Section V04/P438–V04/P439İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P438–V04/P439)
Orijinal Metin (AR)أما ما له منه بد كالصرف على المستحقين فلا كما في القنية إلا الإمام والخطيب والمؤذن فيما يظهر لقوله في جامع الفصولين لضرورة مصالح المسجد ا ه وإلا للحصر والزيت بناء على القول بأنهما من المصالح وهو الراجح هذا خلاصة ما أطال به في البحر قوله ( الأول أذن القاضي ) فلو ادعى الإذن فالظاهر أنه لا يقبل إلا ببينة وإن كان المتولي مقبول القول لما أنه يريد الرجوع في الغلة وهو إنما يقبل قوله فيما في يده وعلى هذا فإذا كان الواقع أنه لم يستأذن يحرم عليه الأخذ من الغلة لأنه بلا إذن متبرع بحر قوله ( الثاني أن لا تتيسر إجارة العين الخ ) أطلق الإجارة فشمل الطويلة منها ولو بعقود فلو وجد ذلك لا يستدين أفاده البيري وما سلف من أن المفتى به بطلان الإجارة الطويلة فذاك عند عدم الضرورة كما حررناه سابقا فافهم قوله ( والاستدانة القرض والشراء نسيئة ) صوابه الاستقراض ا ه ح وتفسير الاستدانة كما في الخانية أن لا يكون للواقف غلة فيحتاج إلى القرض والاستدانة أما إذا كان للواقف غلة فأنفق من مال نفسه لإصلاح الوقف كان له أن يرجع بذلك في غلة الوقف ا ه ومفاده أن المراد بالقرض الإقراض من ماله لا الاستقراض من مال غيره لدخوله في الاستدانة مطلب في إنفاق الناظر من ماله على العمارة وفي فتاوى الحانوتي الذي وقفت عليه في كلام أصحابنا أن الناظر إذا أنفق من مال نفسه على عمارة الوقف ليرجع في غلته له الرجوع ديانة لكن لو ادعى ذلك لا يقبل منه بل لا بد أن يشهد أنه أنفق ليرجع كما في الرابع والثلاثين من جامع الفصولين وهذا يقتضي أن ذلك ليس من الاستدانة على الوقف وإلا لما جاز إلا بإذن القاضي ولم يكف الإشهاد ا ه قلت لكن ينبغي تقييد ذلك بما إذا كان للوقف غلة وإلا فلا بد من إذن القاضي كما أفاده ما ذكرناه عن الخانية ومثله قوله في الخانية أيضا لا يملك الاستدانة إلا بأمر القاضي وتفسير الاستدانة أن يشتري للوقف شيئا وليس في يده شيء من الغلة أما لو كان في يده شيء فاشترى للوقف من ماله نفسه ينبغي أن يرجع ولو بلا أمر قاض ا ه وما ذكرناه في إنفاقه بنفسه يأتي مثله في إذنه للمستأجر أو غيره بالإنفاق فليس من الاستدانة مطلب في إذن الناظر للمستأجر بالعمارة وفي الخيرية سئل في علية جارية في وقف تهدمت فأذن الناظر لرجل بأن يعمرها من ماله فما الحكم فيما صرفه من ماله بإذنه أجاب اعلم أن عمارة الوقف بإذن متوليه ليرجع بما أنفق يوجب الرجوع باتفاق أصحابنا وإذا لم يشترط الرجوع ذكر في جامع الفصولين في عمارة الناظر بنفسه قولين وعمارة مأذونة كعمارته فيقع فيها الخلاف وقد جزم في القنية والحاوي بالرجوع وإن لم يشترطه إذا كان يرجع معظم العمارة إلى الوقف ا ه قلت وفي الفصل الثاني من إجارات التتارخانية عن الحاوي سئل عمن آجر منزلا لرجل وقفه والده عليه وعلى أولاده وأنفق المستأجر في عمارته بأمر المؤجر قال إن كان للمؤجر ولاية على الوقف يرجع بما أنفق على الوقف وإلا كان المستأجر متطوعا ولا يرجع على المؤجر ا ه وظاهره مع ما مر عن الخيرية أنه يرجع وإن لم يكن في يد القيم مال من غلة الوقف وهو خلاف ما قدمناه عن الخانية فيما لو أنفق من مال نفسه فلعل ما هنا مبني على رواية أنه لا يشترط في الاستدانة إذن القاضي وإلا فهو مشكل فليتأمل وإذا قلنا ببنائه على ذلك فعلى هذا ما يفعل في زماننا في إثبات المرصد من تحكيم قاض حنبلي يرى صحة إذن الناظر للمستأجر بالعمارة الضرورية بلا أمر قاض غير لازم قوله ( فوق قيمته ) أي شراء بثمن مؤجل فوق ما يباع بثمن حال لأن قيمة المؤجل فوق قيمة الحال قوله ( ويكون الربح ) أي ما ربحه بائع المتاع بسبب التأجيل مطلب لو اشترى القيم العشرة بثلاثة عشر فالربح عليه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما ما له منه بد كالصرف على المستحقين فلا كما في القنية إلا الإمام والخطيب والمؤذن فيما يظهر لقوله في جامع الفصولين لضرورة مصالح المسجد ا ه وإلا للحصر والزيت بناء على القول بأنهما من المصالح وهو الراجح هذا خلاصة ما أطال به في البحر قوله ( الأول أذن القاضي ) فلو ادعى الإذن فالظاهر أنه لا يقبل إلا ببينة وإن كان المتولي مقبول القول لما أنه يريد الرجوع في الغلة وهو إنما يقبل قوله فيما في يده وعلى هذا فإذا كان الواقع أنه لم يستأذن يحرم عليه الأخذ من الغلة لأنه بلا إذن متبرع بحر قوله ( الثاني أن لا تتيسر إجارة العين الخ ) أطلق الإجارة فشمل الطويلة منها ولو بعقود فلو وجد ذلك لا يستدين أفاده البيري وما سلف من أن المفتى به بطلان الإجارة الطويلة فذاك عند عدم الضرورة كما حررناه سابقا فافهم قوله ( والاستدانة القرض والشراء نسيئة ) صوابه الاستقراض ا ه ح وتفسير الاستدانة كما في الخانية أن لا يكون للواقف غلة فيحتاج إلى القرض والاستدانة أما إذا كان للواقف غلة فأنفق من مال نفسه لإصلاح الوقف كان له أن يرجع بذلك في غلة الوقف ا ه ومفاده أن المراد بالقرض الإقراض من ماله لا الاستقراض من مال غيره لدخوله في الاستدانة مطلب في إنفاق الناظر من ماله على العمارة وفي فتاوى الحانوتي الذي وقفت عليه في كلام أصحابنا أن الناظر إذا أنفق من مال نفسه على عمارة الوقف ليرجع في غلته له الرجوع ديانة لكن لو ادعى ذلك لا يقبل منه بل لا بد أن يشهد أنه أنفق ليرجع كما في الرابع والثلاثين من جامع الفصولين وهذا يقتضي أن ذلك ليس من الاستدانة على الوقف وإلا لما جاز إلا بإذن القاضي ولم يكف الإشهاد ا ه قلت لكن ينبغي تقييد ذلك بما إذا كان للوقف غلة وإلا فلا بد من إذن القاضي كما أفاده ما ذكرناه عن الخانية ومثله قوله في الخانية أيضا لا يملك الاستدانة إلا بأمر القاضي وتفسير الاستدانة أن يشتري للوقف شيئا وليس في يده شيء من الغلة أما لو كان في يده شيء فاشترى للوقف من ماله نفسه ينبغي أن يرجع ولو بلا أمر قاض ا ه وما ذكرناه في إنفاقه بنفسه يأتي مثله في إذنه للمستأجر أو غيره بالإنفاق فليس من الاستدانة مطلب في إذن الناظر للمستأجر بالعمارة وفي الخيرية سئل في علية جارية في وقف تهدمت فأذن الناظر لرجل بأن يعمرها من ماله فما الحكم فيما صرفه من ماله بإذنه أجاب اعلم أن عمارة الوقف بإذن متوليه ليرجع بما أنفق يوجب الرجوع باتفاق أصحابنا وإذا لم يشترط الرجوع ذكر في جامع الفصولين في عمارة الناظر بنفسه قولين وعمارة مأذونة كعمارته فيقع فيها الخلاف وقد جزم في القنية والحاوي بالرجوع وإن لم يشترطه إذا كان يرجع معظم العمارة إلى الوقف ا ه قلت وفي الفصل الثاني من إجارات التتارخانية عن الحاوي سئل عمن آجر منزلا لرجل وقفه والده عليه وعلى أولاده وأنفق المستأجر في عمارته بأمر المؤجر قال إن كان للمؤجر ولاية على الوقف يرجع بما أنفق على الوقف وإلا كان المستأجر متطوعا ولا يرجع على المؤجر ا ه وظاهره مع ما مر عن الخيرية أنه يرجع وإن لم يكن في يد القيم مال من غلة الوقف وهو خلاف ما قدمناه عن الخانية فيما لو أنفق من مال نفسه فلعل ما هنا مبني على رواية أنه لا يشترط في الاستدانة إذن القاضي وإلا فهو مشكل فليتأمل وإذا قلنا ببنائه على ذلك فعلى هذا ما يفعل في زماننا في إثبات المرصد من تحكيم قاض حنبلي يرى صحة إذن الناظر للمستأجر بالعمارة الضرورية بلا أمر قاض غير لازم قوله ( فوق قيمته ) أي شراء بثمن مؤجل فوق ما يباع بثمن حال لأن قيمة المؤجل فوق قيمة الحال قوله ( ويكون الربح ) أي ما ربحه بائع المتاع بسبب التأجيل مطلب لو اشترى القيم العشرة بثلاثة عشر فالربح عليه
Section V04/P439–V04/P441İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P439–V04/P441)
Orijinal Metin (AR)قوله ( الجواب نعم ) كذا حرره ابن وهبان أشباه لكن في القنية لو لم يكن فيه غلة للعمارة في الحال فاستقرض العشرة بثلاثة عشر في السنة واشترى من المقرض شيئا يسيرا دنانير يرجع في غلته العشرة وعليه الزيادة ا ه قال في البحر وبه اندفع ما ذكره ابن وهبان من أنه لا جواب للمشايخ فيها ا ه ومثله في شرح المقدسي وكذا نقل البيري عن التتارخانية مثل ما في القنية وقال وهذا الذي نفتي به ومنشأ ما حرره ابن وهبان عدم الوقوف على تحريف الحكم ممن تقدمه والعجب من المصنف أي صاحب الأشباه كيف اختاره ورضي به ا ه قوله ( وكذبه ) أي الغير قوله ( ثم ملكها ) أي المقر ولو بسبب جبري أشباه قوله ( صارت وقفا ) مؤاخذة له بزعمه أشباه مطلب في المصادقة على الاستحقاق قوله ( يعمل بالمصادقة على الاستحقاق الخ ) أقول اغتر كثير بهذا الإطلاق وأفتوا بسقوط الحق بمجرد الإقرار والحق الصواب أن السقوط مقيد بقيود يعرفها الفقيه قال العلامة الكبير الخصاف أقر فقال غلة هذه الصدقة لفلان دوني ودون الناس جميعا بأمر حق واجب ثابت لازم عرفته ولزمني الإقرار له بذلك قال أصدقه على نفسه وألزم ما أقر به ما دام حيا فإذا مات رددت الغلة إلى من جعلها الواقف له لأنه لما قال ذلك جعلته كأن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له وعلله أيضا بقوله لجواز أن الواقف إن له أن يزيد وينقص وأن يخرج وأن يدخل مكانه من رأى فيصدق زيد على حقه ا ه أقول ويؤخذ من هذا أنه لو علم القاضي أن المقر إنما أقر بذلك لأخذ شيء من المال من المقر له عوضا عن ذلك لكي يستبد بالوقف أن ذلك الإقرار غير مقبول لأنه إقرار خال عما يوجب تصحيحه مما قاله الإمام الخصاف وهو الإقرار الواقع في زماننا فتأمله ولا قوة إلا بالله بيري أي لو علم أنه جعله لغيره ابتداء لا يصح كما أفاده الشارح بعد قوله ( وإن خالفت كتاب الوقف ) حملا على أن الواقف رجع عما شرطه وشرط ما أقر به المقر ذكره الخصاف في باب مستقل أشباه أقول لم أر شيئا منه في ذلك الباب وإنما الذي فيه ما نقله البيري آنفا وليس فيه التعليل بأنه رجع عما شرطه ولذا قال الحموي إنه مشكل لأن الوقف إذا لزم لزم ما في ضمنه من الشروط إلا أن يخرج على قول الإمام بعدم لزومه قبل الحكم ويحمل كلامه على وقف لم يسجل ا ه ملخصا قلت ويؤيده ما مر عن الدرر قبيل قول المصنف اتحد الواقف والجهة وهذا التأويل يحتاج إليه بعد ثبوت النقل عن الخصاف والله تعالى أعلم قوله ( لكن في حق المقر خاصة ) فإذا كان الوقف على زيد وأولاده ونسله ثم على الفقراء فأقر زيد بأن الوقف عليهم وعلى هذا الرجل لا يصدق على ولده ونسله في إدخال النقص عليهم بل تقسم الغلة على زيد وعلى من كان موجودا من ولده ونسله فما أصاب زيدا منها كان بينه وبين المقر له ما دام زيد حيا فإذا مات بطل إقراره ولم يكن للمقر له حق وإن كان الوقف على زيد ثم من بعده على الفقراء فأقر زيد بهذا الإقرار لهذا الرجل شاركه الرجل في الغلة ما دام حيا فإذا مات زيد كانت للفقراء ولم يصدقه زيد عليهم وإن مات الرجل المقر له وزيد حي فنصف للفقراء والنصف لزيد فإذا مات زيد صارت الغلة كلها للفقراء ا ه خصاف ملخصا قلت وإنما عاد نصف الغلة للفقراء إذا مات المقر له مع أن استحقاق الفقراء بعد موت زيد في هذه الصورة الأخيرة لأن إقراره المذكور يتضمن الإقرار بأنه لا حق له في النصف الذي أقر به للرجل فلا يرجع إليه بعد موت الرجل فيرجع إلى الفقراء لعدم من يستحقه غيرهم هذا ما ظهر لي
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( الجواب نعم ) كذا حرره ابن وهبان أشباه لكن في القنية لو لم يكن فيه غلة للعمارة في الحال فاستقرض العشرة بثلاثة عشر في السنة واشترى من المقرض شيئا يسيرا دنانير يرجع في غلته العشرة وعليه الزيادة ا ه قال في البحر وبه اندفع ما ذكره ابن وهبان من أنه لا جواب للمشايخ فيها ا ه ومثله في شرح المقدسي وكذا نقل البيري عن التتارخانية مثل ما في القنية وقال وهذا الذي نفتي به ومنشأ ما حرره ابن وهبان عدم الوقوف على تحريف الحكم ممن تقدمه والعجب من المصنف أي صاحب الأشباه كيف اختاره ورضي به ا ه قوله ( وكذبه ) أي الغير قوله ( ثم ملكها ) أي المقر ولو بسبب جبري أشباه قوله ( صارت وقفا ) مؤاخذة له بزعمه أشباه مطلب في المصادقة على الاستحقاق قوله ( يعمل بالمصادقة على الاستحقاق الخ ) أقول اغتر كثير بهذا الإطلاق وأفتوا بسقوط الحق بمجرد الإقرار والحق الصواب أن السقوط مقيد بقيود يعرفها الفقيه قال العلامة الكبير الخصاف أقر فقال غلة هذه الصدقة لفلان دوني ودون الناس جميعا بأمر حق واجب ثابت لازم عرفته ولزمني الإقرار له بذلك قال أصدقه على نفسه وألزم ما أقر به ما دام حيا فإذا مات رددت الغلة إلى من جعلها الواقف له لأنه لما قال ذلك جعلته كأن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له وعلله أيضا بقوله لجواز أن الواقف إن له أن يزيد وينقص وأن يخرج وأن يدخل مكانه من رأى فيصدق زيد على حقه ا ه أقول ويؤخذ من هذا أنه لو علم القاضي أن المقر إنما أقر بذلك لأخذ شيء من المال من المقر له عوضا عن ذلك لكي يستبد بالوقف أن ذلك الإقرار غير مقبول لأنه إقرار خال عما يوجب تصحيحه مما قاله الإمام الخصاف وهو الإقرار الواقع في زماننا فتأمله ولا قوة إلا بالله بيري أي لو علم أنه جعله لغيره ابتداء لا يصح كما أفاده الشارح بعد قوله ( وإن خالفت كتاب الوقف ) حملا على أن الواقف رجع عما شرطه وشرط ما أقر به المقر ذكره الخصاف في باب مستقل أشباه أقول لم أر شيئا منه في ذلك الباب وإنما الذي فيه ما نقله البيري آنفا وليس فيه التعليل بأنه رجع عما شرطه ولذا قال الحموي إنه مشكل لأن الوقف إذا لزم لزم ما في ضمنه من الشروط إلا أن يخرج على قول الإمام بعدم لزومه قبل الحكم ويحمل كلامه على وقف لم يسجل ا ه ملخصا قلت ويؤيده ما مر عن الدرر قبيل قول المصنف اتحد الواقف والجهة وهذا التأويل يحتاج إليه بعد ثبوت النقل عن الخصاف والله تعالى أعلم قوله ( لكن في حق المقر خاصة ) فإذا كان الوقف على زيد وأولاده ونسله ثم على الفقراء فأقر زيد بأن الوقف عليهم وعلى هذا الرجل لا يصدق على ولده ونسله في إدخال النقص عليهم بل تقسم الغلة على زيد وعلى من كان موجودا من ولده ونسله فما أصاب زيدا منها كان بينه وبين المقر له ما دام زيد حيا فإذا مات بطل إقراره ولم يكن للمقر له حق وإن كان الوقف على زيد ثم من بعده على الفقراء فأقر زيد بهذا الإقرار لهذا الرجل شاركه الرجل في الغلة ما دام حيا فإذا مات زيد كانت للفقراء ولم يصدقه زيد عليهم وإن مات الرجل المقر له وزيد حي فنصف للفقراء والنصف لزيد فإذا مات زيد صارت الغلة كلها للفقراء ا ه خصاف ملخصا قلت وإنما عاد نصف الغلة للفقراء إذا مات المقر له مع أن استحقاق الفقراء بعد موت زيد في هذه الصورة الأخيرة لأن إقراره المذكور يتضمن الإقرار بأنه لا حق له في النصف الذي أقر به للرجل فلا يرجع إليه بعد موت الرجل فيرجع إلى الفقراء لعدم من يستحقه غيرهم هذا ما ظهر لي
Section V04/P441–V04/P442İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P441–V04/P442)
Orijinal Metin (AR)ويؤخذ منه أنه لو كان الوقف على زيد وأولاده وذريته ثم على الفقراء كما في الصورة الأولى فمات الرجل المقر له ويرجع ما كان يأخذه إلى الفقراء لا إلى زيد لإقراره بأنه لا حق له فيه ولا إلى أولاده لأنه لم يقر لهم به ولم ينقص عليهم شيئا من حقهم وكذا لو كان الوقف على زيد ثم من بعده على أولاده وذريته ثم على الفقراء ثم مات الرجل المقر له يرجع ما كان يأخذه إلى الفقراء لا إلى زيد لما قلنا ولا إلى أولاده أنهم لا يستحقون شيئا إلا بعد موته فصارت المسألة في حكم منقطع الوسط الذي بيناه قبيل الفروع كما حررناه في تنقيح الحامدية فاغتنم هذه الفائدة السنية مطلب في المصادقة على النظر قوله ( أو النظر ) أفاد أن الإقرار بالنظر بريع الوقف أي غلته فلو أقر الناظر أن فلانا يستحق معه نصف النظر مثلا يؤاخذ بإقراره ويشاركه فلان في وظيفته ما داما حيين بقي لو مات أحدهما فإن كان هو المقر فالحكم ظاهر وهو بطلان الإقرار وانتقال النظر لمن شرطه له الواقف بعده وأما لو مات المقر له فهي مسألة تقع كثيرا وقد سئلت عنها مرارا والذي يقتضيه النظر بطلان الإقرار أيضا لكن لا تعود الحصة المقر بها إلى المقر لما مر وإنما يوجهها القاضي للمقر أو لمن أراد من أهل الوقف لأنا صححنا إقراره حملا على أن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له كما مر عن الخصاف فيصير كأنه جعل النظر لاثنين قال في الأشباه وما شرطه لاثنين ليس لأحدهما الانفراد وإذا مات أحدهما أقام القاضي غيره وليس للحي الانفراد إلا إذا أقامه القاضي كما في الإسعاف ا ه ولا يمكن هنا القول بانتقال ما أقر به إلى المساكين كما قلنا في الإقرار بالغلة إذ لا حق لهم في النظر وإنما حقهم في الغلة فقط هذا ما حررته في تنقيح الحامدية ولم أر من نبه عليه فاغتنمه قوله ( صح ) أي الإقرار المذكور والمراد أنه يؤاخذ بإقراره حيث أمكن تصحيحه أما لو كان في نفس الأمر أقر كاذبا لا يحل للمقر له شيء مما أقر به كما صرحوا في غير هذا المحل إذ الإقرار إخبار لا تمليك على أن التمليك هنا غير صحيح مطلب في جعل النظر أو الريع لغيره قوله ( ولو جعله لغيره لا ) أي لا يصير لغيره لأن تصحيح الإقرار إنما هو معاملة له بإقراره على نفسه من حيث ظاهر الحال تصديقا له في إخباره مع أمكان تصحيحه حملا على أن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له كما مر أما إذا قال المشروط له الغلة أو النظر جعلت ذلك لفلان لا يصح لأن ليس له ولاية إنشاء ذلك من تلقاء نفسه وفرق بين الإخبار والإنشاء نعم لو جعل النظر لغيره في مرض موته يصح إن لم يخالف شرط الواقف لأنه يصير وصيا عنه وكذا لو فرغ عنه لغيره وقرر القاضي ذلك الغير يصح أيضا لأنه يملك عزل نفسه والفراغ عزل ولا يصير المفروغ له ناظرا بمجرد الفراغ بل لا بد من تقرير القاضي كما حررناه سابقا فإذا قرر القاضي المفروغ له صار ناظرا بالتقرير لا بمجرد الفراغ وهذا غير الجعل المذكور هنا فافهم وأما جعل الريع لغيره فقال ط إن كان الجعل بمعنى التبرع بمعلومه لغيره بأن يوكله ليقبضه له ثم يأخذه لنفسه فلا شبهة في صحة التبرع به وإن كان بمعنى الإسقاط فقال في الخانية إن الاستحقاق المشروط كإرث لا يسقط بالإسقاط ا ه قلت ما عزاه للخانية الله أعلم بثبوته فراجعها نعم المنقول في الخانية ما سيأتي وقد فرق في الأشباه في بحث ما يقبل الإسقاط من الحقوق بين إسقاطه لمعين وغير معين وذكر ذلك في جملة مسائل كثر السؤال عنها ولم يجد فيها نقلا فقال إذا أسقط لمشروط له الريع لا لأحد لا يسقط كما فهمه الطرسوسي بخلاف ما إذا أسقط حقه حقه لغيره ا ه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويؤخذ منه أنه لو كان الوقف على زيد وأولاده وذريته ثم على الفقراء كما في الصورة الأولى فمات الرجل المقر له ويرجع ما كان يأخذه إلى الفقراء لا إلى زيد لإقراره بأنه لا حق له فيه ولا إلى أولاده لأنه لم يقر لهم به ولم ينقص عليهم شيئا من حقهم وكذا لو كان الوقف على زيد ثم من بعده على أولاده وذريته ثم على الفقراء ثم مات الرجل المقر له يرجع ما كان يأخذه إلى الفقراء لا إلى زيد لما قلنا ولا إلى أولاده أنهم لا يستحقون شيئا إلا بعد موته فصارت المسألة في حكم منقطع الوسط الذي بيناه قبيل الفروع كما حررناه في تنقيح الحامدية فاغتنم هذه الفائدة السنية مطلب في المصادقة على النظر قوله ( أو النظر ) أفاد أن الإقرار بالنظر بريع الوقف أي غلته فلو أقر الناظر أن فلانا يستحق معه نصف النظر مثلا يؤاخذ بإقراره ويشاركه فلان في وظيفته ما داما حيين بقي لو مات أحدهما فإن كان هو المقر فالحكم ظاهر وهو بطلان الإقرار وانتقال النظر لمن شرطه له الواقف بعده وأما لو مات المقر له فهي مسألة تقع كثيرا وقد سئلت عنها مرارا والذي يقتضيه النظر بطلان الإقرار أيضا لكن لا تعود الحصة المقر بها إلى المقر لما مر وإنما يوجهها القاضي للمقر أو لمن أراد من أهل الوقف لأنا صححنا إقراره حملا على أن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له كما مر عن الخصاف فيصير كأنه جعل النظر لاثنين قال في الأشباه وما شرطه لاثنين ليس لأحدهما الانفراد وإذا مات أحدهما أقام القاضي غيره وليس للحي الانفراد إلا إذا أقامه القاضي كما في الإسعاف ا ه ولا يمكن هنا القول بانتقال ما أقر به إلى المساكين كما قلنا في الإقرار بالغلة إذ لا حق لهم في النظر وإنما حقهم في الغلة فقط هذا ما حررته في تنقيح الحامدية ولم أر من نبه عليه فاغتنمه قوله ( صح ) أي الإقرار المذكور والمراد أنه يؤاخذ بإقراره حيث أمكن تصحيحه أما لو كان في نفس الأمر أقر كاذبا لا يحل للمقر له شيء مما أقر به كما صرحوا في غير هذا المحل إذ الإقرار إخبار لا تمليك على أن التمليك هنا غير صحيح مطلب في جعل النظر أو الريع لغيره قوله ( ولو جعله لغيره لا ) أي لا يصير لغيره لأن تصحيح الإقرار إنما هو معاملة له بإقراره على نفسه من حيث ظاهر الحال تصديقا له في إخباره مع أمكان تصحيحه حملا على أن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له كما مر أما إذا قال المشروط له الغلة أو النظر جعلت ذلك لفلان لا يصح لأن ليس له ولاية إنشاء ذلك من تلقاء نفسه وفرق بين الإخبار والإنشاء نعم لو جعل النظر لغيره في مرض موته يصح إن لم يخالف شرط الواقف لأنه يصير وصيا عنه وكذا لو فرغ عنه لغيره وقرر القاضي ذلك الغير يصح أيضا لأنه يملك عزل نفسه والفراغ عزل ولا يصير المفروغ له ناظرا بمجرد الفراغ بل لا بد من تقرير القاضي كما حررناه سابقا فإذا قرر القاضي المفروغ له صار ناظرا بالتقرير لا بمجرد الفراغ وهذا غير الجعل المذكور هنا فافهم وأما جعل الريع لغيره فقال ط إن كان الجعل بمعنى التبرع بمعلومه لغيره بأن يوكله ليقبضه له ثم يأخذه لنفسه فلا شبهة في صحة التبرع به وإن كان بمعنى الإسقاط فقال في الخانية إن الاستحقاق المشروط كإرث لا يسقط بالإسقاط ا ه قلت ما عزاه للخانية الله أعلم بثبوته فراجعها نعم المنقول في الخانية ما سيأتي وقد فرق في الأشباه في بحث ما يقبل الإسقاط من الحقوق بين إسقاطه لمعين وغير معين وذكر ذلك في جملة مسائل كثر السؤال عنها ولم يجد فيها نقلا فقال إذا أسقط لمشروط له الريع لا لأحد لا يسقط كما فهمه الطرسوسي بخلاف ما إذا أسقط حقه حقه لغيره ا ه
Section V04/P442–V04/P443İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P442–V04/P443)
Orijinal Metin (AR)أي فإنه يسقط لكنه ذكر أنه لا يسقط مطلقا في رسالته المؤلفة في بيان ما يسقط من الحقوق وما لا يسقط أخذا مما في شهادات الخانية من كان فقيرا من أصحاب المدرسة يكون مستحقا للوقف استحقاقا لا يبطل بإبطاله فلو قال أبطلت حقي كان له أن يأخذه ا ه قلت لكن لا يخفى أن ما في الخانية إسقاط لا لأحد نعم ينبغي عدم الفرق إذ الموقوف عليه الريع إنما يستحقه بشرط الواقف فإذا قال أسقطت حقي منه لفلان أو جعلته له يكون مخالفا لشرط الواقف حيث أدخل في وقفه ما لم يرضه الواقف لأن هذا إنشاء استحقاق بخلاف إقراره بأنه يستحقه فلان فإنه إخبار يمكن تصحيحه كما مر ثم رأيت الخير الرملي أفتى بذلك وقال بعد نقل ما في شهادات الخانية وهذا في وقف المدرسة فكيف في الوقف على الذرية المستحقين بشرط الواقف من غير توقف على تقرير الحاكم وقد صرحوا بأن شرط الواقف كنص الشارع فأشبه الإرث في عدم قبوله الإسقاط وقد وقع لبعضهم في هذه المسألة كلام يجب أن يحذر ا ه مطلب لا يكفي صرف الناظر لثبوت الاستحقاق قوله ( ولا يكفي صرف الناظر الخ ) أي لو ادعى رجل أنه من ذرية الواقف متمسكا بأن الناظر كان يدفع له الاستحقاق لا يكفي بل لا بد من إثبات نسبه وفي الخيرية في جواب سؤال أن الشهادة بأنه هو وأبوه وجده متصرفون في أربعة قراريط لا يثبت به المدعي كمن ادعى حق المرور أو رقبة الطريق على آخر وبرهن أنه كان يمر في هذه لا يستحق به شيئا كما صرح به غالب علمائنا والشاهد إذا فسر للقاضي أنه يشهد معاينة اليد لا تقبل شهادته وأنواع التصرف كثيرة فلا يحل الحكم بالاستحقاق في غلة الوقف بالشهادة بأنه هو وأبوه وجده متصرفون فقد يكون تصرفهم بولاية أو وكالة أو غصب أو نحو ذلك ومما صرحوا به أن دعوى بنوة العم تحتاج إلى ذكر نسبة الأب والأم إلى الجد ليصير معلوما لأن انتسابه بهذه النسبة ليس بثابت عند القاضي فيشترط البيان ليعلم لأنه يحصل العلم للقاضي بدون ذكر الجد والمقصود هنا العلم بالنسبة إلى الواقف وكونه ابن عم فلان لا يتحقق به استحقاق من وقف الجد الأعلى لتحقق العمومة بأنواع منها العم للأم ا ه قلت هذا ظاهر فيما إذا أراد إثبات أنه من ذرية الواقف بمجرد كونه ابن عم فلان الذي هو من ذرية الواقف فحينئذ لا بد من إثبات نسبه إلى الجد الجامع وأما لو ادعى أنه من ذرية الواقف المستحقين للوقف فالظاهر أنه يكفي إثبات ذلك بدون ذكر النسب إذا كان الوقف على الذرية لأنه يحصل المقصود بذلك لأنه لا يختلف ذلك بخلاف بنوة العم لأنه قد يكون ابن عم للمتوفى ولا يكون من ذرية الواقف لكونه ابن عم لأم تأمل وسيأتي أنه لو وقف على فقراء قرابته لا بد من إثبات القرابة وبيان جهتها قوله ( وسيجيء في دعوى ثبوت النسب ) أي في الفروع حيث قال الشارح ولو أحضر رجلا ليدعي عليه حقا لأبيه وهو مقر به أو لا فله إثبات نسبه عند القاضي بحضرة ذلك الرجل ا ه مطلب متى ذكر الواقف شرطين متعارضين يعمل بالمتأخر قوله ( متى ذكر الواقف شرطين متعارضين الخ ) في الإسعاف لو كتب أول كتاب الوقف لا يباع ولا يوهب ولا يملك ثم قال في آخره على أن لفلان بيعه والاستبدال بثمنه ما يكون وقفا مكانه جاز بيعه ويكون الثاني ناسخا للأول ولو عكس على أن لفلان بيعه والاستبدال به ثم قال آخره لا يباع ولا يوهب ولا يجوز بيعه لأنه رجوع عما شرطه أولا وهذا إذا تعارض الشرطان أما إذا لم يتعارضا وأمكن العمل بهما وجب كما ذكره البيري في القاعدة التاسعة من الأشباه وما ذكروه داخل تحت قولهم شرط الواقف كنص الشارع فإن النصين إذا تعارضا عمل بالمتأخر منهما ط
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أي فإنه يسقط لكنه ذكر أنه لا يسقط مطلقا في رسالته المؤلفة في بيان ما يسقط من الحقوق وما لا يسقط أخذا مما في شهادات الخانية من كان فقيرا من أصحاب المدرسة يكون مستحقا للوقف استحقاقا لا يبطل بإبطاله فلو قال أبطلت حقي كان له أن يأخذه ا ه قلت لكن لا يخفى أن ما في الخانية إسقاط لا لأحد نعم ينبغي عدم الفرق إذ الموقوف عليه الريع إنما يستحقه بشرط الواقف فإذا قال أسقطت حقي منه لفلان أو جعلته له يكون مخالفا لشرط الواقف حيث أدخل في وقفه ما لم يرضه الواقف لأن هذا إنشاء استحقاق بخلاف إقراره بأنه يستحقه فلان فإنه إخبار يمكن تصحيحه كما مر ثم رأيت الخير الرملي أفتى بذلك وقال بعد نقل ما في شهادات الخانية وهذا في وقف المدرسة فكيف في الوقف على الذرية المستحقين بشرط الواقف من غير توقف على تقرير الحاكم وقد صرحوا بأن شرط الواقف كنص الشارع فأشبه الإرث في عدم قبوله الإسقاط وقد وقع لبعضهم في هذه المسألة كلام يجب أن يحذر ا ه مطلب لا يكفي صرف الناظر لثبوت الاستحقاق قوله ( ولا يكفي صرف الناظر الخ ) أي لو ادعى رجل أنه من ذرية الواقف متمسكا بأن الناظر كان يدفع له الاستحقاق لا يكفي بل لا بد من إثبات نسبه وفي الخيرية في جواب سؤال أن الشهادة بأنه هو وأبوه وجده متصرفون في أربعة قراريط لا يثبت به المدعي كمن ادعى حق المرور أو رقبة الطريق على آخر وبرهن أنه كان يمر في هذه لا يستحق به شيئا كما صرح به غالب علمائنا والشاهد إذا فسر للقاضي أنه يشهد معاينة اليد لا تقبل شهادته وأنواع التصرف كثيرة فلا يحل الحكم بالاستحقاق في غلة الوقف بالشهادة بأنه هو وأبوه وجده متصرفون فقد يكون تصرفهم بولاية أو وكالة أو غصب أو نحو ذلك ومما صرحوا به أن دعوى بنوة العم تحتاج إلى ذكر نسبة الأب والأم إلى الجد ليصير معلوما لأن انتسابه بهذه النسبة ليس بثابت عند القاضي فيشترط البيان ليعلم لأنه يحصل العلم للقاضي بدون ذكر الجد والمقصود هنا العلم بالنسبة إلى الواقف وكونه ابن عم فلان لا يتحقق به استحقاق من وقف الجد الأعلى لتحقق العمومة بأنواع منها العم للأم ا ه قلت هذا ظاهر فيما إذا أراد إثبات أنه من ذرية الواقف بمجرد كونه ابن عم فلان الذي هو من ذرية الواقف فحينئذ لا بد من إثبات نسبه إلى الجد الجامع وأما لو ادعى أنه من ذرية الواقف المستحقين للوقف فالظاهر أنه يكفي إثبات ذلك بدون ذكر النسب إذا كان الوقف على الذرية لأنه يحصل المقصود بذلك لأنه لا يختلف ذلك بخلاف بنوة العم لأنه قد يكون ابن عم للمتوفى ولا يكون من ذرية الواقف لكونه ابن عم لأم تأمل وسيأتي أنه لو وقف على فقراء قرابته لا بد من إثبات القرابة وبيان جهتها قوله ( وسيجيء في دعوى ثبوت النسب ) أي في الفروع حيث قال الشارح ولو أحضر رجلا ليدعي عليه حقا لأبيه وهو مقر به أو لا فله إثبات نسبه عند القاضي بحضرة ذلك الرجل ا ه مطلب متى ذكر الواقف شرطين متعارضين يعمل بالمتأخر قوله ( متى ذكر الواقف شرطين متعارضين الخ ) في الإسعاف لو كتب أول كتاب الوقف لا يباع ولا يوهب ولا يملك ثم قال في آخره على أن لفلان بيعه والاستبدال بثمنه ما يكون وقفا مكانه جاز بيعه ويكون الثاني ناسخا للأول ولو عكس على أن لفلان بيعه والاستبدال به ثم قال آخره لا يباع ولا يوهب ولا يجوز بيعه لأنه رجوع عما شرطه أولا وهذا إذا تعارض الشرطان أما إذا لم يتعارضا وأمكن العمل بهما وجب كما ذكره البيري في القاعدة التاسعة من الأشباه وما ذكروه داخل تحت قولهم شرط الواقف كنص الشارع فإن النصين إذا تعارضا عمل بالمتأخر منهما ط
Section V04/P443–V04/P444İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P443–V04/P444)
Orijinal Metin (AR)قوله ( الوصف بعد الجمل الخ ) سيذكر الشارح هذه المسألة عن نظم المحبية مع ما يناسبها وسيأتي الكلام على ذلك مطلب مهم في قول الواقف على الفريضة الشرعية قوله ( متى وقف ) أي على أولاده لأنه منشأ الجواب المذكور كما تعرفه وبه يظهر فائدة التقييد بقوله حال صحته قوله ( كما حققه مفتي دمشق الخ ) أقول حاصل ما ذكره في الرسالة المذكورة أنه ورد في الحديث أنه قال سووا بين أولادكم في العطية ولو كنت مؤثرا أحدا لآثرت النساء على الرجال رواه سعيد في سننه وفي صحيح مسلم من حديث النعمان بن بشير تقوا الله وعدلوا في أولادكم فالعدل من حقوق الأولاد في العطايا والوقف عطية فيسوي بين الذكر والأنثى لأنهم فسروا العدل في الأولاد بالتسوية في العطايا حال الحياة وفي الخانية ولو وهب شيئا لأولاده في الصحة وأراد تفضيل البعض على البعض روى عن أبي حنيفة لا بأس به إذا كان التفضيل لزيادة فضل في الدين وإن كانوا سواء يكره وروى المعلى عن أبي يوسف أنه لا بأس به إذا لم يقصد الإضرار وإلا سوى بينهم وعليه الفتوى وقال محمد يعطى للذكر ضعف الأنثى وفي التتارخانية معزيا إلى تتمة الفتاوى قال ذكر في الاستحسان في كتاب الوقف وينبغي للرجل أن يعدل بين أولاده في العطايا والعدل في ذلك التسوية بينهم في قول أبي يوسف وقد أخذ أبو يوسف حكم وجوب التسوية من الحديث وتبعه أعيان المجتهدين وأوجبوا التسوية بينهم وقالوا يكون آثما في التخصيص وفي التفضيل وليس عند المحققين من أهل المذهب فريضة شرعية في باب الوقف إلا هذه بموجب الحديث المذكور والظاهر من حال المسلم اجتناب المكروه فلا تنصرف الفريضة الشرعية في باب الوقف إلا إلى التسوية والعرف لا يعارض النص هذا خلاصة ما في هذه الرسالة وذكر فيها أنه أفتى بذلك شيخ الأسلام محمد الحجازي الشافعي والشيخ سالم السنهوري المالكي والقاضي تاج الدين الحنفي وغيرهم ا ه قلت وقد كنت قديما جمعت في هذه المسألة رسالة سميتها العقود الدرية في قول الواقف على الفرضية الشرعية حققت فيها المقام وكشفت عن مخدراته اللثام بما حاصله أنه صرح في الظهيرية بأنه لو أراد أن يبر أولاده فالأفضل عند محمد أن يجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وعند أبي يوسف يجعلهما سواء وهو المختار ثم قال في الظهيرية قبيل المحاضر والسجلات عند الكلام على كتابة صك الوقف إن أراد الوقف على أولاده يقول للذكر مثل حظ الأنثيين وإن شاء يقول الذكر والأنثى على السواء ولكن الأول أقرب إلى الصواب وأجلب للثواب مطلب مراعاة غرض الواقفين واجبة والعرف يصلح مخصصا وهكذا رأيته في نسخة أخرى بلفظ الأول أقرب إلى الصواب فهذا نص صريح في التفرقة بين الهبة والوقف فتكون الفريضة الشرعية في الوقف هي المفاضلة فإذا أطلقها الواقف انصرفت إليها لأنها هي الكاملة المعهودة في باب الوقف وإن كان الكامل عكسها في باب الصدقة فالتسوية بينهما غير صحيحة على أنهم صرحوا بأن مراعاة غرض الواقفين واجبة وصرح الأصوليون بأن العرف يصلح مخصصا والعرف العام بين الخواص والعوام أن الفريضة الشرعية يراد بها المفاضلة وهي إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين ولذا يقع التصريح بذلك لزيادة التأكيد في غالب كتب الأوقاف بأن يقول يقسم بينهم على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين ولا تكاد تسمع أحدا يقول على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثى لأنه غير المتعارف بينهم في هذا اللفظ
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( الوصف بعد الجمل الخ ) سيذكر الشارح هذه المسألة عن نظم المحبية مع ما يناسبها وسيأتي الكلام على ذلك مطلب مهم في قول الواقف على الفريضة الشرعية قوله ( متى وقف ) أي على أولاده لأنه منشأ الجواب المذكور كما تعرفه وبه يظهر فائدة التقييد بقوله حال صحته قوله ( كما حققه مفتي دمشق الخ ) أقول حاصل ما ذكره في الرسالة المذكورة أنه ورد في الحديث أنه قال سووا بين أولادكم في العطية ولو كنت مؤثرا أحدا لآثرت النساء على الرجال رواه سعيد في سننه وفي صحيح مسلم من حديث النعمان بن بشير تقوا الله وعدلوا في أولادكم فالعدل من حقوق الأولاد في العطايا والوقف عطية فيسوي بين الذكر والأنثى لأنهم فسروا العدل في الأولاد بالتسوية في العطايا حال الحياة وفي الخانية ولو وهب شيئا لأولاده في الصحة وأراد تفضيل البعض على البعض روى عن أبي حنيفة لا بأس به إذا كان التفضيل لزيادة فضل في الدين وإن كانوا سواء يكره وروى المعلى عن أبي يوسف أنه لا بأس به إذا لم يقصد الإضرار وإلا سوى بينهم وعليه الفتوى وقال محمد يعطى للذكر ضعف الأنثى وفي التتارخانية معزيا إلى تتمة الفتاوى قال ذكر في الاستحسان في كتاب الوقف وينبغي للرجل أن يعدل بين أولاده في العطايا والعدل في ذلك التسوية بينهم في قول أبي يوسف وقد أخذ أبو يوسف حكم وجوب التسوية من الحديث وتبعه أعيان المجتهدين وأوجبوا التسوية بينهم وقالوا يكون آثما في التخصيص وفي التفضيل وليس عند المحققين من أهل المذهب فريضة شرعية في باب الوقف إلا هذه بموجب الحديث المذكور والظاهر من حال المسلم اجتناب المكروه فلا تنصرف الفريضة الشرعية في باب الوقف إلا إلى التسوية والعرف لا يعارض النص هذا خلاصة ما في هذه الرسالة وذكر فيها أنه أفتى بذلك شيخ الأسلام محمد الحجازي الشافعي والشيخ سالم السنهوري المالكي والقاضي تاج الدين الحنفي وغيرهم ا ه قلت وقد كنت قديما جمعت في هذه المسألة رسالة سميتها العقود الدرية في قول الواقف على الفرضية الشرعية حققت فيها المقام وكشفت عن مخدراته اللثام بما حاصله أنه صرح في الظهيرية بأنه لو أراد أن يبر أولاده فالأفضل عند محمد أن يجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وعند أبي يوسف يجعلهما سواء وهو المختار ثم قال في الظهيرية قبيل المحاضر والسجلات عند الكلام على كتابة صك الوقف إن أراد الوقف على أولاده يقول للذكر مثل حظ الأنثيين وإن شاء يقول الذكر والأنثى على السواء ولكن الأول أقرب إلى الصواب وأجلب للثواب مطلب مراعاة غرض الواقفين واجبة والعرف يصلح مخصصا وهكذا رأيته في نسخة أخرى بلفظ الأول أقرب إلى الصواب فهذا نص صريح في التفرقة بين الهبة والوقف فتكون الفريضة الشرعية في الوقف هي المفاضلة فإذا أطلقها الواقف انصرفت إليها لأنها هي الكاملة المعهودة في باب الوقف وإن كان الكامل عكسها في باب الصدقة فالتسوية بينهما غير صحيحة على أنهم صرحوا بأن مراعاة غرض الواقفين واجبة وصرح الأصوليون بأن العرف يصلح مخصصا والعرف العام بين الخواص والعوام أن الفريضة الشرعية يراد بها المفاضلة وهي إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين ولذا يقع التصريح بذلك لزيادة التأكيد في غالب كتب الأوقاف بأن يقول يقسم بينهم على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين ولا تكاد تسمع أحدا يقول على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثى لأنه غير المتعارف بينهم في هذا اللفظ
Section V04/P444–V04/P445İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P444–V04/P445)
Orijinal Metin (AR)وفي الأشباه في قاعدة العادة محكمة أن ألفاظ الواقفين تبنى على عرفهم كما في وقف فتح القدير ومثله في فتاوى ابن حجر ونقل التصريح بذلك على جماعة من أهل مذهبه وفي جامع الفصولين مطلق الكلام فيما بين الناس ينصرف إلى المتعارف وقدمنا نحوه عن العلامة قاسم وقد مر وجوب العمل بشرط الواقف فحيث شرط القسمة كذلك وكان عرفه بهذا اللفظ المفاضلة وجب العمل بما أراده ولا يجوز صرف اللفظ عن مدلوله العرفي لأنه صار حقيقة عرفية في هذا المعنى والألفاظ تحمل على معانيها الحقيقية اللغوية إن لم يعارضها نقل في العرف إلى معنى آخر فلفظ الفريضة الشرعية إذا كان معناه لغة أو شرعا التسوية وكان معناه في العرف المفاضلة وجب حمله على المعنى العرفي كما علمت ولو ثبت أن المفاضلة في الوقف مكروهة كما في الهبة وأن النص الوارد في الهبة وارد في الوقف أيضا نقول إن هذا الواقف أراد المفاضلة وارتكب المكروه فلا يكون في ذلك تقديم العرف على النص بل فيه إعمال النص بإثبات الكرامة فيما فعله وإعمال لفظه بحمله على مدلوله العرفي فإن النص لا يغير الألفاظ عن معانيها المرادة بل يبقى اللفظ على مدلوله العرفي وهو المفاضلة لأنه صار علما عليها وهي فريضة شرعية في ميراث الأولاد فإذا ذكرها في وقفه على أولاده وجب العمل بمراده وهذا كله بعد تسليم أن المفاضلة في الوقف مكروهة كما في الهبة وقد سمعت التصريح بخلافه عن الظهيرية وقد وقع سؤال في أواخر كتاب الوقف من الفتاوى الخيرية فيه ذكر الفريضة الشرعية مع عدم التصريح بأن للذكر مثل حظ الأنثيين فأجاب فيه بالقسمة بالمفاضلة وأجاب في الخيرية قبله في سؤال آخر بذلك أيضا وبه أفتى مفتي دمشف المرحوم الشيخ إسماعيل تلميذ الشارح وكذا شيخ مشايخنا السائحاني ورأيت مثل ذلك في فتاوى الشهاب أحمد بن الشلبي الحنفي شيخ صاحب البحر ووافقه عليه الشهاب أحمد الرملي الشافعي في فتاويه ورأيت مثل ذلك في فتاوى شيخ الإسلام محقق الشافعية السراج البلقيني ومثله في فتاوى المصنف وعزاه أيضا إلى المقدسي والطبلاوي كما يأتي قريبا فكل هؤلاء الأعلام أفتوا بما هو المتعارف من معنى هذا اللفظ وكفى بهم قدوة وهذا خلاصة ما ذكرته في الرسالة المذكورة ومن أراد زيادة على ذلك فليرجع إليها وليعتمد عليها ففيها المقنع لمن يتدبر ما يسمع ولله الحمد قوله ( ونحوه في فتاوى المصنف ) هذا عجيب بل الذي فيها خلافه وهو انصراف الفريضة الشرعية إلى إلى القسمة بالمفاضلة حيث وجد ذكور وإناث نعم وقع في السؤال الذي سئل عنه المصنف أنه آل الوقف إلى أخي الميت لأمه وأخيه الشقيق فأجاب بأنها تقسم الغلة بينهما نصفين لا قسمة الميراث أي لا يعطى للأخ للأم السدس والباقي للشقيق وقال إن هذا هو الموافق لغالب أحوال الواقفين وهو قصد التفاوت بين الذكر والأنثى فإذا قال على حكم الفريضة ينزل على الغالب المذكور ثم قال وقد أجاب بهذا الجواب شيخ الإسلام عمدة الأنام مفتي الوقت بالقاهرة المحروسة هو الشيخ نور الدين المقدسي وشيخ الإسلام محمد الطبلاوي مفتي الديار المصرية ا ه وحاصل كلامه أنه حيث وجد ذكور فقط كما في واقعة السؤال من أخوين أحدهما لأم والآخر شقيق يحمل لفظ الفريضة الشرعية على القسمة بالسوية لا على قسمة الميراث بينهما لأن الغالب من أحوال الواقفين إرادة التفاوت بين الذكر والأثنى فيحمل هذا اللفظ على الغالب إذا وجد ذكر وأنثى لا إذا كانا ذكرين قلت وهذا لا شك فيه وهو صريح فيما قلنا من حمل اللفظ المذكور على معناه العرفي وكأن الشارح نظر إلى قوله في صدر الجواب تقسم الغلة بينهما نصفين ولم ينظر إلى باقيه مع أن الضمير في بينهما راجع للأخوين لا إلى ذكر وأنثى وقد وقع لابن المنقار في رسالته نظير ما وقع للشارح فإنه نقل عن الحافظ السيوطي فتوى استدل بها على كلامه مع أنها دالة على خلاف مرامه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي الأشباه في قاعدة العادة محكمة أن ألفاظ الواقفين تبنى على عرفهم كما في وقف فتح القدير ومثله في فتاوى ابن حجر ونقل التصريح بذلك على جماعة من أهل مذهبه وفي جامع الفصولين مطلق الكلام فيما بين الناس ينصرف إلى المتعارف وقدمنا نحوه عن العلامة قاسم وقد مر وجوب العمل بشرط الواقف فحيث شرط القسمة كذلك وكان عرفه بهذا اللفظ المفاضلة وجب العمل بما أراده ولا يجوز صرف اللفظ عن مدلوله العرفي لأنه صار حقيقة عرفية في هذا المعنى والألفاظ تحمل على معانيها الحقيقية اللغوية إن لم يعارضها نقل في العرف إلى معنى آخر فلفظ الفريضة الشرعية إذا كان معناه لغة أو شرعا التسوية وكان معناه في العرف المفاضلة وجب حمله على المعنى العرفي كما علمت ولو ثبت أن المفاضلة في الوقف مكروهة كما في الهبة وأن النص الوارد في الهبة وارد في الوقف أيضا نقول إن هذا الواقف أراد المفاضلة وارتكب المكروه فلا يكون في ذلك تقديم العرف على النص بل فيه إعمال النص بإثبات الكرامة فيما فعله وإعمال لفظه بحمله على مدلوله العرفي فإن النص لا يغير الألفاظ عن معانيها المرادة بل يبقى اللفظ على مدلوله العرفي وهو المفاضلة لأنه صار علما عليها وهي فريضة شرعية في ميراث الأولاد فإذا ذكرها في وقفه على أولاده وجب العمل بمراده وهذا كله بعد تسليم أن المفاضلة في الوقف مكروهة كما في الهبة وقد سمعت التصريح بخلافه عن الظهيرية وقد وقع سؤال في أواخر كتاب الوقف من الفتاوى الخيرية فيه ذكر الفريضة الشرعية مع عدم التصريح بأن للذكر مثل حظ الأنثيين فأجاب فيه بالقسمة بالمفاضلة وأجاب في الخيرية قبله في سؤال آخر بذلك أيضا وبه أفتى مفتي دمشف المرحوم الشيخ إسماعيل تلميذ الشارح وكذا شيخ مشايخنا السائحاني ورأيت مثل ذلك في فتاوى الشهاب أحمد بن الشلبي الحنفي شيخ صاحب البحر ووافقه عليه الشهاب أحمد الرملي الشافعي في فتاويه ورأيت مثل ذلك في فتاوى شيخ الإسلام محقق الشافعية السراج البلقيني ومثله في فتاوى المصنف وعزاه أيضا إلى المقدسي والطبلاوي كما يأتي قريبا فكل هؤلاء الأعلام أفتوا بما هو المتعارف من معنى هذا اللفظ وكفى بهم قدوة وهذا خلاصة ما ذكرته في الرسالة المذكورة ومن أراد زيادة على ذلك فليرجع إليها وليعتمد عليها ففيها المقنع لمن يتدبر ما يسمع ولله الحمد قوله ( ونحوه في فتاوى المصنف ) هذا عجيب بل الذي فيها خلافه وهو انصراف الفريضة الشرعية إلى إلى القسمة بالمفاضلة حيث وجد ذكور وإناث نعم وقع في السؤال الذي سئل عنه المصنف أنه آل الوقف إلى أخي الميت لأمه وأخيه الشقيق فأجاب بأنها تقسم الغلة بينهما نصفين لا قسمة الميراث أي لا يعطى للأخ للأم السدس والباقي للشقيق وقال إن هذا هو الموافق لغالب أحوال الواقفين وهو قصد التفاوت بين الذكر والأنثى فإذا قال على حكم الفريضة ينزل على الغالب المذكور ثم قال وقد أجاب بهذا الجواب شيخ الإسلام عمدة الأنام مفتي الوقت بالقاهرة المحروسة هو الشيخ نور الدين المقدسي وشيخ الإسلام محمد الطبلاوي مفتي الديار المصرية ا ه وحاصل كلامه أنه حيث وجد ذكور فقط كما في واقعة السؤال من أخوين أحدهما لأم والآخر شقيق يحمل لفظ الفريضة الشرعية على القسمة بالسوية لا على قسمة الميراث بينهما لأن الغالب من أحوال الواقفين إرادة التفاوت بين الذكر والأثنى فيحمل هذا اللفظ على الغالب إذا وجد ذكر وأنثى لا إذا كانا ذكرين قلت وهذا لا شك فيه وهو صريح فيما قلنا من حمل اللفظ المذكور على معناه العرفي وكأن الشارح نظر إلى قوله في صدر الجواب تقسم الغلة بينهما نصفين ولم ينظر إلى باقيه مع أن الضمير في بينهما راجع للأخوين لا إلى ذكر وأنثى وقد وقع لابن المنقار في رسالته نظير ما وقع للشارح فإنه نقل عن الحافظ السيوطي فتوى استدل بها على كلامه مع أنها دالة على خلاف مرامه
Section V04/P445–V04/P446İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P445–V04/P446)
Orijinal Metin (AR)فإن حاصلها أن واقفا شرط انتقال نصيب من مات من غير ولد إلى أقرب الطبقات إليه فمات شخص عن ابن عم وبنتي عم فأجاب بانتقال النصيب إلى الثلاثة وأن قوله بالفريضة الشرعية محمول على تفضيل الذكر على الأنثى فقط فلا يختص به ابن العم وإن كان عصبة وحاصله حمل الفريضة الشرعية على المفاضلة لا على التسوية ولا على قسمة الميراث من كل وجه وهذا عين ما أجاب به المصنف والله الموفق فافهم قوله ( وللمتولي أجر مثله ) أي أجر مثل المكان المذكور في مدة وضع المشتري يده على القول المختار كما في البزازية وغيرها فتاوى المصنف مطلب فيما لو اشترى دار الوقف وعمر أو غرس فيها قوله ( فذلك لهما ) هكذا عبارة فتاوى المصنف ونصها وإذا زاد المشتري في المكان المذكور زيادة هي مال متقوم كالبناء والغرس فلذلك لهما ولهما المطالبة به فيسلك معهما فيه طريقا يظهر نفعها لجهة الوقف ويعظم وقعها ا ه والظاهر أن يقول فذلك له أي للمشتري والمراد بالأنفع للوقف أنه كان القلع والتسليم للمشتري أنفع للوقف يفعل وإلا بأن كان القلع يضر بالوقف يتملكه الناظر للوقف كما مر في بناء المستأجر تأمل مطلب إذا هدم المشتري أو المستأجر دار الوقف ضمن قلت وهذا إذا كان النقض ملك المشتري فلو بناه بنقض الوقف فهو للوقف وبقي لو هدمه ففي البحر عن المحيط لو هدم المشتري البناء إن شاء القاضي ضمن البائع قيمة البناء فينفذ بيعه أو ضمن المشتري ولا ينفذ البيع ويملك المشتري البناء بالضمان ويكون الضمان للوقف لا للموقوف عليهم ا ه والمراد بالبناء نقضه وهذا إذا لم تمكن إعادته وإلا أمر كما سنذكره في الغصب وبقي أيضا لو هدمه وبناه على غير صفته ففي الحامدية عن فتاوى المفتي أبي السعود يلزم المشتري قلع ما بناه وقيمة ما قلعه ا ه قلت هذا إن لم يكن البناء الثاني أنفع للوقف ففي فتاوى قارىء الهداية سئل إذا استأجر شخص دارا وقفا ثم إنه هدمها وجعلها طاحونا أو فرنا أو غيره ما يلزمه أجاب ينظر القاضي إن كان ما غيرها إليه أنفع لجهة الوقف أخذ منه الأجرة وبقي ما عمر لجهة الوقف وهو متبرع بما أنفقه في العمارة ولا يحسب له الأجرة وإن لم يكن أنفع ولا أكثر ريعا ألزم بهدم ما صنع وإعادة الوقف إلى الصفة التي كان عليها بعد تعزيره بما يليق بحاله اه قوله ( وفي البزازية الخ ) الذي في فتاوى المصنف وكذا له الرجوع بقيمة البناء على البائع إذا نقض المستحق البناء بلا قيد كما في البزازية نقلا عن الذخيرة وفيها نقلا عن الجامع أنه إنما يرجع على البائع وأما إذا أمسك النقض لا يرجع على البائع بشيء ا ه ما في فتاوى المصنف قوله بلا قيد أي قيد التسليم المقيد به في العبارة الثانية ومثله ما سيذكره الشارح في باب الاستحقاق عن المنية شرى دارا وبنى فيها فاستحقت رجع الثمن وقيمة البناء مبنيا على البائع إذا سلم النقض إليه يوم تسليمه وإن لم يسلم فبالثمن لا غير ا ه وقوله يوم تسليمه متعلق بالقيمة حتى لو أنفق في البناء عشرة آلاف وسكن في الدار حتى تغير البناء وتهدم بعضه لم يرجع إلا بقيمته يوم يسلم البناء للبائع ولو غلا حتى صار بعشرين ألفا يرجع بقيمته يوم يسلم ولا ينظر إلى ما أنفق كذا في الخانية وبه ظهر أن قول الشارح بعد نقضه متعلق بيرجع لا بقيمة وأشار به إلى أنه إنما يرجع بقيمة ما يمكن نقضه وتسليمه إلى البائع فلا يرجع بقيمة جص وطين كما سيذكره في باب الاستحقاق فافهم قوله ( بخلاف ما لو استحق المبيع ) هذا لم يذكر في فتاوى المصنف ولا في البزازية كما سمعت والصواب إسقاطه لأن ما نحن فيه من استحقاق المبيع وهذا يوهم الفرق بين ما لو استحق الوقف وما لو استحقه مالك ولم نر من فرق بينهما والمصنف لم يفرق بينهما كما علمت من عبارته في الفتاوى فافهم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن حاصلها أن واقفا شرط انتقال نصيب من مات من غير ولد إلى أقرب الطبقات إليه فمات شخص عن ابن عم وبنتي عم فأجاب بانتقال النصيب إلى الثلاثة وأن قوله بالفريضة الشرعية محمول على تفضيل الذكر على الأنثى فقط فلا يختص به ابن العم وإن كان عصبة وحاصله حمل الفريضة الشرعية على المفاضلة لا على التسوية ولا على قسمة الميراث من كل وجه وهذا عين ما أجاب به المصنف والله الموفق فافهم قوله ( وللمتولي أجر مثله ) أي أجر مثل المكان المذكور في مدة وضع المشتري يده على القول المختار كما في البزازية وغيرها فتاوى المصنف مطلب فيما لو اشترى دار الوقف وعمر أو غرس فيها قوله ( فذلك لهما ) هكذا عبارة فتاوى المصنف ونصها وإذا زاد المشتري في المكان المذكور زيادة هي مال متقوم كالبناء والغرس فلذلك لهما ولهما المطالبة به فيسلك معهما فيه طريقا يظهر نفعها لجهة الوقف ويعظم وقعها ا ه والظاهر أن يقول فذلك له أي للمشتري والمراد بالأنفع للوقف أنه كان القلع والتسليم للمشتري أنفع للوقف يفعل وإلا بأن كان القلع يضر بالوقف يتملكه الناظر للوقف كما مر في بناء المستأجر تأمل مطلب إذا هدم المشتري أو المستأجر دار الوقف ضمن قلت وهذا إذا كان النقض ملك المشتري فلو بناه بنقض الوقف فهو للوقف وبقي لو هدمه ففي البحر عن المحيط لو هدم المشتري البناء إن شاء القاضي ضمن البائع قيمة البناء فينفذ بيعه أو ضمن المشتري ولا ينفذ البيع ويملك المشتري البناء بالضمان ويكون الضمان للوقف لا للموقوف عليهم ا ه والمراد بالبناء نقضه وهذا إذا لم تمكن إعادته وإلا أمر كما سنذكره في الغصب وبقي أيضا لو هدمه وبناه على غير صفته ففي الحامدية عن فتاوى المفتي أبي السعود يلزم المشتري قلع ما بناه وقيمة ما قلعه ا ه قلت هذا إن لم يكن البناء الثاني أنفع للوقف ففي فتاوى قارىء الهداية سئل إذا استأجر شخص دارا وقفا ثم إنه هدمها وجعلها طاحونا أو فرنا أو غيره ما يلزمه أجاب ينظر القاضي إن كان ما غيرها إليه أنفع لجهة الوقف أخذ منه الأجرة وبقي ما عمر لجهة الوقف وهو متبرع بما أنفقه في العمارة ولا يحسب له الأجرة وإن لم يكن أنفع ولا أكثر ريعا ألزم بهدم ما صنع وإعادة الوقف إلى الصفة التي كان عليها بعد تعزيره بما يليق بحاله اه قوله ( وفي البزازية الخ ) الذي في فتاوى المصنف وكذا له الرجوع بقيمة البناء على البائع إذا نقض المستحق البناء بلا قيد كما في البزازية نقلا عن الذخيرة وفيها نقلا عن الجامع أنه إنما يرجع على البائع وأما إذا أمسك النقض لا يرجع على البائع بشيء ا ه ما في فتاوى المصنف قوله بلا قيد أي قيد التسليم المقيد به في العبارة الثانية ومثله ما سيذكره الشارح في باب الاستحقاق عن المنية شرى دارا وبنى فيها فاستحقت رجع الثمن وقيمة البناء مبنيا على البائع إذا سلم النقض إليه يوم تسليمه وإن لم يسلم فبالثمن لا غير ا ه وقوله يوم تسليمه متعلق بالقيمة حتى لو أنفق في البناء عشرة آلاف وسكن في الدار حتى تغير البناء وتهدم بعضه لم يرجع إلا بقيمته يوم يسلم البناء للبائع ولو غلا حتى صار بعشرين ألفا يرجع بقيمته يوم يسلم ولا ينظر إلى ما أنفق كذا في الخانية وبه ظهر أن قول الشارح بعد نقضه متعلق بيرجع لا بقيمة وأشار به إلى أنه إنما يرجع بقيمة ما يمكن نقضه وتسليمه إلى البائع فلا يرجع بقيمة جص وطين كما سيذكره في باب الاستحقاق فافهم قوله ( بخلاف ما لو استحق المبيع ) هذا لم يذكر في فتاوى المصنف ولا في البزازية كما سمعت والصواب إسقاطه لأن ما نحن فيه من استحقاق المبيع وهذا يوهم الفرق بين ما لو استحق الوقف وما لو استحقه مالك ولم نر من فرق بينهما والمصنف لم يفرق بينهما كما علمت من عبارته في الفتاوى فافهم
Section V04/P446–V04/P448İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P446–V04/P448)
Orijinal Metin (AR)مطلب في الوقف إذا انقطع ثبوته قوله ( لو انقطع ثبوته الخ على أنه وقف بالشهرة ولكن جهلت شرائطه ومصارفه بأن لم يعلم حاله ولا تصرف قوامه السابقين كيف كانوا يعملون وإلى من يصرفونه فحينئذ ينظر إلى ما في دواوين القضاة فإن لم يوجد فيها لا يعطى أحد ممن يدعي فيه حقا ما لم يبرهن فإن لم يبرهن يصرف للفقراء لأن الوقف في الأصل لهم وقد علم مجرد كونه وقفا ولم يثبت فيه حق لغيرهم فيصرف إليهم فقط وهذا معنى قولهم يجعلها القاضي موقوفة إلى أن يظهر الحال وقدمنا تمام تحقيق هذه المسألة عند قوله وبيان المصرف من أصله فافهم قوله ( أو وارثه ) أي إن مات مالكه أو لبيت المال إن لم يكن له وارث قوله ( فلو وقفه السلطان ) أي بعد ما صار لبيت المال بموت أربابه وقدمنا أن هذا إرصاد لا وقف حقيقي قوله ( عاما ) كالمسجد والمقبرة والسقاية ومثله ما وظفه في مسجد ونحوه للعلماء ونحوهم ممن له حق في بيت المال فلا يجوز لأحد إبطاله نعم للسلطان مخالفة شرط واقفه بزيادة ونقص ونحو ذلك لا بصرفه عن جهته إلى غير جهته كما مر عند قوله ونقل عن المبسوط قوله ( ولو لجهة خاصة ) كذريته أو عتقائه قوله ( لا يصح ) لأن فيه تعطيل حق بقية المسلمين وقد بسط المقام في شرح الوهبانية فراجعه قوله ( فظاهر كلامهم قبولها ) كما لو شهد بوقف مدرسة وهو صاحب وظيفة بها فتاوى المصنف وكذا شهادة أهل المحلة بوقف عليها وأبناء السبيل بوقف على أبناء السبيل وهذا في الشهادة بأصل الوقف لا فيما يرجع إلى الغلة كشهادة بإجارة ونحوها فلا تقبل لأن له حقا فيها فكان متهما كما في شهادات البحر وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى قبيل قوله والأجير الخاص ووجه القبول أن الشهادة تقبل في الوقف حسبة بدون الدعوى كما مر قوله ( بل يهدده ) يومين أو ثلاثة فإن فعل وإلا يكتفي منه باليمين بحر مطلب في محاسبة المتولي وتحليفه قوله ( ولو اتهمه يحلفه ) أي وإن كان أمينا كالمودع بدعي هلاك الوديعة أو ردها قيل إنما يستحلف إذا ادعى عليه شيئا معلوما وقيل يحلف على كل حال بحر عن القنية قلت وسيأتي قبيل كتاب الإقرار أنه لا تحليف على حق مجهول إلا في ست إذا اتهم القاضي وصي يتيم ومتولي وقف وفي رهن مجهول ودعوى سرقة وغصب وخيانة مودع ا ه قوله ( قلت وقدمنا الخ ) استدراك على قوله ولو متهما يجبره على التعيين وقد يجاب بحمل ما قدمه على ما إذا كان معروفا بالأمانة مطلب في قبول قول المتولي في ضياع الغلة وتفريقها قوله ( بلا يمين ) مخالف لما في البحر عن وقف الناصحي إذا آجر الواقف أو قيمة أو وصيه أو أمينه ثم قال قبضت الغلة فضاعت أو فرقتها على الموقوف عليهم وأنكروا فالقول له مع يمينه ا ه ومثله في الإسعاف وكذا في شرح الملتقى عن شروط الظهيرية ثم قال وسيجيء في العارية أنه لا يضمن ما أنكروه بل يدفعه ثانيا من مال الوقف ا ه وفي حاشية الخير الرملي الفتوى على أنه يحلف في هذا الزمان ا ه مطلب إذا كان الناظر مفسدا لا يقبل بيمينه قلت بل نقل في الحامدية عن المفتي أبي السعود أنه أفتى بأنه إن كان مفسدا مبذرا لا يقبل قوله بصرف مال الوقف بيمينه وفيها القول في الأمانة قول الأمين مع يمينه إلا أن يدعي أمرا يكذبه الظاهر فحينئذ تزول الأمانة وتظهر الخيانة فلا يصدق بيري عن أحكام الأوصياء وعلى هذا لو ظهرت خيانة ناظر لا يصدق قوله ولو بيمينه وهي كثيرة الوقوع ا ه وفيها عن فتاوى الشلبي بعد كلام ومن اتصف بهذه الصفات المخالفة للشرع التي صار بها فاسقا لا يقبل قوله فيما صرفه إلا ببينة ا ه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مطلب في الوقف إذا انقطع ثبوته قوله ( لو انقطع ثبوته الخ على أنه وقف بالشهرة ولكن جهلت شرائطه ومصارفه بأن لم يعلم حاله ولا تصرف قوامه السابقين كيف كانوا يعملون وإلى من يصرفونه فحينئذ ينظر إلى ما في دواوين القضاة فإن لم يوجد فيها لا يعطى أحد ممن يدعي فيه حقا ما لم يبرهن فإن لم يبرهن يصرف للفقراء لأن الوقف في الأصل لهم وقد علم مجرد كونه وقفا ولم يثبت فيه حق لغيرهم فيصرف إليهم فقط وهذا معنى قولهم يجعلها القاضي موقوفة إلى أن يظهر الحال وقدمنا تمام تحقيق هذه المسألة عند قوله وبيان المصرف من أصله فافهم قوله ( أو وارثه ) أي إن مات مالكه أو لبيت المال إن لم يكن له وارث قوله ( فلو وقفه السلطان ) أي بعد ما صار لبيت المال بموت أربابه وقدمنا أن هذا إرصاد لا وقف حقيقي قوله ( عاما ) كالمسجد والمقبرة والسقاية ومثله ما وظفه في مسجد ونحوه للعلماء ونحوهم ممن له حق في بيت المال فلا يجوز لأحد إبطاله نعم للسلطان مخالفة شرط واقفه بزيادة ونقص ونحو ذلك لا بصرفه عن جهته إلى غير جهته كما مر عند قوله ونقل عن المبسوط قوله ( ولو لجهة خاصة ) كذريته أو عتقائه قوله ( لا يصح ) لأن فيه تعطيل حق بقية المسلمين وقد بسط المقام في شرح الوهبانية فراجعه قوله ( فظاهر كلامهم قبولها ) كما لو شهد بوقف مدرسة وهو صاحب وظيفة بها فتاوى المصنف وكذا شهادة أهل المحلة بوقف عليها وأبناء السبيل بوقف على أبناء السبيل وهذا في الشهادة بأصل الوقف لا فيما يرجع إلى الغلة كشهادة بإجارة ونحوها فلا تقبل لأن له حقا فيها فكان متهما كما في شهادات البحر وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى قبيل قوله والأجير الخاص ووجه القبول أن الشهادة تقبل في الوقف حسبة بدون الدعوى كما مر قوله ( بل يهدده ) يومين أو ثلاثة فإن فعل وإلا يكتفي منه باليمين بحر مطلب في محاسبة المتولي وتحليفه قوله ( ولو اتهمه يحلفه ) أي وإن كان أمينا كالمودع بدعي هلاك الوديعة أو ردها قيل إنما يستحلف إذا ادعى عليه شيئا معلوما وقيل يحلف على كل حال بحر عن القنية قلت وسيأتي قبيل كتاب الإقرار أنه لا تحليف على حق مجهول إلا في ست إذا اتهم القاضي وصي يتيم ومتولي وقف وفي رهن مجهول ودعوى سرقة وغصب وخيانة مودع ا ه قوله ( قلت وقدمنا الخ ) استدراك على قوله ولو متهما يجبره على التعيين وقد يجاب بحمل ما قدمه على ما إذا كان معروفا بالأمانة مطلب في قبول قول المتولي في ضياع الغلة وتفريقها قوله ( بلا يمين ) مخالف لما في البحر عن وقف الناصحي إذا آجر الواقف أو قيمة أو وصيه أو أمينه ثم قال قبضت الغلة فضاعت أو فرقتها على الموقوف عليهم وأنكروا فالقول له مع يمينه ا ه ومثله في الإسعاف وكذا في شرح الملتقى عن شروط الظهيرية ثم قال وسيجيء في العارية أنه لا يضمن ما أنكروه بل يدفعه ثانيا من مال الوقف ا ه وفي حاشية الخير الرملي الفتوى على أنه يحلف في هذا الزمان ا ه مطلب إذا كان الناظر مفسدا لا يقبل بيمينه قلت بل نقل في الحامدية عن المفتي أبي السعود أنه أفتى بأنه إن كان مفسدا مبذرا لا يقبل قوله بصرف مال الوقف بيمينه وفيها القول في الأمانة قول الأمين مع يمينه إلا أن يدعي أمرا يكذبه الظاهر فحينئذ تزول الأمانة وتظهر الخيانة فلا يصدق بيري عن أحكام الأوصياء وعلى هذا لو ظهرت خيانة ناظر لا يصدق قوله ولو بيمينه وهي كثيرة الوقوع ا ه وفيها عن فتاوى الشلبي بعد كلام ومن اتصف بهذه الصفات المخالفة للشرع التي صار بها فاسقا لا يقبل قوله فيما صرفه إلا ببينة ا ه
Section V04/P448–V04/P449İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P448–V04/P449)
Orijinal Metin (AR)وبقي هل يقبل قول الناظر الثقة بعد العزل أيضا ذكر الحموي في حاشية الأشباه من كتاب الأمانات أن ظاهر كلامهم القبول لأن العزل لا يخرجه عن كونه أمينا وأطال فيه فراجعه وبه أفتى المصنف قياسا على الوصي لو ادعى بعد بلوغ اليتيم أنه أنفق كذا فإنه يقبل وعللوه بأنه أسنده إلى حالة منافية للضمان قوله ( في وقفه ) أي وقف الواقف المعلوم من المقام قوله ( قبل قوله ) أي ولو بعد موتهم كما في شرحه على الملتقى قوله ( لا يقبل قوله ) لأن ما يأخذه الإمام ونحوه ليس مجرد صلة بل فيه شوب الأجرة كما مر قوله ( قال المصنف ) أي في فتاواة لكن قال في كتابه تحفة الأقران غير أن العلماء على الإفتاء بخلافه ا ه وفي حاشية الخير الرملي والجواب عما قاله أبو السعود أنها ليس لها حكم الأجرة من كل وجه ومقتضى ما قاله أبو السعود أنه يقبل قوله في حق براءة نفسه لا في حق صاحب الوظيفة لأنه أمين فيما في يده فيلزم الضمان في الوقف لأنه عامل له وفيه ضرر بالوقف فالإفتاء بما قاله العلماء متعين وقوله يعني المصنف هو تفصيل في غاية الحسن في غير محله إذ يلزم منه تضمين الناظر إذا دفع لهم بلا بينة لتعديه ا ه قلت وفيه نظر بل الضمان على الوقف لأنه عامل له ولا تعدي منه أصلا لأنه دفع حقا لمن يستحقه فأين التعدي إذا لم يشهد وإلا لزم أنه يضمن أيضا في مسألة استئجاره شخصا للبناء إذا دفع له الأجرة بلا بينة ولذا قال في الحامدية بعد نقله كلام الخير الرملي قلت تفصيل أبي السعود في غاية الحسن باعتبار التمثيل بالأجرة فهي مثلها وقول العلماء يقبل قوله في الدفع إلى الموقوف عليهم محمول على غير أرباب الوظائف المشروط عليهم العمل ألا ترى أنهم إذا لم يعملوا لا يستحقون الوظيفة فهي كالأجرة لا محالة وهو كأنه أجير فإذا اكتفينا بيمين الناظر يضيع عليه الأجر لا سيما نظار هذا الزمان وقال المولى عطاء الله أفندي في مجموعته سئل شيخ الإسلام زكريا أفندي عن هذه المسألة فأجاب بأنه إن كانت الوظيفة في مقابلة الخدمة فهي أجرة لا بد للمتولي من إثبات الأداء بالبينة وإلا فهي صلة وعطية يقبل في أدائه قول المتولي مع يمينه وإفتاء من بعده من المشايخ الإسلامية إلى هذا الزمان على هذا متمسكين بتجويز المتأخرين الأجرة في مقابلة الطاعات ا ه قوله ( قلت وسيجيء الخ ) حيث قال وأما إذا ادعى الصرف إلى وظائف المرتزقة فلا يقبل قوله في حقهم لكن لا يضمن ما أنكروه له بل يدفعه ثانيا من مال الوقف كما بسط في حاشية أخي زادة ا ه قلت وسيجيء قبله في الوديعة حكم ما لو مات الناظر مجهلا غلات الوقف فراجعه قوله ( في الأصح ) ذكر مثله في البحر عن القنية معللا بأن المعزول آجرها للوقف لا لنفسه خلافا لما أفتى به في فتاواه كما نبه عليه الرملي قوله ( قال المصنف والذي ترجح عندي لا ) أي لا تصح مصادقته وأخذ المصنف ذلك من قوله في الولوالجية من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه صدق قال وحكاية المتولي ذلك فيه إيجاب الضمان على جهة الوقف فينبغي عدم تصديقه وهذا ما ترجح عندي في الجواب ا ه قلت وهذا يشمل المعزول والمنصوب فذكر المعزول غير قيد وأصرح مما ذكره المصنف ما في دعوى البزازية لا ينفذ إقرار المتولي على الوقف ومثله في السابع من العمادية وفي فتاوى الحانوتي من الإجارة التصادق غير صحيح لأنه إقرار منه على الوقف وإقرار الناظر على الوقف غير صحيح قوله ( ليس للمتولي الخ ) فيه كلام يأتي قريبا مطلب فيما يأخذه المتولي من العوائد العرفية
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبقي هل يقبل قول الناظر الثقة بعد العزل أيضا ذكر الحموي في حاشية الأشباه من كتاب الأمانات أن ظاهر كلامهم القبول لأن العزل لا يخرجه عن كونه أمينا وأطال فيه فراجعه وبه أفتى المصنف قياسا على الوصي لو ادعى بعد بلوغ اليتيم أنه أنفق كذا فإنه يقبل وعللوه بأنه أسنده إلى حالة منافية للضمان قوله ( في وقفه ) أي وقف الواقف المعلوم من المقام قوله ( قبل قوله ) أي ولو بعد موتهم كما في شرحه على الملتقى قوله ( لا يقبل قوله ) لأن ما يأخذه الإمام ونحوه ليس مجرد صلة بل فيه شوب الأجرة كما مر قوله ( قال المصنف ) أي في فتاواة لكن قال في كتابه تحفة الأقران غير أن العلماء على الإفتاء بخلافه ا ه وفي حاشية الخير الرملي والجواب عما قاله أبو السعود أنها ليس لها حكم الأجرة من كل وجه ومقتضى ما قاله أبو السعود أنه يقبل قوله في حق براءة نفسه لا في حق صاحب الوظيفة لأنه أمين فيما في يده فيلزم الضمان في الوقف لأنه عامل له وفيه ضرر بالوقف فالإفتاء بما قاله العلماء متعين وقوله يعني المصنف هو تفصيل في غاية الحسن في غير محله إذ يلزم منه تضمين الناظر إذا دفع لهم بلا بينة لتعديه ا ه قلت وفيه نظر بل الضمان على الوقف لأنه عامل له ولا تعدي منه أصلا لأنه دفع حقا لمن يستحقه فأين التعدي إذا لم يشهد وإلا لزم أنه يضمن أيضا في مسألة استئجاره شخصا للبناء إذا دفع له الأجرة بلا بينة ولذا قال في الحامدية بعد نقله كلام الخير الرملي قلت تفصيل أبي السعود في غاية الحسن باعتبار التمثيل بالأجرة فهي مثلها وقول العلماء يقبل قوله في الدفع إلى الموقوف عليهم محمول على غير أرباب الوظائف المشروط عليهم العمل ألا ترى أنهم إذا لم يعملوا لا يستحقون الوظيفة فهي كالأجرة لا محالة وهو كأنه أجير فإذا اكتفينا بيمين الناظر يضيع عليه الأجر لا سيما نظار هذا الزمان وقال المولى عطاء الله أفندي في مجموعته سئل شيخ الإسلام زكريا أفندي عن هذه المسألة فأجاب بأنه إن كانت الوظيفة في مقابلة الخدمة فهي أجرة لا بد للمتولي من إثبات الأداء بالبينة وإلا فهي صلة وعطية يقبل في أدائه قول المتولي مع يمينه وإفتاء من بعده من المشايخ الإسلامية إلى هذا الزمان على هذا متمسكين بتجويز المتأخرين الأجرة في مقابلة الطاعات ا ه قوله ( قلت وسيجيء الخ ) حيث قال وأما إذا ادعى الصرف إلى وظائف المرتزقة فلا يقبل قوله في حقهم لكن لا يضمن ما أنكروه له بل يدفعه ثانيا من مال الوقف كما بسط في حاشية أخي زادة ا ه قلت وسيجيء قبله في الوديعة حكم ما لو مات الناظر مجهلا غلات الوقف فراجعه قوله ( في الأصح ) ذكر مثله في البحر عن القنية معللا بأن المعزول آجرها للوقف لا لنفسه خلافا لما أفتى به في فتاواه كما نبه عليه الرملي قوله ( قال المصنف والذي ترجح عندي لا ) أي لا تصح مصادقته وأخذ المصنف ذلك من قوله في الولوالجية من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه صدق قال وحكاية المتولي ذلك فيه إيجاب الضمان على جهة الوقف فينبغي عدم تصديقه وهذا ما ترجح عندي في الجواب ا ه قلت وهذا يشمل المعزول والمنصوب فذكر المعزول غير قيد وأصرح مما ذكره المصنف ما في دعوى البزازية لا ينفذ إقرار المتولي على الوقف ومثله في السابع من العمادية وفي فتاوى الحانوتي من الإجارة التصادق غير صحيح لأنه إقرار منه على الوقف وإقرار الناظر على الوقف غير صحيح قوله ( ليس للمتولي الخ ) فيه كلام يأتي قريبا مطلب فيما يأخذه المتولي من العوائد العرفية
Section V04/P449–V04/P450İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P449–V04/P450)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ويجب صرف الخ حاصل ما ذكره المصنف أنه سئل عن قرية موقوفة يريد المتولي أن يأخذ من أهاليها ما يدفعونه بسبب الوقف من العوائد العرفية من سمن ودجاج وغلال يأخذونها لمن يحفظ الزرع ولمن يحضر تذريته فيدفع المتولي لهما منها يسيرا ويأخذ الباقي مع ما ذكر لنفسه زيادة على معلومه فأجاب جميع ما تحصل من الوقف من نماء وغيره مما هو من تعلقات الوقف يصرف في مصارفه الشرعية كعمارته ومستحقيه ا ه ملخصا لكن أفتى في الخيرية بأنه إذا كان في ريع الوقف عوائد قديمة معهودة يتناولها الناظر بسعيه له طلبها لقول الأشباه عن إجارات الظهيرية والمعروف عرفا كالمشروط شرطا فهو صريح في استحقاقه ما جرت به العادة ا ه ملخصا مطلب في تحرير حكم ما يأخذه المتولي من عوائد قلت ويؤيده ما في البحر من جواز أخذ الإمام فاضل الشمع في رمضان إذا جرت به العادة وقد ظهر لي أنه لا ينافي ما ذكره المصنف لأن هذا في المتعارف أخذه من ريع الوقف بأن تعورف مثلا أن هذا الوقف يأخذه متوليه عشر ريعه فحيث كان قديما يجعل كأن الواقف شرطه له وما ذكره المصنف فيما يأخذه المتولي من أهل القرية كالذي يهدى له من دجاج وسمن فإن ذلك رشوة وكالذي يأخذه من الغلال المذكورة التي جعلت للحافظ فافهم لكن الذي يظهر أن الغلال إذا كانت من ريع الوقف يجب صرفها في مصارف الوقف وأما مثل الدجاج فيجب رده على أصحابه وهو ما أشار إليه بقوله ويجب على الحاكم أمر المرتشي برد الرشوة على الراشي مطلب فيما يسمى خدمة وتصديقا في زماننا نعم إن كان ما يأخذه منهم تكملة أجر المثل يجب صرفه في مصارف الوقف وذلك كما يقع في زماننا كثيرا أن المستأجر إذا كان له كدك أو كردار في دكان أو عقار لا يستأجر إلا بدون أجر المثل ويدفع للناظر دراهم تسمى خدمة لأجل أن يرضى الناظر بالإجارة المذكورة فهي في الحقيقة من أجرة المثل فلو قلنا يردها على المستأجر يلزم ضرر الوقف ولا تحل للناظر لأنه عامل للوقف بما شرطه له الواقف أو القاضي وقد صرحوا أيضا بأن الناظر إذا لم يمكنه أخذ الأجرة من المستأجر وظفر بمال المستاجر فله أخذ قدر الأجرة منه فهذه الخدمة إن كانت رشوة لا يجب ردها على الراشي حيث لم يمكنه أخذ أجرة المثل منه بل عليه صرفها في مصارف الوقف وبهذا علم حكم ما يفعله النظار في زماننا من أخذهم ما يسمونه تصديقا فيما إذا مات صاحب الكدك أو الكردار فيأخذ الناظر من ورثته دراهم ليصدق لهم على انتقال ذلك إليهم وكذا إذا اشترى أحد ذلك يأخذ من المشتري درهم فإن كان ذلك تكملة أجر المثل فأخذه جائز إن صرفه في مصارفه وإلا فلا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قوله ( ويجب على الحاكم الخ ) لم أجده في نسختي من فتاوى المصنف قوله ( غب الدعوى الشرعية ) الغب بالكسر عاقبة الشيء كما في القاموس ط وهو متعلق بقوله يجب لأن وجوب الحكم على الحاكم بعد الدعوى الشرعية فإذا ادعى الراشي على المرتشي بما دفعه إليه وثبت ذلك وجب على الحاكم أمر المرتشي برد الرشوة فافهم قوله ( قلت لكن الخ ) استدراك على قول المصنف في فتاواه ليس للمتولي أخذ زيادة على ما قرره له الواقف قلت والجواب أن كلام المصنف فيمن شرط له الواقف شيئا معينا وما سيجيء في الوصايا ومر أيضا عقب مسألة الجامكية فيمن نصبه القاضي ولم يشرط له الواقف شيئا كما قدمناه لكن قدمنا أيضا عن أنفع الوسائل بحثا أن الأول لو عين له الواقف أقل من أجر المثل فللقاضي أن يكمل له أجر المثل بطلبه فهذا مقيد لإطلاق المصنف كما قدمناه هناك مطلب في أحكام الوقف على فقراء قرابته قوله ( لو وقف على فقراء قرابته الخ ) سيأتي تفسير القرابة والفقر في آخر الفصل الآتي
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ويجب صرف الخ حاصل ما ذكره المصنف أنه سئل عن قرية موقوفة يريد المتولي أن يأخذ من أهاليها ما يدفعونه بسبب الوقف من العوائد العرفية من سمن ودجاج وغلال يأخذونها لمن يحفظ الزرع ولمن يحضر تذريته فيدفع المتولي لهما منها يسيرا ويأخذ الباقي مع ما ذكر لنفسه زيادة على معلومه فأجاب جميع ما تحصل من الوقف من نماء وغيره مما هو من تعلقات الوقف يصرف في مصارفه الشرعية كعمارته ومستحقيه ا ه ملخصا لكن أفتى في الخيرية بأنه إذا كان في ريع الوقف عوائد قديمة معهودة يتناولها الناظر بسعيه له طلبها لقول الأشباه عن إجارات الظهيرية والمعروف عرفا كالمشروط شرطا فهو صريح في استحقاقه ما جرت به العادة ا ه ملخصا مطلب في تحرير حكم ما يأخذه المتولي من عوائد قلت ويؤيده ما في البحر من جواز أخذ الإمام فاضل الشمع في رمضان إذا جرت به العادة وقد ظهر لي أنه لا ينافي ما ذكره المصنف لأن هذا في المتعارف أخذه من ريع الوقف بأن تعورف مثلا أن هذا الوقف يأخذه متوليه عشر ريعه فحيث كان قديما يجعل كأن الواقف شرطه له وما ذكره المصنف فيما يأخذه المتولي من أهل القرية كالذي يهدى له من دجاج وسمن فإن ذلك رشوة وكالذي يأخذه من الغلال المذكورة التي جعلت للحافظ فافهم لكن الذي يظهر أن الغلال إذا كانت من ريع الوقف يجب صرفها في مصارف الوقف وأما مثل الدجاج فيجب رده على أصحابه وهو ما أشار إليه بقوله ويجب على الحاكم أمر المرتشي برد الرشوة على الراشي مطلب فيما يسمى خدمة وتصديقا في زماننا نعم إن كان ما يأخذه منهم تكملة أجر المثل يجب صرفه في مصارف الوقف وذلك كما يقع في زماننا كثيرا أن المستأجر إذا كان له كدك أو كردار في دكان أو عقار لا يستأجر إلا بدون أجر المثل ويدفع للناظر دراهم تسمى خدمة لأجل أن يرضى الناظر بالإجارة المذكورة فهي في الحقيقة من أجرة المثل فلو قلنا يردها على المستأجر يلزم ضرر الوقف ولا تحل للناظر لأنه عامل للوقف بما شرطه له الواقف أو القاضي وقد صرحوا أيضا بأن الناظر إذا لم يمكنه أخذ الأجرة من المستأجر وظفر بمال المستاجر فله أخذ قدر الأجرة منه فهذه الخدمة إن كانت رشوة لا يجب ردها على الراشي حيث لم يمكنه أخذ أجرة المثل منه بل عليه صرفها في مصارف الوقف وبهذا علم حكم ما يفعله النظار في زماننا من أخذهم ما يسمونه تصديقا فيما إذا مات صاحب الكدك أو الكردار فيأخذ الناظر من ورثته دراهم ليصدق لهم على انتقال ذلك إليهم وكذا إذا اشترى أحد ذلك يأخذ من المشتري درهم فإن كان ذلك تكملة أجر المثل فأخذه جائز إن صرفه في مصارفه وإلا فلا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قوله ( ويجب على الحاكم الخ ) لم أجده في نسختي من فتاوى المصنف قوله ( غب الدعوى الشرعية ) الغب بالكسر عاقبة الشيء كما في القاموس ط وهو متعلق بقوله يجب لأن وجوب الحكم على الحاكم بعد الدعوى الشرعية فإذا ادعى الراشي على المرتشي بما دفعه إليه وثبت ذلك وجب على الحاكم أمر المرتشي برد الرشوة فافهم قوله ( قلت لكن الخ ) استدراك على قول المصنف في فتاواه ليس للمتولي أخذ زيادة على ما قرره له الواقف قلت والجواب أن كلام المصنف فيمن شرط له الواقف شيئا معينا وما سيجيء في الوصايا ومر أيضا عقب مسألة الجامكية فيمن نصبه القاضي ولم يشرط له الواقف شيئا كما قدمناه لكن قدمنا أيضا عن أنفع الوسائل بحثا أن الأول لو عين له الواقف أقل من أجر المثل فللقاضي أن يكمل له أجر المثل بطلبه فهذا مقيد لإطلاق المصنف كما قدمناه هناك مطلب في أحكام الوقف على فقراء قرابته قوله ( لو وقف على فقراء قرابته الخ ) سيأتي تفسير القرابة والفقر في آخر الفصل الآتي