Section V04/P490–V04/P491İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P490–V04/P491)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فادعى أن لها زوجا ) أي ليردها على البائع بخيار العيب لأن ذلك ينقص عليه منفعة وهي استمتاعه بها قوله ( وقال ) أي المدعى عليه هو أي الشاهد قوله ( فأقر بها ) أي ادعى أنه أقر بها قوله ( وإنما يحلف على نفس الحق ) أي لأنه قد يكون أقر كاذبا ففي إلزامه بالحلف على الإقرار إضرار به ثم لا يخفى أنه لا فائدة في ذكر هذه المسألة لأنه يحلف اتفاقا وإنما الخلاف فيما يحلف عليه قوله ( بل لنفسك ) أي قرضا أو غصبا فهو مضمون عليك بالهلاك قوله ( لا يحلف المدعى عليه ) بل يكون القول للدافع فقوله قال القاضي بيان لحكم المسألة ط قوله ( بل يبرهن الابن عليهما ) أي على أنه ابنه وأن أباه مات قوله ( وقيل يستحلف على العلم ) أي على أنه ما يعلم أني ابنه وأنه مات قوله ( الصحيح قول الثاني ) في بعض النسخ القول الثاني وهي أولى لأن الثاني قولهما لا قول أبي يوسف فقط وحيث كان الصحيح التحليف فلا فائدة في استثناء هذه المسألة وكذا التي بعدها قوله ( ثم خرج من دعواه ذلك ) أي من نفس دعواه بمعنى أنه تركها أو من مكان دعواه بذلك قوله ( والصحيح أنه ) أي مدعي المال يستحلف على دعواه أي دعوى المدعى عليه أنه أبرأه عن الدعوى كما يحلف على دعوى التحليف جامع الفصولين أي على دعواه أن المدعي حلفني على هذه الدعوى عند فلان القاضي قوله ( وأراد استحلافه على السبب ) أي سبب الضمان وهو الخرق لا يحلفه على السبب بأن يقول والله ما خرقته لأنه قد يخرقه بإذنه أو على ملكه ثم باعه له مخروقا ولا بينة له بل يحلفه لا ضمان له عليه بهذا الخرق أفاده ط قوله ( فائدة ) سقط من بعض النسخ وهو الظاهر قوله ( وبهذه مع ما قبلها صارت اثنين وخمسين ) أقول بل هي ثمانية وخمسون في الخانية إحدى وثلاثون وزاد في البحر ستة وفي تنوير البصائر أربع عشرة وفي الزواهر سبعة ا ه ح قلت بل هي ستون بزيادة الثانية والثالثة من المسائل الثلاث التي اقتصر عليهما في الخلاصة كما نبهنا عليه وبمسألة الجهالة الآتية تصير إحدى وستين وزدت عليها ثماني مسائل من جامع الفصولين الشاهد لو أنكر الشهادة لا يحلف المدعى عليه لو قال كذب الشاهد وأراد تحليف المدعي ما يعلم أنه كاذب لا يحلف ادعى عليه عتق أمته أو طلاق زوجته قيل يحلف وقيل لا فليتأمل عند الفتوى ادعيا امرأة وقال كل منهما تزوجتها فأقرت لأحدهما وأنكرت للآخر لا تحلف له وفاقا وكذا لو لم تقر ولكن حلفت لأحدهما فنكلت لا تحلف للآخر بالغة زوجها وليها فادعى الزوج رضاها وأنكرت لا تحلف وكذا لو زوجها رجل لآخر ثم ادعت المرأة به فأنكر لا يحلف ادعى كل منهما أنه في يده ولا بينة وأراد أحدهما تحليف الآخر بالله ما تعلم أنه في يدي قيل يحلف وقيل لا اه فصارت تسعة وستين والحمد لله رب العالمين قوله ( تمنع الاستحلاف أيضا ) كما لو ادعى على شريكه خيانة مبهمة قوله ( إلا إذا اتهم القاضي الخ ) زاد في الأشباه أربعة غير هاتين الأولى إذا ادعى المودع على المودع خيانة مطلقة فإنه يحلفه كما في القنية الثانية الرهن المجهول الثالثة في دعوى الغصب الرابعة في دعوى السرقة اه مطلب القاضي إذا قضى في مجتهد فيه نفذ قضاؤه إلا في مسائل قوله ( قول الأشباه القاضي إذا قضى الخ ) عبارته مع زيادة تفسير للتوضيح القاضي إذا قضى في مجتهد نفذ قضاؤه إلا في مسائل نص أصحابنا فيها على عدم النفاذ لو قضى ببطلان الحق بمضي المدة أي خلافا لمن قال إذا لم يخاصم ثلاث سنين وهو في المصر بطل حقه لأنه قول مهجور فلا ينفذ قضاء القاضي فيه إذا رفع إلى آخر أبطله وجعل المدعي على حقه كما في الخانية
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فادعى أن لها زوجا ) أي ليردها على البائع بخيار العيب لأن ذلك ينقص عليه منفعة وهي استمتاعه بها قوله ( وقال ) أي المدعى عليه هو أي الشاهد قوله ( فأقر بها ) أي ادعى أنه أقر بها قوله ( وإنما يحلف على نفس الحق ) أي لأنه قد يكون أقر كاذبا ففي إلزامه بالحلف على الإقرار إضرار به ثم لا يخفى أنه لا فائدة في ذكر هذه المسألة لأنه يحلف اتفاقا وإنما الخلاف فيما يحلف عليه قوله ( بل لنفسك ) أي قرضا أو غصبا فهو مضمون عليك بالهلاك قوله ( لا يحلف المدعى عليه ) بل يكون القول للدافع فقوله قال القاضي بيان لحكم المسألة ط قوله ( بل يبرهن الابن عليهما ) أي على أنه ابنه وأن أباه مات قوله ( وقيل يستحلف على العلم ) أي على أنه ما يعلم أني ابنه وأنه مات قوله ( الصحيح قول الثاني ) في بعض النسخ القول الثاني وهي أولى لأن الثاني قولهما لا قول أبي يوسف فقط وحيث كان الصحيح التحليف فلا فائدة في استثناء هذه المسألة وكذا التي بعدها قوله ( ثم خرج من دعواه ذلك ) أي من نفس دعواه بمعنى أنه تركها أو من مكان دعواه بذلك قوله ( والصحيح أنه ) أي مدعي المال يستحلف على دعواه أي دعوى المدعى عليه أنه أبرأه عن الدعوى كما يحلف على دعوى التحليف جامع الفصولين أي على دعواه أن المدعي حلفني على هذه الدعوى عند فلان القاضي قوله ( وأراد استحلافه على السبب ) أي سبب الضمان وهو الخرق لا يحلفه على السبب بأن يقول والله ما خرقته لأنه قد يخرقه بإذنه أو على ملكه ثم باعه له مخروقا ولا بينة له بل يحلفه لا ضمان له عليه بهذا الخرق أفاده ط قوله ( فائدة ) سقط من بعض النسخ وهو الظاهر قوله ( وبهذه مع ما قبلها صارت اثنين وخمسين ) أقول بل هي ثمانية وخمسون في الخانية إحدى وثلاثون وزاد في البحر ستة وفي تنوير البصائر أربع عشرة وفي الزواهر سبعة ا ه ح قلت بل هي ستون بزيادة الثانية والثالثة من المسائل الثلاث التي اقتصر عليهما في الخلاصة كما نبهنا عليه وبمسألة الجهالة الآتية تصير إحدى وستين وزدت عليها ثماني مسائل من جامع الفصولين الشاهد لو أنكر الشهادة لا يحلف المدعى عليه لو قال كذب الشاهد وأراد تحليف المدعي ما يعلم أنه كاذب لا يحلف ادعى عليه عتق أمته أو طلاق زوجته قيل يحلف وقيل لا فليتأمل عند الفتوى ادعيا امرأة وقال كل منهما تزوجتها فأقرت لأحدهما وأنكرت للآخر لا تحلف له وفاقا وكذا لو لم تقر ولكن حلفت لأحدهما فنكلت لا تحلف للآخر بالغة زوجها وليها فادعى الزوج رضاها وأنكرت لا تحلف وكذا لو زوجها رجل لآخر ثم ادعت المرأة به فأنكر لا يحلف ادعى كل منهما أنه في يده ولا بينة وأراد أحدهما تحليف الآخر بالله ما تعلم أنه في يدي قيل يحلف وقيل لا اه فصارت تسعة وستين والحمد لله رب العالمين قوله ( تمنع الاستحلاف أيضا ) كما لو ادعى على شريكه خيانة مبهمة قوله ( إلا إذا اتهم القاضي الخ ) زاد في الأشباه أربعة غير هاتين الأولى إذا ادعى المودع على المودع خيانة مطلقة فإنه يحلفه كما في القنية الثانية الرهن المجهول الثالثة في دعوى الغصب الرابعة في دعوى السرقة اه مطلب القاضي إذا قضى في مجتهد فيه نفذ قضاؤه إلا في مسائل قوله ( قول الأشباه القاضي إذا قضى الخ ) عبارته مع زيادة تفسير للتوضيح القاضي إذا قضى في مجتهد نفذ قضاؤه إلا في مسائل نص أصحابنا فيها على عدم النفاذ لو قضى ببطلان الحق بمضي المدة أي خلافا لمن قال إذا لم يخاصم ثلاث سنين وهو في المصر بطل حقه لأنه قول مهجور فلا ينفذ قضاء القاضي فيه إذا رفع إلى آخر أبطله وجعل المدعي على حقه كما في الخانية
Section V04/P491–V04/P492İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P491–V04/P492)
Orijinal Metin (AR)قلت والظاهر أنه ليس المراد من هذا القول بطلان الحق في الآخرة بل بطلان الدعوى به لكن كونه مهجورا ليس على إطلاقه بل هو معمول عندنا حيث قامت قرينة على بطلان الدعوى كما تقدم في مسائل السكوت من عدم سماع الدعوى إذا سكت عند بيع القريب أو أحد الزوجين أو سكت مع الاطلاع على تصرف المشتري أو سكت ثلاثا وثلاثين سنة مطلقا فتنبه لذلك قال أو بالتفريق للعجز على الإنفاق غائبا على الصحيح لا حاضرا أي فإنه إذا حكم شافعي على الزوج الحاضر بالفرقة لعجزه عن النفقة نفذ حكمه عندنا بخلاف الغائب لأن عجزه غير معلوم فلا ينفذ في الصحيح كما في الذخيرة لظهور مجازفة الشهود وقدمنا تمام الكلام على ذلك في النفقة فافهم قال أو بصحة نكاح مزنية أبيه أو ابنه لم يصح عند أبي يوسف أي لأن حرمته منصوص عليها في الكتاب العزيز لأن النكاح لغة الوطء وعند محمد ينفذ لأن هذا النص ظاهر والتأويل فيه سائغ قال أو بصحة نكاح أو مزنيته أو بنتها أي على الخلاف السابق وستأتي في عبارة الزواهر في القسم الثاني قال أو بنكاح المتعة أي لأنها منسوخة وقد صح رجوع ابن عباس عن القول بجوازها قال أو بسقوط المهر بالتقادم أي بأن لم تخاصم زوجها فيه حتى مضت مدة طويلة ثم خاصمته يبطل حقها في الصداق والقاضي لا يلتفت إلى خصومتها شرح أدب القضاء فلو قضى عليها ببطلانه لم ينفذ قال أو بعدم تأجيل العنين أي فلو رفع قضاؤه لقاض أبطله وأجل الزوج حولا خانية قال أو بعدم صحة الرجعة بلا رضاها أي لمخالفته لقوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن قال أو بعدم وقوع الثلاث على الحبلى أو بعدم وقوعها قبل الدخول أو بعدم الوقوع على الحائض أو بعدم وقوع ما زاد على الواحدة أو بعدم وقوع الثلاث بكلمة أي لمخالفته قوله تعالى فإن طلقها فلا تحل له لأن المراد به الطلقة الثالثة فمن قال لا يقع شيء أو تقع واحدة فقد أثبت الحل للزوج الأول بدون الزوج الثاني وهو خلاف الكتاب فلا ينفذ القضاء به شرح أدب القضاء قلت فما ذكر في الفتاوى المنسوبة إلى ابن كمال باشا من وقوع طلقة واحدة لا يعول عليه ومن أفتى به من أهل عصرنا فهو جاهل كما أوضحته في إفتاء طويل قال أو بعدم وقوعه على الموطوءة عقبه في عبارته في البحر أو بعدم وقوع الطلاق في طهر جامعها فيه قال أو بنصف الجهاز لمن طلقها قبل الوطء بعد المهر والتجهيز أي لو طلقها قبل الدخول بعد ما قبضت المهر وتجهزت به فقضى القاضي للزوج بنصف الجهاز لرأيه أن الزوج بدفع المهر رضي بتصرفها فيه فصار كأن الزوج اشتراه بنفسه وساقه إليها ثم طلقها قبل الدخول فله نصفه لم ينفذ لأنه قضاء بخلاف النص لأنه تعالى جعل له نصف المفروض أي المسى في العقد والجهاز غير مسمى فلا ينتصف اه ملخصا من حاشية الأشباه عن المحيط قال أو بشهادة بخط أبيه أي شهادته على شيء بسبب رؤيته بخط أبيه قال في شرح أدب القضاء صورته أن الرجل إذا مات فوجد ابنه خط أبيه في صك وعلم يقينا أنه خط أبيه يشهد بذلك الصك لأن الابن خليفة الميت في جميع الأشياء لكن هذا قول مهجور الخ قلت وزاد في البحر بعد هذه المسألة أو بشاهد ويمين أو في الحدود والقصاص بشهادة رجل وامرأتين أو بما في ديوانه وقد نسي وبشهادة شاهد على صك لم يذكر ما فيه إلا أنه يعرف خطه وخاتمه أو بشهادة من شهد على قضية مختومة من غير أن تقرأ عليه وبقضاء المرأة في حد أو قود اه لكن صرح في الفصولين بنفاذه في هذه المواضع وإنما حكي خلافا في الأول فقط ولعله أسقطها من الأشباه لهذا والله تعالى أعلم قال أو في قسامة بقتل أي قضى فيما فيه القسامة بالقتل
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت والظاهر أنه ليس المراد من هذا القول بطلان الحق في الآخرة بل بطلان الدعوى به لكن كونه مهجورا ليس على إطلاقه بل هو معمول عندنا حيث قامت قرينة على بطلان الدعوى كما تقدم في مسائل السكوت من عدم سماع الدعوى إذا سكت عند بيع القريب أو أحد الزوجين أو سكت مع الاطلاع على تصرف المشتري أو سكت ثلاثا وثلاثين سنة مطلقا فتنبه لذلك قال أو بالتفريق للعجز على الإنفاق غائبا على الصحيح لا حاضرا أي فإنه إذا حكم شافعي على الزوج الحاضر بالفرقة لعجزه عن النفقة نفذ حكمه عندنا بخلاف الغائب لأن عجزه غير معلوم فلا ينفذ في الصحيح كما في الذخيرة لظهور مجازفة الشهود وقدمنا تمام الكلام على ذلك في النفقة فافهم قال أو بصحة نكاح مزنية أبيه أو ابنه لم يصح عند أبي يوسف أي لأن حرمته منصوص عليها في الكتاب العزيز لأن النكاح لغة الوطء وعند محمد ينفذ لأن هذا النص ظاهر والتأويل فيه سائغ قال أو بصحة نكاح أو مزنيته أو بنتها أي على الخلاف السابق وستأتي في عبارة الزواهر في القسم الثاني قال أو بنكاح المتعة أي لأنها منسوخة وقد صح رجوع ابن عباس عن القول بجوازها قال أو بسقوط المهر بالتقادم أي بأن لم تخاصم زوجها فيه حتى مضت مدة طويلة ثم خاصمته يبطل حقها في الصداق والقاضي لا يلتفت إلى خصومتها شرح أدب القضاء فلو قضى عليها ببطلانه لم ينفذ قال أو بعدم تأجيل العنين أي فلو رفع قضاؤه لقاض أبطله وأجل الزوج حولا خانية قال أو بعدم صحة الرجعة بلا رضاها أي لمخالفته لقوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن قال أو بعدم وقوع الثلاث على الحبلى أو بعدم وقوعها قبل الدخول أو بعدم الوقوع على الحائض أو بعدم وقوع ما زاد على الواحدة أو بعدم وقوع الثلاث بكلمة أي لمخالفته قوله تعالى فإن طلقها فلا تحل له لأن المراد به الطلقة الثالثة فمن قال لا يقع شيء أو تقع واحدة فقد أثبت الحل للزوج الأول بدون الزوج الثاني وهو خلاف الكتاب فلا ينفذ القضاء به شرح أدب القضاء قلت فما ذكر في الفتاوى المنسوبة إلى ابن كمال باشا من وقوع طلقة واحدة لا يعول عليه ومن أفتى به من أهل عصرنا فهو جاهل كما أوضحته في إفتاء طويل قال أو بعدم وقوعه على الموطوءة عقبه في عبارته في البحر أو بعدم وقوع الطلاق في طهر جامعها فيه قال أو بنصف الجهاز لمن طلقها قبل الوطء بعد المهر والتجهيز أي لو طلقها قبل الدخول بعد ما قبضت المهر وتجهزت به فقضى القاضي للزوج بنصف الجهاز لرأيه أن الزوج بدفع المهر رضي بتصرفها فيه فصار كأن الزوج اشتراه بنفسه وساقه إليها ثم طلقها قبل الدخول فله نصفه لم ينفذ لأنه قضاء بخلاف النص لأنه تعالى جعل له نصف المفروض أي المسى في العقد والجهاز غير مسمى فلا ينتصف اه ملخصا من حاشية الأشباه عن المحيط قال أو بشهادة بخط أبيه أي شهادته على شيء بسبب رؤيته بخط أبيه قال في شرح أدب القضاء صورته أن الرجل إذا مات فوجد ابنه خط أبيه في صك وعلم يقينا أنه خط أبيه يشهد بذلك الصك لأن الابن خليفة الميت في جميع الأشياء لكن هذا قول مهجور الخ قلت وزاد في البحر بعد هذه المسألة أو بشاهد ويمين أو في الحدود والقصاص بشهادة رجل وامرأتين أو بما في ديوانه وقد نسي وبشهادة شاهد على صك لم يذكر ما فيه إلا أنه يعرف خطه وخاتمه أو بشهادة من شهد على قضية مختومة من غير أن تقرأ عليه وبقضاء المرأة في حد أو قود اه لكن صرح في الفصولين بنفاذه في هذه المواضع وإنما حكي خلافا في الأول فقط ولعله أسقطها من الأشباه لهذا والله تعالى أعلم قال أو في قسامة بقتل أي قضى فيما فيه القسامة بالقتل
Section V04/P492–V04/P493İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P492–V04/P493)
Orijinal Metin (AR)وصورته كما في شرح أدب القضاء ما قاله بعض العلماء إذا كان بين المدعى عليه والقتيل عداوة ظاهرة ولا يعرف له عداوة على غير المدعى عليه وبين دخوله في المحلة ووجود القتيل مدة قريبة فالقاضي يحلف الولي على دعواه فإذا حلف قضى له بالقصاص وهو خلاف السنة وإجماع الصحابة بل فيه الدية والقسامة عندنا قال أو بالتفريق بين الزوجين بشهادة المرضعة أو قضى لولده أي لأنه قضاء لنفسه من وجه أما لو قضى بشهادة الابن لأبيه أو بالعكس ففيه خلاف بين الصحابة ثم وقع الإجماع على بطلانه فينفذ قضاؤه عند أبي يوسف بناء على أن الإجماع المتأخر لا يرفع الخلاف السابق عنده وعند محمد لا ينفذ بناء على أنه يرفعه عنده فلم يكن قضاء في فصل مجتهد فيه قال أو رفع إليه حكم صبي أو عبد أو كافر أي لو قضى بما حكم به هؤلاء لا ينفذ لأن حكمهم غير نافذ قال أو الحكم بحجر سفيه يعني لو حجر القاضي على سفيه فأطلقه آخر جاز وبطل قضاء الأول فليس لقاض ثالث أن ينفذه لأن الأول ليس قضاء بل فتوى لعدم المقضي له ولئن كان قضاء فنفسه مجتهد فيه فلا يكون حجة ما لم يمضه قاض آخر كما لو قضى المحدود في قذف لا يكون حجة ما لم يتصل به الإمضاء من قاض آخر هذا حاصل ما في شرح أدب القضاء من باب الحجر وبه علم أنه كان عليه أن يقول أو الحكم بحجر سفيه أبطله قاض آخر فإنه حينئذ لو رفع إلى ثالث لا ينفذه أما لو أجازه الثاني لزم الثالث تنفيذه فافهم قال أو بصحة بيع نصيب الساكت من قن حرره أحدهما أي حرره أحد الشريكين معسرا كما في البحر أي لو باع الساكت نصفه وقضى القاضي به ثم اختصموا إلى آخر فإنه يبطله لأن الصحابة اتفقوا على أنه لا يجوز استدامة الرق فيه كما في شرح أدب القضاء قال أو ببيع مبروك التسمية عمدا أي عند الثاني وهو الأصح وقالا ينفذ كما في خزانة الأكمل قال أو ببيع أم الولد على الأظهر وقيل ينفذ على الأصح أي الأظهر عدم النفاذ عند محمد لأنه اختلف فيه بين الصحابة ثم وقع الإجماع على عدم جوازه وبه يرتفع الخلاف السابق عنده كما مر وعندهما لا يرتفع فينفذ البيع وذكر السرخسي أن الأكثر على عدم النفاذ وقدمنا تمام الكلام على ذلك في باب التدبير فراجعه فإنه مهم قال أو ببطلان عفو المرأة عن القود أي لو قتل زوجها أو أبوها عمدا فعفت على القاتل فأبطله من لا يرى للنساء حقا في القصاص ثم قبل القود رفع إلى قاض آخر فإنه لا ينفذه ويحكم بصحة العفو وبطلان القود لمخالفته للجمهور وإن كان بعد القود فالقاضي الثاني لا يتعرض بشيء لكن ذكر في شرح أدب القضاء أن هذا التفصيل غير سديد بل السديد أنه بعد القود يلزمه أي القائد القصاص لو عالما لأنه قتل شخصا محقون الدم ولو جاهلا فالدية قال أو بصحة ضمان الخلاص أي بأن قال البائع أو أجنبي للمشتري إن استحقت الدار المشتراة من يدك فأنا ضامن لك استخلاصها بالبيع أو بالهبة وأسلمها إليك فهذا الضمان باطل لأنه ضمن ما ليس له قدرة على الوفاء به والقائل بأنه يصح لم يستند إلى قياس صحيح فالقضاء به باطل وفسر أبو يوسف ومحمد الخلاص بالرجوع بالثمن عند الاستحقاق فهو والدرك والعهدة واحد عندهما وحينئذ فالقضاء به صحيح وإذا رفع إلى آخر لا يبطله وتمامه في شرح أدب القضاء قال أو بزيادة أهل المحلة في معلوم الإمام من أوقاف المسجد أي إذا كانت بلا موجب وإلا فقد ذكرنا في فروع الفصل الأول من كتاب الوقف أنه يجوز للقاضي زيادة مرسوم الإمام إذا كان يتعطل المسجد بدونها أو كان فقيرا أو عالما تقيا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وصورته كما في شرح أدب القضاء ما قاله بعض العلماء إذا كان بين المدعى عليه والقتيل عداوة ظاهرة ولا يعرف له عداوة على غير المدعى عليه وبين دخوله في المحلة ووجود القتيل مدة قريبة فالقاضي يحلف الولي على دعواه فإذا حلف قضى له بالقصاص وهو خلاف السنة وإجماع الصحابة بل فيه الدية والقسامة عندنا قال أو بالتفريق بين الزوجين بشهادة المرضعة أو قضى لولده أي لأنه قضاء لنفسه من وجه أما لو قضى بشهادة الابن لأبيه أو بالعكس ففيه خلاف بين الصحابة ثم وقع الإجماع على بطلانه فينفذ قضاؤه عند أبي يوسف بناء على أن الإجماع المتأخر لا يرفع الخلاف السابق عنده وعند محمد لا ينفذ بناء على أنه يرفعه عنده فلم يكن قضاء في فصل مجتهد فيه قال أو رفع إليه حكم صبي أو عبد أو كافر أي لو قضى بما حكم به هؤلاء لا ينفذ لأن حكمهم غير نافذ قال أو الحكم بحجر سفيه يعني لو حجر القاضي على سفيه فأطلقه آخر جاز وبطل قضاء الأول فليس لقاض ثالث أن ينفذه لأن الأول ليس قضاء بل فتوى لعدم المقضي له ولئن كان قضاء فنفسه مجتهد فيه فلا يكون حجة ما لم يمضه قاض آخر كما لو قضى المحدود في قذف لا يكون حجة ما لم يتصل به الإمضاء من قاض آخر هذا حاصل ما في شرح أدب القضاء من باب الحجر وبه علم أنه كان عليه أن يقول أو الحكم بحجر سفيه أبطله قاض آخر فإنه حينئذ لو رفع إلى ثالث لا ينفذه أما لو أجازه الثاني لزم الثالث تنفيذه فافهم قال أو بصحة بيع نصيب الساكت من قن حرره أحدهما أي حرره أحد الشريكين معسرا كما في البحر أي لو باع الساكت نصفه وقضى القاضي به ثم اختصموا إلى آخر فإنه يبطله لأن الصحابة اتفقوا على أنه لا يجوز استدامة الرق فيه كما في شرح أدب القضاء قال أو ببيع مبروك التسمية عمدا أي عند الثاني وهو الأصح وقالا ينفذ كما في خزانة الأكمل قال أو ببيع أم الولد على الأظهر وقيل ينفذ على الأصح أي الأظهر عدم النفاذ عند محمد لأنه اختلف فيه بين الصحابة ثم وقع الإجماع على عدم جوازه وبه يرتفع الخلاف السابق عنده كما مر وعندهما لا يرتفع فينفذ البيع وذكر السرخسي أن الأكثر على عدم النفاذ وقدمنا تمام الكلام على ذلك في باب التدبير فراجعه فإنه مهم قال أو ببطلان عفو المرأة عن القود أي لو قتل زوجها أو أبوها عمدا فعفت على القاتل فأبطله من لا يرى للنساء حقا في القصاص ثم قبل القود رفع إلى قاض آخر فإنه لا ينفذه ويحكم بصحة العفو وبطلان القود لمخالفته للجمهور وإن كان بعد القود فالقاضي الثاني لا يتعرض بشيء لكن ذكر في شرح أدب القضاء أن هذا التفصيل غير سديد بل السديد أنه بعد القود يلزمه أي القائد القصاص لو عالما لأنه قتل شخصا محقون الدم ولو جاهلا فالدية قال أو بصحة ضمان الخلاص أي بأن قال البائع أو أجنبي للمشتري إن استحقت الدار المشتراة من يدك فأنا ضامن لك استخلاصها بالبيع أو بالهبة وأسلمها إليك فهذا الضمان باطل لأنه ضمن ما ليس له قدرة على الوفاء به والقائل بأنه يصح لم يستند إلى قياس صحيح فالقضاء به باطل وفسر أبو يوسف ومحمد الخلاص بالرجوع بالثمن عند الاستحقاق فهو والدرك والعهدة واحد عندهما وحينئذ فالقضاء به صحيح وإذا رفع إلى آخر لا يبطله وتمامه في شرح أدب القضاء قال أو بزيادة أهل المحلة في معلوم الإمام من أوقاف المسجد أي إذا كانت بلا موجب وإلا فقد ذكرنا في فروع الفصل الأول من كتاب الوقف أنه يجوز للقاضي زيادة مرسوم الإمام إذا كان يتعطل المسجد بدونها أو كان فقيرا أو عالما تقيا
Section V04/P493–V04/P494İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P493–V04/P494)
Orijinal Metin (AR)قال أو بحل المطلقة ثلاثا بمجرد عقد الثاني أي بلا دخول كما هو قول سعيد بن المسيب لأنه مخالف للآثار المشهورة كما في القنية نعم في قضاء الفتح عن الفصول إذا طلقها الثاني بعد الدخول ثم تزوجها ثانيا في العدة ثم طلقها قبل الدخول فتزوجها الأول قبل انقضاء العدة وحكم بصحته نفذ إذ للاجتهاد فيه مساغ وهو صريح قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن الآية وهو مذهب زفر اه وقدمنا الكلام على هذه المسألة في الطلاق فراجعه قال أو بعدم ملك الكافر مال المسلم بإحرازه بدراهم أي دار أهل الحرب لأنه لم يثبت فيه اختلاف بين الصحابة كما في فتح القدير فكان القضاء به مخالفا لإجماعهم قال أو ببيع درهم بدرهمين يدا بيد أي لو قضى ببيع الفضة بالفضة متفاضلا مع القابض كما هو قول ابن عباس لم يصح إذ لم يوافقه غيره لا عليه قال أو بصحة صلاة المحدث أي لو قال إن صليت صلاة صحيحة فأمرك بيدك فرعف في أثناء صلاته وقضى قاض بصحتها وبأنه صار أمر المرأة بيدها فللحنفي إبطاله لعدم وجود الشرط المأخوذ من قوله عليه الصلاة والسلام من قاء أو رفف في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن عل صلاته ما لم يتكلم كما في حاشية الأشباه عن تنوير الأذهان فتأمل قال أو بقسامة على أهل محلة بتلف المال أي إذا تلف مال إنسان في محلة فقضى بضمانهم بالقسامة قياسا على النفس فهو باطل لمخالفته للإجماع فللثاني أن ينقضه كما في شرح أدب القضاء قال أو بحد القذف بالتعريض أي كقوله أما أنا فلست بزان وقال به عمر رضي الله تعالى عنه وهو قول مهجور خالفه فيه علي رضي الله تعالى عنه فللقاضي الثاني أن يبطله ويجعل ذلك المحدود مقبول الشهادة كما في شرح أدب القضاء قال أو بالقرعة في معتق البعض أي في مريض أعتق بعض عبيده بغير عينه لكن صرح الخصاف في أدب القضاء بنفاذه نعم نقل في تنوير الأذهان عن المحيط أنه ينفذ لأنه مجتهد فيه وعن أبي يوسف لا ينفذ لأن استعمال القرعة نوع قمار قال أو بعدم تصرف المرأة في مالها بغير إذن زوجها لم ينفذ في الكل أي في كل هذه المسائل هذا ما حررته من البزازية والعمادية و الصيرفية و التتارخانية اه كلام الأشباه بزيادات توضحه مع ذكر المسائل التي زادها في البحر وذكر في البحر أيضا عقب ذلك عن السبكي أن القضاء ينقض عند الحنفية إذا كان حكما لا دليل عليه مطلب ما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص والحكم به حكم بلا دليل وما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص وهو حكم لا دليل عليه سواء كان نصه في الوقف نصا أو ظاهرا اه وهذا موافق لقول مشايخنا كغيرهم شرط الواقف كنص الشارع فيجب اتباعه كما صرح به في شرح المجمع للمصنف اه قوله ( الأول ما لم يختلف مشايخنا فيه ) أي في نقصه وكذا هو مرجع الضمير بعده وأراد بالمشايخ الإمام وصاحبيه وأراد بالأصحاب في قوله واختلف أصحابنا فيه الصاحبين ط مطلب المراد بأصحابنا أئمتنا الثلاثة وبالمشايخ من لم يدرك الإمام قلت لكن المشهور إطلاق أصحابنا على أئمتنا الثلاثة أبي حنيفة وصاحبيه كما ذكره في شرح الوهبانية وأما المشايخ ففي وقف النهر عن العلامة قاسم أن المراد بهم في الاصطلاح من لم يدرك الإمام قوله ( والثالث ما لا نص فيه عن الإمام ) أي لا نص فيه ظاهر يعتمد عليه فلا ينافي قوله الآتي في قسم الثالث إذا حكم بالشاهد واليمين في الأموال ثم رفع إلى حاكم يرى خلافه نقضه عند الثاني وعن الإمام لا أفاده ط قوله ( وتعارضت فيه تصانيفهم ) أي تصانيف الأصحاب بمعنى أهل المذهب مطلب قضايا القضاة على ثلاثة أقسام قال في جامع الفصولين قضايا القضاة على ثلاثة أقسام الأول حكمه بخلاف نص وإجماع وهذا باطل فلكل من القضاة نقضه إذا رفع إليه وليس لأحد أن يجيزه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أو بحل المطلقة ثلاثا بمجرد عقد الثاني أي بلا دخول كما هو قول سعيد بن المسيب لأنه مخالف للآثار المشهورة كما في القنية نعم في قضاء الفتح عن الفصول إذا طلقها الثاني بعد الدخول ثم تزوجها ثانيا في العدة ثم طلقها قبل الدخول فتزوجها الأول قبل انقضاء العدة وحكم بصحته نفذ إذ للاجتهاد فيه مساغ وهو صريح قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن الآية وهو مذهب زفر اه وقدمنا الكلام على هذه المسألة في الطلاق فراجعه قال أو بعدم ملك الكافر مال المسلم بإحرازه بدراهم أي دار أهل الحرب لأنه لم يثبت فيه اختلاف بين الصحابة كما في فتح القدير فكان القضاء به مخالفا لإجماعهم قال أو ببيع درهم بدرهمين يدا بيد أي لو قضى ببيع الفضة بالفضة متفاضلا مع القابض كما هو قول ابن عباس لم يصح إذ لم يوافقه غيره لا عليه قال أو بصحة صلاة المحدث أي لو قال إن صليت صلاة صحيحة فأمرك بيدك فرعف في أثناء صلاته وقضى قاض بصحتها وبأنه صار أمر المرأة بيدها فللحنفي إبطاله لعدم وجود الشرط المأخوذ من قوله عليه الصلاة والسلام من قاء أو رفف في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن عل صلاته ما لم يتكلم كما في حاشية الأشباه عن تنوير الأذهان فتأمل قال أو بقسامة على أهل محلة بتلف المال أي إذا تلف مال إنسان في محلة فقضى بضمانهم بالقسامة قياسا على النفس فهو باطل لمخالفته للإجماع فللثاني أن ينقضه كما في شرح أدب القضاء قال أو بحد القذف بالتعريض أي كقوله أما أنا فلست بزان وقال به عمر رضي الله تعالى عنه وهو قول مهجور خالفه فيه علي رضي الله تعالى عنه فللقاضي الثاني أن يبطله ويجعل ذلك المحدود مقبول الشهادة كما في شرح أدب القضاء قال أو بالقرعة في معتق البعض أي في مريض أعتق بعض عبيده بغير عينه لكن صرح الخصاف في أدب القضاء بنفاذه نعم نقل في تنوير الأذهان عن المحيط أنه ينفذ لأنه مجتهد فيه وعن أبي يوسف لا ينفذ لأن استعمال القرعة نوع قمار قال أو بعدم تصرف المرأة في مالها بغير إذن زوجها لم ينفذ في الكل أي في كل هذه المسائل هذا ما حررته من البزازية والعمادية و الصيرفية و التتارخانية اه كلام الأشباه بزيادات توضحه مع ذكر المسائل التي زادها في البحر وذكر في البحر أيضا عقب ذلك عن السبكي أن القضاء ينقض عند الحنفية إذا كان حكما لا دليل عليه مطلب ما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص والحكم به حكم بلا دليل وما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص وهو حكم لا دليل عليه سواء كان نصه في الوقف نصا أو ظاهرا اه وهذا موافق لقول مشايخنا كغيرهم شرط الواقف كنص الشارع فيجب اتباعه كما صرح به في شرح المجمع للمصنف اه قوله ( الأول ما لم يختلف مشايخنا فيه ) أي في نقصه وكذا هو مرجع الضمير بعده وأراد بالمشايخ الإمام وصاحبيه وأراد بالأصحاب في قوله واختلف أصحابنا فيه الصاحبين ط مطلب المراد بأصحابنا أئمتنا الثلاثة وبالمشايخ من لم يدرك الإمام قلت لكن المشهور إطلاق أصحابنا على أئمتنا الثلاثة أبي حنيفة وصاحبيه كما ذكره في شرح الوهبانية وأما المشايخ ففي وقف النهر عن العلامة قاسم أن المراد بهم في الاصطلاح من لم يدرك الإمام قوله ( والثالث ما لا نص فيه عن الإمام ) أي لا نص فيه ظاهر يعتمد عليه فلا ينافي قوله الآتي في قسم الثالث إذا حكم بالشاهد واليمين في الأموال ثم رفع إلى حاكم يرى خلافه نقضه عند الثاني وعن الإمام لا أفاده ط قوله ( وتعارضت فيه تصانيفهم ) أي تصانيف الأصحاب بمعنى أهل المذهب مطلب قضايا القضاة على ثلاثة أقسام قال في جامع الفصولين قضايا القضاة على ثلاثة أقسام الأول حكمه بخلاف نص وإجماع وهذا باطل فلكل من القضاة نقضه إذا رفع إليه وليس لأحد أن يجيزه
Section V04/P494–V04/P496İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P494–V04/P496)
Orijinal Metin (AR)الثاني حكمه فيما اختلف فيه وهو ينفذ وليس لأحد نقضه والثالث حكمه لشيء يتعين فيه الخلاف بعد الحكم فيه أي يكون الخلاف في نفس الحكم فقيل نفذ وقيل توقف على إمضاء آخر فلو أمضاه يصير كالقاضي الثاني إذا حكم في مختلف فيه فليس للثاني نقضه فلو أبطله الثاني بطل وليس لأحد أن يجيزه اه ط وسيأتي تمام الكلام على هذه الثلاثة في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى قوله ( وتعذر على البائع ردها ) أي إلى المشتري قوله ( في المواضع ) أي المساكن والخطة أي المحلة والذرع أي عدد الأذرع اه ح قوله ( كقول عثمان البستي ) هذا خلاف ما في الزواهر فإن الذي فيها أن عثمان البستي قال إذا رفع إلى قاض آخر أبطله الخ قوله ( لمخالفته لنص الحديث ) هو ما ورد أنه عليه الصلاة والسلام كان يقضي بالشفعة في كل ربع وحائط فلا يعمل بخلاف من خالف في ذلك ط قوله ( إذا قضى بعد ثبوته ) في بعض النسخ بعد توبته أي بعد أن تاب وهي أظهر لأن القضاء بشيء لا يكون إلا بعد ثبوته عند القاضي لكن كل من النسختين غير موجود في الزواهر على ما نقله المحشي أبو السعود عنها قلت والصواب قبل توبته لأن الكلام فيما ينقض ولا ينفذه أحد وهذا ليس كذلك لما في شرح أدب القضاء وأما المحدود في القذف إذا قضى قبل التوبة فالقاضي الثاني يبطل قضاءه لا محالة حتى لو نفذه ثم رفع إلى قاض ثالث فله أن ينقضه لأنه لا يصلح قاضيا بالإجماع فكان القضاء الثاني مخالفا للإجماع فكان باطلا وأما إذا كان بعد التوبة لا ينفذ قضاؤه عندنا لكن لقاض آخر أن ينفذه حتى لو نفذه ثم رفع إلى ثالث ليس للثالث أن يبطله اه قوله ( ومنه ما لو حكم أعمى الخ ) في جامع الفصولين ولو أمضى حكم الأعمى نفذ إذ في أهلية شهادته خلاف ظاهر ولو رفع حكمه إل قاض لا يرى جواز قضائه أبطله إذ نفس الحكم مجتهد فيه اه وحاصله أنه من القسم الثالث من الأقسام المارة آنفا عن جامع الفصولين فيتوقف على إمضاء قاض ثان فإن أمضاه الثاني نفذ فليس لثالث إبطاله وإن أبطله الثاني بطل فهو نظير حكم المحدود بعد التوبة وعلمت ما فيه قوله ( لأنه ليس من أهل الشهادة ) علة للمسألتين قبله ط قوله ( وكذا ما أداه لانائم في نومه ) يعني إذا أدى النائم شهادة فقضى بها ورفع لقاض آخر نقضه ط قوله ( في شجاج الحمام ) قال الشارح في الشهادات وكذا لا تقبل شهادة الصبيان فيما يقع في الملاعب ولا شهادة النساء فيما يقع في الحمامات وإن مست الحاجة لمنع الشرع عما يستحق به السجن وملاعب الصبيان وحمامات النساء فكان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع بزازية وصغرى وشرنبلالية لئلا يهدر الدم اه لكن في الحاوي تقبل شهادة النساء في القتل في الحمام بحكم الدية لئلا يهدر الدم اه فليتنبه عند الفتوى اه ط قوله ( ومنه الحكم بإجارة المديون في دينه ) أي لو حكم للدائن بأن يؤجر مديونه ليستوفي دينه من أجرته لا ينفذ لمخالفته لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة نعم قالوا إنه لو كان له كسب يفضل عن حاجته يأمره الحاكم بدفع الفاضل هذا وقد أسقط الشارح من عبارة الزواهر مسألة قبل هذه وهي قوله ومنه إذا قال الرجل لامرأته كلي أو اشربي يريد الطلاق فقضى عليه القاضي بذلك وفرق بينهما ثم رفع إلى من لا يراه نقضه قوله ( ومنه القضاء بخط شهود أموات ) لأن الشاهد لا بد من نطقه بالشهادة فالحكم بالخط حكم بلا شهادة فهو باطل قوله ( نسيئة ) وكذا مع التفاضل كما مر قوله ( نقضه ) لأنه لا شهادة لكافر على مسلم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الثاني حكمه فيما اختلف فيه وهو ينفذ وليس لأحد نقضه والثالث حكمه لشيء يتعين فيه الخلاف بعد الحكم فيه أي يكون الخلاف في نفس الحكم فقيل نفذ وقيل توقف على إمضاء آخر فلو أمضاه يصير كالقاضي الثاني إذا حكم في مختلف فيه فليس للثاني نقضه فلو أبطله الثاني بطل وليس لأحد أن يجيزه اه ط وسيأتي تمام الكلام على هذه الثلاثة في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى قوله ( وتعذر على البائع ردها ) أي إلى المشتري قوله ( في المواضع ) أي المساكن والخطة أي المحلة والذرع أي عدد الأذرع اه ح قوله ( كقول عثمان البستي ) هذا خلاف ما في الزواهر فإن الذي فيها أن عثمان البستي قال إذا رفع إلى قاض آخر أبطله الخ قوله ( لمخالفته لنص الحديث ) هو ما ورد أنه عليه الصلاة والسلام كان يقضي بالشفعة في كل ربع وحائط فلا يعمل بخلاف من خالف في ذلك ط قوله ( إذا قضى بعد ثبوته ) في بعض النسخ بعد توبته أي بعد أن تاب وهي أظهر لأن القضاء بشيء لا يكون إلا بعد ثبوته عند القاضي لكن كل من النسختين غير موجود في الزواهر على ما نقله المحشي أبو السعود عنها قلت والصواب قبل توبته لأن الكلام فيما ينقض ولا ينفذه أحد وهذا ليس كذلك لما في شرح أدب القضاء وأما المحدود في القذف إذا قضى قبل التوبة فالقاضي الثاني يبطل قضاءه لا محالة حتى لو نفذه ثم رفع إلى قاض ثالث فله أن ينقضه لأنه لا يصلح قاضيا بالإجماع فكان القضاء الثاني مخالفا للإجماع فكان باطلا وأما إذا كان بعد التوبة لا ينفذ قضاؤه عندنا لكن لقاض آخر أن ينفذه حتى لو نفذه ثم رفع إلى ثالث ليس للثالث أن يبطله اه قوله ( ومنه ما لو حكم أعمى الخ ) في جامع الفصولين ولو أمضى حكم الأعمى نفذ إذ في أهلية شهادته خلاف ظاهر ولو رفع حكمه إل قاض لا يرى جواز قضائه أبطله إذ نفس الحكم مجتهد فيه اه وحاصله أنه من القسم الثالث من الأقسام المارة آنفا عن جامع الفصولين فيتوقف على إمضاء قاض ثان فإن أمضاه الثاني نفذ فليس لثالث إبطاله وإن أبطله الثاني بطل فهو نظير حكم المحدود بعد التوبة وعلمت ما فيه قوله ( لأنه ليس من أهل الشهادة ) علة للمسألتين قبله ط قوله ( وكذا ما أداه لانائم في نومه ) يعني إذا أدى النائم شهادة فقضى بها ورفع لقاض آخر نقضه ط قوله ( في شجاج الحمام ) قال الشارح في الشهادات وكذا لا تقبل شهادة الصبيان فيما يقع في الملاعب ولا شهادة النساء فيما يقع في الحمامات وإن مست الحاجة لمنع الشرع عما يستحق به السجن وملاعب الصبيان وحمامات النساء فكان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع بزازية وصغرى وشرنبلالية لئلا يهدر الدم اه لكن في الحاوي تقبل شهادة النساء في القتل في الحمام بحكم الدية لئلا يهدر الدم اه فليتنبه عند الفتوى اه ط قوله ( ومنه الحكم بإجارة المديون في دينه ) أي لو حكم للدائن بأن يؤجر مديونه ليستوفي دينه من أجرته لا ينفذ لمخالفته لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة نعم قالوا إنه لو كان له كسب يفضل عن حاجته يأمره الحاكم بدفع الفاضل هذا وقد أسقط الشارح من عبارة الزواهر مسألة قبل هذه وهي قوله ومنه إذا قال الرجل لامرأته كلي أو اشربي يريد الطلاق فقضى عليه القاضي بذلك وفرق بينهما ثم رفع إلى من لا يراه نقضه قوله ( ومنه القضاء بخط شهود أموات ) لأن الشاهد لا بد من نطقه بالشهادة فالحكم بالخط حكم بلا شهادة فهو باطل قوله ( نسيئة ) وكذا مع التفاضل كما مر قوله ( نقضه ) لأنه لا شهادة لكافر على مسلم
Section V04/P496–V04/P497İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P496–V04/P497)
Orijinal Metin (AR)قوله ( أمضى النقض ) عبارة الزواهر ثم رفع النقض إلى آخر أمضى النقض اه أي حملا لحكمه بالنقض على الصحة بأن علم الناقض أن الحكم الأول باطل فعد هذه هنا بالنظر إلى هذا تأمل قوله ( ثم ظهر فيه عيب ) قيده في شرح أدب القضاء بالجنون فإن بعضهم قال يرد العبد به مطلقا لأنه إنما يكون من نقصان يتمكن من أصل الخلقة فيكون من عند البائع قوله ( التي لم يدخل بها ) صفة للمرأة قوله ( الآية ) تتمتها من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم النساء 23 قوله ( لم ينقض عنده خلافا للثاني ) كذا في الزواهر ويظهر لي أن العبارة مقلوبة والصواب ينقض عنده بإسقاط لم لأن ما ذكره هو المسألة الأصولية وهي أن الإجماع اللاحق هل يرفع الخلاف السابق فعندهما لا وعند محمد نعم فإذا حكم بالقول المتروك أي الذي تركه أهل الإجماع فعندهما لا ينقض حكمه لعدم ارتفاع الخلاف السابق فكان حكما في محل مجتهد فيه وعند محمد ينقض لارتفاع الخلاف فيكون حكما مخالفا للإجماع ومثله ما قدمناه من شهادة الابن لأبيه أو بالعكس ومن مسألة بيع المدبر فتدبر قوله ( ومنه إذا وطىء أم امرأته الخ ) في شرح أدب القضاء ( لو وطىء أم امرأته أو بنتها فخاصمته زوجته إلى قاض يرى أن الحرام لا يحرم الحلال فقضى بها لزوجها ثم رفعته إلى قاض يرى أن ذلك يحرمها على زوجها فليس للثاني أن يبطل قضاء الأول لأن هذا مما اختلف فيه الصحابة والعلماء فإذا قضى نفذ قضاؤه بالإجماع فإذا قضى الثاني بخلافه كان قضاؤه مخالفا للإجماع ثم هل يحل للزوج المقام معها فلو جاهلا وقضى بالمرأة له حل بلا شبهة لا لو قضى بتحريمها ولو عالما فإن قضى عليه بأن كان هو لا يرى تحريمها والقاضي قضى بتحريمها نفذ القضاء عليه فلا يحل له المقام معها وإن قضى له بأن كان هو يرى تحريمها وقضى له بحلها فعند أبي يوسف كذلك وعندهما يحل اه ملخصا ورأيت بهامشه بخط بعض العلماء عند قوله فإذا قضى نفذ قضاؤه بالإجماع ما نصه ذكر في الواقعات الصغرى أن نفاذ القضاء مختلف فيه عند أبي يوسف لا ينفذ وللثاني أن يبطله وعند محم ينفذ وليس للثاني ذلك فكان النفاذ المجمع عليه موقوفا على قضاء ثان بصحة قضاء الأول اه ورأيت نحوه في جامع الفصولين من حكاية الخلاف المذكور قوله ( وإن عالما لا يحل له المقام ) أي إن عالما بحرمتها معتقدا لها وقضى له بالحل قوله ( وذكر ذلك مطلقا ) أي بلا حكاية خلاف قوله ( فالظاهر أن ذلك مذهبه ) أي مذهب صاحب المنتقى قوله ( أو قول الإمام ) قد علمت أنه قول أبي يوسف قوله ( لمخالفته لنص ولا تنكحوا ) أي ما نكح آباؤكم من النساء وهذا لا يصلح دليلا على ما قبله بل إنما يصلح دليلا لمسألة ذكرها في جامع الفصولين وعبارته ولو قضى بجواز نكاح مزنية الأب للابن أو الابن للأب لا ينعقد عند أبي يوسف إذ الحادثة نص عليها في الكتاب اه ط مطلب في قضاء القاضي بخلاف مذهبه قوله ( ومنه إذا قضى بخلاف مذهبه الخ ) في قضاء البحر لو قضى في المجتهد فيه مخالفا لرأيه ناسيا نفذ عليه وفي العامد روايتان وعندهما لا ينفذ في الوجهين واختلف الترجيح قال في الفتح والوجه الآن أن يفتى بقولهما لأن التارك لمذهبه عمدا لا يفعله إلا لهوى باطل وأما الناسي فلأن المقلد ما قلده إلا ليحكم بمذهبه لا بمذهب غيره هذا كله في القاضي المجتهد فأما المقلد فإنما ولاه ليحكم بمذهب أبي حنيفة فلا يملك المخالفة فيكون معزولا بالنسبة إلى ذلك الحكم اه وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى قوله ( وقال القاسم بن معن حجر ) أي الحبس حجر ط
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( أمضى النقض ) عبارة الزواهر ثم رفع النقض إلى آخر أمضى النقض اه أي حملا لحكمه بالنقض على الصحة بأن علم الناقض أن الحكم الأول باطل فعد هذه هنا بالنظر إلى هذا تأمل قوله ( ثم ظهر فيه عيب ) قيده في شرح أدب القضاء بالجنون فإن بعضهم قال يرد العبد به مطلقا لأنه إنما يكون من نقصان يتمكن من أصل الخلقة فيكون من عند البائع قوله ( التي لم يدخل بها ) صفة للمرأة قوله ( الآية ) تتمتها من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم النساء 23 قوله ( لم ينقض عنده خلافا للثاني ) كذا في الزواهر ويظهر لي أن العبارة مقلوبة والصواب ينقض عنده بإسقاط لم لأن ما ذكره هو المسألة الأصولية وهي أن الإجماع اللاحق هل يرفع الخلاف السابق فعندهما لا وعند محمد نعم فإذا حكم بالقول المتروك أي الذي تركه أهل الإجماع فعندهما لا ينقض حكمه لعدم ارتفاع الخلاف السابق فكان حكما في محل مجتهد فيه وعند محمد ينقض لارتفاع الخلاف فيكون حكما مخالفا للإجماع ومثله ما قدمناه من شهادة الابن لأبيه أو بالعكس ومن مسألة بيع المدبر فتدبر قوله ( ومنه إذا وطىء أم امرأته الخ ) في شرح أدب القضاء ( لو وطىء أم امرأته أو بنتها فخاصمته زوجته إلى قاض يرى أن الحرام لا يحرم الحلال فقضى بها لزوجها ثم رفعته إلى قاض يرى أن ذلك يحرمها على زوجها فليس للثاني أن يبطل قضاء الأول لأن هذا مما اختلف فيه الصحابة والعلماء فإذا قضى نفذ قضاؤه بالإجماع فإذا قضى الثاني بخلافه كان قضاؤه مخالفا للإجماع ثم هل يحل للزوج المقام معها فلو جاهلا وقضى بالمرأة له حل بلا شبهة لا لو قضى بتحريمها ولو عالما فإن قضى عليه بأن كان هو لا يرى تحريمها والقاضي قضى بتحريمها نفذ القضاء عليه فلا يحل له المقام معها وإن قضى له بأن كان هو يرى تحريمها وقضى له بحلها فعند أبي يوسف كذلك وعندهما يحل اه ملخصا ورأيت بهامشه بخط بعض العلماء عند قوله فإذا قضى نفذ قضاؤه بالإجماع ما نصه ذكر في الواقعات الصغرى أن نفاذ القضاء مختلف فيه عند أبي يوسف لا ينفذ وللثاني أن يبطله وعند محم ينفذ وليس للثاني ذلك فكان النفاذ المجمع عليه موقوفا على قضاء ثان بصحة قضاء الأول اه ورأيت نحوه في جامع الفصولين من حكاية الخلاف المذكور قوله ( وإن عالما لا يحل له المقام ) أي إن عالما بحرمتها معتقدا لها وقضى له بالحل قوله ( وذكر ذلك مطلقا ) أي بلا حكاية خلاف قوله ( فالظاهر أن ذلك مذهبه ) أي مذهب صاحب المنتقى قوله ( أو قول الإمام ) قد علمت أنه قول أبي يوسف قوله ( لمخالفته لنص ولا تنكحوا ) أي ما نكح آباؤكم من النساء وهذا لا يصلح دليلا على ما قبله بل إنما يصلح دليلا لمسألة ذكرها في جامع الفصولين وعبارته ولو قضى بجواز نكاح مزنية الأب للابن أو الابن للأب لا ينعقد عند أبي يوسف إذ الحادثة نص عليها في الكتاب اه ط مطلب في قضاء القاضي بخلاف مذهبه قوله ( ومنه إذا قضى بخلاف مذهبه الخ ) في قضاء البحر لو قضى في المجتهد فيه مخالفا لرأيه ناسيا نفذ عليه وفي العامد روايتان وعندهما لا ينفذ في الوجهين واختلف الترجيح قال في الفتح والوجه الآن أن يفتى بقولهما لأن التارك لمذهبه عمدا لا يفعله إلا لهوى باطل وأما الناسي فلأن المقلد ما قلده إلا ليحكم بمذهبه لا بمذهب غيره هذا كله في القاضي المجتهد فأما المقلد فإنما ولاه ليحكم بمذهب أبي حنيفة فلا يملك المخالفة فيكون معزولا بالنسبة إلى ذلك الحكم اه وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى قوله ( وقال القاسم بن معن حجر ) أي الحبس حجر ط
Section V04/P497–V04/P499İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P497–V04/P499)
Orijinal Metin (AR)قلت والقاسم هذا من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أخذ عنه محمد بن الحسن كما في طبقات عبد القادر قوله ( فلو حكم الثاني ) أي الحاكم الثاني بأنه حجر نفذ ولا ينقض مفاده أن هذا من القسم الثالث من الأقسام التي قدمناها عن جامع الفصولين قوله ( إذا حكم بالشاهد واليمين ) قال في جامع الفصولين ذكر في بعض المواضع أنه ينفذ وفي بعضها لا ينفذ وفي أقضية الجامع أنه يتوقف على إمضاء قاض آخر اه ط قوله ( وعن الإمام لا ) تقدم أن هذا القسم لا نص فيه عن الإمام وتقدم ج وابه قوله ( لأنه مما يستشنعه الناس ) أي يعدونه أمرا شنيعا لأنها بنته حقيقة ولغة لوجود الجزئية وإنما قطع الشرع نسبتها إليه فقط إذ الجزئية لا تنتفي بالزنا ثم إنه لم يذكر فيه خلافا ومقتضى عده من القسم الثالث وجود الخلاف فيه قوله ( ثم مات المعتق ) بكسر التاء والذي بعده بفتحها ط قوله ( إنما الولاء لمن أعتق ) لأن إنما تفيد قصر الولاء على من أعتق ومن أحكام الولاء الإرث قوله ( ولا يلزم ) أي لا يلزمنا أن نقول مولى الموالاة كذلك أي أنه يكون إرثه من أحد الجانبين فقط كما قلنا في ولاء العتاقة لأنه أي الولاء المفهوم من مولى الموالاة مستحق بالعقد لأن صورته أن يعقد رجلان مجهولا النسب عقد الموالاة بينهما على أن من مات منهما قبل صاحبه عن غير وارث ورثه الآخر وهذا العقد قائم بهما أي وجد منهما فيتوارثان به من الطرفين بخلاف ولاء العتاقة فإن سببه الإعتاق وهو قائم بالمعتق فقط كالزوجية فإنها من أسباب الميراث والإرث ثابت بها من الطرفين لقيام عقدها بهما معا فيتوارثان بها وإن اختلف مقدار الإرث بها من جهة أخرى وهي تفضيل الزوج على الزوجة بذكورته وكونه قواما عليها والله سبحانه أعلم قوله ( فاغتنم هذا المقام ) أي فز به بلا مشقة كما في القاموس حيث قال غنم بالكسر غنما بالضم وبالفتح وبالتحريك وغنيمة وغنمانا بالضم الفوز بالشيء بلا مشقة اه والاغتنام افتعال منه فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم وله الحمد على ما علم وفهم وصلى الله وبارك وسلم على عبده ورسوله المعظم وعلى آله وصحبه ومن في سلكه انتظم لا سيما إمامنا الأعظم وقدوتنا المقدم وأصحابه ومشايخ مذهبه المحكم وأتباعه ذوو المقام الأفخم والمصنف ذو الفضل المسلم والشارح الذي أتقن مسائله وأحكم ووالدينا ومشايخنا وأهالينا ومن أسدى إلينا معروفا وأكرم ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين وتقبل مني هذا العمل وبلغني في إكماله غاية الأمة وجنبني فيه عن الخطأ والخلل واجعله سببا لغفران الذنب والزلل ولحسن الختام عند انتهاء الأجل والحمد لله رب العالمين كتاب البيوع قوله ( لما فرغ الخ ) بيان للمناسبة جملة ما تقدم وجملة ما يأتي مع بيان المناسبة بين خصوص الوقف والبيع والمراد بالعبادات ما كان المقصود منها في الأصل تقرب العبد إلى الملك المعبود ونيل الثواب والجود كالأركان الأربعة ونحوها وبالمعاملات ما كان المقصود منها الأصل قضاء مصالح العباد كالبيع والكفالة والحوالة ونحوها وكون البيع أو الشراء قد يكون واجبا لعارض لا يخرجه عن كونه من المعاملات كما لا تخرج الصلاة مع الرياء عن كون أصل الصلاة عبادة ثم إن ما تقدم غير مختص بالعبادات بل هو حقوقه تعالى وهي ثلاثة عبادات وعقوبات وكفارات فالمعاملات في مقابلة حقوقه تعالى وأورد في الفتح أنه لا يخفى شروعه في المعاملات من زمان فإن ما تقدم من اللقطة واللقيط والمفقود من المعاملات قال في النهر وكان النكاح أولى بالذكر من اللقيط ونحوه ا ه قلت وفيه نظر ظاهر فإن النكاح وإن كان في المعاملات لكنه من العبادات أيضا بل المقصود الأصلي منه العبادة وهي تحصين النفس عن المحرمات وتكثير المسلمين بل قالوا إن التخلي له أفضل من التخلي للنوافل
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت والقاسم هذا من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أخذ عنه محمد بن الحسن كما في طبقات عبد القادر قوله ( فلو حكم الثاني ) أي الحاكم الثاني بأنه حجر نفذ ولا ينقض مفاده أن هذا من القسم الثالث من الأقسام التي قدمناها عن جامع الفصولين قوله ( إذا حكم بالشاهد واليمين ) قال في جامع الفصولين ذكر في بعض المواضع أنه ينفذ وفي بعضها لا ينفذ وفي أقضية الجامع أنه يتوقف على إمضاء قاض آخر اه ط قوله ( وعن الإمام لا ) تقدم أن هذا القسم لا نص فيه عن الإمام وتقدم ج وابه قوله ( لأنه مما يستشنعه الناس ) أي يعدونه أمرا شنيعا لأنها بنته حقيقة ولغة لوجود الجزئية وإنما قطع الشرع نسبتها إليه فقط إذ الجزئية لا تنتفي بالزنا ثم إنه لم يذكر فيه خلافا ومقتضى عده من القسم الثالث وجود الخلاف فيه قوله ( ثم مات المعتق ) بكسر التاء والذي بعده بفتحها ط قوله ( إنما الولاء لمن أعتق ) لأن إنما تفيد قصر الولاء على من أعتق ومن أحكام الولاء الإرث قوله ( ولا يلزم ) أي لا يلزمنا أن نقول مولى الموالاة كذلك أي أنه يكون إرثه من أحد الجانبين فقط كما قلنا في ولاء العتاقة لأنه أي الولاء المفهوم من مولى الموالاة مستحق بالعقد لأن صورته أن يعقد رجلان مجهولا النسب عقد الموالاة بينهما على أن من مات منهما قبل صاحبه عن غير وارث ورثه الآخر وهذا العقد قائم بهما أي وجد منهما فيتوارثان به من الطرفين بخلاف ولاء العتاقة فإن سببه الإعتاق وهو قائم بالمعتق فقط كالزوجية فإنها من أسباب الميراث والإرث ثابت بها من الطرفين لقيام عقدها بهما معا فيتوارثان بها وإن اختلف مقدار الإرث بها من جهة أخرى وهي تفضيل الزوج على الزوجة بذكورته وكونه قواما عليها والله سبحانه أعلم قوله ( فاغتنم هذا المقام ) أي فز به بلا مشقة كما في القاموس حيث قال غنم بالكسر غنما بالضم وبالفتح وبالتحريك وغنيمة وغنمانا بالضم الفوز بالشيء بلا مشقة اه والاغتنام افتعال منه فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم وله الحمد على ما علم وفهم وصلى الله وبارك وسلم على عبده ورسوله المعظم وعلى آله وصحبه ومن في سلكه انتظم لا سيما إمامنا الأعظم وقدوتنا المقدم وأصحابه ومشايخ مذهبه المحكم وأتباعه ذوو المقام الأفخم والمصنف ذو الفضل المسلم والشارح الذي أتقن مسائله وأحكم ووالدينا ومشايخنا وأهالينا ومن أسدى إلينا معروفا وأكرم ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين وتقبل مني هذا العمل وبلغني في إكماله غاية الأمة وجنبني فيه عن الخطأ والخلل واجعله سببا لغفران الذنب والزلل ولحسن الختام عند انتهاء الأجل والحمد لله رب العالمين كتاب البيوع قوله ( لما فرغ الخ ) بيان للمناسبة جملة ما تقدم وجملة ما يأتي مع بيان المناسبة بين خصوص الوقف والبيع والمراد بالعبادات ما كان المقصود منها في الأصل تقرب العبد إلى الملك المعبود ونيل الثواب والجود كالأركان الأربعة ونحوها وبالمعاملات ما كان المقصود منها الأصل قضاء مصالح العباد كالبيع والكفالة والحوالة ونحوها وكون البيع أو الشراء قد يكون واجبا لعارض لا يخرجه عن كونه من المعاملات كما لا تخرج الصلاة مع الرياء عن كون أصل الصلاة عبادة ثم إن ما تقدم غير مختص بالعبادات بل هو حقوقه تعالى وهي ثلاثة عبادات وعقوبات وكفارات فالمعاملات في مقابلة حقوقه تعالى وأورد في الفتح أنه لا يخفى شروعه في المعاملات من زمان فإن ما تقدم من اللقطة واللقيط والمفقود من المعاملات قال في النهر وكان النكاح أولى بالذكر من اللقيط ونحوه ا ه قلت وفيه نظر ظاهر فإن النكاح وإن كان في المعاملات لكنه من العبادات أيضا بل المقصود الأصلي منه العبادة وهي تحصين النفس عن المحرمات وتكثير المسلمين بل قالوا إن التخلي له أفضل من التخلي للنوافل
Section V04/P499–V04/P500İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P499–V04/P500)
Orijinal Metin (AR)وقد يقال الأولى إيراد الشركة لأن كلا من اللقطة واللقيط أي التقاطهما مندوب إليه من حيث هو وقد يجب فلذا ذكر في حقوقه تعالى وكذا رد الآبق وأما المفقود فإنه ذكر فيها لمناسبة اقتضته وكذا اللقطة ونحوها والشركة كما ذكروا في المعاملات بعض العبادات كالأضحية لمناسبتها للذبائح والقرض لمناسبته للبيع تأمل قوله ( لكن لا إلى مالك ) أي الإزالة في الوقف لا تنتهي إلى مالك فهو في حكم ملك الله تعالى وهذا قولهما وقال الإمام هو حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة ط قوله ( فكانا كبسيط ومركب ) أي والبسيط مقدم على المركب في الوجود فقدم عليه في الذكر قال ط وإنما لم يكن البيع مركبا حقيقة لأن الإزالة أمر اعتباري لا يتحقق منه تركيب قوله ( وجمع الخ ) لما كان البيع في الأصل مصدرا والمصدر لا يجمع لأنه اسم للحدث كالقيام والقعود وقد جمعه تبعا للهداية أجابوا عنه بأنه قد يراد به المفعول فجمع باعتباره كما يجمع المبيع أي فإن أنواع المبيعات كثيرة مختلفة أو أنه بقي على أصله مرادا به المعنى لكنه جمع باعتبار أنواعه فإن البيع الذي هو الحدث إن اعتبر من حيث هو فهو أربعة نافذ إن أفاد الحكم للحال وموقوف إن إفاده عند الإجازة وفاسد إن أفاده عند القبض وباطل إن لم يفده أصلا وإن اعتبر من حيث تعلقه بالمبيع فهو أربعة أيضا لأنه إما أن يقع على عين بعين أو ثمن بثمن أي يكون المبيع فيه من الأثمان أي النقود أو ثمن بعين أو عين بثمن ويسمى الأول مقايضة والثاني صرفا والثالث سلما وليس للرابع اسم خاص فهو بيع مطلق وإن اعتبر من حيث تعلقه بالثمن أو بمقداره فهو أربعة أيضا لأنه إن كان بمثل الثمن الأول مع زيادة فمرابحة أو بدون زيادة فتولية أو أنقص من الثمن فوضيعة أو بدون زيادة ولا نقص فمساومة وزاد في البحر خامسا وهو الإشراك أي أن يشرك غيره فيما اشتراه أي بأن يبيعه نصفه مثلا وتركه الشارح لأنه غير خارج عن الأربعة وقد يعتبر من حيث تعلقه بوصف الثمن ككونه حالا أو مؤجلا وبما قررناه ظهر لك أن قوله باعتبار كل من البيع والمبيع ليس المراد اعتبار المبيع وحده أي بدون تعلق بيع به حتى يرد أنه إذا أريد كل منهما بانفراده يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز فإن جمع البيع باقيا على مصدريته نظرا إلى أنواعه حقيقة بخلاف جمعه منقولا إلى اسم المفعول فإنه مجاز ووجه عدم الورود أن المراد جمعه باعتبار حقيقته لكن نظرا إلى ذاته منفردا أو متعلقا بغيره لا منقولا إلى اسم المفعول فافهم قوله ( أنواعا أربعة ) خبر الكون وقوله ( نافذ الخ ) بيان للأنواع الأربعة في كل واحد من الثلاثة على طريق اللف والنشر المرتب وقد علمت بيانها ثم إن تقسيم الأول إلى ما ذكر هو ما مشى عليه في الحاوي وظاهره أن الموقوف من قسم الصحيح وهو أحد طريقين للمشايخ وهو الحق ومنهم من جعله قسيما للصحيح وعليه مشى الزيلعي فإنه قسمه إلى صحيح وباطل وفاسد وموقوف وتمام تحقيقه في أول البيع الفاسد من البحر ويأتي قريبا استثناء بيع المكره وقوله ( هو لغة مقابلة شيء بشيء ) أي على وجه المبادلة ولو عبر بها بدل المقابلة لكان أولى كما فعل المصنف فيما بعده وظاهره شمول الإجارة لأن المنفعة شيء باعتبار الشرع أنها موجودة حتى صح الاعتياض عنها بالمال وكذا باعتبار اللغة تأمل مطلب في تعريف المال والملك والمتقوم قوله ( مالا أو لا ) بالمال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة والمالية تثبت بتمول الناس كافة أو بعضهم والتقوم يثبت بها بإباحة الانتفاع به شرعا فما يباح بلا تمول لا يكون مالا كحبة حنطة وما يتمول بلا إباحة انتفاع لا يكون متقوما كالخمر وإذا عدم الأمران لم يثبت واحد منهما كالدم بحر ملخصا عن الكشف الكبير
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد يقال الأولى إيراد الشركة لأن كلا من اللقطة واللقيط أي التقاطهما مندوب إليه من حيث هو وقد يجب فلذا ذكر في حقوقه تعالى وكذا رد الآبق وأما المفقود فإنه ذكر فيها لمناسبة اقتضته وكذا اللقطة ونحوها والشركة كما ذكروا في المعاملات بعض العبادات كالأضحية لمناسبتها للذبائح والقرض لمناسبته للبيع تأمل قوله ( لكن لا إلى مالك ) أي الإزالة في الوقف لا تنتهي إلى مالك فهو في حكم ملك الله تعالى وهذا قولهما وقال الإمام هو حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة ط قوله ( فكانا كبسيط ومركب ) أي والبسيط مقدم على المركب في الوجود فقدم عليه في الذكر قال ط وإنما لم يكن البيع مركبا حقيقة لأن الإزالة أمر اعتباري لا يتحقق منه تركيب قوله ( وجمع الخ ) لما كان البيع في الأصل مصدرا والمصدر لا يجمع لأنه اسم للحدث كالقيام والقعود وقد جمعه تبعا للهداية أجابوا عنه بأنه قد يراد به المفعول فجمع باعتباره كما يجمع المبيع أي فإن أنواع المبيعات كثيرة مختلفة أو أنه بقي على أصله مرادا به المعنى لكنه جمع باعتبار أنواعه فإن البيع الذي هو الحدث إن اعتبر من حيث هو فهو أربعة نافذ إن أفاد الحكم للحال وموقوف إن إفاده عند الإجازة وفاسد إن أفاده عند القبض وباطل إن لم يفده أصلا وإن اعتبر من حيث تعلقه بالمبيع فهو أربعة أيضا لأنه إما أن يقع على عين بعين أو ثمن بثمن أي يكون المبيع فيه من الأثمان أي النقود أو ثمن بعين أو عين بثمن ويسمى الأول مقايضة والثاني صرفا والثالث سلما وليس للرابع اسم خاص فهو بيع مطلق وإن اعتبر من حيث تعلقه بالثمن أو بمقداره فهو أربعة أيضا لأنه إن كان بمثل الثمن الأول مع زيادة فمرابحة أو بدون زيادة فتولية أو أنقص من الثمن فوضيعة أو بدون زيادة ولا نقص فمساومة وزاد في البحر خامسا وهو الإشراك أي أن يشرك غيره فيما اشتراه أي بأن يبيعه نصفه مثلا وتركه الشارح لأنه غير خارج عن الأربعة وقد يعتبر من حيث تعلقه بوصف الثمن ككونه حالا أو مؤجلا وبما قررناه ظهر لك أن قوله باعتبار كل من البيع والمبيع ليس المراد اعتبار المبيع وحده أي بدون تعلق بيع به حتى يرد أنه إذا أريد كل منهما بانفراده يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز فإن جمع البيع باقيا على مصدريته نظرا إلى أنواعه حقيقة بخلاف جمعه منقولا إلى اسم المفعول فإنه مجاز ووجه عدم الورود أن المراد جمعه باعتبار حقيقته لكن نظرا إلى ذاته منفردا أو متعلقا بغيره لا منقولا إلى اسم المفعول فافهم قوله ( أنواعا أربعة ) خبر الكون وقوله ( نافذ الخ ) بيان للأنواع الأربعة في كل واحد من الثلاثة على طريق اللف والنشر المرتب وقد علمت بيانها ثم إن تقسيم الأول إلى ما ذكر هو ما مشى عليه في الحاوي وظاهره أن الموقوف من قسم الصحيح وهو أحد طريقين للمشايخ وهو الحق ومنهم من جعله قسيما للصحيح وعليه مشى الزيلعي فإنه قسمه إلى صحيح وباطل وفاسد وموقوف وتمام تحقيقه في أول البيع الفاسد من البحر ويأتي قريبا استثناء بيع المكره وقوله ( هو لغة مقابلة شيء بشيء ) أي على وجه المبادلة ولو عبر بها بدل المقابلة لكان أولى كما فعل المصنف فيما بعده وظاهره شمول الإجارة لأن المنفعة شيء باعتبار الشرع أنها موجودة حتى صح الاعتياض عنها بالمال وكذا باعتبار اللغة تأمل مطلب في تعريف المال والملك والمتقوم قوله ( مالا أو لا ) بالمال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة والمالية تثبت بتمول الناس كافة أو بعضهم والتقوم يثبت بها بإباحة الانتفاع به شرعا فما يباح بلا تمول لا يكون مالا كحبة حنطة وما يتمول بلا إباحة انتفاع لا يكون متقوما كالخمر وإذا عدم الأمران لم يثبت واحد منهما كالدم بحر ملخصا عن الكشف الكبير
Section V04/P500–V04/P501İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P500–V04/P501)
Orijinal Metin (AR)وحاصله أن المال اعم من المتمول لأن المال ما يمكن ادخاره ولو غير مباح كالخمر والمتقوم ما يمكن ادخاره مع الإباحة فالخمر مال لا متقوم فلذا فسد البيع بجعلها ثمنا وإنما لم ينعقد أصلا بجعلها مبيعا لأن الثمن غير مقصود بل وسيلة إلى المقصود إذ الانتفاع بالأعيان لا بالأثمان ولهذا اشترط وجود المبيع دون الثمن فبهذا الاعتبار صار الثمن من جملة الشروط بمنزلة آلات الصناع وتمام تحقيقه في فصل النهي من التلويح ومن هذا قال في البحر ثم اعلم أن البيع وإن كان مبناه على البدلين لكن الأصل فيه المبيع دون الثمن ولذا تشترط القدرة على المبيع دون الثمن وينفسخ بهلاك المبيع دون الثمن ا ه وفي التلويح أيضا من بحث القضاء والتحقيق أن المنفعة ملك لا مال لأن الملك ما من شأنه أن يتصرف فيه بوصف الاختصاص والمال ما من شأنه أن يدخر للانتفاع وقت الحاجة والتقويم يستلزم المالية عند الإمام والملك عند الشافعي وفي البحر عن الحاوي القدسي المال اسم لغير الآدمي خلق لمصالح الآدمي وامكن احرازه والتصرف فيه على وجه الاختيار والعبد وإن كان فيه معنى المالية لكنه ليس بمال حقيقة حتى لا يجوز قتله وإهلاكه ا ه قلت وفيه نظر لأن المال المنتفع به في التصرف على الوجه الاختيار والقتل والإهلاك ليس بانتفاع ولأن الانتفاع بالمال يعتبر في كل شيء بما يصلح له ولا يجوز إهلاك شيء من المال بلا انتفاع أصلا كقتل الدابة بلا سبب موجب قوله ( بدليل وشروه بثمن بخس ) أي باعوه أي إخوة يوسف بثمن ناقص وقيل باعوه بعشرين درهما فالآية دليل على أن البيع لا يلزم كون المبيع فيه مالا لأن الحر لا يملك قلت وفيه أن أهل اللغة في الجاهلية كانوا يسترقون الأحرار ويبيعونهم فلا تدل الآية على أن البيع لغة لا يشترط فيه المالية على أن الظاهر أن الحر يملك قبل شرعنا بدليل قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه ثم رأيت ذلك في القهستاني من البيع الفاسد حيث قال إن الحر كان مالا في شريعة يعقوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام حتى استرق السارق كما في شرح التأويلات فلا ينبغي أن يقال إنه لم يكن مالا عند أحد ا ه فالأولى الاستدلال بمثل التوبة أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى البقرة 16 ونحوه ولا يخفى أن دعوى المجاز في ذلك خلاف الأصل فافهم وبهذا ظهر أن تعريفه لغة بما ذكره الشارح تبعا للمحيط أولى مما في الفتح عن فخر الإسلام من أن البيع لعة مبادلة المال بالمال لكن يرد على الأول أنه يدخل فيه النكاح إلا أن يراد بالمقابلة ما يكون على وجه التمليك حقيقة تأمل قوله ( وهو من الأضداد ) أي من الألفاظ التي تطلق على الشيء وعلى ضده كما في قوله تعالى وكان وراءهم ملك أي قدامهم قال في الفتح يقال باعه إذا أخرج العين من ملكه إليه وباعه أي اشتراه ا ه وكذا الشراء بدليل وشروه بثمن بخس فيطلق كل منهما على الآخر وفي المصباح والبيع من الأضداد مثل الشراء ويطلق على كل واحد من المتعاقدين أنه بائع لكن إذا أطلق البائع فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة قوله ( ويستعمل متعديا ) أي بنفسه إلى مفعولين قوله ( وبمن للتأكيد ) كبعت من زيد الدار وظاهر الفتح أنها للتعدية لأنه قال ويتعدى بنفسه وبالحرف قوله ( وباللام ) أي قليلا وعبارة ابن القطاع على ما في المصباح وربما دخلت اللام مكان من تقول بعتك الشيء وبعت لك فهي زائدة ا ه قوله ( يقال بعتك الشيء ) مثال للمتعدي بنفسه وترك مثال التعدي بمن قوله ( وباع عليه القاضي ) أفاد أنه يتعدى بعلى أيضا في مقام الإجبار والإلزام قوله ( مبادلة شيء ) مصدر مضاف إلى مفعوله الأول والفاعل محذوف والأصل أن يتبادل المتبايعان شيئا مرغوبا فيه بمثله فشيئا مفعول أول وبمثله مفعول ثان بواسطة الحرف فافهم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحاصله أن المال اعم من المتمول لأن المال ما يمكن ادخاره ولو غير مباح كالخمر والمتقوم ما يمكن ادخاره مع الإباحة فالخمر مال لا متقوم فلذا فسد البيع بجعلها ثمنا وإنما لم ينعقد أصلا بجعلها مبيعا لأن الثمن غير مقصود بل وسيلة إلى المقصود إذ الانتفاع بالأعيان لا بالأثمان ولهذا اشترط وجود المبيع دون الثمن فبهذا الاعتبار صار الثمن من جملة الشروط بمنزلة آلات الصناع وتمام تحقيقه في فصل النهي من التلويح ومن هذا قال في البحر ثم اعلم أن البيع وإن كان مبناه على البدلين لكن الأصل فيه المبيع دون الثمن ولذا تشترط القدرة على المبيع دون الثمن وينفسخ بهلاك المبيع دون الثمن ا ه وفي التلويح أيضا من بحث القضاء والتحقيق أن المنفعة ملك لا مال لأن الملك ما من شأنه أن يتصرف فيه بوصف الاختصاص والمال ما من شأنه أن يدخر للانتفاع وقت الحاجة والتقويم يستلزم المالية عند الإمام والملك عند الشافعي وفي البحر عن الحاوي القدسي المال اسم لغير الآدمي خلق لمصالح الآدمي وامكن احرازه والتصرف فيه على وجه الاختيار والعبد وإن كان فيه معنى المالية لكنه ليس بمال حقيقة حتى لا يجوز قتله وإهلاكه ا ه قلت وفيه نظر لأن المال المنتفع به في التصرف على الوجه الاختيار والقتل والإهلاك ليس بانتفاع ولأن الانتفاع بالمال يعتبر في كل شيء بما يصلح له ولا يجوز إهلاك شيء من المال بلا انتفاع أصلا كقتل الدابة بلا سبب موجب قوله ( بدليل وشروه بثمن بخس ) أي باعوه أي إخوة يوسف بثمن ناقص وقيل باعوه بعشرين درهما فالآية دليل على أن البيع لا يلزم كون المبيع فيه مالا لأن الحر لا يملك قلت وفيه أن أهل اللغة في الجاهلية كانوا يسترقون الأحرار ويبيعونهم فلا تدل الآية على أن البيع لغة لا يشترط فيه المالية على أن الظاهر أن الحر يملك قبل شرعنا بدليل قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه ثم رأيت ذلك في القهستاني من البيع الفاسد حيث قال إن الحر كان مالا في شريعة يعقوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام حتى استرق السارق كما في شرح التأويلات فلا ينبغي أن يقال إنه لم يكن مالا عند أحد ا ه فالأولى الاستدلال بمثل التوبة أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى البقرة 16 ونحوه ولا يخفى أن دعوى المجاز في ذلك خلاف الأصل فافهم وبهذا ظهر أن تعريفه لغة بما ذكره الشارح تبعا للمحيط أولى مما في الفتح عن فخر الإسلام من أن البيع لعة مبادلة المال بالمال لكن يرد على الأول أنه يدخل فيه النكاح إلا أن يراد بالمقابلة ما يكون على وجه التمليك حقيقة تأمل قوله ( وهو من الأضداد ) أي من الألفاظ التي تطلق على الشيء وعلى ضده كما في قوله تعالى وكان وراءهم ملك أي قدامهم قال في الفتح يقال باعه إذا أخرج العين من ملكه إليه وباعه أي اشتراه ا ه وكذا الشراء بدليل وشروه بثمن بخس فيطلق كل منهما على الآخر وفي المصباح والبيع من الأضداد مثل الشراء ويطلق على كل واحد من المتعاقدين أنه بائع لكن إذا أطلق البائع فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة قوله ( ويستعمل متعديا ) أي بنفسه إلى مفعولين قوله ( وبمن للتأكيد ) كبعت من زيد الدار وظاهر الفتح أنها للتعدية لأنه قال ويتعدى بنفسه وبالحرف قوله ( وباللام ) أي قليلا وعبارة ابن القطاع على ما في المصباح وربما دخلت اللام مكان من تقول بعتك الشيء وبعت لك فهي زائدة ا ه قوله ( يقال بعتك الشيء ) مثال للمتعدي بنفسه وترك مثال التعدي بمن قوله ( وباع عليه القاضي ) أفاد أنه يتعدى بعلى أيضا في مقام الإجبار والإلزام قوله ( مبادلة شيء ) مصدر مضاف إلى مفعوله الأول والفاعل محذوف والأصل أن يتبادل المتبايعان شيئا مرغوبا فيه بمثله فشيئا مفعول أول وبمثله مفعول ثان بواسطة الحرف فافهم
Section V04/P501–V04/P503İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P501–V04/P503)
Orijinal Metin (AR)قوله ( مرغوب فيه ) أي ما من شأنه أن ترغب إليه النفس وهو المال ولذا احترز به الشارح عن التراب والميتة والدم فإنها ليست بمال فرجع إلى قول الكنز والملتقى مبادلة المال بالمال ولذا فسر الشارح كلام الملتقى في شرحه بقوله أي تمليك شيء مرغوب فيه بشيء مرغوب فيه فقد تساوى التعريفان فافهم نعم زاد في الكنز بالتراضي مطلب في بيع المكره والموقوف وأورد عليه أنه يخرج بيع المكره مع أنه منعقد وأجاب في شرح النقاية بأن من ذكره أراد تعريف البيع النافذ ومن تركه أراد الأعم واعترضه في البحر بأن بيع المكره فاسد موقوف لا موقوف فقط كبيع الفضولي كما يفهم من كلام شارح النقاية قلت لكن قدمنا أن الموقوف من قسم الصحيح ومقتضاه أن بيع المكره كذلك لكن صرحوا في كتاب الإكراهأنه يثبت به الملك عند القبض للفساد فهو صريح في أنه فاسد وإن خالف بقية العقود الفاسدة في أربعة صور سيذكرها المصنف هناك وأفاد في المناروشرحه أنه ينعقد فاسدا لعدم الرضا الذي هو شرط النفاذ وأنه بالإجازة يصح ويزول الفساد وبه علم أن الموقوف على الإجازة صحته فصح كونه فاسدا موقوفا وظهر أن الموقوف منه فاسد كبيع المكره ومنه صحيح كبيع عبد أو صبي محجورين وأمثلته كثيرة ستأتي في باب بيع الفضولي والحاصل أن الموقوف مطلقا بيع حقيقة والفاسد بيع أيضا وإن توقف حكمه وهو الملك على القبض فلا يناسب ذكر التراضي في التعريف ولذا قال في الفتح إن التراضي ليس جزء مفهوم البيع الشرعي بل شرط ثبوت حكمه شرعا ا ه أي لأنه لو كان جزء مفهومه شرعا لزم أن يكون بيع المكره باطلا وليس كذلك بل هو فاسد كما علمت وأنت خبير بأن التعريف شامل للفاسد بسائر أنواعه كما ذكره في النهر لأنه بيع حقيقة وإن توقف حكمه على القبض فالتقييد بالتراضي لإخراج بعض الفاسد وهو بيع المكره غير مرضي لأنه إذا كان المراد تعريف مطلق البيع يكون غير جامع لخروج هذا منه وإن أريد تعريف البيع الصحيح فليس بمانع لدخول أكثر البياعات الفاسدة فيه ثم اعلم أن الخمر مال كما قدمناه عن الكشف والتلويح وإن كان غير متقوم مع أن بيعه باطل في حق المسلم بخلاف البيع به فإنه فاسد ومر الفرق وأما ما في البحر عن المحيط من أنه غير مال فالظاهر أنه أراد بالمال المتقوم توفيقا بين كلامهم وحينئذ فيرد على تعريف المصنف كالكنز فافهم ويرد على تعريف المصنف فقط الإجارة والنكاح قال ط فإن فيهما مبادلة مال مرغوب فيه بمرغوب فيه ولا يخرجان بقوله على وجه مخصوص لأن المراد به الإيجاب والقبول والتعاطي ا ه إلا أن يجاب بأن المراد بالمرغوب فيه المال كما قررناه أو لا والمنفعة غير مال كما مر أو يقال إن المبادلة هي التمليك كما في النهر عن الدراية أي التمليك المطلق والمنفعة في الإجارة والنكاح مملوكة ملكا مقيدا فافهم قوله ( على وجه مفيد ) هذا التقييد غير مفيد إذ غايته أنه أخرج ما لا يفيد كبيع درهم بدرهم اتحد وزنا وصفة وهو فاسد وقد علمت شمول التعريف لجميع أنواع الفاسد فلا فائدة في إخراج نوع منه كما قلناه في بيع المكره نعم لو كان بيع الدرهم بالدرهم باطلا فهو تقييد مفيد ولكن بطلانه بعيد لوجود المبادلة بالمال فتأمل قوله ( أي بإيجاب أو تعاط ) بيان للوجه المخصوص وأراد الإيجاب ما يكون بالقول بدليل المقابلة فيشمل القبول وإلا لم يخرج التبرع من الجانبين على ما قاله ط فتأمل قوله ( فخرج التبرع من الجانبين الخ ) قال المصنف في المنح ولما كان هذا يشمل مبادلة رجلين بمالهما بطريق التبرع أو الهبة بشرط العوض فإنه ليس ببيع ابتداء وإن كان في حكمه بقاء أراد إخراج ذلك فقال على وجه مخصوص ا ه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( مرغوب فيه ) أي ما من شأنه أن ترغب إليه النفس وهو المال ولذا احترز به الشارح عن التراب والميتة والدم فإنها ليست بمال فرجع إلى قول الكنز والملتقى مبادلة المال بالمال ولذا فسر الشارح كلام الملتقى في شرحه بقوله أي تمليك شيء مرغوب فيه بشيء مرغوب فيه فقد تساوى التعريفان فافهم نعم زاد في الكنز بالتراضي مطلب في بيع المكره والموقوف وأورد عليه أنه يخرج بيع المكره مع أنه منعقد وأجاب في شرح النقاية بأن من ذكره أراد تعريف البيع النافذ ومن تركه أراد الأعم واعترضه في البحر بأن بيع المكره فاسد موقوف لا موقوف فقط كبيع الفضولي كما يفهم من كلام شارح النقاية قلت لكن قدمنا أن الموقوف من قسم الصحيح ومقتضاه أن بيع المكره كذلك لكن صرحوا في كتاب الإكراهأنه يثبت به الملك عند القبض للفساد فهو صريح في أنه فاسد وإن خالف بقية العقود الفاسدة في أربعة صور سيذكرها المصنف هناك وأفاد في المناروشرحه أنه ينعقد فاسدا لعدم الرضا الذي هو شرط النفاذ وأنه بالإجازة يصح ويزول الفساد وبه علم أن الموقوف على الإجازة صحته فصح كونه فاسدا موقوفا وظهر أن الموقوف منه فاسد كبيع المكره ومنه صحيح كبيع عبد أو صبي محجورين وأمثلته كثيرة ستأتي في باب بيع الفضولي والحاصل أن الموقوف مطلقا بيع حقيقة والفاسد بيع أيضا وإن توقف حكمه وهو الملك على القبض فلا يناسب ذكر التراضي في التعريف ولذا قال في الفتح إن التراضي ليس جزء مفهوم البيع الشرعي بل شرط ثبوت حكمه شرعا ا ه أي لأنه لو كان جزء مفهومه شرعا لزم أن يكون بيع المكره باطلا وليس كذلك بل هو فاسد كما علمت وأنت خبير بأن التعريف شامل للفاسد بسائر أنواعه كما ذكره في النهر لأنه بيع حقيقة وإن توقف حكمه على القبض فالتقييد بالتراضي لإخراج بعض الفاسد وهو بيع المكره غير مرضي لأنه إذا كان المراد تعريف مطلق البيع يكون غير جامع لخروج هذا منه وإن أريد تعريف البيع الصحيح فليس بمانع لدخول أكثر البياعات الفاسدة فيه ثم اعلم أن الخمر مال كما قدمناه عن الكشف والتلويح وإن كان غير متقوم مع أن بيعه باطل في حق المسلم بخلاف البيع به فإنه فاسد ومر الفرق وأما ما في البحر عن المحيط من أنه غير مال فالظاهر أنه أراد بالمال المتقوم توفيقا بين كلامهم وحينئذ فيرد على تعريف المصنف كالكنز فافهم ويرد على تعريف المصنف فقط الإجارة والنكاح قال ط فإن فيهما مبادلة مال مرغوب فيه بمرغوب فيه ولا يخرجان بقوله على وجه مخصوص لأن المراد به الإيجاب والقبول والتعاطي ا ه إلا أن يجاب بأن المراد بالمرغوب فيه المال كما قررناه أو لا والمنفعة غير مال كما مر أو يقال إن المبادلة هي التمليك كما في النهر عن الدراية أي التمليك المطلق والمنفعة في الإجارة والنكاح مملوكة ملكا مقيدا فافهم قوله ( على وجه مفيد ) هذا التقييد غير مفيد إذ غايته أنه أخرج ما لا يفيد كبيع درهم بدرهم اتحد وزنا وصفة وهو فاسد وقد علمت شمول التعريف لجميع أنواع الفاسد فلا فائدة في إخراج نوع منه كما قلناه في بيع المكره نعم لو كان بيع الدرهم بالدرهم باطلا فهو تقييد مفيد ولكن بطلانه بعيد لوجود المبادلة بالمال فتأمل قوله ( أي بإيجاب أو تعاط ) بيان للوجه المخصوص وأراد الإيجاب ما يكون بالقول بدليل المقابلة فيشمل القبول وإلا لم يخرج التبرع من الجانبين على ما قاله ط فتأمل قوله ( فخرج التبرع من الجانبين الخ ) قال المصنف في المنح ولما كان هذا يشمل مبادلة رجلين بمالهما بطريق التبرع أو الهبة بشرط العوض فإنه ليس ببيع ابتداء وإن كان في حكمه بقاء أراد إخراج ذلك فقال على وجه مخصوص ا ه