Qur'an&Sunnahالقرآن

Ibn Abidine - Radd al-Mouhtar (Hachiya Ibn Abidine)

Muhammad Amin ibn Umar Ibn Abidine · AR

Section V05/P286–V05/P287İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P286–V05/P287)
Orijinal Metin (AR)

مع أن عبارة الخانية هكذا وعن أبي يوسف لو قال هو علي حتى تجتمعا أو قال علي أو أوافيك به أو ألقاك به كانت كفالة بالنفس ولو قال أنا ضامن حتى تجتمعا أو حتى تلتقيا لا يكون كفالة لأنه لم يبين المضمون أنه نفس أو مال ا ه كلام الخانية وفي السراج لو قال هو علي حتى تجتمعا أو تلتقيا فهو جائز لأن قوله هو علي ضمان مضاف إلى العين وجعل الالتقاء غاية له ا ه يعني أن الضمير في هو علي إلى عين الشخص المكفول به فيكون كفالة نفس إلى التقائه مع غريمه بخلاف قوله أنا ضامن حتى تجتمعا أو حتى تلتقيا فلا يصح أصلا لأن قوله أنا ضامن لم يذكر فيه المضمون به هل هو النفس أو المال فقد ظهر وجه الفرق بين المسألتين فكان الصواب في التعبير أن يقال وتنعقد بقوله هو علي حتى تجتمعا أو تلتقيا لا بأنا ضامن حتى تجتمعا أو تلتقيا لعدم بيان المضمون به فتنبه لذلك ثم إن المسألة مذكورة في كافي الحاكم الذي جمع فيه كتب ظاهر الرواية وهو العمدة في نقل نص المذهب وذلك أنه قال ولو قال أنابه قبيل أو زعيم أو قال ضمين فهو كفيل وقال أبو يوسف ومحمد وكذلك لو قال علي أو أوفيك به أو علي أن ألقاك به أو قال هو علي حتى تجتمعا أو حتى توافيا أو حتى تلتقيا وإن لم يقل هو علي وقال أنا ضامن لك حتى تجتمعا أو تلتقيا فهو باطل ا ه ولم يذكر قول أبي حنيفة في المسألة فعلم أنه لا قول له فيها في ظاهر الرواية وإنما المسألة منقولة عن الصاحبين فقط في ظاهر الرواية عنهما وبه علم أن قوله الخانية وعن أبي يوسف ليس لحكاية الخلاف ولا للتمريض بل هو بيان لكون ذلك منقولا عنه وكذا عن محمد كما علمت وحيث لم يوجد نص للإمام فالعمل على ما نقله الثقات عن أصحابه كما علم في محله قوله ( تاترخانية ) عبارتها هو علي حتى تجتمعا فهو كفيل إلى الغاية التي ذكرها ا ه هكذا ذكره المصنف في المنح وأنت خبير بأن هذه المسألة ليست التي ذكرها في متنه فإن التي ذكرها في متنه لا تنعقد فيها الكفالة أصلا كما علمته آنفا قوله ( كما نقله في الخانية ) قد أسمعناك عبارة الخانية قوله ( قال المصنف والظاهر أنه ليس المذهب ) الضمير في أنه عائد إلى ما نقله عن الثاني وهو الذي عبر عنه في المتن بقوله وقيل لا وقد علمت أنه ليس في المذهب قول آخر بل هما مسألتان إحداهما تصح فيها الكفالة والأخرى لا تصح بلا ذكر خلاف فيهما كما حررناه آنفا قوله لكنه استنبط الخ يعني أن المصنف قال في شرحه إنه ليس المذهب مع أنه في فتاويه استنبط منه ما ذكر ووجه الاستنباط أن الطالب والضامن لم يتفقا على أمر واحد فلم يعلم المضمون به هل هو نفس أو مال فلا تصح الكفالة قوله ( ثم قال وينبغي الخ ) أقول هذا مسلم إذا كان الطالب يدعي كفالة النفس أيضا أما لو ادعى عليه كفالة المال فقط فلا إذ الإقرار يرتد بالرد ولا يؤاخذ المقر بلا دعوى أفاده الرحمتي قوله ( على المذهب ) لأنهم قالوا إنه ظاهر الرواية زاد في الفتح عن الواقعات وبه يفتى وفي البحر عن الخلاصة وعليه الفتوى مطلب لو قال أنا أعرفه لا يكون كفيلا قوله ( لأنه لم يلتزم المطالبة بل المعرفة ) فصار كقوله أنا ضامن لك على أن أوقفك عليه أو على أن أدلك عليه أو على منزله فتح قال في البحر وأشار إلى أنه لو قال أنا أعرفه لا يكون كفيلا كما في لسراج قوله ( والوجه اللزوم ) لأنه مصدر متعد إلى اثنين فقد التزم أن يعرفه الغريم بخلاف معرفته فإنه لا يقتضي إلا معرفة الكفيل للمطلوب فتح

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مع أن عبارة الخانية هكذا وعن أبي يوسف لو قال هو علي حتى تجتمعا أو قال علي أو أوافيك به أو ألقاك به كانت كفالة بالنفس ولو قال أنا ضامن حتى تجتمعا أو حتى تلتقيا لا يكون كفالة لأنه لم يبين المضمون أنه نفس أو مال ا ه كلام الخانية وفي السراج لو قال هو علي حتى تجتمعا أو تلتقيا فهو جائز لأن قوله هو علي ضمان مضاف إلى العين وجعل الالتقاء غاية له ا ه يعني أن الضمير في هو علي إلى عين الشخص المكفول به فيكون كفالة نفس إلى التقائه مع غريمه بخلاف قوله أنا ضامن حتى تجتمعا أو حتى تلتقيا فلا يصح أصلا لأن قوله أنا ضامن لم يذكر فيه المضمون به هل هو النفس أو المال فقد ظهر وجه الفرق بين المسألتين فكان الصواب في التعبير أن يقال وتنعقد بقوله هو علي حتى تجتمعا أو تلتقيا لا بأنا ضامن حتى تجتمعا أو تلتقيا لعدم بيان المضمون به فتنبه لذلك ثم إن المسألة مذكورة في كافي الحاكم الذي جمع فيه كتب ظاهر الرواية وهو العمدة في نقل نص المذهب وذلك أنه قال ولو قال أنابه قبيل أو زعيم أو قال ضمين فهو كفيل وقال أبو يوسف ومحمد وكذلك لو قال علي أو أوفيك به أو علي أن ألقاك به أو قال هو علي حتى تجتمعا أو حتى توافيا أو حتى تلتقيا وإن لم يقل هو علي وقال أنا ضامن لك حتى تجتمعا أو تلتقيا فهو باطل ا ه ولم يذكر قول أبي حنيفة في المسألة فعلم أنه لا قول له فيها في ظاهر الرواية وإنما المسألة منقولة عن الصاحبين فقط في ظاهر الرواية عنهما وبه علم أن قوله الخانية وعن أبي يوسف ليس لحكاية الخلاف ولا للتمريض بل هو بيان لكون ذلك منقولا عنه وكذا عن محمد كما علمت وحيث لم يوجد نص للإمام فالعمل على ما نقله الثقات عن أصحابه كما علم في محله قوله ( تاترخانية ) عبارتها هو علي حتى تجتمعا فهو كفيل إلى الغاية التي ذكرها ا ه هكذا ذكره المصنف في المنح وأنت خبير بأن هذه المسألة ليست التي ذكرها في متنه فإن التي ذكرها في متنه لا تنعقد فيها الكفالة أصلا كما علمته آنفا قوله ( كما نقله في الخانية ) قد أسمعناك عبارة الخانية قوله ( قال المصنف والظاهر أنه ليس المذهب ) الضمير في أنه عائد إلى ما نقله عن الثاني وهو الذي عبر عنه في المتن بقوله وقيل لا وقد علمت أنه ليس في المذهب قول آخر بل هما مسألتان إحداهما تصح فيها الكفالة والأخرى لا تصح بلا ذكر خلاف فيهما كما حررناه آنفا قوله لكنه استنبط الخ يعني أن المصنف قال في شرحه إنه ليس المذهب مع أنه في فتاويه استنبط منه ما ذكر ووجه الاستنباط أن الطالب والضامن لم يتفقا على أمر واحد فلم يعلم المضمون به هل هو نفس أو مال فلا تصح الكفالة قوله ( ثم قال وينبغي الخ ) أقول هذا مسلم إذا كان الطالب يدعي كفالة النفس أيضا أما لو ادعى عليه كفالة المال فقط فلا إذ الإقرار يرتد بالرد ولا يؤاخذ المقر بلا دعوى أفاده الرحمتي قوله ( على المذهب ) لأنهم قالوا إنه ظاهر الرواية زاد في الفتح عن الواقعات وبه يفتى وفي البحر عن الخلاصة وعليه الفتوى مطلب لو قال أنا أعرفه لا يكون كفيلا قوله ( لأنه لم يلتزم المطالبة بل المعرفة ) فصار كقوله أنا ضامن لك على أن أوقفك عليه أو على أن أدلك عليه أو على منزله فتح قال في البحر وأشار إلى أنه لو قال أنا أعرفه لا يكون كفيلا كما في لسراج قوله ( والوجه اللزوم ) لأنه مصدر متعد إلى اثنين فقد التزم أن يعرفه الغريم بخلاف معرفته فإنه لا يقتضي إلا معرفة الكفيل للمطلوب فتح

Section V05/P287–V05/P288İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P287–V05/P288)
Orijinal Metin (AR)

فصار معنى الأول أنا ضامن لأن أعرفك غريمك وتعريفه بإحضاره للطالب وإلا فهو معروف له ومعنى الثاني أنا ضامن لأن أعرفه ولا يلزم منه إحضاره له لكن ما يأتي عن الخانية يفيد لزوم دلالته عليه وإن لم يصر كفيلا قال في النهر وما مر من أنه صار كالتزامه الدلالة يؤيده قوله ولا يلزم الخ أي لا يلزم من لزوم دلالته عليه أن يكون كفيلا بنفسه ليترتب عليه أحكامها نهر أي لأنه يخرج عن ذلك بقوله هو في المحل الفلاني فأذهب إليه فلا يلزمه إحضاره أو السفر إليه إذا غاب وغير ذلك من أحكام كفالة النفس تتمة قدمنا أن ألفاظ الكفالة كل ما ينبىء عن العهدة في العرف والعادة ومن ذلك كما في الفتح على أن أوافيك به أو على أن ألقاك به أودعه إلي ثم قال وفي فتاوى النسفي لو قال الدين الذي لك على فلان أنا أدفعه إليك أو أسلمه إليك أو أقبضه لا يكون كفالة ما لم يتكلم بما يدل على الالتزام وقيده في الخلاصة بما إذا قاله منجزا فلو معلقا يكون كفالة نحو أن يقول إن لم يؤد فأنا أؤدي نظيره في النذر ولو قال أنا أحج لا يلزمه شيء ولو قال إن دخلت الدار فأنا أحج يلزمه الحج ا ه قلت لكن لو قال ضمنت لك ما عليه أنا أقبضه وأدفعه إليك يصير كفالة بالقبض والتسليم كما سنذكره في بحث كفالة المال مطلب في الكفالة المؤقتة قوله ( وإذا كفل إلى ثلاثة أيام الخ ) حاصلة أنه إذا قال كفلت لك زيدا أو ما على زيد من الدين إلى شهر مثلا صار كفيلا في الحال أبدا أي في الشهر وبعده ويكون ذكر المدة لتأخير المطالبة إلى شهر لا لتأخير الكفالة كما لو باع عبدا بألف إلى ثلاثة أيام يصير مطالبا بالثمن بعد الثلاثة وقيل لا يصير كفيلا في الحال بل بعد المدة فقط وهو ظاهر عبارة الأصل وعلى كل فلا يطالب في الحال وهو ظاهر الرواية كما في التتارخانية وفي السراجية وهو الأصح وفي الصغرى وبه يفتى كما في البحر قلت ومقابله ما قاله أبو يوسف والحسن أنه يطالب به في المدة فقط وبعدها يبرأ الكفيل كما لو ظاهر أو آلى من امرأته مدة فإنهما يقعان فيها ويبطلان بمضيها كما في الظهيرية وغيرها وفيها أيضا ولو قال كفلت فلانا من هذه الساعة إلى شهر تنتهي الكفالة بمضي الشهر بلا خلاف ولو قال شهرا لم يذكره محمد واختلف فيه فقيل هو كفيل أبدا كما لو قال إلى شهر وقيل في المدة فقط أي كما لو قال من هذه الساعة إلى شهر والحاصل أنه إما أن يذكر إلى بدون من فيقول كفلته إلى شهر وهي المسألة فيكون كفيلا بعد الشهر ولا يطالب في الحال وعند أبي يوسف والحسن هو كفيل في المدة فقط وإما أن يذكر من وإلى فيقول كفلته من اليوم إلى شهر فهو كفيل في المدة فقط بلا خلاف وإما أن لا يذكر من ولا إلى فيقول كفلته شهرا أو ثلاثة أيام فقيل كالأول وقيل كالثاني وفي التتارخانية عن جمع التفاريق قال واعتماد أهل زماننا على أنه كالثاني قلت وينبغي عدم الفرق بين الصور الثلاث في زماننا كما هو قول أبي يوسف والحسن لأن الناس اليوم لا يقصدون بذلك إلا توقيت الكفالة بالمدة وأنه لا كفالة بعدها وقد تقدم أن مبنى ألفاظ الكفالة على العرف والعادة وأن لفظ عندي للأمانة وصار في العرف للكفالة بقرينة الدين وقالوا إن كلام كل عاقد وناذر وحالف وواقف يحمل على عرفه سواء وافق عرف اللغة أو لا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصار معنى الأول أنا ضامن لأن أعرفك غريمك وتعريفه بإحضاره للطالب وإلا فهو معروف له ومعنى الثاني أنا ضامن لأن أعرفه ولا يلزم منه إحضاره له لكن ما يأتي عن الخانية يفيد لزوم دلالته عليه وإن لم يصر كفيلا قال في النهر وما مر من أنه صار كالتزامه الدلالة يؤيده قوله ولا يلزم الخ أي لا يلزم من لزوم دلالته عليه أن يكون كفيلا بنفسه ليترتب عليه أحكامها نهر أي لأنه يخرج عن ذلك بقوله هو في المحل الفلاني فأذهب إليه فلا يلزمه إحضاره أو السفر إليه إذا غاب وغير ذلك من أحكام كفالة النفس تتمة قدمنا أن ألفاظ الكفالة كل ما ينبىء عن العهدة في العرف والعادة ومن ذلك كما في الفتح على أن أوافيك به أو على أن ألقاك به أودعه إلي ثم قال وفي فتاوى النسفي لو قال الدين الذي لك على فلان أنا أدفعه إليك أو أسلمه إليك أو أقبضه لا يكون كفالة ما لم يتكلم بما يدل على الالتزام وقيده في الخلاصة بما إذا قاله منجزا فلو معلقا يكون كفالة نحو أن يقول إن لم يؤد فأنا أؤدي نظيره في النذر ولو قال أنا أحج لا يلزمه شيء ولو قال إن دخلت الدار فأنا أحج يلزمه الحج ا ه قلت لكن لو قال ضمنت لك ما عليه أنا أقبضه وأدفعه إليك يصير كفالة بالقبض والتسليم كما سنذكره في بحث كفالة المال مطلب في الكفالة المؤقتة قوله ( وإذا كفل إلى ثلاثة أيام الخ ) حاصلة أنه إذا قال كفلت لك زيدا أو ما على زيد من الدين إلى شهر مثلا صار كفيلا في الحال أبدا أي في الشهر وبعده ويكون ذكر المدة لتأخير المطالبة إلى شهر لا لتأخير الكفالة كما لو باع عبدا بألف إلى ثلاثة أيام يصير مطالبا بالثمن بعد الثلاثة وقيل لا يصير كفيلا في الحال بل بعد المدة فقط وهو ظاهر عبارة الأصل وعلى كل فلا يطالب في الحال وهو ظاهر الرواية كما في التتارخانية وفي السراجية وهو الأصح وفي الصغرى وبه يفتى كما في البحر قلت ومقابله ما قاله أبو يوسف والحسن أنه يطالب به في المدة فقط وبعدها يبرأ الكفيل كما لو ظاهر أو آلى من امرأته مدة فإنهما يقعان فيها ويبطلان بمضيها كما في الظهيرية وغيرها وفيها أيضا ولو قال كفلت فلانا من هذه الساعة إلى شهر تنتهي الكفالة بمضي الشهر بلا خلاف ولو قال شهرا لم يذكره محمد واختلف فيه فقيل هو كفيل أبدا كما لو قال إلى شهر وقيل في المدة فقط أي كما لو قال من هذه الساعة إلى شهر والحاصل أنه إما أن يذكر إلى بدون من فيقول كفلته إلى شهر وهي المسألة فيكون كفيلا بعد الشهر ولا يطالب في الحال وعند أبي يوسف والحسن هو كفيل في المدة فقط وإما أن يذكر من وإلى فيقول كفلته من اليوم إلى شهر فهو كفيل في المدة فقط بلا خلاف وإما أن لا يذكر من ولا إلى فيقول كفلته شهرا أو ثلاثة أيام فقيل كالأول وقيل كالثاني وفي التتارخانية عن جمع التفاريق قال واعتماد أهل زماننا على أنه كالثاني قلت وينبغي عدم الفرق بين الصور الثلاث في زماننا كما هو قول أبي يوسف والحسن لأن الناس اليوم لا يقصدون بذلك إلا توقيت الكفالة بالمدة وأنه لا كفالة بعدها وقد تقدم أن مبنى ألفاظ الكفالة على العرف والعادة وأن لفظ عندي للأمانة وصار في العرف للكفالة بقرينة الدين وقالوا إن كلام كل عاقد وناذر وحالف وواقف يحمل على عرفه سواء وافق عرف اللغة أو لا

Section V05/P288–V05/P289İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P288–V05/P289)
Orijinal Metin (AR)

ثم رأيت في الذخيرة قال وكان القاضي الإمام الأجل أبو علي النسفي يقول قول أبي يوسف أشبه بعرف الناس إذا كفلوا إلى مدة يفهمون بضرب المدة أنهم يطالبون في المدة لا بعدها إلا أنه يجب على المفتي أن يكتب في الفتوى أنه إذا مضت المدة المذكورة فالقاضي يخرجه عن الكفالة احترازا عن خلاف جواب الكتاب وإن وجد هناك قرينة تدل على إرادته جواب الكتاب فهو عليه ا ه لكن نازع في ذلك في أنفع الوسائل بأن القاضي المقلد لا يحكم إلا بظاهر الرواية لا بالرواية الشاذة إلا أن ينصوا على أن الفتوى عليها ا ه قلت ما ذكره النسفي مبني على أن المذكور في ظاهر الرواية إنما هو حيث لا عرف إذ لا وجه للحكم على المتعاقدين بما لم يقصداه فليس قضاء بخلاف ظاهر الرواية وما ذكره من إخراج القاضي له عن الكفالة زيادة احتياط لإحتمال كون العاقدين عالمين بذلك المعنى قاصدين له ولذا قال إن وجد قرينة على خلاف العرف يحكم بجواب ظاهر الرواية والله سبحانه أعلم قوله ( لما في الملتقط الخ ) تعليل لما فهم من قوله أيضا من أنه يكون كفيلا قبل الثلاثة ا ه ح قوله ( لو سلمه للحال برىء ) ويجبر الطالب على القبول كمن عليه دين مؤجل إذا عجله قبل حلول الأجل يجبر الطالب على القبول خانية فلو لم يصل كفيلا قبل مضي المدة لم يصح تسليمه فيها ولم يجبر الآخر على القبول قوله ( لم يصر كفيلا أصلا ) لأنه لا يصير كفيلا بعد المدة لنفيهما الكفالة فيه صريحا ولا في الحال على ما ذكرنا في ظاهر الرواية ظهيرية قوله ( ونقله الخ ) نقل القولين في البحر أيضا عن البزازية قوله ( أنه يصير كفيلا ) أي في المدة فقط كما يفيده قول جامع الفصولين في الفصل السادس والعشرين كفل بنفسه إلى شهر على أنه بريء بعد الشهر فهو كما قال قوله ( لكن تقوى الأول بأنه ظاهر المذهب ) قلت وتقوى الثاني بأنه المتعارف بين الناس بحيث لا يقصدون غيره إلا أن يكون الكفيل عالما بحكم ظاهر المذهب قاصدا له فالأمر ظاهر قوله ( ولا يطالب الخ ) أي في مسألة المتن قوله ( لزم التسليم ) أي بالطلب الأول وقوله ولا أجل له ثانيا أي بالطلب الثاني وهذا ما لم يدفعه فإذا دفعه إليه فإن قال برئت إليك منه يبرأ في المستقبل وإن لم يبرأ منه فله أن يطالبه ثانيا ولا يكون ذلك براءة لأنه قال في الكفالة كلما طلبته مني فلي أجل شهر فكأنه قال كلما طلبته مني وافيتك به إلا أن لي أجل شهر حتى أطلبه وكلمة كلما تقتضي التكرار فتقتضي تكرار الموافاة كلما تكرر الطلب فبالدفع إليه يبرأ عن موافاة لزمته بالمطالبة السابقة لا عن موافاة تلزمه بمطالبة توجد في المستقبل وإنما يبرأ عن ذلك لصريح الإبراء فإذا برىء إليه حين دفعه مرة وجد صريح الإبراء وما لا فلا فإذا دفعه إليه ولم يبرأ فطالبه بعد ذلك فللكفيل أجل شهر آخر من يوم طلبه لأنه غير الطلب الأول بخلاف ما إذا لم يدفعه مرة ذخيرة و بزازية ملخصا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم رأيت في الذخيرة قال وكان القاضي الإمام الأجل أبو علي النسفي يقول قول أبي يوسف أشبه بعرف الناس إذا كفلوا إلى مدة يفهمون بضرب المدة أنهم يطالبون في المدة لا بعدها إلا أنه يجب على المفتي أن يكتب في الفتوى أنه إذا مضت المدة المذكورة فالقاضي يخرجه عن الكفالة احترازا عن خلاف جواب الكتاب وإن وجد هناك قرينة تدل على إرادته جواب الكتاب فهو عليه ا ه لكن نازع في ذلك في أنفع الوسائل بأن القاضي المقلد لا يحكم إلا بظاهر الرواية لا بالرواية الشاذة إلا أن ينصوا على أن الفتوى عليها ا ه قلت ما ذكره النسفي مبني على أن المذكور في ظاهر الرواية إنما هو حيث لا عرف إذ لا وجه للحكم على المتعاقدين بما لم يقصداه فليس قضاء بخلاف ظاهر الرواية وما ذكره من إخراج القاضي له عن الكفالة زيادة احتياط لإحتمال كون العاقدين عالمين بذلك المعنى قاصدين له ولذا قال إن وجد قرينة على خلاف العرف يحكم بجواب ظاهر الرواية والله سبحانه أعلم قوله ( لما في الملتقط الخ ) تعليل لما فهم من قوله أيضا من أنه يكون كفيلا قبل الثلاثة ا ه ح قوله ( لو سلمه للحال برىء ) ويجبر الطالب على القبول كمن عليه دين مؤجل إذا عجله قبل حلول الأجل يجبر الطالب على القبول خانية فلو لم يصل كفيلا قبل مضي المدة لم يصح تسليمه فيها ولم يجبر الآخر على القبول قوله ( لم يصر كفيلا أصلا ) لأنه لا يصير كفيلا بعد المدة لنفيهما الكفالة فيه صريحا ولا في الحال على ما ذكرنا في ظاهر الرواية ظهيرية قوله ( ونقله الخ ) نقل القولين في البحر أيضا عن البزازية قوله ( أنه يصير كفيلا ) أي في المدة فقط كما يفيده قول جامع الفصولين في الفصل السادس والعشرين كفل بنفسه إلى شهر على أنه بريء بعد الشهر فهو كما قال قوله ( لكن تقوى الأول بأنه ظاهر المذهب ) قلت وتقوى الثاني بأنه المتعارف بين الناس بحيث لا يقصدون غيره إلا أن يكون الكفيل عالما بحكم ظاهر المذهب قاصدا له فالأمر ظاهر قوله ( ولا يطالب الخ ) أي في مسألة المتن قوله ( لزم التسليم ) أي بالطلب الأول وقوله ولا أجل له ثانيا أي بالطلب الثاني وهذا ما لم يدفعه فإذا دفعه إليه فإن قال برئت إليك منه يبرأ في المستقبل وإن لم يبرأ منه فله أن يطالبه ثانيا ولا يكون ذلك براءة لأنه قال في الكفالة كلما طلبته مني فلي أجل شهر فكأنه قال كلما طلبته مني وافيتك به إلا أن لي أجل شهر حتى أطلبه وكلمة كلما تقتضي التكرار فتقتضي تكرار الموافاة كلما تكرر الطلب فبالدفع إليه يبرأ عن موافاة لزمته بالمطالبة السابقة لا عن موافاة تلزمه بمطالبة توجد في المستقبل وإنما يبرأ عن ذلك لصريح الإبراء فإذا برىء إليه حين دفعه مرة وجد صريح الإبراء وما لا فلا فإذا دفعه إليه ولم يبرأ فطالبه بعد ذلك فللكفيل أجل شهر آخر من يوم طلبه لأنه غير الطلب الأول بخلاف ما إذا لم يدفعه مرة ذخيرة و بزازية ملخصا

Section V05/P289–V05/P290İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P289–V05/P290)
Orijinal Metin (AR)

قلت وحاصله أنه إذا طالبه بتسليم المكفول بنفسه فله أجل شهر فإذا تم الشهر فله مطالبته بالتسليم ولا أجل له في هذه المطالبة الثانية فإذا سلمه وتبرأ إليه من عهدته فلا شيء عليه بعد ذلك وإن سلمه ولم يتبرأ ثم طالبه به لزمه تسليمه ثانيا لكن يثبت له أجل شهر آخر بعد هذا الطلب فإذا تم الشهر ولم يسلمه فطالبه به فلا أجل له ما لم يسلمه إلى الطالب وهكذا ثم لا يخفى أن هذا في كفالة النفس أما في كفالة المال فإنه بعد تسليمه لا يطالب به ثانيا لأن الكفالة تنتهي به ولذا قال في الذخيرة ولو كفله بألف على أنه متى طالبه به فله أجر شهر فمتى طلبه فله الأجل فإذا مضى فله أخذه منه متى شاء بالطلب الأول ولا يكون للكفيل أجل شهر آخر ا ه وبه ظهر أن كلام الشارح محمول على كفالة المال ولعله جردت متى وكلما عن العموم لعدم إمكانه هنا لما قلنا بخلاف كفالة النفس كما علمت قوله ( بخلاف البيع ) فإنه لا يصح الخيار فيه أكثر من ثلاثة أيام قوله ( وإن شرط ) ينبغي كونه بالبناء للمفعول ليشمل ما إذا كان الشرط في لفظ الكفيل أو الطالب ط قوله ( أحضره ) أي لزمه إحضاره بالشرط قوله ( فيها ) أي فبالقضية المشروطة قد وفى قوله ( حين يظهر مطله ) في بعض النسخ حتى والصواب الأول وذلك كما لو أنكر الكفالة حتى أقيمت عليه البينة بخلاف ما لو أقر بها فإنه لا يحبسه في أول مرة وهذا ظاهر الرواية كما في البزازية أي لظهور مطله بإنكاره فصار كمسألة المديون وبه صرح في الخانية وكأن الزيلعي لم يطلع على ذلك فذكره بحثا أفاده في البحر قوله ( لا يحبسه ) لكن لا يحول بينه وبين الكفيل فيلازمه ولا يمنعه منه أشغاله وفي التاترخانية لو أضرته ملازمته له استوثق منه بكفيل نهر قوله ( فإن غاب ) أي المكفول عنه وطلب الغريم منه إحضاره نهر هذا إذا ثبت عند القاضي غيبته ببلد آخر بعلم القاضي أو ببينة أقامها الكفيل كما في البزازية و كافي الحاكم وأطلقه فشمل المسافلة القريبة والبعيدة كما في الفتح بحر قوله ( أمهله ) أي إذا أراد الكفيل السفر إليه فإن أبى حبسه للحال بلا إمهال كما في البزازية وفي التاترخانية وإن كان في الطريق عذر لا يؤاخذ الكفيل به بحر قوله ( وإيابه ) بالكسر أي رجوعه قوله ( ولو لدار الحرب ) ولا تبطل باللحاق بدار الحرب لأنه وإن كان موتا حكما لكن بالنسبة إلى ماله وإلا فهو حي مطالب بالتوبة والرجوع هكذا أطلقه في النهاية وقيده في الذخيرة بما إذا كان الكفيل قادرا على رده بأن كان بيننا وبينهم موادعة أنهم يردون إلينا المرتد وإلا لا يؤاخذ به ا ه وهو تقييد لا بد منه بحر قوله ( لا يطالب به ) مقيد بما إذا لم يبرهن الطالب على أنه بموضع كذا فإن برهن أمر الكفيل بالذهاب إليه وإحضاره لأنه علم مكانه بحر قوله ( إن ثبت ذلك بتصديق الطالب ) عبارة الزيلعي لأنه عاجز وقد صدقه الطالب عليه ا ه فأنت ترى أن الزيلعي لم يجعل ذلك شرطا لنفي المطالبة بل بين أن فرض المسألة فيما إذا صدقه الطالب ثم أعقب الزيلعي ذلك بقوله ولو اختلفا إلى آخر ما يأتي فبين حكم ما إذا لم يصدقه وهو أنه إذا لم يكن له خرجة معروفة فالقول للكفيل أي فلا يطالب به فلعم أن تصديق الطالب غير شرط في نفي المطالبة تأمل وبه يعلم أنه لا حاجة إلى إقامة البينة فعبارة المصنف هنا غير محررة قوله ( بما في القنية ) أي عن الإمام علي السعدي قوله ( وحيلة دفعه ) أي دفع الطالب على ملازمته للكفيل قوله ( فإن برهن على ذلك ) أي برهن الكفيل على أن غيبته لا تدرى لكن هذه بينة فيها نفي ولعله يقبل لكونه تبعا والقصد إثبات سقوط المطالبة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت وحاصله أنه إذا طالبه بتسليم المكفول بنفسه فله أجل شهر فإذا تم الشهر فله مطالبته بالتسليم ولا أجل له في هذه المطالبة الثانية فإذا سلمه وتبرأ إليه من عهدته فلا شيء عليه بعد ذلك وإن سلمه ولم يتبرأ ثم طالبه به لزمه تسليمه ثانيا لكن يثبت له أجل شهر آخر بعد هذا الطلب فإذا تم الشهر ولم يسلمه فطالبه به فلا أجل له ما لم يسلمه إلى الطالب وهكذا ثم لا يخفى أن هذا في كفالة النفس أما في كفالة المال فإنه بعد تسليمه لا يطالب به ثانيا لأن الكفالة تنتهي به ولذا قال في الذخيرة ولو كفله بألف على أنه متى طالبه به فله أجر شهر فمتى طلبه فله الأجل فإذا مضى فله أخذه منه متى شاء بالطلب الأول ولا يكون للكفيل أجل شهر آخر ا ه وبه ظهر أن كلام الشارح محمول على كفالة المال ولعله جردت متى وكلما عن العموم لعدم إمكانه هنا لما قلنا بخلاف كفالة النفس كما علمت قوله ( بخلاف البيع ) فإنه لا يصح الخيار فيه أكثر من ثلاثة أيام قوله ( وإن شرط ) ينبغي كونه بالبناء للمفعول ليشمل ما إذا كان الشرط في لفظ الكفيل أو الطالب ط قوله ( أحضره ) أي لزمه إحضاره بالشرط قوله ( فيها ) أي فبالقضية المشروطة قد وفى قوله ( حين يظهر مطله ) في بعض النسخ حتى والصواب الأول وذلك كما لو أنكر الكفالة حتى أقيمت عليه البينة بخلاف ما لو أقر بها فإنه لا يحبسه في أول مرة وهذا ظاهر الرواية كما في البزازية أي لظهور مطله بإنكاره فصار كمسألة المديون وبه صرح في الخانية وكأن الزيلعي لم يطلع على ذلك فذكره بحثا أفاده في البحر قوله ( لا يحبسه ) لكن لا يحول بينه وبين الكفيل فيلازمه ولا يمنعه منه أشغاله وفي التاترخانية لو أضرته ملازمته له استوثق منه بكفيل نهر قوله ( فإن غاب ) أي المكفول عنه وطلب الغريم منه إحضاره نهر هذا إذا ثبت عند القاضي غيبته ببلد آخر بعلم القاضي أو ببينة أقامها الكفيل كما في البزازية و كافي الحاكم وأطلقه فشمل المسافلة القريبة والبعيدة كما في الفتح بحر قوله ( أمهله ) أي إذا أراد الكفيل السفر إليه فإن أبى حبسه للحال بلا إمهال كما في البزازية وفي التاترخانية وإن كان في الطريق عذر لا يؤاخذ الكفيل به بحر قوله ( وإيابه ) بالكسر أي رجوعه قوله ( ولو لدار الحرب ) ولا تبطل باللحاق بدار الحرب لأنه وإن كان موتا حكما لكن بالنسبة إلى ماله وإلا فهو حي مطالب بالتوبة والرجوع هكذا أطلقه في النهاية وقيده في الذخيرة بما إذا كان الكفيل قادرا على رده بأن كان بيننا وبينهم موادعة أنهم يردون إلينا المرتد وإلا لا يؤاخذ به ا ه وهو تقييد لا بد منه بحر قوله ( لا يطالب به ) مقيد بما إذا لم يبرهن الطالب على أنه بموضع كذا فإن برهن أمر الكفيل بالذهاب إليه وإحضاره لأنه علم مكانه بحر قوله ( إن ثبت ذلك بتصديق الطالب ) عبارة الزيلعي لأنه عاجز وقد صدقه الطالب عليه ا ه فأنت ترى أن الزيلعي لم يجعل ذلك شرطا لنفي المطالبة بل بين أن فرض المسألة فيما إذا صدقه الطالب ثم أعقب الزيلعي ذلك بقوله ولو اختلفا إلى آخر ما يأتي فبين حكم ما إذا لم يصدقه وهو أنه إذا لم يكن له خرجة معروفة فالقول للكفيل أي فلا يطالب به فلعم أن تصديق الطالب غير شرط في نفي المطالبة تأمل وبه يعلم أنه لا حاجة إلى إقامة البينة فعبارة المصنف هنا غير محررة قوله ( بما في القنية ) أي عن الإمام علي السعدي قوله ( وحيلة دفعه ) أي دفع الطالب على ملازمته للكفيل قوله ( فإن برهن على ذلك ) أي برهن الكفيل على أن غيبته لا تدرى لكن هذه بينة فيها نفي ولعله يقبل لكونه تبعا والقصد إثبات سقوط المطالبة

Section V05/P290–V05/P291İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P290–V05/P291)
Orijinal Metin (AR)

مقدسي وما قاله الرحمتي من أن الضمير في برهن للطالب فغير صحيح لأنه لا يناسب قوله وحيلة دفعه قوله ( ولو اختلفا ) أي بأن قال الكفيل لا أعرف مكانه وقال الطالب تعرفه زيلعي قوله ( وإلا حلف ) عبارة الزيلعي و الفتح و البحر وإلا فالقول للكفيل لأنه متمسك بالأصل وهو الجهل ومنكر لزوم المطالبة وقال بعضهم لا يلتفت إلى قول الكفيل ويحبسه القاضي إلى أن يظهر عجزه لأن المطالبة كانت متوجهة عليه فلا يصدق في إسقاطها عن نفسه بما يدعي ا ه وكأن الشارح صرح بالتحليف أخذا من قولهم يحلف في كل موضع لو أقر به لزمه ثم قد علمت أن كون القول للكفيل مخالف لما في المتن فإنه يقتضي أنه لا يكتفي بقول الكفيل لا أعرف مكانه ما لم يصدقه الطالب أو يبرهن عليه الكفيل نعم ما في المتن يتمشى على قول البعض المعبر عنه في الفتح بقيل وذلك يفيد ضعفه تنبيه قال في النهر ولم أر ما لو برهنا وينبغي أن تقدم بينة الطالب لأن معها زيادة علم قوله ( ويبرأ الكفيل بالنفس بموت المكفول به ) أي يبرأ أصلا بموت الشخص المطلوب والمراد أنها تبطل بموته كما عبر به في الكنز وغيره لتحقق عجز الكفيل عن إحضاره كما في النهر أي عجزا مستمرا بخلاف الجهل بمكانه لاحتمال العلم به بعد فلذا قالوا هناك لا يطالب به وقالوا هنا تبطل وأما ما في البزازية و الخلاصة من أنه لو كان المكفول به غائبا لا يعلم مكانه ولا يوقف على أثره يجعل كالموت ولا يحبسه فالمراد به أنه كالموت في عدم المطالبة في الحال ولذا قال ولا يحبسه لا في بطلان الكفالة وسقوط المطالبة أصلا وإلا خالف كلامهم متونا وشروحا ونبهنا على ذلك تمهيدا لما نذكره قريبا من حادثة الفتوى قوله ( بموت المكفول به ) هذا شامل لبراءة كفيل الكفيل بموت الكفيل ولبراءتهما بموت الأصيل قال في الخانية الكفيل بالنفس إذا أعطى الطالب كفيلا بنفسه فمات الأصيل برىء الكفيلان وكذا لو مات الكفيل الأول برىء الكفيل الثاني ا ه مطلب كفالة النفس لا تبطل بإبراء الأصيل بخلاف كفالة المال قال في البحر وأشار باقتصاره في بطلانها على موت المطلوب والكفيل إلى أنها لا تبطل بإبراء الأصيل وتمامه فيه وسيذكره الشارح قبيل كفالة المال قوله ( أراد به الخ ) كذا في المنح ولا يخفى أن التوهم باق وذلك أنه قال في الخلاصة لو كفل بنفس عبد فمات العبد برىء الكفيل إن كان المدعى به المال على العبد وإن كان المدعى به نفس العبد لا يبرأ وضمن قيمته ا ه ففي المسألتين المكفول به نفس العبد لكن المدعى به في الأول المال على العبد وفي الثانية رقبة العبد فقول المصنف ولو عبدا يوهم أنه شامل للمسألتين مع أنه لا يبرأ بموت العبد في الثانية وإن تعذر تسليمه بالموت بل تلزمه قيمته فلا بد في دفع التوهم من أن يقول ولو عبدا ادعى عليه مال تأمل قوله ( وسيجيء ) أي في الباب الآتي ما لو كفل برقبته أي بأن كان المدعى به رقبة العبد وهي المسألة الثانية وستجيء المسألتان جميعا قبيل الحوالة قوله ( وبموت الكفيل ) أي الكفيل بالنفس لأن الكلام فيه أما الكفيل بالمال فلا تبطل بموته لأن حكمها بعد موته ممكن فيوفى من ماله ثم ترجع الورثة على المكفول عنه إن كانت بأمره وكان الدين حالا فلو مؤجلا فلا رجوع حتى يحل الأجل بحر وتمامه في الفتح قوله ( بل وارثه أو وصيه يطالب الكفيل ) فإن سلمه إلى أحد الورثة أو أحد الوصيين خاصة فللباقي المطالبة بإحضاره بحر عن الينابيع وقد يشكل عليه قولهم أحد الورثة ينتصب خصما للميت فيما له وعليه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مقدسي وما قاله الرحمتي من أن الضمير في برهن للطالب فغير صحيح لأنه لا يناسب قوله وحيلة دفعه قوله ( ولو اختلفا ) أي بأن قال الكفيل لا أعرف مكانه وقال الطالب تعرفه زيلعي قوله ( وإلا حلف ) عبارة الزيلعي و الفتح و البحر وإلا فالقول للكفيل لأنه متمسك بالأصل وهو الجهل ومنكر لزوم المطالبة وقال بعضهم لا يلتفت إلى قول الكفيل ويحبسه القاضي إلى أن يظهر عجزه لأن المطالبة كانت متوجهة عليه فلا يصدق في إسقاطها عن نفسه بما يدعي ا ه وكأن الشارح صرح بالتحليف أخذا من قولهم يحلف في كل موضع لو أقر به لزمه ثم قد علمت أن كون القول للكفيل مخالف لما في المتن فإنه يقتضي أنه لا يكتفي بقول الكفيل لا أعرف مكانه ما لم يصدقه الطالب أو يبرهن عليه الكفيل نعم ما في المتن يتمشى على قول البعض المعبر عنه في الفتح بقيل وذلك يفيد ضعفه تنبيه قال في النهر ولم أر ما لو برهنا وينبغي أن تقدم بينة الطالب لأن معها زيادة علم قوله ( ويبرأ الكفيل بالنفس بموت المكفول به ) أي يبرأ أصلا بموت الشخص المطلوب والمراد أنها تبطل بموته كما عبر به في الكنز وغيره لتحقق عجز الكفيل عن إحضاره كما في النهر أي عجزا مستمرا بخلاف الجهل بمكانه لاحتمال العلم به بعد فلذا قالوا هناك لا يطالب به وقالوا هنا تبطل وأما ما في البزازية و الخلاصة من أنه لو كان المكفول به غائبا لا يعلم مكانه ولا يوقف على أثره يجعل كالموت ولا يحبسه فالمراد به أنه كالموت في عدم المطالبة في الحال ولذا قال ولا يحبسه لا في بطلان الكفالة وسقوط المطالبة أصلا وإلا خالف كلامهم متونا وشروحا ونبهنا على ذلك تمهيدا لما نذكره قريبا من حادثة الفتوى قوله ( بموت المكفول به ) هذا شامل لبراءة كفيل الكفيل بموت الكفيل ولبراءتهما بموت الأصيل قال في الخانية الكفيل بالنفس إذا أعطى الطالب كفيلا بنفسه فمات الأصيل برىء الكفيلان وكذا لو مات الكفيل الأول برىء الكفيل الثاني ا ه مطلب كفالة النفس لا تبطل بإبراء الأصيل بخلاف كفالة المال قال في البحر وأشار باقتصاره في بطلانها على موت المطلوب والكفيل إلى أنها لا تبطل بإبراء الأصيل وتمامه فيه وسيذكره الشارح قبيل كفالة المال قوله ( أراد به الخ ) كذا في المنح ولا يخفى أن التوهم باق وذلك أنه قال في الخلاصة لو كفل بنفس عبد فمات العبد برىء الكفيل إن كان المدعى به المال على العبد وإن كان المدعى به نفس العبد لا يبرأ وضمن قيمته ا ه ففي المسألتين المكفول به نفس العبد لكن المدعى به في الأول المال على العبد وفي الثانية رقبة العبد فقول المصنف ولو عبدا يوهم أنه شامل للمسألتين مع أنه لا يبرأ بموت العبد في الثانية وإن تعذر تسليمه بالموت بل تلزمه قيمته فلا بد في دفع التوهم من أن يقول ولو عبدا ادعى عليه مال تأمل قوله ( وسيجيء ) أي في الباب الآتي ما لو كفل برقبته أي بأن كان المدعى به رقبة العبد وهي المسألة الثانية وستجيء المسألتان جميعا قبيل الحوالة قوله ( وبموت الكفيل ) أي الكفيل بالنفس لأن الكلام فيه أما الكفيل بالمال فلا تبطل بموته لأن حكمها بعد موته ممكن فيوفى من ماله ثم ترجع الورثة على المكفول عنه إن كانت بأمره وكان الدين حالا فلو مؤجلا فلا رجوع حتى يحل الأجل بحر وتمامه في الفتح قوله ( بل وارثه أو وصيه يطالب الكفيل ) فإن سلمه إلى أحد الورثة أو أحد الوصيين خاصة فللباقي المطالبة بإحضاره بحر عن الينابيع وقد يشكل عليه قولهم أحد الورثة ينتصب خصما للميت فيما له وعليه

Section V05/P291–V05/P292İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P291–V05/P292)
Orijinal Metin (AR)

نهر قلت في جامع الفصولين أحد الورثة يصلح خصما عن المورث فيما له وعليه ويظهر ذلك في حق الكل إلا أن له قبض حصته فقط إذا ثبت حق الكل ا ه وبه يظهر الجواب وذلك أن حق المطالبة ثابت لكل واحد من الورثة فإذا استوفى أحدهم حقه لا يسقط حق الباقين لأن له استيفاء حقه فقط وإنما قام مقام الباقين في إثبات حقهم فافهم قوله ( وقيل يبرأ ) أي الكفيل بموت الطالب قوله ( ويبرأ بدفعه إلى من كفل له ) أي بالتخلية بينه وبين الخصم وذلك برفع الموانع فيقول هذا خصمك فخذه إن شئت وأطلقه فشمل ما إذا كان للتسليم وقت فسلمه قبله أو لا لأن الأجل حق الكفيل فله إسقاطه كالدين المؤجل إذا قضاه قبل الحلول بحر قوله ( أي في موضع يمكن الخ ) ويشترط عندهما أن يكون هو المصر الذي كفل فيه لا عند الإمام وقولهما أوجه كما في الفتح وقيل إنه اختلاف عصر وزمان لا حجة وبرهان وبيانه في الزيلعي واحترز به عما لو سلمه في برية أو سواد وتمامه في النهر قوله ( سواء قبله الطالب أولا ) فيجبر على قبوله بمعنى أنه ينزل قابضا كالغاصب إذا رد العين والمديون إذا دفع الدين منح بخلاف ما إذا سلمه أجنبي فلا يجبر كما يأتي قوله ( ويبرأ بتسليمه مرة ) إلا إذا كان فيها ما يتقضي التكرار كما إذا كفله على أنه كلما طلبه فله أجل شهر كما مر تقريره قوله ( به يفتى ) وهو قول زفر وهذه إحدى المسائل التي يفتى فيها بقول زفر بحر وعدها سبعا وقال وليس المراد الحصر قلت وقد زدت عليها مسائل وذكرتها منظومة في النفقات قال في النهر وفي الواقعات الحسامية جعل هذا رأيا للمتأخرين لا قولا لزفر ولفظه والمتأخرين من مشايخنا يقولون جواب الكتاب أنه يبرأ إذا سلمه في السوق أو في موضع آخر في المصر بناء على عاداتهم في ذلك الزمان أما في زماننا فلا يبرأ لأن الناس يعينون المطلوب على الامتناع عن الحضور لغلبة الفسق فكان الشرط مقيدا فيصح وبه يفتى ا ه وهو الظاهر إذ كيف يكون هذا اختلاف عصر وزمان مع أن زفر كان في ذلك الزمان ا ه قلت فيه نظر ظاهر فكم من مسألة اختلف فيها الإمام وأصحابه وجعلوا الخلاف فيها بسب اختلاف الزمان كمسألة الاكتفاء بظاهر العدالة وغيرها وكالمسألة المارة آنفا وبعد نقل الثقات ذلك عن زفر كيف ينفي بكلام يحتمل أنه مبني على قوله والمشاهد اختلاف الزمان في مدة يسيرة قوله ( ولو سلمه عند الأمير ) أي وقد شرط تسليمه عند القاضي قوله ( عند قاض آخر ) أي غير قاضي الرساتيق كما أجاب بعضهم واستحسنه في القنية لأن أغلبهم ظلمة قال ط قلت ولا خصوص للرساتيق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قوله ( ابن مالك ) ونص كلامه في شرحه على المجمع ولو سلمه في السجن وقد حبسه غير الطالب لا يبرأ لأنه لا يتمكن من إحضاره مجلس الحكم وفي المحيط هذا إذا كان السجن سجن قاض آخر في بلد آخر أما لو كان سجن هذا القاضي أو سجن أمير البلد في هذا المصر يبرأ وإن كان حبسه قد غير الطالب لأن سجنه في يده فيخلى سبيله حتى يجيب خصمه ثم يعيده إلى السجن ا ه وفي البحر عن البزازية ولو ضمن وهو محبوس فسلمه فيه يبرأ ولو أطلق ثم حبس ثانيا فدفعه إليه فيه إن الحبس الثاني في أمور التجارة ونحوها صح الدفع وإن في أمور السلطان ونحوها لا اه وفي كافي الحاكم وإذا حبس المكفول به بدين أو غيره أخذت الكفيل لأنه يقدر على أنه يفكه مما حبس به بأداء حقه الذي حبسه ا ه أي إذا لم يمكنه تسليمه كما يعلم من كلام المحيط المار

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

نهر قلت في جامع الفصولين أحد الورثة يصلح خصما عن المورث فيما له وعليه ويظهر ذلك في حق الكل إلا أن له قبض حصته فقط إذا ثبت حق الكل ا ه وبه يظهر الجواب وذلك أن حق المطالبة ثابت لكل واحد من الورثة فإذا استوفى أحدهم حقه لا يسقط حق الباقين لأن له استيفاء حقه فقط وإنما قام مقام الباقين في إثبات حقهم فافهم قوله ( وقيل يبرأ ) أي الكفيل بموت الطالب قوله ( ويبرأ بدفعه إلى من كفل له ) أي بالتخلية بينه وبين الخصم وذلك برفع الموانع فيقول هذا خصمك فخذه إن شئت وأطلقه فشمل ما إذا كان للتسليم وقت فسلمه قبله أو لا لأن الأجل حق الكفيل فله إسقاطه كالدين المؤجل إذا قضاه قبل الحلول بحر قوله ( أي في موضع يمكن الخ ) ويشترط عندهما أن يكون هو المصر الذي كفل فيه لا عند الإمام وقولهما أوجه كما في الفتح وقيل إنه اختلاف عصر وزمان لا حجة وبرهان وبيانه في الزيلعي واحترز به عما لو سلمه في برية أو سواد وتمامه في النهر قوله ( سواء قبله الطالب أولا ) فيجبر على قبوله بمعنى أنه ينزل قابضا كالغاصب إذا رد العين والمديون إذا دفع الدين منح بخلاف ما إذا سلمه أجنبي فلا يجبر كما يأتي قوله ( ويبرأ بتسليمه مرة ) إلا إذا كان فيها ما يتقضي التكرار كما إذا كفله على أنه كلما طلبه فله أجل شهر كما مر تقريره قوله ( به يفتى ) وهو قول زفر وهذه إحدى المسائل التي يفتى فيها بقول زفر بحر وعدها سبعا وقال وليس المراد الحصر قلت وقد زدت عليها مسائل وذكرتها منظومة في النفقات قال في النهر وفي الواقعات الحسامية جعل هذا رأيا للمتأخرين لا قولا لزفر ولفظه والمتأخرين من مشايخنا يقولون جواب الكتاب أنه يبرأ إذا سلمه في السوق أو في موضع آخر في المصر بناء على عاداتهم في ذلك الزمان أما في زماننا فلا يبرأ لأن الناس يعينون المطلوب على الامتناع عن الحضور لغلبة الفسق فكان الشرط مقيدا فيصح وبه يفتى ا ه وهو الظاهر إذ كيف يكون هذا اختلاف عصر وزمان مع أن زفر كان في ذلك الزمان ا ه قلت فيه نظر ظاهر فكم من مسألة اختلف فيها الإمام وأصحابه وجعلوا الخلاف فيها بسب اختلاف الزمان كمسألة الاكتفاء بظاهر العدالة وغيرها وكالمسألة المارة آنفا وبعد نقل الثقات ذلك عن زفر كيف ينفي بكلام يحتمل أنه مبني على قوله والمشاهد اختلاف الزمان في مدة يسيرة قوله ( ولو سلمه عند الأمير ) أي وقد شرط تسليمه عند القاضي قوله ( عند قاض آخر ) أي غير قاضي الرساتيق كما أجاب بعضهم واستحسنه في القنية لأن أغلبهم ظلمة قال ط قلت ولا خصوص للرساتيق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قوله ( ابن مالك ) ونص كلامه في شرحه على المجمع ولو سلمه في السجن وقد حبسه غير الطالب لا يبرأ لأنه لا يتمكن من إحضاره مجلس الحكم وفي المحيط هذا إذا كان السجن سجن قاض آخر في بلد آخر أما لو كان سجن هذا القاضي أو سجن أمير البلد في هذا المصر يبرأ وإن كان حبسه قد غير الطالب لأن سجنه في يده فيخلى سبيله حتى يجيب خصمه ثم يعيده إلى السجن ا ه وفي البحر عن البزازية ولو ضمن وهو محبوس فسلمه فيه يبرأ ولو أطلق ثم حبس ثانيا فدفعه إليه فيه إن الحبس الثاني في أمور التجارة ونحوها صح الدفع وإن في أمور السلطان ونحوها لا اه وفي كافي الحاكم وإذا حبس المكفول به بدين أو غيره أخذت الكفيل لأنه يقدر على أنه يفكه مما حبس به بأداء حقه الذي حبسه ا ه أي إذا لم يمكنه تسليمه كما يعلم من كلام المحيط المار

Section V05/P292–V05/P293İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P292–V05/P293)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وكذا يبرأ الكفيل بتسليم المطلوب نفسه ) هذا إذا كانت الكفالة بالأمر أي أمر المطلوب وإلا فلا يبرأ كما في السراج عن الفوائد والوجه فيه ظاهر لأنها إذا كانت بغيرأمره لا يلزم المطلوب الحضور فليس مطالبة بالتسليم فإذا سلم نفسه لا يبرأ الكفيل نهر وفي التاترخانية لو كفل بنفسه بلا أمره فلا مطالبة للكفيل عليه إلا أن يجده فيسلمه فيبرأ ا ه فلا يأثم بعدم التمكين منه فله الهرب بخلاف ما إذا كانت بأمره وكذا قولهم له منعه من السفر إنما هو إذا كانت بأمره أفاده في البحر قوله ( وبتسليم وكيل الكفيل ) لو قال وبتسليم نائبه لكان أجود وأفود لأن كفيل الكفيل لو سلمه برىء الكفيل أيضا كما في الخانية نهر قوله ( ورسوله إليه ) أي إلى الطالب بأن دفع المطلوب إلى رجل يسلمه إلى الطالب على وجه الرسالة فيقول الرجل إن الكفيل أرسل معي هذا لأسلمه إليك قوله ( لأن رسوله إلى غيره كالأجنبي ) تعليل لمفهوم قوله إليه فإن مفهومه أنه لا يبرأ لو كان رسولا إلى غيره بمجرد التسليم ومثاله كما في ط لو قال الكفيل لشخص خذ هذا وسلمه لفلان ليسلمه للطالب فأخذه الرسول وسلمه إلى الطالب بنفسه فإنه يكون كتسليم الأجنبي قوله ( وفيه ) أي في تسليم الأجنبي يشترط أي زيادة على الشرط الذي بعده قبول الطالب قال في البحر وقيد بالوكيل والرسول لأنه لو سلمه أجنبي بغير أمر الكفيل وقال سلمت إليك عن الكفيل وقف على قبوله فإن قبله الطالب برىء الكفيل وإن سكت لا ا ه قوله ( ويشترط أن يقول كل واحد من هؤلاء ) أي الثلاثة وهم المطلوب والوكيل والرسول وهذا دخول على المتن أراد به التنبيه على أمرين أحدهما أن قول المصنف من كفالته قيد في الكل لا في الوكيل والرسول فقط كما قد يتوهم من عبارة المصنف حيث كرر لفظ بتسليم ولا في المطلوب فقط كما يتوهم من عبارة الكنز حيث قدم قوله من كفالته على تسليم الوكيل ثانيهما أنه لا يكفي قصد كون التسليم عن الكفالة بل لا بد من التصريح به بأن يقول سلمت إليك عن الكفيل من كفالته فافهم لكن اقتصر في الدرر على قوله عن الكفيل وعزاه إلى الخانية واقتصر في البحر على قوله عن الكفالة وعبر في الفتح مرة بالأول ومرة بالثاني فعلم أنه لا يلزم الجمع بينهما فلو زاد الشارح كلمة أو بأن قال أو من كفالته لكان أولى قوله ( وإلا لا يبرأ ) أي إن لم يقل أحد هؤلاء ذلك لا يبرأ الكفيل قوله ( ابن كمال ) ومثله في الفتح و البحر و المنح وغيرها قوله ( فإن قال إن لم أواف الخ ) قيد بعدم الموافاة للاحتراز عما في البزازية كفل بنفسه على أنه متى طالبه سلمه فإن لم يسلمه فعليه ما عليه ومات المطلوب وطالبه بالتسليم وعجز لا يلزمه المال لأن المطالبة بالتسليم بعد الموت لا تصح فإن لم تصح المطالبة لم يتحقق العجز الموجب للزوم المال فلم يجب ا ه بحر قوله ( أي آت ) ومثله إن لم أدفعه إليك أو إن غاب عنك نهر قوله ( فهو ) أي القائل وهو من تتمة المقول بالمعنى لأنه إنما يقول فأنا ضامن لما عليه أو عندي كما في الخانية وقد مر قوله ( لما عليه ) أشار إلى أنه لا يشترط تعيين قدر المال كما يأتي وقيد بقوله لما عليه لأنه لو قاله فالمال الذي لك على فلان رجل آخر وهو ألف درهم فهو علي جاز في قول أبي يوسف

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وكذا يبرأ الكفيل بتسليم المطلوب نفسه ) هذا إذا كانت الكفالة بالأمر أي أمر المطلوب وإلا فلا يبرأ كما في السراج عن الفوائد والوجه فيه ظاهر لأنها إذا كانت بغيرأمره لا يلزم المطلوب الحضور فليس مطالبة بالتسليم فإذا سلم نفسه لا يبرأ الكفيل نهر وفي التاترخانية لو كفل بنفسه بلا أمره فلا مطالبة للكفيل عليه إلا أن يجده فيسلمه فيبرأ ا ه فلا يأثم بعدم التمكين منه فله الهرب بخلاف ما إذا كانت بأمره وكذا قولهم له منعه من السفر إنما هو إذا كانت بأمره أفاده في البحر قوله ( وبتسليم وكيل الكفيل ) لو قال وبتسليم نائبه لكان أجود وأفود لأن كفيل الكفيل لو سلمه برىء الكفيل أيضا كما في الخانية نهر قوله ( ورسوله إليه ) أي إلى الطالب بأن دفع المطلوب إلى رجل يسلمه إلى الطالب على وجه الرسالة فيقول الرجل إن الكفيل أرسل معي هذا لأسلمه إليك قوله ( لأن رسوله إلى غيره كالأجنبي ) تعليل لمفهوم قوله إليه فإن مفهومه أنه لا يبرأ لو كان رسولا إلى غيره بمجرد التسليم ومثاله كما في ط لو قال الكفيل لشخص خذ هذا وسلمه لفلان ليسلمه للطالب فأخذه الرسول وسلمه إلى الطالب بنفسه فإنه يكون كتسليم الأجنبي قوله ( وفيه ) أي في تسليم الأجنبي يشترط أي زيادة على الشرط الذي بعده قبول الطالب قال في البحر وقيد بالوكيل والرسول لأنه لو سلمه أجنبي بغير أمر الكفيل وقال سلمت إليك عن الكفيل وقف على قبوله فإن قبله الطالب برىء الكفيل وإن سكت لا ا ه قوله ( ويشترط أن يقول كل واحد من هؤلاء ) أي الثلاثة وهم المطلوب والوكيل والرسول وهذا دخول على المتن أراد به التنبيه على أمرين أحدهما أن قول المصنف من كفالته قيد في الكل لا في الوكيل والرسول فقط كما قد يتوهم من عبارة المصنف حيث كرر لفظ بتسليم ولا في المطلوب فقط كما يتوهم من عبارة الكنز حيث قدم قوله من كفالته على تسليم الوكيل ثانيهما أنه لا يكفي قصد كون التسليم عن الكفالة بل لا بد من التصريح به بأن يقول سلمت إليك عن الكفيل من كفالته فافهم لكن اقتصر في الدرر على قوله عن الكفيل وعزاه إلى الخانية واقتصر في البحر على قوله عن الكفالة وعبر في الفتح مرة بالأول ومرة بالثاني فعلم أنه لا يلزم الجمع بينهما فلو زاد الشارح كلمة أو بأن قال أو من كفالته لكان أولى قوله ( وإلا لا يبرأ ) أي إن لم يقل أحد هؤلاء ذلك لا يبرأ الكفيل قوله ( ابن كمال ) ومثله في الفتح و البحر و المنح وغيرها قوله ( فإن قال إن لم أواف الخ ) قيد بعدم الموافاة للاحتراز عما في البزازية كفل بنفسه على أنه متى طالبه سلمه فإن لم يسلمه فعليه ما عليه ومات المطلوب وطالبه بالتسليم وعجز لا يلزمه المال لأن المطالبة بالتسليم بعد الموت لا تصح فإن لم تصح المطالبة لم يتحقق العجز الموجب للزوم المال فلم يجب ا ه بحر قوله ( أي آت ) ومثله إن لم أدفعه إليك أو إن غاب عنك نهر قوله ( فهو ) أي القائل وهو من تتمة المقول بالمعنى لأنه إنما يقول فأنا ضامن لما عليه أو عندي كما في الخانية وقد مر قوله ( لما عليه ) أشار إلى أنه لا يشترط تعيين قدر المال كما يأتي وقيد بقوله لما عليه لأنه لو قاله فالمال الذي لك على فلان رجل آخر وهو ألف درهم فهو علي جاز في قول أبي يوسف

Section V05/P293–V05/P295İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P293–V05/P295)
Orijinal Metin (AR)

وقال محمد الكفالة بالنفس جائزة والكفالة بالمال باطلة لأنه مخاطرة إذا كان المال على غيره وإنما يجوز إذا كان المال عليه استحسانا ولو كفل بنفس رجل للطالب عليه مال فلزم الطالب الكفيل وأخذ منه كفيلا بنفسه على أنه إن لم يواف به فالمال الذي على المكفول به الأول عليه جاز وليس هذا كالذي عليه مال ولم يكفل به أحد كذا في كافي الحاكم قوله ( مع قدرته عليه ) صرح بهذا القيد الزيلعي والشمني في شرح النقاية وكذا في البحر وقال المصنف في المنح إنه قيد لازم لأنه إذا عجز لا يلزمه إلا إذا عجز بموت المطلوب أو جنونه ا ه قوله ( فلو عجز لحبس أو مرض ) أي مثلا فيدخل فيه ما إذا غاب المكفول به ولم يعلم مكانه فقد مر التصريح بأن ذلك عجز وقد علمت أن شرط ضمان المال عدم الموافاة مع القدرة وحيث صرحوا بأن الغيبة المذكورة عجز عن الموافاة لم يتحقق القدرة ولم يستثنوا من العجز إلا العجز بموت المطلوب أو جنونه فدخلت الغيبة المذكورة في العجز وأما ما قدمناه عن الخلاصة و البزازية من أن الغيبة المذكورة كالموت فقدمنا أن المراد أنها مثله في سقوط المطالبة في الحال لا من كل وجه على أن ذلك مذكور في كفالة النفس والموت هناك مبطل للكفالة بالنفس ومسقط للمطالبة بالكلية وليس هناك كفالة بالمال وهنا المراد ثبوت كفالة المال المعلقة على عدم الموافاة مع القدرة والموت هنا محقق لكفالة المال ومثبت للضمان فإذا جعلت الغيبة المذكورة كالموت بالمعنى المراد فيما مر وهو سقوط المطالبة بالنفس للعجز عن تسليمه لا يلزم منه ثبوت ضمان المال المعلق على عدم الموافاة مع القدرة بل يلزم عدم ثبوته لتحقق العجز وإن جعلت كالموت بالمعنى المراد هنا هو ثبوت الضمان نافي قولهم مع القدرة وقد علمت أن الغيبة المذكورة عجز مناف للضمان وأنهم لم يستثنوا من العجز إلا الموت والجنون على أن جعلها كالموت في ثبوت الضمان خلاف ما أراده في البزازية و الخلاصة لأنهما إنما ذكرا ذلك في كفالة النفس المجردة عن كفالة المال وقد صرح أصحاب المتون وغيرهم بأن الغيبة المذكورة مسقطة للمطالبة بالتسليم وذلك مناف لثبوت الضمان أي ضمان النفس فلا يصح الاستدلال بتلك العبارة على كون الغيبة المذكورة مسقطة للمطالبة بالمال في مسألتنا وإنما تسقط المطالبة بالنفس فقط وأما المطالبة بالمال فهي حكم الكفالة الأخرى المعلقة على عدم الموافاة مع القدرة فإذا وجد ما علقت عليه ثبتت وإلا فلا ومع الغيبة المذكورة لم توجد القدرة فلا تثبت المطالبة بالمال كمالا يخفى مطلب حادثة الفتوى فإذا علمت ذلك ظهر لك جواب حادثة الفتوى قريبا من كتابتي لهذا المحل وهي رجلان عليهما ديون فكفلهما زيد كفالة مال وكفلهما عند زيد أربعة رجال على أنهم إن لم يوافوه بالمطلوبين عند حلول الأجل فالمال المذكور عليهم ثم حل الأجل وأدى زيد إلى أصحاب الديون وطالب الأربعة بالمطلوبين فأحضروا له أحدهما وعجزوا عن إحضار الآخر لكونه سافر إلى بلاد الحرب ولا يدرى مكانه فأجبت بأنه لا يلزمهم المال للعجز عن الموافاة بالغيبة المذكورة فعارضني الحاكم الشرعي بعبارة البزازية المارة فأجبته بما حررته والله سبحانه أعلم قوله ( كما أفاده بقوله الخ ) أي أفاد بعضه لأنه لم يذكر الجنون لكن يفهم حكمه من الموت لأن المستحق عليه تسليم يكون ذريعة إلى الخصام ولا يتحقق ذلك مع الجنون كالموت قوله ( أو مات المطلوب ) يعني بعد الغد كذا في الفتح وبهذا يزول إشكال المسألة وهو أن شرط الضمان عدم الموافاة مع القدرة ولا شك أنه لا قدرة على الموافاة بالمطلوب بعد موته فإذا قيد الموت بما بعد الغد يكون قد وجد شرط الضمان قبله لأن فرض المسألة عدم الموافاة به غدا كما نبه عليه الشارح بقوله في الصورة المذكورة أي المقيدة بالغد لكن مفاده أنه لو لم يقيد بالغد لا يثبت الضمان بالموت مع أنه صرح في الفتح أيضا بأنه لا فرق بين المقيد والمطلق فليتأمل

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال محمد الكفالة بالنفس جائزة والكفالة بالمال باطلة لأنه مخاطرة إذا كان المال على غيره وإنما يجوز إذا كان المال عليه استحسانا ولو كفل بنفس رجل للطالب عليه مال فلزم الطالب الكفيل وأخذ منه كفيلا بنفسه على أنه إن لم يواف به فالمال الذي على المكفول به الأول عليه جاز وليس هذا كالذي عليه مال ولم يكفل به أحد كذا في كافي الحاكم قوله ( مع قدرته عليه ) صرح بهذا القيد الزيلعي والشمني في شرح النقاية وكذا في البحر وقال المصنف في المنح إنه قيد لازم لأنه إذا عجز لا يلزمه إلا إذا عجز بموت المطلوب أو جنونه ا ه قوله ( فلو عجز لحبس أو مرض ) أي مثلا فيدخل فيه ما إذا غاب المكفول به ولم يعلم مكانه فقد مر التصريح بأن ذلك عجز وقد علمت أن شرط ضمان المال عدم الموافاة مع القدرة وحيث صرحوا بأن الغيبة المذكورة عجز عن الموافاة لم يتحقق القدرة ولم يستثنوا من العجز إلا العجز بموت المطلوب أو جنونه فدخلت الغيبة المذكورة في العجز وأما ما قدمناه عن الخلاصة و البزازية من أن الغيبة المذكورة كالموت فقدمنا أن المراد أنها مثله في سقوط المطالبة في الحال لا من كل وجه على أن ذلك مذكور في كفالة النفس والموت هناك مبطل للكفالة بالنفس ومسقط للمطالبة بالكلية وليس هناك كفالة بالمال وهنا المراد ثبوت كفالة المال المعلقة على عدم الموافاة مع القدرة والموت هنا محقق لكفالة المال ومثبت للضمان فإذا جعلت الغيبة المذكورة كالموت بالمعنى المراد فيما مر وهو سقوط المطالبة بالنفس للعجز عن تسليمه لا يلزم منه ثبوت ضمان المال المعلق على عدم الموافاة مع القدرة بل يلزم عدم ثبوته لتحقق العجز وإن جعلت كالموت بالمعنى المراد هنا هو ثبوت الضمان نافي قولهم مع القدرة وقد علمت أن الغيبة المذكورة عجز مناف للضمان وأنهم لم يستثنوا من العجز إلا الموت والجنون على أن جعلها كالموت في ثبوت الضمان خلاف ما أراده في البزازية و الخلاصة لأنهما إنما ذكرا ذلك في كفالة النفس المجردة عن كفالة المال وقد صرح أصحاب المتون وغيرهم بأن الغيبة المذكورة مسقطة للمطالبة بالتسليم وذلك مناف لثبوت الضمان أي ضمان النفس فلا يصح الاستدلال بتلك العبارة على كون الغيبة المذكورة مسقطة للمطالبة بالمال في مسألتنا وإنما تسقط المطالبة بالنفس فقط وأما المطالبة بالمال فهي حكم الكفالة الأخرى المعلقة على عدم الموافاة مع القدرة فإذا وجد ما علقت عليه ثبتت وإلا فلا ومع الغيبة المذكورة لم توجد القدرة فلا تثبت المطالبة بالمال كمالا يخفى مطلب حادثة الفتوى فإذا علمت ذلك ظهر لك جواب حادثة الفتوى قريبا من كتابتي لهذا المحل وهي رجلان عليهما ديون فكفلهما زيد كفالة مال وكفلهما عند زيد أربعة رجال على أنهم إن لم يوافوه بالمطلوبين عند حلول الأجل فالمال المذكور عليهم ثم حل الأجل وأدى زيد إلى أصحاب الديون وطالب الأربعة بالمطلوبين فأحضروا له أحدهما وعجزوا عن إحضار الآخر لكونه سافر إلى بلاد الحرب ولا يدرى مكانه فأجبت بأنه لا يلزمهم المال للعجز عن الموافاة بالغيبة المذكورة فعارضني الحاكم الشرعي بعبارة البزازية المارة فأجبته بما حررته والله سبحانه أعلم قوله ( كما أفاده بقوله الخ ) أي أفاد بعضه لأنه لم يذكر الجنون لكن يفهم حكمه من الموت لأن المستحق عليه تسليم يكون ذريعة إلى الخصام ولا يتحقق ذلك مع الجنون كالموت قوله ( أو مات المطلوب ) يعني بعد الغد كذا في الفتح وبهذا يزول إشكال المسألة وهو أن شرط الضمان عدم الموافاة مع القدرة ولا شك أنه لا قدرة على الموافاة بالمطلوب بعد موته فإذا قيد الموت بما بعد الغد يكون قد وجد شرط الضمان قبله لأن فرض المسألة عدم الموافاة به غدا كما نبه عليه الشارح بقوله في الصورة المذكورة أي المقيدة بالغد لكن مفاده أنه لو لم يقيد بالغد لا يثبت الضمان بالموت مع أنه صرح في الفتح أيضا بأنه لا فرق بين المقيد والمطلق فليتأمل

Section V05/P295–V05/P296İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P295–V05/P296)
Orijinal Metin (AR)

ثم رأيت في كافي الحاكم قيد بقوله فمات المكفول به قبل الأجل ثم حل الأجل فالمال على الكفيل فهذا مخالف لقول الفتح يعني بعد الغد قوله ( في الصورتين ) أي صورة عدم الموافاة مع القدرة وصورة موت المطلوب وموت المطلوب وإن أبطل الكفالة بالنفس فإنما هو في حق تسليمه إلى الطالب لا في حق المال بحر قوله ( بشرط متعارف ) فلو قال إن وافيتك به غدا فعلي ما عليه ثم وافى به لم يلزمه المال لأنه شرط لزومه إن أحسن إليه كذا في منية المفتي يعني أنه تعليق بشرط غير متعارف نهر لكن في جامع الفصولين لو قال إن وافيتك به غدا فعلي المال لم تصح الكفالة بخلاف إن لم أوافك به غدا ا ه واستشكل في نور العين الفرق بين المسألتين لأن قوله وإلا فعلي المال بمعنى إن لم أوافك به غدا قلت الظاهر أن قوله وإلا زائد والصواب إسقاطه بدليل كلام المنية وبه يزول الإشكال تدبر قوله ( لعدم التنافي ) إذ كل منهما للتوثق ولعله يطالبه بحق آخر يدعي به غير المال الذي كفل به معلقا كما في الفتح قوله ( لفقد شرط ) وهو بقاء الكفالة بالنفس لزوالها بالإبراء وطولب بالفرق بينه وبين موت المطلوب فإنها بالموت زالت أيضا وأجيب بأن الإبراء وضع لفسخ الكفالة فتفسخ من كل وجه والانفساخ بالموت إنما هو لضرورة العجز عن التسليم المفيد فيقتصر إذ لا ضرورة إلى تعديه إلى الكفالة بالمال كذا في الفتح نهر قوله ( طلب وارثه ) أي طلب وارثه من الكفيل إحضار المكفول به في الوقت وإن مضى الوقت طلب منه المال قوله ( طولب وارثه ) أي بإحضار المكفول به في الوقت وبالمال بعده قوله ( فإن دفعه ) تفريع على قوله ولو مات الكفيل الخ قوله ( فالقول للطالب ) ويكون الأمر على ما كان في الابتداء ولا يمين على واحد منهما لأن كلا منهما مدع الكفيل البراءة والطالب الوجوب ولا يمين على المدعي عندنا بحر عن نظم الفقه قوله ( ولو اختفى الطالب ) أي عند مجيء الوقت في المواضع التي ينصب فيها القاضي وكيلا بالقبض المتواري عن الغائب المتواري قوله ( نصب القاضي عنه وكيلا ) أي فيسلمه إليه وكذا لو اشترى بالخيار فتوارى البائع أو حلف ليقضين دينه اليوم فتغيب الدائن أو جعل أمرها بيدها إن لم تصل نفقتها فتغيبت فالمتأخرون على أن القاضي ينصب وكيلا عن الغائب في الكل وهو قول أبي يوسف كذا في الخانية قال أبو الليث هذا خلاف قول أصحابنا وإنما روي في بعض الروايات عن أبي يوسف ولو فعله القاضي فهو حسن نهر قوله ( ولا يصدق الكفيل الخ ) الأولى ذكره بعد قوله لأنه منكرها قوله ( ادعى على آخر حقا ) أفاد أنه لا فرق بين أن يبين مقدارا أصلا أو يبين المقدار ولم يبين صفته وقد جمع بين المسألتين الإمام محمد في الجامع الصغير واقتصر في الكنز على الثانية قال في النهر ولو تبعه المصنف لكان أولى والخلاف الآتي جار فيهما خلافا لما يوهمه كلام البحر قوله ( لتصح الدعوى ) علة للمنفي بلم أفاد أن صحة الدعوى وقت الكفالة غير شرط قوله ( أي فعليه المائة ) أي المائة الدينار المذكورة والأولى أن يزيد مائة دينار منكرة لأجل قوله حقا وقيد بكونه كفل بقدر معلوم لما في كافي الحاكم من أنه لو كفل بنفسه على أنه إن لم يواف به غدا فعليه ما للطالب عليه من شيء فلم يواف به في الغد وقال الكفيل لا شيء لك عليه فالقول له مع يمينه على علمه وكذلك إذا أقر الكفيل بمائة والمطلوب بمائتين صدق المطلوب على نفسه ولم يصدق على الكفيل ولو قال فعليه من المال ما أقر به المطلوب فأقر المطلوب بألف فالكفيل ضامن لها ولو قال فعليه ما ادعى الطالب وادعى ألفا وأقر له بها المطلوب فالقول للكفيل مع يمينه على علمه ا ه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم رأيت في كافي الحاكم قيد بقوله فمات المكفول به قبل الأجل ثم حل الأجل فالمال على الكفيل فهذا مخالف لقول الفتح يعني بعد الغد قوله ( في الصورتين ) أي صورة عدم الموافاة مع القدرة وصورة موت المطلوب وموت المطلوب وإن أبطل الكفالة بالنفس فإنما هو في حق تسليمه إلى الطالب لا في حق المال بحر قوله ( بشرط متعارف ) فلو قال إن وافيتك به غدا فعلي ما عليه ثم وافى به لم يلزمه المال لأنه شرط لزومه إن أحسن إليه كذا في منية المفتي يعني أنه تعليق بشرط غير متعارف نهر لكن في جامع الفصولين لو قال إن وافيتك به غدا فعلي المال لم تصح الكفالة بخلاف إن لم أوافك به غدا ا ه واستشكل في نور العين الفرق بين المسألتين لأن قوله وإلا فعلي المال بمعنى إن لم أوافك به غدا قلت الظاهر أن قوله وإلا زائد والصواب إسقاطه بدليل كلام المنية وبه يزول الإشكال تدبر قوله ( لعدم التنافي ) إذ كل منهما للتوثق ولعله يطالبه بحق آخر يدعي به غير المال الذي كفل به معلقا كما في الفتح قوله ( لفقد شرط ) وهو بقاء الكفالة بالنفس لزوالها بالإبراء وطولب بالفرق بينه وبين موت المطلوب فإنها بالموت زالت أيضا وأجيب بأن الإبراء وضع لفسخ الكفالة فتفسخ من كل وجه والانفساخ بالموت إنما هو لضرورة العجز عن التسليم المفيد فيقتصر إذ لا ضرورة إلى تعديه إلى الكفالة بالمال كذا في الفتح نهر قوله ( طلب وارثه ) أي طلب وارثه من الكفيل إحضار المكفول به في الوقت وإن مضى الوقت طلب منه المال قوله ( طولب وارثه ) أي بإحضار المكفول به في الوقت وبالمال بعده قوله ( فإن دفعه ) تفريع على قوله ولو مات الكفيل الخ قوله ( فالقول للطالب ) ويكون الأمر على ما كان في الابتداء ولا يمين على واحد منهما لأن كلا منهما مدع الكفيل البراءة والطالب الوجوب ولا يمين على المدعي عندنا بحر عن نظم الفقه قوله ( ولو اختفى الطالب ) أي عند مجيء الوقت في المواضع التي ينصب فيها القاضي وكيلا بالقبض المتواري عن الغائب المتواري قوله ( نصب القاضي عنه وكيلا ) أي فيسلمه إليه وكذا لو اشترى بالخيار فتوارى البائع أو حلف ليقضين دينه اليوم فتغيب الدائن أو جعل أمرها بيدها إن لم تصل نفقتها فتغيبت فالمتأخرون على أن القاضي ينصب وكيلا عن الغائب في الكل وهو قول أبي يوسف كذا في الخانية قال أبو الليث هذا خلاف قول أصحابنا وإنما روي في بعض الروايات عن أبي يوسف ولو فعله القاضي فهو حسن نهر قوله ( ولا يصدق الكفيل الخ ) الأولى ذكره بعد قوله لأنه منكرها قوله ( ادعى على آخر حقا ) أفاد أنه لا فرق بين أن يبين مقدارا أصلا أو يبين المقدار ولم يبين صفته وقد جمع بين المسألتين الإمام محمد في الجامع الصغير واقتصر في الكنز على الثانية قال في النهر ولو تبعه المصنف لكان أولى والخلاف الآتي جار فيهما خلافا لما يوهمه كلام البحر قوله ( لتصح الدعوى ) علة للمنفي بلم أفاد أن صحة الدعوى وقت الكفالة غير شرط قوله ( أي فعليه المائة ) أي المائة الدينار المذكورة والأولى أن يزيد مائة دينار منكرة لأجل قوله حقا وقيد بكونه كفل بقدر معلوم لما في كافي الحاكم من أنه لو كفل بنفسه على أنه إن لم يواف به غدا فعليه ما للطالب عليه من شيء فلم يواف به في الغد وقال الكفيل لا شيء لك عليه فالقول له مع يمينه على علمه وكذلك إذا أقر الكفيل بمائة والمطلوب بمائتين صدق المطلوب على نفسه ولم يصدق على الكفيل ولو قال فعليه من المال ما أقر به المطلوب فأقر المطلوب بألف فالكفيل ضامن لها ولو قال فعليه ما ادعى الطالب وادعى ألفا وأقر له بها المطلوب فالقول للكفيل مع يمينه على علمه ا ه

Section V05/P296–V05/P297İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P296–V05/P297)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( فعليه المائة ) هذا قول الإمام والثاني آخرا وقال محمد إن لم يبينها ثم ادعى وبينها لا تلزمه وتمامه في النهر قوله ( أما بالبينة الخ ) تابع فيه صاحب النهر وكأنه أخذه مما يأتي عن السراج من اشتراط إقرار المدعى عليه بالمال والبينة مثل الإقرار لكن هذا مخالف لكلام المصنف وغيره من أن القول للمدعي كما يأتي قوله ( والقول له أي للكفيل ) عبارة المصنف في المنح أي للمكفول له وهي الصواب وقد تبع الشارح الدرر واعترضه في العزمية بقوله هذا سهو ظاهر والصواب للمدعي أما دراية فلأن قولهم لأنه يدعي الصحة يشهد بذلك فإن ادعاء الصحة لا يوافق مدعاه وأما رواية فلقوله في معراج الدراية ويكون القول له في هذا البيان لأنه يدعي الصحة والكفيل يدعي الفساد ذكره في الذخيرة ا ه وفي غاية البيان ويقبل قول المدعي أنه أراد ذلك عند الدعوى لأنه يدعي الصحة ا ه ما في العزمية وفي النهاية فإذا بين المدعي ذلك عند القاضي ينصرف بيانه إلى ابتداء الدعوى والملازمة فتظهر صحة الكفالة بالنفس والمال جميعا ويكون القول قوله في هذا البيان لأنه يدعي صحة الكفالة ا ه ومثله في شرح الجامع الصغير لقاضيخان فهذه العبارات صريحة في المراد وهو ظاهر عبارات المتون و الهداية قوله ( وكلام السراج يفيد الخ ) وذلك حيث قال لو ادعى على رجل ألفا فأنكره فقال له رجل إن لم أوافك به غدا فهي علي فلم يوافه به غدا لا يلزمه شيء لأن المكفول عنه لم يعترف بوجود المال ولا اعترف الكفيل بها أيضا فصار هذا مالا معلقا بخطر فلا يجوز ا ه قوله ( فليحرر ) لا يخفى أن ما في السراج لا يعارض ما في مشاهير كتب المذهب التي ذكرناها وقال السائحاني الذي تحرر لي أن يحمل ما في السراج على قول محمد وقول أبي يوسف ثانيا ا ه وهو ظاهر ولا يقال إن قول السراج فأنكره يفيد التوفيق بحمل كلامهم على الإقرار لأنه خلاف ما فرض به المسألة في كافي الحاكم من كون الكفيل والمطلوب منكرين للمال قوله ( في دعوى حد وقود ) قيد بالدعوى لأن الكفالة بنفس الحد والقود لا تجوز إجماعا كما يأتي إذ لا يمكن استيفاؤهما من الكفيل وقيد بالقصاص لأنه في القتل والجراحة خطأ يجبر عليه الكفيل إجماعا لأن الموجب هو المال نهر قوله ( مطلقا ) أي في حقه تعالى أو حق عبد وهذا راجع لقوله حد والأولى ذكره عقبه قوله ( وسرقة ) هذا ألحقه التمرتاشي وجعله من حقوق العباد لكون الدعوى فيه شرطا بخلاف غيره لعدم اشتراطها بحر قلت قد صرح به الحاكم في الكافي حيث قال ولو ادعى رجل قبل رجل أنه سرق مالا منه وقال بينتي حاضرة فإنه يؤخذ له كفيل بنفسه ثلاثة أيام ولو قال قد قبضت منه السرقة ولكني أريد أن أقيم الحد لم يؤخذ منه كفيل ثم قال وإذا أقام شاهدين على السارق وعلى السرقة وهي بعينها في يديه لم يؤخذ منه كفيل ولكن يحبس وتوضع السرقة على يدي عدل حتى يزكي الشهود ا ه قلت والظاهر أنه يحبس ولا يكفل في الثانية لأنه صار متهما بقيام البينة قبل التزكية والمتهم يحبس كما يأتي وفي الأولى لم يحبس لأن الحبس عقوبة فلا يفعلها قبل الشهادة قوله ( كتعزير ) قال في الكافي لو ادعى رجل قبل رجل شتيمة فيها تعزير وقال بينتي حاضرة أخذ له منه كفيلا بنفسه ثلاثة أيام لأنه ليس بحد وهو من حقوق الناس ألا ترى أنه لو عفا عنه وتركه جاز ثم قال وإن أقام عليه شاهدين بالشتيمة لم يحبس ولكن يؤخذ منه كفيل بنفسه حتى يسأل عن الشهود فإن زكوا عزره القاضي أسواطا وإن رأى أن لا يضربه وأن يحبسه أياما عقوبة فعل وإن كان المدعى عليه رجلا له مروءة وخطر استحسنت أن لا أحبسه ولا أعزره إذا كان ذلك أول ما فعل ا ه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( فعليه المائة ) هذا قول الإمام والثاني آخرا وقال محمد إن لم يبينها ثم ادعى وبينها لا تلزمه وتمامه في النهر قوله ( أما بالبينة الخ ) تابع فيه صاحب النهر وكأنه أخذه مما يأتي عن السراج من اشتراط إقرار المدعى عليه بالمال والبينة مثل الإقرار لكن هذا مخالف لكلام المصنف وغيره من أن القول للمدعي كما يأتي قوله ( والقول له أي للكفيل ) عبارة المصنف في المنح أي للمكفول له وهي الصواب وقد تبع الشارح الدرر واعترضه في العزمية بقوله هذا سهو ظاهر والصواب للمدعي أما دراية فلأن قولهم لأنه يدعي الصحة يشهد بذلك فإن ادعاء الصحة لا يوافق مدعاه وأما رواية فلقوله في معراج الدراية ويكون القول له في هذا البيان لأنه يدعي الصحة والكفيل يدعي الفساد ذكره في الذخيرة ا ه وفي غاية البيان ويقبل قول المدعي أنه أراد ذلك عند الدعوى لأنه يدعي الصحة ا ه ما في العزمية وفي النهاية فإذا بين المدعي ذلك عند القاضي ينصرف بيانه إلى ابتداء الدعوى والملازمة فتظهر صحة الكفالة بالنفس والمال جميعا ويكون القول قوله في هذا البيان لأنه يدعي صحة الكفالة ا ه ومثله في شرح الجامع الصغير لقاضيخان فهذه العبارات صريحة في المراد وهو ظاهر عبارات المتون و الهداية قوله ( وكلام السراج يفيد الخ ) وذلك حيث قال لو ادعى على رجل ألفا فأنكره فقال له رجل إن لم أوافك به غدا فهي علي فلم يوافه به غدا لا يلزمه شيء لأن المكفول عنه لم يعترف بوجود المال ولا اعترف الكفيل بها أيضا فصار هذا مالا معلقا بخطر فلا يجوز ا ه قوله ( فليحرر ) لا يخفى أن ما في السراج لا يعارض ما في مشاهير كتب المذهب التي ذكرناها وقال السائحاني الذي تحرر لي أن يحمل ما في السراج على قول محمد وقول أبي يوسف ثانيا ا ه وهو ظاهر ولا يقال إن قول السراج فأنكره يفيد التوفيق بحمل كلامهم على الإقرار لأنه خلاف ما فرض به المسألة في كافي الحاكم من كون الكفيل والمطلوب منكرين للمال قوله ( في دعوى حد وقود ) قيد بالدعوى لأن الكفالة بنفس الحد والقود لا تجوز إجماعا كما يأتي إذ لا يمكن استيفاؤهما من الكفيل وقيد بالقصاص لأنه في القتل والجراحة خطأ يجبر عليه الكفيل إجماعا لأن الموجب هو المال نهر قوله ( مطلقا ) أي في حقه تعالى أو حق عبد وهذا راجع لقوله حد والأولى ذكره عقبه قوله ( وسرقة ) هذا ألحقه التمرتاشي وجعله من حقوق العباد لكون الدعوى فيه شرطا بخلاف غيره لعدم اشتراطها بحر قلت قد صرح به الحاكم في الكافي حيث قال ولو ادعى رجل قبل رجل أنه سرق مالا منه وقال بينتي حاضرة فإنه يؤخذ له كفيل بنفسه ثلاثة أيام ولو قال قد قبضت منه السرقة ولكني أريد أن أقيم الحد لم يؤخذ منه كفيل ثم قال وإذا أقام شاهدين على السارق وعلى السرقة وهي بعينها في يديه لم يؤخذ منه كفيل ولكن يحبس وتوضع السرقة على يدي عدل حتى يزكي الشهود ا ه قلت والظاهر أنه يحبس ولا يكفل في الثانية لأنه صار متهما بقيام البينة قبل التزكية والمتهم يحبس كما يأتي وفي الأولى لم يحبس لأن الحبس عقوبة فلا يفعلها قبل الشهادة قوله ( كتعزير ) قال في الكافي لو ادعى رجل قبل رجل شتيمة فيها تعزير وقال بينتي حاضرة أخذ له منه كفيلا بنفسه ثلاثة أيام لأنه ليس بحد وهو من حقوق الناس ألا ترى أنه لو عفا عنه وتركه جاز ثم قال وإن أقام عليه شاهدين بالشتيمة لم يحبس ولكن يؤخذ منه كفيل بنفسه حتى يسأل عن الشهود فإن زكوا عزره القاضي أسواطا وإن رأى أن لا يضربه وأن يحبسه أياما عقوبة فعل وإن كان المدعى عليه رجلا له مروءة وخطر استحسنت أن لا أحبسه ولا أعزره إذا كان ذلك أول ما فعل ا ه

%0
10 Section

Questions