Section V06/P266–V06/P268İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P266–V06/P268)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لم تقبل بينته ) لدخول البناء والنخل تبعا فلو اقتسموا شجرا أو بناء فادعى أحدهما الأرض كلها أو بعضها جاز لعدم التبعية لجواز كونه مشتركا دون الأرض ففي الخلاصة وغيرها لو ادعى شجرا فقال المدعى عليه ساومني ثمره أو اشتر مني لا يكون دفعا لجواز كونه الشجر له والثمرة لغيره وهي واقعة الفتوى وأفتيت بسماعها لما ذكر رملي ملخصا قوله ( ليس له أن يجبره على قطعها ) أي الأغصان قال في الخانية كما لو وقع في قسم أحدهما حائط عليه جذوع للآخر فإنه لا يؤمر برفعه قوله ( لأنه استحق الشجرة بأغصانها ) أي على هذه الحالة ط قوله ( بغير إذن الآخر ) وكذا لو بإذنه لنفسه لأنه مستعير لحصة الآخر وللمعير الرجوع متى شاء أما لو بإذنه للشركة يرجع بحصته عليه بلا شبهة رملي على الأشباه قوله ( وإلا هدم البناء ) أو أرضاه بدفع قيمته ط عن الهندية أقول وفي فتاوى قارىء الهداية وإن وقع البناء في نصيب الشريك قلع وضمن ما نقصت الأرض بذلك اه وقد تقدم في كتاب الغصب متنا أن من بنى أو غرس في أرض غيره أمر بالقلع وللمالك أن يضمن له قيمة بناء أو غرس أمر بقلعه إن نقصت الأرض به والظاهر جريان التفصيل هنا كذلك تأمل قوله ( في عقار أو غيره ) لم أر هذا التعميم لغيره وإن كان ظاهر المتن لأن المصنف عزاه للبزازية وعبارتها قسموا الأراضي وأخذوا حصتهم إلخ فهو خاص بالعقار كما يظهر قريبا قوله ( لأن قسمة التراضي ) كذا في غالب النسخ وفي بعضها الأراضي وهو الذي في المتن وهكذا رأيته في البزازية وغيرها وعلل في الذخيرة بأن القسمة في غير المكيل والموزون في معنى البيع فكان نقضها بمنزلة الإقالة اه أقول والظاهر منه أن القسمة في المثلي لا تنتقض بمجرد التراضي لأنها ليست بعقد مبادلة لأن الراجح فيه جانب الإفراز كما مر نعم إذا خلطوا ما قسموه من المثلى برضاهم تجددت شركة أخرى وبه ظهر ما ذكرناه آنفا تأمل قوله ( ومبادلتها ) عبارة البزازية وإقالتها قوله ( جزم بالقيل في الأشباه ) لكن اعترضه البيري بأنه مبني على ما ظنه من أن الباطل والفاسد في القسمة سواء والمنقول خلافه ونقل الحموي عن المصنف أنه لم يطلع على ما ذكره في الأشباه وذكر هو أيضا أنه لم يقف عليه وأنه يحتمل أن لا وقعت سهوا ثم قال وعلى كل فالفتوى والعمل على أنها تملك بالقبض لأنه هو المنقول في كتب المذهب وغيره لم يطلع عليه إلا في عبارة الأشباه مع ما فيها من الاحتمال فلا يصح أن يعول عليها اه أقول والعجب من المصنف حيث ذكره في متنه بعد قوله لم أطلع عليه وكان في سعة من عدم ذكره ولا سيما المتون مبنية على الاختصار وموضوعة عليه الفتوى تتمة اقتسموا أرضا موقوفة بتراضيهم ثم أراد أحدهم بعد سنين إبطال القسمة له ذلك لأن قسمتها بين الموقوف عليهم لا تجوز عند الجميع حاوي الزاهدي وفيه أرض قسمت فلم يرض أحدهم بنصيبه ثم زرعه لم يعتبر لأن القسمة ترتد بالرد قوله ( ولو تهايآ ) الهيئة الحالة الظاهرة للمتهيىء للشيء والتهايؤ تفاعل منها وهو أن يتواضعوا على أمر فيتراضوا به والمهايأة بإبدال الهمزة ألفا لغة وهي في لسان الشرح قسمة المنافع وإنها جائزة في الأعيان المشتركة التي يملك الانتفاع بها على بقاء عينها وتمامه في شرح الهداية قوله ( يسكن هذا بعضا إلخ ) أشار إلى أن التهايؤ قد يكون في الزمان وقد يكون من حيث المكان والأول متعين في العبد الواحد ونحوه كالبيت الصغير ولو اختلفا في التهايؤ من حيث الزمان والمكان في محل يحتملها يأمر القاضي بأن يتفقا لأنه في المكان أعدل لانتفاع كل في زمان واحد وفي الزمان أكمل لانتفاع كل بالكل فلما اختلفت الجهة فلا بد من الاتفاق فإن اختاراه من حيث الزمان يقرع في البداية نفيا للتهمة هداية
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لم تقبل بينته ) لدخول البناء والنخل تبعا فلو اقتسموا شجرا أو بناء فادعى أحدهما الأرض كلها أو بعضها جاز لعدم التبعية لجواز كونه مشتركا دون الأرض ففي الخلاصة وغيرها لو ادعى شجرا فقال المدعى عليه ساومني ثمره أو اشتر مني لا يكون دفعا لجواز كونه الشجر له والثمرة لغيره وهي واقعة الفتوى وأفتيت بسماعها لما ذكر رملي ملخصا قوله ( ليس له أن يجبره على قطعها ) أي الأغصان قال في الخانية كما لو وقع في قسم أحدهما حائط عليه جذوع للآخر فإنه لا يؤمر برفعه قوله ( لأنه استحق الشجرة بأغصانها ) أي على هذه الحالة ط قوله ( بغير إذن الآخر ) وكذا لو بإذنه لنفسه لأنه مستعير لحصة الآخر وللمعير الرجوع متى شاء أما لو بإذنه للشركة يرجع بحصته عليه بلا شبهة رملي على الأشباه قوله ( وإلا هدم البناء ) أو أرضاه بدفع قيمته ط عن الهندية أقول وفي فتاوى قارىء الهداية وإن وقع البناء في نصيب الشريك قلع وضمن ما نقصت الأرض بذلك اه وقد تقدم في كتاب الغصب متنا أن من بنى أو غرس في أرض غيره أمر بالقلع وللمالك أن يضمن له قيمة بناء أو غرس أمر بقلعه إن نقصت الأرض به والظاهر جريان التفصيل هنا كذلك تأمل قوله ( في عقار أو غيره ) لم أر هذا التعميم لغيره وإن كان ظاهر المتن لأن المصنف عزاه للبزازية وعبارتها قسموا الأراضي وأخذوا حصتهم إلخ فهو خاص بالعقار كما يظهر قريبا قوله ( لأن قسمة التراضي ) كذا في غالب النسخ وفي بعضها الأراضي وهو الذي في المتن وهكذا رأيته في البزازية وغيرها وعلل في الذخيرة بأن القسمة في غير المكيل والموزون في معنى البيع فكان نقضها بمنزلة الإقالة اه أقول والظاهر منه أن القسمة في المثلي لا تنتقض بمجرد التراضي لأنها ليست بعقد مبادلة لأن الراجح فيه جانب الإفراز كما مر نعم إذا خلطوا ما قسموه من المثلى برضاهم تجددت شركة أخرى وبه ظهر ما ذكرناه آنفا تأمل قوله ( ومبادلتها ) عبارة البزازية وإقالتها قوله ( جزم بالقيل في الأشباه ) لكن اعترضه البيري بأنه مبني على ما ظنه من أن الباطل والفاسد في القسمة سواء والمنقول خلافه ونقل الحموي عن المصنف أنه لم يطلع على ما ذكره في الأشباه وذكر هو أيضا أنه لم يقف عليه وأنه يحتمل أن لا وقعت سهوا ثم قال وعلى كل فالفتوى والعمل على أنها تملك بالقبض لأنه هو المنقول في كتب المذهب وغيره لم يطلع عليه إلا في عبارة الأشباه مع ما فيها من الاحتمال فلا يصح أن يعول عليها اه أقول والعجب من المصنف حيث ذكره في متنه بعد قوله لم أطلع عليه وكان في سعة من عدم ذكره ولا سيما المتون مبنية على الاختصار وموضوعة عليه الفتوى تتمة اقتسموا أرضا موقوفة بتراضيهم ثم أراد أحدهم بعد سنين إبطال القسمة له ذلك لأن قسمتها بين الموقوف عليهم لا تجوز عند الجميع حاوي الزاهدي وفيه أرض قسمت فلم يرض أحدهم بنصيبه ثم زرعه لم يعتبر لأن القسمة ترتد بالرد قوله ( ولو تهايآ ) الهيئة الحالة الظاهرة للمتهيىء للشيء والتهايؤ تفاعل منها وهو أن يتواضعوا على أمر فيتراضوا به والمهايأة بإبدال الهمزة ألفا لغة وهي في لسان الشرح قسمة المنافع وإنها جائزة في الأعيان المشتركة التي يملك الانتفاع بها على بقاء عينها وتمامه في شرح الهداية قوله ( يسكن هذا بعضا إلخ ) أشار إلى أن التهايؤ قد يكون في الزمان وقد يكون من حيث المكان والأول متعين في العبد الواحد ونحوه كالبيت الصغير ولو اختلفا في التهايؤ من حيث الزمان والمكان في محل يحتملها يأمر القاضي بأن يتفقا لأنه في المكان أعدل لانتفاع كل في زمان واحد وفي الزمان أكمل لانتفاع كل بالكل فلما اختلفت الجهة فلا بد من الاتفاق فإن اختاراه من حيث الزمان يقرع في البداية نفيا للتهمة هداية
Section V06/P268–V06/P269İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P268–V06/P269)
Orijinal Metin (AR)وقيد بالزمان لأن التسوية في المكان تمكن في الحال بأن يسكن هذا بعضا والآخر بعضا أما الزمان فلا تمكن إلا بمضي مدة أحدهما كفاية أقول لكن قد يقع الاختلاف في تعيين المكان فينبغي أن يقرع تأمل قال الرملي ولو تشاحا في تعيين المدة مثلا بأن قال أحدهما سنة بسنة والآخر شهر بشهر لم أره والظاهر تفويضه للقاضي ولا يقال يأمرهما بالإنفاق كالاختلاف من حيث الزمان والمكان لأن مع كل وجها فيها بخلافه هنا وإن قيل يقدم الأقل حيث لا ضرر بالآخر لأنه أسرع وصولا إلى الحق فله وجه تأمل اه تنبيه في الهداية لكل واحد أن يستغل ما أصابه بالمهايأة وإن لم يشرط ذلك لحدوث المنافع على ملكه اه قال السائحاني أفاد في التاترخانية أن تهايؤ المستأجرين صحيح غير لازم وإن شرطا على المؤجر أن لأحدهما مقدم الدار وللآخر مؤخرها فسد العقد ولو لم تسع سكناهما وأحدهما ساكن وطلب الآخر التهايؤ زمانا يجاب كما في حيطان الخانية اه قوله ( كذلك ) أي يأخذ هذا شهرا والآخر شهرا أو يأخذ هذا غلة هذه والآخر غلة الأخرى قوله ( ولا تبطل بموت أحدهما إلخ ) لأنها لو بطلت لاستأنفها الحاكم ولا فائدة في الاستئناف زيلعي وإذا تهايآ في مملوكين استخداما فمات أحدهما أو أبق انتقضت ولو استخدمه الشهر كله إلا ثلاثة أيام نقص من الشهر الآخر ثلاثة أيام ولو زاد ثلاثة لا يزيد الآخر ولو أبق الشهر كله واستخدم الآخر فيه فلا أجر ولا ضمان ولو عطب أحد الخادمين أو انهدم المنزل من السكنى أو احترق من نار أوقدها فلا ضمان تاترخانية قوله ( بطلت ) عبارة الهداية يقسم وتبطل المهايأة وقد أفاد أنه لو طلب أحدهما المهايأة والآخر القسمة يجاب الثاني كما في الهداية وفي التاترخانية أجر كل منهما الدار التي في يده فأراد أحدهما نقض المهايأة وقسمة رقبة الدار له ذلك إذا مضت مدة الإجارة وذكر قبله لكل نقض المهايأة ولو بلا عذر في ظاهر المذهب قال الحلواني هذا إذا قال أريدبيع نصيبي أو قسمته أما لو أراد عود المنافع مشتركة فلا وقال شيخ الإسلام ما في ظاهر الرواية من أن له نقضها ولو بلا عذر إذا حصلت بتراضيهما فلو بالقضاء فلا ما لم يصطلحا لأنه في الأول يحتاج إلى ما هو أعدل وهو القسمة بالقضاء قوله ( ولو اتفقا إلخ ) وكذا لو سكتا فطعام كل مخدومه استحسانا وفي القياس عليهما وقوله بخلاف الكسوة فيه تفصيل إن لم يبينا مقدارا معلوما لا يجوز وإن بينا يجوز استحسانا أما الطعام فجائز اشتراطه على من يخدم وإن لم يبين مقداره استحسانا أفاده ط عن الهندية قوله ( وما زاد إلخ ) أي من الغلة وهو مرتبط بقول المصنف أو في غلة دار أو دارين قوله ( مشترك ) لتحقيق التعديل بخلاف ما إذا كان التهايؤ على المنافع فاستغل أحدهما في نوبته زيادة لأن التعديل فيما وقع عليه التهايؤ حاصل وهو المنافع فلا يضره زيادة الاستغلال هداية أقول ظهر من هذا أن زيادة الغلة في نوبة أحدهما لا تنافي صحة المهايأة والجبر عليها ويتأمل هذا مع ما في فتاوى قارىء الهداية أن السفينة لا يجبر على التهايؤ فيها حملا ولا استغلالا من حيث الزمان بأن يستغلها هذا شهرا والآخر شهرا بل يؤجرانها والأجرة لهما اه وعلله بعضهم بأنه قد تكون غلة شهر أزيد من غلة آخر فلا يوجد التساوي اه ولعل المراد لا يجبر على وجه يختص كل منهما بالزائد من الغلة وإلا فهو مشكل فليتأمل قوله ( لا في الدارين ) لأن فيهما معنى التمييز والإفراز راجع لاتحاد زمان الاستيفاء وفي الدار الواحدة يتعاقب الوصول فاعتبر قرضا وجعل كل منهما في نوبته كالوكيل عن صاحبه هداية قوله ( على السكنى والخدمة ) بأن يسكن أحدهما الدار سنة ويستخدم الآخر العبد سنة وعلى الغلة باطلة عنده خلافا لهما ذخيرة قال في الدر المنتقى الجواز في المتحد ففي المختلف أولى
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيد بالزمان لأن التسوية في المكان تمكن في الحال بأن يسكن هذا بعضا والآخر بعضا أما الزمان فلا تمكن إلا بمضي مدة أحدهما كفاية أقول لكن قد يقع الاختلاف في تعيين المكان فينبغي أن يقرع تأمل قال الرملي ولو تشاحا في تعيين المدة مثلا بأن قال أحدهما سنة بسنة والآخر شهر بشهر لم أره والظاهر تفويضه للقاضي ولا يقال يأمرهما بالإنفاق كالاختلاف من حيث الزمان والمكان لأن مع كل وجها فيها بخلافه هنا وإن قيل يقدم الأقل حيث لا ضرر بالآخر لأنه أسرع وصولا إلى الحق فله وجه تأمل اه تنبيه في الهداية لكل واحد أن يستغل ما أصابه بالمهايأة وإن لم يشرط ذلك لحدوث المنافع على ملكه اه قال السائحاني أفاد في التاترخانية أن تهايؤ المستأجرين صحيح غير لازم وإن شرطا على المؤجر أن لأحدهما مقدم الدار وللآخر مؤخرها فسد العقد ولو لم تسع سكناهما وأحدهما ساكن وطلب الآخر التهايؤ زمانا يجاب كما في حيطان الخانية اه قوله ( كذلك ) أي يأخذ هذا شهرا والآخر شهرا أو يأخذ هذا غلة هذه والآخر غلة الأخرى قوله ( ولا تبطل بموت أحدهما إلخ ) لأنها لو بطلت لاستأنفها الحاكم ولا فائدة في الاستئناف زيلعي وإذا تهايآ في مملوكين استخداما فمات أحدهما أو أبق انتقضت ولو استخدمه الشهر كله إلا ثلاثة أيام نقص من الشهر الآخر ثلاثة أيام ولو زاد ثلاثة لا يزيد الآخر ولو أبق الشهر كله واستخدم الآخر فيه فلا أجر ولا ضمان ولو عطب أحد الخادمين أو انهدم المنزل من السكنى أو احترق من نار أوقدها فلا ضمان تاترخانية قوله ( بطلت ) عبارة الهداية يقسم وتبطل المهايأة وقد أفاد أنه لو طلب أحدهما المهايأة والآخر القسمة يجاب الثاني كما في الهداية وفي التاترخانية أجر كل منهما الدار التي في يده فأراد أحدهما نقض المهايأة وقسمة رقبة الدار له ذلك إذا مضت مدة الإجارة وذكر قبله لكل نقض المهايأة ولو بلا عذر في ظاهر المذهب قال الحلواني هذا إذا قال أريدبيع نصيبي أو قسمته أما لو أراد عود المنافع مشتركة فلا وقال شيخ الإسلام ما في ظاهر الرواية من أن له نقضها ولو بلا عذر إذا حصلت بتراضيهما فلو بالقضاء فلا ما لم يصطلحا لأنه في الأول يحتاج إلى ما هو أعدل وهو القسمة بالقضاء قوله ( ولو اتفقا إلخ ) وكذا لو سكتا فطعام كل مخدومه استحسانا وفي القياس عليهما وقوله بخلاف الكسوة فيه تفصيل إن لم يبينا مقدارا معلوما لا يجوز وإن بينا يجوز استحسانا أما الطعام فجائز اشتراطه على من يخدم وإن لم يبين مقداره استحسانا أفاده ط عن الهندية قوله ( وما زاد إلخ ) أي من الغلة وهو مرتبط بقول المصنف أو في غلة دار أو دارين قوله ( مشترك ) لتحقيق التعديل بخلاف ما إذا كان التهايؤ على المنافع فاستغل أحدهما في نوبته زيادة لأن التعديل فيما وقع عليه التهايؤ حاصل وهو المنافع فلا يضره زيادة الاستغلال هداية أقول ظهر من هذا أن زيادة الغلة في نوبة أحدهما لا تنافي صحة المهايأة والجبر عليها ويتأمل هذا مع ما في فتاوى قارىء الهداية أن السفينة لا يجبر على التهايؤ فيها حملا ولا استغلالا من حيث الزمان بأن يستغلها هذا شهرا والآخر شهرا بل يؤجرانها والأجرة لهما اه وعلله بعضهم بأنه قد تكون غلة شهر أزيد من غلة آخر فلا يوجد التساوي اه ولعل المراد لا يجبر على وجه يختص كل منهما بالزائد من الغلة وإلا فهو مشكل فليتأمل قوله ( لا في الدارين ) لأن فيهما معنى التمييز والإفراز راجع لاتحاد زمان الاستيفاء وفي الدار الواحدة يتعاقب الوصول فاعتبر قرضا وجعل كل منهما في نوبته كالوكيل عن صاحبه هداية قوله ( على السكنى والخدمة ) بأن يسكن أحدهما الدار سنة ويستخدم الآخر العبد سنة وعلى الغلة باطلة عنده خلافا لهما ذخيرة قال في الدر المنتقى الجواز في المتحد ففي المختلف أولى
Section V06/P269–V06/P270İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P269–V06/P270)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وكذا في كل مختلفي المنفعة ) قال في الدر المنتقى كسكنى الدور وزرع الأرضين وكحمام ودار كما في الاختيار قوله ( وتمامه إلخ ) هو ما ذكرناه قوله ( لا يصح في المسائل الثمان ) لكن الثانية والرابعة والخامسة والسادسة عند الإمام والباقي بالاتفاق كما أوضحه في المنح قال في الدرر أما في عبد أو بغل واحد فلأن النصيبين يتعاقبان في الاستيفاء فالظاهر التغير في الحيوان فتفوت المعادلة بخلاف الدار الواحدة لأن الظاهر عدم التغير في العقار وأما في عبدين أو بغلين فلأن التهايؤ في الخدمة جوز للضرورة لامتناع قسمتها ولا ضرورة في الغلة لأنها تقسم وأما في ركوب بغل أو بغلين فلتفاوته بالراكبين فلا تتحقق التسوية فلا يجبر القاضي عليه وأما في ثمرة شجرة أو لبن شاة ونحوه فلأن التهاؤيو مختص بالمنافع لامتناع قسمتها بعد وجودها بخلاف الأعيان اه ملخصا ولو لهما جاريتان فتهايآ على أن ترضع إحداهما ولد أحدهما والأخرى ولد الآخر جاز لأن لبن الآدمي لا قيمة له فجرى مجرى المنافع منح قوله ( ونحوها ) أي من الأعيان التي لا تجري فيها المهايأة أقول ومنها عدة الحمام كالمزبلة والحمير والمناشف ونحوها فتنبه له فإنه مما يغفل عنه قوله ( أن يشتري حظ شريكه ) أي من الشجرة والشاة كما في الكفاية لا من الثمرة فافهم قوله ( ثم يبيع كلها ) أي حصتها وما اشتراه من شريكه فافهم قوله ( أو ينتفع باللبن ) هذا مقابل لقوله أن يشتري لكنه ناظر إلى الشاة أي إما أن يشتري حظه من الشاة وإما أن يستقرض لبنها فلا يصح عطفه بالواو فافهم قوله ( بمقدار معلوم ) بأن يزن ما يحلبه كل يوم حتى تفرغ المدة ثم يستوفي صاحبه مقداره في نوبته وفي الخانية تواضعا في بقرة على أن تكون عند كل منهما خمسة عشر يوما يحلب لبنها كان باطلا ولا يحل فضل اللبن لأحدهما وإن جعله صاحبه في حل لأنه هبة المشاع فيما يقسم إلا أن يكون استهلكه فيكون إبراء عن الضمان فيجوز قوله ( إذ قرض المشاع جائز ) ومنه ما في هبة النهاية إذا دفع إليه ألفا وقال خمسمائة قرضا وخمسمائة شركة جاز واعترض في السعدية بأن قرض المشاع وإن جاز لكن تأجيله لا يجوز قلت فيه نظر لأنه غير لازم لا غير جائز كما مر في باب فتدبر تتمة لم يذكر في الكتاب المهايأة على بس الثوبين قال بعض مشايخنا لا يجوز عند الإمام خلافا لهما لتفاوت الناس في اللبس تفاوتا فاحشا طوري عن المحيط قوله ( إن كانت ) هذا أحد أقوال ثلاثة حكاها في الولوالجية وغيرها ثانيها على الأملاك مطلقا ثالثها عكسه بقي الكلام في معرفة ما هي لحفظ الأملاك وما هي لحفظ الرؤوس في زماننا وهو عسير فإن الظلمة يأخذون المال من أهل قرية أو محلة أو حرفة مرتبا في أوقات معلومة وغير مرتب بسبب وبلا سبب ورأيت في آخر قسمة الحامدية ما ملخصه موضحا ولم أر أحدا تعرض للتفصيل غير المرحوم والدي علي أفندي العمادي وهو أن القاعدة أنه إذا قطع النظر عن إضافة الأملاك إلى أهل القرية صار أهلها كالتركمان والعربان فلا يوزع عليهم إلا ما يطلبه السلطان من نحو التركمان كالعوارض وجريمة ما يتهمون به من سرقة أو قتل أو عدم مدافعة ذلك وكالقيام بالضيف إلا نحو العلف لأنهم لا يزرعون وما يأخذه الوالي من المشاهرة وما عداه مما يطلب بسبب الأملاك كالتبن والشعير والحطب والذخيرة فعلى الملاك بحسب أملاكهم اه فتأمل قوله ( ولا يدخل صبيان ونساء ) الظاهر أنه خاص فيما لحفظ الأنفس يرشد إليه التعليل قال في النهر الولوالجيه فإن لتحصين الأملاك فعلى قدرها لأنها لتحصين الملك فصارت كمؤنة حفر النهر وإن لتحصين الأبدان فعلى قدر الرؤوس التي يتعرض لهم لأنها مؤنة الرأس ولا شيء على النساء والصبيان لأنه لا يتعرض لهم اه فتدبر قوله ( ولو خيف الغرق إلخ ) نقله في الأشباه عن فتاوى قارىء الهداية
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وكذا في كل مختلفي المنفعة ) قال في الدر المنتقى كسكنى الدور وزرع الأرضين وكحمام ودار كما في الاختيار قوله ( وتمامه إلخ ) هو ما ذكرناه قوله ( لا يصح في المسائل الثمان ) لكن الثانية والرابعة والخامسة والسادسة عند الإمام والباقي بالاتفاق كما أوضحه في المنح قال في الدرر أما في عبد أو بغل واحد فلأن النصيبين يتعاقبان في الاستيفاء فالظاهر التغير في الحيوان فتفوت المعادلة بخلاف الدار الواحدة لأن الظاهر عدم التغير في العقار وأما في عبدين أو بغلين فلأن التهايؤ في الخدمة جوز للضرورة لامتناع قسمتها ولا ضرورة في الغلة لأنها تقسم وأما في ركوب بغل أو بغلين فلتفاوته بالراكبين فلا تتحقق التسوية فلا يجبر القاضي عليه وأما في ثمرة شجرة أو لبن شاة ونحوه فلأن التهاؤيو مختص بالمنافع لامتناع قسمتها بعد وجودها بخلاف الأعيان اه ملخصا ولو لهما جاريتان فتهايآ على أن ترضع إحداهما ولد أحدهما والأخرى ولد الآخر جاز لأن لبن الآدمي لا قيمة له فجرى مجرى المنافع منح قوله ( ونحوها ) أي من الأعيان التي لا تجري فيها المهايأة أقول ومنها عدة الحمام كالمزبلة والحمير والمناشف ونحوها فتنبه له فإنه مما يغفل عنه قوله ( أن يشتري حظ شريكه ) أي من الشجرة والشاة كما في الكفاية لا من الثمرة فافهم قوله ( ثم يبيع كلها ) أي حصتها وما اشتراه من شريكه فافهم قوله ( أو ينتفع باللبن ) هذا مقابل لقوله أن يشتري لكنه ناظر إلى الشاة أي إما أن يشتري حظه من الشاة وإما أن يستقرض لبنها فلا يصح عطفه بالواو فافهم قوله ( بمقدار معلوم ) بأن يزن ما يحلبه كل يوم حتى تفرغ المدة ثم يستوفي صاحبه مقداره في نوبته وفي الخانية تواضعا في بقرة على أن تكون عند كل منهما خمسة عشر يوما يحلب لبنها كان باطلا ولا يحل فضل اللبن لأحدهما وإن جعله صاحبه في حل لأنه هبة المشاع فيما يقسم إلا أن يكون استهلكه فيكون إبراء عن الضمان فيجوز قوله ( إذ قرض المشاع جائز ) ومنه ما في هبة النهاية إذا دفع إليه ألفا وقال خمسمائة قرضا وخمسمائة شركة جاز واعترض في السعدية بأن قرض المشاع وإن جاز لكن تأجيله لا يجوز قلت فيه نظر لأنه غير لازم لا غير جائز كما مر في باب فتدبر تتمة لم يذكر في الكتاب المهايأة على بس الثوبين قال بعض مشايخنا لا يجوز عند الإمام خلافا لهما لتفاوت الناس في اللبس تفاوتا فاحشا طوري عن المحيط قوله ( إن كانت ) هذا أحد أقوال ثلاثة حكاها في الولوالجية وغيرها ثانيها على الأملاك مطلقا ثالثها عكسه بقي الكلام في معرفة ما هي لحفظ الأملاك وما هي لحفظ الرؤوس في زماننا وهو عسير فإن الظلمة يأخذون المال من أهل قرية أو محلة أو حرفة مرتبا في أوقات معلومة وغير مرتب بسبب وبلا سبب ورأيت في آخر قسمة الحامدية ما ملخصه موضحا ولم أر أحدا تعرض للتفصيل غير المرحوم والدي علي أفندي العمادي وهو أن القاعدة أنه إذا قطع النظر عن إضافة الأملاك إلى أهل القرية صار أهلها كالتركمان والعربان فلا يوزع عليهم إلا ما يطلبه السلطان من نحو التركمان كالعوارض وجريمة ما يتهمون به من سرقة أو قتل أو عدم مدافعة ذلك وكالقيام بالضيف إلا نحو العلف لأنهم لا يزرعون وما يأخذه الوالي من المشاهرة وما عداه مما يطلب بسبب الأملاك كالتبن والشعير والحطب والذخيرة فعلى الملاك بحسب أملاكهم اه فتأمل قوله ( ولا يدخل صبيان ونساء ) الظاهر أنه خاص فيما لحفظ الأنفس يرشد إليه التعليل قال في النهر الولوالجيه فإن لتحصين الأملاك فعلى قدرها لأنها لتحصين الملك فصارت كمؤنة حفر النهر وإن لتحصين الأبدان فعلى قدر الرؤوس التي يتعرض لهم لأنها مؤنة الرأس ولا شيء على النساء والصبيان لأنه لا يتعرض لهم اه فتدبر قوله ( ولو خيف الغرق إلخ ) نقله في الأشباه عن فتاوى قارىء الهداية
Section V06/P270–V06/P271İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P270–V06/P271)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فاتفقوا إلخ ) يفهم منه أنهم إذا لم يتفقوا على الإلقاء لا يكون كذلك بل على الملقى وحده وبه صرح الزاهدي في حاويه قال رامزا أشرفت السفينة على الغرق فألقى بعضهم حنطة غيره في البحر حتى خفت يضمن قيمتها في تلك الحال اه رملي على الأشباه وقوله في تلك الحال متعلق بقيمتها أي يضمن قيمتها مشرفة على الغرق كما ذكره الشارح في كتاب الغصب ثم قال رملي ويفهم منه أن لا شيء على الغائب الذي له مال فيها ولم يأذن بالإلقاء فلو أذن بأن قال إذا تحققت هذه الحالة فألقوا اعتبر إذنه اه قوله ( بعدد الرؤوس ) يجب تقييده بما إذا قصد حفظ الأنفس خاصة كما يفهم من تعليله أما إذا قصد حفظ الأمتعة فقط كماإذا لم يخش على الأنفس وخشي على الأمتعة بأن كان الموضع لا تغرق فيه الأنفس وتتلف فيه الأمتعة فهي على قدر الأموال وإذا خشي على الأنفس والأموال فألقوا بعد الاتفاق لحفظهما فعلى قدرهما فمن كان غائبا وأذن بالإلقاء إذا وقع ذلك اعتبر ماله لا نفسه ومن كان حاضرا بماله اعتبر ماله ونفسه وما كان بنفسه فقط اعتبر نفسه فقط ولم أر هذا التحرير لغيري ولكن أخذته من التعليل فتأمل رملي على الأشباه وأقره الحموي وغيره قوله ( المشترك إذا انهدم إلخ ) استثنى الشيخ شرف الدين منه مسألة وهي جدار بين يتيمين خيف سقوطه وفي تركه ضرر عليهما ولهما وصيان فأبى أحدهما العمارة يجبر على البناء مع صاحبه وليس كإباء أحد المالكين لرضاه بدخول الضرر عليه عليه فلا يجبر وهنا الضرر على الصغير كما في الخانية ويجب أن يكون الوقف كذلك اه أبو السعود ملخصا قوله ( وإلا بنى إلخ ) في حاشية الشيخ صالح على الأشباه أطلق المصنف في عدم الجبر فيما لا يحتمل القسمة فشمل ما إذا انهدم كله وصار صحراء أو بقي منه شيء وفي الخلاصة طاحونة أو حمام مشترك انهدم وأبى الشريك العمارة يجبر هذا إذا بقي منه شيء أما إذا انهدم الكل وصار صحراء لا يجبر وإن كان الشريك معسرا يقال له أنفق ويكون دينا على الشريك إلخ وفي الخلاصة أيضا ولو أبى أحدهما أن يسقي الحرث يجبر وفي أدب القضاء من الفتاوى لا يجبر ولكن يقال اسقه وأنفق ثم ارجع بنصف ما أنفقت اه أبو السعود أقول استفيد مما في الخلاصة أن عدم الجبر لو معسرا تأمل ولا يخفى أن نحو الحمام مما لا يقسم إذا انهدم كله وصار صحراء صار مما يقسم كما صرحوا به فلا يرد على إطلاق المصنف لأن الكلام فيما لا يحتمل القسمة فافهم هذا وظاهر كلام الخلاصة الثاني أن الجبر بنحو الضرب والحبس وقد فسره في موضع آخر بأمر القاضي بأن ينفق ويرجع بنصفه ومثله في البزازية تأمل وما ذكره الشارح سيأتي قريبا عن الوهبانية تتمة زرع بينهما في أرضهما طلبا قسمته دون الأرض فلو بقلا واتفقا على القلع جازت وإن شرطا البقاء أو أحدهما فلا ولو مدركا فإن شرطا الحصاد جازت اتفاقا أو الترك فلا عندهما وجازت عند محمد وكذلك الطلع على النخيل على التفصيل ولو طلبا من القاضي لا يقسمه بشرط الترك وأما بشرط القلع فعلى الروايتين ولو طلب أحدهما منه لا يقسم مطلقا تاترخانية قوله ( له التصرف في ملكه إلخ ) إن أريد بالملك ما يعم ملك المنفعة شمل الموقوف للسكنى أو الاستغلال أفاده الحموي قوله ( قال المصنف إلخ ) ونقله ابن الشحنة عن أئمتنا الثلاثة وعن زفر وابن زياد وقال وهو الذي أميل إليه وأعتمده وأفتى به تبعا لوالدي اه وجعله في العمادية للقياس وقال لكن ترك القياس في المواضع التي يتعدى ضرر تصرفه إلى غيره ضررا بينا وبه أخذ كثير من مشايخنا وعليه الفتوى اه وهذا قول ثالث
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فاتفقوا إلخ ) يفهم منه أنهم إذا لم يتفقوا على الإلقاء لا يكون كذلك بل على الملقى وحده وبه صرح الزاهدي في حاويه قال رامزا أشرفت السفينة على الغرق فألقى بعضهم حنطة غيره في البحر حتى خفت يضمن قيمتها في تلك الحال اه رملي على الأشباه وقوله في تلك الحال متعلق بقيمتها أي يضمن قيمتها مشرفة على الغرق كما ذكره الشارح في كتاب الغصب ثم قال رملي ويفهم منه أن لا شيء على الغائب الذي له مال فيها ولم يأذن بالإلقاء فلو أذن بأن قال إذا تحققت هذه الحالة فألقوا اعتبر إذنه اه قوله ( بعدد الرؤوس ) يجب تقييده بما إذا قصد حفظ الأنفس خاصة كما يفهم من تعليله أما إذا قصد حفظ الأمتعة فقط كماإذا لم يخش على الأنفس وخشي على الأمتعة بأن كان الموضع لا تغرق فيه الأنفس وتتلف فيه الأمتعة فهي على قدر الأموال وإذا خشي على الأنفس والأموال فألقوا بعد الاتفاق لحفظهما فعلى قدرهما فمن كان غائبا وأذن بالإلقاء إذا وقع ذلك اعتبر ماله لا نفسه ومن كان حاضرا بماله اعتبر ماله ونفسه وما كان بنفسه فقط اعتبر نفسه فقط ولم أر هذا التحرير لغيري ولكن أخذته من التعليل فتأمل رملي على الأشباه وأقره الحموي وغيره قوله ( المشترك إذا انهدم إلخ ) استثنى الشيخ شرف الدين منه مسألة وهي جدار بين يتيمين خيف سقوطه وفي تركه ضرر عليهما ولهما وصيان فأبى أحدهما العمارة يجبر على البناء مع صاحبه وليس كإباء أحد المالكين لرضاه بدخول الضرر عليه عليه فلا يجبر وهنا الضرر على الصغير كما في الخانية ويجب أن يكون الوقف كذلك اه أبو السعود ملخصا قوله ( وإلا بنى إلخ ) في حاشية الشيخ صالح على الأشباه أطلق المصنف في عدم الجبر فيما لا يحتمل القسمة فشمل ما إذا انهدم كله وصار صحراء أو بقي منه شيء وفي الخلاصة طاحونة أو حمام مشترك انهدم وأبى الشريك العمارة يجبر هذا إذا بقي منه شيء أما إذا انهدم الكل وصار صحراء لا يجبر وإن كان الشريك معسرا يقال له أنفق ويكون دينا على الشريك إلخ وفي الخلاصة أيضا ولو أبى أحدهما أن يسقي الحرث يجبر وفي أدب القضاء من الفتاوى لا يجبر ولكن يقال اسقه وأنفق ثم ارجع بنصف ما أنفقت اه أبو السعود أقول استفيد مما في الخلاصة أن عدم الجبر لو معسرا تأمل ولا يخفى أن نحو الحمام مما لا يقسم إذا انهدم كله وصار صحراء صار مما يقسم كما صرحوا به فلا يرد على إطلاق المصنف لأن الكلام فيما لا يحتمل القسمة فافهم هذا وظاهر كلام الخلاصة الثاني أن الجبر بنحو الضرب والحبس وقد فسره في موضع آخر بأمر القاضي بأن ينفق ويرجع بنصفه ومثله في البزازية تأمل وما ذكره الشارح سيأتي قريبا عن الوهبانية تتمة زرع بينهما في أرضهما طلبا قسمته دون الأرض فلو بقلا واتفقا على القلع جازت وإن شرطا البقاء أو أحدهما فلا ولو مدركا فإن شرطا الحصاد جازت اتفاقا أو الترك فلا عندهما وجازت عند محمد وكذلك الطلع على النخيل على التفصيل ولو طلبا من القاضي لا يقسمه بشرط الترك وأما بشرط القلع فعلى الروايتين ولو طلب أحدهما منه لا يقسم مطلقا تاترخانية قوله ( له التصرف في ملكه إلخ ) إن أريد بالملك ما يعم ملك المنفعة شمل الموقوف للسكنى أو الاستغلال أفاده الحموي قوله ( قال المصنف إلخ ) ونقله ابن الشحنة عن أئمتنا الثلاثة وعن زفر وابن زياد وقال وهو الذي أميل إليه وأعتمده وأفتى به تبعا لوالدي اه وجعله في العمادية للقياس وقال لكن ترك القياس في المواضع التي يتعدى ضرر تصرفه إلى غيره ضررا بينا وبه أخذ كثير من مشايخنا وعليه الفتوى اه وهذا قول ثالث
Section V06/P271–V06/P272İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P271–V06/P272)
Orijinal Metin (AR)قال العلامة البيري والذي استقر عليه رأي المتأخرين أنه الإنسان يتصرف في ملكه وإن أضر بغيره ما لم يكن ضررا بينا وهو ما يكون سببا للهدم أو ما يوهن البناء أو يخرج عن الانتفاع بالكلية وهو ما يمنع من الحوائج الأصلية كسد الضوء بالكلية والفتوى عليه اه وفي حاشية الشيخ صالح والمنع هو الاستحسان وهو الذي أميل إليه إذا كان الضرر بينا اه وبه أفتى أبو السعود مفتي الروم وهو الذي عليه العمل في زماننا ومشى عليه الشرنبلالي وكذا المصنف في متفرقات القضاء وارتضاه الشارح هناك ثم قال وبقي ما لو أشكل هل يشر أم لا وقد حرر محشي الأشباه المنع قياسا على مسألة السفل والعلو أنه لا يتد إذا ضر وكذا إن أشكل على المختار إلخ قوله ( وفي الوهبانية وشرحها ) الثلاثة الأول من الوهبانية والأربعة الباقية من نظم شارحها ابن الشحنة لكنه ذكر الأخير بعد أبيات فافهم قوله ( ولو زرع الإنسان أرزا إلخ ) الأرز كقفل وقد تضم راؤه وتشدد الزاي وبعضهم يفتح الهمزة وبعضهم يحذفها وهذا مبني على ظاهر الرواية والفتوى على التفصيل شرنبلالي قوله ( وحيط ) جعله ابن الشحنة مجرورا بواو رب والأولى رفعه مبتدأ وجملة له أهل أي أصحاب صفة له وقوله فحمل واحد أي وضع عليه جذوعه معطوف على متعلق الجار وقوله ولا حمل فيه قبل جملة حالية وفي بمعنى على أي لم يكن عليه جذوع قبل ذلك وجملة ليس يغير خبر المبتدأ أي ليس للشريك الآخر رفع ما حمله أحدهم قال ابن الشحنة وهذا لو الحائط يحتمل ذلك كما في البزازية ويقال للآخر ضع أنت مثل ذلك إن شئت وهذا بخلاف ما إذا كان لهما عليه خشب فأراد أحدهما أن يزيد على خشب صاحبه أو يتخذ عليه سترا أو يفتح كوة أو بابا فللآخر منعه لأن القياس المنع من التصرف في المشترك إلا أنا تركنا القياس في الأولى للضرورة إذ ربما لا يأذن له شريكه فيتعطل عليه منفعة الحائط اه بمعناه قوله ( وما لشريك إلخ ) صورة ذلك حائط بين رجلين قدر قامة أراد أحدهما أن يزيد في طوله وأبى الآخر فله منعه ذخيرة وغيرها وإلى ترجيحه لكونه رواية عن محمد أشار بتقديمه وتعبيره عن الثاني بقيل أفاده ابن الشحنة ثم نقل تقييد المنع بما إذا كان شيئا خارجا عن العادة ووفق به بين القولين واعتمده ونظمه في بيت غير به نظم الوهبانية وكأن الشارح لم يعول عليه لظهور الوجه للأول لأنه تصرف المشترك بلا ضرورة فيبقى على الأصل من المنع ولذا اقتصر عليه في الخانية في باب الحيطان وقال ليس له الزيادة بلا إذن أضر الشريك أو لا وفي الخيرية ومثله في كثير من الكتب والفقه فيه أنه يصير مستعملا لملك الغير بلا إذنه فيمنع وهذا مما لا شبهة فيه اه فتنبه قوله ( وممنوع قسم ) أي ما لا تمكن قسمته كالحمام وقوله من الرم متعلق بمنع أي عند امتناع الشريك من الترميم وقوله قاض مؤجر مبتدأ وخبر والجملة خبر المبتأ وهو ممنوع يعني أن القاضي يؤجره ويعمره بالأجرة وهذا أحد قولين حكاهما في الخانية قوله ( وينفق في المختار إلخ ) هذا هو القول الثاني قال في الخانية والفتوى عليه قال ابن الشحنة والمراد بالراضي الراضي بالرم والعمارة يظهر ذلك من مقابلته بالآبي وضمير إذنه للقاضي وقبل يخسر أي قبل أن يخسر للباني ما يخصه مما صرفه اه وحاصله أنه ينفق الراضي بالترميم بإذن القاضي ويمنع الآبي من الانتفاع قبل أداء ما يخصه وقال ابن الشحنة ومفهوم التقييد بالرم أنه لو انهدم جميعه حتى صار صحراء لا يجري ما ذكر من الاختلاف كما صرح به في البزازية اه أي لأنه يصير حينئذ مما يقسم كما قدمناه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال العلامة البيري والذي استقر عليه رأي المتأخرين أنه الإنسان يتصرف في ملكه وإن أضر بغيره ما لم يكن ضررا بينا وهو ما يكون سببا للهدم أو ما يوهن البناء أو يخرج عن الانتفاع بالكلية وهو ما يمنع من الحوائج الأصلية كسد الضوء بالكلية والفتوى عليه اه وفي حاشية الشيخ صالح والمنع هو الاستحسان وهو الذي أميل إليه إذا كان الضرر بينا اه وبه أفتى أبو السعود مفتي الروم وهو الذي عليه العمل في زماننا ومشى عليه الشرنبلالي وكذا المصنف في متفرقات القضاء وارتضاه الشارح هناك ثم قال وبقي ما لو أشكل هل يشر أم لا وقد حرر محشي الأشباه المنع قياسا على مسألة السفل والعلو أنه لا يتد إذا ضر وكذا إن أشكل على المختار إلخ قوله ( وفي الوهبانية وشرحها ) الثلاثة الأول من الوهبانية والأربعة الباقية من نظم شارحها ابن الشحنة لكنه ذكر الأخير بعد أبيات فافهم قوله ( ولو زرع الإنسان أرزا إلخ ) الأرز كقفل وقد تضم راؤه وتشدد الزاي وبعضهم يفتح الهمزة وبعضهم يحذفها وهذا مبني على ظاهر الرواية والفتوى على التفصيل شرنبلالي قوله ( وحيط ) جعله ابن الشحنة مجرورا بواو رب والأولى رفعه مبتدأ وجملة له أهل أي أصحاب صفة له وقوله فحمل واحد أي وضع عليه جذوعه معطوف على متعلق الجار وقوله ولا حمل فيه قبل جملة حالية وفي بمعنى على أي لم يكن عليه جذوع قبل ذلك وجملة ليس يغير خبر المبتدأ أي ليس للشريك الآخر رفع ما حمله أحدهم قال ابن الشحنة وهذا لو الحائط يحتمل ذلك كما في البزازية ويقال للآخر ضع أنت مثل ذلك إن شئت وهذا بخلاف ما إذا كان لهما عليه خشب فأراد أحدهما أن يزيد على خشب صاحبه أو يتخذ عليه سترا أو يفتح كوة أو بابا فللآخر منعه لأن القياس المنع من التصرف في المشترك إلا أنا تركنا القياس في الأولى للضرورة إذ ربما لا يأذن له شريكه فيتعطل عليه منفعة الحائط اه بمعناه قوله ( وما لشريك إلخ ) صورة ذلك حائط بين رجلين قدر قامة أراد أحدهما أن يزيد في طوله وأبى الآخر فله منعه ذخيرة وغيرها وإلى ترجيحه لكونه رواية عن محمد أشار بتقديمه وتعبيره عن الثاني بقيل أفاده ابن الشحنة ثم نقل تقييد المنع بما إذا كان شيئا خارجا عن العادة ووفق به بين القولين واعتمده ونظمه في بيت غير به نظم الوهبانية وكأن الشارح لم يعول عليه لظهور الوجه للأول لأنه تصرف المشترك بلا ضرورة فيبقى على الأصل من المنع ولذا اقتصر عليه في الخانية في باب الحيطان وقال ليس له الزيادة بلا إذن أضر الشريك أو لا وفي الخيرية ومثله في كثير من الكتب والفقه فيه أنه يصير مستعملا لملك الغير بلا إذنه فيمنع وهذا مما لا شبهة فيه اه فتنبه قوله ( وممنوع قسم ) أي ما لا تمكن قسمته كالحمام وقوله من الرم متعلق بمنع أي عند امتناع الشريك من الترميم وقوله قاض مؤجر مبتدأ وخبر والجملة خبر المبتأ وهو ممنوع يعني أن القاضي يؤجره ويعمره بالأجرة وهذا أحد قولين حكاهما في الخانية قوله ( وينفق في المختار إلخ ) هذا هو القول الثاني قال في الخانية والفتوى عليه قال ابن الشحنة والمراد بالراضي الراضي بالرم والعمارة يظهر ذلك من مقابلته بالآبي وضمير إذنه للقاضي وقبل يخسر أي قبل أن يخسر للباني ما يخصه مما صرفه اه وحاصله أنه ينفق الراضي بالترميم بإذن القاضي ويمنع الآبي من الانتفاع قبل أداء ما يخصه وقال ابن الشحنة ومفهوم التقييد بالرم أنه لو انهدم جميعه حتى صار صحراء لا يجري ما ذكر من الاختلاف كما صرح به في البزازية اه أي لأنه يصير حينئذ مما يقسم كما قدمناه
Section V06/P272–V06/P274İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P272–V06/P274)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وخذ منفقا ) بفتح اسم مفعول وهذا زاده ابن الشحة تفصيلا لبيت من الوهبانية وهو هذا وذو العلو لم يلزم لصاحب سفله بناه خلا من هذه منه يصدر قال الشرنبلالي عدى اللزوم إلى مفعولين بالهمزة في بناه وهو المفعول الأول وباللام في الثاني وهو لصاحب ويقال هد البناء إذا هدمه والمسألة من الذخيرة إذا انهدم السفل بغير صنع لا يجبر صاحبه على البناء ويقال لذي العلو إن شئت فابن السفل من مالك لتصل لنفعك فإذا بناء بإذن القاضي أو أمر شريكه يرجع بما أنفق وإلا فبقيمة البناء وقت البناء وهذا هو الصحيح المختار للفتوى فيمنع صاحب السفل من الانتفاع حتى يأخذ ذلك منه جبرا وأما إذا هدمه بصنعه فإنه يؤاخذ بالبناء لتفويته حقا استحق وليصل صاحب العلو لنفعه ونظم الشارح التفصيل والتصحيح في بيت فقال وخذ منفقا إلخ اه ونقل الشارح ابن الشحنة هذا التفصيل في الجدار أيضا فالضمير في منه لصاحب العلو أو الشريك في الجدار وقوله كحاكم على تقدير مضاف أي كإذن حاكم وقوله إلا بكسر همزة إن الشرطية أي إن لا إذن ممن ذكر فافهم وهذه المسألة هي التي قدمها الشارح عن الأشباه وظاهر كلامه هناك عدم اختصاص الحكم بالسفل والجدار والله تعالى أعلم كتاب المزارعة وتسمى المخابرة والمحاقلة ويسميها أهل العراق القراح وبيانه في المنح قوله ( مناسبتها ظاهرة ) وهي قسمة الخارج قوله ( هي لغة مفاعلة من الزرع ) ذكر في البدائع أن المفاعلة على بابها لأن الزرع هو الإنبات لغة وشرعا والمتصور من العبد التسبب في حصول النبات وقد وجد من أحدهما بالعمل ومن الآخر بالتمكين منه بإعطاء الآلات إلا أنه اختص العامل بهذا الاسم في العرف كاسم الدابة لذوات الأربع اه أو يقال إن المفاعلة قد تستعمل فيما لا يوجد إلا من واحد كالمداواة والمعاجلة قال الحموي ولا حاجة إلى هذا كله فإن الفقهاء نقلوا هذا اللفظ وجعلوه علما على هذا العقد اه أبو السعود ملخصا أقول وفيه نظر فإن الكلام في المعنى اللغوي لا الاصطلاحي تأمل قوله ( من الزرع ) هو طرح الزراعة بالضم وهو البذر وموضعه المزرعة مثلثة الراء كما في القاموس إلا أنه مجاز حقيقته الإنبات ولذا قال لا يقولن أحدكم زرعت بل حرثت أي طرحت البذر كما في الكشاف وغيره قهستاني قوله ( عقد على الزرع ) يصح أنه يراد بالزرع الصدر واسم المفعول لما في البزازية زرع أرض غيره بغير إذنه ثم قال لرب الأرض ادفع إلي بذري فأكون أكارا إن البذر صار مستهلكا في الأرض لا يجوز وإن قائما يجوز معناه أن الحنطة المبذورة قائمة في الأرض ويصير الزارع مملكا الحنطة المزروعة بمثلها وذا جائز لكن تفسد المزارعة لعدم الشرائط وإذا لم يتناه الزرع فدفعه إلى غيره مزارعة ليتعاهده صح لا إن تناهى اه سائحاني قوله ( ببعض الخارج ) لا ينتقض بما إذا كان الخارج كله لرب الأرض أو العامل فإنه ليس مزارعة إذ الأول استعانة من العامل والثاني إعارة من المالك كما في الذخيرة قهستاني قوله ( وأركانها إلخ ) وحكمها في الحال ملك المنفعة وفي المآل الشركة في الخارج وصفتها أنها لازمة من قبل من لا بذر له فلا يفسخ بلا عذر وغير لازمة ممن عليه البذر قبل إلقاء البذر في الأرض فملك الفسخ بلا عذر حذرا عن إتلاف بذره بخلاف المساقاة فإنها لازمة من الجانبين لعدم لزوم الإتلاف فيها بزازية موضحا قوله ( ولا تصح عند الإمام ) إلا إذا كان البذر والآلات لصاحب الأرض والعامل فيكون الصاحب مستأجرا للعامل والعامل للأرض بأجرة ومدة معلومتين ويكون له بعض الخارج بالتراضي وهذه حيلة زوال الخبث عنده وإنما لم يصح بدونها لاختلاف فيه من الصحابة والتابعين لتعارض الأخبار عن سيد المرسلين صلوات الله عليه وعليهم إلى يوم الدين كما في المبسوط وقضى أبو حنيفة بفسادها بلا حد
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وخذ منفقا ) بفتح اسم مفعول وهذا زاده ابن الشحة تفصيلا لبيت من الوهبانية وهو هذا وذو العلو لم يلزم لصاحب سفله بناه خلا من هذه منه يصدر قال الشرنبلالي عدى اللزوم إلى مفعولين بالهمزة في بناه وهو المفعول الأول وباللام في الثاني وهو لصاحب ويقال هد البناء إذا هدمه والمسألة من الذخيرة إذا انهدم السفل بغير صنع لا يجبر صاحبه على البناء ويقال لذي العلو إن شئت فابن السفل من مالك لتصل لنفعك فإذا بناء بإذن القاضي أو أمر شريكه يرجع بما أنفق وإلا فبقيمة البناء وقت البناء وهذا هو الصحيح المختار للفتوى فيمنع صاحب السفل من الانتفاع حتى يأخذ ذلك منه جبرا وأما إذا هدمه بصنعه فإنه يؤاخذ بالبناء لتفويته حقا استحق وليصل صاحب العلو لنفعه ونظم الشارح التفصيل والتصحيح في بيت فقال وخذ منفقا إلخ اه ونقل الشارح ابن الشحنة هذا التفصيل في الجدار أيضا فالضمير في منه لصاحب العلو أو الشريك في الجدار وقوله كحاكم على تقدير مضاف أي كإذن حاكم وقوله إلا بكسر همزة إن الشرطية أي إن لا إذن ممن ذكر فافهم وهذه المسألة هي التي قدمها الشارح عن الأشباه وظاهر كلامه هناك عدم اختصاص الحكم بالسفل والجدار والله تعالى أعلم كتاب المزارعة وتسمى المخابرة والمحاقلة ويسميها أهل العراق القراح وبيانه في المنح قوله ( مناسبتها ظاهرة ) وهي قسمة الخارج قوله ( هي لغة مفاعلة من الزرع ) ذكر في البدائع أن المفاعلة على بابها لأن الزرع هو الإنبات لغة وشرعا والمتصور من العبد التسبب في حصول النبات وقد وجد من أحدهما بالعمل ومن الآخر بالتمكين منه بإعطاء الآلات إلا أنه اختص العامل بهذا الاسم في العرف كاسم الدابة لذوات الأربع اه أو يقال إن المفاعلة قد تستعمل فيما لا يوجد إلا من واحد كالمداواة والمعاجلة قال الحموي ولا حاجة إلى هذا كله فإن الفقهاء نقلوا هذا اللفظ وجعلوه علما على هذا العقد اه أبو السعود ملخصا أقول وفيه نظر فإن الكلام في المعنى اللغوي لا الاصطلاحي تأمل قوله ( من الزرع ) هو طرح الزراعة بالضم وهو البذر وموضعه المزرعة مثلثة الراء كما في القاموس إلا أنه مجاز حقيقته الإنبات ولذا قال لا يقولن أحدكم زرعت بل حرثت أي طرحت البذر كما في الكشاف وغيره قهستاني قوله ( عقد على الزرع ) يصح أنه يراد بالزرع الصدر واسم المفعول لما في البزازية زرع أرض غيره بغير إذنه ثم قال لرب الأرض ادفع إلي بذري فأكون أكارا إن البذر صار مستهلكا في الأرض لا يجوز وإن قائما يجوز معناه أن الحنطة المبذورة قائمة في الأرض ويصير الزارع مملكا الحنطة المزروعة بمثلها وذا جائز لكن تفسد المزارعة لعدم الشرائط وإذا لم يتناه الزرع فدفعه إلى غيره مزارعة ليتعاهده صح لا إن تناهى اه سائحاني قوله ( ببعض الخارج ) لا ينتقض بما إذا كان الخارج كله لرب الأرض أو العامل فإنه ليس مزارعة إذ الأول استعانة من العامل والثاني إعارة من المالك كما في الذخيرة قهستاني قوله ( وأركانها إلخ ) وحكمها في الحال ملك المنفعة وفي المآل الشركة في الخارج وصفتها أنها لازمة من قبل من لا بذر له فلا يفسخ بلا عذر وغير لازمة ممن عليه البذر قبل إلقاء البذر في الأرض فملك الفسخ بلا عذر حذرا عن إتلاف بذره بخلاف المساقاة فإنها لازمة من الجانبين لعدم لزوم الإتلاف فيها بزازية موضحا قوله ( ولا تصح عند الإمام ) إلا إذا كان البذر والآلات لصاحب الأرض والعامل فيكون الصاحب مستأجرا للعامل والعامل للأرض بأجرة ومدة معلومتين ويكون له بعض الخارج بالتراضي وهذه حيلة زوال الخبث عنده وإنما لم يصح بدونها لاختلاف فيه من الصحابة والتابعين لتعارض الأخبار عن سيد المرسلين صلوات الله عليه وعليهم إلى يوم الدين كما في المبسوط وقضى أبو حنيفة بفسادها بلا حد
Section V06/P274–V06/P275İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P274–V06/P275)
Orijinal Metin (AR)ولم ينه عنها أشد النهي كما في الحقائق ويدل عليه أنه فرع عليها مسائل كثيرة حتى قال محمد أنا فارس فيها لأن فرع عليها وراجل في الوقف لأنه لم يفرع عليه كما في النظم قهستاني وفي الهداية وإذا فسدت عنده فإن سقى الأرض وكربها ولم يخرج شيء فله أجر مثله لو البذر من رب الأرض ولو منه فعليه أجر مثل الأرض والخارج في الوجهين لرب البذر قوله ( لأنها كقفيز الطحان ) لأنها استئجار ببعض ما يخرج من عمل فتكون بمعناه وقد نهى عنه وهو أن يستأجر رجلا ليطحن له كذا منا من الحنطة بقفيز من دقيقها وتمام الأدلة من الجانبين مبسوط في الهداية وشروحها وفي الشرنبلالية عن الخلاصة أن الإمام فرع هذا المسائل في المزارعة على قول من جوزها لعلمه أن الناس لا يأخذون بقوله قوله ( صلاحية الأرض للزرع ) فلو سبخة أن نزة لا تجوز ولو لم تصلح وقت العقد بعارض على شرف الزوال كانقطاع الماء وزمن الشتاء ونحوه اه ط ملخصا قوله ( وأهليه العاقدين ) بكونهما حرين بالغين أو عبدا وصبيا مأذونين أو ذميين لأنه لا يصح عقد بدون الأهلية كما في الهداية فلا تختص به فتركه أولى قهستاني قوله ( مجتبى وبزازية ) عبارة البزازية وعن محمد جوازها بلا بيان المدة وتقع على أول زرع يخرج واحد وبه أخذ الفقيه وعليه الفتوى وإنما شرط محمد بيان المدة في الكوفة ونحوها لأن وقتها متفاوت عندهم وابتداؤها وانتهاؤها مجهول عندهم اه لكن قال في الخانية بعد ذلك والفتوى على جواب الكتاب أي من أنه شرط قال في الشرنبلالية فقد تعارض ما عليهالفتوى اه قوله ( وذكر رب البذر ) ولو دلالة بأن قال دفعتها إليك لتزرعها لي أو أجرتك إياها أو استأجرتك لتعمل فيها فإن فيه بيان أن البذر من قبل رب الأرض ولو قال لتزرعها بنفسك ففيه بيان أن البذر من العامل وإن لم يكن شيء من ذلك قال أبو بكر البلخي يحكم العرف في ذلك إن اتحد وإلا فسدت لأن البذر إذا كان من رب الأرض فهو مستأجر للعامل أو من العامل فهو مستأجر للأرض وعند اختلاف الحكم لا بد من البيان كما في الواقعات قهستاني قوله ( وذكر جنسه ) لأن الأجر بعض الخارج وإعلام جنس الأجر شرط ولأن بعضها أضر بالأرض فإذا لم يبين فإن للبذر من رب الأرض جاز لأنها لا تتأكد عليه قبل إلقائه وعند الإلقاء يصير الأجر معلوما وإن من العامل لا يجوز إلا إذا عمم بأن قال تزرع ما بد لك وإلا فسدت فإن زرعها تنقلب جائزة خانية و ظهيرية وفي منية المفتي قال إن زرعتها حنطة فبكذا أو شعيرا فبكذا جاز ولو قال على أن تزرع بعضهات حنطة وبعضها شعيرا لا قوله ( لا قدرة إلخ ) كذلك قاله في الخانية ومفاد التعليل أن معرفة الأرض شرط لكن في الخانية أيضا وينبغي أن يكون العامل يعرف الأرض لأنه إذا لم يعلم والأراضي متفاوتة لا يصير العمل معلوما اه تأمل وقد يقال إن القدر ليس إن علمت الأرض وإلا فهو شرط وبه يحصل التوفيق بين ما في الخانية وما في الاختيار تأمل قوله ( وذكر قسط العامل الآخر ) المراد منه من لا بذر منه وكان الأوضح ذكر العامل بعد لفظ الآخر لئلا يوهم تعدد العامل وفي الخانية الشرط الرابع بيان نصيب من لا بذر منه لأن ما يأخذه إما أجر لعمله أو لأرضه فيشترط إعلام الأجر وإن بينا نصيب العامل وسكتا عن نصيب رب البذر حاز العقد لأن رب البذر يستحق الخارج بحكم أنه نماء ملكه لا بطريق الأجر وبالعكس لا يجوز قياسا لأن ما يأخذه أجر فيشترط إعلامه وفي الاستحسان يجوز العقد لأنه لما بين نصيب رب البذر كان ذلك بيان أن الباقي للأجير اه وحاصله أنه يشترط بيان نصيب من لا بذر منه صريحا أو ضمنا تأمل
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولم ينه عنها أشد النهي كما في الحقائق ويدل عليه أنه فرع عليها مسائل كثيرة حتى قال محمد أنا فارس فيها لأن فرع عليها وراجل في الوقف لأنه لم يفرع عليه كما في النظم قهستاني وفي الهداية وإذا فسدت عنده فإن سقى الأرض وكربها ولم يخرج شيء فله أجر مثله لو البذر من رب الأرض ولو منه فعليه أجر مثل الأرض والخارج في الوجهين لرب البذر قوله ( لأنها كقفيز الطحان ) لأنها استئجار ببعض ما يخرج من عمل فتكون بمعناه وقد نهى عنه وهو أن يستأجر رجلا ليطحن له كذا منا من الحنطة بقفيز من دقيقها وتمام الأدلة من الجانبين مبسوط في الهداية وشروحها وفي الشرنبلالية عن الخلاصة أن الإمام فرع هذا المسائل في المزارعة على قول من جوزها لعلمه أن الناس لا يأخذون بقوله قوله ( صلاحية الأرض للزرع ) فلو سبخة أن نزة لا تجوز ولو لم تصلح وقت العقد بعارض على شرف الزوال كانقطاع الماء وزمن الشتاء ونحوه اه ط ملخصا قوله ( وأهليه العاقدين ) بكونهما حرين بالغين أو عبدا وصبيا مأذونين أو ذميين لأنه لا يصح عقد بدون الأهلية كما في الهداية فلا تختص به فتركه أولى قهستاني قوله ( مجتبى وبزازية ) عبارة البزازية وعن محمد جوازها بلا بيان المدة وتقع على أول زرع يخرج واحد وبه أخذ الفقيه وعليه الفتوى وإنما شرط محمد بيان المدة في الكوفة ونحوها لأن وقتها متفاوت عندهم وابتداؤها وانتهاؤها مجهول عندهم اه لكن قال في الخانية بعد ذلك والفتوى على جواب الكتاب أي من أنه شرط قال في الشرنبلالية فقد تعارض ما عليهالفتوى اه قوله ( وذكر رب البذر ) ولو دلالة بأن قال دفعتها إليك لتزرعها لي أو أجرتك إياها أو استأجرتك لتعمل فيها فإن فيه بيان أن البذر من قبل رب الأرض ولو قال لتزرعها بنفسك ففيه بيان أن البذر من العامل وإن لم يكن شيء من ذلك قال أبو بكر البلخي يحكم العرف في ذلك إن اتحد وإلا فسدت لأن البذر إذا كان من رب الأرض فهو مستأجر للعامل أو من العامل فهو مستأجر للأرض وعند اختلاف الحكم لا بد من البيان كما في الواقعات قهستاني قوله ( وذكر جنسه ) لأن الأجر بعض الخارج وإعلام جنس الأجر شرط ولأن بعضها أضر بالأرض فإذا لم يبين فإن للبذر من رب الأرض جاز لأنها لا تتأكد عليه قبل إلقائه وعند الإلقاء يصير الأجر معلوما وإن من العامل لا يجوز إلا إذا عمم بأن قال تزرع ما بد لك وإلا فسدت فإن زرعها تنقلب جائزة خانية و ظهيرية وفي منية المفتي قال إن زرعتها حنطة فبكذا أو شعيرا فبكذا جاز ولو قال على أن تزرع بعضهات حنطة وبعضها شعيرا لا قوله ( لا قدرة إلخ ) كذلك قاله في الخانية ومفاد التعليل أن معرفة الأرض شرط لكن في الخانية أيضا وينبغي أن يكون العامل يعرف الأرض لأنه إذا لم يعلم والأراضي متفاوتة لا يصير العمل معلوما اه تأمل وقد يقال إن القدر ليس إن علمت الأرض وإلا فهو شرط وبه يحصل التوفيق بين ما في الخانية وما في الاختيار تأمل قوله ( وذكر قسط العامل الآخر ) المراد منه من لا بذر منه وكان الأوضح ذكر العامل بعد لفظ الآخر لئلا يوهم تعدد العامل وفي الخانية الشرط الرابع بيان نصيب من لا بذر منه لأن ما يأخذه إما أجر لعمله أو لأرضه فيشترط إعلام الأجر وإن بينا نصيب العامل وسكتا عن نصيب رب البذر حاز العقد لأن رب البذر يستحق الخارج بحكم أنه نماء ملكه لا بطريق الأجر وبالعكس لا يجوز قياسا لأن ما يأخذه أجر فيشترط إعلامه وفي الاستحسان يجوز العقد لأنه لما بين نصيب رب البذر كان ذلك بيان أن الباقي للأجير اه وحاصله أنه يشترط بيان نصيب من لا بذر منه صريحا أو ضمنا تأمل
Section V06/P275–V06/P276İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P275–V06/P276)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وبشرط التخلية إلخ ) وهي أن يقول صاحب الأرض للعامل سلمت إليك الأرض فكل ما يمنع التخلية كاشتراط عمل صاحب الأرض مع العامل يمنع الجواز ومن التخلية أن تكون الأرض فارغة عند العقد فإن كان فيها زرع قد نبت يجوز العقد ويكون معاملة لا مزارعة وإن كان قد أدرك لا يجوز العقد لأن الزرع بعد الإدراك لا يحتاج إلى العمل فيتعذر تجويزها معاملة أيضا خانية قوله ( ولو مع البذر ) يعني ولو كان البذر من رب الأرض وإنما قال كذلك لأنه لو كان من العامل تشترط التخلية بالأولى لأنه يكون مستأجرا للأرض لأن الأصل أن من كان البذر منه فهو المستأجر كما سنذكره فقد صرح بالمتوهم وذلك أنه إذا كان البذر من رب الأرض يكون مستأجرا للعامل فربما يتوهم أنه لا تشترط التخلية بينه وبين الأرض لكونها غير مستأجرة فافهم قوله ( وبشرط الشركة في الخارج ) أي بعد حصوله لأنه ينعقد شركة في الانتهاء فما يقطع هذه الشركة كان مفسدا للعقد هداية وفي الشرنبلالية أن هذا الشرط مستدرك للاستغناء عنه باشتراط ذكر قسط العامل قوله ( فتبطل ) أي تفسد كما يفيده ما نقلناه آنفا عن الهداية قوله ( أو رفع ) بالرفع في الموضعين عطفا على قفزان المرفوع على النيابة عن الفاعل لشرط المذكور فافهم قوله ( وتنصيف الباقي ) بالرفع معمول لشرط أيضا قال ح وهو راجع للمسائل الأربع اه وإنما فسدت فيها لأنها قد تؤدي إلى قطع الشركة في الخارج فإنه يحتمل أن لا تخرج الأرض إلا ذلك المشروط قوله ( بعد رفعه ) أي رفع ذلك المشروط والظروف متعلق بالباقي فافهم قوله ( للأرض أو لأحدهما ) اللام فيهما للتعليل اه ح أي العشر للأرض بأن كانت عشرية أو لأحدهما بأن شرطا رفع العشر من الخارج لأحدهما والباقي بينهما فإنه يجوز قال القهستاني وهذا حيلة لرب الأرض إذا أراد أن يرفع بذره وقال السائحاني فلو لم يشترط رفع عشر الأرض قال الشارح في الزكاة إن كان البذر من رب الأرض فعليه ولو من العامل فعليهما أقول هو تفصيل حسن اه قوله ( أو شرط التبن إلخ ) هذه المسألة تشتمل على ثمان صور ستة منها فاسدة وثنتان صحيحتان كما في الخانية وأسقط هنا واحدة وهي ما إذا شرطا تنصيف التبن وسكتا عن الحب وهي غير جائزة وذكر سبعة لأن قوله هنا لأحدهما وقوله بعده والحب لأحدهما تحتهما أربع صور لأن المراد بالأحد فيهما إما رب البذر أو العامل قوله ( والتبن لغير رب البذر ) برفع التبن عطفا على تنصيف وكذا قوله والحب لأحدهما قوله ( لأنه خلاف مقتضى العقد ) ولأنه يؤدي إلى قطع الشركة إذ ربما يصيب الزرع آفة فلا يخرج إلا التبن معراج قوله ( كما هو مقتضى العقد ) لأنه لو سكتا عنه كان له فمع الشرط أولى لأنه شرط موجب العقد وبه ولا تتغير صفة العقد معراج قوله ( تبعا للصدر ) أي صدر الشريعة وغيرها كصاحب الهداية فإنه قال ثم التبن يكون لصاحب البذر لأنه نماء بذره وفي حقه لا يحتاج إلى الشرط وقال مشايخ بلخ التبن بينهما أيضا اعتبارا للعرف فيما لم ينص عليه المتعاقدان ولأنه تبع للحب والتبع يقول بشرط الأصل اه وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي ويكون التبن لرب البذر وهو ظاهر الرواية اه قال في الكفاية والجواب عما قاله مشايخ بلخ أن الأصل فيها عدم الجواز لأنها تثبت مع المنافي فبقدر ما وجد المجوز يعمل به وما لم يوجد فلا اه قوله ( المزارع بالربع إلخ ) هذا محمول على ما إذا كان شرط أو عرف في الصورتين بدليل ما مر عن مشايخ بلخ وإلا فالذي يقتضيه الفقه المشاركة على حسب نصيب كل منهما وكذا حققه السيد المرشدي اه ح ملخصا أقول وقد صرح في القنية بالتعليل بقوله لمكان التعارف ثم قال أيضا قال أستاذنا والمختار في زماننا أنه لا شيء للمزارع بالربع من التبن لمكان العرف وظاهر الرواية اه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وبشرط التخلية إلخ ) وهي أن يقول صاحب الأرض للعامل سلمت إليك الأرض فكل ما يمنع التخلية كاشتراط عمل صاحب الأرض مع العامل يمنع الجواز ومن التخلية أن تكون الأرض فارغة عند العقد فإن كان فيها زرع قد نبت يجوز العقد ويكون معاملة لا مزارعة وإن كان قد أدرك لا يجوز العقد لأن الزرع بعد الإدراك لا يحتاج إلى العمل فيتعذر تجويزها معاملة أيضا خانية قوله ( ولو مع البذر ) يعني ولو كان البذر من رب الأرض وإنما قال كذلك لأنه لو كان من العامل تشترط التخلية بالأولى لأنه يكون مستأجرا للأرض لأن الأصل أن من كان البذر منه فهو المستأجر كما سنذكره فقد صرح بالمتوهم وذلك أنه إذا كان البذر من رب الأرض يكون مستأجرا للعامل فربما يتوهم أنه لا تشترط التخلية بينه وبين الأرض لكونها غير مستأجرة فافهم قوله ( وبشرط الشركة في الخارج ) أي بعد حصوله لأنه ينعقد شركة في الانتهاء فما يقطع هذه الشركة كان مفسدا للعقد هداية وفي الشرنبلالية أن هذا الشرط مستدرك للاستغناء عنه باشتراط ذكر قسط العامل قوله ( فتبطل ) أي تفسد كما يفيده ما نقلناه آنفا عن الهداية قوله ( أو رفع ) بالرفع في الموضعين عطفا على قفزان المرفوع على النيابة عن الفاعل لشرط المذكور فافهم قوله ( وتنصيف الباقي ) بالرفع معمول لشرط أيضا قال ح وهو راجع للمسائل الأربع اه وإنما فسدت فيها لأنها قد تؤدي إلى قطع الشركة في الخارج فإنه يحتمل أن لا تخرج الأرض إلا ذلك المشروط قوله ( بعد رفعه ) أي رفع ذلك المشروط والظروف متعلق بالباقي فافهم قوله ( للأرض أو لأحدهما ) اللام فيهما للتعليل اه ح أي العشر للأرض بأن كانت عشرية أو لأحدهما بأن شرطا رفع العشر من الخارج لأحدهما والباقي بينهما فإنه يجوز قال القهستاني وهذا حيلة لرب الأرض إذا أراد أن يرفع بذره وقال السائحاني فلو لم يشترط رفع عشر الأرض قال الشارح في الزكاة إن كان البذر من رب الأرض فعليه ولو من العامل فعليهما أقول هو تفصيل حسن اه قوله ( أو شرط التبن إلخ ) هذه المسألة تشتمل على ثمان صور ستة منها فاسدة وثنتان صحيحتان كما في الخانية وأسقط هنا واحدة وهي ما إذا شرطا تنصيف التبن وسكتا عن الحب وهي غير جائزة وذكر سبعة لأن قوله هنا لأحدهما وقوله بعده والحب لأحدهما تحتهما أربع صور لأن المراد بالأحد فيهما إما رب البذر أو العامل قوله ( والتبن لغير رب البذر ) برفع التبن عطفا على تنصيف وكذا قوله والحب لأحدهما قوله ( لأنه خلاف مقتضى العقد ) ولأنه يؤدي إلى قطع الشركة إذ ربما يصيب الزرع آفة فلا يخرج إلا التبن معراج قوله ( كما هو مقتضى العقد ) لأنه لو سكتا عنه كان له فمع الشرط أولى لأنه شرط موجب العقد وبه ولا تتغير صفة العقد معراج قوله ( تبعا للصدر ) أي صدر الشريعة وغيرها كصاحب الهداية فإنه قال ثم التبن يكون لصاحب البذر لأنه نماء بذره وفي حقه لا يحتاج إلى الشرط وقال مشايخ بلخ التبن بينهما أيضا اعتبارا للعرف فيما لم ينص عليه المتعاقدان ولأنه تبع للحب والتبع يقول بشرط الأصل اه وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي ويكون التبن لرب البذر وهو ظاهر الرواية اه قال في الكفاية والجواب عما قاله مشايخ بلخ أن الأصل فيها عدم الجواز لأنها تثبت مع المنافي فبقدر ما وجد المجوز يعمل به وما لم يوجد فلا اه قوله ( المزارع بالربع إلخ ) هذا محمول على ما إذا كان شرط أو عرف في الصورتين بدليل ما مر عن مشايخ بلخ وإلا فالذي يقتضيه الفقه المشاركة على حسب نصيب كل منهما وكذا حققه السيد المرشدي اه ح ملخصا أقول وقد صرح في القنية بالتعليل بقوله لمكان التعارف ثم قال أيضا قال أستاذنا والمختار في زماننا أنه لا شيء للمزارع بالربع من التبن لمكان العرف وظاهر الرواية اه
Section V06/P276–V06/P278İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P276–V06/P278)
Orijinal Metin (AR)وذكر ابن الشحنة أن كلام القنية فيما إذا كان العل خاصة من المزارع اه أقول والحاصل أن مبنى كل من المسألتين على اعتبار العرف كما هو مذهب البلخيين لكن انضم إلى الأولى مع العرف موافقتهما لظاهر الرواية من كون التبن لرب البذر فصارت وفاقية وبقيت الثانية مبنية على مذهبهم فقط هذا هو التحرير لهذا المحل بعون الله تعالى وأما كون مقتضى الفقه المشاركة حيث لا عرف ولا شرط ففيه نظر بل مقتضى الفقه ظاهر الرواية بل هي الفقه فافهم قوله ( وكذا صحت إلخ ) هذه الجمل من جملة شروطها زيلعي قوله ( فهذه الثلاثة جائزة ) لأن من جوزها إنما جوزها على أنها إجازة ففي الأولى يكون رب البذر والأرض مستأجرا للفاعل وبقره تبعا له لاتحاد المنفعة لأن البقر آلة له كمن استأجر خياطا ليخبط له بإبرته وفي الثاني يكون رب البذر مستأجر للأرض بأجر معلوم من الخارج فتجوز كاستئجارها بدراهم في الذمة وفي الثالثة يكون مستأجرا للعامل وحده والأصل فيها أن صاحب البذر هو المستأجر وتخرج المسائل على هذا كما رأيت زيلعي ملخصا وقد نظمت هذه الثلاثة في بيت واحد فقلت أرض وبذر كذا عمل من واحد ذي ثلاث كلها قبلت قوله ( وبطلت في أربعة أوجه إلخ ) أما الأول فلأن رب البذر استأجر الأرض واشتراط البقر على صاحبها مفسد للإجارة إذ لا يمكن جعل البقر تبعا للأرض لاختلاف المنفعة لأن الأرض للإنبات والبقر للشق وأما الثاني فلأن الأرض لا يمكن جعلها تبعا لعمله كذلك وأما الثالث فقالوا هو فاسد وينبغي أن يجوز قياسا على العامل وحده أو الأرض وحدها والجواب أن القيام أن لا تجوز المزارعة لما فيها من الاستئجار ببعض الخارج إنما ترك بالأثر وهو ورد في استئجار العامل أو الأرض فيقتصر عليه وأما الرابع فلما ذكرنا في الثاني زيلعي ملخصا وفي اليعقوبية ما صدر فعله عن القوة الحيوانية جنس وما صدر عن غيرها جنس آخر اه وفي الكفاية واعلم أن مسائل المزارعة في الجواز والفساد مبنية على أصل وهو أنها تنعقد إجارة وتتم شركة وإنما تنعقد إجارة على منفعة الأرض أو العامل ولا تجوز على منفعة غيرهما من بقر وبذر اه وقد جمعت هذه الأربعة في بيت أيضا فقلت والبذر مع بقر أو لا كذا بقر لا غير أو مع أرض أربع بطلت قوله ( فهي بالتقسيم العقلي سبعة أوجه ) الحصر صحيح بناء على أن بعض الأربعة من واحد والباقي من آخر أما لو كان بعضها من واحد والباقي منهما فهي أكثر من سبعة كما لا يخفى بقي الكلام في حكم ما عدا هذه السبعة وقد ذكر له البزازي ضابطا فقال كل ما لا يجوز إن كان من واحد لا يجوز إذا كان من اثنين وفرع عليه ما لو أخذ رجلان أرض رجل على أن يكون البذر من أحدهما والبقر والعمل من آخر لا يصح اه أي لأن الأرض هنا منهما ولو كانت من أحدهما لا يصح ونقل هذا الضابط الرملي وقال وبه تستخرج الأحكام مثلا إذا كان البذر مشتركا والباقي من واحد لا يجوز لأنه لو كان من واحد لا يجوز فكذا إذا كان منهما ومثله إذا كان الكل مشتركا لكن في هاتين الصورتين يكون الخارج بينهما على قدر بذرهما ولا أجرة للعامل لعمله في المشترك فافهم واستخرج بقية الأحكام بفهمك اه ويأتي في عبارة المتن ما هو من هذا النوع أقول وقد ذكر القهستاني ما يخالف هذا الضابط فراجعه متأملا قوله ( فهي ثلاثة ) لأن الأرض إما أن يكون معها البذر أو البقر أو العمل والباقيان من الآخر اه ط قوله ( ومتى دخل ثالث فأكثر بحصة فسدت ) قال في الخانية لو اشترك ثلاثة أو أربعة ومن البعض البقر وحده أو البذر وحده فسدت وكذا لو من أحدهم البذر فقط أو البقر فقط لأن رب البذر مستأجر للأرض فلا بد من التخلية بينه وبينها وهي في يد العامل لا في يده اه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر ابن الشحنة أن كلام القنية فيما إذا كان العل خاصة من المزارع اه أقول والحاصل أن مبنى كل من المسألتين على اعتبار العرف كما هو مذهب البلخيين لكن انضم إلى الأولى مع العرف موافقتهما لظاهر الرواية من كون التبن لرب البذر فصارت وفاقية وبقيت الثانية مبنية على مذهبهم فقط هذا هو التحرير لهذا المحل بعون الله تعالى وأما كون مقتضى الفقه المشاركة حيث لا عرف ولا شرط ففيه نظر بل مقتضى الفقه ظاهر الرواية بل هي الفقه فافهم قوله ( وكذا صحت إلخ ) هذه الجمل من جملة شروطها زيلعي قوله ( فهذه الثلاثة جائزة ) لأن من جوزها إنما جوزها على أنها إجازة ففي الأولى يكون رب البذر والأرض مستأجرا للفاعل وبقره تبعا له لاتحاد المنفعة لأن البقر آلة له كمن استأجر خياطا ليخبط له بإبرته وفي الثاني يكون رب البذر مستأجر للأرض بأجر معلوم من الخارج فتجوز كاستئجارها بدراهم في الذمة وفي الثالثة يكون مستأجرا للعامل وحده والأصل فيها أن صاحب البذر هو المستأجر وتخرج المسائل على هذا كما رأيت زيلعي ملخصا وقد نظمت هذه الثلاثة في بيت واحد فقلت أرض وبذر كذا عمل من واحد ذي ثلاث كلها قبلت قوله ( وبطلت في أربعة أوجه إلخ ) أما الأول فلأن رب البذر استأجر الأرض واشتراط البقر على صاحبها مفسد للإجارة إذ لا يمكن جعل البقر تبعا للأرض لاختلاف المنفعة لأن الأرض للإنبات والبقر للشق وأما الثاني فلأن الأرض لا يمكن جعلها تبعا لعمله كذلك وأما الثالث فقالوا هو فاسد وينبغي أن يجوز قياسا على العامل وحده أو الأرض وحدها والجواب أن القيام أن لا تجوز المزارعة لما فيها من الاستئجار ببعض الخارج إنما ترك بالأثر وهو ورد في استئجار العامل أو الأرض فيقتصر عليه وأما الرابع فلما ذكرنا في الثاني زيلعي ملخصا وفي اليعقوبية ما صدر فعله عن القوة الحيوانية جنس وما صدر عن غيرها جنس آخر اه وفي الكفاية واعلم أن مسائل المزارعة في الجواز والفساد مبنية على أصل وهو أنها تنعقد إجارة وتتم شركة وإنما تنعقد إجارة على منفعة الأرض أو العامل ولا تجوز على منفعة غيرهما من بقر وبذر اه وقد جمعت هذه الأربعة في بيت أيضا فقلت والبذر مع بقر أو لا كذا بقر لا غير أو مع أرض أربع بطلت قوله ( فهي بالتقسيم العقلي سبعة أوجه ) الحصر صحيح بناء على أن بعض الأربعة من واحد والباقي من آخر أما لو كان بعضها من واحد والباقي منهما فهي أكثر من سبعة كما لا يخفى بقي الكلام في حكم ما عدا هذه السبعة وقد ذكر له البزازي ضابطا فقال كل ما لا يجوز إن كان من واحد لا يجوز إذا كان من اثنين وفرع عليه ما لو أخذ رجلان أرض رجل على أن يكون البذر من أحدهما والبقر والعمل من آخر لا يصح اه أي لأن الأرض هنا منهما ولو كانت من أحدهما لا يصح ونقل هذا الضابط الرملي وقال وبه تستخرج الأحكام مثلا إذا كان البذر مشتركا والباقي من واحد لا يجوز لأنه لو كان من واحد لا يجوز فكذا إذا كان منهما ومثله إذا كان الكل مشتركا لكن في هاتين الصورتين يكون الخارج بينهما على قدر بذرهما ولا أجرة للعامل لعمله في المشترك فافهم واستخرج بقية الأحكام بفهمك اه ويأتي في عبارة المتن ما هو من هذا النوع أقول وقد ذكر القهستاني ما يخالف هذا الضابط فراجعه متأملا قوله ( فهي ثلاثة ) لأن الأرض إما أن يكون معها البذر أو البقر أو العمل والباقيان من الآخر اه ط قوله ( ومتى دخل ثالث فأكثر بحصة فسدت ) قال في الخانية لو اشترك ثلاثة أو أربعة ومن البعض البقر وحده أو البذر وحده فسدت وكذا لو من أحدهم البذر فقط أو البقر فقط لأن رب البذر مستأجر للأرض فلا بد من التخلية بينه وبينها وهي في يد العامل لا في يده اه
Section V06/P278–V06/P279İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P278–V06/P279)
Orijinal Metin (AR)وعد في جامع الفصولين من الفاسدة ما لو كان البذر لواحد والأرض لثان والبقر لثالث والعمل لرابع أو البذر والأرض لواحد والبقر لثان والعمل لثالث لأن استئجار البقر ببعض الخارج لم يرد به أثر فإذا فسدت في حصة البقر تفسد في الباقي وعنهما فساد البعض لا يشيع في الكل وتمامه في الفصل الثلاثين وفي البزازية دفع إليه أرضا ليزرعها ببذره وبقره ويعمل هذا الأجنبي على أن الخارج بينهم أثلاثا لم يجز بينهما وبين الأجنبي ويجوز بينهما وثلث الخارج لرب الأرض والثلثان للعامل وعلى العامل أجر مثل عمل الأجنبي ولو كان البذر من رب الأرض جاز بين الكل اه وبه يظهر ما في كلام الشارح من الإجمال قوله ( في الصحيحة ) ويأتي محترزه قريبا ولكن يغني عنه قوله وإذا صحت وإنما لم يكن له شيء لأنه يستحقه شركة ولا شركة في غير الخارج بخلاف ما إذا فسدت لأن أجر المثل في الذمة لا تفوت الذمة بعدم الخارج هداية قوله ( إلا رب البذر إلخ ) لأنه لا يمكنه المضي إلا بإتلاف ماله وهو إلقاء البذر في الأرض لا يدري هل يخرج أم لا فصار نظير ما إذا استأجره لهدم داره ثم امتنع منح قال الرملي أما إذا لم يأب لكن وجد عاملا أرخص منه أو أراد العلم بنفسه يجبر لعدم العلة يدل عليه التشبيه إذ لو لم يمتنع عن الهدم لكن وجد أرخص منه أو أراد هدمها بنفسه ليس به ذلك وعلى هذا للعامل تحليفه عند الحاكم على الامتناع لأنه يجوز أن يريد غير ما أظهره وقد ذكر في الجوهرة في الإجازة في مسألة يد المستأجر عن السفر ما يفيد هذه الأحكام وهي كثيرة الوقوع تأمل اه قوله ( ومتى فسدت إلخ ) فإن أراد أن يطيب الخارج لهما يميزا نصيبهما ثم يصالح كل صاحبه بهذا القدر عما وجب عليه فإن لم يفعل فإن كان رب البذر صاحب الأرض لا يتصدق بشيء وإلا تصدق بالزائد عما غرمه من نفقة وأجر ولا يعتبر أجرة نفسه لعدم العقد على منافعه لأنه صاحب الأصل الذي هو البذر كما في المقدسي سائحاني قوله ( ويكون الآخر ) أي للعامل لو كان البذر من رب الأرض أو لرب الأرض لو كان البذر من العامل كما في الهداية فقوله أجر مثل عمل أو أرضه لف ونشر على ذلك ولو جمع بين الأرض والبقر حتى فسدت فعلى العامل أجر مثل الأرض والبقر هو الصحيح هداية وقيل أجر مثل الأرض مكروبة نهاية قوله ( وبالغا ما بلغ عند محمد ) عطف على قوله ولا يزاد إلخ وانتصاب بالغا على الحال من أجر وما اسم موصول أو نكرة موصوفة في محل نصب مفعول بالغا وجملة بلغ صلة أو صفة قوله ( ولو امتنع رب الأرض ) أي والبذر من قبله كما في الهداية وإلا فيجبر على المضي كما تقدم قوله ( إذ لا قيمة للمنافع ) فيه إيجاز وعبارة شراح الهداية لأن المأتي به مجرد المنفعة وهي لا تتقوم إلا بالعقد والعقد مقوم بجزء من الخارج وقد فات قوله ( ويسترضي ديانة ) أي يلزمه استراضؤه فيما بينه وبين الله تعالى وهذا حكاه في الهداية بقيل لكن جزم به في الملتقى و التبيين وغيرهما قوله ( فيفتي ) أي يفتيه المفتي بذلك وإن كان القاضي لا يحكم عليه به قوله ( لغرره ) أي لأنه صار مغرورا في عمله من جهة رب الأرض بالعقد ط ثم تعيينه الاسترضاء بأجر المثل موافق لما في التبيين لكن في القهستاني أنه لم تثبت رواية في مقدار ما به الاسترضاء اه تأمل قوله ( وتفسخ ) أي ويجوز فسخ المزارعة ولو بلا قضاء ورضا كما في رواية الأصل وإليه ذهب بعضهم ويشترط فيه أحدهما في رواية وبه أخذ بعضهم كما في الذخيرة قهستاني بقي ما لو كان البذر منه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعد في جامع الفصولين من الفاسدة ما لو كان البذر لواحد والأرض لثان والبقر لثالث والعمل لرابع أو البذر والأرض لواحد والبقر لثان والعمل لثالث لأن استئجار البقر ببعض الخارج لم يرد به أثر فإذا فسدت في حصة البقر تفسد في الباقي وعنهما فساد البعض لا يشيع في الكل وتمامه في الفصل الثلاثين وفي البزازية دفع إليه أرضا ليزرعها ببذره وبقره ويعمل هذا الأجنبي على أن الخارج بينهم أثلاثا لم يجز بينهما وبين الأجنبي ويجوز بينهما وثلث الخارج لرب الأرض والثلثان للعامل وعلى العامل أجر مثل عمل الأجنبي ولو كان البذر من رب الأرض جاز بين الكل اه وبه يظهر ما في كلام الشارح من الإجمال قوله ( في الصحيحة ) ويأتي محترزه قريبا ولكن يغني عنه قوله وإذا صحت وإنما لم يكن له شيء لأنه يستحقه شركة ولا شركة في غير الخارج بخلاف ما إذا فسدت لأن أجر المثل في الذمة لا تفوت الذمة بعدم الخارج هداية قوله ( إلا رب البذر إلخ ) لأنه لا يمكنه المضي إلا بإتلاف ماله وهو إلقاء البذر في الأرض لا يدري هل يخرج أم لا فصار نظير ما إذا استأجره لهدم داره ثم امتنع منح قال الرملي أما إذا لم يأب لكن وجد عاملا أرخص منه أو أراد العلم بنفسه يجبر لعدم العلة يدل عليه التشبيه إذ لو لم يمتنع عن الهدم لكن وجد أرخص منه أو أراد هدمها بنفسه ليس به ذلك وعلى هذا للعامل تحليفه عند الحاكم على الامتناع لأنه يجوز أن يريد غير ما أظهره وقد ذكر في الجوهرة في الإجازة في مسألة يد المستأجر عن السفر ما يفيد هذه الأحكام وهي كثيرة الوقوع تأمل اه قوله ( ومتى فسدت إلخ ) فإن أراد أن يطيب الخارج لهما يميزا نصيبهما ثم يصالح كل صاحبه بهذا القدر عما وجب عليه فإن لم يفعل فإن كان رب البذر صاحب الأرض لا يتصدق بشيء وإلا تصدق بالزائد عما غرمه من نفقة وأجر ولا يعتبر أجرة نفسه لعدم العقد على منافعه لأنه صاحب الأصل الذي هو البذر كما في المقدسي سائحاني قوله ( ويكون الآخر ) أي للعامل لو كان البذر من رب الأرض أو لرب الأرض لو كان البذر من العامل كما في الهداية فقوله أجر مثل عمل أو أرضه لف ونشر على ذلك ولو جمع بين الأرض والبقر حتى فسدت فعلى العامل أجر مثل الأرض والبقر هو الصحيح هداية وقيل أجر مثل الأرض مكروبة نهاية قوله ( وبالغا ما بلغ عند محمد ) عطف على قوله ولا يزاد إلخ وانتصاب بالغا على الحال من أجر وما اسم موصول أو نكرة موصوفة في محل نصب مفعول بالغا وجملة بلغ صلة أو صفة قوله ( ولو امتنع رب الأرض ) أي والبذر من قبله كما في الهداية وإلا فيجبر على المضي كما تقدم قوله ( إذ لا قيمة للمنافع ) فيه إيجاز وعبارة شراح الهداية لأن المأتي به مجرد المنفعة وهي لا تتقوم إلا بالعقد والعقد مقوم بجزء من الخارج وقد فات قوله ( ويسترضي ديانة ) أي يلزمه استراضؤه فيما بينه وبين الله تعالى وهذا حكاه في الهداية بقيل لكن جزم به في الملتقى و التبيين وغيرهما قوله ( فيفتي ) أي يفتيه المفتي بذلك وإن كان القاضي لا يحكم عليه به قوله ( لغرره ) أي لأنه صار مغرورا في عمله من جهة رب الأرض بالعقد ط ثم تعيينه الاسترضاء بأجر المثل موافق لما في التبيين لكن في القهستاني أنه لم تثبت رواية في مقدار ما به الاسترضاء اه تأمل قوله ( وتفسخ ) أي ويجوز فسخ المزارعة ولو بلا قضاء ورضا كما في رواية الأصل وإليه ذهب بعضهم ويشترط فيه أحدهما في رواية وبه أخذ بعضهم كما في الذخيرة قهستاني بقي ما لو كان البذر منه