Section V01/P437–V01/P438İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P437–V01/P438)
Orijinal Metin (AR)وقد سئل العارف المحقق شهاب الدين بن السهروردي عما نصه يا سيدي إن تركت العمل أخلدت إلى البطالة وإن عملت داخلني العجب فأيهما أولى فكتب جوابه اعمل واستغفر الله من العجب ا ه فتأمل قوله ( لا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب ) أي إن الرياء لا يبطل الفرض وإن كان الإخلاص من جملة الفرائض قال في مختارات النوازل وإذا صلى رياء وسمعة تجوز صلاته في الحكم لوجود شرائطه وأركانه ولكن لا يستحق الثواب والذي في الذخيرة خلافه قال الفقيه أبو الليث في النوازل قال بعض مشايخنا الرياء لا يدخل في شيء من الفرائض وهذا هو المذهب المستقيم أن الرياء لا يفوت أصل الثواب وإنما يفوت تضاعف الثواب ا ه بيري على الأشباه وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة في كتاب الحظر والإباحة قوله ( قيل لشخص الخ ) قال في الأشباه وهذه المسألة ليست منصوصة في مذهبنا وصرح بها النووي وقواعدنا لا تأباها أما الإجزاء فلأنه لا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب وأما عدم استحقاق الدينار فلأنه استئجار على واجب ولا يستحق به الأجرة كالأب إذا استأجر ابنه للخدمة لا يستحق عليه الأجرة لأن خدمته واجبة عليه ا ه ح قوله ( الصلاة لإرضاء الخصوم لا تفيد الخ ) لم يتعرض لكون ذلك جائزا وظاهر مختارات النوازل أن ذلك لا يجوز حيث قال ينبغي أن لا يفعل ذلك ولعل ذلك من إلقاء المبطلين ا ه وفي الولواجية إذا صلى لوجه الله تعالى فإن كان له خصم لم يجز بينه وبينه عفو أخذ من حسناته ودفع إليه في الآخرة نوى أو لم ينو وإن لم يكن له خصم أو كان وجرى بينهما عفو لم يدفع إليه من حسناته شيء نوى أو لم ينو ا ه بيري وعلى هذا فالمراد بالصلاة المذكورة أن ينوي الصلاة لله تعالى لأجل أن يرضى عنه أخصامه وعدم جوازه لكونه بدعة بخلاف الصلاة لتحية المسجد أو نحوها من المندوبات وأما لو صلى ووهب ثوابها للخصوم فإنه يصح لأن العامل له أن يجعل ثواب عمله لغيره عندنا كما سيأتي في باب الحج عن الغير إن شاء الله تعالى قوله ( جاء ) أي في بعض الكتب أشباه عن البزازية ولعل المراد بها الكتب السماوية أو يكون ذلك حديثا نقله العلماء في كتبهم والدانق بفتح النون وكسرها سدس الدرهم وهو قيراطان والقيراط خمس شعيرات ويجمع على دوانق ودوانيق كذا في الأختري حموي قوله ( ثواب سبعمائة صلاة بالجماعة ) أي من الفرائض لأن الجماعة فيها والذي في المواهب عن القشيري سبعمائة صلاة مقبولة ولم يقيد بالجماعة قال شارح المواهب ما حاصله هذا لا ينافي أن الله تعالى يعفو عن الظالم ويدخله الجنة برحمته ط ملخصا قوله ( وإلا تقع نفلا ) أي غير نائب في حقه عن ركعتين من التراويح لوقوعها قبل صلاة العشاء ووقت التراويح بعد صلاة العشاء على المعتمد ط قوله ( فللمكتوبة ) أي لقوتها لفرضيتها عينا ولكونها صلاة حقيقة والجنازة كفاية وليست بصلاة مطلقة قوله ( ولو مكتوبتين ) أي إحداهما وقتية والأخرى لم يدخل وقتها كما لو نوى في وقت الظهر ظهر هذا اليوم وعصره كذ في شرح المنية وشرح الأشباه للبيري ويدل عليه قوله الآتي ولو فائتة ووقتية الخ قوله ( فللوقتية ) علل له في المحيط بأن الوقتية واجبة للحال وغيرها لا ا ه وهو يفيد أنه ليس بصاحب ترتيب وإلا فالفائتة أولى كما لا يخفى بحر أقول هذه الإفادة إنما تتم لو أريد بالمكتوبتين ما يشمل الوقتية مع الفائتة وليس كذلك بل المراد بهما الوقتية مع التي لم يدخل وقتها كما علمت قوله ( ولو فائتتين فللأولى ) وكذا لو وقتيتين كالظهر والعصر في عرفة كما بحثه البيري وقال ح لأن العصر وإن صحت في وقت الظهر في ذلك اليوم إلا أن الظهر واجبة التقديم عليها للترتيب فكانتا بمنزلة فائتتين لم يسقط الترتيب بينهما كما هو ظاهر
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد سئل العارف المحقق شهاب الدين بن السهروردي عما نصه يا سيدي إن تركت العمل أخلدت إلى البطالة وإن عملت داخلني العجب فأيهما أولى فكتب جوابه اعمل واستغفر الله من العجب ا ه فتأمل قوله ( لا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب ) أي إن الرياء لا يبطل الفرض وإن كان الإخلاص من جملة الفرائض قال في مختارات النوازل وإذا صلى رياء وسمعة تجوز صلاته في الحكم لوجود شرائطه وأركانه ولكن لا يستحق الثواب والذي في الذخيرة خلافه قال الفقيه أبو الليث في النوازل قال بعض مشايخنا الرياء لا يدخل في شيء من الفرائض وهذا هو المذهب المستقيم أن الرياء لا يفوت أصل الثواب وإنما يفوت تضاعف الثواب ا ه بيري على الأشباه وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة في كتاب الحظر والإباحة قوله ( قيل لشخص الخ ) قال في الأشباه وهذه المسألة ليست منصوصة في مذهبنا وصرح بها النووي وقواعدنا لا تأباها أما الإجزاء فلأنه لا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب وأما عدم استحقاق الدينار فلأنه استئجار على واجب ولا يستحق به الأجرة كالأب إذا استأجر ابنه للخدمة لا يستحق عليه الأجرة لأن خدمته واجبة عليه ا ه ح قوله ( الصلاة لإرضاء الخصوم لا تفيد الخ ) لم يتعرض لكون ذلك جائزا وظاهر مختارات النوازل أن ذلك لا يجوز حيث قال ينبغي أن لا يفعل ذلك ولعل ذلك من إلقاء المبطلين ا ه وفي الولواجية إذا صلى لوجه الله تعالى فإن كان له خصم لم يجز بينه وبينه عفو أخذ من حسناته ودفع إليه في الآخرة نوى أو لم ينو وإن لم يكن له خصم أو كان وجرى بينهما عفو لم يدفع إليه من حسناته شيء نوى أو لم ينو ا ه بيري وعلى هذا فالمراد بالصلاة المذكورة أن ينوي الصلاة لله تعالى لأجل أن يرضى عنه أخصامه وعدم جوازه لكونه بدعة بخلاف الصلاة لتحية المسجد أو نحوها من المندوبات وأما لو صلى ووهب ثوابها للخصوم فإنه يصح لأن العامل له أن يجعل ثواب عمله لغيره عندنا كما سيأتي في باب الحج عن الغير إن شاء الله تعالى قوله ( جاء ) أي في بعض الكتب أشباه عن البزازية ولعل المراد بها الكتب السماوية أو يكون ذلك حديثا نقله العلماء في كتبهم والدانق بفتح النون وكسرها سدس الدرهم وهو قيراطان والقيراط خمس شعيرات ويجمع على دوانق ودوانيق كذا في الأختري حموي قوله ( ثواب سبعمائة صلاة بالجماعة ) أي من الفرائض لأن الجماعة فيها والذي في المواهب عن القشيري سبعمائة صلاة مقبولة ولم يقيد بالجماعة قال شارح المواهب ما حاصله هذا لا ينافي أن الله تعالى يعفو عن الظالم ويدخله الجنة برحمته ط ملخصا قوله ( وإلا تقع نفلا ) أي غير نائب في حقه عن ركعتين من التراويح لوقوعها قبل صلاة العشاء ووقت التراويح بعد صلاة العشاء على المعتمد ط قوله ( فللمكتوبة ) أي لقوتها لفرضيتها عينا ولكونها صلاة حقيقة والجنازة كفاية وليست بصلاة مطلقة قوله ( ولو مكتوبتين ) أي إحداهما وقتية والأخرى لم يدخل وقتها كما لو نوى في وقت الظهر ظهر هذا اليوم وعصره كذ في شرح المنية وشرح الأشباه للبيري ويدل عليه قوله الآتي ولو فائتة ووقتية الخ قوله ( فللوقتية ) علل له في المحيط بأن الوقتية واجبة للحال وغيرها لا ا ه وهو يفيد أنه ليس بصاحب ترتيب وإلا فالفائتة أولى كما لا يخفى بحر أقول هذه الإفادة إنما تتم لو أريد بالمكتوبتين ما يشمل الوقتية مع الفائتة وليس كذلك بل المراد بهما الوقتية مع التي لم يدخل وقتها كما علمت قوله ( ولو فائتتين فللأولى ) وكذا لو وقتيتين كالظهر والعصر في عرفة كما بحثه البيري وقال ح لأن العصر وإن صحت في وقت الظهر في ذلك اليوم إلا أن الظهر واجبة التقديم عليها للترتيب فكانتا بمنزلة فائتتين لم يسقط الترتيب بينهما كما هو ظاهر
Section V01/P438–V01/P439İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P438–V01/P439)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لو من أهل الترتيب الخ ) تبع في البحر أخذا من تعليل المحيط للمسألة بأن الثانية لا تجوز إلا بعد قضاء الأول قال في البحر وهو إنما يتم فيما إذا كان الترتيب بينهما واجبا ا ه أقول ما ذكره في البحر مأخوذ من الحلية لكنه في الحلية قال بعده بقي ما لو لم يكن الترتيب بينهما واجبا ويمكن أيضا أن يقال إنها للأولى لأن تقديمها أولى ا ه وجزم بذلك الحلبي في شرحه الصغير حيث قال فللأولى منهما لترجحها بالسبق وإن لم يكن صاحب ترتيب ا ه فافهم قوله ( فللفائتة لو الوقت متسعا ) وأما إذا خاف ذهاب وقت الحاضرة فإنه يجزيه عنها حتى يكون عليه قضاء الفائتة كما في الأجناس بيري هذا وقال ح بعد قوله لو الوقت متسعا أي وكان بينهما ترتيب إذ لو كان متسعا ولم يكن بينهما ترتيب لغت نيته كما صرح به في البحر ا ه وأقول لم يصرح بذلك في البحر في هذه المسألة نعم صرح به في شرح المنية بحثا وبحث في الحلية خلافه فافهم ثم اعلم أن ما ذكره الشارح من قوله فللفائتة الخ عزاه في الفتح إلى المنتقى ومثله في السراج وعزاه في البحر إلى المنية وذكر قبله أنه لا يصير شارعا في واحدة منهما ثم قال وأفاد في الظهيرية أن فيها روايتين ا ه أقول وكذا ذكر أولا في الخلاصة عن الجامع الكبير أنه لا يصير شارعا في واحدة منهما ثم قال وفي المنتقى يصير شارعا في الأولى ا ه فتكون رواية وقال الإمام الفارسي في شرحه على تلخيص الجامع الكبير للخلاطي حيث قال في شرح قوله ناوي الفرضين معا لاغ في الصلاة إلحاقا للدفع بالرفع في التنافي متنفل في غيرها الخ أي نية الفرضين معا إن كانت في الصلاة كانت لغوا عندهما وهو رواية الحسن عن الإمام وصورته لو كبر ينوي ظهرا عليه من يوم أو يومين عالما بأولهما أو لا فلا يصير شارعا في واحد منهما للتنافي بدليل أنه لو طرأ أحدهما على الآخر رفعه وأبطله أصلا حتى لو شرع في الظهر ينوي عصرا عليه بطلت الظهر وصح شروعه في العصر فإذا كان لكل منهما قوة رفع الأخرى بعد ثبوتها يكون لها قوة دفعها عن المحل قبل استقرارها بالأولى لأن الدفع أسهل من الرفع وهذا على أصل محمد وكذا على أصل أبي يوسف لأن الترجيح عنده إما بالحاجة إلى التعيين وإما بالقوة وقد استويا في الأمرين ثم إطلاق الفرضين يتناول ما وجب بإيجاب الله تعالى كالمكتوبة أو بإيجاب العبد كالمنذور أداء وقضاء وما ألحق به كفاسد النفل سواء كانا من جنس واحد كالظهرين والجنازتين والمنذورتين أو من جنسين كالظهر مع العصر أو مع النذر أو مع الجنازة وقيل إن ناوي الفرضين في الصلاة متنفل عندهما خلافا لمحمد وإن كانت نية الفرضين في غير الصلاة كالزكاة والصوم والحج والكفارة كانت معتبرة ويكون متنفلا إلا في كفارتين من جنس واحد فيكون مفترضا ا ه ملخصا وتمامه فيما علقناه على البحر فعلم أن رواية الجامع الكبير مخالفة لرواية المنتقى فلا يصير شارعا في الصلاة أصلا إذا جمع في النية بين فرضين كل منهما قضاء أو أحدهما أداء والآخر قضاء أو لم يدخل وقته أو جنازة أو منذور أو غيره من الواجبات وقيل يصير متنفلا فلم تعتبر القوة على رواية الجامع إلا فيما إذا جمع بين فرض وتطوع فإنه يكون مفترضا عندهما لقوته وقال محمد إن كانت في الصلاة تلغو فلا يصير شارعا فيهما وإن كانت في صوم أو زكاة أو حج نذر مع تطوع يكون متنفلا بخلاف حجة الإسلام والتطوع فإنه مفترض اتفاقا كما أوضحه الفارسي في شرحه والله أعلم قوله ( فللفرض ) أي خلافا لمحمد كما علمته آنفا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لو من أهل الترتيب الخ ) تبع في البحر أخذا من تعليل المحيط للمسألة بأن الثانية لا تجوز إلا بعد قضاء الأول قال في البحر وهو إنما يتم فيما إذا كان الترتيب بينهما واجبا ا ه أقول ما ذكره في البحر مأخوذ من الحلية لكنه في الحلية قال بعده بقي ما لو لم يكن الترتيب بينهما واجبا ويمكن أيضا أن يقال إنها للأولى لأن تقديمها أولى ا ه وجزم بذلك الحلبي في شرحه الصغير حيث قال فللأولى منهما لترجحها بالسبق وإن لم يكن صاحب ترتيب ا ه فافهم قوله ( فللفائتة لو الوقت متسعا ) وأما إذا خاف ذهاب وقت الحاضرة فإنه يجزيه عنها حتى يكون عليه قضاء الفائتة كما في الأجناس بيري هذا وقال ح بعد قوله لو الوقت متسعا أي وكان بينهما ترتيب إذ لو كان متسعا ولم يكن بينهما ترتيب لغت نيته كما صرح به في البحر ا ه وأقول لم يصرح بذلك في البحر في هذه المسألة نعم صرح به في شرح المنية بحثا وبحث في الحلية خلافه فافهم ثم اعلم أن ما ذكره الشارح من قوله فللفائتة الخ عزاه في الفتح إلى المنتقى ومثله في السراج وعزاه في البحر إلى المنية وذكر قبله أنه لا يصير شارعا في واحدة منهما ثم قال وأفاد في الظهيرية أن فيها روايتين ا ه أقول وكذا ذكر أولا في الخلاصة عن الجامع الكبير أنه لا يصير شارعا في واحدة منهما ثم قال وفي المنتقى يصير شارعا في الأولى ا ه فتكون رواية وقال الإمام الفارسي في شرحه على تلخيص الجامع الكبير للخلاطي حيث قال في شرح قوله ناوي الفرضين معا لاغ في الصلاة إلحاقا للدفع بالرفع في التنافي متنفل في غيرها الخ أي نية الفرضين معا إن كانت في الصلاة كانت لغوا عندهما وهو رواية الحسن عن الإمام وصورته لو كبر ينوي ظهرا عليه من يوم أو يومين عالما بأولهما أو لا فلا يصير شارعا في واحد منهما للتنافي بدليل أنه لو طرأ أحدهما على الآخر رفعه وأبطله أصلا حتى لو شرع في الظهر ينوي عصرا عليه بطلت الظهر وصح شروعه في العصر فإذا كان لكل منهما قوة رفع الأخرى بعد ثبوتها يكون لها قوة دفعها عن المحل قبل استقرارها بالأولى لأن الدفع أسهل من الرفع وهذا على أصل محمد وكذا على أصل أبي يوسف لأن الترجيح عنده إما بالحاجة إلى التعيين وإما بالقوة وقد استويا في الأمرين ثم إطلاق الفرضين يتناول ما وجب بإيجاب الله تعالى كالمكتوبة أو بإيجاب العبد كالمنذور أداء وقضاء وما ألحق به كفاسد النفل سواء كانا من جنس واحد كالظهرين والجنازتين والمنذورتين أو من جنسين كالظهر مع العصر أو مع النذر أو مع الجنازة وقيل إن ناوي الفرضين في الصلاة متنفل عندهما خلافا لمحمد وإن كانت نية الفرضين في غير الصلاة كالزكاة والصوم والحج والكفارة كانت معتبرة ويكون متنفلا إلا في كفارتين من جنس واحد فيكون مفترضا ا ه ملخصا وتمامه فيما علقناه على البحر فعلم أن رواية الجامع الكبير مخالفة لرواية المنتقى فلا يصير شارعا في الصلاة أصلا إذا جمع في النية بين فرضين كل منهما قضاء أو أحدهما أداء والآخر قضاء أو لم يدخل وقته أو جنازة أو منذور أو غيره من الواجبات وقيل يصير متنفلا فلم تعتبر القوة على رواية الجامع إلا فيما إذا جمع بين فرض وتطوع فإنه يكون مفترضا عندهما لقوته وقال محمد إن كانت في الصلاة تلغو فلا يصير شارعا فيهما وإن كانت في صوم أو زكاة أو حج نذر مع تطوع يكون متنفلا بخلاف حجة الإسلام والتطوع فإنه مفترض اتفاقا كما أوضحه الفارسي في شرحه والله أعلم قوله ( فللفرض ) أي خلافا لمحمد كما علمته آنفا
Section V01/P439–V01/P440İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P439–V01/P440)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ولو نافلتين ) قد تطلق النافلة على ما يشمل السنة وهو المراد هنا قوله ( فعنهما ) ذكره في الأشباه ثم قال ولم أر حكم ما إذا نوى سنتين كما إذا نوى في يوم الاثنين صومه عنه وعن يوم عرفة إذا وافقه فإن مسألة التحية إنما كانت ضمنا للسنة لحصول المقصود ا ه أي فكذا الصوم عن اليومين وأيده العلامة البيري بأنه يجزيه الصوم في الواجبين ففي غيرهما أولى لما في خزانة الأكمل لو قال لله علي أن أصوم رجب ثم صام عن كفارة ظهار شهرين متتابعين أحدهما رجب أجزأه بخلاف ما لو كان أحدهما رمضان ولو نذر صوم جميع عمره ثم وجب صوم شهرين عن ظهار أو أوجب صوم شهر بعينه ثم قضى فيه صوم رمضان جاز من غير أن يلحقه شيء ا ه لكن ليس في هذا جمع بين نيتين بل هو نية واحدة أجزأت عن صومين ولم يذكر الشارح هذه المسألة لأن كلامه في الصلاة ولا تتأتى فيها ويمكن تصويره فيما لو نوى سنة العشاء والتهجد بناء على ما رجحه ابن الهمام من أن التهجد في حقنا سنة لا مستحب قوله ( فنافلة ) لأنها صلاة مطلقة وتلك دعاء قوله ( ولا تبطل بنية القطع ) وكذا بنية الانتقال إلى غيرها ط قوله ( ما لم يكبر بنية مغايرة ) بأن يكبر ناويا النفل بعد شروع الفرض وعكسه أو الفائتة بعد الوقتية وعكسه أو الاقتداء بعد الانفراد وعكسه وأما إذا كبر بنية موافقة كأن نوى الظهر بعد ركعة الظهر من غير تلفظ بالنية فإن النية الأولى لا تبطل ويبنى عليها ولو بنى على الثانية فسدت الصلاة ط قوله ( الصوم ) ونحوه الاعتكاف ولكن الأولى عدم الاشتغال بغير ما هو فيه ط والله أعلم باب صفة الصلاة قوله ( شروع في المشورط ) هذا يفيد أن المراد بالصفة الأوصاف النفسية للصلاة وهي الأجزاء العقلية التي هي أجزاء الهوية من القيام والركوع والسجود لأن ذلك هو المشروط وسيأتي أن الأولى خلافه ط قوله ( هي لغة مصدر ) يقال وصف الشيء وصفا وصفة نعته والصفة كالعلم والسواد قاموس وفي تعريفات السيد الوصف عبارة عما دل على الذات باعتبار معنى هو المقصود من جوهر حروفه ويدل على الذات بصيغته كأحمر فإنه بجوهر حروفه يدل على معنى مقصود وهو الحمرة فالوصف والصفة مصدران كالوعد والعدة والمتكلمون فرقوا بينهما فقالوا الوصف يقوم بالواصف والصفة تقوم بالموصوف ا ه لكن كلام القاموس يدل على إطلاق الصفة على ما قام بالموصوف لغة أيضا فالصفة تكون مصدرا واسما والوصف مصدر فقط قال في الفتح والبحر ولا ينكر أنه قد يطلق الوصف ويراد الصفة وبهذا لا يلزم الاتحاد لغة إذ لا شك في أن الوصف مصدر ا ه وظاهره أن الوصف قد يستعمل اسما بمعنى الصفة مجازا لا لغة فلا يلزم اتحادهما خلافا لما قيل إنهما في اللغة بمعنى واحد قوله ( وعرفا كيفية الخ ) مبني على عرف المتكلمين وإلا فقد علمت أن الصفة تكون في اللغة مصدرا واسما وهذا تعريف لصفة أجزاء الصلاة خاصة لا لمطلق الصفة قال ح فيكون على حذف مضاف تقديره صفة أجزاء الصلاة فبعض الأجزاء صفته الفرضية كالقيام وبعضها الوجوب كالشتهد وبعضها السنية كالثناء وبعضها الندب كنظره إلى موضع سجوده في القيام وإنما قدرنا المضاف لأن المقام مقام بيان صفة الأجزاء لا صفة نفس الصلاة ا ه وهذا أولى مما في الفتح من أن المراد بالصفة هنا الأوصاف النفسية لها وهي الأجزاء العقلية التي هي أجزاء الهوية الخارجية من القيام الجزئي والركوع والسجود كذا في النهر قال ط ووجه الأولوية أنه لا يشمل الواجبات والسنن والمندوبات ا ه وفيه نظر فإن الواجبات وغيرها مما يطلب من المصلي فعله أجزاء الصلاة إذ ليس المراد بالأجزاء ما يتوقف عليه صحتها ولعل وجه الأولوية أن الصفة ما قام بالموصوف والأجزاء هي التي قامت بها صفة الفرضية والوجوب ونحوهما فليست هي الصفة بل الموصوف
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ولو نافلتين ) قد تطلق النافلة على ما يشمل السنة وهو المراد هنا قوله ( فعنهما ) ذكره في الأشباه ثم قال ولم أر حكم ما إذا نوى سنتين كما إذا نوى في يوم الاثنين صومه عنه وعن يوم عرفة إذا وافقه فإن مسألة التحية إنما كانت ضمنا للسنة لحصول المقصود ا ه أي فكذا الصوم عن اليومين وأيده العلامة البيري بأنه يجزيه الصوم في الواجبين ففي غيرهما أولى لما في خزانة الأكمل لو قال لله علي أن أصوم رجب ثم صام عن كفارة ظهار شهرين متتابعين أحدهما رجب أجزأه بخلاف ما لو كان أحدهما رمضان ولو نذر صوم جميع عمره ثم وجب صوم شهرين عن ظهار أو أوجب صوم شهر بعينه ثم قضى فيه صوم رمضان جاز من غير أن يلحقه شيء ا ه لكن ليس في هذا جمع بين نيتين بل هو نية واحدة أجزأت عن صومين ولم يذكر الشارح هذه المسألة لأن كلامه في الصلاة ولا تتأتى فيها ويمكن تصويره فيما لو نوى سنة العشاء والتهجد بناء على ما رجحه ابن الهمام من أن التهجد في حقنا سنة لا مستحب قوله ( فنافلة ) لأنها صلاة مطلقة وتلك دعاء قوله ( ولا تبطل بنية القطع ) وكذا بنية الانتقال إلى غيرها ط قوله ( ما لم يكبر بنية مغايرة ) بأن يكبر ناويا النفل بعد شروع الفرض وعكسه أو الفائتة بعد الوقتية وعكسه أو الاقتداء بعد الانفراد وعكسه وأما إذا كبر بنية موافقة كأن نوى الظهر بعد ركعة الظهر من غير تلفظ بالنية فإن النية الأولى لا تبطل ويبنى عليها ولو بنى على الثانية فسدت الصلاة ط قوله ( الصوم ) ونحوه الاعتكاف ولكن الأولى عدم الاشتغال بغير ما هو فيه ط والله أعلم باب صفة الصلاة قوله ( شروع في المشورط ) هذا يفيد أن المراد بالصفة الأوصاف النفسية للصلاة وهي الأجزاء العقلية التي هي أجزاء الهوية من القيام والركوع والسجود لأن ذلك هو المشروط وسيأتي أن الأولى خلافه ط قوله ( هي لغة مصدر ) يقال وصف الشيء وصفا وصفة نعته والصفة كالعلم والسواد قاموس وفي تعريفات السيد الوصف عبارة عما دل على الذات باعتبار معنى هو المقصود من جوهر حروفه ويدل على الذات بصيغته كأحمر فإنه بجوهر حروفه يدل على معنى مقصود وهو الحمرة فالوصف والصفة مصدران كالوعد والعدة والمتكلمون فرقوا بينهما فقالوا الوصف يقوم بالواصف والصفة تقوم بالموصوف ا ه لكن كلام القاموس يدل على إطلاق الصفة على ما قام بالموصوف لغة أيضا فالصفة تكون مصدرا واسما والوصف مصدر فقط قال في الفتح والبحر ولا ينكر أنه قد يطلق الوصف ويراد الصفة وبهذا لا يلزم الاتحاد لغة إذ لا شك في أن الوصف مصدر ا ه وظاهره أن الوصف قد يستعمل اسما بمعنى الصفة مجازا لا لغة فلا يلزم اتحادهما خلافا لما قيل إنهما في اللغة بمعنى واحد قوله ( وعرفا كيفية الخ ) مبني على عرف المتكلمين وإلا فقد علمت أن الصفة تكون في اللغة مصدرا واسما وهذا تعريف لصفة أجزاء الصلاة خاصة لا لمطلق الصفة قال ح فيكون على حذف مضاف تقديره صفة أجزاء الصلاة فبعض الأجزاء صفته الفرضية كالقيام وبعضها الوجوب كالشتهد وبعضها السنية كالثناء وبعضها الندب كنظره إلى موضع سجوده في القيام وإنما قدرنا المضاف لأن المقام مقام بيان صفة الأجزاء لا صفة نفس الصلاة ا ه وهذا أولى مما في الفتح من أن المراد بالصفة هنا الأوصاف النفسية لها وهي الأجزاء العقلية التي هي أجزاء الهوية الخارجية من القيام الجزئي والركوع والسجود كذا في النهر قال ط ووجه الأولوية أنه لا يشمل الواجبات والسنن والمندوبات ا ه وفيه نظر فإن الواجبات وغيرها مما يطلب من المصلي فعله أجزاء الصلاة إذ ليس المراد بالأجزاء ما يتوقف عليه صحتها ولعل وجه الأولوية أن الصفة ما قام بالموصوف والأجزاء هي التي قامت بها صفة الفرضية والوجوب ونحوهما فليست هي الصفة بل الموصوف
Section V01/P440–V01/P441İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P440–V01/P441)
Orijinal Metin (AR)وقد يجاب بأن المراد أن هذه الأجزاء هي أوصاف المصلي وتنسب إلى الصلاة لكونها أجزاء الهوية الخارجية التي صارت بها الصلاة في الخارج هي هي وعليه فالإضافة في صفة الصلاة بيانية أو المراد بالصفة الجزء مجازا لقيامه بالكل ويدل عليه قوله في الكفاية والمعراج إن الإضافة فيه من إضافة الجزء إلى الكل لأن كل صفة مما يأتي جزء الصلاة إلخ فهذا مؤيد لما قاله في الفتح ويدل عليه أيضا أن المراد من هذا الباب بيان هذه الأجزاء المتنوعة إلى فرض وواجب وسنة لا بيان نفس الفرضية والوجوب والسنية التي هي صفات هذه الأجزاء إذ بيانها في كتب الأصول لا الفروع تأمل مطلب قد يطلق الفرض على ما يقابل الركن وعلى ما ليس بركن ولا شرط قوله ( من فرائضها ) جمع فريضة أعم من الركن الداخل الماهية والشرط الخارج عنها فيصدق على التحريمة والقعدة الأخيرة والخروج بصنعه على ما سيأتي وكثيرا ما يطلقون الفرض على ما يقابل الركن كالتحريمة والقعدة وقدمنا في أوائل كتاب الطهارة عن شرح المنية أنه قد يطلق الفرض على ما ليس بركن ولا شرط كترتيب القيام والركوع والسجود والقعدة وأشار بمن التبعيضية إلى أن لها فرائض أخر كما سيأتي في قول الشارح وبقي من الفروض الخ أفاده ح قوله ( التي لا تصح بدونها ) صفة كاشفة إذ لا شيء من الفروض ما تصح الصلاة بدونه بلا عذر وقوله ( التحريمة ) المراد بها جملة ذكر خالص مثل الله أكبر كما سيأتي مع بيان شروطها العشرين نظما والتحريم جعل الشيء محرما سميت بها لتحريمها الأشياء المباحة قبل الشروع بخلاف سائر التكبيرات والتاء فيها للمبالغة قهستاني وهو الأظهر برجندي وقيل للوحدة وقيل للنقل من الوصفية إلى الاسمية قوله ( قائما ) هو أحد شروطها العشرين الآتية وسيذكره المصنف في الفصل الآتي قوله ( وهي شرط ) وإنما لم يذكرها مع الشروط المارة لاتصالها بها بمنزلة الباب للدار أفاده في السراج قوله ( في غير جنازة ) أما فيها فهي ركن اتفاقا كبقية تكبيراتها كما سيأتي في بابه ح قوله ( على القادر ) متعلق بشرط لتضمنه معنى الفرض أي وهي شرط مفترض عليه ح أما الأمي والأخرس لو افتتحا بالنية جاز لأنهما أتيا بأقصى ما في وسعهما بحر عن المحيط وسيأتي تمام الكلام على ذلك في الفصل الآتي قوله ( به يفتى ) الضمير راجع إلى الحكم عليها بالشرطية وهو مضمون النسبة الإيقاعية في قوله وهي شرط قوله ( فيجوز بناء النفل على النفل ) تفريع على كون التحريمة شرطا لكن كونها شرطا يقتضي صحة بناء أي صلاة على تحريمة أي صلاة كما يجوز بناء أي صلاة على طهارة أي صلاة وكذا بقية الشروط لكن منعنا بناء الفرض على غيره لا لأن التحريمة ركن بل لأن المطلوب في الفرض تعيينه وتمييزه عن غيره بأخص أوصافه وجميع أفعال وأن يكون عبادة على حدة ولو بنى على غيره لكان مع ذلك الغير عبادة واحدة كما في بناء النفل على النفل قال في البحر فإنه يكون صلاة واحدة بدليل أن القعود لا يفترض إلا في آخرها على الصحيح وقولهم إن كل ركعتين من النفل صلاة لا يعارضه لأنه في أحكام دون أخرى ا ه ح قوله ( وعلى الفرض ) لأن الفرض أقوى فيستتبع النفل لضعفه ط قوله ( وإن كره ) يعني أنه مع صحته مكروه لأن فيه تأخير السلام وعدم كون النفل بتحريمة مبتدأة ح وهذا في العمد إذ لو سها بعد قعدة الفرض فزاد خامسة يضم سادسة بلا كراهة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد يجاب بأن المراد أن هذه الأجزاء هي أوصاف المصلي وتنسب إلى الصلاة لكونها أجزاء الهوية الخارجية التي صارت بها الصلاة في الخارج هي هي وعليه فالإضافة في صفة الصلاة بيانية أو المراد بالصفة الجزء مجازا لقيامه بالكل ويدل عليه قوله في الكفاية والمعراج إن الإضافة فيه من إضافة الجزء إلى الكل لأن كل صفة مما يأتي جزء الصلاة إلخ فهذا مؤيد لما قاله في الفتح ويدل عليه أيضا أن المراد من هذا الباب بيان هذه الأجزاء المتنوعة إلى فرض وواجب وسنة لا بيان نفس الفرضية والوجوب والسنية التي هي صفات هذه الأجزاء إذ بيانها في كتب الأصول لا الفروع تأمل مطلب قد يطلق الفرض على ما يقابل الركن وعلى ما ليس بركن ولا شرط قوله ( من فرائضها ) جمع فريضة أعم من الركن الداخل الماهية والشرط الخارج عنها فيصدق على التحريمة والقعدة الأخيرة والخروج بصنعه على ما سيأتي وكثيرا ما يطلقون الفرض على ما يقابل الركن كالتحريمة والقعدة وقدمنا في أوائل كتاب الطهارة عن شرح المنية أنه قد يطلق الفرض على ما ليس بركن ولا شرط كترتيب القيام والركوع والسجود والقعدة وأشار بمن التبعيضية إلى أن لها فرائض أخر كما سيأتي في قول الشارح وبقي من الفروض الخ أفاده ح قوله ( التي لا تصح بدونها ) صفة كاشفة إذ لا شيء من الفروض ما تصح الصلاة بدونه بلا عذر وقوله ( التحريمة ) المراد بها جملة ذكر خالص مثل الله أكبر كما سيأتي مع بيان شروطها العشرين نظما والتحريم جعل الشيء محرما سميت بها لتحريمها الأشياء المباحة قبل الشروع بخلاف سائر التكبيرات والتاء فيها للمبالغة قهستاني وهو الأظهر برجندي وقيل للوحدة وقيل للنقل من الوصفية إلى الاسمية قوله ( قائما ) هو أحد شروطها العشرين الآتية وسيذكره المصنف في الفصل الآتي قوله ( وهي شرط ) وإنما لم يذكرها مع الشروط المارة لاتصالها بها بمنزلة الباب للدار أفاده في السراج قوله ( في غير جنازة ) أما فيها فهي ركن اتفاقا كبقية تكبيراتها كما سيأتي في بابه ح قوله ( على القادر ) متعلق بشرط لتضمنه معنى الفرض أي وهي شرط مفترض عليه ح أما الأمي والأخرس لو افتتحا بالنية جاز لأنهما أتيا بأقصى ما في وسعهما بحر عن المحيط وسيأتي تمام الكلام على ذلك في الفصل الآتي قوله ( به يفتى ) الضمير راجع إلى الحكم عليها بالشرطية وهو مضمون النسبة الإيقاعية في قوله وهي شرط قوله ( فيجوز بناء النفل على النفل ) تفريع على كون التحريمة شرطا لكن كونها شرطا يقتضي صحة بناء أي صلاة على تحريمة أي صلاة كما يجوز بناء أي صلاة على طهارة أي صلاة وكذا بقية الشروط لكن منعنا بناء الفرض على غيره لا لأن التحريمة ركن بل لأن المطلوب في الفرض تعيينه وتمييزه عن غيره بأخص أوصافه وجميع أفعال وأن يكون عبادة على حدة ولو بنى على غيره لكان مع ذلك الغير عبادة واحدة كما في بناء النفل على النفل قال في البحر فإنه يكون صلاة واحدة بدليل أن القعود لا يفترض إلا في آخرها على الصحيح وقولهم إن كل ركعتين من النفل صلاة لا يعارضه لأنه في أحكام دون أخرى ا ه ح قوله ( وعلى الفرض ) لأن الفرض أقوى فيستتبع النفل لضعفه ط قوله ( وإن كره ) يعني أنه مع صحته مكروه لأن فيه تأخير السلام وعدم كون النفل بتحريمة مبتدأة ح وهذا في العمد إذ لو سها بعد قعدة الفرض فزاد خامسة يضم سادسة بلا كراهة
Section V01/P441–V01/P442İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P441–V01/P442)
Orijinal Metin (AR)قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر المذهب خلافا لصدر الإسلام حيث قال بالجواز فيهما كما في البحر لكن ذكر في النهاية بعد عزوه الجواز في بناء الفرض على مثله إلى صدر الإسلام أن بناء الفرض على النفل لم نجد فيه رواية ثم قال ولكن يجب أن لا يجوز حتى على قول صدر الإسلام لأنه جوز بناء المثل فلا يجوز بناء الأقوى على الأدنى ولأن الشيء يستتبع مثله أو دونه لا ما هو أقوى إلى آخر ما أطال به وتبعه في المعراج والعناية وبهذا ظهر عدم صحة قول النهر ولا خلاف في جواز بناء النفل على النفل والفرض عليه فتنبه قوله ( ولاتصالها الخ ) علة مقدمة على المعلول وهو قوله روعي لها الشروط وهذا حاصل عبارة البرهان الآتية وهو جواب عن سؤال مقدر وهو أنها إذا كانت شرطا فلم روعي لها الشروط والشروط تراعى للأركان والجواب إنما روعيت الشروط لها من الطهارة والاستقبال ونحوهما لا لكونها ركنا للصلاة بل لاتصالها بالقيام الذي هو ركن الصلاة قوله ( وقد منعه الزيلعي ) أي منع ما ذكر من قوله روعي لها الشروط حيث قال في الرد على الشافعي القائل بركنية التحريمة وقوله يشترط لها ما يشترط للصلاة ممنوع فإنه لو أحرم حاملا للنجاسة فألقاها عند فراغه منها أو مكشوف العورة فسترها عند فراغه من التكبير بعمل يسير أو شرع في التكبير قبل ظهور الزوال مثلا ثم ظهر عند فراغه منها أو منحرفا عن القبلة فاستقبلها عند الفراغ منها جاز ولئن سلم فإنما يشترط لما يتصل به من الأداء لا لأن التحريمة من الصلاة ا ه قوله ( ثم رجع إليه ) أي إلى القول بمراعاة الشروط لها بقوله ولئن سلم الخ فإنه وإن كان على سبيل التنزل مع الخصم لكن قوله فإنما يشترط لما يتصل به من الأداء الخ صريح في لزوم مراعاة الشروط وقتها لا لها بل لاتصالها بالقيام الذي هو ركن اتفاقا ونظير ذلك قولك لا نسلم أن الحركة تجتمع مع السكون ولئن سلم يلزم اجتماع الضدين فقولك ولئن سلم كلام فرضي قصد به ما بعده فعلم أن الزيلعي أراد بهذا الكلام لزوم مراعاة الشروط وقت التحريمة لاتصالها بالقيام الذي هو ركن الصلاة وعليه فلو أحرم حاملا للنجاسة فألقاها عند فراغه من التحريمة لا تصح صلاته لاتصال النجاسة بجزء من القيام وكذا بقية المسائل المارة في عبارة الزيلعي ولو لم يكن مراده ذلك لم يصح تفريعه على فرض التسليم المذكور فثبت أن ما منعه أو رجع إليه ثانيا فافهم قوله ( نعم ) تصديق لما فعله الزيلعي من تقديم المنع على التسليم جريا على قواعد علماء المناظرة وقوله في التلويح الخ تأييد له وقصد بذلك الرد على من قدم التسليم على المنع عكس ما فعله الزيلعي كما يعلم من كلام البحر فراجعه فافهم قوله ( لكن نقول الخ ) استدراك على المنع وتأييد لما رجع إليه الزيلعي بأنه الاحتياط وقوله وعبارة البرهان الخ تقوية للاستدراك لأن قول البرهان وإنما اشترط لها الخ صريح في مراعاة الشروط لها وإن لم تكن ركنا لاتصالها بالقيام الذي هو ركن الصلاة وقال الشارح في خزائن الأسرار ظاهر كلام الهداية والكافي وشروح المجمع وغيرها صريح في اشتراط وجود شروط الصلاة حين التحريمة لكونها ركنا بها لاتصالها بالأركان وقد منع الزيلعي الاشتراط أولا الخ بحث القيام وحاصل كلام الشارح اختيار مراعاة الشروط وقت التحريمة وإن لم تكن ركنا لقولهم في الجواب عن استدلال الشافعي على ركنيتها بمراعاة الشروط لها إن هذه الشروط لم تراع لأجلها بل لما اتصل بها من القيام فإن ظاهره أنهم سلموا لزوم المراعاة وقتها لكن منعوا أن تكون المراعاة لأجلها وعليه فلا يصح الشروع في الصلاة لو شرع بالتحريمة حاملا لنجاسة فألقاها قبل الفراغ منها وكذا في بقية الفروع المارة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر المذهب خلافا لصدر الإسلام حيث قال بالجواز فيهما كما في البحر لكن ذكر في النهاية بعد عزوه الجواز في بناء الفرض على مثله إلى صدر الإسلام أن بناء الفرض على النفل لم نجد فيه رواية ثم قال ولكن يجب أن لا يجوز حتى على قول صدر الإسلام لأنه جوز بناء المثل فلا يجوز بناء الأقوى على الأدنى ولأن الشيء يستتبع مثله أو دونه لا ما هو أقوى إلى آخر ما أطال به وتبعه في المعراج والعناية وبهذا ظهر عدم صحة قول النهر ولا خلاف في جواز بناء النفل على النفل والفرض عليه فتنبه قوله ( ولاتصالها الخ ) علة مقدمة على المعلول وهو قوله روعي لها الشروط وهذا حاصل عبارة البرهان الآتية وهو جواب عن سؤال مقدر وهو أنها إذا كانت شرطا فلم روعي لها الشروط والشروط تراعى للأركان والجواب إنما روعيت الشروط لها من الطهارة والاستقبال ونحوهما لا لكونها ركنا للصلاة بل لاتصالها بالقيام الذي هو ركن الصلاة قوله ( وقد منعه الزيلعي ) أي منع ما ذكر من قوله روعي لها الشروط حيث قال في الرد على الشافعي القائل بركنية التحريمة وقوله يشترط لها ما يشترط للصلاة ممنوع فإنه لو أحرم حاملا للنجاسة فألقاها عند فراغه منها أو مكشوف العورة فسترها عند فراغه من التكبير بعمل يسير أو شرع في التكبير قبل ظهور الزوال مثلا ثم ظهر عند فراغه منها أو منحرفا عن القبلة فاستقبلها عند الفراغ منها جاز ولئن سلم فإنما يشترط لما يتصل به من الأداء لا لأن التحريمة من الصلاة ا ه قوله ( ثم رجع إليه ) أي إلى القول بمراعاة الشروط لها بقوله ولئن سلم الخ فإنه وإن كان على سبيل التنزل مع الخصم لكن قوله فإنما يشترط لما يتصل به من الأداء الخ صريح في لزوم مراعاة الشروط وقتها لا لها بل لاتصالها بالقيام الذي هو ركن اتفاقا ونظير ذلك قولك لا نسلم أن الحركة تجتمع مع السكون ولئن سلم يلزم اجتماع الضدين فقولك ولئن سلم كلام فرضي قصد به ما بعده فعلم أن الزيلعي أراد بهذا الكلام لزوم مراعاة الشروط وقت التحريمة لاتصالها بالقيام الذي هو ركن الصلاة وعليه فلو أحرم حاملا للنجاسة فألقاها عند فراغه من التحريمة لا تصح صلاته لاتصال النجاسة بجزء من القيام وكذا بقية المسائل المارة في عبارة الزيلعي ولو لم يكن مراده ذلك لم يصح تفريعه على فرض التسليم المذكور فثبت أن ما منعه أو رجع إليه ثانيا فافهم قوله ( نعم ) تصديق لما فعله الزيلعي من تقديم المنع على التسليم جريا على قواعد علماء المناظرة وقوله في التلويح الخ تأييد له وقصد بذلك الرد على من قدم التسليم على المنع عكس ما فعله الزيلعي كما يعلم من كلام البحر فراجعه فافهم قوله ( لكن نقول الخ ) استدراك على المنع وتأييد لما رجع إليه الزيلعي بأنه الاحتياط وقوله وعبارة البرهان الخ تقوية للاستدراك لأن قول البرهان وإنما اشترط لها الخ صريح في مراعاة الشروط لها وإن لم تكن ركنا لاتصالها بالقيام الذي هو ركن الصلاة وقال الشارح في خزائن الأسرار ظاهر كلام الهداية والكافي وشروح المجمع وغيرها صريح في اشتراط وجود شروط الصلاة حين التحريمة لكونها ركنا بها لاتصالها بالأركان وقد منع الزيلعي الاشتراط أولا الخ بحث القيام وحاصل كلام الشارح اختيار مراعاة الشروط وقت التحريمة وإن لم تكن ركنا لقولهم في الجواب عن استدلال الشافعي على ركنيتها بمراعاة الشروط لها إن هذه الشروط لم تراع لأجلها بل لما اتصل بها من القيام فإن ظاهره أنهم سلموا لزوم المراعاة وقتها لكن منعوا أن تكون المراعاة لأجلها وعليه فلا يصح الشروع في الصلاة لو شرع بالتحريمة حاملا لنجاسة فألقاها قبل الفراغ منها وكذا في بقية الفروع المارة
Section V01/P442–V01/P443İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P442–V01/P443)
Orijinal Metin (AR)وأقول هذا خلاف ما دل عليه كلام الشارحين من تصريحهم بصحة الشروع في هذه الفروع حتى أن العلامة الكاكي صرح في معراج الدراية بأن ثمرة الخلاف بيننا وبين الشافعي في التحريمة تظهر في جواز بناء النفل على الفرض وتظهر أيضا فيما إذا كبر وفي يده نجاسة فألقاها عند فراغه منها إلى آخر الفروع المار وقال في آخرها لا تفسد صلاته عندنا ونحوه في السراج لكنه جعل الخلاف بين الإمامين ومحمد ولعله رواية عن محمد فإن المشهور أن لقائل بركنية التحريمة هو الشافعي وبعض أصحابنا وعبارة فتح القدير هكذا قوله ومراعاة الشرائط الخ يتضمن منع قوله يشترط لها فيقال لا نسلم أنه يشترط لها بل هو لما يتصل بها من الأركان لا لنفسها ولذا قلنا لو تحرم حامل نجاسة أو مكشوف العورة أو قبل ظهور الزوال أو منحرفا فألقاها واستتر بعمل يسير وظهر الزوال واستقبل مع آخر جزء من التحريمة جاز وذكر في الكافي أنها عند بعض أصحابنا ركن ا ه وهو ظاهر كلام الطحاوي فيجب على قول هؤلاء أن لا تصح هذه الفروع ا ه كلام الفتح فانظر كيف فهم أن مراد صاحب الهداية تسليم صحة هذه الفروع وأنه لا يشترط وجود شروط الصلاة وقت التحريمة وأن عدم صحتها إنما هو على القول بركنيتها ونحن لا نقول به وهذا خلاف ما فهمه الشارح من كلام الهداية والكافي وغيرهما كما قدمناه عن الخزائن وكذا كلام البحر والنهر صريح في صحة هذه الفروع فحيث كان هذا هو المنقول فليس لنا عنه عدول وحينئذ فمعنى قولهم في الجواب إن مراعاة الشروط ليست لها بل لما اتصل بها من القيام أن شروط الصلاة من الطهارة وغيرها لا تجب للتحريمة أصلا وإنما تجب للقيام المتصل بها أي المتصل بآخرها عند انتهاء التلفظ بها لا للقيام المتصل بابتدائها إلى انتهائها حتى يلزم مراعاة الشروط لها في ضمن القيام المذكور كما فهمه الشارح من قول البرهان وإنما اشترط لها فإن قوله لها يفيد ما ذكره الشارح لكنه غير مراد بدليل صحة الفروع المذكورة عندنا أو يقال معناه أن الشروط التي يراعيها المصلي وقت التحريمة ليست لها بل لما اتصل بها من الأركان وحاصله أنه لما كان الغالب من حال المصلي مراعاة الشروط وقتها صار منشأ لتوهم أن ذلك للتحريمة فبينوا أولا أن ذلك للقيام المتصل بها ثم حققوا ذلك بأن ذكروا صورا يمكن فيها عدم اقتران التحريمة بالشروط وعبارة الهداية ومراعاة الشرائط لما يتصل بها من القيام قال في الكفاية والدليل أن من وقع في البحر ولم يصل الماء إلى أعضاء وضوئه فكبر وغمس في الماء ورفع وصلى بالإيماء تجوز صلاته وإن كان حال التكبير غير متوضىء ا ه فهذا أيضا صريح في أن الشروط إنما تجب مراعاتها مع الفراغ منها عند أول جزء من القيام المتصل بآخر التحريمة فالشروط تراعى له في وقته لا لها تبعا له ويمكن حمل كلام الزيلعي المار على هذا أيضا بأن يجعل قوله لما يتصل متعلقا بقوله يشترط صلة له لا علة حتى يكون المعنى يشترط في التحريمة لأجل ما يتصل الخ وحينئذ فيتوافق كلامهم ويتضح مرامهم هذا ما ظهر لي في تحقيق هذا المقام والسلام قوله ( ومنها القيام ) يشمل التام منه وهو الانتصاب مع الاعتدال وغير التام وهو الانحناء القليل بحيث لا تنال يداه ركبتيه وقوله بحيث الخ صادق بالصورتين أفاده ط ويكره القيام على أحد القدمين في الصلاة بلا عذر وينبغي أن يكون بينهما مقدار أربع أصابع اليد لأنه أقرب إلى الخشوع هكذا روي عن أبي نصر الدبوسي أنه كان يفعله كذا في الكبرى وما روي أنهم ألصقوا الكعاب بالكعاب أريد به الجماعة أي قام كل واحد بجانب الآخر كذا في فتاوى سمرقند ولو قام على أصابع رجليه أو عقبيه بلا عذر يجوز وقيل لا حكي القولين في القنية وتمامه في شرح الشيخ إسماعيل
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأقول هذا خلاف ما دل عليه كلام الشارحين من تصريحهم بصحة الشروع في هذه الفروع حتى أن العلامة الكاكي صرح في معراج الدراية بأن ثمرة الخلاف بيننا وبين الشافعي في التحريمة تظهر في جواز بناء النفل على الفرض وتظهر أيضا فيما إذا كبر وفي يده نجاسة فألقاها عند فراغه منها إلى آخر الفروع المار وقال في آخرها لا تفسد صلاته عندنا ونحوه في السراج لكنه جعل الخلاف بين الإمامين ومحمد ولعله رواية عن محمد فإن المشهور أن لقائل بركنية التحريمة هو الشافعي وبعض أصحابنا وعبارة فتح القدير هكذا قوله ومراعاة الشرائط الخ يتضمن منع قوله يشترط لها فيقال لا نسلم أنه يشترط لها بل هو لما يتصل بها من الأركان لا لنفسها ولذا قلنا لو تحرم حامل نجاسة أو مكشوف العورة أو قبل ظهور الزوال أو منحرفا فألقاها واستتر بعمل يسير وظهر الزوال واستقبل مع آخر جزء من التحريمة جاز وذكر في الكافي أنها عند بعض أصحابنا ركن ا ه وهو ظاهر كلام الطحاوي فيجب على قول هؤلاء أن لا تصح هذه الفروع ا ه كلام الفتح فانظر كيف فهم أن مراد صاحب الهداية تسليم صحة هذه الفروع وأنه لا يشترط وجود شروط الصلاة وقت التحريمة وأن عدم صحتها إنما هو على القول بركنيتها ونحن لا نقول به وهذا خلاف ما فهمه الشارح من كلام الهداية والكافي وغيرهما كما قدمناه عن الخزائن وكذا كلام البحر والنهر صريح في صحة هذه الفروع فحيث كان هذا هو المنقول فليس لنا عنه عدول وحينئذ فمعنى قولهم في الجواب إن مراعاة الشروط ليست لها بل لما اتصل بها من القيام أن شروط الصلاة من الطهارة وغيرها لا تجب للتحريمة أصلا وإنما تجب للقيام المتصل بها أي المتصل بآخرها عند انتهاء التلفظ بها لا للقيام المتصل بابتدائها إلى انتهائها حتى يلزم مراعاة الشروط لها في ضمن القيام المذكور كما فهمه الشارح من قول البرهان وإنما اشترط لها فإن قوله لها يفيد ما ذكره الشارح لكنه غير مراد بدليل صحة الفروع المذكورة عندنا أو يقال معناه أن الشروط التي يراعيها المصلي وقت التحريمة ليست لها بل لما اتصل بها من الأركان وحاصله أنه لما كان الغالب من حال المصلي مراعاة الشروط وقتها صار منشأ لتوهم أن ذلك للتحريمة فبينوا أولا أن ذلك للقيام المتصل بها ثم حققوا ذلك بأن ذكروا صورا يمكن فيها عدم اقتران التحريمة بالشروط وعبارة الهداية ومراعاة الشرائط لما يتصل بها من القيام قال في الكفاية والدليل أن من وقع في البحر ولم يصل الماء إلى أعضاء وضوئه فكبر وغمس في الماء ورفع وصلى بالإيماء تجوز صلاته وإن كان حال التكبير غير متوضىء ا ه فهذا أيضا صريح في أن الشروط إنما تجب مراعاتها مع الفراغ منها عند أول جزء من القيام المتصل بآخر التحريمة فالشروط تراعى له في وقته لا لها تبعا له ويمكن حمل كلام الزيلعي المار على هذا أيضا بأن يجعل قوله لما يتصل متعلقا بقوله يشترط صلة له لا علة حتى يكون المعنى يشترط في التحريمة لأجل ما يتصل الخ وحينئذ فيتوافق كلامهم ويتضح مرامهم هذا ما ظهر لي في تحقيق هذا المقام والسلام قوله ( ومنها القيام ) يشمل التام منه وهو الانتصاب مع الاعتدال وغير التام وهو الانحناء القليل بحيث لا تنال يداه ركبتيه وقوله بحيث الخ صادق بالصورتين أفاده ط ويكره القيام على أحد القدمين في الصلاة بلا عذر وينبغي أن يكون بينهما مقدار أربع أصابع اليد لأنه أقرب إلى الخشوع هكذا روي عن أبي نصر الدبوسي أنه كان يفعله كذا في الكبرى وما روي أنهم ألصقوا الكعاب بالكعاب أريد به الجماعة أي قام كل واحد بجانب الآخر كذا في فتاوى سمرقند ولو قام على أصابع رجليه أو عقبيه بلا عذر يجوز وقيل لا حكي القولين في القنية وتمامه في شرح الشيخ إسماعيل
Section V01/P443–V01/P444İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P443–V01/P444)
Orijinal Metin (AR)قوله ( بقدر القراءة فيه ) ذكره في الشرنبلالية بحثا لكن عزاه في الخزائن إلى الحاوي وحينئذ فهو بقدر آية فرض وبقدر الفاتحة وسورة واجب وبطوال المفصل وأوساطه وقصاره في محالها مسنون والزيادة على ذلك في نحو تهجد مندوب لكن في أواخر الفن الثالث من الأشباه قال أصحابنا لو قرأ القرآن كله في الصلاة وقع فرضا ولو أطال الركوع والسجود فيها وقع فرضا ا ه ومقتضاه أنه لو أطال القيام يقع فرضا أيضا فينافي هذا التقدير وقد يجاب بأن هذا قبل إيقاعه أما بعده فالكل فرض كما أن القراءة قبل إيقاعها نوعت إلى فرض وواجب وسنة وبعده يكون الكل فرضا وتظهر ثمرة ذلك في الثواب والعقاب فإذا قرأ أكثر من آية يثاب ثواب الفرض وإذا ترك القراءة لا يعاقب على ترك الزائد على الآية هذا ما ظهر لي فتأمله قوله ( فركع ) أي وقرأ في هويه قدر الفرض أو كان أخرس أو مقتديا أو أخر القراءة قوله ( إلى أن يبلغ الركوع ) أي يبلغ أقل الركوع بحيث تنال يداه ركبتيه وعبارته في الخزائن عن القنية إلى أن يصير أقرب إلى الركوع قوله ( كنذر ) أطلقه فشمل النذر المطلق وهو الذي لم يعين فيه القيام ولا القعود وهذا أحد قولين والثاني التخيير ط وأبدل النذر في الخزائن بالواجب ويدخل فيه قضاء ما أفسده من النوافل فهل يفترض فيه القيام لوجوبه أم لا إلحاقا له بأصله توقف فيه ط والرحمتي قوله ( وسنة فجر في الأصح ) أما على القول بوجوبها فظاهر وأما على القول بسنيتها فمراعاة للقول بالوجوب ونقل في مراقي الفلاح أن الأصح جوازها من قعود ط أقول لكن في الحلية عند الكلام على صلاة التراويح لو صلى التراويح قاعدا بلا عذر قيل لا يجوز قياسا على سنة الفجر فإن كلا منهما سنة مؤكدة وسنة الفجر لا تجوز قاعدا من غير عذر بإجماعهم كما هو رواية الحسن عن أبي حنيفة كما صرح به في الخلاصة فكذا التراويح وقيل يجوز والقياس على سنة الفجر غير تام فإن التراويح دونها في التأكيد فلا تجوز التسوية بينهما في ذلك قال قاضيخان وهو الصحيح ا ه قوله ( القادر عليه ) فلو عجز حقيقة وهو ظاهر أو حكما كما لو حصل له به ألم شديد أو خاف زيادة المرض وكالمسائل الآتية في قوله وقد يتحتم القعود الخ فإنه يسقط وقد يسقط مع القدرة عليه فيما لو عجز عن السجود كما اقتصر عليه الشارح تبعا للبحر ويزاد مسألة أخرى وهي الصلاة في السفينة الجارية فإنه يصلي فيها قاعدا مع القدرة على القيام عند الإمام قوله ( فلو قدر عليه ) أي على القيام وحده أو مع الركوع كما في المنية قوله ( ندب إيماؤه قاعدا ) أي لقربه من السجود وجاز إيماؤه قائما كما في البحر وأوجب الثاني زفر والأئمة الثلاثة لأن القيام ركن فلا يترك مع القدرة عليه ولنا أن القيام وسيلة إلى السجود للخرور والسجود أصل لأنه شرع عبادة بلا قيام كسجدة التلاوة والقيام لم يشرع عبادة وحده حتى لو سجد لغير الله تعالى يكفر بخلاف القيام وإذا عجز عن الأصل سقطت الوسيلة كالوضوء مع الصلاة والسعي مع الجمعة وما أورده ابن الهمام أجاب عنه في شرح المنية ثم قال ولو قيل إن الإيماء أفضل للخروج من الخلاف لكان موجها ولكن لم أر من ذكره
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( بقدر القراءة فيه ) ذكره في الشرنبلالية بحثا لكن عزاه في الخزائن إلى الحاوي وحينئذ فهو بقدر آية فرض وبقدر الفاتحة وسورة واجب وبطوال المفصل وأوساطه وقصاره في محالها مسنون والزيادة على ذلك في نحو تهجد مندوب لكن في أواخر الفن الثالث من الأشباه قال أصحابنا لو قرأ القرآن كله في الصلاة وقع فرضا ولو أطال الركوع والسجود فيها وقع فرضا ا ه ومقتضاه أنه لو أطال القيام يقع فرضا أيضا فينافي هذا التقدير وقد يجاب بأن هذا قبل إيقاعه أما بعده فالكل فرض كما أن القراءة قبل إيقاعها نوعت إلى فرض وواجب وسنة وبعده يكون الكل فرضا وتظهر ثمرة ذلك في الثواب والعقاب فإذا قرأ أكثر من آية يثاب ثواب الفرض وإذا ترك القراءة لا يعاقب على ترك الزائد على الآية هذا ما ظهر لي فتأمله قوله ( فركع ) أي وقرأ في هويه قدر الفرض أو كان أخرس أو مقتديا أو أخر القراءة قوله ( إلى أن يبلغ الركوع ) أي يبلغ أقل الركوع بحيث تنال يداه ركبتيه وعبارته في الخزائن عن القنية إلى أن يصير أقرب إلى الركوع قوله ( كنذر ) أطلقه فشمل النذر المطلق وهو الذي لم يعين فيه القيام ولا القعود وهذا أحد قولين والثاني التخيير ط وأبدل النذر في الخزائن بالواجب ويدخل فيه قضاء ما أفسده من النوافل فهل يفترض فيه القيام لوجوبه أم لا إلحاقا له بأصله توقف فيه ط والرحمتي قوله ( وسنة فجر في الأصح ) أما على القول بوجوبها فظاهر وأما على القول بسنيتها فمراعاة للقول بالوجوب ونقل في مراقي الفلاح أن الأصح جوازها من قعود ط أقول لكن في الحلية عند الكلام على صلاة التراويح لو صلى التراويح قاعدا بلا عذر قيل لا يجوز قياسا على سنة الفجر فإن كلا منهما سنة مؤكدة وسنة الفجر لا تجوز قاعدا من غير عذر بإجماعهم كما هو رواية الحسن عن أبي حنيفة كما صرح به في الخلاصة فكذا التراويح وقيل يجوز والقياس على سنة الفجر غير تام فإن التراويح دونها في التأكيد فلا تجوز التسوية بينهما في ذلك قال قاضيخان وهو الصحيح ا ه قوله ( القادر عليه ) فلو عجز حقيقة وهو ظاهر أو حكما كما لو حصل له به ألم شديد أو خاف زيادة المرض وكالمسائل الآتية في قوله وقد يتحتم القعود الخ فإنه يسقط وقد يسقط مع القدرة عليه فيما لو عجز عن السجود كما اقتصر عليه الشارح تبعا للبحر ويزاد مسألة أخرى وهي الصلاة في السفينة الجارية فإنه يصلي فيها قاعدا مع القدرة على القيام عند الإمام قوله ( فلو قدر عليه ) أي على القيام وحده أو مع الركوع كما في المنية قوله ( ندب إيماؤه قاعدا ) أي لقربه من السجود وجاز إيماؤه قائما كما في البحر وأوجب الثاني زفر والأئمة الثلاثة لأن القيام ركن فلا يترك مع القدرة عليه ولنا أن القيام وسيلة إلى السجود للخرور والسجود أصل لأنه شرع عبادة بلا قيام كسجدة التلاوة والقيام لم يشرع عبادة وحده حتى لو سجد لغير الله تعالى يكفر بخلاف القيام وإذا عجز عن الأصل سقطت الوسيلة كالوضوء مع الصلاة والسعي مع الجمعة وما أورده ابن الهمام أجاب عنه في شرح المنية ثم قال ولو قيل إن الإيماء أفضل للخروج من الخلاف لكان موجها ولكن لم أر من ذكره
Section V01/P444–V01/P445İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P444–V01/P445)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وكذا ) أي يندب إيماؤه قاعدا مع جواز إيمائه قائما لعجزه عن السجود حكما لأنه لو سجد لزم فوات الطهارة بلا خلاف ولو أومأ كان الإيماء خلفا عن السجود قوله ( وقد يتحتم القعود الخ ) أي يلزمه الإيماء قاعدا لخلفيته عن القيام الذي عجز عنه حكما إذ لو قام لزم فوت الطهارة أو الستر أو القراءة أو الصوم بلا خلاف حتى لو لم يقدر على الإيماء قاعدا كما لو كان بحال لو صلى قاعدا يسيل بوله أو جرحه ولو صلى مستلقيا لا يسيل منه شيء فإنه يصلي قائما بركوع وسجود كما نص عليه في المنية قال شارحها لأن الصلاة بالاستلقاء لا تجوز بلا عذر كالصلاة مع الحدث فيترجح ما فيه الإتيان بالأركان وعن محمد أنه يصلي مضطجعا ولا إعادة في شيء مما تقدم إجماعا ا ه قوله ( أو يسلس ) من باب تعب ط قوله ( أصلا ) أما لو قدر على بعض القراءة إذا قام فإنه يلزمه أن يقرأ مقدار قدرته والباقي قاعدا شرح المنية قوله ( الخروج لجماعة ) أي في المسجد وهو محمول على ما إذا لم تتيسر له الجماعة في بيته أفاده أبو السعود ط قوله ( به يفتى ) وجهه أن القيام فرض بخلاف الجماعة وبه قال مالك والشافعي خلافا لأحمد بناء على أن الجماعة فرض عنده وقيل يصلي مع الإمام قاعدا عندنا لأنه عاجز إذ ذاك ذكره في المحيط وصححه الزاهدي شرح المنية وثم قول ثالث مشي عليه في المنية وهو أنه يشرع مع الإمام قائما ثم يقعد فإذا جاء وقت الركوع يقوم ويركع أي إن قدر وما مشى عليه الشارح تبعا للنهر جعله في الخلاصة أصح وبه يفتى قال في الحلية ولعله أشبه لأن القيام فرض فلا يجوز تركه للجماعة التي هي سنة بل يعد هذا عذرا في تركها ا ه وتبعه في البحر مبحث القراءة قوله ( ومنها القراءة ) أي قراءة آية من القرآن فرض عملي في جميع ركعات النفل والوتر وفي ركعتين من الفرض كما سيأتي متنا في باب الوتر والنوافل وأما تعيين القراءة في الأوليين من الفرض فهو واجب وقيل سنة لا فرض كما سنحققه في الواجبات وأما قراءة الفاتحة والسورة أو ثلاث آيات فهي واجبة أيضا كما سيأتي فرع قد تفرض القراءة في جميع ركعات الفرض الرباعي كما لو استخلف مسبوقا بركعتين وأشار له أنه لم يقرأ في الأوليين كما سيأتي في باب الاستخلاف قوله ( كما سيجيء ) أي في الفصل الآتي مع بيان حكم القراءة بغير العربية أو بالشواذ أو بالتوراة والإنجيل مبحث الركن الأصلي والركن الزائد قوله بلا خلف ) في هذا التعليل إشارة إلى ما ذكره في البحر من أن الركن الزائد هو ما يسقط في بعض الصور من غير تحقق ضرورة والركن الأصلي ما لا يسقط إلا لضرورة وأورد على تسمية الركن زائدا أن الركن ما كان داخل الماهية فكيف يوصف بالزيادة وأجيب بأنه ركن من حيث قيام ذلك الشيء به في حالة وانتفاؤه بانتفائه وزائد من حيث قيامه بدونه في حالة أخرى فالصلاة ماهية اعتبارية فيجوز أن يعتبرها الشارع تارة بأركان وأخرى بأقل منها وأورد على تفسير الركن الزائد بما مر أنه يلزم عليه تسمية غسل الرجل ركنا زائدا في الوضوء وأجيب بأن الزائد ما إذا سقط لا يخلفه بدل والمسح بدل الغسل ومثله بقية أركان الصلاة فإنها تسقط إلى خلف فليست بزوائد بخلاف القراءة وأورد أن قراءة الإمام خلف عن قراءة المقتدي لقوله من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وأجاب ح بأن المراد بالخلف خلف يأتي به من فاته الأصل وها هنا ليس كذلك ا ه وهو أحسن مما في ط من أنه ليس المراد في الحديث الخلفية بل المراد أن الشارع منعه عن القراءة واكتفى بقراءة الإمام عنه ا ه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وكذا ) أي يندب إيماؤه قاعدا مع جواز إيمائه قائما لعجزه عن السجود حكما لأنه لو سجد لزم فوات الطهارة بلا خلاف ولو أومأ كان الإيماء خلفا عن السجود قوله ( وقد يتحتم القعود الخ ) أي يلزمه الإيماء قاعدا لخلفيته عن القيام الذي عجز عنه حكما إذ لو قام لزم فوت الطهارة أو الستر أو القراءة أو الصوم بلا خلاف حتى لو لم يقدر على الإيماء قاعدا كما لو كان بحال لو صلى قاعدا يسيل بوله أو جرحه ولو صلى مستلقيا لا يسيل منه شيء فإنه يصلي قائما بركوع وسجود كما نص عليه في المنية قال شارحها لأن الصلاة بالاستلقاء لا تجوز بلا عذر كالصلاة مع الحدث فيترجح ما فيه الإتيان بالأركان وعن محمد أنه يصلي مضطجعا ولا إعادة في شيء مما تقدم إجماعا ا ه قوله ( أو يسلس ) من باب تعب ط قوله ( أصلا ) أما لو قدر على بعض القراءة إذا قام فإنه يلزمه أن يقرأ مقدار قدرته والباقي قاعدا شرح المنية قوله ( الخروج لجماعة ) أي في المسجد وهو محمول على ما إذا لم تتيسر له الجماعة في بيته أفاده أبو السعود ط قوله ( به يفتى ) وجهه أن القيام فرض بخلاف الجماعة وبه قال مالك والشافعي خلافا لأحمد بناء على أن الجماعة فرض عنده وقيل يصلي مع الإمام قاعدا عندنا لأنه عاجز إذ ذاك ذكره في المحيط وصححه الزاهدي شرح المنية وثم قول ثالث مشي عليه في المنية وهو أنه يشرع مع الإمام قائما ثم يقعد فإذا جاء وقت الركوع يقوم ويركع أي إن قدر وما مشى عليه الشارح تبعا للنهر جعله في الخلاصة أصح وبه يفتى قال في الحلية ولعله أشبه لأن القيام فرض فلا يجوز تركه للجماعة التي هي سنة بل يعد هذا عذرا في تركها ا ه وتبعه في البحر مبحث القراءة قوله ( ومنها القراءة ) أي قراءة آية من القرآن فرض عملي في جميع ركعات النفل والوتر وفي ركعتين من الفرض كما سيأتي متنا في باب الوتر والنوافل وأما تعيين القراءة في الأوليين من الفرض فهو واجب وقيل سنة لا فرض كما سنحققه في الواجبات وأما قراءة الفاتحة والسورة أو ثلاث آيات فهي واجبة أيضا كما سيأتي فرع قد تفرض القراءة في جميع ركعات الفرض الرباعي كما لو استخلف مسبوقا بركعتين وأشار له أنه لم يقرأ في الأوليين كما سيأتي في باب الاستخلاف قوله ( كما سيجيء ) أي في الفصل الآتي مع بيان حكم القراءة بغير العربية أو بالشواذ أو بالتوراة والإنجيل مبحث الركن الأصلي والركن الزائد قوله بلا خلف ) في هذا التعليل إشارة إلى ما ذكره في البحر من أن الركن الزائد هو ما يسقط في بعض الصور من غير تحقق ضرورة والركن الأصلي ما لا يسقط إلا لضرورة وأورد على تسمية الركن زائدا أن الركن ما كان داخل الماهية فكيف يوصف بالزيادة وأجيب بأنه ركن من حيث قيام ذلك الشيء به في حالة وانتفاؤه بانتفائه وزائد من حيث قيامه بدونه في حالة أخرى فالصلاة ماهية اعتبارية فيجوز أن يعتبرها الشارع تارة بأركان وأخرى بأقل منها وأورد على تفسير الركن الزائد بما مر أنه يلزم عليه تسمية غسل الرجل ركنا زائدا في الوضوء وأجيب بأن الزائد ما إذا سقط لا يخلفه بدل والمسح بدل الغسل ومثله بقية أركان الصلاة فإنها تسقط إلى خلف فليست بزوائد بخلاف القراءة وأورد أن قراءة الإمام خلف عن قراءة المقتدي لقوله من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وأجاب ح بأن المراد بالخلف خلف يأتي به من فاته الأصل وها هنا ليس كذلك ا ه وهو أحسن مما في ط من أنه ليس المراد في الحديث الخلفية بل المراد أن الشارع منعه عن القراءة واكتفى بقراءة الإمام عنه ا ه
Section V01/P445–V01/P446İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P445–V01/P446)
Orijinal Metin (AR)قال في النهر ولقائل أن يقول لا نسلم سقوط القراءة بلا ضرورة ليلزم كونها زائدا إذ سقوطها لضرورة الاقتداء ومن هنا ادعى ابن ملك أنه ركن أصلي ا ه أقول ولقائل أن يقول لا نسلم أن الاقتداء ضرورة إذ الضرورة العجز المبيح لترك أداء الركن والمقتدي قادر على القراءة غير أنه ممنوع عنها شرعا والمنع لا يسمى عجزا إلا بتأويل وقد خالف ابن ملك الجم الغفير في ذلك كما قاله في البحر فلا تعتبر مخالفته والله تعالى أعلم بحث الركوع والسجود قوله ( بحيث لو مد يديه الخ ) كذا في السراج وفي شرح المنية هو طأطأة الرأس أي خفضه لكن مع انحناء الظهر لأنه هو المفهوم من موضوع اللغة فيصدق عليه قوله تعالى اركعوا الحج 77 وأما كماله فبانحناء الصلب حتى يستوي الرأس بالعجز وهو حد الاعتدال فيه ا ه لكن ضعفه في شرح المختار حيث قال الركوع يتحقق بما ينطلق عليه الاسم لأنه عبارة عن الانحناء وقيل إن كان إلى حال القيام أقرب لا يجوز وإن كان إلى حال الركوع أقرب جاز ا ه وتمامه في الإمداد وما اختاره في شرح المختار هو الموافق لما قرره علماؤنا في كتب الأصول وفي شرح الشيخ إسماعيل عن المحيط وإن طأطأ رأسه في الركوع قليلا ولم يعتدل فظاهر الجواب عن أبي حنيفة أنه يجوز وروى الحسن أنه إن كان إلى الركوع أقرب يجوز وإن كان إلى القيام أقرب لا يجوز ا ه وفي حاشية الفتال عن البرجندي ولو كان يصلي قاعدا ينبغي أن يحاذي جبهته قدام ركبتيه ليحصل الركوع ا ه قلت ولعله محمول على تمام الركوع وإلا فقد علمت حصوله بأصل طأطأة الرأس أي مع انحناء الظهر تأمل قوله ( ومنها السجود ) هو لغة الخضوع قاموس وفسره في المغرب بوضع الجبهة في الأرض وفي البحر حقيقة السجود وضع بعض الوجه على الأرض مما لا سخرية فيه فدخل الأنف وخرج الخد والذقن وأما إذا رفع قدميه في السجود فإنه مع رفع القدمين بالتلاعب أشبه منه بالتعظيم والإجلال ا ه وتمامه فيما علقناه عليه قوله ( بجبهته ) أي حيث لا عذر بها وأما جواز الاقتصار على الأنف فشرطه العذر على الراجح كما سيأتي قال ح ثم إن اقتصر على الجبهة فوضع جزءا منها وإن قل فرض ووضع أكثرها واجب قوله ( وقدميه ) يجب إسقاطه لأن أصبع واحدة منهما يكفي كما ذكره بعد ح وأفاد أنه لو لم يضع شيئا من القدمين لم يصح السجود وهو مقتضى ما قدمناه آنفا عن البحر وفيه خلاف سنذكره في الفصل الآتي قوله ( وتكراره تعبد ) أي تكرار السجود أمر تعبدي أي لم يعقل معناه على قول أكثر المشايخ تحقيقا للابتلاء وقيل ثني ترغيما للشيطان حيث لم يسجد مرة فنحن نسجد مرتين وتمامه في البحر مطلب هل الأمر التعبدي أفضل أو المعقول المعنى فائدة سئل المصنف في آخر فتاواه التمرتاشية هل التعبدي أفضل أو معقول المعنى أجاب لم أقف عليه لعلمائنا سوى قولهم في الأصول الأصل في النصوص التعليل فإنه يشير إلى أفضلية المعقول ووقفت على ذلك في فتاوى ابن حجر قال قضية كلام ابن عبد السلام أن التعبدي أفضل لأنه بمحض الانقياد بخلاف فما ظهرت علته فإن ملابسه قد يفعله لتحصيل فائدته خالفه البلقيني فقال لا شك أن معقول المعنى من حيث الجملة أفضل لأن أكثر الشريعة كذلك وبالنظر للجزئيات قد يكون التعبدي أفضل كالوضوء وغسل الجنابة فإن الوضوء أفضل وقد يكون المعقول أفضل كالطواف والرمي فإن الطواف أفضل ا ه وفي الحلية عند الكلام على فرائض الوضوء وقد اختلف العلماء في أن الأمور التعبدية هل شرعت لحكمة عند الله تعالى وخفيت علينا أو لا والأكثرون على الأول وهو المتجه لدلالة استقراء عادة الله تعالى على كونه سبحانه جالبا للمصالح دارئا للمفاسد فما شرعه إن ظهرت حكمته لنا قلنا إنه معقول وإلا قلنا إنه تعبدي والله سبحانه العليم الحكيم قوله ( ثابت بالسنة ) أي وبالإجماع بحر
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في النهر ولقائل أن يقول لا نسلم سقوط القراءة بلا ضرورة ليلزم كونها زائدا إذ سقوطها لضرورة الاقتداء ومن هنا ادعى ابن ملك أنه ركن أصلي ا ه أقول ولقائل أن يقول لا نسلم أن الاقتداء ضرورة إذ الضرورة العجز المبيح لترك أداء الركن والمقتدي قادر على القراءة غير أنه ممنوع عنها شرعا والمنع لا يسمى عجزا إلا بتأويل وقد خالف ابن ملك الجم الغفير في ذلك كما قاله في البحر فلا تعتبر مخالفته والله تعالى أعلم بحث الركوع والسجود قوله ( بحيث لو مد يديه الخ ) كذا في السراج وفي شرح المنية هو طأطأة الرأس أي خفضه لكن مع انحناء الظهر لأنه هو المفهوم من موضوع اللغة فيصدق عليه قوله تعالى اركعوا الحج 77 وأما كماله فبانحناء الصلب حتى يستوي الرأس بالعجز وهو حد الاعتدال فيه ا ه لكن ضعفه في شرح المختار حيث قال الركوع يتحقق بما ينطلق عليه الاسم لأنه عبارة عن الانحناء وقيل إن كان إلى حال القيام أقرب لا يجوز وإن كان إلى حال الركوع أقرب جاز ا ه وتمامه في الإمداد وما اختاره في شرح المختار هو الموافق لما قرره علماؤنا في كتب الأصول وفي شرح الشيخ إسماعيل عن المحيط وإن طأطأ رأسه في الركوع قليلا ولم يعتدل فظاهر الجواب عن أبي حنيفة أنه يجوز وروى الحسن أنه إن كان إلى الركوع أقرب يجوز وإن كان إلى القيام أقرب لا يجوز ا ه وفي حاشية الفتال عن البرجندي ولو كان يصلي قاعدا ينبغي أن يحاذي جبهته قدام ركبتيه ليحصل الركوع ا ه قلت ولعله محمول على تمام الركوع وإلا فقد علمت حصوله بأصل طأطأة الرأس أي مع انحناء الظهر تأمل قوله ( ومنها السجود ) هو لغة الخضوع قاموس وفسره في المغرب بوضع الجبهة في الأرض وفي البحر حقيقة السجود وضع بعض الوجه على الأرض مما لا سخرية فيه فدخل الأنف وخرج الخد والذقن وأما إذا رفع قدميه في السجود فإنه مع رفع القدمين بالتلاعب أشبه منه بالتعظيم والإجلال ا ه وتمامه فيما علقناه عليه قوله ( بجبهته ) أي حيث لا عذر بها وأما جواز الاقتصار على الأنف فشرطه العذر على الراجح كما سيأتي قال ح ثم إن اقتصر على الجبهة فوضع جزءا منها وإن قل فرض ووضع أكثرها واجب قوله ( وقدميه ) يجب إسقاطه لأن أصبع واحدة منهما يكفي كما ذكره بعد ح وأفاد أنه لو لم يضع شيئا من القدمين لم يصح السجود وهو مقتضى ما قدمناه آنفا عن البحر وفيه خلاف سنذكره في الفصل الآتي قوله ( وتكراره تعبد ) أي تكرار السجود أمر تعبدي أي لم يعقل معناه على قول أكثر المشايخ تحقيقا للابتلاء وقيل ثني ترغيما للشيطان حيث لم يسجد مرة فنحن نسجد مرتين وتمامه في البحر مطلب هل الأمر التعبدي أفضل أو المعقول المعنى فائدة سئل المصنف في آخر فتاواه التمرتاشية هل التعبدي أفضل أو معقول المعنى أجاب لم أقف عليه لعلمائنا سوى قولهم في الأصول الأصل في النصوص التعليل فإنه يشير إلى أفضلية المعقول ووقفت على ذلك في فتاوى ابن حجر قال قضية كلام ابن عبد السلام أن التعبدي أفضل لأنه بمحض الانقياد بخلاف فما ظهرت علته فإن ملابسه قد يفعله لتحصيل فائدته خالفه البلقيني فقال لا شك أن معقول المعنى من حيث الجملة أفضل لأن أكثر الشريعة كذلك وبالنظر للجزئيات قد يكون التعبدي أفضل كالوضوء وغسل الجنابة فإن الوضوء أفضل وقد يكون المعقول أفضل كالطواف والرمي فإن الطواف أفضل ا ه وفي الحلية عند الكلام على فرائض الوضوء وقد اختلف العلماء في أن الأمور التعبدية هل شرعت لحكمة عند الله تعالى وخفيت علينا أو لا والأكثرون على الأول وهو المتجه لدلالة استقراء عادة الله تعالى على كونه سبحانه جالبا للمصالح دارئا للمفاسد فما شرعه إن ظهرت حكمته لنا قلنا إنه معقول وإلا قلنا إنه تعبدي والله سبحانه العليم الحكيم قوله ( ثابت بالسنة ) أي وبالإجماع بحر
Section V01/P446–V01/P448İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P446–V01/P448)
Orijinal Metin (AR)وهذا لأن الأمر بالسجود في الآية لا يدل على تكراره قوله ( ومنها القعود الأخير ) عبر بالأخير دون الثاني ليشمل قعدة الفجر وقعدة المسافر لأنها أخيرة وليست ثانية كذا في الدراية والمراد وصفه بأنه واقع آخر الصلاة وإلا فالأخير يقتضي سبق غيره وعليه لو قال آخر عبد أملكه فهو حر فملك عبدا لم يعتق فليتأمل إمداد بحث القعود الأخير قوله ( والذي يظهر الخ ) اختلف في القعدة الأخيرة قال بعضهم هي ركن أصلي وفي كشف البزدوي أنها واجبة لا فرض لكن الواجب هنا في قوة الفرض في العمل كالوتر وفي الخزانة أنها فرض وليست بركن أصلي بل هي شرط للتحليل وجزم بأنها فرض في الفتح والتبيين وفي الينابيع أنه الصحيح وأشار إلى الفرضية الإمام المحبوبي في مناسك الجامع الصغير ولذلك من حلف لا يصلي يحنث بالرفع من السجود دون توقف على القعدة فهي فرض لا ركن إذ الركن هو الداخل في الماهية وماهية الصلاة تتم بدون القعدة ثم قال فعلم أنه إنما شرعت لأجل الاستراحة والفرض أدنى حالا من الركن لأن الركن يتكرر فعدم التكرار دليل على عدم الركنية والفقه فيه أن الصلاة أفعال موضوعة للتعظيم وأصل التعظيم بالقيام ويزاد بالركوع ويتناهى بالسجود فكانت القعدة مرادة للخروج من الصلاة فكانت لغيرها لا لعينها فلم تكن من الركن وتمامه في شرح الدرر للشيخ إسماعيل قال في البحر ولم أر من تعرض لثمرة الخلاف أي في أنها ركن أو لا وبين في الإمداد الثمرة بأنه لو أتى بالقعدة نائما تعتبر على القول بشرطيتها لا ركنيتها وعزاه إلى التحقيق والأصح عدم اعتبارها كما في شرح المنية قلت وهذا يؤيد القول بأنها ركن زائد لا شرط خلافا لما مشى عليه الشارح تبعا للنهر قوله ( لأنه شرع للخروج ) فيه أن ما شرع لغيره قد يكون ركنا كالقيام فإنه شرع وسيلة للركوع والسجود حتى لو عجز عنهما يومىء قاعدا وإن قدر على القيام قوله ( لحنث من حلف الخ ) فيه أن القراءة ركن زائد مع أنه لو حلف لا يصلي وصلى ركعة بلا قراءة لا يحنث فلا دلالة في ذلك على أن القعدة ركن زائد بل يدل على أنها شرط فالمناسب للشارح أن يعكس بأن يذكر هذا دليلا للشرطية ويذكر ما قبله هنا دليلا للركنية تأمل قوله ( لا يكفر منكره ) الظاهر أن المراد منكر فرضيته لأنه قيل بوجوبه كما في القهستاني وأما منكر أصل مشروعيته فينبغي أن يكفر لثبوته بالإجماع بل معلوم من الدين بالضرورة أفاده ح ويؤيده ما قالوا في السنن الرواتب من لم يرها حقا كفر قوله ( قدر أدنى قراءة التشهد ) أي أدنى زمن يقرأ فيه بأن يكون قدر أسرع ما يكون من التلفظ به مع تصحيح الألفاظ وليس المراد أن له في نفسه أدنى وأعلى ط وقوله ( إلى عبده ورسوله ) أشار به إلى أن المراد به التشهد الواجب بتمامه قال في شرح المنية والمراد من التشهد التحيات إلى عبده ورسوله هو الصحيح لا ما زعم البعض أنه لفظ الشهادتين فقط ا ه قوله ( وعدم فاصل ) عطف تفسير على ما قبله بحث الخروج بصنعه قوله ( ومنها الخروج بصنعه الخ ) أي بصنع المصلي أي فعله الاختيار بأي وجه كان من قول أو فعل ينافي الصلاة بعد تمامها كما في البحر وذلك بأن يبني على صلاته صلاة ما فرضا أو نفلا أو يضحك قهقهة أو يحدث عمدا أو يتكلم أو يذهب أو يسلم تاترخانية ومنه ما لو حاذته امرأة لأن المحاذاة مفاعلة فكان الفعل موجودا من الرجل بصنعه كوجوده من المرأة وإن لم يكن للرجل فيه اختيار وتمامه في النهاية واحترز بصنعه عما لو كان سماويا كأن سبقه الحدث
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا لأن الأمر بالسجود في الآية لا يدل على تكراره قوله ( ومنها القعود الأخير ) عبر بالأخير دون الثاني ليشمل قعدة الفجر وقعدة المسافر لأنها أخيرة وليست ثانية كذا في الدراية والمراد وصفه بأنه واقع آخر الصلاة وإلا فالأخير يقتضي سبق غيره وعليه لو قال آخر عبد أملكه فهو حر فملك عبدا لم يعتق فليتأمل إمداد بحث القعود الأخير قوله ( والذي يظهر الخ ) اختلف في القعدة الأخيرة قال بعضهم هي ركن أصلي وفي كشف البزدوي أنها واجبة لا فرض لكن الواجب هنا في قوة الفرض في العمل كالوتر وفي الخزانة أنها فرض وليست بركن أصلي بل هي شرط للتحليل وجزم بأنها فرض في الفتح والتبيين وفي الينابيع أنه الصحيح وأشار إلى الفرضية الإمام المحبوبي في مناسك الجامع الصغير ولذلك من حلف لا يصلي يحنث بالرفع من السجود دون توقف على القعدة فهي فرض لا ركن إذ الركن هو الداخل في الماهية وماهية الصلاة تتم بدون القعدة ثم قال فعلم أنه إنما شرعت لأجل الاستراحة والفرض أدنى حالا من الركن لأن الركن يتكرر فعدم التكرار دليل على عدم الركنية والفقه فيه أن الصلاة أفعال موضوعة للتعظيم وأصل التعظيم بالقيام ويزاد بالركوع ويتناهى بالسجود فكانت القعدة مرادة للخروج من الصلاة فكانت لغيرها لا لعينها فلم تكن من الركن وتمامه في شرح الدرر للشيخ إسماعيل قال في البحر ولم أر من تعرض لثمرة الخلاف أي في أنها ركن أو لا وبين في الإمداد الثمرة بأنه لو أتى بالقعدة نائما تعتبر على القول بشرطيتها لا ركنيتها وعزاه إلى التحقيق والأصح عدم اعتبارها كما في شرح المنية قلت وهذا يؤيد القول بأنها ركن زائد لا شرط خلافا لما مشى عليه الشارح تبعا للنهر قوله ( لأنه شرع للخروج ) فيه أن ما شرع لغيره قد يكون ركنا كالقيام فإنه شرع وسيلة للركوع والسجود حتى لو عجز عنهما يومىء قاعدا وإن قدر على القيام قوله ( لحنث من حلف الخ ) فيه أن القراءة ركن زائد مع أنه لو حلف لا يصلي وصلى ركعة بلا قراءة لا يحنث فلا دلالة في ذلك على أن القعدة ركن زائد بل يدل على أنها شرط فالمناسب للشارح أن يعكس بأن يذكر هذا دليلا للشرطية ويذكر ما قبله هنا دليلا للركنية تأمل قوله ( لا يكفر منكره ) الظاهر أن المراد منكر فرضيته لأنه قيل بوجوبه كما في القهستاني وأما منكر أصل مشروعيته فينبغي أن يكفر لثبوته بالإجماع بل معلوم من الدين بالضرورة أفاده ح ويؤيده ما قالوا في السنن الرواتب من لم يرها حقا كفر قوله ( قدر أدنى قراءة التشهد ) أي أدنى زمن يقرأ فيه بأن يكون قدر أسرع ما يكون من التلفظ به مع تصحيح الألفاظ وليس المراد أن له في نفسه أدنى وأعلى ط وقوله ( إلى عبده ورسوله ) أشار به إلى أن المراد به التشهد الواجب بتمامه قال في شرح المنية والمراد من التشهد التحيات إلى عبده ورسوله هو الصحيح لا ما زعم البعض أنه لفظ الشهادتين فقط ا ه قوله ( وعدم فاصل ) عطف تفسير على ما قبله بحث الخروج بصنعه قوله ( ومنها الخروج بصنعه الخ ) أي بصنع المصلي أي فعله الاختيار بأي وجه كان من قول أو فعل ينافي الصلاة بعد تمامها كما في البحر وذلك بأن يبني على صلاته صلاة ما فرضا أو نفلا أو يضحك قهقهة أو يحدث عمدا أو يتكلم أو يذهب أو يسلم تاترخانية ومنه ما لو حاذته امرأة لأن المحاذاة مفاعلة فكان الفعل موجودا من الرجل بصنعه كوجوده من المرأة وإن لم يكن للرجل فيه اختيار وتمامه في النهاية واحترز بصنعه عما لو كان سماويا كأن سبقه الحدث