Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

ابن عابدين. · AR

Section V01/P470–V01/P471İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P470–V01/P471)
Orijinal Metin (AR)

فعلم من هذا أن المتابعة ليست فرضا بل تكون واجبة في الفرائض والواجبات الفعلية وتكون سنة في السنن وكذا في غيرها عند معارضة سنة وتكون خلاف الأولى إذا عارضها واجب آخر أو كانت في ترك لا يلزم من فعله مخالفة الإمام في واجب فعلي كرفع اليدين للتحريمة ونظائره وتكون غير جائزة إذا كانت في فعل بدعة أو منسوخ أو ما لا تعلق له بالصلاة أو في ترك ما يلزم من فعله مخالفة الإمام في واجب فعلي ويشكل على هذا ما في شرح القهستاني على المقدمة الكيدانية من قوله إن المتابعة فرض كما في الكافي وغيره وإنها شرط في الأفعال دون الأذكار كما في المنية ا ه وكذا ما في الفتح والبحر وغيرهما من باب سجود السهو من أن المؤتم لو قام ساهيا في القعدة الأولى يعود ويقعد لأن القعود فرض عليه بحكم المتابعة حتى قال في البحر ظاهره أنه لو لم يعد تبطل صلاته لترك الفرض وقال في النهر والذي ينبغي أن يقال إنها واجبة في الواجب فرض في الفرض ا ه أقول الذي يظهر أنهم أرادوا بالفرض الواجب وكون المتابعة فرضا في الفرض لا يصح على إطلاقه لما صرحوا به من أن المسبوق لو قام قبل قعود إمامه قدر التشهد في آخر الصلاة تصح صلاته إن قرأ ما تجوز به الصلاة بعد قعود الإمام قدر التشهد وإلا لا مع أنه لم يتابع في القعدة الأخيرة فلو كانت المتابعة فرضا في الفرض مطلقا لبطلت صلاته مطلقا نعم تكون المتابعة فرضا بمعنى أن يأتي بالفرض مع إمامه أو بعده كما لو ركع إمامه فركع معه مقارنا أو معاقبا وشاركه فيه أو بعد ما رفع منه فلو لم يركع أصلا أو ركع ورفع قبل أن يركع إمامه ولم يعده معه أو بعده بطلت صلاته والحاصل أن المتابعة في ذاتها ثلاثة أنواع مقارنة لفعل الإمام مثل أن يقارن إحرامه لإحرام إمامه وركوعه لركوعه وسلامه لسلامه ويدخل فيها ما لو ركع قبل إمامه ودام حتى أدركه إمامه فيه ومعاقبة لابتداء فعل إمامه مع المشاركة في باقيه ومتراخية عنه فمطلق المتابعة الشامل لهذه الأنواع الثلاثة يكون فرضا في الفرض وواجبا في الواجب وسنة في السنة عند عدم المعارض أو عدم لزوم المخالفة كما قدمناه ولا يشكل مسألة المسبوق المذكورة لأن القعدة وإن كانت فرضا لكنه يأتي بها في آخر صلاته التي يقضيها بعد سلام إمامه فقد وجدت المتابعة المتراخية فلذا صحت صلاته والمتابعة المقيدة بعدم التأخير والتراخي الشاملة للمقارنة والمعاقبة لا تكون فرضا بل تكون واجبة في الواجب وسنة في السنة عند عدم المعارضة وعدم لزوم المخالفة أيضا والمتابعة المقارنة بلا تعقيب ولا تراخ سنة عنده لا عندهما وهذا معنى ما في المقدمة الكيدانية حيث ذكر المتابعة من واجبات الصلاة ثم ذكرها في السنن ومراده بالثانية المقارنة كما ذكره القهستاني في شرحها إذا علمت ذلك ظهر لك أن من قال إن المتابعة فرض أو شرط كما في الكافي وغيره أراد به مطلقها بالمعنى الذي ذكرناه ومن قال إنها واجبة كما في شرح المنية وغيره أراد به المقيدة بعدم التأخير ومن قال إنها سنة أراد به المقارنة الحمد لله على توفيقه وأسأله هداية طريقه مطلب المراد بالمجتهد فيه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فعلم من هذا أن المتابعة ليست فرضا بل تكون واجبة في الفرائض والواجبات الفعلية وتكون سنة في السنن وكذا في غيرها عند معارضة سنة وتكون خلاف الأولى إذا عارضها واجب آخر أو كانت في ترك لا يلزم من فعله مخالفة الإمام في واجب فعلي كرفع اليدين للتحريمة ونظائره وتكون غير جائزة إذا كانت في فعل بدعة أو منسوخ أو ما لا تعلق له بالصلاة أو في ترك ما يلزم من فعله مخالفة الإمام في واجب فعلي ويشكل على هذا ما في شرح القهستاني على المقدمة الكيدانية من قوله إن المتابعة فرض كما في الكافي وغيره وإنها شرط في الأفعال دون الأذكار كما في المنية ا ه وكذا ما في الفتح والبحر وغيرهما من باب سجود السهو من أن المؤتم لو قام ساهيا في القعدة الأولى يعود ويقعد لأن القعود فرض عليه بحكم المتابعة حتى قال في البحر ظاهره أنه لو لم يعد تبطل صلاته لترك الفرض وقال في النهر والذي ينبغي أن يقال إنها واجبة في الواجب فرض في الفرض ا ه أقول الذي يظهر أنهم أرادوا بالفرض الواجب وكون المتابعة فرضا في الفرض لا يصح على إطلاقه لما صرحوا به من أن المسبوق لو قام قبل قعود إمامه قدر التشهد في آخر الصلاة تصح صلاته إن قرأ ما تجوز به الصلاة بعد قعود الإمام قدر التشهد وإلا لا مع أنه لم يتابع في القعدة الأخيرة فلو كانت المتابعة فرضا في الفرض مطلقا لبطلت صلاته مطلقا نعم تكون المتابعة فرضا بمعنى أن يأتي بالفرض مع إمامه أو بعده كما لو ركع إمامه فركع معه مقارنا أو معاقبا وشاركه فيه أو بعد ما رفع منه فلو لم يركع أصلا أو ركع ورفع قبل أن يركع إمامه ولم يعده معه أو بعده بطلت صلاته والحاصل أن المتابعة في ذاتها ثلاثة أنواع مقارنة لفعل الإمام مثل أن يقارن إحرامه لإحرام إمامه وركوعه لركوعه وسلامه لسلامه ويدخل فيها ما لو ركع قبل إمامه ودام حتى أدركه إمامه فيه ومعاقبة لابتداء فعل إمامه مع المشاركة في باقيه ومتراخية عنه فمطلق المتابعة الشامل لهذه الأنواع الثلاثة يكون فرضا في الفرض وواجبا في الواجب وسنة في السنة عند عدم المعارض أو عدم لزوم المخالفة كما قدمناه ولا يشكل مسألة المسبوق المذكورة لأن القعدة وإن كانت فرضا لكنه يأتي بها في آخر صلاته التي يقضيها بعد سلام إمامه فقد وجدت المتابعة المتراخية فلذا صحت صلاته والمتابعة المقيدة بعدم التأخير والتراخي الشاملة للمقارنة والمعاقبة لا تكون فرضا بل تكون واجبة في الواجب وسنة في السنة عند عدم المعارضة وعدم لزوم المخالفة أيضا والمتابعة المقارنة بلا تعقيب ولا تراخ سنة عنده لا عندهما وهذا معنى ما في المقدمة الكيدانية حيث ذكر المتابعة من واجبات الصلاة ثم ذكرها في السنن ومراده بالثانية المقارنة كما ذكره القهستاني في شرحها إذا علمت ذلك ظهر لك أن من قال إن المتابعة فرض أو شرط كما في الكافي وغيره أراد به مطلقها بالمعنى الذي ذكرناه ومن قال إنها واجبة كما في شرح المنية وغيره أراد به المقيدة بعدم التأخير ومن قال إنها سنة أراد به المقارنة الحمد لله على توفيقه وأسأله هداية طريقه مطلب المراد بالمجتهد فيه

Section V01/P471İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P471)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( يعني في المجتهد ) المراد فيه ما كان مبنيا على دليل معتبر شرعا بحيث يسوغ للمجتهد بسببه مخالفة غيره حتى لو كان مما يدخل تحت الحكم وحكم به حاكم يراه نفذ حكمه وإذا رفع حكمه إلى حاكم آخر يراه وجب عليه إمضاؤه بخلاف ما إذا كان قولا مخالفا للكتاب كحل متروك التسمية عمدا أو السنة المشهورة كالاكتفاء بشاهد ويمين ونحو ذلك مما سيجيء في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى فإنه لا يسمى مجتهدا فيه حتى إذا رفع حكمه إلى من يراه لا ينقضه ولا يمضيه وأفاد وجوب المتابعة في المتفق عليه بالأولى وعدم جوازها فيما كان بدعة أو لا تعلق له بالصلاة كما لو زاد سجدة أو قام إلى الخامسة ساهيا كما مر عن شرح المنية ومثال ما تجب فيه المتابعة مما يسوغ فيه الاجتهاد ما ذكره القهستاني في شرح الكيدانية عن الجلابي بقوله كتكبيرات العيد وسجدتي السهو قبل السلام والقنوت بعد الركوع في الوتر ا ه والمراد بتكبيرات العيد ما زاد على الثلاث في كل ركعة مما لم يخرج عن أقوال الصحابة كما لو اقتدى بمن يراها خمسا مثلا كشافعي ومثل لما لا يسوغ الاجتهاد فيه في شرح الكيدانية عن الجلابي أيضا بقوله كالقنوت في الفجر والتكبير الخامس في الجنازة ورفع اليدين في تكبير الركوع وتكبيرات الجنازة قال فالمتابعة فيها غير جائزة ا ه لكن رفع اليدين في تكبيرات الجنازة قال به كثير من علمائنا كأئمة بلخ فكونه مما لا يسوغ الاجتهاد فيه محل نظر ولهذا قال الخير الرملي في حاشية البحر في باب الجنازة إنه يستفاد من هذا أي مما قاله أئمة بلخ أن الأولى متابعة الحنفي للشافعي بالرفع إذا اقتدى به ولم أره ا ه أي فإن اختلاف أئمتنا فيه دليل على أنه مجتهد فيه فتأمل وقال الأولى ولم يقل يجب لأن المتابعة إنما تجب في الواجب أو الفرض وهذا الرفع غير واجب عند الشافعي قوله ( لا في المقطوع بنسخه ) كما لو كبر في الجنازة خمسا فإن الآثار اختلفت في فعله فروى الخمس والسبع والتسع وأكثر من ذلك إلا أن آخر فعله كان أربعا فكان ناسخا لما قبله كما في الإمداد قوله ( كقنوت فجر ) فإنه إما مقطوع بنسخه على تقدير أنه كان سنة أو بعدم سنيته على تقدير أنه كان دعاء على قوم شهرا كما في الفتح من النوافل فهو مثال للمقطوع بنسخه أو بعدم سنيته على سبيل البدل ح قوله ( وإنما تفسد ) أي الصلاة بمخالفته في الفروض المراد بالمخالفة هنا عدم المتابعة أصلا بأنواعها الثلاثة المارة والفساد في الحقيقة إنما هو بترك الفرض لا بترك المتابعة لكن أسند إليها لأنه يلزم منها تركه وخص الفرض لأنه لا فساد بترك الواجب أو السنة قوله ( في الخزائن ) ونصه وجوب المتابعة ليس على إطلاقه بل هي تارة تفرض وتارة تجب وتارة لا تجب ففي وتر الفتح إنما تجب المتابعة في الفعل المجتهد فيه لا في المقطوع بنسخه أو بعدم كونه سنة من الأصل كقنوت الفجر وفي العناية إنما يتبعه في المشروع دون غيره وفي البحر المخالفة فيما هو من الأركان أو الشرائط مفسدة لا في غيرها ا ه مطلب سنن الصلاة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( يعني في المجتهد ) المراد فيه ما كان مبنيا على دليل معتبر شرعا بحيث يسوغ للمجتهد بسببه مخالفة غيره حتى لو كان مما يدخل تحت الحكم وحكم به حاكم يراه نفذ حكمه وإذا رفع حكمه إلى حاكم آخر يراه وجب عليه إمضاؤه بخلاف ما إذا كان قولا مخالفا للكتاب كحل متروك التسمية عمدا أو السنة المشهورة كالاكتفاء بشاهد ويمين ونحو ذلك مما سيجيء في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى فإنه لا يسمى مجتهدا فيه حتى إذا رفع حكمه إلى من يراه لا ينقضه ولا يمضيه وأفاد وجوب المتابعة في المتفق عليه بالأولى وعدم جوازها فيما كان بدعة أو لا تعلق له بالصلاة كما لو زاد سجدة أو قام إلى الخامسة ساهيا كما مر عن شرح المنية ومثال ما تجب فيه المتابعة مما يسوغ فيه الاجتهاد ما ذكره القهستاني في شرح الكيدانية عن الجلابي بقوله كتكبيرات العيد وسجدتي السهو قبل السلام والقنوت بعد الركوع في الوتر ا ه والمراد بتكبيرات العيد ما زاد على الثلاث في كل ركعة مما لم يخرج عن أقوال الصحابة كما لو اقتدى بمن يراها خمسا مثلا كشافعي ومثل لما لا يسوغ الاجتهاد فيه في شرح الكيدانية عن الجلابي أيضا بقوله كالقنوت في الفجر والتكبير الخامس في الجنازة ورفع اليدين في تكبير الركوع وتكبيرات الجنازة قال فالمتابعة فيها غير جائزة ا ه لكن رفع اليدين في تكبيرات الجنازة قال به كثير من علمائنا كأئمة بلخ فكونه مما لا يسوغ الاجتهاد فيه محل نظر ولهذا قال الخير الرملي في حاشية البحر في باب الجنازة إنه يستفاد من هذا أي مما قاله أئمة بلخ أن الأولى متابعة الحنفي للشافعي بالرفع إذا اقتدى به ولم أره ا ه أي فإن اختلاف أئمتنا فيه دليل على أنه مجتهد فيه فتأمل وقال الأولى ولم يقل يجب لأن المتابعة إنما تجب في الواجب أو الفرض وهذا الرفع غير واجب عند الشافعي قوله ( لا في المقطوع بنسخه ) كما لو كبر في الجنازة خمسا فإن الآثار اختلفت في فعله فروى الخمس والسبع والتسع وأكثر من ذلك إلا أن آخر فعله كان أربعا فكان ناسخا لما قبله كما في الإمداد قوله ( كقنوت فجر ) فإنه إما مقطوع بنسخه على تقدير أنه كان سنة أو بعدم سنيته على تقدير أنه كان دعاء على قوم شهرا كما في الفتح من النوافل فهو مثال للمقطوع بنسخه أو بعدم سنيته على سبيل البدل ح قوله ( وإنما تفسد ) أي الصلاة بمخالفته في الفروض المراد بالمخالفة هنا عدم المتابعة أصلا بأنواعها الثلاثة المارة والفساد في الحقيقة إنما هو بترك الفرض لا بترك المتابعة لكن أسند إليها لأنه يلزم منها تركه وخص الفرض لأنه لا فساد بترك الواجب أو السنة قوله ( في الخزائن ) ونصه وجوب المتابعة ليس على إطلاقه بل هي تارة تفرض وتارة تجب وتارة لا تجب ففي وتر الفتح إنما تجب المتابعة في الفعل المجتهد فيه لا في المقطوع بنسخه أو بعدم كونه سنة من الأصل كقنوت الفجر وفي العناية إنما يتبعه في المشروع دون غيره وفي البحر المخالفة فيما هو من الأركان أو الشرائط مفسدة لا في غيرها ا ه مطلب سنن الصلاة

Section V01/P471–V01/P472İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P471–V01/P472)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( قلت فبلغت أصولها الخ ) تفريع على ما زاد من الواجبات على ما في المتن وذلك أن في الفاتحة ست آيات وقد عدها في المتن واجبا واحدا وكذا تكبيرات العيد ست وعدها واحدا فيزاد عليه عشرة وتعديل الأركان عده واحدا وهو واجب في الركوع والسجود والرفع من كل منهما فيزاد ثلاثة فهي ثلاثة عشر والرابع عشر ترك تكرير الفاتحة قبل سورة الأوليين والخامس عشر والسادس عشر رعاية الترتيب بين القراءة والركوع وفيما تكرر في كل الصلاة والسابع عشر ترك الزيادة على التشهد والثامن عشر والتاسع عشر تكبيرة القنوت وتكبيرة ركوعه والعشرون والحادي والعشرون تكبيرة ركوع ثانية العيد ولفظا التكبير في الافتتاح ثم ذكر سبعة تحت قوله وبقي من الواجبات الخ فهذه ثمانية وعشرون كلها صريحة في كلامه زيادة على ما في المتن من الأربعة عشر فتبلغ اثنين وأربعين واجبا بدون ضرب وبسط فلذا سماها أصولا قوله ( وبالبسط أثر من مائة ألف ) أقول أكثرها صور عقلية لا خارجية كما ستعرفه قوله ( إذ أحدها ) المراد به التشهد وهو واحد من جهة النوع أي إنه واحد من نوع الواجبات النيف وأربعين وإلا فهو في الحقيقة متعدد لأن هذا الواحد هو المضروب فيه وهو ثمانية وسبعون تشهدا قوله ( من ضرب خمسة ) أي خمس واجبات هي قعدة المغرب الأولى مع تشهدها وترك نقص من كلماته وترك زيادة فيه أي في أثناء كلماته لأنه ذكر منظوم لا يجوز أن يزاد فيه أجنبي عنه وترك زيادة عليه أي بعد تمامه وهذا لا يكون واجبا إلا في القعدة الأولى من غير النوافل قوله ( في ثمانية وسبعين ) متعلق بضرب وقوله كما مر أي في كلامه حيث ذكر أن التشهد قد يتكرر عشرا ثم زاد أربعا ثم ستين ثم أربعا فبلغت ثمانية وسبعين تشهدا كما أوضحناه فيما مر وإذا ضربتها في الخمسة الواجبات التي ذكرها هنا بلغت ثلاثمائة وتسعين وبيان ذلك أن التشهد في نفسه واجب ويجب له القعدة وأن يترك نقصا منه وزيادة فيه أو عليه فهذه خمس واجبات تجب في كل صورة من الصور الثمانية والسبعين المارة فتبلغ ما ذكر وأراد بالواجب ما يشمل الفرض لأن هذه الصور ليست كل قعداتها واجبة بل الواجب منها ما كان قعدة أولى أو بعد سجود سهو أما ما كان قعدة أخيرة أو بعد سجدة صلبية أو تلاوية فإنها فرض والفرض قد يطلق عليه لفظ الواجب فهذا الواجب واحد من نوع الواجبات النيف وأربعين المارة وهو التشهد استلزم ثلاثمائة وتسعين واجبا فيصلح لغزا ثم هذه الواجبات تشتمل على أكثر من مائة سجدة ما بين سهوية وصلبية وتلاوية كل سجدة منها يجب فيها ثلاث واجبات الطمأنينة ووضع اليدين ووضع الركبتين على ما اختاره الكمال ورجحه في البحر وغيره وإذا ضربت ثلاثة في مائة تبلغ ثلاثمائة وكذا يجب بين كل سجدتي سهو الرفع والطمأنينة فيه فتبلغ أكثر من ثلاثمائة وإذا ضم ذلك إلى ما مر تبلغ أكثر من سبعمائة وإذا ضربتها في بقية النيف وأربعين المارة تبلغ أكثر من ثمانمائة وعشرين ألفا وسبعمائة وكل واحد منها يستلزم تركه سجدتي سهو وتشهدا وقعدة وكل سجدة يجب فيها الطمأنينة والرفع بينهمها والطمأنينة فيه والتشهد للسهو يجب فيه ترك نقص منه وزيادة فيه أما الزيادة عليه فتجوز فهذه عشر واجبات فإذا ضربتها في ثمانية وعشرين ألفا وسبعمائة بلغت مائتي ألف وسبعة وثمانين ألفا وإذا نظرت إلى أن متابعة المقتدي لإمامه واجبة في الفرائض النيف وعشرين وفي الواجبات النيف وأربعين وجملة ذلك نيف وستون فإذا ضربتها فيما مر بلغت أكثر من سبعة عشر ألف ألف ومائتي ألف ألف وعشرين ألفا وبقي واجبات أخر لم يذكرها كالسجود على الأنف وعدم القراءة في الركوع وعدم القيام قبل التشهد أو قبل السلام وغير ذلك مما تبلغ جملته بالضرب عددا كثيرا أكثرها صور عقلية كما يظهر ذلك لمن أراد ضياع وقته ولولا ضرورة بيان كلام الشارح لكان الإعراض عن ذلك أولى

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( قلت فبلغت أصولها الخ ) تفريع على ما زاد من الواجبات على ما في المتن وذلك أن في الفاتحة ست آيات وقد عدها في المتن واجبا واحدا وكذا تكبيرات العيد ست وعدها واحدا فيزاد عليه عشرة وتعديل الأركان عده واحدا وهو واجب في الركوع والسجود والرفع من كل منهما فيزاد ثلاثة فهي ثلاثة عشر والرابع عشر ترك تكرير الفاتحة قبل سورة الأوليين والخامس عشر والسادس عشر رعاية الترتيب بين القراءة والركوع وفيما تكرر في كل الصلاة والسابع عشر ترك الزيادة على التشهد والثامن عشر والتاسع عشر تكبيرة القنوت وتكبيرة ركوعه والعشرون والحادي والعشرون تكبيرة ركوع ثانية العيد ولفظا التكبير في الافتتاح ثم ذكر سبعة تحت قوله وبقي من الواجبات الخ فهذه ثمانية وعشرون كلها صريحة في كلامه زيادة على ما في المتن من الأربعة عشر فتبلغ اثنين وأربعين واجبا بدون ضرب وبسط فلذا سماها أصولا قوله ( وبالبسط أثر من مائة ألف ) أقول أكثرها صور عقلية لا خارجية كما ستعرفه قوله ( إذ أحدها ) المراد به التشهد وهو واحد من جهة النوع أي إنه واحد من نوع الواجبات النيف وأربعين وإلا فهو في الحقيقة متعدد لأن هذا الواحد هو المضروب فيه وهو ثمانية وسبعون تشهدا قوله ( من ضرب خمسة ) أي خمس واجبات هي قعدة المغرب الأولى مع تشهدها وترك نقص من كلماته وترك زيادة فيه أي في أثناء كلماته لأنه ذكر منظوم لا يجوز أن يزاد فيه أجنبي عنه وترك زيادة عليه أي بعد تمامه وهذا لا يكون واجبا إلا في القعدة الأولى من غير النوافل قوله ( في ثمانية وسبعين ) متعلق بضرب وقوله كما مر أي في كلامه حيث ذكر أن التشهد قد يتكرر عشرا ثم زاد أربعا ثم ستين ثم أربعا فبلغت ثمانية وسبعين تشهدا كما أوضحناه فيما مر وإذا ضربتها في الخمسة الواجبات التي ذكرها هنا بلغت ثلاثمائة وتسعين وبيان ذلك أن التشهد في نفسه واجب ويجب له القعدة وأن يترك نقصا منه وزيادة فيه أو عليه فهذه خمس واجبات تجب في كل صورة من الصور الثمانية والسبعين المارة فتبلغ ما ذكر وأراد بالواجب ما يشمل الفرض لأن هذه الصور ليست كل قعداتها واجبة بل الواجب منها ما كان قعدة أولى أو بعد سجود سهو أما ما كان قعدة أخيرة أو بعد سجدة صلبية أو تلاوية فإنها فرض والفرض قد يطلق عليه لفظ الواجب فهذا الواجب واحد من نوع الواجبات النيف وأربعين المارة وهو التشهد استلزم ثلاثمائة وتسعين واجبا فيصلح لغزا ثم هذه الواجبات تشتمل على أكثر من مائة سجدة ما بين سهوية وصلبية وتلاوية كل سجدة منها يجب فيها ثلاث واجبات الطمأنينة ووضع اليدين ووضع الركبتين على ما اختاره الكمال ورجحه في البحر وغيره وإذا ضربت ثلاثة في مائة تبلغ ثلاثمائة وكذا يجب بين كل سجدتي سهو الرفع والطمأنينة فيه فتبلغ أكثر من ثلاثمائة وإذا ضم ذلك إلى ما مر تبلغ أكثر من سبعمائة وإذا ضربتها في بقية النيف وأربعين المارة تبلغ أكثر من ثمانمائة وعشرين ألفا وسبعمائة وكل واحد منها يستلزم تركه سجدتي سهو وتشهدا وقعدة وكل سجدة يجب فيها الطمأنينة والرفع بينهمها والطمأنينة فيه والتشهد للسهو يجب فيه ترك نقص منه وزيادة فيه أما الزيادة عليه فتجوز فهذه عشر واجبات فإذا ضربتها في ثمانية وعشرين ألفا وسبعمائة بلغت مائتي ألف وسبعة وثمانين ألفا وإذا نظرت إلى أن متابعة المقتدي لإمامه واجبة في الفرائض النيف وعشرين وفي الواجبات النيف وأربعين وجملة ذلك نيف وستون فإذا ضربتها فيما مر بلغت أكثر من سبعة عشر ألف ألف ومائتي ألف ألف وعشرين ألفا وبقي واجبات أخر لم يذكرها كالسجود على الأنف وعدم القراءة في الركوع وعدم القيام قبل التشهد أو قبل السلام وغير ذلك مما تبلغ جملته بالضرب عددا كثيرا أكثرها صور عقلية كما يظهر ذلك لمن أراد ضياع وقته ولولا ضرورة بيان كلام الشارح لكان الإعراض عن ذلك أولى

Section V01/P472–V01/P474İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P472–V01/P474)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وسننها ) تقدم الكلام في الوضوء على السنة وتعريفها وتقسيمها إلى سنة هدى وسنة زوائد والفرق بين الثانية وبين المستحب والمندوب وما في ذلك من الأسئلة وغير ذلك فراجعه قوله ( لا يوجب فسادا ولا سهوا ) أي بخلاف ترك الفرض فإنه يوجب الفساد وترك الواجب فإنه يوجب سجود السهو قوله ( لو عامدا غير مستخف ) فلو غير عامد فلا إساءة أيضا بل تندب إعادة الصلاة كما قدمناه في أول بحث الواجبات ولو مستخفا كفر لما في النهر عن البزازية لو لم ير السنة حقا كفر لأنه استخفاف ا ه ووجهه أن السنة أحد الأحكام الشرعية المتفق على مشروعيتها عند علماء الدين فإذا أنكر ذلك ولم يرها شيئا ثابتا ومعتبرا في الدين يكون قد استخف بها واستهانها وذلك كفر تأمل مطلب في قولهم الإساءة دون الكراهة قوله ( وقالوا الخ ) نص على ذلك في التحقيق وفي التقرير الأكملي من كتب الأصول لكن صرح ابن نجيم في شرح المنار بأن الإساءة أفحش من الكراهة وهو المناسب هنا لقول التحرير وتاركها يستوجب إساءة أي التضليل واللوم وفي التلويح ترك السنة المؤكدة قريب من الحرام وقد يوفق بأن مرادهم بالكراهة التحريمية والمراد بها في شرح المنار التنزيهية فهي دون المكروه تحريما وفوق المكروه تنزيها ويدل على ذلك ما في النهر عن الكشف الكبير معزيا إلى أصول أبي اليسر حكم السنة أن يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع لحوق إثم يسير ا ه وعن هذا في البحر إن الظاهر من كلامهم أن الإثم منوط بترك الواجب أو السنة المؤكدة لتصريحهم بإثم من ترك سنن الصلوات الخمس على الصحيح وتصريحهم بإثم من ترك الجماعة مع أنها سنة على الصحيح ولا شك أن الإثم بعضه أشد من بعض فالإثم لتارك السنة المؤكدة أخف منه لتارك الواجب ا ه ملخصا وظاهره حصول الإثم بالترك مرة ويخالفه ما في شرح التحرير أن المراد الترك بلا عذر على سبيل الإصرار وكذا ما يأتي قريبا عن الخلاصة وكذا ما مر في سنن الوضوء من أنه لو اكتفى بالغسل مرة إن اعتاده أثم وإلا لا وكذا ما في شرح الكيدانية عن الكشف وقال محمد في المصرين على ترك السنة بالقتال وأبو يوسف بالتأديب ا ه فيتعين حمل الترك فيما مر عن البحر على الترك على سبيل الإصرار توفيقا بين كلامهم قوله ( على ما ذكره ) وإلا فهي أكثر كما سيأتي وقد عد منها الشرنبلالي في مقدمته نور الإيضاح إحدى وخمسين قوله ( ثلاثة وعشرون ) أنث لفظ العدد لحذف المعدود ح قوله ( للتحريمة ) أي قبلها وقيل معها كما سيذكره الشارح في الفصل الآتي قوله ( في الخلاصة الخ ) حكي في الخلاصة أولا خلافا وقيل يأثم وقيل لا ثم قال والمختار إن اعتاده أثم لا إن كان أحيانا ا ه وجزم به في الفيض وكذا في المنية قال شارحها يأثم لا لنفس الترك بل لأنه استخفاف وعدم مبالاة بسنة واظب عليها النبي مدة عمره وهذا مطرد في جميع السنن المؤكدة ا ه والتعليل المذكور مأخوذ من الفتح ورده في البحر بقوله بعد ما قدمناه عنه فالحاصل أن القائل بالإثم في ترك الرفع بناء على أنه من سنن الهدى فهو سنة مؤكدة والقائل بعدمه بناه على أنه من سنن الزوائد بمنزلة المستحب الخ قلت لكن كونه سنة مؤكدة لا يستلزم الإثم بتركه مرة واحدة بلا عذر فيتعين تقييد الترك بالاعتياد والإصرار توفيقا بين كلامهم كما قدمناه فإن الظاهر أن الحامل على الإصرار على الترك هو الاستخفاف بمعنى التهاون وعدم المبالاة لا بمعنى الاستهانة والاحتقار وإلا كان كفرا كما مر خلافا لما فهمه في النهر فتدبر قوله ( أي تركها بحالها ) قال في الحلية ظن بعضهم أنه أراد بالنشر تفريج الأصابع هو غلط بل أراد به النشر عن الطي يعني برفعهما منصوبتين لا مضمومتين حتى تكون الأصابع مع الكف مستقبلة للقبلة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وسننها ) تقدم الكلام في الوضوء على السنة وتعريفها وتقسيمها إلى سنة هدى وسنة زوائد والفرق بين الثانية وبين المستحب والمندوب وما في ذلك من الأسئلة وغير ذلك فراجعه قوله ( لا يوجب فسادا ولا سهوا ) أي بخلاف ترك الفرض فإنه يوجب الفساد وترك الواجب فإنه يوجب سجود السهو قوله ( لو عامدا غير مستخف ) فلو غير عامد فلا إساءة أيضا بل تندب إعادة الصلاة كما قدمناه في أول بحث الواجبات ولو مستخفا كفر لما في النهر عن البزازية لو لم ير السنة حقا كفر لأنه استخفاف ا ه ووجهه أن السنة أحد الأحكام الشرعية المتفق على مشروعيتها عند علماء الدين فإذا أنكر ذلك ولم يرها شيئا ثابتا ومعتبرا في الدين يكون قد استخف بها واستهانها وذلك كفر تأمل مطلب في قولهم الإساءة دون الكراهة قوله ( وقالوا الخ ) نص على ذلك في التحقيق وفي التقرير الأكملي من كتب الأصول لكن صرح ابن نجيم في شرح المنار بأن الإساءة أفحش من الكراهة وهو المناسب هنا لقول التحرير وتاركها يستوجب إساءة أي التضليل واللوم وفي التلويح ترك السنة المؤكدة قريب من الحرام وقد يوفق بأن مرادهم بالكراهة التحريمية والمراد بها في شرح المنار التنزيهية فهي دون المكروه تحريما وفوق المكروه تنزيها ويدل على ذلك ما في النهر عن الكشف الكبير معزيا إلى أصول أبي اليسر حكم السنة أن يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع لحوق إثم يسير ا ه وعن هذا في البحر إن الظاهر من كلامهم أن الإثم منوط بترك الواجب أو السنة المؤكدة لتصريحهم بإثم من ترك سنن الصلوات الخمس على الصحيح وتصريحهم بإثم من ترك الجماعة مع أنها سنة على الصحيح ولا شك أن الإثم بعضه أشد من بعض فالإثم لتارك السنة المؤكدة أخف منه لتارك الواجب ا ه ملخصا وظاهره حصول الإثم بالترك مرة ويخالفه ما في شرح التحرير أن المراد الترك بلا عذر على سبيل الإصرار وكذا ما يأتي قريبا عن الخلاصة وكذا ما مر في سنن الوضوء من أنه لو اكتفى بالغسل مرة إن اعتاده أثم وإلا لا وكذا ما في شرح الكيدانية عن الكشف وقال محمد في المصرين على ترك السنة بالقتال وأبو يوسف بالتأديب ا ه فيتعين حمل الترك فيما مر عن البحر على الترك على سبيل الإصرار توفيقا بين كلامهم قوله ( على ما ذكره ) وإلا فهي أكثر كما سيأتي وقد عد منها الشرنبلالي في مقدمته نور الإيضاح إحدى وخمسين قوله ( ثلاثة وعشرون ) أنث لفظ العدد لحذف المعدود ح قوله ( للتحريمة ) أي قبلها وقيل معها كما سيذكره الشارح في الفصل الآتي قوله ( في الخلاصة الخ ) حكي في الخلاصة أولا خلافا وقيل يأثم وقيل لا ثم قال والمختار إن اعتاده أثم لا إن كان أحيانا ا ه وجزم به في الفيض وكذا في المنية قال شارحها يأثم لا لنفس الترك بل لأنه استخفاف وعدم مبالاة بسنة واظب عليها النبي مدة عمره وهذا مطرد في جميع السنن المؤكدة ا ه والتعليل المذكور مأخوذ من الفتح ورده في البحر بقوله بعد ما قدمناه عنه فالحاصل أن القائل بالإثم في ترك الرفع بناء على أنه من سنن الهدى فهو سنة مؤكدة والقائل بعدمه بناه على أنه من سنن الزوائد بمنزلة المستحب الخ قلت لكن كونه سنة مؤكدة لا يستلزم الإثم بتركه مرة واحدة بلا عذر فيتعين تقييد الترك بالاعتياد والإصرار توفيقا بين كلامهم كما قدمناه فإن الظاهر أن الحامل على الإصرار على الترك هو الاستخفاف بمعنى التهاون وعدم المبالاة لا بمعنى الاستهانة والاحتقار وإلا كان كفرا كما مر خلافا لما فهمه في النهر فتدبر قوله ( أي تركها بحالها ) قال في الحلية ظن بعضهم أنه أراد بالنشر تفريج الأصابع هو غلط بل أراد به النشر عن الطي يعني برفعهما منصوبتين لا مضمومتين حتى تكون الأصابع مع الكف مستقبلة للقبلة

Section V01/P474–V01/P475İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P474–V01/P475)
Orijinal Metin (AR)

ثم لا يخفى أنه لا تتوقف السنة على ضم الأصابع أو لا بل لو كانت منشورة غير متفرجة كل التفريج ولا مضمومة كل الضم ثم رفعها كذلك مستقبلا بهما القبلة فقد أتى بالسنة ا ه قوله ( وأن لا يطأطىء رأسه ) أي لا يخفضه والمسألة في البحر عن المبسوط قوله ( بقدر حاجته للإعلام الخ ) وإن زاد ذكره ط قلت هذا إذا لم يفحش كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في آخر باب الإمامة عند قوله وقائم بقاعد وأشار بقوله والانتقال إلى أن المراد بالتكبير هنا ما يشمل تكبير الإحرام وغيره وبه صرح في الضياء مطلب في التبليغ خلف الإمام ثم اعلم أن الإمام إذا كبر للافتتاح فلا بد لصحة صلاته من قصده بالتكبير الإحرام وإلا فلا صلاة له إذا قصد الإعلام فقط فإن جمع بين الأمرين بأن قصد الإحرام والإعلان للإعلام فذلك هو المطلوب منه شرعا وكذلك المبلغ إذا قصد التبليغ فقط خاليا عن قصد الإحرام فلا صلاة له ولا لمن يصلي بتبليغه في هذه الحالة لأنه اقتدى بمن لم يدخل في الصلاة فإن قصد بتكبيره الإحرام مع التبليغ للمصلين فذلك هو المقصود منه شرعا كذا في فتاوى الشيخ محمد بن محمد الغزي الملقب بشيخ الشيوخ ووجهه أن تكبيرة الافتتاح شرط أو ركن فلا بد في تحقيقها من قصد الإحرام أي الدخول في الصلاة وأما التسميع من الإمام والتحميد من المبلغ وتكبيرات الانتقالات منهما إذا قصد بما ذكر الإعلام فقط فلا فساد للصلاة كذا في ( القول البليغ في حكم التبليغ ) للسيد أحمد الحموي وأقره السيد محمد أبو السعود في حواشي مسكين والفرق أن قصد الإعلام غير مفسد كما لو سبح ليعلم غيره أنه في الصلاة ولما كان المطلوب هو التكبير على قصد الذكر والإعلام فإذا محض قصد الإعلام فكأنه لم يذكر وعدم الذكر في غير التحريمة غير مفسد وقد أشبعنا الكلام على هذه المسألة في رسالتنا المسماة ( تنبيه ذوي الأفهام على حكم التبليغ خلف الإمام ) هذا وسيأتي في أول الفصل أنه لو نوى بتكبيرة الإحرام تكبيرة الركوع لغت نيته وصح شروعه لأن المحل له ومقتضاه أنه لو نوى بها الإعلام صح أيضا على أن الصحيح أنها شرط لا ركن والشرط يلزم حصوله لا تحصيله لكن سيأتي جوابه ثم هذا كله إذا قصد الإعلام بنفس التكبيرة أما إذا قصد بها التحريمة وقصد بالجهر بها الإعلام بأن كان لولا الإعلام لم يجهر وأنه يأتي بها ولو لم يجهر فهو المطلوب كما مر والزائد على قدر الحاجة كما هو مكروه للإمام يكره للمبلغ وفي حاشية أبي السعود واعلم أن التبليغ عند عدم الحاجة إليه بأن بلغهم صوت الإمام مكروه وفي السيرة الحلبية اتفق الأئمة الأربعة على أن التبليغ حينئذ بدعة منكرة أي مكروهة وأما عند الاحتياج إليه فمستحب وما نقل عن الطحاوي إذا بلغ القوم صوت الإمام فبلغ المؤذن فسدت صلاته لعدم الاحتياج إليه فلا وجه له إذ غايته أنه رفع صوته بما هو ذكر بصيغته وقال الحموي وأظن أن هذا النقل مكذوب على الطحاوي فإنه مخالف للقواعد أه قوله ( والتسمية ) وقيل إنها واجبة وسيأتي تمام الكلام عليه وعلى بقية السنن المذكورة في الفصل الآتي قوله ( والتأمين ) أي عقب قراءة الفاتحة قال في المنية وإذا قال الإمام ولا الضالين قال آمين ا ه ولا يخفى أن هذا هو المفهوم لكل أحد فما قيل لو ترك الفاتحة وقرأ نحو ربنا لا تؤاخذنا البقرة 286 الآية هل يسن التعوذ والتسمية والتأمين ا ه ففيه نظر بالنسب إلى توقفه في التأمين فإن الوارد في التأمين عقب القراءة خاص بقراءة الفاتحة وأما التعوذ والتسمية فغير خاصين بها والظاهر أنه يأتي بهما تأمل قوله ( وكونهن سرا ) جعل سرا خبر لكون المحذوف ليفيد أن الإسرار بها سنة أخرى فعلى هذا سنية الإتيان بها تحصل ولو مع الجهر بها ط عن أبي السعود قوله ( وكونه الخ ) قدر الكون لما ذكرنا قبله

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم لا يخفى أنه لا تتوقف السنة على ضم الأصابع أو لا بل لو كانت منشورة غير متفرجة كل التفريج ولا مضمومة كل الضم ثم رفعها كذلك مستقبلا بهما القبلة فقد أتى بالسنة ا ه قوله ( وأن لا يطأطىء رأسه ) أي لا يخفضه والمسألة في البحر عن المبسوط قوله ( بقدر حاجته للإعلام الخ ) وإن زاد ذكره ط قلت هذا إذا لم يفحش كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في آخر باب الإمامة عند قوله وقائم بقاعد وأشار بقوله والانتقال إلى أن المراد بالتكبير هنا ما يشمل تكبير الإحرام وغيره وبه صرح في الضياء مطلب في التبليغ خلف الإمام ثم اعلم أن الإمام إذا كبر للافتتاح فلا بد لصحة صلاته من قصده بالتكبير الإحرام وإلا فلا صلاة له إذا قصد الإعلام فقط فإن جمع بين الأمرين بأن قصد الإحرام والإعلان للإعلام فذلك هو المطلوب منه شرعا وكذلك المبلغ إذا قصد التبليغ فقط خاليا عن قصد الإحرام فلا صلاة له ولا لمن يصلي بتبليغه في هذه الحالة لأنه اقتدى بمن لم يدخل في الصلاة فإن قصد بتكبيره الإحرام مع التبليغ للمصلين فذلك هو المقصود منه شرعا كذا في فتاوى الشيخ محمد بن محمد الغزي الملقب بشيخ الشيوخ ووجهه أن تكبيرة الافتتاح شرط أو ركن فلا بد في تحقيقها من قصد الإحرام أي الدخول في الصلاة وأما التسميع من الإمام والتحميد من المبلغ وتكبيرات الانتقالات منهما إذا قصد بما ذكر الإعلام فقط فلا فساد للصلاة كذا في ( القول البليغ في حكم التبليغ ) للسيد أحمد الحموي وأقره السيد محمد أبو السعود في حواشي مسكين والفرق أن قصد الإعلام غير مفسد كما لو سبح ليعلم غيره أنه في الصلاة ولما كان المطلوب هو التكبير على قصد الذكر والإعلام فإذا محض قصد الإعلام فكأنه لم يذكر وعدم الذكر في غير التحريمة غير مفسد وقد أشبعنا الكلام على هذه المسألة في رسالتنا المسماة ( تنبيه ذوي الأفهام على حكم التبليغ خلف الإمام ) هذا وسيأتي في أول الفصل أنه لو نوى بتكبيرة الإحرام تكبيرة الركوع لغت نيته وصح شروعه لأن المحل له ومقتضاه أنه لو نوى بها الإعلام صح أيضا على أن الصحيح أنها شرط لا ركن والشرط يلزم حصوله لا تحصيله لكن سيأتي جوابه ثم هذا كله إذا قصد الإعلام بنفس التكبيرة أما إذا قصد بها التحريمة وقصد بالجهر بها الإعلام بأن كان لولا الإعلام لم يجهر وأنه يأتي بها ولو لم يجهر فهو المطلوب كما مر والزائد على قدر الحاجة كما هو مكروه للإمام يكره للمبلغ وفي حاشية أبي السعود واعلم أن التبليغ عند عدم الحاجة إليه بأن بلغهم صوت الإمام مكروه وفي السيرة الحلبية اتفق الأئمة الأربعة على أن التبليغ حينئذ بدعة منكرة أي مكروهة وأما عند الاحتياج إليه فمستحب وما نقل عن الطحاوي إذا بلغ القوم صوت الإمام فبلغ المؤذن فسدت صلاته لعدم الاحتياج إليه فلا وجه له إذ غايته أنه رفع صوته بما هو ذكر بصيغته وقال الحموي وأظن أن هذا النقل مكذوب على الطحاوي فإنه مخالف للقواعد أه قوله ( والتسمية ) وقيل إنها واجبة وسيأتي تمام الكلام عليه وعلى بقية السنن المذكورة في الفصل الآتي قوله ( والتأمين ) أي عقب قراءة الفاتحة قال في المنية وإذا قال الإمام ولا الضالين قال آمين ا ه ولا يخفى أن هذا هو المفهوم لكل أحد فما قيل لو ترك الفاتحة وقرأ نحو ربنا لا تؤاخذنا البقرة 286 الآية هل يسن التعوذ والتسمية والتأمين ا ه ففيه نظر بالنسب إلى توقفه في التأمين فإن الوارد في التأمين عقب القراءة خاص بقراءة الفاتحة وأما التعوذ والتسمية فغير خاصين بها والظاهر أنه يأتي بهما تأمل قوله ( وكونهن سرا ) جعل سرا خبر لكون المحذوف ليفيد أن الإسرار بها سنة أخرى فعلى هذا سنية الإتيان بها تحصل ولو مع الجهر بها ط عن أبي السعود قوله ( وكونه الخ ) قدر الكون لما ذكرنا قبله

Section V01/P475–V01/P476İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P475–V01/P476)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( للرجال ) سيأتي في الفصل بيان محترزه وكيفيته قوله ( ولخوف الخ ) بيان لحكمة عدم الإرسال قوله ( وكذا الرفع منه ) أشار إلى أن الرفع مرفوع بالعطف على تكبير قال في البحر ولا يجوز جره لأنه لا يكبر فيه وإنما يأتي بالتسميع ا ه لكن سنذكر في الفصل الآتي القول بأنه سنة أيضا لحديث أنه عليه الصلاة والسلام كان يكبر عند كل رفع وخفض وعلى تأويل الحديث بأن المراد بالتكبير ذكر فيه تعظيم يقال مثله هنا فيجوز الجر لئلا يفوت المصنف ذكر التسميع في السنن لكن يفوته ذكر نفس الرفع فالتأويل في عبارة الكنز أظهر كما أوضحناه في حواشينا على البحر هذا وتقدم أن مختار الكمال وغيره رواية وجوب الرفع من الركوع والسجود والطمأنينة فيهما وأنه الموافق للأدلة وإن كان المشهور في المذهب رواية السنية قوله ( والتسبيح فيه ) الأولى ذكره بعد قوله وتكبير الركوع كما لا يخفى ونظيره ما يأتي في السجود ح قوله ( ثلاثا ) فلو تركه أو نقصه كره تنزيها كما سيأتي قوله ( وإلصاق كعبيه ) أي حيث لا عذر أي سنة للرجل فقط وهذا قيد للأخذ والتفريج لأن المرأة تضع يديها على ركبتيها وضعا ولا تفرج أصابعها كما في المعراج فافهم وسيأتي في الفصل أنها تخالف الرجل في خمسة وعشرين قوله ( وكذا نفس الرفع منه ) زاد لفظة نفس لئلا يتوهم أنه على تقدير مضاف أي تكبير الرفع فيتكرر مع قوله وكذا تكبيره أو للإشارة إلى أن إصل الرفع سنة كما في الزيلعي حتى أنه لو سجد على شيء ثم نزع من تحت جبهته وسجد ثانيا على الأرض جاز وإن لم يرفع لكنه خلاف ما صححه في الهداية بقوله والأصح أنه إذا كان إلى السجود أقرب لا يجوز لأنه يعد ساجدا وإذا كان إلى الجلوس أقرب جاز لأنه يعد جالسا ا ه وإذا كان الرفع المذكور فرضا فالمسنون منه أن يكون بحيث يستوي جالسا فلذا قيده الشارح بذلك لكنه لكنه يتكرر مع قوله الآتي والجلسة فالأصوب إسقاط قوله بحيث يستوي جالسا ويكون مراد المصنف بالرفع أصله بدون استواء جريا على القول بسنيته وبالجلسة الآتية الاستواء فلا تكرار وقد مر تصحيح وجوبها وسيأتي تمام الكلام عليه في الفصل الآتي قوله ( ووضع يديه وركبتيه ) هو ما صرح به كثير من المشايخ واختار الفقيه أبو الليث الافتراض ومشى عليه الشرنبلالي والفتوى على عدمه كما في التجنيس والخلاصة واختار في الفتح الوجوب لأنه مقتضى الحديث مع المواظبة قال في البحر وهو إن شاء الله تعالى أعدل الأقوال لموافقته الأصول ا ه وقال في الحلية وهو حسن ماش على القواعد المذهبية ثم ذكر ما يؤيده قوله ( فلا تلزم ) لأن وضعهما ليس بفرض فإذا وضعهما على نجس كان كعدم الوضع أصلا فلا يضر وهذا هو المشهور لكن قدمنا في شروط الصلاة عن المنية أن عدم اشتراط طهارة مكانهما رواية شاذة وأن الصحيح أنه يفسد الصلاة كما في متن المواهب ونور الإيضاح والمنية وفي النهر وهو المناسب لإطلاق عامة المتون وأيده بكلام الخانية وفي شرح المنية وهو الصحيح لأن اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض ا ه قوله ( إلا إذا سجد على كفه ) أي على ما هو متصل به ككفه وفاضل ثوبه لا لاشتراط طهارة ما تحت الكف أو الثوب بل لاشتراط طهارة محل السجود وما اتصل به لا يصلح فاصلا فكأنه سجد على النجاسة قوله ( وافترش رجله اليسرى ) أي مع نصب اليمنى سواء كان في القعدة الأولى أو الأخرى لأنه عليه الصلاة والبسلام فعله كذلك وما ورد من توركه عليه الصلاة والسلام محمول على حال كبره وضعفه وكذا يفترش بين السجدتين كما في فتاوى الشيخ قاسم عن أبي السعود ومثله في شرح الشيخ إسماعيل البرجندي قوله ( في تشهد الرجل ) أي هو سنة فيه بخلاف المرأة فإنها تتورك كما سيأتي قوله ( ووضع يديه فيها ) أي في الجلسة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( للرجال ) سيأتي في الفصل بيان محترزه وكيفيته قوله ( ولخوف الخ ) بيان لحكمة عدم الإرسال قوله ( وكذا الرفع منه ) أشار إلى أن الرفع مرفوع بالعطف على تكبير قال في البحر ولا يجوز جره لأنه لا يكبر فيه وإنما يأتي بالتسميع ا ه لكن سنذكر في الفصل الآتي القول بأنه سنة أيضا لحديث أنه عليه الصلاة والسلام كان يكبر عند كل رفع وخفض وعلى تأويل الحديث بأن المراد بالتكبير ذكر فيه تعظيم يقال مثله هنا فيجوز الجر لئلا يفوت المصنف ذكر التسميع في السنن لكن يفوته ذكر نفس الرفع فالتأويل في عبارة الكنز أظهر كما أوضحناه في حواشينا على البحر هذا وتقدم أن مختار الكمال وغيره رواية وجوب الرفع من الركوع والسجود والطمأنينة فيهما وأنه الموافق للأدلة وإن كان المشهور في المذهب رواية السنية قوله ( والتسبيح فيه ) الأولى ذكره بعد قوله وتكبير الركوع كما لا يخفى ونظيره ما يأتي في السجود ح قوله ( ثلاثا ) فلو تركه أو نقصه كره تنزيها كما سيأتي قوله ( وإلصاق كعبيه ) أي حيث لا عذر أي سنة للرجل فقط وهذا قيد للأخذ والتفريج لأن المرأة تضع يديها على ركبتيها وضعا ولا تفرج أصابعها كما في المعراج فافهم وسيأتي في الفصل أنها تخالف الرجل في خمسة وعشرين قوله ( وكذا نفس الرفع منه ) زاد لفظة نفس لئلا يتوهم أنه على تقدير مضاف أي تكبير الرفع فيتكرر مع قوله وكذا تكبيره أو للإشارة إلى أن إصل الرفع سنة كما في الزيلعي حتى أنه لو سجد على شيء ثم نزع من تحت جبهته وسجد ثانيا على الأرض جاز وإن لم يرفع لكنه خلاف ما صححه في الهداية بقوله والأصح أنه إذا كان إلى السجود أقرب لا يجوز لأنه يعد ساجدا وإذا كان إلى الجلوس أقرب جاز لأنه يعد جالسا ا ه وإذا كان الرفع المذكور فرضا فالمسنون منه أن يكون بحيث يستوي جالسا فلذا قيده الشارح بذلك لكنه لكنه يتكرر مع قوله الآتي والجلسة فالأصوب إسقاط قوله بحيث يستوي جالسا ويكون مراد المصنف بالرفع أصله بدون استواء جريا على القول بسنيته وبالجلسة الآتية الاستواء فلا تكرار وقد مر تصحيح وجوبها وسيأتي تمام الكلام عليه في الفصل الآتي قوله ( ووضع يديه وركبتيه ) هو ما صرح به كثير من المشايخ واختار الفقيه أبو الليث الافتراض ومشى عليه الشرنبلالي والفتوى على عدمه كما في التجنيس والخلاصة واختار في الفتح الوجوب لأنه مقتضى الحديث مع المواظبة قال في البحر وهو إن شاء الله تعالى أعدل الأقوال لموافقته الأصول ا ه وقال في الحلية وهو حسن ماش على القواعد المذهبية ثم ذكر ما يؤيده قوله ( فلا تلزم ) لأن وضعهما ليس بفرض فإذا وضعهما على نجس كان كعدم الوضع أصلا فلا يضر وهذا هو المشهور لكن قدمنا في شروط الصلاة عن المنية أن عدم اشتراط طهارة مكانهما رواية شاذة وأن الصحيح أنه يفسد الصلاة كما في متن المواهب ونور الإيضاح والمنية وفي النهر وهو المناسب لإطلاق عامة المتون وأيده بكلام الخانية وفي شرح المنية وهو الصحيح لأن اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض ا ه قوله ( إلا إذا سجد على كفه ) أي على ما هو متصل به ككفه وفاضل ثوبه لا لاشتراط طهارة ما تحت الكف أو الثوب بل لاشتراط طهارة محل السجود وما اتصل به لا يصلح فاصلا فكأنه سجد على النجاسة قوله ( وافترش رجله اليسرى ) أي مع نصب اليمنى سواء كان في القعدة الأولى أو الأخرى لأنه عليه الصلاة والبسلام فعله كذلك وما ورد من توركه عليه الصلاة والسلام محمول على حال كبره وضعفه وكذا يفترش بين السجدتين كما في فتاوى الشيخ قاسم عن أبي السعود ومثله في شرح الشيخ إسماعيل البرجندي قوله ( في تشهد الرجل ) أي هو سنة فيه بخلاف المرأة فإنها تتورك كما سيأتي قوله ( ووضع يديه فيها ) أي في الجلسة

Section V01/P476–V01/P477İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P476–V01/P477)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( فافهم ) لعله يشير به إلى أنه يؤخذ من كلامهم أيضا لأن هذه الجلسة مثل جلسة التشهد ولو كان فيها مخالفة لها لبينوا ذلك كما بينوا أن الجلسة الأخيرة تخالف الأولى في التورك فلما أطلقوها علم أنها مثلها ولهذا قال القهستاني هنا ويجلس أي الجلوس المعهود قوله ( ونسبوه ) أي نسبه قوم من الأعيان منهم الطحاوي وأبو بكر الرازي وابن المنذر والخطابي والبغوي وابن جرير الطبري لكن نقل عن بعض الصحابة والتابعين ما يوافق الشافعي بحر قوله ( والدعاء الخ ) أي قبل السلام وسيأتي في آخر الفصل الآتي الكلام عليه وعلى ما يفعله بعد السلام من قراءة وتسبيح وغيرهما قوله ( لغيره ) أي لمؤتم ومنفرد لكن سيأتي أن المعتمد أن المنفرد يجمع بين التسميع والتحميد وكذا الإمام عندهما وهو رواية عن الإمام جزم بها الشرنبلالي في مقدمته قوله ( وتحويل الوجه يمنة ويسرة للسلام ) ويسن البداءة باليمين ونية الإمام الرجال والحفظة وصالحي الجن إلى آخر ما سيأتي في الفصل وخفض الثانية عن الأولى ومقارنته لسلام الإمام وانتظار المسبوق سلام الإمام كذا في نور الإيضاح وقدمنا أنه أوصل السنن إلى إحدى وخمسين لكن عد بعضها في الضياء من المستحبات آداب الصلاة قوله ( ولها آداب ) جمع أدب وهو في الصلاة ما فعله رسول الله مرة أو مرتين ولم يواظب عليه كالزيادة على الثلاث في تسبيحات الركوع والسجود كذا في غاية البيان والعناية وغيرهما وعرفه في أول الحلية بتعاريف متعددة وقال والظاهر مساواته للمندوب قوله ( تركه ) أي ترك الأدب الذي تضمنه لفظ جمعه قوله ( كترك سنة الزوائد ) وهي السنن الغير المؤكدة كسيره عليه الصلاة والسلام في لباسه وقيامه وقعوده وتنعله ويقابلها سنن الهدى التي هي من أعلام الدين كالأذان والجماعة ويقابل النوعين النفل ومنه المندوب والمستحب والأدب وقدمنا تحقيق ذلك في سنن الوضوء قوله ( وإلى أرنبة أنفه ) أي طرفه قاموس قوله ( وإلى حجره ) بكسر الحاء والجيم والراء المهملة ما بين يديك من ثوبك قاموس وقال أيضا الحجر مثلثة المنع وحضن الإنسان والمناسب هنا الأول لأنه فسر الحضن بما دون الإبط إلى الكشح أو الصدر والعضدان وفسر الكشح بما بين الخاصرة إلى الضلع الجنب واستظهر في العزمية ضبطه بضم ففتح فزاي معجمة جمع حجزة وهي معقد الإزار ولا يخفى بعده ققوله ( لتحصيل الخضوع ) علة الجميع لأن المقصود الخشوع وترك التكلف فإذا تركه صار ناظرا إلى هذه المواضع قصد أو لا وفي ذلك حفظ له عن النظر إلى ما يشغله وفي إطلاقه شمول المشاهد للكعبة لأنه لا يأمن ما يلهيه وإذا كان في الظلام أو كان بصيرا يحافظ على عظمة الله تعالى لأن المدار عليها وتمامه في الإمداد وإذا كان المقصود الخشوع فإذا كان في هذه المواضع ما ينافيه يعدل إلى ما يحصله فيها تنبيه المنقول في ظاهر الرواية أن يكون منتهى بصره في صلاته إلى سجوده كما في المضمرات وعليه اقتصر في الكنز وغيره وهذا التفصيل من تصرفات المشايخ كالطحاوي والكرخي وغيرهما كما يعلم من المطولات قوله ( وإمساك فمه عند التثاؤب ) بالهمز وأما الواو فغلط كما في المغرب وغيره وسيأتي في باب ما يفسد الصلاة أو يكره أنه يكره ولو خارجها لأنه من الشيطان والأنبياء محفوظون منه قوله ( ولو بأخذ شفتيه بسنه ) في بعض النسخ شفته بصيغة المفرد وهي أحس لأن المتيسر لدفع التثاؤب هو أخذ الشفة السفلى وحدها ثم رأيت التقييد بها في الضياء قوله ( بظهر يده اليسرى ) كذا في الضياء المعنوي ومثله في الحلية في باب السنن والشارح عزا المسألة إلى المجتبى مع أن المنقول في البحر والنهر والمنح عن المجتبى أنه يغطي فاه بيمينه وقيل بيمينه في القيام وفي غيره بيساره ا ه وهكذا في شرح الشيخ إسماعيل وعبارة الشارح في الخزائن أي بظهر يده اليمنى الخ فالمناسب إبدال اليسرى باليمنى

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( فافهم ) لعله يشير به إلى أنه يؤخذ من كلامهم أيضا لأن هذه الجلسة مثل جلسة التشهد ولو كان فيها مخالفة لها لبينوا ذلك كما بينوا أن الجلسة الأخيرة تخالف الأولى في التورك فلما أطلقوها علم أنها مثلها ولهذا قال القهستاني هنا ويجلس أي الجلوس المعهود قوله ( ونسبوه ) أي نسبه قوم من الأعيان منهم الطحاوي وأبو بكر الرازي وابن المنذر والخطابي والبغوي وابن جرير الطبري لكن نقل عن بعض الصحابة والتابعين ما يوافق الشافعي بحر قوله ( والدعاء الخ ) أي قبل السلام وسيأتي في آخر الفصل الآتي الكلام عليه وعلى ما يفعله بعد السلام من قراءة وتسبيح وغيرهما قوله ( لغيره ) أي لمؤتم ومنفرد لكن سيأتي أن المعتمد أن المنفرد يجمع بين التسميع والتحميد وكذا الإمام عندهما وهو رواية عن الإمام جزم بها الشرنبلالي في مقدمته قوله ( وتحويل الوجه يمنة ويسرة للسلام ) ويسن البداءة باليمين ونية الإمام الرجال والحفظة وصالحي الجن إلى آخر ما سيأتي في الفصل وخفض الثانية عن الأولى ومقارنته لسلام الإمام وانتظار المسبوق سلام الإمام كذا في نور الإيضاح وقدمنا أنه أوصل السنن إلى إحدى وخمسين لكن عد بعضها في الضياء من المستحبات آداب الصلاة قوله ( ولها آداب ) جمع أدب وهو في الصلاة ما فعله رسول الله مرة أو مرتين ولم يواظب عليه كالزيادة على الثلاث في تسبيحات الركوع والسجود كذا في غاية البيان والعناية وغيرهما وعرفه في أول الحلية بتعاريف متعددة وقال والظاهر مساواته للمندوب قوله ( تركه ) أي ترك الأدب الذي تضمنه لفظ جمعه قوله ( كترك سنة الزوائد ) وهي السنن الغير المؤكدة كسيره عليه الصلاة والسلام في لباسه وقيامه وقعوده وتنعله ويقابلها سنن الهدى التي هي من أعلام الدين كالأذان والجماعة ويقابل النوعين النفل ومنه المندوب والمستحب والأدب وقدمنا تحقيق ذلك في سنن الوضوء قوله ( وإلى أرنبة أنفه ) أي طرفه قاموس قوله ( وإلى حجره ) بكسر الحاء والجيم والراء المهملة ما بين يديك من ثوبك قاموس وقال أيضا الحجر مثلثة المنع وحضن الإنسان والمناسب هنا الأول لأنه فسر الحضن بما دون الإبط إلى الكشح أو الصدر والعضدان وفسر الكشح بما بين الخاصرة إلى الضلع الجنب واستظهر في العزمية ضبطه بضم ففتح فزاي معجمة جمع حجزة وهي معقد الإزار ولا يخفى بعده ققوله ( لتحصيل الخضوع ) علة الجميع لأن المقصود الخشوع وترك التكلف فإذا تركه صار ناظرا إلى هذه المواضع قصد أو لا وفي ذلك حفظ له عن النظر إلى ما يشغله وفي إطلاقه شمول المشاهد للكعبة لأنه لا يأمن ما يلهيه وإذا كان في الظلام أو كان بصيرا يحافظ على عظمة الله تعالى لأن المدار عليها وتمامه في الإمداد وإذا كان المقصود الخشوع فإذا كان في هذه المواضع ما ينافيه يعدل إلى ما يحصله فيها تنبيه المنقول في ظاهر الرواية أن يكون منتهى بصره في صلاته إلى سجوده كما في المضمرات وعليه اقتصر في الكنز وغيره وهذا التفصيل من تصرفات المشايخ كالطحاوي والكرخي وغيرهما كما يعلم من المطولات قوله ( وإمساك فمه عند التثاؤب ) بالهمز وأما الواو فغلط كما في المغرب وغيره وسيأتي في باب ما يفسد الصلاة أو يكره أنه يكره ولو خارجها لأنه من الشيطان والأنبياء محفوظون منه قوله ( ولو بأخذ شفتيه بسنه ) في بعض النسخ شفته بصيغة المفرد وهي أحس لأن المتيسر لدفع التثاؤب هو أخذ الشفة السفلى وحدها ثم رأيت التقييد بها في الضياء قوله ( بظهر يده اليسرى ) كذا في الضياء المعنوي ومثله في الحلية في باب السنن والشارح عزا المسألة إلى المجتبى مع أن المنقول في البحر والنهر والمنح عن المجتبى أنه يغطي فاه بيمينه وقيل بيمينه في القيام وفي غيره بيساره ا ه وهكذا في شرح الشيخ إسماعيل وعبارة الشارح في الخزائن أي بظهر يده اليمنى الخ فالمناسب إبدال اليسرى باليمنى

Section V01/P477–V01/P478İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P477–V01/P478)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وقيل الخ ) كأنه لأن التغطية ينبغي أن تكون باليسرى كالامتخاط فإذا كان قاعدا يسهل ذلك عليه ولم يلزم منه حركة اليدين بخلاف ما إذا كان قائما فإنه يلزم من التغطية باليسرى حركة اليمين أيضا لأنها تحتها ا ه ح قوله ( لأن التغطية الخ ) علة لكونه لا يغطي بيده أو كمه إلا عند عدم إمكان كظم فيه ولذا قال في الخلاصة أما إذا أمكنه يأخذ شفتيه بسنه فلم يفعل وغطى بيده أو ثوبه يكره هكذا روي عن أبي حنيفة ا ه فائدة رأيت في شرح تحفة الملوك المسمى بهدية الصعلوك ما نصه قال الزاهدي الطريق في دفع التثاؤب أن يخطر بباله أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ما تثاءبوا قط قال القدوري جربناه مرارا فوجدناه كذلك ا ه قلت وقد جربته أيضا فوجدته كذلك قوله ( عند التكبير ) أي تكبير الإحرام قوله ( ودفع السعال ما استطاع ) فيه أنه لا يخلو إما أن يكون المراد بالسعال المضطر إليه فلا يمكن دفعه أو غيره فدفعه واجب لأنه مفسد وقد يقال المراد به ما تدعو إليه الطبيعة مما يظن إمكان دفعه فهذا يستحب أن يدفعه ما أمكن إلى أن يخرج منه بلا صنعه أو يندفع عنه فليتأمل ثم رأيته في الحلية أجاب بحمله على غير المضطر إليه إذا كان عذر يدعو إليه في الجملة ولا سيما إذا كان ذا حروف لما فيه من الخروج عن الخلاف ا ه والمراد بالعذر تحسين الصوت أو إعلام أنه في الصلاة فسيأتي في مفسدات الصلاة أن التنحنح لأجل ذلك لا يفسد في الصحيح وعلى هذا فالمراد بالسعال التنحنح تأمل قوله ( حين قيل حي على الفلاح ) كذا في الكنز ونور الإيضاح والإصلاح والظهيرية والبدائع وغيرها والذي في الدرر متنا وشرحا عند الحيعلة الأولى يعني حيث يقال حي على الصلاة ا ه وعزاه الشيخ إسماعيل في شرحه إلى عيون المذاهب والفيض والوقاية والنقاية والحاوي والمختار ا ه قلت واعتمده في متن الملتقى وحكى الأول بقيل لكن نقل ابن الكمال تصحيح الأول ونص عبارته قال في الذخيرة يقوم الإمام والقوم إذا قال المؤذن حي على الفلاح عند علمائنا الثلاثة وقال الحسن بن زياد وزفر إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة قاموا إلى الصف وإذا قال مرة ثانية كبروا والصحيح قول علمائنا الثلاثة ا ه قوله ( خلافا لزفر الخ ) هذا النقل غير صحيح وغير موافق لعبارة ابن كمال التي ذكرناها وقد راجعت الذخيرة فرأيته حكى الخلاف كما نقله ابن كمال عنها ومثله في البدائع وغيره قوله ( وإلا الخ ) أي وإن لم يكن الإمام بقرب المحراب بأن كان في موضع آخر من المسجد أو خارجه ودخل من خلف ح قوله ( في مسجد ) الأولى تعريفه باللام قوله ( فلا يقفوا ) الأنسب فلا يقفون بإثبات النون على أن لا نافية لا ناهية قوله ( وإن خارجه ) محترز قوله في مسجد قوله ( بحر ) لم أره فيه بل في النهر قوله ( وشروع الإمام ) وكذا القوم لأن الأفضل عند أبي حنيفة مقارنتهم له كما سيأتي قوله ( لا بأس به إجماعا ) أي لأن الخلاف في الأفضلية فنفي البأس أي الشدة ثابت في كلا القولين وإن كان الفعل أولى في أحدهما قوله ( وهو ) أي التأخير المفهوم من قوله أخر قوله ( أنه الأصح ) لأن فيه محافظة على فضيلة المؤذن وإعانة له على الشروع مع الإمام قوله ( فرع الخ ) تقدم بيانه في بحث النية وكذا في هذا الباب عند قوله وبقي من الفروض الخ قوله ( قنية ) يعني ذكره الإمام الزاهدي في قنية الفتاوى ونقل ط عبارته فافهم والله تعالى أعلم فصل أي في بيان تأليف الصلاة إلى انتهائها على الوجه المتوارث من غير تعرض غالبا لوصف أفعالها بفريضة أو غيرها للعلم به مما مر قوله ( لو قادرا ) سيأتي محترزه في قوله ويلزم العاجز الخ

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وقيل الخ ) كأنه لأن التغطية ينبغي أن تكون باليسرى كالامتخاط فإذا كان قاعدا يسهل ذلك عليه ولم يلزم منه حركة اليدين بخلاف ما إذا كان قائما فإنه يلزم من التغطية باليسرى حركة اليمين أيضا لأنها تحتها ا ه ح قوله ( لأن التغطية الخ ) علة لكونه لا يغطي بيده أو كمه إلا عند عدم إمكان كظم فيه ولذا قال في الخلاصة أما إذا أمكنه يأخذ شفتيه بسنه فلم يفعل وغطى بيده أو ثوبه يكره هكذا روي عن أبي حنيفة ا ه فائدة رأيت في شرح تحفة الملوك المسمى بهدية الصعلوك ما نصه قال الزاهدي الطريق في دفع التثاؤب أن يخطر بباله أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ما تثاءبوا قط قال القدوري جربناه مرارا فوجدناه كذلك ا ه قلت وقد جربته أيضا فوجدته كذلك قوله ( عند التكبير ) أي تكبير الإحرام قوله ( ودفع السعال ما استطاع ) فيه أنه لا يخلو إما أن يكون المراد بالسعال المضطر إليه فلا يمكن دفعه أو غيره فدفعه واجب لأنه مفسد وقد يقال المراد به ما تدعو إليه الطبيعة مما يظن إمكان دفعه فهذا يستحب أن يدفعه ما أمكن إلى أن يخرج منه بلا صنعه أو يندفع عنه فليتأمل ثم رأيته في الحلية أجاب بحمله على غير المضطر إليه إذا كان عذر يدعو إليه في الجملة ولا سيما إذا كان ذا حروف لما فيه من الخروج عن الخلاف ا ه والمراد بالعذر تحسين الصوت أو إعلام أنه في الصلاة فسيأتي في مفسدات الصلاة أن التنحنح لأجل ذلك لا يفسد في الصحيح وعلى هذا فالمراد بالسعال التنحنح تأمل قوله ( حين قيل حي على الفلاح ) كذا في الكنز ونور الإيضاح والإصلاح والظهيرية والبدائع وغيرها والذي في الدرر متنا وشرحا عند الحيعلة الأولى يعني حيث يقال حي على الصلاة ا ه وعزاه الشيخ إسماعيل في شرحه إلى عيون المذاهب والفيض والوقاية والنقاية والحاوي والمختار ا ه قلت واعتمده في متن الملتقى وحكى الأول بقيل لكن نقل ابن الكمال تصحيح الأول ونص عبارته قال في الذخيرة يقوم الإمام والقوم إذا قال المؤذن حي على الفلاح عند علمائنا الثلاثة وقال الحسن بن زياد وزفر إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة قاموا إلى الصف وإذا قال مرة ثانية كبروا والصحيح قول علمائنا الثلاثة ا ه قوله ( خلافا لزفر الخ ) هذا النقل غير صحيح وغير موافق لعبارة ابن كمال التي ذكرناها وقد راجعت الذخيرة فرأيته حكى الخلاف كما نقله ابن كمال عنها ومثله في البدائع وغيره قوله ( وإلا الخ ) أي وإن لم يكن الإمام بقرب المحراب بأن كان في موضع آخر من المسجد أو خارجه ودخل من خلف ح قوله ( في مسجد ) الأولى تعريفه باللام قوله ( فلا يقفوا ) الأنسب فلا يقفون بإثبات النون على أن لا نافية لا ناهية قوله ( وإن خارجه ) محترز قوله في مسجد قوله ( بحر ) لم أره فيه بل في النهر قوله ( وشروع الإمام ) وكذا القوم لأن الأفضل عند أبي حنيفة مقارنتهم له كما سيأتي قوله ( لا بأس به إجماعا ) أي لأن الخلاف في الأفضلية فنفي البأس أي الشدة ثابت في كلا القولين وإن كان الفعل أولى في أحدهما قوله ( وهو ) أي التأخير المفهوم من قوله أخر قوله ( أنه الأصح ) لأن فيه محافظة على فضيلة المؤذن وإعانة له على الشروع مع الإمام قوله ( فرع الخ ) تقدم بيانه في بحث النية وكذا في هذا الباب عند قوله وبقي من الفروض الخ قوله ( قنية ) يعني ذكره الإمام الزاهدي في قنية الفتاوى ونقل ط عبارته فافهم والله تعالى أعلم فصل أي في بيان تأليف الصلاة إلى انتهائها على الوجه المتوارث من غير تعرض غالبا لوصف أفعالها بفريضة أو غيرها للعلم به مما مر قوله ( لو قادرا ) سيأتي محترزه في قوله ويلزم العاجز الخ

Section V01/P478–V01/P479İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P478–V01/P479)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( للافتتاح ) فلو قصد الإعلام فقط لم يصر شارعا كما قدمناه ويأتي تمامه قوله ( أي قال وجوبا الله أكبر ) قال في الحلية عند قول المنية ولا دخول في الصلاة إلا بتكبيرة الافتتاح وهي قوله الله أكبر أو الله الأكبر أو الله الكبير أو الله كبير الخ وعين مالك الأول لأنه المتوارث وأجيب بأنه يفيد السنية أو الوجوب ونحن نقول به فإن الأصح أنه يكره الافتتاح بغير الله أكبر عند أبي حنيفة كما في التحفة والذخيرة والنهاية وغيرها وتمامه في الحلية وعليه فلو افتتح بأحد الألفاظ الأخيرة لا يحصل الواجب فافهم قوله ( ولا يصير شارعا بالمبتدأ ) لأن الشرط الإتيان بجملة تامة كما مر في النظم ولا يخفى أن الإتيان بالواو أحسن من الفاء التفريعية لأن ما قبله بيان للواجب وهذا بيان للشرط فلا يصح التفريع فافهم قوله ( هو المختار ) وهو قول محمد وظاهر الرواية عن أبي حنيفة وكذا قول أبي يوسف لما سيأتي من اختصاص الصحة عنده بالألفاظ الخمسة ح قوله ( فلو قال الخ ) بيان لثمرة الخلاف وتفريع على المختار قوله ( قبله ) أي قبل فراغه ح قوله ( قائما ) أي حقيقة وهو الانتصاب أو حكما وهو الانحناء القليل بأن لا تنال يداه ركبتيه ح قوله ( في الأصح ) أي بناء على ظاهر الرواية وأفاد أنه كما لا يصح اقتداؤه لا يصير شارعا في صلاة نفسه أيضا وهو الأصح كما في النهر عن السراج قوله ( قبل الإمام ) أي قبل شروعه قوله ( ولو ذكر الاسم ) مكرر بما قبله فإن المراد بالصفة ( الخبر ) ومع ذلك هو ضعيف مبني على غير ظاهر الرواية أفاده ح قوله ( إذ مد أحد الهمزتين مفسد الخ ) اعلم أن المد إن كان في الله فإما في أوله أو وسطه أو آخره فإن كان في أوله لم يصر به شارعا وأفسد الصلاة لو في أثنائها ولا يكفر إن كان جاهلا لأنه جازم والإكفار للشك في مضمون الجملة وإن كان في وسطه فإن بالغ حتى حدث ألف ثانية بين اللام والهاء كره قيل والمختار أنها لا تفسد وليس ببعيد وإن كان في آخره فهو خطأ ولا يفسد أيضا وقياس عدم الفساد فيهما صحة الشروع بهما وإن كان المد في أكبر فإن في أوله فهو خطأ مفسد وإن تعمده قيل يكفر للشك وقيل لا ولا ينبغي أن يختلف في أنه لا يصح الشروع به وإن في وسطه أفسد ولا يصح الشروع به وقال الصدر الشهيد يصح وينبغي تقييده بما إذا لم يقصد به المخالفة كما نبه عليه محمد بن مقاتل وفي المبتغى لا يفسد لأنه إشباع وهو لغة قوم وقيل يفسد لأن أكبار اسم ولد إبليس ا ه فإن ثبت أنه لغة فالوجه الصحة وإن في آخره فقد قيل يفسد الصلاة وقياسه أن لا يصح الشروع به أيضا كذا في الحلية ملخصا وتمام أبحاث هذه المسألة في البحر والنهر عند قوله وكبر بلا مد وركع أقول وينبغي الفساد بمد الهاء لأنه يصير جمع لاه كما صرح به بعض الشافعية تأمل قوله ( وتعمده ) أي تعمد مد الهمزة من لفظ الجلال أو أكبر كفر لكونه استفهاما يقتضي أن لا يثبت عنده كبرياء الله تعالى وعظمته كذا في الكفاية

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( للافتتاح ) فلو قصد الإعلام فقط لم يصر شارعا كما قدمناه ويأتي تمامه قوله ( أي قال وجوبا الله أكبر ) قال في الحلية عند قول المنية ولا دخول في الصلاة إلا بتكبيرة الافتتاح وهي قوله الله أكبر أو الله الأكبر أو الله الكبير أو الله كبير الخ وعين مالك الأول لأنه المتوارث وأجيب بأنه يفيد السنية أو الوجوب ونحن نقول به فإن الأصح أنه يكره الافتتاح بغير الله أكبر عند أبي حنيفة كما في التحفة والذخيرة والنهاية وغيرها وتمامه في الحلية وعليه فلو افتتح بأحد الألفاظ الأخيرة لا يحصل الواجب فافهم قوله ( ولا يصير شارعا بالمبتدأ ) لأن الشرط الإتيان بجملة تامة كما مر في النظم ولا يخفى أن الإتيان بالواو أحسن من الفاء التفريعية لأن ما قبله بيان للواجب وهذا بيان للشرط فلا يصح التفريع فافهم قوله ( هو المختار ) وهو قول محمد وظاهر الرواية عن أبي حنيفة وكذا قول أبي يوسف لما سيأتي من اختصاص الصحة عنده بالألفاظ الخمسة ح قوله ( فلو قال الخ ) بيان لثمرة الخلاف وتفريع على المختار قوله ( قبله ) أي قبل فراغه ح قوله ( قائما ) أي حقيقة وهو الانتصاب أو حكما وهو الانحناء القليل بأن لا تنال يداه ركبتيه ح قوله ( في الأصح ) أي بناء على ظاهر الرواية وأفاد أنه كما لا يصح اقتداؤه لا يصير شارعا في صلاة نفسه أيضا وهو الأصح كما في النهر عن السراج قوله ( قبل الإمام ) أي قبل شروعه قوله ( ولو ذكر الاسم ) مكرر بما قبله فإن المراد بالصفة ( الخبر ) ومع ذلك هو ضعيف مبني على غير ظاهر الرواية أفاده ح قوله ( إذ مد أحد الهمزتين مفسد الخ ) اعلم أن المد إن كان في الله فإما في أوله أو وسطه أو آخره فإن كان في أوله لم يصر به شارعا وأفسد الصلاة لو في أثنائها ولا يكفر إن كان جاهلا لأنه جازم والإكفار للشك في مضمون الجملة وإن كان في وسطه فإن بالغ حتى حدث ألف ثانية بين اللام والهاء كره قيل والمختار أنها لا تفسد وليس ببعيد وإن كان في آخره فهو خطأ ولا يفسد أيضا وقياس عدم الفساد فيهما صحة الشروع بهما وإن كان المد في أكبر فإن في أوله فهو خطأ مفسد وإن تعمده قيل يكفر للشك وقيل لا ولا ينبغي أن يختلف في أنه لا يصح الشروع به وإن في وسطه أفسد ولا يصح الشروع به وقال الصدر الشهيد يصح وينبغي تقييده بما إذا لم يقصد به المخالفة كما نبه عليه محمد بن مقاتل وفي المبتغى لا يفسد لأنه إشباع وهو لغة قوم وقيل يفسد لأن أكبار اسم ولد إبليس ا ه فإن ثبت أنه لغة فالوجه الصحة وإن في آخره فقد قيل يفسد الصلاة وقياسه أن لا يصح الشروع به أيضا كذا في الحلية ملخصا وتمام أبحاث هذه المسألة في البحر والنهر عند قوله وكبر بلا مد وركع أقول وينبغي الفساد بمد الهاء لأنه يصير جمع لاه كما صرح به بعض الشافعية تأمل قوله ( وتعمده ) أي تعمد مد الهمزة من لفظ الجلال أو أكبر كفر لكونه استفهاما يقتضي أن لا يثبت عنده كبرياء الله تعالى وعظمته كذا في الكفاية

Section V01/P479–V01/P480İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P479–V01/P480)
Orijinal Metin (AR)

والأحسن قول المبسوط خيف عليه الكفر إن كان قاصدا على أنه الأكمل اعترضهم في العناية بأنه يجوز أن تكون للتقدير فلا كفر ولا فساد لكن يجاب بأن قصد التقرير لا يدفع الفساد لما في شرح المنية من أن الإنسان لا يصلح أن يقرر نفسه وإن قرر غيره لزم الفساد لأنه خطاب ا ه وعلى هذا فينبغي أن يقال إن تعمد المد لا يكفر إلا إذا قصد به الشك لانتفاء احتمال التقرير وأما الفساد وعدم صحة الشروع فثابتان وإن لم يتعمد المد أو الشك لأنه تلفظ بمحتمل للكفر فصار خطأ شرعا ولهذا قال في الحلية إن مناط الفساد ذكر الصورة الاستفهامية فلا يفترق الحال بين كونه عالما بمعناها أو لا بدليل الفساد بكلام النائم قوله ( وكذا الباء في الأصح ) صححه في شرح المنية قوله ( قائما ) أي في الفرض مع القدرة على القيام ح قوله ( إن إلى القيام أقرب ) بأن لا تنال يداه ركبتيه كما مر وفي شرح الشيخ إسماعيل عن الحجة إذا كبر في التطوع حالة الركوع للافتتاح لا يجوز وإن كان التطوع يجوز قاعدا ا ه قلت والفرق بينه وبين ما لو كبر للتطوع قاعدا أن القعود الجائز خلف عن القيام من كل وجه أما الركوع فله حكم القيام من وجه دون وجه ولذا لو قرأ فيه لم يجز تأمل قوله ( ولغت نية تكبيرة الركوع ) أي لو نوى بهذه التكبيرة الركوع ولم ينو تكبيرة الافتتاح لغت نيته وانصرفت إلى تكبيرة الافتتاح لأنه لما قصد بها الذكر الخالص دون شيء خارج عن الصلاة وكانت التحريمة هي المفروضة عليه لكونها شرطا انصرفت إلى الفرض لأن المحل له وهو أقوى من النفل كما لو نوى بقراءة الفاتحة الذكر والثناء كما لو طاف للركن جنبا وللصدر طاهرا انظرف الثاني إلى الركن بخلاف ما إذا قصد بالتكبيرة الإعلام فقط فإنه لا يكون قاصدا للذكر فصار كلاما أجنبيا عن الصلاة فلا يصح شروعه كما مر قوله ( وإلا جاز ) أي بأن كان أكبر رأيه أنه مع الإمام أو بعده أو لم يكن له رأي أصلا والجواز في الثالثة لحمل أمره على الصواب ولكن الأحوط كما في شرح المنية أن يكبر ثانيا ليقطع الشك باليقين ووقع في الفتح هنا سهو نبه عليه في النهر قوله ( ولو أراد الخ ) ذكر المسألة الأولى في ألغاز الأشباه والثانية ذكرها المصنف متنا في الذبائح قوله ( لم يصر شارعا ) لأن التعجب والإجابة أجنبيان عن الصلاة مفسدان لها ففي شرح الشيخ إسماعيل في مفسدات الصلاة لو قال اللهم صل على محمد أو الله أكبر وأراد به الجواب تفسد صلاته بالإجماع ولو أجاب المؤذن تفسد أيضا وإن أذن في صلاته تفسد إن أراد الأذان ا ه قوله ( ويجزم الراء الخ ) أي يسكنها مطلب في حديث الأذان جزم قال في الحلية ثم اعلم أن المسنون جزم التكبير سواء كان للافتتاح أو في أثناء الصلاة قالوا الحديث إبراهيم النخعي موقوفا عليه ومرفوعا الأذان جزم والإقامة جزم والتكبير جزم قال في الكافي والمراد الإمساك عن إشباع الحركة والتعمق فيها والإضراب عن الهمز المفرط والمد والفاحش ثم الهاء ترفع بلا خلاف وأما الراء ففي المضمرات عن المحيط إن شاء بالرفع أو بالجزم وفي المبتغى الأصل فيه الجزم لقول التكبير جزم والتسميع جزم ا ه قوله ( ومر في الأذان ) وقدمنا بقية الكلام عليه هناك فراجعه قوله ( وإنما يصير شارعا بالنية عند التكبير ) كذا في البحر عن حج الزيلعي والمراد بالتكبير مطلق الذكر والمعنى أن النية لما كانت شرطا لصحة الصلاة وكانت التحريمة شرطا أيضا على الصحيح وكانت النية سابقة على التحريمة مدامة إلى وجودها حقيقة أو حكما بأن عزبت عن قلبه ولم يوجد بعدها فاصل أجنبي ربما توهم أن الشروع يكون بها وحدها فبين أن الشروع إنما يكون بها عند وجود التحريمة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأحسن قول المبسوط خيف عليه الكفر إن كان قاصدا على أنه الأكمل اعترضهم في العناية بأنه يجوز أن تكون للتقدير فلا كفر ولا فساد لكن يجاب بأن قصد التقرير لا يدفع الفساد لما في شرح المنية من أن الإنسان لا يصلح أن يقرر نفسه وإن قرر غيره لزم الفساد لأنه خطاب ا ه وعلى هذا فينبغي أن يقال إن تعمد المد لا يكفر إلا إذا قصد به الشك لانتفاء احتمال التقرير وأما الفساد وعدم صحة الشروع فثابتان وإن لم يتعمد المد أو الشك لأنه تلفظ بمحتمل للكفر فصار خطأ شرعا ولهذا قال في الحلية إن مناط الفساد ذكر الصورة الاستفهامية فلا يفترق الحال بين كونه عالما بمعناها أو لا بدليل الفساد بكلام النائم قوله ( وكذا الباء في الأصح ) صححه في شرح المنية قوله ( قائما ) أي في الفرض مع القدرة على القيام ح قوله ( إن إلى القيام أقرب ) بأن لا تنال يداه ركبتيه كما مر وفي شرح الشيخ إسماعيل عن الحجة إذا كبر في التطوع حالة الركوع للافتتاح لا يجوز وإن كان التطوع يجوز قاعدا ا ه قلت والفرق بينه وبين ما لو كبر للتطوع قاعدا أن القعود الجائز خلف عن القيام من كل وجه أما الركوع فله حكم القيام من وجه دون وجه ولذا لو قرأ فيه لم يجز تأمل قوله ( ولغت نية تكبيرة الركوع ) أي لو نوى بهذه التكبيرة الركوع ولم ينو تكبيرة الافتتاح لغت نيته وانصرفت إلى تكبيرة الافتتاح لأنه لما قصد بها الذكر الخالص دون شيء خارج عن الصلاة وكانت التحريمة هي المفروضة عليه لكونها شرطا انصرفت إلى الفرض لأن المحل له وهو أقوى من النفل كما لو نوى بقراءة الفاتحة الذكر والثناء كما لو طاف للركن جنبا وللصدر طاهرا انظرف الثاني إلى الركن بخلاف ما إذا قصد بالتكبيرة الإعلام فقط فإنه لا يكون قاصدا للذكر فصار كلاما أجنبيا عن الصلاة فلا يصح شروعه كما مر قوله ( وإلا جاز ) أي بأن كان أكبر رأيه أنه مع الإمام أو بعده أو لم يكن له رأي أصلا والجواز في الثالثة لحمل أمره على الصواب ولكن الأحوط كما في شرح المنية أن يكبر ثانيا ليقطع الشك باليقين ووقع في الفتح هنا سهو نبه عليه في النهر قوله ( ولو أراد الخ ) ذكر المسألة الأولى في ألغاز الأشباه والثانية ذكرها المصنف متنا في الذبائح قوله ( لم يصر شارعا ) لأن التعجب والإجابة أجنبيان عن الصلاة مفسدان لها ففي شرح الشيخ إسماعيل في مفسدات الصلاة لو قال اللهم صل على محمد أو الله أكبر وأراد به الجواب تفسد صلاته بالإجماع ولو أجاب المؤذن تفسد أيضا وإن أذن في صلاته تفسد إن أراد الأذان ا ه قوله ( ويجزم الراء الخ ) أي يسكنها مطلب في حديث الأذان جزم قال في الحلية ثم اعلم أن المسنون جزم التكبير سواء كان للافتتاح أو في أثناء الصلاة قالوا الحديث إبراهيم النخعي موقوفا عليه ومرفوعا الأذان جزم والإقامة جزم والتكبير جزم قال في الكافي والمراد الإمساك عن إشباع الحركة والتعمق فيها والإضراب عن الهمز المفرط والمد والفاحش ثم الهاء ترفع بلا خلاف وأما الراء ففي المضمرات عن المحيط إن شاء بالرفع أو بالجزم وفي المبتغى الأصل فيه الجزم لقول التكبير جزم والتسميع جزم ا ه قوله ( ومر في الأذان ) وقدمنا بقية الكلام عليه هناك فراجعه قوله ( وإنما يصير شارعا بالنية عند التكبير ) كذا في البحر عن حج الزيلعي والمراد بالتكبير مطلق الذكر والمعنى أن النية لما كانت شرطا لصحة الصلاة وكانت التحريمة شرطا أيضا على الصحيح وكانت النية سابقة على التحريمة مدامة إلى وجودها حقيقة أو حكما بأن عزبت عن قلبه ولم يوجد بعدها فاصل أجنبي ربما توهم أن الشروع يكون بها وحدها فبين أن الشروع إنما يكون بها عند وجود التحريمة

%0
10 Bölüm

Questions

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 36 · Qur'an & Sunnah