Section V07/P158–V07/P159İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P158–V07/P159)
Orijinal Metin (AR)وللعلامة السخاوي تلميذ العلامة ابن حجر كتاب ألفه في الشطرنج وسماه عمدة المحتج في حكم الشطرنج وذكر فيه الأحاديث في المنع عنه وطعن فيها ثم ذكر قسمين قسما فيمن كرهه وذمه من الصحابة والأئمة وسرد روايتهم في ذلك وضعف بعضها وقسما في الصحابة المنسوب إليهم أنهم لعبوه أو أقروا عليه وأورد ما قيل في ذلك وطعن فيه ثم عقد بابا ذكر فيه ما جاء عن المجتهدين وعن التابعين وتابعي التابعين في ذلك من التحريم والإباحة واللعب به والنهي عنه ثم جعل خاتمة ذكر فيها اختلاف العلماء فيه على مذاهب إلى آخر ما قال فيه فراجعه قال بعض المحققين إنما حرم النرد ولم يحرم الشطرنج لأن المخطىء في الشطرنج إنما يجعل خطأه على فكره والمخطىء في النرد يحيله على القدر وهذا كفر وما يفضي إلى الكفر حرام كما في يبايع المصابيح في باب التصوير قوله ( شرط ) أي لسقوط العدالة به قوله ( أو يقامر ) القمار الميسر وفي القاموس قامره مقامرة وقمارا فقمره كنصره راهنه فغلبه وهو التقامر ا ه وذكر النووي أنه مأخوذ من القمر لأنه ما له نارة يزداد إذا غلب وينتقص إذا غلب كالقمر يزيد وينقص ا ه قوله ( حتى يفوت وقتها ) أي فليس المراد بالترك عدم الفعل أصلا قوله ( أو يحلف عليه كثيرا ) قيده الزيلعي كالإتقاني بالكذب وهو يفيد أن كثرة الحلف بدون الكذب أو الكذب فيه بدون كثرة لا ترد به شهادته لأنه إنما يشتهر به إذا كثر منه أبو السعود بتصرف ط قوله ( أو يلعب به على الطريق ) المراد به أن يكون بمرأى من الناس إذ هو لازمه قال في الفتح وأما ما ذكر من أن يلعبه على الطريق ترد شهادته فلإتيانه الأمور المحقرة قوله ( أو يذكر عليه فسقا ) أي ما يكون به فاسقا كالشم والقذف والغناء ط قوله ( أو يداوم عليه ) لأن المداومة عليه دليل التلهي به ويلزمه غالبا الإخلاص ببعض المطلوب وهذا هو سادس الشروط الستة الذي شرط وجود واحد منها لحرمته ولسقوط العدالة قال في البحر والحاصل أن العدالة إنما تسقط بالشطرنج إذا وجد واحد من خمس القمار وفوت الصلاة بسببه وإكثار الحلف عليه واللعب به على الطريق كما في فتح القدير أو يذكر عليه فسقا كما في السراج ا ه أو يداوم عليه كما ذكره الشارح قوله ( أو يأكل الربا ) أي يأخذ القدر الزائد على ما يستحق لأنه من الكبائر فالمراد بالأكل الأخذ وإنما ذكره تبعا للآية الكريمة الذين يأكلون الربا البقرة 275 وإنما ذكر في الآية لأنه أعظم منافع المال ولأن الربا شائع في المطعومات والمراد بالربا القدر الزائد لا الزيادة وهي المرادة في قوله تعالى وحرم الربا البقرة 175 كما بيناه في بابه بحر قوله ( قيدوه بالشهرة ) لأن الإنسان قلما ينجو من العقود الفاسدة وكل ذلك كالربا فلو أطلق عدم القبول عن قيد اشهرة للزم الحرج قال في البحر وهو أولى مما قيل لأن الربا ليس بحرام محض لأنه يفيد الملك بالقبض كسائر البياعات الفاسدة وإن كان غاصبا مع ذلك فكان ناقصا في كونه كبيرة بخلاف أكل مال اليتيم ترد شهادته بمرة والأوجه ما قيل لأنه إن لم يشتهر به كان الواقع ليس إلا تهمة أكل الربا ولا تسقط العدالة به ولا يصح قوله إنه ليس بحرام محض بعد الاتفاق على أنه كبيرة والملك بالقبض شيء آخر وهذا أقرب ومرجعه إلى ما ذكر في وجه تقييد شرب الخمر بالإدمان وأما أكل مال اليتيم فلم يقيد أحد وأنت تعلم أنه لا بد من الظهور للقاضي فلا فرق بين الربا ومال اليتيم والحاصل أن الفسق في نفس الأمر مانع شرعا غير أن القاضي لا يرتب ذلك إلا بعد ظهوره له فالكل سواء في ذلك
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وللعلامة السخاوي تلميذ العلامة ابن حجر كتاب ألفه في الشطرنج وسماه عمدة المحتج في حكم الشطرنج وذكر فيه الأحاديث في المنع عنه وطعن فيها ثم ذكر قسمين قسما فيمن كرهه وذمه من الصحابة والأئمة وسرد روايتهم في ذلك وضعف بعضها وقسما في الصحابة المنسوب إليهم أنهم لعبوه أو أقروا عليه وأورد ما قيل في ذلك وطعن فيه ثم عقد بابا ذكر فيه ما جاء عن المجتهدين وعن التابعين وتابعي التابعين في ذلك من التحريم والإباحة واللعب به والنهي عنه ثم جعل خاتمة ذكر فيها اختلاف العلماء فيه على مذاهب إلى آخر ما قال فيه فراجعه قال بعض المحققين إنما حرم النرد ولم يحرم الشطرنج لأن المخطىء في الشطرنج إنما يجعل خطأه على فكره والمخطىء في النرد يحيله على القدر وهذا كفر وما يفضي إلى الكفر حرام كما في يبايع المصابيح في باب التصوير قوله ( شرط ) أي لسقوط العدالة به قوله ( أو يقامر ) القمار الميسر وفي القاموس قامره مقامرة وقمارا فقمره كنصره راهنه فغلبه وهو التقامر ا ه وذكر النووي أنه مأخوذ من القمر لأنه ما له نارة يزداد إذا غلب وينتقص إذا غلب كالقمر يزيد وينقص ا ه قوله ( حتى يفوت وقتها ) أي فليس المراد بالترك عدم الفعل أصلا قوله ( أو يحلف عليه كثيرا ) قيده الزيلعي كالإتقاني بالكذب وهو يفيد أن كثرة الحلف بدون الكذب أو الكذب فيه بدون كثرة لا ترد به شهادته لأنه إنما يشتهر به إذا كثر منه أبو السعود بتصرف ط قوله ( أو يلعب به على الطريق ) المراد به أن يكون بمرأى من الناس إذ هو لازمه قال في الفتح وأما ما ذكر من أن يلعبه على الطريق ترد شهادته فلإتيانه الأمور المحقرة قوله ( أو يذكر عليه فسقا ) أي ما يكون به فاسقا كالشم والقذف والغناء ط قوله ( أو يداوم عليه ) لأن المداومة عليه دليل التلهي به ويلزمه غالبا الإخلاص ببعض المطلوب وهذا هو سادس الشروط الستة الذي شرط وجود واحد منها لحرمته ولسقوط العدالة قال في البحر والحاصل أن العدالة إنما تسقط بالشطرنج إذا وجد واحد من خمس القمار وفوت الصلاة بسببه وإكثار الحلف عليه واللعب به على الطريق كما في فتح القدير أو يذكر عليه فسقا كما في السراج ا ه أو يداوم عليه كما ذكره الشارح قوله ( أو يأكل الربا ) أي يأخذ القدر الزائد على ما يستحق لأنه من الكبائر فالمراد بالأكل الأخذ وإنما ذكره تبعا للآية الكريمة الذين يأكلون الربا البقرة 275 وإنما ذكر في الآية لأنه أعظم منافع المال ولأن الربا شائع في المطعومات والمراد بالربا القدر الزائد لا الزيادة وهي المرادة في قوله تعالى وحرم الربا البقرة 175 كما بيناه في بابه بحر قوله ( قيدوه بالشهرة ) لأن الإنسان قلما ينجو من العقود الفاسدة وكل ذلك كالربا فلو أطلق عدم القبول عن قيد اشهرة للزم الحرج قال في البحر وهو أولى مما قيل لأن الربا ليس بحرام محض لأنه يفيد الملك بالقبض كسائر البياعات الفاسدة وإن كان غاصبا مع ذلك فكان ناقصا في كونه كبيرة بخلاف أكل مال اليتيم ترد شهادته بمرة والأوجه ما قيل لأنه إن لم يشتهر به كان الواقع ليس إلا تهمة أكل الربا ولا تسقط العدالة به ولا يصح قوله إنه ليس بحرام محض بعد الاتفاق على أنه كبيرة والملك بالقبض شيء آخر وهذا أقرب ومرجعه إلى ما ذكر في وجه تقييد شرب الخمر بالإدمان وأما أكل مال اليتيم فلم يقيد أحد وأنت تعلم أنه لا بد من الظهور للقاضي فلا فرق بين الربا ومال اليتيم والحاصل أن الفسق في نفس الأمر مانع شرعا غير أن القاضي لا يرتب ذلك إلا بعد ظهوره له فالكل سواء في ذلك
Section V07/P159–V07/P160İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P159–V07/P160)
Orijinal Metin (AR)وأما الكل مال اليتيم فلم يقيده أحد ونصوا أنه بمرة وأنت تعلم أنه لا بد من الظهور للقاضي لأن الكلام فيما يرد به القاضي الشهادة فكان بمرة يظهر لأنه يحاسب فيعلم أنه انتقص من المال فتح مع زيادة قوله ( ولا يخفى أن الفسق ) أي ولو بأكل مال اليتيم قوله ( يمنعها ) أي الشهادة قوله ( لا يثبت ذلك ) أي الفسق المانع قوله ( إلا بعد ظهوره له ) انظر هل يكفي في الظهور له إخبار الشاهدين له والمراد بالشهرة حينئذ أن يشتهر عندهما حاله قوله ( فالكل ) أي كل المفسقات لا خصوص الربا سائحاني قوله ( سواء ) خلافا لمن فرق فقال يأكل مال اليتيم مرة ترد ويشترط الشهرة في الربا وقد علمت ما عليه المعول فلا تغفل قوله ( بحر ) وأصل العبارة للكمال في الفتح كما قدمناها مع زيادة قوله ( فليحفظ ) أي هذا التوفيق أقول لكن نظر فيه السائحاني بقوله والصواب ما قالوه من أن الربا يفيد الملك بالقبض والملك مبيح للأكل فكان ناقصا في كونه كبيرة ا ه والأولى أن يقولوا فكان ناقصا في إسقاط العدالة وإلا هو كبيرة كما لا يخفى كما قدمناه قريبا وأما أكل مال اليتيم فبمرة تسقط عدالته يعني لعدم الشبهة قوله ( أو يبول أو يأكل على الطريق ) أي في الطريق على حد ودخل المدينة على حين غفلة القصص 15 ولا بد أن يكون بمرأى من الناس وإنما منعا لدلالتهما على ترك المروءة وإذا كان الشاهد لا يستحي من مثل ذلك لا يمتنع من الكذب فيتهم وانظر حكم ما لا يعد أكلا عرفا كتعاطي شرب ومص قصب ونحوه ط أقول الذي يظهر أن هذا مسقط لعدالة أهل الوجاهة من أشراف الناس وعلمائهم ويدل عليه ما قاله في الأشباه في وصية الإمام لأبي يوسف رحمه الله تعالى ولا تشرب من السقاء والسقائين ومن جملة ما علله الحموي بسقوط المروءة تأمل قوله ( وكذا كل ما يخل بالمروءة ) عبارة الهداية ولا من يفعل الأشياء المستحقرة وفي بعض النسخ المستقبحة وفي بعضها المستخفة أي التي يستخف الناس فاعلها أو الخصلة التي يستخفها الفاعل فيدو منه ما لا يليق وعلى هذا المعنى قوله تعالى ولا يستخفنك الذين لا يوقنون الروم 60 ومن يفعل فعلا يعد منه خفة وسوء أدب وقلة مروءة وحياء لأن من يكون كذلك لا يبعد منه أن يشهد بالزور وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام إن مما أدرك الناس من كلام لنبوة لأولى إذا لم تستح ففعل ما شئت كما في الفتح ومنه إدمان حلق اللحية سواء كان عادة لأهل بلد الشاهد أم لا كما حرره سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه قال في البحر كل ما يخل بالمروءة بمنع قبولها وإن لم يكن محرما والمروءة أن لا يأتي الإنسان بما يعتذر منه مما يبخسه عن مرتبته عند أهل الفضل وقيل السمت الحسن وحفظ اللسان وتجنب السخف والمجون والارتفاع عن كل خلق دنيء والسخف رقة العقل من قولهم ثوب سخيف إذا كان قليل الغزل وفي الغاية قال محمد وعندي المروءة الدين والصلاح ا ه وقد ذكروا منها المشي بسراويل فقط والبخل وقيد مالك بالمفرط لأنه يؤديه إلى منع الحقوق ومن يعتاد الصياح في الأسواق ومد الرجل عند الناس وكشف رأسه في موضع يعد فعله خفة وسوء أدب وسرقة لقمة والإفراط في المزح المفضي إلا الاستخفاف وصحبة الأراذل والاستخفاف بالناس ولبس الفقهاء قباء ولعل هذا الأخير كان من مخلات المروءة في الزمن السابق وأما الآن فلا ثم اعلم أنهم اشترطوا في الصغيرة الإدمان وما شرطوه في فعل ما يخل بالمروءة فيما رأيت وينبغي اشتراطه بالأولى وإذا فعل ما يخل بها سقطت عدالته وإن لم يكن فاسقا حيث كان مباحا ففاعل المخل بها ليس بفاسق ولا عدل فالعدل من اجتنب الثلاثة والفاسق من فعل كبيرة أو أصر على صغيرة ولم أر من نبه عليه بحر
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الكل مال اليتيم فلم يقيده أحد ونصوا أنه بمرة وأنت تعلم أنه لا بد من الظهور للقاضي لأن الكلام فيما يرد به القاضي الشهادة فكان بمرة يظهر لأنه يحاسب فيعلم أنه انتقص من المال فتح مع زيادة قوله ( ولا يخفى أن الفسق ) أي ولو بأكل مال اليتيم قوله ( يمنعها ) أي الشهادة قوله ( لا يثبت ذلك ) أي الفسق المانع قوله ( إلا بعد ظهوره له ) انظر هل يكفي في الظهور له إخبار الشاهدين له والمراد بالشهرة حينئذ أن يشتهر عندهما حاله قوله ( فالكل ) أي كل المفسقات لا خصوص الربا سائحاني قوله ( سواء ) خلافا لمن فرق فقال يأكل مال اليتيم مرة ترد ويشترط الشهرة في الربا وقد علمت ما عليه المعول فلا تغفل قوله ( بحر ) وأصل العبارة للكمال في الفتح كما قدمناها مع زيادة قوله ( فليحفظ ) أي هذا التوفيق أقول لكن نظر فيه السائحاني بقوله والصواب ما قالوه من أن الربا يفيد الملك بالقبض والملك مبيح للأكل فكان ناقصا في كونه كبيرة ا ه والأولى أن يقولوا فكان ناقصا في إسقاط العدالة وإلا هو كبيرة كما لا يخفى كما قدمناه قريبا وأما أكل مال اليتيم فبمرة تسقط عدالته يعني لعدم الشبهة قوله ( أو يبول أو يأكل على الطريق ) أي في الطريق على حد ودخل المدينة على حين غفلة القصص 15 ولا بد أن يكون بمرأى من الناس وإنما منعا لدلالتهما على ترك المروءة وإذا كان الشاهد لا يستحي من مثل ذلك لا يمتنع من الكذب فيتهم وانظر حكم ما لا يعد أكلا عرفا كتعاطي شرب ومص قصب ونحوه ط أقول الذي يظهر أن هذا مسقط لعدالة أهل الوجاهة من أشراف الناس وعلمائهم ويدل عليه ما قاله في الأشباه في وصية الإمام لأبي يوسف رحمه الله تعالى ولا تشرب من السقاء والسقائين ومن جملة ما علله الحموي بسقوط المروءة تأمل قوله ( وكذا كل ما يخل بالمروءة ) عبارة الهداية ولا من يفعل الأشياء المستحقرة وفي بعض النسخ المستقبحة وفي بعضها المستخفة أي التي يستخف الناس فاعلها أو الخصلة التي يستخفها الفاعل فيدو منه ما لا يليق وعلى هذا المعنى قوله تعالى ولا يستخفنك الذين لا يوقنون الروم 60 ومن يفعل فعلا يعد منه خفة وسوء أدب وقلة مروءة وحياء لأن من يكون كذلك لا يبعد منه أن يشهد بالزور وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام إن مما أدرك الناس من كلام لنبوة لأولى إذا لم تستح ففعل ما شئت كما في الفتح ومنه إدمان حلق اللحية سواء كان عادة لأهل بلد الشاهد أم لا كما حرره سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه قال في البحر كل ما يخل بالمروءة بمنع قبولها وإن لم يكن محرما والمروءة أن لا يأتي الإنسان بما يعتذر منه مما يبخسه عن مرتبته عند أهل الفضل وقيل السمت الحسن وحفظ اللسان وتجنب السخف والمجون والارتفاع عن كل خلق دنيء والسخف رقة العقل من قولهم ثوب سخيف إذا كان قليل الغزل وفي الغاية قال محمد وعندي المروءة الدين والصلاح ا ه وقد ذكروا منها المشي بسراويل فقط والبخل وقيد مالك بالمفرط لأنه يؤديه إلى منع الحقوق ومن يعتاد الصياح في الأسواق ومد الرجل عند الناس وكشف رأسه في موضع يعد فعله خفة وسوء أدب وسرقة لقمة والإفراط في المزح المفضي إلا الاستخفاف وصحبة الأراذل والاستخفاف بالناس ولبس الفقهاء قباء ولعل هذا الأخير كان من مخلات المروءة في الزمن السابق وأما الآن فلا ثم اعلم أنهم اشترطوا في الصغيرة الإدمان وما شرطوه في فعل ما يخل بالمروءة فيما رأيت وينبغي اشتراطه بالأولى وإذا فعل ما يخل بها سقطت عدالته وإن لم يكن فاسقا حيث كان مباحا ففاعل المخل بها ليس بفاسق ولا عدل فالعدل من اجتنب الثلاثة والفاسق من فعل كبيرة أو أصر على صغيرة ولم أر من نبه عليه بحر
Section V07/P160–V07/P161İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P160–V07/P161)
Orijinal Metin (AR)قال في النهاية وأما إذا شرب الماء أو أكل الفواكه على الطريق لا يقدح في عدالته لأن الناس لا تستقبح ذلك منح أقول لكن في زماننا يعدونه قادحا من البعض كما قدمناه آنفا قوله ( ليستنجي من جانب البركة ) بخلاف كشفها للبول والغائط إذا لم يجد ما يستتر به فإنه لا يفسق به ا ه ط عن أبي السعود قوله ( أو يظهر سب السلف ) السب هو التكلم في عرض الإنسان بما يعيبه قال القهستاني ونعم ما قيل من طعن في علماء الأمة لا يلومن إلا أمه كما في الكرماني ولذا قال أبو يوسف لا أقبل شهادة من يشتم أصحابه عليه الصلاة والسلام لأنه لو شتم واحدا من الناس لم تقبل شهادته فهاهنا أولى كما في المحيط فعلى هذا لا يبعد أن يكون السلف شاملا للمجتهدين كلهم كما ذكره المصنف وغيره على أن السلف في الشرع كل من يقلد مذهبه في الدين كأبي حنيفة وأصحابه فإنهم سلفنا والصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم فإنهم سلفهم كما في الكفاية ولم يوجد أصل لما في المستصفى أنه جمع سالف والمشهور أنه في الأصل مصدر سلف أي مضى وسلف الرجل آباؤه والجمع أسلاف قوله ( لسقوط العدالة بسب المسلم ) في الحديث سباب المسلم فسوق وقتاله كفر قال ابن الأثير في النهاية السب الشتم يقال سب يسبه سبا وسبابا قيل هذا محمول على من سبه أو قاتله من غير تأويل وقيل إنما قال ذلك على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الكفر والفسق أقول هذا خلاف الظاهر ا ه ط قال في شرح المجمع للعيني لا تقبل شهادة من يظهر سب السلف بالإجماع لأنه إذا أظهر ذلك فقد أظهر فسقه بخلاف من يكتمه لأنه فاسق مستور ومثله في الجوهرة وفي شرح الكنز للزيلعي أو يظهر سب السلف يعني الصالحين منهم وهم الصحابة والتابعون لأن هذه الأشياء تدل على قصور عقله وقلة مروءته ومن لم يمتنع عن مثلها لا يمتنع عن الكذب عادة بخلاف ما لو كان يخفي السب ا ه قوله ( منهم أبو حنيفة ) كذا ذكره الكردري في مناقبه وتبعه صاحب العناية والحافظ الذهبي والحافظ العسقلاني وغيرهم وفي اصطلاح الفقهاء كما قال الشيخ عبد العال في فتاويه السلف الصدر الأول إلى محمد بن الحسن والخلف من محمد بن الحسن إلى شمس ال الحلواني والمتأخرون منه إلى الإمام حافظ الدين البخاري قوله ( عن أبي يوسف ) الظاهر أن حكم هذا الفرع متفق عليه لما سبق من قبول شهادة أهل الأهواء إلا هوى يكفر به صاحبه لكفره إذا لم يكن فيه شبهة اجتهاد كهوى المجسمة والاتحادية والحلولية ونحوهم من غلاة الروافض ومن ضاهاهم فإن أمثالهم لم يحصل منهم بذل وسع في الاجتهاد فإن من يقول علي هو الإله أو بأن جبريل غلط ونحو ذلك من السخف إنما هو متبع مجرد الهوى وهو أسوأ حالا ممن قال ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى الزمر 3 فإنه بلا شبهة كفر ومن أشد الكفر أما من له شبهة فيما ذهب إليه وإن كان ما ذهب إليه عند التحقيق في حد ذاته كفرا كمنكر الرؤية وعذاب القبر ونحو ذلك فإن فيه إنكار حكم النصوص المشهور والإجماع إلا أن لهم شبهة قياس الغائب على الشاهد ونحو ذلك مما علم في الكلام وكمنكر خلافة الشيخين والساب لهما فإن فيه إنكار حكم الإجماع القطعي إلا أنهم ينكرون حجية الإجماع باتهمامهم الصحابة فكان لهم شبهة في الجملة وإن كانت ظاهرة البطلان بالنظر إلى الدليل فبسبب تلك الشبهة التي أدى إليها اجتهادهم لم يحكم بكفرهم مع أن معتقدهم كفر احتياطا بخلاف مثل ما ذكرنا من الغلاة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في النهاية وأما إذا شرب الماء أو أكل الفواكه على الطريق لا يقدح في عدالته لأن الناس لا تستقبح ذلك منح أقول لكن في زماننا يعدونه قادحا من البعض كما قدمناه آنفا قوله ( ليستنجي من جانب البركة ) بخلاف كشفها للبول والغائط إذا لم يجد ما يستتر به فإنه لا يفسق به ا ه ط عن أبي السعود قوله ( أو يظهر سب السلف ) السب هو التكلم في عرض الإنسان بما يعيبه قال القهستاني ونعم ما قيل من طعن في علماء الأمة لا يلومن إلا أمه كما في الكرماني ولذا قال أبو يوسف لا أقبل شهادة من يشتم أصحابه عليه الصلاة والسلام لأنه لو شتم واحدا من الناس لم تقبل شهادته فهاهنا أولى كما في المحيط فعلى هذا لا يبعد أن يكون السلف شاملا للمجتهدين كلهم كما ذكره المصنف وغيره على أن السلف في الشرع كل من يقلد مذهبه في الدين كأبي حنيفة وأصحابه فإنهم سلفنا والصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم فإنهم سلفهم كما في الكفاية ولم يوجد أصل لما في المستصفى أنه جمع سالف والمشهور أنه في الأصل مصدر سلف أي مضى وسلف الرجل آباؤه والجمع أسلاف قوله ( لسقوط العدالة بسب المسلم ) في الحديث سباب المسلم فسوق وقتاله كفر قال ابن الأثير في النهاية السب الشتم يقال سب يسبه سبا وسبابا قيل هذا محمول على من سبه أو قاتله من غير تأويل وقيل إنما قال ذلك على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الكفر والفسق أقول هذا خلاف الظاهر ا ه ط قال في شرح المجمع للعيني لا تقبل شهادة من يظهر سب السلف بالإجماع لأنه إذا أظهر ذلك فقد أظهر فسقه بخلاف من يكتمه لأنه فاسق مستور ومثله في الجوهرة وفي شرح الكنز للزيلعي أو يظهر سب السلف يعني الصالحين منهم وهم الصحابة والتابعون لأن هذه الأشياء تدل على قصور عقله وقلة مروءته ومن لم يمتنع عن مثلها لا يمتنع عن الكذب عادة بخلاف ما لو كان يخفي السب ا ه قوله ( منهم أبو حنيفة ) كذا ذكره الكردري في مناقبه وتبعه صاحب العناية والحافظ الذهبي والحافظ العسقلاني وغيرهم وفي اصطلاح الفقهاء كما قال الشيخ عبد العال في فتاويه السلف الصدر الأول إلى محمد بن الحسن والخلف من محمد بن الحسن إلى شمس ال الحلواني والمتأخرون منه إلى الإمام حافظ الدين البخاري قوله ( عن أبي يوسف ) الظاهر أن حكم هذا الفرع متفق عليه لما سبق من قبول شهادة أهل الأهواء إلا هوى يكفر به صاحبه لكفره إذا لم يكن فيه شبهة اجتهاد كهوى المجسمة والاتحادية والحلولية ونحوهم من غلاة الروافض ومن ضاهاهم فإن أمثالهم لم يحصل منهم بذل وسع في الاجتهاد فإن من يقول علي هو الإله أو بأن جبريل غلط ونحو ذلك من السخف إنما هو متبع مجرد الهوى وهو أسوأ حالا ممن قال ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى الزمر 3 فإنه بلا شبهة كفر ومن أشد الكفر أما من له شبهة فيما ذهب إليه وإن كان ما ذهب إليه عند التحقيق في حد ذاته كفرا كمنكر الرؤية وعذاب القبر ونحو ذلك فإن فيه إنكار حكم النصوص المشهور والإجماع إلا أن لهم شبهة قياس الغائب على الشاهد ونحو ذلك مما علم في الكلام وكمنكر خلافة الشيخين والساب لهما فإن فيه إنكار حكم الإجماع القطعي إلا أنهم ينكرون حجية الإجماع باتهمامهم الصحابة فكان لهم شبهة في الجملة وإن كانت ظاهرة البطلان بالنظر إلى الدليل فبسبب تلك الشبهة التي أدى إليها اجتهادهم لم يحكم بكفرهم مع أن معتقدهم كفر احتياطا بخلاف مثل ما ذكرنا من الغلاة
Section V07/P161–V07/P162İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P161–V07/P162)
Orijinal Metin (AR)وحاصله أن المحكوم بكفره من أداه هواه وبدعته إلى مخالفة دليل قطعي لا يسوغ فيه تأويلا أصلا كرد آية قرآنية أو تكذيب نبي أو إنكار أحد أركان الإسلام ونحو ذلك بخلاف غيرهم كمن اعتقد أن عليا هو الأحق بالخلافة وصاروا يسبون الصحابة لأنهم منعوه حقه ونحوه فلا يحكم بكفرهم احتياطا وإن كان معتقدهم في نفسه كفرا أي يكفر به من اعتقده بلا شبهة تأويل وإنما نسب لأبي يوسف لأنه مخرجه قوله ( من سب الصحابة ) لأنه لو سب واحدا من الناس لا تقبل شهادته فهذا أولى قهستاني والحاصل أن الحكم بالكفر على ساب الشيخين أو غيرهما من الصحابة مطلقا قول ضعيف لا ينبغي الإفتاء به ولا التعويل عليه كما حققه سيدي الوالد رحمه الله تعالى في كتابه تنبيه الولاة والحكام فراجعه وقال فيه أيضا اعلم أن من القواعد القطعية في العقائد الشرعية أن قتل الأنبياء أو طعنهم في الأشياء كفر بإجماع العلماء فمن قتل نبيا أو قتله نبي فهو أشقى الأشقياء وأما قتل العلماء والأولياء وسبهم فليس بكفر إلا إذا كان على وجه الاستحلال أو الاستخفاف فقاتل عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما لم يقل بكفره أحد من العلماء إلا الخوارج في الأول والروافض في الثاني وأما قذف عائشة فكفر بالإجماع وهكذا إنكار صحبة الصديق لمخالفة نص الكتاب بخلاف من أنكر صحبة عمر أو علي وإن كانت صحبتهما بطريق التواتر إذ ليس إنكار كل متواتر كفرا ألا ترى أن من أنكر جود حاتم بل وجوده أو عدالة أنورشروان وشهوده لا يصير كافرا إذ ليس مثل هذا مما علم من الدين بالضرورة وأما من سب أحدا من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع إلا إذا اعتقد أنه مباح أو يترتب عليه ثواب كما عليه بعض الشيعة أو اعتقد كفر الصحابة فإنه كافر بالإجماع فإذا سب أحدا منهم فينظر فإن كان معه قرائن حالية على ما تقدم من الكفريات فكافر وإلا ففاسق وإنما يقتل عند علمائنا سياسة لدفع فسادهم وشرهم وهذا في غير الغلاة من الروافض وإلا فالغلاة منهم كفار قطعا فيجب التفحص فحيث ثبت أنه منهم قتل لأنهم زنادقة ملحدون وعلى هؤلاء الفرقة الضالة بحمل كلام العلماء الذين أفتوا بكفرهم وسبي ذراريهم لأنهم لا ينفكون عن اعتقادهم الباطل في حال إتيانهم بالشهادتين وغيرهما من أحكام الشرع كالصوم والصلاة فهم كفار لا مرتدون ولا أهل كتاب ا ه وإن أردت توضيح المقام فعليك به فإن فيه تمام المرام وقد ذكر سيدي الوالد رحمه الله تعالى أيضا نبذة من ذلك في باب المرتد فراجعها والسلام قوله ( ممن تبرأ منهم ) كالخوارج فإنهم من أهل الأهواء غير المكفرة قوله ( لأنه يعتقد دينا ) قال في المنح وفرقوا بأن إظهارة سفه لا يأتي به إلا الأسقاط المستخفة وشهادة السخيف لا تقبل ولا كذلك المتبرىء لأنه يعتقد دينا وإن كان على باطل فلم يظهر فسقه قوله ( شهد أن أباهما ) مثل الابنين كل من لا تقبل شهادته للموكل وأما حكم الأجنبيين إذا شهدا بذلك بعد الدعوى فإنها تقبل قياسا واستحسانا والقياس فيما ذكره أن لا تقبل للتهمة ولكونها شهادة للشاهد لعود المنفعة إليه قوله ( أوصى إليه ) هذا إضمار قبل الذكر والأولى إظهاره بأن يقول أوصى إلى زيد والمراد هنا جعله وصيا يقال أوصى إليه إذا جعله وصيا أوصى له بكذا أي جعله موصى له قوله ( فإن ادعاه ) أي الإيصاء المفهوم من أوصى والمراد من قوله ادعاه أي رضي به قال في الحواشي السعدية أي والوصي يرضى هكذا سنح للبال ثم رأيت في شرح الجامع الصغير لمولانا علاء الدين الأسود ما نصه والمراد من الدعوى في قوله والوصي يدعي هو الرضا إذ الجواز لا يتوقف على الدعوى بل للقاضي أن يغصب وصيا إذا رضي هو به ا ه أقول لكن الدعوى تستلزم الرضا بطريق ذكر الملزوم وإرادة اللازم قاله الداماد
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحاصله أن المحكوم بكفره من أداه هواه وبدعته إلى مخالفة دليل قطعي لا يسوغ فيه تأويلا أصلا كرد آية قرآنية أو تكذيب نبي أو إنكار أحد أركان الإسلام ونحو ذلك بخلاف غيرهم كمن اعتقد أن عليا هو الأحق بالخلافة وصاروا يسبون الصحابة لأنهم منعوه حقه ونحوه فلا يحكم بكفرهم احتياطا وإن كان معتقدهم في نفسه كفرا أي يكفر به من اعتقده بلا شبهة تأويل وإنما نسب لأبي يوسف لأنه مخرجه قوله ( من سب الصحابة ) لأنه لو سب واحدا من الناس لا تقبل شهادته فهذا أولى قهستاني والحاصل أن الحكم بالكفر على ساب الشيخين أو غيرهما من الصحابة مطلقا قول ضعيف لا ينبغي الإفتاء به ولا التعويل عليه كما حققه سيدي الوالد رحمه الله تعالى في كتابه تنبيه الولاة والحكام فراجعه وقال فيه أيضا اعلم أن من القواعد القطعية في العقائد الشرعية أن قتل الأنبياء أو طعنهم في الأشياء كفر بإجماع العلماء فمن قتل نبيا أو قتله نبي فهو أشقى الأشقياء وأما قتل العلماء والأولياء وسبهم فليس بكفر إلا إذا كان على وجه الاستحلال أو الاستخفاف فقاتل عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما لم يقل بكفره أحد من العلماء إلا الخوارج في الأول والروافض في الثاني وأما قذف عائشة فكفر بالإجماع وهكذا إنكار صحبة الصديق لمخالفة نص الكتاب بخلاف من أنكر صحبة عمر أو علي وإن كانت صحبتهما بطريق التواتر إذ ليس إنكار كل متواتر كفرا ألا ترى أن من أنكر جود حاتم بل وجوده أو عدالة أنورشروان وشهوده لا يصير كافرا إذ ليس مثل هذا مما علم من الدين بالضرورة وأما من سب أحدا من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع إلا إذا اعتقد أنه مباح أو يترتب عليه ثواب كما عليه بعض الشيعة أو اعتقد كفر الصحابة فإنه كافر بالإجماع فإذا سب أحدا منهم فينظر فإن كان معه قرائن حالية على ما تقدم من الكفريات فكافر وإلا ففاسق وإنما يقتل عند علمائنا سياسة لدفع فسادهم وشرهم وهذا في غير الغلاة من الروافض وإلا فالغلاة منهم كفار قطعا فيجب التفحص فحيث ثبت أنه منهم قتل لأنهم زنادقة ملحدون وعلى هؤلاء الفرقة الضالة بحمل كلام العلماء الذين أفتوا بكفرهم وسبي ذراريهم لأنهم لا ينفكون عن اعتقادهم الباطل في حال إتيانهم بالشهادتين وغيرهما من أحكام الشرع كالصوم والصلاة فهم كفار لا مرتدون ولا أهل كتاب ا ه وإن أردت توضيح المقام فعليك به فإن فيه تمام المرام وقد ذكر سيدي الوالد رحمه الله تعالى أيضا نبذة من ذلك في باب المرتد فراجعها والسلام قوله ( ممن تبرأ منهم ) كالخوارج فإنهم من أهل الأهواء غير المكفرة قوله ( لأنه يعتقد دينا ) قال في المنح وفرقوا بأن إظهارة سفه لا يأتي به إلا الأسقاط المستخفة وشهادة السخيف لا تقبل ولا كذلك المتبرىء لأنه يعتقد دينا وإن كان على باطل فلم يظهر فسقه قوله ( شهد أن أباهما ) مثل الابنين كل من لا تقبل شهادته للموكل وأما حكم الأجنبيين إذا شهدا بذلك بعد الدعوى فإنها تقبل قياسا واستحسانا والقياس فيما ذكره أن لا تقبل للتهمة ولكونها شهادة للشاهد لعود المنفعة إليه قوله ( أوصى إليه ) هذا إضمار قبل الذكر والأولى إظهاره بأن يقول أوصى إلى زيد والمراد هنا جعله وصيا يقال أوصى إليه إذا جعله وصيا أوصى له بكذا أي جعله موصى له قوله ( فإن ادعاه ) أي الإيصاء المفهوم من أوصى والمراد من قوله ادعاه أي رضي به قال في الحواشي السعدية أي والوصي يرضى هكذا سنح للبال ثم رأيت في شرح الجامع الصغير لمولانا علاء الدين الأسود ما نصه والمراد من الدعوى في قوله والوصي يدعي هو الرضا إذ الجواز لا يتوقف على الدعوى بل للقاضي أن يغصب وصيا إذا رضي هو به ا ه أقول لكن الدعوى تستلزم الرضا بطريق ذكر الملزوم وإرادة اللازم قاله الداماد
Section V07/P162–V07/P163İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P162–V07/P163)
Orijinal Metin (AR)قوله ( استحسانا ) لأنه لم يثبت بهذه الشهادة شيء لم يكن للقاضي فعله وإنما كان له نصب الوصي فاكتفى بهذه الشهادة مؤنة التعيين إذ لولا شهادتهما لكان القاضي يتأمل فيمن يتعين فيعين من ثبت صلاحيته نظرا للميت وإن لم يوص لأنه نصب ناظرا لمصالح المسلمين وحينئذ فإنه يكون وصي القاضي لا وصي الميت كما حرره المقدسي قال في البحر ولا بد من كون الموت معروفا في هذه المسائل أي ظاهرا إلا في مسألة غريمي الميت فإنها تقبل وإن لم يكن الموت معروفا لأنهما يقران على أنفسهما بثبوت ولاية القبض للمشهود له فانتفت التهمة وثبت موت رب الدين بإقرارهما في حقهما وقيل معنى الثبوت أمر القاضي إياهما بالأداء إليه لا براءتهما عن الدين بهذا الأداء لأن استيفاءه منهما حق عليهما والبراءة حق لهما فلا تقبل كذا في الكافي ا ه ملخصا قوله ( كشهادة دائني الميت ) أي لرجل بأنه وصي وكذا فيما بعد قوله ( والموصى لهما ) بذلك بأن أباهما أوصى إلى فلان أي أن الموصى لهما بشيء من المال شهدا أن الميت أوصى إلى زيد يكون وصيا على أولاده عيني قوله ( ووصيه ) أورد على هذه أن الميت إذا كان له وصيان فالقاضي لا يحتاج إلى نصب آخر وأجيب بأن يملكه لإقرارهما بالعجز عن القيام بأمور الميت كذا في البحر قال ط وفيه تأمل قوله ( لثالث ) أي لرجل ثالث متعلق بشهادة كقوله على الإيصاء أي على أن الميت جعله وصيا وهذا مرتبط بالمسائل الأربع لا بالأخيرة كما لا يخفى فافهم ولا تنس ما قدمناه قريبا عن البحر من أنه لا بد من كون الموت معروفا في الكل أي ظاهرا إلا في الخ قوله ( لا يملك إجبار أحد على قبول الوصية ) ظاهر في أن الوصي من جهة القاضي كما قدمناه خلافا لما في البحر أقول وبيان هذه المسائل كما في الفتح رجل ادعى أنه وصي فلان الميت فشهد بذلك اثنان موصى لهما بمال أو وارثان لذلك الميت أو غريمان لهما على الميت دين أو للميت عليهما دين أو وصيان فالشهادة جائزة استحسانا والقياس أن لا تجوز لأن شهادة هؤلاء تتضمن جلب نفع الشاهد أما الوارثان لقصدهما نصب من يتصرف لهما ويريحهما ويقوم بإحياء حقوقهما والغريمان الدائنان والموصى لهما لوجود من يستوفيان منه والمديونان لوجود من يبرآن بالدفع إليه والوصيان من يعنيهما في التصرف في المال والمطالبة وكل شهادة جرت نفعا لا تقبل وجه الاستحسان أنا لم نوجب بهذه الشهادة على القاضي شيئا لم يكن واجبا عليه بل إنما اعتبرناها على وزان القرعة لا يثبت بها شيء ويجوز استعمالها لفائدة غير الإثبات كما جاز استعمالها لتطييب القلب في السفر بإحدى نسائه ولدفع التهمة عن القاضي في تعيين الأنصباء فكذا هذه الشهادة في هذه الصور لم تثبت شيئا وإنما اعتبرناها لفائدة إسقاط تعيين الوصي عن القاضي فإن للقاضي أو عليه إذا ثبت الموت ولا وصي أن ينصب وصيا فلما شهد هؤلاء بوصاية هذا الرجل فقد رضوه واعترفوا له بالأهلية الصالحة لذلك فكفى القاضي لذلك مؤنة التفتيش على الصالح وعين هذا الرجل بتلك الولاية لا بولاية أوجبتها الشهادة المذكورة وكذلك وصيا الميت لما شهدا بالثالث فقد اعترفا بعجز شرعي منهما عن التصرف إلا أن يكون هو معهما أو بعجز علمه الميت منهما حتى أدخل معهما فينصب القاضي الآخر وفي الصور كلها ثبوت الموت شرط لأن القاضي لا يملك نصب وصي قبل الموت إلا في شهادة الغريمين المديونين فإنه لا يشترط في إثبات ذلك الوصي الذي شهدا له ثبوت لأنهما مقران على أنفسهما بثبوت حق قبض الدين لهذا الرجل فضررهما في ذلك أكثر من نفعهما فتقبل شهادتهما بالوصية والموت جميعا وهذا بخلاف المسألة الآتية أعين مسألة ما لو شهدا أن أباهما الغائب وكله بقبض ديونه الخ ورأيت سؤالا وجوابا أحببت ذكرهما هنا لمناسبة لا تخفى على الفطن النبيه وهما من فتاوى مفتي دمشق الشام محمود أفندي الحمزاوي حفظه الله تعالى
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( استحسانا ) لأنه لم يثبت بهذه الشهادة شيء لم يكن للقاضي فعله وإنما كان له نصب الوصي فاكتفى بهذه الشهادة مؤنة التعيين إذ لولا شهادتهما لكان القاضي يتأمل فيمن يتعين فيعين من ثبت صلاحيته نظرا للميت وإن لم يوص لأنه نصب ناظرا لمصالح المسلمين وحينئذ فإنه يكون وصي القاضي لا وصي الميت كما حرره المقدسي قال في البحر ولا بد من كون الموت معروفا في هذه المسائل أي ظاهرا إلا في مسألة غريمي الميت فإنها تقبل وإن لم يكن الموت معروفا لأنهما يقران على أنفسهما بثبوت ولاية القبض للمشهود له فانتفت التهمة وثبت موت رب الدين بإقرارهما في حقهما وقيل معنى الثبوت أمر القاضي إياهما بالأداء إليه لا براءتهما عن الدين بهذا الأداء لأن استيفاءه منهما حق عليهما والبراءة حق لهما فلا تقبل كذا في الكافي ا ه ملخصا قوله ( كشهادة دائني الميت ) أي لرجل بأنه وصي وكذا فيما بعد قوله ( والموصى لهما ) بذلك بأن أباهما أوصى إلى فلان أي أن الموصى لهما بشيء من المال شهدا أن الميت أوصى إلى زيد يكون وصيا على أولاده عيني قوله ( ووصيه ) أورد على هذه أن الميت إذا كان له وصيان فالقاضي لا يحتاج إلى نصب آخر وأجيب بأن يملكه لإقرارهما بالعجز عن القيام بأمور الميت كذا في البحر قال ط وفيه تأمل قوله ( لثالث ) أي لرجل ثالث متعلق بشهادة كقوله على الإيصاء أي على أن الميت جعله وصيا وهذا مرتبط بالمسائل الأربع لا بالأخيرة كما لا يخفى فافهم ولا تنس ما قدمناه قريبا عن البحر من أنه لا بد من كون الموت معروفا في الكل أي ظاهرا إلا في الخ قوله ( لا يملك إجبار أحد على قبول الوصية ) ظاهر في أن الوصي من جهة القاضي كما قدمناه خلافا لما في البحر أقول وبيان هذه المسائل كما في الفتح رجل ادعى أنه وصي فلان الميت فشهد بذلك اثنان موصى لهما بمال أو وارثان لذلك الميت أو غريمان لهما على الميت دين أو للميت عليهما دين أو وصيان فالشهادة جائزة استحسانا والقياس أن لا تجوز لأن شهادة هؤلاء تتضمن جلب نفع الشاهد أما الوارثان لقصدهما نصب من يتصرف لهما ويريحهما ويقوم بإحياء حقوقهما والغريمان الدائنان والموصى لهما لوجود من يستوفيان منه والمديونان لوجود من يبرآن بالدفع إليه والوصيان من يعنيهما في التصرف في المال والمطالبة وكل شهادة جرت نفعا لا تقبل وجه الاستحسان أنا لم نوجب بهذه الشهادة على القاضي شيئا لم يكن واجبا عليه بل إنما اعتبرناها على وزان القرعة لا يثبت بها شيء ويجوز استعمالها لفائدة غير الإثبات كما جاز استعمالها لتطييب القلب في السفر بإحدى نسائه ولدفع التهمة عن القاضي في تعيين الأنصباء فكذا هذه الشهادة في هذه الصور لم تثبت شيئا وإنما اعتبرناها لفائدة إسقاط تعيين الوصي عن القاضي فإن للقاضي أو عليه إذا ثبت الموت ولا وصي أن ينصب وصيا فلما شهد هؤلاء بوصاية هذا الرجل فقد رضوه واعترفوا له بالأهلية الصالحة لذلك فكفى القاضي لذلك مؤنة التفتيش على الصالح وعين هذا الرجل بتلك الولاية لا بولاية أوجبتها الشهادة المذكورة وكذلك وصيا الميت لما شهدا بالثالث فقد اعترفا بعجز شرعي منهما عن التصرف إلا أن يكون هو معهما أو بعجز علمه الميت منهما حتى أدخل معهما فينصب القاضي الآخر وفي الصور كلها ثبوت الموت شرط لأن القاضي لا يملك نصب وصي قبل الموت إلا في شهادة الغريمين المديونين فإنه لا يشترط في إثبات ذلك الوصي الذي شهدا له ثبوت لأنهما مقران على أنفسهما بثبوت حق قبض الدين لهذا الرجل فضررهما في ذلك أكثر من نفعهما فتقبل شهادتهما بالوصية والموت جميعا وهذا بخلاف المسألة الآتية أعين مسألة ما لو شهدا أن أباهما الغائب وكله بقبض ديونه الخ ورأيت سؤالا وجوابا أحببت ذكرهما هنا لمناسبة لا تخفى على الفطن النبيه وهما من فتاوى مفتي دمشق الشام محمود أفندي الحمزاوي حفظه الله تعالى
Section V07/P163–V07/P164İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P163–V07/P164)
Orijinal Metin (AR)سئل عن صورة دعوى مضمونها في الوصي إذا أثبت وصاية على تركه وحكم الحاكم بها ثم بعد ذلك أتى رجل آخر وادعى أن الميت أخرج الأول وجعل ذلك وصيا محله فهل لا تسمع هذه الدعوى من الآخر لتضمنها إبطال القاضي الأول أم لا أجاب بقوله حيث أثبت المدعى عليه قبلا كونه وصيا شرعيا وقضى القاضي بصحة وصايته بوجهها الشرعي فلا تسمع دعوى المدعي الآن ولا الشهادة بأن الميت أخرج المدعى عليه وجعل مورث موكلته وصيا لأن في سماع مل هذه الدعوى والشهادة إبطال القضاء والقضاء يصان عن الإلغاء ما أمكن قال في شرح الزيادات للإمام محمد شهد شاهدان أن الميت أوصى إلى هذا الرجل وقضى القاضي بها ثم شهد آخران بالإيصاء إلى رجل آخر لا تقبل لأن فيه نقض القضاء الأول وكذلك في شرح الزيادات لقاضيخان حيث قال وإن ذكر الشاهدان رجوعا من الوصية الأولى لا تقبل شهادتهما لأن هذه الشهادة تضمنت إبطال القضاء انتهى وكلاهما صريح في عدم صحة سماع الدعوى والشهادة والله تعالى أعلم بالصواب ا ه أقول لكن يشكل على ذلك قولهم الدفع ودفع الدفع صحيح قبل القضاء وبعده على الصحيح ولعله مبني على القول المرجوح من أن الدفع بعد الحكم لا يقبل تأمل قوله ( كما لا تقبل الخ ) هذا إذا كان المطلوب يجحد الوكالة وإلا جازت الشهادة لأنه يجبر على دفع المال بإقراره بدون الشهادة وإنما قامت الشهادة لإبراء المطلوب عند الدفع إلى الوكيل إذا حضر الطالب وأنكر الوكالة فكانت شهادة على أبيهما فتقبل وفرق بينها وبين من وكل رجل بالخصومة في دار بعينها وقبضها وشهد ابنا الموكل بذلك لا تقبل وإن أقر المطلوب بالوكالة لأنه لا يجبر على دفع الدار إلى الوكيل بحكم إقراره بل بالشهادة فكانت لأبيهما فلا تقبل بحر ملخصا عن المحيط قوله ( أن أباهما ) أشار إلى عدم قبول شهادة ابني الوكيل بالأولى والمراد عدم قبولها في الوكالة من كل من لا تقبل شهادته للموكل وبه صرح في البزازية بحر قوله ( الغائب ) قيد به لأنه لو كان حاضرا لا يمكن الدعوى بها ليشهد لأن التوكيل لا تسمع الدعوى به لأنه من العقود الجائزة لكن يحتاج إلى بيان صورة شهادتهما في غيبته مع جحد الوكيل لأنها لا تسمع إلا بعد الدعوى ويمكن أن تصور بأن يدعي صاحب وديعة عليه بتسليم وديعة الموكل في دفعها فيجحد فيشهدان به ويقبض ديون أبيهما وإنما صورناه ذلك لأن الوكيل لا يجبر على فعل ما وكل به إلا في رد الوديعة ونحوها كما سيأتي فيها بحر ونظر في ذلك سيدي الوالد رحمه الله تعالى بقوله قوله تسليم وديعة الموكل في دفعها أي التي وكله الغائب بدفعها لصاحبها وقوله فيشهدان به أي بتسليم الوديعة الذي ادعاه المدعي وقوله وبقبض ديون أبيهما لم تجر فيه الدعوى فما معنى شهادتهما به مع أن المقصود جريانها فيه مع إجبار الوكيل ولا إجبار هنا فتأمل قوله ( أو أنكر ) صورته كما تقدمت عن البحر فإنها لا تقبل قوله ( والفرق ) إنما يحتاج إلى الفرق في صورة الدعوى فيهما وأما في صورة الإنكار فالحكم متحد وقدم وجهه في الوصي وهو أن القاضي لا يملك إجباره على قبول الوصية ط أقول ويمكن أن يقال للفرق أي إذا لم يحضر الوكيل خصما ولم يحضر غير ابني الموكل لا يملك القاضي نصب وكيل عن غائب وأما إذا أحضر خصما وشهد غير ابني الموكل فالقاضي يثبت الوكالة عن الغائب ويكون من قبيل الإثبات لا النصب وأما شهادة ابني الموكل فلا تثبت الوكالة لعدم كونها شهادة وللتهمة أيضا إذ يمكن أن يتواضعا مع الوكيل على أخذ المال فيصير لنفعهما فلا تقبل كما في شرح الملتقى للداماد يؤيد ذلك ما سيأتي في الوصايا من قول الشارح لأن القاضي لا يملك نصب الوكيل عن الحي بطلبهما ا ه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سئل عن صورة دعوى مضمونها في الوصي إذا أثبت وصاية على تركه وحكم الحاكم بها ثم بعد ذلك أتى رجل آخر وادعى أن الميت أخرج الأول وجعل ذلك وصيا محله فهل لا تسمع هذه الدعوى من الآخر لتضمنها إبطال القاضي الأول أم لا أجاب بقوله حيث أثبت المدعى عليه قبلا كونه وصيا شرعيا وقضى القاضي بصحة وصايته بوجهها الشرعي فلا تسمع دعوى المدعي الآن ولا الشهادة بأن الميت أخرج المدعى عليه وجعل مورث موكلته وصيا لأن في سماع مل هذه الدعوى والشهادة إبطال القضاء والقضاء يصان عن الإلغاء ما أمكن قال في شرح الزيادات للإمام محمد شهد شاهدان أن الميت أوصى إلى هذا الرجل وقضى القاضي بها ثم شهد آخران بالإيصاء إلى رجل آخر لا تقبل لأن فيه نقض القضاء الأول وكذلك في شرح الزيادات لقاضيخان حيث قال وإن ذكر الشاهدان رجوعا من الوصية الأولى لا تقبل شهادتهما لأن هذه الشهادة تضمنت إبطال القضاء انتهى وكلاهما صريح في عدم صحة سماع الدعوى والشهادة والله تعالى أعلم بالصواب ا ه أقول لكن يشكل على ذلك قولهم الدفع ودفع الدفع صحيح قبل القضاء وبعده على الصحيح ولعله مبني على القول المرجوح من أن الدفع بعد الحكم لا يقبل تأمل قوله ( كما لا تقبل الخ ) هذا إذا كان المطلوب يجحد الوكالة وإلا جازت الشهادة لأنه يجبر على دفع المال بإقراره بدون الشهادة وإنما قامت الشهادة لإبراء المطلوب عند الدفع إلى الوكيل إذا حضر الطالب وأنكر الوكالة فكانت شهادة على أبيهما فتقبل وفرق بينها وبين من وكل رجل بالخصومة في دار بعينها وقبضها وشهد ابنا الموكل بذلك لا تقبل وإن أقر المطلوب بالوكالة لأنه لا يجبر على دفع الدار إلى الوكيل بحكم إقراره بل بالشهادة فكانت لأبيهما فلا تقبل بحر ملخصا عن المحيط قوله ( أن أباهما ) أشار إلى عدم قبول شهادة ابني الوكيل بالأولى والمراد عدم قبولها في الوكالة من كل من لا تقبل شهادته للموكل وبه صرح في البزازية بحر قوله ( الغائب ) قيد به لأنه لو كان حاضرا لا يمكن الدعوى بها ليشهد لأن التوكيل لا تسمع الدعوى به لأنه من العقود الجائزة لكن يحتاج إلى بيان صورة شهادتهما في غيبته مع جحد الوكيل لأنها لا تسمع إلا بعد الدعوى ويمكن أن تصور بأن يدعي صاحب وديعة عليه بتسليم وديعة الموكل في دفعها فيجحد فيشهدان به ويقبض ديون أبيهما وإنما صورناه ذلك لأن الوكيل لا يجبر على فعل ما وكل به إلا في رد الوديعة ونحوها كما سيأتي فيها بحر ونظر في ذلك سيدي الوالد رحمه الله تعالى بقوله قوله تسليم وديعة الموكل في دفعها أي التي وكله الغائب بدفعها لصاحبها وقوله فيشهدان به أي بتسليم الوديعة الذي ادعاه المدعي وقوله وبقبض ديون أبيهما لم تجر فيه الدعوى فما معنى شهادتهما به مع أن المقصود جريانها فيه مع إجبار الوكيل ولا إجبار هنا فتأمل قوله ( أو أنكر ) صورته كما تقدمت عن البحر فإنها لا تقبل قوله ( والفرق ) إنما يحتاج إلى الفرق في صورة الدعوى فيهما وأما في صورة الإنكار فالحكم متحد وقدم وجهه في الوصي وهو أن القاضي لا يملك إجباره على قبول الوصية ط أقول ويمكن أن يقال للفرق أي إذا لم يحضر الوكيل خصما ولم يحضر غير ابني الموكل لا يملك القاضي نصب وكيل عن غائب وأما إذا أحضر خصما وشهد غير ابني الموكل فالقاضي يثبت الوكالة عن الغائب ويكون من قبيل الإثبات لا النصب وأما شهادة ابني الموكل فلا تثبت الوكالة لعدم كونها شهادة وللتهمة أيضا إذ يمكن أن يتواضعا مع الوكيل على أخذ المال فيصير لنفعهما فلا تقبل كما في شرح الملتقى للداماد يؤيد ذلك ما سيأتي في الوصايا من قول الشارح لأن القاضي لا يملك نصب الوكيل عن الحي بطلبهما ا ه
Section V07/P164–V07/P165İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P164–V07/P165)
Orijinal Metin (AR)فانظر لقوله بطلبهما ولم يقل بشهادتهما فإنه يشير إلى أنها غير شهادة بل كناية عن الطلب ويظهر لي القبول لو ادعى بكر الشراء من وكيل زيد المنكر واستشهد بابني زيد على ذلك قوله ( عن الغائب ) لعدم الضرورة إليه لوجود رجاء حضوره إلا في المفقود كما في البحر قوله ( بخلاف الوصي ) أي وصي القاضي وإنما يحتاج إلى هذا الفرق في صورة الدعوى أما في صورة الإنكار فالحكم متحد لأن القاضي لا يملك إجباره على قبول الوصية كما قدمناه قريبا قوله ( أي وصي الميت ) في بعض النسخ أو بدل أي قوله ( بحق للميت ) أو لليتيم واحترز بذلك عن شهادته بدين عليه فإنها تقبل كما في الهندية قوله ( بعد ما عزله القاضي ) وكذا قبله بالأولى فكان الأولى أن يقول ولو بعد ودلت المسألة على أن القاضي إذا عزل الوصي ينعزل بزازية ويمكن أن يقال عزله بجنحة سيدي الوالد رحمه الله تعالى قال في الخانية ليس لقاض أن يخرج الوصي من الوصاية ولا يدخل غيره معه فإن ظهرت منه خيانة أو كان فاسقا معروفا بالشر أخرجه أو نصب غيره معه وإن كان ثقة إلا أنه ضعيف عاجز عن التصرف أدخل غيره معه قوله ( أو بعد ما أدركت ) أي بغلت قوله ( في ماله أو غيره ) أي في ماله الذي تحت يده أو غيره قال بعضهم أو غيره أي كمال إذا شهد أن طلب الشفعة أو أن فلانا أبرأه من كذا وحمل بعضهم معنى قوله أو غيره على نحو النسب وفي معين المفتي شهد الوصي بدين للميت والورثة صغار أو بعضهم لا تقبل ولو كانوا كبارا جازت ولو شهد على الميت بدين جازت على كل حال وفي المنح ولو شهد لكبير على أجنبي تقبل في ظاهر الرواية ولو شهد للوارث الكبير والصغير في غير ميراث لا تقبل ا ه ويمكن حمل أو غيره على هذا فيكون معطوفا على الميت قوله ( لحلول الوصي محل الميت ) هذا لا يظهر إلا إذا بقيت وصايته أما إذا عزل عنها فلا يظهر إلا باعتبار ما كان ط قوله ( فكان كالميت نفسه ) أي فكأنه شهد لنفسه قوله ( ولو شهد الوكيل الخ ) أصل المسألة في البزازية حيث قال وكله بطلب ألف قبل فلان والخصوم فخاصم عند غير القاضي ثم عزل الوكيل قبل الخصومة في مجلس القضاء ثم شهد الوكيل بهذا المال لموكله يجوز وقال الثاني لا يجوز بناء على أن نفس الوكيل قام مقام الموكل ا ه فالمراد هنا أنه خاصم فيما وكل به فإن خاصم في غيره ففيه تفصيل أشار إليه الشارح فيما يأتي وكأن العبارة مجملة وتفصيلها في الهندية فإنه قال فيها وشهادة الوكيل للموكل بعد العزل إن خاصم لا تقبل وإن لم يخاصم تقبل وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الذخيرة ولو وكله بكل حق قبل فلان بحضرة القاضي فخاصمه في ألف فعزل فإن شهد بذلك الألف ردت وإن شهد بمال آخر لم ترد وإن لم يعلم القاضي بوكالته وأنكر فلان وكالته وأثبتها بالبينة ثم عزله وشهد ردت شهادته للموكل في كل حق قائم وقت التوكيل إلا إذا شهد بحق حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ تقبل كما في الكافي قوله ( اتفاقا للتهمة ) أي تهمة تصديق نفسه فيما خاصم فيه قوله ( وإلا قبلت لعدمها ) لأن الموكل حي وهو قائم في حق نفسه دون الوكيل وللوكيل أن يخرج نفسه متى شاء من الوكالة وهو يفعل من ذلك ما أمره به الموكل فإذا عزل قبل الخصومة لم يلحقه تهمة فيما شهد به فقبلت شهادته ا ه منح قوله ( فجعله كالوصي ) فلا تقبل شهادته مطلقا بناء على أن عنده بمجرد قبول الوكالة يصير خصما وإن لم يخاصم ولهذا لو أقر على موكله في غير مجلس القضاء نفذ إقراره عليه وعندهما لا يصير خصما بمجرد القبول ولهذا لا ينفذ إقراره ذخيرة ملخصا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فانظر لقوله بطلبهما ولم يقل بشهادتهما فإنه يشير إلى أنها غير شهادة بل كناية عن الطلب ويظهر لي القبول لو ادعى بكر الشراء من وكيل زيد المنكر واستشهد بابني زيد على ذلك قوله ( عن الغائب ) لعدم الضرورة إليه لوجود رجاء حضوره إلا في المفقود كما في البحر قوله ( بخلاف الوصي ) أي وصي القاضي وإنما يحتاج إلى هذا الفرق في صورة الدعوى أما في صورة الإنكار فالحكم متحد لأن القاضي لا يملك إجباره على قبول الوصية كما قدمناه قريبا قوله ( أي وصي الميت ) في بعض النسخ أو بدل أي قوله ( بحق للميت ) أو لليتيم واحترز بذلك عن شهادته بدين عليه فإنها تقبل كما في الهندية قوله ( بعد ما عزله القاضي ) وكذا قبله بالأولى فكان الأولى أن يقول ولو بعد ودلت المسألة على أن القاضي إذا عزل الوصي ينعزل بزازية ويمكن أن يقال عزله بجنحة سيدي الوالد رحمه الله تعالى قال في الخانية ليس لقاض أن يخرج الوصي من الوصاية ولا يدخل غيره معه فإن ظهرت منه خيانة أو كان فاسقا معروفا بالشر أخرجه أو نصب غيره معه وإن كان ثقة إلا أنه ضعيف عاجز عن التصرف أدخل غيره معه قوله ( أو بعد ما أدركت ) أي بغلت قوله ( في ماله أو غيره ) أي في ماله الذي تحت يده أو غيره قال بعضهم أو غيره أي كمال إذا شهد أن طلب الشفعة أو أن فلانا أبرأه من كذا وحمل بعضهم معنى قوله أو غيره على نحو النسب وفي معين المفتي شهد الوصي بدين للميت والورثة صغار أو بعضهم لا تقبل ولو كانوا كبارا جازت ولو شهد على الميت بدين جازت على كل حال وفي المنح ولو شهد لكبير على أجنبي تقبل في ظاهر الرواية ولو شهد للوارث الكبير والصغير في غير ميراث لا تقبل ا ه ويمكن حمل أو غيره على هذا فيكون معطوفا على الميت قوله ( لحلول الوصي محل الميت ) هذا لا يظهر إلا إذا بقيت وصايته أما إذا عزل عنها فلا يظهر إلا باعتبار ما كان ط قوله ( فكان كالميت نفسه ) أي فكأنه شهد لنفسه قوله ( ولو شهد الوكيل الخ ) أصل المسألة في البزازية حيث قال وكله بطلب ألف قبل فلان والخصوم فخاصم عند غير القاضي ثم عزل الوكيل قبل الخصومة في مجلس القضاء ثم شهد الوكيل بهذا المال لموكله يجوز وقال الثاني لا يجوز بناء على أن نفس الوكيل قام مقام الموكل ا ه فالمراد هنا أنه خاصم فيما وكل به فإن خاصم في غيره ففيه تفصيل أشار إليه الشارح فيما يأتي وكأن العبارة مجملة وتفصيلها في الهندية فإنه قال فيها وشهادة الوكيل للموكل بعد العزل إن خاصم لا تقبل وإن لم يخاصم تقبل وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الذخيرة ولو وكله بكل حق قبل فلان بحضرة القاضي فخاصمه في ألف فعزل فإن شهد بذلك الألف ردت وإن شهد بمال آخر لم ترد وإن لم يعلم القاضي بوكالته وأنكر فلان وكالته وأثبتها بالبينة ثم عزله وشهد ردت شهادته للموكل في كل حق قائم وقت التوكيل إلا إذا شهد بحق حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ تقبل كما في الكافي قوله ( اتفاقا للتهمة ) أي تهمة تصديق نفسه فيما خاصم فيه قوله ( وإلا قبلت لعدمها ) لأن الموكل حي وهو قائم في حق نفسه دون الوكيل وللوكيل أن يخرج نفسه متى شاء من الوكالة وهو يفعل من ذلك ما أمره به الموكل فإذا عزل قبل الخصومة لم يلحقه تهمة فيما شهد به فقبلت شهادته ا ه منح قوله ( فجعله كالوصي ) فلا تقبل شهادته مطلقا بناء على أن عنده بمجرد قبول الوكالة يصير خصما وإن لم يخاصم ولهذا لو أقر على موكله في غير مجلس القضاء نفذ إقراره عليه وعندهما لا يصير خصما بمجرد القبول ولهذا لا ينفذ إقراره ذخيرة ملخصا
Section V07/P165–V07/P166İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P165–V07/P166)
Orijinal Metin (AR)أقول وقد بسط المسألة في التاترخانية في الفصل السابع فقال أما شهادة الوكيل فنقول الوكيل خاص وعام أما الخاص وهو إذا وكله بطلب ألف درهم قبل رجل معين والخصومة فيها إذا خاصمه عند غير القاضي ثم عزله الموكل قبل الخصومة عند القاضي ثم شهد بهذا الألف لموكله جازت شهادته وعند أبي يوسف لا يجوز بناء على أن عنده بنفس الوكالة قام مقام الموكل فلو أن القاضي جعله خصما ثم أخرجه الموكل من الوكالة فشهد بعد ذلك بحق قد كان له يوم وكله أو حدث له بعد ذلك قبل أن يخرجه من الوكالة لم تجز شهادته جعله وكيلا فيما يحدث والمسألة محفوظة أنه لو وكله بالخصومة في كل حق له وقبضه على رجل معين فإنه لا يتناول ما حديث أما إذا وكله بطلب كل حق له قبل الناس أجمعين بالخصومة ينصرف إلى الحقوق القائمة وما يحدث استحسانا فيحمل ما ذكرنا على الوكالة العامة إذا خاصم هذا الوكيل المطلوب في ألف درهم للموكل عليه فأخرجه الموكل من الوكالة ثم شهد له بألف دينار لا تقبل شهادته له أو شهد الوكالة العامة وما تقدم لأنه لو لم تكن عامة تقبل في الدنانير وإنما لا تقبل في الدنانير إذا كانت واجبة عليه قبل الإخراج وأما إذا شهد بدنانير وجبت عليه بعد العزل تقبل شهادته وأما العامة لو وكل رجل رجلا بالخصومة في كل حق له وقبضه جاز لا مؤقتة يعني قبل الناس مطلقا أو في معين فقدم رجلا وأقام عليه البينة وجعله القاضي خصما ثم أخرج الموكل من الوكالة لم تجز شهادته له على هذا الرجل ولا على غيره ممن كان للموكل عليه حق من يوم وكله ولا ما حدث على الناس بعد ذلك يوم أخرجه من الوكالة ا ه ما رأيته في النسخة التي حصلت في يدي وهي محرفة فلتراجع نسخة أخرى قوله ( وهذان الأصلان متفق عليهما ) قدمنا آنفا أن أبا يوسف لم يجوز شهادة الوكيل خاصم أو لا ففي هذا الاتفاق نظر لأن أبا يوسف جعل الوكيل كالوصي وإن لم يخاصم مع أنه بعرضية أن يخاصم قوله ( وتمامه فيه ) أي في الزيلعي وعبارته بعد قوله متفق عليهما غير أنهما يجعلان أهل المحلة مما له عرضية أن يصير خصما وهو يجعلهم ممن انتصب خصما وعلى هذين الأصلين يتخرج كثير من المسائل فمن جنس الأول الوكيل بالخصومة إذا خاصم عند الحاكم ثم عزل لا تقبل شهادته والشفيع إذا طلب الشفعة ثم تركها لا تقبل شهادته بالبيع ومن جنس الثاني أن الوكيل إذا لم يخاصم والشفيع إذا لم يطلب وشهدا تقبل شهادهما ولو ادعى الولي على رجل بعينه من أهل المحلة فشهد شاهدان من أهلها عليه لم تقبل شهادتهما عليه لأن الخصومة قائمة مع الكل والشاهد يقطعها عن نفسه فكان متهما إلا رواية عن أبي يوسف ذكرناها من قبل ا ه قوله ( ثم عزله ) أي الموكل قبل الخصومة عند القاضي قوله ( عندهما ) أي خلافا للثاني فإنه كالوصي عنده كما قدمناه قريبا كما لو شهد في غير ما وكل به أو عليه قوله ( أو عليه ) عطف على في غير ما وكل به أي شهد على موكله وفي شرح تحفة الأقران الوكيل بقبض الدين تجوز شهادته بالدين ثم قال الكفيل بنفس المدعى عليه إن شهد أن المدعى عليه قضى المال الذي كانت الكفالة لأجله هل تقبل شهادته اختلف المشايخ سائحاني قوله ( وفي البزازية ) بيان لقوله في غير ما وكل فيه قوله ( عند القاضي ) متعلق بقوله وكله لا بالخصومة قوله ( بألف درهم ) متعلق بخاصم قوله ( مائة دينار ) أي مال غير الموكل به بخلاف ما مر قوله ( تقبل ) لأنه مال آخر لأن المائة دينار مال آخر غير الذي خاصم فيه أو لا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أقول وقد بسط المسألة في التاترخانية في الفصل السابع فقال أما شهادة الوكيل فنقول الوكيل خاص وعام أما الخاص وهو إذا وكله بطلب ألف درهم قبل رجل معين والخصومة فيها إذا خاصمه عند غير القاضي ثم عزله الموكل قبل الخصومة عند القاضي ثم شهد بهذا الألف لموكله جازت شهادته وعند أبي يوسف لا يجوز بناء على أن عنده بنفس الوكالة قام مقام الموكل فلو أن القاضي جعله خصما ثم أخرجه الموكل من الوكالة فشهد بعد ذلك بحق قد كان له يوم وكله أو حدث له بعد ذلك قبل أن يخرجه من الوكالة لم تجز شهادته جعله وكيلا فيما يحدث والمسألة محفوظة أنه لو وكله بالخصومة في كل حق له وقبضه على رجل معين فإنه لا يتناول ما حديث أما إذا وكله بطلب كل حق له قبل الناس أجمعين بالخصومة ينصرف إلى الحقوق القائمة وما يحدث استحسانا فيحمل ما ذكرنا على الوكالة العامة إذا خاصم هذا الوكيل المطلوب في ألف درهم للموكل عليه فأخرجه الموكل من الوكالة ثم شهد له بألف دينار لا تقبل شهادته له أو شهد الوكالة العامة وما تقدم لأنه لو لم تكن عامة تقبل في الدنانير وإنما لا تقبل في الدنانير إذا كانت واجبة عليه قبل الإخراج وأما إذا شهد بدنانير وجبت عليه بعد العزل تقبل شهادته وأما العامة لو وكل رجل رجلا بالخصومة في كل حق له وقبضه جاز لا مؤقتة يعني قبل الناس مطلقا أو في معين فقدم رجلا وأقام عليه البينة وجعله القاضي خصما ثم أخرج الموكل من الوكالة لم تجز شهادته له على هذا الرجل ولا على غيره ممن كان للموكل عليه حق من يوم وكله ولا ما حدث على الناس بعد ذلك يوم أخرجه من الوكالة ا ه ما رأيته في النسخة التي حصلت في يدي وهي محرفة فلتراجع نسخة أخرى قوله ( وهذان الأصلان متفق عليهما ) قدمنا آنفا أن أبا يوسف لم يجوز شهادة الوكيل خاصم أو لا ففي هذا الاتفاق نظر لأن أبا يوسف جعل الوكيل كالوصي وإن لم يخاصم مع أنه بعرضية أن يخاصم قوله ( وتمامه فيه ) أي في الزيلعي وعبارته بعد قوله متفق عليهما غير أنهما يجعلان أهل المحلة مما له عرضية أن يصير خصما وهو يجعلهم ممن انتصب خصما وعلى هذين الأصلين يتخرج كثير من المسائل فمن جنس الأول الوكيل بالخصومة إذا خاصم عند الحاكم ثم عزل لا تقبل شهادته والشفيع إذا طلب الشفعة ثم تركها لا تقبل شهادته بالبيع ومن جنس الثاني أن الوكيل إذا لم يخاصم والشفيع إذا لم يطلب وشهدا تقبل شهادهما ولو ادعى الولي على رجل بعينه من أهل المحلة فشهد شاهدان من أهلها عليه لم تقبل شهادتهما عليه لأن الخصومة قائمة مع الكل والشاهد يقطعها عن نفسه فكان متهما إلا رواية عن أبي يوسف ذكرناها من قبل ا ه قوله ( ثم عزله ) أي الموكل قبل الخصومة عند القاضي قوله ( عندهما ) أي خلافا للثاني فإنه كالوصي عنده كما قدمناه قريبا كما لو شهد في غير ما وكل به أو عليه قوله ( أو عليه ) عطف على في غير ما وكل به أي شهد على موكله وفي شرح تحفة الأقران الوكيل بقبض الدين تجوز شهادته بالدين ثم قال الكفيل بنفس المدعى عليه إن شهد أن المدعى عليه قضى المال الذي كانت الكفالة لأجله هل تقبل شهادته اختلف المشايخ سائحاني قوله ( وفي البزازية ) بيان لقوله في غير ما وكل فيه قوله ( عند القاضي ) متعلق بقوله وكله لا بالخصومة قوله ( بألف درهم ) متعلق بخاصم قوله ( مائة دينار ) أي مال غير الموكل به بخلاف ما مر قوله ( تقبل ) لأنه مال آخر لأن المائة دينار مال آخر غير الذي خاصم فيه أو لا
Section V07/P166–V07/P167İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P166–V07/P167)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وخاصم ) أي فإنها لا تقبل مطلقا وذلك بأن أنكر المدعى عليه وكالته فأثبتها بالبينة ثم عزل وشهد ردت شهادته للموكل في حق كل قائم وقت التوكيل إلا إذا شهد بحق حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ تقبل وقد نقلناه عن الكافي وقد أوضح المقام في جامع الفتاوى فقال ولو وكل بغير محضر القاضي فخاصم المطلوب بألف درهم وأقام البينة على الوكالة ثم عزله الموكل فشهد له على المطلوب بعد الوكالة لم تجز شهادته لأنه لما اتصل القضاء بالوكالة صار الوكيل خصما في جميع حقوق الموكل فإذا شهد بالدنانير فقد شهد بما هو خصم فيه أما إذا وكله عند القاضي فلا يحتاج لإثباتها للعلم ومع ذلك فعلم القاضي بها ليس بقضاء فلم يصر خصما في غير ما وكل به وهو الدراهم فيجوز شهادته بعد العزل في حق آخر ا ه وسنوضحه في القولة الآتية بأوضح من هذا قوله ( وتمامه فيها ) حيث قال بخلاف ما لو وكله عند غير القاضي وخاصم المطلوب بألف وبرهن على الوكالة ثم عزله الموكل عنها فشهد له على المطلوب بمائة دينار فما كان للموكل على المطلوب بعد القضاء بالوكالة لا يقبل لأن الوكالة لما اتصل بها القضاء صار الوكيل خصما في حقوق الموكل على غرمائه فشهادته بعد العزل بالدنانير شهادة الخصم فلا تقبل بخلاف الأول لأن علم القاضي بوكالته ليس بقضاء فلم يصر خصما في غير ما وكل به وهو الدراهم فتجوز شهادته بعد العزل في حق آخر ا ه بزيادة من الذي قدمناه عن الجامع وزاد في الذخيرة لا أن يشهد بمال حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ تقبل شهادتهما عنده ا ه ولهذا قال في البزازية بعد ما مر وهذا غير مستقيم فيما يحدث لأن الرواية محفوظة فيما إذا وكله بالخصومة في كل حق له وقبضه على رجل معين أنه لا يتناول الحادث أما إذا كان وكله بطلب كل حق له قبل الناس أجمعين فالخصومة تنصرف إلى الحادث أيضا استحسانا فإذن تحمل المذكورة على الوكالة العامة ثم قال والحاصل أنه في الوكالة العامة بعد الخصومة لا تقبل شهادته لموكله على المطلوب ولا على غيره في القائمة ولا في الحادثة إلا في الواجب بعد العزل ا ه يعني وأما في الخلاصة فلا تقبل فيما كان له على المطلوب قبل الوكالة وتقبل في الحادث بعدها أو بعد العزل وإنما جاء عدم الاستقامة من التقييد بقوله مما كان للموكل على المطلوب بعد القضاء بالوكالة ولذا لم يقيد بذلك في الذخيرة بل صرح بعده بأن الحادث تقبل فيه كما قدمناه فاغتنم هذا التحرير الفريد الذي حرره سيدي الوالد رحمه الله تعالى أقول والذي يظهر لي أن هذا كله على قول أبي يوسف وإلا ناقض الكلام بعضه تأمل قوله ( كما قبلت شهادة اثنين بدين على الميت لرجلين الخ ) قال عطاء الله أفندي في فتاويه شهد رجلان لرجلين على الميت بألف درهم شهم المشهود لهما للشاهدين على الميت بألف درهم فالشهادة باطلة وذكر في الجامع الصغير والجامع الكبير أن الشهادة جائزة وروى صاحب الكتاب رواية ثالثة عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنهم إن جاؤوا جميعا وشهدوا فالشهادة باطلة وإن شهد اثنان لاثنين قبلت شهادتهما ثم ادعى الشاهدان بعد ذلك على الميت بألف درهم فشهد لهما الغريمان الأولان فشهادتهما جائزة فصار في المسألة ثلاث روايات وجه ما ذكر ها هنا أن الدين إذا ثبت على الميت حل في التركة فتصير التركة مشتركة بين الغرماء فما يقبض أحد الشريكين حل للآخر مشاركته فيه فصار كل فريق شاهدا على شيء لهما فيه وجه رواية الجامعين أن الشهادة لهما إنما كانت على الميت بالدين والدين ثبت في ذمة الميت ثم يتحول إلى التركة لا تحول القرار فإن الوارث لو أراد أن يقضي الدين من ماله وتتخلص التركة لنفسه له ذلك فيصير كأنهم شهدوا عليه في حياته
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وخاصم ) أي فإنها لا تقبل مطلقا وذلك بأن أنكر المدعى عليه وكالته فأثبتها بالبينة ثم عزل وشهد ردت شهادته للموكل في حق كل قائم وقت التوكيل إلا إذا شهد بحق حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ تقبل وقد نقلناه عن الكافي وقد أوضح المقام في جامع الفتاوى فقال ولو وكل بغير محضر القاضي فخاصم المطلوب بألف درهم وأقام البينة على الوكالة ثم عزله الموكل فشهد له على المطلوب بعد الوكالة لم تجز شهادته لأنه لما اتصل القضاء بالوكالة صار الوكيل خصما في جميع حقوق الموكل فإذا شهد بالدنانير فقد شهد بما هو خصم فيه أما إذا وكله عند القاضي فلا يحتاج لإثباتها للعلم ومع ذلك فعلم القاضي بها ليس بقضاء فلم يصر خصما في غير ما وكل به وهو الدراهم فيجوز شهادته بعد العزل في حق آخر ا ه وسنوضحه في القولة الآتية بأوضح من هذا قوله ( وتمامه فيها ) حيث قال بخلاف ما لو وكله عند غير القاضي وخاصم المطلوب بألف وبرهن على الوكالة ثم عزله الموكل عنها فشهد له على المطلوب بمائة دينار فما كان للموكل على المطلوب بعد القضاء بالوكالة لا يقبل لأن الوكالة لما اتصل بها القضاء صار الوكيل خصما في حقوق الموكل على غرمائه فشهادته بعد العزل بالدنانير شهادة الخصم فلا تقبل بخلاف الأول لأن علم القاضي بوكالته ليس بقضاء فلم يصر خصما في غير ما وكل به وهو الدراهم فتجوز شهادته بعد العزل في حق آخر ا ه بزيادة من الذي قدمناه عن الجامع وزاد في الذخيرة لا أن يشهد بمال حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ تقبل شهادتهما عنده ا ه ولهذا قال في البزازية بعد ما مر وهذا غير مستقيم فيما يحدث لأن الرواية محفوظة فيما إذا وكله بالخصومة في كل حق له وقبضه على رجل معين أنه لا يتناول الحادث أما إذا كان وكله بطلب كل حق له قبل الناس أجمعين فالخصومة تنصرف إلى الحادث أيضا استحسانا فإذن تحمل المذكورة على الوكالة العامة ثم قال والحاصل أنه في الوكالة العامة بعد الخصومة لا تقبل شهادته لموكله على المطلوب ولا على غيره في القائمة ولا في الحادثة إلا في الواجب بعد العزل ا ه يعني وأما في الخلاصة فلا تقبل فيما كان له على المطلوب قبل الوكالة وتقبل في الحادث بعدها أو بعد العزل وإنما جاء عدم الاستقامة من التقييد بقوله مما كان للموكل على المطلوب بعد القضاء بالوكالة ولذا لم يقيد بذلك في الذخيرة بل صرح بعده بأن الحادث تقبل فيه كما قدمناه فاغتنم هذا التحرير الفريد الذي حرره سيدي الوالد رحمه الله تعالى أقول والذي يظهر لي أن هذا كله على قول أبي يوسف وإلا ناقض الكلام بعضه تأمل قوله ( كما قبلت شهادة اثنين بدين على الميت لرجلين الخ ) قال عطاء الله أفندي في فتاويه شهد رجلان لرجلين على الميت بألف درهم شهم المشهود لهما للشاهدين على الميت بألف درهم فالشهادة باطلة وذكر في الجامع الصغير والجامع الكبير أن الشهادة جائزة وروى صاحب الكتاب رواية ثالثة عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنهم إن جاؤوا جميعا وشهدوا فالشهادة باطلة وإن شهد اثنان لاثنين قبلت شهادتهما ثم ادعى الشاهدان بعد ذلك على الميت بألف درهم فشهد لهما الغريمان الأولان فشهادتهما جائزة فصار في المسألة ثلاث روايات وجه ما ذكر ها هنا أن الدين إذا ثبت على الميت حل في التركة فتصير التركة مشتركة بين الغرماء فما يقبض أحد الشريكين حل للآخر مشاركته فيه فصار كل فريق شاهدا على شيء لهما فيه وجه رواية الجامعين أن الشهادة لهما إنما كانت على الميت بالدين والدين ثبت في ذمة الميت ثم يتحول إلى التركة لا تحول القرار فإن الوارث لو أراد أن يقضي الدين من ماله وتتخلص التركة لنفسه له ذلك فيصير كأنهم شهدوا عليه في حياته
Section V07/P167–V07/P168İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P167–V07/P168)
Orijinal Metin (AR)وجه رواية الحسن أنهم إذا جاؤوا معا كان ذلك معنى المعاوضة فتفاحش التهمة ثم استدل في الكتاب للرواية الأولى بدلائل على كيفية الشركة فقال ألا ترى أن الميت لو لم يترك الألف درهم فإنهم يتحاصون فيها فتكون بينهم وألا ترى لو أن أحد الفريقين حضروا فأعطاهم القاضي نصف الألف ثم ضاع النصف الآخر ثم جاء الغريم الآخر له أن يشاركهم فيما قبضوا فيدل هذا على أن التركة مشتركة بينهم كذا في أدب القاضي أقول وقيد بالدين لأنه لو كان المشهود عليه حيا تقبل اتفاقا كما في الكافي وتمام الكلام على ذلك موضح في التاترخانية فراجعه قوله ( وهي ) أي الذمة قوله ( له ) أي للشاهد قوله ( في ذلك ) أي فيما في الذمة وإنما تثبت الشركة في المقبوض بعد القبض ووجه قول أبي يوسف بعدم القبول أن أحد الفريقين إذا قبض شيئا من التركة بدينه شاركه الفريق الآخر فصار كل شاهدا لنفسه كما ذكرناه آنفا قوله ( بخلاف الوصية بغير عين ) كما لو شهد كل فريق للآخر بأن الميت أوصى له بالثلث فإنها لا تقبل اتفاقا لأن حقهم في التركة وهو الثلث وهو مقسوم بينهما فهي شهادة في مشترك بينهم وهو حق شائع في جميع المال فكانت شهادة الشريك لشريكه وهو لا يصح بخلاف شهادة اثنين أن الميت أوصى بهذا المعين لهذين الشخصين ثم شهد المشهود لهما للشاهدين بمعين آخر فإنه لا شركة في ذلك لأن كلا شهد بعين أخرى فلم يبقوا شركاء فافهم قوله ( على أجنبي ) الظاهر أنه غير قيد تأمل ذكره سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( في ظاهر الرواية ) لعدم التهمة قوله ( بالغ ) احترز به عن الصبي فإن شهادته له لا تقبل للتهمة قوله ( ولو شهادا في ماله ) بأن شهدا للكبير بشيء على الميت قوله ( ولو لصغير ) أو لصغير وكبير جميعا على أجنبي كما في الهندية قوله ( وسيجيء في الوصايا ) حاصله أنه لو شهد الوصيان لكبير بمال الميت لا تقبل شهادتهما لأنهما يثبتان ولاية الحفظ وولاية بيع المنقول لأنفسهما عند غيبة الوارث بخلاف شهادتهما للكبير في غير التركة لعدم التهمة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا إذا شهد الوارث كبير يجوز في الوجهين لأن ولاية التصرف لا تثبت لهما في مال الميت إذا كانت الورثة كبارا أفاده العيني وهذا التفصيل لم يذكره فيما يأتي قوله ( على جرح بالفتح ) أي فتح الجيم لغة من جرحه بلسانه جرحا عابه ونقصه ومنه جرحت الشاهد إذا أظهرت فيه ما ترد به شهادته كذا في المصباح وفي الاصطلاح إظهار فسق الشاهد فإن لم يتضمن ذلك إثبات حق لله تعالى أو للعبد فهو جرح مجرد وإن تضمن إثبات حق الله تعالى أو للعبد فهو غير مجرد والأول هو المراد من إطلاقه كما أفصح به في الكافي وهو غير مقبول مثل أن يشهدوا أن شهود المدعي فسقة أو زناة أو أكلة ربا إلى آخر ما يذكره المصنف ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى وأما الثاني أعني غير المجرد فهو كما لو أقام المدعى عليه البينة أنهم زنوا ووصفوا الزنا أو شربوا الخمر أو سرقوا مني كذا ولم يتقادم العهد إلى آخر ما يذكره المصنف أيضا قوله ( أي فسق ) هذا المعنى لا يوافق واحدا مما ذكرنا من تفسير الجرح إلا أن يكون بتقدير مضاف أي إظهار فسق قوله ( مجرد عن إثبات حق الله تعالى الخ ) في القهستاني المجرد ما لم يترتب عليه ما يترتب على الجرح من رفع الخصومة عن المشهود عليه عن إثبات حق لله تعالى كالحد فلا يدخل التعزير لأنه يدفعه بالتوبة لأن التعزير إذا كان حقا لله تعالى يسقط بالتوبة بخلاف الحد فإنه لا يسقط بها ويدل عليه أنهم مثلوا للمجرد بأكل الربا مع أنه يوجب التعزير فتعين إرادة الحدود ا ه بحر
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه رواية الحسن أنهم إذا جاؤوا معا كان ذلك معنى المعاوضة فتفاحش التهمة ثم استدل في الكتاب للرواية الأولى بدلائل على كيفية الشركة فقال ألا ترى أن الميت لو لم يترك الألف درهم فإنهم يتحاصون فيها فتكون بينهم وألا ترى لو أن أحد الفريقين حضروا فأعطاهم القاضي نصف الألف ثم ضاع النصف الآخر ثم جاء الغريم الآخر له أن يشاركهم فيما قبضوا فيدل هذا على أن التركة مشتركة بينهم كذا في أدب القاضي أقول وقيد بالدين لأنه لو كان المشهود عليه حيا تقبل اتفاقا كما في الكافي وتمام الكلام على ذلك موضح في التاترخانية فراجعه قوله ( وهي ) أي الذمة قوله ( له ) أي للشاهد قوله ( في ذلك ) أي فيما في الذمة وإنما تثبت الشركة في المقبوض بعد القبض ووجه قول أبي يوسف بعدم القبول أن أحد الفريقين إذا قبض شيئا من التركة بدينه شاركه الفريق الآخر فصار كل شاهدا لنفسه كما ذكرناه آنفا قوله ( بخلاف الوصية بغير عين ) كما لو شهد كل فريق للآخر بأن الميت أوصى له بالثلث فإنها لا تقبل اتفاقا لأن حقهم في التركة وهو الثلث وهو مقسوم بينهما فهي شهادة في مشترك بينهم وهو حق شائع في جميع المال فكانت شهادة الشريك لشريكه وهو لا يصح بخلاف شهادة اثنين أن الميت أوصى بهذا المعين لهذين الشخصين ثم شهد المشهود لهما للشاهدين بمعين آخر فإنه لا شركة في ذلك لأن كلا شهد بعين أخرى فلم يبقوا شركاء فافهم قوله ( على أجنبي ) الظاهر أنه غير قيد تأمل ذكره سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( في ظاهر الرواية ) لعدم التهمة قوله ( بالغ ) احترز به عن الصبي فإن شهادته له لا تقبل للتهمة قوله ( ولو شهادا في ماله ) بأن شهدا للكبير بشيء على الميت قوله ( ولو لصغير ) أو لصغير وكبير جميعا على أجنبي كما في الهندية قوله ( وسيجيء في الوصايا ) حاصله أنه لو شهد الوصيان لكبير بمال الميت لا تقبل شهادتهما لأنهما يثبتان ولاية الحفظ وولاية بيع المنقول لأنفسهما عند غيبة الوارث بخلاف شهادتهما للكبير في غير التركة لعدم التهمة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا إذا شهد الوارث كبير يجوز في الوجهين لأن ولاية التصرف لا تثبت لهما في مال الميت إذا كانت الورثة كبارا أفاده العيني وهذا التفصيل لم يذكره فيما يأتي قوله ( على جرح بالفتح ) أي فتح الجيم لغة من جرحه بلسانه جرحا عابه ونقصه ومنه جرحت الشاهد إذا أظهرت فيه ما ترد به شهادته كذا في المصباح وفي الاصطلاح إظهار فسق الشاهد فإن لم يتضمن ذلك إثبات حق لله تعالى أو للعبد فهو جرح مجرد وإن تضمن إثبات حق الله تعالى أو للعبد فهو غير مجرد والأول هو المراد من إطلاقه كما أفصح به في الكافي وهو غير مقبول مثل أن يشهدوا أن شهود المدعي فسقة أو زناة أو أكلة ربا إلى آخر ما يذكره المصنف ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى وأما الثاني أعني غير المجرد فهو كما لو أقام المدعى عليه البينة أنهم زنوا ووصفوا الزنا أو شربوا الخمر أو سرقوا مني كذا ولم يتقادم العهد إلى آخر ما يذكره المصنف أيضا قوله ( أي فسق ) هذا المعنى لا يوافق واحدا مما ذكرنا من تفسير الجرح إلا أن يكون بتقدير مضاف أي إظهار فسق قوله ( مجرد عن إثبات حق الله تعالى الخ ) في القهستاني المجرد ما لم يترتب عليه ما يترتب على الجرح من رفع الخصومة عن المشهود عليه عن إثبات حق لله تعالى كالحد فلا يدخل التعزير لأنه يدفعه بالتوبة لأن التعزير إذا كان حقا لله تعالى يسقط بالتوبة بخلاف الحد فإنه لا يسقط بها ويدل عليه أنهم مثلوا للمجرد بأكل الربا مع أنه يوجب التعزير فتعين إرادة الحدود ا ه بحر