Section V08/P339–V08/P340İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P339–V08/P340)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ولو حكما كوكيله بخلاف رسوله ) سوى في التجنيس بين الوكيل والرسول وقال إذا منعها عنها لا يضمن وفي العمادية ذكر الضمان في المنع من الرسول فالمسألة ذات خلاف فيهما واقتصار المصنف على ما ذكره يدل على اعتماده وقد نقله القهستاني عن المضمرات وفي الخلاصة المالك إذا طلب الوديعة فقال المودع لا يمكنني أن أحضر الساعة فتركها وذهب إن تركها عن رضا فهلكت لا يضمن لأنه لما ذهب فقد أنشأ الوديعة وإن كان عن غير رضا يضمن ولو كان الذي يطلب الوديعة وكيل المالك يضمن لأنه ليس إنشاء للوديعة بخلاف المالك انتهى وهذا صريح في أنه يضمن بعدم الدفع إلى وكيل المالك كما لا يخفى وهو خلاف ما تقدم في كتاب الوكالة في باب الوكالة بالخصومة ونصه قال إني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم يؤمر بالدفع إليه على المشهور الخ وكتب سيدي الوالد رحمه الله تعالى أن مقابل المشهور ما عن أبي يوسف ومحمد أنه يؤمر بالدفع فلعل ما هنا على هذه الرواية وفي مجموعة مؤيد زاده ولو قال إني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم يؤمر بتسليم الوديعة إليه لأنه مأمور بالحفظ فقط ثم قال قد جاء رسولك فدفعتها إليه وكذبه المالك ضمنها ولا يرجع بما ضمن على الرسول إن صدقه في كونه رسوله ولم يشترط عليه الرجوع وإن كذبه ودفع إليه أو لم يصدقه ولم يكذبه يرجع على الرسول وكذلك إن صدقه وشرط عليه الرجوع كما في الوجيز ثم قال ولو دفعها إلى رسول المودع فأنكر المودع الرسالة ضمن ا ه وفي فصول العمادي معزيا إلى الظهيرية ورسول المودع إذا طلب الوديعة فقال لا أدفع إلا للذي جاء بها ولم يدفع إلى الرسول حتى هلك ضمن وذكر في فتاوى القاضي ظهير الدين هذه المسألة وأجاب عنها نجم الدين أنه يضمن وفيه نظر بدليل أن المودع إذا صدق من ادعى أنه وكيل بقبض الوديعة فإنه قال في الوكالة لا يؤمر بدفع الوديعة إليه ولكن لقائل أن يفرق بين الوكيل والرسول لأن الرسول ينطق على لسان المرسل ولا كذلك الوكيل ألا ترى أنه لو عزل الوكيل قبل علم الوكيل بالعزل لا يصح ولو رجع عن الرسالة قبل علم الرسول صح كذا في فتاواه ا ه منح قال محشيها الرملي في حاشية البحر ظاهر ما في الفصول أنه لا يضمن في مسألة الوكيل كما هو منقول عن التجنيس فهو مخالف للخلاصة كما هو ظاهر ويتراءى لي التوفيق بين القولين بأن يحمل ما في الخلاصة على ما إذا قصد الوكيل إنشاء الوديعة عند المودع بعد منعه ليدفع له وقت آخر وما في فتاوى القاضي ظهير الدين والتجنيس على ما إذا منع ليؤدي إلى المودع بنفسه ولذلك قال في جوابه لا أدفع إلا للذي جاء بها وفي الخلاصة ما هو صريح في أن الوكيل لو تركها وذهب عن رضا بعد قول المودع لا يمكنني أن أحضرها الساعة أي وأدفعها لك في غير هذه الساعة فإذا فارقه فقد أنشأ الإيداع ليس له ذلك بخلاف قوله لا أدفعها إلا للذي جاء بها فإنه استبقاء للإيداع الأول لا إنشاء إيداع فتأمل ولم أر من تعرض لهذا التوفيق والله تعالى هو الموفق انتهى فالحاصل أنه إذا منعها عن الرسول لا يضمن على ظاهر الرواية كما نقله عن البحر عن الخلاصة وأما إذا منعها عن الوكيل ففيه اختلاف ففي الخلاصة والقاعدية والوجيز والتاترخانية والحاوي الزاهدي والمضمرات أنه يضمن واختاره المصنف في منحه وتبعه الشارح هنا وفي شرحه على الملتقى فتعين المصير إلى ما عليه الأكثر خصوصا والمضمرات شرح القدوري والشروح مقدمة ففي مسألتنا منع المودع الوديعة من الوكيل ظلما ولم يقل له لم أدفعها إلا إلى الذي جاء بها حتى يكون استبقاء للإيداع الأول لأن قول الشارح كوكيله يقتضي المنع ظلما وبه يظهر أن ما ذكره في الفصول العمادية من الفرق المتقدم بين الوكيل والرسول مبني على خلاف ظاهر الرواية كما نبه عليه في نور العين
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ولو حكما كوكيله بخلاف رسوله ) سوى في التجنيس بين الوكيل والرسول وقال إذا منعها عنها لا يضمن وفي العمادية ذكر الضمان في المنع من الرسول فالمسألة ذات خلاف فيهما واقتصار المصنف على ما ذكره يدل على اعتماده وقد نقله القهستاني عن المضمرات وفي الخلاصة المالك إذا طلب الوديعة فقال المودع لا يمكنني أن أحضر الساعة فتركها وذهب إن تركها عن رضا فهلكت لا يضمن لأنه لما ذهب فقد أنشأ الوديعة وإن كان عن غير رضا يضمن ولو كان الذي يطلب الوديعة وكيل المالك يضمن لأنه ليس إنشاء للوديعة بخلاف المالك انتهى وهذا صريح في أنه يضمن بعدم الدفع إلى وكيل المالك كما لا يخفى وهو خلاف ما تقدم في كتاب الوكالة في باب الوكالة بالخصومة ونصه قال إني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم يؤمر بالدفع إليه على المشهور الخ وكتب سيدي الوالد رحمه الله تعالى أن مقابل المشهور ما عن أبي يوسف ومحمد أنه يؤمر بالدفع فلعل ما هنا على هذه الرواية وفي مجموعة مؤيد زاده ولو قال إني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم يؤمر بتسليم الوديعة إليه لأنه مأمور بالحفظ فقط ثم قال قد جاء رسولك فدفعتها إليه وكذبه المالك ضمنها ولا يرجع بما ضمن على الرسول إن صدقه في كونه رسوله ولم يشترط عليه الرجوع وإن كذبه ودفع إليه أو لم يصدقه ولم يكذبه يرجع على الرسول وكذلك إن صدقه وشرط عليه الرجوع كما في الوجيز ثم قال ولو دفعها إلى رسول المودع فأنكر المودع الرسالة ضمن ا ه وفي فصول العمادي معزيا إلى الظهيرية ورسول المودع إذا طلب الوديعة فقال لا أدفع إلا للذي جاء بها ولم يدفع إلى الرسول حتى هلك ضمن وذكر في فتاوى القاضي ظهير الدين هذه المسألة وأجاب عنها نجم الدين أنه يضمن وفيه نظر بدليل أن المودع إذا صدق من ادعى أنه وكيل بقبض الوديعة فإنه قال في الوكالة لا يؤمر بدفع الوديعة إليه ولكن لقائل أن يفرق بين الوكيل والرسول لأن الرسول ينطق على لسان المرسل ولا كذلك الوكيل ألا ترى أنه لو عزل الوكيل قبل علم الوكيل بالعزل لا يصح ولو رجع عن الرسالة قبل علم الرسول صح كذا في فتاواه ا ه منح قال محشيها الرملي في حاشية البحر ظاهر ما في الفصول أنه لا يضمن في مسألة الوكيل كما هو منقول عن التجنيس فهو مخالف للخلاصة كما هو ظاهر ويتراءى لي التوفيق بين القولين بأن يحمل ما في الخلاصة على ما إذا قصد الوكيل إنشاء الوديعة عند المودع بعد منعه ليدفع له وقت آخر وما في فتاوى القاضي ظهير الدين والتجنيس على ما إذا منع ليؤدي إلى المودع بنفسه ولذلك قال في جوابه لا أدفع إلا للذي جاء بها وفي الخلاصة ما هو صريح في أن الوكيل لو تركها وذهب عن رضا بعد قول المودع لا يمكنني أن أحضرها الساعة أي وأدفعها لك في غير هذه الساعة فإذا فارقه فقد أنشأ الإيداع ليس له ذلك بخلاف قوله لا أدفعها إلا للذي جاء بها فإنه استبقاء للإيداع الأول لا إنشاء إيداع فتأمل ولم أر من تعرض لهذا التوفيق والله تعالى هو الموفق انتهى فالحاصل أنه إذا منعها عن الرسول لا يضمن على ظاهر الرواية كما نقله عن البحر عن الخلاصة وأما إذا منعها عن الوكيل ففيه اختلاف ففي الخلاصة والقاعدية والوجيز والتاترخانية والحاوي الزاهدي والمضمرات أنه يضمن واختاره المصنف في منحه وتبعه الشارح هنا وفي شرحه على الملتقى فتعين المصير إلى ما عليه الأكثر خصوصا والمضمرات شرح القدوري والشروح مقدمة ففي مسألتنا منع المودع الوديعة من الوكيل ظلما ولم يقل له لم أدفعها إلا إلى الذي جاء بها حتى يكون استبقاء للإيداع الأول لأن قول الشارح كوكيله يقتضي المنع ظلما وبه يظهر أن ما ذكره في الفصول العمادية من الفرق المتقدم بين الوكيل والرسول مبني على خلاف ظاهر الرواية كما نبه عليه في نور العين
Section V08/P340–V08/P342İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P340–V08/P342)
Orijinal Metin (AR)ثم اعلم أن كلام التاترخانية يفيد تفصيلا في مسألة الوكيل وذلك أن المودع إنما يضمن بالمنع عن الوكيل إذا كان توكيله ثابتا بالمعاينة أو بالبينة أما إذا كان بتصديق المودع فإنه لا يضمن وكذا لو كذبه بالأولى وانظر هل يجري على هذا التفصيل في مسألة الرسول أيضا ومقتضى ما نذكره في المقولة الآتية عن الخانية من قوله فجاء رجل وبين تلك العلامة فلم يصدقه المودع حتى هلكت الوديعة لا ضمان أنه لو صدقه يضمن فيخالف مسألة الوكيل إلا أن يقال إن قوله فلم يصدقه ليس قيدا احترازيا فلا مفهوم له وهذا إن حمل على أنه رسول وكذا إن حمل على أنه وكيل يخالف ما ذكرنا من التفصيل ثم قال في البحر وينبغي أن يكون محل هذا التفصيل أي في أصل المسألة فيما إذا ترك عن رضا وذهب لا يضمن وفيما إذا كان عن غير رضا يضمن ما إذا كان المودع يمكنه وكان كاذبا في قوله أما إذا كان صادقا فلا يضمن مطلقا لما قلنا انتهى قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى فيه نظر لما في التجنيس أنه لو طلبها بوكيله أو رسوله فحبسها لا يضمن فتأمل وانظر إلى ما ذكره بعيده من قوله ولو بعلامة منه يحتج بأنه إنما منعه ليوصلها إلى الأصيل بنفسه لتكذيبه إياه وفرع الخلاصة فيه المنع للعجز عن التسليم والترك والذهاب عن رضا إلى وقت آخر وفيه إنشاء إيداع بخلاف الأول حتى لو كذبه في الفرع الذي تفقه فيه مع ذلك والمسألة بحالها لا يضمن فتأمل قوله ( ولو بعلامة منه ) لإمكان إتيان غير الرسول بهذه العلامة إلا أن يبرهن أنها له كما في الخلاصة وغيرها قال في الخانية رجل أودع عند إنسان وديعة وقال في السر من أخبرك بعلامة كذا وكذا فادفع إليه الوديعة فجاء رجل وبين تلك العلامة فلم يصدقه المودع حتى هلكت الوديعة قال أبو القاسم لا ضمان على المودع ا ه وفي حاشية جامع الفصولين للخير الرملي وهل يصح هذا التوكيل ولا يضمن المودع بالدفع أم لا يصح لكون الوكيل مجهولا ويضمن بالدفع قال الزاهدي في حاويه رامزا فيه تفصيل لو كانا عن ذلك الاتفاق بمكان لا يمكن لأحد من الناس استماع كلامهما فالدفع لمن جاء إليه بتلك العلامة وأما استماعه ذلك من أجنبي فنادر وإن كان عند ذلك بمكان فيه أحد من الناس ممن يفهم اتفاقهما على ذلك أو بمكان يمكن فيه لأحد استماع اتفاقهما إلى ذلك خفية وهما لا يريانه فالوكالة باطلة والدفع مضمن ا ه هذا ما نقله الرملي قلت كثيرا ما يقع أن المالك بعد اتفاقه مع المودع على ذلك يبعث رجلا بتلك العلامة فيسمعه آخر فيسبق الأول ويخبر المودع بتلك العلامة وقد يقال إن هذا لا ينافي صحة التوكيل بعد وجود شرطه المتقدم عند اتفاق المالك مع المودع والظاهر أن المالك إذا قال لم أذكر العلامة لهذا الرجل الذي جاء وإنما ذكرتها لغيره أن يكون القول له لأنه منكر فيضمن المودع فتأمل والله تعالى أعلم أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر المذهب وهو راجع إلى الوكيل والرسول وقال الثاني يضمن كما في الهندية وقد اختلفت الفتاوى في هذا وقد علمت المعتمد قوله ( ضمن ) إن ضاعت لوجود التعدي بمنعه لأنه صار غاصبا وهذا لأنه لما طالبه لم يكن راضيا بإمساكه بعده فيضمنهما بحبسه عنه داماد قال في البحر ولو قال له بعد طلبه اطلبها غدا ثم ادعى ضياعها فإن قال ضاعت بعد الإقرار لا ضمان وإلا ضمن انتهى قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله بعد الإقرار أي الإقرار ضمنا في قوله اطلبها غدا وقوله بعد الإقرار ظرف لضاعت لا لقال وفي جامع الفصولين طلبها ربها فقال اطلبها غدا فقال في الغد تلفت فلو قال تلفت قبل قولي اطلبها غدا ضمن لا لو قال بعده للتناقض في الأول لا الثاني قال ربها ادفعها إلى قني هذا فطلبها فأبى أو قال غدا يضمن ا ه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم اعلم أن كلام التاترخانية يفيد تفصيلا في مسألة الوكيل وذلك أن المودع إنما يضمن بالمنع عن الوكيل إذا كان توكيله ثابتا بالمعاينة أو بالبينة أما إذا كان بتصديق المودع فإنه لا يضمن وكذا لو كذبه بالأولى وانظر هل يجري على هذا التفصيل في مسألة الرسول أيضا ومقتضى ما نذكره في المقولة الآتية عن الخانية من قوله فجاء رجل وبين تلك العلامة فلم يصدقه المودع حتى هلكت الوديعة لا ضمان أنه لو صدقه يضمن فيخالف مسألة الوكيل إلا أن يقال إن قوله فلم يصدقه ليس قيدا احترازيا فلا مفهوم له وهذا إن حمل على أنه رسول وكذا إن حمل على أنه وكيل يخالف ما ذكرنا من التفصيل ثم قال في البحر وينبغي أن يكون محل هذا التفصيل أي في أصل المسألة فيما إذا ترك عن رضا وذهب لا يضمن وفيما إذا كان عن غير رضا يضمن ما إذا كان المودع يمكنه وكان كاذبا في قوله أما إذا كان صادقا فلا يضمن مطلقا لما قلنا انتهى قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى فيه نظر لما في التجنيس أنه لو طلبها بوكيله أو رسوله فحبسها لا يضمن فتأمل وانظر إلى ما ذكره بعيده من قوله ولو بعلامة منه يحتج بأنه إنما منعه ليوصلها إلى الأصيل بنفسه لتكذيبه إياه وفرع الخلاصة فيه المنع للعجز عن التسليم والترك والذهاب عن رضا إلى وقت آخر وفيه إنشاء إيداع بخلاف الأول حتى لو كذبه في الفرع الذي تفقه فيه مع ذلك والمسألة بحالها لا يضمن فتأمل قوله ( ولو بعلامة منه ) لإمكان إتيان غير الرسول بهذه العلامة إلا أن يبرهن أنها له كما في الخلاصة وغيرها قال في الخانية رجل أودع عند إنسان وديعة وقال في السر من أخبرك بعلامة كذا وكذا فادفع إليه الوديعة فجاء رجل وبين تلك العلامة فلم يصدقه المودع حتى هلكت الوديعة قال أبو القاسم لا ضمان على المودع ا ه وفي حاشية جامع الفصولين للخير الرملي وهل يصح هذا التوكيل ولا يضمن المودع بالدفع أم لا يصح لكون الوكيل مجهولا ويضمن بالدفع قال الزاهدي في حاويه رامزا فيه تفصيل لو كانا عن ذلك الاتفاق بمكان لا يمكن لأحد من الناس استماع كلامهما فالدفع لمن جاء إليه بتلك العلامة وأما استماعه ذلك من أجنبي فنادر وإن كان عند ذلك بمكان فيه أحد من الناس ممن يفهم اتفاقهما على ذلك أو بمكان يمكن فيه لأحد استماع اتفاقهما إلى ذلك خفية وهما لا يريانه فالوكالة باطلة والدفع مضمن ا ه هذا ما نقله الرملي قلت كثيرا ما يقع أن المالك بعد اتفاقه مع المودع على ذلك يبعث رجلا بتلك العلامة فيسمعه آخر فيسبق الأول ويخبر المودع بتلك العلامة وقد يقال إن هذا لا ينافي صحة التوكيل بعد وجود شرطه المتقدم عند اتفاق المالك مع المودع والظاهر أن المالك إذا قال لم أذكر العلامة لهذا الرجل الذي جاء وإنما ذكرتها لغيره أن يكون القول له لأنه منكر فيضمن المودع فتأمل والله تعالى أعلم أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر المذهب وهو راجع إلى الوكيل والرسول وقال الثاني يضمن كما في الهندية وقد اختلفت الفتاوى في هذا وقد علمت المعتمد قوله ( ضمن ) إن ضاعت لوجود التعدي بمنعه لأنه صار غاصبا وهذا لأنه لما طالبه لم يكن راضيا بإمساكه بعده فيضمنهما بحبسه عنه داماد قال في البحر ولو قال له بعد طلبه اطلبها غدا ثم ادعى ضياعها فإن قال ضاعت بعد الإقرار لا ضمان وإلا ضمن انتهى قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله بعد الإقرار أي الإقرار ضمنا في قوله اطلبها غدا وقوله بعد الإقرار ظرف لضاعت لا لقال وفي جامع الفصولين طلبها ربها فقال اطلبها غدا فقال في الغد تلفت فلو قال تلفت قبل قولي اطلبها غدا ضمن لا لو قال بعده للتناقض في الأول لا الثاني قال ربها ادفعها إلى قني هذا فطلبها فأبى أو قال غدا يضمن ا ه
Section V08/P342–V08/P343İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P342–V08/P343)
Orijinal Metin (AR)أي لأنه كأنه وكل قنه بحضرة المودع والوكيل لا يملك ابتداء الإيداع في قوله غدا انتهى والمسألة في الخانية أيضا قوله ( بأن كان عاجزا ) أي عجزا حسيا كأن لا يستطيع الوصول إلى محل الوديعة أو معنويا وهو ما أشار إليه بقوله أو خاف على نفسه أي من ظالم أن يقتله أو دائن أن يحبسه وهو غير قادر على الوفاء أو كانت امرأة وخافت من فاسق أو خاف على ماله بأن كان مدفونا معهما فإذا ظهر اغتصبه منه غاصب فامتنع عن التسليم لذلك لا يضمن لأنه لم يكن ظالما قوله ( أو خاف على نفسه أو ماله ) في المحيط لو طلبها أيام الفتنة فقال لم أقدر عليها هذه الساعة لبعدها أو لضيق الوقت فأغاروا على تلك الناحية فقال أغير عليها لم يضمن والقول له ا ه قوله ( كطلب الظالم ) أي وديعته ليظلم بها فإنه بمنعها لا يكون ظالما حتى لو ضاعت لا يكون ضامنا كمنعه منه وديعة عبده فإنه به لا يكون ظالما لأن المولى ليس له قبض وديعة عبده مأذونا كان أو محجورا ما لم يحضر ويظهر أنه من كسبه لاحتمال أنه مال الغير فإذا ظهر أنه للعبد بالبينة فحينئذ يأخذه خلاصة ط وإنما كان المراد بالظالم هنا المالك لأن الكلام في طلبه هو فما بعده مفرع عليه أعني قوله فلو كانت الوديعة سيفا الخ يدل عليه قول المصنف في المنح لما فيه من الإعانة على الظلم قوله ( فلو كانت ) تفريع على عدم الضمان بالمنع عند طلب الظالم وحاصله أنه لا يضمن بطلب صاحب الوديعة حيث كان ظالما بأن كانت الوديعة سيفا فطلبه ليقتل به رجلا مظلوما بغير حق ولو معاهدا أو امرأة أو صبيا فلو منعه لا يضمن لكون الطالب ظالما ومثل السيف كل مؤذ فيما يظهر قوله ( ليضرب به رجلا ) أي مظلوما ولو معاهدا أو امرأة أو صبيا ط قوله ( إلى أن يعلم الخ ) فلو شك فيما ذكر لا يعد بمنعه ظالما فلا يضمن بهلاكه كذا يفاد من مفهومه ط قوله ( كما لو أودعت ) أتى بالكاف ليفيد أنه مثال غير مخصص فمثله كل ما كان في معناه فيما يظهر قال في الأشباه لا يجوز للمودع المنع بعد الطلب إلا في مسائل لو كان سيفا ليضرب به ظلما ولو كان كتابا فيه إقرار بمال الغير أو قبض ا ه قوله ( أي موت المودع ) بفتح الدال مجهلا أما بتجهيل المالك فلا ضمان والقول للمودع بيمينه بلا شبهة قال الحانوتي وهل من ذلك الزائد في الرهن على قدر الدين ا ه أقول الظاهر أنه منه لقولهم ما تضمن به الوديعة يضمن به الرهن فإذا مات مجهلا يضمن ما زاد وقد أفتيت به رملي ملخصا قال ط من الوديعة الزائد من الرهن على مقدار الدين فيضمن بالموت عن تجهيل وتكون الوديعة ونحوها كدين الصحة فيحاصص ربها الغرماء لأن اليد المجهولة عند الموت تنقلب يد ملك ولأنه لما مات ولم يبين صار بالتجهيل مستهلكا لها ا ه قال في مجمع الفتاوى المودع أو المضارب أو المستعير أو المستبضع وكل من كان المال بيده أمانة إذا مات قبل البيان ولا تعرف الأمانة بعينها فإنه يكون دين عليه في تركته لأنه صار مستهلكا الوديعة بالتجهيل ومعنى موته مجهلا أن لا يبين حال الأمانة كما في الأشباه وقد سئل عمر بن نجيم عما لو قال المريض عندي ورقة في الحانوت لفلان ضمنها دراهم لا أعرف قدرها فمات ولم توجد فأجاب بأنه من التجهيل لقوله في البدائع هو أن يموت قبل البيان ولم يعرف الأمانة بعينها ا ه قال الحموي وفيه تأمل قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ولينظر ما وجه التأمل
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أي لأنه كأنه وكل قنه بحضرة المودع والوكيل لا يملك ابتداء الإيداع في قوله غدا انتهى والمسألة في الخانية أيضا قوله ( بأن كان عاجزا ) أي عجزا حسيا كأن لا يستطيع الوصول إلى محل الوديعة أو معنويا وهو ما أشار إليه بقوله أو خاف على نفسه أي من ظالم أن يقتله أو دائن أن يحبسه وهو غير قادر على الوفاء أو كانت امرأة وخافت من فاسق أو خاف على ماله بأن كان مدفونا معهما فإذا ظهر اغتصبه منه غاصب فامتنع عن التسليم لذلك لا يضمن لأنه لم يكن ظالما قوله ( أو خاف على نفسه أو ماله ) في المحيط لو طلبها أيام الفتنة فقال لم أقدر عليها هذه الساعة لبعدها أو لضيق الوقت فأغاروا على تلك الناحية فقال أغير عليها لم يضمن والقول له ا ه قوله ( كطلب الظالم ) أي وديعته ليظلم بها فإنه بمنعها لا يكون ظالما حتى لو ضاعت لا يكون ضامنا كمنعه منه وديعة عبده فإنه به لا يكون ظالما لأن المولى ليس له قبض وديعة عبده مأذونا كان أو محجورا ما لم يحضر ويظهر أنه من كسبه لاحتمال أنه مال الغير فإذا ظهر أنه للعبد بالبينة فحينئذ يأخذه خلاصة ط وإنما كان المراد بالظالم هنا المالك لأن الكلام في طلبه هو فما بعده مفرع عليه أعني قوله فلو كانت الوديعة سيفا الخ يدل عليه قول المصنف في المنح لما فيه من الإعانة على الظلم قوله ( فلو كانت ) تفريع على عدم الضمان بالمنع عند طلب الظالم وحاصله أنه لا يضمن بطلب صاحب الوديعة حيث كان ظالما بأن كانت الوديعة سيفا فطلبه ليقتل به رجلا مظلوما بغير حق ولو معاهدا أو امرأة أو صبيا فلو منعه لا يضمن لكون الطالب ظالما ومثل السيف كل مؤذ فيما يظهر قوله ( ليضرب به رجلا ) أي مظلوما ولو معاهدا أو امرأة أو صبيا ط قوله ( إلى أن يعلم الخ ) فلو شك فيما ذكر لا يعد بمنعه ظالما فلا يضمن بهلاكه كذا يفاد من مفهومه ط قوله ( كما لو أودعت ) أتى بالكاف ليفيد أنه مثال غير مخصص فمثله كل ما كان في معناه فيما يظهر قال في الأشباه لا يجوز للمودع المنع بعد الطلب إلا في مسائل لو كان سيفا ليضرب به ظلما ولو كان كتابا فيه إقرار بمال الغير أو قبض ا ه قوله ( أي موت المودع ) بفتح الدال مجهلا أما بتجهيل المالك فلا ضمان والقول للمودع بيمينه بلا شبهة قال الحانوتي وهل من ذلك الزائد في الرهن على قدر الدين ا ه أقول الظاهر أنه منه لقولهم ما تضمن به الوديعة يضمن به الرهن فإذا مات مجهلا يضمن ما زاد وقد أفتيت به رملي ملخصا قال ط من الوديعة الزائد من الرهن على مقدار الدين فيضمن بالموت عن تجهيل وتكون الوديعة ونحوها كدين الصحة فيحاصص ربها الغرماء لأن اليد المجهولة عند الموت تنقلب يد ملك ولأنه لما مات ولم يبين صار بالتجهيل مستهلكا لها ا ه قال في مجمع الفتاوى المودع أو المضارب أو المستعير أو المستبضع وكل من كان المال بيده أمانة إذا مات قبل البيان ولا تعرف الأمانة بعينها فإنه يكون دين عليه في تركته لأنه صار مستهلكا الوديعة بالتجهيل ومعنى موته مجهلا أن لا يبين حال الأمانة كما في الأشباه وقد سئل عمر بن نجيم عما لو قال المريض عندي ورقة في الحانوت لفلان ضمنها دراهم لا أعرف قدرها فمات ولم توجد فأجاب بأنه من التجهيل لقوله في البدائع هو أن يموت قبل البيان ولم يعرف الأمانة بعينها ا ه قال الحموي وفيه تأمل قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ولينظر ما وجه التأمل
Section V08/P343–V08/P344İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P343–V08/P344)
Orijinal Metin (AR)وفي نور العين لو مات المودع مجهلا ضمن يعني لو مات ولم يبين حال الوديعة أما إذا عرفها الوارث والمودع يعلم أنه يعرف المودع فمات لم يضمن فلو قال الوارث أنا علمتها وأنكر الطالب لو فسرها بأن كانت كذا وكذا وقد هلكت صدق لكونها عنده وفي الذخيرة قال ربها مات المودع مجهلا وقالت ورثته كانت قائمة يوم موت المودع ومعروفة ثم هلكت بعد موته صدق ربها هو الصحيح إذ الوديعة صارت دينا في التركة في الظاهر فلا يصدق الورثة ولو قال ورثته ردها في حياته أو تلفت في حياته لا يصدقون بلا بينة لموته مجهلا فيقر الضمان في التركة ولو برهنوا أن المودع قال في حياته رددتها يقبل إذ الثابت ببينة كالثابت بعيان ا ه قوله ( إلا إذا علم ) بالبناء للفاعل وضميره للمودع بالفتح الذي مات مجهلا وإذا قال الوارث ردها في حياته أو تلفت في حياته لم يصدق بلا بينة ولو برهن أن المودع قال في حياته رددتها يقبل قال الحموي في شرحه وقيد في الخلاصة ضمان المودع بموته مجهلا بأن لا يعرفها الوارث أما إذا عرفها والمودع يعلم أنه يعرف فمات ولم يبين لا يضمن ا ه وذلك بأن سئل عنها فقال عند فلان علمها قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه في جواب سؤال والذي تحرر من كلامهم أن المودع إن أوصى بالوديعة في مرض موته ثم مات ولم توجد فلا ضمان في تركته وإن لم يوص فلا يخلو إما أن يعرفها الورثة أو لا فإن عرفوها وصدقهم صاحبها على المعرفة ولم توجد لا ضمان في التركة وإن لم يعرفوها وقت موته فلا يخلو إما أن تكون موجودة أو لا فإن كانت موجودة وثبت أنها وديعة إما ببينة أو إقرار الورثة أخذها صاحبها ولا يتوهم أنه في هذه الحالة مات مجهلا فصارت دينا فيشارك أصحاب الديون صاحبها لأن هذا عند عدم وجودها أما عند قيامها فلا شك أن صاحبها أحق بها فإن لم توجد فحينئذ هي دين في التركة وصاحبها كسائر غرماء الصحة وإن وجد بعضها وفقد بعضها فإن كان مات مجهلا أخذ صاحبها الموجود ورجع بالمفقود في التركة وإلا أخذ الموجود فقط وإن مات وصارت دينا فإن كانت من ذوات الأمثال وجب مثلها وإلا فقيمتها فعليك بحفظ هذا التحرير والله سبحانه وتعالى أعلم نقل من فتاوى التمرتاشي وأجاب قارىء الهداية عن سؤال بقوله إذا أقام المودع بينة على الإيداع وقد مات المودع مجهلا للوديعة ولم يذكرها في وصيته ولا ذكر حالها لورثته فضمانها في تركته فإن أقام بينة على قيمتها أخذت من تركته وإن لم تكن له بينة على قيمتها فالقول فيها قول الورثة مع يمينهم ولا يقبل قول الورثة إن مورثهم ردها لأنه لزمهم ضمانها فلا يبرؤن بمجرد قولهم من غير بينة شرعية على أن مورثهم ردها ا ه وقال في جواب آخر ادعوا أن مورثهم ادعى قبل موته أنه رده إلى مالكه أو أنه تلف منه وأقاموا بينة على أنه قال ذلك في حياته تقبل بينتهم وكذلك إذا أقاموا بينة أنه حين موته كان المال المذكور قائما وأن مورثهم قال هذا المال لفلان عندي وديعة أو قرض أو قبضته لفلان بطريق الوكالة أو الرسالة لأدفعه إليه فادفعوه إليه ولكنه ضاع بعد ذلك من عندنا لا ضمان عليهم ولا في تركته ا ه أقول وفي قوله أو قرض نظر إن حمل على أن الميت استقرضه منه لأنه دخل في ملكه وصار مطالبا ببدله وإذا هلك يهلك عليه بعد قبضه إلا أن يحمل على أن المالك كان استقرضه ووضعه عند الميت أمانة فليتأمل هذا وفي حاشية الأشباه للبيري عن منية المفتي ما نصه وارث المودع بعد موته إذا قال ضاعت في يد مورثي فإن كان هذا في عياله حين كان مودعا يصدق وإن لم يكن في عياله لا ا ه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي نور العين لو مات المودع مجهلا ضمن يعني لو مات ولم يبين حال الوديعة أما إذا عرفها الوارث والمودع يعلم أنه يعرف المودع فمات لم يضمن فلو قال الوارث أنا علمتها وأنكر الطالب لو فسرها بأن كانت كذا وكذا وقد هلكت صدق لكونها عنده وفي الذخيرة قال ربها مات المودع مجهلا وقالت ورثته كانت قائمة يوم موت المودع ومعروفة ثم هلكت بعد موته صدق ربها هو الصحيح إذ الوديعة صارت دينا في التركة في الظاهر فلا يصدق الورثة ولو قال ورثته ردها في حياته أو تلفت في حياته لا يصدقون بلا بينة لموته مجهلا فيقر الضمان في التركة ولو برهنوا أن المودع قال في حياته رددتها يقبل إذ الثابت ببينة كالثابت بعيان ا ه قوله ( إلا إذا علم ) بالبناء للفاعل وضميره للمودع بالفتح الذي مات مجهلا وإذا قال الوارث ردها في حياته أو تلفت في حياته لم يصدق بلا بينة ولو برهن أن المودع قال في حياته رددتها يقبل قال الحموي في شرحه وقيد في الخلاصة ضمان المودع بموته مجهلا بأن لا يعرفها الوارث أما إذا عرفها والمودع يعلم أنه يعرف فمات ولم يبين لا يضمن ا ه وذلك بأن سئل عنها فقال عند فلان علمها قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه في جواب سؤال والذي تحرر من كلامهم أن المودع إن أوصى بالوديعة في مرض موته ثم مات ولم توجد فلا ضمان في تركته وإن لم يوص فلا يخلو إما أن يعرفها الورثة أو لا فإن عرفوها وصدقهم صاحبها على المعرفة ولم توجد لا ضمان في التركة وإن لم يعرفوها وقت موته فلا يخلو إما أن تكون موجودة أو لا فإن كانت موجودة وثبت أنها وديعة إما ببينة أو إقرار الورثة أخذها صاحبها ولا يتوهم أنه في هذه الحالة مات مجهلا فصارت دينا فيشارك أصحاب الديون صاحبها لأن هذا عند عدم وجودها أما عند قيامها فلا شك أن صاحبها أحق بها فإن لم توجد فحينئذ هي دين في التركة وصاحبها كسائر غرماء الصحة وإن وجد بعضها وفقد بعضها فإن كان مات مجهلا أخذ صاحبها الموجود ورجع بالمفقود في التركة وإلا أخذ الموجود فقط وإن مات وصارت دينا فإن كانت من ذوات الأمثال وجب مثلها وإلا فقيمتها فعليك بحفظ هذا التحرير والله سبحانه وتعالى أعلم نقل من فتاوى التمرتاشي وأجاب قارىء الهداية عن سؤال بقوله إذا أقام المودع بينة على الإيداع وقد مات المودع مجهلا للوديعة ولم يذكرها في وصيته ولا ذكر حالها لورثته فضمانها في تركته فإن أقام بينة على قيمتها أخذت من تركته وإن لم تكن له بينة على قيمتها فالقول فيها قول الورثة مع يمينهم ولا يقبل قول الورثة إن مورثهم ردها لأنه لزمهم ضمانها فلا يبرؤن بمجرد قولهم من غير بينة شرعية على أن مورثهم ردها ا ه وقال في جواب آخر ادعوا أن مورثهم ادعى قبل موته أنه رده إلى مالكه أو أنه تلف منه وأقاموا بينة على أنه قال ذلك في حياته تقبل بينتهم وكذلك إذا أقاموا بينة أنه حين موته كان المال المذكور قائما وأن مورثهم قال هذا المال لفلان عندي وديعة أو قرض أو قبضته لفلان بطريق الوكالة أو الرسالة لأدفعه إليه فادفعوه إليه ولكنه ضاع بعد ذلك من عندنا لا ضمان عليهم ولا في تركته ا ه أقول وفي قوله أو قرض نظر إن حمل على أن الميت استقرضه منه لأنه دخل في ملكه وصار مطالبا ببدله وإذا هلك يهلك عليه بعد قبضه إلا أن يحمل على أن المالك كان استقرضه ووضعه عند الميت أمانة فليتأمل هذا وفي حاشية الأشباه للبيري عن منية المفتي ما نصه وارث المودع بعد موته إذا قال ضاعت في يد مورثي فإن كان هذا في عياله حين كان مودعا يصدق وإن لم يكن في عياله لا ا ه
Section V08/P344–V08/P345İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P344–V08/P345)
Orijinal Metin (AR)قوله ( صدق ) يعني لو ادعى الطالب التجهيل بأن قال مات المودع مجهلا وادعى الوارث أنها كانت قائمة يوم مات وكانت معروفة ثم هلكت بعد موته فالقول للطالب في الصحيح إذ الوديعة صارت دينا في التركة في الظاهر فلا يصدق الوارث كما في جامع الفصولين والبزازية كما علمت قوله ( وما لو كانت عنده ) أي عند المورث يعني أن الوارث كالمودع فيقبل قوله ( في الهلاك إذا فسرها فهو مثله ) إلا أنه خالفه في مسألة وهي قوله الآتي إلا في مسألة وهي الخ قوله ( إلا أنه إذا منعه ) أي المودع السارق يعني أن المودع بعد ما دل السارق على الوديعة فجاء السارق ليأخذها فمنعه فأخذها السارق قهرا لا يضمن قال في الخلاصة المودع إنما يضمن إذا دل السارق على الوديعة إذا لم يمنعه من الأخذ حال الأخذ فإن منعه لم يضمن ا ه إلا إذا منعه أي المودع السارق فأخذ كرها فصولين وهو استثناء من قوله ( والمودع إذا دل ضمن ) قوله ( كما في سائر الأمانات ) ومنها الرهن إذا مات المرتهن مجهلا يضمن قيمة الرهن في تركته كما في الأنقروي والمراد بالضمان أي الزائد كما قدمناه عن الرملي وكذا الوكيل إذا مات مجهلا كما يؤخذ مما هنا وبه أفتى الحامدي بعد الخيري وفي إجارة البزازية المستأجر يضمن إذا مات مجهلا ما قبضه ا ه سائحاني ومنها المأمور بالدفع إذا مات مجهلا كما في التنقيح لسيدي الوالد رحمه الله تعالى وفيه الأب إذا مات مجهلا يضمن لكن صحح عدم ضمانه إذ الأب ليس أدنى حالا من الوصي بل هو أوفى حالا من الوصي حيث لا يضمن إلا إذا كان الأب ممن يأكل مهور البنات كالفلاحين والأعراب فالقول بتضمينه إذا مات مجهلا ظاهر لأنه غاصب من أول الأمر لأنه إنما قبض المهر لنفسه لا لبنته فليكن التعويل على هذا التفصيل ومثله الجد كما مر ا ه ملخصا قوله ( فإنها تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل ) ويكون أسوة الغرماء بيري على الأشباه قوله ( ومفاوض ) عطف خاص وكمرتهن أنقروي وتقدم عنه قوله ( إلا في عشر على ما في الأشباه ) وعلى ما في الشرنبلالي على الوهبانية تسعة عشر كما تقف عليه وفيه شبه اعتراض على المصنف حيث اقتصر في الاستثناء على ثلاثة والسبعة الباقية ذكرها في الأشباه صارت عشرة وعبارة الأشباه الوصي إذا مات مجهلا فلا ضمان عليه كما في جامع الفصولين والأب إذا مات مجهلا مال ابنه والوارث إذا مات مجهلا ما أودع عند مورثه وإذا مات مجهلا لما ألقته الريح في بيته أو لما وضعه مالكه في بيته بغير علمه وإذا مات الصبي مجهلا لما أودع عنده محجورا ا ه ملخصا وقدمنا قريبا ذكر الأب والجد فلا تنسه ومن السبعة الباقية أحد المتفاوضين ويأتي للشارح اعتماد الضمان ونذكر تمامه إن شاء الله تعالى قوله ( ناظر أودع غلات الوقف ) عبارة الدرر قبض وهي أولى تأمل والذي في الأشباه الناظر إذا مات مجهلا غلات الوقف ثم كلام المصنف عام في غلات المسجد وغلات المستحقين أقول هكذا أطلقت المسألة في كثير من الكتب ووقع فيها كلام وجهين الأول أن قاضيخان قيد ذلك بمتولي المسجد إذا أخذ غلات المسجد ومات من غير بيان أما إن كانت الغلة مستحقة لقوم بالشرط فيضمن مطلقا بدليل اتفاق كلمتهم فيما إذا كانت الدار وقفا على أخوين غاب أحدهما وقبض الحاضر غلتها تسع سنين ثم مات الحاضر وترك وصيا ثم حضر الغائب وطالب الوصي بنصيبه من الغلة قال الفقيه أبو جعفر إذا كان الحاضر الذي قبض الغلة هو القيم على هذا الوقف كان للغائب أن يرجع في تركة الميت بحصته من الغلة وإن لم يكن هو القيم إلا أن الأخوين أجرا جميعا فكذلك وإن أجرا لحاضر كانت الغلة كلها له في الحكم ولا يطيب له انتهى كلامه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( صدق ) يعني لو ادعى الطالب التجهيل بأن قال مات المودع مجهلا وادعى الوارث أنها كانت قائمة يوم مات وكانت معروفة ثم هلكت بعد موته فالقول للطالب في الصحيح إذ الوديعة صارت دينا في التركة في الظاهر فلا يصدق الوارث كما في جامع الفصولين والبزازية كما علمت قوله ( وما لو كانت عنده ) أي عند المورث يعني أن الوارث كالمودع فيقبل قوله ( في الهلاك إذا فسرها فهو مثله ) إلا أنه خالفه في مسألة وهي قوله الآتي إلا في مسألة وهي الخ قوله ( إلا أنه إذا منعه ) أي المودع السارق يعني أن المودع بعد ما دل السارق على الوديعة فجاء السارق ليأخذها فمنعه فأخذها السارق قهرا لا يضمن قال في الخلاصة المودع إنما يضمن إذا دل السارق على الوديعة إذا لم يمنعه من الأخذ حال الأخذ فإن منعه لم يضمن ا ه إلا إذا منعه أي المودع السارق فأخذ كرها فصولين وهو استثناء من قوله ( والمودع إذا دل ضمن ) قوله ( كما في سائر الأمانات ) ومنها الرهن إذا مات المرتهن مجهلا يضمن قيمة الرهن في تركته كما في الأنقروي والمراد بالضمان أي الزائد كما قدمناه عن الرملي وكذا الوكيل إذا مات مجهلا كما يؤخذ مما هنا وبه أفتى الحامدي بعد الخيري وفي إجارة البزازية المستأجر يضمن إذا مات مجهلا ما قبضه ا ه سائحاني ومنها المأمور بالدفع إذا مات مجهلا كما في التنقيح لسيدي الوالد رحمه الله تعالى وفيه الأب إذا مات مجهلا يضمن لكن صحح عدم ضمانه إذ الأب ليس أدنى حالا من الوصي بل هو أوفى حالا من الوصي حيث لا يضمن إلا إذا كان الأب ممن يأكل مهور البنات كالفلاحين والأعراب فالقول بتضمينه إذا مات مجهلا ظاهر لأنه غاصب من أول الأمر لأنه إنما قبض المهر لنفسه لا لبنته فليكن التعويل على هذا التفصيل ومثله الجد كما مر ا ه ملخصا قوله ( فإنها تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل ) ويكون أسوة الغرماء بيري على الأشباه قوله ( ومفاوض ) عطف خاص وكمرتهن أنقروي وتقدم عنه قوله ( إلا في عشر على ما في الأشباه ) وعلى ما في الشرنبلالي على الوهبانية تسعة عشر كما تقف عليه وفيه شبه اعتراض على المصنف حيث اقتصر في الاستثناء على ثلاثة والسبعة الباقية ذكرها في الأشباه صارت عشرة وعبارة الأشباه الوصي إذا مات مجهلا فلا ضمان عليه كما في جامع الفصولين والأب إذا مات مجهلا مال ابنه والوارث إذا مات مجهلا ما أودع عند مورثه وإذا مات مجهلا لما ألقته الريح في بيته أو لما وضعه مالكه في بيته بغير علمه وإذا مات الصبي مجهلا لما أودع عنده محجورا ا ه ملخصا وقدمنا قريبا ذكر الأب والجد فلا تنسه ومن السبعة الباقية أحد المتفاوضين ويأتي للشارح اعتماد الضمان ونذكر تمامه إن شاء الله تعالى قوله ( ناظر أودع غلات الوقف ) عبارة الدرر قبض وهي أولى تأمل والذي في الأشباه الناظر إذا مات مجهلا غلات الوقف ثم كلام المصنف عام في غلات المسجد وغلات المستحقين أقول هكذا أطلقت المسألة في كثير من الكتب ووقع فيها كلام وجهين الأول أن قاضيخان قيد ذلك بمتولي المسجد إذا أخذ غلات المسجد ومات من غير بيان أما إن كانت الغلة مستحقة لقوم بالشرط فيضمن مطلقا بدليل اتفاق كلمتهم فيما إذا كانت الدار وقفا على أخوين غاب أحدهما وقبض الحاضر غلتها تسع سنين ثم مات الحاضر وترك وصيا ثم حضر الغائب وطالب الوصي بنصيبه من الغلة قال الفقيه أبو جعفر إذا كان الحاضر الذي قبض الغلة هو القيم على هذا الوقف كان للغائب أن يرجع في تركة الميت بحصته من الغلة وإن لم يكن هو القيم إلا أن الأخوين أجرا جميعا فكذلك وإن أجرا لحاضر كانت الغلة كلها له في الحكم ولا يطيب له انتهى كلامه
Section V08/P345–V08/P346İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P345–V08/P346)
Orijinal Metin (AR)وهذا مستفاد من قولهم غلة الوقف وما قبض في يد الناظر ليس غلة الناظر بل هو مال المستحقين بالشرط قال في الأشباه من القول في الملك وغلة الوقف يملكها الموقوف عليه وإن لم يقبل انتهى وينبغي أن يلحقه بغلة المسجد ما إذا شرط ترك شيء في يد الناظر للعمارة والله أعلم كذا حرره شيخ مشايخنا منلا علي رحمه الله تعالى الثاني أن الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل ذكر بحثا أنه يضمن إذا طالبه المستحق ولم يدفع له ثم مات بلا بيان أما إذا لم يطالب فإن محمودا معروفا بالأمانة لا يضمن وإلا ضمن وأقره في البحر على تقييد ضمانه بالطلب أي فلا يضمن بدونه أما به فيضمن وهو ظاهر وبه أفتى الشيخ إسماعيل الحائك لكن ذكر الشيخ صالح في زواهر الجواهر أنه يضمن وإن لم يطالبه المستحق لأن لما مات مجهلا فقد ظلم وقيده بحثا بما إذا لم يمت فجأة أما إذا مات على غفلة لا يضمن لعدم تمكنه من البيان بخلاف ما إذا مات بمرض ونحوه وأقره الشارح وعدم تمكنه من البيان لو مات فجأة إنما يظهر لو مات عقب قبضه الغلة كما يأتي والحاصل أن المتولي إذا قبض غلة الوقف ثم مات مجهلا بأن لم توجد في تركته ولم يعلم ما صنع بها لا يضمنها في تركته مطلقا كما هو المستفاد من أغلب عباراتهم ولا كلام في ضمانه بعد طلب المستحق ولا في عدم ضمانه لو كانت الغلة لمسجد وإنما الكلام فيما لو كانت غلة وقف لها مستحقون مالكون لها هل يضمنها مطلقا على ما يفهم من تقييد قاضيخان أو إذا كان غير محمود ولا معروف بالأمانة كما بحثه الطرسوسي أو إذا كان موته بعد مرض لا فجأة كما بحثه في الزواهر فليتأمل وهذا كله في غلة الوقف أما لو مات مجهلا لمال البدل أي لثمن الأرض المستبدلة أو لعين الوقف فإن يضمن بموته مجهلا بالأولى كما قال الشارح عن المصنف وبه يعلم أن إطلاق المصنف والشارح في محل التقييد فتنبه قوله ( لأن الناظر لو مات مجهلا لمال البدل ضمنه ) أما لو علم ضياعه لا يضمن قال في البحر عن المحيط لو ضاع الثمن من المستبدل لا ضمان عليه ا ه وهذا صريح في جواز الاستبدال بالدراهم والدنانير فلا يشترط كون البدل عقارا وهو ينافي ما قدمه في الوقف من اشتراط كون البدل عقارا أفاده أبو السعود في حاشية الأشباه ط أقول لكن قدم الشارح في الوقف عن الأشباه أنه لا يجوز استبدال العامر إلا في أربع قلت لكن في معروضات المفتي أبو السعود أنه في سنة 951 ورد الأمر الشريف بمنع استبداله وأمر بأن يصير بأمر السلطان تبعا لترجيح صدر الشريعة ا ه فليحفظ ا ه ونقله سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه أقول وعليه المعول قوله ( أشباه ) قال محشيه الحموي البدل بالدال المهملة ثمن أرض الوقف إذا باعها بمسوغ الاستبدال كما صرح به في الخانية قيد بالتجهيل إذ لو علم ضياعه لا يضمن قال في الذخيرة إن المال في يد المستبدل أمانة لا يضمن بضياعه ا ه وإنما ضمن بالموت عن تجهيل لأنه الأصل في الأمانات إذا حصل الموت فيها عن تجهيل فافهم ويستفاد من قولهم إذا مات مجهلا لمال البدل يضمن جواب واقعة الفتوى وهي أن المولى إذا مات مجهلا لعين الوقف كما إذا كان الوقف دراهم أو دنانير على القول بجوازه وعليه عمل الروم أن يكون ضامنا لأنه إذا كان يضمن بتجهيل مال البدل فبتجهيل عين الوقف أولى ذكره المصنف في منحه مع زيادة إيضاح قوله ( على القول بجوازه ) حيث جرت به العادة وعليه عمل أهل الروم كما علمت قوله ( قاله المصنف ) أي في منحه قوله ( وأقره ابنه ) الشيخ صالح قوله ( وقيد ) أي صاحب الزواهر قوله ( موته بحثا بالفجأة ) لعدم تمكنه من البيان فلم يكن حابسا ظلما قلت هذا مسلم لو مات فجأة عقب القبض تأمل
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا مستفاد من قولهم غلة الوقف وما قبض في يد الناظر ليس غلة الناظر بل هو مال المستحقين بالشرط قال في الأشباه من القول في الملك وغلة الوقف يملكها الموقوف عليه وإن لم يقبل انتهى وينبغي أن يلحقه بغلة المسجد ما إذا شرط ترك شيء في يد الناظر للعمارة والله أعلم كذا حرره شيخ مشايخنا منلا علي رحمه الله تعالى الثاني أن الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل ذكر بحثا أنه يضمن إذا طالبه المستحق ولم يدفع له ثم مات بلا بيان أما إذا لم يطالب فإن محمودا معروفا بالأمانة لا يضمن وإلا ضمن وأقره في البحر على تقييد ضمانه بالطلب أي فلا يضمن بدونه أما به فيضمن وهو ظاهر وبه أفتى الشيخ إسماعيل الحائك لكن ذكر الشيخ صالح في زواهر الجواهر أنه يضمن وإن لم يطالبه المستحق لأن لما مات مجهلا فقد ظلم وقيده بحثا بما إذا لم يمت فجأة أما إذا مات على غفلة لا يضمن لعدم تمكنه من البيان بخلاف ما إذا مات بمرض ونحوه وأقره الشارح وعدم تمكنه من البيان لو مات فجأة إنما يظهر لو مات عقب قبضه الغلة كما يأتي والحاصل أن المتولي إذا قبض غلة الوقف ثم مات مجهلا بأن لم توجد في تركته ولم يعلم ما صنع بها لا يضمنها في تركته مطلقا كما هو المستفاد من أغلب عباراتهم ولا كلام في ضمانه بعد طلب المستحق ولا في عدم ضمانه لو كانت الغلة لمسجد وإنما الكلام فيما لو كانت غلة وقف لها مستحقون مالكون لها هل يضمنها مطلقا على ما يفهم من تقييد قاضيخان أو إذا كان غير محمود ولا معروف بالأمانة كما بحثه الطرسوسي أو إذا كان موته بعد مرض لا فجأة كما بحثه في الزواهر فليتأمل وهذا كله في غلة الوقف أما لو مات مجهلا لمال البدل أي لثمن الأرض المستبدلة أو لعين الوقف فإن يضمن بموته مجهلا بالأولى كما قال الشارح عن المصنف وبه يعلم أن إطلاق المصنف والشارح في محل التقييد فتنبه قوله ( لأن الناظر لو مات مجهلا لمال البدل ضمنه ) أما لو علم ضياعه لا يضمن قال في البحر عن المحيط لو ضاع الثمن من المستبدل لا ضمان عليه ا ه وهذا صريح في جواز الاستبدال بالدراهم والدنانير فلا يشترط كون البدل عقارا وهو ينافي ما قدمه في الوقف من اشتراط كون البدل عقارا أفاده أبو السعود في حاشية الأشباه ط أقول لكن قدم الشارح في الوقف عن الأشباه أنه لا يجوز استبدال العامر إلا في أربع قلت لكن في معروضات المفتي أبو السعود أنه في سنة 951 ورد الأمر الشريف بمنع استبداله وأمر بأن يصير بأمر السلطان تبعا لترجيح صدر الشريعة ا ه فليحفظ ا ه ونقله سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه أقول وعليه المعول قوله ( أشباه ) قال محشيه الحموي البدل بالدال المهملة ثمن أرض الوقف إذا باعها بمسوغ الاستبدال كما صرح به في الخانية قيد بالتجهيل إذ لو علم ضياعه لا يضمن قال في الذخيرة إن المال في يد المستبدل أمانة لا يضمن بضياعه ا ه وإنما ضمن بالموت عن تجهيل لأنه الأصل في الأمانات إذا حصل الموت فيها عن تجهيل فافهم ويستفاد من قولهم إذا مات مجهلا لمال البدل يضمن جواب واقعة الفتوى وهي أن المولى إذا مات مجهلا لعين الوقف كما إذا كان الوقف دراهم أو دنانير على القول بجوازه وعليه عمل الروم أن يكون ضامنا لأنه إذا كان يضمن بتجهيل مال البدل فبتجهيل عين الوقف أولى ذكره المصنف في منحه مع زيادة إيضاح قوله ( على القول بجوازه ) حيث جرت به العادة وعليه عمل أهل الروم كما علمت قوله ( قاله المصنف ) أي في منحه قوله ( وأقره ابنه ) الشيخ صالح قوله ( وقيد ) أي صاحب الزواهر قوله ( موته بحثا بالفجأة ) لعدم تمكنه من البيان فلم يكن حابسا ظلما قلت هذا مسلم لو مات فجأة عقب القبض تأمل
Section V08/P346–V08/P347İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P346–V08/P347)
Orijinal Metin (AR)وهذا راجع إلى المتن في البحث في غلة المستحقين كما يفيده كلامه الذي رد به على الطرسوسي لا إلى مال البدل وعين الوقف حيث قال لكن يقول العبد الضعيف ينبغي أن يقال إذا مات فجأة على غفلة لا يضمن لعدم تمكنه من بيانها فلم يكن حابسا ظلما وإن مات بمرض ونحوه فإنه يضمن لأنه تمكن من بيانها ولم يبين وكان مانعا لها ظلما فيضمن ا ه وكان الأولى تقديم هذه المسألة هناك قوله ( ورد ما بحثه في أنفع الوسائل ) كما سمعته قريبا وما ذكره ابن المصنف من الرد وحاصل ما ذكره بحثا تفصيلا إن حصل طلب المستحقين منه المال وأخر حتى مات مجهلا يضمن وإن لم يحصل طلب منه ومات مجهلا ينبغي أن يقال أيضا إن كان محمودا بين الناس معروفا بالديانة والأمانة لا ضمان عليه وإن لم يكن كذلك ومضى زمان والمال في يده ولم يفرقه ولم يمنعه من ذلك مانع شرعي يضمن وما ذكره الشيخ صالح ابن المصنف هو قوله أقول هو لما مات مجهلا فقد ظلم وقصر حيث لم يبين قبل موته فكان حابسا لها ظلما فيضمن سواء طلب منه أو لا ولا دخل لكونه محمودا أو غير محمود ولو كان محمودا لبينها قبل موته في مرضه وخلص نفسه فالحسن ما عليه المشايخ الأعلام ثم ذكر بحثه السابق قال العلامة الرملي العمل بإطلاقهم متعين ولا نظر لما قاله الطرسوسي وينبغي أن يقال ذلك فيما قال ابن المصنف في زواهر ا ه ثم إن هذا من المؤلف خلط مقام بمقام فإنه لا خلاف في عدم ضمانه بموته مجهلا غلات المسجد وأما إذا مات مجهلا استحقاق المستحقين ففيه اختلاف المشايخ وما عليه مشايخ المذهب أنه يضمن مطلقا خلافا لتفصيل الطرسوسي والحاصل أن بحث الطرسوي وصاحب الزواهر في غلة المستحقين ولا تنس ما قدمناه قريبا من حاصل الكلام في هذه المسألة والسلام قوله ( ومنها قاض مات مجهلا لأموال اليتامى ) قال المصنف في شرح تحفة الأقران إذا خلط الأمين بعض أموال الناس ببعض أو الأمانة بماله فإنه ضامن إلا في مسائل لا يضمن الأمين بالخلط القاضي إذا خلط ماله بمال غيره أو مال رجل آخر والمتولي إذا خلط مال الوقف بمال نفسه وقيل يضمن ا ه واعلم ما ذكره المصنف تبع فيه الأشباه من أن القاضي إذا مات مجهلا أموال اليتامى لا يضمن لكنه مخالف لما في جامع الفصولين من السابع والعشرين لو وضع قاض مال اليتيم في بيته ومات مجهلا ضمن لأنه مودع ولو دفعه القاضي إلى قوم ثقة ولا يدري إلى من دفع لم يضمن إذ المودع غيره ا ه تأمل وفيه أيضا ولا يضمن الوصي بموته مجهلا ولو خلطاه بماله ضمن وضمن الأب بموته مجهلا ولو وضع القاضي مال اليتيم في بيته ومات مجهلا ضمن لأنه مودع الخ أقول لعل وجه الضمان كونها لا تتخطى الورثة فالغرم بالغنم ويظهر من هذا الوصي إذا وضع مال اليتيم في بيته ومات مجهلا يضمن لأن ولايته قد تكون مستمدة من القاضي أو الأب فضمانه بالأولى وفي الخيرية وفي الوصي قول بالضمان ويأتي تمام الكلام على ذلك قريبا إن شاء الله تعالى وأقول وكذا الغاصب كما ذكره الكمال في فصل الشهادة على الإرث وكذا المستأجر كما في البزازية في مسائل موت أحد المتعاقدين أيضا قوله ( ولا بد منه ) ويؤيده قول جامع الفصولين مات المودع ولا تدري الوديعة بعينها صارت دينا في ماله وكذا كل شيء أصله أمانه وتفصيل الأشباه وعبارة الظهيرية والفصولين قوله ( لأنه وضعها في بيته ومات مجهلا ضمن ) وقدمنا وجهه وكذا إذا جن جنونا لا يرجى برؤه كذا في شرح البيري معزيا لخزانة الأكمل أبو السعود لكن ذكر قاضيخان عن إبراهيم بن رستم لو مات القاضي ولم يبين ما عنده من مال اليتيم لا يضمن شرنبلالية وفي البزازية إذا قبض ماله ووضعه في منزله ولا يدري أين وضعه ومات يضمن إلا إذا قال للقاضي حال حياته ضاع أو أنفقته عليه لا يضمن
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا راجع إلى المتن في البحث في غلة المستحقين كما يفيده كلامه الذي رد به على الطرسوسي لا إلى مال البدل وعين الوقف حيث قال لكن يقول العبد الضعيف ينبغي أن يقال إذا مات فجأة على غفلة لا يضمن لعدم تمكنه من بيانها فلم يكن حابسا ظلما وإن مات بمرض ونحوه فإنه يضمن لأنه تمكن من بيانها ولم يبين وكان مانعا لها ظلما فيضمن ا ه وكان الأولى تقديم هذه المسألة هناك قوله ( ورد ما بحثه في أنفع الوسائل ) كما سمعته قريبا وما ذكره ابن المصنف من الرد وحاصل ما ذكره بحثا تفصيلا إن حصل طلب المستحقين منه المال وأخر حتى مات مجهلا يضمن وإن لم يحصل طلب منه ومات مجهلا ينبغي أن يقال أيضا إن كان محمودا بين الناس معروفا بالديانة والأمانة لا ضمان عليه وإن لم يكن كذلك ومضى زمان والمال في يده ولم يفرقه ولم يمنعه من ذلك مانع شرعي يضمن وما ذكره الشيخ صالح ابن المصنف هو قوله أقول هو لما مات مجهلا فقد ظلم وقصر حيث لم يبين قبل موته فكان حابسا لها ظلما فيضمن سواء طلب منه أو لا ولا دخل لكونه محمودا أو غير محمود ولو كان محمودا لبينها قبل موته في مرضه وخلص نفسه فالحسن ما عليه المشايخ الأعلام ثم ذكر بحثه السابق قال العلامة الرملي العمل بإطلاقهم متعين ولا نظر لما قاله الطرسوسي وينبغي أن يقال ذلك فيما قال ابن المصنف في زواهر ا ه ثم إن هذا من المؤلف خلط مقام بمقام فإنه لا خلاف في عدم ضمانه بموته مجهلا غلات المسجد وأما إذا مات مجهلا استحقاق المستحقين ففيه اختلاف المشايخ وما عليه مشايخ المذهب أنه يضمن مطلقا خلافا لتفصيل الطرسوسي والحاصل أن بحث الطرسوي وصاحب الزواهر في غلة المستحقين ولا تنس ما قدمناه قريبا من حاصل الكلام في هذه المسألة والسلام قوله ( ومنها قاض مات مجهلا لأموال اليتامى ) قال المصنف في شرح تحفة الأقران إذا خلط الأمين بعض أموال الناس ببعض أو الأمانة بماله فإنه ضامن إلا في مسائل لا يضمن الأمين بالخلط القاضي إذا خلط ماله بمال غيره أو مال رجل آخر والمتولي إذا خلط مال الوقف بمال نفسه وقيل يضمن ا ه واعلم ما ذكره المصنف تبع فيه الأشباه من أن القاضي إذا مات مجهلا أموال اليتامى لا يضمن لكنه مخالف لما في جامع الفصولين من السابع والعشرين لو وضع قاض مال اليتيم في بيته ومات مجهلا ضمن لأنه مودع ولو دفعه القاضي إلى قوم ثقة ولا يدري إلى من دفع لم يضمن إذ المودع غيره ا ه تأمل وفيه أيضا ولا يضمن الوصي بموته مجهلا ولو خلطاه بماله ضمن وضمن الأب بموته مجهلا ولو وضع القاضي مال اليتيم في بيته ومات مجهلا ضمن لأنه مودع الخ أقول لعل وجه الضمان كونها لا تتخطى الورثة فالغرم بالغنم ويظهر من هذا الوصي إذا وضع مال اليتيم في بيته ومات مجهلا يضمن لأن ولايته قد تكون مستمدة من القاضي أو الأب فضمانه بالأولى وفي الخيرية وفي الوصي قول بالضمان ويأتي تمام الكلام على ذلك قريبا إن شاء الله تعالى وأقول وكذا الغاصب كما ذكره الكمال في فصل الشهادة على الإرث وكذا المستأجر كما في البزازية في مسائل موت أحد المتعاقدين أيضا قوله ( ولا بد منه ) ويؤيده قول جامع الفصولين مات المودع ولا تدري الوديعة بعينها صارت دينا في ماله وكذا كل شيء أصله أمانه وتفصيل الأشباه وعبارة الظهيرية والفصولين قوله ( لأنه وضعها في بيته ومات مجهلا ضمن ) وقدمنا وجهه وكذا إذا جن جنونا لا يرجى برؤه كذا في شرح البيري معزيا لخزانة الأكمل أبو السعود لكن ذكر قاضيخان عن إبراهيم بن رستم لو مات القاضي ولم يبين ما عنده من مال اليتيم لا يضمن شرنبلالية وفي البزازية إذا قبض ماله ووضعه في منزله ولا يدري أين وضعه ومات يضمن إلا إذا قال للقاضي حال حياته ضاع أو أنفقته عليه لا يضمن
Section V08/P347–V08/P348İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P347–V08/P348)
Orijinal Metin (AR)ا ه فتأمل قوله ( ومنها سلطان أودع الخ ) وذلك إنما يكون قبل القسمة أقول وكذا إذا مات مجهلا أموال اليتيم عنده كما في العمادية قال ط ومنها الوصي إذا مات مجهلا فلا ضمان عليه كما في جامع الفصولين ومنها الأب إذا مات مجهلا مال ابنه ومنها إذا مات الوارث مجهلا ما أودع عند مورثه وهذه لم يعزها صاحب الأشباه لأحد ومنها إذا مات مجهلا ما ألقته الريح في بيته ومنها إذا مات مجهلا لما وضعه مالكه في بيته بغير علمه كذا في الأشباه قال السيد الحموي والصواب بغير أمره كما في شرح الجامع إذ يستحيل تجهيل ما لا يعلمه ومنها إذا مات الصبي مجهلا لما أودع عنده محجورا لأنه لم يلتزم الحفظ وهي الستة تمام العشرة وكذلك إذا بلغ ثم مات إلا أن يشهدوا أنها في يده بعد البلوغ لزوال المانع وهو الصبا والمعتوه كالصبي في ذلك وذكر البيري أنه إذا مات الصبي بعد البلوغ ولم يدر متى هلكت الوديعة ولم يعلم كيف حالها لم يوجب القاضي ضمانا في ماله بالعقد الموقوف حتى يقيم المدعى بينة يشهدون أنهم رأوها في يده بعد البلوغ ا ه قوله ( وليس منها مسألة أحد المتفاوضين ) ذكر محمد في كتاب شركة الأصل مسألة رابعة وهي أن أحد المتفاوضين إذا مات ولم يبين المال الذي كان في يده لم يضمن نصيب شريكه كما في المنبع نقلا عن تهذيب الواقعات للحسام الشهيد وهكذا في الولوالجية ولكن في فتاوى قاضيخان وأما أحد المتفاوضين إذا كان المال عنده ولم يبين حال المال الذي كان عنده فمات ذكر بعض الفقهاء أنه لا يضمن وأحاله إلى شركة الأصل وذلك غلط بل الصحيح أنه يضمن نصيب صاحبه انتهى والعلامة الكمال بن الهمام قال في كتاب الشركة الأمين إذا مات مجهلا يضمن إلا في ثلاث وجعل عدم ضمان المفاوض منها ثم صرح في كتاب الوقف بأن المستثنى ثلاث وسكت عن ضمان المفاوض وأورد بدله غيره فليوفق أقول من الله التوفيق وغايته الحمل على اختلاف الروايتين ولكن بدفعه تغليط قاضيخان عدم الضمان ويصحح ضمان نصيب صاحبه ويدل عليه ما نصه في القنية مات أحد المتفاوضين ومال الشركة ديون على الناس ولم يبين ذلك بل مات مجهلا يضمن كما لو مات مجهلا للعين انتهى فظهر أن هذا هو المذهب وأن ما ذكره المحقق الكمال ضعيف قال المصنف تبعا للبحر وأما أحد المتفاوضين إذا كان المال عنده ولم يبين حال المال الذي كان عنده فمات ذكر بعض الفقهاء أنه لا يضمن وأحاله إلى شركة الأصل وذلك غلط بل الصحيح أنه يضمن نصيب صاحبه كذا في الخانية من الوقف وبه يتضح أن ما في الفتح وبعض الفتاوى ضعيف وأن الشريك يكون ضامنا بالموت عن تجهيل عنانا أو مفاوضة ومال المضاربة مثل الشركة إذا مات المضارب مجهلا لمال المضاربة أو للمشتري بمالها قال في البزازية من النوع الخامس عشر في أنواع الدعاوى ما نصه وفي دعوى مال الشركة بسبب الموت مجهلا لا بد أن يبين أنه مات مجهلا لمال الشركة وأما المشتري بمالها ومال الشركة مضمون بالمثل والمشتري بمالها مضمون بالقيمة ومثله مال المضاربة إذا مات المضارب مجهلا بمال المضاربة أو للمشتري بمالها وهذا صريح في الضمان فإذا أقر في مرضه أنه ربح ألفا ثم مات من غير بيان لا ضمان إلا إذا أقر بوصولها إليه كما في قاضيخان من كتاب المضاربة قوله ( لما نقله المصنف هنا وفي الشركة ) ونقله صاحب البحر في الشركة قوله ( أنه يضمن نصيب شريكه ) عنانا أو مفاوضة ومال المضاربة مثل مال الشركة إذا مات المضارب مجهلا كما علمت قوله ( وأقره محشوها ) أي أقر الصواب محشو الأشباه قوله ( فبقي المستثنى تسعة ) أي بخروج الشريك من العشرة وهي الثلاثة المذكورة في المصنف والستة المذكورة في الأشباه قوله ( وزاد الشرنبلالي في شرحه للوهبانية على العشرة ) أي بزيادة مسألة أحد المتفاوضين على ما تقدم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ا ه فتأمل قوله ( ومنها سلطان أودع الخ ) وذلك إنما يكون قبل القسمة أقول وكذا إذا مات مجهلا أموال اليتيم عنده كما في العمادية قال ط ومنها الوصي إذا مات مجهلا فلا ضمان عليه كما في جامع الفصولين ومنها الأب إذا مات مجهلا مال ابنه ومنها إذا مات الوارث مجهلا ما أودع عند مورثه وهذه لم يعزها صاحب الأشباه لأحد ومنها إذا مات مجهلا ما ألقته الريح في بيته ومنها إذا مات مجهلا لما وضعه مالكه في بيته بغير علمه كذا في الأشباه قال السيد الحموي والصواب بغير أمره كما في شرح الجامع إذ يستحيل تجهيل ما لا يعلمه ومنها إذا مات الصبي مجهلا لما أودع عنده محجورا لأنه لم يلتزم الحفظ وهي الستة تمام العشرة وكذلك إذا بلغ ثم مات إلا أن يشهدوا أنها في يده بعد البلوغ لزوال المانع وهو الصبا والمعتوه كالصبي في ذلك وذكر البيري أنه إذا مات الصبي بعد البلوغ ولم يدر متى هلكت الوديعة ولم يعلم كيف حالها لم يوجب القاضي ضمانا في ماله بالعقد الموقوف حتى يقيم المدعى بينة يشهدون أنهم رأوها في يده بعد البلوغ ا ه قوله ( وليس منها مسألة أحد المتفاوضين ) ذكر محمد في كتاب شركة الأصل مسألة رابعة وهي أن أحد المتفاوضين إذا مات ولم يبين المال الذي كان في يده لم يضمن نصيب شريكه كما في المنبع نقلا عن تهذيب الواقعات للحسام الشهيد وهكذا في الولوالجية ولكن في فتاوى قاضيخان وأما أحد المتفاوضين إذا كان المال عنده ولم يبين حال المال الذي كان عنده فمات ذكر بعض الفقهاء أنه لا يضمن وأحاله إلى شركة الأصل وذلك غلط بل الصحيح أنه يضمن نصيب صاحبه انتهى والعلامة الكمال بن الهمام قال في كتاب الشركة الأمين إذا مات مجهلا يضمن إلا في ثلاث وجعل عدم ضمان المفاوض منها ثم صرح في كتاب الوقف بأن المستثنى ثلاث وسكت عن ضمان المفاوض وأورد بدله غيره فليوفق أقول من الله التوفيق وغايته الحمل على اختلاف الروايتين ولكن بدفعه تغليط قاضيخان عدم الضمان ويصحح ضمان نصيب صاحبه ويدل عليه ما نصه في القنية مات أحد المتفاوضين ومال الشركة ديون على الناس ولم يبين ذلك بل مات مجهلا يضمن كما لو مات مجهلا للعين انتهى فظهر أن هذا هو المذهب وأن ما ذكره المحقق الكمال ضعيف قال المصنف تبعا للبحر وأما أحد المتفاوضين إذا كان المال عنده ولم يبين حال المال الذي كان عنده فمات ذكر بعض الفقهاء أنه لا يضمن وأحاله إلى شركة الأصل وذلك غلط بل الصحيح أنه يضمن نصيب صاحبه كذا في الخانية من الوقف وبه يتضح أن ما في الفتح وبعض الفتاوى ضعيف وأن الشريك يكون ضامنا بالموت عن تجهيل عنانا أو مفاوضة ومال المضاربة مثل الشركة إذا مات المضارب مجهلا لمال المضاربة أو للمشتري بمالها قال في البزازية من النوع الخامس عشر في أنواع الدعاوى ما نصه وفي دعوى مال الشركة بسبب الموت مجهلا لا بد أن يبين أنه مات مجهلا لمال الشركة وأما المشتري بمالها ومال الشركة مضمون بالمثل والمشتري بمالها مضمون بالقيمة ومثله مال المضاربة إذا مات المضارب مجهلا بمال المضاربة أو للمشتري بمالها وهذا صريح في الضمان فإذا أقر في مرضه أنه ربح ألفا ثم مات من غير بيان لا ضمان إلا إذا أقر بوصولها إليه كما في قاضيخان من كتاب المضاربة قوله ( لما نقله المصنف هنا وفي الشركة ) ونقله صاحب البحر في الشركة قوله ( أنه يضمن نصيب شريكه ) عنانا أو مفاوضة ومال المضاربة مثل مال الشركة إذا مات المضارب مجهلا كما علمت قوله ( وأقره محشوها ) أي أقر الصواب محشو الأشباه قوله ( فبقي المستثنى تسعة ) أي بخروج الشريك من العشرة وهي الثلاثة المذكورة في المصنف والستة المذكورة في الأشباه قوله ( وزاد الشرنبلالي في شرحه للوهبانية على العشرة ) أي بزيادة مسألة أحد المتفاوضين على ما تقدم
Section V08/P348–V08/P349İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P348–V08/P349)
Orijinal Metin (AR)قوله ( الجد ) قلت يفهم من ذكر الأب فإن أحكامه أحكامه إلا فيما استثنى وهذه ليست منها وقدمنا ذكرهما قوله ( ووصيه ووصي القاضي ) هما داخلان في الوصي في كلام الأشباه فلا وجه لزيادة ما ذكر إلا أن يقال حمله على وصي الأب لبيان التفصيل للإيضاح فتأمل قوله ( وستة من المحجورين ) أي والسابع وهو الصبي المحجور عليه مذكور هنا قلت هي تعلم من ذكر الصبي ط أي لو أودع عندهم وماتوا مجهلين فلا ضمان عليهم والستة من المحجورين وهم ما عدا الصغرى وإنما أسقطه لأنه مذكور في الأشباه ومراده الزيادة على ما في الأشباه فافهم قوله ( لأن الحجر يشمل سبعة ) أي وقد قدمنا ما لو كان المودع صبيا وهي من الصور التي ذكرها في الأشباه ولم يذكرها شارحنا هنا قوله ( فإنه ) أي الحجر لصغر مسألة الصغر من العشرة التي في الأشباه إلا أن يقول عدها هنا باعتبار قوله ( وإن بلغ ثم مات لا يضمن ) تأمل أو يقال إن مراده مجرد المحجورين سبعة وأن مراده ستة منهم ما عدا الصغر لأنه مذكور في الأشباه ولذلك قال وستة من المحجورين قوله ( ورق ) قال في الظهيرية لو أن عبدا محجورا عليه أودعه رجل مالا ثم أعتقه الولي ثم مات ولم يبين الوديعة فالوديعة دين في ماله سواء شهد الشهود بقيام الوديعة بعد العتق أم لا وإن مات وهو عبد فلا شيء على مولاه إلا أن تعرف الوديعة فترد على صاحبها ا ه قوله ( ودين ) بفتح الدال وسكون الياء قوله ( والمعتوه كصبي ) قال في تلخيص الجامع أودع صبيا محجورا يعقل ابن اثنتي عشرة سنة ومات قبل بلوغه مجهلا لا يجب الضمان انتهى ولعله قصد بكاف التشبيه الإشارة إلى ما يأتي عن الوجيز تأمل وعلل في الوجيز شرح الجامع الكبير عدم ضمانه بأنه لم يلتزم الحفظ ثم قال وإن بلغ ثم مات فكذلك إلا أن يشهدوا أنها في يده بعد البلوغ لزوال المانع وهو الصبا والمعتوه كالصبي في ذلك فإن كان مأذونا لهما في ذلك ثم ماتا قبل البلوغ والإفاقة ضمنا ا ه وبه تتضح عبارة الشارح قوله ( وإن بلغ ) أي الصبي ومثله إذا أفاق المعتوه كما يؤخذ مما سلف قوله ( مأذونا لهما ) أي في التجارة كما في البيري عن خزانة الأكمل أو في قبول الوديعة كما في الوجيز فإن عبارته كما في الحموي فإن كانا مأذونا لهما في ذلك ثم ماتا قبل البلوغ والإفاقة ضمنا ا ه ونص في الهندية على ضمانه في الصورتين إجماعا ط قوله ( ثم ماتا قبل البلوغ والإفاقة ضمنا ) هذا نشر على سبيل اللف وهذه ثمرة تشبيه الشارح المعتوه بالصبي دون غيره لا أن ثمرته جعل السبعة ستة بتداخل العته في الصغر لأن الصبي المحجور عليه من عشرة الأشباه قوله ( شرح الجامع ) أي الكبير وقوله ( الوجيز ) بدل من شرح فإن اسمه الوجيز قوله ( قال ) أي الشرنبلالي فبلغ أي المستثنى قوله ( تسعة عشر ) أي بناء على عد المفاوض منها وهو غلط كما تقدم نقله عن قاضيخان قوله ( ونظم الخ ) أي نظم التسعة وبقية عشرة الأشباه قوله ( وهي ) أي الأبيات الأربعة الأولان لابن وهبان قوله ( والعين ) مفعول مقدم ليحصر والجملة حال أي كل أمين مات والحال أنه يحوز العين وما وجدت تلك العين بعينها فتصير دينا فضمير وجدت وتصير راجعان إلى العين وكلمة ما نافية وضمير يحصر للأمين ومعناه يحفظ قوله ( وما وجدت ) أي العين الأمانة عينا أي معينة مشخصة قوله ( تصير ) بالبناء للمجهول قوله ( ثم مفاوض ) هذا على خلاف المعتمد كما قدمناه قوله ( ومودع ) بكسر الدال اسم فاعل من أودع أي سوى مودع مال اليتيم يعني إذا خرج السلطان إلى الغزو وغنموا فأودع بعض الغنيمة عند الغانمين ومات ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( الجد ) قلت يفهم من ذكر الأب فإن أحكامه أحكامه إلا فيما استثنى وهذه ليست منها وقدمنا ذكرهما قوله ( ووصيه ووصي القاضي ) هما داخلان في الوصي في كلام الأشباه فلا وجه لزيادة ما ذكر إلا أن يقال حمله على وصي الأب لبيان التفصيل للإيضاح فتأمل قوله ( وستة من المحجورين ) أي والسابع وهو الصبي المحجور عليه مذكور هنا قلت هي تعلم من ذكر الصبي ط أي لو أودع عندهم وماتوا مجهلين فلا ضمان عليهم والستة من المحجورين وهم ما عدا الصغرى وإنما أسقطه لأنه مذكور في الأشباه ومراده الزيادة على ما في الأشباه فافهم قوله ( لأن الحجر يشمل سبعة ) أي وقد قدمنا ما لو كان المودع صبيا وهي من الصور التي ذكرها في الأشباه ولم يذكرها شارحنا هنا قوله ( فإنه ) أي الحجر لصغر مسألة الصغر من العشرة التي في الأشباه إلا أن يقول عدها هنا باعتبار قوله ( وإن بلغ ثم مات لا يضمن ) تأمل أو يقال إن مراده مجرد المحجورين سبعة وأن مراده ستة منهم ما عدا الصغر لأنه مذكور في الأشباه ولذلك قال وستة من المحجورين قوله ( ورق ) قال في الظهيرية لو أن عبدا محجورا عليه أودعه رجل مالا ثم أعتقه الولي ثم مات ولم يبين الوديعة فالوديعة دين في ماله سواء شهد الشهود بقيام الوديعة بعد العتق أم لا وإن مات وهو عبد فلا شيء على مولاه إلا أن تعرف الوديعة فترد على صاحبها ا ه قوله ( ودين ) بفتح الدال وسكون الياء قوله ( والمعتوه كصبي ) قال في تلخيص الجامع أودع صبيا محجورا يعقل ابن اثنتي عشرة سنة ومات قبل بلوغه مجهلا لا يجب الضمان انتهى ولعله قصد بكاف التشبيه الإشارة إلى ما يأتي عن الوجيز تأمل وعلل في الوجيز شرح الجامع الكبير عدم ضمانه بأنه لم يلتزم الحفظ ثم قال وإن بلغ ثم مات فكذلك إلا أن يشهدوا أنها في يده بعد البلوغ لزوال المانع وهو الصبا والمعتوه كالصبي في ذلك فإن كان مأذونا لهما في ذلك ثم ماتا قبل البلوغ والإفاقة ضمنا ا ه وبه تتضح عبارة الشارح قوله ( وإن بلغ ) أي الصبي ومثله إذا أفاق المعتوه كما يؤخذ مما سلف قوله ( مأذونا لهما ) أي في التجارة كما في البيري عن خزانة الأكمل أو في قبول الوديعة كما في الوجيز فإن عبارته كما في الحموي فإن كانا مأذونا لهما في ذلك ثم ماتا قبل البلوغ والإفاقة ضمنا ا ه ونص في الهندية على ضمانه في الصورتين إجماعا ط قوله ( ثم ماتا قبل البلوغ والإفاقة ضمنا ) هذا نشر على سبيل اللف وهذه ثمرة تشبيه الشارح المعتوه بالصبي دون غيره لا أن ثمرته جعل السبعة ستة بتداخل العته في الصغر لأن الصبي المحجور عليه من عشرة الأشباه قوله ( شرح الجامع ) أي الكبير وقوله ( الوجيز ) بدل من شرح فإن اسمه الوجيز قوله ( قال ) أي الشرنبلالي فبلغ أي المستثنى قوله ( تسعة عشر ) أي بناء على عد المفاوض منها وهو غلط كما تقدم نقله عن قاضيخان قوله ( ونظم الخ ) أي نظم التسعة وبقية عشرة الأشباه قوله ( وهي ) أي الأبيات الأربعة الأولان لابن وهبان قوله ( والعين ) مفعول مقدم ليحصر والجملة حال أي كل أمين مات والحال أنه يحوز العين وما وجدت تلك العين بعينها فتصير دينا فضمير وجدت وتصير راجعان إلى العين وكلمة ما نافية وضمير يحصر للأمين ومعناه يحفظ قوله ( وما وجدت ) أي العين الأمانة عينا أي معينة مشخصة قوله ( تصير ) بالبناء للمجهول قوله ( ثم مفاوض ) هذا على خلاف المعتمد كما قدمناه قوله ( ومودع ) بكسر الدال اسم فاعل من أودع أي سوى مودع مال اليتيم يعني إذا خرج السلطان إلى الغزو وغنموا فأودع بعض الغنيمة عند الغانمين ومات ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه
Section V08/P349–V08/P351İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P349–V08/P351)
Orijinal Metin (AR)قاله أبو الطيب قوله ( وهو المؤمر ) أي الذي جعل أميرا على الجيش فإن ذلك له قبل القسمة فالمؤمر بصيغة اسم المفعول قوله ( ألقت الريح ) أي في تلك الدار شيئا قوله ( لو القاه ) بدرج الهمزة قوله ( ملاك ) جمع مالك قوله ( بها ) أي بالدار قوله ( ليس يشعر ) تبع فيه صاحب الأشباه حيث قال لغير علمه واعترضه الحموي بأن الصواب بغير أمره كما في شرح الجامع إذ يستحيل تجهيل ما لا يعلمه ا ه وقدمناه قريبا فكان عليه أن يقول في النظم ليس يأمر قوله ( جميعا ) يعني أن وصي الأب والجد والقاضي لا يضمن وليس المراد أن الجميع أوصوا إليه وقد مر الكلام على ذلك ويأتي قريبا إن شاء الله تعالى قوله ( ومحجور ) بأنواعه السبعة فإن كان المراد من المحجور ستة كما قدمه يكون الموجود في النظم سبعة عشر تأمل قوله ( فوارث ) بغير تنوين أي إذا مات مجهلا لما أخبره المورث به من الوديعة قوله ( يسطر ) خبر لمبتدأ محذوف أي وهذا يسطر لحفظه ويسطر مخفف قال ابن الشحنة وفي التبيين قاعدة استثنى منها مسائل فالقاعدة قال في البدائع لو مات المضارب ولم يوجد مال المضاربة فإنه يعود دينا فيما خلف المضارب وكذا المودع والمستعير وكل من كان المال في يده أمانة إذا مات قبل البيان ولا تعرف الأمانة بعينها فإنه يكون عليه دينا في تركته لأنه صار بالتجهيل مستهلكا للوديعة ولا تصدق ورثته على الهلاك والتسليم إلى رب المال ولو عين الميت المال في حال الحياة أو علم ذلك تكون تلك الأمانة في يد وصيه أو يد وارثه كما كانت في يده ويصدقون على الهلاك والدفع إلى صاحبه كما يصدق الميت في حال حياته والمسائل الثلاثة المستثناة ذكرها بعد القاعدة في التتمة ناقلا عن واقعات الناطفي الأمانات تنقلب مضمونة بالموت إذا لم يبين إلا في ثلاث مسائل إحداها متولي الأوقاف إذا مات ولم يعرف حال غلتها الذي أخذ ولم يبين لا ضمان عليه الثانية إذا خرج السلطان إلى الغزو وغنموا فأودع بعض الغنيمة عند بعض الغانمين ومات ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه الثالثة أن أحد المتفاوضين إذا مات وفي يده مال الشركة ا ه وقد علم ذلك مما قدمناه قريبا قوله ( وكذا لو خلطها المودع ) خلط مجاورة كقمح بقمح أو ممازجة كمائع بمائع اعلم أن الخلط على أربعة أوجه خلط بطريق المجاورة مع تيسر التمييز كخلط الدراهم البيض بالسود والدراهم بالدنانير والجوز باللوز وأنه لا يقطع حق المالك بالإجماع ولو هلك قبل التمييز هلك أمانة كما لو هلك قبل الخلط وخلط بطريق المجاورة مع تعسر التمييز كخلط الحنطة بالشعير وذلك يقطع حق المالك ويوجب الضمان في الصحيح وقيل لا ينقطع حق المالك عن المخلوط بالإجماع هنا ويكون له الخيار وقيل القياس أن يكون المخلوط ملكا للخالط عند أبي حنيفة وفي الاستحسان لا يصير وخلط الجنس بخلافه ممازجة كخلط الخل بالشيرج وهو دهن السمسم والخل بالزيت وكل مائع بغير جنسه وإنه يوجب انقطاع حق المالك إلى الضمان بالإجماع
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قاله أبو الطيب قوله ( وهو المؤمر ) أي الذي جعل أميرا على الجيش فإن ذلك له قبل القسمة فالمؤمر بصيغة اسم المفعول قوله ( ألقت الريح ) أي في تلك الدار شيئا قوله ( لو القاه ) بدرج الهمزة قوله ( ملاك ) جمع مالك قوله ( بها ) أي بالدار قوله ( ليس يشعر ) تبع فيه صاحب الأشباه حيث قال لغير علمه واعترضه الحموي بأن الصواب بغير أمره كما في شرح الجامع إذ يستحيل تجهيل ما لا يعلمه ا ه وقدمناه قريبا فكان عليه أن يقول في النظم ليس يأمر قوله ( جميعا ) يعني أن وصي الأب والجد والقاضي لا يضمن وليس المراد أن الجميع أوصوا إليه وقد مر الكلام على ذلك ويأتي قريبا إن شاء الله تعالى قوله ( ومحجور ) بأنواعه السبعة فإن كان المراد من المحجور ستة كما قدمه يكون الموجود في النظم سبعة عشر تأمل قوله ( فوارث ) بغير تنوين أي إذا مات مجهلا لما أخبره المورث به من الوديعة قوله ( يسطر ) خبر لمبتدأ محذوف أي وهذا يسطر لحفظه ويسطر مخفف قال ابن الشحنة وفي التبيين قاعدة استثنى منها مسائل فالقاعدة قال في البدائع لو مات المضارب ولم يوجد مال المضاربة فإنه يعود دينا فيما خلف المضارب وكذا المودع والمستعير وكل من كان المال في يده أمانة إذا مات قبل البيان ولا تعرف الأمانة بعينها فإنه يكون عليه دينا في تركته لأنه صار بالتجهيل مستهلكا للوديعة ولا تصدق ورثته على الهلاك والتسليم إلى رب المال ولو عين الميت المال في حال الحياة أو علم ذلك تكون تلك الأمانة في يد وصيه أو يد وارثه كما كانت في يده ويصدقون على الهلاك والدفع إلى صاحبه كما يصدق الميت في حال حياته والمسائل الثلاثة المستثناة ذكرها بعد القاعدة في التتمة ناقلا عن واقعات الناطفي الأمانات تنقلب مضمونة بالموت إذا لم يبين إلا في ثلاث مسائل إحداها متولي الأوقاف إذا مات ولم يعرف حال غلتها الذي أخذ ولم يبين لا ضمان عليه الثانية إذا خرج السلطان إلى الغزو وغنموا فأودع بعض الغنيمة عند بعض الغانمين ومات ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه الثالثة أن أحد المتفاوضين إذا مات وفي يده مال الشركة ا ه وقد علم ذلك مما قدمناه قريبا قوله ( وكذا لو خلطها المودع ) خلط مجاورة كقمح بقمح أو ممازجة كمائع بمائع اعلم أن الخلط على أربعة أوجه خلط بطريق المجاورة مع تيسر التمييز كخلط الدراهم البيض بالسود والدراهم بالدنانير والجوز باللوز وأنه لا يقطع حق المالك بالإجماع ولو هلك قبل التمييز هلك أمانة كما لو هلك قبل الخلط وخلط بطريق المجاورة مع تعسر التمييز كخلط الحنطة بالشعير وذلك يقطع حق المالك ويوجب الضمان في الصحيح وقيل لا ينقطع حق المالك عن المخلوط بالإجماع هنا ويكون له الخيار وقيل القياس أن يكون المخلوط ملكا للخالط عند أبي حنيفة وفي الاستحسان لا يصير وخلط الجنس بخلافه ممازجة كخلط الخل بالشيرج وهو دهن السمسم والخل بالزيت وكل مائع بغير جنسه وإنه يوجب انقطاع حق المالك إلى الضمان بالإجماع