Section V16/P155–V16/P159Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P155–V16/P159)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب ذم ذي الوجهين وتحريم فعله ) قوله صلى الله عليه وسلم 2556 ( أن من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ) هذا الحديث سبق شرحه والمراد من يأتي كل طائفة ويظهر أنه منهم ومخالف للآخرين مبغض فإن أتى كل طائفة بالاصلاح ونحوه فمحمود 1 ( باب تحريم الكذب وبيان ما يباح منه) قوله صلي الله عليه وسلم 2605 ( ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرا أو ينمي خيرا ) هذا الحديث مبين لما ذكرناه في الباب قبله ومعناه ليس الكذاب المذموم الذي يصلح بين الناس بل هذا محسن قوله ( قال بن شهاب ولم أسمع يرخص في شئ مما يقول الناس كذب الا في ثلاث ) الحرب والاصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها ) قال القاضي لا خلاف في جواز الكذب في هذه الصور واختلفوا في المراد بالكذب المباح فيها ماهو فقالت طائفة هو على اطلاقه وأجازوا قول ما لم يكن في هذه المواضع للمصلحة وقالوا الكذب المذموم ما فيه مضرة واحتجوا بقول إبراهيم صلى الله عليه وسلم بل فعله كبيرهم إني سقيم وقوله إنها اختي وقول منادي يوسف صلى الله عليه وسلم أيتها العير إنكم لسارقون قالوا ولا خلاف أنه لو قصد ظالم قتل رجل هو عنده مختف وجب عليه الكذب في انه لا يعلم أين هو وقال آخرون منهم الطبري لا يجوز الكذب في شئ أصلا قالوا وما جاء من الاباحة في هذا المراد به التورية واستعمال المعاريض لا صريح الكذب مثل أن يعد زوجته أن يحسن اليها ويكسوها كذا وينوي ان قدر الله ذلك وحاصله أن يأتي بكلمات محتملة يفهم المخاطب منها ما يطيب قلبه واذا سعى في الاصلاح نقل عن هؤلاء إلى هؤلاء كلاما جميلا ومن هؤلاء إلى هؤلاء كذلك وورى وكذا في الحرب بان يقول لعدوه مات امامكم الاعظم وينوي امامهم في الازمان الماضية أو غدا يأتينا مدد أي طعام ونحوه هذا من المعاريض المباحة فكل هذا جائز وتأولوا قصة إبراهيم ويوسف وماجاء من هذا على المعاريض والله اعلم وأما كذبه لزوجته وكذبها له فالمراد به في اظهار الود والوعد بما لا يلزم ونحو ذلك فأما المخادعة في منع ما عليه أو عليها أو أخذ ماليس له أو لها فهو حرام باجماع المسلمين والله اعلم 1 ( باب تحريم النميمة ) وهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الافساد قوله صلى الله عليه وسلم 2606 ( ألا أنبئكم ما العضة هي النميمة القالة بين الناس ) هذه اللفظة رووها على وجهين أحدهما العضة بكسر العين وفتح الضاد المعجمة على وزن العدة والزنة والثاني العضه بفتح العين واسكان الضاد على وزن الوجه وهذا الثاني هو الاشهر في روايات بلادنا والأشهر في كتب الحديث وكتب غريبة والاول أشهر في كتب اللغة ونقل القاضي أنه رواية أكثر شيوخهم وتقدير الحديث والله اعلم ألا أنبئكم ما العضة الفاحش الغليظ التحريم 1 ( باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله )
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب ذم ذي الوجهين وتحريم فعله ) قوله صلى الله عليه وسلم 2556 ( أن من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ) هذا الحديث سبق شرحه والمراد من يأتي كل طائفة ويظهر أنه منهم ومخالف للآخرين مبغض فإن أتى كل طائفة بالاصلاح ونحوه فمحمود 1 ( باب تحريم الكذب وبيان ما يباح منه) قوله صلي الله عليه وسلم 2605 ( ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرا أو ينمي خيرا ) هذا الحديث مبين لما ذكرناه في الباب قبله ومعناه ليس الكذاب المذموم الذي يصلح بين الناس بل هذا محسن قوله ( قال بن شهاب ولم أسمع يرخص في شئ مما يقول الناس كذب الا في ثلاث ) الحرب والاصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها ) قال القاضي لا خلاف في جواز الكذب في هذه الصور واختلفوا في المراد بالكذب المباح فيها ماهو فقالت طائفة هو على اطلاقه وأجازوا قول ما لم يكن في هذه المواضع للمصلحة وقالوا الكذب المذموم ما فيه مضرة واحتجوا بقول إبراهيم صلى الله عليه وسلم بل فعله كبيرهم إني سقيم وقوله إنها اختي وقول منادي يوسف صلى الله عليه وسلم أيتها العير إنكم لسارقون قالوا ولا خلاف أنه لو قصد ظالم قتل رجل هو عنده مختف وجب عليه الكذب في انه لا يعلم أين هو وقال آخرون منهم الطبري لا يجوز الكذب في شئ أصلا قالوا وما جاء من الاباحة في هذا المراد به التورية واستعمال المعاريض لا صريح الكذب مثل أن يعد زوجته أن يحسن اليها ويكسوها كذا وينوي ان قدر الله ذلك وحاصله أن يأتي بكلمات محتملة يفهم المخاطب منها ما يطيب قلبه واذا سعى في الاصلاح نقل عن هؤلاء إلى هؤلاء كلاما جميلا ومن هؤلاء إلى هؤلاء كذلك وورى وكذا في الحرب بان يقول لعدوه مات امامكم الاعظم وينوي امامهم في الازمان الماضية أو غدا يأتينا مدد أي طعام ونحوه هذا من المعاريض المباحة فكل هذا جائز وتأولوا قصة إبراهيم ويوسف وماجاء من هذا على المعاريض والله اعلم وأما كذبه لزوجته وكذبها له فالمراد به في اظهار الود والوعد بما لا يلزم ونحو ذلك فأما المخادعة في منع ما عليه أو عليها أو أخذ ماليس له أو لها فهو حرام باجماع المسلمين والله اعلم 1 ( باب تحريم النميمة ) وهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الافساد قوله صلى الله عليه وسلم 2606 ( ألا أنبئكم ما العضة هي النميمة القالة بين الناس ) هذه اللفظة رووها على وجهين أحدهما العضة بكسر العين وفتح الضاد المعجمة على وزن العدة والزنة والثاني العضه بفتح العين واسكان الضاد على وزن الوجه وهذا الثاني هو الاشهر في روايات بلادنا والأشهر في كتب الحديث وكتب غريبة والاول أشهر في كتب اللغة ونقل القاضي أنه رواية أكثر شيوخهم وتقدير الحديث والله اعلم ألا أنبئكم ما العضة الفاحش الغليظ التحريم 1 ( باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله )
Section V16/P159–V16/P163Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P159–V16/P163)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2607 ( أن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ) قال العلماء معناه أن الصدق يهدي إلى العمل الصالح الخالص من كل مذموم والبر اسم جامع للخير كله وقيل البر الجنة ويجوز أن يتناول العمل الصالح والجنة وأما الكذب فيوصل إلى الفجور وهوالميل عن الاستقامة وقيل الانبعاث في المعاصي قوله صلى الله عليه وسلم ( وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) وفي رواية ليتحرى الصدق وليتحرى الكذب وفي رواية عليكم بالصدق فان الصدق يهدي إلى البر واياكم والكذب قال العلماء هذا فيه حث على تحري الصدق وهو قصده والاعتناء به وعلى التحذير من الكذب والتساهل فيه فانه اذا تساهل فيه كثر منه فعرف به وكتبه الله لمبالغته صديقا إن اعتاده أو كذابا إن اعتاده ومعنى يكتب هنا يحكم له بذلك ويستحق الوصف بمنزلة الصديقين وثوابهم أو صفة الكذابين وعقابهم والمراد اظهار ذلك للمخلوقين اما بأن يكتبه في ذلك ليشتهر بحظه من الصفتين في الملأ الأعلى واما بأن يلقي ذلك في قلوب الناس والسنتهم كما يوضع له القبول والبغضاء والا فقدر الله تعالى وكتابه السابق قد سبق بكل ذلك والله اعلم واعلم أن الموجود في جميع نسخ البخاري ومسلم ببلادنا وغيرها أنه ليس في متن الحديث الا ما ذكرناه وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ وكذا نقله الحميدي ونقل أبو مسعود الدمشقي عن كتاب مسلم في حديث بن مثنى وبن بشار زيادة وإن شر الروايا روايا الكذب وإن الكذب لا يصلح منه جدولا هزل ولا يعد الرجل صبيه ثم يخلفه وذكر أبو مسعود أن مسلما روى هذه الزيادة في كتابه وذكرها ايضا أبو بكر البرقاني في هذا الحديث قال الحميدي وليست عندنا في كتاب مسلم قال القاضي الروايا هنا جمع روية وهي ما يتروى فيه الانسان ويستعد به أمام عمله وقوله قال وقيل جمع راوية أي حامل وناقل له والله اعلم 1 ( باب فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأي شئ يذهب الغضب ) قوله صلى الله عليه وسلم 2608 ( ما تعدون الرقوب فيكم قال قلنا الذي لا يولد له قال ليس ذلك بالرقوب ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئا قال فما تعدون الصرعة فيكم قلنا الذي لا يصرعه الرجال قال ليس بذلك ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب ) أما الرقوب فبفتح الراء وتخفيف القاف والصرعة بضم الصاد وفتح الراء واصله في كلام العرب الذي يصرع الناس كثيرا واصل الرقوب في كلام العرب الذي لا يعيش له ولد ومعنى الحديث انكم تعتقدون أن الرقوب المحزون هو المصاب بموت أولاده وليس هو كذلك شرعا بل هو من لم يمت أحد من اولاده في حياته فيحتسبه يكتب له ثواب مصيبته به وثواب صبره عليه ويكون له فرطا وسلفا وكذلك تعتقدون أن الصرعة الممدوح القوي الفاضل هو القوي الذي لا يصرعه الرجال بل يصرعهم وليس هو كذلك شرعا بل هو من يملك نفسه عند الغضب فهذا هو الفاضل الممدوح الذي قل من يقدر على التخلق بخلقه ومشاركته في فضيلته بخلاف الاول وفي الحديث فضل موت الاولاد والصبر عليهم ويتضمن الدلالة لمذهب من يقول بتفضيل التزوج وهو مذهب أبي حنيفة وبعض أصحابنا وسبقت المسألة في النكاح وفيه كظم الغيظ وامساك النفس عند الغضب عن الانتصار والمخاصمة والمنازعة قوله صلى الله عليه وسلم في الذي اشتد غضبه 2610 ( إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) فيه أن الغضب في غير الله تعالى من نزغ الشيطان وأنه ينبغي لصاحب الغضب أن يستعيذ فيقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأنه سبب لزوال الغضب وأما قول هذا الرجل الذي اشتد غضبه هل ترى بي من جنون فهو كلام من لم يفقه في دين الله تعالى ولم يتهذب بأنوار الشريعة المكرمة وتوهم أن الاستعاذة مختصة بالمجنون ولم يعلم أن الغضب من نزغات الشيطان ولهذا يخرج به الانسان عن اعتدال حاله ويتكلم بالباطل ويفعل المذموم وينوي الحقد والبغض وغير ذلك من القبائح المترتبة على الغضب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال له أوصني لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب فلم يزده في الوصية على لا تغضب مع تكراره الطلب وهذا دليل ظاهر في عظم مفسدة الغضب وما ينشأ منه ويحتمل أن هذا القائل هل ترى بي من جنون كان من المنافقين أو من جفاة الاعراب والله اعلم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2607 ( أن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ) قال العلماء معناه أن الصدق يهدي إلى العمل الصالح الخالص من كل مذموم والبر اسم جامع للخير كله وقيل البر الجنة ويجوز أن يتناول العمل الصالح والجنة وأما الكذب فيوصل إلى الفجور وهوالميل عن الاستقامة وقيل الانبعاث في المعاصي قوله صلى الله عليه وسلم ( وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) وفي رواية ليتحرى الصدق وليتحرى الكذب وفي رواية عليكم بالصدق فان الصدق يهدي إلى البر واياكم والكذب قال العلماء هذا فيه حث على تحري الصدق وهو قصده والاعتناء به وعلى التحذير من الكذب والتساهل فيه فانه اذا تساهل فيه كثر منه فعرف به وكتبه الله لمبالغته صديقا إن اعتاده أو كذابا إن اعتاده ومعنى يكتب هنا يحكم له بذلك ويستحق الوصف بمنزلة الصديقين وثوابهم أو صفة الكذابين وعقابهم والمراد اظهار ذلك للمخلوقين اما بأن يكتبه في ذلك ليشتهر بحظه من الصفتين في الملأ الأعلى واما بأن يلقي ذلك في قلوب الناس والسنتهم كما يوضع له القبول والبغضاء والا فقدر الله تعالى وكتابه السابق قد سبق بكل ذلك والله اعلم واعلم أن الموجود في جميع نسخ البخاري ومسلم ببلادنا وغيرها أنه ليس في متن الحديث الا ما ذكرناه وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ وكذا نقله الحميدي ونقل أبو مسعود الدمشقي عن كتاب مسلم في حديث بن مثنى وبن بشار زيادة وإن شر الروايا روايا الكذب وإن الكذب لا يصلح منه جدولا هزل ولا يعد الرجل صبيه ثم يخلفه وذكر أبو مسعود أن مسلما روى هذه الزيادة في كتابه وذكرها ايضا أبو بكر البرقاني في هذا الحديث قال الحميدي وليست عندنا في كتاب مسلم قال القاضي الروايا هنا جمع روية وهي ما يتروى فيه الانسان ويستعد به أمام عمله وقوله قال وقيل جمع راوية أي حامل وناقل له والله اعلم 1 ( باب فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأي شئ يذهب الغضب ) قوله صلى الله عليه وسلم 2608 ( ما تعدون الرقوب فيكم قال قلنا الذي لا يولد له قال ليس ذلك بالرقوب ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئا قال فما تعدون الصرعة فيكم قلنا الذي لا يصرعه الرجال قال ليس بذلك ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب ) أما الرقوب فبفتح الراء وتخفيف القاف والصرعة بضم الصاد وفتح الراء واصله في كلام العرب الذي يصرع الناس كثيرا واصل الرقوب في كلام العرب الذي لا يعيش له ولد ومعنى الحديث انكم تعتقدون أن الرقوب المحزون هو المصاب بموت أولاده وليس هو كذلك شرعا بل هو من لم يمت أحد من اولاده في حياته فيحتسبه يكتب له ثواب مصيبته به وثواب صبره عليه ويكون له فرطا وسلفا وكذلك تعتقدون أن الصرعة الممدوح القوي الفاضل هو القوي الذي لا يصرعه الرجال بل يصرعهم وليس هو كذلك شرعا بل هو من يملك نفسه عند الغضب فهذا هو الفاضل الممدوح الذي قل من يقدر على التخلق بخلقه ومشاركته في فضيلته بخلاف الاول وفي الحديث فضل موت الاولاد والصبر عليهم ويتضمن الدلالة لمذهب من يقول بتفضيل التزوج وهو مذهب أبي حنيفة وبعض أصحابنا وسبقت المسألة في النكاح وفيه كظم الغيظ وامساك النفس عند الغضب عن الانتصار والمخاصمة والمنازعة قوله صلى الله عليه وسلم في الذي اشتد غضبه 2610 ( إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) فيه أن الغضب في غير الله تعالى من نزغ الشيطان وأنه ينبغي لصاحب الغضب أن يستعيذ فيقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأنه سبب لزوال الغضب وأما قول هذا الرجل الذي اشتد غضبه هل ترى بي من جنون فهو كلام من لم يفقه في دين الله تعالى ولم يتهذب بأنوار الشريعة المكرمة وتوهم أن الاستعاذة مختصة بالمجنون ولم يعلم أن الغضب من نزغات الشيطان ولهذا يخرج به الانسان عن اعتدال حاله ويتكلم بالباطل ويفعل المذموم وينوي الحقد والبغض وغير ذلك من القبائح المترتبة على الغضب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال له أوصني لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب فلم يزده في الوصية على لا تغضب مع تكراره الطلب وهذا دليل ظاهر في عظم مفسدة الغضب وما ينشأ منه ويحتمل أن هذا القائل هل ترى بي من جنون كان من المنافقين أو من جفاة الاعراب والله اعلم
Section V16/P163–V16/P166Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P163–V16/P166)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب خلق الانسان خلقا لا يتمالك ) قوله صلى الله عليه وسلم 2611 ( يطيف به ) قال اهل اللغة طاف بالشئ يطوف طوفا وطوافا وأطاف يطيف اذا استدار حواليه قوله صلى الله عليه وسلم ( فلما رآه أجوف ) علم أنه خلق خلقا لا يتمالك الاجوف صاحب الجوف وقيل هو الذي داخله خال ومعنى لا يتمالك لا يملك نفسه ويحبسها عن الشهوات وقيل لا يملك دفع الوسواس عنه وقيل لا يملك نفسه عند الغضب والمراد جنس بني آدم 1 ( باب النهي عن ضرب الوجه ) قوله صلى الله عليه وسلم 2612 ( اذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب ) وفي رواية اذا ضرب أحدكم وفي رواية لا يلطمن الوجه وفي رواية اذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فان الله خلق آدم على صورته قال العلماء هذا تصريح بالنهي عن ضرب الوجه لأنه لطيف يجمع المحاسن وأعضاؤه نفيسة لطيفة وأكثر الادراك بها فقد يبطلها ضرب الوجه وقد ينقصها وقد يشوه الوجه والشين فيه فاحش لانه بارز ظاهر لا يمكن ستره ومتى ضربه لا يسلم من شين غالبا ويدخل في النهي اذا ضرب زوجته أو ولده أو عبده ضرب تأديب فليجتنب الوجه واما قوله صلى الله عليه وسلم ( فان الله خلق آدم على صورته ) فهو من احاديث الصفات وقد سبق في كتاب الايمان بيان حكمها واضحا ومبسوطا وأن من العلماء من يمسك عن تأويلها ويقول نؤمن بانها حق وأن ظاهرها غير مراد ولها معنى يليق بها وهذا مذهب جمهور السلف وهو أحوط وأسلم والثاني انها تتأول على حسب ما يليق بتنزيه الله تعالى وإنه ليس كمثله شئ قال المازري هذا الحديث بهذا اللفظ ثابت ورواه بعضهم ان الله خلق آدم على صورة الرحمن وليس بثابت عند اهل الحديث وكأن من نقله رواه بالمعنى الذي وقع له وغلط في ذلك قال المازري وقد غلط بن قتيبة في هذا الحديث فأجراه على ظاهره وقال لله تعالى صورة لا كالصور وهذا الذي قاله ظاهر الفساد لأن الصورة تفيد التركيب وكل مركب محدث والله تعالى ليس بمحدث فليس هو مركبا فليس مصورا قال وهذا كقول المجسمة جسم لا كالاجسام لما رأوا اهل السنة يقولون الباري سبحانه وتعالى شئ لا كالاشياء طردوا الاستعمال فقالوا جسم لا كالاجسام والفرق أن لفظ شئ لا يفيد الحدوث ولا يتضمن ما يقتضيه وأما جسم وصورة فيتضمنان التأليف والتركيب وذلك دليل الحدوث قال العجب من بن قتيبة في قوله صورة لا كالصور مع أن ظاهر الحديث على رأيه يقتضي خلق آدم على صورته فالصورتان على رأيه سواء فاذا قال لا كالصور تناقض قوله ويقال له ايضا إن أردت بقولك صورة لا كالصور أنه ليس بمؤلف ولا مركب فليس بصورة حقيقة وليست اللفظة على ظاهرها وحينئذ يكون موافقا على افتقاره إلى التأويل واختلف العلماء في تأويله فقالت طائفة الضمير في صورته عائد على الأخ المضروب وهذا ظاهر رواية مسلم وقالت طائفة يعود إلى آدم وفيه ضعف وقالت طائفة يعود إلى الله تعالى ويكون المراد اضافة تشريف واختصاص كقوله تعالى ناقة الله وكما يقال في الكعبة بيت الله ونظائره والله اعلم قوله ( حدثنا قتادة عن يحيى بن مالك المراغي عن أبي هريرة ) المراغي بفتح الميم وبالغين المعجمة منسوب إلى المراغة بطن من الأزد لا إلى البلد المعروفة بالمراغة من بلاد العجم وهذا الذي ذكرناه من ضبطه وأنه منتسب إلى بطن من الأزد هو الصحيح المشهور ولم يذكر الجمهور غيره وذكر بن جرير الطبري أنه منسوب إلى موضع بناحية عمان وذكر الحافظ عبدالغني المقدسي أنه المراغي بضم الميم ولعله تصحيف من الناسخ والمشهور الفتح وهو الذي صرح به أبو علي الغساني الجياني والقاضي في المشارق والسمعاني في الانساب وخلائق وهو المعروف في الرواية وكتب الحديث قال السمعاني وقيل أنه بكسر الميم قال والمشهور الفتح والله اعلم 1 ( باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق )
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب خلق الانسان خلقا لا يتمالك ) قوله صلى الله عليه وسلم 2611 ( يطيف به ) قال اهل اللغة طاف بالشئ يطوف طوفا وطوافا وأطاف يطيف اذا استدار حواليه قوله صلى الله عليه وسلم ( فلما رآه أجوف ) علم أنه خلق خلقا لا يتمالك الاجوف صاحب الجوف وقيل هو الذي داخله خال ومعنى لا يتمالك لا يملك نفسه ويحبسها عن الشهوات وقيل لا يملك دفع الوسواس عنه وقيل لا يملك نفسه عند الغضب والمراد جنس بني آدم 1 ( باب النهي عن ضرب الوجه ) قوله صلى الله عليه وسلم 2612 ( اذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب ) وفي رواية اذا ضرب أحدكم وفي رواية لا يلطمن الوجه وفي رواية اذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فان الله خلق آدم على صورته قال العلماء هذا تصريح بالنهي عن ضرب الوجه لأنه لطيف يجمع المحاسن وأعضاؤه نفيسة لطيفة وأكثر الادراك بها فقد يبطلها ضرب الوجه وقد ينقصها وقد يشوه الوجه والشين فيه فاحش لانه بارز ظاهر لا يمكن ستره ومتى ضربه لا يسلم من شين غالبا ويدخل في النهي اذا ضرب زوجته أو ولده أو عبده ضرب تأديب فليجتنب الوجه واما قوله صلى الله عليه وسلم ( فان الله خلق آدم على صورته ) فهو من احاديث الصفات وقد سبق في كتاب الايمان بيان حكمها واضحا ومبسوطا وأن من العلماء من يمسك عن تأويلها ويقول نؤمن بانها حق وأن ظاهرها غير مراد ولها معنى يليق بها وهذا مذهب جمهور السلف وهو أحوط وأسلم والثاني انها تتأول على حسب ما يليق بتنزيه الله تعالى وإنه ليس كمثله شئ قال المازري هذا الحديث بهذا اللفظ ثابت ورواه بعضهم ان الله خلق آدم على صورة الرحمن وليس بثابت عند اهل الحديث وكأن من نقله رواه بالمعنى الذي وقع له وغلط في ذلك قال المازري وقد غلط بن قتيبة في هذا الحديث فأجراه على ظاهره وقال لله تعالى صورة لا كالصور وهذا الذي قاله ظاهر الفساد لأن الصورة تفيد التركيب وكل مركب محدث والله تعالى ليس بمحدث فليس هو مركبا فليس مصورا قال وهذا كقول المجسمة جسم لا كالاجسام لما رأوا اهل السنة يقولون الباري سبحانه وتعالى شئ لا كالاشياء طردوا الاستعمال فقالوا جسم لا كالاجسام والفرق أن لفظ شئ لا يفيد الحدوث ولا يتضمن ما يقتضيه وأما جسم وصورة فيتضمنان التأليف والتركيب وذلك دليل الحدوث قال العجب من بن قتيبة في قوله صورة لا كالصور مع أن ظاهر الحديث على رأيه يقتضي خلق آدم على صورته فالصورتان على رأيه سواء فاذا قال لا كالصور تناقض قوله ويقال له ايضا إن أردت بقولك صورة لا كالصور أنه ليس بمؤلف ولا مركب فليس بصورة حقيقة وليست اللفظة على ظاهرها وحينئذ يكون موافقا على افتقاره إلى التأويل واختلف العلماء في تأويله فقالت طائفة الضمير في صورته عائد على الأخ المضروب وهذا ظاهر رواية مسلم وقالت طائفة يعود إلى آدم وفيه ضعف وقالت طائفة يعود إلى الله تعالى ويكون المراد اضافة تشريف واختصاص كقوله تعالى ناقة الله وكما يقال في الكعبة بيت الله ونظائره والله اعلم قوله ( حدثنا قتادة عن يحيى بن مالك المراغي عن أبي هريرة ) المراغي بفتح الميم وبالغين المعجمة منسوب إلى المراغة بطن من الأزد لا إلى البلد المعروفة بالمراغة من بلاد العجم وهذا الذي ذكرناه من ضبطه وأنه منتسب إلى بطن من الأزد هو الصحيح المشهور ولم يذكر الجمهور غيره وذكر بن جرير الطبري أنه منسوب إلى موضع بناحية عمان وذكر الحافظ عبدالغني المقدسي أنه المراغي بضم الميم ولعله تصحيف من الناسخ والمشهور الفتح وهو الذي صرح به أبو علي الغساني الجياني والقاضي في المشارق والسمعاني في الانساب وخلائق وهو المعروف في الرواية وكتب الحديث قال السمعاني وقيل أنه بكسر الميم قال والمشهور الفتح والله اعلم 1 ( باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق )
Section V16/P166–V16/P170Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P166–V16/P170)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2613 ( ان الله يعذب الذين يعذبون الناس ) هذا محمول على التعذيب بغير حق فلا يدخل فيه التعذيب بحق كالقصاص والحدود والتعزير ونحو ذلك قوله ( أناس من الأنباط ) هم فلاحو العجم قوله ( وأميرهم يومئذ عمير بن سعد ) هكذا هو في معظم النسخ عمير بالتصغير بن سعد باسكان العين من غير ياء وفي بعضها عمير بن سعيد بكسر العين وزيادة ياء قال القاضي الاول هو الموجود لاكثر شيوخنا وفي اكثر النسخ واكثر الروايات وهو الصواب وهو عمير بن سعد بن عمير الانصاري الأوسي من بني عمرو بن عوف ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حمص وكان يقال له يسبح وجده أبو زيد الانصاري أحد الذين جمعوا القرآن والله اعلم قوله أميرهم على فلسطين ) هي بكسر الفاء وفتح اللام وهي بلاد بيت المقدس وما حولها قوله ( فأمر بهم فخلوا ) ضبطوه بالخاء المعجمة والمهملة والمعجمة أشهر وأحسن 1 ( باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق أو غيرهما من المواضع الجامعة للناس أن يمسك بنصالها ) قوله صلى الله عليه وسلم 2614 2615 ( للذي يمر بالنبل في المسجد فليمسك على نصالها لئلا يصيب بها احدا من المسلمين ) فيه هذا الأدب وهو الامساك بنصالها عند إرادة المرور بين الناس في مسجد أو سوق أو غيرهما والنصول والنصال جمع نصل وهو حديدة السهم وفيه اجتناب كل ما يخاف منه ضرر واما قول أبي موسى سددناها بعضنا في وجوه بعض اي قومناها إلى وجوههم وهو بالسين المهملة من السداد وهو القصد والاستقامة 1 ( باب النهي عن الاشارة بالسلاح إلى مسلم ) قوله صلى الله عليه وسلم 2616 ( من أشار إلى اخيه بحديدة فان الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لابيه وامه ) فيه تأكيد حرمة المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه وقوله صلى الله عليه وسلم وإن كان أخاه لأبيه وأمه مبالغة في ايضاح عموم النهي في كل أحد سواء من يتهم فيه ومن لا يتهم وسواء كان هذا هزلا ولعبا أم لا لأن ترويع المسلم حرام بكل حال ولأنه قد يسبقه السلاح كما صرح به في الرواية الاخرى ولعن الملائكة له يدل على أنه حرام وقوله صلى الله عليه وسلم فان الملائكة تلعنه حتى وإن كان هكذا في عامة النسخ وفيه محذوف وتقديره حتى يدعه وكذا وقع في بعض النسخ قوله صلى الله عليه وسلم 2617 ( لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده ) هكذا هو في جميع النسخ لا يشير بالياء بعد الشين وهو صحيح وهو نهي بلفظ الخبر كقوله تعالى لا تضار والدة وقد قدمنا مرات أن هذا أبلغ من لفظ النهي ولعل الشيطان ينزع ضبطناه بالعين المهملة وكذا نقله القاضي عن جميع روايات مسلم وكذا هو في نسخ بلادنا ومعناه يرمي في يده ويحقق ضربته ورميته وروي في غير مسلم بالغين المعجمة وهو بمعنى الاغراء أي يحمل على تحقيق الضرب به ويزين ذلك 1 ( باب فضل إزالة الأذى عن الطريق )
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2613 ( ان الله يعذب الذين يعذبون الناس ) هذا محمول على التعذيب بغير حق فلا يدخل فيه التعذيب بحق كالقصاص والحدود والتعزير ونحو ذلك قوله ( أناس من الأنباط ) هم فلاحو العجم قوله ( وأميرهم يومئذ عمير بن سعد ) هكذا هو في معظم النسخ عمير بالتصغير بن سعد باسكان العين من غير ياء وفي بعضها عمير بن سعيد بكسر العين وزيادة ياء قال القاضي الاول هو الموجود لاكثر شيوخنا وفي اكثر النسخ واكثر الروايات وهو الصواب وهو عمير بن سعد بن عمير الانصاري الأوسي من بني عمرو بن عوف ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حمص وكان يقال له يسبح وجده أبو زيد الانصاري أحد الذين جمعوا القرآن والله اعلم قوله أميرهم على فلسطين ) هي بكسر الفاء وفتح اللام وهي بلاد بيت المقدس وما حولها قوله ( فأمر بهم فخلوا ) ضبطوه بالخاء المعجمة والمهملة والمعجمة أشهر وأحسن 1 ( باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق أو غيرهما من المواضع الجامعة للناس أن يمسك بنصالها ) قوله صلى الله عليه وسلم 2614 2615 ( للذي يمر بالنبل في المسجد فليمسك على نصالها لئلا يصيب بها احدا من المسلمين ) فيه هذا الأدب وهو الامساك بنصالها عند إرادة المرور بين الناس في مسجد أو سوق أو غيرهما والنصول والنصال جمع نصل وهو حديدة السهم وفيه اجتناب كل ما يخاف منه ضرر واما قول أبي موسى سددناها بعضنا في وجوه بعض اي قومناها إلى وجوههم وهو بالسين المهملة من السداد وهو القصد والاستقامة 1 ( باب النهي عن الاشارة بالسلاح إلى مسلم ) قوله صلى الله عليه وسلم 2616 ( من أشار إلى اخيه بحديدة فان الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لابيه وامه ) فيه تأكيد حرمة المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه وقوله صلى الله عليه وسلم وإن كان أخاه لأبيه وأمه مبالغة في ايضاح عموم النهي في كل أحد سواء من يتهم فيه ومن لا يتهم وسواء كان هذا هزلا ولعبا أم لا لأن ترويع المسلم حرام بكل حال ولأنه قد يسبقه السلاح كما صرح به في الرواية الاخرى ولعن الملائكة له يدل على أنه حرام وقوله صلى الله عليه وسلم فان الملائكة تلعنه حتى وإن كان هكذا في عامة النسخ وفيه محذوف وتقديره حتى يدعه وكذا وقع في بعض النسخ قوله صلى الله عليه وسلم 2617 ( لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده ) هكذا هو في جميع النسخ لا يشير بالياء بعد الشين وهو صحيح وهو نهي بلفظ الخبر كقوله تعالى لا تضار والدة وقد قدمنا مرات أن هذا أبلغ من لفظ النهي ولعل الشيطان ينزع ضبطناه بالعين المهملة وكذا نقله القاضي عن جميع روايات مسلم وكذا هو في نسخ بلادنا ومعناه يرمي في يده ويحقق ضربته ورميته وروي في غير مسلم بالغين المعجمة وهو بمعنى الاغراء أي يحمل على تحقيق الضرب به ويزين ذلك 1 ( باب فضل إزالة الأذى عن الطريق )
Section V16/P170–V16/P173Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P170–V16/P173)
Orijinal Metin (AR)هذه الاحاديث المذكورة في الباب ظاهرة في فضل إزالة الأذى عن الطريق سواء كان الأذى شجرة 2617 تؤذي أو غصن شوك أو حجرا يعثر به أو قذرا أو جيفة وغير ذلك واماطة الأذى عن الطريق من شعب الايمان كماسبق في الحديث الصحيح وفيه التنبيه على فضيلة كل ما نفع المسلمين وأزال عنهم ضررا قوله صلى الله عليه وسلم ( رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق ) اي يتنعم في الجنة بملاذها بسبب قطعه الشجرة قوله 2618 ( عن أبان بن صمعة قال حدثني أبو الوازع ) اما أبان فقد سبق في مقدمة الكتاب أنه يجوز صرفه وتركه والصرف أجود وهو قول الاكثرين وصمعة بصاد مهملة مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم عين مهملة قيل إن أبانا هذا هو والد عتبة الغلام الزاهد المشهور وابو الوازع بالعين المهملة اسمه جابر بن عمرو الراسبي بكسر السين المهملة وبعدها باء موحدة وهي نسبة إلى بني راسب قبيلة معروفة نزلت البصرة قوله صلى الله عليه وسلم ( وأمر الاذى عن ا لطريق ) هكذا هو في معظم النسخ وكذا نقله القاضي عن عامة الرواة بتشديد الراء ومعناه أزله وفي بعضها وأمز بزاي مخففة وهي بمعنى الاول 1 ( باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي ) 2242 فيه حديث المرأة وقد سبق شرحه في كتاب قتل الحيات وسبق هناك أن خشاش الأرض بفتح الخاء المعجمة وضمها وكسرها أي هوامها وحشراتها وروي على غير هذا مما ذكرناه هناك ومعنى عذبت في هرة اي بسببها قوله صلى الله عليه وسلم 2619 ( من جراء هرة ) اي من اجلها يمد ويقصر يقال من جرائك ومن جراك وجريرك وأجلك بمعنى قوله صلى الله عليه وسلم ( ترمرم من خشاش الأرض ) هكذا هو في اكثر النسخ ترمرم بضم التاء وكسر الراء الثانية وفي بعضها ترمم بضم التاء وكسر الميم الاولى وراء واحدة وفي بعضها ترمم بفتح التاء والميم اي تتناول ذلك بشفتيها 1 ( باب تحريم الكبر) قوله صلى الله عليه وسلم 2620 ( العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته ) هكذا هو في جميع النسخ فالضمير في ازاره ورداؤه يعود إلى الله تعالى للعلم به وفيه محذوف تقديره قال الله تعالى ومن ينازعني ذلك أعذبه ومعنى ينازعني يتخلق بذلك فيصير في معنى المشارك وهذا وعيد شديد في الكبر مصرح بتحريمه واما تسميته ازارا ورداء فمجاز واستعارة حسنة كما تقول العرب فلان شعاره ) الزهد ودثاره التقوى لا يريدون الثوب الذي هو شعار أو دثار بل معناه صفته كذا قال المازري ومعنى الاستعارة هنا أن الازار والرداء يلصقان بالانسان ويلزمانه وهما جمال له قال فضرب ذلك مثلا لكون العز والكبرياء بالله تعالى أحق وله ألزم واقتضاهما جلاله ومن مشهور كلام العرب فلان واسع الرداء وغمر الرداء اي واسع العطية 1 ( باب النهي عن تقنيط الانسان من رحمة الله تعالى ) قوله صلى الله عليه وسلم 2621 ( أن رجلا قال والله لا يغفر الله لفلان وان الله تعالى قال من ذا الذي يتألى على ان لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك ) معنى يتألى يحلف والالية اليمين وفيه دلالة لمذهب اهل السنة في غفران الذنوب بلا توبة اذا شاء الله غفرانها واحتجت المعتزلة به في احباط الاعمال بالمعاصي الكبائر ومذهب اهل السنة انها لا تحبط الا بالكفر ويتأول حبوط عمل هذا على أنه أسقطت حسناته في مقابلة سيئاته وسمي احباطا مجازا ويحتمل أنه جرى منه أمر آخر أوجب الكفر ويحتمل أن هذا كان في شرع من قبلنا وكان هذا حكمهم 1 ( باب فضل الضعفاء والخاملين )
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذه الاحاديث المذكورة في الباب ظاهرة في فضل إزالة الأذى عن الطريق سواء كان الأذى شجرة 2617 تؤذي أو غصن شوك أو حجرا يعثر به أو قذرا أو جيفة وغير ذلك واماطة الأذى عن الطريق من شعب الايمان كماسبق في الحديث الصحيح وفيه التنبيه على فضيلة كل ما نفع المسلمين وأزال عنهم ضررا قوله صلى الله عليه وسلم ( رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق ) اي يتنعم في الجنة بملاذها بسبب قطعه الشجرة قوله 2618 ( عن أبان بن صمعة قال حدثني أبو الوازع ) اما أبان فقد سبق في مقدمة الكتاب أنه يجوز صرفه وتركه والصرف أجود وهو قول الاكثرين وصمعة بصاد مهملة مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم عين مهملة قيل إن أبانا هذا هو والد عتبة الغلام الزاهد المشهور وابو الوازع بالعين المهملة اسمه جابر بن عمرو الراسبي بكسر السين المهملة وبعدها باء موحدة وهي نسبة إلى بني راسب قبيلة معروفة نزلت البصرة قوله صلى الله عليه وسلم ( وأمر الاذى عن ا لطريق ) هكذا هو في معظم النسخ وكذا نقله القاضي عن عامة الرواة بتشديد الراء ومعناه أزله وفي بعضها وأمز بزاي مخففة وهي بمعنى الاول 1 ( باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي ) 2242 فيه حديث المرأة وقد سبق شرحه في كتاب قتل الحيات وسبق هناك أن خشاش الأرض بفتح الخاء المعجمة وضمها وكسرها أي هوامها وحشراتها وروي على غير هذا مما ذكرناه هناك ومعنى عذبت في هرة اي بسببها قوله صلى الله عليه وسلم 2619 ( من جراء هرة ) اي من اجلها يمد ويقصر يقال من جرائك ومن جراك وجريرك وأجلك بمعنى قوله صلى الله عليه وسلم ( ترمرم من خشاش الأرض ) هكذا هو في اكثر النسخ ترمرم بضم التاء وكسر الراء الثانية وفي بعضها ترمم بضم التاء وكسر الميم الاولى وراء واحدة وفي بعضها ترمم بفتح التاء والميم اي تتناول ذلك بشفتيها 1 ( باب تحريم الكبر) قوله صلى الله عليه وسلم 2620 ( العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته ) هكذا هو في جميع النسخ فالضمير في ازاره ورداؤه يعود إلى الله تعالى للعلم به وفيه محذوف تقديره قال الله تعالى ومن ينازعني ذلك أعذبه ومعنى ينازعني يتخلق بذلك فيصير في معنى المشارك وهذا وعيد شديد في الكبر مصرح بتحريمه واما تسميته ازارا ورداء فمجاز واستعارة حسنة كما تقول العرب فلان شعاره ) الزهد ودثاره التقوى لا يريدون الثوب الذي هو شعار أو دثار بل معناه صفته كذا قال المازري ومعنى الاستعارة هنا أن الازار والرداء يلصقان بالانسان ويلزمانه وهما جمال له قال فضرب ذلك مثلا لكون العز والكبرياء بالله تعالى أحق وله ألزم واقتضاهما جلاله ومن مشهور كلام العرب فلان واسع الرداء وغمر الرداء اي واسع العطية 1 ( باب النهي عن تقنيط الانسان من رحمة الله تعالى ) قوله صلى الله عليه وسلم 2621 ( أن رجلا قال والله لا يغفر الله لفلان وان الله تعالى قال من ذا الذي يتألى على ان لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك ) معنى يتألى يحلف والالية اليمين وفيه دلالة لمذهب اهل السنة في غفران الذنوب بلا توبة اذا شاء الله غفرانها واحتجت المعتزلة به في احباط الاعمال بالمعاصي الكبائر ومذهب اهل السنة انها لا تحبط الا بالكفر ويتأول حبوط عمل هذا على أنه أسقطت حسناته في مقابلة سيئاته وسمي احباطا مجازا ويحتمل أنه جرى منه أمر آخر أوجب الكفر ويحتمل أن هذا كان في شرع من قبلنا وكان هذا حكمهم 1 ( باب فضل الضعفاء والخاملين )
Section V16/P173–V16/P178Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P173–V16/P178)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2622 ( رب أشعث مدفوع بالابواب لو أقسم على الله لأبره ) الاشعث الملبد الشعر المغبر غير مدهون ولا مرجل ) ومدفوع بالابواب أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه عن ابوابهم ويطردونه عنهم احتقارا له لو أقسم على الله لأبره أي لو حلف على وقوع شئ اوقعه الله اكراما له باجابة سؤاله وصيانته من الحنث في يمينه وهذا لعظم منزلته عند الله تعالى وإن كان حقيرا عند الناس وقيل معنى القسم هنا الدعاء وابراره اجابته والله اعلم 1 ( باب النهي عن قول هلك الناس ) قوله صلى الله عليه وسلم 2623 ( اذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم ) روي أهلكهم على وجهين مشهورين رفع الكاف وفتحها والرفع أشهر ويؤيده أنه جاء في رواية رويناها في حلية الاولياء في ترجمة سفيان الثوري فهو من أهلكهم قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين الرفع أشهر ومعناها أشدهم هلاكا وأما رواية الفتح فمعناها هو جعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيقة واتفق العلماء على أن هذا الذم انما هو فيمن قاله على سبيل الازراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح احوالهم لانه لا يعلم سر الله في خلقه قالوا فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في امر الدين فلا بأس عليه كما قال لا أعرف من أمة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم يصلون جميعا هكذا فسره الامام مالك وتابعه الناس عليه وقال الخطابي معناه لا يزال الرجل يعيب الناس وتذكر مساويهم ويقول فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك فإذا فعل ذلك فهو اهلكهم اي أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الاثم في عيبهم والوقيعة فيهم وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤيته أنه خير منهم والله اعلم 1 ( باب الوصية بالجار والاحسان إليه ) 2624 2625 في هذه الاحاديث الوصية بالجار وبيان عظم حقه وفضيلة الاحسان إليه وفي الحديث ( فأصبهم منه بمعروف ) أي اعطهم منه شيئا 1 ( باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء ) قوله صلى الله عليه وسلم 2626 ( ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) روي طلق على ثلاثة أوجه اسكان اللام وكسرها وطليق بزيادة ياء ومعناه سهل منبسط فيه الحث على فضل المعروف وما تيسر منه وان قل حتى طلاقة الوجه عند اللقاء 1 ( باب استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام ) 2627 فيه استحباب الشفاعة لاصحاب الحوائج المباحة سواء كانت الشفاعة إلى سلطان ووال ونحوهما آم إلى واحد من الناس وسواء كانت الشفاعة إلى سلطان في كف ظلم آو اسقاط تعزير أو في تخليص عطاء لمحتاج أو نحو ذلك واما الشفاعة في الحدود فحرام وكذا الشفاعة في تتميم باطل أو ابطال حق ونحو ذلك فهي حرام 1 ( باب استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السواء ) فيه تمثيله 2628 صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بحامل المسك والجليس السوء بنافخ الكير وفيه فضيلة مجالسة الصالحين وأهل الخير والمروءة ومكارم الاخلاق والورع والعلم والأدب والنهي عن مجالسة أهل الشر واهل البدع ومن يغتاب الناس أو يكثر فجره وبطالته ونحو ذلك من الانواع المذمومة ومعنى ( يحذيك ) يعطيك وهو بالحاء المهملة والذال وفيه طهارة المسك واستحبابه وجواز بيعه وقد أجمع العلماء على جميع هذا ولم يخالف فيه من يعتد به ونقل عن الشيعة نجاسته والشيعة لا يعتد بهم في الاجماع ومن الدلائل على طهارته الاجماع وهذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم واما أن يبتاع منه والنجس لا يصح بيعه ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يستعمله في بدنه ورأسه ويصلي به ويخبر أنه أطيب الطيب ولم يزل المسلمون على استعماله وجواز بيعه قال القاضي وما روي من كراهة العمرين له فليس فيه نص منهما على نجاسته ولا صحت الرواية عنهما بالكراهة بل صحت قسمة عمر بن الخطاب المسك على نساء المسلمين والمعروف عن بن عمر استعماله والله اعلم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2622 ( رب أشعث مدفوع بالابواب لو أقسم على الله لأبره ) الاشعث الملبد الشعر المغبر غير مدهون ولا مرجل ) ومدفوع بالابواب أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه عن ابوابهم ويطردونه عنهم احتقارا له لو أقسم على الله لأبره أي لو حلف على وقوع شئ اوقعه الله اكراما له باجابة سؤاله وصيانته من الحنث في يمينه وهذا لعظم منزلته عند الله تعالى وإن كان حقيرا عند الناس وقيل معنى القسم هنا الدعاء وابراره اجابته والله اعلم 1 ( باب النهي عن قول هلك الناس ) قوله صلى الله عليه وسلم 2623 ( اذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم ) روي أهلكهم على وجهين مشهورين رفع الكاف وفتحها والرفع أشهر ويؤيده أنه جاء في رواية رويناها في حلية الاولياء في ترجمة سفيان الثوري فهو من أهلكهم قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين الرفع أشهر ومعناها أشدهم هلاكا وأما رواية الفتح فمعناها هو جعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيقة واتفق العلماء على أن هذا الذم انما هو فيمن قاله على سبيل الازراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح احوالهم لانه لا يعلم سر الله في خلقه قالوا فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في امر الدين فلا بأس عليه كما قال لا أعرف من أمة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم يصلون جميعا هكذا فسره الامام مالك وتابعه الناس عليه وقال الخطابي معناه لا يزال الرجل يعيب الناس وتذكر مساويهم ويقول فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك فإذا فعل ذلك فهو اهلكهم اي أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الاثم في عيبهم والوقيعة فيهم وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤيته أنه خير منهم والله اعلم 1 ( باب الوصية بالجار والاحسان إليه ) 2624 2625 في هذه الاحاديث الوصية بالجار وبيان عظم حقه وفضيلة الاحسان إليه وفي الحديث ( فأصبهم منه بمعروف ) أي اعطهم منه شيئا 1 ( باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء ) قوله صلى الله عليه وسلم 2626 ( ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) روي طلق على ثلاثة أوجه اسكان اللام وكسرها وطليق بزيادة ياء ومعناه سهل منبسط فيه الحث على فضل المعروف وما تيسر منه وان قل حتى طلاقة الوجه عند اللقاء 1 ( باب استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام ) 2627 فيه استحباب الشفاعة لاصحاب الحوائج المباحة سواء كانت الشفاعة إلى سلطان ووال ونحوهما آم إلى واحد من الناس وسواء كانت الشفاعة إلى سلطان في كف ظلم آو اسقاط تعزير أو في تخليص عطاء لمحتاج أو نحو ذلك واما الشفاعة في الحدود فحرام وكذا الشفاعة في تتميم باطل أو ابطال حق ونحو ذلك فهي حرام 1 ( باب استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السواء ) فيه تمثيله 2628 صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بحامل المسك والجليس السوء بنافخ الكير وفيه فضيلة مجالسة الصالحين وأهل الخير والمروءة ومكارم الاخلاق والورع والعلم والأدب والنهي عن مجالسة أهل الشر واهل البدع ومن يغتاب الناس أو يكثر فجره وبطالته ونحو ذلك من الانواع المذمومة ومعنى ( يحذيك ) يعطيك وهو بالحاء المهملة والذال وفيه طهارة المسك واستحبابه وجواز بيعه وقد أجمع العلماء على جميع هذا ولم يخالف فيه من يعتد به ونقل عن الشيعة نجاسته والشيعة لا يعتد بهم في الاجماع ومن الدلائل على طهارته الاجماع وهذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم واما أن يبتاع منه والنجس لا يصح بيعه ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يستعمله في بدنه ورأسه ويصلي به ويخبر أنه أطيب الطيب ولم يزل المسلمون على استعماله وجواز بيعه قال القاضي وما روي من كراهة العمرين له فليس فيه نص منهما على نجاسته ولا صحت الرواية عنهما بالكراهة بل صحت قسمة عمر بن الخطاب المسك على نساء المسلمين والمعروف عن بن عمر استعماله والله اعلم
Section V16/P178–V16/P182Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P178–V16/P182)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب فضل الاحسان إلى البنات ) في هذه الاحاديث فضل الاحسان إلى البنات والنفقه عليهن والصبر عليهن وعلى سائر امورهن قوله 0 ابن بهرام ) هو بفتح الباء وكسرها قوله صلى الله عليه وسلم 2629 ( من ابتلى من البنات بشئ ) انما سماه ابتلاء لان الناس يكرهونهن في العادة قال الله تعالى وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم قوله 2630 ( ان زياد بن أبي زياد مولى بن عياش حدثه عن عراك ) هو عياش بالمثناة والشين المعجمة وهو زياد بن أبي زياد واسم أبي زياد ميثرة المدني المخزومي مولى عبد الله بن عياش بالمعجمة بن أبي ربيعة بن المغيرة قوله صلى الله عليه وسلم 2631 ( من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم اصابعه ) ومعنى عالهما قام عليهما بالمؤنة والتربية ونحوهما مأخوذ من العول وهو القرب ومنه ابدأ بمن تعول ومعناه جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين 1 ( باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه ) قوله صلى الله عليه وسلم 2632 ( لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم ) قال العلماء تحلة القسم ما ينحل به القسم وهو اليمين وجاء مفسرا في الحديث أن المراد قوله تعالى وإن منكم إلا واردها وبهذا قال أبو عبيد وجمهور العلماء والقسم مقدر أي والله إن منكم إلا واردها وقيل المراد قوله تعالى فوربك لنحشرنهم والشياطين وقال بن قتيبة معناه تقليل مدة ورودها قال وتحلة القسم تستعمل في هذا في كلام العرب وقيل تقديره ولا تحلة القسم أي لا تمسه اصلا ولا قدرا يسيرا كتحلة القسم والمراد بقوله تعالى وإن منكم إلا واردها المرور على الصراط وهو جسر منصوب عليها وقيل الوقوف عندها قوله صلى الله عليه وسلم 2633 ( ثلاثة من الولد ثم سئل عن الاثنين ) فقال واثنين محمول على أنه أوحى به إليه صلى الله عليه وسلم عند سؤالها أو قبله وقد جاء في غير مسلم وواحدا قوله 2634 ( لم يبلغوا الحنث ) أي لم يبلغوا سن التكليف الذي يكتب فيه الحنث وهو الاثم قوله 2635 ( صغارهم دعاميص الجنة ) هو بالدال والعين والصاد المهملات واحدهم دعموص بضم الدال أي صغار اهلها واصل الدعموص دويبة تكون في الماء لا تفارقه اي ان هذا الصغير في الجنة لا يفارقها وقوله ( بصنفة ثوبك ) هو بفتح الصاد وكسر النون وهو طرفه ويقال لها ايضا صنيفة قوله 0 فلا يتناهى ) أو قال ينتهي حتى يدخله الله وأباه الجنة يتناهى وينتهي بمعنى أي لا يتركه قوله صلى الله عليه وسلم 2636 ( لقد احتظرت بحظار شديد من النار ) أي امتنعت بمانع وثيق واصل الحظر المنع واصل الحظار بكسر الحاء وفتحها ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط وفي هذه الاحاديث دليل على كون اطفال المسلمين في الجنة وقد نقل جماعة فيهم اجماع المسلمين وقال المازري أما أولاد الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم فالاجماع متحقق على أنهم في الجنة واما اطفال من سواهم من المؤمنين فجماهير العلماء على القطع لهم بالجنة ونقل جماعة الاجماع في كونهم من اهل الجنة قطعا لقوله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وتوقف بعض المتكلمين فيها وأشار إلى أنه لا يقطع لهم كالمكلفين والله اعلم 1 ( باب اذا أحب الله عبدا أمر جبريل فأحبه وأحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض)
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب فضل الاحسان إلى البنات ) في هذه الاحاديث فضل الاحسان إلى البنات والنفقه عليهن والصبر عليهن وعلى سائر امورهن قوله 0 ابن بهرام ) هو بفتح الباء وكسرها قوله صلى الله عليه وسلم 2629 ( من ابتلى من البنات بشئ ) انما سماه ابتلاء لان الناس يكرهونهن في العادة قال الله تعالى وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم قوله 2630 ( ان زياد بن أبي زياد مولى بن عياش حدثه عن عراك ) هو عياش بالمثناة والشين المعجمة وهو زياد بن أبي زياد واسم أبي زياد ميثرة المدني المخزومي مولى عبد الله بن عياش بالمعجمة بن أبي ربيعة بن المغيرة قوله صلى الله عليه وسلم 2631 ( من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم اصابعه ) ومعنى عالهما قام عليهما بالمؤنة والتربية ونحوهما مأخوذ من العول وهو القرب ومنه ابدأ بمن تعول ومعناه جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين 1 ( باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه ) قوله صلى الله عليه وسلم 2632 ( لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم ) قال العلماء تحلة القسم ما ينحل به القسم وهو اليمين وجاء مفسرا في الحديث أن المراد قوله تعالى وإن منكم إلا واردها وبهذا قال أبو عبيد وجمهور العلماء والقسم مقدر أي والله إن منكم إلا واردها وقيل المراد قوله تعالى فوربك لنحشرنهم والشياطين وقال بن قتيبة معناه تقليل مدة ورودها قال وتحلة القسم تستعمل في هذا في كلام العرب وقيل تقديره ولا تحلة القسم أي لا تمسه اصلا ولا قدرا يسيرا كتحلة القسم والمراد بقوله تعالى وإن منكم إلا واردها المرور على الصراط وهو جسر منصوب عليها وقيل الوقوف عندها قوله صلى الله عليه وسلم 2633 ( ثلاثة من الولد ثم سئل عن الاثنين ) فقال واثنين محمول على أنه أوحى به إليه صلى الله عليه وسلم عند سؤالها أو قبله وقد جاء في غير مسلم وواحدا قوله 2634 ( لم يبلغوا الحنث ) أي لم يبلغوا سن التكليف الذي يكتب فيه الحنث وهو الاثم قوله 2635 ( صغارهم دعاميص الجنة ) هو بالدال والعين والصاد المهملات واحدهم دعموص بضم الدال أي صغار اهلها واصل الدعموص دويبة تكون في الماء لا تفارقه اي ان هذا الصغير في الجنة لا يفارقها وقوله ( بصنفة ثوبك ) هو بفتح الصاد وكسر النون وهو طرفه ويقال لها ايضا صنيفة قوله 0 فلا يتناهى ) أو قال ينتهي حتى يدخله الله وأباه الجنة يتناهى وينتهي بمعنى أي لا يتركه قوله صلى الله عليه وسلم 2636 ( لقد احتظرت بحظار شديد من النار ) أي امتنعت بمانع وثيق واصل الحظر المنع واصل الحظار بكسر الحاء وفتحها ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط وفي هذه الاحاديث دليل على كون اطفال المسلمين في الجنة وقد نقل جماعة فيهم اجماع المسلمين وقال المازري أما أولاد الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم فالاجماع متحقق على أنهم في الجنة واما اطفال من سواهم من المؤمنين فجماهير العلماء على القطع لهم بالجنة ونقل جماعة الاجماع في كونهم من اهل الجنة قطعا لقوله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وتوقف بعض المتكلمين فيها وأشار إلى أنه لا يقطع لهم كالمكلفين والله اعلم 1 ( باب اذا أحب الله عبدا أمر جبريل فأحبه وأحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض)
Section V16/P182–V16/P188Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P182–V16/P188)
Orijinal Metin (AR)وذكر في البغض نحوه قال العلماء 2637 محبة الله تعالى لعبده هي ارادته الخير له وهدايته وانعامه عليه ورحمته وبغضه إرادة عقابه أو شقاوته ونحوه وحب جبريل والملائكة يحتمل وجهين أحدهما استغفارهم له وثناؤهم عليه ودعاؤهم والثاني أن محبتهم على ظاهرها المعروف من المخلوقين وهو ميل القلب إليه واشتياقه إلى لقائه وسبب حبهم اياه كونه مطيعا لله تعالى محبوبا له ومعنى يوضع له القبول في الأرض اي الحب في قلوب الناس ورضاهم عنه فتميل إليه القلوب وترضى عنه وقد جاء في رواية فتوضع له المحبة قوله ( وهو على الموسم ) أي أمير الحجيج 1 ( باب الارواح جنود مجندة ) قوله صلى الله عليه وسلم 2638 ( الارواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ) قال العلماء معناه جموع مجتمعة أو أنواع مختلفة واما تعارفها فهو لامر جعلها الله عليه وقيل انها موافقة صفاتها التي جعلها الله عليها وتناسبها في شيمها وقيل لانها خلقت مجتمعة ثم فرقت في اجسادها فمن وافق بشيمه ألفه ومن باعده نافره وخالفه وقال الخطابي وغيره تآلفها هو ماخلقها الله عليه من السعادة أو الشقاوة في المبتدأ وكانت الارواح قسمين متقابلين فاذا تلاقت الاجساد في الدنيا ائتلفت واختلفت بحسب ما خلقت عليه فيميل الاخيار إلى الاخيار والاشرار إلى الاشرار والله اعلم 1 ( باب المرء مع من أحب ) قوله صلى الله عليه وسلم للذي سأله عن الساعة 2639 0 ماأعددت لها قال حب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت ) وفي 2640 2641 روايات المرء مع من أحب فيه فضل حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والصالحين واهل الخير الاحياء والاموات ومن فضل محبة الله ورسوله امتثال امرهما واجتناب نهيهما والتأدب بالآداب الشرعية ولا يشترط في الانتفاع بمحبة الصالحين أن يعمل عملهم اذ لو عمله لكان منهم ومثلهم وقد صرح في الحديث الذي بعد هذا بذلك فقال أحب قوما ولما يلحق بهم قال اهل العربية لما نفي للماضي المستمر فيدل على نفيه في الماضي وفي الحال بخلاف لم فانها تدل على الماضي فقط ثم انه لا يلزم من كونه معهم ان تكون منزلته وجزاؤه مثلهم من كل وجه قوله ( ما أعددت لها كثير ) ضبطوه في المواضع كلها من هذه الاحاديث بالثاء المثلثة وبالباء الموحدة وهما صحيحان وقوله ما أعددت لها كثير صلاة ولا صيام ولا صدقة أي غير الفرائض معناه ماأعددت لها كثير نافلة من صلاة ولاصيام ولا صدقة قوله ( عند سدة المسجد ) هي الظلال المسقفة عند باب المسجد قوله ( حدثنا سليمان بن قرم ) هو بفتح القاف واسكان الراء وهو ضعيف لكن لم يحتج به مسلم بل ذكره متابعة وقد سبق أنه يذكر في المتابعة بعض الضعفاء والله اعلم 1 ( باب اذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره ) قوله 2642 ( أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه قال تلك عاجل بشرى المؤمن ) وفي رواية ويحبه الناس عليه قال العلما ء معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير وهي دليل على رضاء الله تعالى عنه ومحبته له فيحببه إلى الخلق كما سبق في الحديث ثم يوضع له القبول في الأرض هذا كله اذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم والا فالتعرض مذموم 1 ( كتاب القدر ) 1 ( باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته)
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر في البغض نحوه قال العلماء 2637 محبة الله تعالى لعبده هي ارادته الخير له وهدايته وانعامه عليه ورحمته وبغضه إرادة عقابه أو شقاوته ونحوه وحب جبريل والملائكة يحتمل وجهين أحدهما استغفارهم له وثناؤهم عليه ودعاؤهم والثاني أن محبتهم على ظاهرها المعروف من المخلوقين وهو ميل القلب إليه واشتياقه إلى لقائه وسبب حبهم اياه كونه مطيعا لله تعالى محبوبا له ومعنى يوضع له القبول في الأرض اي الحب في قلوب الناس ورضاهم عنه فتميل إليه القلوب وترضى عنه وقد جاء في رواية فتوضع له المحبة قوله ( وهو على الموسم ) أي أمير الحجيج 1 ( باب الارواح جنود مجندة ) قوله صلى الله عليه وسلم 2638 ( الارواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ) قال العلماء معناه جموع مجتمعة أو أنواع مختلفة واما تعارفها فهو لامر جعلها الله عليه وقيل انها موافقة صفاتها التي جعلها الله عليها وتناسبها في شيمها وقيل لانها خلقت مجتمعة ثم فرقت في اجسادها فمن وافق بشيمه ألفه ومن باعده نافره وخالفه وقال الخطابي وغيره تآلفها هو ماخلقها الله عليه من السعادة أو الشقاوة في المبتدأ وكانت الارواح قسمين متقابلين فاذا تلاقت الاجساد في الدنيا ائتلفت واختلفت بحسب ما خلقت عليه فيميل الاخيار إلى الاخيار والاشرار إلى الاشرار والله اعلم 1 ( باب المرء مع من أحب ) قوله صلى الله عليه وسلم للذي سأله عن الساعة 2639 0 ماأعددت لها قال حب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت ) وفي 2640 2641 روايات المرء مع من أحب فيه فضل حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والصالحين واهل الخير الاحياء والاموات ومن فضل محبة الله ورسوله امتثال امرهما واجتناب نهيهما والتأدب بالآداب الشرعية ولا يشترط في الانتفاع بمحبة الصالحين أن يعمل عملهم اذ لو عمله لكان منهم ومثلهم وقد صرح في الحديث الذي بعد هذا بذلك فقال أحب قوما ولما يلحق بهم قال اهل العربية لما نفي للماضي المستمر فيدل على نفيه في الماضي وفي الحال بخلاف لم فانها تدل على الماضي فقط ثم انه لا يلزم من كونه معهم ان تكون منزلته وجزاؤه مثلهم من كل وجه قوله ( ما أعددت لها كثير ) ضبطوه في المواضع كلها من هذه الاحاديث بالثاء المثلثة وبالباء الموحدة وهما صحيحان وقوله ما أعددت لها كثير صلاة ولا صيام ولا صدقة أي غير الفرائض معناه ماأعددت لها كثير نافلة من صلاة ولاصيام ولا صدقة قوله ( عند سدة المسجد ) هي الظلال المسقفة عند باب المسجد قوله ( حدثنا سليمان بن قرم ) هو بفتح القاف واسكان الراء وهو ضعيف لكن لم يحتج به مسلم بل ذكره متابعة وقد سبق أنه يذكر في المتابعة بعض الضعفاء والله اعلم 1 ( باب اذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره ) قوله 2642 ( أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه قال تلك عاجل بشرى المؤمن ) وفي رواية ويحبه الناس عليه قال العلما ء معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير وهي دليل على رضاء الله تعالى عنه ومحبته له فيحببه إلى الخلق كما سبق في الحديث ثم يوضع له القبول في الأرض هذا كله اذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم والا فالتعرض مذموم 1 ( كتاب القدر ) 1 ( باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته)
Section V16/P188–V16/P199Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P188–V16/P199)
Orijinal Metin (AR)قوله 2643 ( حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم تكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم تكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ) أما قوله الصادق المصدوق فمعناه الصادق في قوله المصدوق فيما يأتي من الوحي الكريم وأما قوله إن أحدكم فبكسر الهمزة على حكاية لفظه صلى الله عليه وسلم قوله بكتب رزقه هو بالباء الموحدة في اوله علي البدل من أربع وقوله شقي أو سعيد مرفوع خبر مبتدأ محذوف اي وهو شقي أو سعيد قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ( ثم يرسل الملك ) ظاهره أن إرساله يكون بعد مائة وعشرين يوما وفي الرواية التي بعد هذه يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم باربعين أو خمسة واربعين ليلة فيقول يارب أشقي أم سعيد وفي الرواية الثالثة اذا مر بالنطفة اثنتان واربعون ليلة بعث الله اليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها وفي رواية حذيفة بن أسيد إن النطفة تقع في الرحم اربعين ليلة ثم يتسور عليها الملك وفي رواية ان ملكا موكلا بالرحم اذا اراد الله أن يخلق شيئا بإذن الله لبضع واربعين ليلة وذكر الحديث وفي رواية أنس أن الله قد وكل بالرحم ملكا فيقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة قال العلماء طريق الجمع بين هذه الروايات أن للملك ملازمة ومراعاة لحال النطفة وأنه يقول يارب هذه علقة هذه مضغة في أوقاتها فكل وقت يقول فيه ما صارت إليه بأمر الله تعالى وهو اعلم سبحانه ولكلام الملك وتصرفه اوقات احدها حين يخلقها الله تعالى نطفة ثم ينقلها علقة وهو أول علم الملك بأنه ولد لانه ليس كل نطفة تصير ولدا وذلك عقب الاربعين الاولى وحينئذ يكتب رزقه وأجله وعمله وشقاوته أو سعادته ثم للملك فيه تصرف آخر في وقت آخر وهو تصويره وخلق سمعه وبصره وجلده ولحمه وعظمه وكونه ذكرا أم أنثى وذلك انما يكون في الاربعين الثالثة وهي مدة المضغة وقبل انقضاء هذه الاربعين وقبل نفخ الروح فيه لان نفخ الروح لا يكون إلا بعد تمام صورته وأما قوله في إحدى الروايات فاذا مر بالنطفة اثنتان واربعون ليلة بعث الله اليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال يارب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يارب أجله فيقول ربك ماشاء ويكتب الملك وذكر رزقه فقال القاضي وغيره ليس هو على ظاهره ولا يصح حمله على ظاهره بل المراد بتصويرها وخلق سمعها إلى آخره انه يكتب ذلك ثم يفعله في وقت آخر لان التصوير عقب الاربعين الاولى غير موجود في العادة وانما يقع في الاربعين الثالثة وهي مدة المضغة كما قال الله تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم يكون للملك فيه تصوير آخر وهووقت نفخ الروح عقب الاربعين الثالثة حين يكمل له اربعة اشهر واتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد اربعة اشهر ووقع في رواية للبخاري إن خلق احدكم يجمع في بطن أمه اربعين ثم يكون علقة مثله ثم يكون مضغة مثله ثم يبعث إليه الملك فيؤذن بأربع كلمات فيكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه فقوله ثم يبعث بحرف ثم يقتضي تأخير كتب الملك هذه الامور إلى ما بعد الاربعين الثالثة والاحاديث الباقية تقتضي الكتب بعد الاربعين الاولى وجوابه ان قوله ثم يبعث إليه الملك فيؤذن فيكتب معطوف على قوله يجمع في بطن أمه ومتعلق به لا بما قبله وهو قوله ثم يكون مضغة مثله ويكون قوله ثم يكون علقة مثله ثم يكون مضغة مثله معترضا بين المعطوف والمعطوف عليه وذلك جائز موجود في القرآن والحديث الصحيح وغيره من كلام العرب قال القاضي وغيره والمراد بارسال الملك في هذه الاشياء أمره بها وبالتصرف فيها بهذه الافعال وإلا فقد صرح في الحديث بأنه موكل بالرحم وانه يقول يارب نطفة يارب علقة قال القاضي وقوله في حديث أنس واذا أراد الله أن يقضي خلقا قال يارب أذكر أم أنثى شقي أم سعيد لا يخالف ما قدمناه ولا يلزم منه أن يقول ذلك بعد المضغة بل ابتداء للكلام وإخبار عن حالة اخرى فأخبر اولا بحال الملك مع النطفة ثم أخبر أن الله تعالى اذا أراد إظهار خلق النطفة علقة كان كذا وكذا ثم المراد بجميع ما ذكر من الرزق والأجل والشقاوة والسعادة والعمل والذكورة والانوثة انه يظهر ذلك للملك ويأمره بإنفاذه وكتابته والا فقضاء الله تعالى سابق على ذلك وعلمه وارادته لكل ذلك موجود في الازل والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار الخ ) المراد بالذراع التمثيل للقرب من موته ودخوله عقبه وأن تلك الدار ما بقي بينه وبين ان يصلها الا كمن بقي بينه وبين موضع من الأرض ذراع والمراد بهذا الحديث ان هذا قد يقع في نادر من الناس لا أنه غالب فيهم ثم انه من لطف الله تعالى وسعة رحمته انقلاب الناس من الشر إلى الخير في كثرة واما انقلابهم من الخير إلى الشر ففي غاية الندور ونهاية القلة وهو نحو قوله تعالى ان رحمتي سبقت غضبي وغلبت غضبي ويدخل في هذا من انقلب إلى عمل النار بكفر أو معصية لكن يختلفان في التخليد وعدمه فالكافر يخلد في النار والعاصي الذي مات موحدا لا يخلد فيها كما سبق تقريره وفي هذا الحديث تصريح باثبات القدر وأن التوبة تهدم الذنوب قبلها وأن من مات على شئ حكم له به من خير أو شر الا ان اصحاب المعاصي غير الكفر في المشيئة والله اعلم قوله 2644 ( عن حذيفة بن أسيد ) هو بفتح الهمزة قوله صلى الله عليه وسلم ( فيقول يارب أشقي أو سعيد فيكتبان فيقول أي رب أذكر أو أنثى فيكتبان ) يكتبان في الموضعين بضم اوله ومعناه يكتب احدهما قوله 2645 ( دخلت على أبي سريحة ) هو بفتح السين المهملة وكسر الراء وبالحاء المهملة قوله صلى الله عليه وسلم ( إن النطفة تقع في الرحم اربعين ليلة ثم يتصور عليها الملك ) هكذا هو جميع نسخ بلادنا يتصور بالصاد وذكر القاضي يتسور بالسين قال والمراد بيتسور ينزل وهو استعارة من تسورت الدار اذا نزلت فيها من أعلاها ولا يكون التسورالا من فوق فيحتمل ان تكون الصاد الواقعة في نسخ بلادنا مبدلة من السين والله اعلم قوله 2647 ( فنكس فجعل ينكت بمخصرته ) اما نكس فبتخفيف الكاف وتشديدها لغتان فصيحتان يقال نكسه ينكسه فهو ناكس كقتله يقتله فهوقاتل ونكسه ينكسه تنكيسا فهو منكس اي خفض رأسه وطأطأ إلى الأرض على هيئة المهموم وقوله ينكت بفتح الياء وضم الكاف وآخره تاء مثناة فوق اي يخط بها خطا يسيرا مرة بعد مرة وهذا فعل المفكر المهموم والمخصرة بكسر الميم ما أخذه الانسان بيده واختصره من عصا لطيفة وعكاز لطيف وغيرهما وفي هذه الاحاديث كلها دلالات ظاهرة لمذهب اهل السنة في اثبات القدر وأن جميع الواقعات بقضاء الله تعالى وقدره خيرها وشرها نفعها وضرها وقد سبق في اول كتاب الايمان قطعة صالحة من هذا قال الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فهو ملك لله تعالى يفعل ما يشاء ولا اعتراض على المالك في ملكه ولأن الله تعالى لا علة لافعاله قال الامام أبو المظفر السمعاني سبيل معرفة هذا الباب التوقيف من الكتاب والسنة دون محض القياس ومجرد العقول فمن عدل عن التوقيف فيه ضل وتاه في بحار الحيرة ولم يبلغ شفاء النفس ولا يصل إلى ما يطمئن به القلب لان القدر سر من اسرار الله تعالى التي ضربت من دونها الاستار اختص الله به وحجبه عن عقول الخلق ومعارفهم لما علمه من الحكمة وواجبنا أن نقف حيث حد لنا ولا نتجاوزه وقد طوى الله تعالى علم القدر على العالم فلم يعلمه نبي مرسل ولاملك مقرب وقيل ان سر القدر ينكشف لهم اذا دخلوا الجنة ولا ينكشف قبل دخولها والله اعلم وفي هذه الاحاديث النهي عن ترك العمل والاتكال على ما سبق به القدر بل تجب الاعمال والتكاليف التي ورد الشرع بها وكل ميسر لما خلق له لا يقدر على غيره ومن كان من اهل السعادة يسره الله لعمل السعادة ومن كان من اهل الشقاوة يسره الله لعملهم كما قال فسنيسره لليسرى وللعسرى وكما صرحت به هذه الاحاديث قوله 2648 ( جفت به الاقلام ) أي مضت به المقادير وسبق علم الله تعالى به وتمت كتابته في اللوح المحفوظ وجف القلم الذي كتب به وامتنعت فيه الزيادة والنقصان قال العلماء وكتاب الله تعالى ولوحه وقلمه والصحف المذكورة في الاحاديث كل ذلك مما يجب الايمان به واما كيفية ذلك وصفته فعلمها إلى الله تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء والله أعلم قوله 2650 ( ما يعمل الناس ويكدحون فيه أي يسعون والكدح هوالسعي في العمل سواء كان للآخرة أم للدنيا قوله 0 لأحزر عقلك ) اي لأمتحن عقلك وفهمك ومعرفتك والله اعلم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2643 ( حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم تكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم تكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ) أما قوله الصادق المصدوق فمعناه الصادق في قوله المصدوق فيما يأتي من الوحي الكريم وأما قوله إن أحدكم فبكسر الهمزة على حكاية لفظه صلى الله عليه وسلم قوله بكتب رزقه هو بالباء الموحدة في اوله علي البدل من أربع وقوله شقي أو سعيد مرفوع خبر مبتدأ محذوف اي وهو شقي أو سعيد قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ( ثم يرسل الملك ) ظاهره أن إرساله يكون بعد مائة وعشرين يوما وفي الرواية التي بعد هذه يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم باربعين أو خمسة واربعين ليلة فيقول يارب أشقي أم سعيد وفي الرواية الثالثة اذا مر بالنطفة اثنتان واربعون ليلة بعث الله اليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها وفي رواية حذيفة بن أسيد إن النطفة تقع في الرحم اربعين ليلة ثم يتسور عليها الملك وفي رواية ان ملكا موكلا بالرحم اذا اراد الله أن يخلق شيئا بإذن الله لبضع واربعين ليلة وذكر الحديث وفي رواية أنس أن الله قد وكل بالرحم ملكا فيقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة قال العلماء طريق الجمع بين هذه الروايات أن للملك ملازمة ومراعاة لحال النطفة وأنه يقول يارب هذه علقة هذه مضغة في أوقاتها فكل وقت يقول فيه ما صارت إليه بأمر الله تعالى وهو اعلم سبحانه ولكلام الملك وتصرفه اوقات احدها حين يخلقها الله تعالى نطفة ثم ينقلها علقة وهو أول علم الملك بأنه ولد لانه ليس كل نطفة تصير ولدا وذلك عقب الاربعين الاولى وحينئذ يكتب رزقه وأجله وعمله وشقاوته أو سعادته ثم للملك فيه تصرف آخر في وقت آخر وهو تصويره وخلق سمعه وبصره وجلده ولحمه وعظمه وكونه ذكرا أم أنثى وذلك انما يكون في الاربعين الثالثة وهي مدة المضغة وقبل انقضاء هذه الاربعين وقبل نفخ الروح فيه لان نفخ الروح لا يكون إلا بعد تمام صورته وأما قوله في إحدى الروايات فاذا مر بالنطفة اثنتان واربعون ليلة بعث الله اليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال يارب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يارب أجله فيقول ربك ماشاء ويكتب الملك وذكر رزقه فقال القاضي وغيره ليس هو على ظاهره ولا يصح حمله على ظاهره بل المراد بتصويرها وخلق سمعها إلى آخره انه يكتب ذلك ثم يفعله في وقت آخر لان التصوير عقب الاربعين الاولى غير موجود في العادة وانما يقع في الاربعين الثالثة وهي مدة المضغة كما قال الله تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم يكون للملك فيه تصوير آخر وهووقت نفخ الروح عقب الاربعين الثالثة حين يكمل له اربعة اشهر واتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد اربعة اشهر ووقع في رواية للبخاري إن خلق احدكم يجمع في بطن أمه اربعين ثم يكون علقة مثله ثم يكون مضغة مثله ثم يبعث إليه الملك فيؤذن بأربع كلمات فيكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه فقوله ثم يبعث بحرف ثم يقتضي تأخير كتب الملك هذه الامور إلى ما بعد الاربعين الثالثة والاحاديث الباقية تقتضي الكتب بعد الاربعين الاولى وجوابه ان قوله ثم يبعث إليه الملك فيؤذن فيكتب معطوف على قوله يجمع في بطن أمه ومتعلق به لا بما قبله وهو قوله ثم يكون مضغة مثله ويكون قوله ثم يكون علقة مثله ثم يكون مضغة مثله معترضا بين المعطوف والمعطوف عليه وذلك جائز موجود في القرآن والحديث الصحيح وغيره من كلام العرب قال القاضي وغيره والمراد بارسال الملك في هذه الاشياء أمره بها وبالتصرف فيها بهذه الافعال وإلا فقد صرح في الحديث بأنه موكل بالرحم وانه يقول يارب نطفة يارب علقة قال القاضي وقوله في حديث أنس واذا أراد الله أن يقضي خلقا قال يارب أذكر أم أنثى شقي أم سعيد لا يخالف ما قدمناه ولا يلزم منه أن يقول ذلك بعد المضغة بل ابتداء للكلام وإخبار عن حالة اخرى فأخبر اولا بحال الملك مع النطفة ثم أخبر أن الله تعالى اذا أراد إظهار خلق النطفة علقة كان كذا وكذا ثم المراد بجميع ما ذكر من الرزق والأجل والشقاوة والسعادة والعمل والذكورة والانوثة انه يظهر ذلك للملك ويأمره بإنفاذه وكتابته والا فقضاء الله تعالى سابق على ذلك وعلمه وارادته لكل ذلك موجود في الازل والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار الخ ) المراد بالذراع التمثيل للقرب من موته ودخوله عقبه وأن تلك الدار ما بقي بينه وبين ان يصلها الا كمن بقي بينه وبين موضع من الأرض ذراع والمراد بهذا الحديث ان هذا قد يقع في نادر من الناس لا أنه غالب فيهم ثم انه من لطف الله تعالى وسعة رحمته انقلاب الناس من الشر إلى الخير في كثرة واما انقلابهم من الخير إلى الشر ففي غاية الندور ونهاية القلة وهو نحو قوله تعالى ان رحمتي سبقت غضبي وغلبت غضبي ويدخل في هذا من انقلب إلى عمل النار بكفر أو معصية لكن يختلفان في التخليد وعدمه فالكافر يخلد في النار والعاصي الذي مات موحدا لا يخلد فيها كما سبق تقريره وفي هذا الحديث تصريح باثبات القدر وأن التوبة تهدم الذنوب قبلها وأن من مات على شئ حكم له به من خير أو شر الا ان اصحاب المعاصي غير الكفر في المشيئة والله اعلم قوله 2644 ( عن حذيفة بن أسيد ) هو بفتح الهمزة قوله صلى الله عليه وسلم ( فيقول يارب أشقي أو سعيد فيكتبان فيقول أي رب أذكر أو أنثى فيكتبان ) يكتبان في الموضعين بضم اوله ومعناه يكتب احدهما قوله 2645 ( دخلت على أبي سريحة ) هو بفتح السين المهملة وكسر الراء وبالحاء المهملة قوله صلى الله عليه وسلم ( إن النطفة تقع في الرحم اربعين ليلة ثم يتصور عليها الملك ) هكذا هو جميع نسخ بلادنا يتصور بالصاد وذكر القاضي يتسور بالسين قال والمراد بيتسور ينزل وهو استعارة من تسورت الدار اذا نزلت فيها من أعلاها ولا يكون التسورالا من فوق فيحتمل ان تكون الصاد الواقعة في نسخ بلادنا مبدلة من السين والله اعلم قوله 2647 ( فنكس فجعل ينكت بمخصرته ) اما نكس فبتخفيف الكاف وتشديدها لغتان فصيحتان يقال نكسه ينكسه فهو ناكس كقتله يقتله فهوقاتل ونكسه ينكسه تنكيسا فهو منكس اي خفض رأسه وطأطأ إلى الأرض على هيئة المهموم وقوله ينكت بفتح الياء وضم الكاف وآخره تاء مثناة فوق اي يخط بها خطا يسيرا مرة بعد مرة وهذا فعل المفكر المهموم والمخصرة بكسر الميم ما أخذه الانسان بيده واختصره من عصا لطيفة وعكاز لطيف وغيرهما وفي هذه الاحاديث كلها دلالات ظاهرة لمذهب اهل السنة في اثبات القدر وأن جميع الواقعات بقضاء الله تعالى وقدره خيرها وشرها نفعها وضرها وقد سبق في اول كتاب الايمان قطعة صالحة من هذا قال الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فهو ملك لله تعالى يفعل ما يشاء ولا اعتراض على المالك في ملكه ولأن الله تعالى لا علة لافعاله قال الامام أبو المظفر السمعاني سبيل معرفة هذا الباب التوقيف من الكتاب والسنة دون محض القياس ومجرد العقول فمن عدل عن التوقيف فيه ضل وتاه في بحار الحيرة ولم يبلغ شفاء النفس ولا يصل إلى ما يطمئن به القلب لان القدر سر من اسرار الله تعالى التي ضربت من دونها الاستار اختص الله به وحجبه عن عقول الخلق ومعارفهم لما علمه من الحكمة وواجبنا أن نقف حيث حد لنا ولا نتجاوزه وقد طوى الله تعالى علم القدر على العالم فلم يعلمه نبي مرسل ولاملك مقرب وقيل ان سر القدر ينكشف لهم اذا دخلوا الجنة ولا ينكشف قبل دخولها والله اعلم وفي هذه الاحاديث النهي عن ترك العمل والاتكال على ما سبق به القدر بل تجب الاعمال والتكاليف التي ورد الشرع بها وكل ميسر لما خلق له لا يقدر على غيره ومن كان من اهل السعادة يسره الله لعمل السعادة ومن كان من اهل الشقاوة يسره الله لعملهم كما قال فسنيسره لليسرى وللعسرى وكما صرحت به هذه الاحاديث قوله 2648 ( جفت به الاقلام ) أي مضت به المقادير وسبق علم الله تعالى به وتمت كتابته في اللوح المحفوظ وجف القلم الذي كتب به وامتنعت فيه الزيادة والنقصان قال العلماء وكتاب الله تعالى ولوحه وقلمه والصحف المذكورة في الاحاديث كل ذلك مما يجب الايمان به واما كيفية ذلك وصفته فعلمها إلى الله تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء والله أعلم قوله 2650 ( ما يعمل الناس ويكدحون فيه أي يسعون والكدح هوالسعي في العمل سواء كان للآخرة أم للدنيا قوله 0 لأحزر عقلك ) اي لأمتحن عقلك وفهمك ومعرفتك والله اعلم
Section V16/P199–V16/P203Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P199–V16/P203)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم) قوله صلى الله عليه وسلم 2652 ( احتج آدم وموسى ) قال أبو الحسن القابسي التقت أرواحهما في السماء فوقع الحجاج بينهما قال القاضي عياض ويحتمل انه على ظاهره وأنهما اجتمعا بأشخاصهما وقد ثبت في حديث الاسراء أن النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع بالانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين في السماوات وفي بيت المقدس وصلى بهم قال فلا يبعد ان الله تعالى أحياهم كما جاء في الشهداء قال ويحتمل ان ذلك جرى في حياة موسى سأل الله تعالى أن يريه آدم فحاجه قوله صلى الله عليه وسلم ( فقال موسى يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة ) وفي رواية أنت آدم الذي أغويت الناس واخرجتهم من الجنة وفي رواية أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض معنى خيبتنا أوقعتنا في الخيبة وهي الحرمان والخسران وقد خاب يخيب ويخوب ومعناه كنت سبب خيبتنا واغوائنا بالخطيئة التي ترتب عليها اخراجك من الجنة ثم تعرضنا نحن لاغواء الشياطين والغى الانهماك في الشر وفيه جواز اطلاق الشئ على سببه وفيه ذكر الجنة وهي موجودة من قبل آدم هذا مذهب أهل الحق قوله ( اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده ) في اليد هنا المذهبان السابقان في كتاب الايمان ومواضع في احاديث الصفات أحدهما الايمان بها ولا يتعرض لتأويلها مع ان ظاهرها غير مراد والثاني تأويلها على القدرة ومعنى اصطفاك أي اختصك وآثرك بذلك قوله ( أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن ) يخلقني باربعين سنة ) المراد بالتقدير هنا الكتابة في اللوح المحفوظ وفي صحف التوراة والواحها أي كتبه علي قبل خلقي بأربعين سنة وقد صرح بهذا في الرواية التي بعد هذه فقال بكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخلق قال موسى بأربعين سنة قال أتلومني على أن عملت عملا كتب الله علي ان اعمله قبل ان يخلقني بأربعين سنة فهذه الرواية مصرحة ببيان المراد بالتقدير ولا يجوز ان يراد به حقيقة القدر فان علم الله تعالى وما قدره على عباده واراد من خلقه أزلي لا أول له ولم يزل سبحانه مريدا لما أراده من خلقه من طاعة ومعصية وخير وشر قوله صلى الله عليه وسلم ( فحج آدم موسى ) هكذا الرواية في جميع كتب الحديث باتفاق الناقلين والرواة والشراح واهل الغريب فحج آدم موسى برفع آدم وهو فاعل أي غلبه بالحجة وظهر عليه بها ومعنى كلام آدم أنك يا موسى تعلم أن هذا كتب علي قبل أن أخلق وقدر علي فلابد من وقوعه ولو حرصت أنا والخلائق أجمعون على رد مثقال ذرة منه لم نقدر فلم تلومني على ذلك ولان اللوم على الذنب شرعي لا عقلي واذ تاب الله تعالى على آدم وغفر له زال عنه اللوم فمن لامه كان محجوجا بالشرع فان قيل فالعاصي منا لو قال هذه المعصية قدرها الله علي لم يسقط عنه اللوم والعقوبة بذلك وان كان صادقا فيما قاله فالجواب أن هذا العاصي باق في دار التكليف جار عليه أحكام المكلفين من العقوبة واللوم والتوبيخ وغيرها وفي لومه وعقوبته زجر له ولغيره عن مثل هذا الفعل وهو محتاج إلى الزجر مالم يمت فأما آدم فميت خارج عن دار التكليف وعن الحاجة إلى الزجر فلم يكن في القول المذكور له فائدة بل فيه ايذاء وتخجيل والله اعلم قوله صلى الله وسلم 2653 ( كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين الف سنة وعرشه على الماء ) قال العلماء المراد تحديد وقت الكتابة في اللوح المحفوظ أو غيره لا أصل التقدير فان ذلك أزلي لا أول له وقوله وعرشه على الماء أي قبل خلق السماوات والأرض والله اعلم 1 ( باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء )
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم) قوله صلى الله عليه وسلم 2652 ( احتج آدم وموسى ) قال أبو الحسن القابسي التقت أرواحهما في السماء فوقع الحجاج بينهما قال القاضي عياض ويحتمل انه على ظاهره وأنهما اجتمعا بأشخاصهما وقد ثبت في حديث الاسراء أن النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع بالانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين في السماوات وفي بيت المقدس وصلى بهم قال فلا يبعد ان الله تعالى أحياهم كما جاء في الشهداء قال ويحتمل ان ذلك جرى في حياة موسى سأل الله تعالى أن يريه آدم فحاجه قوله صلى الله عليه وسلم ( فقال موسى يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة ) وفي رواية أنت آدم الذي أغويت الناس واخرجتهم من الجنة وفي رواية أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض معنى خيبتنا أوقعتنا في الخيبة وهي الحرمان والخسران وقد خاب يخيب ويخوب ومعناه كنت سبب خيبتنا واغوائنا بالخطيئة التي ترتب عليها اخراجك من الجنة ثم تعرضنا نحن لاغواء الشياطين والغى الانهماك في الشر وفيه جواز اطلاق الشئ على سببه وفيه ذكر الجنة وهي موجودة من قبل آدم هذا مذهب أهل الحق قوله ( اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده ) في اليد هنا المذهبان السابقان في كتاب الايمان ومواضع في احاديث الصفات أحدهما الايمان بها ولا يتعرض لتأويلها مع ان ظاهرها غير مراد والثاني تأويلها على القدرة ومعنى اصطفاك أي اختصك وآثرك بذلك قوله ( أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن ) يخلقني باربعين سنة ) المراد بالتقدير هنا الكتابة في اللوح المحفوظ وفي صحف التوراة والواحها أي كتبه علي قبل خلقي بأربعين سنة وقد صرح بهذا في الرواية التي بعد هذه فقال بكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخلق قال موسى بأربعين سنة قال أتلومني على أن عملت عملا كتب الله علي ان اعمله قبل ان يخلقني بأربعين سنة فهذه الرواية مصرحة ببيان المراد بالتقدير ولا يجوز ان يراد به حقيقة القدر فان علم الله تعالى وما قدره على عباده واراد من خلقه أزلي لا أول له ولم يزل سبحانه مريدا لما أراده من خلقه من طاعة ومعصية وخير وشر قوله صلى الله عليه وسلم ( فحج آدم موسى ) هكذا الرواية في جميع كتب الحديث باتفاق الناقلين والرواة والشراح واهل الغريب فحج آدم موسى برفع آدم وهو فاعل أي غلبه بالحجة وظهر عليه بها ومعنى كلام آدم أنك يا موسى تعلم أن هذا كتب علي قبل أن أخلق وقدر علي فلابد من وقوعه ولو حرصت أنا والخلائق أجمعون على رد مثقال ذرة منه لم نقدر فلم تلومني على ذلك ولان اللوم على الذنب شرعي لا عقلي واذ تاب الله تعالى على آدم وغفر له زال عنه اللوم فمن لامه كان محجوجا بالشرع فان قيل فالعاصي منا لو قال هذه المعصية قدرها الله علي لم يسقط عنه اللوم والعقوبة بذلك وان كان صادقا فيما قاله فالجواب أن هذا العاصي باق في دار التكليف جار عليه أحكام المكلفين من العقوبة واللوم والتوبيخ وغيرها وفي لومه وعقوبته زجر له ولغيره عن مثل هذا الفعل وهو محتاج إلى الزجر مالم يمت فأما آدم فميت خارج عن دار التكليف وعن الحاجة إلى الزجر فلم يكن في القول المذكور له فائدة بل فيه ايذاء وتخجيل والله اعلم قوله صلى الله وسلم 2653 ( كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين الف سنة وعرشه على الماء ) قال العلماء المراد تحديد وقت الكتابة في اللوح المحفوظ أو غيره لا أصل التقدير فان ذلك أزلي لا أول له وقوله وعرشه على الماء أي قبل خلق السماوات والأرض والله اعلم 1 ( باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء )