Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

Section V07/P273–V07/P275İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P273–V07/P275)
Orijinal Metin (AR)

3724 قوله عن عمرو هو بن دينار قوله باع شريك لي دراهم في السوق نسيئة قد تقدم شرحه في كتاب الشركة والغرض منه هنا قوله قدم علينا المدينة ونحن نتبايع فإنه يستفاد منه أنه صلى الله عليه وسلم أقرهم على ما وجدهم عليه من المعاملات إلا ما استثناه فبينه لهم قوله باب إتيان اليهود النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وذكر بن عائذ من طريق عروة أن أول من أتاه منهم أبو ياسر بن أخطب أخو حيي بن أخطب فسمع منه فلما رجع قال لقومه أطيعوني فإن هذا النبي الذي كنا ننتظر فعصاه أخوه وكان مطاعا فيهم فاستحوذ عليه الشيطان فأطاعوه على ما قال وروى أبو سعيد في شرف المصطفى من طريق سعيد بن جبير جاء ميمون بن يامين وكان رأس اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ابعث إليهم فاجعلني حكما فانهم يرجعون إلي فأدخله داخلا ثم أرسل إليهم فأتوه فخاطبوه فقال اختاروا رجلا يكون حكما بيني وبينكم قالوا قد رضينا ميمون بن يامين فقال اخرج إليهم فقال أشهد أنه رسول الله فأبوا أن يصدقوه وذكر بن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم وادع اليهود لما قدم المدينة وامتنعوا من اتباعه فكتب بينهم كتابا وكانوا ثلاث قبائل قينقاع والنضير وقريظة فنقض الثلاثة العهد طائفة بعد طائفة فمن على بني قينقاع وأجلى بني النضير واستأصل بني قريظة وسيأتي بيان ذلك كله مفصلا إن شاء الله تعالى وذكر بن إسحاق أيضا عن الزهري سمعت رجلا من مزينة يحدث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن أحبار يهود اجتمعوا في بيت المدراس حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فقالوا غدا انطلقوا إلى هذا الرجل فاسألوه عن حد الزاني فذكر الحديث قوله هادوا صاروا يهودا وأما قوله هدنا تبنا هائد تائب قال أبو عبيدة في قوله تعالى ومن الذين هادوا سماعون للكذب هو هنا من الذين تهودوا فصاروا يهودا وقال في قوله تعالى انا هدنا إليك أي تبنا إليك ثم ذكر فيه خمسة أحاديث الأول 3725 قوله حدثنا قرة هو بن خالد ومحمد هو بن سيرين والإسناد كله بصريون قوله لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود في رواية الإسماعيلي لم يبق يهودي إلا اسلم وكذا أخرجه أبو سعيد في شرف المصطفى وزاد في آخره قال قال كعب هم الذين سماهم الله في سورة المائدة فعلى هذا فالمراد عشرة مختصة والا فقد آمن به أكثر من عشرة وقيل المعنى لو آمن بي في الزمن الماضي كالزمن الذي قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أو حال قدومه والذي يظهر أنهم الذين كانوا حينئذ رؤساء في اليهود ومن عداهم كان تبعا لهم فلم يسلم منهم إلا القليل كعبد الله بن سلام وكان من المشهورين بالرياسة في اليهود عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم ومن بني النضير أبو ياسر بن أخطب وأخوه حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف ورافع بن أبي الحقيق ومن بني قينقاع عبد الله بن حنيف وفنحاص ورفاعة بن زيد ومن بني قريظة الزبير بن باطيا وكعب بن أسد وشمويل بن زيد فهؤلاء لم يثبت إسلام أحد منهم وكان كل منهم رئيسا في اليهود ولو أسلم لاتبعه جماعة منهم فيحتمل أن يكونوا المراد وقد روى أبو نعيم في الدلائل من وجه آخر الحديث بلفظ لو آمن بي الزبير بن باطيا وذووه من رؤساء يهود لأسلموا كلهم وأغرب السهيلي فقال لم يسلم من أحبار اليهود إلا اثنان يعني عبد الله بن سلام وعبد الله بن صوريا كذا قال ولم أر لعبد الله بن صوريا إسلاما من طريق صحيحة وإنما نسبه السهيلي في موضع آخر لتفسير النقاش وسيأتي في باب أحكام أهل الذمة من كتاب المحاربين شيء يتعلق بذلك ووقع عند بن حبان قصة إسلام جماعة من الأحبار كزيد بن سغنة مطولا وروى البيهقي أن يهوديا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة يوسف فجاء ومعه نفر من اليهود فأسلموا كلهم لكن يحتمل أن لا يكونوا أحبارا وحديث ميمون بن يامين قد تقدم في الباب وأخرج يحيى بن سلام في تفسيره من وجه آخر عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة هذا الحديث فقال قال كعب إنما الحديث اثنا عشر لقول الله تعالى وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا فسكت أبو هريرة قال بن سيرين أبو هريرة عندنا أولى من كعب قال يحيى بن سلام وكعب أيضا صدوق لأن المعنى عشرة بعد الإثنين وهما عبد الله بن سلام ومخيريق كذا قاله وهو معنوي الحديث الثاني

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3724 قوله عن عمرو هو بن دينار قوله باع شريك لي دراهم في السوق نسيئة قد تقدم شرحه في كتاب الشركة والغرض منه هنا قوله قدم علينا المدينة ونحن نتبايع فإنه يستفاد منه أنه صلى الله عليه وسلم أقرهم على ما وجدهم عليه من المعاملات إلا ما استثناه فبينه لهم قوله باب إتيان اليهود النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وذكر بن عائذ من طريق عروة أن أول من أتاه منهم أبو ياسر بن أخطب أخو حيي بن أخطب فسمع منه فلما رجع قال لقومه أطيعوني فإن هذا النبي الذي كنا ننتظر فعصاه أخوه وكان مطاعا فيهم فاستحوذ عليه الشيطان فأطاعوه على ما قال وروى أبو سعيد في شرف المصطفى من طريق سعيد بن جبير جاء ميمون بن يامين وكان رأس اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ابعث إليهم فاجعلني حكما فانهم يرجعون إلي فأدخله داخلا ثم أرسل إليهم فأتوه فخاطبوه فقال اختاروا رجلا يكون حكما بيني وبينكم قالوا قد رضينا ميمون بن يامين فقال اخرج إليهم فقال أشهد أنه رسول الله فأبوا أن يصدقوه وذكر بن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم وادع اليهود لما قدم المدينة وامتنعوا من اتباعه فكتب بينهم كتابا وكانوا ثلاث قبائل قينقاع والنضير وقريظة فنقض الثلاثة العهد طائفة بعد طائفة فمن على بني قينقاع وأجلى بني النضير واستأصل بني قريظة وسيأتي بيان ذلك كله مفصلا إن شاء الله تعالى وذكر بن إسحاق أيضا عن الزهري سمعت رجلا من مزينة يحدث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن أحبار يهود اجتمعوا في بيت المدراس حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فقالوا غدا انطلقوا إلى هذا الرجل فاسألوه عن حد الزاني فذكر الحديث قوله هادوا صاروا يهودا وأما قوله هدنا تبنا هائد تائب قال أبو عبيدة في قوله تعالى ومن الذين هادوا سماعون للكذب هو هنا من الذين تهودوا فصاروا يهودا وقال في قوله تعالى انا هدنا إليك أي تبنا إليك ثم ذكر فيه خمسة أحاديث الأول 3725 قوله حدثنا قرة هو بن خالد ومحمد هو بن سيرين والإسناد كله بصريون قوله لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود في رواية الإسماعيلي لم يبق يهودي إلا اسلم وكذا أخرجه أبو سعيد في شرف المصطفى وزاد في آخره قال قال كعب هم الذين سماهم الله في سورة المائدة فعلى هذا فالمراد عشرة مختصة والا فقد آمن به أكثر من عشرة وقيل المعنى لو آمن بي في الزمن الماضي كالزمن الذي قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أو حال قدومه والذي يظهر أنهم الذين كانوا حينئذ رؤساء في اليهود ومن عداهم كان تبعا لهم فلم يسلم منهم إلا القليل كعبد الله بن سلام وكان من المشهورين بالرياسة في اليهود عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم ومن بني النضير أبو ياسر بن أخطب وأخوه حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف ورافع بن أبي الحقيق ومن بني قينقاع عبد الله بن حنيف وفنحاص ورفاعة بن زيد ومن بني قريظة الزبير بن باطيا وكعب بن أسد وشمويل بن زيد فهؤلاء لم يثبت إسلام أحد منهم وكان كل منهم رئيسا في اليهود ولو أسلم لاتبعه جماعة منهم فيحتمل أن يكونوا المراد وقد روى أبو نعيم في الدلائل من وجه آخر الحديث بلفظ لو آمن بي الزبير بن باطيا وذووه من رؤساء يهود لأسلموا كلهم وأغرب السهيلي فقال لم يسلم من أحبار اليهود إلا اثنان يعني عبد الله بن سلام وعبد الله بن صوريا كذا قال ولم أر لعبد الله بن صوريا إسلاما من طريق صحيحة وإنما نسبه السهيلي في موضع آخر لتفسير النقاش وسيأتي في باب أحكام أهل الذمة من كتاب المحاربين شيء يتعلق بذلك ووقع عند بن حبان قصة إسلام جماعة من الأحبار كزيد بن سغنة مطولا وروى البيهقي أن يهوديا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة يوسف فجاء ومعه نفر من اليهود فأسلموا كلهم لكن يحتمل أن لا يكونوا أحبارا وحديث ميمون بن يامين قد تقدم في الباب وأخرج يحيى بن سلام في تفسيره من وجه آخر عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة هذا الحديث فقال قال كعب إنما الحديث اثنا عشر لقول الله تعالى وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا فسكت أبو هريرة قال بن سيرين أبو هريرة عندنا أولى من كعب قال يحيى بن سلام وكعب أيضا صدوق لأن المعنى عشرة بعد الإثنين وهما عبد الله بن سلام ومخيريق كذا قاله وهو معنوي الحديث الثاني

Section V07/P275–V07/P276İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P275–V07/P276)
Orijinal Metin (AR)

3726 قوله حدثنا أحمد أو محمد بن عبيد الله بالتصغير وفي رواية السرخسي والمستملي بن عبد الله مكبر والأول أصح وأشهر واسم جده سهيل وهو الغداني بضم المعجمة وتخفيف المهملة شك البخاري في اسمه هنا وقد ذكره في التاريخ فيمن اسمه أحمد بغير شك قوله عن أبي موسى وقع لبعضهم عن أبي مسعود وهو غلط قوله دخل النبي في رواية الكشميهني قدم وقد تقدم الكلام عليه في الصيام الحديث الثالث حديث بن عباس في المعنى 3727 قوله لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد اليهود يصومون عاشوراء استشكل هذا لأن قدومه صلى الله عليه وسلم إنما كان في ربيع الأول وأجيب باحتمال أن يكون علمه بذلك تأخر إلى أن دخلت السنة الثانية قال بعض المتأخرين يحتمل أن يكون صيامهم كان على حساب الأشهر الشمسية فلا يمتنع أن يقع عاشوراء في ربيع الأول ويرتفع الاشكال بالكلية هكذا قرره بن القيم في الهدى قال وصيام أهل الكتاب إنما هو بحساب سير الشمس قلت وما ادعاه من رفع الاشكال عجيب لأنه يلزم منه إشكال آخر وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين أن يصوموا عاشوراء بالحساب والمعروف من حال المسلمين في كل عصر في صيام عاشوراء أنه في المحرم لا في غيره من الشهور نعم وجدت في الطبراني بإسناد جيد عن زيد بن ثابت قال ليس يوم عاشوراء باليوم الذي يقول الناس إنما كان يوم تستر فيه الكعبة وتقلس فيه الحبشة وكان يدور في السنة وكان الناس يأتون فلانا اليهودي يسألونه فلما مات أتوا زيد بن ثابت فسألوه فعلى هذا فطريق الجمع أن تقول كان الأصل فيه ذلك فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصيام عاشوراء رده إلى حكم شرعه وهو الاعتبار بالأهلة فأخذ أهل الإسلام بذلك لكن في الذي ادعاه أن أهل الكتاب يبنون صومهم على حساب الشمس نظر فان اليهود لا يعتبرون في صومهم إلا بالأهلة هذا الذي شاهدناه منهم فيحتمل أن يكون فيهم من كان يعتبر الشهور بحساب الشمس لكن لا وجود له الآن كما انقرض الذين أخبر الله عنهم أنهم يقولون عزير بن الله تعالى الله عن ذلك وفي الحديث إشكال آخر سبق الجواب عنه في كتاب الصيام قوله فأمر بصومه في رواية الكشميهني ثم أمر بصومه الحديث الرابع حديث بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره أي يرخيه 3728 قوله عن عبيد الله بن عبد الله هذا هو المحفوظ عن الزهري ورواه مالك في الموطأ عن الزهري مرسلا لم يذكر من فوقه وأغرب حماد بن خالد فرواه عن مالك عن الزهري عن أنس قال أحمد بن حنبل أخطأ فيه حماد بن خالد والمحفوظ عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس قوله ثم يفرقون بفتح أوله وضم ثالثه قوله ثم فرق النبي صلى الله عليه وسلم رأسه بفتح الفاء والراء الخفيفة وقد سبق شرحه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يوافق أهل الكتاب إذا خالفوا عبدة الأوثان أخذا بأخف الأمرين فلما فتحت مكة ودخل عباد الأوثان في الإسلام رجع إلى مخالفة باقي الكفار وهو أهل الكتاب الحديث الخامس حديث بن عباس 3729 قال هم أهل الكتاب جزءوه أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه زاد الكشميهني يعني قول الله تعالى الذين جعلوا القرآن عضين 1 ( قوله باب إسلام سلمان الفارسي ) تقدمت ترجمته في البيوع وقوله

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3726 قوله حدثنا أحمد أو محمد بن عبيد الله بالتصغير وفي رواية السرخسي والمستملي بن عبد الله مكبر والأول أصح وأشهر واسم جده سهيل وهو الغداني بضم المعجمة وتخفيف المهملة شك البخاري في اسمه هنا وقد ذكره في التاريخ فيمن اسمه أحمد بغير شك قوله عن أبي موسى وقع لبعضهم عن أبي مسعود وهو غلط قوله دخل النبي في رواية الكشميهني قدم وقد تقدم الكلام عليه في الصيام الحديث الثالث حديث بن عباس في المعنى 3727 قوله لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد اليهود يصومون عاشوراء استشكل هذا لأن قدومه صلى الله عليه وسلم إنما كان في ربيع الأول وأجيب باحتمال أن يكون علمه بذلك تأخر إلى أن دخلت السنة الثانية قال بعض المتأخرين يحتمل أن يكون صيامهم كان على حساب الأشهر الشمسية فلا يمتنع أن يقع عاشوراء في ربيع الأول ويرتفع الاشكال بالكلية هكذا قرره بن القيم في الهدى قال وصيام أهل الكتاب إنما هو بحساب سير الشمس قلت وما ادعاه من رفع الاشكال عجيب لأنه يلزم منه إشكال آخر وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين أن يصوموا عاشوراء بالحساب والمعروف من حال المسلمين في كل عصر في صيام عاشوراء أنه في المحرم لا في غيره من الشهور نعم وجدت في الطبراني بإسناد جيد عن زيد بن ثابت قال ليس يوم عاشوراء باليوم الذي يقول الناس إنما كان يوم تستر فيه الكعبة وتقلس فيه الحبشة وكان يدور في السنة وكان الناس يأتون فلانا اليهودي يسألونه فلما مات أتوا زيد بن ثابت فسألوه فعلى هذا فطريق الجمع أن تقول كان الأصل فيه ذلك فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصيام عاشوراء رده إلى حكم شرعه وهو الاعتبار بالأهلة فأخذ أهل الإسلام بذلك لكن في الذي ادعاه أن أهل الكتاب يبنون صومهم على حساب الشمس نظر فان اليهود لا يعتبرون في صومهم إلا بالأهلة هذا الذي شاهدناه منهم فيحتمل أن يكون فيهم من كان يعتبر الشهور بحساب الشمس لكن لا وجود له الآن كما انقرض الذين أخبر الله عنهم أنهم يقولون عزير بن الله تعالى الله عن ذلك وفي الحديث إشكال آخر سبق الجواب عنه في كتاب الصيام قوله فأمر بصومه في رواية الكشميهني ثم أمر بصومه الحديث الرابع حديث بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره أي يرخيه 3728 قوله عن عبيد الله بن عبد الله هذا هو المحفوظ عن الزهري ورواه مالك في الموطأ عن الزهري مرسلا لم يذكر من فوقه وأغرب حماد بن خالد فرواه عن مالك عن الزهري عن أنس قال أحمد بن حنبل أخطأ فيه حماد بن خالد والمحفوظ عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس قوله ثم يفرقون بفتح أوله وضم ثالثه قوله ثم فرق النبي صلى الله عليه وسلم رأسه بفتح الفاء والراء الخفيفة وقد سبق شرحه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يوافق أهل الكتاب إذا خالفوا عبدة الأوثان أخذا بأخف الأمرين فلما فتحت مكة ودخل عباد الأوثان في الإسلام رجع إلى مخالفة باقي الكفار وهو أهل الكتاب الحديث الخامس حديث بن عباس 3729 قال هم أهل الكتاب جزءوه أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه زاد الكشميهني يعني قول الله تعالى الذين جعلوا القرآن عضين 1 ( قوله باب إسلام سلمان الفارسي ) تقدمت ترجمته في البيوع وقوله

Section V07/P276–V07/P278İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P276–V07/P278)
Orijinal Metin (AR)

3730 قال أبي هو سليمان بن طرخان التيمي وأبو عثمان هو النهدي قوله تداوله بضعة عشر من رب إلى رب أي من سيد إلى سيد وكأنه لم يبلغه حديث أبي هريرة في النهي عن إطلاق رب على السيد وقد مر في البيوع وقد تقدم تفسير البضع وأنه من الثلاث إلى العشر على المشهور وذكر بن حبان والحاكم من طريق بن عباس عن سلمان في قصته أنه كان بن ملك وأنه خرج في طلب الدين هاربا وأنه انتقل من عابد إلى عابد إلى أن قدم يثرب وقد تقدم في الشراء من المشركين من كتاب البيوع كيفية إسلام سلمان ومكاتبة الذي كان في رقه على غرس الودي وزعم الداودي أن ولاء سلمان كان لأهل البيت لأنه أسلم على يد النبي صلى الله عليه وسلم فكان ولاؤه له وتعقبه بن التين بأنه ليس مذهب مالك قال والذي كاتب سلمان كان مستحقا لولائه إن كان مسلما وإن كان كافرا فولاؤه للمسلمين قلت وفاته من وجوه الرد عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث فلا يورث عنه الولاء أيضا إن قلنا بولاء الإسلام على تقدير التنزل 3731 قوله أنا من رام هرمز في رواية بشر بن المفضل عن عوف بلفظ أنا من أهل رام هرمز بفتح الراء والميم وضم الهاء والميم بينهما راء ساكنة ثم زاي مدينة معروفة بأرض فارس بقرب عراق العرب ووقع في حديث بن عباس عند أحمد وغيره أن سلمان كان من أصبهان ويمكن الجمع باعتبارين 3732 قوله فترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ستمائة سنة والمراد بالفترة المدة التي لا يبعث فيها رسول من الله ولا يمتنع أن ينبأ فيها من يدعو إلى شريعة الرسول الأخير ونقل بن الجوزي الاتفاق على ما اقتضاه حديث سلمان هذا وتعقب بأن الخلاف في ذلك منقول فعن قتادة خمسمائة وستين سنة أخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه وعن الكلبي خمسمائة وأربعين وقيل أربعمائة سنة ووجه تعلق هذه الأحاديث بإسلام سلمان الإشارة إلى أن الأحاديث التي وردت في سياق قصته ما هي على شرط البخاري في الصحيح وإن كان إسناد بعضها صالحا وأما أحاديث الباب فمحصلها أنه أسلم بعد أن تداوله جماعة بالرق وبعد أن هاجر من وطنه وغاب عنه هذه المدة الطويلة حتى من الله عليه بالإسلام طوعا خاتمة اشتملت أحاديث المبعث وما بعدها من الهجرة وغيرها من الأحاديث المرفوعة على مائة وعشرين حديثا الموصول منها مائة وثلاثة أحاديث والبقية معلقات ومتابعات المكرر منها فيه وفيما مضى سبعة وسبعون حديثا والخالص ثلاثة وأربعون وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث خباب لقد كان من قبلكم يمشط وحديث عمرو بن العاص في أشد ما صنعه المشركون وحديث عبد الله آذنت بالجن شجرة وحديث بن عمر في إسلام عمر وحديث سواد بن قارب وحديث عمر يا جليح وحديث سعيد بن زيد في إسلامه وحديث أم خالد بنت خالد بن سعيد في الخميصة وحديث بن عباس في 3675 قوله وما جعلنا الرؤيا وحديث جابر شهد بي خالاي العقبة وحديث بن عمر وعائشة لا هجرة بعد الفتح وحديث عروة بن الزبير أن الزبير لقي النبي صلى الله عليه وسلم في ركب كانوا تجارا الحديث في الهجرة وحديث أنس في شأن الهجرة وفيه قصة سراقة ولم يسمه وحديث عمر مع أبي موسى في ذكر الهجرة وحديث بن عمر في البيعة وحديث عائشة أن أبا بكر تزوج امرأة من كلب وفيه الشعر وحديث البراء في أول من قدم المدينة وحديث سهل ما عدوا من المبعث وحديث بن عباس في تفسير 3729 جعلوا القرآن عضين وأحاديث سلمان الثلاثة في إسلامه وفيه من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم أربعة آثار أو خمسة والله أعلم بالصواب 1 ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المغازي ) 1 ( باب غزوة العشيرة )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3730 قال أبي هو سليمان بن طرخان التيمي وأبو عثمان هو النهدي قوله تداوله بضعة عشر من رب إلى رب أي من سيد إلى سيد وكأنه لم يبلغه حديث أبي هريرة في النهي عن إطلاق رب على السيد وقد مر في البيوع وقد تقدم تفسير البضع وأنه من الثلاث إلى العشر على المشهور وذكر بن حبان والحاكم من طريق بن عباس عن سلمان في قصته أنه كان بن ملك وأنه خرج في طلب الدين هاربا وأنه انتقل من عابد إلى عابد إلى أن قدم يثرب وقد تقدم في الشراء من المشركين من كتاب البيوع كيفية إسلام سلمان ومكاتبة الذي كان في رقه على غرس الودي وزعم الداودي أن ولاء سلمان كان لأهل البيت لأنه أسلم على يد النبي صلى الله عليه وسلم فكان ولاؤه له وتعقبه بن التين بأنه ليس مذهب مالك قال والذي كاتب سلمان كان مستحقا لولائه إن كان مسلما وإن كان كافرا فولاؤه للمسلمين قلت وفاته من وجوه الرد عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث فلا يورث عنه الولاء أيضا إن قلنا بولاء الإسلام على تقدير التنزل 3731 قوله أنا من رام هرمز في رواية بشر بن المفضل عن عوف بلفظ أنا من أهل رام هرمز بفتح الراء والميم وضم الهاء والميم بينهما راء ساكنة ثم زاي مدينة معروفة بأرض فارس بقرب عراق العرب ووقع في حديث بن عباس عند أحمد وغيره أن سلمان كان من أصبهان ويمكن الجمع باعتبارين 3732 قوله فترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ستمائة سنة والمراد بالفترة المدة التي لا يبعث فيها رسول من الله ولا يمتنع أن ينبأ فيها من يدعو إلى شريعة الرسول الأخير ونقل بن الجوزي الاتفاق على ما اقتضاه حديث سلمان هذا وتعقب بأن الخلاف في ذلك منقول فعن قتادة خمسمائة وستين سنة أخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه وعن الكلبي خمسمائة وأربعين وقيل أربعمائة سنة ووجه تعلق هذه الأحاديث بإسلام سلمان الإشارة إلى أن الأحاديث التي وردت في سياق قصته ما هي على شرط البخاري في الصحيح وإن كان إسناد بعضها صالحا وأما أحاديث الباب فمحصلها أنه أسلم بعد أن تداوله جماعة بالرق وبعد أن هاجر من وطنه وغاب عنه هذه المدة الطويلة حتى من الله عليه بالإسلام طوعا خاتمة اشتملت أحاديث المبعث وما بعدها من الهجرة وغيرها من الأحاديث المرفوعة على مائة وعشرين حديثا الموصول منها مائة وثلاثة أحاديث والبقية معلقات ومتابعات المكرر منها فيه وفيما مضى سبعة وسبعون حديثا والخالص ثلاثة وأربعون وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث خباب لقد كان من قبلكم يمشط وحديث عمرو بن العاص في أشد ما صنعه المشركون وحديث عبد الله آذنت بالجن شجرة وحديث بن عمر في إسلام عمر وحديث سواد بن قارب وحديث عمر يا جليح وحديث سعيد بن زيد في إسلامه وحديث أم خالد بنت خالد بن سعيد في الخميصة وحديث بن عباس في 3675 قوله وما جعلنا الرؤيا وحديث جابر شهد بي خالاي العقبة وحديث بن عمر وعائشة لا هجرة بعد الفتح وحديث عروة بن الزبير أن الزبير لقي النبي صلى الله عليه وسلم في ركب كانوا تجارا الحديث في الهجرة وحديث أنس في شأن الهجرة وفيه قصة سراقة ولم يسمه وحديث عمر مع أبي موسى في ذكر الهجرة وحديث بن عمر في البيعة وحديث عائشة أن أبا بكر تزوج امرأة من كلب وفيه الشعر وحديث البراء في أول من قدم المدينة وحديث سهل ما عدوا من المبعث وحديث بن عباس في تفسير 3729 جعلوا القرآن عضين وأحاديث سلمان الثلاثة في إسلامه وفيه من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم أربعة آثار أو خمسة والله أعلم بالصواب 1 ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المغازي ) 1 ( باب غزوة العشيرة )

Section V07/P278–V07/P279İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P278–V07/P279)
Orijinal Metin (AR)

بالشين المعجمة كذا لأبي ذر ولغيره تأخير البسملة عن قوله كتاب المغازي وزادوا باب غزوة العشيرة أو العسيرة بالشك هل هي بالاهمال أو بالإعجام مكانها عند منزل الحج بينبع ليس بينها وبين البلد الا الطريق وخرج في خمسين ومائة وقيل مائتين واستخلف فيها أبا سلمة بن عبد الأسد والمغازي جمع مغزى يقال غزا يغزو غزوا ومغزى والأصل غزوا والواحدة غزوة وغزاة والميم زائدة وعن ثعلب الغزوة المرة والغزاة عمل سنة كاملة وأصل الغزو القصد ومغزى الكلام مقصده والمراد بالمغازي هنا ما وقع من قصد النبي صلى الله عليه وسلم الكفار بنفسه أو بجيش من قبله وقصدهم أعم من أن يكون إلى بلادهم أو إلى الأماكن التي حلوها حتى دخل مثل أحد والخندق قوله قال بن إسحاق أول ما غزا النبي صلى الله عليه وسلم الأبواء ثم بواط ثم العشيرة كذا للأكثر وسقط لأبي ذر إلا عن المستملي وحده لكنه ذكره آخر الباب والأبواء بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالمد قرية من عمل الفرع بينها وبين الجحفة من جهة المدينة ثلاثة وعشرون ميلا قيل سميت بذلك لما كان فيها من الوباء وهي على القلب وإلا لقيل الأوباء والذي وقع في مغازي بن إسحاق ما صورته غزوة ودان بتشديد المهملة قال وهي أول غزوات النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مقدمه المدينة يريد قريشا فوادع بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة من كنانة وادعه رئيسهم مجدي بن عمرو الضمري ورجع بغير قتال قال بن هشام وكان قد استعمل على المدينة سعد بن عبادة أه وليس بين ما وقع في السيرة وبين ما نقله البخاري عن بن إسحاق اختلاف لأن الأبواء وودان مكانان متقاربان بينهما ستة أميال أو ثمانية ولهذا وقع في حديث الصعب بن جثامة وهو بالأبواء أو بودان كما تقدم في كتاب الحج ووقع في مغازي الأموي حدثني أبي عن بن إسحاق قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم غازيا بنفسه حتى انتهى إلى ودان وهي الأبواء وقال موسى بن عقبة أول غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم يعني بنفسه الأبواء وفي الطبراني من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال أول غزاة غزوناها مع النبي صلى الله عليه وسلم الأبواء وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير عن إسماعيل وهو بن أبي أويس عن كثير بن عبد الله مقتصرا عليه وكثير ضعيف عند الأكثر لكن البخاري مشاه وتبعه الترمذي وذكر أبو الأسود في مغازيه عن عروة ووصله بن عائذ من حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل إلى الأبواء بعث عبيدة بن الحارث في ستين رجلا فلقوا جمعا من قريش فتراموا بالنبل فرمى سعد بن أبي وقاص بسهم وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله وعند الأموي يقال إن حمزة بن عبد المطلب أول من عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام راية وكذا جزم به موسى بن عقبة وأبو معشر والواقدي في آخرين قالوا وكان حامل رايته أبو مرثد حليف حمزة وذلك في شهر رمضان من السنة الأولى وكانوا ثلاثين رجلا ليعترضوا عير قريش فلقوا أبا جهل في جمع كثير فحجز بينهم مجدي وأما بواط فبفتح الموحدة وقد تضم وتخفيف الواو وآخره مهملة جبل من جبال جهينة بقرب ينبع قال بن إسحاق ثم غزا في شهر ربيع الأول يريد قريشا أيضا حتى بلغ بواط من ناحية رضوي ورجع ولم يلق أحدا ورضوي بفتح الراء وسكون المعجمة مقصور جبل مشهور عظيم بينبع قال بن هشام وكان استعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون وفي نسخة السائب بن مظعون وعليه جرى السهيلي وقال الواقدي سعد بن معاذ وأما العشيرة فلم يختلف على أهل المغازي أنها بالمعجمة والتصغير وآخرها هاء قال بن إسحاق هي ببطن ينبع وخرج إليها في جمادى الأولى يريد قريشا أيضا فوادع فيها بني مدلج من كنانة قال بن هشام استعمل فيها على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد وذكر الواقدي أن هذه السفرات الثلاث كان يخرج فيها ليلتقي تجار قريش حين يمرون إلى الشام ذهابا وإيابا وسبب ذلك أيضا أنها كانت وقعة بدر وكذلك السرايا التي بعثها قبل بدر كما سيأتي قال بن إسحاق ولما رجع إلى المدينة لم يقم إلا ليالي حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في طلبه حتى بلغ سفران بفتح المهملة والفاء من ناحية بدر ففاته كرز بن جابر وهذه هي بدر الأولى وقد تقدم في العلم البيان عن سرية عبد الله بن جحش وأنه ومن معه لقوا ناسا من قريش راجعين بتجارة من الشام فقاتلوهم واتفق وقوع ذلك في رجب فقتلوا منهم وأسروا وأخذوا الذي كان معهم وكان أول قتل وقع في الإسلام وأول مال غنم وممن قتل عبد الله بن الحضرمي أخو عمرو بن الحضرمي الذي حرض به أبو جهل قريشا على القتال ببدر وقال الزهري أول آية نزلت في القتال كما أخبرني عروة عن عائشة اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا أخرجه النسائي وإسناده صحيح وأخرج هو والترمذي وصححه الحاكم من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس قال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر أخرجوا نبيهم ليهلكن فنزلت اذن للذين يقاتلون الآية قال بن عباس فهي أول آية أنزلت في القتال وذكر غيره أنهم اذن لهم في قتال من قاتلهم بقوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ثم أمروا بالقتال مطلقا بقوله تعالى انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا الآية

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بالشين المعجمة كذا لأبي ذر ولغيره تأخير البسملة عن قوله كتاب المغازي وزادوا باب غزوة العشيرة أو العسيرة بالشك هل هي بالاهمال أو بالإعجام مكانها عند منزل الحج بينبع ليس بينها وبين البلد الا الطريق وخرج في خمسين ومائة وقيل مائتين واستخلف فيها أبا سلمة بن عبد الأسد والمغازي جمع مغزى يقال غزا يغزو غزوا ومغزى والأصل غزوا والواحدة غزوة وغزاة والميم زائدة وعن ثعلب الغزوة المرة والغزاة عمل سنة كاملة وأصل الغزو القصد ومغزى الكلام مقصده والمراد بالمغازي هنا ما وقع من قصد النبي صلى الله عليه وسلم الكفار بنفسه أو بجيش من قبله وقصدهم أعم من أن يكون إلى بلادهم أو إلى الأماكن التي حلوها حتى دخل مثل أحد والخندق قوله قال بن إسحاق أول ما غزا النبي صلى الله عليه وسلم الأبواء ثم بواط ثم العشيرة كذا للأكثر وسقط لأبي ذر إلا عن المستملي وحده لكنه ذكره آخر الباب والأبواء بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالمد قرية من عمل الفرع بينها وبين الجحفة من جهة المدينة ثلاثة وعشرون ميلا قيل سميت بذلك لما كان فيها من الوباء وهي على القلب وإلا لقيل الأوباء والذي وقع في مغازي بن إسحاق ما صورته غزوة ودان بتشديد المهملة قال وهي أول غزوات النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مقدمه المدينة يريد قريشا فوادع بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة من كنانة وادعه رئيسهم مجدي بن عمرو الضمري ورجع بغير قتال قال بن هشام وكان قد استعمل على المدينة سعد بن عبادة أه وليس بين ما وقع في السيرة وبين ما نقله البخاري عن بن إسحاق اختلاف لأن الأبواء وودان مكانان متقاربان بينهما ستة أميال أو ثمانية ولهذا وقع في حديث الصعب بن جثامة وهو بالأبواء أو بودان كما تقدم في كتاب الحج ووقع في مغازي الأموي حدثني أبي عن بن إسحاق قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم غازيا بنفسه حتى انتهى إلى ودان وهي الأبواء وقال موسى بن عقبة أول غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم يعني بنفسه الأبواء وفي الطبراني من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال أول غزاة غزوناها مع النبي صلى الله عليه وسلم الأبواء وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير عن إسماعيل وهو بن أبي أويس عن كثير بن عبد الله مقتصرا عليه وكثير ضعيف عند الأكثر لكن البخاري مشاه وتبعه الترمذي وذكر أبو الأسود في مغازيه عن عروة ووصله بن عائذ من حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل إلى الأبواء بعث عبيدة بن الحارث في ستين رجلا فلقوا جمعا من قريش فتراموا بالنبل فرمى سعد بن أبي وقاص بسهم وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله وعند الأموي يقال إن حمزة بن عبد المطلب أول من عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام راية وكذا جزم به موسى بن عقبة وأبو معشر والواقدي في آخرين قالوا وكان حامل رايته أبو مرثد حليف حمزة وذلك في شهر رمضان من السنة الأولى وكانوا ثلاثين رجلا ليعترضوا عير قريش فلقوا أبا جهل في جمع كثير فحجز بينهم مجدي وأما بواط فبفتح الموحدة وقد تضم وتخفيف الواو وآخره مهملة جبل من جبال جهينة بقرب ينبع قال بن إسحاق ثم غزا في شهر ربيع الأول يريد قريشا أيضا حتى بلغ بواط من ناحية رضوي ورجع ولم يلق أحدا ورضوي بفتح الراء وسكون المعجمة مقصور جبل مشهور عظيم بينبع قال بن هشام وكان استعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون وفي نسخة السائب بن مظعون وعليه جرى السهيلي وقال الواقدي سعد بن معاذ وأما العشيرة فلم يختلف على أهل المغازي أنها بالمعجمة والتصغير وآخرها هاء قال بن إسحاق هي ببطن ينبع وخرج إليها في جمادى الأولى يريد قريشا أيضا فوادع فيها بني مدلج من كنانة قال بن هشام استعمل فيها على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد وذكر الواقدي أن هذه السفرات الثلاث كان يخرج فيها ليلتقي تجار قريش حين يمرون إلى الشام ذهابا وإيابا وسبب ذلك أيضا أنها كانت وقعة بدر وكذلك السرايا التي بعثها قبل بدر كما سيأتي قال بن إسحاق ولما رجع إلى المدينة لم يقم إلا ليالي حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في طلبه حتى بلغ سفران بفتح المهملة والفاء من ناحية بدر ففاته كرز بن جابر وهذه هي بدر الأولى وقد تقدم في العلم البيان عن سرية عبد الله بن جحش وأنه ومن معه لقوا ناسا من قريش راجعين بتجارة من الشام فقاتلوهم واتفق وقوع ذلك في رجب فقتلوا منهم وأسروا وأخذوا الذي كان معهم وكان أول قتل وقع في الإسلام وأول مال غنم وممن قتل عبد الله بن الحضرمي أخو عمرو بن الحضرمي الذي حرض به أبو جهل قريشا على القتال ببدر وقال الزهري أول آية نزلت في القتال كما أخبرني عروة عن عائشة اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا أخرجه النسائي وإسناده صحيح وأخرج هو والترمذي وصححه الحاكم من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس قال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر أخرجوا نبيهم ليهلكن فنزلت اذن للذين يقاتلون الآية قال بن عباس فهي أول آية أنزلت في القتال وذكر غيره أنهم اذن لهم في قتال من قاتلهم بقوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ثم أمروا بالقتال مطلقا بقوله تعالى انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا الآية

Section V07/P279–V07/P281İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P279–V07/P281)
Orijinal Metin (AR)

3733 قوله حدثنا وهب هو بن جرير بن حازم وأبو إسحاق هو السبيعي قوله فقيل له القائل هو الراوي أبو إسحاق بينه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق كما سيأتي آخر المغازي بلفظ سألت زيد بن أرقم ويؤيده أيضا قوله في هذه الرواية آخرا فأيهم قوله تسع عشرة كذا قال ومراده الغزوات التي خرج النبي صلى الله عليه وسلم فيها بنفسه سواء قاتل أو لم يقاتل لكن روى أبو يعلى من طريق أبي الزبير عن جابر أن عدد الغزوات إحدى وعشرون وإسناده صحيح وأصله في مسلم فعلى هذا ففات زيد بن أرقم ذكر ثنتين منها ولعلهما الأبواء وبواط وكأن ذلك خفي عليه لصغره ويؤيد ما قلته ما وقع عند مسلم بلفظ قلت ما أول غزوة غزاها قال ذات العشير أو العشيرة ا ه والعشيرة كما تقدم هي الثالثة وأما قول بن التين يحمل قول زيد بن أرقم على أن العشيرة أول ما غزا هو أي زيد بن أرقم والتقدير فقلت ما أول غزوة غزاها أي وأنت معه قال العشير فهو محتمل أيضا ويكون قد خفي عليه اثنتان مما بعد ذلك أو عد الغزوتين واحدة فقد قال موسى بن عقبة قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه في ثمان بدر ثم أحد ثم الأحزاب ثم المصطلق ثم خيبر ثم مكة ثم حنين ثم الطائف ا ه وأهمل غزوة قريظة لأنه ضمها إلى الأحزاب لكونها كانت في أثرها وأفردها غيره لوقوعها منفردة بعد هزيمة الأحزاب وكذا وقع لغيره عد الطائف وحنين واحدة لتقاربهما فيجتمع على هذا قول زيد بن أرقم وقول جابر وقد توسع بن سعد فبلغ عدة المغازي التي خرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه سبعا وعشرين وتبع في ذلك الواقدي وهو مطابق لما عده بن إسحاق إلا أنه لم يفرد وادي القرى من خيبر أشار إلى ذلك السهيلي وكأن الستة الزائدة من هذا القبيل وعلى هذا يحمل ما أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين وأخرجه يعقوب بن سفيان عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق فزاد فيه أن سعيدا قال أولا ثماني عشرة ثم قال أربعا وعشرين قال الزهري فلا أدري أوهم أو كان شيئا سمعه بعد قلت وحمله على ما ذكرته يدفع الوهم ويجمع الأقوال والله أعلم وأما البعوث والسرايا فعد بن إسحاق ستا وثلاثين وعد الواقدي ثمانيا وأربعين وحكى بن الجوزي في التلقيح ستا وخمسين وعد المسعودي ستين وبلغها شيخنا في نظم السيرة زيادة على السبعين ووقع عند الحاكم في الإكليل أنها تزيد على مائة فلعله أراد ضم المغازي إليها قوله قلت فأيهم كان أول كذا للجميع قال بن مالك والصواب فأيها أو أيهن ووجهه بعضهم على أن المضاف محذوف والتقدير فأي غزوتهم قلت وقد أخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان عن وهب بن جرير بالإسناد الذي ذكره المصنف بلفظ قلت فأيتهن فدل على أن التعبير من البخاري أو من شيخه عبد الله بن محمد المسندي أو من شيخه وهب بن جرير حدث به مرة على الصواب ومرة على غيره إن لم يصح له توجيه قوله العشير أو العشيرة كذا بالتصغير والأول بالمعجمة بلا هاء والثانية بالمهملة وبالهاء ووقع في الترمذي العشير أو العسير بلا هاء فيهما قوله فذكرت لقتادة القائل هو شعبة وقول قتادة العشيرة هو بالمعجمة وباثبات الهاء ومنهم من حذفها وقول قتادة هو الذي اتفق عليه أهل السير وهو الصواب وأما غزوة العسيرة بالمهملة فهي غزوة تبوك قال الله تعالى الذين اتبعوه في ساعة العسرة وسميت بذلك لما كان فيها من المشقة كما سيأتي بيانه وهي بغير تصغير وأما هذه فنسبت إلى المكان الذي وصلوا إليه واسمه العشير أو العشيرة يذكر ويؤنث وهو موضع وذكر بن سعد أن المطلوب في هذه الغزاة هي عير قريش التي صدرت من مكة إلى الشام بالتجارة ففاتهم وكانوا يترقبون رجوعها فخرج النبي صلى الله عليه وسلم يتلقاها ليغنمها فبسبب ذلك كانت وقعة بدر قال بن إسحاق فإن السبب في غزوة بدر ما حدثني يزيد بن رومان عن عروة أن أبا سفيان كان بالشام في ثلاثين راكبا منهم مخرمة بن نوفل وعمرو بن العاص فأقبلوا في قافلة عظيمة فيها أموال قريش فندب النبي صلى الله عليه وسلم إليهم وكان أبو سفيان يتجسس الأخبار فبلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم استنفر أصحابه بقصدهم فأرسل ضمضم بن عمرو الغفاري إلى قريش بمكة يحرضهم على المجيء لحفظ أموالهم ويحذرهم المسلمين فاستنفرهم ضمضم فخرجوا في ألف راكب ومعهم مائة فرس واشتد حذر أبي سفيان فأخذ طريق الساحل وجد في السير حتى فات المسلمين فلما أمن أرسل إلى من يلقى قريشا يأمرهم بالرجوع فامتنع أبو جهل من ذلك فكان ما كان من وقعة بدر

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3733 قوله حدثنا وهب هو بن جرير بن حازم وأبو إسحاق هو السبيعي قوله فقيل له القائل هو الراوي أبو إسحاق بينه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق كما سيأتي آخر المغازي بلفظ سألت زيد بن أرقم ويؤيده أيضا قوله في هذه الرواية آخرا فأيهم قوله تسع عشرة كذا قال ومراده الغزوات التي خرج النبي صلى الله عليه وسلم فيها بنفسه سواء قاتل أو لم يقاتل لكن روى أبو يعلى من طريق أبي الزبير عن جابر أن عدد الغزوات إحدى وعشرون وإسناده صحيح وأصله في مسلم فعلى هذا ففات زيد بن أرقم ذكر ثنتين منها ولعلهما الأبواء وبواط وكأن ذلك خفي عليه لصغره ويؤيد ما قلته ما وقع عند مسلم بلفظ قلت ما أول غزوة غزاها قال ذات العشير أو العشيرة ا ه والعشيرة كما تقدم هي الثالثة وأما قول بن التين يحمل قول زيد بن أرقم على أن العشيرة أول ما غزا هو أي زيد بن أرقم والتقدير فقلت ما أول غزوة غزاها أي وأنت معه قال العشير فهو محتمل أيضا ويكون قد خفي عليه اثنتان مما بعد ذلك أو عد الغزوتين واحدة فقد قال موسى بن عقبة قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه في ثمان بدر ثم أحد ثم الأحزاب ثم المصطلق ثم خيبر ثم مكة ثم حنين ثم الطائف ا ه وأهمل غزوة قريظة لأنه ضمها إلى الأحزاب لكونها كانت في أثرها وأفردها غيره لوقوعها منفردة بعد هزيمة الأحزاب وكذا وقع لغيره عد الطائف وحنين واحدة لتقاربهما فيجتمع على هذا قول زيد بن أرقم وقول جابر وقد توسع بن سعد فبلغ عدة المغازي التي خرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه سبعا وعشرين وتبع في ذلك الواقدي وهو مطابق لما عده بن إسحاق إلا أنه لم يفرد وادي القرى من خيبر أشار إلى ذلك السهيلي وكأن الستة الزائدة من هذا القبيل وعلى هذا يحمل ما أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين وأخرجه يعقوب بن سفيان عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق فزاد فيه أن سعيدا قال أولا ثماني عشرة ثم قال أربعا وعشرين قال الزهري فلا أدري أوهم أو كان شيئا سمعه بعد قلت وحمله على ما ذكرته يدفع الوهم ويجمع الأقوال والله أعلم وأما البعوث والسرايا فعد بن إسحاق ستا وثلاثين وعد الواقدي ثمانيا وأربعين وحكى بن الجوزي في التلقيح ستا وخمسين وعد المسعودي ستين وبلغها شيخنا في نظم السيرة زيادة على السبعين ووقع عند الحاكم في الإكليل أنها تزيد على مائة فلعله أراد ضم المغازي إليها قوله قلت فأيهم كان أول كذا للجميع قال بن مالك والصواب فأيها أو أيهن ووجهه بعضهم على أن المضاف محذوف والتقدير فأي غزوتهم قلت وقد أخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان عن وهب بن جرير بالإسناد الذي ذكره المصنف بلفظ قلت فأيتهن فدل على أن التعبير من البخاري أو من شيخه عبد الله بن محمد المسندي أو من شيخه وهب بن جرير حدث به مرة على الصواب ومرة على غيره إن لم يصح له توجيه قوله العشير أو العشيرة كذا بالتصغير والأول بالمعجمة بلا هاء والثانية بالمهملة وبالهاء ووقع في الترمذي العشير أو العسير بلا هاء فيهما قوله فذكرت لقتادة القائل هو شعبة وقول قتادة العشيرة هو بالمعجمة وباثبات الهاء ومنهم من حذفها وقول قتادة هو الذي اتفق عليه أهل السير وهو الصواب وأما غزوة العسيرة بالمهملة فهي غزوة تبوك قال الله تعالى الذين اتبعوه في ساعة العسرة وسميت بذلك لما كان فيها من المشقة كما سيأتي بيانه وهي بغير تصغير وأما هذه فنسبت إلى المكان الذي وصلوا إليه واسمه العشير أو العشيرة يذكر ويؤنث وهو موضع وذكر بن سعد أن المطلوب في هذه الغزاة هي عير قريش التي صدرت من مكة إلى الشام بالتجارة ففاتهم وكانوا يترقبون رجوعها فخرج النبي صلى الله عليه وسلم يتلقاها ليغنمها فبسبب ذلك كانت وقعة بدر قال بن إسحاق فإن السبب في غزوة بدر ما حدثني يزيد بن رومان عن عروة أن أبا سفيان كان بالشام في ثلاثين راكبا منهم مخرمة بن نوفل وعمرو بن العاص فأقبلوا في قافلة عظيمة فيها أموال قريش فندب النبي صلى الله عليه وسلم إليهم وكان أبو سفيان يتجسس الأخبار فبلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم استنفر أصحابه بقصدهم فأرسل ضمضم بن عمرو الغفاري إلى قريش بمكة يحرضهم على المجيء لحفظ أموالهم ويحذرهم المسلمين فاستنفرهم ضمضم فخرجوا في ألف راكب ومعهم مائة فرس واشتد حذر أبي سفيان فأخذ طريق الساحل وجد في السير حتى فات المسلمين فلما أمن أرسل إلى من يلقى قريشا يأمرهم بالرجوع فامتنع أبو جهل من ذلك فكان ما كان من وقعة بدر

Section V07/P281İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P281)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من يقتل ببدر )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من يقتل ببدر )

Section V07/P281–V07/P284İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P281–V07/P284)
Orijinal Metin (AR)

أي قبل وقعة بدر بزمان فكان كما قال ووقع عند مسلم من حديث أنس عن عمر قال ان النبي صلى الله عليه وسلم ليرينا مصارع أهل بدر يقول هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله تعالى وهذا مصرع فلان فوالذي بعثه بالحق ما أخطأوا تلك الحدود الحديث وهذا وقع وهم ببدر في الليلة التي التقوا في صبيحتها بخلاف حديث الباب فإنه قبل ذلك بزمان قوله شريح هو بمعجمة وآخره مهملة وإبراهيم بن يوسف عن أبيه هو يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي قوله انه سمع عبد الله بن مسعود حدث عن سعد بن معاذ قال كان صديقا فيه التفات على رأي والسياق يقتضي أن يقول قال كنت صديقا ويحتمل أن يكون قال زائدة ويكون قوله قال من كلام بن مسعود والمراد سعد بن معاذ وهي رواية النسفي قوله على أمية بن خلف ووقع في علامات النبوة من طريق إسرائيل عن بن إسحاق أمية بن خلف بن صفوان كذا للمروزي وكذا أخرجه أحمد والبيهقي من طريق إسرائيل والصواب ما عند الباقين أمية بن خلف أبي صفوان وعند الإسماعيلي أبي صفوان أمية بن خلف وهي كنية أمية كنى بابنه صفوان بن أمية وكذلك اتفق أصحاب أبي إسحاق ثم أصحاب إسرائيل على أن المنزول عليه أمية بن خلف وخالفهم أبو علي الحنفي فقال نزل على عتبة بن ربيعة وساق القصة كلها أخرجه البزار وقول الجماعة أولى وعتبة بن ربيعة قتل ببدر أيضا لكنه لم يكن كارها في الخروج من مكة إلى بدر وإنما حرض الناس على الرجوع بعد أن سلمت تجارتهم فخالفه أبو جهل وفي سياق القصة البيان الواضح أنها لأمية بن خلف لقوله فيها فقال لامرأته يا أم صفوان ولم يكن لعتبة بن ربيعة امرأة يقال لها أم صفوان قوله فقال أي سعد بن معاذ لأمية بن خلف انظر لي ساعة خلوة في رواية إسرائيل فقال أمية لسعد ألا تنظر حتى يكون نصف النهار والجمع بينهما بأن سعدا سأله وأشار عليه أمية وإنما اختار له نصف النهار لأنه مظنة الخلوة قوله ألا أراك بتخفيف اللام للاستفتاح وللكشميهني بحذف همزة الاستفهام وهي مرادة قوله أويتم بالمد والقصر والصباة بضم المهملة وتخفيف الموحدة جمع صابي بموحدة مكسورة ثم تحتانية خفيفة بغير همز وهو الذي ينتقل من دين إلى دين وفي رواية إسرائيل وقد أويتم محمدا وأصحابه قوله طريقك على المدينة أي ما يقاربها أو يحاذيها قال الكرماني طريقك بالنصب والرفع قلت النصب أصح لأن عامله لأمنعنك فهو بدل من قوله ما هو أشد عليك وأما الرفع فيحتاج إلى تقدير وفي رواية إسرائيل متجرك إلى الشام وهو المراد بقطع طريقه على المدينة قوله على أبي الحكم هي كنية أبي جهل والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي لقبه بأبي جهل قوله فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنهم قاتلوك كذا أتى بصيغة الجمع والمراد المسلمون أو النبي صلى الله عليه وسلم وذكره بهذه الصيغة تعظيما وفي بقية سياق القصة ما يؤيد هذا الثاني ووقع لبعضهم قاتليك بتحتانية بدل الواو وقالوا هي لحن ووجهت بحذف الاداة والتقدير أنهم يكونون قاتليك وفي رواية إسرائيل أنه قاتلك بالإفراد وقد قدمت في علامات النبوة بيان وهم الكرماني في شرح هذا الموضع وأنه ظن أن الضمير لأبي جهل فاستشكله فقال إن أبا جهل لم يقتل أمية ثم تأول ذلك بأنه كان سببا في خروجه حتى قتل قلت ورواية الباب كافية في الرد عليه فان فيها ان أمية قال لامرأته إن محمدا أخبرهم أنه قاتلي ولم يتقدم في كلامه لأبي جهل ذكر قوله ففزع لذلك أمية فزعا شديدا بين سبب فزعه في رواية إسرائيل ففيها قال فوالله ما يكذب محمد إذا حدث ووقع عند البيهقي فقال والله ما يكذب محمد فكاد أن يحدث كذا وقع عنده بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الدال من الحدث وهو خروج الخارج من أحد السبيلين والضمير لأمية أي أنه كاد أن يخرج منه الحدث من شدة فزعه وما أظن ذلك إلا تصحيفا قوله فلما رجع أمية إلى أهله أي امرأته فقال يا أم صفوان هي كنيتها واسمها صفية ويقال كريمة بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وهي من رهط أمية فأمية بن عم أبيها وقيل اسمها فاختة بنت الأسود قوله ما قال لي سعد وفي رواية إسرائيل ما قال لي أخي اليثربي ذكر الأخوة باعتبار ما كان بينهما من المؤاخاة في الجاهلية ونسبه إلى يثرب وهو اسم المدينة قبل الإسلام قوله فقلت له بمكة قال لا أدري فقال أمية والله لا أخرج من مكة يؤخذ منه أن الأخذ بالمحتمل حيث يتحقق الهلاك في غيره أو يقوي الظن أولى قوله فلما كان يوم بدر زاد إسرائيل وجاء الصريخ وفيه إشارة إلى ما أخرجه بن إسحاق كما تقدم قبل هذا الباب وعرف ان اسم الصريخ ضمضم بن عمرو الغفاري وذكر بن إسحاق بأسانيده أنه لما وصل إلى مكة جدع بعيره وحول رحله وشق قميصه وصرخ يا معشر قريش أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد الغوث الغوث قوله أدركوا عيركم بكسر المهملة وسكون التحتانية أي القافلة التي كانت مع أبي سفيان قوله انك متى يراك الناس في رواية الكشميهني وحده متى ما يراك الناس بزيادة ما وهي الزائدة الكافة عن العمل وبحذفها كان حق الألف من يراك أن تحذف لأن متى للشرط وهي تجزم الفعل المضارع قال بن مالك يخرج ثبوت الألف على أن قوله يراك مضارع راء بتقديم الألف على الهمزة وهي لغة في رأي قال الشاعر إذا راءني أبدي بشاشة واصل ومضارعه يراء بمد ثم همز فلما جزمت حذفت الألف ثم أبدلت الهمزة ألفا فصار يرا وعلى أن متى شبهت بإذا فلم يجزم بها وهو كقول عائشة الماضي في الصلاة في أبي بكر متى يقوم مقامك أو على إجراء المعتل مجرى الصحيح كقول الشاعر ولا ترضاها ولا تملق أو على الإشباع كما قرئ أنه من يتقى قلت ووقع في رواية الأصيلي متى يرك الناس بحذف الألف وهو الوجه قوله وأنت سيد أهل الوادي أي وادي مكة قد تقدم أن أمية وصف بها أبا جهل لما خاطب سعدا بقوله لا ترفع صوتك على أبي الحكم وهو سيد أهل الوادي فتقارضا الثناء وكان كل منهما سيدا في قومه قوله فلم يزل به أبو جهل بين بن إسحاق الصفة التي كاد بها أبو جهل أمية حتى خالف رأي نفسه في ترك الخروج من مكة فقال حدثني بن أبي نجيح أن أمية بن خلف كان قد أجمع على عدم الخروج وكان شيخا جسيما فأتاه عقبة بن أبي معيط بمجمرة حتى وضعها بين يديه فقال إنما أنت من النساء فقال قبحك الله وكأن أبا جهل سلط عقبة عليه حتى صنع به ذلك وكان عقبة سفيها قوله لأشترين أجود بعير بمكة يعني فاستعد عليه للهرب إذا خفت شيئا قوله ثم قال أمية في الكلام حذف تقديره فاشترى البعير الذي ذكر ثم قال لامرأته قوله لا يترك منزلا إلا عقل بعيره في رواية الكشميهني ينزل بنون وزاي ولام من النزول وهي أوجه من رواية غيره يترك بمثناة وراء وكاف قوله فلم يزل بذلك أي على ذلك قوله حتى قتله الله ببدر تقدم في الوكالة حديث عبد الرحمن بن عوف في صفة قتله وستأتي الإشارة إليه في هذه الغزوة وذكر الواقدي أن الذي ولي قتله خبيب وهو بالمعجمة وموحدة مصغر بن إساف بكسر الهمزة ومهملة خفيفة الأنصاري وقال بن إسحاق قتله رجل من بني مازن من الأنصار وقال بن هشام يقال اشترك فيه معاذ بن عفراء وخارجة بن زيد وخبيب المذكور وذكر الحاكم في المستدرك أن رفاعة بن رافع طعنه بالسيف ويقال قتله بلال وأما ابنه علي بن أمية فقتله عمار وفي الحديث معجزات للنبي صلى الله عليه وسلم ظاهرة وما كان عليه سعد بن معاذ من قوة النفس واليقين وفيه أن شأن العمرة كان قديما وأن الصحابة كان مأذونا لهم في الاعتمار من قبل أن يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف الحج والله أعلم 285

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أي قبل وقعة بدر بزمان فكان كما قال ووقع عند مسلم من حديث أنس عن عمر قال ان النبي صلى الله عليه وسلم ليرينا مصارع أهل بدر يقول هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله تعالى وهذا مصرع فلان فوالذي بعثه بالحق ما أخطأوا تلك الحدود الحديث وهذا وقع وهم ببدر في الليلة التي التقوا في صبيحتها بخلاف حديث الباب فإنه قبل ذلك بزمان قوله شريح هو بمعجمة وآخره مهملة وإبراهيم بن يوسف عن أبيه هو يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي قوله انه سمع عبد الله بن مسعود حدث عن سعد بن معاذ قال كان صديقا فيه التفات على رأي والسياق يقتضي أن يقول قال كنت صديقا ويحتمل أن يكون قال زائدة ويكون قوله قال من كلام بن مسعود والمراد سعد بن معاذ وهي رواية النسفي قوله على أمية بن خلف ووقع في علامات النبوة من طريق إسرائيل عن بن إسحاق أمية بن خلف بن صفوان كذا للمروزي وكذا أخرجه أحمد والبيهقي من طريق إسرائيل والصواب ما عند الباقين أمية بن خلف أبي صفوان وعند الإسماعيلي أبي صفوان أمية بن خلف وهي كنية أمية كنى بابنه صفوان بن أمية وكذلك اتفق أصحاب أبي إسحاق ثم أصحاب إسرائيل على أن المنزول عليه أمية بن خلف وخالفهم أبو علي الحنفي فقال نزل على عتبة بن ربيعة وساق القصة كلها أخرجه البزار وقول الجماعة أولى وعتبة بن ربيعة قتل ببدر أيضا لكنه لم يكن كارها في الخروج من مكة إلى بدر وإنما حرض الناس على الرجوع بعد أن سلمت تجارتهم فخالفه أبو جهل وفي سياق القصة البيان الواضح أنها لأمية بن خلف لقوله فيها فقال لامرأته يا أم صفوان ولم يكن لعتبة بن ربيعة امرأة يقال لها أم صفوان قوله فقال أي سعد بن معاذ لأمية بن خلف انظر لي ساعة خلوة في رواية إسرائيل فقال أمية لسعد ألا تنظر حتى يكون نصف النهار والجمع بينهما بأن سعدا سأله وأشار عليه أمية وإنما اختار له نصف النهار لأنه مظنة الخلوة قوله ألا أراك بتخفيف اللام للاستفتاح وللكشميهني بحذف همزة الاستفهام وهي مرادة قوله أويتم بالمد والقصر والصباة بضم المهملة وتخفيف الموحدة جمع صابي بموحدة مكسورة ثم تحتانية خفيفة بغير همز وهو الذي ينتقل من دين إلى دين وفي رواية إسرائيل وقد أويتم محمدا وأصحابه قوله طريقك على المدينة أي ما يقاربها أو يحاذيها قال الكرماني طريقك بالنصب والرفع قلت النصب أصح لأن عامله لأمنعنك فهو بدل من قوله ما هو أشد عليك وأما الرفع فيحتاج إلى تقدير وفي رواية إسرائيل متجرك إلى الشام وهو المراد بقطع طريقه على المدينة قوله على أبي الحكم هي كنية أبي جهل والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي لقبه بأبي جهل قوله فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنهم قاتلوك كذا أتى بصيغة الجمع والمراد المسلمون أو النبي صلى الله عليه وسلم وذكره بهذه الصيغة تعظيما وفي بقية سياق القصة ما يؤيد هذا الثاني ووقع لبعضهم قاتليك بتحتانية بدل الواو وقالوا هي لحن ووجهت بحذف الاداة والتقدير أنهم يكونون قاتليك وفي رواية إسرائيل أنه قاتلك بالإفراد وقد قدمت في علامات النبوة بيان وهم الكرماني في شرح هذا الموضع وأنه ظن أن الضمير لأبي جهل فاستشكله فقال إن أبا جهل لم يقتل أمية ثم تأول ذلك بأنه كان سببا في خروجه حتى قتل قلت ورواية الباب كافية في الرد عليه فان فيها ان أمية قال لامرأته إن محمدا أخبرهم أنه قاتلي ولم يتقدم في كلامه لأبي جهل ذكر قوله ففزع لذلك أمية فزعا شديدا بين سبب فزعه في رواية إسرائيل ففيها قال فوالله ما يكذب محمد إذا حدث ووقع عند البيهقي فقال والله ما يكذب محمد فكاد أن يحدث كذا وقع عنده بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الدال من الحدث وهو خروج الخارج من أحد السبيلين والضمير لأمية أي أنه كاد أن يخرج منه الحدث من شدة فزعه وما أظن ذلك إلا تصحيفا قوله فلما رجع أمية إلى أهله أي امرأته فقال يا أم صفوان هي كنيتها واسمها صفية ويقال كريمة بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وهي من رهط أمية فأمية بن عم أبيها وقيل اسمها فاختة بنت الأسود قوله ما قال لي سعد وفي رواية إسرائيل ما قال لي أخي اليثربي ذكر الأخوة باعتبار ما كان بينهما من المؤاخاة في الجاهلية ونسبه إلى يثرب وهو اسم المدينة قبل الإسلام قوله فقلت له بمكة قال لا أدري فقال أمية والله لا أخرج من مكة يؤخذ منه أن الأخذ بالمحتمل حيث يتحقق الهلاك في غيره أو يقوي الظن أولى قوله فلما كان يوم بدر زاد إسرائيل وجاء الصريخ وفيه إشارة إلى ما أخرجه بن إسحاق كما تقدم قبل هذا الباب وعرف ان اسم الصريخ ضمضم بن عمرو الغفاري وذكر بن إسحاق بأسانيده أنه لما وصل إلى مكة جدع بعيره وحول رحله وشق قميصه وصرخ يا معشر قريش أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد الغوث الغوث قوله أدركوا عيركم بكسر المهملة وسكون التحتانية أي القافلة التي كانت مع أبي سفيان قوله انك متى يراك الناس في رواية الكشميهني وحده متى ما يراك الناس بزيادة ما وهي الزائدة الكافة عن العمل وبحذفها كان حق الألف من يراك أن تحذف لأن متى للشرط وهي تجزم الفعل المضارع قال بن مالك يخرج ثبوت الألف على أن قوله يراك مضارع راء بتقديم الألف على الهمزة وهي لغة في رأي قال الشاعر إذا راءني أبدي بشاشة واصل ومضارعه يراء بمد ثم همز فلما جزمت حذفت الألف ثم أبدلت الهمزة ألفا فصار يرا وعلى أن متى شبهت بإذا فلم يجزم بها وهو كقول عائشة الماضي في الصلاة في أبي بكر متى يقوم مقامك أو على إجراء المعتل مجرى الصحيح كقول الشاعر ولا ترضاها ولا تملق أو على الإشباع كما قرئ أنه من يتقى قلت ووقع في رواية الأصيلي متى يرك الناس بحذف الألف وهو الوجه قوله وأنت سيد أهل الوادي أي وادي مكة قد تقدم أن أمية وصف بها أبا جهل لما خاطب سعدا بقوله لا ترفع صوتك على أبي الحكم وهو سيد أهل الوادي فتقارضا الثناء وكان كل منهما سيدا في قومه قوله فلم يزل به أبو جهل بين بن إسحاق الصفة التي كاد بها أبو جهل أمية حتى خالف رأي نفسه في ترك الخروج من مكة فقال حدثني بن أبي نجيح أن أمية بن خلف كان قد أجمع على عدم الخروج وكان شيخا جسيما فأتاه عقبة بن أبي معيط بمجمرة حتى وضعها بين يديه فقال إنما أنت من النساء فقال قبحك الله وكأن أبا جهل سلط عقبة عليه حتى صنع به ذلك وكان عقبة سفيها قوله لأشترين أجود بعير بمكة يعني فاستعد عليه للهرب إذا خفت شيئا قوله ثم قال أمية في الكلام حذف تقديره فاشترى البعير الذي ذكر ثم قال لامرأته قوله لا يترك منزلا إلا عقل بعيره في رواية الكشميهني ينزل بنون وزاي ولام من النزول وهي أوجه من رواية غيره يترك بمثناة وراء وكاف قوله فلم يزل بذلك أي على ذلك قوله حتى قتله الله ببدر تقدم في الوكالة حديث عبد الرحمن بن عوف في صفة قتله وستأتي الإشارة إليه في هذه الغزوة وذكر الواقدي أن الذي ولي قتله خبيب وهو بالمعجمة وموحدة مصغر بن إساف بكسر الهمزة ومهملة خفيفة الأنصاري وقال بن إسحاق قتله رجل من بني مازن من الأنصار وقال بن هشام يقال اشترك فيه معاذ بن عفراء وخارجة بن زيد وخبيب المذكور وذكر الحاكم في المستدرك أن رفاعة بن رافع طعنه بالسيف ويقال قتله بلال وأما ابنه علي بن أمية فقتله عمار وفي الحديث معجزات للنبي صلى الله عليه وسلم ظاهرة وما كان عليه سعد بن معاذ من قوة النفس واليقين وفيه أن شأن العمرة كان قديما وأن الصحابة كان مأذونا لهم في الاعتمار من قبل أن يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف الحج والله أعلم 285

Section V07/P284İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P284)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله قصة غزوة بدر )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله قصة غزوة بدر )

Section V07/P284–V07/P285İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P284–V07/P285)
Orijinal Metin (AR)

كذا للأكثر وثبت باب في رواية كريمة قوله وقول الله تعالى ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون إلى فتنقلبوا خائبين كذا للأكثر وللأصيلي نحوه قال بعد قوله وأنتم أذلة إلى قوله فتنقلبوا خائبين وساق الآيات كلها في رواية كريمة قوله ببدر هي قرية مشهورة نسبت إلى بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة كان نزلها ويقال بدر بن الحارث ويقال بدر اسم البئر التي بها سميت بذلك لاستدارتها أو لصفاء مائها فكان البدر يرى فيها وحكى الواقدي إنكار ذلك كله عن غير واحد من شيوخ بني غفار وإنما هي مأوانا ومنازلنا وما ملكها أحد قط يقال له بدر وإنما هو علم عليها كغيرها من البلاد قوله وأنتم أذلة أي قليلون بالنسبة إلى من لقيهم من المشركين ومن جهة أنهم كانوا مشاة إلا القليل منهم ومن جهة أنهم كانوا عارين من السلاح وكان المشركون على العكس من ذلك والسبب في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ندب الناس إلى تلقي أبي سفيان لأخذ ما معه من أموال قريش وكان من معه قليلا فلم يظن أكثر الأنصار أنه يقع قتال فلم يجز معه منهم إلا القليل ولم يأخذوا أهبة الاستعداد كما ينبغي بخلاف المشركين فانهم خرجوا مستعدين ذابين عن أموالهم وأما قوله إذ تقول للمؤمنين فاختلف فيها أهل التأويل فمنهم من قال هي متعلقة بقوله نصركم فعلى هذا هي في قصة بدر وعليه عمل المصنف وهو قول الأكثر وبه جزم الداودي وأنكره بن التين فذهل وقيل هي متعلقة بقوله وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال فعلى هذا فهي متعلقة بغزوة أحد وهو قول عكرمة وطائفة ويؤيد الأول ما روي بن أبي حاتم بسند صحيح إلى الشعبي ان المسلمين بلغهم يوم بدر أن كرز بن جابر يمد المشركين فانزل الله تعالى ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف الآية قال فلم يمد كرز المشركين ولم يمد المسلمين بالخمسة ومن طريق سعيد عن قتادة قال أمد الله المسلمين بخمسة آلاف من الملائكة وعن الربيع بن أنس قال أمد الله المسلمين يوم بدر بألف ثم زادهم فصاروا ثلاثة آلاف ثم زادهم فصاروا خمسة آلاف وكأنه جمع بذلك بين آيتي آل عمران والأنفال وقد لمح المصنف بالاختلاف في النزول فذكر قوله تعالى وإذ غدوت من أهلك في غزوة أحد وكذلك قوله ليس لك من الأمر شيء وذكر ما عدا ذلك في غزوة بدر وهو المعتمد قوله فورهم غضبهم ثبت هكذا في رواية الكشميهني وهو قول عكرمة ومجاهد وروى عن بن عباس وقال الحسن وقتادة والسدي معناه من وجههم قوله وقال وحشي أي بن حرب قتل حمزة أي بن عبد المطلب طعيمة بن عدي بن الخيار يوم بدر كذا وقع فيه بن الخيار وهو وهم وصوابه بن نوفل وسأبين ذلك في الكلام على قصة مقتل حمزة في غزوة أحد إن شاء الله تعالى قوله وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم هذه الآية نزلت في قصة بدر بلا خلاف بل جميع سورة الأنفال أو معظمها نزلت في قصة بدر وسيأتي في تفسير قول سعيد بن جبير قلت لابن عباس سورة الأنفال قال نزلت في بدر والمراد بالطائفتين العير والنفير فكان في العير أبو سفيان ومن معه كعمرو بن العاص ومخرمة بن نوفل وما معه من الأموال وكان في النفير أبو جهل وعتبة بن ربيعة وغيرهما من رؤساء قريش مستعدين بالسلاح متأهبين للقتال وكان ميل المسلمين إلى حصول العير لهم وهو المراد بقوله وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم والمراد بذات الشوكة الطائفة التي فيها السلاح قوله الشوكة الحد هو قول أبي عبيدة قال في كتاب المجاز ويقال ما أشد شوكة بني فلان أي حدهم وكأنها استعارة من واحدة الشوك وروى الطبراني وأبو نعيم في الدلائل من طريق علي بن طلحة عن بن عباس قال أقبلت عير لأهل مكة من الشام فخرج النبي صلى الله عليه وسلم يريدها فبلغ ذلك أهل مكة فأسرعوا إليها وسبقت العير المسلمين وكان الله وعدهم إحدى الطائفتين وكانوا أن يلقوا العير أحب إليهم وأيسر شوكة وأخص مغنما من أن يلقوا النفير فلما فاتهم العير نزل النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين بدرا فوقع القتال ثم ذكر المصنف طرفا من حديث كعب بن مالك في قصة توبته وسيأتي بطوله في غزوة تبوك والغرض منه هنا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كذا للأكثر وثبت باب في رواية كريمة قوله وقول الله تعالى ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون إلى فتنقلبوا خائبين كذا للأكثر وللأصيلي نحوه قال بعد قوله وأنتم أذلة إلى قوله فتنقلبوا خائبين وساق الآيات كلها في رواية كريمة قوله ببدر هي قرية مشهورة نسبت إلى بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة كان نزلها ويقال بدر بن الحارث ويقال بدر اسم البئر التي بها سميت بذلك لاستدارتها أو لصفاء مائها فكان البدر يرى فيها وحكى الواقدي إنكار ذلك كله عن غير واحد من شيوخ بني غفار وإنما هي مأوانا ومنازلنا وما ملكها أحد قط يقال له بدر وإنما هو علم عليها كغيرها من البلاد قوله وأنتم أذلة أي قليلون بالنسبة إلى من لقيهم من المشركين ومن جهة أنهم كانوا مشاة إلا القليل منهم ومن جهة أنهم كانوا عارين من السلاح وكان المشركون على العكس من ذلك والسبب في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ندب الناس إلى تلقي أبي سفيان لأخذ ما معه من أموال قريش وكان من معه قليلا فلم يظن أكثر الأنصار أنه يقع قتال فلم يجز معه منهم إلا القليل ولم يأخذوا أهبة الاستعداد كما ينبغي بخلاف المشركين فانهم خرجوا مستعدين ذابين عن أموالهم وأما قوله إذ تقول للمؤمنين فاختلف فيها أهل التأويل فمنهم من قال هي متعلقة بقوله نصركم فعلى هذا هي في قصة بدر وعليه عمل المصنف وهو قول الأكثر وبه جزم الداودي وأنكره بن التين فذهل وقيل هي متعلقة بقوله وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال فعلى هذا فهي متعلقة بغزوة أحد وهو قول عكرمة وطائفة ويؤيد الأول ما روي بن أبي حاتم بسند صحيح إلى الشعبي ان المسلمين بلغهم يوم بدر أن كرز بن جابر يمد المشركين فانزل الله تعالى ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف الآية قال فلم يمد كرز المشركين ولم يمد المسلمين بالخمسة ومن طريق سعيد عن قتادة قال أمد الله المسلمين بخمسة آلاف من الملائكة وعن الربيع بن أنس قال أمد الله المسلمين يوم بدر بألف ثم زادهم فصاروا ثلاثة آلاف ثم زادهم فصاروا خمسة آلاف وكأنه جمع بذلك بين آيتي آل عمران والأنفال وقد لمح المصنف بالاختلاف في النزول فذكر قوله تعالى وإذ غدوت من أهلك في غزوة أحد وكذلك قوله ليس لك من الأمر شيء وذكر ما عدا ذلك في غزوة بدر وهو المعتمد قوله فورهم غضبهم ثبت هكذا في رواية الكشميهني وهو قول عكرمة ومجاهد وروى عن بن عباس وقال الحسن وقتادة والسدي معناه من وجههم قوله وقال وحشي أي بن حرب قتل حمزة أي بن عبد المطلب طعيمة بن عدي بن الخيار يوم بدر كذا وقع فيه بن الخيار وهو وهم وصوابه بن نوفل وسأبين ذلك في الكلام على قصة مقتل حمزة في غزوة أحد إن شاء الله تعالى قوله وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم هذه الآية نزلت في قصة بدر بلا خلاف بل جميع سورة الأنفال أو معظمها نزلت في قصة بدر وسيأتي في تفسير قول سعيد بن جبير قلت لابن عباس سورة الأنفال قال نزلت في بدر والمراد بالطائفتين العير والنفير فكان في العير أبو سفيان ومن معه كعمرو بن العاص ومخرمة بن نوفل وما معه من الأموال وكان في النفير أبو جهل وعتبة بن ربيعة وغيرهما من رؤساء قريش مستعدين بالسلاح متأهبين للقتال وكان ميل المسلمين إلى حصول العير لهم وهو المراد بقوله وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم والمراد بذات الشوكة الطائفة التي فيها السلاح قوله الشوكة الحد هو قول أبي عبيدة قال في كتاب المجاز ويقال ما أشد شوكة بني فلان أي حدهم وكأنها استعارة من واحدة الشوك وروى الطبراني وأبو نعيم في الدلائل من طريق علي بن طلحة عن بن عباس قال أقبلت عير لأهل مكة من الشام فخرج النبي صلى الله عليه وسلم يريدها فبلغ ذلك أهل مكة فأسرعوا إليها وسبقت العير المسلمين وكان الله وعدهم إحدى الطائفتين وكانوا أن يلقوا العير أحب إليهم وأيسر شوكة وأخص مغنما من أن يلقوا النفير فلما فاتهم العير نزل النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين بدرا فوقع القتال ثم ذكر المصنف طرفا من حديث كعب بن مالك في قصة توبته وسيأتي بطوله في غزوة تبوك والغرض منه هنا

Section V07/P285–V07/P286İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P285–V07/P286)
Orijinal Metin (AR)

3735 قوله ولم يعاتب أحد وهو بفتح التاء على البناء للمجهول ووقع في رواية الكشميهني ولم يعاتب الله أحدا وقوله فيه إنما خرج النبي صلى الله عليه وسلم يريد عير قريش أي ولم يرد القتال وقوله حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد أي ولا إرادة قتال والعير المذكورة يقال كانت ألف بعير وكان المال خمسين ألف دينار وكان فيها ثلاثون رجلا من قريش وقيل أربعون وقيل ستون وقوله غير أني تخلفت في غزوة بدر وهو استثناء من المفهوم في قوله لم أتخلف إلا في تبوك فإن مفهومه إني حضرت في جميع الغزوات ما خلا غزوة تبوك والسبب في كونه لم يستثنهما معا بلفظ واحد كونه تخلف في تبوك مختارا لذلك مع تقدم الطلب ووقوع العتاب على من تخلف بخلاف بدر في ذلك كله فلذلك غاير بين التخلفين 1 ( قوله باب قول الله تعالى إذ تستغيثون ربكم إلى قوله شديد العقاب ) كذا للأكثر وساق في رواية كريمة الآيات كلها وقد تقدمت الإشارة إليه في الذي قبله والجمع أيضا بين قوله بألف من الملائكة وبين قوله بثلاثة آلاف وأورد البخاري فيه حديثين فقصة المقداد فيها بيان ما وقع قبل الوقعة وحديث بن عباس فيه بيان الاستغاثة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3735 قوله ولم يعاتب أحد وهو بفتح التاء على البناء للمجهول ووقع في رواية الكشميهني ولم يعاتب الله أحدا وقوله فيه إنما خرج النبي صلى الله عليه وسلم يريد عير قريش أي ولم يرد القتال وقوله حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد أي ولا إرادة قتال والعير المذكورة يقال كانت ألف بعير وكان المال خمسين ألف دينار وكان فيها ثلاثون رجلا من قريش وقيل أربعون وقيل ستون وقوله غير أني تخلفت في غزوة بدر وهو استثناء من المفهوم في قوله لم أتخلف إلا في تبوك فإن مفهومه إني حضرت في جميع الغزوات ما خلا غزوة تبوك والسبب في كونه لم يستثنهما معا بلفظ واحد كونه تخلف في تبوك مختارا لذلك مع تقدم الطلب ووقوع العتاب على من تخلف بخلاف بدر في ذلك كله فلذلك غاير بين التخلفين 1 ( قوله باب قول الله تعالى إذ تستغيثون ربكم إلى قوله شديد العقاب ) كذا للأكثر وساق في رواية كريمة الآيات كلها وقد تقدمت الإشارة إليه في الذي قبله والجمع أيضا بين قوله بألف من الملائكة وبين قوله بثلاثة آلاف وأورد البخاري فيه حديثين فقصة المقداد فيها بيان ما وقع قبل الوقعة وحديث بن عباس فيه بيان الاستغاثة

%0
10 Bölüm