Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer - Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

İbn Hacer el-Askalânî · AR

Section V09/P423–V09/P425İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P423–V09/P425)
Orijinal Metin (AR)

4983 قوله وقال إبراهيم بن المنذر حدثني بن وهب ذكر أبو مسعود أنه وصله عن إبراهيم بن المنذر وقد وصله أيضا الذهلي في الزهريات عن إبراهيم بن المنذر وسيأتي اللفظ في البخاري كرواية يونس فإن مسلما أخرجه عن أبي الطاهر بن السرح عن بن وهب كذلك وأما لفظ رواية عقيل فتقدمت في أول الشروط وأشار الإسماعيلي إلى أن رواية عقيل المذكورة في الباب لا تخالفها قوله كانت المؤمنات إذا هاجرن أي من مكة إلى المدينة قبل عام الفتح قوله يمتحنهن بقول الله تعالى أي يختبرهن فيما يتعلق بالإيمان فيما يرجع إلى ظاهر الحال دون الاطلاع على ما في القلوب وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى الله أعلم بأيمانهن قوله مهاجرات جمع مهاجرة والمهاجرة بفتح الجيم المغاضبة قال الأزهري أصل الهجرة خروج البدوي من البادية إلى القرية واقامته بها والمراد بها ها هنا خروج النسوة من مكة إلى المدينة مسلمات قوله إلى اخر الآية يحتمل الآية بعينها واخرها والله عليم حكيم ويحتمل أن يريد بالآية القصة واخرها غفور رحيم وهذا هو المعتمد فقد تقدم في أوائل الشروط من طريق عقيل وحده عن بن شهاب عقب حديثه عن عروة عن المسور ومروان قال عروة فأخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهن بهذه الآية يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات إلى غفور رحيم وكذا وقع في رواية بن أخي الزهري عن الزهري في تفسير الممتحنة قوله قالت عائشة هو موصول بالإسناد المذكور قوله فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات فقد أقر بالمحنة يشير إلى شرط الإيمان وأوضح من هذا ما أخرجه الطبري من طريق العوفي عن بن عباس قال كان امتحانهن أن يشهدن أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأما ما أخرجه الطبري أيضا والبزار من طريق أبي نصر عن بن عباس كان يمتحنهن والله ما خرجت من بغض زوج والله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض والله ما خرجت التماس دنيا والله ما خرجت الا حبا لله ولرسوله ومن طريق بن أبي نجيح عن مجاهد نحو هذا ولفظه فاسألوهن عما جاء بهن فإن كان من غضب على أزواجهن أو سخطه أو غيره ولم يؤمن فأرجعوهن إلى أزواجهن ومن طريق قتادة كانت محنتهن أن يستحلفن بالله ما اخرجكن نشوز وما اخرجكن الا حب الإسلام وأهله فإذا قلن ذلك قبل منهن فكل ذلك لا ينافي رواية العوفي لاشتمالها على زيادة لم يذكرها قوله انطلقن فقد بايعتكن بينته بعد ذلك بقولها في آخر الحديث فقد بايعتكن كلاما أي كلاما بقوله ووقع في رواية عقيل المذكورة كلاما يكلمها به ولا يبايع بضرب اليد على اليد كما كان يبايع الرجال وقد أوضحت ذلك بقولها ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط زاد في رواية عقيل في المبايعة غير أنه بايعهن بالكلام وقد تقدم في تفسير الممتحنة وفي غير موضع حديث بن عباس وفيه حتى أتى النساء فقال يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك الآية كلها ثم قال حين فرغ أنتن على ذلك فقالت امرأة منهن نعم وقد ورد ما قد يخالف ذلك ولعلها اشارت إلى رده وقد تقدم بيان ذلك مستوفى في تفسير سورة الممتحنة واختلف في استمرار حكم امتحان من هاجر من المؤمنات فقيل منسوخ بل ادعى بعضهم الإجماع على نسخه والله أعلم 1 ( قوله باب قول الله تعالى للذين يولون من نسائهم تربص أربعة أشهر )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4983 قوله وقال إبراهيم بن المنذر حدثني بن وهب ذكر أبو مسعود أنه وصله عن إبراهيم بن المنذر وقد وصله أيضا الذهلي في الزهريات عن إبراهيم بن المنذر وسيأتي اللفظ في البخاري كرواية يونس فإن مسلما أخرجه عن أبي الطاهر بن السرح عن بن وهب كذلك وأما لفظ رواية عقيل فتقدمت في أول الشروط وأشار الإسماعيلي إلى أن رواية عقيل المذكورة في الباب لا تخالفها قوله كانت المؤمنات إذا هاجرن أي من مكة إلى المدينة قبل عام الفتح قوله يمتحنهن بقول الله تعالى أي يختبرهن فيما يتعلق بالإيمان فيما يرجع إلى ظاهر الحال دون الاطلاع على ما في القلوب وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى الله أعلم بأيمانهن قوله مهاجرات جمع مهاجرة والمهاجرة بفتح الجيم المغاضبة قال الأزهري أصل الهجرة خروج البدوي من البادية إلى القرية واقامته بها والمراد بها ها هنا خروج النسوة من مكة إلى المدينة مسلمات قوله إلى اخر الآية يحتمل الآية بعينها واخرها والله عليم حكيم ويحتمل أن يريد بالآية القصة واخرها غفور رحيم وهذا هو المعتمد فقد تقدم في أوائل الشروط من طريق عقيل وحده عن بن شهاب عقب حديثه عن عروة عن المسور ومروان قال عروة فأخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهن بهذه الآية يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات إلى غفور رحيم وكذا وقع في رواية بن أخي الزهري عن الزهري في تفسير الممتحنة قوله قالت عائشة هو موصول بالإسناد المذكور قوله فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات فقد أقر بالمحنة يشير إلى شرط الإيمان وأوضح من هذا ما أخرجه الطبري من طريق العوفي عن بن عباس قال كان امتحانهن أن يشهدن أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأما ما أخرجه الطبري أيضا والبزار من طريق أبي نصر عن بن عباس كان يمتحنهن والله ما خرجت من بغض زوج والله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض والله ما خرجت التماس دنيا والله ما خرجت الا حبا لله ولرسوله ومن طريق بن أبي نجيح عن مجاهد نحو هذا ولفظه فاسألوهن عما جاء بهن فإن كان من غضب على أزواجهن أو سخطه أو غيره ولم يؤمن فأرجعوهن إلى أزواجهن ومن طريق قتادة كانت محنتهن أن يستحلفن بالله ما اخرجكن نشوز وما اخرجكن الا حب الإسلام وأهله فإذا قلن ذلك قبل منهن فكل ذلك لا ينافي رواية العوفي لاشتمالها على زيادة لم يذكرها قوله انطلقن فقد بايعتكن بينته بعد ذلك بقولها في آخر الحديث فقد بايعتكن كلاما أي كلاما بقوله ووقع في رواية عقيل المذكورة كلاما يكلمها به ولا يبايع بضرب اليد على اليد كما كان يبايع الرجال وقد أوضحت ذلك بقولها ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط زاد في رواية عقيل في المبايعة غير أنه بايعهن بالكلام وقد تقدم في تفسير الممتحنة وفي غير موضع حديث بن عباس وفيه حتى أتى النساء فقال يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك الآية كلها ثم قال حين فرغ أنتن على ذلك فقالت امرأة منهن نعم وقد ورد ما قد يخالف ذلك ولعلها اشارت إلى رده وقد تقدم بيان ذلك مستوفى في تفسير سورة الممتحنة واختلف في استمرار حكم امتحان من هاجر من المؤمنات فقيل منسوخ بل ادعى بعضهم الإجماع على نسخه والله أعلم 1 ( قوله باب قول الله تعالى للذين يولون من نسائهم تربص أربعة أشهر )

Section V09/P425–V09/P426İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P425–V09/P426)
Orijinal Metin (AR)

كذا للأكثر وساق في رواية كريمة إلى سميع عليم ووقع في شرح بن بطال باب الإيلاء وقوله تعالى الخ ووقع لأبي ذر والنسفي بعد قوله فإن فاءوا رجعوا وهذا تفسير أبي عبيدة قاله في هذه الآية قال فإن فاءوا أي رجعوا عن اليمين فاء يفيء فيئا وفيوءا اه وأخرج الطبري عن إبراهيم النخعي قال الفيء الرجوع باللسان ومثله عن أبي قلابة وعن سعيد بن المسيب والحسن وعكرمة الفيء الرجوع بالقلب واللسان لمن به مانع عن الجماع وفي غيره بالجماع ومن طريق أصحاب بن مسعود منهم علقمة مثله ومن طريق سعيد بن المسيب أيضا أن حلف أن لا يكلم امرأته يوما أو شهرا فهو إيلاء الا أن كان يجامعها وهو لا يكلمها فليس بمول ومن طريق الحكم عن مقسم عن بن عباس الفيء الجماع وعن مسروق وسعيد بن جبير والشعبي مثله والاسانيد بكل ذلك عنهم قوية قال الطبري اختلافهم في هذا من اختلافهم في تعريف الإيلاء فمن خصه بترك الجماع قال لا يفيء الا بفعل الجماع ومن قال الإيلاء الحلف على ترك كلامها أو على أن يغيظها أو يسوءها أو نحو ذلك لم يشترط في الفيء الجماع بل رجوعه بفعل ما حلف أن لا يفعله ونقل عن بن شهاب لا يكون الإيلاء الا أن يحلف المرء بالله فيما يريد أن يضار به امرأته من اعتزالها فإذا لم يقصد الاضرار لم يكن إيلاء ومن طريق علي وبن عباس والحسن وطائفة لا إيلاء الا في غضب فإذا حلف أن لا يطأها بسبب كالخوف على الولد الذي يرضع منها من الغيلة فلا إيلاء ومن طريق الشعبي كل يمين حالت بين الرجل وبين امرأته فهي إيلاء ومن طريق القاسم وسالم فيمن قال لامرأته أن كلمتك سنة فأنت طالق أن مضت أربعة أشهر ولم يكلمها طلقت وأن كلمها قبل سنة فهي طالق ومن طريق يزيد بن الأصم أن بن عباس قال له ما فعلت امرأتك لعهدي بها سيئة الخلق قال لقد خرجت وما أكلمها قال أدركها قبل أن يمضي أربعة أشهر فإن مضت فهي تطليقة ومن طريق أبي بن كعب أنه قرأ الذين يولون من نسائهم يقسمون قال الفراء التقدير على نسائهم ومن بمعنى علي وقال غيره بل فيه حذف تقديره يقسمون على الامتناع من نسائهم والايلاء مشتق من الالية بالتشديد وهي اليمين والجمع الايا بالتخفيف وزن عطايا قال الشاعر قليل الالايا حافظ ليمينه فإن سبقت منه الالية برت فجمع بين المفرد والجمع ثم ذكر البخاري حديث أنس آلي رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه الحديث وادخاله في هذا الباب على طريقة من لا يشترط في الإيلاء ذكر الجماع ولهذا قال بن العربي ليس في هذا الباب يعني من المرفوع سوى هذه الآية وهذا الحديث اه وأنكر شيخنا في التدريب إدخال هذا الحديث في هذا الباب فقال الإيلاء المعقود له الباب حرام يأثم به من علم بحاله فلا تجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم اه وهو مبني على اشتراط ترك الجماع فيه وقد كنت أطلقت في أوائل الصلاة والمظالم أن المراد بقول أنس آلى أي حلف وليس المراد به الإيلاء العرفي في كتب الفقه اتفاقا ثم ظهر لي أن فيه الخلاف قديما فليقيد ذلك بأنه على رأي معظم الفقهاء فإنه لم ينقل عن أحد من فقهاء الأمصار أن الإيلاء ينعقد حكمة بغير ذكر ترك الجماع الا عن حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة وأن كان ذلك قد ورد عن بعض من تقدمه كما تقدم وفي كونه حراما أيضا خلاف وقد جزم بن بطال وجماعة بأنه صلى الله عليه وسلم امتنع من جماع نسائه في ذلك الشهر ولم اقف على نقل صريح في ذلك فإنه لا يلزم من ترك دخوله عليهن أن لا تدخل إحداهن عليه في المكان الذي اعتزل فيه الا أن كان المذكور من المسجد فيتم استلزام عدم الدخول عليهن مع استمرار الإقامة في المسجد العزم على ترك الوطء لامتناع الوطء في المسجد وقد تقدم في النكاح في آخر حديث عمر مثل حديث أنس في أنه إلى من نسائه شهرا ومن حديث أم سلمة أيضا إلى من نسائه شهرا ومن حديث بن عباس أقسم أن لا يدخل عليهن شهرا ومن حديث جابر عند مسلم اعتزل نساءه شهرا وأخرج الترمذي من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه وحرم فجعل الحرام حلالا ورجاله موثقون لكن رجح الترمذي إرساله على وصله وقد يتمسك بقوله حرم من ادعى أنه أمتنع من جماعهن لكن تقدم البيان الواضح أن المراد بالتحريم تحريم شرب العسل أو تحريم وطء مارية سريته فلا يتم الاستدلال لذلك بحديث عائشة وأقوى ما يستدل به لفظ اعتزل مع ما فيه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كذا للأكثر وساق في رواية كريمة إلى سميع عليم ووقع في شرح بن بطال باب الإيلاء وقوله تعالى الخ ووقع لأبي ذر والنسفي بعد قوله فإن فاءوا رجعوا وهذا تفسير أبي عبيدة قاله في هذه الآية قال فإن فاءوا أي رجعوا عن اليمين فاء يفيء فيئا وفيوءا اه وأخرج الطبري عن إبراهيم النخعي قال الفيء الرجوع باللسان ومثله عن أبي قلابة وعن سعيد بن المسيب والحسن وعكرمة الفيء الرجوع بالقلب واللسان لمن به مانع عن الجماع وفي غيره بالجماع ومن طريق أصحاب بن مسعود منهم علقمة مثله ومن طريق سعيد بن المسيب أيضا أن حلف أن لا يكلم امرأته يوما أو شهرا فهو إيلاء الا أن كان يجامعها وهو لا يكلمها فليس بمول ومن طريق الحكم عن مقسم عن بن عباس الفيء الجماع وعن مسروق وسعيد بن جبير والشعبي مثله والاسانيد بكل ذلك عنهم قوية قال الطبري اختلافهم في هذا من اختلافهم في تعريف الإيلاء فمن خصه بترك الجماع قال لا يفيء الا بفعل الجماع ومن قال الإيلاء الحلف على ترك كلامها أو على أن يغيظها أو يسوءها أو نحو ذلك لم يشترط في الفيء الجماع بل رجوعه بفعل ما حلف أن لا يفعله ونقل عن بن شهاب لا يكون الإيلاء الا أن يحلف المرء بالله فيما يريد أن يضار به امرأته من اعتزالها فإذا لم يقصد الاضرار لم يكن إيلاء ومن طريق علي وبن عباس والحسن وطائفة لا إيلاء الا في غضب فإذا حلف أن لا يطأها بسبب كالخوف على الولد الذي يرضع منها من الغيلة فلا إيلاء ومن طريق الشعبي كل يمين حالت بين الرجل وبين امرأته فهي إيلاء ومن طريق القاسم وسالم فيمن قال لامرأته أن كلمتك سنة فأنت طالق أن مضت أربعة أشهر ولم يكلمها طلقت وأن كلمها قبل سنة فهي طالق ومن طريق يزيد بن الأصم أن بن عباس قال له ما فعلت امرأتك لعهدي بها سيئة الخلق قال لقد خرجت وما أكلمها قال أدركها قبل أن يمضي أربعة أشهر فإن مضت فهي تطليقة ومن طريق أبي بن كعب أنه قرأ الذين يولون من نسائهم يقسمون قال الفراء التقدير على نسائهم ومن بمعنى علي وقال غيره بل فيه حذف تقديره يقسمون على الامتناع من نسائهم والايلاء مشتق من الالية بالتشديد وهي اليمين والجمع الايا بالتخفيف وزن عطايا قال الشاعر قليل الالايا حافظ ليمينه فإن سبقت منه الالية برت فجمع بين المفرد والجمع ثم ذكر البخاري حديث أنس آلي رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه الحديث وادخاله في هذا الباب على طريقة من لا يشترط في الإيلاء ذكر الجماع ولهذا قال بن العربي ليس في هذا الباب يعني من المرفوع سوى هذه الآية وهذا الحديث اه وأنكر شيخنا في التدريب إدخال هذا الحديث في هذا الباب فقال الإيلاء المعقود له الباب حرام يأثم به من علم بحاله فلا تجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم اه وهو مبني على اشتراط ترك الجماع فيه وقد كنت أطلقت في أوائل الصلاة والمظالم أن المراد بقول أنس آلى أي حلف وليس المراد به الإيلاء العرفي في كتب الفقه اتفاقا ثم ظهر لي أن فيه الخلاف قديما فليقيد ذلك بأنه على رأي معظم الفقهاء فإنه لم ينقل عن أحد من فقهاء الأمصار أن الإيلاء ينعقد حكمة بغير ذكر ترك الجماع الا عن حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة وأن كان ذلك قد ورد عن بعض من تقدمه كما تقدم وفي كونه حراما أيضا خلاف وقد جزم بن بطال وجماعة بأنه صلى الله عليه وسلم امتنع من جماع نسائه في ذلك الشهر ولم اقف على نقل صريح في ذلك فإنه لا يلزم من ترك دخوله عليهن أن لا تدخل إحداهن عليه في المكان الذي اعتزل فيه الا أن كان المذكور من المسجد فيتم استلزام عدم الدخول عليهن مع استمرار الإقامة في المسجد العزم على ترك الوطء لامتناع الوطء في المسجد وقد تقدم في النكاح في آخر حديث عمر مثل حديث أنس في أنه إلى من نسائه شهرا ومن حديث أم سلمة أيضا إلى من نسائه شهرا ومن حديث بن عباس أقسم أن لا يدخل عليهن شهرا ومن حديث جابر عند مسلم اعتزل نساءه شهرا وأخرج الترمذي من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه وحرم فجعل الحرام حلالا ورجاله موثقون لكن رجح الترمذي إرساله على وصله وقد يتمسك بقوله حرم من ادعى أنه أمتنع من جماعهن لكن تقدم البيان الواضح أن المراد بالتحريم تحريم شرب العسل أو تحريم وطء مارية سريته فلا يتم الاستدلال لذلك بحديث عائشة وأقوى ما يستدل به لفظ اعتزل مع ما فيه

Section V09/P426İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P426)
Orijinal Metin (AR)

4984 قوله حدثنا إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه هو أبو بكر بن عبد الحميد بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله الأصبحي بن عم مالك وسليمان هو بن بلال وقد نزل البخاري في هذا الإسناد بالنسبة لحميد درجتين لأنه أخرج في كتابه عن بعض أصحابه بلا واسطة كمحمد بن عبد الله الأنصاري ودرجة بالنسبة لسليمان بن بلال فإنه أخرج عنه الكثير بواسطة واحد فقط وقد تقدم في هذا الحديث بعينه في الصيام وفي النكاح كذلك والنكتة في اختيار هذا الاسناد النازل التصريح فيه عن حميد بسماعه له من أنس وقد تقدم بيان قوله إلى من نسائه شهرا وشرحه في أواخر الكلام على شرح حديث عمر في المتظاهرتين في النكاح ووقع في حديث أنس هذا في أوائل الصلاة زيادة قصة مشهورة سقوطه صلى الله عليه وسلم عن الفرس وصلاته بأصحابه جالسا وتقدم شرح الزيادة هناك ومن أحكام الإيلاء أيضا عند الجمهور أن يحلف على أربعة أشهر فصاعدا فإن حلف على انقص منها لم يكن موليا وقال إسحاق أن حلف أن لا يطأ على يوم فصاعدا ثم لم يطأ حتى مضت أربعة أشهر كان إيلاء وجاء عن بعض التابعين مثله وأنكره الأكثر وصنيع البخاري ثم الترمذي في إدخال حديث أنس في باب الإيلاء يقتضي موافقة إسحاق في ذلك وحمل هؤلاء قوله تعالى تربص أربعة أشهر على المدة التي تضرب للمولى فإن فاء بعدها وإلا ألزم بالطلاق وقد أخرج عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء إذا حلف أن لا يقرب امرأته سمي آجلا أو لم يسمه فإن مضت أربعة أشهر يعني ألزم حكم الإيلاء وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن البصري إذا قال لامرأته والله لا أقربها الليلة فتركها أربعة أشهر من أجل يمينه تلك فهو إيلاء وأخرج الطبري من حديث بن عباس كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين فوقت الله لهم أربعة أشهر فمن كان ايلاؤه أقل من أربعة أشهر فليس بايلاء

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4984 قوله حدثنا إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه هو أبو بكر بن عبد الحميد بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله الأصبحي بن عم مالك وسليمان هو بن بلال وقد نزل البخاري في هذا الإسناد بالنسبة لحميد درجتين لأنه أخرج في كتابه عن بعض أصحابه بلا واسطة كمحمد بن عبد الله الأنصاري ودرجة بالنسبة لسليمان بن بلال فإنه أخرج عنه الكثير بواسطة واحد فقط وقد تقدم في هذا الحديث بعينه في الصيام وفي النكاح كذلك والنكتة في اختيار هذا الاسناد النازل التصريح فيه عن حميد بسماعه له من أنس وقد تقدم بيان قوله إلى من نسائه شهرا وشرحه في أواخر الكلام على شرح حديث عمر في المتظاهرتين في النكاح ووقع في حديث أنس هذا في أوائل الصلاة زيادة قصة مشهورة سقوطه صلى الله عليه وسلم عن الفرس وصلاته بأصحابه جالسا وتقدم شرح الزيادة هناك ومن أحكام الإيلاء أيضا عند الجمهور أن يحلف على أربعة أشهر فصاعدا فإن حلف على انقص منها لم يكن موليا وقال إسحاق أن حلف أن لا يطأ على يوم فصاعدا ثم لم يطأ حتى مضت أربعة أشهر كان إيلاء وجاء عن بعض التابعين مثله وأنكره الأكثر وصنيع البخاري ثم الترمذي في إدخال حديث أنس في باب الإيلاء يقتضي موافقة إسحاق في ذلك وحمل هؤلاء قوله تعالى تربص أربعة أشهر على المدة التي تضرب للمولى فإن فاء بعدها وإلا ألزم بالطلاق وقد أخرج عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء إذا حلف أن لا يقرب امرأته سمي آجلا أو لم يسمه فإن مضت أربعة أشهر يعني ألزم حكم الإيلاء وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن البصري إذا قال لامرأته والله لا أقربها الليلة فتركها أربعة أشهر من أجل يمينه تلك فهو إيلاء وأخرج الطبري من حديث بن عباس كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين فوقت الله لهم أربعة أشهر فمن كان ايلاؤه أقل من أربعة أشهر فليس بايلاء

Section V09/P426–V09/P429İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P426–V09/P429)
Orijinal Metin (AR)

4985 قوله أن بن عمر رضي الله عنهما كان يقول في الإيلاء الذي سمي الله تعالى لا يحل لأحد بعد الاجل الذي يحلف عليه بالامتناع من زوجته الا أن يمسك بالمعروف أو يعزم بالطلاق كما أمر الله عز وجل هو قول الجمهور في أن المدة إذا انقضت يخير الحالف فأما أن يفيء وأما أن يطلق وذهب الكوفيون إلى أنه أن فاء بالجماع قبل انقضاء المدة استمرت عصمته وأن مضت المدة وقع الطلاق بنفس مضي المدة قياسا على العدة لأنه لا تربص على المرأة بعد انقضائها وتعقب بأن ظاهر القرآن التفصيل في الإيلاء بعد مضي المدة بخلاف العدة فإنها شرعت في الأصل للبائنة والمتوفى عنها بعد انقطاع عصمتها لبراءة الرحم فلم يبق بعد مضي المدة تفصيل وأخرج الطبري بسند صحيح عن بن مسعود وبسند آخر لا بأس به عن علي أن مضت أربعة اشهر ولم يفيء طلقت طلقة بائنة وبسند حسن عن علي وزيد بن ثابت مثله وعن جماعة من التابعين من الكوفيين ومن غيرهم كابن الحنفية وقبيصة بن ذؤيب وعطاء والحسن وبن سيرين مثله ومن طريق سعيد بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن وربيعة ومكحول والزهري والأوزاعي تطلق لكن طلقة رجعية وأخرج سعيد بن منصور من طريق جابر بن زيد إذا إلى فمضت أربعة أشهر طلقت بائنا ولا عدة عليها وأخرج إسماعيل القاضي في أحكام القرآن بسند صحيح عن بن عباس مثله وأخرج سعيد بن منصور من طريق مسروق إذا مضت الأربعة بانت بطلقة وتعتد بثلاث حيض وأخرج إسماعيل من وجه آخر عن مسروق عن بن مسعود مثله وأخرج بن أبي شيبة بسند صحيح عن أبي قلابة أن النعمان بن بشير إلى من امرأته فقال بن مسعود إذا مضت أربعة أشهر فقد بانت منه بتطليقة تنبيه سقط أثر بن عمر هذا وأثره المذكور بعد ذلك وكذا ما بعده إلى آخر الباب من رواية النسفي وثبت للباقين قوله وقال لي إسماعيل هو بن أبي أويس المذكور قبل وفي بعض الروايات قال إسماعيل مجردا وبه جزم بعض الحفاظ فعلم عليه علامة التعليق والأول المعتمد وهو ثابت في رواية أبي ذر وغيره قوله إذا مضت أربعة أشهر يوقف في رواية الكشميهني يوقفه حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق كذا وقع من هذا الوجه مختصرا وهو في الموطأ عن مالك اخصر منه وأخرجه الإسماعيلي من طريق معن بن عيسى عن مالك بلفظ أنه كان يقول أيما رجل إلى من امرأته فإذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق أو يفيء ولا يقع عليه طلاق إذا مضت حتى يوقف وكذا أخرجه الشافعي عن مالك وزاد فأما أن يطلق وأما أن يفيء وهذا تفسير للاية من بن عمر وتفسير الصحابة في مثل هذا له حكم الرفع عند الشيخين البخاري ومسلم كما نقله الحاكم فيكون فيه ترجيح لمن قال يوقف قوله ويذكر ذلك أي الايقاف عن عثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أما قول عثمان فوصله الشافعي وبن أبي شيبة وعبدالرزاق من طريق طاوس ان عثمان بن عفان كان يوقف المولى فأما أن يفىء وأما أن يطلق وفي سماع طاوس من عثمان نظر لكن قد أخرجه إسماعيل القاضي في الأحكام من وجه آخر منقطع عن عثمان أنه كان لا يرى الإيلاء شيئا وأن مضت أربعة أشهر حتى يوقف ومن طريق سعيد بن جبير عن عمر نحوه وهذا منقطع أيضا والطريقان عن عثمان يعضد أحدهما الآخر وجاء عن عثمان خلافه فأخرج عبد الرزاق والدارقطني من طريق عطاء الخرساني عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عثمان وزيد بن ثابت إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة وقد سئل أحمد عن ذلك فرجح رواية طاوس وأما قول على فوصله الشافعي وأبو بكر بن أبي شيبة من طريق عمرو بن سلمة ان عليا وقف المولى وسنده صحيح وأخرج مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي نحو قول بن عمر إذا مضت الأربعة أشهر لم يقع عليه الطلاق حتى يوقف فأما أن يطلق وأما أن يفيء وهذا منقطع يعتضد بالذي قبله وأخرج سعيد بن منصور من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى شهدت عليا أوقف رجلا عند الأربعة بالرحبة أما أن يفيء وأما أن يطلق وسنده صحيح أيضا وأخرج إسماعيل القاضي من وجه آخر عن علي نحوه وزاد في آخره ويجبر على ذلك وأما قول أبي الدرداء فوصله بن أبي شيبة وإسماعيل القاضي من طريق سعيد بن المسيب أن أبا الدرداء قال يوقف في الإيلاء عند انقضاء الأربعة فأما أن يطلق وأما أن يفيء وسنده صحيح أن ثبت سماع سعيد بن المسيب من أبي الدرداء وأما قول عائشة فأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن أبا الدرداء وعائشة قالا فذكر مثله وهذا منقطع وأخرجه سعيد بن منصور بسند صحيح عن عائشة بلفظ أنها كانت لا ترى الإيلاء شيئا حتى يوقف وللشافعي عنها نحوه وسنده صحيح أيضا وأما الرواية بذلك عن اثني عشر رجلا من الصحابة فأخرجها البخاري في التاريخ من طريق عبد ربه بن سعيد عن ثابت بن عبيد مولى زيد بن ثابت عن اثني عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا الإيلاء لا يكون طلاقا حتى يوقف وأخرجه الشافعي من هذا الوجه فقال بضعة عشر وأخرج إسماعيل القاضي من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن سليمان بن يسار قال أدركت بضعة عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا الإيلاء لا يكون طلاقا حتى يوقف وأخرج الدارقطني من طريق سهل بن أبي صالح عن أبيه أنه قال سألت اثني عشر رجلا من الصحابة عن الرجل يولى فقالوا ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة أشهر فيوقف فإن فاء وإلا طلق وأخرج إسماعيل من وجه آخر عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال أدركنا الناس يقفون الإيلاء إذا مضت الأربعة وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وسائر أصحاب الحديث الا أن للمالكية والشافعية بعد ذلك تفاريع يطول شرحها منها ان الجمهور ذهبوا إلى أن الطلاق يكون فيه رجعيا لكن قال مالك لا تصح رجعته الا أن جامع في العدة وقال الشافعي ظاهر كتاب الله تعالى على أن له أربعة أشهر ومن كانت له أربعة أشهر آجلا فلا سبيل عليه فيها حتى تنقضي فإذا انقضت فعليه أحد أمرين أما أن يفيء وأما أن يطلق فلهذا قلنا لا يلزمه الطلاق بمجرد مضى المدة حتى يحدث رجوعا أو طلاقا ثم رجح قول الوقف بأن أكثر الصحابة قال به والترجيح قد يقع بالأكثر مع موافقة ظاهر القرآن ونقل بن المنذر عن بعض الأئمة قال لم يجد في شيء من الأدلة أن العزيمة على الطلاق تكون طلاقا ولو جاز لكان العزم على الفيء يكون فيئا ولا قائل به وكذلك ليس في شيء من اللغة أن اليمين التي لا ينوي بها الطلاق تقتضي طلاقا وقال غيره العطف على الأربعة أشهر بالفاء يدل على أن التخيير بعد مضي المدة والذي يتبادر من لفظ التربص أن المراد به المدة المضروبة ليقع التخيير بعدها وقال غيره جعل الله الفيء والطلاق معلقين بفعل المولى بعد المدة وهو من قوله تعالى فإن فاءوا وأن عزموا فلا يتجه قول من قال أن الطلاق يقع بمجرد مضي المدة والله أعلم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4985 قوله أن بن عمر رضي الله عنهما كان يقول في الإيلاء الذي سمي الله تعالى لا يحل لأحد بعد الاجل الذي يحلف عليه بالامتناع من زوجته الا أن يمسك بالمعروف أو يعزم بالطلاق كما أمر الله عز وجل هو قول الجمهور في أن المدة إذا انقضت يخير الحالف فأما أن يفيء وأما أن يطلق وذهب الكوفيون إلى أنه أن فاء بالجماع قبل انقضاء المدة استمرت عصمته وأن مضت المدة وقع الطلاق بنفس مضي المدة قياسا على العدة لأنه لا تربص على المرأة بعد انقضائها وتعقب بأن ظاهر القرآن التفصيل في الإيلاء بعد مضي المدة بخلاف العدة فإنها شرعت في الأصل للبائنة والمتوفى عنها بعد انقطاع عصمتها لبراءة الرحم فلم يبق بعد مضي المدة تفصيل وأخرج الطبري بسند صحيح عن بن مسعود وبسند آخر لا بأس به عن علي أن مضت أربعة اشهر ولم يفيء طلقت طلقة بائنة وبسند حسن عن علي وزيد بن ثابت مثله وعن جماعة من التابعين من الكوفيين ومن غيرهم كابن الحنفية وقبيصة بن ذؤيب وعطاء والحسن وبن سيرين مثله ومن طريق سعيد بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن وربيعة ومكحول والزهري والأوزاعي تطلق لكن طلقة رجعية وأخرج سعيد بن منصور من طريق جابر بن زيد إذا إلى فمضت أربعة أشهر طلقت بائنا ولا عدة عليها وأخرج إسماعيل القاضي في أحكام القرآن بسند صحيح عن بن عباس مثله وأخرج سعيد بن منصور من طريق مسروق إذا مضت الأربعة بانت بطلقة وتعتد بثلاث حيض وأخرج إسماعيل من وجه آخر عن مسروق عن بن مسعود مثله وأخرج بن أبي شيبة بسند صحيح عن أبي قلابة أن النعمان بن بشير إلى من امرأته فقال بن مسعود إذا مضت أربعة أشهر فقد بانت منه بتطليقة تنبيه سقط أثر بن عمر هذا وأثره المذكور بعد ذلك وكذا ما بعده إلى آخر الباب من رواية النسفي وثبت للباقين قوله وقال لي إسماعيل هو بن أبي أويس المذكور قبل وفي بعض الروايات قال إسماعيل مجردا وبه جزم بعض الحفاظ فعلم عليه علامة التعليق والأول المعتمد وهو ثابت في رواية أبي ذر وغيره قوله إذا مضت أربعة أشهر يوقف في رواية الكشميهني يوقفه حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق كذا وقع من هذا الوجه مختصرا وهو في الموطأ عن مالك اخصر منه وأخرجه الإسماعيلي من طريق معن بن عيسى عن مالك بلفظ أنه كان يقول أيما رجل إلى من امرأته فإذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق أو يفيء ولا يقع عليه طلاق إذا مضت حتى يوقف وكذا أخرجه الشافعي عن مالك وزاد فأما أن يطلق وأما أن يفيء وهذا تفسير للاية من بن عمر وتفسير الصحابة في مثل هذا له حكم الرفع عند الشيخين البخاري ومسلم كما نقله الحاكم فيكون فيه ترجيح لمن قال يوقف قوله ويذكر ذلك أي الايقاف عن عثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أما قول عثمان فوصله الشافعي وبن أبي شيبة وعبدالرزاق من طريق طاوس ان عثمان بن عفان كان يوقف المولى فأما أن يفىء وأما أن يطلق وفي سماع طاوس من عثمان نظر لكن قد أخرجه إسماعيل القاضي في الأحكام من وجه آخر منقطع عن عثمان أنه كان لا يرى الإيلاء شيئا وأن مضت أربعة أشهر حتى يوقف ومن طريق سعيد بن جبير عن عمر نحوه وهذا منقطع أيضا والطريقان عن عثمان يعضد أحدهما الآخر وجاء عن عثمان خلافه فأخرج عبد الرزاق والدارقطني من طريق عطاء الخرساني عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عثمان وزيد بن ثابت إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة وقد سئل أحمد عن ذلك فرجح رواية طاوس وأما قول على فوصله الشافعي وأبو بكر بن أبي شيبة من طريق عمرو بن سلمة ان عليا وقف المولى وسنده صحيح وأخرج مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي نحو قول بن عمر إذا مضت الأربعة أشهر لم يقع عليه الطلاق حتى يوقف فأما أن يطلق وأما أن يفيء وهذا منقطع يعتضد بالذي قبله وأخرج سعيد بن منصور من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى شهدت عليا أوقف رجلا عند الأربعة بالرحبة أما أن يفيء وأما أن يطلق وسنده صحيح أيضا وأخرج إسماعيل القاضي من وجه آخر عن علي نحوه وزاد في آخره ويجبر على ذلك وأما قول أبي الدرداء فوصله بن أبي شيبة وإسماعيل القاضي من طريق سعيد بن المسيب أن أبا الدرداء قال يوقف في الإيلاء عند انقضاء الأربعة فأما أن يطلق وأما أن يفيء وسنده صحيح أن ثبت سماع سعيد بن المسيب من أبي الدرداء وأما قول عائشة فأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن أبا الدرداء وعائشة قالا فذكر مثله وهذا منقطع وأخرجه سعيد بن منصور بسند صحيح عن عائشة بلفظ أنها كانت لا ترى الإيلاء شيئا حتى يوقف وللشافعي عنها نحوه وسنده صحيح أيضا وأما الرواية بذلك عن اثني عشر رجلا من الصحابة فأخرجها البخاري في التاريخ من طريق عبد ربه بن سعيد عن ثابت بن عبيد مولى زيد بن ثابت عن اثني عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا الإيلاء لا يكون طلاقا حتى يوقف وأخرجه الشافعي من هذا الوجه فقال بضعة عشر وأخرج إسماعيل القاضي من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن سليمان بن يسار قال أدركت بضعة عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا الإيلاء لا يكون طلاقا حتى يوقف وأخرج الدارقطني من طريق سهل بن أبي صالح عن أبيه أنه قال سألت اثني عشر رجلا من الصحابة عن الرجل يولى فقالوا ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة أشهر فيوقف فإن فاء وإلا طلق وأخرج إسماعيل من وجه آخر عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال أدركنا الناس يقفون الإيلاء إذا مضت الأربعة وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وسائر أصحاب الحديث الا أن للمالكية والشافعية بعد ذلك تفاريع يطول شرحها منها ان الجمهور ذهبوا إلى أن الطلاق يكون فيه رجعيا لكن قال مالك لا تصح رجعته الا أن جامع في العدة وقال الشافعي ظاهر كتاب الله تعالى على أن له أربعة أشهر ومن كانت له أربعة أشهر آجلا فلا سبيل عليه فيها حتى تنقضي فإذا انقضت فعليه أحد أمرين أما أن يفيء وأما أن يطلق فلهذا قلنا لا يلزمه الطلاق بمجرد مضى المدة حتى يحدث رجوعا أو طلاقا ثم رجح قول الوقف بأن أكثر الصحابة قال به والترجيح قد يقع بالأكثر مع موافقة ظاهر القرآن ونقل بن المنذر عن بعض الأئمة قال لم يجد في شيء من الأدلة أن العزيمة على الطلاق تكون طلاقا ولو جاز لكان العزم على الفيء يكون فيئا ولا قائل به وكذلك ليس في شيء من اللغة أن اليمين التي لا ينوي بها الطلاق تقتضي طلاقا وقال غيره العطف على الأربعة أشهر بالفاء يدل على أن التخيير بعد مضي المدة والذي يتبادر من لفظ التربص أن المراد به المدة المضروبة ليقع التخيير بعدها وقال غيره جعل الله الفيء والطلاق معلقين بفعل المولى بعد المدة وهو من قوله تعالى فإن فاءوا وأن عزموا فلا يتجه قول من قال أن الطلاق يقع بمجرد مضي المدة والله أعلم

Section V09/P429İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P429)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب حكم المفقود في أهله وماله )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب حكم المفقود في أهله وماله )

Section V09/P429–V09/P430İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P429–V09/P430)
Orijinal Metin (AR)

كذا أطلق ولم يفصح بالحكم ودخول حكم الأهل يتعلق بأبواب الطلاق بخلاف المال لكن ذكره معه استطرادا قوله وقال بن المسيب إذا فقد في الصف عند القتال تربص امرأته سنة وصله عبد الرزاق أتم منه عن الثوري عن داود بن أبي هند عنه قال إذا فقد في الصف تربصت امرأته سنة وإذا فقد في غير الصف فأربع سنين وقوله في الأصل تربص بفتح أوله على حذف إحدى الناءين واتفقت النسخ والشروح والمستخرجات على قوله سنة الا بن التين فوقع عنده ستة أشهر ولفظ ستة تصحيف ولفظ أشهر زيادة وإلى قول سعيد بن المسيب في هذا ذهب مالك لكن فرق بين ما إذا وقع القتال في دار الحرب أو في دار الإسلام قوله واشترى بن مسعود جارية فالتمس صاحبها سنة فلم يجده وفقد فأخذ يعطي الدرهم والدرهمين وقال اللهم عن فلان فإن أتى فلان فلي وعلي وقع في رواية الأكثر أتى بالمثناة بمعنى جاء وللكشميهني بالموحدة من الامتناع وسقط هذا التعليق من رواية أبي ذر عن السرخسي وقد وصله سفيان بن عيينة في جامعة رواية سعيد بن عبد الرحمن عنه وأخرجه أيضا سعيد بن منصور عنه بسند له جيد أن بن مسعود اشترى جارية بسبعمائة درهم فإما غاب صاحبها وأما تركها فنشده حولا فلم يجده فخرج بها إلى مساكين عند سدة بابه فجعل يقبض ويعطي ويقول اللهم عن صاحبها فإن أتى فمني وعلي الغرم وأخرجه الطبراني من هذا الوجه أيضا وفيه أبي بالموحدة قوله وقال هكذا فافعلوا باللقطة يشير إلى أنه انتزع فعله في ذلك من حكم اللقطة للأمر بتعريفها سنة والتصرف فيها بعد ذلك فإن جاء صاحبها غرمها له فرأى بن مسعود أن يجعل التصرف صدقة فإن أجازها صاحبها إذا جاء حصل له أجرها وأن لم يجزها كان الأجر للمتصدق وعليه الغرم لصاحبها وإلى ذلك أشار بقوله فلي وعلي أي فلي الثواب وعلي الغرامة وغفل بعض الشراح فقال معنى قوله فلي وعلي لي الثواب وعلى العقاب أي إنهما مكتسبان له بفعله والذي قلته أولى لأنه ثبت مفسرا في رواية بن عيينة كما ترى وأما قوله في رواية الباب فلي فمعناه فلي ثواب الصدقة وإنما حذفه للعلم به قوله وقال بن عباس نحوه ثبت هذا التعليق في رواية أبي ذر فقط عن المستملي والكشميهني خاصة وقد وصله سعيد بن منصور من طريق عبد العزيز بن رفيع عن أبيه أنه ابتاع ثوبا من رجل بمكة فضل منه في الزحام قال فأتيت بن عباس فقال إذا كان العام المقبل فانشد الرجل في المكان الذي اشتريت منه فإن قدرت عليه وإلا تصدق بها فإن جاء فخيره بين الصدقة واعطاء الدراهم وأخرج دعلج في مسند بن عباس له بسند صحيح عن بن عباس قال انظر هذه الضوال فشد يدك بها عاما فإن جاء ربها فادفعها إليه وإلا فجاهد بها وتصدق فإن جاء فخيره بين الأجر والمال قوله وقال الزهري في الأسير يعلم مكانه لا تتزوج امرأته ولا يقسم ماله فإذا انقطع خبره فسنته سنة المفقود وصله بن أبي شيبة من طريق الأوزاعي قال سألت الزهري عن الاسير في أرض العدو متى تزوج امرأته فقال لا تزوج ما علمت أنه حي ومن وجه آخر عن الزهري قال يوقف مال الأسير وامرأته حتى يسلما أو يموتا وأما قوله فسنته سنة المفقود فإن مذهب الزهري في امرأة المفقود أنها تربص أربع سنين وقد أخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور وبن أبي شيبة بأسانيد صحيحة عن عمر منها لعبد الرزاق من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان قضيا بذلك وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن بن عمر وبن عباس قالا تنتظر امرأة المفقود أربع سنين وثبت أيضا عن عثمان وبن مسعود في رواية وعن جمع من التابعين كالنخعي وعطاء والزهري ومكحول والشعبي واتفق أكثرهم على أن التأجيل من يوم ترفع أمرها للحاكم وعلى أنها تعتد عدة الوفاة بعد مضي الأربع سنين واتفقوا أيضا على انها ان تزوجت فجاء الزوج الأول خير بين زوجته وبين الصداق وقال أكثرهم إذا أختار الأول الصداق غرمه له الثاني ولم يفرق أكثرهم بين أحوال الفقد الا ما تقدم عن سعيد بن المسيب وفرق مالك بين من فقد في الحرب فتؤجل الأجل المذكور وبين من فقد في غير الحرب فلا تؤجل بل تنتظر مضي العمر الذي يغلب على الظن أنه لا يعيش أكثر منه وقال أحمد وإسحاق من غاب عن أهله فلم يعلم خبره لا تأجيل فيه وإنما يؤجل من فقد في الحرب أو في البحر أو في نحو ذلك وجاء عن علي إذا فقدت المرأة زوجها لم تزوج حتى يقدم أو يموت أخرجه أبو عبيد في كتاب النكاح وقال عبد الرزاق بلغني عن بن مسعود انه وافق عليا في امرأة المفقود أنها تنتظره أبدا وأخرج أبو عبيد أيضا بسند حسن عن علي لو تزوجت فهي امرأة الأول دخل بها الثاني أو لم يدخل وأخرج سعيد بن منصور عن الشعبي إذا تزوجت فبلغها أن الأول حي فرق بينها وبين الثاني واعتدت منه فإن مات الأول اعتدت منه أيضا وورثته ومن طريق النخعي لا تزوج حتى يستبين أمره وهو قول فقهاء الكوفة والشافعي وبعض أصحاب الحديث واختار بن المنذر التأجيل لاتفاق خمسة من الصحابة عليه والله أعلم قوله حدثنا على بن عبد الله هو بن المديني وسفيان هو بن عيينة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كذا أطلق ولم يفصح بالحكم ودخول حكم الأهل يتعلق بأبواب الطلاق بخلاف المال لكن ذكره معه استطرادا قوله وقال بن المسيب إذا فقد في الصف عند القتال تربص امرأته سنة وصله عبد الرزاق أتم منه عن الثوري عن داود بن أبي هند عنه قال إذا فقد في الصف تربصت امرأته سنة وإذا فقد في غير الصف فأربع سنين وقوله في الأصل تربص بفتح أوله على حذف إحدى الناءين واتفقت النسخ والشروح والمستخرجات على قوله سنة الا بن التين فوقع عنده ستة أشهر ولفظ ستة تصحيف ولفظ أشهر زيادة وإلى قول سعيد بن المسيب في هذا ذهب مالك لكن فرق بين ما إذا وقع القتال في دار الحرب أو في دار الإسلام قوله واشترى بن مسعود جارية فالتمس صاحبها سنة فلم يجده وفقد فأخذ يعطي الدرهم والدرهمين وقال اللهم عن فلان فإن أتى فلان فلي وعلي وقع في رواية الأكثر أتى بالمثناة بمعنى جاء وللكشميهني بالموحدة من الامتناع وسقط هذا التعليق من رواية أبي ذر عن السرخسي وقد وصله سفيان بن عيينة في جامعة رواية سعيد بن عبد الرحمن عنه وأخرجه أيضا سعيد بن منصور عنه بسند له جيد أن بن مسعود اشترى جارية بسبعمائة درهم فإما غاب صاحبها وأما تركها فنشده حولا فلم يجده فخرج بها إلى مساكين عند سدة بابه فجعل يقبض ويعطي ويقول اللهم عن صاحبها فإن أتى فمني وعلي الغرم وأخرجه الطبراني من هذا الوجه أيضا وفيه أبي بالموحدة قوله وقال هكذا فافعلوا باللقطة يشير إلى أنه انتزع فعله في ذلك من حكم اللقطة للأمر بتعريفها سنة والتصرف فيها بعد ذلك فإن جاء صاحبها غرمها له فرأى بن مسعود أن يجعل التصرف صدقة فإن أجازها صاحبها إذا جاء حصل له أجرها وأن لم يجزها كان الأجر للمتصدق وعليه الغرم لصاحبها وإلى ذلك أشار بقوله فلي وعلي أي فلي الثواب وعلي الغرامة وغفل بعض الشراح فقال معنى قوله فلي وعلي لي الثواب وعلى العقاب أي إنهما مكتسبان له بفعله والذي قلته أولى لأنه ثبت مفسرا في رواية بن عيينة كما ترى وأما قوله في رواية الباب فلي فمعناه فلي ثواب الصدقة وإنما حذفه للعلم به قوله وقال بن عباس نحوه ثبت هذا التعليق في رواية أبي ذر فقط عن المستملي والكشميهني خاصة وقد وصله سعيد بن منصور من طريق عبد العزيز بن رفيع عن أبيه أنه ابتاع ثوبا من رجل بمكة فضل منه في الزحام قال فأتيت بن عباس فقال إذا كان العام المقبل فانشد الرجل في المكان الذي اشتريت منه فإن قدرت عليه وإلا تصدق بها فإن جاء فخيره بين الصدقة واعطاء الدراهم وأخرج دعلج في مسند بن عباس له بسند صحيح عن بن عباس قال انظر هذه الضوال فشد يدك بها عاما فإن جاء ربها فادفعها إليه وإلا فجاهد بها وتصدق فإن جاء فخيره بين الأجر والمال قوله وقال الزهري في الأسير يعلم مكانه لا تتزوج امرأته ولا يقسم ماله فإذا انقطع خبره فسنته سنة المفقود وصله بن أبي شيبة من طريق الأوزاعي قال سألت الزهري عن الاسير في أرض العدو متى تزوج امرأته فقال لا تزوج ما علمت أنه حي ومن وجه آخر عن الزهري قال يوقف مال الأسير وامرأته حتى يسلما أو يموتا وأما قوله فسنته سنة المفقود فإن مذهب الزهري في امرأة المفقود أنها تربص أربع سنين وقد أخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور وبن أبي شيبة بأسانيد صحيحة عن عمر منها لعبد الرزاق من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان قضيا بذلك وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن بن عمر وبن عباس قالا تنتظر امرأة المفقود أربع سنين وثبت أيضا عن عثمان وبن مسعود في رواية وعن جمع من التابعين كالنخعي وعطاء والزهري ومكحول والشعبي واتفق أكثرهم على أن التأجيل من يوم ترفع أمرها للحاكم وعلى أنها تعتد عدة الوفاة بعد مضي الأربع سنين واتفقوا أيضا على انها ان تزوجت فجاء الزوج الأول خير بين زوجته وبين الصداق وقال أكثرهم إذا أختار الأول الصداق غرمه له الثاني ولم يفرق أكثرهم بين أحوال الفقد الا ما تقدم عن سعيد بن المسيب وفرق مالك بين من فقد في الحرب فتؤجل الأجل المذكور وبين من فقد في غير الحرب فلا تؤجل بل تنتظر مضي العمر الذي يغلب على الظن أنه لا يعيش أكثر منه وقال أحمد وإسحاق من غاب عن أهله فلم يعلم خبره لا تأجيل فيه وإنما يؤجل من فقد في الحرب أو في البحر أو في نحو ذلك وجاء عن علي إذا فقدت المرأة زوجها لم تزوج حتى يقدم أو يموت أخرجه أبو عبيد في كتاب النكاح وقال عبد الرزاق بلغني عن بن مسعود انه وافق عليا في امرأة المفقود أنها تنتظره أبدا وأخرج أبو عبيد أيضا بسند حسن عن علي لو تزوجت فهي امرأة الأول دخل بها الثاني أو لم يدخل وأخرج سعيد بن منصور عن الشعبي إذا تزوجت فبلغها أن الأول حي فرق بينها وبين الثاني واعتدت منه فإن مات الأول اعتدت منه أيضا وورثته ومن طريق النخعي لا تزوج حتى يستبين أمره وهو قول فقهاء الكوفة والشافعي وبعض أصحاب الحديث واختار بن المنذر التأجيل لاتفاق خمسة من الصحابة عليه والله أعلم قوله حدثنا على بن عبد الله هو بن المديني وسفيان هو بن عيينة

Section V09/P430–V09/P431İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P430–V09/P431)
Orijinal Metin (AR)

4986 قوله عن يحيى بن سعيد هو الأنصاري وفي رواية الحميدي عن سفيان حدثنا يحيى بن سعيد قوله عن يزيد مولى المنبعث أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل في رواية الحميدي سمعت يزيد مولى المنبعث قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديث اللقطة وهذا صورته الإرسال ولهذا قال بعد فراغ المتن قال سفيان فلقيت ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال سفيان ولم أحفظ عنه شيئا غير هذا فقلت أرأيت حديث يزيد مولى المنبعث في أمر الضالة هو عن زيد بن خالد قال نعم قال سفيان قال يحيى يعني بن سعيد الذي حدثه مرسلا ويقول ربيعة عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد قال سفيان فلقيت ربيعة فقلت له أي قلت له الكلام الذي تقدم وهو قوله أرأيت حديث يزيد إلخ وحاصل ذلك أن يحيى بن سعيد حدث به عن يزيد مولى المنبعث مرسلا ثم ذكر لسفيان أن ربيعة يحدث به عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد فيوصله فحمل ذلك سفيان على أن لقي ربيعة فسأله عن ذلك فاعترف له به وقد أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن يزيد مرسلا وعن ربيعة موصولا وساقه بسياقه واحدة وما وقع في رواية بن المديني من التفصيل أتقن واضبط فإنه دل على أن السياق ليحيى بن سعيد وأن ربيعة لم يحدث سفيان الا بإسناده فقط وأخرجه النسائي عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن ربيعة قال سفيان فلقيت ربيعة فقال حدثني به يزيد عن زيد وهذا أيضا فيه إيهام ورواية بن المديني أوضح وقد وافقه الحميدي ولفظه قال سفيان فأتيت ربيعة فقلت له الحديث الذي يحدثه يزيد مولى المنبعث في اللقطة هو عن زيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم قال سفيان وكنت أكرهه للرأي أي لأجل كثرة فتواه بالرأي قال فلذلك لم أسأله الا عن إسناده وهذا السبب في قلة رواية سفيان عن ربيعة أولي من السبب الذي ابداه بن التين فقال كان قصد سفيان لطلب الحديث أكثر من قصده لطلب الفقه وكان الفقه عند ربيعة أكثر منه عند الزهري فلذلك أكثر عنه سفيان دون ربيعة مع أن الزهري تقدمت وفاته على وفاة ربيعة بنحو عشر سنين بل أكثر اه واقتضى قول سفيان بن عيينة هذا أن يحيى بن سعيد ما سمعه من شيخه يزيد مولى المنبعث موصولا وإنما وصله له ربيعة ولكن تقدم الحديث في اللقطة من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن يزيد عن زيد موصولا فلعل يحيى بن سعيد لما حدث به بن عيينة ما كان يتذكر وصله أو دلسه لسليمان بن بلال حين حدثه به موصولا وإنما سمع وصله من ربيعة فأسقط ربيعة وقد أخرجه مسلم من رواية سليمان بن بلال موصولا أيضا ومن رواية حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد وربيعة جميعا عن يزيد عن زيد موصولا وهذا يقتضي أنه حمل إحدى الروايتين على الأخرى وقد تقدم شرح حديث اللقطة مستوفي في بابها وأراد المصنف بذكره ها هنا الإشارة إلى أن التصرف في مال الغير إذا غاب جائز ما لم يكن المال مما لا يخشى ضياعة كما دل عليه التفصيل بين الإبل والغنم وقال بن المنير لما تعارضت الآثار في هذه المسألة وجب الرجوع إلى الحديث المرفوع فكان فيه أن ضالة الغنم يجوز التصرف فيها قبل تحقق وفاة صاحبها فكان الحاق المال المفقود بها متجها وفيه أن ضالة الإبل لا يتعرض لها لاستقلالها بأمر نفسها فاقتضى أن الزوجة كذلك لا يتعرض لها حتى يتحقق خبر وفاته فالضابط ان كل شيء يخشى ضياعه يجوز التصرف فيه صونا له عن الضياع ومالا فلا وأكثر أهل العلم على أن حكم ضالة الغنم حكم المال في وجوب تعويضه لصاحبه إذا حضر والله أعلم 1 ( قوله باب الظهار )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4986 قوله عن يحيى بن سعيد هو الأنصاري وفي رواية الحميدي عن سفيان حدثنا يحيى بن سعيد قوله عن يزيد مولى المنبعث أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل في رواية الحميدي سمعت يزيد مولى المنبعث قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديث اللقطة وهذا صورته الإرسال ولهذا قال بعد فراغ المتن قال سفيان فلقيت ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال سفيان ولم أحفظ عنه شيئا غير هذا فقلت أرأيت حديث يزيد مولى المنبعث في أمر الضالة هو عن زيد بن خالد قال نعم قال سفيان قال يحيى يعني بن سعيد الذي حدثه مرسلا ويقول ربيعة عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد قال سفيان فلقيت ربيعة فقلت له أي قلت له الكلام الذي تقدم وهو قوله أرأيت حديث يزيد إلخ وحاصل ذلك أن يحيى بن سعيد حدث به عن يزيد مولى المنبعث مرسلا ثم ذكر لسفيان أن ربيعة يحدث به عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد فيوصله فحمل ذلك سفيان على أن لقي ربيعة فسأله عن ذلك فاعترف له به وقد أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن يزيد مرسلا وعن ربيعة موصولا وساقه بسياقه واحدة وما وقع في رواية بن المديني من التفصيل أتقن واضبط فإنه دل على أن السياق ليحيى بن سعيد وأن ربيعة لم يحدث سفيان الا بإسناده فقط وأخرجه النسائي عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن ربيعة قال سفيان فلقيت ربيعة فقال حدثني به يزيد عن زيد وهذا أيضا فيه إيهام ورواية بن المديني أوضح وقد وافقه الحميدي ولفظه قال سفيان فأتيت ربيعة فقلت له الحديث الذي يحدثه يزيد مولى المنبعث في اللقطة هو عن زيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم قال سفيان وكنت أكرهه للرأي أي لأجل كثرة فتواه بالرأي قال فلذلك لم أسأله الا عن إسناده وهذا السبب في قلة رواية سفيان عن ربيعة أولي من السبب الذي ابداه بن التين فقال كان قصد سفيان لطلب الحديث أكثر من قصده لطلب الفقه وكان الفقه عند ربيعة أكثر منه عند الزهري فلذلك أكثر عنه سفيان دون ربيعة مع أن الزهري تقدمت وفاته على وفاة ربيعة بنحو عشر سنين بل أكثر اه واقتضى قول سفيان بن عيينة هذا أن يحيى بن سعيد ما سمعه من شيخه يزيد مولى المنبعث موصولا وإنما وصله له ربيعة ولكن تقدم الحديث في اللقطة من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن يزيد عن زيد موصولا فلعل يحيى بن سعيد لما حدث به بن عيينة ما كان يتذكر وصله أو دلسه لسليمان بن بلال حين حدثه به موصولا وإنما سمع وصله من ربيعة فأسقط ربيعة وقد أخرجه مسلم من رواية سليمان بن بلال موصولا أيضا ومن رواية حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد وربيعة جميعا عن يزيد عن زيد موصولا وهذا يقتضي أنه حمل إحدى الروايتين على الأخرى وقد تقدم شرح حديث اللقطة مستوفي في بابها وأراد المصنف بذكره ها هنا الإشارة إلى أن التصرف في مال الغير إذا غاب جائز ما لم يكن المال مما لا يخشى ضياعة كما دل عليه التفصيل بين الإبل والغنم وقال بن المنير لما تعارضت الآثار في هذه المسألة وجب الرجوع إلى الحديث المرفوع فكان فيه أن ضالة الغنم يجوز التصرف فيها قبل تحقق وفاة صاحبها فكان الحاق المال المفقود بها متجها وفيه أن ضالة الإبل لا يتعرض لها لاستقلالها بأمر نفسها فاقتضى أن الزوجة كذلك لا يتعرض لها حتى يتحقق خبر وفاته فالضابط ان كل شيء يخشى ضياعه يجوز التصرف فيه صونا له عن الضياع ومالا فلا وأكثر أهل العلم على أن حكم ضالة الغنم حكم المال في وجوب تعويضه لصاحبه إذا حضر والله أعلم 1 ( قوله باب الظهار )

Section V09/P431–V09/P435İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P431–V09/P435)
Orijinal Metin (AR)

بكسر المعجمة هو قول الرجل لامرأته أنت على كظهر أمي وإنما خص الظهر بذلك دون سائر الأعضاء لأنه محل الركوب غالبا ولذلك سمي المركوب ظهرا فشبهت الزوجة بذلك لأنها مركوب الرجل فلو أضاف لغير الظهر كالبطن مثلا كان ظهارا على الأظهر عند الشافعية واختلف فيما إذا لم يعين الام كأن قال كظهر أختي مثلا فعن الشافعي في القديم لا يكون ظهارا بل يختص بالأم كما ورد في القرآن وكذا في حديث خولة التي ظاهر منها أوس وقال في الجديد يكون ظهارا وهو قول الجمهور لكن اختلفوا فيمن لم تحرم على التأبيد فقال الشافعي لا يكون ظهارا وعن مالك هو ظهار وعن أحمد روايتان كالمذهبين فلو قال كظهر أبي مثلا فليس بظهار عند الجمهور وعن أحمد رواية أنه ظهار وطرده في كل من يحرم عليه وطؤه حتى في البهيمة ويقع الظهار بكل لفظ يدل على تحريم الزوجة لكن بشرط اقترانه بالنية وتجب الكفارة على قائله كما قال الله تعالى لكن بشرط العود عند الجمهور وعند الثوري وروى عن مجاهد تجب الكفارة بمجرد الظهار قوله وقول الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها إلى قوله فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا كذا لأبي ذر والأكثر وساق في رواية كريمة الآيات إلى الموضع المذكور وهو قوله فاطعام ستين مسكينا واستدل بقوله تعالى وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا على أن الظهار حرام وقد ذكر المصنف في الباب آثارا اقتصر على الآية وعليها وكأنه أشار بذكر الآية إلى الحديث المرفوع الوارد في سبب ذلك وقد ذكر بعض طرقه تعليقا في أوائل كتاب التوحيد من حديث عائشة وسيأتي ذكره وفيه تسمية المظاهر وتسمية المجادلة وهي التي ظاهر منها وأن الراجح أنها خولة بنت ثعلبة وأنه أول ظهار كان في الإسلام كما أخرجه الطبراني وبن مردوية من حديث بن عباس قال كان الظهار في الجاهلية يحرم النساء فكان أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت وكانت امرأته خوله الحديث وقال الشافعي سمعت من ارضي من أهل العلم بالقرآن يقول كان أهل الجاهلية يطلقون بثلات الظهار والايلاء والطلاق فأقر الله الطلاق طلاقا وحكم في الإيلاء والظهار بما بين في القرآن انتهى وجاء من حديث خولة بنت ثعلبة نفسها عند أبي داود قالت ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم اشكو إليه الحديث وأخرج أصحاب السنن من حديث سلمة بن صخر أنه ظاهر من امرأته وقد تقدمت الإشارة إلى حديثه في كتاب الصيام في قصة المجامع في رمضان وأن الأصح أن قصته كانت نهارا ولأبي داود والترمذي من حديث بن عباس أن رجلا ظاهر من امرأته فوقع عليها قبل أن يكفر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فاعتزلها حتى تكفر عنك وفي رواية أبي داود فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله واسانيد هذه الأحاديث حسان وحكم كفارة الظهار منصوص بالقرآن واختلف السلف في احكامه في مواضع ألم البخاري ببعضها في الآثار التي أوردها في الباب واستدل بآية الظهار وبآية اللعان على القول بالعموم ولو ورد في سبب خاص واتفقوا على دخول السبب وأن أوس بن الصامت شملة حكم الظهار لكن استشكله السبكي من جهة تقدم السبب وتأخر النزول فكيف يتعطف على ما مضى مع أن الآية لا تشمل الا من وجد منه الظهار بعد نزولها لأن الفاء في قوله تعالى فتحرير رقبة يدل على أن المبتدأ تضمن معنى الشرط والخبر تضمن معنى الجزاء ومعنى الشرط مستقبل وأجاب عنه بان دخول الفاء في الخبر يستدعى العموم في كل مظاهر وذلك يشمل الحاضر والمستقبل قال وأما دلالة الفاء على الاختصاص بالمستقبل ففيه نظر كذا قال ويمكن أن يحتج للالحاق بالإجماع قوله وقال لي إسماعيل هو بن أبي أويس كذا للأكثر ووقع في رواية النسفي وقال إسماعيل بدون حرف الجر والأول أولي وهو موصول فعند جماعة أنه يستعمل هذه الصيغة فيما تحمله عن شيوخه مذاكرة والذي ظهر لي بالاستقراء أنه إنما يستعمل ذلك فيما يورده موصولا من الموقوفات أو مما لا يكون من المرفوعات على شرطه وقد أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق القعنبي عن مالك أنه سأل بن شهاب فذكر مثله وزاد وهو عليه واجب قوله قال مالك هو موصول بالإسناد المذكور قوله وصيام العبد شهران يحتمل أن يكون بن شهاب الذي نقل مالك عنه أن ظهار العبد نحو ظهار الحر كان يعطي العبد في ذلك جميع أحكام الحر ويحتمل أن يكون أراد بالتشبيه مطلق صحة الظهار من العبد كما يصح من الحر ولا يلزم أن يعطي جميع احكامه لكن نقل بن بطال الإجماع على ان العبد إذا ظاهر لزمه وأن كفارته بالصيام شهران كالحر نعم اختلفوا في الإطعام والعتق فقال الكوفيون والشافعي لا يجزئه الا الصيام فقط وقال بن القاسم عن مالك أن أطعم بإذن مولاه أجزأه وما ادعاه من الإجماع مردود فقد نقل الشيخ الموفق في المغني عن بعضهم أنه لا يصح ظهار العبد لأن الله تعالى قال فتحرير رقبة والعبد لا يملك الرقاب وتعقبه بأن تحرير الرقبة إنما هو على من يجدها فكان كالمعسر ففرضه الصيام وأما ما ذكره من قدر صيامه فقد اخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن إبراهيم لو صام شهرا أجزأ عنه وعن الحسن يصوم شهرين وعن بن جريج عن عطاء في رجل ظاهر من زوجة أمة قال شطر الصوم قوله وقال الحسن بن الحر كذا للأكثر وفي رواية أبي ذر عن المستملي الحسن بن حي وفي رواية وقال الحسن فقط فأما الحسن بن الحر فهو بضم المهملة وتشديد الراء بن الحكم النخعي الكوفي نزيل دمشق ثقة عندهم وليس له في البخاري ذكر الا في هذا الموضع أن ثبت ذلك وأما الحسن بن حي فبفتح المهملة وتشديد التحتانية نسب لجد أبيه وهو الحسن بن صالح بن صالح بن حي واسم حي حيان كوفي ثقة فقيه عابد من طبقة سفيان الثوري وقد تقدم ذكر أبيه في أوائل هذا الكتاب وقد أخرج الطحاوي في كتاب اختلاف العلماء هذا الأثر عن الحسن بن حي وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن إبراهيم النخعي قال الظهار من الأمة كالظهار من الحرة وقد وقع لنا الكلام المذكور من قول الحسن البصري وذلك فيما أخرجه بن الأعرابي في معجمه من طريق همام سئل قتادة عن رجل ظاهر من سريته فقال قال الحسن وبن المسيب وعطاء وسليمان بن يسار مثل ظهار الحرة وهو قول الفقهاء السبعة وبه قال مالك وربيعة والثوري والليث واحتجوا بأنه فرج حلال فيحرم بالتحريم وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن الحسن أن وطئها فهو ظهار وأن لم يكن وطئها فلا ظهار عليه وهو قول الأوزاعي قوله وقال عكرمة أن ظاهر من أمته فليس بشيء إنما الظهار من النساء وصله إسماعيل القاضي بسند لا بأس به وجاء أيضا عن مجاهد مثله أخرجه سعيد بن منصور من رواية داود بن أبي هند سألت مجاهدا عن الظهار من الأمة فكأنه لم يره شيئا فقلت أليس الله يقول من نسائهم افليست من النساء فقال قال الله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم أو ليس العبيد من الرجال افتجوز شهادة العبيد وقد جاء عن عكرمة خلافه قال عبد الرزاق أنبأنا بن جريج أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة مولى بن عباس قال يكفر عن ظهار الأمة مثل كفارة الحرة وبقول عكرمة الأول قال الكوفيون والشافعي والجمهور واحتجوا بقوله تعالى من نسائهم وليست الأمة من النساء واحتجوا أيضا بقول بن عباس أن الظهار كان طلاقا ثم أحل بالكفارة فكما لا حظ للأمة في الطلاق لا حظ لها في الظهار ويحتمل أن يكون المنقول عن عكرمة في الأمة المزوجة فلا يكون بين قوليه اختلاف قوله وفي العربية لما قالوا أي فيما قالوا أي يستعمل في كلام العرب عاد لكذا بمعنى أعاد فيه وأبطله قوله وفي نقض ما قالوا كذا للأكثر بنون وقاف وفي رواية الأصيلي والكشميهني بعض بموحدة ثم مهملة والأول أصح والمعنى أنه يأتي بفعل ينقض قوله الأول وقد اختلف العلماء هل يشترط الفعل فلا يجوز له وطؤها الا بعد أن يكفر أو يكفي العزم على وطئها أو العزم على امساكها وترك فراقها والأول قول الليث والثاني قول الحنفية ومالك وحكى عنه أنه الوطء بعينه بشرط أن يقدم عليه الكفارة وحكى عنه العزم على الإمساك والوطء معا وعليه أكثر أصحابه والثالث قول الشافعي ومن تبعه وثم قول رابع سنذكره هنا قوله وهذا أولي لأن الله تعالى لم يدل على المنكر وقول الزور هذا كلام البخاري ومراده الرد على من زعم أن شرط العود هنا أن يقع بالقول وهو إعادة لفظ الظهار فأشار إلى هذا القول وجزم بأنه مرجوح وأن كان هو ظاهر الآية وهو قول أهل الظاهر وقد روى ذلك عن أبي العالية وبكير بن الأشج من التابعين وبه قال الفراء النحوي ومعنى قوله ثم يعودون لما قالوا أي إلى قول ما قالوا وقد بالغ بن العربي في إنكاره ونسب قائله إلى الجهل لأن الله تعالى وصفه بأنه منكر من القول وزور فكيف يقال إذا أعاد القول المحرم المنكر يجب عليه أن يكفر ثم تحل له المرأة انتهى وإلى هذا أشار البخاري بقوله لأن الله لم يدل على المنكر والزور وقال إسماعيل القاضي لما وقع بعد قوله ثم يعودون فتحرير رقبة دل على أن المراد وقوع ضد ما وقع منه من المظاهرة فإن رجلا لو قال إذا أردت أن تمس فاعتق رقبة قبل أن تمس لكان كلاما صحيحا بخلاف ما لو قال إذا لم ترد ان تمس فاعتق رقبة قبل أن تمس وقد جرى بحث بين أبي العباس بن سريج ومحمد بن داود الظاهري فاحتج عليه بن سريج بالإجماع فأنكره بن داود وقال الذين خالفوا القرآن لا أعد خلافهم خلافا وأنكر بن العربي أن يصح عن بكير بن الأشج واختلف المعربون في معنى اللام في قوله لما قالوا فقيل معناها ثم يعودون إلى الجماع فتحرير رقبة لما قالوا أي فعليهم تحرير رقبة من أجل ما قالوا فادعوا أن اللام في قوله لما قالوا متعلق بالمحذوف وهو قوله عليهم قاله الأخفش وقيل المعنى الذين كانوا يظاهرون في الجاهلية ثم يعودون لما قالوا أي إلى المظاهرة في الإسلام وقيل اللام بمعنى عن أي يرجعون عن قولهم وهذا موافق قول من يوجب الكفارة بمجرد وقوع كلمة الظهار وقال بن بطال يشبه أن تكون ما بمعنى من أي اللواتي قالوا لهن أنتن علينا كظهور امهاتنا قال ويجوز أن يكون قالوا بتقدير المصدر أي يعودون للقول فسمى المقول فيهن باسم المصدر وهو القول كما قالوا درهم ضرب الأمير وهو مضروب الأمير والله أعلم بالصواب

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بكسر المعجمة هو قول الرجل لامرأته أنت على كظهر أمي وإنما خص الظهر بذلك دون سائر الأعضاء لأنه محل الركوب غالبا ولذلك سمي المركوب ظهرا فشبهت الزوجة بذلك لأنها مركوب الرجل فلو أضاف لغير الظهر كالبطن مثلا كان ظهارا على الأظهر عند الشافعية واختلف فيما إذا لم يعين الام كأن قال كظهر أختي مثلا فعن الشافعي في القديم لا يكون ظهارا بل يختص بالأم كما ورد في القرآن وكذا في حديث خولة التي ظاهر منها أوس وقال في الجديد يكون ظهارا وهو قول الجمهور لكن اختلفوا فيمن لم تحرم على التأبيد فقال الشافعي لا يكون ظهارا وعن مالك هو ظهار وعن أحمد روايتان كالمذهبين فلو قال كظهر أبي مثلا فليس بظهار عند الجمهور وعن أحمد رواية أنه ظهار وطرده في كل من يحرم عليه وطؤه حتى في البهيمة ويقع الظهار بكل لفظ يدل على تحريم الزوجة لكن بشرط اقترانه بالنية وتجب الكفارة على قائله كما قال الله تعالى لكن بشرط العود عند الجمهور وعند الثوري وروى عن مجاهد تجب الكفارة بمجرد الظهار قوله وقول الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها إلى قوله فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا كذا لأبي ذر والأكثر وساق في رواية كريمة الآيات إلى الموضع المذكور وهو قوله فاطعام ستين مسكينا واستدل بقوله تعالى وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا على أن الظهار حرام وقد ذكر المصنف في الباب آثارا اقتصر على الآية وعليها وكأنه أشار بذكر الآية إلى الحديث المرفوع الوارد في سبب ذلك وقد ذكر بعض طرقه تعليقا في أوائل كتاب التوحيد من حديث عائشة وسيأتي ذكره وفيه تسمية المظاهر وتسمية المجادلة وهي التي ظاهر منها وأن الراجح أنها خولة بنت ثعلبة وأنه أول ظهار كان في الإسلام كما أخرجه الطبراني وبن مردوية من حديث بن عباس قال كان الظهار في الجاهلية يحرم النساء فكان أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت وكانت امرأته خوله الحديث وقال الشافعي سمعت من ارضي من أهل العلم بالقرآن يقول كان أهل الجاهلية يطلقون بثلات الظهار والايلاء والطلاق فأقر الله الطلاق طلاقا وحكم في الإيلاء والظهار بما بين في القرآن انتهى وجاء من حديث خولة بنت ثعلبة نفسها عند أبي داود قالت ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم اشكو إليه الحديث وأخرج أصحاب السنن من حديث سلمة بن صخر أنه ظاهر من امرأته وقد تقدمت الإشارة إلى حديثه في كتاب الصيام في قصة المجامع في رمضان وأن الأصح أن قصته كانت نهارا ولأبي داود والترمذي من حديث بن عباس أن رجلا ظاهر من امرأته فوقع عليها قبل أن يكفر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فاعتزلها حتى تكفر عنك وفي رواية أبي داود فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله واسانيد هذه الأحاديث حسان وحكم كفارة الظهار منصوص بالقرآن واختلف السلف في احكامه في مواضع ألم البخاري ببعضها في الآثار التي أوردها في الباب واستدل بآية الظهار وبآية اللعان على القول بالعموم ولو ورد في سبب خاص واتفقوا على دخول السبب وأن أوس بن الصامت شملة حكم الظهار لكن استشكله السبكي من جهة تقدم السبب وتأخر النزول فكيف يتعطف على ما مضى مع أن الآية لا تشمل الا من وجد منه الظهار بعد نزولها لأن الفاء في قوله تعالى فتحرير رقبة يدل على أن المبتدأ تضمن معنى الشرط والخبر تضمن معنى الجزاء ومعنى الشرط مستقبل وأجاب عنه بان دخول الفاء في الخبر يستدعى العموم في كل مظاهر وذلك يشمل الحاضر والمستقبل قال وأما دلالة الفاء على الاختصاص بالمستقبل ففيه نظر كذا قال ويمكن أن يحتج للالحاق بالإجماع قوله وقال لي إسماعيل هو بن أبي أويس كذا للأكثر ووقع في رواية النسفي وقال إسماعيل بدون حرف الجر والأول أولي وهو موصول فعند جماعة أنه يستعمل هذه الصيغة فيما تحمله عن شيوخه مذاكرة والذي ظهر لي بالاستقراء أنه إنما يستعمل ذلك فيما يورده موصولا من الموقوفات أو مما لا يكون من المرفوعات على شرطه وقد أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق القعنبي عن مالك أنه سأل بن شهاب فذكر مثله وزاد وهو عليه واجب قوله قال مالك هو موصول بالإسناد المذكور قوله وصيام العبد شهران يحتمل أن يكون بن شهاب الذي نقل مالك عنه أن ظهار العبد نحو ظهار الحر كان يعطي العبد في ذلك جميع أحكام الحر ويحتمل أن يكون أراد بالتشبيه مطلق صحة الظهار من العبد كما يصح من الحر ولا يلزم أن يعطي جميع احكامه لكن نقل بن بطال الإجماع على ان العبد إذا ظاهر لزمه وأن كفارته بالصيام شهران كالحر نعم اختلفوا في الإطعام والعتق فقال الكوفيون والشافعي لا يجزئه الا الصيام فقط وقال بن القاسم عن مالك أن أطعم بإذن مولاه أجزأه وما ادعاه من الإجماع مردود فقد نقل الشيخ الموفق في المغني عن بعضهم أنه لا يصح ظهار العبد لأن الله تعالى قال فتحرير رقبة والعبد لا يملك الرقاب وتعقبه بأن تحرير الرقبة إنما هو على من يجدها فكان كالمعسر ففرضه الصيام وأما ما ذكره من قدر صيامه فقد اخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن إبراهيم لو صام شهرا أجزأ عنه وعن الحسن يصوم شهرين وعن بن جريج عن عطاء في رجل ظاهر من زوجة أمة قال شطر الصوم قوله وقال الحسن بن الحر كذا للأكثر وفي رواية أبي ذر عن المستملي الحسن بن حي وفي رواية وقال الحسن فقط فأما الحسن بن الحر فهو بضم المهملة وتشديد الراء بن الحكم النخعي الكوفي نزيل دمشق ثقة عندهم وليس له في البخاري ذكر الا في هذا الموضع أن ثبت ذلك وأما الحسن بن حي فبفتح المهملة وتشديد التحتانية نسب لجد أبيه وهو الحسن بن صالح بن صالح بن حي واسم حي حيان كوفي ثقة فقيه عابد من طبقة سفيان الثوري وقد تقدم ذكر أبيه في أوائل هذا الكتاب وقد أخرج الطحاوي في كتاب اختلاف العلماء هذا الأثر عن الحسن بن حي وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن إبراهيم النخعي قال الظهار من الأمة كالظهار من الحرة وقد وقع لنا الكلام المذكور من قول الحسن البصري وذلك فيما أخرجه بن الأعرابي في معجمه من طريق همام سئل قتادة عن رجل ظاهر من سريته فقال قال الحسن وبن المسيب وعطاء وسليمان بن يسار مثل ظهار الحرة وهو قول الفقهاء السبعة وبه قال مالك وربيعة والثوري والليث واحتجوا بأنه فرج حلال فيحرم بالتحريم وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن الحسن أن وطئها فهو ظهار وأن لم يكن وطئها فلا ظهار عليه وهو قول الأوزاعي قوله وقال عكرمة أن ظاهر من أمته فليس بشيء إنما الظهار من النساء وصله إسماعيل القاضي بسند لا بأس به وجاء أيضا عن مجاهد مثله أخرجه سعيد بن منصور من رواية داود بن أبي هند سألت مجاهدا عن الظهار من الأمة فكأنه لم يره شيئا فقلت أليس الله يقول من نسائهم افليست من النساء فقال قال الله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم أو ليس العبيد من الرجال افتجوز شهادة العبيد وقد جاء عن عكرمة خلافه قال عبد الرزاق أنبأنا بن جريج أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة مولى بن عباس قال يكفر عن ظهار الأمة مثل كفارة الحرة وبقول عكرمة الأول قال الكوفيون والشافعي والجمهور واحتجوا بقوله تعالى من نسائهم وليست الأمة من النساء واحتجوا أيضا بقول بن عباس أن الظهار كان طلاقا ثم أحل بالكفارة فكما لا حظ للأمة في الطلاق لا حظ لها في الظهار ويحتمل أن يكون المنقول عن عكرمة في الأمة المزوجة فلا يكون بين قوليه اختلاف قوله وفي العربية لما قالوا أي فيما قالوا أي يستعمل في كلام العرب عاد لكذا بمعنى أعاد فيه وأبطله قوله وفي نقض ما قالوا كذا للأكثر بنون وقاف وفي رواية الأصيلي والكشميهني بعض بموحدة ثم مهملة والأول أصح والمعنى أنه يأتي بفعل ينقض قوله الأول وقد اختلف العلماء هل يشترط الفعل فلا يجوز له وطؤها الا بعد أن يكفر أو يكفي العزم على وطئها أو العزم على امساكها وترك فراقها والأول قول الليث والثاني قول الحنفية ومالك وحكى عنه أنه الوطء بعينه بشرط أن يقدم عليه الكفارة وحكى عنه العزم على الإمساك والوطء معا وعليه أكثر أصحابه والثالث قول الشافعي ومن تبعه وثم قول رابع سنذكره هنا قوله وهذا أولي لأن الله تعالى لم يدل على المنكر وقول الزور هذا كلام البخاري ومراده الرد على من زعم أن شرط العود هنا أن يقع بالقول وهو إعادة لفظ الظهار فأشار إلى هذا القول وجزم بأنه مرجوح وأن كان هو ظاهر الآية وهو قول أهل الظاهر وقد روى ذلك عن أبي العالية وبكير بن الأشج من التابعين وبه قال الفراء النحوي ومعنى قوله ثم يعودون لما قالوا أي إلى قول ما قالوا وقد بالغ بن العربي في إنكاره ونسب قائله إلى الجهل لأن الله تعالى وصفه بأنه منكر من القول وزور فكيف يقال إذا أعاد القول المحرم المنكر يجب عليه أن يكفر ثم تحل له المرأة انتهى وإلى هذا أشار البخاري بقوله لأن الله لم يدل على المنكر والزور وقال إسماعيل القاضي لما وقع بعد قوله ثم يعودون فتحرير رقبة دل على أن المراد وقوع ضد ما وقع منه من المظاهرة فإن رجلا لو قال إذا أردت أن تمس فاعتق رقبة قبل أن تمس لكان كلاما صحيحا بخلاف ما لو قال إذا لم ترد ان تمس فاعتق رقبة قبل أن تمس وقد جرى بحث بين أبي العباس بن سريج ومحمد بن داود الظاهري فاحتج عليه بن سريج بالإجماع فأنكره بن داود وقال الذين خالفوا القرآن لا أعد خلافهم خلافا وأنكر بن العربي أن يصح عن بكير بن الأشج واختلف المعربون في معنى اللام في قوله لما قالوا فقيل معناها ثم يعودون إلى الجماع فتحرير رقبة لما قالوا أي فعليهم تحرير رقبة من أجل ما قالوا فادعوا أن اللام في قوله لما قالوا متعلق بالمحذوف وهو قوله عليهم قاله الأخفش وقيل المعنى الذين كانوا يظاهرون في الجاهلية ثم يعودون لما قالوا أي إلى المظاهرة في الإسلام وقيل اللام بمعنى عن أي يرجعون عن قولهم وهذا موافق قول من يوجب الكفارة بمجرد وقوع كلمة الظهار وقال بن بطال يشبه أن تكون ما بمعنى من أي اللواتي قالوا لهن أنتن علينا كظهور امهاتنا قال ويجوز أن يكون قالوا بتقدير المصدر أي يعودون للقول فسمى المقول فيهن باسم المصدر وهو القول كما قالوا درهم ضرب الأمير وهو مضروب الأمير والله أعلم بالصواب

Section V09/P435–V09/P437İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P435–V09/P437)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب الإشارة في الطلاق والأمور ) أي الحكمية وغيرها وذكر فيه عدة أحاديث معلقة وموصولة أولها قوله وقال بن عمر هو طرف من حديث تقدم موصولا في الجنائز وفيه قصة لسعد بن عبادة وفيها ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه ثانيها وقال كعب بن مالك هو أيضا طرف من حديث تقدم موصولا في الملازمة وفيها وأشار إلى أن خذ النصف ثالثها وقالت أسماء هي بنت أبي بكر قوله صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكسوف الحديث تقدم موصولا في كتاب الإيمان بلفظ فأشارت إلى السماء وفيه فأشارت برأسها أي نعم وفي صلاة الكسوف بمعناه وفي صلاة السهو باختصار رابعها وقال أنس أومأ النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر أن يتقدم هو طرف من حديث بن عباس خامسها وقال بن عباس هو طرف من حديث تقدم موصولا في العلم في باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس وفيه وأومأ بيده ولا حرج سادسها وقال أبو قتادة هو أيضا طرف من حديث تقدم موصولا في باب لا يشير المحرم إلى الصيد من كتاب الحج وفيه أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها الحديث السابع 4987 قوله أبو عامر هو العقدي وإبراهيم شيخه جزم المزي بأنه بن طهمان وزعم بعض الشراح أنه أبو إسحاق الفزاري والأول أرجح وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق يحيى بن أبي بكير عن إبراهيم بن طهمان عن خالد وهو الحذاء وتقدم الحديث مشروحا في كتاب الحج وفيه كلما أتى علي الركن أشار إليه الثامن قوله وقالت زينب هي بنت جحش أم المؤمنين قوله مثل هذه وهذه وعقد تسعين تقدم في أحاديث الأنبياء وعلامات النبوة موصولا ويأتي في الفتن لكن بلفظ وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها وهي صورة عقد التسعين وسيأتي في الفتن من حديث أبي هريرة بلفظ وعقد تسعين ووجه إدخاله في الترجمة أن العقد على صفة مخصوصة لإرادة عدد معلوم يتنزل منزلة الإشارة المفهمة فإذا اكتفى بها عن النطق مع القدرة عليه دل على اعتبار الإشارة ممن لا يقدر على النطق بطريق الأولى التاسع 4988 قوله سلمة بن علقمة بفتح المهملة واللام شيخ ثقة وهو بصري وكذا سائر رواة هذا الإسناد وقد يلتبس بمسلمة بن علقمة شيخ بصري أيضا لكن في أول اسمه زيادة ميم والمهملة ساكنة وهو دون سلمة بن علقمة في الطبقة والثقة قوله وقال بيده أي أشار بها وهو من إطلاق القول على الفعل قوله ووضع انملته على بطن الوسطى والخنصر قلنا يزهدها أي يقللها بين أبو مسلم الكجي في روايته عن مسدد شيخ البخاري أن الذي فعل ذلك هو بشر بن المفضل راوية عن سلمة بن علقمة فعلى هذا ففي سياق البخاري ادراج وقد قيل أن المراد بوضع الانملة في وسط الكف الإشارة إلى أن ساعة الجمعة في وسط يوم الجمعة وبوضعها على الخنصر الإشارة إلى أنها في آخر النهار لأن الخنصر آخر أصابع الكف وقد تقدم بسط الاقاويل في تعيين وقتها في كتاب الجمعة الحديث العاشر قوله وقال الأويسي هو عبد العزيز بن عبد الله شيخ البخاري أخرج عنه الكثير في العلم وفي غيره وقد أوره أبو نعيم في المستخرج من طريق يعقوب بن سفيان عنه ويأتي في الديات من وجه آخر عن شعبة مع شرحه وقوله فيه اوضاحا جمع وضح بفتح أوله والمعجمة ثم مهملة هو البياض والمراد هنا حلى من فضة وقوله رضخ براء مهملة ثم ضاد وخاء معجمتين أي كسر رأسها وهي في آخر رمق أي نفس وزنا ومعنى وقوله أصمتت بضم أوله أي وقع بها الصمت أي خرس في لسانها مع حضور ذهنها وفيه فأشارت أن لا وفيه فأشارت أن نعم الحديث الحادي عشر حديث بن عمر في ذكر الفتن يأتي شرحه في الفتن وفيه وأشار إلى المشرق الحديث الثاني عشر حديث عبد الله بن أبي أوفى

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب الإشارة في الطلاق والأمور ) أي الحكمية وغيرها وذكر فيه عدة أحاديث معلقة وموصولة أولها قوله وقال بن عمر هو طرف من حديث تقدم موصولا في الجنائز وفيه قصة لسعد بن عبادة وفيها ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه ثانيها وقال كعب بن مالك هو أيضا طرف من حديث تقدم موصولا في الملازمة وفيها وأشار إلى أن خذ النصف ثالثها وقالت أسماء هي بنت أبي بكر قوله صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكسوف الحديث تقدم موصولا في كتاب الإيمان بلفظ فأشارت إلى السماء وفيه فأشارت برأسها أي نعم وفي صلاة الكسوف بمعناه وفي صلاة السهو باختصار رابعها وقال أنس أومأ النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر أن يتقدم هو طرف من حديث بن عباس خامسها وقال بن عباس هو طرف من حديث تقدم موصولا في العلم في باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس وفيه وأومأ بيده ولا حرج سادسها وقال أبو قتادة هو أيضا طرف من حديث تقدم موصولا في باب لا يشير المحرم إلى الصيد من كتاب الحج وفيه أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها الحديث السابع 4987 قوله أبو عامر هو العقدي وإبراهيم شيخه جزم المزي بأنه بن طهمان وزعم بعض الشراح أنه أبو إسحاق الفزاري والأول أرجح وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق يحيى بن أبي بكير عن إبراهيم بن طهمان عن خالد وهو الحذاء وتقدم الحديث مشروحا في كتاب الحج وفيه كلما أتى علي الركن أشار إليه الثامن قوله وقالت زينب هي بنت جحش أم المؤمنين قوله مثل هذه وهذه وعقد تسعين تقدم في أحاديث الأنبياء وعلامات النبوة موصولا ويأتي في الفتن لكن بلفظ وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها وهي صورة عقد التسعين وسيأتي في الفتن من حديث أبي هريرة بلفظ وعقد تسعين ووجه إدخاله في الترجمة أن العقد على صفة مخصوصة لإرادة عدد معلوم يتنزل منزلة الإشارة المفهمة فإذا اكتفى بها عن النطق مع القدرة عليه دل على اعتبار الإشارة ممن لا يقدر على النطق بطريق الأولى التاسع 4988 قوله سلمة بن علقمة بفتح المهملة واللام شيخ ثقة وهو بصري وكذا سائر رواة هذا الإسناد وقد يلتبس بمسلمة بن علقمة شيخ بصري أيضا لكن في أول اسمه زيادة ميم والمهملة ساكنة وهو دون سلمة بن علقمة في الطبقة والثقة قوله وقال بيده أي أشار بها وهو من إطلاق القول على الفعل قوله ووضع انملته على بطن الوسطى والخنصر قلنا يزهدها أي يقللها بين أبو مسلم الكجي في روايته عن مسدد شيخ البخاري أن الذي فعل ذلك هو بشر بن المفضل راوية عن سلمة بن علقمة فعلى هذا ففي سياق البخاري ادراج وقد قيل أن المراد بوضع الانملة في وسط الكف الإشارة إلى أن ساعة الجمعة في وسط يوم الجمعة وبوضعها على الخنصر الإشارة إلى أنها في آخر النهار لأن الخنصر آخر أصابع الكف وقد تقدم بسط الاقاويل في تعيين وقتها في كتاب الجمعة الحديث العاشر قوله وقال الأويسي هو عبد العزيز بن عبد الله شيخ البخاري أخرج عنه الكثير في العلم وفي غيره وقد أوره أبو نعيم في المستخرج من طريق يعقوب بن سفيان عنه ويأتي في الديات من وجه آخر عن شعبة مع شرحه وقوله فيه اوضاحا جمع وضح بفتح أوله والمعجمة ثم مهملة هو البياض والمراد هنا حلى من فضة وقوله رضخ براء مهملة ثم ضاد وخاء معجمتين أي كسر رأسها وهي في آخر رمق أي نفس وزنا ومعنى وقوله أصمتت بضم أوله أي وقع بها الصمت أي خرس في لسانها مع حضور ذهنها وفيه فأشارت أن لا وفيه فأشارت أن نعم الحديث الحادي عشر حديث بن عمر في ذكر الفتن يأتي شرحه في الفتن وفيه وأشار إلى المشرق الحديث الثاني عشر حديث عبد الله بن أبي أوفى

Section V09/P437–V09/P439İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P437–V09/P439)
Orijinal Metin (AR)

4991 قوله فأجدح لي بجيم ثم مهملة أي حرك السويق بعود ليذوب في الماء وقد تقدم شرحه في باب متى يحل فطر الصائم من حديث عبد الله بن أبي أوفى من كتاب الصيام والمراد منه هنا قوله ثم أومأ بيده قبل المشرق الثالث عشر حديث أبي عثمان وهو النهدي عن بن مسعود قوله ليرجع بفتح أوله وكسر الجيم وقائمكم بالنصب على المفعولية وقوله 4992 وليس أن يقول هو من إطلاق القول على الفعل وقوله كأنه يعني الصبح أو الفجر شك من الراوي وتقدم في باب الأذان قبل الفجر من كتاب الصلاة بلفظ يقول الفجر بغير شك قوله واظهر يزيد هو بن زريع راوية قوله ثم مد إحداهما من الأخرى تقدم في الأذان على كيفية أخرى ووقع عند مسلم بلفظ ليس الفجر المعترض ولكن المستطيل وبه يظهر المراد من الإشارة المذكورة الحديث الرابع عشر قوله وقال الليث تقدم التنبيه على إسناده في أوائل الزكاة مع شرحه وقوله هنا جبتان بجيم ثم موحدة وقوله الا مادت بتشديد الدال من المد وأصله ماددت فأدغمت وذكره بن بطال بلفظ مارت براء خفيفة بدل الدال ونقل عن الخليل مار الشيء يمور مورا إذا تردد وقوله 4993 من لدن ثدييهما كذا لأبي ذر بالتثنية ولغيره ثديهما بصيغة الجمع قال بن التين وهو الصواب فإن لكل رجل ثديين فيكون لهما أربعة كذا قال وليست الرواية بالتثنية خطأ بل هي موجهة والتقدير ثديي كل منهما وقوله تجن بفتح أوله وضم الجيم قيده بن التين قال ويجوز بضم أوله وكسر الجيم من الرباعي قلت وهو الثابت في معظم الروايات وموضع الترجمة منه قوله فيه ويشير بإصبعه إلى حلقة قال بن بطال ذهب الجمهور إلى أن الإشارة إذا كانت مفهمة تتنزل منزلة النطق وخالفه الحنفية في بعض ذلك ولعل البخاري رد عليهم بهذه الأحاديث التي جعل فيها النبي صلى الله عليه وسلم الإشارة قائمة مقام النطق وإذا جازت الإشارة في أحكام مختلفة في الديانة فهي لمن لا يمكنه النطق اجوز وقال بن المنير أراد البخاري أن الإشارة بالطلاق وغيره من الاخرس وغيره التي يفهم منها الأصل والعدد نافذ كاللفظ اه ويظهر لي أن البخاري أورد هذه الترجمة وأحاديثها توطئة لما يذكره من البحث في الباب الذي يليه مع من فرق بين لعان الاخرس وطلاقه والله أعلم وقد اختلف العلماء في الإشارة المفهمة فأما في حقوق الله فقالوا يكفي ولو من القادر على النطق وأما في حقوق الادميين كالعقود والإقرار والوصية ونحو ذلك فاختلف العلماء فيمن اعتقل لسانه ثالثها عن أبي حنيقة أن كان مأيوسا من نطقه وعن بعض لحنابلة أن اتصل بالموت ورجحه الطحاوي وعن الأوزاعي أن سبقه كلام ونقل عن مكحول أن قال فلان حر ثم اصمت فقيل له وفلان فأومأ صح وأما القادر على النطق فلا تقوم اشارته مقام نطقه عند الأكثرين واختلف هل يقوم مقام النية كما لو طلق امرأته فقيل له كم طلقة فأشار بأصبعه 25 باب اللعان وقول الله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم إلى قوله لمن الصادقين فإذا قذف الأخرس امرأته بكتابة أو اشارة أو إيماء معروف فهو كالمتكلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أجاز الإشارة فى الفرائض وهو قول بعض أهل الحجاز وأهل العلم وقال الله تعالى فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا وقال الضحاك إلا رمزا اشارة وقال بعض الناس لاحد ولا لعان ثم زعم أن الطلاق بكتاب أو اشارة أو إيماء جائز وليس بين الطلاق والقذف فرق فإن قال القذف لا يكون إلا بكلام قيل له كذلك الطلاق لا يجوز إلا بكلام وإلا بطل الطلاق والقذف وكذلك العتق وكذلك الأصم يلاعن وقال الشعبى وقتادة إذا قال أنت طالق فأشار بأصابعه تبين منه بإشارته وقال إبراهيم الأخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه وقال حماد الأخرس والأصم إن قال برأسه جاز 1 ( قوله باب اللعان )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4991 قوله فأجدح لي بجيم ثم مهملة أي حرك السويق بعود ليذوب في الماء وقد تقدم شرحه في باب متى يحل فطر الصائم من حديث عبد الله بن أبي أوفى من كتاب الصيام والمراد منه هنا قوله ثم أومأ بيده قبل المشرق الثالث عشر حديث أبي عثمان وهو النهدي عن بن مسعود قوله ليرجع بفتح أوله وكسر الجيم وقائمكم بالنصب على المفعولية وقوله 4992 وليس أن يقول هو من إطلاق القول على الفعل وقوله كأنه يعني الصبح أو الفجر شك من الراوي وتقدم في باب الأذان قبل الفجر من كتاب الصلاة بلفظ يقول الفجر بغير شك قوله واظهر يزيد هو بن زريع راوية قوله ثم مد إحداهما من الأخرى تقدم في الأذان على كيفية أخرى ووقع عند مسلم بلفظ ليس الفجر المعترض ولكن المستطيل وبه يظهر المراد من الإشارة المذكورة الحديث الرابع عشر قوله وقال الليث تقدم التنبيه على إسناده في أوائل الزكاة مع شرحه وقوله هنا جبتان بجيم ثم موحدة وقوله الا مادت بتشديد الدال من المد وأصله ماددت فأدغمت وذكره بن بطال بلفظ مارت براء خفيفة بدل الدال ونقل عن الخليل مار الشيء يمور مورا إذا تردد وقوله 4993 من لدن ثدييهما كذا لأبي ذر بالتثنية ولغيره ثديهما بصيغة الجمع قال بن التين وهو الصواب فإن لكل رجل ثديين فيكون لهما أربعة كذا قال وليست الرواية بالتثنية خطأ بل هي موجهة والتقدير ثديي كل منهما وقوله تجن بفتح أوله وضم الجيم قيده بن التين قال ويجوز بضم أوله وكسر الجيم من الرباعي قلت وهو الثابت في معظم الروايات وموضع الترجمة منه قوله فيه ويشير بإصبعه إلى حلقة قال بن بطال ذهب الجمهور إلى أن الإشارة إذا كانت مفهمة تتنزل منزلة النطق وخالفه الحنفية في بعض ذلك ولعل البخاري رد عليهم بهذه الأحاديث التي جعل فيها النبي صلى الله عليه وسلم الإشارة قائمة مقام النطق وإذا جازت الإشارة في أحكام مختلفة في الديانة فهي لمن لا يمكنه النطق اجوز وقال بن المنير أراد البخاري أن الإشارة بالطلاق وغيره من الاخرس وغيره التي يفهم منها الأصل والعدد نافذ كاللفظ اه ويظهر لي أن البخاري أورد هذه الترجمة وأحاديثها توطئة لما يذكره من البحث في الباب الذي يليه مع من فرق بين لعان الاخرس وطلاقه والله أعلم وقد اختلف العلماء في الإشارة المفهمة فأما في حقوق الله فقالوا يكفي ولو من القادر على النطق وأما في حقوق الادميين كالعقود والإقرار والوصية ونحو ذلك فاختلف العلماء فيمن اعتقل لسانه ثالثها عن أبي حنيقة أن كان مأيوسا من نطقه وعن بعض لحنابلة أن اتصل بالموت ورجحه الطحاوي وعن الأوزاعي أن سبقه كلام ونقل عن مكحول أن قال فلان حر ثم اصمت فقيل له وفلان فأومأ صح وأما القادر على النطق فلا تقوم اشارته مقام نطقه عند الأكثرين واختلف هل يقوم مقام النية كما لو طلق امرأته فقيل له كم طلقة فأشار بأصبعه 25 باب اللعان وقول الله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم إلى قوله لمن الصادقين فإذا قذف الأخرس امرأته بكتابة أو اشارة أو إيماء معروف فهو كالمتكلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أجاز الإشارة فى الفرائض وهو قول بعض أهل الحجاز وأهل العلم وقال الله تعالى فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا وقال الضحاك إلا رمزا اشارة وقال بعض الناس لاحد ولا لعان ثم زعم أن الطلاق بكتاب أو اشارة أو إيماء جائز وليس بين الطلاق والقذف فرق فإن قال القذف لا يكون إلا بكلام قيل له كذلك الطلاق لا يجوز إلا بكلام وإلا بطل الطلاق والقذف وكذلك العتق وكذلك الأصم يلاعن وقال الشعبى وقتادة إذا قال أنت طالق فأشار بأصابعه تبين منه بإشارته وقال إبراهيم الأخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه وقال حماد الأخرس والأصم إن قال برأسه جاز 1 ( قوله باب اللعان )

%0
10 Bölüm

Questions