Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer - Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

İbn Hacer el-Askalânî · AR

Section V09/P556–V09/P558İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P556–V09/P558)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب الحلوى والعسل ) كذا لأبي ذر مقصور ولغيره ممدود وهما لغتان قال بن ولاد هي عند الأصمعي بالقصر تكتب بالياء وعند الفراء بالمد تكتب بالألف وقيل تمد وتقصر وقال الليث الأكثر على المد وهو كل حلو يؤكل وقال الخطابي اسم الحلوى لا يقع الا على ما دخلته الصنعة وفي المخصص لابن سيده هي ما عولج من الطعام بحلاوة وقد تطلق على الفاكهة 5115 قوله يحب الحلوى والعسل كذا في الرواية للجميع بالقصر وقد تقدم في أبواب الطلاق بالوجهين وهو طرف من حديث تقدم في قصة التخيير قال بن بطال الحلوى والعسل من جملة الطيبات المذكورة في قوله تعالى كلوا من الطيبات وفيه تقوية لقول من قال المراد به المستلذ من المباحات ودخل في معنى هذا الحديث كل ما يشابه الحلوى والعسل من أنواع المآكل اللذيذة كما تقدم تقريره في أول كتاب الأطعمة وقال الخطابي وتبعه بن التين لم يكن حبه صلى الله عليه وسلم لها على معنى كثرة التشهي لها وشدة نزاع النفس إليها وإنما كان ينال منها إذا احضرت إليه نيلا صالحا فيعلم بذلك أنها تعجبه ويؤخذ منه جواز اتخاذ الأطعمة من أنواع شتى وكان بعض أهل الورع يكره ذلك ولا يرخص أن يأكل من الحلاوة الا ما كان حلوه بطبعه كالتمر والعسل وهذاالحديث يرد عليه وإنما تورع عن ذلك من السلف من آثر تأخير تناول الطيبات إلى الآخرة مع القدرة على ذلك في الدنيا تواضعا لا شحا ووقع في كتاب فقه اللغة للثعالبي أن حلوى النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يحبها هي المجيع بالجيم وزن عظيم وهو ثمر يعجن بلبن وسيأتي في باب الجمع بين لونين ذكر من روى حديث أنه كان يحب الزبد والتمر وفيه رد على من زعم أن المراد بالحلوى أنه صلى الله عليه وسلم كان يشرب كل يوم قدح عسل يمزج بالماء وأما الحلوى المصنوعة فما كان يعرفها وقيل المراد بالحلوى الفالوذج لا المعقودة على النار والله أعلم 5116 قوله حدثنا عبد الرحمن بن شيبة هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن محمد بن شيبة الحزامي بالمهملة والزاي المدني نسبة إلى جد أبيه وغلط بعضهم فقال عبد الرحمن بن أبي شيبة ولفظ أبي زيادة على سبيل الغلط المحض وما لعبد الرحمن في البخاري سوى موضعين هذا أحدهما قوله بن أبي الفديك هو محمد بن إسماعيل وأكثر ما يرد بغير ألف ولام قوله كنت ألزم تقدم هذا الحديث في المناقب من وجه آخر عن بن أبي ذئب وأوله يقول الناس أكثر أبو هريرة الحديث قوله لشبع بطني في رواية الكشميهني بشبع بالموحدة والمعنى مختلف فإن الذي بالباء يشعر بالمعاوضة لكن رواية اللام لا تنفيها قوله ولا ألبس الحرير كذا هنا للجميع وتقدم في المناقب بلفظ الحبير بالموحدة بدل الراء الأولى وتقدم أنه للكشميهني براءين وقال عياض هو بالموحدة في رواية القابسي والأصيلي وعبدوس وكذا لأبي ذر عن الحموي وكذا هو للنسفي وللباقين براءين كالذي هنا ورجح عياض الرواية بالموحدة وقال هو الثوب المحبر وهو المزين الملون مأخوذ من التحبير وهو التحسين وقيل الحبير ثوب وشي مخطط وقيل هو الجديد وإنما كانت رواية الحرير مرجوحة لأن السياق يشعر بأن أبا هريرة كان يفعل ذلك بعد أن كان لا يفعله وهو كان لا يلبس الحرير لا أولا ولا اخرا بخلاف أكله الخمير ولبسه الحبير فإنه صار يفعله بعد أن كان لا يجده قوله ولا يخدمني فلان وفلانة يحتمل أن يكون أبو هريرة هو الذي كنى وقصد الإبهام لإرادة التعظيم والتهويل ويحتمل أن يكون سمي معينا وكنى عنه الراوي وقد أخرج بن سعد من طريق أيوب عن بن سيرين عن أبي هريرة قال ولقد رأيتني وإني لاجير لابن عفان وبنت غزوان بطعام بعل وعقبة رجلي اسوق بهم إذا ارتحلوا واخدمهم إذا نزلوا فقالت لي يوما لتردن حافيا ولتركبن قائما فزوجنيها الله تعالى فقلت لها اتردن حافية ولتركبن قائمة وسنده صحيح وهو في آخر حديث أخرجه البخاري والترمذي بدون هذه الزيادة وأخرج بن سعد أيضا وبن ماجة من طريق سليم بن حيان سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان الحديث قوله واستقرئ الرجل الآية وهي معي تقدم شرح قصته في ذلك مع عمر في أوائل الأطعمة وقصته في ذلك مع جعفر في كتاب المناقب قوله وخير الناس للمساكين جعفر تقدم شرحه في المناقب ووقع في رواية الإسماعيلي من الزيادة في هذا الحديث من طريق إبراهيم المخزومي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة وكان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنيه أبا المساكين قلت وإبراهيم المخزومي هو بن الفضل ويقال بن إسحاق المخزومي مدني ضعيف ليس من شرط هذا الكتاب وقد اوردت هذه الزيادة في المناقب عن الترمذي وهي من رواية إبراهيم أيضا وأشار إلى ضعف إبراهيم قال بن المنير مناسبة حديث أبي هريرة للترجمة أن الحلوى تطلق على الشيء الحلو ولما كانت العكة يكون فيها غالبا العسل وربما جاء مصرحا به في بعض طرقه ناسب التبويب قلت إذا كان ورد في بعض طرقه العسل طابق الترجمة لأنها مشتملة على ذكر الحلوى والعسل معا فيؤخذ من الحديث أحد ركني الترجمة ولا يشترط أن يشتمل كل حديث في الباب على جميع ما تضمنته الترجمة بل يكفي التوزيع وإطلاق الحلوى على كل شيء حلو خلاف العرف وقد جزم الخطابي بخلافة كما تقدم فهو المعتمد قوله فنشتفها قيده عياض بالشين المعجمة والفاء ورجح بن التين أنه بالقاف لأن معنى الذي بالفاء أن يشرب ما في الإناء كما تقدم والمراد هنا إنهم لعقوا ما في العكة بعد أن قطعوها ليتمكنوا من ذلك

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب الحلوى والعسل ) كذا لأبي ذر مقصور ولغيره ممدود وهما لغتان قال بن ولاد هي عند الأصمعي بالقصر تكتب بالياء وعند الفراء بالمد تكتب بالألف وقيل تمد وتقصر وقال الليث الأكثر على المد وهو كل حلو يؤكل وقال الخطابي اسم الحلوى لا يقع الا على ما دخلته الصنعة وفي المخصص لابن سيده هي ما عولج من الطعام بحلاوة وقد تطلق على الفاكهة 5115 قوله يحب الحلوى والعسل كذا في الرواية للجميع بالقصر وقد تقدم في أبواب الطلاق بالوجهين وهو طرف من حديث تقدم في قصة التخيير قال بن بطال الحلوى والعسل من جملة الطيبات المذكورة في قوله تعالى كلوا من الطيبات وفيه تقوية لقول من قال المراد به المستلذ من المباحات ودخل في معنى هذا الحديث كل ما يشابه الحلوى والعسل من أنواع المآكل اللذيذة كما تقدم تقريره في أول كتاب الأطعمة وقال الخطابي وتبعه بن التين لم يكن حبه صلى الله عليه وسلم لها على معنى كثرة التشهي لها وشدة نزاع النفس إليها وإنما كان ينال منها إذا احضرت إليه نيلا صالحا فيعلم بذلك أنها تعجبه ويؤخذ منه جواز اتخاذ الأطعمة من أنواع شتى وكان بعض أهل الورع يكره ذلك ولا يرخص أن يأكل من الحلاوة الا ما كان حلوه بطبعه كالتمر والعسل وهذاالحديث يرد عليه وإنما تورع عن ذلك من السلف من آثر تأخير تناول الطيبات إلى الآخرة مع القدرة على ذلك في الدنيا تواضعا لا شحا ووقع في كتاب فقه اللغة للثعالبي أن حلوى النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يحبها هي المجيع بالجيم وزن عظيم وهو ثمر يعجن بلبن وسيأتي في باب الجمع بين لونين ذكر من روى حديث أنه كان يحب الزبد والتمر وفيه رد على من زعم أن المراد بالحلوى أنه صلى الله عليه وسلم كان يشرب كل يوم قدح عسل يمزج بالماء وأما الحلوى المصنوعة فما كان يعرفها وقيل المراد بالحلوى الفالوذج لا المعقودة على النار والله أعلم 5116 قوله حدثنا عبد الرحمن بن شيبة هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن محمد بن شيبة الحزامي بالمهملة والزاي المدني نسبة إلى جد أبيه وغلط بعضهم فقال عبد الرحمن بن أبي شيبة ولفظ أبي زيادة على سبيل الغلط المحض وما لعبد الرحمن في البخاري سوى موضعين هذا أحدهما قوله بن أبي الفديك هو محمد بن إسماعيل وأكثر ما يرد بغير ألف ولام قوله كنت ألزم تقدم هذا الحديث في المناقب من وجه آخر عن بن أبي ذئب وأوله يقول الناس أكثر أبو هريرة الحديث قوله لشبع بطني في رواية الكشميهني بشبع بالموحدة والمعنى مختلف فإن الذي بالباء يشعر بالمعاوضة لكن رواية اللام لا تنفيها قوله ولا ألبس الحرير كذا هنا للجميع وتقدم في المناقب بلفظ الحبير بالموحدة بدل الراء الأولى وتقدم أنه للكشميهني براءين وقال عياض هو بالموحدة في رواية القابسي والأصيلي وعبدوس وكذا لأبي ذر عن الحموي وكذا هو للنسفي وللباقين براءين كالذي هنا ورجح عياض الرواية بالموحدة وقال هو الثوب المحبر وهو المزين الملون مأخوذ من التحبير وهو التحسين وقيل الحبير ثوب وشي مخطط وقيل هو الجديد وإنما كانت رواية الحرير مرجوحة لأن السياق يشعر بأن أبا هريرة كان يفعل ذلك بعد أن كان لا يفعله وهو كان لا يلبس الحرير لا أولا ولا اخرا بخلاف أكله الخمير ولبسه الحبير فإنه صار يفعله بعد أن كان لا يجده قوله ولا يخدمني فلان وفلانة يحتمل أن يكون أبو هريرة هو الذي كنى وقصد الإبهام لإرادة التعظيم والتهويل ويحتمل أن يكون سمي معينا وكنى عنه الراوي وقد أخرج بن سعد من طريق أيوب عن بن سيرين عن أبي هريرة قال ولقد رأيتني وإني لاجير لابن عفان وبنت غزوان بطعام بعل وعقبة رجلي اسوق بهم إذا ارتحلوا واخدمهم إذا نزلوا فقالت لي يوما لتردن حافيا ولتركبن قائما فزوجنيها الله تعالى فقلت لها اتردن حافية ولتركبن قائمة وسنده صحيح وهو في آخر حديث أخرجه البخاري والترمذي بدون هذه الزيادة وأخرج بن سعد أيضا وبن ماجة من طريق سليم بن حيان سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان الحديث قوله واستقرئ الرجل الآية وهي معي تقدم شرح قصته في ذلك مع عمر في أوائل الأطعمة وقصته في ذلك مع جعفر في كتاب المناقب قوله وخير الناس للمساكين جعفر تقدم شرحه في المناقب ووقع في رواية الإسماعيلي من الزيادة في هذا الحديث من طريق إبراهيم المخزومي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة وكان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنيه أبا المساكين قلت وإبراهيم المخزومي هو بن الفضل ويقال بن إسحاق المخزومي مدني ضعيف ليس من شرط هذا الكتاب وقد اوردت هذه الزيادة في المناقب عن الترمذي وهي من رواية إبراهيم أيضا وأشار إلى ضعف إبراهيم قال بن المنير مناسبة حديث أبي هريرة للترجمة أن الحلوى تطلق على الشيء الحلو ولما كانت العكة يكون فيها غالبا العسل وربما جاء مصرحا به في بعض طرقه ناسب التبويب قلت إذا كان ورد في بعض طرقه العسل طابق الترجمة لأنها مشتملة على ذكر الحلوى والعسل معا فيؤخذ من الحديث أحد ركني الترجمة ولا يشترط أن يشتمل كل حديث في الباب على جميع ما تضمنته الترجمة بل يكفي التوزيع وإطلاق الحلوى على كل شيء حلو خلاف العرف وقد جزم الخطابي بخلافة كما تقدم فهو المعتمد قوله فنشتفها قيده عياض بالشين المعجمة والفاء ورجح بن التين أنه بالقاف لأن معنى الذي بالفاء أن يشرب ما في الإناء كما تقدم والمراد هنا إنهم لعقوا ما في العكة بعد أن قطعوها ليتمكنوا من ذلك

Section V09/P558İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P558)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب الدباء ) ذكر فيه حديث أنس في قصة الخياط من طريق ثمامة عن أنس وقد تقدم شرحه وضبطه وتقدمت الإشارة إلى موضع شرحه قريبا وأخرج الترمذي والنسائي وبن ماجة من طريق حكيم بن جابر عن أبيه قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وعنده هذا الدباء فقلت ما هذا قال القرع وهو الدباء نكثر به طعامنا قوله باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه قال الكرماني وجه التكلف من حديث الباب أنه حصر العدد بقوله خامس خمسة ولولا تكلفه لما حصر وسبق إلى نحو ذلك بن التين وزاد أن التحديد ينافي البركة ولذلك لما لم يحدد أبو طلحة حصلت في طعامه البركة حتى وسع العدد الكثير

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب الدباء ) ذكر فيه حديث أنس في قصة الخياط من طريق ثمامة عن أنس وقد تقدم شرحه وضبطه وتقدمت الإشارة إلى موضع شرحه قريبا وأخرج الترمذي والنسائي وبن ماجة من طريق حكيم بن جابر عن أبيه قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وعنده هذا الدباء فقلت ما هذا قال القرع وهو الدباء نكثر به طعامنا قوله باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه قال الكرماني وجه التكلف من حديث الباب أنه حصر العدد بقوله خامس خمسة ولولا تكلفه لما حصر وسبق إلى نحو ذلك بن التين وزاد أن التحديد ينافي البركة ولذلك لما لم يحدد أبو طلحة حصلت في طعامه البركة حتى وسع العدد الكثير

Section V09/P558–V09/P561İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P558–V09/P561)
Orijinal Metin (AR)

5118 قوله عن أبي وائل عن أبي مسعود في رواية أبي أسامة عن الأعمش حدثنا شقيق وهو أبو وائل حدثنا أبو مسعود وسيأتي بعد اثنين وعشرين بابا وللاعمش فيه شيخ آخر نبهت عليه في أوائل البيوع أخرجه مسلم من طريق زهير وغيره عن أبي سفيان عن جابر مقرونا برواية أبي وائل عن أبي مسعود وهو عقبة بن عمرو ووقع في بعض النسخ المتأخرة عن بن مسعود وهو تصحيف قوله كان من الأنصار رجل يقال له أبو شعيب لم اقف على اسمه وقد تقدم في أوائل البيوع أن بن نمير عند أحمد والمحاملي رواه عن الأعمش فقال فيه عن أبي مسعود عن أبي شعيب جعله من مسند أبي شعيب قوله وكان له غلام لحام لم اقف على اسمه وقد تقدم في البيوع من طريق حفص بن غياث عن الأعمش بلفظ قصاب ومضى تفسيره قوله فقال أصنع لي طعاما أدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة زاد في رواية حفص اجعل لي طعاما يكفي خمسة فإني أريد أن أدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عرفت في وجهه الجوع وفي رواية أبي أسامة اجعل لي طعيما وفي رواية جرير عن الأعمش عند مسلم أصنع لنا طعاما لخمسة نفر قوله فدعا النبي صلى الله عليه وسلم خامس خمسة في الكلام حذف تقديره فصنع فدعاه وصرح بذلك في رواية أبي أسامة ووقع في رواية أبي معاوية عن الأعمش عند مسلم والترمذي وساق لفظها فدعاه وجلساءه الذين معه وكأنهم كانوا أربعة وهو خامسهم يقال خامس أربعة وخامس خمسة بمعنى قال الله تعالى ثاني اثنين وقال ثالث ثلاثة وفي حديث بن مسعود رابع أربعة ومعنى خامس أربعة أي زائد عليهم وخامس خمسة أي أحدهم والاجود نصب خامس على الحال ويجوز الرفع على تقدير حذف أي وهو خامس أو وأنا خامس والجملة حينئذ حالية قوله فتبعهم رجل في رواية أبي عوانة عن الأعمش في المظالم فاتبعهم وهي بالتشديد بمعنى تبعهم وكذا في رواية جرير وأبي معاوية وذكرها الداودي بهمزة قطع وتكلف بن التين في توجيهها ووقع في رواية حفص بن غياث فجاء معهم رجل قوله وهذا رجل تبعنا في رواية أبي عوانة وجرير اتبعنا بالتشديد وفي رواية أبي معاوية لم يكن معنا حين دعوتنا قوله فإن شئت أذنت له وأن شئت تركته في رواية أبي عوانة وأن شئت أن يرجع رجع وفي رواية جرير وأن شئت رجع وفي رواية أبي معاوية فإنه اتبعنا ولم يكن معنا حين دعوتنا فإن أذنت له دخل قوله بل أذنت له في رواية أبي أسامة لا بل أذنت له وفي رواية جرير لا بل أذنت له يا رسول الله وفي رواية أبي معاوية فقد أذنا له فليدخل ولم اقف على اسم هذا الرجل في شيء من طرق هذا الحديث ولا على اسم واحد من الأربعة وفي الحديث من الفوائد جواز الاكتساب بصنعة الجزارة واستعمال العبد فيما يطيق من الصنائع وانتفاعه بكسبه منها وفيه مشروعية الضيافة وتأكد استحبابها لمن غلبت حاجته لذلك وفيه أن من صنع طعاما لغيره فهو بالخيار بين أن يرسله إليه أو يدعوه إلى منزله وأن من دعا أحدا استحب أن يدعو معه من يرى من اخصائه وأهل مجالسته وفيه الحكم بالدليل لقوله إني عرفت في وجهه الجوع وأن الصحابة كانوا يديمون النظر إلى وجهه تبركا به وكان منهم من لا يطيل النظر في وجهه حياء منه كما صرح به عمرو بن العاص فيما أخرجه مسلم وفيه أنه كان صلى الله عليه وسلم يجوع أحيانا وفيه إجابة الإمام والشريف والكبير دعوة من دونهم واكلهم طعام ذي الحرفة غير الرفيعة كالجزار وأن تعاطى مثل تلك الحرفة لا يضع قدر من يتوقى فيها ما يكره ولا تسقط بمجرد تعاطيها شهادته وأن من صنع طعاما لجماعة فليكن على قدرهم أن لم يقدر على أكثر ولا ينقص من قدرهم مستندا إلى أن طعام الواحد يكفي الإثنين وفيه أن من دعا قوما متصفين بصفة ثم طرأ عليهم من لم يكن معهم حينئذ أنه لا يدخل في عموم الدعوة وأن قال قوم أنه يدخل في الهدية كما تقدم أن جلساء المرء شركاؤه فيما يهدي إليه وأن من تطفل في الدعوة كان لصاحب الدعوة الاختيار في حرمانه فإن دخل بغير إذنه كان له إخراجه وأن من قصد التطفيل لم يمنع ابتداء لأن الرجل تبع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرده لاحتمال أن تطيب نفس صاحب الدعوة بالاذن له وينبغي أن يكون هذا الحديث أصلا في جواز التطفيل لكن يقيد بمن أحتاج إليه وقد جمع الخطيب في أخبار الطفيليين جزءا فيه عدة فوائد منها أن الطفيلي منسوب إلى رجل كان يقال له طفيل من بني عبد الله بن غطفان كثر منه الإتيان إلى الولائم بغير دعوة فسمى طفيل العرائس فسمى من اتصف بعد بصفته طفيليا وكانت العرب تسمية الوارش بشين معجمة وتقول لمن يتبع المدعو بغير دعوة ضيفن بنون زائدة قال الكرماني في هذه التسمية مناسبة اللفظ للمعنى في التبعية من حيث أنه تابع للضيف والنون تابعة للكلمة واستدل به على منع استتباع المدعو غيره الا إذا علم من الداعي الرضا بذلك وأن الطفيلي يأكل حراما ولنصر بن علي الجهضمي في ذلك قصة جرت له مع طفيلي واحتج نصر بحديث بن عمر رفعه من دخل بغير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا وهو حديث ضعيف أخرجه أبو داود واحتج عليه الطفيلي بأشياء يؤخذ منها تقييد المنع بمن لا يحتاج إلى ذلك ممن يتطفل وبمن يتكره صاحب الطعام الدخول إليه أما لقلة الشيء أو استثقال الداخل وهو يوافق قول الشافعية لا يجوز التطفيل الا لمن كان بينه وبين صاحب الدار انبساط وفيه أن المدعو لا يمتنع من الإجابة إذا أمتنع الداعي من الإذن لبعض من صحبه وأما ما أخرجه مسلم من حديث أنس أن فارسيا كان طيب المرق صنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما ثم دعاه فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهذه لعائشة قال لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا فيجاب عنه بأن الدعوة لم تكن لوليمة وإنما صنع الفارسي طعاما بقدر ما يكفي الواحد فخشي أن إذن لعائشة أن لا يكفي النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون الفرق أن عائشة كانت حاضرة عند الدعوة بخلاف الرجل وأيضا فالمستحب للداعي أن يدعو خواص المدعو معه كما فعل اللحام بخلاف الفارسي فلذلك أمتنع من الإجابة الا أن يدعوها أو علم حاجة عائشة لذلك الطعام بعينه أو أحب أن تأكل معه منه لأنه كان موصوفا بالجودة ولم يعلم مثله في قصة اللحام وأما قصة أبي طلحة حيث دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى العصيدة كما تقدم في علامات النبوة فقال لمن معه قوموا فأجاب عنه المازري أنه يحتمل أن يكون علم رضا أبي طلحة فلم يستأذنه ولم يعلم رضا أبي شعيب فاستأذنه ولان الذي أكله القوم عند أبي طلحة كان مما خرق الله فيه العادة لنبيه صلى الله عليه وسلم فكان جل ما اكلوه من البركة التي لا صنيع لأبي طلحة فيها فلم يفتقر إلى استئذانه أو لأنه لم يكن بينه وبين القصاب من المودة ما بينه وبين أبي طلحة أو لأن أبا طلحة صنع الطعام للنبي صلى الله عليه وسلم فتصرف فيه كيف أراد وأبو شعيب صنعه له ولنفسه ولذلك حدد بعدد معين ليكون ما يفضل عنهم له ولعياله مثلا واطلع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فاستأذنه لذلك لأنه أخبر بما يصلح نفسه وعياله وفيه أنه ينبغي لمن استؤذن في مثل ذلك أن يأذن للطارئ كما فعل أبو شعيب وذلك من مكارم الأخلاق ولعله سمع الحديث الماضي طعام الواحد يكفي الإثنين أو رجا أن يعم الزائد بركة النبي صلى الله عليه وسلم وإنما استأذنه النبي صلى الله عليه وسلم تطييبا لنفسه ولعله علم أنه لا يمنع الطارئ وأما توقف الفارسي في الإذن لعائشة ثلاثا وامتناع النبي صلى الله عليه وسلم من اجابته فأجاب عياض بأنه لعله إنما صنع قدر ما يكفي النبي صلى الله عليه وسلم وحده وعلم حاجته لذلك فلو تبعه غيره لم يسد حاجته والنبي صلى الله عليه وسلم اعتمد على ما ألف من إمداد الله تعالى له بالبركة وما اعتاده من الايثار على نفسه ومن مكارم الأخلاق مع أهله وكان من شأنه أن لا يراجع بعد ثلاث فلذلك رجع الفارسي عن المنع وفي قوله صلى الله عليه وسلم أنه اتبعنا رجل لم يكن معنا حين دعوتنا إشارة إلى أنه لو كان معهم حالة الدعوة لم يحتج إلى الاستئذان عليه فيؤخذ منه أن الداعي لو قال لرسوله أدع فلانا وجلساءه جاز لكل من كان جليسا له أن يحضر معه وأن كان ذلك لا يستحب أو لا يجب حيث قلنا بوجوبه الا بالتعيين وفيه أنه لا ينبغي أن يظهر الداعي الإجابة وفي نفسه الكراهة لئلا يطعم ما تكرهه نفسه ولئلا يجمع الرياء والبخل وصفة ذي الوجهين كذا استدل به عياض وتعقبه شيخنا في شرح الترمذي بأنه ليس في الحديث ما يدل على ذلك بل فيه مطلق الاستئذان والأذن ولم يكلفه أن يطلع على رضاه بقلبه قال وعلى تقدير أن يكون الداعي يكره ذلك في نفسه فينبغي له مجاهدة نفسه على دفع تلك الكراهة وما ذكره من أن النفس تكون بذلك طيبة لا شك أنه أولي لكن ليس في سياق هذه القصة ذلك فكأنه أخذه من غير هذا الحديث والتعقب عليه واضح لأنه ساقه مساق من يستنبطه من حديث الباب وليس ذلك فيه وفي قوله صلى الله عليه وسلم اتبعنا رجل فأبهمه ولم يعينه أدب حسن لئلا ينكسر خاطر الرجل ولا بد أن ينضم إلى هذا أنه اطلع على أن الداعي لا يرده وإلا فكان يتعين في ثاني الحال فيحصل كسر خاطره وأيضا ففي رواية لمسلم أن هذا اتبعنا ويجمع بين الروايتين بأنه ابهمه لفظا وعينه إشارة وفيه نوع رفق به بحسب الطاقة تنبيه وقع هنا عند أبي ذر عن المستملي وحده قال محمد بن يوسف وهو الفريابي سمعت محمد بن إسماعيل هو البخاري يقول إذا كان القوم على المائدة فليس لهم أن يناولوا من مائدة إلى مائدة أخرى ولكن يناول بعضهم بعضا في تلك المائدة أو يدعوا أي يتركوا وكأنه استنبط ذلك من استئذان النبي صلى الله عليه وسلم الداعي في الرجل الطارئ ووجه أخذه منه أن الذين دعوا صار لهم بالدعوة عموم إذن بالتصرف في الطعام المدعو إليه بخلاف من لم يدع فيتنزل من وضع بين يديه الشيء منزلة من دعي له أو ينزل الشيء الذي وضع بين يدي غيره منزلة من لم يدع إليه واغفل من وقفت على كلامه من الشراح التنبيه على ذلك

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5118 قوله عن أبي وائل عن أبي مسعود في رواية أبي أسامة عن الأعمش حدثنا شقيق وهو أبو وائل حدثنا أبو مسعود وسيأتي بعد اثنين وعشرين بابا وللاعمش فيه شيخ آخر نبهت عليه في أوائل البيوع أخرجه مسلم من طريق زهير وغيره عن أبي سفيان عن جابر مقرونا برواية أبي وائل عن أبي مسعود وهو عقبة بن عمرو ووقع في بعض النسخ المتأخرة عن بن مسعود وهو تصحيف قوله كان من الأنصار رجل يقال له أبو شعيب لم اقف على اسمه وقد تقدم في أوائل البيوع أن بن نمير عند أحمد والمحاملي رواه عن الأعمش فقال فيه عن أبي مسعود عن أبي شعيب جعله من مسند أبي شعيب قوله وكان له غلام لحام لم اقف على اسمه وقد تقدم في البيوع من طريق حفص بن غياث عن الأعمش بلفظ قصاب ومضى تفسيره قوله فقال أصنع لي طعاما أدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة زاد في رواية حفص اجعل لي طعاما يكفي خمسة فإني أريد أن أدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عرفت في وجهه الجوع وفي رواية أبي أسامة اجعل لي طعيما وفي رواية جرير عن الأعمش عند مسلم أصنع لنا طعاما لخمسة نفر قوله فدعا النبي صلى الله عليه وسلم خامس خمسة في الكلام حذف تقديره فصنع فدعاه وصرح بذلك في رواية أبي أسامة ووقع في رواية أبي معاوية عن الأعمش عند مسلم والترمذي وساق لفظها فدعاه وجلساءه الذين معه وكأنهم كانوا أربعة وهو خامسهم يقال خامس أربعة وخامس خمسة بمعنى قال الله تعالى ثاني اثنين وقال ثالث ثلاثة وفي حديث بن مسعود رابع أربعة ومعنى خامس أربعة أي زائد عليهم وخامس خمسة أي أحدهم والاجود نصب خامس على الحال ويجوز الرفع على تقدير حذف أي وهو خامس أو وأنا خامس والجملة حينئذ حالية قوله فتبعهم رجل في رواية أبي عوانة عن الأعمش في المظالم فاتبعهم وهي بالتشديد بمعنى تبعهم وكذا في رواية جرير وأبي معاوية وذكرها الداودي بهمزة قطع وتكلف بن التين في توجيهها ووقع في رواية حفص بن غياث فجاء معهم رجل قوله وهذا رجل تبعنا في رواية أبي عوانة وجرير اتبعنا بالتشديد وفي رواية أبي معاوية لم يكن معنا حين دعوتنا قوله فإن شئت أذنت له وأن شئت تركته في رواية أبي عوانة وأن شئت أن يرجع رجع وفي رواية جرير وأن شئت رجع وفي رواية أبي معاوية فإنه اتبعنا ولم يكن معنا حين دعوتنا فإن أذنت له دخل قوله بل أذنت له في رواية أبي أسامة لا بل أذنت له وفي رواية جرير لا بل أذنت له يا رسول الله وفي رواية أبي معاوية فقد أذنا له فليدخل ولم اقف على اسم هذا الرجل في شيء من طرق هذا الحديث ولا على اسم واحد من الأربعة وفي الحديث من الفوائد جواز الاكتساب بصنعة الجزارة واستعمال العبد فيما يطيق من الصنائع وانتفاعه بكسبه منها وفيه مشروعية الضيافة وتأكد استحبابها لمن غلبت حاجته لذلك وفيه أن من صنع طعاما لغيره فهو بالخيار بين أن يرسله إليه أو يدعوه إلى منزله وأن من دعا أحدا استحب أن يدعو معه من يرى من اخصائه وأهل مجالسته وفيه الحكم بالدليل لقوله إني عرفت في وجهه الجوع وأن الصحابة كانوا يديمون النظر إلى وجهه تبركا به وكان منهم من لا يطيل النظر في وجهه حياء منه كما صرح به عمرو بن العاص فيما أخرجه مسلم وفيه أنه كان صلى الله عليه وسلم يجوع أحيانا وفيه إجابة الإمام والشريف والكبير دعوة من دونهم واكلهم طعام ذي الحرفة غير الرفيعة كالجزار وأن تعاطى مثل تلك الحرفة لا يضع قدر من يتوقى فيها ما يكره ولا تسقط بمجرد تعاطيها شهادته وأن من صنع طعاما لجماعة فليكن على قدرهم أن لم يقدر على أكثر ولا ينقص من قدرهم مستندا إلى أن طعام الواحد يكفي الإثنين وفيه أن من دعا قوما متصفين بصفة ثم طرأ عليهم من لم يكن معهم حينئذ أنه لا يدخل في عموم الدعوة وأن قال قوم أنه يدخل في الهدية كما تقدم أن جلساء المرء شركاؤه فيما يهدي إليه وأن من تطفل في الدعوة كان لصاحب الدعوة الاختيار في حرمانه فإن دخل بغير إذنه كان له إخراجه وأن من قصد التطفيل لم يمنع ابتداء لأن الرجل تبع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرده لاحتمال أن تطيب نفس صاحب الدعوة بالاذن له وينبغي أن يكون هذا الحديث أصلا في جواز التطفيل لكن يقيد بمن أحتاج إليه وقد جمع الخطيب في أخبار الطفيليين جزءا فيه عدة فوائد منها أن الطفيلي منسوب إلى رجل كان يقال له طفيل من بني عبد الله بن غطفان كثر منه الإتيان إلى الولائم بغير دعوة فسمى طفيل العرائس فسمى من اتصف بعد بصفته طفيليا وكانت العرب تسمية الوارش بشين معجمة وتقول لمن يتبع المدعو بغير دعوة ضيفن بنون زائدة قال الكرماني في هذه التسمية مناسبة اللفظ للمعنى في التبعية من حيث أنه تابع للضيف والنون تابعة للكلمة واستدل به على منع استتباع المدعو غيره الا إذا علم من الداعي الرضا بذلك وأن الطفيلي يأكل حراما ولنصر بن علي الجهضمي في ذلك قصة جرت له مع طفيلي واحتج نصر بحديث بن عمر رفعه من دخل بغير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا وهو حديث ضعيف أخرجه أبو داود واحتج عليه الطفيلي بأشياء يؤخذ منها تقييد المنع بمن لا يحتاج إلى ذلك ممن يتطفل وبمن يتكره صاحب الطعام الدخول إليه أما لقلة الشيء أو استثقال الداخل وهو يوافق قول الشافعية لا يجوز التطفيل الا لمن كان بينه وبين صاحب الدار انبساط وفيه أن المدعو لا يمتنع من الإجابة إذا أمتنع الداعي من الإذن لبعض من صحبه وأما ما أخرجه مسلم من حديث أنس أن فارسيا كان طيب المرق صنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما ثم دعاه فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهذه لعائشة قال لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا فيجاب عنه بأن الدعوة لم تكن لوليمة وإنما صنع الفارسي طعاما بقدر ما يكفي الواحد فخشي أن إذن لعائشة أن لا يكفي النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون الفرق أن عائشة كانت حاضرة عند الدعوة بخلاف الرجل وأيضا فالمستحب للداعي أن يدعو خواص المدعو معه كما فعل اللحام بخلاف الفارسي فلذلك أمتنع من الإجابة الا أن يدعوها أو علم حاجة عائشة لذلك الطعام بعينه أو أحب أن تأكل معه منه لأنه كان موصوفا بالجودة ولم يعلم مثله في قصة اللحام وأما قصة أبي طلحة حيث دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى العصيدة كما تقدم في علامات النبوة فقال لمن معه قوموا فأجاب عنه المازري أنه يحتمل أن يكون علم رضا أبي طلحة فلم يستأذنه ولم يعلم رضا أبي شعيب فاستأذنه ولان الذي أكله القوم عند أبي طلحة كان مما خرق الله فيه العادة لنبيه صلى الله عليه وسلم فكان جل ما اكلوه من البركة التي لا صنيع لأبي طلحة فيها فلم يفتقر إلى استئذانه أو لأنه لم يكن بينه وبين القصاب من المودة ما بينه وبين أبي طلحة أو لأن أبا طلحة صنع الطعام للنبي صلى الله عليه وسلم فتصرف فيه كيف أراد وأبو شعيب صنعه له ولنفسه ولذلك حدد بعدد معين ليكون ما يفضل عنهم له ولعياله مثلا واطلع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فاستأذنه لذلك لأنه أخبر بما يصلح نفسه وعياله وفيه أنه ينبغي لمن استؤذن في مثل ذلك أن يأذن للطارئ كما فعل أبو شعيب وذلك من مكارم الأخلاق ولعله سمع الحديث الماضي طعام الواحد يكفي الإثنين أو رجا أن يعم الزائد بركة النبي صلى الله عليه وسلم وإنما استأذنه النبي صلى الله عليه وسلم تطييبا لنفسه ولعله علم أنه لا يمنع الطارئ وأما توقف الفارسي في الإذن لعائشة ثلاثا وامتناع النبي صلى الله عليه وسلم من اجابته فأجاب عياض بأنه لعله إنما صنع قدر ما يكفي النبي صلى الله عليه وسلم وحده وعلم حاجته لذلك فلو تبعه غيره لم يسد حاجته والنبي صلى الله عليه وسلم اعتمد على ما ألف من إمداد الله تعالى له بالبركة وما اعتاده من الايثار على نفسه ومن مكارم الأخلاق مع أهله وكان من شأنه أن لا يراجع بعد ثلاث فلذلك رجع الفارسي عن المنع وفي قوله صلى الله عليه وسلم أنه اتبعنا رجل لم يكن معنا حين دعوتنا إشارة إلى أنه لو كان معهم حالة الدعوة لم يحتج إلى الاستئذان عليه فيؤخذ منه أن الداعي لو قال لرسوله أدع فلانا وجلساءه جاز لكل من كان جليسا له أن يحضر معه وأن كان ذلك لا يستحب أو لا يجب حيث قلنا بوجوبه الا بالتعيين وفيه أنه لا ينبغي أن يظهر الداعي الإجابة وفي نفسه الكراهة لئلا يطعم ما تكرهه نفسه ولئلا يجمع الرياء والبخل وصفة ذي الوجهين كذا استدل به عياض وتعقبه شيخنا في شرح الترمذي بأنه ليس في الحديث ما يدل على ذلك بل فيه مطلق الاستئذان والأذن ولم يكلفه أن يطلع على رضاه بقلبه قال وعلى تقدير أن يكون الداعي يكره ذلك في نفسه فينبغي له مجاهدة نفسه على دفع تلك الكراهة وما ذكره من أن النفس تكون بذلك طيبة لا شك أنه أولي لكن ليس في سياق هذه القصة ذلك فكأنه أخذه من غير هذا الحديث والتعقب عليه واضح لأنه ساقه مساق من يستنبطه من حديث الباب وليس ذلك فيه وفي قوله صلى الله عليه وسلم اتبعنا رجل فأبهمه ولم يعينه أدب حسن لئلا ينكسر خاطر الرجل ولا بد أن ينضم إلى هذا أنه اطلع على أن الداعي لا يرده وإلا فكان يتعين في ثاني الحال فيحصل كسر خاطره وأيضا ففي رواية لمسلم أن هذا اتبعنا ويجمع بين الروايتين بأنه ابهمه لفظا وعينه إشارة وفيه نوع رفق به بحسب الطاقة تنبيه وقع هنا عند أبي ذر عن المستملي وحده قال محمد بن يوسف وهو الفريابي سمعت محمد بن إسماعيل هو البخاري يقول إذا كان القوم على المائدة فليس لهم أن يناولوا من مائدة إلى مائدة أخرى ولكن يناول بعضهم بعضا في تلك المائدة أو يدعوا أي يتركوا وكأنه استنبط ذلك من استئذان النبي صلى الله عليه وسلم الداعي في الرجل الطارئ ووجه أخذه منه أن الذين دعوا صار لهم بالدعوة عموم إذن بالتصرف في الطعام المدعو إليه بخلاف من لم يدع فيتنزل من وضع بين يديه الشيء منزلة من دعي له أو ينزل الشيء الذي وضع بين يدي غيره منزلة من لم يدع إليه واغفل من وقفت على كلامه من الشراح التنبيه على ذلك

Section V09/P561–V09/P563İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P561–V09/P563)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب من أضاف رجلا وأقبل هو على عمله ) أشار بهذه الترجمة إلى أنه لا يتحتم على الداعي أن يأكل مع المدعو وأورد فيه حديث أنس في قصة الخياط وقد تقدم شرحه مستوفى وقد تعقبه الإسماعيلي بأن قوله وأقبل على عمله ليس فيه فائدة قال وإنما أراد البخاري إيراده من رواية النضر بن شميل عن بن عون قلت بل لترجمته فائدة ولا مانع من إرادة الفائدتين الاسنادية والمتنية ومع اعتراف الإسماعيلي بغرابة الحديث من حديث النضر فإنما أخرجه من رواية أزهر عن بن عون فكأنه لم يقع له من حديث النضر وقال بن بطال لا أعلم في اشتراط أكل الداعي مع الضيف الا أنه ابسط لوجهه وأذهب لاحتشامه فمن فعل فهو أبلغ في قرى الضيف ومن ترك فجائز وقد تقدم في قصة أضياف أبي بكر إنهم امتنعوا أن يأكلوا حتى يأكل معهم وأنه أنكر ذلك قوله باب المرق أورد فيه حديث أنس المذكور قبل وهو ظاهر فيما ترجم له قال بن التين في قصة الخياط روايات فيما احضر ففي بعضها قرب مرقا وفي بعضها قديدا وفي أخرى خبز شعير وفي أخرى ثريدا قال والزيادة من الثقة مقبولة قال الداودي وإنما كان ذلك لأنهم لم يكونوا يكتبون فربما غفل الراوي عندما يحدث عن كلمة يعني ويحفظها غيره من الثقات فيعتمد عليها قلت أتم الروايات ما وقع في هذا الباب عن مالك فقرب خبز شعير ومرقا فيه دباء وقديد فلم يفتها الا ذكر الثريد وفي خصوص التنصيص على المرق حديث صريح ليس على شرط البخاري أخرجه النسائي والترمذي وصححه وكذلك بن حبان عن أبي ذر رفعه وفيه وإذا طبخت قدرا فأكثر مرقته واغرف لجارك منه وعند أحمد والبزار من حديث جابر نحوه وفي الباب عن جابر في حديثه الطويل في صفة الحج عند مسلم وأصحاب السنن ثم أخذ من كل بدنة بضعة وجعلت في قدر وطبخت فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى من لحمها وشربا من مرقها 1 ( قوله باب القديد ) ذكر فيه حديث أنس المذكور وهو ظاهر فيه وحديث عائشة ما فعله الا في عام جاع الناس أراد أن يطعم الغني الفقير الحديث قلت وهو مختصر من حديثها الماضي في باب ما كان السلف يدخرون وقد تقدم قريبا وأوله سؤال التابعي عن النهي عن الأكل من لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأجابت بذلك فيعرف منه أن مرجع الضمير في قولها ما فعله إلى النهي عن ذلك قوله باب من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئا قال بن المبارك لا بأس أن يناول بعضهم بعضا ولا يناول من هذه المائدة إلى مائدة أخرى تقدم هذا المعنى قريبا والاثر فيه عن بن المبارك موصول عنه في كتاب البر والصلة له ثم ذكر فيه حديث أنس في قصة الخياط وفيه وقال ثمامة عن أنس فجعلت أجمع الدباء بين يديه وصله قبل بابين من طريق ثمامة وقد تقدم في باب من تتبع حوالي القصعة أن في رواية حميد عن أنس فجعلت اجمعه فأدنيه منه وهو المطابق للترجمة لأنه لا فرق بين أن يناوله من إناء أو يضم ذلك إليه في نفس الإناء الذي يأكل منه قال بن بطال إنما جاز أن يناول بعضهم بعضا في مائدة واحدة لأن ذلك الطعام قدم لهم بأعيانهم فلهم أن يأكلوه كله وهم فيه شركاء وقد تقدم الأمر بأكل كل واحد مما يليه فمن ناول صاحبه مما بين يديه فكأنه أثره بنصيبه مع ما له فيه معه من المشاركة وهذا بخلاف من كان على مائدة أخرى فإنه وأن كان للمناول حق فيما بين يديه لكن لا حق للاخر في تناوله منه إذ لا شركة له فيه وقد أشار الإسماعيلي إلى أن قصة الخياط لا حجة فيها لجواز المناولة لأنه طعام أتخذ للنبي صلى الله عليه وسلم وقصد به والذي جمع له الدباء بين يديه خادمه يعني فلا حجة في ذلك لجواز مناولة الضيفان بعضهم بعضا مطلقا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب من أضاف رجلا وأقبل هو على عمله ) أشار بهذه الترجمة إلى أنه لا يتحتم على الداعي أن يأكل مع المدعو وأورد فيه حديث أنس في قصة الخياط وقد تقدم شرحه مستوفى وقد تعقبه الإسماعيلي بأن قوله وأقبل على عمله ليس فيه فائدة قال وإنما أراد البخاري إيراده من رواية النضر بن شميل عن بن عون قلت بل لترجمته فائدة ولا مانع من إرادة الفائدتين الاسنادية والمتنية ومع اعتراف الإسماعيلي بغرابة الحديث من حديث النضر فإنما أخرجه من رواية أزهر عن بن عون فكأنه لم يقع له من حديث النضر وقال بن بطال لا أعلم في اشتراط أكل الداعي مع الضيف الا أنه ابسط لوجهه وأذهب لاحتشامه فمن فعل فهو أبلغ في قرى الضيف ومن ترك فجائز وقد تقدم في قصة أضياف أبي بكر إنهم امتنعوا أن يأكلوا حتى يأكل معهم وأنه أنكر ذلك قوله باب المرق أورد فيه حديث أنس المذكور قبل وهو ظاهر فيما ترجم له قال بن التين في قصة الخياط روايات فيما احضر ففي بعضها قرب مرقا وفي بعضها قديدا وفي أخرى خبز شعير وفي أخرى ثريدا قال والزيادة من الثقة مقبولة قال الداودي وإنما كان ذلك لأنهم لم يكونوا يكتبون فربما غفل الراوي عندما يحدث عن كلمة يعني ويحفظها غيره من الثقات فيعتمد عليها قلت أتم الروايات ما وقع في هذا الباب عن مالك فقرب خبز شعير ومرقا فيه دباء وقديد فلم يفتها الا ذكر الثريد وفي خصوص التنصيص على المرق حديث صريح ليس على شرط البخاري أخرجه النسائي والترمذي وصححه وكذلك بن حبان عن أبي ذر رفعه وفيه وإذا طبخت قدرا فأكثر مرقته واغرف لجارك منه وعند أحمد والبزار من حديث جابر نحوه وفي الباب عن جابر في حديثه الطويل في صفة الحج عند مسلم وأصحاب السنن ثم أخذ من كل بدنة بضعة وجعلت في قدر وطبخت فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى من لحمها وشربا من مرقها 1 ( قوله باب القديد ) ذكر فيه حديث أنس المذكور وهو ظاهر فيه وحديث عائشة ما فعله الا في عام جاع الناس أراد أن يطعم الغني الفقير الحديث قلت وهو مختصر من حديثها الماضي في باب ما كان السلف يدخرون وقد تقدم قريبا وأوله سؤال التابعي عن النهي عن الأكل من لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأجابت بذلك فيعرف منه أن مرجع الضمير في قولها ما فعله إلى النهي عن ذلك قوله باب من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئا قال بن المبارك لا بأس أن يناول بعضهم بعضا ولا يناول من هذه المائدة إلى مائدة أخرى تقدم هذا المعنى قريبا والاثر فيه عن بن المبارك موصول عنه في كتاب البر والصلة له ثم ذكر فيه حديث أنس في قصة الخياط وفيه وقال ثمامة عن أنس فجعلت أجمع الدباء بين يديه وصله قبل بابين من طريق ثمامة وقد تقدم في باب من تتبع حوالي القصعة أن في رواية حميد عن أنس فجعلت اجمعه فأدنيه منه وهو المطابق للترجمة لأنه لا فرق بين أن يناوله من إناء أو يضم ذلك إليه في نفس الإناء الذي يأكل منه قال بن بطال إنما جاز أن يناول بعضهم بعضا في مائدة واحدة لأن ذلك الطعام قدم لهم بأعيانهم فلهم أن يأكلوه كله وهم فيه شركاء وقد تقدم الأمر بأكل كل واحد مما يليه فمن ناول صاحبه مما بين يديه فكأنه أثره بنصيبه مع ما له فيه معه من المشاركة وهذا بخلاف من كان على مائدة أخرى فإنه وأن كان للمناول حق فيما بين يديه لكن لا حق للاخر في تناوله منه إذ لا شركة له فيه وقد أشار الإسماعيلي إلى أن قصة الخياط لا حجة فيها لجواز المناولة لأنه طعام أتخذ للنبي صلى الله عليه وسلم وقصد به والذي جمع له الدباء بين يديه خادمه يعني فلا حجة في ذلك لجواز مناولة الضيفان بعضهم بعضا مطلقا

Section V09/P563–V09/P564İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P563–V09/P564)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب القثاء بالرطب ) أي اكلهما معا وقد ترجم له بعد سبعة أبواب الجمع بين اللونين 5124 قوله عن أبيه هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف من صغار التابعين وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب من صغار الصحابة قوله رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل الرطب بالقثاء قال الكرماني في الحديث أكل الرطب بالقثاء والترجمة بالعكس وأجاب بأن الباء للمصاحبة أو للملاصقة فكل منهما مصاحب للاخر أو ملاصق قلت وقد وقعت الترجمة في رواية النسفي على وفق لفظ الحديث وهو عند مسلم عن يحيى بن يحيى وعبد الله بن عون جميعا عن إبراهيم بن سعد بسند البخاري فيه بلفظ يأكل القثاء بالرطب كلفظ الترجمة وكذلك أخرجه الترمذي وسيأتي الكلام على الحديث في باب الجمع بين اللونين 1 ( قوله باب كذا ) هو في رواية الجميع بغير ترجمة وسقط عند الإسماعيلي فاعترض بأنه ليس فيه للرطب والقثاء ذكر والذي أظنه أنه أراد أن يترجم به للتمر وحده أو لنوع منه وذكر فيه حديث أبي هريرة قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرا فأصابني سبع تمرات إحداهن حشفة وهو من رواية عباس الجريري عن أبي عثمان النهدي عنه وقد تقدم قبل بثمانية أبواب ثم ساقه من رواية عاصم الأحول عن أبي عثمان بلفظ فأصابني خمس تمرات أربع تمر وحشفة قال بن التين أما أن تكون إحدى الروايتين وهما أو يكون ذلك وقع مرتين قلت الثاني بعيد لاتحاد المخرج وأجاب الكرماني بأن لا منافاة إذ التخصيص بالعدد لا ينفي الزائد وفيه نظر وإلا لما كان لذكره فائدة والأولى إن يقال أن القسمة أولا اتفقت خمسا خمسا ثم فضلت فضلة فقسمت ثنتين ثنتين فذكر أحد الراويين مبتدأ الأمر والآخر منتهاه وقد وقع في الحديث اختلاف أشد من هذا فإن الترمذي أخرجه من طريق شعبة عن عباس الجريري بلفظ أصابهم جوع فأعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم تمرة تمرة وأخرجه النسائي من هذا الوجه بلفظ قسم سبع تمرات بين سبعة أنا فيهم وبن ماجة وأحمد من هذا الوجه بلفظ أصابهم جوع وهم سبعة فأعطاني النبي صلى الله عليه وسلم سبع تمرات لكل إنسان تمرة وهذه الروايات متقاربة المعنى ومخالفة لرواية حماد بن زيد عن بن عباس وكأنها رجحت عند البخاري على رواية شعبة فاقتصر عليها وايدها برواية عاصم لأنها توافقها من حيثية الزيادة على الواحدة في الجملة قوله في الرواية الأولى

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب القثاء بالرطب ) أي اكلهما معا وقد ترجم له بعد سبعة أبواب الجمع بين اللونين 5124 قوله عن أبيه هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف من صغار التابعين وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب من صغار الصحابة قوله رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل الرطب بالقثاء قال الكرماني في الحديث أكل الرطب بالقثاء والترجمة بالعكس وأجاب بأن الباء للمصاحبة أو للملاصقة فكل منهما مصاحب للاخر أو ملاصق قلت وقد وقعت الترجمة في رواية النسفي على وفق لفظ الحديث وهو عند مسلم عن يحيى بن يحيى وعبد الله بن عون جميعا عن إبراهيم بن سعد بسند البخاري فيه بلفظ يأكل القثاء بالرطب كلفظ الترجمة وكذلك أخرجه الترمذي وسيأتي الكلام على الحديث في باب الجمع بين اللونين 1 ( قوله باب كذا ) هو في رواية الجميع بغير ترجمة وسقط عند الإسماعيلي فاعترض بأنه ليس فيه للرطب والقثاء ذكر والذي أظنه أنه أراد أن يترجم به للتمر وحده أو لنوع منه وذكر فيه حديث أبي هريرة قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرا فأصابني سبع تمرات إحداهن حشفة وهو من رواية عباس الجريري عن أبي عثمان النهدي عنه وقد تقدم قبل بثمانية أبواب ثم ساقه من رواية عاصم الأحول عن أبي عثمان بلفظ فأصابني خمس تمرات أربع تمر وحشفة قال بن التين أما أن تكون إحدى الروايتين وهما أو يكون ذلك وقع مرتين قلت الثاني بعيد لاتحاد المخرج وأجاب الكرماني بأن لا منافاة إذ التخصيص بالعدد لا ينفي الزائد وفيه نظر وإلا لما كان لذكره فائدة والأولى إن يقال أن القسمة أولا اتفقت خمسا خمسا ثم فضلت فضلة فقسمت ثنتين ثنتين فذكر أحد الراويين مبتدأ الأمر والآخر منتهاه وقد وقع في الحديث اختلاف أشد من هذا فإن الترمذي أخرجه من طريق شعبة عن عباس الجريري بلفظ أصابهم جوع فأعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم تمرة تمرة وأخرجه النسائي من هذا الوجه بلفظ قسم سبع تمرات بين سبعة أنا فيهم وبن ماجة وأحمد من هذا الوجه بلفظ أصابهم جوع وهم سبعة فأعطاني النبي صلى الله عليه وسلم سبع تمرات لكل إنسان تمرة وهذه الروايات متقاربة المعنى ومخالفة لرواية حماد بن زيد عن بن عباس وكأنها رجحت عند البخاري على رواية شعبة فاقتصر عليها وايدها برواية عاصم لأنها توافقها من حيثية الزيادة على الواحدة في الجملة قوله في الرواية الأولى

Section V09/P564–V09/P565İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P564–V09/P565)
Orijinal Metin (AR)

5125 تضيفت بضاد معجمة وفاء أي نزلت به ضيفا وقوله سبعا أي سبع ليال قوله فكان هو وامرأته تقدم أنها بسرة بضم الموحدة وسكون المهملة بنت غزوان بفتح الغين المعجمة وسكون الزاي وهي صحابية أخت عتبة الصحابي الجليل أمير البصرة قوله وخادمه لم اقف على اسمها قوله يعتقبون بالقاف أي يتناوبون قيام الليل وقوله أثلاثا أي كل واحد منهم يقوم ثلث الليل فمن بدأ إذا فرغ من ثلثه أيقظ الآخر قوله وسمعته يقول القائل أبو عثمان النهدي والمسموع أبو هريرة ووقع عند أحمد والإسماعيلي في هذه الرواية بعد قوله ثم يوقظ هذا قلت يا أبا هريرة كيف تصوم قال أما انا فاصوم من أول الشهر ثلاثا فإن حدث لي حدث كان لي أجر شهر قال وسمعته يقول قسم وكأن البخاري حذف هذه الزيادة لكونها موقوفة وقد أخرج بهذا الإسناد في الصلاة التحريض على صيام ثلاثة أيام من كل شهر مرفوعا وأخرجه في الصيام من وجه آخر عن أبي عثمان وهو السبب في سؤال أبي عثمان أبا هريرة عن كيفية صومه يعني من أي الشهر تصوم الثلاث المذكورة وقد سبق بيان ذلك في كتاب الصيام قوله إحداهن حشفة زاد في الرواية الماضية فلم يكن فيهن تمرة أعجب إلى منها الحديث وقد تقدم شرحه هناك قوله في الرواية الثانية أربع تمر بالرفع والتنوين فيهما وهو واضح وفي رواية أربع تمرة بزيادة هاء في آخره أي كل واحدة من الأربع تمرة قال الكرماني فإن وقع بالإضافة والجر فشاذ على خلاف القياس وإنما جاء في مثل ثلاثمائة وأربع مائة قوله وحشفة بمهملة ثم معجمة مفتوحتين ثم فاء أي رديئة والحشف رديء التمر وذلك أن تيبس الرطبة في النخلة قبل أن ينتهي طيبها وقيل لها حشفة ليبسها وقيل مراده صلبة قال عياض فعلى هذا فهو بسكون الشين قلت بل الثابت في الروايات بالتحريك ولا منافاة بين كونها رديئة وصلبة تنبيه أخرج الإسماعيلي طريق عاصم من حديث أبي يعلى عن محمد بن بكار عن إسماعيل بن زكريا بسند البخاري فيه وزاد في آخره قال أبو هريرة أن ابخل الناس من بخل بالسلام واعجز الناس من عجز عن الدعاء وهذا موقوف صحيح عن أبي هريرة وكأن البخاري حذفه لكونه موقوفا ولعدم تعلقه بالباب وقد روى مرفوعا والله أعلم 1 ( قوله باب الرطب والتمر ) كذا للجميع فيما وقفت عليه الا بن بطال ففيه باب الرطب بالتمر وقع فيه بموحدة بدل الواو ووقع لعياض في باب ح ل أن في البخاري باب أكل التمر بالرطب وليس في حديثي الباب ما يدل لذلك أصلا قوله وقول الله تعالى وهزي إليك بجذع النخلة الآية وروى عبد بن حميد من طريق شقيق بن سلمة قال لو علم الله أن شيئا للنفساء خير من الرطب لأمر مريم به ومن طريق عمرو بن ميمون قال ليس للنفساء خير من الرطب أو التمر ومن طريق الربيع بن خثيم قال ليس للنفساء مثل الرطب ولا للمريض مثل العسل اسانيدها صحيحة وأخرج بن أبي حاتم وأبو يعلى من حديث علي رفعه قال أطعموا نفساءكم الولد الرطب فإن لم يكن رطب فتمر وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم وفي إسناده ضعف وقد قرأ الجمهور تساقط بتشديد السين وأصله تتساقط وقراءة حمزة وهي رواية عن أبي عمرو التخفيف على حذف إحدى التاءين وفيها قراءات أخرى في الشواذ ثم ذكر فيه حديثين الأول حديث عائشة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5125 تضيفت بضاد معجمة وفاء أي نزلت به ضيفا وقوله سبعا أي سبع ليال قوله فكان هو وامرأته تقدم أنها بسرة بضم الموحدة وسكون المهملة بنت غزوان بفتح الغين المعجمة وسكون الزاي وهي صحابية أخت عتبة الصحابي الجليل أمير البصرة قوله وخادمه لم اقف على اسمها قوله يعتقبون بالقاف أي يتناوبون قيام الليل وقوله أثلاثا أي كل واحد منهم يقوم ثلث الليل فمن بدأ إذا فرغ من ثلثه أيقظ الآخر قوله وسمعته يقول القائل أبو عثمان النهدي والمسموع أبو هريرة ووقع عند أحمد والإسماعيلي في هذه الرواية بعد قوله ثم يوقظ هذا قلت يا أبا هريرة كيف تصوم قال أما انا فاصوم من أول الشهر ثلاثا فإن حدث لي حدث كان لي أجر شهر قال وسمعته يقول قسم وكأن البخاري حذف هذه الزيادة لكونها موقوفة وقد أخرج بهذا الإسناد في الصلاة التحريض على صيام ثلاثة أيام من كل شهر مرفوعا وأخرجه في الصيام من وجه آخر عن أبي عثمان وهو السبب في سؤال أبي عثمان أبا هريرة عن كيفية صومه يعني من أي الشهر تصوم الثلاث المذكورة وقد سبق بيان ذلك في كتاب الصيام قوله إحداهن حشفة زاد في الرواية الماضية فلم يكن فيهن تمرة أعجب إلى منها الحديث وقد تقدم شرحه هناك قوله في الرواية الثانية أربع تمر بالرفع والتنوين فيهما وهو واضح وفي رواية أربع تمرة بزيادة هاء في آخره أي كل واحدة من الأربع تمرة قال الكرماني فإن وقع بالإضافة والجر فشاذ على خلاف القياس وإنما جاء في مثل ثلاثمائة وأربع مائة قوله وحشفة بمهملة ثم معجمة مفتوحتين ثم فاء أي رديئة والحشف رديء التمر وذلك أن تيبس الرطبة في النخلة قبل أن ينتهي طيبها وقيل لها حشفة ليبسها وقيل مراده صلبة قال عياض فعلى هذا فهو بسكون الشين قلت بل الثابت في الروايات بالتحريك ولا منافاة بين كونها رديئة وصلبة تنبيه أخرج الإسماعيلي طريق عاصم من حديث أبي يعلى عن محمد بن بكار عن إسماعيل بن زكريا بسند البخاري فيه وزاد في آخره قال أبو هريرة أن ابخل الناس من بخل بالسلام واعجز الناس من عجز عن الدعاء وهذا موقوف صحيح عن أبي هريرة وكأن البخاري حذفه لكونه موقوفا ولعدم تعلقه بالباب وقد روى مرفوعا والله أعلم 1 ( قوله باب الرطب والتمر ) كذا للجميع فيما وقفت عليه الا بن بطال ففيه باب الرطب بالتمر وقع فيه بموحدة بدل الواو ووقع لعياض في باب ح ل أن في البخاري باب أكل التمر بالرطب وليس في حديثي الباب ما يدل لذلك أصلا قوله وقول الله تعالى وهزي إليك بجذع النخلة الآية وروى عبد بن حميد من طريق شقيق بن سلمة قال لو علم الله أن شيئا للنفساء خير من الرطب لأمر مريم به ومن طريق عمرو بن ميمون قال ليس للنفساء خير من الرطب أو التمر ومن طريق الربيع بن خثيم قال ليس للنفساء مثل الرطب ولا للمريض مثل العسل اسانيدها صحيحة وأخرج بن أبي حاتم وأبو يعلى من حديث علي رفعه قال أطعموا نفساءكم الولد الرطب فإن لم يكن رطب فتمر وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم وفي إسناده ضعف وقد قرأ الجمهور تساقط بتشديد السين وأصله تتساقط وقراءة حمزة وهي رواية عن أبي عمرو التخفيف على حذف إحدى التاءين وفيها قراءات أخرى في الشواذ ثم ذكر فيه حديثين الأول حديث عائشة

Section V09/P565–V09/P566İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P565–V09/P566)
Orijinal Metin (AR)

5127 قوله وقال محمد بن يوسف هو الفريابي شيخ البخاري وسفيان هو الثوري وقد تقدم الحديث وشرحه في أوائل الأطعمة من طريق أخرى عن منصور وهو بن عبد الرحمن بن طلحة العبدري ثم الشيبي الحجبي وأمه هي صفية بنت شيبة من صغار الصحابة وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق ومن رواية بن مهدي كلاهما عن سفيان الثوري مثله وأخرجه مسلم من رواية أبي أحمد الزبيري عن سفيان بلفظ وما شبعنا والصواب رواية الجماعة فقد أخرجه أحمد ومسلم أيضا من طريق داود بن عبد الرحمن عن منصور بلفظ حين شبع الناس وإطلاق الأسود على الماء من باب التغليب وكذا إطلاق الشبع موضع الري والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان فتسميهما معا باسم الأشهر منهما وأما التسوية بين الماء والتمر مع أن الماء كان عندهم متيسرا لأن الري منه لا يحصل بدون الشبع من الطعام لمضرة شرب الماء صرفا بغير أكل لكنها قرنت بينهما لعدم التمتع بأحدهما إذا فات ذلك من الآخر ثم عبرت عن الامرين الشبع والري بفعل أحدهما كما عبرت عن التمر والماء بوصف أحدهما وقد تقدم شيء من هذا في باب من أكل حتى شبع الثاني حديث جابر

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5127 قوله وقال محمد بن يوسف هو الفريابي شيخ البخاري وسفيان هو الثوري وقد تقدم الحديث وشرحه في أوائل الأطعمة من طريق أخرى عن منصور وهو بن عبد الرحمن بن طلحة العبدري ثم الشيبي الحجبي وأمه هي صفية بنت شيبة من صغار الصحابة وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق ومن رواية بن مهدي كلاهما عن سفيان الثوري مثله وأخرجه مسلم من رواية أبي أحمد الزبيري عن سفيان بلفظ وما شبعنا والصواب رواية الجماعة فقد أخرجه أحمد ومسلم أيضا من طريق داود بن عبد الرحمن عن منصور بلفظ حين شبع الناس وإطلاق الأسود على الماء من باب التغليب وكذا إطلاق الشبع موضع الري والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان فتسميهما معا باسم الأشهر منهما وأما التسوية بين الماء والتمر مع أن الماء كان عندهم متيسرا لأن الري منه لا يحصل بدون الشبع من الطعام لمضرة شرب الماء صرفا بغير أكل لكنها قرنت بينهما لعدم التمتع بأحدهما إذا فات ذلك من الآخر ثم عبرت عن الامرين الشبع والري بفعل أحدهما كما عبرت عن التمر والماء بوصف أحدهما وقد تقدم شيء من هذا في باب من أكل حتى شبع الثاني حديث جابر

Section V09/P566–V09/P568İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P566–V09/P568)
Orijinal Metin (AR)

5128 قوله أبو غسان هو محمد بن مطرف وأبو حازم هو سلمة بن دينار قوله عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة هو المخزومي واسم أبي ربيعة عمرو ويقال حذيفة وكان يلقب ذا الرمحين وعبد الله بن أبي ربيعة من مسلمة الفتح وولي الجند من بلاد اليمن لعمر فلم يزل بها إلى أن جاء سنة حصر عثمان لينصره فسقط عن راحلته فمات ولإبراهيم عنه رواية في النسائي قال أبو حاتم أنها مرسلة وليس لإبراهيم في البخاري سوى هذا الحديث وأمه أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وله رواية عن أمة وخالته عائشة قوله كان بالمدينة يهودي لم اقف على اسمه قوله وكان يسلفني في تمري إلى الجذاذ بكسر الجيم ويجوز فتحها والذال معجمة ويجوز اهمالها أي زمن قطع ثمر النخل وهو الصرام وقد استشكل الإسماعيلي ذلك وأشار إلى شذوذ هذه الرواية فقال هذه القصة يعني دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في النخل بالبركة رواها الثقات المعروفون فيما كان علي والد جابر من الدين وكذا قال بن التين الذي في أكثر الأحاديث أن الدين كان على والد جابر قال الإسماعيلي والسلف إلى الجذاذ مما لا يجيزه البخاري وغيره وفي هذا الإسناد نظر قلت ليس في الإسناد من ينظر في حاله سوى إبراهيم وقد ذكره بن حبان في ثقات التابعين وروى عنه أيضا ولده إسماعيل والزهري وأما بن القطان فقال لا يعرف حاله وأما السلف إلى الجذذ فيعارضه الأمر بالسلم إلى أجل معلوم فيحمل على أنه وقع في الاقتصار على الجذاذ اختصار وأن الوقت كان في أصل العقد معينا وأما الشذوذ الذي أشار إليه فيندفع بالتعدد فإن في السياق اختلافا ظاهرا فهو محمول على أنه صلى الله عليه وسلم برك في النخل المخلف عن والد جابر حتى وفي ما كان على أبيه من التمر كما تقدم بيان طرقه واختلاف ألفاظه في علامات النبوة ثم برك أيضا في النخل المختص بجابر فيما كان عليه هو من الدين والله أعلم قوله وكانت لجابر الأرض التي بطريق رومة فيه التفات أو هو مدرج من كلام الراوي لكن يرده ويعضد الأول أن في رواية أبي نعيم في المستخرج من طريق الرمادي عن سعيد بن أبي مريم شيخ البخاري فيه وكانت لي الأرض التي بطريق رومة ورومة بضم الراء وسكون الواو هي البئر التي اشتراها عثمان رضي الله عنه وسبلها وهي في نفس المدينة وقد قيل أن رومة رجل من بني غفار كانت له البئر قبل أن يشتريها عثمان نسبت إليه ونقل الكرماني أن في بعض الروايات دومة بدال بدل الراء قال ولعلها دومة الجندل قلت وهو باطل فإن دومة الجندل لم تكن إذ ذاك فتحت حتى يمكن أن يكون لجابر فيها أرض وأيضا ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مشى إلى أرض جابر وأطعمه من رطبها ونام فيها وقام فبرك فيها حتى اوفاه فلو كانت بطريق دومة الجندل لاحتاج إلى السفر لأن بين دومة الجندل وبين المدينة عشر مراحل كما بينه أبو عبيد البكري وقد أشار صاحب المطالع إلى أن دومة هذه هي بئر رومة التي اشتراها عثمان وسبلها وهي داخل المدينة فكأن أرض جابر كانت بين المسجد النبوي ورومة قوله فجلست فخلا عاما قال عياض كذا للقابسي وأبي ذر وأكثر الرواة بالجيم واللام قال وكان أبو مروان بن سراج يصوب هذه الرواية الا أنه يضبطها فجلست أي بسكون السين وضم التاء على أنها مخاطبة جابر وتفسيره أي تأخرت عن القضاء فخلا بفاء معجمة ولام مشددة من التخلية أو مخففة من الخلو أي تأخر السلف عاما قال عياض لكن ذكر الأرض أول الحديث يدل على أن الخبر عن الأرض لا عن نفسه انتهى فاقتضى ذلك ان ضبط الرواية عند عياض بفتح السين المهملة وسكون التاء والضمير للأرض وبعده نخلا بنون ثم معجمة ساكنة أي تأخرت الأرض عن الاثمار من جهة النخل قال ووقع للاصيلي فحبست بحاء مهملة ثم موحدة وعند أبي الهيثم فخاست بعد الخاء المعجمة ألف أي خالفت معهودها وحملها يقال خاس عهده إذا خانه أو تغير عن عادته وخاس الشيء إذا تغير قال وهذه الرواية أثبتها قلت وحكى غيره خنست بخاء معجمة ثم نون أي تأخرت ووقع في رواية أبي نعيم في المستخرج بهذه الصورة فما أدري بحاء مهملة ثم موحدة أو بمعجمة ثم نون وفي رواية الإسماعيلي فخنست علي عاما واظنها بمعجمة ثم سين مهملة ثقيلة وبعدها على بفتحتين وتشديد التحتانية فكأن الذي وقع في الأصل بصورة نخلا وكذا فخلا تصحيف من هذه اللفظة وهي على كتب الياء بألف ثم حرف العين والعلم عند الله ووقع في رواية أبي ذر عن المستملي قال محمد بن يوسف هو الفربري قال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم وراق البخاري قال محمد بن إسماعيل وهو البخاري فحلا ليس عندي مقيدا أي مضبوطا ثم قال فخلا ليس فيه شك قلت وقد تقدم توجيهه لكني وجدته في النسخة يجيم وبالخاء بالمعجمة أظهر قوله ولم أجد بفتح الهمزة وكسر الجيم وتشديد الدال قوله استنظره أي استمهله إلى قابل أي إلى عام ثان قوله فأخبر بضم الهمزة وكسر الموحدة وفتح الراء على الفعل الماضي المبني للمجهول ويحتمل أن يكون بضم الراء على صيغة المضارعة والفاعل جابر وذكره كذلك مبالغة في استحضار صورة الحال ووقع في رواية أبي نعيم في المستخرج فأخبرت قوله فيقول أبا القاسم لا انظره كذا فيه بحذف أداة النداء قوله أين عريشك أي المكان الذي اتخذته في البستان لتستظل به وتقيل فيه وسيأتي الكلام عليه في آخر الحديث قوله فجئته بقبضة أخرى أي من رطب قوله فقام في الرطاب في النخل الثانية أي المرة الثانية وفي رواية أبي نعيم فقام فطاف بدل قوله في الرطاب قوله ثم قال يا جابر جذ فعل أمر بالجذاذ واقض أي أوف قوله فقال أشهد إني رسول الله قال ذلك صلى الله عليه وسلم لما فيه من خرق العادة الظاهر من ايفاء الكثير من القليل الذي لم يكن يظن أنه يوفى منه البعض فضلا عن الكل فضلا عن أن تفضل فضلة فضلا عن أن يفضل قدر الذي كان عليه من الدين قوله عرش وعريش بناء وقال بن عباس معروشات ما يعرش من الكرم وغير ذلك يقال عروشها ابنيتها ثبت هذا في رواية المستملي والنقل عن بن عباس في ذلك تقدم موصولا في أول سورة الأنعام وفيه النقل عن غيره بان المعروش من الكرم ما يقوم على ساق وغير المعروش ما يبسط على وجه الأرض وقوله عرش وعريش بناء هو تفسير أبي عبيدة وقد تقدم نقله عنه في تفسير الأعراف وقوله عروشها ابنيتها هو تفسير قوله خاوية على عروشها وهو تفسير أبي عبيدة أيضا والمراد هنا تفسير عرش جابر الذي رقد النبي صلى الله عليه وسلم عليه فالأكثر على أن المراد به ما يستظل به وقيل المراد به السرير قال بن التين في الحديث إنهم كانوا لا يخلون من دين لقلة الشيء إذ ذاك عندهم وأن الاستعاذة من الدين أريد بها الكثير منه أو ما لا يجد له وفاء ومن ثم مات النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة على شعير أخذه لأهله وفيه زيارة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ودخول البساتين والقيلولة فيها والاستظلال بظلالها والشفاعة في انظار الواجد غير العين التي استحقت عليه ليكون أرفق به

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5128 قوله أبو غسان هو محمد بن مطرف وأبو حازم هو سلمة بن دينار قوله عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة هو المخزومي واسم أبي ربيعة عمرو ويقال حذيفة وكان يلقب ذا الرمحين وعبد الله بن أبي ربيعة من مسلمة الفتح وولي الجند من بلاد اليمن لعمر فلم يزل بها إلى أن جاء سنة حصر عثمان لينصره فسقط عن راحلته فمات ولإبراهيم عنه رواية في النسائي قال أبو حاتم أنها مرسلة وليس لإبراهيم في البخاري سوى هذا الحديث وأمه أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وله رواية عن أمة وخالته عائشة قوله كان بالمدينة يهودي لم اقف على اسمه قوله وكان يسلفني في تمري إلى الجذاذ بكسر الجيم ويجوز فتحها والذال معجمة ويجوز اهمالها أي زمن قطع ثمر النخل وهو الصرام وقد استشكل الإسماعيلي ذلك وأشار إلى شذوذ هذه الرواية فقال هذه القصة يعني دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في النخل بالبركة رواها الثقات المعروفون فيما كان علي والد جابر من الدين وكذا قال بن التين الذي في أكثر الأحاديث أن الدين كان على والد جابر قال الإسماعيلي والسلف إلى الجذاذ مما لا يجيزه البخاري وغيره وفي هذا الإسناد نظر قلت ليس في الإسناد من ينظر في حاله سوى إبراهيم وقد ذكره بن حبان في ثقات التابعين وروى عنه أيضا ولده إسماعيل والزهري وأما بن القطان فقال لا يعرف حاله وأما السلف إلى الجذذ فيعارضه الأمر بالسلم إلى أجل معلوم فيحمل على أنه وقع في الاقتصار على الجذاذ اختصار وأن الوقت كان في أصل العقد معينا وأما الشذوذ الذي أشار إليه فيندفع بالتعدد فإن في السياق اختلافا ظاهرا فهو محمول على أنه صلى الله عليه وسلم برك في النخل المخلف عن والد جابر حتى وفي ما كان على أبيه من التمر كما تقدم بيان طرقه واختلاف ألفاظه في علامات النبوة ثم برك أيضا في النخل المختص بجابر فيما كان عليه هو من الدين والله أعلم قوله وكانت لجابر الأرض التي بطريق رومة فيه التفات أو هو مدرج من كلام الراوي لكن يرده ويعضد الأول أن في رواية أبي نعيم في المستخرج من طريق الرمادي عن سعيد بن أبي مريم شيخ البخاري فيه وكانت لي الأرض التي بطريق رومة ورومة بضم الراء وسكون الواو هي البئر التي اشتراها عثمان رضي الله عنه وسبلها وهي في نفس المدينة وقد قيل أن رومة رجل من بني غفار كانت له البئر قبل أن يشتريها عثمان نسبت إليه ونقل الكرماني أن في بعض الروايات دومة بدال بدل الراء قال ولعلها دومة الجندل قلت وهو باطل فإن دومة الجندل لم تكن إذ ذاك فتحت حتى يمكن أن يكون لجابر فيها أرض وأيضا ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مشى إلى أرض جابر وأطعمه من رطبها ونام فيها وقام فبرك فيها حتى اوفاه فلو كانت بطريق دومة الجندل لاحتاج إلى السفر لأن بين دومة الجندل وبين المدينة عشر مراحل كما بينه أبو عبيد البكري وقد أشار صاحب المطالع إلى أن دومة هذه هي بئر رومة التي اشتراها عثمان وسبلها وهي داخل المدينة فكأن أرض جابر كانت بين المسجد النبوي ورومة قوله فجلست فخلا عاما قال عياض كذا للقابسي وأبي ذر وأكثر الرواة بالجيم واللام قال وكان أبو مروان بن سراج يصوب هذه الرواية الا أنه يضبطها فجلست أي بسكون السين وضم التاء على أنها مخاطبة جابر وتفسيره أي تأخرت عن القضاء فخلا بفاء معجمة ولام مشددة من التخلية أو مخففة من الخلو أي تأخر السلف عاما قال عياض لكن ذكر الأرض أول الحديث يدل على أن الخبر عن الأرض لا عن نفسه انتهى فاقتضى ذلك ان ضبط الرواية عند عياض بفتح السين المهملة وسكون التاء والضمير للأرض وبعده نخلا بنون ثم معجمة ساكنة أي تأخرت الأرض عن الاثمار من جهة النخل قال ووقع للاصيلي فحبست بحاء مهملة ثم موحدة وعند أبي الهيثم فخاست بعد الخاء المعجمة ألف أي خالفت معهودها وحملها يقال خاس عهده إذا خانه أو تغير عن عادته وخاس الشيء إذا تغير قال وهذه الرواية أثبتها قلت وحكى غيره خنست بخاء معجمة ثم نون أي تأخرت ووقع في رواية أبي نعيم في المستخرج بهذه الصورة فما أدري بحاء مهملة ثم موحدة أو بمعجمة ثم نون وفي رواية الإسماعيلي فخنست علي عاما واظنها بمعجمة ثم سين مهملة ثقيلة وبعدها على بفتحتين وتشديد التحتانية فكأن الذي وقع في الأصل بصورة نخلا وكذا فخلا تصحيف من هذه اللفظة وهي على كتب الياء بألف ثم حرف العين والعلم عند الله ووقع في رواية أبي ذر عن المستملي قال محمد بن يوسف هو الفربري قال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم وراق البخاري قال محمد بن إسماعيل وهو البخاري فحلا ليس عندي مقيدا أي مضبوطا ثم قال فخلا ليس فيه شك قلت وقد تقدم توجيهه لكني وجدته في النسخة يجيم وبالخاء بالمعجمة أظهر قوله ولم أجد بفتح الهمزة وكسر الجيم وتشديد الدال قوله استنظره أي استمهله إلى قابل أي إلى عام ثان قوله فأخبر بضم الهمزة وكسر الموحدة وفتح الراء على الفعل الماضي المبني للمجهول ويحتمل أن يكون بضم الراء على صيغة المضارعة والفاعل جابر وذكره كذلك مبالغة في استحضار صورة الحال ووقع في رواية أبي نعيم في المستخرج فأخبرت قوله فيقول أبا القاسم لا انظره كذا فيه بحذف أداة النداء قوله أين عريشك أي المكان الذي اتخذته في البستان لتستظل به وتقيل فيه وسيأتي الكلام عليه في آخر الحديث قوله فجئته بقبضة أخرى أي من رطب قوله فقام في الرطاب في النخل الثانية أي المرة الثانية وفي رواية أبي نعيم فقام فطاف بدل قوله في الرطاب قوله ثم قال يا جابر جذ فعل أمر بالجذاذ واقض أي أوف قوله فقال أشهد إني رسول الله قال ذلك صلى الله عليه وسلم لما فيه من خرق العادة الظاهر من ايفاء الكثير من القليل الذي لم يكن يظن أنه يوفى منه البعض فضلا عن الكل فضلا عن أن تفضل فضلة فضلا عن أن يفضل قدر الذي كان عليه من الدين قوله عرش وعريش بناء وقال بن عباس معروشات ما يعرش من الكرم وغير ذلك يقال عروشها ابنيتها ثبت هذا في رواية المستملي والنقل عن بن عباس في ذلك تقدم موصولا في أول سورة الأنعام وفيه النقل عن غيره بان المعروش من الكرم ما يقوم على ساق وغير المعروش ما يبسط على وجه الأرض وقوله عرش وعريش بناء هو تفسير أبي عبيدة وقد تقدم نقله عنه في تفسير الأعراف وقوله عروشها ابنيتها هو تفسير قوله خاوية على عروشها وهو تفسير أبي عبيدة أيضا والمراد هنا تفسير عرش جابر الذي رقد النبي صلى الله عليه وسلم عليه فالأكثر على أن المراد به ما يستظل به وقيل المراد به السرير قال بن التين في الحديث إنهم كانوا لا يخلون من دين لقلة الشيء إذ ذاك عندهم وأن الاستعاذة من الدين أريد بها الكثير منه أو ما لا يجد له وفاء ومن ثم مات النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة على شعير أخذه لأهله وفيه زيارة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ودخول البساتين والقيلولة فيها والاستظلال بظلالها والشفاعة في انظار الواجد غير العين التي استحقت عليه ليكون أرفق به

Section V09/P568–V09/P569İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P568–V09/P569)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب أكل الجمار ) بضم الجيم وتشديد الميم ذكر فيه حديث بن عمر في النخلة وقد تقدم شرحه في كتاب العلم مستوفى وتقدم الكلام على خصوص الترجمة بأكل الجمار في كتاب البيوع قوله باب العجوة بفتح العين المهملة وسكون الجيم نوع من التمر معروف 5130 قوله حدثنا جمعة بضم الجيم وسكون الميم بن عبد الله أي بن زياد بن شداد السلمي أبو بكر البلخي يقال أن اسمه يحيى وجمعه لقبه ويقال له أيضا أبو خاقان كان من أئمة الرأي أولا ثم صار من أئمة الحديث قاله بن حبان في الثقات ومات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وما له في البخاري بل ولا في الكتب الستة سوى هذا الحديث وسيأتي شرح حديث العجوة في كتاب الطب إن شاء الله تعالى وقوله هنا من تصبح كل يوم سبع تمرات وقع في نسخة الصغاني بزيادة الباء في أوله فقال بسبع 1 ( قوله باب القرآن ) بكسر القاف وتخفيف الراء أي ضم تمرة إلى تمرة لمن أكل مع جماعة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب أكل الجمار ) بضم الجيم وتشديد الميم ذكر فيه حديث بن عمر في النخلة وقد تقدم شرحه في كتاب العلم مستوفى وتقدم الكلام على خصوص الترجمة بأكل الجمار في كتاب البيوع قوله باب العجوة بفتح العين المهملة وسكون الجيم نوع من التمر معروف 5130 قوله حدثنا جمعة بضم الجيم وسكون الميم بن عبد الله أي بن زياد بن شداد السلمي أبو بكر البلخي يقال أن اسمه يحيى وجمعه لقبه ويقال له أيضا أبو خاقان كان من أئمة الرأي أولا ثم صار من أئمة الحديث قاله بن حبان في الثقات ومات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وما له في البخاري بل ولا في الكتب الستة سوى هذا الحديث وسيأتي شرح حديث العجوة في كتاب الطب إن شاء الله تعالى وقوله هنا من تصبح كل يوم سبع تمرات وقع في نسخة الصغاني بزيادة الباء في أوله فقال بسبع 1 ( قوله باب القرآن ) بكسر القاف وتخفيف الراء أي ضم تمرة إلى تمرة لمن أكل مع جماعة

Section V09/P569–V09/P571İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P569–V09/P571)
Orijinal Metin (AR)

5131 قوله جبلة بفتح الجيم والموحدة الخفيفة قوله بن سحيم بمهملتين مصغر كوفي تابعي ثقة ما له في البخاري عن غير بن عمر رضي الله عنهما شيء قوله اصابنا عام سنة بالإضافة أي عام قحط وقع في رواية أبي داود الطيالسي في مسنده عن شعبة اصابتنا مخمصة قوله مع بن الزبير يعني عبد الله لما كان خليفة وتقدم في المظالم من وجه آخر عن شعبة بلفظ كنا بالمدينة في بعض أهل العراق قوله فرزقنا تمرا أي أعطانا في ارزاقنا تمرا وهو القدر الذي يصرف لهم في كل سنة من مال الخراج وغيره بدل النقد تمرا لقلة النقد إذ ذاك بسبب المجاعة التي حصلت قوله ويقول لا تقارنوا في رواية أبي الوليد في الشركة فيقول لا تقرنوا وكذا لأبي داود الطيالسي في مسنده قوله عن الأقران كذا لأكثر الرواة وقد أوضحت في كتاب الحج أن اللغة الفصحى بغير ألف وقد أخرجه أبو داود الطيالسي بلفظ القرآن وكذلك قال أحمد عن حجاج بن محمد عن شعبة وقال عن محمد بن جعفر عن شعبة الأقران قال القرطبي ووقع عند جميع رواة مسلم الأقران وفي ترجمة أبي داود باب الأقران في التمر وليست هذه اللفظة معروفة واقرن من الرباعي وقرن من الثلاثي وهو الصواب قال الفراء قرن بين الحج والعمرة ولا يقال اقرن وإنما يقال اقرن لما قوي عليه واطاقه ومنه قوله تعالى وما كنا له مقرنين قال لكن جاء في اللغة اقرن الدم في العرق أي كثر فيحمل حمل الأقران في الخبر على ذلك فيكون معناه أنه نهى عن الإكثار من أكل التمر إذا كان مع غيره ويرجع معناه إلى القرآن المذكور قلت لكن يصير أعم منه والحق أن هذه اللفظة من اختلاف الرواة وقد ميز أحمد بين من رواه بلفظ اقرن وبلفظ قرن من أصحاب شعبة وكذا قال الطيالسي عن شعبة القرآن ووقع في رواية الشيباني الأقران وفي رواية مسعر القرآن قوله ثم يقول الا أن يستأذن الرجل أخاه أي فإذا إذن له في ذلك جاز والمراد بالأخ رفيقه الذي اشترك معه في ذلك التمر قوله قال شعبة الإذن من قول بن عمر هو موصول بالسند الذي قبله وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة مدرجا وكذا تقدم في الشركة عن أبي الوليد وللإسماعيلي وأصله لمسلم كذلك عن معاذ بن معاذ وكذا أخرجه أحمد عن يزيد وبهز وغيرهما عن شعبة وتابع آدم على فصل الموقوف من المرفوع شبابة بن سوار عن شعبة أخرجه الخطيب من طريقه مثل ما ساقه آدم إلى قوله الأقران قال بن عمر الا أن يستأذن الرجل منكم أخاه وكذا قال عاصم بن علي عن شعبة أرى الإذن من قول بن عمر أخرجه الخطيب وقد فصله أيضا عن شعبة سعيد بن عامر الضبعي فقال في روايته قال شعبة الا أن يستأذن أحدكم أخاه هو من قول بن عمر أخرجه الخطيب أيضا الا أن سعيدا أخطأ في اسم التابعي فقال عن شعبة عن عبد الله بن دينار عن بن عمر والمحفوظ جبلة بن سحيم كما قال الجماعة والحاصل أن أصحاب شعبة اختلفوا فأكثرهم رواه عنه مدرجا وطائفة منهم رووا عنه التردد في كون هذه الزيادة مرفوعة أو موقوفة وشبابة فصل عنه وآدم جزم عنه بأن الزيادة من قول بن عمر وتابعه سعيد بن عامر الا أنه خالف في التابعي فلما اختلفوا على شعبة وتعارض جزمه وتردده وكان الذي رووا عنه التردد أكثر نظرنا فيمن رواه غيره من التابعين فرأيناه قد ورد عن سفيان الثوري وبن إسحاق الشيباني ومسعر وزيد بن أبي أنيسة فأما الثوري فتقدمت روايته في الشركة ولفظه نهى أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعا حتى يستأذن أصحابه وهذا ظاهره الرفع مع احتمال الادراج وأما رواية الشيباني فأخرجها أحمد وأبو داود بلفظ نهى عن الأقران الا أن تستأذن أصحابك والقول فيها كالقول في رواية الثوري وأما رواية زيد بن أبي أنيسة فأخرجها بن حبان في النوع الثامن والخمسين من القسم الثاني من صحيحه بلفظ من أكل مع قوم من تمر فلا يقرن فإن أراد أن يفعل ذلك فليستأذنهم فإن أذنوا فليفعل وهذا أظهر في الرفع مع احتمال الادراج أيضا ثم نظرنا فيمن رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم غير بن عمر فوجدناه عن أبي هريرة وسياقه يقتضي أن الأمر بالاستئذان مرفوع وذلك أن إسحاق في مسنده ومن طريقه بن حبان اخرجا من طريق الشعبي عن أبي هريرة قال كنت في أصحاب الصفة فبعث إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر عجوة فكب بيننا فكنا نأكل الثنتين من الجوع فجعل أصحابنا إذا قرن أحدهم قال لصاحبه إني قد قرنت فاقرنوا وهذا الفعل منهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم دال على أنه كان مشروعا لهم معروفا وقول الصحابي كنا نفعل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كذا له حكم الرفع عند الجمهور وأصرح منه ما أخرجه البزار من هذا الوجه ولفظه قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرا بين اصحابه فكان بعضهم يقرن فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرن الا بأذن أصحابه فالذي ترجح عندي أن لا ادراج فيه وقد اعتمد البخاري هذه الزيادة وترجم عليها في كتاب المظالم وفي الشركة ولا يلزم من كون بن عمر ذكر الإذن مرة غير مرفوع أن لا يكون مستنده فيه الرفع وقد ورد أنه استفتى في ذلك فأفتى والمفتي قد لا ينشط في فتواه إلى بيان المستند فأخرج النسائي من طريق مسعر عن صلة قال سئل بن عمر عن قران التمر قال لا تقرن الا أن تستأذن أصحابك فيحمل على أنه لما حدث بالقصة ذكرها كلها مرفوعة ولما استفتى أفتي بالحكم الذي حفظه على وقفه ولم يصرح حينئذ برفعه والله أعلم وقد اختلف في حكم المسألة قال النووي اختلفوا في هذا النهي هل هو على التحريم أو الكراهة والصواب التفصيل فإن كان الطعام مشتركا بينهم فالقران حرام الا برضاهم ويحصل بتصريحهم أو بما يقوم مقامه من قرينة حال بحيث يغلب على الظن ذلك فإن كان الطعام لغيرهم حرم وأن كان لأحدهم وأذن لهم في الأكل اشترط رضاه ويحرم لغيره ويجوز له هو الا أنه يستحب أن يستأذن الاكلين معه وحسن للمضيف أن لا يقرن ليساوي ضيفه الا أن كان الشيء كثيرا يفضل عنهم مع أن الأدب في الأكل مطلقا ترك ما يقتضي الشره الا أن يكون مستعجلا يريد الإسراع لشغل آخر وذكر الخطابي أن شرط هذا الاستئذان إنما كان في زمنهم حيث كانوا في قلة من الشيء فأما اليوم مع اتساع الحال فلا يحتاج إلى استئذان وتعقبه النووي بأن الصواب التفصيل لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كيف وهو غير ثابت قلت حديث أبي هريرة الذي قدمته يرشد إليه وهو قوي وقصة بن الزبير في حديث الباب كذلك وقال بن الأثير في النهاية إنما وقع النهي عن القرآن لأن فيه شرها وذلك يزري بصاحبه أو لأن فيه غبنا برفيقة وقيل إنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الشيء وكانوا مع ذلك يواسون من القليل وإذا اجتمعوا ربما أثر بعضهم بعضا وقد يكون فيهم من أشتد جوعه حتى يحمله ذلك على القرن بين التمرتين أو تعظيم اللقمة فأرشدهم إلى الاستئذان في ذلك تطييبا لنفوس الباقين وأما قصة جبلة بن سحيم فظاهرها أنها من أجل الغبن ولكون ملكهم فيه سواء وروى نحوه عن أبي هريرة في أصحاب الصفة انتهى وقد أخرج بن شاهين في الناسخ والمنسوخ وهو في مسند البزار من طريق بن بريدة عن أبيه رفعه كنت نهيتكم عن القرآن في التمر وأن الله وسع عليكم فاقرنوا فلعل النووي أشار إلى هذا الحديث فإن في إسناده ضعفا قال الحازمي حديث النهي أصح وأشهر الا أن الخطب فيه يسير لأنه ليس من باب العبادات وإنما هو من قبيل المصالح الدنيوية فيكتفى فيه بمثل ذلك ويعضده إجماع الأمة على جواز ذلك كذا قال ومراده بالجواز في حال كون الشخص مالكا لذلك المأكول ولو بطريق الإذن له فيه كما قرره النووي وإلا فلم يجز أحد من العلماء أن يستأثر أحد بمال غيره بغير إذنه حتى لو قامت قرينة تدل على أن الذي وضع الطعام بين الضيفان لا يرضيه استئثار بعضهم على بعض حرم الاستئثار جزما وإنما تقع المكارمة في ذلك إذا قامت قرينة الرضا وذكر أبو موسى المديني في ذيل الغريبين عن عائشة وجابر استقباح القرآن لما فيه من الشره والطمع المزري بصاحبه وقال مالك ليس بجميل أن يأكل أكثر من رفقته تنبيه في معنى التمر الرطب وكذا الزبيب والعنب ونحوهما لوضوح العلة الجامعة قال القرطبي حمل أهل الظاهر هذا النهي على التحريم وهو سهو منهم وجهل بمساق الحديث وبالمعنى وحمله الجمهور على حال المشاركة في الأكل والاجتماع عليه بدليل فهم بن عمر راوية وهو أفهم للمقال واقعد بالحال وقد اختلف العلماء فيمن يوضع الطعام بين يديه متى يملكه فقيل بالوضع وقيل بالرفع إلى فيه وقيل غير ذلك فعلى الأول فملكهم فيه سواء فلا يجوز أن يقرن الا بإذن الباقين وعلى الثاني يجوز أن يقرن لكن التفصيل الذي تقدم هو الذي تقتضيه القواعد الفقهية نعم ما يوضع بين يدي الضيفان وكذلك النثار في الاعراس سبيله في العرف سبيل المكارمة لا التشاح لاختلاف الناس في مقدار الأكل وفي الاحتياج إلى التناول من الشيء ولو حمل الأمر على تساوي السهمان بينهم لضاق الأمر على الواضع والموضوع له ولما ساغ لمن لا يكفيه اليسير أن يتناول أكثر من نصيب من يشبعه اليسير ولما لم يتشاح الناس في ذلك وجرى عملهم على المسامحة فيه عرف أن الأمر في ذلك ليس على الإطلاق في كل حالة والله أعلم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5131 قوله جبلة بفتح الجيم والموحدة الخفيفة قوله بن سحيم بمهملتين مصغر كوفي تابعي ثقة ما له في البخاري عن غير بن عمر رضي الله عنهما شيء قوله اصابنا عام سنة بالإضافة أي عام قحط وقع في رواية أبي داود الطيالسي في مسنده عن شعبة اصابتنا مخمصة قوله مع بن الزبير يعني عبد الله لما كان خليفة وتقدم في المظالم من وجه آخر عن شعبة بلفظ كنا بالمدينة في بعض أهل العراق قوله فرزقنا تمرا أي أعطانا في ارزاقنا تمرا وهو القدر الذي يصرف لهم في كل سنة من مال الخراج وغيره بدل النقد تمرا لقلة النقد إذ ذاك بسبب المجاعة التي حصلت قوله ويقول لا تقارنوا في رواية أبي الوليد في الشركة فيقول لا تقرنوا وكذا لأبي داود الطيالسي في مسنده قوله عن الأقران كذا لأكثر الرواة وقد أوضحت في كتاب الحج أن اللغة الفصحى بغير ألف وقد أخرجه أبو داود الطيالسي بلفظ القرآن وكذلك قال أحمد عن حجاج بن محمد عن شعبة وقال عن محمد بن جعفر عن شعبة الأقران قال القرطبي ووقع عند جميع رواة مسلم الأقران وفي ترجمة أبي داود باب الأقران في التمر وليست هذه اللفظة معروفة واقرن من الرباعي وقرن من الثلاثي وهو الصواب قال الفراء قرن بين الحج والعمرة ولا يقال اقرن وإنما يقال اقرن لما قوي عليه واطاقه ومنه قوله تعالى وما كنا له مقرنين قال لكن جاء في اللغة اقرن الدم في العرق أي كثر فيحمل حمل الأقران في الخبر على ذلك فيكون معناه أنه نهى عن الإكثار من أكل التمر إذا كان مع غيره ويرجع معناه إلى القرآن المذكور قلت لكن يصير أعم منه والحق أن هذه اللفظة من اختلاف الرواة وقد ميز أحمد بين من رواه بلفظ اقرن وبلفظ قرن من أصحاب شعبة وكذا قال الطيالسي عن شعبة القرآن ووقع في رواية الشيباني الأقران وفي رواية مسعر القرآن قوله ثم يقول الا أن يستأذن الرجل أخاه أي فإذا إذن له في ذلك جاز والمراد بالأخ رفيقه الذي اشترك معه في ذلك التمر قوله قال شعبة الإذن من قول بن عمر هو موصول بالسند الذي قبله وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة مدرجا وكذا تقدم في الشركة عن أبي الوليد وللإسماعيلي وأصله لمسلم كذلك عن معاذ بن معاذ وكذا أخرجه أحمد عن يزيد وبهز وغيرهما عن شعبة وتابع آدم على فصل الموقوف من المرفوع شبابة بن سوار عن شعبة أخرجه الخطيب من طريقه مثل ما ساقه آدم إلى قوله الأقران قال بن عمر الا أن يستأذن الرجل منكم أخاه وكذا قال عاصم بن علي عن شعبة أرى الإذن من قول بن عمر أخرجه الخطيب وقد فصله أيضا عن شعبة سعيد بن عامر الضبعي فقال في روايته قال شعبة الا أن يستأذن أحدكم أخاه هو من قول بن عمر أخرجه الخطيب أيضا الا أن سعيدا أخطأ في اسم التابعي فقال عن شعبة عن عبد الله بن دينار عن بن عمر والمحفوظ جبلة بن سحيم كما قال الجماعة والحاصل أن أصحاب شعبة اختلفوا فأكثرهم رواه عنه مدرجا وطائفة منهم رووا عنه التردد في كون هذه الزيادة مرفوعة أو موقوفة وشبابة فصل عنه وآدم جزم عنه بأن الزيادة من قول بن عمر وتابعه سعيد بن عامر الا أنه خالف في التابعي فلما اختلفوا على شعبة وتعارض جزمه وتردده وكان الذي رووا عنه التردد أكثر نظرنا فيمن رواه غيره من التابعين فرأيناه قد ورد عن سفيان الثوري وبن إسحاق الشيباني ومسعر وزيد بن أبي أنيسة فأما الثوري فتقدمت روايته في الشركة ولفظه نهى أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعا حتى يستأذن أصحابه وهذا ظاهره الرفع مع احتمال الادراج وأما رواية الشيباني فأخرجها أحمد وأبو داود بلفظ نهى عن الأقران الا أن تستأذن أصحابك والقول فيها كالقول في رواية الثوري وأما رواية زيد بن أبي أنيسة فأخرجها بن حبان في النوع الثامن والخمسين من القسم الثاني من صحيحه بلفظ من أكل مع قوم من تمر فلا يقرن فإن أراد أن يفعل ذلك فليستأذنهم فإن أذنوا فليفعل وهذا أظهر في الرفع مع احتمال الادراج أيضا ثم نظرنا فيمن رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم غير بن عمر فوجدناه عن أبي هريرة وسياقه يقتضي أن الأمر بالاستئذان مرفوع وذلك أن إسحاق في مسنده ومن طريقه بن حبان اخرجا من طريق الشعبي عن أبي هريرة قال كنت في أصحاب الصفة فبعث إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر عجوة فكب بيننا فكنا نأكل الثنتين من الجوع فجعل أصحابنا إذا قرن أحدهم قال لصاحبه إني قد قرنت فاقرنوا وهذا الفعل منهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم دال على أنه كان مشروعا لهم معروفا وقول الصحابي كنا نفعل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كذا له حكم الرفع عند الجمهور وأصرح منه ما أخرجه البزار من هذا الوجه ولفظه قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرا بين اصحابه فكان بعضهم يقرن فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرن الا بأذن أصحابه فالذي ترجح عندي أن لا ادراج فيه وقد اعتمد البخاري هذه الزيادة وترجم عليها في كتاب المظالم وفي الشركة ولا يلزم من كون بن عمر ذكر الإذن مرة غير مرفوع أن لا يكون مستنده فيه الرفع وقد ورد أنه استفتى في ذلك فأفتى والمفتي قد لا ينشط في فتواه إلى بيان المستند فأخرج النسائي من طريق مسعر عن صلة قال سئل بن عمر عن قران التمر قال لا تقرن الا أن تستأذن أصحابك فيحمل على أنه لما حدث بالقصة ذكرها كلها مرفوعة ولما استفتى أفتي بالحكم الذي حفظه على وقفه ولم يصرح حينئذ برفعه والله أعلم وقد اختلف في حكم المسألة قال النووي اختلفوا في هذا النهي هل هو على التحريم أو الكراهة والصواب التفصيل فإن كان الطعام مشتركا بينهم فالقران حرام الا برضاهم ويحصل بتصريحهم أو بما يقوم مقامه من قرينة حال بحيث يغلب على الظن ذلك فإن كان الطعام لغيرهم حرم وأن كان لأحدهم وأذن لهم في الأكل اشترط رضاه ويحرم لغيره ويجوز له هو الا أنه يستحب أن يستأذن الاكلين معه وحسن للمضيف أن لا يقرن ليساوي ضيفه الا أن كان الشيء كثيرا يفضل عنهم مع أن الأدب في الأكل مطلقا ترك ما يقتضي الشره الا أن يكون مستعجلا يريد الإسراع لشغل آخر وذكر الخطابي أن شرط هذا الاستئذان إنما كان في زمنهم حيث كانوا في قلة من الشيء فأما اليوم مع اتساع الحال فلا يحتاج إلى استئذان وتعقبه النووي بأن الصواب التفصيل لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كيف وهو غير ثابت قلت حديث أبي هريرة الذي قدمته يرشد إليه وهو قوي وقصة بن الزبير في حديث الباب كذلك وقال بن الأثير في النهاية إنما وقع النهي عن القرآن لأن فيه شرها وذلك يزري بصاحبه أو لأن فيه غبنا برفيقة وقيل إنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الشيء وكانوا مع ذلك يواسون من القليل وإذا اجتمعوا ربما أثر بعضهم بعضا وقد يكون فيهم من أشتد جوعه حتى يحمله ذلك على القرن بين التمرتين أو تعظيم اللقمة فأرشدهم إلى الاستئذان في ذلك تطييبا لنفوس الباقين وأما قصة جبلة بن سحيم فظاهرها أنها من أجل الغبن ولكون ملكهم فيه سواء وروى نحوه عن أبي هريرة في أصحاب الصفة انتهى وقد أخرج بن شاهين في الناسخ والمنسوخ وهو في مسند البزار من طريق بن بريدة عن أبيه رفعه كنت نهيتكم عن القرآن في التمر وأن الله وسع عليكم فاقرنوا فلعل النووي أشار إلى هذا الحديث فإن في إسناده ضعفا قال الحازمي حديث النهي أصح وأشهر الا أن الخطب فيه يسير لأنه ليس من باب العبادات وإنما هو من قبيل المصالح الدنيوية فيكتفى فيه بمثل ذلك ويعضده إجماع الأمة على جواز ذلك كذا قال ومراده بالجواز في حال كون الشخص مالكا لذلك المأكول ولو بطريق الإذن له فيه كما قرره النووي وإلا فلم يجز أحد من العلماء أن يستأثر أحد بمال غيره بغير إذنه حتى لو قامت قرينة تدل على أن الذي وضع الطعام بين الضيفان لا يرضيه استئثار بعضهم على بعض حرم الاستئثار جزما وإنما تقع المكارمة في ذلك إذا قامت قرينة الرضا وذكر أبو موسى المديني في ذيل الغريبين عن عائشة وجابر استقباح القرآن لما فيه من الشره والطمع المزري بصاحبه وقال مالك ليس بجميل أن يأكل أكثر من رفقته تنبيه في معنى التمر الرطب وكذا الزبيب والعنب ونحوهما لوضوح العلة الجامعة قال القرطبي حمل أهل الظاهر هذا النهي على التحريم وهو سهو منهم وجهل بمساق الحديث وبالمعنى وحمله الجمهور على حال المشاركة في الأكل والاجتماع عليه بدليل فهم بن عمر راوية وهو أفهم للمقال واقعد بالحال وقد اختلف العلماء فيمن يوضع الطعام بين يديه متى يملكه فقيل بالوضع وقيل بالرفع إلى فيه وقيل غير ذلك فعلى الأول فملكهم فيه سواء فلا يجوز أن يقرن الا بإذن الباقين وعلى الثاني يجوز أن يقرن لكن التفصيل الذي تقدم هو الذي تقتضيه القواعد الفقهية نعم ما يوضع بين يدي الضيفان وكذلك النثار في الاعراس سبيله في العرف سبيل المكارمة لا التشاح لاختلاف الناس في مقدار الأكل وفي الاحتياج إلى التناول من الشيء ولو حمل الأمر على تساوي السهمان بينهم لضاق الأمر على الواضع والموضوع له ولما ساغ لمن لا يكفيه اليسير أن يتناول أكثر من نصيب من يشبعه اليسير ولما لم يتشاح الناس في ذلك وجرى عملهم على المسامحة فيه عرف أن الأمر في ذلك ليس على الإطلاق في كل حالة والله أعلم

%0
10 Bölüm

Questions