Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer - Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

İbn Hacer el-Askalânî · AR

Section V10/P563–V10/P564İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P563–V10/P564)
Orijinal Metin (AR)

5826 قوله تابعه عقيل يعني عن الزهري بسنده المذكور والمتن وهذه المتابعة وصلها الطبراني من طريق نافع بن يزيد عن عقيل وسقطت من رواية أبي ذر وثبتت للنسفي والباقين 1 ( قوله باب لا تسبوا الدهر ) هذا اللفظ أخرجه مسلم من حديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة فذكره وبعده فإن الله هو الدهر 5827 قوله الليث عن يونس عن بن شهاب قال أبو علي الجياني هكذا للجميع إلا لأبي علي بن السكن فقال فيه الليث عن عقيل عن بن شهاب وهكذا وقع في الزهريات للذهلي من روايته عن أبي صالح عن الليث ولكن لفظه لا يسب بن آدم الدهر قال أبو علي الجياني الحديث محفوظ ليونس عن بن شهاب أخرجه مسلم من طريق بن وهب عنه قلت الحديث عند الليث عن شيخين وقد أخرجه يعقوب بن سفيان وأبو نعيم من طريقه قال حدثنا أبو صالح وبن بكير قالا حدثنا الليث حدثني يونس به قوله قال الله يسب بنو آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار هذه رواية يونس بن يزيد عن الزهري ورواية معمر بعدها بلفظ ولا تقولوا يا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر وأوله لا تسموا العنب الكرم ويأتي شرحه في الباب الذي بعده وقد اختلف على معمر في شيخ الزهري فقال عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن معمر عنه عن أبي سلمة وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ولفظه قال الله يؤذيني بن آدم يقول يا خيبة الدهر الحديث أخرجه مسلم وهكذا قال سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد أخرجه أحمد عنه ولفظه يؤذيني بن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار وقد مضى في التفسير من هذا الوجه وسيأتي في التوحيد وهكذا أخرجه مسلم وغيره من رواية سفيان بن عيينة قال بن عبد البر الحديثان للزهري عن أبي سلمة وعن سعيد بن المسيب جميعا صحيحان قلت قد قال النسائي كلاهما محفوظ لكن حديث أبي سلمة أشهرهما قلت ولعبد الرزاق فيه عن معمر إسناد آخر أخرجه مسلم أيضا من طريقه فقال عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ لا يسب أحدكم الدهر فإن الله هو الدهر ولا يقولن أحدكم للعنب الكرم الحديث وأخرجه أحمد من رواية همام عن أبي هريرة بلفظ لا يقل بن آدم يا خيبة الدهر إني أنا الدهر أرسل الليل والنهار فإذا شئت قبضتهما وأخرجه مالك في الموطأ عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بلفظ لا يقولن أحدكم والباقي مثل رواية عبد الأعلى عن معمر لكن وقع في رواية يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في آخره فإن الدهر هو الله قال بن عبد البر خالف جميع الرواة عن مالك وجميع رواة الحديث مطلقا فإن الجميع قالوا فإن الله هو الدهر وأخرجه أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة بلفظ لا تسبوا الدهر فإن الله قال أنا الدهر الأيام والليالي لي أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك وسنده صحيح

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5826 قوله تابعه عقيل يعني عن الزهري بسنده المذكور والمتن وهذه المتابعة وصلها الطبراني من طريق نافع بن يزيد عن عقيل وسقطت من رواية أبي ذر وثبتت للنسفي والباقين 1 ( قوله باب لا تسبوا الدهر ) هذا اللفظ أخرجه مسلم من حديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة فذكره وبعده فإن الله هو الدهر 5827 قوله الليث عن يونس عن بن شهاب قال أبو علي الجياني هكذا للجميع إلا لأبي علي بن السكن فقال فيه الليث عن عقيل عن بن شهاب وهكذا وقع في الزهريات للذهلي من روايته عن أبي صالح عن الليث ولكن لفظه لا يسب بن آدم الدهر قال أبو علي الجياني الحديث محفوظ ليونس عن بن شهاب أخرجه مسلم من طريق بن وهب عنه قلت الحديث عند الليث عن شيخين وقد أخرجه يعقوب بن سفيان وأبو نعيم من طريقه قال حدثنا أبو صالح وبن بكير قالا حدثنا الليث حدثني يونس به قوله قال الله يسب بنو آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار هذه رواية يونس بن يزيد عن الزهري ورواية معمر بعدها بلفظ ولا تقولوا يا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر وأوله لا تسموا العنب الكرم ويأتي شرحه في الباب الذي بعده وقد اختلف على معمر في شيخ الزهري فقال عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن معمر عنه عن أبي سلمة وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ولفظه قال الله يؤذيني بن آدم يقول يا خيبة الدهر الحديث أخرجه مسلم وهكذا قال سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد أخرجه أحمد عنه ولفظه يؤذيني بن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار وقد مضى في التفسير من هذا الوجه وسيأتي في التوحيد وهكذا أخرجه مسلم وغيره من رواية سفيان بن عيينة قال بن عبد البر الحديثان للزهري عن أبي سلمة وعن سعيد بن المسيب جميعا صحيحان قلت قد قال النسائي كلاهما محفوظ لكن حديث أبي سلمة أشهرهما قلت ولعبد الرزاق فيه عن معمر إسناد آخر أخرجه مسلم أيضا من طريقه فقال عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ لا يسب أحدكم الدهر فإن الله هو الدهر ولا يقولن أحدكم للعنب الكرم الحديث وأخرجه أحمد من رواية همام عن أبي هريرة بلفظ لا يقل بن آدم يا خيبة الدهر إني أنا الدهر أرسل الليل والنهار فإذا شئت قبضتهما وأخرجه مالك في الموطأ عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بلفظ لا يقولن أحدكم والباقي مثل رواية عبد الأعلى عن معمر لكن وقع في رواية يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في آخره فإن الدهر هو الله قال بن عبد البر خالف جميع الرواة عن مالك وجميع رواة الحديث مطلقا فإن الجميع قالوا فإن الله هو الدهر وأخرجه أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة بلفظ لا تسبوا الدهر فإن الله قال أنا الدهر الأيام والليالي لي أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك وسنده صحيح

Section V10/P564–V10/P565İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P564–V10/P565)
Orijinal Metin (AR)

5828 قوله ولا تقولوا خيبة الدهر كذا للأكثر وللنسفي يا خيبة الدهر وفي غير البخاري واخيبة الدهر الخيبة بفتح الخاء المعجمة وإسكان التحتانية بعدها موحدة الحرمان وهي بالنصب على الندبة كأنه فقد الدهر لما يصدر عنه مما يكرهه فندبه متفجعا عليه أو متوجعا منه وقال الداودي هو دعاء على الدهر بالخيبة وهو كقولهم قحط الله نوءها يدعون على الأرض بالقحط وهي كلمة هذا أصلها ثم صارت تقال لكل مذموم ووقع في رواية العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عند مسلم بلفظ وأدهره وأدهره ومعنى النهي عن سب الدهر أن من اعتقد أنه الفاعل للمكروه فسبه أخطأ فإن الله هو الفاعل فإذا سببتم من أنزل ذلك بكم رجع السب إلى الله وقد تقدم شرح الحديث في تفسير سورة الجاثية ومحصل ما قيل في تأويله ثلاثة أوجه أحدها أن المراد بقوله أن الله هو الدهر أي المدبر للأمور ثانيها أنه على حذف مضاف أي صاحب الدهر ثالثها التقدير مقلب الدهر ولذلك عقبه بقوله بيدي الليل والنهار ووقع في رواية زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ بيدي الليل والنهار أجدده وأبليه وأذهب بالملوك أخرجه أحمد وقال المحققون من نسب شيئا من الأفعال إلى الدهر حقيقة كفر ومن جرى هذا اللفظ على لسانه غير معتقد لذلك فليس بكافر لكنه يكره له ذلك لشبهه بأهل الكفر في الإطلاق وهو نحو التفصيل الماضي في قولهم مطرنا بكذا وقال عياض زعم بعض من لا تحقيق له أن الدهر من أسماء الله وهو غلط فإن الدهر مدة زمان الدنيا وعرفه بعضهم بأنه أمد مفعولات الله في الدنيا أو فعله لما قبل الموت وقد تمسك الجهلة من الدهرية والمعطلة بظاهر هذا الحديث واحتجوا به على من لا رسوخ له في العلم لأن الدهر عندهم حركات الفلك وأمد العالم ولا شيء عندهم ولا صانع سواه وكفى في الرد عليهم قوله في بقية الحديث أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فكيف يقلب الشيء نفسه تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة لا يخفى أن من سب الصنعة فقد سب صانعها فمن سب نفس الليل والنهار أقدم على أمر عظيم بغير معنى ومن سب ما يجري فيهما من الحوادث وذلك هو أغلب ما يقع من الناس وهو الذي يعطيه سياق الحديث حيث نفى عنهما التأثير فكأنه قال لا ذنب لهما في ذلك وأما الحوادث فمنها ما يجري بوساطة العاقل المكلف فهذا يضاف شرعا ولغة إلى الذي جرى على يديه ويضاف إلى الله تعالى لكونه بتقديره فأفعال العباد من أكسابهم ولهذا ترتبت عليها الأحكام وهي في الابتداء خلق الله ومنها ما يجري بغير وساطة فهو منسوب إلى قدرة القادر وليس لليل والنهار فعل ولا تأثير لا لغة ولا عقلا ولا شرعا وهو المعنى في هذا الحديث ويلتحق بذلك ما يجري من الحيوان غير العاقل ثم أشار بأن النهي عن سب الدهر تنبيه بالأعلى على الأدنى وأن فيه إشارة إلى ترك سب كل شيء مطلقا الا ما أذن الشرع فيه لأن العلة واحدة والله أعلم انتهى ملخصا واستنبط منه أيضا منع الحيلة في البيوع كالعينة لأنه نهى عن سب الدهر لما يئول إليه من حيث المعنى وجعله سبا لخالقه 1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الكرم قلب المؤمن )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5828 قوله ولا تقولوا خيبة الدهر كذا للأكثر وللنسفي يا خيبة الدهر وفي غير البخاري واخيبة الدهر الخيبة بفتح الخاء المعجمة وإسكان التحتانية بعدها موحدة الحرمان وهي بالنصب على الندبة كأنه فقد الدهر لما يصدر عنه مما يكرهه فندبه متفجعا عليه أو متوجعا منه وقال الداودي هو دعاء على الدهر بالخيبة وهو كقولهم قحط الله نوءها يدعون على الأرض بالقحط وهي كلمة هذا أصلها ثم صارت تقال لكل مذموم ووقع في رواية العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عند مسلم بلفظ وأدهره وأدهره ومعنى النهي عن سب الدهر أن من اعتقد أنه الفاعل للمكروه فسبه أخطأ فإن الله هو الفاعل فإذا سببتم من أنزل ذلك بكم رجع السب إلى الله وقد تقدم شرح الحديث في تفسير سورة الجاثية ومحصل ما قيل في تأويله ثلاثة أوجه أحدها أن المراد بقوله أن الله هو الدهر أي المدبر للأمور ثانيها أنه على حذف مضاف أي صاحب الدهر ثالثها التقدير مقلب الدهر ولذلك عقبه بقوله بيدي الليل والنهار ووقع في رواية زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ بيدي الليل والنهار أجدده وأبليه وأذهب بالملوك أخرجه أحمد وقال المحققون من نسب شيئا من الأفعال إلى الدهر حقيقة كفر ومن جرى هذا اللفظ على لسانه غير معتقد لذلك فليس بكافر لكنه يكره له ذلك لشبهه بأهل الكفر في الإطلاق وهو نحو التفصيل الماضي في قولهم مطرنا بكذا وقال عياض زعم بعض من لا تحقيق له أن الدهر من أسماء الله وهو غلط فإن الدهر مدة زمان الدنيا وعرفه بعضهم بأنه أمد مفعولات الله في الدنيا أو فعله لما قبل الموت وقد تمسك الجهلة من الدهرية والمعطلة بظاهر هذا الحديث واحتجوا به على من لا رسوخ له في العلم لأن الدهر عندهم حركات الفلك وأمد العالم ولا شيء عندهم ولا صانع سواه وكفى في الرد عليهم قوله في بقية الحديث أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فكيف يقلب الشيء نفسه تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة لا يخفى أن من سب الصنعة فقد سب صانعها فمن سب نفس الليل والنهار أقدم على أمر عظيم بغير معنى ومن سب ما يجري فيهما من الحوادث وذلك هو أغلب ما يقع من الناس وهو الذي يعطيه سياق الحديث حيث نفى عنهما التأثير فكأنه قال لا ذنب لهما في ذلك وأما الحوادث فمنها ما يجري بوساطة العاقل المكلف فهذا يضاف شرعا ولغة إلى الذي جرى على يديه ويضاف إلى الله تعالى لكونه بتقديره فأفعال العباد من أكسابهم ولهذا ترتبت عليها الأحكام وهي في الابتداء خلق الله ومنها ما يجري بغير وساطة فهو منسوب إلى قدرة القادر وليس لليل والنهار فعل ولا تأثير لا لغة ولا عقلا ولا شرعا وهو المعنى في هذا الحديث ويلتحق بذلك ما يجري من الحيوان غير العاقل ثم أشار بأن النهي عن سب الدهر تنبيه بالأعلى على الأدنى وأن فيه إشارة إلى ترك سب كل شيء مطلقا الا ما أذن الشرع فيه لأن العلة واحدة والله أعلم انتهى ملخصا واستنبط منه أيضا منع الحيلة في البيوع كالعينة لأنه نهى عن سب الدهر لما يئول إليه من حيث المعنى وجعله سبا لخالقه 1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الكرم قلب المؤمن )

Section V10/P565–V10/P566İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P565–V10/P566)
Orijinal Metin (AR)

وقد قال إنما المفلس الذي يفلس يوم القيامة كقوله إنما الصرعة الذي يملك نفسه عند الغضب كقوله لا ملك ألا الله فوصفه بانتهاء الملك ثم ذكر الملوك أيضا فقال ان الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها غرض البخاري أن الحصر ليس على ظاهره وإنما المعنى أن الاحق باسم الكرم قلب المؤمن ولم يرد أن غيره لا يسمى كرما كما أن المراد بقوله إنما المفلس من ذكر ولم يرد أن من يفلس في الدنيا لا يسمى مفلسا وبقوله إنما الصرعة كذلك وكذا قوله لا ملك إلا الله لم يرد أنه لا يجوز أن يسمى غيره ملكا وإنما أراد الملك الحقيقي وان سمي غيره ملكا واستشهد لذلك بقوله تعالى ان الملوك وفي القرآن من ذلك عدة أمثلة كقوله تعالى وقال الملك في صاحب يوسف وغيره وأشار بن بطال إلى أنه يؤخذ من ذلك ترك المبالغة والإغراق في الوصف إذا كان الموصوف لا يستحق ذلك وحديث إنما المفلس يأتي الكلام عليه في الرقاق وحديث إنما الصرعة تقدم قريبا وحديث لا ملك إلا الله يأتي الكلام عليه في باب أبغض الأسماء إلى الله ووقع لبعض الرواة هنا بلفظ لا ملك إلا لله بضم الميم وسكون اللام وحذف الألف بعد قوله إلا والأول هو اللائق للسياق

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد قال إنما المفلس الذي يفلس يوم القيامة كقوله إنما الصرعة الذي يملك نفسه عند الغضب كقوله لا ملك ألا الله فوصفه بانتهاء الملك ثم ذكر الملوك أيضا فقال ان الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها غرض البخاري أن الحصر ليس على ظاهره وإنما المعنى أن الاحق باسم الكرم قلب المؤمن ولم يرد أن غيره لا يسمى كرما كما أن المراد بقوله إنما المفلس من ذكر ولم يرد أن من يفلس في الدنيا لا يسمى مفلسا وبقوله إنما الصرعة كذلك وكذا قوله لا ملك إلا الله لم يرد أنه لا يجوز أن يسمى غيره ملكا وإنما أراد الملك الحقيقي وان سمي غيره ملكا واستشهد لذلك بقوله تعالى ان الملوك وفي القرآن من ذلك عدة أمثلة كقوله تعالى وقال الملك في صاحب يوسف وغيره وأشار بن بطال إلى أنه يؤخذ من ذلك ترك المبالغة والإغراق في الوصف إذا كان الموصوف لا يستحق ذلك وحديث إنما المفلس يأتي الكلام عليه في الرقاق وحديث إنما الصرعة تقدم قريبا وحديث لا ملك إلا الله يأتي الكلام عليه في باب أبغض الأسماء إلى الله ووقع لبعض الرواة هنا بلفظ لا ملك إلا لله بضم الميم وسكون اللام وحذف الألف بعد قوله إلا والأول هو اللائق للسياق

Section V10/P566–V10/P567İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P566–V10/P567)
Orijinal Metin (AR)

5829 قوله ويقولون الكرم إنما الكرم قلب المؤمن هكذا وقع في هذه الرواية من طريق سفيان بن عيينة قال حدثنا الزهري عن سعيد ووقع في الباب الذي قبله من رواية معمر عن الزهري عن أبي سلمة بلفظ لا تسموا العنب كرما وهي رواية بن سيرين عن أبي هريرة عند مسلم وعنده من طريق همام عن أبي هريرة لا يقل أحدكم للعنب الكرم إنما الكرم الرجل المسلم وله من حديث وائل بن حجر لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة قالوا وفي قوله في الباب ويقولون عاطفة على شيء حذف هنا وكأنه الحديث الذي قبله وقد أخرجه بن أبي عمر في مسنده عن سفيان ومن طريقه الإسماعيلي فقال في أوله يقولون بغير واو أخرجه الحميدي في مسنده ومن طريقه أبو نعيم وذكره بالواو كما ذكره البخاري عن علي بن عبد الله وكذا أخرجه أحمد في مسنده عن سفيان ولكن قال فيه عن أبي هريرة رفعه وقال مرة يبلغ به وقال مرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجه مسلم عن بن أبي عمر وعمرو الناقد قالا حدثنا سفيان بهذا السند قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا كرم فإن الكرم قلب المؤمن وقوله ويقولون الكرم هو مبتدأ وخبره محذوف أي يقولون الكرم شجر العنب وقد أخرج الطبراني والبزار من حديث سمرة رفعه أن اسم الرجل المؤمن في الكتب الكرم من أجل ما أكرمه الله على الخليقة وإنكم تدعون الحائط من العنب الكرم الحديث قال الخطابي ما ملخصه ان المراد بالنهي تأكيد تحريم الخمر بمحو اسمها ولان في تبقية هذا الاسم لها تقريرا لما كانوا يتوهمونه من تكرم شاربها فنهى عن تسميتها كرما وقال إنما الكرم قلب المؤمن لما فيه من نور الإيمان وهدى الإسلام وحكى بن بطال عن بن الأنباري أنهم سموا العنب كرما لأن الخمر المتخذة منه تحث على السخاء وتأمر بمكارم الأخلاق حتى قال شاعرهم والخمر مشتقة المعنى من الكرم وقال آخر شققت من الصبي واشتق مني كما اشتقت من الكرم الكروم فلذلك نهى عن تسمية العنب بالكرم حتى لا يسموا أصل الخمر باسم مأخوذ من الكرم وجعل المؤمن الذي يتقي شربها ويرى الكرم في تركها أحق بهذا الاسم انتهى وأما قول الأزهري سمي العنب كرما لأنه ذلل لقاطفه وليس فيه سلاء يعقر جانيه ويحمل الأصل منه مثل ما تحمل النخلة فأكثر وكل شيء كثر فقد كرم فهو صحيح أيضا من حيث الاشتقاق لكن المعنى الأول أنسب للنهي وقال النووي النهي في هذا الحديث عن تسمية العنب كرما وعن تسمية شجرها أيضا للكراهية وحكى القرطبي عن المازري أن السبب في النهي أنه لما حرمت عليهم الخمر وكانت طباعهم تحثهم على الكرم كره صلى الله عليه وسلم أن يسمى هذا المحرم باسم تهيج طباعهم إليه عند ذكره فيكون ذلك كالمحرك لهم وتعقبه بأن محل النهي إنما هو تسمية العنب كرما وليست العنبة محرمة والخمر لا تسمى عنبة بل العنب قد يسمى خمرا باسم ما يئول إليه قلت والذي قاله المازري موجه لأنه يحمل على إرادة حسم المادة بترك تسمية أصل الخمر بهذا الاسم الحسن ولذلك ورد النهي تارة عن العنب وتارة عن شجرة العنب فيكون التنفير بطريق الفحوى لأنه إذا نهى عن تسمية ما هو حلال في الحال بالاسم الحسن لما يحصل منه بالقوة مما ينهي عنه فلأن ينهى عن تسمية ما ينهى عنه بالاسم الحسن أحرى وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة ما ملخصه لما كان اشتقاق الكرم من الكرم والأرض الكريمة هي أحسن الأرض فلا يليق أن يعبر بهذه الصفة إلا عن قلب المؤمن الذي هو خير الأشياء لأن المؤمن خير الحيوان وخير ما فيه قلبه لأنه إذا صلح صلح الجسد كله وهو أرض لنبات شجرة الإيمان قال ويؤخذ منه أن كل خير باللفظ أو المعنى أو بهما أو مشتقا منه أو مسمى به إنما يضاف بالحقيقة الشرعية لأن الإيمان وأهله وإن أضيف إلى ما عدا ذلك فهو بطريق المجاز وفي تشبيه الكرم بقلب المؤمن معنى لطيف لأن أوصاف الشيطان تجري مع الكرمة كما يجري الشيطان في بني آدم مجرى الدم فإذا غفل المؤمن عن شيطانه أوقعه في المخالفة كما أن من غفل عن عصير كرمه تخمر فتنجس ويقوي التشبه أيضا أن الخمر يعود خلا من ساعته بنفسه أو بالتخليل فيعود طاهرا وكذا المؤمن يعود من ساعته بالتوبة النصوح طاهرا من خبث الذنوب المتقدمة التي كان متنجسا باتصافه بها إما بباعث من غيره من موعظة ونحوها وهو كالتخليل أو بباعث من نفسه وهو كالتخلل فينبغي للعاقل أن يتعرض لمعالجة قلبه لئلا يهلك وهو على الصفة المذمومة تنبيه الحبلة المذكورة في حديث وائل عند مسلم بفتح المهملة وحكى ضمها وسكون الموحدة وبفتحها أيضا وهو أشهر هي شجرة العنب وقيل أصل الشجرة وقيل القضيب منها وقال في المحكم الحبل بفتحتين شجر العنب الواحدة حبلة وبالضم ثم السكون الكرم وقيل الأصل من أصوله وهو أيضا اسم ثمر السمر والعضاه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5829 قوله ويقولون الكرم إنما الكرم قلب المؤمن هكذا وقع في هذه الرواية من طريق سفيان بن عيينة قال حدثنا الزهري عن سعيد ووقع في الباب الذي قبله من رواية معمر عن الزهري عن أبي سلمة بلفظ لا تسموا العنب كرما وهي رواية بن سيرين عن أبي هريرة عند مسلم وعنده من طريق همام عن أبي هريرة لا يقل أحدكم للعنب الكرم إنما الكرم الرجل المسلم وله من حديث وائل بن حجر لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة قالوا وفي قوله في الباب ويقولون عاطفة على شيء حذف هنا وكأنه الحديث الذي قبله وقد أخرجه بن أبي عمر في مسنده عن سفيان ومن طريقه الإسماعيلي فقال في أوله يقولون بغير واو أخرجه الحميدي في مسنده ومن طريقه أبو نعيم وذكره بالواو كما ذكره البخاري عن علي بن عبد الله وكذا أخرجه أحمد في مسنده عن سفيان ولكن قال فيه عن أبي هريرة رفعه وقال مرة يبلغ به وقال مرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجه مسلم عن بن أبي عمر وعمرو الناقد قالا حدثنا سفيان بهذا السند قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا كرم فإن الكرم قلب المؤمن وقوله ويقولون الكرم هو مبتدأ وخبره محذوف أي يقولون الكرم شجر العنب وقد أخرج الطبراني والبزار من حديث سمرة رفعه أن اسم الرجل المؤمن في الكتب الكرم من أجل ما أكرمه الله على الخليقة وإنكم تدعون الحائط من العنب الكرم الحديث قال الخطابي ما ملخصه ان المراد بالنهي تأكيد تحريم الخمر بمحو اسمها ولان في تبقية هذا الاسم لها تقريرا لما كانوا يتوهمونه من تكرم شاربها فنهى عن تسميتها كرما وقال إنما الكرم قلب المؤمن لما فيه من نور الإيمان وهدى الإسلام وحكى بن بطال عن بن الأنباري أنهم سموا العنب كرما لأن الخمر المتخذة منه تحث على السخاء وتأمر بمكارم الأخلاق حتى قال شاعرهم والخمر مشتقة المعنى من الكرم وقال آخر شققت من الصبي واشتق مني كما اشتقت من الكرم الكروم فلذلك نهى عن تسمية العنب بالكرم حتى لا يسموا أصل الخمر باسم مأخوذ من الكرم وجعل المؤمن الذي يتقي شربها ويرى الكرم في تركها أحق بهذا الاسم انتهى وأما قول الأزهري سمي العنب كرما لأنه ذلل لقاطفه وليس فيه سلاء يعقر جانيه ويحمل الأصل منه مثل ما تحمل النخلة فأكثر وكل شيء كثر فقد كرم فهو صحيح أيضا من حيث الاشتقاق لكن المعنى الأول أنسب للنهي وقال النووي النهي في هذا الحديث عن تسمية العنب كرما وعن تسمية شجرها أيضا للكراهية وحكى القرطبي عن المازري أن السبب في النهي أنه لما حرمت عليهم الخمر وكانت طباعهم تحثهم على الكرم كره صلى الله عليه وسلم أن يسمى هذا المحرم باسم تهيج طباعهم إليه عند ذكره فيكون ذلك كالمحرك لهم وتعقبه بأن محل النهي إنما هو تسمية العنب كرما وليست العنبة محرمة والخمر لا تسمى عنبة بل العنب قد يسمى خمرا باسم ما يئول إليه قلت والذي قاله المازري موجه لأنه يحمل على إرادة حسم المادة بترك تسمية أصل الخمر بهذا الاسم الحسن ولذلك ورد النهي تارة عن العنب وتارة عن شجرة العنب فيكون التنفير بطريق الفحوى لأنه إذا نهى عن تسمية ما هو حلال في الحال بالاسم الحسن لما يحصل منه بالقوة مما ينهي عنه فلأن ينهى عن تسمية ما ينهى عنه بالاسم الحسن أحرى وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة ما ملخصه لما كان اشتقاق الكرم من الكرم والأرض الكريمة هي أحسن الأرض فلا يليق أن يعبر بهذه الصفة إلا عن قلب المؤمن الذي هو خير الأشياء لأن المؤمن خير الحيوان وخير ما فيه قلبه لأنه إذا صلح صلح الجسد كله وهو أرض لنبات شجرة الإيمان قال ويؤخذ منه أن كل خير باللفظ أو المعنى أو بهما أو مشتقا منه أو مسمى به إنما يضاف بالحقيقة الشرعية لأن الإيمان وأهله وإن أضيف إلى ما عدا ذلك فهو بطريق المجاز وفي تشبيه الكرم بقلب المؤمن معنى لطيف لأن أوصاف الشيطان تجري مع الكرمة كما يجري الشيطان في بني آدم مجرى الدم فإذا غفل المؤمن عن شيطانه أوقعه في المخالفة كما أن من غفل عن عصير كرمه تخمر فتنجس ويقوي التشبه أيضا أن الخمر يعود خلا من ساعته بنفسه أو بالتخليل فيعود طاهرا وكذا المؤمن يعود من ساعته بالتوبة النصوح طاهرا من خبث الذنوب المتقدمة التي كان متنجسا باتصافه بها إما بباعث من غيره من موعظة ونحوها وهو كالتخليل أو بباعث من نفسه وهو كالتخلل فينبغي للعاقل أن يتعرض لمعالجة قلبه لئلا يهلك وهو على الصفة المذمومة تنبيه الحبلة المذكورة في حديث وائل عند مسلم بفتح المهملة وحكى ضمها وسكون الموحدة وبفتحها أيضا وهو أشهر هي شجرة العنب وقيل أصل الشجرة وقيل القضيب منها وقال في المحكم الحبل بفتحتين شجر العنب الواحدة حبلة وبالضم ثم السكون الكرم وقيل الأصل من أصوله وهو أيضا اسم ثمر السمر والعضاه

Section V10/P567–V10/P569İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P567–V10/P569)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب قول الرجل فداك أبي وأمي ) تقدم ضبط فداك ومعناه في باب ما يجوز من الرجز والشعر قريبا قوله فيه الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم يشير إلى ما وصله في مناقب الزبير بن العوام من طريق عبد الله بن الزبير قال جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الأحزاب في النساء الحديث وفيه قول الزبير فلما رجعت جمع لي النبي صلى الله عليه وسلم أبويه فقال فداك أبي وأمي 5830 قوله يحيى هو بن سعيد القطان وسفيان هو الثوري قوله يفدى بفتح أوله وسكون الفاء للكشميهني ولغيره بضم أوله والفاء المفتوحة والتشديد وقد تقدم في مناقب سعد بن أبي وقاص بيان الجمع بين حديث الزبير المذكور في الباب في إثبات التفدية له وبين حديث على هذا في نفي ذلك عن غير سعد وكأن البخاري رمز بذلك إلى هذا الجمع وغفل من خص حديث الزبير بتخريج مسلم مع إخراج البخاري له ورمزه إليه في هذاالباب وقوله في آخر هذا الحديث أظنه يوم أحد تقدم الجزم بذلك في رواية إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه في غزوة أحد من كتاب المغازي ولفظه فإني سمعته يقول إرم سعد فداك أبي وأمي وتقدم هناك سبب هذا القول لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه 1 ( قوله باب قول الرجل جعلني الله فداك ) أي هل يباح أو يكره وقد استوعب الأخبار الدالة على الجواز أبو بكر بن أبي عاصم في أول كتابه آداب الحكماء وجزم بجواز ذلك فقال للمرء أن يقول ذلك لسلطانه ولكبيره ولذوي العلم ولمن أحب من إخوانه غير محظور عليه ذلك بل يثاب عليه إذا قصد توقيره واستعطافه ولو كان ذلك محظورا لنهى النبي صلى الله عليه وسلم قائل ذلك ولأعلمه أن ذلك غير جائز أن يقال لأحد غيره قوله وقال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم فديناك بآبائنا وأمهاتنا هو طرف من حديث لأبي سعيد رفعه أن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فقال أبو بكر فديناك بآبائنا وأمهاتنا الحديث وقد تقدم موصولا في مناقب أبي بكر مع شرحه ثم ذكر حديث أنس في إرداف صفية وقد تقدم شرحه في أواخر كتاب اللباس والمراد منه قول أبي طلحة يا نبي الله جعلني الله فداك هل أصابك شيء وقد ترجم أبو داود نحو هذه الترجمة وساق حديث أبي ذر قلت للنبي صلى الله عليه وسلم لبيك وسعديك جعلني الله فداك الحديث وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد في الترجمة قال الطبراني في هذه الأحاديث دليل على جواز قول ذلك وأما ما رواه مبارك بن فضالة عن الحسن قال دخل الزبير على النبي صلى الله عليه وسلم وهو شاك فقال كيف تجدك جعلني الله فداك قال ما تركت أعرابيتك بعد ثم ساقه من هذا الوجه ومن وجه آخر ثم قال لا حجة في ذلك على المنع لأنه لا يقاوم تلك الأحاديث في الصحة وعلى تقدير ثبوت ذلك فليس فيه صريح المنع بل فيه إشارة إلى أنه ترك الأولى في القول للمريض إما بالتأنيس والملاطفة وإما بالدعاء والتوجع فإن قيل إنما ساغ ذلك لأن الذي دعا بذلك كان أبواه مشركين فالجواب أن قول أبي طلحة كان بعد أن أسلم وكذا أبو ذر وقول أبي بكر كان بعد أن أسلم أبواه انتهى ملخصا ويمكن أن يعترض بأنه لا يلزم من تسويغ قول ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أن يسوغ لغيره لأن نفسه أعز من أنفس القائلين وآبائهم ولو كانوا أسلموا فالجواب ما تقدم من كلام بن أبي عاصم فإن فيه إشارة إلى أن الأصل عدم الخصوصية وأخرج بن أبي عاصم من حديث بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة فداك أبوك ومن حديث بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه فداكم أبي وأمي ومن حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم قال مثل ذلك للأنصار

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب قول الرجل فداك أبي وأمي ) تقدم ضبط فداك ومعناه في باب ما يجوز من الرجز والشعر قريبا قوله فيه الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم يشير إلى ما وصله في مناقب الزبير بن العوام من طريق عبد الله بن الزبير قال جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الأحزاب في النساء الحديث وفيه قول الزبير فلما رجعت جمع لي النبي صلى الله عليه وسلم أبويه فقال فداك أبي وأمي 5830 قوله يحيى هو بن سعيد القطان وسفيان هو الثوري قوله يفدى بفتح أوله وسكون الفاء للكشميهني ولغيره بضم أوله والفاء المفتوحة والتشديد وقد تقدم في مناقب سعد بن أبي وقاص بيان الجمع بين حديث الزبير المذكور في الباب في إثبات التفدية له وبين حديث على هذا في نفي ذلك عن غير سعد وكأن البخاري رمز بذلك إلى هذا الجمع وغفل من خص حديث الزبير بتخريج مسلم مع إخراج البخاري له ورمزه إليه في هذاالباب وقوله في آخر هذا الحديث أظنه يوم أحد تقدم الجزم بذلك في رواية إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه في غزوة أحد من كتاب المغازي ولفظه فإني سمعته يقول إرم سعد فداك أبي وأمي وتقدم هناك سبب هذا القول لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه 1 ( قوله باب قول الرجل جعلني الله فداك ) أي هل يباح أو يكره وقد استوعب الأخبار الدالة على الجواز أبو بكر بن أبي عاصم في أول كتابه آداب الحكماء وجزم بجواز ذلك فقال للمرء أن يقول ذلك لسلطانه ولكبيره ولذوي العلم ولمن أحب من إخوانه غير محظور عليه ذلك بل يثاب عليه إذا قصد توقيره واستعطافه ولو كان ذلك محظورا لنهى النبي صلى الله عليه وسلم قائل ذلك ولأعلمه أن ذلك غير جائز أن يقال لأحد غيره قوله وقال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم فديناك بآبائنا وأمهاتنا هو طرف من حديث لأبي سعيد رفعه أن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فقال أبو بكر فديناك بآبائنا وأمهاتنا الحديث وقد تقدم موصولا في مناقب أبي بكر مع شرحه ثم ذكر حديث أنس في إرداف صفية وقد تقدم شرحه في أواخر كتاب اللباس والمراد منه قول أبي طلحة يا نبي الله جعلني الله فداك هل أصابك شيء وقد ترجم أبو داود نحو هذه الترجمة وساق حديث أبي ذر قلت للنبي صلى الله عليه وسلم لبيك وسعديك جعلني الله فداك الحديث وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد في الترجمة قال الطبراني في هذه الأحاديث دليل على جواز قول ذلك وأما ما رواه مبارك بن فضالة عن الحسن قال دخل الزبير على النبي صلى الله عليه وسلم وهو شاك فقال كيف تجدك جعلني الله فداك قال ما تركت أعرابيتك بعد ثم ساقه من هذا الوجه ومن وجه آخر ثم قال لا حجة في ذلك على المنع لأنه لا يقاوم تلك الأحاديث في الصحة وعلى تقدير ثبوت ذلك فليس فيه صريح المنع بل فيه إشارة إلى أنه ترك الأولى في القول للمريض إما بالتأنيس والملاطفة وإما بالدعاء والتوجع فإن قيل إنما ساغ ذلك لأن الذي دعا بذلك كان أبواه مشركين فالجواب أن قول أبي طلحة كان بعد أن أسلم وكذا أبو ذر وقول أبي بكر كان بعد أن أسلم أبواه انتهى ملخصا ويمكن أن يعترض بأنه لا يلزم من تسويغ قول ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أن يسوغ لغيره لأن نفسه أعز من أنفس القائلين وآبائهم ولو كانوا أسلموا فالجواب ما تقدم من كلام بن أبي عاصم فإن فيه إشارة إلى أن الأصل عدم الخصوصية وأخرج بن أبي عاصم من حديث بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة فداك أبوك ومن حديث بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه فداكم أبي وأمي ومن حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم قال مثل ذلك للأنصار

Section V10/P569İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P569)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب أحب الأسماء إلى الله عز وجل ) ورد بهذا اللفظ حديث أخرجه مسلم من طريق نافع عن بن عمر رفعه ان أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وله شاهد من حديث أبي وهب الجشمي وسيأتي التنبيه عليه بعد باب وآخر عن مجاهد عند بن أبي شيبة مثله قال القرطبي يلتحق بهذين الأسمين ما كان مثلهما كعبد الرحيم وعبد الملك وعبد الصمد وإنما كانت أحب إلى الله لأنها تضمنت ما هو وصف واجب لله وما هو وصف للإنسان وواجب له وهو العبودية ثم أضيف العبد إلى الرب إضافة حقيقية فصدقت أفراد هذه الأسماء وشرفت بهذا التركيب فحصلت لها هذه الفضيلة وقال غيره الحكمة في الاقتصار على الاسمين أنه لم يقع في القرآن إضافة عبد إلى اسم من أسماء الله تعالى غيرهما قال الله تعالى وأنه لما قام عبد الله يدعوه وقال في آية أخرى وعباد الرحمن ويؤيده قوله تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن وقد أخرج الطبراني من حديث أبي زهير الثقفي رفعه إذا سميتم فعبدوا ومن حديث بن مسعود رفعه أحب الأسماء إلى الله ما تعبد به وفي إسناد كل منهما ضعف

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب أحب الأسماء إلى الله عز وجل ) ورد بهذا اللفظ حديث أخرجه مسلم من طريق نافع عن بن عمر رفعه ان أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وله شاهد من حديث أبي وهب الجشمي وسيأتي التنبيه عليه بعد باب وآخر عن مجاهد عند بن أبي شيبة مثله قال القرطبي يلتحق بهذين الأسمين ما كان مثلهما كعبد الرحيم وعبد الملك وعبد الصمد وإنما كانت أحب إلى الله لأنها تضمنت ما هو وصف واجب لله وما هو وصف للإنسان وواجب له وهو العبودية ثم أضيف العبد إلى الرب إضافة حقيقية فصدقت أفراد هذه الأسماء وشرفت بهذا التركيب فحصلت لها هذه الفضيلة وقال غيره الحكمة في الاقتصار على الاسمين أنه لم يقع في القرآن إضافة عبد إلى اسم من أسماء الله تعالى غيرهما قال الله تعالى وأنه لما قام عبد الله يدعوه وقال في آية أخرى وعباد الرحمن ويؤيده قوله تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن وقد أخرج الطبراني من حديث أبي زهير الثقفي رفعه إذا سميتم فعبدوا ومن حديث بن مسعود رفعه أحب الأسماء إلى الله ما تعبد به وفي إسناد كل منهما ضعف

Section V10/P569–V10/P571İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P569–V10/P571)
Orijinal Metin (AR)

5832 قوله عن جابر ولد لرجل منا غلام اسم الرجل المذكور لم أقف عليه قوله فسماه القاسم مقتضى رواية مسلم عن رفاعة بن الهيثم عن خالد الواسطي بالسند المذكور هنا فسماه محمدا إلا أنه أورده عقب رواية عبثر وهو بوزن جعفر بعين مهملة ثم موحدة ساكنة ثم مثلثة عن حصين بالسند المذكور فسماه محمدا فذكر الحديث وفي آخره سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإنما بعثت قاسما أقسم بينكم ثم ساق رواية خالد وقال بهذا الإسناد ولم يذكر فإنما بعثت قاسما أقسم بينكم وكأن الاختلاف فيه على خالد فإن الإسماعيلي أخرجه من رواية وهيب بن بقية عن خالد فقال فسماه القاسم وأخرجه أحمد عن هشيم عن حصين فقال سماه القاسم وأخرجه أيضا من رواية معمر عن منصور كذلك وأخرجه أبو نعيم من رواية يوسف القاضي عن مسدد عن خالد فقال سماه باسم النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا قاله أبو عوانة عن حصين أخرجه أبو نعيم في المستخرج على مسلم وهذا يقتضي ترجيح رواية رفاعة بن الهيثم وأخرجه أحمد عن زياد البكائي عن منصور كما قال رفاعة وقد وقع الاختلاف فيه على شعبة أيضا في باب قوله تعالى فإن لله خمسه وللرسول يعني قسم ذلك من كتاب فرض الخمس فأخرجه البخاري هناك عن أبي الوليد عن شعبة عن سليمان وهو الأعمش ومنصور وقتادة قالوا سمعنا سالما أي بن أبي الجعد عن جابر قال ولد لرجل منا غلام فأراد أن يسميه محمدا قال وقال عمرو يعني بن مرزوق عن شعبة عن قتادة بسنده أراد أن يسميه القاسم وأورده من رواية سفيان الثوري عن الأعمش فقال أراد أن يسميه القاسم وأخرجه مسلم من رواية جرير عن منصور فقال فيه ولد لرجل منا غلام فسماه محمدا فقال له قومه لا ندعك تسمية باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق إليه بابنه حامله على ظهره فقال يا رسول الله ولد لي غلام فسميته محمدا فذكر الحديث وقد بين شعبة أن في رواية منصور عن سالم عن جابر أن الأنصاري قال حملته على عنقي أورده البخاري في فرض الخمس وقد تقدم أنه يقتضي أن يكون من مسند الأنصاري من رواية جابر عنه وسائر الروايات عن سالم بن أبي الجعد يقتضي أنه من مسند جابر وفيه أورده أصحاب المسانيد والاطراف وقدمت في فرض الخمس أن رواية من قال أراد أن يسميه القاسم أرجح وذكرت وجه رجحانه ويؤيده أنه لم يختلف على محمد بن المنكدر عن جابر في ذلك كما أخرجه المؤلف في آخر الباب الذي يليه قوله لا نكنيك أبا القاسم ولا كرامة في الرواية التي في الباب بعده من هذا الوجه ولا ننعمك عينا هو من الأنعام أي لا ننعم عليك بذلك فتقر به عينك ويؤخذ منه مشروعية تكنية المرء بمن يولد له ولا يختص بأول أولاده قوله فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم كذا للأكثر بضم الهمزة على البناء للمجهول ولبعضهم بالبناء للفاعل ويؤيده ما في الباب الذي بعده بلفظ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوله فقال سم ابنك عبد الرحمن في مطابقة الترجمة لحديث جابر عسر وأقرب ما قيل أنهم لما أنكروا عليه التكني بكنية النبي صلى الله عليه وسلم اقتضى مشروعية الكنية وأنه لما أمره أن يسميه عبد الرحمن أختار له اسما يطيب خاطره به إذ غير الاسم فاقتضى الحال أنه لا يشير عليه إلا باسم حسن وتوجيه كونه أحسن تقدم في أول الباب قال بعض شراح المشارق لله الأسماء الحسنى وفيها أصول وفروع أي من حيث الاشتقاق قال وللأصول أصول أي من حيث المعنى فأصول الأصول اسمان الله والرحمن لأن كلا منهما مشتمل على الأسماء كلها قال الله تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ولذلك لم يتسم بهما أحد وما ورد من رحمن اليمامة غير وارد لأنه مضاف وقول شاعرهم وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا تغالي في الكفر وليس بوارد لأن الكلام في أنه لم يتسم به أحد ولا يرد إطلاق من أطلقه وصفا لأنه لا يستلزم التسمية بذلك وقد لقب غير واحد الملك الرحيم ولم يقع مثل ذلك في الرحمن وإذا تقرر ذلك كانت إضافة العبودية إلى كل منهما حقيقية محضة فظهر وجه الأحبية والله أعلم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5832 قوله عن جابر ولد لرجل منا غلام اسم الرجل المذكور لم أقف عليه قوله فسماه القاسم مقتضى رواية مسلم عن رفاعة بن الهيثم عن خالد الواسطي بالسند المذكور هنا فسماه محمدا إلا أنه أورده عقب رواية عبثر وهو بوزن جعفر بعين مهملة ثم موحدة ساكنة ثم مثلثة عن حصين بالسند المذكور فسماه محمدا فذكر الحديث وفي آخره سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإنما بعثت قاسما أقسم بينكم ثم ساق رواية خالد وقال بهذا الإسناد ولم يذكر فإنما بعثت قاسما أقسم بينكم وكأن الاختلاف فيه على خالد فإن الإسماعيلي أخرجه من رواية وهيب بن بقية عن خالد فقال فسماه القاسم وأخرجه أحمد عن هشيم عن حصين فقال سماه القاسم وأخرجه أيضا من رواية معمر عن منصور كذلك وأخرجه أبو نعيم من رواية يوسف القاضي عن مسدد عن خالد فقال سماه باسم النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا قاله أبو عوانة عن حصين أخرجه أبو نعيم في المستخرج على مسلم وهذا يقتضي ترجيح رواية رفاعة بن الهيثم وأخرجه أحمد عن زياد البكائي عن منصور كما قال رفاعة وقد وقع الاختلاف فيه على شعبة أيضا في باب قوله تعالى فإن لله خمسه وللرسول يعني قسم ذلك من كتاب فرض الخمس فأخرجه البخاري هناك عن أبي الوليد عن شعبة عن سليمان وهو الأعمش ومنصور وقتادة قالوا سمعنا سالما أي بن أبي الجعد عن جابر قال ولد لرجل منا غلام فأراد أن يسميه محمدا قال وقال عمرو يعني بن مرزوق عن شعبة عن قتادة بسنده أراد أن يسميه القاسم وأورده من رواية سفيان الثوري عن الأعمش فقال أراد أن يسميه القاسم وأخرجه مسلم من رواية جرير عن منصور فقال فيه ولد لرجل منا غلام فسماه محمدا فقال له قومه لا ندعك تسمية باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق إليه بابنه حامله على ظهره فقال يا رسول الله ولد لي غلام فسميته محمدا فذكر الحديث وقد بين شعبة أن في رواية منصور عن سالم عن جابر أن الأنصاري قال حملته على عنقي أورده البخاري في فرض الخمس وقد تقدم أنه يقتضي أن يكون من مسند الأنصاري من رواية جابر عنه وسائر الروايات عن سالم بن أبي الجعد يقتضي أنه من مسند جابر وفيه أورده أصحاب المسانيد والاطراف وقدمت في فرض الخمس أن رواية من قال أراد أن يسميه القاسم أرجح وذكرت وجه رجحانه ويؤيده أنه لم يختلف على محمد بن المنكدر عن جابر في ذلك كما أخرجه المؤلف في آخر الباب الذي يليه قوله لا نكنيك أبا القاسم ولا كرامة في الرواية التي في الباب بعده من هذا الوجه ولا ننعمك عينا هو من الأنعام أي لا ننعم عليك بذلك فتقر به عينك ويؤخذ منه مشروعية تكنية المرء بمن يولد له ولا يختص بأول أولاده قوله فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم كذا للأكثر بضم الهمزة على البناء للمجهول ولبعضهم بالبناء للفاعل ويؤيده ما في الباب الذي بعده بلفظ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوله فقال سم ابنك عبد الرحمن في مطابقة الترجمة لحديث جابر عسر وأقرب ما قيل أنهم لما أنكروا عليه التكني بكنية النبي صلى الله عليه وسلم اقتضى مشروعية الكنية وأنه لما أمره أن يسميه عبد الرحمن أختار له اسما يطيب خاطره به إذ غير الاسم فاقتضى الحال أنه لا يشير عليه إلا باسم حسن وتوجيه كونه أحسن تقدم في أول الباب قال بعض شراح المشارق لله الأسماء الحسنى وفيها أصول وفروع أي من حيث الاشتقاق قال وللأصول أصول أي من حيث المعنى فأصول الأصول اسمان الله والرحمن لأن كلا منهما مشتمل على الأسماء كلها قال الله تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ولذلك لم يتسم بهما أحد وما ورد من رحمن اليمامة غير وارد لأنه مضاف وقول شاعرهم وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا تغالي في الكفر وليس بوارد لأن الكلام في أنه لم يتسم به أحد ولا يرد إطلاق من أطلقه وصفا لأنه لا يستلزم التسمية بذلك وقد لقب غير واحد الملك الرحيم ولم يقع مثل ذلك في الرحمن وإذا تقرر ذلك كانت إضافة العبودية إلى كل منهما حقيقية محضة فظهر وجه الأحبية والله أعلم

Section V10/P571İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P571)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم سموا باسمي ولا تكنوا ) بفتح الكاف وتشديد النون وهو على حذف إحدى التائين أو بسكون الكاف وضم النون وفي رواية الكشميهني ولا تكتنوا بسكون الكاف وفتح المثناة بعدها نون قوله بكنيتي في رواية الأصيلي بكنوتي بالواو بدل التحتانية وهي بمعناها كنوته وكنيته بمعنى قال عياض رووه كلهم في عدة مواضع بالياء وقد تقدم معنى الكنية والتعريف بها في أوائل المناقب في باب كنية النبي صلى الله عليه وسلم قوله فيه أنس يشير إلى ما تقدم موصولا في البيوع ثم في صفة النبي صلى الله عليه وسلم من طريق حميد عن أنس بهذا وفيه قصة سيأتي التنبيه عليها ولفظه سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ثم ذكر فيه حديث جابر في ذلك ثم حديث أبي هريرة ثم حديث جابر من وجه آخر فأما حديث أبي هريرة فاقتصر فيه على المتن ولفظه كحديث أنس المذكور وأما حديث جابر ففي الرواية الأولى من طريق سالم وهو بن أبي الجعد عنه ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فقالوا لا نكنيك حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم وفي الرواية الثانية من طريق محمد بن المنكدر عنه فقلنا لا نكنيك بأبي القاسم ولا ننعمك عينا فيجمع بين هذا الاختلاف إما بأن بعضهم قال هذا وبعضهم قال هذا وإما أنهم منعوا أولا مطلقا ثم استدركوا فقالوا حتى نسأل وفي الرواية الأولى أيضا فقال سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي وفي الرواية الثانية فقال سم ابنك عبد الرحمن ويجمع بينهما بأن أحد الراويين ذكر ما لم يذكر الآخر وقوله

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم سموا باسمي ولا تكنوا ) بفتح الكاف وتشديد النون وهو على حذف إحدى التائين أو بسكون الكاف وضم النون وفي رواية الكشميهني ولا تكتنوا بسكون الكاف وفتح المثناة بعدها نون قوله بكنيتي في رواية الأصيلي بكنوتي بالواو بدل التحتانية وهي بمعناها كنوته وكنيته بمعنى قال عياض رووه كلهم في عدة مواضع بالياء وقد تقدم معنى الكنية والتعريف بها في أوائل المناقب في باب كنية النبي صلى الله عليه وسلم قوله فيه أنس يشير إلى ما تقدم موصولا في البيوع ثم في صفة النبي صلى الله عليه وسلم من طريق حميد عن أنس بهذا وفيه قصة سيأتي التنبيه عليها ولفظه سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ثم ذكر فيه حديث جابر في ذلك ثم حديث أبي هريرة ثم حديث جابر من وجه آخر فأما حديث أبي هريرة فاقتصر فيه على المتن ولفظه كحديث أنس المذكور وأما حديث جابر ففي الرواية الأولى من طريق سالم وهو بن أبي الجعد عنه ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فقالوا لا نكنيك حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم وفي الرواية الثانية من طريق محمد بن المنكدر عنه فقلنا لا نكنيك بأبي القاسم ولا ننعمك عينا فيجمع بين هذا الاختلاف إما بأن بعضهم قال هذا وبعضهم قال هذا وإما أنهم منعوا أولا مطلقا ثم استدركوا فقالوا حتى نسأل وفي الرواية الأولى أيضا فقال سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي وفي الرواية الثانية فقال سم ابنك عبد الرحمن ويجمع بينهما بأن أحد الراويين ذكر ما لم يذكر الآخر وقوله

Section V10/P571–V10/P573İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P571–V10/P573)
Orijinal Metin (AR)

5835 لا نكنيك بفتح أوله مع التخفيف وبضمه مع التشديد وننعمك بضم أوله قال النووي اختلف في التكني بأبي القاسم على ثلاثة مذاهب الأول المنع مطلقا سواء كان اسمه محمدا أم لا ثبت ذلك عن الشافعي والثاني الجواز مطلقا ويختص النهي بحياته صلى الله عليه وسلم والثالث لا يجوز لمن اسمه محمد ويجوز لغيره قال الرافعي يشبه أن يكون هذا هو الأصح لأن الناس لم يزالوا يفعلونه في جميع الأعصار من غير إنكار قال النووي هذا مخالف لظاهر الحديث وأما إطباق الناس عليه ففيه تقوية للمذهب الثاني وكأن مستندهم ما وقع في حديث أنس المشار إليه قبل أنه صلى الله عليه وسلم كان في السوق فسمع رجلا يقول يا أبا القاسم فالتفت إليه فقال لم أعنك فقال سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي قال ففهموا من النهي الاختصاص بحياته للسبب المذكور وقد زال بعده صلى الله عليه وسلم انتهى ملخصا وهذا السبب ثابت في الصحيح فما خرج صاحب القول المذكور عن الظاهر إلا بدليل ومما ننبه عليه أن النووي أورد المذهب الثالث مقلوبا فقال يجوز لمن اسمه محمد دون غيره وهذا لا يعرف به قائل وإنما هو سبق قلم وقد حكى المذاهب الثلاثة في الأذكار على الصواب وكذا هي في الرافعي ومما تعقبه السبكي عليه أنه رجح منع التكنية بأبي القاسم مطلقا ولما ذكر الرافعي في خطبة المنهاج كناه فقال المحرر للأمام أبي القاسم الرافعي وكان يمكنه أن يقول للامام الرافعي فقط أو يسميه باسمه ولا يكنيه بالكنية التي يعتقد المصنف منعها وأجيب باحتمال أن يكون أشار بذلك إلى اختيار الرافعي الجواز أو إلى أنه مشتهر بذلك ومن شهر بشيء لم يمتنع تعريفه به ولو كان بغير هذا القصد فإنه لا يسوغ والله أعلم وبالمذهب الأول قال الظاهرية وبالغ بعضهم فقال لا يجوز لأحد أن يسمى ابنه القاسم لئلا يكنى أبا القاسم وحكى الطبري مذهبا رابعا وهو المنع من التسمية بمحمد مطلقا وكذا التكني بأبي القاسم مطلقا ثم ساق من طريق سالم بن أبي الجعد كتب عمر لا تسموا أحدا باسم نبي واحتج لصاحب هذا القول بما أخرجه من طريق الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس رفعه يسمونهم محمدا ثم يلعنونهم وهو حديث أخرجه البزار وأبو يعلى أيضا وسنده لين قال عياض والأشبه أن عمر إنما فعل ذلك إعظاما لاسم النبي صلى الله عليه وسلم لئلا ينتهك وقد كان سمع رجلا يقول لمحمد بن زيد بن الخطاب يا محمد فعل الله بك وفعل فدعاه وقال لا أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسب بك فغير اسمه قلت أخرجه أحمد والطبراني من طريق عبد الرحمن بن بن أبي ليلى نظر عمر إلى بن عبد الحميد وكان اسمه محمدا ورجل يقول له فعل الله بك يا محمد فأرسل إلى بن زيد بن الخطاب فقال لا أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسب بك فسماه عبد الرحمن وأرسل إلى بني طلحة وهم سبعة ليغير أسماءهم فقال له محمد وهو كبيرهم والله لقد سماني النبي صلى الله عليه وسلم محمدا فقال قوموا فلا سبيل إليكم فهذا يدل على رجوعه عن ذلك وحكى غيره مذهبا خامسا وهو المنع مطلقا في حياته والتفصيل بعده بين من اسمه محمد وأحمد فيمتنع وإلا فيجوز وقد ورد ما يؤيد المذهب الثالث الذي ارتضاه الرافعي ووهاه النووي وذلك فيما أخرجه أحمد وأبو داود وحسنه الترمذي وصححه بن حبان من طريق أبي الزبير عن جابر رفعه من تسمى باسمي فلا يكتنى بكنيتي ومن اكتنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي لفظ أبي داود وأحمد من طريق هشام الدستوائي عن أبي الزبير ولفظ الترمذي وبن حبان من طريق حسين بن واقد عن أبي الزبير إذا سميتم بي فلا تكنوا بي وإذا كنيتم بي فلا تسموا بي قال أبو داود ورواه الثوري عن بن جريج مثل رواية هشام ورواه معقل عن أبي الزبير مثل رواية بن سيرين عن أبي هريرة قال ورواه محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة مثل رواية أبي الزبير قلت ووصله البخاري في الأدب المفرد وأبو يعلى ولفظه لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي والترمذي من طريق الليث عنه ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع بين اسمه وكنيته وقال أنا أبو القاسم الله يعطي وأنا أقسم قال أبو داود واختلف على عبد الرحمن بن أبي عمرة وعلي أبي زرعة بن عمرو وموسى بن يسار عن أبي هريرة على الوجهين قلت وحديث بن أبي عمرة أخرجه أحمد وبن أبي شيبة من طريقه عن عمه رفعه لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي وأخرج الطبراني من حديث محمد بن فضالة قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا بن أسبوعين فأتى بي إليه فمسح على رأسي وقال سموه باسمي ولا تكنوه بكنيتي ورواية أبي زرعة عند أبي يعلى بلفظ من تسمى باسمي فلا يكتنى بكنيتي واحتج للمذهب الثاني بما أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود وبن ماجة وصححه الحاكم من حديث علي قال قلت يا رسول الله إن ولد لي من بعدك ولد اسميه باسمك وأكنيه بكنيتك قال نعم وفي بعض طرقه فسماني محمدا وكناني أبا القاسم وكان رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب روينا هذه الرخصة في أمالي الجوهري وأخرجها بن عساكر في الترجمة النبوية من طريقه وسندها قوي قال الطبري في إباحة ذلك لعلي ثم تكنيه على ولده أبا القاسم إشارة إلى أن النهي عن ذلك كان على الكراهة لا على التحريم قال ويؤيد ذلك أنه لو كان على التحريم لأنكره الصحابة ولما مكنوه أن يكنى ولده أبا القاسم أصلا فدل على أنهم إنما فهموا من النهي التنزيه وتعقب بأنه لم ينحصر الأمر فيما قال فلعلهم علموا الرخصة له دون غيره كما في بعض طرقه أو فهموا تخصيص النهي بزمانه صلى الله عليه وسلم وهذا أقوى لأن بعض الصحابة سمي ابنه محمدا وكناه أبا القاسم وهو طلحة بن عبيد الله وقد جزم الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي كناه وأخرج ذلك من طريق عيسى بن طلحة عن ظئر محمد بن طلحة وكذا يقال لكنية كل من المحمدين بن أبي بكر وبن سعد وبن جعفر بن أبي طالب وبن عبد الرحمن بن عوف وبن حاطب بن أبي بلتعة وبن الأشعث بن قيس أبو القاسم وأن آباءهم كنوهم بذلك قال عياض وبه قال جمهور السلف والخلف وفقهاء الأمصار وأما ما أخرجه أبو داود من حديث عائشة أن امرأة قالت يا رسول الله إني سميت ابني محمدا وكنيته أبا القاسم فذكر لي انك تكره ذلك قال ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي فقد ذكر الطبراني في الأوسط أن محمد بن عمران الحجبي تفرد به عن صفية بنت شيبة عنها ومحمد المذكور مجهول وعلى تقدير أن يكون محفوظا فلا دلالة فيه على الجواز مطلقا لاحتمال أن يكون قبل النهي وفي الجملة أعدل المذاهب المذهب المفصل المحكي أخيرا مع غرابته وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة بعد أن أشار إلى ترجيح المذهب الثالث من حيث الجواز لكن الأولى الأخذ بالمذهب الأول فإنه أبرأ للذمة وأعظم للحرمة والله أعلم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5835 لا نكنيك بفتح أوله مع التخفيف وبضمه مع التشديد وننعمك بضم أوله قال النووي اختلف في التكني بأبي القاسم على ثلاثة مذاهب الأول المنع مطلقا سواء كان اسمه محمدا أم لا ثبت ذلك عن الشافعي والثاني الجواز مطلقا ويختص النهي بحياته صلى الله عليه وسلم والثالث لا يجوز لمن اسمه محمد ويجوز لغيره قال الرافعي يشبه أن يكون هذا هو الأصح لأن الناس لم يزالوا يفعلونه في جميع الأعصار من غير إنكار قال النووي هذا مخالف لظاهر الحديث وأما إطباق الناس عليه ففيه تقوية للمذهب الثاني وكأن مستندهم ما وقع في حديث أنس المشار إليه قبل أنه صلى الله عليه وسلم كان في السوق فسمع رجلا يقول يا أبا القاسم فالتفت إليه فقال لم أعنك فقال سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي قال ففهموا من النهي الاختصاص بحياته للسبب المذكور وقد زال بعده صلى الله عليه وسلم انتهى ملخصا وهذا السبب ثابت في الصحيح فما خرج صاحب القول المذكور عن الظاهر إلا بدليل ومما ننبه عليه أن النووي أورد المذهب الثالث مقلوبا فقال يجوز لمن اسمه محمد دون غيره وهذا لا يعرف به قائل وإنما هو سبق قلم وقد حكى المذاهب الثلاثة في الأذكار على الصواب وكذا هي في الرافعي ومما تعقبه السبكي عليه أنه رجح منع التكنية بأبي القاسم مطلقا ولما ذكر الرافعي في خطبة المنهاج كناه فقال المحرر للأمام أبي القاسم الرافعي وكان يمكنه أن يقول للامام الرافعي فقط أو يسميه باسمه ولا يكنيه بالكنية التي يعتقد المصنف منعها وأجيب باحتمال أن يكون أشار بذلك إلى اختيار الرافعي الجواز أو إلى أنه مشتهر بذلك ومن شهر بشيء لم يمتنع تعريفه به ولو كان بغير هذا القصد فإنه لا يسوغ والله أعلم وبالمذهب الأول قال الظاهرية وبالغ بعضهم فقال لا يجوز لأحد أن يسمى ابنه القاسم لئلا يكنى أبا القاسم وحكى الطبري مذهبا رابعا وهو المنع من التسمية بمحمد مطلقا وكذا التكني بأبي القاسم مطلقا ثم ساق من طريق سالم بن أبي الجعد كتب عمر لا تسموا أحدا باسم نبي واحتج لصاحب هذا القول بما أخرجه من طريق الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس رفعه يسمونهم محمدا ثم يلعنونهم وهو حديث أخرجه البزار وأبو يعلى أيضا وسنده لين قال عياض والأشبه أن عمر إنما فعل ذلك إعظاما لاسم النبي صلى الله عليه وسلم لئلا ينتهك وقد كان سمع رجلا يقول لمحمد بن زيد بن الخطاب يا محمد فعل الله بك وفعل فدعاه وقال لا أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسب بك فغير اسمه قلت أخرجه أحمد والطبراني من طريق عبد الرحمن بن بن أبي ليلى نظر عمر إلى بن عبد الحميد وكان اسمه محمدا ورجل يقول له فعل الله بك يا محمد فأرسل إلى بن زيد بن الخطاب فقال لا أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسب بك فسماه عبد الرحمن وأرسل إلى بني طلحة وهم سبعة ليغير أسماءهم فقال له محمد وهو كبيرهم والله لقد سماني النبي صلى الله عليه وسلم محمدا فقال قوموا فلا سبيل إليكم فهذا يدل على رجوعه عن ذلك وحكى غيره مذهبا خامسا وهو المنع مطلقا في حياته والتفصيل بعده بين من اسمه محمد وأحمد فيمتنع وإلا فيجوز وقد ورد ما يؤيد المذهب الثالث الذي ارتضاه الرافعي ووهاه النووي وذلك فيما أخرجه أحمد وأبو داود وحسنه الترمذي وصححه بن حبان من طريق أبي الزبير عن جابر رفعه من تسمى باسمي فلا يكتنى بكنيتي ومن اكتنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي لفظ أبي داود وأحمد من طريق هشام الدستوائي عن أبي الزبير ولفظ الترمذي وبن حبان من طريق حسين بن واقد عن أبي الزبير إذا سميتم بي فلا تكنوا بي وإذا كنيتم بي فلا تسموا بي قال أبو داود ورواه الثوري عن بن جريج مثل رواية هشام ورواه معقل عن أبي الزبير مثل رواية بن سيرين عن أبي هريرة قال ورواه محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة مثل رواية أبي الزبير قلت ووصله البخاري في الأدب المفرد وأبو يعلى ولفظه لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي والترمذي من طريق الليث عنه ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع بين اسمه وكنيته وقال أنا أبو القاسم الله يعطي وأنا أقسم قال أبو داود واختلف على عبد الرحمن بن أبي عمرة وعلي أبي زرعة بن عمرو وموسى بن يسار عن أبي هريرة على الوجهين قلت وحديث بن أبي عمرة أخرجه أحمد وبن أبي شيبة من طريقه عن عمه رفعه لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي وأخرج الطبراني من حديث محمد بن فضالة قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا بن أسبوعين فأتى بي إليه فمسح على رأسي وقال سموه باسمي ولا تكنوه بكنيتي ورواية أبي زرعة عند أبي يعلى بلفظ من تسمى باسمي فلا يكتنى بكنيتي واحتج للمذهب الثاني بما أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود وبن ماجة وصححه الحاكم من حديث علي قال قلت يا رسول الله إن ولد لي من بعدك ولد اسميه باسمك وأكنيه بكنيتك قال نعم وفي بعض طرقه فسماني محمدا وكناني أبا القاسم وكان رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب روينا هذه الرخصة في أمالي الجوهري وأخرجها بن عساكر في الترجمة النبوية من طريقه وسندها قوي قال الطبري في إباحة ذلك لعلي ثم تكنيه على ولده أبا القاسم إشارة إلى أن النهي عن ذلك كان على الكراهة لا على التحريم قال ويؤيد ذلك أنه لو كان على التحريم لأنكره الصحابة ولما مكنوه أن يكنى ولده أبا القاسم أصلا فدل على أنهم إنما فهموا من النهي التنزيه وتعقب بأنه لم ينحصر الأمر فيما قال فلعلهم علموا الرخصة له دون غيره كما في بعض طرقه أو فهموا تخصيص النهي بزمانه صلى الله عليه وسلم وهذا أقوى لأن بعض الصحابة سمي ابنه محمدا وكناه أبا القاسم وهو طلحة بن عبيد الله وقد جزم الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي كناه وأخرج ذلك من طريق عيسى بن طلحة عن ظئر محمد بن طلحة وكذا يقال لكنية كل من المحمدين بن أبي بكر وبن سعد وبن جعفر بن أبي طالب وبن عبد الرحمن بن عوف وبن حاطب بن أبي بلتعة وبن الأشعث بن قيس أبو القاسم وأن آباءهم كنوهم بذلك قال عياض وبه قال جمهور السلف والخلف وفقهاء الأمصار وأما ما أخرجه أبو داود من حديث عائشة أن امرأة قالت يا رسول الله إني سميت ابني محمدا وكنيته أبا القاسم فذكر لي انك تكره ذلك قال ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي فقد ذكر الطبراني في الأوسط أن محمد بن عمران الحجبي تفرد به عن صفية بنت شيبة عنها ومحمد المذكور مجهول وعلى تقدير أن يكون محفوظا فلا دلالة فيه على الجواز مطلقا لاحتمال أن يكون قبل النهي وفي الجملة أعدل المذاهب المذهب المفصل المحكي أخيرا مع غرابته وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة بعد أن أشار إلى ترجيح المذهب الثالث من حيث الجواز لكن الأولى الأخذ بالمذهب الأول فإنه أبرأ للذمة وأعظم للحرمة والله أعلم

Section V10/P573–V10/P575İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P573–V10/P575)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب اسم الحزن ) بفتح المهملة وسكون الزاي ما غلظ من الأرض وهو ضد السهل واستعمل في الخلق يقال في فلان حزونة أي في خلقه غلظة وقساوة 5836 قوله عن بن المسيب هو سعيد وسماه أحمد في روايته عن عبد الرزاق وكذا محمود بن غيلان وأحمد بن صالح وغيرهما قوله عن أبيه أن أباه جاء كذا رواه إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق وتابعه أحمد عن عبد الرزاق قال في روايته عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجده وكذا أخرجه بن حبان من طريق محمد بن أبي السري عن عبد الرزاق وأورده المصنف عن عقبة عن محمود بن غيلان وعلي بن عبد الله كلاهما عن عبد الرزاق فقالا في روايتهما عن أبيه عن جده وكذا أورده أبو داود عن أحمد بن صالح والإسماعيلي من طريق إسحاق بن الضيف كلاهما عن عبد الرزاق وفيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له وهذا الاختلاف على عبد الرزاق وبحسبه يكون الحديث إما من مسند المسيب بن حزن على الرواية الأولى وإما من مسند حزن بن أبي وهب والده على الرواية الثانية وقد أعرض الحميدي تبعا لأبي مسعود عن الرواية الثانية وأورد الحديث في مسند المسيب وأما الكلاباذي فجزم بأن الحديث من مسند حزن وهذا الذي ينبغي أن يعتمد لأن الزيادة من الثقة مقبولة ولا سيما وفيهم بن المديني قوله قال أنت سهل في رواية الإسماعيلي من طريق محمود بن غيلان ومن طريق إسحاق بن الضيف جميعا قال بل اسمك سهل قوله لا أغير اسما في رواية أحمد بن صالح فقال لا السهل يوطأ ويمتهن ويجمع بأنه قال كلا من الكلامين فنقل بعض الرواة ما لم ينقله الآخر قوله فما زالت الحزونة فينا بعد في رواية أحمد بن صالح فظننت أنه سيصيبنا بعده حزونة 5837 قوله حدثنا علي بن عبد الله ومحمود هو بن غيلان كذا ثبت للأكثر وسقط محمود من رواية الأصيلي عن أبي أحمد الجرجاني وقد أخرجه الإسماعيلي عن الهيثم بن خلف عن محمود بن غيلان كما قال البخاري ولفظه كما قدمته وأخرجه أبو نعيم عن أبي أحمد وهو الغطريفي عن الهيثم فقال في السند عن أبيه أن أباه جاءه والمعتمد ما قال الإسماعيلي قال بن بطال فيه أن الأمر بتحسين الأسماء وبتغيير الاسم إلى أحسن منه ليس على الوجوب وسيأتي مزيد لهذا في الباب الذي يليه وقال بن التين معنى قول بن المسيب فما زالت فينا الحزونة يريد اتساع التسهيل فيما يريدونه وقال الداودي يريد الصعوبة في أخلاقهم إلا أن سعيدا أفضى به ذلك إلى الغضب في الله وقال غيره يشير إلى الشدة التي بقيت في أخلاقهم فقد ذكر أهل النسب أن في ولده سوء خلق معروف فيهم لا يكاد يعدم منهم تنبيه قال الكرماني هنا قالوا لم يرو عن المسيب بن حزن وهو وأبوه صحابيان إلا ابنه سعيد بن المسيب وهذا خلاف المشهور من شرط البخاري أنه لم يرو عن واحد ليس له إلا راو واحد قلت وهذا المشهور راجع إلى غرابته وذلك أنه لم يذعه إلا الحاكم ومن تلقى كلامه وأما المحققون فلم يلتزموا ذلك وحجتهم أن ذلك لم ينقل عن البخاري صريحا وقد وجد عمله على خلافه في عدة مواضع منها هذا فلان يعتد به وقد قررت ذلك في النكت على علوم الحديث وعلى تقدير تسليم الشرط المذكور فالجواب عن هذا الموضع أن الشرط المذكور إنما هو في غير الصحابة وأما الصحابة فكلهم عدول فلا يقال في واحد منهم بعد أن ثبتت صحبته مجهول وان وقع ذلك في كلام بعضهم فهو مرجوح ويحتاج من ادعى الشرط في بقية المواضع إلى الأجوبة 1 ( قوله باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه ) هذه الترجمة منتزعة مما أخرج بن أبي شيبة من مرسل عروة 1 ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع الاسم القبيح حوله إلى ما هو أحسن منه )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب اسم الحزن ) بفتح المهملة وسكون الزاي ما غلظ من الأرض وهو ضد السهل واستعمل في الخلق يقال في فلان حزونة أي في خلقه غلظة وقساوة 5836 قوله عن بن المسيب هو سعيد وسماه أحمد في روايته عن عبد الرزاق وكذا محمود بن غيلان وأحمد بن صالح وغيرهما قوله عن أبيه أن أباه جاء كذا رواه إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق وتابعه أحمد عن عبد الرزاق قال في روايته عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجده وكذا أخرجه بن حبان من طريق محمد بن أبي السري عن عبد الرزاق وأورده المصنف عن عقبة عن محمود بن غيلان وعلي بن عبد الله كلاهما عن عبد الرزاق فقالا في روايتهما عن أبيه عن جده وكذا أورده أبو داود عن أحمد بن صالح والإسماعيلي من طريق إسحاق بن الضيف كلاهما عن عبد الرزاق وفيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له وهذا الاختلاف على عبد الرزاق وبحسبه يكون الحديث إما من مسند المسيب بن حزن على الرواية الأولى وإما من مسند حزن بن أبي وهب والده على الرواية الثانية وقد أعرض الحميدي تبعا لأبي مسعود عن الرواية الثانية وأورد الحديث في مسند المسيب وأما الكلاباذي فجزم بأن الحديث من مسند حزن وهذا الذي ينبغي أن يعتمد لأن الزيادة من الثقة مقبولة ولا سيما وفيهم بن المديني قوله قال أنت سهل في رواية الإسماعيلي من طريق محمود بن غيلان ومن طريق إسحاق بن الضيف جميعا قال بل اسمك سهل قوله لا أغير اسما في رواية أحمد بن صالح فقال لا السهل يوطأ ويمتهن ويجمع بأنه قال كلا من الكلامين فنقل بعض الرواة ما لم ينقله الآخر قوله فما زالت الحزونة فينا بعد في رواية أحمد بن صالح فظننت أنه سيصيبنا بعده حزونة 5837 قوله حدثنا علي بن عبد الله ومحمود هو بن غيلان كذا ثبت للأكثر وسقط محمود من رواية الأصيلي عن أبي أحمد الجرجاني وقد أخرجه الإسماعيلي عن الهيثم بن خلف عن محمود بن غيلان كما قال البخاري ولفظه كما قدمته وأخرجه أبو نعيم عن أبي أحمد وهو الغطريفي عن الهيثم فقال في السند عن أبيه أن أباه جاءه والمعتمد ما قال الإسماعيلي قال بن بطال فيه أن الأمر بتحسين الأسماء وبتغيير الاسم إلى أحسن منه ليس على الوجوب وسيأتي مزيد لهذا في الباب الذي يليه وقال بن التين معنى قول بن المسيب فما زالت فينا الحزونة يريد اتساع التسهيل فيما يريدونه وقال الداودي يريد الصعوبة في أخلاقهم إلا أن سعيدا أفضى به ذلك إلى الغضب في الله وقال غيره يشير إلى الشدة التي بقيت في أخلاقهم فقد ذكر أهل النسب أن في ولده سوء خلق معروف فيهم لا يكاد يعدم منهم تنبيه قال الكرماني هنا قالوا لم يرو عن المسيب بن حزن وهو وأبوه صحابيان إلا ابنه سعيد بن المسيب وهذا خلاف المشهور من شرط البخاري أنه لم يرو عن واحد ليس له إلا راو واحد قلت وهذا المشهور راجع إلى غرابته وذلك أنه لم يذعه إلا الحاكم ومن تلقى كلامه وأما المحققون فلم يلتزموا ذلك وحجتهم أن ذلك لم ينقل عن البخاري صريحا وقد وجد عمله على خلافه في عدة مواضع منها هذا فلان يعتد به وقد قررت ذلك في النكت على علوم الحديث وعلى تقدير تسليم الشرط المذكور فالجواب عن هذا الموضع أن الشرط المذكور إنما هو في غير الصحابة وأما الصحابة فكلهم عدول فلا يقال في واحد منهم بعد أن ثبتت صحبته مجهول وان وقع ذلك في كلام بعضهم فهو مرجوح ويحتاج من ادعى الشرط في بقية المواضع إلى الأجوبة 1 ( قوله باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه ) هذه الترجمة منتزعة مما أخرج بن أبي شيبة من مرسل عروة 1 ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع الاسم القبيح حوله إلى ما هو أحسن منه )

%0
10 Bölüm

Questions