Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

Section V01/P586–V01/P587İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P586–V01/P587)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب استقبال الرجل الرجل وهو يصلي ) في نسخة الصغاني استقبال الرجل صاحبه أو غيره في صلاته أي هل يكره أو لا أو يفرق بين ما إذا ألهاه أولا وإلى هذا التفصيل جنح المصنف وجمع بين ما ظاهره الاختلاف من الأثرين اللذين ذكرهما عن عثمان وزيد بن ثابت ولم أره عن عثمان إلى الآن وإنما رايته في مصنفي عبد الرزاق وبن أبي شيبة وغيرهما من طريق هلال بن يساف عن عمر أنه زجر عن ذلك وفيهما أيضا عن عثمان ما يدل على عدم كراهية ذلك فليتأمل لاحتمال أن يكون فيما وقع في الأصل تصحيف من عمر إلى عثمان وقول زيد بن ثابت ما باليت يريد أنه لا حرج في ذلك 489 قوله فتكون لي الحاجة واكره أن استقبله كذا للأكثر بالواو وهي حالية وللكشميهني فاكره بالفاء قوله وعن الأعمش عن إبراهيم هو معطوف على الإسناد الذي قبله يعني أن على بن مسهر روى هذا الحديث عن الأعمش بإسنادين إلى عائشة عن مسلم وهو أبو الضحى عن مسروق عنها باللفظ المذكور وعن إبراهيم عن الأسود عنها بالمعنى وقد تقدم لفظه في باب الصلاة على السرير وأما ظن الكرماني إن مسلما هذا هو البطين فلم يصب في ظنه ذلك قال بن المنير الترجمة لا تطابق حديث عائشة لكنه يدل على المقصود بالأولى لكن ليس فيه تصريح بأنها كانت مستقبلته فلعلها كانت منحرفة أو مستدبرة وقال بن رشيد قصد البخاري أن شغل المصلي بالمرأة إذا كانت في قبلته على أي حالة كانت أشد من شغله بالرجل ومع ذلك فلم تضر صلاته صلى الله عليه وسلم لأنه غير مشتغل بها فكذلك لا تضر صلاة من لم يشتغل بها والرجل من باب الأولى واقتنع الكرماني بان حكم الرجل والمرأة واحد في الأحكام الشرعية ولا يخفى ما فيه 1 ( قوله باب الصلاة خلف النائم ) أورد فيه حديث عائشة أيضا من وجه آخر بلفظ آخر للإشاره إلى أنه قد يفرق مفرق بين كونها نائمة أو يقظى وكأنه أشار أيضا إلى تضعيف الحديث الوارد في النهي عن الصلاة إلى النائم فقد أخرجه أبو داود وبن ماجة من حديث بن عباس وقال أبو داود طرقه كلها واهية يعني حديث بن عباس انتهى وفي الباب عن بن عمر أخرجه أبن عدي وعن أبي هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط وهما واهيان أيضا وكره مجاهد وطاوس ومالك الصلاة إلى النائم خشية أن يبدو منه ما يلهي المصلي عن صلاته وظاهر تصرف المصنف إن عدم الكراهية حيث يحصل الأمن من ذلك تنبيه يحيى المذكور في الإسناد هو القطان وهشام هو بن عروة 1 ( قوله باب التطوع خلف المرأة )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب استقبال الرجل الرجل وهو يصلي ) في نسخة الصغاني استقبال الرجل صاحبه أو غيره في صلاته أي هل يكره أو لا أو يفرق بين ما إذا ألهاه أولا وإلى هذا التفصيل جنح المصنف وجمع بين ما ظاهره الاختلاف من الأثرين اللذين ذكرهما عن عثمان وزيد بن ثابت ولم أره عن عثمان إلى الآن وإنما رايته في مصنفي عبد الرزاق وبن أبي شيبة وغيرهما من طريق هلال بن يساف عن عمر أنه زجر عن ذلك وفيهما أيضا عن عثمان ما يدل على عدم كراهية ذلك فليتأمل لاحتمال أن يكون فيما وقع في الأصل تصحيف من عمر إلى عثمان وقول زيد بن ثابت ما باليت يريد أنه لا حرج في ذلك 489 قوله فتكون لي الحاجة واكره أن استقبله كذا للأكثر بالواو وهي حالية وللكشميهني فاكره بالفاء قوله وعن الأعمش عن إبراهيم هو معطوف على الإسناد الذي قبله يعني أن على بن مسهر روى هذا الحديث عن الأعمش بإسنادين إلى عائشة عن مسلم وهو أبو الضحى عن مسروق عنها باللفظ المذكور وعن إبراهيم عن الأسود عنها بالمعنى وقد تقدم لفظه في باب الصلاة على السرير وأما ظن الكرماني إن مسلما هذا هو البطين فلم يصب في ظنه ذلك قال بن المنير الترجمة لا تطابق حديث عائشة لكنه يدل على المقصود بالأولى لكن ليس فيه تصريح بأنها كانت مستقبلته فلعلها كانت منحرفة أو مستدبرة وقال بن رشيد قصد البخاري أن شغل المصلي بالمرأة إذا كانت في قبلته على أي حالة كانت أشد من شغله بالرجل ومع ذلك فلم تضر صلاته صلى الله عليه وسلم لأنه غير مشتغل بها فكذلك لا تضر صلاة من لم يشتغل بها والرجل من باب الأولى واقتنع الكرماني بان حكم الرجل والمرأة واحد في الأحكام الشرعية ولا يخفى ما فيه 1 ( قوله باب الصلاة خلف النائم ) أورد فيه حديث عائشة أيضا من وجه آخر بلفظ آخر للإشاره إلى أنه قد يفرق مفرق بين كونها نائمة أو يقظى وكأنه أشار أيضا إلى تضعيف الحديث الوارد في النهي عن الصلاة إلى النائم فقد أخرجه أبو داود وبن ماجة من حديث بن عباس وقال أبو داود طرقه كلها واهية يعني حديث بن عباس انتهى وفي الباب عن بن عمر أخرجه أبن عدي وعن أبي هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط وهما واهيان أيضا وكره مجاهد وطاوس ومالك الصلاة إلى النائم خشية أن يبدو منه ما يلهي المصلي عن صلاته وظاهر تصرف المصنف إن عدم الكراهية حيث يحصل الأمن من ذلك تنبيه يحيى المذكور في الإسناد هو القطان وهشام هو بن عروة 1 ( قوله باب التطوع خلف المرأة )

Section V01/P587–V01/P589İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P587–V01/P589)
Orijinal Metin (AR)

أورد فيه حديث عائشة أيضا بلفظ آخر وقد تقدم في باب الصلاة على الفراش من هذا الوجه ودلالة الحديث على التطوع من جهة أن صلاته هذه في بيته بالليل وكانت صلاته الفرائض بالجماعه في المسجد وقال الكرماني لفظ الترجمة يقتضي أن يكون ظهر المرأة إليه ولفظ الحديث لا تخصيص فيه بالظهر ثم أجاب بان السنة للنائم أن يتوجه إلى القبلة والغالب من حال عائشة ذلك انتهى ولا يخفى تكلفه وسنة ذلك للنائم في ابتداء النوم لا في دوامه لأنه ينقلب وهو لا يشعر والذي يظهر أن معنى خلف المرأة وراءها فتكون هي نفسها أمام المصلي لا خصوص ظهرها ولو أراده لقال خلف ظهر المرأة والأصل عدم التقدير وفي قولها والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح إشارة إلى عدم الاشتغال بها ولا يعكر على ذلك كونه يغمزها عند السجود ليسجد مكان رجليها كما وقع صريحا في رواية لأبي داود لأن الشغل بها مأمون في حقه صلى الله عليه وسلم فمن أمن ذلك لم يكره في حقه تنبيه الظاهر أن هذه الحالة غير الحالة التي تقدمت في صلاته صلى الله عليه وسلم إلى جهة السرير الذي كانت عليه لأنه في تلك الحالة غير محتاج لأن يسجد مكان رجليها ويمكن أن يوجه بين الحالتين بان يقال كانت صلاته فوق السرير لا أسفل منه كما جنح إليه الإسماعيلي فيما سبق لكن حمله على حالتين أولى والله أعلم قوله باب من قال لا يقطع الصلاة شيء أي من فعل غير المصلي والجملة المترجم بها أوردها في الباب صريحا من قول الزهري ورواها مالك في الموطأ عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه من قوله وأخرجها الدارقطني مرفوعة من وجه آخر عن سالم لكن إسنادها ضعيف ووردت أيضا مرفوعة من حديث أبي سعيد عند أبي داود ومن حديث أنس وأبي أمامة عند الدارقطني ومن حديث جابر عند الطبراني في الأوسط وفي إسناد كل منهما ضعف وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن علي وعثمان وغيرهما نحو ذلك موقوفا 492 قوله قال الأعمش هو مقول حفص بن غياث وليس بتعليق وهو نحو ما تقدم من رواية على بن مسهر قوله عن عائشة ذكر عندها أي أنه ذكر عندها وقوله الكلب الخ فيه حذف وبيانه في رواية على بن مسهر ذكر عندها ما يقطع الصلاة فقالوا يقطعها ورواه مسلم من طريق أبي بكر بن حفص عن عروة قال قالت عائشة ما يقطع الصلاة فقلت المرأة والحمار ولسعيد بن منصور من وجه آخر قالت عائشة يا أهل العراق قد عدلتمونا الحديث وكأنها أشارت بذلك إلى ما رواه أهل العراق عن أبي ذر وغيره في ذلك مرفوعا وهو عند مسلم وغيره من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذر وقيد الكلب في روايته بالأسود وعند بن ماجة من طريق الحسن البصري عن عبد الله بن مغفل وعند الطبراني من طريق الحسن أيضا عن الحكم بن عمرو نحوه من غير تقييد وعند مسلم من حديث أبي هريرة كذلك وعند أبي داود من حديث بن عباس مثله لكن قيد المرأة بالحائض وأخرجه بن ماجة كذلك وفيه تقييد الكلب أيضا بالأسود وقد اختلف العلماء في العمل بهذه الأحاديث فمال الطحاوي وغيره إلى أن حديث أبي ذر وما وافقه منسوخ بحديث عائشة وغيرها وتعقب بان النسخ لا يصار إليه إلا إذا علم التاريخ وتعذر الجمع والتاريخ هنا لم يتحقق والجمع لم يتعذر ومال الشافعي وغيره إلى تأويل القطع في حديث أبي ذر بان المراد به نقص الخشوع لا الخروج من الصلاة ويؤيد ذلك أن الصحابي راوي الحديث سأل عن الحكمة في التقييد بالأسود فأجيب بأنه شيطان وقد علم إن الشيطان لو مر بين يدي المصلي لم تفسد صلاته كما سيأتي في الصحيح إذا ثوب بالصلاة أدبر الشيطان فإذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه الحديث وسيأتي في باب العمل في الصلاة حديث إن الشيطان عرض لي فشد علي الحديث وللنسائي من حديث عائشة فأخذته فصرعته فخنقته ولا يقال قد ذكر في هذا الحديث أنه جاء ليقطع صلاته لأنا نقول قد بين في رواية مسلم سبب القطع وهو أنه جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهه وأما مجرد المرور فقد حصل ولم تفسد به الصلاة وقال بعضهم حديث أبي ذر مقدم لأن حديث عائشة على أصل الإباحة انتهى وهو مبني على إنهما متعارضان ومع إمكان الجمع المذكور لا تعارض وقال أحمد يقطع الصلاة الكلب الأسود وفي النفس من الحمار والمرأة شيء ووجهه بن دقيق العيد وغيره بأنه لم يجد في الكلب الأسود ما يعارضه ووجد في الحمار حديث بن عباس يعني الذي تقدم في مروره وهو راكب بمنى ووجد في المرأة حديث عائشة يعني حديث الباب وسيأتي الكلام في دلالته على ذلك بعد قوله شبهتمونا هذا اللفظ رواية مسروق ورواية الأسود عنها أعدلتمونا والمعنى واحد وتقدم من طريق على بن مسهر بلفظ جعلتمونا كلابا وهذا على سبيل المبالغه قال بن مالك في هذا الحديث جواز تعدي المشبه به بالباء وأنكره بعض النحويين حتى بالغ فخطا سيبويه في قوله شبة كذا بكذا وزعم أنه لا يوجد في كلام من يوثق بعربيته وقد وجد في كلام من هو فوق ذلك وهي عائشة رضي الله عنها قال والحق أنه جائز وإن كان سقوطها أشهر في كلام المتقدمين وثبوتها لازم في عرف العلماء المتأخرين قوله فاكره أن أجلس فأوذي النبي صلى الله عليه وسلم استدل به على أن التشويش بالمرأة وهي قاعدة يحصل منه ما لا يحصل بها وهي راقدة والظاهر أن ذلك من جهة الحركه والسكون وعلى هذا فمرورها أشد وفي النسائي من طريق شعبة عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عنها في هذا الحديث فاكره أن أقوم فأمر بين يديه فانسل انسلالا فالظاهر إن عائشة إنما أنكرت إطلاق كون المرأة تقطع الصلاة في جميع الحالات لا المرور بخصوصه قوله فانسل برفع اللام عطفا على فاكره

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أورد فيه حديث عائشة أيضا بلفظ آخر وقد تقدم في باب الصلاة على الفراش من هذا الوجه ودلالة الحديث على التطوع من جهة أن صلاته هذه في بيته بالليل وكانت صلاته الفرائض بالجماعه في المسجد وقال الكرماني لفظ الترجمة يقتضي أن يكون ظهر المرأة إليه ولفظ الحديث لا تخصيص فيه بالظهر ثم أجاب بان السنة للنائم أن يتوجه إلى القبلة والغالب من حال عائشة ذلك انتهى ولا يخفى تكلفه وسنة ذلك للنائم في ابتداء النوم لا في دوامه لأنه ينقلب وهو لا يشعر والذي يظهر أن معنى خلف المرأة وراءها فتكون هي نفسها أمام المصلي لا خصوص ظهرها ولو أراده لقال خلف ظهر المرأة والأصل عدم التقدير وفي قولها والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح إشارة إلى عدم الاشتغال بها ولا يعكر على ذلك كونه يغمزها عند السجود ليسجد مكان رجليها كما وقع صريحا في رواية لأبي داود لأن الشغل بها مأمون في حقه صلى الله عليه وسلم فمن أمن ذلك لم يكره في حقه تنبيه الظاهر أن هذه الحالة غير الحالة التي تقدمت في صلاته صلى الله عليه وسلم إلى جهة السرير الذي كانت عليه لأنه في تلك الحالة غير محتاج لأن يسجد مكان رجليها ويمكن أن يوجه بين الحالتين بان يقال كانت صلاته فوق السرير لا أسفل منه كما جنح إليه الإسماعيلي فيما سبق لكن حمله على حالتين أولى والله أعلم قوله باب من قال لا يقطع الصلاة شيء أي من فعل غير المصلي والجملة المترجم بها أوردها في الباب صريحا من قول الزهري ورواها مالك في الموطأ عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه من قوله وأخرجها الدارقطني مرفوعة من وجه آخر عن سالم لكن إسنادها ضعيف ووردت أيضا مرفوعة من حديث أبي سعيد عند أبي داود ومن حديث أنس وأبي أمامة عند الدارقطني ومن حديث جابر عند الطبراني في الأوسط وفي إسناد كل منهما ضعف وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن علي وعثمان وغيرهما نحو ذلك موقوفا 492 قوله قال الأعمش هو مقول حفص بن غياث وليس بتعليق وهو نحو ما تقدم من رواية على بن مسهر قوله عن عائشة ذكر عندها أي أنه ذكر عندها وقوله الكلب الخ فيه حذف وبيانه في رواية على بن مسهر ذكر عندها ما يقطع الصلاة فقالوا يقطعها ورواه مسلم من طريق أبي بكر بن حفص عن عروة قال قالت عائشة ما يقطع الصلاة فقلت المرأة والحمار ولسعيد بن منصور من وجه آخر قالت عائشة يا أهل العراق قد عدلتمونا الحديث وكأنها أشارت بذلك إلى ما رواه أهل العراق عن أبي ذر وغيره في ذلك مرفوعا وهو عند مسلم وغيره من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذر وقيد الكلب في روايته بالأسود وعند بن ماجة من طريق الحسن البصري عن عبد الله بن مغفل وعند الطبراني من طريق الحسن أيضا عن الحكم بن عمرو نحوه من غير تقييد وعند مسلم من حديث أبي هريرة كذلك وعند أبي داود من حديث بن عباس مثله لكن قيد المرأة بالحائض وأخرجه بن ماجة كذلك وفيه تقييد الكلب أيضا بالأسود وقد اختلف العلماء في العمل بهذه الأحاديث فمال الطحاوي وغيره إلى أن حديث أبي ذر وما وافقه منسوخ بحديث عائشة وغيرها وتعقب بان النسخ لا يصار إليه إلا إذا علم التاريخ وتعذر الجمع والتاريخ هنا لم يتحقق والجمع لم يتعذر ومال الشافعي وغيره إلى تأويل القطع في حديث أبي ذر بان المراد به نقص الخشوع لا الخروج من الصلاة ويؤيد ذلك أن الصحابي راوي الحديث سأل عن الحكمة في التقييد بالأسود فأجيب بأنه شيطان وقد علم إن الشيطان لو مر بين يدي المصلي لم تفسد صلاته كما سيأتي في الصحيح إذا ثوب بالصلاة أدبر الشيطان فإذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه الحديث وسيأتي في باب العمل في الصلاة حديث إن الشيطان عرض لي فشد علي الحديث وللنسائي من حديث عائشة فأخذته فصرعته فخنقته ولا يقال قد ذكر في هذا الحديث أنه جاء ليقطع صلاته لأنا نقول قد بين في رواية مسلم سبب القطع وهو أنه جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهه وأما مجرد المرور فقد حصل ولم تفسد به الصلاة وقال بعضهم حديث أبي ذر مقدم لأن حديث عائشة على أصل الإباحة انتهى وهو مبني على إنهما متعارضان ومع إمكان الجمع المذكور لا تعارض وقال أحمد يقطع الصلاة الكلب الأسود وفي النفس من الحمار والمرأة شيء ووجهه بن دقيق العيد وغيره بأنه لم يجد في الكلب الأسود ما يعارضه ووجد في الحمار حديث بن عباس يعني الذي تقدم في مروره وهو راكب بمنى ووجد في المرأة حديث عائشة يعني حديث الباب وسيأتي الكلام في دلالته على ذلك بعد قوله شبهتمونا هذا اللفظ رواية مسروق ورواية الأسود عنها أعدلتمونا والمعنى واحد وتقدم من طريق على بن مسهر بلفظ جعلتمونا كلابا وهذا على سبيل المبالغه قال بن مالك في هذا الحديث جواز تعدي المشبه به بالباء وأنكره بعض النحويين حتى بالغ فخطا سيبويه في قوله شبة كذا بكذا وزعم أنه لا يوجد في كلام من يوثق بعربيته وقد وجد في كلام من هو فوق ذلك وهي عائشة رضي الله عنها قال والحق أنه جائز وإن كان سقوطها أشهر في كلام المتقدمين وثبوتها لازم في عرف العلماء المتأخرين قوله فاكره أن أجلس فأوذي النبي صلى الله عليه وسلم استدل به على أن التشويش بالمرأة وهي قاعدة يحصل منه ما لا يحصل بها وهي راقدة والظاهر أن ذلك من جهة الحركه والسكون وعلى هذا فمرورها أشد وفي النسائي من طريق شعبة عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عنها في هذا الحديث فاكره أن أقوم فأمر بين يديه فانسل انسلالا فالظاهر إن عائشة إنما أنكرت إطلاق كون المرأة تقطع الصلاة في جميع الحالات لا المرور بخصوصه قوله فانسل برفع اللام عطفا على فاكره

Section V01/P589–V01/P590İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P589–V01/P590)
Orijinal Metin (AR)

493 قوله حدثنا إسحاق بن إبراهيم هو الحنظلي المعروف بابن راهويه وبذلك جزم بن السكن وفي رواية غير أبي ذر حدثنا إسحاق غير منسوب وزعم أبو نعيم أنه بن منصور الكوسج والأول أولى قوله انه سأل عمه الخ ووجه الدلالة من حديث عائشة الذي احتج به بن شهاب إن حديث يقطع الصلاة المرأة الخ يشمل ما إذا كانت مارة أو قائمة أو قاعدة أو مضطجعة فلما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى وهي مضطجعة أمامه دل ذلك على نسخ الحكم في المضطجع وفي الباقي بالقياس عليه وهذا يتوقف على إثبات المساواة بين الأمور المذكورة وقد تقدم ما فيه فلو ثبت إن حديثها متأخر عن حديث أبي ذر لم يدل إلا على نسخ الاضطجاع فقط وقد نازع بعضهم في الاستدلال به مع ذلك من أوجه أخرى أحدها إن العلة في قطع الصلاة بها ما يحصل من التشويش وقد قالت إن البيوت يومئذ لم يكن فيها مصابيح فانتفى المعلول بانتفاء علته ثانيها إن المرأة في حديث أبي ذر مطلقة وفي حديث عائشة مقيدة بكونها زوجته فقد يحمل المطلق على المقيد ويقال يتقيد القطع بالأجنبية لخشية الافتتان بها بخلاف الزوجة فإنها حاصلة ثالثها أن حديث عائشة واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال بخلاف حديث أبي ذر فإنه مسوق مساق التشريع العام وقد أشار بن بطال إلى أن ذلك كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم لأنه كان يقدر من ملك أربه على ما لا يقدر عليه غيره وقال بعض الحنابلة يعارض حديث أبي ذر وما وافقه أحاديث صحيحة غير صريحة وصريحة غير صحيحة فلا يترك العمل بحديث أبي ذر الصريح بالمحتمل يعني حديث عائشة وما وافقه والفرق بين المار وبين النائم في القبلة إن المرور حرام بخلاف الاستقرار نائما كان أم غيره فهكذا المرأة يقطع مرورها دون لبثها قوله على فراش أهله كذا للأكثر وهو متعلق بقوله فيصلي ووقع للمستملي عن فراش أهله وهو متعلق بقوله يقوم والأول يقتضي أن تكون صلاته كانت واقعة على الفراش بخلاف الثاني ففيه احتمال وقد تقدم في باب الصلاة على الفراش من رواية عقيل عن بن شهاب مثل الأول 1 ( قوله باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه ) قال بن بطال أراد البخاري إن حمل المصلي الجارية إذا كان لا يضر الصلاة فمرورها بين يديه لا يضر لأن حملها أشد من مرورها وأشار إلى نحو هذا الاستنباط الشافعي لكن تقييد المصنف بكونها صغيرة قد يشعر بان الكبيرة ليست كذلك

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

493 قوله حدثنا إسحاق بن إبراهيم هو الحنظلي المعروف بابن راهويه وبذلك جزم بن السكن وفي رواية غير أبي ذر حدثنا إسحاق غير منسوب وزعم أبو نعيم أنه بن منصور الكوسج والأول أولى قوله انه سأل عمه الخ ووجه الدلالة من حديث عائشة الذي احتج به بن شهاب إن حديث يقطع الصلاة المرأة الخ يشمل ما إذا كانت مارة أو قائمة أو قاعدة أو مضطجعة فلما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى وهي مضطجعة أمامه دل ذلك على نسخ الحكم في المضطجع وفي الباقي بالقياس عليه وهذا يتوقف على إثبات المساواة بين الأمور المذكورة وقد تقدم ما فيه فلو ثبت إن حديثها متأخر عن حديث أبي ذر لم يدل إلا على نسخ الاضطجاع فقط وقد نازع بعضهم في الاستدلال به مع ذلك من أوجه أخرى أحدها إن العلة في قطع الصلاة بها ما يحصل من التشويش وقد قالت إن البيوت يومئذ لم يكن فيها مصابيح فانتفى المعلول بانتفاء علته ثانيها إن المرأة في حديث أبي ذر مطلقة وفي حديث عائشة مقيدة بكونها زوجته فقد يحمل المطلق على المقيد ويقال يتقيد القطع بالأجنبية لخشية الافتتان بها بخلاف الزوجة فإنها حاصلة ثالثها أن حديث عائشة واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال بخلاف حديث أبي ذر فإنه مسوق مساق التشريع العام وقد أشار بن بطال إلى أن ذلك كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم لأنه كان يقدر من ملك أربه على ما لا يقدر عليه غيره وقال بعض الحنابلة يعارض حديث أبي ذر وما وافقه أحاديث صحيحة غير صريحة وصريحة غير صحيحة فلا يترك العمل بحديث أبي ذر الصريح بالمحتمل يعني حديث عائشة وما وافقه والفرق بين المار وبين النائم في القبلة إن المرور حرام بخلاف الاستقرار نائما كان أم غيره فهكذا المرأة يقطع مرورها دون لبثها قوله على فراش أهله كذا للأكثر وهو متعلق بقوله فيصلي ووقع للمستملي عن فراش أهله وهو متعلق بقوله يقوم والأول يقتضي أن تكون صلاته كانت واقعة على الفراش بخلاف الثاني ففيه احتمال وقد تقدم في باب الصلاة على الفراش من رواية عقيل عن بن شهاب مثل الأول 1 ( قوله باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه ) قال بن بطال أراد البخاري إن حمل المصلي الجارية إذا كان لا يضر الصلاة فمرورها بين يديه لا يضر لأن حملها أشد من مرورها وأشار إلى نحو هذا الاستنباط الشافعي لكن تقييد المصنف بكونها صغيرة قد يشعر بان الكبيرة ليست كذلك

Section V01/P590–V01/P592İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P590–V01/P592)
Orijinal Metin (AR)

494 قوله عن أبي قتادة في رواية عبد الرزاق عن مالك سمعت أبا قتادة وكذا في رواية أحمد من طريق بن جريج عن عامر عن عمرو بن سليم أنه سمع أبا قتادة قوله وهو حامل أمامة المشهور في الروايات بالتنوين ونصب أمامة وروى بالإضافة كما قرئ في قوله تعالى إن الله بالغ أمره بالوجهين وتخصيص الحمل في الترجمة بكونه على العنق مع إن السياق يشمل ما هو أعم من ذلك مأخوذ من طريق أخرى مصرحة بذلك وهي لمسلم من طريق بكير بن الأشج عن عمرو بن سليم ورواه عبد الرزاق عن مالك بإسناد حديث الباب فزاد فيه على عاتقه وكذا لمسلم وغيره من طرق أخرى ولأحمد من طريق بن جريج على رقبته وامامة بضم الهمزة وتخفيف الميمين كانت صغيرة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها علي بعد وفاة فاطمة بوصية منها ولم تعقب قوله ولأبي العاص قال الكرماني الإضافة في قوله بنت زينب بمعنى اللام فاظهر في المعطوف وهو قوله ولأبي العاص ما هو مقدر في المعطوف عليه انتهى وأشار بن العطار إلى أن الحكمة في ذلك كون والد امامه كان إذ ذاك مشركا فنسبت إلى أمها تنبيها على إن الولد ينسب إلى أشرف أبويه دينا ونسبا ثم بين أنها من أبي العاص تبيينا لحقيقة نسبها انتهى وهذا السياق لمالك وحده وقد رواه غيره عن عامر بن عبد الله فنسبوها إلى أبيها ثم بينوا أنها بنت زينب كما هو عند مسلم وغيره ولأحمد من طريق المقبري عن عمرو بن سليم يحمل أمامة بنت أبي العاص وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على عاتقه قوله بن ربيعة بن عبد شمس كذا رواه الجمهور عن مالك ورواه يحيى بن بكير ومعن بن عيسى وأبو مصعب وغيرهم عن مالك فقالوا بن الربيع وهو الصواب وغفل الكرماني فقال خالف القوم البخاري فقال ربيعة وعندهم الربيع والواقع أن من أخرجه من القوم من طريق مالك كالبخاري فالمخالفة فيه إنما هي من مالك وادعى الأصيلي أنه بن الربيع بن ربيعة فنسبه مالك مرة إلى جده ورده عياض والقرطبي وغيرهما لأطباق النسابين على خلافه نعم قد نسبه مالك إلى جده في قوله بن عبد شمس وإنما هو بن عبد العزى بن عبد شمس أطبق على ذلك النسابون أيضا واسم أبي العاص لقيط وقيل مقسم وقيل القاسم وقيل مهشم وقيل هشيم وقيل ياسر وهو مشهور بكنيته أسلم قبل الفتح وهاجر ورد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب وماتت معه وأثنى عليه في مصاهرته وكانت وفاته في خلافة أبي بكر الصديق قوله فإذا سجد وضعها كذا لمالك أيضا ورواه مسلم أيضا من طريق عثمان بن أبي سليمان ومحمد بن عجلان والنسائي من طريق الزبيدي وأحمد من طريق بن جريج وبن حبان من طريق أبي العميس كلهم عن عامر بن عبد الله شيخ مالك فقالوا إذا ركع وضعها ولأبي داود من طريق المقبري عن عمرو بن سليم حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده قام وأخذها فردها في مكانها وهذا صريح في أن فعل الحمل والوضع كان منه لا منها بخلاف ما أوله الخطابي حيث قال يشبه أن تكون الصبية كانت قد الفته فإذا سجد تعلقت بأطرافه والتزمته فينهض من سجوده فتبقى محمولة كذلك إلى أن يركع فيرسلها قال هذا وجهه عندي وقال بن دقيق العيد من المعلوم أن لفظ حمل لا يساوي لفظ وضع في اقتضاء فعل الفاعل لأنا نقول فلان حمل كذا ولو كان غيره حمله بخلاف وضع فعلى هذا فالفعل الصادر منه هو الوضع لا الرفع فيقل العمل قال وقد كنت أحسب هذا حسنا إلى أن رأيت في بعض طرقه الصحيحة فإذا قام أعادها قلت وهي رواية لمسلم ورواية أبي داود التي قدمناها أصرح في ذلك وهي ثم أخذها فردها في مكانها ولأحمد من طريق بن جريج وإذا قام حملها فوضعها على رقبته قال القرطبي اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث والذي أحوجهم إلى ذلك أنه عمل كثير فروى بن القاسم عن مالك أنه كان في النافلة وهو تأويل بعيد فإن ظاهر الأحاديث أنه كان في فريضة وسبقه إلى استبعاد ذلك المازري وعياض لما ثبت في مسلم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وامامة علي عاتقة قال المازري إمامته بالناس في النافلة ليست بمعهودة ولأبي داود بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر أو العصر وقد دعاه بلال إلى الصلاة إذ خرج علينا وأمامة على عاتقه فقام في مصلاه فقمنا خلفه فكبر فكبرنا وهي في مكانها وعند الزبير بن بكار وتبعه السهيلي الصبح ووهم من عزاه للصحيحين قال القرطبي وروى أشهب وعبد الله بن نافع عن مالك إن ذلك للضرورة حيث لم يجد من يكفيه أمرها انتهى وقال بعض أصحابه لأنه لو تركها لبكت وشغلت سره في صلاته أكثر من شغله بحملها وفرق بعض أصحابه بين الفريضه والنافله وقال الباجي إن وجد من يكفيه أمرها جاز في النافلة دون الفريضة وأن لم يجد جاز فيهما قال القرطبي وروى عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك إن الحديث منسوخ قلت روى ذلك الإسماعيلي عقب روايته للحديث من طريقه لكنه غير صريح ولفظه قال التنيسي قال مالك من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ناسخ ومنسوخ وليس العمل على هذا وقال بن عبد البر لعله نسخ بتحريم العمل في الصلاة وتعقب بان النسخ لا يثبت بالاحتمال وبأن هذه القصة كانت بعد قوله صلى الله عليه وسلم إن في الصلاة لشغلا لأن ذلك كان قبل الهجرة وهذه القصة كانت بعد الهجرة قطعا بمدة مديدة وذكر عياض عن بعضهم إن ذلك كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم لكونه كان معصوما من أن تبول وهو حاملها ورد بان الأصل عدم الاختصاص وبأنه لا يلزم من ثبوت الاختصاص في أمر ثبوته في غيره بغير دليل ولا مدخل للقياس في مثل ذلك وحمل أكثر أهل العلم هذا الحديث على أنه عمل غير متوال لوجود الطمأنينة في أركان صلاته وقال النووي ادعى بعض المالكية إن هذا الحديث منسوخ وبعضهم أنه من الخصائص وبعضهم أنه كان لضرورة وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لا دليل عليها وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع لأن الآدمي طاهر وما في جوفه معفو عنه وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتبين النجاسة والأعمال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت ودلائل الشرع متظاهرة على ذلك وإنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لبيان الجواز وقال الفاكهاني وكان السر في حمله إمامة في الصلاة دفعا لما كانت العرب تألفه من كراهة البنات وحملهن فخالفهم في ذلك حتى في الصلاة للمبالغة في ردعهم والبيان بالفعل قد يكون أقوى من القول واستدل به على ترجيح العمل بالأصل على الغالب كما أشار إليه الشافعي ولابن دقيق العيد هنا بحث من جهة إن حكايات الأحوال لا عموم لها وعلى جواز إدخال الصبيان في المساجد وعلى إن لمس الصغار الصبايا غير مؤثر في الطهارة ويحتمل أن يفرق بين ذوات المحارم وغيرهن وعلى صحة صلاة من حمل آدميا وكذا من حمل حيوانا طاهرا وللشافعية تفصيل بين المستجمر وغيره وقد يجاب عن هذه القصه بأنها واقعة حال فيحتمل أن تكون إمامة كانت حينئذ قد غسلت كما يحتمل أنه كان صلى الله عليه وسلم يمسها بحائل وفيه تواضعه صلى الله عليه وسلم وشفقته على الأطفال وإكرامه لهم جبرا لهم ولوالديهم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

494 قوله عن أبي قتادة في رواية عبد الرزاق عن مالك سمعت أبا قتادة وكذا في رواية أحمد من طريق بن جريج عن عامر عن عمرو بن سليم أنه سمع أبا قتادة قوله وهو حامل أمامة المشهور في الروايات بالتنوين ونصب أمامة وروى بالإضافة كما قرئ في قوله تعالى إن الله بالغ أمره بالوجهين وتخصيص الحمل في الترجمة بكونه على العنق مع إن السياق يشمل ما هو أعم من ذلك مأخوذ من طريق أخرى مصرحة بذلك وهي لمسلم من طريق بكير بن الأشج عن عمرو بن سليم ورواه عبد الرزاق عن مالك بإسناد حديث الباب فزاد فيه على عاتقه وكذا لمسلم وغيره من طرق أخرى ولأحمد من طريق بن جريج على رقبته وامامة بضم الهمزة وتخفيف الميمين كانت صغيرة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها علي بعد وفاة فاطمة بوصية منها ولم تعقب قوله ولأبي العاص قال الكرماني الإضافة في قوله بنت زينب بمعنى اللام فاظهر في المعطوف وهو قوله ولأبي العاص ما هو مقدر في المعطوف عليه انتهى وأشار بن العطار إلى أن الحكمة في ذلك كون والد امامه كان إذ ذاك مشركا فنسبت إلى أمها تنبيها على إن الولد ينسب إلى أشرف أبويه دينا ونسبا ثم بين أنها من أبي العاص تبيينا لحقيقة نسبها انتهى وهذا السياق لمالك وحده وقد رواه غيره عن عامر بن عبد الله فنسبوها إلى أبيها ثم بينوا أنها بنت زينب كما هو عند مسلم وغيره ولأحمد من طريق المقبري عن عمرو بن سليم يحمل أمامة بنت أبي العاص وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على عاتقه قوله بن ربيعة بن عبد شمس كذا رواه الجمهور عن مالك ورواه يحيى بن بكير ومعن بن عيسى وأبو مصعب وغيرهم عن مالك فقالوا بن الربيع وهو الصواب وغفل الكرماني فقال خالف القوم البخاري فقال ربيعة وعندهم الربيع والواقع أن من أخرجه من القوم من طريق مالك كالبخاري فالمخالفة فيه إنما هي من مالك وادعى الأصيلي أنه بن الربيع بن ربيعة فنسبه مالك مرة إلى جده ورده عياض والقرطبي وغيرهما لأطباق النسابين على خلافه نعم قد نسبه مالك إلى جده في قوله بن عبد شمس وإنما هو بن عبد العزى بن عبد شمس أطبق على ذلك النسابون أيضا واسم أبي العاص لقيط وقيل مقسم وقيل القاسم وقيل مهشم وقيل هشيم وقيل ياسر وهو مشهور بكنيته أسلم قبل الفتح وهاجر ورد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب وماتت معه وأثنى عليه في مصاهرته وكانت وفاته في خلافة أبي بكر الصديق قوله فإذا سجد وضعها كذا لمالك أيضا ورواه مسلم أيضا من طريق عثمان بن أبي سليمان ومحمد بن عجلان والنسائي من طريق الزبيدي وأحمد من طريق بن جريج وبن حبان من طريق أبي العميس كلهم عن عامر بن عبد الله شيخ مالك فقالوا إذا ركع وضعها ولأبي داود من طريق المقبري عن عمرو بن سليم حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده قام وأخذها فردها في مكانها وهذا صريح في أن فعل الحمل والوضع كان منه لا منها بخلاف ما أوله الخطابي حيث قال يشبه أن تكون الصبية كانت قد الفته فإذا سجد تعلقت بأطرافه والتزمته فينهض من سجوده فتبقى محمولة كذلك إلى أن يركع فيرسلها قال هذا وجهه عندي وقال بن دقيق العيد من المعلوم أن لفظ حمل لا يساوي لفظ وضع في اقتضاء فعل الفاعل لأنا نقول فلان حمل كذا ولو كان غيره حمله بخلاف وضع فعلى هذا فالفعل الصادر منه هو الوضع لا الرفع فيقل العمل قال وقد كنت أحسب هذا حسنا إلى أن رأيت في بعض طرقه الصحيحة فإذا قام أعادها قلت وهي رواية لمسلم ورواية أبي داود التي قدمناها أصرح في ذلك وهي ثم أخذها فردها في مكانها ولأحمد من طريق بن جريج وإذا قام حملها فوضعها على رقبته قال القرطبي اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث والذي أحوجهم إلى ذلك أنه عمل كثير فروى بن القاسم عن مالك أنه كان في النافلة وهو تأويل بعيد فإن ظاهر الأحاديث أنه كان في فريضة وسبقه إلى استبعاد ذلك المازري وعياض لما ثبت في مسلم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وامامة علي عاتقة قال المازري إمامته بالناس في النافلة ليست بمعهودة ولأبي داود بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر أو العصر وقد دعاه بلال إلى الصلاة إذ خرج علينا وأمامة على عاتقه فقام في مصلاه فقمنا خلفه فكبر فكبرنا وهي في مكانها وعند الزبير بن بكار وتبعه السهيلي الصبح ووهم من عزاه للصحيحين قال القرطبي وروى أشهب وعبد الله بن نافع عن مالك إن ذلك للضرورة حيث لم يجد من يكفيه أمرها انتهى وقال بعض أصحابه لأنه لو تركها لبكت وشغلت سره في صلاته أكثر من شغله بحملها وفرق بعض أصحابه بين الفريضه والنافله وقال الباجي إن وجد من يكفيه أمرها جاز في النافلة دون الفريضة وأن لم يجد جاز فيهما قال القرطبي وروى عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك إن الحديث منسوخ قلت روى ذلك الإسماعيلي عقب روايته للحديث من طريقه لكنه غير صريح ولفظه قال التنيسي قال مالك من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ناسخ ومنسوخ وليس العمل على هذا وقال بن عبد البر لعله نسخ بتحريم العمل في الصلاة وتعقب بان النسخ لا يثبت بالاحتمال وبأن هذه القصة كانت بعد قوله صلى الله عليه وسلم إن في الصلاة لشغلا لأن ذلك كان قبل الهجرة وهذه القصة كانت بعد الهجرة قطعا بمدة مديدة وذكر عياض عن بعضهم إن ذلك كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم لكونه كان معصوما من أن تبول وهو حاملها ورد بان الأصل عدم الاختصاص وبأنه لا يلزم من ثبوت الاختصاص في أمر ثبوته في غيره بغير دليل ولا مدخل للقياس في مثل ذلك وحمل أكثر أهل العلم هذا الحديث على أنه عمل غير متوال لوجود الطمأنينة في أركان صلاته وقال النووي ادعى بعض المالكية إن هذا الحديث منسوخ وبعضهم أنه من الخصائص وبعضهم أنه كان لضرورة وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لا دليل عليها وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع لأن الآدمي طاهر وما في جوفه معفو عنه وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتبين النجاسة والأعمال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت ودلائل الشرع متظاهرة على ذلك وإنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لبيان الجواز وقال الفاكهاني وكان السر في حمله إمامة في الصلاة دفعا لما كانت العرب تألفه من كراهة البنات وحملهن فخالفهم في ذلك حتى في الصلاة للمبالغة في ردعهم والبيان بالفعل قد يكون أقوى من القول واستدل به على ترجيح العمل بالأصل على الغالب كما أشار إليه الشافعي ولابن دقيق العيد هنا بحث من جهة إن حكايات الأحوال لا عموم لها وعلى جواز إدخال الصبيان في المساجد وعلى إن لمس الصغار الصبايا غير مؤثر في الطهارة ويحتمل أن يفرق بين ذوات المحارم وغيرهن وعلى صحة صلاة من حمل آدميا وكذا من حمل حيوانا طاهرا وللشافعية تفصيل بين المستجمر وغيره وقد يجاب عن هذه القصه بأنها واقعة حال فيحتمل أن تكون إمامة كانت حينئذ قد غسلت كما يحتمل أنه كان صلى الله عليه وسلم يمسها بحائل وفيه تواضعه صلى الله عليه وسلم وشفقته على الأطفال وإكرامه لهم جبرا لهم ولوالديهم

Section V01/P592–V01/P593İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P592–V01/P593)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب إذا صلى إلى فراش فيه حائض ) أي هل يكره أو لا وحديث الباب يدل على أن لاكراهة وقال الكرماني جواب إذا محذوف تقديره صحت صلاته أو معناه باب حكم المسألة الفلانية وقد تقدم الكلام عليه في أبواب ستر العورة في باب إذا أصاب ثوب المصلي امرأته وهذه الترجمة أخص من تلك وتقدمت له طريق أخرى في آخر كتاب الحيض 495 قوله حيال بكسر المهملة بعدها ياء تحتانية أي بجنبه كما ذكره في الطريق الثانية 496 قوله فإذا سجد أصابني ثوبه كذا للأكثر وللمستملى والكشميهني ثيابه وللاصيلى أصابتني ثيابه قال بن بطال هذا الحديث وشبهه من الأحاديث التي فيها اعتراض المرأة بين المصلي وقبلته يدل على جواز القعود لأعلى جواز المرور انتهى وتعقب بأن ترجمة الباب ليست معقودة للاعتراض بل مسألة الاعتراض تقدمت والظاهر إن المصنف قصد بيان صحة الصلاة ولو كانت الحائض بجنب المصلي ولو أصابتها ثيابه لأكون الحائض بين المصلي وبين القبلة وتعبيره بقوله إلى أعم من أن تكون بينه وبين القبلة فإن الانتهاء يصدق على ما إذا كانت أمامه أو عن يمينه أو عن شماله وقد صرح في الحديث بكونها كانت إلى جنبه قوله وأنا حائض كذا لأبي ذر وسقطت هذه الجملة لغيره لكن في رواية كريمة بعد قوله أصابني ثوبه زاد مسدد عن خالد عن الشيباني وأنا حائض ورواية مسدد هذه ساقها المصنف في باب إذا أصاب ثوب المصلي وفيها هذه الزيادة وهي أصرح بمراد الترجمة والله أعلم 1 ( قوله باب هل يغمز الرجل امرأته الخ ) في الترجمة التي قبلها بيان صحة الصلاة ولو أصابت المرأة بعض ثياب المصلي وفي هذه الترجمة بيان صحتها ولو أصابها بعض جسده 497 قوله حدثنا عمرو بن علي هو الفلاس ويحيى هو القطان وعبيد الله هو العمري والقاسم هو بن محمد بن أبي بكر قوله بئسما عدلتمونا بتخفيف الدال وما نكرة مفسرة لفاعل بئس والمخصوص بالذم محذوف تقديره عدلكم أي تسويتكم إيانا بما ذكر وقد تقدم الكلام على مباحث الحديث في باب التطوع خلف المرأة 1 ( قوله باب المرأة تطرح عن المصلي شيئا من الأذى ) قال بن بطال هذه الترجمة قريبة من التراجم التي قبلها وذلك إن المرأة إذا تناولت ما على ظهر المصلي فإنها تقصد إلى أخذه من أي جهة أمكنها تناوله فإن لم يكن هذا المعنى أشد من مرورها بين يديه فليس بدونه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب إذا صلى إلى فراش فيه حائض ) أي هل يكره أو لا وحديث الباب يدل على أن لاكراهة وقال الكرماني جواب إذا محذوف تقديره صحت صلاته أو معناه باب حكم المسألة الفلانية وقد تقدم الكلام عليه في أبواب ستر العورة في باب إذا أصاب ثوب المصلي امرأته وهذه الترجمة أخص من تلك وتقدمت له طريق أخرى في آخر كتاب الحيض 495 قوله حيال بكسر المهملة بعدها ياء تحتانية أي بجنبه كما ذكره في الطريق الثانية 496 قوله فإذا سجد أصابني ثوبه كذا للأكثر وللمستملى والكشميهني ثيابه وللاصيلى أصابتني ثيابه قال بن بطال هذا الحديث وشبهه من الأحاديث التي فيها اعتراض المرأة بين المصلي وقبلته يدل على جواز القعود لأعلى جواز المرور انتهى وتعقب بأن ترجمة الباب ليست معقودة للاعتراض بل مسألة الاعتراض تقدمت والظاهر إن المصنف قصد بيان صحة الصلاة ولو كانت الحائض بجنب المصلي ولو أصابتها ثيابه لأكون الحائض بين المصلي وبين القبلة وتعبيره بقوله إلى أعم من أن تكون بينه وبين القبلة فإن الانتهاء يصدق على ما إذا كانت أمامه أو عن يمينه أو عن شماله وقد صرح في الحديث بكونها كانت إلى جنبه قوله وأنا حائض كذا لأبي ذر وسقطت هذه الجملة لغيره لكن في رواية كريمة بعد قوله أصابني ثوبه زاد مسدد عن خالد عن الشيباني وأنا حائض ورواية مسدد هذه ساقها المصنف في باب إذا أصاب ثوب المصلي وفيها هذه الزيادة وهي أصرح بمراد الترجمة والله أعلم 1 ( قوله باب هل يغمز الرجل امرأته الخ ) في الترجمة التي قبلها بيان صحة الصلاة ولو أصابت المرأة بعض ثياب المصلي وفي هذه الترجمة بيان صحتها ولو أصابها بعض جسده 497 قوله حدثنا عمرو بن علي هو الفلاس ويحيى هو القطان وعبيد الله هو العمري والقاسم هو بن محمد بن أبي بكر قوله بئسما عدلتمونا بتخفيف الدال وما نكرة مفسرة لفاعل بئس والمخصوص بالذم محذوف تقديره عدلكم أي تسويتكم إيانا بما ذكر وقد تقدم الكلام على مباحث الحديث في باب التطوع خلف المرأة 1 ( قوله باب المرأة تطرح عن المصلي شيئا من الأذى ) قال بن بطال هذه الترجمة قريبة من التراجم التي قبلها وذلك إن المرأة إذا تناولت ما على ظهر المصلي فإنها تقصد إلى أخذه من أي جهة أمكنها تناوله فإن لم يكن هذا المعنى أشد من مرورها بين يديه فليس بدونه

Section V01/P593–V02/P003İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P593–V02/P003)
Orijinal Metin (AR)

498 قوله حدثنا أحمد بن إسحاق هو من صغار شيوخ البخاري وقد شاركه في الرواية عن شيخه عبيد الله بن موسى المذكور وعبيد الله ومن فوقه كلهم كوفيون قوله الا تنظرون إلى هذا المرائي مأخوذ من الرياء وهو التعبد في الملأ دون الخلوة ليرى قوله جزور آل فلان لم اقف على تعيينهم لكن يشبه أن يكونوا آل أبي معيط لمبادرة عقبة بن أبي معيط إلى إحضار ما طلبوه منه وهو المعنى بقوله أشقاهم قوله فانطلق منطلق لم اقف على تسميته ويحتمل أن يكون هو بن مسعود الراوي وقد تقدم الكلام على فوائد هذا الحديث في الطهارة قبل الغسل بقليل خاتمة اشتملت أبواب استقبال القبلة وما معها من أحكام المساجد وسترة المصلي من الأحاديث المرفوعة على ستة وثمانين حديثا المكرر منها ستة وثلاثون حديثا عشرة تقدمت وستة وعشرون فيها الخالص منها خمسون حديثا وافقه مسلم على تخريج أصولها سوى حديث أنس من استقبل قبلتنا وحديث بن عباس في الصلاة في قبل الكعبة لكن أوضحنا إن مسلما أخرجه عن بن عباس عن أسامة وحديث جابر في الصلاة على الراحلة وحديث عائشة في قصة الوليدة صاحبة الوشاح وحديث أبي هريرة رأيت سبعين من أصحاب الصفة وحديث بن عمر كان المسجد مبنيا باللبن وحديث بن عباس في قصة عمار في بناء المسجد وحديثه في الخطبة في خوخة أبي بكر وحديث عمر في رفع الصوت في المسجد وحديث بن عمر في المساجد التي على طرق المدينة وهو مشتمل على عشرة أحاديث وحديث عائشة لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين وفيها من المعلقات ثمانية عشر حديثا كلها مكررة إلا حديث أنس في قصة العباس ومال البحرين وهو من أفراده أيضا عن مسلم فجملة ما فيها من الأحاديث بالمكرر مائة وأربعة أحاديث وفيها من الآثار ثلاثة وعشرون كلها معلقات إلا أثر مساجد بن عباس وأثر عمر وعثمان أنهما كانا يستلقيان في المسجد وأثرهما أنهما زادا في المسجد فإن هذه موصولة والله سبحانه وتعالى أعلم بسم الله الرحمن الرحيم كذا للمستملي وبعده البسملة ولرفيقيه البسملة مقدمة وبعدها باب مواقيت الصلاة وفضلها وكذا في نسخة الصغاني وكذا لكريمة لكن بلا بسملة وكذ للاصيلى لكن بلا باب والمواقيت جمع ميقات وهو مفعال من الوقت وهو القدر المحدد للفعل من الزمان أو المكان قوله كتابا موقوتا موقتا وقته عليهم كذا وقع في أكثر الروايات وسقط في بعضها لفظ موقتا فاستشكل بن التين تشديد القاف من وقته وقال المعروف في اللغه التخفيف ا ه والظاهر أن المصنف أراد بقوله موقتا بيان أن قوله موقوتا من التوقيت فقد جاء عن مجاهد في معنى قوله موقوتا قال مفروضا وعن غيره محدودا وقال صاحب المنتهى كل شيء جعل له حين وغاية فهو موقت يقال وقته ليوم كذا أي أجله قوله حدثنا عبد الله بن مسلمة هو القعنبي وهذا الحديث أول شيء في الموطأ ورجاله كلهم مدنيون قوله أخر الصلاة يوما وللمصنف في بدء الخلق من طريق الليث عن بن شهاب بيان الصلاة المذكورة ولفظه أخر العصر شيئا قال بن عبد البر ظاهر سياقه أنه فعل ذلك يوما ما لا أن ذلك كان عادة له وإن كان أهل بيته معروفين بذلك ا ه وسيأتي بيان ذلك قريبا في باب تضييع الصلاة عن وقتها وكذا في نسخة الصغاني وفي رواية عبد الرزاق عن معمر عن بن شهاب أخر الصلاة مرة يعني العصر وللطبراني من طريق أبي بكر بن حزم أن عروة حدث عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ أمير المدينة في زمان الوليد بن عبد الملك وكان ذلك زمان يؤخرون فيه الصلاة يعني بني أمية قال بن عبد البر المراد أنه أخرها حتى خرج الوقت المستحب لا أنه أخرها حتى غربت الشمس اه ويؤيده سياق رواية الليث المتقدمة وأما ما رواه الطبراني من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أسامة بن زيد الليثي عن بن شهاب في هذا الحديث قال دعا المؤذن لصلاة العصر فأمسى عمر بن عبد العزيز قبل أن يصليها فمحمول على أنه قارب المساء لا أنه دخل فيه وقد رجع عمر بن عبد العزيز عن ذلك فروى الأوزاعي عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز يعني في خلافته كان يصلي الظهر في الساعة الثامنة والعصر في الساعة العاشرة حين تدخل

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

498 قوله حدثنا أحمد بن إسحاق هو من صغار شيوخ البخاري وقد شاركه في الرواية عن شيخه عبيد الله بن موسى المذكور وعبيد الله ومن فوقه كلهم كوفيون قوله الا تنظرون إلى هذا المرائي مأخوذ من الرياء وهو التعبد في الملأ دون الخلوة ليرى قوله جزور آل فلان لم اقف على تعيينهم لكن يشبه أن يكونوا آل أبي معيط لمبادرة عقبة بن أبي معيط إلى إحضار ما طلبوه منه وهو المعنى بقوله أشقاهم قوله فانطلق منطلق لم اقف على تسميته ويحتمل أن يكون هو بن مسعود الراوي وقد تقدم الكلام على فوائد هذا الحديث في الطهارة قبل الغسل بقليل خاتمة اشتملت أبواب استقبال القبلة وما معها من أحكام المساجد وسترة المصلي من الأحاديث المرفوعة على ستة وثمانين حديثا المكرر منها ستة وثلاثون حديثا عشرة تقدمت وستة وعشرون فيها الخالص منها خمسون حديثا وافقه مسلم على تخريج أصولها سوى حديث أنس من استقبل قبلتنا وحديث بن عباس في الصلاة في قبل الكعبة لكن أوضحنا إن مسلما أخرجه عن بن عباس عن أسامة وحديث جابر في الصلاة على الراحلة وحديث عائشة في قصة الوليدة صاحبة الوشاح وحديث أبي هريرة رأيت سبعين من أصحاب الصفة وحديث بن عمر كان المسجد مبنيا باللبن وحديث بن عباس في قصة عمار في بناء المسجد وحديثه في الخطبة في خوخة أبي بكر وحديث عمر في رفع الصوت في المسجد وحديث بن عمر في المساجد التي على طرق المدينة وهو مشتمل على عشرة أحاديث وحديث عائشة لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين وفيها من المعلقات ثمانية عشر حديثا كلها مكررة إلا حديث أنس في قصة العباس ومال البحرين وهو من أفراده أيضا عن مسلم فجملة ما فيها من الأحاديث بالمكرر مائة وأربعة أحاديث وفيها من الآثار ثلاثة وعشرون كلها معلقات إلا أثر مساجد بن عباس وأثر عمر وعثمان أنهما كانا يستلقيان في المسجد وأثرهما أنهما زادا في المسجد فإن هذه موصولة والله سبحانه وتعالى أعلم بسم الله الرحمن الرحيم كذا للمستملي وبعده البسملة ولرفيقيه البسملة مقدمة وبعدها باب مواقيت الصلاة وفضلها وكذا في نسخة الصغاني وكذا لكريمة لكن بلا بسملة وكذ للاصيلى لكن بلا باب والمواقيت جمع ميقات وهو مفعال من الوقت وهو القدر المحدد للفعل من الزمان أو المكان قوله كتابا موقوتا موقتا وقته عليهم كذا وقع في أكثر الروايات وسقط في بعضها لفظ موقتا فاستشكل بن التين تشديد القاف من وقته وقال المعروف في اللغه التخفيف ا ه والظاهر أن المصنف أراد بقوله موقتا بيان أن قوله موقوتا من التوقيت فقد جاء عن مجاهد في معنى قوله موقوتا قال مفروضا وعن غيره محدودا وقال صاحب المنتهى كل شيء جعل له حين وغاية فهو موقت يقال وقته ليوم كذا أي أجله قوله حدثنا عبد الله بن مسلمة هو القعنبي وهذا الحديث أول شيء في الموطأ ورجاله كلهم مدنيون قوله أخر الصلاة يوما وللمصنف في بدء الخلق من طريق الليث عن بن شهاب بيان الصلاة المذكورة ولفظه أخر العصر شيئا قال بن عبد البر ظاهر سياقه أنه فعل ذلك يوما ما لا أن ذلك كان عادة له وإن كان أهل بيته معروفين بذلك ا ه وسيأتي بيان ذلك قريبا في باب تضييع الصلاة عن وقتها وكذا في نسخة الصغاني وفي رواية عبد الرزاق عن معمر عن بن شهاب أخر الصلاة مرة يعني العصر وللطبراني من طريق أبي بكر بن حزم أن عروة حدث عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ أمير المدينة في زمان الوليد بن عبد الملك وكان ذلك زمان يؤخرون فيه الصلاة يعني بني أمية قال بن عبد البر المراد أنه أخرها حتى خرج الوقت المستحب لا أنه أخرها حتى غربت الشمس اه ويؤيده سياق رواية الليث المتقدمة وأما ما رواه الطبراني من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أسامة بن زيد الليثي عن بن شهاب في هذا الحديث قال دعا المؤذن لصلاة العصر فأمسى عمر بن عبد العزيز قبل أن يصليها فمحمول على أنه قارب المساء لا أنه دخل فيه وقد رجع عمر بن عبد العزيز عن ذلك فروى الأوزاعي عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز يعني في خلافته كان يصلي الظهر في الساعة الثامنة والعصر في الساعة العاشرة حين تدخل

Section V02/P003–V02/P006İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P003–V02/P006)
Orijinal Metin (AR)

499 قوله أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوما بين عبد الرزاق في روايته عن بن جريج عن بن شهاب أن الصلاة المذكورة العصر أيضا ولفظه أمسى المغيرة بن شعبة بصلاة العصر قوله وهو بالعراق في الموطأ رواية القعنبي وغيره عن مالك وهو بالكوفة وكذا أخرجه الإسماعيلي عن أبي خليفة عن القعنبي والكوفة من جملة العراق فالتعبير بها أخص من التعبير بالعراق وكان المغيرة إذ ذاك أميرا عليها من قبل معاوية بن أبي سفيان قوله أبو مسعود أي عقبة بن عمرو البدري قوله ما هذا أي التأخير قوله أليس كذا الرواية وهو استعمال صحيح لكن الأكثر في الاستعمال في مخاطبة الحاضر ألست وفي مخاطبة الغائب أليس قوله قد علمت قال عياض يدل ظاهرة على علم المغيرة بذلك ويحتمل أن يكون ذلك على سبيل الظن من أبي مسعود لعلمه بصحبة المغيرة قلت ويؤيد الأول رواية شعيب عن بن شهاب عند المصنف في غزوة بدر بلفظ فقال لقد علمت بغير أداة استفهام ونحوه لعبد الرزاق عن معمر وبن جريج جميعا قوله أن جبريل نزل بين بن إسحاق في المغازي أن ذلك كان صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة وهي ليلة الإسراء قال بن إسحاق حدثني عتبة بن مسلم عن نافع بن جبير وقال عبد الرزاق عن بن جريج قال قال نافع بن جبير وغيره لما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم من الليلة التي أسرى به لم يرعه إلا جبريل نزل حين زاغت الشمس ولذلك سميت الأولى أي صلاة الظهر فأمر فصيح بأصحابه الصلاة جامعة فاجتمعوا فصلى به جبريل وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس فذكر الحديث وفيه رد على من زعم أن بيان الأوقات إنما وقع بعد الهجرة والحق أن ذلك وقع قبلها ببيان جبريل وبعدها ببيان النبي صلى الله عليه وسلم قوله نزل فصلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عياض ظاهرة أن صلاته كانت بعد فراغ صلاة جبريل لكن المنصوص في غيره أن جبريل أم النبي صلى الله عليه وسلم فيحمل قوله صلى فصلى على أن جبريل كان كلما فعل جزءا من الصلاة تابعه النبي صلى الله عليه وسلم بفعله اه وبهذا جزم النووي وقال غيره الفاء بمعنى الواو واعترض بأنه يلزم أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم كان يتقدم في بعض الأركان على جبريل على ما يقتضيه مطلق الجمع وأجيب بمراعاة الحيثية وهي التبيين فكان لأجل ذلك يتراخى عنه وقيل الفاء للسببية كقوله تعالى فوكزه موسى فقضى عليه وفي رواية الليث عند المصنف وغيره نزل جبريل فأمنى فصليت معه وفي رواية عبد الرزاق عن معمر نزل فصلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى الناس معه وهذا يؤيد رواية نافع بن جبير المتقدمة وإنما دعاهم إلى الصلاة بقولة الصلاة جامعة لأن الأذان لم يكن شرع حينئذ واستدل بهذا الحديث على جواز الائتمام بمن يأتم بغيره ويجاب عنه بما يجاب به عن قصه أبي بكر في صلاته خلف النبي صلى الله عليه وسلم وصلاة الناس خلفه فإنه محمول على أنه كان مبلغا فقط كما سيأتي تقريره في أبواب الإمامة واستدل به أيضا على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل من جهة أن الملائكة ليسوا مكلفين بمثل ما كلف به الإنس قاله بن العربي وغيره وأجاب عياض باحتمال أن لا تكون تلك الصلاة كانت واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ وتعقبه بما تقدم من أنها كانت صبيحة ليلة فرض الصلاة وأجاب باحتمال أن الوجوب عليه كان معلقا بالبيان فلم يتحقق الوجوب الا بعد تلك الصلاة قال وأيضا لا نسلم أن جبريل كان متنفلا بل كانت تلك الصلاة واجبة عليه لأنه مكلف بتبليغها فهي صلاة مفترض خلف مفترض ا ه وقال بن المنير قد يتعلق به من يجوز صلاة مفترض بفرض خلف مفترض بفرض آخر كذا قال وهو مسلم له في صورة المؤداة مثلا خلف المقضية لا في صورة الظهر خلف العصر مثلا قوله بهذا أمرت بفتح المثناة على المشهور والمعنى هذا الذي أمرت به أن تصليه كل يوم وليلة وروى بالضم أي هذا الذي أمرت بتبليغه لك قوله أعلم بصيغة الأمر قوله أو إن جبريل بفتح الهمزة وهي للاستفهام والواو هي العاطفة والعطف على شيء مقدر وبكسر همزة إن ويجوز الفتح قوله وقوت الصلاة كذا للمستملي بصيغة الجمع وللباقين وقت الصلاة بالافراد وهو للجنس قوله كذلك كان بشير هو بفتح الموحدة بعدها معجمة بوزن فعيل وهو تابعي جليل ذكر في الصحابة لكونه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ورآه قال بن عبد البر هذا السياق منقطع عند جماعة من العلماء لأن بن شهاب لم يقل حضرت مراجعة عروة لعمر وعروة لم يقل حدثني بشير لكن الاعتبار عند الجمهور بثبوت اللقاء والمجالسة لا بالصيغ أه وقال الكرماني أعلم أن الحديث بهذا الطريق ليس متصل الإسناد إذ لم يقل أبو مسعود شاهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت هذا لا يسمى منقطعا اصطلاحا وإنما هو مرسل صحابي لأنه لم يدرك القصة فاحتمل أن يكون سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم أو بلغه عنه بتبليغ من شاهده أو سمعه كصحابى آخر على أن رواية الليث عند المصنف تزيل الاشكال كله ولفظه فقال عروة سمعت بشير بن أبي مسعود يقول سمعت أبي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر الحديث وكذا سياق بن شهاب وليس فيه التصريح بسماعه له من عروة وبن شهاب قد جرب عليه التدليس لكن وقع في رواية عبد الرزاق عن معمر عن بن شهاب قال كنا مع عمر بن عبد العزيز فذكره وفي رواية شعيب عن الزهري سمعت عروة يحدث عمر بن عبد العزيز الحديث قال القرطبى قول عروة ان جبريل نزل ليس فيه حجة واضحة على عمر بن عبد العزيز إذ لم يعين له الأوقات قال وغاية ما يتوهم عليه أنه نبهه وذكره بما كان يعرفه من تفاصيل الأوقات قال وفيه بعد لانكار عمر على عروة حيث قال له اعلم ما تحدث يا عروة قال وظاهر هذا الإنكار أنه لم يكن عنده علم من إمامه جبريل قلت لا يلزم من كونه لم يكن عنده علم منها أن لا يكون عنده علم بتفاصيل الأوقات المذكورة من جهة العمل المستمر لكن لم يكن يعرف أن أصله بتبيين جبريل بالفعل فلهذا استثبت فيه وكأنه كان يرى أن لا مفاضلة بين أجزاء الوقت الواحد وكذا يحمل عمل المغيرة وغيرة من الصحابة ولم أقف في شيء من الروايات على جواب المغيرة لأبي مسعود والظاهر أنه رجع إليه والله أعلم وأما ما زاده عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري في هذه القصة قال فلم يزل عمر يعلم الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا ورواه أبو الشيخ في كتاب المواقيت له من طريق الوليد عن الأوزاعي عن الزهري قال ما زال عمر بن عبد العزيز يتعلم مواقيت الصلاة حتى مات ومن طريق إسماعيل بن حكيم أن عمر بن عبد العزيز جعل ساعات ينقضين مع غروب الشمس زاد من طريق بن إسحاق عن الزهري فما أخرها حتى مات فكله يدل على أن عمر لم يكن يحتاط في الأوقات كثير احتياط إلا بعد أن حدثه عروة بالحديث المذكور تنبيه ورد في هذه القصة من وجه آخر عن الزهري بيان أبي مسعود للأوقات وفي ذلك ما يرفع الاشكال ويوضح توجيه احتجاج عروة به فروى أبو داود وغيره وصححه بن خزيمة وغيره من طريق بن وهب والطبراني من طريق يزيد بن أبي حبيب كلاهما عن أسامة بن زيد عن الزهري هذا الحديث بإسناده وزاد في آخره قال أبو مسعود فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر حين تزول الشمس فذكر الحديث وذكر أبو داود أن أسامة بن زيد تفرد بتفسير الأوقات فيه وأن أصحاب الزهري لم يذكروا ذلك قال وكذا رواه هشام بن عروة وحبيب بن أبي مرزوق عن عروة لم يذكرا تفسيرا ا ه ورواية هشام أخرجها سعيد بن منصور في سننه ورواية حبيب أخرجها الحارث بن أبي أسامة في مسنده وقد وجدت ما يعضد رواية أسامة ويزيد عليها أن البيان من فعل جبريل وذلك فيما رواه الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز والبيهقي في السنن الكبرى من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي بكر بن حزم أنه بلغه عن أبي مسعود فذكره منقطعا لكن رواه الطبراني من وجه آخر عن أبي بكر عن عروة فرجع الحديث إلى عروة ووضح أن له أصلا وأن في رواية مالك ومن تابعه اختصارا وبذلك جزم بن عبد البر وليس في رواية مالك ومن تابعه ما ينفى الزيادة المذكورة فلا توصف والحالة هذه بالشذوذ وفي الحديث من الفوائد دخول العلماء على الأمراء وإنكارهم عليهم ما يخالف السنة واستثبات العالم فيما يستغربه السامع والرجوع عند التنازع إلى السنة وفيه فضيلة عمر بن عبد العزيز وفيه فضيلة المبادرة بالصلاة في الوقت الفاضل وقبول خبر الواحد الثبت واستدل به بن بطال وغيره على أن الحجة بالمتصل دون المنقطع لأن عروة أجاب عن استفهام عمر له لما أن أرسل الحديث بذكر من حدثه به فرجع إليه فكأن عمر قال له تأمل ما تقول فلعله بلغك عن غير ثبت فكأن عروة قال له بل قد سمعته ممن قد سمع صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم والصاحب قد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم واستدل به عياض على جواز الاحتجاج بمرسل الثقة كصنيع عروة حين احتج على عمر قال وإنما راجعه عمر لتثبته فيه لا لكونه لم يرض به مرسلا كذا قال وظاهر السياق يشهد لما قال بن بطال وقال بن بطال أيضا في هذا الحديث دليل على ضعف الحديث الوارد في أن جبريل أم بالنبي صلى الله عليه وسلم في يومين لوقتين مختلفين لكل صلاة قال لأنه لو كان صحيحا لم ينكر عروة على عمر صلاته في آخر الوقت محتجا بصلاة جبريل مع أن جبريل قد صلى في اليوم الثاني في آخر الوقت وقال الوقت ما بين هذين وأجيب باحتمال أن تكون صلاة عمر كانت خرجت عن وقت الاختيار وهو مصير ظل الشيء مثليه لا عن وقت الجواز وهو مغيب الشمس فيتجه إنكار عروة ولا يلزم منه ضعف الحديث أو يكون عروة أنكر مخالفة ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصلاة في أول الوقت ورأى أن الصلاة بعد ذلك إنما هي لبيان الجواز فلا يلزم منه ضعف الحديث أيضا وقد روى سعيد بن منصور من طريق طلق بن حبيب مرسلا قال إن الرجل ليصلى الصلاة وما فاتته ولما فاته من وقتها خير له من أهله وماله ورواه أيضا عن بن عمر من قوله ويؤيد ذلك احتجاج عروة بحديث عائشة في كونه صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها وهى الصلاة التي وقع الإنكار بسببها وبذلك تظهر مناسبة ذكره لحديث عائشة بعد حديث أبى مسعود لأن حديث عائشة يشعر بمواظبته على صلاة العصر في أول الوقت وحديث أبي مسعود يشعر بان أصل بيان الأوقات كان بتعليم جبريل قوله قال عروة ولقد حدثتني عائشة قال الكرماني هو إما مقول بن شهاب أو تعليق من البخاري قلت الاحتمال الثاني على بعده مغاير للواقع كما سيظهر في باب وقت العصر قريبا فقد ذكره مسندا عن بن شهاب عن عروة عن عائشة فهو مقوله وليس بتعليق وسنذكر الكلام على فوائده هناك إن شاء الله تعالى قوله باب منيبين إليه كذا عند أبي ذر بتنوين باب ولغيره باب قوله تعالى بالإضافة والمنيب التائب من الإنابة وهي الرجوع وهذه الآية مما استدل به من يرى تكفير تارك الصلاة لما يقتضيه مفهومها وأجيب بأن المراد أن ترك الصلاة من أفعال المشركين فورد النهى عن التشبه بهم لا أن من وأفقهم في الترك صار مشركا وهي من أعظم ما ورد في القرآن في فضل الصلاة ومناسبتها لحديث وفد عبد القيس أن في الآية اقتران نفى الشرك بإقامة الصلاة وفي الحديث اقتران اثبات التوحيد باقامتها وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في كتاب الإيمان وقوله في هذه الرواية حدثنا عباد وهو بن عباد كذا لأبي ذر وسقطت الواو لغيره وهو ممن وافق اسمه اسم أبيه واسم جده حبيب بن المهلب بن أبي صفرة وقوله

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

499 قوله أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوما بين عبد الرزاق في روايته عن بن جريج عن بن شهاب أن الصلاة المذكورة العصر أيضا ولفظه أمسى المغيرة بن شعبة بصلاة العصر قوله وهو بالعراق في الموطأ رواية القعنبي وغيره عن مالك وهو بالكوفة وكذا أخرجه الإسماعيلي عن أبي خليفة عن القعنبي والكوفة من جملة العراق فالتعبير بها أخص من التعبير بالعراق وكان المغيرة إذ ذاك أميرا عليها من قبل معاوية بن أبي سفيان قوله أبو مسعود أي عقبة بن عمرو البدري قوله ما هذا أي التأخير قوله أليس كذا الرواية وهو استعمال صحيح لكن الأكثر في الاستعمال في مخاطبة الحاضر ألست وفي مخاطبة الغائب أليس قوله قد علمت قال عياض يدل ظاهرة على علم المغيرة بذلك ويحتمل أن يكون ذلك على سبيل الظن من أبي مسعود لعلمه بصحبة المغيرة قلت ويؤيد الأول رواية شعيب عن بن شهاب عند المصنف في غزوة بدر بلفظ فقال لقد علمت بغير أداة استفهام ونحوه لعبد الرزاق عن معمر وبن جريج جميعا قوله أن جبريل نزل بين بن إسحاق في المغازي أن ذلك كان صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة وهي ليلة الإسراء قال بن إسحاق حدثني عتبة بن مسلم عن نافع بن جبير وقال عبد الرزاق عن بن جريج قال قال نافع بن جبير وغيره لما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم من الليلة التي أسرى به لم يرعه إلا جبريل نزل حين زاغت الشمس ولذلك سميت الأولى أي صلاة الظهر فأمر فصيح بأصحابه الصلاة جامعة فاجتمعوا فصلى به جبريل وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس فذكر الحديث وفيه رد على من زعم أن بيان الأوقات إنما وقع بعد الهجرة والحق أن ذلك وقع قبلها ببيان جبريل وبعدها ببيان النبي صلى الله عليه وسلم قوله نزل فصلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عياض ظاهرة أن صلاته كانت بعد فراغ صلاة جبريل لكن المنصوص في غيره أن جبريل أم النبي صلى الله عليه وسلم فيحمل قوله صلى فصلى على أن جبريل كان كلما فعل جزءا من الصلاة تابعه النبي صلى الله عليه وسلم بفعله اه وبهذا جزم النووي وقال غيره الفاء بمعنى الواو واعترض بأنه يلزم أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم كان يتقدم في بعض الأركان على جبريل على ما يقتضيه مطلق الجمع وأجيب بمراعاة الحيثية وهي التبيين فكان لأجل ذلك يتراخى عنه وقيل الفاء للسببية كقوله تعالى فوكزه موسى فقضى عليه وفي رواية الليث عند المصنف وغيره نزل جبريل فأمنى فصليت معه وفي رواية عبد الرزاق عن معمر نزل فصلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى الناس معه وهذا يؤيد رواية نافع بن جبير المتقدمة وإنما دعاهم إلى الصلاة بقولة الصلاة جامعة لأن الأذان لم يكن شرع حينئذ واستدل بهذا الحديث على جواز الائتمام بمن يأتم بغيره ويجاب عنه بما يجاب به عن قصه أبي بكر في صلاته خلف النبي صلى الله عليه وسلم وصلاة الناس خلفه فإنه محمول على أنه كان مبلغا فقط كما سيأتي تقريره في أبواب الإمامة واستدل به أيضا على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل من جهة أن الملائكة ليسوا مكلفين بمثل ما كلف به الإنس قاله بن العربي وغيره وأجاب عياض باحتمال أن لا تكون تلك الصلاة كانت واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ وتعقبه بما تقدم من أنها كانت صبيحة ليلة فرض الصلاة وأجاب باحتمال أن الوجوب عليه كان معلقا بالبيان فلم يتحقق الوجوب الا بعد تلك الصلاة قال وأيضا لا نسلم أن جبريل كان متنفلا بل كانت تلك الصلاة واجبة عليه لأنه مكلف بتبليغها فهي صلاة مفترض خلف مفترض ا ه وقال بن المنير قد يتعلق به من يجوز صلاة مفترض بفرض خلف مفترض بفرض آخر كذا قال وهو مسلم له في صورة المؤداة مثلا خلف المقضية لا في صورة الظهر خلف العصر مثلا قوله بهذا أمرت بفتح المثناة على المشهور والمعنى هذا الذي أمرت به أن تصليه كل يوم وليلة وروى بالضم أي هذا الذي أمرت بتبليغه لك قوله أعلم بصيغة الأمر قوله أو إن جبريل بفتح الهمزة وهي للاستفهام والواو هي العاطفة والعطف على شيء مقدر وبكسر همزة إن ويجوز الفتح قوله وقوت الصلاة كذا للمستملي بصيغة الجمع وللباقين وقت الصلاة بالافراد وهو للجنس قوله كذلك كان بشير هو بفتح الموحدة بعدها معجمة بوزن فعيل وهو تابعي جليل ذكر في الصحابة لكونه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ورآه قال بن عبد البر هذا السياق منقطع عند جماعة من العلماء لأن بن شهاب لم يقل حضرت مراجعة عروة لعمر وعروة لم يقل حدثني بشير لكن الاعتبار عند الجمهور بثبوت اللقاء والمجالسة لا بالصيغ أه وقال الكرماني أعلم أن الحديث بهذا الطريق ليس متصل الإسناد إذ لم يقل أبو مسعود شاهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت هذا لا يسمى منقطعا اصطلاحا وإنما هو مرسل صحابي لأنه لم يدرك القصة فاحتمل أن يكون سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم أو بلغه عنه بتبليغ من شاهده أو سمعه كصحابى آخر على أن رواية الليث عند المصنف تزيل الاشكال كله ولفظه فقال عروة سمعت بشير بن أبي مسعود يقول سمعت أبي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر الحديث وكذا سياق بن شهاب وليس فيه التصريح بسماعه له من عروة وبن شهاب قد جرب عليه التدليس لكن وقع في رواية عبد الرزاق عن معمر عن بن شهاب قال كنا مع عمر بن عبد العزيز فذكره وفي رواية شعيب عن الزهري سمعت عروة يحدث عمر بن عبد العزيز الحديث قال القرطبى قول عروة ان جبريل نزل ليس فيه حجة واضحة على عمر بن عبد العزيز إذ لم يعين له الأوقات قال وغاية ما يتوهم عليه أنه نبهه وذكره بما كان يعرفه من تفاصيل الأوقات قال وفيه بعد لانكار عمر على عروة حيث قال له اعلم ما تحدث يا عروة قال وظاهر هذا الإنكار أنه لم يكن عنده علم من إمامه جبريل قلت لا يلزم من كونه لم يكن عنده علم منها أن لا يكون عنده علم بتفاصيل الأوقات المذكورة من جهة العمل المستمر لكن لم يكن يعرف أن أصله بتبيين جبريل بالفعل فلهذا استثبت فيه وكأنه كان يرى أن لا مفاضلة بين أجزاء الوقت الواحد وكذا يحمل عمل المغيرة وغيرة من الصحابة ولم أقف في شيء من الروايات على جواب المغيرة لأبي مسعود والظاهر أنه رجع إليه والله أعلم وأما ما زاده عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري في هذه القصة قال فلم يزل عمر يعلم الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا ورواه أبو الشيخ في كتاب المواقيت له من طريق الوليد عن الأوزاعي عن الزهري قال ما زال عمر بن عبد العزيز يتعلم مواقيت الصلاة حتى مات ومن طريق إسماعيل بن حكيم أن عمر بن عبد العزيز جعل ساعات ينقضين مع غروب الشمس زاد من طريق بن إسحاق عن الزهري فما أخرها حتى مات فكله يدل على أن عمر لم يكن يحتاط في الأوقات كثير احتياط إلا بعد أن حدثه عروة بالحديث المذكور تنبيه ورد في هذه القصة من وجه آخر عن الزهري بيان أبي مسعود للأوقات وفي ذلك ما يرفع الاشكال ويوضح توجيه احتجاج عروة به فروى أبو داود وغيره وصححه بن خزيمة وغيره من طريق بن وهب والطبراني من طريق يزيد بن أبي حبيب كلاهما عن أسامة بن زيد عن الزهري هذا الحديث بإسناده وزاد في آخره قال أبو مسعود فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر حين تزول الشمس فذكر الحديث وذكر أبو داود أن أسامة بن زيد تفرد بتفسير الأوقات فيه وأن أصحاب الزهري لم يذكروا ذلك قال وكذا رواه هشام بن عروة وحبيب بن أبي مرزوق عن عروة لم يذكرا تفسيرا ا ه ورواية هشام أخرجها سعيد بن منصور في سننه ورواية حبيب أخرجها الحارث بن أبي أسامة في مسنده وقد وجدت ما يعضد رواية أسامة ويزيد عليها أن البيان من فعل جبريل وذلك فيما رواه الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز والبيهقي في السنن الكبرى من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي بكر بن حزم أنه بلغه عن أبي مسعود فذكره منقطعا لكن رواه الطبراني من وجه آخر عن أبي بكر عن عروة فرجع الحديث إلى عروة ووضح أن له أصلا وأن في رواية مالك ومن تابعه اختصارا وبذلك جزم بن عبد البر وليس في رواية مالك ومن تابعه ما ينفى الزيادة المذكورة فلا توصف والحالة هذه بالشذوذ وفي الحديث من الفوائد دخول العلماء على الأمراء وإنكارهم عليهم ما يخالف السنة واستثبات العالم فيما يستغربه السامع والرجوع عند التنازع إلى السنة وفيه فضيلة عمر بن عبد العزيز وفيه فضيلة المبادرة بالصلاة في الوقت الفاضل وقبول خبر الواحد الثبت واستدل به بن بطال وغيره على أن الحجة بالمتصل دون المنقطع لأن عروة أجاب عن استفهام عمر له لما أن أرسل الحديث بذكر من حدثه به فرجع إليه فكأن عمر قال له تأمل ما تقول فلعله بلغك عن غير ثبت فكأن عروة قال له بل قد سمعته ممن قد سمع صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم والصاحب قد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم واستدل به عياض على جواز الاحتجاج بمرسل الثقة كصنيع عروة حين احتج على عمر قال وإنما راجعه عمر لتثبته فيه لا لكونه لم يرض به مرسلا كذا قال وظاهر السياق يشهد لما قال بن بطال وقال بن بطال أيضا في هذا الحديث دليل على ضعف الحديث الوارد في أن جبريل أم بالنبي صلى الله عليه وسلم في يومين لوقتين مختلفين لكل صلاة قال لأنه لو كان صحيحا لم ينكر عروة على عمر صلاته في آخر الوقت محتجا بصلاة جبريل مع أن جبريل قد صلى في اليوم الثاني في آخر الوقت وقال الوقت ما بين هذين وأجيب باحتمال أن تكون صلاة عمر كانت خرجت عن وقت الاختيار وهو مصير ظل الشيء مثليه لا عن وقت الجواز وهو مغيب الشمس فيتجه إنكار عروة ولا يلزم منه ضعف الحديث أو يكون عروة أنكر مخالفة ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصلاة في أول الوقت ورأى أن الصلاة بعد ذلك إنما هي لبيان الجواز فلا يلزم منه ضعف الحديث أيضا وقد روى سعيد بن منصور من طريق طلق بن حبيب مرسلا قال إن الرجل ليصلى الصلاة وما فاتته ولما فاته من وقتها خير له من أهله وماله ورواه أيضا عن بن عمر من قوله ويؤيد ذلك احتجاج عروة بحديث عائشة في كونه صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها وهى الصلاة التي وقع الإنكار بسببها وبذلك تظهر مناسبة ذكره لحديث عائشة بعد حديث أبى مسعود لأن حديث عائشة يشعر بمواظبته على صلاة العصر في أول الوقت وحديث أبي مسعود يشعر بان أصل بيان الأوقات كان بتعليم جبريل قوله قال عروة ولقد حدثتني عائشة قال الكرماني هو إما مقول بن شهاب أو تعليق من البخاري قلت الاحتمال الثاني على بعده مغاير للواقع كما سيظهر في باب وقت العصر قريبا فقد ذكره مسندا عن بن شهاب عن عروة عن عائشة فهو مقوله وليس بتعليق وسنذكر الكلام على فوائده هناك إن شاء الله تعالى قوله باب منيبين إليه كذا عند أبي ذر بتنوين باب ولغيره باب قوله تعالى بالإضافة والمنيب التائب من الإنابة وهي الرجوع وهذه الآية مما استدل به من يرى تكفير تارك الصلاة لما يقتضيه مفهومها وأجيب بأن المراد أن ترك الصلاة من أفعال المشركين فورد النهى عن التشبه بهم لا أن من وأفقهم في الترك صار مشركا وهي من أعظم ما ورد في القرآن في فضل الصلاة ومناسبتها لحديث وفد عبد القيس أن في الآية اقتران نفى الشرك بإقامة الصلاة وفي الحديث اقتران اثبات التوحيد باقامتها وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في كتاب الإيمان وقوله في هذه الرواية حدثنا عباد وهو بن عباد كذا لأبي ذر وسقطت الواو لغيره وهو ممن وافق اسمه اسم أبيه واسم جده حبيب بن المهلب بن أبي صفرة وقوله

Section V02/P006–V02/P008İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P006–V02/P008)
Orijinal Metin (AR)

500 إنا هذا الحي هو بالنصب على الاختصاص والله أعلم 1 ( قوله باب البيعة على أقام الصلاة ) وفي رواية كريمة إقامة والمراد بالبيعة المبايعة على الإسلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما يشترط بعد التوحيد إقامة الصلاة لأنها رأس العبادات البدنية ثم أداء الزكاة لأنها رأس العبادات المالية ثم يعلم كل قوم ما حاجتهم إليه أمس فبايع جريرا على النصيحة لأنه كان سيد قومه فأرشده إلى تعليمهم بأمره بالنصيحة لهم وبايع وفد عبد القيس على أداء الخمس لكونهم كانوا أهل محاربة مع من يليهم من كفار مضر وقد تقدم الكلام على حديث جرير أيضا مستوفى في آخر كتاب الإيمان ويحيى في الإسناد أيضا هو القطان وإسماعيل هو بن أبي خالد وقيس هو بن أبي حازم 1 ( قوله باب الصلاة كفارة ) كذا للأكثر وللمستملى باب تكفير الصلاة قوله حدثنا يحيى هو القطان وشقيق هو بن سلمة أبو وائل 502 قوله سمعت حذيفة للمستملي حدثني حذيفة قوله في الفتنة فيه دليل على جواز إطلاق اللفظ العام وإرادة الخاص إذ تبين أنه لم يسأل إلا عن فتنة مخصوصة ومعنى الفتنة في الأصل الاختبار والامتحان ثم استعملت في كل أمر يكشفه الامتحان عن سوء وتطلق على الكفر والغلو في التأويل البعيد وعلى الفضيحة والبلية والعذاب والقتال والتحول من الحسن إلى القبيح والميل إلى الشيء والاعجاب به وتكون في الخير والشر كقوله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة قوله أنا كما قاله أي أنا أحفظ ما قاله والكاف زائدة للتأكيد أو هي بمعنى على ويحتمل أن يراد بها المثلية أي أقول مثل ما قاله قوله عليه أي على النبي صلى الله عليه وسلم أو عليها أي على المقالة والشك من أحد رواته قوله الأمر والنهي أي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما صرح به في الزكاة قوله قلنا هو مقول شقيق وقوله أني حدثته هو مقول حذيفة والاغاليط جمع أغلوطه وقوله فهبنا أي خفنا وهو مقول شقيق أيضا وقوله الباب عمر لا يغاير قوله قبل ذلك أن بينة وبين الفتنة بابا لأن المراد بقولة بينك وبينها أي بين زمانك وبين زمان الفتنة وجود حياتك وسيأتي الكلام على بقية فوائد هذا الحديث في علامات النبوة إن شاء الله تعالى 503 قوله أن رجلا هو أبو اليسر بفتح التحتانية والمهملة الأنصاري رواه الترمذي وقيل غيره ولم أقف على اسم المرأة المذكورة ولكن جاء في بعض الأحاديث أنها من الأنصار قوله لجميع أمتي كلهم فيه مبالغه في التأكيد وسقط كلهم من رواية المستملى وسيأتي الكلام على بقية فوائد هذا الحديث في آخر تفسير سورة هود إن شاء الله تعالى واحتج المرجئة بظاهره وظاهر الذي قبله على أن أفعال الخير مكفرة للكبائر والصغائر وحملة جمهور أهل السنة على الصغائر عملا بحمل المطلق على المقيد كما سيأتي بسطة هناك إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب فضل الصلاة لوقتها ) كذا ترجم وأورده بلفظ على وقتها وهي رواية شعبة وأكثر الرواة نعم أخرجه في التوحيد من وجه آخر بلفظ الترجمة وكذا أخرجه مسلم باللفظين قوله قال الوليد بن العيزار أخبرني هو على التقديم والتأخير قوله حدثنا صاحب هذه الدار كذا رواه شعبة مبهما ورواه مالك بن مغول عند المصنف في الجهاد وأبو إسحاق الشيباني في التوحيد عن الوليد فصرحا باسم عبد الله وكذا رواه النسائي من طريق أبي معاوية النخعي عن أبي عمرو الشيباني وأحمد من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبية

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

500 إنا هذا الحي هو بالنصب على الاختصاص والله أعلم 1 ( قوله باب البيعة على أقام الصلاة ) وفي رواية كريمة إقامة والمراد بالبيعة المبايعة على الإسلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما يشترط بعد التوحيد إقامة الصلاة لأنها رأس العبادات البدنية ثم أداء الزكاة لأنها رأس العبادات المالية ثم يعلم كل قوم ما حاجتهم إليه أمس فبايع جريرا على النصيحة لأنه كان سيد قومه فأرشده إلى تعليمهم بأمره بالنصيحة لهم وبايع وفد عبد القيس على أداء الخمس لكونهم كانوا أهل محاربة مع من يليهم من كفار مضر وقد تقدم الكلام على حديث جرير أيضا مستوفى في آخر كتاب الإيمان ويحيى في الإسناد أيضا هو القطان وإسماعيل هو بن أبي خالد وقيس هو بن أبي حازم 1 ( قوله باب الصلاة كفارة ) كذا للأكثر وللمستملى باب تكفير الصلاة قوله حدثنا يحيى هو القطان وشقيق هو بن سلمة أبو وائل 502 قوله سمعت حذيفة للمستملي حدثني حذيفة قوله في الفتنة فيه دليل على جواز إطلاق اللفظ العام وإرادة الخاص إذ تبين أنه لم يسأل إلا عن فتنة مخصوصة ومعنى الفتنة في الأصل الاختبار والامتحان ثم استعملت في كل أمر يكشفه الامتحان عن سوء وتطلق على الكفر والغلو في التأويل البعيد وعلى الفضيحة والبلية والعذاب والقتال والتحول من الحسن إلى القبيح والميل إلى الشيء والاعجاب به وتكون في الخير والشر كقوله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة قوله أنا كما قاله أي أنا أحفظ ما قاله والكاف زائدة للتأكيد أو هي بمعنى على ويحتمل أن يراد بها المثلية أي أقول مثل ما قاله قوله عليه أي على النبي صلى الله عليه وسلم أو عليها أي على المقالة والشك من أحد رواته قوله الأمر والنهي أي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما صرح به في الزكاة قوله قلنا هو مقول شقيق وقوله أني حدثته هو مقول حذيفة والاغاليط جمع أغلوطه وقوله فهبنا أي خفنا وهو مقول شقيق أيضا وقوله الباب عمر لا يغاير قوله قبل ذلك أن بينة وبين الفتنة بابا لأن المراد بقولة بينك وبينها أي بين زمانك وبين زمان الفتنة وجود حياتك وسيأتي الكلام على بقية فوائد هذا الحديث في علامات النبوة إن شاء الله تعالى 503 قوله أن رجلا هو أبو اليسر بفتح التحتانية والمهملة الأنصاري رواه الترمذي وقيل غيره ولم أقف على اسم المرأة المذكورة ولكن جاء في بعض الأحاديث أنها من الأنصار قوله لجميع أمتي كلهم فيه مبالغه في التأكيد وسقط كلهم من رواية المستملى وسيأتي الكلام على بقية فوائد هذا الحديث في آخر تفسير سورة هود إن شاء الله تعالى واحتج المرجئة بظاهره وظاهر الذي قبله على أن أفعال الخير مكفرة للكبائر والصغائر وحملة جمهور أهل السنة على الصغائر عملا بحمل المطلق على المقيد كما سيأتي بسطة هناك إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب فضل الصلاة لوقتها ) كذا ترجم وأورده بلفظ على وقتها وهي رواية شعبة وأكثر الرواة نعم أخرجه في التوحيد من وجه آخر بلفظ الترجمة وكذا أخرجه مسلم باللفظين قوله قال الوليد بن العيزار أخبرني هو على التقديم والتأخير قوله حدثنا صاحب هذه الدار كذا رواه شعبة مبهما ورواه مالك بن مغول عند المصنف في الجهاد وأبو إسحاق الشيباني في التوحيد عن الوليد فصرحا باسم عبد الله وكذا رواه النسائي من طريق أبي معاوية النخعي عن أبي عمرو الشيباني وأحمد من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبية

Section V02/P008–V02/P010İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P008–V02/P010)
Orijinal Metin (AR)

504 قوله وأشار بيده فيه الاكتفاء بالإشارة المفهمة عن التصريح وعبد الله هو بن مسعود قوله أي العمل أحب إلى الله في رواية مالك بن مغول أي العمل أفضل وكذا لأكثر الرواة فإن كان هذا اللفظ هو المسئول به فلفظ حديث الباب ملزوم عنه ومحصل ما أجاب به العلماء عن هذا الحديث وغيره مما اختلفت فيه الأجوبة بأنه أفضل الأعمال أن الجواب اختلف لاختلاف أحوال السائلين بان أعلم كل قوم بما يحتاجون إليه أو بما لهم فيه رغبه أو بما هو لائق بهم أو كان الاختلاف باختلاف الأوقات بان يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره فقد كان الجهاد في ابتداء الإسلام أفضل الأعمال لأنه الوسيلة إلى القيام بها والتمكن أدائها وقد تضافرت النصوص على أن الصلاة أفضل من الصدقة ومع ذلك ففي وقت مواساة المضطر تكون الصدقة أفضل أو أن أفضل ليست على بابها بل المراد بها الفضل المطلق أو المراد من أفضل الأعمال فحذفت من وهي مرادة وقال بن دقيق العيد الأعمال في هذا الحديث محمولة على البدنية وأراد بذلك الاحتراز عن الإيمان لأنه من أعمال القلوب فلا تعارض حينئذ بينة وبين حديث أبي هريرة أفضل الأعمال إيمان بالله الحديث وقال غيره المراد بالجهاد هنا ما ليس بفرض عين لأنه يتوقف على إذن الوالدين فيكون برهما مقدما عليه قوله الصلاة على وقتها قال بن بطال فيه أن البدار إلى الصلاة في أول أوقاتها أفضل من التراخي فيها لأنه إنما شرط فيها أن تكون أحب الأعمال إذا أقيمت لوقتها المستحب قلت وفي أخذ ذلك من اللفظ المذكور نظر قال بن دقيق العيد ليس في هذا اللفظ ما يقتضى أولا ولا أخرا وكأن المقصود به الاحتراز عما إذا وقعت قضاء وتعقب بأن إخراجها عن وقتها محرم ولفظ أحب يقتضى المشاركة في الاستحباب فيكون المراد الاحتراز عن إيقاعها آخر الوقت وأجيب بأن المشاركة إنما هي بالنسبة إلى الصلاة وغيرها من الأعمال فإن وقعت الصلاة في وقتها كانت أحب إلى الله من غيرها من الأعمال فوقع الاحتراز عما إذا وقعت خارج وقتها من معذور كالنائم والناسى فإن إخراجهما لها عن وقتها لا يوصف بالتحريم ولا يوصف بكونه أفضل الأعمال مع كونه محبوبا لكن إيقاعها في الوقت أحب تنبية اتفق أصحاب شعبة على اللفظ المذكور في الباب وهو قوله عن وقتها وخالفهم على بن حفص وهو شيخ صدوق من رجال مسلم فقال الصلاة في أول وقتها أخرجه الحاكم والدارقطني والبيهقي من طريقة قال الدارقطني ما أحسبة حفظه لأنه كبر وتغير حفظه قلت ورواه الحسن بن على المعمري في اليوم والليلة عن أبي موسى محمد بن المثنى عن غندر عن شعبة كذلك قال الدارقطني تفرد به المعمري فقد رواه أصحاب أبي موسى عنه بلفظ على وقتها ثم أخرجه الدارقطني عن المحاملي عن أبي موسى كرواية الجماعة وهكذا رواه أصحاب غندر عنه والظاهر أن المعمري وهم فيه لأنه كان يحدث من حفظة وقد أطلق النووي في شرح المهذب أن رواية في أول وقتها ضعيفة ا ه لكن لها طريق أخرى أخرجها بن خزيمة في صحيحه والحاكم وغيرهما من طريق عثمان بن عمر عن مالك بن مغول عن الوليد وتفرد عثمان بذلك والمعروف عن مالك بن مغول كرواية الجماعة كذا أخرجه المصنف وغيره وكأن من رواها كذلك ظن أن المعنى واحد ويمكن أن يكون أخذه من لفظة على لأنها تقتضي الاستعلاء على جميع الوقت فيتعين أوله قال القرطبي وغيره قوله لوقتها اللام للاستقبال مثل قوله تعالى فطلقوهن لعدتهن أي مستقبلات عدتهن وقيل للابتداء كقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس وقيل بمعنى في أي في وقتها وقوله على وقتها قيل على بمعنى اللام ففيه ما تقدم وقيل لإرادة الاستعلاء على الوقت وفائدته تحقق دخول الوقت ليقع الأداء فيه قوله ثم أي قيل الصواب أنه غير منون لأنه غير موقوف عليه في الكلام والسائل ينتظر الجواب والتنوين لا يوقف عليه فتنوينه ووصله بما بعده خطأ فيوقف عليه وقفه لطيفه ثم يؤتى بما بعده قاله الفاكهانى وحكى بن الجوزي عن بن الخشاب الجزم بتنوينة لأنه معرب غير مضاف وتعقب بأنه مضاف تقديرا والمضاف إليه محذوف لفظا والتقدير ثم أي العمل أحب فيوقف عليه بلا تنوين وقد نص سيبوية على أنها تعرب ولكنها تبنى إذا اضيفت واستشكله الزجاج قوله قال بر الوالدين كذا للأكثر وللمستملى قال ثم بر الوالدين بزيادة ثم قال بعضهم هذا الحديث موافق لقوله تعالى أن اشكر لي ولوالديك وكأنه أخذه من تفسير بن عيينة حيث قال من صلى الصلوات الخمس فقد شكر لله ومن دعا لوالديه عقبها فقد شكر لهما قوله حدثني بهن هو مقول عبد الله بن مسعود وفيه تقرير وتأكيد لما تقدم من أنه باشر السؤال وسمع الجواب قوله ولو استزدته يحتمل أن يريد من هذا النوع وهو مراتب أفضل الأعمال ويحتمل أن يريد من مطلق المسائل المحتاج إليها وزاد الترمذي من طريق المسعودي عن الوليد فسكت عني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادنى فكأنه استشعر منه مشقة ويؤيده ما في رواية لمسلم فما تركت أن استزيده الا ارعاء عليه أي شفقة عليه لئلا يسأم وفي الحديث فضل تعظيم الوالدين وأن أعمال البر يفضل بعضها على بعض وفيه السؤال عن مسائل شتى في وقت واحد والرفق بالعالم والتوقف عن الإكثار عليه خشية ملاله وما كان عليه الصحابة من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم والشفقة عليه وما كان هو عليه من إرشاد المسترشدين ولو شق عليه وفيه أن الإشارة تتنزل منزلة التصريح إذا كانت معينة للمشار إليه مميزة له عن غيره قال بن بزيزة الذي يقتضية النظر تقديم الجهاد على جميع أعمال البدن لأن فيه بذل النفس إلا أن الصبر على المحافظة على الصلوات وأدائها في أوقاتها والمحافظة على بر الوالدين أمر لازم متكرر دائم لا يصبر على مراقبة أمر الله فيه الا الصديقون والله أعلم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

504 قوله وأشار بيده فيه الاكتفاء بالإشارة المفهمة عن التصريح وعبد الله هو بن مسعود قوله أي العمل أحب إلى الله في رواية مالك بن مغول أي العمل أفضل وكذا لأكثر الرواة فإن كان هذا اللفظ هو المسئول به فلفظ حديث الباب ملزوم عنه ومحصل ما أجاب به العلماء عن هذا الحديث وغيره مما اختلفت فيه الأجوبة بأنه أفضل الأعمال أن الجواب اختلف لاختلاف أحوال السائلين بان أعلم كل قوم بما يحتاجون إليه أو بما لهم فيه رغبه أو بما هو لائق بهم أو كان الاختلاف باختلاف الأوقات بان يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره فقد كان الجهاد في ابتداء الإسلام أفضل الأعمال لأنه الوسيلة إلى القيام بها والتمكن أدائها وقد تضافرت النصوص على أن الصلاة أفضل من الصدقة ومع ذلك ففي وقت مواساة المضطر تكون الصدقة أفضل أو أن أفضل ليست على بابها بل المراد بها الفضل المطلق أو المراد من أفضل الأعمال فحذفت من وهي مرادة وقال بن دقيق العيد الأعمال في هذا الحديث محمولة على البدنية وأراد بذلك الاحتراز عن الإيمان لأنه من أعمال القلوب فلا تعارض حينئذ بينة وبين حديث أبي هريرة أفضل الأعمال إيمان بالله الحديث وقال غيره المراد بالجهاد هنا ما ليس بفرض عين لأنه يتوقف على إذن الوالدين فيكون برهما مقدما عليه قوله الصلاة على وقتها قال بن بطال فيه أن البدار إلى الصلاة في أول أوقاتها أفضل من التراخي فيها لأنه إنما شرط فيها أن تكون أحب الأعمال إذا أقيمت لوقتها المستحب قلت وفي أخذ ذلك من اللفظ المذكور نظر قال بن دقيق العيد ليس في هذا اللفظ ما يقتضى أولا ولا أخرا وكأن المقصود به الاحتراز عما إذا وقعت قضاء وتعقب بأن إخراجها عن وقتها محرم ولفظ أحب يقتضى المشاركة في الاستحباب فيكون المراد الاحتراز عن إيقاعها آخر الوقت وأجيب بأن المشاركة إنما هي بالنسبة إلى الصلاة وغيرها من الأعمال فإن وقعت الصلاة في وقتها كانت أحب إلى الله من غيرها من الأعمال فوقع الاحتراز عما إذا وقعت خارج وقتها من معذور كالنائم والناسى فإن إخراجهما لها عن وقتها لا يوصف بالتحريم ولا يوصف بكونه أفضل الأعمال مع كونه محبوبا لكن إيقاعها في الوقت أحب تنبية اتفق أصحاب شعبة على اللفظ المذكور في الباب وهو قوله عن وقتها وخالفهم على بن حفص وهو شيخ صدوق من رجال مسلم فقال الصلاة في أول وقتها أخرجه الحاكم والدارقطني والبيهقي من طريقة قال الدارقطني ما أحسبة حفظه لأنه كبر وتغير حفظه قلت ورواه الحسن بن على المعمري في اليوم والليلة عن أبي موسى محمد بن المثنى عن غندر عن شعبة كذلك قال الدارقطني تفرد به المعمري فقد رواه أصحاب أبي موسى عنه بلفظ على وقتها ثم أخرجه الدارقطني عن المحاملي عن أبي موسى كرواية الجماعة وهكذا رواه أصحاب غندر عنه والظاهر أن المعمري وهم فيه لأنه كان يحدث من حفظة وقد أطلق النووي في شرح المهذب أن رواية في أول وقتها ضعيفة ا ه لكن لها طريق أخرى أخرجها بن خزيمة في صحيحه والحاكم وغيرهما من طريق عثمان بن عمر عن مالك بن مغول عن الوليد وتفرد عثمان بذلك والمعروف عن مالك بن مغول كرواية الجماعة كذا أخرجه المصنف وغيره وكأن من رواها كذلك ظن أن المعنى واحد ويمكن أن يكون أخذه من لفظة على لأنها تقتضي الاستعلاء على جميع الوقت فيتعين أوله قال القرطبي وغيره قوله لوقتها اللام للاستقبال مثل قوله تعالى فطلقوهن لعدتهن أي مستقبلات عدتهن وقيل للابتداء كقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس وقيل بمعنى في أي في وقتها وقوله على وقتها قيل على بمعنى اللام ففيه ما تقدم وقيل لإرادة الاستعلاء على الوقت وفائدته تحقق دخول الوقت ليقع الأداء فيه قوله ثم أي قيل الصواب أنه غير منون لأنه غير موقوف عليه في الكلام والسائل ينتظر الجواب والتنوين لا يوقف عليه فتنوينه ووصله بما بعده خطأ فيوقف عليه وقفه لطيفه ثم يؤتى بما بعده قاله الفاكهانى وحكى بن الجوزي عن بن الخشاب الجزم بتنوينة لأنه معرب غير مضاف وتعقب بأنه مضاف تقديرا والمضاف إليه محذوف لفظا والتقدير ثم أي العمل أحب فيوقف عليه بلا تنوين وقد نص سيبوية على أنها تعرب ولكنها تبنى إذا اضيفت واستشكله الزجاج قوله قال بر الوالدين كذا للأكثر وللمستملى قال ثم بر الوالدين بزيادة ثم قال بعضهم هذا الحديث موافق لقوله تعالى أن اشكر لي ولوالديك وكأنه أخذه من تفسير بن عيينة حيث قال من صلى الصلوات الخمس فقد شكر لله ومن دعا لوالديه عقبها فقد شكر لهما قوله حدثني بهن هو مقول عبد الله بن مسعود وفيه تقرير وتأكيد لما تقدم من أنه باشر السؤال وسمع الجواب قوله ولو استزدته يحتمل أن يريد من هذا النوع وهو مراتب أفضل الأعمال ويحتمل أن يريد من مطلق المسائل المحتاج إليها وزاد الترمذي من طريق المسعودي عن الوليد فسكت عني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادنى فكأنه استشعر منه مشقة ويؤيده ما في رواية لمسلم فما تركت أن استزيده الا ارعاء عليه أي شفقة عليه لئلا يسأم وفي الحديث فضل تعظيم الوالدين وأن أعمال البر يفضل بعضها على بعض وفيه السؤال عن مسائل شتى في وقت واحد والرفق بالعالم والتوقف عن الإكثار عليه خشية ملاله وما كان عليه الصحابة من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم والشفقة عليه وما كان هو عليه من إرشاد المسترشدين ولو شق عليه وفيه أن الإشارة تتنزل منزلة التصريح إذا كانت معينة للمشار إليه مميزة له عن غيره قال بن بزيزة الذي يقتضية النظر تقديم الجهاد على جميع أعمال البدن لأن فيه بذل النفس إلا أن الصبر على المحافظة على الصلوات وأدائها في أوقاتها والمحافظة على بر الوالدين أمر لازم متكرر دائم لا يصبر على مراقبة أمر الله فيه الا الصديقون والله أعلم

Section V02/P010İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P010)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب ) بالتنوين الصلوات الخمس كفارة كذا ثبت في أكثر الروايات وهي أخص من الترجمة السابقة على التي قبلها وسقطت الترجمة من بعض الروايات وعليه مشى بن بطال ومن تبعه وزاد الكشميهني بعد قوله كفارة للخطايا إذا صلاهن لوقتهن في الجماعة وغيرها

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب ) بالتنوين الصلوات الخمس كفارة كذا ثبت في أكثر الروايات وهي أخص من الترجمة السابقة على التي قبلها وسقطت الترجمة من بعض الروايات وعليه مشى بن بطال ومن تبعه وزاد الكشميهني بعد قوله كفارة للخطايا إذا صلاهن لوقتهن في الجماعة وغيرها

%0
10 Bölüm

Questions