Section V11/P557–V11/P558İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P557–V11/P558)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب قول الله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم الآية ) كذا لأبي ذر وساق في رواية كريمة إلى قوله عذاب اليم وقد سبق تفسير العهد قبل خمسة أبواب ويستفاد من الآية ان العهد غير اليمين لعطف اليمين عليه ففيه حجة على من احتج بها بأن العهد يمين واحتج بعض المالكية بأن العرف جرى على ان العهد والميثاق والكفالة والامانة ايمان لأنها من صفات الذات ولا يخفى ما فيه قال بن بطال وجه الدلالة ان الله خص العهد بالتقدمة على سائر الإيمان فدل على تأكد الحلف به لأن عهد الله ما أخذه على عباده وما أعطاه عباده كما قال تعالى ومنهم من عاهد الله الآية لأنه قدم على ترك الوفاء به قوله وقول الله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم كذا لأبي ذر وفي رواية غيره وقوله جل ذكره قال بن التين وغيره اختلف في معناه فعن زيد بن اسلم لا تكثروا الحلف بالله وان كنتم بررة وفائدة ذلك اثبات الهيبة في القلوب ويشير إليه قوله ولا تطع كل حلاف مهين وعن سعيد بن جبير هو ان يحلف ان لا يصل رحمه مثلا فيقال له صل فيقول قد حلفت وعلى هذا فمعنى قوله ان تبروا كراهة ان تبروا فينبغي ان يأتي الذي هو خير ويكفر انتهى وقد أخرجه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس ولفظه لا تجعل الله عرضة ليمينك ان لا تصنع الخير ولكن كفر واصنع الخير وقيل هو ان يحلف ان يفعل نوعا من الخير تأكيدا له بيمينه فنهى عن ذلك حكاه الماوردي وهو شبيه النهي عن النذر كما سيأتي نظيره وعلى هذا فلا يحتاج إلى تقدير لا قال الراغب وغيره العرضة ما يجعل معرضا لشيء اخر كما قالوا بعير عرضة للسفر ومنه قول الشاعر ولا تجعلني عرضة للوائم ويقولون فلان عرضة للناس أي يقعون فيه وفلانة عرضة للنكاح إذا صلحت له وقويت عليه وجعلت فلانا عرضة في كذا أي اقمته فيه وتطلق العرضة أيضا على الهمة كقول حسان هي الأنصار عرضتها اللقاء قوله ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إلى قوله ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا هكذا وقع في رواية أبي ذر وسقط ذلك لجميعهم ووقع فيه تقديم وتأخير والصواب وقوله ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إلى قوله ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا وقد وقع في رواية النسفي بعد قوله عرضة لايمانكم ما نصه وقوله ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا الآية وقوله وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم الآية وقد مشى شرح بن بطال على ما وقع عند أبي ذر فقال في هذا دليل على تأكيد الوفاء بالعهد لأن الله تعالى قال ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها ولم يتقدم غير ذكر العهد فعلم انه يمين ثم ظهر لي انه أراد ما وقع قبل قوله ولا تنقضوا وهو قوله وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم لكن لا يلزم من عطف الإيمان على العهد ان يكون العهد يمينا بل هو كالاية السابقة ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا فالايات كلها دالات على تأكيد الوفاء بالعهد وأما كونه يمينا فشيء اخر ولعل البخاري أشار إلى ذلك وقد تقدم كلام الشافعي من حلف بعهد الله قبل خمسة أبواب وقوله وقد جعلتم الله عليكم كفيلا أي شهيدا في العهد أخرجه بن أبي حاتم عن سعيد بن جبير واخرج عن مجاهد قال يعني وكيلا واستدل بقوله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم على ان اليمين الغموس لا كفارة فيها لأن بن عباس فسرها بأن الرجل يحلف ان لا يصل قرابته فجعل الله له مخرجا في التكفير وأمره ان يصل قرابته ويكفر عن يمينه ولم يجعل لحالف الغموس مخرجا كذا قال وتعقبه الخطابي بأنه لا يدل على ترك الكفارة في اليمين الغموس بل قد يدل لمشروعيتها
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب قول الله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم الآية ) كذا لأبي ذر وساق في رواية كريمة إلى قوله عذاب اليم وقد سبق تفسير العهد قبل خمسة أبواب ويستفاد من الآية ان العهد غير اليمين لعطف اليمين عليه ففيه حجة على من احتج بها بأن العهد يمين واحتج بعض المالكية بأن العرف جرى على ان العهد والميثاق والكفالة والامانة ايمان لأنها من صفات الذات ولا يخفى ما فيه قال بن بطال وجه الدلالة ان الله خص العهد بالتقدمة على سائر الإيمان فدل على تأكد الحلف به لأن عهد الله ما أخذه على عباده وما أعطاه عباده كما قال تعالى ومنهم من عاهد الله الآية لأنه قدم على ترك الوفاء به قوله وقول الله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم كذا لأبي ذر وفي رواية غيره وقوله جل ذكره قال بن التين وغيره اختلف في معناه فعن زيد بن اسلم لا تكثروا الحلف بالله وان كنتم بررة وفائدة ذلك اثبات الهيبة في القلوب ويشير إليه قوله ولا تطع كل حلاف مهين وعن سعيد بن جبير هو ان يحلف ان لا يصل رحمه مثلا فيقال له صل فيقول قد حلفت وعلى هذا فمعنى قوله ان تبروا كراهة ان تبروا فينبغي ان يأتي الذي هو خير ويكفر انتهى وقد أخرجه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس ولفظه لا تجعل الله عرضة ليمينك ان لا تصنع الخير ولكن كفر واصنع الخير وقيل هو ان يحلف ان يفعل نوعا من الخير تأكيدا له بيمينه فنهى عن ذلك حكاه الماوردي وهو شبيه النهي عن النذر كما سيأتي نظيره وعلى هذا فلا يحتاج إلى تقدير لا قال الراغب وغيره العرضة ما يجعل معرضا لشيء اخر كما قالوا بعير عرضة للسفر ومنه قول الشاعر ولا تجعلني عرضة للوائم ويقولون فلان عرضة للناس أي يقعون فيه وفلانة عرضة للنكاح إذا صلحت له وقويت عليه وجعلت فلانا عرضة في كذا أي اقمته فيه وتطلق العرضة أيضا على الهمة كقول حسان هي الأنصار عرضتها اللقاء قوله ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إلى قوله ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا هكذا وقع في رواية أبي ذر وسقط ذلك لجميعهم ووقع فيه تقديم وتأخير والصواب وقوله ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إلى قوله ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا وقد وقع في رواية النسفي بعد قوله عرضة لايمانكم ما نصه وقوله ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا الآية وقوله وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم الآية وقد مشى شرح بن بطال على ما وقع عند أبي ذر فقال في هذا دليل على تأكيد الوفاء بالعهد لأن الله تعالى قال ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها ولم يتقدم غير ذكر العهد فعلم انه يمين ثم ظهر لي انه أراد ما وقع قبل قوله ولا تنقضوا وهو قوله وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم لكن لا يلزم من عطف الإيمان على العهد ان يكون العهد يمينا بل هو كالاية السابقة ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا فالايات كلها دالات على تأكيد الوفاء بالعهد وأما كونه يمينا فشيء اخر ولعل البخاري أشار إلى ذلك وقد تقدم كلام الشافعي من حلف بعهد الله قبل خمسة أبواب وقوله وقد جعلتم الله عليكم كفيلا أي شهيدا في العهد أخرجه بن أبي حاتم عن سعيد بن جبير واخرج عن مجاهد قال يعني وكيلا واستدل بقوله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم على ان اليمين الغموس لا كفارة فيها لأن بن عباس فسرها بأن الرجل يحلف ان لا يصل قرابته فجعل الله له مخرجا في التكفير وأمره ان يصل قرابته ويكفر عن يمينه ولم يجعل لحالف الغموس مخرجا كذا قال وتعقبه الخطابي بأنه لا يدل على ترك الكفارة في اليمين الغموس بل قد يدل لمشروعيتها
Section V11/P558–V11/P563İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P558–V11/P563)
Orijinal Metin (AR)6299 قوله حدثنا موسى بن إسماعيل هو التبوذكي قوله حدثنا أبو عوانة هو الوضاح وقد تقدم عن موسى هذا بعض هذا الحديث بدون قصة الأشعث في الشهادات لكن عن عبد الواحد وهو بن زياد بدل أبي عوانة فالحديث عند موسى المذكور عنهما جميعا قوله عن أبي وائل هو شقيق بن سلمة وقد تقدم في الشرب من رواية أبي حمزة وهو السكري وفي الأشخاص من رواية أبي معاوية كلاهما عن الأعمش عن شقيق وقد تقدم قريبا من رواية شعبة عن سليمان وهو الأعمش ويستفاد منه أنه مما لم يدلس فيه الأعمش فلا يضر مجيئه عنه بالعنعنة قوله عن عبد الله في تفسير آل عمران عن حجاج بن منهال عن أبي عوانة بهذا السند عن عبد الله بن مسعود قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وقع التصريح بالرفع في رواية الأعمش ولم يقع ذلك في رواية منصور الماضية في الشهادات وفي الرهن ووقع مرفوعا في رواية شعبة الماضية قريبا عن منصور والأعمش جميعا قوله من حلف على يمين صبر بفتح الصاد وسكون الموحدة ويمين الصبر هي التي تلزم ويجبر عليها حالفها يقال اصبره اليمين احلفه بها في مقاطع الحق زاد أبو حمزة عن الأعمش هو بها فاجر وكذا للأكثر وفي رواية أبي معاوية هو عليها فاجر ليقتطع وكأن فيها حذفا تقديره هو في الاقدام عليها والمراد بالفجور لازمه وهو الكذب وقد وقع في رواية شعبة على يمين كاذبة قوله يقتطع بها مال امرئ مسلم في رواية حجاج بن منهال ليقتطع بها بزيادة لام تعليل ويقتطع يفتعل من القطع كأنه قطعة عن صاحبه أو أخذ قطعة من ماله بالحلف المذكور قوله لقى الله وهو عليه غضبان في حديث وائل بن حجر عند مسلم وهو عنه معرض وفي رواية كردوس عن الأشعث عند أبي داود الا لقي الله وهو اجذم وفي حديث أبي امامة بن ثعلبة عند مسلم والنسائي نحوه في هذا الحديث فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة وفي حديث عمران عند أبي داود فليتبوأ مقعده من النار قوله فأنزل الله تصديق ذلك ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا كذا في رواية الأعمش ومنصور ووقع في رواية جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن اعين عند مسلم والترمذي وغيرهما جميعا عن أبي وائل عن عبد الله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه الحديث ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله ان الذين يشترون بعهد الله فذكر هذه الآية ولولا التصريح في رواية الباب بأنها نزلت في ذلك لكان ظاهر هذه الرواية انها نزلت قبل ذلك وقد تقدم في تفسير ال عمران انها نزلت فيمن أقام سلعته بعد العصر فحلف كاذبا وتقدم انه يجوز انها نزلت في الامرين معا وقال الكرماني لعل الآية لم تبلغ بن أبي أوفى الا عند اقامته السلعة فظن انها نزلت في ذلك أو ان القصتين وقعتا في وقت واحد فنزلت الآية واللفظ عام متناول لهما ولغيرهما قوله فدخل الأشعث بن قيس فقال ما حدثكم أبو عبد الرحمن كذا وقع عند مسلم من رواية وكيع عن الأعمش وأبو عبد الرحمن هي كنية بن مسعود وفي رواية جرير في الرهن ثم ان الأشعث بن قيس خرج إلينا فقال ما يحدثكم أبو عبد الرحمن والجمع بينهما انه خرج عليهم من مكان كان فيه فدخل المكان الذي كانوا فيه وفي رواية الثوري عن الأعمش ومنصور جميعا كما سيأتي في الاحكام فجاء الأشعث وعبد الله يحدثهم ويجمع بأن خروجه من مكانه الذي كان فيه إلى المكان الذي كان فيه عبد الله وقع وعبد الله يحدثهم فلعل الأشعث تشاغل بشيء فلم يدرك تحديث عبد الله فسأل اصحابه عما حدثهم به قوله فقالوا كذا وكذا في رواية جرير فحدثناه وبين شعبة في روايته ان الذي حدثه بما حدثهم به بن مسعود هو أبو وائل الراوي ولفظه في الأشخاص قال فلقيني الأشعث فقال ما حدثكم عبد الله اليوم قلت كذا وكذا وليس بين قوله فلقيني وبين قوله في الرواية خرج إلينا فقال ما يحدثكم منافاة وانما انفرد في هذه الرواية لكونه المجيب قوله قال في أنزلت رواية جرير قال فقال صدق لفي والله أنزلت واللام لتأكيد القسم دخلت علي في ومراده أن الآية ليست بسبب خصومته التي يذكرها وفي رواية أبي معاوية في والله كان ذلك وزاد جرير عن منصور صدق قال بن مالك لفي والله نزلت شاهد على جواز توسط القسم بين جزئي الجواب وعلى ان اللام يجب وصلها بمعمولي الفعل الجوابي المتقدم لا بالفعل قوله كان لي في رواية الكشميهني كانت قوله بئر في رواية أبي معاوية ارض وادعى الإسماعيلي في الشرب ان أبا حمزة تفرد بقوله في بئر وليس كما قال فقد وافقه أبو عوانة كما ترى وكذا يأتي في الاحكام من رواية الثوري عن الأعمش ومنصور جميعا ومثله في رواية شعبة الماضية قريبا عنهم لكن بين ان ذلك في حديث الأعمش وحده ووقع في رواية جرير عن منصور في شيء ولبعضهم في بئر ووقع عند أحمد من طريق عاصم عن شقيق أيضا في بئر قوله في ارض بن عم لي كذا للأكثر ان الخصومة كانت في بئر يدعيها الأشعث في ارض لخصمه وفي رواية أبي معاوية كان بيني وبين رجل من اليهود ارض فجحدني ويجمع بأن المراد أرض البئر لا جميع الأرض التي هي ارض البئر والبئر من جملتها ولا منافاة بين قوله بن عم لي وبين قوله من اليهود لان جماعة من اليمن كانوا تهودوا لما غلب يوسف ذو نواس على اليمن فطرد عنها الحبشة فجاء الإسلام وهم على ذلك وقد ذكر ذلك بن إسحاق في أوائل السيرة النبوية مبسوطا وقد تقدم في الشرب ان اسم بن عمه المذكور الخفشيش بن معدان بن معد يكرب وبينت الخلاف في ضبط الخفشيش وأنه لقب واسمه جرير وقيل معدان حكاه بن طاهر والمعروف انه اسم وكنيته أبو الخير واخرج الطبراني من طريق الشعبي عن الأشعث قال خاصم رجل من الحضرميين رجلا منا يقال له الخفشيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ارض له فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي جئ بشهودك على حقك والاحلف لك الحديث قلت وهذا يخالف السياق الذي في الصحيح فان كان ثابتا حمل على تعدد القصة وقد اخرج أحمد والنسائي من حديث عدي بن عميرة الكندي قال خاصم رجل من كنده يقال له امرؤ القيس بن عابس الكندي رجلا من حضرموت في ارض فذكر نحو قصة الأشعث وفيه ان مكنته من اليمين ذهبت ارضى وقال من حلف فذكر الحديث وتلا الآية ومعد يكرب جد الخفشيش وهو جد الأشعث بن قيس بن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية فهو بن عمه حقيقة ووقع في رواية لأبي داود من طريق كردوس عن الأشعث ان رجلا من كندة ورجلا من حضرموت اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ارض من اليمن فذكر قصة تشبه قصة الباب الا ان بينهما اختلافا في السياق واظنها قصة أخرى فان مسلما اخرج من طريق علقمة بن وائل عن أبيه قال جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي ان هذا غلبني على ارض كانت لأبي وانما جوزت التعدد لان الحضرمي يغاير الكندي لان المدعى في حديث الباب هو الأشعث وهو الكندي جزما والمدعى في حديث وائل هو الحضرمي فافترقا ويجوز ان يكون الحضرمي نسب إلى البلد لا إلى القبيلة فان أصل نسبة القبيلة كانت إلى البلد ثم اشتهرت النسبة إلى القبيلة فلعل الكندي في هذه القصة كان يسكن حضرموت فنسب إليها والكندي لم يسكنها فاستمر على نسبته وقد ذكروا الخفشيش في الصحابة واستشكله بعض مشايخنا لقوله في الطريق المذكورة قريبا انه يهودي ثم قال يحتمل انه اسلم قلت وتمامه ان يقال انما وصفه الأشعث بذلك باعتبار ما كان عليه اولا ويؤيد إسلامه انه وقع في رواية كردوس عن الأشعث في آخر القصة انه لما سمع الوعيد المذكور قال هي ارضه فترك اليمين تورعا ففيه اشعار بإسلامه ويؤيده انه لو كان يهوديا ما بالى بذلك لأنهم يستحلون أموال المسلمين والى ذلك وقعت الإشارة بقوله تعالى حكاية عنهم ليس علينا في الاميين سبيل أي حرج ويؤيد كونه مسلما أيضا رواية الشعبي الآتية قريبا قوله فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية الثوري خاصمته وفي رواية جرير عن منصور فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية أبي معاوية فجحدني فقدمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فقال بينتك أو يمينه في رواية أبي معاوية فقال الك بينة فقلت لا فقال لليهودي احلف وفي رواية أبي حمزة فقال لي شهودك قلت ما لي شهود قال فيمينه وفي رواية وكيع عند مسلم ألك عليه بينه وفي رواية جرير عن منصور شاهداك أو يمينه وتقدم في الشهادات توجيه الرفع وانه يجوز النصب ويأتي نظيره في لفظ رواية الباب ويجوز ان يكون توجيه الرفع لك إقامة شاهديك أو طلب يمينه فحذف فيهما المضاف واقيم المضاف إليه مقامه فرفع والأصل في هذا التقدير قول سيبويه المثبت لك ما تدعيه شاهداك وتأويله المثبت لك هو شهادة شاهديك الخ قوله قلت إذا يحلف عليها يا رسول الله لم يقع في رواية أبي حمزة ما بعد قوله يحلف وتقدم في الشرب ان يحلف بالنصب لوجود شرائطه من الاستقبال وغيره وانه يجوز الرفع وذكر فيه توجيه ذلك وزاد في رواية أبي معاوية إذا يحلف ويذهب بمالي ووقع في حديث وائل من الزيادة بعد قوله الك بينة قال لا قال فلك يمينه قال انه فاجر ليس يبالي ما حلف عليه وليس يتورع من شيء قال ليس لك منه الا ذلك ووقع في رواية الشعبي عن الأشعث قال ارضي أعظم شأنا من ان يحلف عليها فقال ان يمين المسلم يدرأ بها أعظم من ذلك قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف فذكر مثل حديث بن مسعود سواء وزاد وهو فيها فاجر وقد بينت ان هذه الزيادة وقعت في حديث بن مسعود عند أبي حمزة وغيره وزاد أبو حمزة فأنزل الله ذلك تصديقا له أي لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقع في رواية منصور حديث من حلف من رواية الأشعث بل اقتصر على قوله فأنزل الله وساق الآية ووقع في رواية كردوس عن الأشعث فتهيأ الكندي لليمين وفي حديث وائل فانطلق ليحلف فلما ادبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ووقع في رواية الشعبي عن الأشعث فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان هو حلف كاذبا أدخله الله النار فذهب الأشعث فأخبره القصة فقال اصلح بيني وبينه قال فاصلح بينهما وفي حديث عدي بن عميرة فقال له امرؤ القيس ما لمن تركها يا رسول الله قال الجنة قال اشهد اني قد تركتها له كلها وهذا يؤيد ما أشرت إليه من تعدد القصة وفي الحديث سماع الحاكم الدعوى فيما لم يره إذا وصف وحدد وعرفه المتداعيان لكن لم يقع في الحديث تصريح بوصف ولا تحديد فاستدل به القرطبي على ان الوصف والتحديد ليس بلازم لذاته بل يكفي في صحة الدعوى تمييز المدعي به تمييزا ينضبط به قلت ولا يلزم من ترك ذكر التحديد والوصف في الحديث ان لا يكون ذلك وقع ولا يستدل بسكوت الراوي عنه بأنه لم يقع بل يطالب من جعل ذلك شرطا بدليله فإذا ثبت حمل على انه ذكر في الحديث ولم ينقله الراوي وفيه ان الحاكم يسأل المدعي هل له بينة وقد ترجم بذلك في الشهادات وان البينة على المدعي في الأموال كلها واستدل به لمالك في قوله ان من رضي بيمين غريمه ثم أراد إقامة البينة بعد حلفه انها لا تسمع الا ان اتى بعذر يتوجه له في ترك اقامتها قبل استحلافه قال بن دقيق العيد ووجهه ان أو تقتضي أحد الشيئين فلو جاز إقامة البينة بعد الاستحلاف لكان له الامران معا والحديث يقتضي انه ليس له الا أحدهما قال وقد يجاب بأن المقصود من هذا الكلام نفي طريق أخرى لاثبات الحق فيعود المعنى إلى حصر الحجة في البينة واليمين ثم أشار إلى ان النظر إلى اعتبار مقاصد الكلام وفهمه يضعف هذا الجواب قال وقد يستدل الحنفية به في ترك العمل بالشاهد واليمين في الأموال قلت والجواب عنه بعد ثبوت دليل العمل بالشاهد واليمين انها زيادة صحيحة يجب المصير إليها لثبوت ذلك بالمنطوق وانما يستفاد نفيه من حديث الباب بالمفهوم واستدل به على توجيه اليمين في الدعاوى كلها على من ليست له بينة وفيه بناء الاحكام على الظاهر وان كان المحكوم له في نفس الأمر مبطلا وفيه دليل للجمهور ان حكم الحاكم لا يبيح للإنسان ما لم يكن حلالا له خلافا لأبي حنيفة كذا اطلقه النووي وتعقب بأن بن عبد البر نقل الإجماع على ان الحكم لا يحل حراما في الباطن في الأموال قال واختلفوا في حل عصمة نكاح من عقد عليها بظاهر الحكم وهي في الباطن بخلافه فقال الجمهور الفروج كالاموال وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وبعض المالكية ان ذلك انما هو في الأموال دون الفروج وحجتهم في ذلك اللعان انتهى وقد طرد ذلك بعض الحنفية في بعض المسائل في الأموال والله اعلم وفيه التشديد على من حلف باطلا ليأخذ حق مسلم وهو عند الجميع محمول على من مات على غير توبة صحيحة وعند أهل السنة محمول على من شاء الله ان يعذبه كما تقدم تقريره مرارا وآخرها في الكلام على حديث أبي ذر في كتاب الرقاق وقوله ولا ينظر الله إليه قال في الكشاف هو كناية عن عدم الاحسان إليه عند من يجوز عليه النظر مجاز عند من لا يجوزه والمراد بترك التزكية ترك الثناء عليه وبالغضب إيصال الشر إليه وقال المازري ذكر بعض أصحابنا ان فيه دلالة على ان صاحب اليد أولى بالمدعى فيه وفيه التنبيه على صورة الحكم في هذه الأشياء لأنه بدأ بالطالب فقال ليس لك الا يمين الاخر ولم يحكم بها للمدعي عليه إذا حلف بل انما جعل اليمين تصرف دعوى المدعى لا غير ولذلك ينبغي للحاكم إذا حلف المدعي عليه ان لا يحكم له بملك المدعى فيه ولا بحيازته بل يقره على حكم يمينه واستدل به على انه لا يشترط في المتداعيين ان يكون بينهما اختلاط أو يكونا ممن يتهم بذلك ويليق به لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المدعى عليه هنا بالحلف بعد ان سمع الدعوى ولم يسأل عن حالهما وتعقب بأنه ليس فيه التصريح بخلاف ما ذهب إليه من قال به من المالكية لاحتمال ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم علم من حاله ما اغناه عن السؤال فيه وقد قال خصمه عنه انه فاجر لا يبالي ولا يتورع عن شيء ولم ينكر عليه ذلك ولو كان بريئا مما قال لبادر للانكار عليه بل في بعض طرق الحديث ما يدل على ان الغصب المدعى به وقع في الجاهلية ومثل ذلك تسمع الدعوى بيمينه فيه عندهم وفي الحديث أيضا ان يمين الفاجر تسقط عنه الدعوى وان فجوره في دينه لا يوجب الحجر عليه ولا ابطال اقراره ولولا ذلك لم يكن لليمين معنى وان المدعى عليه ان أقر ان أصل المدعي لغيره لا يكلف لبيان وجه مصيره إليه ما لم يعلم إنكاره لذلك يعني تسليم المطلوب له ما قال قال وفيه ان من جاء بالبينة قضى له بحقه من غير يمين لأنه محال ان يسأله عن البينة دون ما يجب له الحكم به ولو كانت اليمين من تمام الحكم له لقال له بينتك ويمينك على صدقها وتعقب بأنه لا يلزم من كونه لا يحلف مع بينته على صدقها فيما شهدت ان الحكم له لا يتوقف بعد البينة على حلفه بأنه ما خرج عن ملكه ولا وهبه مثلا وأنه يستحق قبضه فهذا وان كان لم يذكر في الحديث فليس في الحديث ما ينفيه بل فيه ما يشعر بالاستغناء عن ذكر ذلك لان في بعض طرقه ان الخصم اعترف وسلم المدعى به للمدعى فأغنى ذلك عن طلبه يمينه والغرض ان المدعى ذكر انه لا بينة له فلم تكن اليمين الا في جانب المدعى عليه فقط وقال القاضي عياض وفي هذا الحديث من الفوائد أيضا البداءة بالسماع من الطالب ثم من المطلوب هل يقر أو ينكر ثم طلب البينة من الطالب ان انكر المطلوب ثم توجيه اليمين على المطلوب إذا لم يجد الطالب البينة وان الطالب إذا ادعى ان المدعى به في يد المطلوب فاعترف استغنى عن إقامة البينة بأن يد المطلوب عليه قال وذهب بعض العلماء إلى ان كل ما يجري بين المتداعيين من تساب بخيانة وفجور هدر لهذا الحديث وفيه نظر لأنه انما نسبه إلى الغصب في الجاهلية والى الفجور وعدم التوقي في الإيمان في حال اليهودية فلا يطرد ذلك في حق كل أحد وفيه موعظة الحاكم المطلوب إذا أراد ان يحلف خوفا من ان يحلف باطلا فيرجع إلى الحق بالموعظة واستدل به القاضي أبو بكر بن الطيب في سؤال أحد المتناظرين صاحبه عن مذهبه فيقول له الك دليل على ذلك فان قال نعم سأله عنه ولا يقول له ابتداء ما دليلك على ذلك ووجه الدلالة انه صلى الله عليه وسلم قال للطالب الك بينة ولم يقل له قرب بينتك وفيه إشارة إلى ان لليمين مكانا يختص به لقوله في بعض طرقه فانطلق ليحلف وقد عهد في عهده صلى الله عليه وسلم الحلف عند منبره وبذلك احتج الخطابي فقال كانت المحاكمة والنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فانطلق المطلوب ليحلف فلم يكن انطلاقه الا إلى المنبر لأنه كان في المسجد فلا بد ان يكون انطلاقه إلى موضع أخص منه وفيه ان الحالف يحلف قائما لقوله فلما قام ليحلف وفيه نظر لان المراد بقوله قام ما تقدم من قوله انطلق ليحلف واستدل به الشافعي أن من اسلم وبيده مال لغيره انه يرجع إلى مالكه إذا أثبته وعن المالكية اختصاصه بما إذا كان المال لكافر واما إذا كان لمسلم وأسلم عليه الذي هو بيده فإنه يقر بيده والحديث حجة عليهم وقال بن المنير في الحاشية يستفاد منه ان الآية المذكورة في هذا الحديث نزلت في نقض العهد وان اليمين الغموس لا كفارة فيها لان نقض العهد لا كفارة فيه كذا قال وغايته انها دلالة اقتران وقال النووي يدخل في قوله من اقتطع حق امرئ مسلم من حلف على غير مال كجلد الميتة والسرجين وغيرهما مما ينتفع به وكذا سائر الحقوق كنصيب الزوجة بالقسم واما التقييد بالمسلم فلا يدل على عدم تحريم حق الذمي بل هو حرام أيضا لكن لا يلزم ان يكون فيه هذه العقوبة العظيمة وهو تأويل حسن لكن ليس في الحديث المذكور دلالة على تحريم حق الذمي بل ثبت بدليل اخر والحاصل ان المسلم والذمي لا يفترق الحكم في الأمر فيهما في اليمين الغموس والوعيد عليها وفي اخذ حقهما باطلا وانما يفترق قدر العقوبة بالنسبة إليهما قال وفيه غلظ تحريم حقوق المسلمين وأنه لا فرق بين قليل الحق وكثيره في ذلك وكأن مراده عدم الفرق في غلظ التحريم لا في مراتب الغلظ وقد صرح بن عبد السلام في القواعد بالفرق بين القليل والكثير وكذا بين ما يترتب عليه كثير المفسدة وحقيرها وقد ورد الوعيد في الحالف الكاذب في حق الغير مطلقا في حديث أبي ذر ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم الحديث وفيه والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أخرجه مسلم وله شاهد عند أحمد وأبي داود والترمذي من حديث أبي هريرة بلفظ ورجل حلف على سلعته بعد العصر كاذبا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6299 قوله حدثنا موسى بن إسماعيل هو التبوذكي قوله حدثنا أبو عوانة هو الوضاح وقد تقدم عن موسى هذا بعض هذا الحديث بدون قصة الأشعث في الشهادات لكن عن عبد الواحد وهو بن زياد بدل أبي عوانة فالحديث عند موسى المذكور عنهما جميعا قوله عن أبي وائل هو شقيق بن سلمة وقد تقدم في الشرب من رواية أبي حمزة وهو السكري وفي الأشخاص من رواية أبي معاوية كلاهما عن الأعمش عن شقيق وقد تقدم قريبا من رواية شعبة عن سليمان وهو الأعمش ويستفاد منه أنه مما لم يدلس فيه الأعمش فلا يضر مجيئه عنه بالعنعنة قوله عن عبد الله في تفسير آل عمران عن حجاج بن منهال عن أبي عوانة بهذا السند عن عبد الله بن مسعود قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وقع التصريح بالرفع في رواية الأعمش ولم يقع ذلك في رواية منصور الماضية في الشهادات وفي الرهن ووقع مرفوعا في رواية شعبة الماضية قريبا عن منصور والأعمش جميعا قوله من حلف على يمين صبر بفتح الصاد وسكون الموحدة ويمين الصبر هي التي تلزم ويجبر عليها حالفها يقال اصبره اليمين احلفه بها في مقاطع الحق زاد أبو حمزة عن الأعمش هو بها فاجر وكذا للأكثر وفي رواية أبي معاوية هو عليها فاجر ليقتطع وكأن فيها حذفا تقديره هو في الاقدام عليها والمراد بالفجور لازمه وهو الكذب وقد وقع في رواية شعبة على يمين كاذبة قوله يقتطع بها مال امرئ مسلم في رواية حجاج بن منهال ليقتطع بها بزيادة لام تعليل ويقتطع يفتعل من القطع كأنه قطعة عن صاحبه أو أخذ قطعة من ماله بالحلف المذكور قوله لقى الله وهو عليه غضبان في حديث وائل بن حجر عند مسلم وهو عنه معرض وفي رواية كردوس عن الأشعث عند أبي داود الا لقي الله وهو اجذم وفي حديث أبي امامة بن ثعلبة عند مسلم والنسائي نحوه في هذا الحديث فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة وفي حديث عمران عند أبي داود فليتبوأ مقعده من النار قوله فأنزل الله تصديق ذلك ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا كذا في رواية الأعمش ومنصور ووقع في رواية جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن اعين عند مسلم والترمذي وغيرهما جميعا عن أبي وائل عن عبد الله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه الحديث ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله ان الذين يشترون بعهد الله فذكر هذه الآية ولولا التصريح في رواية الباب بأنها نزلت في ذلك لكان ظاهر هذه الرواية انها نزلت قبل ذلك وقد تقدم في تفسير ال عمران انها نزلت فيمن أقام سلعته بعد العصر فحلف كاذبا وتقدم انه يجوز انها نزلت في الامرين معا وقال الكرماني لعل الآية لم تبلغ بن أبي أوفى الا عند اقامته السلعة فظن انها نزلت في ذلك أو ان القصتين وقعتا في وقت واحد فنزلت الآية واللفظ عام متناول لهما ولغيرهما قوله فدخل الأشعث بن قيس فقال ما حدثكم أبو عبد الرحمن كذا وقع عند مسلم من رواية وكيع عن الأعمش وأبو عبد الرحمن هي كنية بن مسعود وفي رواية جرير في الرهن ثم ان الأشعث بن قيس خرج إلينا فقال ما يحدثكم أبو عبد الرحمن والجمع بينهما انه خرج عليهم من مكان كان فيه فدخل المكان الذي كانوا فيه وفي رواية الثوري عن الأعمش ومنصور جميعا كما سيأتي في الاحكام فجاء الأشعث وعبد الله يحدثهم ويجمع بأن خروجه من مكانه الذي كان فيه إلى المكان الذي كان فيه عبد الله وقع وعبد الله يحدثهم فلعل الأشعث تشاغل بشيء فلم يدرك تحديث عبد الله فسأل اصحابه عما حدثهم به قوله فقالوا كذا وكذا في رواية جرير فحدثناه وبين شعبة في روايته ان الذي حدثه بما حدثهم به بن مسعود هو أبو وائل الراوي ولفظه في الأشخاص قال فلقيني الأشعث فقال ما حدثكم عبد الله اليوم قلت كذا وكذا وليس بين قوله فلقيني وبين قوله في الرواية خرج إلينا فقال ما يحدثكم منافاة وانما انفرد في هذه الرواية لكونه المجيب قوله قال في أنزلت رواية جرير قال فقال صدق لفي والله أنزلت واللام لتأكيد القسم دخلت علي في ومراده أن الآية ليست بسبب خصومته التي يذكرها وفي رواية أبي معاوية في والله كان ذلك وزاد جرير عن منصور صدق قال بن مالك لفي والله نزلت شاهد على جواز توسط القسم بين جزئي الجواب وعلى ان اللام يجب وصلها بمعمولي الفعل الجوابي المتقدم لا بالفعل قوله كان لي في رواية الكشميهني كانت قوله بئر في رواية أبي معاوية ارض وادعى الإسماعيلي في الشرب ان أبا حمزة تفرد بقوله في بئر وليس كما قال فقد وافقه أبو عوانة كما ترى وكذا يأتي في الاحكام من رواية الثوري عن الأعمش ومنصور جميعا ومثله في رواية شعبة الماضية قريبا عنهم لكن بين ان ذلك في حديث الأعمش وحده ووقع في رواية جرير عن منصور في شيء ولبعضهم في بئر ووقع عند أحمد من طريق عاصم عن شقيق أيضا في بئر قوله في ارض بن عم لي كذا للأكثر ان الخصومة كانت في بئر يدعيها الأشعث في ارض لخصمه وفي رواية أبي معاوية كان بيني وبين رجل من اليهود ارض فجحدني ويجمع بأن المراد أرض البئر لا جميع الأرض التي هي ارض البئر والبئر من جملتها ولا منافاة بين قوله بن عم لي وبين قوله من اليهود لان جماعة من اليمن كانوا تهودوا لما غلب يوسف ذو نواس على اليمن فطرد عنها الحبشة فجاء الإسلام وهم على ذلك وقد ذكر ذلك بن إسحاق في أوائل السيرة النبوية مبسوطا وقد تقدم في الشرب ان اسم بن عمه المذكور الخفشيش بن معدان بن معد يكرب وبينت الخلاف في ضبط الخفشيش وأنه لقب واسمه جرير وقيل معدان حكاه بن طاهر والمعروف انه اسم وكنيته أبو الخير واخرج الطبراني من طريق الشعبي عن الأشعث قال خاصم رجل من الحضرميين رجلا منا يقال له الخفشيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ارض له فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي جئ بشهودك على حقك والاحلف لك الحديث قلت وهذا يخالف السياق الذي في الصحيح فان كان ثابتا حمل على تعدد القصة وقد اخرج أحمد والنسائي من حديث عدي بن عميرة الكندي قال خاصم رجل من كنده يقال له امرؤ القيس بن عابس الكندي رجلا من حضرموت في ارض فذكر نحو قصة الأشعث وفيه ان مكنته من اليمين ذهبت ارضى وقال من حلف فذكر الحديث وتلا الآية ومعد يكرب جد الخفشيش وهو جد الأشعث بن قيس بن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية فهو بن عمه حقيقة ووقع في رواية لأبي داود من طريق كردوس عن الأشعث ان رجلا من كندة ورجلا من حضرموت اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ارض من اليمن فذكر قصة تشبه قصة الباب الا ان بينهما اختلافا في السياق واظنها قصة أخرى فان مسلما اخرج من طريق علقمة بن وائل عن أبيه قال جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي ان هذا غلبني على ارض كانت لأبي وانما جوزت التعدد لان الحضرمي يغاير الكندي لان المدعى في حديث الباب هو الأشعث وهو الكندي جزما والمدعى في حديث وائل هو الحضرمي فافترقا ويجوز ان يكون الحضرمي نسب إلى البلد لا إلى القبيلة فان أصل نسبة القبيلة كانت إلى البلد ثم اشتهرت النسبة إلى القبيلة فلعل الكندي في هذه القصة كان يسكن حضرموت فنسب إليها والكندي لم يسكنها فاستمر على نسبته وقد ذكروا الخفشيش في الصحابة واستشكله بعض مشايخنا لقوله في الطريق المذكورة قريبا انه يهودي ثم قال يحتمل انه اسلم قلت وتمامه ان يقال انما وصفه الأشعث بذلك باعتبار ما كان عليه اولا ويؤيد إسلامه انه وقع في رواية كردوس عن الأشعث في آخر القصة انه لما سمع الوعيد المذكور قال هي ارضه فترك اليمين تورعا ففيه اشعار بإسلامه ويؤيده انه لو كان يهوديا ما بالى بذلك لأنهم يستحلون أموال المسلمين والى ذلك وقعت الإشارة بقوله تعالى حكاية عنهم ليس علينا في الاميين سبيل أي حرج ويؤيد كونه مسلما أيضا رواية الشعبي الآتية قريبا قوله فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية الثوري خاصمته وفي رواية جرير عن منصور فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية أبي معاوية فجحدني فقدمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فقال بينتك أو يمينه في رواية أبي معاوية فقال الك بينة فقلت لا فقال لليهودي احلف وفي رواية أبي حمزة فقال لي شهودك قلت ما لي شهود قال فيمينه وفي رواية وكيع عند مسلم ألك عليه بينه وفي رواية جرير عن منصور شاهداك أو يمينه وتقدم في الشهادات توجيه الرفع وانه يجوز النصب ويأتي نظيره في لفظ رواية الباب ويجوز ان يكون توجيه الرفع لك إقامة شاهديك أو طلب يمينه فحذف فيهما المضاف واقيم المضاف إليه مقامه فرفع والأصل في هذا التقدير قول سيبويه المثبت لك ما تدعيه شاهداك وتأويله المثبت لك هو شهادة شاهديك الخ قوله قلت إذا يحلف عليها يا رسول الله لم يقع في رواية أبي حمزة ما بعد قوله يحلف وتقدم في الشرب ان يحلف بالنصب لوجود شرائطه من الاستقبال وغيره وانه يجوز الرفع وذكر فيه توجيه ذلك وزاد في رواية أبي معاوية إذا يحلف ويذهب بمالي ووقع في حديث وائل من الزيادة بعد قوله الك بينة قال لا قال فلك يمينه قال انه فاجر ليس يبالي ما حلف عليه وليس يتورع من شيء قال ليس لك منه الا ذلك ووقع في رواية الشعبي عن الأشعث قال ارضي أعظم شأنا من ان يحلف عليها فقال ان يمين المسلم يدرأ بها أعظم من ذلك قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف فذكر مثل حديث بن مسعود سواء وزاد وهو فيها فاجر وقد بينت ان هذه الزيادة وقعت في حديث بن مسعود عند أبي حمزة وغيره وزاد أبو حمزة فأنزل الله ذلك تصديقا له أي لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقع في رواية منصور حديث من حلف من رواية الأشعث بل اقتصر على قوله فأنزل الله وساق الآية ووقع في رواية كردوس عن الأشعث فتهيأ الكندي لليمين وفي حديث وائل فانطلق ليحلف فلما ادبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ووقع في رواية الشعبي عن الأشعث فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان هو حلف كاذبا أدخله الله النار فذهب الأشعث فأخبره القصة فقال اصلح بيني وبينه قال فاصلح بينهما وفي حديث عدي بن عميرة فقال له امرؤ القيس ما لمن تركها يا رسول الله قال الجنة قال اشهد اني قد تركتها له كلها وهذا يؤيد ما أشرت إليه من تعدد القصة وفي الحديث سماع الحاكم الدعوى فيما لم يره إذا وصف وحدد وعرفه المتداعيان لكن لم يقع في الحديث تصريح بوصف ولا تحديد فاستدل به القرطبي على ان الوصف والتحديد ليس بلازم لذاته بل يكفي في صحة الدعوى تمييز المدعي به تمييزا ينضبط به قلت ولا يلزم من ترك ذكر التحديد والوصف في الحديث ان لا يكون ذلك وقع ولا يستدل بسكوت الراوي عنه بأنه لم يقع بل يطالب من جعل ذلك شرطا بدليله فإذا ثبت حمل على انه ذكر في الحديث ولم ينقله الراوي وفيه ان الحاكم يسأل المدعي هل له بينة وقد ترجم بذلك في الشهادات وان البينة على المدعي في الأموال كلها واستدل به لمالك في قوله ان من رضي بيمين غريمه ثم أراد إقامة البينة بعد حلفه انها لا تسمع الا ان اتى بعذر يتوجه له في ترك اقامتها قبل استحلافه قال بن دقيق العيد ووجهه ان أو تقتضي أحد الشيئين فلو جاز إقامة البينة بعد الاستحلاف لكان له الامران معا والحديث يقتضي انه ليس له الا أحدهما قال وقد يجاب بأن المقصود من هذا الكلام نفي طريق أخرى لاثبات الحق فيعود المعنى إلى حصر الحجة في البينة واليمين ثم أشار إلى ان النظر إلى اعتبار مقاصد الكلام وفهمه يضعف هذا الجواب قال وقد يستدل الحنفية به في ترك العمل بالشاهد واليمين في الأموال قلت والجواب عنه بعد ثبوت دليل العمل بالشاهد واليمين انها زيادة صحيحة يجب المصير إليها لثبوت ذلك بالمنطوق وانما يستفاد نفيه من حديث الباب بالمفهوم واستدل به على توجيه اليمين في الدعاوى كلها على من ليست له بينة وفيه بناء الاحكام على الظاهر وان كان المحكوم له في نفس الأمر مبطلا وفيه دليل للجمهور ان حكم الحاكم لا يبيح للإنسان ما لم يكن حلالا له خلافا لأبي حنيفة كذا اطلقه النووي وتعقب بأن بن عبد البر نقل الإجماع على ان الحكم لا يحل حراما في الباطن في الأموال قال واختلفوا في حل عصمة نكاح من عقد عليها بظاهر الحكم وهي في الباطن بخلافه فقال الجمهور الفروج كالاموال وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وبعض المالكية ان ذلك انما هو في الأموال دون الفروج وحجتهم في ذلك اللعان انتهى وقد طرد ذلك بعض الحنفية في بعض المسائل في الأموال والله اعلم وفيه التشديد على من حلف باطلا ليأخذ حق مسلم وهو عند الجميع محمول على من مات على غير توبة صحيحة وعند أهل السنة محمول على من شاء الله ان يعذبه كما تقدم تقريره مرارا وآخرها في الكلام على حديث أبي ذر في كتاب الرقاق وقوله ولا ينظر الله إليه قال في الكشاف هو كناية عن عدم الاحسان إليه عند من يجوز عليه النظر مجاز عند من لا يجوزه والمراد بترك التزكية ترك الثناء عليه وبالغضب إيصال الشر إليه وقال المازري ذكر بعض أصحابنا ان فيه دلالة على ان صاحب اليد أولى بالمدعى فيه وفيه التنبيه على صورة الحكم في هذه الأشياء لأنه بدأ بالطالب فقال ليس لك الا يمين الاخر ولم يحكم بها للمدعي عليه إذا حلف بل انما جعل اليمين تصرف دعوى المدعى لا غير ولذلك ينبغي للحاكم إذا حلف المدعي عليه ان لا يحكم له بملك المدعى فيه ولا بحيازته بل يقره على حكم يمينه واستدل به على انه لا يشترط في المتداعيين ان يكون بينهما اختلاط أو يكونا ممن يتهم بذلك ويليق به لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المدعى عليه هنا بالحلف بعد ان سمع الدعوى ولم يسأل عن حالهما وتعقب بأنه ليس فيه التصريح بخلاف ما ذهب إليه من قال به من المالكية لاحتمال ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم علم من حاله ما اغناه عن السؤال فيه وقد قال خصمه عنه انه فاجر لا يبالي ولا يتورع عن شيء ولم ينكر عليه ذلك ولو كان بريئا مما قال لبادر للانكار عليه بل في بعض طرق الحديث ما يدل على ان الغصب المدعى به وقع في الجاهلية ومثل ذلك تسمع الدعوى بيمينه فيه عندهم وفي الحديث أيضا ان يمين الفاجر تسقط عنه الدعوى وان فجوره في دينه لا يوجب الحجر عليه ولا ابطال اقراره ولولا ذلك لم يكن لليمين معنى وان المدعى عليه ان أقر ان أصل المدعي لغيره لا يكلف لبيان وجه مصيره إليه ما لم يعلم إنكاره لذلك يعني تسليم المطلوب له ما قال قال وفيه ان من جاء بالبينة قضى له بحقه من غير يمين لأنه محال ان يسأله عن البينة دون ما يجب له الحكم به ولو كانت اليمين من تمام الحكم له لقال له بينتك ويمينك على صدقها وتعقب بأنه لا يلزم من كونه لا يحلف مع بينته على صدقها فيما شهدت ان الحكم له لا يتوقف بعد البينة على حلفه بأنه ما خرج عن ملكه ولا وهبه مثلا وأنه يستحق قبضه فهذا وان كان لم يذكر في الحديث فليس في الحديث ما ينفيه بل فيه ما يشعر بالاستغناء عن ذكر ذلك لان في بعض طرقه ان الخصم اعترف وسلم المدعى به للمدعى فأغنى ذلك عن طلبه يمينه والغرض ان المدعى ذكر انه لا بينة له فلم تكن اليمين الا في جانب المدعى عليه فقط وقال القاضي عياض وفي هذا الحديث من الفوائد أيضا البداءة بالسماع من الطالب ثم من المطلوب هل يقر أو ينكر ثم طلب البينة من الطالب ان انكر المطلوب ثم توجيه اليمين على المطلوب إذا لم يجد الطالب البينة وان الطالب إذا ادعى ان المدعى به في يد المطلوب فاعترف استغنى عن إقامة البينة بأن يد المطلوب عليه قال وذهب بعض العلماء إلى ان كل ما يجري بين المتداعيين من تساب بخيانة وفجور هدر لهذا الحديث وفيه نظر لأنه انما نسبه إلى الغصب في الجاهلية والى الفجور وعدم التوقي في الإيمان في حال اليهودية فلا يطرد ذلك في حق كل أحد وفيه موعظة الحاكم المطلوب إذا أراد ان يحلف خوفا من ان يحلف باطلا فيرجع إلى الحق بالموعظة واستدل به القاضي أبو بكر بن الطيب في سؤال أحد المتناظرين صاحبه عن مذهبه فيقول له الك دليل على ذلك فان قال نعم سأله عنه ولا يقول له ابتداء ما دليلك على ذلك ووجه الدلالة انه صلى الله عليه وسلم قال للطالب الك بينة ولم يقل له قرب بينتك وفيه إشارة إلى ان لليمين مكانا يختص به لقوله في بعض طرقه فانطلق ليحلف وقد عهد في عهده صلى الله عليه وسلم الحلف عند منبره وبذلك احتج الخطابي فقال كانت المحاكمة والنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فانطلق المطلوب ليحلف فلم يكن انطلاقه الا إلى المنبر لأنه كان في المسجد فلا بد ان يكون انطلاقه إلى موضع أخص منه وفيه ان الحالف يحلف قائما لقوله فلما قام ليحلف وفيه نظر لان المراد بقوله قام ما تقدم من قوله انطلق ليحلف واستدل به الشافعي أن من اسلم وبيده مال لغيره انه يرجع إلى مالكه إذا أثبته وعن المالكية اختصاصه بما إذا كان المال لكافر واما إذا كان لمسلم وأسلم عليه الذي هو بيده فإنه يقر بيده والحديث حجة عليهم وقال بن المنير في الحاشية يستفاد منه ان الآية المذكورة في هذا الحديث نزلت في نقض العهد وان اليمين الغموس لا كفارة فيها لان نقض العهد لا كفارة فيه كذا قال وغايته انها دلالة اقتران وقال النووي يدخل في قوله من اقتطع حق امرئ مسلم من حلف على غير مال كجلد الميتة والسرجين وغيرهما مما ينتفع به وكذا سائر الحقوق كنصيب الزوجة بالقسم واما التقييد بالمسلم فلا يدل على عدم تحريم حق الذمي بل هو حرام أيضا لكن لا يلزم ان يكون فيه هذه العقوبة العظيمة وهو تأويل حسن لكن ليس في الحديث المذكور دلالة على تحريم حق الذمي بل ثبت بدليل اخر والحاصل ان المسلم والذمي لا يفترق الحكم في الأمر فيهما في اليمين الغموس والوعيد عليها وفي اخذ حقهما باطلا وانما يفترق قدر العقوبة بالنسبة إليهما قال وفيه غلظ تحريم حقوق المسلمين وأنه لا فرق بين قليل الحق وكثيره في ذلك وكأن مراده عدم الفرق في غلظ التحريم لا في مراتب الغلظ وقد صرح بن عبد السلام في القواعد بالفرق بين القليل والكثير وكذا بين ما يترتب عليه كثير المفسدة وحقيرها وقد ورد الوعيد في الحالف الكاذب في حق الغير مطلقا في حديث أبي ذر ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم الحديث وفيه والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أخرجه مسلم وله شاهد عند أحمد وأبي داود والترمذي من حديث أبي هريرة بلفظ ورجل حلف على سلعته بعد العصر كاذبا
Section V11/P563–V11/P564İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P563–V11/P564)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب اليمين فيما لا يملك وفي المعصية والغضب ) ذكر فيه ثلاثة أحاديث يؤخذ منها حكم ما في الترجمة على الترتيب وقد تؤخذ الاحكام الثلاثة من كل منها ولو بضرب من التأويل وقد ورد في الأمور الثلاثة على غير شرطه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا لا نذر ولا يمين فيما لا يملك بن آدم أخرجه أبو داود والنسائي ورواته لا بأس بهم لكن اختلف في سنده على عمرو وفي بعض طرقه عند أبي داود ولا في معصية وللطبراني في الأوسط عن بن عباس رفعه لا يمين في غضب الحديث وسنده ضعيف 6300 الحديث الأول حديث أبي موسى في قصة طلبهم الحملان في غزوة تبوك اقتصر منه على بعضه وفيه فقال لا أحملكم وقد ساقه تاما في غزوة تبوك بالسند المذكور هنا وفيه فقال والله لا أحملكم وهو الموافق للترجمة وأشار بقوله فيما لا يملك إلى ما وقع في بعض طرقه كما سيأتي في باب الكفارة قبل الحنث فقال والله لا احملكم وما عندي ما احملكم وقد احلت بشرح الحديث على الباب المذكور قال بن المنير فهم بن بطال عن البخاري انه نحا بهذه الترجمة لجهة تعليق الطلاق قبل ملك العصمة أو الحرية قبل ملك الرقبة فنقل الاختلاف في ذلك وبسط القول فيه والحجج والذي يظهر ان البخاري قصد غير هذا وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم حلف ان لا يحملهم فلما حملهم راجعوه في يمينه فقال ما انا حملتكم ولكن الله حملكم فبين ان يمينه انما انعقدت فيما يملك فلو حملهم على ما يملك لحنث وكفر ولكنه حملهم على ما لا يملكه ملكا خاصا وهو مال الله وبهذا لا يكون قد حنث في يمينه وأما قوله عقب ذلك لا احلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها فهو تأسيس قاعدة مبتدأة كأنه يقول ولو كنت حلفت ثم رأيت ترك ما حلفت عليه خيرا منه لأحنثت نفسي وكفرت عن يميني قال وهم انما سألوه ان يحملهم ظنا انه يملك حملانا فحلف لا يحملهم على شيء يملكه لكونه كان حينئذ لا يملك شيئا من ذلك قال ولا خلاف ان من حلف على شيء وليس في ملكه انه لا يفعل فعلا معلقا بذلك الشيء مثل قوله والله لان ركبت مثلا هذا البعير لأفعلن كذا لبعير لا يملكه انه لو ملكه وركبه حنث وليس هذا من تعليق اليمين على الملك قلت وما قاله محتمل وليس ما قاله بن بطال أيضا ببعيد بل هو أظهر وذلك ان الصحابة الذين سألوا الحملان فهموا انه حلف وانه فعل خلاف ما حلف أنه لا يفعله فلذلك لما أمر لهم بالحملان بعد قالوا تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه وظنوا أنه نسي حلفه الماضي فأجابهم أنه لم ينس ولكن الذي فعله خير مما حلف عليه وانه إذا حلف فرأى خيرا من يمينه فعل الذي حلف أن لا يفعله وكفر عن يمينه وسيأتي واضحا في باب الكفارة قبل الحنث ويأتي مزيد لمسألة اليمين فيما لا يملك في باب النذر فيما لا يملك ان شاء الله تعالى
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب اليمين فيما لا يملك وفي المعصية والغضب ) ذكر فيه ثلاثة أحاديث يؤخذ منها حكم ما في الترجمة على الترتيب وقد تؤخذ الاحكام الثلاثة من كل منها ولو بضرب من التأويل وقد ورد في الأمور الثلاثة على غير شرطه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا لا نذر ولا يمين فيما لا يملك بن آدم أخرجه أبو داود والنسائي ورواته لا بأس بهم لكن اختلف في سنده على عمرو وفي بعض طرقه عند أبي داود ولا في معصية وللطبراني في الأوسط عن بن عباس رفعه لا يمين في غضب الحديث وسنده ضعيف 6300 الحديث الأول حديث أبي موسى في قصة طلبهم الحملان في غزوة تبوك اقتصر منه على بعضه وفيه فقال لا أحملكم وقد ساقه تاما في غزوة تبوك بالسند المذكور هنا وفيه فقال والله لا أحملكم وهو الموافق للترجمة وأشار بقوله فيما لا يملك إلى ما وقع في بعض طرقه كما سيأتي في باب الكفارة قبل الحنث فقال والله لا احملكم وما عندي ما احملكم وقد احلت بشرح الحديث على الباب المذكور قال بن المنير فهم بن بطال عن البخاري انه نحا بهذه الترجمة لجهة تعليق الطلاق قبل ملك العصمة أو الحرية قبل ملك الرقبة فنقل الاختلاف في ذلك وبسط القول فيه والحجج والذي يظهر ان البخاري قصد غير هذا وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم حلف ان لا يحملهم فلما حملهم راجعوه في يمينه فقال ما انا حملتكم ولكن الله حملكم فبين ان يمينه انما انعقدت فيما يملك فلو حملهم على ما يملك لحنث وكفر ولكنه حملهم على ما لا يملكه ملكا خاصا وهو مال الله وبهذا لا يكون قد حنث في يمينه وأما قوله عقب ذلك لا احلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها فهو تأسيس قاعدة مبتدأة كأنه يقول ولو كنت حلفت ثم رأيت ترك ما حلفت عليه خيرا منه لأحنثت نفسي وكفرت عن يميني قال وهم انما سألوه ان يحملهم ظنا انه يملك حملانا فحلف لا يحملهم على شيء يملكه لكونه كان حينئذ لا يملك شيئا من ذلك قال ولا خلاف ان من حلف على شيء وليس في ملكه انه لا يفعل فعلا معلقا بذلك الشيء مثل قوله والله لان ركبت مثلا هذا البعير لأفعلن كذا لبعير لا يملكه انه لو ملكه وركبه حنث وليس هذا من تعليق اليمين على الملك قلت وما قاله محتمل وليس ما قاله بن بطال أيضا ببعيد بل هو أظهر وذلك ان الصحابة الذين سألوا الحملان فهموا انه حلف وانه فعل خلاف ما حلف أنه لا يفعله فلذلك لما أمر لهم بالحملان بعد قالوا تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه وظنوا أنه نسي حلفه الماضي فأجابهم أنه لم ينس ولكن الذي فعله خير مما حلف عليه وانه إذا حلف فرأى خيرا من يمينه فعل الذي حلف أن لا يفعله وكفر عن يمينه وسيأتي واضحا في باب الكفارة قبل الحنث ويأتي مزيد لمسألة اليمين فيما لا يملك في باب النذر فيما لا يملك ان شاء الله تعالى
Section V11/P564–V11/P566İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P564–V11/P566)
Orijinal Metin (AR)6301 الحديث الثاني ذكر طرفا من حديث الإفك وعبد العزيز شيخه هو بن عبد الله الأويسي وإبراهيم هو بن سعد وصالح هو بن كيسان وحجاج شيخه في السند الثاني هو بن المنهال وقد أورده عن عبد العزيز بطوله في المغازي وأورد عن حجاج بهذا السند أيضا منه قطعة في الشهادات تتعلق بقول بريرة ما علمت الا خيرا وقطعة في الجهاد فيمن أراد سفرا فأقرع بين نسائه وقطعة في تفسير سورة يوسف مقرونا أيضا برواية عبد العزيز في قول يعقوب فصبر جميل وقطعة في غزوة بدر في قصة أم مسطح وقول عائشة لها تسبين رجلا شهد بدرا وقطعة في التوحيد في قول عائشة ما كنت اظن ان الله ينزل في شأني وحيا يتلى ومجموع ما أورده عنه لا يجيء قدر عشر الحديث والغرض منه قوله فيه قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مسطح والله لا انفق على مسطح وهو موافق لترك اليمين في المعصية لأنه حلف ان لا ينفع مسطحا لكلامه في عائشة فكان حالفا على ترك طاعة فنهى عن الاستمرار على ما حلف عليه فيكون النهي عن الحلف على فعل المعصية بطريق الأولى والظاهر من حاله عند الحلف ان يكون قد غضب على مسطح من اجل قوله الذي قاله وقال الكرماني لا مناسبة لهذا الحديث بالجزءين الأولين الا ان يكون قاسهما على الغضب أو المراد بقوله وفي المعصية وفي شأن المعصية لأن الصديق حلف بسبب افك مسطح والافك من المعصية وكذا كل ما لا يملك الشخص فالحلف عليه موجب للتصرف فيما لا يملكه قبل ذلك أي ليس له ان يفعله شرعا انتهى ولا يخفى تكلفه والأولى انه لا يلزم ان يكون كل خبر في الباب يطابق جميع ما في الترجمة ثم قال الكرماني الظاهر انه من تصرفات النقلة من أصل البخاري فإنه مات وفيه مواضع مبيضة من تراجم بلا حديث وأحاديث بلا ترجمة فأضافوا بعضا إلى بعض قلت وهذا انما يصار إليه إذا لم تتجه المناسبة وقد بينا توجيهها والله اعلم الحديث الثالث 6302 قوله حدثنا أبو معمر هو عبد الله بن عمرو وعبد الوارث هو بن سعيد وأيوب هو السختياني والقاسم هو بن عاصم وزهدم هو بن مضرب الجرمي والجميع بصريون وقوله فوافقته وهو غضبان مطابق لبعض الترجمة وفي القصة نحو ما في قصة أبي بكر من الحلف على ترك طاعة لكن بينهما فرق وهو ان حلف النبي صلى الله عليه وسلم وافق ان لا شيء عنده مما حلف عليه بخلاف حلف أبي بكر فإنه حلف وهو قادر على فعل ما حلف على تركه قال بن المنير لم يذكر البخاري في الباب ما يناسب ترجمة اليمين على المعصية الا ان يريد بيمين أبي بكر على قطيعه مسطح وليست بقطيعة بل هي عقوبة له على ما ارتكب من المعصية بالقذف ولكن يمكن ان يكون أبو بكر حلف على خلاف الأولى فإذا نهى عن ذلك حتى احنث نفسه فعل ما حلف على تركه فمن حلف على فعل المعصية يكون أولى قال وكذلك قوله فأرى خيرا منها يقتضى ان الحنث لفعل ما هو الأولى يقتضي الحنث لترك ما هو معصية بطريق الأولى قال ولهذا يقضى بحنث من حلف على معصية من قبل ان يفعلها انتهى والقضاء المذكور عند المالكية كما سيأتي بسطه في باب النذر في المعصية قال بن بطال في حديث أبي موسى الرد على من قال ان يمين الغضبان لغو 1 ( قوله باب إذا قال والله لا اتكلم اليوم فصلى أو قرأ أو سبح )
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6301 الحديث الثاني ذكر طرفا من حديث الإفك وعبد العزيز شيخه هو بن عبد الله الأويسي وإبراهيم هو بن سعد وصالح هو بن كيسان وحجاج شيخه في السند الثاني هو بن المنهال وقد أورده عن عبد العزيز بطوله في المغازي وأورد عن حجاج بهذا السند أيضا منه قطعة في الشهادات تتعلق بقول بريرة ما علمت الا خيرا وقطعة في الجهاد فيمن أراد سفرا فأقرع بين نسائه وقطعة في تفسير سورة يوسف مقرونا أيضا برواية عبد العزيز في قول يعقوب فصبر جميل وقطعة في غزوة بدر في قصة أم مسطح وقول عائشة لها تسبين رجلا شهد بدرا وقطعة في التوحيد في قول عائشة ما كنت اظن ان الله ينزل في شأني وحيا يتلى ومجموع ما أورده عنه لا يجيء قدر عشر الحديث والغرض منه قوله فيه قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مسطح والله لا انفق على مسطح وهو موافق لترك اليمين في المعصية لأنه حلف ان لا ينفع مسطحا لكلامه في عائشة فكان حالفا على ترك طاعة فنهى عن الاستمرار على ما حلف عليه فيكون النهي عن الحلف على فعل المعصية بطريق الأولى والظاهر من حاله عند الحلف ان يكون قد غضب على مسطح من اجل قوله الذي قاله وقال الكرماني لا مناسبة لهذا الحديث بالجزءين الأولين الا ان يكون قاسهما على الغضب أو المراد بقوله وفي المعصية وفي شأن المعصية لأن الصديق حلف بسبب افك مسطح والافك من المعصية وكذا كل ما لا يملك الشخص فالحلف عليه موجب للتصرف فيما لا يملكه قبل ذلك أي ليس له ان يفعله شرعا انتهى ولا يخفى تكلفه والأولى انه لا يلزم ان يكون كل خبر في الباب يطابق جميع ما في الترجمة ثم قال الكرماني الظاهر انه من تصرفات النقلة من أصل البخاري فإنه مات وفيه مواضع مبيضة من تراجم بلا حديث وأحاديث بلا ترجمة فأضافوا بعضا إلى بعض قلت وهذا انما يصار إليه إذا لم تتجه المناسبة وقد بينا توجيهها والله اعلم الحديث الثالث 6302 قوله حدثنا أبو معمر هو عبد الله بن عمرو وعبد الوارث هو بن سعيد وأيوب هو السختياني والقاسم هو بن عاصم وزهدم هو بن مضرب الجرمي والجميع بصريون وقوله فوافقته وهو غضبان مطابق لبعض الترجمة وفي القصة نحو ما في قصة أبي بكر من الحلف على ترك طاعة لكن بينهما فرق وهو ان حلف النبي صلى الله عليه وسلم وافق ان لا شيء عنده مما حلف عليه بخلاف حلف أبي بكر فإنه حلف وهو قادر على فعل ما حلف على تركه قال بن المنير لم يذكر البخاري في الباب ما يناسب ترجمة اليمين على المعصية الا ان يريد بيمين أبي بكر على قطيعه مسطح وليست بقطيعة بل هي عقوبة له على ما ارتكب من المعصية بالقذف ولكن يمكن ان يكون أبو بكر حلف على خلاف الأولى فإذا نهى عن ذلك حتى احنث نفسه فعل ما حلف على تركه فمن حلف على فعل المعصية يكون أولى قال وكذلك قوله فأرى خيرا منها يقتضى ان الحنث لفعل ما هو الأولى يقتضي الحنث لترك ما هو معصية بطريق الأولى قال ولهذا يقضى بحنث من حلف على معصية من قبل ان يفعلها انتهى والقضاء المذكور عند المالكية كما سيأتي بسطه في باب النذر في المعصية قال بن بطال في حديث أبي موسى الرد على من قال ان يمين الغضبان لغو 1 ( قوله باب إذا قال والله لا اتكلم اليوم فصلى أو قرأ أو سبح )
Section V11/P566–V11/P567İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P566–V11/P567)
Orijinal Metin (AR)إلى ان قال فهو على نيته أي ان أراد إدخال القراءة والذكر حنث إذا قرأ أو ذكر وان أراد ان لا يدخلهما لم يحنث ولم يتعرض لما إذا اطلق والجمهور على أنه لا يحنث وعن الحنفية يحنث وفرق بعض الشافعية بين القرآن فلا يحنث به ويحنث بالذكر وحجة الجمهور ان الكلام في العرف ينصرف إلى كلام الادميين وانه لا يحنث بالقراءة والذكر داخل الصلاة فليكن كذلك خارجها ومن الحجة في ذلك الحديث الذي عند مسلم ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس انما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن فحكم للذكر والقراءة بغير حكم كلام الناس وقال بن المنير معنى قول البخاري هو على نيته أي العرفية قال ويحتمل ان يكون مراده انه لا يحنث بذلك الا ان نوى ادخاله في نيته فيؤخذ منه حكم الإطلاق قال ومن فروع المسألة لو حلف لا كلمت زيدا ولا سلمت عليه فصلى خلفه فسلم الامام وسلم المأموم التسليمة التي يخرج بها من الصلاة فلا يحنث بها جزما بخلاف التسليمة التي يرد بها على الامام فلا يحنث أيضا لأنها ليست مما ينويه الناس عرفا وفيه الخلاف انتهى وهو على مذهبهم ويأتي نظيره عندنا في التسليمة الثانية إذا كان من حلف لا يكلمه عن يساره فلا يحنث الا ان قصد الرد عليه قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الكلام أربع سبحان الله الخ هذا من الأحاديث التي لم يصلها البخاري في موضع آخر وقد وصله النسائي من طريق ضرار بن مرة عن أبي صالح عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعا بلفظه وأخرجه مسلم من حديث سمرة بن جندب لكن بلفظ احب بدل أفضل وأخرجه بن حبان من هذا الطريق بلفظ أفضل ولحديث أبي هريرة طريق أخرى أخرجها النسائي وصححها بن حبان من طريق أبي حمزة السكري عن الأعمش عن أبي صالح عنه بلفظ خير الكلام أربع لا يضرك بأيهن بدأت فذكره وأخرجه أحمد عن وكيع عن الأعمش فأبهم الصحابي وأخرجه النسائي من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن السلولي عن كعب الأحبار من قوله وقد بينت معاني هذه الألفاظ الأربعة في باب فضل التسبيح من كتاب الدعوات قوله وقال أبو سفيان كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم هذا طرف ذكره بالمعنى من الحديث الطويل وقد شرحته بطوله في أول الصحيح وفي تفسير آل عمران والغرض منه ومن جميع ما ذكر في الباب ان ذكر الله من جملة الكلام وإطلاق كلمة على مثل سبحان الله وبحمده من إطلاق البعض على الكل قوله وقال مجاهد كلمة التقوى لا إله إلا الله وصله عبد بن حميد من طريق منصور بن المعتمر عن مجاهد بهذا موقوفا على مجاهد وقد جاء مرفوعا من أحاديث جماعة من الصحابة منهم أبي بن كعب وأبو هريرة وبن عباس وسلمة بن الأكوع وبن عمر أخرجها كلها أبو بكر بن مردويه في تفسيره وحديث أبي عند الترمذي وذكر انه سأل أبا زرعة عنه فلم يعرفه مرفوعا الا من هذا الوجه وأخرجه أبو العباس البريقي في جزئه المشهور موقوفا على جماعة من الصحابة والتابعين ثم ذكر في الباب ثلاثة أحاديث حديث سعيد بن المسيب عن أبيه لما حضرت أبا طالب الوفاة الحديث مختصر وقد تقدم بتمامه وشرحه في السيرة النبوية والغرض منه قوله صلى الله عليه وسلم قل لا إله إلا الله كلمة احاج بضم أوله وتشديد آخره وأصله احاجج والمراد أظهر لك بها الحجة وحديث أبي هريرة كلمتان خفيفتان على اللسان الحديث وقد تقدم في الدعوات ويأتي شرحه مستوفى في آخر الكتاب وحديث عبد الله وهو بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أخرى الحديث وقد مضى الكلام عليه في أوائل كتاب الجنائز وذكرت ما وقع للنووي فيه ووقع في تفسير البقرة بيان الكلمة المرفوعة من الكلمة الموقوفة قال الكرماني المتجه ان يقول من مات لا يجعل لله ندا لا يدخل النار لكن لما كان دخول الجنة محققا للموحد جزم به ولو كان آخرا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إلى ان قال فهو على نيته أي ان أراد إدخال القراءة والذكر حنث إذا قرأ أو ذكر وان أراد ان لا يدخلهما لم يحنث ولم يتعرض لما إذا اطلق والجمهور على أنه لا يحنث وعن الحنفية يحنث وفرق بعض الشافعية بين القرآن فلا يحنث به ويحنث بالذكر وحجة الجمهور ان الكلام في العرف ينصرف إلى كلام الادميين وانه لا يحنث بالقراءة والذكر داخل الصلاة فليكن كذلك خارجها ومن الحجة في ذلك الحديث الذي عند مسلم ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس انما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن فحكم للذكر والقراءة بغير حكم كلام الناس وقال بن المنير معنى قول البخاري هو على نيته أي العرفية قال ويحتمل ان يكون مراده انه لا يحنث بذلك الا ان نوى ادخاله في نيته فيؤخذ منه حكم الإطلاق قال ومن فروع المسألة لو حلف لا كلمت زيدا ولا سلمت عليه فصلى خلفه فسلم الامام وسلم المأموم التسليمة التي يخرج بها من الصلاة فلا يحنث بها جزما بخلاف التسليمة التي يرد بها على الامام فلا يحنث أيضا لأنها ليست مما ينويه الناس عرفا وفيه الخلاف انتهى وهو على مذهبهم ويأتي نظيره عندنا في التسليمة الثانية إذا كان من حلف لا يكلمه عن يساره فلا يحنث الا ان قصد الرد عليه قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الكلام أربع سبحان الله الخ هذا من الأحاديث التي لم يصلها البخاري في موضع آخر وقد وصله النسائي من طريق ضرار بن مرة عن أبي صالح عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعا بلفظه وأخرجه مسلم من حديث سمرة بن جندب لكن بلفظ احب بدل أفضل وأخرجه بن حبان من هذا الطريق بلفظ أفضل ولحديث أبي هريرة طريق أخرى أخرجها النسائي وصححها بن حبان من طريق أبي حمزة السكري عن الأعمش عن أبي صالح عنه بلفظ خير الكلام أربع لا يضرك بأيهن بدأت فذكره وأخرجه أحمد عن وكيع عن الأعمش فأبهم الصحابي وأخرجه النسائي من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن السلولي عن كعب الأحبار من قوله وقد بينت معاني هذه الألفاظ الأربعة في باب فضل التسبيح من كتاب الدعوات قوله وقال أبو سفيان كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم هذا طرف ذكره بالمعنى من الحديث الطويل وقد شرحته بطوله في أول الصحيح وفي تفسير آل عمران والغرض منه ومن جميع ما ذكر في الباب ان ذكر الله من جملة الكلام وإطلاق كلمة على مثل سبحان الله وبحمده من إطلاق البعض على الكل قوله وقال مجاهد كلمة التقوى لا إله إلا الله وصله عبد بن حميد من طريق منصور بن المعتمر عن مجاهد بهذا موقوفا على مجاهد وقد جاء مرفوعا من أحاديث جماعة من الصحابة منهم أبي بن كعب وأبو هريرة وبن عباس وسلمة بن الأكوع وبن عمر أخرجها كلها أبو بكر بن مردويه في تفسيره وحديث أبي عند الترمذي وذكر انه سأل أبا زرعة عنه فلم يعرفه مرفوعا الا من هذا الوجه وأخرجه أبو العباس البريقي في جزئه المشهور موقوفا على جماعة من الصحابة والتابعين ثم ذكر في الباب ثلاثة أحاديث حديث سعيد بن المسيب عن أبيه لما حضرت أبا طالب الوفاة الحديث مختصر وقد تقدم بتمامه وشرحه في السيرة النبوية والغرض منه قوله صلى الله عليه وسلم قل لا إله إلا الله كلمة احاج بضم أوله وتشديد آخره وأصله احاجج والمراد أظهر لك بها الحجة وحديث أبي هريرة كلمتان خفيفتان على اللسان الحديث وقد تقدم في الدعوات ويأتي شرحه مستوفى في آخر الكتاب وحديث عبد الله وهو بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أخرى الحديث وقد مضى الكلام عليه في أوائل كتاب الجنائز وذكرت ما وقع للنووي فيه ووقع في تفسير البقرة بيان الكلمة المرفوعة من الكلمة الموقوفة قال الكرماني المتجه ان يقول من مات لا يجعل لله ندا لا يدخل النار لكن لما كان دخول الجنة محققا للموحد جزم به ولو كان آخرا
Section V11/P567–V11/P568İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P567–V11/P568)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب من حلف ان لا يدخل على أهله شهرا وكان الشهر تسعا وعشرين ) أي ثم دخل فإنه لا يحنث هذا يتصور إذا وقع الحلف أول جزء من الشهر اتفاقا فان وقع في اثناء الشهر ونقص هل يتعين ان يلفق ثلاثين أو يكتفي بتسع وعشرين فالأول قول الجمهور وقالت طائفة منهم بن عبد الحكم من المالكية بالثاني وقد تقدم بيان ذلك في آخر شرح حديث عمر الطويل في آخر النكاح ومضى الكلام على تفسير الايلاء وعلى حديث أنس المذكور في هذا الباب في باب الايلاء واحتج الطحاوي للجمهور بالحديث الصحيح الماضي في الصيام بلفظ الشهر تسع وعشرون فإذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإذا غم عليكم فأكملوا ثلاثين قال فأوجب عليهم إذا أغمى ثلاثين وجعله على الكمال حتى يروا الهلال قبل ذلك قلت وهذا انما يحتج به على من زعم انه إذا وقعت يمينه في اثناء الشهر ان يكتفى بتسع وعشرين سواء كان ذلك الشهر الذي حلف فيه تسعا وعشرين أو ثلاثين وقد نقل هو هذا المذهب عن قوم وأما قول بن عبد الحكم فانما يصلح تعقبه بحديث عائشة قالت لا والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشهر تسع وعشرون وانما والله اعلم بما قال في ذلك انه قال حين هجرنا لأهجرنكن شهرا ثم جاء لتسع وعشرين فسألته فقال ان شهرنا هذا كان تسعا وعشرين قال الطحاوي بعد تخريجه يعرف بذلك ان يمينه كانت مع رؤية الهلال كذا قال وليس ذلك صريحا في الحديث والله اعلم 1 ( قوله باب إذا حلف ان لا يشرب نبيذا فشرب طلاء ) في رواية الطلاء بزيادة لام قوله أو سكرا بفتح المهملة وتخفيف الكاف قوله أو عصيرا لم يحنث في قول بعض الناس وليست هذه بأنبذة عنده في رواية الكشميهني وليس وقد تقدم تفسير الطلاء والسكر والنبيذ في كتاب الأشربة قال المهلب الذي عليه الجمهور ان من حلف ان لا يشرب النبيذ بعينه لا يحنث بشرب غيره ومن حلف لا يشرب نبيذا لما يخشى من السكر به فإنه يحنث بكل ما يشربه مما يكون فيه المعنى المذكور فان سائر الأشربة من الطبيخ والعصير تسمى نبيذا لمشابهتها له في المعنى فهو كمن حلف لا يشرب شرابا وأطلق فإنه يحنث بكل ما يقع عليه اسم شراب قال بن بطال ومراد البخاري ببعض الناس أبو حنيفة ومن تبعه فانهم قالوا ان الطلاء والعصير ليسا بنبيذ لأن النبيذ في الحقيقة ما نبذ في الماء ونقع فيه ومنه سمى المنبوذ منبوذا لأنه نبذ أي طرح فأراد البخاري الرد عليهم وتوجيهه من حديثي الباب ان حديث سهل يقتضي تسمية ما قرب عهده بالانتباذ نبيذا وان حل شربه وقد تقدم في الأشربة من حديث عائشة انه صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له ليلا فيشربه غدوة وينبذ له غدوة فيشربه عشية وحديث سودة يؤيد ذلك فانها ذكرت انهم صاروا ينتبذون في جلد الشاة التي ماتت وما كانوا ينبذون الا ما يحل شربه ومع ذلك كان يطلق عليه اسم نبيذ فالنقيع في حكم النبيذ الذي لم يبلغ حد السكر والعصير من العنب الذي بلغ حد السكر في معنى النبيذ من التمر الذي بلغ حد السكر وزعم بن المنير في الحاشية ان الشارح بمعزل عن مقصود البخاري هنا قال وانما أراد تصويب قول الحنفية ومن ثم قال لم يحنث ولا يضره قوله بعده في قول بعض الناس فإنه لو أراد خلافه لترجم على انه يحنث وكيف يترجم على وفق مذهب ثم يخالفه انتهى والذي فهمه بن بطال أوجه وأقرب إلى مراد البخاري والحاصل ان كل شيء يسمى في العرف نبيذا يحنث به الا ان نوى شيئا بعينه فيختص به والطلاء يطلق على المطبوخ من عصير العنب وهذا قد ينعقد فيكون دبسا وربا فلا يسمى نبيذا أصلا وقد يستمر مائعا ويسكر كثيره فيسمى في العرف نبيذا بل نقل ذلك بن التين عن أهل اللغة ان الطلاء جنس من الشراب وعن بن فارس انه من أسماء الخمر وكذلك السكر يطلق على العصير قبل ان يتخمر وقيل هو ما اسكر منه ومن غيره ونقل الجوهري ان نبيذ التمر والعصير ما يعصر من العنب فيسمى بذلك ولو تخمر وقد مضى شرح حديث سهل في الوليمة من كتاب النكاح وعلى شيخه هو بن المديني وأما حديث سودة فهي بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس العامرية من بني عامر بن لؤي القرشية زوج النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت خديجة وهو بمكة ودخل بها قبل الهجرة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب من حلف ان لا يدخل على أهله شهرا وكان الشهر تسعا وعشرين ) أي ثم دخل فإنه لا يحنث هذا يتصور إذا وقع الحلف أول جزء من الشهر اتفاقا فان وقع في اثناء الشهر ونقص هل يتعين ان يلفق ثلاثين أو يكتفي بتسع وعشرين فالأول قول الجمهور وقالت طائفة منهم بن عبد الحكم من المالكية بالثاني وقد تقدم بيان ذلك في آخر شرح حديث عمر الطويل في آخر النكاح ومضى الكلام على تفسير الايلاء وعلى حديث أنس المذكور في هذا الباب في باب الايلاء واحتج الطحاوي للجمهور بالحديث الصحيح الماضي في الصيام بلفظ الشهر تسع وعشرون فإذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإذا غم عليكم فأكملوا ثلاثين قال فأوجب عليهم إذا أغمى ثلاثين وجعله على الكمال حتى يروا الهلال قبل ذلك قلت وهذا انما يحتج به على من زعم انه إذا وقعت يمينه في اثناء الشهر ان يكتفى بتسع وعشرين سواء كان ذلك الشهر الذي حلف فيه تسعا وعشرين أو ثلاثين وقد نقل هو هذا المذهب عن قوم وأما قول بن عبد الحكم فانما يصلح تعقبه بحديث عائشة قالت لا والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشهر تسع وعشرون وانما والله اعلم بما قال في ذلك انه قال حين هجرنا لأهجرنكن شهرا ثم جاء لتسع وعشرين فسألته فقال ان شهرنا هذا كان تسعا وعشرين قال الطحاوي بعد تخريجه يعرف بذلك ان يمينه كانت مع رؤية الهلال كذا قال وليس ذلك صريحا في الحديث والله اعلم 1 ( قوله باب إذا حلف ان لا يشرب نبيذا فشرب طلاء ) في رواية الطلاء بزيادة لام قوله أو سكرا بفتح المهملة وتخفيف الكاف قوله أو عصيرا لم يحنث في قول بعض الناس وليست هذه بأنبذة عنده في رواية الكشميهني وليس وقد تقدم تفسير الطلاء والسكر والنبيذ في كتاب الأشربة قال المهلب الذي عليه الجمهور ان من حلف ان لا يشرب النبيذ بعينه لا يحنث بشرب غيره ومن حلف لا يشرب نبيذا لما يخشى من السكر به فإنه يحنث بكل ما يشربه مما يكون فيه المعنى المذكور فان سائر الأشربة من الطبيخ والعصير تسمى نبيذا لمشابهتها له في المعنى فهو كمن حلف لا يشرب شرابا وأطلق فإنه يحنث بكل ما يقع عليه اسم شراب قال بن بطال ومراد البخاري ببعض الناس أبو حنيفة ومن تبعه فانهم قالوا ان الطلاء والعصير ليسا بنبيذ لأن النبيذ في الحقيقة ما نبذ في الماء ونقع فيه ومنه سمى المنبوذ منبوذا لأنه نبذ أي طرح فأراد البخاري الرد عليهم وتوجيهه من حديثي الباب ان حديث سهل يقتضي تسمية ما قرب عهده بالانتباذ نبيذا وان حل شربه وقد تقدم في الأشربة من حديث عائشة انه صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له ليلا فيشربه غدوة وينبذ له غدوة فيشربه عشية وحديث سودة يؤيد ذلك فانها ذكرت انهم صاروا ينتبذون في جلد الشاة التي ماتت وما كانوا ينبذون الا ما يحل شربه ومع ذلك كان يطلق عليه اسم نبيذ فالنقيع في حكم النبيذ الذي لم يبلغ حد السكر والعصير من العنب الذي بلغ حد السكر في معنى النبيذ من التمر الذي بلغ حد السكر وزعم بن المنير في الحاشية ان الشارح بمعزل عن مقصود البخاري هنا قال وانما أراد تصويب قول الحنفية ومن ثم قال لم يحنث ولا يضره قوله بعده في قول بعض الناس فإنه لو أراد خلافه لترجم على انه يحنث وكيف يترجم على وفق مذهب ثم يخالفه انتهى والذي فهمه بن بطال أوجه وأقرب إلى مراد البخاري والحاصل ان كل شيء يسمى في العرف نبيذا يحنث به الا ان نوى شيئا بعينه فيختص به والطلاء يطلق على المطبوخ من عصير العنب وهذا قد ينعقد فيكون دبسا وربا فلا يسمى نبيذا أصلا وقد يستمر مائعا ويسكر كثيره فيسمى في العرف نبيذا بل نقل ذلك بن التين عن أهل اللغة ان الطلاء جنس من الشراب وعن بن فارس انه من أسماء الخمر وكذلك السكر يطلق على العصير قبل ان يتخمر وقيل هو ما اسكر منه ومن غيره ونقل الجوهري ان نبيذ التمر والعصير ما يعصر من العنب فيسمى بذلك ولو تخمر وقد مضى شرح حديث سهل في الوليمة من كتاب النكاح وعلى شيخه هو بن المديني وأما حديث سودة فهي بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس العامرية من بني عامر بن لؤي القرشية زوج النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت خديجة وهو بمكة ودخل بها قبل الهجرة
Section V11/P568–V11/P570İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P568–V11/P570)
Orijinal Metin (AR)6308 قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك قوله فدبغنا مسكها بفتح الميم وبالمهملة أي جلدها قوله حتى صار شنا بفتح المعجمة وتشديد النون أي باليا والشنة القربة العتيقة وقد اخرج النسائي من طريق مغيرة بن مقسم عن الشعبي عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في دباغ جلد الشاة الميتة غير هذا وأشار المزي في الأطراف إلى ان ذلك علة لرواية إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي التي في الباب وليس كذلك بل هما حديثان متغايران في السياق وان كان كل منهما من رواية الشعبي عن بن عباس ورواية مغيرة هذه توافق لفظ رواية عطاء عن بن عباس عن ميمونة وهي عند مسلم وأخرجها البخاري من رواية عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس بغير ذكر ميمونة ولا ذكر الدباغ فيه ومضى الكلام على ذلك مستوفي في اواخر كتاب الأطعمة قال بن أبي جمرة في حديث سودة الرد على من زعم ان الزهد لا يتم الا بالخروج عن جميع ما يتملك لأن موت الشاة يتضمن سبق ملكها واقتنائها وفيه جواز تنمية المال لأنهم أخذوا جلد الميتة فدبغوه فانتفعوا به بعد ان كان مطروحا وفيه جواز تناول ما يهضم الطعام لما دل عليه الانتباذ وفيه إضافة الفعل إلى المالك وان باشره غيره كالخادم اه ملخصا 1 ( قوله باب إذا حلف ان لا يأتدم فأكل تمرا بخبز ) أي هل يكون مؤتدما فيحنث أم لا قوله وما يكون منه الأدم هي جملة معطوفة على جملة الشرط والجزاء أي وباب بيان ما يحصل به الائتدام ذكر فيه حديثين حديث عائشة ما شبع آل محمد من خبز بر مأدوم وهو طرف من حديث مضى في الأطعمة بتمامه وكذا التعليق المذكور بعده عن محمد بن كثير مضى ذكر من وصله عنه وعابس بمهملة وبعد الالف موحدة ثم مهملة وقوله في آخره قال لعائشة بهذا قال الكرماني أي روى عنها أو قال لها مستفهما ما شبع آل محمد فقالت نعم قلت والواقع خلاف هذا التقدير وهو بين فيما أخرجه الطبراني والبيهقي من وجهين آخرين وهو ان عابسا قال لعائشة انهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الأضاحي فذكر الحديث وفي آخره ما شبع الخ والنكتة في إيراده طريق محمد بن كثير الإشارة إلى ان عابسا لقى عائشة وسألها لرفع ما يتوهم في العنعنة في الطريق التي قبلها من الانقطاع وقد تقدم شرح الحديث في كتاب الرقاق الثاني حديث أنس في قصة اقراص الشعير وأكل القوم وهم سبعون أو ثمانون رجلا حتى شبعوا وقد مضى شرحه في علامات النبوة والقصد منه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6308 قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك قوله فدبغنا مسكها بفتح الميم وبالمهملة أي جلدها قوله حتى صار شنا بفتح المعجمة وتشديد النون أي باليا والشنة القربة العتيقة وقد اخرج النسائي من طريق مغيرة بن مقسم عن الشعبي عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في دباغ جلد الشاة الميتة غير هذا وأشار المزي في الأطراف إلى ان ذلك علة لرواية إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي التي في الباب وليس كذلك بل هما حديثان متغايران في السياق وان كان كل منهما من رواية الشعبي عن بن عباس ورواية مغيرة هذه توافق لفظ رواية عطاء عن بن عباس عن ميمونة وهي عند مسلم وأخرجها البخاري من رواية عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس بغير ذكر ميمونة ولا ذكر الدباغ فيه ومضى الكلام على ذلك مستوفي في اواخر كتاب الأطعمة قال بن أبي جمرة في حديث سودة الرد على من زعم ان الزهد لا يتم الا بالخروج عن جميع ما يتملك لأن موت الشاة يتضمن سبق ملكها واقتنائها وفيه جواز تنمية المال لأنهم أخذوا جلد الميتة فدبغوه فانتفعوا به بعد ان كان مطروحا وفيه جواز تناول ما يهضم الطعام لما دل عليه الانتباذ وفيه إضافة الفعل إلى المالك وان باشره غيره كالخادم اه ملخصا 1 ( قوله باب إذا حلف ان لا يأتدم فأكل تمرا بخبز ) أي هل يكون مؤتدما فيحنث أم لا قوله وما يكون منه الأدم هي جملة معطوفة على جملة الشرط والجزاء أي وباب بيان ما يحصل به الائتدام ذكر فيه حديثين حديث عائشة ما شبع آل محمد من خبز بر مأدوم وهو طرف من حديث مضى في الأطعمة بتمامه وكذا التعليق المذكور بعده عن محمد بن كثير مضى ذكر من وصله عنه وعابس بمهملة وبعد الالف موحدة ثم مهملة وقوله في آخره قال لعائشة بهذا قال الكرماني أي روى عنها أو قال لها مستفهما ما شبع آل محمد فقالت نعم قلت والواقع خلاف هذا التقدير وهو بين فيما أخرجه الطبراني والبيهقي من وجهين آخرين وهو ان عابسا قال لعائشة انهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الأضاحي فذكر الحديث وفي آخره ما شبع الخ والنكتة في إيراده طريق محمد بن كثير الإشارة إلى ان عابسا لقى عائشة وسألها لرفع ما يتوهم في العنعنة في الطريق التي قبلها من الانقطاع وقد تقدم شرح الحديث في كتاب الرقاق الثاني حديث أنس في قصة اقراص الشعير وأكل القوم وهم سبعون أو ثمانون رجلا حتى شبعوا وقد مضى شرحه في علامات النبوة والقصد منه
Section V11/P570–V11/P571İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P570–V11/P571)
Orijinal Metin (AR)6310 قوله فأمر بالخبز ففت وعصرت أم سليم عكة لها فأدمته أي خلطت ما حصل من السمن بالخبز المفتوت قال بن المنير وغيره مقصود البخاري الرد على من زعم انه لا يقال ائتدم الا إذا أكل بما اصطبغ به قال ومناسبته لحديث عائشة ان المعلوم انها ارادت نفي الادام مطلقا بقرينة ما هو معروف من شظف عيشهم فدخل فيه التمر وغيره وقال الكرماني وجه المناسبة ان التمر لما كان موجودا عندهم وهو غالب اقواتهم وكانوا شباعى منه علم ان أكل الخبز به ليس ائتداما قال ويحتمل ان يكون ذكر هذا الحديث في هذا الباب لأدنى ملابسة وهو لفظ المأدوم لكونه لم يجد شيئا على شرطه قال ويحتمل ان يكون إيراد هذا الحديث في هذه الترجمة من تصرف النقلة قلت والأول مباين لمراد البخاري والثاني هو المراد لكن بأن ينضم إليه ما ذكره بن المنير والثالث بعيد جدا قال بن المنير وأما قصة أم سليم فظاهره المناسبة لان السمن اليسير الذي فضل في قعر العكة لا يصطبغ به الاقراص التي فتتها وانما غايته ان يصير في الخبز من طعم السمن فأشبه ما إذا خالط التمر عند الأكل ويؤخذ منه ان كل شيء يسمى عند الإطلاق اداما فان الحالف ان لا يأتدم يحنث إذا اكله مع الخبز وهذا قول الجمهور سواء كان يصطبغ به أم لا وقال أبو حنيفة وأبو يوسف لا يحنث إذا ائتدم بالجبن والبيض وخالفهما محمد بن الحسن فقال كل شيء يؤكل مع الخبز مما الغالب عليه ذلك كاللحم المشوي والجبن ادم وعن المالكية يحنث بكل ما هو عند الحالف ادم ولكل قوم عادة ومنهم من استثنى الملح جريشا كان أو مطيبا تنبيه من حجة الجمهور حديث عائشة في قصة بريدة فدعا بالغداء فاتى بخبز وادام من ادم البيت الحديث وقد مضى شرحه مستوفى في مكانه وترجم له المصنف في الأطعمة باب الأدم قال بن بطال دل هذا الحديث على ان كل شيء في البيت مما جرت العادة بالإئتدام به يسمى ادما مائعا كان أو جامدا وكذا حديث تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة وأدامهم زائدة كبد الحوت وقد تقدم شرحه في كتاب الرقاق وفي خصوص اليمين المذكورة في الترجمة حديث يوسف بن عبد الله بن سلام رأيت النبي صلى الله عليه وسلم اخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة وقال هذه ادام هذه أخرجه أبو داود والترمذي بسند حسن قال بن القصار لا خلاف بين أهل اللسان ان من أكل خبزا بلحم مشوي انه ائتدم به فلو قال اكلت خبزا بلا ادام كذب وان قال اكلت خبزا بإدام صدق واما قول الكوفيين الادام اسم للجمع بين الشيئين فدل على ان المراد ان يستهلك الخبز فيه بحيث يكون تابعا له بأن تتداخل اجزاؤه في اجزائه وهذا لا يحصل الا بما يصطبغ به فقد أجاب من خالفهم بأن الكلام الأول مسلم لكن دعوى التداخل لا دليل عليه قبل التناول وانما المراد الجمع ثم الاستهلاك بالأكل فيتداخلان حينئذ 1 ( قوله باب النية في الأيمان )
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6310 قوله فأمر بالخبز ففت وعصرت أم سليم عكة لها فأدمته أي خلطت ما حصل من السمن بالخبز المفتوت قال بن المنير وغيره مقصود البخاري الرد على من زعم انه لا يقال ائتدم الا إذا أكل بما اصطبغ به قال ومناسبته لحديث عائشة ان المعلوم انها ارادت نفي الادام مطلقا بقرينة ما هو معروف من شظف عيشهم فدخل فيه التمر وغيره وقال الكرماني وجه المناسبة ان التمر لما كان موجودا عندهم وهو غالب اقواتهم وكانوا شباعى منه علم ان أكل الخبز به ليس ائتداما قال ويحتمل ان يكون ذكر هذا الحديث في هذا الباب لأدنى ملابسة وهو لفظ المأدوم لكونه لم يجد شيئا على شرطه قال ويحتمل ان يكون إيراد هذا الحديث في هذه الترجمة من تصرف النقلة قلت والأول مباين لمراد البخاري والثاني هو المراد لكن بأن ينضم إليه ما ذكره بن المنير والثالث بعيد جدا قال بن المنير وأما قصة أم سليم فظاهره المناسبة لان السمن اليسير الذي فضل في قعر العكة لا يصطبغ به الاقراص التي فتتها وانما غايته ان يصير في الخبز من طعم السمن فأشبه ما إذا خالط التمر عند الأكل ويؤخذ منه ان كل شيء يسمى عند الإطلاق اداما فان الحالف ان لا يأتدم يحنث إذا اكله مع الخبز وهذا قول الجمهور سواء كان يصطبغ به أم لا وقال أبو حنيفة وأبو يوسف لا يحنث إذا ائتدم بالجبن والبيض وخالفهما محمد بن الحسن فقال كل شيء يؤكل مع الخبز مما الغالب عليه ذلك كاللحم المشوي والجبن ادم وعن المالكية يحنث بكل ما هو عند الحالف ادم ولكل قوم عادة ومنهم من استثنى الملح جريشا كان أو مطيبا تنبيه من حجة الجمهور حديث عائشة في قصة بريدة فدعا بالغداء فاتى بخبز وادام من ادم البيت الحديث وقد مضى شرحه مستوفى في مكانه وترجم له المصنف في الأطعمة باب الأدم قال بن بطال دل هذا الحديث على ان كل شيء في البيت مما جرت العادة بالإئتدام به يسمى ادما مائعا كان أو جامدا وكذا حديث تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة وأدامهم زائدة كبد الحوت وقد تقدم شرحه في كتاب الرقاق وفي خصوص اليمين المذكورة في الترجمة حديث يوسف بن عبد الله بن سلام رأيت النبي صلى الله عليه وسلم اخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة وقال هذه ادام هذه أخرجه أبو داود والترمذي بسند حسن قال بن القصار لا خلاف بين أهل اللسان ان من أكل خبزا بلحم مشوي انه ائتدم به فلو قال اكلت خبزا بلا ادام كذب وان قال اكلت خبزا بإدام صدق واما قول الكوفيين الادام اسم للجمع بين الشيئين فدل على ان المراد ان يستهلك الخبز فيه بحيث يكون تابعا له بأن تتداخل اجزاؤه في اجزائه وهذا لا يحصل الا بما يصطبغ به فقد أجاب من خالفهم بأن الكلام الأول مسلم لكن دعوى التداخل لا دليل عليه قبل التناول وانما المراد الجمع ثم الاستهلاك بالأكل فيتداخلان حينئذ 1 ( قوله باب النية في الأيمان )
Section V11/P571–V11/P572İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P571–V11/P572)
Orijinal Metin (AR)بفتح الهمزة للجميع وحكى الكرماني ان في بعض النسخ بكسر الهمزة ووجهه بأن مذهب البخاري ان الأعمال داخلة في الإيمان قلت وقرينة ترجمة كتاب الإيمان والنذور كافية في توهين الكسر وعبد الوهاب المذكور في السند هو بن عبد المجيد الثقفي ومحمد بن إبراهيم هو التيمي وقد تقدم شرح حديث الأعمال في أول بدء الوحي ومناسبته للترجمة ان اليمين من جملة الأعمال فيستدل به على تخصيص الألفاظ بالنية زمانا ومكانا وان لم يكن في اللفظ ما يقتضي ذلك كمن حلف ان لا يدخل دار زيد وأراد في شهر أو سنة مثلا أو حلف ان لا يكلم زيدا مثلا وأراد في منزله دون غيره فلا يحنث إذا دخل بعد شهر أو سنة في الأولى ولا إذا كلمه في دار أخرى في الثانية واستدل به الشافعي ومن تبعه فيمن قال ان فعلت كذا فأنت طالق ونوى عددا انه يعتبر العدد المذكور وان لم يلفظ به وكذا من قال ان فعلت كذا فأنت بائن ان نوى ثلاثا بانت وان نوى ما دونها وقع ما نوى رجعيا وخالف الحنفية في الصورتين واستدل به على ان اليمين على نية الحالف لكن فيما عدا حقوق الادميين فهي على نية المستحلف ولا ينتفع بالتورية في ذلك إذا اقتطع بها حقا لغيره وهذا إذا تحاكما واما في غير المحاكمة فقال الأكثر نية الحالف وقال مالك وطائفة نية المحلوف له وقال النووي من ادعى حقا على رجل فأحلفه الحاكم انعقدت يمينه على ما نواه الحاكم ولا تنفعه التورية اتفاقا فان حلف بغير استحلاف الحاكم نفعت التورية الا انه ان أبطل بها حقا اثم وان لم يحنث وهذا كله إذا حلف بالله فان حلف بالطلاق أو العتاق نفعته التورية ولو حلفه الحاكم لان الحاكم ليس له ان يحلفه بذلك كذا اطلق وينبغي فيما إذا كان الحاكم يرى جواز التحليف بذلك ان لا تنفعه التورية قوله باب إذا أهدى ماله على وجه النذر والتوبة كذا للجميع الا للكشميهني فعنده القربة بدل التوبة وكذا رأيته في مستخرج الإسماعيلي قال الكرماني وقوله أهدى أي تصدق بماله أو جعله هدية للمسلمين وهذا الباب هو أول أبواب النذور والنذر في اللغة التزام خير أو شر وفي الشرع التزام المكلف شيئا لم يكن عليه منجزا أو معلقا وهو قسمان نذر تبرر ونذر لجاج ونذر التبرر قسمان أحدهما ما يتقرب به ابتداء كلله على ان اصوم كذا ويلتحق به ما إذا قال لله علي ان اصوم كذا شكرا على ما انعم به علي من شفاء مريضي مثلا وقد نقل بعضهم الاتفاق على صحته واستحبابه وفي وجه شاذ لبعض الشافعية انه لا ينعقد والثاني ما يتقرب به معلقا بشيء ينتفع به إذا حصل له كإن قدم غائبي أو كفاني شر عدوي فعلى صوم كذا مثلا والمعلق لازم اتفاقا وكذا المنجز في الراجح ونذر اللجاج قسمان أحدهما ما يعلقه على فعل حرام أو ترك واجب فلا ينعقد في الراجح الا ان كان فرض كفاية أو كان في فعله مشقة فيلزمه ويلتحق به ما يعلقه على فعل مكروه والثاني ما يعلقه على فعل خلاف الأولى أو مباح أو ترك مستحب وفيه ثلاثة أقوال للعلماء الوفاء أو كفارة يمين أو التخيير بينهما واختلف الترجيح عند الشافعية وكذا عند الحنابلة وجزم الحنفية بكفارة اليمين في الجميع والمالكية بأنه لا ينعقد أصلا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بفتح الهمزة للجميع وحكى الكرماني ان في بعض النسخ بكسر الهمزة ووجهه بأن مذهب البخاري ان الأعمال داخلة في الإيمان قلت وقرينة ترجمة كتاب الإيمان والنذور كافية في توهين الكسر وعبد الوهاب المذكور في السند هو بن عبد المجيد الثقفي ومحمد بن إبراهيم هو التيمي وقد تقدم شرح حديث الأعمال في أول بدء الوحي ومناسبته للترجمة ان اليمين من جملة الأعمال فيستدل به على تخصيص الألفاظ بالنية زمانا ومكانا وان لم يكن في اللفظ ما يقتضي ذلك كمن حلف ان لا يدخل دار زيد وأراد في شهر أو سنة مثلا أو حلف ان لا يكلم زيدا مثلا وأراد في منزله دون غيره فلا يحنث إذا دخل بعد شهر أو سنة في الأولى ولا إذا كلمه في دار أخرى في الثانية واستدل به الشافعي ومن تبعه فيمن قال ان فعلت كذا فأنت طالق ونوى عددا انه يعتبر العدد المذكور وان لم يلفظ به وكذا من قال ان فعلت كذا فأنت بائن ان نوى ثلاثا بانت وان نوى ما دونها وقع ما نوى رجعيا وخالف الحنفية في الصورتين واستدل به على ان اليمين على نية الحالف لكن فيما عدا حقوق الادميين فهي على نية المستحلف ولا ينتفع بالتورية في ذلك إذا اقتطع بها حقا لغيره وهذا إذا تحاكما واما في غير المحاكمة فقال الأكثر نية الحالف وقال مالك وطائفة نية المحلوف له وقال النووي من ادعى حقا على رجل فأحلفه الحاكم انعقدت يمينه على ما نواه الحاكم ولا تنفعه التورية اتفاقا فان حلف بغير استحلاف الحاكم نفعت التورية الا انه ان أبطل بها حقا اثم وان لم يحنث وهذا كله إذا حلف بالله فان حلف بالطلاق أو العتاق نفعته التورية ولو حلفه الحاكم لان الحاكم ليس له ان يحلفه بذلك كذا اطلق وينبغي فيما إذا كان الحاكم يرى جواز التحليف بذلك ان لا تنفعه التورية قوله باب إذا أهدى ماله على وجه النذر والتوبة كذا للجميع الا للكشميهني فعنده القربة بدل التوبة وكذا رأيته في مستخرج الإسماعيلي قال الكرماني وقوله أهدى أي تصدق بماله أو جعله هدية للمسلمين وهذا الباب هو أول أبواب النذور والنذر في اللغة التزام خير أو شر وفي الشرع التزام المكلف شيئا لم يكن عليه منجزا أو معلقا وهو قسمان نذر تبرر ونذر لجاج ونذر التبرر قسمان أحدهما ما يتقرب به ابتداء كلله على ان اصوم كذا ويلتحق به ما إذا قال لله علي ان اصوم كذا شكرا على ما انعم به علي من شفاء مريضي مثلا وقد نقل بعضهم الاتفاق على صحته واستحبابه وفي وجه شاذ لبعض الشافعية انه لا ينعقد والثاني ما يتقرب به معلقا بشيء ينتفع به إذا حصل له كإن قدم غائبي أو كفاني شر عدوي فعلى صوم كذا مثلا والمعلق لازم اتفاقا وكذا المنجز في الراجح ونذر اللجاج قسمان أحدهما ما يعلقه على فعل حرام أو ترك واجب فلا ينعقد في الراجح الا ان كان فرض كفاية أو كان في فعله مشقة فيلزمه ويلتحق به ما يعلقه على فعل مكروه والثاني ما يعلقه على فعل خلاف الأولى أو مباح أو ترك مستحب وفيه ثلاثة أقوال للعلماء الوفاء أو كفارة يمين أو التخيير بينهما واختلف الترجيح عند الشافعية وكذا عند الحنابلة وجزم الحنفية بكفارة اليمين في الجميع والمالكية بأنه لا ينعقد أصلا
Section V11/P572–V11/P573İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P572–V11/P573)
Orijinal Metin (AR)6312 قوله أخبرني يونس هو بن يزيد الأيلي قوله عن عبد الله بن كعب هو والد عبد الرحمن الراوي عنه وقد مضى في تفسير سورة براءة عن أحمد بن صالح حدثني بن وهب أخبرني يونس قال أحمد وحدثنا عنبسة حدثنا يونس عن بن شهاب أخبرني عبد الرحمن بن كعب أخبرني عبد الله بن كعب ثم أخرجه من طريق إسحاق بن راشد عن بن شهاب أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قوله سمعت كعب بن مالك يقول في حديثه وعلى الثلاثة الذين خلفوا أي الحديث الطويل في قصة تخلفه في غزوة تبوك ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كلامه وكلام رفيقيه وقد تقدم بطوله مع شرحه في المغازي لكن بوجه آخر عن بن شهاب قوله فقال في آخر حديثه ان من توبتي ان انخلع بنون وخاء معجمة أي اعرى من مالي كما يعرى الإنسان إذا خلع ثوبه قوله أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك زاد أبو داود عن أحمد بن صالح بهذا السند فقلت اني امسك سهمي الذي بخيبر وهو عند المصنف من وجه آخر عن بن شهاب ووقع في رواية بن إسحاق عن الزهري بهذا السند عند أبي داود بلفظ ان من توبتي ان اخرج من مالي كله لله ورسوله صدقة قال لا قلت فنصفه قال لا قلت فثلثه قال نعم قلت فاني امسك سهمي الذي بخيبر واخرج من طريق بن عيينة عن الزهري عن بن كعب بن مالك عن أبيه انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه واني انخلع من مالي كله صدقة قال يجزئ عنك الثلث وفي حديث أبي لبابة عند أحمد وأبي داود نحوه وقداختلف السلف فيمن نذر ان يتصدق بجميع ماله على عشرة مذاهب فقال مالك يلزمه الثلث لهذا الحديث ونوزع في ان كعب بن مالك لم يصرح بلفظ النذر ولا بمعناه بل يحتمل انه نجز النذر ويحتمل ان يكون اراده فاستأذن والانخلاع الذي ذكره ليس بظاهر في صدور النذر منه وانما الظاهر انه أراد ان يؤكد أمر توبته بالتصدق بجميع ماله شكرا لله تعالى على ما انعم به عليه وقال الفاكهاني في شرح العمدة كان الأولى لكعب أن يستشير ولا يستبد برأيه لكن كأنه قامت عنده حال لفرحه بتوبته ظهر له فيها ان التصدق بجميع ماله مستحق عليه في الشكر فأورد الاستشارة بصيغة الجزم انتهى وكأنه أراد انه استبد برأيه في كونه جزم بأن من توبته ان ينخلع من جميع ماله الا انه نجز ذلك وقال بن المنير لم يبت كعب الانخلاع بل استشار هل يفعل اولا قلت ويحتمل ان يكون استفهم وحذفت أداة الاستفهام ومن ثم كان الراجح عند الكثير من العلماء وجوب الوفاء لمن التزم ان يتصدق بجميع ماله الا إذا كان على سبيل القربة وقيل ان كان مليا لزمه وان كان فقيرا فعليه كفارة يمين وهذا قول الليث ووافقه بن وهب وزاد وان كان متوسطا يخرج قدر زكاة ماله والاخير عن أبي حنيفة بغير تفصيل وهو قول ربيعة وعن الشعبي وبن أبي لبابة لا يلزم شيء أصلا وعن قتادة يلزم الغني العشر والمتوسط السبع والمملق الخمس وقيل يلزم الكل الا في نذر اللجاج فكفارته يمين وعن سحنون يلزمه ان يخرج مالا يضر به وعن الثوري والأوزاعي وجماعة يلزمه كفارة يمين بغير تفصيل وعن النخعي يلزمه الكل بغير تفصيل وإذا تقرر ذلك فمناسبة حديث كعب للترجمة ان معنى الترجمة ان من أهدى أو تصدق بجميع ماله إذا تاب من ذنب أو إذا نذر هل ينفذ ذلك إذا نجزه أو علقه وقصة كعب منطبقة على الأول وهو التنجيز لكن لم يصدر منه تنجيز كما تقرر وانما استشار فأشير عليه بامساك البعض فيكون الأولى لمن أراد ان ينجز التصدق بجميع ماله أو يعلقه ان يمسك بعضه ولا يلزم من ذلك انه لو نجزه لم ينفذ وقد تقدمت الإشارة في كتاب الزكاة إلى ان التصدق بجميع المال يختلف باختلاف الأحوال فمن كان قويا على ذلك يعلم من نفسه الصبر لم يمنع وعليه يتنزل فعل أبي بكر الصديق وايثار الأنصار على أنفسهم المهاجرين ولو كان بهم خصاصة ومن لم يكن كذلك فلا وعليه يتنزل لا صدقة الا عن ظهر غنى وفي لفظ أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى قال بن دقيق العيد في حديث كعب ان للصدقة اثرا في محو الذنوب ومن ثم شرعت الكفارة المالية ونازعه الفاكهاني فقال التوبة تجب ما قبلها وظاهر حال كعب انه أراد فعل ذلك على جهة الشكر قلت مراد الشيخ انه يؤخذ من قول كعب ان من توبتي الخ ان للصدقة اثرا في قبول التوبة التي يتحقق بحصولها محو الذنوب والحجة فيه تقرير النبي صلى الله عليه وسلم له على القول المذكور
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6312 قوله أخبرني يونس هو بن يزيد الأيلي قوله عن عبد الله بن كعب هو والد عبد الرحمن الراوي عنه وقد مضى في تفسير سورة براءة عن أحمد بن صالح حدثني بن وهب أخبرني يونس قال أحمد وحدثنا عنبسة حدثنا يونس عن بن شهاب أخبرني عبد الرحمن بن كعب أخبرني عبد الله بن كعب ثم أخرجه من طريق إسحاق بن راشد عن بن شهاب أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قوله سمعت كعب بن مالك يقول في حديثه وعلى الثلاثة الذين خلفوا أي الحديث الطويل في قصة تخلفه في غزوة تبوك ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كلامه وكلام رفيقيه وقد تقدم بطوله مع شرحه في المغازي لكن بوجه آخر عن بن شهاب قوله فقال في آخر حديثه ان من توبتي ان انخلع بنون وخاء معجمة أي اعرى من مالي كما يعرى الإنسان إذا خلع ثوبه قوله أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك زاد أبو داود عن أحمد بن صالح بهذا السند فقلت اني امسك سهمي الذي بخيبر وهو عند المصنف من وجه آخر عن بن شهاب ووقع في رواية بن إسحاق عن الزهري بهذا السند عند أبي داود بلفظ ان من توبتي ان اخرج من مالي كله لله ورسوله صدقة قال لا قلت فنصفه قال لا قلت فثلثه قال نعم قلت فاني امسك سهمي الذي بخيبر واخرج من طريق بن عيينة عن الزهري عن بن كعب بن مالك عن أبيه انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه واني انخلع من مالي كله صدقة قال يجزئ عنك الثلث وفي حديث أبي لبابة عند أحمد وأبي داود نحوه وقداختلف السلف فيمن نذر ان يتصدق بجميع ماله على عشرة مذاهب فقال مالك يلزمه الثلث لهذا الحديث ونوزع في ان كعب بن مالك لم يصرح بلفظ النذر ولا بمعناه بل يحتمل انه نجز النذر ويحتمل ان يكون اراده فاستأذن والانخلاع الذي ذكره ليس بظاهر في صدور النذر منه وانما الظاهر انه أراد ان يؤكد أمر توبته بالتصدق بجميع ماله شكرا لله تعالى على ما انعم به عليه وقال الفاكهاني في شرح العمدة كان الأولى لكعب أن يستشير ولا يستبد برأيه لكن كأنه قامت عنده حال لفرحه بتوبته ظهر له فيها ان التصدق بجميع ماله مستحق عليه في الشكر فأورد الاستشارة بصيغة الجزم انتهى وكأنه أراد انه استبد برأيه في كونه جزم بأن من توبته ان ينخلع من جميع ماله الا انه نجز ذلك وقال بن المنير لم يبت كعب الانخلاع بل استشار هل يفعل اولا قلت ويحتمل ان يكون استفهم وحذفت أداة الاستفهام ومن ثم كان الراجح عند الكثير من العلماء وجوب الوفاء لمن التزم ان يتصدق بجميع ماله الا إذا كان على سبيل القربة وقيل ان كان مليا لزمه وان كان فقيرا فعليه كفارة يمين وهذا قول الليث ووافقه بن وهب وزاد وان كان متوسطا يخرج قدر زكاة ماله والاخير عن أبي حنيفة بغير تفصيل وهو قول ربيعة وعن الشعبي وبن أبي لبابة لا يلزم شيء أصلا وعن قتادة يلزم الغني العشر والمتوسط السبع والمملق الخمس وقيل يلزم الكل الا في نذر اللجاج فكفارته يمين وعن سحنون يلزمه ان يخرج مالا يضر به وعن الثوري والأوزاعي وجماعة يلزمه كفارة يمين بغير تفصيل وعن النخعي يلزمه الكل بغير تفصيل وإذا تقرر ذلك فمناسبة حديث كعب للترجمة ان معنى الترجمة ان من أهدى أو تصدق بجميع ماله إذا تاب من ذنب أو إذا نذر هل ينفذ ذلك إذا نجزه أو علقه وقصة كعب منطبقة على الأول وهو التنجيز لكن لم يصدر منه تنجيز كما تقرر وانما استشار فأشير عليه بامساك البعض فيكون الأولى لمن أراد ان ينجز التصدق بجميع ماله أو يعلقه ان يمسك بعضه ولا يلزم من ذلك انه لو نجزه لم ينفذ وقد تقدمت الإشارة في كتاب الزكاة إلى ان التصدق بجميع المال يختلف باختلاف الأحوال فمن كان قويا على ذلك يعلم من نفسه الصبر لم يمنع وعليه يتنزل فعل أبي بكر الصديق وايثار الأنصار على أنفسهم المهاجرين ولو كان بهم خصاصة ومن لم يكن كذلك فلا وعليه يتنزل لا صدقة الا عن ظهر غنى وفي لفظ أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى قال بن دقيق العيد في حديث كعب ان للصدقة اثرا في محو الذنوب ومن ثم شرعت الكفارة المالية ونازعه الفاكهاني فقال التوبة تجب ما قبلها وظاهر حال كعب انه أراد فعل ذلك على جهة الشكر قلت مراد الشيخ انه يؤخذ من قول كعب ان من توبتي الخ ان للصدقة اثرا في قبول التوبة التي يتحقق بحصولها محو الذنوب والحجة فيه تقرير النبي صلى الله عليه وسلم له على القول المذكور