Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

Section V02/P335–V02/P336İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P335–V02/P336)
Orijinal Metin (AR)

812 قوله عن هند بنت الحارث هي تابعية ولا أعرف عنها راويا غير الزهري وهي من أفراد البخاري عن مسلم وسيأتي الخلاف في نسبتها قوله قال بن شهاب هو الزهري وهو موصول بالإسناد المذكور وقوله فنرى بضم النون أي نظن قوله من النساء زاد في باب التسليم من هذا الوجه قبل أن يدركهن من انصرف من القوم أي الرجال وهو لفظه في رواية يحيى بن قزعة الآتية بعد أبواب قوله وقال بن أبي مريم رويناه موصولا في الزهريات لمحمد بن يحيى الذهلي قال حدثنا سعيد بن أبي مريم فذكره قوله من صواحباتها جمع صاحبة وهي لغة والمشهور صواحب كضوارب وضاربة وقيل هو جمع صواحب وهو جمع صاحبة قوله كان يسلم أي النبي صلى الله عليه وسلم وأفادت هذه الرواية الإشارة إلى أقل مقدار كان يمكثه صلى الله عليه وسلم قوله وقال بن وهب الخ وصله النسائي عن محمد بن سلمة عنه بالإسناد المذكور ولفظه أن النساء كن إذا سلمن قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال قوله وقال عثمان بن عمر سيأتي موصولا بعد أربعة أبواب من طريقة قوله وقال الزبيدي وصله الطبراني في مسند الشاميين من طريق عبد الله بن سالم عنه بتمامه وفيه أن النساء كن يشهدن الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا سلم قام النساء فانصرفن إلى بيوتهن قبل أن يقوم الرجال قوله وقال شعيب هو بن أبي حمزة وبن أبي عتيق هو محمد بن عبد الله وروايتهما موصولة في الزهريات أيضا ومراد البخاري بيان الاختلاف في نسب هند وأن منهم من قال الفراسية نسبة إلى بني فراس بكسر الفاء وتخفيف الراء آخره مهملة وهم بطن من كنانة ومنهم من قال القرشية فمن قال من أهل النسب إن كنانة جماع قريش فلا مغايرة بين النسبتين ومن قال إن جماع قريش فهر بن مالك فيحتمل أن يكون اجتماع النسبتين لهند على أن إحداهما بالأصالة والأخرى بالمخالفة وأشار البخاري برواية الليث الأخيرة إلى الرد على من زعم أن قول من قال القرشية تصحيف من الفراسية لقوله فيه عن امرأة من قريش وفي رواية الكشميهني أن امرأة وقوله فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم غير موصول لأنها تابعية كما تقدم وكأن التقصير فيه من يحيى بن سعيد وهو الأنصاري وروايته عن بن شهاب من رواية الأقران وفي الحديث مراعاة الإمام أحوال المأمومين والاحتياط في اجتناب ما قد يفضى إلى المحذور وفيه اجتناب مواضع التهم وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلا عن البيوت ومقتضى التعليل المذكور أن المأمومين إذا كانوا رجالا فقط أن لا يستحب هذا المكث وعليه حمل بن قدامة حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام أخرجه مسلم وفيه أن النساء كن يحضرن الجماعة في المسجد وستأتى المسألة قريبا 1 ( قوله باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم ) الغرض من هذه الترجمة بيان أن المكث المذكور في الباب قبله محله ما إذا لم يعرض ما يحتاج معه إلى القيام

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

812 قوله عن هند بنت الحارث هي تابعية ولا أعرف عنها راويا غير الزهري وهي من أفراد البخاري عن مسلم وسيأتي الخلاف في نسبتها قوله قال بن شهاب هو الزهري وهو موصول بالإسناد المذكور وقوله فنرى بضم النون أي نظن قوله من النساء زاد في باب التسليم من هذا الوجه قبل أن يدركهن من انصرف من القوم أي الرجال وهو لفظه في رواية يحيى بن قزعة الآتية بعد أبواب قوله وقال بن أبي مريم رويناه موصولا في الزهريات لمحمد بن يحيى الذهلي قال حدثنا سعيد بن أبي مريم فذكره قوله من صواحباتها جمع صاحبة وهي لغة والمشهور صواحب كضوارب وضاربة وقيل هو جمع صواحب وهو جمع صاحبة قوله كان يسلم أي النبي صلى الله عليه وسلم وأفادت هذه الرواية الإشارة إلى أقل مقدار كان يمكثه صلى الله عليه وسلم قوله وقال بن وهب الخ وصله النسائي عن محمد بن سلمة عنه بالإسناد المذكور ولفظه أن النساء كن إذا سلمن قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال قوله وقال عثمان بن عمر سيأتي موصولا بعد أربعة أبواب من طريقة قوله وقال الزبيدي وصله الطبراني في مسند الشاميين من طريق عبد الله بن سالم عنه بتمامه وفيه أن النساء كن يشهدن الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا سلم قام النساء فانصرفن إلى بيوتهن قبل أن يقوم الرجال قوله وقال شعيب هو بن أبي حمزة وبن أبي عتيق هو محمد بن عبد الله وروايتهما موصولة في الزهريات أيضا ومراد البخاري بيان الاختلاف في نسب هند وأن منهم من قال الفراسية نسبة إلى بني فراس بكسر الفاء وتخفيف الراء آخره مهملة وهم بطن من كنانة ومنهم من قال القرشية فمن قال من أهل النسب إن كنانة جماع قريش فلا مغايرة بين النسبتين ومن قال إن جماع قريش فهر بن مالك فيحتمل أن يكون اجتماع النسبتين لهند على أن إحداهما بالأصالة والأخرى بالمخالفة وأشار البخاري برواية الليث الأخيرة إلى الرد على من زعم أن قول من قال القرشية تصحيف من الفراسية لقوله فيه عن امرأة من قريش وفي رواية الكشميهني أن امرأة وقوله فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم غير موصول لأنها تابعية كما تقدم وكأن التقصير فيه من يحيى بن سعيد وهو الأنصاري وروايته عن بن شهاب من رواية الأقران وفي الحديث مراعاة الإمام أحوال المأمومين والاحتياط في اجتناب ما قد يفضى إلى المحذور وفيه اجتناب مواضع التهم وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلا عن البيوت ومقتضى التعليل المذكور أن المأمومين إذا كانوا رجالا فقط أن لا يستحب هذا المكث وعليه حمل بن قدامة حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام أخرجه مسلم وفيه أن النساء كن يحضرن الجماعة في المسجد وستأتى المسألة قريبا 1 ( قوله باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم ) الغرض من هذه الترجمة بيان أن المكث المذكور في الباب قبله محله ما إذا لم يعرض ما يحتاج معه إلى القيام

Section V02/P336–V02/P337İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P336–V02/P337)
Orijinal Metin (AR)

813 قوله حدثنا محمد بن عبيد أي بن ميمون العلاف وثبت كذلك في رواية بن عساكر قوله عن عمر بن سعيد أي بن أبي حسين المكي قوله عن عقبة هو بن الحارث النوفلي وللمصنف في الزكاة من رواية أبي عاصم عن عمر بن سعيد أن عقبة بن الحارث حدثه قوله فسلم فقام في رواية الكشميهني ثم قام قوله ففزع الناس أي خافوا وكانت تلك عادتهم إذا رأوا منه غير ما يعهدونه خشية أن ينزل فيهم شيء يسؤوهم قوله فرأى أنهم قد عجبوا في رواية أبي عاصم فقلت أو فقيل له وهو شك من الراوي فإن كان قوله فقلت محفوظا فقد تعين الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة عن ذلك قوله ذكرت شيئا من تبر فى رواية روح عن عمر بن سعيد في أواخر الصلاة ذكرت وأنا في الصلاة وفي رواية أبي عاصم تبرا من الصدقة والتبر بكسر المثناة وسكون الموحدة الذهب الذي لم يصف ولم يضرب قال الجوهري لا يقال إلا للذهب وقد قاله بعضهم في الفضة انتهى وأطلقه بعضهم على جميع جواهر الأرض قبل أن تصاغ أو تضرب حكاه بن الأنباري عن الكسائي وكذا أشار إليه بن دريد وقيل هو الذهب المكسور حكاه بن سيده قوله يحبسنى أي يشغلنى التفكر فيه عن التوجه والاقبال على الله تعالى وفهم منه بن بطال معنى آخر فقال فيه أن تأخير الصدقة تحبس صاحبها يوم القيامة قوله فأمرت بقسمته في رواية أبي عاصم فقسمته وفي الحديث أن المكث بعد الصلاة ليس بواجب وأن التخطى للحاجة مباح وأن التفكر في الصلاة في أمر لا يتعلق بالصلاة لا يفسدها ولا ينقص من كمالها وأن إنشاء العزم في أثناء الصلاة على الأمور الجائزة لا يضر وفيه إطلاق الفعل على ما يأمر به الإنسان وجواز الاستنابة مع القدرة على المباشرة 1 ( قوله باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال ) قال الزين بن المنير جمع في الترجمة بين الانفتال والانصراف للإشارة إلى أنه لا فرق في الحكم بين الماكث في مصلاه إذا انفتل لاستقبال المأمومين وبين المتوجه لحاجته إذا انصرف إليها قوله وكان أنس بن مالك الخ وصله مسدد في مسنده الكبير من طريق سعيد عن قتادة قال كان أنس فذكره وقال فيه ويعيب على من يتوخى ذلك أن لا ينفتل إلا عن يمينه ويقول يدور كما يدور الحمار وقوله يتوخى بخاء معجمة مشددة أي يقصد وقوله أو يعمد شك من الراوي قلت وظاهر هذا الأثر عن أنس يخالف ما رواه مسلم من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السدي قال سألت أنسا كيف أنصرف إذا صليت عن يميني أو عن يسارى قال أما أنا فأكثر ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه ويجمع بينهما بأن أنسا عاب من يعتقد تحتم ذلك ووجوبه وأما إذا استوى الأمران فجهة اليمين أولى

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

813 قوله حدثنا محمد بن عبيد أي بن ميمون العلاف وثبت كذلك في رواية بن عساكر قوله عن عمر بن سعيد أي بن أبي حسين المكي قوله عن عقبة هو بن الحارث النوفلي وللمصنف في الزكاة من رواية أبي عاصم عن عمر بن سعيد أن عقبة بن الحارث حدثه قوله فسلم فقام في رواية الكشميهني ثم قام قوله ففزع الناس أي خافوا وكانت تلك عادتهم إذا رأوا منه غير ما يعهدونه خشية أن ينزل فيهم شيء يسؤوهم قوله فرأى أنهم قد عجبوا في رواية أبي عاصم فقلت أو فقيل له وهو شك من الراوي فإن كان قوله فقلت محفوظا فقد تعين الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة عن ذلك قوله ذكرت شيئا من تبر فى رواية روح عن عمر بن سعيد في أواخر الصلاة ذكرت وأنا في الصلاة وفي رواية أبي عاصم تبرا من الصدقة والتبر بكسر المثناة وسكون الموحدة الذهب الذي لم يصف ولم يضرب قال الجوهري لا يقال إلا للذهب وقد قاله بعضهم في الفضة انتهى وأطلقه بعضهم على جميع جواهر الأرض قبل أن تصاغ أو تضرب حكاه بن الأنباري عن الكسائي وكذا أشار إليه بن دريد وقيل هو الذهب المكسور حكاه بن سيده قوله يحبسنى أي يشغلنى التفكر فيه عن التوجه والاقبال على الله تعالى وفهم منه بن بطال معنى آخر فقال فيه أن تأخير الصدقة تحبس صاحبها يوم القيامة قوله فأمرت بقسمته في رواية أبي عاصم فقسمته وفي الحديث أن المكث بعد الصلاة ليس بواجب وأن التخطى للحاجة مباح وأن التفكر في الصلاة في أمر لا يتعلق بالصلاة لا يفسدها ولا ينقص من كمالها وأن إنشاء العزم في أثناء الصلاة على الأمور الجائزة لا يضر وفيه إطلاق الفعل على ما يأمر به الإنسان وجواز الاستنابة مع القدرة على المباشرة 1 ( قوله باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال ) قال الزين بن المنير جمع في الترجمة بين الانفتال والانصراف للإشارة إلى أنه لا فرق في الحكم بين الماكث في مصلاه إذا انفتل لاستقبال المأمومين وبين المتوجه لحاجته إذا انصرف إليها قوله وكان أنس بن مالك الخ وصله مسدد في مسنده الكبير من طريق سعيد عن قتادة قال كان أنس فذكره وقال فيه ويعيب على من يتوخى ذلك أن لا ينفتل إلا عن يمينه ويقول يدور كما يدور الحمار وقوله يتوخى بخاء معجمة مشددة أي يقصد وقوله أو يعمد شك من الراوي قلت وظاهر هذا الأثر عن أنس يخالف ما رواه مسلم من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السدي قال سألت أنسا كيف أنصرف إذا صليت عن يميني أو عن يسارى قال أما أنا فأكثر ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه ويجمع بينهما بأن أنسا عاب من يعتقد تحتم ذلك ووجوبه وأما إذا استوى الأمران فجهة اليمين أولى

Section V02/P337–V02/P338İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P337–V02/P338)
Orijinal Metin (AR)

814 قوله عن سليمان هو الأعمش قوله عن عمارة في رواية أبي داود الطيالسي عن شعبة عن الأعمش سمعت عمارة بن عمير وفي الإسناد ثلاثة من التابعين كوفيون في نسق آخرهم الأسود وهو بن يزيد النخعي قوله لا يجعل في رواية الكشميهني لا يجعلن بزيادة نون التأكيد قوله شيئا من صلاته في رواية وكيع وغيره عن الأعمش عند مسلم جزءا من صلاته قوله يرى بفتح أوله أي يعتقد ويجوز الضم أي يظن وقوله أن حقا عليه هو بيان للجعل في قوله لا يجعل قوله أن لا ينصرف أي يرى أن عدم الانصراف حق عليه فهو من باب القلب قاله الكرماني في الجواب عن ابتدائه بالنكرة قال أو لأن النكرة المخصوصة كالمعروفة قوله كثيرا ينصرف عن يساره في رواية مسلم أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله فأما رواية البخاري فلا تعارض حديث أنس الذي أشرت إليه عند مسلم وأما رواية مسلم فظاهرة التعارض لأنه عبر في كل منهما بصيغة أفعل قال النووي يجمع بينهما بأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة هذا وتارة هذا فأخبر كل منهما بما اعتقد أنه الأكثر وإنما كره بن مسعود أن يعتقد وجوب الانصراف عن اليمين قلت وهو موافق للاثر المذكور أولا عن أنس ويمكن أن يجمع بينهما بوجه آخر وهو أن يحمل حديث بن مسعود على حالة الصلاة في المسجد لأن حجرة النبي صلى الله عليه وسلم كانت من جهة يساره ويحمل حديث أنس على ما سوى ذلك كحال السفر ثم إذا تعارض اعتقاد بن مسعود وأنس رجح بن مسعود لأنه أعلم وأسن وأجل وأكثر ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم وأقرب إلى موقفه في الصلاة من أنس وبأن في إسناد حديث أنس من تكلم فيه وهو السدي وبأنه متفق عليه بخلاف حديث أنس فى الأمرين وبأن رواية بن مسعود توافق ظاهر الحال لأن حجرة النبي صلى الله عليه وسلم كانت على جهة يساره كما تقدم ثم ظهر لي أنه يمكن الجمع بين الحديثين بوجه آخر وهو أن من قال كان أكثر انصرافه عن يساره نظر إلى هيئته في حال الصلاة ومن قال كان أكثر انصرافه عن يمينه نظر إلى هيئته في حالة استقباله القوم بعد سلامه من الصلاة فعلى هذا لا يختص الانصراف بجهة معينة ومن ثم قال العلماء يستحب الانصراف إلى جهة حاجته لكن قالوا إذا استوت الجهتان في حقه فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل التيامن كحديث عائشة المتقدم في كتاب الطهارة قال بن المنير فيه أن المندوبات قد تقلب مكروهات إذا رفعت عن رتبتها لأن التيامن مستحب في كل شيء أي من أمور العبادة لكن لما خشي بن مسعود أن يعتقدوا وجوبه أشار إلى كراهته والله أعلم 1 ( قوله باب ما جاء في الثوم )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

814 قوله عن سليمان هو الأعمش قوله عن عمارة في رواية أبي داود الطيالسي عن شعبة عن الأعمش سمعت عمارة بن عمير وفي الإسناد ثلاثة من التابعين كوفيون في نسق آخرهم الأسود وهو بن يزيد النخعي قوله لا يجعل في رواية الكشميهني لا يجعلن بزيادة نون التأكيد قوله شيئا من صلاته في رواية وكيع وغيره عن الأعمش عند مسلم جزءا من صلاته قوله يرى بفتح أوله أي يعتقد ويجوز الضم أي يظن وقوله أن حقا عليه هو بيان للجعل في قوله لا يجعل قوله أن لا ينصرف أي يرى أن عدم الانصراف حق عليه فهو من باب القلب قاله الكرماني في الجواب عن ابتدائه بالنكرة قال أو لأن النكرة المخصوصة كالمعروفة قوله كثيرا ينصرف عن يساره في رواية مسلم أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله فأما رواية البخاري فلا تعارض حديث أنس الذي أشرت إليه عند مسلم وأما رواية مسلم فظاهرة التعارض لأنه عبر في كل منهما بصيغة أفعل قال النووي يجمع بينهما بأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة هذا وتارة هذا فأخبر كل منهما بما اعتقد أنه الأكثر وإنما كره بن مسعود أن يعتقد وجوب الانصراف عن اليمين قلت وهو موافق للاثر المذكور أولا عن أنس ويمكن أن يجمع بينهما بوجه آخر وهو أن يحمل حديث بن مسعود على حالة الصلاة في المسجد لأن حجرة النبي صلى الله عليه وسلم كانت من جهة يساره ويحمل حديث أنس على ما سوى ذلك كحال السفر ثم إذا تعارض اعتقاد بن مسعود وأنس رجح بن مسعود لأنه أعلم وأسن وأجل وأكثر ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم وأقرب إلى موقفه في الصلاة من أنس وبأن في إسناد حديث أنس من تكلم فيه وهو السدي وبأنه متفق عليه بخلاف حديث أنس فى الأمرين وبأن رواية بن مسعود توافق ظاهر الحال لأن حجرة النبي صلى الله عليه وسلم كانت على جهة يساره كما تقدم ثم ظهر لي أنه يمكن الجمع بين الحديثين بوجه آخر وهو أن من قال كان أكثر انصرافه عن يساره نظر إلى هيئته في حال الصلاة ومن قال كان أكثر انصرافه عن يمينه نظر إلى هيئته في حالة استقباله القوم بعد سلامه من الصلاة فعلى هذا لا يختص الانصراف بجهة معينة ومن ثم قال العلماء يستحب الانصراف إلى جهة حاجته لكن قالوا إذا استوت الجهتان في حقه فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل التيامن كحديث عائشة المتقدم في كتاب الطهارة قال بن المنير فيه أن المندوبات قد تقلب مكروهات إذا رفعت عن رتبتها لأن التيامن مستحب في كل شيء أي من أمور العبادة لكن لما خشي بن مسعود أن يعتقدوا وجوبه أشار إلى كراهته والله أعلم 1 ( قوله باب ما جاء في الثوم )

Section V02/P338–V02/P339İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P338–V02/P339)
Orijinal Metin (AR)

هذه الترجمة والتي بعدها من أحكام المساجد وأما التراجم التي قبلها فكلها من صفة الصلاة لكن مناسبة هذه الترجمة وما بعدها لذلك من جهة أنه بني صفة الصلاة على الصلاة في الجماعة ولهذا لم يفرد ما بعد كتاب الأذان بكتاب لأنه ذكر فيه أحكام الإقامة ثم الإمامة ثم الصفوف ثم الجماعة ثم صفة الصلاة فلما كان ذلك كله مرتبطا بعضه ببعض واقتضى فضل حضور الجماعة بطريق العموم ناسب أن يورد فيه من قام به عارض كأكل الثوم ومن لا يجب عليه ذلك كالصبيان ومن تندب له في حالة دون حالة كالنساء فذكر هذه التراجم فختم بها صفة الصلاة قوله الثوم بضم الثاء المثلثة والنىء بكسر النون وبعدها تحتانية ثم همزة وقد تدغم وتقييده بالنىء حمل منه للأحاديث المطلقة في الثوم على غير النضيج منه وقوله في الترجمة والكراث لم يقع ذكره في أحاديث الباب التي ذكرها لكنه أشار به إلى ما وقع في بعض طرق حديث جابر كما سأذكره وهذا أولى من قول بعضهم إنه قاسه على البصل ويحتمل أن يكون استنبط الكراث من عموم الخضرات فإنه يدخل فيها دخولا أولويا لأن رائحته أشد قوله وقول النبي صلى الله عليه وسلم هو بكسر اللام وقوله من الجوع أو غيره لم أر التقييد بالجوع وغيره صريحا لكنه مأخوذ من كلام الصحابي في بعض طرق حديث جابر وغيره فعند مسلم من رواية أبي الزبير عن جابر قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل البصل والكراث فغلبتنا الحاجة الحديث وله من رواية أبي نضرة عن أبي سعيد لم نعد أن فتحت خيبر فوقعنا في هذه البقلة والناس جياع الحديث وقال بن المنير في الحاشية ألحق بعض أصحابنا المجذوم وغيره بآكل الثوم في المنع من المسجد قال وفيه نظر لأن آكل الثوم أدخل على نفسه باختياره هذا المانع والمجذوم علته سماوية قال لكن قوله صلى الله عليه وسلم من جوع أو غيره يدل على التسوية بينهما انتهى وكأنه رأى قول البخاري في الترجمة وقول النبي صلى الله عليه وسلم الخ فظنه لفظ حديث وليس كذلك بل هو من تفقه البخاري وتجويزه لذكر الحديث بالمعنى قوله من أكل قال بن بطال هذا يدل على إباحة أكل الثوم لأن قوله من أكل لفظ إباحة وتعقبه بن المنير بأن هذه الصيغة إنما تعطى الوجود لا الحكم أي من وجد منه الأكل وهو أعم من كونه مباحا أو غير مباح وفي حديث أبي سعيد الذي أشرت إليه عند مسلم الدلالة على عدم تحريمه كما سيأتي

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذه الترجمة والتي بعدها من أحكام المساجد وأما التراجم التي قبلها فكلها من صفة الصلاة لكن مناسبة هذه الترجمة وما بعدها لذلك من جهة أنه بني صفة الصلاة على الصلاة في الجماعة ولهذا لم يفرد ما بعد كتاب الأذان بكتاب لأنه ذكر فيه أحكام الإقامة ثم الإمامة ثم الصفوف ثم الجماعة ثم صفة الصلاة فلما كان ذلك كله مرتبطا بعضه ببعض واقتضى فضل حضور الجماعة بطريق العموم ناسب أن يورد فيه من قام به عارض كأكل الثوم ومن لا يجب عليه ذلك كالصبيان ومن تندب له في حالة دون حالة كالنساء فذكر هذه التراجم فختم بها صفة الصلاة قوله الثوم بضم الثاء المثلثة والنىء بكسر النون وبعدها تحتانية ثم همزة وقد تدغم وتقييده بالنىء حمل منه للأحاديث المطلقة في الثوم على غير النضيج منه وقوله في الترجمة والكراث لم يقع ذكره في أحاديث الباب التي ذكرها لكنه أشار به إلى ما وقع في بعض طرق حديث جابر كما سأذكره وهذا أولى من قول بعضهم إنه قاسه على البصل ويحتمل أن يكون استنبط الكراث من عموم الخضرات فإنه يدخل فيها دخولا أولويا لأن رائحته أشد قوله وقول النبي صلى الله عليه وسلم هو بكسر اللام وقوله من الجوع أو غيره لم أر التقييد بالجوع وغيره صريحا لكنه مأخوذ من كلام الصحابي في بعض طرق حديث جابر وغيره فعند مسلم من رواية أبي الزبير عن جابر قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل البصل والكراث فغلبتنا الحاجة الحديث وله من رواية أبي نضرة عن أبي سعيد لم نعد أن فتحت خيبر فوقعنا في هذه البقلة والناس جياع الحديث وقال بن المنير في الحاشية ألحق بعض أصحابنا المجذوم وغيره بآكل الثوم في المنع من المسجد قال وفيه نظر لأن آكل الثوم أدخل على نفسه باختياره هذا المانع والمجذوم علته سماوية قال لكن قوله صلى الله عليه وسلم من جوع أو غيره يدل على التسوية بينهما انتهى وكأنه رأى قول البخاري في الترجمة وقول النبي صلى الله عليه وسلم الخ فظنه لفظ حديث وليس كذلك بل هو من تفقه البخاري وتجويزه لذكر الحديث بالمعنى قوله من أكل قال بن بطال هذا يدل على إباحة أكل الثوم لأن قوله من أكل لفظ إباحة وتعقبه بن المنير بأن هذه الصيغة إنما تعطى الوجود لا الحكم أي من وجد منه الأكل وهو أعم من كونه مباحا أو غير مباح وفي حديث أبي سعيد الذي أشرت إليه عند مسلم الدلالة على عدم تحريمه كما سيأتي

Section V02/P339–V02/P340İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P339–V02/P340)
Orijinal Metin (AR)

815 قوله حدثنا يحيى هو القطان وعبيد الله هو بن عمر قوله قال في غزوة خيبر قال الداودي أي حين أراد الخروج أو حين قدم وتعقبه بن التين بأن الصواب أنه قال ذلك وهو في الغزاة نفسها قال ولا ضرورة تمنع أن يخبرهم بذلك في السفر انتهى فكأن الذي حمل الداودي على ذلك قوله فى الحديث فلا يقربن مسجدنا لأن الظاهر أن المراد به مسجد المدينة فلهذا حمل الخبر على ابتداء التوجه إلى خيبر أو الرجوع إلى المدينة لكن حديث أبي سعيد عند مسلم دال على أن القول المذكور صدر منه صلى الله عليه وسلم عقب فتح خيبر فعلى هذا فقوله مسجدنا يريد به المكان الذي أعد ليصلى فيه مدة إقامته هناك أو المراد بالمسجد الجنس والإضافة إلى المسلمين أي فلا يقربن مسجد المسلمين ويؤيده رواية أحمد عن يحيى القطان فيه بلفظ فلا يقربن المساجد ونحوه لمسلم وهذا يدفع قول من خص النهى بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي وقد حكاه بن بطال عن بعض أهل العلم ووهاه وفي مصنف عبد الرزاق عن بن جريج قال قلت لعطاء هل النهى للمسجد الحرام خاصة أو في المساجد قال لا بل في المساجد قوله من هذه الشجرة يعنى الثوم لم أعرف القائل يعني ويحتمل أن يكون عبيد الله بن عمر فقد رواه السراج من رواية يزيد بن الهادي عن نافع بدونها ولفظه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الثوم يوم خيبر وزاد مسلم من رواية بن نمير عن عبيد الله حتى يذهب ريحها وفي قوله شجرة مجاز لأن المعروف في اللغة أن الشجرة ما كان لها ساق وما لا ساق له يقال له نجم وبهذا فسر بن عباس وغيره قوله تعالى والنجم والشجر يسجدان ومن أهل اللغة من قال كل ما ثبتت له أرومة أي أصل في الأرض يخلف ما قطع منه فهو شجر وإلا فنجم وقال الخطابي في هذا الحديث إطلاق الشجر على الثوم والعامة لا تعرف الشجر إلا ما كان له ساق أه ومنهم من قال بين الشجر والنجم عموم وخصوص فكل نجم شجر من غير عكس كالشجر والنخل فكل نخل شجر من غير عكس 816 قوله حدثنا عبد الله بن محمد هو المسندي وأبو عاصم هو النبيلى وهو شيخ البخاري وربما روى عنه بواسطة كما هنا قوله يريد الثوم لم أعرف الذي فسره أيضا وأظنه بن جريج فإن فى الرواية التي تلي هذه عن الزهري عن عطاء الجزم بذكر الثوم على أنه قد اختلف في سياقه عن بن جريج فقد رواه مسلم من رواية يحيى القطان عن بن جريج بلفظ من أكل من هذه البقلة الثوم وقال مرة من أكل البصل والثوم والكراث ورواه أبو نعيم في المستخرج من طريق روح بن عبادة عن بن جريج مثله وعين الذي قال وقال مرة ولفظه قال بن جريج وقال عطاء في وقت آخر الثوم والبصل والكراث ورواه أبو الزبير عن جابر بلفظ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل البصل والكراث قال ولم يكن ببلدنا يومئذ الثوم هكذا أخرجه بن خزيمة من رواية يزيد بن إبراهيم وعبد الرزاق عن بن عيينة كلاهما عن أبي الزبير قلت وهذا لا ينافي التفسير المتقدم إذ لا يلزم من كونه لم يكن بأرضهم أن لا يجلب إليهم حتى لو أمتنع هذا الحمل لكانت رواية المثبت مقدمة على رواية النافى والله أعلم قوله فلا يغشانا كذا فيه بصيغة النفي التي يراد بها النهى قال الكرماني أو على لغة من يجرى المعتل مجرى الصحيح أو أشبع الراوي الفتحة فظن أنها ألف والمراد بالغشيان الإتيان أي فلا يأتينا قوله في مسجدنا في رواية الكشميهني وأبي الوقت مساجدنا بصيغة الجمع قوله قلت ما يعني به لم أقف على تعيين القائل والمقول له وأظن السائل بن جريج والمسئول عطاء وفي مصنف عبد الرزاق ما يرشد إلى ذلك وجزم الكرماني بان القائل عطاء والمسئول جابر وعلى هذا فالضمير في أراه للنبي صلى الله عليه وسلم وهو بضم الهمزة أي أظنه ونيئه تقدم ضبطه قوله وقال مخلد بن يزيد عن بن جريج الا نتنه بفتح النون وسكون المثناة من فوق بعدها نون أخرى ولم أجد طريق مخلد هذه موصولة بالإسناد المذكور وقد أخرج السراج عن أبي كريب عن مخلد هذا الحديث لكن قال عن أبي الزبير بدل عطاء عن جابر ولم يذكر المقصود من التعليق المذكور إلا أنه قال فيه ألم أنهكم عن هذه البقلة الخبيثة أو المنتنة فإن كان أشار إلى ذلك وإلا فما أظنه إلا تصحيفا فقد رواه أبو عوانة في صحيحه من طريق روح بن عبادة عن بن جريج كما قال أبو عاصم ورواه عبد الرزاق عن بن جريج بلفظ أراه يعني النيئة التي لم تطبخ وكذا لأبي نعيم في المستخرج من طريق بن أبي عدي عن بن جريج بلفظ يريد النئ الذي لم يطبخ وهو تفسير النئ بأنه الذي لم يطبخ وهو حقيقته كما تقدم وقد يطلق على أعم من ذلك وهو ما لم ينضج فيدخل فيه ما طبخ قليلا ولم يبلغ النضح قوله عن يونس هو بن يزيد قوله زعم عطاء هو بن أبي رباح وفي رواية الأصيلي عن عطاء ولمسلم من وجه آخر عن بن وهب حدثني عطاء

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

815 قوله حدثنا يحيى هو القطان وعبيد الله هو بن عمر قوله قال في غزوة خيبر قال الداودي أي حين أراد الخروج أو حين قدم وتعقبه بن التين بأن الصواب أنه قال ذلك وهو في الغزاة نفسها قال ولا ضرورة تمنع أن يخبرهم بذلك في السفر انتهى فكأن الذي حمل الداودي على ذلك قوله فى الحديث فلا يقربن مسجدنا لأن الظاهر أن المراد به مسجد المدينة فلهذا حمل الخبر على ابتداء التوجه إلى خيبر أو الرجوع إلى المدينة لكن حديث أبي سعيد عند مسلم دال على أن القول المذكور صدر منه صلى الله عليه وسلم عقب فتح خيبر فعلى هذا فقوله مسجدنا يريد به المكان الذي أعد ليصلى فيه مدة إقامته هناك أو المراد بالمسجد الجنس والإضافة إلى المسلمين أي فلا يقربن مسجد المسلمين ويؤيده رواية أحمد عن يحيى القطان فيه بلفظ فلا يقربن المساجد ونحوه لمسلم وهذا يدفع قول من خص النهى بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي وقد حكاه بن بطال عن بعض أهل العلم ووهاه وفي مصنف عبد الرزاق عن بن جريج قال قلت لعطاء هل النهى للمسجد الحرام خاصة أو في المساجد قال لا بل في المساجد قوله من هذه الشجرة يعنى الثوم لم أعرف القائل يعني ويحتمل أن يكون عبيد الله بن عمر فقد رواه السراج من رواية يزيد بن الهادي عن نافع بدونها ولفظه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الثوم يوم خيبر وزاد مسلم من رواية بن نمير عن عبيد الله حتى يذهب ريحها وفي قوله شجرة مجاز لأن المعروف في اللغة أن الشجرة ما كان لها ساق وما لا ساق له يقال له نجم وبهذا فسر بن عباس وغيره قوله تعالى والنجم والشجر يسجدان ومن أهل اللغة من قال كل ما ثبتت له أرومة أي أصل في الأرض يخلف ما قطع منه فهو شجر وإلا فنجم وقال الخطابي في هذا الحديث إطلاق الشجر على الثوم والعامة لا تعرف الشجر إلا ما كان له ساق أه ومنهم من قال بين الشجر والنجم عموم وخصوص فكل نجم شجر من غير عكس كالشجر والنخل فكل نخل شجر من غير عكس 816 قوله حدثنا عبد الله بن محمد هو المسندي وأبو عاصم هو النبيلى وهو شيخ البخاري وربما روى عنه بواسطة كما هنا قوله يريد الثوم لم أعرف الذي فسره أيضا وأظنه بن جريج فإن فى الرواية التي تلي هذه عن الزهري عن عطاء الجزم بذكر الثوم على أنه قد اختلف في سياقه عن بن جريج فقد رواه مسلم من رواية يحيى القطان عن بن جريج بلفظ من أكل من هذه البقلة الثوم وقال مرة من أكل البصل والثوم والكراث ورواه أبو نعيم في المستخرج من طريق روح بن عبادة عن بن جريج مثله وعين الذي قال وقال مرة ولفظه قال بن جريج وقال عطاء في وقت آخر الثوم والبصل والكراث ورواه أبو الزبير عن جابر بلفظ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل البصل والكراث قال ولم يكن ببلدنا يومئذ الثوم هكذا أخرجه بن خزيمة من رواية يزيد بن إبراهيم وعبد الرزاق عن بن عيينة كلاهما عن أبي الزبير قلت وهذا لا ينافي التفسير المتقدم إذ لا يلزم من كونه لم يكن بأرضهم أن لا يجلب إليهم حتى لو أمتنع هذا الحمل لكانت رواية المثبت مقدمة على رواية النافى والله أعلم قوله فلا يغشانا كذا فيه بصيغة النفي التي يراد بها النهى قال الكرماني أو على لغة من يجرى المعتل مجرى الصحيح أو أشبع الراوي الفتحة فظن أنها ألف والمراد بالغشيان الإتيان أي فلا يأتينا قوله في مسجدنا في رواية الكشميهني وأبي الوقت مساجدنا بصيغة الجمع قوله قلت ما يعني به لم أقف على تعيين القائل والمقول له وأظن السائل بن جريج والمسئول عطاء وفي مصنف عبد الرزاق ما يرشد إلى ذلك وجزم الكرماني بان القائل عطاء والمسئول جابر وعلى هذا فالضمير في أراه للنبي صلى الله عليه وسلم وهو بضم الهمزة أي أظنه ونيئه تقدم ضبطه قوله وقال مخلد بن يزيد عن بن جريج الا نتنه بفتح النون وسكون المثناة من فوق بعدها نون أخرى ولم أجد طريق مخلد هذه موصولة بالإسناد المذكور وقد أخرج السراج عن أبي كريب عن مخلد هذا الحديث لكن قال عن أبي الزبير بدل عطاء عن جابر ولم يذكر المقصود من التعليق المذكور إلا أنه قال فيه ألم أنهكم عن هذه البقلة الخبيثة أو المنتنة فإن كان أشار إلى ذلك وإلا فما أظنه إلا تصحيفا فقد رواه أبو عوانة في صحيحه من طريق روح بن عبادة عن بن جريج كما قال أبو عاصم ورواه عبد الرزاق عن بن جريج بلفظ أراه يعني النيئة التي لم تطبخ وكذا لأبي نعيم في المستخرج من طريق بن أبي عدي عن بن جريج بلفظ يريد النئ الذي لم يطبخ وهو تفسير النئ بأنه الذي لم يطبخ وهو حقيقته كما تقدم وقد يطلق على أعم من ذلك وهو ما لم ينضج فيدخل فيه ما طبخ قليلا ولم يبلغ النضح قوله عن يونس هو بن يزيد قوله زعم عطاء هو بن أبي رباح وفي رواية الأصيلي عن عطاء ولمسلم من وجه آخر عن بن وهب حدثني عطاء

Section V02/P340–V02/P341İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P340–V02/P341)
Orijinal Metin (AR)

817 قوله أن جابر بن عبد الله زعم قال الخطابي لم يقل زعم على وجه التهمة لكنه لما كان أمرا مختلفا فيه أتى بلفظ الزعم لأن هذا اللفظ لا يكاد يستعمل إلا في أمر يرتاب به أو يختلف فيه قلت وقد يستعمل في القول المحقق أيضا كما تقدم وكلام الخطابي لا ينفى ذلك وفي رواية أحمد بن صالح الآتية عن جابر ولم يقل زعم قوله فليعتزلنا أو فليعتزل مسجدنا شك من الراوي وهو الزهري ولم تختلف الرواة عنه في ذلك قوله أو ليقعد في بيته كذا لأبي ذر بالشك أيضا ولغيره وليقعد في بيته بواو العطف وكذا لمسلم وهي أخص من الاعتزال لأنه أعم من أن يكون في البيت أو غيره قوله وأن النبي صلى الله عليه وسلم هذا حديث آخر وهو معطوف على الإسناد المذكور والتقدير وحدثنا سعيد بن عفير بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى وقد تردد البخاري فيه هل هو موصول أو مرسل كما سيأتي وهذا الحديث الثاني كان متقدما على الحديث الأول بست سنين لأن الأول تقدم في حديث بن عمر وغيره أنه وقع منه صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر وكانت في ستة سبع وهذا وقع في السنة الأولى عند قدومه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ونزوله في بيت أبي أيوب الأنصاري كما سأبينه قوله أتى بقدر بكسر القاف وهو ما يطبخ فيه ويجوز فيه التأنيث والتذكير والتأنيث أشهر لكن الضمير في قوله فيه خضرات يعود على الطعام الذي في القدر فالتقدير أتى بقدر من طعام فيه خضرات ولهذا لما أعاد الضمير على القدر أعاده بالتأنيث حيث قال فأخبر بما فيها وحيث قال قربوها وقوله خضرات بضم الخاء وفتح الضاد المعجمتين كذا ضبط في رواية أبي ذر ولغيره بفتح أوله وكسر ثانيه وهو جمع خضرة ويجوز مع ضم أوله ضم الضاد وتسكينها أيضا قوله إلى بعض أصحابه قال الكرماني فيه النقل بالمعنى إذ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقله بهذا اللفظ بل قال قربوها إلى فلان مثلا أو فيه حذف أي قال قربوها مشيرا أو أشار إلى بعض أصحابه قلت والمراد بالبعض أبو أيوب الأنصاري ففي صحيح مسلم من حديث أبي أيوب في قصة نزول النبي صلى الله عليه وسلم عليه قال فكان يصنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فإذا جئ به إليه أي بعد أن يأكل النبي صلى الله عليه وسلم منه سأل عن موضع أصابع النبي صلى الله عليه وسلم فصنع ذلك مرة فقيل له لم يأكل وكان الطعام فيه ثوم فقال أحرام هو يا رسول الله قال لا ولكن أكرهه قوله كل فإني أناجى من لا تناجى أي الملائكة وفي حديث أبي أيوب عند بن خزيمة وبن حبان من وجه آخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليه بطعام من خضرة فيه بصل أو كراث فلم ير فيه أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أن يأكل فقال له ما منعك قال لم أر أثر يدك قال أستحي من ملائكة الله وليس بمحرم ولهما من حديث أم أيوب قالت نزل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلفنا له طعاما فيه بعض البقول فذكر الحديث نحوه وقال فيه كلوا فإني لست كأحد منكم إني أخاف أوذى صاحبي قوله وقال أحمد بن صالح عن بن وهب أتى ببدر مراده أن أحمد بن صالح خالف سعيد بن عفير في هذه اللفظة فقط وشاركه في سائر الحديث عن بن وهب بإسناده المذكور وقد أخرجه البخاري في الاعتصام قال حدثنا أحمد بن صالح فذكره بلفظ أتى ببدر وفيه قول بن وهب يعني طبقا فيه خضرات وكذا أخرجه أبو داود عن أحمد بن صالح لكن أخر تفسير بن وهب فذكره بعد فراغ الحديث وأخرجه مسلم عن أبي الطاهر وحرملة كلاهما عن بن وهب فقال بقدر بالقاف ورجح جماعة من الشراح رواية أحمد بن صالح لكون بن وهب فسر البدر بالطبق فدل على أنه حدث به كذلك وزعم بعضهم أن لفظة بقدر تصحيف لأنها تشعر بالطبخ وقد ورد الإذن بأكل البقول مطبوخة بخلاف الطبق فظاهره أن البقول كانت فيه نيئة والذي يظهر لي أن رواية القدر أصح لما تقدم من حديث أبي أيوب وأم أيوب جميعا فإن فيه التصريح بالطعام ولا تعارض بين امتناعه صلى الله عليه وسلم من أكل الثوم وغيره مطبوخا وبين إذنه لهم في أكل ذلك مطبوخا فقد علل ذلك بقوله أني لست كأحد منكم وترجم بن خزيمة على حديث أبي أيوب ذكر ما خص الله نبيه به من ترك أكل الثوم ونحوه مطبوخا وقد جمع القرطبي في المفهم بين الروايتين بأن الذي في القدر لم ينضج حتى تضمحل رائحته ف بقي في حكم النئ قوله ببدر بفتح الموحدة وهو الطبق سمي بذلك لاستدارته تشبيها له بالقمر عند كماله قوله ولم يذكر الليث وأبو صفوان عن يونس قصة القدر أما رواية الليث فوصلها الذهلي في الزهريات وأما رواية أبي صفوان وهو الأموي فوصلها المؤلف في الأطعمة عن على بن المديني عنه واقتصر على الحديث الأول وكذا اقتصر عقيل عن الزهري كما أخرجه بن خزيمة قوله فلا أدري الخ هو من كلام البخاري ووهم من زعم أنه كلام أحمد بن صالح أومن فوقه وقد قال البيهقي الأصل أن ما كان من الحديث متصلا به فهو منه حتى يجيء البيان الواضح بأنه مدرج فيه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

817 قوله أن جابر بن عبد الله زعم قال الخطابي لم يقل زعم على وجه التهمة لكنه لما كان أمرا مختلفا فيه أتى بلفظ الزعم لأن هذا اللفظ لا يكاد يستعمل إلا في أمر يرتاب به أو يختلف فيه قلت وقد يستعمل في القول المحقق أيضا كما تقدم وكلام الخطابي لا ينفى ذلك وفي رواية أحمد بن صالح الآتية عن جابر ولم يقل زعم قوله فليعتزلنا أو فليعتزل مسجدنا شك من الراوي وهو الزهري ولم تختلف الرواة عنه في ذلك قوله أو ليقعد في بيته كذا لأبي ذر بالشك أيضا ولغيره وليقعد في بيته بواو العطف وكذا لمسلم وهي أخص من الاعتزال لأنه أعم من أن يكون في البيت أو غيره قوله وأن النبي صلى الله عليه وسلم هذا حديث آخر وهو معطوف على الإسناد المذكور والتقدير وحدثنا سعيد بن عفير بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى وقد تردد البخاري فيه هل هو موصول أو مرسل كما سيأتي وهذا الحديث الثاني كان متقدما على الحديث الأول بست سنين لأن الأول تقدم في حديث بن عمر وغيره أنه وقع منه صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر وكانت في ستة سبع وهذا وقع في السنة الأولى عند قدومه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ونزوله في بيت أبي أيوب الأنصاري كما سأبينه قوله أتى بقدر بكسر القاف وهو ما يطبخ فيه ويجوز فيه التأنيث والتذكير والتأنيث أشهر لكن الضمير في قوله فيه خضرات يعود على الطعام الذي في القدر فالتقدير أتى بقدر من طعام فيه خضرات ولهذا لما أعاد الضمير على القدر أعاده بالتأنيث حيث قال فأخبر بما فيها وحيث قال قربوها وقوله خضرات بضم الخاء وفتح الضاد المعجمتين كذا ضبط في رواية أبي ذر ولغيره بفتح أوله وكسر ثانيه وهو جمع خضرة ويجوز مع ضم أوله ضم الضاد وتسكينها أيضا قوله إلى بعض أصحابه قال الكرماني فيه النقل بالمعنى إذ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقله بهذا اللفظ بل قال قربوها إلى فلان مثلا أو فيه حذف أي قال قربوها مشيرا أو أشار إلى بعض أصحابه قلت والمراد بالبعض أبو أيوب الأنصاري ففي صحيح مسلم من حديث أبي أيوب في قصة نزول النبي صلى الله عليه وسلم عليه قال فكان يصنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فإذا جئ به إليه أي بعد أن يأكل النبي صلى الله عليه وسلم منه سأل عن موضع أصابع النبي صلى الله عليه وسلم فصنع ذلك مرة فقيل له لم يأكل وكان الطعام فيه ثوم فقال أحرام هو يا رسول الله قال لا ولكن أكرهه قوله كل فإني أناجى من لا تناجى أي الملائكة وفي حديث أبي أيوب عند بن خزيمة وبن حبان من وجه آخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليه بطعام من خضرة فيه بصل أو كراث فلم ير فيه أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أن يأكل فقال له ما منعك قال لم أر أثر يدك قال أستحي من ملائكة الله وليس بمحرم ولهما من حديث أم أيوب قالت نزل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلفنا له طعاما فيه بعض البقول فذكر الحديث نحوه وقال فيه كلوا فإني لست كأحد منكم إني أخاف أوذى صاحبي قوله وقال أحمد بن صالح عن بن وهب أتى ببدر مراده أن أحمد بن صالح خالف سعيد بن عفير في هذه اللفظة فقط وشاركه في سائر الحديث عن بن وهب بإسناده المذكور وقد أخرجه البخاري في الاعتصام قال حدثنا أحمد بن صالح فذكره بلفظ أتى ببدر وفيه قول بن وهب يعني طبقا فيه خضرات وكذا أخرجه أبو داود عن أحمد بن صالح لكن أخر تفسير بن وهب فذكره بعد فراغ الحديث وأخرجه مسلم عن أبي الطاهر وحرملة كلاهما عن بن وهب فقال بقدر بالقاف ورجح جماعة من الشراح رواية أحمد بن صالح لكون بن وهب فسر البدر بالطبق فدل على أنه حدث به كذلك وزعم بعضهم أن لفظة بقدر تصحيف لأنها تشعر بالطبخ وقد ورد الإذن بأكل البقول مطبوخة بخلاف الطبق فظاهره أن البقول كانت فيه نيئة والذي يظهر لي أن رواية القدر أصح لما تقدم من حديث أبي أيوب وأم أيوب جميعا فإن فيه التصريح بالطعام ولا تعارض بين امتناعه صلى الله عليه وسلم من أكل الثوم وغيره مطبوخا وبين إذنه لهم في أكل ذلك مطبوخا فقد علل ذلك بقوله أني لست كأحد منكم وترجم بن خزيمة على حديث أبي أيوب ذكر ما خص الله نبيه به من ترك أكل الثوم ونحوه مطبوخا وقد جمع القرطبي في المفهم بين الروايتين بأن الذي في القدر لم ينضج حتى تضمحل رائحته ف بقي في حكم النئ قوله ببدر بفتح الموحدة وهو الطبق سمي بذلك لاستدارته تشبيها له بالقمر عند كماله قوله ولم يذكر الليث وأبو صفوان عن يونس قصة القدر أما رواية الليث فوصلها الذهلي في الزهريات وأما رواية أبي صفوان وهو الأموي فوصلها المؤلف في الأطعمة عن على بن المديني عنه واقتصر على الحديث الأول وكذا اقتصر عقيل عن الزهري كما أخرجه بن خزيمة قوله فلا أدري الخ هو من كلام البخاري ووهم من زعم أنه كلام أحمد بن صالح أومن فوقه وقد قال البيهقي الأصل أن ما كان من الحديث متصلا به فهو منه حتى يجيء البيان الواضح بأنه مدرج فيه

Section V02/P341–V02/P344İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P341–V02/P344)
Orijinal Metin (AR)

818 قوله عن عبد العزيز هو بن صهيب قوله سأل رجل لم أقف على تسميته وقد تقدم الكلام على إطلاق الشجرة على الثوم وقوله فلا يقربن بفتح الراء والموحدة وتشديد النون وليس في هذا تقييد النهى بالمسجد فيستدل بعمومه على إلحاق المجامع بالمساجد كمصلى العيد والجنازة ومكان الوليمة وقد ألحقها بعضهم بالقياس والتمسك بهذا العموم أولى ونظيره قوله وليقعد في بيته كما تقدم لكن قد علل المنع في الحديث بترك أذى الملائكة وترك أذى المسلمين فإن كان كل منهما جزء علة اختص النهى بالمساجد وما في معناها وهذا هو الأظهر وإلا لعم النهى كل مجمع كالاسواق ويؤيد هذا البحث قوله في حديث أبي سعيد عند مسلم من أكل من هذه الشجرة شيئا فلا يقربنا في المسجد قال القاضي بن العربي ذكر الصفة في الحكم يدل على التعليل بها ومن ثم رد على المازري حيث قال لو أن جماعة مسجد أكلوا كلهم ما له رائحة كريهة لم يمنعوا منه بخلاف ما إذا أكل بعضهم لأن المنع لم يختص بهم بل بهم وبالملائكة وعلى هذا يتناول المنع من تناول شيئا من ذلك ودخل المسجد مطلقا ولو كان وحده واستدل بأحاديث الباب على أن صلاة الجماعة ليست فرض عين قال بن دقيق العيد لأن اللازم من منعه أحد أمرين إما أن يكون أكل هذه الأمور مباحا فتكون صلاة الجماعة ليست فرض عين أو حراما فتكون صلاة الجماعة فرضا وجمهور الأمة على إباحة أكلها فيلزم أن لا تكون الجماعة فرض عين وتقريره أن يقال أكل هذه الأمور جائز ومن لوازمه ترك صلاة الجماعة وترك الجماعة في حق آكلها جائز ولازم الجائز جائز وذلك ينافي الوجوب ونقل عن أهل الظاهر أو بعضهم تحريمها بناء على أن الجماعة فرض عين وتقريره أن يقال صلاة الجماعة فرض عين ولا تتم إلا بترك أكلها وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فترك أكل هذا واجب فيكون حراما أه وكذا نقله غيره عن أهل الظاهر لكن صرح بن حزم منهم بأن أكلها حلال مع قوله بان الجماعة فرض عين وانفصل عن اللزوم المذكور بأن المنع من أكلها مختص بمن علم بخروج الوقت قبل زوال الرائحة ونظيره أن صلاة الجمعة فرض عين بشروطها ومع ذلك تسقط بالسفر وهو في أصله مباح لكن يحرم على من أنشأه بعد سماع النداء وقال بن دقيق العيد أيضا قد يستدل بهذا الحديث على أن أكل هذه الأمور من الاعذار المرخصة في ترك حضور الجماعة وقد يقال إن هذا الكلام خرج مخرج الزجر عنها فلا يقتضى ذلك أن يكون عذرا في تركها إلا أن تدعو إلى أكلها ضرورة قال ويبعد هذا من وجه تقريبه إلى بعض أصحابه فإن ذلك ينفى الزجر أه ويمكن حمله على حالتين والفرق بينهما أن الزجر وقع في حق من أراد إتيان المسجد والإذن في التقريب وقع في حالة لم يكن فيها ذلك بل لم يكن المسجد النبوي إذ ذاك بني فقد قدمت أن الزجر متأخر عن قصة التقريب بست سنين وقال الخطابي توهم بعضهم أن أكل الثوم عذر في التخلف عن الجماعة وإنما هو عقوبة لآكله على فعله إذ حرم فضل الجماعة أه وكأنه يخص الرخصة بما لا سبب للمرء فيه كالمطر مثلا لكن لا يلزم من ذلك أن يكون أكلها حراما ولا أن الجماعة فرض عين واستدل المهلب بقوله فإني أناجى من لا تناجى على أن الملائكة أفضل من الآدميين وتعقب بأنه لا يلزم من تفضيل بعض الأفراد على بعض تفضيل الجنس على الجنس واختلف هل كان أكل ذلك حراما على النبي صلى الله عليه وسلم أو لا والراجح الحل لعموم قوله صلى الله عليه وسلم وليس بمحرم كما تقدم من حديث أبي أيوب عند بن خزيمة ونقل بن التين عن مالك قال الفجل إن كان يظهر ريحه فهو كالثوم وقيده عياض بالجشاء قلت وفي الطبراني الصغير من حديث أبي الزبير عن جابر التنصيص على ذكر الفجل في الحديث لكن في إسناده يحيى بن راشد وهو ضعيف وألحق بعضهم بذلك من بفيه بخر أو به جرح له رائحة وزاد بعضهم فألحق أصحاب الصنائع كالسماك والعاهات كالمجذوم ومن يؤذى الناس بلسانه وأشار بن دقيق العيد إلى أن ذلك كله توسع غير مرضى فائدة حكم رحبة المسجد وما قرب منها حكمه ولذلك كان صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحها في المسجد أمر بإخراج من وجدت منه إلى البقيع كما ثبت في مسلم عن عمر رضي الله عنه تنبيه وقع في حديث حذيفة عند بن خزيمة من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا ثلاثا وبوب عليه توقيت النهى عن إتيان الجماعة لآكل الثوم وفيه نظر لاحتمال أن يكون قوله ثلاثا يتعلق بالقول أي قال ذلك ثلاثا بل هذا هو الظاهر لأن علة المنع وجود الرائحة وهي لا تستمر هذه المدة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

818 قوله عن عبد العزيز هو بن صهيب قوله سأل رجل لم أقف على تسميته وقد تقدم الكلام على إطلاق الشجرة على الثوم وقوله فلا يقربن بفتح الراء والموحدة وتشديد النون وليس في هذا تقييد النهى بالمسجد فيستدل بعمومه على إلحاق المجامع بالمساجد كمصلى العيد والجنازة ومكان الوليمة وقد ألحقها بعضهم بالقياس والتمسك بهذا العموم أولى ونظيره قوله وليقعد في بيته كما تقدم لكن قد علل المنع في الحديث بترك أذى الملائكة وترك أذى المسلمين فإن كان كل منهما جزء علة اختص النهى بالمساجد وما في معناها وهذا هو الأظهر وإلا لعم النهى كل مجمع كالاسواق ويؤيد هذا البحث قوله في حديث أبي سعيد عند مسلم من أكل من هذه الشجرة شيئا فلا يقربنا في المسجد قال القاضي بن العربي ذكر الصفة في الحكم يدل على التعليل بها ومن ثم رد على المازري حيث قال لو أن جماعة مسجد أكلوا كلهم ما له رائحة كريهة لم يمنعوا منه بخلاف ما إذا أكل بعضهم لأن المنع لم يختص بهم بل بهم وبالملائكة وعلى هذا يتناول المنع من تناول شيئا من ذلك ودخل المسجد مطلقا ولو كان وحده واستدل بأحاديث الباب على أن صلاة الجماعة ليست فرض عين قال بن دقيق العيد لأن اللازم من منعه أحد أمرين إما أن يكون أكل هذه الأمور مباحا فتكون صلاة الجماعة ليست فرض عين أو حراما فتكون صلاة الجماعة فرضا وجمهور الأمة على إباحة أكلها فيلزم أن لا تكون الجماعة فرض عين وتقريره أن يقال أكل هذه الأمور جائز ومن لوازمه ترك صلاة الجماعة وترك الجماعة في حق آكلها جائز ولازم الجائز جائز وذلك ينافي الوجوب ونقل عن أهل الظاهر أو بعضهم تحريمها بناء على أن الجماعة فرض عين وتقريره أن يقال صلاة الجماعة فرض عين ولا تتم إلا بترك أكلها وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فترك أكل هذا واجب فيكون حراما أه وكذا نقله غيره عن أهل الظاهر لكن صرح بن حزم منهم بأن أكلها حلال مع قوله بان الجماعة فرض عين وانفصل عن اللزوم المذكور بأن المنع من أكلها مختص بمن علم بخروج الوقت قبل زوال الرائحة ونظيره أن صلاة الجمعة فرض عين بشروطها ومع ذلك تسقط بالسفر وهو في أصله مباح لكن يحرم على من أنشأه بعد سماع النداء وقال بن دقيق العيد أيضا قد يستدل بهذا الحديث على أن أكل هذه الأمور من الاعذار المرخصة في ترك حضور الجماعة وقد يقال إن هذا الكلام خرج مخرج الزجر عنها فلا يقتضى ذلك أن يكون عذرا في تركها إلا أن تدعو إلى أكلها ضرورة قال ويبعد هذا من وجه تقريبه إلى بعض أصحابه فإن ذلك ينفى الزجر أه ويمكن حمله على حالتين والفرق بينهما أن الزجر وقع في حق من أراد إتيان المسجد والإذن في التقريب وقع في حالة لم يكن فيها ذلك بل لم يكن المسجد النبوي إذ ذاك بني فقد قدمت أن الزجر متأخر عن قصة التقريب بست سنين وقال الخطابي توهم بعضهم أن أكل الثوم عذر في التخلف عن الجماعة وإنما هو عقوبة لآكله على فعله إذ حرم فضل الجماعة أه وكأنه يخص الرخصة بما لا سبب للمرء فيه كالمطر مثلا لكن لا يلزم من ذلك أن يكون أكلها حراما ولا أن الجماعة فرض عين واستدل المهلب بقوله فإني أناجى من لا تناجى على أن الملائكة أفضل من الآدميين وتعقب بأنه لا يلزم من تفضيل بعض الأفراد على بعض تفضيل الجنس على الجنس واختلف هل كان أكل ذلك حراما على النبي صلى الله عليه وسلم أو لا والراجح الحل لعموم قوله صلى الله عليه وسلم وليس بمحرم كما تقدم من حديث أبي أيوب عند بن خزيمة ونقل بن التين عن مالك قال الفجل إن كان يظهر ريحه فهو كالثوم وقيده عياض بالجشاء قلت وفي الطبراني الصغير من حديث أبي الزبير عن جابر التنصيص على ذكر الفجل في الحديث لكن في إسناده يحيى بن راشد وهو ضعيف وألحق بعضهم بذلك من بفيه بخر أو به جرح له رائحة وزاد بعضهم فألحق أصحاب الصنائع كالسماك والعاهات كالمجذوم ومن يؤذى الناس بلسانه وأشار بن دقيق العيد إلى أن ذلك كله توسع غير مرضى فائدة حكم رحبة المسجد وما قرب منها حكمه ولذلك كان صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحها في المسجد أمر بإخراج من وجدت منه إلى البقيع كما ثبت في مسلم عن عمر رضي الله عنه تنبيه وقع في حديث حذيفة عند بن خزيمة من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا ثلاثا وبوب عليه توقيت النهى عن إتيان الجماعة لآكل الثوم وفيه نظر لاحتمال أن يكون قوله ثلاثا يتعلق بالقول أي قال ذلك ثلاثا بل هذا هو الظاهر لأن علة المنع وجود الرائحة وهي لا تستمر هذه المدة

Section V02/P344–V02/P345İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P344–V02/P345)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب وضوء الصبيان ) قال الزين بن المنير لم ينص على حكمة لأنه لو عبر بالندب لاقتضى صحة صلاة الصبي بغير وضوء ولو عبر بالوجوب لاقتضى أن الصبي يعاقب على تركه كما هو حد الواجب فأتى بعبارة سالمة من ذلك وإنما لم يذكر الغسل لندور موجبه من الصبي بخلاف الوضوء ثم أردفه بذكر الوقت الذي يجب فيه ذلك عليه فقال ومتى يجب عليهم الغسل والطهور وقوله والطهور من عطف العام على الخاص وليس في أحاديث الباب تعيين وقت الإيجاب إلا في حديث أبي سعيد فإن مفهومه أن غسل الجمعة لا يجب على غير المحتلم فيؤخذ منه أن الاحتلام شرط لوجوب الغسل وأما ما رواه أبو داود والترمذي وصححه وكذا بن خزيمة والحاكم من طريق عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده مرفوعا علموا الصبي الصلاة بن سبع واضربوه عليها بن عشر فهو وإن اقتضى تعيين وقت الوضوء لتوقف الصلاة عليه فلم يقل بظاهره إلا بعض أهل العلم قالوا تجب الصلاة على الصبي للأمر بضربه على تركها وهذه صفة الوجوب وبه قال أحمد في رواية وحكى البندنيجي أن الشافعي أومأ إليه وذهب الجمهور إلى أنها لا تجب عليه إلا بالبلوغ وقالوا الأمر بضربه للتدريب وجزم البيهقي بأنه منسوخ بحديث رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم لأن الرفع يستدعى سبق وضع وسيأتي البحث في ذلك في كتاب النكاح ويؤخذ من إطلاق الصبي على بن سبع الرد على من زعم أنه لا يسمى صبيا إلا إذا كان رضيعا ثم يقال له غلام إلى أن يصير بن سبع ثم يصير يافعا إلى عشر ويوافق الحديث قول الجوهري الصبي الغلام قوله وحضورهم بالجر عطفا على قوله وضوء الصبيان وكذا قوله وصفوفهم ثم أورد في الباب سبعة أحاديث أولها حديث بن عباس في الصلاة على القبر والغرض منه صلاة بن عباس معهم ولم يكن إذ ذاك بالغا كما سيأتي دليله في خامس أحاديث الباب وسيأتي الكلام عليه في كتاب الجنائز إن شاء الله تعالى ثانيها حديث أبي سعيد وقد تقدم توجيه إيراده ويأتي الكلام عليه في كتاب الجمعة إن شاء الله تعالى ثالثها حديث بن عباس في مبيته في بيت ميمونة وفيه وضوؤه وصلاته مع النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره له على ذلك بان حوله فجعله عن يمينه وقد تقدم من هذا الوجه في أوائل كتاب الطهارة ويأتي بقية مباحثه في كتاب الوتر إن شاء الله تعالى رابعها حديث أنس في صف اليتيم معه خلف النبي صلى الله عليه وسلم ومطابقته للترجمة من جهة أن اليتم دال على الصبا إذ لا يتم بعد أحتلام وقد أقره صلى الله عليه وسلم على ذلك خامسها حديث بن عباس في مجيئه إلى مني ومروره بين يدي بعض الصف ودخوله معهم وتقريره على ذلك وقال فيه إنه كان ناهز الاحتلام أي قاربه وقد تقدمت مباحثه في أبواب سترة المصلي سادسها حديث عائشة في تأخير العشاء حتى قال عمر نام النساء والصبيان قال بن رشيد فهم منه البخاري أن النساء والصبيان الذين ناموا كانوا حضورا في المسجد وليس الحديث صريحا في ذلك إذ يحتمل أنهم ناموا في البيوت لكن الصبيان جمع محلى باللام فيعم من كان منهم مع أمه أو غيرها في البيوت ومن كان مع أمه في المسجد وقد أورد المصنف في الباب الذي يليه حديث أبي قتادة رفعه أني لأقوم إلى الصلاة الحديث وفيه فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه وقد قدمنا في شرحه في أبواب الجماعة أن الظاهر أن الصبي كان مع أمه في المسجد وأن احتمال أنها كانت تركته نائما في بيتها وحضرت الصلاة فاستيقظ في غيبتها فبكى بعيد لكن الظاهر الذي فهمه أن القضاء بالمرئى أولى من القضاء بالمقدر انتهى وقد تقدمت مباحثه في أبواب المواقيت وساقه المصنف هنا من طريق معمر وشعيب بلفظ معمر ثم ساق لفظ شعيب في الباب الذي بعده وقوله

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب وضوء الصبيان ) قال الزين بن المنير لم ينص على حكمة لأنه لو عبر بالندب لاقتضى صحة صلاة الصبي بغير وضوء ولو عبر بالوجوب لاقتضى أن الصبي يعاقب على تركه كما هو حد الواجب فأتى بعبارة سالمة من ذلك وإنما لم يذكر الغسل لندور موجبه من الصبي بخلاف الوضوء ثم أردفه بذكر الوقت الذي يجب فيه ذلك عليه فقال ومتى يجب عليهم الغسل والطهور وقوله والطهور من عطف العام على الخاص وليس في أحاديث الباب تعيين وقت الإيجاب إلا في حديث أبي سعيد فإن مفهومه أن غسل الجمعة لا يجب على غير المحتلم فيؤخذ منه أن الاحتلام شرط لوجوب الغسل وأما ما رواه أبو داود والترمذي وصححه وكذا بن خزيمة والحاكم من طريق عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده مرفوعا علموا الصبي الصلاة بن سبع واضربوه عليها بن عشر فهو وإن اقتضى تعيين وقت الوضوء لتوقف الصلاة عليه فلم يقل بظاهره إلا بعض أهل العلم قالوا تجب الصلاة على الصبي للأمر بضربه على تركها وهذه صفة الوجوب وبه قال أحمد في رواية وحكى البندنيجي أن الشافعي أومأ إليه وذهب الجمهور إلى أنها لا تجب عليه إلا بالبلوغ وقالوا الأمر بضربه للتدريب وجزم البيهقي بأنه منسوخ بحديث رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم لأن الرفع يستدعى سبق وضع وسيأتي البحث في ذلك في كتاب النكاح ويؤخذ من إطلاق الصبي على بن سبع الرد على من زعم أنه لا يسمى صبيا إلا إذا كان رضيعا ثم يقال له غلام إلى أن يصير بن سبع ثم يصير يافعا إلى عشر ويوافق الحديث قول الجوهري الصبي الغلام قوله وحضورهم بالجر عطفا على قوله وضوء الصبيان وكذا قوله وصفوفهم ثم أورد في الباب سبعة أحاديث أولها حديث بن عباس في الصلاة على القبر والغرض منه صلاة بن عباس معهم ولم يكن إذ ذاك بالغا كما سيأتي دليله في خامس أحاديث الباب وسيأتي الكلام عليه في كتاب الجنائز إن شاء الله تعالى ثانيها حديث أبي سعيد وقد تقدم توجيه إيراده ويأتي الكلام عليه في كتاب الجمعة إن شاء الله تعالى ثالثها حديث بن عباس في مبيته في بيت ميمونة وفيه وضوؤه وصلاته مع النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره له على ذلك بان حوله فجعله عن يمينه وقد تقدم من هذا الوجه في أوائل كتاب الطهارة ويأتي بقية مباحثه في كتاب الوتر إن شاء الله تعالى رابعها حديث أنس في صف اليتيم معه خلف النبي صلى الله عليه وسلم ومطابقته للترجمة من جهة أن اليتم دال على الصبا إذ لا يتم بعد أحتلام وقد أقره صلى الله عليه وسلم على ذلك خامسها حديث بن عباس في مجيئه إلى مني ومروره بين يدي بعض الصف ودخوله معهم وتقريره على ذلك وقال فيه إنه كان ناهز الاحتلام أي قاربه وقد تقدمت مباحثه في أبواب سترة المصلي سادسها حديث عائشة في تأخير العشاء حتى قال عمر نام النساء والصبيان قال بن رشيد فهم منه البخاري أن النساء والصبيان الذين ناموا كانوا حضورا في المسجد وليس الحديث صريحا في ذلك إذ يحتمل أنهم ناموا في البيوت لكن الصبيان جمع محلى باللام فيعم من كان منهم مع أمه أو غيرها في البيوت ومن كان مع أمه في المسجد وقد أورد المصنف في الباب الذي يليه حديث أبي قتادة رفعه أني لأقوم إلى الصلاة الحديث وفيه فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه وقد قدمنا في شرحه في أبواب الجماعة أن الظاهر أن الصبي كان مع أمه في المسجد وأن احتمال أنها كانت تركته نائما في بيتها وحضرت الصلاة فاستيقظ في غيبتها فبكى بعيد لكن الظاهر الذي فهمه أن القضاء بالمرئى أولى من القضاء بالمقدر انتهى وقد تقدمت مباحثه في أبواب المواقيت وساقه المصنف هنا من طريق معمر وشعيب بلفظ معمر ثم ساق لفظ شعيب في الباب الذي بعده وقوله

Section V02/P345–V02/P347İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P345–V02/P347)
Orijinal Metin (AR)

824 قال عياش وقع في بعض الروايات قال لي عياش وهو بالتحتانية والمعجمة وتحول الإسناد عند الأكثر من بعد الزهري وأتمه في رواية المستملى ثم ختم الباب بحديث بن عباس في شهوده صلاة العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد صرح فيه بأنه كان صغيرا وسيأتي الكلام عليه في كتاب العيدين وترجم له هناك باب خروج الصبيان إلى المصلي واستشكل قوله في الترجمة وصفوفهم لأنه يقتضى أن يكون للصبيان صفوف تخصهم وليس في الباب ما يدل على ذلك وأجيب بأن المراد بصفوفهم وقوفهم في الصف مع غيرهم وفقه ذلك هل يخرج من وقف معه الصبي في الصف عن أن يكون فردا حتى يسلم من بطلان صلاته عند من يمنعه أو كراهته وظاهر حديث أنس يقتضى الإجزاء فهو حجة على من منع ذلك من الحنابلة مطلقا وقد نص أحمد على أنه يجزئ في النفل دون الفرض وفيه ما فيه 1 ( قوله باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس ) أورد فيه ستة أحاديث تقدم الكلام عليها إلا الثاني والاخير وبعضها مطلق في الزمان وبعضها مقيد بالليل أو الغلس فحمل المطلق في الترجمة على المقيد وللفقهاء في ذلك تفاصيل ستأتي الإشارة إلى بعضها فأول أحاديث الباب حديث عائشة في تأخير العشاء حتى نادى عمر نام النساء والصبيان وقد تقدم سادسا لأحاديث الباب الذي قبله ثانيها حديث بن عمر في النهى عن منع النساء عن المسجد ثالثها حديث أم سلمة في مكث الإمام بعد السلام حتى ينصرف النساء وقد تقدم الكلام عليه قبل أربعة أبواب رابعها حديث عائشة في صلاة الصبح بغلس ورجوع النساء متلفعات وقد تقدم الكلام عليه قبل في المواقيت خامسها حديث أبي قتادة في تخفيف الصلاة حين بكى الصبي لأجل أمه وقد تقدم الكلام عليه في الإمامة سادسها حديث عائشة في منع نساء بني إسرائيل المساجد وسأذكر فوائده بعد الكلام على الحديث الثاني وهو حديث بن عمر قوله عن حنظلة هو بن أبي سفيان الجمحي وسالم بن عبد الله أي بن عمر قوله إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد لم يذكر أكثر الرواة عن حنظلة قوله بالليل كذلك أخرجه مسلم وغيره وقد اختلف فيه على الزهري عن سالم أيضا فاورده المصنف بعد بابين من رواية معمر ومسلم من رواية يونس بن يزيد وأحمد من رواية عقيل والسراج من رواية الأوزاعي كلهم عن الزهري بغير تقييد وكذا أخرجه المصنف في النكاح عن على بن المديني عن سفيان بن عيينة عن الزهري بغير قيد ووقع عند أبي عوانة فى صحيحه عن يونس بن عبد الأعلى عن بن عيينة مثله لكن قال في آخره يعني بالليل وبين بن خزيمة عن عبد الجبار بن العلاء أن سفيان بن عيينة هو القائل يعني وله عن سعيد بن عبد الرحمن عن بن عيينة قال قال نافع بالليل وله عن يحيى بن حكيم عن بن عيينة قال جاءنا رجل فحدثنا عن نافع قال إنما هو بالليل وسمي عبد الرزاق عن بن عيينة الرجل المبهم فقال بعد روايته عن الزهري قال بن عيينة وحدثنا عبد الغفار يعني بن القاسم أنه سمع أبا جعفر يعني الباقر يخبر بمثل هذا عن بن عمر قال فقال له نافع مولى بن عمر إنما ذلك بالليل وكأن اختصاص الليل بذلك لكونه أستر ولا يخفى أن محل ذلك إذا أمنت المفسدة منهن وعليهن قال النووي استدل به على أن المرأة لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه لتوجه الأمر إلى الأزواج بالاذن وتعقبه بن دقيق العيد بأنه إن أخذ من المفهوم فهو مفهوم لقب وهو ضعيف لكن يتقوى بأن يقال إن منع الرجال نساءهم أمر مقرر وإنما علق الحكم بالمساجد لبيان محل الجواز فيبقى ما عداه على المنع وفيه إشارة إلى أن الإذن المذكور لغير الوجوب لأنه لو كان واجبا لا تنفى معنى الاستئذان لأن ذلك إنما يتحقق إذا كان المستأذن مخيرا في الإجابة أو الرد

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

824 قال عياش وقع في بعض الروايات قال لي عياش وهو بالتحتانية والمعجمة وتحول الإسناد عند الأكثر من بعد الزهري وأتمه في رواية المستملى ثم ختم الباب بحديث بن عباس في شهوده صلاة العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد صرح فيه بأنه كان صغيرا وسيأتي الكلام عليه في كتاب العيدين وترجم له هناك باب خروج الصبيان إلى المصلي واستشكل قوله في الترجمة وصفوفهم لأنه يقتضى أن يكون للصبيان صفوف تخصهم وليس في الباب ما يدل على ذلك وأجيب بأن المراد بصفوفهم وقوفهم في الصف مع غيرهم وفقه ذلك هل يخرج من وقف معه الصبي في الصف عن أن يكون فردا حتى يسلم من بطلان صلاته عند من يمنعه أو كراهته وظاهر حديث أنس يقتضى الإجزاء فهو حجة على من منع ذلك من الحنابلة مطلقا وقد نص أحمد على أنه يجزئ في النفل دون الفرض وفيه ما فيه 1 ( قوله باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس ) أورد فيه ستة أحاديث تقدم الكلام عليها إلا الثاني والاخير وبعضها مطلق في الزمان وبعضها مقيد بالليل أو الغلس فحمل المطلق في الترجمة على المقيد وللفقهاء في ذلك تفاصيل ستأتي الإشارة إلى بعضها فأول أحاديث الباب حديث عائشة في تأخير العشاء حتى نادى عمر نام النساء والصبيان وقد تقدم سادسا لأحاديث الباب الذي قبله ثانيها حديث بن عمر في النهى عن منع النساء عن المسجد ثالثها حديث أم سلمة في مكث الإمام بعد السلام حتى ينصرف النساء وقد تقدم الكلام عليه قبل أربعة أبواب رابعها حديث عائشة في صلاة الصبح بغلس ورجوع النساء متلفعات وقد تقدم الكلام عليه قبل في المواقيت خامسها حديث أبي قتادة في تخفيف الصلاة حين بكى الصبي لأجل أمه وقد تقدم الكلام عليه في الإمامة سادسها حديث عائشة في منع نساء بني إسرائيل المساجد وسأذكر فوائده بعد الكلام على الحديث الثاني وهو حديث بن عمر قوله عن حنظلة هو بن أبي سفيان الجمحي وسالم بن عبد الله أي بن عمر قوله إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد لم يذكر أكثر الرواة عن حنظلة قوله بالليل كذلك أخرجه مسلم وغيره وقد اختلف فيه على الزهري عن سالم أيضا فاورده المصنف بعد بابين من رواية معمر ومسلم من رواية يونس بن يزيد وأحمد من رواية عقيل والسراج من رواية الأوزاعي كلهم عن الزهري بغير تقييد وكذا أخرجه المصنف في النكاح عن على بن المديني عن سفيان بن عيينة عن الزهري بغير قيد ووقع عند أبي عوانة فى صحيحه عن يونس بن عبد الأعلى عن بن عيينة مثله لكن قال في آخره يعني بالليل وبين بن خزيمة عن عبد الجبار بن العلاء أن سفيان بن عيينة هو القائل يعني وله عن سعيد بن عبد الرحمن عن بن عيينة قال قال نافع بالليل وله عن يحيى بن حكيم عن بن عيينة قال جاءنا رجل فحدثنا عن نافع قال إنما هو بالليل وسمي عبد الرزاق عن بن عيينة الرجل المبهم فقال بعد روايته عن الزهري قال بن عيينة وحدثنا عبد الغفار يعني بن القاسم أنه سمع أبا جعفر يعني الباقر يخبر بمثل هذا عن بن عمر قال فقال له نافع مولى بن عمر إنما ذلك بالليل وكأن اختصاص الليل بذلك لكونه أستر ولا يخفى أن محل ذلك إذا أمنت المفسدة منهن وعليهن قال النووي استدل به على أن المرأة لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه لتوجه الأمر إلى الأزواج بالاذن وتعقبه بن دقيق العيد بأنه إن أخذ من المفهوم فهو مفهوم لقب وهو ضعيف لكن يتقوى بأن يقال إن منع الرجال نساءهم أمر مقرر وإنما علق الحكم بالمساجد لبيان محل الجواز فيبقى ما عداه على المنع وفيه إشارة إلى أن الإذن المذكور لغير الوجوب لأنه لو كان واجبا لا تنفى معنى الاستئذان لأن ذلك إنما يتحقق إذا كان المستأذن مخيرا في الإجابة أو الرد

Section V02/P347–V02/P350İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P347–V02/P350)
Orijinal Metin (AR)

827 قوله تابعه شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن بن عمر ذكر المزي في الأطراف تبعا لخلف وأبي مسعود أن هذه المتابعة وقعت بعد رواية ورقاء عن عمرو بن دينار عن مجاهد عن بن عمر بهذا الحديث ولم أقف على ذلك في شيء من الروايات التي اتصلت لنا من البخاري في هذا الموضع وإنما وقعت المتابعة المذكورة عقب رواية حنظلة عن سالم وقد وصلها أحمد قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة فذكر الحديث بزيادة سيأتي ذكرها قريبا نعم أخرج البخاري رواية ورقاء في أوائل كتاب الجمعة بلفظ ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد ولم يذكر بعده متابعة ولا غيرها ووافقه مسلم على إخراجه من هذا الوجه أيضا وزاد فيه فقال له بن له يقال له واقد إذا يتخذنه دغلا قال فضرب في صدره وقال أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لا ولم أر لهذه القصة ذكرا في شيء من الطرق التي أخرجها البخاري لهذا الحديث وقد أوهم صنيع صاحب العمدة خلاف ذلك ولم يتعرض لبيان ذلك أحد من شراحه وأظن البخاري اختصرها للاختلاف في تسمية بن عبد الله بن عمر فقد رواه مسلم من وجه آخر عن بن عمر وسمي الابن بلالا فأخرجه من طريق كعب بن علقمة عن بلال بن عبد الله بن عمر عن أبيه بلفظ لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنكم فقال بلال والله لنمنعهن الحديث وللطبرانى من طريق عبد الله بن هبيرة عن بلال بن عبد الله نحوه وفيه فقلت أما أنا فسأمنع أهلي فمن شاء فليسرح أهله وفي رواية يونس عن بن شهاب الزهري عن سالم في هذا الحديث قال فقال بلال بن عبد الله والله لنمنعهن ومثله في رواية عقيل عند أحمد وعنده في رواية شعبة عن الأعمش المذكورة فقال سالم أو بعض بنيه والله لا ندعهن يتخذنه دغلا الحديث والراجح من هذا أن صاحب القصة بلال لورود ذلك من روايته نفسه ومن رواية أخيه سالم ولم يختلف عليهما في ذلك وأما هذه الرواية الأخيرة فمرجوحة لوقوع الشك فيها ولم أره مع ذلك في شيء من الروايات عن الأعمش مسمى ولا عن شيخه مجاهد فقد أخرجه أحمد من رواية إبراهيم بن مهاجر وبن أبي نجيح وليث بن أبي سليم كلهم عن مجاهد ولم يسمه أحد منهم فإن كانت رواية عمرو بن دينار عن مجاهد محفوظة في تسميته واقدا فيحتمل أن يكون كل من بلال وواقد وقع منه ذلك إما في مجلس أو في مجلسين وأجاب بن عمر كلا منهما بجواب يليق به ويقويه اختلاف النقلة في جواب بن عمر ففي رواية بلال عند مسلم فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا ما سمعته يسبه مثله قط وفسر عبد الله بن هبيرة في رواية الطبراني السب المذكور باللعن ثلاث مرات وفي رواية زائدة عن الأعمش فانتهره وقال أف لك وله عن بن نمير عن الأعمش فعل الله بك وفعل ومثله للترمذى من رواية عيسى بن يونس ولمسلم من رواية أبي معاوية فزبره ولأبي داود من رواية جرير فسبه وغضب فيحتمل أن يكون بلال البادئ فلذلك أجابه بالسب المفسر باللعن وأن يكون واقد بدأه فلذلك أجابه بالسب المفسر بالتأفيف مع الدفع فى صدره وكأن السر في ذلك أن بلالا عارض الخبر برأيه ولم يذكر علة المخالفة ووافقه واقد لكن ذكرها بقوله يتخذنه دغلا وهو بفتح المهملة ثم المعجمة وأصله الشجر الملتف ثم استعمل فى المخادعة لكون المخادع يلف في ضميره أمرا ويظهر غيره وكأنه قال ذلك لما رأى من فساد بعض النساء في ذلك الوقت وحملته على ذلك الغيرة وإنما أنكر عليه بن عمر لتصريحه بمخالفة الحديث وإلا فلو قال مثلا إن الزمان قد تغير وإن بعضهن ربما ظهر منه قصد المسجد وإضمار غيره لكان يظهر أن لا ينكر عليه وإلى ذلك أشارت عائشة بما ذكر في الحديث الأخير وأخذ من إنكار عبد الله على ولده تأديب المعترض على السنن برأيه وعلى العالم بهواه وتأديب الرجل ولده وإن كان كبيرا إذا تكلم بما لا ينبغي له وجواز التأديب بالهجران فقد وقع في رواية بن أبي نجيح عن مجاهد عند أحمد فما كلمه عبد الله حتى مات وهذا إن كان محفوظا يحتمل أن يكون أحدهما مات عقب هذه القصة بيسير حديث أم سلمة أن النساء كن إذا سلمن من الصلاة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مضى الكلام عليه في أواخر صفة الصلاة حديث عائشة إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات وقد تقدم شرحه في المواقيت حديث أبي قتادة رفعه إني لأقوم في الصلاة الحديث وفيه فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه وقد تقدم شرحه في أبواب الإمامة قال بن دقيق العيد هذا الحديث عام في النساء إلا أن الفقهاء خصوه بشروط منها أن لا تتطيب وهو في بعض الروايات وليخرجن تفلات قلت هو بفتح المثناة وكسر الفاء أي غير متطيبات ويقال امرأة تفلة إذا كانت متغيرة الريح وهو عند أبي داود وبن خزيمة من حديث أبي هريرة وعند بن حبان من حديث زيد بن خالد وأوله لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولمسلم من حديث زينب امرأة بن مسعود إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسن طيبا انتهى قال ويلحق بالطيب ما في معناه لأن سبب المنع منه ما فيه من تحريك داعية الشهوة كحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة وكذا الاختلاط بالرجال وفرق كثير من الفقهاء المالكية وغيرهم بين الشابة وغيرها وفيه نظر إلا إن أخذ الخوف عليها من جهتها لأنها إذا عريت مما ذكر وكانت مستترة حصل الأمن عليها ولا سيما إذا كان ذلك بالليل وقد ورد في بعض طرق هذا الحديث وغيره ما يدل على أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد وذلك في رواية حبيب بن أبي ثابت عن بن عمر بلفظ لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن أخرجه أبو داود وصححه بن خزيمة ولأحمد والطبراني من حديث أم حميد الساعدية أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أحب الصلاة معك قال قد علمت وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجد الجماعة وإسناد أحمد حسن وله شاهد من حديث بن مسعود عند أبي داود ووجه كون صلاتها في الإخفاء أفضل تحقق الأمن فيه من الفتنة ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرج والزينة ومن ثم قالت عائشة ما قالت وتمسك بعضهم بقول عائشة في منع النساء مطلقا وفيه نظر إذ لا يترتب على ذلك تغير الحكم لأنها علقته على شرط لم يوجد بناء على ظن ظنته فقالت لو رأى لمنع فيقال عليه لم ير ولم يمنع فاستمر الحكم حتى أن عائشة لم تصرح بالمنع وإن كان كلامها يشعر بأنها كانت ترى المنع وأيضا فقد علم الله سبحانه ما سيحدثن فما أوحى إلى نبيه بمنعهن ولو كان ما أحدثن يستلزم منعهن من المساجد لكان منعهن من غيرها كالأسواق أولى وأيضا فالإحداث إنما وقع من بعض النساء لا من جميعهن فإن تعين المنع فليكن لمن أحدثت والأولى أن ينظر إلى ما يخشى منه الفساد فيجتنب لإشارته صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بمنع التطيب والزينة وكذلك التقيد بالليل كما سبق قوله في حديث عائشة آخر أحاديث الباب كما منعت نساء بني إسرائيل وقول عمرة نعم في جواب سؤال يحيى بن سعيد لها يظهر أنها تلقته عن عائشة ويحتمل أن يكون عن غيرها وقد ثبت ذلك من حديث عروة عن عائشة موقوفا أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح ولفظه قالت كن نساء بني إسرائيل يتخذن أرجلا من خشب يتشرفن للرجال في المساجد فحرم الله عليهن المساجد وسلطت عليهن الحيضة وهذا وأن كان موقوفا فحكمه حكم الرفع لأنه لا يقال بالرأي وروى عبد الرزاق أيضا نحوه بإسناد صحيح عن بن مسعود وقد أشرت إلى ذلك في أول كتاب الحيض تنبيه وقع في رواية كريمة عقب الحديث الثاني من هذا الباب باب انتظار الناس قيام الإمام العالم وكذا في نسخة الصغاني وليس ذلك بمعتمد إذ لا تعلق لذلك بهذا الموضع بل قد تقدم في موضعه من الإمامة بمعناه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

827 قوله تابعه شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن بن عمر ذكر المزي في الأطراف تبعا لخلف وأبي مسعود أن هذه المتابعة وقعت بعد رواية ورقاء عن عمرو بن دينار عن مجاهد عن بن عمر بهذا الحديث ولم أقف على ذلك في شيء من الروايات التي اتصلت لنا من البخاري في هذا الموضع وإنما وقعت المتابعة المذكورة عقب رواية حنظلة عن سالم وقد وصلها أحمد قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة فذكر الحديث بزيادة سيأتي ذكرها قريبا نعم أخرج البخاري رواية ورقاء في أوائل كتاب الجمعة بلفظ ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد ولم يذكر بعده متابعة ولا غيرها ووافقه مسلم على إخراجه من هذا الوجه أيضا وزاد فيه فقال له بن له يقال له واقد إذا يتخذنه دغلا قال فضرب في صدره وقال أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لا ولم أر لهذه القصة ذكرا في شيء من الطرق التي أخرجها البخاري لهذا الحديث وقد أوهم صنيع صاحب العمدة خلاف ذلك ولم يتعرض لبيان ذلك أحد من شراحه وأظن البخاري اختصرها للاختلاف في تسمية بن عبد الله بن عمر فقد رواه مسلم من وجه آخر عن بن عمر وسمي الابن بلالا فأخرجه من طريق كعب بن علقمة عن بلال بن عبد الله بن عمر عن أبيه بلفظ لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنكم فقال بلال والله لنمنعهن الحديث وللطبرانى من طريق عبد الله بن هبيرة عن بلال بن عبد الله نحوه وفيه فقلت أما أنا فسأمنع أهلي فمن شاء فليسرح أهله وفي رواية يونس عن بن شهاب الزهري عن سالم في هذا الحديث قال فقال بلال بن عبد الله والله لنمنعهن ومثله في رواية عقيل عند أحمد وعنده في رواية شعبة عن الأعمش المذكورة فقال سالم أو بعض بنيه والله لا ندعهن يتخذنه دغلا الحديث والراجح من هذا أن صاحب القصة بلال لورود ذلك من روايته نفسه ومن رواية أخيه سالم ولم يختلف عليهما في ذلك وأما هذه الرواية الأخيرة فمرجوحة لوقوع الشك فيها ولم أره مع ذلك في شيء من الروايات عن الأعمش مسمى ولا عن شيخه مجاهد فقد أخرجه أحمد من رواية إبراهيم بن مهاجر وبن أبي نجيح وليث بن أبي سليم كلهم عن مجاهد ولم يسمه أحد منهم فإن كانت رواية عمرو بن دينار عن مجاهد محفوظة في تسميته واقدا فيحتمل أن يكون كل من بلال وواقد وقع منه ذلك إما في مجلس أو في مجلسين وأجاب بن عمر كلا منهما بجواب يليق به ويقويه اختلاف النقلة في جواب بن عمر ففي رواية بلال عند مسلم فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا ما سمعته يسبه مثله قط وفسر عبد الله بن هبيرة في رواية الطبراني السب المذكور باللعن ثلاث مرات وفي رواية زائدة عن الأعمش فانتهره وقال أف لك وله عن بن نمير عن الأعمش فعل الله بك وفعل ومثله للترمذى من رواية عيسى بن يونس ولمسلم من رواية أبي معاوية فزبره ولأبي داود من رواية جرير فسبه وغضب فيحتمل أن يكون بلال البادئ فلذلك أجابه بالسب المفسر باللعن وأن يكون واقد بدأه فلذلك أجابه بالسب المفسر بالتأفيف مع الدفع فى صدره وكأن السر في ذلك أن بلالا عارض الخبر برأيه ولم يذكر علة المخالفة ووافقه واقد لكن ذكرها بقوله يتخذنه دغلا وهو بفتح المهملة ثم المعجمة وأصله الشجر الملتف ثم استعمل فى المخادعة لكون المخادع يلف في ضميره أمرا ويظهر غيره وكأنه قال ذلك لما رأى من فساد بعض النساء في ذلك الوقت وحملته على ذلك الغيرة وإنما أنكر عليه بن عمر لتصريحه بمخالفة الحديث وإلا فلو قال مثلا إن الزمان قد تغير وإن بعضهن ربما ظهر منه قصد المسجد وإضمار غيره لكان يظهر أن لا ينكر عليه وإلى ذلك أشارت عائشة بما ذكر في الحديث الأخير وأخذ من إنكار عبد الله على ولده تأديب المعترض على السنن برأيه وعلى العالم بهواه وتأديب الرجل ولده وإن كان كبيرا إذا تكلم بما لا ينبغي له وجواز التأديب بالهجران فقد وقع في رواية بن أبي نجيح عن مجاهد عند أحمد فما كلمه عبد الله حتى مات وهذا إن كان محفوظا يحتمل أن يكون أحدهما مات عقب هذه القصة بيسير حديث أم سلمة أن النساء كن إذا سلمن من الصلاة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مضى الكلام عليه في أواخر صفة الصلاة حديث عائشة إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات وقد تقدم شرحه في المواقيت حديث أبي قتادة رفعه إني لأقوم في الصلاة الحديث وفيه فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه وقد تقدم شرحه في أبواب الإمامة قال بن دقيق العيد هذا الحديث عام في النساء إلا أن الفقهاء خصوه بشروط منها أن لا تتطيب وهو في بعض الروايات وليخرجن تفلات قلت هو بفتح المثناة وكسر الفاء أي غير متطيبات ويقال امرأة تفلة إذا كانت متغيرة الريح وهو عند أبي داود وبن خزيمة من حديث أبي هريرة وعند بن حبان من حديث زيد بن خالد وأوله لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولمسلم من حديث زينب امرأة بن مسعود إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسن طيبا انتهى قال ويلحق بالطيب ما في معناه لأن سبب المنع منه ما فيه من تحريك داعية الشهوة كحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة وكذا الاختلاط بالرجال وفرق كثير من الفقهاء المالكية وغيرهم بين الشابة وغيرها وفيه نظر إلا إن أخذ الخوف عليها من جهتها لأنها إذا عريت مما ذكر وكانت مستترة حصل الأمن عليها ولا سيما إذا كان ذلك بالليل وقد ورد في بعض طرق هذا الحديث وغيره ما يدل على أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد وذلك في رواية حبيب بن أبي ثابت عن بن عمر بلفظ لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن أخرجه أبو داود وصححه بن خزيمة ولأحمد والطبراني من حديث أم حميد الساعدية أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أحب الصلاة معك قال قد علمت وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجد الجماعة وإسناد أحمد حسن وله شاهد من حديث بن مسعود عند أبي داود ووجه كون صلاتها في الإخفاء أفضل تحقق الأمن فيه من الفتنة ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرج والزينة ومن ثم قالت عائشة ما قالت وتمسك بعضهم بقول عائشة في منع النساء مطلقا وفيه نظر إذ لا يترتب على ذلك تغير الحكم لأنها علقته على شرط لم يوجد بناء على ظن ظنته فقالت لو رأى لمنع فيقال عليه لم ير ولم يمنع فاستمر الحكم حتى أن عائشة لم تصرح بالمنع وإن كان كلامها يشعر بأنها كانت ترى المنع وأيضا فقد علم الله سبحانه ما سيحدثن فما أوحى إلى نبيه بمنعهن ولو كان ما أحدثن يستلزم منعهن من المساجد لكان منعهن من غيرها كالأسواق أولى وأيضا فالإحداث إنما وقع من بعض النساء لا من جميعهن فإن تعين المنع فليكن لمن أحدثت والأولى أن ينظر إلى ما يخشى منه الفساد فيجتنب لإشارته صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بمنع التطيب والزينة وكذلك التقيد بالليل كما سبق قوله في حديث عائشة آخر أحاديث الباب كما منعت نساء بني إسرائيل وقول عمرة نعم في جواب سؤال يحيى بن سعيد لها يظهر أنها تلقته عن عائشة ويحتمل أن يكون عن غيرها وقد ثبت ذلك من حديث عروة عن عائشة موقوفا أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح ولفظه قالت كن نساء بني إسرائيل يتخذن أرجلا من خشب يتشرفن للرجال في المساجد فحرم الله عليهن المساجد وسلطت عليهن الحيضة وهذا وأن كان موقوفا فحكمه حكم الرفع لأنه لا يقال بالرأي وروى عبد الرزاق أيضا نحوه بإسناد صحيح عن بن مسعود وقد أشرت إلى ذلك في أول كتاب الحيض تنبيه وقع في رواية كريمة عقب الحديث الثاني من هذا الباب باب انتظار الناس قيام الإمام العالم وكذا في نسخة الصغاني وليس ذلك بمعتمد إذ لا تعلق لذلك بهذا الموضع بل قد تقدم في موضعه من الإمامة بمعناه

%0
10 Bölüm

Questions