Section V02/P380–V02/P382İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P380–V02/P382)
Orijinal Metin (AR)853 قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك ويونس هو بن يزيد الأيلي قوله كلكم راع وزاد الليث الخ فيه إشارة إلى أن رواية الليث متفقة مع بن المبارك إلا في القصة فإنها مختصة برواية الليث ورواية الليث معلقة وقد وصلها الذهلي عن أبي صالح كاتب الليث عنه وقد ساق المصنف رواية بن المبارك بهذا الإسناد في كتاب الوصايا فلم يخالف رواية الليث إلا في إعادة قوله في آخره وكلكم راع الخ قوله وكتب رزيق بن حكيم هو بتقديم الراء على الزاي والتصغير في اسمه واسم أبيه في روايتنا وهذا هو المشهور في غيرها وقيل بتقديم الزاي وبالتصغير فيه دون أبيه قوله أجمع أي أصلى بمن معي الجمعة قوله على أرض يعملها أي يزرع فيها قوله ورزيق يومئذ على أيلة بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام بلدة معروفة في طريق الشام بين المدينة ومصر على ساحل القلزم وكان رزيق أميرا عليها من قبل عمر بن عبد العزيز والذي يظهر أن الأرض التي كان يزرعها من أعمال أيلة ولم يسأل عن أيله نفسها لأنها كانت مدينة كبيرة ذات قلعة وهي الآن خراب ينزل بها الحاج المصري والغزى وبعض آثارها ظاهر قوله وأنا أسمع هو قول يونس والجملة حالية وقوله يأمره حالة أخرى وقوله يخبره حال من فاعل يأمره والمكتوب هو الحديث والمسموع المأمور به قاله الكرماني والذي يظهر أن المكتوب هو عين المسموع وهو الأمر والحديث معا وفي قوله كتب تجوز كأن بن شهاب أملاه على كاتبه فسمعه يونس منه ويحتمل أن يكون الزهري كتبه بخطه وقرأه بلفظه فيكون فيه حذف تقديره فكتب بن شهاب وقرأه وأنا أسمع ووجه ما احتج به على التجميع من قوله صلى الله عليه وسلم كلكم راع أن على من كان أميرا إقامة الأحكام الشرعية والجمعة منها وكان رزيق عاملا على الطائفة التي ذكرها وكان عليه أن يراعى حقوقهم ومن جملتها إقامة الجمعة قال الزين بن المنير في هذه القصة إيماء إلى أن الجمعة تنعقد بغير إذن من السلطان إذا كان في القوم من يقوم بمصالحهم وفيه إقامة الجمعة في القرى خلافا لمن شرط لها المدن فإن قيل قوله كلكم راع يعم جميع الناس فيدخل فيه المرعى أيضا فالجواب أنه مرعى باعتبار راع باعتبار حتى ولو لم يكن له أحد كان راعيا لجوارحه وحواسه لأنه يجب عليه أن يقوم بحق الله وحق عباده وسيأتي الكلام على بقية فوائد هذا الحديث فى كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى قوله فيه قال وحسبت أن قد قال جزم الكرماني بان فاعل قال هنا هو يونس وفيه نظر والذي يظهر أنه سالم ثم ظهر لي أنه بن عمر وسيأتي فى كتاب الاستقراض بيان ذلك إن شاء الله تعالى وقد رواه الليث أيضا عن نافع عن بن عمر بدون هذه الزياده أخرجه مسلم 1 ( قوله باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم ) تقدم التنبيه على ما تضمنته هذه الترجمة في باب فضل الغسل ويدخل في قوله وغيرهم العبد والمسافر والمعذور وكأنه استعمل الاستفهام في الترجمة للاحتمال الواقع في حديث أبي هريرة حق على كل مسلم أن يغتسل فإنه شامل للجميع والتقييد في حديث بن عمر بمن جاء منكم يخرج من لم يجيء والتقييد في حديث أبي سعيد بالمحتلم يخرج الصبيان والتقييد في النهى عن منع النساء المساجد بالليل يخرج الجمعة وعرف بهذا وجه إيراد هذه الأحاديث في هذه الترجمة وقد تقدم الكلام على أكثرها قوله وقال بن عمر إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة وصله البيهقي بإسناد صحيح عنه وزاد والجمعة على من يأتي أهله ومعنى هذه الزيادة أن الجمعة تجب عنده على من يمكنه الرجوع إلى موضعه قبل دخول الليل فمن كان فوق هذه المسافة لا تجب عليه عنده وسيأتي البحث فيه بعد باب وقد تقرر أن الآثار التي يوردها البخاري في التراجم تدل على اختيار ما تضمنته عنده فهذا مصير منه إلى أن الغسل للجمعة لا يشرع إلا لمن وجبت عليه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)853 قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك ويونس هو بن يزيد الأيلي قوله كلكم راع وزاد الليث الخ فيه إشارة إلى أن رواية الليث متفقة مع بن المبارك إلا في القصة فإنها مختصة برواية الليث ورواية الليث معلقة وقد وصلها الذهلي عن أبي صالح كاتب الليث عنه وقد ساق المصنف رواية بن المبارك بهذا الإسناد في كتاب الوصايا فلم يخالف رواية الليث إلا في إعادة قوله في آخره وكلكم راع الخ قوله وكتب رزيق بن حكيم هو بتقديم الراء على الزاي والتصغير في اسمه واسم أبيه في روايتنا وهذا هو المشهور في غيرها وقيل بتقديم الزاي وبالتصغير فيه دون أبيه قوله أجمع أي أصلى بمن معي الجمعة قوله على أرض يعملها أي يزرع فيها قوله ورزيق يومئذ على أيلة بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام بلدة معروفة في طريق الشام بين المدينة ومصر على ساحل القلزم وكان رزيق أميرا عليها من قبل عمر بن عبد العزيز والذي يظهر أن الأرض التي كان يزرعها من أعمال أيلة ولم يسأل عن أيله نفسها لأنها كانت مدينة كبيرة ذات قلعة وهي الآن خراب ينزل بها الحاج المصري والغزى وبعض آثارها ظاهر قوله وأنا أسمع هو قول يونس والجملة حالية وقوله يأمره حالة أخرى وقوله يخبره حال من فاعل يأمره والمكتوب هو الحديث والمسموع المأمور به قاله الكرماني والذي يظهر أن المكتوب هو عين المسموع وهو الأمر والحديث معا وفي قوله كتب تجوز كأن بن شهاب أملاه على كاتبه فسمعه يونس منه ويحتمل أن يكون الزهري كتبه بخطه وقرأه بلفظه فيكون فيه حذف تقديره فكتب بن شهاب وقرأه وأنا أسمع ووجه ما احتج به على التجميع من قوله صلى الله عليه وسلم كلكم راع أن على من كان أميرا إقامة الأحكام الشرعية والجمعة منها وكان رزيق عاملا على الطائفة التي ذكرها وكان عليه أن يراعى حقوقهم ومن جملتها إقامة الجمعة قال الزين بن المنير في هذه القصة إيماء إلى أن الجمعة تنعقد بغير إذن من السلطان إذا كان في القوم من يقوم بمصالحهم وفيه إقامة الجمعة في القرى خلافا لمن شرط لها المدن فإن قيل قوله كلكم راع يعم جميع الناس فيدخل فيه المرعى أيضا فالجواب أنه مرعى باعتبار راع باعتبار حتى ولو لم يكن له أحد كان راعيا لجوارحه وحواسه لأنه يجب عليه أن يقوم بحق الله وحق عباده وسيأتي الكلام على بقية فوائد هذا الحديث فى كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى قوله فيه قال وحسبت أن قد قال جزم الكرماني بان فاعل قال هنا هو يونس وفيه نظر والذي يظهر أنه سالم ثم ظهر لي أنه بن عمر وسيأتي فى كتاب الاستقراض بيان ذلك إن شاء الله تعالى وقد رواه الليث أيضا عن نافع عن بن عمر بدون هذه الزياده أخرجه مسلم 1 ( قوله باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم ) تقدم التنبيه على ما تضمنته هذه الترجمة في باب فضل الغسل ويدخل في قوله وغيرهم العبد والمسافر والمعذور وكأنه استعمل الاستفهام في الترجمة للاحتمال الواقع في حديث أبي هريرة حق على كل مسلم أن يغتسل فإنه شامل للجميع والتقييد في حديث بن عمر بمن جاء منكم يخرج من لم يجيء والتقييد في حديث أبي سعيد بالمحتلم يخرج الصبيان والتقييد في النهى عن منع النساء المساجد بالليل يخرج الجمعة وعرف بهذا وجه إيراد هذه الأحاديث في هذه الترجمة وقد تقدم الكلام على أكثرها قوله وقال بن عمر إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة وصله البيهقي بإسناد صحيح عنه وزاد والجمعة على من يأتي أهله ومعنى هذه الزيادة أن الجمعة تجب عنده على من يمكنه الرجوع إلى موضعه قبل دخول الليل فمن كان فوق هذه المسافة لا تجب عليه عنده وسيأتي البحث فيه بعد باب وقد تقرر أن الآثار التي يوردها البخاري في التراجم تدل على اختيار ما تضمنته عنده فهذا مصير منه إلى أن الغسل للجمعة لا يشرع إلا لمن وجبت عليه
Section V02/P382İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P382)
Orijinal Metin (AR)856 قوله في حديث أبي هريرة فسكت ثم قال حق على كل مسلم الخ فاعل سكت هو النبي صلى الله عليه وسلم فقد أورده المصنف في ذكر بني إسرائيل من وجه آخر عن وهيب بهذا الإسناد دون قوله فسكت ثم قال ويؤكد كونه مرفوعا رواية مجاهد عن طاوس المقتصرة على الحديث الثاني ولهذه النكتة أورده بعده فقال رواه أبان بن صالح الخ وكذا أخرجه مسلم من وجه آخر عن وهيب مقتصرا وهذا التعليق عن مجاهد قد وصله البيهقي من طريق سعيد بن أبي هلال عن أبان المذكور وأخرجه الطحاوي من وجه آخر عن طاوس وصرح فيه بسماعه له من أبي هريرة أخرجه من طريق عمرو بن دينار عن طاوس وزاد فيه ويمس طيبا إن كان لأهله واستدل بقوله لله على كل مسلم حق للقائل بالوجوب وقد تقدم البحث فيه قوله في كل سبعة أيام يوما هكذا أبهم في هذه الطريق وقد عينه جابر في حديثه عند النسائي بلفظ الغسل واجب على كل مسلم في كل اسبوع يوما وهو يوم الجمعة وصححه بن خزيمة ولسعيد بن منصور وأبي بكر بن أبي شيبة من حديث البراء بن عازب مرفوعا نحوه ولفظه إن من الحق على المسلم أن يغتسل يوم الجمعة الحديث ونحوه للطحاوى من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من الصحابة أنصاري مرفوعا 857 قوله عن مجاهد عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد هكذا ذكره مختصرا وأورده مسلم من طريق مجاهد عن بن عمر مطولا وقد تقدم ذكره في باب خروج النساء إلى المساجد وهو قبيل كتاب الجمعة وتقدم هناك ما يتعلق به مطولا وقوله بالليل فيه إشارة إلى أنهم ما كانوا يمنعونهن بالنهار لأن الليل مظنة الربية ولاجل ذلك قال بن عبد الله بن عمر لا نأذن لهن يتخذنه دغلا كما تقدم ذكره من عند مسلم وقال الكرماني عادة البخاري إذا ترجم بشيء ذكر ما يتعلق به وما يناسب التعلق فلذلك أورد حديث بن عمر هذا في ترجمته هل على من لم يشهد الجمعة غسل قال فإن قيل مفهوم التقييد بالليل يمنع النهار والجمعة نهارية وأجاب بأنه من مفهوم الموافقة لأنه إذا أذن لهن بالليل مع أن الليل مظنة الريبة فالاذن بالنهار بطريق الأولى وقد عكس هذا بعض الحنفية فجرى على ظاهر الخبر فقال التقييد بالليل لكون الفساق فيه في شغل بفسقهم بخلاف النهار فإنهم ينتشرون فيه وهذا وإن كان ممكنا لكن مظنة الريبة في الليل أشد وليس لكلهم في الليل ما يجد ما يشتغل به وأما النهار فالغالب أنه يفضحهم غالبا ويصدهم عن التعرض لهن ظاهرا لكثرة انتشار الناس ورؤية من يتعرض فيه لما لا يحل له فينكر عليه والله أعلم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)856 قوله في حديث أبي هريرة فسكت ثم قال حق على كل مسلم الخ فاعل سكت هو النبي صلى الله عليه وسلم فقد أورده المصنف في ذكر بني إسرائيل من وجه آخر عن وهيب بهذا الإسناد دون قوله فسكت ثم قال ويؤكد كونه مرفوعا رواية مجاهد عن طاوس المقتصرة على الحديث الثاني ولهذه النكتة أورده بعده فقال رواه أبان بن صالح الخ وكذا أخرجه مسلم من وجه آخر عن وهيب مقتصرا وهذا التعليق عن مجاهد قد وصله البيهقي من طريق سعيد بن أبي هلال عن أبان المذكور وأخرجه الطحاوي من وجه آخر عن طاوس وصرح فيه بسماعه له من أبي هريرة أخرجه من طريق عمرو بن دينار عن طاوس وزاد فيه ويمس طيبا إن كان لأهله واستدل بقوله لله على كل مسلم حق للقائل بالوجوب وقد تقدم البحث فيه قوله في كل سبعة أيام يوما هكذا أبهم في هذه الطريق وقد عينه جابر في حديثه عند النسائي بلفظ الغسل واجب على كل مسلم في كل اسبوع يوما وهو يوم الجمعة وصححه بن خزيمة ولسعيد بن منصور وأبي بكر بن أبي شيبة من حديث البراء بن عازب مرفوعا نحوه ولفظه إن من الحق على المسلم أن يغتسل يوم الجمعة الحديث ونحوه للطحاوى من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من الصحابة أنصاري مرفوعا 857 قوله عن مجاهد عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد هكذا ذكره مختصرا وأورده مسلم من طريق مجاهد عن بن عمر مطولا وقد تقدم ذكره في باب خروج النساء إلى المساجد وهو قبيل كتاب الجمعة وتقدم هناك ما يتعلق به مطولا وقوله بالليل فيه إشارة إلى أنهم ما كانوا يمنعونهن بالنهار لأن الليل مظنة الربية ولاجل ذلك قال بن عبد الله بن عمر لا نأذن لهن يتخذنه دغلا كما تقدم ذكره من عند مسلم وقال الكرماني عادة البخاري إذا ترجم بشيء ذكر ما يتعلق به وما يناسب التعلق فلذلك أورد حديث بن عمر هذا في ترجمته هل على من لم يشهد الجمعة غسل قال فإن قيل مفهوم التقييد بالليل يمنع النهار والجمعة نهارية وأجاب بأنه من مفهوم الموافقة لأنه إذا أذن لهن بالليل مع أن الليل مظنة الريبة فالاذن بالنهار بطريق الأولى وقد عكس هذا بعض الحنفية فجرى على ظاهر الخبر فقال التقييد بالليل لكون الفساق فيه في شغل بفسقهم بخلاف النهار فإنهم ينتشرون فيه وهذا وإن كان ممكنا لكن مظنة الريبة في الليل أشد وليس لكلهم في الليل ما يجد ما يشتغل به وأما النهار فالغالب أنه يفضحهم غالبا ويصدهم عن التعرض لهن ظاهرا لكثرة انتشار الناس ورؤية من يتعرض فيه لما لا يحل له فينكر عليه والله أعلم
Section V02/P382–V02/P383İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P382–V02/P383)
Orijinal Metin (AR)858 قوله في رواية نافع عن بن عمر قال كانت امرأة لعمر هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل أخت سعيد بن زيد أحد العشرة سماها الزهري فيما أخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه قال كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل عند عمر بن الخطاب وكانت تشهد الصلاة في المسجد وكان عمر يقول لها والله إنك لتعلمين أني ما أحب هذا قالت والله لا انتهى حتى تنهاني قال فلقد طعن عمر وإنها لفي المسجد كذا ذكره مرسلا ووصله عبد الإعلى عن معمر بذكر سالم بن عبد الله عن أبيه لكن أبهم المرأة أخرجه أحمد عنه وسماها أحمد من وجه آخر عن سالم قال كان عمر رجلا غيورا وكان إذا خرج إلى الصلاة اتبعته عاتكة بنت زيد الحديث وهو مرسل أيضا وعرف من هذا أن قوله في حديث الباب فقيل لها لم تخرجين الخ أن قائل ذلك كله هو عمر بن الخطاب ولا مانع أن يعبر عن نفسه بقوله أن عمر الخ فيكون من باب التجريد أو الالتفات وعلى هذا فالحديث من مسند عمر كما صرح به في رواية سالم المرسلة ويحتمل أن تكون المخاطبة دارت بينها وبين بن عمر أيضا لأن الحديث مشهور من روايته ولا مانع أن يعبر عن نفسه بقيل لها الخ وهذا مقتضى ما صنع الحميدي وأصحاب الأطراف فإنهم أخرجوا هذا الحديث من هذا الوجه في مسند بن عمر وقد تقدم الكلام على فوائده مستوفى قبيل كتاب الجمعة تنبيه قال الأسماعيلى أورد البخاري حديث مجاهد عن بن عمر بلفظ ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد وأراد بذلك أن الإذن إنما وقع لهن بالليل فلا تدخل فيه الجمعة قال ورواية أبي أسامة التي أوردها بعد ذلك تدل على خلاف ذلك يعني قوله فيها لا تمنعوا إماء الله مساجد الله انتهى والذي يظهر أنه جنح إلى أن هذا المطلق يحمل على ذلك المقيد والله أعلم 1 ( قوله باب الرخصة أن لم يحضر الجمعة في المطر ) ضبط في روايتنا بكسر إن وهي الشرطية ويحضر بفتح أوله أي الرجل وضبطه الكرماني بفتح أن ويحضر بلفظ المبنى للمفعول وهو متجه أيضا وأورد المصنف هنا حديث بن عباس من رواية إسماعيل وهو المعروف بابن علية وهو مناسب لما ترجم له وبه قال الجمهور ومنهم من فرق بين قليل المطر وكثيره وعن مالك لا يرخص في تركها بالمطر وحديث بن عباس هذا حجة في الجواز وقال الزين بن المنير الظاهر أن بن عباس لا يرخص في ترك الجمعة وأما
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)858 قوله في رواية نافع عن بن عمر قال كانت امرأة لعمر هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل أخت سعيد بن زيد أحد العشرة سماها الزهري فيما أخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه قال كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل عند عمر بن الخطاب وكانت تشهد الصلاة في المسجد وكان عمر يقول لها والله إنك لتعلمين أني ما أحب هذا قالت والله لا انتهى حتى تنهاني قال فلقد طعن عمر وإنها لفي المسجد كذا ذكره مرسلا ووصله عبد الإعلى عن معمر بذكر سالم بن عبد الله عن أبيه لكن أبهم المرأة أخرجه أحمد عنه وسماها أحمد من وجه آخر عن سالم قال كان عمر رجلا غيورا وكان إذا خرج إلى الصلاة اتبعته عاتكة بنت زيد الحديث وهو مرسل أيضا وعرف من هذا أن قوله في حديث الباب فقيل لها لم تخرجين الخ أن قائل ذلك كله هو عمر بن الخطاب ولا مانع أن يعبر عن نفسه بقوله أن عمر الخ فيكون من باب التجريد أو الالتفات وعلى هذا فالحديث من مسند عمر كما صرح به في رواية سالم المرسلة ويحتمل أن تكون المخاطبة دارت بينها وبين بن عمر أيضا لأن الحديث مشهور من روايته ولا مانع أن يعبر عن نفسه بقيل لها الخ وهذا مقتضى ما صنع الحميدي وأصحاب الأطراف فإنهم أخرجوا هذا الحديث من هذا الوجه في مسند بن عمر وقد تقدم الكلام على فوائده مستوفى قبيل كتاب الجمعة تنبيه قال الأسماعيلى أورد البخاري حديث مجاهد عن بن عمر بلفظ ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد وأراد بذلك أن الإذن إنما وقع لهن بالليل فلا تدخل فيه الجمعة قال ورواية أبي أسامة التي أوردها بعد ذلك تدل على خلاف ذلك يعني قوله فيها لا تمنعوا إماء الله مساجد الله انتهى والذي يظهر أنه جنح إلى أن هذا المطلق يحمل على ذلك المقيد والله أعلم 1 ( قوله باب الرخصة أن لم يحضر الجمعة في المطر ) ضبط في روايتنا بكسر إن وهي الشرطية ويحضر بفتح أوله أي الرجل وضبطه الكرماني بفتح أن ويحضر بلفظ المبنى للمفعول وهو متجه أيضا وأورد المصنف هنا حديث بن عباس من رواية إسماعيل وهو المعروف بابن علية وهو مناسب لما ترجم له وبه قال الجمهور ومنهم من فرق بين قليل المطر وكثيره وعن مالك لا يرخص في تركها بالمطر وحديث بن عباس هذا حجة في الجواز وقال الزين بن المنير الظاهر أن بن عباس لا يرخص في ترك الجمعة وأما
Section V02/P383–V02/P385İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P383–V02/P385)
Orijinal Metin (AR)859 قوله صلوا في بيوتكم فاشارة منه إلى العصر فرخص لهم في ترك الجماعة فيها وأما الجمعة فقد جمعهم لها فالظاهر أنه جمع بهم فيها قال ويحتمل أن يكون جمعهم للجمعة ليعلمهم بالرخصة في تركها في مثل ذلك ليعملوا به في المستقبل انتهى والذي يظهر أنه لم يجمعهم وإنما أراد بقوله صلوا في بيوتكم مخاطبة من لم يحضر وتعليم من حضر قوله أن الجمعة عزمة استشكله الإسماعيلي فقال لا إخاله صحيحا فإن أكثر الروايات بلفظ أنها عزمة أي كلمة المؤذن وهي حي على الصلاة لأنها دعاء إلى الصلاة تقتضي لسامعه الإجابة ولو كان معنى الجمعة عزمة لكانت العزيمة لا تزول بترك بقية الأذان انتهى والذي يظهر أنه لم يترك بقية الأذان وإنما أبدل قوله حي على الصلاة بقوله صلوا في بيوتكم والمراد بقوله إن الجمعة عزمة أي فلو تركت المؤذن يقول حي على الصلاة لبادر من سمعه إلى المجيء في المطر فيشق عليهم فامرته أن يقول صلوا في بيوتكم لتعلموا أن المطر من الأعذار التي تصير العزيمة رخصة قوله والدحض بفتح الدال المهملة وسكون الحاء المهملة ويجوز فتحها وآخره ضاد معجمة هو الزلق وحكى بن التين أن في رواية القابسي بالراء بدل الدال وهو الغسل قال ولا معنى له هنا إلا إن حمل على أن الأرض حين أصابها المطر كالمغتسل والجامع بينهما الزلق وقد تقدمت بقية مباحث الحديث في أبواب الأذان تنبيه وقع في السياق عن عبد الله بن الحارث بن عم محمد بن سيرين وأنكره الدمياطي فقال كان زوج بنت سيرين فهو صهر بن سيرين لا بن عمه قلت ما المانع أن يكون بين سيرين والحارث إخوة من رضاع ونحوه فلا ينبغي تغليط الرواية الصحيحة مع وجود الاحتمال المقبول 1 ( قوله باب من أين تؤتى الجمعة وعلى من تجب لقول الله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ) ذكر الله يعني أن الآية ليست صريحة في وجوب بيان الحكم المذكور فلذلك أتى في الترجمة بصيغة الاستفهام والذي ذهب إليه الجمهور أنها تجب على من سمع النداء أو كان في قوة السامع سواء كان داخل البلد أو خارجه ومحله كما صرح به الشافعي ما إذا كان المنادى صيتا والأصوات هادئه والرجل سميعا وفي السنن لأبي داود من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا إنما الجمعة على من سمع النداء وقال إنه اختلف في رفعه ووقفه وأخرجه الدارقطني من وجه آخر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم أتسمع النداء قال نعم قال فأجب وقد تقدم في صلاة الجماعة ذكر من احتج به على وجوبها فيكون في الجمعة أولى لثبوت الأمر بالسعى إليها وأما حديث الجمعة على من آواه الليل إلى أهله فأخرجه الترمذي ونقل عن أحمد أنه لم يره شيئا وقال لمن ذكره له استغفر ربك وقد تقدم قبل بباب من قول بن عمر نحوه والمعنى أنها تجب على من يمكنه الرجوع إلى أهله قبل دخول الليل واستشكل بأنه يلزم منه أنه يجب السعي من أول النهار وهو بخلاف الآية قوله وقال عطاء الخ وصله عبد الرزاق عن بن جريج عنه وقوله سمعت النداء أو لم تسمعه يعني إذا كنت داخل البلد وبهذا صرح أحمد ونقل النووي أنه لا خلاف فيه وزاد عبد الرزاق في هذا الأثر عن بن جريج أيضا قلت لعطاء ما القرية الجامعة قال ذات الجماعة والأمير والقاضي والدور المجتمعة الآخذ بعضها ببعض مثل جدة قوله وكان أنس إلى قوله لا يجمع وصله مسدد في مسنده الكبير عن أبي عوانة عن حميد بهذا وقوله يجمع أي يصلي بمن معه الجمعة أو يشهد الجمعة بجامع البصرة قوله وهو أي القصر والزاوية موضع ظاهر البصرة معروف كانت فيه وقعة كبيرة بين الحجاج وبن الأشعث قال أبو عبيد البكري هو بكسر الواو موضع دان من البصرة وقوله على فرسخين أي من البصرة وهذا وصله بن أبي شيبة من وجه آخر عن أنس أنه كان يشهد الجمعة من الزاوية وهي على فرسخين من البصرة وهذا يرد على من زعم أن الزاوية موضع بالمدينة النبوية كان فيه قصر لأنس على فرسخين منها ويرجح الاحتمال الثاني وعرف بهذا أن التعليق المذكور ملفق من أثرين ولا يعارض ذلك ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن ثابت قال كان أنس يكون في أرضه وبينه وبين البصرة ثلاثة أميال فيشهد الجمعة بالبصرة لكون الثلاثة أميال فرسخا واحدا لأنه يجمع بأن الأرض المذكورة غير القصر وبأن أنسا كان يرى التجميع حتما إن كان على فرسخ ولا يراه حتما إذا كان أكثر من ذلك ولهذا لم يقع في رواية ثابت التخيير الذي في رواية حميد
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)859 قوله صلوا في بيوتكم فاشارة منه إلى العصر فرخص لهم في ترك الجماعة فيها وأما الجمعة فقد جمعهم لها فالظاهر أنه جمع بهم فيها قال ويحتمل أن يكون جمعهم للجمعة ليعلمهم بالرخصة في تركها في مثل ذلك ليعملوا به في المستقبل انتهى والذي يظهر أنه لم يجمعهم وإنما أراد بقوله صلوا في بيوتكم مخاطبة من لم يحضر وتعليم من حضر قوله أن الجمعة عزمة استشكله الإسماعيلي فقال لا إخاله صحيحا فإن أكثر الروايات بلفظ أنها عزمة أي كلمة المؤذن وهي حي على الصلاة لأنها دعاء إلى الصلاة تقتضي لسامعه الإجابة ولو كان معنى الجمعة عزمة لكانت العزيمة لا تزول بترك بقية الأذان انتهى والذي يظهر أنه لم يترك بقية الأذان وإنما أبدل قوله حي على الصلاة بقوله صلوا في بيوتكم والمراد بقوله إن الجمعة عزمة أي فلو تركت المؤذن يقول حي على الصلاة لبادر من سمعه إلى المجيء في المطر فيشق عليهم فامرته أن يقول صلوا في بيوتكم لتعلموا أن المطر من الأعذار التي تصير العزيمة رخصة قوله والدحض بفتح الدال المهملة وسكون الحاء المهملة ويجوز فتحها وآخره ضاد معجمة هو الزلق وحكى بن التين أن في رواية القابسي بالراء بدل الدال وهو الغسل قال ولا معنى له هنا إلا إن حمل على أن الأرض حين أصابها المطر كالمغتسل والجامع بينهما الزلق وقد تقدمت بقية مباحث الحديث في أبواب الأذان تنبيه وقع في السياق عن عبد الله بن الحارث بن عم محمد بن سيرين وأنكره الدمياطي فقال كان زوج بنت سيرين فهو صهر بن سيرين لا بن عمه قلت ما المانع أن يكون بين سيرين والحارث إخوة من رضاع ونحوه فلا ينبغي تغليط الرواية الصحيحة مع وجود الاحتمال المقبول 1 ( قوله باب من أين تؤتى الجمعة وعلى من تجب لقول الله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ) ذكر الله يعني أن الآية ليست صريحة في وجوب بيان الحكم المذكور فلذلك أتى في الترجمة بصيغة الاستفهام والذي ذهب إليه الجمهور أنها تجب على من سمع النداء أو كان في قوة السامع سواء كان داخل البلد أو خارجه ومحله كما صرح به الشافعي ما إذا كان المنادى صيتا والأصوات هادئه والرجل سميعا وفي السنن لأبي داود من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا إنما الجمعة على من سمع النداء وقال إنه اختلف في رفعه ووقفه وأخرجه الدارقطني من وجه آخر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم أتسمع النداء قال نعم قال فأجب وقد تقدم في صلاة الجماعة ذكر من احتج به على وجوبها فيكون في الجمعة أولى لثبوت الأمر بالسعى إليها وأما حديث الجمعة على من آواه الليل إلى أهله فأخرجه الترمذي ونقل عن أحمد أنه لم يره شيئا وقال لمن ذكره له استغفر ربك وقد تقدم قبل بباب من قول بن عمر نحوه والمعنى أنها تجب على من يمكنه الرجوع إلى أهله قبل دخول الليل واستشكل بأنه يلزم منه أنه يجب السعي من أول النهار وهو بخلاف الآية قوله وقال عطاء الخ وصله عبد الرزاق عن بن جريج عنه وقوله سمعت النداء أو لم تسمعه يعني إذا كنت داخل البلد وبهذا صرح أحمد ونقل النووي أنه لا خلاف فيه وزاد عبد الرزاق في هذا الأثر عن بن جريج أيضا قلت لعطاء ما القرية الجامعة قال ذات الجماعة والأمير والقاضي والدور المجتمعة الآخذ بعضها ببعض مثل جدة قوله وكان أنس إلى قوله لا يجمع وصله مسدد في مسنده الكبير عن أبي عوانة عن حميد بهذا وقوله يجمع أي يصلي بمن معه الجمعة أو يشهد الجمعة بجامع البصرة قوله وهو أي القصر والزاوية موضع ظاهر البصرة معروف كانت فيه وقعة كبيرة بين الحجاج وبن الأشعث قال أبو عبيد البكري هو بكسر الواو موضع دان من البصرة وقوله على فرسخين أي من البصرة وهذا وصله بن أبي شيبة من وجه آخر عن أنس أنه كان يشهد الجمعة من الزاوية وهي على فرسخين من البصرة وهذا يرد على من زعم أن الزاوية موضع بالمدينة النبوية كان فيه قصر لأنس على فرسخين منها ويرجح الاحتمال الثاني وعرف بهذا أن التعليق المذكور ملفق من أثرين ولا يعارض ذلك ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن ثابت قال كان أنس يكون في أرضه وبينه وبين البصرة ثلاثة أميال فيشهد الجمعة بالبصرة لكون الثلاثة أميال فرسخا واحدا لأنه يجمع بأن الأرض المذكورة غير القصر وبأن أنسا كان يرى التجميع حتما إن كان على فرسخ ولا يراه حتما إذا كان أكثر من ذلك ولهذا لم يقع في رواية ثابت التخيير الذي في رواية حميد
Section V02/P385–V02/P386İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P385–V02/P386)
Orijinal Metin (AR)860 قوله حدثنا أحمد بن صالح كذا في رواية أبي ذر ووافقه بن السكن وعند غيرهما حدثنا أحمد غير منسوب وجزم أبو نعيم في المستخرج بأنه بن عيسى والأول أصوب وفي هذا الإسناد لطيفة وهو أن فيه ثلاثة دون عبيد الله بن أبي جعفر من أهل مصر وثلاثة فوقه من أهل المدينة قوله ينتابون الجمعة أي يحضرونها نوبا والانتياب افتعال من النوبة وفي رواية يتناوبون قوله والعوالى تقدم تفسيرها في المواقيت وأنها على أربعة أميال فصاعدا من المدينة قوله فيأتون في الغبار فيصيبهم الغبار كذا وقع للأكثر وعند القابسي فيأتون في العباء بفتح المهملة والمد وهو أصوب وكذا هو عند مسلم والإسماعيلي وغيرهما من طريق بن وهب قوله إنسان منهم لم أقف على اسمه وللاسماعيلى ناس منهم قوله لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا لو للتمنى فلا تحتاج إلى جواب أو للشرط والجواب محذوف تقديره لكان حسنا وقد وقع في حديث بن عباس عند أبي داود أن هذا كان مبدأ الأمر بالغسل للجمعة ولأبي عوانة من حديث بن عمر نحوه وصرح في آخره بأنه صلى الله عليه وسلم قال حينئذ من جاء منكم الجمعة فليغتسل وقد استدلت به عمرة على أن غسل الجمعة شرع للتنظيف لأجل الصلاة كما سيأتي في الباب الذي بعده فعلى هذا فمعنى قوله ليومكم هذا أي في يومكم هذا وفي هذا الحديث من الفوائد أيضا رفق العالم بالمتعلم واستحباب التنظيف لمجالسة أهل الخير واجتناب أذى المسلم بكل طريق وحرص الصحابة على امتثال الأمر ولو شق عليهم وقال القرطبي فيه رد على الكوفيين حيث لم يوجبوا الجمعة على من كان خارج المصر كذا قال وفيه نظر لأنه لو كان واجبا على أهل العوالي ما تناوبوا ولكانوا يحضرون جميعا والله أعلم 1 ( قوله باب وقت الجمعة ) أي أوله إذا زالت الشمس جزم بهذه المسألة مع وقوع الخلاف فيها لضعف دليل المخالف عنده قوله وكذا يذكر عن عمر وعلى والنعمان بن بشير وعمرو بن حريث قيل إنما اقتصر على هؤلاء من الصحابة دون غيرهم لأنه نقل عنهم خلاف ذلك وهذا فيه نظر لأنه لا خلاف عن على ومن بعده في ذلك وأغرب بن العربي فنقل الإجماع على أنها لا تجب حتى تزول الشمس إلا ما نقل عن أحمد أنه إن صلاها قبل الزوال أجزأ أه وقد نقله بن قدامة وغيره عن جماعة من السلف كما سيأتي فأما الأثر عن عمر فروى أبو نعيم شيخ البخاري فى كتاب الصلاة له وبن أبي شيبة من رواية عبد الله بن سيدان قال شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار وشهدتها مع عمر رضي الله عنه فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد انتصف النهار رجاله ثقات إلا عبد الله بن سيدان وهو بكسر المهملة بعدها تحتانية ساكنة فإنه تابعي كبير إلا أنه غير معروف العدالة قال بن عدي شبه المجهول وقال البخاري لا يتابع على حديثه بل عارضه ما هو أقوى منه فروى بن أبي شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبي بكر وعمر حين زالت الشمس إسناده قوي وفي الموطأ عن مالك بن أبي عامر قال كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبي طالب تطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربي فإذا غشيها ظل الجدار خرج عمر إسناده صحيح وهو ظاهر في أن عمر كان يخرج بعد زوال الشمس وفهم منه بعضهم عكس ذلك ولا يتجه إلا إن حمل على أن الطنفسة كانت تفرش خارج المسجد وهو بعيد والذي يظهر أنها كانت تفرش له داخل المسجد وعلى هذا فكان عمر يتأخر بعد الزوال قليلا وفي حديث السقيفة عن بن عباس قال فلما كان يوم الجمعة وزالت الشمس خرج عمر فجلس على المنبر وأما على فروى بن أبي شيبة من طريق أبي إسحاق أنه صلى خلف على الجمعة بعد ما زالت الشمس إسناده صحيح وروى أيضا من طريق أبي رزين قال كنا نصلي مع على الجمعة فأحيانا نجد فيئا وأحيانا لا نجد وهذا محمول على المبادرة عند الزوال أو التأخير قليلا وأما النعمان بن بشير فروى بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن سماك بن حرب قال كان النعمان بن بشير يصلي بنا الجمعة بعد ما تزول الشمس قلت وكان النعمان أميرا على الكوفة في أول خلافة يزيد بن معاوية وأما عمرو بن حريث فأخرجه بن أبي شيبة أيضا من طريق الوليد بن العيزار قال ما رأيت إماما كان أحسن صلاة للجمعة من عمرو بن حريث فكان يصليها إذا زالت الشمس إسناده صحيح أيضا وكان عمرو ينوب عن زياد وعن ولده في الكوفة أيضا وأما ما يعارض ذلك عن الصحابة فروى بن أبي شيبة من طريق عبد الله بن سلمة وهو بكسر اللام قال صلى بنا عبد الله يعني بن مسعود الجمعة ضحى وقال خشيت عليكم الحر وعبد الله صدوق إلا أنه ممن تغير لما كبر قاله شعبة وغيره ومن طريق سعيد بن سويد قال صلى بنا معاوية الجمعة ضحى وسعيد ذكره بن عدي في الضعفاء واحتج بعض الحنابلة بقوله صلى الله عليه وسلم إن هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين قال فلما سماه عيدا جازت الصلاة فيه وقت العيد كالفطر والأضحى وتعقب بأنه لا يلزم من تسمية يوم الجمعة عيدا أن يشتمل على جميع أحكام العيد بدليل أن يوم العيد يحرم صومه مطلقا سواء صام قبله أو بعده بخلاف يوم الجمعة باتفاقهم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)860 قوله حدثنا أحمد بن صالح كذا في رواية أبي ذر ووافقه بن السكن وعند غيرهما حدثنا أحمد غير منسوب وجزم أبو نعيم في المستخرج بأنه بن عيسى والأول أصوب وفي هذا الإسناد لطيفة وهو أن فيه ثلاثة دون عبيد الله بن أبي جعفر من أهل مصر وثلاثة فوقه من أهل المدينة قوله ينتابون الجمعة أي يحضرونها نوبا والانتياب افتعال من النوبة وفي رواية يتناوبون قوله والعوالى تقدم تفسيرها في المواقيت وأنها على أربعة أميال فصاعدا من المدينة قوله فيأتون في الغبار فيصيبهم الغبار كذا وقع للأكثر وعند القابسي فيأتون في العباء بفتح المهملة والمد وهو أصوب وكذا هو عند مسلم والإسماعيلي وغيرهما من طريق بن وهب قوله إنسان منهم لم أقف على اسمه وللاسماعيلى ناس منهم قوله لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا لو للتمنى فلا تحتاج إلى جواب أو للشرط والجواب محذوف تقديره لكان حسنا وقد وقع في حديث بن عباس عند أبي داود أن هذا كان مبدأ الأمر بالغسل للجمعة ولأبي عوانة من حديث بن عمر نحوه وصرح في آخره بأنه صلى الله عليه وسلم قال حينئذ من جاء منكم الجمعة فليغتسل وقد استدلت به عمرة على أن غسل الجمعة شرع للتنظيف لأجل الصلاة كما سيأتي في الباب الذي بعده فعلى هذا فمعنى قوله ليومكم هذا أي في يومكم هذا وفي هذا الحديث من الفوائد أيضا رفق العالم بالمتعلم واستحباب التنظيف لمجالسة أهل الخير واجتناب أذى المسلم بكل طريق وحرص الصحابة على امتثال الأمر ولو شق عليهم وقال القرطبي فيه رد على الكوفيين حيث لم يوجبوا الجمعة على من كان خارج المصر كذا قال وفيه نظر لأنه لو كان واجبا على أهل العوالي ما تناوبوا ولكانوا يحضرون جميعا والله أعلم 1 ( قوله باب وقت الجمعة ) أي أوله إذا زالت الشمس جزم بهذه المسألة مع وقوع الخلاف فيها لضعف دليل المخالف عنده قوله وكذا يذكر عن عمر وعلى والنعمان بن بشير وعمرو بن حريث قيل إنما اقتصر على هؤلاء من الصحابة دون غيرهم لأنه نقل عنهم خلاف ذلك وهذا فيه نظر لأنه لا خلاف عن على ومن بعده في ذلك وأغرب بن العربي فنقل الإجماع على أنها لا تجب حتى تزول الشمس إلا ما نقل عن أحمد أنه إن صلاها قبل الزوال أجزأ أه وقد نقله بن قدامة وغيره عن جماعة من السلف كما سيأتي فأما الأثر عن عمر فروى أبو نعيم شيخ البخاري فى كتاب الصلاة له وبن أبي شيبة من رواية عبد الله بن سيدان قال شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار وشهدتها مع عمر رضي الله عنه فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد انتصف النهار رجاله ثقات إلا عبد الله بن سيدان وهو بكسر المهملة بعدها تحتانية ساكنة فإنه تابعي كبير إلا أنه غير معروف العدالة قال بن عدي شبه المجهول وقال البخاري لا يتابع على حديثه بل عارضه ما هو أقوى منه فروى بن أبي شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبي بكر وعمر حين زالت الشمس إسناده قوي وفي الموطأ عن مالك بن أبي عامر قال كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبي طالب تطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربي فإذا غشيها ظل الجدار خرج عمر إسناده صحيح وهو ظاهر في أن عمر كان يخرج بعد زوال الشمس وفهم منه بعضهم عكس ذلك ولا يتجه إلا إن حمل على أن الطنفسة كانت تفرش خارج المسجد وهو بعيد والذي يظهر أنها كانت تفرش له داخل المسجد وعلى هذا فكان عمر يتأخر بعد الزوال قليلا وفي حديث السقيفة عن بن عباس قال فلما كان يوم الجمعة وزالت الشمس خرج عمر فجلس على المنبر وأما على فروى بن أبي شيبة من طريق أبي إسحاق أنه صلى خلف على الجمعة بعد ما زالت الشمس إسناده صحيح وروى أيضا من طريق أبي رزين قال كنا نصلي مع على الجمعة فأحيانا نجد فيئا وأحيانا لا نجد وهذا محمول على المبادرة عند الزوال أو التأخير قليلا وأما النعمان بن بشير فروى بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن سماك بن حرب قال كان النعمان بن بشير يصلي بنا الجمعة بعد ما تزول الشمس قلت وكان النعمان أميرا على الكوفة في أول خلافة يزيد بن معاوية وأما عمرو بن حريث فأخرجه بن أبي شيبة أيضا من طريق الوليد بن العيزار قال ما رأيت إماما كان أحسن صلاة للجمعة من عمرو بن حريث فكان يصليها إذا زالت الشمس إسناده صحيح أيضا وكان عمرو ينوب عن زياد وعن ولده في الكوفة أيضا وأما ما يعارض ذلك عن الصحابة فروى بن أبي شيبة من طريق عبد الله بن سلمة وهو بكسر اللام قال صلى بنا عبد الله يعني بن مسعود الجمعة ضحى وقال خشيت عليكم الحر وعبد الله صدوق إلا أنه ممن تغير لما كبر قاله شعبة وغيره ومن طريق سعيد بن سويد قال صلى بنا معاوية الجمعة ضحى وسعيد ذكره بن عدي في الضعفاء واحتج بعض الحنابلة بقوله صلى الله عليه وسلم إن هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين قال فلما سماه عيدا جازت الصلاة فيه وقت العيد كالفطر والأضحى وتعقب بأنه لا يلزم من تسمية يوم الجمعة عيدا أن يشتمل على جميع أحكام العيد بدليل أن يوم العيد يحرم صومه مطلقا سواء صام قبله أو بعده بخلاف يوم الجمعة باتفاقهم
Section V02/P386–V02/P388İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P386–V02/P388)
Orijinal Metin (AR)861 قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك ويحيى بن سعيد هو الأنصاري قوله كان الناس مهنة بنون وفتحات جمع ماهن ككتبة وكاتب أي خدم أنفسهم وحكى بن التين أنه روى بكسر أوله وسكون الهاء ومعناه بإسقاط محذوف أي ذوي مهنة ولمسلم من طريق الليث عن يحيى بن سعيد كان الناس أهل عمل ولم يكن لهم كفأة أي لم يكن لهم من يكفيهم العمل من الخدم قوله وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم استدل البخاري بقوله راحوا على أن ذلك كان بعد الزوال لأنه حقيقة الرواح كما تقدم عن أكثر أهل اللغة ولا يعارض هذا ما تقدم عن الأزهري أن المراد بالرواح في قوله من اغتسل يوم الجمعة ثم راح الذهاب مطلقا لأنه إما أن يكون مجازا أو مشتركا وعلى كل من التقديرين فالقرينة مخصصة وهي في قوله من راح في الساعة الأولى قائمة في إرادة مطلق الذهاب وفي هذا قائمة في الذهاب بعد الزوال لما جاء في حديث عائشة المذكور في الطريق التي في آخر الباب الذي قبل هذا حيث قالت يصيبهم الغبار والعرق لأن ذلك غالبا إنما يكون بعد ما يشتد الحر وهذا في حال مجيئهم من العوالي فالظاهر أنهم لا يصلون إلى المسجد إلا حين الزوال أو قريبا من ذلك وعرف بهذا توجيه إيراد حديث عائشة في هذا الباب تنبيه أورد أبو نعيم في المستخرج طريق عمرة هذه في الباب الذي قبله وعلى هذا فلا اشكال فيه أصلا قوله عن أنس صرح في رواية الإسماعيلي من طريق زيد بن الحباب عن فليح بسماع عثمان له من أنس قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس فيه إشعار بمواظبته صلى الله عليه وسلم على صلاة الجمعة إذا زالت الشمس وأما رواية حميد التي بعد هذا عن أنس كنا نبكر بالجمعة ونقيل بعد الجمعة فظاهره أنهم كانوا يصلون الجمعة باكر النهار لكن طريق الجمع أولى من دعوى التعارض وقد تقرر فيما تقدم أن التبكير يطلق على فعل الشيء في أول وقته أو تقديمه على غيره وهو المراد هنا والمعنى أنهم كانوا يبدؤن بالصلاة قبل القيلولة بخلاف ما جرت به عادتهم في صلاة الظهر في الحر فإنهم كانوا يقيلون ثم يصلون لمشروعية الإبراد ولهذه النكتة أورد البخاري طريق حميد عن أنس عقب طريق عثمان بن عبد الرحمن عنه وسيأتي في الترجمة التي بعد هذه التعبير بالتبكير والمراد به الصلاة في أول الوقت وهو يؤيد ما قلناه قال الزين بن المنير في الحاشية فسر البخاري حديث أنس الثاني بحديث أنس الأول إشارة منه إلى أنه لا تعارض بينهما تنبيهان الأول حكى بن التين عن أبي عبد الملك أنه قال إنما أورد البخاري الآثار عن الصحابة لأنه لم يجد حديثا مرفوعا في ذلك وتعقبه بحديث أنس هذا وهو كما قال الثاني لم يقع التصريح عند المصنف برفع حديث أنس الثاني وقد أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق فضيل بن عياض عن حميد فزاد فيه مع النبي صلى الله عليه وسلم وكذا أخرجه بن حبان في صحيحه من طريق محمد بن إسحاق حدثني حميد الطويل وله شاهد من حديث سهل بن سعد يأتي في آخر كتاب الجمعة وفيه رد على من زعم أن الساعات المطلوبة في الذهاب إلى الجمعة من عند الزوال لأنهم كانوا يتبادرون إلى الجمعة قبل القائلة 1 ( قوله باب إذا أشتد الحر يوم الجمعة ل ) ما اختلف ظاهر النقل عن أنس وتقرر أن طريق الجمع أن يحمل الأمر على اختلاف الحال بين الظهر والجمعة كما قدمناه جاء عن أنس حديث آخر يوهم خلاف ذلك فترجم المصنف هذه الترجمة لأجله قوله حدثنا أبو خلدة بفتح المعجمة وسكون اللام والإسناد كله بصريون قوله بكر بالصلاة أي صلاها في أول وقتها
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)861 قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك ويحيى بن سعيد هو الأنصاري قوله كان الناس مهنة بنون وفتحات جمع ماهن ككتبة وكاتب أي خدم أنفسهم وحكى بن التين أنه روى بكسر أوله وسكون الهاء ومعناه بإسقاط محذوف أي ذوي مهنة ولمسلم من طريق الليث عن يحيى بن سعيد كان الناس أهل عمل ولم يكن لهم كفأة أي لم يكن لهم من يكفيهم العمل من الخدم قوله وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم استدل البخاري بقوله راحوا على أن ذلك كان بعد الزوال لأنه حقيقة الرواح كما تقدم عن أكثر أهل اللغة ولا يعارض هذا ما تقدم عن الأزهري أن المراد بالرواح في قوله من اغتسل يوم الجمعة ثم راح الذهاب مطلقا لأنه إما أن يكون مجازا أو مشتركا وعلى كل من التقديرين فالقرينة مخصصة وهي في قوله من راح في الساعة الأولى قائمة في إرادة مطلق الذهاب وفي هذا قائمة في الذهاب بعد الزوال لما جاء في حديث عائشة المذكور في الطريق التي في آخر الباب الذي قبل هذا حيث قالت يصيبهم الغبار والعرق لأن ذلك غالبا إنما يكون بعد ما يشتد الحر وهذا في حال مجيئهم من العوالي فالظاهر أنهم لا يصلون إلى المسجد إلا حين الزوال أو قريبا من ذلك وعرف بهذا توجيه إيراد حديث عائشة في هذا الباب تنبيه أورد أبو نعيم في المستخرج طريق عمرة هذه في الباب الذي قبله وعلى هذا فلا اشكال فيه أصلا قوله عن أنس صرح في رواية الإسماعيلي من طريق زيد بن الحباب عن فليح بسماع عثمان له من أنس قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس فيه إشعار بمواظبته صلى الله عليه وسلم على صلاة الجمعة إذا زالت الشمس وأما رواية حميد التي بعد هذا عن أنس كنا نبكر بالجمعة ونقيل بعد الجمعة فظاهره أنهم كانوا يصلون الجمعة باكر النهار لكن طريق الجمع أولى من دعوى التعارض وقد تقرر فيما تقدم أن التبكير يطلق على فعل الشيء في أول وقته أو تقديمه على غيره وهو المراد هنا والمعنى أنهم كانوا يبدؤن بالصلاة قبل القيلولة بخلاف ما جرت به عادتهم في صلاة الظهر في الحر فإنهم كانوا يقيلون ثم يصلون لمشروعية الإبراد ولهذه النكتة أورد البخاري طريق حميد عن أنس عقب طريق عثمان بن عبد الرحمن عنه وسيأتي في الترجمة التي بعد هذه التعبير بالتبكير والمراد به الصلاة في أول الوقت وهو يؤيد ما قلناه قال الزين بن المنير في الحاشية فسر البخاري حديث أنس الثاني بحديث أنس الأول إشارة منه إلى أنه لا تعارض بينهما تنبيهان الأول حكى بن التين عن أبي عبد الملك أنه قال إنما أورد البخاري الآثار عن الصحابة لأنه لم يجد حديثا مرفوعا في ذلك وتعقبه بحديث أنس هذا وهو كما قال الثاني لم يقع التصريح عند المصنف برفع حديث أنس الثاني وقد أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق فضيل بن عياض عن حميد فزاد فيه مع النبي صلى الله عليه وسلم وكذا أخرجه بن حبان في صحيحه من طريق محمد بن إسحاق حدثني حميد الطويل وله شاهد من حديث سهل بن سعد يأتي في آخر كتاب الجمعة وفيه رد على من زعم أن الساعات المطلوبة في الذهاب إلى الجمعة من عند الزوال لأنهم كانوا يتبادرون إلى الجمعة قبل القائلة 1 ( قوله باب إذا أشتد الحر يوم الجمعة ل ) ما اختلف ظاهر النقل عن أنس وتقرر أن طريق الجمع أن يحمل الأمر على اختلاف الحال بين الظهر والجمعة كما قدمناه جاء عن أنس حديث آخر يوهم خلاف ذلك فترجم المصنف هذه الترجمة لأجله قوله حدثنا أبو خلدة بفتح المعجمة وسكون اللام والإسناد كله بصريون قوله بكر بالصلاة أي صلاها في أول وقتها
Section V02/P388–V02/P389İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P388–V02/P389)
Orijinal Metin (AR)864 قوله وإذا أشتد الحر أبرد بالصلاة يعني الجمعة لم يجزم المصنف بحكم الترجمة للاحتمال الواقع في قوله يعني الجمعة لاحتمال أن يكون من كلام التابعي أو من دونه وهو ظن ممن قاله والتصريح عن أنس في رواية حميد الماضية أنه كان يبكر بها مطلقا من غير تفصيل ويؤيده الرواية المعلقة الثانية فإن فيها البيان بأن قوله يعني الجمعة إنما أخذه قائله مما فهمه من التسوية بين الجمعة والظهر عند أنس حيث استدل لما سئل عن الجمعة بقوله كان يصلي الظهر وأوضح من ذلك رواية الإسماعيلي من طريق أخرى عن حرمي ولفظه سمعت أنسا وناداه يزيد الضبي يوم جمعة يا أبا حمزة قد شهدت الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف كان يصلي الجمعة فذكره ولم يقل بعده يعني الجمعة قوله وقال يونس بن بكير وصله المصنف في الأدب المفرد ولفظه سمعت أنس بن مالك وهو مع الحكم أمير البصرة على السرير يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الحر أبرد بالصلاة وإذا كان البرد بكر بالصلاة وأخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن يونس وزاد يعني الظهر والحكم المذكور هو بن أبي عقيل الثقفي كان نائبا عن بن عمه الحجاج بن يوسف وكان على طريقة بن عمه في تطويل الخطبة يوم الجمعة حتى يكاد الوقت أن يخرج وقد أورد أبو يعلى قصة يزيد الضبي المذكور وإنكاره على الحكم هذا الصنيع واستشهاده بأنس واعتذار أنس عن الحكم بأنه أخر للابراد فساقها مطولة في نحو ورقة وعرف بهذا أن الإبراد بالجمعة عند أنس إنما هو بالقياس على الظهر لا بالنص لكن أكثر الأحاديث تدل على التفرقة بينهما قوله وقال بشر بن ثابت وصله الإسماعيلي والبيهقي بلفظ كان إذا كان الشتاء بكر بالظهر وإذا كان الصيف أبرد بها وعرف من طريق الأدب المفرد تسمية الأمير المبهم في هذه الرواية المعلقة ومن رواية الإسماعيلي وغيره سبب تحديث أنس بن مالك بذلك حتى سمعه أبو خلدة وقال الزين بن المنير نحا البخاري إلى مشروعية الإبراد بالجمعة ولم يبت الحكم بذلك لأن قوله يعني الجمعة يحتمل أن يكون قول التابعي مما فهمه ويحتمل أن يكون من نقله فرجح عنده إلحاقها بالظهر لأنها إما ظهر وزيادة أو بدل عن الظهر وأيد ذلك قول أمير البصرة لأنس يوم الجمعة كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر وجواب أنس من غير إنكار ذلك وقال أيضا إذا تقرر أن الإبراد يشرع في الجمعة أخذ منه أنها لا تشرع قبل الزوال لأنه لو شرع لما كان اشتداد الحر سببا لتأخيرها بل كان يستغنى عنه بتعجيلها قبل الزوال واستدل به بن بطال على أن وقت الجمعة وقت الظهر لأن أنسا سوى بينهما في جوابه خلافا لمن أجاز الجمعة قبل الزوال وقد تقدم الكلام عليه في الباب الذي قبله وفيه إزالة التشويش عن المصلي بكل طريق محافظة على الخشوع لأن ذلك هو السبب في مراعاة الإبراد في الحر دون البرد 1 ( قوله باب المشي إلى الجمعة وقول الله جل ذكره فاسعوا إلى ذكر الله )
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)864 قوله وإذا أشتد الحر أبرد بالصلاة يعني الجمعة لم يجزم المصنف بحكم الترجمة للاحتمال الواقع في قوله يعني الجمعة لاحتمال أن يكون من كلام التابعي أو من دونه وهو ظن ممن قاله والتصريح عن أنس في رواية حميد الماضية أنه كان يبكر بها مطلقا من غير تفصيل ويؤيده الرواية المعلقة الثانية فإن فيها البيان بأن قوله يعني الجمعة إنما أخذه قائله مما فهمه من التسوية بين الجمعة والظهر عند أنس حيث استدل لما سئل عن الجمعة بقوله كان يصلي الظهر وأوضح من ذلك رواية الإسماعيلي من طريق أخرى عن حرمي ولفظه سمعت أنسا وناداه يزيد الضبي يوم جمعة يا أبا حمزة قد شهدت الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف كان يصلي الجمعة فذكره ولم يقل بعده يعني الجمعة قوله وقال يونس بن بكير وصله المصنف في الأدب المفرد ولفظه سمعت أنس بن مالك وهو مع الحكم أمير البصرة على السرير يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الحر أبرد بالصلاة وإذا كان البرد بكر بالصلاة وأخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن يونس وزاد يعني الظهر والحكم المذكور هو بن أبي عقيل الثقفي كان نائبا عن بن عمه الحجاج بن يوسف وكان على طريقة بن عمه في تطويل الخطبة يوم الجمعة حتى يكاد الوقت أن يخرج وقد أورد أبو يعلى قصة يزيد الضبي المذكور وإنكاره على الحكم هذا الصنيع واستشهاده بأنس واعتذار أنس عن الحكم بأنه أخر للابراد فساقها مطولة في نحو ورقة وعرف بهذا أن الإبراد بالجمعة عند أنس إنما هو بالقياس على الظهر لا بالنص لكن أكثر الأحاديث تدل على التفرقة بينهما قوله وقال بشر بن ثابت وصله الإسماعيلي والبيهقي بلفظ كان إذا كان الشتاء بكر بالظهر وإذا كان الصيف أبرد بها وعرف من طريق الأدب المفرد تسمية الأمير المبهم في هذه الرواية المعلقة ومن رواية الإسماعيلي وغيره سبب تحديث أنس بن مالك بذلك حتى سمعه أبو خلدة وقال الزين بن المنير نحا البخاري إلى مشروعية الإبراد بالجمعة ولم يبت الحكم بذلك لأن قوله يعني الجمعة يحتمل أن يكون قول التابعي مما فهمه ويحتمل أن يكون من نقله فرجح عنده إلحاقها بالظهر لأنها إما ظهر وزيادة أو بدل عن الظهر وأيد ذلك قول أمير البصرة لأنس يوم الجمعة كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر وجواب أنس من غير إنكار ذلك وقال أيضا إذا تقرر أن الإبراد يشرع في الجمعة أخذ منه أنها لا تشرع قبل الزوال لأنه لو شرع لما كان اشتداد الحر سببا لتأخيرها بل كان يستغنى عنه بتعجيلها قبل الزوال واستدل به بن بطال على أن وقت الجمعة وقت الظهر لأن أنسا سوى بينهما في جوابه خلافا لمن أجاز الجمعة قبل الزوال وقد تقدم الكلام عليه في الباب الذي قبله وفيه إزالة التشويش عن المصلي بكل طريق محافظة على الخشوع لأن ذلك هو السبب في مراعاة الإبراد في الحر دون البرد 1 ( قوله باب المشي إلى الجمعة وقول الله جل ذكره فاسعوا إلى ذكر الله )
Section V02/P389–V02/P390İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P389–V02/P390)
Orijinal Metin (AR)ومن قال السعي العمل والذهاب لقوله تعالى وسعى لها سعيها قال بن المنير في الحاشية لما قابل الله بين الأمر بالسعى والنهي عن البيع دل على أن المراد بالسعى العمل الذي هو الطاعة لأنه هو الذي يقابل بسعى الدنيا كالبيع والصناعة والحاصل أن المأمور به سعى الآخرة والمنهى عنه سعى الدنيا وفي الموطأ عن مالك أنه سأل بن شهاب عن هذه الآية فقال كان عمر يقرؤها إذا نودي للصلاة فامضوا وكأنه فسر السعي بالذهاب قال مالك وإنما السعي العمل لقول الله تعالى وإذا تولى سعى في الأرض وقال وأما من جاءك يسعى قال مالك وليس السعي الاشتداد أه وقراءة عمر المذكورة سيأتي الكلام عليها في التفسير وقد أورد المصنف في الباب حديث لا تأتوها وأنتم تسعون إشارة منه إلى أن السعي المأمور به في الآية غير السعي المنهي عنه في الحديث والحجة فيه أن السعي في الآية فسر بالمضى والسعي في الحديث فسر بالعدو لمقابلته بالمشى حيث قال لا تأتوها تسعون وأتوها تمشون قوله وقال بن عباس يحرم البيع حينئذ أي إذا نودي بالصلاة وهذا الأثر ذكره بن حزم من طريق عكرمة عن بن عباس بلفظ لا يصلح البيع يوم الجمعة حين ينادي للصلاة فإذا قضيت الصلاة فاشتر وبع ورواه بن مردوية من وجه آخر عن بن عباس مرفوعا وإلى القول بالتحريم ذهب الجمهور وابتداؤه عندهم من حين الأذان بين يدي الإمام لأنه الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي قريبا وروى عمر بن شبة في أخبار المدينة من طريق مكحول أن النداء كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن يوم الجمعة مؤذن واحد حين يخرج الإمام وذلك النداء الذي يحرم عنده البيع وهو مرسل يعتضد بشواهد تأتي قريبا وأما الأذان الذي عند الزوال فيجوز عندهم البيع فيه مع الكراهة وعن الحنفية يكره مطلقا ولا يحرم وهل يصح البيع مع القول بالتحريم قولان مبنيان على أن النهى هل يقتضى الفساد مطلقا أو لا قوله وقال عطاء تحرم الصناعات كلها وصله عبد بن حميد في تفسيره بلفظ إذا نودي بالأذان حرم اللهو والبيع والصناعات كلها والرقاد وأن يأتي الرجل أهله وأن يكتب كتابا وبهذا قال الجمهور أيضا قوله وقال إبراهيم بن سعد عن الزهري الخ لم أره من رواية إبراهيم وقد ذكره بن المنذر عن الزهري وقال إنه اختلف عليه فيه فقيل عنه هكذا وقيل عنه مثل قول الجماعة إنه لا جمعة على مسافر كذا رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري قال بن المنذر وهو كالاجماع من أهل العلم على ذلك لأن الزهري اختلف عليه فيه أه ويمكن حمل كلام الزهري على حالين فحيث قال لا جمعة على مسافر أراد على طريق الوجوب وحيث قال فعليه أن يشهد أراد على طريق الاستحباب ويمكن أن تحمل رواية إبراهيم بن سعد هذه على صورة مخصوصة وهو إذا اتفق حضوره في موضع تقام فيه الجمعة فسمع النداء لها لا أنها تلزم المسافر مطلقا حتى يحرم عليه السفر قبل الزوال من البلد الذي يدخلها مجتازا مثلا وكأن ذلك رجح عند البخاري ويتأيد عنده بعموم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله فلم يخص مقيما من مسافر وأما ما احتج به بن المنذر على سقوط الجمعة عن المسافر بكونه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر جميعا بعرفة وكان يوم جمعة فدل ذلك من فعله على أنه لا جمعة على مسافر فهو عمل صحيح إلا أنه لا يدفع الصورة التي ذكرتها وقال الزين بن المنير قرر البخاري في هذه الترجمة إثبات المشي إلى الجمعة مع معرفته بقول من فسرها بالذهاب الذي يتناول المشي والركوب وكأنه حمل الأمر بالسكينة والوقار على عمومه فى الصلوات كلها فتدخل الجمعة كما هو مقتضى حديث أبي هريرة وأما حديث أبي قتادة فيؤخذ من قوله وعليكم السكينة فإنه يقتضى عدم الإسراع في حال السعي إلى الصلاة أيضا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن قال السعي العمل والذهاب لقوله تعالى وسعى لها سعيها قال بن المنير في الحاشية لما قابل الله بين الأمر بالسعى والنهي عن البيع دل على أن المراد بالسعى العمل الذي هو الطاعة لأنه هو الذي يقابل بسعى الدنيا كالبيع والصناعة والحاصل أن المأمور به سعى الآخرة والمنهى عنه سعى الدنيا وفي الموطأ عن مالك أنه سأل بن شهاب عن هذه الآية فقال كان عمر يقرؤها إذا نودي للصلاة فامضوا وكأنه فسر السعي بالذهاب قال مالك وإنما السعي العمل لقول الله تعالى وإذا تولى سعى في الأرض وقال وأما من جاءك يسعى قال مالك وليس السعي الاشتداد أه وقراءة عمر المذكورة سيأتي الكلام عليها في التفسير وقد أورد المصنف في الباب حديث لا تأتوها وأنتم تسعون إشارة منه إلى أن السعي المأمور به في الآية غير السعي المنهي عنه في الحديث والحجة فيه أن السعي في الآية فسر بالمضى والسعي في الحديث فسر بالعدو لمقابلته بالمشى حيث قال لا تأتوها تسعون وأتوها تمشون قوله وقال بن عباس يحرم البيع حينئذ أي إذا نودي بالصلاة وهذا الأثر ذكره بن حزم من طريق عكرمة عن بن عباس بلفظ لا يصلح البيع يوم الجمعة حين ينادي للصلاة فإذا قضيت الصلاة فاشتر وبع ورواه بن مردوية من وجه آخر عن بن عباس مرفوعا وإلى القول بالتحريم ذهب الجمهور وابتداؤه عندهم من حين الأذان بين يدي الإمام لأنه الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي قريبا وروى عمر بن شبة في أخبار المدينة من طريق مكحول أن النداء كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن يوم الجمعة مؤذن واحد حين يخرج الإمام وذلك النداء الذي يحرم عنده البيع وهو مرسل يعتضد بشواهد تأتي قريبا وأما الأذان الذي عند الزوال فيجوز عندهم البيع فيه مع الكراهة وعن الحنفية يكره مطلقا ولا يحرم وهل يصح البيع مع القول بالتحريم قولان مبنيان على أن النهى هل يقتضى الفساد مطلقا أو لا قوله وقال عطاء تحرم الصناعات كلها وصله عبد بن حميد في تفسيره بلفظ إذا نودي بالأذان حرم اللهو والبيع والصناعات كلها والرقاد وأن يأتي الرجل أهله وأن يكتب كتابا وبهذا قال الجمهور أيضا قوله وقال إبراهيم بن سعد عن الزهري الخ لم أره من رواية إبراهيم وقد ذكره بن المنذر عن الزهري وقال إنه اختلف عليه فيه فقيل عنه هكذا وقيل عنه مثل قول الجماعة إنه لا جمعة على مسافر كذا رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري قال بن المنذر وهو كالاجماع من أهل العلم على ذلك لأن الزهري اختلف عليه فيه أه ويمكن حمل كلام الزهري على حالين فحيث قال لا جمعة على مسافر أراد على طريق الوجوب وحيث قال فعليه أن يشهد أراد على طريق الاستحباب ويمكن أن تحمل رواية إبراهيم بن سعد هذه على صورة مخصوصة وهو إذا اتفق حضوره في موضع تقام فيه الجمعة فسمع النداء لها لا أنها تلزم المسافر مطلقا حتى يحرم عليه السفر قبل الزوال من البلد الذي يدخلها مجتازا مثلا وكأن ذلك رجح عند البخاري ويتأيد عنده بعموم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله فلم يخص مقيما من مسافر وأما ما احتج به بن المنذر على سقوط الجمعة عن المسافر بكونه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر جميعا بعرفة وكان يوم جمعة فدل ذلك من فعله على أنه لا جمعة على مسافر فهو عمل صحيح إلا أنه لا يدفع الصورة التي ذكرتها وقال الزين بن المنير قرر البخاري في هذه الترجمة إثبات المشي إلى الجمعة مع معرفته بقول من فسرها بالذهاب الذي يتناول المشي والركوب وكأنه حمل الأمر بالسكينة والوقار على عمومه فى الصلوات كلها فتدخل الجمعة كما هو مقتضى حديث أبي هريرة وأما حديث أبي قتادة فيؤخذ من قوله وعليكم السكينة فإنه يقتضى عدم الإسراع في حال السعي إلى الصلاة أيضا
Section V02/P390–V02/P391İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P390–V02/P391)
Orijinal Metin (AR)865 قوله حدثني على بن عبد الله هو بن المديني قوله يزيد بالتحتانية والزاي وعباية بفتح المهملة بعدها موحدة وهو بن رفاعة بن رافع بن خديج قوله أدركني أبو عبس بفتح المهملة وسكون الموحدة وهو بن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة واسمه عبد الرحمن على الصحيح وليس له في البخاري سوى هذا الحديث الواحد قوله وأنا أذهب كذا وقع عند البخاري أن القصة وقعت لعباية مع أبي عبس وعند الإسماعيلي من رواية على بن بحر وغيره عن الوليد بن مسلم أن القصة وقعت ليزيد بن أبي مريم مع عباية وكذا أخرجه النسائي عن الحسين بن حريث عن الوليد ولفظه حدثني يزيد قال لحقنى عباية بن رفاعة وأنا ماش إلى الجمعة زاد الإسماعيلي في روايته وهو راكب فقال احتسب خطاك هذه وفي رواية النسائي فقال أبشر فإن خطاك هذه في سبيل الله فإني سمعت أبا عبس بن جبر فذكر الحديث فإن كان محفوظا احتمل أن تكون القصة وقعت لكل منهما وسيأتي الكلام على المتن في كتاب الجهاد وأورده هنا لعموم قوله في سبيل الله فدخلت فيه الجمعة ولكون راوي الحديث استدل به على ذلك وقال بن المنير في الحاشية وجه دخول حديث أبي عبس في الترجمة من قوله أدركني أبو عبس لأنه لو كان يعدو لما احتمل وقت المحادثة لتعذرها مع الجري ولان أبا عبس جعل حكم السعي إلى الجمعة حكم الجهاد وليس العدو من مطالب الجهاد فكذلك الجمعة انتهى وحديث أبي هريرة تقدم الكلام عليه في أواخر أبواب الأذان وقد سبق في أول هذا الباب توجيه إيراده هنا 867 قوله عن عبد الله بن أبي قتادة قال أبو عبد الله لا أعلمه إلا عن أبيه انتهى أبو عبد الله هذا هو المصنف وقع قوله قال أبو عبد الله في رواية المستملى وحده وكأنه وقع عنده توقف في وصله لكونه كتبه من حفظه أو لغير ذلك وهو في الأصل موصول لا ريب فيه فقد أخرجه الإسماعيلي عن بن ناجية عن أبي حفص وهو عمر بن على شيخ البخاري فيه فقال عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ولم يشك وأغرب الكرماني فقال إن هذا الإسناد منقطع وإن حكم البخاري بكونه موصولا لأن شيخه لم يروه إلا منقطعا انتهى وقد تقدم في أواخر الأذان أن البخاري علق هذه الطريق من جهة على بن المبارك ولم يتعرض للشك الذي هنا وتقدم الكلام على المتن أيضا وموضع الحاجة منه هنا قوله وعليكم السكينة قال بن رشيد والنكتة فى النهى عن ذلك لئلا يكون مقامهم سببا لاسراعه في الدخول إلى الصلاة فينافى مقصوده من هيئة الوقار قال وكأن البخاري استشعر إيراد الفرق بين الساعي إلى الجمعة وغيرها بان السعي إلى الصلاة غير الجمعة منهى لأجل ما يلحق الساعي من التعب وضيق النفس فيدخل في الصلاة وهو منبهر فينافى ذلك خشوعه وهذا بخلاف الساعي إلى الجمعة فإنه في العادة يحضر قبل إقامة الصلاة فلا تقام حتى يستريح مما يلحقه من الانبهار وغيره وكأنه استشعر هذا الفرق فأخذ يستدل على أن كل ما آل إلى إذهاب الوقار منع منه فاشتركت الجمعة مع غيرها في ذلك والله أعلم 1 ( قوله باب لا يفرق أي الداخل بين اثنين )
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)865 قوله حدثني على بن عبد الله هو بن المديني قوله يزيد بالتحتانية والزاي وعباية بفتح المهملة بعدها موحدة وهو بن رفاعة بن رافع بن خديج قوله أدركني أبو عبس بفتح المهملة وسكون الموحدة وهو بن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة واسمه عبد الرحمن على الصحيح وليس له في البخاري سوى هذا الحديث الواحد قوله وأنا أذهب كذا وقع عند البخاري أن القصة وقعت لعباية مع أبي عبس وعند الإسماعيلي من رواية على بن بحر وغيره عن الوليد بن مسلم أن القصة وقعت ليزيد بن أبي مريم مع عباية وكذا أخرجه النسائي عن الحسين بن حريث عن الوليد ولفظه حدثني يزيد قال لحقنى عباية بن رفاعة وأنا ماش إلى الجمعة زاد الإسماعيلي في روايته وهو راكب فقال احتسب خطاك هذه وفي رواية النسائي فقال أبشر فإن خطاك هذه في سبيل الله فإني سمعت أبا عبس بن جبر فذكر الحديث فإن كان محفوظا احتمل أن تكون القصة وقعت لكل منهما وسيأتي الكلام على المتن في كتاب الجهاد وأورده هنا لعموم قوله في سبيل الله فدخلت فيه الجمعة ولكون راوي الحديث استدل به على ذلك وقال بن المنير في الحاشية وجه دخول حديث أبي عبس في الترجمة من قوله أدركني أبو عبس لأنه لو كان يعدو لما احتمل وقت المحادثة لتعذرها مع الجري ولان أبا عبس جعل حكم السعي إلى الجمعة حكم الجهاد وليس العدو من مطالب الجهاد فكذلك الجمعة انتهى وحديث أبي هريرة تقدم الكلام عليه في أواخر أبواب الأذان وقد سبق في أول هذا الباب توجيه إيراده هنا 867 قوله عن عبد الله بن أبي قتادة قال أبو عبد الله لا أعلمه إلا عن أبيه انتهى أبو عبد الله هذا هو المصنف وقع قوله قال أبو عبد الله في رواية المستملى وحده وكأنه وقع عنده توقف في وصله لكونه كتبه من حفظه أو لغير ذلك وهو في الأصل موصول لا ريب فيه فقد أخرجه الإسماعيلي عن بن ناجية عن أبي حفص وهو عمر بن على شيخ البخاري فيه فقال عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ولم يشك وأغرب الكرماني فقال إن هذا الإسناد منقطع وإن حكم البخاري بكونه موصولا لأن شيخه لم يروه إلا منقطعا انتهى وقد تقدم في أواخر الأذان أن البخاري علق هذه الطريق من جهة على بن المبارك ولم يتعرض للشك الذي هنا وتقدم الكلام على المتن أيضا وموضع الحاجة منه هنا قوله وعليكم السكينة قال بن رشيد والنكتة فى النهى عن ذلك لئلا يكون مقامهم سببا لاسراعه في الدخول إلى الصلاة فينافى مقصوده من هيئة الوقار قال وكأن البخاري استشعر إيراد الفرق بين الساعي إلى الجمعة وغيرها بان السعي إلى الصلاة غير الجمعة منهى لأجل ما يلحق الساعي من التعب وضيق النفس فيدخل في الصلاة وهو منبهر فينافى ذلك خشوعه وهذا بخلاف الساعي إلى الجمعة فإنه في العادة يحضر قبل إقامة الصلاة فلا تقام حتى يستريح مما يلحقه من الانبهار وغيره وكأنه استشعر هذا الفرق فأخذ يستدل على أن كل ما آل إلى إذهاب الوقار منع منه فاشتركت الجمعة مع غيرها في ذلك والله أعلم 1 ( قوله باب لا يفرق أي الداخل بين اثنين )
Section V02/P391–V02/P392İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P391–V02/P392)
Orijinal Metin (AR)كذا ترجم ولم يثبت الحكم وقد نقل الكراهة عن الجمهور بن المنذر واختار التحريم وبه جزم النووي في زوائد الروضة والأكثر على أنها كراهة تنزيه ونقله الشيخ أبو حامد عن النص والمشهور عند الشافعية الكراهة كما جزم به الرافعي والأحاديث الواردة في الزجر عن التخطى مخرجة في المسند والسنن وفي غالبها ضعف وأقوى ما ورد فيه ما أخرجه أبو داود والنسائي من طريق أبي الزاهرية قال كنا مع عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فذكر أن رجلا جاء يتخطى والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال أجلس فقد آذيت ولأبي داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه ومن تخطى رقاب الناس كانت له ظهرا وقيد مالك والأوزاعي الكراهة بما إذا كان الخطيب على المنبر قال الزين بن المنير التفرقة بين اثنين يتناول القعود بينهما وإخراج أحدهما والقعود مكانه وقد يطلق على مجرد التخطى وفي التخطى زيادة رفع رجليه على رءوسهما أو أكتافهما وربما تعلق بثيابهما شيء مما برجليه وقد استثنى من كراهة التخطى ما إذا كان في الصفوف الأول فرجه فأراد الداخل سدها فيغتفر له لتقصيرهم أورد فيه حديث سلمان وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في باب الدهن للجمعة 1 ( قوله باب لا يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة ويقعد مكانه ) هذه الترجمة المقيدة بيوم الجمعة ورد فيها حديث صحيح لكنه ليس على شرط البخاري أخرجه مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر بلفظ لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده فيقعد فيه ولكن يقول تفسحوا ويؤخذ منه أن الذي يتخطى بعد الاستئذان خارج عن حكم الكراهة وقوله 869 في الحديث لا يقيم الرجل أخاه لا مفهوم له بل ذكر لمزيد التنفير عن ذلك لقبحه لأنه إن فعله من جهة الكبر كان قبيحا وأن فعله من جهة الأثره كان أقبح وكأن البخاري اغتنى عنه بعموم حديث بن عمر المذكور فى الباب وبالعموم المذكور احتج نافع حين سأله بن جريج عن الجمعة وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الاستئذان إن شاء الله تعالى وقد تقدم بيان دخول هذه الصورة في التفرقة التي قبلها وشيخ البخاري فيه هو محمد بن سلام كما وقع منسوبا في رواية أبي ذر 1 ( قوله باب الأذان يوم الجمعة ) أي متى يشرع
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كذا ترجم ولم يثبت الحكم وقد نقل الكراهة عن الجمهور بن المنذر واختار التحريم وبه جزم النووي في زوائد الروضة والأكثر على أنها كراهة تنزيه ونقله الشيخ أبو حامد عن النص والمشهور عند الشافعية الكراهة كما جزم به الرافعي والأحاديث الواردة في الزجر عن التخطى مخرجة في المسند والسنن وفي غالبها ضعف وأقوى ما ورد فيه ما أخرجه أبو داود والنسائي من طريق أبي الزاهرية قال كنا مع عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فذكر أن رجلا جاء يتخطى والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال أجلس فقد آذيت ولأبي داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه ومن تخطى رقاب الناس كانت له ظهرا وقيد مالك والأوزاعي الكراهة بما إذا كان الخطيب على المنبر قال الزين بن المنير التفرقة بين اثنين يتناول القعود بينهما وإخراج أحدهما والقعود مكانه وقد يطلق على مجرد التخطى وفي التخطى زيادة رفع رجليه على رءوسهما أو أكتافهما وربما تعلق بثيابهما شيء مما برجليه وقد استثنى من كراهة التخطى ما إذا كان في الصفوف الأول فرجه فأراد الداخل سدها فيغتفر له لتقصيرهم أورد فيه حديث سلمان وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في باب الدهن للجمعة 1 ( قوله باب لا يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة ويقعد مكانه ) هذه الترجمة المقيدة بيوم الجمعة ورد فيها حديث صحيح لكنه ليس على شرط البخاري أخرجه مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر بلفظ لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده فيقعد فيه ولكن يقول تفسحوا ويؤخذ منه أن الذي يتخطى بعد الاستئذان خارج عن حكم الكراهة وقوله 869 في الحديث لا يقيم الرجل أخاه لا مفهوم له بل ذكر لمزيد التنفير عن ذلك لقبحه لأنه إن فعله من جهة الكبر كان قبيحا وأن فعله من جهة الأثره كان أقبح وكأن البخاري اغتنى عنه بعموم حديث بن عمر المذكور فى الباب وبالعموم المذكور احتج نافع حين سأله بن جريج عن الجمعة وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الاستئذان إن شاء الله تعالى وقد تقدم بيان دخول هذه الصورة في التفرقة التي قبلها وشيخ البخاري فيه هو محمد بن سلام كما وقع منسوبا في رواية أبي ذر 1 ( قوله باب الأذان يوم الجمعة ) أي متى يشرع