Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

ibnsacd · AR

Section V02/P116–V02/P119İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P116–V02/P119)
Orijinal Metin (AR)

أبى أبو القاسم أن تعزبي ... في خضل نباته مغلولب صفر أعاليه كلون المذهب وزاد محمد بن عمر في روايته: وذاك قول صادق لم يكذب قال: فكانوا بضعة عشر رجلا, قال عبد الوارث: وحدثني هذا الحرف رجل عن محمد بن إسحاق، أنه حدثه رجل من أسلم أنه كان شعارهم يومئذ: أمت أمت. - سرية غالب بن عبد الله الليثي أيضا إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد بفدك 1797- ثم سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى مصاب بشير بن سعد بفدك في صفر سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1798- أخبرنا محمد بن عمر, حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل، عن أبيه، قال: هيأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام, وقال له: سر حتى تنتهي إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد, فإن أظفرك الله بهم فلا تبق فيهم, وهيأ معه مئتي رجل، وعقد له لواء, فقدم غالب بن عبد الله الليثي من الكديد من سرية قد ظفره الله عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير: اجلس, وبعث غالب بن عبد الله في مئتي رجل, وخرج أسامة بن زيد فيها, حتى انتهى إلى مصاب أصحاب بشير, وخرج معه علبة بن زيد فيها, فأصابوا منهم نعما, وقتلوا منهم قتلى. 1799- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أفلح بن سعيد، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، قال: خرج مع غالب في هذه السرية عقبة بن عمرو أبو مسعود, وكعب بن عجرة, وأسامة بن زيد الحارثي. 1800- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني شبل بن العلاء بن عبد الرحمن، عن إبراهيم بن حويصة، عن أبيه، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية مع غالب بن عبد الله إلى بني مرة, فأغرنا عليهم مع الصبح وقد أوعز إلينا، أمرنا ألا نفترق وواخى بيننا, فقال: لا تعصوني, فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصاه فقد عصاني، وإنكم متى ما تعصوني فإنكم تعصون نبيكم, قال: فآخى بيني وبين أبي سعيد الخدري، قال: فأصبنا القوم. - سرية شجاع بن وهب الأسدي إلى بني عامر بالسي 1801- ثم سرية شجاع بن وهب الأسدي إلى بني عامر بالسي, في شهر ربيع الأول, سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1802- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عمر بن الحكم، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم شجاع بن وهب في أربعة وعشرين رجلا إلى جمع من هوازن بالسي, ناحية ركبة من وراء المعدن, وهي من المدينة على خمس ليال، وأمره أن يغير عليهم، وكان يسير الليل ويكمن النهار, حتى صبحهم وهم غارون، فأصابوا نعما كثيرا وشاء, واستاقوا ذلك, حتى قدموا المدينة واقتسموا الغنيمة، وكانت سهامهم خمسة عشر بعيرا, وعدلوا البعير بعشر من الغنم, وغابت السرية خمس عشرة ليلة. - سرية كعب بن عمير الغفاري إلى ذات أطلاح 1803- ثم سرية كعب بن عمير الغفاري إلى ذات أطلاح، وهي من وراء وادي القرى, في شهر ربيع الأول, سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1804- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير الغفاري, في خمسة عشر رجلا, حتى انتهوا إلى ذات أطلاح من أرض الشام, فوجدوا جمعا من جمعهم كثيرا, فدعوهم إلى الإسلام فلم يستجيبوا لهم ورشقوهم بالنبل, فلما رأى ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوهم أشد القتال حتى قتلوا وأفلت منهم رجل جريح في القتلى، فلما برد عليه الليل تحامل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر, فشق ذلك عليه وهم بالبعث إليهم, فبلغه أنهم قد ساروا إلى موضع آخر فتركهم. - سرية مؤتة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أبى أبو القاسم أن تعزبي ... في خضل نباته مغلولب صفر أعاليه كلون المذهب وزاد محمد بن عمر في روايته: وذاك قول صادق لم يكذب قال: فكانوا بضعة عشر رجلا, قال عبد الوارث: وحدثني هذا الحرف رجل عن محمد بن إسحاق، أنه حدثه رجل من أسلم أنه كان شعارهم يومئذ: أمت أمت. - سرية غالب بن عبد الله الليثي أيضا إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد بفدك 1797- ثم سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى مصاب بشير بن سعد بفدك في صفر سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1798- أخبرنا محمد بن عمر, حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل، عن أبيه، قال: هيأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام, وقال له: سر حتى تنتهي إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد, فإن أظفرك الله بهم فلا تبق فيهم, وهيأ معه مئتي رجل، وعقد له لواء, فقدم غالب بن عبد الله الليثي من الكديد من سرية قد ظفره الله عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير: اجلس, وبعث غالب بن عبد الله في مئتي رجل, وخرج أسامة بن زيد فيها, حتى انتهى إلى مصاب أصحاب بشير, وخرج معه علبة بن زيد فيها, فأصابوا منهم نعما, وقتلوا منهم قتلى. 1799- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أفلح بن سعيد، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، قال: خرج مع غالب في هذه السرية عقبة بن عمرو أبو مسعود, وكعب بن عجرة, وأسامة بن زيد الحارثي. 1800- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني شبل بن العلاء بن عبد الرحمن، عن إبراهيم بن حويصة، عن أبيه، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية مع غالب بن عبد الله إلى بني مرة, فأغرنا عليهم مع الصبح وقد أوعز إلينا، أمرنا ألا نفترق وواخى بيننا, فقال: لا تعصوني, فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصاه فقد عصاني، وإنكم متى ما تعصوني فإنكم تعصون نبيكم, قال: فآخى بيني وبين أبي سعيد الخدري، قال: فأصبنا القوم. - سرية شجاع بن وهب الأسدي إلى بني عامر بالسي 1801- ثم سرية شجاع بن وهب الأسدي إلى بني عامر بالسي, في شهر ربيع الأول, سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1802- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عمر بن الحكم، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم شجاع بن وهب في أربعة وعشرين رجلا إلى جمع من هوازن بالسي, ناحية ركبة من وراء المعدن, وهي من المدينة على خمس ليال، وأمره أن يغير عليهم، وكان يسير الليل ويكمن النهار, حتى صبحهم وهم غارون، فأصابوا نعما كثيرا وشاء, واستاقوا ذلك, حتى قدموا المدينة واقتسموا الغنيمة، وكانت سهامهم خمسة عشر بعيرا, وعدلوا البعير بعشر من الغنم, وغابت السرية خمس عشرة ليلة. - سرية كعب بن عمير الغفاري إلى ذات أطلاح 1803- ثم سرية كعب بن عمير الغفاري إلى ذات أطلاح، وهي من وراء وادي القرى, في شهر ربيع الأول, سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1804- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير الغفاري, في خمسة عشر رجلا, حتى انتهوا إلى ذات أطلاح من أرض الشام, فوجدوا جمعا من جمعهم كثيرا, فدعوهم إلى الإسلام فلم يستجيبوا لهم ورشقوهم بالنبل, فلما رأى ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوهم أشد القتال حتى قتلوا وأفلت منهم رجل جريح في القتلى، فلما برد عليه الليل تحامل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر, فشق ذلك عليه وهم بالبعث إليهم, فبلغه أنهم قد ساروا إلى موضع آخر فتركهم. - سرية مؤتة

Section V02/P119İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P119)
Orijinal Metin (AR)

1805- ثم سرية مؤتة، وهي بأدنى البلقاء، والبلقاء دون دمشق, في جمادى الأولى, سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن عمير الأزدي أحد بني لهب إلى ملك بصرى بكتاب، فلما نزل مؤتة, عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله, ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره، فاشتد ذلك عليه, وندب الناس, فأسرعوا وعسكروا بالجرف، وهم ثلاثة آلاف, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمير الناس زيد بن حارثة, فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتض المسلمون بينهم رجلا فيجعلوه عليهم، وعقد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء أبيض, ودفعه إلى زيد بن حارثة, وأوصاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير, وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام, فإن أجابوا وإلا استعانوا عليهم بالله وقاتلوهم, وخرج مشيعا لهم, حتى بلغ ثنية الوداع, فوقف وودعهم, فلما ساروا من معسكرهم نادى المسلمون: دفع الله عنكم وردكم صالحين غانمين, فقال ابن رواحة عند ذلك: لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا قال: فلما فصلوا من المدينة, سمع العدو بمسيرهم, فجمعوا لهم وقام فيهم شرحبيل بن عمرو, فجمع أكثر من مئة ألف, وقدم الطلائع أمامه، وقد نزل المسلمون معان من أرض الشام, وبلغ الناس أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء, في مئة ألف من بهراء ووائل وبكر ولخم وجذام, فأقاموا ليلتين لينظروا في أمرهم, وقالوا: نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره الخبر, فشجعهم عبد الله بن رواحة على المضي, فمضوا إلى مؤتة ووافاهم المشركون فجاء منهم ما لا قبل لأحد به من العدد والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب, فالتقى المسلمون والمشركون, فقاتل الأمراء يومئذ على أرجلهم, فأخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل وقاتل المسلمون معه على صفوفهم حتى قتل طعنا بالرماح، رحمه الله, ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب, فنزل عن فرس له شقراء فعرقبها, فكانت أول فرس عرقبت في الإسلام, وقاتل حتى قتل رضي الله عنه ضربه رجل من الروم فقطعه بنصفين، فوجد في أحد نصفيه بضعة وثلاثون جرحا, ووجد فيما قيل من بدن جعفر اثنتان وسبعون ضربة بسيف وطعنة برمح، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل رحمه الله, فاصطلح الناس على خالد بن الوليد, فأخذ اللواء وانكشف الناس فكانت الهزيمة, فتبعهم المشركون فقتل من قتل من المسلمين, ورفعت الأرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نظر إلى معترك القوم, فلما أخذ خالد بن الوليد اللواء, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن حمي الوطيس, فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين تلقوهم بالجرف, فجعل الناس يحثون في وجوههم التراب, ويقولون: يا فرار, أفررتم في سبيل الله؟، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليسوا بفرار, ولكنهم كرار إن شاء الله.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1805- ثم سرية مؤتة، وهي بأدنى البلقاء، والبلقاء دون دمشق, في جمادى الأولى, سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن عمير الأزدي أحد بني لهب إلى ملك بصرى بكتاب، فلما نزل مؤتة, عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله, ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره، فاشتد ذلك عليه, وندب الناس, فأسرعوا وعسكروا بالجرف، وهم ثلاثة آلاف, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمير الناس زيد بن حارثة, فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتض المسلمون بينهم رجلا فيجعلوه عليهم، وعقد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء أبيض, ودفعه إلى زيد بن حارثة, وأوصاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير, وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام, فإن أجابوا وإلا استعانوا عليهم بالله وقاتلوهم, وخرج مشيعا لهم, حتى بلغ ثنية الوداع, فوقف وودعهم, فلما ساروا من معسكرهم نادى المسلمون: دفع الله عنكم وردكم صالحين غانمين, فقال ابن رواحة عند ذلك: لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا قال: فلما فصلوا من المدينة, سمع العدو بمسيرهم, فجمعوا لهم وقام فيهم شرحبيل بن عمرو, فجمع أكثر من مئة ألف, وقدم الطلائع أمامه، وقد نزل المسلمون معان من أرض الشام, وبلغ الناس أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء, في مئة ألف من بهراء ووائل وبكر ولخم وجذام, فأقاموا ليلتين لينظروا في أمرهم, وقالوا: نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره الخبر, فشجعهم عبد الله بن رواحة على المضي, فمضوا إلى مؤتة ووافاهم المشركون فجاء منهم ما لا قبل لأحد به من العدد والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب, فالتقى المسلمون والمشركون, فقاتل الأمراء يومئذ على أرجلهم, فأخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل وقاتل المسلمون معه على صفوفهم حتى قتل طعنا بالرماح، رحمه الله, ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب, فنزل عن فرس له شقراء فعرقبها, فكانت أول فرس عرقبت في الإسلام, وقاتل حتى قتل رضي الله عنه ضربه رجل من الروم فقطعه بنصفين، فوجد في أحد نصفيه بضعة وثلاثون جرحا, ووجد فيما قيل من بدن جعفر اثنتان وسبعون ضربة بسيف وطعنة برمح، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل رحمه الله, فاصطلح الناس على خالد بن الوليد, فأخذ اللواء وانكشف الناس فكانت الهزيمة, فتبعهم المشركون فقتل من قتل من المسلمين, ورفعت الأرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نظر إلى معترك القوم, فلما أخذ خالد بن الوليد اللواء, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن حمي الوطيس, فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين تلقوهم بالجرف, فجعل الناس يحثون في وجوههم التراب, ويقولون: يا فرار, أفررتم في سبيل الله؟، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليسوا بفرار, ولكنهم كرار إن شاء الله.

Section V02/P119–V02/P121İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P119–V02/P121)
Orijinal Metin (AR)

1806- أخبرنا بكر بن عبد الرحمن، قاضي الكوفة, أخبرنا عيسى بن المختار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى, عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي اليسر، عن أبي عامر، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشام, فلما رجعت مررت على أصحابي وهم يقاتلون المشركين بمؤتة، قلت: والله لا أبرح اليوم حتى أنظر إلى ما يصير إليه أمرهم، فأخذ اللواء جعفر بن أبي طالب ولبس السلاح، وقال غيره: أخذ زيد اللواء وكان رأس القوم, ثم حمل جعفر, حتى إذا هم أن يخالط العدو رجع فوحش بالسلاح، ثم حمل على العدو وطاعن حتى قتل، ثم أخذ اللواء زيد بن حارثة وطاعن حتى قتل، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة وطاعن حتى قتل، ثم انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط، حتى لم أر اثنين جميعا، ثم أخذ اللواء رجل من الأنصار, ثم سعى به حتى إذا كان أمام الناس ركزه, ثم قال: إلي أيها الناس، فاجتمع إليه الناس حتى إذا كثروا مشى باللواء إلى خالد بن الوليد فقال له خالد: لا آخذه منك، أنت أحق به، فقال الأنصاري: والله ما أخذته إلا لك، فأخذ خالد اللواء, ثم حمل على القوم, فهزمهم الله أسوأ هزيمة رأيتها قط، حتى وضع المسلمون أسيافهم حيث شاءوا, وقال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته, فشق ذلك عليه, فصلى الظهر ثم دخل وكان إذا صلى الظهر قام فركع ركعتين، ثم أقبل بوجهه على القوم, فشق ذلك على الناس، ثم صلى العصر, ففعل مثل ذلك، ثم صلى المغرب ففعل مثل ذلك، ثم صلى العتمة ففعل مثل ذلك, حتى إذا كان صلاة الصبح دخل المسجد ثم تبسم, وكان تلك الساعة لا يقوم إليه إنسان من ناحية المسجد حتى يصلي الغداة, فقال له القوم حين تبسم: يا نبي الله، بأنفسنا أنت، ما يعلم إلا الله ما كان بنا من الوجد منذ رأينا منك الذي رأينا, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان الذي رأيتم مني أنه أحزنني قتل أصحابي حتى رأيتهم في الجنة إخوانا على سرر متقابلين، ورأيت في بعضهم إعراضا كأنه كره السيف، ورأيت جعفرا ملكا ذا جناحين مضرجا بالدماء مصبوغ القوادم. - سرية عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل 1807- ثم سرية عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل، وهي وراء وادي القرى, وبينها وبين المدينة عشرة أيام، وكانت في جمادى الآخرة, سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جمعا من قضاعة قد تجمعوا يريدون أن يدنوا إلى أطراف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص, فعقد له لواء أبيض وجعل معه راية سوداء, وبعثه في ثلاث مئة من سراة المهاجرين والأنصار, ومعهم ثلاثون فرسا, وأمره أن يستعين بمن يمر به من بلي وعذرة وبلقين، فسار الليل. وكمن النهار, فلما قرب من القوم بلغه أن لهم جمعا كثيرا, فبعث رافع بن مكيث الجهني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده, فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في مئتين, وعقد له لواء, وبعث معه سراة المهاجرين والأنصار وفيهم أبو بكر وعمر وأمره أن يلحق بعمرو وأن يكونا جميعا ولا يختلفا, فلحق بعمرو, فأراد أبو عبيدة أن يؤم الناس, فقال عمرو: إنما قدمت علي مددا وأنا الأمير, فأطاع له بذلك أبو عبيدة وكان عمرو يصلي بالناس وسار حتى وطئ بلاد بلي ودوخها حتى أتى إلى أقصى بلادهم وبلاد عذرة وبلقين ولقي في آخر ذلك جمعا فحمل عليهم المسلمون فهربوا في البلاد وتفرقوا, ثم قفل وبعث عوف بن مالك الأشجعي بريدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بقفولهم وسلامتهم وما كان في غزاتهم. - سرية الخبط أميرها أبو عبيدة بن الجراح

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1806- أخبرنا بكر بن عبد الرحمن، قاضي الكوفة, أخبرنا عيسى بن المختار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى, عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي اليسر، عن أبي عامر، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشام, فلما رجعت مررت على أصحابي وهم يقاتلون المشركين بمؤتة، قلت: والله لا أبرح اليوم حتى أنظر إلى ما يصير إليه أمرهم، فأخذ اللواء جعفر بن أبي طالب ولبس السلاح، وقال غيره: أخذ زيد اللواء وكان رأس القوم, ثم حمل جعفر, حتى إذا هم أن يخالط العدو رجع فوحش بالسلاح، ثم حمل على العدو وطاعن حتى قتل، ثم أخذ اللواء زيد بن حارثة وطاعن حتى قتل، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة وطاعن حتى قتل، ثم انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط، حتى لم أر اثنين جميعا، ثم أخذ اللواء رجل من الأنصار, ثم سعى به حتى إذا كان أمام الناس ركزه, ثم قال: إلي أيها الناس، فاجتمع إليه الناس حتى إذا كثروا مشى باللواء إلى خالد بن الوليد فقال له خالد: لا آخذه منك، أنت أحق به، فقال الأنصاري: والله ما أخذته إلا لك، فأخذ خالد اللواء, ثم حمل على القوم, فهزمهم الله أسوأ هزيمة رأيتها قط، حتى وضع المسلمون أسيافهم حيث شاءوا, وقال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته, فشق ذلك عليه, فصلى الظهر ثم دخل وكان إذا صلى الظهر قام فركع ركعتين، ثم أقبل بوجهه على القوم, فشق ذلك على الناس، ثم صلى العصر, ففعل مثل ذلك، ثم صلى المغرب ففعل مثل ذلك، ثم صلى العتمة ففعل مثل ذلك, حتى إذا كان صلاة الصبح دخل المسجد ثم تبسم, وكان تلك الساعة لا يقوم إليه إنسان من ناحية المسجد حتى يصلي الغداة, فقال له القوم حين تبسم: يا نبي الله، بأنفسنا أنت، ما يعلم إلا الله ما كان بنا من الوجد منذ رأينا منك الذي رأينا, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان الذي رأيتم مني أنه أحزنني قتل أصحابي حتى رأيتهم في الجنة إخوانا على سرر متقابلين، ورأيت في بعضهم إعراضا كأنه كره السيف، ورأيت جعفرا ملكا ذا جناحين مضرجا بالدماء مصبوغ القوادم. - سرية عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل 1807- ثم سرية عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل، وهي وراء وادي القرى, وبينها وبين المدينة عشرة أيام، وكانت في جمادى الآخرة, سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جمعا من قضاعة قد تجمعوا يريدون أن يدنوا إلى أطراف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص, فعقد له لواء أبيض وجعل معه راية سوداء, وبعثه في ثلاث مئة من سراة المهاجرين والأنصار, ومعهم ثلاثون فرسا, وأمره أن يستعين بمن يمر به من بلي وعذرة وبلقين، فسار الليل. وكمن النهار, فلما قرب من القوم بلغه أن لهم جمعا كثيرا, فبعث رافع بن مكيث الجهني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده, فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في مئتين, وعقد له لواء, وبعث معه سراة المهاجرين والأنصار وفيهم أبو بكر وعمر وأمره أن يلحق بعمرو وأن يكونا جميعا ولا يختلفا, فلحق بعمرو, فأراد أبو عبيدة أن يؤم الناس, فقال عمرو: إنما قدمت علي مددا وأنا الأمير, فأطاع له بذلك أبو عبيدة وكان عمرو يصلي بالناس وسار حتى وطئ بلاد بلي ودوخها حتى أتى إلى أقصى بلادهم وبلاد عذرة وبلقين ولقي في آخر ذلك جمعا فحمل عليهم المسلمون فهربوا في البلاد وتفرقوا, ثم قفل وبعث عوف بن مالك الأشجعي بريدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بقفولهم وسلامتهم وما كان في غزاتهم. - سرية الخبط أميرها أبو عبيدة بن الجراح

Section V02/P121–V02/P124İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P121–V02/P124)
Orijinal Metin (AR)

1808- ثم سرية الخبط أميرها أبو عبيدة بن الجراح, وكانت في رجب, سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في ثلاثمائة رجل من المهاجرين والأنصار, وفيهم عمر بن الخطاب إلى حي من جهينة بالقبلية مما يلي ساحل البحر، وبينها وبين المدينة خمس ليال, فأصابهم في الطريق جوع شديد, فأكلوا الخبط وابتاع قيس بن سعد جزرا ونحرها لهم, وألقى لهم البحر حوتا عظيما فأكلوا منه وانصرفوا ولم يلقوا كيدا. - سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى خضرة 1809- ثم سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى خضرة، وهي أرض محارب بنجد في شعبان سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا قتادة ومعه خمسة عشر رجلا إلى غطفان, وأمره أن يشن عليهم الغارة, فسار الليل وكمن النهار, فهجم على حاضر منهم عظيم, فأحاط بهم فصرخ رجل منهم يا خضرة, وقاتل منهم رجال فقتلوا من أشرف لهم واستاقوا النعم فكانت الإبل مئتي بعير والغنم ألفي شاة وسبوا سبيا كثيرا وجمعوا الغنائم فأخرجوا الخمس فعزلوه وقسموا ما بقي على أهل السرية فأصاب كل رجل منهم اثنا عشر بعيرا, فعدل البعير بعشر من الغنم وصارت في سهم أبي قتادة جارية وضيئة, فاستوهبها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبها له, فوهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحمية بن جزء وغابوا في هذه السرية خمس عشرة ليلة. - سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى بطن إضم 1810- ثم سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى بطن إضم في أول شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: لما هم رسول الله صلى الله عليه وسلم بغزو أهل مكة بعث أبا قتادة بن ربعي في ثمانية نفر سرية إلى بطن إضم وهي فيما بين ذي خشب وذي المروة وبينها وبين المدينة ثلاثة برد، ليظن ظان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توجه إلى تلك الناحية, ولأن تذهب بذلك الأخبار, وكان في السرية محلم بن جثامة الليثي, فمر عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم بتحية الإسلام, فأمسك عنه القوم وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله وسلبه بعيره ومتاعه ووطب لبن كان معه, فلما لحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم نزل فيهم القرآن {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة} (إلى آخر الآية)، فمضوا ولم يلحقوا جمعا, فانصرفوا حتى انتهوا إلى ذي خشب, فبلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه إلى مكة, فأخذوا على يين, حتى لقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالسقيا. - غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح 1811- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح, في شهر رمضان, سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: لما دخل شعبان على رأس اثنين وعشرين شهرا من صلح الحديبية, كلمت بنو نفاثة, وهم من بني بكر أشراف قريش أن يعينوهم على خزاعة بالرجال والسلاح, فوعدوهم ووافوهم بالوتير متنكرين متنقبين, فيهم صفوان بن أمية, وحويطب بن عبد العزى, ومكرز بن حفص بن الأخيف, فبيتوا خزاعة ليلا وهم غارون آمنون, فقتلوا منهم عشرين رجلا. ثم ندمت قريش على ما صنعت, وعلموا أن هذا نقض للمدة والعهد الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم, وخرج عمرو بن سالم الخزاعي في أربعين راكبا من خزاعة, فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرونه بالذي أصابهم ويستنصرونه، فقام وهو يجر رداءه، وهو يقول: لا نصرت إن لم أنصر بني كعب مما أنصر منه نفسي، وقال: إن هذا السحاب ليستهل بنصر بني كعب.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1808- ثم سرية الخبط أميرها أبو عبيدة بن الجراح, وكانت في رجب, سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في ثلاثمائة رجل من المهاجرين والأنصار, وفيهم عمر بن الخطاب إلى حي من جهينة بالقبلية مما يلي ساحل البحر، وبينها وبين المدينة خمس ليال, فأصابهم في الطريق جوع شديد, فأكلوا الخبط وابتاع قيس بن سعد جزرا ونحرها لهم, وألقى لهم البحر حوتا عظيما فأكلوا منه وانصرفوا ولم يلقوا كيدا. - سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى خضرة 1809- ثم سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى خضرة، وهي أرض محارب بنجد في شعبان سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا قتادة ومعه خمسة عشر رجلا إلى غطفان, وأمره أن يشن عليهم الغارة, فسار الليل وكمن النهار, فهجم على حاضر منهم عظيم, فأحاط بهم فصرخ رجل منهم يا خضرة, وقاتل منهم رجال فقتلوا من أشرف لهم واستاقوا النعم فكانت الإبل مئتي بعير والغنم ألفي شاة وسبوا سبيا كثيرا وجمعوا الغنائم فأخرجوا الخمس فعزلوه وقسموا ما بقي على أهل السرية فأصاب كل رجل منهم اثنا عشر بعيرا, فعدل البعير بعشر من الغنم وصارت في سهم أبي قتادة جارية وضيئة, فاستوهبها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبها له, فوهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحمية بن جزء وغابوا في هذه السرية خمس عشرة ليلة. - سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى بطن إضم 1810- ثم سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى بطن إضم في أول شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: لما هم رسول الله صلى الله عليه وسلم بغزو أهل مكة بعث أبا قتادة بن ربعي في ثمانية نفر سرية إلى بطن إضم وهي فيما بين ذي خشب وذي المروة وبينها وبين المدينة ثلاثة برد، ليظن ظان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توجه إلى تلك الناحية, ولأن تذهب بذلك الأخبار, وكان في السرية محلم بن جثامة الليثي, فمر عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم بتحية الإسلام, فأمسك عنه القوم وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله وسلبه بعيره ومتاعه ووطب لبن كان معه, فلما لحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم نزل فيهم القرآن {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة} (إلى آخر الآية)، فمضوا ولم يلحقوا جمعا, فانصرفوا حتى انتهوا إلى ذي خشب, فبلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه إلى مكة, فأخذوا على يين, حتى لقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالسقيا. - غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح 1811- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح, في شهر رمضان, سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: لما دخل شعبان على رأس اثنين وعشرين شهرا من صلح الحديبية, كلمت بنو نفاثة, وهم من بني بكر أشراف قريش أن يعينوهم على خزاعة بالرجال والسلاح, فوعدوهم ووافوهم بالوتير متنكرين متنقبين, فيهم صفوان بن أمية, وحويطب بن عبد العزى, ومكرز بن حفص بن الأخيف, فبيتوا خزاعة ليلا وهم غارون آمنون, فقتلوا منهم عشرين رجلا. ثم ندمت قريش على ما صنعت, وعلموا أن هذا نقض للمدة والعهد الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم, وخرج عمرو بن سالم الخزاعي في أربعين راكبا من خزاعة, فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرونه بالذي أصابهم ويستنصرونه، فقام وهو يجر رداءه، وهو يقول: لا نصرت إن لم أنصر بني كعب مما أنصر منه نفسي، وقال: إن هذا السحاب ليستهل بنصر بني كعب.

Section V02/P124–V02/P126İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P124–V02/P126)
Orijinal Metin (AR)

وقدم أبو سفيان بن حرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة يسأله أن يجدد العهد ويزيد في المدة, فأبى عليه, فقام أبو سفيان, فقال: إني قد أجرت بين الناس، [ولا أظن محمدا يخفرني، ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، ما أظن أن ترد جواري]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت تقول ذلك يا أبا سفيان؟ ثم انصرف إلى مكة، فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأخفى أمره, وأخذ بالأنقاب, وقال: اللهم خذ على أبصارهم فلا يروني إلا بغتة, فلما أجمع المسير كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش يخبرهم بذلك, فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب, والمقداد بن عمرو, فأخذا رسوله وكتابه, فجاءا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من حوله من العرب, فجلهم أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع وسليم، فمنهم من وافاه بالمدينة, ومنهم من لحقه بالطريق, فكان المسلمون في غزوة الفتح عشرة آلاف. واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم, وخرج يوم الأربعاء لعشر ليال خلون من شهر رمضان بعد العصر, فلما انتهى إلى الصلصل, قدم أمامه الزبير بن العوام في مئتين من المسلمين, ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يفطر فليفطر, ومن أحب أن يصوم فليصم, ثم سار فلما كان بقديد عقد الألوية والرايات, ودفعها إلى القبائل، ثم نزل مر الظهران عشاء, فأمر أصحابه فأوقدوا عشرة آلاف نار, ولم يبلغ قريشا مسيره وهم مغتمون لما يخافون من غزوه إياهم, فبعثوا أبا سفيان بن حرب يتحسب الأخبار, وقالوا: إن لقيت محمدا فخذ لنا منه أمانا. فخرج أبو سفيان بن حرب, وحكيم بن حزام, وبديل بن ورقاء فلما رأوا العسكر أفزعهم، وقد استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة على الحرس عمر بن الخطاب, فسمع العباس بن عبد المطلب صوت أبي سفيان, فقال: أبا حنظلة, فقال: لبيك فما وراءك, فقال: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشرة آلاف, فأسلم ثكلتك أمك وعشيرتك, فأجاره وخرج به وبصاحبيه حتى أدخلهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا, وجعل لأبي سفيان أن من دخل داره فهو آمن, ومن أغلق بابه فهو آمن. ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في كتيبته الخضراء، وهو على ناقته القصواء بين أبي بكر, وأسيد بن حضير, وقد حبس أبو سفيان, فرأى ما لا قبل له به, فقال: يا أبا الفضل, لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما, فقال العباس: ويحك, إنه ليس بملك, ولكنها نبوة, قال: فنعم. وكانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ مع سعد بن عبادة, فبلغه عنه في قريش كلام وتواعد لهم, فأخذها منه, فدفعها إلى ابنه قيس بن سعد, وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة أن يدخل من كداء, والزبير من كدى, وخالد بن الوليد من الليط, ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذاخر، ونهى عن القتال, وأمر بقتل ستة نفر وأربع نسوة: عكرمة بن أبي جهل, وهبار بن الأسود, وعبد الله بن سعد بن أبي سرح, ومقيس بن صبابة الليثي, والحويرث بن نقيذ, وعبد الله بن هلال بن خطل الأدرمي, وهند بنت عتبة, وسارة مولاة عمرو بن هشام, وفرتنا, وقريبة, فقتل منهم ابن خطل, والحويرث بن نقيذ, ومقيس بن صبابة, وكل الجنود لم يلقوا جمعا غير خالد لقيه صفوان بن أمية, وسهيل بن عمرو, وعكرمة بن أبي جهل في جمع من قريش بالخندمة, فمنعوه من الدخول وشهروا السلاح ورموا بالنبل, فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم, فقتل أربعة وعشرين رجلا من قريش, وأربعة نفر من هذيل, وانهزموا أقبح الانهزام, فلما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثنية أذاخر رأى البارقة, فقال: ألم أنه عن القتال؟ فقيل: خالد قوتل فقاتل, فقال: قضاء الله خير.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقدم أبو سفيان بن حرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة يسأله أن يجدد العهد ويزيد في المدة, فأبى عليه, فقام أبو سفيان, فقال: إني قد أجرت بين الناس، [ولا أظن محمدا يخفرني، ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، ما أظن أن ترد جواري]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت تقول ذلك يا أبا سفيان؟ ثم انصرف إلى مكة، فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأخفى أمره, وأخذ بالأنقاب, وقال: اللهم خذ على أبصارهم فلا يروني إلا بغتة, فلما أجمع المسير كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش يخبرهم بذلك, فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب, والمقداد بن عمرو, فأخذا رسوله وكتابه, فجاءا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من حوله من العرب, فجلهم أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع وسليم، فمنهم من وافاه بالمدينة, ومنهم من لحقه بالطريق, فكان المسلمون في غزوة الفتح عشرة آلاف. واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم, وخرج يوم الأربعاء لعشر ليال خلون من شهر رمضان بعد العصر, فلما انتهى إلى الصلصل, قدم أمامه الزبير بن العوام في مئتين من المسلمين, ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يفطر فليفطر, ومن أحب أن يصوم فليصم, ثم سار فلما كان بقديد عقد الألوية والرايات, ودفعها إلى القبائل، ثم نزل مر الظهران عشاء, فأمر أصحابه فأوقدوا عشرة آلاف نار, ولم يبلغ قريشا مسيره وهم مغتمون لما يخافون من غزوه إياهم, فبعثوا أبا سفيان بن حرب يتحسب الأخبار, وقالوا: إن لقيت محمدا فخذ لنا منه أمانا. فخرج أبو سفيان بن حرب, وحكيم بن حزام, وبديل بن ورقاء فلما رأوا العسكر أفزعهم، وقد استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة على الحرس عمر بن الخطاب, فسمع العباس بن عبد المطلب صوت أبي سفيان, فقال: أبا حنظلة, فقال: لبيك فما وراءك, فقال: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشرة آلاف, فأسلم ثكلتك أمك وعشيرتك, فأجاره وخرج به وبصاحبيه حتى أدخلهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا, وجعل لأبي سفيان أن من دخل داره فهو آمن, ومن أغلق بابه فهو آمن. ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في كتيبته الخضراء، وهو على ناقته القصواء بين أبي بكر, وأسيد بن حضير, وقد حبس أبو سفيان, فرأى ما لا قبل له به, فقال: يا أبا الفضل, لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما, فقال العباس: ويحك, إنه ليس بملك, ولكنها نبوة, قال: فنعم. وكانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ مع سعد بن عبادة, فبلغه عنه في قريش كلام وتواعد لهم, فأخذها منه, فدفعها إلى ابنه قيس بن سعد, وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة أن يدخل من كداء, والزبير من كدى, وخالد بن الوليد من الليط, ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذاخر، ونهى عن القتال, وأمر بقتل ستة نفر وأربع نسوة: عكرمة بن أبي جهل, وهبار بن الأسود, وعبد الله بن سعد بن أبي سرح, ومقيس بن صبابة الليثي, والحويرث بن نقيذ, وعبد الله بن هلال بن خطل الأدرمي, وهند بنت عتبة, وسارة مولاة عمرو بن هشام, وفرتنا, وقريبة, فقتل منهم ابن خطل, والحويرث بن نقيذ, ومقيس بن صبابة, وكل الجنود لم يلقوا جمعا غير خالد لقيه صفوان بن أمية, وسهيل بن عمرو, وعكرمة بن أبي جهل في جمع من قريش بالخندمة, فمنعوه من الدخول وشهروا السلاح ورموا بالنبل, فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم, فقتل أربعة وعشرين رجلا من قريش, وأربعة نفر من هذيل, وانهزموا أقبح الانهزام, فلما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثنية أذاخر رأى البارقة, فقال: ألم أنه عن القتال؟ فقيل: خالد قوتل فقاتل, فقال: قضاء الله خير.

Section V02/P126–V02/P129İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P126–V02/P129)
Orijinal Metin (AR)

وقتل من المسلمين رجلان أخطآ الطريق، أحدهما كرز بن جابر الفهري، والآخر خالد الأشقر الخزاعي, وضربت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبة من أدم بالحجون, فمضى الزبير بن العوام برايته حتى ركزها عندها, وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلها, فقيل له: ألا تنزل منزلك؟ فقال: وهل ترك عقيل لنا منزلا, ودخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة عنوة, فأسلم الناس طائعين وكارهين, وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت على راحلته وحول الكعبة ثلاثمئة وستون صنما, فجعل كلما مر بصنم منها يشير إليه بقضيب في يده, ويقول: {جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} فيقع الصنم لوجهه, وكان أعظمها هبل، وهو وجاه الكعبة, ثم جاء إلى المقام، وهو لاصق بالكعبة, فصلى خلفه ركعتين, ثم جلس ناحية من المسجد, وأرسل بلالا إلى عثمان بن طلحة أن يأتي بمفتاح الكعبة, فجاء به عثمان, فقبضه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتح الباب, ودخل الكعبة فصلى فيها ركعتين وخرج فأخذ بعضادتي الباب والمفتاح معه وقد لبط بالناس حول الكعبة, فخطب الناس يومئذ, ودعا عثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح, وقال: خذوها يا بني أبي طلحة تالدة خالدة لا ينزعها منكم أحد إلا ظالم، ودفع السقاية إلى العباس بن عبد المطلب، وقال: أعطيتكم ما ترزأكم ولا ترزؤونها, ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم تميم بن أسد الخزاعي, فجدد أنصاب الحرم, وحانت الظهر فأذن بلال فوق ظهر الكعبة, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تغزى قريش بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة, يعني على الكفر, ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحزورة، وقال: إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي -, يعني مكة- ولولا أني أخرجت منك ما خرجت, وبث رسول الله صلى الله عليه وسلم السرايا إلى الأصنام التي حول الكعبة, فكسرها منها العزى ومناة وسواع وبوانة وذو الكفين, فنادى مناديه بمكة: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صنما إلا كسره, ولما كان من الغد من يوم الفتح خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الظهر, فقال: إن الله قد حرم مكة يوم خلق السموات والأرض, فهي حرام إلى يوم القيامة ولم تحل لي إلا ساعة من نهار, ثم رجعت كحرمتها بالأمس, فليبلغ شاهدكم غائبكم, ولا يحل لنا من غنائمها شيء. وفتحها يوم الجمعة لعشر بقين من شهر رمضان, وأقام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة يصلي ركعتين, ثم خرج إلى حنين واستعمل على مكة عتاب بن أسيد يصلي بهم, ومعاذ بن جبل يعلمهم السنن والفقه. 1812 - وأخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشر مضين من رمضان عام الفتح من المدينة, فصام حتى إذا كان بالكديد أفطر, فكانوا يرون أنه الآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1813- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أن عبيد الله بن عبد الله أخبره, أن ابن عباس أخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان, فصام حتى إذا كان بالكديد واجتمع الناس إليه, أخذ قعبا فشرب منه, ثم قال: أيها الناس, من قبل الرخصة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبلها, ومن صام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صام, فكانوا يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره, ويرون المحكم الناسخ. 1814- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا ليث بن سعد، حدثني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في شهر رمضان, فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر, وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقتل من المسلمين رجلان أخطآ الطريق، أحدهما كرز بن جابر الفهري، والآخر خالد الأشقر الخزاعي, وضربت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبة من أدم بالحجون, فمضى الزبير بن العوام برايته حتى ركزها عندها, وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلها, فقيل له: ألا تنزل منزلك؟ فقال: وهل ترك عقيل لنا منزلا, ودخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة عنوة, فأسلم الناس طائعين وكارهين, وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت على راحلته وحول الكعبة ثلاثمئة وستون صنما, فجعل كلما مر بصنم منها يشير إليه بقضيب في يده, ويقول: {جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} فيقع الصنم لوجهه, وكان أعظمها هبل، وهو وجاه الكعبة, ثم جاء إلى المقام، وهو لاصق بالكعبة, فصلى خلفه ركعتين, ثم جلس ناحية من المسجد, وأرسل بلالا إلى عثمان بن طلحة أن يأتي بمفتاح الكعبة, فجاء به عثمان, فقبضه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتح الباب, ودخل الكعبة فصلى فيها ركعتين وخرج فأخذ بعضادتي الباب والمفتاح معه وقد لبط بالناس حول الكعبة, فخطب الناس يومئذ, ودعا عثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح, وقال: خذوها يا بني أبي طلحة تالدة خالدة لا ينزعها منكم أحد إلا ظالم، ودفع السقاية إلى العباس بن عبد المطلب، وقال: أعطيتكم ما ترزأكم ولا ترزؤونها, ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم تميم بن أسد الخزاعي, فجدد أنصاب الحرم, وحانت الظهر فأذن بلال فوق ظهر الكعبة, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تغزى قريش بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة, يعني على الكفر, ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحزورة، وقال: إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي -, يعني مكة- ولولا أني أخرجت منك ما خرجت, وبث رسول الله صلى الله عليه وسلم السرايا إلى الأصنام التي حول الكعبة, فكسرها منها العزى ومناة وسواع وبوانة وذو الكفين, فنادى مناديه بمكة: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صنما إلا كسره, ولما كان من الغد من يوم الفتح خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الظهر, فقال: إن الله قد حرم مكة يوم خلق السموات والأرض, فهي حرام إلى يوم القيامة ولم تحل لي إلا ساعة من نهار, ثم رجعت كحرمتها بالأمس, فليبلغ شاهدكم غائبكم, ولا يحل لنا من غنائمها شيء. وفتحها يوم الجمعة لعشر بقين من شهر رمضان, وأقام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة يصلي ركعتين, ثم خرج إلى حنين واستعمل على مكة عتاب بن أسيد يصلي بهم, ومعاذ بن جبل يعلمهم السنن والفقه. 1812 - وأخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشر مضين من رمضان عام الفتح من المدينة, فصام حتى إذا كان بالكديد أفطر, فكانوا يرون أنه الآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1813- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أن عبيد الله بن عبد الله أخبره, أن ابن عباس أخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان, فصام حتى إذا كان بالكديد واجتمع الناس إليه, أخذ قعبا فشرب منه, ثم قال: أيها الناس, من قبل الرخصة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبلها, ومن صام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صام, فكانوا يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره, ويرون المحكم الناسخ. 1814- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا ليث بن سعد، حدثني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في شهر رمضان, فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر, وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.

Section V02/P129–V02/P130İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P129–V02/P130)
Orijinal Metin (AR)

1815 - أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، أخبرنا عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري، قال: أذننا رسول الله صلى الله عليه وسلم لليلتين خلتا من شهر رمضان, فخرجنا ونحن صوام, حتى إذا بلغنا الكديد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفطر, فأصبحنا شرجين منا الصائم ومنا المفطر, حتى إذا بلغنا مر الظهران أعلمنا أنا نلقى العدو وأمرنا بالفطر. 1816- وأخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا شعبة (ح) وأخبرنا مسلم بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، قالا: أخبرنا قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتحنا مكة لثماني عشرة أو سبع عشرة من رمضان, فصام بعضنا وأفطر بعضنا: فلم يعب المفطر على الصائم, ولا الصائم على المفطر. 1817- أخبرنا هاشم بن القاسم، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة, حتى أتى قديدا, فأتي بقدح من لبن, فأفطر وأمر الناس أن يفطروا. 1818- أخبرنا طلق بن غنام النخعي، أخبرنا عبد الرحمن بن جريس الجعفري، حدثني حماد، عن إبراهيم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح مكة في عشر من رمضان، وهو صائم مسافر مجاهد. 1819- أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة بثمانية آلاف أو عشرة آلاف, وخرج من أهل مكة بألفين إلى حنين. 1820- أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري، عن يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن أبزى، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عشرة آلاف. 1821- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أنه قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح ونحن ألف ونيف, يعني قومه مزينة, ففتح الله له مكة وحنينا. 1822- أخبرنا معن بن عيسى، وشبابة بن سوار، وموسى بن داود، قالوا: أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر, ثم نزعه، قال معن, وموسى بن داود في حديثهما: فجاء رجل فقال يا رسول الله، ابن خطل متعلق بأستار الكعبة, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتلوه, قال معن في حديثه: قال مالك: ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ محرما. 1823- أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق، أخبرنا أبو أويس، حدثني الزهري، أن أنس بن مالك حدثه؛ أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح وعلى رأسه المغفر, فلما نزعه عن رأسه أتاه رجل, فقال: يا رسول الله, هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتلوه حيث وجدتموه. 1824- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان, يعني الثوري، عن ابن جريج، عن رجل، عن طاووس، قال: لم يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة إلا محرما, إلا يوم الفتح, دخل بغير إحرام. 1825- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا شريك، عن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح وعليه عمامة سوداء. 1826- حدثنا عفان بن مسلم، وكثير بن هشام، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء. 1827 - أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل يوم الفتح من أعلى مكة, وخرج من أسفل مكة.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1815 - أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، أخبرنا عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري، قال: أذننا رسول الله صلى الله عليه وسلم لليلتين خلتا من شهر رمضان, فخرجنا ونحن صوام, حتى إذا بلغنا الكديد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفطر, فأصبحنا شرجين منا الصائم ومنا المفطر, حتى إذا بلغنا مر الظهران أعلمنا أنا نلقى العدو وأمرنا بالفطر. 1816- وأخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا شعبة (ح) وأخبرنا مسلم بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، قالا: أخبرنا قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتحنا مكة لثماني عشرة أو سبع عشرة من رمضان, فصام بعضنا وأفطر بعضنا: فلم يعب المفطر على الصائم, ولا الصائم على المفطر. 1817- أخبرنا هاشم بن القاسم، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة, حتى أتى قديدا, فأتي بقدح من لبن, فأفطر وأمر الناس أن يفطروا. 1818- أخبرنا طلق بن غنام النخعي، أخبرنا عبد الرحمن بن جريس الجعفري، حدثني حماد، عن إبراهيم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح مكة في عشر من رمضان، وهو صائم مسافر مجاهد. 1819- أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة بثمانية آلاف أو عشرة آلاف, وخرج من أهل مكة بألفين إلى حنين. 1820- أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري، عن يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن أبزى، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عشرة آلاف. 1821- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أنه قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح ونحن ألف ونيف, يعني قومه مزينة, ففتح الله له مكة وحنينا. 1822- أخبرنا معن بن عيسى، وشبابة بن سوار، وموسى بن داود، قالوا: أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر, ثم نزعه، قال معن, وموسى بن داود في حديثهما: فجاء رجل فقال يا رسول الله، ابن خطل متعلق بأستار الكعبة, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتلوه, قال معن في حديثه: قال مالك: ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ محرما. 1823- أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق، أخبرنا أبو أويس، حدثني الزهري، أن أنس بن مالك حدثه؛ أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح وعلى رأسه المغفر, فلما نزعه عن رأسه أتاه رجل, فقال: يا رسول الله, هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتلوه حيث وجدتموه. 1824- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان, يعني الثوري، عن ابن جريج، عن رجل، عن طاووس، قال: لم يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة إلا محرما, إلا يوم الفتح, دخل بغير إحرام. 1825- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا شريك، عن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح وعليه عمامة سوداء. 1826- حدثنا عفان بن مسلم، وكثير بن هشام، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء. 1827 - أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل يوم الفتح من أعلى مكة, وخرج من أسفل مكة.

Section V02/P130–V02/P132İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P130–V02/P132)
Orijinal Metin (AR)

1828- أخبرنا سويد بن سعيد، قال: أخبرنا حفص بن ميسرة أبو عمر الصنعاني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء من الثنية التي بأعلى مكة. 1829- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري، أخبرنا يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى. 1830- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، وشبابة بن سوار، وهاشم بن القاسم، وعمرو بن الهيثم أبو قطن، قالوا: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لأصحابه: إن هذا يوم قتال فأفطروا. قال شبابة: قال شعبة: لم يسمع عمرو بن دينار من عبيد بن عمير إلا ثلاثة أحاديث. 1831- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قالا: لما كان يوم فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة, كان عبد الله ابن أم مكتوم بين يديه وبين الصفا والمروة، وهو يقول: يا حبذا مكة من وادي ... أرض بها أهلي وعوادي أرض بها أمشي بلا هادي ... أرض بها ترسخ أوتادي 1832- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح وفرتنا وابن الزبعرى وابن خطل, فأتاه أبو برزة وهو متعلق بأستار الكعبة, فبقر بطنه، وكان رجل من الأنصار قد نذر إن رأى ابن أبي سرح أن يقتله, فجاء عثمان وكان أخاه من الرضاعة, فشفع له إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخذ الأنصاري بقائم السيف ينتظر النبي متى يومئ إليه أن يقتله, فشفع له عثمان حتى تركه, ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري: هلا وفيت بنذرك، فقال: يا رسول الله، وضعت يدي على قائم السيف أنتظر متى تومئ فأقتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الإيماء خيانة، ليس لنبي أن يومئ. 1833- أخبرنا أحمد بن الحجاج الخراساني، أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن بعض آل عمر بن الخطاب, قال: لما كان يوم الفتح ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة, أرسل إلى صفوان بن أمية بن خلف, وإلى أبي سفيان بن حرب, وإلى الحارث بن هشام, قال عمر: قلت: قد أمكن الله منهم، أعرفهم بما صنعوا، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: مثلي ومثلكم كما قال يوسف لإخوته: {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} قال عمر: فانفضحت حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم كراهية لما كان مني، وقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال. 1834- أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح، وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة, فيمحو كل صورة فيها, ولم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى محيت كل صورة فيها. 1835- أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن الفضل؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل البيت فكان يسبح ويكبر، ويدعو ولا يركع. 1836- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، أخبرنا سليمان بن بلال، حدثني عبد الرحمن بن الحارث بن عياش, عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جلس النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح على درج الكعبة, فحمد الله وأثنى عليه, وقال فيما تكلم به: لا هجرة بعد الفتح.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1828- أخبرنا سويد بن سعيد، قال: أخبرنا حفص بن ميسرة أبو عمر الصنعاني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء من الثنية التي بأعلى مكة. 1829- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري، أخبرنا يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى. 1830- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، وشبابة بن سوار، وهاشم بن القاسم، وعمرو بن الهيثم أبو قطن، قالوا: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لأصحابه: إن هذا يوم قتال فأفطروا. قال شبابة: قال شعبة: لم يسمع عمرو بن دينار من عبيد بن عمير إلا ثلاثة أحاديث. 1831- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قالا: لما كان يوم فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة, كان عبد الله ابن أم مكتوم بين يديه وبين الصفا والمروة، وهو يقول: يا حبذا مكة من وادي ... أرض بها أهلي وعوادي أرض بها أمشي بلا هادي ... أرض بها ترسخ أوتادي 1832- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح وفرتنا وابن الزبعرى وابن خطل, فأتاه أبو برزة وهو متعلق بأستار الكعبة, فبقر بطنه، وكان رجل من الأنصار قد نذر إن رأى ابن أبي سرح أن يقتله, فجاء عثمان وكان أخاه من الرضاعة, فشفع له إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخذ الأنصاري بقائم السيف ينتظر النبي متى يومئ إليه أن يقتله, فشفع له عثمان حتى تركه, ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري: هلا وفيت بنذرك، فقال: يا رسول الله، وضعت يدي على قائم السيف أنتظر متى تومئ فأقتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الإيماء خيانة، ليس لنبي أن يومئ. 1833- أخبرنا أحمد بن الحجاج الخراساني، أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن بعض آل عمر بن الخطاب, قال: لما كان يوم الفتح ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة, أرسل إلى صفوان بن أمية بن خلف, وإلى أبي سفيان بن حرب, وإلى الحارث بن هشام, قال عمر: قلت: قد أمكن الله منهم، أعرفهم بما صنعوا، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: مثلي ومثلكم كما قال يوسف لإخوته: {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} قال عمر: فانفضحت حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم كراهية لما كان مني، وقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال. 1834- أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح، وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة, فيمحو كل صورة فيها, ولم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى محيت كل صورة فيها. 1835- أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن الفضل؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل البيت فكان يسبح ويكبر، ويدعو ولا يركع. 1836- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، أخبرنا سليمان بن بلال، حدثني عبد الرحمن بن الحارث بن عياش, عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جلس النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح على درج الكعبة, فحمد الله وأثنى عليه, وقال فيما تكلم به: لا هجرة بعد الفتح.

Section V02/P132–V02/P134İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P132–V02/P134)
Orijinal Metin (AR)

1837- أخبرنا موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: كان يوم الفتح بمكة دخان، وهو قول الله عز وجل: {يوم تأتي السماء بدخان مبين}. 1838- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن أبي إياس، قال: سمعت عبد الله بن المغفل قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته، وهو يسير ويقرأ سورة الفتح, ويرجع، ويقول: لولا أن يجتمع الناس حولي لرجعت كما رجع. 1839- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر، عن العباس بن عبد الله بن معبد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح: أذهبوا عنكم عبية الجاهلية وفخرها بآبائها، الناس كلهم بنو آدم, وآدم من تراب. 1840- أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، أخبرنا إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال: سألت جابر بن عبد الله: هل غنموا يوم الفتح شيئا؟ قال: لا. 1841- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين، قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين. 1842- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان، عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصر حتى أتى مكة, وأقمنا بها عشرا يقصر حتى رجع. 1843- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح بمكة خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة حتى سار إلى حنين. 1844- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا المسعودي، عن الحكم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في رمضان من المدينة لست مضين، فسار سبعا يصلي ركعتين حتى قدم مكة، فأقام بها نصف شهر يقصر الصلاة، ثم خرج لليلتين بقيتا من شهر رمضان إلى حنين. 1845- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا شريك، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الفتح سبعة عشر يوما يصلي ركعتين. 1846- أخبرنا محمد بن حرب المكي، أخبرنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بمكة عام الفتح خمس عشرة ليلة يصلي ركعتين ركعتين. 1847- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين، قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الفتح بمكة ثماني عشرة يصلي ركعتين ركعتين. 1848- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا عمارة بن غزية، أخبرنا الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فأقام خمس عشرة من بين يوم وليلة. 1849- أخبرنا كثير بن هشام، أخبرنا الفرات بن سليمان، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن مولاة لأم هانئ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة دعا بإناء فاغتسل ثم صلى أربع ركعات. 1850- أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا فليح بن سليمان، سمعت سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: أخبرني أبو مرة مولى أم هانئ, أن أم هانئ أخبرته: أنها دخلت منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح تكلمه في رجل تستأمن له، قالت: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وقع الغبار على رأسه ولحيته فستر بثوب فاغتسل، ثم خالف بين طرفي ثوبه، فصلى الضحى ثماني ركعات.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1837- أخبرنا موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: كان يوم الفتح بمكة دخان، وهو قول الله عز وجل: {يوم تأتي السماء بدخان مبين}. 1838- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن أبي إياس، قال: سمعت عبد الله بن المغفل قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته، وهو يسير ويقرأ سورة الفتح, ويرجع، ويقول: لولا أن يجتمع الناس حولي لرجعت كما رجع. 1839- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر، عن العباس بن عبد الله بن معبد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح: أذهبوا عنكم عبية الجاهلية وفخرها بآبائها، الناس كلهم بنو آدم, وآدم من تراب. 1840- أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، أخبرنا إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال: سألت جابر بن عبد الله: هل غنموا يوم الفتح شيئا؟ قال: لا. 1841- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين، قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين. 1842- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان، عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصر حتى أتى مكة, وأقمنا بها عشرا يقصر حتى رجع. 1843- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح بمكة خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة حتى سار إلى حنين. 1844- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا المسعودي، عن الحكم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في رمضان من المدينة لست مضين، فسار سبعا يصلي ركعتين حتى قدم مكة، فأقام بها نصف شهر يقصر الصلاة، ثم خرج لليلتين بقيتا من شهر رمضان إلى حنين. 1845- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا شريك، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الفتح سبعة عشر يوما يصلي ركعتين. 1846- أخبرنا محمد بن حرب المكي، أخبرنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بمكة عام الفتح خمس عشرة ليلة يصلي ركعتين ركعتين. 1847- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين، قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الفتح بمكة ثماني عشرة يصلي ركعتين ركعتين. 1848- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا عمارة بن غزية، أخبرنا الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فأقام خمس عشرة من بين يوم وليلة. 1849- أخبرنا كثير بن هشام، أخبرنا الفرات بن سليمان، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن مولاة لأم هانئ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة دعا بإناء فاغتسل ثم صلى أربع ركعات. 1850- أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا فليح بن سليمان، سمعت سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: أخبرني أبو مرة مولى أم هانئ, أن أم هانئ أخبرته: أنها دخلت منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح تكلمه في رجل تستأمن له، قالت: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وقع الغبار على رأسه ولحيته فستر بثوب فاغتسل، ثم خالف بين طرفي ثوبه، فصلى الضحى ثماني ركعات.

Section V02/P134–V02/P135İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P134–V02/P135)
Orijinal Metin (AR)

1851- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا ليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند، أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره، أن أم هانئ بنت أبي طالب حدثته؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان عام الفتح فر إليها رجلان من بني مخزوم فأجارتهما, فدخل علي عليها فقال: لأقتلنهما، قالت: فلما سمعته يقول ذلك أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم رحب بي وقال: ما جاء بك يا أم هانئ؟ قلت: يا نبي الله، كنت قد آمنت رجلين من أحمائي، فأراد علي قتلهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله فسترته فاطمة بثوب, ثم أخذ ثوبه فالتحف به, ثم صلى ثماني ركعات، سبحة الضحى. 1852- أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي، حدثني سعيد بن سالم المكي، عن رجل قد سماه قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على سوق مكة حين افتتحها سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية، فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى الطائف خرج معه سعيد بن سعيد فاستشهد بالطائف. 1853- أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة، حدثني مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، قال: لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف في عام الفتح استخلف على مكة هبيرة بن شبل بن العجلان الثقفي فلما رجع من الطائف وأراد الخروج إلى المدينة استعمل عتاب بن أسيد على مكة وعلى الحج سنة ثمان. 1854- أخبرنا محمد بن عبيد، حدثني زكرياء بن أبي زائدة، عن عامر، قال: قال الحارث بن مالك بن برصاء: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح يقول: لا تغزى بعدها إلى يوم القيامة. - سرية خالد بن الوليد إلى العزى 1855- ثم سرية خالد بن الوليد إلى العزى لخمس ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة خالد بن الوليد إلى العزى ليهدمها، فخرج في ثلاثين فارسا من أصحابه حتى انتهوا إليها فهدمها, ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: هل رأيت شيئا؟ قال: لا, قال: فإنك لم تهدمها, فارجع إليها فاهدمها, فرجع خالد، وهو متغيظ فجرد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس, فجعل السادن يصيح بها، فضربها خالد فجزلها باثنين، ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: نعم, تلك العزى وقد يئست أن تعبد ببلادكم أبدا, وكانت بنخلة، وكانت لقريش وجميع بني كنانة, وكانت أعظم أصنامهم, وكان سدنتها بنو شيبان من بني سليم. - سرية عمرو بن العاص إلى سواع 1856- ثم سرية عمرو بن العاص إلى سواع في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث النبي صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة عمرو بن العاص إلى سواع صنم هذيل ليهدمه، قال عمرو: فانتهيت إليه وعنده السادن, فقال: ما تريد؟ قلت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهدمه, قال: لا تقدر على ذلك, قلت: لم؟ قال: تمنع, قلت: حتى الآن أنت في الباطل, ويحك وهل يسمع أو يبصر, قال: فدنوت منه فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته, فلم يجدوا فيه شيئا, ثم قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله. - سرية سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1851- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا ليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند، أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره، أن أم هانئ بنت أبي طالب حدثته؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان عام الفتح فر إليها رجلان من بني مخزوم فأجارتهما, فدخل علي عليها فقال: لأقتلنهما، قالت: فلما سمعته يقول ذلك أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم رحب بي وقال: ما جاء بك يا أم هانئ؟ قلت: يا نبي الله، كنت قد آمنت رجلين من أحمائي، فأراد علي قتلهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله فسترته فاطمة بثوب, ثم أخذ ثوبه فالتحف به, ثم صلى ثماني ركعات، سبحة الضحى. 1852- أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي، حدثني سعيد بن سالم المكي، عن رجل قد سماه قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على سوق مكة حين افتتحها سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية، فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى الطائف خرج معه سعيد بن سعيد فاستشهد بالطائف. 1853- أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة، حدثني مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، قال: لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف في عام الفتح استخلف على مكة هبيرة بن شبل بن العجلان الثقفي فلما رجع من الطائف وأراد الخروج إلى المدينة استعمل عتاب بن أسيد على مكة وعلى الحج سنة ثمان. 1854- أخبرنا محمد بن عبيد، حدثني زكرياء بن أبي زائدة، عن عامر، قال: قال الحارث بن مالك بن برصاء: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح يقول: لا تغزى بعدها إلى يوم القيامة. - سرية خالد بن الوليد إلى العزى 1855- ثم سرية خالد بن الوليد إلى العزى لخمس ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة خالد بن الوليد إلى العزى ليهدمها، فخرج في ثلاثين فارسا من أصحابه حتى انتهوا إليها فهدمها, ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: هل رأيت شيئا؟ قال: لا, قال: فإنك لم تهدمها, فارجع إليها فاهدمها, فرجع خالد، وهو متغيظ فجرد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس, فجعل السادن يصيح بها، فضربها خالد فجزلها باثنين، ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: نعم, تلك العزى وقد يئست أن تعبد ببلادكم أبدا, وكانت بنخلة، وكانت لقريش وجميع بني كنانة, وكانت أعظم أصنامهم, وكان سدنتها بنو شيبان من بني سليم. - سرية عمرو بن العاص إلى سواع 1856- ثم سرية عمرو بن العاص إلى سواع في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث النبي صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة عمرو بن العاص إلى سواع صنم هذيل ليهدمه، قال عمرو: فانتهيت إليه وعنده السادن, فقال: ما تريد؟ قلت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهدمه, قال: لا تقدر على ذلك, قلت: لم؟ قال: تمنع, قلت: حتى الآن أنت في الباطل, ويحك وهل يسمع أو يبصر, قال: فدنوت منه فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته, فلم يجدوا فيه شيئا, ثم قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله. - سرية سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة

%0
10 Bölüm