قالت: فانفجر كلمه، وقد كان برأ حتى ما يرى منه شيء, إلا مثل الخرص، ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبو بكر, وعمر، قالت: فوالذي نفس محمد بيده، إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي، وكانوا: كما قال الله: {رحماء بينهم} قال: فقلت: فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجد, فإنما هو آخذ بلحيته. 4371- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأتاه ملك, أو قال: جبريل حين استيقظ، فقال: من رجل من أمتك مات الليلة، استبشر بموته أهل السماء؟ قال: لا أعلم، إلا أن سعدا أمسى دنفا، ما فعل سعد؟، قالوا: يا رسول الله، قد قبض، وجاءه قومه فاحتملوه إلى ديارهم، قال: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ثم خرج ومعه الناس، فبت الناس مشيا حتى إن شسوع نعالهم لتنقطع من أرجلهم، وإن أرديتهم لتقع عن عواتقهم، فقال له رجل: يا رسول الله، قد بتت الناس، قال: فقال: إني أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة. 4372- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد، عن زيد بن أسلم، عن عائشة قالت: رئي سعد بن معاذ في بعض تلك المواطن وعلى عاتقه الدرع، وهو يقول: لا بأس بالموت إذا حان الأجل 4373- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: رمي سعد بن معاذ في أكحله، فلم يرقإ الدم حتى جاء النبي عليه السلام فأخذ بساعده فارتفع الدم إلى عضده، قال: فكان سعد يقول: اللهم لا تمتني حتى تشفيني من بني قريظة قال: فنزلوا على حكمه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احكم فيهم، فقال: إني أخشى يا رسول الله أن لا أصيب فيهم حكم الله، ثم قال: احكم فيهم، قال: فحكم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصبت فيهم حكم الله، ثم عاد الدم فلم يرقأ حتى مات رضي الله عنه. 4374- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: لما كان يوم قريظة, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادعوا سيدكم يحكم في عبيده, يعني سعد بن معاذ، فجاء, فقال له: احكم، فقال: أخشى ألا أصيب فيهم حكم الله، قال: احكم، فحكم، فقال: أصبت حكم الله ورسوله. 4375- أخبرنا عفان بن مسلم، ويحيى بن عباد، وهشام أبو الوليد الطيالسي، قالوا: أخبرنا شعبة قال: أنبأني سعد بن إبراهيم قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث، عن أبي سعيد الخدري؛ أن أهل قريظة لما نزلوا على حكم سعد بن معاذ أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء على حمار، فلما دنا, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم، أو إلى خيركم، فقال: يا سعد، إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك، قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، فقال: لقد حكمت فيهم بحكم الملك. قال عفان: الملك، وقال يحيى وأبو الوليد: الملك، وقول عفان أصوب.
قالت: فانفجر كلمه، وقد كان برأ حتى ما يرى منه شيء, إلا مثل الخرص، ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبو بكر, وعمر، قالت: فوالذي نفس محمد بيده، إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي، وكانوا: كما قال الله: {رحماء بينهم} قال: فقلت: فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجد, فإنما هو آخذ بلحيته. 4371- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأتاه ملك, أو قال: جبريل حين استيقظ، فقال: من رجل من أمتك مات الليلة، استبشر بموته أهل السماء؟ قال: لا أعلم، إلا أن سعدا أمسى دنفا، ما فعل سعد؟، قالوا: يا رسول الله، قد قبض، وجاءه قومه فاحتملوه إلى ديارهم، قال: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ثم خرج ومعه الناس، فبت الناس مشيا حتى إن شسوع نعالهم لتنقطع من أرجلهم، وإن أرديتهم لتقع عن عواتقهم، فقال له رجل: يا رسول الله، قد بتت الناس، قال: فقال: إني أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة. 4372- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد، عن زيد بن أسلم، عن عائشة قالت: رئي سعد بن معاذ في بعض تلك المواطن وعلى عاتقه الدرع، وهو يقول: لا بأس بالموت إذا حان الأجل 4373- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: رمي سعد بن معاذ في أكحله، فلم يرقإ الدم حتى جاء النبي عليه السلام فأخذ بساعده فارتفع الدم إلى عضده، قال: فكان سعد يقول: اللهم لا تمتني حتى تشفيني من بني قريظة قال: فنزلوا على حكمه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احكم فيهم، فقال: إني أخشى يا رسول الله أن لا أصيب فيهم حكم الله، ثم قال: احكم فيهم، قال: فحكم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصبت فيهم حكم الله، ثم عاد الدم فلم يرقأ حتى مات رضي الله عنه. 4374- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: لما كان يوم قريظة, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادعوا سيدكم يحكم في عبيده, يعني سعد بن معاذ، فجاء, فقال له: احكم، فقال: أخشى ألا أصيب فيهم حكم الله، قال: احكم، فحكم، فقال: أصبت حكم الله ورسوله. 4375- أخبرنا عفان بن مسلم، ويحيى بن عباد، وهشام أبو الوليد الطيالسي، قالوا: أخبرنا شعبة قال: أنبأني سعد بن إبراهيم قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث، عن أبي سعيد الخدري؛ أن أهل قريظة لما نزلوا على حكم سعد بن معاذ أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء على حمار، فلما دنا, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم، أو إلى خيركم، فقال: يا سعد، إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك، قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، فقال: لقد حكمت فيهم بحكم الملك. قال عفان: الملك، وقال يحيى وأبو الوليد: الملك، وقول عفان أصوب.