Qur'an&Sunnahالقرآن

Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh

muhasibi · AR

Section V00/P196–V00/P198Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P196–V00/P198)
Orijinal Metin (AR)

هو غين آنوار، لا غين أغيار، أي إنها مراتب من النور يعلو بعضها على بعض في المشاهدة والانكشاف، حيث هو دائم الترقي حيا وبعد انتقاله . والحديث أخرجه : مسلم في صحيحه ، 41 من كتاب الذكر . وأبو داود في سننه، الباب 26 من كتاب الوتر . وإبن المبارك في الزهد سورة المائدة، الآية: 49 . سورة طه، الآية: 118. سورة طه، الآية: 117. 198 ============================================================ فلو كان الله عز وجل يحب الأمن منه لأحد ويزيل الحذر عنه لأحبه لهما وأزاله عنهما في جنته ، وليس هما فتنة ولاشيء نهيا عنه إلا شجرة واحدة. فكيف بنا في فتن لا تحصى في القلب والجوارح، وما لا يحصى من ملاذ الدنيا وشهواتها؟ فما زال بهما حتى آخرجهما من جوار ربهما. فمن يأمن عدو الله بعدهما إذ أزالها في الدار التي لم يمتحنا فيها إلا بواحدة. فكيف في دار المحن والبلوى والفتن والبلاء، وقال موسى ه " هذا من عمل الشيطان" . فحذرنا الله عز وجل في غير موضع في كتابه، من الاشتغال به ، ومن حبه اتباع آمره وأن يچذر ما حذر منه. فالأمن منه غرور، وترك لأمر الله عز وجل. فمستوجب من أمنه وضيع ما أمره الله عز وجل به من حذره آن يسلطه عليه ، ثم لا يعصمه منه عقوبة لتضييعه أمره. وكيف يؤمن من لم ينج منه الأقوياء؟ فأمان الضعفاء له غرة وخدعة، مع تضييع الأمر من المولى جل وعز بالتحذير منه واتخاذه عدوا، وهو يقول : (عدة ضل مبين بين الضلالة. وأمر بحذره ومجاهدته كما أمر بحذر الكافرين ومجاهدتهم . فقال عز وجل: {خذوا حذركم) . و أمر نبيه ه بصلاة الخوف تقوم بها طائفة منهم بعد طائفة لا نعد ذلك من انبي شغلا عن ربه عز وجل، ولكن اتباعا لأمره. ففعل ذلك طاعة لربه ، اشتغالا بعدو الله . : سورة القصص، الآية: 19. سورة النساء، الآية: 71. مذهب العمل في التصوف. من هنا يظهر أن أصول السلوك الإسلامي تقوم على رعاية الجانب الدنيوي والأخروي معا، 199 ============================================================ والكفار عدو تراهم الأعين وتسمع أصواتهم الآذان. فإن غفل العبد فأصابته منهم نزعة من ضربة أو طعنة أو رمية لم ينفك من أجر إن عاش، أو شهادة إن هات. والشيطان عدو يراك ولا تراه. كما أخبرك عنه ربك عز وجل: { إنه يراكم هو وقبيله من حيه لاترونهم فهو أجدر أن يظفر بك فلا تظفر به . قال ابن حيريز في ذلك : "صياد يراك ولا تراه، يوشك أن يظفر بك " يعني: ابليس يراك ولا تراه. وإن غفلت عنه فأصابتك نزغته فعملت فيك (ما عملت) لم تعر من إثم أو حبط عمل، أو نقص من فضل. وإن مت عليها في قتال في سبيل الله عز وجل أو غير ذلك، وقد قبلت منه خطرة من الرياء أو غيره مما نهيت عنه، كانت النار (لك) أو يعفو الله عنك .ا فأي العدوين أولى أن تحترز منه؟ وأي النزغتين أولى أن تحذر ؟ عدو تراه، وإن غفلت عنه فأصابتك نزغته لم تخل من آجر أو شهادة . أو عدو يراك فلا تراه، وإن أصابتك نزغته لم تخل من إثم أو خسران عمل ، أو موت أو دخول إلى النار أو يعفو الله عز وجل العلي الكريم فقد تبين غلط الفرقة التي قالت : إن من الاشتغال بالله عز وجل الإعراض عما حذر الله منه طاعة الله عز وجل واتباعا لأمره فذلك بين عند من عقل أمر الله . بحيث لا يطغى جانب على جانب، وكما يقولون دائما : يجب أن يكون المؤمن بين الدنيا والآخرة، وبين الخوف والرجاء كالطائر بين جناحيه، فكما يجب أن يكون الجناحان مستويين كذلك يجب أن تكون هذه المشاعر متوازنة تماما. وعليه فالدعوة إلى الدروشة لدى المتأخرين من الأدعياء خطأ وانحراف. في ص : فإذا غفل. سورة الاعراف، الآية: 27.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هو غين آنوار، لا غين أغيار، أي إنها مراتب من النور يعلو بعضها على بعض في المشاهدة والانكشاف، حيث هو دائم الترقي حيا وبعد انتقاله . والحديث أخرجه : مسلم في صحيحه ، 41 من كتاب الذكر . وأبو داود في سننه، الباب 26 من كتاب الوتر . وإبن المبارك في الزهد سورة المائدة، الآية: 49 . سورة طه، الآية: 118. سورة طه، الآية: 117. 198 ============================================================ فلو كان الله عز وجل يحب الأمن منه لأحد ويزيل الحذر عنه لأحبه لهما وأزاله عنهما في جنته ، وليس هما فتنة ولاشيء نهيا عنه إلا شجرة واحدة. فكيف بنا في فتن لا تحصى في القلب والجوارح، وما لا يحصى من ملاذ الدنيا وشهواتها؟ فما زال بهما حتى آخرجهما من جوار ربهما. فمن يأمن عدو الله بعدهما إذ أزالها في الدار التي لم يمتحنا فيها إلا بواحدة. فكيف في دار المحن والبلوى والفتن والبلاء، وقال موسى ه " هذا من عمل الشيطان" . فحذرنا الله عز وجل في غير موضع في كتابه، من الاشتغال به ، ومن حبه اتباع آمره وأن يچذر ما حذر منه. فالأمن منه غرور، وترك لأمر الله عز وجل. فمستوجب من أمنه وضيع ما أمره الله عز وجل به من حذره آن يسلطه عليه ، ثم لا يعصمه منه عقوبة لتضييعه أمره. وكيف يؤمن من لم ينج منه الأقوياء؟ فأمان الضعفاء له غرة وخدعة، مع تضييع الأمر من المولى جل وعز بالتحذير منه واتخاذه عدوا، وهو يقول : (عدة ضل مبين بين الضلالة. وأمر بحذره ومجاهدته كما أمر بحذر الكافرين ومجاهدتهم . فقال عز وجل: {خذوا حذركم) . و أمر نبيه ه بصلاة الخوف تقوم بها طائفة منهم بعد طائفة لا نعد ذلك من انبي شغلا عن ربه عز وجل، ولكن اتباعا لأمره. ففعل ذلك طاعة لربه ، اشتغالا بعدو الله . : سورة القصص، الآية: 19. سورة النساء، الآية: 71. مذهب العمل في التصوف. من هنا يظهر أن أصول السلوك الإسلامي تقوم على رعاية الجانب الدنيوي والأخروي معا، 199 ============================================================ والكفار عدو تراهم الأعين وتسمع أصواتهم الآذان. فإن غفل العبد فأصابته منهم نزعة من ضربة أو طعنة أو رمية لم ينفك من أجر إن عاش، أو شهادة إن هات. والشيطان عدو يراك ولا تراه. كما أخبرك عنه ربك عز وجل: { إنه يراكم هو وقبيله من حيه لاترونهم فهو أجدر أن يظفر بك فلا تظفر به . قال ابن حيريز في ذلك : "صياد يراك ولا تراه، يوشك أن يظفر بك " يعني: ابليس يراك ولا تراه. وإن غفلت عنه فأصابتك نزغته فعملت فيك (ما عملت) لم تعر من إثم أو حبط عمل، أو نقص من فضل. وإن مت عليها في قتال في سبيل الله عز وجل أو غير ذلك، وقد قبلت منه خطرة من الرياء أو غيره مما نهيت عنه، كانت النار (لك) أو يعفو الله عنك .ا فأي العدوين أولى أن تحترز منه؟ وأي النزغتين أولى أن تحذر ؟ عدو تراه، وإن غفلت عنه فأصابتك نزغته لم تخل من آجر أو شهادة . أو عدو يراك فلا تراه، وإن أصابتك نزغته لم تخل من إثم أو خسران عمل ، أو موت أو دخول إلى النار أو يعفو الله عز وجل العلي الكريم فقد تبين غلط الفرقة التي قالت : إن من الاشتغال بالله عز وجل الإعراض عما حذر الله منه طاعة الله عز وجل واتباعا لأمره فذلك بين عند من عقل أمر الله . بحيث لا يطغى جانب على جانب، وكما يقولون دائما : يجب أن يكون المؤمن بين الدنيا والآخرة، وبين الخوف والرجاء كالطائر بين جناحيه، فكما يجب أن يكون الجناحان مستويين كذلك يجب أن تكون هذه المشاعر متوازنة تماما. وعليه فالدعوة إلى الدروشة لدى المتأخرين من الأدعياء خطأ وانحراف. في ص : فإذا غفل. سورة الاعراف، الآية: 27.

Section V00/P198–V00/P201Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P198–V00/P201)
Orijinal Metin (AR)

ما بين الحاصرتين: ساقط من ط ما بين الحاصرتين: لا توجد في ط ============================================================ و أما الفرقة الثانية التي قالت: إنه من اليقين والتوكل، على الله تعالى : ألا يحذر عدو اله، فهذا غلط منهم أيضا لأن أولياء الله تعالى لم يحذروا العدو باعتقاد منهم أنه يضر أو ينفع دون الله عز وجل. ولكن طاعة لله عز وجل مع اعتقاد أنه لا تضر خطراته إن عصم الله عز وجل. ولا ينفع حذره إن خذل الله عز وجل. فلا تأل جهدا من الحذر إن حذرك الله عز وجل، فترك الحذر من الخذلان . ودوام الحذر هو عصمة من الله عز وجل، لأن الحذر مهما دام حجز العبد عن القبول منه. فكيف يكون من يچذره قد نقص توكله، وحذره عصمة من الله عز وجل، على العبد فيها أعظم النعم. فكيف يكون من خاف ما خوف الله عز وجل تاركا لأمر الله تعالى. وكيف والحذر هو الذي جعله من النجاة من كل ما كره الله عز وجل ، وإنما يركن العبد إلى ما كره الله عز وجل إذا ترك الحذر مما حذر الله . فالحذر لما حذر الله منه العبد : أن يحذر العبد ان يترك الحذر مما حذر منه ، فيكون مضيعا لأمره. وضد الحذر الأمن والغفلة. والأمن والغفلة : ترك القيام بما أمر الله، ولكن اتبعوا أمر الله عزء وجل بذلك فكان حذرهم اتباعا لأمره من توفيق الله لهم، لا حذرا لابليس أنه يضر أو ينفع ولكن يطيعون ربهم كما أمرهم. وذلك ما أمر النبي ه بصلاة الخوف، وأمره أن يأخذ حذره من عدوه هو والمؤمنون فقال عز من قائل: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) . سورة الانفال، الآية: 60. في ط: منها. 201 ============================================================ وظاهر النبي عالله بين درعين، وحمل المؤمنون الترسة، ولبسوا ما يحصنهم. وأقام اني عقاللهه من يحرسهم في صلاته، وحفر الخندق فتحصن به شهرا ، لا ينقصه ذلك ولا المؤمنين من يقينهم ولا توكلهم، لعلمهم أنه لايكون إلا ما قدر ولا يشغلهم عنه ذلك، ولكن اتباعا لأمره واشتغالا بما أحب وأراد . فكذلك من حذر العدو الذي لايراه- وهو يكيده بأعظم ما يكيده الكفار . فحذره طاعة من المؤمنين لله عز وجل واتباع لأمره، وتوكل من ذلك على ربه يؤدي ما آمر به مع خلع الشيطان من ملك شيء دون ربه عز وجل، ويثق بربه ع ويحسن الظن به إذا تبع أمره بالحذر مما حذر، مع اليقين بأنه لايضر ولا ينفع غيره وانه بجسن معونته، ويقويه على عدوه، ويعصمه من فتنته. فليس من اتبع أمر الله عز وجل مع اليقين بناقص التوكل واليقين، ولكن ناقص اليقين من ضيع امره إرادة كمال اليقين. وهذا قول الفرقة المتبعة لكتاب الله عز وجل والسنة. باب وصف الحذر من العدو إبليس قلت : كيف الحذر منه؟ أهو انتظار وتوقع متى يعرض؟ ام تحذر بغير انتظار قال: وقد اختلفت هذه الفرقة التي دانت بحذره اتباعا لأهر الله ، عز وجل، فاختلفت هذه الفرقة إلى ثلاث فرق، كلها غالطة إلا فرقة. فقالت فرقة منهم: إذا أمرنا الله، عز وجل بمجاهدة من لا نراه، وخوفنا منه ، وأعلمنا ان في ظفره بنا الملكة، ولا يكون في قلوبنا شيء أغلب عليها ولا ألزم لها من حذره، فننتنظر منى يعرض بغتنته . لأن الاشتغال عنه يورث النسيان، والنسيان يورث قبول خطراته بغير معرفة وذلك يؤدي إلى الهلكة. ============================================================ فرات ان تكون قلوبها منتظرة للشيطان، متوقعة متى تخطر بها خطرة فينظروا فيها، كراهة أن يخطر على غفلة فيقبلوها، فيهلكوا وهم لا يشعرون.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ما بين الحاصرتين: ساقط من ط ما بين الحاصرتين: لا توجد في ط ============================================================ و أما الفرقة الثانية التي قالت: إنه من اليقين والتوكل، على الله تعالى : ألا يحذر عدو اله، فهذا غلط منهم أيضا لأن أولياء الله تعالى لم يحذروا العدو باعتقاد منهم أنه يضر أو ينفع دون الله عز وجل. ولكن طاعة لله عز وجل مع اعتقاد أنه لا تضر خطراته إن عصم الله عز وجل. ولا ينفع حذره إن خذل الله عز وجل. فلا تأل جهدا من الحذر إن حذرك الله عز وجل، فترك الحذر من الخذلان . ودوام الحذر هو عصمة من الله عز وجل، لأن الحذر مهما دام حجز العبد عن القبول منه. فكيف يكون من يچذره قد نقص توكله، وحذره عصمة من الله عز وجل، على العبد فيها أعظم النعم. فكيف يكون من خاف ما خوف الله عز وجل تاركا لأمر الله تعالى. وكيف والحذر هو الذي جعله من النجاة من كل ما كره الله عز وجل ، وإنما يركن العبد إلى ما كره الله عز وجل إذا ترك الحذر مما حذر الله . فالحذر لما حذر الله منه العبد : أن يحذر العبد ان يترك الحذر مما حذر منه ، فيكون مضيعا لأمره. وضد الحذر الأمن والغفلة. والأمن والغفلة : ترك القيام بما أمر الله، ولكن اتبعوا أمر الله عزء وجل بذلك فكان حذرهم اتباعا لأمره من توفيق الله لهم، لا حذرا لابليس أنه يضر أو ينفع ولكن يطيعون ربهم كما أمرهم. وذلك ما أمر النبي ه بصلاة الخوف، وأمره أن يأخذ حذره من عدوه هو والمؤمنون فقال عز من قائل: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) . سورة الانفال، الآية: 60. في ط: منها. 201 ============================================================ وظاهر النبي عالله بين درعين، وحمل المؤمنون الترسة، ولبسوا ما يحصنهم. وأقام اني عقاللهه من يحرسهم في صلاته، وحفر الخندق فتحصن به شهرا ، لا ينقصه ذلك ولا المؤمنين من يقينهم ولا توكلهم، لعلمهم أنه لايكون إلا ما قدر ولا يشغلهم عنه ذلك، ولكن اتباعا لأمره واشتغالا بما أحب وأراد . فكذلك من حذر العدو الذي لايراه- وهو يكيده بأعظم ما يكيده الكفار . فحذره طاعة من المؤمنين لله عز وجل واتباع لأمره، وتوكل من ذلك على ربه يؤدي ما آمر به مع خلع الشيطان من ملك شيء دون ربه عز وجل، ويثق بربه ع ويحسن الظن به إذا تبع أمره بالحذر مما حذر، مع اليقين بأنه لايضر ولا ينفع غيره وانه بجسن معونته، ويقويه على عدوه، ويعصمه من فتنته. فليس من اتبع أمر الله عز وجل مع اليقين بناقص التوكل واليقين، ولكن ناقص اليقين من ضيع امره إرادة كمال اليقين. وهذا قول الفرقة المتبعة لكتاب الله عز وجل والسنة. باب وصف الحذر من العدو إبليس قلت : كيف الحذر منه؟ أهو انتظار وتوقع متى يعرض؟ ام تحذر بغير انتظار قال: وقد اختلفت هذه الفرقة التي دانت بحذره اتباعا لأهر الله ، عز وجل، فاختلفت هذه الفرقة إلى ثلاث فرق، كلها غالطة إلا فرقة. فقالت فرقة منهم: إذا أمرنا الله، عز وجل بمجاهدة من لا نراه، وخوفنا منه ، وأعلمنا ان في ظفره بنا الملكة، ولا يكون في قلوبنا شيء أغلب عليها ولا ألزم لها من حذره، فننتنظر منى يعرض بغتنته . لأن الاشتغال عنه يورث النسيان، والنسيان يورث قبول خطراته بغير معرفة وذلك يؤدي إلى الهلكة. ============================================================ فرات ان تكون قلوبها منتظرة للشيطان، متوقعة متى تخطر بها خطرة فينظروا فيها، كراهة أن يخطر على غفلة فيقبلوها، فيهلكوا وهم لا يشعرون.

Section V00/P201–V00/P203Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P201–V00/P203)
Orijinal Metin (AR)

وقالت فرقة: ذلك غلط، لاشتغالها بانتظار الشيطان، ولم نؤمر بذلك، وذلك ارادة الشيطان منا ، ولكن نلزم قلوبنا ذكر الآخرة، وذكر ما يعرظ ، فلا نكون قد تعطلنا من ذكر الآخرة، ولا نكون ناسين لمن أمرنا بحذره، كراهة ان يأتي على غفلة (منا) فيفسد (علينا) ما نحن فيه من الذكر ، فكان ذكر الله عز وجل لا وذكر وساوس الشيطان في قلوبهم متعارضين. كلما ذكروا شيئا من ذكر الآخرة ذكروا العدو شفقا ان يخطر بفتنته ، فيزيل قلوبهم عن ذكر الله عز وجل، أو يركنوا إلى ما يحبط عملهم في يوم عرضهم على ربهم، جل وعز. وقالت فرقة وهم أهل العلم وأولى بالحق : كلتا الفرقتين غالطة .ا أما الأولى ففرغت قلوبهم من ذكر الآخرة، وجعلت عبادتها إلزام قلوبها ذكر الشيطان، فقد أدخلت ذكر الشيطان في القلب غلطا أكثر مما أدخلت ذكر اله عز وجل ، في قلوبهم. وإنما أمرت بالحذر من أن تغفل عن الذكر والعمل ، فإذا ودعت الذكر فقدا اصاب العدو ما آراد. وإن جاءت خطرة إلى قلب فارغ من الذكر يوشك ان يقبلها ، إذ ليس فيه نور من ذكر الآخرة، ولا قوة اشتغال بالله ، عز وجل. فأنتم أضعف في الرد، وأفرغ قلوبا من الآخرة من غيركم، ولم تؤمروا بانتظاره، ولا بإدمان ذكره . في ط: تخطر بخطرة. في ط: من القلب. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ودعت الذكر: اي تركت ذكر الله. ما بين الحاصرتين: لا توجد في ط يعني: الشيطان. ============================================================ وأما الفرقة الثانية فقد شاركت الأولى في بعض معناها إذ جعلت ذكر الله، عز وجل، وذكر الشيطان في القلب مستويين، فكأنما أمرت بذلك : ذكر الله عز وجل، وذكر الشيطان، والاشتغال بالله عز وجل، و (الاشتغال) بالشيطان، ولم يبلغنا على أحد من الأقوياء ولا الضعفاء انه فعل ذلك ولا دان به . لأن الله عز وجل، أمر عباده بطاعته، وندبهم إلى الاشتغال به عن خلقه : إبليس وغيره، وامرهم بالحذر منه حين يعرض بفتنته. فاشتغل اولياء الله عز وجل، وأهل الخالصة من عباده بذكر ربهم، وذكر ما ندب إليه وأحبه، والزموا قلوبهم حذر ما حذرهم منه، على غير انتظار له، ولا اشتغال بذكره. والحذر يلزم القلب من العناية بالنجاة من العدو والخوف من فتنته ، ثم لا يمنع الاشتغال بالله عز وجل، مع ترك ذكر العدو الاشتغال به ، أن يهيج الذكر والتيقظ حين يعرض العدو بخطرته. وإن ذلك لموجود فيما هو أشد من الدنيا، فإن نام والحذر في قلبه من ذهاب النوم تيقظ في غير وقته الذي كان يستيقظ له من الحذر اللازم لقلبه . فكذلك المشتغل بذكر ربه الذي لم يذهب عقله أولى أن يوقظه ويذكره الحذر من عدوه، وإن اشتغل بذكر ربه وترك ذكر عدوه والاشتغال به، لأن المستيقظ من النوم من غير ذكر دائم في قلبه، وكيف يذكر وهو نائم لا يعقل ولكنه أيقظه الحذر. فكذلك العامل لله عز وجل ، المشتغل بذكره، اللاهي عن ذكر الشيطان بالاشتغال بربه، عز وجل، إذا عرض عارض منه ذكره الحذر في قلبه، وقواه الذكر على أن يفطن للعارض، وتحرك المعارض وفزع، إذ كان فيه عطبه، والنائم نيس في قلبه ذكر ولا عارض له يوقظه. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في خ: الاخرى. 204 ============================================================ فان عرضت خطرة ذكرها وكان أقوى على ردها، لأنها تعرض بقلب مشغول بالله عز وجل، قد غلب عليه نور الاشتغال، فأمات منه الهوى، وقوى منه العقل وزجر الجهل، وجانبه بنور العلم، فيرده بأهون الرد . ومثل الذي يفرغ قلبه او بعضه لانتظار خطرة من الشيطان ، مثل من يريد أن ينزف الماء القذر من بثر، والماء من المجرى إليها واصل، فهو ينزف والماء إليها ري، فيقطع أيامه بالنزف ولم تجف البئر من الماء.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقالت فرقة: ذلك غلط، لاشتغالها بانتظار الشيطان، ولم نؤمر بذلك، وذلك ارادة الشيطان منا ، ولكن نلزم قلوبنا ذكر الآخرة، وذكر ما يعرظ ، فلا نكون قد تعطلنا من ذكر الآخرة، ولا نكون ناسين لمن أمرنا بحذره، كراهة ان يأتي على غفلة (منا) فيفسد (علينا) ما نحن فيه من الذكر ، فكان ذكر الله عز وجل لا وذكر وساوس الشيطان في قلوبهم متعارضين. كلما ذكروا شيئا من ذكر الآخرة ذكروا العدو شفقا ان يخطر بفتنته ، فيزيل قلوبهم عن ذكر الله عز وجل، أو يركنوا إلى ما يحبط عملهم في يوم عرضهم على ربهم، جل وعز. وقالت فرقة وهم أهل العلم وأولى بالحق : كلتا الفرقتين غالطة .ا أما الأولى ففرغت قلوبهم من ذكر الآخرة، وجعلت عبادتها إلزام قلوبها ذكر الشيطان، فقد أدخلت ذكر الشيطان في القلب غلطا أكثر مما أدخلت ذكر اله عز وجل ، في قلوبهم. وإنما أمرت بالحذر من أن تغفل عن الذكر والعمل ، فإذا ودعت الذكر فقدا اصاب العدو ما آراد. وإن جاءت خطرة إلى قلب فارغ من الذكر يوشك ان يقبلها ، إذ ليس فيه نور من ذكر الآخرة، ولا قوة اشتغال بالله ، عز وجل. فأنتم أضعف في الرد، وأفرغ قلوبا من الآخرة من غيركم، ولم تؤمروا بانتظاره، ولا بإدمان ذكره . في ط: تخطر بخطرة. في ط: من القلب. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ودعت الذكر: اي تركت ذكر الله. ما بين الحاصرتين: لا توجد في ط يعني: الشيطان. ============================================================ وأما الفرقة الثانية فقد شاركت الأولى في بعض معناها إذ جعلت ذكر الله، عز وجل، وذكر الشيطان في القلب مستويين، فكأنما أمرت بذلك : ذكر الله عز وجل، وذكر الشيطان، والاشتغال بالله عز وجل، و (الاشتغال) بالشيطان، ولم يبلغنا على أحد من الأقوياء ولا الضعفاء انه فعل ذلك ولا دان به . لأن الله عز وجل، أمر عباده بطاعته، وندبهم إلى الاشتغال به عن خلقه : إبليس وغيره، وامرهم بالحذر منه حين يعرض بفتنته. فاشتغل اولياء الله عز وجل، وأهل الخالصة من عباده بذكر ربهم، وذكر ما ندب إليه وأحبه، والزموا قلوبهم حذر ما حذرهم منه، على غير انتظار له، ولا اشتغال بذكره. والحذر يلزم القلب من العناية بالنجاة من العدو والخوف من فتنته ، ثم لا يمنع الاشتغال بالله عز وجل، مع ترك ذكر العدو الاشتغال به ، أن يهيج الذكر والتيقظ حين يعرض العدو بخطرته. وإن ذلك لموجود فيما هو أشد من الدنيا، فإن نام والحذر في قلبه من ذهاب النوم تيقظ في غير وقته الذي كان يستيقظ له من الحذر اللازم لقلبه . فكذلك المشتغل بذكر ربه الذي لم يذهب عقله أولى أن يوقظه ويذكره الحذر من عدوه، وإن اشتغل بذكر ربه وترك ذكر عدوه والاشتغال به، لأن المستيقظ من النوم من غير ذكر دائم في قلبه، وكيف يذكر وهو نائم لا يعقل ولكنه أيقظه الحذر. فكذلك العامل لله عز وجل ، المشتغل بذكره، اللاهي عن ذكر الشيطان بالاشتغال بربه، عز وجل، إذا عرض عارض منه ذكره الحذر في قلبه، وقواه الذكر على أن يفطن للعارض، وتحرك المعارض وفزع، إذ كان فيه عطبه، والنائم نيس في قلبه ذكر ولا عارض له يوقظه. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في خ: الاخرى. 204 ============================================================ فان عرضت خطرة ذكرها وكان أقوى على ردها، لأنها تعرض بقلب مشغول بالله عز وجل، قد غلب عليه نور الاشتغال، فأمات منه الهوى، وقوى منه العقل وزجر الجهل، وجانبه بنور العلم، فيرده بأهون الرد . ومثل الذي يفرغ قلبه او بعضه لانتظار خطرة من الشيطان ، مثل من يريد أن ينزف الماء القذر من بثر، والماء من المجرى إليها واصل، فهو ينزف والماء إليها ري، فيقطع أيامه بالنزف ولم تجف البئر من الماء.

Section V00/P203–V00/P205Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P203–V00/P205)
Orijinal Metin (AR)

ومثل الذي يلزم الاشتغال بالله عز وجل قلبه : مثل من جعل لمجراها سكرا وسدا : فإذا جاء الماء رده بذلك السكر والسد، من غير كلفة ولا عناء ، فطهر البثر من السائل من الأقذار، وقل تعبه وكلفته في النزف . و كذلك من اشتغل بالله عز وجل رد الخاطر باشتغال قلبه بربه ، عز وجل ونوره وقوة عزمه بأهون الرد. فهذه الفرقة للقرآن والسنة والصالحين أتبع، وعلى رد الخطرات أقوى وأبعد من الخدع والنقص، فالزموا الحذر، قلوبهم بغير اشتغال بالعدو، ولا خافوا المقدرة عنده دون ربهم، عز وجل، ولكن طاعة لله توكلا عليه واتباعا لأمره ولم يعدوا الاشتغال بربهم جل وعز، والإعراض عن الاشتغال بالشيطان وذكره . فهم في الاشتغال بربهم دائبون، وبالحذر إذا عرض الخاطر متيقظون، وبقوة الاشتغال بالله يسهل عليهم رد الخاطر إذا عرض بفتنة، فسلموا وغنموا ، واتبعوا واستقاموا. باب الغلط في الحذر من العدو إبليس قلت: فإذا خطرت خطرة، تحذيرا للرد، هل يكون في التحذير غلط قال: إن أنفع التحذير، ما لم يورث أمنا. يعني : سدا. ============================================================ قالت : فكيف يورث التحذير أمنا قال: يدعوك إلى الحذر من الرياء بترك العمل. ولما لم تطعه في ترك العمل دعاء إلى الرياء ليحبط عملك . فلما لم تطعه ولم تجبه إلى ذلك حذرك الرياء بترك العمل ، فقال : إنك مرائي فدع العمل، فردك إلى ما أرادك عليه من ترك العمل اولا. فلما لم تجبه إلى تحذيره ورثك أمنه فأمنته، إذ لم تفطن أنه إنما أراد أن يحرمك ثواب العمل إذ عرض لك بتحذير الضرر ، وأنك تريد بذلك الإخلاص فلم تخلص له، عز وجل، شيئا حين تركت العمل. لأن الاخلاص: أن تعمل وتحذر الرياء وتنفيه عن عملك، فيخلص لك عند ربك تعالى، وليس الاخلاص ان تترك العمل ، فلا يخلص لله عز وجل عملك .ا فعلى المريد الاخلاص في عمله ، فإن ترك العمل إرادة الإخلاص فلم يخلص ل ه عز وجل عمله، ولكن تركه. ارأيت لو أن عبدا دفع إليه مولاه حنطة، فقال : طيبها واجعلها خالصة من الزوان والشعير، أو فضة فقال له : ألقها في الخلاص، حتى تكون فضة خالصة من ال الخبث والغش ، فألقى الحنطة والفضة، فقال : أخاف ان لا تخلص، هل كان أخلص لولاه شيئا. فقد خدع من قبل الاخلاص بترك استعمال الاخلاص حيث امر او ندب إليه، لأن التخليص غير الإخلاص. التخليص : التمييز بين الجيد والرديء، والحق والباطل. والإخلاص : أن يكون الحق والجيد خالصا صافيا من كل ما يشبهه . فكذلك التخليص في العمل لله ، عز وجل هو : نفي الخطرات، وترك القبول لرياء، واعتقاد الاخلاص، فيكون عملا خالصا بعد ما ميز من الرياء، وعزله منه ونفي الرياء أن يخالطه. ============================================================ وكذلك الفضة : إنما تكون خالصة إذا خلصت، فميز الخبيث منها ، وكذلك الحنطة إذ ميز الزوان منها. وقد يمكن ان يعترض من الشيطان أيضا، لو ترك العمل خوف الرياء في الترك، فلا ينجيه منه شيء وإن دخل تحت الأرض، مع ما حرم بترك العمل لا وذلك أنه لو تكلم بخير فعرض له : أن اسكت لئلا تكون مرائيا، فسكت، لقال : الآن يقولون: إنما سكت لطلب الاخلاص ففر فإن فر عرض له ، أيضأ بأن يقولوا : إنما فر كراهة الرياء والشهوة، فلو دخل سربا في الأرض ألزم قلبه حلاوة الفرار والخلوة فيه ، فعلمه بما يلزم قلوبهم من التعظيم لمن أراد الإخلاص وفر طلبا له ، فلا ينجيه من ذلك إلا المعرفة والكراهة والاباء له. الفرق بين الدعوى والحقيقة: وبين الدعوى للباطل والدعوى على حقيقة فرق ، إذا دعاك داع من قلبك : أبك مرائي فنظرت. فإذا أنت من قبل عقلك وعلمك كاره أبي راد، وإن كان العدو مع ذلك خطر، وطبع النفس ينازع، عرفت انها دعوى باطل من عدوك ، ليصدك عما أنت فيه، أو عما عرض لك من البر والطاعة، قبل الدخول فيه.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومثل الذي يلزم الاشتغال بالله عز وجل قلبه : مثل من جعل لمجراها سكرا وسدا : فإذا جاء الماء رده بذلك السكر والسد، من غير كلفة ولا عناء ، فطهر البثر من السائل من الأقذار، وقل تعبه وكلفته في النزف . و كذلك من اشتغل بالله عز وجل رد الخاطر باشتغال قلبه بربه ، عز وجل ونوره وقوة عزمه بأهون الرد. فهذه الفرقة للقرآن والسنة والصالحين أتبع، وعلى رد الخطرات أقوى وأبعد من الخدع والنقص، فالزموا الحذر، قلوبهم بغير اشتغال بالعدو، ولا خافوا المقدرة عنده دون ربهم، عز وجل، ولكن طاعة لله توكلا عليه واتباعا لأمره ولم يعدوا الاشتغال بربهم جل وعز، والإعراض عن الاشتغال بالشيطان وذكره . فهم في الاشتغال بربهم دائبون، وبالحذر إذا عرض الخاطر متيقظون، وبقوة الاشتغال بالله يسهل عليهم رد الخاطر إذا عرض بفتنة، فسلموا وغنموا ، واتبعوا واستقاموا. باب الغلط في الحذر من العدو إبليس قلت: فإذا خطرت خطرة، تحذيرا للرد، هل يكون في التحذير غلط قال: إن أنفع التحذير، ما لم يورث أمنا. يعني : سدا. ============================================================ قالت : فكيف يورث التحذير أمنا قال: يدعوك إلى الحذر من الرياء بترك العمل. ولما لم تطعه في ترك العمل دعاء إلى الرياء ليحبط عملك . فلما لم تطعه ولم تجبه إلى ذلك حذرك الرياء بترك العمل ، فقال : إنك مرائي فدع العمل، فردك إلى ما أرادك عليه من ترك العمل اولا. فلما لم تجبه إلى تحذيره ورثك أمنه فأمنته، إذ لم تفطن أنه إنما أراد أن يحرمك ثواب العمل إذ عرض لك بتحذير الضرر ، وأنك تريد بذلك الإخلاص فلم تخلص له، عز وجل، شيئا حين تركت العمل. لأن الاخلاص: أن تعمل وتحذر الرياء وتنفيه عن عملك، فيخلص لك عند ربك تعالى، وليس الاخلاص ان تترك العمل ، فلا يخلص لله عز وجل عملك .ا فعلى المريد الاخلاص في عمله ، فإن ترك العمل إرادة الإخلاص فلم يخلص ل ه عز وجل عمله، ولكن تركه. ارأيت لو أن عبدا دفع إليه مولاه حنطة، فقال : طيبها واجعلها خالصة من الزوان والشعير، أو فضة فقال له : ألقها في الخلاص، حتى تكون فضة خالصة من ال الخبث والغش ، فألقى الحنطة والفضة، فقال : أخاف ان لا تخلص، هل كان أخلص لولاه شيئا. فقد خدع من قبل الاخلاص بترك استعمال الاخلاص حيث امر او ندب إليه، لأن التخليص غير الإخلاص. التخليص : التمييز بين الجيد والرديء، والحق والباطل. والإخلاص : أن يكون الحق والجيد خالصا صافيا من كل ما يشبهه . فكذلك التخليص في العمل لله ، عز وجل هو : نفي الخطرات، وترك القبول لرياء، واعتقاد الاخلاص، فيكون عملا خالصا بعد ما ميز من الرياء، وعزله منه ونفي الرياء أن يخالطه. ============================================================ وكذلك الفضة : إنما تكون خالصة إذا خلصت، فميز الخبيث منها ، وكذلك الحنطة إذ ميز الزوان منها. وقد يمكن ان يعترض من الشيطان أيضا، لو ترك العمل خوف الرياء في الترك، فلا ينجيه منه شيء وإن دخل تحت الأرض، مع ما حرم بترك العمل لا وذلك أنه لو تكلم بخير فعرض له : أن اسكت لئلا تكون مرائيا، فسكت، لقال : الآن يقولون: إنما سكت لطلب الاخلاص ففر فإن فر عرض له ، أيضأ بأن يقولوا : إنما فر كراهة الرياء والشهوة، فلو دخل سربا في الأرض ألزم قلبه حلاوة الفرار والخلوة فيه ، فعلمه بما يلزم قلوبهم من التعظيم لمن أراد الإخلاص وفر طلبا له ، فلا ينجيه من ذلك إلا المعرفة والكراهة والاباء له. الفرق بين الدعوى والحقيقة: وبين الدعوى للباطل والدعوى على حقيقة فرق ، إذا دعاك داع من قلبك : أبك مرائي فنظرت. فإذا أنت من قبل عقلك وعلمك كاره أبي راد، وإن كان العدو مع ذلك خطر، وطبع النفس ينازع، عرفت انها دعوى باطل من عدوك ، ليصدك عما أنت فيه، أو عما عرض لك من البر والطاعة، قبل الدخول فيه.

Section V00/P205–V00/P208Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P205–V00/P208)
Orijinal Metin (AR)

فان خطر خاطر آخر بذلك، فرجعت إلى نفسك، فوجدت قلبا جمعا على ذلك، متمنيا لحمد المخلوقين، ولا راد من عقلك هوى نفسك، علمت أن ذلك تنبيه من الله عز وجل لك لما اعتقدت من الرياء، فندمت واستغفرت. فان قويت على الإخلاص لله عز وجل ، عقوبة النفس بلزوم ذلك العمل لله عز وجل، بنية قوية عن غير أغلوطة: تبين لك ذلك بإجماع القلب أن لو لم يعلموا بذلك لفعلته حياء من الله عز وجل، إذ سخت نفسك للمخلوقين بالطاعة لحمدهم، وأعرضت عن إرادة الله عز وجل ، فإن وجدت من نفسك هذه القوة بعد الندم ============================================================ والاستغفار والنية منك ألا تعود إلى مثل ذلك ، فامض في العمل . فإن لم تجد ذلك من قلبك فدع العمل إن كان العقد أولا للمخلوقين، فدع العمل مع الحياء من الله، عز وجل أن تسخو نفسك بالعمل لحمد المخلوقين، ولا تسخو للعمل لحمد الخالق، عز وجل. وإن كان العقد الأول لله، عز وجل، ثم ركنت بعد ذلك ، فانف ذلك واندم عليه، وارجع إلى عقدك الأول ، فاعمل عليه مع الحياء من الله عز وجل ، إذ رآك مستبدلا بحمده طلب حمد غيره، حتى كان الخلق يطلعون على ضميرك معه، بل لو اطلعوا لخشيت مقتهم لما آردت من حمدهم فاستح من الله عز وجل المطلع عليك وعلى إعراض قلبك عنه إلى من لا يملك منفعة ولا دفع مضرة. ولو اطلعوا على ضميرك لكانوا أهيب عندك منه ، جل وعلا، فليعظم حياؤك وإن قدرت ان تزيد في العمل حياء من ربك عز وجل، وعقوبة لنفسك فافعل. وإن عرض لك عارض، وأنت في العمل، وقد أردت الله عز وجل، به لا يدعى عليك انك مرائي، ولكن يحذرك الرياء، ويقول : اتركه، لأن تسلم، فذلك من العدو ومن هوى النفس . فإن خطر خاطر يحذرك الرياء، ويأمرك بأن تتم العمل بالحذر، ليكون سليما خالصا، فذلك واعظ من ربك عز وجل. باب منازل الرياء وأوقاته قلت: فأخبرفي بأوقات خطرات الرياء، وتفاوت منازلها بأوقات الرياء وتفاوت منازله. قال: خطرة تخطر ولما يهم بعمل يعتقد فيه الرياء، ولكن يتمنى ان يقدر على 208 ============================================================ الأعمال ليعظم بها (عند الناس) ويحمد عليها : كالغزو والعلم والتفقه، فيبر ويعظم، أو يستقضي (حاجاته) أو يوصل، أو يعطى. وخطرة تخطر له قبل الدخول في العمل، ويعتقد بها للرياء، ولا يعتقد غيره، يريد حمد المخلوقين، لا يذكر عند ذكر عند ذلك ثوابأ ولا إخلاصا. وخطرة قبل الدخول في العمل، يعتقد بها الرياء، ولا يريد بذلك الأجر، مع ذكر الإخلاص، ومعرفة الرياء ، متغافل لا ينوي على الإخلاص، ولا يفزع من الرياء بعد معرفة منه له ، وذكر الاخلاص من غير توجع ولا إكراه له . وخطرة تعترض، فتقبلها قبل الدخول في العمل ، فتعتقد الرياء وأنت ذاكر لرياء، متوجع منه ، كركونك إلى الذنب لا تكرهه كراهة إباء وترك لقبوله ولكن كراهة من أجل حب العصمة من ذلك كالرجل المصر على الذنب ، يكرهه ويغتم لما يرى من نفسه، لمعرفته بأن فيه اهلكة، وهو مقيم عليه. فكذلك هذا يريد الرياء ويعتقده، وهو يجب ان يعصم منه، قد غلبه هوا وعزب عنه خوفه وحذره، وثقلت عليه جاهدة نفسه. فهذا أقرب إلى الإقلاع ممن وصفت لك قبله ممن يعرف، ولا يتوجع لذلك ولا يغتم له. وخطرة تدعوه إلى الرياء قبل العمل، مع خطرة تنبيه من الله عز وجل، وطلب الثواب، فيفقد إرادة الله عز وجل، وإرادة الخلق معا : يجب ان يحمد ويؤجرا يريد الله عز وجل، وارادة الخلق معا : يحب ان يحمد ويؤجر، يريد الله عز وجل به، ويريد الخلق على النسيان وزوال المعرفة للرياء. ما بين الحاصرتين: سقط من ط ما بين الحاصرتين سقط من ط في أ: مع تذكر الإخلاص. في أ. حبه للعصمة. في ط: وثقلت عليه. ============================================================ و كذلك خطرة ثانية يذكر انها داعية إلى الرياء، ويعرفها، فيعتقدها بغير توجع، ويعتقد إرادة الأجر.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فان خطر خاطر آخر بذلك، فرجعت إلى نفسك، فوجدت قلبا جمعا على ذلك، متمنيا لحمد المخلوقين، ولا راد من عقلك هوى نفسك، علمت أن ذلك تنبيه من الله عز وجل لك لما اعتقدت من الرياء، فندمت واستغفرت. فان قويت على الإخلاص لله عز وجل ، عقوبة النفس بلزوم ذلك العمل لله عز وجل، بنية قوية عن غير أغلوطة: تبين لك ذلك بإجماع القلب أن لو لم يعلموا بذلك لفعلته حياء من الله عز وجل، إذ سخت نفسك للمخلوقين بالطاعة لحمدهم، وأعرضت عن إرادة الله عز وجل ، فإن وجدت من نفسك هذه القوة بعد الندم ============================================================ والاستغفار والنية منك ألا تعود إلى مثل ذلك ، فامض في العمل . فإن لم تجد ذلك من قلبك فدع العمل إن كان العقد أولا للمخلوقين، فدع العمل مع الحياء من الله، عز وجل أن تسخو نفسك بالعمل لحمد المخلوقين، ولا تسخو للعمل لحمد الخالق، عز وجل. وإن كان العقد الأول لله، عز وجل، ثم ركنت بعد ذلك ، فانف ذلك واندم عليه، وارجع إلى عقدك الأول ، فاعمل عليه مع الحياء من الله عز وجل ، إذ رآك مستبدلا بحمده طلب حمد غيره، حتى كان الخلق يطلعون على ضميرك معه، بل لو اطلعوا لخشيت مقتهم لما آردت من حمدهم فاستح من الله عز وجل المطلع عليك وعلى إعراض قلبك عنه إلى من لا يملك منفعة ولا دفع مضرة. ولو اطلعوا على ضميرك لكانوا أهيب عندك منه ، جل وعلا، فليعظم حياؤك وإن قدرت ان تزيد في العمل حياء من ربك عز وجل، وعقوبة لنفسك فافعل. وإن عرض لك عارض، وأنت في العمل، وقد أردت الله عز وجل، به لا يدعى عليك انك مرائي، ولكن يحذرك الرياء، ويقول : اتركه، لأن تسلم، فذلك من العدو ومن هوى النفس . فإن خطر خاطر يحذرك الرياء، ويأمرك بأن تتم العمل بالحذر، ليكون سليما خالصا، فذلك واعظ من ربك عز وجل. باب منازل الرياء وأوقاته قلت: فأخبرفي بأوقات خطرات الرياء، وتفاوت منازلها بأوقات الرياء وتفاوت منازله. قال: خطرة تخطر ولما يهم بعمل يعتقد فيه الرياء، ولكن يتمنى ان يقدر على 208 ============================================================ الأعمال ليعظم بها (عند الناس) ويحمد عليها : كالغزو والعلم والتفقه، فيبر ويعظم، أو يستقضي (حاجاته) أو يوصل، أو يعطى. وخطرة تخطر له قبل الدخول في العمل، ويعتقد بها للرياء، ولا يعتقد غيره، يريد حمد المخلوقين، لا يذكر عند ذكر عند ذلك ثوابأ ولا إخلاصا. وخطرة قبل الدخول في العمل، يعتقد بها الرياء، ولا يريد بذلك الأجر، مع ذكر الإخلاص، ومعرفة الرياء ، متغافل لا ينوي على الإخلاص، ولا يفزع من الرياء بعد معرفة منه له ، وذكر الاخلاص من غير توجع ولا إكراه له . وخطرة تعترض، فتقبلها قبل الدخول في العمل ، فتعتقد الرياء وأنت ذاكر لرياء، متوجع منه ، كركونك إلى الذنب لا تكرهه كراهة إباء وترك لقبوله ولكن كراهة من أجل حب العصمة من ذلك كالرجل المصر على الذنب ، يكرهه ويغتم لما يرى من نفسه، لمعرفته بأن فيه اهلكة، وهو مقيم عليه. فكذلك هذا يريد الرياء ويعتقده، وهو يجب ان يعصم منه، قد غلبه هوا وعزب عنه خوفه وحذره، وثقلت عليه جاهدة نفسه. فهذا أقرب إلى الإقلاع ممن وصفت لك قبله ممن يعرف، ولا يتوجع لذلك ولا يغتم له. وخطرة تدعوه إلى الرياء قبل العمل، مع خطرة تنبيه من الله عز وجل، وطلب الثواب، فيفقد إرادة الله عز وجل، وإرادة الخلق معا : يجب ان يحمد ويؤجرا يريد الله عز وجل، وارادة الخلق معا : يحب ان يحمد ويؤجر، يريد الله عز وجل به، ويريد الخلق على النسيان وزوال المعرفة للرياء. ما بين الحاصرتين: سقط من ط ما بين الحاصرتين سقط من ط في أ: مع تذكر الإخلاص. في أ. حبه للعصمة. في ط: وثقلت عليه. ============================================================ و كذلك خطرة ثانية يذكر انها داعية إلى الرياء، ويعرفها، فيعتقدها بغير توجع، ويعتقد إرادة الأجر.

Section V00/P208–V00/P210Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P208–V00/P210)
Orijinal Metin (AR)

وخطرة أيضا يذكر (بها) الرياء ويعتقد إرادة الله عز وجل، مع توجع وحب النقلة والعصمة. وخطرة ثالثة بعد العقد لله عز وجل قبل الدخول في العمل ، يعتقد الرياء بعد ذلك الاخلاص، ثم يدخل العمل على غير ذلك وخطرة رابعة بعد الدخول في العمل بإرادة الله عز وجل وحده، فيقبل خطرة الرياء، ويعتقده بعد دخوله في العمل بالاخلاص، فيرائي بالتزيد في العمل ل كإحداث شدة الخشوع الذي لم ينوه، ولم يكن يفعله قبل الخطرة، او كرفع الصوت في الصلاة، او بتحزينه ، او تحسينه ، او بطول القراءة زيادة على الآيات التي كان نوى ان يقرأها، أو بطول الركوع والسجود والاعتدال فيهما. وكذلك القيام بعد الركوع وبين السجدتين من التمكث في القيام، ورفع اليدين وأخذ إحداهما بالأخرى. وخطرة تعترض بعد الدخول في العمل بالأخلاص . فيعتقد حب حمدهم على ذلك العمل، ولا يجيبه إلى الزيادة بالتحسين له ولا غيره. وخطرة تعترض بعد الغراغ من العمل ، ليحدث إرادة حمدهم، فيحدث بالذي كان منه ليحمد على ذلك. وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه : أنه سمع رجل يقول: قرأت البارحة البقرة، فقال : ذلك حظك منها وروي عن النبي عللله ، عن الرجل الذي قال : صمت الدهر : فقال: "ما صمت ما بن الحاصرتين: سقطت من ط انظر في هدا الباب بتفصيل اوسع "باب النية من علم القلوب للمكي" ، ومراده بقوله : ذلك حظك منها، أي : هذا الاعلان هو ثوابك منها. ============================================================ ولا أفطرت" . فقال بعضهم: من آجل آنه حدث به . وقال بعضهم: من آجل كراهة صوم الدهر. وخطرة تدعو من أبي أن يحدث به إلى حب الحمد فيما ظهر، من نحول الجسم او صفار اللون ، أو انقطاع الصوت، أو يبس الشفة ، أو جفوف الريق وخروجه يابسا، أو آثار الدموع، أو انغيار العينين ، أو غلبة النعاس بين الخلق ، فيحب ذلك ويسر به رجاء أن يستدلوا به على عمله، فيحمده بالتوبة والظن بما ظهر منه . وقد يعرض بالحديث دون التصريح ليفطنوا له ، لأن نفسه تجزع أن يظنوا أنه مرائي إذا حدث به، ويجب ان يعلموا بما كان منه فيحمدوه، فيحب ان چچمدوه ولا يذموه فيعرض به بترك التصريح كراهة أن يظنوا به الرياء، ويريد أن يفطنوا بالتعريض للمعنى، فيحمدوه على ما كان يستر عنهم من طاعته لربه عز وجل. وقد يترك التصريح بالكلام، وتغلبه نفسه على التعريض إرادة الحمد، فتلك خطرة تعترض بذلك، فيقبلها ويعمل عليها. وقد يأبى الحديث والتعريض والمحبة والسرور بما ظهر من دلائل طاعته من الون والنحول وغيره، فيدعوه عند لفائهم إلى حبة التعظيم له لما ظهر هم من بر5، وإن كان قد مضى خالصا لربه عز وجل ، فيحب آن يبدأه بالسلام والبشاشة . فأعظم إخوانه عنده قدرا : من عظمه على طاعة ربه عز وجل، واهونهم عليه من رك تعظيمه له على ما يعرف منه، وججد ويغضب على من لم يعظمه ويبره، ويقرب من عظمه وججله على ما يعلم منه . آخرجه : مسلم في صحيحه، ح196، 197 من كتاب الصيام. وابو داود في سننه، الباب 53 من كتاب الصوم. والنسائي في سننه ، الباب 71، 72، 73، 75 من كتاب الصيام . وإبن ماجه في سننه ، الباب 28 من كتاب الصيام. والدارمي في مسنده، الباب 37 من كتاب الصوم. وإبن المبارك في الزهد 50. والامام احمد بن حنبل في مسنده 24/4، 25، 26، 414، 431، .331 ،2976 أي : غورهما دلالة على السهر. ============================================================ فنيته ثابتة لارادة قيام المنزلة عندهم. وتخطر الخطرة عند سؤال الحاجة، وعند الرد عليه بالتعظيم إذا سلم، والرخص [له] في المبايعة عند الشراء، والصفح له عن الثمن ، فيركن إلى ذلك ، ويحب أن يفعل ذلك به ويتفقد ذلك منهم.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وخطرة أيضا يذكر (بها) الرياء ويعتقد إرادة الله عز وجل، مع توجع وحب النقلة والعصمة. وخطرة ثالثة بعد العقد لله عز وجل قبل الدخول في العمل ، يعتقد الرياء بعد ذلك الاخلاص، ثم يدخل العمل على غير ذلك وخطرة رابعة بعد الدخول في العمل بإرادة الله عز وجل وحده، فيقبل خطرة الرياء، ويعتقده بعد دخوله في العمل بالاخلاص، فيرائي بالتزيد في العمل ل كإحداث شدة الخشوع الذي لم ينوه، ولم يكن يفعله قبل الخطرة، او كرفع الصوت في الصلاة، او بتحزينه ، او تحسينه ، او بطول القراءة زيادة على الآيات التي كان نوى ان يقرأها، أو بطول الركوع والسجود والاعتدال فيهما. وكذلك القيام بعد الركوع وبين السجدتين من التمكث في القيام، ورفع اليدين وأخذ إحداهما بالأخرى. وخطرة تعترض بعد الدخول في العمل بالأخلاص . فيعتقد حب حمدهم على ذلك العمل، ولا يجيبه إلى الزيادة بالتحسين له ولا غيره. وخطرة تعترض بعد الغراغ من العمل ، ليحدث إرادة حمدهم، فيحدث بالذي كان منه ليحمد على ذلك. وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه : أنه سمع رجل يقول: قرأت البارحة البقرة، فقال : ذلك حظك منها وروي عن النبي عللله ، عن الرجل الذي قال : صمت الدهر : فقال: "ما صمت ما بن الحاصرتين: سقطت من ط انظر في هدا الباب بتفصيل اوسع "باب النية من علم القلوب للمكي" ، ومراده بقوله : ذلك حظك منها، أي : هذا الاعلان هو ثوابك منها. ============================================================ ولا أفطرت" . فقال بعضهم: من آجل آنه حدث به . وقال بعضهم: من آجل كراهة صوم الدهر. وخطرة تدعو من أبي أن يحدث به إلى حب الحمد فيما ظهر، من نحول الجسم او صفار اللون ، أو انقطاع الصوت، أو يبس الشفة ، أو جفوف الريق وخروجه يابسا، أو آثار الدموع، أو انغيار العينين ، أو غلبة النعاس بين الخلق ، فيحب ذلك ويسر به رجاء أن يستدلوا به على عمله، فيحمده بالتوبة والظن بما ظهر منه . وقد يعرض بالحديث دون التصريح ليفطنوا له ، لأن نفسه تجزع أن يظنوا أنه مرائي إذا حدث به، ويجب ان يعلموا بما كان منه فيحمدوه، فيحب ان چچمدوه ولا يذموه فيعرض به بترك التصريح كراهة أن يظنوا به الرياء، ويريد أن يفطنوا بالتعريض للمعنى، فيحمدوه على ما كان يستر عنهم من طاعته لربه عز وجل. وقد يترك التصريح بالكلام، وتغلبه نفسه على التعريض إرادة الحمد، فتلك خطرة تعترض بذلك، فيقبلها ويعمل عليها. وقد يأبى الحديث والتعريض والمحبة والسرور بما ظهر من دلائل طاعته من الون والنحول وغيره، فيدعوه عند لفائهم إلى حبة التعظيم له لما ظهر هم من بر5، وإن كان قد مضى خالصا لربه عز وجل ، فيحب آن يبدأه بالسلام والبشاشة . فأعظم إخوانه عنده قدرا : من عظمه على طاعة ربه عز وجل، واهونهم عليه من رك تعظيمه له على ما يعرف منه، وججد ويغضب على من لم يعظمه ويبره، ويقرب من عظمه وججله على ما يعلم منه . آخرجه : مسلم في صحيحه، ح196، 197 من كتاب الصيام. وابو داود في سننه، الباب 53 من كتاب الصوم. والنسائي في سننه ، الباب 71، 72، 73، 75 من كتاب الصيام . وإبن ماجه في سننه ، الباب 28 من كتاب الصيام. والدارمي في مسنده، الباب 37 من كتاب الصوم. وإبن المبارك في الزهد 50. والامام احمد بن حنبل في مسنده 24/4، 25، 26، 414، 431، .331 ،2976 أي : غورهما دلالة على السهر. ============================================================ فنيته ثابتة لارادة قيام المنزلة عندهم. وتخطر الخطرة عند سؤال الحاجة، وعند الرد عليه بالتعظيم إذا سلم، والرخص [له] في المبايعة عند الشراء، والصفح له عن الثمن ، فيركن إلى ذلك ، ويحب أن يفعل ذلك به ويتفقد ذلك منهم.

Section V00/P210–V00/P212Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P210–V00/P212)
Orijinal Metin (AR)

ويستتقل من لم يفعل به ذلك، ويستخف من فعل ذلك به ، ويتعمده في المبايعة وسؤال الحاجة، لما يعرف من إكرامه له ، يفرح بذلك ويرى آنهم حمقى إن لم يضوا له حوائجه، لما يعرفون منه من عمله او بره او صلاحه. فما آمن أن يحبط ذلك أجره. وقد يروى عن علي رضي الله عنه، أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ، يقول للقراء يوم القيامة: ألم يكن يرخص عليكم السعر؟ ألم تكونوا تبدأون بالسلام؟ ألم تكن تقضى لكم الحوائج؟ وفي حديث آخر: لا أجر لكم، قد استوفيتم أجوركم. وروى ابن المبارك عن وهب: أن رجلا من السياح قال لأصحابه : إنا إنما فارقنا الأموال والأولاد مخافة الطغيان ، فنخاف أن يكون قد دخل علينا الطغيان في أمرنا أكثر مما دخل على أهل الأموال في أموالهم. إن أحدنا إذا لقي أحب أن يعظم لمكان دينه . وإن سأل حالجة أحب أن تقضى لمكان دينه. وإن اشترى شيئأ أحب أن يرخص له لمكان دينه . فخاف أن يكون قد دخل علينا الطغيان في أمرنا هذا أكثر مما دخل على أهل الأموال في أموالهم. فبلغ ذلك ملكهم فركب إليه في الناس ، فإذا السهل والجبل قد امتلا بالناس . أهل السياحة: فرقة بالغت في اتباع سنة الهجرة، فتنقلوا من مكان إلى مكان بقصد الدعوة إلى طريق الله، وقد فصل المؤلف ما يلحقهم من الآفات هنا. ============================================================ فقال السائح: ما هذا؟ا قيل : هذا الملك قد أظلك. فقال لغلام له : ائتني بطعام فأتاه بلبن وحمص. وقال في الحديث الآخر : وزيت، وقلوب الشجر، فجعل چشو شدقيه ويأكل أكلا عنيفا، فقال الملك : أين صاحبكم؟ قالوا : هذا " قال : كيف أنت يا فلان؟ فقال في أحد الحديثين : كالناس، وقال في الآخر : بخير ، فقال الملك ما عند هذا من خير، فانصرف عنه . فقال السائح: الحمد لله الذي صرفك عني وأنت لي ذام. فلم يزل العاملون لله جل وعز يخادعون العباد عن أعمالهم الصالحة، كما يخادع العاملون لغيره عن سيئاتهم إرادة أن تكون أعمالهم الصالحة سرا بينهم وبين ربهم جل وعز ، ليجزبهم بها علانية على رؤوس أهل القيالهة . باب وصف أعظم الرياء وأدنا قلت: فأخبرفي بالمرائين، ومنازهم، في عظم ريائهم، وشدته، وأقدارهم فيه ومن أعظم الناس رياء عند الله عز وجل؟ قال: أعظم المرائين عند الله عز وجل، رياء: من راءى بالايمان، واعتقدا التكذيب والشك، أو الريب. و كذلك المنافق الذي ذكره الله عز وجل في غير موضع من كتابه، فقال ، عز من قائل: (وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ} وقال: عز وجل. (ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا ويشهد الله على ما في قبه وهو ألد الخصام . وإذا توكى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهك الحرث والنسل والله لايجب الفساد . سورة آل عمران، الآية: 119. سورة البقرة، الآية: 204. ============================================================ وقال تعالى: {قالوا نشهد إنك لرسول الله) ، ثم كذبهم ، لأنه ما ذلك جق في قلوبهم، والله عز وجل، يعلم أن ما قالوا حق : أنك رسوله، وهم كاذبون لا يعتقدون ذلك في قلوبهم، وقال تعالى: (ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى) . وقال: وإذا قاموا إلى الصلوة قاموا كسالى يرآءون الناس ) الآية، قيل في التفسير: إنه لغير الله، عز وجل، وقال تعالى: فويل للمصلين. إلى قوله: الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يرامون} . على غير اعتقاد، ولكن ليظنوا أنه مؤمن بالفرائض، قائم بها . قلت: فمن الذي يليهم؟ قال : الذي يليهم، وهو أهون من الأول، وإن كان عند الله تعالى عظيما : الرجل يرائي بالفرض، وإن كان معتقدا أن الله تعالى ربه . وأن ذلك عليه مفترض . كالز كاة: يكون ماله بيد غيره فيقول: زكه كراهة أن يذمه الناس على تركه الزكاة والله يعلم أنه لو خلا له ذلك ما آدى زكاته . سورة المنافقون، الآية:1 .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويستتقل من لم يفعل به ذلك، ويستخف من فعل ذلك به ، ويتعمده في المبايعة وسؤال الحاجة، لما يعرف من إكرامه له ، يفرح بذلك ويرى آنهم حمقى إن لم يضوا له حوائجه، لما يعرفون منه من عمله او بره او صلاحه. فما آمن أن يحبط ذلك أجره. وقد يروى عن علي رضي الله عنه، أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ، يقول للقراء يوم القيامة: ألم يكن يرخص عليكم السعر؟ ألم تكونوا تبدأون بالسلام؟ ألم تكن تقضى لكم الحوائج؟ وفي حديث آخر: لا أجر لكم، قد استوفيتم أجوركم. وروى ابن المبارك عن وهب: أن رجلا من السياح قال لأصحابه : إنا إنما فارقنا الأموال والأولاد مخافة الطغيان ، فنخاف أن يكون قد دخل علينا الطغيان في أمرنا أكثر مما دخل على أهل الأموال في أموالهم. إن أحدنا إذا لقي أحب أن يعظم لمكان دينه . وإن سأل حالجة أحب أن تقضى لمكان دينه. وإن اشترى شيئأ أحب أن يرخص له لمكان دينه . فخاف أن يكون قد دخل علينا الطغيان في أمرنا هذا أكثر مما دخل على أهل الأموال في أموالهم. فبلغ ذلك ملكهم فركب إليه في الناس ، فإذا السهل والجبل قد امتلا بالناس . أهل السياحة: فرقة بالغت في اتباع سنة الهجرة، فتنقلوا من مكان إلى مكان بقصد الدعوة إلى طريق الله، وقد فصل المؤلف ما يلحقهم من الآفات هنا. ============================================================ فقال السائح: ما هذا؟ا قيل : هذا الملك قد أظلك. فقال لغلام له : ائتني بطعام فأتاه بلبن وحمص. وقال في الحديث الآخر : وزيت، وقلوب الشجر، فجعل چشو شدقيه ويأكل أكلا عنيفا، فقال الملك : أين صاحبكم؟ قالوا : هذا " قال : كيف أنت يا فلان؟ فقال في أحد الحديثين : كالناس، وقال في الآخر : بخير ، فقال الملك ما عند هذا من خير، فانصرف عنه . فقال السائح: الحمد لله الذي صرفك عني وأنت لي ذام. فلم يزل العاملون لله جل وعز يخادعون العباد عن أعمالهم الصالحة، كما يخادع العاملون لغيره عن سيئاتهم إرادة أن تكون أعمالهم الصالحة سرا بينهم وبين ربهم جل وعز ، ليجزبهم بها علانية على رؤوس أهل القيالهة . باب وصف أعظم الرياء وأدنا قلت: فأخبرفي بالمرائين، ومنازهم، في عظم ريائهم، وشدته، وأقدارهم فيه ومن أعظم الناس رياء عند الله عز وجل؟ قال: أعظم المرائين عند الله عز وجل، رياء: من راءى بالايمان، واعتقدا التكذيب والشك، أو الريب. و كذلك المنافق الذي ذكره الله عز وجل في غير موضع من كتابه، فقال ، عز من قائل: (وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ} وقال: عز وجل. (ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا ويشهد الله على ما في قبه وهو ألد الخصام . وإذا توكى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهك الحرث والنسل والله لايجب الفساد . سورة آل عمران، الآية: 119. سورة البقرة، الآية: 204. ============================================================ وقال تعالى: {قالوا نشهد إنك لرسول الله) ، ثم كذبهم ، لأنه ما ذلك جق في قلوبهم، والله عز وجل، يعلم أن ما قالوا حق : أنك رسوله، وهم كاذبون لا يعتقدون ذلك في قلوبهم، وقال تعالى: (ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى) . وقال: وإذا قاموا إلى الصلوة قاموا كسالى يرآءون الناس ) الآية، قيل في التفسير: إنه لغير الله، عز وجل، وقال تعالى: فويل للمصلين. إلى قوله: الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يرامون} . على غير اعتقاد، ولكن ليظنوا أنه مؤمن بالفرائض، قائم بها . قلت: فمن الذي يليهم؟ قال : الذي يليهم، وهو أهون من الأول، وإن كان عند الله تعالى عظيما : الرجل يرائي بالفرض، وإن كان معتقدا أن الله تعالى ربه . وأن ذلك عليه مفترض . كالز كاة: يكون ماله بيد غيره فيقول: زكه كراهة أن يذمه الناس على تركه الزكاة والله يعلم أنه لو خلا له ذلك ما آدى زكاته . سورة المنافقون، الآية:1 .

Section V00/P212–V00/P214Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P212–V00/P214)
Orijinal Metin (AR)

سورة التوبة، الآية: 54. سورة النساء، الآية: 142. سورة الماعون، الآية:5، 6. ومن الآيات السابقة نعرف علامات النفاق. وهي : 1 - الاندماج في الرأي العام، مع استبطان الحقد والغيظ ضد الايمان خاصة، ومذاهب الإصلاح 2 - إتفان القول، وزخرفة الحجة، حتى لقد يعجب بها المؤمنون ظاهرا . ثم السعي في الفساد بعد ذلك. 3 - كذبهم في دعوى الايمان برسالة النبي عاه 4 - الكسل عند أداء الفريضة. في ح: مفروض. 214 ============================================================ او يخرج زكاة ماله إن فطن له أحد أنه لا يزكي ماله مخافة أن يأخذوا ذلك عليه، والله تعالى يعلم منه أنه لو أمن ذم العباد، أو سقطو عدالته ما زكى، واتقى على ماله. و كذلك الحج والصيام: يحضر معه في شهر رمضان من يفطن له إن أفطر وهو لو أمكنه الافطار لأفطر ، فيمسك عن الطعام، والقلب يتقلب على خلوة يأكل فيها، أو يأتي فيها أهله، أو ما لا يحل له. م الذي يليه لا يزكي، ولا يصوم، ولا يجج، ويكذب بالقول : فيقول إني قدا زكيت، وحججت، وصمت، لئلا يذم بترك الفرائض. فأما الصلاة فإنه لا يكبر فيها إلا الله، ولا يصليها إلا له، وقد يكسل عنها فلا يحمله على صلاته إلا الخوف من المذمة ، ومع ذلك لا يسجد إلا لله عز وجل . وقد يكون من الخبيث المتهتك بتركها، والله يعلم أن لولاهم ما صلاها ولتركها، فيصليها من أجلهم، كراهة أن يذموه بتركها، حتى إنه ليصلي على غير وضوء، ليلا يذموه. ولو قيل له: اسجد لإله دون الله ، عز وجل ، ولك الدنيا ما فعل . فيصلي خشية الذم لغير تدين لعبادة أحد دون الله ، عز وجل، من جهة الربوبية والإلهية . وقد يرائي بسائر أعماله الفرض التي لو خفيت له ما أداها . فذلك الرياء بالفرض. وكذلك يصل رحمه، ويبر والديه، ولولا من يعلم به ، أو شكاية ذوي رحمه ما فعل ذلك. وفي الحج يقوم به المرائي ليتخذ منه وسيلة إلى اكتساب ثقة الناس في تجاراته ومعاملاته، وهو أمر شائع بين العامة. سقطت من ط. في أ: الألوهية والربوبية. ============================================================ ومثل إتيان الجمعة، لولا من حضره ولزمه الذهاب معه، أو رآه مختلفا ما ذهب إليها. لحاجة يؤثرها، أو كسل عنها عن غير جحد ولا شك. فذلك الرياء بالفرض، لا على عقد المنافقين على التكذيب والشك في القلب ولكن مع اليقين بأنه محرم، وأن الله عز وجل لاشك فيه ، وأنه عليه مفترضة و لكنه الكسل والتهاون ، فيظهر آداء الفرائض كراهة الذم وحب الحمد . قلت : من الذي يليه؟ قال المرائي بالسنن الواجبة: كإتيان الجماعات، ولولا من خضره، او يتفقده لتركها. او ترك بعض الصلوات في بعض الأوقات، وإن كان قد يأتيها في غير ذلك الوقت لله عز وجل فيأتيها، ولولا من يحضره أو يتفقده لتركها ، إيثارا لحاجته ، أو كسلا عنها. و كذلك إقراء الضيف ينزل به ، وعيادة المريض الضائع الذي يلزمه تعاهده وإن كان غريبا، لقول النبي ه " للمسلم على المسلم سنن" . و كذلك اتباع الجنازة، وغسل الميت إذ لم يقدر على إحضار من يغسله كراهية الذم له، ولولا ذلك ما غسله ولا شهد جنازته. وفرقة ممن يظهر النسك ترائي بإظهار الورع، (فيطيل أحدهم الصمت) ، ويسك عن الغيبة، وينهي عنها، ويمسك عن الخيانة، ويؤدي الأمانة، ويستغفر إذا ظهرت من احدهم الزلة، ويظهر الندم والحزن، ويستحل ممن ظلم، والله عز وجل يعلم منه : آنه لو خلا بذلك لما فعله. وقد يخلو بذلك أو ببعضه، فيدع الورع فيه، وإنما يفعل ذلك، لقبول الشهادة منه، أو لطلب دنيا، أو طلب حسن الثناء، أو خوفا من مذمة . في ط: ولكن. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في أ: لقبول شهادة.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سورة التوبة، الآية: 54. سورة النساء، الآية: 142. سورة الماعون، الآية:5، 6. ومن الآيات السابقة نعرف علامات النفاق. وهي : 1 - الاندماج في الرأي العام، مع استبطان الحقد والغيظ ضد الايمان خاصة، ومذاهب الإصلاح 2 - إتفان القول، وزخرفة الحجة، حتى لقد يعجب بها المؤمنون ظاهرا . ثم السعي في الفساد بعد ذلك. 3 - كذبهم في دعوى الايمان برسالة النبي عاه 4 - الكسل عند أداء الفريضة. في ح: مفروض. 214 ============================================================ او يخرج زكاة ماله إن فطن له أحد أنه لا يزكي ماله مخافة أن يأخذوا ذلك عليه، والله تعالى يعلم منه أنه لو أمن ذم العباد، أو سقطو عدالته ما زكى، واتقى على ماله. و كذلك الحج والصيام: يحضر معه في شهر رمضان من يفطن له إن أفطر وهو لو أمكنه الافطار لأفطر ، فيمسك عن الطعام، والقلب يتقلب على خلوة يأكل فيها، أو يأتي فيها أهله، أو ما لا يحل له. م الذي يليه لا يزكي، ولا يصوم، ولا يجج، ويكذب بالقول : فيقول إني قدا زكيت، وحججت، وصمت، لئلا يذم بترك الفرائض. فأما الصلاة فإنه لا يكبر فيها إلا الله، ولا يصليها إلا له، وقد يكسل عنها فلا يحمله على صلاته إلا الخوف من المذمة ، ومع ذلك لا يسجد إلا لله عز وجل . وقد يكون من الخبيث المتهتك بتركها، والله يعلم أن لولاهم ما صلاها ولتركها، فيصليها من أجلهم، كراهة أن يذموه بتركها، حتى إنه ليصلي على غير وضوء، ليلا يذموه. ولو قيل له: اسجد لإله دون الله ، عز وجل ، ولك الدنيا ما فعل . فيصلي خشية الذم لغير تدين لعبادة أحد دون الله ، عز وجل، من جهة الربوبية والإلهية . وقد يرائي بسائر أعماله الفرض التي لو خفيت له ما أداها . فذلك الرياء بالفرض. وكذلك يصل رحمه، ويبر والديه، ولولا من يعلم به ، أو شكاية ذوي رحمه ما فعل ذلك. وفي الحج يقوم به المرائي ليتخذ منه وسيلة إلى اكتساب ثقة الناس في تجاراته ومعاملاته، وهو أمر شائع بين العامة. سقطت من ط. في أ: الألوهية والربوبية. ============================================================ ومثل إتيان الجمعة، لولا من حضره ولزمه الذهاب معه، أو رآه مختلفا ما ذهب إليها. لحاجة يؤثرها، أو كسل عنها عن غير جحد ولا شك. فذلك الرياء بالفرض، لا على عقد المنافقين على التكذيب والشك في القلب ولكن مع اليقين بأنه محرم، وأن الله عز وجل لاشك فيه ، وأنه عليه مفترضة و لكنه الكسل والتهاون ، فيظهر آداء الفرائض كراهة الذم وحب الحمد . قلت : من الذي يليه؟ قال المرائي بالسنن الواجبة: كإتيان الجماعات، ولولا من خضره، او يتفقده لتركها. او ترك بعض الصلوات في بعض الأوقات، وإن كان قد يأتيها في غير ذلك الوقت لله عز وجل فيأتيها، ولولا من يحضره أو يتفقده لتركها ، إيثارا لحاجته ، أو كسلا عنها. و كذلك إقراء الضيف ينزل به ، وعيادة المريض الضائع الذي يلزمه تعاهده وإن كان غريبا، لقول النبي ه " للمسلم على المسلم سنن" . و كذلك اتباع الجنازة، وغسل الميت إذ لم يقدر على إحضار من يغسله كراهية الذم له، ولولا ذلك ما غسله ولا شهد جنازته. وفرقة ممن يظهر النسك ترائي بإظهار الورع، (فيطيل أحدهم الصمت) ، ويسك عن الغيبة، وينهي عنها، ويمسك عن الخيانة، ويؤدي الأمانة، ويستغفر إذا ظهرت من احدهم الزلة، ويظهر الندم والحزن، ويستحل ممن ظلم، والله عز وجل يعلم منه : آنه لو خلا بذلك لما فعله. وقد يخلو بذلك أو ببعضه، فيدع الورع فيه، وإنما يفعل ذلك، لقبول الشهادة منه، أو لطلب دنيا، أو طلب حسن الثناء، أو خوفا من مذمة . في ط: ولكن. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في أ: لقبول شهادة.

Section V00/P214–V00/P217Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P214–V00/P217)
Orijinal Metin (AR)

213 ============================================================ قلت من الذي يليه: قال : المرائي بإكمال الفرائض التي إذا تركها كان حرجا أو منقوصا في فرضه كالذي يريد تخفيف الركوع والسجود، وخفة الصلاة التي تجب عليه الاعادة أو النقصان بها، كخفة الركوع والسجود، وخفة الانتصاب بين السجدتين، وبعد رفعه رأسه من الركوع، فإن خلا له الموضوع خفف صلاته، وإن رآى الناس أتمها كراهية مذمتهم. وقد روي عن عبد الله بن مسعود وقد أسند عن النبي ه أنه قال: "من صلى صلاة حيث يراه الناس فأتمها وأكملها : فإذا خلا خففها . فتلك استهانة يستهين به عز وجل" . وقال في حديث آخر: "يستهين بها نفسه" . وعن حذيفة أيضا مثل ذلك. وكذلك يؤدي الزكاة: بالدراهم الرديثة، والتمر الرديء، والحب الردي ء فيدع ذلك مخافة ملامة الناس كما قال الله عز وجل، { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} . فروي عن عبيدة قال : الدرهم الزائف وأشباهه. وقال مجاهد وعطاء : كانوا يعلقون الأعذاق من التمر الرديء في مسجد الني قالله للصدقة فنهاهم عن ذلك فقال : "ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه" . قال: يقول: لو كان لك على غيرك دين ما أخذته منه إلا أن تغمض له فتأخذه على رداءته. انظر : صحيح البخاري، الباب 64 من كتاب الآذان. في ط: الدراهم الرديئة. سورة البقرة، الآية: 267. انظر : صحيح مسلم، الباب الخامس من كتاب الزكاة. جع عذق وهو القنو. ============================================================ قال مجاهد : يقول: لا تأخذوه في سوقكم، في بيوعكم ولا من غريمكم، إلا بزيادة على الطيب. وقال عمران ين حصين: لو وجدتموه في السوق ما أخذتموه حتى ينقص من ثمنه . وكذلك يصوم فيصمت عن الغيبة عند من يحفظها عليه، ويعدا ذلك منه تهاونا ومده. و كذلك النظر ، والكذب وغيره. قلت: من الذي يليه قال: المرائي بإكمال الفريضة بما لو تركه لم يكن متحرجا ولا منقوصا . كالمبادرة إلى التكبيرة الأولى، ورفع اليدين وأخذ الشمال باليمين، وشدة تنكيس الرأس والسكون والخشوع، والاعتدال، والتطويل في الركوع والسجود؛ والقراءة . بعد آداء ما يجزيء عنه من ذلك ، يعلم الله عز وجل أنه لو خلا ما طابت نفسه أن يقصر عما لا يجزيه غيره، ولما زاد على ذلك. فإذا رآه الخلق حسن وعمل وتتبع الاتباع فيها، من الرفع وغيره. وكثرة الخلوة في شهر رمضان، وطول صمت يريد بذلك آن يحمد بشدة التحرز لفرض. و كذلك في زكاته، وكفارته، ونذره، وبره والديه ، وصلة الرحم، يتخير الجيد الذي ليس عليه من الدراهم والطعام، وعتق الرقبة الغالية، وإعطاء الطعام الجيد ، إرادة الحمد بأنه يؤثر الله عز وجل، على نفسه، ويباين بذلك العوام في أداء فرضهم؛ ويؤديها بأنم الأشياء وأكملها. في ط: في غريمكم. يعني: النظر إلى المحرمات يمتنع عنه أمام الناس، ويحفزه عاليا. انظر باب نظر الفجأة . في ط: حرجا. في ص: وبر الوالدين. ============================================================ وكذلك في حجه. من شدة الصمت، وشدة التوفي عند من يحضر ذلك منه . وحسن المرافقة لرفيقه، وشدة الاخبات في حجه. ولو خلا لأدى ما يجزيء من ذلك فقط، ولم يزد على ذلك، وغلب عليه الورع من تضييع الفرض ، ولم يتورع من إكماله، من الأمر الذي يجزئه لو تركه . قلت: من الذي يليه قال: المرائي بالتزيد في السنن الواجبة . كالمبادرة في اتيان الجماعة في اول اهل المسجد، والصف الأول ، ويطلب أن يلي الإمام، فيكون قبالته، ولو خلا لما بالى أين قام، لما عرف به من الفضل أن يرىا في حال الصلاة منقوصا من الفضل عند من يعرفه بالمسابقة إلى الفضل. وكذلك في إكرام الضيف فوق ما يجزيء، بعدما آدى ما يجب عليه ، ليثنى عليه. قلت: من الذي يليه قال: المرائي بالطاعة النافلة. وقد يظهر أيضا، التورع والتقوى مع تصنعه بالنافلة، يريد بذلك ان يحتال في المعصية .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

213 ============================================================ قلت من الذي يليه: قال : المرائي بإكمال الفرائض التي إذا تركها كان حرجا أو منقوصا في فرضه كالذي يريد تخفيف الركوع والسجود، وخفة الصلاة التي تجب عليه الاعادة أو النقصان بها، كخفة الركوع والسجود، وخفة الانتصاب بين السجدتين، وبعد رفعه رأسه من الركوع، فإن خلا له الموضوع خفف صلاته، وإن رآى الناس أتمها كراهية مذمتهم. وقد روي عن عبد الله بن مسعود وقد أسند عن النبي ه أنه قال: "من صلى صلاة حيث يراه الناس فأتمها وأكملها : فإذا خلا خففها . فتلك استهانة يستهين به عز وجل" . وقال في حديث آخر: "يستهين بها نفسه" . وعن حذيفة أيضا مثل ذلك. وكذلك يؤدي الزكاة: بالدراهم الرديثة، والتمر الرديء، والحب الردي ء فيدع ذلك مخافة ملامة الناس كما قال الله عز وجل، { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} . فروي عن عبيدة قال : الدرهم الزائف وأشباهه. وقال مجاهد وعطاء : كانوا يعلقون الأعذاق من التمر الرديء في مسجد الني قالله للصدقة فنهاهم عن ذلك فقال : "ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه" . قال: يقول: لو كان لك على غيرك دين ما أخذته منه إلا أن تغمض له فتأخذه على رداءته. انظر : صحيح البخاري، الباب 64 من كتاب الآذان. في ط: الدراهم الرديئة. سورة البقرة، الآية: 267. انظر : صحيح مسلم، الباب الخامس من كتاب الزكاة. جع عذق وهو القنو. ============================================================ قال مجاهد : يقول: لا تأخذوه في سوقكم، في بيوعكم ولا من غريمكم، إلا بزيادة على الطيب. وقال عمران ين حصين: لو وجدتموه في السوق ما أخذتموه حتى ينقص من ثمنه . وكذلك يصوم فيصمت عن الغيبة عند من يحفظها عليه، ويعدا ذلك منه تهاونا ومده. و كذلك النظر ، والكذب وغيره. قلت: من الذي يليه قال: المرائي بإكمال الفريضة بما لو تركه لم يكن متحرجا ولا منقوصا . كالمبادرة إلى التكبيرة الأولى، ورفع اليدين وأخذ الشمال باليمين، وشدة تنكيس الرأس والسكون والخشوع، والاعتدال، والتطويل في الركوع والسجود؛ والقراءة . بعد آداء ما يجزيء عنه من ذلك ، يعلم الله عز وجل أنه لو خلا ما طابت نفسه أن يقصر عما لا يجزيه غيره، ولما زاد على ذلك. فإذا رآه الخلق حسن وعمل وتتبع الاتباع فيها، من الرفع وغيره. وكثرة الخلوة في شهر رمضان، وطول صمت يريد بذلك آن يحمد بشدة التحرز لفرض. و كذلك في زكاته، وكفارته، ونذره، وبره والديه ، وصلة الرحم، يتخير الجيد الذي ليس عليه من الدراهم والطعام، وعتق الرقبة الغالية، وإعطاء الطعام الجيد ، إرادة الحمد بأنه يؤثر الله عز وجل، على نفسه، ويباين بذلك العوام في أداء فرضهم؛ ويؤديها بأنم الأشياء وأكملها. في ط: في غريمكم. يعني: النظر إلى المحرمات يمتنع عنه أمام الناس، ويحفزه عاليا. انظر باب نظر الفجأة . في ط: حرجا. في ص: وبر الوالدين. ============================================================ وكذلك في حجه. من شدة الصمت، وشدة التوفي عند من يحضر ذلك منه . وحسن المرافقة لرفيقه، وشدة الاخبات في حجه. ولو خلا لأدى ما يجزيء من ذلك فقط، ولم يزد على ذلك، وغلب عليه الورع من تضييع الفرض ، ولم يتورع من إكماله، من الأمر الذي يجزئه لو تركه . قلت: من الذي يليه قال: المرائي بالتزيد في السنن الواجبة . كالمبادرة في اتيان الجماعة في اول اهل المسجد، والصف الأول ، ويطلب أن يلي الإمام، فيكون قبالته، ولو خلا لما بالى أين قام، لما عرف به من الفضل أن يرىا في حال الصلاة منقوصا من الفضل عند من يعرفه بالمسابقة إلى الفضل. وكذلك في إكرام الضيف فوق ما يجزيء، بعدما آدى ما يجب عليه ، ليثنى عليه. قلت: من الذي يليه قال: المرائي بالطاعة النافلة. وقد يظهر أيضا، التورع والتقوى مع تصنعه بالنافلة، يريد بذلك ان يحتال في المعصية .

Section V00/P217–V00/P219Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P217–V00/P219)
Orijinal Metin (AR)

فهو، وإن كان أسوأ حالا من كثير ممن ذكرنا قبله ، فإنه راءى بالتطوع، وإن كان أعظم منه بلية بطلبه المعصية، لأن ذلك عظيم: أن يجعل طاعة الله ، عز وجل سلما وبضاعة ينال بها معاصية. كالرجل يريد الوصية ليختانها . أو أخذه مالأ يتصدق به على المساكين ان يختانه . أي : ينقلب وروعه من التشدد في الإكمال، إلى مجرد الورع أن يضيع الفرض نفسه على أي صورة جائزة مع الترخص والتأويل. في ط: يختال. بالخاء المعجمة خطأ، والمراد : أن يتخذ التشدد في السنة سبيلا إلى ارتكاب المعصية بان يكتسب ثقة الناس فيأمنوه على أعراضهم وأموالهم، وبعد ذلك يخلو الشيطان فيركب الحرام ، لا والناس يتحدنون عن تقواه. 219 ============================================================ او طلب امرآة يريدها للفجور. او غلاما يريده لذلك. وذلك على قسمين من الناس : أما طلب الفجور وغيره من أهل الفسوق .ا وأما اختياره الوصية والمال ويجعل للمساكين، والوديعة يريد ان يختانها . وأخذ المال للغزو والحج يختانه ، فذلك كثير ممن يظهر القراءة وقد يظهر القراءة أيضا بعض الفجار ، فيطلب الغلمان والنساء بالطاعة فيظهر بس الصوف والخشوع وكثرة الذكر، وطلب العلم، والجلوس مع أهل الدين ، وإتيان مجالس الذكر، وغير ذلك من البر ، ليؤتمن ويوصى إليه، أو يعطي مالا للمساكين وللوديعة يريد ان يختانها، ويعطي ما يغزو به او يعطيه لمن يغزو به. وكذلك من يحج، وكذلك من يتجر: يظهر التزين بالخشوع والذكر وغير ذلك، لئلا يتهم في الطلب فلا يمكنه الظفر ، او ليطمئن إليه المرأة والغلام لما يظهر من البر والدين. قلت : ما الذي يليه؟ قال : المرائي بالنوافل ، وقد يظهر أيضا التورع مع تصنعه بالتطوع لمعصية هو مقيم عليها، مخافة ان يفطن له ، فإن اختان مالا فادعي عليه، أو اغتصب مالا فاتهم به ، أظهر الخشوع والدين والنسك ، لأن يبرأ في القلوب ويظن به البراءة مما يدعى عليه، او مما يرمى به، او يظن به . وكذلك إن كان مقيما على فجور : يستره بالنوافل والتورع، وإظهار الطاعات والبر، لا تقطع عليهم التهم فلا يصدق عليه إن قيل فيه آو اتهم بذلك .ا قلت: من الذي يليه قال : المرائي بالعمل لا يريد إلا الخلق تكلفا من أجل حمدهم ، كالمصلي وحده في ط: يختارها خطأ. القراءة المراد بها العيادة الظاهرية مع تشدد واصطناع تعمق وغلو. 235 ============================================================ يرى المصلين، فيخاف ان يقال : كسلان، او لا يحمد على الصلاة. او يبيت مع القوم، فيقومون، فيقوم كراهة ان يظن به انه من ليس يقوم بالليل وليعرف بذلك. او ينامون فيقوم فيصلي، ليريهم انه فوقهم وأنه من القوامين المصلين، واذا خلا لم يفعل ذلك، يعلم الله عز وجل انه لو لم يروه ويعلموا به ما فعل ذلك. وكالقوم يصومون، وهم في موضع واحد، فيصوم معهم، ولو كان وحده لأفطر، جزعا ان يفوقوه بالصوم، فينظروا إليه بعين النقص ، فيصوم، فلو خلا لأفطر وما صام ولا تطوع بذلك الصوم. و كذلك الغزو والحج وسائر أعمال الطاعات. وكذلك يظهر البر والطاعة ليعدل ، فتقبل شهادته، وتقضى حوائجه، ويوصل، ويبر، ويعظم، أو يثنى عليه ويشهر بالخير ويذكر به، أو ليترأس بذلك، وما أشبه، لا يريد بذلك إلا الخلق لا ولا يذكر ثوابا في عمله ولا في بعضه. قلت : ما الذي يليه؟ قال: المرائي بالعمل يريد الله عز وجل، ويريد غيره، ولولا إرادة الخلقا وحمدهم بذلك ما عمله من اجله، ولو خلا لما عمله لله عز وجل وحده، فلما اجتمع الأجر والحمد نشط له. قلت: ومن الذي يليه؟ قال : الذي يعمل العمل يريد حمدهم والثواب وهو معتاد لتلك الطاعة بنسته . قال : المرائي بالتطوع لينال بذلك الدنيا : كالمرأة يريدها حلالا، او يرغب في التزويج، فيظهر الحزن والبكاء والقصص، والعمل الصالح وتذكير الناس ، ليرغب فيه فيزوج، كما يفعله كثير من القصاص وكما يروى عن الأعرابي الذي هاجر لتزوجه أم قيس نفسها .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فهو، وإن كان أسوأ حالا من كثير ممن ذكرنا قبله ، فإنه راءى بالتطوع، وإن كان أعظم منه بلية بطلبه المعصية، لأن ذلك عظيم: أن يجعل طاعة الله ، عز وجل سلما وبضاعة ينال بها معاصية. كالرجل يريد الوصية ليختانها . أو أخذه مالأ يتصدق به على المساكين ان يختانه . أي : ينقلب وروعه من التشدد في الإكمال، إلى مجرد الورع أن يضيع الفرض نفسه على أي صورة جائزة مع الترخص والتأويل. في ط: يختال. بالخاء المعجمة خطأ، والمراد : أن يتخذ التشدد في السنة سبيلا إلى ارتكاب المعصية بان يكتسب ثقة الناس فيأمنوه على أعراضهم وأموالهم، وبعد ذلك يخلو الشيطان فيركب الحرام ، لا والناس يتحدنون عن تقواه. 219 ============================================================ او طلب امرآة يريدها للفجور. او غلاما يريده لذلك. وذلك على قسمين من الناس : أما طلب الفجور وغيره من أهل الفسوق .ا وأما اختياره الوصية والمال ويجعل للمساكين، والوديعة يريد ان يختانها . وأخذ المال للغزو والحج يختانه ، فذلك كثير ممن يظهر القراءة وقد يظهر القراءة أيضا بعض الفجار ، فيطلب الغلمان والنساء بالطاعة فيظهر بس الصوف والخشوع وكثرة الذكر، وطلب العلم، والجلوس مع أهل الدين ، وإتيان مجالس الذكر، وغير ذلك من البر ، ليؤتمن ويوصى إليه، أو يعطي مالا للمساكين وللوديعة يريد ان يختانها، ويعطي ما يغزو به او يعطيه لمن يغزو به. وكذلك من يحج، وكذلك من يتجر: يظهر التزين بالخشوع والذكر وغير ذلك، لئلا يتهم في الطلب فلا يمكنه الظفر ، او ليطمئن إليه المرأة والغلام لما يظهر من البر والدين. قلت : ما الذي يليه؟ قال : المرائي بالنوافل ، وقد يظهر أيضا التورع مع تصنعه بالتطوع لمعصية هو مقيم عليها، مخافة ان يفطن له ، فإن اختان مالا فادعي عليه، أو اغتصب مالا فاتهم به ، أظهر الخشوع والدين والنسك ، لأن يبرأ في القلوب ويظن به البراءة مما يدعى عليه، او مما يرمى به، او يظن به . وكذلك إن كان مقيما على فجور : يستره بالنوافل والتورع، وإظهار الطاعات والبر، لا تقطع عليهم التهم فلا يصدق عليه إن قيل فيه آو اتهم بذلك .ا قلت: من الذي يليه قال : المرائي بالعمل لا يريد إلا الخلق تكلفا من أجل حمدهم ، كالمصلي وحده في ط: يختارها خطأ. القراءة المراد بها العيادة الظاهرية مع تشدد واصطناع تعمق وغلو. 235 ============================================================ يرى المصلين، فيخاف ان يقال : كسلان، او لا يحمد على الصلاة. او يبيت مع القوم، فيقومون، فيقوم كراهة ان يظن به انه من ليس يقوم بالليل وليعرف بذلك. او ينامون فيقوم فيصلي، ليريهم انه فوقهم وأنه من القوامين المصلين، واذا خلا لم يفعل ذلك، يعلم الله عز وجل انه لو لم يروه ويعلموا به ما فعل ذلك. وكالقوم يصومون، وهم في موضع واحد، فيصوم معهم، ولو كان وحده لأفطر، جزعا ان يفوقوه بالصوم، فينظروا إليه بعين النقص ، فيصوم، فلو خلا لأفطر وما صام ولا تطوع بذلك الصوم. و كذلك الغزو والحج وسائر أعمال الطاعات. وكذلك يظهر البر والطاعة ليعدل ، فتقبل شهادته، وتقضى حوائجه، ويوصل، ويبر، ويعظم، أو يثنى عليه ويشهر بالخير ويذكر به، أو ليترأس بذلك، وما أشبه، لا يريد بذلك إلا الخلق لا ولا يذكر ثوابا في عمله ولا في بعضه. قلت : ما الذي يليه؟ قال: المرائي بالعمل يريد الله عز وجل، ويريد غيره، ولولا إرادة الخلقا وحمدهم بذلك ما عمله من اجله، ولو خلا لما عمله لله عز وجل وحده، فلما اجتمع الأجر والحمد نشط له. قلت: ومن الذي يليه؟ قال : الذي يعمل العمل يريد حمدهم والثواب وهو معتاد لتلك الطاعة بنسته . قال : المرائي بالتطوع لينال بذلك الدنيا : كالمرأة يريدها حلالا، او يرغب في التزويج، فيظهر الحزن والبكاء والقصص، والعمل الصالح وتذكير الناس ، ليرغب فيه فيزوج، كما يفعله كثير من القصاص وكما يروى عن الأعرابي الذي هاجر لتزوجه أم قيس نفسها .

%0
10 Bölüm