قال خذ مني هذه الدراهم فإني ما أقدر أن أذكر الله وهي معي فأخذتها منه فصاح لبيك اللهم لبيك وكانت أربعة عشر درهما قيل لابي الخير الاقطع ما كان سبب قطع يدك قال كنت في جبل لكام أو لبنان ومعي رفيق لي فجاء رجل من بعض السلاطين ومعه دنانير يفرقها فناولني منها دينارا فمددت إليه ظهر كفي فوضع عليها دينارا فقلبته يدي في حجر رفيقي وقمت فلما كان بعد ساعة إذا أنا بأصحاب السلطان يطلبون لصوصا فأخذوني فقطعوا يدي يشهد فهذا المعنى ما حدثنا به أ مد بن حيان التميمي قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أسماعيل حا قتيبة بن سعيد حا يعقوب بن عبد الرحمن الاسكندراني عن عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى ليحمي عبده من الدنيا وهو يحبه كما تحمون مرضاكم & الباب الثاني والسبعون & لطائفه بهم فيما يحملهم سمعت فارسا يقول سمعت أبا الحسن العلوي تلميذ إبراهيم الخواص يقول رأيت الخواص بالدينور في جامعها وهو جالس في وسطه والثلج يقع عليه فأدركني الاشفاق عليه فقلت له لو تحولت إلى الكن فقال لا ثم أنشأ يقول لقد وضح الطريق إليك قصدا فما أحد أرادك يستدل فإن ورد الشتاء ففيك صيف وأن ورد المصيف ففيك ظل ثم قال لي هات يدك فناولته يدي فأدخلتها تحت خرقته فإذا هو يتصبب عرقا قال سمعت أبا الحسن الفارسي يقول كنت في بعض الوادي فأصابني عطش شديد حتى تعبت عن المشي من الضعف وكنت سمعت أن العطشان تقطر عيناه قبل أن يموت قال فقعدت وأنا أنتظر تقطر عيني إذ سمعت حسا فنظرت فإذا هي حية بيضاء كأنها الفضة الصافية تبرق وقد قصدتني مسرعة فهالتني فقمت فزعا ودخلتني قوة من الفزع فجعلت أمشي على ضعف وهي خلفي تنفث فلم أزل أمشي وهي خلفي حتى بلغت ماء وسكن الحس فالتفت فلم أرها وشربت الماء فنجوت قال وربما يكون بي غم أوعلة فأراها في النوم فتكون بشارة لي بفرج غمي وزوال علتي & الباب الثالث والسبعون & لطائفه بهم في الموت وبعده قال أبو الحسن المعروف بالقزاز كنا في الفج فأتانا شاب حسن الوجه عليه طمران فسلم علينا وقال ههنا موضع أموت فيه نظيف قال فعجبنا وقلنا له نعم فدللناه على عين بالقرب منا فذهب فتوضأ وصلى ما شاء الله ثم انتظرنا ساعة فلم يجئنا فأتيناه فإذا هو ميت قال أصحاب سهل بن عبد الله كان سهل على التخت يغسل وسبابته من يده اليمنى منتصبة يشير بها قال أبو عمرو الاصطخري رأيت أبا تراب النخشبي في البادية قائما ميتا لا يمسكه شيء قال إبراهيم بن شيبان وافاني بعض المريدين فاعتل عندي أياما فمات فلما أن أدخل في قبره أردت أن أكشف خده وأضعه على التراب تذللا لعل الله يرحمه فتبسم في وجهي وقال لي تذللني بين يدي من يدللني قال قلت لا يا حبيبي أحياة بعد الموت فأجاب اما علمت ان احباءه لا يملكون ولكن ينقلونمن دار إلى دار وقال إبراهيم بن شيبان أيضا كان عندي في القرية شاب من أهلها متنسكا ملازما للمسجد وكنت مشغوفا به فاعتل فأتيت في بعض الجمعات البد للصلاة وكنت إذا جئت البلد أقيم عند اخواني بقية يومي وليلتي فوقع علي الانزعاج بعد العصر فأتيت القرية بعد العتمة فسألت عن الفتى قالوا نظنه متوجعا فأتيته وسلمت عليه وصافحته فخرجت روحه مع المصافحة فتوليت غسله فغلطت في صب الماء أردت أن أصب على يمينه صببت على يساره ويده في يدي فانتزع يده من يدي حتى ذهب ما كان عليه من السدر فغشي علي من كان معي ثم فتح عينيه في ففزعت وصليت عليه ودخلت القبر أواريه وكشفت عن وجهه ففتح عينيه وتبسم حتى بدت نواجذه وثناياه فسوينا عليه وحثينا عليه التراب
قال خذ مني هذه الدراهم فإني ما أقدر أن أذكر الله وهي معي فأخذتها منه فصاح لبيك اللهم لبيك وكانت أربعة عشر درهما قيل لابي الخير الاقطع ما كان سبب قطع يدك قال كنت في جبل لكام أو لبنان ومعي رفيق لي فجاء رجل من بعض السلاطين ومعه دنانير يفرقها فناولني منها دينارا فمددت إليه ظهر كفي فوضع عليها دينارا فقلبته يدي في حجر رفيقي وقمت فلما كان بعد ساعة إذا أنا بأصحاب السلطان يطلبون لصوصا فأخذوني فقطعوا يدي يشهد فهذا المعنى ما حدثنا به أ مد بن حيان التميمي قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أسماعيل حا قتيبة بن سعيد حا يعقوب بن عبد الرحمن الاسكندراني عن عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى ليحمي عبده من الدنيا وهو يحبه كما تحمون مرضاكم & الباب الثاني والسبعون & لطائفه بهم فيما يحملهم سمعت فارسا يقول سمعت أبا الحسن العلوي تلميذ إبراهيم الخواص يقول رأيت الخواص بالدينور في جامعها وهو جالس في وسطه والثلج يقع عليه فأدركني الاشفاق عليه فقلت له لو تحولت إلى الكن فقال لا ثم أنشأ يقول لقد وضح الطريق إليك قصدا فما أحد أرادك يستدل فإن ورد الشتاء ففيك صيف وأن ورد المصيف ففيك ظل ثم قال لي هات يدك فناولته يدي فأدخلتها تحت خرقته فإذا هو يتصبب عرقا قال سمعت أبا الحسن الفارسي يقول كنت في بعض الوادي فأصابني عطش شديد حتى تعبت عن المشي من الضعف وكنت سمعت أن العطشان تقطر عيناه قبل أن يموت قال فقعدت وأنا أنتظر تقطر عيني إذ سمعت حسا فنظرت فإذا هي حية بيضاء كأنها الفضة الصافية تبرق وقد قصدتني مسرعة فهالتني فقمت فزعا ودخلتني قوة من الفزع فجعلت أمشي على ضعف وهي خلفي تنفث فلم أزل أمشي وهي خلفي حتى بلغت ماء وسكن الحس فالتفت فلم أرها وشربت الماء فنجوت قال وربما يكون بي غم أوعلة فأراها في النوم فتكون بشارة لي بفرج غمي وزوال علتي & الباب الثالث والسبعون & لطائفه بهم في الموت وبعده قال أبو الحسن المعروف بالقزاز كنا في الفج فأتانا شاب حسن الوجه عليه طمران فسلم علينا وقال ههنا موضع أموت فيه نظيف قال فعجبنا وقلنا له نعم فدللناه على عين بالقرب منا فذهب فتوضأ وصلى ما شاء الله ثم انتظرنا ساعة فلم يجئنا فأتيناه فإذا هو ميت قال أصحاب سهل بن عبد الله كان سهل على التخت يغسل وسبابته من يده اليمنى منتصبة يشير بها قال أبو عمرو الاصطخري رأيت أبا تراب النخشبي في البادية قائما ميتا لا يمسكه شيء قال إبراهيم بن شيبان وافاني بعض المريدين فاعتل عندي أياما فمات فلما أن أدخل في قبره أردت أن أكشف خده وأضعه على التراب تذللا لعل الله يرحمه فتبسم في وجهي وقال لي تذللني بين يدي من يدللني قال قلت لا يا حبيبي أحياة بعد الموت فأجاب اما علمت ان احباءه لا يملكون ولكن ينقلونمن دار إلى دار وقال إبراهيم بن شيبان أيضا كان عندي في القرية شاب من أهلها متنسكا ملازما للمسجد وكنت مشغوفا به فاعتل فأتيت في بعض الجمعات البد للصلاة وكنت إذا جئت البلد أقيم عند اخواني بقية يومي وليلتي فوقع علي الانزعاج بعد العصر فأتيت القرية بعد العتمة فسألت عن الفتى قالوا نظنه متوجعا فأتيته وسلمت عليه وصافحته فخرجت روحه مع المصافحة فتوليت غسله فغلطت في صب الماء أردت أن أصب على يمينه صببت على يساره ويده في يدي فانتزع يده من يدي حتى ذهب ما كان عليه من السدر فغشي علي من كان معي ثم فتح عينيه في ففزعت وصليت عليه ودخلت القبر أواريه وكشفت عن وجهه ففتح عينيه وتبسم حتى بدت نواجذه وثناياه فسوينا عليه وحثينا عليه التراب