Qur'an&Sunnahالقرآن

Ebû Nuaym el-İsfahânî - Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Ebû Nuaym el-İsfahânî · AR

Section V10/P094–V10/P096Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P094–V10/P096)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سأل سائل الحارث بن أسد ما بالي أغتم على ما يفوتني من العلم ولا أعمل بما استفدت منه قال لأنك لا تخاف عظيم حجة الله عليك فيما علمت وضيعت العمل لله فيما أوجبه عليك ولم تقدم العزم أن تقوم بما تستفيد من العلم فيما تستزيد منه وكان يحق عليك أن تكون بما علمت ولزمتك من الله أعظم الحجة لأنك أن تضيع حق الله وأنت لا تعلم خير من أن تضيع حق الله وأنت تعلم لأن الجاهل لا يؤتى بتعمد من قلبه ولا جرءة واستخفافا باطلاع ربه والعالم بما يأتي متعمدا ترك حق ربه بقلة رهبة من الله متهاون بنظر الله متعرض لسخطه وهو يعلم ويتشوق لحرمان جوار الله وهو يبصر فآثر القليل الفاني على العظيم الباقي وولى على النجاة من العذاب وسلك الطريق إلى عذاب الجحيم وسمحت نفسه بالجنة وأسلمها لأيدي العقوبة قلت إني لا أقوى على الحلم عند الشتم والأذى فقال ثقل عليك كظم الغيظ وخف عليك الإشتفاء قلت مم ثقل علي كظم الغيظ وخف على التشفي قال لأنك تعد الحلم ذلا وتستعمل السفه أنفا قلت فبم أقوى على كظم الغيظ قال بصبر النفس وحبس الجوارح قلت بم أجتلب صبر النفس وكف الجوارح قال بأن تعقل وتعلم أن الحلم عز وزين والسفه ذل وشين قلت كيف أعقل ذلك وقد حل بقلبي ضده فغلب عليه أني إن صبرت على كظم الغيظ كان ذلك إذلالا لي ممن أذاني ولزم قلبي الأنف أن يكون من شتمني قد قهرني وعجزت عن الإنتقام منه وإشفاء غيظي قال إنما لزم قلبك ذلك لأنك لم تعقل ظاهر قبح السفه منك وحسن ستر الحلم عليك وجزيل مثوبة الله لك في آخرتك قلت وبم أعرف هاتين الخصلتين قال أما قبح السفه وزوال حسن رد الحلم فبما ترى من أحوال شاتمك ومؤذيك بالغيظ والغضب من لونه وفتح عينيه وحمرة وجهه وانقلاب عينيه وكراهية منظره واستخفافه بنفسه وزوال السكينة والوقار عن بدنه فأنت تبين ذلك منه ويراه كل عاقل من فاعله فإذا بليت بذلك فاذكر ما أعد الله سبحانه وتعالى للكاظمين الغيظ من إيجاب محبته وجزيل ثوابه فإن الإشتفاء ينقضي سريعا ويبقى سوء عاقبته في آخرتك وكظم غيظك يسكن سريعا ويدخر ثواب الله بذلك في معاده ولا ينبغي للعاقل أن يرضى بدناءة نفسه وسوء رغبته بأن يكون ممن ترضيه اللمحة فيستشرق لها وجهه فرحا وتغضبه الكلمة فيستطير من أجلها سفها حتى يظلم لها وجهه وتضطرب لها فرائصه وإنما هي كلمة لم تعد قائلها إلى المشتوم بها ولكنها أزرت بقائلها وأوجبت السفه عليه في آخرته واستخف بنفسه ولم تضر من أسمعها في دين ولا دنيا فقائلها والله يستحق أن يرحم لما قد أنزل بنفسه ووضع من قيمته وقدره وعصى بها ربه وعلى المشتوم بها الشكر لله إذ لم يسلمه الله ولم يخذله حتى يصير مثل حال شاتمه مع ما قد صار له من التبعة في رقبته يأخذها منه في يوم فاقته وفقره وأول ما يرث المريد العارف بربه معرفته بدائه ودوائه في عقله ورأيه والسليم القلب المتيقظ عن ربه الغافل عن عيوب العباد المتفقد لغيوب نفسه أنس المريد الوحشة من العباد مع دوام الذكر لله بقلبه وأكرم أخلاق المريد إكرامه نفسه عن الشر ودناءة الأخلاق وعظيم الهمة بالظفر بما يرضى الله ويطير معه النوم ويقل معه النسيان ومن صدق العالم في علمه اهتمامه بمعرفة معاني الزوائد ليقوم لربه بحسن الرعاية وطلب الصمت مع الفكرة والأنس بالعزلة يبعث على طلب معاني الحكمة ودوام التوهم بنظر القلب إلى شدائد القيامة يزول به السرور بالدنيا ويورث القلب الإنكسار والبكاء به ويعمل على الإستعداد للعرض الأكبر والسؤال الأعظم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سأل سائل الحارث بن أسد ما بالي أغتم على ما يفوتني من العلم ولا أعمل بما استفدت منه قال لأنك لا تخاف عظيم حجة الله عليك فيما علمت وضيعت العمل لله فيما أوجبه عليك ولم تقدم العزم أن تقوم بما تستفيد من العلم فيما تستزيد منه وكان يحق عليك أن تكون بما علمت ولزمتك من الله أعظم الحجة لأنك أن تضيع حق الله وأنت لا تعلم خير من أن تضيع حق الله وأنت تعلم لأن الجاهل لا يؤتى بتعمد من قلبه ولا جرءة واستخفافا باطلاع ربه والعالم بما يأتي متعمدا ترك حق ربه بقلة رهبة من الله متهاون بنظر الله متعرض لسخطه وهو يعلم ويتشوق لحرمان جوار الله وهو يبصر فآثر القليل الفاني على العظيم الباقي وولى على النجاة من العذاب وسلك الطريق إلى عذاب الجحيم وسمحت نفسه بالجنة وأسلمها لأيدي العقوبة قلت إني لا أقوى على الحلم عند الشتم والأذى فقال ثقل عليك كظم الغيظ وخف عليك الإشتفاء قلت مم ثقل علي كظم الغيظ وخف على التشفي قال لأنك تعد الحلم ذلا وتستعمل السفه أنفا قلت فبم أقوى على كظم الغيظ قال بصبر النفس وحبس الجوارح قلت بم أجتلب صبر النفس وكف الجوارح قال بأن تعقل وتعلم أن الحلم عز وزين والسفه ذل وشين قلت كيف أعقل ذلك وقد حل بقلبي ضده فغلب عليه أني إن صبرت على كظم الغيظ كان ذلك إذلالا لي ممن أذاني ولزم قلبي الأنف أن يكون من شتمني قد قهرني وعجزت عن الإنتقام منه وإشفاء غيظي قال إنما لزم قلبك ذلك لأنك لم تعقل ظاهر قبح السفه منك وحسن ستر الحلم عليك وجزيل مثوبة الله لك في آخرتك قلت وبم أعرف هاتين الخصلتين قال أما قبح السفه وزوال حسن رد الحلم فبما ترى من أحوال شاتمك ومؤذيك بالغيظ والغضب من لونه وفتح عينيه وحمرة وجهه وانقلاب عينيه وكراهية منظره واستخفافه بنفسه وزوال السكينة والوقار عن بدنه فأنت تبين ذلك منه ويراه كل عاقل من فاعله فإذا بليت بذلك فاذكر ما أعد الله سبحانه وتعالى للكاظمين الغيظ من إيجاب محبته وجزيل ثوابه فإن الإشتفاء ينقضي سريعا ويبقى سوء عاقبته في آخرتك وكظم غيظك يسكن سريعا ويدخر ثواب الله بذلك في معاده ولا ينبغي للعاقل أن يرضى بدناءة نفسه وسوء رغبته بأن يكون ممن ترضيه اللمحة فيستشرق لها وجهه فرحا وتغضبه الكلمة فيستطير من أجلها سفها حتى يظلم لها وجهه وتضطرب لها فرائصه وإنما هي كلمة لم تعد قائلها إلى المشتوم بها ولكنها أزرت بقائلها وأوجبت السفه عليه في آخرته واستخف بنفسه ولم تضر من أسمعها في دين ولا دنيا فقائلها والله يستحق أن يرحم لما قد أنزل بنفسه ووضع من قيمته وقدره وعصى بها ربه وعلى المشتوم بها الشكر لله إذ لم يسلمه الله ولم يخذله حتى يصير مثل حال شاتمه مع ما قد صار له من التبعة في رقبته يأخذها منه في يوم فاقته وفقره وأول ما يرث المريد العارف بربه معرفته بدائه ودوائه في عقله ورأيه والسليم القلب المتيقظ عن ربه الغافل عن عيوب العباد المتفقد لغيوب نفسه أنس المريد الوحشة من العباد مع دوام الذكر لله بقلبه وأكرم أخلاق المريد إكرامه نفسه عن الشر ودناءة الأخلاق وعظيم الهمة بالظفر بما يرضى الله ويطير معه النوم ويقل معه النسيان ومن صدق العالم في علمه اهتمامه بمعرفة معاني الزوائد ليقوم لربه بحسن الرعاية وطلب الصمت مع الفكرة والأنس بالعزلة يبعث على طلب معاني الحكمة ودوام التوهم بنظر القلب إلى شدائد القيامة يزول به السرور بالدنيا ويورث القلب الإنكسار والبكاء به ويعمل على الإستعداد للعرض الأكبر والسؤال الأعظم

Section V10/P096–V10/P098Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P096–V10/P098)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا محمد بن أحمد في كتابه أخبرني أحمد بن عبدالله بن ميمون قال قال الحارث بن أسد أصفى الأشياء من كل آفة بل أن لا تقاربها الآفات النصح لله لأن الناصح متى قبل خطرة من رياء أو عجب أو غير ذلك مما كره الله فقد خرج من النصح بقدر قبوله لما يكره ربه وأهون الأشياء وأكسرها لدواعي الهوى ذكر عظيم سوء العاقبة في تعجيل اللذة الأشياء وأعون على التحمل للمكروه ذكر عظيم العاقبة في ثواب ما يحمله العبد من المكاره في التقرب إلى الله عز وجل وأعون الأشياء على استجلاب الأحزان طول التوحش والإنفراد من الخلق مع طول الفكرة ودوامه في عواقب الأمور ليوم العرض فمن لم يمكنه الخلوة والإنفراد وطول الصمت مع دوام الذكر للرقيب لما أحب من المحبوب والمكروه وأجلب الأشياء لتيقظ القلب من شهوة التقدم في إلزام القلب الحذر من الغفلة عن الرب عز وجل وأجلب الأشياء للذكر وأطرده للنسيان شدة العناية بعمران القلب بذكر المولى لأنه إذا قدم العناية وألزمها قلبه لا يغفل قلبه عن ذكر المولى هاج للذكر وتفرغ عن النسيان قال وسئل الحارث عما ينال به الإخلاص فقال ينال بثلاث خلال والمخلص في بعضها أقوى من بعض ودواعي الريا عليه أقل وأضعف وهو في بعضها أضعف إخلاصا والدواعي عليها أكبر وأقوى فأعلاها التي يكون بها المخلص أقوى المخلصين والخطرات عليه أقل وأضعف تعظيم قدر الرب وإجلاله واستصغار قدر المخلوقين أنهم لا يستأهلون أن يتقرب إليهم بطاعة الرب حتى يضعهم العبد بحيث وضعهم الله من الحاجة والفاقة والمسكنة إذ خلقهم المولى من ملك الضر والنفع ولم يجعل لأحد من الخلق شركة في الأشياء ولا يليق بهم ذلك وذلك مستحيل أن يملك العبد المحدث مع القديم الأول مثقال ذرة لا أصغر ولا أكبر ولا يملك ضرا ولا نفعا فإن أعظم قدر الرب بقلبه وأنزل عباده بالمنزل الذي هم به انصرف قلبه عن طلب حمد المخلوقين إذ عرف قدرهم وانصرفت نفسه عنهم في طلب كل منفعة دنيا وآخرة وارتاح قلبه لطلب حمد الله والتحبب إلى الله إذ عرف قدره وأن إليه حاجته في الدنيا والآخرة وأنه لا ينال منفعة فيهما إلا منه وأنه أهل أن يرجى ويؤمل جوده وكرمه فإن لم يقو على هذه الخلة فالخلة الثانية أن يذكر اطلاع الله على ضميره وهو يريد بطاعته حمد عبد مملوك ضعيف يتحبب إليه بالمقت إلى مولاه ويتقرب إليه بالتباعد من سيده ويحظى في عين عبد مملوك ضعيف يبلى ويموت بالسقوط من عين الإله الذي لا يموت فإنه حينئذ يستكين عقله ويخشع طبعه من قبول كل خطرة تدعوه إلى إرادة المخلوقين بطاعة ربه فإن لم يقو على هذه الخلة فالخلة الثالثة أن يرجع إلى نفسه بالرحمة لها والإشفاق عليها من حبط عمله في يوم فاقته وفقره فيبقى خاسرا قد حبط إحسانه وخسر عمله ثم لا يأمن أن يكون ذلك لو أخلصه لرجحت حسناته على سيئاته قبحا لها إذا أراد به العباد فتبقى حسناته خفيفة وسيئاته راجحة فيؤمر به إلى عذاب الله فيتلهف أن لا يكون أخلصه لربه فنجا من عذاب الله مع سؤال الله والتوبيخ منه والتعيير إذا أراد به العباد ولها عنه تعالى وتقرب إليهم بالتباعد منه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا محمد بن أحمد في كتابه أخبرني أحمد بن عبدالله بن ميمون قال قال الحارث بن أسد أصفى الأشياء من كل آفة بل أن لا تقاربها الآفات النصح لله لأن الناصح متى قبل خطرة من رياء أو عجب أو غير ذلك مما كره الله فقد خرج من النصح بقدر قبوله لما يكره ربه وأهون الأشياء وأكسرها لدواعي الهوى ذكر عظيم سوء العاقبة في تعجيل اللذة الأشياء وأعون على التحمل للمكروه ذكر عظيم العاقبة في ثواب ما يحمله العبد من المكاره في التقرب إلى الله عز وجل وأعون الأشياء على استجلاب الأحزان طول التوحش والإنفراد من الخلق مع طول الفكرة ودوامه في عواقب الأمور ليوم العرض فمن لم يمكنه الخلوة والإنفراد وطول الصمت مع دوام الذكر للرقيب لما أحب من المحبوب والمكروه وأجلب الأشياء لتيقظ القلب من شهوة التقدم في إلزام القلب الحذر من الغفلة عن الرب عز وجل وأجلب الأشياء للذكر وأطرده للنسيان شدة العناية بعمران القلب بذكر المولى لأنه إذا قدم العناية وألزمها قلبه لا يغفل قلبه عن ذكر المولى هاج للذكر وتفرغ عن النسيان قال وسئل الحارث عما ينال به الإخلاص فقال ينال بثلاث خلال والمخلص في بعضها أقوى من بعض ودواعي الريا عليه أقل وأضعف وهو في بعضها أضعف إخلاصا والدواعي عليها أكبر وأقوى فأعلاها التي يكون بها المخلص أقوى المخلصين والخطرات عليه أقل وأضعف تعظيم قدر الرب وإجلاله واستصغار قدر المخلوقين أنهم لا يستأهلون أن يتقرب إليهم بطاعة الرب حتى يضعهم العبد بحيث وضعهم الله من الحاجة والفاقة والمسكنة إذ خلقهم المولى من ملك الضر والنفع ولم يجعل لأحد من الخلق شركة في الأشياء ولا يليق بهم ذلك وذلك مستحيل أن يملك العبد المحدث مع القديم الأول مثقال ذرة لا أصغر ولا أكبر ولا يملك ضرا ولا نفعا فإن أعظم قدر الرب بقلبه وأنزل عباده بالمنزل الذي هم به انصرف قلبه عن طلب حمد المخلوقين إذ عرف قدرهم وانصرفت نفسه عنهم في طلب كل منفعة دنيا وآخرة وارتاح قلبه لطلب حمد الله والتحبب إلى الله إذ عرف قدره وأن إليه حاجته في الدنيا والآخرة وأنه لا ينال منفعة فيهما إلا منه وأنه أهل أن يرجى ويؤمل جوده وكرمه فإن لم يقو على هذه الخلة فالخلة الثانية أن يذكر اطلاع الله على ضميره وهو يريد بطاعته حمد عبد مملوك ضعيف يتحبب إليه بالمقت إلى مولاه ويتقرب إليه بالتباعد من سيده ويحظى في عين عبد مملوك ضعيف يبلى ويموت بالسقوط من عين الإله الذي لا يموت فإنه حينئذ يستكين عقله ويخشع طبعه من قبول كل خطرة تدعوه إلى إرادة المخلوقين بطاعة ربه فإن لم يقو على هذه الخلة فالخلة الثالثة أن يرجع إلى نفسه بالرحمة لها والإشفاق عليها من حبط عمله في يوم فاقته وفقره فيبقى خاسرا قد حبط إحسانه وخسر عمله ثم لا يأمن أن يكون ذلك لو أخلصه لرجحت حسناته على سيئاته قبحا لها إذا أراد به العباد فتبقى حسناته خفيفة وسيئاته راجحة فيؤمر به إلى عذاب الله فيتلهف أن لا يكون أخلصه لربه فنجا من عذاب الله مع سؤال الله والتوبيخ منه والتعيير إذا أراد به العباد ولها عنه تعالى وتقرب إليهم بالتباعد منه

Section V10/P098–V10/P100Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P098–V10/P100)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا محمد بن أحمد في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد قبل أن لقيته ثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال قال أبو عبدالله الحارث بن أسد وسئل ما علامة محبة الله للعبد فقال للسائل ما الذي كشف لك عن طلب علم هذا فقال قوله تعالى إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فعلمت أن علامة محبة العبد لله اتباع رسوله ثم قال يحببكم الله فما علامة محبة الله للعبد فقال لقد سألت عن شيء غاب عن أكثر القلوب إن علامة محبته الله للعبد أن يتولى الله سياسة همومه فيكون في جميع أموره هو المختار لها ففي الهموم التي لا تعترض عليها حوادث القواطع ولا تشير إلى التوقف لأن الله هو المتولي لها فأخلاقه على السماحة وجوارحه على الموافقة يصرخ به ويحثه بالتهدد والزجر فقال السائل وما الدليل على ذلك فقال خبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا أحب الله عبدا جعل له واعظا من نفسه وزاجرا من قلبه يأمره وينهاه فقال السائل زدني من علامة محبة الله للعبد قال ليس شيء أحب إلى الله من أداء الفرائض بمسارعة من القلب والجوارح والمحافظة عليها ثم بعد ذلك كثرة النوافل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي من أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته فقال السائل رحمك الله صف لي من علامات وجود قلبه قال محبوسة يا فتى في سر الملاطفة مخصوصة بعلم المكاشفة مقلبة بتنعم النظر في مشاهدة الغيب وحجاب العز ورفعة المنعة فهى القلوب التي أسرت أوهامها بعجب نفاذ إتقان الصنع فعندها تصاعدت المنى وتواترت على جوارحها فوائد الغنى فانقطعت النفوس عن كل ميل إلى راحة وانزعجت الهموم وفرت من الرفاهة فنعمت بسرائر الهداية وعلمت طرق الولاية وغذيت من لطيف الكفاية وأرسلت في روضة ا لبصيرة وأحلت القلوب محلا نظرت فيه بلا عيان وجالت بلا مشاهدة وخوطبت بلا مشافهة فهذا يا فتى صفة أهل محبة الله من أهل المراقبة والحياء والرضا والتوكل فهم الأبرار من العمال وهم الزهاد من العلماء وهم الحكماء من النجباء وهم المسارعون من الأبرار وهم دعاة الليل والنهار وهم أصحاب صفاء التذكار وأصحاب الفكر والإعتبار وأصحاب المحن والإختبار هم قوم أسعدهم الله بطاعته وحفظهم برعايته وتولاهم بسياسته فلم تشتد لهم همة ولم يتسقط لهم إرادة همومهم في الجد والطلب وأرواحهم في النجاة والهرب يستقلون الكثير من أعمالهم ويستكثرون القليل من نعم الله عليهم إن أنعم عليهم شكروا وإن منعوا صبروا يكاد يهيج منهم صراخ إلى مواطن الخلوات ومعابر العبر والآيات فالحسرات في قلوبهم تتردد وخوف الفراق في قلوبهم يتوقد نعم يا فتى هؤلاء قوم أذاقهم الله طعم محبته ونعمهم بدوام العذوبة في مناجاته فقطعهم ذلك عن الشهوات وجانبوا اللذات وداموا في خدمة من له الأرض والسموات فقد اعتقدوا الرضا قبل وقوع البلا ومنقطعين عن إشارة النفوس منكرين للجهل المأسوس طاب عيشهم ودام نعيمهم فعيشهم سليم وغناهم في قلوبهم مقيم كأنهم نظروا بأبصار القلوب إلى حجب الغيوب فقطعوا وكان الله المنا والمطلوب دعاهم إليه فأجابوه بالحث والجد ودوام السير فلم تقم لهم أشغال إذ استبقوا دعوة الجبار فعندها يا فتى غابت عن قلوبهم أسباب الفتنة بدواهيها وظهرت أساب المعرفة بما فيها فصار مطيتهم إليه الرغبة وسائقهم الرهبة وحاديهم الشوق حتى أدخلهم في رق عبوديته فليس تلحقهم فترة في نية ولا وهن في عزم ولا ضعف في حزم ولا تأويل في رخصة ولاميل إلى دواعي غرة قال السائل أرى هذا مرادا بالمحبة قال نعم يا فتى هذه صفة المرادين بالمحبة فقال كيف المحن على هؤلاء فقال سهلة في علمها صعبة في اختيارها فمنحهم على قدر قوة إيمانهم قال فمن أشدهم محنا قال أكثرهم معرفة وأقواهم يقينا وأكملهم إيمانا كما جاء في الخبر أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا محمد بن أحمد في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد قبل أن لقيته ثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال قال أبو عبدالله الحارث بن أسد وسئل ما علامة محبة الله للعبد فقال للسائل ما الذي كشف لك عن طلب علم هذا فقال قوله تعالى إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فعلمت أن علامة محبة العبد لله اتباع رسوله ثم قال يحببكم الله فما علامة محبة الله للعبد فقال لقد سألت عن شيء غاب عن أكثر القلوب إن علامة محبته الله للعبد أن يتولى الله سياسة همومه فيكون في جميع أموره هو المختار لها ففي الهموم التي لا تعترض عليها حوادث القواطع ولا تشير إلى التوقف لأن الله هو المتولي لها فأخلاقه على السماحة وجوارحه على الموافقة يصرخ به ويحثه بالتهدد والزجر فقال السائل وما الدليل على ذلك فقال خبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا أحب الله عبدا جعل له واعظا من نفسه وزاجرا من قلبه يأمره وينهاه فقال السائل زدني من علامة محبة الله للعبد قال ليس شيء أحب إلى الله من أداء الفرائض بمسارعة من القلب والجوارح والمحافظة عليها ثم بعد ذلك كثرة النوافل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي من أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته فقال السائل رحمك الله صف لي من علامات وجود قلبه قال محبوسة يا فتى في سر الملاطفة مخصوصة بعلم المكاشفة مقلبة بتنعم النظر في مشاهدة الغيب وحجاب العز ورفعة المنعة فهى القلوب التي أسرت أوهامها بعجب نفاذ إتقان الصنع فعندها تصاعدت المنى وتواترت على جوارحها فوائد الغنى فانقطعت النفوس عن كل ميل إلى راحة وانزعجت الهموم وفرت من الرفاهة فنعمت بسرائر الهداية وعلمت طرق الولاية وغذيت من لطيف الكفاية وأرسلت في روضة ا لبصيرة وأحلت القلوب محلا نظرت فيه بلا عيان وجالت بلا مشاهدة وخوطبت بلا مشافهة فهذا يا فتى صفة أهل محبة الله من أهل المراقبة والحياء والرضا والتوكل فهم الأبرار من العمال وهم الزهاد من العلماء وهم الحكماء من النجباء وهم المسارعون من الأبرار وهم دعاة الليل والنهار وهم أصحاب صفاء التذكار وأصحاب الفكر والإعتبار وأصحاب المحن والإختبار هم قوم أسعدهم الله بطاعته وحفظهم برعايته وتولاهم بسياسته فلم تشتد لهم همة ولم يتسقط لهم إرادة همومهم في الجد والطلب وأرواحهم في النجاة والهرب يستقلون الكثير من أعمالهم ويستكثرون القليل من نعم الله عليهم إن أنعم عليهم شكروا وإن منعوا صبروا يكاد يهيج منهم صراخ إلى مواطن الخلوات ومعابر العبر والآيات فالحسرات في قلوبهم تتردد وخوف الفراق في قلوبهم يتوقد نعم يا فتى هؤلاء قوم أذاقهم الله طعم محبته ونعمهم بدوام العذوبة في مناجاته فقطعهم ذلك عن الشهوات وجانبوا اللذات وداموا في خدمة من له الأرض والسموات فقد اعتقدوا الرضا قبل وقوع البلا ومنقطعين عن إشارة النفوس منكرين للجهل المأسوس طاب عيشهم ودام نعيمهم فعيشهم سليم وغناهم في قلوبهم مقيم كأنهم نظروا بأبصار القلوب إلى حجب الغيوب فقطعوا وكان الله المنا والمطلوب دعاهم إليه فأجابوه بالحث والجد ودوام السير فلم تقم لهم أشغال إذ استبقوا دعوة الجبار فعندها يا فتى غابت عن قلوبهم أسباب الفتنة بدواهيها وظهرت أساب المعرفة بما فيها فصار مطيتهم إليه الرغبة وسائقهم الرهبة وحاديهم الشوق حتى أدخلهم في رق عبوديته فليس تلحقهم فترة في نية ولا وهن في عزم ولا ضعف في حزم ولا تأويل في رخصة ولاميل إلى دواعي غرة قال السائل أرى هذا مرادا بالمحبة قال نعم يا فتى هذه صفة المرادين بالمحبة فقال كيف المحن على هؤلاء فقال سهلة في علمها صعبة في اختيارها فمنحهم على قدر قوة إيمانهم قال فمن أشدهم محنا قال أكثرهم معرفة وأقواهم يقينا وأكملهم إيمانا كما جاء في الخبر أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل

Section V10/P100–V10/P102Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P100–V10/P102)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت أبا عبدالله الحارث بن أسد يقول وسأله سائل إن النعم من الله تعالى على لا تحصى ظاهرة وباطنة وعامة وخاصة صغيرة وكبيرة في كل أحوالي ومع كل أسبابي ومع كل شيء من بدني وجوارحي وعقلي وطبعي وحياتي وعيشي وكل ما أتقلب فيه وكل منفعة تحدث في ديني ودنياي وكل ليل ونهار يختلف علي وشمس وقمر وسائر الأشياء نعم علي إلا أني أجدني في أكثرها غافلا عن شكره عليها إلا النعمة العظيمة كالكرب ينزل بي فيفرج الله عني كربي وينفس عني غمي وكالمال الكثير يرزقني فإن عظمت النعمة انتبهت لعظيم قدرها وموقع منفعتها لي فانتبهت للشكر وذكرت أنها من الله تفضل وحمدته عليها وسائر النعم لقلة قدرها أنسى أنها نعمة فإن ذكرت أنها نعمة ذكرتها ذكرا بغير تعظيم لها ولم تهج شدة الشكر عليها حتى لقد نسيت الشكر عند أكثر النعم إلا عند الفرج من الكرب أو النعمة العظيمة في المنفعة فقال الحارث هذا فعل عامة العباد من الجاهلين يعاملون الله على قدر عظيم إحسانه وقلته وإن أكثر ما قل من النعم لربما كان أكثر منفعة من عظيمها وربما كان عظيمها يعقب ضرارا في الدين أوفى الدنيا ولربما كان إحسان الله في النعمة الصغيرة أكثر من النعمة في كبيرها لعاقبة منفعتها ولربما عظمت النعمة من سعة الدنيا فيطغى صاحبها وتشغله حتى يعصى الله فيدخل النار ولو كانت النعمة أقل من ذلك لما أطغته ولا ألزمته كثرة الفرائض فيها فلا يقوم بها كمن كثرت الحقوق عليه لله في السعة فلم يقم بحقه من أداء الزكاة في مواضعها بغير مكافأة ليد الفقير عنده ولا اجتلاب حمد ولا ثناء ولا مخافة ذم وكذلك صلة القرابة والجار المحتاج البين حاجته وغير ذلك وربما ضرته السعة في الدنيا دون الدين وربما قتله كثرة ماله من لصوص يقتلونه عليه وغير ذلك طيب الطعام كثرته قد تضره حتى تورثه الأوجاع والسقم وكذلك يوهب له الولد الذكر فيعصي الله فيه وربما ضره في الدنيا وغمه بما يصيبه من الأسقام وربما كبر حتى يلجئه إلى الإختلاف إلى السجون ومخاصمة الجيران فيه أو عداوتهم وكذلك يكون في الكرب الشديد من المرض أو بمن يعنيه أمره من ولد وأهل فيكثر دعاؤه وتضرعه ويتصدق ويخشع قلبه فإذا فرج عنه وعاد إلى العافية رجع إلى اللهو والشهوة والعصيان وقل تضرعه إلى الله فكان المرض أصلح لقلبه وأوفر لدينه وكانت العافية إن استعملها فيما يضره في دنيه أضر عليه من المرض وكفاك بعلم الله تعالى في ابن آدم ووصفه له إذ يقول وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض وقال وإذا مس الإنسان الضر دعان لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه ومثل ذلك في كتاب الله كثير فإنما أتيت أنك نظرت إلى قدر النعم عند ورودها عليك ولم تنظر في عواقبها في دينك ودنياك ما تكون في العاقبة أتضر أم تنفع ألم تسمع قول الله آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا والله ما تدري إذا وردت النعم عليك أيها أنفع لك أقليلها أم كثيرها فإذا وردت عليك النعمة فاحمد الله الذي من بها وكن مشفقا من أدنى السلامة منها في دينك ودنياك فإن كانت صغيرة فاستصغرها قلبك فاذكر عاقبتها وخيرة الله فيها فلعل الله أن يكون قد خار لك فيها ونظر لك بأن قللها ولم يجعلها أعظم مما هي لعله قد علم أنها لو عظمت وزادك منها أنك تعصي بها فيغضب عليك أو يعطيك في دنياك أو تورثك ضررا في دينك ألا ترى أنك تعمل بظاهر النعم وتنسى عواقبها وقد تبينت عواقبها بالتجارب فيك وفي غيرك من كثير الضرر في عظيمها وكثرة السلامة في أكثر ما صغر منها والله لقد بين لك مولاك أن كثيرا منها كان زوالها نعمة عظيمة من الله على من زالت عنه وأن بقاءها بلية عليه من ذلك أن الغلام الذي قتله الخضر عليه السلام قد كان نعمة في الظاهر عظمة غلام ذكر وقد روي أن الخضر مر مع موسى عليهما السلام بعشرة غلمان فأخذ غلاما أضوؤهم وأحسنهم وجها فقطف وجهه فأخبرك العليم الخبير بعواقب ضرر النعم وبمنافع عواقبها فقال وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فصرف عنهما بقتله إياه أن يدخلا النار وقد قال مجاهد قد علمنا أن أبويه قد فرحا به حين ولد وحزنا عليه حين قتل وكان في بقائه هلكتهما وكذلك قلع الخضر لوحا من السفينة في لجج البحر وكان عند أصحابها أن في ذلك الغرق وقد قال موسى أخرقتها لتغرق أهلها وإنما خرقها لينجو أهلها أن لا تمر بالملك الغاصب فيراها صحيحة فيأخذها فالغلام قتله خيرة في الدين والسفينة خرقها خيرة في الدنيا فبهذا فاستدل أن النعم ليست في المنافع على قدر عظمها وصغرها لأن الغلام لو كان ابنه لم يخش عليه عاقبة طغيان أبويه فيها ومما يبين لك هذا قوله تعالى فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما قيل التفسير رزقا ابنة تزوجها نبي وخرج من نسلها سبعون نبيا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت أبا عبدالله الحارث بن أسد يقول وسأله سائل إن النعم من الله تعالى على لا تحصى ظاهرة وباطنة وعامة وخاصة صغيرة وكبيرة في كل أحوالي ومع كل أسبابي ومع كل شيء من بدني وجوارحي وعقلي وطبعي وحياتي وعيشي وكل ما أتقلب فيه وكل منفعة تحدث في ديني ودنياي وكل ليل ونهار يختلف علي وشمس وقمر وسائر الأشياء نعم علي إلا أني أجدني في أكثرها غافلا عن شكره عليها إلا النعمة العظيمة كالكرب ينزل بي فيفرج الله عني كربي وينفس عني غمي وكالمال الكثير يرزقني فإن عظمت النعمة انتبهت لعظيم قدرها وموقع منفعتها لي فانتبهت للشكر وذكرت أنها من الله تفضل وحمدته عليها وسائر النعم لقلة قدرها أنسى أنها نعمة فإن ذكرت أنها نعمة ذكرتها ذكرا بغير تعظيم لها ولم تهج شدة الشكر عليها حتى لقد نسيت الشكر عند أكثر النعم إلا عند الفرج من الكرب أو النعمة العظيمة في المنفعة فقال الحارث هذا فعل عامة العباد من الجاهلين يعاملون الله على قدر عظيم إحسانه وقلته وإن أكثر ما قل من النعم لربما كان أكثر منفعة من عظيمها وربما كان عظيمها يعقب ضرارا في الدين أوفى الدنيا ولربما كان إحسان الله في النعمة الصغيرة أكثر من النعمة في كبيرها لعاقبة منفعتها ولربما عظمت النعمة من سعة الدنيا فيطغى صاحبها وتشغله حتى يعصى الله فيدخل النار ولو كانت النعمة أقل من ذلك لما أطغته ولا ألزمته كثرة الفرائض فيها فلا يقوم بها كمن كثرت الحقوق عليه لله في السعة فلم يقم بحقه من أداء الزكاة في مواضعها بغير مكافأة ليد الفقير عنده ولا اجتلاب حمد ولا ثناء ولا مخافة ذم وكذلك صلة القرابة والجار المحتاج البين حاجته وغير ذلك وربما ضرته السعة في الدنيا دون الدين وربما قتله كثرة ماله من لصوص يقتلونه عليه وغير ذلك طيب الطعام كثرته قد تضره حتى تورثه الأوجاع والسقم وكذلك يوهب له الولد الذكر فيعصي الله فيه وربما ضره في الدنيا وغمه بما يصيبه من الأسقام وربما كبر حتى يلجئه إلى الإختلاف إلى السجون ومخاصمة الجيران فيه أو عداوتهم وكذلك يكون في الكرب الشديد من المرض أو بمن يعنيه أمره من ولد وأهل فيكثر دعاؤه وتضرعه ويتصدق ويخشع قلبه فإذا فرج عنه وعاد إلى العافية رجع إلى اللهو والشهوة والعصيان وقل تضرعه إلى الله فكان المرض أصلح لقلبه وأوفر لدينه وكانت العافية إن استعملها فيما يضره في دنيه أضر عليه من المرض وكفاك بعلم الله تعالى في ابن آدم ووصفه له إذ يقول وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض وقال وإذا مس الإنسان الضر دعان لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه ومثل ذلك في كتاب الله كثير فإنما أتيت أنك نظرت إلى قدر النعم عند ورودها عليك ولم تنظر في عواقبها في دينك ودنياك ما تكون في العاقبة أتضر أم تنفع ألم تسمع قول الله آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا والله ما تدري إذا وردت النعم عليك أيها أنفع لك أقليلها أم كثيرها فإذا وردت عليك النعمة فاحمد الله الذي من بها وكن مشفقا من أدنى السلامة منها في دينك ودنياك فإن كانت صغيرة فاستصغرها قلبك فاذكر عاقبتها وخيرة الله فيها فلعل الله أن يكون قد خار لك فيها ونظر لك بأن قللها ولم يجعلها أعظم مما هي لعله قد علم أنها لو عظمت وزادك منها أنك تعصي بها فيغضب عليك أو يعطيك في دنياك أو تورثك ضررا في دينك ألا ترى أنك تعمل بظاهر النعم وتنسى عواقبها وقد تبينت عواقبها بالتجارب فيك وفي غيرك من كثير الضرر في عظيمها وكثرة السلامة في أكثر ما صغر منها والله لقد بين لك مولاك أن كثيرا منها كان زوالها نعمة عظيمة من الله على من زالت عنه وأن بقاءها بلية عليه من ذلك أن الغلام الذي قتله الخضر عليه السلام قد كان نعمة في الظاهر عظمة غلام ذكر وقد روي أن الخضر مر مع موسى عليهما السلام بعشرة غلمان فأخذ غلاما أضوؤهم وأحسنهم وجها فقطف وجهه فأخبرك العليم الخبير بعواقب ضرر النعم وبمنافع عواقبها فقال وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فصرف عنهما بقتله إياه أن يدخلا النار وقد قال مجاهد قد علمنا أن أبويه قد فرحا به حين ولد وحزنا عليه حين قتل وكان في بقائه هلكتهما وكذلك قلع الخضر لوحا من السفينة في لجج البحر وكان عند أصحابها أن في ذلك الغرق وقد قال موسى أخرقتها لتغرق أهلها وإنما خرقها لينجو أهلها أن لا تمر بالملك الغاصب فيراها صحيحة فيأخذها فالغلام قتله خيرة في الدين والسفينة خرقها خيرة في الدنيا فبهذا فاستدل أن النعم ليست في المنافع على قدر عظمها وصغرها لأن الغلام لو كان ابنه لم يخش عليه عاقبة طغيان أبويه فيها ومما يبين لك هذا قوله تعالى فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما قيل التفسير رزقا ابنة تزوجها نبي وخرج من نسلها سبعون نبيا

Section V10/P102–V10/P104Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P102–V10/P104)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثنى عنه عثمان بن محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سئل الحارث بن أسد عن قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين وعن قوله صلى الله عليه وسلم لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كا يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا ما السبيل أكرم الله وجهك إلى هذا التوكل الذي ندب الله المؤمنين إليه صف لي كيف هو وكيف دخول الناس فيه فقال الحارث رحمه الله الناس يتفاتون في التوكل وتوكلهم على قد إيمانهم وقوة علومهم قيل ما معنى قوة إيمانهم قال تصديقهم للعدة وثقتهم بالضمان قيل فمن أين فضلت الخاصة منهم على العامة والتوكل في اعتقاد الإيمان مع كل من آمن بالله قال الذي فضلت به الخاصة على العامة دوام سكون القلب عن الإضطراب والهدو عن الحركة فعندها يا فتى استراحوا من عذاب الحرص وفلوا من أسر الطمع وخرجوا من ضيق طول الأمل قيل فما الذي ولد هذا قال حالتان الأولى منهما دوام لزوم القلب المعرفة والإعتماد على الله وترك الحيل والثانية كثرة الممارسة حتى يألفها إلفا ويختارها اختيارا قيل فالتوكل في نفسه ما هو وما معناه قال قد اختلف الناس فيه قيل له اختصر منه جوابا موجزا قال نعم التوكل هو الاعتماد على الله بإزالة الطمع من سوى الله وترك تدبير النفوس في الأغذية والإستغناء بالكفاية وموافقة القلب لمراد الرب والقعود في طلب العبودية واللجأ إلى الله قيل فهل يلحق التوكل الأطماع قال يلحقه الأطماع من طريق الطباع خطرات ولا يضره ذلك شيئا قيل فما الذي يقويه على إسقاط الطمع قال اليأس مما في أيدى الناس حتى يكون بما معه من الثقة بما وعده سيده أغنى ممن يملك الدنيا بحزافيرها كما قيل لأبي حازم ألك مال قال أكثر المال ثقتي بربي ويأسى مما في أيدي الناس وكان أبو حازم يقول الدنيا شيئان شيء لي وشيء لغيري فما كان لي لو طلبته بحيلة من في السموات والأرض لم يأتني قبل أجله وما كان لغيري لم أرجه فيما مضى ولا أرجوه فيما بقي يمنع رزقي من غيري كما يمنع رزق غيري مني ففي أي هذين أفني عمري وكان بعضهم يقول اترك الناس فكل مشغلة وقد بخل الناس بمثل الخردلة لا تسل الناس وسل من أنت له قيل فما الذي يقوي المتوكل قال ثلاث خصال الأولى منها حسن الظن بالله والثانية نفي التهم عن الله والثالثة الرضا عن الله تعالى فيما جرى به التدبير لتأخير الأوقات وتعجيلها قيل بم تحلق هذه المنزلة قال بصفاء اليقين وتمامه فإن اليقين إذا تم سمي تمامه توكلا وهكذا قال ذو النون المصري فهم بالحالة العالية والمقام الشريف كما قال أبو سليمان الداراني لأحمد بن أبي الحواري ما من حال من حالات المتعبدين إلا وشيخك هذا قد دخل فيها وعرفها إلا هذا التوكل المبارك الذي ما أعرفه إلا بمشام الريح وقال ذو النون المصري المقامات سبع عشرة مقامة أدناها الإجابة وأعلاها صدق التوكل قيل فما أجمل ما تراه القلوب في باطنها ويلحقها فكر خواطر الأطماع قال تنبيها من الله بحرص الجوارح عن إشارة الأرواح فيما طمعت حياء من الله تعالى أن يراهم يستريحون إلى غيره كما قال الحكيم مريدوه يستحيون أن يراهم يشيرون بالأرواح نحو سواه قيل هذا في الظاهر واليقظة فهل لهم زاجر في مناماتهم عند إشارة الأرواح ومطالعتها في خطرات الأطماع قال قد روي عن النباحي قال طمعت يوما في شيء من أمور الدنيا فحملتني عيناي ونمت فسمعت هاتفا في منامي وهو يقول أو يحمل يا فتى بالحر المريد إذا وجد عند مولاه كل ما يريد أن يركن بقلبه إلى العبيد فهو عز وجل يزجرهم ويثبتهم ويريهم مواضع الشين والخلل ليعملوا في شدة تمام اليقين وكثرة السكون والإعتماد عليه دون خلقه فتكون لهم الزيادة في مقامهم وحسن اللجأ في افتقارهم إلى سيدهم فمرهم يا فتى على الإستواء قيل فما معنى قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه قال أي سببه بمعنى حسبي من كل شيء أن أتوكل عليه قيل فما الأسباب التي تشين توكله قال الأسباب التي فيها الحرص والمكابدة على الدنيا والأسباب التي تشغله عن دوام السكون وتزيد في الإضطراب وتقوى خوف الفوت وهي الأسباب التي تستعبده وتتعبه فتلك التي يؤمر بقطعها حتى يستريح بروح اليقين ويتفرج بحياة الإستغناء قيل فما علامة سكون المتوكل قال تحركه أزعاج المستبطي فيما ضمن له من رزق ربه ولا تخلفه فترة المتواني عن فرصته قيل أيجد هذا فقد شيء منعه قال لا يجد فقده إذا منعه لعلة معرفته بحسن اختيار الله له أملا من الله أن يعوضه في حسن العواقب أفضل من إرادته بالعاجل كأنه يراه قريبا فمن ها هنا لا يجد فقد شيء منعه قيل فما يقويه على هذه الحالة قال حسن علمه بحسن تدبير الله له فعندها أسقط عن قلبه اختياره لنفسه ورضي بما اختار الله له

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثنى عنه عثمان بن محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سئل الحارث بن أسد عن قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين وعن قوله صلى الله عليه وسلم لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كا يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا ما السبيل أكرم الله وجهك إلى هذا التوكل الذي ندب الله المؤمنين إليه صف لي كيف هو وكيف دخول الناس فيه فقال الحارث رحمه الله الناس يتفاتون في التوكل وتوكلهم على قد إيمانهم وقوة علومهم قيل ما معنى قوة إيمانهم قال تصديقهم للعدة وثقتهم بالضمان قيل فمن أين فضلت الخاصة منهم على العامة والتوكل في اعتقاد الإيمان مع كل من آمن بالله قال الذي فضلت به الخاصة على العامة دوام سكون القلب عن الإضطراب والهدو عن الحركة فعندها يا فتى استراحوا من عذاب الحرص وفلوا من أسر الطمع وخرجوا من ضيق طول الأمل قيل فما الذي ولد هذا قال حالتان الأولى منهما دوام لزوم القلب المعرفة والإعتماد على الله وترك الحيل والثانية كثرة الممارسة حتى يألفها إلفا ويختارها اختيارا قيل فالتوكل في نفسه ما هو وما معناه قال قد اختلف الناس فيه قيل له اختصر منه جوابا موجزا قال نعم التوكل هو الاعتماد على الله بإزالة الطمع من سوى الله وترك تدبير النفوس في الأغذية والإستغناء بالكفاية وموافقة القلب لمراد الرب والقعود في طلب العبودية واللجأ إلى الله قيل فهل يلحق التوكل الأطماع قال يلحقه الأطماع من طريق الطباع خطرات ولا يضره ذلك شيئا قيل فما الذي يقويه على إسقاط الطمع قال اليأس مما في أيدى الناس حتى يكون بما معه من الثقة بما وعده سيده أغنى ممن يملك الدنيا بحزافيرها كما قيل لأبي حازم ألك مال قال أكثر المال ثقتي بربي ويأسى مما في أيدي الناس وكان أبو حازم يقول الدنيا شيئان شيء لي وشيء لغيري فما كان لي لو طلبته بحيلة من في السموات والأرض لم يأتني قبل أجله وما كان لغيري لم أرجه فيما مضى ولا أرجوه فيما بقي يمنع رزقي من غيري كما يمنع رزق غيري مني ففي أي هذين أفني عمري وكان بعضهم يقول اترك الناس فكل مشغلة وقد بخل الناس بمثل الخردلة لا تسل الناس وسل من أنت له قيل فما الذي يقوي المتوكل قال ثلاث خصال الأولى منها حسن الظن بالله والثانية نفي التهم عن الله والثالثة الرضا عن الله تعالى فيما جرى به التدبير لتأخير الأوقات وتعجيلها قيل بم تحلق هذه المنزلة قال بصفاء اليقين وتمامه فإن اليقين إذا تم سمي تمامه توكلا وهكذا قال ذو النون المصري فهم بالحالة العالية والمقام الشريف كما قال أبو سليمان الداراني لأحمد بن أبي الحواري ما من حال من حالات المتعبدين إلا وشيخك هذا قد دخل فيها وعرفها إلا هذا التوكل المبارك الذي ما أعرفه إلا بمشام الريح وقال ذو النون المصري المقامات سبع عشرة مقامة أدناها الإجابة وأعلاها صدق التوكل قيل فما أجمل ما تراه القلوب في باطنها ويلحقها فكر خواطر الأطماع قال تنبيها من الله بحرص الجوارح عن إشارة الأرواح فيما طمعت حياء من الله تعالى أن يراهم يستريحون إلى غيره كما قال الحكيم مريدوه يستحيون أن يراهم يشيرون بالأرواح نحو سواه قيل هذا في الظاهر واليقظة فهل لهم زاجر في مناماتهم عند إشارة الأرواح ومطالعتها في خطرات الأطماع قال قد روي عن النباحي قال طمعت يوما في شيء من أمور الدنيا فحملتني عيناي ونمت فسمعت هاتفا في منامي وهو يقول أو يحمل يا فتى بالحر المريد إذا وجد عند مولاه كل ما يريد أن يركن بقلبه إلى العبيد فهو عز وجل يزجرهم ويثبتهم ويريهم مواضع الشين والخلل ليعملوا في شدة تمام اليقين وكثرة السكون والإعتماد عليه دون خلقه فتكون لهم الزيادة في مقامهم وحسن اللجأ في افتقارهم إلى سيدهم فمرهم يا فتى على الإستواء قيل فما معنى قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه قال أي سببه بمعنى حسبي من كل شيء أن أتوكل عليه قيل فما الأسباب التي تشين توكله قال الأسباب التي فيها الحرص والمكابدة على الدنيا والأسباب التي تشغله عن دوام السكون وتزيد في الإضطراب وتقوى خوف الفوت وهي الأسباب التي تستعبده وتتعبه فتلك التي يؤمر بقطعها حتى يستريح بروح اليقين ويتفرج بحياة الإستغناء قيل فما علامة سكون المتوكل قال تحركه أزعاج المستبطي فيما ضمن له من رزق ربه ولا تخلفه فترة المتواني عن فرصته قيل أيجد هذا فقد شيء منعه قال لا يجد فقده إذا منعه لعلة معرفته بحسن اختيار الله له أملا من الله أن يعوضه في حسن العواقب أفضل من إرادته بالعاجل كأنه يراه قريبا فمن ها هنا لا يجد فقد شيء منعه قيل فما يقويه على هذه الحالة قال حسن علمه بحسن تدبير الله له فعندها أسقط عن قلبه اختياره لنفسه ورضي بما اختار الله له

Section V10/P104–V10/P106Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P104–V10/P106)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت الحارث بن أسد يقول ونعت المختصين بالمعرفة والإيمان فقال هم الذين جعلهم الحق أهلا لتوحيده وإفراد تجريده والذابين عن ادعاء إدراك تحديده مصطنعين لنفسه مصنوعين على عينه ألقى عليهم محبة منه له واصطنعتك لنفسي ولتصنع على عيني وألقيت عليك محبة مني فأخذ أوصاف من صنعه لنفسه والمصنوع على عينه والملقى عليه محبة منه له أن لا يستقر لهم قدم علم على مكان ولا موافقة كفاء على استقرارهم ولا مناظرة عزم على تنفيذهم هم الذين جرت بهم المعرفة حيث جرى بهم العلم إلى نهاية غاية خنست العقول وبادت الأذهان وانحسرت المعارف وانقرضت الدهور وتاهت الحيرة في الحيرة عند نعت أول قدم نقلت لمرافقة وصف محل لمحة مما جرى عليهم العلوم التي جعلها لهم به له هيهات ذلك له ماله به عنده له فأين تذهبون أما سمعت طبه لما أبداه وكشفه ما رواه واختصاصه لسر الوحي لمن اصطفاه أوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى شهد له أنه عبده وحده لم يجر عليه استعبادا لغيره يخفي ميل همة ولا إلمام شهوة ولا محادثة نظرة ولا معارضة خطرة ولا سبق حق بلفظه لا يسبق أهل الحق الحق بنطق ولا رؤية حظ بلمحة أوحى إليه حينئذ ما أوحى هيأه لفهم ما أولاه بما به تولاه واجتباه فحمل حينئذ ما حمل أوحى إليه حينئذ ما أوحى بالأفق الأعلى ضاقت الأماكن وخنست المصنوعات عن أن تجري فيها أو عليها أوحى ما أوحى إلا بالأفق الأعلى إذ يغشى السدرة ما يغشى انظر نظر من خلافي نظره من عين منظوره إلى السدرة حيث غشاها ما غشى فثبتت لما غشاها وانظر إلى الجبل حيث تجلى له جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك أن أعود لمسألتك الرؤيا بعد هذا المقام وإلى إكثاره ما فرط من سؤاله وإلى أن العلم لو صادف حقيقة الرسم لا يليق به الكتم ونظر إلى إخباره عن حبيبه ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى والعند هاهنا لا ينتهي مكان إنما ينتهي وقت كشف علم لوقت وانظر إلى فضل الوقتين ومختلف المكانين وفرق ما بين المنزلتين في العلو والدنو وكذا فضلت عقول المؤمنين من العارفين فمنها من يطيق خطاب المناجاة مع علم قرب من ناجاه وأدناه فلا يستره في الدنو علم الدنو ولا في العلو علم العلو ومها من لا يطيق ذلك فيجعل الأسباب هي المؤدية إليهم الفهم وبها يستدرك فهم الخطاب فيكون منه الجواب أن لا يقف عند قوله وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم وهذه أماكن يضيق بسط العلم فيها إلا عند المفاوضة لأهل المحاضرة وفي الإشتغال بعلم مسالك الطرقات المؤدية إلى علوم أهل الخاصة الذين خلوا من خلواتهم وبرئوا من إرادتهم وحيل بينهم وبين ما يشتهون عصفت بهم رياح الفطنة فأوردتهم على بحار الحكمة فاستنبطوا صفو ماء الحياة لا يحذرون غائلة ولا يتوقعون نازلة ولا يشرهون إلى طلب بلوغ غاية بل الغايات لهم بدايات هم الذين ظهروا في باطن الخلق وبطنوا في ظاهره أمناء على وحيه حافظون لسره نافذون لأمره قائلون بحقه عاملون بطاعته يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون جرت معاملتهم في مبادئ أمورهم بحسن الأدب فيما ألزمهم القيام به من حقوقه فلم تبق عندهم نصيحة إلا بذلوها ولا قربة إلا وصلوها سمحت نفوسهم ببذل المهج عند أول حق من حقوقه في طلب الوسيلة إليه فبادرت غير مبقية ولا مستبقية بل نظرت إلى أن الذي عليها في حين بذلها أكثر بحالها مما بذلت لوائح الحق إليها مشيرة وعلوم الحق لديها غزيرة لا توقفهم لائمة عند نازلة ولا تثبطهم رهبة عند فادحة ولا تبعثهم رغبة عند أخذ أهبة بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت الحارث بن أسد يقول ونعت المختصين بالمعرفة والإيمان فقال هم الذين جعلهم الحق أهلا لتوحيده وإفراد تجريده والذابين عن ادعاء إدراك تحديده مصطنعين لنفسه مصنوعين على عينه ألقى عليهم محبة منه له واصطنعتك لنفسي ولتصنع على عيني وألقيت عليك محبة مني فأخذ أوصاف من صنعه لنفسه والمصنوع على عينه والملقى عليه محبة منه له أن لا يستقر لهم قدم علم على مكان ولا موافقة كفاء على استقرارهم ولا مناظرة عزم على تنفيذهم هم الذين جرت بهم المعرفة حيث جرى بهم العلم إلى نهاية غاية خنست العقول وبادت الأذهان وانحسرت المعارف وانقرضت الدهور وتاهت الحيرة في الحيرة عند نعت أول قدم نقلت لمرافقة وصف محل لمحة مما جرى عليهم العلوم التي جعلها لهم به له هيهات ذلك له ماله به عنده له فأين تذهبون أما سمعت طبه لما أبداه وكشفه ما رواه واختصاصه لسر الوحي لمن اصطفاه أوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى شهد له أنه عبده وحده لم يجر عليه استعبادا لغيره يخفي ميل همة ولا إلمام شهوة ولا محادثة نظرة ولا معارضة خطرة ولا سبق حق بلفظه لا يسبق أهل الحق الحق بنطق ولا رؤية حظ بلمحة أوحى إليه حينئذ ما أوحى هيأه لفهم ما أولاه بما به تولاه واجتباه فحمل حينئذ ما حمل أوحى إليه حينئذ ما أوحى بالأفق الأعلى ضاقت الأماكن وخنست المصنوعات عن أن تجري فيها أو عليها أوحى ما أوحى إلا بالأفق الأعلى إذ يغشى السدرة ما يغشى انظر نظر من خلافي نظره من عين منظوره إلى السدرة حيث غشاها ما غشى فثبتت لما غشاها وانظر إلى الجبل حيث تجلى له جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك أن أعود لمسألتك الرؤيا بعد هذا المقام وإلى إكثاره ما فرط من سؤاله وإلى أن العلم لو صادف حقيقة الرسم لا يليق به الكتم ونظر إلى إخباره عن حبيبه ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى والعند هاهنا لا ينتهي مكان إنما ينتهي وقت كشف علم لوقت وانظر إلى فضل الوقتين ومختلف المكانين وفرق ما بين المنزلتين في العلو والدنو وكذا فضلت عقول المؤمنين من العارفين فمنها من يطيق خطاب المناجاة مع علم قرب من ناجاه وأدناه فلا يستره في الدنو علم الدنو ولا في العلو علم العلو ومها من لا يطيق ذلك فيجعل الأسباب هي المؤدية إليهم الفهم وبها يستدرك فهم الخطاب فيكون منه الجواب أن لا يقف عند قوله وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم وهذه أماكن يضيق بسط العلم فيها إلا عند المفاوضة لأهل المحاضرة وفي الإشتغال بعلم مسالك الطرقات المؤدية إلى علوم أهل الخاصة الذين خلوا من خلواتهم وبرئوا من إرادتهم وحيل بينهم وبين ما يشتهون عصفت بهم رياح الفطنة فأوردتهم على بحار الحكمة فاستنبطوا صفو ماء الحياة لا يحذرون غائلة ولا يتوقعون نازلة ولا يشرهون إلى طلب بلوغ غاية بل الغايات لهم بدايات هم الذين ظهروا في باطن الخلق وبطنوا في ظاهره أمناء على وحيه حافظون لسره نافذون لأمره قائلون بحقه عاملون بطاعته يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون جرت معاملتهم في مبادئ أمورهم بحسن الأدب فيما ألزمهم القيام به من حقوقه فلم تبق عندهم نصيحة إلا بذلوها ولا قربة إلا وصلوها سمحت نفوسهم ببذل المهج عند أول حق من حقوقه في طلب الوسيلة إليه فبادرت غير مبقية ولا مستبقية بل نظرت إلى أن الذي عليها في حين بذلها أكثر بحالها مما بذلت لوائح الحق إليها مشيرة وعلوم الحق لديها غزيرة لا توقفهم لائمة عند نازلة ولا تثبطهم رهبة عند فادحة ولا تبعثهم رغبة عند أخذ أهبة بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء

Section V10/P106–V10/P108Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P106–V10/P108)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا جعفر بن محمد بن نصر في كتابه وحدثني عنه عثمان قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سئل الحارث بن أسد وقيل له رحمك الله ما علامة الأنس بالله قال التوحش من الخلق قيل له فما علامة التوحش من الخلق قال الفرار إلى مواطن الخلوات التفرد بعذوبة الذكر فعلى قدر ما يدخل القلب من الأنس بذكر اله يخرج التوحش كما قال بعض الحكماء في مناجاته يا من آنسني بذكره وأوحشني من خلقه وكان عند مسرتي أرحم عبرتي وفي قول الله تعالى لداود عليه السلام كن بي مستأنسا ومن سواي مستوحشا وقيل لبعض المتعبدين ما فعل فلان قال أنس فتوحش وقيل لرابعة بم نلت هذه المنزلة قالت بتركي مالا يعنيني وأنسي بمن لم يزل وقال ذو النون في بعض كلامه يا أنيس كل منفرد بذكرك وجليس كل متوحد بحبك وقال عبدالواحد بن زيد لراهب يا راهب لقد تعجلت الوحدة فقال الراهب يا فتى لو ذقت حلاوة الوحدة لاستوحشت إليها من نفسك الوحدة رأس العبادة ما أنستها الفكرة قال يا راهب ما أقل ما يجد العبد في الوحدة قال الراحة من مداراة الناس والسلامة من شرهم قال يا راهب متى يذوق العبد حلاوة الأنس بالله قال إذا صفا الود وخلصت المعاملة قال يا عبدالله متى يصفو الود قال إذا اجتمع الهم فصار في الطاعة قلت متى تخلص المعاملة قال إذا اجتمع الهم فصار هما واحدا وقال بعض الحكماء عجبا للخلائق كيف أرادوا بك بدلا وعجبا للقلوب كيف استأنست بسواك عنك اللهم آنست الآنسين من أوليائك وخصصتهم بكفاية المتوكلين عليك تشاهدهم في ضمائرهم وتطلع عليهم في سرائرهم وستري عندك مكشوف وأنا إليك ملهوف فإذا أوحشتني العزلة آنسني ذكرك وإذا كثرت علي الهموم رجعت إلى الإستجارة بك يا رب العالمين وقال إبراهيم بن أدهم جئت من أنس الرحمن وكما قال بعض الحكماء لو أن معي أ نسا لتوحشت قيل رحمك الله فما علامة صحة الأنس بالله قال ضيق الصدر من معاشرة الخلق والتبرم بهم واختيار القلب عذوبة الذكر قيل رحمك الله فما علامته في ظاهره قال منفرد في جماعة ومستجمع في خلوة وغريب في حضر وحاضر في سفر وشاهد في غيبة وغائب في حضور قيل اشرح عن وصف هذا ما معنى منفرد في جماعة ومستجمع في خلوة قال منفرد بالذكر مشغول بالفكر لما استولى على القلب والهم من الشغل وطيب عذوبة الذكر وحلاوته وهو منفرد فيما هو فيه عن الجماعة وهو شاهد معهم ببدنه كما روي عن على بن أبي طالب في حيث كهيل بن زياد فقال هجم بهم العلم عن حقيقة الأمر فباشروا روح اليقين فاستلانوا ما استوعده المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا الدنيا بأبدان قلوبها معلقة بالمحل الأعلى وبأعلي العلى عند الملك العالي فهذه صفة المنفرد في جماعة قيل فما المستجمع في خلوة قال مستجمع له بهمة قد جمع للهموم فصيرها هما واحدا في قلبه فاستجمعت له الهموم في مشاهدة الاعتبار وحسن الفكر في نفاذ القدرة فهو مستجمع لله بعقله وقلبه وهمه ووهمه كله وكل جوارحه مستجمعة منتصبة لدوام الذكر إلى وجود لحوق البصيرة وعوض الفطنة وسعة المعونة وليس شيء منه متفرقا ولا وهم معطلا وهذه صفة المستجمع في انفراده قيل فما معنى غائب في حضور قال غائب بوهمه حاضر بقلبه فمعنى غائب أي غائب عن أبصار الناظرين حاضر بقلبه في مراعاة العارفين

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا جعفر بن محمد بن نصر في كتابه وحدثني عنه عثمان قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سئل الحارث بن أسد وقيل له رحمك الله ما علامة الأنس بالله قال التوحش من الخلق قيل له فما علامة التوحش من الخلق قال الفرار إلى مواطن الخلوات التفرد بعذوبة الذكر فعلى قدر ما يدخل القلب من الأنس بذكر اله يخرج التوحش كما قال بعض الحكماء في مناجاته يا من آنسني بذكره وأوحشني من خلقه وكان عند مسرتي أرحم عبرتي وفي قول الله تعالى لداود عليه السلام كن بي مستأنسا ومن سواي مستوحشا وقيل لبعض المتعبدين ما فعل فلان قال أنس فتوحش وقيل لرابعة بم نلت هذه المنزلة قالت بتركي مالا يعنيني وأنسي بمن لم يزل وقال ذو النون في بعض كلامه يا أنيس كل منفرد بذكرك وجليس كل متوحد بحبك وقال عبدالواحد بن زيد لراهب يا راهب لقد تعجلت الوحدة فقال الراهب يا فتى لو ذقت حلاوة الوحدة لاستوحشت إليها من نفسك الوحدة رأس العبادة ما أنستها الفكرة قال يا راهب ما أقل ما يجد العبد في الوحدة قال الراحة من مداراة الناس والسلامة من شرهم قال يا راهب متى يذوق العبد حلاوة الأنس بالله قال إذا صفا الود وخلصت المعاملة قال يا عبدالله متى يصفو الود قال إذا اجتمع الهم فصار في الطاعة قلت متى تخلص المعاملة قال إذا اجتمع الهم فصار هما واحدا وقال بعض الحكماء عجبا للخلائق كيف أرادوا بك بدلا وعجبا للقلوب كيف استأنست بسواك عنك اللهم آنست الآنسين من أوليائك وخصصتهم بكفاية المتوكلين عليك تشاهدهم في ضمائرهم وتطلع عليهم في سرائرهم وستري عندك مكشوف وأنا إليك ملهوف فإذا أوحشتني العزلة آنسني ذكرك وإذا كثرت علي الهموم رجعت إلى الإستجارة بك يا رب العالمين وقال إبراهيم بن أدهم جئت من أنس الرحمن وكما قال بعض الحكماء لو أن معي أ نسا لتوحشت قيل رحمك الله فما علامة صحة الأنس بالله قال ضيق الصدر من معاشرة الخلق والتبرم بهم واختيار القلب عذوبة الذكر قيل رحمك الله فما علامته في ظاهره قال منفرد في جماعة ومستجمع في خلوة وغريب في حضر وحاضر في سفر وشاهد في غيبة وغائب في حضور قيل اشرح عن وصف هذا ما معنى منفرد في جماعة ومستجمع في خلوة قال منفرد بالذكر مشغول بالفكر لما استولى على القلب والهم من الشغل وطيب عذوبة الذكر وحلاوته وهو منفرد فيما هو فيه عن الجماعة وهو شاهد معهم ببدنه كما روي عن على بن أبي طالب في حيث كهيل بن زياد فقال هجم بهم العلم عن حقيقة الأمر فباشروا روح اليقين فاستلانوا ما استوعده المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا الدنيا بأبدان قلوبها معلقة بالمحل الأعلى وبأعلي العلى عند الملك العالي فهذه صفة المنفرد في جماعة قيل فما المستجمع في خلوة قال مستجمع له بهمة قد جمع للهموم فصيرها هما واحدا في قلبه فاستجمعت له الهموم في مشاهدة الاعتبار وحسن الفكر في نفاذ القدرة فهو مستجمع لله بعقله وقلبه وهمه ووهمه كله وكل جوارحه مستجمعة منتصبة لدوام الذكر إلى وجود لحوق البصيرة وعوض الفطنة وسعة المعونة وليس شيء منه متفرقا ولا وهم معطلا وهذه صفة المستجمع في انفراده قيل فما معنى غائب في حضور قال غائب بوهمه حاضر بقلبه فمعنى غائب أي غائب عن أبصار الناظرين حاضر بقلبه في مراعاة العارفين

Section V10/P108–V10/P110Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P108–V10/P110)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت الحارث بن أسد يقول المحاسبة والموازنة في أربع مواطن فيما بين الإيمان والكفر وفيما بين الصدق والكذب وبين التوحيد والشرك قال وسمعت الحارث يقول الذي يبعث العبد على التوبة ترك الإصرار والذي يبعثه على ترك الإصرار ملازمة الخوف وقال الحارث العبودية أن لا ترى لنفسك ملكا وتعلم أنك لا تملك لنفسك ضرا ولا نفعا والتسليم هو الثبوت عند نزول البلاء من غير تغير منه ظاهرا وباطنا والرجاء هو الطمع في فضل الله ورحمته وأقهر الناس لنفسه من رضي بالمقدور وأكمل العاقلين من أقر بالعجز أنه لا يبلغ كنه معرفته والخلق كلهم معذورون في العقل مأخوذون في الحكم ولكل شيء جوهر وجوهر الإنسان العقل وجوهر العقل الصبر والعمل بحركات القلوب في مطالعات الغيوب أشرف من العمل بالجوارح قال الشيخ رحمه الله تعالى قد أتينا على طرف من كلام الحارث بن أسد مجتزيا من فنون تصانيفه وأنواع أقواله وأحواله بما ذكرنا إذ هو البحر العميق ورواياته عن المحدثين المشهورين في تصانيفه مدونة اقتصرنا من رواياته على ما حدثناه محمد بن عبدالله بن سعيد ثنا أحمد بن القاسم الفرائضي ثنا الحارث بن أسد المحاسبي ثنا يزيد بن هارون أنبأنا شعبة عن القاسم عن عطاء عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يوضع في الميزان أثقل من خلق حسن القاسم هو محمد بن أبي بزة حدثناه أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب تمتام ثنا عفان ثنا شعبة عن القاسم بن أبي بزة به وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي ثنا الحارث بن أسد ثنا محمد بن كثير الكوفي عن ليث بن أبي سليم عن عبدالرحمن ابن أسود عن أبيه عن عبدالله بن مسعود قال شغل النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من أمر المشركين فلم يصل الظهر والعصر والمغرب والعشاء فلما فرغ صلاهن الأول فالأول وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف علي الجرجاني ومنهم المتخلى من الشهوات والمتحلي بالخلوات تخلى من الجزع والهلع واستحلى الفزع والضرع علي الجرجاني 1 من قدماء المتعبدين حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ببغداد قال سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن حمدان النيسابوري يقول سمعت إسماعيل بن عبدالله الشامي يقول سمعت سريا السقطى يقول خرجت من بغداد أريد الرباط إلى عبادان لأصوم بها رجبا وشعبان ورمضان فلقيت في طريقي عليا الجرجاني وكان من الزهاد الكبار فدنا وقت إفطاري وكان معي ملح مدقوق وأقراص فقلت هلم رحمك الله فقال ملحك مدقوق ومعك من ألوان الطعام لن تفلح ولن تدخل بستان المحبين فنظرت إلى مزود كان معه فيه سويق الشعير فيسف منها فقلت ما دعاك إلى هذا قال إني حسبت ما بين المضغ إلى الاستفاف سبعين تسبيحة فما مضغت الخبز منذ أربعين سنة فلما دخلنا عبادان قلت موعظة أحفظها عنك قال نعم إن شاء الله احفظ عني خمس خصال إنك إن حفظتها لا تبالي ما أضعت بعدها قلت نعم قال عانق الفقر وتوسد الصبر وعاد الشهوات وخالف الهوى وافزع إلى الله في جميع أمورك قلت فإذا كنت كذلك قال يهب الله لك خمسا الزهد ومع الزهد القنوع ومع القنوع الرضا ومع الرضا المعرفة ومع المعرفة الشوق ثم يهب لك خمسا السباق والبدار والتخفف وحسن البشارة وحسن المنقلب إلى الله أولئك أحباء الله قلت فأين ترى لي أن أسكن قال ارحل نحو لكام قلت فهل شيء أعيش به قال فمقت في وجهي وقال تفر إلى الله من ذنبك وتستبطئه في رزقك فلا والله ما أدري دخل البحر أم لا وحكى جعفر بن نصير عن السري بزيادة ألفاظ

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت الحارث بن أسد يقول المحاسبة والموازنة في أربع مواطن فيما بين الإيمان والكفر وفيما بين الصدق والكذب وبين التوحيد والشرك قال وسمعت الحارث يقول الذي يبعث العبد على التوبة ترك الإصرار والذي يبعثه على ترك الإصرار ملازمة الخوف وقال الحارث العبودية أن لا ترى لنفسك ملكا وتعلم أنك لا تملك لنفسك ضرا ولا نفعا والتسليم هو الثبوت عند نزول البلاء من غير تغير منه ظاهرا وباطنا والرجاء هو الطمع في فضل الله ورحمته وأقهر الناس لنفسه من رضي بالمقدور وأكمل العاقلين من أقر بالعجز أنه لا يبلغ كنه معرفته والخلق كلهم معذورون في العقل مأخوذون في الحكم ولكل شيء جوهر وجوهر الإنسان العقل وجوهر العقل الصبر والعمل بحركات القلوب في مطالعات الغيوب أشرف من العمل بالجوارح قال الشيخ رحمه الله تعالى قد أتينا على طرف من كلام الحارث بن أسد مجتزيا من فنون تصانيفه وأنواع أقواله وأحواله بما ذكرنا إذ هو البحر العميق ورواياته عن المحدثين المشهورين في تصانيفه مدونة اقتصرنا من رواياته على ما حدثناه محمد بن عبدالله بن سعيد ثنا أحمد بن القاسم الفرائضي ثنا الحارث بن أسد المحاسبي ثنا يزيد بن هارون أنبأنا شعبة عن القاسم عن عطاء عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يوضع في الميزان أثقل من خلق حسن القاسم هو محمد بن أبي بزة حدثناه أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب تمتام ثنا عفان ثنا شعبة عن القاسم بن أبي بزة به وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي ثنا الحارث بن أسد ثنا محمد بن كثير الكوفي عن ليث بن أبي سليم عن عبدالرحمن ابن أسود عن أبيه عن عبدالله بن مسعود قال شغل النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من أمر المشركين فلم يصل الظهر والعصر والمغرب والعشاء فلما فرغ صلاهن الأول فالأول وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف علي الجرجاني ومنهم المتخلى من الشهوات والمتحلي بالخلوات تخلى من الجزع والهلع واستحلى الفزع والضرع علي الجرجاني 1 من قدماء المتعبدين حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ببغداد قال سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن حمدان النيسابوري يقول سمعت إسماعيل بن عبدالله الشامي يقول سمعت سريا السقطى يقول خرجت من بغداد أريد الرباط إلى عبادان لأصوم بها رجبا وشعبان ورمضان فلقيت في طريقي عليا الجرجاني وكان من الزهاد الكبار فدنا وقت إفطاري وكان معي ملح مدقوق وأقراص فقلت هلم رحمك الله فقال ملحك مدقوق ومعك من ألوان الطعام لن تفلح ولن تدخل بستان المحبين فنظرت إلى مزود كان معه فيه سويق الشعير فيسف منها فقلت ما دعاك إلى هذا قال إني حسبت ما بين المضغ إلى الاستفاف سبعين تسبيحة فما مضغت الخبز منذ أربعين سنة فلما دخلنا عبادان قلت موعظة أحفظها عنك قال نعم إن شاء الله احفظ عني خمس خصال إنك إن حفظتها لا تبالي ما أضعت بعدها قلت نعم قال عانق الفقر وتوسد الصبر وعاد الشهوات وخالف الهوى وافزع إلى الله في جميع أمورك قلت فإذا كنت كذلك قال يهب الله لك خمسا الزهد ومع الزهد القنوع ومع القنوع الرضا ومع الرضا المعرفة ومع المعرفة الشوق ثم يهب لك خمسا السباق والبدار والتخفف وحسن البشارة وحسن المنقلب إلى الله أولئك أحباء الله قلت فأين ترى لي أن أسكن قال ارحل نحو لكام قلت فهل شيء أعيش به قال فمقت في وجهي وقال تفر إلى الله من ذنبك وتستبطئه في رزقك فلا والله ما أدري دخل البحر أم لا وحكى جعفر بن نصير عن السري بزيادة ألفاظ

Section V10/P110–V10/P112Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P110–V10/P112)
Orijinal Metin (AR)

أخبرني جعفر بن محمد في كتابه حاكيا عن السري السقطي قال خرجت من بغداد أريد الرباط إلى عبادان فصحبني علي الجرجاني في الزورق فلما حضر وقت إفطاري أخرجت قرصين من شعير وملح مدقوق وقلت لعلي هلم يا أبا الحسن قال فجعل يطيل النظر إلى الرغيفين والملح ثم إنه التفت إلي فقال يا سري ملحك مدقوق قلت نعم قال يا سري ليس تفلح قلت ولم قال يا سري أما علمت أن خبز الشعير والملح الجريش ينور القلب فجعل يتردد في صدري فلما قربنا من عبادان وأردنا أن نفترق قلت رحمك الله كلمة أحفظها عنك قال أو تفعل قلت نعم افعل فقال لي يا سري احفظ عني خمس خصال إن أنت حفظتها لا تبالي ما ضيعت بعدهن قلت وما هن يرحمك الله قال يا سري عانق الفقر وتوسد الصبر وعاد الشهوات وخالف الهوى واضرع إلى الله في جميع أمورك فإذا كنت كذلك وهب الله لك خمسا قلت وما هن قال الشكر والرضا والخوف والرجاء والصبر على البلاء ثم تدفعك هذه إلى خمس إلى الورع الخفي وتصفية القلوب وترك ما حاك في الصدور وترك ما لا يعنيك وترك الفضول لحفظ الجوارح ثم تمدك بخمس بحياة القلوب وصفاء الاعتبار والفهم عن الله والتيقظ من الغفلة ومساعدة الأوطان في طاعة الله فعندها يرديك الله بخمسة أردية اللطف والحلم والرأفة والرحمة للعالم وهيبة النار إذا اطلعت عليها ذكرت الله بالربوبية ويلزم قلبك خمسا السباق والبدار والتصبر عن الحرام وصدق الانقطاع وصحة الإرادة فديم قال الشيخ وممن عرف من متقدمي البغداديين بالنسك والتحقيق بالتصوف أبو هاشم فديم جلس إليه سفيان الثوري فحمد طريقته وملازمته للصفاء والوفاء لا نحفظ من كلامه شيئا إلا ما حكاه عنه الثوري أنه قال ما زلت أرائي وأنا لا أشعر إلى أن جالست أبا هاشم فأخذت منه ترك الرياء وبلغني أنه رأى شريك بن عبدالله القاضي خارجا من دار يحيى البرمكي يطرق بين يديه فقال أعوذ بالله من علم يورث هذا ويفضي بصاحبه إلى ما أرى سمعت عبدالمنعم بن عمر يقول سمعت أبا سعيد بن زياد الأعرابي يقول ثنا محمد بن المؤمل القرشي ثنا أبو هاشم محمد بن سعيد أبو علي قال سمعت أبي يقول بينا أنا أطوف بالكعبة ليلا إذا أنا بأعرابية تقود أعرابيا مكفوفا وهو يقول أنت في موضع البعيد قريب من منيب إلى رضاك يؤب تسمع الصوت حيث لا يسمع الصوت ومن حيث ما دعاك تجيب ليس إلا بك النفوس تطيب يا شفاء السقام أنت الطبيب كل وصل خلاف وصلك زور كل حب خلاف حبك حوب من يرد من جنان وجهك مرعى يلقه من نك لد مرعى خصيب أوحوى قلبه المحبة إلا وهو لا شك عندك المحبوب أنت روح القلوب أنت غناها بك تحيى وتستريح القلوب بك يدنو البعيد من كل أمر بك ينأى عن الذنوب القريب شريح بن يونس قال الشيخ ومن المشهورين بتحقيق العبادة والعبودية والانقياد لتعظيم الإلهية والربوبية المأخوذ عنه الآداب الشريفة والمقتبس منه الكثير من آثار الشريعة أبو الحارث شريح بن يونس نقل عنه الأحوال السنية وله الايات البديعة توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت أحمد ابن الضحاك الخشاب يقول وكان من البكائين رأيت يما يرى النائم شريح ابن يونس فقلت ما فعل بك ربك يا أبا الحارث فقال غفر لي ومع ذلك جعل قصري إلى جنب قصر محمد بن بشير بن عطاء الكندي فقلت يا أبا الحارث أنت عندنا أكبر من محمد بن بشير فقال لا تقل ذاك فإن الله تعالى جعل لمحمد بن بشير حظا في عمل كل مؤمن ومؤمنة لأنه كان إذا دعا الله قال اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات والكائنين منهم سمعت سليمان بن أحمد يقول سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت شريح بن يونس يقول رأيت رب العزة في المنام فقال لي يا شريح سل حاجتك فقلت رحمال سر بسر

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرني جعفر بن محمد في كتابه حاكيا عن السري السقطي قال خرجت من بغداد أريد الرباط إلى عبادان فصحبني علي الجرجاني في الزورق فلما حضر وقت إفطاري أخرجت قرصين من شعير وملح مدقوق وقلت لعلي هلم يا أبا الحسن قال فجعل يطيل النظر إلى الرغيفين والملح ثم إنه التفت إلي فقال يا سري ملحك مدقوق قلت نعم قال يا سري ليس تفلح قلت ولم قال يا سري أما علمت أن خبز الشعير والملح الجريش ينور القلب فجعل يتردد في صدري فلما قربنا من عبادان وأردنا أن نفترق قلت رحمك الله كلمة أحفظها عنك قال أو تفعل قلت نعم افعل فقال لي يا سري احفظ عني خمس خصال إن أنت حفظتها لا تبالي ما ضيعت بعدهن قلت وما هن يرحمك الله قال يا سري عانق الفقر وتوسد الصبر وعاد الشهوات وخالف الهوى واضرع إلى الله في جميع أمورك فإذا كنت كذلك وهب الله لك خمسا قلت وما هن قال الشكر والرضا والخوف والرجاء والصبر على البلاء ثم تدفعك هذه إلى خمس إلى الورع الخفي وتصفية القلوب وترك ما حاك في الصدور وترك ما لا يعنيك وترك الفضول لحفظ الجوارح ثم تمدك بخمس بحياة القلوب وصفاء الاعتبار والفهم عن الله والتيقظ من الغفلة ومساعدة الأوطان في طاعة الله فعندها يرديك الله بخمسة أردية اللطف والحلم والرأفة والرحمة للعالم وهيبة النار إذا اطلعت عليها ذكرت الله بالربوبية ويلزم قلبك خمسا السباق والبدار والتصبر عن الحرام وصدق الانقطاع وصحة الإرادة فديم قال الشيخ وممن عرف من متقدمي البغداديين بالنسك والتحقيق بالتصوف أبو هاشم فديم جلس إليه سفيان الثوري فحمد طريقته وملازمته للصفاء والوفاء لا نحفظ من كلامه شيئا إلا ما حكاه عنه الثوري أنه قال ما زلت أرائي وأنا لا أشعر إلى أن جالست أبا هاشم فأخذت منه ترك الرياء وبلغني أنه رأى شريك بن عبدالله القاضي خارجا من دار يحيى البرمكي يطرق بين يديه فقال أعوذ بالله من علم يورث هذا ويفضي بصاحبه إلى ما أرى سمعت عبدالمنعم بن عمر يقول سمعت أبا سعيد بن زياد الأعرابي يقول ثنا محمد بن المؤمل القرشي ثنا أبو هاشم محمد بن سعيد أبو علي قال سمعت أبي يقول بينا أنا أطوف بالكعبة ليلا إذا أنا بأعرابية تقود أعرابيا مكفوفا وهو يقول أنت في موضع البعيد قريب من منيب إلى رضاك يؤب تسمع الصوت حيث لا يسمع الصوت ومن حيث ما دعاك تجيب ليس إلا بك النفوس تطيب يا شفاء السقام أنت الطبيب كل وصل خلاف وصلك زور كل حب خلاف حبك حوب من يرد من جنان وجهك مرعى يلقه من نك لد مرعى خصيب أوحوى قلبه المحبة إلا وهو لا شك عندك المحبوب أنت روح القلوب أنت غناها بك تحيى وتستريح القلوب بك يدنو البعيد من كل أمر بك ينأى عن الذنوب القريب شريح بن يونس قال الشيخ ومن المشهورين بتحقيق العبادة والعبودية والانقياد لتعظيم الإلهية والربوبية المأخوذ عنه الآداب الشريفة والمقتبس منه الكثير من آثار الشريعة أبو الحارث شريح بن يونس نقل عنه الأحوال السنية وله الايات البديعة توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت أحمد ابن الضحاك الخشاب يقول وكان من البكائين رأيت يما يرى النائم شريح ابن يونس فقلت ما فعل بك ربك يا أبا الحارث فقال غفر لي ومع ذلك جعل قصري إلى جنب قصر محمد بن بشير بن عطاء الكندي فقلت يا أبا الحارث أنت عندنا أكبر من محمد بن بشير فقال لا تقل ذاك فإن الله تعالى جعل لمحمد بن بشير حظا في عمل كل مؤمن ومؤمنة لأنه كان إذا دعا الله قال اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات والكائنين منهم سمعت سليمان بن أحمد يقول سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت شريح بن يونس يقول رأيت رب العزة في المنام فقال لي يا شريح سل حاجتك فقلت رحمال سر بسر

Section V10/P112–V10/P114Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P112–V10/P114)
Orijinal Metin (AR)

سمعت محمد بن إبراهيم يقول سمعت حامد بن شعيب يقول سمعت شريح بن يونس يقول كنت ليلة نائما فوق المشرعة فسمعت صوت ضفدع فإذا ضفدعة في فم حية فقلت سألتك بالله إلا خليتها فخلاها ومما أسند حدثنا أبي ثنا محمد بن إبراهيم بن أبان السراج ببغداد سنة ثلثمائة ثنا شريح بن يونس ثنا إسماعيل بن خالد عن مجالد عن الشعبي عن جابر أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انسب لنا ربك فأنزل الله تعالى قل هو الله أحد إلى آخرها غريب من حديث الشعبي لم يروه إلا إسماعيل عن أبيه حدثنا أبي ثنا محمد بن إبراهيم ثنا شريح بن يونس ثنا علي بن ثابت عن حمزة النصيبي عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسي أن يسمي على طعامه فليقرأ قل هو الله أحد إذا فرغ لا أعلم أحدا رواه عن أبي الزبير إلا حمزة حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا العباس بن أحمد الوشاء ثنا شريح بن يونس ثنا أبو حفض الأبار عمر بن عبدالرحمن ثنا محمد بن جحادة عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلا خرج من المسجد حين أخذ المؤذن في الإقامة فقال أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم لم يروه عن محمد بن جحادة إلا أبو حفص وعنه شريح حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا شريح بن يونس ثنا أبو حفص الأبار عن محمد بن جحادة عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس عذابا يوم القيامة إمام جائر لم يروه عن محمد إلا أبو حفص وعنه شريح حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك ثنا شريح بن يونس ثنا أبو خالد الأحمر عن مجالد عن الشعبي عن الحارث عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استووا تستو قلوبكم وتماسوا وتراحموا لم يروه عن مجالد إلا أبو خالد وعنه شريح حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا شريح بن يونس أبو الحارث ثنا إبراهيم بن خيثم بن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس في تهمة حبسا يسيرا حتى استبرأ حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا حامد بن شعيب ثنا شريح بن يونس ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان حدثني عبدالرحمن بن عمر السلمي وحجر بن حجر قالا أتينا العرباض بن سارية فسلمنا وقلنا أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى لنا صلاة الغداة وأقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل يا رسول الله إن هذه موعظة مودع فما تعهد إلينا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعيش منكم بعدى فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت محمد بن إبراهيم يقول سمعت حامد بن شعيب يقول سمعت شريح بن يونس يقول كنت ليلة نائما فوق المشرعة فسمعت صوت ضفدع فإذا ضفدعة في فم حية فقلت سألتك بالله إلا خليتها فخلاها ومما أسند حدثنا أبي ثنا محمد بن إبراهيم بن أبان السراج ببغداد سنة ثلثمائة ثنا شريح بن يونس ثنا إسماعيل بن خالد عن مجالد عن الشعبي عن جابر أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انسب لنا ربك فأنزل الله تعالى قل هو الله أحد إلى آخرها غريب من حديث الشعبي لم يروه إلا إسماعيل عن أبيه حدثنا أبي ثنا محمد بن إبراهيم ثنا شريح بن يونس ثنا علي بن ثابت عن حمزة النصيبي عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسي أن يسمي على طعامه فليقرأ قل هو الله أحد إذا فرغ لا أعلم أحدا رواه عن أبي الزبير إلا حمزة حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا العباس بن أحمد الوشاء ثنا شريح بن يونس ثنا أبو حفض الأبار عمر بن عبدالرحمن ثنا محمد بن جحادة عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلا خرج من المسجد حين أخذ المؤذن في الإقامة فقال أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم لم يروه عن محمد بن جحادة إلا أبو حفص وعنه شريح حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا شريح بن يونس ثنا أبو حفص الأبار عن محمد بن جحادة عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس عذابا يوم القيامة إمام جائر لم يروه عن محمد إلا أبو حفص وعنه شريح حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك ثنا شريح بن يونس ثنا أبو خالد الأحمر عن مجالد عن الشعبي عن الحارث عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استووا تستو قلوبكم وتماسوا وتراحموا لم يروه عن مجالد إلا أبو خالد وعنه شريح حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا شريح بن يونس أبو الحارث ثنا إبراهيم بن خيثم بن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس في تهمة حبسا يسيرا حتى استبرأ حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا حامد بن شعيب ثنا شريح بن يونس ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان حدثني عبدالرحمن بن عمر السلمي وحجر بن حجر قالا أتينا العرباض بن سارية فسلمنا وقلنا أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى لنا صلاة الغداة وأقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل يا رسول الله إن هذه موعظة مودع فما تعهد إلينا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعيش منكم بعدى فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة

%0
10 Bölüm