Section V01/P115–V01/P117Gazâlî — el-Maksadü'l-Esnâ fî Şerhi Esmâillâhi'l-Hüsnâ (esmâ-i hüsnâ şerhi) (s. V01/P115–V01/P117)
Orijinal Metin (AR)ثم صفات الجلال إذا نسبت إلى البصيرة المدركة لها سميت جمالا وسمي المتصف به جميلا واسم الجميل في الأصل وضع للصورة الظاهرة المدركة بالبصر مهما كانت بحيث تلائم البصر وتوافقه ثم نقل إلى الصورة الباطنة التي تدرك بالبصائر حتى يقال سيرة حسنة جميلة ويقال خلق جميل وذلك يدرك بالبصائر لا بالأبصار والصورة الباطنة إذا كانت كاملة متناسبة جامعة جميع كمالاتها اللائقة بها كما ينبغي وعلى ما ينبغي فهي جميلة بالإضافة إلى البصيرة الباطنة المدركة لها وملائمة لها ملاءمة يدرك صاحبها عند مطالعتها من اللذة والبهجة والاهتزاز أكثر مما يدركه الناظر بالبصر الظاهر إلى الصورة الجميلة فالجميل الحق المطلق هو الله سبحانه وتعالى فقط لأن كل ما في العالم من جمال وكمال وبهاء وحسن فهو من أنوار ذاته وآثار صفاته وليس في الوجود موجود له الكمال المطلق الذي لا مثنوية فيه لا وجوبا ولا إمكانا سواه ولذلك يدرك عارفه والناظر إلى جماله من البهجة والسرور واللذة والغبطة ما يستحقر معه نعيم الجنة وجمال الصورة المبصرة بل لا مناسبة بين جمال الصورة الظاهرة وبين جمال المعاني الباطنة المدركة بالبصائر وهذا المعنى كشفنا عنه الغطاء في كتاب المحبة من كتب إحياء علوم الدين فإذا ثبت أنه جليل وجميل فكل جميل فهو محبوب ومعشوق عند مدرك جماله فلذلك كان الله عز وجل محبوبا ولكن عند العارفين كما تكون الصورة الجميلة الظاهرة محبوبة ولكن عند المبصرين لا عند العميان تنبيه الجليل الجميل من العباد من حسنت صفاته الباطنة التي تستلذها القلوب البصيرة فأما جمال الظاهر فنازل القدر الكريم هو الذي إذا قدر عفا وإذا وعد وفى وإذا أعطى زاد على منتهى الرجاء ولا يبالي كم أعطى ولمن أعطى وإن رفعت حاجة إلى غيره لا يرضى وإذا جفي عاتب وما استقصى ولا يضيع من لاذ به والتجأ ويغنيه عن الوسائل والشفعاء فمن اجتمع له جميع ذلك لا بالتكلف فهو الكريم المطلق وذلك لله سبحانه وتعالى فقط تنبيه هذه الخصال قد يتجمل العبد في اكتسابها ولكن في بعض الأمور ومع نوع من التكلف فلذلك قد يوصف بالكريم ولكنه ناقص بالإضافة إلى الكريم المطلق وكيف لا يوصف به العبد وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا للعنب الكرم فإن الكرم هو الرجل المسلم وقيل إنما وصف شجرة العنب بالكرم لأنه لطيف الشجرة طيب الثمرة سهل القطاف قريب المتناول سليم عن الشوك والأسباب المؤذية بخلاف النخل الرقيب هو العليم الحفيظ فمن راعى الشيء حتى لم يغفل عنه ولاحظه ملاحظة دائمة لازمة لزوما لو عرفه الممنوع عنه لما أقدم عليه سمي رقيبا فكأنه يرجع إلى العلم والحفظ ولكن باعتبار كونه لازما دائما بالإضافة إلى ممنوع عنه محروس عن المتناول تنبيه وصف المراقبة للعبد إنما يحمد إذا كانت مراقبته لربه وقلبه وذلك بأن يعلم أن الله تعالى رقيبه وشاهده في كل حال ويعلم أن نفسه عدو له وأن الشيطان عدو له وأنهما ينتهزان منه الفرص حتى يحملانه على الغفلة والمخالفة فيأخذ منهما حذره بأن يلاحظ مكانهما وتلبيسهما ومواضع انبعاثهما حتى يسد عليهما المنافذ والمجاري فهذه مراقبته المجيب هو الذي يقال مسألة السائلين بالإسعاف ودعاء الداعين بالإجابة وضرورة المضطرين بالكفاية بل ينعم قبل النداء ويتفضل قبل الدعاء وليس ذلك إلا لله عز وعلا فإنه يعلم حاجة المحتاجين قبل سؤالهم وقد علمها في الأزل فدبر أسباب كفاية الحاجات بخلق الأطعمة والأقوات وتيسير الأسباب والآلات الموصلة إلى جميع المهمات تنبيه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم صفات الجلال إذا نسبت إلى البصيرة المدركة لها سميت جمالا وسمي المتصف به جميلا واسم الجميل في الأصل وضع للصورة الظاهرة المدركة بالبصر مهما كانت بحيث تلائم البصر وتوافقه ثم نقل إلى الصورة الباطنة التي تدرك بالبصائر حتى يقال سيرة حسنة جميلة ويقال خلق جميل وذلك يدرك بالبصائر لا بالأبصار والصورة الباطنة إذا كانت كاملة متناسبة جامعة جميع كمالاتها اللائقة بها كما ينبغي وعلى ما ينبغي فهي جميلة بالإضافة إلى البصيرة الباطنة المدركة لها وملائمة لها ملاءمة يدرك صاحبها عند مطالعتها من اللذة والبهجة والاهتزاز أكثر مما يدركه الناظر بالبصر الظاهر إلى الصورة الجميلة فالجميل الحق المطلق هو الله سبحانه وتعالى فقط لأن كل ما في العالم من جمال وكمال وبهاء وحسن فهو من أنوار ذاته وآثار صفاته وليس في الوجود موجود له الكمال المطلق الذي لا مثنوية فيه لا وجوبا ولا إمكانا سواه ولذلك يدرك عارفه والناظر إلى جماله من البهجة والسرور واللذة والغبطة ما يستحقر معه نعيم الجنة وجمال الصورة المبصرة بل لا مناسبة بين جمال الصورة الظاهرة وبين جمال المعاني الباطنة المدركة بالبصائر وهذا المعنى كشفنا عنه الغطاء في كتاب المحبة من كتب إحياء علوم الدين فإذا ثبت أنه جليل وجميل فكل جميل فهو محبوب ومعشوق عند مدرك جماله فلذلك كان الله عز وجل محبوبا ولكن عند العارفين كما تكون الصورة الجميلة الظاهرة محبوبة ولكن عند المبصرين لا عند العميان تنبيه الجليل الجميل من العباد من حسنت صفاته الباطنة التي تستلذها القلوب البصيرة فأما جمال الظاهر فنازل القدر الكريم هو الذي إذا قدر عفا وإذا وعد وفى وإذا أعطى زاد على منتهى الرجاء ولا يبالي كم أعطى ولمن أعطى وإن رفعت حاجة إلى غيره لا يرضى وإذا جفي عاتب وما استقصى ولا يضيع من لاذ به والتجأ ويغنيه عن الوسائل والشفعاء فمن اجتمع له جميع ذلك لا بالتكلف فهو الكريم المطلق وذلك لله سبحانه وتعالى فقط تنبيه هذه الخصال قد يتجمل العبد في اكتسابها ولكن في بعض الأمور ومع نوع من التكلف فلذلك قد يوصف بالكريم ولكنه ناقص بالإضافة إلى الكريم المطلق وكيف لا يوصف به العبد وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا للعنب الكرم فإن الكرم هو الرجل المسلم وقيل إنما وصف شجرة العنب بالكرم لأنه لطيف الشجرة طيب الثمرة سهل القطاف قريب المتناول سليم عن الشوك والأسباب المؤذية بخلاف النخل الرقيب هو العليم الحفيظ فمن راعى الشيء حتى لم يغفل عنه ولاحظه ملاحظة دائمة لازمة لزوما لو عرفه الممنوع عنه لما أقدم عليه سمي رقيبا فكأنه يرجع إلى العلم والحفظ ولكن باعتبار كونه لازما دائما بالإضافة إلى ممنوع عنه محروس عن المتناول تنبيه وصف المراقبة للعبد إنما يحمد إذا كانت مراقبته لربه وقلبه وذلك بأن يعلم أن الله تعالى رقيبه وشاهده في كل حال ويعلم أن نفسه عدو له وأن الشيطان عدو له وأنهما ينتهزان منه الفرص حتى يحملانه على الغفلة والمخالفة فيأخذ منهما حذره بأن يلاحظ مكانهما وتلبيسهما ومواضع انبعاثهما حتى يسد عليهما المنافذ والمجاري فهذه مراقبته المجيب هو الذي يقال مسألة السائلين بالإسعاف ودعاء الداعين بالإجابة وضرورة المضطرين بالكفاية بل ينعم قبل النداء ويتفضل قبل الدعاء وليس ذلك إلا لله عز وعلا فإنه يعلم حاجة المحتاجين قبل سؤالهم وقد علمها في الأزل فدبر أسباب كفاية الحاجات بخلق الأطعمة والأقوات وتيسير الأسباب والآلات الموصلة إلى جميع المهمات تنبيه
Section V01/P117–V01/P120Gazâlî — el-Maksadü'l-Esnâ fî Şerhi Esmâillâhi'l-Hüsnâ (esmâ-i hüsnâ şerhi) (s. V01/P117–V01/P120)
Orijinal Metin (AR)العبد ينبغي أن يكون مجيبا أولا لربه تعالى فيما أمره ونهاه وفيما ندبه إليه ودعاه ثم لعباده فيما أنعم الله عز وجل عليه بالاقتدار عليه وفي إسعاف كل سائل بما يسأله إن قدر عليه وفي لطف الجواب إن عجز عنه قال الله عز وجل وأما السائل فلا تنهر 93 سورة الضحى الآية 10 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع لقبلت وكان حضوره الدعوات وقبوله الهدايا غاية الإكرام والإيجاب منه فكم من خسيس متكبر يترفع عن قبول كل هدية ولا يتبذل في حضور كل دعوة بل يصون جاهه وكبره ولا يبالي بقلب السائل المستدعي وإن تأذى بسببه فلا حظ لمثله في معنى هذا الاسم الواسع مشتق من السعة والسعة تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع وأحاط بالمعلومات الكثيرة وتضاف أخرى إلى الإحسان وبسط النعم وكيف ما قدر وعلى أي شيء نزل فالواسع المطلق هو الله سبحانه وتعالى لأنه إن نظر إلى علمه فلا ساحل لبحر معلوماته بل تنفد البحار لو كانت مدادا لكلماته وإن نظر إلى إحسانه ونعمه فلا نهاية لمقدوراته وكل سعة وإن عظمت فتنتهي إلى طرف والذي لا ينتهي إلى طرف فهو أحق باسم السعة والله سبحانه وتعالى هو الواسع المطلق لأن كل واسع بالإضافة إلى ما هو أوسع منه ضيق وكل سعة تنتهي إلى طرف فالزيادة عليه متصورة وما لا نهاية له ولا طرف فلا يتصور عليه زيادة تنبيه سعة العبد في معارفه وأخلاقه فإن كثرت علومه فهو واسع بقدر سعة علمه وإن اتسعت أخلاقه حتى لم يضيقها خوف الفقر وغيظ الحسد وغلبة الحرص وسائر الصفات فهو واسع وكل ذلك فهو إلى نهاية وإنما الواسع الحق هو الله تعالى الحكيم ذو الحكمة والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم وأجل الأشياء هو الله سبحانه وقد سبق أنه لا يعرف كنه معرفته غيره فهو الحكيم الحق لأنه يعلم أجل الأشياء بأجل العلوم إذ أجل العلوم هو العلم الأزلي الدائم الذي لا يتصور زواله المطابق للمعلوم مطابقة لا يتطرق إليه خفاء ولا شبهة ولا يتصف بذلك إلا علم الله سبحانه وتعالى وقد يقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويحكمها ويتقن صنعتها حكيم وكمال ذلك أيضا ليس إلا لله تعالى فهو الحكيم الحق تنبيه من عرف جميع الأشياء ولم يعرف الله عز وجل لم يستحق أن يسمى حكيما لأنه لم يعرف أجل الأشياء وأفضلها والحكمة أجل العلوم وجلالة العلم بقدر جلالة المعلوم ولا أجل من الله عز وجل ومن عرف الله تعالى فهو حكيم وإن كان ضعيف الفطنة في سائر العلوم الرسمية كليل اللسان قاصر البيان فيها إلا أن نسبة حكمة العبد إلى حكمة الله تعالى كنسبة معرفته به إلى معرفته بذاته وشتان بين المعرفتين فشتان بين الحكمتين ولكنه مع بعده عنه فهو أنفس المعارف وأكثرها خيرا ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا نعم من عرف الله كان كلامه مخالفا لكلام غيره فإنه قلما يتعرض للجزئيات بل يكون كلامه كليا ولا يتعرض لمصالح العاجلة بل يتعرض لما ينفع في العاقبة ولما كان ذلك أظهر عند الناس من أحوال الحكيم من معرفته بالله عز وجل ربما أطلق الناس اسم الحكمة على مثل تلك الكلمات الكلية ويقال للناطق بها حكيم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)العبد ينبغي أن يكون مجيبا أولا لربه تعالى فيما أمره ونهاه وفيما ندبه إليه ودعاه ثم لعباده فيما أنعم الله عز وجل عليه بالاقتدار عليه وفي إسعاف كل سائل بما يسأله إن قدر عليه وفي لطف الجواب إن عجز عنه قال الله عز وجل وأما السائل فلا تنهر 93 سورة الضحى الآية 10 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع لقبلت وكان حضوره الدعوات وقبوله الهدايا غاية الإكرام والإيجاب منه فكم من خسيس متكبر يترفع عن قبول كل هدية ولا يتبذل في حضور كل دعوة بل يصون جاهه وكبره ولا يبالي بقلب السائل المستدعي وإن تأذى بسببه فلا حظ لمثله في معنى هذا الاسم الواسع مشتق من السعة والسعة تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع وأحاط بالمعلومات الكثيرة وتضاف أخرى إلى الإحسان وبسط النعم وكيف ما قدر وعلى أي شيء نزل فالواسع المطلق هو الله سبحانه وتعالى لأنه إن نظر إلى علمه فلا ساحل لبحر معلوماته بل تنفد البحار لو كانت مدادا لكلماته وإن نظر إلى إحسانه ونعمه فلا نهاية لمقدوراته وكل سعة وإن عظمت فتنتهي إلى طرف والذي لا ينتهي إلى طرف فهو أحق باسم السعة والله سبحانه وتعالى هو الواسع المطلق لأن كل واسع بالإضافة إلى ما هو أوسع منه ضيق وكل سعة تنتهي إلى طرف فالزيادة عليه متصورة وما لا نهاية له ولا طرف فلا يتصور عليه زيادة تنبيه سعة العبد في معارفه وأخلاقه فإن كثرت علومه فهو واسع بقدر سعة علمه وإن اتسعت أخلاقه حتى لم يضيقها خوف الفقر وغيظ الحسد وغلبة الحرص وسائر الصفات فهو واسع وكل ذلك فهو إلى نهاية وإنما الواسع الحق هو الله تعالى الحكيم ذو الحكمة والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم وأجل الأشياء هو الله سبحانه وقد سبق أنه لا يعرف كنه معرفته غيره فهو الحكيم الحق لأنه يعلم أجل الأشياء بأجل العلوم إذ أجل العلوم هو العلم الأزلي الدائم الذي لا يتصور زواله المطابق للمعلوم مطابقة لا يتطرق إليه خفاء ولا شبهة ولا يتصف بذلك إلا علم الله سبحانه وتعالى وقد يقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويحكمها ويتقن صنعتها حكيم وكمال ذلك أيضا ليس إلا لله تعالى فهو الحكيم الحق تنبيه من عرف جميع الأشياء ولم يعرف الله عز وجل لم يستحق أن يسمى حكيما لأنه لم يعرف أجل الأشياء وأفضلها والحكمة أجل العلوم وجلالة العلم بقدر جلالة المعلوم ولا أجل من الله عز وجل ومن عرف الله تعالى فهو حكيم وإن كان ضعيف الفطنة في سائر العلوم الرسمية كليل اللسان قاصر البيان فيها إلا أن نسبة حكمة العبد إلى حكمة الله تعالى كنسبة معرفته به إلى معرفته بذاته وشتان بين المعرفتين فشتان بين الحكمتين ولكنه مع بعده عنه فهو أنفس المعارف وأكثرها خيرا ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا نعم من عرف الله كان كلامه مخالفا لكلام غيره فإنه قلما يتعرض للجزئيات بل يكون كلامه كليا ولا يتعرض لمصالح العاجلة بل يتعرض لما ينفع في العاقبة ولما كان ذلك أظهر عند الناس من أحوال الحكيم من معرفته بالله عز وجل ربما أطلق الناس اسم الحكمة على مثل تلك الكلمات الكلية ويقال للناطق بها حكيم
Section V01/P120–V01/P123Gazâlî — el-Maksadü'l-Esnâ fî Şerhi Esmâillâhi'l-Hüsnâ (esmâ-i hüsnâ şerhi) (s. V01/P120–V01/P123)
Orijinal Metin (AR)وذلك مثل قول سيد البشر صلاة الرحمن وسلامه عليه رأس الحكمة مخافة الله وقوله صلى الله عليه وسلم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله وقوله عليه الصلاة والسلام ما قل وكفى خيرا مما كثر وألهى وقوله صلى الله عليه وسلم من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها وقوله عليه أفضل الصلاة كن ورعا تكن أعبد الناس وكن قنعا تكن أشكر الناس وقوله البلاء موكل بالمنطق وقوله من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقوله السعيد من وعظ بغيره وقوله الصمت حكمة وقليل فاعله وقوله القناعة مال لا ينفد وقوله الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله فهذه الكلمات وأمثالها تسمى حكمة وصاحبها يسمى حكيما الودود هو الذي يحب الخير لجميع الخلق فيحسن إليهم ويثني عليهم وهو قريب من معنى الرحيم لكن الرحمة إضافة إلى مرحوم والمرحوم هو المحتاج والمضطر وأفعال الرحيم تستدعي مرحوما ضعيفا وأفعال الودود لا تستدعي ذلك بل الإنعام على سبيل الابتداء من نتائج الود وكما أن معنى رحمته سبحانه وتعالى إرادته الخير للمرحوم وكفايته له وهو منزه عن رقة الرحمة فكذلك وده إرادته الكرامة والنعمة وإحسانه وإنعامه وهو منزه عن ميل المودة والرحمة لكن المودة والرحمة لا تراد في حق المرحوم والمودود إلا لثمرتهما وفائدتهما لا للرقة والميل فالفائدة هي لباب الرحمة والمودة وروحهما وذلك هو المتصور في حق الله سبحانه وتعالى دون ما هو مقارن لهما وغير مشروط في الإفادة تنبيه الودود من عباد الله من يريد لخلق الله كل ما يريده لنفسه وأعلى من ذلك من يؤثرهم على نفسه كمن قال منهم أريد أن أكون جسرا على النار يعبر علي الخلق ولا يتأذون بها وكمال ذلك أن لا يمنعه عن الإيثار والإحسان الغضب والحقد وما ناله من الأذى كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كسرت رباعيته وأدمي وجهه وضرب اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون فلم يمنعه سوء صنيعهم عن إرادته الخير لهم وكما أمر صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه حيث قال إن أردت أن تسبق المقربين فصل من قطعك وأعط من حرمك واعف عمن ظلمك المجيد هو الشريف ذاته الجميل أفعاله الجزيل عطاؤه ونوله فكأن شرف الذات إذا قارنه حسن الفعال سمي مجدا وهو الماجد أيضا ولكن أحدهما أدل على المبالغة وكأنه يجمع معاني اسم الجليل والوهاب والكريم وقد سبق الكلام فيها الباعث هو الذي يحيي الخلق يوم النشور ويبعث من في القبور ويحصل ما في الصدور والبعث هو النشأة الآخرة ومعرفة هذا الاسم موقوفة على معرفة حقيقة البعث وذلك من أغمض المعارف وأكثر الخلق منه على توهمات مجملة وتخيلات مبهمة وغايتهم فيه تخيلهم أن الموت عدم والبعث إيجاد مبتدأ بعد عدم مثل الإيجاد الأول فظنهم أن الموت عدم غلط وظنهم أن الإيجاد الثاني مثل الإيجاد الأول غلط فأما ظنهم أن الموت عدم فهو باطل بل القبر إما حفرة من حفر النيران أو روضة من رياض الجنة والميت إما من السعداء وأولئك ليسوا أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله 3 سورة آل عمران الآية 169 و 170 وإما من الأشقياء وهم أيضا أحياء ولذلك ناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقعة بدر وقال إني وجدت ما وعدني ربي حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ثم لما قيل له كيف تنادي قوما قد جيفوا قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم لكنهم لا يقدرون أن يجيبوا والمشاهدة الباطنة دلت أرباب البصائر على أن الإنسان خلق للأبد وأنه لا سبيل عليه للعدم نعم تارة يقطع تصرفه عن الجسد فيقال مات وتارة يعاد إليه فيقال أحيي وبعث أي أحيي جسده وكشف ذلك بالحقيقة مما لا يحتمله هذا الكتاب
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذلك مثل قول سيد البشر صلاة الرحمن وسلامه عليه رأس الحكمة مخافة الله وقوله صلى الله عليه وسلم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله وقوله عليه الصلاة والسلام ما قل وكفى خيرا مما كثر وألهى وقوله صلى الله عليه وسلم من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها وقوله عليه أفضل الصلاة كن ورعا تكن أعبد الناس وكن قنعا تكن أشكر الناس وقوله البلاء موكل بالمنطق وقوله من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقوله السعيد من وعظ بغيره وقوله الصمت حكمة وقليل فاعله وقوله القناعة مال لا ينفد وقوله الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله فهذه الكلمات وأمثالها تسمى حكمة وصاحبها يسمى حكيما الودود هو الذي يحب الخير لجميع الخلق فيحسن إليهم ويثني عليهم وهو قريب من معنى الرحيم لكن الرحمة إضافة إلى مرحوم والمرحوم هو المحتاج والمضطر وأفعال الرحيم تستدعي مرحوما ضعيفا وأفعال الودود لا تستدعي ذلك بل الإنعام على سبيل الابتداء من نتائج الود وكما أن معنى رحمته سبحانه وتعالى إرادته الخير للمرحوم وكفايته له وهو منزه عن رقة الرحمة فكذلك وده إرادته الكرامة والنعمة وإحسانه وإنعامه وهو منزه عن ميل المودة والرحمة لكن المودة والرحمة لا تراد في حق المرحوم والمودود إلا لثمرتهما وفائدتهما لا للرقة والميل فالفائدة هي لباب الرحمة والمودة وروحهما وذلك هو المتصور في حق الله سبحانه وتعالى دون ما هو مقارن لهما وغير مشروط في الإفادة تنبيه الودود من عباد الله من يريد لخلق الله كل ما يريده لنفسه وأعلى من ذلك من يؤثرهم على نفسه كمن قال منهم أريد أن أكون جسرا على النار يعبر علي الخلق ولا يتأذون بها وكمال ذلك أن لا يمنعه عن الإيثار والإحسان الغضب والحقد وما ناله من الأذى كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كسرت رباعيته وأدمي وجهه وضرب اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون فلم يمنعه سوء صنيعهم عن إرادته الخير لهم وكما أمر صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه حيث قال إن أردت أن تسبق المقربين فصل من قطعك وأعط من حرمك واعف عمن ظلمك المجيد هو الشريف ذاته الجميل أفعاله الجزيل عطاؤه ونوله فكأن شرف الذات إذا قارنه حسن الفعال سمي مجدا وهو الماجد أيضا ولكن أحدهما أدل على المبالغة وكأنه يجمع معاني اسم الجليل والوهاب والكريم وقد سبق الكلام فيها الباعث هو الذي يحيي الخلق يوم النشور ويبعث من في القبور ويحصل ما في الصدور والبعث هو النشأة الآخرة ومعرفة هذا الاسم موقوفة على معرفة حقيقة البعث وذلك من أغمض المعارف وأكثر الخلق منه على توهمات مجملة وتخيلات مبهمة وغايتهم فيه تخيلهم أن الموت عدم والبعث إيجاد مبتدأ بعد عدم مثل الإيجاد الأول فظنهم أن الموت عدم غلط وظنهم أن الإيجاد الثاني مثل الإيجاد الأول غلط فأما ظنهم أن الموت عدم فهو باطل بل القبر إما حفرة من حفر النيران أو روضة من رياض الجنة والميت إما من السعداء وأولئك ليسوا أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله 3 سورة آل عمران الآية 169 و 170 وإما من الأشقياء وهم أيضا أحياء ولذلك ناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقعة بدر وقال إني وجدت ما وعدني ربي حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ثم لما قيل له كيف تنادي قوما قد جيفوا قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم لكنهم لا يقدرون أن يجيبوا والمشاهدة الباطنة دلت أرباب البصائر على أن الإنسان خلق للأبد وأنه لا سبيل عليه للعدم نعم تارة يقطع تصرفه عن الجسد فيقال مات وتارة يعاد إليه فيقال أحيي وبعث أي أحيي جسده وكشف ذلك بالحقيقة مما لا يحتمله هذا الكتاب
Section V01/P123–V01/P125Gazâlî — el-Maksadü'l-Esnâ fî Şerhi Esmâillâhi'l-Hüsnâ (esmâ-i hüsnâ şerhi) (s. V01/P123–V01/P125)
Orijinal Metin (AR)وأما ظنهم أن البعث ليس إيجادا ثانيا وهو مثل الإيجاد الأول فغير صحيح بل البعث إنشاء آخر لا يناسب الإنشاء الأول أصلا وللإنسان نشآت كثيرة وليست هي نشأتين فقط ولذلك قال تعالى وننشئكم فيما لا تعلمون 56 سورة الواقعة الآية 61 ولذلك قال بعد خلق المضغة والعلقة وغير ذلك ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين 23 سورة المؤمنين الآية 14 بل النطفة نشأة من التراب والعلقة نشأة من النطفة والمضغة نشأة من العلقة والروح نشأة من المضغة ولشرف نشأة الروح وجلالته وكونه أمرا ربانيا قال عند ذلك ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين 23 سورة المؤمنون الآية 14 وقال تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي 17 سورة الإسراء الآية 85 ثم خلق الإدراكات الحسية بعد خلق أصل الروح نشأة أخرى ثم خلق التمييز الذي يظهر بعد سبع سنين نشأة أخرى ثم خلق العقل بعد خمس عشرة سنة وما يقاربها نشأة أخرى وكل نشأة طور وقد خلقكم أطوارا 71 سورة نوح الآية 14 ثم ظهور خاصية الولاية لمن رزق تلك الخاصية نشأة أخرى ثم ظهور خاصية النبوة بعد نشأة أخرى وهي نوع من العبث والله سبحانه وتعالى باعث الرسل كما أنه الباعث يوم النشور وكما أنه يعسر على ابن المهد فهم حقيقة التمييز قبل حصول التمييز ويعسر على المميز فهم حقيقة العقل وما ينكشف في طوره من العجائب قبل حصول العقل فكذلك يعسر فهم طور الولاية والنبوة في طور العقل فإن الولاية طور كمال وراء نشأة العقل كما أن العقل طور كمال وراء نشأة التمييز والتمييز طور كمال وراء نشأة الحواس وكما أن من طباع الناس إنكار ما لم يبلغوه ولم ينالوه حتى إن كل واحد ينكر ما لم يشاهده ولم يحصل له ولا يؤمن بما غاب عنه فمن طباعهم إنكار الولاية وعجائبها والنبوة وغرائبها بل من طباعهم إنكار النشأة الثانية والحياة الآخرة لأنهم لم يبلغوها بعد ولو عرض طور العقل وعالمه وما يظهر فيه من العجائب على المميز لأنكره وجحده وأحال وجوده فمن آمن بشيء مما لم يبلغه فقد آمن بالغيب وذلك هو مفتاح السعادات وكما أن طور العقل وإدراكاته ونشأته بعيد المناسبة عن الإدراكات التي قبله فكذلك النشأة الآخرة بل أبعد فلا ينبغي أن تقاس النشأة الآخرة بالأولى وهذه النشآت هي أطوار ذات واحدة ومراقيها التي تصعد فيها إلى درجات الكمال حتى تقرب من الحضرة التي هي منتهى كل كمال وتكون عند الله عز وجل بين رد وقبول وحجاب ووصول فإن قبل رقي إلى أعلى العليين وإلا رد إلى أسفل السافلين والمقصود أن لا مناسبة بين النشأتين إلا من حيث الاسم ومن لم يعرف النشأة والبعث لم يعرف معنى اسم الباعث وشرح ذلك يطول فلنتجاوزه تنبيه حقيقة البعث ترجع إلى إحياء الموتى بإنشائهم نشأة أخرى والجهل هو الموت الأكبر والعلم هو الحياة الأشرف وقد ذكر الله سبحانه وتعالى العلم والجهل في كتابه العزيز وسماهما حياة وموتا ومن رقى غيره من الجهل إلى المعرفة فقد أنشأه نشأة أخرى وأحياه حياة طيبة فإن كان للعبد مدخل في إفادة الخلق العلم ودعائهم إلى الله تعالى فذلك نوع من الإحياء وهي رتبة الأنبياء ومن يرثهم من العلماء الشهيد يرجع معناه إلى العليم مع خصوص إضافة فإن الله عز وجل عالم الغيب والشهادة والغيب عبارة عما بطن والشهادة عما ظهر وهو الذي يشاهد فإذا اعتبر العلم مطلقا فهو العليم وإذا أضيف إلى الغيب والأمور الباطنة فهو الخبير وإذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو الشهيد وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم وشاهد منهم والكلام في هذا الاسم يقرب من الكلام في العليم والخبير فلا نعيده الحق
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما ظنهم أن البعث ليس إيجادا ثانيا وهو مثل الإيجاد الأول فغير صحيح بل البعث إنشاء آخر لا يناسب الإنشاء الأول أصلا وللإنسان نشآت كثيرة وليست هي نشأتين فقط ولذلك قال تعالى وننشئكم فيما لا تعلمون 56 سورة الواقعة الآية 61 ولذلك قال بعد خلق المضغة والعلقة وغير ذلك ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين 23 سورة المؤمنين الآية 14 بل النطفة نشأة من التراب والعلقة نشأة من النطفة والمضغة نشأة من العلقة والروح نشأة من المضغة ولشرف نشأة الروح وجلالته وكونه أمرا ربانيا قال عند ذلك ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين 23 سورة المؤمنون الآية 14 وقال تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي 17 سورة الإسراء الآية 85 ثم خلق الإدراكات الحسية بعد خلق أصل الروح نشأة أخرى ثم خلق التمييز الذي يظهر بعد سبع سنين نشأة أخرى ثم خلق العقل بعد خمس عشرة سنة وما يقاربها نشأة أخرى وكل نشأة طور وقد خلقكم أطوارا 71 سورة نوح الآية 14 ثم ظهور خاصية الولاية لمن رزق تلك الخاصية نشأة أخرى ثم ظهور خاصية النبوة بعد نشأة أخرى وهي نوع من العبث والله سبحانه وتعالى باعث الرسل كما أنه الباعث يوم النشور وكما أنه يعسر على ابن المهد فهم حقيقة التمييز قبل حصول التمييز ويعسر على المميز فهم حقيقة العقل وما ينكشف في طوره من العجائب قبل حصول العقل فكذلك يعسر فهم طور الولاية والنبوة في طور العقل فإن الولاية طور كمال وراء نشأة العقل كما أن العقل طور كمال وراء نشأة التمييز والتمييز طور كمال وراء نشأة الحواس وكما أن من طباع الناس إنكار ما لم يبلغوه ولم ينالوه حتى إن كل واحد ينكر ما لم يشاهده ولم يحصل له ولا يؤمن بما غاب عنه فمن طباعهم إنكار الولاية وعجائبها والنبوة وغرائبها بل من طباعهم إنكار النشأة الثانية والحياة الآخرة لأنهم لم يبلغوها بعد ولو عرض طور العقل وعالمه وما يظهر فيه من العجائب على المميز لأنكره وجحده وأحال وجوده فمن آمن بشيء مما لم يبلغه فقد آمن بالغيب وذلك هو مفتاح السعادات وكما أن طور العقل وإدراكاته ونشأته بعيد المناسبة عن الإدراكات التي قبله فكذلك النشأة الآخرة بل أبعد فلا ينبغي أن تقاس النشأة الآخرة بالأولى وهذه النشآت هي أطوار ذات واحدة ومراقيها التي تصعد فيها إلى درجات الكمال حتى تقرب من الحضرة التي هي منتهى كل كمال وتكون عند الله عز وجل بين رد وقبول وحجاب ووصول فإن قبل رقي إلى أعلى العليين وإلا رد إلى أسفل السافلين والمقصود أن لا مناسبة بين النشأتين إلا من حيث الاسم ومن لم يعرف النشأة والبعث لم يعرف معنى اسم الباعث وشرح ذلك يطول فلنتجاوزه تنبيه حقيقة البعث ترجع إلى إحياء الموتى بإنشائهم نشأة أخرى والجهل هو الموت الأكبر والعلم هو الحياة الأشرف وقد ذكر الله سبحانه وتعالى العلم والجهل في كتابه العزيز وسماهما حياة وموتا ومن رقى غيره من الجهل إلى المعرفة فقد أنشأه نشأة أخرى وأحياه حياة طيبة فإن كان للعبد مدخل في إفادة الخلق العلم ودعائهم إلى الله تعالى فذلك نوع من الإحياء وهي رتبة الأنبياء ومن يرثهم من العلماء الشهيد يرجع معناه إلى العليم مع خصوص إضافة فإن الله عز وجل عالم الغيب والشهادة والغيب عبارة عما بطن والشهادة عما ظهر وهو الذي يشاهد فإذا اعتبر العلم مطلقا فهو العليم وإذا أضيف إلى الغيب والأمور الباطنة فهو الخبير وإذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو الشهيد وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم وشاهد منهم والكلام في هذا الاسم يقرب من الكلام في العليم والخبير فلا نعيده الحق
Section V01/P125–V01/P128Gazâlî — el-Maksadü'l-Esnâ fî Şerhi Esmâillâhi'l-Hüsnâ (esmâ-i hüsnâ şerhi) (s. V01/P125–V01/P128)
Orijinal Metin (AR)هو في مقابلة الباطل والأشياء قد تستبان بأضدادها وكل ما يخبر عنه فإما باطل مطلقا وإما حق مطلقا وإما حق من وجه باطل من وجه فالممتنع بذاته هو الباطل مطلقا والواجب بذاته هو الحق مطلقا والممكن بذاته الواجب بغيره هو حق من وجه باطل من وجه فهو من حيث ذاته لا وجود له فهو باطل وهو من جهة غيره مستفيد للوجود فهو من هذا الوجه الذي يلي مفيد الوجود موجود فهو من ذلك الوجه حق ومن جهة نفسه باطل فلذلك قال تعالى كل شيء هالك إلا وجهه 28 سورة القصص الآية 88 وهو كذلك أزلا وأبدا ليس ذلك في حال دون حال لأن كل شيء سواه أزلا وأبدا من حيث ذاته لا يستحق الوجود ومن جهته يستحق فهو باطل بذاته حق بغيره وعند هذا تعرف أن الحق المطلق هو الموجود الحقيقي بذاته الذي منه يأخذ كل حق حقيقته وقد يقال أيضا للمعقول الذي صادف به العقل الموجود حتى طابقه إنه حق فهو من حيث ذاته يسمى موجودا ومن حيث إضافته إلى العقل الذي أدركه على ما هو عليه يسمى حقا فإذا أحق الموجودات بأن يكون حقا هو الله تعالى وأحق المعارف بأن تكون حقا هيمعرفة الله عز وجل فإنه حق في نفسه أي مطابق للمعلوم أزلا وأبدا ومطابقته لذاته لا لغيره لا كالعلم بوجود غيره فإنه لا يكون إلا ما دام ذلك الغير موجودا فإذا عدم عاد ذلك الإعتقاد باطلا وذلك الإعتقاد أيضا لا يكون حقا لذات المعتقد لأنه ليس موجودا لذاته بل هو موجود لغيره وقد يطلق ذلك على الأقوال فيقال قول حق وقول باطل وعلى ذلك فأحق الأقوال قولك لا إله إلا الله لأنه صادق أبدا وأزلا لذاته لا لغيره فإذا يطلق الحق على الوجود في الأعيان وعلى الوجود في الأذهان وهو المعرفة وعلى الوجود الذي في اللسان وهو النطق فأحق الأشياء بأن يكون حقا هو الذي يكون وجوده ثابتا لذاته أزلا وأبدا ومعرفته حقا أزلا وأبدا والشهادة له حقا أزلا وأبدا وكل ذلك لذات الموجود الحقيقي لا لغيره تنبيه حظ العبد من هذا الاسم أن يرى نفسه باطلا ولا يرى غير الله عز وجل حقا والعبد إن كان حقا فليس حقا بنفسه بل هو حق بالله عز وجل فإنه موجود به لا بذاته بل هو بذاته باطل لولا إيجاد الحق له فقد أخطأ من قال أنا الحق إلا بأحد التأويلين أحدهما أن يعني أنه بالحق وهذا التأويل بعيد لأن اللفظ لا ينبىء عنه ولأن ذلك لا يخصه بل كل شيء سوى الحق فهو بالحق التأويل الثاني أن يكون مستغرقا بالحق حتى لا يكون فيه متسع لغيره وما أخذ كلية الشيء واستغرقه فقد يقال إنه هو كما يقول الشاعر أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنا ويعني به الاستغراق وأهل التصوف لما كان الغالب عليهم رؤية فناء أنفسهم من حيث ذاتهم كان الجاري على لسانهم من أسماء الله تعالى وفي أكثر الأقوال والأحوال هو الحق لأنهم يلحظون الذات الحقيقية دون ما هو هالك في نفسه وأهل الكلام لما كانوا أبعد في مقام الاستدلال بالأفعال كان الجاري على لسانهم في الأكثر اسم البارئ الذي هو بمعنى الخالق وأكثر الخلق يرون كل شيء سواه فيستشهدون عليه بما يرونه وهم المخاطبون بقوله تعالى أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء 7 سورة الأعراف الآية 185 والصديقون لا يرون شيئا سواه فيستشهدون به عليه وهم المخاطبون بقوله تعالى أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد 41 سورة فصلت الآية 53 الوكيل
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هو في مقابلة الباطل والأشياء قد تستبان بأضدادها وكل ما يخبر عنه فإما باطل مطلقا وإما حق مطلقا وإما حق من وجه باطل من وجه فالممتنع بذاته هو الباطل مطلقا والواجب بذاته هو الحق مطلقا والممكن بذاته الواجب بغيره هو حق من وجه باطل من وجه فهو من حيث ذاته لا وجود له فهو باطل وهو من جهة غيره مستفيد للوجود فهو من هذا الوجه الذي يلي مفيد الوجود موجود فهو من ذلك الوجه حق ومن جهة نفسه باطل فلذلك قال تعالى كل شيء هالك إلا وجهه 28 سورة القصص الآية 88 وهو كذلك أزلا وأبدا ليس ذلك في حال دون حال لأن كل شيء سواه أزلا وأبدا من حيث ذاته لا يستحق الوجود ومن جهته يستحق فهو باطل بذاته حق بغيره وعند هذا تعرف أن الحق المطلق هو الموجود الحقيقي بذاته الذي منه يأخذ كل حق حقيقته وقد يقال أيضا للمعقول الذي صادف به العقل الموجود حتى طابقه إنه حق فهو من حيث ذاته يسمى موجودا ومن حيث إضافته إلى العقل الذي أدركه على ما هو عليه يسمى حقا فإذا أحق الموجودات بأن يكون حقا هو الله تعالى وأحق المعارف بأن تكون حقا هيمعرفة الله عز وجل فإنه حق في نفسه أي مطابق للمعلوم أزلا وأبدا ومطابقته لذاته لا لغيره لا كالعلم بوجود غيره فإنه لا يكون إلا ما دام ذلك الغير موجودا فإذا عدم عاد ذلك الإعتقاد باطلا وذلك الإعتقاد أيضا لا يكون حقا لذات المعتقد لأنه ليس موجودا لذاته بل هو موجود لغيره وقد يطلق ذلك على الأقوال فيقال قول حق وقول باطل وعلى ذلك فأحق الأقوال قولك لا إله إلا الله لأنه صادق أبدا وأزلا لذاته لا لغيره فإذا يطلق الحق على الوجود في الأعيان وعلى الوجود في الأذهان وهو المعرفة وعلى الوجود الذي في اللسان وهو النطق فأحق الأشياء بأن يكون حقا هو الذي يكون وجوده ثابتا لذاته أزلا وأبدا ومعرفته حقا أزلا وأبدا والشهادة له حقا أزلا وأبدا وكل ذلك لذات الموجود الحقيقي لا لغيره تنبيه حظ العبد من هذا الاسم أن يرى نفسه باطلا ولا يرى غير الله عز وجل حقا والعبد إن كان حقا فليس حقا بنفسه بل هو حق بالله عز وجل فإنه موجود به لا بذاته بل هو بذاته باطل لولا إيجاد الحق له فقد أخطأ من قال أنا الحق إلا بأحد التأويلين أحدهما أن يعني أنه بالحق وهذا التأويل بعيد لأن اللفظ لا ينبىء عنه ولأن ذلك لا يخصه بل كل شيء سوى الحق فهو بالحق التأويل الثاني أن يكون مستغرقا بالحق حتى لا يكون فيه متسع لغيره وما أخذ كلية الشيء واستغرقه فقد يقال إنه هو كما يقول الشاعر أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنا ويعني به الاستغراق وأهل التصوف لما كان الغالب عليهم رؤية فناء أنفسهم من حيث ذاتهم كان الجاري على لسانهم من أسماء الله تعالى وفي أكثر الأقوال والأحوال هو الحق لأنهم يلحظون الذات الحقيقية دون ما هو هالك في نفسه وأهل الكلام لما كانوا أبعد في مقام الاستدلال بالأفعال كان الجاري على لسانهم في الأكثر اسم البارئ الذي هو بمعنى الخالق وأكثر الخلق يرون كل شيء سواه فيستشهدون عليه بما يرونه وهم المخاطبون بقوله تعالى أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء 7 سورة الأعراف الآية 185 والصديقون لا يرون شيئا سواه فيستشهدون به عليه وهم المخاطبون بقوله تعالى أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد 41 سورة فصلت الآية 53 الوكيل
Section V01/P128–V01/P131Gazâlî — el-Maksadü'l-Esnâ fî Şerhi Esmâillâhi'l-Hüsnâ (esmâ-i hüsnâ şerhi) (s. V01/P128–V01/P131)
Orijinal Metin (AR)هو الموكول إليه الأمور ولكن الموكول إليه ينقسم إلى من يوكل إليه بعض الأمور وذلك ناقص وإلى من يوكل إليه الكل وليس ذلك إلا الله سبحانه وتعالى والموكول إليه ينقسم إلى من يستحق أن يكون موكولا إليه لا بذاته ولكن بالتفويض والتوكيل وهذا ناقص لأنه فقير إلى التفويض والتولية وإلى من يستحق بذاته أن تكون الأمور موكولة إليه والقلوب متوكلة عليه لا بتولية وتفويض من جهة غيره وذلك هو الوكيل المطلق والوكيل أيضا ينقسم إلى من يفي بما وكل إليه وفاء تاما من غير قصور وإلى من لا يفي بالجميع والوكيل المطلق هو الذي الأمور موكولة إليه وهو ملي بالقيام بها وفي بإتمامها وذلك هو الله تعالى فقط وقد فهمت من هذا مقدار مدخل العبد في معنى هذا الاسم القوي المتين القوة تدل على القدرة التامة والمتانة تدل على شدة القوة والله سبحانه وتعالى من حيث إنه بالغ القدرة تامها قوي ومن حيث إنه شديدة القوة متين وذلك يرجع إلى معاني القدرة وسيأتي ذلك الولي هو المحب الناصر ومعنى وده ومحبته قد سبق ومعنى نصرته ظاهر فإنه يقمع أعداء الدين وينصر أولياءه قال الله سبحانه وتعالى الله ولي الذين آمنوا وقال تعالى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم محمد الآية 11 أي لا ناصر لهم وقال عز وجل كتب الله لأغلبن أنا ورسلي 58 سورة المجادلة الآية 21 تنبيه الولي من العباد من يحب الله عز وجل ويحب أولياءه وينصره وينصر أولياءه ويعادي أعداءه ومن أعدائه النفس والشيطان فمن خذلهما ونصر أمر الله تعالى ووالى أولياء الله وعادى أعداءه فهو الولي من العباد الحميد هو المحمود المثنى عليه والله عز وجل هو الحميد بحمده لنفسه أزلا وبحمد عباده له أبدا ويرجع هذا إلى صفات الجلال والعلو والكمال منسوبا إلى ذكر الذاكرين له فإن الحمد هو ذكر أوصاف الكمال من حيث هو كمال تنبيه الحميد من العباد من حمدت عقائده وأخلاقه وأعماله وأقواله كلها من غير مثنوية وذاك هو محمد صلى الله عليه وسلم ومن يقرب منه من الأنبياء ومن عداهم من الأولياء والعلماء وكل واحد منهم حميد بقدر ما يحمد من عقائده وأخلاقه وأعماله وأقواله وإذا كان لا يخلو أحد عن مذمة ونقص وإن كثرت محامده فالحميد المطلق هو الله تعالى المحصي هو العالم ولكن إذا أضيف العلم إلى المعلومات من حيث يحصي المعلومات ويعدها ويحيط بها سمي إحصاء والمحصي المطلق هو الذي ينكشف في علمه حد كل معلوم وعدده ومبلغه والعبد وإن أمكنه أن يحصي بعلمه بعض المعلومات فإنه يعجز عن حصر أكثرها فمدخله في هذا الاسم ضعيف كمدخله في أصل العلم المبدئ المعيد معناه الموجد لكن الإيجاد إذا لم يكن مسبوقا بمثله سمي إبداء وإذا كان مسبوقا بمثله سمي إعادة والله سبحانه وتعالى بدأ خلق الناس ثم هو الذي يعيدهم أي يحشرهم والأشياء كلها منه بدأت وإليه تعود وبه بدأت وبه تعود المحيي المميت هذا أيضا يرجع إلى الإيجاد ولكن الموجود إذ كان هو الحياة سمي فعله إحياء وإذا كان هو الموت سمي فعله إماتة ولا خالق للموت والحياة إلا الله سبحانه وتعالى فلا مميت ولا محيي إلا الله عز وجل وقد سبقت الإشارة إلى معنى الحياة في اسم الباعث فلا نعيده الحي هو الفعال الدراك حتى إن من لا فعل له أصلا ولا إدراك فهو ميت وأقل درجات الإدراك أن يشعر المدرك بنفسه فما لا يشعر بنفسه فهو الجماد والميت فالحي الكامل المطلق هو الذي يندرج جميع المدركات تحت إدراكه وجميع الموجودات تحت فعله حتى لا يشذ عن علمه مدرك ولا عن فعله مفعول وذلك الله عز وجل فهو الحي المطلق وكل حي سواه فحياته بقدر إدراكه وفعله وكل ذلك محصور في قلة ثم إن الأحياء يتفاوتون فيه فمراتبهم بقدر تفاوتهم كما سبقت الإشارة إليه في مراتب الملائكة والإنس والبهائم القيوم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هو الموكول إليه الأمور ولكن الموكول إليه ينقسم إلى من يوكل إليه بعض الأمور وذلك ناقص وإلى من يوكل إليه الكل وليس ذلك إلا الله سبحانه وتعالى والموكول إليه ينقسم إلى من يستحق أن يكون موكولا إليه لا بذاته ولكن بالتفويض والتوكيل وهذا ناقص لأنه فقير إلى التفويض والتولية وإلى من يستحق بذاته أن تكون الأمور موكولة إليه والقلوب متوكلة عليه لا بتولية وتفويض من جهة غيره وذلك هو الوكيل المطلق والوكيل أيضا ينقسم إلى من يفي بما وكل إليه وفاء تاما من غير قصور وإلى من لا يفي بالجميع والوكيل المطلق هو الذي الأمور موكولة إليه وهو ملي بالقيام بها وفي بإتمامها وذلك هو الله تعالى فقط وقد فهمت من هذا مقدار مدخل العبد في معنى هذا الاسم القوي المتين القوة تدل على القدرة التامة والمتانة تدل على شدة القوة والله سبحانه وتعالى من حيث إنه بالغ القدرة تامها قوي ومن حيث إنه شديدة القوة متين وذلك يرجع إلى معاني القدرة وسيأتي ذلك الولي هو المحب الناصر ومعنى وده ومحبته قد سبق ومعنى نصرته ظاهر فإنه يقمع أعداء الدين وينصر أولياءه قال الله سبحانه وتعالى الله ولي الذين آمنوا وقال تعالى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم محمد الآية 11 أي لا ناصر لهم وقال عز وجل كتب الله لأغلبن أنا ورسلي 58 سورة المجادلة الآية 21 تنبيه الولي من العباد من يحب الله عز وجل ويحب أولياءه وينصره وينصر أولياءه ويعادي أعداءه ومن أعدائه النفس والشيطان فمن خذلهما ونصر أمر الله تعالى ووالى أولياء الله وعادى أعداءه فهو الولي من العباد الحميد هو المحمود المثنى عليه والله عز وجل هو الحميد بحمده لنفسه أزلا وبحمد عباده له أبدا ويرجع هذا إلى صفات الجلال والعلو والكمال منسوبا إلى ذكر الذاكرين له فإن الحمد هو ذكر أوصاف الكمال من حيث هو كمال تنبيه الحميد من العباد من حمدت عقائده وأخلاقه وأعماله وأقواله كلها من غير مثنوية وذاك هو محمد صلى الله عليه وسلم ومن يقرب منه من الأنبياء ومن عداهم من الأولياء والعلماء وكل واحد منهم حميد بقدر ما يحمد من عقائده وأخلاقه وأعماله وأقواله وإذا كان لا يخلو أحد عن مذمة ونقص وإن كثرت محامده فالحميد المطلق هو الله تعالى المحصي هو العالم ولكن إذا أضيف العلم إلى المعلومات من حيث يحصي المعلومات ويعدها ويحيط بها سمي إحصاء والمحصي المطلق هو الذي ينكشف في علمه حد كل معلوم وعدده ومبلغه والعبد وإن أمكنه أن يحصي بعلمه بعض المعلومات فإنه يعجز عن حصر أكثرها فمدخله في هذا الاسم ضعيف كمدخله في أصل العلم المبدئ المعيد معناه الموجد لكن الإيجاد إذا لم يكن مسبوقا بمثله سمي إبداء وإذا كان مسبوقا بمثله سمي إعادة والله سبحانه وتعالى بدأ خلق الناس ثم هو الذي يعيدهم أي يحشرهم والأشياء كلها منه بدأت وإليه تعود وبه بدأت وبه تعود المحيي المميت هذا أيضا يرجع إلى الإيجاد ولكن الموجود إذ كان هو الحياة سمي فعله إحياء وإذا كان هو الموت سمي فعله إماتة ولا خالق للموت والحياة إلا الله سبحانه وتعالى فلا مميت ولا محيي إلا الله عز وجل وقد سبقت الإشارة إلى معنى الحياة في اسم الباعث فلا نعيده الحي هو الفعال الدراك حتى إن من لا فعل له أصلا ولا إدراك فهو ميت وأقل درجات الإدراك أن يشعر المدرك بنفسه فما لا يشعر بنفسه فهو الجماد والميت فالحي الكامل المطلق هو الذي يندرج جميع المدركات تحت إدراكه وجميع الموجودات تحت فعله حتى لا يشذ عن علمه مدرك ولا عن فعله مفعول وذلك الله عز وجل فهو الحي المطلق وكل حي سواه فحياته بقدر إدراكه وفعله وكل ذلك محصور في قلة ثم إن الأحياء يتفاوتون فيه فمراتبهم بقدر تفاوتهم كما سبقت الإشارة إليه في مراتب الملائكة والإنس والبهائم القيوم
Section V01/P131–V01/P133Gazâlî — el-Maksadü'l-Esnâ fî Şerhi Esmâillâhi'l-Hüsnâ (esmâ-i hüsnâ şerhi) (s. V01/P131–V01/P133)
Orijinal Metin (AR)اعلم أن الأشياء تنقسم إلى ما يفتقر إلى محل كالأغراض والأوصاف فيقال فيها إنها ليست قائمة بأنفسها وإلى ما يحتاج إلى محل فيقال إنه قائم بنفسه كالجواهر إلا أن الجوهر وإن قام بنفسه مستغنيا عن محل يقوم به فليس مستغنيا عن أمور لا بد منها لوجوده وتكون شرطا في وجوده فلا يكون قائما بنفسه لأنه يحتاج في قوامه إلى وجود غيره وإن لم يحتج إلى محل فإن كان في الوجود موجود يكفي ذاته بذاته ولا قوام له بغيره ولا يشترط في دوام وجوده وجود غيره فهو القائم بنفسه مطلقا فإن كان مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يتصور للأشياء وجود ولا دوام وجود إلا به فهو القيوم لأن قوامه بذاته وقوام كل شيء به وليس ذلك إلا الله سبحانه وتعالى ومدخل العبد في هذا الوصف بقدر استغنائه عما سوى الله تعالى الواجد هو الذي لا يعوزه شيء وهو في مقابلة الفاقد ولعل من فاته ما لا حاجة به إلى وجوده لا يسمى فاقدا والذي يحضره ما لا تعلق له بذاته ولا بكمال ذاته لا يسمى واجدا بل الواجد من لا يعوزه شيء مما لا بد منه وكل ما لا بد منه في صفات الإلهية وكمالها فهو موجود لله سبحانه وتعالى فهو بهذا الاعتبار واجد وهو الواجد المطلق ومن عداه إن كان واجدا لشيء من صفات الكمال وأسبابه فهو فاقد لأشياء فلا يكون واجدا إلا بالإضافة الماجد بمعنى المجيد كالعالم بمعنى العليم لكن الفعيل أكثر مبالغة وقد سبق معناه الواحد هو الذي لا يتجرأ ولا يثنى أما الذي لا يتجزأ فكالجوهر الواحد الذي لا ينقسم فيقال إنه واحد بمعنى أنه لا جزء له وكذا النقطة لا جزء لها والله تعالى واحد بمعنى أنه يستحيل تقدير الانقسام في ذاته وأما الذي لا يتثنى فهو الذي لا نظير له كالشمس مثلا فإنها وإن كانت قابلة للانقسام بالوهم متجزئة في ذاتها لأنها من قبيل الأجسام فهي لا نظير لها إلا أنه يمكن أن يكون لها نظير فإن كان في الوجود موجود يتفرد بخصوص وجوده تفردا لا يتصور أن يشاركه غيره فيه أصلا فهو الواحد المطلق أزلا وأبدا والعبد إنما يكون واحدا إذا لم يكن له في أبناء جنسه نظير في خصلة من خصال الخير وذلك بالإضافة إلى أبناء جنسه وبالإضافة إلى الوقت إذ يمكن أن يظهر في وقت آخر مثله وبالإضافة إلى بعض الخصال دون الجميع فلا وحدة على الإطلاق إلا لله تعالى الصمد هو الذي يصمد إليه في الحوائج ويقصد إليه في الرغائب إذ ينتهي إليه منتهى السؤدد ومن جعله الله تعالى مقصد عباده في مهمات دينهم ودنياهم وأجرى على يده ولسانه حوائج خلقه فقد أنعم عليه بحظ من معنى هذا الوصف لكن الصمد المطلق هو الذي يقصد إليه في جميع الحوائج وهو الله سبحانه وتعالى القادر المقتدر معناهما ذو القدرة لكن المقتدر أكثر مبالغة والقدرة عبارة عن المعنى الذي به يوجد الشيء متقدرا بتقدير الإرادة والعلم واقعا على وفقهما والقادر هو الذي إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل وليس من شرطه أن يشاء لا محالة فإن الله قادر على إقامة القيامة الآن لأنه لو شاء أقامها فإن كان لا يقيمها لأنه لم يشأها ولا يشاؤها لما جرى في سابق علمه من تقدير أجلها ووقتها فلذلك لا يقدح في القدرة والقادر المطلق هو الذي يخترع كل موجود اختراعا يتفرد به ويستغني فيه عن معاونة غيره وهو الله تعالى وأما العبد فله قدرة على الجملة ولكنها ناقصة إذ لا يتناول إلا بعض الممكنات ولا يصلح للاختراع بل الله تعالى هو المخترع لمقدورات العبد بواسطة قدرته مهما هيأ له جميع أسباب الوجود لمقدوره وتحت هذا غور لا يحتمل مثل هذا الكتاب كشفه المقدم والمؤخر
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)اعلم أن الأشياء تنقسم إلى ما يفتقر إلى محل كالأغراض والأوصاف فيقال فيها إنها ليست قائمة بأنفسها وإلى ما يحتاج إلى محل فيقال إنه قائم بنفسه كالجواهر إلا أن الجوهر وإن قام بنفسه مستغنيا عن محل يقوم به فليس مستغنيا عن أمور لا بد منها لوجوده وتكون شرطا في وجوده فلا يكون قائما بنفسه لأنه يحتاج في قوامه إلى وجود غيره وإن لم يحتج إلى محل فإن كان في الوجود موجود يكفي ذاته بذاته ولا قوام له بغيره ولا يشترط في دوام وجوده وجود غيره فهو القائم بنفسه مطلقا فإن كان مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يتصور للأشياء وجود ولا دوام وجود إلا به فهو القيوم لأن قوامه بذاته وقوام كل شيء به وليس ذلك إلا الله سبحانه وتعالى ومدخل العبد في هذا الوصف بقدر استغنائه عما سوى الله تعالى الواجد هو الذي لا يعوزه شيء وهو في مقابلة الفاقد ولعل من فاته ما لا حاجة به إلى وجوده لا يسمى فاقدا والذي يحضره ما لا تعلق له بذاته ولا بكمال ذاته لا يسمى واجدا بل الواجد من لا يعوزه شيء مما لا بد منه وكل ما لا بد منه في صفات الإلهية وكمالها فهو موجود لله سبحانه وتعالى فهو بهذا الاعتبار واجد وهو الواجد المطلق ومن عداه إن كان واجدا لشيء من صفات الكمال وأسبابه فهو فاقد لأشياء فلا يكون واجدا إلا بالإضافة الماجد بمعنى المجيد كالعالم بمعنى العليم لكن الفعيل أكثر مبالغة وقد سبق معناه الواحد هو الذي لا يتجرأ ولا يثنى أما الذي لا يتجزأ فكالجوهر الواحد الذي لا ينقسم فيقال إنه واحد بمعنى أنه لا جزء له وكذا النقطة لا جزء لها والله تعالى واحد بمعنى أنه يستحيل تقدير الانقسام في ذاته وأما الذي لا يتثنى فهو الذي لا نظير له كالشمس مثلا فإنها وإن كانت قابلة للانقسام بالوهم متجزئة في ذاتها لأنها من قبيل الأجسام فهي لا نظير لها إلا أنه يمكن أن يكون لها نظير فإن كان في الوجود موجود يتفرد بخصوص وجوده تفردا لا يتصور أن يشاركه غيره فيه أصلا فهو الواحد المطلق أزلا وأبدا والعبد إنما يكون واحدا إذا لم يكن له في أبناء جنسه نظير في خصلة من خصال الخير وذلك بالإضافة إلى أبناء جنسه وبالإضافة إلى الوقت إذ يمكن أن يظهر في وقت آخر مثله وبالإضافة إلى بعض الخصال دون الجميع فلا وحدة على الإطلاق إلا لله تعالى الصمد هو الذي يصمد إليه في الحوائج ويقصد إليه في الرغائب إذ ينتهي إليه منتهى السؤدد ومن جعله الله تعالى مقصد عباده في مهمات دينهم ودنياهم وأجرى على يده ولسانه حوائج خلقه فقد أنعم عليه بحظ من معنى هذا الوصف لكن الصمد المطلق هو الذي يقصد إليه في جميع الحوائج وهو الله سبحانه وتعالى القادر المقتدر معناهما ذو القدرة لكن المقتدر أكثر مبالغة والقدرة عبارة عن المعنى الذي به يوجد الشيء متقدرا بتقدير الإرادة والعلم واقعا على وفقهما والقادر هو الذي إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل وليس من شرطه أن يشاء لا محالة فإن الله قادر على إقامة القيامة الآن لأنه لو شاء أقامها فإن كان لا يقيمها لأنه لم يشأها ولا يشاؤها لما جرى في سابق علمه من تقدير أجلها ووقتها فلذلك لا يقدح في القدرة والقادر المطلق هو الذي يخترع كل موجود اختراعا يتفرد به ويستغني فيه عن معاونة غيره وهو الله تعالى وأما العبد فله قدرة على الجملة ولكنها ناقصة إذ لا يتناول إلا بعض الممكنات ولا يصلح للاختراع بل الله تعالى هو المخترع لمقدورات العبد بواسطة قدرته مهما هيأ له جميع أسباب الوجود لمقدوره وتحت هذا غور لا يحتمل مثل هذا الكتاب كشفه المقدم والمؤخر
Section V01/P133–V01/P135Gazâlî — el-Maksadü'l-Esnâ fî Şerhi Esmâillâhi'l-Hüsnâ (esmâ-i hüsnâ şerhi) (s. V01/P133–V01/P135)
Orijinal Metin (AR)هو الذي يقرب ويبعد ومن قربه فقد قدمه ومن أبعده فقد أخره وقد قدم أنبياءه وأولياءه بتقريبهم وهدايتهم وأخر أعداءه بإبعادهم وضرب الحجاب بينه وبينهم والملك إذا قرب شخصين مثلا ولكن جعل أحدهما أقرب إلى نفسه يقال قدمه أي جعله قدام غيره والقدام تارة يكون في المكان وتارة يكون في الرتبة وهو مضاف لا محالة إلى متأخر عنه ولا بد فيه من مقصد هو الغاية بالإضافة إليه يتقدم ما يتقدم ويتأخر ما يتأخر والمقصد هو الله سبحانه وتعالى والمقدم عند الله تعالى هو المقرب فقد قدم الملائكة ثم الأنبياء ثم الأولياء ثم العلماء وكل متأخر فهو مؤخر بالإضافة إلى ما قبله مقدم بالإضافة إلى ما بعده والله سبحانه وتعالى هو المقدم والمؤخر لأنك إذا أحلت تقدمهم وتأخرهم على توفيرهم وتقصيرهم وكمالهم في الصفات ونقصهم فمن الذي حملهم على التوفير بالعلم والعبادة بإثارة دواعيهم ومن الذي حملهم على التقصير بصرف دواعيهم إلى ضد الصراط المستقيم وذلك كله من الله تعالى فهو المقدم والمؤخر والمراد هو التقديم والتأخير في الرتبة وفيه إشارة إلى أنه لم يتقدم من تقدم بعلمه وعمله بل بتقديم الله عز وجل إياه وكذلك المتأخر وقد صرح بذلك قوله تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون 21 سورة الأنبياء الآية 101 وقوله تعالى ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم 32 سورة السجدة الآية 13 تنبيه حظ العبد من صفات الأفعال ظاهر فلذلك قد لا نشتغل بإعادته في كل اسم حذرا من التطويل إذ فيما ذكرناه تعريف لطريق الكلام الأول والآخر اعلم أن الأول يكون أولا بالإضافة إلى شيء والآخر يكون آخرا بالإضافة إلى شيء وهما متناقضان فلا يتصور أن يكون الشيء الواحد من وجه واحد بالإضافة إلى شيء واحد أولا وآخرا جميعا بل إذا نظرت إلى ترتيب الوجود ولاحظت سلسلة الموجودات المترتبة فالله تعالى بالإضافة إليها أول إذ الموجودات كلها استفادت الوجود منه وأما هو فموجود بذاته وما استفاد الوجود من غيره ومهما نظرت إلى ترتيب السلوك ولاحظت مراتب منازل السائرين إليه فهو آخر إذ هو آخر ما يرتقي إليه درجات العارفين وكل معرفة تحصل قبل معرفته فهي مرقاة إلى معرفته والمنزل الأقصى هو معرفة الله سبحانه وتعالى فهو آخر بالإضافة إلى السلوك أول بالإضافة إلى الوجود فمنه المبدأ أولا وإليه المرجع والمصير آخرا الظاهر الباطن هذان الوصفان أيضا من المضافات فإن الظاهر يكون ظاهرا لشيء وباطنا لشيء ولا يكون من وجه واحد ظاهرا وباطنا بل يكون ظاهرا من وجه بالإضافة إلى إدراك وباطنا من وجه آخر فإن الظهور والبطون إنما يكون بالإضافة إلى الإدراكات والله سبحانه وتعالى باطن إن طلب من إدراك الحواس وخزانة الخيال ظاهر إن طلب من خزانة العقل بطريق الاستدلال فإن قلت أما كونه باطنا بالإضافة إلى إدراك الحواس فظاهر وأما كونه ظاهرا للعقل فغامض إذ الظاهر ما لا يتمارى فيه ولا يختلف الناس في إدراكه وهذا مما قد وقع فيه الريب الكثير للخلق فكيف يكون ظاهرا فاعلم أنه إنما خفي مع ظهوره لشدة ظهوره فظهوره سبب بطونه ونوره هو حجاب نوره وكل ما جاوز حده انعكس على ضده ولعلك تتعجب من هذا الكلام وتستبعده ولا تفهمه إلا بمثال
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هو الذي يقرب ويبعد ومن قربه فقد قدمه ومن أبعده فقد أخره وقد قدم أنبياءه وأولياءه بتقريبهم وهدايتهم وأخر أعداءه بإبعادهم وضرب الحجاب بينه وبينهم والملك إذا قرب شخصين مثلا ولكن جعل أحدهما أقرب إلى نفسه يقال قدمه أي جعله قدام غيره والقدام تارة يكون في المكان وتارة يكون في الرتبة وهو مضاف لا محالة إلى متأخر عنه ولا بد فيه من مقصد هو الغاية بالإضافة إليه يتقدم ما يتقدم ويتأخر ما يتأخر والمقصد هو الله سبحانه وتعالى والمقدم عند الله تعالى هو المقرب فقد قدم الملائكة ثم الأنبياء ثم الأولياء ثم العلماء وكل متأخر فهو مؤخر بالإضافة إلى ما قبله مقدم بالإضافة إلى ما بعده والله سبحانه وتعالى هو المقدم والمؤخر لأنك إذا أحلت تقدمهم وتأخرهم على توفيرهم وتقصيرهم وكمالهم في الصفات ونقصهم فمن الذي حملهم على التوفير بالعلم والعبادة بإثارة دواعيهم ومن الذي حملهم على التقصير بصرف دواعيهم إلى ضد الصراط المستقيم وذلك كله من الله تعالى فهو المقدم والمؤخر والمراد هو التقديم والتأخير في الرتبة وفيه إشارة إلى أنه لم يتقدم من تقدم بعلمه وعمله بل بتقديم الله عز وجل إياه وكذلك المتأخر وقد صرح بذلك قوله تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون 21 سورة الأنبياء الآية 101 وقوله تعالى ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم 32 سورة السجدة الآية 13 تنبيه حظ العبد من صفات الأفعال ظاهر فلذلك قد لا نشتغل بإعادته في كل اسم حذرا من التطويل إذ فيما ذكرناه تعريف لطريق الكلام الأول والآخر اعلم أن الأول يكون أولا بالإضافة إلى شيء والآخر يكون آخرا بالإضافة إلى شيء وهما متناقضان فلا يتصور أن يكون الشيء الواحد من وجه واحد بالإضافة إلى شيء واحد أولا وآخرا جميعا بل إذا نظرت إلى ترتيب الوجود ولاحظت سلسلة الموجودات المترتبة فالله تعالى بالإضافة إليها أول إذ الموجودات كلها استفادت الوجود منه وأما هو فموجود بذاته وما استفاد الوجود من غيره ومهما نظرت إلى ترتيب السلوك ولاحظت مراتب منازل السائرين إليه فهو آخر إذ هو آخر ما يرتقي إليه درجات العارفين وكل معرفة تحصل قبل معرفته فهي مرقاة إلى معرفته والمنزل الأقصى هو معرفة الله سبحانه وتعالى فهو آخر بالإضافة إلى السلوك أول بالإضافة إلى الوجود فمنه المبدأ أولا وإليه المرجع والمصير آخرا الظاهر الباطن هذان الوصفان أيضا من المضافات فإن الظاهر يكون ظاهرا لشيء وباطنا لشيء ولا يكون من وجه واحد ظاهرا وباطنا بل يكون ظاهرا من وجه بالإضافة إلى إدراك وباطنا من وجه آخر فإن الظهور والبطون إنما يكون بالإضافة إلى الإدراكات والله سبحانه وتعالى باطن إن طلب من إدراك الحواس وخزانة الخيال ظاهر إن طلب من خزانة العقل بطريق الاستدلال فإن قلت أما كونه باطنا بالإضافة إلى إدراك الحواس فظاهر وأما كونه ظاهرا للعقل فغامض إذ الظاهر ما لا يتمارى فيه ولا يختلف الناس في إدراكه وهذا مما قد وقع فيه الريب الكثير للخلق فكيف يكون ظاهرا فاعلم أنه إنما خفي مع ظهوره لشدة ظهوره فظهوره سبب بطونه ونوره هو حجاب نوره وكل ما جاوز حده انعكس على ضده ولعلك تتعجب من هذا الكلام وتستبعده ولا تفهمه إلا بمثال
Section V01/P135–V01/P138Gazâlî — el-Maksadü'l-Esnâ fî Şerhi Esmâillâhi'l-Hüsnâ (esmâ-i hüsnâ şerhi) (s. V01/P135–V01/P138)
Orijinal Metin (AR)فأقول لو نظرت إلى كلمة واحدة كتبها كاتب لاستدللت بها على كون الكاتب عالما قادرا سميعا بصيرا واستفدت منه اليقين بوجود هذه الصفات بل لو رأيت كلمة مكتوبة لحصل لك يقين قاطع بوجود كاتب لها عالم قادر سميع بصير حي ولم يدل عليه إلا صورة كلمة واحدة وكما تشهد هذه الكلمة شهادة قاطعة بصفات الكاتب فما من ذرة في السموات والأرض من فلك وكوكب وشمس وقمر وحيوان ونبات وصفة وموصوف إلا وهي شاهدة على نفسها بالحاجة إلى مدبر دبرها وقدرها وخصصها بخصوص صفاتها بل لا ينظر الإنسان إلى عضو من أعضاء نفسه وجزء من أجزائه ظاهرا وباطنا بل إلى صفة من صفاته وحالة من حالاته التي تجري عليه قهرا بغير اختياره إلا ويراها ناطقة بالشهادة لخالقها وقاهرها ومدبرها وكذلك كل ما يدركه بجميع حواسه في ذاته وخارجا من ذاته ولو كانت الأشياء مختلفة في الشهادة يشهد بعضها ولا يشهد بعضها لكان اليقين حاصلا للجميع ولكن لما كثرت الشهادات حتى اتفقت خفيت وغمضت لشدة الظهور ومثاله أن أظهر الأشياء ما يدرك بالحواس وأظهرها ما يدرك بحاسة البصر وأظهر ما يدرك بحاسة البصر نور الشمس المشرق على الأجسام الذي به يظهر كل شيء فما به يظهر كل شيء كيف لا يكون ظاهرا وقد أشكل ذلك على خلق كثير حتى قالوا الأشياء الملونة ليس فيها إلا ألوانها فقط من سواد وحمرة فأما أن يكون فيها مع اللون ضوء ونور مقارن للون فلا وهؤلاء إنما نبهوا على قيام النور بالمتلونات بالتفرقة التي يدركونها بين الظل وموضع النور وبين الليل والنهار فإن الشمس لما تصور غيبتها بالليل واحتجابها بالأجسام المظلمة بالنهار انقطع أثرها عن المتلونات فأدركت التفرقة بين المتأثر المستضيء بها وبين المظلم المحجوب عنها فعرف وجود النور بعدم النور إذا أضيف حالة العدم إلى حالة الوجود فأدركت التفرقة مع بقاء الألوان في الحالتين ولو أطبق نور الشمس كل الأجسام الظاهرة لشخص ولم تغب الشمس حتى يدرك التفرقة لتعذر عليه معرفة كون النور شيئا موجودا زائدا على الألوان مع أنه أظهر الأشياء بل هو الذي به يظهر جميع الأشياء ولو تصور لله تعالى وتقدس عدم أو غيبة عن بعض الأمور لانهدت السموات والأرض وكل ما انقطع نوره عنه ولأدركت التفرقة بين الحالتين وعلم وجوده قطعا ولكن لما كانت الأشياء كلها متفقة في الشهادة والأحوال كلها مطردة على نسق واحد كان ذلك سببا لخفائه فسبحان من احتجب عن الخلق بنوره وخفي عليهم بشدة ظهوره فهو الظاهر الذي لا أظهر منه وهو الباطن الذي لا أبطن منه تنبيه لا تتعجبن من هذا في صفات الله تعالى وتقدس فإن المعنى الذي به الإنسان إنسان ظاهر باطن فإنه ظاهر إن استدل عليه بأفعاله المرتبة المحكمة باطن إن طلب من إدراك الحس فإن الحس إنما يتعلق بظاهر بشرته وليس الإنسان إنسانا بالبشرة المرئية منه بل لو تبدلت تلك البشرة بل سائر أجزائه فهو هو والأجزاء متبدلة ولعل أجزاء كل إنسان بعد كبره غير الأجزاء التي كانت فيه عند صغره فإنها تحللت بطول الزمان وتبدلت بأمثالها بطريق الاغتذاء وهويته لم تتبدل فتلك الهوية باطنة عن الحواس ظاهرة للعقل بطريق الاستدلال عليها بآثارها وأفعالها البر هو المحسن والبر المطلق هو الذي منه كل مبرة وإحسان والعبد إنما يكون برا بقدر ما يتعاطاه من البر ولا سيما بوالديه وأستاذه وشيوخه روي أن موسى عليه السلام لما كلمه ربه رأى رجلا قائما عند ساق العرش فتعجب من علو مكانه فقال يا رب بم بلغ هذا العبد هذا المحل فقال إنه كان لا يحسد عبدا من عبادي على ما آتيته وكان بارا بوالديه هذا بر العبد فأما تفصيل بر الله تعالى وإحسانه إلى خلقه فيطول شرحه وفي بعض ما ذكرناه ما ينبه عليه التواب
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأقول لو نظرت إلى كلمة واحدة كتبها كاتب لاستدللت بها على كون الكاتب عالما قادرا سميعا بصيرا واستفدت منه اليقين بوجود هذه الصفات بل لو رأيت كلمة مكتوبة لحصل لك يقين قاطع بوجود كاتب لها عالم قادر سميع بصير حي ولم يدل عليه إلا صورة كلمة واحدة وكما تشهد هذه الكلمة شهادة قاطعة بصفات الكاتب فما من ذرة في السموات والأرض من فلك وكوكب وشمس وقمر وحيوان ونبات وصفة وموصوف إلا وهي شاهدة على نفسها بالحاجة إلى مدبر دبرها وقدرها وخصصها بخصوص صفاتها بل لا ينظر الإنسان إلى عضو من أعضاء نفسه وجزء من أجزائه ظاهرا وباطنا بل إلى صفة من صفاته وحالة من حالاته التي تجري عليه قهرا بغير اختياره إلا ويراها ناطقة بالشهادة لخالقها وقاهرها ومدبرها وكذلك كل ما يدركه بجميع حواسه في ذاته وخارجا من ذاته ولو كانت الأشياء مختلفة في الشهادة يشهد بعضها ولا يشهد بعضها لكان اليقين حاصلا للجميع ولكن لما كثرت الشهادات حتى اتفقت خفيت وغمضت لشدة الظهور ومثاله أن أظهر الأشياء ما يدرك بالحواس وأظهرها ما يدرك بحاسة البصر وأظهر ما يدرك بحاسة البصر نور الشمس المشرق على الأجسام الذي به يظهر كل شيء فما به يظهر كل شيء كيف لا يكون ظاهرا وقد أشكل ذلك على خلق كثير حتى قالوا الأشياء الملونة ليس فيها إلا ألوانها فقط من سواد وحمرة فأما أن يكون فيها مع اللون ضوء ونور مقارن للون فلا وهؤلاء إنما نبهوا على قيام النور بالمتلونات بالتفرقة التي يدركونها بين الظل وموضع النور وبين الليل والنهار فإن الشمس لما تصور غيبتها بالليل واحتجابها بالأجسام المظلمة بالنهار انقطع أثرها عن المتلونات فأدركت التفرقة بين المتأثر المستضيء بها وبين المظلم المحجوب عنها فعرف وجود النور بعدم النور إذا أضيف حالة العدم إلى حالة الوجود فأدركت التفرقة مع بقاء الألوان في الحالتين ولو أطبق نور الشمس كل الأجسام الظاهرة لشخص ولم تغب الشمس حتى يدرك التفرقة لتعذر عليه معرفة كون النور شيئا موجودا زائدا على الألوان مع أنه أظهر الأشياء بل هو الذي به يظهر جميع الأشياء ولو تصور لله تعالى وتقدس عدم أو غيبة عن بعض الأمور لانهدت السموات والأرض وكل ما انقطع نوره عنه ولأدركت التفرقة بين الحالتين وعلم وجوده قطعا ولكن لما كانت الأشياء كلها متفقة في الشهادة والأحوال كلها مطردة على نسق واحد كان ذلك سببا لخفائه فسبحان من احتجب عن الخلق بنوره وخفي عليهم بشدة ظهوره فهو الظاهر الذي لا أظهر منه وهو الباطن الذي لا أبطن منه تنبيه لا تتعجبن من هذا في صفات الله تعالى وتقدس فإن المعنى الذي به الإنسان إنسان ظاهر باطن فإنه ظاهر إن استدل عليه بأفعاله المرتبة المحكمة باطن إن طلب من إدراك الحس فإن الحس إنما يتعلق بظاهر بشرته وليس الإنسان إنسانا بالبشرة المرئية منه بل لو تبدلت تلك البشرة بل سائر أجزائه فهو هو والأجزاء متبدلة ولعل أجزاء كل إنسان بعد كبره غير الأجزاء التي كانت فيه عند صغره فإنها تحللت بطول الزمان وتبدلت بأمثالها بطريق الاغتذاء وهويته لم تتبدل فتلك الهوية باطنة عن الحواس ظاهرة للعقل بطريق الاستدلال عليها بآثارها وأفعالها البر هو المحسن والبر المطلق هو الذي منه كل مبرة وإحسان والعبد إنما يكون برا بقدر ما يتعاطاه من البر ولا سيما بوالديه وأستاذه وشيوخه روي أن موسى عليه السلام لما كلمه ربه رأى رجلا قائما عند ساق العرش فتعجب من علو مكانه فقال يا رب بم بلغ هذا العبد هذا المحل فقال إنه كان لا يحسد عبدا من عبادي على ما آتيته وكان بارا بوالديه هذا بر العبد فأما تفصيل بر الله تعالى وإحسانه إلى خلقه فيطول شرحه وفي بعض ما ذكرناه ما ينبه عليه التواب
Section V01/P138–V01/P141Gazâlî — el-Maksadü'l-Esnâ fî Şerhi Esmâillâhi'l-Hüsnâ (esmâ-i hüsnâ şerhi) (s. V01/P138–V01/P141)
Orijinal Metin (AR)هو الذي يرجع إلى تيسير أسباب التوبة لعباده مرة بعد أخرى بما يظهر لهم من آياته ويسوق إليهم من تنبيهاته ويطلعهم عليه من تخويفاته وتحذيراته حتى إذا اطلعوا بتعريفه على غوائل الذنوب استشعروا الخوف بتخويفه فرجعوا إلى التوبة فرجع إليهم فصل الله تعالى بالقبول تنبيه من قبل معاذير المجرمين من رعاياه وأصدقائه ومعارفه مرة بعد أخرى فقد تخلق بهذا الخلق وأخذ منه نصيبا المنتقم هو الذي يقصم ظهور العتاة وينكل بالجناة ويشدد العقاب على الطغاة وذلك بعد الإعذار والإنذار وبعد التمكين والإمهال وهو أشد للانتقام من المعاجلة بالعقوبة فإنه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن في المعصية فلم يستوجب غاية النكال في العقوبة تنبيه المحمود من انتقام العبد أن ينتقم من أعداء الله تعالى وأعدى الأعداء نفسه وحقه أن ينتقم منها مهما قارفت معصية أو أخلت بعبادة كما نقل عن أبي يزيد رحمه الله أنه قال تكاسلت نفسي علي في بعض الليالي عن بعض الأوراد فعاقبتها بأن منعتها الماء سنة فهكذا ينبغي أن يسلك سبيل الانتقام العفو هو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي وهو قريب من الغفور ولكنه أبلغ منه فإن الغفران ينبئ عن الستر والعفو ينبئ عن المحو والمحو أبلغ من الستر تنبيه وحظ العبد من ذلك لا يخفى وهو أن يعفو عن كل من ظلمه بل يحسن إليه كما يرى الله تعالى محسنا في الدنيا إلى العصاة والكفرة غير معاجل لهم بالعقوبة بل ربما يعفو عنهم بأن يتوب عليهم وإذا تاب عليهم محا سيئاتهم إذ التائب من الذنب كمن لا ذنب له وهذا غاية المحو للجناية الرؤوف ذو الرأفة والرأفة شدة الرحمة فهو بمعنى الرحيم مع المبالغة فيه وقد سبق الكلام عليه مالك الملك هو الذي ينفذ مشيئته في مملكته كيف شاء وكما شاء إيجادا وإعداما وإبقاء وإفناء والملك هاهنا بمعنى المملكة والمالك بمعنى القادر التام القدرة والموجودات كلها مملكة واحدة وهو مالكها وقادرها وإنما كانت الموجودات كلها مملكة واحدة لأنها مرتبطة بعضها ببعض فإنها وإن كانت كثيرة من وجه فلها وحدة من وجه ومثاله بدن الإنسان فإنه مملكة لحقيقة الإنسان وهي أعضاء كثيرة مختلفة ولكنها كالمتعاونة على تحقيق غرض مدبر واحد فكانت مملكة واحدة فكذلك العالم كله كشخص واحد وأجزاء العالم كأعضائه وهي متعاونة على مقصود واحد وهو إتمام غاية الخير الممكن وجوده على ما اقتضاه الجود الإلهي ولأجل انتظامها على ترتيب متسق وارتباطها برابطة واحدة كانت مملكة واحدة والله تعالى مالكها فقط ومملكة كل عبد بدنه خاصة فإذا نفذت مشيئته في صفات قلبه وجوارحه فهو مالك مملكة نفسه بقدر ما أعطي من القدرة عليها ذو الجلال والإكرام هو الذي لا جلال ولا كمال إلا وهو له ولا كرامة ولا مكرمة إلا وهي صادرة منه فالجلال له في ذاته والكرامة فائضة منه على خلقه وفنون إكرامه خلقه لا تكاد تنحصر وتتناهى وعليه دل قوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم 17 سورة الإسراء الآية 70 الوالي هو الذي دبر أمور الخلق ووليها أي تولاها وكان مليا بولايتها وكأن الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل وما لم يجتمع جميع ذلك فيه لم ينطلق اسم الوالي عليه ولا والي للأمور إلا الله سبحانه وتعالى فإنه المتفرد بتدبيرها أولا والمنفذ للتدبير بالتحقيق ثانيا والقائم عليها بالإدامة والإبقاء ثالثا المتعالي بمعنى العلي مع نوع من المبالغة وقد سبق معناه المقسط هو الذي ينتصف للمظلوم من الظالم وكما له في أن يضيف إلى إرضاء المظلوم إرضاء الظالم وذلك غاية العدل والإنصاف ولا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هو الذي يرجع إلى تيسير أسباب التوبة لعباده مرة بعد أخرى بما يظهر لهم من آياته ويسوق إليهم من تنبيهاته ويطلعهم عليه من تخويفاته وتحذيراته حتى إذا اطلعوا بتعريفه على غوائل الذنوب استشعروا الخوف بتخويفه فرجعوا إلى التوبة فرجع إليهم فصل الله تعالى بالقبول تنبيه من قبل معاذير المجرمين من رعاياه وأصدقائه ومعارفه مرة بعد أخرى فقد تخلق بهذا الخلق وأخذ منه نصيبا المنتقم هو الذي يقصم ظهور العتاة وينكل بالجناة ويشدد العقاب على الطغاة وذلك بعد الإعذار والإنذار وبعد التمكين والإمهال وهو أشد للانتقام من المعاجلة بالعقوبة فإنه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن في المعصية فلم يستوجب غاية النكال في العقوبة تنبيه المحمود من انتقام العبد أن ينتقم من أعداء الله تعالى وأعدى الأعداء نفسه وحقه أن ينتقم منها مهما قارفت معصية أو أخلت بعبادة كما نقل عن أبي يزيد رحمه الله أنه قال تكاسلت نفسي علي في بعض الليالي عن بعض الأوراد فعاقبتها بأن منعتها الماء سنة فهكذا ينبغي أن يسلك سبيل الانتقام العفو هو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي وهو قريب من الغفور ولكنه أبلغ منه فإن الغفران ينبئ عن الستر والعفو ينبئ عن المحو والمحو أبلغ من الستر تنبيه وحظ العبد من ذلك لا يخفى وهو أن يعفو عن كل من ظلمه بل يحسن إليه كما يرى الله تعالى محسنا في الدنيا إلى العصاة والكفرة غير معاجل لهم بالعقوبة بل ربما يعفو عنهم بأن يتوب عليهم وإذا تاب عليهم محا سيئاتهم إذ التائب من الذنب كمن لا ذنب له وهذا غاية المحو للجناية الرؤوف ذو الرأفة والرأفة شدة الرحمة فهو بمعنى الرحيم مع المبالغة فيه وقد سبق الكلام عليه مالك الملك هو الذي ينفذ مشيئته في مملكته كيف شاء وكما شاء إيجادا وإعداما وإبقاء وإفناء والملك هاهنا بمعنى المملكة والمالك بمعنى القادر التام القدرة والموجودات كلها مملكة واحدة وهو مالكها وقادرها وإنما كانت الموجودات كلها مملكة واحدة لأنها مرتبطة بعضها ببعض فإنها وإن كانت كثيرة من وجه فلها وحدة من وجه ومثاله بدن الإنسان فإنه مملكة لحقيقة الإنسان وهي أعضاء كثيرة مختلفة ولكنها كالمتعاونة على تحقيق غرض مدبر واحد فكانت مملكة واحدة فكذلك العالم كله كشخص واحد وأجزاء العالم كأعضائه وهي متعاونة على مقصود واحد وهو إتمام غاية الخير الممكن وجوده على ما اقتضاه الجود الإلهي ولأجل انتظامها على ترتيب متسق وارتباطها برابطة واحدة كانت مملكة واحدة والله تعالى مالكها فقط ومملكة كل عبد بدنه خاصة فإذا نفذت مشيئته في صفات قلبه وجوارحه فهو مالك مملكة نفسه بقدر ما أعطي من القدرة عليها ذو الجلال والإكرام هو الذي لا جلال ولا كمال إلا وهو له ولا كرامة ولا مكرمة إلا وهي صادرة منه فالجلال له في ذاته والكرامة فائضة منه على خلقه وفنون إكرامه خلقه لا تكاد تنحصر وتتناهى وعليه دل قوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم 17 سورة الإسراء الآية 70 الوالي هو الذي دبر أمور الخلق ووليها أي تولاها وكان مليا بولايتها وكأن الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل وما لم يجتمع جميع ذلك فيه لم ينطلق اسم الوالي عليه ولا والي للأمور إلا الله سبحانه وتعالى فإنه المتفرد بتدبيرها أولا والمنفذ للتدبير بالتحقيق ثانيا والقائم عليها بالإدامة والإبقاء ثالثا المتعالي بمعنى العلي مع نوع من المبالغة وقد سبق معناه المقسط هو الذي ينتصف للمظلوم من الظالم وكما له في أن يضيف إلى إرضاء المظلوم إرضاء الظالم وذلك غاية العدل والإنصاف ولا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى