Section V01/P387–V01/P388İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P387–V01/P388)
Orijinal Metin (AR)وعن الذيال بن عباد قال: كتب أبو حازم الأعرج إلى الزهري: عافانا الله وإياك أبا بكر من الفتن فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك بها أن يرحمك: أصبحت شيخا كبيرا وقد أثقلتك نعم الله عليك فيما اصح من بدنك وأطال من عمرك وعملت حجج الله تعالى مما علمك من كتابه، وفقهك فيه من دينه، وفهمك من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فرمى بك في كل نعمة أنعمها عليك وكل حجة يحتج بها عليك الغرض الأقصى ابتلى في ذلك شكرك وأبدا فيه فضله عليك وقد قال عز وجل: {لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد} [إبراهيم:7] فانظر أي رجل تكون إذا وقفت بين يدي الله عز وجل فسألك عن نعمه عليك كيف رعيتها، وعن حججه عليك كيف قضيتها فلا تحسبن الله عز وجل راضيا منك بالتعذير، ولا قابلا منك التقصير هيهات ليس ذاك اخذ على العلماء في كتابه إذ قال: {لتبيننه للناس ولا تكتمونه} [آل عمران: 187] انك تقول انك جدل ماهر عالم قد جادلت الناس فجدلتهم وخاصمتهم فخصمتهم إدلالا منك بفهمك واقتدارا منك برأيك فأين تذهب عن قول الله عز وجل: {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة} [النساء: 109] اعلم أن أدنى ما ارتكبت واعظم ما احتقبت أن آنست الظالم وسهلت له طريق الغي بدنوك حين أدنيت وإجابتك حين دعيت فما أخلقك أن ينوه غدا باسمك مع الجرمة، وان تسأل عما أردت بإغضائك عن ظلم الظلمة، انك أخذت ما ليس لمن أعطاك، جعلوك قطبا تدور عليه رحى باطلهم وجسرا يعبرون بك إلى بلائهم وسلما إلى ضلالتهم يدخلون بك الشك على العلماء ويقتادون بك قلوب الجهال إليهم، فلم يبلغ أخص وزرائهم ولا أقوى أعوانهم لهم إلا دون ما بلغت من إصلاح فسادهم واختلاف الخاصة والعامة إليهم فما ايسر ما عمروا لك في جنب ما خربوا عليك، وما اقل ما أعطوك في قدر ما اخذوا منك، فانظر لنفسك فانه لا ينظر لها غيرك، وحاسبها حسابا رجل مسؤول وانظر كيف شكرك لمن غذاك بنعمه صغيرا وكبيرا وانظر كيف إعظامك أمر من جعلك بدينه في الناس مبجلا، وكيف صيانتك لكسوة من جعلك بكسوته مستترا، وكيف قربك وبعدك ممن أمرك أن تكون منه قريبا، ما لك لا تتنبه من نعستك. وتستقيل من عثرتك فتقول: والله ما قمت لله عز وجل مقاما واحدا أحيي له فيه دينا ولا أميت له فيه باطلا؟ أين شكرك لمن استحملك كتابه واستودعك علمه؟ ما يؤمنك أن تكون من الذين قال الله عز وجل {فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى} [الأعراف: 169] انك لست في دار مقام قد أوذنت بالرحيل فما بقاء المرء بعد أقرانه؟ طوبى لمن كان في الدنيا على وجل ما يؤمن من أن يموت وتبقى ذنوبه من بعده انك لم تؤمر بالنظر لوارثك على نفسك، ليس أحد أهلا أن ترد له على ظهرك. ذهبت اللذة وبقيت التبعة، ما أشفى من سعد بكسبه غيره. احذر فقد أتيت وتخلص فقد وهلت. انك تعامل من لا يجهل والذي يحفظ عليك لا يغفل. تجهز فقد دنا منك سفر بعيد وداو دينك فقد دخله سقم شديد، ولا تحسبن إني أردت توبيخك وتعييرك وتعنيفك، ولكني أردت أن تنعش ما فات من رأيك، وترد عليك ما عزب عنك من حلمك، وذكرت قوله تعالى: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] أغفلت ذكر من مضى من أسنانك وأقرانك وبقيت بعدهم كقرن أعضب فانظر هل ابتلوا بمثل ما ابتليت به أو دخلوا في مثل ما دخلت فيه؟ وهل تراه دخر لك خيرا منعوه أو علمك شيئا جهلوه؟ فإذا كانت الدنيا تبلغ من مثلك هذا في كبر سنك ورسوخ علمك وحضور أجلك فمن يلوم الحدث قي سنه، الجاهل في علمه، المأفون في رأيه، المدخول في عقله؟ ونحمد الذي عافانا مما ابتلاك به. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن الذيال بن عباد قال: كتب أبو حازم الأعرج إلى الزهري: عافانا الله وإياك أبا بكر من الفتن فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك بها أن يرحمك: أصبحت شيخا كبيرا وقد أثقلتك نعم الله عليك فيما اصح من بدنك وأطال من عمرك وعملت حجج الله تعالى مما علمك من كتابه، وفقهك فيه من دينه، وفهمك من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فرمى بك في كل نعمة أنعمها عليك وكل حجة يحتج بها عليك الغرض الأقصى ابتلى في ذلك شكرك وأبدا فيه فضله عليك وقد قال عز وجل: {لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد} [إبراهيم:7] فانظر أي رجل تكون إذا وقفت بين يدي الله عز وجل فسألك عن نعمه عليك كيف رعيتها، وعن حججه عليك كيف قضيتها فلا تحسبن الله عز وجل راضيا منك بالتعذير، ولا قابلا منك التقصير هيهات ليس ذاك اخذ على العلماء في كتابه إذ قال: {لتبيننه للناس ولا تكتمونه} [آل عمران: 187] انك تقول انك جدل ماهر عالم قد جادلت الناس فجدلتهم وخاصمتهم فخصمتهم إدلالا منك بفهمك واقتدارا منك برأيك فأين تذهب عن قول الله عز وجل: {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة} [النساء: 109] اعلم أن أدنى ما ارتكبت واعظم ما احتقبت أن آنست الظالم وسهلت له طريق الغي بدنوك حين أدنيت وإجابتك حين دعيت فما أخلقك أن ينوه غدا باسمك مع الجرمة، وان تسأل عما أردت بإغضائك عن ظلم الظلمة، انك أخذت ما ليس لمن أعطاك، جعلوك قطبا تدور عليه رحى باطلهم وجسرا يعبرون بك إلى بلائهم وسلما إلى ضلالتهم يدخلون بك الشك على العلماء ويقتادون بك قلوب الجهال إليهم، فلم يبلغ أخص وزرائهم ولا أقوى أعوانهم لهم إلا دون ما بلغت من إصلاح فسادهم واختلاف الخاصة والعامة إليهم فما ايسر ما عمروا لك في جنب ما خربوا عليك، وما اقل ما أعطوك في قدر ما اخذوا منك، فانظر لنفسك فانه لا ينظر لها غيرك، وحاسبها حسابا رجل مسؤول وانظر كيف شكرك لمن غذاك بنعمه صغيرا وكبيرا وانظر كيف إعظامك أمر من جعلك بدينه في الناس مبجلا، وكيف صيانتك لكسوة من جعلك بكسوته مستترا، وكيف قربك وبعدك ممن أمرك أن تكون منه قريبا، ما لك لا تتنبه من نعستك. وتستقيل من عثرتك فتقول: والله ما قمت لله عز وجل مقاما واحدا أحيي له فيه دينا ولا أميت له فيه باطلا؟ أين شكرك لمن استحملك كتابه واستودعك علمه؟ ما يؤمنك أن تكون من الذين قال الله عز وجل {فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى} [الأعراف: 169] انك لست في دار مقام قد أوذنت بالرحيل فما بقاء المرء بعد أقرانه؟ طوبى لمن كان في الدنيا على وجل ما يؤمن من أن يموت وتبقى ذنوبه من بعده انك لم تؤمر بالنظر لوارثك على نفسك، ليس أحد أهلا أن ترد له على ظهرك. ذهبت اللذة وبقيت التبعة، ما أشفى من سعد بكسبه غيره. احذر فقد أتيت وتخلص فقد وهلت. انك تعامل من لا يجهل والذي يحفظ عليك لا يغفل. تجهز فقد دنا منك سفر بعيد وداو دينك فقد دخله سقم شديد، ولا تحسبن إني أردت توبيخك وتعييرك وتعنيفك، ولكني أردت أن تنعش ما فات من رأيك، وترد عليك ما عزب عنك من حلمك، وذكرت قوله تعالى: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] أغفلت ذكر من مضى من أسنانك وأقرانك وبقيت بعدهم كقرن أعضب فانظر هل ابتلوا بمثل ما ابتليت به أو دخلوا في مثل ما دخلت فيه؟ وهل تراه دخر لك خيرا منعوه أو علمك شيئا جهلوه؟ فإذا كانت الدنيا تبلغ من مثلك هذا في كبر سنك ورسوخ علمك وحضور أجلك فمن يلوم الحدث قي سنه، الجاهل في علمه، المأفون في رأيه، المدخول في عقله؟ ونحمد الذي عافانا مما ابتلاك به. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
Section V01/P388–V01/P390İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P388–V01/P390)
Orijinal Metin (AR)وعن محمد بن إسحاق الموصلي قال: قال أبو حازم: أن بضاعة الآخرة كاسدة فاستكثروا منها في أوان كسادها فانه لو جاء يوم نفاقها لم تصل منها إلى قليل ولا إلى كثير. قال ابن أبي الحواري: وسمعت مروان بن محمد يقول: قال أبو حازم ويحك يا أعرج يدعى يوم القيامة بأهل خطيئة كذا وكذا فتقوم معهم، ثم يدعى بأهل خطيئة. وعن عبد الرحمن بن جرير قال: سمعت أبا حازم: يقول عند تصحيح الضمائر تغفر الكبائر، وإذا عزم العبد على ترك الآثام أتته الفتوح. وعن محمد بن مطرف قال: قال أبو حازم: ما في الدنيا شيء يسرك إلا وقد الزق به شيء يسوءك. وعن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال أن العبد ليعمل الحسنة تسره حين يعملها وما خلق الله من سيئة هي عليه اضر منها، وان العبد ليعمل السيئة ثم تسوءه حين يعملها، وما خلق الله عز وجل من حسنة انفع له منه، وذلك أن العبد حين يعمل الحسنة يتجبر فيها ويرى أن له فضلا على غيره ولعل الله عز وجل يحبطها ويحبط معها عملا كثيرا، وان العبد ليعمل السيئة تسوءه ولعل الله عز وجل يحدث له فيها وجلا فيلقى الله وان خوفها لفي جوفه باق. وعن عون بن جرير قال: سمعت أبي يقول: كان أبو حازم يمر على الفاكهة فيقول: موعدك الجنة. وعن جويرية بن أسماء قال: مر أبو حازم بجزار فقال: يا أبا حازم خذ من هذا اللحم فانه سمين قال: ليس معي درهم. قال أنظرك. قال: أنا أنظر نفسي. وعن الفضل قال قال حازم المديني: وجدت الدنيا شيئين: فشيء منها هو لي فلن أعجله قبل اجله ولو طلبته بقوة السموات والأرض، وشيء منها هو لغيري فلم أنله، فيما مضى، ولا أرجوه فيما بقي، يمنع الذي لي من غيري كما يمنع الذي لغيري مني، ففي أي هذين افني عمري؟ ووجدت ما أعطيت من الدنيا شيئين فشيء يأتي اجله قبل اجلي فاغلب عليه، وشيء يأتي اجلي قبل اجله فأموت واخلفه لمن بعدي، ففي أي هذين اعصي ربي عز وجل؟. وعن حفص بن ميسرة قال: قال أبو حازم: عجبا لقوم يعملون لدار يرحلون عنها كل يوم مرحلة، ويدعون أن يعلموا لدار يرحلون إليها كل يوم مرحلة. وعن ابن عيينة قال أبو حازم: إني لأعظ وما أرى له موضعا وما أريد إلا نفسي، وقال: لو أن أحدكم قيل له ضع ثوبك على هذا الهوف حتى يرمى لقال: ما كنت لأخرق ثوبي، وهو يخرق دينه. وحلف أبو حازم لجلسائه: لوددت أن أحدكم يبقي على دينه كما يبقى على نعله.. وعن فضيل بن عياض قال: قال أبو حازم أضمنوا لي اثنين أضمن لكم الجنة: عملا بما تكرهون إذا احبه الله تعالى، وترك ما تحبون إذا كرهه الله عز وجل. وعن يعقوب بن عبد الرحمن قال: سمعت أبا حازم يقول: يسير الدنيا يشغل عن كثير من الآخرة، وقال: ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم، وما أكرهت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم. وقال: كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه ثم لا يضرك متى مت. وقال: انك لتجد الرجل يعمل بالمعاصي فإذا قيل له: أتحب أن تموت؟ قال: يقول: وكيف؟ وعندي ما عندي. فيقال له: أفلا تترك ما تعمل من المعاصي؟ فيقول: ما أريد تركه وما احب أن أموت حتى اتركه. وقال: شيئان إذا عملت بهما أصبت بهما خير الدنيا والآخرة لا أطول عليك. قيل: وما هما أنا أبا حازم؟ قال: تحمل ما تكره إذا احبه الله وتترك ما تحب إذا كرهه الله. وعن محمد بن يحيى المازني قال: قال أبو حازم: رضي الناس من العمل بالعلم ومن الفعل بالقول.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن محمد بن إسحاق الموصلي قال: قال أبو حازم: أن بضاعة الآخرة كاسدة فاستكثروا منها في أوان كسادها فانه لو جاء يوم نفاقها لم تصل منها إلى قليل ولا إلى كثير. قال ابن أبي الحواري: وسمعت مروان بن محمد يقول: قال أبو حازم ويحك يا أعرج يدعى يوم القيامة بأهل خطيئة كذا وكذا فتقوم معهم، ثم يدعى بأهل خطيئة. وعن عبد الرحمن بن جرير قال: سمعت أبا حازم: يقول عند تصحيح الضمائر تغفر الكبائر، وإذا عزم العبد على ترك الآثام أتته الفتوح. وعن محمد بن مطرف قال: قال أبو حازم: ما في الدنيا شيء يسرك إلا وقد الزق به شيء يسوءك. وعن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال أن العبد ليعمل الحسنة تسره حين يعملها وما خلق الله من سيئة هي عليه اضر منها، وان العبد ليعمل السيئة ثم تسوءه حين يعملها، وما خلق الله عز وجل من حسنة انفع له منه، وذلك أن العبد حين يعمل الحسنة يتجبر فيها ويرى أن له فضلا على غيره ولعل الله عز وجل يحبطها ويحبط معها عملا كثيرا، وان العبد ليعمل السيئة تسوءه ولعل الله عز وجل يحدث له فيها وجلا فيلقى الله وان خوفها لفي جوفه باق. وعن عون بن جرير قال: سمعت أبي يقول: كان أبو حازم يمر على الفاكهة فيقول: موعدك الجنة. وعن جويرية بن أسماء قال: مر أبو حازم بجزار فقال: يا أبا حازم خذ من هذا اللحم فانه سمين قال: ليس معي درهم. قال أنظرك. قال: أنا أنظر نفسي. وعن الفضل قال قال حازم المديني: وجدت الدنيا شيئين: فشيء منها هو لي فلن أعجله قبل اجله ولو طلبته بقوة السموات والأرض، وشيء منها هو لغيري فلم أنله، فيما مضى، ولا أرجوه فيما بقي، يمنع الذي لي من غيري كما يمنع الذي لغيري مني، ففي أي هذين افني عمري؟ ووجدت ما أعطيت من الدنيا شيئين فشيء يأتي اجله قبل اجلي فاغلب عليه، وشيء يأتي اجلي قبل اجله فأموت واخلفه لمن بعدي، ففي أي هذين اعصي ربي عز وجل؟. وعن حفص بن ميسرة قال: قال أبو حازم: عجبا لقوم يعملون لدار يرحلون عنها كل يوم مرحلة، ويدعون أن يعلموا لدار يرحلون إليها كل يوم مرحلة. وعن ابن عيينة قال أبو حازم: إني لأعظ وما أرى له موضعا وما أريد إلا نفسي، وقال: لو أن أحدكم قيل له ضع ثوبك على هذا الهوف حتى يرمى لقال: ما كنت لأخرق ثوبي، وهو يخرق دينه. وحلف أبو حازم لجلسائه: لوددت أن أحدكم يبقي على دينه كما يبقى على نعله.. وعن فضيل بن عياض قال: قال أبو حازم أضمنوا لي اثنين أضمن لكم الجنة: عملا بما تكرهون إذا احبه الله تعالى، وترك ما تحبون إذا كرهه الله عز وجل. وعن يعقوب بن عبد الرحمن قال: سمعت أبا حازم يقول: يسير الدنيا يشغل عن كثير من الآخرة، وقال: ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم، وما أكرهت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم. وقال: كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه ثم لا يضرك متى مت. وقال: انك لتجد الرجل يعمل بالمعاصي فإذا قيل له: أتحب أن تموت؟ قال: يقول: وكيف؟ وعندي ما عندي. فيقال له: أفلا تترك ما تعمل من المعاصي؟ فيقول: ما أريد تركه وما احب أن أموت حتى اتركه. وقال: شيئان إذا عملت بهما أصبت بهما خير الدنيا والآخرة لا أطول عليك. قيل: وما هما أنا أبا حازم؟ قال: تحمل ما تكره إذا احبه الله وتترك ما تحب إذا كرهه الله. وعن محمد بن يحيى المازني قال: قال أبو حازم: رضي الناس من العمل بالعلم ومن الفعل بالقول.
Section V01/P390–V01/P392İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P390–V01/P392)
Orijinal Metin (AR)وعن سليمان بن سليمان العمري قال: رأيت أبا جعفر القاري، يعني في المنام، على الكعبة فقلت له يا أبا جعفر قال: نعم اقريء إخواني مني السلام وخبرهم أن الله عز وجل جعلني من الشهداء الأحياء المرزوقين، واقريء أبا حازم السلام وقل له: يقول لك أبو جعفر: الكيس الكيس فان الله وملائكته يتراءون مجلسك بالعشيات. اسند أبو حازم عن ابن عمر وسهل بن سعد وانس بن مالك وقيل انه رأى أبا هريرة، وسمع من كبار التابعين كسعيد بن المسيب وأبي سلمة وعروة وغيرهم. وتوفي في بعد سنة أربعين ومائة في خلافة المنصور. ومن الطبقة الخامسة من أهل المدينة 186- جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام. يكنى أبا عبد الله أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق كان مشغولا بالعبادة عن حب الرياسة. وعن عمرو بن أبي المقدام قال كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت انه من سلالة النبيين. وعن مالك بن انس قال قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري يا سفيان إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فاكثر من الحمد والشكر عليها فإن الله عز وجل قال في كتابه {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] وإذا استبطأت الرزق فاكثر من الاستغفار فإن الله تعالى قال في كتابه {استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين} [نوح: 10-12] يعني في الدنيا {ويجعل لكم جنات} [نوح: 12] في الآخرة يا سفيان إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره فاكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة. وعن ابن أبي حازم قال كنت عند جعفر بن محمد إذ جاءه آذنه فقال سفيان الثوري بالباب فقال ائذن له فدخل فقال جعفر يا سفيان انك رجل يطلبك السلطان وأنا اتقي السلطان قم فاخرج غير مطرود فقال سفيان حدثني حتى اسمع وأقوم فقال جعفر حدثني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أنعم الله عليه نعمة فليحمد الله ومن أستبطأ الرزق ليستغفر الله ومن حزبه أمر فليقل: لا حول ولا قوة إلا بالله" 1 فلما قام سفيان قال جعفر خذها يا سفيان ثلاث وأي ثلاث. وعن الهياج بن بسطام قال كان جعفر بن محمد يطعم حتى لا يبقى لعياله شيء. وعن يحيى بن الفرات قال قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري لا يتم المعروف إلا بثلاثة بتعجيله وتصغيره وستره. وسئل جعفر بن محمد لم حرم الله الربا قال لئلا يتمانع الناس المعروف. وعن بعض أصحاب جعفر الصادق قال دخلت على جعفر وموسى بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية فكان مما حفظت منها أن قال: يا بني أقبل وصيتي واحفظ مقالتي فانك إن حفظتها تعش سعيدا وتمت حميدا يا بني انه من قنع بما قسم الله له استغنى ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا ومن لم يرض بما قسم الله عز وجل له اتهم الله تعالى في قضائه ومن استصغر زلة نفسه استعصم زلة غيره ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته ومن سل سيف البغي قتل به ومن احتفر لأخيه بئرا سقط فيها ومن داخل السفهاء حقر ومن خالط العلماء وقر ومن دخل مداخل السوء اتهم يا بني قل الحق لك وعليك وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه. وعن احمد بن عمرو بن المقدام الرازي قال وقع الذباب على المنصور فذبه عنه فعاد فذبه حتى اضجره فدخل جعفر بن محمد فقال له المنصور يا أبا عبد الله لم خلق الله عز وجل الذباب قال ليذل به الجبابرة. وعن الحسن بن سعيد اللخمي عن جعفر بن محمد قال من لم يغضب من الجفوة لم يشكر النعمة.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن سليمان بن سليمان العمري قال: رأيت أبا جعفر القاري، يعني في المنام، على الكعبة فقلت له يا أبا جعفر قال: نعم اقريء إخواني مني السلام وخبرهم أن الله عز وجل جعلني من الشهداء الأحياء المرزوقين، واقريء أبا حازم السلام وقل له: يقول لك أبو جعفر: الكيس الكيس فان الله وملائكته يتراءون مجلسك بالعشيات. اسند أبو حازم عن ابن عمر وسهل بن سعد وانس بن مالك وقيل انه رأى أبا هريرة، وسمع من كبار التابعين كسعيد بن المسيب وأبي سلمة وعروة وغيرهم. وتوفي في بعد سنة أربعين ومائة في خلافة المنصور. ومن الطبقة الخامسة من أهل المدينة 186- جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام. يكنى أبا عبد الله أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق كان مشغولا بالعبادة عن حب الرياسة. وعن عمرو بن أبي المقدام قال كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت انه من سلالة النبيين. وعن مالك بن انس قال قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري يا سفيان إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فاكثر من الحمد والشكر عليها فإن الله عز وجل قال في كتابه {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] وإذا استبطأت الرزق فاكثر من الاستغفار فإن الله تعالى قال في كتابه {استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين} [نوح: 10-12] يعني في الدنيا {ويجعل لكم جنات} [نوح: 12] في الآخرة يا سفيان إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره فاكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة. وعن ابن أبي حازم قال كنت عند جعفر بن محمد إذ جاءه آذنه فقال سفيان الثوري بالباب فقال ائذن له فدخل فقال جعفر يا سفيان انك رجل يطلبك السلطان وأنا اتقي السلطان قم فاخرج غير مطرود فقال سفيان حدثني حتى اسمع وأقوم فقال جعفر حدثني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أنعم الله عليه نعمة فليحمد الله ومن أستبطأ الرزق ليستغفر الله ومن حزبه أمر فليقل: لا حول ولا قوة إلا بالله" 1 فلما قام سفيان قال جعفر خذها يا سفيان ثلاث وأي ثلاث. وعن الهياج بن بسطام قال كان جعفر بن محمد يطعم حتى لا يبقى لعياله شيء. وعن يحيى بن الفرات قال قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري لا يتم المعروف إلا بثلاثة بتعجيله وتصغيره وستره. وسئل جعفر بن محمد لم حرم الله الربا قال لئلا يتمانع الناس المعروف. وعن بعض أصحاب جعفر الصادق قال دخلت على جعفر وموسى بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية فكان مما حفظت منها أن قال: يا بني أقبل وصيتي واحفظ مقالتي فانك إن حفظتها تعش سعيدا وتمت حميدا يا بني انه من قنع بما قسم الله له استغنى ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا ومن لم يرض بما قسم الله عز وجل له اتهم الله تعالى في قضائه ومن استصغر زلة نفسه استعصم زلة غيره ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته ومن سل سيف البغي قتل به ومن احتفر لأخيه بئرا سقط فيها ومن داخل السفهاء حقر ومن خالط العلماء وقر ومن دخل مداخل السوء اتهم يا بني قل الحق لك وعليك وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه. وعن احمد بن عمرو بن المقدام الرازي قال وقع الذباب على المنصور فذبه عنه فعاد فذبه حتى اضجره فدخل جعفر بن محمد فقال له المنصور يا أبا عبد الله لم خلق الله عز وجل الذباب قال ليذل به الجبابرة. وعن الحسن بن سعيد اللخمي عن جعفر بن محمد قال من لم يغضب من الجفوة لم يشكر النعمة.
Section V01/P392–V01/P393İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P392–V01/P393)
Orijinal Metin (AR)وعن الحرمازي قال كان رجل من أهل السواد يلزم جعفر بن محمد ففقده فسأل عنه فقال له رجل انه نبطي يريد أن يضع منه فقال جعفر اصل الرجل عقله وحسبه ودينه وكرمه تقواه والناس في آدم مستوون. وعن سفيان الثوري قال سمعت جعفر بن محمد الصادق يقول عزت السلامة حتى لقد خفي مطلبها فإن تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول فإن طلب في الخمول ولم توجد فيوشك أن تكون في التخلي وليس كالخمول فإن طلبت في التخلي ولم توجد فيوشك أن تكون في الصمت وليس كالتخلي فإن طلب في الصمت فلم توجد فيوشك أن تكون في كلام السلف الصالح والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها. وعن عبد الله بن الفضيل بن الربيع عن ابيه ولم يحفظ على الدعاء وبعضه عن غيره قال حج أبو جعفر سنة سبع وأربعين ومائة فقدم المدينة وقال ابعث إلي جعفر بن محمد من يأتينا به تعبا قتلني الله إن لم أقتله فتغافل عنه الربيع لينساه ثم أعاد ذكره للربيع وقال أرسل إليه من يأتي به متعبا فتشاغل عنه ثم أرسل إلى الربيع برسالة قبيحة في جعفر وأمره أن يبعث إليه ففعل فلما أتاه قال له يا أبا عبد الله اذكر الله فانه قد أرسل إليك التي لا سوى لها قال جعفر لا حول ولا قوة إلا بالله ثم اعلم أبا جعفر حضوره فلما دخل أوعده وقال أي عدو الله اتخذك أهل العراق إماما يجبون إليك زكاة أموالهم وتلحد في سلطاني وتبغيه الغوائل قتلني الله إن لم أقتلك فقال يا أمير المؤمنين إن سليمان عليه السلام أعطى فشكر وان أيوب ابتلي فصبر وان يوسف ظلم فغفر وأنت من ذلك السنخ فقال له أبو جعفر إلي وعندي أبا عبد الله البريء الساحة السليم الناحية القليل الغائلة جزاك الله من ذي رحم افضل ما جزى ذوي الأرحام عن أرحامهم. ثم تناول يده فأجلسه معه على فراشه ثم قال علي بالمنجفة فأتي بدهن فيه غالية فغلفه بيده حتى خلت لجيته قاطرة ثم قال في حفظ الله وفي كلاءته ثم قال يا ربيع ألحق أبا عبد الله جائزته وكسوته انصرف أبا عبد الله في حفظ الله وفي كنفه فانصرف ولحقته فقلت له أني قد رأيت قبل ذلك ما لم تره ورأيت بعد ذلك ما قد رأيت فما قلت يا أبا عبد الله حين دخلت قال قلت اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام واغفر لي بقدرتك علي لا أهلك وأنت رجائي اللهم انك اكبر واجل ممن أخاف واحذر اللهم بك ادفع في نحره واستعذ بك من شره.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن الحرمازي قال كان رجل من أهل السواد يلزم جعفر بن محمد ففقده فسأل عنه فقال له رجل انه نبطي يريد أن يضع منه فقال جعفر اصل الرجل عقله وحسبه ودينه وكرمه تقواه والناس في آدم مستوون. وعن سفيان الثوري قال سمعت جعفر بن محمد الصادق يقول عزت السلامة حتى لقد خفي مطلبها فإن تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول فإن طلب في الخمول ولم توجد فيوشك أن تكون في التخلي وليس كالخمول فإن طلبت في التخلي ولم توجد فيوشك أن تكون في الصمت وليس كالتخلي فإن طلب في الصمت فلم توجد فيوشك أن تكون في كلام السلف الصالح والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها. وعن عبد الله بن الفضيل بن الربيع عن ابيه ولم يحفظ على الدعاء وبعضه عن غيره قال حج أبو جعفر سنة سبع وأربعين ومائة فقدم المدينة وقال ابعث إلي جعفر بن محمد من يأتينا به تعبا قتلني الله إن لم أقتله فتغافل عنه الربيع لينساه ثم أعاد ذكره للربيع وقال أرسل إليه من يأتي به متعبا فتشاغل عنه ثم أرسل إلى الربيع برسالة قبيحة في جعفر وأمره أن يبعث إليه ففعل فلما أتاه قال له يا أبا عبد الله اذكر الله فانه قد أرسل إليك التي لا سوى لها قال جعفر لا حول ولا قوة إلا بالله ثم اعلم أبا جعفر حضوره فلما دخل أوعده وقال أي عدو الله اتخذك أهل العراق إماما يجبون إليك زكاة أموالهم وتلحد في سلطاني وتبغيه الغوائل قتلني الله إن لم أقتلك فقال يا أمير المؤمنين إن سليمان عليه السلام أعطى فشكر وان أيوب ابتلي فصبر وان يوسف ظلم فغفر وأنت من ذلك السنخ فقال له أبو جعفر إلي وعندي أبا عبد الله البريء الساحة السليم الناحية القليل الغائلة جزاك الله من ذي رحم افضل ما جزى ذوي الأرحام عن أرحامهم. ثم تناول يده فأجلسه معه على فراشه ثم قال علي بالمنجفة فأتي بدهن فيه غالية فغلفه بيده حتى خلت لجيته قاطرة ثم قال في حفظ الله وفي كلاءته ثم قال يا ربيع ألحق أبا عبد الله جائزته وكسوته انصرف أبا عبد الله في حفظ الله وفي كنفه فانصرف ولحقته فقلت له أني قد رأيت قبل ذلك ما لم تره ورأيت بعد ذلك ما قد رأيت فما قلت يا أبا عبد الله حين دخلت قال قلت اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام واغفر لي بقدرتك علي لا أهلك وأنت رجائي اللهم انك اكبر واجل ممن أخاف واحذر اللهم بك ادفع في نحره واستعذ بك من شره.
Section V01/P393–V01/P395İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P393–V01/P395)
Orijinal Metin (AR)وعن الليث بن سعد قال حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فأتيت مكة فلما أن صليت العصر رقيت أبا قبيس فإذا أنا برجل جالس وهو يدعو فقال يا رب يا رب حتى انقطع نفسه ثم قال: يا رباه حتى انقطع نفسه ثم قال: يا رب حتى انقطع نفسه ثم قال يا الله يا الله حتى انقطع نفسه ثم قال يا حي يا حي حتى انقطع نفسه ثم قال يا رحيم حتى انقطع نفسه ثم قال يا ارحم الراحمين حتى انقطع نفسه سبع مرات ثم قال اللهم اني اشتهي من هذا العنب فاطعمنيه اللهم أن بردي قد اخلقا قال الليث فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنبا وليس على الأرض يومئذ عنب وبردين موضوعين فأراد أن يأكل فقلت أنا شريكك فقال لي تقدم وكل ولا تأخذ منه شيئا. فتقدمت فأكلت شيئا لم آكل مثله قط وإذا عنب لا عجم له فأكلت حتى شبعت والسلة بحالها ثم قال لي خذ احب البردين إليك فقلت له أما البردان فأنا غني عنهما فقال لي توار عني حتى البسهما فتواريت عنه فارتدى أحدهما وائتزر الآخر ثم اخذ البردين اللذين كانا عليه فجعلهما على عاتقه فنزل فاتبعته حتى إذا كان بالمسعى لقيه رجل فقال اكسني كساك الله يا ابن رسول الله فدفعهما إليه. فلحقت الرجل فقلت له من هذا قال جعفر قال ابن محمد قال الليث فطلبته لأسمع منه فلم أجده. اسند جعفر بن محمد عن أبيه وعن عطاء بن أبي رباح وعكرمة في آخرين. وروي عنه من التابعين جماعة منهم أيوب السختياني ومن الأئمة مالك والثوري وشعبة في آخرين. وتوفي بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة رحمه الله. 187- محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة ابن الحارث بن أبي ذئب عن محمد بن عمر قال كان محمد بن عبد الرحمن يكنى أبا الحارث ولد في سنة ثمانين عام الجحاف وكان من أورع الناس وكانوا يرمونه بالقدر وما كان قدريا وكان يصلي الليل أجمع. واخبرني أخوه قال كان يصوم يوما ويفطر يوما فوقعت الرجفة بالشام فقدم رجل من أهل الشام فحدثه عن الرجفة وكان يوم إفطاره فقلت له قم تغذى قال دعه اليوم فسرد الصوم من ذلك اليوم إلى أن مات وكان يتعشى بالخبز والزيت وله طيلسان وقميص يشتو فيه ويصيف ويحفظ حديثه كله. ودخل على عبد الصمد بن علي وهو والي المدينة فكلمه في شيء فقال له عبد الصمد: إني لأراك مرائيا فأخذ عودا أو شيئا من الأرض فقال: من أرائي؟ فوالله للناس عندي أهون من هذا. وحج أبو جعفر فدعا ابن أبي ذئب فقال نشدتك بالله الست اعمل بالحق؟ أليس تراني اعدل فقال ابن أبي ذئب أما إذا نشدتني بالله فأقول اللهم لا ما أراك تعدل وانك لجائر وأنا لتستعمل الظلمة وتدع أهل الخير. قال محمد بن عمر فحدثني محمد بن إبراهيم وإبراهيم بن يحيى وأخبرت عن عيسى بن علي قالوا فظننا أن أبا جعفر سيعالجه فجعلنا نكف إلينا ثيابنا مخافة أن يصيبنا من دمه فجزع أبو جعفر واغتم وقال له قم فاخرج. ومات ابن أبي ذئب فدفن بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة وهو ابن تسع وسبعين. وعن احمد بن علي الحافظ قال سمع ابن أبي ذئب من عكرمة ونافع وسعيد المقبري وأبي الزناد ومحمد بن المنكدر والزهري وغيرهم. وكان فقيها صالحا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أقدمه المهدي بغداد فحدث بها ثم رجع يريد المدينة فمات بالكوفة. وقال احمد بن حنبل كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب قيل لأحمد خلف مثله ببلاده قال لا ولا بغيرها. 188- مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير أبو عبد الله القرشي عن الزبير بن بكار قال كان مصعب بن ثابت من اعبد أهل زمانه صام خمسين سنة. قال الزبير وحدثني يحيى بن مسكين قال ما رأيت أحدا قط اكثر ركوعا وسجودا من مصعب بن ثابت كان يصلي في كل يوم وليلة آلف ركعة ويصوم الدهر.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن الليث بن سعد قال حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فأتيت مكة فلما أن صليت العصر رقيت أبا قبيس فإذا أنا برجل جالس وهو يدعو فقال يا رب يا رب حتى انقطع نفسه ثم قال: يا رباه حتى انقطع نفسه ثم قال: يا رب حتى انقطع نفسه ثم قال يا الله يا الله حتى انقطع نفسه ثم قال يا حي يا حي حتى انقطع نفسه ثم قال يا رحيم حتى انقطع نفسه ثم قال يا ارحم الراحمين حتى انقطع نفسه سبع مرات ثم قال اللهم اني اشتهي من هذا العنب فاطعمنيه اللهم أن بردي قد اخلقا قال الليث فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنبا وليس على الأرض يومئذ عنب وبردين موضوعين فأراد أن يأكل فقلت أنا شريكك فقال لي تقدم وكل ولا تأخذ منه شيئا. فتقدمت فأكلت شيئا لم آكل مثله قط وإذا عنب لا عجم له فأكلت حتى شبعت والسلة بحالها ثم قال لي خذ احب البردين إليك فقلت له أما البردان فأنا غني عنهما فقال لي توار عني حتى البسهما فتواريت عنه فارتدى أحدهما وائتزر الآخر ثم اخذ البردين اللذين كانا عليه فجعلهما على عاتقه فنزل فاتبعته حتى إذا كان بالمسعى لقيه رجل فقال اكسني كساك الله يا ابن رسول الله فدفعهما إليه. فلحقت الرجل فقلت له من هذا قال جعفر قال ابن محمد قال الليث فطلبته لأسمع منه فلم أجده. اسند جعفر بن محمد عن أبيه وعن عطاء بن أبي رباح وعكرمة في آخرين. وروي عنه من التابعين جماعة منهم أيوب السختياني ومن الأئمة مالك والثوري وشعبة في آخرين. وتوفي بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة رحمه الله. 187- محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة ابن الحارث بن أبي ذئب عن محمد بن عمر قال كان محمد بن عبد الرحمن يكنى أبا الحارث ولد في سنة ثمانين عام الجحاف وكان من أورع الناس وكانوا يرمونه بالقدر وما كان قدريا وكان يصلي الليل أجمع. واخبرني أخوه قال كان يصوم يوما ويفطر يوما فوقعت الرجفة بالشام فقدم رجل من أهل الشام فحدثه عن الرجفة وكان يوم إفطاره فقلت له قم تغذى قال دعه اليوم فسرد الصوم من ذلك اليوم إلى أن مات وكان يتعشى بالخبز والزيت وله طيلسان وقميص يشتو فيه ويصيف ويحفظ حديثه كله. ودخل على عبد الصمد بن علي وهو والي المدينة فكلمه في شيء فقال له عبد الصمد: إني لأراك مرائيا فأخذ عودا أو شيئا من الأرض فقال: من أرائي؟ فوالله للناس عندي أهون من هذا. وحج أبو جعفر فدعا ابن أبي ذئب فقال نشدتك بالله الست اعمل بالحق؟ أليس تراني اعدل فقال ابن أبي ذئب أما إذا نشدتني بالله فأقول اللهم لا ما أراك تعدل وانك لجائر وأنا لتستعمل الظلمة وتدع أهل الخير. قال محمد بن عمر فحدثني محمد بن إبراهيم وإبراهيم بن يحيى وأخبرت عن عيسى بن علي قالوا فظننا أن أبا جعفر سيعالجه فجعلنا نكف إلينا ثيابنا مخافة أن يصيبنا من دمه فجزع أبو جعفر واغتم وقال له قم فاخرج. ومات ابن أبي ذئب فدفن بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة وهو ابن تسع وسبعين. وعن احمد بن علي الحافظ قال سمع ابن أبي ذئب من عكرمة ونافع وسعيد المقبري وأبي الزناد ومحمد بن المنكدر والزهري وغيرهم. وكان فقيها صالحا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أقدمه المهدي بغداد فحدث بها ثم رجع يريد المدينة فمات بالكوفة. وقال احمد بن حنبل كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب قيل لأحمد خلف مثله ببلاده قال لا ولا بغيرها. 188- مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير أبو عبد الله القرشي عن الزبير بن بكار قال كان مصعب بن ثابت من اعبد أهل زمانه صام خمسين سنة. قال الزبير وحدثني يحيى بن مسكين قال ما رأيت أحدا قط اكثر ركوعا وسجودا من مصعب بن ثابت كان يصلي في كل يوم وليلة آلف ركعة ويصوم الدهر.
Section V01/P395–V01/P397İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P395–V01/P397)
Orijinal Metin (AR)قال محمد بن سعد توفي مصعب بن ثابت سنة سبع وخمسين ومائة رحمه الله. من الطبقة السادسة من أهل المدينة 189- مالك بن انس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي عن محمد بن عمر قال سمعت مالك بن انس يقول قد يكون الحمل ثلاث سنين وقد حمل ببعض الناس ثلاث سنين يعني نفسه قال وسمعت غير واحد يقول حمل بمالك ثلاث سنين. وعن مطرف بن عبد الله قال كان مالك بن انس طويلا عظيم الهامة اصلع ابيض الرأس واللحية شديد البياض إلى الشقرة ولباسه الثياب العدنية الجياد ويكره حلق الشارب ويعيبه ويراه من المثل. وعن أبي مصعب قال سمعت مالك بن انس يقول ما أفتيت حتى شهد لي سبعون اني أهل لذلك. وعنه قال ما أحببت في الفتيا حتى سألت من هو اعلم مني هل يراني موضعا لذلك سألت ربيعة وسألت يحيى بن سعيد فأمراني بذلك فقلت يا أبا عبد الله فلو نهاك قال كنت انتهي لا ينبغي للرجل أن يرى نفسه أهلا لشيء حتى يسأل من هو اعلم منه. وقال خلف دخلت على مالك بن انس فقال لي انظر ما تحت مصلاي أو حصيري فنظرت فإذا بكتاب فقال أقراه فإذا فيه رؤيا رآها له بعض إخوانه فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام في مسجده وقد اجتمع الناس عليه فقال لهم اني قد خبأت لكم تحت منبري طيبا أو علما وأمرت مالكا أن يفرقه على الناس فانصرف الناس وهم يقولون إذا ينفذ مالك ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بكى فقمت عنه. وعن ابن أبي اويس قال كان مالك إذا أراد أن يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن في الجلوس بوقار وهيبة ثم حدث فقيل له في ذلك فقال احب أن اعظم حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدث به إلا على طهارة متمكنا وكان يكره أن يحدث في الطريق وهو قائم أو مستعجل فقال احب أن يفهم ما أحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال إبراهيم بن المنذر: سمعت معن ابن عيسى يقول: كان مالك بن انس إذا أراد أن يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل وتبخر وتطيب، وإذا رفع أحد صوته عنده قال: اغضض من صوتك فإن الله عز وجل يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن عبد الله بن وهب قال: سمعت مالك بن انس يقول: ليس العلم بكثرة الرواية وإنما هو نور يضعه الله في القلب. وعنه: قيل لمالك بن انس: ما تقول في طلب العلم؟ قال: حسن جميل، ولكن انظر إلى الذي يلزمك من حين تصبح إلى حين تمسي فالزمه. وعن ابن مهدي قال: سال رجل مالكا عن مسالة فقال: لا أحسنها فقال الرجل: اني ضربت إليك كذا وكذا لأسألك عنها. فقال له مالك: فإذا رجعت إلى مكانك وموضعك فاخبرهم اني قلت لك لا أحسنها. وعن حنبل بن إسحاق قال: سالت أبا عبد الله عن مالك فقال مالك سيد من سادات أهل العلم وهو إمام في العلم والفقه ثم قال ومن مثل مالك متبع لآثار من تقدم مع عقل وأدب؟ مسانيد مالك اشهر من أن تذكر وهو النجم الثاقب في أهل النقل. وعن ابن أبي اويس قال اشتكى مالك بن انس أياما يسيرة فسالت بعض أهلنا عما قال عند الموت فقال تشهد ثم قال لله الآمر من قبل ومن بعد. وتوفي صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة في خلافة هارون ودفن بالبقيع وهو ابن خمس وثمانين سنة فذكرت ذلك لمصعب الزبيري فقال مات في صفر رحمه الله. من الطبقة السابعة من أهل المدينة 190- عبد الله بن عبد العزيز العمري ويكنى أبا عبد الرحمن
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال محمد بن سعد توفي مصعب بن ثابت سنة سبع وخمسين ومائة رحمه الله. من الطبقة السادسة من أهل المدينة 189- مالك بن انس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي عن محمد بن عمر قال سمعت مالك بن انس يقول قد يكون الحمل ثلاث سنين وقد حمل ببعض الناس ثلاث سنين يعني نفسه قال وسمعت غير واحد يقول حمل بمالك ثلاث سنين. وعن مطرف بن عبد الله قال كان مالك بن انس طويلا عظيم الهامة اصلع ابيض الرأس واللحية شديد البياض إلى الشقرة ولباسه الثياب العدنية الجياد ويكره حلق الشارب ويعيبه ويراه من المثل. وعن أبي مصعب قال سمعت مالك بن انس يقول ما أفتيت حتى شهد لي سبعون اني أهل لذلك. وعنه قال ما أحببت في الفتيا حتى سألت من هو اعلم مني هل يراني موضعا لذلك سألت ربيعة وسألت يحيى بن سعيد فأمراني بذلك فقلت يا أبا عبد الله فلو نهاك قال كنت انتهي لا ينبغي للرجل أن يرى نفسه أهلا لشيء حتى يسأل من هو اعلم منه. وقال خلف دخلت على مالك بن انس فقال لي انظر ما تحت مصلاي أو حصيري فنظرت فإذا بكتاب فقال أقراه فإذا فيه رؤيا رآها له بعض إخوانه فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام في مسجده وقد اجتمع الناس عليه فقال لهم اني قد خبأت لكم تحت منبري طيبا أو علما وأمرت مالكا أن يفرقه على الناس فانصرف الناس وهم يقولون إذا ينفذ مالك ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بكى فقمت عنه. وعن ابن أبي اويس قال كان مالك إذا أراد أن يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن في الجلوس بوقار وهيبة ثم حدث فقيل له في ذلك فقال احب أن اعظم حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدث به إلا على طهارة متمكنا وكان يكره أن يحدث في الطريق وهو قائم أو مستعجل فقال احب أن يفهم ما أحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال إبراهيم بن المنذر: سمعت معن ابن عيسى يقول: كان مالك بن انس إذا أراد أن يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل وتبخر وتطيب، وإذا رفع أحد صوته عنده قال: اغضض من صوتك فإن الله عز وجل يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن عبد الله بن وهب قال: سمعت مالك بن انس يقول: ليس العلم بكثرة الرواية وإنما هو نور يضعه الله في القلب. وعنه: قيل لمالك بن انس: ما تقول في طلب العلم؟ قال: حسن جميل، ولكن انظر إلى الذي يلزمك من حين تصبح إلى حين تمسي فالزمه. وعن ابن مهدي قال: سال رجل مالكا عن مسالة فقال: لا أحسنها فقال الرجل: اني ضربت إليك كذا وكذا لأسألك عنها. فقال له مالك: فإذا رجعت إلى مكانك وموضعك فاخبرهم اني قلت لك لا أحسنها. وعن حنبل بن إسحاق قال: سالت أبا عبد الله عن مالك فقال مالك سيد من سادات أهل العلم وهو إمام في العلم والفقه ثم قال ومن مثل مالك متبع لآثار من تقدم مع عقل وأدب؟ مسانيد مالك اشهر من أن تذكر وهو النجم الثاقب في أهل النقل. وعن ابن أبي اويس قال اشتكى مالك بن انس أياما يسيرة فسالت بعض أهلنا عما قال عند الموت فقال تشهد ثم قال لله الآمر من قبل ومن بعد. وتوفي صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة في خلافة هارون ودفن بالبقيع وهو ابن خمس وثمانين سنة فذكرت ذلك لمصعب الزبيري فقال مات في صفر رحمه الله. من الطبقة السابعة من أهل المدينة 190- عبد الله بن عبد العزيز العمري ويكنى أبا عبد الرحمن
Section V01/P397–V01/P399İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P397–V01/P399)
Orijinal Metin (AR)عن عبد الله بن خبيق قال تعبد عبد الله العمري وسكن المقابر وكان لا يرى إلا وفي يده كتاب يقرؤه وترك مجالسه الناس فسئل عن فعله فقال لم أر أوعظ من قبر ولا انس من كتاب ولا اسلم من الوحدة فقيل له قد جاء في الوحدة ما جاء قال لا تفسد إلا جاهلا. وعن الفضل بن غسان عن أبيه قال رأى العمري رجلا من آل علي يمشي يخطر فأسرع إليه فاخذ بيده فقال يا هذا إن الذي أكرمك الله به لم تكن هذه مشيته قال فتركها الرجل بعد. عن أبي المنذر إسماعيل بن عمر قال سمعت أبا عبد الرحمن العمري يقول أن من غفتلك عن نفسك إعراضك عن الله بان ترى ما يسخطه فتجاوزه ولا تأمر ولا تنهى خوفا ممن لا يملك ضرا ولا نفعا. وقال سمعته يقول من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مخافة المخلوقين نزعت منه هيبة الله تعالى فلو أمر بعض ولده أو بعض مواليه لا ستخف به. وعن أبي قدامة السرخسي قال قام العمري للخليفة على الطريق فقال له فعلت وفعلت فقال له ماذا تريد ماذا تريد قال تعمل بكذا وتعمل بكذا فقال له هارون نعم يا عم نعم يا عم. وعن سعيد بن سليمان قال كنت بمكة في زقاق الشطوى والى جنبي عبد الله بن عبد العزيز العمري وقد حج هارون الرشيد فقال لها إنسان يا أبا عبد الرحمن هو ذا أمير المؤمنين يسعى قد أخلي له المسعى قال العمري للرجال لا جزاك الله عني خيرا كلفتني أمرا كنت عنه غنيا ثم تعلق نعليه وقام فتبعته وأقبل هارون الرشيد من المروة يريد الصفا فصاح به يا هارون فلما نظر إليه قال لبيك يا عم قال ارق الصفا فلما رقيه قال ارم بطرفك إلى البيت. قال قد فعلت قال كم هم قال ومن يحصيهم قال فكم في الناس مثلهم قال خلق لا يحصيهم إلا الله قال اعلم أيها الرجل أن كل واحد منهم يسال عن خاصة نفسه وأنت وحدك تسال عنهم كلهم فانظر كيف تكون قال فبكى هارون وجلس وجعلوا يعطونه منديلا للدموع. قال العمري أو أخرى أقولها قال قل يا عم قال والله إن الرجل ليسرف في ماله فيستحق الحجر عليه فكيف بمن يسرف في مال المسلمين ثم مضى وهارون يبكي. قال محمد بن خلف سمعت محمد بن عبد الرحمن يقول بلغني أن هارون الرشيد قال اني لأحب أن أحج كل سنة ما يمنعني إلا رجل من ولد عمر ثم يسمعني ما أكره وقد روي لنا من طريق آخر انه لقيه في المسعى فاخذ بلجام دابته فأهوت إليه الأجناد فكفهم عنه الرشيد فكلمه فإذا دموع الرشيد تسيل على معرفة دابته ثم انصرف وانه لقيه مرة فقال يا هارون فعلت وفعلت فجعل يسمع منه ويقول مقبول منك يا عم على الرأس والعين فقال يا أمير المؤمنين من حال الناس كيت وكيت فقال عن غير علمي وأمري وخرج العمري إلى الرشيد مرة ليعظه فلما نزل الكوفة زحف العسكر حتى لو كان نزل بهم مائة آلف من العدو ما زادوا علىهيبته ثم رجع ولم يصل إليه. وعن أبي يحيى الزهري قال قال عبد الله بن عبد العزيز العمري عند موته: بنعمة ربي أحدث اني لم أصبح املك إلا سبعة دراهم من لحاء شجر فتلته بيدي وبنعمة ربي أحدث لو أن الدنيا أصبحت تحت قدمي ما يمنعني أخذها إلا أن أزيل قدمي عنها ما أزلتها. وعن أبي إسماعيل المؤدب قال جاء رجل إلى العمري فقال عظني قال فاخذ حصاة من الأرض فقال زنة هذه من الورع يدخل قلبك خير لك من صلاة أهل الأرض قال زدني قال كما تحب أن يكون الله عز وجل لك غدا فكن له اليوم. اسند العمري الحديث وأدرك من التابعين أبا طوالة وروى عن أبيه وعن إبراهيم بن سعد. وتوفي بالمدينة سنة أربع وثمانين ومائة وهو ابن ست وستين سنة.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن عبد الله بن خبيق قال تعبد عبد الله العمري وسكن المقابر وكان لا يرى إلا وفي يده كتاب يقرؤه وترك مجالسه الناس فسئل عن فعله فقال لم أر أوعظ من قبر ولا انس من كتاب ولا اسلم من الوحدة فقيل له قد جاء في الوحدة ما جاء قال لا تفسد إلا جاهلا. وعن الفضل بن غسان عن أبيه قال رأى العمري رجلا من آل علي يمشي يخطر فأسرع إليه فاخذ بيده فقال يا هذا إن الذي أكرمك الله به لم تكن هذه مشيته قال فتركها الرجل بعد. عن أبي المنذر إسماعيل بن عمر قال سمعت أبا عبد الرحمن العمري يقول أن من غفتلك عن نفسك إعراضك عن الله بان ترى ما يسخطه فتجاوزه ولا تأمر ولا تنهى خوفا ممن لا يملك ضرا ولا نفعا. وقال سمعته يقول من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مخافة المخلوقين نزعت منه هيبة الله تعالى فلو أمر بعض ولده أو بعض مواليه لا ستخف به. وعن أبي قدامة السرخسي قال قام العمري للخليفة على الطريق فقال له فعلت وفعلت فقال له ماذا تريد ماذا تريد قال تعمل بكذا وتعمل بكذا فقال له هارون نعم يا عم نعم يا عم. وعن سعيد بن سليمان قال كنت بمكة في زقاق الشطوى والى جنبي عبد الله بن عبد العزيز العمري وقد حج هارون الرشيد فقال لها إنسان يا أبا عبد الرحمن هو ذا أمير المؤمنين يسعى قد أخلي له المسعى قال العمري للرجال لا جزاك الله عني خيرا كلفتني أمرا كنت عنه غنيا ثم تعلق نعليه وقام فتبعته وأقبل هارون الرشيد من المروة يريد الصفا فصاح به يا هارون فلما نظر إليه قال لبيك يا عم قال ارق الصفا فلما رقيه قال ارم بطرفك إلى البيت. قال قد فعلت قال كم هم قال ومن يحصيهم قال فكم في الناس مثلهم قال خلق لا يحصيهم إلا الله قال اعلم أيها الرجل أن كل واحد منهم يسال عن خاصة نفسه وأنت وحدك تسال عنهم كلهم فانظر كيف تكون قال فبكى هارون وجلس وجعلوا يعطونه منديلا للدموع. قال العمري أو أخرى أقولها قال قل يا عم قال والله إن الرجل ليسرف في ماله فيستحق الحجر عليه فكيف بمن يسرف في مال المسلمين ثم مضى وهارون يبكي. قال محمد بن خلف سمعت محمد بن عبد الرحمن يقول بلغني أن هارون الرشيد قال اني لأحب أن أحج كل سنة ما يمنعني إلا رجل من ولد عمر ثم يسمعني ما أكره وقد روي لنا من طريق آخر انه لقيه في المسعى فاخذ بلجام دابته فأهوت إليه الأجناد فكفهم عنه الرشيد فكلمه فإذا دموع الرشيد تسيل على معرفة دابته ثم انصرف وانه لقيه مرة فقال يا هارون فعلت وفعلت فجعل يسمع منه ويقول مقبول منك يا عم على الرأس والعين فقال يا أمير المؤمنين من حال الناس كيت وكيت فقال عن غير علمي وأمري وخرج العمري إلى الرشيد مرة ليعظه فلما نزل الكوفة زحف العسكر حتى لو كان نزل بهم مائة آلف من العدو ما زادوا علىهيبته ثم رجع ولم يصل إليه. وعن أبي يحيى الزهري قال قال عبد الله بن عبد العزيز العمري عند موته: بنعمة ربي أحدث اني لم أصبح املك إلا سبعة دراهم من لحاء شجر فتلته بيدي وبنعمة ربي أحدث لو أن الدنيا أصبحت تحت قدمي ما يمنعني أخذها إلا أن أزيل قدمي عنها ما أزلتها. وعن أبي إسماعيل المؤدب قال جاء رجل إلى العمري فقال عظني قال فاخذ حصاة من الأرض فقال زنة هذه من الورع يدخل قلبك خير لك من صلاة أهل الأرض قال زدني قال كما تحب أن يكون الله عز وجل لك غدا فكن له اليوم. اسند العمري الحديث وأدرك من التابعين أبا طوالة وروى عن أبيه وعن إبراهيم بن سعد. وتوفي بالمدينة سنة أربع وثمانين ومائة وهو ابن ست وستين سنة.
Section V01/P399–V01/P400İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P399–V01/P400)
Orijinal Metin (AR)191- موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي أبو الحسن الهاشمي عليهم السلام. كان يدعى العبد الصالح لأجل عبادته واجتهاده وقيامه بالليل وكان كريما حليما إذا بلغه عن رجل انه يؤذيه بعث إليه بمال. عن الفضل بن الربيع عن أبيه انه لما حبس المهدي موسى بن جعفر رأى المهدي في النوم علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول يا محمد: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} [محمد: 22] . قال الربيع فأرسل إلي ليلا فراعني ذلك فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية وكان أحسن الناس صوتا فقال علي بموسى بن جعفر فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه وقال يا أبا الحسن رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم يقرأ علي كذا فتؤمنني إن تخرج علي أو على أحد من ولدي فقال والله لا فعلت ذلك ولا هو من شأني قال صدقت يا ربيع أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة. قال الربيع فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق. وعن شقيق بن إبراهيم البلخي قال خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومائتين فنزلت القادسية فبينا أنا انظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم فنظرت إلى فتى حسن الوجه شديد السمرة يعلو فوق ثيابه ثوب من صوف مشتمل بشملة في رجليه نعلان وقد جلس منفردا فقلت في نفسي هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم والله لأمضين إليه ولأوبخنه فدنوت منه فلما راني مقبلا قال يا شقيق: {اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم} [الحجرات: 12] ثم تركني ومضى فقلت في نفسي إن هذا لأمر عظيم قد تكلم على ما في نفسي ونطق باسمي وما هذا إلا عبد صالح لألحقنه ولأسلنه أن يحالني فأسرعت في إثره فلم ألحقه وغاب عن عيني فلما نزلنا واقصة إذا به يصلي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تجري فقلت هذا صاحب امضي إليه واستحله فصبرت حتى جلس وأقبلت نحوه فلما راني مقبلا قال يا شقيق اتل: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} [طه: 82] ثم تركني ومضى فقلت إن هذا الفتى لمن الإبدال وقد تكلم على سري مرتين فلما نزلنا رمالا إذا بالفتى قائم على البئر وبيده ركوة يريد أن يستقي ماء فسقطت الركوة من يده في البئر وأنا انظر إليه ف رأيت قد رمق السماء وسمعته يقول: أنت ربي إذا ظمئت من الما ء وقوتي إذا أردت الطعام اللهم سيدي مالي سواها فلا تعدمنيها قال شقيق فوالله لقد رأيت البئر قد ارتفع ماؤها فمد يده فاخذ الركوة وملاها ماء وتوضأ وصلى أربع ركعات ثم مال إلى كثيب رمل فجعل يقبض بيده ويطرحه في الركوة ويحركه ويشرب فأقبلت إليه وسلمت عليه فرد علي السلام فقلت أطعمني من فضل ما أنعم الله به عليك. فقال يا شقيق لم تزل نعمة الله علينا ظاهرة وباطنة فأحسن ظنك بربك ثم ناولني الركوة فشربت منها فإذا سويق وسكر فوالله ما شربت قط ألذ منه ولا أطيب ريحا منه فشبعت ورويت فاقمت أياما لا اشتهي طعاما ولا شرابا ثم لم أره حتى دخلنا مكة فرايته ليلة إلى جنب قبة الشراب في نصف الليل يصلي بخشوع وانين وبكاء فلم يزل كذلك حتى ذهب الليل فلما رأى الفجر جلس في مصلاه يسبح الله ثم قام فصلى الغداة وطاف بالبيت أسبوعا وخرج فتبعته فإذا له حاشية وموال وهو على خلاف ما رايته في الطريق ودار به الناس من حوله يسلمون عليه فقلت لبعض من رايته يقرب منه من هذا الفتى فقال هذا موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فقلت قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلا لمثل هذا السيد.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)191- موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي أبو الحسن الهاشمي عليهم السلام. كان يدعى العبد الصالح لأجل عبادته واجتهاده وقيامه بالليل وكان كريما حليما إذا بلغه عن رجل انه يؤذيه بعث إليه بمال. عن الفضل بن الربيع عن أبيه انه لما حبس المهدي موسى بن جعفر رأى المهدي في النوم علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول يا محمد: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} [محمد: 22] . قال الربيع فأرسل إلي ليلا فراعني ذلك فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية وكان أحسن الناس صوتا فقال علي بموسى بن جعفر فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه وقال يا أبا الحسن رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم يقرأ علي كذا فتؤمنني إن تخرج علي أو على أحد من ولدي فقال والله لا فعلت ذلك ولا هو من شأني قال صدقت يا ربيع أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة. قال الربيع فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق. وعن شقيق بن إبراهيم البلخي قال خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومائتين فنزلت القادسية فبينا أنا انظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم فنظرت إلى فتى حسن الوجه شديد السمرة يعلو فوق ثيابه ثوب من صوف مشتمل بشملة في رجليه نعلان وقد جلس منفردا فقلت في نفسي هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم والله لأمضين إليه ولأوبخنه فدنوت منه فلما راني مقبلا قال يا شقيق: {اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم} [الحجرات: 12] ثم تركني ومضى فقلت في نفسي إن هذا لأمر عظيم قد تكلم على ما في نفسي ونطق باسمي وما هذا إلا عبد صالح لألحقنه ولأسلنه أن يحالني فأسرعت في إثره فلم ألحقه وغاب عن عيني فلما نزلنا واقصة إذا به يصلي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تجري فقلت هذا صاحب امضي إليه واستحله فصبرت حتى جلس وأقبلت نحوه فلما راني مقبلا قال يا شقيق اتل: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} [طه: 82] ثم تركني ومضى فقلت إن هذا الفتى لمن الإبدال وقد تكلم على سري مرتين فلما نزلنا رمالا إذا بالفتى قائم على البئر وبيده ركوة يريد أن يستقي ماء فسقطت الركوة من يده في البئر وأنا انظر إليه ف رأيت قد رمق السماء وسمعته يقول: أنت ربي إذا ظمئت من الما ء وقوتي إذا أردت الطعام اللهم سيدي مالي سواها فلا تعدمنيها قال شقيق فوالله لقد رأيت البئر قد ارتفع ماؤها فمد يده فاخذ الركوة وملاها ماء وتوضأ وصلى أربع ركعات ثم مال إلى كثيب رمل فجعل يقبض بيده ويطرحه في الركوة ويحركه ويشرب فأقبلت إليه وسلمت عليه فرد علي السلام فقلت أطعمني من فضل ما أنعم الله به عليك. فقال يا شقيق لم تزل نعمة الله علينا ظاهرة وباطنة فأحسن ظنك بربك ثم ناولني الركوة فشربت منها فإذا سويق وسكر فوالله ما شربت قط ألذ منه ولا أطيب ريحا منه فشبعت ورويت فاقمت أياما لا اشتهي طعاما ولا شرابا ثم لم أره حتى دخلنا مكة فرايته ليلة إلى جنب قبة الشراب في نصف الليل يصلي بخشوع وانين وبكاء فلم يزل كذلك حتى ذهب الليل فلما رأى الفجر جلس في مصلاه يسبح الله ثم قام فصلى الغداة وطاف بالبيت أسبوعا وخرج فتبعته فإذا له حاشية وموال وهو على خلاف ما رايته في الطريق ودار به الناس من حوله يسلمون عليه فقلت لبعض من رايته يقرب منه من هذا الفتى فقال هذا موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فقلت قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلا لمثل هذا السيد.
Section V01/P400–V01/P403İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P400–V01/P403)
Orijinal Metin (AR)وعن احمد بن إسماعيل قال بعث موسى ين جعفر إلى الرشيد من الحبس رسالة كانت انه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء حتى نفضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون. ولد موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة في سنة ثمان وعشرين وقيل تسع وعشرين ومائة وأقدمه المهدي بغداد ثم رده إلى المدينة فأقام بها إلى أيام الرشيد فقدم الرشيد المدينة فحمله معه وحبسه بغداد إلى أن توفي بها لخمس بقين من رجب في سنة ثلاث وثمانين ومائة. آخر المصطفين من المدنيين المعروفين. ذكر المصطفين من عباد المدينة الذين لم تعرف أسماؤهم 192- عابد من رعاة المدينة قال عبد العزيز قال نافع خرجت مع ابن عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له فوضعوا سفرة فمر بهم راع فقال له عبد الله هلم يا راعي فاصب من هذه السفرة فقال اني صائم فقال له عبد الله في مثل هذا اليوم الشديد حره وأنت في هذه الشعاب في آثار هذه الغنم وبين الجبال ترعى هذه الغنم وأنت صائم فقال الراعي أبادر أيامي الخالية فعجب ابن عمر وقال هل لك أن تبيعنا شاة من غنمك نجتزرها ونطعمك من لحمها ما تقطر عليه وتعطيك ثمنها؟ قال إنها ليست لي إنها لمولاي قال فما عسيت أن يقول كل مولاك إن قلت أكلها الذئب فمضى الراعي وهو رافع إصبعه إلى السماء وهو يقول فأين الله؟ قال فلم يزل أين عمر يقول قال الراعي فأين الله فما عدا إن قدم المدينة فبعث إلى سيده فاشترى منه الراعي والغنم فاعتق الراعي ووهب له الغنم رحمه الله. 193- عابد آخر قال ابن يزيد بن اسلم قال محمد بن المنكدر اني لليلة مواجة هذا المنبر جوف الليل أدعو إذا أنا بإنسان عند اسطوانة مقنع رأسه فاسمعه يقول أي رب إن القحط قد اشتد على عبادك وإني مقسم عليك يا رب إلا سقيتهم قال فما كان إلا ساعة إذا سحابة قد أقبلت ثم أرسلها الله عز وجل وكان عزيزا أين المنكدر أن يخفى عليه أحد من أهل الخير فقال هذا بالمدينة ولا اعرفه فما سلم الإمام تقنع وانصرف واتبعه ولم يجلس للقاص حتى أتى دار انس فدخل موضعا خرج مفتاحا ثم دخل قال فلما أصبحت أتيته فإذا أنا اسمع نجرا في بيته فسلمت وقلت ادخل قال ادخل فإذا هو ينجر أقداحا يعملها فقلت كيف أصبحت أصلحك الله قال فاستشهرها وأعظمها مني فلما رأيت ذلك قلت أخي سمعت أقسامك البارحة على الله عز وجل يا أخي هل لك في نفقة تغنيك عن هذا وتفرغك لما تريد من الآخرة قال لا ولكن غير ذلك لا تذكرني لأحد حتى أموت ولا تأتيني يا ابن المنكدر فانك أن تأتني تشهرني للناس فقلت اني احب أن ألقاك قال: ألقني في المسجد وكان فارسيا قال فما ذكر ذلك ابن المنكدر لأحد حتى مات الرجل. قال ابن وهب بلغني انه انتقل من تلك الدار فلم ير ولم يدر أين ذهب فقال أهل تلك الدار الله بيننا وبين ابن المنكدر اخرج عنا الرجل الصالح. عابد آخر من أهل المدينة ... 194- عابد آخر عن محمد بن المنكدر قال كانت لي سارية في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس اصلي إليها بالليل فقحط أهل المدينة سنة فخرجوا يستقون فلم يسقوا فلما كان من الليل صليت عشاء الآخرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جئت فتساندت إلى ساريتي فجاء رجل اسود تعلوه صفرة متزر بكساء وعلى رقبته كساء اصغر منه. أي رب خرج أهل حرم نبيك يستسقون فلم تسقهم فأنا اقسم عليك لما سقيتهم.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن احمد بن إسماعيل قال بعث موسى ين جعفر إلى الرشيد من الحبس رسالة كانت انه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء حتى نفضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون. ولد موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة في سنة ثمان وعشرين وقيل تسع وعشرين ومائة وأقدمه المهدي بغداد ثم رده إلى المدينة فأقام بها إلى أيام الرشيد فقدم الرشيد المدينة فحمله معه وحبسه بغداد إلى أن توفي بها لخمس بقين من رجب في سنة ثلاث وثمانين ومائة. آخر المصطفين من المدنيين المعروفين. ذكر المصطفين من عباد المدينة الذين لم تعرف أسماؤهم 192- عابد من رعاة المدينة قال عبد العزيز قال نافع خرجت مع ابن عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له فوضعوا سفرة فمر بهم راع فقال له عبد الله هلم يا راعي فاصب من هذه السفرة فقال اني صائم فقال له عبد الله في مثل هذا اليوم الشديد حره وأنت في هذه الشعاب في آثار هذه الغنم وبين الجبال ترعى هذه الغنم وأنت صائم فقال الراعي أبادر أيامي الخالية فعجب ابن عمر وقال هل لك أن تبيعنا شاة من غنمك نجتزرها ونطعمك من لحمها ما تقطر عليه وتعطيك ثمنها؟ قال إنها ليست لي إنها لمولاي قال فما عسيت أن يقول كل مولاك إن قلت أكلها الذئب فمضى الراعي وهو رافع إصبعه إلى السماء وهو يقول فأين الله؟ قال فلم يزل أين عمر يقول قال الراعي فأين الله فما عدا إن قدم المدينة فبعث إلى سيده فاشترى منه الراعي والغنم فاعتق الراعي ووهب له الغنم رحمه الله. 193- عابد آخر قال ابن يزيد بن اسلم قال محمد بن المنكدر اني لليلة مواجة هذا المنبر جوف الليل أدعو إذا أنا بإنسان عند اسطوانة مقنع رأسه فاسمعه يقول أي رب إن القحط قد اشتد على عبادك وإني مقسم عليك يا رب إلا سقيتهم قال فما كان إلا ساعة إذا سحابة قد أقبلت ثم أرسلها الله عز وجل وكان عزيزا أين المنكدر أن يخفى عليه أحد من أهل الخير فقال هذا بالمدينة ولا اعرفه فما سلم الإمام تقنع وانصرف واتبعه ولم يجلس للقاص حتى أتى دار انس فدخل موضعا خرج مفتاحا ثم دخل قال فلما أصبحت أتيته فإذا أنا اسمع نجرا في بيته فسلمت وقلت ادخل قال ادخل فإذا هو ينجر أقداحا يعملها فقلت كيف أصبحت أصلحك الله قال فاستشهرها وأعظمها مني فلما رأيت ذلك قلت أخي سمعت أقسامك البارحة على الله عز وجل يا أخي هل لك في نفقة تغنيك عن هذا وتفرغك لما تريد من الآخرة قال لا ولكن غير ذلك لا تذكرني لأحد حتى أموت ولا تأتيني يا ابن المنكدر فانك أن تأتني تشهرني للناس فقلت اني احب أن ألقاك قال: ألقني في المسجد وكان فارسيا قال فما ذكر ذلك ابن المنكدر لأحد حتى مات الرجل. قال ابن وهب بلغني انه انتقل من تلك الدار فلم ير ولم يدر أين ذهب فقال أهل تلك الدار الله بيننا وبين ابن المنكدر اخرج عنا الرجل الصالح. عابد آخر من أهل المدينة ... 194- عابد آخر عن محمد بن المنكدر قال كانت لي سارية في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس اصلي إليها بالليل فقحط أهل المدينة سنة فخرجوا يستقون فلم يسقوا فلما كان من الليل صليت عشاء الآخرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جئت فتساندت إلى ساريتي فجاء رجل اسود تعلوه صفرة متزر بكساء وعلى رقبته كساء اصغر منه. أي رب خرج أهل حرم نبيك يستسقون فلم تسقهم فأنا اقسم عليك لما سقيتهم.
Section V01/P403–V01/P404İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P403–V01/P404)
Orijinal Metin (AR)قال ابن المنكدر فقلت مجنون قال فما وضع يده حتى سمعت الرعد ثم جاءت السماء بشيء من المطر أهمني الرجوع إلى أهلي فلما سمع المطر حمد الله بمحامد لم اسمع يمثلها قط قال ثم قال ومن أنا وما أنا حيث استجبت إلي ولكن عذت بحمدك وعذت بطولك ثم قام فتوشح بكسائه الذي كان متزرا به وألقى الكساء الآخر الذي كان على ظهره في رجليه ثم قام فلم يزل قائما يصلي حتى إذا أحسن الصبح سج سجد وأوتر وصلى ركعتي الصبح ثم أقيمت صلاة الصبح فدخل في الصلاة مع الناس ودخلت معه فلما سلم الإمام قام فخرج وخرجت خلفه حتى انتهى إلى باب المسجد فخرج يرفع ثوبه ويخوض الماء فخرجت خلفه رافعا ثوبي أخوض الماء فلم ادر أين ذهب. فلما كانت الليلة الثانية صليت العشاء في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جئت إلى ساريتي فتوسدت إليها وجاء فقام فتوشح بكسائه وألقى الكساء الآخر الذي كان على ظهره في رجليه وقام يصلي فلم يزل قائما حتى إذا خشى الصبح سجد ثم أوتر ثم صلى ركعتي الفجر وأقيمت الصلاة فدخل مع الناس في الصلاة ودخلت معه فلما سلم الإمام خرج من المسجد وخرجت خلفه فجعل يمشي وابتعه حتى دخل دارا قد عرفتها من دور المدينة ورجعت إلى المسجد. فلما طلعت الشمس وصليت خرجت حتى أتيت الدار فإذا أنا به قاعد يخرز وإذا هو إسكاف فلما راني عرفني وقال أبا عبد الله مرحبا ألك حاجة تريد أن اعمل لك خفا فجلست فقلت الست صاحبي بارحة الأولى فاسود وجهه وصاح بي وقال ابن المنكدر ما أنت وذاك قال وغضب قال ففرقت والله منه وقلت اخرج من عنده الآن. فلما كان في الليلة الثالثة صليت العشاء الآخرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتيت ساريتي فتساندت إليها فلم يجيء قال قلت أنا لله ما صنعت فلما أصبحت جلست في المسجد حتى طلعت الشمس ثم خرجت حتى أتيت الدار التي كان فيها فإذا باب البيت مفتوح وإذا ليس في البيت شيء فقال لي أهل الدار يا أبا عبد الله ما كان بينك وبين هذا أمس قلت ما له قالوا لما خرجت من عنده أمس بسط كساءه في وسط البيت ثم لم يدع في بيته جلدا ولا قالبا إلا وضعه في كسائه ثم حمله ثم خرج فلم ندر أين ذهب؟ قال محمد بن المنكدر فما تركت بالمدينة دارا اعلمها إلا طلبته فيها فلم أجده رحمه الله. 195- عابد آخر عن محمد بن المنكدر قال جئت إلى المسجد فإذا أنا برجل عند المنبر يدعو بالمطر فجاء المطر بصوت ورعد فقال يا رب ليس هكذا قال فمطرت قال فتبعته حتى دخل دار آل حزم أو دار آل عمر فعرفت مكانه فجئته من الغد فعرضت شيئا فأبى وقال لا حاجة لي بهذا فقلت حج معي فقال هذا شيء لك فيه اجر فاكره أن انفس عليك فإما شيء آخذه فلا. 196- عابد آخر عن محمدبن سويد أن أهل المدينة قحطوا وكان فيها رجل صالح لازما لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم فبينما هم في دعائهم إذ أنا برجل عليه طمران خلقان فصلى ركعتين أوجز فيهما ثم بسط يديه إلى الله تعالى فقال يا رب أقسمت عليك إلا أمطرت علينا الساعة فلم يرد يده ولم يقطع دعاءه حتى تفشت بالغيوم ومطروا حتى صاح أهل المدينة الغرق فقال يا رب إن كنت تعلم انهم قد اكتفوا فارفع عنهم. فسكن وتبع الرجل صاحب المطر حتى عرف موضعه ثم بكر عليه فنادى أهل البيت فخرج الرجل فقال قد أتيتك في حاجة قال وما هي قال تخصني بدعوة فقال سبحان الله أنت وتسألني أن أخصك بدعوة ما الذي بلغك ما رأيت عني فاخبره فقال ورأيتني قال نعم قال أطعت الله فيما أمرين ونهاني وسألته فأعطاني. 197- عابد علوي من أهل المدينة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن المنكدر فقلت مجنون قال فما وضع يده حتى سمعت الرعد ثم جاءت السماء بشيء من المطر أهمني الرجوع إلى أهلي فلما سمع المطر حمد الله بمحامد لم اسمع يمثلها قط قال ثم قال ومن أنا وما أنا حيث استجبت إلي ولكن عذت بحمدك وعذت بطولك ثم قام فتوشح بكسائه الذي كان متزرا به وألقى الكساء الآخر الذي كان على ظهره في رجليه ثم قام فلم يزل قائما يصلي حتى إذا أحسن الصبح سج سجد وأوتر وصلى ركعتي الصبح ثم أقيمت صلاة الصبح فدخل في الصلاة مع الناس ودخلت معه فلما سلم الإمام قام فخرج وخرجت خلفه حتى انتهى إلى باب المسجد فخرج يرفع ثوبه ويخوض الماء فخرجت خلفه رافعا ثوبي أخوض الماء فلم ادر أين ذهب. فلما كانت الليلة الثانية صليت العشاء في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جئت إلى ساريتي فتوسدت إليها وجاء فقام فتوشح بكسائه وألقى الكساء الآخر الذي كان على ظهره في رجليه وقام يصلي فلم يزل قائما حتى إذا خشى الصبح سجد ثم أوتر ثم صلى ركعتي الفجر وأقيمت الصلاة فدخل مع الناس في الصلاة ودخلت معه فلما سلم الإمام خرج من المسجد وخرجت خلفه فجعل يمشي وابتعه حتى دخل دارا قد عرفتها من دور المدينة ورجعت إلى المسجد. فلما طلعت الشمس وصليت خرجت حتى أتيت الدار فإذا أنا به قاعد يخرز وإذا هو إسكاف فلما راني عرفني وقال أبا عبد الله مرحبا ألك حاجة تريد أن اعمل لك خفا فجلست فقلت الست صاحبي بارحة الأولى فاسود وجهه وصاح بي وقال ابن المنكدر ما أنت وذاك قال وغضب قال ففرقت والله منه وقلت اخرج من عنده الآن. فلما كان في الليلة الثالثة صليت العشاء الآخرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتيت ساريتي فتساندت إليها فلم يجيء قال قلت أنا لله ما صنعت فلما أصبحت جلست في المسجد حتى طلعت الشمس ثم خرجت حتى أتيت الدار التي كان فيها فإذا باب البيت مفتوح وإذا ليس في البيت شيء فقال لي أهل الدار يا أبا عبد الله ما كان بينك وبين هذا أمس قلت ما له قالوا لما خرجت من عنده أمس بسط كساءه في وسط البيت ثم لم يدع في بيته جلدا ولا قالبا إلا وضعه في كسائه ثم حمله ثم خرج فلم ندر أين ذهب؟ قال محمد بن المنكدر فما تركت بالمدينة دارا اعلمها إلا طلبته فيها فلم أجده رحمه الله. 195- عابد آخر عن محمد بن المنكدر قال جئت إلى المسجد فإذا أنا برجل عند المنبر يدعو بالمطر فجاء المطر بصوت ورعد فقال يا رب ليس هكذا قال فمطرت قال فتبعته حتى دخل دار آل حزم أو دار آل عمر فعرفت مكانه فجئته من الغد فعرضت شيئا فأبى وقال لا حاجة لي بهذا فقلت حج معي فقال هذا شيء لك فيه اجر فاكره أن انفس عليك فإما شيء آخذه فلا. 196- عابد آخر عن محمدبن سويد أن أهل المدينة قحطوا وكان فيها رجل صالح لازما لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم فبينما هم في دعائهم إذ أنا برجل عليه طمران خلقان فصلى ركعتين أوجز فيهما ثم بسط يديه إلى الله تعالى فقال يا رب أقسمت عليك إلا أمطرت علينا الساعة فلم يرد يده ولم يقطع دعاءه حتى تفشت بالغيوم ومطروا حتى صاح أهل المدينة الغرق فقال يا رب إن كنت تعلم انهم قد اكتفوا فارفع عنهم. فسكن وتبع الرجل صاحب المطر حتى عرف موضعه ثم بكر عليه فنادى أهل البيت فخرج الرجل فقال قد أتيتك في حاجة قال وما هي قال تخصني بدعوة فقال سبحان الله أنت وتسألني أن أخصك بدعوة ما الذي بلغك ما رأيت عني فاخبره فقال ورأيتني قال نعم قال أطعت الله فيما أمرين ونهاني وسألته فأعطاني. 197- عابد علوي من أهل المدينة