Section V02/P120–V02/P122İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P120–V02/P122)
Orijinal Metin (AR)محمد بن فضيل بن غزوان قال: أنبأ أبي قال: كان عامر بن عبد قيس يقول: ما رأيت مثل الجنة نام طالبها، وما رأيت مثل النار نام هاربها، وكان إذا جاء النهار قال: أذهب حر النار النوم فما ينام حتى يمسي، وإذا جاء الليل قال: من خاف أدلج، وعند الصباح يحمد القوم السرى. سهيل أخو حزم قال: بلغني عن عامر بن عبد قيس أنه كان يقول: أحببت الله عز وجل حبا سهل علي كل مصيبة ورضاني كل قضية، فما أبالي مع حبي إياه ما أصبحت عليه وما أمسيت. سعيد بن ميمون قال: قيل لامرأة عامر بن عبد قيس، يعني خادمته، كيف كانت عبادة عامر؟ قالت: ما صنعت له طعاما قط بالنهار، فأكله إلا بالليل، ولا فرشت له فراشا بالليل فاضطجع عليه إلا بالنهار. عن الحسن قال: بعث معاوية إلى عبد الله بن عامر أن انظر إلى عامر بن عبد قيس فأحسن إذنه وأكرمه ومره أن يخطب إلى من شاء وأمهر عنه من بيت المال. قال: فأرسل إليه: إن أمير المؤمنين قد كتب إلي أن أحسن إذنك وأكرمك. قال: يقول فلان أحوج مني إلى ذلك، يعني رجلا كان أطال الاختلاف إليهم ولا يؤذن له. وأمرني أن آمرك أن تخطب إلى من شئت وأمهر عنك من بيت المال. قال: أنا في الخطبة دائب. قال: إلى من؟ قال: إلى من يقبل الفلقة والتمرة. قال: ثم أقبل إلى جلسائه وقال: إني سائلكم فأخبروني: هل منكم من أحد إلا له من قلبه شعبة؟ قالوا: اللهم لا. قال: هل منكم من أحد إلا لأهله من قلبه شعبة؟ قالوا: اللهم لا. قال: هل منكم من أحد إلا لولده من من قلبه شعبة؟ قالوا: اللهم لا. قال: فوالذي نفسي بيده لأن تختلف الأسنة في جوانحي أحب إلي من أن أكون هكذا، أما والله لأجعلن الهم هما واحدا. قال الحسن: وفعل. عبد الله بن عياش، مولى بني جشم، عن أبيه، عن شيخ قد سماه، وكان قد أدرك سبب تسيير عامر بن عبد الله، قال: مر برجل من أعوان السلطان وهو يجر ذميا والذمي يستغيث. فأقبل على الذمي فقال: أديت جزيتك؟ قال: نعم. فأقبل عليه فقال: ما تريد منه؟ قال: أذهب به يكسح دار الأمير. قال: فأقبل على الذمي فقال: تطيب نفسك له بهذا؟ قال: يشغلني عن صنعتي. قال: دعه. قال: لا أدعه. قال له: دعه، قال: لا أدعه. قال: فوضع كساءه فقال: لا يخفر دمة محمد صلى الله عليه وسلم وأنا حي. قال: ثم خلصه منه. قال فتراقى ذلك حتى كان سبب تسييره. مالك بن دينار قال: قالت المرأة التي نزل عليها عامر بن عبد الله: مالي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام؟ قال: إن ذكر جهنم لا يدعني أن أنام. عن قتادة قال: سأل عامر بن عبد قيس ربه عز وجل أن يهون عليه الطهور في الشتاء، فكان يؤتى بالماء وله بخار. وسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه فكان لا يبالي ذكرا لقي أم أنثى؟ وسأل ربه أن يحول بين الشيطان وبين قلبه في الصلاة، فلم يقدر على ذلك. وقيل له: هذه الأجمة نخاف عليك منها الأسد. فقال: إني لأستحيي من ربي أن أخشى غيره. عن المعلى قال: قال عامر بن عبد قيس: أربع آيات من كتاب الله تعالى إذا ذكرتهن لا أبالي على ما أصبحت وأمسيت {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده} [فاطر: 12] {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو} [الأنعام: 17] و {سيجعل الله بعد عسر يسرا} [الطلاق: 7] {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} [هود: 6] . عن مالك بن دينار: عن عامر بن عبد قيس أنه كان يقول: إن أشد أهل الجنة فرحا في الجنة أطولهم حزنا في الدنيا. أبو مسكين الغداني قال: قال عامر بن عبد قيس: من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)محمد بن فضيل بن غزوان قال: أنبأ أبي قال: كان عامر بن عبد قيس يقول: ما رأيت مثل الجنة نام طالبها، وما رأيت مثل النار نام هاربها، وكان إذا جاء النهار قال: أذهب حر النار النوم فما ينام حتى يمسي، وإذا جاء الليل قال: من خاف أدلج، وعند الصباح يحمد القوم السرى. سهيل أخو حزم قال: بلغني عن عامر بن عبد قيس أنه كان يقول: أحببت الله عز وجل حبا سهل علي كل مصيبة ورضاني كل قضية، فما أبالي مع حبي إياه ما أصبحت عليه وما أمسيت. سعيد بن ميمون قال: قيل لامرأة عامر بن عبد قيس، يعني خادمته، كيف كانت عبادة عامر؟ قالت: ما صنعت له طعاما قط بالنهار، فأكله إلا بالليل، ولا فرشت له فراشا بالليل فاضطجع عليه إلا بالنهار. عن الحسن قال: بعث معاوية إلى عبد الله بن عامر أن انظر إلى عامر بن عبد قيس فأحسن إذنه وأكرمه ومره أن يخطب إلى من شاء وأمهر عنه من بيت المال. قال: فأرسل إليه: إن أمير المؤمنين قد كتب إلي أن أحسن إذنك وأكرمك. قال: يقول فلان أحوج مني إلى ذلك، يعني رجلا كان أطال الاختلاف إليهم ولا يؤذن له. وأمرني أن آمرك أن تخطب إلى من شئت وأمهر عنك من بيت المال. قال: أنا في الخطبة دائب. قال: إلى من؟ قال: إلى من يقبل الفلقة والتمرة. قال: ثم أقبل إلى جلسائه وقال: إني سائلكم فأخبروني: هل منكم من أحد إلا له من قلبه شعبة؟ قالوا: اللهم لا. قال: هل منكم من أحد إلا لأهله من قلبه شعبة؟ قالوا: اللهم لا. قال: هل منكم من أحد إلا لولده من من قلبه شعبة؟ قالوا: اللهم لا. قال: فوالذي نفسي بيده لأن تختلف الأسنة في جوانحي أحب إلي من أن أكون هكذا، أما والله لأجعلن الهم هما واحدا. قال الحسن: وفعل. عبد الله بن عياش، مولى بني جشم، عن أبيه، عن شيخ قد سماه، وكان قد أدرك سبب تسيير عامر بن عبد الله، قال: مر برجل من أعوان السلطان وهو يجر ذميا والذمي يستغيث. فأقبل على الذمي فقال: أديت جزيتك؟ قال: نعم. فأقبل عليه فقال: ما تريد منه؟ قال: أذهب به يكسح دار الأمير. قال: فأقبل على الذمي فقال: تطيب نفسك له بهذا؟ قال: يشغلني عن صنعتي. قال: دعه. قال: لا أدعه. قال له: دعه، قال: لا أدعه. قال: فوضع كساءه فقال: لا يخفر دمة محمد صلى الله عليه وسلم وأنا حي. قال: ثم خلصه منه. قال فتراقى ذلك حتى كان سبب تسييره. مالك بن دينار قال: قالت المرأة التي نزل عليها عامر بن عبد الله: مالي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام؟ قال: إن ذكر جهنم لا يدعني أن أنام. عن قتادة قال: سأل عامر بن عبد قيس ربه عز وجل أن يهون عليه الطهور في الشتاء، فكان يؤتى بالماء وله بخار. وسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه فكان لا يبالي ذكرا لقي أم أنثى؟ وسأل ربه أن يحول بين الشيطان وبين قلبه في الصلاة، فلم يقدر على ذلك. وقيل له: هذه الأجمة نخاف عليك منها الأسد. فقال: إني لأستحيي من ربي أن أخشى غيره. عن المعلى قال: قال عامر بن عبد قيس: أربع آيات من كتاب الله تعالى إذا ذكرتهن لا أبالي على ما أصبحت وأمسيت {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده} [فاطر: 12] {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو} [الأنعام: 17] و {سيجعل الله بعد عسر يسرا} [الطلاق: 7] {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} [هود: 6] . عن مالك بن دينار: عن عامر بن عبد قيس أنه كان يقول: إن أشد أهل الجنة فرحا في الجنة أطولهم حزنا في الدنيا. أبو مسكين الغداني قال: قال عامر بن عبد قيس: من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء.
Section V02/P122–V02/P123İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P122–V02/P123)
Orijinal Metin (AR)عن أبي المتوكل الناجي قال: قال عامر بن عبد قيس: يا أبا المتوكل؟ قلت: لبيك. قال: عليك بما يرغبك في الآخرة ويزهدك في الدنيا ويقربك إلى لاله عز وجل. قلت: ما هو؟ فقالك تقصر عن الدنيا همك وتشحذ إلى الآخرة نيتك، وتصدق ذلك بفعلك، فإذا كنت كذلك لم يكن شيء أحب إليك من الموت، ولا شيء أبغض إليك من الحياة. فقلت: يا أبا عبد الله كنت لا أحسبك تحسن مثل هذا. فقال: كم من شيء كنت أحسنه وددت أني لا أحسنه وما يغني عني ما أحسن من الخير إذا لم أعمل به. عن بلال بن سعد أن عامرا كان يشترط على رفقائه أن ينفق عليهم بقدر طاقته. أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: خرج عامر من البصرة إلى الشام ومعه شكوة فيها ماء يتوضأ منه للصلاة ويشرب منه لبنا إذا شاء. يزيد بن نعامة قال: كان عامر بن عبد قيس إذا أصبح قال: اللهم غدا الناس إلى أسواقهم وأصبح لكل امرئ منهم حاجة وحاجتي إليك يا رب أن تغفر لي. عن العلاء بن سالم قال: حدثني من صحب عامر بن عبد قيس أربعة أشهر قال: فما رأيته نام بليل ولا نهار حتى فارقته، وكان له رغيفان قد جعل عليهما ودكا فيتسحر بواحد ويفطر بآخر. وكان إذا أصبح علمنا القرآن حتى إذا أمكنته الصلاة قام يصلي، فلا يزال يصلي حتى يصلي العصر. قال: ثم يعلمنا القرآن حتى يمسي فإذا صلى المغرب فهي ليلته حتى يصبح. عن الحسن قال: كان عامر بن عبد قيس إذا صلى الصبح تنحى في ناحية المسجد فقال: من أقرئه؟ قال: فيأتيه قوم فيقرئهم، حتى إذا طلعت الشمس وأمكنته الصلاة قام يصلي إلى أن ينتصف النهار ثم يرجع إلى منزله فيقيل، ثم يرجع إلى المسجد إذا زالت الشمس فيصلي حتى يصلي الظهر، ثم يصلي إلى العصر فإذا صلى العصر تنحى في ناحية المسجد ثم يقول: من أقرئه؟ قال: فيأتيه قوم فيقرئهم حتى إذا غربت الشمس صلى المغرب ثم يصلي حتى يصلي العشاء الآخرة ثم يرجع إلى منزله فيتناول أحد رغيفيه فيأكل ثم يهجع هجعة خفيفة، ثم يقول. فإذا أسحر تناول رغيفه الآخر فأكله ثم شرب عليه شربة من ماء ثم يخرج إلى المسجد. قال خلف: وحدثني بعض أصحابنا قال: كان منصور بن زاذان يفعل هذا كله ويفضل بخصلة: لا يبيت كل ليلة حتى يبل عمامته بدموعه ثم يضعها. عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير قال: أخبرني ابن أخي عامر بن عبد قيس أن عامرا كان يأخذ عطاءه فيجعله في طرف ردائه فلا يلقى أحدا من المساكين يسأله إلا أعطاه. فإذا دخل إلى أهله رمى به إليهم فيعدونها فيجدونها كما أعطيها. عمارة بن عبد الله العنبري، وابنه، وثابت أبو الفضل، قالوا: ما رأينا عامر بن عبد قيس متطوعا في مسجدهم قط. قال وكان آخر من يدخل المسجد، وأول من يخرج منه. عبد الله بن الشخير قال: كنا نأتي عامر بن عبد الله وهو يصلي في مسجده فإذا رآنا تجوز في صلاته ثم انصرف فقال لنا: ما تريدون؟ وكان يكره أن يرونه يصلي. عن سحيم مولى بني تميم، قال: جلست إلى عامر بن عبد الله وه يصلي فتجوز في صلاته ثم أقبل علي فقال: أرحني بحاجتك فإني أبادر؟ قلت: وما تبادر؟ قال: ملك الموت رحمك الله؟ قال: فقمت عنه وقام إلى صلاته. عن أبي عبدة العنبري قال: لما هبط المسلمون المدائن وجمعوا الأقباض أقبل رجل بحق معه فدفعه إلى صاحب الأقباض فقال الذين معه: ما رأينا مثل هذا قط، ما يعدله ما عندنا ولا يقاربه. فقالوا له: هل أخذت منه شيئا؟ فقال: أما والله لولا الله ما أتيتكم به فعرفوا أن للرجل شأنا: فقالوا: من أنت؟ فقال: لا والله لا أخبركم لتحمدوني، ولا غيركم ليقرظوني، ولكني أحمد الله وأرضى بثوابه فأتبعوه رجلا حتى انتهى إلى أصحابه فسأل عنه فإذا هو عامر بن عبد قيس.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن أبي المتوكل الناجي قال: قال عامر بن عبد قيس: يا أبا المتوكل؟ قلت: لبيك. قال: عليك بما يرغبك في الآخرة ويزهدك في الدنيا ويقربك إلى لاله عز وجل. قلت: ما هو؟ فقالك تقصر عن الدنيا همك وتشحذ إلى الآخرة نيتك، وتصدق ذلك بفعلك، فإذا كنت كذلك لم يكن شيء أحب إليك من الموت، ولا شيء أبغض إليك من الحياة. فقلت: يا أبا عبد الله كنت لا أحسبك تحسن مثل هذا. فقال: كم من شيء كنت أحسنه وددت أني لا أحسنه وما يغني عني ما أحسن من الخير إذا لم أعمل به. عن بلال بن سعد أن عامرا كان يشترط على رفقائه أن ينفق عليهم بقدر طاقته. أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: خرج عامر من البصرة إلى الشام ومعه شكوة فيها ماء يتوضأ منه للصلاة ويشرب منه لبنا إذا شاء. يزيد بن نعامة قال: كان عامر بن عبد قيس إذا أصبح قال: اللهم غدا الناس إلى أسواقهم وأصبح لكل امرئ منهم حاجة وحاجتي إليك يا رب أن تغفر لي. عن العلاء بن سالم قال: حدثني من صحب عامر بن عبد قيس أربعة أشهر قال: فما رأيته نام بليل ولا نهار حتى فارقته، وكان له رغيفان قد جعل عليهما ودكا فيتسحر بواحد ويفطر بآخر. وكان إذا أصبح علمنا القرآن حتى إذا أمكنته الصلاة قام يصلي، فلا يزال يصلي حتى يصلي العصر. قال: ثم يعلمنا القرآن حتى يمسي فإذا صلى المغرب فهي ليلته حتى يصبح. عن الحسن قال: كان عامر بن عبد قيس إذا صلى الصبح تنحى في ناحية المسجد فقال: من أقرئه؟ قال: فيأتيه قوم فيقرئهم، حتى إذا طلعت الشمس وأمكنته الصلاة قام يصلي إلى أن ينتصف النهار ثم يرجع إلى منزله فيقيل، ثم يرجع إلى المسجد إذا زالت الشمس فيصلي حتى يصلي الظهر، ثم يصلي إلى العصر فإذا صلى العصر تنحى في ناحية المسجد ثم يقول: من أقرئه؟ قال: فيأتيه قوم فيقرئهم حتى إذا غربت الشمس صلى المغرب ثم يصلي حتى يصلي العشاء الآخرة ثم يرجع إلى منزله فيتناول أحد رغيفيه فيأكل ثم يهجع هجعة خفيفة، ثم يقول. فإذا أسحر تناول رغيفه الآخر فأكله ثم شرب عليه شربة من ماء ثم يخرج إلى المسجد. قال خلف: وحدثني بعض أصحابنا قال: كان منصور بن زاذان يفعل هذا كله ويفضل بخصلة: لا يبيت كل ليلة حتى يبل عمامته بدموعه ثم يضعها. عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير قال: أخبرني ابن أخي عامر بن عبد قيس أن عامرا كان يأخذ عطاءه فيجعله في طرف ردائه فلا يلقى أحدا من المساكين يسأله إلا أعطاه. فإذا دخل إلى أهله رمى به إليهم فيعدونها فيجدونها كما أعطيها. عمارة بن عبد الله العنبري، وابنه، وثابت أبو الفضل، قالوا: ما رأينا عامر بن عبد قيس متطوعا في مسجدهم قط. قال وكان آخر من يدخل المسجد، وأول من يخرج منه. عبد الله بن الشخير قال: كنا نأتي عامر بن عبد الله وهو يصلي في مسجده فإذا رآنا تجوز في صلاته ثم انصرف فقال لنا: ما تريدون؟ وكان يكره أن يرونه يصلي. عن سحيم مولى بني تميم، قال: جلست إلى عامر بن عبد الله وه يصلي فتجوز في صلاته ثم أقبل علي فقال: أرحني بحاجتك فإني أبادر؟ قلت: وما تبادر؟ قال: ملك الموت رحمك الله؟ قال: فقمت عنه وقام إلى صلاته. عن أبي عبدة العنبري قال: لما هبط المسلمون المدائن وجمعوا الأقباض أقبل رجل بحق معه فدفعه إلى صاحب الأقباض فقال الذين معه: ما رأينا مثل هذا قط، ما يعدله ما عندنا ولا يقاربه. فقالوا له: هل أخذت منه شيئا؟ فقال: أما والله لولا الله ما أتيتكم به فعرفوا أن للرجل شأنا: فقالوا: من أنت؟ فقال: لا والله لا أخبركم لتحمدوني، ولا غيركم ليقرظوني، ولكني أحمد الله وأرضى بثوابه فأتبعوه رجلا حتى انتهى إلى أصحابه فسأل عنه فإذا هو عامر بن عبد قيس.
Section V02/P123–V02/P126İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P123–V02/P126)
Orijinal Metin (AR)أدرك عامر الصدر الأول، وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لكنه اشتغل بالعبادة عن الرواية. 485- أبو العالية الرياحي واسمه الرفيع. أعتقته امرأة من بني رياح. قال أبو العالية: دخلت المسجد معها فوافقها الإمام على المنبر فقبضت على يدي فقالت: اللهم أدخره عندك ذخيرة، اشهدوا يا أهل المسجد أنه سائبة لله. ثم ذهبت فما تراءينا بعد. عن عاصم قال: كان أبو العالية إذا جلس غليه أكثر من أربعة قام. عن ابن أنس، عن أبي العالية قال: كنت أرحل إلى الرجل مسيرة أيام، فأول ما أتفقده من أمره صلاته، فإن وجدته يقيمها ويتمها أقمت وسمعت منه، وإن وجدته يضيعها رجعت ولم أسمع منه وقلت: هو لغير الصلاة أضيع. عن عثمان، عن أبي العالية قال: قال لي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا تعمل لغير الله فيكلك الله عز وجل إلى من عملت له. خالد بن دينار قال: سمعت أبا العالية قال: كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام عنه حتى ينساه. سيار بن سلامة قال: دخلت على أبي العالية في مرضه الذي مات فيه فقال: إن أحبه إلي أحبه إلى الله عز وجل. أسند أبو العالية عن أبي بكر الصديق، وعمر، وعلي، وأبي بن كعب، وأبي موسى، وأبي هريرة، وابن عباس، في جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، إلا أنه أرسل الحديث عن بعض هؤلاء وتوفي في شوال سنة تسعين. أبو خلدة قال: مات أبو العالية في شوال يوم الاثنين سنة تسعين. 486- عبد الله بن شقيق البصري أبو عبد الرحمن سمع من عائشة رضي الله عنها وقال: جاورت أبا هريرة سنة. وقد روى عن عمر، عن الجريري قال: كان عبد الله بن شقيق مجاب الدعوى، كانت تمر به السحابة فيقول: اللهم لا تجوز كذا وكذا حتى تمطر. فلا تجوز ذلك الموضع حتى تمطر. 487- الفضيل بن زيد الرقاشي غزا سبع غزوات في خلافة عمر، وكان من عباد البصرة. عن عاصم الأحوال، عن فضيل بن زيد الرقاشي، وكان غزا مع عمر سبع غزوات قال: لا يلهينك الناس عن ذات نفسك، فإن الأمر يخلص إليك دونهم، ولا تقطع النهار بكيت وكيت فإنه محفوظ عليك ما قلت، ولم أر شيئا أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لذنب قديم. أسند الفضيل عن عبد الله بن مغفل وغيره من الصحابة. 488- هرم بن حيان العبدي كان عاملا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه. قتادة، عن هرم بن حيان قال: ما رأيت كالنار نام هاربها، ولا كالجنة نام طالبها. عدي بن أبي عمارة قال: قال هرم بن حيان: ما آثر الدنيا على الآخرة حكيم ولا عصى الله كريم. وعن الأصمعي، عن صالح المري قال: قال هرم بن حيان: صاحب الكلام على إحدى المنزلتين: إن قصر فيه حصر، وإن أغرق فيه أثم. ابن شوذب قال: قال هرم بن حيان: لو قيل لي إنك من أهل النار لم أترك العمل لئلا تلومني نفسي فتقول: لم فعلت؟ لم ضيعت؟ وفي رواية أخرى: تقول لي ألا صنعت؟ ألا فعلت؟. عن الحسن قال: خرج هرم بن حيان وعبد الله بن عامر يؤمان الحجاز، فجعلت أعناق رواحلهما تتخالجان الشجر. فقال هرم لابن عامر أتحب أنك شجرة من هذه الشجر؟ فقال ابن عامر: لا والله، لما أرجو من ربي عز وجل. فقال هرم: لكني والله لوددت أني شجرة من هذه الشجر أكلتني هذه الراحلة ثم قذفتني بعرا ولم أكابد الحساب، يا ابن عامر إني أخاف الداهية الكبرى إما إلى الجنة وإما إلى النار، قال الحسن: وكان هرم أفقه الرجلين وأعلمهما بالله عز وجل. مطر الوراق قال: بات هرم بن حيان العبدي عند حممة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فبات حممة ليلته يبكي كلها حتى أصبح. فلما أصبح قال له هرم: يا حممة ما أبكاك؟ قال: ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور فيخرج من فيها.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أدرك عامر الصدر الأول، وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لكنه اشتغل بالعبادة عن الرواية. 485- أبو العالية الرياحي واسمه الرفيع. أعتقته امرأة من بني رياح. قال أبو العالية: دخلت المسجد معها فوافقها الإمام على المنبر فقبضت على يدي فقالت: اللهم أدخره عندك ذخيرة، اشهدوا يا أهل المسجد أنه سائبة لله. ثم ذهبت فما تراءينا بعد. عن عاصم قال: كان أبو العالية إذا جلس غليه أكثر من أربعة قام. عن ابن أنس، عن أبي العالية قال: كنت أرحل إلى الرجل مسيرة أيام، فأول ما أتفقده من أمره صلاته، فإن وجدته يقيمها ويتمها أقمت وسمعت منه، وإن وجدته يضيعها رجعت ولم أسمع منه وقلت: هو لغير الصلاة أضيع. عن عثمان، عن أبي العالية قال: قال لي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا تعمل لغير الله فيكلك الله عز وجل إلى من عملت له. خالد بن دينار قال: سمعت أبا العالية قال: كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام عنه حتى ينساه. سيار بن سلامة قال: دخلت على أبي العالية في مرضه الذي مات فيه فقال: إن أحبه إلي أحبه إلى الله عز وجل. أسند أبو العالية عن أبي بكر الصديق، وعمر، وعلي، وأبي بن كعب، وأبي موسى، وأبي هريرة، وابن عباس، في جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، إلا أنه أرسل الحديث عن بعض هؤلاء وتوفي في شوال سنة تسعين. أبو خلدة قال: مات أبو العالية في شوال يوم الاثنين سنة تسعين. 486- عبد الله بن شقيق البصري أبو عبد الرحمن سمع من عائشة رضي الله عنها وقال: جاورت أبا هريرة سنة. وقد روى عن عمر، عن الجريري قال: كان عبد الله بن شقيق مجاب الدعوى، كانت تمر به السحابة فيقول: اللهم لا تجوز كذا وكذا حتى تمطر. فلا تجوز ذلك الموضع حتى تمطر. 487- الفضيل بن زيد الرقاشي غزا سبع غزوات في خلافة عمر، وكان من عباد البصرة. عن عاصم الأحوال، عن فضيل بن زيد الرقاشي، وكان غزا مع عمر سبع غزوات قال: لا يلهينك الناس عن ذات نفسك، فإن الأمر يخلص إليك دونهم، ولا تقطع النهار بكيت وكيت فإنه محفوظ عليك ما قلت، ولم أر شيئا أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لذنب قديم. أسند الفضيل عن عبد الله بن مغفل وغيره من الصحابة. 488- هرم بن حيان العبدي كان عاملا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه. قتادة، عن هرم بن حيان قال: ما رأيت كالنار نام هاربها، ولا كالجنة نام طالبها. عدي بن أبي عمارة قال: قال هرم بن حيان: ما آثر الدنيا على الآخرة حكيم ولا عصى الله كريم. وعن الأصمعي، عن صالح المري قال: قال هرم بن حيان: صاحب الكلام على إحدى المنزلتين: إن قصر فيه حصر، وإن أغرق فيه أثم. ابن شوذب قال: قال هرم بن حيان: لو قيل لي إنك من أهل النار لم أترك العمل لئلا تلومني نفسي فتقول: لم فعلت؟ لم ضيعت؟ وفي رواية أخرى: تقول لي ألا صنعت؟ ألا فعلت؟. عن الحسن قال: خرج هرم بن حيان وعبد الله بن عامر يؤمان الحجاز، فجعلت أعناق رواحلهما تتخالجان الشجر. فقال هرم لابن عامر أتحب أنك شجرة من هذه الشجر؟ فقال ابن عامر: لا والله، لما أرجو من ربي عز وجل. فقال هرم: لكني والله لوددت أني شجرة من هذه الشجر أكلتني هذه الراحلة ثم قذفتني بعرا ولم أكابد الحساب، يا ابن عامر إني أخاف الداهية الكبرى إما إلى الجنة وإما إلى النار، قال الحسن: وكان هرم أفقه الرجلين وأعلمهما بالله عز وجل. مطر الوراق قال: بات هرم بن حيان العبدي عند حممة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فبات حممة ليلته يبكي كلها حتى أصبح. فلما أصبح قال له هرم: يا حممة ما أبكاك؟ قال: ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور فيخرج من فيها.
Section V02/P126–V02/P127İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P126–V02/P127)
Orijinal Metin (AR)قال: وبات حممة عند هرم بن حيان فبات ليلته يبكي حتى أصبح فسأله حين أصبح: ما الذي أبكاك؟ قال: ذكرت ليلة صبيحتها تناثر نجوم السماء فأبكاني ذاك. قال: وكانا يصطحبان أحيانا بالنهار فيأتيان سوق الريحان فيسألان الله الجنة ويدعوان ثم يأتيان الحدادين فيعوذان من النار ثم يتفرقان إلى منازلهما. عن أبي نضرة أن عمر رضي الله عنه بعث هرم بن حيان على الخيل، فغضب رجل فأمر به فوجئت عنقه. ثم أقبل على أصحابه فقال: لا جزاكم الله خيرا ما نصحتموني حين قلت ولا كففتموني عن غضبي، والله لا ألي لكم عملا. ثم كتب إلى عمر: يا أمير المؤمنين لا طاقة لي بالرعية فابعث إلي عملك. عن الحسن قال: مات هرم بن حيان في يوم صائف شديد الحر. فما نفضوا أيديهم عن قبره جاءت سحابة تسير حتى قامت على قبره فلم تكن أطول منه ولا أقصر، فرشته حتى روته ثم انصرفت. عن قتادة قال: أمطر قبر هرم بن حيان من يومه، وأنبت العشب من يومه. قلت: لا يحفظ لهرم مسند أصلا. 489- صلة بن أشيم العدوي يكنى أبا الصهباء. ثابت البناني قال: كان صلة بن أشيم يخرج إلى الجبان فيتعبد فيها فكان يمر عليه شباب يلهون ويلعبون. فيقول لهم: أخبروني عن قوم أرادوا سفرا فحادوا النهار عن الطريق وباتوا بالليل، متى يقطعون سفرهم؟ قال: فكان كذلك يمر بهم فيعظهم. فيمر بهم ذات يوم فقال لهم هذه المقالة. فقال شاب منهم: يا قوم إنه والله ما يعني بهم غيرنا، نحن بالنهار نلهو وبالليل ننام. ثم اتبع صلة فلم يزل يختلف معه إلى الجبان ويتعبد معه حتى مات. حماد بن زيد قال: حدثنا ثابت أن صلة وأصحابه مر بهم فتى يجر ثوبه فهم أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذا شديدا فقال صلة: دعوني أكفكم أمره. فقال: يا ابن أخي إن لي إليك حاجة. قال: وما حاجتك؟ قال أن ترفع إزارك. قال: نعم ونعمى عين. فرفع إزاره. فقال صلة لأصحابه: هذا كان أمثل مما أردتم، لو شتمتموه لشتمكم. حماد بن سلمة قال: أنبأ ثابت أن أخا لصلة بن أشيم مات فجاء رجل وهو يطعم. فقال: يا أبا الصهباء إن أخاك مات، فقال: هلم فكل قد نعي لنا، ادن فكل. فقالك والله ما سبقني إليك أحد، فمن نعاه؟ قال: يقول الله عز وجل: {إنك ميت وإنهم ميتون} الزمر: 30. عن معاذة قالت: كان أبو الصهباء يصلي حتى ما يستطيع أن يأتي فراشه إلا زحفا. حماد بن جعفر بن زيد أن أباه أخبره قال: خرجنا في غزاة إلى كابل، وفي الجيش صلة بن أشيم فنزل الناس عند العتمة. فقلت: لأرمقن عمله فأنظر ما يذكر الناس من عبادته. فصلى العتمة ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس حتى قلت هدأت العيون، وثب فدخل غيضة قريبا منه ودخلت في أثره فتوضأ ثم قام يصلي. قال: وجاء أسد حتى دنا منه. قال فصعدت في شجرة. قال: فتراه التفت؟ أو عده جرذا. حتى سجد فقلت: الآن يفترسه فجلس ثم سلم فقال: أيها السبع اطلب الرزق من مكان آخر. فولى وإن له لزئيرا تصدع الجبال منه. فما زال كذلك. فلما كان عند الصبح جلس فحمد الله عز وجل بمحامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله. ثم قال: اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار، أو مثلي يجترئ أن يسلك الجنة؟ ثم رجع فأصبح كأنه بات على الحشايا وأصبحت وبي من الفترة شيء الله به عليم. قال: فلما دنوا من أرض العدو قال الأمير: لا يشذن أحد من العسكر. قال فذهبت بغلته بثقلها فأخذ يصلي. فقالوا له: إن الناس قد ذهبوا فمضى ثم قال: دعوني أصلي ركعتين. فقالوا: الناس قد ذهبوا. قال إنهما خفيفتان. قال: فدعا ثم قال: اللهم إني أقسم عليك أن ترد بغلتي وثقلها. قال: فجاءت حتى قامت بين يديه. قال: فلما لقينا العدو وحمل هو وهشام بن عامر فصنعا بهم طعنا وضربا وقتلا. فكسر ذلك العدو فقالوا: رجلان من العرب صنعا بنا هذا فكيف لو قاتلونا؟ فأعطوا المسلمين حاجتهم.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: وبات حممة عند هرم بن حيان فبات ليلته يبكي حتى أصبح فسأله حين أصبح: ما الذي أبكاك؟ قال: ذكرت ليلة صبيحتها تناثر نجوم السماء فأبكاني ذاك. قال: وكانا يصطحبان أحيانا بالنهار فيأتيان سوق الريحان فيسألان الله الجنة ويدعوان ثم يأتيان الحدادين فيعوذان من النار ثم يتفرقان إلى منازلهما. عن أبي نضرة أن عمر رضي الله عنه بعث هرم بن حيان على الخيل، فغضب رجل فأمر به فوجئت عنقه. ثم أقبل على أصحابه فقال: لا جزاكم الله خيرا ما نصحتموني حين قلت ولا كففتموني عن غضبي، والله لا ألي لكم عملا. ثم كتب إلى عمر: يا أمير المؤمنين لا طاقة لي بالرعية فابعث إلي عملك. عن الحسن قال: مات هرم بن حيان في يوم صائف شديد الحر. فما نفضوا أيديهم عن قبره جاءت سحابة تسير حتى قامت على قبره فلم تكن أطول منه ولا أقصر، فرشته حتى روته ثم انصرفت. عن قتادة قال: أمطر قبر هرم بن حيان من يومه، وأنبت العشب من يومه. قلت: لا يحفظ لهرم مسند أصلا. 489- صلة بن أشيم العدوي يكنى أبا الصهباء. ثابت البناني قال: كان صلة بن أشيم يخرج إلى الجبان فيتعبد فيها فكان يمر عليه شباب يلهون ويلعبون. فيقول لهم: أخبروني عن قوم أرادوا سفرا فحادوا النهار عن الطريق وباتوا بالليل، متى يقطعون سفرهم؟ قال: فكان كذلك يمر بهم فيعظهم. فيمر بهم ذات يوم فقال لهم هذه المقالة. فقال شاب منهم: يا قوم إنه والله ما يعني بهم غيرنا، نحن بالنهار نلهو وبالليل ننام. ثم اتبع صلة فلم يزل يختلف معه إلى الجبان ويتعبد معه حتى مات. حماد بن زيد قال: حدثنا ثابت أن صلة وأصحابه مر بهم فتى يجر ثوبه فهم أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذا شديدا فقال صلة: دعوني أكفكم أمره. فقال: يا ابن أخي إن لي إليك حاجة. قال: وما حاجتك؟ قال أن ترفع إزارك. قال: نعم ونعمى عين. فرفع إزاره. فقال صلة لأصحابه: هذا كان أمثل مما أردتم، لو شتمتموه لشتمكم. حماد بن سلمة قال: أنبأ ثابت أن أخا لصلة بن أشيم مات فجاء رجل وهو يطعم. فقال: يا أبا الصهباء إن أخاك مات، فقال: هلم فكل قد نعي لنا، ادن فكل. فقالك والله ما سبقني إليك أحد، فمن نعاه؟ قال: يقول الله عز وجل: {إنك ميت وإنهم ميتون} الزمر: 30. عن معاذة قالت: كان أبو الصهباء يصلي حتى ما يستطيع أن يأتي فراشه إلا زحفا. حماد بن جعفر بن زيد أن أباه أخبره قال: خرجنا في غزاة إلى كابل، وفي الجيش صلة بن أشيم فنزل الناس عند العتمة. فقلت: لأرمقن عمله فأنظر ما يذكر الناس من عبادته. فصلى العتمة ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس حتى قلت هدأت العيون، وثب فدخل غيضة قريبا منه ودخلت في أثره فتوضأ ثم قام يصلي. قال: وجاء أسد حتى دنا منه. قال فصعدت في شجرة. قال: فتراه التفت؟ أو عده جرذا. حتى سجد فقلت: الآن يفترسه فجلس ثم سلم فقال: أيها السبع اطلب الرزق من مكان آخر. فولى وإن له لزئيرا تصدع الجبال منه. فما زال كذلك. فلما كان عند الصبح جلس فحمد الله عز وجل بمحامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله. ثم قال: اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار، أو مثلي يجترئ أن يسلك الجنة؟ ثم رجع فأصبح كأنه بات على الحشايا وأصبحت وبي من الفترة شيء الله به عليم. قال: فلما دنوا من أرض العدو قال الأمير: لا يشذن أحد من العسكر. قال فذهبت بغلته بثقلها فأخذ يصلي. فقالوا له: إن الناس قد ذهبوا فمضى ثم قال: دعوني أصلي ركعتين. فقالوا: الناس قد ذهبوا. قال إنهما خفيفتان. قال: فدعا ثم قال: اللهم إني أقسم عليك أن ترد بغلتي وثقلها. قال: فجاءت حتى قامت بين يديه. قال: فلما لقينا العدو وحمل هو وهشام بن عامر فصنعا بهم طعنا وضربا وقتلا. فكسر ذلك العدو فقالوا: رجلان من العرب صنعا بنا هذا فكيف لو قاتلونا؟ فأعطوا المسلمين حاجتهم.
Section V02/P127–V02/P130İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P127–V02/P130)
Orijinal Metin (AR)عن أبي السليل: أن صلة بن أشيم حدثه قال: كنت أسير على دابة لي إذ جعت جوعا شديدا فلم أجد أحدا يبيعني طعاما وجعلت أتحرج أن أصيب من أحد من الطريق شيئا. فبينما أنا أسير حسبت أنه قال: أدعو ربي عز وجل وأستطعمه. إذ سمعت وجبة من خلفي فالتفت فإذا أنا بمنديل أبيض فنزلت عن دابتي فأخذت الثوب فإذا فيه دوخلة ملأى رطبا. قال: فأخذته وركبت دابتي فأكلت منه حتى شبعت وأدركني المساء فنزلت إلى راهب في دير له فحدثته الحديث. قال: فاستطعمني من الرطب فأطعمته رطبا: ثم إني مررت على ذلك الراهب فإذا نخلات حسان حمال فقال: إنهن لمن رطباتك التي أطعمتني. وجاء بالثوب إلى أهله فكانت امرأته تريه الناس. عن رجل من بني عدي قال: لما أهديت معاذة إلى صلة أدخله ابن أخيه الحمام ثم أدخله بيتا مطيبا فقام يصلي فقامت فصلت. فلم يزالا يصليان حتى برق الفجر. قال: فأتيته فقلت: أي عم أهديت إليك ابنة عمك الليلة فقمت تصلي وتركتها؟ فقال: أدخلتني أمس بيتا أذكرتني به النار، ثم أدخلتني بيتا أذكرتني به الجنة، فما زالت فكرتي فيهما حتى أصبحت. عن جعفر بن زيد العبدي أن صلة بن أشيم قال لمعاذة: ليكن شعارك الموت فإنك لا تبالين على يسر أصبحت من الدنيا أم على عسر. عن الحسن قال: مات أخ لنا فصلينا عليه. فلما وضع في قبره ومد عليه الثوب جاء صلة بن أشيم فأخذ بناحية الثوب ثم نادى: يا فلان ابن فلان: فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة وإلا فإني لا إخالك ناجيا قال: فبكى وأبكى الناس. عن ابن عون قال: قال رجل لصلة بن أشيم: ادع الله عز وجل لي قال: رغبك الله عز وجل فيما يبقى، وزهدك فيما يفنى، ووهب لك اليقين الذي لا يسكن إلا إليه ولا يعول في الدين إلا عليه. عن ثابت البناني: أن صلة بن أشيم كان في مغزى له ومعه ابن له فقال: أي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك. فحمل فقاتل حتى قتل رحمه الله. ثم تقدم فقتل. فاجتمعت النساء عند امرأته معاذة العدوية فقالت: مرحبا، إن كنتن جئتن لتهنئنني فمرحبا بكم وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن. لقي صلة بن أشيم جماعة من الصحابة، وأسند عن ابن عباس وغيره. وقتل شهيدا في أول إمرة الحجاج على العراق. 490- أبو رجاء عمران بن ملحان العطاردي ويقال عمران بن تيم. يوسف بن عطية عن أبيه قال: دخل أبي على أبي رجاء العطاردي فقال: حدثني أبو رجاء قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم ونحن على ماء لنا وكان لنا صنم مدور. فحملناه على قتب وانتقلنا من ذلك الماء إلى غيره. فمررنا برملة. فانسل الحجر فوقع في الرمل فغاب فيه. فلما رجعنا فقذفنا الحجر فرجعنا في طلبه فإذا هو في رمل قد غاب فيه فاستخرجناه. كان ذلك أول إسلامي فقلت: إن آلها لم يمتنع من تراب يغيب فيه لإله سوء، وإن العنز لتمنع حياءها بذنبها. فرجعنا إلى المدينة وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. عمارة المغولي قال: سمعت أبا رجاء يقول: كنا نعمد إلى الرمل فنجمعه ونحلب عليه فنعبده، وكنا نعمد إلى الحجر الأبيض فنعبده زمانا ثم نلقيه. الجعد أبو عثمان اليشكري قال: سألت أبا رجاء العطاردي قلت: يا أبا رجاء أرأيت من أدركت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ كانوا يخافون على أنفسهم النفاق! قال: أما أني أدركت بحمد الله عز وجل منهم صدرا حسنا. قال أبو عثمان، وكان أدرك عمر بن الخطاب فقال: نعم شديدا نعم شديدا. أبو الأشهب قال: كان أبو رجاء يختم بنا في رمضان كل عشرة أيام. ابن عون قال: سمعت أبا رجاء يقول: ما آسى على شيء أخلفه بعدي إلا أني كنت أعفر وجهي كل يوم وليلة خمس مرار لربي عز وجل. أسند أبو رجاء عن عمر وابن عباس، وأم قومه أربعين سنة. وتوفي في خلافة ابن عبد العزيز. 491- إياس بن قتادة التميمي
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن أبي السليل: أن صلة بن أشيم حدثه قال: كنت أسير على دابة لي إذ جعت جوعا شديدا فلم أجد أحدا يبيعني طعاما وجعلت أتحرج أن أصيب من أحد من الطريق شيئا. فبينما أنا أسير حسبت أنه قال: أدعو ربي عز وجل وأستطعمه. إذ سمعت وجبة من خلفي فالتفت فإذا أنا بمنديل أبيض فنزلت عن دابتي فأخذت الثوب فإذا فيه دوخلة ملأى رطبا. قال: فأخذته وركبت دابتي فأكلت منه حتى شبعت وأدركني المساء فنزلت إلى راهب في دير له فحدثته الحديث. قال: فاستطعمني من الرطب فأطعمته رطبا: ثم إني مررت على ذلك الراهب فإذا نخلات حسان حمال فقال: إنهن لمن رطباتك التي أطعمتني. وجاء بالثوب إلى أهله فكانت امرأته تريه الناس. عن رجل من بني عدي قال: لما أهديت معاذة إلى صلة أدخله ابن أخيه الحمام ثم أدخله بيتا مطيبا فقام يصلي فقامت فصلت. فلم يزالا يصليان حتى برق الفجر. قال: فأتيته فقلت: أي عم أهديت إليك ابنة عمك الليلة فقمت تصلي وتركتها؟ فقال: أدخلتني أمس بيتا أذكرتني به النار، ثم أدخلتني بيتا أذكرتني به الجنة، فما زالت فكرتي فيهما حتى أصبحت. عن جعفر بن زيد العبدي أن صلة بن أشيم قال لمعاذة: ليكن شعارك الموت فإنك لا تبالين على يسر أصبحت من الدنيا أم على عسر. عن الحسن قال: مات أخ لنا فصلينا عليه. فلما وضع في قبره ومد عليه الثوب جاء صلة بن أشيم فأخذ بناحية الثوب ثم نادى: يا فلان ابن فلان: فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة وإلا فإني لا إخالك ناجيا قال: فبكى وأبكى الناس. عن ابن عون قال: قال رجل لصلة بن أشيم: ادع الله عز وجل لي قال: رغبك الله عز وجل فيما يبقى، وزهدك فيما يفنى، ووهب لك اليقين الذي لا يسكن إلا إليه ولا يعول في الدين إلا عليه. عن ثابت البناني: أن صلة بن أشيم كان في مغزى له ومعه ابن له فقال: أي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك. فحمل فقاتل حتى قتل رحمه الله. ثم تقدم فقتل. فاجتمعت النساء عند امرأته معاذة العدوية فقالت: مرحبا، إن كنتن جئتن لتهنئنني فمرحبا بكم وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن. لقي صلة بن أشيم جماعة من الصحابة، وأسند عن ابن عباس وغيره. وقتل شهيدا في أول إمرة الحجاج على العراق. 490- أبو رجاء عمران بن ملحان العطاردي ويقال عمران بن تيم. يوسف بن عطية عن أبيه قال: دخل أبي على أبي رجاء العطاردي فقال: حدثني أبو رجاء قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم ونحن على ماء لنا وكان لنا صنم مدور. فحملناه على قتب وانتقلنا من ذلك الماء إلى غيره. فمررنا برملة. فانسل الحجر فوقع في الرمل فغاب فيه. فلما رجعنا فقذفنا الحجر فرجعنا في طلبه فإذا هو في رمل قد غاب فيه فاستخرجناه. كان ذلك أول إسلامي فقلت: إن آلها لم يمتنع من تراب يغيب فيه لإله سوء، وإن العنز لتمنع حياءها بذنبها. فرجعنا إلى المدينة وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. عمارة المغولي قال: سمعت أبا رجاء يقول: كنا نعمد إلى الرمل فنجمعه ونحلب عليه فنعبده، وكنا نعمد إلى الحجر الأبيض فنعبده زمانا ثم نلقيه. الجعد أبو عثمان اليشكري قال: سألت أبا رجاء العطاردي قلت: يا أبا رجاء أرأيت من أدركت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ كانوا يخافون على أنفسهم النفاق! قال: أما أني أدركت بحمد الله عز وجل منهم صدرا حسنا. قال أبو عثمان، وكان أدرك عمر بن الخطاب فقال: نعم شديدا نعم شديدا. أبو الأشهب قال: كان أبو رجاء يختم بنا في رمضان كل عشرة أيام. ابن عون قال: سمعت أبا رجاء يقول: ما آسى على شيء أخلفه بعدي إلا أني كنت أعفر وجهي كل يوم وليلة خمس مرار لربي عز وجل. أسند أبو رجاء عن عمر وابن عباس، وأم قومه أربعين سنة. وتوفي في خلافة ابن عبد العزيز. 491- إياس بن قتادة التميمي
Section V02/P130–V02/P131İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P130–V02/P131)
Orijinal Metin (AR)ابن أخت الأحنف بن قيس عن سلمة بن علقمة قال: اعتم إياس بن قتادة وهو يريد بشر بن مروان، فنظر في المرآة فإذا بشيبة في ذقنه فقال: افليها يا جارية. ففلتها فإذا هي بشيبة أخرى. فقال: انظروا من بالباب من قومي فأدخلوه فأدخلوا عليه فقال: يا بني تميم إني قد كنت وهبت لكم شبيبتي فهبوا لي شيبتي، ألا أراني حمير الحاجات وهذا الموت يقرب مني. ثم قال: انقضى العمامة فاعتزل يؤذن لقومه ويعبد ربه ولم يغش سلطانا حتى مات. أسند أياس عن قيس بن عباد، وعن أبي بن كعب، وتشاغل بالتعبد عن الرواية. ومن الطبقة الثانية "من أهل البصرة": 492- مطرف بن عبد الله بن الشخير يكنى أبا عبد الله. سليمان بن المغيرة قال: كان مطرف بن عبد الله إذا دخل بيته سبحت معه آنية بيته. ثابت قال: قال مطرف: لو أخرج قلبي في يدي هذه اليسار، وجيء بالخير فجعل في هذه اليمنى ما استطعت أن أولج قلبي منه شيئا حتى يكون الله يضعه. غيلان قال: كان مطرف يلبس البرانس، ويلبس المطارف، ويركب الخيل ويغشى السلطان غير أنك كنت إذا أفضيت إليه أفضيت إلى قرة عين. عن ثابت البناني قال: كان مطرف يسكن البادية فإذا كان يوم الجمعة يركب فيجيء إلى الجمعة، قال فمر بمقابر فنعس فرأى أهل القبور على أفواه القبور، فقالوا: هذا يذهب إلى الجمعة. قال: وتعرفون يوم الجمعة من غيره؟ قالوا: نعم، ونعرف ما يقول الطير في جو السماء. قال: ما يقول؟ قالوا: يقول سلام سلام ليوم صالح. عن ثابت البناني. قال: قال مطرف بن عبد الله: ما مدحني أحد قط إلا تصاغرت إلي نفسي، عن ثابت، عن مطرف قال: لأن يسألني ربي عز وجل يوم القيامة فيقول: يا مطرف ألا فعلت؟ أحب إلي من أن يقول: لم فعلت. عن ثابت عن مطرف بن عبد الله أنه كان يقول: يا إخوتاه اجتهدوا في العمل فإن يكن الأمر كما نرجو من رحمة الله وعفوه كاهنت لنا درجات في الجنة، وإن يكن الأمر شديدا كما نخاف ونحاذر لم نقل: {ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل} فاطر: 37، نقول قد عملنا فلم ينفعنا ذلك. عن خلف بن الوليد عن رجل من بني نهشل. قال: قال مطرف بن عبد الله وهو بعرفة: اللهم لا ترد الجميع، من أجلي. ثابت قال: مات عبد الله بن مطرف، فخرج مطرف على قومه في ثياب حسنة وقد ادهن فغضبوا وقالوا: يموت عبد الله ثم تخرج في ثياب مثل هذه مدهنا؟ قال: فأستكين لها وقد وعدني ربي تبارك عليها ثلاث خصال كل خصلة منها أحب إلي من الدنيا كلها؟ قال الله عز وجل: {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} البقرة فأستكين لها بعد هذا؟ قال ثابت: وقال مطرف: ما من شيء أعطي به في الآخرة قدر كوز من ماء إلا وددت أنه أخذ مني في الدنيا. غيلان قال: سمعت مطرفا يقول: إني وجدت ابن آدم كالشيء الملقى بين يدي الله تعالى وبين الشيطان، فإن أراد الله أن ينعشه اجتره إليه؛ وإن أراد به غير ذلك خلى بينه وبين عدوه. المعلى بن زياد قال: كان إخوان مطرف بن عبد الله عنده، فخاضوا في ذكر الجنة فقال مطرف: لا أدري ما تقولون؟ حال ذكر النار بيني وبين الجنة. عن ثابت، عن مطرف، أنه أقبل من مبداه فجعل يسير بالليل فأضاء له سوطه. عن أبي العلاء، عن مطرف أنه قال: ما أوتي عبد بعد الإيمان أفضل من العقل وكان مطرف يقول: إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيما لا موت فيه. عن بكر بن عبد الله المزني قال: قال مطرف بن عبد الله: لو علمت متى أجلي لخشيت علي ذهاب عقلي، ولكن الله من على عباده بالغفلة عن الموت، ولولا الغفلة ما تهنأوا بعيش ولا قامت بينهم الأسواق.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ابن أخت الأحنف بن قيس عن سلمة بن علقمة قال: اعتم إياس بن قتادة وهو يريد بشر بن مروان، فنظر في المرآة فإذا بشيبة في ذقنه فقال: افليها يا جارية. ففلتها فإذا هي بشيبة أخرى. فقال: انظروا من بالباب من قومي فأدخلوه فأدخلوا عليه فقال: يا بني تميم إني قد كنت وهبت لكم شبيبتي فهبوا لي شيبتي، ألا أراني حمير الحاجات وهذا الموت يقرب مني. ثم قال: انقضى العمامة فاعتزل يؤذن لقومه ويعبد ربه ولم يغش سلطانا حتى مات. أسند أياس عن قيس بن عباد، وعن أبي بن كعب، وتشاغل بالتعبد عن الرواية. ومن الطبقة الثانية "من أهل البصرة": 492- مطرف بن عبد الله بن الشخير يكنى أبا عبد الله. سليمان بن المغيرة قال: كان مطرف بن عبد الله إذا دخل بيته سبحت معه آنية بيته. ثابت قال: قال مطرف: لو أخرج قلبي في يدي هذه اليسار، وجيء بالخير فجعل في هذه اليمنى ما استطعت أن أولج قلبي منه شيئا حتى يكون الله يضعه. غيلان قال: كان مطرف يلبس البرانس، ويلبس المطارف، ويركب الخيل ويغشى السلطان غير أنك كنت إذا أفضيت إليه أفضيت إلى قرة عين. عن ثابت البناني قال: كان مطرف يسكن البادية فإذا كان يوم الجمعة يركب فيجيء إلى الجمعة، قال فمر بمقابر فنعس فرأى أهل القبور على أفواه القبور، فقالوا: هذا يذهب إلى الجمعة. قال: وتعرفون يوم الجمعة من غيره؟ قالوا: نعم، ونعرف ما يقول الطير في جو السماء. قال: ما يقول؟ قالوا: يقول سلام سلام ليوم صالح. عن ثابت البناني. قال: قال مطرف بن عبد الله: ما مدحني أحد قط إلا تصاغرت إلي نفسي، عن ثابت، عن مطرف قال: لأن يسألني ربي عز وجل يوم القيامة فيقول: يا مطرف ألا فعلت؟ أحب إلي من أن يقول: لم فعلت. عن ثابت عن مطرف بن عبد الله أنه كان يقول: يا إخوتاه اجتهدوا في العمل فإن يكن الأمر كما نرجو من رحمة الله وعفوه كاهنت لنا درجات في الجنة، وإن يكن الأمر شديدا كما نخاف ونحاذر لم نقل: {ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل} فاطر: 37، نقول قد عملنا فلم ينفعنا ذلك. عن خلف بن الوليد عن رجل من بني نهشل. قال: قال مطرف بن عبد الله وهو بعرفة: اللهم لا ترد الجميع، من أجلي. ثابت قال: مات عبد الله بن مطرف، فخرج مطرف على قومه في ثياب حسنة وقد ادهن فغضبوا وقالوا: يموت عبد الله ثم تخرج في ثياب مثل هذه مدهنا؟ قال: فأستكين لها وقد وعدني ربي تبارك عليها ثلاث خصال كل خصلة منها أحب إلي من الدنيا كلها؟ قال الله عز وجل: {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} البقرة فأستكين لها بعد هذا؟ قال ثابت: وقال مطرف: ما من شيء أعطي به في الآخرة قدر كوز من ماء إلا وددت أنه أخذ مني في الدنيا. غيلان قال: سمعت مطرفا يقول: إني وجدت ابن آدم كالشيء الملقى بين يدي الله تعالى وبين الشيطان، فإن أراد الله أن ينعشه اجتره إليه؛ وإن أراد به غير ذلك خلى بينه وبين عدوه. المعلى بن زياد قال: كان إخوان مطرف بن عبد الله عنده، فخاضوا في ذكر الجنة فقال مطرف: لا أدري ما تقولون؟ حال ذكر النار بيني وبين الجنة. عن ثابت، عن مطرف، أنه أقبل من مبداه فجعل يسير بالليل فأضاء له سوطه. عن أبي العلاء، عن مطرف أنه قال: ما أوتي عبد بعد الإيمان أفضل من العقل وكان مطرف يقول: إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيما لا موت فيه. عن بكر بن عبد الله المزني قال: قال مطرف بن عبد الله: لو علمت متى أجلي لخشيت علي ذهاب عقلي، ولكن الله من على عباده بالغفلة عن الموت، ولولا الغفلة ما تهنأوا بعيش ولا قامت بينهم الأسواق.
Section V02/P131–V02/P133İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P131–V02/P133)
Orijinal Metin (AR)عن الأعمش قال: قال لي مطرف بن عبد الله: وجدت الغفلة التي ألقاها الله عز وجل في قلوب الصديقين من خلقه رحمة رحمهم بها، ولو ألقى في قلوبهم الخوف على قدر معرفتهم به ما هنأهم العيش. عن أبي العلاء، عن أخيه يعني مطرفا، قال: إذا استوت سريرة العبد وعلانيته قال الله عز وجل هذا عبدي حقا. محمد بن واسع قال: كان مطرف يقول: اللهم ارض عنا، فإن لم ترض عنا فاعف عنا، فإن المولى قد يعفو عن عبده وهو عنه غير راض. عن سكين بن عبد العزيز، عن أبيه عن مطرف قال: إذا دخلتم على المريض فإن استطعتم أن يدعو لكم، فإنه قد حرك. سفيان قال: قال مطرف: إن أقبح ما طلب به الدنيا عمل الآخرة. عن حميد بن هلال قال: كان بين مطرف وبين رجل من قومه شيء، فكذب على مطرف. فقال له مطرف: إن كنت كاذبا فعجل الله حتفك. فمات الرجل مكانه قال: فاستعدي أهله زيادا على مطرف، فقال لهم زياد: هل ضربه؟ هل مسه بيده؟ فقالوا: لا. فقال: دعوة رجل صالح وافقت قدرا. فلم يجعل لهم شيئا. أبو بكر السهمي قال: حدثني شيخ لنا يكنى أبا بكر أن مطرف بن الشخير قال لبعض إخوانه: يا فلان إذا كانت لك حاجة فلا تكلمني فيها ولكن اكتبها في رقعة ثم ادفعها إلي فإني أكره أن أرى في وجهك ذل السؤال. وقال الشاعر: لا تحسبن الموت موت البلى وإنما الموت سؤال الرجال كلاهما موت ولكن ذا أشد من ذاك لذل السؤال وقال أيضا: ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله عوضا وإن نال الغنى بسؤال وإذا السؤال مع النوال وزنته رجح السؤال وخف كل نوال فإذا ابتليت ببذل وجهك سائلا فابذله للمتكرم المفضل عن غيلان قال: كان مطرف يقول: كأن القلوب ليست منا وكأن الحديث يعنى به غيرنا. أسند مطرف عن عثمان بن عفان، وعلي، وأبي بن كعب، وأبي ذر، وأبيه عبد الله بن الشخير، في آخرين. وتوفي في ولاية الحجاج العراق بعد الطاعون الجارف. وكان الطاعون سنة سبع وثمانين في خلافة الوليد بن عبد الملك. وكان مطرف أكبر من الحسن البصري بعشرين سنة. 493- صفوان بن محرز المازني من بني تميم عن الحسن عن صفوان بن محرز قال: إذا أكلت رغيفا أشد به صلبي، وشربت كوز ماء فعلى الدنيا وأهلها العفاء. المعلى بن زياد القردوسي قال: كان لصفوان بن محرز سرب يبكي فيه، وكان يقول: قد أرى مكان الشهادة لو تشايعني نفسي. عن الحسن قال: لقيت أقواما كانوا فيما أحل الله لهم أزهد منكم فيما حرم الله عليكم، ولقد لقيت أقواما كانوا من حسناتهم أشفق أن لا تقبل منهم من سيآتكم. ولقد صحبت أقواما كان أحدهم يأكل على الأرض وينام على الأرض، منهم صفوان بن محرز المازني. وكان يقول: إذا أويت إلى أهلي وأصبت رغيفا أكلته فجزى الله الدنيا عن أهلها شرا. والله ما زاد على رغيف حتى فارق الدنيا، يظل صائما ويفطر على رغيف ويشرب عليه من الماء حتى يتروى ثم يقوم فيصلى حتى يصبح، فإذا صلى الفجر أخذ المصحف فوضعه في حجره يقرأ حتى يترجل النهار، ثم يقوم فيصلي حتى ينتصف النهار، فإذا انتصف النهار رمى بنفسه على الأرض فنام إلى الظهر فكانت تلك نومته حتى فارق الدنيا. فإذا صلى الظهر قام فصلى إلى العصر، فإذا صلى العصر وضع المصحف في حجره فلا يزال يقرأ حتى تصفر الشمس. عن الحسن قال: كان لصفوان بن محرز سرب لا يخرج منه إلا للصلاة. غيلان بن جرير قال: كانوا يجتمعون، صفوان وإخوانه، فيتحدثون فلا يرون تلك الرقة. فيقولون: يا صفوان حدث أصحابك. قال فيقول: الحمد لله فيرق القوم وتسيل دموعهم، كأنها أفواه المزاد.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن الأعمش قال: قال لي مطرف بن عبد الله: وجدت الغفلة التي ألقاها الله عز وجل في قلوب الصديقين من خلقه رحمة رحمهم بها، ولو ألقى في قلوبهم الخوف على قدر معرفتهم به ما هنأهم العيش. عن أبي العلاء، عن أخيه يعني مطرفا، قال: إذا استوت سريرة العبد وعلانيته قال الله عز وجل هذا عبدي حقا. محمد بن واسع قال: كان مطرف يقول: اللهم ارض عنا، فإن لم ترض عنا فاعف عنا، فإن المولى قد يعفو عن عبده وهو عنه غير راض. عن سكين بن عبد العزيز، عن أبيه عن مطرف قال: إذا دخلتم على المريض فإن استطعتم أن يدعو لكم، فإنه قد حرك. سفيان قال: قال مطرف: إن أقبح ما طلب به الدنيا عمل الآخرة. عن حميد بن هلال قال: كان بين مطرف وبين رجل من قومه شيء، فكذب على مطرف. فقال له مطرف: إن كنت كاذبا فعجل الله حتفك. فمات الرجل مكانه قال: فاستعدي أهله زيادا على مطرف، فقال لهم زياد: هل ضربه؟ هل مسه بيده؟ فقالوا: لا. فقال: دعوة رجل صالح وافقت قدرا. فلم يجعل لهم شيئا. أبو بكر السهمي قال: حدثني شيخ لنا يكنى أبا بكر أن مطرف بن الشخير قال لبعض إخوانه: يا فلان إذا كانت لك حاجة فلا تكلمني فيها ولكن اكتبها في رقعة ثم ادفعها إلي فإني أكره أن أرى في وجهك ذل السؤال. وقال الشاعر: لا تحسبن الموت موت البلى وإنما الموت سؤال الرجال كلاهما موت ولكن ذا أشد من ذاك لذل السؤال وقال أيضا: ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله عوضا وإن نال الغنى بسؤال وإذا السؤال مع النوال وزنته رجح السؤال وخف كل نوال فإذا ابتليت ببذل وجهك سائلا فابذله للمتكرم المفضل عن غيلان قال: كان مطرف يقول: كأن القلوب ليست منا وكأن الحديث يعنى به غيرنا. أسند مطرف عن عثمان بن عفان، وعلي، وأبي بن كعب، وأبي ذر، وأبيه عبد الله بن الشخير، في آخرين. وتوفي في ولاية الحجاج العراق بعد الطاعون الجارف. وكان الطاعون سنة سبع وثمانين في خلافة الوليد بن عبد الملك. وكان مطرف أكبر من الحسن البصري بعشرين سنة. 493- صفوان بن محرز المازني من بني تميم عن الحسن عن صفوان بن محرز قال: إذا أكلت رغيفا أشد به صلبي، وشربت كوز ماء فعلى الدنيا وأهلها العفاء. المعلى بن زياد القردوسي قال: كان لصفوان بن محرز سرب يبكي فيه، وكان يقول: قد أرى مكان الشهادة لو تشايعني نفسي. عن الحسن قال: لقيت أقواما كانوا فيما أحل الله لهم أزهد منكم فيما حرم الله عليكم، ولقد لقيت أقواما كانوا من حسناتهم أشفق أن لا تقبل منهم من سيآتكم. ولقد صحبت أقواما كان أحدهم يأكل على الأرض وينام على الأرض، منهم صفوان بن محرز المازني. وكان يقول: إذا أويت إلى أهلي وأصبت رغيفا أكلته فجزى الله الدنيا عن أهلها شرا. والله ما زاد على رغيف حتى فارق الدنيا، يظل صائما ويفطر على رغيف ويشرب عليه من الماء حتى يتروى ثم يقوم فيصلى حتى يصبح، فإذا صلى الفجر أخذ المصحف فوضعه في حجره يقرأ حتى يترجل النهار، ثم يقوم فيصلي حتى ينتصف النهار، فإذا انتصف النهار رمى بنفسه على الأرض فنام إلى الظهر فكانت تلك نومته حتى فارق الدنيا. فإذا صلى الظهر قام فصلى إلى العصر، فإذا صلى العصر وضع المصحف في حجره فلا يزال يقرأ حتى تصفر الشمس. عن الحسن قال: كان لصفوان بن محرز سرب لا يخرج منه إلا للصلاة. غيلان بن جرير قال: كانوا يجتمعون، صفوان وإخوانه، فيتحدثون فلا يرون تلك الرقة. فيقولون: يا صفوان حدث أصحابك. قال فيقول: الحمد لله فيرق القوم وتسيل دموعهم، كأنها أفواه المزاد.
Section V02/P133–V02/P136İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P133–V02/P136)
Orijinal Metin (AR)ثابت البناني قال: أخذ عبيد الله بن زياد ابن أخ لصفوان بن محرز فحبسه في السجن. فلم يدع صفوان شريفا بالبصرة يرجو منفعته إلا تحمل به عليه. فلم ير لحاجته نجاحا. فبات في مصلاه حزينا. قال: فهوم من الليل فإذا آت قد أتاه في منامه فقال: يا صفوان قم فاطلب حاجتك من جهتها. قال: فانتبه فزعا فقام فتوضأ ثم صلى ثم دعا. فأرق ابن زياد فقال: علي بابن أخي صفوان بن محرز. فجاء بالحرس وجيء بالنيران ففتحت تلك الأبواب الحديد في جوف الليل، فقال: ابن أخي صفوان أخرجوه فإني منعت من النوم منذ الليلة، فأخرج فأتي به ابن زياد فقال: انطلق بلا كفيل ولا شيء. فما شعر صفوان حتى ضرب عليه ابن أخيه بابه. قال صفوان: من هذا؟ قال: أنا فلان. قال: أي ساعة هذه الساعة؟ فحدثه الحديث. أسند صفوان عن ابن عمر، وأبي موسى، وعمران بن حصين، وحكيم بن حزام، في آخرين. وتوفي بالبصرة في ولاية بشر بن مروان. 494- أبو الحلال العتكي اسمه زرارة بن ربيعة، من الأزد. عبيد الله بن ثور قال: حدثتني أمي عن عمتها العيناء بنت أبي الحلال قالت: كان أبو الحلال فوق غرفة فيأتي بعض أبوابها فيشرف على شق من ناحية الحي فينادي: يا فلان يا فلان. ثم يقبل على الشق الآخر فينادي: يا فلان يا فلان. ثم يقبل على الشق الآخر فيقول مثله، حتى يأتي على كل الأركان الأربعة. قالت: ثم يقول: {هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا} مريم ثم يقبل على الصلاة. ومات يوم مات وهو ابن عشرين ومائة سنة. وكان يقول: اللهم لا تسلبني القرآن. وسمع أبو الحلال من عثمان بن عفان رضي الله عنه. 495- زرارة بن أوفى الحرشي من بني الحريش بن كعب، يكنى أبا حاجب. بهز بن حكيم قال: صلى بنا زرارة بن أوفى في مسجد بني قشير فقرأ {فإذا نقر في الناقور} المدثر: 8 فخر ميتا فحمل إلى داره فكنت فيمن حمله إلى داره. قال: وكان يقص في داره. وقدم الحجاج وهو يقص في داره. أبو جناب القصار قال: صلى بنا زرارة بن أوفى الفجر فلما بلغ {فإذا نقر في الناقور} شهق شهقة فمات. رحمه الله. أسند زرارة عن جماعة من الصحابة منهم: أبو هريرة، وعمران بن حصين، وابن عباس. وتوفي فجاءة سنة ثلاث وتسعين من خلافة الوليد بن عبد الملك. 496- أبو السوار حسان بن حريث العدوي من بني عدي بن زيد مناة. عن أبي التياح قال: سمعت أبا السوار يقول: وقرأ هذه الآية: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} الإسراء: 13 قال: هما نشرتان وطية، أما ما حييت يا ابن آدم فصحيفتك منشورة فأمل فيها ما شئت، فإذا مت طويت ثم إذا بعثت نشرت {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} الإسراء: 14 محمد بن الحسين قال: إن أبا السوار العدوي أقبل عليه رجل بالأذى، فسكت، حتى بلغ منزله. أو دخل. قال حسبك إن شئت. عن هشام قال: كان أبو السوار العدوي يعرض له رجل فيشتمه فيقول: إن كنت كما قلت إني إذا لرجل سوء. أسند أبو السوار عن علي بن أبي طالب، وعمران بن حصين وغيرهما. 497- خليد بن عبد الله العصري وعصر بطن من عبد قيس. محمد بن واسع قال: كان خليد العصري يصوم الدهر. عن قتادة أن خليدا العصري قال: يا إخوتاه هل منكم من أحد لا يحب أن يلقى حبيبه ألا فأحبوا ربكم وسيروا إليه سيرا كريما. عن قتادة عن خليد قال: المؤمن لا تلقاه إلا في ثلاث خلال مسجد يعمره، أو بيت يستره، أو حاجة لا بأس بها. عن محمد بن واسع قال: قال خليد العصري: كلنا قد أيقن بالموت وما نرى له مستعدا. وكلنا قد أيقن بالجنة وما نرى لها عاملا، وكلنا قد أيقن بالنار وما نرى لها خائفا فعلى ما تعرجون، وما عسيتم تنظرون؟ الموت؟ فهو أول وارد عليكم من الله بخير أو بشر. فيا إخواتاه سيروا إلى ربكم سيرا جميلا. 498- مسمون بن سياه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثابت البناني قال: أخذ عبيد الله بن زياد ابن أخ لصفوان بن محرز فحبسه في السجن. فلم يدع صفوان شريفا بالبصرة يرجو منفعته إلا تحمل به عليه. فلم ير لحاجته نجاحا. فبات في مصلاه حزينا. قال: فهوم من الليل فإذا آت قد أتاه في منامه فقال: يا صفوان قم فاطلب حاجتك من جهتها. قال: فانتبه فزعا فقام فتوضأ ثم صلى ثم دعا. فأرق ابن زياد فقال: علي بابن أخي صفوان بن محرز. فجاء بالحرس وجيء بالنيران ففتحت تلك الأبواب الحديد في جوف الليل، فقال: ابن أخي صفوان أخرجوه فإني منعت من النوم منذ الليلة، فأخرج فأتي به ابن زياد فقال: انطلق بلا كفيل ولا شيء. فما شعر صفوان حتى ضرب عليه ابن أخيه بابه. قال صفوان: من هذا؟ قال: أنا فلان. قال: أي ساعة هذه الساعة؟ فحدثه الحديث. أسند صفوان عن ابن عمر، وأبي موسى، وعمران بن حصين، وحكيم بن حزام، في آخرين. وتوفي بالبصرة في ولاية بشر بن مروان. 494- أبو الحلال العتكي اسمه زرارة بن ربيعة، من الأزد. عبيد الله بن ثور قال: حدثتني أمي عن عمتها العيناء بنت أبي الحلال قالت: كان أبو الحلال فوق غرفة فيأتي بعض أبوابها فيشرف على شق من ناحية الحي فينادي: يا فلان يا فلان. ثم يقبل على الشق الآخر فينادي: يا فلان يا فلان. ثم يقبل على الشق الآخر فيقول مثله، حتى يأتي على كل الأركان الأربعة. قالت: ثم يقول: {هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا} مريم ثم يقبل على الصلاة. ومات يوم مات وهو ابن عشرين ومائة سنة. وكان يقول: اللهم لا تسلبني القرآن. وسمع أبو الحلال من عثمان بن عفان رضي الله عنه. 495- زرارة بن أوفى الحرشي من بني الحريش بن كعب، يكنى أبا حاجب. بهز بن حكيم قال: صلى بنا زرارة بن أوفى في مسجد بني قشير فقرأ {فإذا نقر في الناقور} المدثر: 8 فخر ميتا فحمل إلى داره فكنت فيمن حمله إلى داره. قال: وكان يقص في داره. وقدم الحجاج وهو يقص في داره. أبو جناب القصار قال: صلى بنا زرارة بن أوفى الفجر فلما بلغ {فإذا نقر في الناقور} شهق شهقة فمات. رحمه الله. أسند زرارة عن جماعة من الصحابة منهم: أبو هريرة، وعمران بن حصين، وابن عباس. وتوفي فجاءة سنة ثلاث وتسعين من خلافة الوليد بن عبد الملك. 496- أبو السوار حسان بن حريث العدوي من بني عدي بن زيد مناة. عن أبي التياح قال: سمعت أبا السوار يقول: وقرأ هذه الآية: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} الإسراء: 13 قال: هما نشرتان وطية، أما ما حييت يا ابن آدم فصحيفتك منشورة فأمل فيها ما شئت، فإذا مت طويت ثم إذا بعثت نشرت {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} الإسراء: 14 محمد بن الحسين قال: إن أبا السوار العدوي أقبل عليه رجل بالأذى، فسكت، حتى بلغ منزله. أو دخل. قال حسبك إن شئت. عن هشام قال: كان أبو السوار العدوي يعرض له رجل فيشتمه فيقول: إن كنت كما قلت إني إذا لرجل سوء. أسند أبو السوار عن علي بن أبي طالب، وعمران بن حصين وغيرهما. 497- خليد بن عبد الله العصري وعصر بطن من عبد قيس. محمد بن واسع قال: كان خليد العصري يصوم الدهر. عن قتادة أن خليدا العصري قال: يا إخوتاه هل منكم من أحد لا يحب أن يلقى حبيبه ألا فأحبوا ربكم وسيروا إليه سيرا كريما. عن قتادة عن خليد قال: المؤمن لا تلقاه إلا في ثلاث خلال مسجد يعمره، أو بيت يستره، أو حاجة لا بأس بها. عن محمد بن واسع قال: قال خليد العصري: كلنا قد أيقن بالموت وما نرى له مستعدا. وكلنا قد أيقن بالجنة وما نرى لها عاملا، وكلنا قد أيقن بالنار وما نرى لها خائفا فعلى ما تعرجون، وما عسيتم تنظرون؟ الموت؟ فهو أول وارد عليكم من الله بخير أو بشر. فيا إخواتاه سيروا إلى ربكم سيرا جميلا. 498- مسمون بن سياه
Section V02/P136–V02/P137İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P136–V02/P137)
Orijinal Metin (AR)عن كهمس بن عبد الله قال: سمعت ميمون ين سياه - وكان أكبر من الحسن - يقول: تذاكروا عندي رجلا من هؤلاء السلاطين فوقعوا فيه ولم أذكر منه خيرا ولا شرا فانقلبت إلى بيتي فرقدت فرأيت فيما يرى النائم كأن بين يدي جيفة زنجي ميت منتفخ منتن، وكأن قائما على رأسي يقول: كل. قلت: يا عبد الله ولم آكل؟ قال: بما اغتيب عندك فلان قال: قلت ما ذكرت منه خيرا ولا شرا. فقال: ولكنك استمعت ورضيت. عن حزم قال: كان ميمون بن سياه لا يغتاب ولا يدع أحدا يغتاب عنده، ينهاه فإن انتهى وإلا قام عنه. أسند ميمون عن أنس بن مالك. 499- يزيد بن عبد الله بن الشخير أخو مطرف. يكنى أبا العلاء. عن بديل بن ميسرة قال: كان مطرف يقول: لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر. وكان أبو العلاء يقول: اللهم أي ذلك كان خيرا لي فعجل لي. قال أبو صالح العقيلي: كان يزيد يقرأ في المصحف حتى يغشى عليه. قال: كان يزيد أكبر من الحسن البصري بعشر سنين، وكان مطرف أكبر من يزيد بعشر سنين، وقد حدث يزيد عن أبيه وغيره. وتوفي بالبصرة سنة إحدى عشرة ومائة. 500- الحسن بن أبي الحسن البصري يكنى أبا سعيد. وكان أبوه من أهل بيسان فسبي فهو مولى الأنصار ولد في خلافة عمر وحنكه عمر بيده، وكانت أمه تخدم أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فربما غابت فتعطيه أم سلمة ثديها تعلله به إلى أن تجيء أمه فيدر عليه ثديها فيشربه. فكانوا يقولون: فصاحته من بركة ذلك. إبراهيم بن عيسى اليشكري قال: ما رأيت أطول حزنا من الحسن، وما رأيته إلا حسبته حديث عهد بمصيبة. عن يونس قال: كان الحسن يقول: نضحك ولعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا فقال: لا أقبل منكم شيئا. حكيم بن جعفر قال: قال لي مسمع: لو رأيت الحسن لقلت قد بث عليه حزن الخلائق، من طول تلك الدمعة وكثرة ذلك النشيج. محمد بن سعد قال: قال يزيد بن حوشب: ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز، كأن النار لم تخلق إلا لهما. عن حفص بن عمر قال: بكى الحسن فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: أخاف أن يطرحني غدا في النار ولا يبالي. يوسف بن أسباط قال: مكث الحسن ثلاثين سنة لم يضحك، وأربعين سنة لم يمزح. قال: وقال الحسن: لقد أدركت أقواما ما أنا عندهم إلا لص. عن حميد قال: بينما الحسن في المسجد تنفس تنفسا شديدا ثم بكى حتى أرعدت منكباه ثم قال: لو أن بالقلوب حياة، لو أن بالقلوب صلاحا لأبكتكم من ليلة صبيحتها يوم القيامة، إن ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما سمع الخلائق بيوم قط أكثر من عورة بادية ولا عين باكية من يوم القيامة. روى أبو عبيدة الناجي: أنه سمع الحسن يقول: يا ابن آدم إنك لا تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك، وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب من نفسك فتصلحه، فإذا فعلت ذلك لم تصلح عيبا إلا وجدت عيبا آخر لم تصلحه، فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة نفسك، وأحب العباد إلى الله تعالى من كان كذلك.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن كهمس بن عبد الله قال: سمعت ميمون ين سياه - وكان أكبر من الحسن - يقول: تذاكروا عندي رجلا من هؤلاء السلاطين فوقعوا فيه ولم أذكر منه خيرا ولا شرا فانقلبت إلى بيتي فرقدت فرأيت فيما يرى النائم كأن بين يدي جيفة زنجي ميت منتفخ منتن، وكأن قائما على رأسي يقول: كل. قلت: يا عبد الله ولم آكل؟ قال: بما اغتيب عندك فلان قال: قلت ما ذكرت منه خيرا ولا شرا. فقال: ولكنك استمعت ورضيت. عن حزم قال: كان ميمون بن سياه لا يغتاب ولا يدع أحدا يغتاب عنده، ينهاه فإن انتهى وإلا قام عنه. أسند ميمون عن أنس بن مالك. 499- يزيد بن عبد الله بن الشخير أخو مطرف. يكنى أبا العلاء. عن بديل بن ميسرة قال: كان مطرف يقول: لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر. وكان أبو العلاء يقول: اللهم أي ذلك كان خيرا لي فعجل لي. قال أبو صالح العقيلي: كان يزيد يقرأ في المصحف حتى يغشى عليه. قال: كان يزيد أكبر من الحسن البصري بعشر سنين، وكان مطرف أكبر من يزيد بعشر سنين، وقد حدث يزيد عن أبيه وغيره. وتوفي بالبصرة سنة إحدى عشرة ومائة. 500- الحسن بن أبي الحسن البصري يكنى أبا سعيد. وكان أبوه من أهل بيسان فسبي فهو مولى الأنصار ولد في خلافة عمر وحنكه عمر بيده، وكانت أمه تخدم أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فربما غابت فتعطيه أم سلمة ثديها تعلله به إلى أن تجيء أمه فيدر عليه ثديها فيشربه. فكانوا يقولون: فصاحته من بركة ذلك. إبراهيم بن عيسى اليشكري قال: ما رأيت أطول حزنا من الحسن، وما رأيته إلا حسبته حديث عهد بمصيبة. عن يونس قال: كان الحسن يقول: نضحك ولعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا فقال: لا أقبل منكم شيئا. حكيم بن جعفر قال: قال لي مسمع: لو رأيت الحسن لقلت قد بث عليه حزن الخلائق، من طول تلك الدمعة وكثرة ذلك النشيج. محمد بن سعد قال: قال يزيد بن حوشب: ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز، كأن النار لم تخلق إلا لهما. عن حفص بن عمر قال: بكى الحسن فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: أخاف أن يطرحني غدا في النار ولا يبالي. يوسف بن أسباط قال: مكث الحسن ثلاثين سنة لم يضحك، وأربعين سنة لم يمزح. قال: وقال الحسن: لقد أدركت أقواما ما أنا عندهم إلا لص. عن حميد قال: بينما الحسن في المسجد تنفس تنفسا شديدا ثم بكى حتى أرعدت منكباه ثم قال: لو أن بالقلوب حياة، لو أن بالقلوب صلاحا لأبكتكم من ليلة صبيحتها يوم القيامة، إن ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما سمع الخلائق بيوم قط أكثر من عورة بادية ولا عين باكية من يوم القيامة. روى أبو عبيدة الناجي: أنه سمع الحسن يقول: يا ابن آدم إنك لا تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك، وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب من نفسك فتصلحه، فإذا فعلت ذلك لم تصلح عيبا إلا وجدت عيبا آخر لم تصلحه، فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة نفسك، وأحب العباد إلى الله تعالى من كان كذلك.
Section V02/P137–V02/P140İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P137–V02/P140)
Orijinal Metin (AR)عن يحيى بن المختار عن الحسن قال: إن المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله عز وجل، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة. إن المؤمن يفجؤه الشيء يعجبه فيقول: والله إني لأشتهيك وإنك لمن حاجتي ولكن والله ما من صلة إليك، هيهات هيهات، حيل بيني وبينك. ويفرط منه الشيء فيرجع إلى نفسه فيقول: ما أردت إلى هذا. ما لي ولهذا؟ والله لا أعود لهذا أبدا إن شاء الله. إن المؤمنين قوم أوثقهم القرآن وحال بينهم وبين هلكتهم. إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته لا يأمن شيئا حتى يلقى الله عز وجل يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وبصره ولسانه وجوارحه. مبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن وقال له شاب: أعياني قيام الليل. فقال: قيدتك خطاياك. عبد المؤمن بن عبيد الله عن الحسن قال: يا ابن آدم إنك ناظر إلى عملك ويوزن خيره وشره فلا تحقرن من الخير شيئا وإن هو صغر فإنك إذا رأيته سرك مكانه ولا تحقرن من الشر شيئا فإنك إذا رأيته ساءك مكانه، رحم الله رجلا كسب طيبا وأنفق قصدا وقدم فضلا ليوم فقره وفاقته. هيهات! ذهبت الدنيا بحال بالها وبقيت الأعمال قلائد في أعناقكم. أنتم تسوقون الناس والساعة تسوقكم وقد أسرع بخياركم فماذا تنتظرون؟ المعاينة فكأن قد. إنه لا كتاب بعد كتابكم ولا نبي بعد نبيكم، يا ابن آدم بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ولا تبيعن آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا. روى أبو عبيدة الناجي أنه سمع الحسن بن أبي الحسن يقول: حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور، واقدعوا هذه الأنفس فإنها طلعة وإنها تنازع إلى الشر غاية، وإنكم إن لم تقاربوها لم تبق من أعمالكم شيئا فتصبروا وتشددوا فإنما هي ليال تعد، وإنما أنتم ركب وقوف يوشك أن يدعى أحدكم فيجيب ولا يلتفت فانقلبوا بصالح ما بحضرتكم، إن هذا الحق أجهد الناس وحال بينهم وبين شهواتهم وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله ورجا عاقبته. عن أبي همام الكلاعي، عن الحسن أنه مر ببعض القراء على بعض أبواب السلاطين فقال: أفرحتم حمائمكم وفرطحتم نعالكم وجئتم بالعلم تحملونه على رقابكم إلى أبوابهم فزهدوا فيكم، أما إنكم لو جلستم ببيوتكم حتى يكونوا هم الذين يرسلون إليكم لكان أعظم لكم في أعينهم، تفرقوا فرق الله بين أعضائكم. عاصر الحسن خلقا كثيرا من الصحابة فأرسل الحديث عن بعضهم، وسمع من بعضهم. وقد ذكرنا ذلك في كتاب أفردناه لمناقب الحسن وأخباره وهو نحو من عشرين جزءا لذلك اكتفينا بما ذكرنا ههنا لأننا نكره الإعادة في التصانيف. وتوفي الحسن في سنة عشر ومائة. 501- أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي عن عمرو بن دينار قال: أخبرني عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: لو نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لأوسعهم عما في كتاب الله عز وجل علما. وقال عمرو: وما رأيت أحدا أعلم من أبي الشعثاء. عن صالح الدهان، عن جابر بن زيد قال: نظرت في أعمال البر فإذا الصلاة تجهد البدن ولا تجهد المال، والصيام مثل ذلك، والحج يجهد المال والبدن. فرأيت الحج أفضل من ذلك كله. عن صالح الدهان أ، جابر بن زيد كان لا يماكس في ثلاث: في الكراء إلى مكة، وفي الرقبة يشتريها للعتق، وفي الأضحية. وكان لا يماكس في كل شيء يتقرب به إلى الله عز وجل. عن ابن سيرين قال: كان أبو الشعثاء مسلما عند الدينار والدرهم. عن مطر الوراق، عن جابر بن زيد قال: لأن أتصدق بدرهم على يتيم أو مسكين أحب إلي من حجة بعد حجة الإسلام. وأسند أبو الشعثاء عن ابن عمر وابن عباس. وتوفي سنة ثلاث ومائة. 502- أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي عن أيوب، عن أبي قلابة قال: أي رجل أعظم أجرا من رجل ينفق على عيال له صغار يعفهم الله به ويغنيهم.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن يحيى بن المختار عن الحسن قال: إن المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله عز وجل، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة. إن المؤمن يفجؤه الشيء يعجبه فيقول: والله إني لأشتهيك وإنك لمن حاجتي ولكن والله ما من صلة إليك، هيهات هيهات، حيل بيني وبينك. ويفرط منه الشيء فيرجع إلى نفسه فيقول: ما أردت إلى هذا. ما لي ولهذا؟ والله لا أعود لهذا أبدا إن شاء الله. إن المؤمنين قوم أوثقهم القرآن وحال بينهم وبين هلكتهم. إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته لا يأمن شيئا حتى يلقى الله عز وجل يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وبصره ولسانه وجوارحه. مبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن وقال له شاب: أعياني قيام الليل. فقال: قيدتك خطاياك. عبد المؤمن بن عبيد الله عن الحسن قال: يا ابن آدم إنك ناظر إلى عملك ويوزن خيره وشره فلا تحقرن من الخير شيئا وإن هو صغر فإنك إذا رأيته سرك مكانه ولا تحقرن من الشر شيئا فإنك إذا رأيته ساءك مكانه، رحم الله رجلا كسب طيبا وأنفق قصدا وقدم فضلا ليوم فقره وفاقته. هيهات! ذهبت الدنيا بحال بالها وبقيت الأعمال قلائد في أعناقكم. أنتم تسوقون الناس والساعة تسوقكم وقد أسرع بخياركم فماذا تنتظرون؟ المعاينة فكأن قد. إنه لا كتاب بعد كتابكم ولا نبي بعد نبيكم، يا ابن آدم بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ولا تبيعن آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا. روى أبو عبيدة الناجي أنه سمع الحسن بن أبي الحسن يقول: حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور، واقدعوا هذه الأنفس فإنها طلعة وإنها تنازع إلى الشر غاية، وإنكم إن لم تقاربوها لم تبق من أعمالكم شيئا فتصبروا وتشددوا فإنما هي ليال تعد، وإنما أنتم ركب وقوف يوشك أن يدعى أحدكم فيجيب ولا يلتفت فانقلبوا بصالح ما بحضرتكم، إن هذا الحق أجهد الناس وحال بينهم وبين شهواتهم وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله ورجا عاقبته. عن أبي همام الكلاعي، عن الحسن أنه مر ببعض القراء على بعض أبواب السلاطين فقال: أفرحتم حمائمكم وفرطحتم نعالكم وجئتم بالعلم تحملونه على رقابكم إلى أبوابهم فزهدوا فيكم، أما إنكم لو جلستم ببيوتكم حتى يكونوا هم الذين يرسلون إليكم لكان أعظم لكم في أعينهم، تفرقوا فرق الله بين أعضائكم. عاصر الحسن خلقا كثيرا من الصحابة فأرسل الحديث عن بعضهم، وسمع من بعضهم. وقد ذكرنا ذلك في كتاب أفردناه لمناقب الحسن وأخباره وهو نحو من عشرين جزءا لذلك اكتفينا بما ذكرنا ههنا لأننا نكره الإعادة في التصانيف. وتوفي الحسن في سنة عشر ومائة. 501- أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي عن عمرو بن دينار قال: أخبرني عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: لو نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لأوسعهم عما في كتاب الله عز وجل علما. وقال عمرو: وما رأيت أحدا أعلم من أبي الشعثاء. عن صالح الدهان، عن جابر بن زيد قال: نظرت في أعمال البر فإذا الصلاة تجهد البدن ولا تجهد المال، والصيام مثل ذلك، والحج يجهد المال والبدن. فرأيت الحج أفضل من ذلك كله. عن صالح الدهان أ، جابر بن زيد كان لا يماكس في ثلاث: في الكراء إلى مكة، وفي الرقبة يشتريها للعتق، وفي الأضحية. وكان لا يماكس في كل شيء يتقرب به إلى الله عز وجل. عن ابن سيرين قال: كان أبو الشعثاء مسلما عند الدينار والدرهم. عن مطر الوراق، عن جابر بن زيد قال: لأن أتصدق بدرهم على يتيم أو مسكين أحب إلي من حجة بعد حجة الإسلام. وأسند أبو الشعثاء عن ابن عمر وابن عباس. وتوفي سنة ثلاث ومائة. 502- أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي عن أيوب، عن أبي قلابة قال: أي رجل أعظم أجرا من رجل ينفق على عيال له صغار يعفهم الله به ويغنيهم.