Qur'an&Sunnahالقرآن

Ahmed Zerrûk — Uddetü'l-Mürîdi's-Sâdık (tasavvuf âdâbı)

zarruq · AR

Section V01/P281–V01/P283Ahmed Zerrûk — Uddetü'l-Mürîdi's-Sâdık (tasavvuf âdâbı) (s. V01/P281–V01/P283)
Orijinal Metin (AR)

بل كلام الله للمؤمن ألذ وأشوق إلى سماعه من الظمآن للماء الزلال، فإنا لله وإنا إليه راجعون على نفص الإيمان، بل والله ذهابه، يا شؤم نفسي ويا حسرتي، ويا أسفي كم والله سمعت آية من كتاب الله فثقلت علي ومججتها، وكم والله رنة شعر سمعتها فاستعذبتها، أخاف والله يا وليي على نفسي وعلى من هو مثلي أن ينقل اسمي من ديوان المؤمنين إلى ديوان من قال فيهم رب العالمين: {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة} (¬1) وقد اتصفت بهذا: {وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون} (¬2) وقد اتصفت بهذه، وإلى قوله: {ذلكم بأنه إذا دعي الله # وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنون} (¬1) يقول القوال: زخرف القول وغروره، فأهتز وأقوم، وأقول شاباش (¬2) هذا والله حسن، وأقسم بالله كاذبا، ولا يزال الملعون من شيطانى يوقعنى ويزين لي كما يفعل صاحب القرد بقرده، فإذا أخذ حاجته مني صفعني صفعة فأضجعني، فيقوم من قل فلاحه فيغطيني بردائي حتى يخلى سبيلي وأقوم فأهنأ، وقد عزاني الملأ الأعلى في ديني، وفيما نقص من عقلي، فإذا كان آخر الليل أنا وجماعة السوء مثلي، وقد تعبنا من كثرة ما رقصنا، فلم نلحق ننام إلا والصبح معنا قد قام، فنقوم نتوضأ أقل ما يطلق عليه اسم الوضوء، ثم نجيء إلى المسجد، هذا إذا وفقت، وإلا فالأغلب على من هذا حاله أن يصلي في داره بإنا أعطيناك الكوثر، وسورة الفاتحة، كيف ما كانت، والقنوت ليس بواجب فاتركه، وأنقرها مخففة جدا، ثم أضطجع، هيهات ما كانت طريق الله هكذا. وإن كنت موفقا أكثر من غيري، توضأت وخرجت إلى المسجد، وإذا دخلت - ويقال لي: قد صلى الناس - فلا أجد لذلك حزنا، ولا أكترث به، بل أقيم الصلاة وأصلي وكأنه ما فاتني شيء إلا لاهي القلب مسرورا، ونقول بلسان الحال: قد جعل لي أجر الجماعة بقصدي، وأراحني الله من تطويل الإمام، وإن أدركت الصلاة مع الإمام، فأنا في تلك الصلاة على أحد وجهين؛ إذا كنت مستريح القلب من كل شيء، إما خاطري في ليلتي البارحة وحسنها، وما كان أحسن ذلك القوال وشعره، وأقضي صلاتي كلها في هذا، حتى لا أدري ما صلى الإمام ولا بما صلى، وإنما رأيت الناس يفعلون شيئا ففعلت، ركعوا فركعت، وسجدوا فسجدت، ووقفوا فوقفت، وجلسوا فجلست، - أو يكون النوم قد أخذ مني، وهي الحالة الثانية، فأترقب عند ذلك فراغ الإمام، وتثقل علي القراءة، وأغتاب الإمام في نفسي وأمقته، وأقول: ما أثقله، قد افتتح سورة الواقعة والحشر، هلا قنع بالانفطار والفجر، والنبي (ص) قد أمر بالتخفيف، هذا خلاف السنة، ونحوقل ونهلل، كل ذلك لغير الله.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بل كلام الله للمؤمن ألذ وأشوق إلى سماعه من الظمآن للماء الزلال، فإنا لله وإنا إليه راجعون على نفص الإيمان، بل والله ذهابه، يا شؤم نفسي ويا حسرتي، ويا أسفي كم والله سمعت آية من كتاب الله فثقلت علي ومججتها، وكم والله رنة شعر سمعتها فاستعذبتها، أخاف والله يا وليي على نفسي وعلى من هو مثلي أن ينقل اسمي من ديوان المؤمنين إلى ديوان من قال فيهم رب العالمين: {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة} (¬1) وقد اتصفت بهذا: {وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون} (¬2) وقد اتصفت بهذه، وإلى قوله: {ذلكم بأنه إذا دعي الله # وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنون} (¬1) يقول القوال: زخرف القول وغروره، فأهتز وأقوم، وأقول شاباش (¬2) هذا والله حسن، وأقسم بالله كاذبا، ولا يزال الملعون من شيطانى يوقعنى ويزين لي كما يفعل صاحب القرد بقرده، فإذا أخذ حاجته مني صفعني صفعة فأضجعني، فيقوم من قل فلاحه فيغطيني بردائي حتى يخلى سبيلي وأقوم فأهنأ، وقد عزاني الملأ الأعلى في ديني، وفيما نقص من عقلي، فإذا كان آخر الليل أنا وجماعة السوء مثلي، وقد تعبنا من كثرة ما رقصنا، فلم نلحق ننام إلا والصبح معنا قد قام، فنقوم نتوضأ أقل ما يطلق عليه اسم الوضوء، ثم نجيء إلى المسجد، هذا إذا وفقت، وإلا فالأغلب على من هذا حاله أن يصلي في داره بإنا أعطيناك الكوثر، وسورة الفاتحة، كيف ما كانت، والقنوت ليس بواجب فاتركه، وأنقرها مخففة جدا، ثم أضطجع، هيهات ما كانت طريق الله هكذا. وإن كنت موفقا أكثر من غيري، توضأت وخرجت إلى المسجد، وإذا دخلت - ويقال لي: قد صلى الناس - فلا أجد لذلك حزنا، ولا أكترث به، بل أقيم الصلاة وأصلي وكأنه ما فاتني شيء إلا لاهي القلب مسرورا، ونقول بلسان الحال: قد جعل لي أجر الجماعة بقصدي، وأراحني الله من تطويل الإمام، وإن أدركت الصلاة مع الإمام، فأنا في تلك الصلاة على أحد وجهين؛ إذا كنت مستريح القلب من كل شيء، إما خاطري في ليلتي البارحة وحسنها، وما كان أحسن ذلك القوال وشعره، وأقضي صلاتي كلها في هذا، حتى لا أدري ما صلى الإمام ولا بما صلى، وإنما رأيت الناس يفعلون شيئا ففعلت، ركعوا فركعت، وسجدوا فسجدت، ووقفوا فوقفت، وجلسوا فجلست، - أو يكون النوم قد أخذ مني، وهي الحالة الثانية، فأترقب عند ذلك فراغ الإمام، وتثقل علي القراءة، وأغتاب الإمام في نفسي وأمقته، وأقول: ما أثقله، قد افتتح سورة الواقعة والحشر، هلا قنع بالانفطار والفجر، والنبي (ص) قد أمر بالتخفيف، هذا خلاف السنة، ونحوقل ونهلل، كل ذلك لغير الله.

Section V01/P283–V01/P285Ahmed Zerrûk — Uddetü'l-Mürîdi's-Sâdık (tasavvuf âdâbı) (s. V01/P283–V01/P285)
Orijinal Metin (AR)

أما تستحي من الله وقد وقفت البارحة مسخرة للشيطان وملعبة له، ورقبتك مصفعة له، وناصيتك بيده، وأنت في هذا كله تلتذ، ثم الداهية العظمى، والطامة الكبرى، والداء العضال، والمصيبة الآزفة، التي ليس لها من دون الله كاشفة، أني أقول في تلك الحالة كلها: إني مع الله، وفي الله، وبالله قمت، وفي الله شطحت، وإلى الله وصلت، وقلت: وقيل لي، ويعتب (¬1) لذلك هؤلاء بالغمر الجهال مثله، فيقول: لم لم تسألوني إذ رجعت من حالي، ولو سئل لافتضح، ولو فرضت أنه أجاب، فقد يجيب الكاذب عما يسأل عنه، ويؤيده الشيطان بخيالات ينصبها له ويبديها في سره، فيعبر عنها، قل الله تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} (¬2) الآية، فهذا ولي الشيطان ينطق بلسانه وهو مطيع له، فانتظم في أهل الشرك، فناهيك من مجلس يحوي ويضم المشركين وأولياء الشيطان، ثم قال: وأخبرني شيخي وكان من أهل الكشف والوجود، عن رجل أعمى البصر من الصالحين، حضر مبيتا في سماع بمدينة فاس، فقال الأعمى: هذا إبليس قد دخل على صورة معز، فرآه يشم واحدا واحدا. قال الشيخ: وقعد الأعمى ينعت الجماعة الأول فالأول على التتابع، كما هم عليه من اللباس والصورة، وهو يقول: نرى الملعون يمشي عليهم ناظرا إليهم، حتى قال: نراه واقفا عند واحد عليه غفارة حمراء، وعمامة، وإحرام، التفتوا إليه، قال: فالتفتنا إليه، فرأيناه يستجلب الحال، فقال الأعمى: إن الملعون قد توقف عند هذا الرجل، ثم قال: نراه يريد أن ينطحه بقرنه، ثم قال: قد حمل عليه فنطحه بقرنه، فإذا ذلك الرجل قد صاح صيحة عظيمة، وغلب عليه الحال، وقام يشطح، فقام المجلس لقيامه، وهو بهذه المثابة ما أحسن قول الله تعالى إذ يقول: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} (¬3) فناهيك من حطة لم يرضها لنبيه (ص) وقال: {إن # هو إلا ذكر وقرآان مبين} (¬1) ثم قال: بارك الله فيك يا نفسي، أقررت بالحق وخصصت له، فقالت: الحق أحق أن يتبع، وصدق والله سلمان (ض). ورضي الله عن أبي مدين حيث قال: لا يكون المريد مريدا حتى يجد في القرآن كل ما يريد، هذا مقام المريد، فما ظنك بالعارف، هل يعرج على كلام غير كلام سيده (¬2) انتهى، وبانتهائه انتهت مخاطبته لنفسه في باب السماع، وهو عجيب. ... 100 - فصل ثم قال رحمه الله: وكل من سمع من الشيوخ فهو على أحد أمرين : إما قبل أن تحصل له مرتبة التمكين، فالسماع عندنا حرام في ذلك الوقت، أو يسمع بعد التمكين بشروطه المعروفة التي قد ذكرناها في غير هذا الموضع (¬3) ويعلم من هذا أنه قد نزل من المقام إلى ما هو أسفل منه وأدنى، بخط نفسي، قال: ولهذا قلنا في حق بعض من لقيناه من المشايخ، وكان يولع بالسماع، وكان قبل ذلك لا يقول به، فسئلنا عنه فقلنا: الشيخ متمكن ومقام السماع نازل، وحظه النفس، فما هو الشيخ - والله أعلم - إلا # نزل إلى السماع رحمة بنفسه دنيوية، وجاد على السماع، بذلك ليشرف به السماع، فإن السماع يشرف بالعارفين، ولا يشرف به العارفون، فصار نزوله لإفادة الحاضرين، لا لشيء وراء ذلك، هذا معنى ما ذكر هنا. ثم قال: فشرفنا بنزوله إلينا، ولم يشرف هو بنا، هذا إذا كان الشيخ عاليا، ولكن يقع هذا منه نادرا، إلا إن أراد الحق أن يبقيه فيه زمانا طويلا، فيعلم الشيخ إن كان عارفا متمكنا أنه مطرود، وأن رجوعه إلى السماع مستصحبا عقوبة من الله عز وجل لذنب أتاه، ولذلك علقه بالسماع فلا يجد حاله إلا فيه، ويفقدها إذا فقده، مكرا من الله واستدراجا، فيبكي على نفسه، ويبحث على ما جنته نفسه، فيجد ذنبا ضرورة لا بد من ذلك. ثم قال: والله يلبسنا وإياكم رداء العافية، ويحلنا وإياكم المراتب السامية العالية، ولا يجعلنا وإياكم ممن له إلى السماع أذن واعية، فيكون من أهل القلوب اللاهية، انتهى كلام هذا الشيخ (¬1) وفيه حجة ومحجة، وبالله التوفيق. ... 101 - فصل في مواقع البدع وأنواع المخالفات

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما تستحي من الله وقد وقفت البارحة مسخرة للشيطان وملعبة له، ورقبتك مصفعة له، وناصيتك بيده، وأنت في هذا كله تلتذ، ثم الداهية العظمى، والطامة الكبرى، والداء العضال، والمصيبة الآزفة، التي ليس لها من دون الله كاشفة، أني أقول في تلك الحالة كلها: إني مع الله، وفي الله، وبالله قمت، وفي الله شطحت، وإلى الله وصلت، وقلت: وقيل لي، ويعتب (¬1) لذلك هؤلاء بالغمر الجهال مثله، فيقول: لم لم تسألوني إذ رجعت من حالي، ولو سئل لافتضح، ولو فرضت أنه أجاب، فقد يجيب الكاذب عما يسأل عنه، ويؤيده الشيطان بخيالات ينصبها له ويبديها في سره، فيعبر عنها، قل الله تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} (¬2) الآية، فهذا ولي الشيطان ينطق بلسانه وهو مطيع له، فانتظم في أهل الشرك، فناهيك من مجلس يحوي ويضم المشركين وأولياء الشيطان، ثم قال: وأخبرني شيخي وكان من أهل الكشف والوجود، عن رجل أعمى البصر من الصالحين، حضر مبيتا في سماع بمدينة فاس، فقال الأعمى: هذا إبليس قد دخل على صورة معز، فرآه يشم واحدا واحدا. قال الشيخ: وقعد الأعمى ينعت الجماعة الأول فالأول على التتابع، كما هم عليه من اللباس والصورة، وهو يقول: نرى الملعون يمشي عليهم ناظرا إليهم، حتى قال: نراه واقفا عند واحد عليه غفارة حمراء، وعمامة، وإحرام، التفتوا إليه، قال: فالتفتنا إليه، فرأيناه يستجلب الحال، فقال الأعمى: إن الملعون قد توقف عند هذا الرجل، ثم قال: نراه يريد أن ينطحه بقرنه، ثم قال: قد حمل عليه فنطحه بقرنه، فإذا ذلك الرجل قد صاح صيحة عظيمة، وغلب عليه الحال، وقام يشطح، فقام المجلس لقيامه، وهو بهذه المثابة ما أحسن قول الله تعالى إذ يقول: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} (¬3) فناهيك من حطة لم يرضها لنبيه (ص) وقال: {إن # هو إلا ذكر وقرآان مبين} (¬1) ثم قال: بارك الله فيك يا نفسي، أقررت بالحق وخصصت له، فقالت: الحق أحق أن يتبع، وصدق والله سلمان (ض). ورضي الله عن أبي مدين حيث قال: لا يكون المريد مريدا حتى يجد في القرآن كل ما يريد، هذا مقام المريد، فما ظنك بالعارف، هل يعرج على كلام غير كلام سيده (¬2) انتهى، وبانتهائه انتهت مخاطبته لنفسه في باب السماع، وهو عجيب. ... 100 - فصل ثم قال رحمه الله: وكل من سمع من الشيوخ فهو على أحد أمرين : إما قبل أن تحصل له مرتبة التمكين، فالسماع عندنا حرام في ذلك الوقت، أو يسمع بعد التمكين بشروطه المعروفة التي قد ذكرناها في غير هذا الموضع (¬3) ويعلم من هذا أنه قد نزل من المقام إلى ما هو أسفل منه وأدنى، بخط نفسي، قال: ولهذا قلنا في حق بعض من لقيناه من المشايخ، وكان يولع بالسماع، وكان قبل ذلك لا يقول به، فسئلنا عنه فقلنا: الشيخ متمكن ومقام السماع نازل، وحظه النفس، فما هو الشيخ - والله أعلم - إلا # نزل إلى السماع رحمة بنفسه دنيوية، وجاد على السماع، بذلك ليشرف به السماع، فإن السماع يشرف بالعارفين، ولا يشرف به العارفون، فصار نزوله لإفادة الحاضرين، لا لشيء وراء ذلك، هذا معنى ما ذكر هنا. ثم قال: فشرفنا بنزوله إلينا، ولم يشرف هو بنا، هذا إذا كان الشيخ عاليا، ولكن يقع هذا منه نادرا، إلا إن أراد الحق أن يبقيه فيه زمانا طويلا، فيعلم الشيخ إن كان عارفا متمكنا أنه مطرود، وأن رجوعه إلى السماع مستصحبا عقوبة من الله عز وجل لذنب أتاه، ولذلك علقه بالسماع فلا يجد حاله إلا فيه، ويفقدها إذا فقده، مكرا من الله واستدراجا، فيبكي على نفسه، ويبحث على ما جنته نفسه، فيجد ذنبا ضرورة لا بد من ذلك. ثم قال: والله يلبسنا وإياكم رداء العافية، ويحلنا وإياكم المراتب السامية العالية، ولا يجعلنا وإياكم ممن له إلى السماع أذن واعية، فيكون من أهل القلوب اللاهية، انتهى كلام هذا الشيخ (¬1) وفيه حجة ومحجة، وبالله التوفيق. ... 101 - فصل في مواقع البدع وأنواع المخالفات

Section V01/P285–V01/P288Ahmed Zerrûk — Uddetü'l-Mürîdi's-Sâdık (tasavvuf âdâbı) (s. V01/P285–V01/P288)
Orijinal Metin (AR)

وقد مر حدها وتقسيمها، وقال بعض العلماء: ما لم يقم دليل شرعي على أنه واجب أو مندوب، سواء فعل على عهده (ص) أو لم يفعل، قلت: وفي كلامه هذا بحث، والتحقيق ما تقدم في أول الكتاب، ثم هي بحسبه تجري في كل مرتبة وحالة وعمل، إلا أنها تقل وتكثر، ومنها ما يجب التعرض لإزالته، ومنها ما يندب، ومنها ما يباح، ومنها ما يحرم، فكل ما علم إلحاق الضرر منه، فأنت في فسحة في إنكاره، # وإن كان يؤدي إلى منكر أعظم منه فيمنع، لا من حيث ذاته، بل من حيث ما يؤدي إليه، وقد أمرنا بطاعة الأمراء، واحترام العلماء، ما لم يكن الذي نصيب أعظم من الذي يصيبنا (¬1) وهذا زمان الفتن والمحن، فلا سبيل إلى التعرض للأمور الجمهورية في حق كل ضعيف أو مجهول الحال، أو من يرى أن كلامه فيها من الدعوى والاستظهار بالكلمة، فإن ذلك يؤدي إلى التلف والهلاك، وقد عاينا منه كثيرا، والتواريخ مملوءة به، فدع الأمراء والمتصدرين سبيلهم، إن أصابوا فلهم، وإن أخطؤوا فعليهم، فقد قال (ص): ((إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك)) (¬2) ومن تعلم العلم ليحكم به على الناس فلا يستريح ولا يستراح منه، ومن تعلمه لنفسه فمستريح ومستراح منه، وعلى الإنسان أن يقوم بنفسه ثم بأهله وولده وصديق ملاطف إن أمن غائلته، وقليل ما يوجد في هذه الأزمنة، وللمحاولات وجه، فدع عنك أمر العامة، ثم سايس الأمور في حظوظ الناس، تظفر بسلامة الدنيا، وتحصيل الديانة، وبالله التوفيق. ... 102 - فصل في متشابه الأمور بين البدعة وغيرها فمن ذلك في باب العلم، الاشتغال بعلم المنطق والجدل، أو علم الكلام والفلسفة، ونحوها، فقد ذهب جماعة من الأئمة إلى منع الاشتغال به، ورآه ضلالا، وذهب جماعة إلى تقديمه والاهتمام به، ورآه كمالا، # وقوم فصلوا فيه، وقوم توقفوا، وقوم جعلوه في حيز المهملات. ومذهب السلف وجمهور أصحاب أهل المذاهب على تجنبه، فقد اتفق مالك والشافعي وأحمد وأبو حنيفة وسفيان الثوري في جماعة من العلماء على تحريم الكلام في علم الكلام، ولم يتكلم السلف (ض) في الاسم والمسمى، ولا في التلاوة والمتلو، ولا في الصفة والموصوف، ولا في مشكلات الآيات والأحاديث، إلا من حيث إخراجها عن ظاهرها المحال فقط، بل ضرب عمر (ض) صبيغا لما كان يتتبع مشكل الأحاديث والقرآن ويسأل عنه. وقال جماعة من السلف، بل جملتهم: بكراهة رواية الأحاديث المشكلة، وممن روى عنه ذلك مالك (ض)، وعاب الشيوخ على الشيخ أبي بكر بن فورك كلامه في الأحاديث المشكلة التي لم تصح، والاشتغال بتأويلها، وقالوا: كان يكفيه تضعيف أصلها، ولا ينبغي أن يتكلم منها إلا على ما صح، لوجود الاضطرار إليه، وله نية صالحة فيه، فجزاه الله وجزاهم خيرا. وقال الشافعي رحمه الله: إذا سمعت الرجل يقول: الاسم هو المسمى أو غيره، فاشهد أنه من أهل الكلام ولا دين له، وقال الإمام أحمد بن حنبل (ض): لا يفلح صاحب علم الكلام أبدا، ولا يرى أحد ينظر في علم الكلام إلا وفي قلبه مرض، وقال أيضا: علماء الكلام زنادقة، وقال أبو يوسف (¬1): من طلب العلم بالكلام تزندق. وقال الشافعي رحمه الله: قد اطلعت في علم الكلام على شيء ما ظننته قط، ولأن يبتلى العبد بكل شيء نهى الله عنه عدا الشرك، خير له من أن ينظر في الكلام. قال القاضي أبو الفضل عياض رحمه الله: وحدثنا الثقة أن الإمام أبا بكر [الشاشي] (¬1) رحمه الله، كان يعيب على أهل الكلام كثرة خوضهم فيه تعالى، وفي ذكر صفاته إجلالا لاسمه سبحانه، ويقول: هؤلاء يتمندلون بالله عز وجل. وقال الخطابي (¬2) رحمه الله: وكان بعض من أدركنا من مشايخنا، قل ما يذكر الله إلا فيما يتصل بطاعة، وكان يقول للإنسان: جزيت خيرا، وقل ما يقول: جزاك الله خيرا، إعظاما لاسمه تعالى أن يمتهن في غير قربة.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد مر حدها وتقسيمها، وقال بعض العلماء: ما لم يقم دليل شرعي على أنه واجب أو مندوب، سواء فعل على عهده (ص) أو لم يفعل، قلت: وفي كلامه هذا بحث، والتحقيق ما تقدم في أول الكتاب، ثم هي بحسبه تجري في كل مرتبة وحالة وعمل، إلا أنها تقل وتكثر، ومنها ما يجب التعرض لإزالته، ومنها ما يندب، ومنها ما يباح، ومنها ما يحرم، فكل ما علم إلحاق الضرر منه، فأنت في فسحة في إنكاره، # وإن كان يؤدي إلى منكر أعظم منه فيمنع، لا من حيث ذاته، بل من حيث ما يؤدي إليه، وقد أمرنا بطاعة الأمراء، واحترام العلماء، ما لم يكن الذي نصيب أعظم من الذي يصيبنا (¬1) وهذا زمان الفتن والمحن، فلا سبيل إلى التعرض للأمور الجمهورية في حق كل ضعيف أو مجهول الحال، أو من يرى أن كلامه فيها من الدعوى والاستظهار بالكلمة، فإن ذلك يؤدي إلى التلف والهلاك، وقد عاينا منه كثيرا، والتواريخ مملوءة به، فدع الأمراء والمتصدرين سبيلهم، إن أصابوا فلهم، وإن أخطؤوا فعليهم، فقد قال (ص): ((إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك)) (¬2) ومن تعلم العلم ليحكم به على الناس فلا يستريح ولا يستراح منه، ومن تعلمه لنفسه فمستريح ومستراح منه، وعلى الإنسان أن يقوم بنفسه ثم بأهله وولده وصديق ملاطف إن أمن غائلته، وقليل ما يوجد في هذه الأزمنة، وللمحاولات وجه، فدع عنك أمر العامة، ثم سايس الأمور في حظوظ الناس، تظفر بسلامة الدنيا، وتحصيل الديانة، وبالله التوفيق. ... 102 - فصل في متشابه الأمور بين البدعة وغيرها فمن ذلك في باب العلم، الاشتغال بعلم المنطق والجدل، أو علم الكلام والفلسفة، ونحوها، فقد ذهب جماعة من الأئمة إلى منع الاشتغال به، ورآه ضلالا، وذهب جماعة إلى تقديمه والاهتمام به، ورآه كمالا، # وقوم فصلوا فيه، وقوم توقفوا، وقوم جعلوه في حيز المهملات. ومذهب السلف وجمهور أصحاب أهل المذاهب على تجنبه، فقد اتفق مالك والشافعي وأحمد وأبو حنيفة وسفيان الثوري في جماعة من العلماء على تحريم الكلام في علم الكلام، ولم يتكلم السلف (ض) في الاسم والمسمى، ولا في التلاوة والمتلو، ولا في الصفة والموصوف، ولا في مشكلات الآيات والأحاديث، إلا من حيث إخراجها عن ظاهرها المحال فقط، بل ضرب عمر (ض) صبيغا لما كان يتتبع مشكل الأحاديث والقرآن ويسأل عنه. وقال جماعة من السلف، بل جملتهم: بكراهة رواية الأحاديث المشكلة، وممن روى عنه ذلك مالك (ض)، وعاب الشيوخ على الشيخ أبي بكر بن فورك كلامه في الأحاديث المشكلة التي لم تصح، والاشتغال بتأويلها، وقالوا: كان يكفيه تضعيف أصلها، ولا ينبغي أن يتكلم منها إلا على ما صح، لوجود الاضطرار إليه، وله نية صالحة فيه، فجزاه الله وجزاهم خيرا. وقال الشافعي رحمه الله: إذا سمعت الرجل يقول: الاسم هو المسمى أو غيره، فاشهد أنه من أهل الكلام ولا دين له، وقال الإمام أحمد بن حنبل (ض): لا يفلح صاحب علم الكلام أبدا، ولا يرى أحد ينظر في علم الكلام إلا وفي قلبه مرض، وقال أيضا: علماء الكلام زنادقة، وقال أبو يوسف (¬1): من طلب العلم بالكلام تزندق. وقال الشافعي رحمه الله: قد اطلعت في علم الكلام على شيء ما ظننته قط، ولأن يبتلى العبد بكل شيء نهى الله عنه عدا الشرك، خير له من أن ينظر في الكلام. قال القاضي أبو الفضل عياض رحمه الله: وحدثنا الثقة أن الإمام أبا بكر [الشاشي] (¬1) رحمه الله، كان يعيب على أهل الكلام كثرة خوضهم فيه تعالى، وفي ذكر صفاته إجلالا لاسمه سبحانه، ويقول: هؤلاء يتمندلون بالله عز وجل. وقال الخطابي (¬2) رحمه الله: وكان بعض من أدركنا من مشايخنا، قل ما يذكر الله إلا فيما يتصل بطاعة، وكان يقول للإنسان: جزيت خيرا، وقل ما يقول: جزاك الله خيرا، إعظاما لاسمه تعالى أن يمتهن في غير قربة.

Section V01/P288–V01/P291Ahmed Zerrûk — Uddetü'l-Mürîdi's-Sâdık (tasavvuf âdâbı) (s. V01/P288–V01/P291)
Orijinal Metin (AR)

قال بعض المشايخ (¬3): ومن تكلم في بعض علم الكلام من الأئمة، فإنما قصد لدفع ما أحدثه أهل الأهواء من الشبه والتخيلات التي لا يمكن ردها إلا بالكلام فيه، لابتنائها عليه، قال: واختلف العلماء هل لا يرد الباطل إلا بالحق، أو يرد بكل ما أمكن رده به، فمن منع من علم الكلام، قال بالأول، ومن أجاز قال بالثاني (¬4)، والله أعلم. ... 103 - فصل في الطهارة من جهالات العوام فيها وصل الاستنجاء بالوضوء من حيث الحكم، وقد نبه عليه في رسالة ابن أبي زيد رحمه الله (¬1)، والتكبير عند غسل الوجه، وقد ذكره القاضي أبو بكر بن العربي في مراقي الزلفى، والتشهد عند ذلك، ونص النووي في حلية الأبرار (¬2) على أنه لم يقل به أحد من العلماء غير بعض أصحابه (¬3) ثم رد القول به، والأذكار المرتبة على الأعضاء، وقد ذكرها الإمام أبو حامد وغيرا (¬4) وردها النووي قائلا: لا أصل لها، وكذا ابن العربي، وقال: الوضوء عبادة ليس فيها ذكر إلا البسملة أوله، والتشهد آخره. قلت: وما روي من قوله (ص): ((اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي في رزقي)) (¬5)، الحديث، وترجم له النسائي: ما يقول بعد الوضوء، وابن السني (¬6): ما يقول بين ظهراني وضوئه، ورجحه النووي (¬7). وكثرة صب الماء، وفي الرسالة: وقلة الماء مع إحكام الغسل سنة، والسرف منه غلو وبدعة، يعني لمن يرى ذلك دينا قيما، وكمالا من فعله، # وقد تذكر رسول الله (ص) الجنابة بعدما أقيمت الصلاة وقام الناس لها، فقال: ((على رسلكم))، ثم دخل بيته، ثم خرج ورأسه يقطر ماء (¬1) ولم يأمر بإعادة الإقامة (¬2). قال ابن الحاج: فيه رد على الموسوسين، وأن السنة التخفيف في الطهارة، وقد مر الكلام على بعض ما يتعلق بالوسوسة، وإن خير الوسوسة ما أدى إلى التحفظ في القوت، وقليل من يفعله، وهذا على سبيل المبالغة، وإلا فالوسوسة شر كلها، في أي باب كانت. ومن جهالات العوام في الوضوء لطم الوجه بالماء لطما، ولا يفعله إلا جهال الرجال وضعفة النساء، وصب الماء من دون الجبهة حتى لا يصل إليها إلا البلل، وأكثر العوام يفعله وهو لا يشعر، ونفض اليدين قبل إيصال الماء إلى العضو، وذلك تبريق وتمسيح لا غير، والمبالغة في الدلك بعد جفاف المحل من الماء، وذلك أمر لا فائدة له، إذ إزالة الوسخ الذي لا يضيف الماء ولا يتعين في العضو، ولا يكون حائلا عنه ليس بمطلوب (¬3) وقد نص ابن حبيب على كراهة المبالغة في مسح الأذنين، لأن المسح مبني على التخفيف، وبعض الناس لا يزال يدلك فيها حتى يكاد الدم يخرج منها، فأما غسل الرجلين، فقل أن يسلم متدين من الوسوسة فيهما لما يتعلق بهما من الأوساخ، وما فيهما من التكاميش والشقاق، ولا سيما مع الوعيد الوارد في ذلك، فأما وسوسة الشك فأصلها خبال في العقل، وقد تعرض من العجلة في الفعل ونحو ذلك، ومن ذلك مبالغة بعض الناس في الرواجب والبراجم (¬4) إلى حد يخرج على القياس والحد، وقد سمعت بعض # الفضلاء من أهل بلادنا يقول: سأل رجل الشيخ الفقيه الإمام العالم مفتي المسلمين أبا عيسى بن علال (¬1) عن رؤوس الأنامل مشيرا إلى المبالغة، فأجابه الشيخ رحمه الله بأن قال: اللقيمة يا أبا عبد الله اللقيمة، يشير إلى الورع في المطعم والمشرب، وكثير من المتدينين يصب الماء في أذنيه فيضر نفسه. فأما وسوسة زوال النجاسة فلا حديث على أهلها، والقاعدة الكلية في هذا الباب أن الله سبحانه إنما يطالبنا بما نعلمه بوجه صحيح أو غالب ظن، ولم يأمرنا بتحصيل الأشياء في علمه إذ لا وصول لنا إليه، وبالله التوفيق. ... 104 - فصل في الصلاة من الجهالات الواقعة لهم فيها، مزاحمة الأوقات، وإن كان أول الوقت مطلوب، فمقدار الطهارة معتبر، وكذا الأذان ونحوه. وقد قال (ص) لبلال: ((اجعل بين أذانك وإقامتك مقدار ما يفرغ الآكل من أكله، والمتطهر من طهارته)) (¬2) الحديث.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال بعض المشايخ (¬3): ومن تكلم في بعض علم الكلام من الأئمة، فإنما قصد لدفع ما أحدثه أهل الأهواء من الشبه والتخيلات التي لا يمكن ردها إلا بالكلام فيه، لابتنائها عليه، قال: واختلف العلماء هل لا يرد الباطل إلا بالحق، أو يرد بكل ما أمكن رده به، فمن منع من علم الكلام، قال بالأول، ومن أجاز قال بالثاني (¬4)، والله أعلم. ... 103 - فصل في الطهارة من جهالات العوام فيها وصل الاستنجاء بالوضوء من حيث الحكم، وقد نبه عليه في رسالة ابن أبي زيد رحمه الله (¬1)، والتكبير عند غسل الوجه، وقد ذكره القاضي أبو بكر بن العربي في مراقي الزلفى، والتشهد عند ذلك، ونص النووي في حلية الأبرار (¬2) على أنه لم يقل به أحد من العلماء غير بعض أصحابه (¬3) ثم رد القول به، والأذكار المرتبة على الأعضاء، وقد ذكرها الإمام أبو حامد وغيرا (¬4) وردها النووي قائلا: لا أصل لها، وكذا ابن العربي، وقال: الوضوء عبادة ليس فيها ذكر إلا البسملة أوله، والتشهد آخره. قلت: وما روي من قوله (ص): ((اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي في رزقي)) (¬5)، الحديث، وترجم له النسائي: ما يقول بعد الوضوء، وابن السني (¬6): ما يقول بين ظهراني وضوئه، ورجحه النووي (¬7). وكثرة صب الماء، وفي الرسالة: وقلة الماء مع إحكام الغسل سنة، والسرف منه غلو وبدعة، يعني لمن يرى ذلك دينا قيما، وكمالا من فعله، # وقد تذكر رسول الله (ص) الجنابة بعدما أقيمت الصلاة وقام الناس لها، فقال: ((على رسلكم))، ثم دخل بيته، ثم خرج ورأسه يقطر ماء (¬1) ولم يأمر بإعادة الإقامة (¬2). قال ابن الحاج: فيه رد على الموسوسين، وأن السنة التخفيف في الطهارة، وقد مر الكلام على بعض ما يتعلق بالوسوسة، وإن خير الوسوسة ما أدى إلى التحفظ في القوت، وقليل من يفعله، وهذا على سبيل المبالغة، وإلا فالوسوسة شر كلها، في أي باب كانت. ومن جهالات العوام في الوضوء لطم الوجه بالماء لطما، ولا يفعله إلا جهال الرجال وضعفة النساء، وصب الماء من دون الجبهة حتى لا يصل إليها إلا البلل، وأكثر العوام يفعله وهو لا يشعر، ونفض اليدين قبل إيصال الماء إلى العضو، وذلك تبريق وتمسيح لا غير، والمبالغة في الدلك بعد جفاف المحل من الماء، وذلك أمر لا فائدة له، إذ إزالة الوسخ الذي لا يضيف الماء ولا يتعين في العضو، ولا يكون حائلا عنه ليس بمطلوب (¬3) وقد نص ابن حبيب على كراهة المبالغة في مسح الأذنين، لأن المسح مبني على التخفيف، وبعض الناس لا يزال يدلك فيها حتى يكاد الدم يخرج منها، فأما غسل الرجلين، فقل أن يسلم متدين من الوسوسة فيهما لما يتعلق بهما من الأوساخ، وما فيهما من التكاميش والشقاق، ولا سيما مع الوعيد الوارد في ذلك، فأما وسوسة الشك فأصلها خبال في العقل، وقد تعرض من العجلة في الفعل ونحو ذلك، ومن ذلك مبالغة بعض الناس في الرواجب والبراجم (¬4) إلى حد يخرج على القياس والحد، وقد سمعت بعض # الفضلاء من أهل بلادنا يقول: سأل رجل الشيخ الفقيه الإمام العالم مفتي المسلمين أبا عيسى بن علال (¬1) عن رؤوس الأنامل مشيرا إلى المبالغة، فأجابه الشيخ رحمه الله بأن قال: اللقيمة يا أبا عبد الله اللقيمة، يشير إلى الورع في المطعم والمشرب، وكثير من المتدينين يصب الماء في أذنيه فيضر نفسه. فأما وسوسة زوال النجاسة فلا حديث على أهلها، والقاعدة الكلية في هذا الباب أن الله سبحانه إنما يطالبنا بما نعلمه بوجه صحيح أو غالب ظن، ولم يأمرنا بتحصيل الأشياء في علمه إذ لا وصول لنا إليه، وبالله التوفيق. ... 104 - فصل في الصلاة من الجهالات الواقعة لهم فيها، مزاحمة الأوقات، وإن كان أول الوقت مطلوب، فمقدار الطهارة معتبر، وكذا الأذان ونحوه. وقد قال (ص) لبلال: ((اجعل بين أذانك وإقامتك مقدار ما يفرغ الآكل من أكله، والمتطهر من طهارته)) (¬2) الحديث.

Section V01/P291–V01/P295Ahmed Zerrûk — Uddetü'l-Mürîdi's-Sâdık (tasavvuf âdâbı) (s. V01/P291–V01/P295)
Orijinal Metin (AR)

ومن ذلك التراخي بها إلى حد الفوات، فقد قال (ص): ((تلك صلاة المنافقين، يقعد أحدهم، حتى إذا كانت الشمس بين قرني الشيطان نقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا)) (¬3) الحديث، وفي الحديث: ((أول الوقت # رضوان الله، وأوسطه رحمة الله، وآخره عفو الله) (¬1) فأما جهالات المؤذنين فكثيرة جدا، منها لحنهم بمد ألف الله وباء أكبر، وكلاهما لحن فاحش، وكذا ضم باء أكبر وميله بها إلى الكسر، وإبدال همزتها واوا، وقد استخفه بعض العلماء للضرورة، ومنها إشباع همزة أشهد، ومد الهاء وتشديدها، ومد الدال حتى يصير أمرا للجماعة، أو تسكينها فيكون أمرا للواحد، وفتح الكاف (¬2) والراء من أكبر، وإعرابها وهو مستخف للاختلاف فيه. ومنها فتح أن مع التشديد، وإبدال ألفها واوا، وإسقاطها وصلا، ومنها ضم دال محمد بعد ذلك أو كسرها، وكذا إظهار تنوينها، ولا سيما مع كسر لام رسول أو فتحها، أو إدغامها في لام الله، مع عدم الإشعار بألف الاسم المبارك. ومنها إسقاط الترجيع، أو كونه بحيث لا يسمع أصلا، وقوله: حي بإشباع الياء، أو بإشباع الحاء، أو بتخفيف الياء، أو بكسر الحاء أو الياء، ثم إسقاط الهاء من الصلاة، أو إثباتها تاء، اعتبارا بالإعراب، وفيه ما في الذي تقدم، وكذلك إسقاط حاء الفلاح، أو كسر فائه أو حائه، وقولهم: إلا الله ها بزيادة ها، وهذا من أفحش اللحن، وما يدعوهم لأمثال هذا إلا الجهل وطلب التلحين والتطريب الذي يكاد صاحبه أن يكون به خارجا عن # الأذان في فعله، بل هو خارج عنه عند جماعة من العلماء، منهم الإمام أحمد وغيره، إذ قالوا: يعيد الأذان من فعله كذلك. ومن أمورهم ذكر الأعشار القرآنية بطريقة الأشعار الغزلية، والحركات الزجلية، مع أمور لا حاجة لنا بذكرها، لما يخشى منها، ومن ذلك ترسلهم في الإقامة، مع أن سنتها الحدر، وأذانهم للصلاة في وقت الضرورة، فضلا عن آخر وقت الاختيار، ولا يفعله غالبا إلا من لا علم عنده، ممن يظن أن الأذان من سنة الصلاة لذاته، وليس الأمر كذلك. فأما تذكير ليلة الجمعة، وبعد العشاء والتصلية بعد الفراغ من الأذان، والتحضير لكل صلاة أو لبعضها، وكذا التثويب، وقول بعض أهل البلاد: (تيقام تاصاليت) في التسحير بالصعومعة، وإنشاد المنشد بعده في المسجد إلى الفجر ونحو ذلك، فقد تكلم الأئمة عليه فلا نطول به (¬1). ... 105 - فصل ومن البدع الإضافية قول المؤذن قبل الإقامة : أستغفر الله (ثلاثا)، وهذا شيء يفعله الجهال ببلاد المغرب، والتسميع حيث لا يحتاج إليه، وفي صلاة فاعله حيث يحتاج إليه أربعة أقوال، وفي صلاة المصلي به ثلاثة، هذا إن كان يأخذ من لفظ الإمام، وإلا فلا حديث عليه، ورأيت من يكبر للناس وليس معهم في الصلاة، وقد ذكر بعض العلماء أن صلاة المقتدي به مع ذلك باطلة، والشافعية يسمونه المبلغ، فلا يشترطون فيه كونه في الصلاة. ومنها الدعاء دبر الصلوات بكيفية معلومة، أن يدعو الإمام ويؤمن الناس، قال بعضهم: هي بدعة مستحسنة، وقال بعضهم: بدعة مستهجنة، والأصل أن يدعو كل واحد لنفسه، وربما استدل لها # المجيزون بحديث حبيب بن مسلمة (¬1) (ض)، قال (ص): ((لا يجتمع قوم مسلمون فيدعو بعضهم ويؤمن بعضهم إلا استجاب الله دعاءهم))، رواه الحاكم على شرط مسلم. ومنها رفع الأيدي عند الدعاء، قد أنكره بعض العلماء وأجازه آخرون، وأفرد له شيخ الإسلام ابن حجر جزءا جمع فيه تسعة أحاديث (¬2) قال في آخرها: فحصل بمجموع هذه الأحاديث أنه مشروع (¬3)، وقال في بلوغ المرام:

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن ذلك التراخي بها إلى حد الفوات، فقد قال (ص): ((تلك صلاة المنافقين، يقعد أحدهم، حتى إذا كانت الشمس بين قرني الشيطان نقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا)) (¬3) الحديث، وفي الحديث: ((أول الوقت # رضوان الله، وأوسطه رحمة الله، وآخره عفو الله) (¬1) فأما جهالات المؤذنين فكثيرة جدا، منها لحنهم بمد ألف الله وباء أكبر، وكلاهما لحن فاحش، وكذا ضم باء أكبر وميله بها إلى الكسر، وإبدال همزتها واوا، وقد استخفه بعض العلماء للضرورة، ومنها إشباع همزة أشهد، ومد الهاء وتشديدها، ومد الدال حتى يصير أمرا للجماعة، أو تسكينها فيكون أمرا للواحد، وفتح الكاف (¬2) والراء من أكبر، وإعرابها وهو مستخف للاختلاف فيه. ومنها فتح أن مع التشديد، وإبدال ألفها واوا، وإسقاطها وصلا، ومنها ضم دال محمد بعد ذلك أو كسرها، وكذا إظهار تنوينها، ولا سيما مع كسر لام رسول أو فتحها، أو إدغامها في لام الله، مع عدم الإشعار بألف الاسم المبارك. ومنها إسقاط الترجيع، أو كونه بحيث لا يسمع أصلا، وقوله: حي بإشباع الياء، أو بإشباع الحاء، أو بتخفيف الياء، أو بكسر الحاء أو الياء، ثم إسقاط الهاء من الصلاة، أو إثباتها تاء، اعتبارا بالإعراب، وفيه ما في الذي تقدم، وكذلك إسقاط حاء الفلاح، أو كسر فائه أو حائه، وقولهم: إلا الله ها بزيادة ها، وهذا من أفحش اللحن، وما يدعوهم لأمثال هذا إلا الجهل وطلب التلحين والتطريب الذي يكاد صاحبه أن يكون به خارجا عن # الأذان في فعله، بل هو خارج عنه عند جماعة من العلماء، منهم الإمام أحمد وغيره، إذ قالوا: يعيد الأذان من فعله كذلك. ومن أمورهم ذكر الأعشار القرآنية بطريقة الأشعار الغزلية، والحركات الزجلية، مع أمور لا حاجة لنا بذكرها، لما يخشى منها، ومن ذلك ترسلهم في الإقامة، مع أن سنتها الحدر، وأذانهم للصلاة في وقت الضرورة، فضلا عن آخر وقت الاختيار، ولا يفعله غالبا إلا من لا علم عنده، ممن يظن أن الأذان من سنة الصلاة لذاته، وليس الأمر كذلك. فأما تذكير ليلة الجمعة، وبعد العشاء والتصلية بعد الفراغ من الأذان، والتحضير لكل صلاة أو لبعضها، وكذا التثويب، وقول بعض أهل البلاد: (تيقام تاصاليت) في التسحير بالصعومعة، وإنشاد المنشد بعده في المسجد إلى الفجر ونحو ذلك، فقد تكلم الأئمة عليه فلا نطول به (¬1). ... 105 - فصل ومن البدع الإضافية قول المؤذن قبل الإقامة : أستغفر الله (ثلاثا)، وهذا شيء يفعله الجهال ببلاد المغرب، والتسميع حيث لا يحتاج إليه، وفي صلاة فاعله حيث يحتاج إليه أربعة أقوال، وفي صلاة المصلي به ثلاثة، هذا إن كان يأخذ من لفظ الإمام، وإلا فلا حديث عليه، ورأيت من يكبر للناس وليس معهم في الصلاة، وقد ذكر بعض العلماء أن صلاة المقتدي به مع ذلك باطلة، والشافعية يسمونه المبلغ، فلا يشترطون فيه كونه في الصلاة. ومنها الدعاء دبر الصلوات بكيفية معلومة، أن يدعو الإمام ويؤمن الناس، قال بعضهم: هي بدعة مستحسنة، وقال بعضهم: بدعة مستهجنة، والأصل أن يدعو كل واحد لنفسه، وربما استدل لها # المجيزون بحديث حبيب بن مسلمة (¬1) (ض)، قال (ص): ((لا يجتمع قوم مسلمون فيدعو بعضهم ويؤمن بعضهم إلا استجاب الله دعاءهم))، رواه الحاكم على شرط مسلم. ومنها رفع الأيدي عند الدعاء، قد أنكره بعض العلماء وأجازه آخرون، وأفرد له شيخ الإسلام ابن حجر جزءا جمع فيه تسعة أحاديث (¬2) قال في آخرها: فحصل بمجموع هذه الأحاديث أنه مشروع (¬3)، وقال في بلوغ المرام:

Section V01/P295–V01/P298Ahmed Zerrûk — Uddetü'l-Mürîdi's-Sâdık (tasavvuf âdâbı) (s. V01/P295–V01/P298)
Orijinal Metin (AR)

إن في أبي داود ما يقوي حديثه حتى يكون بمجموعها حسنا (¬1) والحسن معمول به لا سيما في باب الفضائل، وفي الضعاف مسح الوجه بهما آخرا (¬2) والعمل بالضعيف في مثل هذا مسموح به عند العلماء، ومنها إنكار بعض الناس للاستغفار بعد الفراغ من الصلاة، وهو محجوج بحديث ثوبان (ض)، قال: ((كان (ص) إذا انصرف من الصلاة استغفر ثلاثا)) (¬3) رواه مسلم، وأيضا فكونها عبادة لا يمنع من اقتران الاستغفار بها، استشعارا لتقصيرها، ومنها قولهم: تقبل الله منا ومنكم، وربما يقبل يده، وهذه بدعة لا أصل لها من السنة ولا حقيقة لها في الشرع ولا شبهه من الحق، ومنها تنفل الإمام في محرابه، وقد عدت من جهالته، كتعمقه في المحراب، وطول قيامه قبل الإحرام، ودخوله قبل استواء الصفوف، وقراءته في الثانية أطول من الأولى، واعتباره بمناسبة الأيام والأوقات للقراءة، كقراءة سورة الجمعة في صبح الجمعة، إذ لم يرد، بخلاف السجدة وهل أتى فإنه ورد صحيحا (¬4)، وإن لم يكن مشهور المذهب، وكذلك قراءة الكافرون والإخلاص في مغرب ليلتها (¬5) # قد ورد، وقد نبه الشيخ أبو عبد الله البلالي (¬1) رحمه الله، على أن الداعي للجماعة ينبغي له استقبالهم، لحديث دعائه (ص) في الاستقاء (¬2) ولا ينبغي إذا دعا الإمام أن يترك الإنسان الدعاء لنفسه، بل يدعو له وللمسلمين، ليخرج من عهدة ترك السنة للعمل بما عسى أن يكون بدعة، ونص الأئمة على أن الهتف بالميت بالمسجد بدعة (¬3)، وأن رفع الصوت فيه ولو بالعلم مكروه (¬4)، وذهب الشافعي إلى استحباب حزب الإدارة، وهو الذي يقرؤونه بالجمع، وقال مالك: هو بدعة، وكذا الذكر بالجمع، وقد تقدم. ... 106 - فصل في المواعيد والاجتماعات من الناس من يحضر الميعاد وقلبه لاه، فلا ينتفع به حسا ولا معنى، ومنهم من يحضره للمكابرة والمناظرة والمظاهرة، فلا يزده ذلك إلا خسرانا، لأنه إن رأى من أصحابه حسنة سدها، وإن رأى سيئة عدها، لأن سمع ما يستعين به على أغراضه الفاسدة حفظه، لأن سمع ما يفحم به خصمه ضبطه، ويريد إدحاض حجة غيره ولو بالباطل، وربما سمع الكلام من غيره في تحرير فهم أو إفادة حكمة فسبقه إلى إكماله، وأضافه إلى نفسه، فكان سارقا ومطففا بإدعاء فضيلة الغير لنفسه. والاستقامة في حضور المجالس بثلاثة أمور: أحدها: أن يكون التحصيل أهم إليه من التوصيل. الثاني: أن تكون السلامة أحب إليه من الرئاسة. الثالث: أن يلزم الأدب في حق نفسه وحق رفقائه بوجه تام، وذلك يقضي له بالصمت والإنصاف وعدم التظاهر والانحراف، وأين من هذا وصفه، رزقنا الله العافية بمنه. فأما أصحاب المجالس فمن كان الصمت أهم عليه من الكلام، فقد نجا، ومن كان الكلام أهم عليه من الصمت فقد هلك، وإذا كانت همة العالم في اتباع السنة ووجود الإنصاف في الإفادة نفع وانتفع، وإلا على العكس، وقد تكلم ابن الحاج على مجالس العلم يأتم الكلام، وذكر أمورا لا أستحضرها الآن، والحق أبلج والباطل لجلج. ومن آفات بعض العوام والمستمعين، أنهم إذا فرغوا من المجلس جلسوا لمذاكرة ما سمعوا، ثم ختموه بالغيبة وذكر عيوب الناس وأحوال الملوك ووقائع الأراجيف، وكذا كثير من الطلبة، ومن هناك قال من قال: إن الغيبة هي فاكهة القراء، فليكن الأهم على المجالس لهم التحرز من أعقاب المجالس، وبالله التوفيق. ... 107 - فصل في أمور عمت البلوى بها في بعض البلاد منها الموالات في إعطاء الزكاة لمن يمدح أو يذم، فيكتسب بها جاها، أو يدفع معرة أو مضرة، وذلك قبيح مذموم، ومنها الاعتماد في الصوم على أمور من الرخص أو التشديدات المخلة أو المملة، كصيام الدهر، أو الإفطار بعد عقده، وذلك مشهور الأمر في كتب الأئمة. فأما عوارض الحج والجهاد وغيره، فيطول ذكرها، مع عدم مس الحاجة إليها.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إن في أبي داود ما يقوي حديثه حتى يكون بمجموعها حسنا (¬1) والحسن معمول به لا سيما في باب الفضائل، وفي الضعاف مسح الوجه بهما آخرا (¬2) والعمل بالضعيف في مثل هذا مسموح به عند العلماء، ومنها إنكار بعض الناس للاستغفار بعد الفراغ من الصلاة، وهو محجوج بحديث ثوبان (ض)، قال: ((كان (ص) إذا انصرف من الصلاة استغفر ثلاثا)) (¬3) رواه مسلم، وأيضا فكونها عبادة لا يمنع من اقتران الاستغفار بها، استشعارا لتقصيرها، ومنها قولهم: تقبل الله منا ومنكم، وربما يقبل يده، وهذه بدعة لا أصل لها من السنة ولا حقيقة لها في الشرع ولا شبهه من الحق، ومنها تنفل الإمام في محرابه، وقد عدت من جهالته، كتعمقه في المحراب، وطول قيامه قبل الإحرام، ودخوله قبل استواء الصفوف، وقراءته في الثانية أطول من الأولى، واعتباره بمناسبة الأيام والأوقات للقراءة، كقراءة سورة الجمعة في صبح الجمعة، إذ لم يرد، بخلاف السجدة وهل أتى فإنه ورد صحيحا (¬4)، وإن لم يكن مشهور المذهب، وكذلك قراءة الكافرون والإخلاص في مغرب ليلتها (¬5) # قد ورد، وقد نبه الشيخ أبو عبد الله البلالي (¬1) رحمه الله، على أن الداعي للجماعة ينبغي له استقبالهم، لحديث دعائه (ص) في الاستقاء (¬2) ولا ينبغي إذا دعا الإمام أن يترك الإنسان الدعاء لنفسه، بل يدعو له وللمسلمين، ليخرج من عهدة ترك السنة للعمل بما عسى أن يكون بدعة، ونص الأئمة على أن الهتف بالميت بالمسجد بدعة (¬3)، وأن رفع الصوت فيه ولو بالعلم مكروه (¬4)، وذهب الشافعي إلى استحباب حزب الإدارة، وهو الذي يقرؤونه بالجمع، وقال مالك: هو بدعة، وكذا الذكر بالجمع، وقد تقدم. ... 106 - فصل في المواعيد والاجتماعات من الناس من يحضر الميعاد وقلبه لاه، فلا ينتفع به حسا ولا معنى، ومنهم من يحضره للمكابرة والمناظرة والمظاهرة، فلا يزده ذلك إلا خسرانا، لأنه إن رأى من أصحابه حسنة سدها، وإن رأى سيئة عدها، لأن سمع ما يستعين به على أغراضه الفاسدة حفظه، لأن سمع ما يفحم به خصمه ضبطه، ويريد إدحاض حجة غيره ولو بالباطل، وربما سمع الكلام من غيره في تحرير فهم أو إفادة حكمة فسبقه إلى إكماله، وأضافه إلى نفسه، فكان سارقا ومطففا بإدعاء فضيلة الغير لنفسه. والاستقامة في حضور المجالس بثلاثة أمور: أحدها: أن يكون التحصيل أهم إليه من التوصيل. الثاني: أن تكون السلامة أحب إليه من الرئاسة. الثالث: أن يلزم الأدب في حق نفسه وحق رفقائه بوجه تام، وذلك يقضي له بالصمت والإنصاف وعدم التظاهر والانحراف، وأين من هذا وصفه، رزقنا الله العافية بمنه. فأما أصحاب المجالس فمن كان الصمت أهم عليه من الكلام، فقد نجا، ومن كان الكلام أهم عليه من الصمت فقد هلك، وإذا كانت همة العالم في اتباع السنة ووجود الإنصاف في الإفادة نفع وانتفع، وإلا على العكس، وقد تكلم ابن الحاج على مجالس العلم يأتم الكلام، وذكر أمورا لا أستحضرها الآن، والحق أبلج والباطل لجلج. ومن آفات بعض العوام والمستمعين، أنهم إذا فرغوا من المجلس جلسوا لمذاكرة ما سمعوا، ثم ختموه بالغيبة وذكر عيوب الناس وأحوال الملوك ووقائع الأراجيف، وكذا كثير من الطلبة، ومن هناك قال من قال: إن الغيبة هي فاكهة القراء، فليكن الأهم على المجالس لهم التحرز من أعقاب المجالس، وبالله التوفيق. ... 107 - فصل في أمور عمت البلوى بها في بعض البلاد منها الموالات في إعطاء الزكاة لمن يمدح أو يذم، فيكتسب بها جاها، أو يدفع معرة أو مضرة، وذلك قبيح مذموم، ومنها الاعتماد في الصوم على أمور من الرخص أو التشديدات المخلة أو المملة، كصيام الدهر، أو الإفطار بعد عقده، وذلك مشهور الأمر في كتب الأئمة. فأما عوارض الحج والجهاد وغيره، فيطول ذكرها، مع عدم مس الحاجة إليها.

Section V01/P298–V01/P301Ahmed Zerrûk — Uddetü'l-Mürîdi's-Sâdık (tasavvuf âdâbı) (s. V01/P298–V01/P301)
Orijinal Metin (AR)

وأما الأيمان فتارة بالحلف بما يمنع الحلف به أو يكره، كالصوم، والطلاق، والعتاق، والمشي، والأيمان اللازمة، وما لا يصح الحلف به كقوله: أشركت بالله، أو أشرك بالله، أو أماته الله على الشرك، أو يكون خارجا من دينه، أو هو يهودي أو نصراني، إن فعل كذا فهو آثم، قال (ص): ((من حلف بدين غير الإسلام فهو كما قال) (¬1)، والمشهور منع الحلف بالمخلوق، كالسماء والكعبة والنبي ونحو ذلك، وقد قال (ص): ((من حلف بالأمانة فليس منا)) (¬2) ونهى عن الحلف بالآباء (¬3) وهو شيء يفعله الجهلة من أهل الحجاز، حتى إن أحدهم إذا حلفت له بالله لم يصدقك، ولو أكدته مائة مرة، وإذا قلت: وحياتك ورأسك ونحو هذا، صدقك. ومما تعم به البلوى، نظر العبد لسيدته أو لأطرافها من شعر ونحوه، وفيه اختلاف إن كان وغدا لا شرك لأحد فيه، ولو مكاتبا، والأصح جوازه، كالخصي الوغد لها أو لزوجها، وفي عبدها أو عبد الأجنبي خلاف، ومن المصائب نظر اليهودي للحرة المسلمة، ودخوله الدار في غيبة صاحبها، # والاستخفاف به في ذلك، مع أن النساء غير مأمونات، وللنفوس كمائن، وإذا كان العلماء اختلفوا في اليهودية هل هي مع المسلمة كمثلها، أو تنزل منزلة الرجل في رؤيتها، فكيف بالرجال. ومنها التهاون بحقير الدار، كالخديم والمتسخر، ومن يجر لهم الحوائج ونحو ذلك، وذلك أصل كل علة وفساد كما هو مشاهد معلوم، لأنه يبيع أستاذه بلقمة تطعم له، أو درهم يناله، أو مدح يسمعه في نفسه. ومنها التطبب باليهود وتمكينهم من الحكم في أبشار الناس، مع ما عرف من دينهم: أن من نصح مسلما فقد خرج عن دينه. قال ابن الحاج: وهم يقسمون الناس في طبهم أقساما، أما المؤمن التقي النقي الوجيه، فليس له عندهم إلا الموت، ويتحيلون له في ذلك بكل ما أمكن، والضعيف من السؤال ينصحونه، لأن بناءه زيادة شوهة في المسلمين، مع استعانتهم بنصحه على ما هم به، إذ يقال: لو كان عندهم عيب عاملوا (¬1) به الضعفاء، ونحو هذا، وكذا الجند ينصحونهم لما يقع من التشفي يتحكمهم في المسلمين وظلمهم، مع الاستعانة بهم، وقد عاينا من ذلك وجربنا من حركاتهم ما يطول ذكره، والنصارى خير منهم في ذلك، وإن كان لا خير في الجميع، وقد أتى ابن الحاج في مدخله في هذا الأمر بما لا مزيد عليه، ومن ذلك مناصحتهم وموالاتهم أو ظلمهم وأذاهم، فقد قال الله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} (¬2) وقد قال رسول الله (ص): ((من ظلم ذميا لم يرح رائحة الجنة، ومن ظلم ذميا فأنا خصمه يوم القيامة)) (¬3) ومن ذلك # مرافقتهم في أعيادهم بالتخلي عن الحرف والصناعات، وأكل طعامهم الذي يكرهونه كالطارف، وإن كان المشهور إنما هو كراهته، فيكفي كونه نالته أيديهم النجسة، ويرحم الله الشيخ أبا الحسن الشاذلي (ض)، حيث قال: ولا تقتد بمن يتورع عما في أيدي المسلمين ويتناول مما نالته أيدي الكفار، وقد عرف ما نال الحجر الأسود من أيدي المشركين فاسود لذلك، انتهى بمعناه. ... 108 - فصل في اختيارنا من عمل اليوم والليلة، وهو الوسط حسبما دلت عليه الأحاديث النبوية والآثار السلفية فمن ذلك الصلاة في الضحى ستا، وقبل الظهر أربعا، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا، وقد روى ذلك النسائي والترمذي من حديث علي كرم الله وجهه (¬1) قال: كان (ص) يفعله، وهو حديث حسن، وله شواهد متفرقة في الصحيح وغيره، وبعد المغرب ركعتان، لحديث ابن عمر وغيره المتفق عليه (¬2) ومن الليل ثلاث عشرة ركعة، رواه ابن عباس وعائشة (¬3) وقالت: ما زاد على ذلك في رمضان ولا في غيره. قال بعض العلماء: فهو أفضل ممن قام الليل كله، لأنه (ص) لا يأخذ في نفسه الكريمة إلا بالأفضل، لقوله (ص): ((إن أعلمكم بالله وأتقاكم له أنا)) (¬4) الحديث.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الأيمان فتارة بالحلف بما يمنع الحلف به أو يكره، كالصوم، والطلاق، والعتاق، والمشي، والأيمان اللازمة، وما لا يصح الحلف به كقوله: أشركت بالله، أو أشرك بالله، أو أماته الله على الشرك، أو يكون خارجا من دينه، أو هو يهودي أو نصراني، إن فعل كذا فهو آثم، قال (ص): ((من حلف بدين غير الإسلام فهو كما قال) (¬1)، والمشهور منع الحلف بالمخلوق، كالسماء والكعبة والنبي ونحو ذلك، وقد قال (ص): ((من حلف بالأمانة فليس منا)) (¬2) ونهى عن الحلف بالآباء (¬3) وهو شيء يفعله الجهلة من أهل الحجاز، حتى إن أحدهم إذا حلفت له بالله لم يصدقك، ولو أكدته مائة مرة، وإذا قلت: وحياتك ورأسك ونحو هذا، صدقك. ومما تعم به البلوى، نظر العبد لسيدته أو لأطرافها من شعر ونحوه، وفيه اختلاف إن كان وغدا لا شرك لأحد فيه، ولو مكاتبا، والأصح جوازه، كالخصي الوغد لها أو لزوجها، وفي عبدها أو عبد الأجنبي خلاف، ومن المصائب نظر اليهودي للحرة المسلمة، ودخوله الدار في غيبة صاحبها، # والاستخفاف به في ذلك، مع أن النساء غير مأمونات، وللنفوس كمائن، وإذا كان العلماء اختلفوا في اليهودية هل هي مع المسلمة كمثلها، أو تنزل منزلة الرجل في رؤيتها، فكيف بالرجال. ومنها التهاون بحقير الدار، كالخديم والمتسخر، ومن يجر لهم الحوائج ونحو ذلك، وذلك أصل كل علة وفساد كما هو مشاهد معلوم، لأنه يبيع أستاذه بلقمة تطعم له، أو درهم يناله، أو مدح يسمعه في نفسه. ومنها التطبب باليهود وتمكينهم من الحكم في أبشار الناس، مع ما عرف من دينهم: أن من نصح مسلما فقد خرج عن دينه. قال ابن الحاج: وهم يقسمون الناس في طبهم أقساما، أما المؤمن التقي النقي الوجيه، فليس له عندهم إلا الموت، ويتحيلون له في ذلك بكل ما أمكن، والضعيف من السؤال ينصحونه، لأن بناءه زيادة شوهة في المسلمين، مع استعانتهم بنصحه على ما هم به، إذ يقال: لو كان عندهم عيب عاملوا (¬1) به الضعفاء، ونحو هذا، وكذا الجند ينصحونهم لما يقع من التشفي يتحكمهم في المسلمين وظلمهم، مع الاستعانة بهم، وقد عاينا من ذلك وجربنا من حركاتهم ما يطول ذكره، والنصارى خير منهم في ذلك، وإن كان لا خير في الجميع، وقد أتى ابن الحاج في مدخله في هذا الأمر بما لا مزيد عليه، ومن ذلك مناصحتهم وموالاتهم أو ظلمهم وأذاهم، فقد قال الله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} (¬2) وقد قال رسول الله (ص): ((من ظلم ذميا لم يرح رائحة الجنة، ومن ظلم ذميا فأنا خصمه يوم القيامة)) (¬3) ومن ذلك # مرافقتهم في أعيادهم بالتخلي عن الحرف والصناعات، وأكل طعامهم الذي يكرهونه كالطارف، وإن كان المشهور إنما هو كراهته، فيكفي كونه نالته أيديهم النجسة، ويرحم الله الشيخ أبا الحسن الشاذلي (ض)، حيث قال: ولا تقتد بمن يتورع عما في أيدي المسلمين ويتناول مما نالته أيدي الكفار، وقد عرف ما نال الحجر الأسود من أيدي المشركين فاسود لذلك، انتهى بمعناه. ... 108 - فصل في اختيارنا من عمل اليوم والليلة، وهو الوسط حسبما دلت عليه الأحاديث النبوية والآثار السلفية فمن ذلك الصلاة في الضحى ستا، وقبل الظهر أربعا، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا، وقد روى ذلك النسائي والترمذي من حديث علي كرم الله وجهه (¬1) قال: كان (ص) يفعله، وهو حديث حسن، وله شواهد متفرقة في الصحيح وغيره، وبعد المغرب ركعتان، لحديث ابن عمر وغيره المتفق عليه (¬2) ومن الليل ثلاث عشرة ركعة، رواه ابن عباس وعائشة (¬3) وقالت: ما زاد على ذلك في رمضان ولا في غيره. قال بعض العلماء: فهو أفضل ممن قام الليل كله، لأنه (ص) لا يأخذ في نفسه الكريمة إلا بالأفضل، لقوله (ص): ((إن أعلمكم بالله وأتقاكم له أنا)) (¬4) الحديث.

Section V01/P301–V01/P304Ahmed Zerrûk — Uddetü'l-Mürîdi's-Sâdık (tasavvuf âdâbı) (s. V01/P301–V01/P304)
Orijinal Metin (AR)

ثم حديث ركعتي الفجر أشهر من أن يذكر (¬1)، فمجموع ما ذكرنا من الصلوات في الفرض والنفل خمسون ركعة، وقد كان (ص) يزيد وينقص في ذلك، ليلا ونهارا، وقيل: بحسب الزيادة والنقص، فإذا أكثر في الليل قلل في النهار، وبالعكس، ولم ينقص في الليل عن سبعة، ولم يزد على سبعة عشر، وأقل أوراد الصلاة إحدى عشرة دون الفرض، وأعلاها خمسون كذلك، فالإحدى عشر؛ الركعتان قبل الظهر، ثم بعدها، ثم بعد المغرب، ثم بعد العشاء الشفع، ويوتر بواحدة، والفجر ركعتان، وتفصيل ذلك يطول، فخذ بما شئت، وبالله التوفيق. فأما الصوم، فأقل أوراده ثلاثة أيام في الشهر، وكونها البيض، المشهور من المذهب كراهته (¬2) وكان مالك رحمه الله يصوم يوما من أول الشهر، ويوما من وسطه، ويوما من آخره، وفي حديث أبي هريرة وأبي الدرداء وأبي ذر (ض)، أنه (ص) أوصاهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن لا يناموا إلا على وتر وركعتي الضحى (¬3)، قال بعض العلماء: وهذا ورد طالب المسلم، لأنه أقل الأوراد، وطالب المسلم مشغول، فلا ينبغي أن يخلي نفسه من الفضيلة، وأوسطه صيام الإثنين والخميس دائما، فقد كان (ص) يتحرى صيامهما، قيل: وفي المواظبة عليهما صيام ثلث الدهر برمضان، دون دعوى ولا غيرها، وحديثهما صحيح (¬4) وعدهما ابن رشد (¬5) وعياض # في الأيام المندوبة، وأكثره صوم داود (س)، وهو معلوم (¬1) وأما التلاوة فالأوسط فيها الختم في كل عشرة إلى شهر، وأقلها في الشهرين، وأكثرها في كل ثلاث، كذلك صح عن رسول (ص) (¬2)، وبالله التوفيق. ... 109 - فصل في أوراد الذكر قد جاء الترغيب فيه من غير حد، مثل قوله تعالى: {فاذكروا الله كذكركم آباءكم} (¬3) وقوله تعالى: {فاذكروني أذكركم} (¬4) وقوله (ص): ((ألا أنبئكم بأفضل أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم، قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: ذكر الله)) (¬5)، وقال (ص): ((اذكروا الله حتى يقولوا: مجنون))، رواه ابن حبان (¬6) من حديث أبي سعيد (ض)، وقال رجل: يا رسول الله، كثرت علي شعائر الإسلام، فدلني على عمل أدرك به ما # فاتني، قال: ((لا يزال لسانك رطبا بذكر الله)) (¬1) وقال (ص): ((إن الدين يسر، إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة)) (¬2) فأرشد (ص) لذكر طرفي النهار وقيام آخر الليل وهو الدلجة، فأول النهار للتحصيل، وآخره للتفصيل، وآخر الليل للمناجات {يدعون ربهم بالغداة والعشي} (¬3) {تتتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ...} (¬4) الآيتان، فافهم. أذكار وردت في دبر كل صلاة: كان (ص) إذا انصرف من الصلاة استغفر ثلاثا، ثم قال: ((اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام)) (¬5) رواه مسلم عن ثوبان (ض)، وللطبراني عن البراء بن عازب (ض)، قال (ص): ((من قال في دبر كل صلاة: أستغفر الله وأتوب إليه، غفر له وإن كان فر من الزحف)) (¬6)، وعن معاذ بن جبل (ض)، قال (ص): ((يا معاذ إني أحبك، فلا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)) (¬7) ورويناه مسلسلا بالمحبة عن شيخنا السخاوي بسنده، وعن أبي هريرة (¬8) (ض)، قال (ص): ((من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر ثلاثا وثلاثين، وختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر)) (¬9) وأصله متفق عليه، وعن المغيرة بن شعبة (ض)، سمع # رسول الله (ص) يقول في دبر الصلاة المكتوبة: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) (¬1).

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم حديث ركعتي الفجر أشهر من أن يذكر (¬1)، فمجموع ما ذكرنا من الصلوات في الفرض والنفل خمسون ركعة، وقد كان (ص) يزيد وينقص في ذلك، ليلا ونهارا، وقيل: بحسب الزيادة والنقص، فإذا أكثر في الليل قلل في النهار، وبالعكس، ولم ينقص في الليل عن سبعة، ولم يزد على سبعة عشر، وأقل أوراد الصلاة إحدى عشرة دون الفرض، وأعلاها خمسون كذلك، فالإحدى عشر؛ الركعتان قبل الظهر، ثم بعدها، ثم بعد المغرب، ثم بعد العشاء الشفع، ويوتر بواحدة، والفجر ركعتان، وتفصيل ذلك يطول، فخذ بما شئت، وبالله التوفيق. فأما الصوم، فأقل أوراده ثلاثة أيام في الشهر، وكونها البيض، المشهور من المذهب كراهته (¬2) وكان مالك رحمه الله يصوم يوما من أول الشهر، ويوما من وسطه، ويوما من آخره، وفي حديث أبي هريرة وأبي الدرداء وأبي ذر (ض)، أنه (ص) أوصاهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن لا يناموا إلا على وتر وركعتي الضحى (¬3)، قال بعض العلماء: وهذا ورد طالب المسلم، لأنه أقل الأوراد، وطالب المسلم مشغول، فلا ينبغي أن يخلي نفسه من الفضيلة، وأوسطه صيام الإثنين والخميس دائما، فقد كان (ص) يتحرى صيامهما، قيل: وفي المواظبة عليهما صيام ثلث الدهر برمضان، دون دعوى ولا غيرها، وحديثهما صحيح (¬4) وعدهما ابن رشد (¬5) وعياض # في الأيام المندوبة، وأكثره صوم داود (س)، وهو معلوم (¬1) وأما التلاوة فالأوسط فيها الختم في كل عشرة إلى شهر، وأقلها في الشهرين، وأكثرها في كل ثلاث، كذلك صح عن رسول (ص) (¬2)، وبالله التوفيق. ... 109 - فصل في أوراد الذكر قد جاء الترغيب فيه من غير حد، مثل قوله تعالى: {فاذكروا الله كذكركم آباءكم} (¬3) وقوله تعالى: {فاذكروني أذكركم} (¬4) وقوله (ص): ((ألا أنبئكم بأفضل أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم، قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: ذكر الله)) (¬5)، وقال (ص): ((اذكروا الله حتى يقولوا: مجنون))، رواه ابن حبان (¬6) من حديث أبي سعيد (ض)، وقال رجل: يا رسول الله، كثرت علي شعائر الإسلام، فدلني على عمل أدرك به ما # فاتني، قال: ((لا يزال لسانك رطبا بذكر الله)) (¬1) وقال (ص): ((إن الدين يسر، إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة)) (¬2) فأرشد (ص) لذكر طرفي النهار وقيام آخر الليل وهو الدلجة، فأول النهار للتحصيل، وآخره للتفصيل، وآخر الليل للمناجات {يدعون ربهم بالغداة والعشي} (¬3) {تتتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ...} (¬4) الآيتان، فافهم. أذكار وردت في دبر كل صلاة: كان (ص) إذا انصرف من الصلاة استغفر ثلاثا، ثم قال: ((اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام)) (¬5) رواه مسلم عن ثوبان (ض)، وللطبراني عن البراء بن عازب (ض)، قال (ص): ((من قال في دبر كل صلاة: أستغفر الله وأتوب إليه، غفر له وإن كان فر من الزحف)) (¬6)، وعن معاذ بن جبل (ض)، قال (ص): ((يا معاذ إني أحبك، فلا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)) (¬7) ورويناه مسلسلا بالمحبة عن شيخنا السخاوي بسنده، وعن أبي هريرة (¬8) (ض)، قال (ص): ((من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر ثلاثا وثلاثين، وختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر)) (¬9) وأصله متفق عليه، وعن المغيرة بن شعبة (ض)، سمع # رسول الله (ص) يقول في دبر الصلاة المكتوبة: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) (¬1).

Section V01/P304–V01/P307Ahmed Zerrûk — Uddetü'l-Mürîdi's-Sâdık (tasavvuf âdâbı) (s. V01/P304–V01/P307)
Orijinal Metin (AR)

وعن أبي أمامة (ض)، قال (ص): ومن قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت))، وصححه ابن حبان، وزاد الطبراني: ((و {قل هو الله أحد})) (¬2) وله عن الحسن بن علي (ض): ((من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة، كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى)) (¬3) وإسناده حسن، وعن عقبة بن عامر (ض) أنه (ص) أمره بقراءة المعوذتين في دبر كل صلاة مكتوبة (¬4)، رواه النسائي وغيره، ثم يقول: {سبحن ربك رب العزة عما يصفون} الآية، لحديث عبد الله بن أرقم عن أبيه: ((من قال في دبر كل صلاة: {سبحن ربك ...} الآية، فقد اكتال بالجرين (¬5) الأوفى من الأجر)) (¬6) رواه الطبراني (¬7). ما بعد صلاة الصبح والمغرب: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير، عشرا، رواه أبو الدرداء (¬1) (ض) وقال: كتب له عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وحفظ من الشيطان حتى يمسي، وكان في حرز من المكروه، (ولن يتبع (¬2) بذنب) أن يصيبه سوى الشرك، رواه الترمذي وغيره، وإن اختلف سياقهم له فهو متقارب. حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، سبعا (¬3). رواه أبو الدرداء (ض)، وقال: كفاه الله ما أهمه. والصلاة على الرسول (ص) عشرا، رواه أبو الدرداء أيضا، وفي الخبر: ((من صلى علي عشرا حين يصبح، وعشرا حين يمسي، أمن من سخط الله)) (¬4). الصباح والمساء: وهو ما بعد طلوع الفجر إلى حل النافلة، وما بعد العصر إلى ما بعد صلاة العشاء، د ت ج (¬5) عن أسماء بنت يزيد، قال (ص): ((اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: {وإلهكم إلهم واحد ...} الآية، وفاتحة آل عمران)) (¬6) حسن، وفي نسخة صحيح. (ج) عن أبي أمامة، قال (ص): ((هو في البقرة وآل عمران وطه)) (¬1) وقال صاحب السلام: هو (الحي القيوم)، لاختصاصه بهذه السور، وقال شيخنا أبو العباس الحضرمي:: جوامع الاسم الأعظم ذلك. (ت) عن أبي هريرة (ض)، قال (ص): ((من قرأ آية الكرسي وأول حم المؤمن صباحا، حفظ حتى يمسي، ومساء، حفظ حتى يصبح)) (¬2) غريب، وعن ابن مسعود، قال (ص): ((من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه)) (¬3) زاد النسائي: ((ويحفظ البيت الذي تقرأ فيه من الشيطان ثلاث ليال)) (¬4). (ت) عن عبد الله بن خبيب (ض)، قال (ص): ((قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاثا صباحا، وثلاثا مساء تكفيك من كل شيء)) (¬5) حسن صحيح. الترمذي الحكيم عن أبي هريرة، قال (ص): ((اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك من كل ما لا أعلم، ثلاثا صباحا، وثلاثا مساء، يذهب بالشرك الجلي والخفي)) ضعيف، ورواه أبو يعلى بلفظ: ((اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه)) (¬6)، ورواه الطبراني، وأحمد. أيضا عن أبي بكرة، كان (ص) يتعوذ بهن ثلاثا صباحا وثلاثا مساء:

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أبي أمامة (ض)، قال (ص): ومن قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت))، وصححه ابن حبان، وزاد الطبراني: ((و {قل هو الله أحد})) (¬2) وله عن الحسن بن علي (ض): ((من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة، كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى)) (¬3) وإسناده حسن، وعن عقبة بن عامر (ض) أنه (ص) أمره بقراءة المعوذتين في دبر كل صلاة مكتوبة (¬4)، رواه النسائي وغيره، ثم يقول: {سبحن ربك رب العزة عما يصفون} الآية، لحديث عبد الله بن أرقم عن أبيه: ((من قال في دبر كل صلاة: {سبحن ربك ...} الآية، فقد اكتال بالجرين (¬5) الأوفى من الأجر)) (¬6) رواه الطبراني (¬7). ما بعد صلاة الصبح والمغرب: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير، عشرا، رواه أبو الدرداء (¬1) (ض) وقال: كتب له عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وحفظ من الشيطان حتى يمسي، وكان في حرز من المكروه، (ولن يتبع (¬2) بذنب) أن يصيبه سوى الشرك، رواه الترمذي وغيره، وإن اختلف سياقهم له فهو متقارب. حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، سبعا (¬3). رواه أبو الدرداء (ض)، وقال: كفاه الله ما أهمه. والصلاة على الرسول (ص) عشرا، رواه أبو الدرداء أيضا، وفي الخبر: ((من صلى علي عشرا حين يصبح، وعشرا حين يمسي، أمن من سخط الله)) (¬4). الصباح والمساء: وهو ما بعد طلوع الفجر إلى حل النافلة، وما بعد العصر إلى ما بعد صلاة العشاء، د ت ج (¬5) عن أسماء بنت يزيد، قال (ص): ((اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: {وإلهكم إلهم واحد ...} الآية، وفاتحة آل عمران)) (¬6) حسن، وفي نسخة صحيح. (ج) عن أبي أمامة، قال (ص): ((هو في البقرة وآل عمران وطه)) (¬1) وقال صاحب السلام: هو (الحي القيوم)، لاختصاصه بهذه السور، وقال شيخنا أبو العباس الحضرمي:: جوامع الاسم الأعظم ذلك. (ت) عن أبي هريرة (ض)، قال (ص): ((من قرأ آية الكرسي وأول حم المؤمن صباحا، حفظ حتى يمسي، ومساء، حفظ حتى يصبح)) (¬2) غريب، وعن ابن مسعود، قال (ص): ((من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه)) (¬3) زاد النسائي: ((ويحفظ البيت الذي تقرأ فيه من الشيطان ثلاث ليال)) (¬4). (ت) عن عبد الله بن خبيب (ض)، قال (ص): ((قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاثا صباحا، وثلاثا مساء تكفيك من كل شيء)) (¬5) حسن صحيح. الترمذي الحكيم عن أبي هريرة، قال (ص): ((اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك من كل ما لا أعلم، ثلاثا صباحا، وثلاثا مساء، يذهب بالشرك الجلي والخفي)) ضعيف، ورواه أبو يعلى بلفظ: ((اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه)) (¬6)، ورواه الطبراني، وأحمد. أيضا عن أبي بكرة، كان (ص) يتعوذ بهن ثلاثا صباحا وثلاثا مساء:

Section V01/P307–V01/P312Ahmed Zerrûk — Uddetü'l-Mürîdi's-Sâdık (tasavvuf âdâbı) (s. V01/P307–V01/P312)
Orijinal Metin (AR)

((اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، ومن عذاب القبر، لا إله إلا أنت)) (¬1) ثلاثا، وكذلك: ((اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت)) (¬2) ثلاثا أيضا. (د س) (¬3) عن ابن عباس قال (ص): ((من قال في صبيحة كل يوم ومسائه ثلاثا: اللهم إني أصبحت منك في نعمة وعافية وستر، فأتمم نعمتك علي وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة، كان حقا على الله أن يتم عليه نعمته)) (¬4) وحديث: ((رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ... إلخ))، قال الترمذي: حسن صحيح، وتثليثه رواه أحمد (¬5). وحديث جويرية في قول: ((سبحان الله وبحمده عدد خلقها)) (¬6) متفق عليه، وهو مشهور، وحديث: ((أعوذ بكلمات الله التامات ثلاثا مساء، أمان # من كل محتضر)) (¬1) رواه الترمذي (¬2)، ورواه أبو هريرة (¬3) وأصله في الصحيح، وحديث: ((بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء)) (¬4)، ثلاثا صباحا، وثلاثا مساء، رواه أبو داود عن عثمان، وقال الترمذي: حسن صحيح، وحديث: ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثلاثا، يتبعها بثلاث آيات من آخر سورة الحشر)) (¬5) رواه النسائي (¬6) عن معقل بن يسار قال: من قرأها صباحا لم يزل عليه من الله حافظا حتى يمسي، ومساء كذلك حتى يصبح، وإن مات مات شهيدا، قال النووي (¬7): وإسناده صحيح وحديث: ((سبحان الله العظيم وبحمده ثلاثا، أمان من # الجذام والبرص والفالج))، (¬1) رواه أحمد عن قبيصة بن أبي المخارق (ض)، وحديث ((سبحان الله وبحمده، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)) (¬2) رواه النسائي عن جبير بن مطعم، وتثليثه عن أبي ذر (¬3) (ض)، وحديث الاستغفار ثلاثا بلفظ: ((أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه))، رواه أحمد والترمذي عن بلال بن يسار، والحاكم عن ابن مسعود، وقال؛ ثلاثا، وصحيح على شرط مسلم (¬4)، وروي عن أبي كاهل قال: قال (ص): ((من صلى علي في يوم أو ليلة ثلاث مرات حبا وشوقا إلي، كان حقا على الله أن يغفر له ذنوب ذلك اليوم، أو تلك الليلة)) (¬5)، وعن علي كرم الله وجهه: ((من أراد أن يكتال # (بالجرين) (¬1) الأوفى فليقل في آخر مجلسه: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين} (¬2) انتهت مسندات الوظيفة، وكلها مرفوعة له (ص)، لكن في التوقيع (¬3) في بعضها لدلالة السياق على المقصود، وباقي الوظائف مشهورة الأصول، وبالله التوفيق. ... 110 - فصل في خاتمة الكتاب اعلم وفقنا الله وإياك أن مقصدنا بهذا الكتاب وجود الإفادة وإظهار ما عندنا، لا وجود التعنيف، فمن نظر فيه من عالم فلينظره بعين الرضا والصواب، لئلا يدفعه، وينبه على ما فيه بإصلاح مختله بالتأويل، وعضد فارغه بالدليل، فإن من صنف استهدف، ومن أبدى للناس علمه فقد ولى للوجود حكمه، والمؤمن مرآة أخيه، والإنصاف من شيم الأشراف، ((حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)) (¬4)، ويعلم الله قصدي بهذا الكتاب، وإن كانت النيات لا تخلو عن خلل ونقص، فلكل حق حقيقة، ولكل شيء وجه، ثم أستعيذ برب السماوات والأرض من جاهل يتحامل، أو حاسد يعرف الحق ويتجاهل، وأسأله تعالى أن يجعله حجة لنا لا علينا، رفعا لكل # من وقع بيده أو قصده، وبركة لكل من أعان فيه بشيء، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وأستغفره سبحانه وتعالى مما جرى فيه من إساءة الأدب والظهور بالدعوى وأسباب الكذب، وأن يختم لنا بالإيمان والإسلام والكتاب والسنة في عافية، وأن يخلصنا من محن الدنيا وفتن الدين، ويجعلنا من حزبه المفلحين، ومن أوليائه المهتدين، إنه منعم كريم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما (¬1). تم الكتاب بحمد الله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

((اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، ومن عذاب القبر، لا إله إلا أنت)) (¬1) ثلاثا، وكذلك: ((اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت)) (¬2) ثلاثا أيضا. (د س) (¬3) عن ابن عباس قال (ص): ((من قال في صبيحة كل يوم ومسائه ثلاثا: اللهم إني أصبحت منك في نعمة وعافية وستر، فأتمم نعمتك علي وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة، كان حقا على الله أن يتم عليه نعمته)) (¬4) وحديث: ((رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ... إلخ))، قال الترمذي: حسن صحيح، وتثليثه رواه أحمد (¬5). وحديث جويرية في قول: ((سبحان الله وبحمده عدد خلقها)) (¬6) متفق عليه، وهو مشهور، وحديث: ((أعوذ بكلمات الله التامات ثلاثا مساء، أمان # من كل محتضر)) (¬1) رواه الترمذي (¬2)، ورواه أبو هريرة (¬3) وأصله في الصحيح، وحديث: ((بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء)) (¬4)، ثلاثا صباحا، وثلاثا مساء، رواه أبو داود عن عثمان، وقال الترمذي: حسن صحيح، وحديث: ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثلاثا، يتبعها بثلاث آيات من آخر سورة الحشر)) (¬5) رواه النسائي (¬6) عن معقل بن يسار قال: من قرأها صباحا لم يزل عليه من الله حافظا حتى يمسي، ومساء كذلك حتى يصبح، وإن مات مات شهيدا، قال النووي (¬7): وإسناده صحيح وحديث: ((سبحان الله العظيم وبحمده ثلاثا، أمان من # الجذام والبرص والفالج))، (¬1) رواه أحمد عن قبيصة بن أبي المخارق (ض)، وحديث ((سبحان الله وبحمده، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)) (¬2) رواه النسائي عن جبير بن مطعم، وتثليثه عن أبي ذر (¬3) (ض)، وحديث الاستغفار ثلاثا بلفظ: ((أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه))، رواه أحمد والترمذي عن بلال بن يسار، والحاكم عن ابن مسعود، وقال؛ ثلاثا، وصحيح على شرط مسلم (¬4)، وروي عن أبي كاهل قال: قال (ص): ((من صلى علي في يوم أو ليلة ثلاث مرات حبا وشوقا إلي، كان حقا على الله أن يغفر له ذنوب ذلك اليوم، أو تلك الليلة)) (¬5)، وعن علي كرم الله وجهه: ((من أراد أن يكتال # (بالجرين) (¬1) الأوفى فليقل في آخر مجلسه: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين} (¬2) انتهت مسندات الوظيفة، وكلها مرفوعة له (ص)، لكن في التوقيع (¬3) في بعضها لدلالة السياق على المقصود، وباقي الوظائف مشهورة الأصول، وبالله التوفيق. ... 110 - فصل في خاتمة الكتاب اعلم وفقنا الله وإياك أن مقصدنا بهذا الكتاب وجود الإفادة وإظهار ما عندنا، لا وجود التعنيف، فمن نظر فيه من عالم فلينظره بعين الرضا والصواب، لئلا يدفعه، وينبه على ما فيه بإصلاح مختله بالتأويل، وعضد فارغه بالدليل، فإن من صنف استهدف، ومن أبدى للناس علمه فقد ولى للوجود حكمه، والمؤمن مرآة أخيه، والإنصاف من شيم الأشراف، ((حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)) (¬4)، ويعلم الله قصدي بهذا الكتاب، وإن كانت النيات لا تخلو عن خلل ونقص، فلكل حق حقيقة، ولكل شيء وجه، ثم أستعيذ برب السماوات والأرض من جاهل يتحامل، أو حاسد يعرف الحق ويتجاهل، وأسأله تعالى أن يجعله حجة لنا لا علينا، رفعا لكل # من وقع بيده أو قصده، وبركة لكل من أعان فيه بشيء، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وأستغفره سبحانه وتعالى مما جرى فيه من إساءة الأدب والظهور بالدعوى وأسباب الكذب، وأن يختم لنا بالإيمان والإسلام والكتاب والسنة في عافية، وأن يخلصنا من محن الدنيا وفتن الدين، ويجعلنا من حزبه المفلحين، ومن أوليائه المهتدين، إنه منعم كريم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما (¬1). تم الكتاب بحمد الله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

Fin du texte disponible.

%0
10 Bölüm