Section V02/P117–V02/P118Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P117–V02/P118)
Orijinal Metin (AR)شيخ طائفة الفقراء بالشرقية كان من أرباب الأحوال، والمكاشفات، وكان رضي الله عنه يتكلم على سائر أقطار الأرض كأنه تربى فيها، ورأيته مرة وهو لابس بشتا من ليف، وعمامته ليف، ولما ضعف ولده أحمد، وأشرف على الموت، وحضر عزرائيل لقبض روحه قال له: الشيخ ارجع إلى ربك فراجعه، فإن الأمر نسخ فرجع عزرائيل، وشفي أحمد من تلك الضعفة، وعاش بعدها ثلاثين عاما، وكان رضي الله عنه يقول: للعصا التي كانت معه كوني إنسانا فتكون إنسانا، ويرسلها تقضى الحوائج ثم تعود كما كانت، وكراماته كثيرة، وكان رضي الله عنه يخرج من بلده شربين كل ليلة من المغرب لا يرجع إلى الفجر لا يعلمون إلى أين يذهب، وكان الأمير قرقماش، وغيره من الأمراء يعتقدونه اعتقادا زائدا، وعمر له زاوية عظيمه، ولم تكمل، وكان من طريقته أنه يأمر مريديه بالشحاتة على الأبواب دائما في بلده، ويتعممون بشراميط البرد السود، والحمر والحبال وكان الشيخ محمد بن عنان، وغيره ينكرون عليه لعدم صلاته مع الجماعة، ويقول: نحن ما نعرف طريقا تقرب إلى الله تعالى إلا ما درج عليه الصحابة، والتابعون، وكان يقبض من الهواء كل شيء يحتاجون إليه للبيت، وغيره ويعطيه لهم، وأخبر بدخول ابن عثمان السلطان سليم قبل دخوله بسنتين، وكان يقول: أتوكم محلقين اللحاء، فكان الناس يضحكون عليه لقوة التمكين الذي كانت الجراكسة عليه، فما كان أحد يظن انقراضهم في مدة يسيرة. مات رحمه الله تعالى قبل العشرين، والتسعمائة ودفن بزاويته سربين، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ علي الدويب رحمه الله تعالى آمين بنواحي البحر الصغير: كان رضي الله عنه من الملامتية الأكابر، وأرسل لي السلام مرات، ولم أجتمع به إلا في النوم، ذلك أني سمعت قائلا يقول لا إله إلا الله على الدويب قطب الشرقية، وما كنت سمعت اسمه فسأله جماعة الشيخ محمد بن عثمان فأخبروني به، وقالوا له: موجود، وهو شيخ لشيخ محمد العدل الطناحي، وكان يلبس عمامة الجمالين ونعلهم، وعمر أكثر من مائة سنة رضي الله عنه، وكان مقيما في البرية لا يدخل بلده إلا ليلا، ويخرج قبل الفجر، وكان رضي الله عنه يمشي على الماء في البحر، وما رآه أحد قط نزل في مركب، وجاء إلى مصر أقام بها عشرين سنة، وكان لم يزل واقفا تجاه المارستان بين القصرين من الفجر إلى صلاة العشاء، وهو متلثم وبيده عصا من شوم ثم تحول إلى الريف وظهرت له كرامات خارقة للعادة وكان رضي الله عنه يقول: فلان مات في الهند أو في الشام أو في الحجاز فبعد مدة يأتي الخبر كما قال: الشيخ، ولما مات رأوا في داره نحو المائة ألف دينار، وما علموا أصل ذلك، فإنه كان متجردا من الدنيا، فأخذها السلطان. مات رحمه الله بالقباب بالشرقية، ودفن في داره رحمه الله سنة سبع، وثلاثين وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أحمد السطيحة رحمه الله تعالى
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)شيخ طائفة الفقراء بالشرقية كان من أرباب الأحوال، والمكاشفات، وكان رضي الله عنه يتكلم على سائر أقطار الأرض كأنه تربى فيها، ورأيته مرة وهو لابس بشتا من ليف، وعمامته ليف، ولما ضعف ولده أحمد، وأشرف على الموت، وحضر عزرائيل لقبض روحه قال له: الشيخ ارجع إلى ربك فراجعه، فإن الأمر نسخ فرجع عزرائيل، وشفي أحمد من تلك الضعفة، وعاش بعدها ثلاثين عاما، وكان رضي الله عنه يقول: للعصا التي كانت معه كوني إنسانا فتكون إنسانا، ويرسلها تقضى الحوائج ثم تعود كما كانت، وكراماته كثيرة، وكان رضي الله عنه يخرج من بلده شربين كل ليلة من المغرب لا يرجع إلى الفجر لا يعلمون إلى أين يذهب، وكان الأمير قرقماش، وغيره من الأمراء يعتقدونه اعتقادا زائدا، وعمر له زاوية عظيمه، ولم تكمل، وكان من طريقته أنه يأمر مريديه بالشحاتة على الأبواب دائما في بلده، ويتعممون بشراميط البرد السود، والحمر والحبال وكان الشيخ محمد بن عنان، وغيره ينكرون عليه لعدم صلاته مع الجماعة، ويقول: نحن ما نعرف طريقا تقرب إلى الله تعالى إلا ما درج عليه الصحابة، والتابعون، وكان يقبض من الهواء كل شيء يحتاجون إليه للبيت، وغيره ويعطيه لهم، وأخبر بدخول ابن عثمان السلطان سليم قبل دخوله بسنتين، وكان يقول: أتوكم محلقين اللحاء، فكان الناس يضحكون عليه لقوة التمكين الذي كانت الجراكسة عليه، فما كان أحد يظن انقراضهم في مدة يسيرة. مات رحمه الله تعالى قبل العشرين، والتسعمائة ودفن بزاويته سربين، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ علي الدويب رحمه الله تعالى آمين بنواحي البحر الصغير: كان رضي الله عنه من الملامتية الأكابر، وأرسل لي السلام مرات، ولم أجتمع به إلا في النوم، ذلك أني سمعت قائلا يقول لا إله إلا الله على الدويب قطب الشرقية، وما كنت سمعت اسمه فسأله جماعة الشيخ محمد بن عثمان فأخبروني به، وقالوا له: موجود، وهو شيخ لشيخ محمد العدل الطناحي، وكان يلبس عمامة الجمالين ونعلهم، وعمر أكثر من مائة سنة رضي الله عنه، وكان مقيما في البرية لا يدخل بلده إلا ليلا، ويخرج قبل الفجر، وكان رضي الله عنه يمشي على الماء في البحر، وما رآه أحد قط نزل في مركب، وجاء إلى مصر أقام بها عشرين سنة، وكان لم يزل واقفا تجاه المارستان بين القصرين من الفجر إلى صلاة العشاء، وهو متلثم وبيده عصا من شوم ثم تحول إلى الريف وظهرت له كرامات خارقة للعادة وكان رضي الله عنه يقول: فلان مات في الهند أو في الشام أو في الحجاز فبعد مدة يأتي الخبر كما قال: الشيخ، ولما مات رأوا في داره نحو المائة ألف دينار، وما علموا أصل ذلك، فإنه كان متجردا من الدنيا، فأخذها السلطان. مات رحمه الله بالقباب بالشرقية، ودفن في داره رحمه الله سنة سبع، وثلاثين وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أحمد السطيحة رحمه الله تعالى
Section V02/P118Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P118)
Orijinal Metin (AR)كان من الرجال الراسخين صحبته عشرين سنة، وأقام عندي أياما، وليالي، وأن رضي الله عنه يقول: ما أحببت أحدا في عمري قدرك، وكان رضي الله عنه على قدم الشيخ أحمد الفرغل رضي الله عنه في لبسه كل جمعة مركوبا جديدا يقطعه مع أنه سطيحة لا يتحرك، وكان رضي الله عنه يتكلم في الخواطر، ويقضي حوائج الناس عند الأمراء، وولاة الأمور، وطريقه مخلاة بلا معارض، ووقعت له كرامات كثيرة: منها أن أم زوجته تسللت عليه ليلة فرأته قد انتصب قائما سليما من الكساح كأحسن الشباب، فلما شعر بها زجرها، فخرست وتكسحت وعميت إلى أن ماتت، وكان رضي الله عنه لم يزل في عصمته أربع نساء، وكانت كفه ألين من العجين خفي الصوت لا يتكلم إلا همسا كثير المباسطة خفيف الذات، ولما وردت عليه من بلد سيدي أحمد البدوي قال: كم نفر معك فقلت: سبعة قال: قل: بيت الوالي ثم ضيفنا ضيافة كثيرة تلك الليلة، وكان على زاويته الوارد كثيرا يعشي، ويعلق على البهائم، وله زرع كثير، والناس تقصده بالهدايا من سائر البلاد، وكان يحضنه خادمه على الفرس كالطفل، وله طرطور جلد طويل، وله زناق من تحت ذقنه، ويلبس الجبب الحمر، وكانت آثار الولاية لائحة عليه إذا رآه الإنسان لا يكاد يفارقه، وحاكي إنسان به، وعمل له طرطورا، وركب على فرس في حجر خادم، فانكسرت ركبته فصاح اذهبوا بي إلى الشيخ أحمد السطيحة قأتوه به فضحك الشيخ عليه، وقال: تزاحمني على الكساح تب إلى الله، ورقبتك تطيب فتاب واستغفر، فأخذ الشيخ زيتا، وبصق فيه، وقال: ادهنوا به رقبته فدهنوها فطابت، وكانت، وارمة مثل الخلاية فصارت تنقص إلى أن زال الورم، وقلع الطرطور، وصار يخدم الشيخ إلى أن مات، وكان من بلد تسمى بطا، وكان ببولاق فنزل في مركب ليسافر، وكان الريس لا يعرفه، فطلعه هو، وجماعته فلما أن طلع الشيخ انخرقت المركب، وغرقت بجانب البر، فأخذوا بخاطر الشيخ، فقال: الشيخ للريس سد خرق مركبك فإننا لم نعد ننزل معك، ومن مناقبه رضي الله عنه أن بعض الفلاحين سخر بطرطوره، وأكل شوك اللحلاح، فوقفت شوكة في حلقه فمات في الحال، وخطب مرة بنتا بكرا فأبت، وقالت: أنا ضاقت علي الدنيا حتى أتزوج بسطيحة فلحقها الفالج فلم ينتفع بها أحد إلى أن ماتت، وطلبته بنت بنفسها فقال لها: البنات يا امرأة المكسح، وعايروها فدخل بها الشيخ، وأزال بكارتها، وساح الدم حتى ملأ ثيابها ووضعوا ثوبها بالدم على رمح في الدار لينظره الناس، ومن كراماته أنه شفع عند أمير من الأمراء كان نازلا بمنف فقبل شفاعته. فلما خرج من عنده رجع، وحبس الرجل ثانيا، فطلعت في رقبته غدة فخنقته فمات في يومه، ومن كراماته أن امرأة تكسحت، وعجز الأطباء عن دوائها مدة أربع سنين فدخل الشيخ لها، وبصق في شيء من الزيت، وقال: ادهنوا بدنها فدهنوها في حضرة الشيخ فبرئت وحضر مجلس سماع في ناحية دسوق فطعنه فقير عجمي تحت بزه فقال: طعنني العجمي ثم قال يا رب خذ لي حقي فأصبح العجمي مشنوقا على حائط لا يدرون من شنقه، ومن كراماته أنه وقف على باب زاويتي مرة، وهو في شفاعة عند الباشا فقال: يكون خاطركم معنا في هذه الشفاعة، فأخذتني حالة فرأيت نفسي واقفا على باب الكعبة فقال: يا هو أبعدت عنا، وكان رضي الله عنه يعرف سريان القلوب وكان رضي الله عنه صائم الدهر، وتوفي سنة اثنتين، وأربعين وتسعمائة ودفن بزاويته بشبرا قبالة الغربية وقبره ظاهر يزار، وكان يدعو عليها بالخراب، وعلى أهلها الذين كانوا ينكرون عليه فوقع بينهم القتل وخربوا، وهي خراب إلى وقتنا هذا فقلت له: الفقير يعمر بلده، وإلا يخربها فقال: هؤلاء منافقون وفي حصادهم مصلحة للدين فنسأل الله أن يحفظنا من الشيطان، والحمد الله وحده. ومنهم الشيخ بهاء الدين المجذوب رضي الله عنه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كان من الرجال الراسخين صحبته عشرين سنة، وأقام عندي أياما، وليالي، وأن رضي الله عنه يقول: ما أحببت أحدا في عمري قدرك، وكان رضي الله عنه على قدم الشيخ أحمد الفرغل رضي الله عنه في لبسه كل جمعة مركوبا جديدا يقطعه مع أنه سطيحة لا يتحرك، وكان رضي الله عنه يتكلم في الخواطر، ويقضي حوائج الناس عند الأمراء، وولاة الأمور، وطريقه مخلاة بلا معارض، ووقعت له كرامات كثيرة: منها أن أم زوجته تسللت عليه ليلة فرأته قد انتصب قائما سليما من الكساح كأحسن الشباب، فلما شعر بها زجرها، فخرست وتكسحت وعميت إلى أن ماتت، وكان رضي الله عنه لم يزل في عصمته أربع نساء، وكانت كفه ألين من العجين خفي الصوت لا يتكلم إلا همسا كثير المباسطة خفيف الذات، ولما وردت عليه من بلد سيدي أحمد البدوي قال: كم نفر معك فقلت: سبعة قال: قل: بيت الوالي ثم ضيفنا ضيافة كثيرة تلك الليلة، وكان على زاويته الوارد كثيرا يعشي، ويعلق على البهائم، وله زرع كثير، والناس تقصده بالهدايا من سائر البلاد، وكان يحضنه خادمه على الفرس كالطفل، وله طرطور جلد طويل، وله زناق من تحت ذقنه، ويلبس الجبب الحمر، وكانت آثار الولاية لائحة عليه إذا رآه الإنسان لا يكاد يفارقه، وحاكي إنسان به، وعمل له طرطورا، وركب على فرس في حجر خادم، فانكسرت ركبته فصاح اذهبوا بي إلى الشيخ أحمد السطيحة قأتوه به فضحك الشيخ عليه، وقال: تزاحمني على الكساح تب إلى الله، ورقبتك تطيب فتاب واستغفر، فأخذ الشيخ زيتا، وبصق فيه، وقال: ادهنوا به رقبته فدهنوها فطابت، وكانت، وارمة مثل الخلاية فصارت تنقص إلى أن زال الورم، وقلع الطرطور، وصار يخدم الشيخ إلى أن مات، وكان من بلد تسمى بطا، وكان ببولاق فنزل في مركب ليسافر، وكان الريس لا يعرفه، فطلعه هو، وجماعته فلما أن طلع الشيخ انخرقت المركب، وغرقت بجانب البر، فأخذوا بخاطر الشيخ، فقال: الشيخ للريس سد خرق مركبك فإننا لم نعد ننزل معك، ومن مناقبه رضي الله عنه أن بعض الفلاحين سخر بطرطوره، وأكل شوك اللحلاح، فوقفت شوكة في حلقه فمات في الحال، وخطب مرة بنتا بكرا فأبت، وقالت: أنا ضاقت علي الدنيا حتى أتزوج بسطيحة فلحقها الفالج فلم ينتفع بها أحد إلى أن ماتت، وطلبته بنت بنفسها فقال لها: البنات يا امرأة المكسح، وعايروها فدخل بها الشيخ، وأزال بكارتها، وساح الدم حتى ملأ ثيابها ووضعوا ثوبها بالدم على رمح في الدار لينظره الناس، ومن كراماته أنه شفع عند أمير من الأمراء كان نازلا بمنف فقبل شفاعته. فلما خرج من عنده رجع، وحبس الرجل ثانيا، فطلعت في رقبته غدة فخنقته فمات في يومه، ومن كراماته أن امرأة تكسحت، وعجز الأطباء عن دوائها مدة أربع سنين فدخل الشيخ لها، وبصق في شيء من الزيت، وقال: ادهنوا بدنها فدهنوها في حضرة الشيخ فبرئت وحضر مجلس سماع في ناحية دسوق فطعنه فقير عجمي تحت بزه فقال: طعنني العجمي ثم قال يا رب خذ لي حقي فأصبح العجمي مشنوقا على حائط لا يدرون من شنقه، ومن كراماته أنه وقف على باب زاويتي مرة، وهو في شفاعة عند الباشا فقال: يكون خاطركم معنا في هذه الشفاعة، فأخذتني حالة فرأيت نفسي واقفا على باب الكعبة فقال: يا هو أبعدت عنا، وكان رضي الله عنه يعرف سريان القلوب وكان رضي الله عنه صائم الدهر، وتوفي سنة اثنتين، وأربعين وتسعمائة ودفن بزاويته بشبرا قبالة الغربية وقبره ظاهر يزار، وكان يدعو عليها بالخراب، وعلى أهلها الذين كانوا ينكرون عليه فوقع بينهم القتل وخربوا، وهي خراب إلى وقتنا هذا فقلت له: الفقير يعمر بلده، وإلا يخربها فقال: هؤلاء منافقون وفي حصادهم مصلحة للدين فنسأل الله أن يحفظنا من الشيطان، والحمد الله وحده. ومنهم الشيخ بهاء الدين المجذوب رضي الله عنه
Section V02/P118–V02/P119Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P118–V02/P119)
Orijinal Metin (AR)المدفون بالقرب من باب الشعرية بزاويته، كان رضي الله عنه من أكابر العارفين، وكان كشفه لا يخطئ، وكان رضي الله عنه أولا خطيبا في جامع الميداني، وكان أحد شهود القاضي، فحضر يوما عقد زواج فسمع قائلا يقول: هاتوا لنا رجال الشهود، فخرج هائما على وجهه، فمكث ثلاثة أيام في الجبل المقطم لا يأكل، ولا يشرب ثم ثقل عليه الحال فخرج بالكلية، وكان رضي الله عنه يحفظ البهجة فكان لا تزال تسمعه يقرأ فيها، وذلك أن كل حالة أخذ العبد عليها يستمر فيها، ولو خرج عنها يرجع إليها سريعا حتى إن من المجاذيب من تراه مقبوضا على الدوام لكونه جذب على حالة قبض، ومنهم من تراه مبسوطا، وهكذا، وكان الشيخ فرج المجذوب رضي الله عنه لم يزل يقول: عندك رزقة فيها خراج ودجاج، وفلاحون لكونه جذب وقت اشتغاله بذلك، وزمن المجذوب من حين يجذب إلى أن يموت زمن فرد لا يدري بمرور زمان عليه، ورأيت ابن البجائي رضي الله عنه لم يزل يقول: الفاعل مرفوع، والمخفوض مجرور، وهكذا لأنه جذب، وهو يقرأ في النحو، ورأيت القاضي ابن عبد الكافي رضي الله عنه لما جذب لم يزل يقول: وهو في بيت الخلاء، وغيره، ولا حق، ولا استحقاق، ولا دعوى، ولا طلب، ولا غير ذلك، ومن وقائعه رضي الله عنه أننا حضرنا يوما معه وليمة فنظر للفقهاء في الليل، وزعق فيهم، وقال: لهم: كفرتم بكلام الله ثم حذفهم بقلة من الماء كانت بجانبه فصعدت إلى نحو السقف ثم نزلت فقال: فقيه منهم كسر القلة فقال: له كذبت فوقعت على الأرض صحيحة كما كانت، فبعد خمس عشرة سنة رأى الفقيه فقال له: أهلا بشاهد الزور الذي يشهد أن القلة انكسرت، ومكاشفاته مشهورة بين الأكابر بمصر من المباشرين وعامة الناس. مات رحمه الله سنة نيف وعشرين وتسعمائة رضي الله عنه وأرضاه آمين. ومنهم الشيخ عبد القادر الدشطوطي رضي الله عنه ورحمه كان من أكابر الأولياء رضي الله عنه صحبته، نحو عشرين سنة، وحصل لي منه نفحات وجدت بركتها وكان صاحيا، وهيئته هيئة المجاذيب رضي الله تعالى عنه، وكان مكشوف الرأس حافيا، ولما كف صار يتعمم بجبة حمراء، وعليه جبة أخرى فإذا اتسخت تعمم بالآخرى، واجتمعت به في أول يوم من رمضان سنة اثنتي عشرة وتسعمائة، وكنت دون البلوغ، فقال: اسمع من هذه الكلمات، واحفظها تجد بركتها إذا كبرت فقلت له: نعم فقال يقول: الله عز وجل يا عبدي لو سقت إليك ذخائر الكونين فملت بقلبك إليها طرفة عين فأنت مشغول عنا لابنا فحفظتها فهذه بركتها. وقال لي: أمورا أخر لم يأذن لي في إفشائها، وكان يسمى بين الأولياء صاحب مصر، وقالوا: إنه ما رؤى قط في معدية إنما كانوا يرونه في مصر، والجيزة، وحج رضي الله عنه ماشيا حافيا، وأخبرني الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري رحمه الله أنه لما وصل إلى المدينة المشرفة وضع خده على عتبة باب السلام، ونام مدة الإقامة حتى رجع الحج، ولم يدخل الحرم، وعمر عدة جوامع في مصر، وقراها، وكان رضي الله عنه له القبول التام عند الخاص، والعام وكان السلطان قايبتاي يمبرغ وجهه على أقدامه.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المدفون بالقرب من باب الشعرية بزاويته، كان رضي الله عنه من أكابر العارفين، وكان كشفه لا يخطئ، وكان رضي الله عنه أولا خطيبا في جامع الميداني، وكان أحد شهود القاضي، فحضر يوما عقد زواج فسمع قائلا يقول: هاتوا لنا رجال الشهود، فخرج هائما على وجهه، فمكث ثلاثة أيام في الجبل المقطم لا يأكل، ولا يشرب ثم ثقل عليه الحال فخرج بالكلية، وكان رضي الله عنه يحفظ البهجة فكان لا تزال تسمعه يقرأ فيها، وذلك أن كل حالة أخذ العبد عليها يستمر فيها، ولو خرج عنها يرجع إليها سريعا حتى إن من المجاذيب من تراه مقبوضا على الدوام لكونه جذب على حالة قبض، ومنهم من تراه مبسوطا، وهكذا، وكان الشيخ فرج المجذوب رضي الله عنه لم يزل يقول: عندك رزقة فيها خراج ودجاج، وفلاحون لكونه جذب وقت اشتغاله بذلك، وزمن المجذوب من حين يجذب إلى أن يموت زمن فرد لا يدري بمرور زمان عليه، ورأيت ابن البجائي رضي الله عنه لم يزل يقول: الفاعل مرفوع، والمخفوض مجرور، وهكذا لأنه جذب، وهو يقرأ في النحو، ورأيت القاضي ابن عبد الكافي رضي الله عنه لما جذب لم يزل يقول: وهو في بيت الخلاء، وغيره، ولا حق، ولا استحقاق، ولا دعوى، ولا طلب، ولا غير ذلك، ومن وقائعه رضي الله عنه أننا حضرنا يوما معه وليمة فنظر للفقهاء في الليل، وزعق فيهم، وقال: لهم: كفرتم بكلام الله ثم حذفهم بقلة من الماء كانت بجانبه فصعدت إلى نحو السقف ثم نزلت فقال: فقيه منهم كسر القلة فقال: له كذبت فوقعت على الأرض صحيحة كما كانت، فبعد خمس عشرة سنة رأى الفقيه فقال له: أهلا بشاهد الزور الذي يشهد أن القلة انكسرت، ومكاشفاته مشهورة بين الأكابر بمصر من المباشرين وعامة الناس. مات رحمه الله سنة نيف وعشرين وتسعمائة رضي الله عنه وأرضاه آمين. ومنهم الشيخ عبد القادر الدشطوطي رضي الله عنه ورحمه كان من أكابر الأولياء رضي الله عنه صحبته، نحو عشرين سنة، وحصل لي منه نفحات وجدت بركتها وكان صاحيا، وهيئته هيئة المجاذيب رضي الله تعالى عنه، وكان مكشوف الرأس حافيا، ولما كف صار يتعمم بجبة حمراء، وعليه جبة أخرى فإذا اتسخت تعمم بالآخرى، واجتمعت به في أول يوم من رمضان سنة اثنتي عشرة وتسعمائة، وكنت دون البلوغ، فقال: اسمع من هذه الكلمات، واحفظها تجد بركتها إذا كبرت فقلت له: نعم فقال يقول: الله عز وجل يا عبدي لو سقت إليك ذخائر الكونين فملت بقلبك إليها طرفة عين فأنت مشغول عنا لابنا فحفظتها فهذه بركتها. وقال لي: أمورا أخر لم يأذن لي في إفشائها، وكان يسمى بين الأولياء صاحب مصر، وقالوا: إنه ما رؤى قط في معدية إنما كانوا يرونه في مصر، والجيزة، وحج رضي الله عنه ماشيا حافيا، وأخبرني الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري رحمه الله أنه لما وصل إلى المدينة المشرفة وضع خده على عتبة باب السلام، ونام مدة الإقامة حتى رجع الحج، ولم يدخل الحرم، وعمر عدة جوامع في مصر، وقراها، وكان رضي الله عنه له القبول التام عند الخاص، والعام وكان السلطان قايبتاي يمبرغ وجهه على أقدامه.
Section V02/P119–V02/P120Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P119–V02/P120)
Orijinal Metin (AR)ومن مناقبه أنهم زوروا عليه برجل كان يشبهه، فأجلسوه في تربة مهجورة في القرافة ليلا، وراحوا إلى السلطان، وقالوا له: إن سيدي عبد القادر الدشطوشي يطلبك في بالقرافة ليلا فنزل إليه، وصار يقبل أقدامه فقال: الرجل المزور عليه الفقراء محتاجون لعشرة آلاف دينار فقال: السلطان بسم الله فمضى ثم أرسلها له فبلغ السلطان أنهم زوروا عليه، فأرسل خلف المزور فضربه إلى أن مات، وكان من شأنه التطور، وحلف اثنان أن الشيخ نام عند كل منهما إلى الصباح في ليلة واحدة في مكانين، فأفتى شيخ الإسلام الشيخ جلال الدين السيوطي بعدم وقوع الطلاق، وأخبرني الأمير يوسف بن أبي أصبغ قال: لما أراد السلطان قايتباي أن يسافر إلى بحر الفرات استأذن الشيخ عبد القادر الدشطوطي في السفر، فأذن له قال: الأمير يوسف فكنا طول الطريق ننظره يمشي أمامنا، فإذا أراد السلطان ينزل إليه يختفي، فلما دخلنا حلب وجدنا الشيخ رضي الله عنه ضعيفا بالبطن في زاوية بحلب مدة خمس شهور، فتحيرنا في أمره رضي الله عنه، ودخلت، وأنا شاب أعزب. فقال لي: تزوج، واتكل على الله خذ بنت الشيخ محمد بن عنان فإنها صبية هائلة، فقلت ما معي شيء من الدنيا فقال: بلى قل: معي أشر في قل: اثنان قل: ثلاثة معي قل: أربعة قل: خمسة، وكان لي عند شخص بنواحي المنزلة ذلك القدر فحسبه الشيخ، وكنت أنا ناسيه ثم أذن الظهر فتغطى الشيخ بالملاية، وغاب ساعة ثم تحرك ثم قال: الناس معذورون يقولون عبد القادر ما يصلي والله ما أظن أني تركت الصلاة منذ جذبت، ولكن لنا أماكن نصلي فيها فقلت: للشيخ محمد بن عنان رضي الله عنه فقال: صدق له أماكن إنه يصلي في الجامع الأبيض برملة لد، وسمعته مرة يقول كل من قال: السعادة بيد أحد غير الله كذب، وإني كنت جهدان في الدنيا يضرب بي المثل فحصل لي جاذب إلهي، وصرت أغيب اليومين، والثلاثة ثم أفيق أجد الناس حولي، وهم متعجبون من أمري ثم صرت أغيب العشرة أيام، والشهر لا آكل، ولا أشرب فقلت: اللهم إن كان هذا وارد منك فاقطع علائقي من الدنيا فمات الأولاد، ووالدتهم، والبهائم، ولم يبق أحد دون أهل البلد، فخرجت سائحا إلى وقتي هذا فهل كان ذلك في قدرة العبد. قلت له لا، وسمعته يقول: للشيخ جلال الدين البكري: يا جلال الدين وقفنا هذا كله للفقراء، والمساكين، والمتكشفين الركب، وكأني بك، وقد جاءوا إليك بسياق فلان، وفلان اجعل لهذا وظيفة فتخرب المكان، وكان رضي الله عنه عالما بأحوال الزمان، وما الناس عليه، وكان رضي الله عنه أكثر ما ينام عند شخص نصراني في باب البحر فيلومه الناس، فيقول: هذا مسلم، ومن بركته أسلم النصراني على يديه، وحسن إسلامه، وسمعته يقول: وقد سأله الشيخ شمس الدين البهنسي عن جماعة في مصر من الفقراء الذين في عصره فقال: يا ولدي هؤلاء بعيدون عن الطريق والله ما يذوقون قشر الطريق فضلا عن لبها، ولما دنت وفاته أكثر من البكاء، والتضرع وكان يقول: للبناء الذي يبنى في القبة عجل في البناء، فان الوقت قد قرب فمات، وبقي منها يوم فكملت بعده، ودفن في قبره وأوصي أن لا يدفن عليه أحد، وأوصى أن يعمل فوقه، وجانبه مجاديل حجر حتى لا تسع أحدا يدفن معه. مات سنة نيف وثلاثين وتسعمائة وصلى عليه ملك الأمراء خير بك، وجميع الأمراء، وأكابر مصر، وكراماته مشهورة في مصر، والبلاد التي كان يمر فيها رضي الله عنه. ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي حسن العراقي رحمه الله تعالى
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن مناقبه أنهم زوروا عليه برجل كان يشبهه، فأجلسوه في تربة مهجورة في القرافة ليلا، وراحوا إلى السلطان، وقالوا له: إن سيدي عبد القادر الدشطوشي يطلبك في بالقرافة ليلا فنزل إليه، وصار يقبل أقدامه فقال: الرجل المزور عليه الفقراء محتاجون لعشرة آلاف دينار فقال: السلطان بسم الله فمضى ثم أرسلها له فبلغ السلطان أنهم زوروا عليه، فأرسل خلف المزور فضربه إلى أن مات، وكان من شأنه التطور، وحلف اثنان أن الشيخ نام عند كل منهما إلى الصباح في ليلة واحدة في مكانين، فأفتى شيخ الإسلام الشيخ جلال الدين السيوطي بعدم وقوع الطلاق، وأخبرني الأمير يوسف بن أبي أصبغ قال: لما أراد السلطان قايتباي أن يسافر إلى بحر الفرات استأذن الشيخ عبد القادر الدشطوطي في السفر، فأذن له قال: الأمير يوسف فكنا طول الطريق ننظره يمشي أمامنا، فإذا أراد السلطان ينزل إليه يختفي، فلما دخلنا حلب وجدنا الشيخ رضي الله عنه ضعيفا بالبطن في زاوية بحلب مدة خمس شهور، فتحيرنا في أمره رضي الله عنه، ودخلت، وأنا شاب أعزب. فقال لي: تزوج، واتكل على الله خذ بنت الشيخ محمد بن عنان فإنها صبية هائلة، فقلت ما معي شيء من الدنيا فقال: بلى قل: معي أشر في قل: اثنان قل: ثلاثة معي قل: أربعة قل: خمسة، وكان لي عند شخص بنواحي المنزلة ذلك القدر فحسبه الشيخ، وكنت أنا ناسيه ثم أذن الظهر فتغطى الشيخ بالملاية، وغاب ساعة ثم تحرك ثم قال: الناس معذورون يقولون عبد القادر ما يصلي والله ما أظن أني تركت الصلاة منذ جذبت، ولكن لنا أماكن نصلي فيها فقلت: للشيخ محمد بن عنان رضي الله عنه فقال: صدق له أماكن إنه يصلي في الجامع الأبيض برملة لد، وسمعته مرة يقول كل من قال: السعادة بيد أحد غير الله كذب، وإني كنت جهدان في الدنيا يضرب بي المثل فحصل لي جاذب إلهي، وصرت أغيب اليومين، والثلاثة ثم أفيق أجد الناس حولي، وهم متعجبون من أمري ثم صرت أغيب العشرة أيام، والشهر لا آكل، ولا أشرب فقلت: اللهم إن كان هذا وارد منك فاقطع علائقي من الدنيا فمات الأولاد، ووالدتهم، والبهائم، ولم يبق أحد دون أهل البلد، فخرجت سائحا إلى وقتي هذا فهل كان ذلك في قدرة العبد. قلت له لا، وسمعته يقول: للشيخ جلال الدين البكري: يا جلال الدين وقفنا هذا كله للفقراء، والمساكين، والمتكشفين الركب، وكأني بك، وقد جاءوا إليك بسياق فلان، وفلان اجعل لهذا وظيفة فتخرب المكان، وكان رضي الله عنه عالما بأحوال الزمان، وما الناس عليه، وكان رضي الله عنه أكثر ما ينام عند شخص نصراني في باب البحر فيلومه الناس، فيقول: هذا مسلم، ومن بركته أسلم النصراني على يديه، وحسن إسلامه، وسمعته يقول: وقد سأله الشيخ شمس الدين البهنسي عن جماعة في مصر من الفقراء الذين في عصره فقال: يا ولدي هؤلاء بعيدون عن الطريق والله ما يذوقون قشر الطريق فضلا عن لبها، ولما دنت وفاته أكثر من البكاء، والتضرع وكان يقول: للبناء الذي يبنى في القبة عجل في البناء، فان الوقت قد قرب فمات، وبقي منها يوم فكملت بعده، ودفن في قبره وأوصي أن لا يدفن عليه أحد، وأوصى أن يعمل فوقه، وجانبه مجاديل حجر حتى لا تسع أحدا يدفن معه. مات سنة نيف وثلاثين وتسعمائة وصلى عليه ملك الأمراء خير بك، وجميع الأمراء، وأكابر مصر، وكراماته مشهورة في مصر، والبلاد التي كان يمر فيها رضي الله عنه. ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي حسن العراقي رحمه الله تعالى
Section V02/P120–V02/P121Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P120–V02/P121)
Orijinal Metin (AR)المدفون بالكوم خارج باب الشعرية رضي الله عنه بالقرب من بركة الرطلي، وجامع البشيري ترددت إليه مع سيدي أبي العباس الحريثي، وقال أريد أن أحكي لك حكايتي من مبتدأ أمري إلى وقتي هذا كأنك كنت رفيقي من الصغر، فقلت له: نعم فقال كنت شابا من دمشق، وكنت صانعا، وكنا نجتمع يوما في الجمعة على اللهو واللعب، والخمر، فجاءني التنبيه من الله تعالى يوما ألهذا خلقت؟ فتركت ما فيهم فيه، وهربت منهم فتبعوا ورائي فلم يدركوني، فدخلت جامع بني أمية، فوجدت شخصا يتكلم على الكرسي في شأن المهدي عليه السلام، فاشتقت إلى لقائه فصرت لا أسجد سجدة إلا وسألت الله تعالى أن يجمعني عليه فبينما أنا ليلة بعد صلاة المغرب أصلي صلاة السنة، وإذا بشخص جلس خلفي، وحسس على كتفي، وقال لي: قد استجاب الله تعالى دعاءك يا ولدي مالك أنا المهدي فقلت تذهب معي إلى الدار، فقال نعم، فذهب معي، فقال: أخل لي مكانا أنفرد فيه فأخليت له مكانا فأقام عندي سبعة أيام بلياليها، ولقنني الذكر، وقال أعلمك ورعي تدوم عليه إن شاء الله تعالى تصوم يوما، وتفطر يوما، وتصلي كل ليلة خمسمائة ركعة، فقلت: نعم فكنت أصلي خلفه كل ليلة خمسمائة ركعة وكنت شابا أمرد حسن الصورة فكان يقول: لا تجلس قط إلا ورائي فكنت أفعل، وكانت عمامته كعمامة العجم، وعليه جبة من وبر الجمال فلما انقضت السبعة أيام خرج، فودعته، وقال لي: يا حسن ما وقع لي قط مع أحد ما وقع معك فدم علي، ورعك حتى تعجز، فإنك ستعمر عمرا طويلا انتهى كلام المهدي. قال: فعمري الآن مائة وسبعة وعشرون سنة قال: فلما فارقني المهدي عليه السلام خرجت سائحا فرحت إلى أرض الهند، والسند والصين، ورجعت إلى بلاد العجم، والروم، والمغرب ثم رجعت إلى مصر بعد خمسين سنة سياحة فلما أردت الدخول إلى مصر منعوني من ذلك، وكان المشار إليه فيها سيدي مدين المتبولي رضي الله عنه فأرسل يقول لي: أقم في القرافة فأقمت في قبة مهجورة عشر سنين تخدمني الدنيا في صورة عجوز تأتيني كل يوم برغيفين وإناء فيه طعام فلا كلمتها، ولا كلمتني قط ثم سألت في الدخول فأذنوا لي أن أسكن في بركة القرع فأقمت فيها سنين عديدة في حارة. ثم جاء الشيخ عبد القادر الدشطوطي رضي الله عنه يريد أن يبني له جامعا هناك فصار يقاتلني، ويقول: اخرج من هذه الحارة فقلت له يوما مالك، ولي أنا مالي أحد يعتقدني من الأمراء، ولا من غيرهم فما لك ولي فلم يزل بي حتى خرجت إلى هذا الكوم فيه سبع سنين فبينما أنا ذات يوم جالس هنا إذ طلع على الدشطوطي، فقال: انزل من هذا الكوم، فقلت: لا أنزل، فخرجت النفس مني، ومنه فدعا علي بالكساح، فتكسحت، ودعوت عليه بالعمى فعمي فهو كالطوبة الآن هناك، وأنا رمة في هذا الموضع وأنا أوصيك يا عبد الوهاب أنك لا تصادم أحدا قط بنفس، وإن صدمك فلا تصادمه، وإن قال لك: اخرج من زاويتك أو دارك، فاخرج، وأجرك على الله، وكان رضي الله عنه إذا جاءه شخص بجوخة أو ثوب صوف يأخذ السكين، ويشرحها سيورا سيورا ثم يخيطها بخيط دارج، ومسلة، ويقول: إن نفسي تميل إلى الأشياء الجديدة، فإذا قطعتها لم يبق عندها ميل. توفي رضي الله عنه سنة نيف وثلاثين وتسعمائة، ودفن في القبة التي في الكوم المتقدم ذكره رضي الله عنه. ومنهم سيدي إبراهيم بن عصيفير رضي الله تعالى عنه آمين
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المدفون بالكوم خارج باب الشعرية رضي الله عنه بالقرب من بركة الرطلي، وجامع البشيري ترددت إليه مع سيدي أبي العباس الحريثي، وقال أريد أن أحكي لك حكايتي من مبتدأ أمري إلى وقتي هذا كأنك كنت رفيقي من الصغر، فقلت له: نعم فقال كنت شابا من دمشق، وكنت صانعا، وكنا نجتمع يوما في الجمعة على اللهو واللعب، والخمر، فجاءني التنبيه من الله تعالى يوما ألهذا خلقت؟ فتركت ما فيهم فيه، وهربت منهم فتبعوا ورائي فلم يدركوني، فدخلت جامع بني أمية، فوجدت شخصا يتكلم على الكرسي في شأن المهدي عليه السلام، فاشتقت إلى لقائه فصرت لا أسجد سجدة إلا وسألت الله تعالى أن يجمعني عليه فبينما أنا ليلة بعد صلاة المغرب أصلي صلاة السنة، وإذا بشخص جلس خلفي، وحسس على كتفي، وقال لي: قد استجاب الله تعالى دعاءك يا ولدي مالك أنا المهدي فقلت تذهب معي إلى الدار، فقال نعم، فذهب معي، فقال: أخل لي مكانا أنفرد فيه فأخليت له مكانا فأقام عندي سبعة أيام بلياليها، ولقنني الذكر، وقال أعلمك ورعي تدوم عليه إن شاء الله تعالى تصوم يوما، وتفطر يوما، وتصلي كل ليلة خمسمائة ركعة، فقلت: نعم فكنت أصلي خلفه كل ليلة خمسمائة ركعة وكنت شابا أمرد حسن الصورة فكان يقول: لا تجلس قط إلا ورائي فكنت أفعل، وكانت عمامته كعمامة العجم، وعليه جبة من وبر الجمال فلما انقضت السبعة أيام خرج، فودعته، وقال لي: يا حسن ما وقع لي قط مع أحد ما وقع معك فدم علي، ورعك حتى تعجز، فإنك ستعمر عمرا طويلا انتهى كلام المهدي. قال: فعمري الآن مائة وسبعة وعشرون سنة قال: فلما فارقني المهدي عليه السلام خرجت سائحا فرحت إلى أرض الهند، والسند والصين، ورجعت إلى بلاد العجم، والروم، والمغرب ثم رجعت إلى مصر بعد خمسين سنة سياحة فلما أردت الدخول إلى مصر منعوني من ذلك، وكان المشار إليه فيها سيدي مدين المتبولي رضي الله عنه فأرسل يقول لي: أقم في القرافة فأقمت في قبة مهجورة عشر سنين تخدمني الدنيا في صورة عجوز تأتيني كل يوم برغيفين وإناء فيه طعام فلا كلمتها، ولا كلمتني قط ثم سألت في الدخول فأذنوا لي أن أسكن في بركة القرع فأقمت فيها سنين عديدة في حارة. ثم جاء الشيخ عبد القادر الدشطوطي رضي الله عنه يريد أن يبني له جامعا هناك فصار يقاتلني، ويقول: اخرج من هذه الحارة فقلت له يوما مالك، ولي أنا مالي أحد يعتقدني من الأمراء، ولا من غيرهم فما لك ولي فلم يزل بي حتى خرجت إلى هذا الكوم فيه سبع سنين فبينما أنا ذات يوم جالس هنا إذ طلع على الدشطوطي، فقال: انزل من هذا الكوم، فقلت: لا أنزل، فخرجت النفس مني، ومنه فدعا علي بالكساح، فتكسحت، ودعوت عليه بالعمى فعمي فهو كالطوبة الآن هناك، وأنا رمة في هذا الموضع وأنا أوصيك يا عبد الوهاب أنك لا تصادم أحدا قط بنفس، وإن صدمك فلا تصادمه، وإن قال لك: اخرج من زاويتك أو دارك، فاخرج، وأجرك على الله، وكان رضي الله عنه إذا جاءه شخص بجوخة أو ثوب صوف يأخذ السكين، ويشرحها سيورا سيورا ثم يخيطها بخيط دارج، ومسلة، ويقول: إن نفسي تميل إلى الأشياء الجديدة، فإذا قطعتها لم يبق عندها ميل. توفي رضي الله عنه سنة نيف وثلاثين وتسعمائة، ودفن في القبة التي في الكوم المتقدم ذكره رضي الله عنه. ومنهم سيدي إبراهيم بن عصيفير رضي الله تعالى عنه آمين
Section V02/P121Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P121)
Orijinal Metin (AR)كان خطه الذي يمشي فيه من باب الشعرية إلى قنطرة الموسكي إلى جامع الغمري، وكان كثير الكشف، وله وقائع مشهورة، وكان أصله من البحر الصغير، وظهرت له الكرامات، وهو صغير: منها أنه كان ينام في الغيط، ويأتي البلد، وهو راكب الذئب أو الضبع، ومنها أنه كان يمشي على الماء لا يحتاج إلى مركب، وكان بوله كاللبن الحليب أبيض، وكان يغلب عليه الحال فيخاصم ذباب وجهه، وكان يتشوش من قول المؤذن الله أكبر فيرجمه، ويقول: عليك يا كلب نحن كفرنا يا مسلمين حتى تكبروا علينا وما ضبطت عليه قط كشفا أخرم فيه، وليلة أحرقت منارة المدرسة التي هي مسكننا بين السورين أخذ من إنسان نصفين وأعطاهما للسقاء، وقال: كب هذه الراوية على هذا الحريق فصبه على الأرض تجاه المدرسة، فقال: الناس للسقاء اللهم إن هذا مجذوب ما عليه حرج تصب الماء على الأرض خسارة، فطلع الوقاد تلك الليلة، فأوقد المنارة، ورشق الجنيب في حائطها، وكانت خشبا، ونزل، ونسيه فاحترقت تلك الليلة، ووقعت الثلاثة أدوار كأن إنسانا نزعها، وحملها، ووضعها على الأرض ممدودة في الشارع لم تصب أحدا من الجيران، وكان رضي الله عنه يقول: جاكم ابن عثمان جاكم ابن عثمان فكان غز الغوري يسخرون به. وكان رضي الله عنه كثير الشطح، وكان أكثر نومه في الكنيسة، ويقول النصارى لا يسرقون النعال في الكنيسة بخلاف المسلمين، وكان رضي الله عنه يقول: أنا ما عندي من يصوم حقيقة إلا من لا يأكل اللحم الضاني أيام الصوم كالنصارى، وأما المسلمون الذين يأكلون اللحم الضاني، والدجاج أيام الصوم فصومهم عندي باطل، وكان رضي الله عنه يقول: لخادمه أوصيك أن لا تفعل الخير في هذا الزمان فينقلب عليك بالشر، وجرب أنت نفسك، ولما سافر الأمير جانم إلى الروم شاوره، فقال: تروح وتجيء سالما ففارقه، وراح للشيخ محيسن فقال له: إن رحت شنقوك، وإن قعدت قطعوا رقبتك فرجع إلى الشيخ ابن عصيفير فقال: تروح وتجيء سالما، وكان الأمر كذلك فراح تلك السفرة، وجاء سالما ثم ضرب عنقه بعد ذلك، فصدق الشيخان. ولما سافر ابن موسى المحتسب بلاد العصاة أرسل إلى عياله بقمقم ماء ورد، وقال: صبوه على كفنه، وهو على المغتسل فجاء الخبر بأنهم قتلوه، وأتوا به في سحلية فصبوه عليه كما قال: الشيخ، وكان شخص يؤذيه في الحارة فدعا عليه ببلاء لا يخرج من بدنه إلى أن يموت فتورمت رجلاه، ونتفخا وخرج منهما الصديد، وترك الصلاة حتى الجمعة، والجماعة وصار لا يستنجي قط، فإذا غسلوا ثوبه يجدوا فيه العذرة كثوب الأطفال وقال له: شخص مرة ادع لي يا سيدي فقال الله: يبليك بالعمى في حارة اليهود فعمي كما قال: في حارتهم، وقال له: شخص ومعه بنية حاملها ادع لينيتي هذه فقال: الله يعدمك حسها فماتت بعد يومين، وكان يفرش تحته في مخزنه التبن ليلا، ونهارا، وقبل ذلك كان يفرش زبل الخيل، وكان إذا مرت عليه جنازة، وأهلها يبكو يمشي أمامها معهم، ويقول زلابية هريسة زلابية هريسة، وأحواله غريبة، وكان يحبني وكنت في بركته، وتحت نظره إلى أن مات سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة ودفن بزاويته بخط بين السورين تجاه زاوية الشيخ أبي الحمائل رضي الله عنه. ومنهم سيدي الشيخ شهاب الدين الطويل النشيلي رضي الله تعالى عنه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كان خطه الذي يمشي فيه من باب الشعرية إلى قنطرة الموسكي إلى جامع الغمري، وكان كثير الكشف، وله وقائع مشهورة، وكان أصله من البحر الصغير، وظهرت له الكرامات، وهو صغير: منها أنه كان ينام في الغيط، ويأتي البلد، وهو راكب الذئب أو الضبع، ومنها أنه كان يمشي على الماء لا يحتاج إلى مركب، وكان بوله كاللبن الحليب أبيض، وكان يغلب عليه الحال فيخاصم ذباب وجهه، وكان يتشوش من قول المؤذن الله أكبر فيرجمه، ويقول: عليك يا كلب نحن كفرنا يا مسلمين حتى تكبروا علينا وما ضبطت عليه قط كشفا أخرم فيه، وليلة أحرقت منارة المدرسة التي هي مسكننا بين السورين أخذ من إنسان نصفين وأعطاهما للسقاء، وقال: كب هذه الراوية على هذا الحريق فصبه على الأرض تجاه المدرسة، فقال: الناس للسقاء اللهم إن هذا مجذوب ما عليه حرج تصب الماء على الأرض خسارة، فطلع الوقاد تلك الليلة، فأوقد المنارة، ورشق الجنيب في حائطها، وكانت خشبا، ونزل، ونسيه فاحترقت تلك الليلة، ووقعت الثلاثة أدوار كأن إنسانا نزعها، وحملها، ووضعها على الأرض ممدودة في الشارع لم تصب أحدا من الجيران، وكان رضي الله عنه يقول: جاكم ابن عثمان جاكم ابن عثمان فكان غز الغوري يسخرون به. وكان رضي الله عنه كثير الشطح، وكان أكثر نومه في الكنيسة، ويقول النصارى لا يسرقون النعال في الكنيسة بخلاف المسلمين، وكان رضي الله عنه يقول: أنا ما عندي من يصوم حقيقة إلا من لا يأكل اللحم الضاني أيام الصوم كالنصارى، وأما المسلمون الذين يأكلون اللحم الضاني، والدجاج أيام الصوم فصومهم عندي باطل، وكان رضي الله عنه يقول: لخادمه أوصيك أن لا تفعل الخير في هذا الزمان فينقلب عليك بالشر، وجرب أنت نفسك، ولما سافر الأمير جانم إلى الروم شاوره، فقال: تروح وتجيء سالما ففارقه، وراح للشيخ محيسن فقال له: إن رحت شنقوك، وإن قعدت قطعوا رقبتك فرجع إلى الشيخ ابن عصيفير فقال: تروح وتجيء سالما، وكان الأمر كذلك فراح تلك السفرة، وجاء سالما ثم ضرب عنقه بعد ذلك، فصدق الشيخان. ولما سافر ابن موسى المحتسب بلاد العصاة أرسل إلى عياله بقمقم ماء ورد، وقال: صبوه على كفنه، وهو على المغتسل فجاء الخبر بأنهم قتلوه، وأتوا به في سحلية فصبوه عليه كما قال: الشيخ، وكان شخص يؤذيه في الحارة فدعا عليه ببلاء لا يخرج من بدنه إلى أن يموت فتورمت رجلاه، ونتفخا وخرج منهما الصديد، وترك الصلاة حتى الجمعة، والجماعة وصار لا يستنجي قط، فإذا غسلوا ثوبه يجدوا فيه العذرة كثوب الأطفال وقال له: شخص مرة ادع لي يا سيدي فقال الله: يبليك بالعمى في حارة اليهود فعمي كما قال: في حارتهم، وقال له: شخص ومعه بنية حاملها ادع لينيتي هذه فقال: الله يعدمك حسها فماتت بعد يومين، وكان يفرش تحته في مخزنه التبن ليلا، ونهارا، وقبل ذلك كان يفرش زبل الخيل، وكان إذا مرت عليه جنازة، وأهلها يبكو يمشي أمامها معهم، ويقول زلابية هريسة زلابية هريسة، وأحواله غريبة، وكان يحبني وكنت في بركته، وتحت نظره إلى أن مات سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة ودفن بزاويته بخط بين السورين تجاه زاوية الشيخ أبي الحمائل رضي الله عنه. ومنهم سيدي الشيخ شهاب الدين الطويل النشيلي رضي الله تعالى عنه
Section V02/P121–V02/P122Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P121–V02/P122)
Orijinal Metin (AR)كان من أولاد سيدي خليل النشيلي أحد أصحاب سيدي أبي العباس المرسي رضي الله عنه، ورأيته، وهو في أوائل الجذب، والحروز معلقة على رأسه، وكان أهله يعتقدون أنه من الجان، ولم أزل أوده، ويودني إلى أن مات، وأول ما لقيته، وأنا شاب أمرد، وقال لي: أهلا يا ابن الشوني أيش حال أبوك، وكنت لا أعرف قط الشوني فبعد عشر سنين حصل لي الاجتماع بالشوني فأخبرته، بقول: الشيخ شهاب الدين فقال: صدق أنت ولدي، وإن شاء الله تعالى يحصل لك على يدينا خير، وكان رضي الله عنه يأتيني، وأنا في مدرسة أم خوند ساكن فيقول: أقل لي بيضا قريصات، فأفعل له ذلك، فيأكل البيض أولا ثم الخبز ثانيا وحده، وكان رضي الله عنه إذا راق يتكلم بكلام حلو محشو أدبا، ومكث مولى من أصحاب النوبة بمصر سبع سنين ثم عزل، وكان يحب دخول الحمام لم يزل يدخلها حتى مات فيها، وكان ينادي خادمه، وهو في الصلاة فإن لم يجئه مشى إليه، وصكه ومشى به، وقال: كم أقول لك لا تعد تصلي هذه الصلاة المشئومة، فلا يستطيع أحد أن يخلصه منه، وكان يضرب الإنسان على وجهه، ولقيه مرة إنسان طالع من جامع الغمري، وهو جنب فلطمه علم وجهه، وقال: ارجع اغتسل، وجاءه شخص فعل فاحشة في عبده يطلب منه الدعاء، فأخذ خشبة، وضربه بها نحو مائة ضربة، وقال: يا كلب تفعل في العبد الفاحشة فانفضح ذلك الشخص. مات رضي الله عنه، ودفن بزاويته بمصر العتيقة سنة نيف وأربعين وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم سيدي عبد الرحمن المجذوب رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه من الأولياء الأكابر، وكان سيدي على الخواص رضي الله عنه يقول: ما رأيت قط أحدا من أرباب الأحوال دخل مصر إلا، ونقص حاله إلا الشيخ عبد الرحمن المجذوب، وكان مقطوع الذكر قطعة بنفسه أوائل جذبه، وكان جالسا على الرمل صيفا، وشتاء، وإذا جاع أو عطش يقول أطعموه، وأسقوه، وكان ثلاثة أشهر يتكلم وثلاثة أشهر يسكت، وكان يتكلم بالسرياني، وأخبرني سيدي على الخواص رضي الله عنه قال: ما مثلت نفسي إذا دخلت عند الشيخ عبد الرحمن رضي الله عنه إلا كالقط تجاه السبع، وكان يرسل لي السلام، ويخبر خادمه بوقائعي بالليل واحدة واحدة، فيخبرني بها فأتعجب من قوة اطلاعه، وحصل لي مرة وارد طغت على فيه نار فنزعت ثيابي، ومررت عليه في زقاق سويقة اللبن قبيل العشاء فصار يقول: لخادمه اذهب بهذه البردة والحق بها عبد الوهاب غطه بها، فما أخبرني الخادم إلا بعد أيام، وقال: قال لنا: في الوقت الفلاني كذا وكذا فقلت: هذا مجذوب، واستبعدنا كونك تثعري رضي الله عنه، وكان مقعدا نحو نيف، وعشرين سنة أقعده الفقراء، وكان يخبر عن سائر الأقطار الأرض، وعن أقواتهم وأحوالهم رضي الله عنه. مات رضي الله عنه سنة أربع، وأربعين، وتسعمائة، ودفن بالقرب من جامع الملك الظاهر بالحسينية، وقبره ظاهر بالحسينية يزار في زاويته رضي الله عنه. ومنهم سيدي محمد الرويجل العريان رضي الله عنه كان رضي الله تعالى عنه من أرباب الكشف التام رأيته مرة من بعيد نحو مائة قصبة فقال لي رفيقي هل يحس بأحد إذا ضربه فلما وصلنا إليه قال: لرفيقي تضربني على أيش، وكان يدخل ينام في كنون الطباخ، وأخبرني سيدي الشيخ شهاب الدين الرملي الشافعي رضي الله عنه قال: أصل ما حصل لي من العلم، والفتوى ببركة دعاء الشيخ محمد الرويجل. مات رضي الله عنه سنة ثلاث، وعشرين، وتسعمائة مقتولا قتله عسكر ابن عثمان حين دخل مصر، وأخبرني عن قطع رقبته يوم موته وصار يقول: أيش عمل الرويجل يقطعون رقبته ووقف على شباك سيدي محمد بن عنان، وصار يقول: يا سيدي أيش عمل الرويجل يقطعون رقبته رضي الله عنه. ومنهم سيدي حبيب المجذوب رضي الله تعالى عنه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كان من أولاد سيدي خليل النشيلي أحد أصحاب سيدي أبي العباس المرسي رضي الله عنه، ورأيته، وهو في أوائل الجذب، والحروز معلقة على رأسه، وكان أهله يعتقدون أنه من الجان، ولم أزل أوده، ويودني إلى أن مات، وأول ما لقيته، وأنا شاب أمرد، وقال لي: أهلا يا ابن الشوني أيش حال أبوك، وكنت لا أعرف قط الشوني فبعد عشر سنين حصل لي الاجتماع بالشوني فأخبرته، بقول: الشيخ شهاب الدين فقال: صدق أنت ولدي، وإن شاء الله تعالى يحصل لك على يدينا خير، وكان رضي الله عنه يأتيني، وأنا في مدرسة أم خوند ساكن فيقول: أقل لي بيضا قريصات، فأفعل له ذلك، فيأكل البيض أولا ثم الخبز ثانيا وحده، وكان رضي الله عنه إذا راق يتكلم بكلام حلو محشو أدبا، ومكث مولى من أصحاب النوبة بمصر سبع سنين ثم عزل، وكان يحب دخول الحمام لم يزل يدخلها حتى مات فيها، وكان ينادي خادمه، وهو في الصلاة فإن لم يجئه مشى إليه، وصكه ومشى به، وقال: كم أقول لك لا تعد تصلي هذه الصلاة المشئومة، فلا يستطيع أحد أن يخلصه منه، وكان يضرب الإنسان على وجهه، ولقيه مرة إنسان طالع من جامع الغمري، وهو جنب فلطمه علم وجهه، وقال: ارجع اغتسل، وجاءه شخص فعل فاحشة في عبده يطلب منه الدعاء، فأخذ خشبة، وضربه بها نحو مائة ضربة، وقال: يا كلب تفعل في العبد الفاحشة فانفضح ذلك الشخص. مات رضي الله عنه، ودفن بزاويته بمصر العتيقة سنة نيف وأربعين وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم سيدي عبد الرحمن المجذوب رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه من الأولياء الأكابر، وكان سيدي على الخواص رضي الله عنه يقول: ما رأيت قط أحدا من أرباب الأحوال دخل مصر إلا، ونقص حاله إلا الشيخ عبد الرحمن المجذوب، وكان مقطوع الذكر قطعة بنفسه أوائل جذبه، وكان جالسا على الرمل صيفا، وشتاء، وإذا جاع أو عطش يقول أطعموه، وأسقوه، وكان ثلاثة أشهر يتكلم وثلاثة أشهر يسكت، وكان يتكلم بالسرياني، وأخبرني سيدي على الخواص رضي الله عنه قال: ما مثلت نفسي إذا دخلت عند الشيخ عبد الرحمن رضي الله عنه إلا كالقط تجاه السبع، وكان يرسل لي السلام، ويخبر خادمه بوقائعي بالليل واحدة واحدة، فيخبرني بها فأتعجب من قوة اطلاعه، وحصل لي مرة وارد طغت على فيه نار فنزعت ثيابي، ومررت عليه في زقاق سويقة اللبن قبيل العشاء فصار يقول: لخادمه اذهب بهذه البردة والحق بها عبد الوهاب غطه بها، فما أخبرني الخادم إلا بعد أيام، وقال: قال لنا: في الوقت الفلاني كذا وكذا فقلت: هذا مجذوب، واستبعدنا كونك تثعري رضي الله عنه، وكان مقعدا نحو نيف، وعشرين سنة أقعده الفقراء، وكان يخبر عن سائر الأقطار الأرض، وعن أقواتهم وأحوالهم رضي الله عنه. مات رضي الله عنه سنة أربع، وأربعين، وتسعمائة، ودفن بالقرب من جامع الملك الظاهر بالحسينية، وقبره ظاهر بالحسينية يزار في زاويته رضي الله عنه. ومنهم سيدي محمد الرويجل العريان رضي الله عنه كان رضي الله تعالى عنه من أرباب الكشف التام رأيته مرة من بعيد نحو مائة قصبة فقال لي رفيقي هل يحس بأحد إذا ضربه فلما وصلنا إليه قال: لرفيقي تضربني على أيش، وكان يدخل ينام في كنون الطباخ، وأخبرني سيدي الشيخ شهاب الدين الرملي الشافعي رضي الله عنه قال: أصل ما حصل لي من العلم، والفتوى ببركة دعاء الشيخ محمد الرويجل. مات رضي الله عنه سنة ثلاث، وعشرين، وتسعمائة مقتولا قتله عسكر ابن عثمان حين دخل مصر، وأخبرني عن قطع رقبته يوم موته وصار يقول: أيش عمل الرويجل يقطعون رقبته ووقف على شباك سيدي محمد بن عنان، وصار يقول: يا سيدي أيش عمل الرويجل يقطعون رقبته رضي الله عنه. ومنهم سيدي حبيب المجذوب رضي الله تعالى عنه
Section V02/P122–V02/P123Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P122–V02/P123)
Orijinal Metin (AR)كان سيدي على الخواص رضي الله عنه يقول: حبيب حية رقطاء خلقه الله تعالى أذى صرفا، وكان إذا رآه يقول: اللهم اكفنا السوء وكان مبتلي بالإنكار عليه بمزح معه الصغار، وغيرهم ويعطيهم، وليس له كرامة إلا في أذى الناس فلا تحكي عنه شيئا، وكان كلما نظر إلي إذا مررت عليه يحصل عندي قبض عظيم، ولم أزل ذلك النهار جميعه في تكدير فلما مات قال: سيدي على الخواص رضي الله عنه الحمد لله على ذلك، ودفن رحمه الله تعالى بالكوم بالقرب من بركة القرع خارج باب الشعرية رضي الله عنه. ومنهم سيدي فرج المجذوب رضي الله تعالى عنه كان له الكرامات الظاهرة، ووقع لي معه كرامات، وكان يطلب الفلوس من الناس، فإذا اجتمعت أعطاها للمحاويج والأرامل، وكثيرا ما يدفنها في جوار حائط، ويذهب، ويخليها فيأخذها الناس، وأخبرني سيدي جمال الدين ابن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رضي الله عنه قال: خرجت إلى الحمام فرآني الشيخ، فرج رضي الله عنه فقال: هات نصفا فأعطيته فقال: هات آخر فأعطيته، فلم يزل كذلك إلى تسعة، وثلاثين نصفا فقال: هات آخر فقلت له: بقي نصف للحمام فقال: كتبت لك وصولا على شموال اليهودي، وفارقته فلما رجعت من الحمام جاءني يهودي بتسعة وثلاثين دينارا فقال: إن والدك أقرضني أربعين دينارا، وما بيني، وبينه إلا الله ولكن ما قدرت إلا على تسعة وثلاثين فاقبضها إلي، ووقائعه كثيرة، وانقطع آخر عمره في المارستان حتى مات، ودفن عند الشيخ شهاب الدين المجذوب بباب الشعرية رضي الله عنه. ومنهم سيدي إبراهيم المجذوب رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه كل فلوس حصلها يعطيها للمطبلين، ويقول: طبلوا لي زمروا لي، ولم يزل يقول: يا إبراهيم روح للنوبة قال سيدي: على الخواص رضي الله عنه إنه كان من أصحاب النوبة، وكان سيدي على الخواص رضي الله عنه إذا حصل له ضرورة يرسل يعلمه بها فتقضي، وكان كل قميص لبسه يخيطيه، ويحزقه على رقبته، فإن ضيقه جدا حتى ينخنق حصل للناس شد عظيمة، وإن وسعه حصل للناس الفرج، صحبته نحو سبع سنين وكان كلما رآني تبسم، وكان شهرته الشيخ إبراهيم النوبة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أحمد المجذوب المشهور بحب رمانتي رحمه الله تعالى كان رضي الله عنه لا يلبس إلا الحرير على بدنه وكان قمعه طول ذراع، ونصف، وكان رضي الله عنه يقف على الدكان ويصيح يا مالي، ومال السلطان عند صاحب هذا الدكان فلا يزال كذلك إلى أن يأخذ ما يطلبه منه ثم يدفنه تحت جدار، ويذهب، وكانت له كرامات كثيرة. مات رضي الله عنه سنة نيف، وعشرين وتسعمائة، ودفن بباب اللوق رضي الله عنه. ومنهم الشيخ إبراهيم العريان رضي الله تعالى عنه، ورحمه كان رضي الله عنه إذا دخل بلدا سلم على أهلها كبارا، وصغارا بأسمائهم حتى كأنه تربى بينهم، وكان رضي الله عنه يطلع المنبر ويخطب عريانا فيقول: السلطان، ودمياط باب اللوق بين القصرين، وجامع طيلون الحمد لله رب العالمين فيحصل للناس بسط عظيم، وكان رضي الله عنه إذا صحا يتكلم بكلام حلو حتى يكاد الإنسان لا يفارقه، طلع لنا مرارا عديدة في الزاوية وسلم علي باسمي، واسم أبي، وأمي ثم قال: للذي بجنبه أيش اسم هذا، وكان يخرج الريح بحضرة الأكابر ثم يقول: هذه ضرطة فلان، ويحلف على ذلك، فيخجل ذلك الكبير منه مات رضي الله عنه سنة نيف، وثلاثين وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ محيسن البرلسي رضي الله تعالى عنه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كان سيدي على الخواص رضي الله عنه يقول: حبيب حية رقطاء خلقه الله تعالى أذى صرفا، وكان إذا رآه يقول: اللهم اكفنا السوء وكان مبتلي بالإنكار عليه بمزح معه الصغار، وغيرهم ويعطيهم، وليس له كرامة إلا في أذى الناس فلا تحكي عنه شيئا، وكان كلما نظر إلي إذا مررت عليه يحصل عندي قبض عظيم، ولم أزل ذلك النهار جميعه في تكدير فلما مات قال: سيدي على الخواص رضي الله عنه الحمد لله على ذلك، ودفن رحمه الله تعالى بالكوم بالقرب من بركة القرع خارج باب الشعرية رضي الله عنه. ومنهم سيدي فرج المجذوب رضي الله تعالى عنه كان له الكرامات الظاهرة، ووقع لي معه كرامات، وكان يطلب الفلوس من الناس، فإذا اجتمعت أعطاها للمحاويج والأرامل، وكثيرا ما يدفنها في جوار حائط، ويذهب، ويخليها فيأخذها الناس، وأخبرني سيدي جمال الدين ابن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رضي الله عنه قال: خرجت إلى الحمام فرآني الشيخ، فرج رضي الله عنه فقال: هات نصفا فأعطيته فقال: هات آخر فأعطيته، فلم يزل كذلك إلى تسعة، وثلاثين نصفا فقال: هات آخر فقلت له: بقي نصف للحمام فقال: كتبت لك وصولا على شموال اليهودي، وفارقته فلما رجعت من الحمام جاءني يهودي بتسعة وثلاثين دينارا فقال: إن والدك أقرضني أربعين دينارا، وما بيني، وبينه إلا الله ولكن ما قدرت إلا على تسعة وثلاثين فاقبضها إلي، ووقائعه كثيرة، وانقطع آخر عمره في المارستان حتى مات، ودفن عند الشيخ شهاب الدين المجذوب بباب الشعرية رضي الله عنه. ومنهم سيدي إبراهيم المجذوب رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه كل فلوس حصلها يعطيها للمطبلين، ويقول: طبلوا لي زمروا لي، ولم يزل يقول: يا إبراهيم روح للنوبة قال سيدي: على الخواص رضي الله عنه إنه كان من أصحاب النوبة، وكان سيدي على الخواص رضي الله عنه إذا حصل له ضرورة يرسل يعلمه بها فتقضي، وكان كل قميص لبسه يخيطيه، ويحزقه على رقبته، فإن ضيقه جدا حتى ينخنق حصل للناس شد عظيمة، وإن وسعه حصل للناس الفرج، صحبته نحو سبع سنين وكان كلما رآني تبسم، وكان شهرته الشيخ إبراهيم النوبة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أحمد المجذوب المشهور بحب رمانتي رحمه الله تعالى كان رضي الله عنه لا يلبس إلا الحرير على بدنه وكان قمعه طول ذراع، ونصف، وكان رضي الله عنه يقف على الدكان ويصيح يا مالي، ومال السلطان عند صاحب هذا الدكان فلا يزال كذلك إلى أن يأخذ ما يطلبه منه ثم يدفنه تحت جدار، ويذهب، وكانت له كرامات كثيرة. مات رضي الله عنه سنة نيف، وعشرين وتسعمائة، ودفن بباب اللوق رضي الله عنه. ومنهم الشيخ إبراهيم العريان رضي الله تعالى عنه، ورحمه كان رضي الله عنه إذا دخل بلدا سلم على أهلها كبارا، وصغارا بأسمائهم حتى كأنه تربى بينهم، وكان رضي الله عنه يطلع المنبر ويخطب عريانا فيقول: السلطان، ودمياط باب اللوق بين القصرين، وجامع طيلون الحمد لله رب العالمين فيحصل للناس بسط عظيم، وكان رضي الله عنه إذا صحا يتكلم بكلام حلو حتى يكاد الإنسان لا يفارقه، طلع لنا مرارا عديدة في الزاوية وسلم علي باسمي، واسم أبي، وأمي ثم قال: للذي بجنبه أيش اسم هذا، وكان يخرج الريح بحضرة الأكابر ثم يقول: هذه ضرطة فلان، ويحلف على ذلك، فيخجل ذلك الكبير منه مات رضي الله عنه سنة نيف، وثلاثين وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ محيسن البرلسي رضي الله تعالى عنه
Section V02/P123–V02/P124Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P123–V02/P124)
Orijinal Metin (AR)كان رضي الله عنه من أصحاب الكشف التام، وكان يربط عنده عنزا وديكا بحبل، والنار موقدة عنده في أغلب أوقاته صيفا، وشتاء، وكان سيدي على الخواص رضي الله عنه إذا شك في نزول بلاء على أهل مصر يقول: اذهبوا للشيخ محيسن فانظروا النار التي عنده هل هي موقودة أو مطفية فإن كانت مطفية حصل في مصر رخاء، ونعمة وكان الناس في غاية الراحة فأوقد الشيخ محيسن رضي الله عنه النار فقال: الشيخ الله لا يبشره بخير فأصبح الناس في شدة عظيمة في مسكنهم لبلاد الهند، وحصل لهم غاية الضيق، وكنت عنده مرة فجاء إنسان ومزح معه، وكان في رجله أكلة من أصحاب النوبة لم تزل تدود إلى أن مات فقال له: ذلك الإنسان الذي جعل في هذه الرجل الأكلة قادر أن يجعلها في الآخرى فقال: ما يستحق ذلك إلا الذي زنى بامرأة جاره فخجل ذلك الإنسان، فقلت له: مالك؟ فقال: هذا وقع لي، وأنا شاب في نواحي دمياط من منذ خمسين سنة فقتل: الذي يطلع على هذا تمزح معه؟ فقال: والله ما علم بهذه الواقعة أحد إلا الله عز وجل، وكان رضي الله عنه يحبني ويرسل يخبرني بالوقائع التي تحصل لي في البيت واحدة واحدة، وكان رضي الله عنه إذا رأى صغيرا من الريف في بولاق يريد أبوه أن يعلمه القرآن يقول له: اذهب إلى زاوية عبد الوهاب، فأرسل لي كذا، وكذا ولدا وحصل لهم الخير، ووقع مني مرة سوء أدب فأرسل أعلمني به، وهو في الرميلة، وذلك أن الأمير جانم كان مطلوبا إلى استنبول فكتبت له كتابا إلى أصحاب النوبة بنواحي العجم، والروم بالوصية به، وطواه ووضعه في رأسه، وخرج، فأرسل لي في الحال يقول: الناس في عينيك كالقش ما بقي أحد في البلد له شوارب إلا أنت تكاتب أصحاب النوبة بغير إذن من أصحاب البلد، فاستغفرت في نفسي فأرسل يقول لي: إذا سألت أحد في شيء يتعلق بالولاة بمصر شاور بقلبك أصحاب النوبة بها إعطاء لحقهم من الأدب معهم ثم افعل بعد ذلك ما تريد لا حرج لأنهم لا يحبون من يقل أدبه معهم. مات رضي الله عنه، ودفن بالقرب من الإمام الشافعي رضي الله عنه في تربة البارزي في سنة نيف، وأربعين وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أبو الخير الكليباتي رضي الله عنه كان رضي الله عنه من الأولياء المعتقدين، وله المكاشفات العظيمة مع أهل مصر، وأهل عصره، وكانت الكلاب التي تسير معه من الجن، وكانوا يقضون حوائج الناس، ويأمر صاحب الحاجة أن يشتري للكلب منهم إذا ذهب معه لقضاء حاجته رطل لحم، وكان أغلب أوقاته واضعا وجهه في حلق الخلاء في ميضأة جامع الحاكم، ويدخل الجامع بالكلاب، فأنكر عليه بعض القضاة، فقال: هؤلاء لا يحكمون باطلا، ولا يشهدون زورا فرمى القاضي بالزور، وجرسوه على ثور بكرش على رأسه، ولم يزل ممقوتا إلى أن مات، وكان رجلا قصيرا في يده عصا فيها حلق، وشخاشيخ، وكان يعرج دعا لي مرة بأن الله يصبرني على البلوى، وحصل لي ببركته بعض ذلك. مات رضي الله عنه سنة عشر وتسعمائة، ودفن بالقرب من جامع الحاكم في المكان الذي كان يجلس فيه أوقاتا رضي الله عنه. ومنهم سيدي عمر البجائي المغربي رضي الله تعالى عنه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كان رضي الله عنه من أصحاب الكشف التام، وكان يربط عنده عنزا وديكا بحبل، والنار موقدة عنده في أغلب أوقاته صيفا، وشتاء، وكان سيدي على الخواص رضي الله عنه إذا شك في نزول بلاء على أهل مصر يقول: اذهبوا للشيخ محيسن فانظروا النار التي عنده هل هي موقودة أو مطفية فإن كانت مطفية حصل في مصر رخاء، ونعمة وكان الناس في غاية الراحة فأوقد الشيخ محيسن رضي الله عنه النار فقال: الشيخ الله لا يبشره بخير فأصبح الناس في شدة عظيمة في مسكنهم لبلاد الهند، وحصل لهم غاية الضيق، وكنت عنده مرة فجاء إنسان ومزح معه، وكان في رجله أكلة من أصحاب النوبة لم تزل تدود إلى أن مات فقال له: ذلك الإنسان الذي جعل في هذه الرجل الأكلة قادر أن يجعلها في الآخرى فقال: ما يستحق ذلك إلا الذي زنى بامرأة جاره فخجل ذلك الإنسان، فقلت له: مالك؟ فقال: هذا وقع لي، وأنا شاب في نواحي دمياط من منذ خمسين سنة فقتل: الذي يطلع على هذا تمزح معه؟ فقال: والله ما علم بهذه الواقعة أحد إلا الله عز وجل، وكان رضي الله عنه يحبني ويرسل يخبرني بالوقائع التي تحصل لي في البيت واحدة واحدة، وكان رضي الله عنه إذا رأى صغيرا من الريف في بولاق يريد أبوه أن يعلمه القرآن يقول له: اذهب إلى زاوية عبد الوهاب، فأرسل لي كذا، وكذا ولدا وحصل لهم الخير، ووقع مني مرة سوء أدب فأرسل أعلمني به، وهو في الرميلة، وذلك أن الأمير جانم كان مطلوبا إلى استنبول فكتبت له كتابا إلى أصحاب النوبة بنواحي العجم، والروم بالوصية به، وطواه ووضعه في رأسه، وخرج، فأرسل لي في الحال يقول: الناس في عينيك كالقش ما بقي أحد في البلد له شوارب إلا أنت تكاتب أصحاب النوبة بغير إذن من أصحاب البلد، فاستغفرت في نفسي فأرسل يقول لي: إذا سألت أحد في شيء يتعلق بالولاة بمصر شاور بقلبك أصحاب النوبة بها إعطاء لحقهم من الأدب معهم ثم افعل بعد ذلك ما تريد لا حرج لأنهم لا يحبون من يقل أدبه معهم. مات رضي الله عنه، ودفن بالقرب من الإمام الشافعي رضي الله عنه في تربة البارزي في سنة نيف، وأربعين وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أبو الخير الكليباتي رضي الله عنه كان رضي الله عنه من الأولياء المعتقدين، وله المكاشفات العظيمة مع أهل مصر، وأهل عصره، وكانت الكلاب التي تسير معه من الجن، وكانوا يقضون حوائج الناس، ويأمر صاحب الحاجة أن يشتري للكلب منهم إذا ذهب معه لقضاء حاجته رطل لحم، وكان أغلب أوقاته واضعا وجهه في حلق الخلاء في ميضأة جامع الحاكم، ويدخل الجامع بالكلاب، فأنكر عليه بعض القضاة، فقال: هؤلاء لا يحكمون باطلا، ولا يشهدون زورا فرمى القاضي بالزور، وجرسوه على ثور بكرش على رأسه، ولم يزل ممقوتا إلى أن مات، وكان رجلا قصيرا في يده عصا فيها حلق، وشخاشيخ، وكان يعرج دعا لي مرة بأن الله يصبرني على البلوى، وحصل لي ببركته بعض ذلك. مات رضي الله عنه سنة عشر وتسعمائة، ودفن بالقرب من جامع الحاكم في المكان الذي كان يجلس فيه أوقاتا رضي الله عنه. ومنهم سيدي عمر البجائي المغربي رضي الله تعالى عنه
Section V02/P124–V02/P125Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P124–V02/P125)
Orijinal Metin (AR)دخل مصر في أيام السلطان الغوري، وكان له القبول التام عند الأكابر، وغيرهم، وكان رضي الله عنه بخبر بالوقائع الآتية في مستقبل الزمان للولاة فيقع كما أخبر لا يخطئ، وسكن في جامع آل ملك بالحسينية ثم انتقل إلى جامع محمود فنازعه أهل القرافة، فرجع إلى قبة المارستان بخط بين القصرين، فلم يزل بها إلى أن مات، وكان وجهه كأنه قنديل ينور، وهو رجل طويل ليس على رأسه عمامة إنما يتطرح بملاية على عرقية، وكان الشيخ محمد بن عنان رضي الله عنه يحبه محبة شديدة رضي الله عنه مات رضي الله عنه في سنة عشرين، وتسعمائة ودفن بالقرافة في حوش عبد الله بن وهب بالقرب من القاضي بكار وصلى عليه الملأ من الناس، وحصل لي منه دعوات مباركات وجدت أثرها رضي الله عنه. ومنهم سيدي سعود المجذوب رضي الله عنه بسويقة العزى بالقرب من مدرسة السلطان حسن، كان رضي الله عنه من أهل الكشف التام، وكان له كلب قدر الحمام لم يزل واضعا بوزه على كتفه، وكان يرسل لي السلام مرات، وترددت إليه كثيرا، فكنت كلما أزور القرافة أطلع له، وله وقائع مشهورة في أهل حارته. مات رضي الله عنه سنة إحدى، وأربعين وتسعمائة، ودفن بزاويته، وله قبة خضراء بناها له الباشا سليمان رحمه الله. ومنهم سيدي سويدان المدفون بالخانكة رضي الله تعالى عنه، ورحمه أقام في مدرسة ابن الزين في رصيف بولاق سنين عديدة فلازمناه ملازمة طويلة، وكان مكشوف الرأس له شعر طويل ملبد، وكان له كل سنة جوخة حمراء بندقي على خوند امرأة السلطان يلبسونها له، ويأخذ النقباء العتيقة ووقع له، وقائع، وكرامات، وكان فمه لم يزل فيه نحو الخمسين حبة من الحمص ليلا ونهارا يقال إنها حملات الناس، وكان لا يفهم عنه إلا الفقراء الصادقون فإن كلامه كله إشارات. مات رضي الله عنه سنة تسع عشرة، وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم سيدي بركات الخياط رضي الله عنه كان رضي الله عنه من الملامتية، وهو شيخ أخي أفضل الدين، وشيخ الشيخ رمضان الصائغ الذي بنى له الزاوية، وكان رضي الله عنه يلبس الشاش المخطط كعمامة النصارى، فيقول له: الناس حشاك يا نصراني، وكان يخيط المضربات المثمنة، وكان رضي الله عنه يقول: لمن يخيط له هات معك فوطة، وإلا يتسخ قماشك من ثيابي، وكان دكانه منتنا قذرا لأن كل كلب وجده ميتا أو قطا أو خروفا يأتي به، فيضعه داخل الدكان، فكان لا يستطيع أحد أن يجلس عنده، وكان سيدي الشيخ نور الدين المرصفي رضي الله عنه، وغيره يرسلون له الحملات. فيضعون له الحجر على حانوته فيعلم بالحاجة فيقضيها، ويقول: الاسم لطوبى، والفعايل لأمشير نحن نتعب، وهؤلاء يأخذون الهدايا منهم، وأخبرني الشيخ عبد الواحد رضي الله عنه أحد جماعة سيدي أبي السعود الجارحي رضي الله عنه قال: مدحته للشيخ جمال الدين الصائغ مفتي الجامع الأزهر، وجماعة فقالوا امضوا بنا نزوره، وكان يوم جمعة فسلم المؤذن على المنارة فقالوا له: نصلي الجعة فقال: مالي عادة بذلك فأنكروا عليه فقال: نصلي اليوم لأجلكم، فخرج إلى جامع المارداني فوجد في الطريق مسقاة الكلاب فتطهر منها ثم وقع في مشخة حمير ففارقوه، وصاروا يوبخون الشيخ عبد الواحد الذي جاء بهم إلى هذا الرجل، وصار الشيخ بركات يوبخ عبد الواحد، ويقول: أيش هؤلاء الحجارة الذين أتيت بهم لا يعود لك بالعادة أبدا والله يا ولدي مسقاة الكلاب إنما هي مثال مطعمهم، ومشربهم، وكذلك مشخة الحمير إنما هي صورة اعتقادهم النجس، وأخبرني سيدي أفضل الدين رحمه الله تعالى قال: فبينما نحن يوما خارج باب زويلة بالقرب من بيت الوالي، وإذا هو بشخص تاجر مغربي راكب بغلة فمسكه الشيخ رضي الله عنه، وقال: هذا سرق بيتي فدخلوا به بيت الوالي فقال: للوالي يا سيدي اضربه مقارع وكسارات، وإن مات أنا أزن ديته فلما فرغ الوالي من عقابه نظر إلى وجه التاجر، وقال: للوالي أنا غلطت هذا ما هو الذي أخذ حوائجي، فضرب الوالي الشيخ بعصاه، فخرج، ورقد على بابه، وقال: والله يا زربون ما أفارق هذه العتبة حتى أعزلك، فقام فجاء الفاصد بعزله من السلطان في الحال، وكان رضي الله عنه إذا قدموا له لحم الضاني، واشتهى لحم حمام ينقلب في الحال حماما وله وقائع مشهورة. مات رضي الله عنه سنة دخول ابن عثمان مصر سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، ودفن بالقرب من حوض الصارم بالحسينية، رضي الله عنه.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)دخل مصر في أيام السلطان الغوري، وكان له القبول التام عند الأكابر، وغيرهم، وكان رضي الله عنه بخبر بالوقائع الآتية في مستقبل الزمان للولاة فيقع كما أخبر لا يخطئ، وسكن في جامع آل ملك بالحسينية ثم انتقل إلى جامع محمود فنازعه أهل القرافة، فرجع إلى قبة المارستان بخط بين القصرين، فلم يزل بها إلى أن مات، وكان وجهه كأنه قنديل ينور، وهو رجل طويل ليس على رأسه عمامة إنما يتطرح بملاية على عرقية، وكان الشيخ محمد بن عنان رضي الله عنه يحبه محبة شديدة رضي الله عنه مات رضي الله عنه في سنة عشرين، وتسعمائة ودفن بالقرافة في حوش عبد الله بن وهب بالقرب من القاضي بكار وصلى عليه الملأ من الناس، وحصل لي منه دعوات مباركات وجدت أثرها رضي الله عنه. ومنهم سيدي سعود المجذوب رضي الله عنه بسويقة العزى بالقرب من مدرسة السلطان حسن، كان رضي الله عنه من أهل الكشف التام، وكان له كلب قدر الحمام لم يزل واضعا بوزه على كتفه، وكان يرسل لي السلام مرات، وترددت إليه كثيرا، فكنت كلما أزور القرافة أطلع له، وله وقائع مشهورة في أهل حارته. مات رضي الله عنه سنة إحدى، وأربعين وتسعمائة، ودفن بزاويته، وله قبة خضراء بناها له الباشا سليمان رحمه الله. ومنهم سيدي سويدان المدفون بالخانكة رضي الله تعالى عنه، ورحمه أقام في مدرسة ابن الزين في رصيف بولاق سنين عديدة فلازمناه ملازمة طويلة، وكان مكشوف الرأس له شعر طويل ملبد، وكان له كل سنة جوخة حمراء بندقي على خوند امرأة السلطان يلبسونها له، ويأخذ النقباء العتيقة ووقع له، وقائع، وكرامات، وكان فمه لم يزل فيه نحو الخمسين حبة من الحمص ليلا ونهارا يقال إنها حملات الناس، وكان لا يفهم عنه إلا الفقراء الصادقون فإن كلامه كله إشارات. مات رضي الله عنه سنة تسع عشرة، وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم سيدي بركات الخياط رضي الله عنه كان رضي الله عنه من الملامتية، وهو شيخ أخي أفضل الدين، وشيخ الشيخ رمضان الصائغ الذي بنى له الزاوية، وكان رضي الله عنه يلبس الشاش المخطط كعمامة النصارى، فيقول له: الناس حشاك يا نصراني، وكان يخيط المضربات المثمنة، وكان رضي الله عنه يقول: لمن يخيط له هات معك فوطة، وإلا يتسخ قماشك من ثيابي، وكان دكانه منتنا قذرا لأن كل كلب وجده ميتا أو قطا أو خروفا يأتي به، فيضعه داخل الدكان، فكان لا يستطيع أحد أن يجلس عنده، وكان سيدي الشيخ نور الدين المرصفي رضي الله عنه، وغيره يرسلون له الحملات. فيضعون له الحجر على حانوته فيعلم بالحاجة فيقضيها، ويقول: الاسم لطوبى، والفعايل لأمشير نحن نتعب، وهؤلاء يأخذون الهدايا منهم، وأخبرني الشيخ عبد الواحد رضي الله عنه أحد جماعة سيدي أبي السعود الجارحي رضي الله عنه قال: مدحته للشيخ جمال الدين الصائغ مفتي الجامع الأزهر، وجماعة فقالوا امضوا بنا نزوره، وكان يوم جمعة فسلم المؤذن على المنارة فقالوا له: نصلي الجعة فقال: مالي عادة بذلك فأنكروا عليه فقال: نصلي اليوم لأجلكم، فخرج إلى جامع المارداني فوجد في الطريق مسقاة الكلاب فتطهر منها ثم وقع في مشخة حمير ففارقوه، وصاروا يوبخون الشيخ عبد الواحد الذي جاء بهم إلى هذا الرجل، وصار الشيخ بركات يوبخ عبد الواحد، ويقول: أيش هؤلاء الحجارة الذين أتيت بهم لا يعود لك بالعادة أبدا والله يا ولدي مسقاة الكلاب إنما هي مثال مطعمهم، ومشربهم، وكذلك مشخة الحمير إنما هي صورة اعتقادهم النجس، وأخبرني سيدي أفضل الدين رحمه الله تعالى قال: فبينما نحن يوما خارج باب زويلة بالقرب من بيت الوالي، وإذا هو بشخص تاجر مغربي راكب بغلة فمسكه الشيخ رضي الله عنه، وقال: هذا سرق بيتي فدخلوا به بيت الوالي فقال: للوالي يا سيدي اضربه مقارع وكسارات، وإن مات أنا أزن ديته فلما فرغ الوالي من عقابه نظر إلى وجه التاجر، وقال: للوالي أنا غلطت هذا ما هو الذي أخذ حوائجي، فضرب الوالي الشيخ بعصاه، فخرج، ورقد على بابه، وقال: والله يا زربون ما أفارق هذه العتبة حتى أعزلك، فقام فجاء الفاصد بعزله من السلطان في الحال، وكان رضي الله عنه إذا قدموا له لحم الضاني، واشتهى لحم حمام ينقلب في الحال حماما وله وقائع مشهورة. مات رضي الله عنه سنة دخول ابن عثمان مصر سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، ودفن بالقرب من حوض الصارم بالحسينية، رضي الله عنه.