فإذا انضاف إلى هذا الغرض أن يتصدّى به إلى تولّي الأعمال السلطانية كائنة ما كانت » أو يتوصّل به إلى اكتساب مال من حرام أو شبهة » فقد تعرّض لغضب الله تعالى وسخطه وباء بإثمه وآثام المقتدين به » وكان الجهل إذ ذاك خيرا له من العلم وأحمد عاقبة . وقال أبو عمر بن عبد البرّء رحمه الله تعالى : « . . وروينا عن الأوزاعي « 1 » » رضي الله عنه » قال : شكت النواويس إلى الله عرّ وجل » ما تجد من نتن جيف الكفار » فأوحى الله تعالى إليها : « بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فيه » قال : وروينا عن الفضيل بن عياض ٠ وأسد بن الفرات « 2 » » قال : بلغني أن الفسقة من العلماء ومن حملة القرآن يبدأ بهم يوم القيامة قبل عبدة الأوثان « 3 » » قال الفضيل بن عياض ٠» رضي الله عنه : لأن من علم ليس كمن لم يعلم » . قلت : والغالب على طلبة العلم في هذه الأعصار هذا الوصف المذموم ؛ لأن حب الدنيا قد ولذلك أمارات وعلامات لا تحصى ولا تخفى » وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « يخرج في آخر الزمان رجال يختلسون الدنيا بالدين » يلبسون للناس جلود الضأن من اللين » ألسنتهم أحلى من العسل » وقلوبهم قلوب الذئاب » يقول الله تَعالى : أبي تغترّون » أم علي تجترئون » فبي حلفت لأبعثنَ على أولئك فتنة تدع الحليم منهم حيران » « 4 » رواه أبو هريرة رضي الله عنه . وروى أبو الدرداء » رضي الله تعالى عنه » عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أنزل (10 )الأدراغي (880- 157 ه - 774-707 ) عبد الرحمن بن عمرو بن يَكَند الأوزاعي ٠ أبو عمرو إمام الديار الشامية في الفقه والزهد » وأحد الكتاب المترسلين » ولد في بعلبك ونشأ في البقاع وسكن بيروت وتوفي بها . وعرض عليه القضاء فامتنع » له كتاب « السنن » في الفقه . ( الأعلام 3 / 320 ٠ وشذرات الذهب 1 / 241 ٠ ووفيات الأعيان 3 / ااة (2 ) أسد بن الفرات ( 142 - 213 ه - 759 - 828 م ) بن سنان مولى بني سليم أبو عبد الله قاضي القيروان وأحد القادة الفاتحين . أصله من خراسان . ولد بحرّان » ونشأ بالقيروان ثم بتونس » ورحل إلى المشرق في طلب الحديث » ثم ولي قضاء القيروان » وكان شجاعا حازما صاحب رأي . فتح جزيرة صقلية » وهو مصنف « الأسدية » في فقه المالكية . ( الأعلام 1 / ل 5" الوثن 10 01031 002 » 281 « تعالى في بعض الكتب - أو أوحى الله تعالى إلى بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - قل للذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة ويلبسون للناس مسوك « 1 » الكباش وقلوبهم كقلوب الذئاب السنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمرّ من الصبر إِيَاي يخادعون وبي يستهزئون لاتيحنّ لهم فتنة تدع الحليم فيهم حيران » « 2 » .
فإذا انضاف إلى هذا الغرض أن يتصدّى به إلى تولّي الأعمال السلطانية كائنة ما كانت » أو يتوصّل به إلى اكتساب مال من حرام أو شبهة » فقد تعرّض لغضب الله تعالى وسخطه وباء بإثمه وآثام المقتدين به » وكان الجهل إذ ذاك خيرا له من العلم وأحمد عاقبة . وقال أبو عمر بن عبد البرّء رحمه الله تعالى : « . . وروينا عن الأوزاعي « 1 » » رضي الله عنه » قال : شكت النواويس إلى الله عرّ وجل » ما تجد من نتن جيف الكفار » فأوحى الله تعالى إليها : « بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فيه » قال : وروينا عن الفضيل بن عياض ٠ وأسد بن الفرات « 2 » » قال : بلغني أن الفسقة من العلماء ومن حملة القرآن يبدأ بهم يوم القيامة قبل عبدة الأوثان « 3 » » قال الفضيل بن عياض ٠» رضي الله عنه : لأن من علم ليس كمن لم يعلم » . قلت : والغالب على طلبة العلم في هذه الأعصار هذا الوصف المذموم ؛ لأن حب الدنيا قد ولذلك أمارات وعلامات لا تحصى ولا تخفى » وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « يخرج في آخر الزمان رجال يختلسون الدنيا بالدين » يلبسون للناس جلود الضأن من اللين » ألسنتهم أحلى من العسل » وقلوبهم قلوب الذئاب » يقول الله تَعالى : أبي تغترّون » أم علي تجترئون » فبي حلفت لأبعثنَ على أولئك فتنة تدع الحليم منهم حيران » « 4 » رواه أبو هريرة رضي الله عنه . وروى أبو الدرداء » رضي الله تعالى عنه » عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أنزل (10 )الأدراغي (880- 157 ه - 774-707 ) عبد الرحمن بن عمرو بن يَكَند الأوزاعي ٠ أبو عمرو إمام الديار الشامية في الفقه والزهد » وأحد الكتاب المترسلين » ولد في بعلبك ونشأ في البقاع وسكن بيروت وتوفي بها . وعرض عليه القضاء فامتنع » له كتاب « السنن » في الفقه . ( الأعلام 3 / 320 ٠ وشذرات الذهب 1 / 241 ٠ ووفيات الأعيان 3 / ااة (2 ) أسد بن الفرات ( 142 - 213 ه - 759 - 828 م ) بن سنان مولى بني سليم أبو عبد الله قاضي القيروان وأحد القادة الفاتحين . أصله من خراسان . ولد بحرّان » ونشأ بالقيروان ثم بتونس » ورحل إلى المشرق في طلب الحديث » ثم ولي قضاء القيروان » وكان شجاعا حازما صاحب رأي . فتح جزيرة صقلية » وهو مصنف « الأسدية » في فقه المالكية . ( الأعلام 1 / ل 5" الوثن 10 01031 002 » 281 « تعالى في بعض الكتب - أو أوحى الله تعالى إلى بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - قل للذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة ويلبسون للناس مسوك « 1 » الكباش وقلوبهم كقلوب الذئاب السنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمرّ من الصبر إِيَاي يخادعون وبي يستهزئون لاتيحنّ لهم فتنة تدع الحليم فيهم حيران » « 2 » .