Qur'an&Sunnahالقرآن

Abdülkâdir Geylânî — el-Fethu'r-Rabbânî ve'l-Feyzü'r-Rahmânî

Abdülkâdir el-Geylânî · AR

Orijinal Metin (AR)

من لم يعمل بعلمه فهو جاهل» وإن كان متقناً لحفظه والعمل بمعانيه؛ تعلمك للعلم من غير عمل يردك إلى الخلق وعملك بالعلم يردك إلى الحق عز وجل ويزهدك في الدنيا ويبصرك بباطنك يشغلك عن تزيين الظاهر ويلهمك بتزيين الباطن فحينئذ يتولاك الحق عز وجل لأنك قد صلحت له؛ قال الله عز وجل: يَف بولُ الضَِي» . يتولى ظواهرهم وبواطنهم يربي ظواهرهم بيد حكمته وبواطئهم بيد علمه فلا يخافون من غيره ولا يرجون غيره ولا يأخذون إلا منه ولا يعطون إلا فيه يستوحشون من غيره يستأنسون به ويسكنون إليه؛ء هذا آخر الزمان قد كثر فيه التغيير والتبديل» هو زمان الفترة زمان النفاق ونفاقه» يا منافق أنت عبد الدنيا والخلق ترائيهم وتعمل لهم وتنسى نظر مويل الحق عز وجل إليك». تظهر أنك تعمل للآخرة وكل عملك وقصدك للدنياء» عن النبى يَكِةٍ أنه قال: «إذًا تَرَيِنَ الْعَبْدُ بِعَمَل الآخِرَةٍ وَهُوَ لآ يُرِيدُهَا وَلا يَطَلْبُهَا لْعِنَ في السّموات باسمه ونَسَبه؛ . إني أعرفكم يا منافقون من طريق الحكم والعلم ولكن أستركم بستر الله عز وجل . (ويحك) ما تستحي جوارحكء. ما طهرت من المعاصي والنجاسات الظاهرة». تدعي طهارة الباطن طهارة القلب ما صحت فكيف السر ما تأدبت مع المخلوق وتدعي الأدب مع الخالق» المعلم ما رضي عنك ولا تأدبت معه وقبلت منه أوامرهء تقعد في الدست وتتصدر لا كلام حتى يقوم توحيدك على رجله ويثبت بين يدي الحق عز وجل وتخرج من بيضة وجودك وتقعد في حجر اللطف وتكون تحت جناح الأنس به وتلقط حب الإخلاص وتشرب ماء المشاهدة» ثم تبقى على ذلك إلى أن تصير ديكاء فحينئذ تصير حافظاً للدجاج مؤثراً لهم بالحب مؤذناً منبهاً للناس في الليل والنهار تنبههم إلى طاعة ربهم عز وجل. يا جاهل اترك الدفتر من يدك وتعال اقعد ههنا بين يدي على رأسك. العلم يؤخذ من أفواه الرجال لا من الدفاتر يؤخذ من الحال لا من المقال. يؤخذ من الفانين عنهم وعن الخلق الباقين بالحق عز وجل» الدائرة على فنائك عنك وعنهم ثم وجودك به مت عن غيره ثم احي به وله. اصحب خدم الحق عز وجل الذين لا يبرحون على بابه شغلهم الامتثال لأمره والانتهاء عن نهيه والموافقة لقدره شرط الرضا والموافقة والعبودية» ويلك لا تكذب تدعي الرضا وتغيرك بقة ولقمة وكلمة وكسر عرض. ء لا تكذب ما أسمع كذبك ولا أعمل به ولا أصدقك عليه آحاد أفراد من الخلق يوحي إلى قلوبهم يقذف إليها كلمات يخصها يعرفون 53١ الخير ويوقفون عليه كيف لا يكون كذلك وهم على متابعة الرسول في أقواله وأفعاله وهو عليه الصلاة والسلام أوحى إليه ظاهراً وهم يوحي إلى قلوبهم باطناً لأنهم وراثه وأتباعه في جميع ما أمرهم به؛ إن أردت أن تصح لك هذه المتابعة فأكثر من ذكر الموت فإن ذكره يعينك على نفسك وهواك وشيطانك وانعزالك عن دنياك» من لم يتعظ بالموت فما إلى وعظه سبيل» قال النبي كَِِ: «كَفَى بِالْمَوتِ وَاعِظاً». قسمك يأتيك إن زهدت أو رغبتء. فإذا زهدت وصل إليك قسمك وأنت عزيز وإذا رغبت وصل إليك وأنت غير عزيز» المنافق يستحي من الله عز وجل وقت حضور الخلق عنده ويتواقح عليه وقت خلوته . «(ويلك) لو صح إيمانك به واعتقادك أنه ناظر إليك قريب منك رقيب عليك لاستحيت منه»ء إني أقول لكم الحق ولا أخاف منكم ولا أرجوكم أنتم وأهل الأرض عندي كالبق وكالذر لأني أرى الضر والنفع من الله عز وجل لا منكم» المماليك والملوك عندي سواء أنكروا على أنفسكم وعلى غيركم بالشرع لا بالهوى والنفس والطبع» ما سكت الشرع عنه فوافقوه في سكوته وما نطق به فوافقوه في نطقه . (يا غلام) لا تنكر على غيرك بنفسك وهواك بل أنكر عليه بإيمانك» الإيمان هو المنكرء واليقين هو المزيل» والرب عز وجل هو الناصر ينصرك ويباهي بك. قال الله عز وجل: «إن يَسُرَّكهُ أَّدُ مَلَا عَالبَ لكي 4. «إن كصروأ أله يتصرم وي أقدا مَك © .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

من لم يعمل بعلمه فهو جاهل» وإن كان متقناً لحفظه والعمل بمعانيه؛ تعلمك للعلم من غير عمل يردك إلى الخلق وعملك بالعلم يردك إلى الحق عز وجل ويزهدك في الدنيا ويبصرك بباطنك يشغلك عن تزيين الظاهر ويلهمك بتزيين الباطن فحينئذ يتولاك الحق عز وجل لأنك قد صلحت له؛ قال الله عز وجل: يَف بولُ الضَِي» . يتولى ظواهرهم وبواطنهم يربي ظواهرهم بيد حكمته وبواطئهم بيد علمه فلا يخافون من غيره ولا يرجون غيره ولا يأخذون إلا منه ولا يعطون إلا فيه يستوحشون من غيره يستأنسون به ويسكنون إليه؛ء هذا آخر الزمان قد كثر فيه التغيير والتبديل» هو زمان الفترة زمان النفاق ونفاقه» يا منافق أنت عبد الدنيا والخلق ترائيهم وتعمل لهم وتنسى نظر مويل الحق عز وجل إليك». تظهر أنك تعمل للآخرة وكل عملك وقصدك للدنياء» عن النبى يَكِةٍ أنه قال: «إذًا تَرَيِنَ الْعَبْدُ بِعَمَل الآخِرَةٍ وَهُوَ لآ يُرِيدُهَا وَلا يَطَلْبُهَا لْعِنَ في السّموات باسمه ونَسَبه؛ . إني أعرفكم يا منافقون من طريق الحكم والعلم ولكن أستركم بستر الله عز وجل . (ويحك) ما تستحي جوارحكء. ما طهرت من المعاصي والنجاسات الظاهرة». تدعي طهارة الباطن طهارة القلب ما صحت فكيف السر ما تأدبت مع المخلوق وتدعي الأدب مع الخالق» المعلم ما رضي عنك ولا تأدبت معه وقبلت منه أوامرهء تقعد في الدست وتتصدر لا كلام حتى يقوم توحيدك على رجله ويثبت بين يدي الحق عز وجل وتخرج من بيضة وجودك وتقعد في حجر اللطف وتكون تحت جناح الأنس به وتلقط حب الإخلاص وتشرب ماء المشاهدة» ثم تبقى على ذلك إلى أن تصير ديكاء فحينئذ تصير حافظاً للدجاج مؤثراً لهم بالحب مؤذناً منبهاً للناس في الليل والنهار تنبههم إلى طاعة ربهم عز وجل. يا جاهل اترك الدفتر من يدك وتعال اقعد ههنا بين يدي على رأسك. العلم يؤخذ من أفواه الرجال لا من الدفاتر يؤخذ من الحال لا من المقال. يؤخذ من الفانين عنهم وعن الخلق الباقين بالحق عز وجل» الدائرة على فنائك عنك وعنهم ثم وجودك به مت عن غيره ثم احي به وله. اصحب خدم الحق عز وجل الذين لا يبرحون على بابه شغلهم الامتثال لأمره والانتهاء عن نهيه والموافقة لقدره شرط الرضا والموافقة والعبودية» ويلك لا تكذب تدعي الرضا وتغيرك بقة ولقمة وكلمة وكسر عرض. ء لا تكذب ما أسمع كذبك ولا أعمل به ولا أصدقك عليه آحاد أفراد من الخلق يوحي إلى قلوبهم يقذف إليها كلمات يخصها يعرفون 53١ الخير ويوقفون عليه كيف لا يكون كذلك وهم على متابعة الرسول في أقواله وأفعاله وهو عليه الصلاة والسلام أوحى إليه ظاهراً وهم يوحي إلى قلوبهم باطناً لأنهم وراثه وأتباعه في جميع ما أمرهم به؛ إن أردت أن تصح لك هذه المتابعة فأكثر من ذكر الموت فإن ذكره يعينك على نفسك وهواك وشيطانك وانعزالك عن دنياك» من لم يتعظ بالموت فما إلى وعظه سبيل» قال النبي كَِِ: «كَفَى بِالْمَوتِ وَاعِظاً». قسمك يأتيك إن زهدت أو رغبتء. فإذا زهدت وصل إليك قسمك وأنت عزيز وإذا رغبت وصل إليك وأنت غير عزيز» المنافق يستحي من الله عز وجل وقت حضور الخلق عنده ويتواقح عليه وقت خلوته . «(ويلك) لو صح إيمانك به واعتقادك أنه ناظر إليك قريب منك رقيب عليك لاستحيت منه»ء إني أقول لكم الحق ولا أخاف منكم ولا أرجوكم أنتم وأهل الأرض عندي كالبق وكالذر لأني أرى الضر والنفع من الله عز وجل لا منكم» المماليك والملوك عندي سواء أنكروا على أنفسكم وعلى غيركم بالشرع لا بالهوى والنفس والطبع» ما سكت الشرع عنه فوافقوه في سكوته وما نطق به فوافقوه في نطقه . (يا غلام) لا تنكر على غيرك بنفسك وهواك بل أنكر عليه بإيمانك» الإيمان هو المنكرء واليقين هو المزيل» والرب عز وجل هو الناصر ينصرك ويباهي بك. قال الله عز وجل: «إن يَسُرَّكهُ أَّدُ مَلَا عَالبَ لكي 4. «إن كصروأ أله يتصرم وي أقدا مَك © .

Orijinal Metin (AR)

إذا أنكرت منكراً غيرة لله عز وجل أعانك على إزالته ونصرك على أهله وذلهم لك» وإذا أنكرته بنفسك وهواك وشيطانك وطبعك خذلك حص ولم ينصرك على أهله» ولم تقدر على إزالته» الإيمان هو المنكر فكل منكر لا يكون إنكاره بالإيمان فليس بمنكر الإنكار بلا أنت تريد أن يكون لله عز وجل لا لخلقه لدينه لا لنفسك له لا لك؛ دع عنك الهوس وأخلص في أعمالك الموت على رصد منك لا بد لك من العبور على قنطرته» دع عنك هذا الحرص الذي قد فضحك ما هو لك لا بد أن يأتيك وما هو لغيرك لا يأتيك» فاشتغل بالله عز وجل واترك طلب ما لك وما لغيرك» قال الله عز وجل لنبيه يكِ: أ سه و مه . ال ريا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إذا أنكرت منكراً غيرة لله عز وجل أعانك على إزالته ونصرك على أهله وذلهم لك» وإذا أنكرته بنفسك وهواك وشيطانك وطبعك خذلك حص ولم ينصرك على أهله» ولم تقدر على إزالته» الإيمان هو المنكر فكل منكر لا يكون إنكاره بالإيمان فليس بمنكر الإنكار بلا أنت تريد أن يكون لله عز وجل لا لخلقه لدينه لا لنفسك له لا لك؛ دع عنك الهوس وأخلص في أعمالك الموت على رصد منك لا بد لك من العبور على قنطرته» دع عنك هذا الحرص الذي قد فضحك ما هو لك لا بد أن يأتيك وما هو لغيرك لا يأتيك» فاشتغل بالله عز وجل واترك طلب ما لك وما لغيرك» قال الله عز وجل لنبيه يكِ: أ سه و مه . ال ريا

Orijinal Metin (AR)

علا تَمُدَنَ يتيك إل ما متنا يوه أوسا مَنهُمْ رَهرة ليوو الدنيا لتفتب جَِ أشد الأشياء على من عرف الله عز وجل» النطق مع الخلق والقعود معهم ولهذا يكون ألف عارف والمتكلم فيهم واحد إلا أنه يحتاج إلى قوة الأنبياء عليهم السلام وكيف لا يحتاج إلى قوتهم وهو يريد أن يقعد بين أجناس الخلق يخالط من يعقل ومن لا يعقل» يقعد مع منافق ومؤمن فهو على مقاساة عظيمة صابر على ما يكره ومع ذلك فهو محفوظ فيما هو فيه معان عليه لأنه ممتثل لأمر الحق عز وجل في كلامه على الخلق لم يتكلم بنفسه وهواه واختياره وإرادته إنما أجبر على الكلام فلا جرم يحفظ فيه» إن أردت أن تعرف الله عز وجل فأسقط قدر الخلق من قلبك فيما يلي الضر والنفع فإنك ما تعرفه إلا بذلك. (ويحك) الدنيا في اليد يجوز في الجيب يجوز ادخارها السبب بنية صالحة يجوزء أما في القلب فلا يجوزء وقوفها على الباب يجوز أما دخولها إلى ما وراء الباب لا ولا كرامة لك إذا فني هذا العبد عنه وعن الخلق صار كأنه مفقود ممحولاً يتغير باطنه عند مجيء الآفات يوجد عند مجيء أمر الله عز ؤجل فيمتثله» وعند مجيء نهيه فينتهي عنه» لا يتمنى شيئاً ولا يحرص على شيء يرد التكوين إلى قلبه يسلم إليه تقليب يفا الأعيان» أين أنتم وهم يا خخحونة في العلم والعملء» يا أعداء الله ورسولهء يا قاطعي عباد الله عز وجل أنتم في ظلم ظاهر ونفاق ظاهرء هذا النفاق إلى متى يا علماء ويا زهاد؟ كم تنافقون الملوك والسلاطين حتى تأخذوا منهم حطام الدنيا وشهواتها ولذاتها أنتم وأكثر الملوك في هذا الزمان ظلمة خونة في مال الله عز وجل في عباده. اللهم اكسر شوكة المنافقين واخذلهم أو تب عليهم واقمع الظلمة وطهر الأرض منهم أو أصلحهم آمين. وقال رضي الله عنه: يا ملوك يا مماليك يا ظالمون ويا عادلون يا منافقون ويا مخلصون الدنيا إلى أمد والآخرة إلى أبدء فارق من سوى الحق عز وجل بمجاهدتك وزهدك» نظف قلبك من غير ربك عز وجلء. احذر أن يصطادك شيء أو يحبسك شيء أو يوقفك شىء عن مولاك عز وجلء» فإذا جاءت الأقسام ا فقة على قدم الزهد فيها لا بيد الاختيار لها والحب لهاء الزهد إذا المي البدن فيورث في القلب حزناً وفي البنية نحولاف فإذا تحقق هذا الحزن النحول جاء الفرج من الحق عز وجل بالفرح به والمعرفة له فيذهمب الحزن والهم» المؤمن منقطع القلب عن الخلق وعن الأهل والمال والولد» وإنما يتشاغل بهم وقلبه منتظر لمجيء رسول الملك وصل باب البلد وقد ودع أهله وهو قاعد بينهم المؤمن أبداً مودع هو بين الخلق وقد ودعهم ذره مع الخلق وحبله مع الخالق. إذا وقر التوحيد في القلب صح العمل من حيث الظاهر لأنه يستوي ظاهرك وباطنك غناك وفقرك إقبال الخلق وإدبارهم ذمهم لك ومدحهمء كيف لا تخرجهما وقد ضاقت مضغتك عنهما بما رحبت وامتلا قلبك بالله عز وجل وبذكره والشوق إليهء» فحيئذ: تصير محباً حقاأ عالماً معلماً حكيماً محكماً قريباً مقرباً أديباً مؤدباً مغني عن الخلق يعني مكفياً عنهم بكفاية» يا جاهل تعلم من جهلك أنك قد تركت التعلم واشتغلت بالتعليم لا تتعب ما يجيء منك شيء ولا يفلح على يديك أحد لأن من لا يحسن أن يكون معلم نفسه فكيف يكون معلم غيره.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

علا تَمُدَنَ يتيك إل ما متنا يوه أوسا مَنهُمْ رَهرة ليوو الدنيا لتفتب جَِ أشد الأشياء على من عرف الله عز وجل» النطق مع الخلق والقعود معهم ولهذا يكون ألف عارف والمتكلم فيهم واحد إلا أنه يحتاج إلى قوة الأنبياء عليهم السلام وكيف لا يحتاج إلى قوتهم وهو يريد أن يقعد بين أجناس الخلق يخالط من يعقل ومن لا يعقل» يقعد مع منافق ومؤمن فهو على مقاساة عظيمة صابر على ما يكره ومع ذلك فهو محفوظ فيما هو فيه معان عليه لأنه ممتثل لأمر الحق عز وجل في كلامه على الخلق لم يتكلم بنفسه وهواه واختياره وإرادته إنما أجبر على الكلام فلا جرم يحفظ فيه» إن أردت أن تعرف الله عز وجل فأسقط قدر الخلق من قلبك فيما يلي الضر والنفع فإنك ما تعرفه إلا بذلك. (ويحك) الدنيا في اليد يجوز في الجيب يجوز ادخارها السبب بنية صالحة يجوزء أما في القلب فلا يجوزء وقوفها على الباب يجوز أما دخولها إلى ما وراء الباب لا ولا كرامة لك إذا فني هذا العبد عنه وعن الخلق صار كأنه مفقود ممحولاً يتغير باطنه عند مجيء الآفات يوجد عند مجيء أمر الله عز ؤجل فيمتثله» وعند مجيء نهيه فينتهي عنه» لا يتمنى شيئاً ولا يحرص على شيء يرد التكوين إلى قلبه يسلم إليه تقليب يفا الأعيان» أين أنتم وهم يا خخحونة في العلم والعملء» يا أعداء الله ورسولهء يا قاطعي عباد الله عز وجل أنتم في ظلم ظاهر ونفاق ظاهرء هذا النفاق إلى متى يا علماء ويا زهاد؟ كم تنافقون الملوك والسلاطين حتى تأخذوا منهم حطام الدنيا وشهواتها ولذاتها أنتم وأكثر الملوك في هذا الزمان ظلمة خونة في مال الله عز وجل في عباده. اللهم اكسر شوكة المنافقين واخذلهم أو تب عليهم واقمع الظلمة وطهر الأرض منهم أو أصلحهم آمين. وقال رضي الله عنه: يا ملوك يا مماليك يا ظالمون ويا عادلون يا منافقون ويا مخلصون الدنيا إلى أمد والآخرة إلى أبدء فارق من سوى الحق عز وجل بمجاهدتك وزهدك» نظف قلبك من غير ربك عز وجلء. احذر أن يصطادك شيء أو يحبسك شيء أو يوقفك شىء عن مولاك عز وجلء» فإذا جاءت الأقسام ا فقة على قدم الزهد فيها لا بيد الاختيار لها والحب لهاء الزهد إذا المي البدن فيورث في القلب حزناً وفي البنية نحولاف فإذا تحقق هذا الحزن النحول جاء الفرج من الحق عز وجل بالفرح به والمعرفة له فيذهمب الحزن والهم» المؤمن منقطع القلب عن الخلق وعن الأهل والمال والولد» وإنما يتشاغل بهم وقلبه منتظر لمجيء رسول الملك وصل باب البلد وقد ودع أهله وهو قاعد بينهم المؤمن أبداً مودع هو بين الخلق وقد ودعهم ذره مع الخلق وحبله مع الخالق. إذا وقر التوحيد في القلب صح العمل من حيث الظاهر لأنه يستوي ظاهرك وباطنك غناك وفقرك إقبال الخلق وإدبارهم ذمهم لك ومدحهمء كيف لا تخرجهما وقد ضاقت مضغتك عنهما بما رحبت وامتلا قلبك بالله عز وجل وبذكره والشوق إليهء» فحيئذ: تصير محباً حقاأ عالماً معلماً حكيماً محكماً قريباً مقرباً أديباً مؤدباً مغني عن الخلق يعني مكفياً عنهم بكفاية» يا جاهل تعلم من جهلك أنك قد تركت التعلم واشتغلت بالتعليم لا تتعب ما يجيء منك شيء ولا يفلح على يديك أحد لأن من لا يحسن أن يكون معلم نفسه فكيف يكون معلم غيره.

Orijinal Metin (AR)

(يا قوم) لا تعجزوا الله عز وجل قدره فتلحقوا بالكفارء اعملوا بالحكم حتى يلحقهم ذلك العمل بالعلم فإذا تحقق عندكم العمل رأيتم القدرة فحينئذ يجعل التكوين في أيدي قلوبكم وأسراركم» إذا لم يبق بينك وبين الله حجاب من حيث قلبك قدرك على التكوين وأطلعك على خزائن سره وأطعمك طعام فضله وسقاك شراب الأنس وأقعدك على مائدة القرب منه وكل هذا ثمرة العلم بالكتاب والسنة؛ اعمل بهما ولا تخرج عنهما حتى يأتيك صاحب العلم الله عز وجل فيأخذك إليه إذا شهد لك معلم الحكم بالحزق في كتابه نقلك إلى كتاب العلم فإذا تحققت فيه أقيم قلبك ومعناك والنبي في صحبتهما آخذ بأيديهما ويدخلهما إلى الملك ويقول لهما: ها أنتما ربكما. المجلس الثاني والخمسون وقال رضي الله عنه بكرة الجمعة في المدرسة ثالث شهر رمضان سنة خمس وأربعين وخمسمائة : (يا قوم) فروا إلى الله عز وجل اهربوا إليه من الخلق والدنيا ومما سواه في الجملة» صيروا إليه بقلوبكم أما سمعتم قوله عز وجل: «1لة إِلَ أنه تصِرُ التوز (يا غلام) لا تنظر إلى الخلق بعين البقاء بل انظر إليهم بعين الفناء» لا تنظر إليهم بعين الضر والنفع بل انظروا إليهم بعين العجز والذل» 530 وحد الحق عز وجل وتوكل عليه ولا تهذي فيما قد فرغ منه؛ الدنيا وجميع ما يظهر فيها قد فرغ منه» والخلق وجميع ما يتقبلون فيه قد فرغ منه» قلب المؤمن فارغ من هذا كله لا سيما إذا كان متجردا عن الأسباب فهو آكد بحاله وإن جاءته الأسباب والعيال فيعان عليهم ويعطي القوة على مقاساتهم فقلبه في جميع الأحوال فارغ عما سوى ربه عز رجن لا جرع فى حي رلا زوك لا يللي بيط المقيان ودين لاله يعلم أن الذي قد قضى لا يتغير والقسم قد فرغ منه لا يزيد ولا ينقص فلا يطلب زيادة ولا نقصاناًء لا يطلب تأخير قسمه ولا الإسراع في مجيئه لأنه قد تحقق أن له وقتاً مقدراً مخصوصاً فهو وأمثاله هم العقل من الخلق والطالبون للزيادة والنقصان والإسراع والتأخير هم المجانين من رضي عن الله عز وجل وافقه في جميع أحواله وفي غيره أحبه وعرفه إياه واستصحبه بقية عمره على جادة مراده يوفقه ثم يقربه ويقول له: «أنأ رَبك . عند تحيره وتقطعه. كما قال لموسى عليه الصلاة والسلام: ريه . قال لموسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ظاهراً ويقول لقلب هذا العارف باطنا يسمعه ذلك رحمة له ولطفا به وكرامة لنبيه عليه الصلاة والسلام معجزات الأنبياء عليهم السلام ظاهرة وكرامة الأولياء باطنة هم الوارئون للأنبياء يقيمون دين الله عز وجل ويحفظونه من شياطين الإنس والجنء أنت جاهل بالله عز وجل وبرسله وبهم ما يدريك يا منافق ما القوم فيه وعليه» أنت تقرأ القرآن وما تدري ما تقرأ تعمل وما تدري إيش تعمل ذلك دنيا بلا آخرة» ثم بعد ذلك تعرض عليهم؛ كن عاقلاً وتأدب وتب وأخرس ما عندك من الله عز وجل خبر» 35؟

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(يا قوم) لا تعجزوا الله عز وجل قدره فتلحقوا بالكفارء اعملوا بالحكم حتى يلحقهم ذلك العمل بالعلم فإذا تحقق عندكم العمل رأيتم القدرة فحينئذ يجعل التكوين في أيدي قلوبكم وأسراركم» إذا لم يبق بينك وبين الله حجاب من حيث قلبك قدرك على التكوين وأطلعك على خزائن سره وأطعمك طعام فضله وسقاك شراب الأنس وأقعدك على مائدة القرب منه وكل هذا ثمرة العلم بالكتاب والسنة؛ اعمل بهما ولا تخرج عنهما حتى يأتيك صاحب العلم الله عز وجل فيأخذك إليه إذا شهد لك معلم الحكم بالحزق في كتابه نقلك إلى كتاب العلم فإذا تحققت فيه أقيم قلبك ومعناك والنبي في صحبتهما آخذ بأيديهما ويدخلهما إلى الملك ويقول لهما: ها أنتما ربكما. المجلس الثاني والخمسون وقال رضي الله عنه بكرة الجمعة في المدرسة ثالث شهر رمضان سنة خمس وأربعين وخمسمائة : (يا قوم) فروا إلى الله عز وجل اهربوا إليه من الخلق والدنيا ومما سواه في الجملة» صيروا إليه بقلوبكم أما سمعتم قوله عز وجل: «1لة إِلَ أنه تصِرُ التوز (يا غلام) لا تنظر إلى الخلق بعين البقاء بل انظر إليهم بعين الفناء» لا تنظر إليهم بعين الضر والنفع بل انظروا إليهم بعين العجز والذل» 530 وحد الحق عز وجل وتوكل عليه ولا تهذي فيما قد فرغ منه؛ الدنيا وجميع ما يظهر فيها قد فرغ منه» والخلق وجميع ما يتقبلون فيه قد فرغ منه» قلب المؤمن فارغ من هذا كله لا سيما إذا كان متجردا عن الأسباب فهو آكد بحاله وإن جاءته الأسباب والعيال فيعان عليهم ويعطي القوة على مقاساتهم فقلبه في جميع الأحوال فارغ عما سوى ربه عز رجن لا جرع فى حي رلا زوك لا يللي بيط المقيان ودين لاله يعلم أن الذي قد قضى لا يتغير والقسم قد فرغ منه لا يزيد ولا ينقص فلا يطلب زيادة ولا نقصاناًء لا يطلب تأخير قسمه ولا الإسراع في مجيئه لأنه قد تحقق أن له وقتاً مقدراً مخصوصاً فهو وأمثاله هم العقل من الخلق والطالبون للزيادة والنقصان والإسراع والتأخير هم المجانين من رضي عن الله عز وجل وافقه في جميع أحواله وفي غيره أحبه وعرفه إياه واستصحبه بقية عمره على جادة مراده يوفقه ثم يقربه ويقول له: «أنأ رَبك . عند تحيره وتقطعه. كما قال لموسى عليه الصلاة والسلام: ريه . قال لموسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ظاهراً ويقول لقلب هذا العارف باطنا يسمعه ذلك رحمة له ولطفا به وكرامة لنبيه عليه الصلاة والسلام معجزات الأنبياء عليهم السلام ظاهرة وكرامة الأولياء باطنة هم الوارئون للأنبياء يقيمون دين الله عز وجل ويحفظونه من شياطين الإنس والجنء أنت جاهل بالله عز وجل وبرسله وبهم ما يدريك يا منافق ما القوم فيه وعليه» أنت تقرأ القرآن وما تدري ما تقرأ تعمل وما تدري إيش تعمل ذلك دنيا بلا آخرة» ثم بعد ذلك تعرض عليهم؛ كن عاقلاً وتأدب وتب وأخرس ما عندك من الله عز وجل خبر» 35؟

Orijinal Metin (AR)

ولا من رسله خبر؛ ولا من أوليائه خبر» ولا من علمك فيه وفي خلقه خبرء الزم التوبة والسكوت وتفكر في موتك وكونك إلى القبر محمولاً حتى تعلم العلم؛ اعمل مع الله عز وجل حتى يعطيك نوراً تستضيء به دنيا وآخرة اقبلوا ما أقول لكم واجتهدوا فيه ودعوا التعلق بالسابقة فإنه هوس منكم وحط؛ وحجة الكسالى ما علينا من السابقة بل نشد الأوساط ونجتهد ونعمل ولا نقول قال وقلنا ولم وكيف» لا ندخل في علم الله عز وجل» نحن نجتهد وهو يفعل ما يشاءء قال الله عز وجل: 3 سار عض سح سر سرس د ره 5 سكل عما يفعل وهم سشلوت” إذا انتهى أمرك وقرب الحق عز وجل قلبك إليه وصح لك هذا زهدك في الدنيا ورغبك في الآخرة؛ لقيت اسمك مكتوبا على باب قربك من ربك عز وجل فلان ابن فلان من عتقاء الله عز وجل فذلك الذي لا يتغير ولا يتبدل ولا ينقص ولا يزيد فحينئذ يزداد شكرك لربك عز وجل وفعلك للخيرات والطاعات بين يديه ومع ذلك لا تترك الخوف من يد قلبك ولا تعجز قدرته واقرأ قوله عز وجل:

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا من رسله خبر؛ ولا من أوليائه خبر» ولا من علمك فيه وفي خلقه خبرء الزم التوبة والسكوت وتفكر في موتك وكونك إلى القبر محمولاً حتى تعلم العلم؛ اعمل مع الله عز وجل حتى يعطيك نوراً تستضيء به دنيا وآخرة اقبلوا ما أقول لكم واجتهدوا فيه ودعوا التعلق بالسابقة فإنه هوس منكم وحط؛ وحجة الكسالى ما علينا من السابقة بل نشد الأوساط ونجتهد ونعمل ولا نقول قال وقلنا ولم وكيف» لا ندخل في علم الله عز وجل» نحن نجتهد وهو يفعل ما يشاءء قال الله عز وجل: 3 سار عض سح سر سرس د ره 5 سكل عما يفعل وهم سشلوت” إذا انتهى أمرك وقرب الحق عز وجل قلبك إليه وصح لك هذا زهدك في الدنيا ورغبك في الآخرة؛ لقيت اسمك مكتوبا على باب قربك من ربك عز وجل فلان ابن فلان من عتقاء الله عز وجل فذلك الذي لا يتغير ولا يتبدل ولا ينقص ولا يزيد فحينئذ يزداد شكرك لربك عز وجل وفعلك للخيرات والطاعات بين يديه ومع ذلك لا تترك الخوف من يد قلبك ولا تعجز قدرته واقرأ قوله عز وجل:

Orijinal Metin (AR)

يَمَحُوأ أَسَّهُ ما هماه ل وعِندهه أ لحكئبٍ». رقال: لا و سار سي سح سر ماعرس د ره ك». يسثل عما يفعل وهم سشلورت تقف مع ذلك المكتوب فإن الذي كتبه هو القادر على محوه الذي بناه هو القادر على نقضه كن أبداً على قدم الطاعة والخوف والوجل والحذر إلى أن يأتيك الموت وتعبر من الدنيا إلى الآخرة على قدم السلامة» فحينئذ تأمن من التغيير والتبديل» يا من يزاحم بجهله ونفاقه وطلبه للدنيا ومزاحمته عليها يا آكل الحرام كيف تطمع في نور القلب وصفاء السر والنطق بالحكمة» القوم كلامهم ضرورة ونومهم نوم الغرقى» أكلهم أكل المرضى فهم على ذلك إلى أن يبلغ الكتاب أجله؛ قد شبهوا بالملائكة الذين قال الله عز وجل في حقهم: يفض «لَا يتسُوت أله مآ أمَرَضُ وَيْعَلوتَ ما و4 . شبهوا بهم وزادوا عليهم فالملائكة علماؤهم يحملون الغواشي بين أيديهم دنيا وآخرة. ديا قوم) إن لم يبلغ كلامي حالكم فاسمعوه الإيمان والتصديق كلامي وجه للقلوب فاسمعوه بقلوبكم وأسراركم وقد تروحت ظواهركم وبواطنكم وتنكسر شوكة نفوسكم وأهويتكم ونطفي نيران شهواتكم. أشرّ ما عليكم الشهوات التي تحبب إليكم الدنيا وتبغض إليكم الفقر وتوقعكم في المهالك. عن بعضهم رحمة الله تعالى عليه أنه قال: حقيقة التقوى أنك لو يكن فيه شيء يستحي منهء يا جاهل ما يكفيك أنك غير متق حتى إذا قيل لك اتق الله تغضبء إذا قيل لك الحق تسمع وتتهاون ثم إذا أنكر عليك منكر تغتاظ عليه وتشفي غيظك منه. عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: من يتق الله لا يشفي غيظهء قال الله عز وجل في بعض كلامه: «كُنتُ أَجِبْكُمْ لما أ طغيُمونى فَلْمًا عَصَّيئموني بَعْضْئْكم. الحق عز وجل يحبكم لا لحاجة إليكم بل رحمة لكم فهو يحبك لك لا له. » يحب طاعتك له لأن نفعها عائد إليك. عليك بالاشتغال كل شيء وذكر مولاه عز وجل فحصل له قربه والحياة به ومعه صح توكله فلا جرم. كفاه المهام دنيا وآخرة. إذا صح توكل المؤمن وتوحيده عامله الحق عز وجل بما عامل به إبراهيم عليه السلام يعطيه معناه وحاله لا لقبه» يطعمه من طعامه ويسقيه من شرابه ويسكنه فى دهليز داره لا أنه يعطيه عين مقامه» فحينئذ يصح نسبه منه من حيث رض المعنى لا من حيث الصورة. أما تستحي قد حملك حرصك على أنك تخدم الظلمة وتأكل الحرام» إلى متى تأكل وتخدم الملوك الذين تخدمهم يزول ملكهم عن قريب وتتولى خدمة الحق عز وجل الذي لا يزول كن عاقلاف واقنع باليسير من الدنيا حتى يأتيك الكثير من الآخرة» تناول الأقسام بيد زهدك ويكون تناولك على باب مولاك عز وجل بيد قدرته وفعله ومعه لا مع الدنيا وبيدها ولا على أبواب السلاطين في صحبة الطبع والهوى والشيطان والعوام» إذا تناولت الدنيا وقلبك على باب ربك عز وجل تكون الملائكة وأرواح الأنبياء حولك» فشتان ما بين الموضوعين والحالين القوم عقل قالوا لا نأكل أقسامنا من الدنيا في الطريق ولا في بيوتنا ولا نأكل إلا عنده» الزاهدون يأكلون في الجنة والعارفون يأكلون عنده وهم في الدنياء والمحبون لا يأكلون في الدنيا ولا في الآخرة» طعامهم وشرابهم أنسهم وقربهم من ربهم عز وجل» ونظرهم إليه باعو الدنيا بالأخرة ثم باعو الأخرة بقربهم من ربهم عز وجلء رب الدنيا والآخرة» الصادقون في محبته باعوا الدنيا والآخرة بوجهه وأرادوه دون غيره فلما تم البيع والشراء غلب الكرم فرد عليهم الدنيا والآخرة موهبة وأمرهم بتناولهما فأخذوهما بمجرد الأمر مع الشبع بل مع التخمة والغنى عنهما فعلوا ذلك موافقة للقدر وحسن أدب مع القدر قبلوا وأخذوا وهم يقولون: لوَإِنَكَ علد ما ويد تعلم أن قد رضينا بك دون غيرك ورضينا بالجوع والعطش والعرى والذل والمهانة وأن نكون على بابك مطروحين لما رضوا بذلك وقرروا مع نفوسهم الطمأنينة عليه نظر إليهم نظر الرحمة فأعزهم بعد ذلهم وأغناهم بعد فقرهم ومنحهم تقربهم منه دنيا وآخرة» المؤمن يزهد في الدنيا فيزيل الزهد وسخ باطنه ودرنه وكدره فيأتي الآخرة فيسكن قلبه ثم تأتي يد الغيرة فتزيلها عن قلبه وتعلمه أنه حجاب عن قرب الحق عز اخرض وجل فحينئذ يترك الاشتغال بالخلق في الجملة ويمتثل أوامره الشرع ويحفظ حدوده المشتركة بينه وبين العوام تنفتح عينا بصيرته فيبصر عيوب نفسه وعيوب المخلوقات فلا يسكن إلى غير ربه عز وجل ولا يسمع من غيره ولا يعقل عن غيره ولا يسكن إلى غير وعده ولا يخاف من غير وعيده» يترك الشغل بغيره ويتشغل به» فإذا تم هذا فهو فيما لا (يا غلام) اشتغل بنفسك انفع نفسك ثم غيرك» لا تكن كالشمعة تحرق هي نفسها وتضيء لغيرهاء لا تدخل في شيء بك ويهواك ونفسك الحق عز وجلء إذا أرادك لأمر هيأك لهء إن أرادك لنفع الخلق ردك إليهم وأعطاك ثباتاً ومداراة لهم وقوة على مقاساتهم يوسع قلبك للخلق ويشرح صدرك ويقذف فيه الحكم يلاحظ باطنك ويسر إلى سرك فحينئذ يكون هو لا أنت أما سمعت قوله عز وجل: يَندَاودُ نا لتك حَلِيقَهٌ في الْأَرْضٍِ».

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يَمَحُوأ أَسَّهُ ما هماه ل وعِندهه أ لحكئبٍ». رقال: لا و سار سي سح سر ماعرس د ره ك». يسثل عما يفعل وهم سشلورت تقف مع ذلك المكتوب فإن الذي كتبه هو القادر على محوه الذي بناه هو القادر على نقضه كن أبداً على قدم الطاعة والخوف والوجل والحذر إلى أن يأتيك الموت وتعبر من الدنيا إلى الآخرة على قدم السلامة» فحينئذ تأمن من التغيير والتبديل» يا من يزاحم بجهله ونفاقه وطلبه للدنيا ومزاحمته عليها يا آكل الحرام كيف تطمع في نور القلب وصفاء السر والنطق بالحكمة» القوم كلامهم ضرورة ونومهم نوم الغرقى» أكلهم أكل المرضى فهم على ذلك إلى أن يبلغ الكتاب أجله؛ قد شبهوا بالملائكة الذين قال الله عز وجل في حقهم: يفض «لَا يتسُوت أله مآ أمَرَضُ وَيْعَلوتَ ما و4 . شبهوا بهم وزادوا عليهم فالملائكة علماؤهم يحملون الغواشي بين أيديهم دنيا وآخرة. ديا قوم) إن لم يبلغ كلامي حالكم فاسمعوه الإيمان والتصديق كلامي وجه للقلوب فاسمعوه بقلوبكم وأسراركم وقد تروحت ظواهركم وبواطنكم وتنكسر شوكة نفوسكم وأهويتكم ونطفي نيران شهواتكم. أشرّ ما عليكم الشهوات التي تحبب إليكم الدنيا وتبغض إليكم الفقر وتوقعكم في المهالك. عن بعضهم رحمة الله تعالى عليه أنه قال: حقيقة التقوى أنك لو يكن فيه شيء يستحي منهء يا جاهل ما يكفيك أنك غير متق حتى إذا قيل لك اتق الله تغضبء إذا قيل لك الحق تسمع وتتهاون ثم إذا أنكر عليك منكر تغتاظ عليه وتشفي غيظك منه. عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: من يتق الله لا يشفي غيظهء قال الله عز وجل في بعض كلامه: «كُنتُ أَجِبْكُمْ لما أ طغيُمونى فَلْمًا عَصَّيئموني بَعْضْئْكم. الحق عز وجل يحبكم لا لحاجة إليكم بل رحمة لكم فهو يحبك لك لا له. » يحب طاعتك له لأن نفعها عائد إليك. عليك بالاشتغال كل شيء وذكر مولاه عز وجل فحصل له قربه والحياة به ومعه صح توكله فلا جرم. كفاه المهام دنيا وآخرة. إذا صح توكل المؤمن وتوحيده عامله الحق عز وجل بما عامل به إبراهيم عليه السلام يعطيه معناه وحاله لا لقبه» يطعمه من طعامه ويسقيه من شرابه ويسكنه فى دهليز داره لا أنه يعطيه عين مقامه» فحينئذ يصح نسبه منه من حيث رض المعنى لا من حيث الصورة. أما تستحي قد حملك حرصك على أنك تخدم الظلمة وتأكل الحرام» إلى متى تأكل وتخدم الملوك الذين تخدمهم يزول ملكهم عن قريب وتتولى خدمة الحق عز وجل الذي لا يزول كن عاقلاف واقنع باليسير من الدنيا حتى يأتيك الكثير من الآخرة» تناول الأقسام بيد زهدك ويكون تناولك على باب مولاك عز وجل بيد قدرته وفعله ومعه لا مع الدنيا وبيدها ولا على أبواب السلاطين في صحبة الطبع والهوى والشيطان والعوام» إذا تناولت الدنيا وقلبك على باب ربك عز وجل تكون الملائكة وأرواح الأنبياء حولك» فشتان ما بين الموضوعين والحالين القوم عقل قالوا لا نأكل أقسامنا من الدنيا في الطريق ولا في بيوتنا ولا نأكل إلا عنده» الزاهدون يأكلون في الجنة والعارفون يأكلون عنده وهم في الدنياء والمحبون لا يأكلون في الدنيا ولا في الآخرة» طعامهم وشرابهم أنسهم وقربهم من ربهم عز وجل» ونظرهم إليه باعو الدنيا بالأخرة ثم باعو الأخرة بقربهم من ربهم عز وجلء رب الدنيا والآخرة» الصادقون في محبته باعوا الدنيا والآخرة بوجهه وأرادوه دون غيره فلما تم البيع والشراء غلب الكرم فرد عليهم الدنيا والآخرة موهبة وأمرهم بتناولهما فأخذوهما بمجرد الأمر مع الشبع بل مع التخمة والغنى عنهما فعلوا ذلك موافقة للقدر وحسن أدب مع القدر قبلوا وأخذوا وهم يقولون: لوَإِنَكَ علد ما ويد تعلم أن قد رضينا بك دون غيرك ورضينا بالجوع والعطش والعرى والذل والمهانة وأن نكون على بابك مطروحين لما رضوا بذلك وقرروا مع نفوسهم الطمأنينة عليه نظر إليهم نظر الرحمة فأعزهم بعد ذلهم وأغناهم بعد فقرهم ومنحهم تقربهم منه دنيا وآخرة» المؤمن يزهد في الدنيا فيزيل الزهد وسخ باطنه ودرنه وكدره فيأتي الآخرة فيسكن قلبه ثم تأتي يد الغيرة فتزيلها عن قلبه وتعلمه أنه حجاب عن قرب الحق عز اخرض وجل فحينئذ يترك الاشتغال بالخلق في الجملة ويمتثل أوامره الشرع ويحفظ حدوده المشتركة بينه وبين العوام تنفتح عينا بصيرته فيبصر عيوب نفسه وعيوب المخلوقات فلا يسكن إلى غير ربه عز وجل ولا يسمع من غيره ولا يعقل عن غيره ولا يسكن إلى غير وعده ولا يخاف من غير وعيده» يترك الشغل بغيره ويتشغل به» فإذا تم هذا فهو فيما لا (يا غلام) اشتغل بنفسك انفع نفسك ثم غيرك» لا تكن كالشمعة تحرق هي نفسها وتضيء لغيرهاء لا تدخل في شيء بك ويهواك ونفسك الحق عز وجلء إذا أرادك لأمر هيأك لهء إن أرادك لنفع الخلق ردك إليهم وأعطاك ثباتاً ومداراة لهم وقوة على مقاساتهم يوسع قلبك للخلق ويشرح صدرك ويقذف فيه الحكم يلاحظ باطنك ويسر إلى سرك فحينئذ يكون هو لا أنت أما سمعت قوله عز وجل: يَندَاودُ نا لتك حَلِيقَهٌ في الْأَرْضٍِ».

Orijinal Metin (AR)

اعتبر قوله: #إنّا جمَلْتَكَ خَلِيِفَة 4 . ما قال أنت جعلت نفسك. فالقوم لا إرادة لهم ولا اختيارء بل هم في مجرد أمر الحق عز وجل وفعله وتدبيره وإرادته» يا منعزلا عن الطريق المستقيمة لا تحتج بشيء فما لك حجة الجادة بين يديك» الحلال بين والحرام بين» ما أوقحك على الله عز وجلء ما أقل خوفك منهء ما أكثر تهاونك برؤيته» عن النبي كك أنه قال: «ححف مِنَ اللَهِ عَنّ وَجَلَّ كأَنكَ تّراء فإِن لَمْ تَكُنْ تراه فإنّهُ يَرَاكَ . أهل اليقظة رأوا الله عز وجل بقلوبهم فاجتمع شتاتها انسبكت فصارت شيئاً واحداً تتساقط الحجب بينهم وبينه محيت المباني وبقيت المعاني تقطعت الأوصال وانخلعت الأرباب» فلم يبق لهم سوى الحق وض عرز وجل» لا كلام لهم ولا حركة ولا فرح بشيء حتى يصح لهم هذا فإذا صح فقد تم لأمر في حقهء أول ما خرجوا من رق الدنيا والعبودية 3 2 2 ١ لطر نت تنْمَلون». ‎ فالسر هو الملك. والقلب وزيره» والنفس واللسان والجوارح خدم بين أيديهماء السر يستقي من بحر الحق عز وجل» والقلب يستقي من السرء والنفس المطمئنة تستقي من القلب» واللسان يستقي من النفس. والجوارح تستقي من اللسان» إذا كان اللسان صالحاً صلح القلب» وإذا كان فاسداً فسدء يحتاج لسانك إلى لجام التقوى وتوبة عن الكلام بالهذيان والنفاق؛ فإذا دمت على ذلك انقلبت فصاحة اللسان إلى فصاحة القلبء فإذا تم له هذا تنور وظهر النور منه إلى اللسان والجوارح فحينئذ يكون النطق للسان المقرب وفي حالة قربه لا لسان له لا دعاء له ولا ذكر له الدعاء والذكر والكلام في البعد أما في القرب السكوت والخمود والقناعة بالنظر والتمتع به. اللهم اجعلنا ممن يراك في الدنيا بعيني قلبه وفي الآخرة بعيني المجلس الثالث والخمسون وقال رضي الله تعالى عنه عشية الثلاثاء في المدرسة سابع عشر شهر رمضان سنة خمس وأربعين وخمسمائة: تقرف والاختبار لادعى الولاية خلق كثيرء ولهذا قال بعضهم: وكل البلاء بالولاية كي لا تدعي ومن جملة علامة الولي صبره على أذية الخلق والتجاوز عنهم» الأولياء يتعامون عما يرون من الخلق ويتطارشون عما يسمعون منهم» قد وهبوا لهم أعراضهم. أحبوا الحق عز وجل فعموا وصموا عن غيره» يلقون الخلق بالكلام الطيب والرفق والمداراة وتارة يغضبون عليهم غيرة لله عز وجل وموافقة في غضبه» هم أطباء قد علموا أن لكل مرض دواءء الطبيب لا يداوي كل المرضى بدواء واحدء هم من حيث قلوبهم ومعانيهم بين يدي الحق عز وجل كأصحاب الكهف. أولئك كان جبريل عليه السلام يقلبهم وهؤلاء يد القدرة والرحمة واللطف تقلبهم. يد المحبة تقلب قلوبهم وتنقلها من حال إلى حال» دنياهم لطالبي الدنيا وأخراهم لطالبي الأخرى» وربهم عز وجل لهم لا يبخلون بشيء إذا طلبت الدنيا منهم وهي عندهم بذلوها وإذا طلب منهم ثواب الآخرة بذلوه يعطون الدنيا للفقراء منهم ويعطون ثواب الآخرة للمقصرين في طلبها يتركون المحدث للمحدث ويتركون المحدث لهمء يهبون القشر لأن ما سوى الحق عز وجل قشر والطلب له والقرب منه هو اللب. عن بعضهم رحمة الله عليه أنه قال: لا يضحك في وجه الفاسق إلا العارف نعم يأمره وينهاه ويتحمل أذاه ولا يقدر على هذا إلا العارفون بالله عز وجل.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اعتبر قوله: #إنّا جمَلْتَكَ خَلِيِفَة 4 . ما قال أنت جعلت نفسك. فالقوم لا إرادة لهم ولا اختيارء بل هم في مجرد أمر الحق عز وجل وفعله وتدبيره وإرادته» يا منعزلا عن الطريق المستقيمة لا تحتج بشيء فما لك حجة الجادة بين يديك» الحلال بين والحرام بين» ما أوقحك على الله عز وجلء ما أقل خوفك منهء ما أكثر تهاونك برؤيته» عن النبي كك أنه قال: «ححف مِنَ اللَهِ عَنّ وَجَلَّ كأَنكَ تّراء فإِن لَمْ تَكُنْ تراه فإنّهُ يَرَاكَ . أهل اليقظة رأوا الله عز وجل بقلوبهم فاجتمع شتاتها انسبكت فصارت شيئاً واحداً تتساقط الحجب بينهم وبينه محيت المباني وبقيت المعاني تقطعت الأوصال وانخلعت الأرباب» فلم يبق لهم سوى الحق وض عرز وجل» لا كلام لهم ولا حركة ولا فرح بشيء حتى يصح لهم هذا فإذا صح فقد تم لأمر في حقهء أول ما خرجوا من رق الدنيا والعبودية 3 2 2 ١ لطر نت تنْمَلون». ‎ فالسر هو الملك. والقلب وزيره» والنفس واللسان والجوارح خدم بين أيديهماء السر يستقي من بحر الحق عز وجل» والقلب يستقي من السرء والنفس المطمئنة تستقي من القلب» واللسان يستقي من النفس. والجوارح تستقي من اللسان» إذا كان اللسان صالحاً صلح القلب» وإذا كان فاسداً فسدء يحتاج لسانك إلى لجام التقوى وتوبة عن الكلام بالهذيان والنفاق؛ فإذا دمت على ذلك انقلبت فصاحة اللسان إلى فصاحة القلبء فإذا تم له هذا تنور وظهر النور منه إلى اللسان والجوارح فحينئذ يكون النطق للسان المقرب وفي حالة قربه لا لسان له لا دعاء له ولا ذكر له الدعاء والذكر والكلام في البعد أما في القرب السكوت والخمود والقناعة بالنظر والتمتع به. اللهم اجعلنا ممن يراك في الدنيا بعيني قلبه وفي الآخرة بعيني المجلس الثالث والخمسون وقال رضي الله تعالى عنه عشية الثلاثاء في المدرسة سابع عشر شهر رمضان سنة خمس وأربعين وخمسمائة: تقرف والاختبار لادعى الولاية خلق كثيرء ولهذا قال بعضهم: وكل البلاء بالولاية كي لا تدعي ومن جملة علامة الولي صبره على أذية الخلق والتجاوز عنهم» الأولياء يتعامون عما يرون من الخلق ويتطارشون عما يسمعون منهم» قد وهبوا لهم أعراضهم. أحبوا الحق عز وجل فعموا وصموا عن غيره» يلقون الخلق بالكلام الطيب والرفق والمداراة وتارة يغضبون عليهم غيرة لله عز وجل وموافقة في غضبه» هم أطباء قد علموا أن لكل مرض دواءء الطبيب لا يداوي كل المرضى بدواء واحدء هم من حيث قلوبهم ومعانيهم بين يدي الحق عز وجل كأصحاب الكهف. أولئك كان جبريل عليه السلام يقلبهم وهؤلاء يد القدرة والرحمة واللطف تقلبهم. يد المحبة تقلب قلوبهم وتنقلها من حال إلى حال» دنياهم لطالبي الدنيا وأخراهم لطالبي الأخرى» وربهم عز وجل لهم لا يبخلون بشيء إذا طلبت الدنيا منهم وهي عندهم بذلوها وإذا طلب منهم ثواب الآخرة بذلوه يعطون الدنيا للفقراء منهم ويعطون ثواب الآخرة للمقصرين في طلبها يتركون المحدث للمحدث ويتركون المحدث لهمء يهبون القشر لأن ما سوى الحق عز وجل قشر والطلب له والقرب منه هو اللب. عن بعضهم رحمة الله عليه أنه قال: لا يضحك في وجه الفاسق إلا العارف نعم يأمره وينهاه ويتحمل أذاه ولا يقدر على هذا إلا العارفون بالله عز وجل.

Orijinal Metin (AR)

أما الزهاد والعباد والمريدون لاء» كيف لا يرحمون العصاة وهم موضع الرحمة مقام التوبة والاعتذارء» العارف خلقه من أخلاق الحق عز وجل فهو يجتهد في تخليص العاصي من يد الشيطان والنفس والهوىء إذا رأى أحدكم ولده أسيراً في يد كافر أليس يجتهد في تخليصه فهكذا العارف» الخلق جميعهم كالأولاد يخاطب ضرف الخلق بلسان الحكم ثم يرحمهم لاطلاعهم على العلم فيرى أفعال الحق عز وجل فيهم ينظر إلى خروج الأقضية والأقدار من باب الحكم والعلم ولكنه يكتم ذلك ويخاطب الخلق بالحكم الذي هو الأمر والنهي ولا يخاطبهم بالعلم الذي هو السرء الحق عز وجل أرسل الرسل وأنزل الكتب وحذر وأنذر لتركيب الحجة على الخلق وعلمه فيهم لا تدخل فيه ولا تعترض عليه فيه كر وفرء والعلم فيه ثبات يحتاج إلى الحكم المشترك لك ولغيرك وتحتاج إلى العلم الخاص لك فحسبء إذا عمل أحدكم بالعلم الظاهر زقه الرسول يَكْهِ من العلم الباطن يزقه الحكم الباطن كما يزق الطير لولده» يفعل ذلك معه لأجل تصديقه وعمله بقوله الظاهر وهو شريعته. ابن آدم إذا صح فلا صحيح مثله؛ إذا صفا فلا صفاء مثله» إذا قرب فلا قريب مثله» الجاهل ينظر بعين رأسه والعاقل ينظر بعين عقله» والعارف ينظر بعين قلبه مجوهراً عالماً فليقمه الخلق بالدرهم تكبون ف ليشن عبد ثتيء شوى الخو بعل وجل فحيكد يقول: #هو الأول الآ ير وَالظِهرٌ ايل يصير الحق عز وجل ظاهره وباطنه وأوله وآخره وصورته ومعناه لا شيء غيره» عنده فحينئذ يديم محبته معه دنيا وآخرة موافقاً له في جميع الأحوال» يختار رضاه وسخط غيره لا تأخذه فيه لومة لائم كما قال بعضهم رحمة الله عليه. وافق الله عز وجل في الخلق ولا توافق الخلق في الله تعالى. انكسر من انكسر وانجبر من انجبر شيطانك وهواك وطبعك وأقرانك للسوء» أعداؤك فاحذرهم حتى لا يوقعوك في الهلاك». تعلم العلم حتى تعلم كيف تعاديهم وتحذر منهم ثم تدري كيف تعبد ربك عز وجل الجاهل لا يقبل منه عبادة . عن النبي كَل أنه قال: «مَنْ عَبَدَ اله بجَهلٍ كان ما يفْسِدُ أكثرَ مما يُضلح». لضفا الجاهل لا تسوي عبادته شيئاًء بل هو فساد كلي وظلمة كلية والعلم أيضاً لا ينفع إلا بالعمل به والعمل لا ينفع إلا بالإخلاص فيه كل عمل بلا إخلاص لا ينفع ولا يقبل من عامله. إذا علمت ولم تعمل كان العلم حجة عليك». عن النبي ككل أنه قال: ٠ 8 1 5 0 5‏ «الجاهل يعدب مَرَة والعَالِم سَبْعَ مرّات؟ 2. الجاهل لم لم يتعلم؟ والعالم لِمّ لم يعمل بعمله؟ تعلم واعمل وعلم فإن ذلك مجمع لك الخير بأسره. إذا سمعت كلمة من العلم وعملت بها وعلمتها غيرك كان لك ثوابان: ثوب السلم وثواب التعلم. الدنيا ظلمة والعلم نور فيهاء فمن لا علم له فهو يتخبط في هذه الظلمة ويفسد أكثر مما يصلح. يا من يدعي العلم لا تأخذ من يد نفك وطبعك وشيطائك :لا تأخد من يد وجودكء لا تل من يد ريائلك ونفاقك زهدك ظاهرء ورغبتك باطنء, هذا زهد باطل» أنت معاقب عليه تدلس على الحق عز وجلء وهو يعلم ما في خلوتك وما في جلوتك وما في قلبك» ليس عنده خلوة ولا جلوة ولا سترء قل واحياءاه وا ويلاه وافضيحتاه فكيف يطلع الحق عز وجل على جميع أفعالي في ليلي ونهاري» وهو ناظر وأنا لا أستحي من نظره» تب من وقاحتك عليه وتقرب إليه بأداء الفرائض والانتهاء عن النواهي» اترك الذنوب الظاهرة والباطنة وافعل الخيرات الظاهرة فبذلك تصل إلى بابه» وتقرب منه ويحبك ويحببك إلى خلقه ويحبك دون خلقه ثم ينقل ذلك إلى خلقه إذا أحبك الله وملائكته أحبك جميع الخلق سوى الكافرين والمنافقين» فإنهم لا يوافقون الله عز وجل في حبك.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الزهاد والعباد والمريدون لاء» كيف لا يرحمون العصاة وهم موضع الرحمة مقام التوبة والاعتذارء» العارف خلقه من أخلاق الحق عز وجل فهو يجتهد في تخليص العاصي من يد الشيطان والنفس والهوىء إذا رأى أحدكم ولده أسيراً في يد كافر أليس يجتهد في تخليصه فهكذا العارف» الخلق جميعهم كالأولاد يخاطب ضرف الخلق بلسان الحكم ثم يرحمهم لاطلاعهم على العلم فيرى أفعال الحق عز وجل فيهم ينظر إلى خروج الأقضية والأقدار من باب الحكم والعلم ولكنه يكتم ذلك ويخاطب الخلق بالحكم الذي هو الأمر والنهي ولا يخاطبهم بالعلم الذي هو السرء الحق عز وجل أرسل الرسل وأنزل الكتب وحذر وأنذر لتركيب الحجة على الخلق وعلمه فيهم لا تدخل فيه ولا تعترض عليه فيه كر وفرء والعلم فيه ثبات يحتاج إلى الحكم المشترك لك ولغيرك وتحتاج إلى العلم الخاص لك فحسبء إذا عمل أحدكم بالعلم الظاهر زقه الرسول يَكْهِ من العلم الباطن يزقه الحكم الباطن كما يزق الطير لولده» يفعل ذلك معه لأجل تصديقه وعمله بقوله الظاهر وهو شريعته. ابن آدم إذا صح فلا صحيح مثله؛ إذا صفا فلا صفاء مثله» إذا قرب فلا قريب مثله» الجاهل ينظر بعين رأسه والعاقل ينظر بعين عقله» والعارف ينظر بعين قلبه مجوهراً عالماً فليقمه الخلق بالدرهم تكبون ف ليشن عبد ثتيء شوى الخو بعل وجل فحيكد يقول: #هو الأول الآ ير وَالظِهرٌ ايل يصير الحق عز وجل ظاهره وباطنه وأوله وآخره وصورته ومعناه لا شيء غيره» عنده فحينئذ يديم محبته معه دنيا وآخرة موافقاً له في جميع الأحوال» يختار رضاه وسخط غيره لا تأخذه فيه لومة لائم كما قال بعضهم رحمة الله عليه. وافق الله عز وجل في الخلق ولا توافق الخلق في الله تعالى. انكسر من انكسر وانجبر من انجبر شيطانك وهواك وطبعك وأقرانك للسوء» أعداؤك فاحذرهم حتى لا يوقعوك في الهلاك». تعلم العلم حتى تعلم كيف تعاديهم وتحذر منهم ثم تدري كيف تعبد ربك عز وجل الجاهل لا يقبل منه عبادة . عن النبي كَل أنه قال: «مَنْ عَبَدَ اله بجَهلٍ كان ما يفْسِدُ أكثرَ مما يُضلح». لضفا الجاهل لا تسوي عبادته شيئاًء بل هو فساد كلي وظلمة كلية والعلم أيضاً لا ينفع إلا بالعمل به والعمل لا ينفع إلا بالإخلاص فيه كل عمل بلا إخلاص لا ينفع ولا يقبل من عامله. إذا علمت ولم تعمل كان العلم حجة عليك». عن النبي ككل أنه قال: ٠ 8 1 5 0 5‏ «الجاهل يعدب مَرَة والعَالِم سَبْعَ مرّات؟ 2. الجاهل لم لم يتعلم؟ والعالم لِمّ لم يعمل بعمله؟ تعلم واعمل وعلم فإن ذلك مجمع لك الخير بأسره. إذا سمعت كلمة من العلم وعملت بها وعلمتها غيرك كان لك ثوابان: ثوب السلم وثواب التعلم. الدنيا ظلمة والعلم نور فيهاء فمن لا علم له فهو يتخبط في هذه الظلمة ويفسد أكثر مما يصلح. يا من يدعي العلم لا تأخذ من يد نفك وطبعك وشيطائك :لا تأخد من يد وجودكء لا تل من يد ريائلك ونفاقك زهدك ظاهرء ورغبتك باطنء, هذا زهد باطل» أنت معاقب عليه تدلس على الحق عز وجلء وهو يعلم ما في خلوتك وما في جلوتك وما في قلبك» ليس عنده خلوة ولا جلوة ولا سترء قل واحياءاه وا ويلاه وافضيحتاه فكيف يطلع الحق عز وجل على جميع أفعالي في ليلي ونهاري» وهو ناظر وأنا لا أستحي من نظره» تب من وقاحتك عليه وتقرب إليه بأداء الفرائض والانتهاء عن النواهي» اترك الذنوب الظاهرة والباطنة وافعل الخيرات الظاهرة فبذلك تصل إلى بابه» وتقرب منه ويحبك ويحببك إلى خلقه ويحبك دون خلقه ثم ينقل ذلك إلى خلقه إذا أحبك الله وملائكته أحبك جميع الخلق سوى الكافرين والمنافقين» فإنهم لا يوافقون الله عز وجل في حبك.

Orijinal Metin (AR)

كل من في قلبه إيمان يحب المؤمن وكل من في قلبه نفاق ببغضه فلا فكرة ببغض الكافرين والمنافقين والشياطين والأبالسة المنافقون والكافرون هم شياطين الإنس» المؤمن الموقن العارف في معزل عن الخلق بقلبه غرف وسره ومعناه يصل إلى حالة لا يقدر أن يدفع عن نفسه ضراً لا نفعاًء يجلب عليها يصير مستطرحاً بين يدي الخق عز وجل» لا يبقى له حول ولا قوة» فإذا صح له جاءه الخير من كل جانب. لا. تزاحم القوم بمجرد الدعوى والتخلي والتمني ما يجيء من هذا شيء لا كلام حتى تعمى عن الأسباب» لا كلام حتى تزمن وتنقطع رجلاك عن السعي إلى أبواب الناس» لا كلام حتى ينقلب قلبك وعقلك ووجهك عن الخلق إلى الخالق فيصير ظهرك إلى الخلق ووجهك إلى الحق عز وجل» يصير ظاهرك وصورتك إلى الخلق وباطنك ولبك ومعناك إلى الخالق فحينئذ يصير قلبك كقلوب الملائكة والنبيين يطعم قلبك ويسقى من طعامهم وشرابهم» هذا أمر يتعلق بالقلوب والأسرار والمعاني لا بالصور. اللهم طيب قلوبناء واخلع على أسرارناء وصفٌ عقولنا فيما بيننا وبينك من وراء عقول الخلق وعقولناء يا حاضرون ويا غائبون يوم القيامة ترون مني عجباً إني أناظر في حق المنافقين فكيف في حق المؤمنين . اللهم أغني عن الكل» أغني بك عمن سواكء أغن المعلم عن الصبيان وعما في بيوتهم واجعل داره دار السماط مع التعليم. اللهم إنك تعلم أن هذا الكلام قد غلب علي فاعذرني فيه جامكيتي» قد تمت وحصلت لي منك بقية جامكية الأطفال والأتباع والطوارق واسألك تسهيل ذلك مع طيبة قلبي وصفاء سري. (يا قوم) تظنون أني آخذ منكم وأنا أراكم لا ولا كرامة» إنما آخذ من الله عز وجل لا منكم بل هو منفذ على أيديكم لما كنت معكم ما كنت أعرفكم» فلما خرجت منكم عرفتكم إني داحض المنافقين وخبرة العارفين لا أضرب المنافقين إلا بغطاطيس لا بقضيب سماطي لكم وف وأكلي بعد فراغكم لي نوالة من غيركم لي طبق بعد خروجكم من صاحبي الذي أنا قدامه أخدمه؛ أما ترون يا أهل البصائر كمي مشمراً ووسطي مشدوداً. سأل سائل فقال رسول الحق عز وجل إلى أنبيائه جبرائيل عليه الصلاة والسلام فمن رسوله إلى أوليائه فقال: هو رسوله إليهم بلا واسطة برحمته ولطفه ومننه وإلهامه ونظراته إلى قلوبهم وأسرارهم وتحننه عليهم يرونه يقظة ومناماً بأعين قلوبهم وصفاء أسرارهم ودوام (يا قوم) إنما يقطعكم عن معرفة الله عز وجل ومعرفة أوليائه حبكم للدنيا وحرصكم عليها وحب التكثر بها ومنهاء اذكروا الآخرة ودعوا الدنيا بحسن الكرم والحسن والجود من صفاتك ونحن عبيدك فأعطنا ذرة منهما آمين. المجلس الرابع والخمسون وقال رضي الله تعالى عنه بكرة الجمعة في المدرسة عاشر شهر رمضان سنة خمس وأربعين وخمسماثة بعد كلام: (يا غلام) خطوتان وقد وصلت خطوة عن الدنيا وخطوة عن الاخرة خطوة عن نفسك وخطوة عن الخلقء. اترك هذا الظاهر وقد وصلت إلى الباطن بداية' ثم نهاية استبد أنت والتمام على الله عز وجل» منك البداية ومن الله عز وجل النهاية. خذ المر والزنبيل واقعد على باب العمل حتى إذا طلبت تكون قريباً من المستعمل ولا تقعد على فراشك وتحت لحافك ومن وراء إغلاق ثم تطلب العمل والاستعمال أدن قلبك من الذكر وذكره يوم النشورء تفكر في القبور الدوارس» تفكر كيف يحشر الحق عز وجل جميع الخلق ويقيمهم بين يديه إذا دمت على هذا التفكر زالت قساوة قلبك وصفا من كدره إذا كان البناء على ضرف أساس ثبت ورسخ. ء وإذا لم يكن على أساس تعجل وقوعه إذا بنيت. حالك على أحكام الحكم الظاهر لا يقدر أحد من الخلق على نقصه وإذا لم تبنه على ذلك لا يغبت لك حال ولا تصل إلى مقام ولا تزال قلرب الصديقين تمقتك وتتمنى أن لا تراك. (ويحك) يا جاهل الدين لعب هوء. تنميس هو؟

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كل من في قلبه إيمان يحب المؤمن وكل من في قلبه نفاق ببغضه فلا فكرة ببغض الكافرين والمنافقين والشياطين والأبالسة المنافقون والكافرون هم شياطين الإنس» المؤمن الموقن العارف في معزل عن الخلق بقلبه غرف وسره ومعناه يصل إلى حالة لا يقدر أن يدفع عن نفسه ضراً لا نفعاًء يجلب عليها يصير مستطرحاً بين يدي الخق عز وجل» لا يبقى له حول ولا قوة» فإذا صح له جاءه الخير من كل جانب. لا. تزاحم القوم بمجرد الدعوى والتخلي والتمني ما يجيء من هذا شيء لا كلام حتى تعمى عن الأسباب» لا كلام حتى تزمن وتنقطع رجلاك عن السعي إلى أبواب الناس» لا كلام حتى ينقلب قلبك وعقلك ووجهك عن الخلق إلى الخالق فيصير ظهرك إلى الخلق ووجهك إلى الحق عز وجل» يصير ظاهرك وصورتك إلى الخلق وباطنك ولبك ومعناك إلى الخالق فحينئذ يصير قلبك كقلوب الملائكة والنبيين يطعم قلبك ويسقى من طعامهم وشرابهم» هذا أمر يتعلق بالقلوب والأسرار والمعاني لا بالصور. اللهم طيب قلوبناء واخلع على أسرارناء وصفٌ عقولنا فيما بيننا وبينك من وراء عقول الخلق وعقولناء يا حاضرون ويا غائبون يوم القيامة ترون مني عجباً إني أناظر في حق المنافقين فكيف في حق المؤمنين . اللهم أغني عن الكل» أغني بك عمن سواكء أغن المعلم عن الصبيان وعما في بيوتهم واجعل داره دار السماط مع التعليم. اللهم إنك تعلم أن هذا الكلام قد غلب علي فاعذرني فيه جامكيتي» قد تمت وحصلت لي منك بقية جامكية الأطفال والأتباع والطوارق واسألك تسهيل ذلك مع طيبة قلبي وصفاء سري. (يا قوم) تظنون أني آخذ منكم وأنا أراكم لا ولا كرامة» إنما آخذ من الله عز وجل لا منكم بل هو منفذ على أيديكم لما كنت معكم ما كنت أعرفكم» فلما خرجت منكم عرفتكم إني داحض المنافقين وخبرة العارفين لا أضرب المنافقين إلا بغطاطيس لا بقضيب سماطي لكم وف وأكلي بعد فراغكم لي نوالة من غيركم لي طبق بعد خروجكم من صاحبي الذي أنا قدامه أخدمه؛ أما ترون يا أهل البصائر كمي مشمراً ووسطي مشدوداً. سأل سائل فقال رسول الحق عز وجل إلى أنبيائه جبرائيل عليه الصلاة والسلام فمن رسوله إلى أوليائه فقال: هو رسوله إليهم بلا واسطة برحمته ولطفه ومننه وإلهامه ونظراته إلى قلوبهم وأسرارهم وتحننه عليهم يرونه يقظة ومناماً بأعين قلوبهم وصفاء أسرارهم ودوام (يا قوم) إنما يقطعكم عن معرفة الله عز وجل ومعرفة أوليائه حبكم للدنيا وحرصكم عليها وحب التكثر بها ومنهاء اذكروا الآخرة ودعوا الدنيا بحسن الكرم والحسن والجود من صفاتك ونحن عبيدك فأعطنا ذرة منهما آمين. المجلس الرابع والخمسون وقال رضي الله تعالى عنه بكرة الجمعة في المدرسة عاشر شهر رمضان سنة خمس وأربعين وخمسماثة بعد كلام: (يا غلام) خطوتان وقد وصلت خطوة عن الدنيا وخطوة عن الاخرة خطوة عن نفسك وخطوة عن الخلقء. اترك هذا الظاهر وقد وصلت إلى الباطن بداية' ثم نهاية استبد أنت والتمام على الله عز وجل» منك البداية ومن الله عز وجل النهاية. خذ المر والزنبيل واقعد على باب العمل حتى إذا طلبت تكون قريباً من المستعمل ولا تقعد على فراشك وتحت لحافك ومن وراء إغلاق ثم تطلب العمل والاستعمال أدن قلبك من الذكر وذكره يوم النشورء تفكر في القبور الدوارس» تفكر كيف يحشر الحق عز وجل جميع الخلق ويقيمهم بين يديه إذا دمت على هذا التفكر زالت قساوة قلبك وصفا من كدره إذا كان البناء على ضرف أساس ثبت ورسخ. ء وإذا لم يكن على أساس تعجل وقوعه إذا بنيت. حالك على أحكام الحكم الظاهر لا يقدر أحد من الخلق على نقصه وإذا لم تبنه على ذلك لا يغبت لك حال ولا تصل إلى مقام ولا تزال قلرب الصديقين تمقتك وتتمنى أن لا تراك. (ويحك) يا جاهل الدين لعب هوء. تنميس هو؟

Orijinal Metin (AR)

لا ولا كرامة لفقاك يا متنمس قد أهلت نفسك للكلام على الخلق من غير أهلية فيك إنما يكون ذلك لآحاد من الناس أفراد من الصالحين وإلا فالخرس دأبهم والإشارة لهم دون الكلام النادرء منهم من يؤمن بالنطق فيتكلم على الخلق على الكره منه بعد كلام يصير الخبر معاينة ينقلب الأمر بالإضافة إلى قلبك وصفاء سرك» ولهذا قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه ورضي عنه: لو كشف الغطاء ما القت يقيناًء وقال لا أعبد ربا لم أرى وقال أراني قلبي ربي» يا جهال خالطوا العلماء واخدموهم وتعلموا منهم. العلم يؤخذ من أفواه الرجال» جالسوا العلماء بحسن الأدب وترك الاعتراض عليهم وطلب الفائدة منهم لينالكم من علومهم وتعود عليكم بركاتهم وتشملكم فوائدهم؛ وجالسوا العارفين بالصمت وجالسوا الزاهدين بالرغبة فيهم؛ العارف هو في كل ساعة أقرب إلى الله عز وجل مما كان في الساعة التي قبلها في كل ساعة يتجدد خشوعه لربه عز وجل وذله له يخشع من حاضر لا من غائب. زيادة خشوعه على قدر زيادة قربه من ربه عز وجل زيادة خرسه على قدر زيادة مشاهدته. من عرف الله عز وجل خرس لسان نفسه وطبعه وهواه وعادته ووجودهء أما لسان قلبه وسره وحاله ومقامه وعطائه فينطق بإظهار النعم التي عنده؛ فلهذا يجالسون بالصمت لينتفع بهم ويشرب من الشراب الذي ينضج من قلوبهم؛ من أكثر مخالطة العارفين بالله عز وجل عرف نفسه ذلك لربه عز ؤجلء» ولهذا قيل: من عرف نفسه عرف ربه هي الحجاب بين العبد وبين ربه عز وجل؛ من يضف عرف نفسه تواضع لله عز وجل والخلقة إذا عرفها حذرها واشتغل بشكر الله عز وجل على معرفتها وعلم أنه ما عرفه إياها إلا وهو يريد له الخير دنيا وآخرة» فظاهره مشغول بشكره وباطنه مشغول بحمده» ظاهره متفوق وباطنه مجتمع» فرحه في باطنه وحزنه في ظاهره ستراً للحال» والعارف على العكس من المؤمن فإن حزنه في قلبه وبشره في وجهه هو عليم واقف على الباب» لايدري ما يراد به هل يقبل أو يرد؟ هل يفتح الباب في وجهه أو يدوم غلقه؟ فمن عرف نفسه كان على العكس من المؤمن في جميع أحواله؛ المؤمن صاحب حال والحال يحول والعارف صاحب مقام والمقام ثابت» المؤمن خائف من انتقال حاله وزوال إيمانه فحزنه دائم في قلبه وبشره دائم في وجهه سائر بحزنه تكلمه؛ يبتسم في وجهك وقلبه يتقطع بحزنه والعارف حزنه في وجهه لأنه يلقى الخلق بوجه النذارة يحذرهم ويأمرهم وينهاهم نيابة عن الرسول 46 القوم صملوا تنما سمسوا فقربهم العمل :إلى التدن تعن وتجل الذي عملوا له فسمعوا مواعظه من غير واسطة بأسماع قلوبهم» ذلك عند الغيبة والنومة عن الخلق والحضور واليقظة بالخالق. إذا صح قلبك كنت أبداً في غيبة عن الخلق ونومه عنهم ويقظة بالخالق فلا يزال بالجلوة في الخلوة وأنت في الجلوة فلا تزال موارد الحق عز وجل وحكمه ترد عليك على السر والسر يملي على القلب والقلب يملي على النفس المطمئنة والنفس تملي على اللسان واللسان يملي على الخلق. من تكلم على الخلق بهذه الصفة وإلا فلا يتكلمء جنون القوم ترك العادات الطبيعية والأفعال النفسية الهوائية والتعامى عن الشهوات واللذات لأنهم جنوا كجنون المجانين الذين ذهبت عقولهم . قال الحسن البصري رحمة الله عليه: لو رأيتموهم لقلتم مجانين ولو رأوكم لقالوا ما آمن هؤلاء بالله عز وجل طرفة عين» خلوتك ما صحت لأن الخلوة عبارة عن التعري من حيث القلب عن جميع 14 الأشياء» يتعرى باطنك فيكون متجرداً بلا دنيا ولا آخرة ولا ما سوى الحق عز وجل في الجملة» وهذا هو جادة من تقدم من الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لا ولا كرامة لفقاك يا متنمس قد أهلت نفسك للكلام على الخلق من غير أهلية فيك إنما يكون ذلك لآحاد من الناس أفراد من الصالحين وإلا فالخرس دأبهم والإشارة لهم دون الكلام النادرء منهم من يؤمن بالنطق فيتكلم على الخلق على الكره منه بعد كلام يصير الخبر معاينة ينقلب الأمر بالإضافة إلى قلبك وصفاء سرك» ولهذا قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه ورضي عنه: لو كشف الغطاء ما القت يقيناًء وقال لا أعبد ربا لم أرى وقال أراني قلبي ربي» يا جهال خالطوا العلماء واخدموهم وتعلموا منهم. العلم يؤخذ من أفواه الرجال» جالسوا العلماء بحسن الأدب وترك الاعتراض عليهم وطلب الفائدة منهم لينالكم من علومهم وتعود عليكم بركاتهم وتشملكم فوائدهم؛ وجالسوا العارفين بالصمت وجالسوا الزاهدين بالرغبة فيهم؛ العارف هو في كل ساعة أقرب إلى الله عز وجل مما كان في الساعة التي قبلها في كل ساعة يتجدد خشوعه لربه عز وجل وذله له يخشع من حاضر لا من غائب. زيادة خشوعه على قدر زيادة قربه من ربه عز وجل زيادة خرسه على قدر زيادة مشاهدته. من عرف الله عز وجل خرس لسان نفسه وطبعه وهواه وعادته ووجودهء أما لسان قلبه وسره وحاله ومقامه وعطائه فينطق بإظهار النعم التي عنده؛ فلهذا يجالسون بالصمت لينتفع بهم ويشرب من الشراب الذي ينضج من قلوبهم؛ من أكثر مخالطة العارفين بالله عز وجل عرف نفسه ذلك لربه عز ؤجلء» ولهذا قيل: من عرف نفسه عرف ربه هي الحجاب بين العبد وبين ربه عز وجل؛ من يضف عرف نفسه تواضع لله عز وجل والخلقة إذا عرفها حذرها واشتغل بشكر الله عز وجل على معرفتها وعلم أنه ما عرفه إياها إلا وهو يريد له الخير دنيا وآخرة» فظاهره مشغول بشكره وباطنه مشغول بحمده» ظاهره متفوق وباطنه مجتمع» فرحه في باطنه وحزنه في ظاهره ستراً للحال» والعارف على العكس من المؤمن فإن حزنه في قلبه وبشره في وجهه هو عليم واقف على الباب» لايدري ما يراد به هل يقبل أو يرد؟ هل يفتح الباب في وجهه أو يدوم غلقه؟ فمن عرف نفسه كان على العكس من المؤمن في جميع أحواله؛ المؤمن صاحب حال والحال يحول والعارف صاحب مقام والمقام ثابت» المؤمن خائف من انتقال حاله وزوال إيمانه فحزنه دائم في قلبه وبشره دائم في وجهه سائر بحزنه تكلمه؛ يبتسم في وجهك وقلبه يتقطع بحزنه والعارف حزنه في وجهه لأنه يلقى الخلق بوجه النذارة يحذرهم ويأمرهم وينهاهم نيابة عن الرسول 46 القوم صملوا تنما سمسوا فقربهم العمل :إلى التدن تعن وتجل الذي عملوا له فسمعوا مواعظه من غير واسطة بأسماع قلوبهم» ذلك عند الغيبة والنومة عن الخلق والحضور واليقظة بالخالق. إذا صح قلبك كنت أبداً في غيبة عن الخلق ونومه عنهم ويقظة بالخالق فلا يزال بالجلوة في الخلوة وأنت في الجلوة فلا تزال موارد الحق عز وجل وحكمه ترد عليك على السر والسر يملي على القلب والقلب يملي على النفس المطمئنة والنفس تملي على اللسان واللسان يملي على الخلق. من تكلم على الخلق بهذه الصفة وإلا فلا يتكلمء جنون القوم ترك العادات الطبيعية والأفعال النفسية الهوائية والتعامى عن الشهوات واللذات لأنهم جنوا كجنون المجانين الذين ذهبت عقولهم . قال الحسن البصري رحمة الله عليه: لو رأيتموهم لقلتم مجانين ولو رأوكم لقالوا ما آمن هؤلاء بالله عز وجل طرفة عين» خلوتك ما صحت لأن الخلوة عبارة عن التعري من حيث القلب عن جميع 14 الأشياء» يتعرى باطنك فيكون متجرداً بلا دنيا ولا آخرة ولا ما سوى الحق عز وجل في الجملة» وهذا هو جادة من تقدم من الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين.

%0
10 Bölüm