Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

Section V01/P022–V01/P024İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P022–V01/P024)
Orijinal Metin (AR)

وحاصل هذه كلّها كمال البعد والوحشة وقد جاوز الأمر المعالجة وما دامت الحجب مسدولة كان للسّعي والإهتمام لرفعها مجال، والآن كانت عظمة الأمر حجابا له (ع) فلا طبيب لها ولا راق وكأنّهم سمّوا كمال الوحشة وعدم المناسبة وصلا واتّصالا هيهات هيهات! وهذا البيت موافق للحال. (شعر) إيّاك يا صاح ودعوى وصاله . أين الحضيض من السّماك الأعزل أين الشّهود، ومن الشّاهد وما المشهود، (ع) ومتى يرى للخلق نور جماله ما للتّراب وربّ الأرباب وإنّما للعبد أن يعلم نفسه مخلوقا غير قادر، وكذلك له أن يعتقد جميع العالم كذلك، وأن يذعن أنّ الخالق والقادر هو الحقّ عزّ وجلّ لا يثبت نسبة غير هذا أصلا. فأين العينيّة والمرآتيّة؟ (ع) وبأىّ مرآة غدا متصوّرا؟ وعلماء الظّاهر من أهل السّنّة والجماعة وإن كانوا مقصّرين في بعض الأعمال، ولكن يظهر في النّظر أنّ لجمال صحّة عقائدهم من النّورانيّة ما يضمحلّ فيه تقصيراتهم وتتلاشى. ولا يوجد ذلك في بعض المتصوّفة لعدم كمال صحّة عقيدتهم في الذّات والصّفات، مع وجود الرّياضات والمجاهدات. وقد حصلت لي محبّة كثيرة في حقّ العلماء وطلبة العلوم وتستحسن لي سيرتهم، وأتمنّى أن أكون في زمرتهم، ونتذاكر مع طلبة العلوم " التّوضيح والتّلويح " من المقدّمات الأربع ونباحث معهم ونقرأ " الهداية " أيضا من الفقه. وأشارك العلماء أيضا في القول بالإحاطة والمعيّة العلميّتين. وكذلك أعلم أنّ الحقّ سبحانه ليس عين العالم ولا متصّلا به ولا منفصلا عنه، ولا مع العالم ولا مفارقا عنه ولا محيطا به ولا ساريا فيه، وأعلم أنّ الذّوات والصّفات كلّها مخلوقة له تعالى، لا أنّ صفات المخلوقات صفات له تعالى وأفعالها أفعاله سبحانه، بل أعلم أنّ المؤثّر في الأفعال إنّما هو قدرته تعالى لا تأثير لقدرة المخلوق كما هو مذهب علماء المتكلّمين. وكذلك أعلم أنّ الصّفات السّبع موجودة، وأعلم أنّ الحقّ سبحانه مريد، وأتصوّر القدرة بمعنى صحّة الفعل والتّرك بيقين، لا بمعنى إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل، ولا أقول إنّ الشّرطيّة الثّانية ممتنعة الوقوع كما قال به الحكماء، يعني الفلاسفة السّفهاء وبعض الصّوفيّة؛ فإنّ هذا ينجرّ إلى القول بالإيجاب ويوافق أصول الحكماء وأعتقد مسألة القضاء والقدر على طور العلماء فإنّ للمالك أن يتصرّف في ملكه كيف يشاء، ولا أرى للقابليّة والإستعداد دخلا أصلا؛ فإنّه ينجرّ إلى الإيجاب، وهو سبحانه مختار فعّال لما يريد، وعلى هذا القياس. ولمّا كان عرض الأحوال من جملة الضّروريّات اجترأنا بعرضها بالضّرورة (ع) على المرء أن لا يجهل الدّهر طوره المكتوب التّاسع في بيان الأحوال المناسبة لمقام النّزول كتبه أيضا إلى شيخه المكرّم عريضة المدبّر الأسود الوجه المقصّر سيّئ الخلق مغرور الوقت والحال الكامل الإجتهاد في مخالفة المولى العامل بترك العزيمة والأولى مزيّن موقع نظر الخلق ومخرّب محلّ نظر الحقّ تعالى وتقدّس مقصور الهمّة في تزيين الظّاهر منحرف الباطن من هذه الجهة نحو الأغيار قاله مناف لحاله وحاله مبنيّ على خياله فماذا يحصل من هذا المنام والخيال وماذا ينكشف من هذا القال والحال نقد الوقت الادبار والخسارة والبضاعة الغباوة والضّلالة ونفسه مبدأ الشّرّ والفساد ومنشأ الظّلم ومعصية ربّ العباد وبالجملة أنّه ذنوب مجسّمة وعيوب مجتمعة خيراته لائقة باللّعن والرّدّ وحسناته مستحقة للطّعن والطّرد " ربّ قارئ القرآن والقرآن يلعنه» شاهد عدل في حقّه " وكم من صائم ليس له من صيامه إلّا الظّمأ والجوع» شاهد صدق في شأنه فويل لمن كان هذا حاله ومنزلته وكماله ودرجته استغفاره ذنب كسائر الذّنوب بل أشدّ وتوبته معصية كسائر المعاصي بل أقبح كلّ ما يفعله القبيح قبيح، مصداق هذا القول (ع) من يزرع الشّوك لم يحصد به عنبا مرضه ذاتيّ لا يقبل العلاج وداؤه أصليّ لا ينفعه الدّواء كفاسد المزاج ما بالذّات لا ينفكّ عن الذّات، (شعر): أنّى يزول من الحبوش سوادها .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحاصل هذه كلّها كمال البعد والوحشة وقد جاوز الأمر المعالجة وما دامت الحجب مسدولة كان للسّعي والإهتمام لرفعها مجال، والآن كانت عظمة الأمر حجابا له (ع) فلا طبيب لها ولا راق وكأنّهم سمّوا كمال الوحشة وعدم المناسبة وصلا واتّصالا هيهات هيهات! وهذا البيت موافق للحال. (شعر) إيّاك يا صاح ودعوى وصاله . أين الحضيض من السّماك الأعزل أين الشّهود، ومن الشّاهد وما المشهود، (ع) ومتى يرى للخلق نور جماله ما للتّراب وربّ الأرباب وإنّما للعبد أن يعلم نفسه مخلوقا غير قادر، وكذلك له أن يعتقد جميع العالم كذلك، وأن يذعن أنّ الخالق والقادر هو الحقّ عزّ وجلّ لا يثبت نسبة غير هذا أصلا. فأين العينيّة والمرآتيّة؟ (ع) وبأىّ مرآة غدا متصوّرا؟ وعلماء الظّاهر من أهل السّنّة والجماعة وإن كانوا مقصّرين في بعض الأعمال، ولكن يظهر في النّظر أنّ لجمال صحّة عقائدهم من النّورانيّة ما يضمحلّ فيه تقصيراتهم وتتلاشى. ولا يوجد ذلك في بعض المتصوّفة لعدم كمال صحّة عقيدتهم في الذّات والصّفات، مع وجود الرّياضات والمجاهدات. وقد حصلت لي محبّة كثيرة في حقّ العلماء وطلبة العلوم وتستحسن لي سيرتهم، وأتمنّى أن أكون في زمرتهم، ونتذاكر مع طلبة العلوم " التّوضيح والتّلويح " من المقدّمات الأربع ونباحث معهم ونقرأ " الهداية " أيضا من الفقه. وأشارك العلماء أيضا في القول بالإحاطة والمعيّة العلميّتين. وكذلك أعلم أنّ الحقّ سبحانه ليس عين العالم ولا متصّلا به ولا منفصلا عنه، ولا مع العالم ولا مفارقا عنه ولا محيطا به ولا ساريا فيه، وأعلم أنّ الذّوات والصّفات كلّها مخلوقة له تعالى، لا أنّ صفات المخلوقات صفات له تعالى وأفعالها أفعاله سبحانه، بل أعلم أنّ المؤثّر في الأفعال إنّما هو قدرته تعالى لا تأثير لقدرة المخلوق كما هو مذهب علماء المتكلّمين. وكذلك أعلم أنّ الصّفات السّبع موجودة، وأعلم أنّ الحقّ سبحانه مريد، وأتصوّر القدرة بمعنى صحّة الفعل والتّرك بيقين، لا بمعنى إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل، ولا أقول إنّ الشّرطيّة الثّانية ممتنعة الوقوع كما قال به الحكماء، يعني الفلاسفة السّفهاء وبعض الصّوفيّة؛ فإنّ هذا ينجرّ إلى القول بالإيجاب ويوافق أصول الحكماء وأعتقد مسألة القضاء والقدر على طور العلماء فإنّ للمالك أن يتصرّف في ملكه كيف يشاء، ولا أرى للقابليّة والإستعداد دخلا أصلا؛ فإنّه ينجرّ إلى الإيجاب، وهو سبحانه مختار فعّال لما يريد، وعلى هذا القياس. ولمّا كان عرض الأحوال من جملة الضّروريّات اجترأنا بعرضها بالضّرورة (ع) على المرء أن لا يجهل الدّهر طوره المكتوب التّاسع في بيان الأحوال المناسبة لمقام النّزول كتبه أيضا إلى شيخه المكرّم عريضة المدبّر الأسود الوجه المقصّر سيّئ الخلق مغرور الوقت والحال الكامل الإجتهاد في مخالفة المولى العامل بترك العزيمة والأولى مزيّن موقع نظر الخلق ومخرّب محلّ نظر الحقّ تعالى وتقدّس مقصور الهمّة في تزيين الظّاهر منحرف الباطن من هذه الجهة نحو الأغيار قاله مناف لحاله وحاله مبنيّ على خياله فماذا يحصل من هذا المنام والخيال وماذا ينكشف من هذا القال والحال نقد الوقت الادبار والخسارة والبضاعة الغباوة والضّلالة ونفسه مبدأ الشّرّ والفساد ومنشأ الظّلم ومعصية ربّ العباد وبالجملة أنّه ذنوب مجسّمة وعيوب مجتمعة خيراته لائقة باللّعن والرّدّ وحسناته مستحقة للطّعن والطّرد " ربّ قارئ القرآن والقرآن يلعنه» شاهد عدل في حقّه " وكم من صائم ليس له من صيامه إلّا الظّمأ والجوع» شاهد صدق في شأنه فويل لمن كان هذا حاله ومنزلته وكماله ودرجته استغفاره ذنب كسائر الذّنوب بل أشدّ وتوبته معصية كسائر المعاصي بل أقبح كلّ ما يفعله القبيح قبيح، مصداق هذا القول (ع) من يزرع الشّوك لم يحصد به عنبا مرضه ذاتيّ لا يقبل العلاج وداؤه أصليّ لا ينفعه الدّواء كفاسد المزاج ما بالذّات لا ينفكّ عن الذّات، (شعر): أنّى يزول من الحبوش سوادها .

Section V01/P024–V01/P026İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P024–V01/P026)
Orijinal Metin (AR)

إنّ السّواد بأصله هو لونها ماذا نصنع: وما ظَلَمَهُمُ الله ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ نعم الخير المحض يستدعي شريرا محضا; لتظهر حقيقة الخيريّة, الاشياء إنّما تتبيّن بضدّها فالخير والكمال إذا كانا مهيّأين يلزمهما الشّرّ والنّقص فإنّ الحسن والجمال لا بدّ لهما من المرآة والمرآة لا تكون إلّا في مقابلة شيء فلا جرم كان الشّرّ مرآة للخير والنّقص مرآة للكمال. فما زاد فيه النّقص والشّرّ يكون الكمال فيه أزيد والخير أوفر والعجب أنّ هذا الذّمّ كشف عن وجه معنى المدح وصار الشّرّ والنّقصان محلّا للخير والكمال. فلا جرم يكون مقام العبديّة فوق جميع المقامات فإنّ هذا المعنى أتمّ وأكمل في مقام العبديّة وإنّما يتشرّف بهذا المقام المحبوبون وتلذّذ المحبّين إنّما هو بذوق الشّهود والإلتذاذ بالعبديّة والانس بها مختصّان بالمحبوبين. أنس المحبّين في مشاهدة المحبوب وأنس المحبوبين في عبوديّة المحبوب. فهم يتشرّفون في هذا الانس بتلك الدّولة والنّعمة. وفارس هذا الميدان على الإطلاق هو سند الدّنيا والدّين وسيّد الأوّلين والآخرين وحبيب ربّ العالمين عليه من الصّلوات أتمّها ومن التّحيّات أكملها. فإن أريد إيصال شخص إلى هذه الدّولة بمحض الفضل يجعل أوّلا متحقّقا بكمال متابعته عليه الصّلاة والسّلام، ثمّ يرفع بتلك المتابعة إلى ذروة العلا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . والمراد من الشّرّ والنّقص العلم الذّوقيّ بهما لا الإتّصاف بهما، وصاحب هذا العلم متخلّق بأخلاق الله تعالى شأنه وتقدّس وهذا العلم من جملة ثمرات ذلك التّخلّق. فكيف يكون للشّرّ والنّقص مجال في ذلك الموطن سوى تعلّق العلم بهما. وهذا العلم إنّما هو بواسطة الشّهود التّامّ للخير المحض الّذي يرى الكلّ في جنبه شرّا. وهذا الشّهود بعد نزول النّفس المطمئنّة إلى مقامها ولذلك ما دام العبد لم يسقط حظّ نفسه ولم يضرب به الأرض ولم يبلغ أمره هذه المرتبة لا نصيب له من كمال مولاه جلّ شأنه فكيف إذا اعتقد نفسه أنّه عين مولاه وصفاته صفاته تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا وهذا الإعتقاد إلحاد في الأسماء والصّفات وأربابه داخلون في زمرة مصداق قوله تعالى وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ وليس كلّ من تقدّمت جذبته على سلوكه من المحبوبين ولكنّ تقدّم الجذبة شرط في المحبوبيّة نعم في كلّ جذبة نوع من معنى المحبوبيّة. فإنّ الجذب لا يكون بدونه وذلك المعنى حصل فيهم بسبب عارض من العوارض لا ذاتيّ، والذّاتيّ غير معلّل بشيء من الأشياء ألا ترى أنّ كلّ منته تتيسّر له الجذبة أخيرا مع كونه داخلا في زمرة المحبّين ظهر فيه معنى المحبوبيّة بواسطة عارض وهو لا يكفي فيه يعني «حصول هذا المعنى لا يكفي في كون السّالك محبوبا»، وذلك العارض هو التّزكية والتّصفية، ويكون الباعث على حصول هذا المعنى لبعض المبتدئين في الجملة اتّباع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ولو في الجملة بل الباعث عليه في المنتهى أيضا هو الاتّباع فقط، وظهور ذلك المعنى الذّاتيّ والفضليّ في المحبوبين أيضا منوط باتّباعه صلّى الله عليه وسلّم بل أقول: إنّ ذلك المعنى الذّاتيّ بواسطة المناسبة الذّاتيّة للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم والاسم الّذي هو ربّه واقع مناسبا للاسم الّذي هو ربّه صلّى الله عليه وسلّم في حقّ تلك الخصوصيّة وبهذا السّبب اكتسب هذه السّعادة والله أعلم بالصّواب وإليه المرجع والمآب والله يحقّ الحقّ وهو يهدي السّبيل. المكتوب العاشر في حصول القرب والبعد والفرق والوصل بمعان غير متعارفة مع بعض العلوم المناسب لذلك المقام كتبه أيضا إلى شيخه المعظّم عريضة أحقر الخدمة: أنّه قد طالت المدّة ولا اطّلاع لي على أحوال خدمة تلك العتبة العليّة مع كثرة الانتظار، (شعر): ولا عجب ان عاد روحي إذا أتى . سلام من الخلّ الوفيّ المفارق (غيره) علمت بأنّي غير لا حق ركبه . فيكفي سماعي من وراه ندائه وأعجب بأمر حيث سمّوا نهاية البعد قربا وغاية الفراق وصلا وكأنّهم أشاروا في ضمن ذلك إلى نفي القرب والوصال، (شعر): كيف الوصول إلى سعاد ودونها .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إنّ السّواد بأصله هو لونها ماذا نصنع: وما ظَلَمَهُمُ الله ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ نعم الخير المحض يستدعي شريرا محضا; لتظهر حقيقة الخيريّة, الاشياء إنّما تتبيّن بضدّها فالخير والكمال إذا كانا مهيّأين يلزمهما الشّرّ والنّقص فإنّ الحسن والجمال لا بدّ لهما من المرآة والمرآة لا تكون إلّا في مقابلة شيء فلا جرم كان الشّرّ مرآة للخير والنّقص مرآة للكمال. فما زاد فيه النّقص والشّرّ يكون الكمال فيه أزيد والخير أوفر والعجب أنّ هذا الذّمّ كشف عن وجه معنى المدح وصار الشّرّ والنّقصان محلّا للخير والكمال. فلا جرم يكون مقام العبديّة فوق جميع المقامات فإنّ هذا المعنى أتمّ وأكمل في مقام العبديّة وإنّما يتشرّف بهذا المقام المحبوبون وتلذّذ المحبّين إنّما هو بذوق الشّهود والإلتذاذ بالعبديّة والانس بها مختصّان بالمحبوبين. أنس المحبّين في مشاهدة المحبوب وأنس المحبوبين في عبوديّة المحبوب. فهم يتشرّفون في هذا الانس بتلك الدّولة والنّعمة. وفارس هذا الميدان على الإطلاق هو سند الدّنيا والدّين وسيّد الأوّلين والآخرين وحبيب ربّ العالمين عليه من الصّلوات أتمّها ومن التّحيّات أكملها. فإن أريد إيصال شخص إلى هذه الدّولة بمحض الفضل يجعل أوّلا متحقّقا بكمال متابعته عليه الصّلاة والسّلام، ثمّ يرفع بتلك المتابعة إلى ذروة العلا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . والمراد من الشّرّ والنّقص العلم الذّوقيّ بهما لا الإتّصاف بهما، وصاحب هذا العلم متخلّق بأخلاق الله تعالى شأنه وتقدّس وهذا العلم من جملة ثمرات ذلك التّخلّق. فكيف يكون للشّرّ والنّقص مجال في ذلك الموطن سوى تعلّق العلم بهما. وهذا العلم إنّما هو بواسطة الشّهود التّامّ للخير المحض الّذي يرى الكلّ في جنبه شرّا. وهذا الشّهود بعد نزول النّفس المطمئنّة إلى مقامها ولذلك ما دام العبد لم يسقط حظّ نفسه ولم يضرب به الأرض ولم يبلغ أمره هذه المرتبة لا نصيب له من كمال مولاه جلّ شأنه فكيف إذا اعتقد نفسه أنّه عين مولاه وصفاته صفاته تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا وهذا الإعتقاد إلحاد في الأسماء والصّفات وأربابه داخلون في زمرة مصداق قوله تعالى وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ وليس كلّ من تقدّمت جذبته على سلوكه من المحبوبين ولكنّ تقدّم الجذبة شرط في المحبوبيّة نعم في كلّ جذبة نوع من معنى المحبوبيّة. فإنّ الجذب لا يكون بدونه وذلك المعنى حصل فيهم بسبب عارض من العوارض لا ذاتيّ، والذّاتيّ غير معلّل بشيء من الأشياء ألا ترى أنّ كلّ منته تتيسّر له الجذبة أخيرا مع كونه داخلا في زمرة المحبّين ظهر فيه معنى المحبوبيّة بواسطة عارض وهو لا يكفي فيه يعني «حصول هذا المعنى لا يكفي في كون السّالك محبوبا»، وذلك العارض هو التّزكية والتّصفية، ويكون الباعث على حصول هذا المعنى لبعض المبتدئين في الجملة اتّباع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ولو في الجملة بل الباعث عليه في المنتهى أيضا هو الاتّباع فقط، وظهور ذلك المعنى الذّاتيّ والفضليّ في المحبوبين أيضا منوط باتّباعه صلّى الله عليه وسلّم بل أقول: إنّ ذلك المعنى الذّاتيّ بواسطة المناسبة الذّاتيّة للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم والاسم الّذي هو ربّه واقع مناسبا للاسم الّذي هو ربّه صلّى الله عليه وسلّم في حقّ تلك الخصوصيّة وبهذا السّبب اكتسب هذه السّعادة والله أعلم بالصّواب وإليه المرجع والمآب والله يحقّ الحقّ وهو يهدي السّبيل. المكتوب العاشر في حصول القرب والبعد والفرق والوصل بمعان غير متعارفة مع بعض العلوم المناسب لذلك المقام كتبه أيضا إلى شيخه المعظّم عريضة أحقر الخدمة: أنّه قد طالت المدّة ولا اطّلاع لي على أحوال خدمة تلك العتبة العليّة مع كثرة الانتظار، (شعر): ولا عجب ان عاد روحي إذا أتى . سلام من الخلّ الوفيّ المفارق (غيره) علمت بأنّي غير لا حق ركبه . فيكفي سماعي من وراه ندائه وأعجب بأمر حيث سمّوا نهاية البعد قربا وغاية الفراق وصلا وكأنّهم أشاروا في ضمن ذلك إلى نفي القرب والوصال، (شعر): كيف الوصول إلى سعاد ودونها .

Section V01/P026–V01/P028İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P026–V01/P028)
Orijinal Metin (AR)

قلل الجبال ودونهنّ خيوف فلا جرم كان الحزن الابديّ والفكر الدّائمي ممدّا ومعينا، ولا بدّ أن يكون المراد في آخر الأمر مريدا أيضا بإرادته والمحبوب محبّا ومبتلى بمحبّة المحبوب. وهذا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مع وجود مقام المراديّة والمحبوبيّة صار مريدا ومحبّا فلا جرم أخبروا عن حاله " بأنّه كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم متواصل الحزن دائم الفكر» وقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «ما أوذي نبيّ مثل ما أوذيت» . والمحبّون هم المتحملون لثقل المحبّة، وحمل هذا الثّقل عسير على المحبوبين. (ع) فيا لها قصّة في شرحها طول (ع) وقصّة العشق ممّا لا انفصام له. وحامل العريضة الشّيخ اله بخش قد حصل له نوع من الجذب والمحبّة وقد صار باعثا على كتابة كلمات إلى خدمتكم بالابرام. وحاصل المرام أنّه أظهر شوق الملازمة وتوجّه نحو تلك الحدود وقد كان أوّلا أظهر بعض الارادات ولمّا فهم من هذا الفقير تقاعدا فيه وتأخّرا عن إنجاحه رضي بمجرّد الملاقاة فكتبنا لاجل ذلك هذه الكلمات وزيادة الانبساط بعيدة عن طور الادب. المكتوب الحادي عشر في بيان بعض الكشوف وحصول مقام رؤية قصور نفسه واتّهامها في جميع الأحوال وظهور معنى الكلمات الثّلاث للشّيخ أبي سعيد أبي الخير وسرّها وبيان أحوال بعض أصحابه كتبه إلى شيخه المكرّم أيضا عريضة أقلّ العبيد أحمد: انّ المقام الّذي كنت رأيتني فيه سابقا وقع النّظر على عبور الخلفاء الثّلاثة منه بعد الملاحظة حسب الامر الشّريف، ولمّا لم يكن لي فيه مقام واستقرار لم أرهم فيه في أوّل وهلة كما أنّه لا استقرار فيه ولا ثبات لاحد من أئمّة أهل البيت غير الإمامين والإمام زين العابدين رضي الله عنهم أجمعين ولكن وقع لهم العبور منه ويمكن إدراكه بدقّة النّظر. وأمّا وجه رؤية نفسي أوّلا غير مناسب لهذا المقام فعدم المناسبة على نوعين: أحدهما عدم ظهور طريق من الطّرق فلو أريت الطّريق لزال عدم المناسبة. وثانيهما عدم مناسبة مطلقا. وهذا لا يقبل الزّوال بوجه من الوجوه. والطّريق الموصّل لذلك المقام اثنان لا ثالث لهما، أعني أنّه لا يظهر في النّظر طريق غير هذين الطّريقين: أحدهما رؤية. النّقص والقصور واتّهام النّيّات في الخيرات مع قوّة الجذب. وثانيهما صحبة مكمّل مجذوب قد أتمّ السّلوك. وقد رزقني الله سبحانه الطّريق الأوّل على قدر الاستعداد بيمن عنايتكم العليّة، فإنّه لا يصدر عنّي من أعمال الخير إلّا أتّهم فيه نفسي بل لا أستريح ولا يستقرّ قلبي إلى أن أتّهم فيه نفسي، وأراني كأنّه لم يصدر عنّي عمل قابل لكتابة ملك اليمين، وأعتقد أنّ صحيفة يميني خالية عن أعمال الخير كتبتها معطّلون من الكتابة فكيف أكون مستحقّا لقبول الحقّ جلّ وعلا. واعلم أنّ جميع من في العالم من كفّار الافرنج والزّنادقة والملاحدة أفضل منّي بوجوه، وشر الجميع أنا. وجهة الجذبة وإن تمّت بتمام السّير إلى الله ولكن كان بعض لوازمه وتوابعه باقيا وتمّ الآن ذلك الباقي أيضا في ضمن الفناء الّذي وقع في مركز مقام السّير في الله وكنت كتبت أحوال ذلك الفناء في العريضة السّابقة بالتّمام، ولعلّ المراد بالفناء الواقع في كلام الخواجه عبيد الله أحرار قدّس سرّه حيث قال: «قال الاكابر: نهاية هذا الأمر الفناء " هو ذلك الفناء الّذي يتحقّق بعد التّجلّي الذّاتيّ والتّحقّق بالسّير في الله وفناء الإرادة من جملة شعب ذلك الفناء، (شعر): ومن لم يكن في حبّ مولاه فانيا . فليس له في كبرياه سبيل والّذين لا مناسبة لهم بهذا المقام فهم في النّظر طائفتان طائفة متوجّهون إليه وطالبون لطريق الوصول إليه. وطائفة أخرى لا التفات لهم إليه ولا توجّه فيهم نحوه. وتوجّه الحضرة يعني شيخه أشدّ ظهورا من الطّريق الثّاني من طريقي الوصول إليه وتظهر مناسبته لهذا الطّريق، وحيث كنت مأمورا من جانب حضرتكم نتجاسر بأمثال هذه الأمور امتثالا للامر وإلّا فأنا ذاك أحمد الأمس لم أتغيّر أصلا.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلل الجبال ودونهنّ خيوف فلا جرم كان الحزن الابديّ والفكر الدّائمي ممدّا ومعينا، ولا بدّ أن يكون المراد في آخر الأمر مريدا أيضا بإرادته والمحبوب محبّا ومبتلى بمحبّة المحبوب. وهذا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مع وجود مقام المراديّة والمحبوبيّة صار مريدا ومحبّا فلا جرم أخبروا عن حاله " بأنّه كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم متواصل الحزن دائم الفكر» وقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «ما أوذي نبيّ مثل ما أوذيت» . والمحبّون هم المتحملون لثقل المحبّة، وحمل هذا الثّقل عسير على المحبوبين. (ع) فيا لها قصّة في شرحها طول (ع) وقصّة العشق ممّا لا انفصام له. وحامل العريضة الشّيخ اله بخش قد حصل له نوع من الجذب والمحبّة وقد صار باعثا على كتابة كلمات إلى خدمتكم بالابرام. وحاصل المرام أنّه أظهر شوق الملازمة وتوجّه نحو تلك الحدود وقد كان أوّلا أظهر بعض الارادات ولمّا فهم من هذا الفقير تقاعدا فيه وتأخّرا عن إنجاحه رضي بمجرّد الملاقاة فكتبنا لاجل ذلك هذه الكلمات وزيادة الانبساط بعيدة عن طور الادب. المكتوب الحادي عشر في بيان بعض الكشوف وحصول مقام رؤية قصور نفسه واتّهامها في جميع الأحوال وظهور معنى الكلمات الثّلاث للشّيخ أبي سعيد أبي الخير وسرّها وبيان أحوال بعض أصحابه كتبه إلى شيخه المكرّم أيضا عريضة أقلّ العبيد أحمد: انّ المقام الّذي كنت رأيتني فيه سابقا وقع النّظر على عبور الخلفاء الثّلاثة منه بعد الملاحظة حسب الامر الشّريف، ولمّا لم يكن لي فيه مقام واستقرار لم أرهم فيه في أوّل وهلة كما أنّه لا استقرار فيه ولا ثبات لاحد من أئمّة أهل البيت غير الإمامين والإمام زين العابدين رضي الله عنهم أجمعين ولكن وقع لهم العبور منه ويمكن إدراكه بدقّة النّظر. وأمّا وجه رؤية نفسي أوّلا غير مناسب لهذا المقام فعدم المناسبة على نوعين: أحدهما عدم ظهور طريق من الطّرق فلو أريت الطّريق لزال عدم المناسبة. وثانيهما عدم مناسبة مطلقا. وهذا لا يقبل الزّوال بوجه من الوجوه. والطّريق الموصّل لذلك المقام اثنان لا ثالث لهما، أعني أنّه لا يظهر في النّظر طريق غير هذين الطّريقين: أحدهما رؤية. النّقص والقصور واتّهام النّيّات في الخيرات مع قوّة الجذب. وثانيهما صحبة مكمّل مجذوب قد أتمّ السّلوك. وقد رزقني الله سبحانه الطّريق الأوّل على قدر الاستعداد بيمن عنايتكم العليّة، فإنّه لا يصدر عنّي من أعمال الخير إلّا أتّهم فيه نفسي بل لا أستريح ولا يستقرّ قلبي إلى أن أتّهم فيه نفسي، وأراني كأنّه لم يصدر عنّي عمل قابل لكتابة ملك اليمين، وأعتقد أنّ صحيفة يميني خالية عن أعمال الخير كتبتها معطّلون من الكتابة فكيف أكون مستحقّا لقبول الحقّ جلّ وعلا. واعلم أنّ جميع من في العالم من كفّار الافرنج والزّنادقة والملاحدة أفضل منّي بوجوه، وشر الجميع أنا. وجهة الجذبة وإن تمّت بتمام السّير إلى الله ولكن كان بعض لوازمه وتوابعه باقيا وتمّ الآن ذلك الباقي أيضا في ضمن الفناء الّذي وقع في مركز مقام السّير في الله وكنت كتبت أحوال ذلك الفناء في العريضة السّابقة بالتّمام، ولعلّ المراد بالفناء الواقع في كلام الخواجه عبيد الله أحرار قدّس سرّه حيث قال: «قال الاكابر: نهاية هذا الأمر الفناء " هو ذلك الفناء الّذي يتحقّق بعد التّجلّي الذّاتيّ والتّحقّق بالسّير في الله وفناء الإرادة من جملة شعب ذلك الفناء، (شعر): ومن لم يكن في حبّ مولاه فانيا . فليس له في كبرياه سبيل والّذين لا مناسبة لهم بهذا المقام فهم في النّظر طائفتان طائفة متوجّهون إليه وطالبون لطريق الوصول إليه. وطائفة أخرى لا التفات لهم إليه ولا توجّه فيهم نحوه. وتوجّه الحضرة يعني شيخه أشدّ ظهورا من الطّريق الثّاني من طريقي الوصول إليه وتظهر مناسبته لهذا الطّريق، وحيث كنت مأمورا من جانب حضرتكم نتجاسر بأمثال هذه الأمور امتثالا للامر وإلّا فأنا ذاك أحمد الأمس لم أتغيّر أصلا.

Section V01/P028–V01/P030İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P028–V01/P030)
Orijinal Metin (AR)

(والمعروض ثانيا) أنّه قد ظهر في أثناء ملاحظة ذلك المقام مرّة ثانية مقامات أخر بعضها فوق بعض ولمّا وصلت إلى المقام الّذي فوق المقام السّابق بعد التّوجّه بعد التّوجّه بالإنكسار وإظهار الإفتقار تبيّن لي أنّه مقام حضرة ذي النّورين رضي الله عنه. وللخلفاء الباقين عبور من ذلك المقام. وهذا المقام مقام التّكميل والإرشاد أيضا في هذه المرتبة، وكذلك المقامان اللّذان يذكران بعد. ثمّ وقع النّظر على مقام فوقه ولمّا وصلت إليه تبيّن لي أنّه مقام حضرة الفاروق رضي الله عنه وللخلفاء الباقين عبور من ذلك المقام. ثمّ ظهر فوقه مقام الصّدّيق الأكبر رضي الله عنه ووصلت إليه أيضا ووجدت الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس سرّه رفيقا لي من بين المشايخ في جميع المقامات ولسائر الخلفاء عبور من هذا المقام. لا تفاوت إلّا في العبور والمقام والمرور والثّبات. ولا يرى فوقه مقام أصلا إلّا مقام خاتم النّبيّين والمرسلين عليه من الصّلوات أكملها ومن التّحيّات أتمّها وظهر في محاذاة مقام الصّدّيق الأكبر رضي الله عنه مقام آخر نورانيّ عال جدّا لم ار مثله قطّ، وكان له ارتفاع يسير من ذلك المقام كما إذا رفعوا اللّوح من الأرض وتبيّن لي أنّه مقام المحبوبيّة وكان ذلك المقام مزيّنا ومنقّشا فوجدت نفسي أيضا مزيّنا ومنقّشا من انعكاسه ثمّ وجدت نفسي بعد ذلك لطيفا في تلك الكيفيّة ورأيتني منتشرا في الآفاق مثل الهواء وقطعة السّحاب حتّى استوعبت بعض الأطراف، وحضرة الخواجه النّقشبند في مقام الصّدّيق وأجدني في المقام المحاذي له بكيفيّة معروضة. (والمعروض ثالثا) أنّه لا يرى ترك الإشتغال بهذا العمل مرضيّا كيف والعالم على شرف الغرق في لجّة الضّلالة ومن وجد في نفسه قوّة الإخراج من تلك اللّجّة كيف يسوغ له أن يسامح نفسه وإن كان له أمر آخر أمامه، ولكنّ الإشتغال بهذا العمل ضروريّ ومرضيّ بشرط التزام الاستغفار من بعض الوساوس والهواجس الّذي يحصل في أثناء هذا العمل وبهذا الشّرط يكون داخلا تخت الرّضا وأمّا بدون ملاحظة هذا الشّرط فلا، بل يبقى أدون. وأمّا الخواجه النّقشبند والخواجه علاء الدّين العطّار قدّس سرّهما فهذا العمل مرضيّ منهما من غير ملاحظة هذا الشّرط. وأمّا عمل هذا الفقير فأحيانا داخل في الرّضا من غير ملاحظة هذا الشّرط وأحيانا يبقى أدون. (ورابعا) أنّه ذكر في النّفحات أنّ الشّيخ أبا سعيد أبا الخير قال: «إذا لم يبق العين فأين يبقى الأثر لا تبقى ولا تذر " وقد أشكل عليّ هذا الكلام في أوّل النّظر فإنّ الشّيخ محيي الدّين وأتباعه ذاهبون إلى أنّ زوال العين الّذي هو معلوم من معلومات الله تعالى محال، وإلّا لانقلب العلم جهلا. فإذا لم يزل العين أين يذهب الأثر؟ وقد كان هذا الكلام متمكّنا في الذّهن بهذا الوجه فلم ينحلّ كلام الشّيخ أبي سعيد قطّ. ثمّ كشف الله سبحانه عن وجه سرّ هذا الكلام بعد التّوجّه التّامّ وتحقّق أنّه لا يبقى العين ولا الأثر. ووجدت هذا المعنى في نفسي أيضا فلم يبق الإشكال أصلا. وقد وقع النّظر على مقام هذه المعرفة أيضا رأيته عاليا جدّا فوق المقام الّذي بيّنه الشّيخ وأتباعه ولا تنافي بين هذين المبحثين; فإنّ أحدهما من مقام والآخر من مقام آخر. وتفصيله في العريضة موجب للتّطويل والملال. (وقد ظهر) أيضا ما قاله الشّيخ يعني أبا سعيد أبا الخير من دوام هذا الحديث وأنّ الحديث عبارة عن ماذا ودوامه ماذا، ووجدت هذا الحديث في نفسي دائما ولو كان من النّوادر. (وأيضا) لا يميل قلبي إلى مطالعة الكتب ولا يطيب به إلّا ما كان فيه ذكر مناقب المشايخ الكبار العالية وأحوالهم السّامية الواقعة في المقامات فيستحسن لي مطالعة أمثال ذلك. وأحوال المشايخ المتقدّمين أكثر رغبة فيها. ولا أقدر على مطالعة كتب الحقائق والمعارف خصوصا كلمات توحيد الوجود وتنزّلات المراتب، واراني في هذا الباب كثير المناسبة للشّيخ علاء الدّولة ومتّفقا معه في الذّوق والحال في هذه المسألة ولكنّ العلم السّابق لا يتركني لإنكارها والتّشديد على أربابها يعني كما صدر من الشّيخ علاء الدّولة.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(والمعروض ثانيا) أنّه قد ظهر في أثناء ملاحظة ذلك المقام مرّة ثانية مقامات أخر بعضها فوق بعض ولمّا وصلت إلى المقام الّذي فوق المقام السّابق بعد التّوجّه بعد التّوجّه بالإنكسار وإظهار الإفتقار تبيّن لي أنّه مقام حضرة ذي النّورين رضي الله عنه. وللخلفاء الباقين عبور من ذلك المقام. وهذا المقام مقام التّكميل والإرشاد أيضا في هذه المرتبة، وكذلك المقامان اللّذان يذكران بعد. ثمّ وقع النّظر على مقام فوقه ولمّا وصلت إليه تبيّن لي أنّه مقام حضرة الفاروق رضي الله عنه وللخلفاء الباقين عبور من ذلك المقام. ثمّ ظهر فوقه مقام الصّدّيق الأكبر رضي الله عنه ووصلت إليه أيضا ووجدت الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس سرّه رفيقا لي من بين المشايخ في جميع المقامات ولسائر الخلفاء عبور من هذا المقام. لا تفاوت إلّا في العبور والمقام والمرور والثّبات. ولا يرى فوقه مقام أصلا إلّا مقام خاتم النّبيّين والمرسلين عليه من الصّلوات أكملها ومن التّحيّات أتمّها وظهر في محاذاة مقام الصّدّيق الأكبر رضي الله عنه مقام آخر نورانيّ عال جدّا لم ار مثله قطّ، وكان له ارتفاع يسير من ذلك المقام كما إذا رفعوا اللّوح من الأرض وتبيّن لي أنّه مقام المحبوبيّة وكان ذلك المقام مزيّنا ومنقّشا فوجدت نفسي أيضا مزيّنا ومنقّشا من انعكاسه ثمّ وجدت نفسي بعد ذلك لطيفا في تلك الكيفيّة ورأيتني منتشرا في الآفاق مثل الهواء وقطعة السّحاب حتّى استوعبت بعض الأطراف، وحضرة الخواجه النّقشبند في مقام الصّدّيق وأجدني في المقام المحاذي له بكيفيّة معروضة. (والمعروض ثالثا) أنّه لا يرى ترك الإشتغال بهذا العمل مرضيّا كيف والعالم على شرف الغرق في لجّة الضّلالة ومن وجد في نفسه قوّة الإخراج من تلك اللّجّة كيف يسوغ له أن يسامح نفسه وإن كان له أمر آخر أمامه، ولكنّ الإشتغال بهذا العمل ضروريّ ومرضيّ بشرط التزام الاستغفار من بعض الوساوس والهواجس الّذي يحصل في أثناء هذا العمل وبهذا الشّرط يكون داخلا تخت الرّضا وأمّا بدون ملاحظة هذا الشّرط فلا، بل يبقى أدون. وأمّا الخواجه النّقشبند والخواجه علاء الدّين العطّار قدّس سرّهما فهذا العمل مرضيّ منهما من غير ملاحظة هذا الشّرط. وأمّا عمل هذا الفقير فأحيانا داخل في الرّضا من غير ملاحظة هذا الشّرط وأحيانا يبقى أدون. (ورابعا) أنّه ذكر في النّفحات أنّ الشّيخ أبا سعيد أبا الخير قال: «إذا لم يبق العين فأين يبقى الأثر لا تبقى ولا تذر " وقد أشكل عليّ هذا الكلام في أوّل النّظر فإنّ الشّيخ محيي الدّين وأتباعه ذاهبون إلى أنّ زوال العين الّذي هو معلوم من معلومات الله تعالى محال، وإلّا لانقلب العلم جهلا. فإذا لم يزل العين أين يذهب الأثر؟ وقد كان هذا الكلام متمكّنا في الذّهن بهذا الوجه فلم ينحلّ كلام الشّيخ أبي سعيد قطّ. ثمّ كشف الله سبحانه عن وجه سرّ هذا الكلام بعد التّوجّه التّامّ وتحقّق أنّه لا يبقى العين ولا الأثر. ووجدت هذا المعنى في نفسي أيضا فلم يبق الإشكال أصلا. وقد وقع النّظر على مقام هذه المعرفة أيضا رأيته عاليا جدّا فوق المقام الّذي بيّنه الشّيخ وأتباعه ولا تنافي بين هذين المبحثين; فإنّ أحدهما من مقام والآخر من مقام آخر. وتفصيله في العريضة موجب للتّطويل والملال. (وقد ظهر) أيضا ما قاله الشّيخ يعني أبا سعيد أبا الخير من دوام هذا الحديث وأنّ الحديث عبارة عن ماذا ودوامه ماذا، ووجدت هذا الحديث في نفسي دائما ولو كان من النّوادر. (وأيضا) لا يميل قلبي إلى مطالعة الكتب ولا يطيب به إلّا ما كان فيه ذكر مناقب المشايخ الكبار العالية وأحوالهم السّامية الواقعة في المقامات فيستحسن لي مطالعة أمثال ذلك. وأحوال المشايخ المتقدّمين أكثر رغبة فيها. ولا أقدر على مطالعة كتب الحقائق والمعارف خصوصا كلمات توحيد الوجود وتنزّلات المراتب، واراني في هذا الباب كثير المناسبة للشّيخ علاء الدّولة ومتّفقا معه في الذّوق والحال في هذه المسألة ولكنّ العلم السّابق لا يتركني لإنكارها والتّشديد على أربابها يعني كما صدر من الشّيخ علاء الدّولة.

Section V01/P030–V01/P031İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P030–V01/P031)
Orijinal Metin (AR)

(وأيضا) قد وقع التّوجّه لدفع بعض الأمراض مرّات وظهر أثره، وكذلك ظهرت أحوال بعض الموتى الّتي هي من عالم البرزخ، ووقع التّوجّه أيضا لدفع الآلام والشّدائد عنهم. ولكن لم تبق الآن قدرة التّوجّه فإنّي لا أقدر أن أجمع نفسي بشيء من الأشياء بسبب أنّه قد صدر بعض المصادرات والظّلم والجور في حقّ الفقير من بعض النّاس، وحملوا علىّ الشّدائد وظلموا جمعا كثيرا من متعلّقي هذا الجانب وجلّوهم عن الوطن بغير حقّ. ومع ذلك لم يقع الغبار على الخاطر ولم يتطرّق الكلفة والتّضجّر إلى القلب أصلا فضلا عن صدور قصد الإساءة إليهم. واكتسب بعض الأصحاب شهودا ومعرفة في مقام الجذبة ولم يضعوا إلى الآن قدما في منازل السّلوك. وأنا أذكر نبذة من أحوالهم وأعرضها على حضرتكم عسى الله سبحانه أن يشرّفهم بدولة السّلوك بعد تمام جهة الجذبة فأقول: إنّ الشّيخ نورا مربوط ومحبوس في ذلك المقام ولم يصل بعد إلى نقطة فوقانيّة من مقام الجذبة فإنّه يؤذي في الحركات والسّكنات ولا يميّز الطّيّبات من القبائح فوقع أمره في التّوقّف بلا اختيار، وكذلك وقع التّوقّف في أمور أكثر الأصحاب بواسطة عدم رعاية الآداب. وأنا حيران في هذا الباب فإنّه لا إرادة للتّوقّف من هذا الطّرف بل الإرادة لترقّيهم، ويقع المكث في أمورهم بلا اختيار وإلّا فالطّريق أقرب. ونزل مولانا المعهود إلى النّقطة الأخيرة وأتمّ أمر الجذبة ووصل إلى برزخيّة ذلك المقام وأوصل الفرق من وجهه إلى النّهاية قد رأى الصّفات أوّلا بل النّور القائمة به الصّفات مفارقا عن نفسه، ووجد نفسه شبحا خاليا، ثمّ رأى الصّفات منفكّة عن الذّات ووصل بهذه الرّؤية من مقام الجذبة إلى الاحديّة والآن قد ذهل عن العالم وعن نفسه بحيث لا يقول بالإحاطة ولا بالمعيّة وتوجّهه إلى أبطن البطون بحيث لا حاصل له غير الحيرة والجهالة. ووصل السّيّد شاه حسين أيضا إلى قرب النّقطة الأخيرة من مقام الجذبة على وجه وصل رأسه إلى النّقطة وكذلك وجد الصّفات منفكّة عن الذّات ولكن يجد الذّات الأحد في كلّ محلّ ويحتظّ بالظّاهر. وكذلك ميان جعفر وصل إلى قرب النّقطة الأخيرة وكثيرا ما يظهر بالشّوق والوله وقريب من الشّاه حسين. ويظهر التّفاوت أيضا في بقيّة الأصحاب. وقد وصل ميان شيخن والشّيخ عيسى والشّيخ كمال إلى النّقطة الفوقانيّة من مقام الجذبة والشّيخ كمال أيضا متوجّه إلى النّزول ووصل الشّيخ ناكورىّ تحت النّقطة الفوقانيّة ولكنّ أمامه مسافة كثيرة وبلغ من الأصحاب الكائنين هنا ثمانية أو تسعة بل عشرة أشخاص تحت النّقطة الفوقانيّة وبلغ بعضهم النّقطة وبعضهم تهيّأ للنّزول وبعضهم قريب منها وبعضهم بعيد عنها. ويجد الشّيخ ميان مزّمّل نفسه معدوما ويرى الصّفات من الأصل ويجد المطلق في كلّ محلّ ويرى الأشياء كالسّراب عديم الإعتبار بل لا يرى شيئا. ويظهر: مولانا المعهود في هذا الباب على وجه يكون إجازته لتعليم الطّالبين من المرضيّات لكن إجازة مناسبة للجذبة، وإن بقي بعض الأمور اللازمة الإستفادة ولكنّه استعجل في الذّهاب ولم يتوقّف فإذا وصل إلى الحضور الأقدس تأمرونه بما فيه صلاح أمره. وما هو في علم الفقير فقد عرضته عليكم والحكم عندكم. وكان الخواجه ضياء الدّين محمّد هنا أيّاما واكتسب الحضور والجمعيّة في الجملة ثمّ لم يقدر آخر الأمر أن يجمع خاطره من قلّة أسباب المعيشة فتوّجه نحو العسكر، وولد مولانا شير محمّد متوجّه نحوكم للملازمة وله حضور وجمعيّة في الجملة ولم يترقّ كما ينبغي بواسطة بعض الموانع. وزيادة الإنبساط بعيدة عن الأدب، (ع) على المرء أن لا يجهل الدّهر طوره ثمّ عرضت بعد تحرير العريضة كيفيّة وحالة لا يمكن بيانها بالتّحرير، وتحقّق في هذا المحلّ فناء الإرادة كما أنّ تعلّق الإرادة بالمرادات انعدم سابقا وبقي أصل الأرادة كما عرضته في العريضة.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(وأيضا) قد وقع التّوجّه لدفع بعض الأمراض مرّات وظهر أثره، وكذلك ظهرت أحوال بعض الموتى الّتي هي من عالم البرزخ، ووقع التّوجّه أيضا لدفع الآلام والشّدائد عنهم. ولكن لم تبق الآن قدرة التّوجّه فإنّي لا أقدر أن أجمع نفسي بشيء من الأشياء بسبب أنّه قد صدر بعض المصادرات والظّلم والجور في حقّ الفقير من بعض النّاس، وحملوا علىّ الشّدائد وظلموا جمعا كثيرا من متعلّقي هذا الجانب وجلّوهم عن الوطن بغير حقّ. ومع ذلك لم يقع الغبار على الخاطر ولم يتطرّق الكلفة والتّضجّر إلى القلب أصلا فضلا عن صدور قصد الإساءة إليهم. واكتسب بعض الأصحاب شهودا ومعرفة في مقام الجذبة ولم يضعوا إلى الآن قدما في منازل السّلوك. وأنا أذكر نبذة من أحوالهم وأعرضها على حضرتكم عسى الله سبحانه أن يشرّفهم بدولة السّلوك بعد تمام جهة الجذبة فأقول: إنّ الشّيخ نورا مربوط ومحبوس في ذلك المقام ولم يصل بعد إلى نقطة فوقانيّة من مقام الجذبة فإنّه يؤذي في الحركات والسّكنات ولا يميّز الطّيّبات من القبائح فوقع أمره في التّوقّف بلا اختيار، وكذلك وقع التّوقّف في أمور أكثر الأصحاب بواسطة عدم رعاية الآداب. وأنا حيران في هذا الباب فإنّه لا إرادة للتّوقّف من هذا الطّرف بل الإرادة لترقّيهم، ويقع المكث في أمورهم بلا اختيار وإلّا فالطّريق أقرب. ونزل مولانا المعهود إلى النّقطة الأخيرة وأتمّ أمر الجذبة ووصل إلى برزخيّة ذلك المقام وأوصل الفرق من وجهه إلى النّهاية قد رأى الصّفات أوّلا بل النّور القائمة به الصّفات مفارقا عن نفسه، ووجد نفسه شبحا خاليا، ثمّ رأى الصّفات منفكّة عن الذّات ووصل بهذه الرّؤية من مقام الجذبة إلى الاحديّة والآن قد ذهل عن العالم وعن نفسه بحيث لا يقول بالإحاطة ولا بالمعيّة وتوجّهه إلى أبطن البطون بحيث لا حاصل له غير الحيرة والجهالة. ووصل السّيّد شاه حسين أيضا إلى قرب النّقطة الأخيرة من مقام الجذبة على وجه وصل رأسه إلى النّقطة وكذلك وجد الصّفات منفكّة عن الذّات ولكن يجد الذّات الأحد في كلّ محلّ ويحتظّ بالظّاهر. وكذلك ميان جعفر وصل إلى قرب النّقطة الأخيرة وكثيرا ما يظهر بالشّوق والوله وقريب من الشّاه حسين. ويظهر التّفاوت أيضا في بقيّة الأصحاب. وقد وصل ميان شيخن والشّيخ عيسى والشّيخ كمال إلى النّقطة الفوقانيّة من مقام الجذبة والشّيخ كمال أيضا متوجّه إلى النّزول ووصل الشّيخ ناكورىّ تحت النّقطة الفوقانيّة ولكنّ أمامه مسافة كثيرة وبلغ من الأصحاب الكائنين هنا ثمانية أو تسعة بل عشرة أشخاص تحت النّقطة الفوقانيّة وبلغ بعضهم النّقطة وبعضهم تهيّأ للنّزول وبعضهم قريب منها وبعضهم بعيد عنها. ويجد الشّيخ ميان مزّمّل نفسه معدوما ويرى الصّفات من الأصل ويجد المطلق في كلّ محلّ ويرى الأشياء كالسّراب عديم الإعتبار بل لا يرى شيئا. ويظهر: مولانا المعهود في هذا الباب على وجه يكون إجازته لتعليم الطّالبين من المرضيّات لكن إجازة مناسبة للجذبة، وإن بقي بعض الأمور اللازمة الإستفادة ولكنّه استعجل في الذّهاب ولم يتوقّف فإذا وصل إلى الحضور الأقدس تأمرونه بما فيه صلاح أمره. وما هو في علم الفقير فقد عرضته عليكم والحكم عندكم. وكان الخواجه ضياء الدّين محمّد هنا أيّاما واكتسب الحضور والجمعيّة في الجملة ثمّ لم يقدر آخر الأمر أن يجمع خاطره من قلّة أسباب المعيشة فتوّجه نحو العسكر، وولد مولانا شير محمّد متوجّه نحوكم للملازمة وله حضور وجمعيّة في الجملة ولم يترقّ كما ينبغي بواسطة بعض الموانع. وزيادة الإنبساط بعيدة عن الأدب، (ع) على المرء أن لا يجهل الدّهر طوره ثمّ عرضت بعد تحرير العريضة كيفيّة وحالة لا يمكن بيانها بالتّحرير، وتحقّق في هذا المحلّ فناء الإرادة كما أنّ تعلّق الإرادة بالمرادات انعدم سابقا وبقي أصل الأرادة كما عرضته في العريضة.

Section V01/P031–V01/P033İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P031–V01/P033)
Orijinal Metin (AR)

والآن انقطع عرق الأرادة بالكلّيّة فحينئذ لا مراد ولا ارادة وظهرت صورة هذا الفناء أيضا في النّظر وفاض بعض العلوم المناسب لهذا المقام ولمّا كان في تحرير تلك العلوم تعسّر بواسطة ضيق الوقت وغموض العلوم لا جرم صرفنا عنان القلم عن تحريرها وحين التّحقّق بهذا الفناء وفيضان العلوم وقع نظر خاصّ على ما وراء الوحدة وان كان عدم النّظر إلى ما وراء الوحدة امرا مقرّرا بل لا نسبة فيه أصلا لكن كلّما أجده أعرضه ولا أتجاسر بكتابته إلى أن يبلغ مرتبة اليقين وأرى صورة ذلك المقام في ما وراء الوحدة كآكرة وراء دهلى. ولم يتطرّق إليه شبهة قطّ وإن لم تكن في النّظر وحدة ولا ما وراءها ولا مقام آخر أعرفه بعنوان الحقّيّة أو أعرف أنّ الحقّ وراءه والحيرة والجهالة على صرافتهما ولم تتفاوتا بسبب هذه الرّؤية فلا أدري ماذا أعرض فإنّ الكلّ تناقض في تناقض لا يمكن أن يورد في قيد القال وإن كان الحال متحقّقا بلا شبهة. أستغفر الله وأتوب إلى الله من جميع ما كره الله قولا وفعلا خاطرا وناظرا. وأيضا تبيّن في هذا الوقت أنّ ما ظننته سابقا من فناء الصّفات كان في الحقيقة فناء خصوصيّات الصّفات وما به امتيازها لمّا اندرجت الصّفات في ضمن الوحدة ارتفعت الخصوصيّات وتوهّم من ذلك فناءها. والآن قد اضمحلّ أصل الصّفات وانمحى ولم يبق منها شيء ولو على سبيل الإندماج والإندراج ولم يترك قهر الاحديّة شيئا قطّ، ولم يبق التّمييز الّذي حصل من مرتبة العلم الإجماليّ أو التّفصيليّ، وصار النّظر إلى الخارج بالتّمام كان الله ولم يكن معه شيء وهو الآن - كما كان - مطابق للحال في هذا الوقت، وكان سابقا العلم بمضمون هذا الحديث دون الحال والمرجوّ حصول التّنبيه على الصّحّة والسّقم. وقد يرى لمولانا القاسم على نصيب من مقام التّكميل، وكذلك يرى من هذا المقام نصيب لبعض الأصحاب والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال. المكتوب الثّاني عشر في بيان حصول الفناء والبقاء وظهور الوجه الخاصّ في كلّ شيء وحقيقة السّير في الله والتّجلّي الذّاتيّ البرقيّ وغير ذلك كتبه إلى شيخه المعظّم أيضا عريضة أقلّ العبيد أحمد ينهى إلى ذروة العرض أنّه ما يدرى ماذا يعرض من تقصيراته ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم. العلوم الّتي تتعلّق بمقام الفناء في الله والبقاء بالله كشف عنها الحقّ سبحانه بعنايته وتبيّن أنّه ما الوجه الخاصّ في كلّ شيء وما معنى السّير في الله وما التّجلّي الذّاتيّ البرقيّ ومن محمّديّ المشرب وما أشبه ذلك يقع الإطّلاع في كلّ مقام على لوازم ذلك المقام وضروريّاته ثمّ يقع العبور عنه، ولم يبق شيء ممّا أخبر عنه أولياء الله تعالى غير نبذة يسيرة إلّا وقد أريته وأعلمته قبل من قبل بلا علّة، وكذلك أرى ذوات الأشياء مجعولة وأرى أصل القابليّات والإستعدادات مجعولة ومصنوعة والله سبحانه ليس بمحكوم القابليّات؛ فإنّه لا ينبغي أن يحكم عليه بشيء ولنترك زيادة الإنبساط، (ع) على المرء أن لا يجهل الدّهر طوره المكتوب الثّالث عشر في بيان عدم نهاية الطّريق ومطابقة علوم الحقيقة بعلوم الشّريعة كتبه إلى شيخه المعظّم المعروض من أقلّ العبيد أحمد آهـ ألف آهـ من عدم نهاية هذا الطّريق مع هذه السّرعة في السّير وكثرة الإرادات والعنايات ومن ههنا قال المشايخ: «إنّ السّير إلى الله مسافة خمسين ألف سنة " وكان في قوله تعالى تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ إيماء إلى هذا المعنى ولمّا انجرّ الأمر إلى اليأس وانقطع الرّجاء لزم الإستمساك بقوله تعالى وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وكان قد وقع السّير في الأشياء منذ أيّام ولمّا غال المسترشدون وألحّوا ثانيا شرعت في أمورهم في الجملة ولكن لا أجد نفسي قابلا لذلك المقام.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والآن انقطع عرق الأرادة بالكلّيّة فحينئذ لا مراد ولا ارادة وظهرت صورة هذا الفناء أيضا في النّظر وفاض بعض العلوم المناسب لهذا المقام ولمّا كان في تحرير تلك العلوم تعسّر بواسطة ضيق الوقت وغموض العلوم لا جرم صرفنا عنان القلم عن تحريرها وحين التّحقّق بهذا الفناء وفيضان العلوم وقع نظر خاصّ على ما وراء الوحدة وان كان عدم النّظر إلى ما وراء الوحدة امرا مقرّرا بل لا نسبة فيه أصلا لكن كلّما أجده أعرضه ولا أتجاسر بكتابته إلى أن يبلغ مرتبة اليقين وأرى صورة ذلك المقام في ما وراء الوحدة كآكرة وراء دهلى. ولم يتطرّق إليه شبهة قطّ وإن لم تكن في النّظر وحدة ولا ما وراءها ولا مقام آخر أعرفه بعنوان الحقّيّة أو أعرف أنّ الحقّ وراءه والحيرة والجهالة على صرافتهما ولم تتفاوتا بسبب هذه الرّؤية فلا أدري ماذا أعرض فإنّ الكلّ تناقض في تناقض لا يمكن أن يورد في قيد القال وإن كان الحال متحقّقا بلا شبهة. أستغفر الله وأتوب إلى الله من جميع ما كره الله قولا وفعلا خاطرا وناظرا. وأيضا تبيّن في هذا الوقت أنّ ما ظننته سابقا من فناء الصّفات كان في الحقيقة فناء خصوصيّات الصّفات وما به امتيازها لمّا اندرجت الصّفات في ضمن الوحدة ارتفعت الخصوصيّات وتوهّم من ذلك فناءها. والآن قد اضمحلّ أصل الصّفات وانمحى ولم يبق منها شيء ولو على سبيل الإندماج والإندراج ولم يترك قهر الاحديّة شيئا قطّ، ولم يبق التّمييز الّذي حصل من مرتبة العلم الإجماليّ أو التّفصيليّ، وصار النّظر إلى الخارج بالتّمام كان الله ولم يكن معه شيء وهو الآن - كما كان - مطابق للحال في هذا الوقت، وكان سابقا العلم بمضمون هذا الحديث دون الحال والمرجوّ حصول التّنبيه على الصّحّة والسّقم. وقد يرى لمولانا القاسم على نصيب من مقام التّكميل، وكذلك يرى من هذا المقام نصيب لبعض الأصحاب والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال. المكتوب الثّاني عشر في بيان حصول الفناء والبقاء وظهور الوجه الخاصّ في كلّ شيء وحقيقة السّير في الله والتّجلّي الذّاتيّ البرقيّ وغير ذلك كتبه إلى شيخه المعظّم أيضا عريضة أقلّ العبيد أحمد ينهى إلى ذروة العرض أنّه ما يدرى ماذا يعرض من تقصيراته ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم. العلوم الّتي تتعلّق بمقام الفناء في الله والبقاء بالله كشف عنها الحقّ سبحانه بعنايته وتبيّن أنّه ما الوجه الخاصّ في كلّ شيء وما معنى السّير في الله وما التّجلّي الذّاتيّ البرقيّ ومن محمّديّ المشرب وما أشبه ذلك يقع الإطّلاع في كلّ مقام على لوازم ذلك المقام وضروريّاته ثمّ يقع العبور عنه، ولم يبق شيء ممّا أخبر عنه أولياء الله تعالى غير نبذة يسيرة إلّا وقد أريته وأعلمته قبل من قبل بلا علّة، وكذلك أرى ذوات الأشياء مجعولة وأرى أصل القابليّات والإستعدادات مجعولة ومصنوعة والله سبحانه ليس بمحكوم القابليّات؛ فإنّه لا ينبغي أن يحكم عليه بشيء ولنترك زيادة الإنبساط، (ع) على المرء أن لا يجهل الدّهر طوره المكتوب الثّالث عشر في بيان عدم نهاية الطّريق ومطابقة علوم الحقيقة بعلوم الشّريعة كتبه إلى شيخه المعظّم المعروض من أقلّ العبيد أحمد آهـ ألف آهـ من عدم نهاية هذا الطّريق مع هذه السّرعة في السّير وكثرة الإرادات والعنايات ومن ههنا قال المشايخ: «إنّ السّير إلى الله مسافة خمسين ألف سنة " وكان في قوله تعالى تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ إيماء إلى هذا المعنى ولمّا انجرّ الأمر إلى اليأس وانقطع الرّجاء لزم الإستمساك بقوله تعالى وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وكان قد وقع السّير في الأشياء منذ أيّام ولمّا غال المسترشدون وألحّوا ثانيا شرعت في أمورهم في الجملة ولكن لا أجد نفسي قابلا لذلك المقام.

Section V01/P033–V01/P034İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P033–V01/P034)
Orijinal Metin (AR)

ولكن أعلّمهم شيئا على مقتضى المروءة والحياء لإكثارهم في الإلحاح والإبرام، وقد كنت في مسألة توحيد الوجود متوقّفا سابقا كما حرّرته مكرّرا وكنت أنسب الأفعال والصّفات إلى الأصل ولمّا صار حقيقة الأمر معلوما تركت التّوقّف ووجدت القول بأنّ الكلّ منه أحسن ورأيت الكمال فيه أزيد منه في القول بأنّ الكلّ هو، وعلمت الأفعال والصّفات بلون آخر يعني بوجه آخر وأريت الكلّ واحدا واحدا وجوزى بي إلى الفوق ولم يبق ريب ولا شبهة أصلا، وجاءت الكشفيّات كلّها مطابقة للشّريعة لا مخالفة فيها لظاهر الشّريعة مقدار شعرة وما بيّنه بعض الصّوفيّة من الكشفيّات المخالفة لظاهر الشّريعة فهو إمّا من السّهو أو من السّكر، وإلّا فلا مخالفة بين الباطن والظّاهر. والمخالفة إنّما تعرض للنّظر في أثناء الطّريق فيحتاج إلى التّوجّه والجمع، وأمّا المنتهى الحقيقيّ فإنّه يجد الباطن موافقا لظاهر الشّرعيّة. والفرق بين معرفة العلماء ومعرفة المشايخ الكرام هو أنّ العلماء يعرفون بالإستدلال والعلم والمشايخ بالكشف والذّوق وأيّ دليل أدلّ على صحّة حالهم من هذه المطابقة: يَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي نقد الوقت ولا أدري ماذا أعرض وقد كنت موفّقا لتسويد بعض الأحوال ولا يمكن تحريره في العرائض ولعلّ في ذلك حكمة والمسئول أن لا تحرموا هذا المحروم المهجور من التّوجّه الّذي هو للغرباء مبذول وأن لا تتركوه في الطّريق، (شعر): وأنت لهذا القول قد كنت مبدأ . فإن فيه إطناب فمنك مسبّب وزيادة الإنبساط جراءة، (ع) على المرء أن لا يجهل الدّهر طوره المكتوب الرّابع عشر في بيان حصول الوقائع الّتي عرضت في أثناء الطّريق وبيان أحوال بعض المسترشدين كتبه إلى شيخه المعظّم أيضا عريضة أقلّ العبيد أحمد انّ التّجلّيات الّتي ظهرت في مراتب الأكوان وقد كنت عرضت بعضها في العريضة السّابقة ظهرت بعدها مرتبة الوجوب الّتي هي جامعة للصّفات الكلّيّة، وتمثّلت في صورة امرأة دميمة مسودّة اللّون ثمّ تجلّت بعد ذلك مرتبة الأحديّة في صورة رجل طويل قائم على جدار رقيق غير مرتفع. وظهر كلّ واحد من هذين التّجلّيين بعنوان الحقّانيّة بخلاف التّحلّيات السّابقة فإنّها ما كانت بهذا العنوان. وعرض لي في ذلك الأثناء تمنّي الموت وخيّل لي كأنّي قائم على ساحل البحر المحيط لأرمي فيه نفسي ولكنّي مربوط بالحبل على ورائي فلا يمكن الدّخول في البحر، وصار معلوما لي أنّ ذلك الحبل عبارة عن التّعلّق بالبدن، فتمنّيت انقطاع ذلك التّعلّق. ثمّ عرضت كيفيّة خاصّة فوجدت في ذلك الوقت بطريق الذّوق أنّه لم يبق في القلب مقتضى غير الحقّ سبحانه، ثمّ وقع النّظر على الصّفات الكلّيّة الوجوبيّة الّتي اكتسبت الخصوصيّات باعتبار المحالّ والمظاهر، ثمّ سقطت الخصوصيّات عنها بعد ذلك بالتّمام ولم تبق الصّفات إلّا بعنوان الكلّيّة الوجوديّة، ووقع النّظر أيضا على صورة تجرّدها عن الخصوصيّات. وحينئذ صار معلوما أنّ الصّفات قد أعطيت الآن للأصل حقيقة وقبل تجرّدها عن الخصوصيّات لم يكن معنى لإعطائها الأصل اللهمّ إلّا إن كان على طريق التّجوّز كما هو حال أرباب التّجلّي الصّوريّ. وتحقّق الفناء الحقيقيّ في هذا الوقت وبعد التّحقّق بهذه الحالة وجدت الصّفات الّتي فيّ وفي غيري على نهج واحد وارتفع إمتياز المحالّ، وتيسّر في ذلك الوقت التّخلّص عن بعض دقائق أنواع الشّرك الخفيّ فلم يبق حينئذ العرش ولا الفرش ولا المكان ولا الزّمان ولا الجهات ولا الحدود. فإن تفكّرت فرضا سنين لا يحصل العلم بأنّ ذرّة من العالم مخلوقة. ثمّ وقع النّظر على تعيّن نفسي والوجه الخاصّ الّذي فيّ وكان التّعيّن في صورة ثوب بال متمزّق ملبوس لشخص وعلمت أنّ هذا الشّخص هو الوجه الخاصّ لكن لم يتصوّر ذلك بعنوان الحقّانيّة، ثمّ تعلّق النّظر بعد ذلك بجلد رقيق فوق ذلك الشّخص متّصلا به، ثمّ وجدت نفسي عين ذلك الجلد ورأيت ذلك الثّوب الّذي هو التّعيّن أجنبيّا لنفسي يعني مفارقا ومنفكّا عنه ووقع النّظر على نور في الجلد ثمّ غاب ذلك النّور بعد ساعة عن النّظر وارتفع الجلد والثّوب أيضا عن النّظر وبقيت تلك الجهالة السّابقة.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولكن أعلّمهم شيئا على مقتضى المروءة والحياء لإكثارهم في الإلحاح والإبرام، وقد كنت في مسألة توحيد الوجود متوقّفا سابقا كما حرّرته مكرّرا وكنت أنسب الأفعال والصّفات إلى الأصل ولمّا صار حقيقة الأمر معلوما تركت التّوقّف ووجدت القول بأنّ الكلّ منه أحسن ورأيت الكمال فيه أزيد منه في القول بأنّ الكلّ هو، وعلمت الأفعال والصّفات بلون آخر يعني بوجه آخر وأريت الكلّ واحدا واحدا وجوزى بي إلى الفوق ولم يبق ريب ولا شبهة أصلا، وجاءت الكشفيّات كلّها مطابقة للشّريعة لا مخالفة فيها لظاهر الشّريعة مقدار شعرة وما بيّنه بعض الصّوفيّة من الكشفيّات المخالفة لظاهر الشّريعة فهو إمّا من السّهو أو من السّكر، وإلّا فلا مخالفة بين الباطن والظّاهر. والمخالفة إنّما تعرض للنّظر في أثناء الطّريق فيحتاج إلى التّوجّه والجمع، وأمّا المنتهى الحقيقيّ فإنّه يجد الباطن موافقا لظاهر الشّرعيّة. والفرق بين معرفة العلماء ومعرفة المشايخ الكرام هو أنّ العلماء يعرفون بالإستدلال والعلم والمشايخ بالكشف والذّوق وأيّ دليل أدلّ على صحّة حالهم من هذه المطابقة: يَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي نقد الوقت ولا أدري ماذا أعرض وقد كنت موفّقا لتسويد بعض الأحوال ولا يمكن تحريره في العرائض ولعلّ في ذلك حكمة والمسئول أن لا تحرموا هذا المحروم المهجور من التّوجّه الّذي هو للغرباء مبذول وأن لا تتركوه في الطّريق، (شعر): وأنت لهذا القول قد كنت مبدأ . فإن فيه إطناب فمنك مسبّب وزيادة الإنبساط جراءة، (ع) على المرء أن لا يجهل الدّهر طوره المكتوب الرّابع عشر في بيان حصول الوقائع الّتي عرضت في أثناء الطّريق وبيان أحوال بعض المسترشدين كتبه إلى شيخه المعظّم أيضا عريضة أقلّ العبيد أحمد انّ التّجلّيات الّتي ظهرت في مراتب الأكوان وقد كنت عرضت بعضها في العريضة السّابقة ظهرت بعدها مرتبة الوجوب الّتي هي جامعة للصّفات الكلّيّة، وتمثّلت في صورة امرأة دميمة مسودّة اللّون ثمّ تجلّت بعد ذلك مرتبة الأحديّة في صورة رجل طويل قائم على جدار رقيق غير مرتفع. وظهر كلّ واحد من هذين التّجلّيين بعنوان الحقّانيّة بخلاف التّحلّيات السّابقة فإنّها ما كانت بهذا العنوان. وعرض لي في ذلك الأثناء تمنّي الموت وخيّل لي كأنّي قائم على ساحل البحر المحيط لأرمي فيه نفسي ولكنّي مربوط بالحبل على ورائي فلا يمكن الدّخول في البحر، وصار معلوما لي أنّ ذلك الحبل عبارة عن التّعلّق بالبدن، فتمنّيت انقطاع ذلك التّعلّق. ثمّ عرضت كيفيّة خاصّة فوجدت في ذلك الوقت بطريق الذّوق أنّه لم يبق في القلب مقتضى غير الحقّ سبحانه، ثمّ وقع النّظر على الصّفات الكلّيّة الوجوبيّة الّتي اكتسبت الخصوصيّات باعتبار المحالّ والمظاهر، ثمّ سقطت الخصوصيّات عنها بعد ذلك بالتّمام ولم تبق الصّفات إلّا بعنوان الكلّيّة الوجوديّة، ووقع النّظر أيضا على صورة تجرّدها عن الخصوصيّات. وحينئذ صار معلوما أنّ الصّفات قد أعطيت الآن للأصل حقيقة وقبل تجرّدها عن الخصوصيّات لم يكن معنى لإعطائها الأصل اللهمّ إلّا إن كان على طريق التّجوّز كما هو حال أرباب التّجلّي الصّوريّ. وتحقّق الفناء الحقيقيّ في هذا الوقت وبعد التّحقّق بهذه الحالة وجدت الصّفات الّتي فيّ وفي غيري على نهج واحد وارتفع إمتياز المحالّ، وتيسّر في ذلك الوقت التّخلّص عن بعض دقائق أنواع الشّرك الخفيّ فلم يبق حينئذ العرش ولا الفرش ولا المكان ولا الزّمان ولا الجهات ولا الحدود. فإن تفكّرت فرضا سنين لا يحصل العلم بأنّ ذرّة من العالم مخلوقة. ثمّ وقع النّظر على تعيّن نفسي والوجه الخاصّ الّذي فيّ وكان التّعيّن في صورة ثوب بال متمزّق ملبوس لشخص وعلمت أنّ هذا الشّخص هو الوجه الخاصّ لكن لم يتصوّر ذلك بعنوان الحقّانيّة، ثمّ تعلّق النّظر بعد ذلك بجلد رقيق فوق ذلك الشّخص متّصلا به، ثمّ وجدت نفسي عين ذلك الجلد ورأيت ذلك الثّوب الّذي هو التّعيّن أجنبيّا لنفسي يعني مفارقا ومنفكّا عنه ووقع النّظر على نور في الجلد ثمّ غاب ذلك النّور بعد ساعة عن النّظر وارتفع الجلد والثّوب أيضا عن النّظر وبقيت تلك الجهالة السّابقة.

Section V01/P034–V01/P036İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P034–V01/P036)
Orijinal Metin (AR)

ولنعرض تعبير صورة هذه الواقعة المذكورة على ما بلغه علمي ليعلم صحّته وسقمه وهو أنّ الصّورة المذكورة عبارة عن العين الثّابت كالبرزخ بين الوجوب والإمكان حيث افترق كلّ واحد من طرفيه عن الآخر وتحقّق بكمال الفرق والجلد الّذي وقع بين الثّوب والنّور برزخ بين الوجود والعدم ووجدان نفسي عين ذلك الجلد أخيرا إشارة إلى وصولي إلى البرزخيّة، وقد كنت وجدتني سابقا في الوقائع برزخا بين الوجود والعدم، والظّاهر أنّ ذلك كان بالنّسبة إلى الآفاق وهذا بالنّظر إلى النّفس وقد ظهر في ذلك فرق آخر أيضا، ولكنّي نسيته وقت الكتابة هذا وما هو الحاصل دائما هو النّكارة والجهالة ويظهر أحيانا مثل هذه الشّعبذة ثمّ ينعدم وتبقى معرفته. وأعجز عن تعبير بعض الوقائع والّذي يقع في الخاطر من تعبيره لا أعتمد عليه. وبهذا السّبب أتجاسر في العرائض رجاء حصول اليقين بتنبيه الحضرة. والمرجوّ تيسّر النّجاة عن التّعلّقات الدّنيّة بتوجّهاتكم العليّة وإلّا فالأمر مشكل جدّا، (شعر): من لم يعنه مهيمن وخواصّه . لا سودّ صفحته ولو هو من ملك والشّيخ طه ابن الشّيخ عبد الله النّيازيّ الّذي هو من مشاهير مشايخ سرهند وبينه وبين الحاجّ عبد العزيز مودّة تامّة استدعى تقبيل الأقدام المباركة وفيه داعية الإنابة والدّخول في هذه الطّريقة العليّة الشّريفة، والتجأ إليّ بالصّدق والإنكسار فأمرته بالإستخارة وله مناسبة في الظّاهر والأصحاب الّذين أخذوا الذّكر هنا مشتغلون بطريق الرّابطة في الأكثر يجيء بعضهم بأخذ الرّابطة بالرّؤية في الواقعات. وكان لبعضهم رابطة قبل المجيء من دهلى يذهبون أوّلا بالحضور والإستغراق وبعض منهم يعطى الصّفات الأصل يعني يراها منه وبعضهم لا. ولكن لا يذهب منهم أحد على طريق توحيد الوجود والأنوار والكشوف ووصل المنلا قاسم علي والمنلا مودود محمّد وعبد المؤمن ظاهر إلى نقطة فوقانيّة من مقام الجذبة ولكنّ المنلا قاسم متوجّه إلى النّزول. ونزول الباقين ليس بمعلوم والشّيخ نور أيضا قريب من النّقطة ولم يصل إليها بعد والمنلا عبد الرّحمن أيضا قريب من النّقطة ولكن في البين مسافة قليلة، وحصل للمنلا عبد الهادي فيه حضور مع الإستغراق وهو يقول: «أشاهد المطلق المنزّه جلّ شأنه في الأشياء بصفة التّنزيه وأرى الأفعال أيضا منه تعالى، وما يفاض على الطّالبين والمستعدّين فإنّما هو من دولتكم وليس لهذا الفقير نصيب في إفاضته. (ع) أنا ذاك أحمد لم أكن متغيّرا وقد قلتم يوما فيما بين واقعة من الوقائع انّه لو لم يكن فيه معنى المحبوبيّة لوقع توقّف كثير في الوصول إلى المقصد، وبيّنتم المحبوبيّة أيضا بعنايتكم. ولي من ذلك الكلام رجاء تامّ، وهذه الجراءة كلّها من ذلك. المكتوب الخامس عشر في بيان الأحوال الّتي لها مناسبة لمقام الهبوط والنّزول مع بعض الأسرار المكنونة كتبه إلى شيخه المعظّم أيضا عريضة الحاضر الغائب الواجد الفاقد المقبل المعرض أنّه طلبه مدّة مديدة فوجد نفسه ثمّ انجرّ أمره إلى مرتبة لو طلب نفسه وجده والآن فقده ووجد نفسه ومع فقدانه وغيبته لا يطلبه ولا يستخبر عنه. فمن حيث العلم حاضر وواجد ومقبل ومن جهة الذّوق غائب وفاقد ومعرض. ظاهره بقاء وباطنه فناء ففي عين البقاء فان، وفي عين الفناء باق، ولكنّ الفناء علميّ والبقاء ذوقيّ. وتقرّر أمره على الهبوط والنّزول وامتنع عن الصّعود والعروج فكما رفعوه عن القلب إلى مقلّب القلب كذلك أنزلوه من مقلّب القلب إلى مقام القلب. ومع تخلّص الرّوح عن النّفس وخروج النّفس بعد الإطمئنان من غلبات أنوار الرّوح جعلوه جامعا لجهتي الرّوح والنّفس وشرّفوه ببرزخيّة هاتين الجهتين وأعطوه الإستفادة من فوق والإفادة إلى سفل معا بسبب هذه البرزخيّة، ففى عين الإستفادة مفيد وفي عين الإفادة مستفيد، (شعر): فيا لها قصّة في شرحها طول .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنعرض تعبير صورة هذه الواقعة المذكورة على ما بلغه علمي ليعلم صحّته وسقمه وهو أنّ الصّورة المذكورة عبارة عن العين الثّابت كالبرزخ بين الوجوب والإمكان حيث افترق كلّ واحد من طرفيه عن الآخر وتحقّق بكمال الفرق والجلد الّذي وقع بين الثّوب والنّور برزخ بين الوجود والعدم ووجدان نفسي عين ذلك الجلد أخيرا إشارة إلى وصولي إلى البرزخيّة، وقد كنت وجدتني سابقا في الوقائع برزخا بين الوجود والعدم، والظّاهر أنّ ذلك كان بالنّسبة إلى الآفاق وهذا بالنّظر إلى النّفس وقد ظهر في ذلك فرق آخر أيضا، ولكنّي نسيته وقت الكتابة هذا وما هو الحاصل دائما هو النّكارة والجهالة ويظهر أحيانا مثل هذه الشّعبذة ثمّ ينعدم وتبقى معرفته. وأعجز عن تعبير بعض الوقائع والّذي يقع في الخاطر من تعبيره لا أعتمد عليه. وبهذا السّبب أتجاسر في العرائض رجاء حصول اليقين بتنبيه الحضرة. والمرجوّ تيسّر النّجاة عن التّعلّقات الدّنيّة بتوجّهاتكم العليّة وإلّا فالأمر مشكل جدّا، (شعر): من لم يعنه مهيمن وخواصّه . لا سودّ صفحته ولو هو من ملك والشّيخ طه ابن الشّيخ عبد الله النّيازيّ الّذي هو من مشاهير مشايخ سرهند وبينه وبين الحاجّ عبد العزيز مودّة تامّة استدعى تقبيل الأقدام المباركة وفيه داعية الإنابة والدّخول في هذه الطّريقة العليّة الشّريفة، والتجأ إليّ بالصّدق والإنكسار فأمرته بالإستخارة وله مناسبة في الظّاهر والأصحاب الّذين أخذوا الذّكر هنا مشتغلون بطريق الرّابطة في الأكثر يجيء بعضهم بأخذ الرّابطة بالرّؤية في الواقعات. وكان لبعضهم رابطة قبل المجيء من دهلى يذهبون أوّلا بالحضور والإستغراق وبعض منهم يعطى الصّفات الأصل يعني يراها منه وبعضهم لا. ولكن لا يذهب منهم أحد على طريق توحيد الوجود والأنوار والكشوف ووصل المنلا قاسم علي والمنلا مودود محمّد وعبد المؤمن ظاهر إلى نقطة فوقانيّة من مقام الجذبة ولكنّ المنلا قاسم متوجّه إلى النّزول. ونزول الباقين ليس بمعلوم والشّيخ نور أيضا قريب من النّقطة ولم يصل إليها بعد والمنلا عبد الرّحمن أيضا قريب من النّقطة ولكن في البين مسافة قليلة، وحصل للمنلا عبد الهادي فيه حضور مع الإستغراق وهو يقول: «أشاهد المطلق المنزّه جلّ شأنه في الأشياء بصفة التّنزيه وأرى الأفعال أيضا منه تعالى، وما يفاض على الطّالبين والمستعدّين فإنّما هو من دولتكم وليس لهذا الفقير نصيب في إفاضته. (ع) أنا ذاك أحمد لم أكن متغيّرا وقد قلتم يوما فيما بين واقعة من الوقائع انّه لو لم يكن فيه معنى المحبوبيّة لوقع توقّف كثير في الوصول إلى المقصد، وبيّنتم المحبوبيّة أيضا بعنايتكم. ولي من ذلك الكلام رجاء تامّ، وهذه الجراءة كلّها من ذلك. المكتوب الخامس عشر في بيان الأحوال الّتي لها مناسبة لمقام الهبوط والنّزول مع بعض الأسرار المكنونة كتبه إلى شيخه المعظّم أيضا عريضة الحاضر الغائب الواجد الفاقد المقبل المعرض أنّه طلبه مدّة مديدة فوجد نفسه ثمّ انجرّ أمره إلى مرتبة لو طلب نفسه وجده والآن فقده ووجد نفسه ومع فقدانه وغيبته لا يطلبه ولا يستخبر عنه. فمن حيث العلم حاضر وواجد ومقبل ومن جهة الذّوق غائب وفاقد ومعرض. ظاهره بقاء وباطنه فناء ففي عين البقاء فان، وفي عين الفناء باق، ولكنّ الفناء علميّ والبقاء ذوقيّ. وتقرّر أمره على الهبوط والنّزول وامتنع عن الصّعود والعروج فكما رفعوه عن القلب إلى مقلّب القلب كذلك أنزلوه من مقلّب القلب إلى مقام القلب. ومع تخلّص الرّوح عن النّفس وخروج النّفس بعد الإطمئنان من غلبات أنوار الرّوح جعلوه جامعا لجهتي الرّوح والنّفس وشرّفوه ببرزخيّة هاتين الجهتين وأعطوه الإستفادة من فوق والإفادة إلى سفل معا بسبب هذه البرزخيّة، ففى عين الإستفادة مفيد وفي عين الإفادة مستفيد، (شعر): فيا لها قصّة في شرحها طول .

Section V01/P036–V01/P037İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P036–V01/P037)
Orijinal Metin (AR)

وكم يراع إذا حرّرت ينكسر ثمّ المعروض: انّ اليد اليسرى عبارة عن مقام القلب الحاصل قبل العروج إلى مقلّب القلوب وأمّا مقام القلب الّذي يكون النّزول إليه بعد الهبوط من فوق فهو مقام آخر فإنّه برزخ بين الشّمال واليمين كما هو الظّاهر لاربابه والمجذوبون الّذين ليس لهم سلوك من أرباب القلوب والوصول إلى مقلّب القلوب مربوط بالسّلوك وتعلّق مقام بشخص كناية عن حصول شأن خاصّ له في ذلك المقام وله امتياز على حدة من أرباب ذلك المقام ومن جملة ذلك الإمتياز سبقة الإنجذاب فيما نحن فيه والبقاء الخاصّ الّذي كان منشأ للعلوم والمعارف المناسبة لذلك المقام وتحقيق علوم مقام القلب وحقيقة الجذبة والسّلوك والفناء والبقاء وأمثال ذلك مكتوبة في الرّسالة الموعودة بالتّفصيل وتوجّه السّيّد شاه حسين بالإضطراب والعجلة فلم تكن فرصة لنقلها إلى البياض ونتشرّف إن شاء الله تعالى على الفور بمطالعتكم والعزيز المتوقّف نزل من فوق من مقام الجذبة ولكن ليس وجهه إلى العالم بل توجّهه إلى جهة الفوق ولمّا كان عروجه إلى الجهة الفوقانيّة بالقسر كانت له مناسبة بالطّبع للجذبة واستصحب معه شيئا يسيرا وقت نزوله من فوق وبضاعة نسبته الّتي كانت من توجّه القاسر وكان العروج إثر ذلك التّوجّه باقية إلى الآن في نسبة الجذبة كالرّوح في الجسد وكالنّور في الظّلمة ولكنّ هذه الجذبة غير جذبة خواجكان قدّس الله أسرارهم بل هي جذبة وصلت إلى الخواجه عبيد الله أحرار قدّس سرّه من آبائه الكرام وكان الشّأن الخاصّ لهم في ذلك المقام وقد رأى بعض الطّالبين في الواقعة أنّ ذلك العزيز المتوقّف أكل الخواجه يعني المذكور آنفا بالتّمام وظهور أثر هذه الواقعة إنّما يكون في هذا المقام وليس لهذه الجذبة مناسبة لمقام الإفادة فإنّ التّوجّه في مقام هذه الجذبة إلى جهة الفوق دائما والسّكر الدّائميّ لازمه وبعض مقامات الجذبة منافية للسّلوك بعد الدّخول فيه وبعض آخر ليس بمناف له بل يتوجّهون لاجل السّلوك بعد الدّخول فيه وهذه الجذبة منافية للسّلوك بعد الدّخول فيه وقد توجّهت إلى ذلك المقام وقت تحرير العريضة وظهر بعض دقائقه ولا يتيسّر التّوجّه من غير باعث والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال وقد نزل ذلك العزيز منذ أشهر ولكنّه لم يكن داخلا في مقام الجذبة المذكورة بالتّمام والمانع عدم العلم بشأن ذلك المقام مع التّوجّهات المواجبة للتّفرقة وتشتّت البال وعسى أن يتيسّر الدّخول فيه بالتّمام وقت مطالعة هذه الكلمات غير المرتبطة ولعلّه ينزل بعد ذلك حضرة الخواجه بالتّمام. المكتوب السّادس عشر في بيان أحوال العروج والنّزول وغيرها كتبه إلى شيخه المعظّم أيضا عريضة احقر الطّلبة انّ مولانا علاء الدّين قد بلّغ المكتوب المشتمل للالتفات وقد جعلت في كشف كلّ من المقدّمات المذكورة مسودّة على مقتضى الوقت وكان بعض متمّمات تلك العلوم المسطورة ومكمّلاتها محظورا أيضا، ولكن لم توجد فرصة لتحريره لتوجّه حامل العريضة نرسله إن شاء الله تعالى إلى خدمتكم سريعا. وقد أرسلت الآن رسالة أخرى قد نقلت إلى البياض، وكنت جمعتها بالتماس بعض الأصحاب. فإنّهم التمسوا منّي أن أكتب لهم نصائح تكون نافعة في الطّريقة ويعملون بمضمونها. والحقّ أنّها رسالة عديمة النّظير كثيرة البركة وكان بعد تحريره معلوما أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قد حضر مع جمع كثير من مشايخ أمّته وفي يده المباركة هذه الرّسالة وهو عليه الصّلاة والسّلام يقبّلها من كمال كرمه ويريها المشايخ ويقول: ينبغي أن يحصل مثل هذه المعتقدات، والجماعة الّذين استسعدوا بهذه العلوم نورانيّون وممتازون وعزيز والوجود قائمون في مقابلته عليه الصّلاة والسّلام والحاصل أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أمر هذا الفقير بإشاعة هذه الواقعة وإظهارها في ذلك المجلس، (ع) لا عسر في أمر مع الكرام وحين جئت من الملازمة لم تكن فيّ مناسبة كثيرة لمقام الإرشاد بواسطة وجود الميل إلى جهة الفوق فأردت أن أقعد في زاوية أوقاتا.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكم يراع إذا حرّرت ينكسر ثمّ المعروض: انّ اليد اليسرى عبارة عن مقام القلب الحاصل قبل العروج إلى مقلّب القلوب وأمّا مقام القلب الّذي يكون النّزول إليه بعد الهبوط من فوق فهو مقام آخر فإنّه برزخ بين الشّمال واليمين كما هو الظّاهر لاربابه والمجذوبون الّذين ليس لهم سلوك من أرباب القلوب والوصول إلى مقلّب القلوب مربوط بالسّلوك وتعلّق مقام بشخص كناية عن حصول شأن خاصّ له في ذلك المقام وله امتياز على حدة من أرباب ذلك المقام ومن جملة ذلك الإمتياز سبقة الإنجذاب فيما نحن فيه والبقاء الخاصّ الّذي كان منشأ للعلوم والمعارف المناسبة لذلك المقام وتحقيق علوم مقام القلب وحقيقة الجذبة والسّلوك والفناء والبقاء وأمثال ذلك مكتوبة في الرّسالة الموعودة بالتّفصيل وتوجّه السّيّد شاه حسين بالإضطراب والعجلة فلم تكن فرصة لنقلها إلى البياض ونتشرّف إن شاء الله تعالى على الفور بمطالعتكم والعزيز المتوقّف نزل من فوق من مقام الجذبة ولكن ليس وجهه إلى العالم بل توجّهه إلى جهة الفوق ولمّا كان عروجه إلى الجهة الفوقانيّة بالقسر كانت له مناسبة بالطّبع للجذبة واستصحب معه شيئا يسيرا وقت نزوله من فوق وبضاعة نسبته الّتي كانت من توجّه القاسر وكان العروج إثر ذلك التّوجّه باقية إلى الآن في نسبة الجذبة كالرّوح في الجسد وكالنّور في الظّلمة ولكنّ هذه الجذبة غير جذبة خواجكان قدّس الله أسرارهم بل هي جذبة وصلت إلى الخواجه عبيد الله أحرار قدّس سرّه من آبائه الكرام وكان الشّأن الخاصّ لهم في ذلك المقام وقد رأى بعض الطّالبين في الواقعة أنّ ذلك العزيز المتوقّف أكل الخواجه يعني المذكور آنفا بالتّمام وظهور أثر هذه الواقعة إنّما يكون في هذا المقام وليس لهذه الجذبة مناسبة لمقام الإفادة فإنّ التّوجّه في مقام هذه الجذبة إلى جهة الفوق دائما والسّكر الدّائميّ لازمه وبعض مقامات الجذبة منافية للسّلوك بعد الدّخول فيه وبعض آخر ليس بمناف له بل يتوجّهون لاجل السّلوك بعد الدّخول فيه وهذه الجذبة منافية للسّلوك بعد الدّخول فيه وقد توجّهت إلى ذلك المقام وقت تحرير العريضة وظهر بعض دقائقه ولا يتيسّر التّوجّه من غير باعث والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال وقد نزل ذلك العزيز منذ أشهر ولكنّه لم يكن داخلا في مقام الجذبة المذكورة بالتّمام والمانع عدم العلم بشأن ذلك المقام مع التّوجّهات المواجبة للتّفرقة وتشتّت البال وعسى أن يتيسّر الدّخول فيه بالتّمام وقت مطالعة هذه الكلمات غير المرتبطة ولعلّه ينزل بعد ذلك حضرة الخواجه بالتّمام. المكتوب السّادس عشر في بيان أحوال العروج والنّزول وغيرها كتبه إلى شيخه المعظّم أيضا عريضة احقر الطّلبة انّ مولانا علاء الدّين قد بلّغ المكتوب المشتمل للالتفات وقد جعلت في كشف كلّ من المقدّمات المذكورة مسودّة على مقتضى الوقت وكان بعض متمّمات تلك العلوم المسطورة ومكمّلاتها محظورا أيضا، ولكن لم توجد فرصة لتحريره لتوجّه حامل العريضة نرسله إن شاء الله تعالى إلى خدمتكم سريعا. وقد أرسلت الآن رسالة أخرى قد نقلت إلى البياض، وكنت جمعتها بالتماس بعض الأصحاب. فإنّهم التمسوا منّي أن أكتب لهم نصائح تكون نافعة في الطّريقة ويعملون بمضمونها. والحقّ أنّها رسالة عديمة النّظير كثيرة البركة وكان بعد تحريره معلوما أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قد حضر مع جمع كثير من مشايخ أمّته وفي يده المباركة هذه الرّسالة وهو عليه الصّلاة والسّلام يقبّلها من كمال كرمه ويريها المشايخ ويقول: ينبغي أن يحصل مثل هذه المعتقدات، والجماعة الّذين استسعدوا بهذه العلوم نورانيّون وممتازون وعزيز والوجود قائمون في مقابلته عليه الصّلاة والسّلام والحاصل أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أمر هذا الفقير بإشاعة هذه الواقعة وإظهارها في ذلك المجلس، (ع) لا عسر في أمر مع الكرام وحين جئت من الملازمة لم تكن فيّ مناسبة كثيرة لمقام الإرشاد بواسطة وجود الميل إلى جهة الفوق فأردت أن أقعد في زاوية أوقاتا.

Section V01/P037–V01/P039İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P037–V01/P039)
Orijinal Metin (AR)

وظهر النّاس في النّظر مثل النّمر والأسد وكان عزم العزلة والإنزواء مصمّما، ولكن لم تقع الإستخارة موافقة للمطلوب، والعروج إلى غاية غايات مدارج القرب وإن لم تكن لها غاية قد تيسّر، ولا يزال يتيسّر، والأحوال في التّقلّب دائما " كلّ يوم هو في شأن»، وجوزي بي مقامات جميع المشايخ إلّا ما شاء الله (شعر): وتداولت أيدي الكرام وردة . حتّى إلى العالي الجناب ترقّت فإن عددت توسّط روحانيّة المشايخ في ذلك ينجرّ إلى الإطناب والتّطويل. وبالجملة قد جوزي بي من جميع مقامات الأصل كمجاوزتي مقامات الظّلّ، فماذا أبيّن من العنايات العديمة الغايات قبل من قبل بلا علّة وعرض عليّ من وجوه الولايات وكمالاتها ما لا يمكن تحريره. وأنزلت في ذي الحجّة إلى مقام القلب من مدارج النّزول وهذا المقام مقام التّكميل والإرشاد، ولكن لا بدّ من أشياء لتتميم هذا المقام وتكميله ومتى يتيسّر ذلك والأمر ليس بسهل ومع وجود المراديّة يقطع من المنازل ما لو أعطي المريدون عمر نوح لا يعلم تيسّره بل هذه الوجوه مخصوصة للمرادين ولا محلّ هنا للمريدين، ونهاية عروج الأفراد إلى بداية مقام الأصل فحسب، ولا مجاوزة للأفراد منها؛ ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وهذا هو وجه التّوقّف في مراتب التّكميل والإرشاد وعدم النّورانيّة، إنّما هو بواسطة ظهور نور ظلمة الغيب لا شيء آخر، وقد يعجن النّاس في متخيّلاتهم أشياء لا ينبغي اعتبارها، (شعر) كيف يدري الأغبيا حال الكرام . فاقصر الأقوال واسكت والسّلام واحتمال الضّرر غالب في تخيّل مثل هذه الظّنون. فينبغي أمر هؤلاء الجماعة بإغماض نظر خيالاتهم عن أحوال هذا المكسور البال فإنّ مثل هذا النّظر له مجال في محالّ أخرى كثيرة، (شعر): من كم شده أم مرا مجوييد . با كم شدكان سخن مكوييد (ترجمة): كفّوا الملام عن الّذي أفنى وجو . ده في الاله واحذروا من بأسه ينبغي التّفكّر في غيرة الحقّ جلّ سلطانه فإنّ التّكلّم والتّقوّل في تنقيص أمر يريد الحقّ سبحانه كماله غير مناسب جدّا بل هو في الحقيقة معارضته تعالى. والنّزول في مقام القلب المارّ ذكره آنفا نزول في مقام الفرق في الحقيقة الّذي هو مقام الإرشاد. والفرق في هذا الموطن عبارة عن امتياز النّفس عن الرّوح والرّوح عن النّفس بعد دخول النّفس في نور الرّوح الّذي هو الجمع وما فهم من الجمع والفرق قبل ذلك فهو من السّكر فإنّ رؤية الحقّ مفارقا ومنفكّا عن الخلق الّتي يزعمونها مقام الفرق لا حقيقة لها بل يزعمون الرّوح المذكورة حقّا ويزعمون رؤية مفارقتها وامتيازها عن النّفس رؤية مفارقة الحقّ وامتيازه تعالى وتقدّس عن الخلق. وعلى هذا القياس أكثر علوم أرباب السّكر فإنّ حقيقة الأمر مفقودة ثمّة والأمر عند الله سبحانه. وقد حرّرت علوم أرباب الجذبة والسّلوك وحقيقة كلّ من هذين المقامين بالتّفصيل في رسالة أخرى. وستشرّف بوقوع النّظر الشّريف عليها إن شاء الله تعالى. المكتوب السّابع عشر في الأحوال المتعلّقة بالعروج والنّزول كتبه إلى شيخه المكرّم أيضا عريضة أحقر الخدمة انّ العزيز الّذي كان متوقّفا منذ أوقات ظهر يوم التّحرير أنّه عرج من ذلك المقام بنحو من العروج ونزل التّحت ولكنّه ما نزل بالتّمام. والبقايا الّذين كانوا تحت هذا المقام عرجوا أيضا وتوجّهوا نحو النّزول من طريق ذلك المقام الفوقانيّ. وكلّ كيفيّة تظهر بعد هذا نعرضها فإن كتب صاحب المعاملة شيئا بعد انكشاف حاله لكان أقرب إلى الصّواب. ولمّا كان حدوث قضيّة هذا النّزول قويّا ودفعيّا، وقد طرأ على الفقير ضعف بواسطة تناول الجلّاب لم أشتغل بأمر هذا النّزول ولم أنظر إلى مآله وسيظهر إن شاء الله تعالى.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وظهر النّاس في النّظر مثل النّمر والأسد وكان عزم العزلة والإنزواء مصمّما، ولكن لم تقع الإستخارة موافقة للمطلوب، والعروج إلى غاية غايات مدارج القرب وإن لم تكن لها غاية قد تيسّر، ولا يزال يتيسّر، والأحوال في التّقلّب دائما " كلّ يوم هو في شأن»، وجوزي بي مقامات جميع المشايخ إلّا ما شاء الله (شعر): وتداولت أيدي الكرام وردة . حتّى إلى العالي الجناب ترقّت فإن عددت توسّط روحانيّة المشايخ في ذلك ينجرّ إلى الإطناب والتّطويل. وبالجملة قد جوزي بي من جميع مقامات الأصل كمجاوزتي مقامات الظّلّ، فماذا أبيّن من العنايات العديمة الغايات قبل من قبل بلا علّة وعرض عليّ من وجوه الولايات وكمالاتها ما لا يمكن تحريره. وأنزلت في ذي الحجّة إلى مقام القلب من مدارج النّزول وهذا المقام مقام التّكميل والإرشاد، ولكن لا بدّ من أشياء لتتميم هذا المقام وتكميله ومتى يتيسّر ذلك والأمر ليس بسهل ومع وجود المراديّة يقطع من المنازل ما لو أعطي المريدون عمر نوح لا يعلم تيسّره بل هذه الوجوه مخصوصة للمرادين ولا محلّ هنا للمريدين، ونهاية عروج الأفراد إلى بداية مقام الأصل فحسب، ولا مجاوزة للأفراد منها؛ ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وهذا هو وجه التّوقّف في مراتب التّكميل والإرشاد وعدم النّورانيّة، إنّما هو بواسطة ظهور نور ظلمة الغيب لا شيء آخر، وقد يعجن النّاس في متخيّلاتهم أشياء لا ينبغي اعتبارها، (شعر) كيف يدري الأغبيا حال الكرام . فاقصر الأقوال واسكت والسّلام واحتمال الضّرر غالب في تخيّل مثل هذه الظّنون. فينبغي أمر هؤلاء الجماعة بإغماض نظر خيالاتهم عن أحوال هذا المكسور البال فإنّ مثل هذا النّظر له مجال في محالّ أخرى كثيرة، (شعر): من كم شده أم مرا مجوييد . با كم شدكان سخن مكوييد (ترجمة): كفّوا الملام عن الّذي أفنى وجو . ده في الاله واحذروا من بأسه ينبغي التّفكّر في غيرة الحقّ جلّ سلطانه فإنّ التّكلّم والتّقوّل في تنقيص أمر يريد الحقّ سبحانه كماله غير مناسب جدّا بل هو في الحقيقة معارضته تعالى. والنّزول في مقام القلب المارّ ذكره آنفا نزول في مقام الفرق في الحقيقة الّذي هو مقام الإرشاد. والفرق في هذا الموطن عبارة عن امتياز النّفس عن الرّوح والرّوح عن النّفس بعد دخول النّفس في نور الرّوح الّذي هو الجمع وما فهم من الجمع والفرق قبل ذلك فهو من السّكر فإنّ رؤية الحقّ مفارقا ومنفكّا عن الخلق الّتي يزعمونها مقام الفرق لا حقيقة لها بل يزعمون الرّوح المذكورة حقّا ويزعمون رؤية مفارقتها وامتيازها عن النّفس رؤية مفارقة الحقّ وامتيازه تعالى وتقدّس عن الخلق. وعلى هذا القياس أكثر علوم أرباب السّكر فإنّ حقيقة الأمر مفقودة ثمّة والأمر عند الله سبحانه. وقد حرّرت علوم أرباب الجذبة والسّلوك وحقيقة كلّ من هذين المقامين بالتّفصيل في رسالة أخرى. وستشرّف بوقوع النّظر الشّريف عليها إن شاء الله تعالى. المكتوب السّابع عشر في الأحوال المتعلّقة بالعروج والنّزول كتبه إلى شيخه المكرّم أيضا عريضة أحقر الخدمة انّ العزيز الّذي كان متوقّفا منذ أوقات ظهر يوم التّحرير أنّه عرج من ذلك المقام بنحو من العروج ونزل التّحت ولكنّه ما نزل بالتّمام. والبقايا الّذين كانوا تحت هذا المقام عرجوا أيضا وتوجّهوا نحو النّزول من طريق ذلك المقام الفوقانيّ. وكلّ كيفيّة تظهر بعد هذا نعرضها فإن كتب صاحب المعاملة شيئا بعد انكشاف حاله لكان أقرب إلى الصّواب. ولمّا كان حدوث قضيّة هذا النّزول قويّا ودفعيّا، وقد طرأ على الفقير ضعف بواسطة تناول الجلّاب لم أشتغل بأمر هذا النّزول ولم أنظر إلى مآله وسيظهر إن شاء الله تعالى.

%0
10 Bölüm