Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

Section V01/P155–V01/P156İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P155–V01/P156)
Orijinal Metin (AR)

فالنّظر إلى ظهور الخوارق من قصور النّظر ودليل على قصور الإستعداد التّقليديّ، والمستحقّ لقبول فيوض النّبوّة والولأية جماعة غلّب فيهم الإستعداد التّقليديّ على قوّتهم النّظريّة والصّدّيق الأكبر رضي الله عنه بواسطة قوّة استعداده التّقليديّ لم يحتج في تصديق النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام إلى قول " لم " أصلا وأبو جهل اللّعين بواسطة قصور هذا الاستعداد فيه لم يتشرّف بتصديق النّبوّة مع وجود ظهور آيات باهرة ومعجزات قاهرة وقال الله في شأن هؤلاء المنكرين المحرومين " وإن يروا كلّ آية لا يؤمنوا بها حتّى إذا جاؤك يجادلونك يقول الّذين كفروا إن هذا الّا أساطير الأوّلين " على أنّا نقول: إنّ ظهور الخوارق لم ينقل من أكثر المتقدّمين في طول عمرهم أزيد من خمسة أو ستّة خوارق حتّى أنّ الجنيد سيّد هذه الطّائفة لم يدر هل نقل عنه عشرة خوارق أو لا، ولقد أخبر الله سبحانه عن حال كليمه على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام بقوله عزّ من قائل " ولقد آتينا موسى تسع آيات بيّنات " ومن أين يعلم عدم ظهور أمثال هذه الخوارق من مشائخ هذا الوقت بل لأولياء الله تعالى متقدّميهم ومتأخّريهم في كلّ ساعة ظهور خوارق يعرفها المدّعي أم لا، (شعر): ما ضرّ شمس الضّحى في الافق طالعة . أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر (والثّاني) أنّه هل يكون لالقاء الشّيطان دخل في كشف الطّالبين الصّادقين وشهودهم فإن كان فيماذا يعلم ويتّضح أنّه كشف شيطانيّ وإن لم يكن فما السّبب في وجود الغلط في بعض الامور الملهمة (والجواب) الله أعلم بالصّواب لا أحد محفوظ من القاء الشّيطان كيف وإذا كان ذلك متصوّرا في الأنبياء بل متحقّقا فبالطّريق الأولى أن يكون في الأولياء ومن هو الطّالب الصّادق بعد. (غاية) ما في الباب أنّ الأنبياء ينبّهون على هذا الإلقاء ويميّز الباطل من الحقّ قوله تعالى (فينسخ الله ما يلقى الشّيطان ثمّ يحكم الله آياته) تنبيه دالّ على هذا المعنى وليس هذا التّنبيه بلازم في الأولياء فإنّهم تابعون للنّبيّ فكلّما وجدوه على خلاف ما جاء به النّبيّ يردّونه ويرون بطلانه وأمّا في صورة سكتت عنها الشّريعة ولم تحكم بإثباتها ونفيها فامتياز الحقّ عن الباطل فيها بطريق القطع مشكل فإنّ الإلهام ظنّيّ ولكن لا يتطرّق القصور إلى الولاية بسبب عدم ذلك الإمتياز أصلا فإنّ إتيان أحكام الشّريعة ومتابعة النّبيّ متكفّل بنجاة الدّارين والأمر المسكوت عنه زائد على الشّريعة ونحن لم نكلّف بالامور الزّائدة. وممّا ينبغي أن يعلم: أنّ الغلط في الكشف غير منحصر في إلقاء شيطانيّ فإنّه ربّما يتخيّل أحكام غير صادقة في القوّة المتخيّلة لا مدخل للشّيطان فيها أصلا ومن هذا القبيل رؤية النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في المنام والاخذ عنه بعض الأحكام ممّا الحق في الحقيقة خلاف تلك الأحكام والحال أنّ إلقاء الشّيطان غير متصوّر في تلك الصّورة فإنّ مختار العلماء أنّ الشّيطان لا يتمثّل بصورة خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام على أيّ صورة يرى فليس في تلك الصّورة إلّا تصرّف المتخيّلة بإلقاء غير الواقعيّ واقعيّا (والثّالث) أنّ التّصرّف بطريق الكرامة والتّصرّف بطريق الإستدراج متساويان في بادي النّظر فكيف يعرف المبتدي أنّ هذا وليّ صاحب كرامة وذاك مدّع كذّاب صاحب استدراج (الجواب) والله أعلم بالصّواب أنّ الدّليل في هذه التّفرقة واضح للطّالب المبتدي وهو وجدانه الصّحيح فإنّه إن وجد قلبه مائلا ومنجذبا إلى الحقّ سبحانه وحاضرا معه تعالى في صحبته فليعلم أنّه وليّ صاحب كرامة وإن وجد خلاف ذلك فليتيقّن أنّه مدّع كذّاب صاحب استدراج فإن كان في ذلك خفاء فإنّما هو النّسبة إلى العوامّ كالأنعام دون الطّالبين والخفاء على العوامّ ساقط عن حيّز الإعتبار عند الخواصّ فإنّ منشأه مرض القلب وغشاوة البصر.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فالنّظر إلى ظهور الخوارق من قصور النّظر ودليل على قصور الإستعداد التّقليديّ، والمستحقّ لقبول فيوض النّبوّة والولأية جماعة غلّب فيهم الإستعداد التّقليديّ على قوّتهم النّظريّة والصّدّيق الأكبر رضي الله عنه بواسطة قوّة استعداده التّقليديّ لم يحتج في تصديق النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام إلى قول " لم " أصلا وأبو جهل اللّعين بواسطة قصور هذا الاستعداد فيه لم يتشرّف بتصديق النّبوّة مع وجود ظهور آيات باهرة ومعجزات قاهرة وقال الله في شأن هؤلاء المنكرين المحرومين " وإن يروا كلّ آية لا يؤمنوا بها حتّى إذا جاؤك يجادلونك يقول الّذين كفروا إن هذا الّا أساطير الأوّلين " على أنّا نقول: إنّ ظهور الخوارق لم ينقل من أكثر المتقدّمين في طول عمرهم أزيد من خمسة أو ستّة خوارق حتّى أنّ الجنيد سيّد هذه الطّائفة لم يدر هل نقل عنه عشرة خوارق أو لا، ولقد أخبر الله سبحانه عن حال كليمه على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام بقوله عزّ من قائل " ولقد آتينا موسى تسع آيات بيّنات " ومن أين يعلم عدم ظهور أمثال هذه الخوارق من مشائخ هذا الوقت بل لأولياء الله تعالى متقدّميهم ومتأخّريهم في كلّ ساعة ظهور خوارق يعرفها المدّعي أم لا، (شعر): ما ضرّ شمس الضّحى في الافق طالعة . أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر (والثّاني) أنّه هل يكون لالقاء الشّيطان دخل في كشف الطّالبين الصّادقين وشهودهم فإن كان فيماذا يعلم ويتّضح أنّه كشف شيطانيّ وإن لم يكن فما السّبب في وجود الغلط في بعض الامور الملهمة (والجواب) الله أعلم بالصّواب لا أحد محفوظ من القاء الشّيطان كيف وإذا كان ذلك متصوّرا في الأنبياء بل متحقّقا فبالطّريق الأولى أن يكون في الأولياء ومن هو الطّالب الصّادق بعد. (غاية) ما في الباب أنّ الأنبياء ينبّهون على هذا الإلقاء ويميّز الباطل من الحقّ قوله تعالى (فينسخ الله ما يلقى الشّيطان ثمّ يحكم الله آياته) تنبيه دالّ على هذا المعنى وليس هذا التّنبيه بلازم في الأولياء فإنّهم تابعون للنّبيّ فكلّما وجدوه على خلاف ما جاء به النّبيّ يردّونه ويرون بطلانه وأمّا في صورة سكتت عنها الشّريعة ولم تحكم بإثباتها ونفيها فامتياز الحقّ عن الباطل فيها بطريق القطع مشكل فإنّ الإلهام ظنّيّ ولكن لا يتطرّق القصور إلى الولاية بسبب عدم ذلك الإمتياز أصلا فإنّ إتيان أحكام الشّريعة ومتابعة النّبيّ متكفّل بنجاة الدّارين والأمر المسكوت عنه زائد على الشّريعة ونحن لم نكلّف بالامور الزّائدة. وممّا ينبغي أن يعلم: أنّ الغلط في الكشف غير منحصر في إلقاء شيطانيّ فإنّه ربّما يتخيّل أحكام غير صادقة في القوّة المتخيّلة لا مدخل للشّيطان فيها أصلا ومن هذا القبيل رؤية النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في المنام والاخذ عنه بعض الأحكام ممّا الحق في الحقيقة خلاف تلك الأحكام والحال أنّ إلقاء الشّيطان غير متصوّر في تلك الصّورة فإنّ مختار العلماء أنّ الشّيطان لا يتمثّل بصورة خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام على أيّ صورة يرى فليس في تلك الصّورة إلّا تصرّف المتخيّلة بإلقاء غير الواقعيّ واقعيّا (والثّالث) أنّ التّصرّف بطريق الكرامة والتّصرّف بطريق الإستدراج متساويان في بادي النّظر فكيف يعرف المبتدي أنّ هذا وليّ صاحب كرامة وذاك مدّع كذّاب صاحب استدراج (الجواب) والله أعلم بالصّواب أنّ الدّليل في هذه التّفرقة واضح للطّالب المبتدي وهو وجدانه الصّحيح فإنّه إن وجد قلبه مائلا ومنجذبا إلى الحقّ سبحانه وحاضرا معه تعالى في صحبته فليعلم أنّه وليّ صاحب كرامة وإن وجد خلاف ذلك فليتيقّن أنّه مدّع كذّاب صاحب استدراج فإن كان في ذلك خفاء فإنّما هو النّسبة إلى العوامّ كالأنعام دون الطّالبين والخفاء على العوامّ ساقط عن حيّز الإعتبار عند الخواصّ فإنّ منشأه مرض القلب وغشاوة البصر.

Section V01/P156–V01/P157İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P156–V01/P157)
Orijinal Metin (AR)

وكم من شيء خفيت على العوامّ علمها أشدّ ضرورة من إدراك هذه التّفرقة (ولنختم) هذا المكتوب ببعض المعارف الّذي ينفعك في إزالة مثل هذه الشّكوك والشّبهات (اعلم) أنّ التّخلّق بأخلاق الله الّذي هو مأخوذ في الولاية يعني داخلا فيها هو أن يحصل للأولياء صفات مناسبة لصفات الواجب تعالى ولكن تكون المناسبة في الإسم والمشاركة في عموم الصّفات لا في خواصّ المعاني فإنّ ذلك محال ومستلزم لقلب الحقائق (قال) الخواجه محمّد ? ارسا قدّس سرّه في تحقيقاته في مقام بيان " تخلّقوا بأخلاق الله ": (والصّفة الاخرى) الملك ويعني الملك المتصرّف في الكلّ والسّالك، وإن كان متصرّفا في نفسه وقادرا على قهرها وكان تصرّفه نافذا في القلوب يكون موصوفا بهذه الصّفة (والصّفة الاخرى) السّميع فإن سمع السّالك الكلام الحقّ وقبله من كلّ أحد من غير استنكاف وفهم الأسرار الغيبيّة والحقائق اللّارّيبيّة بسمع روحه يكون موصوفا بهذه الصّفة (والصّفة الاخرى) البصير فإن كان بصر بصيرة سالك الطّريق بصيرا ورأى جميع عيوب نفسه بنور الفراسة وشاهد كمال غيره يعني اعتقد أنّ كلّ أحد أفضل منه وكان كون الحقّ سبحانه بصيرا منظورا في نظره بحيث يعمل كلّما يعمله على وجه يكون موجبا لقبول الحقّ سبحانه يكون موصوفا بهذه الصّفة (والصّفة الاخرى) المحيي فإن قام سالك الطّريق بإحياء السّنّة المتروكة يكون موصوفا بهذه الصّفة (والصّفة الاخرى) المميت فإن منع السّالك البدعات الّتي استعملوها مكان السّنّة يكون موصوفا بهذه الصّفة وعلى هذا القياس سائر الصّفات. وفهم العوامّ في معنى " تخلّقوا بأخلاق الله " شيئا آخر فلا جرم وقعوا في تيه الضّلالة وزعموا أنّ الولىّ لا بدّ له من إحياء الجسد الميّت وأن ينكشف له أكثر المغيّبات وأمثال ذلك وهو كما ترى من الظّنون الفاسدة انّ بعض الظّنّ إثم (وأيضا) انّ الخوارق غير منحصرة في الإحياء والإماتة فإنّ العلوم والمعارف الإلهاميّة من أعظم الآيات وأرفع الخوارق ولهذا كان معجز القرآن العظيم أقوى وأبقى في سائر المعجزات (ينبغي) أن يمعن النّظر من أين تحصل هذه العلوم والمعارف الّتي تفاض كمطر الرّبيع وهذه العلوم مع كثرتها موافقة للعلوم الشّرعيّة بالتّمام لا مخالفة بينهما مقدار شعرة وهذه الخصوصيّة علامة صحّة العلوم وقد كتب حضرة شيخنا قدّس سرّه أنّ علومك كلّها صحيحة ولكن ما الفائدة فإنّ كلام حضرة شيخنا لا يكون حجّة عليكم وإن زعمتم أنّكم منقادون إلى الشّيخ وماذا نكتب أزيد من ذلك وأسئلتك هذه وإن كانت ثقيلة أوّلا ولكن لمّا كانت باعثة على ظهور هذه العلوم والمعارف كانت حسنة في الآخر، (شعر): هي? زشتى نيست كورا خوبئى همراه نيست . زنكى شب رنك را دندان ? و در كوهرست (ترجمة) وما من قبيح ليس فيه ملاحة . ألم تر سنّ الزّنج كالشّهب في الدّجى والعجب أنّك أظهرت في المكتوب السّابق إخلاصا كثيرا وزعمت أنّ سببه ظهور واقعتين متعاقبتين وكتبت أنّ أثرهما يوجد في الإقامة أيضا على حدّ تحقّقت النّدامة على الوضع السّابق بالتّمام والجأت إلى التّوبة والإنابة وتجديد الإيمان ولم يمض على ذلك شهر واحد حتّى فهم منك التّغيّر عن هذا الوضع وحصل الإنتقال والتّحوّل إلى الوضع السّابق برجوع القهقرى حتّى صرت في أبدأ وجه لهاتين الواقعتين ينجرّ إلى أنّهما كانتا بإلقاء الشّيطان أو بغلط الكشف فما ذاك وما هذا، (شعر): تقول فلان يفعل الشّرّ قلت لا . يضرّ علينا بل عليه وباله وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكم من شيء خفيت على العوامّ علمها أشدّ ضرورة من إدراك هذه التّفرقة (ولنختم) هذا المكتوب ببعض المعارف الّذي ينفعك في إزالة مثل هذه الشّكوك والشّبهات (اعلم) أنّ التّخلّق بأخلاق الله الّذي هو مأخوذ في الولاية يعني داخلا فيها هو أن يحصل للأولياء صفات مناسبة لصفات الواجب تعالى ولكن تكون المناسبة في الإسم والمشاركة في عموم الصّفات لا في خواصّ المعاني فإنّ ذلك محال ومستلزم لقلب الحقائق (قال) الخواجه محمّد ? ارسا قدّس سرّه في تحقيقاته في مقام بيان " تخلّقوا بأخلاق الله ": (والصّفة الاخرى) الملك ويعني الملك المتصرّف في الكلّ والسّالك، وإن كان متصرّفا في نفسه وقادرا على قهرها وكان تصرّفه نافذا في القلوب يكون موصوفا بهذه الصّفة (والصّفة الاخرى) السّميع فإن سمع السّالك الكلام الحقّ وقبله من كلّ أحد من غير استنكاف وفهم الأسرار الغيبيّة والحقائق اللّارّيبيّة بسمع روحه يكون موصوفا بهذه الصّفة (والصّفة الاخرى) البصير فإن كان بصر بصيرة سالك الطّريق بصيرا ورأى جميع عيوب نفسه بنور الفراسة وشاهد كمال غيره يعني اعتقد أنّ كلّ أحد أفضل منه وكان كون الحقّ سبحانه بصيرا منظورا في نظره بحيث يعمل كلّما يعمله على وجه يكون موجبا لقبول الحقّ سبحانه يكون موصوفا بهذه الصّفة (والصّفة الاخرى) المحيي فإن قام سالك الطّريق بإحياء السّنّة المتروكة يكون موصوفا بهذه الصّفة (والصّفة الاخرى) المميت فإن منع السّالك البدعات الّتي استعملوها مكان السّنّة يكون موصوفا بهذه الصّفة وعلى هذا القياس سائر الصّفات. وفهم العوامّ في معنى " تخلّقوا بأخلاق الله " شيئا آخر فلا جرم وقعوا في تيه الضّلالة وزعموا أنّ الولىّ لا بدّ له من إحياء الجسد الميّت وأن ينكشف له أكثر المغيّبات وأمثال ذلك وهو كما ترى من الظّنون الفاسدة انّ بعض الظّنّ إثم (وأيضا) انّ الخوارق غير منحصرة في الإحياء والإماتة فإنّ العلوم والمعارف الإلهاميّة من أعظم الآيات وأرفع الخوارق ولهذا كان معجز القرآن العظيم أقوى وأبقى في سائر المعجزات (ينبغي) أن يمعن النّظر من أين تحصل هذه العلوم والمعارف الّتي تفاض كمطر الرّبيع وهذه العلوم مع كثرتها موافقة للعلوم الشّرعيّة بالتّمام لا مخالفة بينهما مقدار شعرة وهذه الخصوصيّة علامة صحّة العلوم وقد كتب حضرة شيخنا قدّس سرّه أنّ علومك كلّها صحيحة ولكن ما الفائدة فإنّ كلام حضرة شيخنا لا يكون حجّة عليكم وإن زعمتم أنّكم منقادون إلى الشّيخ وماذا نكتب أزيد من ذلك وأسئلتك هذه وإن كانت ثقيلة أوّلا ولكن لمّا كانت باعثة على ظهور هذه العلوم والمعارف كانت حسنة في الآخر، (شعر): هي? زشتى نيست كورا خوبئى همراه نيست . زنكى شب رنك را دندان ? و در كوهرست (ترجمة) وما من قبيح ليس فيه ملاحة . ألم تر سنّ الزّنج كالشّهب في الدّجى والعجب أنّك أظهرت في المكتوب السّابق إخلاصا كثيرا وزعمت أنّ سببه ظهور واقعتين متعاقبتين وكتبت أنّ أثرهما يوجد في الإقامة أيضا على حدّ تحقّقت النّدامة على الوضع السّابق بالتّمام والجأت إلى التّوبة والإنابة وتجديد الإيمان ولم يمض على ذلك شهر واحد حتّى فهم منك التّغيّر عن هذا الوضع وحصل الإنتقال والتّحوّل إلى الوضع السّابق برجوع القهقرى حتّى صرت في أبدأ وجه لهاتين الواقعتين ينجرّ إلى أنّهما كانتا بإلقاء الشّيطان أو بغلط الكشف فما ذاك وما هذا، (شعر): تقول فلان يفعل الشّرّ قلت لا . يضرّ علينا بل عليه وباله وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات.

Section V01/P157–V01/P159İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P157–V01/P159)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الثّامن والمائة إلى السّيّد أحمد في بيان أنّ النّبوّة أفضل من الولاية على عكس ما قيل إنّ الولاية أفضل من النّبوّة ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم وجميع المسلمين على متابعة سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها قال بعض المشائخ وقت السّكر: إنّ الولاية أفضل من النّبوّة وأراد بعضهم بهذه الولاية ولأية النّبيّ ليرتفع وهم أفضليّة الوليّ من النّبيّ ولكنّ الأمر على العكس في الحقيقة فإنّ نبوّة نبيّ أفضل من ولايته وفي الولاية إنّما لا يمكن التّوجّه إلى الخلق من ضيق الصّدر وفي النّبوّة تمام انشراح الصّدر بحيث لا يكون التّوجّه إلى الحقّ مانعا من التّوجّه إلى الخلق ولا التّوجّه إلى الخالق مانعا من التّوجّه إلى الحقّ سبحانه وليس التّوجّه في النّبوّة إلى الخلق فقط حتّى تترجّح الولاية بسببه عليها لكون التّوجّه فيها إلى الحقّ عياذا بالله سبحانه من هذا الكلام فإنّ التّوجّه إلى الخلق وحده مرتبة العوامّ كالأنعام وشأن النّبوّة أعلى وأجلّ من ذلك وفهم هذا المعنى إن كان عسيرا فإنّما هو بالنّسبة إلى أرباب السّكر وأمّا الأكابر مستقيمو الأحوال فهم ممتازون بمعرفة ذلك (ع) هنيئا لارباب النّعيم نعيمها وبقيّة المقصود أنّ الشّيخ ميان عبد الله ابن الشّيخ ميان عبد الرّحيم له قرابة قريبة لهذا الفقير وكان والده ملازما لبهادر خان مدّة كثيرة وله احتياج وهو معذور عاجز عن الكسب لكونه ضريرا وقد أرسل ابنه ليكون عند بهادر خان فإن صدرت من ذلك الجانب أيضا إشارة في هذا الباب لكان حسنا والسّلام. المكتوب التّاسع والمائة إلى الحكيم صدر في بيان سلامة القلب ونسيانه ما دون الحقّ سبحانه اعلم: أنّ أهل الله أطبّاء الأمراض القلبيّة وإزالة العلل الباطنيّة منوطة بتوجّه هؤلاء الأكابر، كلامهم دواء ونظرهم شفاء هم قوم لا يشقى جليسهم وهم جلساء الله بهم يمطرون وبهم يرزقون ورأس الأمراض القلبيّة ورئيس العلل الباطنيّة هو تعلّق القلب وارتباطه بما دون الحقّ سبحانه وتعالى وما لم يتيسّر التّخلّص من هذا التّعلّق بالتّمام فالسّلامة محال فإنّه لا مجال للشّركة في جناب الحقّ جلّ سلطانه ألا لله الدّين الخالص فكيف إذا جعل الشريك غالبا وجعل محبّة غير الحقّ غالبة على محبّته تعالى على نهج تكون محبّته تعالى معدومة في جنبها أو مغلوبة غاية الوقاحة ونهاية عدم الحياء ولعلّ المراد من الحياء في قوله عليه السّلام " الحياء من الإيمان " هو هذا الحياء وعلامة عدم تعلّق القلب بما سواه تعالى نسيانه إيّاه بالكلّيّة وذهوله عنه جملة على وجه لو كلّف بتذكّر الأشياء لما تذكّر فكيف يكون لتعلّق القلب بالأشياء مجال في ذلك الموطن وهذه الحالة معبّرة عنها عند أهل الله بالفناء وهو أوّل قدم يوضع في الطّريقة ومبدأ ظهور أنوار القدم ومنشأ ورود المعارف والحكم وبدونها خرط القتاد. المكتوب العاشر والمائة إلى الشّيخ صدر الدّين في بيان أنّ المقصود من خلق الإنسان أداء وظائف السّلوك وكمال الإقبال على جناب الحقّ سبحانه وتعالى بلّغكم الله سبحانه وتعالى إلى منتهى نهاية أرباب الكمال واعلم أنّ المقصود من خلق الإنسان هو أداء وظائف العبوديّة ودوام الإقبال على جناب الحقّ سبحانه وهذا المعنى لا يتيسّر بدون التّحقّق بكمال اتّباع سيّد الأوّلين والآخرين عليه من الصّلوات أكملها ومن التّحيّات أيمنها ظاهرا وباطنا رزقنا الله سبحانه وإيّاكم كمال متابعته صلّى الله عليه وسلّم قولا وفعلا ظاهرا وباطنا عملا واعتقادا آمين يا ربّ العالمين، (شعر): وما اتّخذوا غير الإله فباطل .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الثّامن والمائة إلى السّيّد أحمد في بيان أنّ النّبوّة أفضل من الولاية على عكس ما قيل إنّ الولاية أفضل من النّبوّة ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم وجميع المسلمين على متابعة سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها قال بعض المشائخ وقت السّكر: إنّ الولاية أفضل من النّبوّة وأراد بعضهم بهذه الولاية ولأية النّبيّ ليرتفع وهم أفضليّة الوليّ من النّبيّ ولكنّ الأمر على العكس في الحقيقة فإنّ نبوّة نبيّ أفضل من ولايته وفي الولاية إنّما لا يمكن التّوجّه إلى الخلق من ضيق الصّدر وفي النّبوّة تمام انشراح الصّدر بحيث لا يكون التّوجّه إلى الحقّ مانعا من التّوجّه إلى الخلق ولا التّوجّه إلى الخالق مانعا من التّوجّه إلى الحقّ سبحانه وليس التّوجّه في النّبوّة إلى الخلق فقط حتّى تترجّح الولاية بسببه عليها لكون التّوجّه فيها إلى الحقّ عياذا بالله سبحانه من هذا الكلام فإنّ التّوجّه إلى الخلق وحده مرتبة العوامّ كالأنعام وشأن النّبوّة أعلى وأجلّ من ذلك وفهم هذا المعنى إن كان عسيرا فإنّما هو بالنّسبة إلى أرباب السّكر وأمّا الأكابر مستقيمو الأحوال فهم ممتازون بمعرفة ذلك (ع) هنيئا لارباب النّعيم نعيمها وبقيّة المقصود أنّ الشّيخ ميان عبد الله ابن الشّيخ ميان عبد الرّحيم له قرابة قريبة لهذا الفقير وكان والده ملازما لبهادر خان مدّة كثيرة وله احتياج وهو معذور عاجز عن الكسب لكونه ضريرا وقد أرسل ابنه ليكون عند بهادر خان فإن صدرت من ذلك الجانب أيضا إشارة في هذا الباب لكان حسنا والسّلام. المكتوب التّاسع والمائة إلى الحكيم صدر في بيان سلامة القلب ونسيانه ما دون الحقّ سبحانه اعلم: أنّ أهل الله أطبّاء الأمراض القلبيّة وإزالة العلل الباطنيّة منوطة بتوجّه هؤلاء الأكابر، كلامهم دواء ونظرهم شفاء هم قوم لا يشقى جليسهم وهم جلساء الله بهم يمطرون وبهم يرزقون ورأس الأمراض القلبيّة ورئيس العلل الباطنيّة هو تعلّق القلب وارتباطه بما دون الحقّ سبحانه وتعالى وما لم يتيسّر التّخلّص من هذا التّعلّق بالتّمام فالسّلامة محال فإنّه لا مجال للشّركة في جناب الحقّ جلّ سلطانه ألا لله الدّين الخالص فكيف إذا جعل الشريك غالبا وجعل محبّة غير الحقّ غالبة على محبّته تعالى على نهج تكون محبّته تعالى معدومة في جنبها أو مغلوبة غاية الوقاحة ونهاية عدم الحياء ولعلّ المراد من الحياء في قوله عليه السّلام " الحياء من الإيمان " هو هذا الحياء وعلامة عدم تعلّق القلب بما سواه تعالى نسيانه إيّاه بالكلّيّة وذهوله عنه جملة على وجه لو كلّف بتذكّر الأشياء لما تذكّر فكيف يكون لتعلّق القلب بالأشياء مجال في ذلك الموطن وهذه الحالة معبّرة عنها عند أهل الله بالفناء وهو أوّل قدم يوضع في الطّريقة ومبدأ ظهور أنوار القدم ومنشأ ورود المعارف والحكم وبدونها خرط القتاد. المكتوب العاشر والمائة إلى الشّيخ صدر الدّين في بيان أنّ المقصود من خلق الإنسان أداء وظائف السّلوك وكمال الإقبال على جناب الحقّ سبحانه وتعالى بلّغكم الله سبحانه وتعالى إلى منتهى نهاية أرباب الكمال واعلم أنّ المقصود من خلق الإنسان هو أداء وظائف العبوديّة ودوام الإقبال على جناب الحقّ سبحانه وهذا المعنى لا يتيسّر بدون التّحقّق بكمال اتّباع سيّد الأوّلين والآخرين عليه من الصّلوات أكملها ومن التّحيّات أيمنها ظاهرا وباطنا رزقنا الله سبحانه وإيّاكم كمال متابعته صلّى الله عليه وسلّم قولا وفعلا ظاهرا وباطنا عملا واعتقادا آمين يا ربّ العالمين، (شعر): وما اتّخذوا غير الإله فباطل .

Section V01/P159–V01/P160İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P159–V01/P160)
Orijinal Metin (AR)

فتعسا لمن يختار ما كان باطلا وكلّ ما هو مطلوب غير الحقّ سبحانه ومقصود فهو معبود وإنّما تحصل النّجاة من عبادة غير الحقّ سبحانه إذا لم يبق غير الحقّ مقصود جلّ وعلا وإن كان ذلك الغير من المقاصد الاخرويّة وتنّعمات الجنّة فإنّ المقاصد الاخرويّة وإن كانت من الحسنات لكنّها عند المقرّبين من جملة السّيّئات فإذا كان حال أمور الآخرة على هذا المنوال ما تقول في الامور الدّنياويّة فإنّ الدّنيا مبغوضة الحقّ سبحانه بحيث لم ينظر إليها منذ خلقها وحبّها رأس كلّ خطيئة وطلّابها مستحقّون للطّرد واللّعن: «الدّنيا ملعونة وملعون ما فيها الّا ذكر الله تعالى» نجّانا الله تعالى من شرّها وشرّ ما فيها بحرمة حبيبه محمّد سيّد الأوّلين والآخرين عليه الصّلاة والسّلام. المكتوب الحادي عشر والمائة إلى الشّيخ أحمد السّنبهليّ في بيان أنّ التّوحيد عبارة عن تخليص القلب عمّا دون الحقّ سبحانه وتعالى وما يناسبه الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى (اعلم) أنّ التّوحيد عبارة عن تخليص القلب عن التّوجّه إلى ما دون الحقّ سبحانه وما دام القلب متعلّقا بما سواه تعالى وإن كان أقلّ قليل لا يكون صاحبه من أرباب التّوحيد ومجرّد قول التّوحيد واعتقاد التّوحيد من الفضول عند أرباب الفضائل نعم لا بدّ من القول بالتّوحيد واعتقاد التّوحيد الّذي هو معتبر في التّصديق والإيمان لكنّه بمعنى آخر والفرق بين لا معبود الّا الله وبين لا موجود الّا الله بيّن وتصديق الإيمان علميّ والإدراك الوجدانيّ حالة والتّكلّم به قبل حصول الحال محظور وتكلّم طائفة من المشائخ في هذا الباب لا يخلو عن أحد أمرين إمّا أنّهم في ذلك معذورون لكونهم تحت غلبة الحال مستورين أو كان مقصودهم من كتابة الأحوال وإظهارها كونها محطّا ومعيارا لأحوال غيرهم ليعرفوا بها استقامة أحوالهم واعوجاجها والّا فإنشاء الأسرار بدون حصول هذه الدّولة ممنوع جعل الله سبحانه نبذة من أحوال أرباب الكمال نصيبا لامثالنا المدبرين ورزقنا الإستقامة على متابعة السّنّة السّنيّة المصطفويّة على مصدرها الصّلاة والسّلام والتّحيّة بحرمة النّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات. وبقيّة التّصديع أنّ حامل رقيمة الدّعاء الشّيخ الحافظ ميان عبد الفتّاح من أولاد الكبار وكثير العيال خصوصا البنات واضطرّته قلّة أسباب المعيشة إلى أن يوصّل نفسه إلى باب الكرام والمرجوّ وصوله إلى ما قصده ورام يعني بيمن التفاتكم الخاصّ به والعامّ والزّيادة عن ذلك تصديع. المكتوب الثّاني عشر والمائة إلى الشّيخ عبد الجليل في بيان أنّ المدار في التّحقيق على عقائد أهل السّنّة والجماعة إلخ حقّقنا الله سبحانه وتعالى شأنه وأمثالنا المفلسين بحقيقة معتقدات أهل الحقّ يعني أهل السّنّة والجماعة وجعل التّوفيق للأعمال المرضيّة نقد الوقت وأنعم علينا بالأحوال الّتي هي ثمرات هذه الأعمال وجذبه إلى جناب قدسه بالتّمام والكمال (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث فإنّ الأحوال والمواجيد الحاصلة بدون التّحقّق بمعتقدات هذه الفرقة النّاجية لا أعدّها شيئا سوى الإستدراج وما أظنّها غير الخذلان والحرمان فإن اعطينا مع دولة الإتّباع لهذه الفرقة النّاجية شيئا نكن ممنونين ونجتهد في أداء شكره وإن اعطينا هذا الإتّباع فقط ولم نعط الأحوال والمواجيد أصلا لا نغتمّ ولا نحزن بل نرضى به ونقول هذا أولى وأحسن. وما ظهر من بعض المشائخ قدّس الله أرواحهم وقت غلبة الحال والسّكر من بعض العلوم والمعارف المنافية لآراء أهل الحقّ الصّائبة لما كان منشؤها كشفا فهم معذورون في ذلك ونرجو أن لا يؤاخذوا بذلك يوم القيامة بل لهم حكم المجتهد المخطئ فيكون له أجر واحد والحقّ في جانب علماء أهل الحقّ شكر الله سعيهم فإنّ علوم العلماء مقتبسة من مشكاة النّبوّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة المؤيّدة بالوحي القطعيّ ومستند معارف الصّوفيّة الكشف والإلهام اللّذان للخطأ سبيل فيهما وعلامة صحّة الكشف والإلهام مطابقتهما بعلوم علماء أهل السّنّة والجماعة فإن وقعت المخالفة ولو مقدار شعرة فخارج من دائرة الصّواب هذا هو العلم الصّحيح والحقّ الصّريح فماذا بعد الحقّ الّا الضّلال.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فتعسا لمن يختار ما كان باطلا وكلّ ما هو مطلوب غير الحقّ سبحانه ومقصود فهو معبود وإنّما تحصل النّجاة من عبادة غير الحقّ سبحانه إذا لم يبق غير الحقّ مقصود جلّ وعلا وإن كان ذلك الغير من المقاصد الاخرويّة وتنّعمات الجنّة فإنّ المقاصد الاخرويّة وإن كانت من الحسنات لكنّها عند المقرّبين من جملة السّيّئات فإذا كان حال أمور الآخرة على هذا المنوال ما تقول في الامور الدّنياويّة فإنّ الدّنيا مبغوضة الحقّ سبحانه بحيث لم ينظر إليها منذ خلقها وحبّها رأس كلّ خطيئة وطلّابها مستحقّون للطّرد واللّعن: «الدّنيا ملعونة وملعون ما فيها الّا ذكر الله تعالى» نجّانا الله تعالى من شرّها وشرّ ما فيها بحرمة حبيبه محمّد سيّد الأوّلين والآخرين عليه الصّلاة والسّلام. المكتوب الحادي عشر والمائة إلى الشّيخ أحمد السّنبهليّ في بيان أنّ التّوحيد عبارة عن تخليص القلب عمّا دون الحقّ سبحانه وتعالى وما يناسبه الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى (اعلم) أنّ التّوحيد عبارة عن تخليص القلب عن التّوجّه إلى ما دون الحقّ سبحانه وما دام القلب متعلّقا بما سواه تعالى وإن كان أقلّ قليل لا يكون صاحبه من أرباب التّوحيد ومجرّد قول التّوحيد واعتقاد التّوحيد من الفضول عند أرباب الفضائل نعم لا بدّ من القول بالتّوحيد واعتقاد التّوحيد الّذي هو معتبر في التّصديق والإيمان لكنّه بمعنى آخر والفرق بين لا معبود الّا الله وبين لا موجود الّا الله بيّن وتصديق الإيمان علميّ والإدراك الوجدانيّ حالة والتّكلّم به قبل حصول الحال محظور وتكلّم طائفة من المشائخ في هذا الباب لا يخلو عن أحد أمرين إمّا أنّهم في ذلك معذورون لكونهم تحت غلبة الحال مستورين أو كان مقصودهم من كتابة الأحوال وإظهارها كونها محطّا ومعيارا لأحوال غيرهم ليعرفوا بها استقامة أحوالهم واعوجاجها والّا فإنشاء الأسرار بدون حصول هذه الدّولة ممنوع جعل الله سبحانه نبذة من أحوال أرباب الكمال نصيبا لامثالنا المدبرين ورزقنا الإستقامة على متابعة السّنّة السّنيّة المصطفويّة على مصدرها الصّلاة والسّلام والتّحيّة بحرمة النّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات. وبقيّة التّصديع أنّ حامل رقيمة الدّعاء الشّيخ الحافظ ميان عبد الفتّاح من أولاد الكبار وكثير العيال خصوصا البنات واضطرّته قلّة أسباب المعيشة إلى أن يوصّل نفسه إلى باب الكرام والمرجوّ وصوله إلى ما قصده ورام يعني بيمن التفاتكم الخاصّ به والعامّ والزّيادة عن ذلك تصديع. المكتوب الثّاني عشر والمائة إلى الشّيخ عبد الجليل في بيان أنّ المدار في التّحقيق على عقائد أهل السّنّة والجماعة إلخ حقّقنا الله سبحانه وتعالى شأنه وأمثالنا المفلسين بحقيقة معتقدات أهل الحقّ يعني أهل السّنّة والجماعة وجعل التّوفيق للأعمال المرضيّة نقد الوقت وأنعم علينا بالأحوال الّتي هي ثمرات هذه الأعمال وجذبه إلى جناب قدسه بالتّمام والكمال (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث فإنّ الأحوال والمواجيد الحاصلة بدون التّحقّق بمعتقدات هذه الفرقة النّاجية لا أعدّها شيئا سوى الإستدراج وما أظنّها غير الخذلان والحرمان فإن اعطينا مع دولة الإتّباع لهذه الفرقة النّاجية شيئا نكن ممنونين ونجتهد في أداء شكره وإن اعطينا هذا الإتّباع فقط ولم نعط الأحوال والمواجيد أصلا لا نغتمّ ولا نحزن بل نرضى به ونقول هذا أولى وأحسن. وما ظهر من بعض المشائخ قدّس الله أرواحهم وقت غلبة الحال والسّكر من بعض العلوم والمعارف المنافية لآراء أهل الحقّ الصّائبة لما كان منشؤها كشفا فهم معذورون في ذلك ونرجو أن لا يؤاخذوا بذلك يوم القيامة بل لهم حكم المجتهد المخطئ فيكون له أجر واحد والحقّ في جانب علماء أهل الحقّ شكر الله سعيهم فإنّ علوم العلماء مقتبسة من مشكاة النّبوّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة المؤيّدة بالوحي القطعيّ ومستند معارف الصّوفيّة الكشف والإلهام اللّذان للخطأ سبيل فيهما وعلامة صحّة الكشف والإلهام مطابقتهما بعلوم علماء أهل السّنّة والجماعة فإن وقعت المخالفة ولو مقدار شعرة فخارج من دائرة الصّواب هذا هو العلم الصّحيح والحقّ الصّريح فماذا بعد الحقّ الّا الضّلال.

Section V01/P160–V01/P162İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P160–V01/P162)
Orijinal Metin (AR)

رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإستقامة على متابعة سيّد المرسلين ظاهرا وباطنا عملا واعتقادا عليه وعلى آله من الصّلوات أكملها ومن التّسليمات أفضلها والسّلام عليكم وعلى من اتّبع الهدى. المكتوب الثّالث عشر والمائة إلى جمال الدّين حسين في بيان الفرق بين جذبة المبتدئ وبين جذبة المنتهي وأنّ مشهود المجذوبين في الإبتداء ليس الّا الرّوح الّتي هي فوق مقام القلب وأنّهم يتخيّلون أنّ ذلك الشّهود شهود الحقّ سبحانه الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى اعلم أنّ الإنجذاب والإنجرار لا يكون الّا إلى مقام هو فوق مقام السّالك لا إلى ما فوق مقامه وكذا الحال في الشّهود ونحوه فليس للمجذوبين الّذين لا سلوك لهم بعد بل لهم في مقام القلب انجذاب إلى مقام الرّوح الّذي فوق مقام القلب والإنجذاب الإلهيّ إنّما هو في جذبة المنتهي الّتي لا مقام فوقها وأمّا جذبة البداية فليس المشهود فيها الّا الرّوح المنفوخ يعني في آدم عليه السّلام ولمّا كانت الرّوح مخلوقة على صورة أصله إنّ الله خلق آدم على صورته اعتقدوا شهود الرّوح شهود الحقّ تعالى وتقدّس وحيث كانت للرّوح مناسبة قليلة مع عالم الأجسام أطلقوا على ذلك الشّهود أحيانا شهود الاحديّة في الكثرة وأحيانا قالوا بالمعيّة وشهود الحقّ جلّ وعلا لا يتصوّر بدون حصول الفناء المطلق الّذي يتحقّق في نهاية السّلوك، (شعر): ومن لم يكن في حبّ مولاه فانيا . فليس له في كبرياه سبيل وليس لهذا الشّهود مساس بالعلم أصلا والفرق بين الشّهودين أنّه لو كانت له مناسبة بالعالم بوجه من الوجوه فليس هو شهود الحقّ سبحانه فإن انتفت المناسبة أصلا فهو علامة الشّهود الإلهيّ جلّ وعلا وإطلاق الشّهود هنا إنّما هو بواسطة ضيق العبارة والّا فالنّسبة لا مثليّة ولا كيفيّة كالمنتسب إليه لا يحمل عطايا الملك الّا مطاياه. المكتوب الرّابع عشر والمائة إلى الصّوفيّ قربان في التّحريض على متابعة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات شرّفنا الله سبحانه وأمثالنا المفلسين العاجزين المقعدين بدولة اتّباع سيّد الأوّلين والآخرين الّذي أبرز كمالاته الأسمائيّة والصّفاتيّة في طفيل محبّته إلى عرصة الظّهور وجعله أفضل جميع الكائنات عليه من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها ورزقنا الإستقامة عليه فإنّ ذرّة من هذه المتابعة المرضيّة أفضل من جميع التّلذّذات الدّنيويّة والتّنعّمات الاخرويّة بمراتب كثيرة والفضيلة منوطة بمتابعة سنّته والمزيّة مربوطة بإتيان شريعته عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة والنّوم في نصف النّهار مثلا الواقع على وجه هذه المتابعة أفضل من إحياء ألوف من اللّيالي الواقع على غير وجه المتابعة وكذلك الإفطار في يوم عيد الفطر الّذي أمرت الشّريعة به أفضل من صيام أبد الآباد الّذي لم يؤخذ من الشّريعة وإعطاء حبل بأمر الشّارع أفضل من إنفاق جبل من الذّهب من قبل نفسه صلّى عمر رضي الله عنه مرّة صلاة الصّبح بالجماعة ثمّ تفقّد الأصحاب رضي الله عنهم فلم ير فيهم شخصا منهم فسألهم عنه فقيل: إنّه يحيي اللّيالي كلّها ولعلّ النّوم غلب عليه في هذا الوقت. فقال: لو نام اللّيل كلّه وصلّى صلاة الصّبح بجماعة لكان أفضل ألا ترى أنّ أهل الضّلالة مع ارتكابهم الرّياضات الكثيرة والمجاهدات الشّديدة ليس لهم اعتبار أصلا بل هم أذلّاء يعني عند الله تعالى وذلك لعدم موافقة أعمالهم الشّريعة الحقّة فإن ترتّب أجر على تلك الأعمال الشّاقّة فهو مقصور على بعض المنافع الدّنيويّة وما جميع الدّنيا وكلّها حتّى يعتبر بعضها ومثلهم مثل الكنّاس رياضته أزيد من رياضة الكلّ وأجرته أقلّ من أجرة الكلّ ومثل متابعي الشّريعة مثل جماعة يعملون في الجواهر النّفيسة بالماسات لطيفة عملهم في نهاية القلّة وأجرهم في غاية الرّفعة حتّى أنّ عمل ساعتهم يساوي أجر مائة الف والسّرّ في ذلك أنّ العمل إذا وقع موافقا للشّريعة فهو مرضيّ الحقّ سبحانه وخلافها غير مرضيّه تعالى فكيف يكون غير المرضيّ محلا للثّواب بل هو موقع العقاب والشّاهد لهذا المعنى في هذا العالم المجازيّ واضح يظهر بأدنى التفات، (شعر): كلّ ما نال العليل علّة .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإستقامة على متابعة سيّد المرسلين ظاهرا وباطنا عملا واعتقادا عليه وعلى آله من الصّلوات أكملها ومن التّسليمات أفضلها والسّلام عليكم وعلى من اتّبع الهدى. المكتوب الثّالث عشر والمائة إلى جمال الدّين حسين في بيان الفرق بين جذبة المبتدئ وبين جذبة المنتهي وأنّ مشهود المجذوبين في الإبتداء ليس الّا الرّوح الّتي هي فوق مقام القلب وأنّهم يتخيّلون أنّ ذلك الشّهود شهود الحقّ سبحانه الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى اعلم أنّ الإنجذاب والإنجرار لا يكون الّا إلى مقام هو فوق مقام السّالك لا إلى ما فوق مقامه وكذا الحال في الشّهود ونحوه فليس للمجذوبين الّذين لا سلوك لهم بعد بل لهم في مقام القلب انجذاب إلى مقام الرّوح الّذي فوق مقام القلب والإنجذاب الإلهيّ إنّما هو في جذبة المنتهي الّتي لا مقام فوقها وأمّا جذبة البداية فليس المشهود فيها الّا الرّوح المنفوخ يعني في آدم عليه السّلام ولمّا كانت الرّوح مخلوقة على صورة أصله إنّ الله خلق آدم على صورته اعتقدوا شهود الرّوح شهود الحقّ تعالى وتقدّس وحيث كانت للرّوح مناسبة قليلة مع عالم الأجسام أطلقوا على ذلك الشّهود أحيانا شهود الاحديّة في الكثرة وأحيانا قالوا بالمعيّة وشهود الحقّ جلّ وعلا لا يتصوّر بدون حصول الفناء المطلق الّذي يتحقّق في نهاية السّلوك، (شعر): ومن لم يكن في حبّ مولاه فانيا . فليس له في كبرياه سبيل وليس لهذا الشّهود مساس بالعلم أصلا والفرق بين الشّهودين أنّه لو كانت له مناسبة بالعالم بوجه من الوجوه فليس هو شهود الحقّ سبحانه فإن انتفت المناسبة أصلا فهو علامة الشّهود الإلهيّ جلّ وعلا وإطلاق الشّهود هنا إنّما هو بواسطة ضيق العبارة والّا فالنّسبة لا مثليّة ولا كيفيّة كالمنتسب إليه لا يحمل عطايا الملك الّا مطاياه. المكتوب الرّابع عشر والمائة إلى الصّوفيّ قربان في التّحريض على متابعة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات شرّفنا الله سبحانه وأمثالنا المفلسين العاجزين المقعدين بدولة اتّباع سيّد الأوّلين والآخرين الّذي أبرز كمالاته الأسمائيّة والصّفاتيّة في طفيل محبّته إلى عرصة الظّهور وجعله أفضل جميع الكائنات عليه من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها ورزقنا الإستقامة عليه فإنّ ذرّة من هذه المتابعة المرضيّة أفضل من جميع التّلذّذات الدّنيويّة والتّنعّمات الاخرويّة بمراتب كثيرة والفضيلة منوطة بمتابعة سنّته والمزيّة مربوطة بإتيان شريعته عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة والنّوم في نصف النّهار مثلا الواقع على وجه هذه المتابعة أفضل من إحياء ألوف من اللّيالي الواقع على غير وجه المتابعة وكذلك الإفطار في يوم عيد الفطر الّذي أمرت الشّريعة به أفضل من صيام أبد الآباد الّذي لم يؤخذ من الشّريعة وإعطاء حبل بأمر الشّارع أفضل من إنفاق جبل من الذّهب من قبل نفسه صلّى عمر رضي الله عنه مرّة صلاة الصّبح بالجماعة ثمّ تفقّد الأصحاب رضي الله عنهم فلم ير فيهم شخصا منهم فسألهم عنه فقيل: إنّه يحيي اللّيالي كلّها ولعلّ النّوم غلب عليه في هذا الوقت. فقال: لو نام اللّيل كلّه وصلّى صلاة الصّبح بجماعة لكان أفضل ألا ترى أنّ أهل الضّلالة مع ارتكابهم الرّياضات الكثيرة والمجاهدات الشّديدة ليس لهم اعتبار أصلا بل هم أذلّاء يعني عند الله تعالى وذلك لعدم موافقة أعمالهم الشّريعة الحقّة فإن ترتّب أجر على تلك الأعمال الشّاقّة فهو مقصور على بعض المنافع الدّنيويّة وما جميع الدّنيا وكلّها حتّى يعتبر بعضها ومثلهم مثل الكنّاس رياضته أزيد من رياضة الكلّ وأجرته أقلّ من أجرة الكلّ ومثل متابعي الشّريعة مثل جماعة يعملون في الجواهر النّفيسة بالماسات لطيفة عملهم في نهاية القلّة وأجرهم في غاية الرّفعة حتّى أنّ عمل ساعتهم يساوي أجر مائة الف والسّرّ في ذلك أنّ العمل إذا وقع موافقا للشّريعة فهو مرضيّ الحقّ سبحانه وخلافها غير مرضيّه تعالى فكيف يكون غير المرضيّ محلا للثّواب بل هو موقع العقاب والشّاهد لهذا المعنى في هذا العالم المجازيّ واضح يظهر بأدنى التفات، (شعر): كلّ ما نال العليل علّة .

Section V01/P162–V01/P164İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P162–V01/P164)
Orijinal Metin (AR)

والّذي مال النّبيل ملّة فرأس جميع السّعادات وأصلها متابعة السّنّة وهيولى جميع الفسادات ومادّتها مخالفة الشّريعة ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على متابعة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات والسّلام. المكتوب الخامس عشر والمائة إلى الشّيخ عبد الحقّ الدّهلويّ في بيان أنّ الطّريق الّذي نحن في صدد قطعه كلّه سبعة أقدام (ع) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة اعلم أنّ الطّريق الّذي نحن في صدد قطعه سبعة أقدام قدمان في عالم الخلق وخمسة أقدام في عالم الأمر ففى أوّل قدم توضع في عالم الأمر يظهر التّجلّي الأفعاليّ وفي الثّانية التّجلّي الصّفاتيّ وفي الثّالثة يقع الشّروع في التّجلّيات الذّاتيّة ثمّ وثمّ على تفاوت درجات الكمالات كما لا يخفى على أربابها كلّ ذلك منوط بمتابعة سيّد الأوّلين والآخرين عليه من الصّلوات أكملها ومن التّسليمات أفضلها وما قيل إنّ هذا الطّريق خطوتان فالمراد بهما عالم الخلق وعالم الأمر على سبيل الإجمال تسهيلا للأمر في نظر الطّالبين وحقيقة الأمر ما حقّقته بتوفيق الله سبحانه هذا. المكتوب السّادس عشر والمائة إلى الملّا عبد الواحد اللّاهوريّ في بيان أنّ سلامة القلب موقوفة على نسيان ما سواه تعالى وزواله من القلب بالكلّيّة وفي المنع من كثرة الإشتغال بالدّنيا الدّنيّة لئلّا تحصل الرّغبة فيها وصل مكتوبكم المرغوب واتّضح ما اندرج فيه من بيان سلامة القلب نعم إنّ سلامة القلب موقوفة على نسيان الغير وزواله من القلب على حدّ لو كلّف تذكّره لا يتذكّر فعلى هذا التّقدير لا معنى لخطور الغير وهذه الحالة معبّر عنها بفناء القلب وأوّل قدم توضع في هذا الطّريق ومبشّرة بكمالات مراتب الولاية على تفاوت درجات الإستعدادات. (ينبغي) للعاقل أن يكون عالي الهمّة وأن لا يقنع بالجوز والموز إنّ الله يحبّ معالي الهمم وفي كثرة الإشتغال بأمرر دنياويّة خوف الرّغبة في هذه الامور الدّنيّة ولا تغترّ بهذا القدر من سلامة القلب فإنّ للرّجوع إمكانا فلا ينبغي الإقدام على الاشغالات الدّنيويّة مهما أمكن لئلّا تظهر الرّغبة فيها فتقع في الخسارة عياذا بالله سبحانه. الكناسة في الفقر أفضل من القعود في صدر المجلس في الغنى ينبغي صرف جميع الهمّة في أن يختار معيشة أيّام في الفقر والبأس فرّ من الغنى وأربابه اكثر ممّا تفرّ من الأسد والسّلام. المكتوب السّابع عشر والمائة إلى الملّا يار محمّد البدخشىّ القديم في أنّ القلب تابع للحسّ في الإبتداء ولا تبقى تلك التّبعيّة في الإنتهاء لعلّ مولانا يار محمّد لم ينس أنّ القلب تابع للحسّ مدّة فلا جرم كلّ ما هو بعيد عن الحسّ يكون بعيدا عن القلب وحديث من لم يملك عينه فليس القلب عنده وارد في هذه المرتبة. فإذا لم تبق تبعيّة القلب للحسّ في نهاية الأمر لا يؤثّر بعد الشّيء عن الحسّ في بعده عن القلب بل يكون الشّيء قريبا بحسب القلب وإن كان بعيدا بحسب الحسّ ولهذا لم يجوّز مشائخ الطّريقة مفارقة المبتدئ والمتوسّط صحبة الشّيخ الكامل المكمّل وبالجملة بحكم ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ينبغي أن تكون على هذا الطّريق وأن تجتنب عن صحبة غير الجنس على أبلغ الوجوه وأن تغتنم صحبة الشّيخ ميان مزّمّل معتقدا قدومه مقدّمة السّعادة وكن في صحبته في أكثر الأوقات فإنّه عزيز الوجود جدّا والسّلام. المكتوب الثّامن عشر والمائة إلى الملّا قاسم علي البدخشيّ في بيان خسارة جماعة يعترضون على أهل الله قد وصل الكتاب الّذي أرسله محبّنا مولانا القاسم عليّ واتّضح مضمونه قال الله تعالى (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها) وقال الخواجه عبد الله الأنصاريّ: إلهي إذا أردت أن تهلك أحدا فأطرحه علينا، (شعر): أخاف على قوم من القوم يضحكو . ن أن يسلب الإيمان عنهم ويطردوا حفظ الله سبحانه كافّة المسلمين من إنكار الفقراء والطّعن في الدّراويش بحرمة سيّد البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والّذي مال النّبيل ملّة فرأس جميع السّعادات وأصلها متابعة السّنّة وهيولى جميع الفسادات ومادّتها مخالفة الشّريعة ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على متابعة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات والسّلام. المكتوب الخامس عشر والمائة إلى الشّيخ عبد الحقّ الدّهلويّ في بيان أنّ الطّريق الّذي نحن في صدد قطعه كلّه سبعة أقدام (ع) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة اعلم أنّ الطّريق الّذي نحن في صدد قطعه سبعة أقدام قدمان في عالم الخلق وخمسة أقدام في عالم الأمر ففى أوّل قدم توضع في عالم الأمر يظهر التّجلّي الأفعاليّ وفي الثّانية التّجلّي الصّفاتيّ وفي الثّالثة يقع الشّروع في التّجلّيات الذّاتيّة ثمّ وثمّ على تفاوت درجات الكمالات كما لا يخفى على أربابها كلّ ذلك منوط بمتابعة سيّد الأوّلين والآخرين عليه من الصّلوات أكملها ومن التّسليمات أفضلها وما قيل إنّ هذا الطّريق خطوتان فالمراد بهما عالم الخلق وعالم الأمر على سبيل الإجمال تسهيلا للأمر في نظر الطّالبين وحقيقة الأمر ما حقّقته بتوفيق الله سبحانه هذا. المكتوب السّادس عشر والمائة إلى الملّا عبد الواحد اللّاهوريّ في بيان أنّ سلامة القلب موقوفة على نسيان ما سواه تعالى وزواله من القلب بالكلّيّة وفي المنع من كثرة الإشتغال بالدّنيا الدّنيّة لئلّا تحصل الرّغبة فيها وصل مكتوبكم المرغوب واتّضح ما اندرج فيه من بيان سلامة القلب نعم إنّ سلامة القلب موقوفة على نسيان الغير وزواله من القلب على حدّ لو كلّف تذكّره لا يتذكّر فعلى هذا التّقدير لا معنى لخطور الغير وهذه الحالة معبّر عنها بفناء القلب وأوّل قدم توضع في هذا الطّريق ومبشّرة بكمالات مراتب الولاية على تفاوت درجات الإستعدادات. (ينبغي) للعاقل أن يكون عالي الهمّة وأن لا يقنع بالجوز والموز إنّ الله يحبّ معالي الهمم وفي كثرة الإشتغال بأمرر دنياويّة خوف الرّغبة في هذه الامور الدّنيّة ولا تغترّ بهذا القدر من سلامة القلب فإنّ للرّجوع إمكانا فلا ينبغي الإقدام على الاشغالات الدّنيويّة مهما أمكن لئلّا تظهر الرّغبة فيها فتقع في الخسارة عياذا بالله سبحانه. الكناسة في الفقر أفضل من القعود في صدر المجلس في الغنى ينبغي صرف جميع الهمّة في أن يختار معيشة أيّام في الفقر والبأس فرّ من الغنى وأربابه اكثر ممّا تفرّ من الأسد والسّلام. المكتوب السّابع عشر والمائة إلى الملّا يار محمّد البدخشىّ القديم في أنّ القلب تابع للحسّ في الإبتداء ولا تبقى تلك التّبعيّة في الإنتهاء لعلّ مولانا يار محمّد لم ينس أنّ القلب تابع للحسّ مدّة فلا جرم كلّ ما هو بعيد عن الحسّ يكون بعيدا عن القلب وحديث من لم يملك عينه فليس القلب عنده وارد في هذه المرتبة. فإذا لم تبق تبعيّة القلب للحسّ في نهاية الأمر لا يؤثّر بعد الشّيء عن الحسّ في بعده عن القلب بل يكون الشّيء قريبا بحسب القلب وإن كان بعيدا بحسب الحسّ ولهذا لم يجوّز مشائخ الطّريقة مفارقة المبتدئ والمتوسّط صحبة الشّيخ الكامل المكمّل وبالجملة بحكم ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ينبغي أن تكون على هذا الطّريق وأن تجتنب عن صحبة غير الجنس على أبلغ الوجوه وأن تغتنم صحبة الشّيخ ميان مزّمّل معتقدا قدومه مقدّمة السّعادة وكن في صحبته في أكثر الأوقات فإنّه عزيز الوجود جدّا والسّلام. المكتوب الثّامن عشر والمائة إلى الملّا قاسم علي البدخشيّ في بيان خسارة جماعة يعترضون على أهل الله قد وصل الكتاب الّذي أرسله محبّنا مولانا القاسم عليّ واتّضح مضمونه قال الله تعالى (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها) وقال الخواجه عبد الله الأنصاريّ: إلهي إذا أردت أن تهلك أحدا فأطرحه علينا، (شعر): أخاف على قوم من القوم يضحكو . ن أن يسلب الإيمان عنهم ويطردوا حفظ الله سبحانه كافّة المسلمين من إنكار الفقراء والطّعن في الدّراويش بحرمة سيّد البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام.

Section V01/P164–V01/P165İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P164–V01/P165)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب التّاسع عشر والمائة إلى المير محمّد نعمان في التّرغيب في صحبة الشّيخ المقتدى به وبيان أنّ الكملاء يجيزون بعض مريديهم النّاقصين بتعليم الطّريقة أحيانا بواسطة بعض نيّات صالحة وأغراض صحيحة وصل المكتوب من جانب خدمة المير هذا الطّريق يناسب له الجنون وقد ورد في الخبر " لن يؤمن أحدكم حتّى يقال أنّه مجنون» فما كانت به جنّة كان فارغا من تدبير أمور النّاس والأولاد وتيسّرت له الجمعيّة من التّفكّر في كذا وكذا وهذا الجنون مودوع في جبلّتكم ولكنّكم تدفنونه وتكتمونه بعوارض لا طائل فيها فاذا نفعل ويفهم في هذا الكسب عدم المناسبة جدّا ينبغي أن تداركه سريعا وأن ترفع البعد الصّوريّ معتقدا عدم الإستطاعة فإنّ جمعيّة هذه الطّائفة وراء جمعيّة سائر الخلق وأسباب جمعيّة الخلق باعثة على تفرقة هذه الطّائفة فينبغي التّشبّث بأسباب تفرقة الخلق حتّى تحصل الجمعيّة فإن أعطيت هذه الطّائفة جمعيّة في جمعيّة سائر الخلق ينبغي أن يخاف منها وأن يلتجئ إلى جناب الحقّ سبحانه لئلّا تكون تلك الجمعيّة آفة الرّوح ولا ينبغي القياس على أحوال فلان وفلان فإنّ قبل التّمام كلّه مراتب النّقصان على تفاوت درجاتها (ع) ولا تستقلّ صاح فراق الأحبّة وإعطاء الإجازة لتعليم الطّريقة بعض المريدين قبل بلوغ درجة الكمال من عادة مشائخ الطّريقة قال الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس سرّه لمولانا يعقوب ال? رخىّ بعد تعليم الطّريقة وتسليكه بعض المنازل: يا يعقوب، كلّ ما وصل منّا إليك أوصله إلى الخلق والحال أنّه قال له تكون بعدي في خدمة علاء الدّين واشتغل هو بأكثر أمره في خدمة الخواجه علاء الدّين حتّى عدّه مولانا عبد الرّحمن الجاميّ في النّفحات في عداد مريدي الخواجه علاء الدّين أوّلا ثمّ نسبه إلى الخواجه النّقشبند ثانيا وبالجملة انّ علاج هذه التّفرقة هو صحبة أرباب الجمعيّة وقد كتبوا مكرّرا ومؤكّدا وسمعنا أيضا أنّ مولانا محمّد صدّيق اختار العسكريّة وترك وضع الفقراء وطورهم الويل كلّ الويل لمن ينحطّ من أعلى علّيّين إلى أسفل سافلين وحاله لا يخلو عن أحد الأمرين إمّا أن يعطى الجمعيّة في العسكريّة أو لا فإن أعطيها فشرّ وإن لم يعط فأشدّ ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب والسّلام. المكتوب العشرون والمائة إلى المير محمّد نعمان أيضا في التّحريض على صحبة أرباب الجمعيّة كأنّه طرأ النّسيان على المير حتّى لا يتذكّر بسلام وتحيّة الفرصة قليلة وصرفها إلى أهمّ المهامّ ضروريّ وهو صحبة أرباب الجمعيّة لا تعدل بالصّحبة شيئا أيّاما كان ألا ترى أنّ أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وبارك فضّلوا بالصّحبة على من عداهم سوى الأنبياء عليهم السّلام وإن كان أويسا قرنيّا أو عمر مروانيّا مع بلوغهما نهاية الدّرجات ووصولهما غاية الكمالات سوى الصّحبة فلا جرم كان خطأ معاوية خيرا من صوابهما ببركة الصّحبة وسهو عمرو بن العاص أفضل من صحوهما لما أنّ إيمان هؤلاء الكبراء صار شهوديّا برؤية الرّسول وحضور الملك وشهود الوحي ومعاينة المعجزات وما اتّفق لمن عداهم هذه الكمالات الّتي هي أصول سائر الكمالات كلّها ولو علم أويس فضيلة الصّحبة بهذه الخاصّيّة لم يمنعه مانع من الصّحبة وما آثر شيئا من الأشياء على هذه الفضيلة؛ والله يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ، (شعر): سكندر را نمى نجشند آبي . بزور وزر ميسر نيست اينكار ترجمة: وذو القرنين لم يظفر بماء . به المحيا بمال أو بقوّة اللهمّ وإن لم تخلقنا في هذه النّشأة في قرن هؤلاء الأكابر فاجعلنا في النّشأة الآخرة محشورين في زمرتهم بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم الصّلوات والتّحيّات والتّسليمات والسّلام.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب التّاسع عشر والمائة إلى المير محمّد نعمان في التّرغيب في صحبة الشّيخ المقتدى به وبيان أنّ الكملاء يجيزون بعض مريديهم النّاقصين بتعليم الطّريقة أحيانا بواسطة بعض نيّات صالحة وأغراض صحيحة وصل المكتوب من جانب خدمة المير هذا الطّريق يناسب له الجنون وقد ورد في الخبر " لن يؤمن أحدكم حتّى يقال أنّه مجنون» فما كانت به جنّة كان فارغا من تدبير أمور النّاس والأولاد وتيسّرت له الجمعيّة من التّفكّر في كذا وكذا وهذا الجنون مودوع في جبلّتكم ولكنّكم تدفنونه وتكتمونه بعوارض لا طائل فيها فاذا نفعل ويفهم في هذا الكسب عدم المناسبة جدّا ينبغي أن تداركه سريعا وأن ترفع البعد الصّوريّ معتقدا عدم الإستطاعة فإنّ جمعيّة هذه الطّائفة وراء جمعيّة سائر الخلق وأسباب جمعيّة الخلق باعثة على تفرقة هذه الطّائفة فينبغي التّشبّث بأسباب تفرقة الخلق حتّى تحصل الجمعيّة فإن أعطيت هذه الطّائفة جمعيّة في جمعيّة سائر الخلق ينبغي أن يخاف منها وأن يلتجئ إلى جناب الحقّ سبحانه لئلّا تكون تلك الجمعيّة آفة الرّوح ولا ينبغي القياس على أحوال فلان وفلان فإنّ قبل التّمام كلّه مراتب النّقصان على تفاوت درجاتها (ع) ولا تستقلّ صاح فراق الأحبّة وإعطاء الإجازة لتعليم الطّريقة بعض المريدين قبل بلوغ درجة الكمال من عادة مشائخ الطّريقة قال الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس سرّه لمولانا يعقوب ال? رخىّ بعد تعليم الطّريقة وتسليكه بعض المنازل: يا يعقوب، كلّ ما وصل منّا إليك أوصله إلى الخلق والحال أنّه قال له تكون بعدي في خدمة علاء الدّين واشتغل هو بأكثر أمره في خدمة الخواجه علاء الدّين حتّى عدّه مولانا عبد الرّحمن الجاميّ في النّفحات في عداد مريدي الخواجه علاء الدّين أوّلا ثمّ نسبه إلى الخواجه النّقشبند ثانيا وبالجملة انّ علاج هذه التّفرقة هو صحبة أرباب الجمعيّة وقد كتبوا مكرّرا ومؤكّدا وسمعنا أيضا أنّ مولانا محمّد صدّيق اختار العسكريّة وترك وضع الفقراء وطورهم الويل كلّ الويل لمن ينحطّ من أعلى علّيّين إلى أسفل سافلين وحاله لا يخلو عن أحد الأمرين إمّا أن يعطى الجمعيّة في العسكريّة أو لا فإن أعطيها فشرّ وإن لم يعط فأشدّ ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب والسّلام. المكتوب العشرون والمائة إلى المير محمّد نعمان أيضا في التّحريض على صحبة أرباب الجمعيّة كأنّه طرأ النّسيان على المير حتّى لا يتذكّر بسلام وتحيّة الفرصة قليلة وصرفها إلى أهمّ المهامّ ضروريّ وهو صحبة أرباب الجمعيّة لا تعدل بالصّحبة شيئا أيّاما كان ألا ترى أنّ أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وبارك فضّلوا بالصّحبة على من عداهم سوى الأنبياء عليهم السّلام وإن كان أويسا قرنيّا أو عمر مروانيّا مع بلوغهما نهاية الدّرجات ووصولهما غاية الكمالات سوى الصّحبة فلا جرم كان خطأ معاوية خيرا من صوابهما ببركة الصّحبة وسهو عمرو بن العاص أفضل من صحوهما لما أنّ إيمان هؤلاء الكبراء صار شهوديّا برؤية الرّسول وحضور الملك وشهود الوحي ومعاينة المعجزات وما اتّفق لمن عداهم هذه الكمالات الّتي هي أصول سائر الكمالات كلّها ولو علم أويس فضيلة الصّحبة بهذه الخاصّيّة لم يمنعه مانع من الصّحبة وما آثر شيئا من الأشياء على هذه الفضيلة؛ والله يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ، (شعر): سكندر را نمى نجشند آبي . بزور وزر ميسر نيست اينكار ترجمة: وذو القرنين لم يظفر بماء . به المحيا بمال أو بقوّة اللهمّ وإن لم تخلقنا في هذه النّشأة في قرن هؤلاء الأكابر فاجعلنا في النّشأة الآخرة محشورين في زمرتهم بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم الصّلوات والتّحيّات والتّسليمات والسّلام.

Section V01/P165–V01/P167İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P165–V01/P167)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الحادي والعشرون والمائة إلى المير محمّد نعمان أيضا في بيان أنّ هذا الطّريق تقرّر كلّه على سبعة أقدام وأنّه قد وصل بعض أصحابه إلى القدم السّادسة ليعلم خدمة المير بعد مطالعة الدّعوات الوافرة أنّه قد مضت مدّة ولم يطّلع على أحواله ولم يستخبر عن أحوال فقراء هذه الجهة لله سبحانه الحمد والمنّة انّ الفقراء مرفّهو الأحوال ولنبيّن نبذة من أطوارهم أيّها المحبّ الصّادق إنّ هذا الطّريق تقرّر كلّه على سبعة أقدام. وقد أوصل جمع من الإخوان أمرهم إلى ستّة أقدام والبعض الآخر إلى خمسة وطائفة إلى أربعة وفرقة إلى ثلاثة على تفاوت درجاتهم وأصحاب الأقدام الثّلاث أيضا يقدّرون إفادة النّاس يعني الطّريقة فكيف جماعة لهم سبقة القدم ينبغي للعاقل أن يكون عالي الهمّة دون أن يكتفي بكلّ حقير ونقير ولم يسع الوقت الزّيادة على ذلك والسّلام. المكتوب الثّاني والعشرون والمائة إلى الملّا طاهر البدخشيّ في التّحريض على علوّ الهمّة وعدم الإكتفاء بكلّما يتيسّر انّ مولانا طاهرا معذور ومولانا يار محمّد يبيّن وجه الإنتقال وحيث انّ إرادة السّفر إلى جانب الهند مصمّمة فليذهب وليستخبر عن الأهل والعيال الباقي عند التّلاقي مثل مشهور ودوام الحضور والإجتناب عن الإختلاط بالأغيار ضروريّ ينبغي أن يكون عالي الهمّة دون أن يقنع بكلّما يتيسّر، (شعر): ما از ? ي نوريكه بود مشرق أنوار . از مغربي وكوكب ومشكاة كذشتيم ترجمة: ومن أجل نور مشرق كلّ أنور . تجاوزت مشكاة وغربا وكوكبا وأكثر فقراء هذا الزّمان يقيمون في مقام الرّىّ والإكتفاء يعني بشيء يسير فصحبتهم سمّ قاتل فرّ منهم كما تفرّ من الأسد وكن ملازما لهذا الطّريق وليس للواقعات كثيرا اعتبار فإنّ ميدان التّأويل واسع فلا ينبغي الإنخداع بالمنام والخيال (شعر): كيف الوصول إلى سعاد ودونها . قلل الجبال ودونهنّ خيوف. والسّلام. المكتوب الثّالث والعشرون والمائة إلى الملّا طاهر البدخشيّ أيضا في بيان أنّ أداء النّفل وإن كان حجّا داخل فيما لا يعني إذا استلزم فوت فرض من الفرائض قد وصل مكتوب أخي الأرشد لازال كأسه طاهرا عن دنس التّعلّقات أيّها الأخ. قد ورد في الخبر علامة إعراض الله تعالى عن العبد اشتغاله بما لا يعنيه والإشتغال بنفل من النّوافل مع الإعراض عن فرض من الفرائض داخل فيما لا يعني فلزمك تفتيش أحوالك لتعلم أنّ اشتغالك بأيّ شيء بنفل أو بفرض وكم من محظور يرتكب في أداء الحجّ النّفل فينبغي أن تلاحظ ملاحظة جيّدة العاقل تكفيه الإشارة والسّلام عليكم وعلى رفقائكم. المكتوب الرّابع والعشرون والمائة إلى المذكور أيضا في بيان أنّ الإستطاعة شرط لوجوب الحجّ والحجّ مع عدم الإستطاعة داخل في تضييع الأوقات بالنّسبة إلى تحصيل المطلوب قد وصل مكتوب أخي الخواجه محمّد طاهر البدخشيّ لله سبحانه الحمد والمنّة لم يتطرّق الفتور إلى إخلاصه للفقراء ومحبّتهم مع وجود تمادي أيّام المهاجرة وهذه علامة سعادة عظيمة (أيّها المحبّ) لمّا طلبت الإذن يعني لسفر الحجّ وصمّمت العزم للسّفر قد ذكرتك وقت الوداع أنّه يحتمل أن الحقكم في هذا السّفر ولكن كلّما قصدت لم توافق الإستخارات ولم يفهم التّجويز في هذا الباب فاخترت التّقاعد بالضّرورة ولم يكن في ذهابكم صلاح الفقراء من الأوّل ولكن لمّا رأيت شوقكم لم أمنع صريحا والإستطاعة شرط الدّخول في الطّريق يعني طريق الحجّ وبدون الإستطاعة تضييع للأوقات والإشتغال بأمر غير ضروريّ تاركا للأمر الأهمّ ليس بمناسب وقد كتبت إليكم هذا المضمون مكرّرا وصل إليكم أوّلا والقول هو هذا وأنتم المخيّر.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الحادي والعشرون والمائة إلى المير محمّد نعمان أيضا في بيان أنّ هذا الطّريق تقرّر كلّه على سبعة أقدام وأنّه قد وصل بعض أصحابه إلى القدم السّادسة ليعلم خدمة المير بعد مطالعة الدّعوات الوافرة أنّه قد مضت مدّة ولم يطّلع على أحواله ولم يستخبر عن أحوال فقراء هذه الجهة لله سبحانه الحمد والمنّة انّ الفقراء مرفّهو الأحوال ولنبيّن نبذة من أطوارهم أيّها المحبّ الصّادق إنّ هذا الطّريق تقرّر كلّه على سبعة أقدام. وقد أوصل جمع من الإخوان أمرهم إلى ستّة أقدام والبعض الآخر إلى خمسة وطائفة إلى أربعة وفرقة إلى ثلاثة على تفاوت درجاتهم وأصحاب الأقدام الثّلاث أيضا يقدّرون إفادة النّاس يعني الطّريقة فكيف جماعة لهم سبقة القدم ينبغي للعاقل أن يكون عالي الهمّة دون أن يكتفي بكلّ حقير ونقير ولم يسع الوقت الزّيادة على ذلك والسّلام. المكتوب الثّاني والعشرون والمائة إلى الملّا طاهر البدخشيّ في التّحريض على علوّ الهمّة وعدم الإكتفاء بكلّما يتيسّر انّ مولانا طاهرا معذور ومولانا يار محمّد يبيّن وجه الإنتقال وحيث انّ إرادة السّفر إلى جانب الهند مصمّمة فليذهب وليستخبر عن الأهل والعيال الباقي عند التّلاقي مثل مشهور ودوام الحضور والإجتناب عن الإختلاط بالأغيار ضروريّ ينبغي أن يكون عالي الهمّة دون أن يقنع بكلّما يتيسّر، (شعر): ما از ? ي نوريكه بود مشرق أنوار . از مغربي وكوكب ومشكاة كذشتيم ترجمة: ومن أجل نور مشرق كلّ أنور . تجاوزت مشكاة وغربا وكوكبا وأكثر فقراء هذا الزّمان يقيمون في مقام الرّىّ والإكتفاء يعني بشيء يسير فصحبتهم سمّ قاتل فرّ منهم كما تفرّ من الأسد وكن ملازما لهذا الطّريق وليس للواقعات كثيرا اعتبار فإنّ ميدان التّأويل واسع فلا ينبغي الإنخداع بالمنام والخيال (شعر): كيف الوصول إلى سعاد ودونها . قلل الجبال ودونهنّ خيوف. والسّلام. المكتوب الثّالث والعشرون والمائة إلى الملّا طاهر البدخشيّ أيضا في بيان أنّ أداء النّفل وإن كان حجّا داخل فيما لا يعني إذا استلزم فوت فرض من الفرائض قد وصل مكتوب أخي الأرشد لازال كأسه طاهرا عن دنس التّعلّقات أيّها الأخ. قد ورد في الخبر علامة إعراض الله تعالى عن العبد اشتغاله بما لا يعنيه والإشتغال بنفل من النّوافل مع الإعراض عن فرض من الفرائض داخل فيما لا يعني فلزمك تفتيش أحوالك لتعلم أنّ اشتغالك بأيّ شيء بنفل أو بفرض وكم من محظور يرتكب في أداء الحجّ النّفل فينبغي أن تلاحظ ملاحظة جيّدة العاقل تكفيه الإشارة والسّلام عليكم وعلى رفقائكم. المكتوب الرّابع والعشرون والمائة إلى المذكور أيضا في بيان أنّ الإستطاعة شرط لوجوب الحجّ والحجّ مع عدم الإستطاعة داخل في تضييع الأوقات بالنّسبة إلى تحصيل المطلوب قد وصل مكتوب أخي الخواجه محمّد طاهر البدخشيّ لله سبحانه الحمد والمنّة لم يتطرّق الفتور إلى إخلاصه للفقراء ومحبّتهم مع وجود تمادي أيّام المهاجرة وهذه علامة سعادة عظيمة (أيّها المحبّ) لمّا طلبت الإذن يعني لسفر الحجّ وصمّمت العزم للسّفر قد ذكرتك وقت الوداع أنّه يحتمل أن الحقكم في هذا السّفر ولكن كلّما قصدت لم توافق الإستخارات ولم يفهم التّجويز في هذا الباب فاخترت التّقاعد بالضّرورة ولم يكن في ذهابكم صلاح الفقراء من الأوّل ولكن لمّا رأيت شوقكم لم أمنع صريحا والإستطاعة شرط الدّخول في الطّريق يعني طريق الحجّ وبدون الإستطاعة تضييع للأوقات والإشتغال بأمر غير ضروريّ تاركا للأمر الأهمّ ليس بمناسب وقد كتبت إليكم هذا المضمون مكرّرا وصل إليكم أوّلا والقول هو هذا وأنتم المخيّر.

Section V01/P167–V01/P168İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P167–V01/P168)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الخامس والعشرون والمائة إلى المير صالح النّيسابوري في بيان أنّ العالم كبيره وصغيره مظاهر الأسماء والصّفات الإلهيّة تعالى شأنه وليس للعالم نسبة إليه تعالى أصلا سوى المخلوقيّة والمظهريّة وما يناسب ذلك اللهمّ أرنا حقائق الأشياء كما هي اعلم أنّ العالم كلّه كبيره وصغيره مظاهر الأسماء والصّفات الإلهيّة تعالى شأنه ومرايا شئوناته وكمالاته الذّاتيّة وكان عزّ سلطانه كنزا مخفيّا وسرّا مكنونا فأراد سبحانه أن يعرض كمالاته من الخلاء إلى الملاء وأن يوردها من الإجمال إلى التّفصيل فخلق الخلق على نهج يكون دالّا بذاته وصفاته على ذاته وصفاته تعالى وتقدّس فليس للعالم نسبة مع صانعه أصلا إلّا أنّه مخلوقه تعالى ودالّ على أسمائه وشئوناته تعالى والحكم بالإتّحاد والعينيّة ونسبة الإحاطة والسّريان والمعيّة الذّاتيّات هناك من غلبة الحال وسكر الوقت والأكابر المستقيمو الأحوال الّذين لهم شرب من قدح الصّحو لا يثبتون للعالم نسبة مع صانعه إلّا المخلوقيّة والمظهريّة ويقولون بالإحاطة والسّريان والمعيّة العلميّات على طبق قول علماء أهل الحقّ شكر الله سعيهم والعجب من بعض الصّوفيّة حيث يثبتون بعض النّسبة الذّاتيّة كالإحاطة والمعيّة مثلا مع اعترافهم بسلب جميع النّسب عن الذّات حتّى الصّفات الذّاتيّة فهل هذا الّا تناقض وإثبات المراتب في الذّات لدفع هذا التّناقض تكلّف مثل التّدقيقات الفلسفيّة وأرباب الكشف الصّحيح لا يشهدون الذّات الّا بسيطا حقيقيّا ويعدّون ما وراءه كائنا ما كان داخلا في الأسماء، (شعر): وما قلّ هجران الحبيب وإن غدا . قليلا ونصف الشّعر في العين ضائر ولنبيّن مثالا لتحقيق هذا المبحث أراد عالم نحرير متفنّن مثلا إظهار كمالاته المكنونة وإبرازها في عرصة الظّهور فأوجد الحروف والأصوات ليجلو كمالاته في حجاب تلك الحروف والأصوات ففى تلك الصّورة لا نسبة لتلك الحروف والأصوات الدّوالّ مع تلك المعاني المخزونة الّا أنّ هذه الحروف والأصوات مظاهر تلك المعالي المخفيّة ومرايا الكمالات المخزونة ولا معنى لان يقال إنّ الحروف والأصوات عين تلك المعاني المخفيّة وكذلك الحكم بالإحاطة والمعيّة في هذه الصّورة غير مطابق للواقع بل المعاني على صرافته المخزونة لم يتطرّق التّغيّر إليها لا في ذاتها ولا في صفاتها أصلا ولكن لمّا كان بين تلك المعاني وبين الحروف والأصوات الدّالّة نوع مناسبة من الدّاليّة والمدلوليّة يتخيّل منه بعض المعاني الزّائدة وتلك المعاني المخزونة منزّهة ومبرّأة في الحقيقة عن تلك المعاني الزّائدة وهذا هو معتقدنا في هذه المسألة وإثبات الأمر الزّائد على المظهريّة والمرآتيّة من الاتّحاد والعينيّة والإحاطة والمعيّة من السّكر وذاته تعالى في الحقيقة معرّاة عن النّسبة ومبرّأة عن المناسبة ما للتّراب وربّ الأرباب وبهذا القدر من مناسبة الظّاهريّة والمظهريّة يقال بوحدة الوجود أوّلا بل في الواقع وجودات متعدّدة لكن بطريق الأصالة والظّلّيّة والظّاهريّة والمظهريّة لا انّ الموجود واحد وما سواه أوهام وخيالات فإنّ هذا المذهب بعينه مذهب السّوفسطائيّ وإثبات الحقيقة في العالم لا يخرجه من كونه أوهاما وخيالات كما هو مقصود السّوفسطائيّ، (شعر): وإذا عرفته أنت من هو أوّلا . ونسبت نفسك نحو حضرته العلىّ وعلمت أنّك ظلّ من يا من درى .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الخامس والعشرون والمائة إلى المير صالح النّيسابوري في بيان أنّ العالم كبيره وصغيره مظاهر الأسماء والصّفات الإلهيّة تعالى شأنه وليس للعالم نسبة إليه تعالى أصلا سوى المخلوقيّة والمظهريّة وما يناسب ذلك اللهمّ أرنا حقائق الأشياء كما هي اعلم أنّ العالم كلّه كبيره وصغيره مظاهر الأسماء والصّفات الإلهيّة تعالى شأنه ومرايا شئوناته وكمالاته الذّاتيّة وكان عزّ سلطانه كنزا مخفيّا وسرّا مكنونا فأراد سبحانه أن يعرض كمالاته من الخلاء إلى الملاء وأن يوردها من الإجمال إلى التّفصيل فخلق الخلق على نهج يكون دالّا بذاته وصفاته على ذاته وصفاته تعالى وتقدّس فليس للعالم نسبة مع صانعه أصلا إلّا أنّه مخلوقه تعالى ودالّ على أسمائه وشئوناته تعالى والحكم بالإتّحاد والعينيّة ونسبة الإحاطة والسّريان والمعيّة الذّاتيّات هناك من غلبة الحال وسكر الوقت والأكابر المستقيمو الأحوال الّذين لهم شرب من قدح الصّحو لا يثبتون للعالم نسبة مع صانعه إلّا المخلوقيّة والمظهريّة ويقولون بالإحاطة والسّريان والمعيّة العلميّات على طبق قول علماء أهل الحقّ شكر الله سعيهم والعجب من بعض الصّوفيّة حيث يثبتون بعض النّسبة الذّاتيّة كالإحاطة والمعيّة مثلا مع اعترافهم بسلب جميع النّسب عن الذّات حتّى الصّفات الذّاتيّة فهل هذا الّا تناقض وإثبات المراتب في الذّات لدفع هذا التّناقض تكلّف مثل التّدقيقات الفلسفيّة وأرباب الكشف الصّحيح لا يشهدون الذّات الّا بسيطا حقيقيّا ويعدّون ما وراءه كائنا ما كان داخلا في الأسماء، (شعر): وما قلّ هجران الحبيب وإن غدا . قليلا ونصف الشّعر في العين ضائر ولنبيّن مثالا لتحقيق هذا المبحث أراد عالم نحرير متفنّن مثلا إظهار كمالاته المكنونة وإبرازها في عرصة الظّهور فأوجد الحروف والأصوات ليجلو كمالاته في حجاب تلك الحروف والأصوات ففى تلك الصّورة لا نسبة لتلك الحروف والأصوات الدّوالّ مع تلك المعاني المخزونة الّا أنّ هذه الحروف والأصوات مظاهر تلك المعالي المخفيّة ومرايا الكمالات المخزونة ولا معنى لان يقال إنّ الحروف والأصوات عين تلك المعاني المخفيّة وكذلك الحكم بالإحاطة والمعيّة في هذه الصّورة غير مطابق للواقع بل المعاني على صرافته المخزونة لم يتطرّق التّغيّر إليها لا في ذاتها ولا في صفاتها أصلا ولكن لمّا كان بين تلك المعاني وبين الحروف والأصوات الدّالّة نوع مناسبة من الدّاليّة والمدلوليّة يتخيّل منه بعض المعاني الزّائدة وتلك المعاني المخزونة منزّهة ومبرّأة في الحقيقة عن تلك المعاني الزّائدة وهذا هو معتقدنا في هذه المسألة وإثبات الأمر الزّائد على المظهريّة والمرآتيّة من الاتّحاد والعينيّة والإحاطة والمعيّة من السّكر وذاته تعالى في الحقيقة معرّاة عن النّسبة ومبرّأة عن المناسبة ما للتّراب وربّ الأرباب وبهذا القدر من مناسبة الظّاهريّة والمظهريّة يقال بوحدة الوجود أوّلا بل في الواقع وجودات متعدّدة لكن بطريق الأصالة والظّلّيّة والظّاهريّة والمظهريّة لا انّ الموجود واحد وما سواه أوهام وخيالات فإنّ هذا المذهب بعينه مذهب السّوفسطائيّ وإثبات الحقيقة في العالم لا يخرجه من كونه أوهاما وخيالات كما هو مقصود السّوفسطائيّ، (شعر): وإذا عرفته أنت من هو أوّلا . ونسبت نفسك نحو حضرته العلىّ وعلمت أنّك ظلّ من يا من درى .

Section V01/P168–V01/P170İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P168–V01/P170)
Orijinal Metin (AR)

كن فارغا حيّا وميّتا من ملا المكتوب السّادس والعشرون والمائة إلى المير صالح النّيسابوريّ أيضا في بيان أنّه ينبغي للطّالب الإهتمام في نفي الآلهة الباطلة آفاقيّة كانت أو أنفسيّة وإثبات المعبود على الحقّ وما يناسب ذلك أيّها السّيّد النّقيب ينبغي للطّالب الإهتمام في نفي الآلهة الباطلة آفاقيّة كانت أو أنفسيّة وكلّ ما يدخل في حوصلة الفهم وحيطة الوهم وقت إثبات المعبود بالحقّ جلّ سلطانه ينبغي أن يدخله تحت النّفي أيضا وأن يكتفى بموجوديّة المطلوب (ع) هو الموجود لا شيء سواه وإن لم يكن مساغ للوجود في ذلك الموطن أيضا بل ينبغي أن يطلبه من ما وراء الوجود ولقد أحسن علماء أهل السّنّة شكر الله سعيهم في قولهم بزيادة وجود الواجب تعالى على ذاته سبحانه والقول بعينيّة الوجود مع الذّات وعدم إثبات شيء وراء الوجود من قصور النّظر (قال) الشّيخ علاء الدّولة فوق عالم الوجود عالم الملك الودود ولمّا ترقّى هذا الدّرويش من مرتبة الوجود كان مغلوب الحال أوقاتا ووجد نفسه على وجه الذّوق والوجدان من أرباب التّعطيل ولم يحكم بوجود الواجب فإنّه كان ترك الوجود في الطّريق ولم يجد للوجود مجالا في مرتبة الذّات وكان إسلامه في ذلك الوقت تقليديّا لا تحقيقيّا وبالجملة انّ كلّ ما يحصل في حوصلة الممكن يكون ممكنا بالطّريق الأولى فسبحان من لم يجعل للخلق إلى الله سبيلا الّا بالعجز عن معرفته ولا يظنّنّ أحد من حصول الفناء في الله والبقاء بالله انّ الممكن يصير واجبا حاشا من ذلك فإنّه محال مستلزم لقلب الحقائق فإذا لم يصر الممكن واجبا لا يكون نصيبه غير العجز، (شعر): ولا أحد يصطاد عنقاء فاطرح . الفخاخ والّا دام فيك المتاعب وعلوّ الهمّة يطلب مطلبا لا يحصل منه شيء ولا يبدو منه اسم ولا رسم وطائفة يطلبون شيئا يجدونه عينهم ويثبتون له قربا ومعيّة (ع) لكلّ من الإنسان شأن يخصّه والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب السّابع والعشرون والمائة إلى الملّا صفر أحمد الرّوميّ في بيان أنّ خدمة الوالدين وإن كانت من الحسنات ولكنّها في جنب تحصيل المطلب الحقيقيّ لا شيء محض وما يناسب ذلك قد وصل المكتوب المرغوب والعذر الّذي ذكرته في باب التّوقّف صحيح ينبغي أن تفعل أزيد ممّا وقع وأن تعتقد نفسك مقصّرا قال الله تعالى (ووَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْسانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ووَضَعَتْهُ كُرْهًا) وقال الله سبحانه أيضا (أَنِ اُشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ) وينبغي أن تعتقد أنّ كلّ ذلك فضول محض في جنب الوصول إلى المطلب الحقيقيّ بل في جنب طيّ منازل السّلوك أيضا تعطيل صرف وقد سمعت أنّ حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين، (شعر): كلّما دون هوى الحقّ ولو . أكل قند فهو سمّ قاتل وحقّ الله سبحانه مقدّم على حقوق جميع الخلائق فإنّ أداء حقوق الخلائق إنّما هو لامتثال أمره تعالى والّا لمن يكون مجال ترك خدمته والإشتغال بخدمة غيره فخدمة الخلائق بهذا السّبب من جملة خدمات الحقّ سبحانه وتعالى ولكنّ الفرق بين خدمة وخدمة كثير ألا ترى أنّ أرباب الحرث وأصحاب الزّرع كلّهم في خدمة السّلطان ولكن لا مناسبة بين خدمتهم وخدمة المقرّبين حتّى انّ إجراء اسم الزّراعة والحراثة على اللّسان هناك معصية وأجر كلّ أمر على مقدار ذلك الأمر فأهل الحراثة يأخذون درهما واحدا على خدمة يوم كامل مع غاية المحنة والمشقّة والمقرّبون يستحقّون الالوف على ساعة خدمة الحضور ومع ذلك لا تعلّق لهم بتلك الالوف وغاية مرامهم إنّما هي قرب السّلطان فحسب شتّان ما بينهما وفرخ حسين موفّق جدّا يعني للتّرقّي والإجتهاد وليطمئنّ قلبك من طرفه ماذا أكتب أزيد من ذلك والسّلام.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كن فارغا حيّا وميّتا من ملا المكتوب السّادس والعشرون والمائة إلى المير صالح النّيسابوريّ أيضا في بيان أنّه ينبغي للطّالب الإهتمام في نفي الآلهة الباطلة آفاقيّة كانت أو أنفسيّة وإثبات المعبود على الحقّ وما يناسب ذلك أيّها السّيّد النّقيب ينبغي للطّالب الإهتمام في نفي الآلهة الباطلة آفاقيّة كانت أو أنفسيّة وكلّ ما يدخل في حوصلة الفهم وحيطة الوهم وقت إثبات المعبود بالحقّ جلّ سلطانه ينبغي أن يدخله تحت النّفي أيضا وأن يكتفى بموجوديّة المطلوب (ع) هو الموجود لا شيء سواه وإن لم يكن مساغ للوجود في ذلك الموطن أيضا بل ينبغي أن يطلبه من ما وراء الوجود ولقد أحسن علماء أهل السّنّة شكر الله سعيهم في قولهم بزيادة وجود الواجب تعالى على ذاته سبحانه والقول بعينيّة الوجود مع الذّات وعدم إثبات شيء وراء الوجود من قصور النّظر (قال) الشّيخ علاء الدّولة فوق عالم الوجود عالم الملك الودود ولمّا ترقّى هذا الدّرويش من مرتبة الوجود كان مغلوب الحال أوقاتا ووجد نفسه على وجه الذّوق والوجدان من أرباب التّعطيل ولم يحكم بوجود الواجب فإنّه كان ترك الوجود في الطّريق ولم يجد للوجود مجالا في مرتبة الذّات وكان إسلامه في ذلك الوقت تقليديّا لا تحقيقيّا وبالجملة انّ كلّ ما يحصل في حوصلة الممكن يكون ممكنا بالطّريق الأولى فسبحان من لم يجعل للخلق إلى الله سبيلا الّا بالعجز عن معرفته ولا يظنّنّ أحد من حصول الفناء في الله والبقاء بالله انّ الممكن يصير واجبا حاشا من ذلك فإنّه محال مستلزم لقلب الحقائق فإذا لم يصر الممكن واجبا لا يكون نصيبه غير العجز، (شعر): ولا أحد يصطاد عنقاء فاطرح . الفخاخ والّا دام فيك المتاعب وعلوّ الهمّة يطلب مطلبا لا يحصل منه شيء ولا يبدو منه اسم ولا رسم وطائفة يطلبون شيئا يجدونه عينهم ويثبتون له قربا ومعيّة (ع) لكلّ من الإنسان شأن يخصّه والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب السّابع والعشرون والمائة إلى الملّا صفر أحمد الرّوميّ في بيان أنّ خدمة الوالدين وإن كانت من الحسنات ولكنّها في جنب تحصيل المطلب الحقيقيّ لا شيء محض وما يناسب ذلك قد وصل المكتوب المرغوب والعذر الّذي ذكرته في باب التّوقّف صحيح ينبغي أن تفعل أزيد ممّا وقع وأن تعتقد نفسك مقصّرا قال الله تعالى (ووَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْسانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ووَضَعَتْهُ كُرْهًا) وقال الله سبحانه أيضا (أَنِ اُشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ) وينبغي أن تعتقد أنّ كلّ ذلك فضول محض في جنب الوصول إلى المطلب الحقيقيّ بل في جنب طيّ منازل السّلوك أيضا تعطيل صرف وقد سمعت أنّ حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين، (شعر): كلّما دون هوى الحقّ ولو . أكل قند فهو سمّ قاتل وحقّ الله سبحانه مقدّم على حقوق جميع الخلائق فإنّ أداء حقوق الخلائق إنّما هو لامتثال أمره تعالى والّا لمن يكون مجال ترك خدمته والإشتغال بخدمة غيره فخدمة الخلائق بهذا السّبب من جملة خدمات الحقّ سبحانه وتعالى ولكنّ الفرق بين خدمة وخدمة كثير ألا ترى أنّ أرباب الحرث وأصحاب الزّرع كلّهم في خدمة السّلطان ولكن لا مناسبة بين خدمتهم وخدمة المقرّبين حتّى انّ إجراء اسم الزّراعة والحراثة على اللّسان هناك معصية وأجر كلّ أمر على مقدار ذلك الأمر فأهل الحراثة يأخذون درهما واحدا على خدمة يوم كامل مع غاية المحنة والمشقّة والمقرّبون يستحقّون الالوف على ساعة خدمة الحضور ومع ذلك لا تعلّق لهم بتلك الالوف وغاية مرامهم إنّما هي قرب السّلطان فحسب شتّان ما بينهما وفرخ حسين موفّق جدّا يعني للتّرقّي والإجتهاد وليطمئنّ قلبك من طرفه ماذا أكتب أزيد من ذلك والسّلام.

%0
10 Bölüm