Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Section V04/P261–V04/P271Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P261–V04/P271)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى: {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بقوله: {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] أو أخفيتم في أنفسكم، فأسررتموه من خطبتهن، وعزم نكاحهن وهن في عددهن، فلا جناح عليكم أيضا في ذلك إذا لم تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله. يقال منه: أكن فلان هذا الأمر في نفسه، فهو يكنه إكنانا، وكنه: إذا ستره، يكنه كنا وكنونا، وجلس في الكن. ولم يسمع: كننته في نفسي، وإنما يقال: كننته في البيت أو في الأرض: إذا خبأته فيه، ومنه قوله تعالى ذكره: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] أي مخبوء، ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] ثلاث من ثلاث قداميات من اللائي تكن من الصقيع وتكن بالتاء هو أجود ويكن، ويقال: أكنته ثيابه من البرد، وأكنه البيت من الريح وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] قال: الإكنان: ذكر خطبتها في نفسه لا يبديه لها، هذا كله حل معروف " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] قال: أن يدخل فيسلم، ويهدي إن شاء ولا يتكلم بشيء " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، أنه سمع القاسم بن محمد، يقول، فذكر نحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] قال: جعلت في نفسك نكاحها، وأضمرت ذلك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي ، قال: ثنا زيد، جميعا، عن 04P271 سفيان: " {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] أن يسر في نفسه أن يتزوجها " حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: " {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] قال: أسررتم " قال أبو جعفر: وفي إباحة الله تعالى ذكره ما أباح من التعريض بنكاح المعتدة لها في حال عدتها وحظره التصريح، ما أبان عن افتراق حكم التعريض في كل معاني الكلام وحكم التصريح منه. وإذا كان ذلك كذلك تبين أن التعريض بالقذف غير التصريح به، وأن الحد بالتعريض بالقذف لو كان واجبا وجوبه بالتصريح به لوجب من الجناح بالتعريض بالخطبة في العدة نظير الذي يجب بعزم عقدة النكاح فيها، وفي تفريق الله تعالى ذكره بين حكميها في ذلك الدلالة الواضحة على افتراق أحكام ذلك في القذف 04P271 [البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى: {علم الله أنكم ستذكرونهن} [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بذلك: علم الله أنكم ستذكرون المعتدات في عددهن بالخطبة في أنفسكم وبألسنتكم كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن: " {علم الله أنكم ستذكرونهن} [البقرة: 235] قال: الخطبة " حدثني أبو السائب سلم بن جنادة، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: ذكرك إياها في نفسك. قال: فهو قول الله: {علم الله أنكم ستذكرونهن} [البقرة: 235] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، في قوله: " {علم الله أنكم ستذكرونهن} [البقرة: 235] قال: هي الخطبة " 04P272

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى: {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بقوله: {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] أو أخفيتم في أنفسكم، فأسررتموه من خطبتهن، وعزم نكاحهن وهن في عددهن، فلا جناح عليكم أيضا في ذلك إذا لم تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله. يقال منه: أكن فلان هذا الأمر في نفسه، فهو يكنه إكنانا، وكنه: إذا ستره، يكنه كنا وكنونا، وجلس في الكن. ولم يسمع: كننته في نفسي، وإنما يقال: كننته في البيت أو في الأرض: إذا خبأته فيه، ومنه قوله تعالى ذكره: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] أي مخبوء، ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] ثلاث من ثلاث قداميات من اللائي تكن من الصقيع وتكن بالتاء هو أجود ويكن، ويقال: أكنته ثيابه من البرد، وأكنه البيت من الريح وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] قال: الإكنان: ذكر خطبتها في نفسه لا يبديه لها، هذا كله حل معروف " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] قال: أن يدخل فيسلم، ويهدي إن شاء ولا يتكلم بشيء " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، أنه سمع القاسم بن محمد، يقول، فذكر نحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] قال: جعلت في نفسك نكاحها، وأضمرت ذلك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي ، قال: ثنا زيد، جميعا، عن 04P271 سفيان: " {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] أن يسر في نفسه أن يتزوجها " حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: " {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] قال: أسررتم " قال أبو جعفر: وفي إباحة الله تعالى ذكره ما أباح من التعريض بنكاح المعتدة لها في حال عدتها وحظره التصريح، ما أبان عن افتراق حكم التعريض في كل معاني الكلام وحكم التصريح منه. وإذا كان ذلك كذلك تبين أن التعريض بالقذف غير التصريح به، وأن الحد بالتعريض بالقذف لو كان واجبا وجوبه بالتصريح به لوجب من الجناح بالتعريض بالخطبة في العدة نظير الذي يجب بعزم عقدة النكاح فيها، وفي تفريق الله تعالى ذكره بين حكميها في ذلك الدلالة الواضحة على افتراق أحكام ذلك في القذف 04P271 [البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى: {علم الله أنكم ستذكرونهن} [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بذلك: علم الله أنكم ستذكرون المعتدات في عددهن بالخطبة في أنفسكم وبألسنتكم كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن: " {علم الله أنكم ستذكرونهن} [البقرة: 235] قال: الخطبة " حدثني أبو السائب سلم بن جنادة، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: ذكرك إياها في نفسك. قال: فهو قول الله: {علم الله أنكم ستذكرونهن} [البقرة: 235] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، في قوله: " {علم الله أنكم ستذكرونهن} [البقرة: 235] قال: هي الخطبة " 04P272

Section V04/P271–V04/P277Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P271–V04/P277)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] اختلف أهل التأويل في معنى السر الذي نهى الله تعالى عباده عن مواعدة المعتدات به، فقال بعضهم: هو الزنا ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا همام، عن صالح الدهان، عن جابر بن زيد: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الزنا " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، قوله: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الزنا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز. 04P273 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن أبي مجلز: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الزنا " قيل لسفيان التيمي: ذكره؟ قال: نعم حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن رجل، عن الحسن، في المواعدة مثل قوله أبي مجلز حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، قال: «الزنا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا أشعث، وعمران، عن الحسن، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، ويحيى، قالا: ثنا سفيان، عن السدي، قال: سمعت إبراهيم، يقول: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الزنا " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله 04P274 : " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الزنا " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الزنا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الفاحشة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، وحدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: السر: الزنا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: فذلك السر: الزنية، كان الرجل يدخل من أجل الزنية وهو يعرض بالنكاح، فنهى الله عن ذلك، إلا من قال معروفا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، عن الحسن، وجويبر، عن الضحاك وسليمان التيمي، عن أبي مجلز، أنهم قالوا: «الزنا» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: " {ولكن 04P275 لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] للفحش، والخضع من القول " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن الحسن: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: هو الفاحشة " وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تأخذوا ميثاقهن، وعهودهن في عددهن أن لا ينكحن غيركم ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] يقول: لا تقل لها إني عاشق، وعاهديني أن لا تتزوجي غيري، ونحو هذا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: لا يقاضها على كذا وكذا أن لا تتزوج غيره " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، ومجاهد، 04P276 وعكرمة، قالوا: «لا يأخذ ميثاقها في عدتها أن لا تتزوج غيره» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، قال: ذكر لي، عن الشعبي، أنه قال في هذه الآية: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: لا تأخذ ميثاقها أن لا تنكح غيرك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن الشعبي: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: لا يأخذ ميثاقها في أن لا تتزوج غيره " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، قال: سمعته يقول في قوله: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: لا تأخذ ميثاقها أن لا تنكح غيرك، ولا يوجب العقدة حتى تنقضي العدة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الشعبي: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: لا يأخذ عليها ميثاقا أن لا تتزوج غيره " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] يقول: أمسكي علي نفسك، فأنا أتزوج، ويأخذ عليها عهدا أن لا تنكحي غيري " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: هذا في الرجل يأخذ عهد المرأة وهي في عدتها أن لا تنكح 04P277 غيره، فنهى الله عن ذلك، وقدم فيه وأحل الخطبة، والقول بالمعروف، ونهى عن الفاحشة، والخضع من القول " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: إن تواعدها سرا على كذا وكذا على أن لا تنكحي غيري " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: موعدة السر: أن يأخذ عليها عهدا، وميثاقا أن تحبس نفسها عليه، ولا تنكح غيره " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن يقول لها الرجل: لا تسبقيني بنفسك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن " مجاهد، في قول الله: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: قول الرجل للمرأة: لا تفوتيني بنفسك، فإني ناكحك.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] اختلف أهل التأويل في معنى السر الذي نهى الله تعالى عباده عن مواعدة المعتدات به، فقال بعضهم: هو الزنا ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا همام، عن صالح الدهان، عن جابر بن زيد: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الزنا " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، قوله: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الزنا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز. 04P273 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن أبي مجلز: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الزنا " قيل لسفيان التيمي: ذكره؟ قال: نعم حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن رجل، عن الحسن، في المواعدة مثل قوله أبي مجلز حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، قال: «الزنا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا أشعث، وعمران، عن الحسن، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، ويحيى، قالا: ثنا سفيان، عن السدي، قال: سمعت إبراهيم، يقول: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الزنا " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله 04P274 : " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الزنا " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الزنا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: الفاحشة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، وحدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: السر: الزنا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: فذلك السر: الزنية، كان الرجل يدخل من أجل الزنية وهو يعرض بالنكاح، فنهى الله عن ذلك، إلا من قال معروفا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، عن الحسن، وجويبر، عن الضحاك وسليمان التيمي، عن أبي مجلز، أنهم قالوا: «الزنا» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: " {ولكن 04P275 لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] للفحش، والخضع من القول " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن الحسن: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: هو الفاحشة " وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تأخذوا ميثاقهن، وعهودهن في عددهن أن لا ينكحن غيركم ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] يقول: لا تقل لها إني عاشق، وعاهديني أن لا تتزوجي غيري، ونحو هذا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: لا يقاضها على كذا وكذا أن لا تتزوج غيره " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، ومجاهد، 04P276 وعكرمة، قالوا: «لا يأخذ ميثاقها في عدتها أن لا تتزوج غيره» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، قال: ذكر لي، عن الشعبي، أنه قال في هذه الآية: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: لا تأخذ ميثاقها أن لا تنكح غيرك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن الشعبي: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: لا يأخذ ميثاقها في أن لا تتزوج غيره " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، قال: سمعته يقول في قوله: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: لا تأخذ ميثاقها أن لا تنكح غيرك، ولا يوجب العقدة حتى تنقضي العدة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الشعبي: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: لا يأخذ عليها ميثاقا أن لا تتزوج غيره " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] يقول: أمسكي علي نفسك، فأنا أتزوج، ويأخذ عليها عهدا أن لا تنكحي غيري " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: هذا في الرجل يأخذ عهد المرأة وهي في عدتها أن لا تنكح 04P277 غيره، فنهى الله عن ذلك، وقدم فيه وأحل الخطبة، والقول بالمعروف، ونهى عن الفاحشة، والخضع من القول " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: إن تواعدها سرا على كذا وكذا على أن لا تنكحي غيري " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: موعدة السر: أن يأخذ عليها عهدا، وميثاقا أن تحبس نفسها عليه، ولا تنكح غيره " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن يقول لها الرجل: لا تسبقيني بنفسك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن " مجاهد، في قول الله: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: قول الرجل للمرأة: لا تفوتيني بنفسك، فإني ناكحك.

Section V04/P277–V04/P279Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P277–V04/P279)
Orijinal Metin (AR)

هذا لا يحل " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " هو قول الرجل للمرأة: لا تفوتيني " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: المواعدة أن يقول: لا تفوتيني بنفسك " حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] أن يقول: لا تفوتيني بنفسك " وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا تنكحوهن في عدتهن سرا ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] يقول: لا تنكحوهن سرا، ثم تمسكها حتى إذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: كان أبي، يقول: لا تواعدوهن سرا، ثم تمسكها، وقد ملكت عقدة نكاحها، فإذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك، تأويل من قال: السر في هذا الموضع: الزنا؛ وذلك أن العرب تسمي الجماع، وغشيان الرجل المرأة سرا، لأن ذلك مما يكون بين الرجال والنساء في خفاء غير ظاهر مطلع عليه، فيسمى لخفائه سرا. من ذلك قول رؤبة بن العجاج: [+البحر الرجز] فعف عن أسرارها بعد العسق ولم يضعها بين فرك وعشق يعني بذلك: عف عن غشيانها بعد طول ملازمته ذلك. ومنه قول الحطيئة: [+البحر الوافر] ويحرم سر جارتهم عليهم ويأكل جارهم أنف القصاع وكذلك يقال لكل ما أخفاه المرء في نفسه سر، ويقال: هو في سر قومه، يعني في خيارهم وشرفهم. فلما كان السر إنما يوجه في كلامها إلى أحد هذه الأوجه الثلاثة، وكان معلوما أن أحدهن غير معني به قوله: {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] وهو السر الذي هو معنى الخيار والشرف، فلم يبق إلا الوجهان الآخران وهو السر الذي بمعنى ما أخفته نفس المواعدين المتواعدين، والسر الذي بمعنى الغشيان، والجماع. فلما لم يبق غيرهما، وكانت الدلالة واضحة على أن أحدهما غير معني به صح أن الآخر هو المعني به. فإن قال قائل: فما الدلالة على أن مواعدة القول سرا غير معني به على ما قال من قال: إن معنى ذلك: أخذ الرجل ميثاق المرأة أن لا تنكح غيره، أو على ما قال من قال: قول الرجل لها: لا تسبقيني بنفسك؟ قيل: لأن السر إذا كان بالمعنى الذي تأوله قائلو ذلك، فلن يخلو ذلك السر من أن يكون هو مواعدة الرجل المرأة ومسألته إياها أن لا تنكح غيره، أو يكون هو النكاح الذي سألها أن تجيبه إليه بعد انقضاء عدتها وبعد عقده له دون الناس غيره. فإن كان السر الذي نهى الله الرجل أن يواعد المعتدات هو أخذ العهد عليهن أن لا ينكحن غيره، فقد بطل أن يكون السر معناه ما أخفي من الأمور في النفوس، أو نطق به فلم يطلع عليه، وصارت العلانية من الأمر سرا، وذلك خلاف المعقول في لغة من نزل القرآن بلسانه، إلا أن يقول قائل هذه المقالة: إنما نهى الله الرجال عن مواعدتهن ذلك سرا بينهم وبينهن، لا أن نفس الكلام بذلك، وإن كان قد أعلن سر. فيقال له: إن قال ذلك فقد يجب أن تكون جائزة مواعدتهن النكاح والخطبة صريحا علانية، إذ كان المنهي عنه من المواعدة إنما هو ما كان منها سرا. فإن قال: إن ذلك كذلك خرج من قول جميع الأمة؛ على أن ذلك ليس من قيل أحد ممن تأول الآية أن السر ها هنا بمعنى المعاهدة أن لا تنكح غير المعاهد. وإن قال: ذلك غير جائز.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا لا يحل " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " هو قول الرجل للمرأة: لا تفوتيني " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: المواعدة أن يقول: لا تفوتيني بنفسك " حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] أن يقول: لا تفوتيني بنفسك " وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا تنكحوهن في عدتهن سرا ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] يقول: لا تنكحوهن سرا، ثم تمسكها حتى إذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: كان أبي، يقول: لا تواعدوهن سرا، ثم تمسكها، وقد ملكت عقدة نكاحها، فإذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك، تأويل من قال: السر في هذا الموضع: الزنا؛ وذلك أن العرب تسمي الجماع، وغشيان الرجل المرأة سرا، لأن ذلك مما يكون بين الرجال والنساء في خفاء غير ظاهر مطلع عليه، فيسمى لخفائه سرا. من ذلك قول رؤبة بن العجاج: [+البحر الرجز] فعف عن أسرارها بعد العسق ولم يضعها بين فرك وعشق يعني بذلك: عف عن غشيانها بعد طول ملازمته ذلك. ومنه قول الحطيئة: [+البحر الوافر] ويحرم سر جارتهم عليهم ويأكل جارهم أنف القصاع وكذلك يقال لكل ما أخفاه المرء في نفسه سر، ويقال: هو في سر قومه، يعني في خيارهم وشرفهم. فلما كان السر إنما يوجه في كلامها إلى أحد هذه الأوجه الثلاثة، وكان معلوما أن أحدهن غير معني به قوله: {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] وهو السر الذي هو معنى الخيار والشرف، فلم يبق إلا الوجهان الآخران وهو السر الذي بمعنى ما أخفته نفس المواعدين المتواعدين، والسر الذي بمعنى الغشيان، والجماع. فلما لم يبق غيرهما، وكانت الدلالة واضحة على أن أحدهما غير معني به صح أن الآخر هو المعني به. فإن قال قائل: فما الدلالة على أن مواعدة القول سرا غير معني به على ما قال من قال: إن معنى ذلك: أخذ الرجل ميثاق المرأة أن لا تنكح غيره، أو على ما قال من قال: قول الرجل لها: لا تسبقيني بنفسك؟ قيل: لأن السر إذا كان بالمعنى الذي تأوله قائلو ذلك، فلن يخلو ذلك السر من أن يكون هو مواعدة الرجل المرأة ومسألته إياها أن لا تنكح غيره، أو يكون هو النكاح الذي سألها أن تجيبه إليه بعد انقضاء عدتها وبعد عقده له دون الناس غيره. فإن كان السر الذي نهى الله الرجل أن يواعد المعتدات هو أخذ العهد عليهن أن لا ينكحن غيره، فقد بطل أن يكون السر معناه ما أخفي من الأمور في النفوس، أو نطق به فلم يطلع عليه، وصارت العلانية من الأمر سرا، وذلك خلاف المعقول في لغة من نزل القرآن بلسانه، إلا أن يقول قائل هذه المقالة: إنما نهى الله الرجال عن مواعدتهن ذلك سرا بينهم وبينهن، لا أن نفس الكلام بذلك، وإن كان قد أعلن سر. فيقال له: إن قال ذلك فقد يجب أن تكون جائزة مواعدتهن النكاح والخطبة صريحا علانية، إذ كان المنهي عنه من المواعدة إنما هو ما كان منها سرا. فإن قال: إن ذلك كذلك خرج من قول جميع الأمة؛ على أن ذلك ليس من قيل أحد ممن تأول الآية أن السر ها هنا بمعنى المعاهدة أن لا تنكح غير المعاهد. وإن قال: ذلك غير جائز.

Section V04/P279–V04/P280Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P279–V04/P280)
Orijinal Metin (AR)

قيل له: فقد بطل أن يكون معنى ذلك: إسرار الرجل إلى المرأة بالمواعدة، لأن معنى ذلك لو كان كذلك لم يحرم عليه مواعدتها مجاهرة وعلانية، وفي كون ذلك عليه محرما سرا وعلانية ما أبان أن معنى السر في هذا الموضع غير معنى إسرار الرجل إلى المرأة بالمعاهدة، أن لا تنكح غيره إذا انقضت عدتها؛ أو يكون إذا بطل هذا الوجه، معنى ذلك: الخطبة، والنكاح الذي وعدت المرأة الرجل أن لا تعدوه إلى غيره، فذلك إذا كان، فإنما يكون بولي، وشهود علانية غير سر، وكيف يحوز أن يسمى سرا وهو علانية لا يجوز إسراره؟ وفي بطول هذه الأوجه أن تكون تأويلا لقوله {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] بما عليه دللنا من الأدلة وضوح صحة تأويل ذلك أنه بمعنى الغشيان، والجماع. وإذا كان ذلك صحيحا، فتأويل الآية: ولا جناح عليكم أيها الناس فيما عرضتم به للمعتدات من وفاة أزواجهن من خطبة النساء، وذلك حاجتكم إليهن، فلم تصرحوا لهن بالنكاح والحاجة إليهن إذا أكننتم في أنفسكم، فأسررتم حاجتكم إليهن وخطبتكن إياهن في أنفسكم ما دمن في عددهن، علم الله أنكم ستذكرون خطبتهن وهن في عددهن. فأباح لكم التعريض بذلك لهن، وأسقط الحرج عما أضمرته نفوسكم حلما منه، ولكن حرم: عليكم أن تواعدوهن جماعا في عددهن، بأن يقول أحدكم لإحداهن في عدتها. قد تزوجتك في نفسي، وإنما أنتظر إنقضاء عدتك، فيسألها بذلك القول إمكانه من نفسها الجماع، والمباضعة، فحرم الله تعالى ذكره ذلك 04P281

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قيل له: فقد بطل أن يكون معنى ذلك: إسرار الرجل إلى المرأة بالمواعدة، لأن معنى ذلك لو كان كذلك لم يحرم عليه مواعدتها مجاهرة وعلانية، وفي كون ذلك عليه محرما سرا وعلانية ما أبان أن معنى السر في هذا الموضع غير معنى إسرار الرجل إلى المرأة بالمعاهدة، أن لا تنكح غيره إذا انقضت عدتها؛ أو يكون إذا بطل هذا الوجه، معنى ذلك: الخطبة، والنكاح الذي وعدت المرأة الرجل أن لا تعدوه إلى غيره، فذلك إذا كان، فإنما يكون بولي، وشهود علانية غير سر، وكيف يحوز أن يسمى سرا وهو علانية لا يجوز إسراره؟ وفي بطول هذه الأوجه أن تكون تأويلا لقوله {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] بما عليه دللنا من الأدلة وضوح صحة تأويل ذلك أنه بمعنى الغشيان، والجماع. وإذا كان ذلك صحيحا، فتأويل الآية: ولا جناح عليكم أيها الناس فيما عرضتم به للمعتدات من وفاة أزواجهن من خطبة النساء، وذلك حاجتكم إليهن، فلم تصرحوا لهن بالنكاح والحاجة إليهن إذا أكننتم في أنفسكم، فأسررتم حاجتكم إليهن وخطبتكن إياهن في أنفسكم ما دمن في عددهن، علم الله أنكم ستذكرون خطبتهن وهن في عددهن. فأباح لكم التعريض بذلك لهن، وأسقط الحرج عما أضمرته نفوسكم حلما منه، ولكن حرم: عليكم أن تواعدوهن جماعا في عددهن، بأن يقول أحدكم لإحداهن في عدتها. قد تزوجتك في نفسي، وإنما أنتظر إنقضاء عدتك، فيسألها بذلك القول إمكانه من نفسها الجماع، والمباضعة، فحرم الله تعالى ذكره ذلك 04P281

Section V04/P280–V04/P281Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P280–V04/P281)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى. {إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] قال أبو جعفر: ثم قالا تعالى ذكره. {إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] فاستثنى القول المعروف مما نهي عنه، من مواعدة الرجل المرأة السر، وهو من غير 04P282 جنسه؛ ولكنه من الاستثناء الذي قد ذكرت قبل أنه يأتي بمعنى خلاف الذي قبله في الصفة خاصة، وتكون «إلا» فيه بمعنى «لكن» فقوله: {إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] منه: ومعناه: ولكن قولوا قولا معروفا. فأباح الله تعالى ذكره أن يقول لها المعروف من القول في عدتها، وذلك هو ما أذن له بقوله: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] كما حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير: " {إلا أن تقولوا، قولا معروفا} [البقرة: 235] قال: يقول: إني فيك لراغب، وإني لأرجو أن نجتمع " حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {إلا أن تقولوا، قولا معروفا} [البقرة: 235] قال: هو قوله: إن رأيت أن لا تسبقيني بنفسك " حدثني المثنى، قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " {إلا أن تقولوا، قولا معروفا} [البقرة: 235] قال: يعني التعريض " حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {إلا أن تقولوا قولا معروفا } [البقرة: 235] قال: يعني التعريض " حدثني موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " {ولا 04P283 جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] إلى {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: هو الرجل يدخل على المرأة وهي في عدتها، فيقول: والله إنكم لأكفاء كرام، وإنكم لرعة، وإنك لتعجبيني، وإن يقدر شيء يكن. فهذا القول المعروف " حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، وحدثني علي، قال: حدثنا زيد، قالا جميعا: قال سفيان: " {إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] قال: يقول: إني فيك لراغب، وإني أرجو إن شاء الله أن نجتمع " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] قال: يقول: إن لك عندي كذا، ولك عندي كذا، وأنا معطيك كذا وكذا. قال: هذا كله وما كان قبل أن يعقد عقدة النكاح، فهذا كله نسخه قوله: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: " {إلا أن تقولوا، قولا معروفا} [البقرة: 235] قال: المرأة تطلق، أو يموت عنها زوجها، فيأتيها الرجل فيقول: احبسي علي نفسك، فإن لي بك رغبة، فتقول: وأنا مثل ذلك. فتتوق نفسه لها، فذلك القول المعروف " 04P283

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى. {إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] قال أبو جعفر: ثم قالا تعالى ذكره. {إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] فاستثنى القول المعروف مما نهي عنه، من مواعدة الرجل المرأة السر، وهو من غير 04P282 جنسه؛ ولكنه من الاستثناء الذي قد ذكرت قبل أنه يأتي بمعنى خلاف الذي قبله في الصفة خاصة، وتكون «إلا» فيه بمعنى «لكن» فقوله: {إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] منه: ومعناه: ولكن قولوا قولا معروفا. فأباح الله تعالى ذكره أن يقول لها المعروف من القول في عدتها، وذلك هو ما أذن له بقوله: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] كما حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير: " {إلا أن تقولوا، قولا معروفا} [البقرة: 235] قال: يقول: إني فيك لراغب، وإني لأرجو أن نجتمع " حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {إلا أن تقولوا، قولا معروفا} [البقرة: 235] قال: هو قوله: إن رأيت أن لا تسبقيني بنفسك " حدثني المثنى، قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " {إلا أن تقولوا، قولا معروفا} [البقرة: 235] قال: يعني التعريض " حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {إلا أن تقولوا قولا معروفا } [البقرة: 235] قال: يعني التعريض " حدثني موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " {ولا 04P283 جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] إلى {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: هو الرجل يدخل على المرأة وهي في عدتها، فيقول: والله إنكم لأكفاء كرام، وإنكم لرعة، وإنك لتعجبيني، وإن يقدر شيء يكن. فهذا القول المعروف " حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، وحدثني علي، قال: حدثنا زيد، قالا جميعا: قال سفيان: " {إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] قال: يقول: إني فيك لراغب، وإني أرجو إن شاء الله أن نجتمع " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] قال: يقول: إن لك عندي كذا، ولك عندي كذا، وأنا معطيك كذا وكذا. قال: هذا كله وما كان قبل أن يعقد عقدة النكاح، فهذا كله نسخه قوله: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: " {إلا أن تقولوا، قولا معروفا} [البقرة: 235] قال: المرأة تطلق، أو يموت عنها زوجها، فيأتيها الرجل فيقول: احبسي علي نفسك، فإن لي بك رغبة، فتقول: وأنا مثل ذلك. فتتوق نفسه لها، فذلك القول المعروف " 04P283

Section V04/P281–V04/P283Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P281–V04/P283)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب 04P284 أجله} [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بقوله: {ولا تعزموا عقدة النكاح} [البقرة: 235] ولا تصححوا عقدة النكاح في عدة المرأة المعتدة، فتوجبوها بينكم وبينهن، وتعقدوها قبل انقضاء العدة {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] يعني: يبلغن أجل الكتاب الذي بينه الله تعالى ذكره بقوله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] فجعل بلوغ الأجل للكتاب والمعنى: للمتناكحين أن لا ينكح الرجل المرأة المعتدة فيعزم عقدة النكاح عليها حتى تنقضي عدتها، فيبلغ الأجل الذي أجله الله في كتابه لانقضائها كما: حدثنا محمد بن بشار، وعمرو بن علي، قالا: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، وحدثنا الحسن بن يحيى ، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد: " {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: حتى تنقضي العدة " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: حتى تنقضي أربعة أشهر وعشر " حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: حتى تنقضي العدة " حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: تنقضي العدة " حدثني القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: " {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: حتى تنقضي العدة " حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: " {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: لا يتزوجها حتى يخلو أجلها " حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو قتيبة، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، في قوله: " {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: مخافة أن تتزوج المرأة قبل انقضاء العدة " حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: " {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] حتى تنقضي العدة " حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، وحدثني علي، قال. حدثنا زيد، جميعا، عن سفيان، قوله: " {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: حتى تنقضي العدة " 04P285 [البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى: {واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم} [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بذلك: واعلموا أيها الناس أن الله يعلم ما في أنفسكم من هواهن، ونكاحهن، وغير ذلك من أموركم {فاحذروه} [البقرة: 235] يقول: فاحذروا الله واتقوه في أنفسكم أن تأتوا شيئا مما نهاكم عنه من عزم عقدة نكاحهن، أو مواعدتهن السر في عددهن، وغير ذلك مما نهاكم عنه في شأنهن في حال ما هن معتدات، وفي غير ذلك. {واعلموا أن الله غفور} [البقرة: 235] يعني أنه ذو ستر لذنوب عباده وتغطية عليها فيما تكنه نفوس الرجال من خطبة المعتدات وذكرهم إياهن في حال عددهن، وفي غير ذلك من خطاياهم. وقوله {حليم} [البقرة: 225] يعني أنه ذو أناة لا يعجل على عباده بعقوبتهم على ذنوبهم 04P286

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب 04P284 أجله} [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بقوله: {ولا تعزموا عقدة النكاح} [البقرة: 235] ولا تصححوا عقدة النكاح في عدة المرأة المعتدة، فتوجبوها بينكم وبينهن، وتعقدوها قبل انقضاء العدة {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] يعني: يبلغن أجل الكتاب الذي بينه الله تعالى ذكره بقوله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] فجعل بلوغ الأجل للكتاب والمعنى: للمتناكحين أن لا ينكح الرجل المرأة المعتدة فيعزم عقدة النكاح عليها حتى تنقضي عدتها، فيبلغ الأجل الذي أجله الله في كتابه لانقضائها كما: حدثنا محمد بن بشار، وعمرو بن علي، قالا: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، وحدثنا الحسن بن يحيى ، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد: " {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: حتى تنقضي العدة " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: حتى تنقضي أربعة أشهر وعشر " حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: حتى تنقضي العدة " حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: تنقضي العدة " حدثني القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: " {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: حتى تنقضي العدة " حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: " {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: لا يتزوجها حتى يخلو أجلها " حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو قتيبة، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، في قوله: " {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: مخافة أن تتزوج المرأة قبل انقضاء العدة " حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: " {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] حتى تنقضي العدة " حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، وحدثني علي، قال. حدثنا زيد، جميعا، عن سفيان، قوله: " {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] قال: حتى تنقضي العدة " 04P285 [البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى: {واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم} [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بذلك: واعلموا أيها الناس أن الله يعلم ما في أنفسكم من هواهن، ونكاحهن، وغير ذلك من أموركم {فاحذروه} [البقرة: 235] يقول: فاحذروا الله واتقوه في أنفسكم أن تأتوا شيئا مما نهاكم عنه من عزم عقدة نكاحهن، أو مواعدتهن السر في عددهن، وغير ذلك مما نهاكم عنه في شأنهن في حال ما هن معتدات، وفي غير ذلك. {واعلموا أن الله غفور} [البقرة: 235] يعني أنه ذو ستر لذنوب عباده وتغطية عليها فيما تكنه نفوس الرجال من خطبة المعتدات وذكرهم إياهن في حال عددهن، وفي غير ذلك من خطاياهم. وقوله {حليم} [البقرة: 225] يعني أنه ذو أناة لا يعجل على عباده بعقوبتهم على ذنوبهم 04P286

Section V04/P283–V04/P289Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P283–V04/P289)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 236] القول في تأويل قوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة: 236] يعني تعالى ذكره بقوله {لا جناح عليكم} [البقرة: 236] لا حرج عليكم إن طلقتم النساء، يقول: لا حرج عليكم في طلاقكم نساءكم وأزواجكم ما لم تمسوهن، يعني بذلك: ما لم تجامعوهن. والمماسة في هذا الموضوع كناية عن اسم الجماع كما حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا يزيد بن زريع، وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قالا جميعا: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: " المس: الجماع، ولكن الله يكني ما يشاء 04P287 بما شاء " حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو صالح، قال حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " المس: النكاح «وقد اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والبصرة» {ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] " بفتح التاء من تمسوهن، بغير ألف من قولك: مسسته أمسه مسا ومسيسا ومسيسى مقصور مشدد غير مجرى. وكأنهم اختاروا قراءة ذلك إلحاقا منهم له بالقراءة المجتمع عليها في قوله: {ولم يمسسني بشر} [آل عمران: 47] وقرأ ذلك آخرون: (ما لم تماسوهن) بضم التاء والألف بعد الميم إلحاقا منهم ذلك بالقراءة المجمع عليها في قوله: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] وجعلوا ذلك بمعنى فعل كل واحد من الرجل والمرأة بصاحبه من قولك: ماسست الشيء مماسة ومساسا. والذي نرى في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى متفقتا التأويل، وإن كان في إحداهما زيادة معنى غير موجبة اختلافا في الحكم والمفهوم. وذلك أنه لا يجهل ذو فهم إذا قيل له: مسست زوجتي أن الممسوسة قد لاقى من بدنها بدن الماس ما لاقاه مثله من بدن الماس، فكل واحد منهما وإن أفرد الخبر عنه بأنه الذي مس صاحبه معقول، كذلك الخبر نفسه أن صاحبه المسوس قد ماسه، فلا وجه للحكم لإحدى القراءتين مع اتفاق معانيهما، وكثرة القراءة بكل واحدة منهما بأنها أولى بالصواب من الأخرى، بل الواجب أن يكون القارئ بأيتهما قرأ مصيب الحق في قراءته. وإنما عنى الله تعالى ذكره بقوله: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] المطلقات قبل الإفضاء إليهن في نكاح قد سمي لهن فيه الصداق. وإنما قلنا إن ذلك كذلك، لأن كل منكوحة فإنما هي إحدى اثنتين إما مسمى لها الصداق، أو غير مسمى لها ذلك، فعلمنا بالذي يتلو ذلك من قوله تعالى ذكره أن المعنية بقوله: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] إنما هي المسمى لها؛ لأن المعنية بذلك لو كانت غير المفروض لها الصداق لما كان لقوله: {أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] معنى معقول، إذ كان لا معنى لقول قائل: لا جناح عليكم إذا طلقتم النساء ما لم تفرضوا لهن فريضة في نكاح لم تماسوهن فيه أو ما لم تفرضوا لهن فريضة. فإذ كان لا معنى لذلك، فمعلوم أن الصحيح من التأويل في ذلك: لا جناح عليكم إن طلقتم المفروض لهن من نسائكم الصداق قبل أن تماسوهن، وغير المفروض لهن قبل الفرض 04P288 [البقرة: 236] القول في تأويل قوله تعالى: {أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] يعني تعالى ذكره بقوله {أو تفرضوا لهن} [البقرة: 236] أو توجبوا لهن، وبقوله: {فريضة} [البقرة: 236] صداقا واجبا كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] قال: الفريضة: الصداق " وأصل الفرض: الواجب، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] كانت فريضة ما أتيت كما كان الزناء فريضة الرجم يعني كما كان الرجم الواجب من حد الزنا، لذلك قيل: فرض السلطان لفلان ألفين، يعني بذلك أوجب له ذلك ورزقه من الديوان 04P289

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 236] القول في تأويل قوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة: 236] يعني تعالى ذكره بقوله {لا جناح عليكم} [البقرة: 236] لا حرج عليكم إن طلقتم النساء، يقول: لا حرج عليكم في طلاقكم نساءكم وأزواجكم ما لم تمسوهن، يعني بذلك: ما لم تجامعوهن. والمماسة في هذا الموضوع كناية عن اسم الجماع كما حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا يزيد بن زريع، وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قالا جميعا: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: " المس: الجماع، ولكن الله يكني ما يشاء 04P287 بما شاء " حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو صالح، قال حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " المس: النكاح «وقد اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والبصرة» {ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] " بفتح التاء من تمسوهن، بغير ألف من قولك: مسسته أمسه مسا ومسيسا ومسيسى مقصور مشدد غير مجرى. وكأنهم اختاروا قراءة ذلك إلحاقا منهم له بالقراءة المجتمع عليها في قوله: {ولم يمسسني بشر} [آل عمران: 47] وقرأ ذلك آخرون: (ما لم تماسوهن) بضم التاء والألف بعد الميم إلحاقا منهم ذلك بالقراءة المجمع عليها في قوله: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] وجعلوا ذلك بمعنى فعل كل واحد من الرجل والمرأة بصاحبه من قولك: ماسست الشيء مماسة ومساسا. والذي نرى في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى متفقتا التأويل، وإن كان في إحداهما زيادة معنى غير موجبة اختلافا في الحكم والمفهوم. وذلك أنه لا يجهل ذو فهم إذا قيل له: مسست زوجتي أن الممسوسة قد لاقى من بدنها بدن الماس ما لاقاه مثله من بدن الماس، فكل واحد منهما وإن أفرد الخبر عنه بأنه الذي مس صاحبه معقول، كذلك الخبر نفسه أن صاحبه المسوس قد ماسه، فلا وجه للحكم لإحدى القراءتين مع اتفاق معانيهما، وكثرة القراءة بكل واحدة منهما بأنها أولى بالصواب من الأخرى، بل الواجب أن يكون القارئ بأيتهما قرأ مصيب الحق في قراءته. وإنما عنى الله تعالى ذكره بقوله: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] المطلقات قبل الإفضاء إليهن في نكاح قد سمي لهن فيه الصداق. وإنما قلنا إن ذلك كذلك، لأن كل منكوحة فإنما هي إحدى اثنتين إما مسمى لها الصداق، أو غير مسمى لها ذلك، فعلمنا بالذي يتلو ذلك من قوله تعالى ذكره أن المعنية بقوله: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] إنما هي المسمى لها؛ لأن المعنية بذلك لو كانت غير المفروض لها الصداق لما كان لقوله: {أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] معنى معقول، إذ كان لا معنى لقول قائل: لا جناح عليكم إذا طلقتم النساء ما لم تفرضوا لهن فريضة في نكاح لم تماسوهن فيه أو ما لم تفرضوا لهن فريضة. فإذ كان لا معنى لذلك، فمعلوم أن الصحيح من التأويل في ذلك: لا جناح عليكم إن طلقتم المفروض لهن من نسائكم الصداق قبل أن تماسوهن، وغير المفروض لهن قبل الفرض 04P288 [البقرة: 236] القول في تأويل قوله تعالى: {أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] يعني تعالى ذكره بقوله {أو تفرضوا لهن} [البقرة: 236] أو توجبوا لهن، وبقوله: {فريضة} [البقرة: 236] صداقا واجبا كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] قال: الفريضة: الصداق " وأصل الفرض: الواجب، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] كانت فريضة ما أتيت كما كان الزناء فريضة الرجم يعني كما كان الرجم الواجب من حد الزنا، لذلك قيل: فرض السلطان لفلان ألفين، يعني بذلك أوجب له ذلك ورزقه من الديوان 04P289

Section V04/P289Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P289)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 236] القول في تأويل قوله تعالى: {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] يعني تعالى ذكره بقوله: {ومتعوهن} [البقرة: 236] وأعطوهن ما يتمتعن به من أموالكم على أقداركم ومنازلكم من الغنى، والإقتار ثم اختلف أهل التأويل في مبلغ ما أمر الله به الرجال من ذلك، فقال بعضهم: أعلاه الخادم، ودون ذلك الورق، ودونه الكسوة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن 04P290 عكرمة، عن ابن عباس، قال: «متعة الطلاق أعلاه الخادم، ودون ذلك الورق، ودون ذلك الكسوة» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحوه حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن داود، عن الشعبي، قوله: " {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] قلت له: ما أوسط متعة المطلقة؟ قال: خمارها، ودرعها، وجلبابها، وملحفتها " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة: 236] فهذا الرجل يتزوج المرأة ولم يسم لها صداقا ثم يطلقها من قبل أن ينكحها، فأمر الله سبحانه أن يمتعها على قدر عسره، ويسره، فإن كان موسرا متعها بخادم أو شبه ذلك، وإن كان معسرا متعها بثلاثة أثواب أو نحو ذلك " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، في قوله: " {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] قال: قلت للشعبي: ما 04P291 وسط ذلك؟ قال: كسوتها في بيتها، ودرعها، وخمارها، وملحفتها، وجلبابها. قال الشعبي: فكان شريح يمتع بخمسمائة " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر: أن شريحا، كان يمتع بخمسمائة " قلت لعامر: " ما وسط ذلك؟ قال: ثيابها في بيتها درع، وخمار، وملحفة، وجلباب " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عامر الشعبي، أنه قال: «وسط من المتعة ثياب المرأة في بيتها درع، وخمار، وملحفة، وجلباب» حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا داود، عن الشعبي: أن شريحا متع بخمسمائة " وقال الشعبي: «وسط من المتعة درع، وخمار، وجلباب، وملحفة» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، في قوله: " {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة: 236] قال: هو الرجل يتزوج المرأة ولا يسمي لها صداقا، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، فلها متاع بالمعروف، ولا صداق لها. قال: أدنى ذلك ثلاثة أثواب درع، وخمار، وجلباب، وإزار " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] حتى بلغ: {حقا على المحسنين} [البقرة: 236] فهذا في الرجل يتزوج المرأة ولا يسمي لها صداقا، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، فلها متاع بالمعروف، ولا فريضة لها. وكان يقال: إذا كان واجدا فلا بد من مئزر، وجلباب، ودرع، وخمار " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، قال: سئل عامر: " بكم يمتع الرجل امرأته؟ قال: على قدر ماله " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت حميد بن عبد الرحمن بن عوف يحدث عن أمه، قالت: " كأني أنظر إلى جارية سوداء حممها عبد الرحمن أم أبي سلمة حين طلقها قيل لشعبة: ما حممها؟ قال.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 236] القول في تأويل قوله تعالى: {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] يعني تعالى ذكره بقوله: {ومتعوهن} [البقرة: 236] وأعطوهن ما يتمتعن به من أموالكم على أقداركم ومنازلكم من الغنى، والإقتار ثم اختلف أهل التأويل في مبلغ ما أمر الله به الرجال من ذلك، فقال بعضهم: أعلاه الخادم، ودون ذلك الورق، ودونه الكسوة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن 04P290 عكرمة، عن ابن عباس، قال: «متعة الطلاق أعلاه الخادم، ودون ذلك الورق، ودون ذلك الكسوة» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحوه حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن داود، عن الشعبي، قوله: " {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] قلت له: ما أوسط متعة المطلقة؟ قال: خمارها، ودرعها، وجلبابها، وملحفتها " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة: 236] فهذا الرجل يتزوج المرأة ولم يسم لها صداقا ثم يطلقها من قبل أن ينكحها، فأمر الله سبحانه أن يمتعها على قدر عسره، ويسره، فإن كان موسرا متعها بخادم أو شبه ذلك، وإن كان معسرا متعها بثلاثة أثواب أو نحو ذلك " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، في قوله: " {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] قال: قلت للشعبي: ما 04P291 وسط ذلك؟ قال: كسوتها في بيتها، ودرعها، وخمارها، وملحفتها، وجلبابها. قال الشعبي: فكان شريح يمتع بخمسمائة " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر: أن شريحا، كان يمتع بخمسمائة " قلت لعامر: " ما وسط ذلك؟ قال: ثيابها في بيتها درع، وخمار، وملحفة، وجلباب " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عامر الشعبي، أنه قال: «وسط من المتعة ثياب المرأة في بيتها درع، وخمار، وملحفة، وجلباب» حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا داود، عن الشعبي: أن شريحا متع بخمسمائة " وقال الشعبي: «وسط من المتعة درع، وخمار، وجلباب، وملحفة» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، في قوله: " {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة: 236] قال: هو الرجل يتزوج المرأة ولا يسمي لها صداقا، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، فلها متاع بالمعروف، ولا صداق لها. قال: أدنى ذلك ثلاثة أثواب درع، وخمار، وجلباب، وإزار " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] حتى بلغ: {حقا على المحسنين} [البقرة: 236] فهذا في الرجل يتزوج المرأة ولا يسمي لها صداقا، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، فلها متاع بالمعروف، ولا فريضة لها. وكان يقال: إذا كان واجدا فلا بد من مئزر، وجلباب، ودرع، وخمار " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، قال: سئل عامر: " بكم يمتع الرجل امرأته؟ قال: على قدر ماله " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت حميد بن عبد الرحمن بن عوف يحدث عن أمه، قالت: " كأني أنظر إلى جارية سوداء حممها عبد الرحمن أم أبي سلمة حين طلقها قيل لشعبة: ما حممها؟ قال.

Section V04/P289–V04/P295Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P289–V04/P295)
Orijinal Metin (AR)

متعها " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه بنحوه، عن عبد الرحمن بن عوف حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال : «كان يمتع بالخادم، أو بالنفقة، أو الكسوة» قال: " ومتع الحسن بن علي؛ أحسبه قال: بعشرة آلاف " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن سعد بن إبراهيم: أن عبد الرحمن بن عوف، «طلق امرأته، فمتعها بالخادم» حدثت عن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، أنه كان يقول: " في متعة المطلقة: أعلاه الخادم، وأدناه الكسوة، والنفقة، ويرى أن ذلك على ما قال الله تعالى ذكره: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] " وقال آخرون: مبلغ ذلك إذا اختلف الزوج والمرأة فيه قدر نصف صداق مثل تلك المرأة المنكوحة بغير صداق مسمى في عقده، وذلك قول أبي حنيفة، وأصحابه. والصواب من القول في ذلك ما قاله ابن عباس، ومن قال بقوله من أن الواجب من ذلك للمرأة المطلقة على الرجل على قدر عسره، ويسره، كما قال الله تعالى ذكره: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] لا على قدر المرأة. ولو كان ذلك واجبا للمرأة على قدر صداق مثلها إلى قدر نصفه لم يكن لقيله تعالى ذكره: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] معنى مفهوم، ولكان الكلام: ومتعوهن على قدرهن وقدر نصف صداق أمثالهن. وفي إعلام الله تعالى ذكره عباده أن ذلك على قدر الرجل في عسره، ويسره، لا على قدره، وقدر نصف صداق مثلها ما يبين عن صحة ما قلنا وفساد ما خالفه. وذلك أن المرأة قد يكون صداق مثلها المال العظيم، والرجل في حال طلاقه إياها 04P294 مقتر لا يملك شيئا، فإن قضي عليه بقدر نصف صداق مثلها ألزم ما يعجز عنه بعض من قد وسع عليه، فكيف المقدور عليه؟ وإذا فعل ذلك به، كان الحاكم بذلك عليه قد تعدى حكم قول الله تعالى ذكره: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] ولكن ذلك على قدر عسر الرجل، ويسره، لا يجاوز بذلك خادم أو قيمتها، إن كان الزوج موسعا، وإن كان مقترا فأطاق أدنى ما يكون كسوة لها، وذلك ثلاث أثواب ونحو ذلك، قضي عليه بذلك، وإن كان عاجزا عن ذلك فعلى قدر طاقته، وذلك على قدر اجتهاد الإمام العادل عند الخصومة إليه فيه. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله. {ومتعوهن} [البقرة: 236] هل هو على الوجوب، أو على الندب؟ فقال بعضهم: هو على الوجوب يقضى بالمتعة في مال المطلق، كما يقضى عليه بسائر الديون الواجبة عليه لغيره، وقالوا: ذلك واجب عليه لكل مطلقة كائنة من كانت من نسائه ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن، وأبو العالية، يقولان: «لكل مطلقة متاع، دخل بها أو لم يدخل بها، وإن كان قد فرض لها» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، أن الحسن، كان 04P295 يقول: «لكل مطلقة متاع، وللتي طلقها قبل أن يدخل بها ولم يفرض لها» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: " {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 241] قال: كل مطلقة متاع بالمعروف حقا على المتقين " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقول. «لكل مطلقة متاع» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

متعها " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه بنحوه، عن عبد الرحمن بن عوف حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال : «كان يمتع بالخادم، أو بالنفقة، أو الكسوة» قال: " ومتع الحسن بن علي؛ أحسبه قال: بعشرة آلاف " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن سعد بن إبراهيم: أن عبد الرحمن بن عوف، «طلق امرأته، فمتعها بالخادم» حدثت عن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، أنه كان يقول: " في متعة المطلقة: أعلاه الخادم، وأدناه الكسوة، والنفقة، ويرى أن ذلك على ما قال الله تعالى ذكره: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] " وقال آخرون: مبلغ ذلك إذا اختلف الزوج والمرأة فيه قدر نصف صداق مثل تلك المرأة المنكوحة بغير صداق مسمى في عقده، وذلك قول أبي حنيفة، وأصحابه. والصواب من القول في ذلك ما قاله ابن عباس، ومن قال بقوله من أن الواجب من ذلك للمرأة المطلقة على الرجل على قدر عسره، ويسره، كما قال الله تعالى ذكره: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] لا على قدر المرأة. ولو كان ذلك واجبا للمرأة على قدر صداق مثلها إلى قدر نصفه لم يكن لقيله تعالى ذكره: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] معنى مفهوم، ولكان الكلام: ومتعوهن على قدرهن وقدر نصف صداق أمثالهن. وفي إعلام الله تعالى ذكره عباده أن ذلك على قدر الرجل في عسره، ويسره، لا على قدره، وقدر نصف صداق مثلها ما يبين عن صحة ما قلنا وفساد ما خالفه. وذلك أن المرأة قد يكون صداق مثلها المال العظيم، والرجل في حال طلاقه إياها 04P294 مقتر لا يملك شيئا، فإن قضي عليه بقدر نصف صداق مثلها ألزم ما يعجز عنه بعض من قد وسع عليه، فكيف المقدور عليه؟ وإذا فعل ذلك به، كان الحاكم بذلك عليه قد تعدى حكم قول الله تعالى ذكره: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] ولكن ذلك على قدر عسر الرجل، ويسره، لا يجاوز بذلك خادم أو قيمتها، إن كان الزوج موسعا، وإن كان مقترا فأطاق أدنى ما يكون كسوة لها، وذلك ثلاث أثواب ونحو ذلك، قضي عليه بذلك، وإن كان عاجزا عن ذلك فعلى قدر طاقته، وذلك على قدر اجتهاد الإمام العادل عند الخصومة إليه فيه. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله. {ومتعوهن} [البقرة: 236] هل هو على الوجوب، أو على الندب؟ فقال بعضهم: هو على الوجوب يقضى بالمتعة في مال المطلق، كما يقضى عليه بسائر الديون الواجبة عليه لغيره، وقالوا: ذلك واجب عليه لكل مطلقة كائنة من كانت من نسائه ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن، وأبو العالية، يقولان: «لكل مطلقة متاع، دخل بها أو لم يدخل بها، وإن كان قد فرض لها» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، أن الحسن، كان 04P295 يقول: «لكل مطلقة متاع، وللتي طلقها قبل أن يدخل بها ولم يفرض لها» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: " {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 241] قال: كل مطلقة متاع بالمعروف حقا على المتقين " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقول. «لكل مطلقة متاع» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال.

Section V04/P295Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P295)
Orijinal Metin (AR)

كان أبو العالية، يقول: «لكل مطلقة متعة» وكان الحسن، يقول: «لكل مطلقة متعة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، قال: سئل الحسن، " عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها وقد فرض لها، هل لها متاع؟ قال الحسن: نعم والله. فقيل للسائل، وهو أبو بكر الهذلي: أو ما تقرأ هذه الآية: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] قال: نعم والله " 04P296 وقال آخرون: المتعة للمطلقة على زوجها المطلقها واجبة، ولكنها واجبة لكل مطلقة سوى المطلقة المفروض لها الصداق. فأما المطلقة المفروض لها الصداق إذا طلقت قبل الدخول بها، فإنها لا متعة لها، وإنما لها نصف الصداق المسمى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع، أن ابن عمر، كان يقول: «لكل مطلقة متعة، إلا التي طلقها ولم يدخل بها وقد فرض لها، فلها نصف الصداق ولا متعة لها» حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، " في الذي يطلق امرأته وقد فرض لها، أنه قال في المتاع: قد كان لها المتاع في الآية التي في الأحزاب، فلما نزلت الآية التي في البقرة، جعل لها النصف من صداقها إذا سمى، ولا متاع لها، وإذا لم يسم فلها المتاع " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد نحوه حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان سعيد بن المسيب يقول: " إذا لم يدخل بها جعل لها في سورة الأحزاب المتاع، ثم أنزلت الآية التي في سورة البقرة: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد 04P297 فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] فنسخت هذه الآية ما كان قبلها إذا كان لم يدخل بها وكان قد سمى لها صداقا، فجعل لها النصف، ولا متاع لها " حدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: " نسخت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن} [الأحزاب: 49] الآية التي في البقرة " حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حميد، عن مجاهد، قال: «لكل مطلقة متعة، إلا التي فارقها وقد فرض لها من قبل أن يدخل بها » حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد " في التي يفارقها زوجها قبل أن يدخل بها وقد فرض لها، قال: ليس لها متعة " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن نافع، قال: «إذا تزوج الرجل المرأة وقد فرض لها ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصف الصداق، ولا متاع لها، وإذا لم يفرض لها فإنما لها المتاع» حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: سئل ابن أبى نجيح وأنا أسمع، " عن الرجل يتزوج ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، وقد فرض لها، هل لها متاع؟

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كان أبو العالية، يقول: «لكل مطلقة متعة» وكان الحسن، يقول: «لكل مطلقة متعة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، قال: سئل الحسن، " عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها وقد فرض لها، هل لها متاع؟ قال الحسن: نعم والله. فقيل للسائل، وهو أبو بكر الهذلي: أو ما تقرأ هذه الآية: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] قال: نعم والله " 04P296 وقال آخرون: المتعة للمطلقة على زوجها المطلقها واجبة، ولكنها واجبة لكل مطلقة سوى المطلقة المفروض لها الصداق. فأما المطلقة المفروض لها الصداق إذا طلقت قبل الدخول بها، فإنها لا متعة لها، وإنما لها نصف الصداق المسمى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع، أن ابن عمر، كان يقول: «لكل مطلقة متعة، إلا التي طلقها ولم يدخل بها وقد فرض لها، فلها نصف الصداق ولا متعة لها» حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، " في الذي يطلق امرأته وقد فرض لها، أنه قال في المتاع: قد كان لها المتاع في الآية التي في الأحزاب، فلما نزلت الآية التي في البقرة، جعل لها النصف من صداقها إذا سمى، ولا متاع لها، وإذا لم يسم فلها المتاع " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد نحوه حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان سعيد بن المسيب يقول: " إذا لم يدخل بها جعل لها في سورة الأحزاب المتاع، ثم أنزلت الآية التي في سورة البقرة: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد 04P297 فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] فنسخت هذه الآية ما كان قبلها إذا كان لم يدخل بها وكان قد سمى لها صداقا، فجعل لها النصف، ولا متاع لها " حدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: " نسخت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن} [الأحزاب: 49] الآية التي في البقرة " حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حميد، عن مجاهد، قال: «لكل مطلقة متعة، إلا التي فارقها وقد فرض لها من قبل أن يدخل بها » حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد " في التي يفارقها زوجها قبل أن يدخل بها وقد فرض لها، قال: ليس لها متعة " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن نافع، قال: «إذا تزوج الرجل المرأة وقد فرض لها ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصف الصداق، ولا متاع لها، وإذا لم يفرض لها فإنما لها المتاع» حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: سئل ابن أبى نجيح وأنا أسمع، " عن الرجل يتزوج ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، وقد فرض لها، هل لها متاع؟

%0
10 Bölüm

Questions