Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Section V08/P187–V08/P188Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P187–V08/P188)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وأرجلكم إلى الكعبين} اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه جماعة من قراء الحجاز والعراق: 08P189 وأرجلكم إلى الكعبين نصبا. فتأويله: إذا قمتم إلى الصلاة، فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وأرجلكم إلى الكعبين، وامسحوا برءوسكم. وإذا قرئ كذلك كان من المؤخر الذي معناه التقديم، وتكون الأرجل منصوبة، عطفا على الأيدي. وتأول قارئو ذلك كذلك، أن الله جل ثناؤه إنما أمر عباده بغسل الأرجل دون المسح بها - ذكر من قال: عنى الله بقوله: وأرجلكم إلى الكعبين الغسل: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة: " أن رجلا، صلى وعلى ظهر قدمه موضع ظفر، فلما قضى صلاته ، قال له عمر: أعد وضوءك وصلاتك " حدثنا حميد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا إسرائيل، قال: ثنا عبد الله بن حسن، قال: ثنا هزيل بن شرحبيل، عن ابن مسعود، قال: «خللوا الأصابع بالماء لا تخللها النار» حدثنا عبد الله بن الصباح العطار، قال: ثنا حفص بن عمر الحوضي، قال: ثنا مرجى، يعني ابن رجاء اليشكري، قال: ثنا أبو روح عمارة بن أبي حفصة ، عن المغيرة بن حنين: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتوضأ وهو يغسل رجليه، فقال: «بهذا 08P190 أمرت» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن واقد مولى زيد بن خليدة قال: سمعت مصعب بن سعيد، يقول: رأى عمر بن الخطاب قوما يتوضئون، فقال: «خللوا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى، قال: سمعت القاسم، قال: كان ابن عمر يخلع خفيه، ثم يتوضأ فيغسل رجليه، ثم يخلل أصابعه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الزبير بن عدي، عن إبراهيم، قال: قلت للأسود: رأيت عمر يغسل قدميه غسلا؟ قال: نعم " حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا إسحاق بن منصور، قال: ثنا محمد بن مسلم ، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمر بن عبد العزيز، أنه قال لابن أبي سويد: بلغنا عن ثلاثة، كلهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يغسل قدميه غسلا ، أدناهم ابن عمك المغيرة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الصباح، عن محمد وهو ابن أبان، عن 08P191 أبي إسحاق، عن الحرث ، عن علي، قال: «اغسلوا الأقدام إلى الكعبين» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن خالد، عن أبي قلابة: أن عمر بن الخطاب، رأى رجلا قد ترك على ظهر قدمه مثل الظفر، فأمره أن يعيد وضوءه وصلاته " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، عن شيبة بن نصاح ، قال: صحبت القاسم بن محمد إلى مكة، فرأيته إذا توضأ للصلاة يدخل أصابع رجليه يصب عليها الماء، قلت: يا أبا محمد، لم تصنع هذا؟

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وأرجلكم إلى الكعبين} اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه جماعة من قراء الحجاز والعراق: 08P189 وأرجلكم إلى الكعبين نصبا. فتأويله: إذا قمتم إلى الصلاة، فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وأرجلكم إلى الكعبين، وامسحوا برءوسكم. وإذا قرئ كذلك كان من المؤخر الذي معناه التقديم، وتكون الأرجل منصوبة، عطفا على الأيدي. وتأول قارئو ذلك كذلك، أن الله جل ثناؤه إنما أمر عباده بغسل الأرجل دون المسح بها - ذكر من قال: عنى الله بقوله: وأرجلكم إلى الكعبين الغسل: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة: " أن رجلا، صلى وعلى ظهر قدمه موضع ظفر، فلما قضى صلاته ، قال له عمر: أعد وضوءك وصلاتك " حدثنا حميد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا إسرائيل، قال: ثنا عبد الله بن حسن، قال: ثنا هزيل بن شرحبيل، عن ابن مسعود، قال: «خللوا الأصابع بالماء لا تخللها النار» حدثنا عبد الله بن الصباح العطار، قال: ثنا حفص بن عمر الحوضي، قال: ثنا مرجى، يعني ابن رجاء اليشكري، قال: ثنا أبو روح عمارة بن أبي حفصة ، عن المغيرة بن حنين: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتوضأ وهو يغسل رجليه، فقال: «بهذا 08P190 أمرت» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن واقد مولى زيد بن خليدة قال: سمعت مصعب بن سعيد، يقول: رأى عمر بن الخطاب قوما يتوضئون، فقال: «خللوا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى، قال: سمعت القاسم، قال: كان ابن عمر يخلع خفيه، ثم يتوضأ فيغسل رجليه، ثم يخلل أصابعه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الزبير بن عدي، عن إبراهيم، قال: قلت للأسود: رأيت عمر يغسل قدميه غسلا؟ قال: نعم " حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا إسحاق بن منصور، قال: ثنا محمد بن مسلم ، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمر بن عبد العزيز، أنه قال لابن أبي سويد: بلغنا عن ثلاثة، كلهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يغسل قدميه غسلا ، أدناهم ابن عمك المغيرة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الصباح، عن محمد وهو ابن أبان، عن 08P191 أبي إسحاق، عن الحرث ، عن علي، قال: «اغسلوا الأقدام إلى الكعبين» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن خالد، عن أبي قلابة: أن عمر بن الخطاب، رأى رجلا قد ترك على ظهر قدمه مثل الظفر، فأمره أن يعيد وضوءه وصلاته " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، عن شيبة بن نصاح ، قال: صحبت القاسم بن محمد إلى مكة، فرأيته إذا توضأ للصلاة يدخل أصابع رجليه يصب عليها الماء، قلت: يا أبا محمد، لم تصنع هذا؟

Section V08/P188–V08/P194Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P188–V08/P194)
Orijinal Metin (AR)

قال: «رأيت ابن عمر يصنعه» حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} قال: «عاد الأمر إلى الغسل» حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، عن حفص الغاضري، عن عامر بن كليب، عن أبي عبد الرحمن، قال: قرأ علي الحسن والحسين رضوان الله عليهما، فقرأا: {وأرجلكم إلى الكعبين} [المائدة: 6] فسمع علي رضي الله عنه ذلك، وكان يقضي بين الناس، فقال: {وأرجلكم} [المائدة: 6] هذا من المقدم والمؤخر من الكلام " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الوهاب وعبد الأعلى، عن خالد، عن عكرمة ، عن ابن عباس، أنه قرأها: {وامسحوا برءوسكم وأرجلكم} بالنصب، وقال: عاد الأمر إلى الغسل " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة، وأبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قرأها: {وأرجلكم} [المائدة: 6] وقال: عاد الأمر إلى الغسل " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن المبارك، عن قيس، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله: أنه كان يقرأ: {وأرجلكم} [المائدة: 6] بالنصب " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} فيقول: اغسلوا وجوهكم، واغسلوا أرجلكم، وامسحوا برءوسكم؛ فهذا من التقديم والتأخير " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسين بن علي، عن شيبان، قال: أثبت لي عن علي ، أنه قرأ: {وأرجلكم} [المائدة: 6] " ثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه: {وأرجلكم} [المائدة: 6] رجع الأمر إلى الغسل " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خالد، عن عكرمة، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله يقرءونها: {وأرجلكم} [المائدة: 6] فيغسلون " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحرث ، عن علي، قال: «اغسل القدمين إلى الكعبين» حدثني عبد الله بن محمد الزهري، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي السوداء، عن ابن عبد خير، عن أبيه، قال: رأيت عليا توضأ، فغسل ظاهر قدميه، وقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، ظننت أن بطن القدم أحق من ظاهرها " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا عبد الملك، عن عطاء ، قال: «لم أر أحدا يمسح على القدمين» حدثني المثنى، قال: ثني الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، أنه قرأ: {وأرجلكم إلى الكعبين} [المائدة: 6] فنصبها ، وقال: «رجع إلى الغسل» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: سمعت الأعمش، يقرأ: {وأرجلكم} [المائدة: 6] بالنصب " حدثني يونس، قال: أخبرنا أشهب، قال: سئل مالك عن قول الله: {وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} أهي أرجلكم أو أرجلكم؟ فقال: " إنما هو الغسل وليس بالمسح، لا تمسح الأرجل، إنما تغسل. قيل له: أفرأيت من مسح أيجزيه ذلك؟ قال: لا " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سلمة، عن الضحاك: {وامسحوا برءوسكم وأرجلكم} قال: «اغسلوها غسلا» وقرأ ذلك آخرون من قراء الحجاز والعراق: «وامسحوا برءوسكم وأرجلكم» بخفض الأرجل.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «رأيت ابن عمر يصنعه» حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} قال: «عاد الأمر إلى الغسل» حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، عن حفص الغاضري، عن عامر بن كليب، عن أبي عبد الرحمن، قال: قرأ علي الحسن والحسين رضوان الله عليهما، فقرأا: {وأرجلكم إلى الكعبين} [المائدة: 6] فسمع علي رضي الله عنه ذلك، وكان يقضي بين الناس، فقال: {وأرجلكم} [المائدة: 6] هذا من المقدم والمؤخر من الكلام " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الوهاب وعبد الأعلى، عن خالد، عن عكرمة ، عن ابن عباس، أنه قرأها: {وامسحوا برءوسكم وأرجلكم} بالنصب، وقال: عاد الأمر إلى الغسل " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة، وأبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قرأها: {وأرجلكم} [المائدة: 6] وقال: عاد الأمر إلى الغسل " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن المبارك، عن قيس، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله: أنه كان يقرأ: {وأرجلكم} [المائدة: 6] بالنصب " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} فيقول: اغسلوا وجوهكم، واغسلوا أرجلكم، وامسحوا برءوسكم؛ فهذا من التقديم والتأخير " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسين بن علي، عن شيبان، قال: أثبت لي عن علي ، أنه قرأ: {وأرجلكم} [المائدة: 6] " ثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه: {وأرجلكم} [المائدة: 6] رجع الأمر إلى الغسل " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خالد، عن عكرمة، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله يقرءونها: {وأرجلكم} [المائدة: 6] فيغسلون " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحرث ، عن علي، قال: «اغسل القدمين إلى الكعبين» حدثني عبد الله بن محمد الزهري، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي السوداء، عن ابن عبد خير، عن أبيه، قال: رأيت عليا توضأ، فغسل ظاهر قدميه، وقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، ظننت أن بطن القدم أحق من ظاهرها " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا عبد الملك، عن عطاء ، قال: «لم أر أحدا يمسح على القدمين» حدثني المثنى، قال: ثني الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، أنه قرأ: {وأرجلكم إلى الكعبين} [المائدة: 6] فنصبها ، وقال: «رجع إلى الغسل» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: سمعت الأعمش، يقرأ: {وأرجلكم} [المائدة: 6] بالنصب " حدثني يونس، قال: أخبرنا أشهب، قال: سئل مالك عن قول الله: {وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} أهي أرجلكم أو أرجلكم؟ فقال: " إنما هو الغسل وليس بالمسح، لا تمسح الأرجل، إنما تغسل. قيل له: أفرأيت من مسح أيجزيه ذلك؟ قال: لا " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سلمة، عن الضحاك: {وامسحوا برءوسكم وأرجلكم} قال: «اغسلوها غسلا» وقرأ ذلك آخرون من قراء الحجاز والعراق: «وامسحوا برءوسكم وأرجلكم» بخفض الأرجل.

Section V08/P194Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P194)
Orijinal Metin (AR)

وتأول قارئو ذلك كذلك أن الله إنما أمر عباده بمسح الأرجل في الوضوء دون غسلها، وجعلوا الأرجل عطفا على الرأس، فخفضوها لذلك - ذكر من قال ذلك من أهل التأويل: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن قيس الخراساني، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: «الوضوء غسلتان ومسحتان» حدثنا حميد بن مسعدة، قال : ثنا بشر بن المفضل، عن حميد ح، وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا حميد، قال: قال موسى بن أنس لأنس ونحن عنده: يا أبا حمزة، إن الحجاج خطبنا بالأهواز ونحن معه ، فذكر الطهور، فقال: «اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برءوسكم وأرجلكم» وإنه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى خبثه من قدميه، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما ". فقال أنس: صدق الله وكذب الحجاج، قال الله: {وامسحوا برءوسكم وأرجلكم} قال: «وكان أنس إذا مسح قدميه بلهما» حدثنا ابن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا حماد، قال: ثنا عاصم الأحول ، عن أنس، قال: «نزل القرآن بالمسح، والسنة الغسل» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن موسى بن أنس ، قال: خطب الحجاج، فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم ظهورهما وبطونهما وعراقيبهما، فإن ذلك أدنى إلى خبثكم. قال أنس: صدق الله وكذب الحجاج، قال الله: «وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عبيد الله العتكي، عن عكرمة ، قال: «ليس على الرجلين غسل، إنما نزل فيهما المسح» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عنبسة، عن جابر، عن أبي جعفر ، قال: «امسح على رأسك وقدميك» حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي ، قال: نزل جبريل بالمسح. قال: ثم قال الشعبي: «ألا ترى أن التيمم أن يمسح ما كان غسلا ويلغى ما كان مسحا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: «أمر بالتيمم فيما أمر به بالغسل» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، أنه قال: " إنما هو المسح على الرجلين، ألا ترى أنه ما كان عليه الغسل جعل عليه المسح ، وما كان عليه المسح أهمل؟ حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر أنه قال: «أمر أن يمسح في التيمم ما أمر أن يغسل في الوضوء، وأبطل ما أمر أن يمسح في الوضوء الرأس والرجلان» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، قال: «أمر أن يمسح بالصعيد في التيمم ما أمر أن يغسل بالماء، وأهمل ما أمر أن يمسح بالماء» حدثنا ابن أبي زياد، قال: ثنا يزيد قال: ثنا إسماعيل، قال: قلت لعامر: إن ناسا يقولون: إن جبريل صلى الله عليه وسلم نزل بغسل الرجلين، فقال: «نزل جبريل بالمسح» حدثنا أبو بشر الواسطي إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن يونس، قال: ثني من صحب عكرمة إلى واسط، قال: «فما رأيته غسل رجليه، إنما يمسح عليهما حتى خرج منها» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين» افترض الله غسلين ومسحتين " حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن علقمة، أنه قرأ: « (وأرجلكم) » مخفوضة اللام " حدثنا ابن حميد ، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن الأعمش، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو الحسين العكلي، عن عبد الوارث، عن حميد ، عن مجاهد، أنه كان يقرأ: «وأرجلكم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، 08P198 قال: كان الشعبي يقرأ: «وأرجلكم» بالخفض " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الحسن بن صالح، عن غالب، عن أبي جعفر، أنه قرأ: «وأرجلكم» بالخفض " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة، عن الضحاك، أنه قرأ «وأرجلكم» بالكسر " والصواب من القول عندنا في ذلك، أن الله أمر بعموم مسح الرجلين بالماء في الوضوء، كما أمر بعموم مسح الوجه بالتراب في التيمم ، وإذا فعل ذلك بهما المتوضئ كان مستحقا اسم ماسح غاسل، لأن غسلهما إمرار الماء عليهما أو إصابتهما بالماء.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وتأول قارئو ذلك كذلك أن الله إنما أمر عباده بمسح الأرجل في الوضوء دون غسلها، وجعلوا الأرجل عطفا على الرأس، فخفضوها لذلك - ذكر من قال ذلك من أهل التأويل: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن قيس الخراساني، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: «الوضوء غسلتان ومسحتان» حدثنا حميد بن مسعدة، قال : ثنا بشر بن المفضل، عن حميد ح، وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا حميد، قال: قال موسى بن أنس لأنس ونحن عنده: يا أبا حمزة، إن الحجاج خطبنا بالأهواز ونحن معه ، فذكر الطهور، فقال: «اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برءوسكم وأرجلكم» وإنه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى خبثه من قدميه، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما ". فقال أنس: صدق الله وكذب الحجاج، قال الله: {وامسحوا برءوسكم وأرجلكم} قال: «وكان أنس إذا مسح قدميه بلهما» حدثنا ابن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا حماد، قال: ثنا عاصم الأحول ، عن أنس، قال: «نزل القرآن بالمسح، والسنة الغسل» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن موسى بن أنس ، قال: خطب الحجاج، فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم ظهورهما وبطونهما وعراقيبهما، فإن ذلك أدنى إلى خبثكم. قال أنس: صدق الله وكذب الحجاج، قال الله: «وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عبيد الله العتكي، عن عكرمة ، قال: «ليس على الرجلين غسل، إنما نزل فيهما المسح» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عنبسة، عن جابر، عن أبي جعفر ، قال: «امسح على رأسك وقدميك» حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي ، قال: نزل جبريل بالمسح. قال: ثم قال الشعبي: «ألا ترى أن التيمم أن يمسح ما كان غسلا ويلغى ما كان مسحا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: «أمر بالتيمم فيما أمر به بالغسل» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، أنه قال: " إنما هو المسح على الرجلين، ألا ترى أنه ما كان عليه الغسل جعل عليه المسح ، وما كان عليه المسح أهمل؟ حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر أنه قال: «أمر أن يمسح في التيمم ما أمر أن يغسل في الوضوء، وأبطل ما أمر أن يمسح في الوضوء الرأس والرجلان» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، قال: «أمر أن يمسح بالصعيد في التيمم ما أمر أن يغسل بالماء، وأهمل ما أمر أن يمسح بالماء» حدثنا ابن أبي زياد، قال: ثنا يزيد قال: ثنا إسماعيل، قال: قلت لعامر: إن ناسا يقولون: إن جبريل صلى الله عليه وسلم نزل بغسل الرجلين، فقال: «نزل جبريل بالمسح» حدثنا أبو بشر الواسطي إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن يونس، قال: ثني من صحب عكرمة إلى واسط، قال: «فما رأيته غسل رجليه، إنما يمسح عليهما حتى خرج منها» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين» افترض الله غسلين ومسحتين " حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن علقمة، أنه قرأ: « (وأرجلكم) » مخفوضة اللام " حدثنا ابن حميد ، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن الأعمش، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو الحسين العكلي، عن عبد الوارث، عن حميد ، عن مجاهد، أنه كان يقرأ: «وأرجلكم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، 08P198 قال: كان الشعبي يقرأ: «وأرجلكم» بالخفض " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الحسن بن صالح، عن غالب، عن أبي جعفر، أنه قرأ: «وأرجلكم» بالخفض " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة، عن الضحاك، أنه قرأ «وأرجلكم» بالكسر " والصواب من القول عندنا في ذلك، أن الله أمر بعموم مسح الرجلين بالماء في الوضوء، كما أمر بعموم مسح الوجه بالتراب في التيمم ، وإذا فعل ذلك بهما المتوضئ كان مستحقا اسم ماسح غاسل، لأن غسلهما إمرار الماء عليهما أو إصابتهما بالماء.

Section V08/P194–V08/P200Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P194–V08/P200)
Orijinal Metin (AR)

ومسحهما: إمرار اليد أو ما قام مقام اليد عليهما. فإذا فعل ذلك بهما فاعل فهو غاسل ماسح، ولذلك، من احتمال المسح المعنيين اللذين وصفت من العموم والخصوص اللذين أحدهما مسح ببعض والآخر مسح بالجميع، اختلفت قراءة القراء في قوله: {وأرجلكم} [المائدة: 6] فنصبها بعضهم توجيها منه ذلك إلى أن الفرض فيهما الغسل وإنكارا منه المسح عليهما مع تظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعموم مسحهما بالماء ، وخفضها بعضهم توجيها منه ذلك إلى أن الفرض فيهما المسح. ولما قلنا في تأويل ذلك إنه معني به عموم مسح الرجلين بالماء كره من كره للمتوضئ الاجتزاء بإدخال رجليه في الماء دون مسحهما بيده، أو بما قام مقام اليد توجيها منه قوله: { «وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين» } إلى مسح جميعهما عاما باليد، أو بما قام مقام اليد دون بعضهما مع غسلهما بالماء. كما: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا نافع ، عن ابن عمر، وعن الأحول، عن طاوس: أنه سئل عن الرجل، يتوضأ ويدخل رجليه في الماء، قال: ما أعد ذلك طائلا. وأجاز ذلك من أجاز توجيهه منه إلى أنه معني به الغسل. كما: حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت هشاما، يذكر عن الحسن، في الرجل يتوضأ في السفينة، قال: «لا بأس أن يغمس رجليه غمسا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرني أبو حرة، عن الحسن، في الرجل إذا توضأ على حرف السفينة، قال: «يخضخض قدميه في الماء» فإذا كان في المسح المعنيان اللذان وصفنا من عموم الرجلين بالماء، وخصوص بعضهما به، وكان صحيحا بالأدلة الدالة التي سنذكرها بعد أن مراد الله من مسحهما العموم، وكان لعمومهما بذلك معنى الغسل والمسح؛ فبين صواب القراءتين جميعا، أعني النصب في الأرجل والخفض، لأن في عموم الرجلين بمسحهما بالماء غسلهما، وفي إمرار اليد وما قام مقام اليد عليهما مسحهما ، فوجه صواب قراءة من قرأ ذلك نصبا لما في ذلك من معنى عمومهما بإمرار الماء عليهما. ووجه صواب قراءة من قرأه خفضا لما في ذلك من إمرار اليد عليهما ، أو ما قام مقام اليد مسحا بهما. غير أن ذلك وإن كان كذلك وكانت القراءتان كلتاهما حسنا صوابا، فأعجب القراءتين إلي أن أقرأها قراءة من قرأ ذلك خفضا لما وصفت من جمع المسح المعنيين اللذين وصفت، ولأنه بعد قوله: {وامسحوا برءوسكم} فالعطف به على الرءوس مع قربه منه أولى من العطف به على الأيدي ، وقد حيل بينه وبينها بقوله: {وامسحوا برءوسكم} . فإن قال قائل: وما الدليل على أن المراد بالمسح في الرجلين العموم دون أن يكون خصوصا نظير قولك في المسح بالرأس؟ قيل: الدليل على ذلك تظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار»، ولو كان مسح بعض القدم مجزيا عن عمومها بذلك لما كان لها الويل بترك ما ترك مسحه منها بالماء بعد أن يمسح بعضها، لأن من أدى فرض الله عليه فيما لزمه غسله منها لم يستحق الويل، بل يجب أن يكون له الثواب الجزيل، فوجوب الويل لعقب تارك غسل عقبه في وضوئه، أوضح الدليل على وجوب فرض العموم بمسح جميع القدم بالماء، وصحة ما قلنا في ذلك وفساد ما خالفه ذكر بعض الأخبار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا شعبة، عن محمد بن زياد، قال: كان أبو هريرة يمر ونحن نتوضأ من المطهرة، فيقول: أسبغوا الوضوء. اسبغوا الوضوء.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومسحهما: إمرار اليد أو ما قام مقام اليد عليهما. فإذا فعل ذلك بهما فاعل فهو غاسل ماسح، ولذلك، من احتمال المسح المعنيين اللذين وصفت من العموم والخصوص اللذين أحدهما مسح ببعض والآخر مسح بالجميع، اختلفت قراءة القراء في قوله: {وأرجلكم} [المائدة: 6] فنصبها بعضهم توجيها منه ذلك إلى أن الفرض فيهما الغسل وإنكارا منه المسح عليهما مع تظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعموم مسحهما بالماء ، وخفضها بعضهم توجيها منه ذلك إلى أن الفرض فيهما المسح. ولما قلنا في تأويل ذلك إنه معني به عموم مسح الرجلين بالماء كره من كره للمتوضئ الاجتزاء بإدخال رجليه في الماء دون مسحهما بيده، أو بما قام مقام اليد توجيها منه قوله: { «وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين» } إلى مسح جميعهما عاما باليد، أو بما قام مقام اليد دون بعضهما مع غسلهما بالماء. كما: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا نافع ، عن ابن عمر، وعن الأحول، عن طاوس: أنه سئل عن الرجل، يتوضأ ويدخل رجليه في الماء، قال: ما أعد ذلك طائلا. وأجاز ذلك من أجاز توجيهه منه إلى أنه معني به الغسل. كما: حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت هشاما، يذكر عن الحسن، في الرجل يتوضأ في السفينة، قال: «لا بأس أن يغمس رجليه غمسا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرني أبو حرة، عن الحسن، في الرجل إذا توضأ على حرف السفينة، قال: «يخضخض قدميه في الماء» فإذا كان في المسح المعنيان اللذان وصفنا من عموم الرجلين بالماء، وخصوص بعضهما به، وكان صحيحا بالأدلة الدالة التي سنذكرها بعد أن مراد الله من مسحهما العموم، وكان لعمومهما بذلك معنى الغسل والمسح؛ فبين صواب القراءتين جميعا، أعني النصب في الأرجل والخفض، لأن في عموم الرجلين بمسحهما بالماء غسلهما، وفي إمرار اليد وما قام مقام اليد عليهما مسحهما ، فوجه صواب قراءة من قرأ ذلك نصبا لما في ذلك من معنى عمومهما بإمرار الماء عليهما. ووجه صواب قراءة من قرأه خفضا لما في ذلك من إمرار اليد عليهما ، أو ما قام مقام اليد مسحا بهما. غير أن ذلك وإن كان كذلك وكانت القراءتان كلتاهما حسنا صوابا، فأعجب القراءتين إلي أن أقرأها قراءة من قرأ ذلك خفضا لما وصفت من جمع المسح المعنيين اللذين وصفت، ولأنه بعد قوله: {وامسحوا برءوسكم} فالعطف به على الرءوس مع قربه منه أولى من العطف به على الأيدي ، وقد حيل بينه وبينها بقوله: {وامسحوا برءوسكم} . فإن قال قائل: وما الدليل على أن المراد بالمسح في الرجلين العموم دون أن يكون خصوصا نظير قولك في المسح بالرأس؟ قيل: الدليل على ذلك تظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار»، ولو كان مسح بعض القدم مجزيا عن عمومها بذلك لما كان لها الويل بترك ما ترك مسحه منها بالماء بعد أن يمسح بعضها، لأن من أدى فرض الله عليه فيما لزمه غسله منها لم يستحق الويل، بل يجب أن يكون له الثواب الجزيل، فوجوب الويل لعقب تارك غسل عقبه في وضوئه، أوضح الدليل على وجوب فرض العموم بمسح جميع القدم بالماء، وصحة ما قلنا في ذلك وفساد ما خالفه ذكر بعض الأخبار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا شعبة، عن محمد بن زياد، قال: كان أبو هريرة يمر ونحن نتوضأ من المطهرة، فيقول: أسبغوا الوضوء. اسبغوا الوضوء.

Section V08/P200Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P200)
Orijinal Metin (AR)

قال أبو القاسم: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه، إلا أنه قال: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن محمد بن زياد ، قال: كان أبو هريرة يمر بأناس يتوضئون مسرعين الطهور، فيقول: أسبغوا الوضوء. فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للعقب من النار» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا أبو كريب ، قال: ثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، 08P202 عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا خالد بن مخلد، قال: ثني سليمان بن بلال ، قال: ثني سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار يوم القيامة» حدثني إسحاق بن شاهين وإسماعيل بن موسى قالا: ثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار» وقال إسماعيل في حديثه: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا حسين المعلم ، عن يحيى بن أبي كثير، عن سالم الدوسي، قال: دخلت مع عبد الرحمن بن أبي بكر على عائشة، فدعا بوضوء، فقالت عائشة: يا عبد الرحمن، أسبغ الوضوء ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عمر بن يونس الحنفي، قال: ثنا عكرمة بن عمار ، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، قال: ثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: ثني أبو سالم مولى المهدي، هكذا قال عمر بن يونس قال: خرجت أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر في جنازة سعد بن أبي وقاص، قال: فمررت أنا وعبد الرحمن على حجرة 08P203 عائشة أخت عبد الرحمن، فدعا عبد الرحمن بوضوء فسمعت عائشة تناديه: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن سالم مولى دوس، قال: سمعت عائشة تقول لأخيها عبد الرحمن: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» حدثني يعقوب وسوار بن عبد الله، قالا: ثنا يحيى القطان، عن ابن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سلمة، أن عائشة رأت عبد الرحمن يتوضأ، فقالت: أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن عيينة ويحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة، قال: رأت عائشة عبد الرحمن يتوضأ ، فقالت: أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للعراقيب من النار» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا أبو رواحة وعبد الله بن راشد، قالا: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: أخبرنا أبو الأسود، أخبرنا أبو عبد الله مولى شداد بن الهاد، حدثه أنه دخل على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعندها عبد الرحمن، فتوضأ عبد الرحمن، ثم قام فأدبر ، فنادته عائشة فقالت: يا عبد الرحمن.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أبو القاسم: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه، إلا أنه قال: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن محمد بن زياد ، قال: كان أبو هريرة يمر بأناس يتوضئون مسرعين الطهور، فيقول: أسبغوا الوضوء. فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للعقب من النار» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا أبو كريب ، قال: ثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، 08P202 عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا خالد بن مخلد، قال: ثني سليمان بن بلال ، قال: ثني سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار يوم القيامة» حدثني إسحاق بن شاهين وإسماعيل بن موسى قالا: ثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار» وقال إسماعيل في حديثه: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا حسين المعلم ، عن يحيى بن أبي كثير، عن سالم الدوسي، قال: دخلت مع عبد الرحمن بن أبي بكر على عائشة، فدعا بوضوء، فقالت عائشة: يا عبد الرحمن، أسبغ الوضوء ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عمر بن يونس الحنفي، قال: ثنا عكرمة بن عمار ، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، قال: ثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: ثني أبو سالم مولى المهدي، هكذا قال عمر بن يونس قال: خرجت أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر في جنازة سعد بن أبي وقاص، قال: فمررت أنا وعبد الرحمن على حجرة 08P203 عائشة أخت عبد الرحمن، فدعا عبد الرحمن بوضوء فسمعت عائشة تناديه: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن سالم مولى دوس، قال: سمعت عائشة تقول لأخيها عبد الرحمن: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» حدثني يعقوب وسوار بن عبد الله، قالا: ثنا يحيى القطان، عن ابن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سلمة، أن عائشة رأت عبد الرحمن يتوضأ، فقالت: أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن عيينة ويحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة، قال: رأت عائشة عبد الرحمن يتوضأ ، فقالت: أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للعراقيب من النار» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا أبو رواحة وعبد الله بن راشد، قالا: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: أخبرنا أبو الأسود، أخبرنا أبو عبد الله مولى شداد بن الهاد، حدثه أنه دخل على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعندها عبد الرحمن، فتوضأ عبد الرحمن، ثم قام فأدبر ، فنادته عائشة فقالت: يا عبد الرحمن.

Section V08/P200–V08/P208Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P200–V08/P208)
Orijinal Metin (AR)

فأقبل عليها، فقالت له: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: ثني أبو إسحاق، عن سعد أو سعيد بن أبي كرب، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا خلاد بن أسلم قال: ثنا النضر، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق ، قال: سمعت ابن أبي كرب قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للعقب أو العراقيب من النار» حدثني إسماعيل بن محمود الحجيري، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت سعيدا يقول: سمعت جابرا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا : ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي كرب، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الصباح بن محارب، عن محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي كرب، عن جابر بن عبد الله، قال: سمع أذني من النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الصباح بن محارب، عن محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي كرب، عن جابر بن عبد الله، قال: سمع أذني من النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل للعراقيب من النار، أسبغوا الوضوء» حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا الوليد بن القاسم، عن الأعمش ، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، قال: أبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يتوضأ، وبقي من عقبه شيء، فقال: «ويل للعراقيب من النار» حدثني علي بن مسلم، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا حفص ، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأى قوما يتوضئون لم يصب أعقابهم الماء، فقال: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا أبو سفيان الغنوي، يزيد بن عمرو، قال: ثنا خلف بن الوليد، قال: ثني أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن معيقيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما يتوضئون، فرأى أعقابهم تلوح، فقال: «ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى الأعرج، عن عبد الله بن عمرو، قال: أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما يتوضئون لم يتموا الوضوء، فقال: «أسبغوا الوضوء، ويل للعراقيب أو الأعقاب من النار» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، 08P207 عن رجل من أهل مكة، عن عبد الله بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما يتوضئون، فلم يتموا الوضوء، فقال: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف ، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأى قوما يتوضئون وأعقابهم تلوح، فقال: «ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن منصور، عن هلال ، عن أبي يحيى مولى عبد الله بن عمرو، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، فسبقنا ناس فتوضئوا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى أقدامهم بيضا من أثر الوضوء، فقال: «ويل للعراقيب من النار، أسبغوا الوضوء» حدثني علي بن عبد الأعلى، قال: ثنا المحاربي، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار» قال: فما بقي في المسجد شريف ولا وضيع 08P208 إلا نظرت إليه يقلب عرقوبيه ينظر إليهما " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حسين، عن زائدة، عن ليث، قال: ثني عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة، أو أخي أبي أمامة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر أقواما يتوضئون، وفي عقب أحدهم أو كعب أحدهم مثل موضع الدرهم أو موضع الظفر، لم يمسه الماء، فقال: «ويل للأعقاب من النار» قال: فجعل الرجل إذا رأى في عقبه شيئا لم يصبه الماء أعاد وضوءه " فإن قال قائل: فما أنت قائل فيما: حدثكم به، محمد بن المثنى قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء ، عن أبيه، عن أوس بن أبي أوس ، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه، ثم قام فصلى» وما حدثك به عبد الله بن الحجاح بن المنهال، قال: ثني أبي قال: ثنا جرير بن حازم، قال: سمعت الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، قال: «أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سباطة قوم، فبال عليها قائما، ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على نعليه» وما حدثك به الحرث، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن أوس بن أبي أوس قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى 08P209 سباطة قوم، فتوضأ ومسح على قدميه» وما أشبه ذلك من الأخبار الدالة على أن المسح ببعض الرجلين في الوضوء مجزئ؟

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأقبل عليها، فقالت له: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: ثني أبو إسحاق، عن سعد أو سعيد بن أبي كرب، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا خلاد بن أسلم قال: ثنا النضر، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق ، قال: سمعت ابن أبي كرب قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للعقب أو العراقيب من النار» حدثني إسماعيل بن محمود الحجيري، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت سعيدا يقول: سمعت جابرا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا : ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي كرب، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الصباح بن محارب، عن محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي كرب، عن جابر بن عبد الله، قال: سمع أذني من النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الصباح بن محارب، عن محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي كرب، عن جابر بن عبد الله، قال: سمع أذني من النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل للعراقيب من النار، أسبغوا الوضوء» حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا الوليد بن القاسم، عن الأعمش ، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، قال: أبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يتوضأ، وبقي من عقبه شيء، فقال: «ويل للعراقيب من النار» حدثني علي بن مسلم، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا حفص ، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأى قوما يتوضئون لم يصب أعقابهم الماء، فقال: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا أبو سفيان الغنوي، يزيد بن عمرو، قال: ثنا خلف بن الوليد، قال: ثني أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن معيقيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للعراقيب من النار» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما يتوضئون، فرأى أعقابهم تلوح، فقال: «ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى الأعرج، عن عبد الله بن عمرو، قال: أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما يتوضئون لم يتموا الوضوء، فقال: «أسبغوا الوضوء، ويل للعراقيب أو الأعقاب من النار» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، 08P207 عن رجل من أهل مكة، عن عبد الله بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما يتوضئون، فلم يتموا الوضوء، فقال: «ويل للأعقاب من النار» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف ، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأى قوما يتوضئون وأعقابهم تلوح، فقال: «ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن منصور، عن هلال ، عن أبي يحيى مولى عبد الله بن عمرو، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، فسبقنا ناس فتوضئوا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى أقدامهم بيضا من أثر الوضوء، فقال: «ويل للعراقيب من النار، أسبغوا الوضوء» حدثني علي بن عبد الأعلى، قال: ثنا المحاربي، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار» قال: فما بقي في المسجد شريف ولا وضيع 08P208 إلا نظرت إليه يقلب عرقوبيه ينظر إليهما " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حسين، عن زائدة، عن ليث، قال: ثني عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة، أو أخي أبي أمامة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر أقواما يتوضئون، وفي عقب أحدهم أو كعب أحدهم مثل موضع الدرهم أو موضع الظفر، لم يمسه الماء، فقال: «ويل للأعقاب من النار» قال: فجعل الرجل إذا رأى في عقبه شيئا لم يصبه الماء أعاد وضوءه " فإن قال قائل: فما أنت قائل فيما: حدثكم به، محمد بن المثنى قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء ، عن أبيه، عن أوس بن أبي أوس ، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه، ثم قام فصلى» وما حدثك به عبد الله بن الحجاح بن المنهال، قال: ثني أبي قال: ثنا جرير بن حازم، قال: سمعت الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، قال: «أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سباطة قوم، فبال عليها قائما، ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على نعليه» وما حدثك به الحرث، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن أوس بن أبي أوس قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى 08P209 سباطة قوم، فتوضأ ومسح على قدميه» وما أشبه ذلك من الأخبار الدالة على أن المسح ببعض الرجلين في الوضوء مجزئ؟

Section V08/P208–V08/P209Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P208–V08/P209)
Orijinal Metin (AR)

قيل له: أما حديث أوس بن أبي أوس فإنه لا دلالة فيه على صحة ذلك، إذ لم يكن في الخبر الذي روي عنه ذكر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بعد حدث يوجب عليه الوضوء لصلاته، فمسح على نعليه، أو على قدميه، وجائز أن يكون مسحه على قدميه الذي ذكره أوس كان في وضوء توضأه من غير حدث كان منه، وجب عليه من أجله تجديد وضوئه ، لأن الرواية عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا توضأ لغير حدث، كذلك يفعل. يدل على ذلك ما: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو مالك الجنبي، عن مسلم، عن حبة العرني، قال: رأيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه شرب في الرحبة قائما ، ثم توضأ ومسح على نعليه، وقال: هذا وضوء من لم يحدث، هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع " فقد أنبأ هذا الخبر عن صحة ما قلنا في معنى حديث أوس. فإن قال: فإن حديث أوس، وإن كان محتملا من المعنى ما قلت، فإنه محتمل أيضا ما قاله من قال: أنه معني به المسح على النعلين أو القدمين في وضوء توضأه رسول الله صلى الله عليه وسلم من حدث؟ قيل: أحسن حالات الخبر ، ما احتمل ما قلت، إن سلم له ما ادعى من احتماله 08P210 ما ذكر من المسح على القدم أو النعل بعد الحدث وإن كان ذلك غير محتمله عندنا، إذ كان غير جائز أن تكون فرائض الله وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم متنافية متعارضة، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم الأمر بعموم غسل القدمين في الوضوء بالماء بالنقل المستفيض القاطع عذر من انتهى إليه وبلغه. وإذا كان ذلك عنه صحيحا، فغير جائز أن يكون صحيحا عنه إباحة ترك غسل بعض ما قد أوجب فرضا غسله في حال واحدة ووقت واحد، لأن ذلك إيجاب فرض وإبطاله في حال واحدة، وذلك عن أحكام الله وأحكام رسوله صلى الله عليه وسلم منتف. غير أنا إذا سلمنا لمن ادعى في حديث أوس ما ادعى من احتماله مسح النبي صلى الله عليه وسلم على قدمه في حال وضوء من حدث، ففيه نبأ بالفلج عليه، فإنه لا حجة له في ذلك. قلنا: فإذا كان محتملا ما ادعيت، أفمحتمل هو ما قلناه إن ذلك كان من النبي صلى الله عليه وسلم في حال وضوئه لا من حدث. فإن قال: لا، ثبتت مكابرته لأنه لا بيان في خبر أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في وضوء من حدث، وإن قال: بل هو محتمل ما قلت ومحتمل ما قلنا؛ قيل له: فما البرهان على أن تأويلك الذي ادعيت فيه أولى به من تأويلنا؟ فلن يدعي برهانا على صحة دعواه في ذلك إلا عورض بمثله في خلاف دعواه. وأما حديث حذيفة، فإن الثقات الحفاظ من أصحاب الأعمش، حدثوا به عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم، فبال قائما، ثم توضأ ومسح على خفيه " حدثنا بذلك أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة ح، وحدثني المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة ، عن 08P211 سليمان، عن أبي وائل، عن حذيفة ح، وحدثنا أبو كريب وأبو السائب ، قالا: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة ح، وحدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة ح، وحدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد، عن الأعمش ، عن شقيق، عن حذيفة ح، وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش ، عن أبي وائل، عن حذيفة. وكل هؤلاء يحدث ذلك عن الأعمش، بالإسناد الذي ذكرنا عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه وهم أصحاب الأعمش.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قيل له: أما حديث أوس بن أبي أوس فإنه لا دلالة فيه على صحة ذلك، إذ لم يكن في الخبر الذي روي عنه ذكر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بعد حدث يوجب عليه الوضوء لصلاته، فمسح على نعليه، أو على قدميه، وجائز أن يكون مسحه على قدميه الذي ذكره أوس كان في وضوء توضأه من غير حدث كان منه، وجب عليه من أجله تجديد وضوئه ، لأن الرواية عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا توضأ لغير حدث، كذلك يفعل. يدل على ذلك ما: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو مالك الجنبي، عن مسلم، عن حبة العرني، قال: رأيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه شرب في الرحبة قائما ، ثم توضأ ومسح على نعليه، وقال: هذا وضوء من لم يحدث، هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع " فقد أنبأ هذا الخبر عن صحة ما قلنا في معنى حديث أوس. فإن قال: فإن حديث أوس، وإن كان محتملا من المعنى ما قلت، فإنه محتمل أيضا ما قاله من قال: أنه معني به المسح على النعلين أو القدمين في وضوء توضأه رسول الله صلى الله عليه وسلم من حدث؟ قيل: أحسن حالات الخبر ، ما احتمل ما قلت، إن سلم له ما ادعى من احتماله 08P210 ما ذكر من المسح على القدم أو النعل بعد الحدث وإن كان ذلك غير محتمله عندنا، إذ كان غير جائز أن تكون فرائض الله وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم متنافية متعارضة، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم الأمر بعموم غسل القدمين في الوضوء بالماء بالنقل المستفيض القاطع عذر من انتهى إليه وبلغه. وإذا كان ذلك عنه صحيحا، فغير جائز أن يكون صحيحا عنه إباحة ترك غسل بعض ما قد أوجب فرضا غسله في حال واحدة ووقت واحد، لأن ذلك إيجاب فرض وإبطاله في حال واحدة، وذلك عن أحكام الله وأحكام رسوله صلى الله عليه وسلم منتف. غير أنا إذا سلمنا لمن ادعى في حديث أوس ما ادعى من احتماله مسح النبي صلى الله عليه وسلم على قدمه في حال وضوء من حدث، ففيه نبأ بالفلج عليه، فإنه لا حجة له في ذلك. قلنا: فإذا كان محتملا ما ادعيت، أفمحتمل هو ما قلناه إن ذلك كان من النبي صلى الله عليه وسلم في حال وضوئه لا من حدث. فإن قال: لا، ثبتت مكابرته لأنه لا بيان في خبر أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في وضوء من حدث، وإن قال: بل هو محتمل ما قلت ومحتمل ما قلنا؛ قيل له: فما البرهان على أن تأويلك الذي ادعيت فيه أولى به من تأويلنا؟ فلن يدعي برهانا على صحة دعواه في ذلك إلا عورض بمثله في خلاف دعواه. وأما حديث حذيفة، فإن الثقات الحفاظ من أصحاب الأعمش، حدثوا به عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم، فبال قائما، ثم توضأ ومسح على خفيه " حدثنا بذلك أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة ح، وحدثني المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة ، عن 08P211 سليمان، عن أبي وائل، عن حذيفة ح، وحدثنا أبو كريب وأبو السائب ، قالا: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة ح، وحدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة ح، وحدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد، عن الأعمش ، عن شقيق، عن حذيفة ح، وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش ، عن أبي وائل، عن حذيفة. وكل هؤلاء يحدث ذلك عن الأعمش، بالإسناد الذي ذكرنا عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه وهم أصحاب الأعمش.

Section V08/P209Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P209)
Orijinal Metin (AR)

ولم ينقل هذا الحديث عن الأعمش، غير جرير بن حازم، ولو لم يخالفه في ذلك مخالف لوجب التثبت فيه لشذوذه، فكيف والثقات من أصحاب الأعمش يخالفونه في روايته ما روى من ذلك؟ ولو صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كان جائزا أن يكون مسح على نعليه وهما ملبوستان فوق الجوربين، وإذا جاز ذلك لم يكن لأحد صرف الخبر إلى أحد المعاني المحتملها الخبر إلا بحجة يجب التسليم لها 08P210

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولم ينقل هذا الحديث عن الأعمش، غير جرير بن حازم، ولو لم يخالفه في ذلك مخالف لوجب التثبت فيه لشذوذه، فكيف والثقات من أصحاب الأعمش يخالفونه في روايته ما روى من ذلك؟ ولو صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كان جائزا أن يكون مسح على نعليه وهما ملبوستان فوق الجوربين، وإذا جاز ذلك لم يكن لأحد صرف الخبر إلى أحد المعاني المحتملها الخبر إلا بحجة يجب التسليم لها 08P210

Section V08/P209–V08/P213Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P209–V08/P213)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {إلى الكعبين} [المائدة: 6] واختلف أهل التأويل في الكعب، فقال بعضهم بما: حدثني أحمد بن حازم الغفاري، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا القاسم بن الفضل الحداني، قال: قال أبو جعفر: أين الكعبان؟ فقال: القوم ههنا، فقال: «هذا رأس الساق، ولكن 08P212 الكعبين هما عند المفصل» حدثني يونس، قال: أخبرنا أشهب، قال: قال مالك: الكعب الذي يجب الوضوء إليه، هو الكعب الملتصق بالساق المحاذي العقب، وليس بالظاهر في ظاهر القدم " وقال آخرون بما: حدثنا الربيع، قال: قال الشافعي: لم أعلم مخالفا في أن الكعبين اللذين ذكرهما الله في كتابه في الوضوء هما الناتئان وهما مجمع فصل الساق والقدم والصواب من القول في ذلك أن الكعبين هما العظمان اللذان في مفصل الساق والقدم تسميهما العرب المنجمين. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول: هما عظما الساق في طرفها. واختلف أهل العلم في وجوب غسلهما في الوضوء وفي الحد الذي ينبغي أن يبلغ بالغسل إليه من الرجلين نحو اختلافهم في وجوب غسل المرفقين، وفي الحد الذي ينبغي أن يبلغ بالغسل إليه من اليدين. وقد ذكرنا ذلك ودللنا على الصحيح من القول فيه بعلله فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته 08P212 [المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] يعني بقوله جل ثناؤه: {وإن كنتم جنبا} [المائدة: 6] وإن كنتم أصابتكم جنابة قبل أن تقوموا إلى صلاتكم فقمتم إليها فاطهروا، يقول: فتطهروا بالاغتسال منها قبل دخولكم في صلاتكم التي قمتم إليها. 08P213 ووحد الجنب وهو خبر عن الجميع، لأنه اسم خرج مخرج الفعل، كما قيل: رجل عدل وقوم عدل، ورجل زور وقوم زور، وما أشبه ذلك لفظ الواحد والجميع والاثنين والذكر والأنثى فيه واحد، يقال منه: أجنب الرجل وجنب واجتنب والفعل الجنابة والإجناب، وقد سمع في جمعه أجناب، وليس ذلك بالمستفيض الفاشي في كلام العرب، بل الفصيح من كلامهم ما جاء به القرآن 08P212 [المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء} [المائدة: 6] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن كنتم جرحى أو مجدرين وأنتم جنب. وقد بينا أن ذلك كذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وأما قوله: {أو على سفر} [البقرة: 184] فإنه يقول: وإن كنتم مسافرين وأنتم جنب. {أو جاء أحد منكم من الغائط} [النساء: 43] يقول: " أو جاء أحدكم من الغائط بعد قضاء حاجته فيه وهو مسافر؛ وإنما عنى بذكر مجيئه منه قضاء حاجته فيه {أو لامستم النساء} [النساء: 43] يقول: " أو جامعتم النساء وأنتم مسافرون. وقد ذكرنا اختلاف المختلفين فيما مضى قبل في اللمس وبينا أولى الأقوال في ذلك بالصواب فيما مضى بما أغنى عن إعادته. فإن قال قائل: وما وجه تكرير قوله: {أو لامستم النساء} [النساء: 43] إن كان معنى اللمس الجماع، وقد مضى ذكر الواجب عليه بقوله: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] ؟ قيل: وجه تكرير ذلك أن المعنى الذي ذكره تعالى من فرضه بقوله: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] غير المعنى الذي ألزمه بقوله: {أو لامستم النساء} [النساء: 43] وذلك أنه بين حكمه في قوله: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] إذا كان له السبيل إلى الماء الذي يطهره فرض عليه الاغتسال به ثم بين حكمه إذا أعوزه الماء فلم يجد إليه السبيل وهو مسافر غير مريض مقيم، فأعلمه أن التيمم بالصعيد له حينئذ الطهور 08P214

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {إلى الكعبين} [المائدة: 6] واختلف أهل التأويل في الكعب، فقال بعضهم بما: حدثني أحمد بن حازم الغفاري، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا القاسم بن الفضل الحداني، قال: قال أبو جعفر: أين الكعبان؟ فقال: القوم ههنا، فقال: «هذا رأس الساق، ولكن 08P212 الكعبين هما عند المفصل» حدثني يونس، قال: أخبرنا أشهب، قال: قال مالك: الكعب الذي يجب الوضوء إليه، هو الكعب الملتصق بالساق المحاذي العقب، وليس بالظاهر في ظاهر القدم " وقال آخرون بما: حدثنا الربيع، قال: قال الشافعي: لم أعلم مخالفا في أن الكعبين اللذين ذكرهما الله في كتابه في الوضوء هما الناتئان وهما مجمع فصل الساق والقدم والصواب من القول في ذلك أن الكعبين هما العظمان اللذان في مفصل الساق والقدم تسميهما العرب المنجمين. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول: هما عظما الساق في طرفها. واختلف أهل العلم في وجوب غسلهما في الوضوء وفي الحد الذي ينبغي أن يبلغ بالغسل إليه من الرجلين نحو اختلافهم في وجوب غسل المرفقين، وفي الحد الذي ينبغي أن يبلغ بالغسل إليه من اليدين. وقد ذكرنا ذلك ودللنا على الصحيح من القول فيه بعلله فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته 08P212 [المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] يعني بقوله جل ثناؤه: {وإن كنتم جنبا} [المائدة: 6] وإن كنتم أصابتكم جنابة قبل أن تقوموا إلى صلاتكم فقمتم إليها فاطهروا، يقول: فتطهروا بالاغتسال منها قبل دخولكم في صلاتكم التي قمتم إليها. 08P213 ووحد الجنب وهو خبر عن الجميع، لأنه اسم خرج مخرج الفعل، كما قيل: رجل عدل وقوم عدل، ورجل زور وقوم زور، وما أشبه ذلك لفظ الواحد والجميع والاثنين والذكر والأنثى فيه واحد، يقال منه: أجنب الرجل وجنب واجتنب والفعل الجنابة والإجناب، وقد سمع في جمعه أجناب، وليس ذلك بالمستفيض الفاشي في كلام العرب، بل الفصيح من كلامهم ما جاء به القرآن 08P212 [المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء} [المائدة: 6] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن كنتم جرحى أو مجدرين وأنتم جنب. وقد بينا أن ذلك كذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وأما قوله: {أو على سفر} [البقرة: 184] فإنه يقول: وإن كنتم مسافرين وأنتم جنب. {أو جاء أحد منكم من الغائط} [النساء: 43] يقول: " أو جاء أحدكم من الغائط بعد قضاء حاجته فيه وهو مسافر؛ وإنما عنى بذكر مجيئه منه قضاء حاجته فيه {أو لامستم النساء} [النساء: 43] يقول: " أو جامعتم النساء وأنتم مسافرون. وقد ذكرنا اختلاف المختلفين فيما مضى قبل في اللمس وبينا أولى الأقوال في ذلك بالصواب فيما مضى بما أغنى عن إعادته. فإن قال قائل: وما وجه تكرير قوله: {أو لامستم النساء} [النساء: 43] إن كان معنى اللمس الجماع، وقد مضى ذكر الواجب عليه بقوله: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] ؟ قيل: وجه تكرير ذلك أن المعنى الذي ذكره تعالى من فرضه بقوله: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] غير المعنى الذي ألزمه بقوله: {أو لامستم النساء} [النساء: 43] وذلك أنه بين حكمه في قوله: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] إذا كان له السبيل إلى الماء الذي يطهره فرض عليه الاغتسال به ثم بين حكمه إذا أعوزه الماء فلم يجد إليه السبيل وهو مسافر غير مريض مقيم، فأعلمه أن التيمم بالصعيد له حينئذ الطهور 08P214

Section V08/P213–V08/P215Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P213–V08/P215)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} [المائدة: 6] يعني جل ثناؤه بقوله: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء: 43] فإن لم تجدوا أيها المؤمنون إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم مرضى مقيمون، أو على سفر أصحاء، أو قد جاء أحد منكم من قضاء حاجته، أو جامع أهله في سفره ماء فتيمموا صعيدا طيبا، يقول: فتعمدوا واقصدوا وجه الأرض طيبا، يعني طاهرا نظيفا غير قذر ولا نجس ، جائزا لكم حلالا {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} [المائدة: 6] يقول: " فاضربوا بأيديكم الصعيد الذي تيممتموه وتعمدتموه بأيديكم، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم مما علق بأيديكم منه، يعني: من الصعيد الذي ضربتموه بأيديكم من ترابه وغباره. وقد بينا فيما مضى كيفية المسح بالوجوه والأيدي منه واختلاف المختلفين في ذلك والقول في معنى الصعيد والتيمم، ودللنا على الصحيح من كل القول في ذلك بما أغنى عن تكريره في هذا الموضع 08P215 [المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} [المائدة: 6] يعني جل ثناؤه بقوله: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} [المائدة: 6] ما يريد الله بما فرض عليكم من الوضوء إذا قمتم إلى صلاتكم، والغسل من جنابتكم والتيمم صعيدا طيبا عند عدمكم الماء {ليجعل عليكم من حرج} [المائدة: 6] ليلزمكم في دينكم من ضيق، ولا ليعنتكم فيه. وبما قلنا في معنى الحرج، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن خالد بن دينار، عن أبي العالية، وعن أبي مكين، عن عكرمة، في قوله: {من حرج} [المائدة : 6] قالا: «من ضيق» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من حرج} [المائدة: 6] «من ضيق» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله 08P215

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} [المائدة: 6] يعني جل ثناؤه بقوله: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء: 43] فإن لم تجدوا أيها المؤمنون إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم مرضى مقيمون، أو على سفر أصحاء، أو قد جاء أحد منكم من قضاء حاجته، أو جامع أهله في سفره ماء فتيمموا صعيدا طيبا، يقول: فتعمدوا واقصدوا وجه الأرض طيبا، يعني طاهرا نظيفا غير قذر ولا نجس ، جائزا لكم حلالا {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} [المائدة: 6] يقول: " فاضربوا بأيديكم الصعيد الذي تيممتموه وتعمدتموه بأيديكم، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم مما علق بأيديكم منه، يعني: من الصعيد الذي ضربتموه بأيديكم من ترابه وغباره. وقد بينا فيما مضى كيفية المسح بالوجوه والأيدي منه واختلاف المختلفين في ذلك والقول في معنى الصعيد والتيمم، ودللنا على الصحيح من كل القول في ذلك بما أغنى عن تكريره في هذا الموضع 08P215 [المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} [المائدة: 6] يعني جل ثناؤه بقوله: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} [المائدة: 6] ما يريد الله بما فرض عليكم من الوضوء إذا قمتم إلى صلاتكم، والغسل من جنابتكم والتيمم صعيدا طيبا عند عدمكم الماء {ليجعل عليكم من حرج} [المائدة: 6] ليلزمكم في دينكم من ضيق، ولا ليعنتكم فيه. وبما قلنا في معنى الحرج، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن خالد بن دينار، عن أبي العالية، وعن أبي مكين، عن عكرمة، في قوله: {من حرج} [المائدة : 6] قالا: «من ضيق» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من حرج} [المائدة: 6] «من ضيق» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله 08P215

%0
10 Bölüm

Questions