Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Section V09/P026Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P026)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] يقول تعالى ذكره: ما بحر الله بحيرة، ولا سيب سائبة، ولا وصل وصيلة، ولا حمى حاميا، ولكنكم الذين فعلتم ذلك أيها الكفرة ، فحرمتموه افتراء على ربكم كالذي حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثني أبي وشعيب بن الليث، عن الليث، عن ابن الهاد، وحدثني يونس، قال: ثنا عبد الله بن يوسف، 09P027 قال: ثني الليث، قال: ثني ابن الهاد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، وكان أول من سيب السائبة» حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون: «يا أكثم، رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار، فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به، ولا به منك» ، فقال أكثم: أخشى أن يضرني شبهه يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، إنك مؤمن، وهو كافر، إنه أول من غير دين إسماعيل، وبحر البحيرة، وسيب السائبة، وحمى الحامي» حدثنا هناد، قال: ثنا يونس، قال: ثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قد عرفت أول من بحر البحائر، رجل من مدلج، كانت له ناقتان، فجدع آذانهما وحرم ألبانهما وظهورهما وقال: هاتان لله، ثم احتاج إليهما فشرب ألبانهما وركب ظهورهما "، قال: «فلقد رأيته في النار يؤذي أهل 09P028 النار ريح قصبه» حدثنا هناد، قال: ثنا عبيدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرضت علي النار، فرأيت فيها عمرو بن فلان بن فلان بن خندف يجر قصبه في النار، وهو أول من غير دين إبراهيم، وسيب السائبة، وأشبه من رأيت به أكثم بن الجون» . فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: «لا، لأنك مسلم، وإنه كافر» حدثنا الحسن بن يحيى ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، وهو أول من سيب السوائب» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأعرف أول من سيب السوائب، وأول من غير عهد إبراهيم» ، قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: «عمرو بن لحي أخو بني كعب، لقد رأيته يجر قصبه في النار، يؤذي ريحه أهل النار. وإني لأعرف أول من بحر البحائر» . قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: «رجل من بني مدلج كانت له ناقتان، فجدع آذانهما وحرم ألبانهما، ثم شرب ألبانهما بعد ذلك، فلقد رأيته في النار هو وهما يعضانه بأفواههما، ويخبطانه بأخفافهما» 09P029 والبحيرة: الفعيلة، من قول القائل: بحرت أذن هذه الناقة: إذا شقها، أبحرها بحرا، والناقة مبحورة، ثم تصرف المفعولة إلى فعيلة، فيقال: هي بحيرة.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] يقول تعالى ذكره: ما بحر الله بحيرة، ولا سيب سائبة، ولا وصل وصيلة، ولا حمى حاميا، ولكنكم الذين فعلتم ذلك أيها الكفرة ، فحرمتموه افتراء على ربكم كالذي حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثني أبي وشعيب بن الليث، عن الليث، عن ابن الهاد، وحدثني يونس، قال: ثنا عبد الله بن يوسف، 09P027 قال: ثني الليث، قال: ثني ابن الهاد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، وكان أول من سيب السائبة» حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون: «يا أكثم، رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار، فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به، ولا به منك» ، فقال أكثم: أخشى أن يضرني شبهه يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، إنك مؤمن، وهو كافر، إنه أول من غير دين إسماعيل، وبحر البحيرة، وسيب السائبة، وحمى الحامي» حدثنا هناد، قال: ثنا يونس، قال: ثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قد عرفت أول من بحر البحائر، رجل من مدلج، كانت له ناقتان، فجدع آذانهما وحرم ألبانهما وظهورهما وقال: هاتان لله، ثم احتاج إليهما فشرب ألبانهما وركب ظهورهما "، قال: «فلقد رأيته في النار يؤذي أهل 09P028 النار ريح قصبه» حدثنا هناد، قال: ثنا عبيدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرضت علي النار، فرأيت فيها عمرو بن فلان بن فلان بن خندف يجر قصبه في النار، وهو أول من غير دين إبراهيم، وسيب السائبة، وأشبه من رأيت به أكثم بن الجون» . فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: «لا، لأنك مسلم، وإنه كافر» حدثنا الحسن بن يحيى ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، وهو أول من سيب السوائب» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأعرف أول من سيب السوائب، وأول من غير عهد إبراهيم» ، قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: «عمرو بن لحي أخو بني كعب، لقد رأيته يجر قصبه في النار، يؤذي ريحه أهل النار. وإني لأعرف أول من بحر البحائر» . قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: «رجل من بني مدلج كانت له ناقتان، فجدع آذانهما وحرم ألبانهما، ثم شرب ألبانهما بعد ذلك، فلقد رأيته في النار هو وهما يعضانه بأفواههما، ويخبطانه بأخفافهما» 09P029 والبحيرة: الفعيلة، من قول القائل: بحرت أذن هذه الناقة: إذا شقها، أبحرها بحرا، والناقة مبحورة، ثم تصرف المفعولة إلى فعيلة، فيقال: هي بحيرة.

Section V09/P026–V09/P029Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P026–V09/P029)
Orijinal Metin (AR)

وأما البحر من الإبل: فهو الذي قد أصابه داء من كثرة شرب الماء، يقال منه: بحر البعير يبحر بحرا، ومنه قول الشاعر: [+البحر البسيط] لأعلطنك وسما لا تفارقه كما يحز بحمى الميسم البحر وبنحو الذي قلنا في معنى البحيرة جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أرأيت إبلك ألست تنتجها مسلمة آذانها، فتأخذ الموسى فتجدعها تقول: هذه بحيرة، وتشق آذانها تقول هذه حرم؟ " قال: نعم، قال: «فإن ساعد الله أشد، وموسى الله أحد، كل مالك لك حلال لا يحرم عليك منه شيء» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي 09P030 إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها فتقول: هذه بحر، وتشقها أو تشق جلودها فتقول: هذه حرم، فتحرمها عليك وعلى أهلك؟ " قال: نعم. قال: «فإن ما آتاك الله لك حل، وساعد الله أشد، وموسى الله أحد» وربما قال: «ساعد الله أشد من ساعدك، وموسى الله أحد من موساك» وأما السائبة: فإنها المسيبة المخلاة، وكانت الجاهلية يفعل ذلك أحدهم ببعض مواشيه، فيحرم الانتفاع به على نفسه، كما كان بعض أهل الإسلام يعتق عبده سائبة فلا ينتفع به ولا بولائه. وأخرجت المسيبة بلفظ السائبة، كما قيل: عيشة راضية، بمعنى: مرضية. وأما الوصيلة، فإن الأنثى من نعمهم في الجاهلية كانت إذا أتأمت بطنا بذكر وأنثى، قيل: قد وصلت الأنثى أخاها، بدفعها عنه الذبح، فسموها وصيلة. وأما الحامي: فإنه الفحل من النعم يحمى ظهره من الركوب والانتفاع بسبب تتابع أولاد تحدث من فحلته. وقد اختلف أهل التأويل في صفات المسميات بهذه الأسماء، وما السبب الذي من أجله كانت تفعل ذلك ذكر الرواية بما قيل في ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أن أبا صالح السمان، حدثه أنه، سمع أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون الخزاعي: «يا أكثم، رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار، فما رأيت من رجل أشبه برجل منك به، ولا به منك» ، فقال أكثم: أيضرني شبهه يا نبي الله؟ قال: «لا، لأنك مؤمن وهو كافر، وإنه كان أول من غير دين إسماعيل، ونصب الأوثان، وسيب السوائب فيهم» وذلك أن الناقة إذا تابعت ثنتي عشرة إناثا ليس فيها ذكر سيبت، فلم يركب ظهرها، ولم يجز وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف. فما نتجت بعد ذلك من أنثى شق أذنها ثم خلي سبيلها مع أمها في الإبل، فلم يركب ظهرها، ولم يجز وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف، كما فعل بأمها، فهي البحيرة ابنة السائبة. والوصيلة: أن الشاة إذا نتجت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ليس فيهن ذكر جعلت وصيلة، قالوا: وصلت، فكان ما ولدت بعد ذلك لذكورهم دون إناثهم، إلا أن يموت منها شيء فيشتركون في أكله ذكورهم وإناثهم. والحامي: أن الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكر حمي ظهره، ولم يركب، ولم يجز وبره، ويخلى في إبله يضرب فيها، لا 09P032 ينتفع به بغير ذلك.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما البحر من الإبل: فهو الذي قد أصابه داء من كثرة شرب الماء، يقال منه: بحر البعير يبحر بحرا، ومنه قول الشاعر: [+البحر البسيط] لأعلطنك وسما لا تفارقه كما يحز بحمى الميسم البحر وبنحو الذي قلنا في معنى البحيرة جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أرأيت إبلك ألست تنتجها مسلمة آذانها، فتأخذ الموسى فتجدعها تقول: هذه بحيرة، وتشق آذانها تقول هذه حرم؟ " قال: نعم، قال: «فإن ساعد الله أشد، وموسى الله أحد، كل مالك لك حلال لا يحرم عليك منه شيء» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي 09P030 إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها فتقول: هذه بحر، وتشقها أو تشق جلودها فتقول: هذه حرم، فتحرمها عليك وعلى أهلك؟ " قال: نعم. قال: «فإن ما آتاك الله لك حل، وساعد الله أشد، وموسى الله أحد» وربما قال: «ساعد الله أشد من ساعدك، وموسى الله أحد من موساك» وأما السائبة: فإنها المسيبة المخلاة، وكانت الجاهلية يفعل ذلك أحدهم ببعض مواشيه، فيحرم الانتفاع به على نفسه، كما كان بعض أهل الإسلام يعتق عبده سائبة فلا ينتفع به ولا بولائه. وأخرجت المسيبة بلفظ السائبة، كما قيل: عيشة راضية، بمعنى: مرضية. وأما الوصيلة، فإن الأنثى من نعمهم في الجاهلية كانت إذا أتأمت بطنا بذكر وأنثى، قيل: قد وصلت الأنثى أخاها، بدفعها عنه الذبح، فسموها وصيلة. وأما الحامي: فإنه الفحل من النعم يحمى ظهره من الركوب والانتفاع بسبب تتابع أولاد تحدث من فحلته. وقد اختلف أهل التأويل في صفات المسميات بهذه الأسماء، وما السبب الذي من أجله كانت تفعل ذلك ذكر الرواية بما قيل في ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أن أبا صالح السمان، حدثه أنه، سمع أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون الخزاعي: «يا أكثم، رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار، فما رأيت من رجل أشبه برجل منك به، ولا به منك» ، فقال أكثم: أيضرني شبهه يا نبي الله؟ قال: «لا، لأنك مؤمن وهو كافر، وإنه كان أول من غير دين إسماعيل، ونصب الأوثان، وسيب السوائب فيهم» وذلك أن الناقة إذا تابعت ثنتي عشرة إناثا ليس فيها ذكر سيبت، فلم يركب ظهرها، ولم يجز وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف. فما نتجت بعد ذلك من أنثى شق أذنها ثم خلي سبيلها مع أمها في الإبل، فلم يركب ظهرها، ولم يجز وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف، كما فعل بأمها، فهي البحيرة ابنة السائبة. والوصيلة: أن الشاة إذا نتجت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ليس فيهن ذكر جعلت وصيلة، قالوا: وصلت، فكان ما ولدت بعد ذلك لذكورهم دون إناثهم، إلا أن يموت منها شيء فيشتركون في أكله ذكورهم وإناثهم. والحامي: أن الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكر حمي ظهره، ولم يركب، ولم يجز وبره، ويخلى في إبله يضرب فيها، لا 09P032 ينتفع به بغير ذلك.

Section V09/P029Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P029)
Orijinal Metin (AR)

يقول الله تعالى ذكره: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] إلى قوله: {ولا يهتدون} [البقرة: 170] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، في هذه الآية: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103]- قال أبو جعفر: سقط علي فيما أظن كلام منه - قال: فأتيت علقمة فسألته، فقال: «ما تريد إلى شيء كانت تصنعه أهل الجاهلية» ؟ حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، قال: أتيت علقمة فسألته عن قول الله، تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] ، فقال: وما تصنع بهذا؟ إنما هذا شيء من فعل الجاهلية "، قال: فأتيت مسروقا فسألته، فقال: " البحيرة: كانت الناقة إذا ولدت بطنا خمسا أو سبعا، شقوا أذنها وقالوا: هذه بحيرة. قال: {ولا سائبة} [المائدة: 103] ، قال: كان الرجل يأخذ بعض ماله فيقول: هذه سائبة. قال: {ولا وصيلة} [المائدة: 103] ، قال: كانوا إذا ولدت الناقة الذكر أكله الذكور دون الإناث، وإذا ولدت ذكرا وأنثى في بطن قالوا: وصلت أخاها، فلا يأكلونهما، قال: فإذا مات الذكر، أكله الذكور دون الإناث. قال: {ولا حام} [المائدة: 103] ، قال: كان البعير إذا ولد وولد ولده، قالوا: قد قضى هذا الذي عليه، فلم ينتفعوا بظهره، قالوا: هذا حام " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن مسلم بن 09P033 صبيح قال: سألت علقمة عن قوله: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة} [المائدة: 103] ، قال: ما تصنع بهذا ؟ «هذا شيء كان يفعله أهل الجاهلية» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، ويحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، {ما جعل الله من بحيرة} [المائدة: 103] ، قال: البحيرة: التي قد ولت خمسة أبطن ثم تركت " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن الشعبي: {ما جعل الله من بحيرة} [المائدة: 103] ، قال: البحيرة: المخضرمة. {ولا سائبة} [المائدة: 103] ، والسائبة: ما سيب للهدي والوصيلة: إذا ولدت بعد أربعة أبطن فيما يرى جرير ثم ولدت الخامس ذكرا وأنثى وصلت أخاها. والحام: الذي قد ضرب أولاد أولاده في الإبل حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي بنحوه، إلا أنه قال: والوصيلة: «التي ولدت بعد أربعة أبطن ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها» وسائر الحديث مثل حديث ابن حميد حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسحاق الأزرق، عن زكريا، عن الشعبي، أنه سئل عن البحيرة فقال: " هي التي تجدع آذانها.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يقول الله تعالى ذكره: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] إلى قوله: {ولا يهتدون} [البقرة: 170] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، في هذه الآية: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103]- قال أبو جعفر: سقط علي فيما أظن كلام منه - قال: فأتيت علقمة فسألته، فقال: «ما تريد إلى شيء كانت تصنعه أهل الجاهلية» ؟ حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، قال: أتيت علقمة فسألته عن قول الله، تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] ، فقال: وما تصنع بهذا؟ إنما هذا شيء من فعل الجاهلية "، قال: فأتيت مسروقا فسألته، فقال: " البحيرة: كانت الناقة إذا ولدت بطنا خمسا أو سبعا، شقوا أذنها وقالوا: هذه بحيرة. قال: {ولا سائبة} [المائدة: 103] ، قال: كان الرجل يأخذ بعض ماله فيقول: هذه سائبة. قال: {ولا وصيلة} [المائدة: 103] ، قال: كانوا إذا ولدت الناقة الذكر أكله الذكور دون الإناث، وإذا ولدت ذكرا وأنثى في بطن قالوا: وصلت أخاها، فلا يأكلونهما، قال: فإذا مات الذكر، أكله الذكور دون الإناث. قال: {ولا حام} [المائدة: 103] ، قال: كان البعير إذا ولد وولد ولده، قالوا: قد قضى هذا الذي عليه، فلم ينتفعوا بظهره، قالوا: هذا حام " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن مسلم بن 09P033 صبيح قال: سألت علقمة عن قوله: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة} [المائدة: 103] ، قال: ما تصنع بهذا ؟ «هذا شيء كان يفعله أهل الجاهلية» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، ويحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، {ما جعل الله من بحيرة} [المائدة: 103] ، قال: البحيرة: التي قد ولت خمسة أبطن ثم تركت " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن الشعبي: {ما جعل الله من بحيرة} [المائدة: 103] ، قال: البحيرة: المخضرمة. {ولا سائبة} [المائدة: 103] ، والسائبة: ما سيب للهدي والوصيلة: إذا ولدت بعد أربعة أبطن فيما يرى جرير ثم ولدت الخامس ذكرا وأنثى وصلت أخاها. والحام: الذي قد ضرب أولاد أولاده في الإبل حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي بنحوه، إلا أنه قال: والوصيلة: «التي ولدت بعد أربعة أبطن ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها» وسائر الحديث مثل حديث ابن حميد حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسحاق الأزرق، عن زكريا، عن الشعبي، أنه سئل عن البحيرة فقال: " هي التي تجدع آذانها.

Section V09/P029Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P029)
Orijinal Metin (AR)

وسئل عن السائبة، فقال: كانوا يهدون لآلهتهم الإبل والغنم فيتركونها عند آلهتهم لتذبح، فتخلط بغنم الناس، فلا يشرب ألبانها إلا الرجال، فإذا مات منها شيء أكله الرجال والنساء جميعا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 09P034 نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة} [المائدة: 103] وما معها: «البحيرة من الإبل يحرم أهل الجاهلية وبرها وظهرها ولحمها ولبنها إلا على الرجال، فما ولدت من ذكر وأنثى فهو على هيئتها، وإن ماتت اشترك الرجال والنساء في أكل لحمها، فإذا ضرب الجمل من ولد البحيرة فهو الحامي، والسائبة من الغنم على نحو ذلك إلا أنها ما ولدت من ولد بينها وبين ستة أولاد كان على هيئتها، فإذا ولدت في السابع ذكرا أو أنثى أو ذكرين، ذبحوه، فأكله رجالهم دون نسائهم، وإن توأمت أنثى وذكرا فهي وصيلة، ترك ذبح الذكر بالأنثى، وإن كانتا أنثيين تركتا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثنا عمي، قال: ثني أبي ، عن أبيه، عن ابن عباس: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة} [المائدة: 103] ، " فالبحيرة: الناقة، كان الرجل إذا ولدت خمسة أبطن، فيعمد إلى الخامسة، فما لم يكن سقبا فيبتك آذانها، ولا يجز لها وبرا، ولا يذوق لها لبنا، فتلك البحيرة {ولا سائبة} [المائدة: 103] ، كان الرجل يسيب من ماله ما شاء. {ولا وصيلة} [المائدة: 103] فهي الشاة إذا ولدت سبعا عمد إلى السابع، فإن كان ذكرا ذبح، وإن كانت أنثى تركت، وإن كان في بطنها اثنان ذكر وأنثى فولدتهما قالوا: وصلت أخاها، فيتركان جميعا لا يذبحان، فتلك الوصيلة. وقوله: {ولا حام} [المائدة: 103] ، كان الرجل يكون له الفحل فإذا لقح عشرا قيل: حام، فاتركوه " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة} [المائدة: 103] ليسيبوها لأصنامهم {ولا وصيلة} [المائدة: 103] يقول: الشاة {ولا حام} [المائدة: 103] يقول: الفحل من الإبل " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] " تشديد شدده الشيطان على أهل الجاهلية في أموالهم، وتغليظ عليهم، فكانت البحيرة مثل الإبل إذا نتج الرجل خمسا من إبله نظر البطن الخامس، فإن كانت سقبا ذبح فأكله الرجال دون النساء، وإن كان ميتة اشترك فيه ذكرهم وأنثاهم، وإن كانت حائلا وهي الأنثى تركت فبتكت أذنها، فلم يجز لها وبر، ولم يشرب لها لبن، ولم يركب لها ظهر، ولم يذكر لله عليها اسم. وكانت السائبة: يسيبون ما بدا لهم من أموالهم، فلا تمتنع من حوض أن تشرع فيه، ولا من حمى أن ترتع فيه. وكانت الوصيلة من الشاء: من البطن السابع، إذا كان جديا ذبح فأكله الرجال دون النساء، وإن كان ميتة اشترك فيه ذكرهم وأنثاهم، وإن جاءت بذكر وأنثى قيل وصلت أخاها، فمنعته الذبح.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسئل عن السائبة، فقال: كانوا يهدون لآلهتهم الإبل والغنم فيتركونها عند آلهتهم لتذبح، فتخلط بغنم الناس، فلا يشرب ألبانها إلا الرجال، فإذا مات منها شيء أكله الرجال والنساء جميعا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 09P034 نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة} [المائدة: 103] وما معها: «البحيرة من الإبل يحرم أهل الجاهلية وبرها وظهرها ولحمها ولبنها إلا على الرجال، فما ولدت من ذكر وأنثى فهو على هيئتها، وإن ماتت اشترك الرجال والنساء في أكل لحمها، فإذا ضرب الجمل من ولد البحيرة فهو الحامي، والسائبة من الغنم على نحو ذلك إلا أنها ما ولدت من ولد بينها وبين ستة أولاد كان على هيئتها، فإذا ولدت في السابع ذكرا أو أنثى أو ذكرين، ذبحوه، فأكله رجالهم دون نسائهم، وإن توأمت أنثى وذكرا فهي وصيلة، ترك ذبح الذكر بالأنثى، وإن كانتا أنثيين تركتا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثنا عمي، قال: ثني أبي ، عن أبيه، عن ابن عباس: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة} [المائدة: 103] ، " فالبحيرة: الناقة، كان الرجل إذا ولدت خمسة أبطن، فيعمد إلى الخامسة، فما لم يكن سقبا فيبتك آذانها، ولا يجز لها وبرا، ولا يذوق لها لبنا، فتلك البحيرة {ولا سائبة} [المائدة: 103] ، كان الرجل يسيب من ماله ما شاء. {ولا وصيلة} [المائدة: 103] فهي الشاة إذا ولدت سبعا عمد إلى السابع، فإن كان ذكرا ذبح، وإن كانت أنثى تركت، وإن كان في بطنها اثنان ذكر وأنثى فولدتهما قالوا: وصلت أخاها، فيتركان جميعا لا يذبحان، فتلك الوصيلة. وقوله: {ولا حام} [المائدة: 103] ، كان الرجل يكون له الفحل فإذا لقح عشرا قيل: حام، فاتركوه " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة} [المائدة: 103] ليسيبوها لأصنامهم {ولا وصيلة} [المائدة: 103] يقول: الشاة {ولا حام} [المائدة: 103] يقول: الفحل من الإبل " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] " تشديد شدده الشيطان على أهل الجاهلية في أموالهم، وتغليظ عليهم، فكانت البحيرة مثل الإبل إذا نتج الرجل خمسا من إبله نظر البطن الخامس، فإن كانت سقبا ذبح فأكله الرجال دون النساء، وإن كان ميتة اشترك فيه ذكرهم وأنثاهم، وإن كانت حائلا وهي الأنثى تركت فبتكت أذنها، فلم يجز لها وبر، ولم يشرب لها لبن، ولم يركب لها ظهر، ولم يذكر لله عليها اسم. وكانت السائبة: يسيبون ما بدا لهم من أموالهم، فلا تمتنع من حوض أن تشرع فيه، ولا من حمى أن ترتع فيه. وكانت الوصيلة من الشاء: من البطن السابع، إذا كان جديا ذبح فأكله الرجال دون النساء، وإن كان ميتة اشترك فيه ذكرهم وأنثاهم، وإن جاءت بذكر وأنثى قيل وصلت أخاها، فمنعته الذبح.

Section V09/P029–V09/P037Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P029–V09/P037)
Orijinal Metin (AR)

والحام: كان الفحل إذا ركب من بني بنيه عشرة أو ولد ولده، قيل حام، حمي ظهره، فلم يزم ولم يخطم ولم يركب حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن 09P036 السدي: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] فالبحيرة من الإبل: كانت الناقة إذا نتجت خمسة أبطن، إن كان الخامس سقبا ذبحوه فأهدوه إلى آلهتهم، وكانت أمه من عرض الإبل، وإن كانت ربعة استحيوها، وشقوا أذن أمها، وجزوا وبرها، وخلوها في البطحاء، فلم تجز لهم في دية، ولم يحلبوا لها لبنا، ولم يجزوا لها وبرا، ولم يحملوا على ظهرها، وهي من الأنعام التي حرمت ظهورها وأما السائبة: فهو الرجل يسيب من ماله ما شاء على وجه الشكر إن كثر ماله، أو برأ من وجع، أو ركب ناقة فأنجح، فإنه يسمي السائبة يرسلها فلا يعرض لها أحد من العرب إلا أصابته عقوبة في الدنيا وأما الوصيلة فمن الغنم، هي الشاة إذا ولدت ثلاثة أبطن أو خمسة، فكان آخر ذلك جديا ذبحوه وأهدوه لبيت الآلهة، وإن كانت عناقا استحيوها، وإن كانت جديا وعناقا استحيوا الجدي من أجل العناق، فإنها وصيلة وصلت أخاها. وأما الحام: فالفحل يضرب في الإبل عشر سنين، ويقال: إذا ضرب ولد ولده قيل: قد حمي ظهره، فيتركونه لا يمس، ولا ينحر أبدا، ولا يمنع من كلإ يريده، وهو من الأنعام التي حرمت ظهورها " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، في قوله: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] ، قال: " البحيرة من الإبل التي يمنع درها للطواغيت والسائبة من الإبل: كانوا يسيبونها لطواغيتهم. والوصيلة من الإبل كانت الناقة تبكر 09P037 بأنثى، ثم تثني بأنثى، فيسمونها الوصيلة، يقولون: وصلت اثنتين ليس بينهما ذكر، فكانوا يجدعونها لطواغيتهم، أو يذبحونها، الشك من أبي جعفر. والحام: الفحل من الإبل كان يضرب الضراب المعدود، فإذا بلغ ذلك قالوا: هذا حام قد حمي ظهره، فترك، فسموه الحام. قال معمر: قال قتادة: «إذا ضرب عشرة» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: " البحيرة من الإبل: كانت الناقة إذا نتجت خمسة أبطن، فإن كان الخامس ذكرا كان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى بتكوا آذانها، ثم أرسلوها، فلم ينحروا لها ولدا، ولم يشربوا لها لبنا، ولم يركبوا لها ظهرا وأما السائبة، فإنهم كانوا يسيبون بعض إبلهم، فلا تمنع حوضا أن تشرع فيه، ولا مرعى أن ترتع فيه والوصيلة: الشاة كانت إذا ولدت سبعة أبطن، فإن كان السابع ذكرا ذبح وأكله الرجال دون النساء، وإن كانت أنثى تركت " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: ثنا عبيد بن سلمان، عن الضحاك: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] " أما البحيرة: فكانت الناقة إذا نتجوها خمسة أبطن نحروا الخامس إن كان سقبا، وإن كان ربعة شقوا أذنها واستحيوها، وهي بحيرة وأما السقب فلا يأكل نساؤهم منه، وهو خالص لرجالهم، فإن ماتت الناقة أو نتجوها ميتا فرجالهم ونساؤهم فيه سواء يأكلون منه وأما السائبة: فكان يسيب الرجل من ماله من الأنعام، فيهمل في الحمى فلا ينتفع بظهره ولا بولده، ولا بلبنه، ولا بشعره، ولا بصوفه وأما الوصيلة، فكانت الشاة إذا ولدت سبعة أبطن ذبحوا السابع إذا كان جديا، وإن كان عناقا استحيوه، وإن كان جديا وعناقا استحيوهما كليهما، وقالوا: إن الجدي وصلته أخته، فحرمته علينا.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والحام: كان الفحل إذا ركب من بني بنيه عشرة أو ولد ولده، قيل حام، حمي ظهره، فلم يزم ولم يخطم ولم يركب حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن 09P036 السدي: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] فالبحيرة من الإبل: كانت الناقة إذا نتجت خمسة أبطن، إن كان الخامس سقبا ذبحوه فأهدوه إلى آلهتهم، وكانت أمه من عرض الإبل، وإن كانت ربعة استحيوها، وشقوا أذن أمها، وجزوا وبرها، وخلوها في البطحاء، فلم تجز لهم في دية، ولم يحلبوا لها لبنا، ولم يجزوا لها وبرا، ولم يحملوا على ظهرها، وهي من الأنعام التي حرمت ظهورها وأما السائبة: فهو الرجل يسيب من ماله ما شاء على وجه الشكر إن كثر ماله، أو برأ من وجع، أو ركب ناقة فأنجح، فإنه يسمي السائبة يرسلها فلا يعرض لها أحد من العرب إلا أصابته عقوبة في الدنيا وأما الوصيلة فمن الغنم، هي الشاة إذا ولدت ثلاثة أبطن أو خمسة، فكان آخر ذلك جديا ذبحوه وأهدوه لبيت الآلهة، وإن كانت عناقا استحيوها، وإن كانت جديا وعناقا استحيوا الجدي من أجل العناق، فإنها وصيلة وصلت أخاها. وأما الحام: فالفحل يضرب في الإبل عشر سنين، ويقال: إذا ضرب ولد ولده قيل: قد حمي ظهره، فيتركونه لا يمس، ولا ينحر أبدا، ولا يمنع من كلإ يريده، وهو من الأنعام التي حرمت ظهورها " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، في قوله: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] ، قال: " البحيرة من الإبل التي يمنع درها للطواغيت والسائبة من الإبل: كانوا يسيبونها لطواغيتهم. والوصيلة من الإبل كانت الناقة تبكر 09P037 بأنثى، ثم تثني بأنثى، فيسمونها الوصيلة، يقولون: وصلت اثنتين ليس بينهما ذكر، فكانوا يجدعونها لطواغيتهم، أو يذبحونها، الشك من أبي جعفر. والحام: الفحل من الإبل كان يضرب الضراب المعدود، فإذا بلغ ذلك قالوا: هذا حام قد حمي ظهره، فترك، فسموه الحام. قال معمر: قال قتادة: «إذا ضرب عشرة» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: " البحيرة من الإبل: كانت الناقة إذا نتجت خمسة أبطن، فإن كان الخامس ذكرا كان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى بتكوا آذانها، ثم أرسلوها، فلم ينحروا لها ولدا، ولم يشربوا لها لبنا، ولم يركبوا لها ظهرا وأما السائبة، فإنهم كانوا يسيبون بعض إبلهم، فلا تمنع حوضا أن تشرع فيه، ولا مرعى أن ترتع فيه والوصيلة: الشاة كانت إذا ولدت سبعة أبطن، فإن كان السابع ذكرا ذبح وأكله الرجال دون النساء، وإن كانت أنثى تركت " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: ثنا عبيد بن سلمان، عن الضحاك: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] " أما البحيرة: فكانت الناقة إذا نتجوها خمسة أبطن نحروا الخامس إن كان سقبا، وإن كان ربعة شقوا أذنها واستحيوها، وهي بحيرة وأما السقب فلا يأكل نساؤهم منه، وهو خالص لرجالهم، فإن ماتت الناقة أو نتجوها ميتا فرجالهم ونساؤهم فيه سواء يأكلون منه وأما السائبة: فكان يسيب الرجل من ماله من الأنعام، فيهمل في الحمى فلا ينتفع بظهره ولا بولده، ولا بلبنه، ولا بشعره، ولا بصوفه وأما الوصيلة، فكانت الشاة إذا ولدت سبعة أبطن ذبحوا السابع إذا كان جديا، وإن كان عناقا استحيوه، وإن كان جديا وعناقا استحيوهما كليهما، وقالوا: إن الجدي وصلته أخته، فحرمته علينا.

Section V09/P037Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P037)
Orijinal Metin (AR)

وأما الحامي: فالفحل إذا ركبوا أولاد ولده، قالوا: قد حمى هذا ظهره، وأحرز أولاد ولده، فلا يركبونه، ولا يمنعونه من حمى شجر، ولا حوض ما شرع فيه، وإن لم يكن الحوض لصاحبه، وكانت من إبلهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها في شيء من شأنهم، لا إن ركبوا، ولا إن حملوا، ولا إن حلبوا، ولا إن نتجوا، ولا إن باعوا، ففي ذلك أنزل الله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة} [المائدة: 103] إلى قوله: {وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] ، قال: " هذا شيء كانت تعمل به أهل الجاهلية، وقد ذهب قال: البحيرة: كان الرجل يجدع أذني ناقته ثم يعتقها، كما يعتق جاريته وغلامه، لا تحلب، ولا تركب والسائبة: يسيبها بغير تجديع والحام: إذا نتج له سبع إناث متواليات، قد حمي ظهره، ولا يركب، ولا يعمل عليه والوصيلة من الغنم: إذا ولدت سبع إناث متواليات حمت لحمها أن يؤكل " حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: ثنا الليث بن سعد قال: ثني ابن الهاد، عن ابن شهاب قال: قال سعيد بن المسيب: " السائبة: التي كانت تسيب فلا يحمل عليها شيء والبحيرة: التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد والوصيلة: الناقة البكر تبكر أول نتاج الإبل بأنثى، 09P039 ثم تثني بعد بأنثى، وكانوا يسمونها للطواغيت، يدعونها الوصيلة، إن وصلت إحداهما بالأخرى والحامي: فحل الإبل يضرب العشر من الإبل، فإذا نقص ضرابه يدعونه للطواغيت، وأعفوه من الحمل، فلم يحملوا عليه شيئا، وسموه الحامي " وهذه أمور كانت في الجاهلية فأبطلها الإسلام، فلا نعرف قوما يعملون بها اليوم فإذا كان ذلك كذلك، وكان ما كانت الجاهلية تعمل به لا يوصل إلى علمه إذ لم يكن له في الإسلام اليوم أثر، ولا في الشرك نعرفه إلا بخبر، وكانت الأخبار عما كانوا يفعلون من ذلك مختلفة الاختلاف الذي ذكرنا، فالصواب من القول في ذلك أن يقال: أما معاني هذه الأسماء، فما بينا في ابتداء القول في تأويل هذه الآية. وأما كيفية عمل القوم في ذلك، فما لا علم لنا به. وقد وردت الأخبار بوصف عملهم ذلك على ما قد حكينا، وغير ضائر الجهل بذلك إذا كان المراد من علمه المحتاج إليه، موصلا إلى حقيقته، وهو أن القوم كانوا محرمين من أنعامهم على أنفسهم ما لم يحرمه الله اتباعا منهم خطوات الشيطان، فوبخهم الله تعالى بذلك، وأخبرهم أن كل ذلك حلال، فالحرام من كل شيء عندنا ما حرم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، بنص أو دليل والحلال منه: ما أحله الله ورسوله كذلك 09P038

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الحامي: فالفحل إذا ركبوا أولاد ولده، قالوا: قد حمى هذا ظهره، وأحرز أولاد ولده، فلا يركبونه، ولا يمنعونه من حمى شجر، ولا حوض ما شرع فيه، وإن لم يكن الحوض لصاحبه، وكانت من إبلهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها في شيء من شأنهم، لا إن ركبوا، ولا إن حملوا، ولا إن حلبوا، ولا إن نتجوا، ولا إن باعوا، ففي ذلك أنزل الله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة} [المائدة: 103] إلى قوله: {وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] ، قال: " هذا شيء كانت تعمل به أهل الجاهلية، وقد ذهب قال: البحيرة: كان الرجل يجدع أذني ناقته ثم يعتقها، كما يعتق جاريته وغلامه، لا تحلب، ولا تركب والسائبة: يسيبها بغير تجديع والحام: إذا نتج له سبع إناث متواليات، قد حمي ظهره، ولا يركب، ولا يعمل عليه والوصيلة من الغنم: إذا ولدت سبع إناث متواليات حمت لحمها أن يؤكل " حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: ثنا الليث بن سعد قال: ثني ابن الهاد، عن ابن شهاب قال: قال سعيد بن المسيب: " السائبة: التي كانت تسيب فلا يحمل عليها شيء والبحيرة: التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد والوصيلة: الناقة البكر تبكر أول نتاج الإبل بأنثى، 09P039 ثم تثني بعد بأنثى، وكانوا يسمونها للطواغيت، يدعونها الوصيلة، إن وصلت إحداهما بالأخرى والحامي: فحل الإبل يضرب العشر من الإبل، فإذا نقص ضرابه يدعونه للطواغيت، وأعفوه من الحمل، فلم يحملوا عليه شيئا، وسموه الحامي " وهذه أمور كانت في الجاهلية فأبطلها الإسلام، فلا نعرف قوما يعملون بها اليوم فإذا كان ذلك كذلك، وكان ما كانت الجاهلية تعمل به لا يوصل إلى علمه إذ لم يكن له في الإسلام اليوم أثر، ولا في الشرك نعرفه إلا بخبر، وكانت الأخبار عما كانوا يفعلون من ذلك مختلفة الاختلاف الذي ذكرنا، فالصواب من القول في ذلك أن يقال: أما معاني هذه الأسماء، فما بينا في ابتداء القول في تأويل هذه الآية. وأما كيفية عمل القوم في ذلك، فما لا علم لنا به. وقد وردت الأخبار بوصف عملهم ذلك على ما قد حكينا، وغير ضائر الجهل بذلك إذا كان المراد من علمه المحتاج إليه، موصلا إلى حقيقته، وهو أن القوم كانوا محرمين من أنعامهم على أنفسهم ما لم يحرمه الله اتباعا منهم خطوات الشيطان، فوبخهم الله تعالى بذلك، وأخبرهم أن كل ذلك حلال، فالحرام من كل شيء عندنا ما حرم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، بنص أو دليل والحلال منه: ما أحله الله ورسوله كذلك 09P038

Section V09/P037–V09/P040Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P037–V09/P040)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] اختلف أهل التأويل في المعني بالذين كفروا في هذا الموضع والمراد بقوله: وأكثرهم لا يعقلون، فقال بعضهم: المعني بالذين كفروا: اليهود، وبالذين لا يعقلون: أهل الأوثان. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب} [المائدة: 103] قال: أهل الكتاب {وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] قال: أهل الأوثان وقال آخرون: بل هم أهل ملة واحدة، ولكن (المفترين) : المتبوعون، و (الذين لا يعقلون) : الأتباع ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا خارجة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، في قوله: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] «هم الأتباع وأما (الذين افتروا) ، يعقلون أنهم افتروا» وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال: إن المعنيين بقوله: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب} [المائدة: 103] الذين بحروا البحائر، وسيبوا السوائب، ووصلوا الوصائل، وحموا الحوامي، مثل عمرو بن لحي وأشكاله، ممن سنوا لأهل الشرك السنن الرديئة وغيروا دين الله دين الحق، وأضافوا إلى الله تعالى أنه هو الذي حرم ما حرموا وأحل ما أحلوا، افتراء على الله الكذب وهم يعلمون، واختلاقا عليه الإفك وهم يعمهون فكذبهم الله تعالى في قيلهم ذلك، وإضافتهم إليه ما أضافوا من تحليل ما أحلوا وتحريم ما حرموا، فقال تعالى ذكره: ما جعلت من بحيرة ولا سائبة، ولكن الكفار هم الذين يفعلون ذلك ويفترون على الله الكذب وأن يقال: إن المعنيين بقوله {وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] هم أتباع من سن لهم هذه السنن من جهلة المشركين، فهم لا شك أنهم أكثر من الذين لهم سنوا ذلك فوصفهم الله تعالى بأنهم لا يعقلون، لأنهم لم يكونوا يعقلون أن الذين سنوا لهم تلك السنن، وأخبروهم أنها من عند الله كذبة في أخبارهم أفكة، بل ظنوا أنهم فيما يقولون محقون في أخبارهم صادقون وإنما معنى الكلام: وأكثرهم لا يعقلون أن ذلك التحريم الذي حرمه هؤلاء المشركون وأضافوه إلى الله تعالى كذب وباطل. وهذا القول الذي قلنا في ذلك نظير قول الشعبي الذي ذكرناه، ولا معنى لقول من قال: عني بالذين كفروا: أهل الكتاب، وذلك أن النكير في ابتداء الآية من الله تعالى على مشركي العرب، فالختم بهم أولى من غيرهم، إذ لم يكن عرض في الكلام ما يصرف من أجله عنهم إلى غيرهم وبنحو ذلك كان يقول قتادة حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله 09P042 : {وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] يقول: «لا يعقلون تحريم الشيطان الذي يحرم عليهم، إنما كان من الشيطان ولا يعقلون» 09P041

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] اختلف أهل التأويل في المعني بالذين كفروا في هذا الموضع والمراد بقوله: وأكثرهم لا يعقلون، فقال بعضهم: المعني بالذين كفروا: اليهود، وبالذين لا يعقلون: أهل الأوثان. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب} [المائدة: 103] قال: أهل الكتاب {وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] قال: أهل الأوثان وقال آخرون: بل هم أهل ملة واحدة، ولكن (المفترين) : المتبوعون، و (الذين لا يعقلون) : الأتباع ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا خارجة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، في قوله: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] «هم الأتباع وأما (الذين افتروا) ، يعقلون أنهم افتروا» وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال: إن المعنيين بقوله: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب} [المائدة: 103] الذين بحروا البحائر، وسيبوا السوائب، ووصلوا الوصائل، وحموا الحوامي، مثل عمرو بن لحي وأشكاله، ممن سنوا لأهل الشرك السنن الرديئة وغيروا دين الله دين الحق، وأضافوا إلى الله تعالى أنه هو الذي حرم ما حرموا وأحل ما أحلوا، افتراء على الله الكذب وهم يعلمون، واختلاقا عليه الإفك وهم يعمهون فكذبهم الله تعالى في قيلهم ذلك، وإضافتهم إليه ما أضافوا من تحليل ما أحلوا وتحريم ما حرموا، فقال تعالى ذكره: ما جعلت من بحيرة ولا سائبة، ولكن الكفار هم الذين يفعلون ذلك ويفترون على الله الكذب وأن يقال: إن المعنيين بقوله {وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] هم أتباع من سن لهم هذه السنن من جهلة المشركين، فهم لا شك أنهم أكثر من الذين لهم سنوا ذلك فوصفهم الله تعالى بأنهم لا يعقلون، لأنهم لم يكونوا يعقلون أن الذين سنوا لهم تلك السنن، وأخبروهم أنها من عند الله كذبة في أخبارهم أفكة، بل ظنوا أنهم فيما يقولون محقون في أخبارهم صادقون وإنما معنى الكلام: وأكثرهم لا يعقلون أن ذلك التحريم الذي حرمه هؤلاء المشركون وأضافوه إلى الله تعالى كذب وباطل. وهذا القول الذي قلنا في ذلك نظير قول الشعبي الذي ذكرناه، ولا معنى لقول من قال: عني بالذين كفروا: أهل الكتاب، وذلك أن النكير في ابتداء الآية من الله تعالى على مشركي العرب، فالختم بهم أولى من غيرهم، إذ لم يكن عرض في الكلام ما يصرف من أجله عنهم إلى غيرهم وبنحو ذلك كان يقول قتادة حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله 09P042 : {وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] يقول: «لا يعقلون تحريم الشيطان الذي يحرم عليهم، إنما كان من الشيطان ولا يعقلون» 09P041

Section V09/P040–V09/P042Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P040–V09/P042)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 104] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون} [المائدة: 104] يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء الذين يبحرون البحائر ويسيبون السوائب، الذين لا يعقلون أنهم بإضافتهم تحريم ذلك إلى الله تعالى يفترون على الله الكذب: تعالوا إلى تنزيل الله وآي كتابه وإلى رسوله، ليتبين لكم كذب قيلكم فيم تضيفونه إلى الله تعالى من تحريمكم ما تحرمون من هذه الأشياء، أجابوا من دعاهم إلى ذلك، بأن يقولوا: حسبنا ما وجدنا عليه من قبلنا آباءنا يعملون به، ويقولون: نحن لهم تبع، وهم لنا أئمة وقادة، وقد اكتفينا بما أخذنا عنهم، ورضينا بما كانوا عليه من تحريم وتحليل قال الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولو كان آباء هؤلاء القائلين هذه المقالة لا يعلمون شيئا، يقول: لم يكونوا يعلمون أن ما يضيفونه إلى الله تعالى من تحريم البحيرة والسائبة والوصيلة والحام كذب وفرية على الله، لا حقيقة لذلك ولا صحة لأنهم كانوا أتباع المفترين الذين ابتدءوا تحريم ذلك افتراء على الله بقيلهم ما كانوا يقولون من إضافتهم إلى الله تعالى ما يضيفون ما كانوا فيما هم به عاملون من ذلك على استقامة وصواب، بل كانوا على ضلالة وخطأ. 09P043

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 104] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون} [المائدة: 104] يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء الذين يبحرون البحائر ويسيبون السوائب، الذين لا يعقلون أنهم بإضافتهم تحريم ذلك إلى الله تعالى يفترون على الله الكذب: تعالوا إلى تنزيل الله وآي كتابه وإلى رسوله، ليتبين لكم كذب قيلكم فيم تضيفونه إلى الله تعالى من تحريمكم ما تحرمون من هذه الأشياء، أجابوا من دعاهم إلى ذلك، بأن يقولوا: حسبنا ما وجدنا عليه من قبلنا آباءنا يعملون به، ويقولون: نحن لهم تبع، وهم لنا أئمة وقادة، وقد اكتفينا بما أخذنا عنهم، ورضينا بما كانوا عليه من تحريم وتحليل قال الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولو كان آباء هؤلاء القائلين هذه المقالة لا يعلمون شيئا، يقول: لم يكونوا يعلمون أن ما يضيفونه إلى الله تعالى من تحريم البحيرة والسائبة والوصيلة والحام كذب وفرية على الله، لا حقيقة لذلك ولا صحة لأنهم كانوا أتباع المفترين الذين ابتدءوا تحريم ذلك افتراء على الله بقيلهم ما كانوا يقولون من إضافتهم إلى الله تعالى ما يضيفون ما كانوا فيما هم به عاملون من ذلك على استقامة وصواب، بل كانوا على ضلالة وخطأ. 09P043

Section V09/P042–V09/P044Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P042–V09/P044)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 105] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون} [المائدة: 105] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم فأصلحوها، واعملوا في خلاصها من عقاب الله تعالى، وانظروا لها فيما يقربها من ربها، فإنه لا يضركم من ضل يقول: لا يضركم من كفر وسلك غير سبيل الحق إذا أنتم اهتديتم وآمنتم بربكم وأطعتموه فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، فحرمتم حرامه وحللتم حلاله. ونصب قوله: أنفسكم بالإغراء، والعرب تغري من الصفات ب (عليك) ، و (عندك) و (دونك) و (إليك) . واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فلم يقبل منكم ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا أبي قال: ثنا أبو الأشهب، عن الحسن: أن هذه الآية قرئت على ابن مسعود: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، فقال ابن مسعود: «ليس هذا بزمانها، قولوها ما قبلت منكم، فإذا ردت عليكم فعليكم أنفسكم» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: ذكر عند ابن مسعود {يا أيها الذين آمنوا} [المائدة: 105] ، ثم ذكر نحوه حدثنا يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن قال: قال رجل لابن مسعود: ألم يقل الله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ؟ قال: «ليس هذا بزمانها، قولوها ما قبلت منكم فإذا ردت عليكم فعليكم أنفسكم» حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا شبابة بن سوار، قال: ثنا الربيع بن صبيح، عن سفيان بن عقال، قال: قيل لابن عمر: لو جلست في هذه الأيام فلم تأمر ولم تنه، فإن الله تعالى يقول: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، فقال ابن عمر: إنها ليست لي ولا لأصحابي، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا فليبلغ الشاهد الغائب» ، فكنا نحن الشهود وأنتم الغيب، ولكن هذه الآية لأقوام يجيئون من بعدنا إن قالوا لم يقبل منهم " حدثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي قال: ثنا قتادة، عن أبي مازن، قال: انطلقت على عهد عثمان إلى المدينة، فإذا قوم من المسلمين جلوس، فقرأ أحدهم هذه الآية: {عليكم أنفسكم} [المائدة: 105] ، فقال أكثرهم: لم يجئ تأويل هذه الآية اليوم حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عمرو بن عاصم قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي مازن، بنحوه حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، وأبوعاصم، قالا: ثنا عوف، عن سوار بن شبيب، قال: كنت عند ابن عمر، إذ أتاه رجل جليد في العين، شديد اللسان، فقال: يا أبا عبد الرحمن نحن ستة كلهم قد قرأوا القرآن فأسرع فيه، وكلهم مجتهد لا يألو، وكلهم بغيض إليه أن يأتي دناءة، وهم في ذلك يشهد بعضهم على بعض بالشرك فقال رجل من القوم: وأي دناءة تريد أكثر من أن يشهر بعضهم على بعض بالشرك؟ قال: فقال الرجل: إني لست إياك أسأل، أنا أسأل الشيخ. فأعاد على عبد الله الحديث، فقال عبد الله بن عمر: " لعلك ترى لا أبا لك أني سآمرك أن تذهب فتقتلهم؟

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 105] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون} [المائدة: 105] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم فأصلحوها، واعملوا في خلاصها من عقاب الله تعالى، وانظروا لها فيما يقربها من ربها، فإنه لا يضركم من ضل يقول: لا يضركم من كفر وسلك غير سبيل الحق إذا أنتم اهتديتم وآمنتم بربكم وأطعتموه فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، فحرمتم حرامه وحللتم حلاله. ونصب قوله: أنفسكم بالإغراء، والعرب تغري من الصفات ب (عليك) ، و (عندك) و (دونك) و (إليك) . واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فلم يقبل منكم ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا أبي قال: ثنا أبو الأشهب، عن الحسن: أن هذه الآية قرئت على ابن مسعود: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، فقال ابن مسعود: «ليس هذا بزمانها، قولوها ما قبلت منكم، فإذا ردت عليكم فعليكم أنفسكم» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: ذكر عند ابن مسعود {يا أيها الذين آمنوا} [المائدة: 105] ، ثم ذكر نحوه حدثنا يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن قال: قال رجل لابن مسعود: ألم يقل الله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ؟ قال: «ليس هذا بزمانها، قولوها ما قبلت منكم فإذا ردت عليكم فعليكم أنفسكم» حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا شبابة بن سوار، قال: ثنا الربيع بن صبيح، عن سفيان بن عقال، قال: قيل لابن عمر: لو جلست في هذه الأيام فلم تأمر ولم تنه، فإن الله تعالى يقول: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، فقال ابن عمر: إنها ليست لي ولا لأصحابي، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا فليبلغ الشاهد الغائب» ، فكنا نحن الشهود وأنتم الغيب، ولكن هذه الآية لأقوام يجيئون من بعدنا إن قالوا لم يقبل منهم " حدثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي قال: ثنا قتادة، عن أبي مازن، قال: انطلقت على عهد عثمان إلى المدينة، فإذا قوم من المسلمين جلوس، فقرأ أحدهم هذه الآية: {عليكم أنفسكم} [المائدة: 105] ، فقال أكثرهم: لم يجئ تأويل هذه الآية اليوم حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عمرو بن عاصم قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي مازن، بنحوه حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، وأبوعاصم، قالا: ثنا عوف، عن سوار بن شبيب، قال: كنت عند ابن عمر، إذ أتاه رجل جليد في العين، شديد اللسان، فقال: يا أبا عبد الرحمن نحن ستة كلهم قد قرأوا القرآن فأسرع فيه، وكلهم مجتهد لا يألو، وكلهم بغيض إليه أن يأتي دناءة، وهم في ذلك يشهد بعضهم على بعض بالشرك فقال رجل من القوم: وأي دناءة تريد أكثر من أن يشهر بعضهم على بعض بالشرك؟ قال: فقال الرجل: إني لست إياك أسأل، أنا أسأل الشيخ. فأعاد على عبد الله الحديث، فقال عبد الله بن عمر: " لعلك ترى لا أبا لك أني سآمرك أن تذهب فتقتلهم؟

Section V09/P044Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P044)
Orijinal Metin (AR)

عظهم وانههم، فإن عصوك فعليك بنفسك، فإن الله تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون} [المائدة: 105] " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الحسن: أن ابن مسعود سأله رجل عن قوله: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] قال: " إن هذا ليس بزمانها، إنها اليوم مقبولة، ولكنه قد أوشك أن يأتي زمان تأمرون بالمعروف فيصنع بكم كذا وكذا أو قال: فلا يقبل منكم فحينئذ عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن 09P046 قتادة، عن رجل قال: كنت في خلافة عثمان بالمدينة في حلقة فيهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا فيهم شيخ يسندون إليه، فقرأ رجل: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، فقال الشيخ: «إنما تأويلها آخر الزمان» حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: ثنا أبو مازن، رجل من صالحي الأزد من بني الجدان، قال: انطلقت في حياة عثمان إلى المدينة، فقعدت إلى حلقة فيها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ رجل من القوم هذه الآية: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، قال: فقال رجل من أسن القوم: «دع هذه الآية، فإنما تأويلها في آخر الزمان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ابن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن جبير بن نفير، قال: كنت في حلقة فيها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإني لأصغر القوم، فتذاكروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقلت أنا: أليس الله يقول في كتابه: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، فأقبلوا علي بلسان واحد وقالوا: تنزع بآية من القرآن لا تعرفها ولا تدري ما تأويلها، حتى تمنيت أني لم أكن تكلمت ثم أقبلوا يتحدثون، فلما حضر قيامهم، قالوا: إنك غلام حدث السن، وإنك نزعت بآية لا تدري ما هي، وعسى أن تدرك ذلك الزمان إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك لا يضرك من ضل إذا اهتديت " حدثنا هناد، قال: ثنا ليث بن هارون، قال: ثنا إسحاق الرازي، عن أبي 09P047 جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن عبد الله بن مسعود، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون} [المائدة: 105] ، قال: كانوا عند عبد الله بن مسعود جلوسا، فكان بين رجلين ما يكون بين الناس، حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه، فقال رجل من جلساء عبد الله: ألا أقوم فآمرهما بالمعروف وأنهاهما عن المنكر؟

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عظهم وانههم، فإن عصوك فعليك بنفسك، فإن الله تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون} [المائدة: 105] " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الحسن: أن ابن مسعود سأله رجل عن قوله: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] قال: " إن هذا ليس بزمانها، إنها اليوم مقبولة، ولكنه قد أوشك أن يأتي زمان تأمرون بالمعروف فيصنع بكم كذا وكذا أو قال: فلا يقبل منكم فحينئذ عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن 09P046 قتادة، عن رجل قال: كنت في خلافة عثمان بالمدينة في حلقة فيهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا فيهم شيخ يسندون إليه، فقرأ رجل: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، فقال الشيخ: «إنما تأويلها آخر الزمان» حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: ثنا أبو مازن، رجل من صالحي الأزد من بني الجدان، قال: انطلقت في حياة عثمان إلى المدينة، فقعدت إلى حلقة فيها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ رجل من القوم هذه الآية: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، قال: فقال رجل من أسن القوم: «دع هذه الآية، فإنما تأويلها في آخر الزمان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ابن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن جبير بن نفير، قال: كنت في حلقة فيها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإني لأصغر القوم، فتذاكروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقلت أنا: أليس الله يقول في كتابه: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، فأقبلوا علي بلسان واحد وقالوا: تنزع بآية من القرآن لا تعرفها ولا تدري ما تأويلها، حتى تمنيت أني لم أكن تكلمت ثم أقبلوا يتحدثون، فلما حضر قيامهم، قالوا: إنك غلام حدث السن، وإنك نزعت بآية لا تدري ما هي، وعسى أن تدرك ذلك الزمان إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك لا يضرك من ضل إذا اهتديت " حدثنا هناد، قال: ثنا ليث بن هارون، قال: ثنا إسحاق الرازي، عن أبي 09P047 جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن عبد الله بن مسعود، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون} [المائدة: 105] ، قال: كانوا عند عبد الله بن مسعود جلوسا، فكان بين رجلين ما يكون بين الناس، حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه، فقال رجل من جلساء عبد الله: ألا أقوم فآمرهما بالمعروف وأنهاهما عن المنكر؟

%0
10 Bölüm

Questions