Section V09/P610Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P610)
Orijinal Metin (AR)فإن قال قائل: وما تنكر أن يكون معنى قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] : وآتوا حقه يوم كيله ، لا يوم قصله وقطعه، ولا يوم جداده وقطافه، فقد علمت من قال ذلك من أهل التأويل؟ وذلك ما حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «يوم كيله» وحدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن الحجاج، عن سالم المكي، عن محمد ابن الحنفية، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «يوم كيله يعطي العشر ونصف العشر» مع آخرين، قد ذكرت الرواية فيما مضى عنهم بذلك؟ قيل: لأن يوم كيله غير يوم حصاده. ولن يخلو معنى قائلي هذا القول من أحد أمرين: إما أن يكونوا وجهوا معنى الحصاد إلى معنى الكيل، فذلك ما لا يعقل في كلام العرب، لأن الحصاد والحصد في كلامهم الجد والقطع، لا الكيل. أو يكونوا وجهوا تأويل قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] إلى وآتوا حقه بعد 09P614 يوم حصاده إذا كلتموه. فذلك خلاف ظاهر التنزيل، وذلك أن الأمر في ظاهر التنزيل بإيتاء الحق منه يوم حصاده لا بعد يوم حصاده. ولا فرق بين قائل: إنما عنى الله بقوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] بعد يوم حصاده، وآخر قال: عنى بذلك قبل يوم حصاده، لأنهما جميعا قائلان قولا دليل ظاهر التنزيل بخلافه 09P613
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قال قائل: وما تنكر أن يكون معنى قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] : وآتوا حقه يوم كيله ، لا يوم قصله وقطعه، ولا يوم جداده وقطافه، فقد علمت من قال ذلك من أهل التأويل؟ وذلك ما حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «يوم كيله» وحدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن الحجاج، عن سالم المكي، عن محمد ابن الحنفية، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «يوم كيله يعطي العشر ونصف العشر» مع آخرين، قد ذكرت الرواية فيما مضى عنهم بذلك؟ قيل: لأن يوم كيله غير يوم حصاده. ولن يخلو معنى قائلي هذا القول من أحد أمرين: إما أن يكونوا وجهوا معنى الحصاد إلى معنى الكيل، فذلك ما لا يعقل في كلام العرب، لأن الحصاد والحصد في كلامهم الجد والقطع، لا الكيل. أو يكونوا وجهوا تأويل قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] إلى وآتوا حقه بعد 09P614 يوم حصاده إذا كلتموه. فذلك خلاف ظاهر التنزيل، وذلك أن الأمر في ظاهر التنزيل بإيتاء الحق منه يوم حصاده لا بعد يوم حصاده. ولا فرق بين قائل: إنما عنى الله بقوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] بعد يوم حصاده، وآخر قال: عنى بذلك قبل يوم حصاده، لأنهما جميعا قائلان قولا دليل ظاهر التنزيل بخلافه 09P613
Section V09/P610–V09/P616Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P610–V09/P616)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 141] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] اختلف أهل التأويل في الإسراف الذي نهى الله عنه بهذه الآية، ومن المنهي عنه. فقال بعضهم: المنهي عنه: رب النخل والزرع والثمر، والسرف الذي نهى الله عنه في هذه الآية، مجاوزة القدر في العطية إلى ما يجحف برب المال ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: ثنا عاصم، عن أبي العالية، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] الآية، قال: " كانوا يعطون شيئا سوى الزكاة، ثم تسارفوا، فأنزل الله: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: " كانوا يعطون يوم 09P615 الحصاد شيئا سوى الزكاة، ثم تباروا فيه وأسرفوا، فقال الله: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: " كانوا يعطون يوم الحصاد شيئا، ثم تسارفوا، فقال الله: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: " نزلت في ثابت بن قيس بن شماس، جد نخلا فقال: لا يأتين اليوم أحد إلا أطعمته، فأطعم حتى أمسى وليست له ثمرة، فقال الله: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] يقول: " لا تسرفوا فيما يؤتى يوم الحصاد، أم في كل شيء؟ قال: بلى في كل شيء، ينهى عن السرف. قال: ثم عاودته بعد حين، فقلت: ما قوله: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] ؟ قال: ينهى عن السرف في كل شيء. ثم تلا: {لم يسرفوا ولم يقتروا} [الفرقان: 67] حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن أبي بشر، قال: أطاف الناس بإياس بن معاوية بالكوفة، فسألوه: ما 09P616 السرف؟ فقال: «ما تجاوز أمر الله فهو سرف» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] : «لا تعطوا أموالكم فتغدوا فقراء» وقال آخرون: الإسراف الذي نهى الله عنه في هذا الموضع: منع الصدقة والحق الذي أمر الله رب المال بإيتائه أهله، بقوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الله، عن عمرو بن سليم، وغيره، عن سعيد بن المسيب، في قوله: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] قال: «لا تمنعوا الصدقة فتعصوا» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا محمد بن الزبرقان، قال: ثنا محمد بن عبيدة، عن محمد بن كعب: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] ، " والسرف: أن لا يعطي في حق " 09P617 وقال آخرون: إنما خوطب بهذا السلطان: نهي أن يأخذ من رب المال فوق الذي ألزم الله ماله ذكر من قال ذلك حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] ، قال: قال للسلطان: لا تسرفوا، لا تأخذوا بغير حق، فكانت هذه الآية بين السلطان وبين الناس، يعني قوله: {كلوا من ثمره إذا أثمر} [الأنعام: 141] الآية والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره نهى بقوله: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] عن جميع معاني الإسراف، ولم يخصص منها معنى دون معنى.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 141] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] اختلف أهل التأويل في الإسراف الذي نهى الله عنه بهذه الآية، ومن المنهي عنه. فقال بعضهم: المنهي عنه: رب النخل والزرع والثمر، والسرف الذي نهى الله عنه في هذه الآية، مجاوزة القدر في العطية إلى ما يجحف برب المال ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: ثنا عاصم، عن أبي العالية، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] الآية، قال: " كانوا يعطون شيئا سوى الزكاة، ثم تسارفوا، فأنزل الله: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: " كانوا يعطون يوم 09P615 الحصاد شيئا سوى الزكاة، ثم تباروا فيه وأسرفوا، فقال الله: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: " كانوا يعطون يوم الحصاد شيئا، ثم تسارفوا، فقال الله: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: " نزلت في ثابت بن قيس بن شماس، جد نخلا فقال: لا يأتين اليوم أحد إلا أطعمته، فأطعم حتى أمسى وليست له ثمرة، فقال الله: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] يقول: " لا تسرفوا فيما يؤتى يوم الحصاد، أم في كل شيء؟ قال: بلى في كل شيء، ينهى عن السرف. قال: ثم عاودته بعد حين، فقلت: ما قوله: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] ؟ قال: ينهى عن السرف في كل شيء. ثم تلا: {لم يسرفوا ولم يقتروا} [الفرقان: 67] حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن أبي بشر، قال: أطاف الناس بإياس بن معاوية بالكوفة، فسألوه: ما 09P616 السرف؟ فقال: «ما تجاوز أمر الله فهو سرف» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] : «لا تعطوا أموالكم فتغدوا فقراء» وقال آخرون: الإسراف الذي نهى الله عنه في هذا الموضع: منع الصدقة والحق الذي أمر الله رب المال بإيتائه أهله، بقوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الله، عن عمرو بن سليم، وغيره، عن سعيد بن المسيب، في قوله: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] قال: «لا تمنعوا الصدقة فتعصوا» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا محمد بن الزبرقان، قال: ثنا محمد بن عبيدة، عن محمد بن كعب: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] ، " والسرف: أن لا يعطي في حق " 09P617 وقال آخرون: إنما خوطب بهذا السلطان: نهي أن يأخذ من رب المال فوق الذي ألزم الله ماله ذكر من قال ذلك حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] ، قال: قال للسلطان: لا تسرفوا، لا تأخذوا بغير حق، فكانت هذه الآية بين السلطان وبين الناس، يعني قوله: {كلوا من ثمره إذا أثمر} [الأنعام: 141] الآية والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره نهى بقوله: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] عن جميع معاني الإسراف، ولم يخصص منها معنى دون معنى.
Section V09/P616–V09/P617Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P616–V09/P617)
Orijinal Metin (AR)وإذ كان ذلك كذلك، وكان الإسراف في كلام العرب: الإخطاء بإصابة الحق في العطية، إما بتجاوز حده في الزيادة وإما بتقصير عن حده الواجب، كان معلوما أن المفرق ماله مباراة، والباذله للناس حتى أجحفت به عطيته، مسرف بتجاوزه حد الله إلى ما كيفته له، وكذلك المقصر في بذله فيما ألزمه الله بذله فيه، وذلك كمنعه ما ألزمه إيتاءه منه أهل سهمان الصدقة إذا وجبت فيه، أو منعه من ألزمه الله نفقته من أهله وعياله ما ألزمه منها، وكذلك السلطان في أخذه من رعيته ما لم يأذن الله بأخذه. كل هؤلاء فيما فعلوا من ذلك مسرفون، داخلون في معنى من أتى ما نهى الله عنه من الإسراف بقوله: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] في عطيتكم من أموالكم ما يجحف بكم، إذ كان ما قبله من الكلام أمرا من الله بإيتاء الواجب فيه أهله يوم حصاده، فإن الآية قد كانت تنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب خاص من الأمور والحكم بها على العام، بل عامة آي القرآن كذلك، فكذلك قوله: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] ، ومن الدليل على صحة ما قلنا من معنى الإسراف أنه على ما قلنا، قول الشاعر: [+البحر البسيط] أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ما في عطائهم من ولا سرف يعني بالسرف: الخطأ في العطية 09P618
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذ كان ذلك كذلك، وكان الإسراف في كلام العرب: الإخطاء بإصابة الحق في العطية، إما بتجاوز حده في الزيادة وإما بتقصير عن حده الواجب، كان معلوما أن المفرق ماله مباراة، والباذله للناس حتى أجحفت به عطيته، مسرف بتجاوزه حد الله إلى ما كيفته له، وكذلك المقصر في بذله فيما ألزمه الله بذله فيه، وذلك كمنعه ما ألزمه إيتاءه منه أهل سهمان الصدقة إذا وجبت فيه، أو منعه من ألزمه الله نفقته من أهله وعياله ما ألزمه منها، وكذلك السلطان في أخذه من رعيته ما لم يأذن الله بأخذه. كل هؤلاء فيما فعلوا من ذلك مسرفون، داخلون في معنى من أتى ما نهى الله عنه من الإسراف بقوله: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] في عطيتكم من أموالكم ما يجحف بكم، إذ كان ما قبله من الكلام أمرا من الله بإيتاء الواجب فيه أهله يوم حصاده، فإن الآية قد كانت تنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب خاص من الأمور والحكم بها على العام، بل عامة آي القرآن كذلك، فكذلك قوله: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] ، ومن الدليل على صحة ما قلنا من معنى الإسراف أنه على ما قلنا، قول الشاعر: [+البحر البسيط] أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ما في عطائهم من ولا سرف يعني بالسرف: الخطأ في العطية 09P618
Section V09/P617–V09/P620Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P617–V09/P620)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 142] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} [الأنعام: 142] يقول تعالى ذكره: وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشا، مع ما أنشأ من الجنات المعروشات وغير المعروشات. والحمولة: ما حمل عليه من الإبل وغيرها، والفرش: صغار الإبل التي لم تدرك أن يحمل عليها. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: الحمولة: ما حمل عليه من كبار الإبل ومسانها، والفرش: صغارها التي لا يحمل عليها لصغرها ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، في قوله: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " الحمولة: الكبار من الإبل، وفرشا: الصغار من الإبل " وقال: ثنا أبي، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس: " الحمولة هي الكبار، والفرش: الصغار من الإبل " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قال: " الحمولة: ما حمل من الإبل، والفرش: ما لم يحمل " وبه عن إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: " الحمولة: ما حمل من الإبل، والفرش: ما لم يحمل " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وفرشا} [الأنعام: 142] قال: «صغار الإبل» حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، في قوله: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " الحمولة: الكبار، والفرش: الصغار " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود في قوله: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] " الحمولة: ما حمل من الإبل، والفرش: هن الصغار " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " الحمولة: ما حمل عليه من الإبل، والفرش: الصغار " قال ابن المثنى: قال محمد: قال شعبة: إنما كان حدثني سفيان عن أبي إسحاق حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قال الحسن: «الحمولة من الإبل والبقر» وقال بعضهم: الحمولة من الإبل، وما لم يكن من الحمولة فهو الفرش حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " الحمولة: ما حمل عليه، والفرش: حواشيها، يعني صغارها " حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثنا عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ومن الأنعام حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] : " فالحمولة ما حمل من الإبل، والفرش: صغار الإبل، الفصيل وما دون ذلك مما لا يحمل " 09P621 ويقال: الحمولة: من البقر والإبل، والفرش: الغنم. وقال آخرون: الحمولة: ما حمل عليه من الإبل والخيل والبغال وغير ذلك، والفرش: الغنم ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ومن الأنعام حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] : " فأما الحمولة: فالإبل والخيل والبغال والحمير، وكل شيء يحمل عليه، وأما الفرش: فالغنم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس: " الحمولة من الإبل والبقر، وفرشا: المعز والضأن " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن الأنعام حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " أما الحمولة: فالإبل والبقر.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 142] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} [الأنعام: 142] يقول تعالى ذكره: وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشا، مع ما أنشأ من الجنات المعروشات وغير المعروشات. والحمولة: ما حمل عليه من الإبل وغيرها، والفرش: صغار الإبل التي لم تدرك أن يحمل عليها. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: الحمولة: ما حمل عليه من كبار الإبل ومسانها، والفرش: صغارها التي لا يحمل عليها لصغرها ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، في قوله: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " الحمولة: الكبار من الإبل، وفرشا: الصغار من الإبل " وقال: ثنا أبي، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس: " الحمولة هي الكبار، والفرش: الصغار من الإبل " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قال: " الحمولة: ما حمل من الإبل، والفرش: ما لم يحمل " وبه عن إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: " الحمولة: ما حمل من الإبل، والفرش: ما لم يحمل " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وفرشا} [الأنعام: 142] قال: «صغار الإبل» حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، في قوله: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " الحمولة: الكبار، والفرش: الصغار " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود في قوله: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] " الحمولة: ما حمل من الإبل، والفرش: هن الصغار " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " الحمولة: ما حمل عليه من الإبل، والفرش: الصغار " قال ابن المثنى: قال محمد: قال شعبة: إنما كان حدثني سفيان عن أبي إسحاق حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قال الحسن: «الحمولة من الإبل والبقر» وقال بعضهم: الحمولة من الإبل، وما لم يكن من الحمولة فهو الفرش حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " الحمولة: ما حمل عليه، والفرش: حواشيها، يعني صغارها " حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثنا عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ومن الأنعام حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] : " فالحمولة ما حمل من الإبل، والفرش: صغار الإبل، الفصيل وما دون ذلك مما لا يحمل " 09P621 ويقال: الحمولة: من البقر والإبل، والفرش: الغنم. وقال آخرون: الحمولة: ما حمل عليه من الإبل والخيل والبغال وغير ذلك، والفرش: الغنم ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ومن الأنعام حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] : " فأما الحمولة: فالإبل والخيل والبغال والحمير، وكل شيء يحمل عليه، وأما الفرش: فالغنم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس: " الحمولة من الإبل والبقر، وفرشا: المعز والضأن " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن الأنعام حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " أما الحمولة: فالإبل والبقر.
Section V09/P620–V09/P622Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P620–V09/P622)
Orijinal Metin (AR)قال: وأما الفرش: فالغنم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة " كان غير الحسن يقول: الحمولة: الإبل والبقر، والفرش: الغنم " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ومن الأنعام حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] " أما الحمولة: فالإبل. وأما الفرش: فالفصلان والعجاجيل والغنم، وما حمل عليه فهو حمولة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] " الحمولة: الإبل، والفرش: الغنم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن: {وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " الفرش: الغنم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " الحمولة: ما تركبون، والفرش: ما تأكلون وتحلبون، شاة لا تحمل، تأكلون لحمها، وتتخذون من أصوافها لحافا وفرشا " والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الحمولة هي ما حمل من الأنعام، لأن ذلك من صفتها إذا حملت، لا أنه اسم لها كالإبل والخيل والبغال، فإذا كانت إنما سميت حمولة لأنها تحمل، فالواجب أن يكون كل ما حمل على ظهره من الأنعام حمولة، وهي جمع لا واحد لها من لفظها، كالركوبة والجزورة. وكذلك الفرش إنما هو صفة لما لطف فقرب من الأرض جسمه، فيقال له الفرش. وأحسبها سميت بذلك تمثيلا لها في استواء أسنانها ولطفها بالفرش من الأرض، وهي الأرض المستوية التي يتوطؤها الناس. فأما الحمولة بضم الحاء: فإنها الأحمال، وهي الحمول أيضا بضم الحاء 09P623
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: وأما الفرش: فالغنم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة " كان غير الحسن يقول: الحمولة: الإبل والبقر، والفرش: الغنم " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ومن الأنعام حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] " أما الحمولة: فالإبل. وأما الفرش: فالفصلان والعجاجيل والغنم، وما حمل عليه فهو حمولة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] " الحمولة: الإبل، والفرش: الغنم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن: {وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " الفرش: الغنم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] قال: " الحمولة: ما تركبون، والفرش: ما تأكلون وتحلبون، شاة لا تحمل، تأكلون لحمها، وتتخذون من أصوافها لحافا وفرشا " والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الحمولة هي ما حمل من الأنعام، لأن ذلك من صفتها إذا حملت، لا أنه اسم لها كالإبل والخيل والبغال، فإذا كانت إنما سميت حمولة لأنها تحمل، فالواجب أن يكون كل ما حمل على ظهره من الأنعام حمولة، وهي جمع لا واحد لها من لفظها، كالركوبة والجزورة. وكذلك الفرش إنما هو صفة لما لطف فقرب من الأرض جسمه، فيقال له الفرش. وأحسبها سميت بذلك تمثيلا لها في استواء أسنانها ولطفها بالفرش من الأرض، وهي الأرض المستوية التي يتوطؤها الناس. فأما الحمولة بضم الحاء: فإنها الأحمال، وهي الحمول أيضا بضم الحاء 09P623
Section V09/P622–V09/P623Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P622–V09/P623)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 142] القول في تأويل قوله تعالى: {كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} [الأنعام: 142] يقول جل ثناؤه: كلوا مما رزقكم الله أيها المؤمنون، فأحل لكم ثمرات حروثكم وغروسكم ولحوم أنعامكم، إذ حرم بعض ذلك على أنفسهم المشركون بالله، فجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا، وللشيطان مثله، فقالوا: هذا لله بزعمهم، وهذا لشركائنا. {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة: 168] كما اتبعها باحرو البحيرة ومسيبو السوائب، فتحرموا على أنفسكم من طيب رزق الله الذي رزقكم ما حرموه، فتطيعوا بذلك الشيطان وتعصوا به الرحمن كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة: 168] : «لا تتبعوا طاعته، هي ذنوب لكم، وهي طاعة للخبيث» إن الشيطان لكم عدو يبغي هلاككم وصدكم عن سبيل ربكم، {مبين} [البقرة: 168] قد أبان لكم عدوانه بمناصبته أباكم بالعداوة، حتى أخرجه من الجنة بكيده وخدعه، وحسدا منه له وبغيا عليه 09P623
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 142] القول في تأويل قوله تعالى: {كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} [الأنعام: 142] يقول جل ثناؤه: كلوا مما رزقكم الله أيها المؤمنون، فأحل لكم ثمرات حروثكم وغروسكم ولحوم أنعامكم، إذ حرم بعض ذلك على أنفسهم المشركون بالله، فجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا، وللشيطان مثله، فقالوا: هذا لله بزعمهم، وهذا لشركائنا. {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة: 168] كما اتبعها باحرو البحيرة ومسيبو السوائب، فتحرموا على أنفسكم من طيب رزق الله الذي رزقكم ما حرموه، فتطيعوا بذلك الشيطان وتعصوا به الرحمن كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة: 168] : «لا تتبعوا طاعته، هي ذنوب لكم، وهي طاعة للخبيث» إن الشيطان لكم عدو يبغي هلاككم وصدكم عن سبيل ربكم، {مبين} [البقرة: 168] قد أبان لكم عدوانه بمناصبته أباكم بالعداوة، حتى أخرجه من الجنة بكيده وخدعه، وحسدا منه له وبغيا عليه 09P623
Section V09/P623–V09/P626Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P623–V09/P626)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 143] القول في تأويل قوله تعالى: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين} [الأنعام: 143] 09P623 وهذا تقريع من الله جل ثناؤه العادلين به الأوثان من عبدة الأصنام الذين بحروا البحائر وسيبوا السوائب ووصلوا الوصائل، وتعليم منه نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به الحجة عليهم في تحريمهم ما حرموا من ذلك، فقال للمؤمنين به وبرسوله: {وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات} [الأنعام: 141] ومن الأنعام أنشأ حمولة وفرشا. ثم بين جل ثناؤه الحمولة والفرش، فقال: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] ، وإنما نصب الثمانية، لأنها ترجمة عن الحمولة والفرش وبدل منها، كأن معنى الكلام: ومن الأنعام أنشأ ثمانية أزواج، فلما قدم قبل الثمانية الحمولة والفرش بين ذلك بعد، فقال: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] على ذلك المعنى، {من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} [الأنعام: 143] فذلك أربعة، لأن كل واحد من الأنثيين من الضأن زوج، فالأنثى منه زوج الذكر، والذكر منه زوج الأنثى، وكذلك ذلك من المعز ومن سائر الحيوان، فلذلك قال جل ثناؤه: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] كما قال: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] ، لأن الذكر زوج الأنثى، والأنثى زوج الذكر، فهما وإن كانا اثنين فهما زوجان، كما قال جل ثناؤه: {وجعل منها زوجها ليسكن إليها} [الأعراف: 189] ، وكما قال: {أمسك عليك زوجك} [الأحزاب: 37] وكما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك: {من الضأن اثنين} [الأنعام: 143] «ذكر وأنثى» ، {ومن البقر اثنين} [الأنعام: 144] «ذكر وأنثى» ، {ومن الإبل اثنين} [الأنعام: 144] «ذكر وأنثى» ويقال للاثنين: هما زوج، كما قال لبيد: [+البحر الكامل] من كل محفوف يظل عصيه زوج عليه كلة وقرامها ثم قال لهم: كلوا مما رزقكم الله من هذه الثمار واللحوم، واركبوا هذه الحمولة أيها المؤمنون، فلا تتبعوا خطوات الشيطان في تحريم ما حرم هؤلاء الجهلة بغير أمري إياهم بذلك. قل يا محمد لهؤلاء الذين حرموا ما حرموا من الحرث والأنعام، اتباعا للشيطان من عبدة الأوثان والأصنام الذين زعموا أن الله حرم عليهم ما هم محرمون من ذلك: {آلذكرين حرم} [الأنعام: 143] ربكم أيها الكذبة على الله من الضأن والمعز، فإنهم إن ادعوا ذلك وأقروا به، كذبوا أنفسهم وأبانوا جهلهم، لأنهم إذا قالوا: يحرم الذكرين من ذلك، أوجبوا تحريم كل ذكرين من ولد الضأن والمعز، وهم يستمتعون بلحوم الذكران منها وظهورها، وفي ذلك فساد دعواهم وتكذيب قولهم. {أم الأنثيين} [الأنعام: 143] فإنهم إن قالوا: حرم ربنا الأنثيين، أوجبوا تحريم لحوم كل أنثى من ولد الضأن والمعز على أنفسهم وظهورها، وفي ذلك أيضا تكذيب لهم، ودحض دعواهم أن ربهم حرم ذلك عليهم، إذ كانوا يستمتعون بلحوم بعض ذلك وظهوره. {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} [الأنعام: 143] يقول: أم حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين، يعني أرحام أنثى الضأن وأنثى المعز، فلذلك قال: {أرحام الأنثيين} [الأنعام: 143] . وفي ذلك أيضا لو أقروا به فقالوا: حرم علينا ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين، بطول قولهم وبيان كذبهم، لأنهم كانوا يقرون بإقرارهم بذلك أن الله حرم عليهم ذكور الضأن والمعز وإناثها أن يأكلوا لحومها أو يركبوا ظهورها، وقد كانوا يستمتعون ببعض ذكورها وإناثها. و (ما) التي في قوله: {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} [الأنعام: 143] نصب عطفا بها على (الأنثيين) . {نبئوني بعلم} يقول: قل لهم: خبروني بعلم ذلك على صحته، أي ذلك حرم ربكم عليكم وكيف حرم، {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] فيما تنحلونه ربكم من دعواكم وتضيفونه إليه من تحريمكم. وإنما هذا إعلام من الله جل ثناؤه نبيه أن كل ما قاله هؤلاء المشركون في ذلك وأضافوه إلى الله، فهو كذب على الله، وأنه لم يحرم شيئا من ذلك، وأنهم إنما اتبعوا في ذلك خطوات الشيطان، وخالفوا أمره.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 143] القول في تأويل قوله تعالى: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين} [الأنعام: 143] 09P623 وهذا تقريع من الله جل ثناؤه العادلين به الأوثان من عبدة الأصنام الذين بحروا البحائر وسيبوا السوائب ووصلوا الوصائل، وتعليم منه نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به الحجة عليهم في تحريمهم ما حرموا من ذلك، فقال للمؤمنين به وبرسوله: {وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات} [الأنعام: 141] ومن الأنعام أنشأ حمولة وفرشا. ثم بين جل ثناؤه الحمولة والفرش، فقال: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] ، وإنما نصب الثمانية، لأنها ترجمة عن الحمولة والفرش وبدل منها، كأن معنى الكلام: ومن الأنعام أنشأ ثمانية أزواج، فلما قدم قبل الثمانية الحمولة والفرش بين ذلك بعد، فقال: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] على ذلك المعنى، {من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} [الأنعام: 143] فذلك أربعة، لأن كل واحد من الأنثيين من الضأن زوج، فالأنثى منه زوج الذكر، والذكر منه زوج الأنثى، وكذلك ذلك من المعز ومن سائر الحيوان، فلذلك قال جل ثناؤه: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] كما قال: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] ، لأن الذكر زوج الأنثى، والأنثى زوج الذكر، فهما وإن كانا اثنين فهما زوجان، كما قال جل ثناؤه: {وجعل منها زوجها ليسكن إليها} [الأعراف: 189] ، وكما قال: {أمسك عليك زوجك} [الأحزاب: 37] وكما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك: {من الضأن اثنين} [الأنعام: 143] «ذكر وأنثى» ، {ومن البقر اثنين} [الأنعام: 144] «ذكر وأنثى» ، {ومن الإبل اثنين} [الأنعام: 144] «ذكر وأنثى» ويقال للاثنين: هما زوج، كما قال لبيد: [+البحر الكامل] من كل محفوف يظل عصيه زوج عليه كلة وقرامها ثم قال لهم: كلوا مما رزقكم الله من هذه الثمار واللحوم، واركبوا هذه الحمولة أيها المؤمنون، فلا تتبعوا خطوات الشيطان في تحريم ما حرم هؤلاء الجهلة بغير أمري إياهم بذلك. قل يا محمد لهؤلاء الذين حرموا ما حرموا من الحرث والأنعام، اتباعا للشيطان من عبدة الأوثان والأصنام الذين زعموا أن الله حرم عليهم ما هم محرمون من ذلك: {آلذكرين حرم} [الأنعام: 143] ربكم أيها الكذبة على الله من الضأن والمعز، فإنهم إن ادعوا ذلك وأقروا به، كذبوا أنفسهم وأبانوا جهلهم، لأنهم إذا قالوا: يحرم الذكرين من ذلك، أوجبوا تحريم كل ذكرين من ولد الضأن والمعز، وهم يستمتعون بلحوم الذكران منها وظهورها، وفي ذلك فساد دعواهم وتكذيب قولهم. {أم الأنثيين} [الأنعام: 143] فإنهم إن قالوا: حرم ربنا الأنثيين، أوجبوا تحريم لحوم كل أنثى من ولد الضأن والمعز على أنفسهم وظهورها، وفي ذلك أيضا تكذيب لهم، ودحض دعواهم أن ربهم حرم ذلك عليهم، إذ كانوا يستمتعون بلحوم بعض ذلك وظهوره. {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} [الأنعام: 143] يقول: أم حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين، يعني أرحام أنثى الضأن وأنثى المعز، فلذلك قال: {أرحام الأنثيين} [الأنعام: 143] . وفي ذلك أيضا لو أقروا به فقالوا: حرم علينا ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين، بطول قولهم وبيان كذبهم، لأنهم كانوا يقرون بإقرارهم بذلك أن الله حرم عليهم ذكور الضأن والمعز وإناثها أن يأكلوا لحومها أو يركبوا ظهورها، وقد كانوا يستمتعون ببعض ذكورها وإناثها. و (ما) التي في قوله: {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} [الأنعام: 143] نصب عطفا بها على (الأنثيين) . {نبئوني بعلم} يقول: قل لهم: خبروني بعلم ذلك على صحته، أي ذلك حرم ربكم عليكم وكيف حرم، {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] فيما تنحلونه ربكم من دعواكم وتضيفونه إليه من تحريمكم. وإنما هذا إعلام من الله جل ثناؤه نبيه أن كل ما قاله هؤلاء المشركون في ذلك وأضافوه إلى الله، فهو كذب على الله، وأنه لم يحرم شيئا من ذلك، وأنهم إنما اتبعوا في ذلك خطوات الشيطان، وخالفوا أمره.
Section V09/P626–V09/P627Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P626–V09/P627)
Orijinal Metin (AR)وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ثمانية أزواج من الضأن} [الأنعام: 143] اثنين ومن المعز اثنين الآية، «إن كل هذا لم أحرم منه قليلا ولا كثيرا، ذكرا ولا أنثى» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {من الضأن} [الأنعام: 143] اثنين ومن المعز اثنين قال: سلهم {آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} [الأنعام: 143] ؟ أي لم أحرم من هذا شيئا. {بعلم إن كنتم صادقين} [الأنعام: 143] فذكر من الإبل والبقر نحو ذلك " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] " في شأن ما نهى الله عنه من البحيرة حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] قال: " هذا في شأن ما نهى الله عنه من البحائر والسيب قال ابن جريج: يقول: " من أين حرمت هذا من قبل الذكرين أم من قبل الأنثيين، أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين؟ وإنها لا تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فمن أين جاء التحريم؟ فأجابوا هم: وجدنا آباءنا كذلك يفعلون " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} [الأنعام: 143] ، {ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين} [الأنعام: 144] ، يقول: " أنزلت لكم ثمانية أزواج من هذا الذي عددت ذكرا وأنثى، فالذكرين حرمت عليكم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين؟ يقول: أي ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ما تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فما حرمت عليكم ذكرا ولا أنثى من الثمانية، إنما ذكر هذا من أجل ما حرموا من الأنعام " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن: {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} [الأنعام: 143] قال: «ما حملت الرحم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قل آلذكرين حرم أم الأنثيين} [الأنعام: 143] قال: هذا لقولهم: {ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] ، قال: وقال ابن زيد في قوله: {ثمانية أزواج من الضأن} [الأنعام: 143] اثنين ومن المعز اثنين قال: الأنعام: هي الإبل والضأن والمعز، هذه الأنعام التي قال الله: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] . قال: وقال في قوله: {هذه أنعام وحرث حجر} [الأنعام: 138] نحتجرها على من نريد وعمن نريد، وقوله: {وانعام حرمت ظهورها} قال: لا يركبها أحد، {وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} [الأنعام: 138] فقال: {آلذكرين حرم أم الأنثيين} [الأنعام: 143] أي هذين حرم على هؤلاء، أي أن تكون لهؤلاء حلا وعلى هؤلاء حراما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} [الأنعام: 143] يعني: «هل تشتمل الرحم إلا على ذكر أو أنثى، فهم يحرمون بعضا ويحلون بعضا؟ » حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} [الأنعام: 143] فهذه أربعة أزواج، {ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل 09P629 آلذكرين حرم أم الأنثيين} [الأنعام: 144] يقول: لم أحرم شيئا من ذلك. {نبئوني بعلم إن كنتم صادقين} يقول: «كله حلال» والضأن: جمع لا واحد له من لفظه، وقد يجمع الضأن: الضئين والضئين، مثل الشعير والشعير، كما يجمع العبد على عبيد وعبيد. وأما الواحد من ذكوره فضائن، والأنثى ضائنة، وجمع الضائنة: ضوائن، وكذلك المعز جمع على غير واحد، وكذلك المعزى، وأما الماعز، فجمعه مواعز 09P628
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ثمانية أزواج من الضأن} [الأنعام: 143] اثنين ومن المعز اثنين الآية، «إن كل هذا لم أحرم منه قليلا ولا كثيرا، ذكرا ولا أنثى» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {من الضأن} [الأنعام: 143] اثنين ومن المعز اثنين قال: سلهم {آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} [الأنعام: 143] ؟ أي لم أحرم من هذا شيئا. {بعلم إن كنتم صادقين} [الأنعام: 143] فذكر من الإبل والبقر نحو ذلك " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] " في شأن ما نهى الله عنه من البحيرة حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] قال: " هذا في شأن ما نهى الله عنه من البحائر والسيب قال ابن جريج: يقول: " من أين حرمت هذا من قبل الذكرين أم من قبل الأنثيين، أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين؟ وإنها لا تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فمن أين جاء التحريم؟ فأجابوا هم: وجدنا آباءنا كذلك يفعلون " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} [الأنعام: 143] ، {ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين} [الأنعام: 144] ، يقول: " أنزلت لكم ثمانية أزواج من هذا الذي عددت ذكرا وأنثى، فالذكرين حرمت عليكم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين؟ يقول: أي ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ما تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فما حرمت عليكم ذكرا ولا أنثى من الثمانية، إنما ذكر هذا من أجل ما حرموا من الأنعام " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن: {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} [الأنعام: 143] قال: «ما حملت الرحم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قل آلذكرين حرم أم الأنثيين} [الأنعام: 143] قال: هذا لقولهم: {ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] ، قال: وقال ابن زيد في قوله: {ثمانية أزواج من الضأن} [الأنعام: 143] اثنين ومن المعز اثنين قال: الأنعام: هي الإبل والضأن والمعز، هذه الأنعام التي قال الله: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] . قال: وقال في قوله: {هذه أنعام وحرث حجر} [الأنعام: 138] نحتجرها على من نريد وعمن نريد، وقوله: {وانعام حرمت ظهورها} قال: لا يركبها أحد، {وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} [الأنعام: 138] فقال: {آلذكرين حرم أم الأنثيين} [الأنعام: 143] أي هذين حرم على هؤلاء، أي أن تكون لهؤلاء حلا وعلى هؤلاء حراما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} [الأنعام: 143] يعني: «هل تشتمل الرحم إلا على ذكر أو أنثى، فهم يحرمون بعضا ويحلون بعضا؟ » حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} [الأنعام: 143] فهذه أربعة أزواج، {ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل 09P629 آلذكرين حرم أم الأنثيين} [الأنعام: 144] يقول: لم أحرم شيئا من ذلك. {نبئوني بعلم إن كنتم صادقين} يقول: «كله حلال» والضأن: جمع لا واحد له من لفظه، وقد يجمع الضأن: الضئين والضئين، مثل الشعير والشعير، كما يجمع العبد على عبيد وعبيد. وأما الواحد من ذكوره فضائن، والأنثى ضائنة، وجمع الضائنة: ضوائن، وكذلك المعز جمع على غير واحد، وكذلك المعزى، وأما الماعز، فجمعه مواعز 09P628
Section V09/P627–V09/P630Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P627–V09/P630)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 144] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [الأنعام: 144] وتأويل قوله: {ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} [الأنعام: 144] نحو تأويل قوله: {من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} [الأنعام : 143] ، وهذه أربعة أزواج، على نحو ما بينا من الأزواج الأربعة قبل من الضأن والمعز، فذلك ثمانية أزواج كما وصف جل ثناؤه وأما قوله: {أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم} [الأنعام: 144] فإنه أمر من الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول لهؤلاء الجهلة من المشركين الذين قص قصصهم في هذه الآيات التي مضت، يقول له عز ذكره: قل لهم يا محمد، أي هذه سألتكم عن تحريمه حرم ربكم عليكم من هذه الأزواج الثمانية؟ فإن أجابوك عن شيء مما سألتهم عنه من ذلك، فقل لهم: أخبرا قلتم إن الله حرم هذا عليكم أخبركم به رسول عن ربكم، أم شهدتم ربكم فرأيتموه فوصاكم بهذا الذي تقولون وتردون على الله؟ فإن هذا الذي تقولون من إخباركم عن الله أنه حرام بما تزعمون على ما تزعمون، لا يعلم إلا بوحي من عنده مع رسول يرسله إلى خلقه، أو بسماع منه، فبأي هذين الوجهين علمتم أن الله حرم ذلك كذلك برسول أرسله إليكم؟ فأنبئوني بعلم إن كنتم صادقين، أم شهدتم ربكم، فأوصاكم بذلك وقال لكم: حرمت ذلك عليكم، فسمعتم تحريمه منه وعهده إليكم بذلك؟ فإنه لم يكن واحد من هذين الأمرين. يقول جل ثناؤه: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا} [الأنعام: 144] يقول: فمن أشد ظلما لنفسه، وأبعد عن الحق، ممن تخرص على الله قيل الكذب وأضاف إليه تحريم ما لم يحرم وتحليل ما لم يحلل. {ليضل الناس بغير علم} [الأنعام: 144] يقول: ليصدهم عن سبيله: {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [المائدة: 51] يقول: لا يوفق الله للرشد من افترى على الله وقال عليه الزور والكذب وأضاف إليه تحريم ما لم يحرم كفرا بالله وجحودا لنبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كالذي حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا} [الأنعام: 144] «الذي تقولون» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كانوا يقولون يعني الذين كانوا يتخذون البحائر والسوائب: إن الله أمر بهذا. فقال الله: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم} [الأنعام: 144] 09P631
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 144] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [الأنعام: 144] وتأويل قوله: {ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} [الأنعام: 144] نحو تأويل قوله: {من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} [الأنعام : 143] ، وهذه أربعة أزواج، على نحو ما بينا من الأزواج الأربعة قبل من الضأن والمعز، فذلك ثمانية أزواج كما وصف جل ثناؤه وأما قوله: {أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم} [الأنعام: 144] فإنه أمر من الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول لهؤلاء الجهلة من المشركين الذين قص قصصهم في هذه الآيات التي مضت، يقول له عز ذكره: قل لهم يا محمد، أي هذه سألتكم عن تحريمه حرم ربكم عليكم من هذه الأزواج الثمانية؟ فإن أجابوك عن شيء مما سألتهم عنه من ذلك، فقل لهم: أخبرا قلتم إن الله حرم هذا عليكم أخبركم به رسول عن ربكم، أم شهدتم ربكم فرأيتموه فوصاكم بهذا الذي تقولون وتردون على الله؟ فإن هذا الذي تقولون من إخباركم عن الله أنه حرام بما تزعمون على ما تزعمون، لا يعلم إلا بوحي من عنده مع رسول يرسله إلى خلقه، أو بسماع منه، فبأي هذين الوجهين علمتم أن الله حرم ذلك كذلك برسول أرسله إليكم؟ فأنبئوني بعلم إن كنتم صادقين، أم شهدتم ربكم، فأوصاكم بذلك وقال لكم: حرمت ذلك عليكم، فسمعتم تحريمه منه وعهده إليكم بذلك؟ فإنه لم يكن واحد من هذين الأمرين. يقول جل ثناؤه: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا} [الأنعام: 144] يقول: فمن أشد ظلما لنفسه، وأبعد عن الحق، ممن تخرص على الله قيل الكذب وأضاف إليه تحريم ما لم يحرم وتحليل ما لم يحلل. {ليضل الناس بغير علم} [الأنعام: 144] يقول: ليصدهم عن سبيله: {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [المائدة: 51] يقول: لا يوفق الله للرشد من افترى على الله وقال عليه الزور والكذب وأضاف إليه تحريم ما لم يحرم كفرا بالله وجحودا لنبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كالذي حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا} [الأنعام: 144] «الذي تقولون» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كانوا يقولون يعني الذين كانوا يتخذون البحائر والسوائب: إن الله أمر بهذا. فقال الله: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم} [الأنعام: 144] 09P631
Section V09/P630–V09/P633Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P630–V09/P633)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم} [الأنعام: 145] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء الذين جعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا، ولشركائهم من الآلهة والأنداد مثله، والقائلين {هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم} [الأنعام: 138] ، والمحرمين من أنعام أخر ظهورها، والتاركين ذكر اسم الله على أخر منها، والمحرمين بعض ما في بطون بعض أنعامهم على إناثهم وأزواجهم ومحليه لذكورهم، المحرمين ما رزقهم الله افتراء على الله، وإضافة منهم ما يحرمون من ذلك إلى أن الله هو الذي حرمه عليهم: أجاءكم من الله رسول بتحريمه ذلك عليكم، فأنبئونا به، أم وصاكم الله بتحريمه مشاهدة منكم له، فسمعتم منه تحريمه ذلك عليكم فحرمتموه؟ فإنكم كذبة إن ادعيتم ذلك ولا يمكنكم دعواه، لأنكم إذا ادعيتموه علم الناس كذبكم، فإني لا أجد فيما أوحي إلي من كتابه وآي تنزيله شيئا محرما على آكل يأكله مما تذكرون أنه حرمه من هذه الأنعام التي تصفون، تحريم ما حرم عليكم منها بزعمكم، إلا أن يكون ميتة قد ماتت بغير تذكية أو دما مسفوحا وهو المنصب أو إلا أن يكون لحم خنزير. {فإنه رجس أو فسقا} [الأنعام: 145] يقول: أو إلا أن يكون فسقا، يعني بذلك: أو إلا أن يكون مذبوحا ذبحه ذابح من المشركين من عبدة الأوثان لصنمه وآلهته فذكر عليه اسم وثنه، فإن ذلك الذبح فسق نهى الله عنه وحرمه، ونهى من آمن به عن أكل ما ذبح كذلك، لأنه ميتة. وهذا إعلام من الله جل ثناؤه للمشركين الذين جادلوا نبي الله وأصحابه في تحريم الميتة بما جادلوهم به أن الذي جادلوهم فيه من ذلك هو الحرام الذي حرمه الله، وأن الذي زعموا أن الله حرمه حلال قد أحله الله، وأنهم كذبة في إضافتهم تحريمه إلى الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، في قوله: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما} [الأنعام: 145] قال: " كان أهل الجاهلية يحرمون أشياء ويحلون أشياء، فقال: قل لا أجد مما كنتم تحرمون وتستحلون إلا هذا {إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به} [الأنعام: 145] حدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، في قوله: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما} [الأنعام: 145] الآية، قال: " كان أهل الجاهلية يستحلون أشياء ويحرمون أشياء، فقال الله لنبيه: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما} [الأنعام: 145] مما كنتم تستحلون إلا هذا، وكانت أشياء يحرمونها فهي حرام الآن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} [الأنعام: 145] قال: " ما يؤكل. قلت: في الجاهلية؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم} [الأنعام: 145] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء الذين جعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا، ولشركائهم من الآلهة والأنداد مثله، والقائلين {هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم} [الأنعام: 138] ، والمحرمين من أنعام أخر ظهورها، والتاركين ذكر اسم الله على أخر منها، والمحرمين بعض ما في بطون بعض أنعامهم على إناثهم وأزواجهم ومحليه لذكورهم، المحرمين ما رزقهم الله افتراء على الله، وإضافة منهم ما يحرمون من ذلك إلى أن الله هو الذي حرمه عليهم: أجاءكم من الله رسول بتحريمه ذلك عليكم، فأنبئونا به، أم وصاكم الله بتحريمه مشاهدة منكم له، فسمعتم منه تحريمه ذلك عليكم فحرمتموه؟ فإنكم كذبة إن ادعيتم ذلك ولا يمكنكم دعواه، لأنكم إذا ادعيتموه علم الناس كذبكم، فإني لا أجد فيما أوحي إلي من كتابه وآي تنزيله شيئا محرما على آكل يأكله مما تذكرون أنه حرمه من هذه الأنعام التي تصفون، تحريم ما حرم عليكم منها بزعمكم، إلا أن يكون ميتة قد ماتت بغير تذكية أو دما مسفوحا وهو المنصب أو إلا أن يكون لحم خنزير. {فإنه رجس أو فسقا} [الأنعام: 145] يقول: أو إلا أن يكون فسقا، يعني بذلك: أو إلا أن يكون مذبوحا ذبحه ذابح من المشركين من عبدة الأوثان لصنمه وآلهته فذكر عليه اسم وثنه، فإن ذلك الذبح فسق نهى الله عنه وحرمه، ونهى من آمن به عن أكل ما ذبح كذلك، لأنه ميتة. وهذا إعلام من الله جل ثناؤه للمشركين الذين جادلوا نبي الله وأصحابه في تحريم الميتة بما جادلوهم به أن الذي جادلوهم فيه من ذلك هو الحرام الذي حرمه الله، وأن الذي زعموا أن الله حرمه حلال قد أحله الله، وأنهم كذبة في إضافتهم تحريمه إلى الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، في قوله: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما} [الأنعام: 145] قال: " كان أهل الجاهلية يحرمون أشياء ويحلون أشياء، فقال: قل لا أجد مما كنتم تحرمون وتستحلون إلا هذا {إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به} [الأنعام: 145] حدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، في قوله: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما} [الأنعام: 145] الآية، قال: " كان أهل الجاهلية يستحلون أشياء ويحرمون أشياء، فقال الله لنبيه: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما} [الأنعام: 145] مما كنتم تستحلون إلا هذا، وكانت أشياء يحرمونها فهي حرام الآن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} [الأنعام: 145] قال: " ما يؤكل. قلت: في الجاهلية؟