Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Section V12/P022Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P022)
Orijinal Metin (AR)

قال: وذكر لنا أن نبي الله قال: «أوحي إلي كلمات، فدخلن في أذني ووقرن في قلبي، أمرت أن لا أستغفر لمن مات مشركا، ومن أعطى فضل ماله فهو خير له، ومن أمسك فهو شر له، ولا يلوم الله على كفاف» واختلف أهل العربية في معنى قوله: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113] 12P025 فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: ما كان لهم الاستغفار، وكذلك معنى قوله: {وما كان لنفس أن تؤمن} [يونس: 100] وما كان لنفس الإيمان {إلا بإذن الله} [يونس: 100] وقال بعض نحويي الكوفة: معناه: ما كان ينبغي لهم أن يستغفروا لهم. قال: وكذلك إذا جاءت «أن» مع «كان» ، فكلها بتأويل «ينبغي» {ما كان لنبي أن يغل} [آل عمران: 161] ما كان ينبغي له ليس هذا من أخلاقه، قال: فلذلك إذا دخلت «أن» تدل على الاستقبال، لأن «ينبغي» تطلب الاستقبال وأما قوله: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} [التوبة: 114] فإن أهل العلم اختلفوا في السبب الذي أنزل فيه، فقال بعضهم: أنزل من أجل أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يستغفرون لموتاهم المشركين ظنا منهم أن إبراهيم خليل الرحمن قد فعل ذلك حين أنزل الله قوله خبرا عن إبراهيم، قال: {سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا} [مريم: 47] وقد ذكرنا الرواية عن بعض من حضرنا ذكره، وسنذكره عمن لم نذكره حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل، عن علي، قال: " سمعت رجلا، يستغفر لوالديه وهما مشركان، فقلت: أيستغفر الرجل لوالديه وهما مشركان؟ فقال: أو لم يستغفر إبراهيم 12P026 لأبيه؟ قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فأنزل الله: {وما كان استغفار إبراهيم} [التوبة: 114] . . إلى {تبرأ منه} [التوبة: 114] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل، عن علي: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر لأبويه وهما مشركان، حتى نزلت: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه} [التوبة: 114] إلى قوله: {تبرأ منه} [التوبة: 114] " وقيل: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة} [التوبة: 114] ، ومعناه: إلا من بعد موعدة، كما يقال: ما كان هذا الأمر إلا عن سبب كذا، بمعنى: من بعد ذلك السبب أو من أجله، فكذلك قوله: {إلا عن موعدة} [التوبة: 114] من أجل موعدة وبعدها وقد تأول قوم قول الله: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} [التوبة: 113] . . الآية، أن النهي من الله عن الاستغفار للمشركين بعد مماتهم، لقوله: {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] وقالوا: ذلك لا يتبينه أحد إلا بأن يموت على كفره، وأما هو حي فلا سبيل إلى علم ذلك، فللمؤمنين أن يستغفروا لهم 12P027 ذكر من قال ذلك حدثنا سليمان بن عمر الرقي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن الشيباني، عن سعيد بن جبير، قال: مات رجل يهودي وله ابن مسلم، فلم يخرج معه، فذكر ذلك لابن عباس، فقال: " كان ينبغي له أن يمشي معه ويدفنه ويدعو له بالصلاح ما دام حيا، فإذا مات وكله إلى شأنه ثم قال: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] لم يدع " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا فضيل، عن ضرار بن مرة، عن سعيد بن جبير، قال: مات رجل نصراني، فوكله ابنه إلى أهل دينه، فأتيت ابن عباس، فذكرت ذلك له فقال: " ما كان عليه لو مشى معه وأجنه واستغفر له ثم تلا {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} [التوبة: 114] . .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: وذكر لنا أن نبي الله قال: «أوحي إلي كلمات، فدخلن في أذني ووقرن في قلبي، أمرت أن لا أستغفر لمن مات مشركا، ومن أعطى فضل ماله فهو خير له، ومن أمسك فهو شر له، ولا يلوم الله على كفاف» واختلف أهل العربية في معنى قوله: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113] 12P025 فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: ما كان لهم الاستغفار، وكذلك معنى قوله: {وما كان لنفس أن تؤمن} [يونس: 100] وما كان لنفس الإيمان {إلا بإذن الله} [يونس: 100] وقال بعض نحويي الكوفة: معناه: ما كان ينبغي لهم أن يستغفروا لهم. قال: وكذلك إذا جاءت «أن» مع «كان» ، فكلها بتأويل «ينبغي» {ما كان لنبي أن يغل} [آل عمران: 161] ما كان ينبغي له ليس هذا من أخلاقه، قال: فلذلك إذا دخلت «أن» تدل على الاستقبال، لأن «ينبغي» تطلب الاستقبال وأما قوله: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} [التوبة: 114] فإن أهل العلم اختلفوا في السبب الذي أنزل فيه، فقال بعضهم: أنزل من أجل أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يستغفرون لموتاهم المشركين ظنا منهم أن إبراهيم خليل الرحمن قد فعل ذلك حين أنزل الله قوله خبرا عن إبراهيم، قال: {سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا} [مريم: 47] وقد ذكرنا الرواية عن بعض من حضرنا ذكره، وسنذكره عمن لم نذكره حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل، عن علي، قال: " سمعت رجلا، يستغفر لوالديه وهما مشركان، فقلت: أيستغفر الرجل لوالديه وهما مشركان؟ فقال: أو لم يستغفر إبراهيم 12P026 لأبيه؟ قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فأنزل الله: {وما كان استغفار إبراهيم} [التوبة: 114] . . إلى {تبرأ منه} [التوبة: 114] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل، عن علي: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر لأبويه وهما مشركان، حتى نزلت: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه} [التوبة: 114] إلى قوله: {تبرأ منه} [التوبة: 114] " وقيل: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة} [التوبة: 114] ، ومعناه: إلا من بعد موعدة، كما يقال: ما كان هذا الأمر إلا عن سبب كذا، بمعنى: من بعد ذلك السبب أو من أجله، فكذلك قوله: {إلا عن موعدة} [التوبة: 114] من أجل موعدة وبعدها وقد تأول قوم قول الله: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} [التوبة: 113] . . الآية، أن النهي من الله عن الاستغفار للمشركين بعد مماتهم، لقوله: {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] وقالوا: ذلك لا يتبينه أحد إلا بأن يموت على كفره، وأما هو حي فلا سبيل إلى علم ذلك، فللمؤمنين أن يستغفروا لهم 12P027 ذكر من قال ذلك حدثنا سليمان بن عمر الرقي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن الشيباني، عن سعيد بن جبير، قال: مات رجل يهودي وله ابن مسلم، فلم يخرج معه، فذكر ذلك لابن عباس، فقال: " كان ينبغي له أن يمشي معه ويدفنه ويدعو له بالصلاح ما دام حيا، فإذا مات وكله إلى شأنه ثم قال: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] لم يدع " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا فضيل، عن ضرار بن مرة، عن سعيد بن جبير، قال: مات رجل نصراني، فوكله ابنه إلى أهل دينه، فأتيت ابن عباس، فذكرت ذلك له فقال: " ما كان عليه لو مشى معه وأجنه واستغفر له ثم تلا {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} [التوبة: 114] . .

Section V12/P022Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P022)
Orijinal Metin (AR)

الآية " وتأول آخرون الاستغفار في هذا الموضع بمعنى الصلاة ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنى إسحاق، قال: ثنا كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، قال: ثنا حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، قال: " ما كنت أدع الصلاة على أحد من أهل هذه القبلة ولو كانت حبشية حبلى من الزنا، لأني لم أسمع أن الله يحجب الصلاة إلا عن المشركين، يقول الله: {ما كان للنبي والذين 12P028 آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113] " وتأوله آخرون بمعنى الاستغفار الذي هو دعاء ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عصمة بن راشد، عن أبيه، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: " رحم الله رجلا استغفر لأبي هريرة ولأمه قلت: ولأبيه؟ قال: لا إن أبي مات وهو مشرك " قال أبو جعفر: وقد دللنا على أن معنى الاستغفار: مسألة العبد ربه غفر الذنوب؛ وإذ كان ذلك كذلك، وكانت مسألة العبد ربه ذلك قد تكون في الصلاة وفي غير الصلاة، لم يكن أحد القولين اللذين ذكرنا فاسدا، لأن الله عم بالنهي عن الاستغفار للمشرك بعدما تبين له أنه من أصحاب الجحيم، ولم يخصص من ذلك حالا أباح فيها الاستغفار له وأما قوله: {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] فإن معناه: ما قد بينت من أنه من بعد ما يعلمون بموته كافرا أنه من أهل النار. وقيل: {أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] لأنهم سكانها وأهلها الكائنون فيها، كما يقال لسكان الدار: هؤلاء أصحاب هذه الدار، بمعنى سكانها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. 12P029 ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] قال: تبين للنبي صلى الله عليه وسلم أن أبا طالب حين مات أن التوبة قد انقطعت عنه " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: " تبين له حين مات، وعلم أن التوبة قد انقطعت عنه، يعني في قوله: {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: " {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113] . .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الآية " وتأول آخرون الاستغفار في هذا الموضع بمعنى الصلاة ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنى إسحاق، قال: ثنا كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، قال: ثنا حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، قال: " ما كنت أدع الصلاة على أحد من أهل هذه القبلة ولو كانت حبشية حبلى من الزنا، لأني لم أسمع أن الله يحجب الصلاة إلا عن المشركين، يقول الله: {ما كان للنبي والذين 12P028 آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113] " وتأوله آخرون بمعنى الاستغفار الذي هو دعاء ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عصمة بن راشد، عن أبيه، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: " رحم الله رجلا استغفر لأبي هريرة ولأمه قلت: ولأبيه؟ قال: لا إن أبي مات وهو مشرك " قال أبو جعفر: وقد دللنا على أن معنى الاستغفار: مسألة العبد ربه غفر الذنوب؛ وإذ كان ذلك كذلك، وكانت مسألة العبد ربه ذلك قد تكون في الصلاة وفي غير الصلاة، لم يكن أحد القولين اللذين ذكرنا فاسدا، لأن الله عم بالنهي عن الاستغفار للمشرك بعدما تبين له أنه من أصحاب الجحيم، ولم يخصص من ذلك حالا أباح فيها الاستغفار له وأما قوله: {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] فإن معناه: ما قد بينت من أنه من بعد ما يعلمون بموته كافرا أنه من أهل النار. وقيل: {أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] لأنهم سكانها وأهلها الكائنون فيها، كما يقال لسكان الدار: هؤلاء أصحاب هذه الدار، بمعنى سكانها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. 12P029 ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] قال: تبين للنبي صلى الله عليه وسلم أن أبا طالب حين مات أن التوبة قد انقطعت عنه " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: " تبين له حين مات، وعلم أن التوبة قد انقطعت عنه، يعني في قوله: {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: " {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113] . .

Section V12/P022–V12/P032Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P022–V12/P032)
Orijinal Metin (AR)

الآية، يقول: إذا ماتوا مشركين، يقول الله: {من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة} [المائدة: 72] " الآية واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] قال بعضهم: معناه: فلما تبين له بموته مشركا بالله تبرأ منه وترك الاستغفار له ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، 12P030 عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «مازال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «مازال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات، فلما مات تبين له أنه عدو لله» حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «لم يزل إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات، فلما مات لم يستغفر له» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] يعني استغفر له ما كان حيا، فلما مات أمسك عن الاستغفار له " حدثني مطر بن محمد الضبي، قال: ثنا أبو عاصم، وأبو قتيبة مسلم بن قتيبة، قالا: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في قوله: " {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] قال: لما مات " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {فلما تبين له أنه عدو لله} [التوبة: 114] قال: موته وهو كافر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله قال: ثنا البراء بن عتبة، عن أبيه، عن الحكم، " {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] قال: حين مات ولم يؤمن " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن عمرو بن دينار، " {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] موته وهو كافر " قال ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] قال: لما مات " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] لما مات على شركه تبرأ منه " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه} [التوبة: 114] كان إبراهيم صلوات الله عليه يرجو أن يؤمن أبوه ما دام حيا؛ فلما مات على شركه تبرأ منه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 12P032 مجاهد، " {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] قال: موته وهو كافر " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «ما زال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات، فلما مات تبين له أنه عدو له فلم يستغفر له» قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا أبو إسرائيل، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {فلما تبين له أنه عدو لله} [التوبة: 114] قال: فلما مات " وقال آخرون: معناه تبين له في الآخرة؛ وذلك أن أباه يتعلق به إذا أراد أن يجوز الصراط فيمر به عليه، حتى إذا كاد أن يجاوزه حانت من إبراهيم التفاتة فإذا هو بأبيه في صورة قرد أو ضبع، فخلى عنه وتبرأ منه حينئذ ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا حفص بن غياث، قال: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقول: " إن إبراهيم يقول يوم القيامة: رب والدي رب والدي فإذا كان الثالثة أخذ بيده، فيلتفت إليه وهو ضبعان فيتبرأ 12P033 منه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن عبيد بن عمير، قال: " إنكم مجموعون يوم القيامة في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر، قال: فتزفر جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وقع لركبتيه ترعد فرائصه.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الآية، يقول: إذا ماتوا مشركين، يقول الله: {من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة} [المائدة: 72] " الآية واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] قال بعضهم: معناه: فلما تبين له بموته مشركا بالله تبرأ منه وترك الاستغفار له ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، 12P030 عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «مازال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «مازال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات، فلما مات تبين له أنه عدو لله» حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «لم يزل إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات، فلما مات لم يستغفر له» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] يعني استغفر له ما كان حيا، فلما مات أمسك عن الاستغفار له " حدثني مطر بن محمد الضبي، قال: ثنا أبو عاصم، وأبو قتيبة مسلم بن قتيبة، قالا: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في قوله: " {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] قال: لما مات " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {فلما تبين له أنه عدو لله} [التوبة: 114] قال: موته وهو كافر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله قال: ثنا البراء بن عتبة، عن أبيه، عن الحكم، " {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] قال: حين مات ولم يؤمن " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن عمرو بن دينار، " {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] موته وهو كافر " قال ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] قال: لما مات " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] لما مات على شركه تبرأ منه " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه} [التوبة: 114] كان إبراهيم صلوات الله عليه يرجو أن يؤمن أبوه ما دام حيا؛ فلما مات على شركه تبرأ منه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 12P032 مجاهد، " {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] قال: موته وهو كافر " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «ما زال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات، فلما مات تبين له أنه عدو له فلم يستغفر له» قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا أبو إسرائيل، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {فلما تبين له أنه عدو لله} [التوبة: 114] قال: فلما مات " وقال آخرون: معناه تبين له في الآخرة؛ وذلك أن أباه يتعلق به إذا أراد أن يجوز الصراط فيمر به عليه، حتى إذا كاد أن يجاوزه حانت من إبراهيم التفاتة فإذا هو بأبيه في صورة قرد أو ضبع، فخلى عنه وتبرأ منه حينئذ ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا حفص بن غياث، قال: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقول: " إن إبراهيم يقول يوم القيامة: رب والدي رب والدي فإذا كان الثالثة أخذ بيده، فيلتفت إليه وهو ضبعان فيتبرأ 12P033 منه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن عبيد بن عمير، قال: " إنكم مجموعون يوم القيامة في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر، قال: فتزفر جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وقع لركبتيه ترعد فرائصه.

Section V12/P032Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P032)
Orijinal Metin (AR)

قال: فحسبته يقول: نفسي نفسي قال: ويضرب الصراط على جسر جهنم كحد السيف، وحضر من له؛ وفي جانبيه ملائكة معهم خطاطيف كشوك السعدان. قال: فيمضون كالبرق وكالريح وكالطير، وكأجاويد الركاب، وكأجاويد الرجال، والملائكة يقولون: رب سلم سلم فناج سالم، ومخدوش ناج، ومكدوس في النار. يقول إبراهيم لأبيه: إني آمرك في الدنيا فتعصيني ولست تاركك اليوم، فخذ بحقوي فيأخذ بضبعيه، فيمسخ ضبعا، فإذا رآه قد مسخ تبرأ منه " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول الله، وهو خبره عن إبراهيم أنه لما تبين له أن أباه لله عدو تبرأ منه، وذلك حال علمه ويقينه أنه لله عدو وهو به مشرك، وهو حال موته على شركه 12P033

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فحسبته يقول: نفسي نفسي قال: ويضرب الصراط على جسر جهنم كحد السيف، وحضر من له؛ وفي جانبيه ملائكة معهم خطاطيف كشوك السعدان. قال: فيمضون كالبرق وكالريح وكالطير، وكأجاويد الركاب، وكأجاويد الرجال، والملائكة يقولون: رب سلم سلم فناج سالم، ومخدوش ناج، ومكدوس في النار. يقول إبراهيم لأبيه: إني آمرك في الدنيا فتعصيني ولست تاركك اليوم، فخذ بحقوي فيأخذ بضبعيه، فيمسخ ضبعا، فإذا رآه قد مسخ تبرأ منه " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول الله، وهو خبره عن إبراهيم أنه لما تبين له أن أباه لله عدو تبرأ منه، وذلك حال علمه ويقينه أنه لله عدو وهو به مشرك، وهو حال موته على شركه 12P033

Section V12/P032–V12/P036Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P032–V12/P036)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 114] القول في تأويل قوله تعالى: {إن إبراهيم لأواه حليم} [التوبة: 114] 12P034 اختلف أهل التأويل في الأواه، فقال بعضهم: هو الدعاء. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: " الأواه: الدعاء " حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا أبو بكر، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: " الأواه: الدعاء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني جرير بن حازم، عن عاصم ابن بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: سألت عبد الله عن الأواه، فقال: «هو الدعاء» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن ابن أبي عروبة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، مثله قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: " الأواه: الدعاء " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، مثله حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، وإسرائيل، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، قال: ثنا 12P035 داود بن أبي هند، قال: نبئت عن عبيد بن عمير، قال: " الأواه: الدعاء " حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا داود، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه، قال: " الأواه: الدعاء " وقال آخرون: بل هو الرحيم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين، قال: " سئل عبد الله عن الأواه، فقال: الرحيم " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت يحيى بن الجزار، يحدث عن أبي العبيدين، رجل ضرير البصر، أنه: " سأل عبد الله عن الأواه فقال: الرحيم " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي؛ وحدثنا خلاد بن أسلم قال: أخبرنا النضر بن شميل جميعا، عن المسعودي، عن سلمة بن كهيل، عن أبي العبيدين: أنه سأل ابن مسعود، فقال: ما الأواه؟ قال: «الرحيم» حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن 12P036 الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين: أنه جاء إلى عبد الله، وكان ضرير البصر، فقال: يا أبا عبد الرحمن، من نسأل إذا لم نسألك؟ فكأن ابن مسعود رق له، قال: أخبرني عن الأواه، قال: «الرحيم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين، قال: سألت عبد الله عن الأواه، فقال: «هو الرحيم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، قال: جاء أبو العبيدين إلى عبد الله، فقال له: «ما حاجتك؟ » قال: ما الأواه؟ قال: «الرحيم» قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين رجل من بني سوأة، قال: جاء رجل إلى عبد الله فسأله عن الأواه، فقال له عبد الله: «الرحيم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي وهانئ بن سعيد، عن حجاج، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، عن عبد الله، قال: " الأواه: الرحيم " حدثني يعقوب وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، عن شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار أن أبا العبيدين رجلا من بني نمير قال يعقوب: كان ضرير البصر؛ وقال ابن وكيع: كان مكفوف البصر، سأل ابن مسعود فقال: ما الأواه؟

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 114] القول في تأويل قوله تعالى: {إن إبراهيم لأواه حليم} [التوبة: 114] 12P034 اختلف أهل التأويل في الأواه، فقال بعضهم: هو الدعاء. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: " الأواه: الدعاء " حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا أبو بكر، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: " الأواه: الدعاء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني جرير بن حازم، عن عاصم ابن بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: سألت عبد الله عن الأواه، فقال: «هو الدعاء» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن ابن أبي عروبة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، مثله قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: " الأواه: الدعاء " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، مثله حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، وإسرائيل، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، قال: ثنا 12P035 داود بن أبي هند، قال: نبئت عن عبيد بن عمير، قال: " الأواه: الدعاء " حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا داود، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه، قال: " الأواه: الدعاء " وقال آخرون: بل هو الرحيم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين، قال: " سئل عبد الله عن الأواه، فقال: الرحيم " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت يحيى بن الجزار، يحدث عن أبي العبيدين، رجل ضرير البصر، أنه: " سأل عبد الله عن الأواه فقال: الرحيم " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي؛ وحدثنا خلاد بن أسلم قال: أخبرنا النضر بن شميل جميعا، عن المسعودي، عن سلمة بن كهيل، عن أبي العبيدين: أنه سأل ابن مسعود، فقال: ما الأواه؟ قال: «الرحيم» حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن 12P036 الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين: أنه جاء إلى عبد الله، وكان ضرير البصر، فقال: يا أبا عبد الرحمن، من نسأل إذا لم نسألك؟ فكأن ابن مسعود رق له، قال: أخبرني عن الأواه، قال: «الرحيم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين، قال: سألت عبد الله عن الأواه، فقال: «هو الرحيم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، قال: جاء أبو العبيدين إلى عبد الله، فقال له: «ما حاجتك؟ » قال: ما الأواه؟ قال: «الرحيم» قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين رجل من بني سوأة، قال: جاء رجل إلى عبد الله فسأله عن الأواه، فقال له عبد الله: «الرحيم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي وهانئ بن سعيد، عن حجاج، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، عن عبد الله، قال: " الأواه: الرحيم " حدثني يعقوب وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، عن شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار أن أبا العبيدين رجلا من بني نمير قال يعقوب: كان ضرير البصر؛ وقال ابن وكيع: كان مكفوف البصر، سأل ابن مسعود فقال: ما الأواه؟

Section V12/P036–V12/P039Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P036–V12/P039)
Orijinal Metin (AR)

قال: «الرحيم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، قال: " الأواه: الرحيم " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال: «هو الرحيم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كنا نحدث أن الأواه، الرحيم» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {إن إبراهيم لأواه} [التوبة: 114] قال: رحيم " قال عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود مثل ذلك حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: " الأواه: الرحيم " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن سلمة، عن مسلم 12P038 البطين، عن أبي العبيدين: أنه سأل عبد الله عن الأواه، فقال: «الرحيم» قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، قال: " الأواه: الرحيم " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك، عن الحسن، قال: " الأواه: الرحيم بعباد الله " قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو خيثمة زهير، قال: ثنا أبو إسحاق الهمداني، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل قال: " الأواه: الرحيم بلحن الحبشة " وقال آخرون: بل هو الموقن ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " الأواه: الموقن " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن ابن مبارك، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " الأواه: الموقن بلسان الحبشة " قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن حسن، عن مسلم، عن مجاهد، عن 12P039 ابن عباس قال: " الأواه: الموقن بلسان الحبشة " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: سمعت سفيان، يقول: " الأواه: الموقن " وقال بعضهم: الفقيه الموقن حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن جابر، عن عطاء، قال: " الأواه: الموقن بلسان الحبشة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن رجل، عن عكرمة، قال: «هو الموقن بلسان الحبشة» قال: ثنا ابن نمير، عن الثوري، عن مجالد، عن أبي هاشم، عن مجاهد، قال: " الأواه: الموقن " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن مسلم، عن مجاهد، قال: " الأواه: الموقن " قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قابوس، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: " الأواه: الموقن " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 12P040 مجاهد، «أواه» : موقن " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " أواه، قال: مؤتمن موقن " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {إن إبراهيم لأواه حليم} [التوبة: 114] قال: الأواه: الموقن " وقال آخرون: هي كلمة بالحبشية معناها: المؤمن.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «الرحيم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، قال: " الأواه: الرحيم " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال: «هو الرحيم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كنا نحدث أن الأواه، الرحيم» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {إن إبراهيم لأواه} [التوبة: 114] قال: رحيم " قال عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود مثل ذلك حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: " الأواه: الرحيم " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن سلمة، عن مسلم 12P038 البطين، عن أبي العبيدين: أنه سأل عبد الله عن الأواه، فقال: «الرحيم» قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، قال: " الأواه: الرحيم " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك، عن الحسن، قال: " الأواه: الرحيم بعباد الله " قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو خيثمة زهير، قال: ثنا أبو إسحاق الهمداني، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل قال: " الأواه: الرحيم بلحن الحبشة " وقال آخرون: بل هو الموقن ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " الأواه: الموقن " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن ابن مبارك، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " الأواه: الموقن بلسان الحبشة " قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن حسن، عن مسلم، عن مجاهد، عن 12P039 ابن عباس قال: " الأواه: الموقن بلسان الحبشة " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: سمعت سفيان، يقول: " الأواه: الموقن " وقال بعضهم: الفقيه الموقن حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن جابر، عن عطاء، قال: " الأواه: الموقن بلسان الحبشة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن رجل، عن عكرمة، قال: «هو الموقن بلسان الحبشة» قال: ثنا ابن نمير، عن الثوري، عن مجالد، عن أبي هاشم، عن مجاهد، قال: " الأواه: الموقن " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن مسلم، عن مجاهد، قال: " الأواه: الموقن " قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قابوس، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: " الأواه: الموقن " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 12P040 مجاهد، «أواه» : موقن " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " أواه، قال: مؤتمن موقن " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {إن إبراهيم لأواه حليم} [التوبة: 114] قال: الأواه: الموقن " وقال آخرون: هي كلمة بالحبشية معناها: المؤمن.

Section V12/P039Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P039)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {لأواه حليم} [التوبة: 114] قال: الأواه: هو المؤمن بالحبشية " حدثنا علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {إن إبراهيم لأواه} [التوبة: 114] يعني: المؤمن التواب " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا حسن بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: " الأواه: المؤمن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، " الأواه: 12P041 المؤمن بالحبشية " وقال آخرون: هو المسبح الكثير الذكر لله. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، قال: " الأواه: المسبح " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن حجاج، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم بن يناق: أن رجلا، كان يكثر ذكر الله ويسبح، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنه أواه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن حيان، عن ابن لهيعة، عن الحرث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر، قال: " الأواه: الكثير الذكر لله " وقال آخرون: هو الذي يكثر تلاوة القرآن. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا المنهال بن خليفة، عن حجاج بن أرطأة، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم دفن ميتا، فقال: «يرحمك الله إن 12P042 كنت لأواها» يعني: تلاء للقرآن وقال آخرون: هو من التأوه. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي يونس القشيري، عن قاص، كان بمكة: أن رجلا، كان في الطواف، فجعل يقول: أوه قال: فشكاه أبو ذر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «دعه إنه أواه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن أبي يونس الباهلي، قال: سمعت رجلا، بمكة كان أصله روميا يحدث عن أبي ذر، قال: كان رجل يطوف بالبيت ويقول في دعائه: أوه أوه فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إنه أواه» زاد أبو كريب في حديثه، قال: فخرجت ذات ليلة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدفن ذلك الرجل ليلا ومعه المصباح حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن الحباب، عن جعفر بن سليمان، قال: ثنا أبو عمران، عن عبد الله بن رباح، عن كعب، قال: " الأواه: إذا ذكر النار قال: أوه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح، عن كعب، قال: كان " إذا ذكر النار قال: أوه " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، قال: أخبرنا أبو عمران، قال سمعت عبد الله بن رباح الأنصاري يقول: سمعت كعبا يقول: " {إن إبراهيم لأواه} [التوبة: 114] قال: إذا ذكر النار قال: أوه من النار " وقال آخرون: معناه أنه فقيه. ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {إن إبراهيم لأواه} [التوبة: 114] قال: فقيه " وقال آخرون: هو المتضرع الخاشع. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا عبد الحميد بن بهرام، قال: ثنا شهر بن حوشب، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، قال رجل: يا رسول الله ما الأواه؟ قال: «المتضرع» .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {لأواه حليم} [التوبة: 114] قال: الأواه: هو المؤمن بالحبشية " حدثنا علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {إن إبراهيم لأواه} [التوبة: 114] يعني: المؤمن التواب " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا حسن بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: " الأواه: المؤمن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، " الأواه: 12P041 المؤمن بالحبشية " وقال آخرون: هو المسبح الكثير الذكر لله. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، قال: " الأواه: المسبح " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن حجاج، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم بن يناق: أن رجلا، كان يكثر ذكر الله ويسبح، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنه أواه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن حيان، عن ابن لهيعة، عن الحرث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر، قال: " الأواه: الكثير الذكر لله " وقال آخرون: هو الذي يكثر تلاوة القرآن. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا المنهال بن خليفة، عن حجاج بن أرطأة، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم دفن ميتا، فقال: «يرحمك الله إن 12P042 كنت لأواها» يعني: تلاء للقرآن وقال آخرون: هو من التأوه. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي يونس القشيري، عن قاص، كان بمكة: أن رجلا، كان في الطواف، فجعل يقول: أوه قال: فشكاه أبو ذر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «دعه إنه أواه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن أبي يونس الباهلي، قال: سمعت رجلا، بمكة كان أصله روميا يحدث عن أبي ذر، قال: كان رجل يطوف بالبيت ويقول في دعائه: أوه أوه فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إنه أواه» زاد أبو كريب في حديثه، قال: فخرجت ذات ليلة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدفن ذلك الرجل ليلا ومعه المصباح حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن الحباب، عن جعفر بن سليمان، قال: ثنا أبو عمران، عن عبد الله بن رباح، عن كعب، قال: " الأواه: إذا ذكر النار قال: أوه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح، عن كعب، قال: كان " إذا ذكر النار قال: أوه " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، قال: أخبرنا أبو عمران، قال سمعت عبد الله بن رباح الأنصاري يقول: سمعت كعبا يقول: " {إن إبراهيم لأواه} [التوبة: 114] قال: إذا ذكر النار قال: أوه من النار " وقال آخرون: معناه أنه فقيه. ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {إن إبراهيم لأواه} [التوبة: 114] قال: فقيه " وقال آخرون: هو المتضرع الخاشع. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا عبد الحميد بن بهرام، قال: ثنا شهر بن حوشب، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، قال رجل: يا رسول الله ما الأواه؟ قال: «المتضرع» .

Section V12/P039Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P039)
Orijinal Metin (AR)

قال: «إن إبراهيم لأواه حليم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن 12P044 عبد الحميد ، عن شهر عن عبد الله بن شداد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأواه: الخاشع المتضرع " وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب القول الذي قاله عبد الله بن مسعود الذي رواه عنه زر أنه الدعاء وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الله ذكر ذلك ووصف به إبراهيم خليله صلوات الله عليه بعد وصفه إياه بالدعاء والاستغفار لأبيه، فقال: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] وترك الدعاء والاستغفار له، ثم قال: إبراهيم لدعاء ربه شاك له حليم عمن سبه وناله بالمكروه؛ وذلك أنه صلوات الله عليه وعد أباه بالاستغفار له، ودعاء الله له بالمغفرة عند وعيد أبيه إياه، وتهدده له بالشتم بعد ما رد عليه نصيحته في الله، وقوله: {أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا} [مريم: 46] فقال له صلوات الله عليه: {سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا} [مريم: 48] فوفى لأبيه بالاستغفار له حتى تبين له أنه عدو لله، فوصفه الله بأنه دعاء لربه حليم عمن سفه عليه. وأصله من التأوه وهو التضرع والمسألة بالحزن والإشفاق، كما روى عبد الله بن شداد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكما روى عقبة بن عامر الخبر الذي: حدثنيه يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، قال: ثنا أبي قال، ثنا ابن لهيعة، قال: ثني الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل يقال له ذو البجادين: « 12P045 إنه أواه» وذلك أنه رجل كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء ويرفع صوته " ولذلك قيل للمتوجع من ألم أو مرض: لم تتأوه؟ كما قال المثقب العبدي: [+البحر الوافر] إذا ما قمت أرحلها بليل تأوه آهة الرجل الحزين، ومنه قول الجعدي: [+البحر الطويل] ضروح مروح تتبع الورق بعدما يعرسن تشكو آهة وتذمرا . ولا تكاد العرب تنطق منه بفعل يفعل، وإنما تقول فيه: تفعل يتفعل، مثل تأوه يتأوه، وأوه يؤوه، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] فأوه الراعي وضوضى أكلبه وقالوا أيضا: أوه منك ذكر الفراء أن أبا الجراح أنشده: [+البحر الطويل] فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها ومن بعد أرض بيننا وسماء 12P046 قال: وربما أنشدنا «فأو من الذكرى» بغير هاء. ولو جاء فعل منه على الأصل لكان آه يئوه أوها. ولأن معنى ذلك: توجع وتحزن وتضرع، اختلف أهل التأويل فيه الاختلاف الذي ذكرت، فقال من قال معناه الرحمة: أن ذلك كان من إبراهيم على وجه الرقة على أبيه والرحمة له ولغيره من الناس. وقال آخرون: إنما كان ذلك منه لصحة يقينه وحسن معرفته بعظمة الله وتواضعه له. وقال آخرون: كان لصحة إيمانه بربه. وقال آخرون: كان ذلك منه عند تلاوته تنزيل الله الذي أنزل عليه. وقال آخرون: كان ذلك منه عند ذكر ربه. وكل ذلك عائد إلى ما قلت، وتقارب معنى بعض ذلك من بعض؛ لأن الحزين المتضرع إلى ربه الخاشع له بقلبه، ينوبه ذلك عند مسألته ربه ودعائه إياه في حاجاته، وتعتوره هذه الخلال التي وجه المفسرون إليها تأويل قول الله: {إن إبراهيم لأواه حليم} [التوبة: 114] 12P044

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «إن إبراهيم لأواه حليم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن 12P044 عبد الحميد ، عن شهر عن عبد الله بن شداد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأواه: الخاشع المتضرع " وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب القول الذي قاله عبد الله بن مسعود الذي رواه عنه زر أنه الدعاء وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الله ذكر ذلك ووصف به إبراهيم خليله صلوات الله عليه بعد وصفه إياه بالدعاء والاستغفار لأبيه، فقال: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] وترك الدعاء والاستغفار له، ثم قال: إبراهيم لدعاء ربه شاك له حليم عمن سبه وناله بالمكروه؛ وذلك أنه صلوات الله عليه وعد أباه بالاستغفار له، ودعاء الله له بالمغفرة عند وعيد أبيه إياه، وتهدده له بالشتم بعد ما رد عليه نصيحته في الله، وقوله: {أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا} [مريم: 46] فقال له صلوات الله عليه: {سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا} [مريم: 48] فوفى لأبيه بالاستغفار له حتى تبين له أنه عدو لله، فوصفه الله بأنه دعاء لربه حليم عمن سفه عليه. وأصله من التأوه وهو التضرع والمسألة بالحزن والإشفاق، كما روى عبد الله بن شداد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكما روى عقبة بن عامر الخبر الذي: حدثنيه يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، قال: ثنا أبي قال، ثنا ابن لهيعة، قال: ثني الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل يقال له ذو البجادين: « 12P045 إنه أواه» وذلك أنه رجل كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء ويرفع صوته " ولذلك قيل للمتوجع من ألم أو مرض: لم تتأوه؟ كما قال المثقب العبدي: [+البحر الوافر] إذا ما قمت أرحلها بليل تأوه آهة الرجل الحزين، ومنه قول الجعدي: [+البحر الطويل] ضروح مروح تتبع الورق بعدما يعرسن تشكو آهة وتذمرا . ولا تكاد العرب تنطق منه بفعل يفعل، وإنما تقول فيه: تفعل يتفعل، مثل تأوه يتأوه، وأوه يؤوه، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] فأوه الراعي وضوضى أكلبه وقالوا أيضا: أوه منك ذكر الفراء أن أبا الجراح أنشده: [+البحر الطويل] فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها ومن بعد أرض بيننا وسماء 12P046 قال: وربما أنشدنا «فأو من الذكرى» بغير هاء. ولو جاء فعل منه على الأصل لكان آه يئوه أوها. ولأن معنى ذلك: توجع وتحزن وتضرع، اختلف أهل التأويل فيه الاختلاف الذي ذكرت، فقال من قال معناه الرحمة: أن ذلك كان من إبراهيم على وجه الرقة على أبيه والرحمة له ولغيره من الناس. وقال آخرون: إنما كان ذلك منه لصحة يقينه وحسن معرفته بعظمة الله وتواضعه له. وقال آخرون: كان لصحة إيمانه بربه. وقال آخرون: كان ذلك منه عند تلاوته تنزيل الله الذي أنزل عليه. وقال آخرون: كان ذلك منه عند ذكر ربه. وكل ذلك عائد إلى ما قلت، وتقارب معنى بعض ذلك من بعض؛ لأن الحزين المتضرع إلى ربه الخاشع له بقلبه، ينوبه ذلك عند مسألته ربه ودعائه إياه في حاجاته، وتعتوره هذه الخلال التي وجه المفسرون إليها تأويل قول الله: {إن إبراهيم لأواه حليم} [التوبة: 114] 12P044

Section V12/P039–V12/P048Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P039–V12/P048)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 115] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} [التوبة: 115] يقول تعالى ذكره: وما كان الله ليقضي عليكم في استغفاركم لموتاكم 12P047 المشركين بالضلال بعد إذ رزقكم الهداية ووفقكم للإيمان به وبرسوله، حتى يتقدم إليكم بالنهي عنه فتتركون الانتهاء عنه؛ فأما قبل أن يبين لكم كراهية ذلك بالنهي عنه ثم تتعدوا نهيه إلى ما نهاكم عنه، فإنه لا يحكم عليكم بالضلال، لأن الطاعة والمعصية إنما يكونان من المأمور والمنهي، فأما من لم يؤمر ولم ينه فغير كائن مطيعا أو عاصيا فيما لم يؤمر به ولم ينه عنه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} [التوبة: 115] قال: بيان الله للمؤمنين في الاستغفار للمشركين خاصة، وفي بيانه طاعته ومعصيته، فافعلوا أو ذروا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 12P048 مجاهد: " {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} [التوبة: 115] قال: بيان الله للمؤمنين أن لا يستغفروا للمشركين خاصة، وفي بيانه طاعته ومعصيته عامة، فافعلوا أو ذروا " قال ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} [التوبة: 115] قال: يبين الله للمؤمنين في أن لا يستغفروا للمشركين في بيانه في طاعته وفي معصيته، فافعلوا أو ذروا " 12P048 [التوبة: 116] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله له ملك السموات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير} [التوبة: 116] يقول تعالى ذكره: إن الله أيها الناس له سلطان السموات والأرض وملكهما، وكل من دونه من الملوك فعبيده ومماليكه، بيده حياتهم وموتهم، يحيي من يشاء منهم ويميت من يشاء منهم، فلا تجزعوا أيها المؤمنون من قتال من كفر بي من الملوك، ملوك الروم كانوا أو ملوك فارس والحبشة أو غيرهم، واغزوهم وجاهدوهم في طاعتي، فإني المعز من أشاء منهم ومنكم والمذل من أشاء. وهذا حض من الله جل ثناؤه المؤمنين على قتال كل من كفر به من المماليك، وإغراء منه لهم بحربهم وقوله: {وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير} [البقرة: 107] يقول: وما لكم من أحد هو لكم حليف من دون الله يظاهركم عليه إن أنتم خالفتم أمر الله فعاقبكم على خلافكم أمره يستنقذكم من عقابه، ولا نصير ينصركم منه إن أراد بكم سوءا. يقول: فبالله فثقوا، وإياه فارهبوا، وجاهدوا في سبيله من كفر به، فإنه قد اشترى منكم أنفسكم وأموالكم بأن لكم الجنة، تقاتلون في سبيله فتقتلون وتقتلون 12P049

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 115] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} [التوبة: 115] يقول تعالى ذكره: وما كان الله ليقضي عليكم في استغفاركم لموتاكم 12P047 المشركين بالضلال بعد إذ رزقكم الهداية ووفقكم للإيمان به وبرسوله، حتى يتقدم إليكم بالنهي عنه فتتركون الانتهاء عنه؛ فأما قبل أن يبين لكم كراهية ذلك بالنهي عنه ثم تتعدوا نهيه إلى ما نهاكم عنه، فإنه لا يحكم عليكم بالضلال، لأن الطاعة والمعصية إنما يكونان من المأمور والمنهي، فأما من لم يؤمر ولم ينه فغير كائن مطيعا أو عاصيا فيما لم يؤمر به ولم ينه عنه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} [التوبة: 115] قال: بيان الله للمؤمنين في الاستغفار للمشركين خاصة، وفي بيانه طاعته ومعصيته، فافعلوا أو ذروا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 12P048 مجاهد: " {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} [التوبة: 115] قال: بيان الله للمؤمنين أن لا يستغفروا للمشركين خاصة، وفي بيانه طاعته ومعصيته عامة، فافعلوا أو ذروا " قال ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} [التوبة: 115] قال: يبين الله للمؤمنين في أن لا يستغفروا للمشركين في بيانه في طاعته وفي معصيته، فافعلوا أو ذروا " 12P048 [التوبة: 116] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله له ملك السموات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير} [التوبة: 116] يقول تعالى ذكره: إن الله أيها الناس له سلطان السموات والأرض وملكهما، وكل من دونه من الملوك فعبيده ومماليكه، بيده حياتهم وموتهم، يحيي من يشاء منهم ويميت من يشاء منهم، فلا تجزعوا أيها المؤمنون من قتال من كفر بي من الملوك، ملوك الروم كانوا أو ملوك فارس والحبشة أو غيرهم، واغزوهم وجاهدوهم في طاعتي، فإني المعز من أشاء منهم ومنكم والمذل من أشاء. وهذا حض من الله جل ثناؤه المؤمنين على قتال كل من كفر به من المماليك، وإغراء منه لهم بحربهم وقوله: {وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير} [البقرة: 107] يقول: وما لكم من أحد هو لكم حليف من دون الله يظاهركم عليه إن أنتم خالفتم أمر الله فعاقبكم على خلافكم أمره يستنقذكم من عقابه، ولا نصير ينصركم منه إن أراد بكم سوءا. يقول: فبالله فثقوا، وإياه فارهبوا، وجاهدوا في سبيله من كفر به، فإنه قد اشترى منكم أنفسكم وأموالكم بأن لكم الجنة، تقاتلون في سبيله فتقتلون وتقتلون 12P049

Section V12/P048–V12/P051Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P048–V12/P051)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 117] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم} [التوبة: 117] يقول تعالى ذكره: لقد رزق الله الإنابة إلى أمره وطاعته نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، والمهاجرين ديارهم وعشيرتهم إلى دار الإسلام، وأنصار رسوله في الله، الذين اتبعوا رسول الله في ساعة العسرة منهم من النفقة والظهر والزاد والماء {من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم} [التوبة: 117] يقول: من بعد ما كاد يميل قلوب بعضهم عن الحق ويشك في دينه ويرتاب بالذي ناله من المشقة والشدة في سفره وغزوه {ثم تاب عليهم} [التوبة: 117] يقول: ثم رزقهم جل ثناؤه الإنابة والرجوع إلى الثبات على دينه وإبصار الحق الذي كان قد كاد يلتبس عليهم {إنه بهم رءوف رحيم} يقول: إن ربكم بالذين خالط قلوبهم ذلك لما نالهم في سفرهم من الشدة والمشقة، {رءوف} بهم، {رحيم} [البقرة: 143] أن يهلكهم، فينزع منهم الإيمان بعد ما قد أبلوا في الله ما أبلوا مع رسوله وصبروا عليه من البأساء والضراء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {في ساعة العسرة} [التوبة: 117] في غزوة تبوك " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل: " {في ساعة العسرة} [التوبة: 117] قال: خرجوا في غزوة تبوك الرجلان والثلاثة على بعير، وخرجوا في حر شديد، وأصابهم يومئذ عطش شديد، فجعلوا ينحرون إبلهم فيعصرون أكراشها ويشربون ماءها، كان ذلك عسرة من الماء وعسرة من الظهر وعسرة من النفقة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 12P051 مجاهد، " {ساعة العسرة} [التوبة: 117] قال : غزوة تبوك، قال: «العسرة» : أصابهم جهد شديد حتى أن الرجلين ليشقان التمرة بينهما وأنهم ليمصون التمرة الواحدة ويشربون عليها الماء " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {الذين اتبعوه في ساعة العسرة} [التوبة: 117] قال: غزوة تبوك " قال: ثنا زكريا بن علي، عن ابن مبارك، عن معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، " {الذين اتبعوه في ساعة العسرة} [التوبة: 117] قال: عسرة الظهر، وعسرة الزاد، وعسرة الماء " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة} [التوبة: 117] . . الآية، الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قبل الشأم في لهبان الحر على ما يعلم الله من الجهد، أصابهم فيها جهد شديد، حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين كانا يشقان التمرة بينهما، وكان النفر يتناولون التمرة بينهم؛ يمصها هذا ثم يشرب عليها ثم يمصها هذا ثم يشرب عليها، فتاب الله عليهم وأقفلهم من غزوهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عتبة بن أبي عتبة، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس، أنه قيل لعمر بن الخطاب رحمة الله عليه في شأن العسرة، فقال عمر: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى أن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده؛ فقال أبو بكر: يا رسول الله إن الله قد عودك في الدعاء خيرا، فادع لنا قال: «تحب ذلك؟ » قال: نعم.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 117] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم} [التوبة: 117] يقول تعالى ذكره: لقد رزق الله الإنابة إلى أمره وطاعته نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، والمهاجرين ديارهم وعشيرتهم إلى دار الإسلام، وأنصار رسوله في الله، الذين اتبعوا رسول الله في ساعة العسرة منهم من النفقة والظهر والزاد والماء {من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم} [التوبة: 117] يقول: من بعد ما كاد يميل قلوب بعضهم عن الحق ويشك في دينه ويرتاب بالذي ناله من المشقة والشدة في سفره وغزوه {ثم تاب عليهم} [التوبة: 117] يقول: ثم رزقهم جل ثناؤه الإنابة والرجوع إلى الثبات على دينه وإبصار الحق الذي كان قد كاد يلتبس عليهم {إنه بهم رءوف رحيم} يقول: إن ربكم بالذين خالط قلوبهم ذلك لما نالهم في سفرهم من الشدة والمشقة، {رءوف} بهم، {رحيم} [البقرة: 143] أن يهلكهم، فينزع منهم الإيمان بعد ما قد أبلوا في الله ما أبلوا مع رسوله وصبروا عليه من البأساء والضراء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {في ساعة العسرة} [التوبة: 117] في غزوة تبوك " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل: " {في ساعة العسرة} [التوبة: 117] قال: خرجوا في غزوة تبوك الرجلان والثلاثة على بعير، وخرجوا في حر شديد، وأصابهم يومئذ عطش شديد، فجعلوا ينحرون إبلهم فيعصرون أكراشها ويشربون ماءها، كان ذلك عسرة من الماء وعسرة من الظهر وعسرة من النفقة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 12P051 مجاهد، " {ساعة العسرة} [التوبة: 117] قال : غزوة تبوك، قال: «العسرة» : أصابهم جهد شديد حتى أن الرجلين ليشقان التمرة بينهما وأنهم ليمصون التمرة الواحدة ويشربون عليها الماء " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {الذين اتبعوه في ساعة العسرة} [التوبة: 117] قال: غزوة تبوك " قال: ثنا زكريا بن علي، عن ابن مبارك، عن معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، " {الذين اتبعوه في ساعة العسرة} [التوبة: 117] قال: عسرة الظهر، وعسرة الزاد، وعسرة الماء " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة} [التوبة: 117] . . الآية، الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قبل الشأم في لهبان الحر على ما يعلم الله من الجهد، أصابهم فيها جهد شديد، حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين كانا يشقان التمرة بينهما، وكان النفر يتناولون التمرة بينهم؛ يمصها هذا ثم يشرب عليها ثم يمصها هذا ثم يشرب عليها، فتاب الله عليهم وأقفلهم من غزوهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عتبة بن أبي عتبة، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس، أنه قيل لعمر بن الخطاب رحمة الله عليه في شأن العسرة، فقال عمر: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى أن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده؛ فقال أبو بكر: يا رسول الله إن الله قد عودك في الدعاء خيرا، فادع لنا قال: «تحب ذلك؟ » قال: نعم.

%0
10 Bölüm

Questions

Taberî - Câmiü'l-Beyân · 323 · Qur'an & Sunnah