Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Section V12/P243Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P243)
Orijinal Metin (AR)

وبعد، فإن في قوله: {على خوف من فرعون وملئهم} [يونس: 83] الدليل الواضح على أن الهاء في قوله: {إلا ذرية من قومه} [يونس: 83] من ذكر موسى لا من ذكر فرعون؛ لأنها لو كانت من ذكر فرعون لكان الكلام: «على خوف منه» ، ولم يكن {على خوف من فرعون 12P248 } [يونس: 83] وأما قوله: {على خوف من فرعون} [يونس: 83] فإنه يعني على حال خوف ممن آمن من ذرية قوم موسى بموسى فتأويل الكلام: فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه من بني إسرائيل، وهم خائفون من فرعون وملئهم أن يفتنوهم. وقد زعم بعض أهل العربية أنه إنما قيل: فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه، لأن الذين آمنوا به إنما كانت أمهاتهم من بني إسرائيل، وآباؤهم من القبط، فقيل لهم الذرية من أجل ذلك، كما قيل لأبناء الفرس الذين أمهاتهم من العرب وآباؤهم من العجم: أبناء. والمعروف من معنى الذرية في كلام العرب: أنها أعقاب من نسبت إليه من قبل الرجال والنساء، كما قال جل ثناؤه: {ذرية من حملنا مع نوح} [الإسراء: 3] وكما قال: {ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف} ثم قال بعد: {وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس} [الأنعام: 85] فجعل من كان من قبل الرجال والنساء من ذرية إبراهيم. وأما قوله: {وملئهم} [يونس: 83] فإن الملأ: الأشراف. وتأويل الكلام: على خوف من فرعون، ومن أشرافهم. واختلف أهل العربية فيمن عنى بالهاء والميم اللتين في قوله: {وملئهم} [يونس: 83] فقال بعض نحويي البصرة: عنى بها الذرية. وكأنه وجه الكلام إلى: فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه، على خوف من فرعون، وملأ الذرية من بني إسرائيل. 12P249 وقال بعض نحويي الكوفة: عنى بهما فرعون، قال: وإنما جاز ذلك وفرعون واحد؛ لأن الملك إذا ذكر لخوف أو سفر وقدوم من سفر ذهب الوهم إليه وإلى من معه. وقال: ألا ترى أنك تقول: قدم الخليفة فكثر الناس، تريد بمن معه، وقدم فغلت الأسعار؟ لأنا ننوي بقدومه قدوم من معه. قال: وقد يكون يريد أن بفرعون آل فرعون، ويحذف آل فرعون فيجوز، كما قال: {واسأل القرية} [يوسف: 82] يريد أهل القرية، والله أعلم. قال: ومثله قوله: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: الهاء والميم عائدتان على الذرية. ووجه معنى الكلام إلى أنه على خوف من فرعون، وملأ الذرية؛ لأنه كان في ذرية القرن الذين أرسل إليهم موسى من كان أبوه قبطيا وأمه إسرائيلية، فمن كان كذلك منهم كان مع فرعون على موسى. وقوله: {أن يفتنهم} [يونس: 83] يقول: كان إيمان من آمن من ذرية قوم موسى على خوف من فرعون أن يفتنهم بالعذاب، فيصدهم عن دينهم، ويحملهم على الرجوع عن إيمانهم، والكفر بالله. 12P250 وقال: {أن يفتنهم} [يونس: 83] فوحد ولم يقل: «أن يفتنوهم» ، لدليل الخبر عن فرعون بذلك أن قومه كانوا على مثل ما كان عليه لما قد تقدم من قوله: {على خوف من فرعون وملئهم} [يونس: 83] وقوله: {وإن فرعون لعال في الأرض} [يونس: 83] يقول تعالى ذكره: وإن فرعون لجبار مستكبر على الله في أرضه. {وإنه لمن المسرفين} [يونس: 83] وإنه لمن المتجاوزين الحق إلى الباطل، وذلك كفره بالله، وتركه الإيمان به، وجحوده وحدانية الله، وادعاؤه لنفسه الألوهة، وسفكه الدماء بغير حلها 12P247

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبعد، فإن في قوله: {على خوف من فرعون وملئهم} [يونس: 83] الدليل الواضح على أن الهاء في قوله: {إلا ذرية من قومه} [يونس: 83] من ذكر موسى لا من ذكر فرعون؛ لأنها لو كانت من ذكر فرعون لكان الكلام: «على خوف منه» ، ولم يكن {على خوف من فرعون 12P248 } [يونس: 83] وأما قوله: {على خوف من فرعون} [يونس: 83] فإنه يعني على حال خوف ممن آمن من ذرية قوم موسى بموسى فتأويل الكلام: فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه من بني إسرائيل، وهم خائفون من فرعون وملئهم أن يفتنوهم. وقد زعم بعض أهل العربية أنه إنما قيل: فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه، لأن الذين آمنوا به إنما كانت أمهاتهم من بني إسرائيل، وآباؤهم من القبط، فقيل لهم الذرية من أجل ذلك، كما قيل لأبناء الفرس الذين أمهاتهم من العرب وآباؤهم من العجم: أبناء. والمعروف من معنى الذرية في كلام العرب: أنها أعقاب من نسبت إليه من قبل الرجال والنساء، كما قال جل ثناؤه: {ذرية من حملنا مع نوح} [الإسراء: 3] وكما قال: {ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف} ثم قال بعد: {وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس} [الأنعام: 85] فجعل من كان من قبل الرجال والنساء من ذرية إبراهيم. وأما قوله: {وملئهم} [يونس: 83] فإن الملأ: الأشراف. وتأويل الكلام: على خوف من فرعون، ومن أشرافهم. واختلف أهل العربية فيمن عنى بالهاء والميم اللتين في قوله: {وملئهم} [يونس: 83] فقال بعض نحويي البصرة: عنى بها الذرية. وكأنه وجه الكلام إلى: فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه، على خوف من فرعون، وملأ الذرية من بني إسرائيل. 12P249 وقال بعض نحويي الكوفة: عنى بهما فرعون، قال: وإنما جاز ذلك وفرعون واحد؛ لأن الملك إذا ذكر لخوف أو سفر وقدوم من سفر ذهب الوهم إليه وإلى من معه. وقال: ألا ترى أنك تقول: قدم الخليفة فكثر الناس، تريد بمن معه، وقدم فغلت الأسعار؟ لأنا ننوي بقدومه قدوم من معه. قال: وقد يكون يريد أن بفرعون آل فرعون، ويحذف آل فرعون فيجوز، كما قال: {واسأل القرية} [يوسف: 82] يريد أهل القرية، والله أعلم. قال: ومثله قوله: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: الهاء والميم عائدتان على الذرية. ووجه معنى الكلام إلى أنه على خوف من فرعون، وملأ الذرية؛ لأنه كان في ذرية القرن الذين أرسل إليهم موسى من كان أبوه قبطيا وأمه إسرائيلية، فمن كان كذلك منهم كان مع فرعون على موسى. وقوله: {أن يفتنهم} [يونس: 83] يقول: كان إيمان من آمن من ذرية قوم موسى على خوف من فرعون أن يفتنهم بالعذاب، فيصدهم عن دينهم، ويحملهم على الرجوع عن إيمانهم، والكفر بالله. 12P250 وقال: {أن يفتنهم} [يونس: 83] فوحد ولم يقل: «أن يفتنوهم» ، لدليل الخبر عن فرعون بذلك أن قومه كانوا على مثل ما كان عليه لما قد تقدم من قوله: {على خوف من فرعون وملئهم} [يونس: 83] وقوله: {وإن فرعون لعال في الأرض} [يونس: 83] يقول تعالى ذكره: وإن فرعون لجبار مستكبر على الله في أرضه. {وإنه لمن المسرفين} [يونس: 83] وإنه لمن المتجاوزين الحق إلى الباطل، وذلك كفره بالله، وتركه الإيمان به، وجحوده وحدانية الله، وادعاؤه لنفسه الألوهة، وسفكه الدماء بغير حلها 12P247

Section V12/P243Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P243)
Orijinal Metin (AR)

[يونس: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين} [يونس: 84] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل موسى نبيه لقومه: يا قوم إن كنتم أقررتم بوحدانية الله وصدقتم بربوبيته. {فعليه توكلوا} [يونس: 84] يقول: فبه فثقوا، ولأمره فسلموا، فإنه لن يخذل وليه ويسلم من توكل عليه. {إن كنتم مسلمين} [يونس: 84] يقول: إن كنتم مذعنين لله بالطاعة، فعليه توكلوا 12P250

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يونس: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين} [يونس: 84] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل موسى نبيه لقومه: يا قوم إن كنتم أقررتم بوحدانية الله وصدقتم بربوبيته. {فعليه توكلوا} [يونس: 84] يقول: فبه فثقوا، ولأمره فسلموا، فإنه لن يخذل وليه ويسلم من توكل عليه. {إن كنتم مسلمين} [يونس: 84] يقول: إن كنتم مذعنين لله بالطاعة، فعليه توكلوا 12P250

Section V12/P243Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P243)
Orijinal Metin (AR)

[يونس: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] يقول تعالى ذكره: فقال قوم موسى لموسى: {على الله توكلنا} [الأعراف: 89] أي به وثقنا، وإليه فوضنا أمرنا. وقوله: {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] يقول جل ثناؤه مخبرا عن قوم موسى أنهم دعوا ربهم فقالوا: يا ربنا لا تختبر هؤلاء القوم الكافرين، ولا 12P251 تمتحنهم بنا؛ يعنون قوم فرعون وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي سألوه ربهم من إعادته ابتلاء قوم فرعون بهم، فقال بعضهم: سألوه أن لا يظهرهم عليهم، فيظنوا أنهم خير منهم، وأنهم إنما سلطوا عليهم لكرامتهم عليه، وهوان الآخرين. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز، في قوله: " {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] قال: لا يظهروا علينا فيروا أنهم خير منا " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز في قوله: " {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] قال: قالوا: لا تظهرهم علينا فيروا أنهم خير منا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، " {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] قال: لا تسلطهم علينا فيزدادوا فتنة " 12P252 وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تسلطهم علينا فيفتنونا. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] لا تسلطهم علينا فيفتنونا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] قال: لا تسلطهم علينا فيضلونا " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. وقال أيضا فيفتنونا حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذاب من عندك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على حق ما سلطنا عليهم ولا عذبوا، فيفتنوا بنا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 12P253 مجاهد، قوله: " {لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] قال: لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذاب من عندك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على حق ما سلطنا عليهم ولا عذبوا، فيفتتنوا بنا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، قوله: " {لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] قال: لا تصبنا بعذاب من عندك، ولا بأيديهم فيفتتنوا، ويقولوا: لو كانوا على حق ما سلطنا عليهم وما عذبوا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله تعالى: " {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] لا تبتلنا ربنا فتجهدنا وتجعله فتنة لهم هذه الفتنة. وقرأ: {فتنة للظالمين} [الصافات: 63] قال المشركون حين كانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم، والمؤمنين، ويرمونهم: أليس ذلك فتنة لهم، وسوءا لهم؟ وهي بلية للمؤمنين " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن القوم رغبوا إلى الله في أن يجيرهم من أن يكونوا محنة لقوم فرعون وبلاء، وكل ما كان من أمر كان لهم مصدة عن اتباع موسى، والإقرار به وبما جاءهم به، فإنه لا شك أنه كان لهم فتنة، 12P254 وكان من أعظم الأمور لهم إبعادا من الإيمان بالله ورسوله.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يونس: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] يقول تعالى ذكره: فقال قوم موسى لموسى: {على الله توكلنا} [الأعراف: 89] أي به وثقنا، وإليه فوضنا أمرنا. وقوله: {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] يقول جل ثناؤه مخبرا عن قوم موسى أنهم دعوا ربهم فقالوا: يا ربنا لا تختبر هؤلاء القوم الكافرين، ولا 12P251 تمتحنهم بنا؛ يعنون قوم فرعون وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي سألوه ربهم من إعادته ابتلاء قوم فرعون بهم، فقال بعضهم: سألوه أن لا يظهرهم عليهم، فيظنوا أنهم خير منهم، وأنهم إنما سلطوا عليهم لكرامتهم عليه، وهوان الآخرين. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز، في قوله: " {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] قال: لا يظهروا علينا فيروا أنهم خير منا " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز في قوله: " {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] قال: قالوا: لا تظهرهم علينا فيروا أنهم خير منا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، " {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] قال: لا تسلطهم علينا فيزدادوا فتنة " 12P252 وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تسلطهم علينا فيفتنونا. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] لا تسلطهم علينا فيفتنونا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] قال: لا تسلطهم علينا فيضلونا " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. وقال أيضا فيفتنونا حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذاب من عندك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على حق ما سلطنا عليهم ولا عذبوا، فيفتنوا بنا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 12P253 مجاهد، قوله: " {لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] قال: لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذاب من عندك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على حق ما سلطنا عليهم ولا عذبوا، فيفتتنوا بنا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، قوله: " {لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] قال: لا تصبنا بعذاب من عندك، ولا بأيديهم فيفتتنوا، ويقولوا: لو كانوا على حق ما سلطنا عليهم وما عذبوا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله تعالى: " {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [يونس: 85] لا تبتلنا ربنا فتجهدنا وتجعله فتنة لهم هذه الفتنة. وقرأ: {فتنة للظالمين} [الصافات: 63] قال المشركون حين كانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم، والمؤمنين، ويرمونهم: أليس ذلك فتنة لهم، وسوءا لهم؟ وهي بلية للمؤمنين " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن القوم رغبوا إلى الله في أن يجيرهم من أن يكونوا محنة لقوم فرعون وبلاء، وكل ما كان من أمر كان لهم مصدة عن اتباع موسى، والإقرار به وبما جاءهم به، فإنه لا شك أنه كان لهم فتنة، 12P254 وكان من أعظم الأمور لهم إبعادا من الإيمان بالله ورسوله.

Section V12/P243Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P243)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك من المصدة كان لهم عن الإيمان، أن لو كان قوم موسى عاجلتهم من الله محنة في أنفسهم من بلية تنزل بهم، فاستعاذ القوم بالله من كل معنى يكون صادا لقوم فرعون عن الإيمان بالله بأسبابهم 12P253

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك من المصدة كان لهم عن الإيمان، أن لو كان قوم موسى عاجلتهم من الله محنة في أنفسهم من بلية تنزل بهم، فاستعاذ القوم بالله من كل معنى يكون صادا لقوم فرعون عن الإيمان بالله بأسبابهم 12P253

Section V12/P243Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P243)
Orijinal Metin (AR)

[يونس: 86] القول في تأويل قوله تعالى: {ونجنا برحمتك من القوم الكافرين} [يونس: 86] يقول تعالى ذكره: ونجنا يا ربنا برحمتك، فخلصنا من أيدي القوم الكافرين قوم فرعون؛ لأنهم كان يستعبدونهم، ويستعملونهم في الأشياء القذرة من خدمتهم 12P254

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يونس: 86] القول في تأويل قوله تعالى: {ونجنا برحمتك من القوم الكافرين} [يونس: 86] يقول تعالى ذكره: ونجنا يا ربنا برحمتك، فخلصنا من أيدي القوم الكافرين قوم فرعون؛ لأنهم كان يستعبدونهم، ويستعملونهم في الأشياء القذرة من خدمتهم 12P254

Section V12/P243–V12/P256Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P243–V12/P256)
Orijinal Metin (AR)

[يونس: 87] القول في تأويل قوله تعالى: {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين} [يونس: 87] يقول تعالى ذكره: وأوحينا إلى موسى، وأخيه أن اتخذا لقومكما بمصر بيوتا، يقال منه: تبوأ فلان لنفسه بيتا: إذا اتخذه. وكذلك تبوأ مصحفا: إذا اتخذه. وبوأته أنا بيتا: إذا اتخذته له. {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] يقول: واجعلوا بيوتكم مساجد تصلون فيها. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] فقال 12P255 بعضهم في ذلك نحو الذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: مساجد " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: أمروا أن يتخذوها مساجد " قال: ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، قال: ثنا زهير، قال: ثنا خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله تعالى: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانوا يفرقون من فرعون وقومه أن يصلوا، فقال لهم: اجعلوا بيوتكم قبلة، يقول: اجعلوها مسجدا حتى تصلوا فيها " حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: خافوا فأمروا أن يصلوا في بيوتهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانوا خائفين فأمروا أن يصلوا في بيوتهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانوا لا يصلون إلا في البيت، وكانوا لا يصلون إلا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم " قال: ثنا جرير عن ليث، عن مجاهد، قال: «كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم» قال: ثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانت بنو إسرائيل تخاف فرعون، فأمروا أن يجعلوا بيوتهم مساجد يصلون فيها " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، في قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] يقول: مساجد " قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم 12P257 : " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانوا يصلون في بيوتهم يخافون " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن الحباب، عن أبي سنان، عن الضحاك، " {أن تبوءا، لقومكما بمصر بيوتا} [يونس: 87] قال: مساجد " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: قال أبي زيد: اجعلوا في بيوتكم مساجدكم تصلون فيها؛ تلك القبلة " وقال آخرون: معنى ذلك: واجعلوا مساجدكم قبل الكعبة. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] يعني الكعبة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 12P258 أبيه، عن ابن عباس، في قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين} [يونس: 87] قال: قالت بنو إسرائيل لموسى: لا نستطيع أن نظهر صلاتنا مع الفراعنة.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يونس: 87] القول في تأويل قوله تعالى: {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين} [يونس: 87] يقول تعالى ذكره: وأوحينا إلى موسى، وأخيه أن اتخذا لقومكما بمصر بيوتا، يقال منه: تبوأ فلان لنفسه بيتا: إذا اتخذه. وكذلك تبوأ مصحفا: إذا اتخذه. وبوأته أنا بيتا: إذا اتخذته له. {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] يقول: واجعلوا بيوتكم مساجد تصلون فيها. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] فقال 12P255 بعضهم في ذلك نحو الذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: مساجد " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: أمروا أن يتخذوها مساجد " قال: ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، قال: ثنا زهير، قال: ثنا خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله تعالى: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانوا يفرقون من فرعون وقومه أن يصلوا، فقال لهم: اجعلوا بيوتكم قبلة، يقول: اجعلوها مسجدا حتى تصلوا فيها " حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: خافوا فأمروا أن يصلوا في بيوتهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانوا خائفين فأمروا أن يصلوا في بيوتهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانوا لا يصلون إلا في البيت، وكانوا لا يصلون إلا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم " قال: ثنا جرير عن ليث، عن مجاهد، قال: «كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم» قال: ثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانت بنو إسرائيل تخاف فرعون، فأمروا أن يجعلوا بيوتهم مساجد يصلون فيها " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، في قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] يقول: مساجد " قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم 12P257 : " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانوا يصلون في بيوتهم يخافون " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن الحباب، عن أبي سنان، عن الضحاك، " {أن تبوءا، لقومكما بمصر بيوتا} [يونس: 87] قال: مساجد " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: قال أبي زيد: اجعلوا في بيوتكم مساجدكم تصلون فيها؛ تلك القبلة " وقال آخرون: معنى ذلك: واجعلوا مساجدكم قبل الكعبة. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] يعني الكعبة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 12P258 أبيه، عن ابن عباس، في قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين} [يونس: 87] قال: قالت بنو إسرائيل لموسى: لا نستطيع أن نظهر صلاتنا مع الفراعنة.

Section V12/P256–V12/P258Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P256–V12/P258)
Orijinal Metin (AR)

فأذن الله لهم أن يصلوا في بيوتهم، وأمروا أن يجعلوا بيوتهم قبل القبلة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس في قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] يقول: وجهوا بيوتكم مساجدكم نحو القبلة، ألا ترى أنه يقول: {في بيوت أذن الله أن ترفع} [النور: 36] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: قبل القبلة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: نحو الكعبة، حين خاف موسى، ومن معه من فرعون أن يصلوا في الكنائس الجامعة، فأمروا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد مستقبلة الكعبة يصلون فيها سرا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] ثم ذكر مثله سواء قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن 12P259 تبوءا لقومكما بمصر بيوتا} [يونس: 87] مساجد " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا} [يونس: 87] قال: مصر، الإسكندرية " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: وذلك حين منعهم فرعون الصلاة، فأمروا أن يجعلوا مساجدهم في بيوتهم وأن يوجهوا نحو القبلة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : " {بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: نحو القبلة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسحاق، عن أبي سنان، عن الضحاك: " {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا} [يونس: 87] قال: مساجد. {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: قبل القبلة " وقال آخرون: معنى ذلك: واجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا. 12P260 ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: يقابل بعضها بعضا " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب القول الذي قدمنا بيانه، وذلك أن الأغلب من معاني البيوت، وإن كانت المساجد بيوتا، البيوت المسكونة إذا ذكرت باسمها المطلق دون المساجد؛ لأن المساجد لها اسم هي به معروفة خاص لها، وذلك المساجد. فأما البيوت المطلقة بغير وصلها بشيء، ولا إضافتها إلى شيء، فالبيوت المسكونة، وكذلك القبلة؟ الأغلب من استعمال الناس إياها في قبل المساجد والصلوات. فإذا كان ذلك كذلك، وكان غير جائز توجيه معاني كلام الله إلا إلى الأغلب من وجوهها المستعمل بين أهل اللسان الذي نزل به دون الخفي المجهول ما لم تأت دلالة تدل على غير ذلك، ولم يكن على قوله: {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] دلالة تقطع العذر بأن معناه غير الظاهر المستعمل في كلام العرب، لم يجز لنا توجيهه إلى غير الظاهر الذي وصفنا. وكذلك القول في قوله: {قبلة وأقيموا الصلاة} [يونس: 87] يقول تعالى ذكره: وأدوا الصلاة المفروضة بحدودها في أوقاتها. وقوله: {وبشر المؤمنين} [البقرة: 223] يقول جل ثناؤه لنبيه عليه الصلاة والسلام: وبشر مقيمي الصلاة المطيعي الله يا محمد المؤمنين بالثواب الجزيل منه 12P260

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأذن الله لهم أن يصلوا في بيوتهم، وأمروا أن يجعلوا بيوتهم قبل القبلة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس في قوله: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] يقول: وجهوا بيوتكم مساجدكم نحو القبلة، ألا ترى أنه يقول: {في بيوت أذن الله أن ترفع} [النور: 36] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: قبل القبلة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: نحو الكعبة، حين خاف موسى، ومن معه من فرعون أن يصلوا في الكنائس الجامعة، فأمروا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد مستقبلة الكعبة يصلون فيها سرا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] ثم ذكر مثله سواء قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن 12P259 تبوءا لقومكما بمصر بيوتا} [يونس: 87] مساجد " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا} [يونس: 87] قال: مصر، الإسكندرية " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: وذلك حين منعهم فرعون الصلاة، فأمروا أن يجعلوا مساجدهم في بيوتهم وأن يوجهوا نحو القبلة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : " {بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: نحو القبلة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسحاق، عن أبي سنان، عن الضحاك: " {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا} [يونس: 87] قال: مساجد. {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: قبل القبلة " وقال آخرون: معنى ذلك: واجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا. 12P260 ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: " {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] قال: يقابل بعضها بعضا " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب القول الذي قدمنا بيانه، وذلك أن الأغلب من معاني البيوت، وإن كانت المساجد بيوتا، البيوت المسكونة إذا ذكرت باسمها المطلق دون المساجد؛ لأن المساجد لها اسم هي به معروفة خاص لها، وذلك المساجد. فأما البيوت المطلقة بغير وصلها بشيء، ولا إضافتها إلى شيء، فالبيوت المسكونة، وكذلك القبلة؟ الأغلب من استعمال الناس إياها في قبل المساجد والصلوات. فإذا كان ذلك كذلك، وكان غير جائز توجيه معاني كلام الله إلا إلى الأغلب من وجوهها المستعمل بين أهل اللسان الذي نزل به دون الخفي المجهول ما لم تأت دلالة تدل على غير ذلك، ولم يكن على قوله: {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] دلالة تقطع العذر بأن معناه غير الظاهر المستعمل في كلام العرب، لم يجز لنا توجيهه إلى غير الظاهر الذي وصفنا. وكذلك القول في قوله: {قبلة وأقيموا الصلاة} [يونس: 87] يقول تعالى ذكره: وأدوا الصلاة المفروضة بحدودها في أوقاتها. وقوله: {وبشر المؤمنين} [البقرة: 223] يقول جل ثناؤه لنبيه عليه الصلاة والسلام: وبشر مقيمي الصلاة المطيعي الله يا محمد المؤمنين بالثواب الجزيل منه 12P260

Section V12/P258–V12/P263Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P258–V12/P263)
Orijinal Metin (AR)

[يونس: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] يقول تعالى ذكره: وقال موسى يا ربنا إنك أعطيت فرعون، وكبراء قومه وأشرافهم، وهم الملأ، زينة من متاع الدنيا وأثاثها، وأمولا من أعيان الذهب والفضة في الحياة الدنيا. {ربنا ليضلوا عن سبيلك} [يونس: 88] يقول موسى لربه: ربنا أعطيتهم ما أعطيتهم من ذلك ليضلوا عن سبيلك. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: " {ليضلوا عن سبيلك} [يونس: 88] " بمعنى: ليضلوا الناس، عن سبيلك، ويصدوهم عن دينك. وقرأ ذلك آخرون: «ليضلوا عن سبيلك» بمعنى: ليضلوا هم عن سبيلك، فيجوروا عن طريق الهدى. فإن قال قائل: أفكان الله جل ثناؤه أعطى فرعون وقومه ما أعطاهم من زينة الدنيا وأموالها ليضلوا الناس عن دينه، أو ليضلوا هم عنه؟ فإن كان لذلك أعطاهم ذلك، فقد كان منهم أما أعطاهم لأجله، فلا عتب عليهم في ذلك؟ قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما توهمت. وقد اختلف أهل العلم بالعربية في معنى هذه اللام التي في قوله: {ليضلوا} [يونس: 88] فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: ربنا فضلوا عن سبيلك، كما قال: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] أي فكان لهم وهم لم يلتقطوه ليكون عدوا وحزنا، وإنما التقطوه فكان لهم. قال: فهذه اللام تجيء في هذا المعنى. وقال بعض نحويي الكوفة: هذه اللام لام كي؛ ومعنى الكلام: ربنا أعطيتهم ما أعطيتهم كي يضلوا، ثم دعا عليهم، وقال آخر: هذه اللامات في قوله «ليضلوا» و «ليكون لهم عدوا» ، وما أشبهها بتأويل الخفض: آتيتهم ما أتيتهم لضلالهم، والتقطوه لكونه؛ لأنه قد آلت الحالة إلى ذلك. والعرب تجعل لام كي في معنى لام الخفض، ولام الخفض في معنى لام كي لتقارب المعنى، قال الله تعالى: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم} [التوبة: 95] أي لإعراضكم، ولم يحلفوا لإعراضهم؛ وقال الشاعر: [+البحر الوافر] سموت ولم تكن أهلا لتسمو ولكن المضيع قد يصاب قال: وإنما يقال: وما كنت أهلا للفعل، ولا يقال لتفعل إلا قليلا. قال: وهذا منه. والصواب من القول في ذلك عندي: أنها لام كي، ومعنى الكلام: ربنا أعطيتهم ما أعطيتهم من زينة الحياة الدنيا والأموال لتفتنهم فيه، ويضلوا عن سبيلك عبادك، عقوبة منك. وهذا كما قال جل ثناؤه: {لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه} [الجن: 17] وقوله: {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] هذا دعاء من موسى، دعا الله على فرعون وملئه أن يغير أموالهم عن هيئتها، ويبدلها إلى غير الحال التي هي بها، وذلك نحو قوله: {من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} [النساء: 47] يعني به: من قبل أن نغيرها عن هيئتها التي هي بها، يقال منه: طمست عينه أطمسها وأطمسها طمسا وطموسا، وقد تستعمل العرب الطمس في العفو والدثور وفي الاندقاق والدروس، كما قال كعب بن زهير: [+البحر البسيط] من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت عرضتها طامس الأعلام مجهول وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك في هذا الموضع، فقال جماعة منهم فيه مثل قولنا.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يونس: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] يقول تعالى ذكره: وقال موسى يا ربنا إنك أعطيت فرعون، وكبراء قومه وأشرافهم، وهم الملأ، زينة من متاع الدنيا وأثاثها، وأمولا من أعيان الذهب والفضة في الحياة الدنيا. {ربنا ليضلوا عن سبيلك} [يونس: 88] يقول موسى لربه: ربنا أعطيتهم ما أعطيتهم من ذلك ليضلوا عن سبيلك. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: " {ليضلوا عن سبيلك} [يونس: 88] " بمعنى: ليضلوا الناس، عن سبيلك، ويصدوهم عن دينك. وقرأ ذلك آخرون: «ليضلوا عن سبيلك» بمعنى: ليضلوا هم عن سبيلك، فيجوروا عن طريق الهدى. فإن قال قائل: أفكان الله جل ثناؤه أعطى فرعون وقومه ما أعطاهم من زينة الدنيا وأموالها ليضلوا الناس عن دينه، أو ليضلوا هم عنه؟ فإن كان لذلك أعطاهم ذلك، فقد كان منهم أما أعطاهم لأجله، فلا عتب عليهم في ذلك؟ قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما توهمت. وقد اختلف أهل العلم بالعربية في معنى هذه اللام التي في قوله: {ليضلوا} [يونس: 88] فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: ربنا فضلوا عن سبيلك، كما قال: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] أي فكان لهم وهم لم يلتقطوه ليكون عدوا وحزنا، وإنما التقطوه فكان لهم. قال: فهذه اللام تجيء في هذا المعنى. وقال بعض نحويي الكوفة: هذه اللام لام كي؛ ومعنى الكلام: ربنا أعطيتهم ما أعطيتهم كي يضلوا، ثم دعا عليهم، وقال آخر: هذه اللامات في قوله «ليضلوا» و «ليكون لهم عدوا» ، وما أشبهها بتأويل الخفض: آتيتهم ما أتيتهم لضلالهم، والتقطوه لكونه؛ لأنه قد آلت الحالة إلى ذلك. والعرب تجعل لام كي في معنى لام الخفض، ولام الخفض في معنى لام كي لتقارب المعنى، قال الله تعالى: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم} [التوبة: 95] أي لإعراضكم، ولم يحلفوا لإعراضهم؛ وقال الشاعر: [+البحر الوافر] سموت ولم تكن أهلا لتسمو ولكن المضيع قد يصاب قال: وإنما يقال: وما كنت أهلا للفعل، ولا يقال لتفعل إلا قليلا. قال: وهذا منه. والصواب من القول في ذلك عندي: أنها لام كي، ومعنى الكلام: ربنا أعطيتهم ما أعطيتهم من زينة الحياة الدنيا والأموال لتفتنهم فيه، ويضلوا عن سبيلك عبادك، عقوبة منك. وهذا كما قال جل ثناؤه: {لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه} [الجن: 17] وقوله: {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] هذا دعاء من موسى، دعا الله على فرعون وملئه أن يغير أموالهم عن هيئتها، ويبدلها إلى غير الحال التي هي بها، وذلك نحو قوله: {من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} [النساء: 47] يعني به: من قبل أن نغيرها عن هيئتها التي هي بها، يقال منه: طمست عينه أطمسها وأطمسها طمسا وطموسا، وقد تستعمل العرب الطمس في العفو والدثور وفي الاندقاق والدروس، كما قال كعب بن زهير: [+البحر البسيط] من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت عرضتها طامس الأعلام مجهول وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك في هذا الموضع، فقال جماعة منهم فيه مثل قولنا.

Section V12/P263Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P263)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك حدثني زكريا بن يحيى بن زائدة، قال: ثنا حجاج، قال: ثني ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، قال: بلغنا عن القرظي، في قوله: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: اجعل سكرهم حجارة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن محمد بن القرظي، قال: «اجعل سكرهم حجارة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، " {اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: اجعلها حجارة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، في قوله: " {اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: صارت حجارة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: بلغنا أن زروعهم تحولت حجارة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: بلغنا أن حروثا لهم صارت حجارة " حدثني المثنى، قال: ثنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان، " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: يقولون: صارت حجارة " حدثني المثنى، قالا: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى الحماني، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن إسماعيل، عن أبي صالح ، في قوله: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: صارت حجارة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: بلغنا أن حروثا لهم صارت حجارة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] 12P266 قال: جعلها الله حجارة منقوشة على هيئة ما كانت " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: قد فعل ذلك، وقد أصابهم ذلك؛ طمس على أموالهم، فصارت حجارة ذهبهم، ودراهمهم، وعدسهم، وكل شيء " وقال آخرون: معنى ذلك: أهلكها. ذكر من قال ذلك حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: أهلكها " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] يقول: دمر عليهم 12P267 وأهلك أموالهم " وأما قوله: {واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] فإنه يعني: واطبع عليها حتى لا تلين ولا تنشرح بالإيمان.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك حدثني زكريا بن يحيى بن زائدة، قال: ثنا حجاج، قال: ثني ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، قال: بلغنا عن القرظي، في قوله: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: اجعل سكرهم حجارة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن محمد بن القرظي، قال: «اجعل سكرهم حجارة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، " {اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: اجعلها حجارة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، في قوله: " {اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: صارت حجارة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: بلغنا أن زروعهم تحولت حجارة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: بلغنا أن حروثا لهم صارت حجارة " حدثني المثنى، قال: ثنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان، " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: يقولون: صارت حجارة " حدثني المثنى، قالا: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى الحماني، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن إسماعيل، عن أبي صالح ، في قوله: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: صارت حجارة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: بلغنا أن حروثا لهم صارت حجارة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] 12P266 قال: جعلها الله حجارة منقوشة على هيئة ما كانت " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: قد فعل ذلك، وقد أصابهم ذلك؛ طمس على أموالهم، فصارت حجارة ذهبهم، ودراهمهم، وعدسهم، وكل شيء " وقال آخرون: معنى ذلك: أهلكها. ذكر من قال ذلك حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] قال: أهلكها " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {ربنا اطمس على أموالهم} [يونس: 88] يقول: دمر عليهم 12P267 وأهلك أموالهم " وأما قوله: {واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] فإنه يعني: واطبع عليها حتى لا تلين ولا تنشرح بالإيمان.

Section V12/P263–V12/P269Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P263–V12/P269)
Orijinal Metin (AR)

كما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: وقال موسى قبل أن يأتي فرعون: " ربنا {واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] فاستجاب الله له، وحال بين فرعون وبين الإيمان حتى أدركه الغرق، فلم ينفعه الإيمان " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] يقول: واطبع على قلوبهم، {حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] وهو الغرق " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] بالضلالة " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] قال: بالضلالة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 12P268 مجاهد، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] يقول: أهلكهم كفارا " وأما قوله: {فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] فإن معناه: فلا يصدقوا بتوحيد الله ويقروا بوحدانيته حتى يروا العذاب الموجع. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {فلا يؤمنوا} [يونس: 88] بالله فيما يرون من الآيات، {حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. قال ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: سمعت المنقري، يقول: " {فلا يؤمنوا} [يونس: 88] يقول: دعا عليهم " واختلف أهل العربية في موضع: {يؤمنوا} [يونس: 88] فقال بعض نحويي البصرة: هو نصب؛ لأن جواب الأمر بالفاء أو يكون دعاء عليهم إذا عصوا. وقد حكي عن قائل هذا القول أنه كان يقول: هو نصب عطفا على قوله: {ليضلوا عن سبيلك} [يونس: 88] وقال آخر منهم، وهو قول نحويي الكوفة: موضعه جزم على الدعاء من موسى عليهم، بمعنى: فلا آمنوا. كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ولا تلقني إلا وأنفك راغم بمعنى: فلا انبسط من بين عينيك ما انزوى، ولا لقيتني على الدعاء. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: هو دعاء، كأنه قال: اللهم فلا يؤمنوا. قال: وإن شئت جعلتها جوابا لمسألته إياه، لأن المسألة خرجت على لفظ الأمر، فتجعل {فلا يؤمنوا } [يونس: 88] في موضع نصب على الجواب، وليس بسهل. قال: ويكون كقول الشاعر: [+البحر الرجز] يا ناق سيري عنقا فسيحا إلى سليمان فنستريحا قال: وليس الجواب بسهل في الدعاء لأنه ليس بشرط. والصواب من القول في ذلك أنه في موضع جزم على الدعاء، بمعنى: فلا آمنوا. وإنما اخترت ذلك لأن ما قبله دعاء، وذلك قوله: {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] فإلحاق قوله: {فلا يؤمنوا} [يونس: 88] إذ كان في سياق ذلك بمعناه أشبه وأولى. وأما قوله: {حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] فإن ابن عباس كان يقول: معناه: حتى يروا الغرق. وقد ذكرنا الرواية عنه بذلك من بعض وجوهها فيما مضى حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال ابن عباس: " {فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] قال: الغرق " 12P270

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: وقال موسى قبل أن يأتي فرعون: " ربنا {واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] فاستجاب الله له، وحال بين فرعون وبين الإيمان حتى أدركه الغرق، فلم ينفعه الإيمان " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] يقول: واطبع على قلوبهم، {حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] وهو الغرق " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] بالضلالة " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] قال: بالضلالة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 12P268 مجاهد، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] يقول: أهلكهم كفارا " وأما قوله: {فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] فإن معناه: فلا يصدقوا بتوحيد الله ويقروا بوحدانيته حتى يروا العذاب الموجع. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {فلا يؤمنوا} [يونس: 88] بالله فيما يرون من الآيات، {حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. قال ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: سمعت المنقري، يقول: " {فلا يؤمنوا} [يونس: 88] يقول: دعا عليهم " واختلف أهل العربية في موضع: {يؤمنوا} [يونس: 88] فقال بعض نحويي البصرة: هو نصب؛ لأن جواب الأمر بالفاء أو يكون دعاء عليهم إذا عصوا. وقد حكي عن قائل هذا القول أنه كان يقول: هو نصب عطفا على قوله: {ليضلوا عن سبيلك} [يونس: 88] وقال آخر منهم، وهو قول نحويي الكوفة: موضعه جزم على الدعاء من موسى عليهم، بمعنى: فلا آمنوا. كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ولا تلقني إلا وأنفك راغم بمعنى: فلا انبسط من بين عينيك ما انزوى، ولا لقيتني على الدعاء. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: هو دعاء، كأنه قال: اللهم فلا يؤمنوا. قال: وإن شئت جعلتها جوابا لمسألته إياه، لأن المسألة خرجت على لفظ الأمر، فتجعل {فلا يؤمنوا } [يونس: 88] في موضع نصب على الجواب، وليس بسهل. قال: ويكون كقول الشاعر: [+البحر الرجز] يا ناق سيري عنقا فسيحا إلى سليمان فنستريحا قال: وليس الجواب بسهل في الدعاء لأنه ليس بشرط. والصواب من القول في ذلك أنه في موضع جزم على الدعاء، بمعنى: فلا آمنوا. وإنما اخترت ذلك لأن ما قبله دعاء، وذلك قوله: {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم} [يونس: 88] فإلحاق قوله: {فلا يؤمنوا} [يونس: 88] إذ كان في سياق ذلك بمعناه أشبه وأولى. وأما قوله: {حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] فإن ابن عباس كان يقول: معناه: حتى يروا الغرق. وقد ذكرنا الرواية عنه بذلك من بعض وجوهها فيما مضى حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال ابن عباس: " {فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] قال: الغرق " 12P270

%0
10 Bölüm

Questions