Section V13/P120–V13/P124Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P120–V13/P124)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأ وآتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم} [يوسف: 31] يقول تعالى ذكره: فلما سمعت امرأة العزيز بمكر النسوة اللاتي قلن في المدينة ما ذكره الله عز وجل عنهن. وكان مكرهن ما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فلما سمعت بمكرهن} [يوسف: 31] يقول: بقولهن " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما أظهر النساء ذلك من قولهن: تراود عبدها مكرا بها لتريهن يوسف، وكان يوصف لهن بحسنه وجماله؛ {فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئا} " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلما سمعت بمكرهن} [يوسف: 31] : أي بحديثهن، {أرسلت إليهن} [يوسف: 31] يقول: أرسلت إلى النسوة اللاتي تحدثن بشأنها وشأن يوسف " {وأعتدت} [يوسف: 31] أفعلت من العتاد، وهو العدة، ومعناه: أعدت لهن متكأ يعني مجلسا للطعام، وما يتكئن عليه من النمارق والوسائد، 13P123 وهو مفتعل من قول القائل: اتكأت، يقال: ألق له متكأ، يعني: ما يتكئ عليه وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن اليمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: طعاما وشرابا ومتكأ " قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: يتكئن عليه " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية عن علي، عن ابن عباس، " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: مجلسا " قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن أبي الأشهب، عن الحسن، " أنه كان يقرأ: {متكأ} [يوسف: 31] ويقول: هو المجلس والطعام " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن يزيد، " من قرأ: «متكئا» خفيفة، يعني طعاما، ومن قرأ {متكئا} يعني المتكأ " 13P124 فهذا الذي ذكرنا عمن ذكرنا عنه من تأويل هذه الكلمة، هو معنى الكلمة وتأويل المتكأ، وأنها أعدت للنسوة مجلسا فيه متكئا وطعام وشراب وأترج. ثم فسر بعضهم المتكأ بأنه الطعام على وجه الخبر عن الذي أعد من أجله المتكأ، وبعضهم عن الخبر عن الأترج، إذ كان في الكلام: وآتت كل واحدة منهن سكينا، لأن السكين إنما تعد للأترج، وما أشبهه مما يقطع به. وبعضهم على البزماورد حدثني هارون بن حاتم المقرئ، قال: ثنا هشيم بن الزبرقان، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله: " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: البزماورد " وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: المتكأ: هو النمرق يتكأ عليه وقال: زعم قوم أنه الأترج، قال: وهذا أبطل باطل في الأرض، ولكن عسى أن يكون مع المتكإ أترج 13P125 يأكلونه. وحكى أبو عبيد القاسم بن سلام قول أبي عبيدة، ثم قال: والفقهاء أعلم بالتأويل منه. ثم قال: ولعله بعض ما ذهب من كلام العرب، فإن الكسائي كان يقول: قد ذهب من كلام العرب شيء كثير انقرض أهله. والقول في أن الفقهاء أعلم بالتأويل من أبي عبيدة كما قال أبو عبيد لا شك فيه، غير أن أبا عبيدة لم يبعد من الصواب في هذا القول، بل القول كما قال من أن من قال للمتكأ هو الأترج، إنما بين المعد في المجلس الذي فيه المتكأ، والذي من أجله أعطين السكاكين، لأن السكاكين معلوم أنها لا تعد للمتكأ إلا لتخريقه، ولم يعطين السكاكين لذلك.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأ وآتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم} [يوسف: 31] يقول تعالى ذكره: فلما سمعت امرأة العزيز بمكر النسوة اللاتي قلن في المدينة ما ذكره الله عز وجل عنهن. وكان مكرهن ما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فلما سمعت بمكرهن} [يوسف: 31] يقول: بقولهن " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما أظهر النساء ذلك من قولهن: تراود عبدها مكرا بها لتريهن يوسف، وكان يوصف لهن بحسنه وجماله؛ {فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئا} " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلما سمعت بمكرهن} [يوسف: 31] : أي بحديثهن، {أرسلت إليهن} [يوسف: 31] يقول: أرسلت إلى النسوة اللاتي تحدثن بشأنها وشأن يوسف " {وأعتدت} [يوسف: 31] أفعلت من العتاد، وهو العدة، ومعناه: أعدت لهن متكأ يعني مجلسا للطعام، وما يتكئن عليه من النمارق والوسائد، 13P123 وهو مفتعل من قول القائل: اتكأت، يقال: ألق له متكأ، يعني: ما يتكئ عليه وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن اليمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: طعاما وشرابا ومتكأ " قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: يتكئن عليه " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية عن علي، عن ابن عباس، " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: مجلسا " قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن أبي الأشهب، عن الحسن، " أنه كان يقرأ: {متكأ} [يوسف: 31] ويقول: هو المجلس والطعام " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن يزيد، " من قرأ: «متكئا» خفيفة، يعني طعاما، ومن قرأ {متكئا} يعني المتكأ " 13P124 فهذا الذي ذكرنا عمن ذكرنا عنه من تأويل هذه الكلمة، هو معنى الكلمة وتأويل المتكأ، وأنها أعدت للنسوة مجلسا فيه متكئا وطعام وشراب وأترج. ثم فسر بعضهم المتكأ بأنه الطعام على وجه الخبر عن الذي أعد من أجله المتكأ، وبعضهم عن الخبر عن الأترج، إذ كان في الكلام: وآتت كل واحدة منهن سكينا، لأن السكين إنما تعد للأترج، وما أشبهه مما يقطع به. وبعضهم على البزماورد حدثني هارون بن حاتم المقرئ، قال: ثنا هشيم بن الزبرقان، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله: " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: البزماورد " وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: المتكأ: هو النمرق يتكأ عليه وقال: زعم قوم أنه الأترج، قال: وهذا أبطل باطل في الأرض، ولكن عسى أن يكون مع المتكإ أترج 13P125 يأكلونه. وحكى أبو عبيد القاسم بن سلام قول أبي عبيدة، ثم قال: والفقهاء أعلم بالتأويل منه. ثم قال: ولعله بعض ما ذهب من كلام العرب، فإن الكسائي كان يقول: قد ذهب من كلام العرب شيء كثير انقرض أهله. والقول في أن الفقهاء أعلم بالتأويل من أبي عبيدة كما قال أبو عبيد لا شك فيه، غير أن أبا عبيدة لم يبعد من الصواب في هذا القول، بل القول كما قال من أن من قال للمتكأ هو الأترج، إنما بين المعد في المجلس الذي فيه المتكأ، والذي من أجله أعطين السكاكين، لأن السكاكين معلوم أنها لا تعد للمتكأ إلا لتخريقه، ولم يعطين السكاكين لذلك.
Section V13/P124–V13/P129Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P124–V13/P129)
Orijinal Metin (AR)ومما يبين صحة ذلك القول الذي ذكرناه عن ابن عباس، من أن المتكأ هو المجلس ثم روي عن مجاهد عنه، ما: حدثني به ، سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس، " {وأعتدت لهن متكأ وآتت كل واحدة منهن سكينا} [يوسف: 31] قال: أعطتهن أترجا، وأعطت كل واحدة منهن سكينا " فبين ابن عباس في رواية مجاهد هذه ما أعطت النسوة، وأعرض عن ذكر 13P126 بيان معنى المتكأ، إذ كان معلوما معناه ذكر من قال في تأويل المتكأ ما ذكرنا: حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس، " {وأعتدت لهن متكئا} قال: الترنج " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن عوف، قال: حدثت عن ابن عباس، " أنه كان يقرؤها: «متكا» مخففة، ويقول: هو الأترج " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية، « {وأعتدت لهن متكئا} قال الطعام» حدثني يعقوب، والحسن بن محمد، قالا: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: طعاما " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، مثله حدثنا ابن بشار، وابن وكيع، قالا: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: طعاما " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير نحوه حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: " من قرأ {متكأ} [يوسف: 31] فهو الطعام، ومن قرأها «متكا» فخففها، فهو الأترج " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {متكأ} [يوسف: 31] قال: طعاما " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا أبو خالد القرشي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: " من قرأ: «متكا» خفيفة، فهو الأترج " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، بنحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، قال سمعت بعضهم، يقول: «الأترج» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وأعتدت لهن متكأ} [سورة: يوسف، آية رقم: 31] : أي طعاما " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله قال: ثنا يزيد، عن أبي رجاء، عن عكرمة، في قوله: " {متكأ} [سورة: يوسف، آية رقم: 31] قال: طعاما " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] يعني الأترج " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] والمتكأ: الطعام " قال: ثنا جرير عن ليث، عن مجاهد: " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: الطعام " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: طعاما " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {متكأ} [يوسف: 31] فهو كل شيء يجز بالسكين " قال الله تعالى ذكره مخبرا عن امرأة العزيز والنسوة اللاتي تحدثن بشأنها في 13P129 المدينة: {وآتت كل واحدة منهن سكينا} [يوسف: 31] يعني بذلك جل ثناؤه: وأعطت كل واحدة من النسوة اللاتي حضرنها سكينا لتقطع به من الطعام ما تقطع به، وذلك ما ذكرت أنها آتتهن، إما من الأترج، وإما من البزماورد، أو غير ذلك مما يقطع بالسكين كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وآتت كل واحدة منهن سكينا} [يوسف: 31] وأترجا يأكلنه " حدثنا سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن حصين ، عن مجاهد، عن ابن عباس، " {وآتت كل واحدة منهن سكينا} [يوسف: 31] قال: أعطتهن أترجا، وأعطت كل واحدة منهن سكينا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وآتت كل واحدة منهن سكينا} [يوسف: 31] ليحتززن به من طعامهن " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وآتت كل واحدة منهن سكينا} [يوسف: 31] وأعطتهن ترنجا وعسلا، فكن يحززن الترنج بالسكين، ويأكلن بالعسل " وفي هذه الكلمة بيان صحة ما قلنا واخترنا في قوله: {وأعتدت لهن 13P130 متكأ} [يوسف: 31] وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن إيتاء امرأة العزيز النسوة السكاكين، وترك ماله آتتهن السكاكين، إذ كان معلوما أن السكاكين لا تدفع إلى من دعي إلى مجلس إلا لقطع ما يؤكل إذا قطع بها، فاستغنى بفهم السامع بذكر إيتائها صواحباتها السكاكين عن ذكر ماله آتتهن ذلك، فكذلك استغنى بذكر اعتدادها لهن المتكأ عن ذكر ما يعتد له المتكأ مما يحضر المجالس من الأطعمة والأشربة والفواكه وصنوف الالتهاء؛ لفهم السامعين بالمراد من ذلك، ودلالة قوله: {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] عليه.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومما يبين صحة ذلك القول الذي ذكرناه عن ابن عباس، من أن المتكأ هو المجلس ثم روي عن مجاهد عنه، ما: حدثني به ، سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس، " {وأعتدت لهن متكأ وآتت كل واحدة منهن سكينا} [يوسف: 31] قال: أعطتهن أترجا، وأعطت كل واحدة منهن سكينا " فبين ابن عباس في رواية مجاهد هذه ما أعطت النسوة، وأعرض عن ذكر 13P126 بيان معنى المتكأ، إذ كان معلوما معناه ذكر من قال في تأويل المتكأ ما ذكرنا: حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس، " {وأعتدت لهن متكئا} قال: الترنج " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن عوف، قال: حدثت عن ابن عباس، " أنه كان يقرؤها: «متكا» مخففة، ويقول: هو الأترج " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية، « {وأعتدت لهن متكئا} قال الطعام» حدثني يعقوب، والحسن بن محمد، قالا: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: طعاما " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، مثله حدثنا ابن بشار، وابن وكيع، قالا: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: طعاما " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير نحوه حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: " من قرأ {متكأ} [يوسف: 31] فهو الطعام، ومن قرأها «متكا» فخففها، فهو الأترج " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {متكأ} [يوسف: 31] قال: طعاما " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا أبو خالد القرشي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: " من قرأ: «متكا» خفيفة، فهو الأترج " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، بنحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، قال سمعت بعضهم، يقول: «الأترج» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وأعتدت لهن متكأ} [سورة: يوسف، آية رقم: 31] : أي طعاما " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله قال: ثنا يزيد، عن أبي رجاء، عن عكرمة، في قوله: " {متكأ} [سورة: يوسف، آية رقم: 31] قال: طعاما " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] يعني الأترج " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] والمتكأ: الطعام " قال: ثنا جرير عن ليث، عن مجاهد: " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: الطعام " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: طعاما " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {متكأ} [يوسف: 31] فهو كل شيء يجز بالسكين " قال الله تعالى ذكره مخبرا عن امرأة العزيز والنسوة اللاتي تحدثن بشأنها في 13P129 المدينة: {وآتت كل واحدة منهن سكينا} [يوسف: 31] يعني بذلك جل ثناؤه: وأعطت كل واحدة من النسوة اللاتي حضرنها سكينا لتقطع به من الطعام ما تقطع به، وذلك ما ذكرت أنها آتتهن، إما من الأترج، وإما من البزماورد، أو غير ذلك مما يقطع بالسكين كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وآتت كل واحدة منهن سكينا} [يوسف: 31] وأترجا يأكلنه " حدثنا سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن حصين ، عن مجاهد، عن ابن عباس، " {وآتت كل واحدة منهن سكينا} [يوسف: 31] قال: أعطتهن أترجا، وأعطت كل واحدة منهن سكينا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وآتت كل واحدة منهن سكينا} [يوسف: 31] ليحتززن به من طعامهن " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وآتت كل واحدة منهن سكينا} [يوسف: 31] وأعطتهن ترنجا وعسلا، فكن يحززن الترنج بالسكين، ويأكلن بالعسل " وفي هذه الكلمة بيان صحة ما قلنا واخترنا في قوله: {وأعتدت لهن 13P130 متكأ} [يوسف: 31] وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن إيتاء امرأة العزيز النسوة السكاكين، وترك ماله آتتهن السكاكين، إذ كان معلوما أن السكاكين لا تدفع إلى من دعي إلى مجلس إلا لقطع ما يؤكل إذا قطع بها، فاستغنى بفهم السامع بذكر إيتائها صواحباتها السكاكين عن ذكر ماله آتتهن ذلك، فكذلك استغنى بذكر اعتدادها لهن المتكأ عن ذكر ما يعتد له المتكأ مما يحضر المجالس من الأطعمة والأشربة والفواكه وصنوف الالتهاء؛ لفهم السامعين بالمراد من ذلك، ودلالة قوله: {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] عليه.
Section V13/P129–V13/P132Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P129–V13/P132)
Orijinal Metin (AR)فأما نفس المتكأ فهو ما وصفنا خاصة دون غيره وقوله: {وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] يقول تعالى ذكره: وقالت امرأة العزيز ليوسف: {اخرج عليهن} [يوسف: 31] فخرج عليهن يوسف، {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] يقول جل ثناؤه: فلما رأين يوسف أعظمنه وأجللنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {أكبرنه} [يوسف: 31] أعظمنه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله 13P131 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] : أي أعظمنه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وقالت اخرج عليهن} [يوسف: 31] ليوسف، {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] : عظمنه " حدثنا إسماعيل بن سيف العجلي، قال: ثنا علي بن عابس، قال: سمعت السدي يقول في قوله: " {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] قال: أعظمنه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {اخرج عليهن} [يوسف: 31] فخرج {فلما رأينه} [يوسف: 31] أعظمنه وبهتن " حدثنا إسماعيل بن سيف، قال: ثنا عبد الصمد بن علي الهاشمي، عن أبيه، عن جده، في قوله: " {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] قال: حضن " حدثنا علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] يقول: أعظمنه " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله وهذا القول، أعني القول الذي روي عن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، في معنى {أكبرنه} [يوسف: 31] أنه حضن، إن لم يكن عنى به أنهن حضن من إجلالهن يوسف، وإعظامهن لما كان الله قسم له من البهاء والجمال، ولما يجد من مثل ذلك النساء عند معاينتهن إياه، فقول لا معنى له؛ لأن تأويل ذلك: فلما رأين يوسف أكبرنه، فالهاء التي في أكبرنه من ذكر يوسف، ولا شك أن من المحال أن يحضن يوسف، ولكن الخبر إن كان صحيحا عن ابن عباس على ما روي، فخليق أن يكون كان معناه في ذلك أنهن حضن لما أكبرن من حسن يوسف وجماله في أنفسهن ووجدن ما يجد النساء من مثل ذلك.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما نفس المتكأ فهو ما وصفنا خاصة دون غيره وقوله: {وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] يقول تعالى ذكره: وقالت امرأة العزيز ليوسف: {اخرج عليهن} [يوسف: 31] فخرج عليهن يوسف، {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] يقول جل ثناؤه: فلما رأين يوسف أعظمنه وأجللنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {أكبرنه} [يوسف: 31] أعظمنه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله 13P131 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] : أي أعظمنه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وقالت اخرج عليهن} [يوسف: 31] ليوسف، {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] : عظمنه " حدثنا إسماعيل بن سيف العجلي، قال: ثنا علي بن عابس، قال: سمعت السدي يقول في قوله: " {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] قال: أعظمنه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {اخرج عليهن} [يوسف: 31] فخرج {فلما رأينه} [يوسف: 31] أعظمنه وبهتن " حدثنا إسماعيل بن سيف، قال: ثنا عبد الصمد بن علي الهاشمي، عن أبيه، عن جده، في قوله: " {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] قال: حضن " حدثنا علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] يقول: أعظمنه " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله وهذا القول، أعني القول الذي روي عن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، في معنى {أكبرنه} [يوسف: 31] أنه حضن، إن لم يكن عنى به أنهن حضن من إجلالهن يوسف، وإعظامهن لما كان الله قسم له من البهاء والجمال، ولما يجد من مثل ذلك النساء عند معاينتهن إياه، فقول لا معنى له؛ لأن تأويل ذلك: فلما رأين يوسف أكبرنه، فالهاء التي في أكبرنه من ذكر يوسف، ولا شك أن من المحال أن يحضن يوسف، ولكن الخبر إن كان صحيحا عن ابن عباس على ما روي، فخليق أن يكون كان معناه في ذلك أنهن حضن لما أكبرن من حسن يوسف وجماله في أنفسهن ووجدن ما يجد النساء من مثل ذلك.
Section V13/P132–V13/P135Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P132–V13/P135)
Orijinal Metin (AR)وقد زعم بعض الرواة أن بعض الناس أنشده في أكبرن بمعنى حضن، بيتا لا أحسب أن له أصلا، لأنه ليس بالمعروف عند الرواة، وذلك: [+البحر البسيط] نأتي النساء على أطهارهن ولا نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا وزعم أن معناه: إذا حضن 13P133 وقوله: {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: أنهن حززن بالسكين في أيديهن، وهن يحسبن أنهن يقطعن الأترج ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] حزا حزا بالسكين " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] قال: حزا حزا بالسكاكين حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قال: وثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] قال: حزا حزا بالسكين " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] قال: جعل النسوة يحززن أيديهن، يحسبن أنهن يقطعن الأترج " حدثنا إسماعيل بن سيف، قال: ثنا علي بن عابس، قال: سمعت السدي، 13P134 يقول: " كانت في أيديهن سكاكين مع الأترج، فقطعن أيديهن، وسالت الدماء، فقلن: نحن نلومك على حب هذا الرجل، ونحن قد قطعنا أيدينا وسالت الدماء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «جعلن يحززن أيديهن بالسكين، ولا يحسبن إلا أنهن يحززن الترنج، قد ذهبت عقولهن مما رأين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] وحززن أيديهن " حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا ابن كدينة، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «جعلن يقطعن أيديهن، وهن يحسبن أنهن يقطعن الأترج» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] قال: جعلن يحززن أيديهن، ولا يشعرن بذلك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قالت ليوسف: اخرج عليهن فخرج عليهن، فلما رأينه أكبرنه، وغلبت عقولهن عجبا حين رأينه، فجعلن يقطعن أيديهن بالسكاكين التي معهن ما يعقلن شيئا 13P135 مما يصنعن، {وقلن حاش لله ما هذا بشرا} [يوسف: 31] " وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنهن قطعن أيديهن حتى أبنها ، وهن لا يشعرن ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «قطعن أيديهن حتى ألقينها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] قال: قطعن أيديهن حتى ألقينها " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أخبر عنهن أنهن قطعن أيديهن، وهن لا يشعرن لإعظام يوسف، وجائز أن يكون ذلك كان قطعا بإبانة، وجائز أن يكون كان قطع حز وخدش، ولا قول في ذلك أصوب من التسليم لظاهر التنزيل حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «أعطي يوسف وأمه ثلث الحسن» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي 13P136 إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، مثله وبه عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «قسم ليوسف وأمه ثلث الحسن» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع؛ وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «أعطي يوسف وأمه ثلث حسن الخلق» حدثني أحمد بن ثابت، وعبد الله بن محمد الرازيان، قالا: ثنا عفان، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «أعطي يوسف وأمه شطر الحسن» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي معاذ، عن يونس، عن الحسن، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعطي يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا، وأعطي الناس الثلثين» أو قال: «أعطي يوسف وأمه الثلثين، وأعطي الناس الثلث» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ربيعة الجرشي، قال: «قسم الحسن نصفين، 13P137 فأعطي يوسف وأمه سارة نصف الحسن، والنصف الآخر بين سائر الخلق» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ربيعة الجرشي، قال: " قسم الحسن نصفين: فقسم ليوسف وأمه النصف، والنصف لسائر الناس " حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ربيعة الجرشي، قال: «قسم الحسن نصفين، فجعل ليوسف وسارة النصف، وجعل لسائر الخلق نصف» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عيسى بن يزيد، عن الحسن، «أعطي يوسف وأمه ثلث حسن الدنيا، وأعطي الناس الثلثين» وقوله: {وقلن حاش لله} [يوسف: 31] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفيين: {حاش لله} [يوسف: 31] بفتح الشين وحذف الياء.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد زعم بعض الرواة أن بعض الناس أنشده في أكبرن بمعنى حضن، بيتا لا أحسب أن له أصلا، لأنه ليس بالمعروف عند الرواة، وذلك: [+البحر البسيط] نأتي النساء على أطهارهن ولا نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا وزعم أن معناه: إذا حضن 13P133 وقوله: {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: أنهن حززن بالسكين في أيديهن، وهن يحسبن أنهن يقطعن الأترج ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] حزا حزا بالسكين " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] قال: حزا حزا بالسكاكين حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قال: وثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] قال: حزا حزا بالسكين " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] قال: جعل النسوة يحززن أيديهن، يحسبن أنهن يقطعن الأترج " حدثنا إسماعيل بن سيف، قال: ثنا علي بن عابس، قال: سمعت السدي، 13P134 يقول: " كانت في أيديهن سكاكين مع الأترج، فقطعن أيديهن، وسالت الدماء، فقلن: نحن نلومك على حب هذا الرجل، ونحن قد قطعنا أيدينا وسالت الدماء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «جعلن يحززن أيديهن بالسكين، ولا يحسبن إلا أنهن يحززن الترنج، قد ذهبت عقولهن مما رأين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] وحززن أيديهن " حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا ابن كدينة، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «جعلن يقطعن أيديهن، وهن يحسبن أنهن يقطعن الأترج» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] قال: جعلن يحززن أيديهن، ولا يشعرن بذلك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قالت ليوسف: اخرج عليهن فخرج عليهن، فلما رأينه أكبرنه، وغلبت عقولهن عجبا حين رأينه، فجعلن يقطعن أيديهن بالسكاكين التي معهن ما يعقلن شيئا 13P135 مما يصنعن، {وقلن حاش لله ما هذا بشرا} [يوسف: 31] " وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنهن قطعن أيديهن حتى أبنها ، وهن لا يشعرن ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «قطعن أيديهن حتى ألقينها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] قال: قطعن أيديهن حتى ألقينها " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أخبر عنهن أنهن قطعن أيديهن، وهن لا يشعرن لإعظام يوسف، وجائز أن يكون ذلك كان قطعا بإبانة، وجائز أن يكون كان قطع حز وخدش، ولا قول في ذلك أصوب من التسليم لظاهر التنزيل حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «أعطي يوسف وأمه ثلث الحسن» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي 13P136 إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، مثله وبه عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «قسم ليوسف وأمه ثلث الحسن» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع؛ وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «أعطي يوسف وأمه ثلث حسن الخلق» حدثني أحمد بن ثابت، وعبد الله بن محمد الرازيان، قالا: ثنا عفان، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «أعطي يوسف وأمه شطر الحسن» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي معاذ، عن يونس، عن الحسن، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعطي يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا، وأعطي الناس الثلثين» أو قال: «أعطي يوسف وأمه الثلثين، وأعطي الناس الثلث» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ربيعة الجرشي، قال: «قسم الحسن نصفين، 13P137 فأعطي يوسف وأمه سارة نصف الحسن، والنصف الآخر بين سائر الخلق» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ربيعة الجرشي، قال: " قسم الحسن نصفين: فقسم ليوسف وأمه النصف، والنصف لسائر الناس " حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ربيعة الجرشي، قال: «قسم الحسن نصفين، فجعل ليوسف وسارة النصف، وجعل لسائر الخلق نصف» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عيسى بن يزيد، عن الحسن، «أعطي يوسف وأمه ثلث حسن الدنيا، وأعطي الناس الثلثين» وقوله: {وقلن حاش لله} [يوسف: 31] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفيين: {حاش لله} [يوسف: 31] بفتح الشين وحذف الياء.
Section V13/P135–V13/P141Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P135–V13/P141)
Orijinal Metin (AR)وقرأه بعض البصريين بإثبات الياء «حاشى لله» . وفيه لغات لم يقرأ بها: «حاشى الله» كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] 13P138 حاشى أبي ثوبان إن به ضنا عن الملحاة والشتم وذكر عن ابن مسعود أنه كان يقرأ بهذه اللغة: «حاش الله» بتسكين الشين والألف يجمع بين الساكنين. وأما القراءة، فإنما هي بإحدى اللغتين الأوليين، فمن قرأ: {حاش لله} [يوسف: 31] بفتح الشين وإسقاط الياء، فإنه أراد لغة من قال: «حاشى لله» ، بإثبات الياء، ولكنه حذف الياء لكثرتها على ألسن العرب، كما حذفت العرب الألف من قولهم: لا أب لغيرك، ولا أب لشانيك، وهم يعنون: لا أبا لغيرك، ولا أبا لشانيك. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يزعم أن لقولهم: «حاشى لله» ، موضعين في الكلام: أحدهما: التنزيه، والآخر: الاستثناء، وهو في هذا الموضع عندنا بمعنى التنزيه لله، كأنه قيل: معاذ الله 13P139 وأما القول في قراءة ذلك، فإنه يقال للقارئ، في قراءته بأي القراءتين شاء، إن شاء بقراءة الكوفيين، وإن شاء بقراءة البصريين، وهو: {حاش لله} [يوسف: 31] و «حاشى لله» لأنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان بمعنى واحد، وما عدا ذلك فلغات لا تجوز القراءة بها، لأنا لا نعلم قارئا قرأ بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وقلن حاش لله} [يوسف: 31] قال: معاذ الله " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {حاش لله} [يوسف: 31] : معاذ الله " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وقلن حاش لله} [يوسف: 31] : معاذ الله " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {حاش لله} [يوسف: 31] : معاذ الله " قال: ثنا عبد الوهاب، عن عمرو، عن الحسن، " {حاش لله} [يوسف: 31] : معاذ الله " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا يحيى، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله: {ما هذا بشرا} [يوسف: 31] يقول: قلن ما هذا بشرا، لأنهن لم يرين في حسن صورته من البشر أحدا، فقلن: لو كان من البشر لكان كبعض ما رأينا من صورة البشر، ولكنه من الملائكة لا من البشر كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وقلن حاش لله ما هذا بشرا} [يوسف: 31] : ما هكذا تكون البشر " وبهذه القراءة قرأ عامة قراء الأمصار وقد: حدثت عن يحيى بن زياد الفراء، قال: ثني دعامة بن رجاء التيمي، وكان غرا، عن أبي الحويرث الحنفي، " أنه قرأ: «ما هذا بشرى» : أي ما هذا بمشتري، يريد بذلك أنهن أنكرن أن يكون مثله مستعبدا يشترى ويباع " وهذه القراءة لا أستجيز القراءة بها لإجماع قراء الأمصار على خلافها وقد بينا أن ما أجمعت عليه، فغير جائز خلافها فيه. وأما نصب البشر، فمن لغة أهل الحجاز إذا أسقطوا الباء من الخبر نصبوه، فقالوا: ما عمرو قائما. وأما أهل نجد، فإن من لغتهم رفعه، يقولون: ما عمرو قائم؛ ومنه قول بعضهم حيث يقول: [+البحر الطويل] لشتان ما أنوي وينوي بنو أبي جميعا، فما هذان مستويان تمنوا لي الموت الذي يشعب الفتى وكل فتى والموت يلتقيان وأما القرآن، فجاء بالنصب في كل ذلك، لأنه نزل بلغة أهل الحجاز وقوله: {إن هذا إلا ملك كريم} [يوسف: 31] يقول: قلن ما هذا إلا ملك من الملائكة كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {إن هذا إلا ملك كريم} [يوسف: 31] قال: قلن: ملك من الملائكة " 13P141
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقرأه بعض البصريين بإثبات الياء «حاشى لله» . وفيه لغات لم يقرأ بها: «حاشى الله» كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] 13P138 حاشى أبي ثوبان إن به ضنا عن الملحاة والشتم وذكر عن ابن مسعود أنه كان يقرأ بهذه اللغة: «حاش الله» بتسكين الشين والألف يجمع بين الساكنين. وأما القراءة، فإنما هي بإحدى اللغتين الأوليين، فمن قرأ: {حاش لله} [يوسف: 31] بفتح الشين وإسقاط الياء، فإنه أراد لغة من قال: «حاشى لله» ، بإثبات الياء، ولكنه حذف الياء لكثرتها على ألسن العرب، كما حذفت العرب الألف من قولهم: لا أب لغيرك، ولا أب لشانيك، وهم يعنون: لا أبا لغيرك، ولا أبا لشانيك. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يزعم أن لقولهم: «حاشى لله» ، موضعين في الكلام: أحدهما: التنزيه، والآخر: الاستثناء، وهو في هذا الموضع عندنا بمعنى التنزيه لله، كأنه قيل: معاذ الله 13P139 وأما القول في قراءة ذلك، فإنه يقال للقارئ، في قراءته بأي القراءتين شاء، إن شاء بقراءة الكوفيين، وإن شاء بقراءة البصريين، وهو: {حاش لله} [يوسف: 31] و «حاشى لله» لأنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان بمعنى واحد، وما عدا ذلك فلغات لا تجوز القراءة بها، لأنا لا نعلم قارئا قرأ بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وقلن حاش لله} [يوسف: 31] قال: معاذ الله " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {حاش لله} [يوسف: 31] : معاذ الله " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وقلن حاش لله} [يوسف: 31] : معاذ الله " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {حاش لله} [يوسف: 31] : معاذ الله " قال: ثنا عبد الوهاب، عن عمرو، عن الحسن، " {حاش لله} [يوسف: 31] : معاذ الله " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا يحيى، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله: {ما هذا بشرا} [يوسف: 31] يقول: قلن ما هذا بشرا، لأنهن لم يرين في حسن صورته من البشر أحدا، فقلن: لو كان من البشر لكان كبعض ما رأينا من صورة البشر، ولكنه من الملائكة لا من البشر كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وقلن حاش لله ما هذا بشرا} [يوسف: 31] : ما هكذا تكون البشر " وبهذه القراءة قرأ عامة قراء الأمصار وقد: حدثت عن يحيى بن زياد الفراء، قال: ثني دعامة بن رجاء التيمي، وكان غرا، عن أبي الحويرث الحنفي، " أنه قرأ: «ما هذا بشرى» : أي ما هذا بمشتري، يريد بذلك أنهن أنكرن أن يكون مثله مستعبدا يشترى ويباع " وهذه القراءة لا أستجيز القراءة بها لإجماع قراء الأمصار على خلافها وقد بينا أن ما أجمعت عليه، فغير جائز خلافها فيه. وأما نصب البشر، فمن لغة أهل الحجاز إذا أسقطوا الباء من الخبر نصبوه، فقالوا: ما عمرو قائما. وأما أهل نجد، فإن من لغتهم رفعه، يقولون: ما عمرو قائم؛ ومنه قول بعضهم حيث يقول: [+البحر الطويل] لشتان ما أنوي وينوي بنو أبي جميعا، فما هذان مستويان تمنوا لي الموت الذي يشعب الفتى وكل فتى والموت يلتقيان وأما القرآن، فجاء بالنصب في كل ذلك، لأنه نزل بلغة أهل الحجاز وقوله: {إن هذا إلا ملك كريم} [يوسف: 31] يقول: قلن ما هذا إلا ملك من الملائكة كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {إن هذا إلا ملك كريم} [يوسف: 31] قال: قلن: ملك من الملائكة " 13P141
Section V13/P141–V13/P145Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P141–V13/P145)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين} [يوسف: 32] يقول تعالى ذكره: قالت امرأة العزيز للنسوة اللاتي قطعن أيديهن، فهذا الذي أصابكن في رؤيتكن إياه، وفي نظرة منكن نظرتن إليه ما أصابكن من ذهاب العقل وغروب الفهم، ولها إليه حتى قطعتن أيديكن، هو الذي لمتنني في حبي إياه، وشغف فؤادي به، فقلتن: قد شغف امرأة العزيز فتاها حبا إنا لنراها في ضلال مبين. ثم أقرت لهن بأنها قد راودته عن نفسه، وأن الذي تحدثن به عنها في أمره حق، فقالت: {ولقد راودته عن نفسه فاستعصم} [يوسف: 32] مما راودته عليه من ذلك كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم} [يوسف: 32] : تقول: بعد ما حل السراويل استعصى، لا أدري ما بدا له " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فاستعصم} [يوسف: 32] : أي فاستعصى " حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {فاستعصم} [يوسف: 32] يقول: فامتنع " وقوله: {لئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين} [يوسف: 32] تقول: ولئن لم يطاوعني على ما أدعوه إليه من حاجتي إليه {ليسجنن} [يوسف: 32] ، تقول: ليحبسن في السجن، وليكونا من أهل الصغار والذلة بالحبس والسجن، ولأهيننه. والوقف على قوله: {ليسجنن} [يوسف: 32] بالنون لأنها مشددة، كما قيل: {ليبطئن} [النساء: 72] وأما قوله: {وليكونا} [يوسف: 32] فإن الوقف عليه بالألف؛ لأنها النون الخفيفة، وهي شبيهة نون الإعراب في الأسماء في قول القائل: رأيت رجلا عندك، فإذا وقف على الرجل قيل: رأيت رجلا، فصارت النون ألفا، فكذلك ذلك في : {وليكونا} [يوسف: 32] ، ومثله قوله: {لنسفعا بالناصية ناصية} [العلق: 16] الوقف عليه بالألف لما ذكرت؛ ومنه قول الأعشى: [+البحر الطويل] وصل على حين العشيات والضحى ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا وإنما هو: «فاعبدن» ، ولكن إذا وقف عليه كان الوقف بالألف 13P143 [يوسف: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين} [يوسف: 33] وهذا الخبر من الله يدل على أن امرأة العزيز قد عاودت يوسف في المراودة عن نفسه، وتوعدته بالسجن والحبس إن لم يفعل ما دعته إليه، فاختار السجن على ما دعته إليه من ذلك؛ لأنها لو لم تكن عاودته وتوعدته بذلك، كان محالا أن يقول: {رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه} [يوسف: 33] وهو لا يدعى إلى شيء ولا يخوف بحبس. والسجن هو الحبس نفسه، وهو بيت الحبس. وبكسر السين قرأه قراء الأمصار كلها، والعرب تضع الأماكن المشتقة من الأفعال مواضع الأفعال فتقول: طلعت الشمس مطلعا، وغربت مغربا، فيجعلونها وهي أسماء خلفا من المصادر، فكذلك السجن، فإذا فتحت السين من السجن كان مصدرا صحيحا. وقد ذكر عن بعض المتقدمين أنه يقرؤه: «السجن أحب إلي» بفتح السين. ولا أستجيز القراءة بذلك لإجماع الحجة من القراء على خلافها. وتأويل الكلام: قال يوسف: يا رب الحبس في السجن أحب إلي مما يدعونني إليه من معصيتك ويراودنني عليه من الفاحشة كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه} [يوسف: 33] : من الزنا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قال يوسف، وأضاف إلى ربه واستعانه على ما نزل به: {رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه} [يوسف: 33] : أي السجن أحب إلي من أن آتي ما تكره " وقوله: {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن} [يوسف: 33] يقول: وإن لم تدفع عني يا رب فعلهن الذي يفعلن بي في مراودتهن إياي على أنفسهن {أصب إليهن} [يوسف: 33] ، يقول: أميل إليهن، وأتابعهن على ما يردن مني، ويهوين من قول القائل: صبا فلان 13P145 إلى كذا، ومنه قول الشاعر: إلى هند صبا قلبي وهند مثلها يصبي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {أصب إليهن} [يوسف: 33] يقول: أتابعهن " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وإلا تصرف عني كيدهن} [يوسف: 33] : أي ما أتخوف منهن {أصب إليهن} [يوسف: 33] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين} [يوسف: 33] قال: إلا يكن منك أنت العون والمنعة، لا يكن مني ولا عندي " وقوله: {وأكن من الجاهلين} [يوسف: 33] يقول: وأكن بصبوتي إليهن من الذين جهلوا حقك وخالفوا أمرك ونهيك كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وأكن من 13P146 الجاهلين} [يوسف: 33] : أي جاهلا إذا ركبت معصيتك " 13P145
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين} [يوسف: 32] يقول تعالى ذكره: قالت امرأة العزيز للنسوة اللاتي قطعن أيديهن، فهذا الذي أصابكن في رؤيتكن إياه، وفي نظرة منكن نظرتن إليه ما أصابكن من ذهاب العقل وغروب الفهم، ولها إليه حتى قطعتن أيديكن، هو الذي لمتنني في حبي إياه، وشغف فؤادي به، فقلتن: قد شغف امرأة العزيز فتاها حبا إنا لنراها في ضلال مبين. ثم أقرت لهن بأنها قد راودته عن نفسه، وأن الذي تحدثن به عنها في أمره حق، فقالت: {ولقد راودته عن نفسه فاستعصم} [يوسف: 32] مما راودته عليه من ذلك كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم} [يوسف: 32] : تقول: بعد ما حل السراويل استعصى، لا أدري ما بدا له " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فاستعصم} [يوسف: 32] : أي فاستعصى " حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {فاستعصم} [يوسف: 32] يقول: فامتنع " وقوله: {لئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين} [يوسف: 32] تقول: ولئن لم يطاوعني على ما أدعوه إليه من حاجتي إليه {ليسجنن} [يوسف: 32] ، تقول: ليحبسن في السجن، وليكونا من أهل الصغار والذلة بالحبس والسجن، ولأهيننه. والوقف على قوله: {ليسجنن} [يوسف: 32] بالنون لأنها مشددة، كما قيل: {ليبطئن} [النساء: 72] وأما قوله: {وليكونا} [يوسف: 32] فإن الوقف عليه بالألف؛ لأنها النون الخفيفة، وهي شبيهة نون الإعراب في الأسماء في قول القائل: رأيت رجلا عندك، فإذا وقف على الرجل قيل: رأيت رجلا، فصارت النون ألفا، فكذلك ذلك في : {وليكونا} [يوسف: 32] ، ومثله قوله: {لنسفعا بالناصية ناصية} [العلق: 16] الوقف عليه بالألف لما ذكرت؛ ومنه قول الأعشى: [+البحر الطويل] وصل على حين العشيات والضحى ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا وإنما هو: «فاعبدن» ، ولكن إذا وقف عليه كان الوقف بالألف 13P143 [يوسف: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين} [يوسف: 33] وهذا الخبر من الله يدل على أن امرأة العزيز قد عاودت يوسف في المراودة عن نفسه، وتوعدته بالسجن والحبس إن لم يفعل ما دعته إليه، فاختار السجن على ما دعته إليه من ذلك؛ لأنها لو لم تكن عاودته وتوعدته بذلك، كان محالا أن يقول: {رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه} [يوسف: 33] وهو لا يدعى إلى شيء ولا يخوف بحبس. والسجن هو الحبس نفسه، وهو بيت الحبس. وبكسر السين قرأه قراء الأمصار كلها، والعرب تضع الأماكن المشتقة من الأفعال مواضع الأفعال فتقول: طلعت الشمس مطلعا، وغربت مغربا، فيجعلونها وهي أسماء خلفا من المصادر، فكذلك السجن، فإذا فتحت السين من السجن كان مصدرا صحيحا. وقد ذكر عن بعض المتقدمين أنه يقرؤه: «السجن أحب إلي» بفتح السين. ولا أستجيز القراءة بذلك لإجماع الحجة من القراء على خلافها. وتأويل الكلام: قال يوسف: يا رب الحبس في السجن أحب إلي مما يدعونني إليه من معصيتك ويراودنني عليه من الفاحشة كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه} [يوسف: 33] : من الزنا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قال يوسف، وأضاف إلى ربه واستعانه على ما نزل به: {رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه} [يوسف: 33] : أي السجن أحب إلي من أن آتي ما تكره " وقوله: {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن} [يوسف: 33] يقول: وإن لم تدفع عني يا رب فعلهن الذي يفعلن بي في مراودتهن إياي على أنفسهن {أصب إليهن} [يوسف: 33] ، يقول: أميل إليهن، وأتابعهن على ما يردن مني، ويهوين من قول القائل: صبا فلان 13P145 إلى كذا، ومنه قول الشاعر: إلى هند صبا قلبي وهند مثلها يصبي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {أصب إليهن} [يوسف: 33] يقول: أتابعهن " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وإلا تصرف عني كيدهن} [يوسف: 33] : أي ما أتخوف منهن {أصب إليهن} [يوسف: 33] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين} [يوسف: 33] قال: إلا يكن منك أنت العون والمنعة، لا يكن مني ولا عندي " وقوله: {وأكن من الجاهلين} [يوسف: 33] يقول: وأكن بصبوتي إليهن من الذين جهلوا حقك وخالفوا أمرك ونهيك كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وأكن من 13P146 الجاهلين} [يوسف: 33] : أي جاهلا إذا ركبت معصيتك " 13P145
Section V13/P145–V13/P146Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P145–V13/P146)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم} [يوسف: 34] إن قال قائل: وما وجه قوله: {فاستجاب له ربه} [يوسف: 34] ولا مسألة تقدمت من يوسف لربه، ولا دعا بصرف كيدهن عنه، وإنما أخبر ربه أن السجن أحب إليه من معصيته؟ قيل: إن في إخباره بذلك شكاية منه إلى ربه مما لقي منهن، وفي قوله: {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن} [يوسف: 33] معنى دعاء ومسألة منه ربه صرف كيدهن، ولذلك قال الله تعالى ذكره: {فاستجاب له ربه} [يوسف: 34] وذلك كقول القائل لآخر: إن لا تزرني أهنك، فيجيبه الآخر: إذن أزورك، لأن في قوله: إن لا تزرني أهنك، معنى الأمر بالزيارة. وتأويل الكلام: فاستجاب الله ليوسف دعاءه، فصرف عنه ما أرادت منه امرأة العزيز وصواحباتها من معصية الله كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم} [يوسف: 34] : أي نجاه من أن يركب المعصية فيهن، وقد نزل به بعض ما حذر منهن " وقوله: {إنه هو السميع} [الأنفال : 61] دعاء يوسف حين دعاه بصرف كيد النسوة عنه، ودعاء كل داع من خلقه. {العليم} [البقرة: 32] بمطلبه وحاجته، وما يصلحه، وبحاجة جميع خلقه، وما يصلحهم 13P147
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم} [يوسف: 34] إن قال قائل: وما وجه قوله: {فاستجاب له ربه} [يوسف: 34] ولا مسألة تقدمت من يوسف لربه، ولا دعا بصرف كيدهن عنه، وإنما أخبر ربه أن السجن أحب إليه من معصيته؟ قيل: إن في إخباره بذلك شكاية منه إلى ربه مما لقي منهن، وفي قوله: {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن} [يوسف: 33] معنى دعاء ومسألة منه ربه صرف كيدهن، ولذلك قال الله تعالى ذكره: {فاستجاب له ربه} [يوسف: 34] وذلك كقول القائل لآخر: إن لا تزرني أهنك، فيجيبه الآخر: إذن أزورك، لأن في قوله: إن لا تزرني أهنك، معنى الأمر بالزيارة. وتأويل الكلام: فاستجاب الله ليوسف دعاءه، فصرف عنه ما أرادت منه امرأة العزيز وصواحباتها من معصية الله كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم} [يوسف: 34] : أي نجاه من أن يركب المعصية فيهن، وقد نزل به بعض ما حذر منهن " وقوله: {إنه هو السميع} [الأنفال : 61] دعاء يوسف حين دعاه بصرف كيد النسوة عنه، ودعاء كل داع من خلقه. {العليم} [البقرة: 32] بمطلبه وحاجته، وما يصلحه، وبحاجة جميع خلقه، وما يصلحهم 13P147
Section V13/P146–V13/P149Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P146–V13/P149)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 35] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] يقول تعالى ذكره: ثم بدا للعزيز زوج المرأة التي راودت يوسف عن نفسه. وقيل: «بدا لهم» ، وهو واحد، لأنه لم يذكر باسمه، ويقصد بعينه، وذلك نظير قوله: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم} [آل عمران: 173] وقيل: إن قائل ذلك كان واحدا. وقيل: معنى قوله: {ثم بدا لهم} [يوسف: 35] في الرأي الذي كانوا رأوه من ترك يوسف مطلقا، ورأوا أن يسجنوه {من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] ببراءته مما قذفته به امرأة العزيز. وتلك الآيات كانت: قد القميص من دبر، وخمشا في الوجه، وقطع أيديهن كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن نضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] قال: كان من الآيات قد في 13P148 القميص وخمش في الوجه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وابن نمير، عن نضر، عن عكرمة، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] قال: قد القميص من دبر " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] قال: قد القميص من دبر " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قال: وثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] قال: الآيات: حزهن أيديهن، وقد القميص " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين ، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: «قد القميص من دبر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه} [يوسف: 35] ببراءته مما اتهم به من شق قميصه من دبر، {ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، " {من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] قال: الآيات: القميص، وقطع الأيدي " وقوله: {ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] يقول: ليسجننه إلى الوقت الذي يرون فيه رأيهم.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 35] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] يقول تعالى ذكره: ثم بدا للعزيز زوج المرأة التي راودت يوسف عن نفسه. وقيل: «بدا لهم» ، وهو واحد، لأنه لم يذكر باسمه، ويقصد بعينه، وذلك نظير قوله: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم} [آل عمران: 173] وقيل: إن قائل ذلك كان واحدا. وقيل: معنى قوله: {ثم بدا لهم} [يوسف: 35] في الرأي الذي كانوا رأوه من ترك يوسف مطلقا، ورأوا أن يسجنوه {من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] ببراءته مما قذفته به امرأة العزيز. وتلك الآيات كانت: قد القميص من دبر، وخمشا في الوجه، وقطع أيديهن كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن نضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] قال: كان من الآيات قد في 13P148 القميص وخمش في الوجه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وابن نمير، عن نضر، عن عكرمة، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] قال: قد القميص من دبر " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] قال: قد القميص من دبر " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قال: وثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] قال: الآيات: حزهن أيديهن، وقد القميص " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين ، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: «قد القميص من دبر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه} [يوسف: 35] ببراءته مما اتهم به من شق قميصه من دبر، {ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، " {من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] قال: الآيات: القميص، وقطع الأيدي " وقوله: {ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] يقول: ليسجننه إلى الوقت الذي يرون فيه رأيهم.
Section V13/P149Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P149)
Orijinal Metin (AR)وجعل الله ذلك الحبس ليوسف فيما ذكر عقوبة له من همه بالمرأة وكفارة لخطيئته حدثت عن يحيى بن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] عثر يوسف عليه السلام ثلاث عثرات: حين هم بها فسجن، وحين قال: {اذكرني عند ربك} [يوسف: 42] فلبث في السجن بضع سنين وأنساه الشيطان ذكر ربه، وقال لهم: {إنكم لسارقون} [يوسف: 70] ف {قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل} [يوسف: 77] " وذكر أن سبب حبسه في السجن: كان شكوى امرأة العزيز إلى زوجها 13P150 أمره وأمرها كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] قال: قالت المرأة لزوجها: إن هذا العبد العبراني قد فضحني في الناس يعتذر إليهم ويخبرهم أني راودته عن نفسه، ولست أطيق أن أعتذر بعذري، فإما أن تأذن لي فأخرج فأعتذر، وإما أن تحبسه كما حبستني، فذلك قول الله تعالى: {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] " وقد اختلف أهل العربية في وجه دخول هذه اللام في: {ليسجننه} [يوسف: 35] فقال بعض البصريين: دخلت هاهنا؛ لأنه موضع يقع فيه «أي» ، فلما كان حرف الاستفهام يدخل فيه دخلته النون، لأن النون تكون في الاستفهام، تقول: بدا لهم أيهم يأخذن: أي استبان لهم. وأنكر ذلك بعض أهل العربية، فقال: هذا يمين، وليس قوله: هل تقومن بيمين ، ولتقومن، لا يكون إلا يمينا. وقال بعض نحويي الكوفة: بدا لهم، بمعنى: القول، والقول يأتي بكل: الكلام بالقسم وبالاستفهام، فلذلك جاز: بدا لهم قام زيد، وبدا لهم ليقومن. وقيل: إن الحين في هذا الموضع معني به سبع سنين 13P151 ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن داود، عن عكرمة، " {ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] قال: سبع سنين " 13P151
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجعل الله ذلك الحبس ليوسف فيما ذكر عقوبة له من همه بالمرأة وكفارة لخطيئته حدثت عن يحيى بن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] عثر يوسف عليه السلام ثلاث عثرات: حين هم بها فسجن، وحين قال: {اذكرني عند ربك} [يوسف: 42] فلبث في السجن بضع سنين وأنساه الشيطان ذكر ربه، وقال لهم: {إنكم لسارقون} [يوسف: 70] ف {قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل} [يوسف: 77] " وذكر أن سبب حبسه في السجن: كان شكوى امرأة العزيز إلى زوجها 13P150 أمره وأمرها كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] قال: قالت المرأة لزوجها: إن هذا العبد العبراني قد فضحني في الناس يعتذر إليهم ويخبرهم أني راودته عن نفسه، ولست أطيق أن أعتذر بعذري، فإما أن تأذن لي فأخرج فأعتذر، وإما أن تحبسه كما حبستني، فذلك قول الله تعالى: {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] " وقد اختلف أهل العربية في وجه دخول هذه اللام في: {ليسجننه} [يوسف: 35] فقال بعض البصريين: دخلت هاهنا؛ لأنه موضع يقع فيه «أي» ، فلما كان حرف الاستفهام يدخل فيه دخلته النون، لأن النون تكون في الاستفهام، تقول: بدا لهم أيهم يأخذن: أي استبان لهم. وأنكر ذلك بعض أهل العربية، فقال: هذا يمين، وليس قوله: هل تقومن بيمين ، ولتقومن، لا يكون إلا يمينا. وقال بعض نحويي الكوفة: بدا لهم، بمعنى: القول، والقول يأتي بكل: الكلام بالقسم وبالاستفهام، فلذلك جاز: بدا لهم قام زيد، وبدا لهم ليقومن. وقيل: إن الحين في هذا الموضع معني به سبع سنين 13P151 ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن داود، عن عكرمة، " {ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] قال: سبع سنين " 13P151
Section V13/P149–V13/P153Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P149–V13/P153)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين} [يوسف: 36] يقول تعالى ذكره: ودخل مع يوسف السجن فتيان، فدل بذلك على متروك قد ترك من الكلام وهو: {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] فسجنوه وأدخلوه السجن، ودخل معه فتيان، فاستغنى بدليل قوله: {ودخل معه السجن فتيان} [يوسف: 36] على إدخالهم يوسف السجن من ذكره. وكان الفتيان فيما ذكر: غلامين من غلمان ملك مصر الأكبر: أحدهما صاحب شرابه، والآخر صاحب طعامه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " فطرح في السجن، يعني يوسف، ودخل معه السجن فتيان، غلامان كانا للملك الأكبر: الريان بن الوليد، كان أحدهما على شرابه، والآخر على بعض أمره، في 13P152 سخطة سخطها عليهما، اسم أحدهما مجلث، والآخر نبو، ونبو الذي كان على الشراب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ودخل معه السجن فتيان} [يوسف: 36] قال: كان أحدهما خبازا للملك على طعامه، وكان الآخر ساقيه على شرابه " وكان سبب حبس الملك الفتيين فيما ذكر ما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " إن الملك غضب على خبازه، بلغه أنه يريد أن يسمه، فحبسه وحبس صاحب شرابه، ظن أنه مالأه على ذلك فحبسهما جميعا؛ فذلك قول الله تعالى {ودخل معه السجن فتيان} [يوسف: 36] " وقوله: {قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا} [يوسف: 36] ذكر أن يوسف صلوات الله وسلامه عليه لما أدخل السجن، قال لمن فيه من المحبسين، وسألوه عن عمله: 13P153 إني أعبر الرؤيا، فقال أحد الفتيين اللذين أدخلا معه السجن لصاحبه: تعال فلنجربه كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، قال: " لما دخل يوسف السجن قال: أنا أعبر الأحلام. فقال أحد الفتيين لصاحبه: هلم نجرب هذا العبد العبراني نتراءى له فسألاه من غير أن يكونا رأيا شيئا. فقال الخباز: إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه، وقال الآخر: إني أراني أعصر خمرا " حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: «ما رأى صاحبا يوسف شيئا، وإنما كانا تحالما ليجربا علمه» وقال قوم: إنما سأله الفتيان عن رؤيا كانا رأياها على صحة وحقيقة، وعلى تصديق منهما ليوسف لعلمه بتعبيرها ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما رأى الفتيان يوسف، قالا: والله يا فتى لقد أحببناك حين رأيناك " قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد " أن يوسف، قال لهم حين قالا له ذلك: أنشدكما الله أن لا تحباني فوالله ما أحبني أحد قط إلا دخل علي من حبه بلاء، لقد أحبتني عمتي، فدخل علي من حبها بلاء، ثم لقد أحبني أبي، فدخل علي بحبه بلاء، ثم لقد أحبتني زوجة صاحبي هذا، فدخل علي بحبها إياي بلاء، فلا تحباني بارك الله فيكما قال: فأبيا إلا حبه، وإلفه حيث كان، وجعلا يعجبهما ما يريان من فهمه وعقله، وقد كانا رأيا حين أدخلا السجن رؤيا، فرأى مجلث أنه يحمل فوق رأسه، خبزا تأكل الطير منه، ورأى نبو أنه يعصر خمرا، فاستفتياه فيها وقالا له: {نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين} [يوسف: 36] إن فعلت " وعنى بقوله: {أعصر خمرا} [يوسف: 36] أي إني أرى في نومي أني أعصر عنبا.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين} [يوسف: 36] يقول تعالى ذكره: ودخل مع يوسف السجن فتيان، فدل بذلك على متروك قد ترك من الكلام وهو: {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] فسجنوه وأدخلوه السجن، ودخل معه فتيان، فاستغنى بدليل قوله: {ودخل معه السجن فتيان} [يوسف: 36] على إدخالهم يوسف السجن من ذكره. وكان الفتيان فيما ذكر: غلامين من غلمان ملك مصر الأكبر: أحدهما صاحب شرابه، والآخر صاحب طعامه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " فطرح في السجن، يعني يوسف، ودخل معه السجن فتيان، غلامان كانا للملك الأكبر: الريان بن الوليد، كان أحدهما على شرابه، والآخر على بعض أمره، في 13P152 سخطة سخطها عليهما، اسم أحدهما مجلث، والآخر نبو، ونبو الذي كان على الشراب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ودخل معه السجن فتيان} [يوسف: 36] قال: كان أحدهما خبازا للملك على طعامه، وكان الآخر ساقيه على شرابه " وكان سبب حبس الملك الفتيين فيما ذكر ما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " إن الملك غضب على خبازه، بلغه أنه يريد أن يسمه، فحبسه وحبس صاحب شرابه، ظن أنه مالأه على ذلك فحبسهما جميعا؛ فذلك قول الله تعالى {ودخل معه السجن فتيان} [يوسف: 36] " وقوله: {قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا} [يوسف: 36] ذكر أن يوسف صلوات الله وسلامه عليه لما أدخل السجن، قال لمن فيه من المحبسين، وسألوه عن عمله: 13P153 إني أعبر الرؤيا، فقال أحد الفتيين اللذين أدخلا معه السجن لصاحبه: تعال فلنجربه كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، قال: " لما دخل يوسف السجن قال: أنا أعبر الأحلام. فقال أحد الفتيين لصاحبه: هلم نجرب هذا العبد العبراني نتراءى له فسألاه من غير أن يكونا رأيا شيئا. فقال الخباز: إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه، وقال الآخر: إني أراني أعصر خمرا " حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: «ما رأى صاحبا يوسف شيئا، وإنما كانا تحالما ليجربا علمه» وقال قوم: إنما سأله الفتيان عن رؤيا كانا رأياها على صحة وحقيقة، وعلى تصديق منهما ليوسف لعلمه بتعبيرها ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما رأى الفتيان يوسف، قالا: والله يا فتى لقد أحببناك حين رأيناك " قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد " أن يوسف، قال لهم حين قالا له ذلك: أنشدكما الله أن لا تحباني فوالله ما أحبني أحد قط إلا دخل علي من حبه بلاء، لقد أحبتني عمتي، فدخل علي من حبها بلاء، ثم لقد أحبني أبي، فدخل علي بحبه بلاء، ثم لقد أحبتني زوجة صاحبي هذا، فدخل علي بحبها إياي بلاء، فلا تحباني بارك الله فيكما قال: فأبيا إلا حبه، وإلفه حيث كان، وجعلا يعجبهما ما يريان من فهمه وعقله، وقد كانا رأيا حين أدخلا السجن رؤيا، فرأى مجلث أنه يحمل فوق رأسه، خبزا تأكل الطير منه، ورأى نبو أنه يعصر خمرا، فاستفتياه فيها وقالا له: {نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين} [يوسف: 36] إن فعلت " وعنى بقوله: {أعصر خمرا} [يوسف: 36] أي إني أرى في نومي أني أعصر عنبا.