Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Section V14/P034–V14/P036Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P034–V14/P036)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {من كل شيء موزون} [الحجر: 19] يقول: معلوم ". وكان بعضهم يقول: معنى ذلك وأنبتنا في الجبال من كل شيء موزون، يعني من الذهب، والفضة، والنحاس، والرصاص، ونحو ذلك من الأشياء التي توزن ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنبتنا 14P037 فيها من كل شيء موزون} [الحجر: 19] قال: «الأشياء التي توزن» . وأولى القولين عندنا بالصواب القول الأول لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه 14P036

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {من كل شيء موزون} [الحجر: 19] يقول: معلوم ". وكان بعضهم يقول: معنى ذلك وأنبتنا في الجبال من كل شيء موزون، يعني من الذهب، والفضة، والنحاس، والرصاص، ونحو ذلك من الأشياء التي توزن ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنبتنا 14P037 فيها من كل شيء موزون} [الحجر: 19] قال: «الأشياء التي توزن» . وأولى القولين عندنا بالصواب القول الأول لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه 14P036

Section V14/P036–V14/P037Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P036–V14/P037)
Orijinal Metin (AR)

[الحجر: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] يقول تعالى ذكره: {وجعلنا لكم} [الأعراف: 10] أيها الناس في الأرض {معايش} [الأعراف: 10] وهي جمع معيشة، {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] . اختلف أهل التأويل في المعني في قوله: {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] فقال بعضهم: عنى به الدواب والأنعام ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، جميعا، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] الدواب والأنعام ". 14P038 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. وقال آخرون: عنى بذلك الوحش خاصة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، في هذه الآية {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] قال: «الوحش» فتأويل «من» في: {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] على هذا التأويل بمعنى «ما» ، وذلك قليل في كلام العرب وأولى ذلك بالصواب، وأحسن أن يقال: عنى بقوله: {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] من العبيد ، والإماء، والدواب، والأنعام، فمعنى ذلك: وجعلنا لكم فيها معايش، والعبيد، والإماء، والدواب، والأنعام، وإذا كان ذلك كذلك، حسن أن توضع حينئذ مكان العبيد والإماء والدواب «من» وذلك أن العرب تفعل ذلك إذا أرادت الخبر عن البهائم معها بنو آدم، وهذا التأويل على ما قلناه وصرفنا إليه معنى الكلام إذا كانت «من» في موضع نصب عطفا به على «معايش» بمعنى: جعلنا لكم فيها معايش، وجعلنا لكم فيها من لستم له برازقين 14P039 وقيل: إن «من» في موضع خفض عطفا به على الكاف والميم في قوله: {وجعلنا لكم} [الحجر: 20] بمعنى: وجعلنا لكم فيها معايش {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] وأحسب أن منصورا في قوله: هو الوحش، قصد هذا المعنى وإياه أراد، وذلك وإن كان له وجه كلام العرب فبعيد قليل، لأنها لا تكاد تظاهر على معنى في حال الخفض، وربما جاء في شعر بعضهم في حال الضرورة، كما قال بعضهم: [+البحر الكامل] هلا سألت بذي الجماجم عنهم وأبي نعيم ذي اللواء المخرق فرد أبا نعيم على الهاء والميم في «عنهم» ، وقد بينت قبح ذلك في كلامهم 14P038

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحجر: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] يقول تعالى ذكره: {وجعلنا لكم} [الأعراف: 10] أيها الناس في الأرض {معايش} [الأعراف: 10] وهي جمع معيشة، {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] . اختلف أهل التأويل في المعني في قوله: {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] فقال بعضهم: عنى به الدواب والأنعام ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، جميعا، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] الدواب والأنعام ". 14P038 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. وقال آخرون: عنى بذلك الوحش خاصة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، في هذه الآية {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] قال: «الوحش» فتأويل «من» في: {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] على هذا التأويل بمعنى «ما» ، وذلك قليل في كلام العرب وأولى ذلك بالصواب، وأحسن أن يقال: عنى بقوله: {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] من العبيد ، والإماء، والدواب، والأنعام، فمعنى ذلك: وجعلنا لكم فيها معايش، والعبيد، والإماء، والدواب، والأنعام، وإذا كان ذلك كذلك، حسن أن توضع حينئذ مكان العبيد والإماء والدواب «من» وذلك أن العرب تفعل ذلك إذا أرادت الخبر عن البهائم معها بنو آدم، وهذا التأويل على ما قلناه وصرفنا إليه معنى الكلام إذا كانت «من» في موضع نصب عطفا به على «معايش» بمعنى: جعلنا لكم فيها معايش، وجعلنا لكم فيها من لستم له برازقين 14P039 وقيل: إن «من» في موضع خفض عطفا به على الكاف والميم في قوله: {وجعلنا لكم} [الحجر: 20] بمعنى: وجعلنا لكم فيها معايش {ومن لستم له برازقين} [الحجر: 20] وأحسب أن منصورا في قوله: هو الوحش، قصد هذا المعنى وإياه أراد، وذلك وإن كان له وجه كلام العرب فبعيد قليل، لأنها لا تكاد تظاهر على معنى في حال الخفض، وربما جاء في شعر بعضهم في حال الضرورة، كما قال بعضهم: [+البحر الكامل] هلا سألت بذي الجماجم عنهم وأبي نعيم ذي اللواء المخرق فرد أبا نعيم على الهاء والميم في «عنهم» ، وقد بينت قبح ذلك في كلامهم 14P038

Section V14/P037–V14/P039Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P037–V14/P039)
Orijinal Metin (AR)

[الحجر: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21] يقول تعالى ذكره: وما من شيء من الأمطار إلا عندنا خزائنه، وما ننزله إلا بقدر، لكل أرض معلوم عندنا حده ومبلغه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا يزيد بن أبي زياد، عن 14P040 رجل، عن عبد الله، قال: " ما من أرض أمطر من أرض، ولكن الله يقدره في الأرض ثم قرأ: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه، وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21] " حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي جحيفة، عن عبد الله قال: " ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه عمن يشاء، ثم قال: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه} [الحجر: 21] " حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي قال: ثنا علي بن مسهر، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي جحيفة، عن عبد الله بن مسعود: " ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يقسمه حيث شاء، عاما ههنا وعاما ههنا، ثم قرأ: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه، وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه، وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21] قال: «المطر خاصة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الحكم بن عتيبة، في قوله: {وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21] قال: " ما من عام بأكثر مطرا من عام ولا أقل، ولكنه يمطر قوم ويحرم آخرون، وربما كان في البحر قال: وبلغنا أنه ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من عدد ولد إبليس وولد 14P041 آدم يحصون كل قطرة حيث تقع، وما تنبت " 14P040

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحجر: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21] يقول تعالى ذكره: وما من شيء من الأمطار إلا عندنا خزائنه، وما ننزله إلا بقدر، لكل أرض معلوم عندنا حده ومبلغه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا يزيد بن أبي زياد، عن 14P040 رجل، عن عبد الله، قال: " ما من أرض أمطر من أرض، ولكن الله يقدره في الأرض ثم قرأ: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه، وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21] " حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي جحيفة، عن عبد الله قال: " ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه عمن يشاء، ثم قال: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه} [الحجر: 21] " حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي قال: ثنا علي بن مسهر، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي جحيفة، عن عبد الله بن مسعود: " ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يقسمه حيث شاء، عاما ههنا وعاما ههنا، ثم قرأ: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه، وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه، وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21] قال: «المطر خاصة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الحكم بن عتيبة، في قوله: {وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21] قال: " ما من عام بأكثر مطرا من عام ولا أقل، ولكنه يمطر قوم ويحرم آخرون، وربما كان في البحر قال: وبلغنا أنه ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من عدد ولد إبليس وولد 14P041 آدم يحصون كل قطرة حيث تقع، وما تنبت " 14P040

Section V14/P039–V14/P043Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P039–V14/P043)
Orijinal Metin (AR)

[الحجر: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {وأرسلنا الرياح لواقح، فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه، وما أنتم له بخازنين} [الحجر: 22] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة القراء: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] وقرأه بعض قراء أهل الكوفة: (وأرسلنا الريح لواقح) " فوحد الريح وهي موصوفة بالجمع، أعني بقوله: «لواقح» وينبغي أن يكون معنى ذلك: أن الريح وإن كان لفظها واحدا، فمعناها الجمع، لأنه يقال: جاءت الريح من كل وجه، وهبت من كل مكان، فقيل لواقح لذلك، فيكون معنى جمعهم نعتها وهي في اللفظ واحدة معنى قولهم: أرض سباسب، وأرض أغفال، وثوب أخلاق، كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] جاء الشتاء وقميصي أخلاق شراذم يضحك منه التواق وكذلك تفعل العرب في كل شيء اتسع. واختلف أهل العربية في وجه وصف الرياح باللقح، وإنما هي ملقحة لا لاقحة، وذلك أنها تلقح السحاب والشجر، وإنما توصف باللقح الملقوحة لا الملقح، كما يقال: ناقة لاقح، وكان بعض نحويي البصرة يقول: قيل: الرياح لواقح، فجعلها على لاقح، كأن الرياح لقحت، لأن فيها خيرا فقد لقحت بخير. قال: وقال بعضهم: الرياح تلقح السحاب، فهذا يدل على ذلك المعنى، لأنها إذا أنشأته وفيها خير وصل ذلك إليه، وكان بعض نحويي الكوفة يقول: في ذلك معنيان: أحدهما أن يجعل الريح هي التي تلقح بمرورها على التراب والماء فيكون فيها اللقاح، فيقال: ريح لاقح، كما يقال: ناقة لاقح، قال: ويشهد على ذلك أنه وصف ريح العذاب فقال: {عليهم الريح العقيم} [الذاريات: 41] فجعلها عقيما إذا لم تلقح. قال: والوجه الآخر أن يكون وصفها باللقح وإن كانت تلقح، كما قيل: ليل نائم، والنوم فيه، وسر كاتم، وكما قيل: المبروز والمختوم، فجعل مبروزا ولم يقل مبرزا بناه على غير فعله، أي أن ذلك من صفاته، فجاز مفعول لمفعل كما جاز فاعل لمفعول إذا لم يرد البناء على الفعل، كما قيل: ماء دافق. والصواب من القول في ذلك عندي: أن الرياح لواقح كما وصفها به جل ثناؤه من صفتها، وإن كانت قد تلقح السحاب والأشجار، فهي لاقحة ملقحة، ولقحها: حملها الماء، وإلقاحها السحاب والشجر: عملها فيه، وذلك كما قال عبد الله بن مسعود حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن سكن، عن عبد الله بن مسعود، في قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] قال: «يرسل الله الرياح فتحمل الماء، فتجري السحاب، فتدر كما تدر اللقحة ثم تمطر» حدثني أبو السائب قال: ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن المنهال، عن قيس بن سكن، عن عبد الله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] قال: «يبعث الله الريح فتلقح السحاب، ثم تمريه فتدر كما تدر اللقحة، ثم تمطر» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، عن عبد الله بن مسعود في قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] قال: «يرسل الرياح، فتحمل الماء من السحاب، ثم 14P044 تمري السحاب، فتدر كما تدر اللقحة» . فقد بين عبد الله بقوله: يرسل الرياح فتحمل الماء، أنها هي اللاقحة بحملها الماء ، وإن كانت ملقحة بإلقاحها السحاب والشجر. وأما جماعة أخر من أهل التأويل، فإنهم وجهوا وصف الله تعالى ذكره إياها بأنها لواقح إلى أنه بمعنى ملقحة، وأن اللواقح وضعت موضع ملاقح، كما قال نهشل بن حري: [+البحر الطويل] ليبك يزيد بائس لضراعة وأشعث ممن طوحته الطوائح يريد المطاوح، وكما قال النابغة: [+البحر الطويل] كليني لهم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطيء الكواكب بمعنى: منصب ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله: " {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] قال: «تلقح السحاب» . حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، 14P045 مثله.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحجر: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {وأرسلنا الرياح لواقح، فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه، وما أنتم له بخازنين} [الحجر: 22] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة القراء: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] وقرأه بعض قراء أهل الكوفة: (وأرسلنا الريح لواقح) " فوحد الريح وهي موصوفة بالجمع، أعني بقوله: «لواقح» وينبغي أن يكون معنى ذلك: أن الريح وإن كان لفظها واحدا، فمعناها الجمع، لأنه يقال: جاءت الريح من كل وجه، وهبت من كل مكان، فقيل لواقح لذلك، فيكون معنى جمعهم نعتها وهي في اللفظ واحدة معنى قولهم: أرض سباسب، وأرض أغفال، وثوب أخلاق، كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] جاء الشتاء وقميصي أخلاق شراذم يضحك منه التواق وكذلك تفعل العرب في كل شيء اتسع. واختلف أهل العربية في وجه وصف الرياح باللقح، وإنما هي ملقحة لا لاقحة، وذلك أنها تلقح السحاب والشجر، وإنما توصف باللقح الملقوحة لا الملقح، كما يقال: ناقة لاقح، وكان بعض نحويي البصرة يقول: قيل: الرياح لواقح، فجعلها على لاقح، كأن الرياح لقحت، لأن فيها خيرا فقد لقحت بخير. قال: وقال بعضهم: الرياح تلقح السحاب، فهذا يدل على ذلك المعنى، لأنها إذا أنشأته وفيها خير وصل ذلك إليه، وكان بعض نحويي الكوفة يقول: في ذلك معنيان: أحدهما أن يجعل الريح هي التي تلقح بمرورها على التراب والماء فيكون فيها اللقاح، فيقال: ريح لاقح، كما يقال: ناقة لاقح، قال: ويشهد على ذلك أنه وصف ريح العذاب فقال: {عليهم الريح العقيم} [الذاريات: 41] فجعلها عقيما إذا لم تلقح. قال: والوجه الآخر أن يكون وصفها باللقح وإن كانت تلقح، كما قيل: ليل نائم، والنوم فيه، وسر كاتم، وكما قيل: المبروز والمختوم، فجعل مبروزا ولم يقل مبرزا بناه على غير فعله، أي أن ذلك من صفاته، فجاز مفعول لمفعل كما جاز فاعل لمفعول إذا لم يرد البناء على الفعل، كما قيل: ماء دافق. والصواب من القول في ذلك عندي: أن الرياح لواقح كما وصفها به جل ثناؤه من صفتها، وإن كانت قد تلقح السحاب والأشجار، فهي لاقحة ملقحة، ولقحها: حملها الماء، وإلقاحها السحاب والشجر: عملها فيه، وذلك كما قال عبد الله بن مسعود حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن سكن، عن عبد الله بن مسعود، في قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] قال: «يرسل الله الرياح فتحمل الماء، فتجري السحاب، فتدر كما تدر اللقحة ثم تمطر» حدثني أبو السائب قال: ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن المنهال، عن قيس بن سكن، عن عبد الله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] قال: «يبعث الله الريح فتلقح السحاب، ثم تمريه فتدر كما تدر اللقحة، ثم تمطر» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، عن عبد الله بن مسعود في قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] قال: «يرسل الرياح، فتحمل الماء من السحاب، ثم 14P044 تمري السحاب، فتدر كما تدر اللقحة» . فقد بين عبد الله بقوله: يرسل الرياح فتحمل الماء، أنها هي اللاقحة بحملها الماء ، وإن كانت ملقحة بإلقاحها السحاب والشجر. وأما جماعة أخر من أهل التأويل، فإنهم وجهوا وصف الله تعالى ذكره إياها بأنها لواقح إلى أنه بمعنى ملقحة، وأن اللواقح وضعت موضع ملاقح، كما قال نهشل بن حري: [+البحر الطويل] ليبك يزيد بائس لضراعة وأشعث ممن طوحته الطوائح يريد المطاوح، وكما قال النابغة: [+البحر الطويل] كليني لهم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطيء الكواكب بمعنى: منصب ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله: " {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] قال: «تلقح السحاب» . حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، 14P045 مثله.

Section V14/P043–V14/P046Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P043–V14/P046)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] قال: «لواقح للشجر» قلت: أو للسحاب؟ قال: «وللسحاب، تمريه حتى يمطر» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبيد بن عمير، قال: " يبعث الله المبشرة فتقم الأرض قما، ثم يبعث الله المثيرة فتثير السحاب، ثم يبعث الله المؤلفة فتؤلف السحاب، ثم يبعث الله اللواقح فتلقح الشجر ثم تلا عبيد: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] يقول: «لواقح للسحاب، وإن من الريح عذابا، وإن منها رحمة» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {لواقح} [الحجر: 22] قال: «تلقح الماء في السحاب» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن ابن 14P046 عباس: {لواقح} [الحجر: 22] قال: «تلقح الشجر، وتمري السحاب» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] «الرياح يبعثها الله على السحاب فتلقحه فيمتلئ ماء» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا عبيس بن ميمون، قال: ثنا أبو المهزم، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الريح الجنوب من الجنة، وهي الريح اللواقح، وهي التي ذكر الله تعالى في كتابه، وفيها منافع للناس» . حدثني أبو الجماهر الحمصي أو الحضرمي محمد بن عبد الرحمن قال: ثنا عبد العزيز بن موسى قال: ثنا عبيس بن ميمون أبو عبيدة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله سواء وقوله: {فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه} [الحجر: 22] يقول تعالى ذكره: فأنزلنا من السماء مطرا فأسقيناكم ذلك المطر لشرب أرضكم ومواشيكم ولو كان معناه: أنزلناه لتشربوه، لقيل: فسقيناكموه، وذلك أن العرب تقول إذا سقت الرجل ماء 14P047 شربه أو لبنا أو غيره: «سقيته» بغير ألف إذا كان لسقيه، وإذا جعلوا له ماء لشرب أرضه أو ماشيته، قالوا: «أسقيته وأسقيت أرضه وماشيته» ، وكذلك إذا استسقت له، قالوا «أسقيته واستسقيته» ، كما قال ذو الرمة: [+البحر الطويل] وقفت على رسم لمية ناقتي فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وأسقيه حتى كاد مما أبثه تكلمني أحجاره وملاعبه وكذلك إذا وهبت لرجل إهابا ليجعله سقاء، قلت: أسقيته إياه وقوله: {وما أنتم له بخازنين} [الحجر: 22] يقول: ولستم بخازني الماء الذي أنزلنا من السماء فأسقيناكموه فتمنعوه من أسقيه، لأن ذلك بيدي وإلي، أسقيه من أشاء وأمنعه من أشاء، كما: حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال سفيان: {وما أنتم له بخازنين} [الحجر: 22] قال: «بمانعين» 14P047

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] قال: «لواقح للشجر» قلت: أو للسحاب؟ قال: «وللسحاب، تمريه حتى يمطر» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبيد بن عمير، قال: " يبعث الله المبشرة فتقم الأرض قما، ثم يبعث الله المثيرة فتثير السحاب، ثم يبعث الله المؤلفة فتؤلف السحاب، ثم يبعث الله اللواقح فتلقح الشجر ثم تلا عبيد: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] يقول: «لواقح للسحاب، وإن من الريح عذابا، وإن منها رحمة» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {لواقح} [الحجر: 22] قال: «تلقح الماء في السحاب» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن ابن 14P046 عباس: {لواقح} [الحجر: 22] قال: «تلقح الشجر، وتمري السحاب» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] «الرياح يبعثها الله على السحاب فتلقحه فيمتلئ ماء» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا عبيس بن ميمون، قال: ثنا أبو المهزم، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الريح الجنوب من الجنة، وهي الريح اللواقح، وهي التي ذكر الله تعالى في كتابه، وفيها منافع للناس» . حدثني أبو الجماهر الحمصي أو الحضرمي محمد بن عبد الرحمن قال: ثنا عبد العزيز بن موسى قال: ثنا عبيس بن ميمون أبو عبيدة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله سواء وقوله: {فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه} [الحجر: 22] يقول تعالى ذكره: فأنزلنا من السماء مطرا فأسقيناكم ذلك المطر لشرب أرضكم ومواشيكم ولو كان معناه: أنزلناه لتشربوه، لقيل: فسقيناكموه، وذلك أن العرب تقول إذا سقت الرجل ماء 14P047 شربه أو لبنا أو غيره: «سقيته» بغير ألف إذا كان لسقيه، وإذا جعلوا له ماء لشرب أرضه أو ماشيته، قالوا: «أسقيته وأسقيت أرضه وماشيته» ، وكذلك إذا استسقت له، قالوا «أسقيته واستسقيته» ، كما قال ذو الرمة: [+البحر الطويل] وقفت على رسم لمية ناقتي فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وأسقيه حتى كاد مما أبثه تكلمني أحجاره وملاعبه وكذلك إذا وهبت لرجل إهابا ليجعله سقاء، قلت: أسقيته إياه وقوله: {وما أنتم له بخازنين} [الحجر: 22] يقول: ولستم بخازني الماء الذي أنزلنا من السماء فأسقيناكموه فتمنعوه من أسقيه، لأن ذلك بيدي وإلي، أسقيه من أشاء وأمنعه من أشاء، كما: حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال سفيان: {وما أنتم له بخازنين} [الحجر: 22] قال: «بمانعين» 14P047

Section V14/P046–V14/P050Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P046–V14/P050)
Orijinal Metin (AR)

[الحجر: 23_24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين وإن ربك هو يحشرهم، إنه حكيم عليم} [الحجر: 23_24_25] يقول تعالى ذكره: {وإنا لنحن نحيي} [الحجر: 23] من كان ميتا إذا أردنا {ونميت} [الحجر: 23] من كان حيا إذا شئنا {ونحن الوارثون} [الحجر: 23] يقول: ونحن نرث الأرض ومن عليها 14P048 بأن نميت جميعهم، فلا يبقى حي سوانا إذا جاء ذلك الأجل وقوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم: معنى ذلك: ولقد علمنا من مضى من الأمم فتقدم هلاكهم، ومن قد خلق وهو حي، ومن لم يخلق بعد ممن سيخلق ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: " المستقدمون: من قد خلق ومن خلا من الأمم، والمستأخرون: من لم يخلق " حدثنا ابن حميد قال: ثنا الحكم قال: ثنا عمرو بن قيس، عن سعيد بن مسروق، عن عكرمة، في قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: «هم خلق الله كلهم، قد علم من خلق منهم إلى اليوم، وقد علم من هو خالقه بعد اليوم» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن التيمي، عن أبيه، عن عكرمة قال: " إن الله خلق الخلق ففرغ منهم، فالمستقدمون: من خرج من الخلق، والمستأخرون: من بقي في أصلاب الرجال لم يخرج " حدثني محمد بن أبي معشر، قال: أخبرني أبو معشر، قال: سمعت عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، يذاكر محمد بن كعب في قول الله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] ، فقال عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: 14P049 خير صفوف الرجال المقدم، وشر صفوف الرجال المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشر صفوف النساء المقدم، فقال محمد بن كعب: ليس هكذا {ولقد علمنا المستقدمين منكم} [الحجر: 24] الميت والمقتول، والمستأخرين: من يلحق بهم من بعد، وإن ربك هو يحشرهم، إنه حكيم عليم، فقال عون بن عبد الله: وفقك الله، وجزاك خيرا " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: قال قتادة: " المستقدمين: من مضى، والمستأخرين: من بقي في أصلاب الرجال " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا أبو الأحوص، قال: ثنا سعيد بن مسروق، عن عكرمة، وخصيف، عن مجاهد، في قوله : {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: «من مات ومن بقي» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم} [الحجر: 24] قال: كان ابن عباس يقول: " آدم صلى الله عليه وسلم ومن مضى من ذريته. {ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] من بقى في أصلاب الرجال " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: " المستقدمون آدم ومن 14P050 بعده، حتى نزلت هذه الآية، والمستأخرون: قال: كل من كان من ذريته ". قال أبو جعفر: أظنه أنا قال: ما لم يخلق وما هو مخلوق حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، قال: " المستقدمون: ما خرج من أصلاب الرجال، والمستأخرون: ما لم يخرج، ثم قرأ: {وإن ربك هو يحشرهم، إنه حكيم عليم} [الحجر: 25] ".

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحجر: 23_24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين وإن ربك هو يحشرهم، إنه حكيم عليم} [الحجر: 23_24_25] يقول تعالى ذكره: {وإنا لنحن نحيي} [الحجر: 23] من كان ميتا إذا أردنا {ونميت} [الحجر: 23] من كان حيا إذا شئنا {ونحن الوارثون} [الحجر: 23] يقول: ونحن نرث الأرض ومن عليها 14P048 بأن نميت جميعهم، فلا يبقى حي سوانا إذا جاء ذلك الأجل وقوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم: معنى ذلك: ولقد علمنا من مضى من الأمم فتقدم هلاكهم، ومن قد خلق وهو حي، ومن لم يخلق بعد ممن سيخلق ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: " المستقدمون: من قد خلق ومن خلا من الأمم، والمستأخرون: من لم يخلق " حدثنا ابن حميد قال: ثنا الحكم قال: ثنا عمرو بن قيس، عن سعيد بن مسروق، عن عكرمة، في قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: «هم خلق الله كلهم، قد علم من خلق منهم إلى اليوم، وقد علم من هو خالقه بعد اليوم» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن التيمي، عن أبيه، عن عكرمة قال: " إن الله خلق الخلق ففرغ منهم، فالمستقدمون: من خرج من الخلق، والمستأخرون: من بقي في أصلاب الرجال لم يخرج " حدثني محمد بن أبي معشر، قال: أخبرني أبو معشر، قال: سمعت عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، يذاكر محمد بن كعب في قول الله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] ، فقال عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: 14P049 خير صفوف الرجال المقدم، وشر صفوف الرجال المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشر صفوف النساء المقدم، فقال محمد بن كعب: ليس هكذا {ولقد علمنا المستقدمين منكم} [الحجر: 24] الميت والمقتول، والمستأخرين: من يلحق بهم من بعد، وإن ربك هو يحشرهم، إنه حكيم عليم، فقال عون بن عبد الله: وفقك الله، وجزاك خيرا " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: قال قتادة: " المستقدمين: من مضى، والمستأخرين: من بقي في أصلاب الرجال " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا أبو الأحوص، قال: ثنا سعيد بن مسروق، عن عكرمة، وخصيف، عن مجاهد، في قوله : {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: «من مات ومن بقي» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم} [الحجر: 24] قال: كان ابن عباس يقول: " آدم صلى الله عليه وسلم ومن مضى من ذريته. {ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] من بقى في أصلاب الرجال " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: " المستقدمون آدم ومن 14P050 بعده، حتى نزلت هذه الآية، والمستأخرون: قال: كل من كان من ذريته ". قال أبو جعفر: أظنه أنا قال: ما لم يخلق وما هو مخلوق حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، قال: " المستقدمون: ما خرج من أصلاب الرجال، والمستأخرون: ما لم يخرج، ثم قرأ: {وإن ربك هو يحشرهم، إنه حكيم عليم} [الحجر: 25] ".

Section V14/P050–V14/P053Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P050–V14/P053)
Orijinal Metin (AR)

وقال آخرون: عنى بالمستقدمين: الذين قد هلكوا، والمستأخرين: الأحياء الذين لم يهلكوا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] " يعني بالمستقدمين: من مات، ويعني بالمستأخرين: من هو حي لم يمت " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم} [الحجر: 24] " يعني الأموات منكم {ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] بقيتهم، وهم الأحياء، يقول: «علمنا من مات ومن بقي» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: " المستقدمون منكم: الذين 14P051 مضوا في أول الأمم، والمستأخرون: الباقون ". وقال آخرون: بل معناه: ولقد علمنا المستقدمين في أول الخلق والمستأخرين في آخرهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر، في هذه الآية: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر : 24] قال: «أول الخلق وآخره» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، في قوله: " {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] ما استقدم في أول الخلق، وما استأخر في آخر الخلق " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن عامر، في قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم} [الحجر: 24] قال: «في العصر، والمستأخرين منكم في أصلاب الرجال، وأرحام النساء» . وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولقد علمنا المستقدمين من الأمم، والمستأخرين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا 14P052 شبابة، قال: أخبرنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " المستقدمين منكم، قال: القرون الأول، والمستأخرين: أمة محمد صلى الله عليه وسلم ". حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا محمد بن عبيد قال: ثني عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: " المستقدمون: ما مضى من الأمم، والمستأخرون: أمة محمد صلى الله عليه وسلم ". حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، بنحوه. حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن عبد الملك، عن مجاهد بنحوه، ولم يذكر قيسا. وقال آخرون: بل معناه: ولقد علمنا المستقدمين منكم في الخير والمستأخرين عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: كان الحسن يقول: «المستقدمون في 14P053 طاعة الله، والمستأخرون في معصية الله» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم ، عن عباد بن راشد، عن الحسن، قال: " المستقدمين في الخير، والمستأخرين: يقول: المبطئين عنه ".

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال آخرون: عنى بالمستقدمين: الذين قد هلكوا، والمستأخرين: الأحياء الذين لم يهلكوا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] " يعني بالمستقدمين: من مات، ويعني بالمستأخرين: من هو حي لم يمت " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم} [الحجر: 24] " يعني الأموات منكم {ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] بقيتهم، وهم الأحياء، يقول: «علمنا من مات ومن بقي» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: " المستقدمون منكم: الذين 14P051 مضوا في أول الأمم، والمستأخرون: الباقون ". وقال آخرون: بل معناه: ولقد علمنا المستقدمين في أول الخلق والمستأخرين في آخرهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر، في هذه الآية: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر : 24] قال: «أول الخلق وآخره» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، في قوله: " {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] ما استقدم في أول الخلق، وما استأخر في آخر الخلق " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن عامر، في قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم} [الحجر: 24] قال: «في العصر، والمستأخرين منكم في أصلاب الرجال، وأرحام النساء» . وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولقد علمنا المستقدمين من الأمم، والمستأخرين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا 14P052 شبابة، قال: أخبرنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " المستقدمين منكم، قال: القرون الأول، والمستأخرين: أمة محمد صلى الله عليه وسلم ". حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا محمد بن عبيد قال: ثني عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قوله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: " المستقدمون: ما مضى من الأمم، والمستأخرون: أمة محمد صلى الله عليه وسلم ". حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، بنحوه. حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن عبد الملك، عن مجاهد بنحوه، ولم يذكر قيسا. وقال آخرون: بل معناه: ولقد علمنا المستقدمين منكم في الخير والمستأخرين عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: كان الحسن يقول: «المستقدمون في 14P053 طاعة الله، والمستأخرون في معصية الله» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم ، عن عباد بن راشد، عن الحسن، قال: " المستقدمين في الخير، والمستأخرين: يقول: المبطئين عنه ".

Section V14/P053–V14/P055Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P053–V14/P055)
Orijinal Metin (AR)

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولقد علمنا المستقدمين منكم في الصفوف في الصلاة، والمستأخرين فيها بسبب النساء ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل، أخبرنا عن مروان بن الحكم، أنه قال: " كان أناس يستأخرون في الصفوف من أجل النساء، قال: فأنزل الله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، قال: أخبرني عمرو بن مالك، قال سمعت أبا الجوزاء، يقول في قول الله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: «المستقدمين منكم في الصفوف في الصلاة، والمستأخرين» حدثني محمد بن موسى الحرسي، قال: ثنا نوح بن قيس، قال: ثنا عمرو بن 14P054 مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: " كانت تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة، قال ابن عباس: لا والله ما إن رأيت مثلها قط فكان بعض المسلمين إذا صلوا استقدموا، وبعض يستأخرون، فإذا سجدوا نظروا إليها من تحت أيديهم، فأنزل الله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] " حدثنا أبو كريب قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا نوح بن قيس، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، قال: ثنا نوح بن قيس، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: " كانت تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة حسناء من أحسن الناس، فكان بعض الناس يستقدم في الصف الأول لئلا يراها، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر، فإذا ركع نظر من تحت إبطيه في الصف، فأنزل الله في شأنها: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال عندي في ذلك بالصحة قول من قال: معنى ذلك: ولقد علمنا الأموات منكم يا بني آدم فتقدم موته، ولقد علمنا المستأخرين الذين استأخر موتهم ممن هو حي، ومن هو حادث منكم ممن لم يحدث بعد، لدلالة ما قبله من الكلام، وهو قوله: {وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون} [الحجر: 23] وما بعده وهو قوله: {وإن ربك هو يحشرهم} [الحجر: 25] على أن ذلك كذلك، إذ كان بين 14P055 هذين الخبرين، ولم يجر قبل ذلك من الكلام ما يدل على خلافه، ولا جاء بعد وجائز أن تكون نزلت في شأن المستقدمين في الصف لشأن النساء المستأخرين فيه لذلك، ثم يكون الله عز وجل عم بالمعنى المراد منه جميع الخلق فقال جل ثناؤه لهم: قد علمنا ما مضى من الخلق وأحصيناهم، وما كانوا يعملون، ومن هو حي منكم ومن هو حادث بعدكم أيها الناس، وأعمال جميعكم خيرها وشرها، وأحصينا جميع ذلك، ونحن نحشر جميعهم، فنجازي كلا بأعماله، إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا، فيكون ذلك تهديدا ووعيدا للمستأخرين في الصفوف لشأن النساء، ولكل من تعدى حد الله، وعمل بغير ما أذن له به، ووعدا لمن تقدم في الصفوف لسبب النساء وسارع إلى محبة الله ورضوانه في أفعاله كلها وقوله: {وإن ربك هو يحشرهم} [الحجر: 25] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن ربك يا محمد هو يجمع جميع الأولين والآخرين عنده يوم القيامة، أهل الطاعة منهم والمعصية، وكل أحد من خلقه، المستقدمين منهم والمستأخرين.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولقد علمنا المستقدمين منكم في الصفوف في الصلاة، والمستأخرين فيها بسبب النساء ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل، أخبرنا عن مروان بن الحكم، أنه قال: " كان أناس يستأخرون في الصفوف من أجل النساء، قال: فأنزل الله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، قال: أخبرني عمرو بن مالك، قال سمعت أبا الجوزاء، يقول في قول الله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] قال: «المستقدمين منكم في الصفوف في الصلاة، والمستأخرين» حدثني محمد بن موسى الحرسي، قال: ثنا نوح بن قيس، قال: ثنا عمرو بن 14P054 مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: " كانت تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة، قال ابن عباس: لا والله ما إن رأيت مثلها قط فكان بعض المسلمين إذا صلوا استقدموا، وبعض يستأخرون، فإذا سجدوا نظروا إليها من تحت أيديهم، فأنزل الله: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] " حدثنا أبو كريب قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا نوح بن قيس، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، قال: ثنا نوح بن قيس، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: " كانت تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة حسناء من أحسن الناس، فكان بعض الناس يستقدم في الصف الأول لئلا يراها، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر، فإذا ركع نظر من تحت إبطيه في الصف، فأنزل الله في شأنها: {ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال عندي في ذلك بالصحة قول من قال: معنى ذلك: ولقد علمنا الأموات منكم يا بني آدم فتقدم موته، ولقد علمنا المستأخرين الذين استأخر موتهم ممن هو حي، ومن هو حادث منكم ممن لم يحدث بعد، لدلالة ما قبله من الكلام، وهو قوله: {وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون} [الحجر: 23] وما بعده وهو قوله: {وإن ربك هو يحشرهم} [الحجر: 25] على أن ذلك كذلك، إذ كان بين 14P055 هذين الخبرين، ولم يجر قبل ذلك من الكلام ما يدل على خلافه، ولا جاء بعد وجائز أن تكون نزلت في شأن المستقدمين في الصف لشأن النساء المستأخرين فيه لذلك، ثم يكون الله عز وجل عم بالمعنى المراد منه جميع الخلق فقال جل ثناؤه لهم: قد علمنا ما مضى من الخلق وأحصيناهم، وما كانوا يعملون، ومن هو حي منكم ومن هو حادث بعدكم أيها الناس، وأعمال جميعكم خيرها وشرها، وأحصينا جميع ذلك، ونحن نحشر جميعهم، فنجازي كلا بأعماله، إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا، فيكون ذلك تهديدا ووعيدا للمستأخرين في الصفوف لشأن النساء، ولكل من تعدى حد الله، وعمل بغير ما أذن له به، ووعدا لمن تقدم في الصفوف لسبب النساء وسارع إلى محبة الله ورضوانه في أفعاله كلها وقوله: {وإن ربك هو يحشرهم} [الحجر: 25] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن ربك يا محمد هو يجمع جميع الأولين والآخرين عنده يوم القيامة، أهل الطاعة منهم والمعصية، وكل أحد من خلقه، المستقدمين منهم والمستأخرين.

Section V14/P055–V14/P056Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P055–V14/P056)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإن ربك هو يحشرهم} [الحجر: 25] قال: «أي الأول والآخر» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا أبو خالد القرشي، قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، في قوله: {وإن ربك هو يحشرهم} [الحجر: 25] قال: «هذا من ها هنا، وهذا من ها هنا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: {وإن ربك هو يحشرهم} [الحجر: 25] قال: «وكلهم ميت، ثم يحشرهم ربهم» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند ، عن عامر: {وإن ربك هو يحشرهم} [الحجر: 25] قال: «يجمعهم الله يوم القيامة جميعا» قال الحسن: قال علي: قال داود: سمعت عامرا يفسر قوله: {إنه حكيم عليم} [الأنعام: 139] يقول: «إن ربك حكيم في تدبيره خلقه في إحيائهم إذا أحياهم، وفي إماتتهم إذا أماتهم، عليم بعددهم، وأعمالهم، وبالحي منهم، والميت، والمستقدم منهم، والمستأخر» كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: «كل أولئك قد علمهم الله، يعني المستقدمين والمستأخرين» 14P056

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإن ربك هو يحشرهم} [الحجر: 25] قال: «أي الأول والآخر» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا أبو خالد القرشي، قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، في قوله: {وإن ربك هو يحشرهم} [الحجر: 25] قال: «هذا من ها هنا، وهذا من ها هنا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: {وإن ربك هو يحشرهم} [الحجر: 25] قال: «وكلهم ميت، ثم يحشرهم ربهم» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند ، عن عامر: {وإن ربك هو يحشرهم} [الحجر: 25] قال: «يجمعهم الله يوم القيامة جميعا» قال الحسن: قال علي: قال داود: سمعت عامرا يفسر قوله: {إنه حكيم عليم} [الأنعام: 139] يقول: «إن ربك حكيم في تدبيره خلقه في إحيائهم إذا أحياهم، وفي إماتتهم إذا أماتهم، عليم بعددهم، وأعمالهم، وبالحي منهم، والميت، والمستقدم منهم، والمستأخر» كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: «كل أولئك قد علمهم الله، يعني المستقدمين والمستأخرين» 14P056

Section V14/P056–V14/P059Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P056–V14/P059)
Orijinal Metin (AR)

[الحجر: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون} [الحجر: 26] 14P057 يقول تعالى ذكره: ولقد خلقنا آدم وهو الإنسان من صلصال واختلف أهل التأويل في معنى الصلصال، فقال بعضهم: هو الطين اليابس لم تصبه نار، فإذا نقرته صل فسمعت له صلصلة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " خلق آدم من صلصال من حمإ ومن طين لازب وأما اللازب: فالجيد، وأما الحمأ: فالحمأة، وأما الصلصال: فالتراب المرقق، وإنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد خلقنا الإنسان من صلصال} [الحجر: 26] قال: " والصلصال: التراب اليابس الذي يسمع له صلصلة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {من صلصال من حمإ مسنون} [الحجر: 26] قال: " الصلصال: الطين اليابس يسمع له صلصلة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، 14P058 عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس: {من صلصال} [الحجر: 26] قال: " الصلصال: الماء يقع على الأرض الطيبة ثم يحسر عنها، فتشقق، ثم تصير مثل الخزف الرقاق " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " خلق الإنسان من ثلاثة: من طين لازب، وصلصال ، وحمإ مسنون والطين اللازب: اللازق الجيد، والصلصال: المرقق الذي يصنع منه الفخار، والمسنون: الطين فيه الحمأة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون} [الحجر: 26] قال: «هو التراب اليابس الذي يبل بعد يبسه» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن مسلم، عن مجاهد، قال: " الصلصال: الذي يصلصل، مثل الخزف من الطين الطيب " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: " الصلصال: طين صلب يخالطه الكثيب " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من صلصال} [الحجر: 26] قال: «التراب اليابس» . وقال آخرون: الصلصال: المنتن، وكأنهم وجهوا ذلك إلى أنه من قولهم: صل 14P059 اللحم وأصل: إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كلتيهما: يفعل وأفعل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من صلصال} [الحجر: 26] " الصلصال: المنتن " والذي هو أولى بتأويل الآية أن يكون الصلصال في هذا الموضع الذي له صوت من الصلصلة، وذلك أن الله تعالى وصفه في موضع آخر فقال: {خلق الإنسان من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] ، فشبهه تعالى ذكره بأنه كان كالفخار في يبسه، ولو كان معناه في ذلك المنتن لم يشبهه بالفخار، لأن الفخار ليس بمنتن، فيشبه به في النتن غيره وأما قوله: {من حمإ مسنون} [الحجر: 26] فإن الحمأ: جمع حمأة، وهو الطين المتغير إلى السواد، وقوله: {مسنون} [الحجر: 26] يعني: المتغير. واختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى قوله: {مسنون} [الحجر: 26] فكان بعض نحويي البصريين يقول: عني به: حمأ مصور تام، وذكر عن العرب أنهم قالوا: سن على مثال سنة الوجه: أي صورته قال: وكأن سنة الشيء من ذلك: أي مثاله الذي وضع عليه. قال: وليس من الآسن المتغير، لأنه من سنن مضاعف. وقال آخر منهم: هو الحمأ المصبوب.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحجر: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون} [الحجر: 26] 14P057 يقول تعالى ذكره: ولقد خلقنا آدم وهو الإنسان من صلصال واختلف أهل التأويل في معنى الصلصال، فقال بعضهم: هو الطين اليابس لم تصبه نار، فإذا نقرته صل فسمعت له صلصلة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " خلق آدم من صلصال من حمإ ومن طين لازب وأما اللازب: فالجيد، وأما الحمأ: فالحمأة، وأما الصلصال: فالتراب المرقق، وإنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد خلقنا الإنسان من صلصال} [الحجر: 26] قال: " والصلصال: التراب اليابس الذي يسمع له صلصلة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {من صلصال من حمإ مسنون} [الحجر: 26] قال: " الصلصال: الطين اليابس يسمع له صلصلة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، 14P058 عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس: {من صلصال} [الحجر: 26] قال: " الصلصال: الماء يقع على الأرض الطيبة ثم يحسر عنها، فتشقق، ثم تصير مثل الخزف الرقاق " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " خلق الإنسان من ثلاثة: من طين لازب، وصلصال ، وحمإ مسنون والطين اللازب: اللازق الجيد، والصلصال: المرقق الذي يصنع منه الفخار، والمسنون: الطين فيه الحمأة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون} [الحجر: 26] قال: «هو التراب اليابس الذي يبل بعد يبسه» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن مسلم، عن مجاهد، قال: " الصلصال: الذي يصلصل، مثل الخزف من الطين الطيب " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: " الصلصال: طين صلب يخالطه الكثيب " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من صلصال} [الحجر: 26] قال: «التراب اليابس» . وقال آخرون: الصلصال: المنتن، وكأنهم وجهوا ذلك إلى أنه من قولهم: صل 14P059 اللحم وأصل: إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كلتيهما: يفعل وأفعل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من صلصال} [الحجر: 26] " الصلصال: المنتن " والذي هو أولى بتأويل الآية أن يكون الصلصال في هذا الموضع الذي له صوت من الصلصلة، وذلك أن الله تعالى وصفه في موضع آخر فقال: {خلق الإنسان من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] ، فشبهه تعالى ذكره بأنه كان كالفخار في يبسه، ولو كان معناه في ذلك المنتن لم يشبهه بالفخار، لأن الفخار ليس بمنتن، فيشبه به في النتن غيره وأما قوله: {من حمإ مسنون} [الحجر: 26] فإن الحمأ: جمع حمأة، وهو الطين المتغير إلى السواد، وقوله: {مسنون} [الحجر: 26] يعني: المتغير. واختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى قوله: {مسنون} [الحجر: 26] فكان بعض نحويي البصريين يقول: عني به: حمأ مصور تام، وذكر عن العرب أنهم قالوا: سن على مثال سنة الوجه: أي صورته قال: وكأن سنة الشيء من ذلك: أي مثاله الذي وضع عليه. قال: وليس من الآسن المتغير، لأنه من سنن مضاعف. وقال آخر منهم: هو الحمأ المصبوب.

%0
10 Bölüm

Questions