Section V15/P402–V15/P403Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P402–V15/P403)
Orijinal Metin (AR)[الكهف: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما} [الكهف: 95] يقول تعالى ذكره: قال ذو القرنين: الذي مكنني في عمل ما سألتموني من السد بينكم وبين هؤلاء القوم ربي ووطأه لي، وقواني عليه، خير من جعلكم والأجرة التي تعرضونها علي لبناء ذلك، وأكثر وأطيب، ولكن أعينوني منكم بقوة، أعينوني بفعلة وصناع يحسنون البناء والعمل. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، {ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة} [الكهف: 95] قال: برجال {أجعل بينكم وبينهم ردما} [الكهف: 95] وقال {ما مكني} [الكهف: 95] ، فأدغم إحدى النونين في الأخرى، وإنما هو ما مكنني فيه. وقوله: {أجعل بينكم وبينهم ردما} [الكهف: 95] يقول: أجعل بينكم وبين يأجوج 15P404 ومأجوج ردما. والردم: حاجز الحائط والسد، إلا أنه أمنع منه وأشد، يقال منه: قد ردم فلان موضع كذا يردمه ردما ورداما ويقال أيضا: ردم ثوبه يردمه، وهو ثوب مردم: إذا كان كثير الرقاع، ومنه قول عنترة: [+البحر الكامل] هل غادر الشعراء من متردم أم هل عرفت الدار بعد توهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أجعل بينكم وبينهم ردما} [الكهف: 95] قال: هو كأشد الحجاب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن رجلا، قال: يا نبي الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج، قال: «انعته لي» ، قال: كأنه البرد المحبر، طريقة سوداء، وطريقة حمراء، قال: «قد رأيته» 15P404
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الكهف: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما} [الكهف: 95] يقول تعالى ذكره: قال ذو القرنين: الذي مكنني في عمل ما سألتموني من السد بينكم وبين هؤلاء القوم ربي ووطأه لي، وقواني عليه، خير من جعلكم والأجرة التي تعرضونها علي لبناء ذلك، وأكثر وأطيب، ولكن أعينوني منكم بقوة، أعينوني بفعلة وصناع يحسنون البناء والعمل. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، {ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة} [الكهف: 95] قال: برجال {أجعل بينكم وبينهم ردما} [الكهف: 95] وقال {ما مكني} [الكهف: 95] ، فأدغم إحدى النونين في الأخرى، وإنما هو ما مكنني فيه. وقوله: {أجعل بينكم وبينهم ردما} [الكهف: 95] يقول: أجعل بينكم وبين يأجوج 15P404 ومأجوج ردما. والردم: حاجز الحائط والسد، إلا أنه أمنع منه وأشد، يقال منه: قد ردم فلان موضع كذا يردمه ردما ورداما ويقال أيضا: ردم ثوبه يردمه، وهو ثوب مردم: إذا كان كثير الرقاع، ومنه قول عنترة: [+البحر الكامل] هل غادر الشعراء من متردم أم هل عرفت الدار بعد توهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أجعل بينكم وبينهم ردما} [الكهف: 95] قال: هو كأشد الحجاب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن رجلا، قال: يا نبي الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج، قال: «انعته لي» ، قال: كأنه البرد المحبر، طريقة سوداء، وطريقة حمراء، قال: «قد رأيته» 15P404
Section V15/P403–V15/P408Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P403–V15/P408)
Orijinal Metin (AR)[الكهف: 96_97] القول في تأويل قوله تعالى: {آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا فما اسطاعوا أن 15P405 يظهروه وما استطاعوا له نقبا} [الكهف: 96_97] يقول عز ذكره: قال ذو القرنين للذين سألوه أن يجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سدا {آتوني} [الكهف: 96] أي جيئوني بزبر الحديد، وهي جمع زبرة، والزبرة: القطعة من الحديد. كما: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {زبر الحديد} [الكهف: 96] يقول: قطع الحديد حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] قال: قطع الحديد حدثني إسماعيل بن سيف، قال: ثنا علي بن مسهر، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قوله: {زبر الحديد} [الكهف: 96] قال: قطع الحديد حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قوله: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] قال: قطع الحديد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] أي فلق الحديد حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 15P406 قتادة، في قوله: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] قال: قطع الحديد حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] قال: قطع الحديد وقوله: {حتى إذا ساوى بين الصدفين} [الكهف: 96] يقول عز ذكره: فآتوه زبر الحديد، فجعلها بين الصدفين حتى إذا ساوى بين الجبلين بما جعل بينهما من زبر الحديد، ويقال: سوى. والصدفان: ما بين ناحيتي الجبلين ورءوسهما، ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] قد أخذت ما بين عرض الصدفين ناحيتيها وأعالي الركنين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {بين الصدفين} [الكهف: 96] يقول: بين الجبلين حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {حتى إذا بلغ بين السدين} [الكهف: 93] قال: هو سد كان بين صدفين، والصدفان: الجبلان حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، ح، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الصدفين} [الكهف: 96] رءوس الجبلين حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {بين الصدفين} [الكهف: 96] يعني الجبلين، وهما من قبل أرمينية وأذربيجان حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {حتى إذا ساوى بين الصدفين} [الكهف: 96] وهما الجبلان حدثني أحمد بن يوسف، قال: أخبرنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، أنه قرأها: {بين الصدفين} [الكهف: 96] منصوبة الصاد والدال، وقال: بين الجبلين وللعرب في الصدفين: لغات ثلاث، وقد قرأ بكل واحدة منها جماعة من القراء: الفتح في الصاد والدال، وذلك قراءة عامة قراء أهل المدينة والكوفة. 15P408 والضم فيهما، وهي قراءة أهل البصرة. والضم في الصاد وتسكين الدال، وذلك قراءة بعض أهل مكة والكوفة. والفتح في الصاد والدال أشهر هذه اللغات، والقراءة بها أعجب إلي، وإن كنت مستجيزا القراءة بجميعها، لاتفاق معانيها.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الكهف: 96_97] القول في تأويل قوله تعالى: {آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا فما اسطاعوا أن 15P405 يظهروه وما استطاعوا له نقبا} [الكهف: 96_97] يقول عز ذكره: قال ذو القرنين للذين سألوه أن يجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سدا {آتوني} [الكهف: 96] أي جيئوني بزبر الحديد، وهي جمع زبرة، والزبرة: القطعة من الحديد. كما: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {زبر الحديد} [الكهف: 96] يقول: قطع الحديد حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] قال: قطع الحديد حدثني إسماعيل بن سيف، قال: ثنا علي بن مسهر، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قوله: {زبر الحديد} [الكهف: 96] قال: قطع الحديد حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قوله: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] قال: قطع الحديد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] أي فلق الحديد حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 15P406 قتادة، في قوله: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] قال: قطع الحديد حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] قال: قطع الحديد وقوله: {حتى إذا ساوى بين الصدفين} [الكهف: 96] يقول عز ذكره: فآتوه زبر الحديد، فجعلها بين الصدفين حتى إذا ساوى بين الجبلين بما جعل بينهما من زبر الحديد، ويقال: سوى. والصدفان: ما بين ناحيتي الجبلين ورءوسهما، ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] قد أخذت ما بين عرض الصدفين ناحيتيها وأعالي الركنين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {بين الصدفين} [الكهف: 96] يقول: بين الجبلين حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {حتى إذا بلغ بين السدين} [الكهف: 93] قال: هو سد كان بين صدفين، والصدفان: الجبلان حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، ح، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الصدفين} [الكهف: 96] رءوس الجبلين حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {بين الصدفين} [الكهف: 96] يعني الجبلين، وهما من قبل أرمينية وأذربيجان حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {حتى إذا ساوى بين الصدفين} [الكهف: 96] وهما الجبلان حدثني أحمد بن يوسف، قال: أخبرنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، أنه قرأها: {بين الصدفين} [الكهف: 96] منصوبة الصاد والدال، وقال: بين الجبلين وللعرب في الصدفين: لغات ثلاث، وقد قرأ بكل واحدة منها جماعة من القراء: الفتح في الصاد والدال، وذلك قراءة عامة قراء أهل المدينة والكوفة. 15P408 والضم فيهما، وهي قراءة أهل البصرة. والضم في الصاد وتسكين الدال، وذلك قراءة بعض أهل مكة والكوفة. والفتح في الصاد والدال أشهر هذه اللغات، والقراءة بها أعجب إلي، وإن كنت مستجيزا القراءة بجميعها، لاتفاق معانيها.
Section V15/P408–V15/P410Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P408–V15/P410)
Orijinal Metin (AR)وإنما اخترت الفتح فيهما لما ذكرت من العلة وقوله: {قال انفخوا} [الكهف: 96] يقول عز ذكره، قال للفعلة: انفخوا النار على هذه الزبر من الحديد وقوله: {حتى إذا جعله نارا} [الكهف: 96] وفي الكلام متروك، وهو فنفخوا، حتى إذا جعل ما بين الصدفين من الحديد نارا {قال آتوني أفرغ عليه قطرا} [الكهف: 96] فاختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة، وبعض أهل الكوفة: {قال آتوني} [الكهف: 96] بمد الألف من {آتوني} [الكهف: 96] بمعنى: أعطوني قطرا أفرغ عليه. وقرأه بعض قراء الكوفة، قال: (ائتوني) بوصل الألف، بمعنى: جيئوني قطرا أفرغ عليه، كما عليه: أخذت الخطام، وأخذت بالخطام، 15P409 وجئتك زيدا، وجئتك بزيد. وقد يتوجه معنى ذلك إذا قرئ كذلك إلى معنى أعطوني، فيكون كأن قارئه أراد مد الألف من آتوني، فترك الهمزة الأولى من آتوني، وإذا سقطت الأولى همز الثانية وقوله: {أفرغ عليه قطرا} [الكهف: 96] يقول: أصب عليه قطرا، والقطر: النحاس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {أفرغ عليه قطرا} [الكهف: 96] قال: القطر: النحاس حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أفرغ عليه قطرا} [الكهف: 96] يعني النحاس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أفرغ عليه 15P410 قطرا} [الكهف: 96] أي النحاس ليلزمه به حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {أفرغ عليه قطرا} [الكهف: 96] قال: نحاسا وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: القطر: الحديد المذاب، ويستشهد لقوله ذلك بقول الشاعر: [+البحر الطويل] حساما كلون الملح صاف حديده جزارا من اقطار الحديد المنعت وقوله: {فما اسطاعوا أن يظهروه} [الكهف: 97] يقول عز ذكره: فما اسطاع يأجوج ومأجوج أن يعلوا الردم الذي جعله ذو القرنين حاجزا بينهم وبين من دونهم من الناس، فيصيروا فوقه وينزلوا منه إلى الناس. يقال منه: ظهر فلان فوق البيت: إذا علاه، ومنه قول الناس: ظهر فلان على فلان: إذا قهره وعلاه. {وما استطاعوا له نقبا} [الكهف: 97] يقول: ولم يستطيعوا أن ينقبوه من أسفله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فما اسطاعوا أن 15P411 يظهروه} [الكهف: 97] من قوله: {وما استطاعوا له نقبا} [الكهف: 97] أي من أسفله حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {فما اسطاعوا أن يظهروه} [الكهف: 97] قال: ما استطاعوا أن ينزعوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة {فما اسطاعوا أن يظهروه} [الكهف: 97] قال: أن يرتقوه {وما استطاعوا له نقبا} [الكهف: 97] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {فما اسطاعوا أن يظهروه} [الكهف: 97] قال: أن يرتقوه {وما استطاعوا له نقبا} [الكهف: 97] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج {فما استطاعوا أن يظهروه} قال: يعلوه {وما استطاعوا له نقبا} [الكهف: 97] أي ينقبوه من أسفله واختلف أهل العربية في وجه حذف التاء من قوله: {فما اسطاعوا} [الكهف: 97] فقال بعض نحويي البصرة: فعل ذلك لأن لغة العرب أن تقول: أسطاع يسطيع، يريدون بها: استطاع يستطيع، ولكن حذفوا التاء إذا جمعت مع الطاء ومخرجهما واحد. قال: وقال بعضهم: استاع، فحذف الطاء لذلك. وقال بعضهم: أسطاع يسطيع، فجعلها من القطع كأنها أطاع يطيع، فجعل السين عوضا من إسكان الواو.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما اخترت الفتح فيهما لما ذكرت من العلة وقوله: {قال انفخوا} [الكهف: 96] يقول عز ذكره، قال للفعلة: انفخوا النار على هذه الزبر من الحديد وقوله: {حتى إذا جعله نارا} [الكهف: 96] وفي الكلام متروك، وهو فنفخوا، حتى إذا جعل ما بين الصدفين من الحديد نارا {قال آتوني أفرغ عليه قطرا} [الكهف: 96] فاختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة، وبعض أهل الكوفة: {قال آتوني} [الكهف: 96] بمد الألف من {آتوني} [الكهف: 96] بمعنى: أعطوني قطرا أفرغ عليه. وقرأه بعض قراء الكوفة، قال: (ائتوني) بوصل الألف، بمعنى: جيئوني قطرا أفرغ عليه، كما عليه: أخذت الخطام، وأخذت بالخطام، 15P409 وجئتك زيدا، وجئتك بزيد. وقد يتوجه معنى ذلك إذا قرئ كذلك إلى معنى أعطوني، فيكون كأن قارئه أراد مد الألف من آتوني، فترك الهمزة الأولى من آتوني، وإذا سقطت الأولى همز الثانية وقوله: {أفرغ عليه قطرا} [الكهف: 96] يقول: أصب عليه قطرا، والقطر: النحاس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {أفرغ عليه قطرا} [الكهف: 96] قال: القطر: النحاس حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أفرغ عليه قطرا} [الكهف: 96] يعني النحاس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أفرغ عليه 15P410 قطرا} [الكهف: 96] أي النحاس ليلزمه به حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {أفرغ عليه قطرا} [الكهف: 96] قال: نحاسا وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: القطر: الحديد المذاب، ويستشهد لقوله ذلك بقول الشاعر: [+البحر الطويل] حساما كلون الملح صاف حديده جزارا من اقطار الحديد المنعت وقوله: {فما اسطاعوا أن يظهروه} [الكهف: 97] يقول عز ذكره: فما اسطاع يأجوج ومأجوج أن يعلوا الردم الذي جعله ذو القرنين حاجزا بينهم وبين من دونهم من الناس، فيصيروا فوقه وينزلوا منه إلى الناس. يقال منه: ظهر فلان فوق البيت: إذا علاه، ومنه قول الناس: ظهر فلان على فلان: إذا قهره وعلاه. {وما استطاعوا له نقبا} [الكهف: 97] يقول: ولم يستطيعوا أن ينقبوه من أسفله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فما اسطاعوا أن 15P411 يظهروه} [الكهف: 97] من قوله: {وما استطاعوا له نقبا} [الكهف: 97] أي من أسفله حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {فما اسطاعوا أن يظهروه} [الكهف: 97] قال: ما استطاعوا أن ينزعوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة {فما اسطاعوا أن يظهروه} [الكهف: 97] قال: أن يرتقوه {وما استطاعوا له نقبا} [الكهف: 97] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {فما اسطاعوا أن يظهروه} [الكهف: 97] قال: أن يرتقوه {وما استطاعوا له نقبا} [الكهف: 97] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج {فما استطاعوا أن يظهروه} قال: يعلوه {وما استطاعوا له نقبا} [الكهف: 97] أي ينقبوه من أسفله واختلف أهل العربية في وجه حذف التاء من قوله: {فما اسطاعوا} [الكهف: 97] فقال بعض نحويي البصرة: فعل ذلك لأن لغة العرب أن تقول: أسطاع يسطيع، يريدون بها: استطاع يستطيع، ولكن حذفوا التاء إذا جمعت مع الطاء ومخرجهما واحد. قال: وقال بعضهم: استاع، فحذف الطاء لذلك. وقال بعضهم: أسطاع يسطيع، فجعلها من القطع كأنها أطاع يطيع، فجعل السين عوضا من إسكان الواو.
Section V15/P410Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P410)
Orijinal Metin (AR)15P412 وقال بعض نحويي الكوفة: هذا حرف استعمل فكثر حتى حذف 15P411
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)15P412 وقال بعض نحويي الكوفة: هذا حرف استعمل فكثر حتى حذف 15P411
Section V15/P410–V15/P412Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P410–V15/P412)
Orijinal Metin (AR)[الكهف: 98] القول في تأويل قوله تعالى: {قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا} [الكهف: 98] يقول عز ذكره: فلما رأى ذو القرنين أن يأجوج ومأجوج لا يستطيعون أن يظهروا ما بنى من الردم، ولا يقدرون على نقبه، قال: هذا الذي بنيته وسويته حاجزا بين هذه الأمة، ومن دون الردم رحمة من ربي رحم بها من دون الردم من الناس، فأعانني برحمته لهم حتى بنيته وسويته ليكف بذلك غائلة هذه الأمة عنهم وقوله: {فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء} [الكهف: 98] يقول: فإذا جاء وعد ربي الذي جعله ميقاتا لظهور هذه الأمة وخروجها من وراء هذا الردم لهم، جعله دكاء، يقول: سواه بالأرض، فألزقه بها، من قولهم: ناقة دكاء: مستوية الظهر لا سنام لها. وإنما معنى الكلام: جعله مدكوكا، فقيل: دكاء. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء} [الكهف: 98] قال: لا أدري الجبلين يعني به، أو ما بينهما وذكر أن ذلك يكون كذلك بعد قتل عيسى ابن مريم عليه السلام الدجال ذكر الخبر بذلك: حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: ثنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا العوام، عن جبلة بن سحيم، عن مؤثر وهو ابن عفازة العبدي، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقيت ليلة الإسراء إبراهيم وموسى وعيسى فتذاكروا أمر الساعة، وردوا الأمر إلى إبراهيم فقال إبراهيم: لا علم لي بها، فردوا الأمر إلى موسى، فقال موسى: لا علم لي بها، فردوا الأمر إلى عيسى، قال عيسى: أما قيام الساعة لا يعلمه إلا الله، ولكن ربي قد عهد إلي بما هو كائن دون وقتها، عهد إلي أن الدجال خارج، وأنه مهبطي إليه، فذكر أن معه قصبتين، فإذا رآني أهلكه الله، قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، حتى إن الحجر والشجر ليقول: يا مسلم هذا كافر فاقتله، فيهلكهم الله، ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم فيستقبلهم يأجوج ومأجوج من كل حدب ينسلون، لا يأتون على شيء إلا أكلوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه، فيرجع الناس إلي، فيشكونهم، فأدعو الله عليهم فيميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم، فينزل المطر، فيجر أجسادهم، فيلقيهم في البحر، ثم ينسف الجبال حتى تكون الأرض كالأديم، فعهد إلي ربي أن ذلك إذا كان كذلك، فإن الساعة منهم كالحامل المتم 15P414 التي لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادها، ليلا أو نهارا " حدثني عبيد بن إسماعيل، قال: ثنا المحاربي، عن أصبع بن زيد، عن العوام بن حوشب، عن جبلة بن سحيم، عن مؤثر بن عفازة، عن عبد الله بن مسعود، قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، فتذاكروا أمر الساعة. فذكر نحو حديث إبراهيم الدورقي عن هشيم، وزاد فيه: قال العوام بن حوشب: فوجدت تصديق ذلك في كتاب الله تعالى، قال الله عز وجل: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا} [الأنبياء : 97] ، وقال: {فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا} [الكهف: 98] يقول: وكان وعد ربي الذي وعد خلقه في دك هذا الردم، وخروج هؤلاء القوم على الناس، وعيثهم فيه، وغير ذلك 15P415 من وعده حقا، لأنه لا يخلف الميعاد فلا يقع غير ما وعد أنه كائن 15P414
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الكهف: 98] القول في تأويل قوله تعالى: {قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا} [الكهف: 98] يقول عز ذكره: فلما رأى ذو القرنين أن يأجوج ومأجوج لا يستطيعون أن يظهروا ما بنى من الردم، ولا يقدرون على نقبه، قال: هذا الذي بنيته وسويته حاجزا بين هذه الأمة، ومن دون الردم رحمة من ربي رحم بها من دون الردم من الناس، فأعانني برحمته لهم حتى بنيته وسويته ليكف بذلك غائلة هذه الأمة عنهم وقوله: {فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء} [الكهف: 98] يقول: فإذا جاء وعد ربي الذي جعله ميقاتا لظهور هذه الأمة وخروجها من وراء هذا الردم لهم، جعله دكاء، يقول: سواه بالأرض، فألزقه بها، من قولهم: ناقة دكاء: مستوية الظهر لا سنام لها. وإنما معنى الكلام: جعله مدكوكا، فقيل: دكاء. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء} [الكهف: 98] قال: لا أدري الجبلين يعني به، أو ما بينهما وذكر أن ذلك يكون كذلك بعد قتل عيسى ابن مريم عليه السلام الدجال ذكر الخبر بذلك: حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: ثنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا العوام، عن جبلة بن سحيم، عن مؤثر وهو ابن عفازة العبدي، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقيت ليلة الإسراء إبراهيم وموسى وعيسى فتذاكروا أمر الساعة، وردوا الأمر إلى إبراهيم فقال إبراهيم: لا علم لي بها، فردوا الأمر إلى موسى، فقال موسى: لا علم لي بها، فردوا الأمر إلى عيسى، قال عيسى: أما قيام الساعة لا يعلمه إلا الله، ولكن ربي قد عهد إلي بما هو كائن دون وقتها، عهد إلي أن الدجال خارج، وأنه مهبطي إليه، فذكر أن معه قصبتين، فإذا رآني أهلكه الله، قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، حتى إن الحجر والشجر ليقول: يا مسلم هذا كافر فاقتله، فيهلكهم الله، ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم فيستقبلهم يأجوج ومأجوج من كل حدب ينسلون، لا يأتون على شيء إلا أكلوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه، فيرجع الناس إلي، فيشكونهم، فأدعو الله عليهم فيميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم، فينزل المطر، فيجر أجسادهم، فيلقيهم في البحر، ثم ينسف الجبال حتى تكون الأرض كالأديم، فعهد إلي ربي أن ذلك إذا كان كذلك، فإن الساعة منهم كالحامل المتم 15P414 التي لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادها، ليلا أو نهارا " حدثني عبيد بن إسماعيل، قال: ثنا المحاربي، عن أصبع بن زيد، عن العوام بن حوشب، عن جبلة بن سحيم، عن مؤثر بن عفازة، عن عبد الله بن مسعود، قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، فتذاكروا أمر الساعة. فذكر نحو حديث إبراهيم الدورقي عن هشيم، وزاد فيه: قال العوام بن حوشب: فوجدت تصديق ذلك في كتاب الله تعالى، قال الله عز وجل: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا} [الأنبياء : 97] ، وقال: {فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا} [الكهف: 98] يقول: وكان وعد ربي الذي وعد خلقه في دك هذا الردم، وخروج هؤلاء القوم على الناس، وعيثهم فيه، وغير ذلك 15P415 من وعده حقا، لأنه لا يخلف الميعاد فلا يقع غير ما وعد أنه كائن 15P414
Section V15/P412–V15/P416Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P412–V15/P416)
Orijinal Metin (AR)[الكهف: 99_100] القول في تأويل قوله تعالى: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا} [الكهف: 99_100] يقول تعالى ذكره: وتركنا عبادنا يوم يأتيهم وعدنا الذي وعدناهم، بأنا ندك الجبال وننسفها عن الأرض نسفا، فنذرها قاعا صفصفا، بعضهم يموج في بعض، يقول: يختلط جنهم بإنسهم. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة، عن شيخ، من بني فزارة، في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} [الكهف: 99] قال: إذا ماج الجن والإنس، قال إبليس: فأنا أعلم لكم علم هذا الأمر، فيظعن إلى المشرق، فيجد الملائكة قد قطعوا الأرض، ثم يظعن إلى المغرب، فيجد الملائكة قد قطعوا الأرض، ثم يصعد يمينا وشمالا إلى أقصى الأرض، فيجد الملائكة قطعوا الأرض، فيقول: ما من محيص، فبينا هو كذلك، إذ عرض له طريق كالشراك، فأخذ عليه هو وذريته، فبينما هم عليه، إذ هجموا على النار، فأخرج الله خازنا من خزان النار، قال: يا إبليس ألم تكن لك المنزلة عند ربك، ألم تكن في الجنان؟ فيقول: ليس هذا يوم عتاب، لو أن الله فرض علي فريضة لعبدته فيها عبادة لم يعبده مثلها أحد من خلقه، فيقول: فإن الله قد فرض عليك فريضة، فيقول: ما هي؟ فيقول: يأمرك أن تدخل النار، فيتلكأ عليه، فيقول به وبذريته بجناحيه، فيقذفهم في النار، فتزفر النار زفرة فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا جثى لركبتيه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} [الكهف: 99] قال: هذا أول القيامة، ثم نفخ في الصور على أثر ذلك فجمعناهم جمعا {ونفخ في الصور} [الكهف: 99] قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل فيما مضى في الصور، وما هو، وما عني به. واخترنا الصواب من القول في ذلك بشواهده المغنية عن إعادته في هذا الموضع، غير أنا نذكر في هذا الموضع بعض ما لم نذكر في ذلك الموضع من الأخبار ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: ثنا أسلم، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أعرابيا سأله عن الصور، قال: «قرن ينفخ فيه» 15P417 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن العجلي، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا محمد بن الحارث القنطري، قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: كنت في جنازة عمر بن ذر فلقيت مالك بن مغول، فحدثنا عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم وحنى الجبهة، وأصغى بالأذن متى يؤمر» فشق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «قولوا حسبنا الله وعلى الله توكلنا، ولو اجتمع أهل منى ما أقالوا ذلك القرن» كذا قال، وإنما هو ما أقلوا حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن الحجاج، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى ظهره وجحظ بعينيه» ، قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال: " 15P418 قولوا: حسبنا الله، توكلنا على الله " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن عطية، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته يستمع متى يؤمر بنفخ فيه» فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: فكيف نقول؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الكهف: 99_100] القول في تأويل قوله تعالى: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا} [الكهف: 99_100] يقول تعالى ذكره: وتركنا عبادنا يوم يأتيهم وعدنا الذي وعدناهم، بأنا ندك الجبال وننسفها عن الأرض نسفا، فنذرها قاعا صفصفا، بعضهم يموج في بعض، يقول: يختلط جنهم بإنسهم. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة، عن شيخ، من بني فزارة، في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} [الكهف: 99] قال: إذا ماج الجن والإنس، قال إبليس: فأنا أعلم لكم علم هذا الأمر، فيظعن إلى المشرق، فيجد الملائكة قد قطعوا الأرض، ثم يظعن إلى المغرب، فيجد الملائكة قد قطعوا الأرض، ثم يصعد يمينا وشمالا إلى أقصى الأرض، فيجد الملائكة قطعوا الأرض، فيقول: ما من محيص، فبينا هو كذلك، إذ عرض له طريق كالشراك، فأخذ عليه هو وذريته، فبينما هم عليه، إذ هجموا على النار، فأخرج الله خازنا من خزان النار، قال: يا إبليس ألم تكن لك المنزلة عند ربك، ألم تكن في الجنان؟ فيقول: ليس هذا يوم عتاب، لو أن الله فرض علي فريضة لعبدته فيها عبادة لم يعبده مثلها أحد من خلقه، فيقول: فإن الله قد فرض عليك فريضة، فيقول: ما هي؟ فيقول: يأمرك أن تدخل النار، فيتلكأ عليه، فيقول به وبذريته بجناحيه، فيقذفهم في النار، فتزفر النار زفرة فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا جثى لركبتيه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} [الكهف: 99] قال: هذا أول القيامة، ثم نفخ في الصور على أثر ذلك فجمعناهم جمعا {ونفخ في الصور} [الكهف: 99] قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل فيما مضى في الصور، وما هو، وما عني به. واخترنا الصواب من القول في ذلك بشواهده المغنية عن إعادته في هذا الموضع، غير أنا نذكر في هذا الموضع بعض ما لم نذكر في ذلك الموضع من الأخبار ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: ثنا أسلم، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أعرابيا سأله عن الصور، قال: «قرن ينفخ فيه» 15P417 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن العجلي، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا محمد بن الحارث القنطري، قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: كنت في جنازة عمر بن ذر فلقيت مالك بن مغول، فحدثنا عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم وحنى الجبهة، وأصغى بالأذن متى يؤمر» فشق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «قولوا حسبنا الله وعلى الله توكلنا، ولو اجتمع أهل منى ما أقالوا ذلك القرن» كذا قال، وإنما هو ما أقلوا حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن الحجاج، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى ظهره وجحظ بعينيه» ، قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال: " 15P418 قولوا: حسبنا الله، توكلنا على الله " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن عطية، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته يستمع متى يؤمر بنفخ فيه» فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: فكيف نقول؟
Section V15/P416–V15/P419Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P416–V15/P419)
Orijinal Metin (AR)قال: " تقولون: حسبنا الله ونعم الوكيل، توكلنا على الله " حدثنا أبو كريب والحسن بن عرفة، قالا: ثنا أسباط، عن مطرف، عن عطية، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا شعيب بن حرب، قال: ثنا خالد أبو العلاء، قال: ثنا عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى الجبهة، وأصغى بالأذن متى يؤمر أن ينفخ، ولو أن أهل منى اجتمعوا على القرن على أن يقلوه من الأرض، ما قدروا عليه» قال: فأبلس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشق عليهم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن فلان، عن رجل، من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل، من الأنصار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما فرغ الله من خلق السماوات والأرض، خلق الصور، فأعطاه إسرافيل، فهو وضعه على فيه شاخص بصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر» قال أبو هريرة: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: «قرن» قال: وكيف هو؟ قال: " قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى: نفخة الفزع، والثانية: نفخة الصعق، والثالثة: نفخة القيام لرب العالمين " وقوله: {فجمعناهم جمعا} [الكهف: 99] يقول: فجمعنا جميع الخلق حينئذ لموقف الحساب جميعا وقوله: {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا} [الكهف: 100] يقول: وأبرزنا جهنم يوم ينفخ في الصور، فأظهرناها للكافرين بالله، حتى يروها ويعاينوها كهيئة السراب، ولو جعل الفعل لها قيل: أعرضت إذا استبانت، كما قال عمرو بن كلثوم: [+البحر الوافر] وأعرضت اليمامة واشمخرت كأسياف بأيدي مصلتينا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: ثنا أبو الزعراء، عن عبد الله، قال: يقوم الخلق لله إذا نفخ في الصور، قيام رجل واحد، ثم يتمثل الله عز وجل للخلق فما يلقاه أحد من الخلائق كان يعبد من دون الله شيئا إلا وهو مرفوع له يتبعه، قال: فيلقى اليهود فيقول: من تعبدون؟ قال: فيقولون: نعبد عزيرا، قال: فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون نعم، فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم قرأ {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا} [الكهف: 100] ثم يلقى النصارى فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد المسيح، فيقول: هل يسركم الماء، فيقولون نعم، قال: فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا، ثم قرأ عبد الله {وقفوهم إنهم مسئولون} [الصافات: 24] 15P420
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: " تقولون: حسبنا الله ونعم الوكيل، توكلنا على الله " حدثنا أبو كريب والحسن بن عرفة، قالا: ثنا أسباط، عن مطرف، عن عطية، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا شعيب بن حرب، قال: ثنا خالد أبو العلاء، قال: ثنا عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى الجبهة، وأصغى بالأذن متى يؤمر أن ينفخ، ولو أن أهل منى اجتمعوا على القرن على أن يقلوه من الأرض، ما قدروا عليه» قال: فأبلس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشق عليهم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن فلان، عن رجل، من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل، من الأنصار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما فرغ الله من خلق السماوات والأرض، خلق الصور، فأعطاه إسرافيل، فهو وضعه على فيه شاخص بصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر» قال أبو هريرة: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: «قرن» قال: وكيف هو؟ قال: " قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى: نفخة الفزع، والثانية: نفخة الصعق، والثالثة: نفخة القيام لرب العالمين " وقوله: {فجمعناهم جمعا} [الكهف: 99] يقول: فجمعنا جميع الخلق حينئذ لموقف الحساب جميعا وقوله: {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا} [الكهف: 100] يقول: وأبرزنا جهنم يوم ينفخ في الصور، فأظهرناها للكافرين بالله، حتى يروها ويعاينوها كهيئة السراب، ولو جعل الفعل لها قيل: أعرضت إذا استبانت، كما قال عمرو بن كلثوم: [+البحر الوافر] وأعرضت اليمامة واشمخرت كأسياف بأيدي مصلتينا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: ثنا أبو الزعراء، عن عبد الله، قال: يقوم الخلق لله إذا نفخ في الصور، قيام رجل واحد، ثم يتمثل الله عز وجل للخلق فما يلقاه أحد من الخلائق كان يعبد من دون الله شيئا إلا وهو مرفوع له يتبعه، قال: فيلقى اليهود فيقول: من تعبدون؟ قال: فيقولون: نعبد عزيرا، قال: فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون نعم، فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم قرأ {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا} [الكهف: 100] ثم يلقى النصارى فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد المسيح، فيقول: هل يسركم الماء، فيقولون نعم، قال: فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا، ثم قرأ عبد الله {وقفوهم إنهم مسئولون} [الصافات: 24] 15P420
Section V15/P419–V15/P422Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P419–V15/P422)
Orijinal Metin (AR)[الكهف: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا} [الكهف: 101] يقول تعالى: وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين الذين كانوا لا ينظرون في آيات الله، فيتفكرون فيها ولا يتأملون حججه، فيعتبرون بها، فيتذكرون وينيبون إلى 15P421 توحيد الله، وينقادون لأمره ونهيه {وكانوا لا يستطيعون سمعا} [الكهف: 101] يقول: وكانوا لا يطيقون أن يسمعوا ذكر الله الذي ذكرهم به، وبيانه الذي بينه لهم في أي كتابه، بخذلان الله إياهم، وغلبة الشقاء عليهم، وشغلهم بالكفر بالله وطاعة الشيطان، فيتعظون به، ويتدبرونه، فيعرفون الهدى من الضلالة، والكفر من الإيمان. وكان مجاهد يقول في ذلك ما: حدثني محمد بن عمرو، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا يستطيعون سمعا} [الكهف: 101] قال: لا يعقلون حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، {وكانوا لا يستطيعون سمعا} [الكهف: 101] ، قال: لا يعلمون حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري} [الكهف: 101] الآية، قال: هؤلاء أهل الكفر 15P421 [الكهف: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} [الكهف: 102] يقول عز ذكره: أفظن الذين كفروا بالله من عبدة الملائكة والمسيح، أن يتخذوا عبادي الذين عبدوهم من دون الله أولياء، يقول كلا بل هم لهم أعداء. 15P422 وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء} [الكهف: 102] قال: يعني من يعبد المسيح ابن مريم والملائكة، وهم عباد الله، ولم يكونوا للكفار أولياء وبهذه القراءة، أعني بكسر السين من {أفحسب} [الكهف: 102] بمعنى الظن قرأت هذا الحرف قراء الأمصار. وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعكرمة ومجاهد أنهم قرءوا ذلك (أفحسب الذين كفروا) بتسكين السين، ورفع الحرف بعدها، بمعنى: أفحسبهم ذلك: أي أفكفاهم أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء من عباداتي وموالاتي. كما: حدثت عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن عمران بن حدير، عن عكرمة، {أفحسب الذين كفروا} [الكهف: 102] قال: أفحسبهم ذلك والقراءة التي نقرؤها هي القراءة التي عليها قراء الأمصار {أفحسب الذين} [الكهف: 102] بكسر السين، بمعنى أفظن لإجماع الحجة من القراء عليها وقوله: {إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} [الكهف: 102] يقول: أعددنا لمن كفر بالله 15P423 جهنم منزلا 15P422
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الكهف: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا} [الكهف: 101] يقول تعالى: وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين الذين كانوا لا ينظرون في آيات الله، فيتفكرون فيها ولا يتأملون حججه، فيعتبرون بها، فيتذكرون وينيبون إلى 15P421 توحيد الله، وينقادون لأمره ونهيه {وكانوا لا يستطيعون سمعا} [الكهف: 101] يقول: وكانوا لا يطيقون أن يسمعوا ذكر الله الذي ذكرهم به، وبيانه الذي بينه لهم في أي كتابه، بخذلان الله إياهم، وغلبة الشقاء عليهم، وشغلهم بالكفر بالله وطاعة الشيطان، فيتعظون به، ويتدبرونه، فيعرفون الهدى من الضلالة، والكفر من الإيمان. وكان مجاهد يقول في ذلك ما: حدثني محمد بن عمرو، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا يستطيعون سمعا} [الكهف: 101] قال: لا يعقلون حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، {وكانوا لا يستطيعون سمعا} [الكهف: 101] ، قال: لا يعلمون حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري} [الكهف: 101] الآية، قال: هؤلاء أهل الكفر 15P421 [الكهف: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} [الكهف: 102] يقول عز ذكره: أفظن الذين كفروا بالله من عبدة الملائكة والمسيح، أن يتخذوا عبادي الذين عبدوهم من دون الله أولياء، يقول كلا بل هم لهم أعداء. 15P422 وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء} [الكهف: 102] قال: يعني من يعبد المسيح ابن مريم والملائكة، وهم عباد الله، ولم يكونوا للكفار أولياء وبهذه القراءة، أعني بكسر السين من {أفحسب} [الكهف: 102] بمعنى الظن قرأت هذا الحرف قراء الأمصار. وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعكرمة ومجاهد أنهم قرءوا ذلك (أفحسب الذين كفروا) بتسكين السين، ورفع الحرف بعدها، بمعنى: أفحسبهم ذلك: أي أفكفاهم أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء من عباداتي وموالاتي. كما: حدثت عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن عمران بن حدير، عن عكرمة، {أفحسب الذين كفروا} [الكهف: 102] قال: أفحسبهم ذلك والقراءة التي نقرؤها هي القراءة التي عليها قراء الأمصار {أفحسب الذين} [الكهف: 102] بكسر السين، بمعنى أفظن لإجماع الحجة من القراء عليها وقوله: {إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} [الكهف: 102] يقول: أعددنا لمن كفر بالله 15P423 جهنم منزلا 15P422
Section V15/P422–V15/P424Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P422–V15/P424)
Orijinal Metin (AR)[الكهف: 103_104] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} [الكهف: 103_104] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء الذين يبغون عنتك ويجادلونك بالباطل، ويحاورونك بالمسائل من أهل الكتابين: اليهود، والنصارى {هل ننبئكم} [الكهف: 103] أيها القوم {بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] يعني بالذين أتعبوا أنفسهم في عمل يبغون به ربحا وفضلا، فنالوا به عطبا وهلاكا ولم يدركوا طلبا، كالمشتري سلعة يرجو بها فضلا وربحا، فخاب رجاؤه وخسر بيعه، ووكس في الذي رجا فضله. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بذلك، فقال بعضهم: عني به الرهبان والقسوس ذكر من قال ذلك. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا المقرئ، قال: ثنا حيوة بن شريح، قال: أخبرني السكن بن أبي كريمة، أن أمه، أخبرته أنها ، سمعت أبا خميصة عبد الله بن قيس، يقول: سمعت علي بن أبي طالب، يقول في هذه الآية {قل هل ننبئكم بالأخسرين 15P424 أعمالا} [الكهف: 103] هم الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في الصوامع حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت حيوة يقول: ثني السكن بن أبي كريمة، عن أمه أخبرته أنها سمعت عبد الله بن قيس يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول، فذكر نحوه حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن مصعب بن سعد، قال: قلت لأبي: {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} [الكهف: 104] أهم الحرورية؟ قال: هم أصحاب الصوامع حدثنا فضالة بن الفضل، قال: قال بزيع: سأل رجل الضحاك عن هذه الآية {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] قال: هم القسيسون والرهبان حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن مصعب بن سعد، قال: قال سعد: هم أصحاب الصوامع حدثنا ابن حميد، قال ثنا جرير، عن منصور، عن ابن سعد، قال: قلت لسعد: يا أبت {هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] أهم الحرورية، فقال: لا، ولكنهم أصحاب الصوامع، ولكن الحرورية قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم 15P425 وقال آخرون: بل هم جميع أهل الكتابين ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، قال: سألت أبي عن هذه الآية، {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا} [الكهف: 104] أهم الحرورية؟ قال: لا، هم أهل الكتاب، اليهود والنصارى.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الكهف: 103_104] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} [الكهف: 103_104] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء الذين يبغون عنتك ويجادلونك بالباطل، ويحاورونك بالمسائل من أهل الكتابين: اليهود، والنصارى {هل ننبئكم} [الكهف: 103] أيها القوم {بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] يعني بالذين أتعبوا أنفسهم في عمل يبغون به ربحا وفضلا، فنالوا به عطبا وهلاكا ولم يدركوا طلبا، كالمشتري سلعة يرجو بها فضلا وربحا، فخاب رجاؤه وخسر بيعه، ووكس في الذي رجا فضله. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بذلك، فقال بعضهم: عني به الرهبان والقسوس ذكر من قال ذلك. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا المقرئ، قال: ثنا حيوة بن شريح، قال: أخبرني السكن بن أبي كريمة، أن أمه، أخبرته أنها ، سمعت أبا خميصة عبد الله بن قيس، يقول: سمعت علي بن أبي طالب، يقول في هذه الآية {قل هل ننبئكم بالأخسرين 15P424 أعمالا} [الكهف: 103] هم الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في الصوامع حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت حيوة يقول: ثني السكن بن أبي كريمة، عن أمه أخبرته أنها سمعت عبد الله بن قيس يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول، فذكر نحوه حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن مصعب بن سعد، قال: قلت لأبي: {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} [الكهف: 104] أهم الحرورية؟ قال: هم أصحاب الصوامع حدثنا فضالة بن الفضل، قال: قال بزيع: سأل رجل الضحاك عن هذه الآية {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] قال: هم القسيسون والرهبان حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن مصعب بن سعد، قال: قال سعد: هم أصحاب الصوامع حدثنا ابن حميد، قال ثنا جرير، عن منصور، عن ابن سعد، قال: قلت لسعد: يا أبت {هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] أهم الحرورية، فقال: لا، ولكنهم أصحاب الصوامع، ولكن الحرورية قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم 15P425 وقال آخرون: بل هم جميع أهل الكتابين ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، قال: سألت أبي عن هذه الآية، {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا} [الكهف: 104] أهم الحرورية؟ قال: لا، هم أهل الكتاب، اليهود والنصارى.
Section V15/P424–V15/P427Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P424–V15/P427)
Orijinal Metin (AR)أما اليهود فكذبوا بمحمد، وأما النصارى فكفروا بالجنة، قالوا: ليس فيها طعام ولا شراب، ولكن الحرورية {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون} [البقرة: 27] فكان سعد يسميهم الفاسقين حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن إبراهيم بن أبي حرة ، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، في قوله {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] قال: هم اليهود والنصارى حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن زاذان، عن علي بن أبي طالب، أنه سئل عن قوله: {قل 15P426 هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] قال: هم كفرة أهل الكتاب، كان أوائلهم على حق، فأشركوا بربهم، وابتدعوا في دينهم، الذي يجتهدون في الباطل، ويحسبون أنهم على حق، ويجتهدون في الضلالة، ويحسبون أنهم على هدى، فضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ثم رفع صوته، فقال: وما أهل النار منهم ببعيد وقال آخرون: بل هم الخوارج ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان بن سلمة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل، قال: سأل عبد الله بن الكواء عليا عن قوله: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] قال: أنتم يا أهل حروراء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا يحيى بن أيوب، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن أبي الصهباء البكري، عن علي بن أبي طالب، أن ابن الكواء سأله، عن قول الله عز وجل: {هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] فقال علي: أنت وأصحابك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل، قال: قام ابن الكواء إلى علي، فقال: من الأخسرين، أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، 15P427 قال: ويلك أهل حروراء منهم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن خالد ابن عثمة، قال: ثنا موسى بن يعقوب بن عبد الله، قال: ثني أبو الحويرث، عن نافع بن جبير بن مطعم، قال: قال ابن الكواء لعلي بن أبي طالب: ما الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا؟ قال: أنت وأصحابك والصواب من القول في ذلك عندنا، أن يقال: إن الله عز وجل عنى بقوله: {هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] كل عامل عملا يحسبه فيه مصيبا، وأنه لله بفعله ذلك مطيع مرض، وهو بفعله ذلك لله مسخط، وعن طريق أهل الإيمان به جائر كالرهابنة والشمامسة وأمثالهم من أهل الاجتهاد في ضلالتهم، وهم مع ذلك من فعلهم واجتهادهم بالله كفرة من أهل أي دين كانوا. وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب قوله {أعمالا} [الكهف: 103] فكان بعض نحويي البصرة يقول: نصب ذلك لأنه لما أدخل الألف واللام والنون في الأخسرين لم يوصل إلى الإضافة، وكانت الأعمال من الأخسرين فلذلك نصب. وقال غيره: هذا باب الأفعل والفعلى، مثل الأفضل والفضلى، والأخسر والخسرى، ولا تدخل فيه الواو، ولا يكون فيه مفسر، لأنه قد 15P428 انفصل بمن هو كقوله الأفضل والفضلى، وإذا جاء معه مفسر كان للأول والآخر، وقال: ألا ترى أنك تقول: مررت برجل حسن وجها، فيكون الحسن للرجل والوجه، وكذلك كبير عقلا، وما أشبهه، قال: وإنما جاز في الأخسرين، لأنه رده إلى الأفعل والأفعلة.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما اليهود فكذبوا بمحمد، وأما النصارى فكفروا بالجنة، قالوا: ليس فيها طعام ولا شراب، ولكن الحرورية {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون} [البقرة: 27] فكان سعد يسميهم الفاسقين حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن إبراهيم بن أبي حرة ، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، في قوله {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] قال: هم اليهود والنصارى حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن زاذان، عن علي بن أبي طالب، أنه سئل عن قوله: {قل 15P426 هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] قال: هم كفرة أهل الكتاب، كان أوائلهم على حق، فأشركوا بربهم، وابتدعوا في دينهم، الذي يجتهدون في الباطل، ويحسبون أنهم على حق، ويجتهدون في الضلالة، ويحسبون أنهم على هدى، فضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ثم رفع صوته، فقال: وما أهل النار منهم ببعيد وقال آخرون: بل هم الخوارج ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان بن سلمة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل، قال: سأل عبد الله بن الكواء عليا عن قوله: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] قال: أنتم يا أهل حروراء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا يحيى بن أيوب، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن أبي الصهباء البكري، عن علي بن أبي طالب، أن ابن الكواء سأله، عن قول الله عز وجل: {هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] فقال علي: أنت وأصحابك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل، قال: قام ابن الكواء إلى علي، فقال: من الأخسرين، أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، 15P427 قال: ويلك أهل حروراء منهم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن خالد ابن عثمة، قال: ثنا موسى بن يعقوب بن عبد الله، قال: ثني أبو الحويرث، عن نافع بن جبير بن مطعم، قال: قال ابن الكواء لعلي بن أبي طالب: ما الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا؟ قال: أنت وأصحابك والصواب من القول في ذلك عندنا، أن يقال: إن الله عز وجل عنى بقوله: {هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] كل عامل عملا يحسبه فيه مصيبا، وأنه لله بفعله ذلك مطيع مرض، وهو بفعله ذلك لله مسخط، وعن طريق أهل الإيمان به جائر كالرهابنة والشمامسة وأمثالهم من أهل الاجتهاد في ضلالتهم، وهم مع ذلك من فعلهم واجتهادهم بالله كفرة من أهل أي دين كانوا. وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب قوله {أعمالا} [الكهف: 103] فكان بعض نحويي البصرة يقول: نصب ذلك لأنه لما أدخل الألف واللام والنون في الأخسرين لم يوصل إلى الإضافة، وكانت الأعمال من الأخسرين فلذلك نصب. وقال غيره: هذا باب الأفعل والفعلى، مثل الأفضل والفضلى، والأخسر والخسرى، ولا تدخل فيه الواو، ولا يكون فيه مفسر، لأنه قد 15P428 انفصل بمن هو كقوله الأفضل والفضلى، وإذا جاء معه مفسر كان للأول والآخر، وقال: ألا ترى أنك تقول: مررت برجل حسن وجها، فيكون الحسن للرجل والوجه، وكذلك كبير عقلا، وما أشبهه، قال: وإنما جاز في الأخسرين، لأنه رده إلى الأفعل والأفعلة.