Section V02/P612–V02/P614Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P612–V02/P614)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 140] القول في تأويل قوله تعالى: {وما الله بغافل عما تعملون} [البقرة: 140] يعني تعالى ذكره بذلك: وقل لهؤلاء اليهود والنصارى الذين يحاجونك يا محمد: {وما الله بغافل عما تعملون} [البقرة: 74] من كتمانكم الحق فيما ألزمكم في كتابه بيانه للناس، من أمر إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب 02P614 والأسباط في أمر الإسلام، وأنهم كانوا مسلمين، وأن الحنيفية المسلمة دين الله الذي على جميع الخلق الدينونة به دون اليهودية والنصرانية وغيرهما من الملل. ولا هو ساه عن عقابكم على فعلكم ذلك، بل هو محص عليكم حتى يجازيكم به من الجزاء ما أنتم له أهل في عاجل الدنيا وآجل الآخرة. فجازاهم عاجلا في الدنيا بقتل بعضهم وإجلائه عن وطنه وداره، وهو مجازيهم في الآخرة العذاب المهين 02P613 [البقرة: 141] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون} [البقرة: 141] يعني تعالى ذكره بقوله: {تلك أمة} [البقرة: 134] إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: " قوله تعالى: {تلك أمة قد خلت} [البقرة: 134] ، يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، بمثله وقد بينا فيما مضى أن الأمة: الجماعة. فمعنى الآية إذا: قل يا محمد لهؤلاء الذين يجادلونك في الله من اليهود والنصارى أن كتموا ما عندهم من الشهادة في أمر إبراهيم ومن سمينا معه، وأنهم كانوا مسلمين، وزعموا أنهم كانوا هودا أو نصارى فكذبوا: إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط أمة قد خلت؛ أي مضت لسبيلها، فصارت إلى ربها، وخلت بأعمالها وآمالها، لها عند الله ما كسبت من خير في أيام حياتها، وعليها ما اكتسبت من شر، لا ينفعها غير صالح أعمالها، ولا يضرها إلا سيئها. فاعلموا أيها اليهود والنصارى ذلك، فإنكم إن كان هؤلاء هم الذين بهم تفتخرون وتزعمون أن بهم ترجون النجاة من عذاب ربكم مع سيئاتكم، وعظيم خطيئاتكم، لا ينفعهم عند الله غير ما قدموا من صالح الأعمال، ولا يضرهم غير سيئها؛ فأنتم كذلك أحرى أن لا ينفعكم عند الله غير ما قدمتم من صالح الأعمال، ولا يضركم غير سيئها. فاحذروا على أنفسكم وبادروا خروجها بالتوبة والإنابة إلى الله مما أنتم عليه من الكفر والضلالة والفرية على الله وعلى أنبيائه ورسله، ودعوا الأنكال على فضائل الآباء والأجداد، فإنما لكم ما كسبتم، وعليكم ما اكتسبتم، ولا تسألون عما كان إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط يعملون من الأعمال، لأن كل نفس قدمت على الله يوم القيامة، فإنما تسأل عما كسبت وأسلفت دون ما أسلف غيرها 02P615
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 140] القول في تأويل قوله تعالى: {وما الله بغافل عما تعملون} [البقرة: 140] يعني تعالى ذكره بذلك: وقل لهؤلاء اليهود والنصارى الذين يحاجونك يا محمد: {وما الله بغافل عما تعملون} [البقرة: 74] من كتمانكم الحق فيما ألزمكم في كتابه بيانه للناس، من أمر إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب 02P614 والأسباط في أمر الإسلام، وأنهم كانوا مسلمين، وأن الحنيفية المسلمة دين الله الذي على جميع الخلق الدينونة به دون اليهودية والنصرانية وغيرهما من الملل. ولا هو ساه عن عقابكم على فعلكم ذلك، بل هو محص عليكم حتى يجازيكم به من الجزاء ما أنتم له أهل في عاجل الدنيا وآجل الآخرة. فجازاهم عاجلا في الدنيا بقتل بعضهم وإجلائه عن وطنه وداره، وهو مجازيهم في الآخرة العذاب المهين 02P613 [البقرة: 141] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون} [البقرة: 141] يعني تعالى ذكره بقوله: {تلك أمة} [البقرة: 134] إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: " قوله تعالى: {تلك أمة قد خلت} [البقرة: 134] ، يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، بمثله وقد بينا فيما مضى أن الأمة: الجماعة. فمعنى الآية إذا: قل يا محمد لهؤلاء الذين يجادلونك في الله من اليهود والنصارى أن كتموا ما عندهم من الشهادة في أمر إبراهيم ومن سمينا معه، وأنهم كانوا مسلمين، وزعموا أنهم كانوا هودا أو نصارى فكذبوا: إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط أمة قد خلت؛ أي مضت لسبيلها، فصارت إلى ربها، وخلت بأعمالها وآمالها، لها عند الله ما كسبت من خير في أيام حياتها، وعليها ما اكتسبت من شر، لا ينفعها غير صالح أعمالها، ولا يضرها إلا سيئها. فاعلموا أيها اليهود والنصارى ذلك، فإنكم إن كان هؤلاء هم الذين بهم تفتخرون وتزعمون أن بهم ترجون النجاة من عذاب ربكم مع سيئاتكم، وعظيم خطيئاتكم، لا ينفعهم عند الله غير ما قدموا من صالح الأعمال، ولا يضرهم غير سيئها؛ فأنتم كذلك أحرى أن لا ينفعكم عند الله غير ما قدمتم من صالح الأعمال، ولا يضركم غير سيئها. فاحذروا على أنفسكم وبادروا خروجها بالتوبة والإنابة إلى الله مما أنتم عليه من الكفر والضلالة والفرية على الله وعلى أنبيائه ورسله، ودعوا الأنكال على فضائل الآباء والأجداد، فإنما لكم ما كسبتم، وعليكم ما اكتسبتم، ولا تسألون عما كان إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط يعملون من الأعمال، لأن كل نفس قدمت على الله يوم القيامة، فإنما تسأل عما كسبت وأسلفت دون ما أسلف غيرها 02P615
Section V02/P614–V02/P617Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P614–V02/P617)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 142] القول في تأويل قوله تعالى: " {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] يعني بقوله جل ثناؤه {سيقول السفهاء} [البقرة: 142] سيقول الجهال من الناس وهم اليهود، وأهل النفاق وإنما سماهم الله عز وجل سفهاء، لأنهم سفهوا الحق 02P616 فتجاهلت أحبار اليهود وتعاظمت جهالهم وأهل الغباء منهم عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان من العرب ولم يكن من بني إسرائيل، وتحير المنافقون فتبلدوا، وبما قلنا في السفهاء إنهم هم اليهود، أهل نفاق قال أهل التأويل ذكر من قال: هم اليهود حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: " {سيقول السفهاء} [البقرة: 142] من الناس ما ولاهم عن قبلتهم قال: اليهود تقوله حين ترك بيت المقدس " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثت عن أحمد بن يونس، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن البراء، " {سيقول السفهاء من الناس} [البقرة: 142] قال: اليهود " حدثنا أبو كريب قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، " {سيقول السفهاء من الناس} [البقرة: 142] قال: اليهود " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء، في قوله: " {سيقول السفهاء من الناس} [البقرة: 142] قال: أهل الكتاب " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: «اليهود» وقال آخرون: السفهاء: المنافقون ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " نزلت {سيقول السفهاء من الناس} [البقرة: 142] في المنافقين " 02P617
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 142] القول في تأويل قوله تعالى: " {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] يعني بقوله جل ثناؤه {سيقول السفهاء} [البقرة: 142] سيقول الجهال من الناس وهم اليهود، وأهل النفاق وإنما سماهم الله عز وجل سفهاء، لأنهم سفهوا الحق 02P616 فتجاهلت أحبار اليهود وتعاظمت جهالهم وأهل الغباء منهم عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان من العرب ولم يكن من بني إسرائيل، وتحير المنافقون فتبلدوا، وبما قلنا في السفهاء إنهم هم اليهود، أهل نفاق قال أهل التأويل ذكر من قال: هم اليهود حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: " {سيقول السفهاء} [البقرة: 142] من الناس ما ولاهم عن قبلتهم قال: اليهود تقوله حين ترك بيت المقدس " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثت عن أحمد بن يونس، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن البراء، " {سيقول السفهاء من الناس} [البقرة: 142] قال: اليهود " حدثنا أبو كريب قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، " {سيقول السفهاء من الناس} [البقرة: 142] قال: اليهود " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء، في قوله: " {سيقول السفهاء من الناس} [البقرة: 142] قال: أهل الكتاب " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: «اليهود» وقال آخرون: السفهاء: المنافقون ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " نزلت {سيقول السفهاء من الناس} [البقرة: 142] في المنافقين " 02P617
Section V02/P617–V02/P618Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P617–V02/P618)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 142] القول في تأويل قوله تعالى: {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] يعني بقوله جل ثناؤه: {ما ولاهم} [البقرة: 142] أي شيء صرفهم عن قبلهم؟ وهو من قول القائل: ولاني فلان دبره: إذا حول وجهه عنه واستدبره فكذلك قوله: {ما ولاهم} [البقرة: 142] أي شيء حول وجوههم؟ وأما قوله: {عن قبلتهم} [البقرة: 142] فإن قبلة كل شيء ما قابل وجهه، وإنما هي «فعلة» بمنزلة الجلسة والقعدة؛ من قول القائل: قابلت فلانا: إذا صرت قبالته أقابله، فهو لي قبلة، وأنا له قبلة، إذا قابل كل واحد منهما بوجهه وجه صاحبه. قال: فتأويل الكلام إذن إذ كان ذلك معناه سيقول السفهاء من الناس لكم أيها المؤمنون (بالله ورسوله) ، إذا حولتم وجوهكم عن قبلة اليهود التي كانت لكم قبلة قبل أمري إياكم بتحويل وجوهكم عنها شطر المسجد الحرام: أي شيء حول وجوه هؤلاء فصرفها عن الموضع الذي كانوا يستقبلونه بوجوههم في صلاتهم؟ فأعلم الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم ما اليهود والمنافقون قائلون من القول عند تحويل قبلته وقبلة أصحابه عن الشام إلى المسجد الحرام، وعلمه ما ينبغي أن يكون من رده عليهم من الجواب، فقال له: إذا قالوا ذلك لك يا محمد، فقل لهم {لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] وكان سبب ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس مدة سنذكر مبلغها فيما بعد إن شاء الله تعالى ثم أراد الله تعالى صرف قبلة نبيه صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الحرام، فأخبره عما اليهود قائلوه من القول عند صرفه وجهه ووجه أصحابه شطره، وما الذي ينبغي أن يكون من رده عليهم من الجواب " - ذكر المدة التي صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه نحو بيت المقدس، وما كان سبب صلاته نحوه؟ وما الذي دعا اليهود والمنافقين إلى قيل ما قالوا عند تحويل الله قبلة المؤمنين عن بيت المقدس إلى الكعبة اختلف أهل العلم في المدة التي صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس بعد الهجرة. فقال بعضهم بما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، وحدثنا ابن 02P619 حميد، قال: ثنا سلمة، قالا جميعا: ثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، قال: أخبرني سعيد بن جبير أو عكرمة، شك محمد، عن ابن عباس، قال: " لما صرفت القبلة عن الشام، إلى الكعبة، وصرفت في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفاعة بن قيس، وقردم بن عمرو، وكعب بن الأشرف، ونافع بن أبي نافع هكذا قال ابن حميد، وقال أبو كريب، ورافع بن أبي رافع، والحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف، والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، فقالوا: يا محمد ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه؟ ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك وإنما يريدون فتنته عن دينه. فأنزل الله فيهم: " {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] إلى قوله: {إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه} [البقرة: 143] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال البراء، " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا، وكان يشتهي أن يصرف إلى الكعبة. قال: فبينا نحن نصلي ذات يوم، فمر بنا مار، فقال: ألا هل علمتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صرف إلى الكعبة؟ قال: وقد صلينا ركعتين إلى ها هنا، وصلينا ركعتين إلى ها هنا " 02P620 قال أبو كريب: فقيل له: فيه أبو إسحاق؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 142] القول في تأويل قوله تعالى: {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] يعني بقوله جل ثناؤه: {ما ولاهم} [البقرة: 142] أي شيء صرفهم عن قبلهم؟ وهو من قول القائل: ولاني فلان دبره: إذا حول وجهه عنه واستدبره فكذلك قوله: {ما ولاهم} [البقرة: 142] أي شيء حول وجوههم؟ وأما قوله: {عن قبلتهم} [البقرة: 142] فإن قبلة كل شيء ما قابل وجهه، وإنما هي «فعلة» بمنزلة الجلسة والقعدة؛ من قول القائل: قابلت فلانا: إذا صرت قبالته أقابله، فهو لي قبلة، وأنا له قبلة، إذا قابل كل واحد منهما بوجهه وجه صاحبه. قال: فتأويل الكلام إذن إذ كان ذلك معناه سيقول السفهاء من الناس لكم أيها المؤمنون (بالله ورسوله) ، إذا حولتم وجوهكم عن قبلة اليهود التي كانت لكم قبلة قبل أمري إياكم بتحويل وجوهكم عنها شطر المسجد الحرام: أي شيء حول وجوه هؤلاء فصرفها عن الموضع الذي كانوا يستقبلونه بوجوههم في صلاتهم؟ فأعلم الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم ما اليهود والمنافقون قائلون من القول عند تحويل قبلته وقبلة أصحابه عن الشام إلى المسجد الحرام، وعلمه ما ينبغي أن يكون من رده عليهم من الجواب، فقال له: إذا قالوا ذلك لك يا محمد، فقل لهم {لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] وكان سبب ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس مدة سنذكر مبلغها فيما بعد إن شاء الله تعالى ثم أراد الله تعالى صرف قبلة نبيه صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الحرام، فأخبره عما اليهود قائلوه من القول عند صرفه وجهه ووجه أصحابه شطره، وما الذي ينبغي أن يكون من رده عليهم من الجواب " - ذكر المدة التي صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه نحو بيت المقدس، وما كان سبب صلاته نحوه؟ وما الذي دعا اليهود والمنافقين إلى قيل ما قالوا عند تحويل الله قبلة المؤمنين عن بيت المقدس إلى الكعبة اختلف أهل العلم في المدة التي صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس بعد الهجرة. فقال بعضهم بما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، وحدثنا ابن 02P619 حميد، قال: ثنا سلمة، قالا جميعا: ثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، قال: أخبرني سعيد بن جبير أو عكرمة، شك محمد، عن ابن عباس، قال: " لما صرفت القبلة عن الشام، إلى الكعبة، وصرفت في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفاعة بن قيس، وقردم بن عمرو، وكعب بن الأشرف، ونافع بن أبي نافع هكذا قال ابن حميد، وقال أبو كريب، ورافع بن أبي رافع، والحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف، والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، فقالوا: يا محمد ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه؟ ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك وإنما يريدون فتنته عن دينه. فأنزل الله فيهم: " {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] إلى قوله: {إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه} [البقرة: 143] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال البراء، " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا، وكان يشتهي أن يصرف إلى الكعبة. قال: فبينا نحن نصلي ذات يوم، فمر بنا مار، فقال: ألا هل علمتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صرف إلى الكعبة؟ قال: وقد صلينا ركعتين إلى ها هنا، وصلينا ركعتين إلى ها هنا " 02P620 قال أبو كريب: فقيل له: فيه أبو إسحاق؟
Section V02/P618–V02/P621Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P618–V02/P621)
Orijinal Metin (AR)فسكت حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: «صلينا بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة سبعة عشر شهرا إلى بيت المقدس» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، قال: ثنا أبو إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: «صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا» شك سفيان ثم صرفنا إلى الكعبة " حدثني المثنى، قال: حدثنا النفيلي، قال: ثنا زهير، قال: ثنا أبو إسحاق، عن البراء، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو أخواله من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى صلاة العصر، ومعه قوم فخرج رجل ممن صلى معه، فمر على أهل المسجد وهم ركوع، فقال: أشهد لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة. فداروا كما هم قبل البيت، وكان يعجبه أن يحول قبل البيت. وكان اليهود أعجبهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 02P621 يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك " حدثني عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس بعد أن قدم المدينة ستة عشر شهرا، ثم وجه نحو الكعبة قبل بدر، بشهرين» وقال آخرون بما حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عثمان بن سعد الكاتب، قال: ثنا أنس بن مالك، قال: " صلى نبي الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس تسعة أشهر أو عشرة أشهر، فبينما هو قائم يصلي الظهر بالمدينة، وقد صلى ركعتين نحو بيت المقدس، انصرف بوجهه إلى الكعبة، فقال السفهاء: {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] " وقال آخرون بما حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، فصلى نحو بيت المقدس ثلاثة عشر شهرا» حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، قال، ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب «أن الأنصار، صلت للقبلة الأولى قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث حجج، وأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى للقبلة الأولى بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرا» أو كما قال.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فسكت حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: «صلينا بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة سبعة عشر شهرا إلى بيت المقدس» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، قال: ثنا أبو إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: «صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا» شك سفيان ثم صرفنا إلى الكعبة " حدثني المثنى، قال: حدثنا النفيلي، قال: ثنا زهير، قال: ثنا أبو إسحاق، عن البراء، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو أخواله من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى صلاة العصر، ومعه قوم فخرج رجل ممن صلى معه، فمر على أهل المسجد وهم ركوع، فقال: أشهد لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة. فداروا كما هم قبل البيت، وكان يعجبه أن يحول قبل البيت. وكان اليهود أعجبهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 02P621 يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك " حدثني عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس بعد أن قدم المدينة ستة عشر شهرا، ثم وجه نحو الكعبة قبل بدر، بشهرين» وقال آخرون بما حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عثمان بن سعد الكاتب، قال: ثنا أنس بن مالك، قال: " صلى نبي الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس تسعة أشهر أو عشرة أشهر، فبينما هو قائم يصلي الظهر بالمدينة، وقد صلى ركعتين نحو بيت المقدس، انصرف بوجهه إلى الكعبة، فقال السفهاء: {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] " وقال آخرون بما حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، فصلى نحو بيت المقدس ثلاثة عشر شهرا» حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، قال، ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب «أن الأنصار، صلت للقبلة الأولى قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث حجج، وأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى للقبلة الأولى بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرا» أو كما قال.
Section V02/P621–V02/P623Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P621–V02/P623)
Orijinal Metin (AR)وكلا الحديثين يحدث قتادة عن سعيد - ذكر السبب الذي كان من أجله يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس قبل أن يفرض عليه التوجه شطر الكعبة اختلف أهل العلم في ذلك، فقال بعضهم: كان ذلك باختيار من النبي صلى الله عليه وسلم - ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح أبو تميلة، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن عكرمة، وعن يزيد النحوي، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: " أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل صخرة بيت المقدس وهي قبلة اليهود، فاستقبلها النبي صلى الله عليه وسلم سبعة عشر شهرا ليؤمنوا به ويتبعوه، ويدعوا بذلك الأميين من العرب، فقال الله عز وجل: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم} [البقرة: 115] " حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] يعنون بيت المقدس " قال الربيع، قال أبو العالية، «إن نبي الله صلى الله عليه وسلم خير أن يوجه وجهه حيث شاء، فاختار بيت المقدس لكي يتألف أهل الكتاب، فكانت قبلته ستة عشر شهرا، وهو في ذلك يقلب وجهه في السماء ثم وجهه الله إلى البيت الحرام» وقال آخرون: بل كان فعل ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بفرض الله عز ذكره عليهم - ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكان أكثر أهلها اليهود، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر شهرا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب قبلة إبراهيم عليه السلام، وكان يدعو وينظر إلى السماء، فأنزل الله عز وجل: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} [البقرة: 144] الآية، فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا: {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] فأنزل الله عز وجل: {قل لله المشرق والمغرب} [البقرة: 142] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن 02P624 جريج «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما صلى إلى الكعبة، ثم صرف إلى بيت المقدس، فصلت الأنصار نحو بيت المقدس قبل قدومه ثلاث حجج، وصلى بعد قدومه ستة عشر شهرا، ثم ولاه الله جل ثناؤه إلى الكعبة» - ذكر السبب الذي من أجله قال من قال {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] اختلف أهل التأويل في ذلك، فروي عن ابن عباس فيه قولان أحدهما ما حدثنا به ابن حميد ، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " قال ذلك قوم من اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك، يريدون فتنته عن دينه " والقول الآخر: ما ذكرت من حديث علي بن أبي طلحة عنه الذي مضى قبل حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، قوله: " {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] " قال: " صلت الأنصار نحو بيت المقدس حولين قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وصلى نبي الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة مهاجرا نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم وجهه الله بعد ذلك إلى الكعبة البيت الحرام. فقال في ذلك قائلون من الناس: " {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] " لقد اشتاق الرجل إلى مولده.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكلا الحديثين يحدث قتادة عن سعيد - ذكر السبب الذي كان من أجله يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس قبل أن يفرض عليه التوجه شطر الكعبة اختلف أهل العلم في ذلك، فقال بعضهم: كان ذلك باختيار من النبي صلى الله عليه وسلم - ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح أبو تميلة، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن عكرمة، وعن يزيد النحوي، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: " أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل صخرة بيت المقدس وهي قبلة اليهود، فاستقبلها النبي صلى الله عليه وسلم سبعة عشر شهرا ليؤمنوا به ويتبعوه، ويدعوا بذلك الأميين من العرب، فقال الله عز وجل: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم} [البقرة: 115] " حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] يعنون بيت المقدس " قال الربيع، قال أبو العالية، «إن نبي الله صلى الله عليه وسلم خير أن يوجه وجهه حيث شاء، فاختار بيت المقدس لكي يتألف أهل الكتاب، فكانت قبلته ستة عشر شهرا، وهو في ذلك يقلب وجهه في السماء ثم وجهه الله إلى البيت الحرام» وقال آخرون: بل كان فعل ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بفرض الله عز ذكره عليهم - ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكان أكثر أهلها اليهود، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر شهرا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب قبلة إبراهيم عليه السلام، وكان يدعو وينظر إلى السماء، فأنزل الله عز وجل: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} [البقرة: 144] الآية، فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا: {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] فأنزل الله عز وجل: {قل لله المشرق والمغرب} [البقرة: 142] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن 02P624 جريج «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما صلى إلى الكعبة، ثم صرف إلى بيت المقدس، فصلت الأنصار نحو بيت المقدس قبل قدومه ثلاث حجج، وصلى بعد قدومه ستة عشر شهرا، ثم ولاه الله جل ثناؤه إلى الكعبة» - ذكر السبب الذي من أجله قال من قال {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] اختلف أهل التأويل في ذلك، فروي عن ابن عباس فيه قولان أحدهما ما حدثنا به ابن حميد ، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " قال ذلك قوم من اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك، يريدون فتنته عن دينه " والقول الآخر: ما ذكرت من حديث علي بن أبي طلحة عنه الذي مضى قبل حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، قوله: " {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] " قال: " صلت الأنصار نحو بيت المقدس حولين قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وصلى نبي الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة مهاجرا نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم وجهه الله بعد ذلك إلى الكعبة البيت الحرام. فقال في ذلك قائلون من الناس: " {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] " لقد اشتاق الرجل إلى مولده.
Section V02/P623–V02/P624Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P623–V02/P624)
Orijinal Metin (AR)فقال الله عز وجل: " {قل لله المشرق 02P625 والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] " وقيل: قائل هذه المقالة المنافقون، وإنما قالوا: ذلك استهزاء بالإسلام " ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم قبل المسجد الحرام، اختلف الناس فيها، فكانوا أصنافا، فقال المنافقون: ما بالهم كانوا على قبلة زمانا، ثم تركوها وتوجهوا إلى غيرها؟ فأنزل الله في المنافقين: {سيقول السفهاء من الناس} [البقرة: 142] الآية كلها " 02P625
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال الله عز وجل: " {قل لله المشرق 02P625 والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] " وقيل: قائل هذه المقالة المنافقون، وإنما قالوا: ذلك استهزاء بالإسلام " ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم قبل المسجد الحرام، اختلف الناس فيها، فكانوا أصنافا، فقال المنافقون: ما بالهم كانوا على قبلة زمانا، ثم تركوها وتوجهوا إلى غيرها؟ فأنزل الله في المنافقين: {سيقول السفهاء من الناس} [البقرة: 142] الآية كلها " 02P625
Section V02/P624–V02/P625Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P624–V02/P625)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 142] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] يعني بذلك عز وجل: قل يا محمد لهؤلاء الذين قالوا لك ولأصحابك:: ما ولاكم عن قبلتكم من بيت المقدس التي كنتم على التوجه إليها إلى التوجه إلى شطر المسجد الحرام: لله ملك المشرق والمغرب؛ يعني بذلك ملك ما بين قطري مشرق الشمس، وقطري مغربها، وما بينهما من العالم، يهدي من يشاء من خلقه فيسدده، ويوفقه إلى الطريق القويم ، وهو الصراط المستقيم. ويعني بذلك إلى قبلة إبراهيم الذي جعله للناس إماما. ويخذل من يشاء منهم فيضله عن سبيل الحق. وإنما عنى جل ثناؤه بقوله: {يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] قل: يا محمد إن الله هدانا بالتوجه شطر المسجد الحرام لقبلة إبراهيم وأضلكم أيها اليهود، والمنافقون، وجماعة الشرك بالله، فخذلكم عما هدانا له من ذلك 02P626
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 142] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] يعني بذلك عز وجل: قل يا محمد لهؤلاء الذين قالوا لك ولأصحابك:: ما ولاكم عن قبلتكم من بيت المقدس التي كنتم على التوجه إليها إلى التوجه إلى شطر المسجد الحرام: لله ملك المشرق والمغرب؛ يعني بذلك ملك ما بين قطري مشرق الشمس، وقطري مغربها، وما بينهما من العالم، يهدي من يشاء من خلقه فيسدده، ويوفقه إلى الطريق القويم ، وهو الصراط المستقيم. ويعني بذلك إلى قبلة إبراهيم الذي جعله للناس إماما. ويخذل من يشاء منهم فيضله عن سبيل الحق. وإنما عنى جل ثناؤه بقوله: {يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] قل: يا محمد إن الله هدانا بالتوجه شطر المسجد الحرام لقبلة إبراهيم وأضلكم أيها اليهود، والمنافقون، وجماعة الشرك بالله، فخذلكم عما هدانا له من ذلك 02P626
Section V02/P625–V02/P627Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P625–V02/P627)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 143] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم} [البقرة: 143] 02P626 يعني جل ثناؤه بقوله: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] كما هديناكم أيها المؤمنون بمحمد عليه الصلاة والسلام، وبما جاءكم به من عند الله، فخصصناكم بالتوفيق لقبلة إبراهيم وملته، وفضلناكم بذلك على من سواكم من أهل الملل؛ كذلك خصصناكم ففضلناكم على غيركم من أهل الأديان بأن جعلناكم أمة وسطا. وقد بينا أن الأمة هي القرن من الناس، والصنف منهم وغيرهم. وأما الوسط فإنه في كلام العرب: الخيار، يقال منه: فلان وسط الحسب في قومه: أي متوسط الحسب، إذا أرادوا بذلك الرفع في حسبه، وهو وسط في قومه، وواسط، كما يقال: شاة يابسة اللبن، ويبسة اللبن، وكما قال جل ثناؤه: {فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا} [طه: 77] وقال زهير بن أبي سلمى، في الوسط: [+البحر الطويل] هم وسط يرضى الأنام بحكمهم إذ نزلت إحدى الليالي بمعظم قال: وأنا أرى أن الوسط في هذا الموضع هو الوسط الذي بمعنى الجزء الذي هو بين الطرفين، مثل «وسط الدار» محرك الوسط مثقله، غير جائز في سينه التخفيف. وأرى أن الله تعالى ذكره إنما وصفهم بأنهم وسط لتوسطهم في الدين، فلا هم أهل غلو فيه، غلو النصارى الذين غلوا بالترهب وقيلهم في عيسى ما قالوا فيه، ولا هم أهل تقصير فيه تقصير اليهود الذين بدلوا كتاب الله وقتلوا أنبياءهم وكذبوا على ربهم وكفروا به؛ ولكنهم أهل توسط واعتدال فيه، فوصفهم الله بذلك، إذ كان أحب الأمور إلى الله أوسطها. وأما التأويل فإنه جاء بأن الوسط العدل، وذلك معنى الخيار؛ لأن الخيار من الناس عدولهم ذكر من قال: الوسط: العدل حدثنا سالم بن جنادة، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: «عدولا» حدثنا مجاهد بن موسى، ومحمد بن بشار قالا: ثنا جعفر بن عون، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري: " {وكذلك جعلناكم أمة 02P628 وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثني علي بن عيسى، قال: ثنا سعيد بن سليمان، عن حفص بن غياث، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، " عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " {جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد: " {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " في قول الله عز وجل: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثني المثنى، قال: ثنا حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، 02P629 عن الربيع، في قوله: " {أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه ، عن ابن عباس، " {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] يقول: جعلكم أمة عدولا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن راشد بن سعد، قال: أخبرنا ابن أنعم المعافري، عن حبان بن أبي جبلة، بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: " الوسط: العدل " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء، ومجاهد، وعبد الله بن كثير، " {أمة وسطا} [البقرة: 143] قالوا: عدولا، قال مجاهد، عدولا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد " {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: هم وسط بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الأمم " 02P629
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 143] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم} [البقرة: 143] 02P626 يعني جل ثناؤه بقوله: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] كما هديناكم أيها المؤمنون بمحمد عليه الصلاة والسلام، وبما جاءكم به من عند الله، فخصصناكم بالتوفيق لقبلة إبراهيم وملته، وفضلناكم بذلك على من سواكم من أهل الملل؛ كذلك خصصناكم ففضلناكم على غيركم من أهل الأديان بأن جعلناكم أمة وسطا. وقد بينا أن الأمة هي القرن من الناس، والصنف منهم وغيرهم. وأما الوسط فإنه في كلام العرب: الخيار، يقال منه: فلان وسط الحسب في قومه: أي متوسط الحسب، إذا أرادوا بذلك الرفع في حسبه، وهو وسط في قومه، وواسط، كما يقال: شاة يابسة اللبن، ويبسة اللبن، وكما قال جل ثناؤه: {فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا} [طه: 77] وقال زهير بن أبي سلمى، في الوسط: [+البحر الطويل] هم وسط يرضى الأنام بحكمهم إذ نزلت إحدى الليالي بمعظم قال: وأنا أرى أن الوسط في هذا الموضع هو الوسط الذي بمعنى الجزء الذي هو بين الطرفين، مثل «وسط الدار» محرك الوسط مثقله، غير جائز في سينه التخفيف. وأرى أن الله تعالى ذكره إنما وصفهم بأنهم وسط لتوسطهم في الدين، فلا هم أهل غلو فيه، غلو النصارى الذين غلوا بالترهب وقيلهم في عيسى ما قالوا فيه، ولا هم أهل تقصير فيه تقصير اليهود الذين بدلوا كتاب الله وقتلوا أنبياءهم وكذبوا على ربهم وكفروا به؛ ولكنهم أهل توسط واعتدال فيه، فوصفهم الله بذلك، إذ كان أحب الأمور إلى الله أوسطها. وأما التأويل فإنه جاء بأن الوسط العدل، وذلك معنى الخيار؛ لأن الخيار من الناس عدولهم ذكر من قال: الوسط: العدل حدثنا سالم بن جنادة، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: «عدولا» حدثنا مجاهد بن موسى، ومحمد بن بشار قالا: ثنا جعفر بن عون، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري: " {وكذلك جعلناكم أمة 02P628 وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثني علي بن عيسى، قال: ثنا سعيد بن سليمان، عن حفص بن غياث، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، " عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " {جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد: " {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " في قول الله عز وجل: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثني المثنى، قال: ثنا حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، 02P629 عن الربيع، في قوله: " {أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: عدولا " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه ، عن ابن عباس، " {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] يقول: جعلكم أمة عدولا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن راشد بن سعد، قال: أخبرنا ابن أنعم المعافري، عن حبان بن أبي جبلة، بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: " الوسط: العدل " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء، ومجاهد، وعبد الله بن كثير، " {أمة وسطا} [البقرة: 143] قالوا: عدولا، قال مجاهد، عدولا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد " {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143] قال: هم وسط بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الأمم " 02P629
Section V02/P627Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P627)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 143] القول في تأويل قوله تعالى: {لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] والشهداء جمع شهيد. فمعنى ذلك: وكذلك جعلناكم أمة وسطا عدولا لتكونوا شهداء لأنبيائي ورسلي 02P630 على أممها بالبلاغ أنها قد بلغت ما أمرت ببلاغه من رسالاتي إلى أممها، ويكون رسولي محمد صلى الله عليه وسلم شهيدا عليكم بإيمانكم به، وبما جاءكم به من عندي كما حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يدعى بنوح عليه السلام يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت ما أرسلت به؟ فيقول: نعم، فيقال لقومه: هل بلغكم؟ فيقولون: ما جاءنا من نذير، فيقال له: من يعلم ذاك؟ فيقول: محمد وأمته فهو قوله {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] " حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا جعفر بن عون، قال، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، إلا أنه زاد فيه: «فيدعون ويشهدون أنه قد بلغ» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد: " {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] بأن الرسل قد بلغوا {ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] بما عملتم أو فعلتم " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن المغيرة بن عيينة بن النهاس، أن مكاتبا لهم حدثهم عن جابر بن عبد الله، " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني وأمتي لعلى كوم يوم القيامة مشرفين على الخلائق ما أحد من الأمم إلا ود أنه منها أيتها الأمة، وما من نبي كذبه قومه إلا نحن شهداؤه يوم القيامة أنه قد بلغ رسالات ربه ونصح لهم» قال: {ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] " حدثني عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني، قال: ثنا أبي قال: 02P632 ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي هريرة، قال: " خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة، فلما صلى على الميت، قال الناس: نعم الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم. «وجبت» . ثم خرجت معه في جنازة أخرى، فلما صلوا على الميت، قال الناس: بئس الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وجبت» . فقام إليه أبي بن كعب، فقال: يا رسول الله، ما قولك وجبت؟ قال: " قول الله عز وجل: {لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] " حدثني علي بن سهل الرملي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني أبو عمرو عن يحيى، قال: حدثني عبد الله بن أبي الفضل المديني، قال: حدثني أبو هريرة قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنازة، فقال الناس: نعم الرجل. ثم ذكر نحو حديث عصام، عن أبيه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا زيد بن حباب، قال: ثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: " كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فمر 02P633 عليه بجنازة فأثنى عليها بثناء حسن، فقال: «وجبت» ، ومر عليه بجنازة أخرى، فأثنى عليها دون ذلك، فقال: «وجبت» ، قالوا: يا رسول الله ما وجبت؟ قال: «الملائكة شهداء الله في السماء وأنتم شهداء الله في الأرض فما شهدتم عليه وجب» ثم قرأ: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} [التوبة: 105] .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 143] القول في تأويل قوله تعالى: {لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] والشهداء جمع شهيد. فمعنى ذلك: وكذلك جعلناكم أمة وسطا عدولا لتكونوا شهداء لأنبيائي ورسلي 02P630 على أممها بالبلاغ أنها قد بلغت ما أمرت ببلاغه من رسالاتي إلى أممها، ويكون رسولي محمد صلى الله عليه وسلم شهيدا عليكم بإيمانكم به، وبما جاءكم به من عندي كما حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يدعى بنوح عليه السلام يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت ما أرسلت به؟ فيقول: نعم، فيقال لقومه: هل بلغكم؟ فيقولون: ما جاءنا من نذير، فيقال له: من يعلم ذاك؟ فيقول: محمد وأمته فهو قوله {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] " حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا جعفر بن عون، قال، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، إلا أنه زاد فيه: «فيدعون ويشهدون أنه قد بلغ» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد: " {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] بأن الرسل قد بلغوا {ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] بما عملتم أو فعلتم " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن المغيرة بن عيينة بن النهاس، أن مكاتبا لهم حدثهم عن جابر بن عبد الله، " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني وأمتي لعلى كوم يوم القيامة مشرفين على الخلائق ما أحد من الأمم إلا ود أنه منها أيتها الأمة، وما من نبي كذبه قومه إلا نحن شهداؤه يوم القيامة أنه قد بلغ رسالات ربه ونصح لهم» قال: {ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] " حدثني عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني، قال: ثنا أبي قال: 02P632 ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي هريرة، قال: " خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة، فلما صلى على الميت، قال الناس: نعم الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم. «وجبت» . ثم خرجت معه في جنازة أخرى، فلما صلوا على الميت، قال الناس: بئس الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وجبت» . فقام إليه أبي بن كعب، فقال: يا رسول الله، ما قولك وجبت؟ قال: " قول الله عز وجل: {لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] " حدثني علي بن سهل الرملي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني أبو عمرو عن يحيى، قال: حدثني عبد الله بن أبي الفضل المديني، قال: حدثني أبو هريرة قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنازة، فقال الناس: نعم الرجل. ثم ذكر نحو حديث عصام، عن أبيه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا زيد بن حباب، قال: ثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: " كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فمر 02P633 عليه بجنازة فأثنى عليها بثناء حسن، فقال: «وجبت» ، ومر عليه بجنازة أخرى، فأثنى عليها دون ذلك، فقال: «وجبت» ، قالوا: يا رسول الله ما وجبت؟ قال: «الملائكة شهداء الله في السماء وأنتم شهداء الله في الأرض فما شهدتم عليه وجب» ثم قرأ: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} [التوبة: 105] .
Section V02/P627Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P627)
Orijinal Metin (AR)الآية " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] تكونوا شهداء لمحمد عليه الصلاة والسلام على الأمم اليهود، والنصارى، والمجوس " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، قال: «يأتي النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بإذنه ليس معه أحد، فتشهد له أمة محمد صلى الله عليه وسلم أنه قد بلغهم» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه أنه سمع عبيد بن عمير، مثله. 02P634 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: حدثني ابن أبي نجيح، عن أبيه قال: يأتي النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، فذكر مثله، ولم يذكر عبيد بن عمير مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] أي إن رسلهم قد بلغت قومها عن ربها {ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] على أنه قد بلغ رسالات ربه إلى أمته " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم: " أن قوم، نوح يقولون يوم القيامة: لم يبلغنا نوح. فيدعى نوح عليه السلام فيسأل: هل بلغتهم؟ فيقول: نعم، فيقال: من شهودك؟ فيقول: أحمد صلى الله عليه وسلم وأمته. فتدعون فتسألون، فتقولون: نعم، قد بلغهم. فتقول قوم نوح عليه السلام: كيف تشهدون علينا ولم تدركونا؟ قالوا: قد جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبرنا أنه قد بلغكم، وأنزل عليه أنه قد بلغكم، فصدقناه. قال: فيصدق نوح عليه السلام ويكذبونهم. قال: {لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " {لتكونوا شهداء على الناس } [البقرة: 143] لتكون هذه الأمة شهداء على الناس أن الرسل قد بلغتهم، ويكون الرسول على هذه الأمة شهيدا، أن قد بلغ ما أرسل به " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم: " أن الأمم، يقولون يوم القيامة: والله لقد كادت هذه الأمة أن تكون أنبياء كلهم لما يرون الله أعطاهم " حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: ثنا ابن المبارك، عن راشد بن سعد، قال: أخبرني ابن أنعم المعافري، عن حبان بن أبي جبلة، بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا جمع الله عباده يوم القيامة، كان أول من يدعى إسرافيل، فيقول له ربه: ما فعلت في عهدي هل بلغت عهدي؟ فيقول: نعم رب قد بلغته جبريل عليهما السلام، فيدعى جبريل، فيقال له: هل بلغت إسرافيل عهدي؟ فيقول: نعم رب قد بلغني. فيخلى عن إسرافيل، ويقال لجبريل: هل بلغت عهدي؟ فيقول: نعم، قد بلغت الرسل فتدعى الرسل فيقال لهم: هل بلغكم جبريل عهدي " فيقولون: نعم ربنا، فيخلى عن جبريل، ثم يقال للرسل: ما فعلتم بعهدي؟ فيقول: بلغنا أممنا. فتدعى الأمم فيقال: هل بلغكم الرسل عهدي؟ فمنهم المكذب ومنهم المصدق، فتقول الرسل: إن لنا عليهم شهودا يشهدون أن قد بلغنا مع شهادتك. فيقول: من يشهد لكم؟ فيقول: أمة محمد. فتدعى أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول: أتشهدون أن رسلي هؤلاء قد بلغوا عهدي إلى من أرسلوا إليه؟ فيقولون: نعم ربنا، شهدنا أن قد بلغوا، فتقول تلك الأمم: كيف يشهد علينا من لم يدركنا؟ فيقول لهم الرب تبارك وتعالى: كيف يشهدون على من لم يدركوا؟ 02P636 فيقولون: ربنا بعثت إلينا رسولا، وأنزلت إلينا عهدك وكتابك، وقصصت علينا أنهم قد بلغوا، فشهدنا بما عهدت إلينا.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الآية " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] تكونوا شهداء لمحمد عليه الصلاة والسلام على الأمم اليهود، والنصارى، والمجوس " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، قال: «يأتي النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بإذنه ليس معه أحد، فتشهد له أمة محمد صلى الله عليه وسلم أنه قد بلغهم» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه أنه سمع عبيد بن عمير، مثله. 02P634 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: حدثني ابن أبي نجيح، عن أبيه قال: يأتي النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، فذكر مثله، ولم يذكر عبيد بن عمير مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] أي إن رسلهم قد بلغت قومها عن ربها {ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] على أنه قد بلغ رسالات ربه إلى أمته " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم: " أن قوم، نوح يقولون يوم القيامة: لم يبلغنا نوح. فيدعى نوح عليه السلام فيسأل: هل بلغتهم؟ فيقول: نعم، فيقال: من شهودك؟ فيقول: أحمد صلى الله عليه وسلم وأمته. فتدعون فتسألون، فتقولون: نعم، قد بلغهم. فتقول قوم نوح عليه السلام: كيف تشهدون علينا ولم تدركونا؟ قالوا: قد جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبرنا أنه قد بلغكم، وأنزل عليه أنه قد بلغكم، فصدقناه. قال: فيصدق نوح عليه السلام ويكذبونهم. قال: {لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " {لتكونوا شهداء على الناس } [البقرة: 143] لتكون هذه الأمة شهداء على الناس أن الرسل قد بلغتهم، ويكون الرسول على هذه الأمة شهيدا، أن قد بلغ ما أرسل به " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم: " أن الأمم، يقولون يوم القيامة: والله لقد كادت هذه الأمة أن تكون أنبياء كلهم لما يرون الله أعطاهم " حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: ثنا ابن المبارك، عن راشد بن سعد، قال: أخبرني ابن أنعم المعافري، عن حبان بن أبي جبلة، بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا جمع الله عباده يوم القيامة، كان أول من يدعى إسرافيل، فيقول له ربه: ما فعلت في عهدي هل بلغت عهدي؟ فيقول: نعم رب قد بلغته جبريل عليهما السلام، فيدعى جبريل، فيقال له: هل بلغت إسرافيل عهدي؟ فيقول: نعم رب قد بلغني. فيخلى عن إسرافيل، ويقال لجبريل: هل بلغت عهدي؟ فيقول: نعم، قد بلغت الرسل فتدعى الرسل فيقال لهم: هل بلغكم جبريل عهدي " فيقولون: نعم ربنا، فيخلى عن جبريل، ثم يقال للرسل: ما فعلتم بعهدي؟ فيقول: بلغنا أممنا. فتدعى الأمم فيقال: هل بلغكم الرسل عهدي؟ فمنهم المكذب ومنهم المصدق، فتقول الرسل: إن لنا عليهم شهودا يشهدون أن قد بلغنا مع شهادتك. فيقول: من يشهد لكم؟ فيقول: أمة محمد. فتدعى أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول: أتشهدون أن رسلي هؤلاء قد بلغوا عهدي إلى من أرسلوا إليه؟ فيقولون: نعم ربنا، شهدنا أن قد بلغوا، فتقول تلك الأمم: كيف يشهد علينا من لم يدركنا؟ فيقول لهم الرب تبارك وتعالى: كيف يشهدون على من لم يدركوا؟ 02P636 فيقولون: ربنا بعثت إلينا رسولا، وأنزلت إلينا عهدك وكتابك، وقصصت علينا أنهم قد بلغوا، فشهدنا بما عهدت إلينا.