Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam al-Tabari - Jami al-Bayan (Tafsir al-Tabari)

Abou Ja'far Muhammad ibn Jarir al-Tabari · AR

Section V23/P414–V23/P417Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P414–V23/P417)
Orijinal Metin (AR)

وقاله أيضا طاوس حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: تعطي مالا مصانعة رجاء أفضل منه من الثواب في الدنيا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: لا تعط لتعطى أكثر منه قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: لا تعط لتزداد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل، عن الضحاك بن مزاحم {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: هي للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وللناس عامة موسع عليهم وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا تمنن عملك على ربك تستكثر ذكر من قال ذلك حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سفيان بن حسين، عن الحسن، في قوله: {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: لا تمنن عملك تستكثره على ربك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: لا تمنن تستكثر عملك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس بن نافع أبو غانم، عن أبي سهل كثير بن زياد، عن الحسن {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] يقول: لا تمنن تستكثر عملك الصالح حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: لا يكثر عملك في عينك، فإنه فيما أنعم الله 23P416 عليك وأعطاك قليل وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تضعف أن تستكثر من الخير. ووجهوا معنى قوله: {ولا تمنن} [المدثر: 6] أي لا تضعف، من قولهم: حبل منين: إذا كان ضعيفا ذكر من قال ذلك حدثنا أبو حميد بن المغيرة الحمصي، قال: ثنا عبد الله بن عمرو، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله: {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: لا تضعف أن تستكثر من الخير، قال: تمنن في كلام العرب: تضعف وقال آخرون في ذلك: لا تمنن بالنبوة على الناس، تأخذ عليه منهم أجرا ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: لا تمنن بالنبوة والقرآن الذي أرسلناك به تستكثرهم به، تأخذ عليه عوضا من الدنيا وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك قول من قال: معنى ذلك: ولا تمنن على ربك من أن تستكثر عملك الصالح. 23P417 وإنما قلت ذلك أولى بالصواب، لأن ذلك في سياق آيات تقدم فيهن أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالجد في الدعاء إليه، والصبر على ما يلقى من الأذى فيه، فهذه بأن تكون من أنواع تلك، أشبه منها بأن تكون من غيرها. وذكر عن عبد الله بن مسعود أن ذلك في قراءته: «ولا تمنن أن تستكثر» وقوله: {ولربك فاصبر} [المدثر : 7] يقول تعالى ذكره: ولربك فاصبر على ما لقيت فيه من المكروه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل على اختلاف فيه بين أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولربك فاصبر} [المدثر: 7] قال: على ما أوتيت حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولربك فاصبر} [المدثر: 7] قال: حمل أمرا عظيما محاربة العرب، ثم العجم من بعد العرب في الله 23P418 وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولربك فاصبر على عطيتك ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، {ولربك فاصبر} [المدثر: 7] قال: اصبر على عطيتك. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: اصبر على عطيتك لله.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقاله أيضا طاوس حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: تعطي مالا مصانعة رجاء أفضل منه من الثواب في الدنيا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: لا تعط لتعطى أكثر منه قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: لا تعط لتزداد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل، عن الضحاك بن مزاحم {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: هي للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وللناس عامة موسع عليهم وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا تمنن عملك على ربك تستكثر ذكر من قال ذلك حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سفيان بن حسين، عن الحسن، في قوله: {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: لا تمنن عملك تستكثره على ربك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: لا تمنن تستكثر عملك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس بن نافع أبو غانم، عن أبي سهل كثير بن زياد، عن الحسن {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] يقول: لا تمنن تستكثر عملك الصالح حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: لا يكثر عملك في عينك، فإنه فيما أنعم الله 23P416 عليك وأعطاك قليل وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تضعف أن تستكثر من الخير. ووجهوا معنى قوله: {ولا تمنن} [المدثر: 6] أي لا تضعف، من قولهم: حبل منين: إذا كان ضعيفا ذكر من قال ذلك حدثنا أبو حميد بن المغيرة الحمصي، قال: ثنا عبد الله بن عمرو، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله: {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: لا تضعف أن تستكثر من الخير، قال: تمنن في كلام العرب: تضعف وقال آخرون في ذلك: لا تمنن بالنبوة على الناس، تأخذ عليه منهم أجرا ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: لا تمنن بالنبوة والقرآن الذي أرسلناك به تستكثرهم به، تأخذ عليه عوضا من الدنيا وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك قول من قال: معنى ذلك: ولا تمنن على ربك من أن تستكثر عملك الصالح. 23P417 وإنما قلت ذلك أولى بالصواب، لأن ذلك في سياق آيات تقدم فيهن أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالجد في الدعاء إليه، والصبر على ما يلقى من الأذى فيه، فهذه بأن تكون من أنواع تلك، أشبه منها بأن تكون من غيرها. وذكر عن عبد الله بن مسعود أن ذلك في قراءته: «ولا تمنن أن تستكثر» وقوله: {ولربك فاصبر} [المدثر : 7] يقول تعالى ذكره: ولربك فاصبر على ما لقيت فيه من المكروه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل على اختلاف فيه بين أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولربك فاصبر} [المدثر: 7] قال: على ما أوتيت حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولربك فاصبر} [المدثر: 7] قال: حمل أمرا عظيما محاربة العرب، ثم العجم من بعد العرب في الله 23P418 وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولربك فاصبر على عطيتك ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، {ولربك فاصبر} [المدثر: 7] قال: اصبر على عطيتك. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: اصبر على عطيتك لله.

Section V23/P417–V23/P418Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P417–V23/P418)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {ولربك فاصبر} [المدثر: 7] قال: عطيتك اصبر عليها 23P418

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {ولربك فاصبر} [المدثر: 7] قال: عطيتك اصبر عليها 23P418

Section V23/P418–V23/P421Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P418–V23/P421)
Orijinal Metin (AR)

[المدثر: 8_9_10_11_12] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 8_9_10_11_12] يعني جل ثناؤه بقوله: فإذا نفخ في الصور فذلك يومئذ يوم شديد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل وأسباط، عن مطرف، عن عطية العوفي، عن ابن عباس، في قوله: {فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير} [المدثر: 9] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته 23P419 يستمع متى يؤمر ينفخ فيه» ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف نقول؟ فقال: " تقولون: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، عن عكرمة، في قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: إذا نفخ في الصور. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن عكرمة، في قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن جابر، عن مجاهد، {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: إذا نفخ في الصور حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: في الصور، قال: هو شيء كهيئة البوق حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: هو يوم ينفخ في الصور الذي ينفخ فيه؛ قال ابن عباس: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى أصحابه، فقال: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته، 23P420 ثم أقبل بأذنه يستمع متى يؤمر بالصيحة» . فاشتد ذلك على أصحابه، فأمرهم أن يقولوا: «حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] يقول: الصور حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال الحسن: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: إذا نفخ في الصور حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] والناقور: الصور، والصور: الخلق حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] يعني: الصور حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع، قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: الناقور: الصور. حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: الصور ذكر من قال ذلك 23P421 حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فذلك يومئذ يوم عسير} [المدثر: 9] يقول: شديد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله تعالى ذكره {فذلك يومئذ يوم عسير} [المدثر: 9] فبين الله على من يقع {على الكافرين غير يسير} [المدثر: 10] وقوله: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كل يا محمد أمر الذي خلقته في بطن أمه وحيدا، لا شيء له من مال ولا ولد إلي. وذكر أنه عني بذلك: الوليد بن المغيرة المخزومي.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المدثر: 8_9_10_11_12] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 8_9_10_11_12] يعني جل ثناؤه بقوله: فإذا نفخ في الصور فذلك يومئذ يوم شديد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل وأسباط، عن مطرف، عن عطية العوفي، عن ابن عباس، في قوله: {فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير} [المدثر: 9] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته 23P419 يستمع متى يؤمر ينفخ فيه» ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف نقول؟ فقال: " تقولون: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، عن عكرمة، في قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: إذا نفخ في الصور. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن عكرمة، في قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن جابر، عن مجاهد، {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: إذا نفخ في الصور حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: في الصور، قال: هو شيء كهيئة البوق حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: هو يوم ينفخ في الصور الذي ينفخ فيه؛ قال ابن عباس: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى أصحابه، فقال: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته، 23P420 ثم أقبل بأذنه يستمع متى يؤمر بالصيحة» . فاشتد ذلك على أصحابه، فأمرهم أن يقولوا: «حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] يقول: الصور حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال الحسن: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: إذا نفخ في الصور حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] والناقور: الصور، والصور: الخلق حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] يعني: الصور حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع، قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: الناقور: الصور. حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] قال: الصور ذكر من قال ذلك 23P421 حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فذلك يومئذ يوم عسير} [المدثر: 9] يقول: شديد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله تعالى ذكره {فذلك يومئذ يوم عسير} [المدثر: 9] فبين الله على من يقع {على الكافرين غير يسير} [المدثر: 10] وقوله: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كل يا محمد أمر الذي خلقته في بطن أمه وحيدا، لا شيء له من مال ولا ولد إلي. وذكر أنه عني بذلك: الوليد بن المغيرة المخزومي.

Section V23/P421–V23/P424Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P421–V23/P424)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك حدثنا سفيان، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد، عن سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: أنزل الله في الوليد بن المغيرة قوله: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] وقوله: {فوربك لنسألنهم أجمعين} [الحجر: 92] إلى آخرها حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] قال: خلقته وحده ليس معه مال ولا ولد حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن محمد بن شريك، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] قال: نزلت في الوليد بن المغيرة، وكذلك الخلق كلهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ذرني ومن خلقت 23P422 وحيدا} [المدثر: 11] وهو الوليد بن المغيرة، أخرجه الله من بطن أمه وحيدا لا مال له ولا ولد، فرزقه الله المال والولد، والثروة والنماء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] إلى قوله: {إن هذا إلا سحر يؤثر} [المدثر: 24] حتى بلغ {سأصليه سقر} [المدثر: 26] قال : هذه الآية أنزلت في الوليد بن المغيرة حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] يعني الوليد بن المغيرة {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] اختلف أهل التأويل في هذا المال الذي ذكره الله، وأخبر أنه جعله للوحيد ما هو، وما مبلغه؟ فقال بعضهم: كان ذلك دنانير، ومبلغها ألف دينار ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن مجاهد: {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] قال: كان ماله ألف دينار حدثنا صالح بن مسمار المروزي، قال: ثنا الحارث بن عمران الكوفي، قال: ثنا محمد بن سوقة، عن سعيد بن جبير، في قوله: {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] قال: ألف دينار 23P423 وقال آخرون: كان ماله أربعة آلاف دينار ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] قال: بلغني أنه أربعة آلاف دينار وقال آخرون: كان ماله أرضا ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، في قوله: {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] قال: الأرض. حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم مثله وقال آخرون: كان ذلك غلة شهر بشهر ذكر من قال ذلك حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حلبس، إمام مسجد ابن علية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عمر رضي الله عنه في قوله: {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] قال: غلة شهر بشهر. 23P424 حدثني أبو حفص الحيري، قال: ثنا حلبس الضبعي، عن ابن جريج، عن عطاء مثله، ولم يقل عن عمر. حدثنا أحمد بن الوليد الرملي، قال: ثنا غالب بن حلبس، قال: ثنا أبي، عن ابن جريج، عن عطاء مثله، ولم يقل عن عمر. حدثنا أحمد بن الوليد، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: ثنا حلبس بن محمد العجلي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عمر مثله والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله: {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] وهو الكثير الممدود عدده أو مساحته 23P423

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك حدثنا سفيان، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد، عن سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: أنزل الله في الوليد بن المغيرة قوله: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] وقوله: {فوربك لنسألنهم أجمعين} [الحجر: 92] إلى آخرها حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] قال: خلقته وحده ليس معه مال ولا ولد حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن محمد بن شريك، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] قال: نزلت في الوليد بن المغيرة، وكذلك الخلق كلهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ذرني ومن خلقت 23P422 وحيدا} [المدثر: 11] وهو الوليد بن المغيرة، أخرجه الله من بطن أمه وحيدا لا مال له ولا ولد، فرزقه الله المال والولد، والثروة والنماء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] إلى قوله: {إن هذا إلا سحر يؤثر} [المدثر: 24] حتى بلغ {سأصليه سقر} [المدثر: 26] قال : هذه الآية أنزلت في الوليد بن المغيرة حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] يعني الوليد بن المغيرة {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] اختلف أهل التأويل في هذا المال الذي ذكره الله، وأخبر أنه جعله للوحيد ما هو، وما مبلغه؟ فقال بعضهم: كان ذلك دنانير، ومبلغها ألف دينار ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن مجاهد: {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] قال: كان ماله ألف دينار حدثنا صالح بن مسمار المروزي، قال: ثنا الحارث بن عمران الكوفي، قال: ثنا محمد بن سوقة، عن سعيد بن جبير، في قوله: {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] قال: ألف دينار 23P423 وقال آخرون: كان ماله أربعة آلاف دينار ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] قال: بلغني أنه أربعة آلاف دينار وقال آخرون: كان ماله أرضا ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، في قوله: {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] قال: الأرض. حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم مثله وقال آخرون: كان ذلك غلة شهر بشهر ذكر من قال ذلك حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حلبس، إمام مسجد ابن علية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عمر رضي الله عنه في قوله: {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] قال: غلة شهر بشهر. 23P424 حدثني أبو حفص الحيري، قال: ثنا حلبس الضبعي، عن ابن جريج، عن عطاء مثله، ولم يقل عن عمر. حدثنا أحمد بن الوليد الرملي، قال: ثنا غالب بن حلبس، قال: ثنا أبي، عن ابن جريج، عن عطاء مثله، ولم يقل عن عمر. حدثنا أحمد بن الوليد، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: ثنا حلبس بن محمد العجلي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عمر مثله والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله: {وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] وهو الكثير الممدود عدده أو مساحته 23P423

Section V23/P424Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P424)
Orijinal Metin (AR)

[المدثر: 13_14_15_16_17] القول في تأويل قوله تعالى: {وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا سأرهقه صعودا} [المدثر: 13_14_15_16_17] يقول تعالى ذكره: وجعلت له بنين شهودا، ذكر أنهم كانوا عشرة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن مجاهد، {وبنين شهودا} [المدثر: 13] قال: كان بنوه عشرة وقوله: {ومهدت له تمهيدا} [المدثر: 14] يقول تعالى ذكره: وبسطت له في العيش 23P425 بسطا. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ومهدت له تمهيدا} [المدثر: 14] قال: بسط له حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ومهدت له تمهيدا} [المدثر: 14] قال: من المال والولد وقوله: {ثم يطمع أن أزيد} [المدثر: 15] يقول تعالى ذكره: ثم يأمل ويرجو أن أزيده من المال والولد على ما أعطيته. {كلا} [النساء: 130] يقول: ليس ذلك كما يأمل ويرجو من أن أزيده مالا وولدا، وتمهيدا في الدنيا. {إنه كان لآياتنا عنيدا} [المدثر: 16] يقول: إن هذا الذي خلقته وحيدا كان لآياتنا، وهي حجج الله على خلقه من الكتب والرسل عنيدا، يعني معاندا للحق مجانبا له، كالبعير العنود؛ ومنه قول القائل: إذا نزلت فاجعلاني وسطا إني كبير لا أطيق العندا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إنه كان لآياتنا عنيدا} [المدثر: 16] قال: جحودا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني 23P426 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إنه كان لآياتنا عنيدا} [المدثر: 16] قال محمد بن عمرو: معاندا لها. وقال الحارث: معاندا عنها، مجانبا لها حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد، قوله {عنيدا} [المدثر: 16] قال: معاندا للحق مجانبا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إنه كان لآياتنا عنيدا} [المدثر: 16] كفورا بآيات الله جحودا بها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {لآياتنا عنيدا} [المدثر: 16] قال: مشاقا، وقيل: عنيدا، وهو من عاند معاندة فهو معاند، كما قيل: عام قابل، وإنما هو مقبل وقوله: {سأرهقه صعودا} [المدثر: 17] يقول تعالى ذكره: سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة له منها. وقيل: إن الصعود جبل في النار يكلف أهل النار صعوده. ذكر الرواية بذلك: حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا محمد بن سعيد بن زائدة، قال: 23P427 ثنا شريك، عن عمارة، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم {سأرهقه صعودا} [المدثر: 17] قال: «هو جبل في النار من نار، يكلفون أن يصعدوه، فإذا وضع يده ذابت، فإذا رفعها عادت، فإذا وضع رجله كذلك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوي كذلك منه أبدا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {سأرهقه صعودا} [المدثر: 17] قال: مشقة من العذاب. حدثني الحارث، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سأرهقه صعودا} [المدثر: 17] أي عذابا لا راحة منه حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة {سأرهقه 23P428 صعودا} [المدثر: 17] قال: مشقة من العذاب حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {سأرهقه صعودا} [المدثر: 17] قال: تعبا من العذاب

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المدثر: 13_14_15_16_17] القول في تأويل قوله تعالى: {وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا سأرهقه صعودا} [المدثر: 13_14_15_16_17] يقول تعالى ذكره: وجعلت له بنين شهودا، ذكر أنهم كانوا عشرة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن مجاهد، {وبنين شهودا} [المدثر: 13] قال: كان بنوه عشرة وقوله: {ومهدت له تمهيدا} [المدثر: 14] يقول تعالى ذكره: وبسطت له في العيش 23P425 بسطا. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ومهدت له تمهيدا} [المدثر: 14] قال: بسط له حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ومهدت له تمهيدا} [المدثر: 14] قال: من المال والولد وقوله: {ثم يطمع أن أزيد} [المدثر: 15] يقول تعالى ذكره: ثم يأمل ويرجو أن أزيده من المال والولد على ما أعطيته. {كلا} [النساء: 130] يقول: ليس ذلك كما يأمل ويرجو من أن أزيده مالا وولدا، وتمهيدا في الدنيا. {إنه كان لآياتنا عنيدا} [المدثر: 16] يقول: إن هذا الذي خلقته وحيدا كان لآياتنا، وهي حجج الله على خلقه من الكتب والرسل عنيدا، يعني معاندا للحق مجانبا له، كالبعير العنود؛ ومنه قول القائل: إذا نزلت فاجعلاني وسطا إني كبير لا أطيق العندا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إنه كان لآياتنا عنيدا} [المدثر: 16] قال: جحودا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني 23P426 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إنه كان لآياتنا عنيدا} [المدثر: 16] قال محمد بن عمرو: معاندا لها. وقال الحارث: معاندا عنها، مجانبا لها حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد، قوله {عنيدا} [المدثر: 16] قال: معاندا للحق مجانبا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إنه كان لآياتنا عنيدا} [المدثر: 16] كفورا بآيات الله جحودا بها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {لآياتنا عنيدا} [المدثر: 16] قال: مشاقا، وقيل: عنيدا، وهو من عاند معاندة فهو معاند، كما قيل: عام قابل، وإنما هو مقبل وقوله: {سأرهقه صعودا} [المدثر: 17] يقول تعالى ذكره: سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة له منها. وقيل: إن الصعود جبل في النار يكلف أهل النار صعوده. ذكر الرواية بذلك: حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا محمد بن سعيد بن زائدة، قال: 23P427 ثنا شريك، عن عمارة، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم {سأرهقه صعودا} [المدثر: 17] قال: «هو جبل في النار من نار، يكلفون أن يصعدوه، فإذا وضع يده ذابت، فإذا رفعها عادت، فإذا وضع رجله كذلك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوي كذلك منه أبدا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {سأرهقه صعودا} [المدثر: 17] قال: مشقة من العذاب. حدثني الحارث، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سأرهقه صعودا} [المدثر: 17] أي عذابا لا راحة منه حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة {سأرهقه 23P428 صعودا} [المدثر: 17] قال: مشقة من العذاب حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {سأرهقه صعودا} [المدثر: 17] قال: تعبا من العذاب

Section V23/P424–V23/P428Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P424–V23/P428)
Orijinal Metin (AR)

[المدثر: 18_19_20_21_22_23_24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر} [المدثر: 18_19_20_21_22_23_24_25] يقول تعالى ذكره: إن هذا الذي خلقته وحيدا، فكر فيما أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن، وقدر فيما يقول فيه. {فقتل كيف قدر} [المدثر: 19] يقول: ثم لعن كيف قدر النازل فيه {ثم نظر} [المدثر: 21] يقول: ثم روي في ذلك {ثم عبس} [المدثر: 22] يقول: ثم قبض ما بين عينيه {وبسر} [المدثر: 22] يقول: كلح وجهه ومنه قول توبة بن الحمير: وقد رابني منها صدود رأيته وإعراضها عن حاجتي وبسورها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وجاءت الأخبار عن الوحيد أنه فعل. ذكر الرواية بذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عباد بن منصور، عن عكرمة أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه القرآن، فكأنه رق له، فبلغ ذلك أبا جهل، فقال: أي عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا، قال: لم؟ قال: يعطونكه فإنك أتيت محمدا تتعرض لما قبله؛ قال: قد علمت قريش أني أكثرها مالا، قال: فقل فيه قولا يعلم قومك أنك منكر لما قال، وأنك كاره له؛ قال: فما أقول فيه، فوالله ما منكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه مني، ولا بقصيده، ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا، ووالله إن لقوله لحلاوة، وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يعلى. قال: والله لا يرضى قومك حتى تقول فيه، قال: فدعني حتى أفكر فيه؛ فلما فكر قال: هذا سحر يأثره عن غيره، فنزلت {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] . قال قتادة: خرج من بطن أمه وحيدا، فنزلت هذه الآية حتى بلغ {تسعة عشر} [المدثر: 30] حدثني محمد بن سعيد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنه فكر وقدر} [المدثر: 18] إلى {ثم عبس وبسر} [المدثر: 22] قال: دخل الوليد بن المغيرة على أبي بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه يسأله عن 23P430 القرآن؛ فلما أخبره خرج على قريش فقال: يا عجبا لما يقول ابن أبي كبشة، فوالله ما هو بشعر، ولا بسحر، ولا بهذي من الجنون، وإن قوله لمن كلام الله؛ فلما سمع بذلك النفر من قريش ائتمروا وقالوا: والله لئن صبأ الوليد لتصبأن قريش، فلما سمع بذلك أبو جهل قال: أنا والله أكفيكم شأنه؛ فانطلق حتى دخل عليه بيته، فقال للوليد: ألم تر قومك قد جمعوا لك الصدقة؟ قال: ألست أكثرهم مالا وولدا؟ فقال له أبو جهل: يتحدثون أنك إنما تدخل على ابن أبي قحافة لتصيب من طعامه. قال الوليد: أقد تحدثت به عشيرتي؟

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المدثر: 18_19_20_21_22_23_24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر} [المدثر: 18_19_20_21_22_23_24_25] يقول تعالى ذكره: إن هذا الذي خلقته وحيدا، فكر فيما أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن، وقدر فيما يقول فيه. {فقتل كيف قدر} [المدثر: 19] يقول: ثم لعن كيف قدر النازل فيه {ثم نظر} [المدثر: 21] يقول: ثم روي في ذلك {ثم عبس} [المدثر: 22] يقول: ثم قبض ما بين عينيه {وبسر} [المدثر: 22] يقول: كلح وجهه ومنه قول توبة بن الحمير: وقد رابني منها صدود رأيته وإعراضها عن حاجتي وبسورها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وجاءت الأخبار عن الوحيد أنه فعل. ذكر الرواية بذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عباد بن منصور، عن عكرمة أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه القرآن، فكأنه رق له، فبلغ ذلك أبا جهل، فقال: أي عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا، قال: لم؟ قال: يعطونكه فإنك أتيت محمدا تتعرض لما قبله؛ قال: قد علمت قريش أني أكثرها مالا، قال: فقل فيه قولا يعلم قومك أنك منكر لما قال، وأنك كاره له؛ قال: فما أقول فيه، فوالله ما منكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه مني، ولا بقصيده، ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا، ووالله إن لقوله لحلاوة، وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يعلى. قال: والله لا يرضى قومك حتى تقول فيه، قال: فدعني حتى أفكر فيه؛ فلما فكر قال: هذا سحر يأثره عن غيره، فنزلت {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] . قال قتادة: خرج من بطن أمه وحيدا، فنزلت هذه الآية حتى بلغ {تسعة عشر} [المدثر: 30] حدثني محمد بن سعيد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنه فكر وقدر} [المدثر: 18] إلى {ثم عبس وبسر} [المدثر: 22] قال: دخل الوليد بن المغيرة على أبي بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه يسأله عن 23P430 القرآن؛ فلما أخبره خرج على قريش فقال: يا عجبا لما يقول ابن أبي كبشة، فوالله ما هو بشعر، ولا بسحر، ولا بهذي من الجنون، وإن قوله لمن كلام الله؛ فلما سمع بذلك النفر من قريش ائتمروا وقالوا: والله لئن صبأ الوليد لتصبأن قريش، فلما سمع بذلك أبو جهل قال: أنا والله أكفيكم شأنه؛ فانطلق حتى دخل عليه بيته، فقال للوليد: ألم تر قومك قد جمعوا لك الصدقة؟ قال: ألست أكثرهم مالا وولدا؟ فقال له أبو جهل: يتحدثون أنك إنما تدخل على ابن أبي قحافة لتصيب من طعامه. قال الوليد: أقد تحدثت به عشيرتي؟

Section V23/P428Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P428)
Orijinal Metin (AR)

فلا يقصر عن سائر بني قصي، لا أقرب أبا بكر ولا عمر ولا ابن أبي كبشة، وما قوله: {إلا سحر يؤثر} [المدثر: 24] ؛ فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] إلى {لا تبقي ولا تذر} [المدثر: 28] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنه فكر وقدر} [المدثر: 18] زعموا أنه قال: والله لقد نظرت فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس له بشعر، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه ليعلو وما يعلى، وما أشك أنه سحر، فأنزل الله فيه: {فقتل كيف قدر} [المدثر: 19] الآية {ثم عبس وبسر} [المدثر: 22] قبض ما بين عينيه وكلح حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فكر وقدر} [المدثر: 18] قال: الوليد بن المغيرة يوم دار الندوة حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] يعني الوليد بن المغيرة دعاه نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فقال: حتى أنظر، ففكر {ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر} [المدثر: 22] فجعل الله له سقر حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] إلى قوله: {إن هذا إلا سحر يؤثر} [المدثر: 24] قال: هذا الوليد بن المغيرة قال: سأبتار لكم هذا الرجل الليلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فوجده قائما يصلي ويقترئ، وأتاهم فقالوا: مه؟ قال: سمعت قولا حلوا أخضر مثمرا يأخذ بالقلوب، فقالوا: هو شعر، فقال: لا والله ما هو بالشعر، ليس أحد أعلم بالشعر مني، أليس قد عرضت علي الشعراء شعرهم نابغة وفلان وفلان؟ قالوا: فهو كاهن، فقال: لا والله ما هو بكاهن، قد عرضت علي الكهانة، قالوا: فهذا سحر الأولين اكتتبه، قال: لا أدري إن كان شيئا فعسى هو إذا سحر يؤثر، فقرأ: {فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر} [المدثر: 19] قال: قتل كيف قدر حين قال: ليس بشعر، ثم قتل كيف قدر حين قال: ليس بكهانة وقوله: {ثم أدبر واستكبر} [المدثر: 23] يقول تعالى ذكره: ثم ولى عن الإيمان والتصديق بما أنزل الله من كتابه، واستكبر عن الإقرار بالحق. {فقال إن هذا إلا سحر يؤثر} [المدثر: 24] قال: 23P432 يأثره عن غيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، {إن هذا إلا سحر يؤثر} [المدثر: 24] قال: يأخذه عن غيره حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي رزين {إن هذا إلا سحر يؤثر} [المدثر: 24] قال: يأثره عن غيره وقوله: {إن هذا إلا قول البشر} [المدثر: 25] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الوحيد في القرآن {إن هذا إلا قول البشر} [المدثر: 25] ما هذا الذي يتلوه محمد إلا قول البشر، يقول: ما هو إلا كلام ابن آدم، وما هو بكلام الله.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلا يقصر عن سائر بني قصي، لا أقرب أبا بكر ولا عمر ولا ابن أبي كبشة، وما قوله: {إلا سحر يؤثر} [المدثر: 24] ؛ فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] إلى {لا تبقي ولا تذر} [المدثر: 28] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنه فكر وقدر} [المدثر: 18] زعموا أنه قال: والله لقد نظرت فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس له بشعر، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه ليعلو وما يعلى، وما أشك أنه سحر، فأنزل الله فيه: {فقتل كيف قدر} [المدثر: 19] الآية {ثم عبس وبسر} [المدثر: 22] قبض ما بين عينيه وكلح حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فكر وقدر} [المدثر: 18] قال: الوليد بن المغيرة يوم دار الندوة حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11] يعني الوليد بن المغيرة دعاه نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فقال: حتى أنظر، ففكر {ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر} [المدثر: 22] فجعل الله له سقر حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا} [المدثر: 12] إلى قوله: {إن هذا إلا سحر يؤثر} [المدثر: 24] قال: هذا الوليد بن المغيرة قال: سأبتار لكم هذا الرجل الليلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فوجده قائما يصلي ويقترئ، وأتاهم فقالوا: مه؟ قال: سمعت قولا حلوا أخضر مثمرا يأخذ بالقلوب، فقالوا: هو شعر، فقال: لا والله ما هو بالشعر، ليس أحد أعلم بالشعر مني، أليس قد عرضت علي الشعراء شعرهم نابغة وفلان وفلان؟ قالوا: فهو كاهن، فقال: لا والله ما هو بكاهن، قد عرضت علي الكهانة، قالوا: فهذا سحر الأولين اكتتبه، قال: لا أدري إن كان شيئا فعسى هو إذا سحر يؤثر، فقرأ: {فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر} [المدثر: 19] قال: قتل كيف قدر حين قال: ليس بشعر، ثم قتل كيف قدر حين قال: ليس بكهانة وقوله: {ثم أدبر واستكبر} [المدثر: 23] يقول تعالى ذكره: ثم ولى عن الإيمان والتصديق بما أنزل الله من كتابه، واستكبر عن الإقرار بالحق. {فقال إن هذا إلا سحر يؤثر} [المدثر: 24] قال: 23P432 يأثره عن غيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، {إن هذا إلا سحر يؤثر} [المدثر: 24] قال: يأخذه عن غيره حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي رزين {إن هذا إلا سحر يؤثر} [المدثر: 24] قال: يأثره عن غيره وقوله: {إن هذا إلا قول البشر} [المدثر: 25] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الوحيد في القرآن {إن هذا إلا قول البشر} [المدثر: 25] ما هذا الذي يتلوه محمد إلا قول البشر، يقول: ما هو إلا كلام ابن آدم، وما هو بكلام الله.

Section V23/P428–V23/P433Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P428–V23/P433)
Orijinal Metin (AR)

[المدثر: 26_27_28_29_30_31] القول في تأويل قوله تعالى: {سأصليه سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر} [المدثر: 26_27_28_29_30_31] يعني تعالى ذكره بقوله: {سأصليه سقر} [المدثر: 26] سأورده بابا من أبواب جهنم اسمه سقر؛ ولم يجر سقر لأنه اسم من أسماء جهنم {وما أدراك ما سقر} [المدثر: 27] يقول تعالى ذكره: وأي شيء أدراك يا محمد أي شيء سقر. ثم بين الله تعالى ذكره ما سقر، فقال: هي نار {لا تبقي} [المدثر: 28] من فيها حيا {ولا تذر} [المدثر: 28] من فيها ميتا، ولكنها تحرقهم كلما جدد خلقهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا تبقي ولا تذر} [المدثر: 28] قال: لا تميت ولا تحيي. حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أبو ليلى، عن مرثد، في قوله: {لا تبقي ولا تذر} [المدثر: 28] قال: لا تبقي منهم شيئا أن تأكلهم، فإذا خلقوا لها لا تذرهم حتى تأخذهم فتأكلهم وقوله: {لواحة للبشر} [المدثر: 29] يعني جل ثناؤه مغيرة لبشر أهلها؛ واللواحة من نعت سقر، وبالرد عليها رفعت، وحسن الرفع فيها، وهي نكرة، وسقر معرفة، لما فيها 23P434 من معنى المدح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {لواحة للبشر} [المدثر: 29] قال: الجلد حدثني أبو السائب ، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي رزين {لواحة للبشر} [المدثر: 29] قال: تلفح الجلد لفحة، فتدعه أشد سوادا من الليل حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبي وشعيب بن الليث، عن خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، قال: قال زيد بن أسلم {لواحة للبشر} [المدثر: 29] أي: تلوح أجسادهم عليها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لواحة للبشر} [المدثر: 29] أي حراقة للجلد حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {لواحة للبشر} [المدثر: 29] يقول: تحرق بشرة الإنسان حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لواحة للبشر} [المدثر: 29] قال: تغير البشر، تحرق البشر؛ يقال: قد لاحه استقباله السماء، ثم قال: النار تغير ألوانهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، {لواحة للبشر} [المدثر: 29] غيرت جلودهم فاسودت. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين مثله حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لواحة للبشر} [المدثر: 29] يعني بشر الإنسان، يقول: تحرق بشره وروي عن ابن عباس في ذلك ما: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {لواحة للبشر} [المدثر: 29] يقول: معرضة وأخشى أن يكون خبر علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس هذا غلطا، وأن يكون موضع معرضة مغيرة، لكن صحف فيه وقوله: {عليها تسعة عشر} [المدثر: 30] يقول تعالى ذكره: على سقر تسعة عشر من الخزنة.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المدثر: 26_27_28_29_30_31] القول في تأويل قوله تعالى: {سأصليه سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر} [المدثر: 26_27_28_29_30_31] يعني تعالى ذكره بقوله: {سأصليه سقر} [المدثر: 26] سأورده بابا من أبواب جهنم اسمه سقر؛ ولم يجر سقر لأنه اسم من أسماء جهنم {وما أدراك ما سقر} [المدثر: 27] يقول تعالى ذكره: وأي شيء أدراك يا محمد أي شيء سقر. ثم بين الله تعالى ذكره ما سقر، فقال: هي نار {لا تبقي} [المدثر: 28] من فيها حيا {ولا تذر} [المدثر: 28] من فيها ميتا، ولكنها تحرقهم كلما جدد خلقهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا تبقي ولا تذر} [المدثر: 28] قال: لا تميت ولا تحيي. حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أبو ليلى، عن مرثد، في قوله: {لا تبقي ولا تذر} [المدثر: 28] قال: لا تبقي منهم شيئا أن تأكلهم، فإذا خلقوا لها لا تذرهم حتى تأخذهم فتأكلهم وقوله: {لواحة للبشر} [المدثر: 29] يعني جل ثناؤه مغيرة لبشر أهلها؛ واللواحة من نعت سقر، وبالرد عليها رفعت، وحسن الرفع فيها، وهي نكرة، وسقر معرفة، لما فيها 23P434 من معنى المدح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {لواحة للبشر} [المدثر: 29] قال: الجلد حدثني أبو السائب ، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي رزين {لواحة للبشر} [المدثر: 29] قال: تلفح الجلد لفحة، فتدعه أشد سوادا من الليل حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبي وشعيب بن الليث، عن خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، قال: قال زيد بن أسلم {لواحة للبشر} [المدثر: 29] أي: تلوح أجسادهم عليها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لواحة للبشر} [المدثر: 29] أي حراقة للجلد حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {لواحة للبشر} [المدثر: 29] يقول: تحرق بشرة الإنسان حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لواحة للبشر} [المدثر: 29] قال: تغير البشر، تحرق البشر؛ يقال: قد لاحه استقباله السماء، ثم قال: النار تغير ألوانهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، {لواحة للبشر} [المدثر: 29] غيرت جلودهم فاسودت. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين مثله حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لواحة للبشر} [المدثر: 29] يعني بشر الإنسان، يقول: تحرق بشره وروي عن ابن عباس في ذلك ما: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {لواحة للبشر} [المدثر: 29] يقول: معرضة وأخشى أن يكون خبر علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس هذا غلطا، وأن يكون موضع معرضة مغيرة، لكن صحف فيه وقوله: {عليها تسعة عشر} [المدثر: 30] يقول تعالى ذكره: على سقر تسعة عشر من الخزنة.

Section V23/P433–V23/P438Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P433–V23/P438)
Orijinal Metin (AR)

23P436 وذكر أن ذلك لما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو جهل: ما: حدثني به محمد بن سعد قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {عليها تسعة عشر} [المدثر: 30] إلى قوله: {ويزداد الذين آمنوا إيمانا} [المدثر: 31] فلما سمع أبو جهل بذلك قال لقريش: ثكلتكم أمهاتكم، أسمع ابن أبي كبشة يخبركم أن خزنة النار تسعة عشر وأنتم الدهم، أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنم؟ فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي أبا جهل، فيأخذه بيده في بطحاء مكة فيقول له: {أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى} [القيامة: 35] فلما فعل ذلك به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو جهل: والله لا تفعل أنت وربك شيئا. فأخزاه الله يوم بدر حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {عليها تسعة عشر} [المدثر: 30] ذكر لنا أن أبا جهل حين أنزلت هذه الآية قال: يا معشر قريش ما يستطيع كل عشرة منكم أن يغلبوا واحدا من خزنة النار وأنتم الدهم؟ فصاحبكم يحدثكم أن عليها تسعة عشر حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: قال أبو جهل: يخبركم محمد أن خزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدهم ليجتمع كل عشرة على واحد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {عليها تسعة عشر} [المدثر: 30] قال: خزنتها تسعة عشر وقوله: {وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة} [المدثر: 31] يقول تعالى ذكره: وما جعلنا خزنة النار إلا ملائكة. يقول لأبي جهل في قوله لقريش: أما يستطيع كل عشرة منكم أن تغلب منها واحدا؟ فمن ذا يغلب خزنة النار وهم الملائكة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا ابن زيد، في قوله: {وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة} [المدثر: 31] قال: ما جعلناهم رجالا، فيأخذ كل رجل رجلا كما قال هذا وقوله: {وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا} [المدثر: 31] يقول: وما جعلنا عدة هؤلاء الخزنة إلا فتنة للذين كفروا بالله من مشركي قريش. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، {وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا} [المدثر: 31] إلا بلاء 23P438 وإنما جعل الله الخبر عن عدة خزنة جهنم فتنة للذين كفروا، لتكذيبهم بذلك، وقول بعضهم لأصحابه: أنا أكفيكموهم ذكر الخبر عمن قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {تسعة عشر} [المدثر: 30] قال: جعلوا فتنة، قال أبو الأشد بن الجمحي: لا يبلغون رتوتي حتى أجهضهم عن جهنم وقوله: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} [المدثر: 31] يقول تعالى ذكره: ليستيقن أهل التوراة والإنجيل حقيقة ما في كتبهم من الخبر عن عدة خزنة جهنم، إذ وافق ذلك ما أنزل الله في كتابه على محمد صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

23P436 وذكر أن ذلك لما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو جهل: ما: حدثني به محمد بن سعد قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {عليها تسعة عشر} [المدثر: 30] إلى قوله: {ويزداد الذين آمنوا إيمانا} [المدثر: 31] فلما سمع أبو جهل بذلك قال لقريش: ثكلتكم أمهاتكم، أسمع ابن أبي كبشة يخبركم أن خزنة النار تسعة عشر وأنتم الدهم، أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنم؟ فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي أبا جهل، فيأخذه بيده في بطحاء مكة فيقول له: {أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى} [القيامة: 35] فلما فعل ذلك به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو جهل: والله لا تفعل أنت وربك شيئا. فأخزاه الله يوم بدر حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {عليها تسعة عشر} [المدثر: 30] ذكر لنا أن أبا جهل حين أنزلت هذه الآية قال: يا معشر قريش ما يستطيع كل عشرة منكم أن يغلبوا واحدا من خزنة النار وأنتم الدهم؟ فصاحبكم يحدثكم أن عليها تسعة عشر حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: قال أبو جهل: يخبركم محمد أن خزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدهم ليجتمع كل عشرة على واحد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {عليها تسعة عشر} [المدثر: 30] قال: خزنتها تسعة عشر وقوله: {وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة} [المدثر: 31] يقول تعالى ذكره: وما جعلنا خزنة النار إلا ملائكة. يقول لأبي جهل في قوله لقريش: أما يستطيع كل عشرة منكم أن تغلب منها واحدا؟ فمن ذا يغلب خزنة النار وهم الملائكة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا ابن زيد، في قوله: {وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة} [المدثر: 31] قال: ما جعلناهم رجالا، فيأخذ كل رجل رجلا كما قال هذا وقوله: {وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا} [المدثر: 31] يقول: وما جعلنا عدة هؤلاء الخزنة إلا فتنة للذين كفروا بالله من مشركي قريش. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، {وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا} [المدثر: 31] إلا بلاء 23P438 وإنما جعل الله الخبر عن عدة خزنة جهنم فتنة للذين كفروا، لتكذيبهم بذلك، وقول بعضهم لأصحابه: أنا أكفيكموهم ذكر الخبر عمن قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {تسعة عشر} [المدثر: 30] قال: جعلوا فتنة، قال أبو الأشد بن الجمحي: لا يبلغون رتوتي حتى أجهضهم عن جهنم وقوله: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} [المدثر: 31] يقول تعالى ذكره: ليستيقن أهل التوراة والإنجيل حقيقة ما في كتبهم من الخبر عن عدة خزنة جهنم، إذ وافق ذلك ما أنزل الله في كتابه على محمد صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

Section V23/P438–V23/P441Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P438–V23/P441)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا} [المدثر: 31] قال: وإنها في التوراة والإنجيل تسعة عشر، فأراد الله أن يستيقن أهل الكتاب، ويزداد الذين آمنوا إيمانا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} [المدثر: 31] قال: يجدونه مكتوبا عندهم عدة خزنة أهل النار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} [المدثر: 31] يصدق القرآن الكتب التي كانت قبله فيها كلها، التوراة والإنجيل أن خزنة النار تسعة عشر حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} [المدثر: 31] قال: ليستيقن أهل الكتاب حين وافق عدة خزنة النار ما في كتبهم حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} [المدثر: 31] قال: عدة خزنة جهنم تسعة عشر في التوراة والإنجيل وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} [المدثر: 31] أنك رسول الله وقوله: {ويزداد الذين آمنوا إيمانا} [المدثر: 31] يقول تعالى ذكره: وليزداد الذين آمنوا 23P440 بالله تصديقا إلى تصديقهم بالله وبرسوله بتصديقهم بعدة خزنة جهنم. وقوله: {ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون} [المدثر: 31] يقول: ولا يشك أهل التوراة والإنجيل في حقيقة ذلك والمؤمنون بالله من أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله: {وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون} [المدثر: 31] يقول تعالى ذكره: وليقول الذين في قلوبهم مرض النفاق، والكافرون بالله من مشركي قريش {ماذا أراد الله بهذا مثلا} [البقرة: 26] . كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وليقول الذين في قلوبهم مرض} [المدثر: 31] أي نفاق حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا} [المدثر: 31] يقول: حتى يخوفنا بهؤلاء التسعة عشر وقوله: {كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء} [المدثر: 31] يقول تعالى ذكره: كما أضل الله هؤلاء المنافقين والمشركين القائلين في خبر الله عن عدة خزنة جهنم: أي شيء أراد الله بهذا الخبر من المثل حتى يخوفنا بذكر عدتهم، ويهتدي به المؤمنون، فازدادوا بتصديقهم إلى إيمانهم إيمانا {كذلك يضل الله من يشاء} [المدثر: 31] من خلقه فيخذله عن إصابة الحق {ويهدي من يشاء} [يونس: 25] منهم، فيوفقه لإصابة الصواب. {وما يعلم جنود ربك} [المدثر: 31] من كثرتهم {إلا هو} [البقرة: 163] يعني الله. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما يعلم جنود ربك إلا هو} [المدثر: 31] أي من كثرتهم وقوله: {وما هي إلا ذكرى للبشر} [المدثر: 31] يقول تعالى ذكره: وما النار التي وصفتها إلا تذكرة ذكر بها البشر، وهم بنو آدم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما هي إلا ذكرى للبشر} [المدثر: 31] يعني النار حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وما هي إلا ذكرى للبشر} [المدثر: 31] قال: النار 23P441

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا} [المدثر: 31] قال: وإنها في التوراة والإنجيل تسعة عشر، فأراد الله أن يستيقن أهل الكتاب، ويزداد الذين آمنوا إيمانا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} [المدثر: 31] قال: يجدونه مكتوبا عندهم عدة خزنة أهل النار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} [المدثر: 31] يصدق القرآن الكتب التي كانت قبله فيها كلها، التوراة والإنجيل أن خزنة النار تسعة عشر حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} [المدثر: 31] قال: ليستيقن أهل الكتاب حين وافق عدة خزنة النار ما في كتبهم حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} [المدثر: 31] قال: عدة خزنة جهنم تسعة عشر في التوراة والإنجيل وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} [المدثر: 31] أنك رسول الله وقوله: {ويزداد الذين آمنوا إيمانا} [المدثر: 31] يقول تعالى ذكره: وليزداد الذين آمنوا 23P440 بالله تصديقا إلى تصديقهم بالله وبرسوله بتصديقهم بعدة خزنة جهنم. وقوله: {ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون} [المدثر: 31] يقول: ولا يشك أهل التوراة والإنجيل في حقيقة ذلك والمؤمنون بالله من أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله: {وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون} [المدثر: 31] يقول تعالى ذكره: وليقول الذين في قلوبهم مرض النفاق، والكافرون بالله من مشركي قريش {ماذا أراد الله بهذا مثلا} [البقرة: 26] . كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وليقول الذين في قلوبهم مرض} [المدثر: 31] أي نفاق حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا} [المدثر: 31] يقول: حتى يخوفنا بهؤلاء التسعة عشر وقوله: {كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء} [المدثر: 31] يقول تعالى ذكره: كما أضل الله هؤلاء المنافقين والمشركين القائلين في خبر الله عن عدة خزنة جهنم: أي شيء أراد الله بهذا الخبر من المثل حتى يخوفنا بذكر عدتهم، ويهتدي به المؤمنون، فازدادوا بتصديقهم إلى إيمانهم إيمانا {كذلك يضل الله من يشاء} [المدثر: 31] من خلقه فيخذله عن إصابة الحق {ويهدي من يشاء} [يونس: 25] منهم، فيوفقه لإصابة الصواب. {وما يعلم جنود ربك} [المدثر: 31] من كثرتهم {إلا هو} [البقرة: 163] يعني الله. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما يعلم جنود ربك إلا هو} [المدثر: 31] أي من كثرتهم وقوله: {وما هي إلا ذكرى للبشر} [المدثر: 31] يقول تعالى ذكره: وما النار التي وصفتها إلا تذكرة ذكر بها البشر، وهم بنو آدم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما هي إلا ذكرى للبشر} [المدثر: 31] يعني النار حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وما هي إلا ذكرى للبشر} [المدثر: 31] قال: النار 23P441

%0
10 Section

Questions