Section V24/P042–V24/P045Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P042–V24/P045)
Orijinal Metin (AR)[النبأ: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {جزاء من ربك عطاء حسابا رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 36] يعني بقوله جل ثناؤه: {جزاء من ربك عطاء} [النبأ: 36] أعطى الله هؤلاء المتقين ما وصف في هذه الآيات ثوابا من ربك بأعمالهم، على طاعتهم إياه في الدنيا. وقوله: {عطاء} [هود: 108] يقول: تفضلا من الله عليهم بذلك الجزاء، وذلك أنه 24P044 جزاهم بالواحد عشرا في بعض، وفي بعض بالواحد سبعمائة، فهذه الزيادة وإن كانت جزاء فعطاء من الله وقوله: {حسابا} [الطلاق: 8] يقول: محاسبة لهم بأعمالهم لله في الدنيا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {جزاء من ربك عطاء حسابا} [النبأ: 36] قال: عطاء منه حسابا لما عملوا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {جزاء من ربك عطاء حسابا} [النبأ: 36] أي عطاء كثيرا، فجزاهم بالعمل اليسير، الخير الجسيم، الذي لا انقطاع له حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {عطاء حسابا} [النبأ: 36] قال: عطاء كثيرا وقال مجاهد: عطاء من الله حسابا بأعمالهم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قول الله: {جزاء من ربك عطاء حسابا} [النبأ: 36] فقرأ: {إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا} [النبأ: 32] إلى {عطاء حسابا} [النبأ: 36] قال: فهذه جزاء بأعمالهم عطاء الذي أعطاهم، عملوا له واحدة، فجزاهم عشرا، وقرأ قول الله: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } [الأنعام: 160] وقرأ قول الله: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء} قال: يزيد من يشاء، كان هذا كله عطاء، ولم يكن أعمالا يحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عملوا له، قال: ولم يعملوا إنما عملوا عشرا، فأعطاهم مائة، وعملوا مائة، فأعطاهم ألفا، هذا كله عطاء، والعمل الأول، ثم حسب ذلك حتى كأنهم عملوا، فجزاهم كما جزاهم بالذي عملوا وقوله: {رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن} يقول جل ثناؤه: جزاء من ربك رب السموات السبع والأرض وما بينهما من الخلق واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة: (رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن) بالرفع في كليهما.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النبأ: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {جزاء من ربك عطاء حسابا رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 36] يعني بقوله جل ثناؤه: {جزاء من ربك عطاء} [النبأ: 36] أعطى الله هؤلاء المتقين ما وصف في هذه الآيات ثوابا من ربك بأعمالهم، على طاعتهم إياه في الدنيا. وقوله: {عطاء} [هود: 108] يقول: تفضلا من الله عليهم بذلك الجزاء، وذلك أنه 24P044 جزاهم بالواحد عشرا في بعض، وفي بعض بالواحد سبعمائة، فهذه الزيادة وإن كانت جزاء فعطاء من الله وقوله: {حسابا} [الطلاق: 8] يقول: محاسبة لهم بأعمالهم لله في الدنيا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {جزاء من ربك عطاء حسابا} [النبأ: 36] قال: عطاء منه حسابا لما عملوا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {جزاء من ربك عطاء حسابا} [النبأ: 36] أي عطاء كثيرا، فجزاهم بالعمل اليسير، الخير الجسيم، الذي لا انقطاع له حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {عطاء حسابا} [النبأ: 36] قال: عطاء كثيرا وقال مجاهد: عطاء من الله حسابا بأعمالهم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قول الله: {جزاء من ربك عطاء حسابا} [النبأ: 36] فقرأ: {إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا} [النبأ: 32] إلى {عطاء حسابا} [النبأ: 36] قال: فهذه جزاء بأعمالهم عطاء الذي أعطاهم، عملوا له واحدة، فجزاهم عشرا، وقرأ قول الله: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } [الأنعام: 160] وقرأ قول الله: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء} قال: يزيد من يشاء، كان هذا كله عطاء، ولم يكن أعمالا يحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عملوا له، قال: ولم يعملوا إنما عملوا عشرا، فأعطاهم مائة، وعملوا مائة، فأعطاهم ألفا، هذا كله عطاء، والعمل الأول، ثم حسب ذلك حتى كأنهم عملوا، فجزاهم كما جزاهم بالذي عملوا وقوله: {رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن} يقول جل ثناؤه: جزاء من ربك رب السموات السبع والأرض وما بينهما من الخلق واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة: (رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن) بالرفع في كليهما.
Section V24/P045–V24/P050Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P045–V24/P050)
Orijinal Metin (AR)وقرأ ذلك بعض أهل البصرة وبعض الكوفيين: {رب} [الفاتحة: 2] خفضا، و (الرحمن) رفعا، ولكل ذلك عندنا وجه صحيح، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب، غير أن الخفض في الرب لقربه من قوله {جزاء من ربك} [النبأ: 36] أعجب إلي، وأما (الرحمن) بالرفع، فإنه أحسن، لبعده من ذلك وقوله: {الرحمن لا يملكون منه خطابا} [النبأ: 37] يقول تعالى ذكره: 24P046 الرحمن لا يقدر أحد من خلقه خطابه يوم القيامة، إلا من أذن له منهم، وقال صوابا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا يملكون منه خطابا} [النبأ: 37] قال: كلاما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يملكون منه خطابا} [النبأ: 37] أي كلاما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لا يملكون منه خطابا} [النبأ: 37] قال: لا يملكون أن يخاطبوا الله، والمخاطب: المخاصم الذي يخاصم صاحبه وقوله: {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] اختلف أهل العلم في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو ملك من أعظم الملائكة خلقا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا رواد بن الجراح، عن أبي حمزة، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال: الروح ملك في السماء الرابعة، هو 24P047 أعظم من السموات ومن الجبال ومن الملائكة، يسبح الله كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة، يخلق الله من كل تسبيحة ملكا من الملائكة، يجئ يوم القيامة صفا وحده حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يوم يقوم الروح والملائكة} [النبأ: 38] قال: هو ملك أعظم الملائكة خلقا. وقال آخرون: هو جبريل عليه السلام ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك، {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] قال: جبريل عليه السلام حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] قال: الروح: جبريل عليه السلام حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا رواد بن الجراح، عن أبي حمزة، عن الشعبي، {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] قال: الروح جبريل عليه السلام وقال آخرون: خلق من خلق الله في صورة بني آدم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال {الروح} [النبأ: 38] خلق على صورة بني آدم، يأكلون ويشربون حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مسلم، عن مجاهد، قال {الروح} [النبأ: 38] خلق لهم أيد وأرجل، وأراه قال: ورءوس، يأكلون الطعام، ليسوا ملائكة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: يشبهون الناس، وليسوا بالناس حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن مجاهد، قال {الروح} [النبأ: 38] خلق كخلق آدم حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، في قوله: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا} [النبأ: 38] قال: الروح خلق من خلق الله يضعفون على الملائكة أضعافا، لهم أيد وأرجل حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن إسماعيل، عن أبي صالح مولى أم هانئ {يوم يقوم الروح والملائكة} [النبأ: 38] قال: " الروح: خلق كالناس، وليسوا بالناس " وقال آخرون: هم بنو آدم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] قال: هم بنو آدم وهو قول الحسن حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] قال: الروح بنو آدم وقال قتادة: هذا مما كان يكتمه ابن عباس وقال آخرون: قيل: ذلك أرواح بني آدم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون} [النبأ: 38] قال: يعني حين تقوم أرواح الناس مع الملائكة، فيما بين النفختين، قبل أن ترد الأرواح إلى 24P050 الأجساد وقال آخرون: هو القرآن ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، كان أبي يقول: الروح: القرآن، وقرأ {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان} [الشورى: 52] والصواب من القول أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن خلقه لا يملكون منه خطابا، يوم يقوم الروح، والروح: خلق من خلقه.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقرأ ذلك بعض أهل البصرة وبعض الكوفيين: {رب} [الفاتحة: 2] خفضا، و (الرحمن) رفعا، ولكل ذلك عندنا وجه صحيح، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب، غير أن الخفض في الرب لقربه من قوله {جزاء من ربك} [النبأ: 36] أعجب إلي، وأما (الرحمن) بالرفع، فإنه أحسن، لبعده من ذلك وقوله: {الرحمن لا يملكون منه خطابا} [النبأ: 37] يقول تعالى ذكره: 24P046 الرحمن لا يقدر أحد من خلقه خطابه يوم القيامة، إلا من أذن له منهم، وقال صوابا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا يملكون منه خطابا} [النبأ: 37] قال: كلاما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يملكون منه خطابا} [النبأ: 37] أي كلاما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لا يملكون منه خطابا} [النبأ: 37] قال: لا يملكون أن يخاطبوا الله، والمخاطب: المخاصم الذي يخاصم صاحبه وقوله: {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] اختلف أهل العلم في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو ملك من أعظم الملائكة خلقا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا رواد بن الجراح، عن أبي حمزة، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال: الروح ملك في السماء الرابعة، هو 24P047 أعظم من السموات ومن الجبال ومن الملائكة، يسبح الله كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة، يخلق الله من كل تسبيحة ملكا من الملائكة، يجئ يوم القيامة صفا وحده حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يوم يقوم الروح والملائكة} [النبأ: 38] قال: هو ملك أعظم الملائكة خلقا. وقال آخرون: هو جبريل عليه السلام ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك، {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] قال: جبريل عليه السلام حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] قال: الروح: جبريل عليه السلام حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا رواد بن الجراح، عن أبي حمزة، عن الشعبي، {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] قال: الروح جبريل عليه السلام وقال آخرون: خلق من خلق الله في صورة بني آدم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال {الروح} [النبأ: 38] خلق على صورة بني آدم، يأكلون ويشربون حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مسلم، عن مجاهد، قال {الروح} [النبأ: 38] خلق لهم أيد وأرجل، وأراه قال: ورءوس، يأكلون الطعام، ليسوا ملائكة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: يشبهون الناس، وليسوا بالناس حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن مجاهد، قال {الروح} [النبأ: 38] خلق كخلق آدم حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، في قوله: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا} [النبأ: 38] قال: الروح خلق من خلق الله يضعفون على الملائكة أضعافا، لهم أيد وأرجل حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن إسماعيل، عن أبي صالح مولى أم هانئ {يوم يقوم الروح والملائكة} [النبأ: 38] قال: " الروح: خلق كالناس، وليسوا بالناس " وقال آخرون: هم بنو آدم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] قال: هم بنو آدم وهو قول الحسن حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] قال: الروح بنو آدم وقال قتادة: هذا مما كان يكتمه ابن عباس وقال آخرون: قيل: ذلك أرواح بني آدم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون} [النبأ: 38] قال: يعني حين تقوم أرواح الناس مع الملائكة، فيما بين النفختين، قبل أن ترد الأرواح إلى 24P050 الأجساد وقال آخرون: هو القرآن ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، كان أبي يقول: الروح: القرآن، وقرأ {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان} [الشورى: 52] والصواب من القول أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن خلقه لا يملكون منه خطابا، يوم يقوم الروح، والروح: خلق من خلقه.
Section V24/P050–V24/P052Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P050–V24/P052)
Orijinal Metin (AR)وجائز أن يكون بعض هذه الأشياء التي ذكرت، والله أعلم أي ذلك هو؟ ولا خبر بشيء من ذلك أنه المعني به دون غيره، يجب التسليم له، ولا حجة تدل عليه، وغير ضائر الجهل به وقيل: إنه يقول: سماطان ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، في قوله: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن} [النبأ: 38] قال: هما سماطان لرب العالمين، يوم القيامة: سماط من الروح، وسماط من الملائكة وقوله: {لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن} [النبأ: 38] قيل : إنهم يؤذن لهم في الكلام، حين يؤمر بأهل النار إلى النار، وبأهل الجنة إلى الجنة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: ثنا أبو عمرو، الذي يقص في طيئ عن عكرمة، وقرأ، هذه الآية: {إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 38] قال: يمر بأناس من أهل النار على ملائكة، فيقولون: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقال: إلى النار، فيقولون: بما كسبت أيديهم، وما ظلمهم الله، ويمر بأناس من أهل الجنة على ملائكة، فيقال: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقولون: إلى الجنة، فيقولون: برحمة الله دخلتم الجنة، قال: فيؤذن لهم في الكلام، أو نحو ذلك وقال آخرون: {إلا من أذن له الرحمن} [طه: 109] بالتوحيد {وقال صوابا} [النبأ: 38] في الدنيا، فوحد الله ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 38] يقول: إلا من أذن له الرب بشهادة أن لا إله إلا الله، وهي منتهى الصواب حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وقال صوابا} [النبأ: 38] قال حقا في الدنيا، وعمل به حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: {إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 38] قال: لا إله إلا الله قال أبو حفص: فحدثت به يحيى بن سعيد، فقال: أنا كتبته عن عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي معاوية حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر العدني، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله: {إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 38] قال: لا إله إلا الله والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن خلقه أنهم لا يتكلمون يوم يقوم الروح والملائكة صفا، إلا من أذن له منهم في الكلام الرحمن، وقال صوابا، فالواجب أن يقال كما أخبر إذ لم يخبرنا في كتابه، ولا على لسان رسوله، أنه عنى بذلك نوعا من أنواع الصواب، والظاهر محتمل جميعه 24P052
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجائز أن يكون بعض هذه الأشياء التي ذكرت، والله أعلم أي ذلك هو؟ ولا خبر بشيء من ذلك أنه المعني به دون غيره، يجب التسليم له، ولا حجة تدل عليه، وغير ضائر الجهل به وقيل: إنه يقول: سماطان ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، في قوله: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن} [النبأ: 38] قال: هما سماطان لرب العالمين، يوم القيامة: سماط من الروح، وسماط من الملائكة وقوله: {لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن} [النبأ: 38] قيل : إنهم يؤذن لهم في الكلام، حين يؤمر بأهل النار إلى النار، وبأهل الجنة إلى الجنة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: ثنا أبو عمرو، الذي يقص في طيئ عن عكرمة، وقرأ، هذه الآية: {إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 38] قال: يمر بأناس من أهل النار على ملائكة، فيقولون: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقال: إلى النار، فيقولون: بما كسبت أيديهم، وما ظلمهم الله، ويمر بأناس من أهل الجنة على ملائكة، فيقال: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقولون: إلى الجنة، فيقولون: برحمة الله دخلتم الجنة، قال: فيؤذن لهم في الكلام، أو نحو ذلك وقال آخرون: {إلا من أذن له الرحمن} [طه: 109] بالتوحيد {وقال صوابا} [النبأ: 38] في الدنيا، فوحد الله ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 38] يقول: إلا من أذن له الرب بشهادة أن لا إله إلا الله، وهي منتهى الصواب حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وقال صوابا} [النبأ: 38] قال حقا في الدنيا، وعمل به حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: {إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 38] قال: لا إله إلا الله قال أبو حفص: فحدثت به يحيى بن سعيد، فقال: أنا كتبته عن عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي معاوية حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر العدني، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله: {إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 38] قال: لا إله إلا الله والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن خلقه أنهم لا يتكلمون يوم يقوم الروح والملائكة صفا، إلا من أذن له منهم في الكلام الرحمن، وقال صوابا، فالواجب أن يقال كما أخبر إذ لم يخبرنا في كتابه، ولا على لسان رسوله، أنه عنى بذلك نوعا من أنواع الصواب، والظاهر محتمل جميعه 24P052
Section V24/P052–V24/P056Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P052–V24/P056)
Orijinal Metin (AR)[النبأ: ] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا} [النبأ: 40] يقول تعالى ذكره: {ذلك اليوم} [المعارج: 44] يعني: يوم القيامة، وهو يوم يقوم الروح والملائكة صفا. {الحق} [البقرة: 26] يقول: إنه حق كائن، لا شك فيه وقوله: {فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا} [النبأ: 39] يقول: فمن شاء من عباده اتخذ 24P053 بالتصديق بهذا اليوم الحق، والاستعداد له، والعمل بما فيه النجاة له من أهواله {مآبا} [النبأ: 22] يعني: مرجعا؛ وهو مفعل، من قولهم: آب فلان من سفره، كما قال عبيد: [+البحر البسيط] وكل ذي غيبة يؤوب وغائب الموت لا يؤوب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا} [النبأ: 39] قال: اتخذوا إلى الله مآبا بطاعته، وما يقربهم إليه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {إلى ربه مآبا} [النبأ: 39] قال: سبيلا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {مآبا} [النبأ: 22] يقول: مرجعا منزلا وقوله: {إنا أنذرناكم عذابا قريبا} [النبأ: 40] يقول: إنا حذرناكم أيها الناس عذابا قد دنا منكم وقرب. وذلك {يوم ينظر المرء} [النبأ: 40] المؤمن {ما قدمت يداه} [الكهف: 57] من خير اكتسبه في الدنيا، أو شرك سلفه، فيرجو ثواب الله على صالح أعماله، ويخاف عقابه على سيئها 24P054 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن، {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} [النبأ: 40] قال: المرء المؤمن يحذر الصغيرة، ويخاف الكبيرة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن محمد بن جحادة ، عن الحسن {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} [النبأ: 40] قال: المرء المؤمن حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، في قوله: {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} [النبأ: 40] قال: المرء المؤمن وقوله: {ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا} [النبأ: 40] يقول تعالى ذكره: ويقول الكافر يومئذ تمنيا لما يلقى من عذاب الله الذي أعده لأصحابه الكافرين به: يا ليتني كنت ترابا، كالبهائم التي جعلت ترابا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، وابن أبي عدي، قالا: ثنا عوف، عن أبي المغيرة، عن عبد الله بن عمرو، قال: إذا كان يوم القيامة، مد الأديم، وحشر الدواب والبهائم والوحش، ثم يحصل القصاص بين 24P055 الدواب، يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء نطحتها، فإذا فرغ من القصاص بين الدواب، قال لها: كوني ترابا، قال: فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: وحدثني جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: إن الله يحشر الخلق كلهم، كل دابة وطائر وإنسان، يقول للبهائم والطير كونوا ترابا، فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي عبد الرحمن بن محمد، عن إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل، من الأنصار، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يقضي الله بين خلقه الجن والإنس والبهائم، وإنه ليقيد يومئذ الجماء من القرناء، حتى إذا لم يبق تبعة عند واحدة لأخرى، قال الله: كونوا ترابا، فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا} [النبأ: 40] وهو الهالك المفرط العاجز، وما يمنعه أن يقول ذلك وقد راج عليه عورات عمله، وقد استقبل الرحمن وهو عليه غضبان، فتمنى الموت يومئذ، ولم يكن في الدنيا شيء أكره عنده من الموت حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، قال: إذا قضي بين الناس، وأمر بأهل النار إلى النار قيل لمؤمني الجن ولسائر الأمم سوى ولد آدم: عودوا ترابا، فإذا نظر الكفار إليهم قد عادوا ترابا، قال الكافر: يا ليتني كنت ترابا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، في قوله: {ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا} [النبأ: 40] قال: إذا قيل للبهائم: كونوا ترابا، قال الكافر: يا ليتني كنت ترابا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النبأ: ] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا} [النبأ: 40] يقول تعالى ذكره: {ذلك اليوم} [المعارج: 44] يعني: يوم القيامة، وهو يوم يقوم الروح والملائكة صفا. {الحق} [البقرة: 26] يقول: إنه حق كائن، لا شك فيه وقوله: {فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا} [النبأ: 39] يقول: فمن شاء من عباده اتخذ 24P053 بالتصديق بهذا اليوم الحق، والاستعداد له، والعمل بما فيه النجاة له من أهواله {مآبا} [النبأ: 22] يعني: مرجعا؛ وهو مفعل، من قولهم: آب فلان من سفره، كما قال عبيد: [+البحر البسيط] وكل ذي غيبة يؤوب وغائب الموت لا يؤوب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا} [النبأ: 39] قال: اتخذوا إلى الله مآبا بطاعته، وما يقربهم إليه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {إلى ربه مآبا} [النبأ: 39] قال: سبيلا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {مآبا} [النبأ: 22] يقول: مرجعا منزلا وقوله: {إنا أنذرناكم عذابا قريبا} [النبأ: 40] يقول: إنا حذرناكم أيها الناس عذابا قد دنا منكم وقرب. وذلك {يوم ينظر المرء} [النبأ: 40] المؤمن {ما قدمت يداه} [الكهف: 57] من خير اكتسبه في الدنيا، أو شرك سلفه، فيرجو ثواب الله على صالح أعماله، ويخاف عقابه على سيئها 24P054 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن، {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} [النبأ: 40] قال: المرء المؤمن يحذر الصغيرة، ويخاف الكبيرة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن محمد بن جحادة ، عن الحسن {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} [النبأ: 40] قال: المرء المؤمن حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، في قوله: {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} [النبأ: 40] قال: المرء المؤمن وقوله: {ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا} [النبأ: 40] يقول تعالى ذكره: ويقول الكافر يومئذ تمنيا لما يلقى من عذاب الله الذي أعده لأصحابه الكافرين به: يا ليتني كنت ترابا، كالبهائم التي جعلت ترابا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، وابن أبي عدي، قالا: ثنا عوف، عن أبي المغيرة، عن عبد الله بن عمرو، قال: إذا كان يوم القيامة، مد الأديم، وحشر الدواب والبهائم والوحش، ثم يحصل القصاص بين 24P055 الدواب، يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء نطحتها، فإذا فرغ من القصاص بين الدواب، قال لها: كوني ترابا، قال: فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: وحدثني جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: إن الله يحشر الخلق كلهم، كل دابة وطائر وإنسان، يقول للبهائم والطير كونوا ترابا، فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي عبد الرحمن بن محمد، عن إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل، من الأنصار، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يقضي الله بين خلقه الجن والإنس والبهائم، وإنه ليقيد يومئذ الجماء من القرناء، حتى إذا لم يبق تبعة عند واحدة لأخرى، قال الله: كونوا ترابا، فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا} [النبأ: 40] وهو الهالك المفرط العاجز، وما يمنعه أن يقول ذلك وقد راج عليه عورات عمله، وقد استقبل الرحمن وهو عليه غضبان، فتمنى الموت يومئذ، ولم يكن في الدنيا شيء أكره عنده من الموت حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، قال: إذا قضي بين الناس، وأمر بأهل النار إلى النار قيل لمؤمني الجن ولسائر الأمم سوى ولد آدم: عودوا ترابا، فإذا نظر الكفار إليهم قد عادوا ترابا، قال الكافر: يا ليتني كنت ترابا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، في قوله: {ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا} [النبأ: 40] قال: إذا قيل للبهائم: كونوا ترابا، قال الكافر: يا ليتني كنت ترابا
Section V24/P056–V24/P057Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P056–V24/P057)
Orijinal Metin (AR)[079] سورة النازعات مكية وآياتها ست وأربعون بسم الله الرحمن الرحيم 24P057
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[079] سورة النازعات مكية وآياتها ست وأربعون بسم الله الرحمن الرحيم 24P057
Section V24/P057–V24/P059Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P057–V24/P059)
Orijinal Metin (AR)[النازعات: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة أبصارها خاشعة} [النازعات: 2] أقسم ربنا جل جلاله بالنازعات، واختلف أهل التأويل فيها، وما هي؟ وما تنزع؟ فقال بعضهم: هم الملائكة التي تنزع نفوس بني آدم، والمنزوع نفوس الآدميين ذكر من قال ذلك: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: الملائكة حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق أنه كان يقول في النازعات: هي الملائكة حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يوسف بن يعقوب، قال: ثنا شعبة، عن السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في النازعات، قال: حين تنزع نفسه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: تنزع الأنفس حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: نزعت أرواحهم، ثم غرقت، ثم قذف بها في النار وقال آخرون: بل هو الموت ينزع النفوس ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: الموت حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق حدثنا الفضل بن إسحاق، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا أبو العوام، أنه سمع الحسن، في {النازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: النجوم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله 24P059 : {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: النجوم وقال آخرون: هي القسي تنزع بالسهم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء، {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال القسي وقال آخرون: هي النفس حين تنزع ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي، {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: النفس حين تغرق في الصدر والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالنازعات غرقا، ولم يخصص نازعة دون نازعة، فكل نازعة غرقا، فداخلة في قسمه، ملكا كان أو موتا، أو نجما، أو قوسا، أو غير ذلك.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النازعات: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة أبصارها خاشعة} [النازعات: 2] أقسم ربنا جل جلاله بالنازعات، واختلف أهل التأويل فيها، وما هي؟ وما تنزع؟ فقال بعضهم: هم الملائكة التي تنزع نفوس بني آدم، والمنزوع نفوس الآدميين ذكر من قال ذلك: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: الملائكة حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق أنه كان يقول في النازعات: هي الملائكة حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يوسف بن يعقوب، قال: ثنا شعبة، عن السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في النازعات، قال: حين تنزع نفسه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: تنزع الأنفس حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: نزعت أرواحهم، ثم غرقت، ثم قذف بها في النار وقال آخرون: بل هو الموت ينزع النفوس ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: الموت حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق حدثنا الفضل بن إسحاق، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا أبو العوام، أنه سمع الحسن، في {النازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: النجوم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله 24P059 : {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: النجوم وقال آخرون: هي القسي تنزع بالسهم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء، {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال القسي وقال آخرون: هي النفس حين تنزع ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي، {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] قال: النفس حين تغرق في الصدر والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالنازعات غرقا، ولم يخصص نازعة دون نازعة، فكل نازعة غرقا، فداخلة في قسمه، ملكا كان أو موتا، أو نجما، أو قوسا، أو غير ذلك.
Section V24/P059–V24/P065Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P059–V24/P065)
Orijinal Metin (AR)والمعنى: والنازعات إغراقا، كما يغرق النازع في القوس وقوله: {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] اختلف أهل التأويل أيضا فيهن، وما هن، وما الذي ينشط، فقال بعضهم: هم الملائكة، تنشط نفس المؤمن فتقبضها، كما ينشط العقال من البعير إذا حل عنه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] قال: الملائكة وكان الفراء يقول: الذي سمعت من العرب أن يقولوا: أنشطت، وكأنما أنشط من عقال، وربطها: نشطها، والرابط: الناشط؛ قال: وإذا ربطت الحبل في يد البعير فقد نشطته تنشطه، وأنت ناشط، وإذا حللته فقد أنشطته وقال آخرون: {الناشطات نشطا } [النازعات: 2] هو الموت ينشط نفس الإنسان ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] قال: الموت حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يوسف بن يعقوب، قال: ثنا شعبة، عن السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] قال: حين تنشط نفسه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي، {والناشطات 24P061 نشطا} [النازعات: 2] قال: نشطها: حين تنشط من القدمين وقال آخرون: هي النجوم تنشط من أفق إلى أفق ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] قال: النجوم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] قال: هن النجوم وقال آخرون: هي الأوهاق ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء، {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] قال: الأوهاق والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله جل ثناؤه أقسم بالناشطات نشطا، وهي التي تنشط من موضع إلى موضع، فتذهب إليه، ولم يخصص الله بذلك شيئا دون شيء، بل عم القسم بجميع الناشطات، والملائكة تنشط من موضع إلى موضع، وكذلك الموت، وكذلك النجوم والأوهاق وبقر الوحش أيضا تنشط، كما قال الطرماح: [+البحر الطويل] وهل بحليف الخيل ممن عهدته به غير أحدان النواشط روع يعني بالنواشط: بقر الوحش، لأنها تنشط من بلدة إلى بلدة، كما قال رؤبة بن العجاج: [+البحر الرجز] تنشطته كل مغلاة الوهق والهموم تنشط صاحبها، كما قال هميان بن قحافة: [+البحر الرجز] أمست همومي تنشط المناشطا الشام بي طورا وطورا واسطا فكل ناشط فداخل فيما أقسم به، إلا أن تقوم حجة يجب التسليم لها ، بأن المعني بالقسم من ذلك، بعض دون بعض وقوله: {والسابحات سبحا} [النازعات: 3] يقول تعالى ذكره: واللواتي تسبح سبحا واختلف أهل التأويل في التي أقسم بها جل ثناؤه من السابحات، فقال بعضهم: هي الموت تسبح في نفس ابن آدم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والسابحات سبحا} [النازعات: 3] قال: الموت هكذا وجدته في كتابي وقد حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد {والسابحات سبحا} [النازعات: 3] قال: الملائكة وهكذا وجدت 24P063 هذا أيضا في كتابي فإن يكن ما ذكرنا عن ابن حميد صحيحا، فإن مجاهدا كان يرى أن نزول الملائكة من السماء سباحة، كما يقال للفرس الجواد: إنه لسابح إذا مر يسرع وقال آخرون: هي النجوم تسبح في فلكها ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والسابحات سبحا} [النازعات: 3] قال: هي النجوم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله وقال آخرون: هي السفن ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء، {والسابحات سبحا} [النازعات: 3] قال: السفن والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله جل ثناؤه أقسم بالسابحات سبحا من خلقه، ولم يخصص من ذلك بعضا دون بعض، فذلك كل سابح، لما وصفنا قبل في النازعات وقوله: {فالسابقات سبقا} [النازعات: 4] اختلف أهل التأويل فيها، فقال بعضهم: هي الملائكة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، {فالسابقات سبقا} [النازعات: 4] قال: الملائكة وقد: حدثنا بهذا الحديث أبو كريب قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فالسابقات سبقا} [النازعات: 4] قال: الموت وقال آخرون: بل هي للخيل السابقة ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء، {فالسابقات سبقا} [النازعات: 4] قال: الخيل وقال آخرون: بل هي النجوم يسبق بعضها بعضا في السير ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فالسابقات سبقا} [النازعات: 4] قال: هي النجوم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة مثله والقول عندنا في هذه، مثل القول في سائر الأحرف الماضية وقوله: {فالمدبرات أمرا} [النازعات: 5] يقول: فالملائكة المدبرة ما أمرت به من أمر الله، 24P065 وكذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فالمدبرات أمرا} [النازعات: 5] قال: هي الملائكة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله وقوله: {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] يقول تعالى ذكره: {يوم ترجف الأرض والجبال} [المزمل: 14] للنفخة الأولى {تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] تتبعها أخرى بعدها، وهي النفخة الثانية التي ردفت الأولى، لبعث يوم القيامة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] يقول: النفخة الأولى.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمعنى: والنازعات إغراقا، كما يغرق النازع في القوس وقوله: {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] اختلف أهل التأويل أيضا فيهن، وما هن، وما الذي ينشط، فقال بعضهم: هم الملائكة، تنشط نفس المؤمن فتقبضها، كما ينشط العقال من البعير إذا حل عنه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] قال: الملائكة وكان الفراء يقول: الذي سمعت من العرب أن يقولوا: أنشطت، وكأنما أنشط من عقال، وربطها: نشطها، والرابط: الناشط؛ قال: وإذا ربطت الحبل في يد البعير فقد نشطته تنشطه، وأنت ناشط، وإذا حللته فقد أنشطته وقال آخرون: {الناشطات نشطا } [النازعات: 2] هو الموت ينشط نفس الإنسان ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] قال: الموت حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يوسف بن يعقوب، قال: ثنا شعبة، عن السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] قال: حين تنشط نفسه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي، {والناشطات 24P061 نشطا} [النازعات: 2] قال: نشطها: حين تنشط من القدمين وقال آخرون: هي النجوم تنشط من أفق إلى أفق ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] قال: النجوم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] قال: هن النجوم وقال آخرون: هي الأوهاق ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء، {والناشطات نشطا} [النازعات: 2] قال: الأوهاق والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله جل ثناؤه أقسم بالناشطات نشطا، وهي التي تنشط من موضع إلى موضع، فتذهب إليه، ولم يخصص الله بذلك شيئا دون شيء، بل عم القسم بجميع الناشطات، والملائكة تنشط من موضع إلى موضع، وكذلك الموت، وكذلك النجوم والأوهاق وبقر الوحش أيضا تنشط، كما قال الطرماح: [+البحر الطويل] وهل بحليف الخيل ممن عهدته به غير أحدان النواشط روع يعني بالنواشط: بقر الوحش، لأنها تنشط من بلدة إلى بلدة، كما قال رؤبة بن العجاج: [+البحر الرجز] تنشطته كل مغلاة الوهق والهموم تنشط صاحبها، كما قال هميان بن قحافة: [+البحر الرجز] أمست همومي تنشط المناشطا الشام بي طورا وطورا واسطا فكل ناشط فداخل فيما أقسم به، إلا أن تقوم حجة يجب التسليم لها ، بأن المعني بالقسم من ذلك، بعض دون بعض وقوله: {والسابحات سبحا} [النازعات: 3] يقول تعالى ذكره: واللواتي تسبح سبحا واختلف أهل التأويل في التي أقسم بها جل ثناؤه من السابحات، فقال بعضهم: هي الموت تسبح في نفس ابن آدم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والسابحات سبحا} [النازعات: 3] قال: الموت هكذا وجدته في كتابي وقد حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد {والسابحات سبحا} [النازعات: 3] قال: الملائكة وهكذا وجدت 24P063 هذا أيضا في كتابي فإن يكن ما ذكرنا عن ابن حميد صحيحا، فإن مجاهدا كان يرى أن نزول الملائكة من السماء سباحة، كما يقال للفرس الجواد: إنه لسابح إذا مر يسرع وقال آخرون: هي النجوم تسبح في فلكها ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والسابحات سبحا} [النازعات: 3] قال: هي النجوم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله وقال آخرون: هي السفن ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء، {والسابحات سبحا} [النازعات: 3] قال: السفن والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله جل ثناؤه أقسم بالسابحات سبحا من خلقه، ولم يخصص من ذلك بعضا دون بعض، فذلك كل سابح، لما وصفنا قبل في النازعات وقوله: {فالسابقات سبقا} [النازعات: 4] اختلف أهل التأويل فيها، فقال بعضهم: هي الملائكة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، {فالسابقات سبقا} [النازعات: 4] قال: الملائكة وقد: حدثنا بهذا الحديث أبو كريب قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فالسابقات سبقا} [النازعات: 4] قال: الموت وقال آخرون: بل هي للخيل السابقة ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء، {فالسابقات سبقا} [النازعات: 4] قال: الخيل وقال آخرون: بل هي النجوم يسبق بعضها بعضا في السير ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فالسابقات سبقا} [النازعات: 4] قال: هي النجوم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة مثله والقول عندنا في هذه، مثل القول في سائر الأحرف الماضية وقوله: {فالمدبرات أمرا} [النازعات: 5] يقول: فالملائكة المدبرة ما أمرت به من أمر الله، 24P065 وكذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فالمدبرات أمرا} [النازعات: 5] قال: هي الملائكة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله وقوله: {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] يقول تعالى ذكره: {يوم ترجف الأرض والجبال} [المزمل: 14] للنفخة الأولى {تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] تتبعها أخرى بعدها، وهي النفخة الثانية التي ردفت الأولى، لبعث يوم القيامة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] يقول: النفخة الأولى.
Section V24/P065–V24/P067Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P065–V24/P067)
Orijinal Metin (AR)وقوله: {تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] يقول: النفخة الثانية حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] يقول: تتبع الآخرة الأولى، والراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: النفخة الآخرة حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، قوله: {يوم 24P066 ترجف الراجفة تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] قال: هما النفختان: أما الأولى فتميت الأحياء، وأما الثانية فتحيي الموتى؛ ثم تلا الحسن: {ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] قال: هما الصيحتان، أما الأولى فتميت كل شيء بإذن الله، وأما الأخرى فتحيي كل شيء بإذن الله؛ إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «بينهما أربعون» قال أصحابه: والله ما زادنا على ذلك. وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «يبعث في تلك الأربعين مطر يقال له الحياة، حتى تطيب الأرض وتهتز، وتنبت أجساد الناس نبات البقل، ثم تنفخ النفخة الثانية، فإذا هم قيام ينظرون» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل، من الأنصار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وذكر الصور، فقال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: «قرن» قال: فكيف هو؟ قال: " قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام، فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله، ويأمر الله فيديمها، ويطولها، ولا يفتر، وهي التي تقول: ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة 24P067 ما لها من فواق، فيسير الله الجبال، فتكون سرابا، وترج الأرض بأهلها رجا، وهي التي يقول: {يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 7] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي، عن أبيه، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] فقال: «جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] : النفخة الأولى {تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] : النفخة الأخرى وقال آخرون في ذلك ما حدثني به، محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يوم ترجف} [النازعات: 6] الراجفة قال: ترجف الأرض والجبال، وهي الزلزلة. وقوله: {الرادفة} [النازعات: 7] قال: هو قوله: {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] {فدكتا دكة واحدة} [الحاقة: 14] وقال آخرون: ترجف الأرض، والرادفة: الساعة ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] الأرض، وفي قوله: {تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] قال: الرادفة: الساعة واختلف أهل العربية في موضع جواب قوله: {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] فقال بعض نحويي البصرة: قوله {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] : قسم والله أعلم على {إن في ذلك لعبرة لمن يخشى} [النازعات: 26] وإن شئت جعلتها على {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] {قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 8] وهو كما قال الله وشاء أن يكون في كل هذا، وفي كل الأمور.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقوله: {تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] يقول: النفخة الثانية حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] يقول: تتبع الآخرة الأولى، والراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: النفخة الآخرة حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، قوله: {يوم 24P066 ترجف الراجفة تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] قال: هما النفختان: أما الأولى فتميت الأحياء، وأما الثانية فتحيي الموتى؛ ثم تلا الحسن: {ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] قال: هما الصيحتان، أما الأولى فتميت كل شيء بإذن الله، وأما الأخرى فتحيي كل شيء بإذن الله؛ إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «بينهما أربعون» قال أصحابه: والله ما زادنا على ذلك. وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «يبعث في تلك الأربعين مطر يقال له الحياة، حتى تطيب الأرض وتهتز، وتنبت أجساد الناس نبات البقل، ثم تنفخ النفخة الثانية، فإذا هم قيام ينظرون» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل، من الأنصار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وذكر الصور، فقال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: «قرن» قال: فكيف هو؟ قال: " قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام، فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله، ويأمر الله فيديمها، ويطولها، ولا يفتر، وهي التي تقول: ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة 24P067 ما لها من فواق، فيسير الله الجبال، فتكون سرابا، وترج الأرض بأهلها رجا، وهي التي يقول: {يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 7] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي، عن أبيه، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] فقال: «جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] : النفخة الأولى {تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] : النفخة الأخرى وقال آخرون في ذلك ما حدثني به، محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يوم ترجف} [النازعات: 6] الراجفة قال: ترجف الأرض والجبال، وهي الزلزلة. وقوله: {الرادفة} [النازعات: 7] قال: هو قوله: {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] {فدكتا دكة واحدة} [الحاقة: 14] وقال آخرون: ترجف الأرض، والرادفة: الساعة ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] الأرض، وفي قوله: {تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] قال: الرادفة: الساعة واختلف أهل العربية في موضع جواب قوله: {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] فقال بعض نحويي البصرة: قوله {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] : قسم والله أعلم على {إن في ذلك لعبرة لمن يخشى} [النازعات: 26] وإن شئت جعلتها على {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] {قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 8] وهو كما قال الله وشاء أن يكون في كل هذا، وفي كل الأمور.
Section V24/P067–V24/P069Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P067–V24/P069)
Orijinal Metin (AR)وقال بعض نحويي الكوفة: جواب القسم في النازعات: ما ترك لمعرفة السامعين بالمعنى، كأنه لو ظهر كان لتبعثن ولتحاسبن قال: ويدل على ذلك {أئذا كنا عظاما نخرة} [النازعات: 11] ألا ترى أنه كالجواب لقوله: {لتبعثن} [التغابن: 7] إذ قال: {أئذا كنا عظاما نخرة} [النازعات: 11] وقال آخر منهم نحو هذا، غير أنه قال: لا يجوز حذف اللام في جواب اليمين، لأنها إذا حذفت لم يعرف موضعها، وذلك أنها تلي كل كلام والصواب من القول في ذلك عندنا: أن جواب القسم في هذا الموضع، مما استغني عنه بدلالة الكلام، فترك ذكره وقوله: {قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 8] يقول تعالى ذكره: قلوب خلق من خلقه يومئذ خائفة من عظيم الهول النازل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 24P069 عباس، {قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 8] يقول: خائفة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: واجفة: خائفة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في {واجفة} [النازعات: 8] ، قال: خائفة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 8] يقول: خائفة، وجفت مما عاينت يومئذ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 8] قال: الواجفة: الخائفة وقوله: {أبصارها خاشعة} [النازعات: 9] يقول: أبصار أصحابها ذليلة مما قد علاها من الكآبة والحزن من الخوف والرعب الذي قد نزل بهم، من عظيم هول ذلك اليوم، كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أبصارها خاشعة} [النازعات: 9] قال: خاشعة للذل الذي قد نزل بها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أبصارها خاشعة} [النازعات: 9] يقول: ذليلة 24P069
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال بعض نحويي الكوفة: جواب القسم في النازعات: ما ترك لمعرفة السامعين بالمعنى، كأنه لو ظهر كان لتبعثن ولتحاسبن قال: ويدل على ذلك {أئذا كنا عظاما نخرة} [النازعات: 11] ألا ترى أنه كالجواب لقوله: {لتبعثن} [التغابن: 7] إذ قال: {أئذا كنا عظاما نخرة} [النازعات: 11] وقال آخر منهم نحو هذا، غير أنه قال: لا يجوز حذف اللام في جواب اليمين، لأنها إذا حذفت لم يعرف موضعها، وذلك أنها تلي كل كلام والصواب من القول في ذلك عندنا: أن جواب القسم في هذا الموضع، مما استغني عنه بدلالة الكلام، فترك ذكره وقوله: {قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 8] يقول تعالى ذكره: قلوب خلق من خلقه يومئذ خائفة من عظيم الهول النازل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 24P069 عباس، {قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 8] يقول: خائفة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: واجفة: خائفة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في {واجفة} [النازعات: 8] ، قال: خائفة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 8] يقول: خائفة، وجفت مما عاينت يومئذ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 8] قال: الواجفة: الخائفة وقوله: {أبصارها خاشعة} [النازعات: 9] يقول: أبصار أصحابها ذليلة مما قد علاها من الكآبة والحزن من الخوف والرعب الذي قد نزل بهم، من عظيم هول ذلك اليوم، كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أبصارها خاشعة} [النازعات: 9] قال: خاشعة للذل الذي قد نزل بها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أبصارها خاشعة} [النازعات: 9] يقول: ذليلة 24P069
Section V24/P069–V24/P072Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P069–V24/P072)
Orijinal Metin (AR)[النازعات: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {يقولون أئنا لمردودون في الحافرة أئذا كنا 24P070 عظاما نخرة قالوا تلك إذا كرة خاسرة فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة} [النازعات: 11] يقول تعالى ذكره: يقول هؤلاء المكذبون بالبعث من مشركي قريش إذا قيل لهم: إنكم مبعوثون من بعد الموت: أئنا لمردودون إلى حالنا الأولى قبل الممات، فراجعون أحياء كما كنا قبل هلاكنا، وقبل مماتنا؟ وهو من قولهم: رجع فلان على حافرته: إذا رجع من حيث جاء؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] أحافرة على صلع وشيب معاذ الله من سفه وطيش وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {الحافرة} [النازعات: 10] : يقول: الحياة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10] يقول: أئنا لنحيا بعد موتنا، ونبعث من مكاننا هذا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، يقول: {أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10] : أئنا لمبعوثون خلقا جديدا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {في 24P071 الحافرة} [النازعات: 10] قال: أي مردودون خلقا جديدا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، أو محمد بن كعب القرظي {أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10] قال: في الحياة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السدي، {أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10] قال: في الحياة وقال آخرون: الحافرة: الأرض المحفورة التي حفرت فيها قبورهم، فجعلوا ذلك نظير قوله: {من ماء دافق} [الطارق: 6] يعني: مدفوق، وقالوا: الحافرة بمعنى المحفورة، ومعنى الكلام عندهم: أئنا لمردودون في قبورنا أمواتا؟ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الحافرة} [النازعات: 10] قال: الأرض، نبعث خلقا جديدا، قال: البعث حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10] قال: الأرض، نبعث خلقا جديدا وقال آخرون: الحافرة: النار ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قول الله: {أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10] : قال: الحافرة: النار، وقرأ قول الله: {تلك 24P072 إذا كرة خاسرة} [النازعات: 12] قال: ما أكثر أسماءها، هي النار، وهي الجحيم، وهي سقر، وهي جهنم، وهي الهاوية، وهي الحافرة، وهي لظى، وهي الحطمة وقوله: {أئذا كنا عظاما نخرة} [النازعات: 11] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والحجاز والبصرة {نخرة} [النازعات: 11] بمعنى: بالية. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ناخرة) بألف، بمعنى: أنها مجوفة، تنخر الرياح في جوفها إذا مرت بها. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول: الناخرة والنخرة: سواء في المعنى، بمنزلة الطامع والطمع، والباخل والبخل؛ وأفصح اللغتين عندنا وأشهرهما عندنا {نخرة} [النازعات: 11] ، بغير ألف، بمعنى: بالية، غير أن رءوس الآي قبلها وبعدها جاءت بالألف.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النازعات: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {يقولون أئنا لمردودون في الحافرة أئذا كنا 24P070 عظاما نخرة قالوا تلك إذا كرة خاسرة فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة} [النازعات: 11] يقول تعالى ذكره: يقول هؤلاء المكذبون بالبعث من مشركي قريش إذا قيل لهم: إنكم مبعوثون من بعد الموت: أئنا لمردودون إلى حالنا الأولى قبل الممات، فراجعون أحياء كما كنا قبل هلاكنا، وقبل مماتنا؟ وهو من قولهم: رجع فلان على حافرته: إذا رجع من حيث جاء؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] أحافرة على صلع وشيب معاذ الله من سفه وطيش وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {الحافرة} [النازعات: 10] : يقول: الحياة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10] يقول: أئنا لنحيا بعد موتنا، ونبعث من مكاننا هذا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، يقول: {أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10] : أئنا لمبعوثون خلقا جديدا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {في 24P071 الحافرة} [النازعات: 10] قال: أي مردودون خلقا جديدا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، أو محمد بن كعب القرظي {أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10] قال: في الحياة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السدي، {أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10] قال: في الحياة وقال آخرون: الحافرة: الأرض المحفورة التي حفرت فيها قبورهم، فجعلوا ذلك نظير قوله: {من ماء دافق} [الطارق: 6] يعني: مدفوق، وقالوا: الحافرة بمعنى المحفورة، ومعنى الكلام عندهم: أئنا لمردودون في قبورنا أمواتا؟ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الحافرة} [النازعات: 10] قال: الأرض، نبعث خلقا جديدا، قال: البعث حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10] قال: الأرض، نبعث خلقا جديدا وقال آخرون: الحافرة: النار ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قول الله: {أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10] : قال: الحافرة: النار، وقرأ قول الله: {تلك 24P072 إذا كرة خاسرة} [النازعات: 12] قال: ما أكثر أسماءها، هي النار، وهي الجحيم، وهي سقر، وهي جهنم، وهي الهاوية، وهي الحافرة، وهي لظى، وهي الحطمة وقوله: {أئذا كنا عظاما نخرة} [النازعات: 11] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والحجاز والبصرة {نخرة} [النازعات: 11] بمعنى: بالية. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ناخرة) بألف، بمعنى: أنها مجوفة، تنخر الرياح في جوفها إذا مرت بها. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول: الناخرة والنخرة: سواء في المعنى، بمنزلة الطامع والطمع، والباخل والبخل؛ وأفصح اللغتين عندنا وأشهرهما عندنا {نخرة} [النازعات: 11] ، بغير ألف، بمعنى: بالية، غير أن رءوس الآي قبلها وبعدها جاءت بالألف.