Section V24/P556–V24/P557Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P556–V24/P557)
Orijinal Metin (AR)[البينة: X] القول في تأويل قوله تعالى: {جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه} [البينة: 8] يقول تعالى ذكره: ثواب هؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات {عند ربهم} [البقرة: 62] يوم القيامة {جنات عدن} [التوبة: 72] يعني بساتين إقامة لا ظعن فيها، {تجري من} [البقرة: 25] تحت أشجارها الأنهار يقول: {خالدين فيها أبدا} [النساء: 57] يقول: ماكثين فيها أبدا، لا يخرجون عنها، ولا يموتون فيها {رضي الله عنهم} [المائدة: 119] بما أطاعوه في الدنيا، وعملوا لخلاصهم 24P557 من عقابه في ذلك {ورضوا عنه} [المائدة: 119] بما أعطاهم من الثواب يومئذ، على طاعتهم ربهم في الدنيا، وجزاهم عليها من الكرامة وقوله: {ذلك لمن خشي ربه} [البينة: 8] يقول تعالى ذكره: هذا الخير الذي وصفته، ووعدته {الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يوم القيامة، {لمن خشي ربه} [البينة: 8] ؛ يقول: لمن خاف الله في الدنيا في سره وعلانيته، فاتقاه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، وبالله التوفيق [099] سورة الزلزلة مدنية وآياتها ثمان بسم الله الرحمن الرحيم 24P558
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البينة: X] القول في تأويل قوله تعالى: {جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه} [البينة: 8] يقول تعالى ذكره: ثواب هؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات {عند ربهم} [البقرة: 62] يوم القيامة {جنات عدن} [التوبة: 72] يعني بساتين إقامة لا ظعن فيها، {تجري من} [البقرة: 25] تحت أشجارها الأنهار يقول: {خالدين فيها أبدا} [النساء: 57] يقول: ماكثين فيها أبدا، لا يخرجون عنها، ولا يموتون فيها {رضي الله عنهم} [المائدة: 119] بما أطاعوه في الدنيا، وعملوا لخلاصهم 24P557 من عقابه في ذلك {ورضوا عنه} [المائدة: 119] بما أعطاهم من الثواب يومئذ، على طاعتهم ربهم في الدنيا، وجزاهم عليها من الكرامة وقوله: {ذلك لمن خشي ربه} [البينة: 8] يقول تعالى ذكره: هذا الخير الذي وصفته، ووعدته {الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يوم القيامة، {لمن خشي ربه} [البينة: 8] ؛ يقول: لمن خاف الله في الدنيا في سره وعلانيته، فاتقاه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، وبالله التوفيق [099] سورة الزلزلة مدنية وآياتها ثمان بسم الله الرحمن الرحيم 24P558
Section V24/P557–V24/P560Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P557–V24/P560)
Orijinal Metin (AR)[الزلزلة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 2] يقول تعالى ذكره: {إذا زلزلت الأرض} [الزلزلة: 1] لقيام الساعة {زلزالها} [الزلزلة: 1] فرجت رجا؛ والزلزال: مصدر إذا كسرت الزاي، وإذا فتحت كان اسما؛ وأضيف الزلزال إلى الأرض وهو صفتها، كما يقال: لأكرمنك كرامتك، بمعنى: لأكرمنك كرامة. وحسن ذلك في {زلزالها} [الزلزلة: 1] لموافقتها رءوس الآيات التي بعدها حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، قال: زلزلت الأرض على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: ما لك؟ أما إنها لو تكلمت قامت الساعة وقوله: {وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة: 2] يقول: {وأخرجت الأرض} [الزلزلة: 2] ما في بطنها من الموتى أحياء، والميت في بطن الأرض ثقل لها، وهو فوق ظهرها حيا ثقل عليها 24P559 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، {وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة: 2] قال: «الموتى» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة: 2] قال: «يعني الموتى» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، {وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة: 2] «من في القبور» وقوله: {وقال الإنسان ما لها} [الزلزلة: 3] يقول تعالى ذكره: وقال الناس {إذا زلزلت الأرض} [الزلزلة: 1] لقيام الساعة: ما للأرض وما قصتها {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] . كان ابن عباس يقول في ذلك ما حدثني ابن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، {وقال الإنسان ما لها} [الزلزلة: 3] قال: «الكافر» وقوله: {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] يقول: {يومئذ تحدث} [الزلزلة: 4] الأرض {أخبارها} [الزلزلة: 4] . 24P560 وتحديثها أخبارها، على القول الذي ذكرناه عن عبد الله بن مسعود، أن تتكلم فتقول: إن الله أمرني بهذا، وأوحى إلي به، وأذن لي فيه وأما سعيد بن جبير فإنه كان يقول في ذلك ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقرأ في المغرب مرة: (يومئذ تنبئ أخبارها) ومرة: {تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] فكأن معنى تحدث كان عند سعيد: تنبئ، وتنبيئها أخبارها: إخراجها أثقالها من بطنها إلى ظهرها.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الزلزلة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 2] يقول تعالى ذكره: {إذا زلزلت الأرض} [الزلزلة: 1] لقيام الساعة {زلزالها} [الزلزلة: 1] فرجت رجا؛ والزلزال: مصدر إذا كسرت الزاي، وإذا فتحت كان اسما؛ وأضيف الزلزال إلى الأرض وهو صفتها، كما يقال: لأكرمنك كرامتك، بمعنى: لأكرمنك كرامة. وحسن ذلك في {زلزالها} [الزلزلة: 1] لموافقتها رءوس الآيات التي بعدها حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، قال: زلزلت الأرض على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: ما لك؟ أما إنها لو تكلمت قامت الساعة وقوله: {وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة: 2] يقول: {وأخرجت الأرض} [الزلزلة: 2] ما في بطنها من الموتى أحياء، والميت في بطن الأرض ثقل لها، وهو فوق ظهرها حيا ثقل عليها 24P559 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، {وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة: 2] قال: «الموتى» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة: 2] قال: «يعني الموتى» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، {وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة: 2] «من في القبور» وقوله: {وقال الإنسان ما لها} [الزلزلة: 3] يقول تعالى ذكره: وقال الناس {إذا زلزلت الأرض} [الزلزلة: 1] لقيام الساعة: ما للأرض وما قصتها {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] . كان ابن عباس يقول في ذلك ما حدثني ابن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، {وقال الإنسان ما لها} [الزلزلة: 3] قال: «الكافر» وقوله: {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] يقول: {يومئذ تحدث} [الزلزلة: 4] الأرض {أخبارها} [الزلزلة: 4] . 24P560 وتحديثها أخبارها، على القول الذي ذكرناه عن عبد الله بن مسعود، أن تتكلم فتقول: إن الله أمرني بهذا، وأوحى إلي به، وأذن لي فيه وأما سعيد بن جبير فإنه كان يقول في ذلك ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقرأ في المغرب مرة: (يومئذ تنبئ أخبارها) ومرة: {تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] فكأن معنى تحدث كان عند سعيد: تنبئ، وتنبيئها أخبارها: إخراجها أثقالها من بطنها إلى ظهرها.
Section V24/P560–V24/P562Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P560–V24/P562)
Orijinal Metin (AR)وهذا القول قول عندي صحيح المعنى، وتأويل الكلام على هذا المعنى: يومئذ تبين الأرض أخبارها بالزلزلة والرجة، وإخراج الموتى من بطونها إلى ظهورها، بوحي الله إليها، وإذنه لها بذلك، وذلك معنى قوله: {بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة: 2] {بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] 24P561 قال: «أمرها، فألقت ما فيها وتخلت» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] قال: «أمرها» وقد ذكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك: «يومئذ تنبئ أخبارها» وقيل: معنى ذلك أن الأرض تحدث أخبارها من كان على ظهرها من أهل الطاعة والمعاصي، وما عملوا عليها من خير أو شر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال : ثنا مهران، عن سفيان، {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] قال: " ما عمل عليها من خير أو شر، بأن ربك أوحى لها، قال: أعلمها ذلك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] قال: «ما كان فيها، وعلى ظهرها من أعمال العباد» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] قال: " تخبر الناس بما عملوا عليها، وقيل: عني بقوله: {أوحى لها} [الزلزلة: 5] أوحى إليها " ذكر من قال ذلك: حدثني ابن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، {أوحى لها} [الزلزلة: 5] قال: أوحى إليها وقوله: {يومئذ يصدر الناس أشتاتا} [الزلزلة: 6] قيل: إن معنى هذه الكلمة التأخير بعد {ليروا أعمالهم} [الزلزلة: 6] قالوا: ووجه الكلام: {يومئذ تحدث أخبارها، بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] {ليروا أعمالهم} [الزلزلة: 6] ، {يومئذ يصدر الناس أشتاتا} [الزلزلة: 6] . قالوا: ولكنه اعترض بين ذلك بهذه الكلمة ومعنى قوله: {يومئذ يصدر الناس أشتاتا} [الزلزلة: 6] عن موقف الحساب فرقا متفرقين، فآخذ ذات اليمين إلى الجنة، وآخذ ذات الشمال إلى النار وقوله: {ليروا أعمالهم} [الزلزلة: 6] يقول: {يومئذ يصدر الناس أشتاتا} [الزلزلة: 6] متفرقين، عن اليمين وعن الشمال، {ليروا أعمالهم} [الزلزلة: 6] ، فيرى المحسن في الدنيا، المطيع لله عمله وما أعد الله له يومئذ من الكرامة، على طاعته إياه كانت في الدنيا، ويرى المسيء العاصي لله عمله. وجزاء عمله، وما أعد الله له من الهوان والخزي في جهنم، على معصيته إياه كانت في الدنيا، وكفره به وقوله: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] يقول: فمن عمل في الدنيا وزن ذرة من خير، يرى ثوابه هنالك وقوله: {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] يقول: ومن كان عمل في الدنيا وزن ذرة من شر يرى جزاءه هنالك، وقيل: ومن يعمل، والخبر عنها في الآخرة، لفهم السامع 24P563 معنى ذلك، لما قد تقدم من الدليل قبل، على أن معناه: فمن عمل؛ ذلك دلالة قوله: {يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم} [الزلزلة: 6] على ذلك. ولكن لما كان مفهوما معنى الكلام عند السامعين.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا القول قول عندي صحيح المعنى، وتأويل الكلام على هذا المعنى: يومئذ تبين الأرض أخبارها بالزلزلة والرجة، وإخراج الموتى من بطونها إلى ظهورها، بوحي الله إليها، وإذنه لها بذلك، وذلك معنى قوله: {بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة: 2] {بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] 24P561 قال: «أمرها، فألقت ما فيها وتخلت» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] قال: «أمرها» وقد ذكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك: «يومئذ تنبئ أخبارها» وقيل: معنى ذلك أن الأرض تحدث أخبارها من كان على ظهرها من أهل الطاعة والمعاصي، وما عملوا عليها من خير أو شر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال : ثنا مهران، عن سفيان، {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] قال: " ما عمل عليها من خير أو شر، بأن ربك أوحى لها، قال: أعلمها ذلك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] قال: «ما كان فيها، وعلى ظهرها من أعمال العباد» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] قال: " تخبر الناس بما عملوا عليها، وقيل: عني بقوله: {أوحى لها} [الزلزلة: 5] أوحى إليها " ذكر من قال ذلك: حدثني ابن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، {أوحى لها} [الزلزلة: 5] قال: أوحى إليها وقوله: {يومئذ يصدر الناس أشتاتا} [الزلزلة: 6] قيل: إن معنى هذه الكلمة التأخير بعد {ليروا أعمالهم} [الزلزلة: 6] قالوا: ووجه الكلام: {يومئذ تحدث أخبارها، بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] {ليروا أعمالهم} [الزلزلة: 6] ، {يومئذ يصدر الناس أشتاتا} [الزلزلة: 6] . قالوا: ولكنه اعترض بين ذلك بهذه الكلمة ومعنى قوله: {يومئذ يصدر الناس أشتاتا} [الزلزلة: 6] عن موقف الحساب فرقا متفرقين، فآخذ ذات اليمين إلى الجنة، وآخذ ذات الشمال إلى النار وقوله: {ليروا أعمالهم} [الزلزلة: 6] يقول: {يومئذ يصدر الناس أشتاتا} [الزلزلة: 6] متفرقين، عن اليمين وعن الشمال، {ليروا أعمالهم} [الزلزلة: 6] ، فيرى المحسن في الدنيا، المطيع لله عمله وما أعد الله له يومئذ من الكرامة، على طاعته إياه كانت في الدنيا، ويرى المسيء العاصي لله عمله. وجزاء عمله، وما أعد الله له من الهوان والخزي في جهنم، على معصيته إياه كانت في الدنيا، وكفره به وقوله: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] يقول: فمن عمل في الدنيا وزن ذرة من خير، يرى ثوابه هنالك وقوله: {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] يقول: ومن كان عمل في الدنيا وزن ذرة من شر يرى جزاءه هنالك، وقيل: ومن يعمل، والخبر عنها في الآخرة، لفهم السامع 24P563 معنى ذلك، لما قد تقدم من الدليل قبل، على أن معناه: فمن عمل؛ ذلك دلالة قوله: {يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم} [الزلزلة: 6] على ذلك. ولكن لما كان مفهوما معنى الكلام عند السامعين.
Section V24/P562–V24/P563Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P562–V24/P563)
Orijinal Metin (AR)وكان في قوله: {يعمل} [النساء: 110] حث لأهل الدنيا على العمل بطاعة الله، والزجر عن معاصيه، مع الذي ذكرت من دلالة الكلام قبل ذلك، على أن ذلك مراد به الخبر عن ماضي فعله، وما لهم على ذلك، أخرج الخبر على وجه الخبر عن مستقبل الفعل وبنحو الذي قلنا من أن جميعهم يرون أعمالهم، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] قال: " ليس مؤمن ولا كافر عمل خيرا ولا شرا في الدنيا، إلا أتاه الله إياه. فأما المؤمن فيريه حسناته وسيئاته، فيغفر الله له سيئاته. وأما الكافر فيرد حسناته، ويعذبه بسيئاته. وقيل في ذلك غير هذا القول، فقال بعضهم: أما المؤمن، فيعجل له عقوبة سيئاته في الدنيا، ويؤخر له ثواب حسناته، والكافر يعجل له ثواب حسناته، ويؤخر له عقوبة سيئاته " ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: 24P564 حدثنيه محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن قتادة، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، وهو يفسر هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة} [الزلزلة: 7] قال: " من يعمل مثقال ذرة من خير من كافر ير ثوابه في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا، وليس له عنده خير {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] من مؤمن ير عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا وليس عنده شيء حدثني محمود بن خداش، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطي، قال: ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، قال: سألت محمد بن كعب القرظي، عن هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] قال: «من يعمل مثقال ذرة من خير من كافر، ير ثوابها في نفسه وأهله وماله، حتى يخرج من الدنيا وليس له خير؛ ومن يعمل مثقال ذرة من شر من مؤمن، ير عقوبتها في نفسه وأهله وماله، حتى يخرج وليس له شر» حدثني أبو الخطاب الحساني، قال: ثنا الهيثم بن الربيع، قال: ثنا سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة} [الزلزلة: 8] خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فرفع أبو بكر يده من الطعام، وقال: يا رسول 24P565 الله إني أجزى بما عملت من مثقال ذرة من شر؟ فقال: «يا أبا بكر، ما رأيت في الدنيا مما تكره فمثاقيل ذر الشر، ويدخر لك الله مثاقيل الخير حتى توفاه يوم القيامة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أيوب، قال: وجدنا في كتاب أبي قلابة، عن أبي إدريس: أن أبا بكر، كان يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزلت هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] فرفع أبو بكر يده من الطعام، وقال: إني لراء ما عملت، قال: لا أعلمه إلا قال: ما عملت من خير وشر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن ما ترى مما تكره فهو مثاقيل ذر شر كثير، ويدخر الله لك مثاقيل ذر الخير حتى تعطاه يوم القيامة» وتصديق ذلك في كتاب الله: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى: 30] حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة قال: نزلت {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] وأبو بكر يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأمسك وقال: يا رسول الله، إني 24P566 لراء ما عملت من خير وشر؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان في قوله: {يعمل} [النساء: 110] حث لأهل الدنيا على العمل بطاعة الله، والزجر عن معاصيه، مع الذي ذكرت من دلالة الكلام قبل ذلك، على أن ذلك مراد به الخبر عن ماضي فعله، وما لهم على ذلك، أخرج الخبر على وجه الخبر عن مستقبل الفعل وبنحو الذي قلنا من أن جميعهم يرون أعمالهم، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] قال: " ليس مؤمن ولا كافر عمل خيرا ولا شرا في الدنيا، إلا أتاه الله إياه. فأما المؤمن فيريه حسناته وسيئاته، فيغفر الله له سيئاته. وأما الكافر فيرد حسناته، ويعذبه بسيئاته. وقيل في ذلك غير هذا القول، فقال بعضهم: أما المؤمن، فيعجل له عقوبة سيئاته في الدنيا، ويؤخر له ثواب حسناته، والكافر يعجل له ثواب حسناته، ويؤخر له عقوبة سيئاته " ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: 24P564 حدثنيه محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن قتادة، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، وهو يفسر هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة} [الزلزلة: 7] قال: " من يعمل مثقال ذرة من خير من كافر ير ثوابه في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا، وليس له عنده خير {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] من مؤمن ير عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا وليس عنده شيء حدثني محمود بن خداش، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطي، قال: ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، قال: سألت محمد بن كعب القرظي، عن هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] قال: «من يعمل مثقال ذرة من خير من كافر، ير ثوابها في نفسه وأهله وماله، حتى يخرج من الدنيا وليس له خير؛ ومن يعمل مثقال ذرة من شر من مؤمن، ير عقوبتها في نفسه وأهله وماله، حتى يخرج وليس له شر» حدثني أبو الخطاب الحساني، قال: ثنا الهيثم بن الربيع، قال: ثنا سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة} [الزلزلة: 8] خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فرفع أبو بكر يده من الطعام، وقال: يا رسول 24P565 الله إني أجزى بما عملت من مثقال ذرة من شر؟ فقال: «يا أبا بكر، ما رأيت في الدنيا مما تكره فمثاقيل ذر الشر، ويدخر لك الله مثاقيل الخير حتى توفاه يوم القيامة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أيوب، قال: وجدنا في كتاب أبي قلابة، عن أبي إدريس: أن أبا بكر، كان يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزلت هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] فرفع أبو بكر يده من الطعام، وقال: إني لراء ما عملت، قال: لا أعلمه إلا قال: ما عملت من خير وشر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن ما ترى مما تكره فهو مثاقيل ذر شر كثير، ويدخر الله لك مثاقيل ذر الخير حتى تعطاه يوم القيامة» وتصديق ذلك في كتاب الله: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى: 30] حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة قال: نزلت {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] وأبو بكر يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأمسك وقال: يا رسول الله، إني 24P566 لراء ما عملت من خير وشر؟
Section V24/P563Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P563)
Orijinal Metin (AR)فقال: «أرأيت ما رأيت مما تكره ، فهو من مثاقيل ذر الشر، ويدخر مثاقيل ذر الخير، حتى تعطوه يوم القيامة» قال أبو إدريس: فأرى مصداقها في كتاب الله، قال: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى: 30] حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، قال: قالت عائشة: يا رسول الله، إن عبد الله بن جدعان كان يصل الرحم، ويفعل ويفعل، هل ذاك نافعه؟ قال: " لا، إنه لم يقل يوما: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: " لا ينفعه، إنه لم يقل يوما: {رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين} " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عامر الشعبي، أن عائشة أم المؤمنين، قالت: يا رسول الله، إن عبد الله بن جدعان، كان يصل الرحم، ويقري الضيف، ويفك العاني، فهل ذلك نافعه شيئا؟ قال: " لا، إنه لم يقل يوما: {رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين} " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عامر، عن علقمة، 24P567 أن سلمة بن يزيد الجعفي، قال: يا رسول الله، إن أمنا هلكت في الجاهلية، كانت تصل الرحم، وتقري الضيف، وتفعل وتفعل، فهل ذلك نافعها شيئا؟ قال: «لا» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: ثنا داود، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس، عن سلمة بن يزيد الجعفي، قال: ذهبت أنا وأخي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن أمنا كانت في الجاهلية تقري الضيف، وتصل الرحم، هل ينفعها عملها ذلك شيئا؟ قال: «لا» ، حدثني محمد بن إبراهيم بن صدران وابن عبد الأعلى، قالا: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن محمد بن كعب، أنه قال: «أما المؤمن فيرى حسناته في الآخرة، وأما الكافر فيرى حسناته في الدنيا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا أبو نعامة، قال: ثنا عبد العزيز بن بشير الضبي، جده سلمان بن عامر، أن سلمان بن عامر، جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي كان يصل الرحم، ويفي بالذمة، ويكرم الضيف، 24P568 قال: «مات قبل الإسلام» ؟ قال: نعم، قال: «لن ينفعه ذلك» ، فولى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «علي بالشيخ» فجاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها لن تنفعه، ولكنها تكون في عقبه، فلن تخزوا أبدا، ولن تذلوا أبدا، ولن تفتقروا أبدا حدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران، عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة؛ وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة، لم تكن له حسنة» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ليث، قال: ثني المعلى، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أحسن من محسن مؤمن أو كافر إلا وقع ثوابه على الله في عاجل دنياه، أو آجل آخرته» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: أنزلت: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} [الزلزلة: 1] وأبو بكر الصديق قاعد، فبكى حين أنزلت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يبكيك يا أبا بكر؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال: «أرأيت ما رأيت مما تكره ، فهو من مثاقيل ذر الشر، ويدخر مثاقيل ذر الخير، حتى تعطوه يوم القيامة» قال أبو إدريس: فأرى مصداقها في كتاب الله، قال: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى: 30] حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، قال: قالت عائشة: يا رسول الله، إن عبد الله بن جدعان كان يصل الرحم، ويفعل ويفعل، هل ذاك نافعه؟ قال: " لا، إنه لم يقل يوما: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: " لا ينفعه، إنه لم يقل يوما: {رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين} " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عامر الشعبي، أن عائشة أم المؤمنين، قالت: يا رسول الله، إن عبد الله بن جدعان، كان يصل الرحم، ويقري الضيف، ويفك العاني، فهل ذلك نافعه شيئا؟ قال: " لا، إنه لم يقل يوما: {رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين} " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عامر، عن علقمة، 24P567 أن سلمة بن يزيد الجعفي، قال: يا رسول الله، إن أمنا هلكت في الجاهلية، كانت تصل الرحم، وتقري الضيف، وتفعل وتفعل، فهل ذلك نافعها شيئا؟ قال: «لا» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: ثنا داود، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس، عن سلمة بن يزيد الجعفي، قال: ذهبت أنا وأخي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن أمنا كانت في الجاهلية تقري الضيف، وتصل الرحم، هل ينفعها عملها ذلك شيئا؟ قال: «لا» ، حدثني محمد بن إبراهيم بن صدران وابن عبد الأعلى، قالا: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن محمد بن كعب، أنه قال: «أما المؤمن فيرى حسناته في الآخرة، وأما الكافر فيرى حسناته في الدنيا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا أبو نعامة، قال: ثنا عبد العزيز بن بشير الضبي، جده سلمان بن عامر، أن سلمان بن عامر، جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي كان يصل الرحم، ويفي بالذمة، ويكرم الضيف، 24P568 قال: «مات قبل الإسلام» ؟ قال: نعم، قال: «لن ينفعه ذلك» ، فولى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «علي بالشيخ» فجاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها لن تنفعه، ولكنها تكون في عقبه، فلن تخزوا أبدا، ولن تذلوا أبدا، ولن تفتقروا أبدا حدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران، عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة؛ وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة، لم تكن له حسنة» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ليث، قال: ثني المعلى، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أحسن من محسن مؤمن أو كافر إلا وقع ثوابه على الله في عاجل دنياه، أو آجل آخرته» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: أنزلت: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} [الزلزلة: 1] وأبو بكر الصديق قاعد، فبكى حين أنزلت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يبكيك يا أبا بكر؟
Section V24/P563–V24/P569Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P563–V24/P569)
Orijinal Metin (AR)» قال: يبكيني هذه السورة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا أنكم تخطئون وتذنبون فيغفر الله لكم، لخلق 24P569 الله أمة يخطئون ويذنبون فيغفر لهم» فهذه الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنبئ عن أن المؤمن إنما يرى عقوبة سيئاته في الدنيا، وثواب حسناته في الآخرة، وأن الكافر يرى ثواب حسناته في الدنيا، وعقوبة سيئاته في الآخرة، وأن الكافر لا ينفعه في الآخرة ما سلف له من إحسان في الدنيا مع كفره حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن علي، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، قال: أدركت سبعين من أصحاب عبد الله، أصغرهم الحارث بن سويد، فسمعته يقرأ: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} [الزلزلة: 1] حتى بلغ إلى: {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] قال: إن هذا إحصاء شديد وقيل: إن الذرة دودة حمراء ليس لها وزن ذكر من قال ذلك: حدثني إسحاق بن وهب العلاف، ومحمد بن سنان القزاز، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {مثقال ذرة} [الزلزلة: 7] قال ابن سنان في حديثه: «مثقال ذرة حمراء» ، وقال ابن وهب في حديثه: نملة حمراء. قال إسحاق، قال يزيد بن هارون: وزعموا أن هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)» قال: يبكيني هذه السورة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا أنكم تخطئون وتذنبون فيغفر الله لكم، لخلق 24P569 الله أمة يخطئون ويذنبون فيغفر لهم» فهذه الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنبئ عن أن المؤمن إنما يرى عقوبة سيئاته في الدنيا، وثواب حسناته في الآخرة، وأن الكافر يرى ثواب حسناته في الدنيا، وعقوبة سيئاته في الآخرة، وأن الكافر لا ينفعه في الآخرة ما سلف له من إحسان في الدنيا مع كفره حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن علي، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، قال: أدركت سبعين من أصحاب عبد الله، أصغرهم الحارث بن سويد، فسمعته يقرأ: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} [الزلزلة: 1] حتى بلغ إلى: {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] قال: إن هذا إحصاء شديد وقيل: إن الذرة دودة حمراء ليس لها وزن ذكر من قال ذلك: حدثني إسحاق بن وهب العلاف، ومحمد بن سنان القزاز، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {مثقال ذرة} [الزلزلة: 7] قال ابن سنان في حديثه: «مثقال ذرة حمراء» ، وقال ابن وهب في حديثه: نملة حمراء. قال إسحاق، قال يزيد بن هارون: وزعموا أن هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن
Section V24/P569Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P569)
Orijinal Metin (AR)[100] سورة العاديات مكية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 24P570
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[100] سورة العاديات مكية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 24P570
Section V24/P569–V24/P572Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P569–V24/P572)
Orijinal Metin (AR)[العاديات: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا فوسطن به جمعا إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحب الخير لشديد أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير} [العاديات: 2] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] فقال بعضهم: عني بالعاديات ضبحا: الخيل التي تعدوها، وهي تحمحم ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: الخيل، وزعم غير ابن عباس أنها الإبل " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، 24P571 في قول الله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال ابن عباس: «هو في القتال» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «الخيل» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «ألم تر إلى الفرس إذا جرى كيف يضبح» حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «ليس شيء من الدواب يضبح غير الكلب والفرس» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «الخيل تضبح» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «هي الخيل، عدت حتى ضبحت» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «هي الخيل تعدو حتى تضبح» 24P572 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد، عن قتادة مثل حديث بشر، عن يزيد حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سعيد، قال: سمعت سالما، يقرأ: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «هي الخيل عدت ضبحا» قال: ثنا وكيع، عن واصل، عن عطاء، {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «الخيل» قال: ثنا وكيع، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «ما ضبحت دابة قط إلا كلب أو فرس» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: والعاديات ضبحا قال: «هي الخيل» حدثني سعيد بن الربيع الرازي. قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «هي الخيل» وقال آخرون: هي الإبل ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال : هي الإبل " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، مثله. حدثني عيسى بن عثمان الرملي، قال: ثني عمي يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: هي الإبل إذا ضبحت تنفست " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، حدثه قال: " بينما أنا في الحجر جالس، أتاني رجل يسأل عن {العاديات ضبحا} [العاديات: 1] فقلت له: الخيل حين تغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويورون نارهم. فانفتل عني، فذهب إلى علي بن أبي طالب رضى الله عنه وهو تحت سقاية زمزم، فسأله عن {العاديات ضبحا} [العاديات: 1] فقال: سألت عنها أحدا قبلي؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[العاديات: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا فوسطن به جمعا إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحب الخير لشديد أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير} [العاديات: 2] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] فقال بعضهم: عني بالعاديات ضبحا: الخيل التي تعدوها، وهي تحمحم ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: الخيل، وزعم غير ابن عباس أنها الإبل " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، 24P571 في قول الله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال ابن عباس: «هو في القتال» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «الخيل» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «ألم تر إلى الفرس إذا جرى كيف يضبح» حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «ليس شيء من الدواب يضبح غير الكلب والفرس» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «الخيل تضبح» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «هي الخيل، عدت حتى ضبحت» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «هي الخيل تعدو حتى تضبح» 24P572 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد، عن قتادة مثل حديث بشر، عن يزيد حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سعيد، قال: سمعت سالما، يقرأ: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «هي الخيل عدت ضبحا» قال: ثنا وكيع، عن واصل، عن عطاء، {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: «الخيل» قال: ثنا وكيع، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «ما ضبحت دابة قط إلا كلب أو فرس» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: والعاديات ضبحا قال: «هي الخيل» حدثني سعيد بن الربيع الرازي. قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «هي الخيل» وقال آخرون: هي الإبل ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال : هي الإبل " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، مثله. حدثني عيسى بن عثمان الرملي، قال: ثني عمي يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: هي الإبل إذا ضبحت تنفست " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، حدثه قال: " بينما أنا في الحجر جالس، أتاني رجل يسأل عن {العاديات ضبحا} [العاديات: 1] فقلت له: الخيل حين تغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويورون نارهم. فانفتل عني، فذهب إلى علي بن أبي طالب رضى الله عنه وهو تحت سقاية زمزم، فسأله عن {العاديات ضبحا} [العاديات: 1] فقال: سألت عنها أحدا قبلي؟
Section V24/P572–V24/P578Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P572–V24/P578)
Orijinal Metin (AR)قال: نعم، سألت عنها ابن عباس، فقال: الخيل حين تغير في سبيل الله، قال: اذهب فادعه لي؛ فلما وقفت على رأسه قال: تفتي الناس بما لا علم لك به، والله لكانت أول غزوة في 24P574 الإسلام لبدر، وما كان معنا إلا فرسان: فرس للزبير، وفرس للمقداد فكيف تكون العاديات ضبحا. إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى مزدلفة إلى منى؛ قال ابن عباس: فنزعت عن قولي، ورجعت إلى الذي قال علي رضي الله عنه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: الإبل " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: قال ابن مسعود: هو في الحج " حدثنا سعيد بن الربيع الرازي، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: " هي الإبل، يعني {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال : قال ابن مسعود: هي الإبل " وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب: قول من قال: عني بالعاديات: الخيل، وذلك أن الإبل لا تضبح، وإنما تضبح الخيل، وقد أخبر الله تعالى أنها تعدو ضبحا، 24P575 والضبح: هو ما قد ذكرنا قبل. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: قال علي رضي الله عنه: " الضبح من الخيل: الحمحمة، ومن الإبل: النفس " قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس، " يصف الضبح: أح أح " وقوله: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] اختلف أهل التأويل، في ذلك، فقال بعضهم: هي الخيل توري النار بحوافرها ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: أورت وقدحت " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: هي الخيل؛ وقال الكلبي: تقدح بحوافرها حتى يخرج منها النار " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل، عن عطاء، {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: أورت النار بحوافرها " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] توري الحجارة بحوافرها " وقال آخرون: بل معنى ذلك أن الخيل هجن الحرب بين أصحابهن وركبانهن ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: هجن الحرب بينهم وبين عدوهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: هجن الحرب بينهم وبين عدوهم " وقال آخرون: بل عني بذلك: الذين يورون النار بعد انصرافهم من الحرب ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سألني علي بن أبي طالب رضى الله عنه، عن {العاديات ضبحا} [العاديات: 1] {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] فقلت له: الخيل تغير في 24P577 سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم ويورون نارهم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: مكر الرجال ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: المكر " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: مكر الرجال " وقال آخرون: هي الألسنة ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا يونس بن محمد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، قال: يقال في هذه الآية {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: هي الألسنة " 24P578 وقال آخرون: هي الإبل حين تسير تنسف بمناسمها الحصى ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: إذا نسفت الحصى بمناسمها، فضرب الحصى بعضه بعضا، فيخرج منه النار " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالموريات التي توري النيران قدحا؛ فالخيل توري بحوافرها، والناس يورونها بالزند، واللسان مثلا يوري بالمنطق، والرجال يورون بالمكر مثلا، وكذلك الخيل تهيج الحرب بين أهلها: إذا التقت في الحرب؛ ولم يضع الله دلالة على أن المراد من ذلك بعض دون بعض فكل ما أورت النار قدحا، فداخلة فيما أقسم به، لعموم ذلك بالظاهر وقوله: {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فالمغيرات صبحا على عدوها علانية ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سألني رجل عن المغيرات صبحا؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: نعم، سألت عنها ابن عباس، فقال: الخيل حين تغير في سبيل الله، قال: اذهب فادعه لي؛ فلما وقفت على رأسه قال: تفتي الناس بما لا علم لك به، والله لكانت أول غزوة في 24P574 الإسلام لبدر، وما كان معنا إلا فرسان: فرس للزبير، وفرس للمقداد فكيف تكون العاديات ضبحا. إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى مزدلفة إلى منى؛ قال ابن عباس: فنزعت عن قولي، ورجعت إلى الذي قال علي رضي الله عنه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: الإبل " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال: قال ابن مسعود: هو في الحج " حدثنا سعيد بن الربيع الرازي، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: " هي الإبل، يعني {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] قال : قال ابن مسعود: هي الإبل " وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب: قول من قال: عني بالعاديات: الخيل، وذلك أن الإبل لا تضبح، وإنما تضبح الخيل، وقد أخبر الله تعالى أنها تعدو ضبحا، 24P575 والضبح: هو ما قد ذكرنا قبل. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: قال علي رضي الله عنه: " الضبح من الخيل: الحمحمة، ومن الإبل: النفس " قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس، " يصف الضبح: أح أح " وقوله: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] اختلف أهل التأويل، في ذلك، فقال بعضهم: هي الخيل توري النار بحوافرها ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: أورت وقدحت " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: هي الخيل؛ وقال الكلبي: تقدح بحوافرها حتى يخرج منها النار " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل، عن عطاء، {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: أورت النار بحوافرها " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] توري الحجارة بحوافرها " وقال آخرون: بل معنى ذلك أن الخيل هجن الحرب بين أصحابهن وركبانهن ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: هجن الحرب بينهم وبين عدوهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: هجن الحرب بينهم وبين عدوهم " وقال آخرون: بل عني بذلك: الذين يورون النار بعد انصرافهم من الحرب ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سألني علي بن أبي طالب رضى الله عنه، عن {العاديات ضبحا} [العاديات: 1] {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] فقلت له: الخيل تغير في 24P577 سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم ويورون نارهم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: مكر الرجال ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: المكر " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: مكر الرجال " وقال آخرون: هي الألسنة ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا يونس بن محمد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، قال: يقال في هذه الآية {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: هي الألسنة " 24P578 وقال آخرون: هي الإبل حين تسير تنسف بمناسمها الحصى ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله: {فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: إذا نسفت الحصى بمناسمها، فضرب الحصى بعضه بعضا، فيخرج منه النار " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالموريات التي توري النيران قدحا؛ فالخيل توري بحوافرها، والناس يورونها بالزند، واللسان مثلا يوري بالمنطق، والرجال يورون بالمكر مثلا، وكذلك الخيل تهيج الحرب بين أهلها: إذا التقت في الحرب؛ ولم يضع الله دلالة على أن المراد من ذلك بعض دون بعض فكل ما أورت النار قدحا، فداخلة فيما أقسم به، لعموم ذلك بالظاهر وقوله: {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فالمغيرات صبحا على عدوها علانية ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سألني رجل عن المغيرات صبحا؟
Section V24/P578–V24/P582Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P578–V24/P582)
Orijinal Metin (AR)فقال: الخيل تغير في سبيل الله " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، قال: سألت عكرمة، عن قوله {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] قال: أغارت على العدو صبحا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] قال: هي الخيل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] قال: «هي الخيل» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] قال: أغار القوم بعد ما أصبحوا على عدوهم " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ثور، عن معمر، عن قتادة: " {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] قال: أغارت حين أصبحت " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة: " {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] قال: أغار القوم حين أصبحوا " وقال آخرون: عني بذلك الإبل حين تدفع بركبانها من جمع يوم النحر إلى منى. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله: " {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] حين يفيضون من جمع " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله جل ثناؤه أقسم بالمغيرات صبحا، ولم يخصص من ذلك مغيرة دون مغيرة، فكل مغيرة صبحا، فداخلة فيما أقسم به؛ وقد كان زيد بن أسلم يذكر تفسير هذه الأحرف ويأباها، ويقول: إنما هو قسم أقسم الله به حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {والعاديات ضبحا فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: هذا قسم أقسم الله به. وفي قوله: {فوسطن به جمعا} [العاديات: 5] قال: كل هذا قسم، قال: ولم يكن أبي ينظر فيه إذا سئل عنه، ولا يذكره، يريد به القسم " وقوله {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] يقول تعالى ذكره: فرفعن بالوادي غبارا؛ والنقع: الغبار، ويقال: إنه التراب. والهاء في قوله به كناية اسم الموضع، وكنى عنه، ولم يجر له ذكر، لأنه معلوم أن الغبار لا يثار إلا من موضع، فاستغنى بفهم السامعين بمعناه من ذكره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] قال: «الخيل» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل، عن عطاء، وابن زيد، قال: " النقع: الغبار " حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] قال: هي أثارت الغبار، يعني الخيل " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله " {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] قال: أثارت التراب بحوافرها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة، {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] قال: «أثرن بحوافرها نقع التراب» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] قال: «أثرن به غبارا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال لي علي: " إنما 24P582 العاديات ضبحا من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] الأرض حين تطؤها بأخفافها وحوافرها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله، " {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] قال: «إذا سرن يثرن التراب» وقوله: {فوسطن به جمعا} [العاديات: 5] يقول تعالى ذكره: فوسطن بركبانهن جمع القوم، يقال: وسطت القوم بالتخفيف، ووسطته بالتشديد، وتوسطته: بمعنى واحد.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال: الخيل تغير في سبيل الله " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، قال: سألت عكرمة، عن قوله {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] قال: أغارت على العدو صبحا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] قال: هي الخيل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] قال: «هي الخيل» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] قال: أغار القوم بعد ما أصبحوا على عدوهم " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ثور، عن معمر، عن قتادة: " {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] قال: أغارت حين أصبحت " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة: " {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] قال: أغار القوم حين أصبحوا " وقال آخرون: عني بذلك الإبل حين تدفع بركبانها من جمع يوم النحر إلى منى. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله: " {فالمغيرات صبحا} [العاديات: 3] حين يفيضون من جمع " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله جل ثناؤه أقسم بالمغيرات صبحا، ولم يخصص من ذلك مغيرة دون مغيرة، فكل مغيرة صبحا، فداخلة فيما أقسم به؛ وقد كان زيد بن أسلم يذكر تفسير هذه الأحرف ويأباها، ويقول: إنما هو قسم أقسم الله به حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {والعاديات ضبحا فالموريات قدحا} [العاديات: 2] قال: هذا قسم أقسم الله به. وفي قوله: {فوسطن به جمعا} [العاديات: 5] قال: كل هذا قسم، قال: ولم يكن أبي ينظر فيه إذا سئل عنه، ولا يذكره، يريد به القسم " وقوله {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] يقول تعالى ذكره: فرفعن بالوادي غبارا؛ والنقع: الغبار، ويقال: إنه التراب. والهاء في قوله به كناية اسم الموضع، وكنى عنه، ولم يجر له ذكر، لأنه معلوم أن الغبار لا يثار إلا من موضع، فاستغنى بفهم السامعين بمعناه من ذكره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] قال: «الخيل» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل، عن عطاء، وابن زيد، قال: " النقع: الغبار " حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] قال: هي أثارت الغبار، يعني الخيل " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله " {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] قال: أثارت التراب بحوافرها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة، {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] قال: «أثرن بحوافرها نقع التراب» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] قال: «أثرن به غبارا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال لي علي: " إنما 24P582 العاديات ضبحا من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] الأرض حين تطؤها بأخفافها وحوافرها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله، " {فأثرن به نقعا} [العاديات: 4] قال: «إذا سرن يثرن التراب» وقوله: {فوسطن به جمعا} [العاديات: 5] يقول تعالى ذكره: فوسطن بركبانهن جمع القوم، يقال: وسطت القوم بالتخفيف، ووسطته بالتشديد، وتوسطته: بمعنى واحد.