Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Section V03/P408–V03/P410Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P408–V03/P410)
Orijinal Metin (AR)

والذي نقول به في ذلك: أن الله أوجب على المفتدي نسكا إن اختار التكفير بالنسك، ولن يخلو الواجب عليه في ذلك من أن يكون ذبحه دون غيره ، أو ذبحه والتصدق به. فإن كان الواجب عليه في ذلك ذبحه، فالواجب أن يكون إذا ذبح نسكا فقد أدى ما عليه، وإن أكل جميعه ولم يطعم مسكينا منه شيئا ، وذلك ما لا نعلم أحدا من أهل العلم قاله، أو يكون الواجب عليه ذبحه والصدقة به ; فإن كان ذلك عليه فغير جائز له أكل ما عليه أن يتصدق به، كما لو لزمته زكاة في ماله لم يكن له أن يأكل منها، بل كان عليه أن يعطيها أهلها الذين جعلها الله لهم. ففي إجماعهم على أن ما ألزمه الله من ذلك فإنما ألزمه لغيره، دلالة واضحة على حكم ما اختلفوا فيه من غيره. ومعنى النسك: الذبح لله في لغة العرب، يقال: نسك فلان لله نسيكة، بمعنى: ذبح لله ذبيحة ينسكها نسكا كما حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " النسك: أن يذبح، شاة " 03P410

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والذي نقول به في ذلك: أن الله أوجب على المفتدي نسكا إن اختار التكفير بالنسك، ولن يخلو الواجب عليه في ذلك من أن يكون ذبحه دون غيره ، أو ذبحه والتصدق به. فإن كان الواجب عليه في ذلك ذبحه، فالواجب أن يكون إذا ذبح نسكا فقد أدى ما عليه، وإن أكل جميعه ولم يطعم مسكينا منه شيئا ، وذلك ما لا نعلم أحدا من أهل العلم قاله، أو يكون الواجب عليه ذبحه والصدقة به ; فإن كان ذلك عليه فغير جائز له أكل ما عليه أن يتصدق به، كما لو لزمته زكاة في ماله لم يكن له أن يأكل منها، بل كان عليه أن يعطيها أهلها الذين جعلها الله لهم. ففي إجماعهم على أن ما ألزمه الله من ذلك فإنما ألزمه لغيره، دلالة واضحة على حكم ما اختلفوا فيه من غيره. ومعنى النسك: الذبح لله في لغة العرب، يقال: نسك فلان لله نسيكة، بمعنى: ذبح لله ذبيحة ينسكها نسكا كما حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " النسك: أن يذبح، شاة " 03P410

Section V03/P410Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P410)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا أمنتم} [البقرة: 196] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: فإذا برأتم من مرضكم الذي أحصركم عن حجكم، أو عمرتكم ذكر من قال ذلك حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة: " {فإذا أمنتم} [البقرة: 196] فإذا برأتم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، في قوله: {فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] ، يقول: «فإذا أمنت حين تحصر، إذا أمنت من كسرك من وجعك ، فعليك أن تأتي البيت فيكون لك متعة، فلا تحل حتى تأتي البيت» وقال آخرون: معنى ذلك: فإذا أمنتم من خوفكم ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فإذا أمنتم} [البقرة: 196] لتعلموا أن القوم كانوا خائفين يومئذ " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فإذا أمنتم} [البقرة: 196] قال: «إذا أمن من خوفه، وبرأ من مرضه» وهذا القول أشبه بتأويل الآية، لأن الأمن هو خلاف الخوف، لا خلاف المرض، إلا أن يكون مرضا مخوفا منه الهلاك، فيقال: فإذا أمنتم الهلاك من خوف المرض وشدته، وذلك معنى بعيد. وإنما قلنا: إن معناه الخوف من العدو، لأن هذه الآيات نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الحديبية، وأصحابه من العدو خائفون، فعرفهم الله بها ما عليهم إذا أحصرهم خوف عدوهم عن الحج ، وما الذي عليهم إذا هم أمنوا من ذلك، فزال عنهم خوفهم 03P411

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا أمنتم} [البقرة: 196] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: فإذا برأتم من مرضكم الذي أحصركم عن حجكم، أو عمرتكم ذكر من قال ذلك حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة: " {فإذا أمنتم} [البقرة: 196] فإذا برأتم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، في قوله: {فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] ، يقول: «فإذا أمنت حين تحصر، إذا أمنت من كسرك من وجعك ، فعليك أن تأتي البيت فيكون لك متعة، فلا تحل حتى تأتي البيت» وقال آخرون: معنى ذلك: فإذا أمنتم من خوفكم ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فإذا أمنتم} [البقرة: 196] لتعلموا أن القوم كانوا خائفين يومئذ " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فإذا أمنتم} [البقرة: 196] قال: «إذا أمن من خوفه، وبرأ من مرضه» وهذا القول أشبه بتأويل الآية، لأن الأمن هو خلاف الخوف، لا خلاف المرض، إلا أن يكون مرضا مخوفا منه الهلاك، فيقال: فإذا أمنتم الهلاك من خوف المرض وشدته، وذلك معنى بعيد. وإنما قلنا: إن معناه الخوف من العدو، لأن هذه الآيات نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الحديبية، وأصحابه من العدو خائفون، فعرفهم الله بها ما عليهم إذا أحصرهم خوف عدوهم عن الحج ، وما الذي عليهم إذا هم أمنوا من ذلك، فزال عنهم خوفهم 03P411

Section V03/P410–V03/P412Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P410–V03/P412)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أحصرتم أيها المؤمنون فما استيسر من الهدي، فإذا أمنتم فزال عنكم خوفكم من عدوكم أو هلاككم من مرضكم فتمتعتم بعمرتكم إلى حجكم، فعليكم ما استيسر من الهدي. ثم اختلف أهل التأويل في صفة التمتع الذي عنى الله بهذه الآية، فقال بعضهم: هو أن يحصره خوف العدو وهو محرم بالحج، أو مرض، أو عائق من [ص : 412] العلل حتى يفوته الحج، فيقدم مكة، فيخرج من إحرامه بعمل عمرة، ثم يحل فيستمتع بإحلاله من إحرامه ذلك إلى السنة المستقبلة، ثم يحج، ويهدي ، فيكون متمتعا بالإحلال من لدن يحل من إحرامه الأول إلى إحرامه الثاني من القابل ذكر من قال ذلك حدثنا عمران بن موسى البصري، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا إسحاق بن سويد، قال: سمعت ابن الزبير، وهو يخطب وهو يقول: «يا أيها الناس، والله ما التمتع بالعمرة إلى الحج كما تصنعون، إنما التمتع أن يهل الرجل بالحج فيحصره عدو أو مرض أو كسر أو يحبسه أمر حتى تذهب أيام الحج، فيقدم فيجعلها عمرة، فيتمتع بحله إلى العام القابل ثم يحج، ويهدي هديا، فهذا التمتع بالعمرة إلى الحج» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، قال: كان ابن الزبير، يقول: «المتعة لمن أحصر» قال: وقال ابن عباس: «هي لمن أحصر ومن خليت سبيله» حدثني ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، قال: أخبرني ابن جريج، قال: قال عطاء: كان ابن الزبير، يقول: «إنما المتعة للحصر 03P413 وليست لمن خلي سبيله» وقال آخرون: بل معنى ذلك: فإن أحصرتم في حجكم فما استيسر من الهدي، فإذا أمنتم وقد حللتم من إحرامكم ولم تقضوا عمرة تخرجون بها من إحرامكم بحجكم، ولكن حللتم حين أحصرتم بالهدي وأخرتم العمرة إلى السنة القابلة فاعتمرتم في أشهر الحج ثم حللتم فاستمتعتم بإحلالكم إلى حجكم ، فعليكم ما استيسر من الهدي ذكر من قال ذلك حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة: {فإن أحصرتم} [البقرة: 196] ، قال: " إذا أهل الرجل بالحج فأحصر. قال: يبعث بما استيسر من الهدي شاة. قال: فإن عجل قبل أن يبلغ الهدي محله، وحلق رأسه، أو مس طيبا، أو تداوى، كان عليه فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك. {فإذا أمنتم} [البقرة: 196] : فإذا برأ فمضى من وجهه ذلك حتى أتى البيت حل من حجه بعمرة وكان عليه الحج من قابل. وإن هو رجع ولم يتم إلى البيت من وجهه ذلك، فإن عليه حجة، وعمرة، ودما لتأخيره العمرة. فإن هو رجع متمتعا في أشهر الحج، فإن عليه ما استيسر من الهدي شاة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع " قال إبراهيم: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: كذلك قال 03P414 ابن عباس في ذلك كله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] ، قال: " هذا رجل أصابه خوف، أو مرض، أو حابس حبسه حتى يبعث بهديه، فإذا بلغت محلها صار حلالا. فإن أمن، أو برأ ووصل إلى البيت فهي له عمرة، وأحل، وعليه الحج عاما قابلا. وإن هو لم يصل إلى البيت حتى يرجع إلى أهله، فعليه عمرة، وحجة، وهدي.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أحصرتم أيها المؤمنون فما استيسر من الهدي، فإذا أمنتم فزال عنكم خوفكم من عدوكم أو هلاككم من مرضكم فتمتعتم بعمرتكم إلى حجكم، فعليكم ما استيسر من الهدي. ثم اختلف أهل التأويل في صفة التمتع الذي عنى الله بهذه الآية، فقال بعضهم: هو أن يحصره خوف العدو وهو محرم بالحج، أو مرض، أو عائق من [ص : 412] العلل حتى يفوته الحج، فيقدم مكة، فيخرج من إحرامه بعمل عمرة، ثم يحل فيستمتع بإحلاله من إحرامه ذلك إلى السنة المستقبلة، ثم يحج، ويهدي ، فيكون متمتعا بالإحلال من لدن يحل من إحرامه الأول إلى إحرامه الثاني من القابل ذكر من قال ذلك حدثنا عمران بن موسى البصري، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا إسحاق بن سويد، قال: سمعت ابن الزبير، وهو يخطب وهو يقول: «يا أيها الناس، والله ما التمتع بالعمرة إلى الحج كما تصنعون، إنما التمتع أن يهل الرجل بالحج فيحصره عدو أو مرض أو كسر أو يحبسه أمر حتى تذهب أيام الحج، فيقدم فيجعلها عمرة، فيتمتع بحله إلى العام القابل ثم يحج، ويهدي هديا، فهذا التمتع بالعمرة إلى الحج» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، قال: كان ابن الزبير، يقول: «المتعة لمن أحصر» قال: وقال ابن عباس: «هي لمن أحصر ومن خليت سبيله» حدثني ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، قال: أخبرني ابن جريج، قال: قال عطاء: كان ابن الزبير، يقول: «إنما المتعة للحصر 03P413 وليست لمن خلي سبيله» وقال آخرون: بل معنى ذلك: فإن أحصرتم في حجكم فما استيسر من الهدي، فإذا أمنتم وقد حللتم من إحرامكم ولم تقضوا عمرة تخرجون بها من إحرامكم بحجكم، ولكن حللتم حين أحصرتم بالهدي وأخرتم العمرة إلى السنة القابلة فاعتمرتم في أشهر الحج ثم حللتم فاستمتعتم بإحلالكم إلى حجكم ، فعليكم ما استيسر من الهدي ذكر من قال ذلك حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة: {فإن أحصرتم} [البقرة: 196] ، قال: " إذا أهل الرجل بالحج فأحصر. قال: يبعث بما استيسر من الهدي شاة. قال: فإن عجل قبل أن يبلغ الهدي محله، وحلق رأسه، أو مس طيبا، أو تداوى، كان عليه فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك. {فإذا أمنتم} [البقرة: 196] : فإذا برأ فمضى من وجهه ذلك حتى أتى البيت حل من حجه بعمرة وكان عليه الحج من قابل. وإن هو رجع ولم يتم إلى البيت من وجهه ذلك، فإن عليه حجة، وعمرة، ودما لتأخيره العمرة. فإن هو رجع متمتعا في أشهر الحج، فإن عليه ما استيسر من الهدي شاة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع " قال إبراهيم: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: كذلك قال 03P414 ابن عباس في ذلك كله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] ، قال: " هذا رجل أصابه خوف، أو مرض، أو حابس حبسه حتى يبعث بهديه، فإذا بلغت محلها صار حلالا. فإن أمن، أو برأ ووصل إلى البيت فهي له عمرة، وأحل، وعليه الحج عاما قابلا. وإن هو لم يصل إلى البيت حتى يرجع إلى أهله، فعليه عمرة، وحجة، وهدي.

Section V03/P412–V03/P415Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P412–V03/P415)
Orijinal Metin (AR)

قال قتادة: والمتعة التي لا يتعاجم الناس فيها أن أصلها كان هكذا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] إلى {تلك عشرة كاملة} [البقرة: 196] ، قال: «هذا المحصر إذا أمن فعليه المتعة في الحج، وهدي المتمتع، فإن لم يجد فالصيام، فإن عجل العمرة قبل أشهر الحج فعليه فيها هدي» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا بشر بن السري، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي: {فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] ، «فإن أخر العمرة حتى يجمعها مع الحج فعليه الهدي» 03P415 وقال آخرون: عنى بذلك المحصر وغير المحصر ذكر من قال ذلك حدثني ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، قال: أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أن ابن عباس، كان يقول: " المتعة لمن أحصر، ولمن خلي سبيله. وكان ابن عباس يقول: أصابت هذه الآية المحصر ومن خلي سبيله " وقال آخرون: معنى ذلك: فمن فسخ حجه بعمرة ، فجعله عمرة، واستمتع بعمرته إلى حجه، فعليه ما استيسر من الهدي ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] ، " أما المتعة فالرجل يحرم بحجة، ثم يهدمها بعمرة. وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين حاجا، حتى إذا أتوا مكة قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب منكم أن يحل فليحل»، قالوا: فما لك يا رسول الله؟ قال: «أنا معي هدي» وقال آخرون: بل ذلك الرجل يقدم معتمرا من أفق من الآفاق في أشهر الحج، فإذا قضى عمرته أقام حلالا بمكة حتى ينشئ منها الحج، فيحج من عامه ذلك، فيكون مستمتعا بإحلال إلى إحرامه بالحج ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: " {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] من يوم الفطر إلى يوم عرفة، فعليه ما استيسر من الهدي " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، قال: قدم ابن عمر، مرة في شوال، فأقمنا حتى حججنا، فقال: «إنكم قد استمتعتم إلى حجكم بعمرة ، فمن وجد منكم أن يهدي فليهد، ومن لا فليصم ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله» حدثنا ابن بشار، وعبد الحميد بن بيان، قال ابن بشار: حدثنا، وقال عبد الحميد: أخبرنا يزيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن نافع، أنه أخبره " أنه خرج مع ابن عمر، معتمرين في شوال، فأدركهما الحج وهما بمكة، فقال ابن عمر: «من اعتمر معنا في شوال ثم حج فهو متمتع، عليه ما استيسر من الهدي ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عنبسة، عن ليث، عن عطاء، في رجل اعتمر في غير أشهر الحج، فساق هديا تطوعا، فقدم مكة في أشهر الحج، قال: «إن لم يكن يريد الحج فلينحر هديه ثم ليرجع إن شاء، فإن هو نحر الهدي وحل ثم بدا له أن يقيم حتى يحج، فلينحر هديا آخر لتمتعه، فإن لم يجد فليصم» حدثنا ابن حميد، ثنا هارون، عن عنبسة، عن ابن أبي ليلى، مثل ذلك حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، بأنه كان يقول: «من اعتمر في شوال، أو في ذي القعدة ثم أقام بمكة حتى يحج، فهو متمتع، عليه ما على المتمتع» حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن حجاج، عن عطاء، مثل ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال قتادة: والمتعة التي لا يتعاجم الناس فيها أن أصلها كان هكذا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] إلى {تلك عشرة كاملة} [البقرة: 196] ، قال: «هذا المحصر إذا أمن فعليه المتعة في الحج، وهدي المتمتع، فإن لم يجد فالصيام، فإن عجل العمرة قبل أشهر الحج فعليه فيها هدي» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا بشر بن السري، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي: {فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] ، «فإن أخر العمرة حتى يجمعها مع الحج فعليه الهدي» 03P415 وقال آخرون: عنى بذلك المحصر وغير المحصر ذكر من قال ذلك حدثني ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، قال: أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أن ابن عباس، كان يقول: " المتعة لمن أحصر، ولمن خلي سبيله. وكان ابن عباس يقول: أصابت هذه الآية المحصر ومن خلي سبيله " وقال آخرون: معنى ذلك: فمن فسخ حجه بعمرة ، فجعله عمرة، واستمتع بعمرته إلى حجه، فعليه ما استيسر من الهدي ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] ، " أما المتعة فالرجل يحرم بحجة، ثم يهدمها بعمرة. وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين حاجا، حتى إذا أتوا مكة قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب منكم أن يحل فليحل»، قالوا: فما لك يا رسول الله؟ قال: «أنا معي هدي» وقال آخرون: بل ذلك الرجل يقدم معتمرا من أفق من الآفاق في أشهر الحج، فإذا قضى عمرته أقام حلالا بمكة حتى ينشئ منها الحج، فيحج من عامه ذلك، فيكون مستمتعا بإحلال إلى إحرامه بالحج ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: " {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] من يوم الفطر إلى يوم عرفة، فعليه ما استيسر من الهدي " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، قال: قدم ابن عمر، مرة في شوال، فأقمنا حتى حججنا، فقال: «إنكم قد استمتعتم إلى حجكم بعمرة ، فمن وجد منكم أن يهدي فليهد، ومن لا فليصم ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله» حدثنا ابن بشار، وعبد الحميد بن بيان، قال ابن بشار: حدثنا، وقال عبد الحميد: أخبرنا يزيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن نافع، أنه أخبره " أنه خرج مع ابن عمر، معتمرين في شوال، فأدركهما الحج وهما بمكة، فقال ابن عمر: «من اعتمر معنا في شوال ثم حج فهو متمتع، عليه ما استيسر من الهدي ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عنبسة، عن ليث، عن عطاء، في رجل اعتمر في غير أشهر الحج، فساق هديا تطوعا، فقدم مكة في أشهر الحج، قال: «إن لم يكن يريد الحج فلينحر هديه ثم ليرجع إن شاء، فإن هو نحر الهدي وحل ثم بدا له أن يقيم حتى يحج، فلينحر هديا آخر لتمتعه، فإن لم يجد فليصم» حدثنا ابن حميد، ثنا هارون، عن عنبسة، عن ابن أبي ليلى، مثل ذلك حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، بأنه كان يقول: «من اعتمر في شوال، أو في ذي القعدة ثم أقام بمكة حتى يحج، فهو متمتع، عليه ما على المتمتع» حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن حجاج، عن عطاء، مثل ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله.

Section V03/P415–V03/P418Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P415–V03/P418)
Orijinal Metin (AR)

{فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] يقول: «من أحرم بالعمرة في أشهر الحج، فما استيسر من الهدي» حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع، قال: أخبرني ابن جريج، قال: كان عطاء، يقول: " المتعة لخلق الله أجمعين: الرجل ، والمرأة، والحر، والعبد، هي لكل إنسان اعتمر في أشهر الحج ثم أقام، ولم يبرح حتى يحج، ساق هديا مقلدا، أو لم يسق، إنما سميت المتعة من أجل أنه اعتمر في شهور الحج فتمتع بعمرة إلى الحج، ولم تسم المتعة من أجل أنه يحل بتمتع النساء " وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية قول من قال: عنى بها: فإن أحصرتم أيها المؤمنون في حجكم فما استيسر من الهدي، فإذا أمنتم فمن تمتع ممن حل من إحرامه بالحج بسبب الإحصار بعمرة اعتمرها لفوته الحج في السنة القابلة في أشهر الحج إلى قضاء الحجة التي فاتته حين أحصر عنها، ثم دخل في عمرته فاستمتع بإحلاله من عمرته إلى أن يحج، فعليه ما استيسر من الهدي ، وإن كان قد يكون متمتعا من أنشأ عمرة في أشهر الحج، وقضاها ثم حل من عمرته وأقام حلالا حتى يحج من عامه غير أن الذي هو أولى بالذي ذكره الله في قوله: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] هو ما وصفنا من أجل أن الله جل وعز أخبر عما على المحصر عن الحج، والعمرة من الأحكام في إحصاره، فكان مما أخبر تعالى ذكره أنه عليه إذا أمن من إحصاره فتمتع بالعمرة إلى الحج ما استيسر من الهدي، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، كان معلوما بذلك أنه معني به اللازم له عند أمنه من إحصاره من العمل بسبب الإحلال الذي كان منه في حجه الذي أحصر فيه دون المتمتع الذي لم يتقدم عمرته، ولا حجه إحصار مرض، ولا خوف 03P419

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] يقول: «من أحرم بالعمرة في أشهر الحج، فما استيسر من الهدي» حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع، قال: أخبرني ابن جريج، قال: كان عطاء، يقول: " المتعة لخلق الله أجمعين: الرجل ، والمرأة، والحر، والعبد، هي لكل إنسان اعتمر في أشهر الحج ثم أقام، ولم يبرح حتى يحج، ساق هديا مقلدا، أو لم يسق، إنما سميت المتعة من أجل أنه اعتمر في شهور الحج فتمتع بعمرة إلى الحج، ولم تسم المتعة من أجل أنه يحل بتمتع النساء " وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية قول من قال: عنى بها: فإن أحصرتم أيها المؤمنون في حجكم فما استيسر من الهدي، فإذا أمنتم فمن تمتع ممن حل من إحرامه بالحج بسبب الإحصار بعمرة اعتمرها لفوته الحج في السنة القابلة في أشهر الحج إلى قضاء الحجة التي فاتته حين أحصر عنها، ثم دخل في عمرته فاستمتع بإحلاله من عمرته إلى أن يحج، فعليه ما استيسر من الهدي ، وإن كان قد يكون متمتعا من أنشأ عمرة في أشهر الحج، وقضاها ثم حل من عمرته وأقام حلالا حتى يحج من عامه غير أن الذي هو أولى بالذي ذكره الله في قوله: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] هو ما وصفنا من أجل أن الله جل وعز أخبر عما على المحصر عن الحج، والعمرة من الأحكام في إحصاره، فكان مما أخبر تعالى ذكره أنه عليه إذا أمن من إحصاره فتمتع بالعمرة إلى الحج ما استيسر من الهدي، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، كان معلوما بذلك أنه معني به اللازم له عند أمنه من إحصاره من العمل بسبب الإحلال الذي كان منه في حجه الذي أحصر فيه دون المتمتع الذي لم يتقدم عمرته، ولا حجه إحصار مرض، ولا خوف 03P419

Section V03/P418–V03/P425Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P418–V03/P425)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] يعني بذلك جل ثناؤه: فما استيسر من الهدي، فهديه جزاء لاستمتاعه بإحلاله من إحرامه الذي حل منه حين عاد لقضاء حجته التي أحصر فيها وعمرته التي كانت لزمته بفوت حجته، فإن لم يجد هديا فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج في حجه، وسبعة إذا رجع إلى أهله. ثم اختلف أهل التأويل في الثلاثة أيام التي أوجب الله عليه صومهن في الحج، أي أي أيام الحج هن؟ فقال بعضهم: هن ثلاثة أيام من أيام حجه، أي أيام شاء بعد أن لا يتجاوز بآخرهن يوم عرفة ذكر من قال ذلك حدثني الحسين بن محمد الذارع، قال: ثنا حميد بن الأسود، قال: ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، رضي الله عنه: {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، قال «قبل التروية يوما، ويوم التروية، ويوم عرفة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن نصر، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: «الصيام للمتمتع ما بين إحرامه إلى يوم عرفة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، في قوله: {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، قال: «يوم قبل التروية ، ويوم التروية، ويوم عرفة، وإذا فاته صامها أيام منى» حدثنا الحسين بن محمد الذارع، قال: ثنا حميد بن الأسود، عن هشام بن عروة، عن عروة، قال: «المتمتع يصوم قبل التروية يوما، ويوم التروية، ويوم عرفة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: " {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: آخرهن يوم عرفة " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، قال: سألت الحكم، عن صوم، ثلاثة أيام في الحج، قال: «يصوم قبل التروية يوما، ويوم التروية ، ويوم عرفة» حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم: " {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، أنه قال: آخرها يوم عرفة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا بشير، قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، أنه قال: " في المتمتع إذا لم يجد الهدي: صام يوما قبل يوم التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، وهارون، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، قال: «يصوم المتمتع الثلاثة الأيام لمتعته في العشر إلى يوم عرفة» قال: وسمعت مجاهدا وطاوسا، يقولان: «إذا صامهن في أشهر الحج أجزأه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، وهارون، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «صوم ثلاثة أيام للمتمتع، إذا لم يجد ما يهدي يصوم في العشر إلى يوم عرفة، متى صام أجزأه، فإن صام الرجل في شوال أو ذي القعدة أجزأه» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: ثني يعقوب بن عطاء، أن عطاء بن أبي رباح، كان يقول: «من استطاع أن يصومهن فيما بين أول يوم من ذي الحجة إلى يوم عرفة فليصم» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، في قوله: " {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: آخرها يوم عرفة " حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، وحدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر، في هذه الآية: فصيام ثلاثة أيام في الحج قال: «قبل يوم التروية يوما، ويوم التروية، ويوم عرفة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، آخرهن يوم عرفة من ذي الحجة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: كان يقال: «عرفة وما قبلها يومين من العشر» حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، قال: فآخرها يوم عرفة " حدثني أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير: " {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، قال: آخرها يوم عرفة " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا فطر، عن عطاء: " {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: آخرها يوم عرفة " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: «عرفة وما قبلها من العشر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، وإبراهيم، قالا: «صيام ثلاثة أيام في الحج في العشر، آخرهن عرفة» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، قال: " سألت طاوسا، عن صيام، ثلاثة أيام في الحج، قال: آخرهن يوم عرفة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] إلى {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] : «وهذا على المتمتع بالعمرة إذا لم يجد هديا فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج قبل يوم عرفة، فإن كان يوم عرفة الثالث فقد تم صومه، وسبعة إذا رجع إلى أهله» حدثني أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا زياد بن المنذر، عن أبي جعفر: " {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: آخرها يوم عرفة " وقال آخرون: بل آخرهن انقضاء يوم منى ذكر من قال ذلك حدثني علي بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليا، كان يقول: «من فاته صيام ثلاثة أيام في الحج صامهن أيام التشريق» حدثني أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب، قال: ثني عمي عبد الله بن وهب قال: ثني يونس، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: قالت عائشة: «يصوم المتمتع الذي يفوته الصيام أيام منى» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن نافع، قال: قال ابن عمر: «من فاته صيام الثلاثة الأيام في الحج، فليصم أيام التشريق؛ فإنهن من الحج» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا عمر بن محمد، أن نافعا حدثه أن عبد الله بن عمر قال: «من اعتمر في أشهر الحج فلم يكن معه هدي ولم يصم الثلاثة الأيام قبل أيام التشريق، فليصم أيام منى» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى، يحدث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وعن سالم، عن عبد الله بن عمر، أنهما قالا: «لم يرخص في أيام التشريق أن يصوم إلا لمن يجد هديا» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا هشام، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «إذا لم يصم الثلاثة الأيام قبل النحر صام أيام التشريق؛ فإنها من أيام الحج» وذكر هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قال حدثنا المثنى، قال: ثنا حجاج ، قال: ثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، في هذه الآية: " {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: هي أيام التشريق " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن وبرة، عن ابن عمر، قال: «يصوم يوما قبل التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة» قال: وقال عبيد بن عمير: «يصوم أيام التشريق» وعلة من قال: آخر الثلاثة الأيام التي أوجب الله صومهن في الحج على من لم يجد الهدي من المتمتعين يوم عرفة، أن الله جل ثناؤه أوجب صومهن في الحج بقوله: {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، قالوا: وإذا انقضى يوم عرفة فقد انقضى الحج، لأن يوم النحر، يوم إحلال من الإحرام.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] يعني بذلك جل ثناؤه: فما استيسر من الهدي، فهديه جزاء لاستمتاعه بإحلاله من إحرامه الذي حل منه حين عاد لقضاء حجته التي أحصر فيها وعمرته التي كانت لزمته بفوت حجته، فإن لم يجد هديا فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج في حجه، وسبعة إذا رجع إلى أهله. ثم اختلف أهل التأويل في الثلاثة أيام التي أوجب الله عليه صومهن في الحج، أي أي أيام الحج هن؟ فقال بعضهم: هن ثلاثة أيام من أيام حجه، أي أيام شاء بعد أن لا يتجاوز بآخرهن يوم عرفة ذكر من قال ذلك حدثني الحسين بن محمد الذارع، قال: ثنا حميد بن الأسود، قال: ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، رضي الله عنه: {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، قال «قبل التروية يوما، ويوم التروية، ويوم عرفة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن نصر، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: «الصيام للمتمتع ما بين إحرامه إلى يوم عرفة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، في قوله: {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، قال: «يوم قبل التروية ، ويوم التروية، ويوم عرفة، وإذا فاته صامها أيام منى» حدثنا الحسين بن محمد الذارع، قال: ثنا حميد بن الأسود، عن هشام بن عروة، عن عروة، قال: «المتمتع يصوم قبل التروية يوما، ويوم التروية، ويوم عرفة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: " {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: آخرهن يوم عرفة " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، قال: سألت الحكم، عن صوم، ثلاثة أيام في الحج، قال: «يصوم قبل التروية يوما، ويوم التروية ، ويوم عرفة» حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم: " {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، أنه قال: آخرها يوم عرفة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا بشير، قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، أنه قال: " في المتمتع إذا لم يجد الهدي: صام يوما قبل يوم التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، وهارون، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، قال: «يصوم المتمتع الثلاثة الأيام لمتعته في العشر إلى يوم عرفة» قال: وسمعت مجاهدا وطاوسا، يقولان: «إذا صامهن في أشهر الحج أجزأه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، وهارون، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «صوم ثلاثة أيام للمتمتع، إذا لم يجد ما يهدي يصوم في العشر إلى يوم عرفة، متى صام أجزأه، فإن صام الرجل في شوال أو ذي القعدة أجزأه» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: ثني يعقوب بن عطاء، أن عطاء بن أبي رباح، كان يقول: «من استطاع أن يصومهن فيما بين أول يوم من ذي الحجة إلى يوم عرفة فليصم» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، في قوله: " {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: آخرها يوم عرفة " حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، وحدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر، في هذه الآية: فصيام ثلاثة أيام في الحج قال: «قبل يوم التروية يوما، ويوم التروية، ويوم عرفة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، آخرهن يوم عرفة من ذي الحجة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: كان يقال: «عرفة وما قبلها يومين من العشر» حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، قال: فآخرها يوم عرفة " حدثني أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير: " {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، قال: آخرها يوم عرفة " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا فطر، عن عطاء: " {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: آخرها يوم عرفة " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: «عرفة وما قبلها من العشر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، وإبراهيم، قالا: «صيام ثلاثة أيام في الحج في العشر، آخرهن عرفة» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، قال: " سألت طاوسا، عن صيام، ثلاثة أيام في الحج، قال: آخرهن يوم عرفة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] إلى {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] : «وهذا على المتمتع بالعمرة إذا لم يجد هديا فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج قبل يوم عرفة، فإن كان يوم عرفة الثالث فقد تم صومه، وسبعة إذا رجع إلى أهله» حدثني أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا زياد بن المنذر، عن أبي جعفر: " {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: آخرها يوم عرفة " وقال آخرون: بل آخرهن انقضاء يوم منى ذكر من قال ذلك حدثني علي بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليا، كان يقول: «من فاته صيام ثلاثة أيام في الحج صامهن أيام التشريق» حدثني أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب، قال: ثني عمي عبد الله بن وهب قال: ثني يونس، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: قالت عائشة: «يصوم المتمتع الذي يفوته الصيام أيام منى» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن نافع، قال: قال ابن عمر: «من فاته صيام الثلاثة الأيام في الحج، فليصم أيام التشريق؛ فإنهن من الحج» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا عمر بن محمد، أن نافعا حدثه أن عبد الله بن عمر قال: «من اعتمر في أشهر الحج فلم يكن معه هدي ولم يصم الثلاثة الأيام قبل أيام التشريق، فليصم أيام منى» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى، يحدث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وعن سالم، عن عبد الله بن عمر، أنهما قالا: «لم يرخص في أيام التشريق أن يصوم إلا لمن يجد هديا» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا هشام، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «إذا لم يصم الثلاثة الأيام قبل النحر صام أيام التشريق؛ فإنها من أيام الحج» وذكر هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قال حدثنا المثنى، قال: ثنا حجاج ، قال: ثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، في هذه الآية: " {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] قال: هي أيام التشريق " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن وبرة، عن ابن عمر، قال: «يصوم يوما قبل التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة» قال: وقال عبيد بن عمير: «يصوم أيام التشريق» وعلة من قال: آخر الثلاثة الأيام التي أوجب الله صومهن في الحج على من لم يجد الهدي من المتمتعين يوم عرفة، أن الله جل ثناؤه أوجب صومهن في الحج بقوله: {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، قالوا: وإذا انقضى يوم عرفة فقد انقضى الحج، لأن يوم النحر، يوم إحلال من الإحرام.

Section V03/P425–V03/P427Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P425–V03/P427)
Orijinal Metin (AR)

قالوا: وقد أجمع الجميع أنه غير جائز له صوم يوم النحر، قالوا: فإن يكن إجماعهم على أن ذلك له غير جائز من أجل أنه ليس من أيام الحج، فأيام التشريق بعده أحرى أن لا تكون من أيام الحج ; لأن أيام الحج متى انقضت من سنة، فلن تعود إلى سنة أخرى بعدها. أو يكون إجماعهم على أن ذلك له غير جائز من أجل أنه يوم عيد ، فأيام التشريق التي بعده في معناه لأنها أيام عيد، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن صومهن كما نهى عن صوم يوم النحر. قالوا: وإذا كان يفوت صومهن بمضي يوم عرفة لم يكن إلى صيامهن في الحج سبيل ; لأن الله شرط صومهن في الحج، فلم يجز عنه إلا الهدي الذي فرضه الله عليه لمتعته. وعلة من قال: آخر الأيام الثلاثة التي ذكرها الله في كتابه انقضاء آخر أيام منى، أن الله أوجب على المتمتع ما استيسر من الهدي، ثم الصيام إن لم يجد إلى الهدي سبيلا. قالوا: وإنما يجب عليه نحر هدي المتعة يوم النحر، ولو كان له واجدا قبل ذلك. قالوا: فإذا كان ذلك كذلك؛ فإنما رخص له في الصوم يوم يلزمه نحر الهدي فلا يجد إليه سبيلا. قالوا: والوقت الذي يلزمه فيه نحر الهدي يوم النحر والأيام التي بعده من أيام النحر، فأما قبل ذلك فلم يمكن نحره. قالوا: فإذا كان النحر لم يكن له لازما قبل ذلك، وإنما لزمه يوم النحر، فإنما لزمه الصوم يوم النحر، وذلك حين عدم الهدي فلم يجده، فوجب عليه الصوم. قالوا: وإذا كان ذلك كذلك، فالصوم إنما يلزمه أوله في اليوم الذي يلي يوم النحر، وذلك أن النحر إنما كان لزمه من بعد طلوع الفجر، ومن ذلك الوقت إذا لم يجده يكون له الصوم. قالوا: وإذا طلع فجر يوم ولم يلزمه صومه قبل ذلك إذا كان الصوم لا يكون في بعض نهار يوم في واجب، علم أن الواجب عليه الصوم من اليوم الذي يليه إلى انقضاء الأيام الثلاثة بعد يوم النحر من أيام التشريق. قالوا: ولا معنى لقول القائل: إن أيام منى ليست من أيام الحج ; لأنهن ينسك فيهن بالرمي، والعكوف على عمل الحج كما ينسك غير ذلك من أعمال الحج في الأيام قبلها قالوا: هذا مع شهادة الخبر الذي حدثني به، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا يحيى بن سلام، أن شعبة حدثه عن ابن أبي ليلى، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: «رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتمتع إذا لم يجد الهدي ولم يصم حتى فاتته أيام العشر، أن يصوم أيام التشريق مكانها» لصحة ما قلنا في ذلك من القول وخطأ قول من خالف قولنا فيه حدثني يعقوب، قال: حدثني هشيم، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة بن قيس، فنادى في أيام التشريق فقال: «إن هذه أيام أكل، وشرب وذكر لله، إلا من كان عليه صوم من 03P428 هدي» واختلف أهل العلم في أول الوقت الذي يجب على المتمتع الابتداء في صوم الأيام الثلاثة التي قال الله عز وجل: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، والوقت الذي يجوز له فيه صومهن ، وإن لم يكن واجبا عليه فيه صومهن. فقال بعضهم: له أن يصومهن من أول أشهر الحج.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا: وقد أجمع الجميع أنه غير جائز له صوم يوم النحر، قالوا: فإن يكن إجماعهم على أن ذلك له غير جائز من أجل أنه ليس من أيام الحج، فأيام التشريق بعده أحرى أن لا تكون من أيام الحج ; لأن أيام الحج متى انقضت من سنة، فلن تعود إلى سنة أخرى بعدها. أو يكون إجماعهم على أن ذلك له غير جائز من أجل أنه يوم عيد ، فأيام التشريق التي بعده في معناه لأنها أيام عيد، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن صومهن كما نهى عن صوم يوم النحر. قالوا: وإذا كان يفوت صومهن بمضي يوم عرفة لم يكن إلى صيامهن في الحج سبيل ; لأن الله شرط صومهن في الحج، فلم يجز عنه إلا الهدي الذي فرضه الله عليه لمتعته. وعلة من قال: آخر الأيام الثلاثة التي ذكرها الله في كتابه انقضاء آخر أيام منى، أن الله أوجب على المتمتع ما استيسر من الهدي، ثم الصيام إن لم يجد إلى الهدي سبيلا. قالوا: وإنما يجب عليه نحر هدي المتعة يوم النحر، ولو كان له واجدا قبل ذلك. قالوا: فإذا كان ذلك كذلك؛ فإنما رخص له في الصوم يوم يلزمه نحر الهدي فلا يجد إليه سبيلا. قالوا: والوقت الذي يلزمه فيه نحر الهدي يوم النحر والأيام التي بعده من أيام النحر، فأما قبل ذلك فلم يمكن نحره. قالوا: فإذا كان النحر لم يكن له لازما قبل ذلك، وإنما لزمه يوم النحر، فإنما لزمه الصوم يوم النحر، وذلك حين عدم الهدي فلم يجده، فوجب عليه الصوم. قالوا: وإذا كان ذلك كذلك، فالصوم إنما يلزمه أوله في اليوم الذي يلي يوم النحر، وذلك أن النحر إنما كان لزمه من بعد طلوع الفجر، ومن ذلك الوقت إذا لم يجده يكون له الصوم. قالوا: وإذا طلع فجر يوم ولم يلزمه صومه قبل ذلك إذا كان الصوم لا يكون في بعض نهار يوم في واجب، علم أن الواجب عليه الصوم من اليوم الذي يليه إلى انقضاء الأيام الثلاثة بعد يوم النحر من أيام التشريق. قالوا: ولا معنى لقول القائل: إن أيام منى ليست من أيام الحج ; لأنهن ينسك فيهن بالرمي، والعكوف على عمل الحج كما ينسك غير ذلك من أعمال الحج في الأيام قبلها قالوا: هذا مع شهادة الخبر الذي حدثني به، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا يحيى بن سلام، أن شعبة حدثه عن ابن أبي ليلى، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: «رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتمتع إذا لم يجد الهدي ولم يصم حتى فاتته أيام العشر، أن يصوم أيام التشريق مكانها» لصحة ما قلنا في ذلك من القول وخطأ قول من خالف قولنا فيه حدثني يعقوب، قال: حدثني هشيم، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة بن قيس، فنادى في أيام التشريق فقال: «إن هذه أيام أكل، وشرب وذكر لله، إلا من كان عليه صوم من 03P428 هدي» واختلف أهل العلم في أول الوقت الذي يجب على المتمتع الابتداء في صوم الأيام الثلاثة التي قال الله عز وجل: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، والوقت الذي يجوز له فيه صومهن ، وإن لم يكن واجبا عليه فيه صومهن. فقال بعضهم: له أن يصومهن من أول أشهر الحج.

Section V03/P427–V03/P430Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P427–V03/P430)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، وهارون، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وطاوس، أنهما كانا يقولان: «إذا صامهن في أشهر الحج أجزأه» قال وقال مجاهد: «إذا لم يجد المتمتع ما يهدي فإنه يصوم في العشر إلى يوم عرفة، متى ما صام أجزأه، فإن صام الرجل في شوال، أو ذي القعدة أجزأه» حدثني أحمد بن المغيرة، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «من صام يوما في شوال، ويوما في ذي القعدة، ويوما في ذي الحجة، أجزأه عنه من صوم التمتع» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، قال: «إن شاء صام أول يوم من شوال» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في قول الله جل وعز: {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، قال: «إن شاء صامها في العشر ، وإن شاء في ذي القعدة، وإن شاء في شوال» 03P429 وقال آخرون: يصومهن في عشر ذي الحجة دون غيرها. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، وهارون، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء: «يصوم الثلاثة الأيام للمتعة في العشر إلى يوم عرفة» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: حدثني يعقوب، أن عطاء بن أبي رباح، كان يقول: «من استطاع أن يصومهن فيما بين أول يوم من ذي الحجة إلى يوم عرفة فليصم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «ولا بأس أن يصوم، المتمتع في العشر وهو حلال» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا أبو شهاب، عن الحجاج، عن أبي جعفر، قال: «لا يصام إلا في العشر» حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا الربيع، عن عطاء، أنه كان يقول: في صيام ثلاثة أيام في الحج قال: «في تسع من ذي الحجة أيها شئت ، فمن صام قبل ذلك في شوال، وفي ذي القعدة، فهو بمنزلة من لم يصم» وقال آخرون: له أن يصومهن قبل الإحرام بالحج ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة، قال: «إذا خشي أن لا، يدرك الصوم بمكة صام بالطريق يوما، أو يومين» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «لا بأس أن تصوم، الثلاثة الأيام في المتعة وأنت حلال» وقال آخرون: لا يجوز أن يصومهن إلا بعدما يحرم بالحج. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «لا يصومهن إلا وهو حرام» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن نصر، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: «الصيام للمتمتع ما بين إحرامه إلى يوم عرفة» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «لا يجزيه صوم ثلاثة أيام وهو متمتع إلا أن يحرم» وقال مجاهد «يجزيه إذا صام في ذي القعدة» والصواب من القول في ذلك عندي أن للمتمتع أن يصوم الأيام الثلاثة التي أوجب الله عليه صومهن لمتعته إذا لم يجد ما استيسر من الهدي من أول إحرامه بالحج بعد قضاء عمرته واستمتاعه بالإحلال إلى حجه إلى انقضاء آخر عمل حجه، وذلك بعد انقضاء أيام منى سوى يوم النحر، فإنه غير جائز له صومه ابتدأ صومهن قبله أو ترك صومهن فأخره حتى انقضاء يوم عرفة.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، وهارون، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وطاوس، أنهما كانا يقولان: «إذا صامهن في أشهر الحج أجزأه» قال وقال مجاهد: «إذا لم يجد المتمتع ما يهدي فإنه يصوم في العشر إلى يوم عرفة، متى ما صام أجزأه، فإن صام الرجل في شوال، أو ذي القعدة أجزأه» حدثني أحمد بن المغيرة، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «من صام يوما في شوال، ويوما في ذي القعدة، ويوما في ذي الحجة، أجزأه عنه من صوم التمتع» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، قال: «إن شاء صام أول يوم من شوال» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في قول الله جل وعز: {فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، قال: «إن شاء صامها في العشر ، وإن شاء في ذي القعدة، وإن شاء في شوال» 03P429 وقال آخرون: يصومهن في عشر ذي الحجة دون غيرها. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، وهارون، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء: «يصوم الثلاثة الأيام للمتعة في العشر إلى يوم عرفة» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: حدثني يعقوب، أن عطاء بن أبي رباح، كان يقول: «من استطاع أن يصومهن فيما بين أول يوم من ذي الحجة إلى يوم عرفة فليصم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «ولا بأس أن يصوم، المتمتع في العشر وهو حلال» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا أبو شهاب، عن الحجاج، عن أبي جعفر، قال: «لا يصام إلا في العشر» حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا الربيع، عن عطاء، أنه كان يقول: في صيام ثلاثة أيام في الحج قال: «في تسع من ذي الحجة أيها شئت ، فمن صام قبل ذلك في شوال، وفي ذي القعدة، فهو بمنزلة من لم يصم» وقال آخرون: له أن يصومهن قبل الإحرام بالحج ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة، قال: «إذا خشي أن لا، يدرك الصوم بمكة صام بالطريق يوما، أو يومين» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «لا بأس أن تصوم، الثلاثة الأيام في المتعة وأنت حلال» وقال آخرون: لا يجوز أن يصومهن إلا بعدما يحرم بالحج. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «لا يصومهن إلا وهو حرام» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن نصر، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: «الصيام للمتمتع ما بين إحرامه إلى يوم عرفة» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «لا يجزيه صوم ثلاثة أيام وهو متمتع إلا أن يحرم» وقال مجاهد «يجزيه إذا صام في ذي القعدة» والصواب من القول في ذلك عندي أن للمتمتع أن يصوم الأيام الثلاثة التي أوجب الله عليه صومهن لمتعته إذا لم يجد ما استيسر من الهدي من أول إحرامه بالحج بعد قضاء عمرته واستمتاعه بالإحلال إلى حجه إلى انقضاء آخر عمل حجه، وذلك بعد انقضاء أيام منى سوى يوم النحر، فإنه غير جائز له صومه ابتدأ صومهن قبله أو ترك صومهن فأخره حتى انقضاء يوم عرفة.

Section V03/P430–V03/P432Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P430–V03/P432)
Orijinal Metin (AR)

وإنما قلنا: له صوم أيام التشريق لما ذكرنا من العلة لقائل ذلك قبل، فإن صامهن قبل إحرامه بالحج فإنه غير مجزئ صومه ذلك من الواجب عليه من الصوم الذي فرضه الله عليه لمتعته ; وذلك أن الله جل وعز إنما أوجب الصوم على من لم يجد هديا ممن استمتع بعمرته إلى حجه، فالمعتمر قبل إحلاله من عمرته وقبل دخوله في حجه غير مستحق اسم متمتع بعمرته إلى حجه، وإنما يقال له قبل إحرامه: معتمر، حتى يدخل بعد إحلاله في الحج قبل شخوصه عن مكة، فإذا دخل في الحج محرما به بعد قضاء عمرته في أشهر الحج ومقامه بمكة بعد قضاء عمرته حلالا حتى حج من عامه سمي متمتعا. فإذا استحق اسم متمتع لزمه الهدي، وحينئذ يكون له الصوم بعدمه الهدي إن عدمه فلم يجده. فأما إن صامه قبل دخوله في الحج وإن كان من نيته الحج، فإنما هو رجل صام صوما ينوي به قضاء عما عسى أن يلزمه أو لا يلزمه، فسبيله سبيل رجل معسر صام ثلاثة أيام ينوي بصومهن كفارة يمين ليمين يريد أن يحلف بها ويحنث فيها، وذلك ما لا خلاف بين الجميع أنه غير مجزئ من كفارة إن حلف بها بعد الصوم فحنث. فإن ظن ظان أن صوم المعتمر بعد إحلاله من عمرته أو قبله وقبل دخوله في الحج مجزئ عنه من الصوم الذي أوجبه الله عليه إن تمتع بعمرته إلى الحج، نظير ما أجزأ الحالف بيمين إذا كفر عنها قبل حنثه فيها بعد حلفه بها فقد ظن خطأ ; لأن الله جل ثناؤه جعل لليمين تحليلا هو غير تكفير، فالفاعل فيها قبل الحنث فيها ما يفعله المكفر بعد حنثه فيها محلل غير مكفر. والمتمتع إذا صام قبل تمتعه صائم تكفيرا لما يظن أنه يلزمه ولما يلزمه، وهو كالمكفر عن قتل صيد يريد قتله وهو محرم قبل قتله، وعن تطيب قبل تطيبه. ومن أبى ما قلنا في ذلك ممن زعم أن للمعتمر الصوم قبل إحرامه بالحج، قيل له: ما قلت فيمن كفر من المحرمين عن الواجب على من ترك رمي الجمرات أيام منى يوم عرفة، وهو ينوي ترك الجمرات، ثم أقام بمنى أيام منى حتى انقضت تاركا رمي الجمرات، هل يجزيه تكفيره ذلك عن الواجب عليه في ترك ما ترك من ذلك؟ فإن زعم أن ذلك يجزيه، سئل عن مثل ذلك في جميع مناسك الحج التي أوجب الله في تضييعه على المحرم أو في فعله كفارة، فإن سوى بين جميع ذلك قاد قوله، وسئل عن نظير ذلك في العازم على أن يجامع في شهر رمضان، وهو مقيم صحيح إذا كفر قبل دخول الشهر، ودخل الشهر ففعل ما كان عازما عليه هل تجزيه كفارته التي كفر عن الواجب من وطئه ذلك، وكذلك يسأل عمن أراد أن يظاهر من امرأته، فإن قاد قوله في ذلك خرج من قول جميع الأمة. وإن أبى شيئا من ذلك سئل الفرق بينه وبين الصائم لمتعته قبل تمتعه وقبل إحرامه بالحج، ثم عكس عليه القول في ذلك، فلن يقول في أحدهما شيئا إلا ألزم في الآخر مثله 03P433

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإنما قلنا: له صوم أيام التشريق لما ذكرنا من العلة لقائل ذلك قبل، فإن صامهن قبل إحرامه بالحج فإنه غير مجزئ صومه ذلك من الواجب عليه من الصوم الذي فرضه الله عليه لمتعته ; وذلك أن الله جل وعز إنما أوجب الصوم على من لم يجد هديا ممن استمتع بعمرته إلى حجه، فالمعتمر قبل إحلاله من عمرته وقبل دخوله في حجه غير مستحق اسم متمتع بعمرته إلى حجه، وإنما يقال له قبل إحرامه: معتمر، حتى يدخل بعد إحلاله في الحج قبل شخوصه عن مكة، فإذا دخل في الحج محرما به بعد قضاء عمرته في أشهر الحج ومقامه بمكة بعد قضاء عمرته حلالا حتى حج من عامه سمي متمتعا. فإذا استحق اسم متمتع لزمه الهدي، وحينئذ يكون له الصوم بعدمه الهدي إن عدمه فلم يجده. فأما إن صامه قبل دخوله في الحج وإن كان من نيته الحج، فإنما هو رجل صام صوما ينوي به قضاء عما عسى أن يلزمه أو لا يلزمه، فسبيله سبيل رجل معسر صام ثلاثة أيام ينوي بصومهن كفارة يمين ليمين يريد أن يحلف بها ويحنث فيها، وذلك ما لا خلاف بين الجميع أنه غير مجزئ من كفارة إن حلف بها بعد الصوم فحنث. فإن ظن ظان أن صوم المعتمر بعد إحلاله من عمرته أو قبله وقبل دخوله في الحج مجزئ عنه من الصوم الذي أوجبه الله عليه إن تمتع بعمرته إلى الحج، نظير ما أجزأ الحالف بيمين إذا كفر عنها قبل حنثه فيها بعد حلفه بها فقد ظن خطأ ; لأن الله جل ثناؤه جعل لليمين تحليلا هو غير تكفير، فالفاعل فيها قبل الحنث فيها ما يفعله المكفر بعد حنثه فيها محلل غير مكفر. والمتمتع إذا صام قبل تمتعه صائم تكفيرا لما يظن أنه يلزمه ولما يلزمه، وهو كالمكفر عن قتل صيد يريد قتله وهو محرم قبل قتله، وعن تطيب قبل تطيبه. ومن أبى ما قلنا في ذلك ممن زعم أن للمعتمر الصوم قبل إحرامه بالحج، قيل له: ما قلت فيمن كفر من المحرمين عن الواجب على من ترك رمي الجمرات أيام منى يوم عرفة، وهو ينوي ترك الجمرات، ثم أقام بمنى أيام منى حتى انقضت تاركا رمي الجمرات، هل يجزيه تكفيره ذلك عن الواجب عليه في ترك ما ترك من ذلك؟ فإن زعم أن ذلك يجزيه، سئل عن مثل ذلك في جميع مناسك الحج التي أوجب الله في تضييعه على المحرم أو في فعله كفارة، فإن سوى بين جميع ذلك قاد قوله، وسئل عن نظير ذلك في العازم على أن يجامع في شهر رمضان، وهو مقيم صحيح إذا كفر قبل دخول الشهر، ودخل الشهر ففعل ما كان عازما عليه هل تجزيه كفارته التي كفر عن الواجب من وطئه ذلك، وكذلك يسأل عمن أراد أن يظاهر من امرأته، فإن قاد قوله في ذلك خرج من قول جميع الأمة. وإن أبى شيئا من ذلك سئل الفرق بينه وبين الصائم لمتعته قبل تمتعه وقبل إحرامه بالحج، ثم عكس عليه القول في ذلك، فلن يقول في أحدهما شيئا إلا ألزم في الآخر مثله 03P433

Section V03/P432–V03/P435Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P432–V03/P435)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] يعني جل ثناؤه بذلك: فمن لم يجد ما استيسر من الهدي، فعليه صيام ثلاثة أيام في حجه وصيام سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ومصره. فإن قال لنا قائل: أوما يجب عليه صوم السبعة الأيام بعد الأيام الثلاثة التي يصومهن في الحج إلا بعد رجوعه إلى مصره وأهله؟ قيل: بل قد أوجب الله عليه صوم الأيام العشرة بعدم ما استيسر من الهدي لمتعته، ولكن الله تعالى ذكره رأفة منه بعباده رخص لمن أوجب ذلك عليه، كما رخص للمسافر، المريض في شهر رمضان الإفطار وقضاء عدة ما أفطر من الأيام من أيام أخر. ولو تحمل المتمتع فصام الأيام السبعة في سفره قبل رجوعه إلى وطنه، أو صامهن بمكة، كان مؤديا ما عليه من فرض الصوم في ذلك، وكان بمنزلة الصائم شهر رمضان في سفره، أو مرضه، مختارا للعسر على اليسر. وبالذي قلنا في ذلك قالت علماء الأمة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] قال: «هي رخصة إن شاء صامها في الطريق» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] قال: «هن رخصة إن شاء صامها في الطريق، وإن شاء صامها بعدما يرجع إلى أهله» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام ، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، نحوه حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] ، قال: «إن شاء صامها في الطريق، وإنما هي رخصة» حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا شريك، عن منصور، 03P435 عن مجاهد، قال: «إن شئت صم السبعة في الطريق، وإن شئت إذا رجعت إلى أهلك» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن قطر، عن عطاء، قال: «يصوم السبعة إذا رجع إلى أهله أحب إلي» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] قال: «إن شئت في الطريق، وإن شئت بعدما تقدم إلى أهلك» فإن قال: وما برهانك على أن معنى قوله: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] إذا رجعتم إلى أهليكم، وأمصاركم دون أن يكون معناه: إذا رجعتم من منى إلى مكة؟ قيل: إجماع جميع أهل العلم على أن معناه ما قلنا دون غيره. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، في قوله: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] قال: «إذا رجعت إلى أهلك» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] : «إذا رجعتم إلى أمصاركم» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير: " {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] قال: إلى أهلك " 03P436

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] يعني جل ثناؤه بذلك: فمن لم يجد ما استيسر من الهدي، فعليه صيام ثلاثة أيام في حجه وصيام سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ومصره. فإن قال لنا قائل: أوما يجب عليه صوم السبعة الأيام بعد الأيام الثلاثة التي يصومهن في الحج إلا بعد رجوعه إلى مصره وأهله؟ قيل: بل قد أوجب الله عليه صوم الأيام العشرة بعدم ما استيسر من الهدي لمتعته، ولكن الله تعالى ذكره رأفة منه بعباده رخص لمن أوجب ذلك عليه، كما رخص للمسافر، المريض في شهر رمضان الإفطار وقضاء عدة ما أفطر من الأيام من أيام أخر. ولو تحمل المتمتع فصام الأيام السبعة في سفره قبل رجوعه إلى وطنه، أو صامهن بمكة، كان مؤديا ما عليه من فرض الصوم في ذلك، وكان بمنزلة الصائم شهر رمضان في سفره، أو مرضه، مختارا للعسر على اليسر. وبالذي قلنا في ذلك قالت علماء الأمة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] قال: «هي رخصة إن شاء صامها في الطريق» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] قال: «هن رخصة إن شاء صامها في الطريق، وإن شاء صامها بعدما يرجع إلى أهله» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام ، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، نحوه حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] ، قال: «إن شاء صامها في الطريق، وإنما هي رخصة» حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا شريك، عن منصور، 03P435 عن مجاهد، قال: «إن شئت صم السبعة في الطريق، وإن شئت إذا رجعت إلى أهلك» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن قطر، عن عطاء، قال: «يصوم السبعة إذا رجع إلى أهله أحب إلي» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] قال: «إن شئت في الطريق، وإن شئت بعدما تقدم إلى أهلك» فإن قال: وما برهانك على أن معنى قوله: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] إذا رجعتم إلى أهليكم، وأمصاركم دون أن يكون معناه: إذا رجعتم من منى إلى مكة؟ قيل: إجماع جميع أهل العلم على أن معناه ما قلنا دون غيره. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، في قوله: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] قال: «إذا رجعت إلى أهلك» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] : «إذا رجعتم إلى أمصاركم» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير: " {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] قال: إلى أهلك " 03P436

%0
10 Bölüm

Questions