Section V01/P200–V01/P202Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P200–V01/P202)
Orijinal Metin (AR)فلو قلنا بأن الواو توجب القران أو الترتيب كان تكرارا باعتبار أصل الوضع ولو قلنا إنه يوجب العطف مطلقا لكان لفائدة جديدة باعتبار أصل الوضع ثم يتنوع هذا العطف أنواعا لكل نوع منه حرف خاص ونظيره من الأسماء الإنسان فإنه للآدمي مطلقا ثم يتنوع أنواعا لكل نوع منه اسم خاص بأصل الوضع والتمر كذلك وهو نظير ما قلنا في اسم الرقبة إنه للذات مطلقا من غير أن يكون دالا على معنى التقييد بوصف فكذلك الواو للعطف ( مطلقا ) باعتبار أصل الوضع ولهذا قلنا المنصوص عليه في آية الوضوء الغسل والمسح من غير ترتيب ولا قران ثم كان الترتيب باعتبار فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك للإكمال فيتأدى الركن بما هو المنصوص وتتعلق صفة الكمال بمراعاة الترتيب فيه وكذلك في قوله تعالى اركعوا واسجدوا فإنا ما عرفنا الترتيب بهذا النص إذ النصوص فيه متعارضة فإنه تعالى قال واسجدي واركعي مع الراكعين ولكن مراعاة ذلك الترتيب بكون الركوع مقدمة السجود والقيام مقدمة الركوع على ما نبينه في موضعه إن شاء الله تعالى وكذلك قوله تعالى إن الصفا والمروة فإن مراعاة الترتيب بينهما ليس باعتبار هذا النص ففي النص بيان أنهما من شعائر الله ولا ترتيب في هذا وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابدؤوا بما بدأ الله تعالى على وجه التقريب إلى الأفهام لا لبيان أن الواو توجب الترتيب فإن الذي يسبق إلى الأفهام في مخاطبات العباد أن البدائية تدل على زيادة العناية فيظهر بها نوع قوة صالحة للترجيح ولهذا قال علماؤنا رحمهم الله فيمن أوصى بقرب لا تسع الثلث لها فإنه يبدأ بما بدأ به الموصي إذا استوت في صفة اللزوم لأن البداية تدل على زيادة الاهتمام وقد زعم بعض مشايخنا أن معنى الترتيب يترجح في العطف الثابت بحرف الواو في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهم الله يترجح معنى القران وخرجوا على هذا ما إذا قال لامرأته ولم يدخل بها إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق فدخلت فإنها تطلق واحدة عند أبي حنيفة باعتبار أنه مترتب وقوع الثانية على الأولى وهي تبين في الأولى لا إلى عدة وعندهما تقع الثلاث عليها باعتبار أنهن يقعن جملة عند الدخول معا وهذا غلط فلا خلاف بين أصحابنا أن الواو للعطف مطلقا إلا أنهما يقولان موجبه الاشتراك بين المعطوف والمعطوف عليه في الخبر وقوله إن دخلت الدار فأنت طالق جملة تامة وقوله وطالق جملة ناقصة لأنه ليس فيها ذكر الشرط فباعتبار العطف يصير الخبر المذكور في الجملة التامة كالمعاد في الجملة الناقصة فيتعلق كل تطليقة بالدخول بلا واسطة وعند الدخول ينزلن جملة كما لو كرر ذكر الشرط مع كل تطليقة ألا ترى أنه إذا قال جاءني زيد وعمرو كان المفهوم من هذا ما هو المفهوم من قوله جاءني زيد جاءني عمرو و أبو حنيفة رحمه الله يقول الواو للعطف وإنما يتعلق الطلاق بالشرط كما علقه وهو علق الثانية بالشرط بواسطة الأولى فإن من ضرورة العطف هذه الواسطة فالأولى تتعلق بالشرط بلا واسطة والثاني بواسطة الأولى بمنزلة القنديل المعلق بالحبل بواسطة الحلق ثم عند وجود الشرط ينزل ما تعلق فينزل كما تعلق ولكنهما يقولان هذا أن لو كان المتعلق بالشرط طلاقا وليس كذلك بل المتعلق ما سيصير طلاقا عند وجود الشرط إذا وصل إلى المحل فإنه لا يكون طلاقا بدون المحل ثم هذه الواسطة في الذكر فتتفرق به أزمنة التعليق وذلك لا يوجب التفرق في الوقوع كما لو كرر الشرط في كل تطليقة وبينهما أيام وما قاله أبو حنيفة رحمه الله أقرب إلى مراعاة حقيقة اللفظ ومعلوم أنه عند وجود الشرط ذلك الملفوظ به يصير طلاقا فإذا كان من ضرورة العطف إثبات هذه الواسطة ذكرا فإن عند وجود الشرط يصير ذلك طلاقا واقعا ومن ضرورة تفرق الوقوع أن لا يقع إلا واحدة فإن هذا تبين به لا إلى عدة كما لو نجز فقال أنت طالق وطالق وطالق
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلو قلنا بأن الواو توجب القران أو الترتيب كان تكرارا باعتبار أصل الوضع ولو قلنا إنه يوجب العطف مطلقا لكان لفائدة جديدة باعتبار أصل الوضع ثم يتنوع هذا العطف أنواعا لكل نوع منه حرف خاص ونظيره من الأسماء الإنسان فإنه للآدمي مطلقا ثم يتنوع أنواعا لكل نوع منه اسم خاص بأصل الوضع والتمر كذلك وهو نظير ما قلنا في اسم الرقبة إنه للذات مطلقا من غير أن يكون دالا على معنى التقييد بوصف فكذلك الواو للعطف ( مطلقا ) باعتبار أصل الوضع ولهذا قلنا المنصوص عليه في آية الوضوء الغسل والمسح من غير ترتيب ولا قران ثم كان الترتيب باعتبار فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك للإكمال فيتأدى الركن بما هو المنصوص وتتعلق صفة الكمال بمراعاة الترتيب فيه وكذلك في قوله تعالى اركعوا واسجدوا فإنا ما عرفنا الترتيب بهذا النص إذ النصوص فيه متعارضة فإنه تعالى قال واسجدي واركعي مع الراكعين ولكن مراعاة ذلك الترتيب بكون الركوع مقدمة السجود والقيام مقدمة الركوع على ما نبينه في موضعه إن شاء الله تعالى وكذلك قوله تعالى إن الصفا والمروة فإن مراعاة الترتيب بينهما ليس باعتبار هذا النص ففي النص بيان أنهما من شعائر الله ولا ترتيب في هذا وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابدؤوا بما بدأ الله تعالى على وجه التقريب إلى الأفهام لا لبيان أن الواو توجب الترتيب فإن الذي يسبق إلى الأفهام في مخاطبات العباد أن البدائية تدل على زيادة العناية فيظهر بها نوع قوة صالحة للترجيح ولهذا قال علماؤنا رحمهم الله فيمن أوصى بقرب لا تسع الثلث لها فإنه يبدأ بما بدأ به الموصي إذا استوت في صفة اللزوم لأن البداية تدل على زيادة الاهتمام وقد زعم بعض مشايخنا أن معنى الترتيب يترجح في العطف الثابت بحرف الواو في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهم الله يترجح معنى القران وخرجوا على هذا ما إذا قال لامرأته ولم يدخل بها إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق فدخلت فإنها تطلق واحدة عند أبي حنيفة باعتبار أنه مترتب وقوع الثانية على الأولى وهي تبين في الأولى لا إلى عدة وعندهما تقع الثلاث عليها باعتبار أنهن يقعن جملة عند الدخول معا وهذا غلط فلا خلاف بين أصحابنا أن الواو للعطف مطلقا إلا أنهما يقولان موجبه الاشتراك بين المعطوف والمعطوف عليه في الخبر وقوله إن دخلت الدار فأنت طالق جملة تامة وقوله وطالق جملة ناقصة لأنه ليس فيها ذكر الشرط فباعتبار العطف يصير الخبر المذكور في الجملة التامة كالمعاد في الجملة الناقصة فيتعلق كل تطليقة بالدخول بلا واسطة وعند الدخول ينزلن جملة كما لو كرر ذكر الشرط مع كل تطليقة ألا ترى أنه إذا قال جاءني زيد وعمرو كان المفهوم من هذا ما هو المفهوم من قوله جاءني زيد جاءني عمرو و أبو حنيفة رحمه الله يقول الواو للعطف وإنما يتعلق الطلاق بالشرط كما علقه وهو علق الثانية بالشرط بواسطة الأولى فإن من ضرورة العطف هذه الواسطة فالأولى تتعلق بالشرط بلا واسطة والثاني بواسطة الأولى بمنزلة القنديل المعلق بالحبل بواسطة الحلق ثم عند وجود الشرط ينزل ما تعلق فينزل كما تعلق ولكنهما يقولان هذا أن لو كان المتعلق بالشرط طلاقا وليس كذلك بل المتعلق ما سيصير طلاقا عند وجود الشرط إذا وصل إلى المحل فإنه لا يكون طلاقا بدون المحل ثم هذه الواسطة في الذكر فتتفرق به أزمنة التعليق وذلك لا يوجب التفرق في الوقوع كما لو كرر الشرط في كل تطليقة وبينهما أيام وما قاله أبو حنيفة رحمه الله أقرب إلى مراعاة حقيقة اللفظ ومعلوم أنه عند وجود الشرط ذلك الملفوظ به يصير طلاقا فإذا كان من ضرورة العطف إثبات هذه الواسطة ذكرا فإن عند وجود الشرط يصير ذلك طلاقا واقعا ومن ضرورة تفرق الوقوع أن لا يقع إلا واحدة فإن هذا تبين به لا إلى عدة كما لو نجز فقال أنت طالق وطالق وطالق
Section V01/P202–V01/P204Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P202–V01/P204)
Orijinal Metin (AR)وقال مالك في التنجيز أيضا تطلق ثلاثا لأن الواو توجب المقارنة ألا ترى أنه لو قال أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار تطلق ثلاثا عند الدخول جملة وهذا غلط فإن للقران حرفا موضوعا وهو مع فلو حملنا الواو عليه كان تكرارا وإذا أخر الشرط في التعليق إنما تطلق ثلاثا لا بهذا المعنى بل لأن الأصل في الكلام المعطوف أنه متى كان في آخره ما يغير موجب أوله توقف أوله على آخره ولهذا لو ذكر استثناء في آخر الكلام بطل الكل به فكذلك إذا ذكر شرطا لأن بالتعليق بالشرط تبين أن المذكور أولا ليس بطلاق وإذا توقف أوله على آخره تعلق الكل بالشرط جملة وإذا كان الشرط سابقا فليس في آخر الكلام ما يغير موجب أوله وكذلك في التنجيز فإن الأول طلاق سواء ذكر الثاني أو لم يذكر فإذا لم يتوقف أوله على آخره بانت بالأولى فلغت الثانية والثالثة لانعدام محل الوقوع لا لفساد في التكلم أو العطف ثم على قول أبي يوسف رحمه الله تقع الأولى قبل أن يفرغ من التكلم بالثانية وعند محمد عند الفراغ من التكلم بالثانية تقع الأولى لجواز أن يلحق بكلامه شرطا أو استثناء مغيرا وما قاله أبو يوسف أحق فإنه ما لم يقع الطلاق لا يفوت المحل فلو كان وقوع الأولى بعد الفراغ من التكلم بالثانية لوقعا جميعا لوجود المحل مع صحة التكلم بالثانية وعلى هذا قال زفر رحمه الله لو قال لغير المدخول بها أنت طالق واحدة وعشرين تطلق واحدة لأن الواو للعطف فتبين بالواحدة قبل ذكر العشرين ولكنا نقول تلك كلمة واحدة حكما لأنه لا يمكنه أن يعبر عن هذا العدد بعبارة أوجز من هذا وعطف البعض على البعض يتحقق في كلمتين لا في كلمة واحدة فإنما يقع هنا عند تمام الكلام فتطلق ثلاثا كما لو قال واحدة ونصفا تطلق اثنتين لأنه ليس لما صرح به عبارة أوجز من ذلك فكانت كلمة واحدة حكما وعند زفر تطلق واحدة وعلى هذا الأصل ما قال في الجامع لو تزوج أمتين بغير إذن مولاهما ثم أعتقهما المولى معا جاز نكاحهما ولو قال أعتقت هذه وهذه جاز نكاح الأولى وبطل نكاح الثانية لأنه ليس في آخر كلامه ما يغير موجب أوله فنكاح الأولى صحيح أعتق الثانية أو لم يعتق وبنفوذ العتق في الأولى تنعدم محلية النكاح في حق الثانية لأن الأمة ليست من المحللات مضمومة إلى الحرة ومثله لو زوج منه رضيعتين في عقدين بغير رضاه فأرضعتهما امرأة ثم أجاز الزوج نكاحهما معا بطل نكاحهما ولو قال أجزت نكاح هذه وهذه بطل نكاحهما أيضا لأن في آخر كلامه ما يغير موجب أوله فإن بآخر الكلام يثبت الجمع بين الأختين نكاحا وذلك مبطل لنكاحهما فيتوقف أول الكلام على آخره وكان الفراء يقول الواو للجمع والمجموع بحرف الواو كالمجموع بكناية الجمع وعندنا الواو للعطف والاشتراك على أن يصير كل واحد من المذكورين كأنه مذكور وحده لا على وجه الجمع بينهما ذكرا وبيان هذا فيما إذا كان لرجل ثلاثة أعبد فقال هذا حر أو هذا وهذا فإنه يخير في الأولين ويعتق الثالث عينا كأنه قال هذا حر أو هذا حر وعند الفراء يخير فإن شاء أوقع العتق على ( الأول وإن شاء على ) الثاني والثالث لأنه جمع بينهما بحرف الواو فكأنه جمع بكناية الجمع فقال هذا حر وهذان واستدل بما قال في الجامع رجل مات وترك ثلاثة أعبد قيمتهم سواء وترك ابنا فقال الابن أعتق والدي هذا في مرضه وهذا وهذا يعتق من كل واحد منهم ثلثه بمنزلة ما لو قال أعتقهم ولو قال أعتق هذا وسكت ثم قال وهذا ثم سكت ثم قال هذا يعتق الأول كله ومن الثاني نصفه ومن الثالث ثلثه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال مالك في التنجيز أيضا تطلق ثلاثا لأن الواو توجب المقارنة ألا ترى أنه لو قال أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار تطلق ثلاثا عند الدخول جملة وهذا غلط فإن للقران حرفا موضوعا وهو مع فلو حملنا الواو عليه كان تكرارا وإذا أخر الشرط في التعليق إنما تطلق ثلاثا لا بهذا المعنى بل لأن الأصل في الكلام المعطوف أنه متى كان في آخره ما يغير موجب أوله توقف أوله على آخره ولهذا لو ذكر استثناء في آخر الكلام بطل الكل به فكذلك إذا ذكر شرطا لأن بالتعليق بالشرط تبين أن المذكور أولا ليس بطلاق وإذا توقف أوله على آخره تعلق الكل بالشرط جملة وإذا كان الشرط سابقا فليس في آخر الكلام ما يغير موجب أوله وكذلك في التنجيز فإن الأول طلاق سواء ذكر الثاني أو لم يذكر فإذا لم يتوقف أوله على آخره بانت بالأولى فلغت الثانية والثالثة لانعدام محل الوقوع لا لفساد في التكلم أو العطف ثم على قول أبي يوسف رحمه الله تقع الأولى قبل أن يفرغ من التكلم بالثانية وعند محمد عند الفراغ من التكلم بالثانية تقع الأولى لجواز أن يلحق بكلامه شرطا أو استثناء مغيرا وما قاله أبو يوسف أحق فإنه ما لم يقع الطلاق لا يفوت المحل فلو كان وقوع الأولى بعد الفراغ من التكلم بالثانية لوقعا جميعا لوجود المحل مع صحة التكلم بالثانية وعلى هذا قال زفر رحمه الله لو قال لغير المدخول بها أنت طالق واحدة وعشرين تطلق واحدة لأن الواو للعطف فتبين بالواحدة قبل ذكر العشرين ولكنا نقول تلك كلمة واحدة حكما لأنه لا يمكنه أن يعبر عن هذا العدد بعبارة أوجز من هذا وعطف البعض على البعض يتحقق في كلمتين لا في كلمة واحدة فإنما يقع هنا عند تمام الكلام فتطلق ثلاثا كما لو قال واحدة ونصفا تطلق اثنتين لأنه ليس لما صرح به عبارة أوجز من ذلك فكانت كلمة واحدة حكما وعند زفر تطلق واحدة وعلى هذا الأصل ما قال في الجامع لو تزوج أمتين بغير إذن مولاهما ثم أعتقهما المولى معا جاز نكاحهما ولو قال أعتقت هذه وهذه جاز نكاح الأولى وبطل نكاح الثانية لأنه ليس في آخر كلامه ما يغير موجب أوله فنكاح الأولى صحيح أعتق الثانية أو لم يعتق وبنفوذ العتق في الأولى تنعدم محلية النكاح في حق الثانية لأن الأمة ليست من المحللات مضمومة إلى الحرة ومثله لو زوج منه رضيعتين في عقدين بغير رضاه فأرضعتهما امرأة ثم أجاز الزوج نكاحهما معا بطل نكاحهما ولو قال أجزت نكاح هذه وهذه بطل نكاحهما أيضا لأن في آخر كلامه ما يغير موجب أوله فإن بآخر الكلام يثبت الجمع بين الأختين نكاحا وذلك مبطل لنكاحهما فيتوقف أول الكلام على آخره وكان الفراء يقول الواو للجمع والمجموع بحرف الواو كالمجموع بكناية الجمع وعندنا الواو للعطف والاشتراك على أن يصير كل واحد من المذكورين كأنه مذكور وحده لا على وجه الجمع بينهما ذكرا وبيان هذا فيما إذا كان لرجل ثلاثة أعبد فقال هذا حر أو هذا وهذا فإنه يخير في الأولين ويعتق الثالث عينا كأنه قال هذا حر أو هذا حر وعند الفراء يخير فإن شاء أوقع العتق على ( الأول وإن شاء على ) الثاني والثالث لأنه جمع بينهما بحرف الواو فكأنه جمع بكناية الجمع فقال هذا حر وهذان واستدل بما قال في الجامع رجل مات وترك ثلاثة أعبد قيمتهم سواء وترك ابنا فقال الابن أعتق والدي هذا في مرضه وهذا وهذا يعتق من كل واحد منهم ثلثه بمنزلة ما لو قال أعتقهم ولو قال أعتق هذا وسكت ثم قال وهذا ثم سكت ثم قال هذا يعتق الأول كله ومن الثاني نصفه ومن الثالث ثلثه
Section V01/P204–V01/P205Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P204–V01/P205)
Orijinal Metin (AR)ولكنا نقول لا وجه لتصحيح كلامه على ما قاله الفراء لأن خبر المثنى غير خبر الواحد يقال للواحد حر وللاثنين حران والمذكور في كلامه من الخبر قوله حر فإذا لم يجعل كان كل واحد من الآخرين منفردا بالذكر لا يصلح أن يكون الخبر المذكور خبرا لهما والعطف للاشتراك في الخبر لا لإثبات خبر آخر وإذا جعلنا الثالث كالمنفرد بالذكر صار كأنه قال أحد هذين حر وهذا فيكون فيه ضم الثالث إلى المعتق من الأولين لا إلى غير المعتق فلهذا عتق الثالث ومسألة الجامع إنما تخرج على الأصل الذي بينا فإن في آخر كلامه ما يغير موجب أوله لأن موجب أول الكلام عتق الأول مجانا بغير سعاية ويتغير ذلك بآخر كلامه عند أبي حنيفة رحمه الله لأن المستسعي بمنزلة المكاتب ( عنده ) فيتغير حكم أصل العتق وعندهما يتغير حكم البراءة عن السعاية فلهذا توقف أوله على آخره واختلفوا في عطف الجملة التامة على الجملة التامة بحرف الواو نحو ما إذا قال زينب طالق ثلاثا وعمرة طالق فإنما تطلق عمرة واحدة وكل واحد من الكلامين جملة تامة لأنه ابتداء وخبر فالواو بينهما عند بعض مشايخنا لمعنى الابتداء يحسن نظم الكلام كما في قوله تعالى والراسخون في العلم وقوله تعالى ويمح الله الباطل وقوله تعالى في حكم القذف وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا فإنه ابتداء عندنا قال رضي الله عنه والأصح أن هذا الواو للعطف أيضا عندي إلا أن الاشتراك في الخبر ليس من حكم بمجرد العطف بل باعتبار حاجة المعطوف إليه إذا لم يذكر خبرا ولا حاجة إذا ذكر له خبرا ولهذا عند الحاجة جعلنا خبر المعطوف عين ما هو خبر المعطوف عليه إذا أمكن لا غيره لأن الحاجة ترتفع بعين ذلك حتى إذا قال لامرأته أنت طالق إن دخلت هذه الدار وإن دخلت هذه الدار الأخرى فإنما يتعلق بدخول الدار الثانية تلك التطليقة لا غيرها حتى لو دخلت الدارين لم تطلق إلا واحدة فأما إذا تعذر ذلك بأن يقول فلانة طالق وفلانة فإنه يقع على الثانية غير ما وقع على الأولى لأن الاشتراك بينهما في تطليقة واحدة لا يتحقق بمنزلة قوله جاءني زيد وعمرو فإنه إخبار عن مجيء كل واحد منهما بفعل على حدة لأن مجيئهما بفعل واحد لا يتحقق وعلى هذا الأصل الذي بينا أن الواو لا توجب الترتيب يخرج ما قال في كتاب الصلاة وينوي بالتسليمة الأولى من عن يمينه من الحفظة والرجال والنساء فإن مراده العطف لا الترتيب وكذلك مراده مما قال في الجامع الصغير من الرجال والنساء والحفظة فإن الترتيب ( في النية ) لا يتحقق فعرفنا أن المراد يجمعهم في نيته وقد تكون الواو بمعنى الحال لمعنى الجمع أيضا فإن الحال يجامع ذا الحال ومنه قوله تعالى حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها أي جاؤوها حال ما تكون أبوابها مفتوحة وعلى هذا قال في المأذون إذا قال لعبده أد إلي ألفا وأنت حر إنه لا يعتق ما لم يؤد لأن الواو بمعنى الحال فإنما جعله حرا عند الأداء وقال في السير إذا قال افتحوا الباب وأنتم آمنون لا يأمنون ما لم يفتحوا لأنه آمنهم حال فتح الباب وإذا قال لامرأته أنت طالق وأنت مريضة تطلق في الحال لأن الواو للعطف في الأصل فلا يكون شرطا فإن قال عنيت إذا مرضت يدين فيما بينه وبين الله تعالى لأنه عني بالواو الحال وذلك محتمل فكأنه قال في حال مرضها وكذلك لو قال أنت طالق وأنت تصلين أو وأنت مصلية وقال في المضاربة إذا قال خذ هذه الألف واعمل بها مضاربة في البز فإنه لا يتقيد بصرفه في البز وله أن يتجر فيها ما بدا له من وجوه التجارات لأن الواو للعطف فالإطلاق الثابت بأول الكلام لا يتغير بهذا العطف وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا قالت المرأة لزوجها طلقني ولك ألف درهم فطلقها تجب الألف عليها وكذلك لو قال الزوج أنت طالق وعليك ألف درهم فقبلت تجب الألف
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولكنا نقول لا وجه لتصحيح كلامه على ما قاله الفراء لأن خبر المثنى غير خبر الواحد يقال للواحد حر وللاثنين حران والمذكور في كلامه من الخبر قوله حر فإذا لم يجعل كان كل واحد من الآخرين منفردا بالذكر لا يصلح أن يكون الخبر المذكور خبرا لهما والعطف للاشتراك في الخبر لا لإثبات خبر آخر وإذا جعلنا الثالث كالمنفرد بالذكر صار كأنه قال أحد هذين حر وهذا فيكون فيه ضم الثالث إلى المعتق من الأولين لا إلى غير المعتق فلهذا عتق الثالث ومسألة الجامع إنما تخرج على الأصل الذي بينا فإن في آخر كلامه ما يغير موجب أوله لأن موجب أول الكلام عتق الأول مجانا بغير سعاية ويتغير ذلك بآخر كلامه عند أبي حنيفة رحمه الله لأن المستسعي بمنزلة المكاتب ( عنده ) فيتغير حكم أصل العتق وعندهما يتغير حكم البراءة عن السعاية فلهذا توقف أوله على آخره واختلفوا في عطف الجملة التامة على الجملة التامة بحرف الواو نحو ما إذا قال زينب طالق ثلاثا وعمرة طالق فإنما تطلق عمرة واحدة وكل واحد من الكلامين جملة تامة لأنه ابتداء وخبر فالواو بينهما عند بعض مشايخنا لمعنى الابتداء يحسن نظم الكلام كما في قوله تعالى والراسخون في العلم وقوله تعالى ويمح الله الباطل وقوله تعالى في حكم القذف وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا فإنه ابتداء عندنا قال رضي الله عنه والأصح أن هذا الواو للعطف أيضا عندي إلا أن الاشتراك في الخبر ليس من حكم بمجرد العطف بل باعتبار حاجة المعطوف إليه إذا لم يذكر خبرا ولا حاجة إذا ذكر له خبرا ولهذا عند الحاجة جعلنا خبر المعطوف عين ما هو خبر المعطوف عليه إذا أمكن لا غيره لأن الحاجة ترتفع بعين ذلك حتى إذا قال لامرأته أنت طالق إن دخلت هذه الدار وإن دخلت هذه الدار الأخرى فإنما يتعلق بدخول الدار الثانية تلك التطليقة لا غيرها حتى لو دخلت الدارين لم تطلق إلا واحدة فأما إذا تعذر ذلك بأن يقول فلانة طالق وفلانة فإنه يقع على الثانية غير ما وقع على الأولى لأن الاشتراك بينهما في تطليقة واحدة لا يتحقق بمنزلة قوله جاءني زيد وعمرو فإنه إخبار عن مجيء كل واحد منهما بفعل على حدة لأن مجيئهما بفعل واحد لا يتحقق وعلى هذا الأصل الذي بينا أن الواو لا توجب الترتيب يخرج ما قال في كتاب الصلاة وينوي بالتسليمة الأولى من عن يمينه من الحفظة والرجال والنساء فإن مراده العطف لا الترتيب وكذلك مراده مما قال في الجامع الصغير من الرجال والنساء والحفظة فإن الترتيب ( في النية ) لا يتحقق فعرفنا أن المراد يجمعهم في نيته وقد تكون الواو بمعنى الحال لمعنى الجمع أيضا فإن الحال يجامع ذا الحال ومنه قوله تعالى حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها أي جاؤوها حال ما تكون أبوابها مفتوحة وعلى هذا قال في المأذون إذا قال لعبده أد إلي ألفا وأنت حر إنه لا يعتق ما لم يؤد لأن الواو بمعنى الحال فإنما جعله حرا عند الأداء وقال في السير إذا قال افتحوا الباب وأنتم آمنون لا يأمنون ما لم يفتحوا لأنه آمنهم حال فتح الباب وإذا قال لامرأته أنت طالق وأنت مريضة تطلق في الحال لأن الواو للعطف في الأصل فلا يكون شرطا فإن قال عنيت إذا مرضت يدين فيما بينه وبين الله تعالى لأنه عني بالواو الحال وذلك محتمل فكأنه قال في حال مرضها وكذلك لو قال أنت طالق وأنت تصلين أو وأنت مصلية وقال في المضاربة إذا قال خذ هذه الألف واعمل بها مضاربة في البز فإنه لا يتقيد بصرفه في البز وله أن يتجر فيها ما بدا له من وجوه التجارات لأن الواو للعطف فالإطلاق الثابت بأول الكلام لا يتغير بهذا العطف وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا قالت المرأة لزوجها طلقني ولك ألف درهم فطلقها تجب الألف عليها وكذلك لو قال الزوج أنت طالق وعليك ألف درهم فقبلت تجب الألف
Section V01/P205–V01/P207Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P205–V01/P207)
Orijinal Metin (AR)وفيه طريقان لهما أحدهما أنه استعمل الواو بمعنى الباء مجازا فإن ذلك معروف في القسم إذ لا فرق بين قوله والله وبين قوله بالله وإنما حملنا على هذا المجاز بدلالة المعاوضة فإن الخلع عقد معاوضة فكان هذا بمنزلة ما لو قال احمل هذا المتاع إلى منزلي ولك درهم والثاني أن هذا الواو للحال فكأنها قالت طلقني في حال ما يكون لك علي ألف درهم وإنما حملنا على هذا لدلالة المعاوضة كما في قوله أد إلي ألفا وأنت طالق بخلاف المضاربة فلا معنى لحرف الباء هناك حتى يجعل الواو عبارة عنه ولا يمكن حمله على معنى الحال لانعدام دلالة المعاوضة فيه و أبو حنيفة رحمه الله يقول تطلق ولا شيء عليها لأن الواو للعطف حقيقة وباعتبار هذه الحقيقة لا يمكن أن يجعل الألف بدلا عن الطلاق فلو جعل بدلا إنما يجعل بدلالة المعاوضة وذلك في الطلاق زائد فإن الطلاق في الغالب يكون بغير عوض ألا ترى أن بذكر العوض يصير كلام الزوج بمعنى اليمين حتى لا يمكنه أن يرجع عنه قبل قبولها ولا يجوز ترك الحقيقة باعتبار دليل زائد على ما وضع له في الأصل بخلاف الإجارة فإنه عقد مشروع بالبدل لا يصح بدونه فأمكن حمل اللفظ على المجاز باعتبار معنى المعاوضة فيه لأنه أصل وإنما يجعل الواو للحال إذا كان بصيغة تحتمل ذلك كما في قوله أد وأنت حر انزل وأنت آمن فإن صيغة كلامه للحال لأنه خاطبه بالأول والآخر بصيغة واحدة ويتحقق عتقه في حالة الأداء ويتحقق أمانه في حالة النزول لأن المقصود أن يعلم بمحاسن الشريعة فعسى يؤمن وذلك حالة النزول فأما قوله خذ هذه الألف واعمل بها في البز فليس في هذه الصيغة احتمال الحال لأن البز لا يكون حالا لعمله وقوله أنت طالق وأنت مريضة للعطف حقيقة ولكن فيه احتمال الحال إذ الطلاق يتحقق في حال المرض فلاعتبار الظاهر لا يدين في القضاء ولاحتمال كونه محتملا تعمل نيته فصل وأما الفاء فهو للعطف وموجبه التعقيب بصفة الوصل فيثبت به ترتيب وإن لطف ذلك لما بينا أن كل حرف يختص بمعنى في أصل الوضع إذ لو لم يجعل كذلك خرج من أن يكون مفيدا فالمعنى الذي اختص به الفاء ما بينا ألا ترى أن أهل اللسان وصلوا حرف الفاء بالجزاء وسموه حرف الجزاء لأن الجزاء يتصل بالشرط على أن يتعقب نزوله وجود الشرط بلا فصل وكذلك يستعمل حرف الفاء لعطف الحكم على العلة يقال جاء الشتاء فتأهب ويقال ضرب فأوجع أي بذلك الضرب وأطعم فأشبع أي بذلك الطعام وعلى هذا قوله عليه السلام لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه أي بذلك الشراء ولهذا جعلنا الشراء إعتاقا في القريب بواسطة الملك ويقول خذ من مالي ألف درهم فصاعدا أي فما يزداد عليه فصاعدا وارتفاعا وعلى هذا الأصل قال علماؤنا رحمهم الله فيمن قال لغيره بعت منك هذا العبد بألف درهم وقال المشتري فهو حر فإنه يعتق ويجعل قابلا ثم معتقا بخلاف ما لو قال هو حر أو وهو حر فإنه يكون ردا للإيجاب لا قبولا فلا يعتق ولو قال لخياط انظر إلى هذا الثوب أيكفيني قميصا فقال نعم قال فاقطعه فقطعه فإذا هو لا يكفيه قميصا كان الخياط ضامنا لأن الفاء للوصل والتعقيب فكأنه قال فإن كفاني قميصا فاقطعه بخلاف ما لو قال اقطعه فقطعه فإذا هو لا يكفيه قميصا فإنه لا يكون ضامنا لوجود الإذن مطلقا وقد قال بعض مشايخنا إذا قال لغير المدخول بها إن دخلت الدار فأنت طالق فطالق فطالق فدخلت إنها تطلق واحدة عند أبي حنيفة رحمه الله باعتبار أن الفاء يجعل مستعارا عن الواو مجازا لقرب أحدهما من الآخر قال رضي الله عنه والأصح عندي أن هاهنا تطلق واحدة عندهم جميعا لأن الفاء للتعقيب فيثبت به ترتيب بين الثانية والأولى في الوقوع ومع الترتيب لا يمكن إيقاع الثانية لأنها تبين بالأولى ومع إمكان اعتبار الحقيقة لا معنى للمصير إلى المجاز
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفيه طريقان لهما أحدهما أنه استعمل الواو بمعنى الباء مجازا فإن ذلك معروف في القسم إذ لا فرق بين قوله والله وبين قوله بالله وإنما حملنا على هذا المجاز بدلالة المعاوضة فإن الخلع عقد معاوضة فكان هذا بمنزلة ما لو قال احمل هذا المتاع إلى منزلي ولك درهم والثاني أن هذا الواو للحال فكأنها قالت طلقني في حال ما يكون لك علي ألف درهم وإنما حملنا على هذا لدلالة المعاوضة كما في قوله أد إلي ألفا وأنت طالق بخلاف المضاربة فلا معنى لحرف الباء هناك حتى يجعل الواو عبارة عنه ولا يمكن حمله على معنى الحال لانعدام دلالة المعاوضة فيه و أبو حنيفة رحمه الله يقول تطلق ولا شيء عليها لأن الواو للعطف حقيقة وباعتبار هذه الحقيقة لا يمكن أن يجعل الألف بدلا عن الطلاق فلو جعل بدلا إنما يجعل بدلالة المعاوضة وذلك في الطلاق زائد فإن الطلاق في الغالب يكون بغير عوض ألا ترى أن بذكر العوض يصير كلام الزوج بمعنى اليمين حتى لا يمكنه أن يرجع عنه قبل قبولها ولا يجوز ترك الحقيقة باعتبار دليل زائد على ما وضع له في الأصل بخلاف الإجارة فإنه عقد مشروع بالبدل لا يصح بدونه فأمكن حمل اللفظ على المجاز باعتبار معنى المعاوضة فيه لأنه أصل وإنما يجعل الواو للحال إذا كان بصيغة تحتمل ذلك كما في قوله أد وأنت حر انزل وأنت آمن فإن صيغة كلامه للحال لأنه خاطبه بالأول والآخر بصيغة واحدة ويتحقق عتقه في حالة الأداء ويتحقق أمانه في حالة النزول لأن المقصود أن يعلم بمحاسن الشريعة فعسى يؤمن وذلك حالة النزول فأما قوله خذ هذه الألف واعمل بها في البز فليس في هذه الصيغة احتمال الحال لأن البز لا يكون حالا لعمله وقوله أنت طالق وأنت مريضة للعطف حقيقة ولكن فيه احتمال الحال إذ الطلاق يتحقق في حال المرض فلاعتبار الظاهر لا يدين في القضاء ولاحتمال كونه محتملا تعمل نيته فصل وأما الفاء فهو للعطف وموجبه التعقيب بصفة الوصل فيثبت به ترتيب وإن لطف ذلك لما بينا أن كل حرف يختص بمعنى في أصل الوضع إذ لو لم يجعل كذلك خرج من أن يكون مفيدا فالمعنى الذي اختص به الفاء ما بينا ألا ترى أن أهل اللسان وصلوا حرف الفاء بالجزاء وسموه حرف الجزاء لأن الجزاء يتصل بالشرط على أن يتعقب نزوله وجود الشرط بلا فصل وكذلك يستعمل حرف الفاء لعطف الحكم على العلة يقال جاء الشتاء فتأهب ويقال ضرب فأوجع أي بذلك الضرب وأطعم فأشبع أي بذلك الطعام وعلى هذا قوله عليه السلام لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه أي بذلك الشراء ولهذا جعلنا الشراء إعتاقا في القريب بواسطة الملك ويقول خذ من مالي ألف درهم فصاعدا أي فما يزداد عليه فصاعدا وارتفاعا وعلى هذا الأصل قال علماؤنا رحمهم الله فيمن قال لغيره بعت منك هذا العبد بألف درهم وقال المشتري فهو حر فإنه يعتق ويجعل قابلا ثم معتقا بخلاف ما لو قال هو حر أو وهو حر فإنه يكون ردا للإيجاب لا قبولا فلا يعتق ولو قال لخياط انظر إلى هذا الثوب أيكفيني قميصا فقال نعم قال فاقطعه فقطعه فإذا هو لا يكفيه قميصا كان الخياط ضامنا لأن الفاء للوصل والتعقيب فكأنه قال فإن كفاني قميصا فاقطعه بخلاف ما لو قال اقطعه فقطعه فإذا هو لا يكفيه قميصا فإنه لا يكون ضامنا لوجود الإذن مطلقا وقد قال بعض مشايخنا إذا قال لغير المدخول بها إن دخلت الدار فأنت طالق فطالق فطالق فدخلت إنها تطلق واحدة عند أبي حنيفة رحمه الله باعتبار أن الفاء يجعل مستعارا عن الواو مجازا لقرب أحدهما من الآخر قال رضي الله عنه والأصح عندي أن هاهنا تطلق واحدة عندهم جميعا لأن الفاء للتعقيب فيثبت به ترتيب بين الثانية والأولى في الوقوع ومع الترتيب لا يمكن إيقاع الثانية لأنها تبين بالأولى ومع إمكان اعتبار الحقيقة لا معنى للمصير إلى المجاز
Section V01/P207–V01/P209Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P207–V01/P209)
Orijinal Metin (AR)والدليل على أن الصحيح هذا ما قال في الجامع إن دخلت هذه الدار فدخلت هذه الدار الأخرى فأنت طالق فإن الشرط أن تدخل الثانية بعد دخول الدار الأولى حتى لو دخلت في الثانية قبل الأولى ثم دخلت في الأولى لم تطلق بخلاف ما لو قال ودخلت هذه الدار وقد توصل الفاء بما هو علة إذا كان محتمل الامتداد يقول الرجل لغيره أبشر فقد أتاك الغوث وهذا على سبيل بيان العلة للخطاب بالبشارة ولكن لما كان ذلك ممتدا صح ذكر حرف الفاء مقرونا به وعلى هذا الأصل لو قال لعبده أد إلي ألفا فأنت حر فإنه يعتق وإن لم يؤد لأنه لبيان العلة أي لأنك قد صرت حرا وصفة الحرية تمتد وكذلك لو قال لحربي انزل فأنت آمن كان آمنا نزل أو لم ينزل لأن معنى كلامه انزل لأنك آمن والأمان ممتد فأما ما قال علماؤنا رحمهم الله فيمن يقول لفلان علي درهم فدرهم إنه يلزمه درهمان فذلك لتحقيق معنى العطف إذ المعطوف غير المعطوف عليه واعتبار معنى الوصل والترتيب في الوجوب لا في الواجب أو لما تعذر اعتبار حقيقة معنى حرف الفاء جعل عبارة عن الواو مجازا فكأنه قال درهم ودرهم والشافعي يقول يلزمه درهم واحد لأن ما هو موجب حرف الفاء لا يتحقق هاهنا فيكون صلة للتأكيد كأنه قال درهم فهو درهم ولكن ما قلناه أحق لأنه يضمر ليسقط به اعتبار حرف الفاء والإضمار لتصحيح ما وقع التنصيص عليه لا لإلغائه ثم معنى العطف محكم في هذا الحرف فلا بد من اعتباره بحسب الإمكان والمعطوف غير المعطوف عليه فيلزمه درهمان لهذا فصل وأما حرف ثم فهو للعطف على وجه التعقيب مع التراخي هو المعنى الذي اختص به هذا الحرف بأصل الوضع يقول الرجل ( جاءني زيد ثم عمرو فإنما يفهم منه ما يفهم من قوله ) جاءني زيد وبعده عمرو إلا أن عند أبي حنيفة رحمه الله صفة هذا التراخي أن يكون بمنزلة ما لو سكت ثم استأنف قولا بعد الأول لإتمام القول بالتراخي وعندهما التراخي بهذا الحرف في الحكم مع الوصل في التكلم لمراعاة معنى العطف فيه وبيان هذا فيما إذا قال لغير المدخول بها إن دخلت الدار فأنت طالق ثم طالق ثم طالق عند أبي حنيفة رحمه الله تتعلق الأولى بالدخول وتقع الثانية في الحال وتلغو الثالثة بمنزلة قوله أنت طالق طالق طالق من غير حرف العطف حتى ينقطع بعض الكلام عن البعض وعندهما يتعلق الكل بالدخول ثم عند الدخول يظهر الترتيب في الوقوع فلا تقع إلا واحدة لاعتبار التراخي بحرف ثم ولو أخر الشرط ذكرا فعند أبي حنيفة رحمه الله تطلق واحدة في الحال ويلغو ما سواها وعندهما لا تطلق ما لم تدخل الدار فإذا دخلت طلقت واحدة ولو كانت مدخولا بها فإن أخر الشرط فعند أبي حنيفة رحمه الله تطلق اثنتين في الحال وتتعلق الثالثة بالدخول وعندهما ما لم تدخل لا يقع شيء فإذا دخلت طلقت ثلاثا ولو قدم الشرط فعند أبي حنيفة رحمه الله تقع الثانية والثالثة في الحال وتتعلق الأولى بالدخول وعندهما لا يقع شيء ما لم تدخل فإذا دخلت طلقت ثلاثا هكذا ذكر مفسرا في النوادر
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والدليل على أن الصحيح هذا ما قال في الجامع إن دخلت هذه الدار فدخلت هذه الدار الأخرى فأنت طالق فإن الشرط أن تدخل الثانية بعد دخول الدار الأولى حتى لو دخلت في الثانية قبل الأولى ثم دخلت في الأولى لم تطلق بخلاف ما لو قال ودخلت هذه الدار وقد توصل الفاء بما هو علة إذا كان محتمل الامتداد يقول الرجل لغيره أبشر فقد أتاك الغوث وهذا على سبيل بيان العلة للخطاب بالبشارة ولكن لما كان ذلك ممتدا صح ذكر حرف الفاء مقرونا به وعلى هذا الأصل لو قال لعبده أد إلي ألفا فأنت حر فإنه يعتق وإن لم يؤد لأنه لبيان العلة أي لأنك قد صرت حرا وصفة الحرية تمتد وكذلك لو قال لحربي انزل فأنت آمن كان آمنا نزل أو لم ينزل لأن معنى كلامه انزل لأنك آمن والأمان ممتد فأما ما قال علماؤنا رحمهم الله فيمن يقول لفلان علي درهم فدرهم إنه يلزمه درهمان فذلك لتحقيق معنى العطف إذ المعطوف غير المعطوف عليه واعتبار معنى الوصل والترتيب في الوجوب لا في الواجب أو لما تعذر اعتبار حقيقة معنى حرف الفاء جعل عبارة عن الواو مجازا فكأنه قال درهم ودرهم والشافعي يقول يلزمه درهم واحد لأن ما هو موجب حرف الفاء لا يتحقق هاهنا فيكون صلة للتأكيد كأنه قال درهم فهو درهم ولكن ما قلناه أحق لأنه يضمر ليسقط به اعتبار حرف الفاء والإضمار لتصحيح ما وقع التنصيص عليه لا لإلغائه ثم معنى العطف محكم في هذا الحرف فلا بد من اعتباره بحسب الإمكان والمعطوف غير المعطوف عليه فيلزمه درهمان لهذا فصل وأما حرف ثم فهو للعطف على وجه التعقيب مع التراخي هو المعنى الذي اختص به هذا الحرف بأصل الوضع يقول الرجل ( جاءني زيد ثم عمرو فإنما يفهم منه ما يفهم من قوله ) جاءني زيد وبعده عمرو إلا أن عند أبي حنيفة رحمه الله صفة هذا التراخي أن يكون بمنزلة ما لو سكت ثم استأنف قولا بعد الأول لإتمام القول بالتراخي وعندهما التراخي بهذا الحرف في الحكم مع الوصل في التكلم لمراعاة معنى العطف فيه وبيان هذا فيما إذا قال لغير المدخول بها إن دخلت الدار فأنت طالق ثم طالق ثم طالق عند أبي حنيفة رحمه الله تتعلق الأولى بالدخول وتقع الثانية في الحال وتلغو الثالثة بمنزلة قوله أنت طالق طالق طالق من غير حرف العطف حتى ينقطع بعض الكلام عن البعض وعندهما يتعلق الكل بالدخول ثم عند الدخول يظهر الترتيب في الوقوع فلا تقع إلا واحدة لاعتبار التراخي بحرف ثم ولو أخر الشرط ذكرا فعند أبي حنيفة رحمه الله تطلق واحدة في الحال ويلغو ما سواها وعندهما لا تطلق ما لم تدخل الدار فإذا دخلت طلقت واحدة ولو كانت مدخولا بها فإن أخر الشرط فعند أبي حنيفة رحمه الله تطلق اثنتين في الحال وتتعلق الثالثة بالدخول وعندهما ما لم تدخل لا يقع شيء فإذا دخلت طلقت ثلاثا ولو قدم الشرط فعند أبي حنيفة رحمه الله تقع الثانية والثالثة في الحال وتتعلق الأولى بالدخول وعندهما لا يقع شيء ما لم تدخل فإذا دخلت طلقت ثلاثا هكذا ذكر مفسرا في النوادر
Section V01/P209–V01/P210Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P209–V01/P210)
Orijinal Metin (AR)وقد يستعمل حرف ثم بمعنى الواو مجازا قال الله تعالى ثم كان من الذين آمنوا وقال تعالى ثم الله شهيد على ما يفعلون وعلى هذا قلنا في قوله عليه السلام من حلف على يمين ورأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير ثم ليكفر يمينه إن حرف ثم في هذه الرواية محمول على الحقيقة وفي الرواية التي قال فليكفر يمينه ثم ليأت بالذي هو خير حرف ثم بمعنى الواو مجازا لأن صيغة الأمر للإيجاب وإنما التكفير بعد الحنث لا قبله فحملنا هذا الحرف على المجاز لمراعاة حقيقة الصيغة فيما هو المقصود إذ لو حملنا حرف ثم على الحقيقة كان الأمر بالتكفير محمولا على المجاز فإنه لا يجب تقديم التكفير على الحنث بالاتفاق فكان الأولى على هذا أن يجعل حرف ثم بمعنى حرف الفاء فإنه أقرب إليه من حرف الواو وإنما لم نفعل ذلك لأن حرف الفاء يوجب ترتيبا أيضا والحنث غير مرتب على التكفير بوجه فلهذا جعلناه بمعنى الواو فصل وأما حرف بل هو لتدارك الغلط بإقامة الثاني مقام الأول وإظهار أن الأول كان غلطا فإن الرجل يقول جاءني زيد بل عمرو أو لا بل عمرو فإنما يفهم منه الإخبار بمجيء عمرو خاصة وهو معنى قوله تعالى بل كنتم مجرمين بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله وعلى هذا قال زفر رحمه الله إن من قال لفلان علي ألف درهم بل ألفان يلزمه ثلاثة آلاف لأن بل لتدارك الغلط فيكون إقرارا بألفين ورجوعا عن الألف وبيان أنه كان غلطا ولكن الإقرار صحيح والرجوع باطل كما لو قال لامرأته أنت طالق واحدة بل اثنتين تطلق ثلاثا ولكنا نقول يلزمه ألفان لأنه ما كان مقصوده تدارك الغلط بنفي ما أقر به أولا بل تدارك الغلط بإثبات الزيادة التي نفاها في الكلام الأول بطريق الاقتضاء فكأنه قال بل مع تلك الألف ألف أخرى فهما ألفان علي ألا ترى أن الرجل يقول أتى علي خمسون سنة بل ستون فإنه يفهم هذا من كلامه بل ستون لعشرة زائدة على الخمسين التي أخبرت بها أولا ولكن هذا يتحقق في الإخبارات لأنها تحتمل الغلط ولا يتحقق في الإنشاءات فلهذا جعلناه موقعا اثنتين راجعا عن الأولى ورجوعه لا يصح فتطلق ثلاثا حتى لو قال كنت طلقتك أمس واحدة لا بل اثنتين تطلق اثنتين لأن الغلط في الإخبار يتمكن ولو قال لغير المدخول بها أنت طالق واحدة لا بل اثنتين تطلق واحدة لأنه بقوله بل اثنتين أولا بل اثنتين يروم الرجوع عن الأولى وذلك باطل وبعدما بانت بالأولى لم يبق المحل ليصح إيقاع الثنتين عليها ولو قال إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة لا بل اثنتين فدخلت تطلق ثلاثا بالاتفاق لأن مع تعلق الأولى بالشرط بقي المحل على حاله وهو بهذا الحرف تبين أنه تعلق الثنتين بالشرط ابتداء لا بواسطة الأولى لأنه راجع عن الأولى فكأنه أعاد ذكر الشرط وصار كلامه في حكم يمينين فعند وجود الشرط تقع الثلاث جملة لتعلق الكل بالشرط بلا واسطة بخلاف ما قاله أبو حنيفة رحمه الله في حرف الواو فإنه للعطف فيكون هو مقررا للأولى ومعلقا الثانية بالشرط بواسطة الأولى فعند وجود الشرط يقعن متفرقا أيضا فتبين بالأولى قبل وقوع الثانية والثالثة والله أعلم فصل وأما لكن فهو كلمة موضوعة للاستدراك بعد النفي تقول ما رأيت زيدا لكن عمرا فالمعنى الذي تختص به هذه الكلمة باعتبار أصل الوضع إثبات ما بعدها فأما نفي ما قبلها فثابت بدليله بخلاف بل قال تعالى فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ثم العطف بها إنما يكون عند اتساق الكلام فإن وجد ذلك كان لتعليق النفي بالإثبات الذي بعدها وإلا كانت للاستئناف
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد يستعمل حرف ثم بمعنى الواو مجازا قال الله تعالى ثم كان من الذين آمنوا وقال تعالى ثم الله شهيد على ما يفعلون وعلى هذا قلنا في قوله عليه السلام من حلف على يمين ورأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير ثم ليكفر يمينه إن حرف ثم في هذه الرواية محمول على الحقيقة وفي الرواية التي قال فليكفر يمينه ثم ليأت بالذي هو خير حرف ثم بمعنى الواو مجازا لأن صيغة الأمر للإيجاب وإنما التكفير بعد الحنث لا قبله فحملنا هذا الحرف على المجاز لمراعاة حقيقة الصيغة فيما هو المقصود إذ لو حملنا حرف ثم على الحقيقة كان الأمر بالتكفير محمولا على المجاز فإنه لا يجب تقديم التكفير على الحنث بالاتفاق فكان الأولى على هذا أن يجعل حرف ثم بمعنى حرف الفاء فإنه أقرب إليه من حرف الواو وإنما لم نفعل ذلك لأن حرف الفاء يوجب ترتيبا أيضا والحنث غير مرتب على التكفير بوجه فلهذا جعلناه بمعنى الواو فصل وأما حرف بل هو لتدارك الغلط بإقامة الثاني مقام الأول وإظهار أن الأول كان غلطا فإن الرجل يقول جاءني زيد بل عمرو أو لا بل عمرو فإنما يفهم منه الإخبار بمجيء عمرو خاصة وهو معنى قوله تعالى بل كنتم مجرمين بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله وعلى هذا قال زفر رحمه الله إن من قال لفلان علي ألف درهم بل ألفان يلزمه ثلاثة آلاف لأن بل لتدارك الغلط فيكون إقرارا بألفين ورجوعا عن الألف وبيان أنه كان غلطا ولكن الإقرار صحيح والرجوع باطل كما لو قال لامرأته أنت طالق واحدة بل اثنتين تطلق ثلاثا ولكنا نقول يلزمه ألفان لأنه ما كان مقصوده تدارك الغلط بنفي ما أقر به أولا بل تدارك الغلط بإثبات الزيادة التي نفاها في الكلام الأول بطريق الاقتضاء فكأنه قال بل مع تلك الألف ألف أخرى فهما ألفان علي ألا ترى أن الرجل يقول أتى علي خمسون سنة بل ستون فإنه يفهم هذا من كلامه بل ستون لعشرة زائدة على الخمسين التي أخبرت بها أولا ولكن هذا يتحقق في الإخبارات لأنها تحتمل الغلط ولا يتحقق في الإنشاءات فلهذا جعلناه موقعا اثنتين راجعا عن الأولى ورجوعه لا يصح فتطلق ثلاثا حتى لو قال كنت طلقتك أمس واحدة لا بل اثنتين تطلق اثنتين لأن الغلط في الإخبار يتمكن ولو قال لغير المدخول بها أنت طالق واحدة لا بل اثنتين تطلق واحدة لأنه بقوله بل اثنتين أولا بل اثنتين يروم الرجوع عن الأولى وذلك باطل وبعدما بانت بالأولى لم يبق المحل ليصح إيقاع الثنتين عليها ولو قال إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة لا بل اثنتين فدخلت تطلق ثلاثا بالاتفاق لأن مع تعلق الأولى بالشرط بقي المحل على حاله وهو بهذا الحرف تبين أنه تعلق الثنتين بالشرط ابتداء لا بواسطة الأولى لأنه راجع عن الأولى فكأنه أعاد ذكر الشرط وصار كلامه في حكم يمينين فعند وجود الشرط تقع الثلاث جملة لتعلق الكل بالشرط بلا واسطة بخلاف ما قاله أبو حنيفة رحمه الله في حرف الواو فإنه للعطف فيكون هو مقررا للأولى ومعلقا الثانية بالشرط بواسطة الأولى فعند وجود الشرط يقعن متفرقا أيضا فتبين بالأولى قبل وقوع الثانية والثالثة والله أعلم فصل وأما لكن فهو كلمة موضوعة للاستدراك بعد النفي تقول ما رأيت زيدا لكن عمرا فالمعنى الذي تختص به هذه الكلمة باعتبار أصل الوضع إثبات ما بعدها فأما نفي ما قبلها فثابت بدليله بخلاف بل قال تعالى فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ثم العطف بها إنما يكون عند اتساق الكلام فإن وجد ذلك كان لتعليق النفي بالإثبات الذي بعدها وإلا كانت للاستئناف
Section V01/P210–V01/P212Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P210–V01/P212)
Orijinal Metin (AR)وبيان هذا في مسائل مذكورة في الجامع منها إذا قال رجل هذا العبد في يدي لفلان فقال المقر له ما كان لي قط ولكنه لفلان فإن وصل كلامه فهو للمقر له الثاني وإن فصل فهو للمقر لأن قوله ما كان لي قط تصريح بنفي ملكه فيه فإذا وصل به قوله لكن لفلان كان بيانا أنه نفي ملكه إلى الثاني بإثبات الملك له بقوله لكن فإن قطع كلامه كان محمولا على نفي ملكه أصلا كما هو الظاهر وهو رد للإقرار ثم قوله ولكنه لفلان شهادة بالملك للثاني على المقر وبشهادة الفرد لا يثبت الملك ولو أن المقضي له بالعبد بالبينة قال ما كان لي قط ولكنه لفلان فقال المقر له قد كان له فباعه أو وهبه مني بعد القضاء له فإنه يكون للثاني لأنه حين وصل الكلام فقد تبين أنه نفي ملكه بإثباته للثاني وذلك يحتمل الإنشاء بسبب كان بعد القضاء فيحمل على ذلك في حق المقر له إلا أن المقر يصير ضامنا قيمته للمقضي عليه لأن ظاهر كلامه تكذيب لشهوده وإقرار بأن القضاء باطل وهذا حجة عليه ولكن إنما يقرر هذا الحكم بعد ما تحول الملك إلى المقر له فيضمن قيمته للمقضي عليه ولو أن أمة زوجت نفسها من رجل بمائة درهم بغير إذن مولاها فقال المولى لا أجيزه لكن أجيزه بمائة وخمسين أو قال لكن أجيزه إن زدتني خمسين فالعقد باطل لأن الكلام غير متسق فإن نفي الإجازة وإثباتها بعينها لا يتحقق فيه معنى العطف فيرتد العقد بقوله لا أجيزه ويكون قوله لكن أجيزه ابتداء بعد الانفساخ ولو قال لفلان علي ألف درهم قرض فقال فلان لا ولكنه غصب فإنه يلزمه المال لأن الكلام متسق فيتبين بآخره أنه نفي السبب لا أصل المال وأنه قد صدقه في الإقرار بأصل المال ولا تفاوت في الحكم بين السببين والأسباب مطلوبة للأحكام فعند انعدام التفاوت يتم تصديقه له فيما أقر به فيلزمه المال وعلى هذا لو قال لك علي ألف درهم ثمن هذه الجارية التي اشتريتها منك فقال الجارية جاريتك ما بعتها منك ولكن لي عليك ألف درهم يلزمه المال لأن الكلام متسق وفي آخره بيان أنه مصدق له في أصل المال مكذب في السبب ولا تفاوت عند سلامة الجارية للمقر فيلزمه المال فصل وأما أو فهي كلمة تدخل بين اسمين أو فعلين وموجبها باعتبار أصل الوضع يتناول أحد المذكورين بيانه في قوله تعالى من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن الواجب في الكفارة أحد الأشياء المذكورة مع إباحة التكفير بكل نوع منها على الانفراد ولهذا لو كفر بالأنواع كلها كان مؤديا للواجب بأحد الأنواع في الصحيح من المذهب بخلاف ما يقوله بعض الناس وقد بينا هذه وكذلك في قوله تعالى في كفارة الحلق ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وفي جزاء الصيد هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما وقد ظن بعض مشايخنا أنها في أصل الوضع للتشكيك فإن الرجل إذا قال رأيت زيدا وعمرا يكون مخبرا برؤية كل واحد منهما عينا ولو قال بل عمرا يكون مخبرا برؤية عمرو عينا ولو قال أو عمرا يكون مخبرا برؤية أحدهما غير عين على أنه شاك في كل واحد منهما يجوز أن يكون قد رآه ويجوز أن يكون لم يره إلا أن في الابتداءات والأمر والنهي يتعذر حمله على التشكيك فإن ذلك لا يكون إلا عند التباس العلم بالشيء فيحمل على التخيير وقرر هذا الكلام في تصنيفه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبيان هذا في مسائل مذكورة في الجامع منها إذا قال رجل هذا العبد في يدي لفلان فقال المقر له ما كان لي قط ولكنه لفلان فإن وصل كلامه فهو للمقر له الثاني وإن فصل فهو للمقر لأن قوله ما كان لي قط تصريح بنفي ملكه فيه فإذا وصل به قوله لكن لفلان كان بيانا أنه نفي ملكه إلى الثاني بإثبات الملك له بقوله لكن فإن قطع كلامه كان محمولا على نفي ملكه أصلا كما هو الظاهر وهو رد للإقرار ثم قوله ولكنه لفلان شهادة بالملك للثاني على المقر وبشهادة الفرد لا يثبت الملك ولو أن المقضي له بالعبد بالبينة قال ما كان لي قط ولكنه لفلان فقال المقر له قد كان له فباعه أو وهبه مني بعد القضاء له فإنه يكون للثاني لأنه حين وصل الكلام فقد تبين أنه نفي ملكه بإثباته للثاني وذلك يحتمل الإنشاء بسبب كان بعد القضاء فيحمل على ذلك في حق المقر له إلا أن المقر يصير ضامنا قيمته للمقضي عليه لأن ظاهر كلامه تكذيب لشهوده وإقرار بأن القضاء باطل وهذا حجة عليه ولكن إنما يقرر هذا الحكم بعد ما تحول الملك إلى المقر له فيضمن قيمته للمقضي عليه ولو أن أمة زوجت نفسها من رجل بمائة درهم بغير إذن مولاها فقال المولى لا أجيزه لكن أجيزه بمائة وخمسين أو قال لكن أجيزه إن زدتني خمسين فالعقد باطل لأن الكلام غير متسق فإن نفي الإجازة وإثباتها بعينها لا يتحقق فيه معنى العطف فيرتد العقد بقوله لا أجيزه ويكون قوله لكن أجيزه ابتداء بعد الانفساخ ولو قال لفلان علي ألف درهم قرض فقال فلان لا ولكنه غصب فإنه يلزمه المال لأن الكلام متسق فيتبين بآخره أنه نفي السبب لا أصل المال وأنه قد صدقه في الإقرار بأصل المال ولا تفاوت في الحكم بين السببين والأسباب مطلوبة للأحكام فعند انعدام التفاوت يتم تصديقه له فيما أقر به فيلزمه المال وعلى هذا لو قال لك علي ألف درهم ثمن هذه الجارية التي اشتريتها منك فقال الجارية جاريتك ما بعتها منك ولكن لي عليك ألف درهم يلزمه المال لأن الكلام متسق وفي آخره بيان أنه مصدق له في أصل المال مكذب في السبب ولا تفاوت عند سلامة الجارية للمقر فيلزمه المال فصل وأما أو فهي كلمة تدخل بين اسمين أو فعلين وموجبها باعتبار أصل الوضع يتناول أحد المذكورين بيانه في قوله تعالى من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن الواجب في الكفارة أحد الأشياء المذكورة مع إباحة التكفير بكل نوع منها على الانفراد ولهذا لو كفر بالأنواع كلها كان مؤديا للواجب بأحد الأنواع في الصحيح من المذهب بخلاف ما يقوله بعض الناس وقد بينا هذه وكذلك في قوله تعالى في كفارة الحلق ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وفي جزاء الصيد هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما وقد ظن بعض مشايخنا أنها في أصل الوضع للتشكيك فإن الرجل إذا قال رأيت زيدا وعمرا يكون مخبرا برؤية كل واحد منهما عينا ولو قال بل عمرا يكون مخبرا برؤية عمرو عينا ولو قال أو عمرا يكون مخبرا برؤية أحدهما غير عين على أنه شاك في كل واحد منهما يجوز أن يكون قد رآه ويجوز أن يكون لم يره إلا أن في الابتداءات والأمر والنهي يتعذر حمله على التشكيك فإن ذلك لا يكون إلا عند التباس العلم بالشيء فيحمل على التخيير وقرر هذا الكلام في تصنيفه
Section V01/P212–V01/P214Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P212–V01/P214)
Orijinal Metin (AR)قال رضي الله عنه وعندي أن هذا غير صحيح لأن الشك ليس بأمر مقصود حتى يوضع له كلمة في أصل الوضع ولكن هذه الكلمة لبيان أن المتناول أحد المذكورين كما ذكرنا إلا أن في الإخبار يفضي إلى الشك باعتبار محل الكلام لا باعتبار هذه الكلمة كما في قوله رأيت زيدا أو عمرا فأما في الإنشاءات لما تبدل المحل وانعدم المعنى الذي لأجله كان معنى الشك فالثابت بهذه الكلمة التخيير باعتبار أصل الوضع وهو أنها تتناول أحد المذكورين على إثبات صفة الإباحة في كل واحد منهما ولهذا قلنا لو قال هذا العبد حر أو هذا فهو وقوله أحدهما حر سواء يتناول الإيجاب أحدهما ويتخير المولى في البيان على أن يكون بيانه من وجه كابتداء الإيقاع حتى يشترط لصحة البيان صلاحية المحل للإيقاع ومن وجه هو تعيين للواقع ولهذا قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله لو جمع بين عبده ودابته وقال هذا حر أو هذا لغا كلامه بمنزلة ما لو قال أحدهما حر لأن محل الإيجاب أحدهما بغير عينه وإذا لم يكن أحد العبدين محلا صالحا للإيجاب فغير المعين منهما لا يكون صالحا وبدون صلاحية المحل لا يصح الإيجاب أصلا و أبو حنيفة رحمه الله يقول هذا الإيجاب يتناول أحدهما بغير عينه على احتمال التعيين ألا ترى أنهما لو كانا عبدين تناول أحدهما على احتمال التعيين إما ببيانه أو بانعدام المزاحمة بموت أحدهما فيصح الإيجاب هنا باعتبار هذا المجاز كما هو أصل أبي حنيفة رحمه الله في العمل بالمجاز وإن تعذر العمل بالحقيقة لعدم صلاحية المحل له وعندهما المجاز خلف عن الحقيقة في الحكم فإذا لم يكن المحل صالحا للحكم حقيقة يسقط اعتبار العمل بالمجاز وقد بينا هذا وعلى هذا لو قال لثلاث نسوة له هذه طالق أو هذه وهذه تطلق الثالثة ويتخير في الأوليين بمنزلة ما لو جمع بين الأوليين فقال إحداكما طالق وهذه ولهذا قال زفر رحمه الله في قوله والله لا أكلم فلانا أو فلانا وفلانا إنه لا يحنث إن كلم الأول وحده ما لم يكلم الثالث معه بمنزلة قوله لا أكلم أحد هذين وهذا ولكنا نقول هناك إن كلم الأول وحده يحنث وإن كلم أحد الآخرين لا يحنث ما لم يكلمهما لأنه أشرك بينهما بحرف الواو والخبر المذكور يصلح للمثنى كما يصلح للواحد فإنه يقول لا أكلم هذا لا أكلم هذين فيصير كأنه قال لا أكلم هذا أو هذين بخلاف الطلاق فهناك الخبر المذكور غير صالح للمثنى إذا جمعت بينهما لأنه يقال للمثنى طالقان مع أن هناك يمكن أن تجعل الثالثة كالمذكورة وحدها فإن الحكم فيها لا يختلف سواء ضمت إلى الأولى أو إلى الثانية وهنا الحكم في الثالث يختلف بالانضمام إلى الأول أو الثاني فكان ضمه إلى ما يليه أولى وعلى هذا لو قال وكلت ببيع هذا العبد هذا الرجل أو هذا فإنه يصح التوكيل استحسانا بمنزلة ما لو قال وكلت أحدهما ببيعه حتى لا يشترط اجتماعهما على البيع بخلاف ما لو قال وهذا وإذا باع أحدهما نفذ البيع ولم يكن للآخر بعد ذلك أن يبيعه وإن عاد إلى ملكه وقبل البيع يباح لكل واحد منهما أن يبيعه وكذلك لو قال لواحد بع هذا العبد أو هذا يثبت له الخيار على أن يبيع أحدهما أيهما شاء بمنزلة ما لو قال بع أحدهما فأما في البيع إذا أدخل كلمة أو في المبيع أو الثمن فالبيع فاسد للجهالة لأن موجب الكلمة التخيير ومن له الخيار منهما غير معلوم فإن كان معلوما جاز في الاثنين والثلاثة استحسانا ولم يجز في الزيادة على ذلك لبقاء الحظر بعد تعين من له الخيار ولكن اليسير من الحظر لا يمنع جواز العقد والفاحش منه يمنع جواز العقد
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال رضي الله عنه وعندي أن هذا غير صحيح لأن الشك ليس بأمر مقصود حتى يوضع له كلمة في أصل الوضع ولكن هذه الكلمة لبيان أن المتناول أحد المذكورين كما ذكرنا إلا أن في الإخبار يفضي إلى الشك باعتبار محل الكلام لا باعتبار هذه الكلمة كما في قوله رأيت زيدا أو عمرا فأما في الإنشاءات لما تبدل المحل وانعدم المعنى الذي لأجله كان معنى الشك فالثابت بهذه الكلمة التخيير باعتبار أصل الوضع وهو أنها تتناول أحد المذكورين على إثبات صفة الإباحة في كل واحد منهما ولهذا قلنا لو قال هذا العبد حر أو هذا فهو وقوله أحدهما حر سواء يتناول الإيجاب أحدهما ويتخير المولى في البيان على أن يكون بيانه من وجه كابتداء الإيقاع حتى يشترط لصحة البيان صلاحية المحل للإيقاع ومن وجه هو تعيين للواقع ولهذا قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله لو جمع بين عبده ودابته وقال هذا حر أو هذا لغا كلامه بمنزلة ما لو قال أحدهما حر لأن محل الإيجاب أحدهما بغير عينه وإذا لم يكن أحد العبدين محلا صالحا للإيجاب فغير المعين منهما لا يكون صالحا وبدون صلاحية المحل لا يصح الإيجاب أصلا و أبو حنيفة رحمه الله يقول هذا الإيجاب يتناول أحدهما بغير عينه على احتمال التعيين ألا ترى أنهما لو كانا عبدين تناول أحدهما على احتمال التعيين إما ببيانه أو بانعدام المزاحمة بموت أحدهما فيصح الإيجاب هنا باعتبار هذا المجاز كما هو أصل أبي حنيفة رحمه الله في العمل بالمجاز وإن تعذر العمل بالحقيقة لعدم صلاحية المحل له وعندهما المجاز خلف عن الحقيقة في الحكم فإذا لم يكن المحل صالحا للحكم حقيقة يسقط اعتبار العمل بالمجاز وقد بينا هذا وعلى هذا لو قال لثلاث نسوة له هذه طالق أو هذه وهذه تطلق الثالثة ويتخير في الأوليين بمنزلة ما لو جمع بين الأوليين فقال إحداكما طالق وهذه ولهذا قال زفر رحمه الله في قوله والله لا أكلم فلانا أو فلانا وفلانا إنه لا يحنث إن كلم الأول وحده ما لم يكلم الثالث معه بمنزلة قوله لا أكلم أحد هذين وهذا ولكنا نقول هناك إن كلم الأول وحده يحنث وإن كلم أحد الآخرين لا يحنث ما لم يكلمهما لأنه أشرك بينهما بحرف الواو والخبر المذكور يصلح للمثنى كما يصلح للواحد فإنه يقول لا أكلم هذا لا أكلم هذين فيصير كأنه قال لا أكلم هذا أو هذين بخلاف الطلاق فهناك الخبر المذكور غير صالح للمثنى إذا جمعت بينهما لأنه يقال للمثنى طالقان مع أن هناك يمكن أن تجعل الثالثة كالمذكورة وحدها فإن الحكم فيها لا يختلف سواء ضمت إلى الأولى أو إلى الثانية وهنا الحكم في الثالث يختلف بالانضمام إلى الأول أو الثاني فكان ضمه إلى ما يليه أولى وعلى هذا لو قال وكلت ببيع هذا العبد هذا الرجل أو هذا فإنه يصح التوكيل استحسانا بمنزلة ما لو قال وكلت أحدهما ببيعه حتى لا يشترط اجتماعهما على البيع بخلاف ما لو قال وهذا وإذا باع أحدهما نفذ البيع ولم يكن للآخر بعد ذلك أن يبيعه وإن عاد إلى ملكه وقبل البيع يباح لكل واحد منهما أن يبيعه وكذلك لو قال لواحد بع هذا العبد أو هذا يثبت له الخيار على أن يبيع أحدهما أيهما شاء بمنزلة ما لو قال بع أحدهما فأما في البيع إذا أدخل كلمة أو في المبيع أو الثمن فالبيع فاسد للجهالة لأن موجب الكلمة التخيير ومن له الخيار منهما غير معلوم فإن كان معلوما جاز في الاثنين والثلاثة استحسانا ولم يجز في الزيادة على ذلك لبقاء الحظر بعد تعين من له الخيار ولكن اليسير من الحظر لا يمنع جواز العقد والفاحش منه يمنع جواز العقد
Section V01/P214–V01/P216Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P214–V01/P216)
Orijinal Metin (AR)فأما في النكاح ف أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يقولان يثبت التخيير بهذه الكلمة إذا كان مفيدا بأن يقول لامرأة تزوجتك على ألف درهم حالا أو على ألفين إلى سنة أو تزوجتك على ألف درهم أو مائة دينار ولا يثبت الخيار إذا لم يكن مفيدا بأن يقول تزوجتك على ألف درهم أو ألفين بل يجب الأقل عينا لأنه لا فائدة في التخيير بين القليل والكثير في جنس واحد وصحة النكاح لا تتوقف على تسمية البدل فوجوب المال عند التسمية في معنى الابتداء بمنزلة الإقرار بالمال أو الوصية أو الخلع أو الصلح عن دم العمد على مال فإنما يثبت الأقل لكونه متيقنا به ولهذا كل ما يصلح أن يكون مسمى في الصلح عن دم العمد يصلح أن يكون مسمى في النكاح و أبو حنيفة رضي الله عنه يقول يصار إلى تحكيم مهر المثل لأن التخيير الذي هو حكم هذه الكلمة يمنع كون المسمى معلوما قطعا والموجب الأصلي في النكاح مهر المثل وإنما ينتفي ذلك الموجب عند تسمية معلومة قطعا فإذا انعدم ذلك بحرف أو وجب المصير إلى الموجب الأصلي بخلاف الخلع والصلح فليس في ذلك العقد موجب أصلي في البدل بل هو صحيح من غير بدل يجب به فلهذا أوجبنا القدر الميتقن به وما زاد على ذلك لكونه مشكوكا فيه يبطل وعلى هذا قال مالك رحمه الله في حد قطاع الطريق إن الإمام يتخير في ظاهر قوله تعالى أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف فإن موجب الكلمة التخيير والكلام محمول على حقيقته حتى يقوم دليل المجاز ولكنا نقول في أول الآية تنصيص على أن المذكور جزاء على المحاربة والمحاربة أنواع كل نوع منها معلوم من تخويف أو أخذ مال أو قتل نفس أو جمع بين القتل وأخذ المال وهذه الأنواع تتفاوت في صفة الجناية والمذكور أجزية متفاوتة في معنى التشديد فوقع الاستغناء بتلك المقدمة عن بيان تقسيم الأجزية على أنواع الجناية نصا ولكن هذا التقسيم ثابت بأصل معلوم وهو أن الجملة إذا قوبلت بالجملة ينقسم البعض على البعض فلهذا كان الجزاء على كل نوع عينا كيف وقد نزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم بهذا التقسيم في أصحاب أبي بردة ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله إذا جمع بين القتل وأخذ المال فللإمام الخيار إن شاء قطع يده ثم قتله وصلبه وإن شاء قتله وصلبه ولم يقطعه لأن نوع المحاربة متعدد صورة متحد معنى فيتخير لهذا وقيل أو هنا بمعنى بل كما قال الله تعالى فهي كالحجارة أو أشد قسوة أي بل أشد قسوة فيكون المراد بل يصلبوا إذا اتفقت المحاربة بقتل النفس وأخذ المال بل تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إذا أخذوا المال فقط بل ينفوا من الأرض إذا خوفوا الطريق وقد تستعار كلمة أو للعطف فتكون بمعنى الواو قال تعالى وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون أي ويزيدون قال القائل فلو كان البكاء يرد شيئا بكيت على زياد أو عناق على المرأين إذ مضيا جميعا لشأنهما بحزن واحتراق ( أي وعناق ) بدليل قوله على المرأين إذ مضيا جميعا إذا عرفنا هذا فنقول إنما يحمل على هذه الاستعارة عند اقتران الدليل بالكلام ومن الدليل ( على ذلك ) أن تكون مذكورة في موضع النفي قال الله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا معناه ولا كفورا والدليل فيه ما قدمنا أن النكرة في ( موضع ) النفي تعم ولا يمكن إثبات التعميم إلا أن يجعل بمعنى واو العطف ولكن على أن يتناول كل واحد منهما على الانفراد لا على الاجتماع كما هو موجب حرف الواو ولهذا قلنا لو قال والله أكلم فلانا أو فلانا فإنه يحنث إذا كلم أحدهما بخلاف قوله فلانا وفلانا فإنه لا يحنث ما لم يكلمهما ولكن يتناول كل واحد ( منهما ) على الانفراد حتى لا يثبت له الخيار ولو كان في الإيلاء بأن قال لا أقرب هذه أو هذه فمضت المدة بانتا جميعا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما في النكاح ف أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يقولان يثبت التخيير بهذه الكلمة إذا كان مفيدا بأن يقول لامرأة تزوجتك على ألف درهم حالا أو على ألفين إلى سنة أو تزوجتك على ألف درهم أو مائة دينار ولا يثبت الخيار إذا لم يكن مفيدا بأن يقول تزوجتك على ألف درهم أو ألفين بل يجب الأقل عينا لأنه لا فائدة في التخيير بين القليل والكثير في جنس واحد وصحة النكاح لا تتوقف على تسمية البدل فوجوب المال عند التسمية في معنى الابتداء بمنزلة الإقرار بالمال أو الوصية أو الخلع أو الصلح عن دم العمد على مال فإنما يثبت الأقل لكونه متيقنا به ولهذا كل ما يصلح أن يكون مسمى في الصلح عن دم العمد يصلح أن يكون مسمى في النكاح و أبو حنيفة رضي الله عنه يقول يصار إلى تحكيم مهر المثل لأن التخيير الذي هو حكم هذه الكلمة يمنع كون المسمى معلوما قطعا والموجب الأصلي في النكاح مهر المثل وإنما ينتفي ذلك الموجب عند تسمية معلومة قطعا فإذا انعدم ذلك بحرف أو وجب المصير إلى الموجب الأصلي بخلاف الخلع والصلح فليس في ذلك العقد موجب أصلي في البدل بل هو صحيح من غير بدل يجب به فلهذا أوجبنا القدر الميتقن به وما زاد على ذلك لكونه مشكوكا فيه يبطل وعلى هذا قال مالك رحمه الله في حد قطاع الطريق إن الإمام يتخير في ظاهر قوله تعالى أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف فإن موجب الكلمة التخيير والكلام محمول على حقيقته حتى يقوم دليل المجاز ولكنا نقول في أول الآية تنصيص على أن المذكور جزاء على المحاربة والمحاربة أنواع كل نوع منها معلوم من تخويف أو أخذ مال أو قتل نفس أو جمع بين القتل وأخذ المال وهذه الأنواع تتفاوت في صفة الجناية والمذكور أجزية متفاوتة في معنى التشديد فوقع الاستغناء بتلك المقدمة عن بيان تقسيم الأجزية على أنواع الجناية نصا ولكن هذا التقسيم ثابت بأصل معلوم وهو أن الجملة إذا قوبلت بالجملة ينقسم البعض على البعض فلهذا كان الجزاء على كل نوع عينا كيف وقد نزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم بهذا التقسيم في أصحاب أبي بردة ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله إذا جمع بين القتل وأخذ المال فللإمام الخيار إن شاء قطع يده ثم قتله وصلبه وإن شاء قتله وصلبه ولم يقطعه لأن نوع المحاربة متعدد صورة متحد معنى فيتخير لهذا وقيل أو هنا بمعنى بل كما قال الله تعالى فهي كالحجارة أو أشد قسوة أي بل أشد قسوة فيكون المراد بل يصلبوا إذا اتفقت المحاربة بقتل النفس وأخذ المال بل تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إذا أخذوا المال فقط بل ينفوا من الأرض إذا خوفوا الطريق وقد تستعار كلمة أو للعطف فتكون بمعنى الواو قال تعالى وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون أي ويزيدون قال القائل فلو كان البكاء يرد شيئا بكيت على زياد أو عناق على المرأين إذ مضيا جميعا لشأنهما بحزن واحتراق ( أي وعناق ) بدليل قوله على المرأين إذ مضيا جميعا إذا عرفنا هذا فنقول إنما يحمل على هذه الاستعارة عند اقتران الدليل بالكلام ومن الدليل ( على ذلك ) أن تكون مذكورة في موضع النفي قال الله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا معناه ولا كفورا والدليل فيه ما قدمنا أن النكرة في ( موضع ) النفي تعم ولا يمكن إثبات التعميم إلا أن يجعل بمعنى واو العطف ولكن على أن يتناول كل واحد منهما على الانفراد لا على الاجتماع كما هو موجب حرف الواو ولهذا قلنا لو قال والله أكلم فلانا أو فلانا فإنه يحنث إذا كلم أحدهما بخلاف قوله فلانا وفلانا فإنه لا يحنث ما لم يكلمهما ولكن يتناول كل واحد ( منهما ) على الانفراد حتى لا يثبت له الخيار ولو كان في الإيلاء بأن قال لا أقرب هذه أو هذه فمضت المدة بانتا جميعا
Section V01/P216–V01/P217Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P216–V01/P217)
Orijinal Metin (AR)ومن ذلك أن يستعمل الكلمة في موضع الإباحة فتكون بمعنى الواو حتى يتناول معنى الإباحة كل واحد من المذكورين فإن الرجل يقول جالس الفقهاء أو المتكلمين فيفهم ( منه ) الإذن بالمجالسة مع كل واحد من الفريقين والطبيب يقول للمريض كل هذا أو هذا فإنما يفهم منه أن كل واحد منهما صالح لك وبيان هذا في قوله تعالى إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم فالاستثناء من التحريم إباحة ثم تثبت الإباحة في جميع هذه الأشياء فعرفنا أن موجب هذه الكلمة في الإباحة العموم وأنه بمعنى واو العطف وبيان الفرق بين الإباحة والإيجاب أن في الإيجاب الامتثال بالإقدام على أحدهما وفي الإباحة تتحقق الموافقة في الإقدام على كل واحد منهما وعلى هذا قلنا إذا قال لا أكلم أحدا إلا فلانا أو فلانا فإن له أن يكلمهما من غير حنث ولو قال لأربع نسوة له والله لا أقربكن إلا فلانة أو فلانة فإنه لا يكون موليا منهما جميعا حتى لا يحنث إن قربهما ولا تقع الفرقة بينه وبينهما بمضي المدة قبل القربان وقد تستعار أو بمعنى حتى قال تعالى ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أي حتى يتوب عليهم وفي هذه الاستعارة معنى العطف فإن غاية الشيء تتصل به كما يتصل المعطوف بالمعطوف عليه ولهذا قال في الجامع لو قال والله لأدخلن هذه الدار اليوم أو لأدخلن هذه الدار فأي الدارين دخل بر في يمينه لأنه ذكر الكلمة في موضع الإثبات فيقتضي التخيير في شرط البر ولو قال لا أدخل هذه الدار أو لا أدخل هذه الدار ( فأي الدارين دخل حنث في يمينه لأنه ذكرها في موضع النفي فكانت بمعنى ولا ولو قال والله لا أدخل هذه الدار أو أدخل هذه الدار ) الأخرى فإن دخل الأولى حنث في يمينه وإن دخل الثانية أولا بر في يمينه حتى إذا دخل الأولى بعد ذلك لا يحنث بمنزلة قوله لا أدخل هذه الدار حتى أدخل هذه الدار فكأن الدخول في الأخرى غاية ليمينه فإذا دخلها انتهت اليمين وإن لم يدخلها حتى دخل الأولى حنث لوجود الشرط في فيه للنفي في أحد الجانبين ويتعذر إثبات معنى العطف لعدم المجانسة بين المذكورين فيجعل بمعنى الغاية لأن حرمة الدخول الثابت باليمين يحتمل الامتداد فيليق به ذكر الغاية كما في قوله تعالى ليس لك حال بقاء اليمين وإنما جعلناه هكذا لأنه يتعذر اعتبار معنى التخيير من الأمر شيء أو يتوب عليهم فإنه لا يمكن حمل الكلمة على العطف إذ الفعل لا يعطف على الاسم والمستقبل لا يعطف على الماضي ونفي الأمر يحتمل الامتداد فيجعل قوله أو يتوب بمعنى الغاية ولأنه نفي الدخول في الدار الأولى فإذا دخل فيها أولا يجعل كأن المذكور آخرا من جنسه نفي فيحنث بالدخول فيها لهذا وأثبت الدخول في الدار الثانية فإذا دخلها أولا يجعل كأن الأخير من جنسه إثبات كما في قوله لأدخلن هذه الدار أو لأدخلن هذه الدار فصل وأما حتى فهي للغاية باعتبار أصل الوضع بمنزلة إلى هو المعنى الخاص الذي لأجله وضعت الكلمة قال تعالى هي حتى مطلع الفجر وقال تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وقال تعالى حتى يأذن لي أبي وقال تعالى حتى يأتيك اليقين فمتى كان ما قبلها بحيث يحتمل الامتداد وما بعدها يصلح للانتهاء به كانت عاملة في حقيقة الغاية ولهذا قلنا إذا حلف أن يلازم غريمه حتى يقضيه ثم فارقه قبل أن يقضيه دينه حنث لأن الملازمة تحتمل الامتداد وقضاء الدين يصلح منهيا للملازمة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن ذلك أن يستعمل الكلمة في موضع الإباحة فتكون بمعنى الواو حتى يتناول معنى الإباحة كل واحد من المذكورين فإن الرجل يقول جالس الفقهاء أو المتكلمين فيفهم ( منه ) الإذن بالمجالسة مع كل واحد من الفريقين والطبيب يقول للمريض كل هذا أو هذا فإنما يفهم منه أن كل واحد منهما صالح لك وبيان هذا في قوله تعالى إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم فالاستثناء من التحريم إباحة ثم تثبت الإباحة في جميع هذه الأشياء فعرفنا أن موجب هذه الكلمة في الإباحة العموم وأنه بمعنى واو العطف وبيان الفرق بين الإباحة والإيجاب أن في الإيجاب الامتثال بالإقدام على أحدهما وفي الإباحة تتحقق الموافقة في الإقدام على كل واحد منهما وعلى هذا قلنا إذا قال لا أكلم أحدا إلا فلانا أو فلانا فإن له أن يكلمهما من غير حنث ولو قال لأربع نسوة له والله لا أقربكن إلا فلانة أو فلانة فإنه لا يكون موليا منهما جميعا حتى لا يحنث إن قربهما ولا تقع الفرقة بينه وبينهما بمضي المدة قبل القربان وقد تستعار أو بمعنى حتى قال تعالى ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أي حتى يتوب عليهم وفي هذه الاستعارة معنى العطف فإن غاية الشيء تتصل به كما يتصل المعطوف بالمعطوف عليه ولهذا قال في الجامع لو قال والله لأدخلن هذه الدار اليوم أو لأدخلن هذه الدار فأي الدارين دخل بر في يمينه لأنه ذكر الكلمة في موضع الإثبات فيقتضي التخيير في شرط البر ولو قال لا أدخل هذه الدار أو لا أدخل هذه الدار ( فأي الدارين دخل حنث في يمينه لأنه ذكرها في موضع النفي فكانت بمعنى ولا ولو قال والله لا أدخل هذه الدار أو أدخل هذه الدار ) الأخرى فإن دخل الأولى حنث في يمينه وإن دخل الثانية أولا بر في يمينه حتى إذا دخل الأولى بعد ذلك لا يحنث بمنزلة قوله لا أدخل هذه الدار حتى أدخل هذه الدار فكأن الدخول في الأخرى غاية ليمينه فإذا دخلها انتهت اليمين وإن لم يدخلها حتى دخل الأولى حنث لوجود الشرط في فيه للنفي في أحد الجانبين ويتعذر إثبات معنى العطف لعدم المجانسة بين المذكورين فيجعل بمعنى الغاية لأن حرمة الدخول الثابت باليمين يحتمل الامتداد فيليق به ذكر الغاية كما في قوله تعالى ليس لك حال بقاء اليمين وإنما جعلناه هكذا لأنه يتعذر اعتبار معنى التخيير من الأمر شيء أو يتوب عليهم فإنه لا يمكن حمل الكلمة على العطف إذ الفعل لا يعطف على الاسم والمستقبل لا يعطف على الماضي ونفي الأمر يحتمل الامتداد فيجعل قوله أو يتوب بمعنى الغاية ولأنه نفي الدخول في الدار الأولى فإذا دخل فيها أولا يجعل كأن المذكور آخرا من جنسه نفي فيحنث بالدخول فيها لهذا وأثبت الدخول في الدار الثانية فإذا دخلها أولا يجعل كأن الأخير من جنسه إثبات كما في قوله لأدخلن هذه الدار أو لأدخلن هذه الدار فصل وأما حتى فهي للغاية باعتبار أصل الوضع بمنزلة إلى هو المعنى الخاص الذي لأجله وضعت الكلمة قال تعالى هي حتى مطلع الفجر وقال تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وقال تعالى حتى يأذن لي أبي وقال تعالى حتى يأتيك اليقين فمتى كان ما قبلها بحيث يحتمل الامتداد وما بعدها يصلح للانتهاء به كانت عاملة في حقيقة الغاية ولهذا قلنا إذا حلف أن يلازم غريمه حتى يقضيه ثم فارقه قبل أن يقضيه دينه حنث لأن الملازمة تحتمل الامتداد وقضاء الدين يصلح منهيا للملازمة