Qur'an&Sunnahالقرآن

Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh)

محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي أبو بكر · AR

Section V02/P349–V02/P350Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P349–V02/P350)
Orijinal Metin (AR)

وفي تصرفه بالغبن الفاحش مع الأقارب روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله في إحداهما يصح لما قلنا من الوجهين وفي الثانية لا يصح لأن شبهة النيابة قائمة في تصرفه لبقاء ولاية الولى في الحجر عليه متى شاء ولأنه وجد أصل الرأى له بنفسه ولم توجد صفة الكمال فكان هو باعتبار الأصل متصرفا لنفسه كالبالغ وباعتبار الصفة هو كالثابت فقلنا بأنه يملك التصرف بالغبن مع الأجانب باعتبار الأصل ولا يملك التصرف بالغبن مع الأقارب باعتبار الوصف لأن التهمة تتمكن في حق الأقارب دون الأجانب ولهذا قلنا إن تدبيره ووصيته لا تكون صحيحة لأنه إزالة الملك مضافا إلى ما بعد الموت فيعتبر بإزالة الملك في حالة الحياة بطريق التبرع من حيث إنه ضرر محض ولا يقال بأنه يزول الملك عنه بموته وإن لم يوص فيه ينعدم معنى الضرر في وصيته لأن الزوال بالموت يكون إلى الوارث وكان ذلك لتوفير المنفعة على المورث فإن نقل ملكه إلى أقاربه عند استغنائه عنه يكون أولى عنده من النقل إلى الأجانب وهو بالإيصاء يترك هذا الأفضل ويبذله لغيره وهذا يكون فيه ضرر لا محالة ولكن بالأهلية الكاملة يملك مثل هذا التصرف كما يملك الطلاق بعد النكاح وبالأهلية القاصرة لا يملك وعلى هذا قلنا إذا وقعت الفرقة بين الزوجين وبينهما صبى مميز فإنه لا يخير فيما بين الأبوين ولا تعتبر عبارته في هذا الإختبار شرعا لأنه يتردد بين المنفعة والضرر فلا ينتفى معنى الضرر بانضمام رأى الولى إلى رأيه في ذلك مع أنه يتعين فيه جانب الضرر باعتبار الظاهر لأنه إنما يختار من لا يثقفه ولا يؤاخذه بالآداب ولكن يتركه خليع العذار لقلة نظرة في عواقب الأمور وكما لا يعتبر اختياره في هذا لا يعتبر اختيار وليه في هذه الحالة أبوه وأبوه في هذا الإختيار يعمل لنفسه فلا يصلح أن يكون ناظرا فيه لولده وقد يجوز أن لا يعتبر قوله في ذلك ولا قول أبيه كما قال في السير الكبير إذا كان في رهن المشركين عند المسلمين صبيان فأسلموا ثم رضوا بردهم على المشركين لاسترداد رهن المسلمين منهم لا يعتبر رضاهم في ذلك ولا رضاء آبائهم فلا يردون بخلاف رهن الرجال البالغين فهذا نوع اختيار منه ثم لا يعتبر عبارته فيه ولا عبارة وليه لأنه ينبى على الأهلية الكاملة بمنزلة التصرف الذى يتمحض ضررا فإن قيل فقد ذكر في الإقرار والسير الكبير أن الصبى العاقل إذا كان مجهول الحال فأقر على نفسه بالرق فإنه يصح إقراره وفي هذا اعتبار عبارته فيما يتمحض ضررا في حقه وهو إبطال الحرية وتبدل صفة المالكية بالمملوكية قلنا ثبوت الرق هنا ليس بعبارته ولكن بدعوى ذى اليد أنه عبدلى لأن عند معارضته إياه بدعوى الحرية لا تتقرر يده عليه الصبى الذى لا يعقل إذا كان في يده فقال هو عبدى أو لأن الحرية إنما تثبت له إذا ادعى الحرية ولا يمكن أن يجعل بإقراره الرق مدعيا للحرية بوجه فكان هذا نظير ما قلنا في صحة ردته نعوذ بالله من حيث إنه مع جهله بالله لا يمكن أن يجعل عالما به حتى يكون محكوما بإسلامه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي تصرفه بالغبن الفاحش مع الأقارب روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله في إحداهما يصح لما قلنا من الوجهين وفي الثانية لا يصح لأن شبهة النيابة قائمة في تصرفه لبقاء ولاية الولى في الحجر عليه متى شاء ولأنه وجد أصل الرأى له بنفسه ولم توجد صفة الكمال فكان هو باعتبار الأصل متصرفا لنفسه كالبالغ وباعتبار الصفة هو كالثابت فقلنا بأنه يملك التصرف بالغبن مع الأجانب باعتبار الأصل ولا يملك التصرف بالغبن مع الأقارب باعتبار الوصف لأن التهمة تتمكن في حق الأقارب دون الأجانب ولهذا قلنا إن تدبيره ووصيته لا تكون صحيحة لأنه إزالة الملك مضافا إلى ما بعد الموت فيعتبر بإزالة الملك في حالة الحياة بطريق التبرع من حيث إنه ضرر محض ولا يقال بأنه يزول الملك عنه بموته وإن لم يوص فيه ينعدم معنى الضرر في وصيته لأن الزوال بالموت يكون إلى الوارث وكان ذلك لتوفير المنفعة على المورث فإن نقل ملكه إلى أقاربه عند استغنائه عنه يكون أولى عنده من النقل إلى الأجانب وهو بالإيصاء يترك هذا الأفضل ويبذله لغيره وهذا يكون فيه ضرر لا محالة ولكن بالأهلية الكاملة يملك مثل هذا التصرف كما يملك الطلاق بعد النكاح وبالأهلية القاصرة لا يملك وعلى هذا قلنا إذا وقعت الفرقة بين الزوجين وبينهما صبى مميز فإنه لا يخير فيما بين الأبوين ولا تعتبر عبارته في هذا الإختبار شرعا لأنه يتردد بين المنفعة والضرر فلا ينتفى معنى الضرر بانضمام رأى الولى إلى رأيه في ذلك مع أنه يتعين فيه جانب الضرر باعتبار الظاهر لأنه إنما يختار من لا يثقفه ولا يؤاخذه بالآداب ولكن يتركه خليع العذار لقلة نظرة في عواقب الأمور وكما لا يعتبر اختياره في هذا لا يعتبر اختيار وليه في هذه الحالة أبوه وأبوه في هذا الإختيار يعمل لنفسه فلا يصلح أن يكون ناظرا فيه لولده وقد يجوز أن لا يعتبر قوله في ذلك ولا قول أبيه كما قال في السير الكبير إذا كان في رهن المشركين عند المسلمين صبيان فأسلموا ثم رضوا بردهم على المشركين لاسترداد رهن المسلمين منهم لا يعتبر رضاهم في ذلك ولا رضاء آبائهم فلا يردون بخلاف رهن الرجال البالغين فهذا نوع اختيار منه ثم لا يعتبر عبارته فيه ولا عبارة وليه لأنه ينبى على الأهلية الكاملة بمنزلة التصرف الذى يتمحض ضررا فإن قيل فقد ذكر في الإقرار والسير الكبير أن الصبى العاقل إذا كان مجهول الحال فأقر على نفسه بالرق فإنه يصح إقراره وفي هذا اعتبار عبارته فيما يتمحض ضررا في حقه وهو إبطال الحرية وتبدل صفة المالكية بالمملوكية قلنا ثبوت الرق هنا ليس بعبارته ولكن بدعوى ذى اليد أنه عبدلى لأن عند معارضته إياه بدعوى الحرية لا تتقرر يده عليه الصبى الذى لا يعقل إذا كان في يده فقال هو عبدى أو لأن الحرية إنما تثبت له إذا ادعى الحرية ولا يمكن أن يجعل بإقراره الرق مدعيا للحرية بوجه فكان هذا نظير ما قلنا في صحة ردته نعوذ بالله من حيث إنه مع جهله بالله لا يمكن أن يجعل عالما به حتى يكون محكوما بإسلامه

Section V02/P350–V02/P353Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P350–V02/P353)
Orijinal Metin (AR)

ولا يستقر مذهب الشافعى رحمه الله في هذه الفصول على شيء معلوم فإنه يعتبر عبارته في الاختيار بين الأبوين لإلزام الحكم به ولا يعتبر عبارته في الحكم بإسلامه إذا سمع منه الإقرار به ولا شك أن المنفعة في هذا أظهر في الدنيا والآخرة وتعتبر عبارته في الوصية والتدبير ولا تعتبر في صحة البيع والشراء ومعنى المنفعة فيه أظهر منه في الوصية وإنما له حرف واحد يطرده في جميع هذه الفصول وهو أن كل منفعة يمكن تحصليها له بمباشرة وليه لا تعتبر عبارته في ذلك وما لا يمكن تحصيله به بمباشرة وليه تعتبر عبارته فيه فالمنفعة المقصودة من البيع والشراء يمكن تحصيلها به بمباشرة الولي والمنفعة المطلوبة بالوصية لا يمكن تحصيلها به بمباشرة الولي وكذلك المنفعة التي له باختيار أحد الأبوين لا يمكن تحصيلها له بمباشرة الولي فتعتبر عبارته في ذلك والمنفعة المطلوبة بالإسلام يمكن تحصيلها به بمباشرة الولي فإنه يصير مسلما بإسلام أحد الأبوين تبعا وإن كان عاقلا فلا تعتبر عبارته في ذلك وقرر الشافعي رحمه الله هذا من طريق الفقه فقال كونه موليا عليه سمة العجز وكونه وليا دليل القدرة وبينهما مغايرة على سبيل المضادة فلا يجوز اجتماعهما قال الشافعي ولهذا لا أصحح ردته بنفسه لأن حكم الردة في حقه لما كان يثبت بطريق التبعية للأبوين يسقط اعتبار مباشرته لذلك بنفسه ثم قرر الشافعي رحمه الله هذا فقال إذا أسلم أحد أبويه يحكم بإسلامه مع كونه معتقدا للكفر بنفسه فإذا كان لا يعتبر اعتقاده في استدامة ما كان ثابتا في حقه فلأن لا يعتبر اعتقاده في إثبات ما لم يكن ثابتا كان أولى ولكنا نقول هذا شيء نطرده من غير أن نتبين صحته بدليل شرعي فإنه لا منافاة بين تحصيل منفعة له بواسطة الولي في حالة وبين تحصيل تلك المنفعة له بمباشرته بنفسه في حالة أخرى ألا ترى أنه يصير مسلما بإسلام أبيه تارة وبإسلام أمه أخرى وإنما تتحقق هذه ( المنافاة ) في حالة واحدة ونحن إذا جعلناه مسلما بإسلام نفسه لا نجعله تبعا في تلك الحالة وفي الحال الذي يكون تبعا لأبويه لا يكون مسلما بإسلام نفسه وما هذا إلا نظير العبد يكون تبعا لمولاه في السفر والإقامة في حالة واحدة ويكون أصلا بنفسه في حالة وهو إذا خلى المولى بينه وبين ذلك وهذا لما في تصحيح عبارته من تحصيل منفعة مقصودة له لا يحصل ذلك بمباشرة الولي بما في توسيع الطرق عليه من المنفعة التي لا تحصل إذا كان جهة الإصابة واحدا عينا وإذا أسلم أحد أبويه فإنما نجعله مسلما تبعا لأنه في نفسه غير معتقد شيئا ولا واصف لشيء سوى ذلك حتى لو علم أنه معتقد للكفر بأن وصف ذلك نجعله مرتدا ونجعل حكمه كحكم من أسلم بنفسه ثم ارتد ( نعود بالله تعالى ) بعد ذلك فهذا تمام البيان فيما ينبني على الأهلية القاصرة والكاملة والله أعلم بالحقيقة والصواب وفي نهاية نسخة المكتبة الأحمدية تم الكتاب ونجز وهذا آخره ووافق الفراغ من كتابته يوم الثلاثاء العشرين من شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وسبعمائة على يد العبد الفقير إلى ربه المعترف بذنبه الراجي عفو ربه عمر بن أحمد بن محمد الجرهمي الحنفي عفا الله تعالى عنهم أجمعين تكرما بالمدرسة المقدمية الجولينية الحنفية بدمشق المحروسة رحم الله واقفها ونور ضريحه الحمد لله رب العالمين وصلواته على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلامه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا يستقر مذهب الشافعى رحمه الله في هذه الفصول على شيء معلوم فإنه يعتبر عبارته في الاختيار بين الأبوين لإلزام الحكم به ولا يعتبر عبارته في الحكم بإسلامه إذا سمع منه الإقرار به ولا شك أن المنفعة في هذا أظهر في الدنيا والآخرة وتعتبر عبارته في الوصية والتدبير ولا تعتبر في صحة البيع والشراء ومعنى المنفعة فيه أظهر منه في الوصية وإنما له حرف واحد يطرده في جميع هذه الفصول وهو أن كل منفعة يمكن تحصليها له بمباشرة وليه لا تعتبر عبارته في ذلك وما لا يمكن تحصيله به بمباشرة وليه تعتبر عبارته فيه فالمنفعة المقصودة من البيع والشراء يمكن تحصيلها به بمباشرة الولي والمنفعة المطلوبة بالوصية لا يمكن تحصيلها به بمباشرة الولي وكذلك المنفعة التي له باختيار أحد الأبوين لا يمكن تحصيلها له بمباشرة الولي فتعتبر عبارته في ذلك والمنفعة المطلوبة بالإسلام يمكن تحصيلها به بمباشرة الولي فإنه يصير مسلما بإسلام أحد الأبوين تبعا وإن كان عاقلا فلا تعتبر عبارته في ذلك وقرر الشافعي رحمه الله هذا من طريق الفقه فقال كونه موليا عليه سمة العجز وكونه وليا دليل القدرة وبينهما مغايرة على سبيل المضادة فلا يجوز اجتماعهما قال الشافعي ولهذا لا أصحح ردته بنفسه لأن حكم الردة في حقه لما كان يثبت بطريق التبعية للأبوين يسقط اعتبار مباشرته لذلك بنفسه ثم قرر الشافعي رحمه الله هذا فقال إذا أسلم أحد أبويه يحكم بإسلامه مع كونه معتقدا للكفر بنفسه فإذا كان لا يعتبر اعتقاده في استدامة ما كان ثابتا في حقه فلأن لا يعتبر اعتقاده في إثبات ما لم يكن ثابتا كان أولى ولكنا نقول هذا شيء نطرده من غير أن نتبين صحته بدليل شرعي فإنه لا منافاة بين تحصيل منفعة له بواسطة الولي في حالة وبين تحصيل تلك المنفعة له بمباشرته بنفسه في حالة أخرى ألا ترى أنه يصير مسلما بإسلام أبيه تارة وبإسلام أمه أخرى وإنما تتحقق هذه ( المنافاة ) في حالة واحدة ونحن إذا جعلناه مسلما بإسلام نفسه لا نجعله تبعا في تلك الحالة وفي الحال الذي يكون تبعا لأبويه لا يكون مسلما بإسلام نفسه وما هذا إلا نظير العبد يكون تبعا لمولاه في السفر والإقامة في حالة واحدة ويكون أصلا بنفسه في حالة وهو إذا خلى المولى بينه وبين ذلك وهذا لما في تصحيح عبارته من تحصيل منفعة مقصودة له لا يحصل ذلك بمباشرة الولي بما في توسيع الطرق عليه من المنفعة التي لا تحصل إذا كان جهة الإصابة واحدا عينا وإذا أسلم أحد أبويه فإنما نجعله مسلما تبعا لأنه في نفسه غير معتقد شيئا ولا واصف لشيء سوى ذلك حتى لو علم أنه معتقد للكفر بأن وصف ذلك نجعله مرتدا ونجعل حكمه كحكم من أسلم بنفسه ثم ارتد ( نعود بالله تعالى ) بعد ذلك فهذا تمام البيان فيما ينبني على الأهلية القاصرة والكاملة والله أعلم بالحقيقة والصواب وفي نهاية نسخة المكتبة الأحمدية تم الكتاب ونجز وهذا آخره ووافق الفراغ من كتابته يوم الثلاثاء العشرين من شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وسبعمائة على يد العبد الفقير إلى ربه المعترف بذنبه الراجي عفو ربه عمر بن أحمد بن محمد الجرهمي الحنفي عفا الله تعالى عنهم أجمعين تكرما بالمدرسة المقدمية الجولينية الحنفية بدمشق المحروسة رحم الله واقفها ونور ضريحه الحمد لله رب العالمين وصلواته على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلامه

Fin du texte disponible.

%0
2 Bölüm

Questions