Qur'an&Sunnahالقرآن

Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî)

أبو منصور الماتريدي · AR

खंड V01/P071–V01/P074Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P071–V01/P074)
Orijinal Metin (AR)

قال الشاعر ظننت أن عرشك لا يزول ولا يغير وقال آخر إذا ما بنوا مروان ثلث عروشهم وأودوا كما أودت إياد وحمير وقال النابغة عروش تفانوا بعد عز وأنهم هووا بعد ما نالوا السلامة والغنى وقال آخر بعد ابن جفنة وابن ماثل عرشه والحاربين تؤملون فلاحا قال أبو منصور رحمه الله ثم الوجه في ذلك لو كان على الإستيلاء والعرش الملك إنه مستول على جميع خلقه وعلى هذا التأويل المحمول غير هذا يدل على الأمرين قوله تعالى وهو رب العرش العظيم بمعنى الملك العظيم وفيه إثبات عروش غيره فذلك يحتمل ما يحمل ويحف به الملائكة والله الموفق وأما على التمام والعلو فهو أن الله تعالى قال قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين إلى قوله فقضاهن سبع سماوات فأخبر بخلق ما ذكر في ستة أيام على التفاريق ثم أجملها في موضع فقال إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش بمعنى خلق الممتحن من خلق الأرض والسماوات فبهم ظهر تمام الملك وعلا وارتفع إذ هم المقصودون من خلق ما بينا فبذلك تم معنى الملك وعلا إذا وصل إلى الذين لهم وقد قيل ذا في خلق البشر خاصة بقوله هو الذي خلق لكم ما في الأرض وقوله وسخر لكم الليل والنهار وقوله وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وذكر ابن عباس رضي الله عنه أن البشر خلق اليوم السابع فيه التمام والعلو إذ خلق لهم كل شيء وهم لعبادة الله ولحق بهم الجن بقوله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون لكن المقصود البشر إذ تسخير ما ذكرت كله لهم ثم بما يرجع إلى منافعهم والله الموفق قال أبو منصور رحمه الله وأما الأصل عندنا في ذلك أن الله تعالى قال ليس كمثله شيء فنفى عن نفسه شبه خلقه وقد بينا أنه في فعله وصفته متعال عن الأشباه فيجب القول بالرحمن على العرش استوى على ما جاء به التنزيل وثبت ذلك في العقل ثم لا نقطع تأويله على شيء لاحتماله غيره مما ذكرنا وإحتماله أيضا ما لم يبلغنا مما يعلم أنه غير محتمل شبه الخلق ونؤمن بما اراد الله به وكذلك في كل أمر ثبت التنزيل فيه نحو الرؤية وغير ذلك يجب نفى الشبه عنه والإيمان بما أراده من غير تحقيق على شيء دون شيء والله الموفق الأصل في هذا أن الأمر يضيق على السامع بما يقدره من المفهوم عن الخلق في الوجود وإذ لزم القول في الله بالتعالى عن الأشباه ذاتا وفعلا لم يجز أن يفهم من الإضافة إليه المفهوم من غيره في الوجود مع ما كان الوقوف على المعنى يصرف إليه الكلام في الخلق بما هو علمه به قبل سمع ذلك الكلام والله سبحانه عرف قبل سمع ذلك الكلام على غير الذي عرف عليه الخلق لم يجز صرف التأويل إلى ما فهمه من الخلق إذ سببه العلم المتقدم منه على إحتمال ذلك المعنى معنى قد يفهم من الشاهد من على ومن العرش ومن الإستواء معان مختلفة لم يجز صرف ذلك إلى أوحش وجه وثمة لأحسن ذلك مساغ مع ما كان الله يمتحن بالوقوف في أشياء كما جاء من نعوت الوعد والوعيد وما جاء من الحروف المقطعة وغير ذلك مما يؤمن المرء أن يكون ذا مما المحنة فيه الوقف لا القطع والله أعلم وقال الكعبي مرة لا يجوز أن يكون الله عز وجل يحويه مكان لما كان ولا مكان لم يجز أن يحدث له حاجة إلى المكان إذ خلقه لما لا يجوز عليه التغير ثم قال هو في كل مكان على معنى أنه عالم به حافظ له كما يقال فلان في بناء الدار أي في فعله

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشاعر ظننت أن عرشك لا يزول ولا يغير وقال آخر إذا ما بنوا مروان ثلث عروشهم وأودوا كما أودت إياد وحمير وقال النابغة عروش تفانوا بعد عز وأنهم هووا بعد ما نالوا السلامة والغنى وقال آخر بعد ابن جفنة وابن ماثل عرشه والحاربين تؤملون فلاحا قال أبو منصور رحمه الله ثم الوجه في ذلك لو كان على الإستيلاء والعرش الملك إنه مستول على جميع خلقه وعلى هذا التأويل المحمول غير هذا يدل على الأمرين قوله تعالى وهو رب العرش العظيم بمعنى الملك العظيم وفيه إثبات عروش غيره فذلك يحتمل ما يحمل ويحف به الملائكة والله الموفق وأما على التمام والعلو فهو أن الله تعالى قال قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين إلى قوله فقضاهن سبع سماوات فأخبر بخلق ما ذكر في ستة أيام على التفاريق ثم أجملها في موضع فقال إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش بمعنى خلق الممتحن من خلق الأرض والسماوات فبهم ظهر تمام الملك وعلا وارتفع إذ هم المقصودون من خلق ما بينا فبذلك تم معنى الملك وعلا إذا وصل إلى الذين لهم وقد قيل ذا في خلق البشر خاصة بقوله هو الذي خلق لكم ما في الأرض وقوله وسخر لكم الليل والنهار وقوله وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وذكر ابن عباس رضي الله عنه أن البشر خلق اليوم السابع فيه التمام والعلو إذ خلق لهم كل شيء وهم لعبادة الله ولحق بهم الجن بقوله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون لكن المقصود البشر إذ تسخير ما ذكرت كله لهم ثم بما يرجع إلى منافعهم والله الموفق قال أبو منصور رحمه الله وأما الأصل عندنا في ذلك أن الله تعالى قال ليس كمثله شيء فنفى عن نفسه شبه خلقه وقد بينا أنه في فعله وصفته متعال عن الأشباه فيجب القول بالرحمن على العرش استوى على ما جاء به التنزيل وثبت ذلك في العقل ثم لا نقطع تأويله على شيء لاحتماله غيره مما ذكرنا وإحتماله أيضا ما لم يبلغنا مما يعلم أنه غير محتمل شبه الخلق ونؤمن بما اراد الله به وكذلك في كل أمر ثبت التنزيل فيه نحو الرؤية وغير ذلك يجب نفى الشبه عنه والإيمان بما أراده من غير تحقيق على شيء دون شيء والله الموفق الأصل في هذا أن الأمر يضيق على السامع بما يقدره من المفهوم عن الخلق في الوجود وإذ لزم القول في الله بالتعالى عن الأشباه ذاتا وفعلا لم يجز أن يفهم من الإضافة إليه المفهوم من غيره في الوجود مع ما كان الوقوف على المعنى يصرف إليه الكلام في الخلق بما هو علمه به قبل سمع ذلك الكلام والله سبحانه عرف قبل سمع ذلك الكلام على غير الذي عرف عليه الخلق لم يجز صرف التأويل إلى ما فهمه من الخلق إذ سببه العلم المتقدم منه على إحتمال ذلك المعنى معنى قد يفهم من الشاهد من على ومن العرش ومن الإستواء معان مختلفة لم يجز صرف ذلك إلى أوحش وجه وثمة لأحسن ذلك مساغ مع ما كان الله يمتحن بالوقوف في أشياء كما جاء من نعوت الوعد والوعيد وما جاء من الحروف المقطعة وغير ذلك مما يؤمن المرء أن يكون ذا مما المحنة فيه الوقف لا القطع والله أعلم وقال الكعبي مرة لا يجوز أن يكون الله عز وجل يحويه مكان لما كان ولا مكان لم يجز أن يحدث له حاجة إلى المكان إذ خلقه لما لا يجوز عليه التغير ثم قال هو في كل مكان على معنى أنه عالم به حافظ له كما يقال فلان في بناء الدار أي في فعله

खंड V01/P074–V01/P076Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P074–V01/P076)
Orijinal Metin (AR)

قال أبو منصور رحمه الله فما قال بأنه لا يحويه مكان بما كان ولا مكان حق إذ ذلك تغير والقول بالحاجة لا يقوله خصمه فتعليق الدفع به خطأ ثم هو يزعم أنه كان غير خالق ولا رحمن ولا متكلم ثم صار كذلك بعد أن لم يكن ثبت به التغير بل التغير في المكان من حيث أن يصير المرء في مكان لم يكن فيه بلا تغير نحو أن يتخذ له مكان يحيط به ولا يجوز أن يوجد تغير من حيث لا تغير في ذات الفاعل في الشاهد وإذ منع القول بهذا في المكان فهو في الفعل أولى إذ يكون التغير فيه أشد وأولى مع ما لا يكون أحد في الشاهد فاعلا بلا تغير يعترضه وجائز كونه في مكان وهو الذي فيه خلق لا تغير لذلك كان معنى التغير في الفعل أشد والله الموفق ثم العجب في قوله هو في كل مكان بمعنى العالم والعالم اسم ذاته وهو بذاته عنده ليس في مكان ولا تحقق لله علما ليبلغ المكان الذي قال هو فيه تأملوا لتفهموا تناقضه في القول ثم زعم أنه يحفظه مرة ومرة أنه يفعله وحفظه وفعله في الأمكنة ليس غير الأمكنة فصار حاصل قوله الله في كل مكان في الأمكنة وذلك خلف من القول بل هو عالم بالأمكنة كلها قبل كونها وبعد كونها والله الموفق قال الفقيه أبو منصور رحمه الله وأما رفع الأيدي إلى السماء فعلى العبادة ولله أن يتعبد عباده بما شاء ويوجههم إلى حيث شاء وإن ظن من يظن أن رفع الأبصار إلى السماء لأن الله من ذلك الوجه إنما هو كظن من يزعم أنه إلى جهة أسفل الأرض بما يضع عليها وجهه متوجها في الصلاة ونحوها وكظن من يزعم أنه في شرق الأرض وغربها بما يتوجه إلى ذلك في الصلاة أو نحو مكة لخروجه إلى الحج وفي المشاعر بالسعي فيها ضالة أو ناحية العدو ويقصدون قصد من يغلب على شيء يستنفد منه جل الله عن ذلك ثم الله سبحانه إذ ليس وجه أقرب إليه من وجه ولا أحق أن يعلمه من وجه ولا في وسع الخلق وجه الوصول إليه من وجه دون وجه ولا طمع العقول بما هو عالم بذاته غنى عن عبادة خلقه فعبدهم لأنفسهم أن يقوموا بشكر نعمه له المحنة كيف شاء لا يسبق إلى وهم أحد الوصول إليه في جهة دون جهة إلا من يعرف الله حق المعرفة وقد بينا فيما تقدم وصف قربه وذلك بالإجابة كقوله تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب وبالنصر والمعونه كقوله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون والتقرب إلى المنزلة والمحل كقوله تعالى واسجد واقترب وما روى أن من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا إلى آخر ذلك وقوله وابتغوا إليه الوسيلة وفي الكلأ والحفظ كقوله وربك على كل شيء حفيظ وهو على كل شيء وكيل وقوله أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وبالعلم بقوله يعلم سركم وجهركم وغير ذلك فعلى مثل بعض هذه الوجوه المجئ والذهاب والقعود مع ما كان مجئ الأجسام يفهم منه الإنتقال ثم مجيء الحق يفهم منه الظهور كقوله قل جاء الحق وعلى ذلك ذهاب الباطل بطلانه وذهاب الجسم إنتقاله فهذا محل المجيء والذهاب في المعروف من الأعراض والأجسام والله يتعالى عن المعنيين جميعا لم يجز أن يفهم من المضاف إليه ذلك ولا قوة إلا بالله للمسألة عبارة أخرى إنه ما من جهة ولا حالة إلا لله على عباده فيها نعم لا تحصى فجعل عليهم بها وفيها عبادات كما جعل في الجوارح والأموال بها له فيهما من النعم ولا قوة إلا بالله على أن السماء هي محل ومهبط الوحي ومنها أصول بركات الدنيا فرفع إليها البصر لذلك ولا قوة إلا بالله مسألة رؤية الله

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أبو منصور رحمه الله فما قال بأنه لا يحويه مكان بما كان ولا مكان حق إذ ذلك تغير والقول بالحاجة لا يقوله خصمه فتعليق الدفع به خطأ ثم هو يزعم أنه كان غير خالق ولا رحمن ولا متكلم ثم صار كذلك بعد أن لم يكن ثبت به التغير بل التغير في المكان من حيث أن يصير المرء في مكان لم يكن فيه بلا تغير نحو أن يتخذ له مكان يحيط به ولا يجوز أن يوجد تغير من حيث لا تغير في ذات الفاعل في الشاهد وإذ منع القول بهذا في المكان فهو في الفعل أولى إذ يكون التغير فيه أشد وأولى مع ما لا يكون أحد في الشاهد فاعلا بلا تغير يعترضه وجائز كونه في مكان وهو الذي فيه خلق لا تغير لذلك كان معنى التغير في الفعل أشد والله الموفق ثم العجب في قوله هو في كل مكان بمعنى العالم والعالم اسم ذاته وهو بذاته عنده ليس في مكان ولا تحقق لله علما ليبلغ المكان الذي قال هو فيه تأملوا لتفهموا تناقضه في القول ثم زعم أنه يحفظه مرة ومرة أنه يفعله وحفظه وفعله في الأمكنة ليس غير الأمكنة فصار حاصل قوله الله في كل مكان في الأمكنة وذلك خلف من القول بل هو عالم بالأمكنة كلها قبل كونها وبعد كونها والله الموفق قال الفقيه أبو منصور رحمه الله وأما رفع الأيدي إلى السماء فعلى العبادة ولله أن يتعبد عباده بما شاء ويوجههم إلى حيث شاء وإن ظن من يظن أن رفع الأبصار إلى السماء لأن الله من ذلك الوجه إنما هو كظن من يزعم أنه إلى جهة أسفل الأرض بما يضع عليها وجهه متوجها في الصلاة ونحوها وكظن من يزعم أنه في شرق الأرض وغربها بما يتوجه إلى ذلك في الصلاة أو نحو مكة لخروجه إلى الحج وفي المشاعر بالسعي فيها ضالة أو ناحية العدو ويقصدون قصد من يغلب على شيء يستنفد منه جل الله عن ذلك ثم الله سبحانه إذ ليس وجه أقرب إليه من وجه ولا أحق أن يعلمه من وجه ولا في وسع الخلق وجه الوصول إليه من وجه دون وجه ولا طمع العقول بما هو عالم بذاته غنى عن عبادة خلقه فعبدهم لأنفسهم أن يقوموا بشكر نعمه له المحنة كيف شاء لا يسبق إلى وهم أحد الوصول إليه في جهة دون جهة إلا من يعرف الله حق المعرفة وقد بينا فيما تقدم وصف قربه وذلك بالإجابة كقوله تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب وبالنصر والمعونه كقوله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون والتقرب إلى المنزلة والمحل كقوله تعالى واسجد واقترب وما روى أن من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا إلى آخر ذلك وقوله وابتغوا إليه الوسيلة وفي الكلأ والحفظ كقوله وربك على كل شيء حفيظ وهو على كل شيء وكيل وقوله أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وبالعلم بقوله يعلم سركم وجهركم وغير ذلك فعلى مثل بعض هذه الوجوه المجئ والذهاب والقعود مع ما كان مجئ الأجسام يفهم منه الإنتقال ثم مجيء الحق يفهم منه الظهور كقوله قل جاء الحق وعلى ذلك ذهاب الباطل بطلانه وذهاب الجسم إنتقاله فهذا محل المجيء والذهاب في المعروف من الأعراض والأجسام والله يتعالى عن المعنيين جميعا لم يجز أن يفهم من المضاف إليه ذلك ولا قوة إلا بالله للمسألة عبارة أخرى إنه ما من جهة ولا حالة إلا لله على عباده فيها نعم لا تحصى فجعل عليهم بها وفيها عبادات كما جعل في الجوارح والأموال بها له فيهما من النعم ولا قوة إلا بالله على أن السماء هي محل ومهبط الوحي ومنها أصول بركات الدنيا فرفع إليها البصر لذلك ولا قوة إلا بالله مسألة رؤية الله

खंड V01/P076–V01/P079Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P076–V01/P079)
Orijinal Metin (AR)

قال أبو منصور رحمه الله القول في رؤية الرب عز وجل عندنا لازم وحق من غير إدراك ولا تفسير فأما الدليل على الرؤية فقوله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ولو كان لا يرى لم يكن لنفى الإدراك حكمة إذ يدرك غيره بغير رؤية فموضع نفى الإدراك وغيره من الخلق لا يدرك إلا بالرؤية لا معنى له وبالله التوفيق والثاني قول موسى عليه السلام رب أرني أنظر إليك ولو كان لا يجوز الرؤية لكان ذلك السؤال منه جهل بربه ومن يجهله لا يحتمل أن يكون موضعا لرسالته أمينا على وحيه وبعد فإن الله تعالى لم ينهه ولا أيأسه وبدون ذلك نهى نوحا وعاتب آدم وغيرهما من الرسل وذلك لو كان لا يجوز يبلغ الكفر ثم قال فإن استقر مكانه فسوف تراني فإن قيل لعله سأل آية يعلم بها قيل لا يحتمل ذلك لوجوه أحدها أنه قال لن تراني وقد أراه وأيضا إن طلب الآيات يخرج مخرج التعنت أو قد أراه الآيات وذلك تعنت الكفرة أنهم لا يزالون يطلبون الآيات وإن كانت الكفاية قد ثبتت فمثله ذلك وأيضا أنه قال فإن استقر مكانه فسوف تراني والآية التي يستقر معها الجبل دون الآية التي لا يستقر معها ثبت أنه لم يرد بذلك الآية ولا قوة إلا بالله وأيضا محاجة إبراهيم قومه في النجوم وما ذكر بالأفول والغيبة ولم يحاجهم بأن لا يحب ربا يرى ولكن حاجهم بأن لا يحب ربا يأفل إذ هو دليل عدم الدوام ولا قوة إلا بالله وأيضا قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ثم لا يحتمل ذلك الإنتظار لأوجه أحدها أن الآخرة ليست لوقت الإنتظار إنما هي الدنيا هي دار الوقوع والوجود إلا وقت الفزع وقيل إنهم يعاينوا في أنفسهم ما له حق الوقوع والثاني قوله وجوه يومئذ ناضرة وذلك وقوع الثواب والثالث قوله إلى ربها ناظرة و إلى حرف يستعمل في النظر إلى الشيء لا في الإنتظار والرابع أن القول به يخرج مخرج البشارة تعظيم ما نالوا من النعم والإنتظار ليس منه مع ما كان الصرف عن حقيقة المفهوم قضاء على الله فيلزم القول بالنظر إلى الله كما قال على نفى جميع معاني الشبه عن الله سبحانه على مثل ما أضيف إليه من الكلام والفعل والقدرة والإرادة يجب الوصف به على نفى جميع معاني الشبه وكذلك القول بالهستية فمن زعم أن الله تعالى لا يقدر أن يكرم أحدا بالرؤية فهو يقدر بالرؤية التي فهمها من الخلق وإن كان القول بالرحمن على العرش استوى وغير ذلك من الآيات لا يجب دفعها بالعرض على المفهوم من الخلق بل يحقق ذلك على نفى الشبه فمثله خبر الرؤية والله الموفق وأيضا قوله تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وجاء في غير خبر النظر إلى الله وقد يحتمل غير ذلك مما جاء فيه التفسير لكنه لولا أن القول بالرؤية كان أمرا ظاهرا لم يحتمل صرف ظاهر لم يجيء فيها إليها ويدفع به الخبر ولا قوة إلا بالله وأيضا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير خبر أنه قال سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر لا تضامون وسئل هل رأيت ربك فقال بقلبي قيل فلم ينكر على السائل السؤال وقد علم السائل أن رؤية القلب هي العلم وأنه قد علمه وأنه لم يسأل عن ذلك وقد حذر الله عز وجل المؤمنين عن السؤال عن أشياء قد كفوا عنها بقوله يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء فكيف يحتمل أن يكون السؤال عن مثله بحي وذلك كفر في الحقيقة عند قوم ثم لا ينهاهم عن ذلك ولا يوبخهم في ذلك بل يلين القول في ذلك ويرى أن ذلك ليس ببديع والله الموفق

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أبو منصور رحمه الله القول في رؤية الرب عز وجل عندنا لازم وحق من غير إدراك ولا تفسير فأما الدليل على الرؤية فقوله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ولو كان لا يرى لم يكن لنفى الإدراك حكمة إذ يدرك غيره بغير رؤية فموضع نفى الإدراك وغيره من الخلق لا يدرك إلا بالرؤية لا معنى له وبالله التوفيق والثاني قول موسى عليه السلام رب أرني أنظر إليك ولو كان لا يجوز الرؤية لكان ذلك السؤال منه جهل بربه ومن يجهله لا يحتمل أن يكون موضعا لرسالته أمينا على وحيه وبعد فإن الله تعالى لم ينهه ولا أيأسه وبدون ذلك نهى نوحا وعاتب آدم وغيرهما من الرسل وذلك لو كان لا يجوز يبلغ الكفر ثم قال فإن استقر مكانه فسوف تراني فإن قيل لعله سأل آية يعلم بها قيل لا يحتمل ذلك لوجوه أحدها أنه قال لن تراني وقد أراه وأيضا إن طلب الآيات يخرج مخرج التعنت أو قد أراه الآيات وذلك تعنت الكفرة أنهم لا يزالون يطلبون الآيات وإن كانت الكفاية قد ثبتت فمثله ذلك وأيضا أنه قال فإن استقر مكانه فسوف تراني والآية التي يستقر معها الجبل دون الآية التي لا يستقر معها ثبت أنه لم يرد بذلك الآية ولا قوة إلا بالله وأيضا محاجة إبراهيم قومه في النجوم وما ذكر بالأفول والغيبة ولم يحاجهم بأن لا يحب ربا يرى ولكن حاجهم بأن لا يحب ربا يأفل إذ هو دليل عدم الدوام ولا قوة إلا بالله وأيضا قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ثم لا يحتمل ذلك الإنتظار لأوجه أحدها أن الآخرة ليست لوقت الإنتظار إنما هي الدنيا هي دار الوقوع والوجود إلا وقت الفزع وقيل إنهم يعاينوا في أنفسهم ما له حق الوقوع والثاني قوله وجوه يومئذ ناضرة وذلك وقوع الثواب والثالث قوله إلى ربها ناظرة و إلى حرف يستعمل في النظر إلى الشيء لا في الإنتظار والرابع أن القول به يخرج مخرج البشارة تعظيم ما نالوا من النعم والإنتظار ليس منه مع ما كان الصرف عن حقيقة المفهوم قضاء على الله فيلزم القول بالنظر إلى الله كما قال على نفى جميع معاني الشبه عن الله سبحانه على مثل ما أضيف إليه من الكلام والفعل والقدرة والإرادة يجب الوصف به على نفى جميع معاني الشبه وكذلك القول بالهستية فمن زعم أن الله تعالى لا يقدر أن يكرم أحدا بالرؤية فهو يقدر بالرؤية التي فهمها من الخلق وإن كان القول بالرحمن على العرش استوى وغير ذلك من الآيات لا يجب دفعها بالعرض على المفهوم من الخلق بل يحقق ذلك على نفى الشبه فمثله خبر الرؤية والله الموفق وأيضا قوله تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وجاء في غير خبر النظر إلى الله وقد يحتمل غير ذلك مما جاء فيه التفسير لكنه لولا أن القول بالرؤية كان أمرا ظاهرا لم يحتمل صرف ظاهر لم يجيء فيها إليها ويدفع به الخبر ولا قوة إلا بالله وأيضا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير خبر أنه قال سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر لا تضامون وسئل هل رأيت ربك فقال بقلبي قيل فلم ينكر على السائل السؤال وقد علم السائل أن رؤية القلب هي العلم وأنه قد علمه وأنه لم يسأل عن ذلك وقد حذر الله عز وجل المؤمنين عن السؤال عن أشياء قد كفوا عنها بقوله يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء فكيف يحتمل أن يكون السؤال عن مثله بحي وذلك كفر في الحقيقة عند قوم ثم لا ينهاهم عن ذلك ولا يوبخهم في ذلك بل يلين القول في ذلك ويرى أن ذلك ليس ببديع والله الموفق

खंड V01/P079–V01/P081Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P079–V01/P081)
Orijinal Metin (AR)

وأيضا أن الله تعالى وعد أن يجزى أحسن مما عملوا به في الدنيا ولا شيء أحسن من التوحيد وأرفع قدرا من الإيمان به إذ هو المستحسن بالعقول والثواب الموعود من جوهر الجنة حسنه حسن الطبع وذلك دون حسن العقل إذ لا يجوز أن يكون شيء حسنا في العقول لا يستحسنه ذو عقل وجائز ما استحسنه الطبع أن يكون طبع لا يتلذذ به كطبع الملائكة ومثله في العقوبة لذلك لزم القول بالرؤية لتكون كرامة تبلغ في الجلالة ما أكرموا به وهو أن يصير لهم المعبود بالغيب شهودا كا صار المطلوب من الثواب حضورا ولا قوة إلا بالله وأيضا أن كلا يجمع على العلم بالله في الآخرة العلم الذي لا يعتريه الوسواس وذلك علم العيان لا علم الإستدلال وكثر الآيات لا تحقق علم الحق الذي لا يعتري ذلك دليله قوله ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وما ذكر من استعانة الكفرة بالتكذيب في الآخرة وإنكار الرسل وقولهم لم نمكث إلا ساعة من النهار وغير ذلك وبعد فإنه إذ لا يجوز أن يصير علم العيان نحو علم الإستدلال لم يجز أن يصير علم الإستدلال نحو علم العيان فثبت أن الرؤية توجب ذلك وبعد فإن في ذلك العلم يستوى الكافر والمؤمن والبشارة بالرؤية خص بها المؤمن ولا قوة إلا بالله قال الفقيه أبو منصور رحمه الله ولا نقول بالإدراك لقوله لا تدركه الأبصار فقد امتدح به بنفى الإدراك لا ينفي الرؤية وهو كقوله ولا يحيطون به علما كان في ذلك إيجاب العلم ونفى الإحاطة فمثله في حق الإدراك وبالله التوفيق وأيضا إن الإدراك إنما هو الإحاطة بالمحدود والله يتعالى عن وصف الحد إذ هو نهاية وتقصير عما هو أعلى منه على أنه واحدي الذات والحد وصف المتصل الأجزاء حتى ينقضي مع إحالة القول بالحد أو كان ولا ما يحد أو به يحد فهو على ذلك لا يتغير على أن لكل شيء حدا يدرك بسبيله نحو الطعم واللون والذوق والرائحة وغير ذلك من حدود خاصية الأشياء جعل الله لكل شيء من ذلك وجها يدرك به ويحاط به حتى العقول والأعراض فأخبر الله أنه ليس بذي حدود وجهات هي طرف إدراكه بالأسباب الموضوعة لتلك الجهات وعلى ذلك القول بالرؤية والعلم جميعا ولا قوة إلا بالله وبعد فإن القول بالرؤية يقع على وجوه لا يعلم حقيقة كل وجه من ذلك إلا بالعلم بذلك الوجه حتى إذا عبر عنه بالرؤية صرف إلى ذلك وما لا يعرف له الوجه بدون ذكر الرؤية لزم الوقف في مائيتها على تحقيقها وأما الإدراك إنما هو معنى الوقوف على حدود الشيء ألا ترى أن الظل في التحقيق يرى لكنه لا يدرك إلا بالشمس وإلا كان مرئيا على ما يرى لوقت تسبح الشمس ولكن لا يدرك بالرؤية إلا بما يتبين له الحد وكذلك ضوء النهار يرى لكن حده لا يعرف بذاته وكذلك الظلمة لأن طرفها لا يرى فيدرك ويحاط به وبالحدود يدرك الشيء وإن كان يرى لا به ولذلك ضرب المثل بالقمر أنه لا يعرف وحده ولا سعته ليوقف ويحاط به ويرى بيقين ولا قوة إلا بالله قال أبو منصور رحمه الله والأصل فيه القول بذلك على قدر ما جاء ونفى كل معنى من معاني الخلق ولا يفسر لما لم يجيء في ذلك تفسير والله الموفق ثم احتج الكعبي بأنه الإدراك وقد بينا ذلك ثم زعم أن العلم بالغائب إذ لم يخرج عن الوجوه التي بها يعلم فكذلك لا يرى إلا بالوجوه التي بها يرى من المباينة للمرئى ولما حل فيه المرئى بالمسافة والمقابلة وإيصال الهواء والصغر وعدم الصغر والبعد ولو جازت الرؤية بخلاف هذا لجاز العلم به

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأيضا أن الله تعالى وعد أن يجزى أحسن مما عملوا به في الدنيا ولا شيء أحسن من التوحيد وأرفع قدرا من الإيمان به إذ هو المستحسن بالعقول والثواب الموعود من جوهر الجنة حسنه حسن الطبع وذلك دون حسن العقل إذ لا يجوز أن يكون شيء حسنا في العقول لا يستحسنه ذو عقل وجائز ما استحسنه الطبع أن يكون طبع لا يتلذذ به كطبع الملائكة ومثله في العقوبة لذلك لزم القول بالرؤية لتكون كرامة تبلغ في الجلالة ما أكرموا به وهو أن يصير لهم المعبود بالغيب شهودا كا صار المطلوب من الثواب حضورا ولا قوة إلا بالله وأيضا أن كلا يجمع على العلم بالله في الآخرة العلم الذي لا يعتريه الوسواس وذلك علم العيان لا علم الإستدلال وكثر الآيات لا تحقق علم الحق الذي لا يعتري ذلك دليله قوله ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وما ذكر من استعانة الكفرة بالتكذيب في الآخرة وإنكار الرسل وقولهم لم نمكث إلا ساعة من النهار وغير ذلك وبعد فإنه إذ لا يجوز أن يصير علم العيان نحو علم الإستدلال لم يجز أن يصير علم الإستدلال نحو علم العيان فثبت أن الرؤية توجب ذلك وبعد فإن في ذلك العلم يستوى الكافر والمؤمن والبشارة بالرؤية خص بها المؤمن ولا قوة إلا بالله قال الفقيه أبو منصور رحمه الله ولا نقول بالإدراك لقوله لا تدركه الأبصار فقد امتدح به بنفى الإدراك لا ينفي الرؤية وهو كقوله ولا يحيطون به علما كان في ذلك إيجاب العلم ونفى الإحاطة فمثله في حق الإدراك وبالله التوفيق وأيضا إن الإدراك إنما هو الإحاطة بالمحدود والله يتعالى عن وصف الحد إذ هو نهاية وتقصير عما هو أعلى منه على أنه واحدي الذات والحد وصف المتصل الأجزاء حتى ينقضي مع إحالة القول بالحد أو كان ولا ما يحد أو به يحد فهو على ذلك لا يتغير على أن لكل شيء حدا يدرك بسبيله نحو الطعم واللون والذوق والرائحة وغير ذلك من حدود خاصية الأشياء جعل الله لكل شيء من ذلك وجها يدرك به ويحاط به حتى العقول والأعراض فأخبر الله أنه ليس بذي حدود وجهات هي طرف إدراكه بالأسباب الموضوعة لتلك الجهات وعلى ذلك القول بالرؤية والعلم جميعا ولا قوة إلا بالله وبعد فإن القول بالرؤية يقع على وجوه لا يعلم حقيقة كل وجه من ذلك إلا بالعلم بذلك الوجه حتى إذا عبر عنه بالرؤية صرف إلى ذلك وما لا يعرف له الوجه بدون ذكر الرؤية لزم الوقف في مائيتها على تحقيقها وأما الإدراك إنما هو معنى الوقوف على حدود الشيء ألا ترى أن الظل في التحقيق يرى لكنه لا يدرك إلا بالشمس وإلا كان مرئيا على ما يرى لوقت تسبح الشمس ولكن لا يدرك بالرؤية إلا بما يتبين له الحد وكذلك ضوء النهار يرى لكن حده لا يعرف بذاته وكذلك الظلمة لأن طرفها لا يرى فيدرك ويحاط به وبالحدود يدرك الشيء وإن كان يرى لا به ولذلك ضرب المثل بالقمر أنه لا يعرف وحده ولا سعته ليوقف ويحاط به ويرى بيقين ولا قوة إلا بالله قال أبو منصور رحمه الله والأصل فيه القول بذلك على قدر ما جاء ونفى كل معنى من معاني الخلق ولا يفسر لما لم يجيء في ذلك تفسير والله الموفق ثم احتج الكعبي بأنه الإدراك وقد بينا ذلك ثم زعم أن العلم بالغائب إذ لم يخرج عن الوجوه التي بها يعلم فكذلك لا يرى إلا بالوجوه التي بها يرى من المباينة للمرئى ولما حل فيه المرئى بالمسافة والمقابلة وإيصال الهواء والصغر وعدم الصغر والبعد ولو جازت الرؤية بخلاف هذا لجاز العلم به

खंड V01/P081–V01/P083Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P081–V01/P083)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو منصور رحمه الله وقد أخطأ في هذا الفصل بوجوه أحدها أنه قدر برؤية جوهره وقد علم أن غير جوهره جواهر يرون من الوجه الذي لا يقدر على الإحاطة بجوهره فضلا عن إدراك بصره نحو الملائكة والجن وغيرهم مما يروننا من حيث لا نراهم والجثة الصغيرة نحو البق والبعوض ونحو ذلك مما يرى لما لو توهم ذلك البصر لما احتمل الإدراك ويرى الملك الذي يكتب جميع أفعالنا ويسمع جميع أقوالنا على ما إذا أردنا تقدير ذلك بما عليه جبلنا للزم إنكار ذلك كله وذلك عظيم وكذلك ما ذكر من نطق الجلود والجوارح وغيرها مما لو امتحن بمثلها أمر الشاهد لوجد عظيما وبعد فإنه في الشاهد يفصل بين البصر في الرؤية والتمييز على قدر تفاوتهما بما اعتراهما من الحجب مما لو قابل أحدهما حال الآخر على حالته وجده مستنكرا وإذا كان كذلك بطل التقدير بالذي ذكر والله الموفق وأيضا أنه في الشاهد بكل أسباب العلم لا يعلم غير العرض والجسم ثم جاء من العلم بالغائب خارجا منه فمثله الرؤية والله أعلم والثالث ما بينا من رؤية الظل والظلمة والنور من غير شيء من تلك الوجوه والرابع أنه قد يجوز وجود تلك المعاني كلها مع عدم الرؤية إما بحجب أو جوهر فجاز تحقيق الرؤية على نفي تلك المعاني نحو ما أجيب القائل بالجسم عند معارضته بالفاعل والعالم أنه جسم لا كذلك فيجوز وجود ذلك ولا جسم فمثله في الرؤية على أن البعد الذي يحجبنا والدقة يجوز أن يبلغه بصر غيرنا فصار ارتفاع الرؤية بالحجاب فإذا ارتفع جاز ولا قوة إلا بالله وبعد فإن الذي يقوله تقدير برؤية الأجسام ولم يمتحن بصره بغير الأجسام والأعراض أن كيف سبيل الرؤية له وبعد فإن كل جسم يرى وإن كان الدقة والبعد يحجبان فيجوز إرتفاعهما عن بصر غيره فيرى علما ما يرى ملك الموت من بأطراف الأرض ووسطها مما لو اعتبر ذلك ببصر البشر لما احتمل الإدراك فثبت أن الذي قدر به ليس هو سبب تعريف ما يبصر ولكن سبب تعريف ما يحجب به البصر فإذا ارتفع رأى مع ما كان المنفى رؤيته لذاته عرض وإلا فكل جسم يرى فإن لزم إنكار الرؤية لما ليس بجسم أو لما لا يرى إلا بما ذكر ليلزم الإقرار به لأن الذي لا يرى لذاته هو العرض وإلا فكل عين يرى ولا قوة إلا بالله وعارض بأمر الدنيا ولا يحال ذلك ولكن يسقط المحنة ويرفع الكلفة والدنيا لهما خلقت ثم ذكر في أمر موسى عليه السلام أن ذلك على علم الإحاطة بالآيات وقد بينا فساد ذلك وما ذلك بلغ العلم بالذي يسأل وهو رسول بعث إلى ما به نجاة الخلق وذلك لا يكون بغير الممتحن إذ هو تبليغ الرسالة والدعاء إلى العبادة وهي محنة بل سأل الرؤية ليجل قدره وليعرف عظيم محله عند الله أو أن يكون الله أمره به ليعلم الحلق جواز ذلك وبالله التوفيق ثم استدل بأنه لم ير من يعقل إنما أرى الجبل والجبل لا يعقل ليعلمه وليراه فيقال له ولو كانت آية فالجبل لا يراها ولا يعقل وإذا كان كذلك فالآية إذا صار اندكاك الجبل لا أن أراه الآية ليندك بها وفي هذا آية قد أرى موسى الآية وهو اندكاك الجبل والله تعالى يقول لن تراني وحملته على الآية وقد رآها ولا قوة إلا بالله ثم سأل نفسه عن معنى توبته ولا يسأل عنه فزعم أنه لوجهين أحدهما أنه علم بما أراه من الأدلة أن ذلك صغيرة تاب عنها والثاني على العادة في الخلق من تجديدها عند الأهوال بلا حدوث ذنب قال أبو منصور رحمه الله ولو كان صغيرة لكان أولى من تركه إلى أن يعلم بالأدلة وهي في الأعلام في غير حال الإغماء أحق منها في حال الإغماء والثاني يصح ذلك عند معاينته الهول لا عند سكونه وإبداله بالأمن والإفاقة وذلك وقت معاينته عصاه يهتز فولى مدبرا أحق والله الموفق

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو منصور رحمه الله وقد أخطأ في هذا الفصل بوجوه أحدها أنه قدر برؤية جوهره وقد علم أن غير جوهره جواهر يرون من الوجه الذي لا يقدر على الإحاطة بجوهره فضلا عن إدراك بصره نحو الملائكة والجن وغيرهم مما يروننا من حيث لا نراهم والجثة الصغيرة نحو البق والبعوض ونحو ذلك مما يرى لما لو توهم ذلك البصر لما احتمل الإدراك ويرى الملك الذي يكتب جميع أفعالنا ويسمع جميع أقوالنا على ما إذا أردنا تقدير ذلك بما عليه جبلنا للزم إنكار ذلك كله وذلك عظيم وكذلك ما ذكر من نطق الجلود والجوارح وغيرها مما لو امتحن بمثلها أمر الشاهد لوجد عظيما وبعد فإنه في الشاهد يفصل بين البصر في الرؤية والتمييز على قدر تفاوتهما بما اعتراهما من الحجب مما لو قابل أحدهما حال الآخر على حالته وجده مستنكرا وإذا كان كذلك بطل التقدير بالذي ذكر والله الموفق وأيضا أنه في الشاهد بكل أسباب العلم لا يعلم غير العرض والجسم ثم جاء من العلم بالغائب خارجا منه فمثله الرؤية والله أعلم والثالث ما بينا من رؤية الظل والظلمة والنور من غير شيء من تلك الوجوه والرابع أنه قد يجوز وجود تلك المعاني كلها مع عدم الرؤية إما بحجب أو جوهر فجاز تحقيق الرؤية على نفي تلك المعاني نحو ما أجيب القائل بالجسم عند معارضته بالفاعل والعالم أنه جسم لا كذلك فيجوز وجود ذلك ولا جسم فمثله في الرؤية على أن البعد الذي يحجبنا والدقة يجوز أن يبلغه بصر غيرنا فصار ارتفاع الرؤية بالحجاب فإذا ارتفع جاز ولا قوة إلا بالله وبعد فإن الذي يقوله تقدير برؤية الأجسام ولم يمتحن بصره بغير الأجسام والأعراض أن كيف سبيل الرؤية له وبعد فإن كل جسم يرى وإن كان الدقة والبعد يحجبان فيجوز إرتفاعهما عن بصر غيره فيرى علما ما يرى ملك الموت من بأطراف الأرض ووسطها مما لو اعتبر ذلك ببصر البشر لما احتمل الإدراك فثبت أن الذي قدر به ليس هو سبب تعريف ما يبصر ولكن سبب تعريف ما يحجب به البصر فإذا ارتفع رأى مع ما كان المنفى رؤيته لذاته عرض وإلا فكل جسم يرى فإن لزم إنكار الرؤية لما ليس بجسم أو لما لا يرى إلا بما ذكر ليلزم الإقرار به لأن الذي لا يرى لذاته هو العرض وإلا فكل عين يرى ولا قوة إلا بالله وعارض بأمر الدنيا ولا يحال ذلك ولكن يسقط المحنة ويرفع الكلفة والدنيا لهما خلقت ثم ذكر في أمر موسى عليه السلام أن ذلك على علم الإحاطة بالآيات وقد بينا فساد ذلك وما ذلك بلغ العلم بالذي يسأل وهو رسول بعث إلى ما به نجاة الخلق وذلك لا يكون بغير الممتحن إذ هو تبليغ الرسالة والدعاء إلى العبادة وهي محنة بل سأل الرؤية ليجل قدره وليعرف عظيم محله عند الله أو أن يكون الله أمره به ليعلم الحلق جواز ذلك وبالله التوفيق ثم استدل بأنه لم ير من يعقل إنما أرى الجبل والجبل لا يعقل ليعلمه وليراه فيقال له ولو كانت آية فالجبل لا يراها ولا يعقل وإذا كان كذلك فالآية إذا صار اندكاك الجبل لا أن أراه الآية ليندك بها وفي هذا آية قد أرى موسى الآية وهو اندكاك الجبل والله تعالى يقول لن تراني وحملته على الآية وقد رآها ولا قوة إلا بالله ثم سأل نفسه عن معنى توبته ولا يسأل عنه فزعم أنه لوجهين أحدهما أنه علم بما أراه من الأدلة أن ذلك صغيرة تاب عنها والثاني على العادة في الخلق من تجديدها عند الأهوال بلا حدوث ذنب قال أبو منصور رحمه الله ولو كان صغيرة لكان أولى من تركه إلى أن يعلم بالأدلة وهي في الأعلام في غير حال الإغماء أحق منها في حال الإغماء والثاني يصح ذلك عند معاينته الهول لا عند سكونه وإبداله بالأمن والإفاقة وذلك وقت معاينته عصاه يهتز فولى مدبرا أحق والله الموفق

खंड V01/P083–V01/P086Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P083–V01/P086)
Orijinal Metin (AR)

لكنه يحتمل أن يكون إذ قال له لن تراني وكان عنده جواز الرؤية في الشاهد وإحتمال وسعه ذلك بما وعد الله له في الآخرة رجع عما كان عنده وآمن بالذي قال لن تراني وإن كان في أصل إيمانه داخلا على نحو إحداث المؤمنين الإيمان بكل آية ينزل وبكل فريضة تتجدد وإن كانوا في الجملة مؤمنين بالكل والله الموفق وقد بينا ما قال في قوله وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة قال الفقيه أبو منصور رحمه الله والأصل في الكلام أنه إذا كان على أمر معهود أو يقرن به المقصود إليه صرف عن حقيقته وإلا لا نحو قوله ألم تر إلى ربك كيف مد الظل و ألم تر كيف فعل ربك وأصله أن من قال رأيت فلانا أو نظرت إلى فلان لم يحتمل غير ذاته وإذا قال رأيته يقول كذا ويفعل كذا أنه لا يريد به رؤية ذاته فمثله أمر قصة موسى عليه السلام وهذه الآية ثم الأصل أن من تأمل الذي ذكر عرف أنه مشبهي النحله لأنه لم يذكر المعنى الذي له يجب أن تكون الرؤية بتلك الشرائط إنما أخبر أنه كذلك وجد وهو قول المشبه إنه وجد كل فاعل في الشاهد جسما وكذا كل عالم فيجب مثله في الغائب ثم ذكر معنى رؤية الجسم ولم يذكر معنى رؤية غير الجسم حتى يكون له دليلا وبعد فإنه نفى بالدقة والبعد وهما زائلان عن الله سبحانه ثم احتج بامتداح الله بقوله لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وقال لا يجوز أن يزول فمثله عليه في قوله خالق كل شيء وقوله وهو على كل شيء قدير فلا يجوز أن يزول ثم قد وصف الله بالرؤية على إسقاط ما ذكر فثبت أن ذلك طريق لا يؤدي على كنه ما به الرؤية فإن قيل كيف يرى قيل بلا كيف إذ الكيفية تكون لذى صورة بل يرى بلا وصف قيام وقعود وإتكاء وتعلق وإتصال وانفصال ومقابلة ومدابرة وقصير وطويل ونور وظلمة وساكن ومتحرك ومماس ومباين وخارج وداخل ولا معنى يأخذه الوهم أو يقدره العقل لتعاليه عن ذلك شيئية المعدوم عند المعتزلة والإجابة عنها قال الفقيه رحمه الله ثم نذكر طرفا مما يدل العاقل على مذهب الإعتزال في أصوله ومضاهاتهم أهل الأديان ليعلم المتأمل أن مذاهبهم نتيجة مذاهبهم قالت المعتزلة المعدوم أشياء وشيئية الأشياء ليست بالله وبالله إخراجها من العدم إلى الوجود قال أبو منصور رحمه الله فعليهم في ذلك تحقيق الأشياء في الأزل لكنها معدومة ثم وجدت من بعد وفي تقديمها نفى التوحيد لما كانت الأشياء بعد معدومة فاختلفا في الخروج والظهور وإلا فهي في القدم أشياء معدومة فصيروا مع الله أغيارا في الأزل وذلك نقض للتوحيد وفيما قالوا قدم العالم لأنه الأشياء سوى الله والمعدوم أشياء سواه لم يزل وفي ذلك مخالفة جميع الموحدين في إنشاء الله تعالى الأشياء من لا شيء وعلى قولهم إنما هو إنشاء بمعنى الإيجاد وإلا فهي أشياء قبل الإنشاء والله الموفق فقول من يقول من الدهرية بالباري على أنه لم يزل صانع الأشياء لتكون في الأزل أقرب من قول هؤلاء وفيما قالوا أيضا إيجاب موافقة الدهرية في قولهم طينة العالم قديمة وكذلك قول أصحاب الهيولي أن حدثت الأعراض فظهر بها العالم وكذلك هؤلاء يجعلون الأشياء بالشيئية غير حادثه ثم وجدت مع ما في ذلك من أن الله لم يكن خالقا ولا منشئا كما كانت الأشياء لا موجودة فوجدت والله سبحانه كان بذاته غير فاعل ثم ظهر بخلق الخلق أو كان غير خالق ثم وجد خالقا والله الموفق وقولهم إن الله كان بذاته ولم يكن العالم ولا شيء منه ثم كان العالم من غير أن كان منه إليه معنى به كان لأن الإرادة عندهم هي العالم وكذلك التكوين فكان العالم لا معنى منه إليه به كان ثم صيروه دليلا عليه على القول بما ذكرت

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لكنه يحتمل أن يكون إذ قال له لن تراني وكان عنده جواز الرؤية في الشاهد وإحتمال وسعه ذلك بما وعد الله له في الآخرة رجع عما كان عنده وآمن بالذي قال لن تراني وإن كان في أصل إيمانه داخلا على نحو إحداث المؤمنين الإيمان بكل آية ينزل وبكل فريضة تتجدد وإن كانوا في الجملة مؤمنين بالكل والله الموفق وقد بينا ما قال في قوله وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة قال الفقيه أبو منصور رحمه الله والأصل في الكلام أنه إذا كان على أمر معهود أو يقرن به المقصود إليه صرف عن حقيقته وإلا لا نحو قوله ألم تر إلى ربك كيف مد الظل و ألم تر كيف فعل ربك وأصله أن من قال رأيت فلانا أو نظرت إلى فلان لم يحتمل غير ذاته وإذا قال رأيته يقول كذا ويفعل كذا أنه لا يريد به رؤية ذاته فمثله أمر قصة موسى عليه السلام وهذه الآية ثم الأصل أن من تأمل الذي ذكر عرف أنه مشبهي النحله لأنه لم يذكر المعنى الذي له يجب أن تكون الرؤية بتلك الشرائط إنما أخبر أنه كذلك وجد وهو قول المشبه إنه وجد كل فاعل في الشاهد جسما وكذا كل عالم فيجب مثله في الغائب ثم ذكر معنى رؤية الجسم ولم يذكر معنى رؤية غير الجسم حتى يكون له دليلا وبعد فإنه نفى بالدقة والبعد وهما زائلان عن الله سبحانه ثم احتج بامتداح الله بقوله لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وقال لا يجوز أن يزول فمثله عليه في قوله خالق كل شيء وقوله وهو على كل شيء قدير فلا يجوز أن يزول ثم قد وصف الله بالرؤية على إسقاط ما ذكر فثبت أن ذلك طريق لا يؤدي على كنه ما به الرؤية فإن قيل كيف يرى قيل بلا كيف إذ الكيفية تكون لذى صورة بل يرى بلا وصف قيام وقعود وإتكاء وتعلق وإتصال وانفصال ومقابلة ومدابرة وقصير وطويل ونور وظلمة وساكن ومتحرك ومماس ومباين وخارج وداخل ولا معنى يأخذه الوهم أو يقدره العقل لتعاليه عن ذلك شيئية المعدوم عند المعتزلة والإجابة عنها قال الفقيه رحمه الله ثم نذكر طرفا مما يدل العاقل على مذهب الإعتزال في أصوله ومضاهاتهم أهل الأديان ليعلم المتأمل أن مذاهبهم نتيجة مذاهبهم قالت المعتزلة المعدوم أشياء وشيئية الأشياء ليست بالله وبالله إخراجها من العدم إلى الوجود قال أبو منصور رحمه الله فعليهم في ذلك تحقيق الأشياء في الأزل لكنها معدومة ثم وجدت من بعد وفي تقديمها نفى التوحيد لما كانت الأشياء بعد معدومة فاختلفا في الخروج والظهور وإلا فهي في القدم أشياء معدومة فصيروا مع الله أغيارا في الأزل وذلك نقض للتوحيد وفيما قالوا قدم العالم لأنه الأشياء سوى الله والمعدوم أشياء سواه لم يزل وفي ذلك مخالفة جميع الموحدين في إنشاء الله تعالى الأشياء من لا شيء وعلى قولهم إنما هو إنشاء بمعنى الإيجاد وإلا فهي أشياء قبل الإنشاء والله الموفق فقول من يقول من الدهرية بالباري على أنه لم يزل صانع الأشياء لتكون في الأزل أقرب من قول هؤلاء وفيما قالوا أيضا إيجاب موافقة الدهرية في قولهم طينة العالم قديمة وكذلك قول أصحاب الهيولي أن حدثت الأعراض فظهر بها العالم وكذلك هؤلاء يجعلون الأشياء بالشيئية غير حادثه ثم وجدت مع ما في ذلك من أن الله لم يكن خالقا ولا منشئا كما كانت الأشياء لا موجودة فوجدت والله سبحانه كان بذاته غير فاعل ثم ظهر بخلق الخلق أو كان غير خالق ثم وجد خالقا والله الموفق وقولهم إن الله كان بذاته ولم يكن العالم ولا شيء منه ثم كان العالم من غير أن كان منه إليه معنى به كان لأن الإرادة عندهم هي العالم وكذلك التكوين فكان العالم لا معنى منه إليه به كان ثم صيروه دليلا عليه على القول بما ذكرت

खंड V01/P086–V01/P088Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P086–V01/P088)
Orijinal Metin (AR)

فأما إن كذبوا بجعله دليلا وبقولهم أن لم يكن منه غير كونه بعد أن لم يكن ومذهبهم أن العلم بكون شيء لا يوجب تكوينه والقدم لا يوجب كونه به وليس من الله عندهم إلا هذين لا يوجب واحد منهما كونه فأوجبوا كون العالم لا بأحد على ما قال القائلون بقدم العالم إذ كان لا بغيره فضاهوا بقولهم هذا قول أولئك إلا أن أولئك ألزم للقياس إذ لما كان العالم لا بغيره جعلوه أزليا وهؤلاء جعلوه من الوجه الذي بينا لا بغيره حادثا ثم أعجب منه أن جعلوا العالم خالقا ونفسه مخلوقة وجعلوه صانعا ونفسه مصنوعة فصار العالم عالما لا بصنع لغيره فيه ثم ألزم نفسه كل اسم دنئ وكل اسم سنى لو قلب اسم العالم لكان أعذر ولكن ذا آية عواقب السوء وأيضا من مضاهاتهم في هذا قول الثنوية إن الأشياء كانت معدومة ثم وجدت من غير أن كانت به ثم إيجادها غير خروجها من العدم وقالت الثنوية كان النور والظلمة متباينين فامتزجا فكان هذا العالم من غير أن كان ثم تباين غيرا وامتزاج غير فصار العالم عالما بنفسه بعد أن لم يكن عالما إذ لا غير هنالك أوجب ذلك وكذا قول المعتزلة على ما ذكرنا ولا قوة إلا بالله واستدلت المعتزلة وغيرهم على حدث العالم بما لا يخلو عن محدث ولم يكن دليلهم على ذلك سوى وجود العالم فأوجبوا حدثه وقالوا ذلك بمحدث ثم قالت المعتزلة في الله سبحانه إنه كان غير خالق ولا رحمن ولا رحيم وهو اليوم كذلك فصيروه في أول أحواله ما وقع للخلق به العلم غير خال عن الحوادث كالعالم الذي وجدوه بالحس غير خال عنها فصار السبب الذي عرفوا حدث العالم به هو الذي به عرفوا حدث الخالق الرحمن والله قديم لم يزل ثم بعد هذا وجهان أحدهما أنه إذا لزم القول في جملة العالم بالحدث وإن لم نشهده بوجودنا ما شهدنا منه غير خال من الإحداث للزم ذلك في الصانع الخالق لوجودنا له ما به نسميه حدثا والثاني أنه قد وجب قدم ذاته مع ما لا يعلم وجوده إلا بحوادث لم لا وجب القول بقدم جملة العالم وإن كان غير خال عن الحوادث وبعد فإن معرفة إحتمال الحوادث فيما لا يحسن من العالم بما أضيف إليه من الإجتماع والإفتراق والتحرك والسكون فالله على قولهم يضاف إليه الرحمة والصنع والأبداع والإعادة وكل هذا عندهم حوادث فيجب القول فيه بما يجب في العالم ويكون لمن هو بهذا الوصف خالق صانع خارج من ذلك ولا قوة إلا بالله وقالت المعتزلة كان الله سبحانه ثم حدث منه إرادة كان بها العالم من غير أن كان منه إياها إحداث أو إرادة أو لها اختيار إذ لا غير لها سوى ذاته وقد كان ذاك قبلها وكذلك قالت المجوس أن كان الله سبحانه فحدثت فكرة رديئة كان منها الشيطان وهو الذي كان به كل شر فسمت المجوس تلك فكرة وسمتها المعتزلة إرادة واختيارا وكان حدوثها لا باختيار وإرادة فهي بالفكرة أشبه ثم لم تكن هي غير الشر ولا الإرادة عند المعتزلة غير العالم فهذا والله أعلم معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم القدرية مجوس هذه الأمة وبعد فإن العالم عندهم إذ لا يخلو عن إجتماع وافتراق وزوال وقرار وهذه أحوال احتمل كونها بغير الله على ما يكون من إجتماع آجر السفن والبنيان والكتابة ونحوها وكذلك التفريق وعلى ما كان سير الشمس والقمر وحركات الخلق وسكونهم ولا عالم بدون وجود هذين النوعين من الأعرض والأجسام وكان ذلك جملة يحتمل الكون بالله وبالخلق فكان العالم جملة يحتمل الكون بالله وبالخلق فكان العالم جملة بعدد وذلك قول الزنادقة بإثنين وأصحاب الطبائع والنجوم بأكثر من إثنين

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما إن كذبوا بجعله دليلا وبقولهم أن لم يكن منه غير كونه بعد أن لم يكن ومذهبهم أن العلم بكون شيء لا يوجب تكوينه والقدم لا يوجب كونه به وليس من الله عندهم إلا هذين لا يوجب واحد منهما كونه فأوجبوا كون العالم لا بأحد على ما قال القائلون بقدم العالم إذ كان لا بغيره فضاهوا بقولهم هذا قول أولئك إلا أن أولئك ألزم للقياس إذ لما كان العالم لا بغيره جعلوه أزليا وهؤلاء جعلوه من الوجه الذي بينا لا بغيره حادثا ثم أعجب منه أن جعلوا العالم خالقا ونفسه مخلوقة وجعلوه صانعا ونفسه مصنوعة فصار العالم عالما لا بصنع لغيره فيه ثم ألزم نفسه كل اسم دنئ وكل اسم سنى لو قلب اسم العالم لكان أعذر ولكن ذا آية عواقب السوء وأيضا من مضاهاتهم في هذا قول الثنوية إن الأشياء كانت معدومة ثم وجدت من غير أن كانت به ثم إيجادها غير خروجها من العدم وقالت الثنوية كان النور والظلمة متباينين فامتزجا فكان هذا العالم من غير أن كان ثم تباين غيرا وامتزاج غير فصار العالم عالما بنفسه بعد أن لم يكن عالما إذ لا غير هنالك أوجب ذلك وكذا قول المعتزلة على ما ذكرنا ولا قوة إلا بالله واستدلت المعتزلة وغيرهم على حدث العالم بما لا يخلو عن محدث ولم يكن دليلهم على ذلك سوى وجود العالم فأوجبوا حدثه وقالوا ذلك بمحدث ثم قالت المعتزلة في الله سبحانه إنه كان غير خالق ولا رحمن ولا رحيم وهو اليوم كذلك فصيروه في أول أحواله ما وقع للخلق به العلم غير خال عن الحوادث كالعالم الذي وجدوه بالحس غير خال عنها فصار السبب الذي عرفوا حدث العالم به هو الذي به عرفوا حدث الخالق الرحمن والله قديم لم يزل ثم بعد هذا وجهان أحدهما أنه إذا لزم القول في جملة العالم بالحدث وإن لم نشهده بوجودنا ما شهدنا منه غير خال من الإحداث للزم ذلك في الصانع الخالق لوجودنا له ما به نسميه حدثا والثاني أنه قد وجب قدم ذاته مع ما لا يعلم وجوده إلا بحوادث لم لا وجب القول بقدم جملة العالم وإن كان غير خال عن الحوادث وبعد فإن معرفة إحتمال الحوادث فيما لا يحسن من العالم بما أضيف إليه من الإجتماع والإفتراق والتحرك والسكون فالله على قولهم يضاف إليه الرحمة والصنع والأبداع والإعادة وكل هذا عندهم حوادث فيجب القول فيه بما يجب في العالم ويكون لمن هو بهذا الوصف خالق صانع خارج من ذلك ولا قوة إلا بالله وقالت المعتزلة كان الله سبحانه ثم حدث منه إرادة كان بها العالم من غير أن كان منه إياها إحداث أو إرادة أو لها اختيار إذ لا غير لها سوى ذاته وقد كان ذاك قبلها وكذلك قالت المجوس أن كان الله سبحانه فحدثت فكرة رديئة كان منها الشيطان وهو الذي كان به كل شر فسمت المجوس تلك فكرة وسمتها المعتزلة إرادة واختيارا وكان حدوثها لا باختيار وإرادة فهي بالفكرة أشبه ثم لم تكن هي غير الشر ولا الإرادة عند المعتزلة غير العالم فهذا والله أعلم معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم القدرية مجوس هذه الأمة وبعد فإن العالم عندهم إذ لا يخلو عن إجتماع وافتراق وزوال وقرار وهذه أحوال احتمل كونها بغير الله على ما يكون من إجتماع آجر السفن والبنيان والكتابة ونحوها وكذلك التفريق وعلى ما كان سير الشمس والقمر وحركات الخلق وسكونهم ولا عالم بدون وجود هذين النوعين من الأعرض والأجسام وكان ذلك جملة يحتمل الكون بالله وبالخلق فكان العالم جملة يحتمل الكون بالله وبالخلق فكان العالم جملة بعدد وذلك قول الزنادقة بإثنين وأصحاب الطبائع والنجوم بأكثر من إثنين

खंड V01/P088–V01/P090Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P088–V01/P090)
Orijinal Metin (AR)

وبعد فإن الله جل ثناؤه لم يقم على قولهم حجة إحداثه سوى العالم ولا حجة قدمه ثم لم يفصل بين الأعراض التي هي صنع غيره وبين التي هي صنعه لأن الإجتماع والزوال ونحو ذلك قد يوجد في العيان ولا يرى له الجامع المحرك ويحتمل أن يكون ذلك لغيره لا له وإن لم يعاين إذ هو نظير ما يعاين منه فصار ذلك كقول الثنوية وأصحاب الطبائع تكون الأشياء بها من غير أن أقام كل منها دليل صنعه مما يفصل به من صنع غيره وذلك آية العجز والمعنى الذي احتج الله به على كون العالم بكليته به إذ قال إذا لذهب كل إله بما خلق فعلى قولهم فالله تعالى أيضا لم يذهب بما خلق لأنه لم يجعل عليه علما وبعد فإن الأجسام اللطيفة إذا توهمت تفرقها أجزاء مما لا يتجزى كل جزء منها امتنع ذلك عن الإدراك بالحس ليؤدي إلى العقل وقد يتهيأ جمعها بغير الله على قدر لطف الجواهر وكثافتها فصارت حجج الله على درك الأجسام فعل غيره في الإمكان ولم يبين الله تعالى الخلق بما يعلمون به أنه منه بدليل يدفع الإمكان من غيره ليقرر كونه منه فيما أحسهم فكيف فيما غيب عنهم فضهى به من ذكرت من الثنوية وغيرهم أنه لم يجعل أحد منهم على فعله دليلا إذ ما من شر إلا وأمكن أن يكون ذلك خيرا لأحد وكذا في الجواهر من الحرارة والبرودة إلى آخر ما تنتهي إليه الطبائع وكذلك النجوم السيارة ولا قوة إلا بالله قال أبو منصور رحمه الله واستدل أهل التوحيد على نفى قول الثنوية بحرفين أحدهما بقدرة كل واحد منهما على أن يسد شيئا عن الآخر ويقدر أن يفعل ما لا يعلمه الآخر حتى إذا قالوا نعم جهلوهما أو أحدهما وإن قالوا لا عجزوهما والجهل والعجز يسقطان الربوبية والثاني أن ما أراد هذا إثباته يريد الآخر نفيه فيتناقض فدل الوجود على كون الواحد ثم من مذهب المعتزلة أن العبد يقدر على فعل خارج مما علم الله أن يكون إذ كل من هو في علم الله أن يكون كافرا يقدر على أن يكون مؤمنا وحقيقة كونه خروج عن علمه فأوجب ذلك للعبد قدرة إسرار الفعل عن الله ثم لم ينف وحدانيته فكذلك لو كان ثمة إله آخر فهذا لتعلم أن مذهبهم عند التحصيل مذهب الزنادقة إذ الذي به ثبت التوحيد هو الذي ينقض المذهبين جميعا والله الموفق والحرف الثاني يثبتون للعبد قدرة في نفى جميع تدبيره من التوالد ودفع وعيده من قوله لأملأن جهنم ويثبتون فعل جميع الكفرة والأبالسة بغير الذي يريد الله كونه بل هو يريد أن لا يكون ويبذل في منع ذلك كل ما في خزائنه حتى لو أراد أن يزيد فيه شيئا لم يقدر عليه ثم لم يمنع القول بالإله وقام الخلق على ما في علمه قيامه وكونه فكذلك في أمر العالم وهو يوضح ما أخبرتك أن مذهبهم ينتج مذهب أهل الدهر والزنادقة لا مذهب أهل الإسلام والله الموفق ومذهب الزنادقة أن العالم كان فعل اثنين ليس لأحدهما في فعل آخر صنع ولا تدبير ولا قدرة وأن كل واحد منهما ينفرد بنوع من الفعل من الشر والخير لا يقدر عليه الآخر وكذلك مذهب المجوس وعلى مذهب الإعتزال أن العبد له قدرة على نوع من الفعل وهو الكسب وللمعبود نوع وهو الإيجاد وليس لله على ما للعبد قدره ولا صنع ولا للعبد على ما لله وعلى هذين الأمرين دار تدبير العالم فضهوا به من ذكرت في التحصيل ثم ازداد مذهب هؤلاء قبحا من حيث جعلوا منه قدرة على ما للعبد من السكون والحركة فلما أقدر الله العبد عليهما ذهبت عنه القدرة ولا نرى الثنوية تزيل قدرة واحد منهما بالتمكين من الآخر ليعلم معنى القدرة في الذي أضيف إليه الربوبية عند الثنوية أحق أن يكون بنفسه منه عند المعتزلة وفي ذلك إزالة القدرة لله أن يكون بذاته وهو أقبح قول

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبعد فإن الله جل ثناؤه لم يقم على قولهم حجة إحداثه سوى العالم ولا حجة قدمه ثم لم يفصل بين الأعراض التي هي صنع غيره وبين التي هي صنعه لأن الإجتماع والزوال ونحو ذلك قد يوجد في العيان ولا يرى له الجامع المحرك ويحتمل أن يكون ذلك لغيره لا له وإن لم يعاين إذ هو نظير ما يعاين منه فصار ذلك كقول الثنوية وأصحاب الطبائع تكون الأشياء بها من غير أن أقام كل منها دليل صنعه مما يفصل به من صنع غيره وذلك آية العجز والمعنى الذي احتج الله به على كون العالم بكليته به إذ قال إذا لذهب كل إله بما خلق فعلى قولهم فالله تعالى أيضا لم يذهب بما خلق لأنه لم يجعل عليه علما وبعد فإن الأجسام اللطيفة إذا توهمت تفرقها أجزاء مما لا يتجزى كل جزء منها امتنع ذلك عن الإدراك بالحس ليؤدي إلى العقل وقد يتهيأ جمعها بغير الله على قدر لطف الجواهر وكثافتها فصارت حجج الله على درك الأجسام فعل غيره في الإمكان ولم يبين الله تعالى الخلق بما يعلمون به أنه منه بدليل يدفع الإمكان من غيره ليقرر كونه منه فيما أحسهم فكيف فيما غيب عنهم فضهى به من ذكرت من الثنوية وغيرهم أنه لم يجعل أحد منهم على فعله دليلا إذ ما من شر إلا وأمكن أن يكون ذلك خيرا لأحد وكذا في الجواهر من الحرارة والبرودة إلى آخر ما تنتهي إليه الطبائع وكذلك النجوم السيارة ولا قوة إلا بالله قال أبو منصور رحمه الله واستدل أهل التوحيد على نفى قول الثنوية بحرفين أحدهما بقدرة كل واحد منهما على أن يسد شيئا عن الآخر ويقدر أن يفعل ما لا يعلمه الآخر حتى إذا قالوا نعم جهلوهما أو أحدهما وإن قالوا لا عجزوهما والجهل والعجز يسقطان الربوبية والثاني أن ما أراد هذا إثباته يريد الآخر نفيه فيتناقض فدل الوجود على كون الواحد ثم من مذهب المعتزلة أن العبد يقدر على فعل خارج مما علم الله أن يكون إذ كل من هو في علم الله أن يكون كافرا يقدر على أن يكون مؤمنا وحقيقة كونه خروج عن علمه فأوجب ذلك للعبد قدرة إسرار الفعل عن الله ثم لم ينف وحدانيته فكذلك لو كان ثمة إله آخر فهذا لتعلم أن مذهبهم عند التحصيل مذهب الزنادقة إذ الذي به ثبت التوحيد هو الذي ينقض المذهبين جميعا والله الموفق والحرف الثاني يثبتون للعبد قدرة في نفى جميع تدبيره من التوالد ودفع وعيده من قوله لأملأن جهنم ويثبتون فعل جميع الكفرة والأبالسة بغير الذي يريد الله كونه بل هو يريد أن لا يكون ويبذل في منع ذلك كل ما في خزائنه حتى لو أراد أن يزيد فيه شيئا لم يقدر عليه ثم لم يمنع القول بالإله وقام الخلق على ما في علمه قيامه وكونه فكذلك في أمر العالم وهو يوضح ما أخبرتك أن مذهبهم ينتج مذهب أهل الدهر والزنادقة لا مذهب أهل الإسلام والله الموفق ومذهب الزنادقة أن العالم كان فعل اثنين ليس لأحدهما في فعل آخر صنع ولا تدبير ولا قدرة وأن كل واحد منهما ينفرد بنوع من الفعل من الشر والخير لا يقدر عليه الآخر وكذلك مذهب المجوس وعلى مذهب الإعتزال أن العبد له قدرة على نوع من الفعل وهو الكسب وللمعبود نوع وهو الإيجاد وليس لله على ما للعبد قدره ولا صنع ولا للعبد على ما لله وعلى هذين الأمرين دار تدبير العالم فضهوا به من ذكرت في التحصيل ثم ازداد مذهب هؤلاء قبحا من حيث جعلوا منه قدرة على ما للعبد من السكون والحركة فلما أقدر الله العبد عليهما ذهبت عنه القدرة ولا نرى الثنوية تزيل قدرة واحد منهما بالتمكين من الآخر ليعلم معنى القدرة في الذي أضيف إليه الربوبية عند الثنوية أحق أن يكون بنفسه منه عند المعتزلة وفي ذلك إزالة القدرة لله أن يكون بذاته وهو أقبح قول

खंड V01/P090–V01/P092Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P090–V01/P092)
Orijinal Metin (AR)

والثاني كذبهم إذ ثبتوا للعبد في نوع فعله جميع ما ثبتوا للصانع ولم يثبتوا له اسم الألوهية الذي عرف الله به من فعل الإنشاء وكذلك اسم الخالق مع ما كانت المعتزلة يزيدون في رتبة قدرة العبد القادر على قدرة الله لأنهم يقولون إن الله لا يقدر بالموعود أن يكون وبما كان الوفاء فعله مع الوصف بالقدرة وذلك نحو ما ضرب لعبيده مددا ولهم أرزاقا قدرها لهم ثم يجئ عبد فيقتله قبل استيفائه مدته وإنجازه وعده على بقاء قدرته والله تعالى لا يقدر على منع العبد مما هو فعله يريد الوفاء به على غير منع القدرة عنه فصارت قدرة العبد أعظم ومشيئة أنفذ جل ربنا وتعالى عن هذا الوصف والثنوية تزعم أن النور وقع في حبس الظلمة ووثاقها من الوجه الذي هم به الصلاح ودفع شرها عن جوهره وكذلك الظلمة على قول من يجعل ابتداء القدح منها فأخطأ جميعا لما خرج فعلها على خلاف ما أرادا وصار كل واحد منهما في جهة من يد الآخر فلزمهم القول في النور بالخطأ وبالجهل والعجز أما الخطأ فلما لم يكن عاقبته على ما أراد والجهل لما لم يكن علم أنه يبقى في وثاق عدوه وأما العجز هو أنه في جهد الخلاص وتدبيره فلم يتهيأ له وكذلك قول المعتزلة إن الله لم يقو كافر ولا أحدا إلا ليطيعه ولا ملك أحدا شيئا إلا ليشكر ولا خلق أحدا إلا ليخضع له وكذلك يريد وله فعل ما فعل ولو كان منه غير هذا كان يكون سفيها ظالما ثم لم يكن بجميع ما أعطى أعداءه ما أراد وله أخطاء وذلك الخطأ المعروف أن لا يخرج الأمر على ما يريده ثم القدرة على ما لم لو فعل لكان خارجا عن علمه ثم ثبت من الفعل فيما بعد هو فعل الله في المنع منه فأوجب قولهم مضاهاة من ذكرت بكل وجوه المذمة قال أبو منصور رحمه الله وأنكرت الزنادقة قول شيء يحدث لا من شيء لما لا يتصور مثله في الوهم وكذلك المشبهة في قولهم بالجسم وأنكرت المعتزلة خلق أفعال العباد لما ليس بقائم في العقول ولا متوهم في الأوهام وزعمت القدرية أن الله لا يدع الغاية من الخير الذي يقدر عليه إلا فعله وكذلك قول الزنادقة أنه يفعل غاية الخير وأن خالق الشر غيره وكذلك قول القدرية أن الله لا يقدر على شيء موجود من الشر وأنه كله فعل العباد ويقول المعتزلة إن الله لا يريد كون الشر لأحد ومن أحد ويريده الشيطان ثم يكون ذلك وإن لم يكن ما يريده الله كما قالت الزنادقة في كون ذلك من الشيطان وخالق الشر وإن لم يرده الله مسألة الوصف لله والتسمية لا يوجبان التشابه قال أبو منصور رحمه الله أنكر قوم أن يكون صفة لله ذاتية يوصف بها أو إسم ذاتي يعرف به وظنوا ان ذلك يوجب التشابه إذ له اسم كما كان لغيره وقالوا وإذ لم يجز أن يكون له موافقة في شيء من جملة الخلق على الإشارة إليه كان أدلة تحقيق الموافقة بالإسم الذي لكل شيء أحرى ولهذا أنكروا القول بالشيء والعالم والقادر وضربوا له المثل بأن القول له وفيه بالمكان إذ يوجب التشبيه والحد فهو بكل مكان كذلك إذ للأمكنة نهاية فالوصف بها وبالواحد منها واحد فمثله الأول وبالله التوفيق

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني كذبهم إذ ثبتوا للعبد في نوع فعله جميع ما ثبتوا للصانع ولم يثبتوا له اسم الألوهية الذي عرف الله به من فعل الإنشاء وكذلك اسم الخالق مع ما كانت المعتزلة يزيدون في رتبة قدرة العبد القادر على قدرة الله لأنهم يقولون إن الله لا يقدر بالموعود أن يكون وبما كان الوفاء فعله مع الوصف بالقدرة وذلك نحو ما ضرب لعبيده مددا ولهم أرزاقا قدرها لهم ثم يجئ عبد فيقتله قبل استيفائه مدته وإنجازه وعده على بقاء قدرته والله تعالى لا يقدر على منع العبد مما هو فعله يريد الوفاء به على غير منع القدرة عنه فصارت قدرة العبد أعظم ومشيئة أنفذ جل ربنا وتعالى عن هذا الوصف والثنوية تزعم أن النور وقع في حبس الظلمة ووثاقها من الوجه الذي هم به الصلاح ودفع شرها عن جوهره وكذلك الظلمة على قول من يجعل ابتداء القدح منها فأخطأ جميعا لما خرج فعلها على خلاف ما أرادا وصار كل واحد منهما في جهة من يد الآخر فلزمهم القول في النور بالخطأ وبالجهل والعجز أما الخطأ فلما لم يكن عاقبته على ما أراد والجهل لما لم يكن علم أنه يبقى في وثاق عدوه وأما العجز هو أنه في جهد الخلاص وتدبيره فلم يتهيأ له وكذلك قول المعتزلة إن الله لم يقو كافر ولا أحدا إلا ليطيعه ولا ملك أحدا شيئا إلا ليشكر ولا خلق أحدا إلا ليخضع له وكذلك يريد وله فعل ما فعل ولو كان منه غير هذا كان يكون سفيها ظالما ثم لم يكن بجميع ما أعطى أعداءه ما أراد وله أخطاء وذلك الخطأ المعروف أن لا يخرج الأمر على ما يريده ثم القدرة على ما لم لو فعل لكان خارجا عن علمه ثم ثبت من الفعل فيما بعد هو فعل الله في المنع منه فأوجب قولهم مضاهاة من ذكرت بكل وجوه المذمة قال أبو منصور رحمه الله وأنكرت الزنادقة قول شيء يحدث لا من شيء لما لا يتصور مثله في الوهم وكذلك المشبهة في قولهم بالجسم وأنكرت المعتزلة خلق أفعال العباد لما ليس بقائم في العقول ولا متوهم في الأوهام وزعمت القدرية أن الله لا يدع الغاية من الخير الذي يقدر عليه إلا فعله وكذلك قول الزنادقة أنه يفعل غاية الخير وأن خالق الشر غيره وكذلك قول القدرية أن الله لا يقدر على شيء موجود من الشر وأنه كله فعل العباد ويقول المعتزلة إن الله لا يريد كون الشر لأحد ومن أحد ويريده الشيطان ثم يكون ذلك وإن لم يكن ما يريده الله كما قالت الزنادقة في كون ذلك من الشيطان وخالق الشر وإن لم يرده الله مسألة الوصف لله والتسمية لا يوجبان التشابه قال أبو منصور رحمه الله أنكر قوم أن يكون صفة لله ذاتية يوصف بها أو إسم ذاتي يعرف به وظنوا ان ذلك يوجب التشابه إذ له اسم كما كان لغيره وقالوا وإذ لم يجز أن يكون له موافقة في شيء من جملة الخلق على الإشارة إليه كان أدلة تحقيق الموافقة بالإسم الذي لكل شيء أحرى ولهذا أنكروا القول بالشيء والعالم والقادر وضربوا له المثل بأن القول له وفيه بالمكان إذ يوجب التشبيه والحد فهو بكل مكان كذلك إذ للأمكنة نهاية فالوصف بها وبالواحد منها واحد فمثله الأول وبالله التوفيق

खंड V01/P092–V01/P094Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P092–V01/P094)
Orijinal Metin (AR)

وأما الأصل عندنا أن لله أسماء ذاتية يسمى بها نحو قوله الرحمن وصفات ذاتية بها يوصف نحو العلم بالأشياء والقدرة عليها لكن الوصف له منا والإسم إنما هو بما يحتمله وسعنا وتبلغه عبارتنا بالضرورة إذ سبيل ذلك إنما هو عن المعروف في الشاهد وذلك يوجب التشابه في القول إذ عن معروف به في الشاهد قدر ولكن الضرورة أطلقت لنا على نفى المفهوم من الشاهد لينفى به الشبه ونسميه بالذي ذكرت ضرورة ولو احتمل وسعنا التسمية بما لا يسمى به غيرنا نسميه لكنه إذ كان الشاهد دليله وبه يجب معرفته فمنه قدر اسمه على ما يقرب من الفهم بما يريد به وإن كان الله يتعالى عن أن يكون له مثال أو شبه ألا ترى أن العبارة التي بها نسميه عالما قادرا في الألسن مختلفة من غير أن كان ثمة اختلاف فيدلك أن الأسماء التي نسميه بها عبارات عما يقرب إلى الأفهام لا أنها في الحقيقة أسماؤه ولما تأخذ القلوب منها معاني يتعالى عنها قرن بالتسمية حرف نفى فجعل التوحيد إثبات ذات في ضمن نفي ونفيا في ضمن إثبات على ما فسرت وبالله التوفيق ثم الدليل على ما قلنا مجيء الرسل والكتب السماوية بها ولو كان في التسمية بما جاءت به الرسل تشبيه لكانوا سبب نقض التوحيد وهم جميعا دعوا إلى عبادة الواحد وإلى معرفة وحدانية الباري لم يجز أن يكون ذلك مما يحقق العدد ويثبت الموافقة للخلق ولا قوة إلا بالله ولكن لما احتملت تلك الأسماء خروج المسمى بها عن المعروفين من المسمين بها جاز مجيهم بها مع قوله ليس كمثله شيء لينفى به شيئية الأشياء من الإدراكات البسيطة وهي الأعراض والصفات والأعيان المركبة وهي الأجسام وبالله المعونة وبعد فإنا لما وجدنا جميع ما يعاين من العالم مضطرا عاجزا عن تدبير نفسه جاهلا ببدء حاله وبمقدار الأخذ في كل أحوال من الزمان والمكان فيه يتقلب وبه بكون مجتمعا في الأضداد التي هي بحق الطباع متنافرة عقل أنه لا كان بنفسه وعقل أن الذي دبره وقدره كان له به علم وعليه قدرة إذ خرج على إحتمال الأتفاق لذاته ولا على دلالة قوة له بنفسه وعلم بحاله فلا بد من تحقيق المعنى الذي في الشاهد دليله إذ لاوجه لمعرفته إلا به وكذلك لو كان ذلك بتدبير من دونه فإليه يرجع الأمر الأول وفي ذلك كله ما ذكرنا وقالت الباطنية وهم الذين يصرفون المذكور من الأسماء إلى المبدع الأول والثاني نحو العقل والنفس ويجعلون كل العالم مبروزا في العقل تستمد منه النفس فيمد الهيولي يقولون كان العقل بالإبداع والإبداع علته مبروز فيه كل شيء يكون ومحال أن يبرزه بالإبداع من لم يعلم ما يكون أو من لا يقدر على أن يبرزه أو من لا يريد أن يكون مبروزا فيخرج الإبداع منه خروج فعل ذي طبع من حيث لا يشعر به ولا يعلمه ولا يوصف بالقدرة عليه فيكون الله تعالى عنده في نفى الصفات عنه والأسماء كراهية التشبيه يصير في حد التعطيل ويصير بحيث لا شيء عليه بدليل ويحصل القول منه على التقليد وذلك بعيد والله الموفق مع ما يقال الله إسمه أو هو اسم غيره فيرجع في الحقيقة إلى أنه اسم العقل والرحمن اسم النفس وعلى هذا مذهبهم وأبوا الإسم كراهة التشبيه ثم جعلوا المعبود باسم الإله والرحمن والرحيم أغيارا لا يحصى عددهم وأجزاء يصعب احصاؤهم فكأن الرسل جاءوا عندهم بعبادة العدد لا بالتوحيد والله المستعان ثم يقال لهم عند قولهم ليس له اسم ما تعنون بقولكم ليس له اسم ذاتي ولا صفة ذاتية فلا يجدون السبيل إلى أن يعبروا عن أنفسهم بما قالوا ليس له اسم ويبطل جملتهم الذي قالوا الله الذي ليس له اسم ذاتي ثم زعموا أن له اسما من غيره نحو المبدع بإبداع هو علة لمبدع هو العال لا المعلول ولا علة لأن كل معلول يجوز أن يصير علة محال

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الأصل عندنا أن لله أسماء ذاتية يسمى بها نحو قوله الرحمن وصفات ذاتية بها يوصف نحو العلم بالأشياء والقدرة عليها لكن الوصف له منا والإسم إنما هو بما يحتمله وسعنا وتبلغه عبارتنا بالضرورة إذ سبيل ذلك إنما هو عن المعروف في الشاهد وذلك يوجب التشابه في القول إذ عن معروف به في الشاهد قدر ولكن الضرورة أطلقت لنا على نفى المفهوم من الشاهد لينفى به الشبه ونسميه بالذي ذكرت ضرورة ولو احتمل وسعنا التسمية بما لا يسمى به غيرنا نسميه لكنه إذ كان الشاهد دليله وبه يجب معرفته فمنه قدر اسمه على ما يقرب من الفهم بما يريد به وإن كان الله يتعالى عن أن يكون له مثال أو شبه ألا ترى أن العبارة التي بها نسميه عالما قادرا في الألسن مختلفة من غير أن كان ثمة اختلاف فيدلك أن الأسماء التي نسميه بها عبارات عما يقرب إلى الأفهام لا أنها في الحقيقة أسماؤه ولما تأخذ القلوب منها معاني يتعالى عنها قرن بالتسمية حرف نفى فجعل التوحيد إثبات ذات في ضمن نفي ونفيا في ضمن إثبات على ما فسرت وبالله التوفيق ثم الدليل على ما قلنا مجيء الرسل والكتب السماوية بها ولو كان في التسمية بما جاءت به الرسل تشبيه لكانوا سبب نقض التوحيد وهم جميعا دعوا إلى عبادة الواحد وإلى معرفة وحدانية الباري لم يجز أن يكون ذلك مما يحقق العدد ويثبت الموافقة للخلق ولا قوة إلا بالله ولكن لما احتملت تلك الأسماء خروج المسمى بها عن المعروفين من المسمين بها جاز مجيهم بها مع قوله ليس كمثله شيء لينفى به شيئية الأشياء من الإدراكات البسيطة وهي الأعراض والصفات والأعيان المركبة وهي الأجسام وبالله المعونة وبعد فإنا لما وجدنا جميع ما يعاين من العالم مضطرا عاجزا عن تدبير نفسه جاهلا ببدء حاله وبمقدار الأخذ في كل أحوال من الزمان والمكان فيه يتقلب وبه بكون مجتمعا في الأضداد التي هي بحق الطباع متنافرة عقل أنه لا كان بنفسه وعقل أن الذي دبره وقدره كان له به علم وعليه قدرة إذ خرج على إحتمال الأتفاق لذاته ولا على دلالة قوة له بنفسه وعلم بحاله فلا بد من تحقيق المعنى الذي في الشاهد دليله إذ لاوجه لمعرفته إلا به وكذلك لو كان ذلك بتدبير من دونه فإليه يرجع الأمر الأول وفي ذلك كله ما ذكرنا وقالت الباطنية وهم الذين يصرفون المذكور من الأسماء إلى المبدع الأول والثاني نحو العقل والنفس ويجعلون كل العالم مبروزا في العقل تستمد منه النفس فيمد الهيولي يقولون كان العقل بالإبداع والإبداع علته مبروز فيه كل شيء يكون ومحال أن يبرزه بالإبداع من لم يعلم ما يكون أو من لا يقدر على أن يبرزه أو من لا يريد أن يكون مبروزا فيخرج الإبداع منه خروج فعل ذي طبع من حيث لا يشعر به ولا يعلمه ولا يوصف بالقدرة عليه فيكون الله تعالى عنده في نفى الصفات عنه والأسماء كراهية التشبيه يصير في حد التعطيل ويصير بحيث لا شيء عليه بدليل ويحصل القول منه على التقليد وذلك بعيد والله الموفق مع ما يقال الله إسمه أو هو اسم غيره فيرجع في الحقيقة إلى أنه اسم العقل والرحمن اسم النفس وعلى هذا مذهبهم وأبوا الإسم كراهة التشبيه ثم جعلوا المعبود باسم الإله والرحمن والرحيم أغيارا لا يحصى عددهم وأجزاء يصعب احصاؤهم فكأن الرسل جاءوا عندهم بعبادة العدد لا بالتوحيد والله المستعان ثم يقال لهم عند قولهم ليس له اسم ما تعنون بقولكم ليس له اسم ذاتي ولا صفة ذاتية فلا يجدون السبيل إلى أن يعبروا عن أنفسهم بما قالوا ليس له اسم ويبطل جملتهم الذي قالوا الله الذي ليس له اسم ذاتي ثم زعموا أن له اسما من غيره نحو المبدع بإبداع هو علة لمبدع هو العال لا المعلول ولا علة لأن كل معلول يجوز أن يصير علة محال

%0
10 Bölüm