Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

खंड V03/P163–V03/P164Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P163–V03/P164)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال والله لا أقرب واحدة منكما كان موليا من امرأته لما ذكرنا أن الواحدة نكرة مذكورة في محل النفي فتعم عموم الأفراد كما لو قال لا أكلم واحدا من رجال حلب إلا أنه لو قرب إحداهما حنث لما ذكرنا أن شرط حنثه قربان واحدة منهما لا قربانهما وقد وجد ولو كان له امرأتان حرة وأمة فقال والله لا أقربكما صار موليا منهما جميعا لأن كل واحدة منهما محل الإيلاء فإذا مضى شهران ولم يقربهما بانت الأمة لمضي مدتها من غير قربان وإذا مضى شهران آخران بانت الحرة أيضا لتمام مدتها من غير فيء ولو قال والله لا أقرب إحداكما يكون موليا من إحداهما بغير عينها لأن كل واحدة منهما محل الإيلاء وقد أضاف الإيلاء إلى إحداهما بغير عينها فيصير موليا من إحداهما غير عين ولو أراد أن يعين إحداهما قبل مضي الشهرين ليس له ذلك لما بينا فيما تقدم وإذا مضى شهران ولم يقربهما بانت الأمة لا لأنها عينت للإيلاء بل لسبق مدتها واستوثقت مدة الإيلاء على الحرة فإذا مضت أربعة أشهر ولم يقربها بانت الحرة لأن اليمين باقية إذا لم يوجد الحنث فكان تعليق الطلاق على إحداهما باقيا فإذا مضى شهران وقع الطلاق على الأمة فقد زالت مزاحمتها واليمين باقية فتعينت الحرة لبقاء الإيلاء في حقها وتعليق طلاقها بمضي المدة وإنما استوثقت مدة الإيلاء على الحرة لأن ابتداء المدة انعقدت لإحداهما وقد تعينت الأمة للسبق فيتبدأ ( ( ( فيبتدئ ) ) ) الإيلاء على الحرة من وقت بينونة الأمة بخلاف ما إذا قال لها والله لا أقربكما لأن هناك انعقدت المدة لهما فإذا مضى شهران فقد تمت مدة الأمة فتتم مدة الحرة بشهرين آخرين ولو ماتت الأمة قبل مضي الشهرين تعينت الحرة للإيلاء من وقت اليمين حتى إذا مضت أربعة أشهر من وقت اليمين تبين لزوال المزاحمة بموت الأمة ولو قال والله لا أقرب واحدة منكما يكون موليا منهما جميعا حتى لو مضى شهران تبين الأمة ثم إذا مضى شهران آخران تبين الحرة كما في قوله والله لا أقربكما إلا أن ههنا إذا قرب إحداهما حنث وبطل الإيلاء لما ذكرنا فيما قبل وإن علقه بشرط يتعلق به بأن قال إن دخلت هذه الدار وإن كلمت فلانا فوالله لا أقربك وكذا إذا أضافه إلى الوقت بأن قال إذا جاء غد فوالله لا أقربك أو قال إذا جاء رأس شهر كذا فوالله لا أقربك وإذا وجد الشرط أو الوقت فيصير موليا ويعتبر ابتداء المدة من وقت وجود الشرط والوقت لأن الإيلاء يمين واليمين تحتمل التعليق بالشرط والإضافة إلى الوقت كسائر الأيمان وإن وقته إلى غاية ينظر إن كان المجعول غاية لا يتصور وجوده في مدة الإيلاء يكون موليا كما إذا قال وهو في شعبان والله لا أقربك حتى أصوم المحرم لأنه منع نفسه عن قربانها بما يصلح مانعا لأنه لا يمكنه قربانها إلا بحنث يلزمه وهو الكفارة ألا ترى أنه لا يتصور وجود الغاية وهو صوم المحرم في المدة وكذلك يعد مانعا في العرف لأنه يحلف به عادة وكذا لو قال والله لا أقربك إلا في مكان كذا وبينه وبين ذلك المكان أربعة أشهر فصاعدا يكون موليا لأنه لا يمكنه قربانها من غير حنث يلزمه وإن كان أقل من ذلك لم يكن موليا لا مكان القربان من غير شيء يلزمه وكذا لو قال والله لا أقربك حتى تفطمي صبيك وبينها وبين الفطام أربعة أشهر فصاعدا يكون موليا وإن كان أقل من ذلك لم يكن موليا لما قلنا ولو قال والله لا أقربك حتى تخرج الدابة من الأرض أو حتى يخرج الدجال أو حتى تطلع الشمس من مغربها فالقياس أن لا يكون موليا لتصور وجود الغاية في المدة ساعة فساعة فيمكنه قربانها في المدة من غير شيء يلزمه فلا يكون موليا

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال والله لا أقرب واحدة منكما كان موليا من امرأته لما ذكرنا أن الواحدة نكرة مذكورة في محل النفي فتعم عموم الأفراد كما لو قال لا أكلم واحدا من رجال حلب إلا أنه لو قرب إحداهما حنث لما ذكرنا أن شرط حنثه قربان واحدة منهما لا قربانهما وقد وجد ولو كان له امرأتان حرة وأمة فقال والله لا أقربكما صار موليا منهما جميعا لأن كل واحدة منهما محل الإيلاء فإذا مضى شهران ولم يقربهما بانت الأمة لمضي مدتها من غير قربان وإذا مضى شهران آخران بانت الحرة أيضا لتمام مدتها من غير فيء ولو قال والله لا أقرب إحداكما يكون موليا من إحداهما بغير عينها لأن كل واحدة منهما محل الإيلاء وقد أضاف الإيلاء إلى إحداهما بغير عينها فيصير موليا من إحداهما غير عين ولو أراد أن يعين إحداهما قبل مضي الشهرين ليس له ذلك لما بينا فيما تقدم وإذا مضى شهران ولم يقربهما بانت الأمة لا لأنها عينت للإيلاء بل لسبق مدتها واستوثقت مدة الإيلاء على الحرة فإذا مضت أربعة أشهر ولم يقربها بانت الحرة لأن اليمين باقية إذا لم يوجد الحنث فكان تعليق الطلاق على إحداهما باقيا فإذا مضى شهران وقع الطلاق على الأمة فقد زالت مزاحمتها واليمين باقية فتعينت الحرة لبقاء الإيلاء في حقها وتعليق طلاقها بمضي المدة وإنما استوثقت مدة الإيلاء على الحرة لأن ابتداء المدة انعقدت لإحداهما وقد تعينت الأمة للسبق فيتبدأ ( ( ( فيبتدئ ) ) ) الإيلاء على الحرة من وقت بينونة الأمة بخلاف ما إذا قال لها والله لا أقربكما لأن هناك انعقدت المدة لهما فإذا مضى شهران فقد تمت مدة الأمة فتتم مدة الحرة بشهرين آخرين ولو ماتت الأمة قبل مضي الشهرين تعينت الحرة للإيلاء من وقت اليمين حتى إذا مضت أربعة أشهر من وقت اليمين تبين لزوال المزاحمة بموت الأمة ولو قال والله لا أقرب واحدة منكما يكون موليا منهما جميعا حتى لو مضى شهران تبين الأمة ثم إذا مضى شهران آخران تبين الحرة كما في قوله والله لا أقربكما إلا أن ههنا إذا قرب إحداهما حنث وبطل الإيلاء لما ذكرنا فيما قبل وإن علقه بشرط يتعلق به بأن قال إن دخلت هذه الدار وإن كلمت فلانا فوالله لا أقربك وكذا إذا أضافه إلى الوقت بأن قال إذا جاء غد فوالله لا أقربك أو قال إذا جاء رأس شهر كذا فوالله لا أقربك وإذا وجد الشرط أو الوقت فيصير موليا ويعتبر ابتداء المدة من وقت وجود الشرط والوقت لأن الإيلاء يمين واليمين تحتمل التعليق بالشرط والإضافة إلى الوقت كسائر الأيمان وإن وقته إلى غاية ينظر إن كان المجعول غاية لا يتصور وجوده في مدة الإيلاء يكون موليا كما إذا قال وهو في شعبان والله لا أقربك حتى أصوم المحرم لأنه منع نفسه عن قربانها بما يصلح مانعا لأنه لا يمكنه قربانها إلا بحنث يلزمه وهو الكفارة ألا ترى أنه لا يتصور وجود الغاية وهو صوم المحرم في المدة وكذلك يعد مانعا في العرف لأنه يحلف به عادة وكذا لو قال والله لا أقربك إلا في مكان كذا وبينه وبين ذلك المكان أربعة أشهر فصاعدا يكون موليا لأنه لا يمكنه قربانها من غير حنث يلزمه وإن كان أقل من ذلك لم يكن موليا لا مكان القربان من غير شيء يلزمه وكذا لو قال والله لا أقربك حتى تفطمي صبيك وبينها وبين الفطام أربعة أشهر فصاعدا يكون موليا وإن كان أقل من ذلك لم يكن موليا لما قلنا ولو قال والله لا أقربك حتى تخرج الدابة من الأرض أو حتى يخرج الدجال أو حتى تطلع الشمس من مغربها فالقياس أن لا يكون موليا لتصور وجود الغاية في المدة ساعة فساعة فيمكنه قربانها في المدة من غير شيء يلزمه فلا يكون موليا

खंड V03/P164–V03/P165Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P164–V03/P165)
Orijinal Metin (AR)

وفي الاستحسان يكون موليا لأن حدوث هذه الأشياء لها علامات يتأخر عنها بأكثر من مدة الإيلاء على ما نطق به الأخبار فلا توجد هذه الغاية في زماننا في مدة أربعة أشهر عادة فلم تكن الغاية متصورة الوجود عادة فلا يمكنه قربانها من غير حنث يلزمه عادة فيكون موليا ولأن هذا اللفظ يذكر على إرادة التأبيد في العرف فصار كأنه قال والله لا أقربك أبدا وكذا إذا قال والله لا أقربك حتى تقوم الساعة كان موليا وإن كان يمكن في العقل قيام الساعة ساعة فساعة لكن قامت دلائل الكتاب العزيز والسنن المشهورة على أنها لا تقوم إلا بعد تقدم أشراطها العظام كطلوع الشمس من مغربها وخروج الدجال وخروج يأجوج ومأجوج ونحو ذلك ولم يوجد شيء من ذلك في زماننا فلم تكن الغاية قبلها متصورة الوجود عادة على أن مثل هذه الغاية تذكر ويراد بها التأبيد في العرف والعادة كما قال الله تعالى ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط أي لا يدخلونها أصلا ورأسا وكما يقال لا أفعل كذا حتى يبيض القار ( ( ( الفأر ) ) ) ويشيب الغراب ونحو ذلك فإنه يصير كأنه قال والله لا أقربك حتى تموتي أو حتى أموت أو حتى تقتلي أو حتى أقتل أو حتى أقبلك أو حتى تقبليني كان موليا وإن كان يتصور وجود هذه الأشياء في المدة لكن لا يتصور بقاء النكاح بعد وجودها فيصير حاصل هذا الكلام كأنه قال والله لا أقربك ما دمت زوجك أو ما دمت زوجتي أو ما دمت حيا أو ما دمت حية ولو قال ذلك كان موليا إذ لو لم يكن موليا لما تصور انعقاد الإيلاء لأن هذا التقدير ثابت في كل الإيلاء ولو قال لامرأته وهي أمة الغير والله لا أقربك حتى أملكك أو أملك شقصا منك يكون موليا لأن النكاح لا يبقى بعد ملكها أو شقصا منها فصار كأنه قال والله لا أقربك ما دمت زوجك أو ما دمت زوجتي ولو قال والله لا أقربك حتى اشتريك لا يكون موليا لأن النكاح لا يرتفع بمطلق الشراء لجواز أن يشتريها لغيره فلا يملكها فلا يرتفع النكاح وكذا إذا قال حتى اشتريك لنفسي لأنه قد يشتريها شراء فاسدا فلا يرتفع النكاح فلا يملكها لأنه لا يملكها قبل القبض ولو قال حتى أشتريك لنفسي وأقبضك كان موليا لأن الملك في الشراء الفاسد يثبت بالقبض فيرتفع النكاح فيصير تقديره والله لا أقربك ما دمت في نكاحي وإن كان مما يتصور بقاء النكاح مع وجوده فإن كان مما لو حلف به لكان موليا بصير ( ( ( يصير ) ) ) موليا إذا جعله غاية وإلا فلا هذا أصل أبي حنيفة ومحمد وأصل أبي يوسف أنه إن أمكنه قربانها في المدة من غير حنث يلزمه لم يكن موليا وعلى هذا يخرج ما إذا قال والله لا أقربك حتى أعتق عبدي فلانا أو حتى أطلق امرأتي فلانة أو حتى أصوم شهرا أنه يصير موليا في قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف لا يكون موليا لأبي يوسف أنه يتصور وجود هذه الغايات قبل مضي أربعة أشهر فيمكنه قربانها من غير حنث يلزمه بسبب اليمين فلا يكون موليا كما إذا قال والله لا أقربك حتى أدخل الدار أو حتى أكلم فلانا ولهما أنه منع نفسه عن قربان زوجته بما يصلح أن يكون مانعا وبما يحلف به في العرف والعادة وهو عتق عبده وطلاق امرأته وصوم الشهر ولهذا لو حلف بهذه الأشياء لكان موليا فكذا إذا جعلها غاية وكذا لا يمكنه قربانها من غير شيء يلزمه بسبب اليمين أما وجوب الكفارة أو عتق العبد أو طلاق المرأة أو صوم الشهر فيصير في التقدير كأنه قال إن قربتك فعبدي حر أو على كفارة يمين ولو قال ذلك لكان موليا كذا هذا بخلاف الدخول والكلام

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي الاستحسان يكون موليا لأن حدوث هذه الأشياء لها علامات يتأخر عنها بأكثر من مدة الإيلاء على ما نطق به الأخبار فلا توجد هذه الغاية في زماننا في مدة أربعة أشهر عادة فلم تكن الغاية متصورة الوجود عادة فلا يمكنه قربانها من غير حنث يلزمه عادة فيكون موليا ولأن هذا اللفظ يذكر على إرادة التأبيد في العرف فصار كأنه قال والله لا أقربك أبدا وكذا إذا قال والله لا أقربك حتى تقوم الساعة كان موليا وإن كان يمكن في العقل قيام الساعة ساعة فساعة لكن قامت دلائل الكتاب العزيز والسنن المشهورة على أنها لا تقوم إلا بعد تقدم أشراطها العظام كطلوع الشمس من مغربها وخروج الدجال وخروج يأجوج ومأجوج ونحو ذلك ولم يوجد شيء من ذلك في زماننا فلم تكن الغاية قبلها متصورة الوجود عادة على أن مثل هذه الغاية تذكر ويراد بها التأبيد في العرف والعادة كما قال الله تعالى ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط أي لا يدخلونها أصلا ورأسا وكما يقال لا أفعل كذا حتى يبيض القار ( ( ( الفأر ) ) ) ويشيب الغراب ونحو ذلك فإنه يصير كأنه قال والله لا أقربك حتى تموتي أو حتى أموت أو حتى تقتلي أو حتى أقتل أو حتى أقبلك أو حتى تقبليني كان موليا وإن كان يتصور وجود هذه الأشياء في المدة لكن لا يتصور بقاء النكاح بعد وجودها فيصير حاصل هذا الكلام كأنه قال والله لا أقربك ما دمت زوجك أو ما دمت زوجتي أو ما دمت حيا أو ما دمت حية ولو قال ذلك كان موليا إذ لو لم يكن موليا لما تصور انعقاد الإيلاء لأن هذا التقدير ثابت في كل الإيلاء ولو قال لامرأته وهي أمة الغير والله لا أقربك حتى أملكك أو أملك شقصا منك يكون موليا لأن النكاح لا يبقى بعد ملكها أو شقصا منها فصار كأنه قال والله لا أقربك ما دمت زوجك أو ما دمت زوجتي ولو قال والله لا أقربك حتى اشتريك لا يكون موليا لأن النكاح لا يرتفع بمطلق الشراء لجواز أن يشتريها لغيره فلا يملكها فلا يرتفع النكاح وكذا إذا قال حتى اشتريك لنفسي لأنه قد يشتريها شراء فاسدا فلا يرتفع النكاح فلا يملكها لأنه لا يملكها قبل القبض ولو قال حتى أشتريك لنفسي وأقبضك كان موليا لأن الملك في الشراء الفاسد يثبت بالقبض فيرتفع النكاح فيصير تقديره والله لا أقربك ما دمت في نكاحي وإن كان مما يتصور بقاء النكاح مع وجوده فإن كان مما لو حلف به لكان موليا بصير ( ( ( يصير ) ) ) موليا إذا جعله غاية وإلا فلا هذا أصل أبي حنيفة ومحمد وأصل أبي يوسف أنه إن أمكنه قربانها في المدة من غير حنث يلزمه لم يكن موليا وعلى هذا يخرج ما إذا قال والله لا أقربك حتى أعتق عبدي فلانا أو حتى أطلق امرأتي فلانة أو حتى أصوم شهرا أنه يصير موليا في قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف لا يكون موليا لأبي يوسف أنه يتصور وجود هذه الغايات قبل مضي أربعة أشهر فيمكنه قربانها من غير حنث يلزمه بسبب اليمين فلا يكون موليا كما إذا قال والله لا أقربك حتى أدخل الدار أو حتى أكلم فلانا ولهما أنه منع نفسه عن قربان زوجته بما يصلح أن يكون مانعا وبما يحلف به في العرف والعادة وهو عتق عبده وطلاق امرأته وصوم الشهر ولهذا لو حلف بهذه الأشياء لكان موليا فكذا إذا جعلها غاية وكذا لا يمكنه قربانها من غير شيء يلزمه بسبب اليمين أما وجوب الكفارة أو عتق العبد أو طلاق المرأة أو صوم الشهر فيصير في التقدير كأنه قال إن قربتك فعبدي حر أو على كفارة يمين ولو قال ذلك لكان موليا كذا هذا بخلاف الدخول والكلام

खंड V03/P165–V03/P166Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P165–V03/P166)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال لا أقربك حتى أقتل عبدي أو حتى أشتم عبدي أو حتى أشتم فلانا أو أضرب فلانا وما أشبه ذلك لم يكن موليا لأنه لم يحلف بهذه الأشياء عرفا وعادة ولهذا لو حلف بشيء من ذلك لم يكن موليا فكذا إذا جعله غاية للإيلاء وكذا إذا قال إن قربتك فعلي قتل عبدي أو ضرب عبدي أو شتم عبدي أو قتل فلان أو ضرب فلان أو شتم فلان لم يكن موليا كما لو قال فعلي أن أدخل الدار أو أكلم فلانا لما قلنا والله الموفق وأما اليمين بالشرط والجزاء فنحو قوله إن قربتك فامرأتي الأخرى طالق أو قال هذه طالق أو قال فعبدي هذا حر أو فأنت علي كظهر أمي أو قال فعلي عتق رقبة أو فعلي حجة أو عمرة أو المشي إلى بيت الله أو فعلي هدي أو صدقة أو صوم أو اعتكاف لأن الإيلاء يمين واليمين في اللغة عبارة عن القوة والحالف يتقوى بهذه الأشياء على الامتناع من قربان امرأته في المدة لأن كل واحد منهما يصلح مانعا من القربان في المدة لأنه يثقل على الطبع ويشق عليه فكان في معنى اليمين بالله عز وجل لحصول ما وضع له اليمين وهو التقوى على الامتناع من مباشرة الشرط وكذا يعد مانعا في العرف والعادة فإن الناس تعارفوا الحلف بهذه الأشياء وكذا لبعضها مدخل في الكفارة وهو العتق والصدقة وهي الإطعام والصوم والهدي والاعتكاف لا يصح بدون الصوم والحج والعمرة وإن لم يكن لهما مدخل في الكفارة فلهما تعلق بالمال فإنه لا يتوصل إليهما بمال غالبا فأشبه العتق والصدقة لتعلقهما بالمال وذكر القدوري في شرح مختصر الكرخي خلاف أبي يوسف في قوله إن قربتك فعبدي حر أن على قول أبي يوسف لا يكون موليا ولم يذكر القاضي الخلاف في شرحه مختصر الطحاوي وجه قول أبي يوسف أن المولى من لا يمكنه قربان امرأته في المدة إلا بحنث يلزمه وههنا يمكنه القربان من غير شيء يلزمه بأن يبيع العبد قبل أن يقربها ثم يقربها فلا يلزمه شيء فلا يكون موليا وجه قولهما أنه منع نفسه من قربانها بما يصلح مانعا ويعد مانعا في العرف والعادة فكان موليا وأما قوله يمكنه أن يبيع العبد قبل القربان فلا يلزمه شيء بالقربان فيكون الملك قائما للحال والظاهر بقاؤه والبيع موهوم فكان الحنث عند القربان لازما على اعتبار الحال ظاهرا وغالبا ولو قال إن قربتك فكل مملوك أملكه فيما يستقبل حرا وقال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فهو مول في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يكون موليا وجه قول أبي يوسف أنه علق اليمين بالقربان وعند وجود القربان لا يلزمه شيء وإنما يلزمه بعد التمليك والتزوج والجزاء المانع من القربان ما يلزم عند القربان ولأنه يقدر على أن يمتنع عن التملك والتزوج فلا يلزمه شيء فلا يكون موليا وجه قولهما أنه جعل القربان شرط انعقاد اليمين وكون القربان شرط انعقاد اليمين يصلح مانعا له عن القربان لأنه إذا قربها انعقدت اليمين واليمين إذا انعقدت يحتاج إلى منع النفس عن تحصيل الشرط خوفا عن نزول الجزاء وبه تبين أنه لا يمكنه قربانها من غير شيء يلزمه وقت القربان وهو انعقاد اليمين التي يلزم عند انحلالها حكم الحنث فيصير موليا وقوله يمكنه أن لا يتملك فلا يلزمه شيء قلنا وقد يملك من غير تملك بالإرث فلا يمكنه الامتناع عنه ولو قال إن قربتك فعلي صوم شهر كذا فإن كان ذلك الشهر يمضي قبل مضي الأربعة الأشهر لم يكن موليا لأنه إذا مضى يمكنه الوطء في المدة من غير شيء يلزمه وإن كان لا يمضي قبل مضي الأربعة الأشهر فهو مول لأنه لا يمكنه وطؤها في المدة إلا بصيام يلزمه

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال لا أقربك حتى أقتل عبدي أو حتى أشتم عبدي أو حتى أشتم فلانا أو أضرب فلانا وما أشبه ذلك لم يكن موليا لأنه لم يحلف بهذه الأشياء عرفا وعادة ولهذا لو حلف بشيء من ذلك لم يكن موليا فكذا إذا جعله غاية للإيلاء وكذا إذا قال إن قربتك فعلي قتل عبدي أو ضرب عبدي أو شتم عبدي أو قتل فلان أو ضرب فلان أو شتم فلان لم يكن موليا كما لو قال فعلي أن أدخل الدار أو أكلم فلانا لما قلنا والله الموفق وأما اليمين بالشرط والجزاء فنحو قوله إن قربتك فامرأتي الأخرى طالق أو قال هذه طالق أو قال فعبدي هذا حر أو فأنت علي كظهر أمي أو قال فعلي عتق رقبة أو فعلي حجة أو عمرة أو المشي إلى بيت الله أو فعلي هدي أو صدقة أو صوم أو اعتكاف لأن الإيلاء يمين واليمين في اللغة عبارة عن القوة والحالف يتقوى بهذه الأشياء على الامتناع من قربان امرأته في المدة لأن كل واحد منهما يصلح مانعا من القربان في المدة لأنه يثقل على الطبع ويشق عليه فكان في معنى اليمين بالله عز وجل لحصول ما وضع له اليمين وهو التقوى على الامتناع من مباشرة الشرط وكذا يعد مانعا في العرف والعادة فإن الناس تعارفوا الحلف بهذه الأشياء وكذا لبعضها مدخل في الكفارة وهو العتق والصدقة وهي الإطعام والصوم والهدي والاعتكاف لا يصح بدون الصوم والحج والعمرة وإن لم يكن لهما مدخل في الكفارة فلهما تعلق بالمال فإنه لا يتوصل إليهما بمال غالبا فأشبه العتق والصدقة لتعلقهما بالمال وذكر القدوري في شرح مختصر الكرخي خلاف أبي يوسف في قوله إن قربتك فعبدي حر أن على قول أبي يوسف لا يكون موليا ولم يذكر القاضي الخلاف في شرحه مختصر الطحاوي وجه قول أبي يوسف أن المولى من لا يمكنه قربان امرأته في المدة إلا بحنث يلزمه وههنا يمكنه القربان من غير شيء يلزمه بأن يبيع العبد قبل أن يقربها ثم يقربها فلا يلزمه شيء فلا يكون موليا وجه قولهما أنه منع نفسه من قربانها بما يصلح مانعا ويعد مانعا في العرف والعادة فكان موليا وأما قوله يمكنه أن يبيع العبد قبل القربان فلا يلزمه شيء بالقربان فيكون الملك قائما للحال والظاهر بقاؤه والبيع موهوم فكان الحنث عند القربان لازما على اعتبار الحال ظاهرا وغالبا ولو قال إن قربتك فكل مملوك أملكه فيما يستقبل حرا وقال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فهو مول في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يكون موليا وجه قول أبي يوسف أنه علق اليمين بالقربان وعند وجود القربان لا يلزمه شيء وإنما يلزمه بعد التمليك والتزوج والجزاء المانع من القربان ما يلزم عند القربان ولأنه يقدر على أن يمتنع عن التملك والتزوج فلا يلزمه شيء فلا يكون موليا وجه قولهما أنه جعل القربان شرط انعقاد اليمين وكون القربان شرط انعقاد اليمين يصلح مانعا له عن القربان لأنه إذا قربها انعقدت اليمين واليمين إذا انعقدت يحتاج إلى منع النفس عن تحصيل الشرط خوفا عن نزول الجزاء وبه تبين أنه لا يمكنه قربانها من غير شيء يلزمه وقت القربان وهو انعقاد اليمين التي يلزم عند انحلالها حكم الحنث فيصير موليا وقوله يمكنه أن لا يتملك فلا يلزمه شيء قلنا وقد يملك من غير تملك بالإرث فلا يمكنه الامتناع عنه ولو قال إن قربتك فعلي صوم شهر كذا فإن كان ذلك الشهر يمضي قبل مضي الأربعة الأشهر لم يكن موليا لأنه إذا مضى يمكنه الوطء في المدة من غير شيء يلزمه وإن كان لا يمضي قبل مضي الأربعة الأشهر فهو مول لأنه لا يمكنه وطؤها في المدة إلا بصيام يلزمه

खंड V03/P166Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P166)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال إن قربتك فعلي أن أصلي ركعتين أو علي أن أغزو لم يكن موليا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد يكون موليا كذا ذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي الخلاف بين أبي يوسف ومحمد ولم يذكر قول أبي حنيفة وجه قول محمد أن الصلاة مما يصح إيجابها بالنذر كالصوم والحج فيصير موليا كما لو قال علي صوم أو حج وجه قولهما أن هذا لا يصلح مانعا لأنه لا يثقل على الطبع بل يسهل ولا يعد مانعا في العرف أيضا ألا ترى أن الناس لم يتعارفوا الحلف بالصلاة والغزو بخلاف الحج والصوم فلا يصير موليا كما لو قال لله علي صلاة الجناز ( ( ( الجنازة ) ) ) أو سجدة التلاوة وكذا لا مدخل للصلاة في الكفارة ولا تعلق لها بالمال بخلاف الصوم والحج ولو قال إن قربتك فعلي كفارة أو قال فعلي يمين فهو مول لأن قوله فعلي كفارة التزام الكفارة نصا وقوله علي يمين موجب اليمين وهو الكفارة فكان بمنزلة قوله فعلي كفارة وقالوا فيمن قال إن قربتك فعلي نحر ولدي أنه مول عند أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر بناء على أن النذر بنحر الولد يصح ويجب ذبح شاة عندنا وعند زفر هو باطل لا يوجب شيئا ولو قال إن قربتك فأنت علي مثل امرأة فلان وفلان كان آلى من امرأته فإن نوى الإيلاء كان موليا لأنه شبهها بامرأة آلى منها زوجها لاتيانه بلفظ موضوع التشبيه ( ( ( للتشبيه ) ) ) فإذا نوى به الإيلاء انصرف التشبيه إليه وإن لم ينو التحريم ولا اليمين لم يكن موليا لأن التشبيه لا يقتضي المساواة في جميع الصفات وقالوا فيمن قال لامرأته أنا منك مول أنه إن عنى به الخبر بالكذب يصدق فيما بينه وبين الله ولا يكون موليا لأن لفظه لفظ الخبر وخبر غير المعصوم يحتمل الكذب ولا يصدق في القضاء لأن خبره يحمل على الصدق ولا يكون صادقا بثبوت المخبر به وإن عنى به الإيجاب كان موليا في القضاء وفيما بنيه ( ( ( بينه ) ) ) وبين الله تعالى لأن هذا اللفظ يستعمل في الإيجاب في العرف ولو آلى من امرأته ثم قال لا مرأة له أخرى قد أشركتك في إيلائها كان باطلا لأن الشركة في الإيلاء لو صحت لثبتت الشركة في المدة فيصير لكل واحد ( ( ( واحدة ) ) ) منهما أقل من أربعة أشهر وهذا يمنع صحة الإيلاء لما نذكر إن شاء الله تعالى ولو قال إن قربتك فأنت علي حرام فإن نوى الطلاق فهو مول عندهم جميعا لأنه إذا نوى به الطلاق فقد جعل الطلاق جزاء مانعا من القربان فيصير كأن ( ( ( كأنه ) ) ) قال إن قربتك فأنت طالق ولو قال ذلك لصار موليا كذا هذا وإن نوى اليمين فهو مول للحال عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا يكون موليا ما لم يقربها وجه قولهما أن قوله أنت علي حرام إذا نوى به اليمين أو لا نية له يكون إيلاء بلا خلاف بين أصحابنا كأنه قال والله لا أقربك فصار الإيلاء معلقا بالقربان كأنه قال إن قربتك فوالله لا أقربك ولو قال ذلك لا يكون موليا حتى يقربها كذا هذا ولأبي حنيفة أنه منع نفسه من قربان امرأته في المدة بما لا يصلح مانعا وهو التحريم وهو حد المولي فيصير موليا كما لو قال إن قربتك فأنت علي كظهر أمي ثم لا بد من معرفة مسألة الحرام أعني قوله لامرأته أنت علي حرام من غير التعليق بشرط القربان إن حكمها ما هو

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال إن قربتك فعلي أن أصلي ركعتين أو علي أن أغزو لم يكن موليا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد يكون موليا كذا ذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي الخلاف بين أبي يوسف ومحمد ولم يذكر قول أبي حنيفة وجه قول محمد أن الصلاة مما يصح إيجابها بالنذر كالصوم والحج فيصير موليا كما لو قال علي صوم أو حج وجه قولهما أن هذا لا يصلح مانعا لأنه لا يثقل على الطبع بل يسهل ولا يعد مانعا في العرف أيضا ألا ترى أن الناس لم يتعارفوا الحلف بالصلاة والغزو بخلاف الحج والصوم فلا يصير موليا كما لو قال لله علي صلاة الجناز ( ( ( الجنازة ) ) ) أو سجدة التلاوة وكذا لا مدخل للصلاة في الكفارة ولا تعلق لها بالمال بخلاف الصوم والحج ولو قال إن قربتك فعلي كفارة أو قال فعلي يمين فهو مول لأن قوله فعلي كفارة التزام الكفارة نصا وقوله علي يمين موجب اليمين وهو الكفارة فكان بمنزلة قوله فعلي كفارة وقالوا فيمن قال إن قربتك فعلي نحر ولدي أنه مول عند أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر بناء على أن النذر بنحر الولد يصح ويجب ذبح شاة عندنا وعند زفر هو باطل لا يوجب شيئا ولو قال إن قربتك فأنت علي مثل امرأة فلان وفلان كان آلى من امرأته فإن نوى الإيلاء كان موليا لأنه شبهها بامرأة آلى منها زوجها لاتيانه بلفظ موضوع التشبيه ( ( ( للتشبيه ) ) ) فإذا نوى به الإيلاء انصرف التشبيه إليه وإن لم ينو التحريم ولا اليمين لم يكن موليا لأن التشبيه لا يقتضي المساواة في جميع الصفات وقالوا فيمن قال لامرأته أنا منك مول أنه إن عنى به الخبر بالكذب يصدق فيما بينه وبين الله ولا يكون موليا لأن لفظه لفظ الخبر وخبر غير المعصوم يحتمل الكذب ولا يصدق في القضاء لأن خبره يحمل على الصدق ولا يكون صادقا بثبوت المخبر به وإن عنى به الإيجاب كان موليا في القضاء وفيما بنيه ( ( ( بينه ) ) ) وبين الله تعالى لأن هذا اللفظ يستعمل في الإيجاب في العرف ولو آلى من امرأته ثم قال لا مرأة له أخرى قد أشركتك في إيلائها كان باطلا لأن الشركة في الإيلاء لو صحت لثبتت الشركة في المدة فيصير لكل واحد ( ( ( واحدة ) ) ) منهما أقل من أربعة أشهر وهذا يمنع صحة الإيلاء لما نذكر إن شاء الله تعالى ولو قال إن قربتك فأنت علي حرام فإن نوى الطلاق فهو مول عندهم جميعا لأنه إذا نوى به الطلاق فقد جعل الطلاق جزاء مانعا من القربان فيصير كأن ( ( ( كأنه ) ) ) قال إن قربتك فأنت طالق ولو قال ذلك لصار موليا كذا هذا وإن نوى اليمين فهو مول للحال عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا يكون موليا ما لم يقربها وجه قولهما أن قوله أنت علي حرام إذا نوى به اليمين أو لا نية له يكون إيلاء بلا خلاف بين أصحابنا كأنه قال والله لا أقربك فصار الإيلاء معلقا بالقربان كأنه قال إن قربتك فوالله لا أقربك ولو قال ذلك لا يكون موليا حتى يقربها كذا هذا ولأبي حنيفة أنه منع نفسه من قربان امرأته في المدة بما لا يصلح مانعا وهو التحريم وهو حد المولي فيصير موليا كما لو قال إن قربتك فأنت علي كظهر أمي ثم لا بد من معرفة مسألة الحرام أعني قوله لامرأته أنت علي حرام من غير التعليق بشرط القربان إن حكمها ما هو

खंड V03/P166–V03/P167Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P166–V03/P167)
Orijinal Metin (AR)

وجملة الكلام فيه أن الأمر لا يخلو إما إن أضاف التحريم إلى شيء خاص نحو امرأته أو الطعام أو الشراب أو اللباس وإما إن أضافه إلى كل حلال على العموم فإن إضافه إلى امرأته بأن قال أنت علي حرام أو قد حرمتك علي أو أنا عليك حرام أو قد حرمت نفسي عليك أو أنت محرمة علي فإن أراد به طلاقا فهو طلاق لأنه يحتمل الطلاق وغيره فإذا نوى به الطلاق انصرف إليه وإن نوى ثلاثا يكون ثلاثا وإن نوى واحدة يكون واحدة بائنة وإن نوى اثنتين يكون واحدة بائنة عندنا خلافا لزفر لأنه من جملة كنايات الطلاق وإن لم ينو الطلاق ونوى التحريم أو لم يكن له نية فهو يمين عندنا ويصير موليا حتى لو تركها أربعة أشهر بانت بتطليقة لأن الأصل في تحريم الحلال أن يكون يمينا لما تبين وإن قال أردت به الكذب يصدق فيما بينه وبين الله تعالى ولا يكون شيئا ولا يصدق في نفي اليمين في القضاء وقد اختلف السلف رضي الله عنهم في هذه المسألة روي عن أبي بكر وعمر وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعائشة رضي الله عنهم أنهم قالوا الحرام يمين حتى روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إذا حرم الرجل امرأته فهو يمين يكفرها أما كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال إن نوى طلاقا فطلاق وإن لم ينو طلاقا فيمين يكفرها ( ( ( كفرها ) ) ) وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال فيه كفارة يمين ومنهم من جعله طلاقا ثلاثا وهو قول علي رضي الله عنه ومنهم من جعله طلاقا رجعيا وعن مسروق أنه قال ليس ذلك بشيء ما أبالي حرمتها أو قصعة ( ( ( قطعة ) ) ) من ثريد وقال الشافعي ليس بيمين وفيه كفارة يمين بنفس اللفظ ولقب المسألة أن تحريم الحلال هل هو يمين عندنا يمين وعنده ليس بيمين وجه قوله أن تحريم الحلال تغيير الشرع والعبد لا يملك تغيير الشرع ولهذا خرج قوله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك مخرج العتاب لرسول الله فدل أنه ليس لأحد أن يحرم ما أحل الله سبحانه وتعالى وبه تبين أن اليمين لا يحرم المحلوف عليه على الحالف وإنما يمنعه منه بكونه حلالا ولنا الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله عز وجل يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم قيل نزلت الآية في تحريم جاريته مارية القبطية لما قال هي علي حرام وسمى الله تعالى ذلك يمينا بقوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أي وسع الله عليكم أو أباح لكم أن تحلوا من أيمانكم بالكفارة وفي بعض القراءات قد فرض الله لكم تحلة ( ( ( كفارة ) ) ) أيمانكم والخطاب عام يتناول رسول الله وأمته وأما السنة فما روى ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن النبي جعل الحرام يمينا وأما الإجماع فما روي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أن النبي جعل الحرام يمينا وبعضهم نص على وجوب كفارة اليمين فيه وكفارة اليمين ولا يمين لا تتصور فدل على أنه يمين وقول من جعله طلاقا ثلاثا محمول على ما إذا نوى الثلاث لأن الحرمة نوعان غليظة وخفيفة فكانت نية الثلاث تعيين بعض ما يحتمله اللفظ فيصح وإذا نوى واحدة كانت واحدة بائنة لأن اللفظ ينبىء عن الحرمة والطلاق الرجعي لا يوجب الحرمة للحال وإثبات حكم اللفظ على الوجه الذي ينبىء عنه اللفظ أولى ولأن المخالف يوجب فيه كفارة يمين وكفارة اليمين تستدعي وجود اليمين فدل أن هذا اللفظ يمين في الشرع فإذا نوى به الكذب لا يصدق في إبطال اليمين في القضاء لعدوله ( ( ( بعدوله ) ) ) عن الظاهر

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجملة الكلام فيه أن الأمر لا يخلو إما إن أضاف التحريم إلى شيء خاص نحو امرأته أو الطعام أو الشراب أو اللباس وإما إن أضافه إلى كل حلال على العموم فإن إضافه إلى امرأته بأن قال أنت علي حرام أو قد حرمتك علي أو أنا عليك حرام أو قد حرمت نفسي عليك أو أنت محرمة علي فإن أراد به طلاقا فهو طلاق لأنه يحتمل الطلاق وغيره فإذا نوى به الطلاق انصرف إليه وإن نوى ثلاثا يكون ثلاثا وإن نوى واحدة يكون واحدة بائنة وإن نوى اثنتين يكون واحدة بائنة عندنا خلافا لزفر لأنه من جملة كنايات الطلاق وإن لم ينو الطلاق ونوى التحريم أو لم يكن له نية فهو يمين عندنا ويصير موليا حتى لو تركها أربعة أشهر بانت بتطليقة لأن الأصل في تحريم الحلال أن يكون يمينا لما تبين وإن قال أردت به الكذب يصدق فيما بينه وبين الله تعالى ولا يكون شيئا ولا يصدق في نفي اليمين في القضاء وقد اختلف السلف رضي الله عنهم في هذه المسألة روي عن أبي بكر وعمر وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعائشة رضي الله عنهم أنهم قالوا الحرام يمين حتى روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إذا حرم الرجل امرأته فهو يمين يكفرها أما كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال إن نوى طلاقا فطلاق وإن لم ينو طلاقا فيمين يكفرها ( ( ( كفرها ) ) ) وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال فيه كفارة يمين ومنهم من جعله طلاقا ثلاثا وهو قول علي رضي الله عنه ومنهم من جعله طلاقا رجعيا وعن مسروق أنه قال ليس ذلك بشيء ما أبالي حرمتها أو قصعة ( ( ( قطعة ) ) ) من ثريد وقال الشافعي ليس بيمين وفيه كفارة يمين بنفس اللفظ ولقب المسألة أن تحريم الحلال هل هو يمين عندنا يمين وعنده ليس بيمين وجه قوله أن تحريم الحلال تغيير الشرع والعبد لا يملك تغيير الشرع ولهذا خرج قوله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك مخرج العتاب لرسول الله فدل أنه ليس لأحد أن يحرم ما أحل الله سبحانه وتعالى وبه تبين أن اليمين لا يحرم المحلوف عليه على الحالف وإنما يمنعه منه بكونه حلالا ولنا الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله عز وجل يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم قيل نزلت الآية في تحريم جاريته مارية القبطية لما قال هي علي حرام وسمى الله تعالى ذلك يمينا بقوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أي وسع الله عليكم أو أباح لكم أن تحلوا من أيمانكم بالكفارة وفي بعض القراءات قد فرض الله لكم تحلة ( ( ( كفارة ) ) ) أيمانكم والخطاب عام يتناول رسول الله وأمته وأما السنة فما روى ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن النبي جعل الحرام يمينا وأما الإجماع فما روي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أن النبي جعل الحرام يمينا وبعضهم نص على وجوب كفارة اليمين فيه وكفارة اليمين ولا يمين لا تتصور فدل على أنه يمين وقول من جعله طلاقا ثلاثا محمول على ما إذا نوى الثلاث لأن الحرمة نوعان غليظة وخفيفة فكانت نية الثلاث تعيين بعض ما يحتمله اللفظ فيصح وإذا نوى واحدة كانت واحدة بائنة لأن اللفظ ينبىء عن الحرمة والطلاق الرجعي لا يوجب الحرمة للحال وإثبات حكم اللفظ على الوجه الذي ينبىء عنه اللفظ أولى ولأن المخالف يوجب فيه كفارة يمين وكفارة اليمين تستدعي وجود اليمين فدل أن هذا اللفظ يمين في الشرع فإذا نوى به الكذب لا يصدق في إبطال اليمين في القضاء لعدوله ( ( ( بعدوله ) ) ) عن الظاهر

खंड V03/P167–V03/P168Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P167–V03/P168)
Orijinal Metin (AR)

وأما قوله أن تحريم الحلال تغيير للشرع ( ( ( الشرع ) ) ) فالجواب عنه من وجهين أحدهما أن هذا ليس بتحريم الحلال من الحالف حقيقة بل من الله سبحانه وتعالى لأن التحريم إثبات الحرمة كالتحليل إثبات الحل والعبد لا يملك ذلك بل الحرمة والحل وسائر الحكومات الشرعية ثبتت بإثبات الله تعالى لا منع ( ( ( صنع ) ) ) للعبد فيها أصلا إنما من العبد مباشرة سبب الثبوت هذا هو المذهب عند أهل السنة والجماعة فلم يكن هذا من الزوج تحريم ما أحله الله تعالى بل مباشرة سبب ثبوت الحرمة أو منع النفس عن الانتفاع بالحلال لأن التحريم في اللغة عبارة عن المنع وقد يمنع المرء من تناول الحلال لغرض له في ذلك ويسمى ذلك تحريما قال الله تعالى وحرمنا عليه المراضع من قبل والمراد منه امتناع سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام عن الإرتضاع من غير ثدي أمه لا التحريم الشرعي وعلى أحد هذين الوجهين يحمل التحريم المضاف إلى رسول الله فإن قيل لو كان الأمر على ما ذكرتم لم يكن ذلك منه تحريم الحلال حقيقة فما معنى إلحاق العتاب به فالجواب عنه من وجهين أحدهما أن ظاهر الكلام إن كان يوهم العتاب فليس بعتاب في الحقيقة بل هو تخفيف المؤنة عليه في حسن العشرة والصحبة مع أزواجه لأنه كان مندوبا إلى حسن العشرة معهن والشفقة عليهن والرحمة بهن فبلغ من حسن العشرة والصحبة مبلغا امتنع عن الامتناع بما أحل الله له يبتغي به حسن العشرة فخرج ذلك مخرج تخفيف المؤنة في حسن العشرة معهن لا مخرج النهي والعتاب وإن كانت صيغته صيغة النهي والعتاب وهو كقوله تعالى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات والثاني إن كان ذلك الخطاب عتابا فيحتمل أنه إنما عوتب لأنه فعل بلا إذن سبق من الله عز وجل وإن كان ما فعل مباحا في نفسه وهو منع النفس عن تناول الحلال والأنبياء عليهم الصلاة والسلام يعاتبون على أدنى شيء منهم يوجد مما لو كان ذلك من غيرهم لعد من أفضل شمائله كما قال تعالى عفا الله عنك لم أذنت لهم وقوله عبس وتولى أن جاءه الأعمى ونو ( ( ( ونحو ) ) ) ذلك والثاني إن كان هذا تحريم الحلال لكن لم قلت إن كل تحريم حلال من العبد تغيير للشرع بل ذلك نوعان تحريم ما أحل ( ( ( أحله ) ) ) الله تعالى مطلقا وذلك تغيير بل اعتقاده كفر وتحريم ما أحله الله مؤقتا إلى غاية لا يكون تغييرا بل يكون بيان نهاية الحلال ألا ترى أن الطلاق مشروع وإن كان تحريم الحلال لكن لما كان الحل مؤقتا إلى غاية وجود الطلاق لم يكن التطليق من الزوج تغييرا للشرع بل كان بيان انتهاء الحل وعلى هذا سائر الأحكام التي تحتمل الارتفاع والسقوط وعلى هذا سبيل النسخ فيما يحمل ( ( ( يحتمل ) ) ) التناسخ فكذا قوله لامرته ( ( ( لامرأته ) ) ) أنت علي حرام وإن نوى بقوله أنت علي حرام الظهار كان ظهارا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يكون ظهارا وجه قوله إن الظهار تشبيه الحلال بالحرام والتشبيه لا بد له من حرف التشبيه ولم يوجد فلا يكون ظهارا ولهما أن وصفها بكونها محرمة والمرأة تارة تكون محرمة بالطلاق وتارة تكون محرمة بالظهار فأي ذلك نوى فقد نوى ما يحتمله كلامه فيصدق فيه هذا إذا أضاف التحريم إلى المرأة فإما إذا أضافه إلى الطعام أو الشراب أو اللباس بأن قال هذا الطعام علي حرام أو هذا الشراب أو هذا اللباس فهو يمين عندنا وعليه الكفارة إذا فعل وقال الشافعي إذا قال ذلك في غير الزوجة والجارية لا يجب شيء وهي مسألة تحريم الحلال أنه يمين أم لا وجه قول الشافعي في المسألة الأولى ما ذكرنا في المسألة الأولى

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما قوله أن تحريم الحلال تغيير للشرع ( ( ( الشرع ) ) ) فالجواب عنه من وجهين أحدهما أن هذا ليس بتحريم الحلال من الحالف حقيقة بل من الله سبحانه وتعالى لأن التحريم إثبات الحرمة كالتحليل إثبات الحل والعبد لا يملك ذلك بل الحرمة والحل وسائر الحكومات الشرعية ثبتت بإثبات الله تعالى لا منع ( ( ( صنع ) ) ) للعبد فيها أصلا إنما من العبد مباشرة سبب الثبوت هذا هو المذهب عند أهل السنة والجماعة فلم يكن هذا من الزوج تحريم ما أحله الله تعالى بل مباشرة سبب ثبوت الحرمة أو منع النفس عن الانتفاع بالحلال لأن التحريم في اللغة عبارة عن المنع وقد يمنع المرء من تناول الحلال لغرض له في ذلك ويسمى ذلك تحريما قال الله تعالى وحرمنا عليه المراضع من قبل والمراد منه امتناع سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام عن الإرتضاع من غير ثدي أمه لا التحريم الشرعي وعلى أحد هذين الوجهين يحمل التحريم المضاف إلى رسول الله فإن قيل لو كان الأمر على ما ذكرتم لم يكن ذلك منه تحريم الحلال حقيقة فما معنى إلحاق العتاب به فالجواب عنه من وجهين أحدهما أن ظاهر الكلام إن كان يوهم العتاب فليس بعتاب في الحقيقة بل هو تخفيف المؤنة عليه في حسن العشرة والصحبة مع أزواجه لأنه كان مندوبا إلى حسن العشرة معهن والشفقة عليهن والرحمة بهن فبلغ من حسن العشرة والصحبة مبلغا امتنع عن الامتناع بما أحل الله له يبتغي به حسن العشرة فخرج ذلك مخرج تخفيف المؤنة في حسن العشرة معهن لا مخرج النهي والعتاب وإن كانت صيغته صيغة النهي والعتاب وهو كقوله تعالى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات والثاني إن كان ذلك الخطاب عتابا فيحتمل أنه إنما عوتب لأنه فعل بلا إذن سبق من الله عز وجل وإن كان ما فعل مباحا في نفسه وهو منع النفس عن تناول الحلال والأنبياء عليهم الصلاة والسلام يعاتبون على أدنى شيء منهم يوجد مما لو كان ذلك من غيرهم لعد من أفضل شمائله كما قال تعالى عفا الله عنك لم أذنت لهم وقوله عبس وتولى أن جاءه الأعمى ونو ( ( ( ونحو ) ) ) ذلك والثاني إن كان هذا تحريم الحلال لكن لم قلت إن كل تحريم حلال من العبد تغيير للشرع بل ذلك نوعان تحريم ما أحل ( ( ( أحله ) ) ) الله تعالى مطلقا وذلك تغيير بل اعتقاده كفر وتحريم ما أحله الله مؤقتا إلى غاية لا يكون تغييرا بل يكون بيان نهاية الحلال ألا ترى أن الطلاق مشروع وإن كان تحريم الحلال لكن لما كان الحل مؤقتا إلى غاية وجود الطلاق لم يكن التطليق من الزوج تغييرا للشرع بل كان بيان انتهاء الحل وعلى هذا سائر الأحكام التي تحتمل الارتفاع والسقوط وعلى هذا سبيل النسخ فيما يحمل ( ( ( يحتمل ) ) ) التناسخ فكذا قوله لامرته ( ( ( لامرأته ) ) ) أنت علي حرام وإن نوى بقوله أنت علي حرام الظهار كان ظهارا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يكون ظهارا وجه قوله إن الظهار تشبيه الحلال بالحرام والتشبيه لا بد له من حرف التشبيه ولم يوجد فلا يكون ظهارا ولهما أن وصفها بكونها محرمة والمرأة تارة تكون محرمة بالطلاق وتارة تكون محرمة بالظهار فأي ذلك نوى فقد نوى ما يحتمله كلامه فيصدق فيه هذا إذا أضاف التحريم إلى المرأة فإما إذا أضافه إلى الطعام أو الشراب أو اللباس بأن قال هذا الطعام علي حرام أو هذا الشراب أو هذا اللباس فهو يمين عندنا وعليه الكفارة إذا فعل وقال الشافعي إذا قال ذلك في غير الزوجة والجارية لا يجب شيء وهي مسألة تحريم الحلال أنه يمين أم لا وجه قول الشافعي في المسألة الأولى ما ذكرنا في المسألة الأولى

खंड V03/P168–V03/P169Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P168–V03/P169)
Orijinal Metin (AR)

ولنا قوله عز وجل يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك قيل نزلت الآية في تحريم العسل وقد سماه الله تعالى يمينا بقوله سبحانه وتعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم فدل أن تحريم غير الزوجة والجارية يمين موجب للكفارة لأن تحلة اليمين هي الكفارة فإن قيل فقد روي أنها نزلت في تحريم جاريته مارية فالجواب أنه لا يمتنع أن تكون الآية الكريمة نزلت فيهما لعدم التنافي ولأنه لو أضاف التحريم إلى الزوجة والجارية لكان يمينا فكذا إذا أضيف إلى غيرهما كان يمينا كلفظ القسم إذا أضيف إلى الزوجة والجارية كان يمينا وإذا أضيف إلى غيرهما كان يمينا أيضا كذا هذا فإن فعل كان يمينا مما حرمه قليلا أو كثيرا حنث وانحلت اليمين لأن التحريم المضاف إلى المعين يوجب تحريم كل جزء من أجزاء المعين كتحريم الخمر والخنزير والميتة والدم فإذا تناول شيئا منه فقد فعل المحلوف عليه فيحنث وتنحل اليمين بخلاف ما إذا حلف لا يأكل هذا الطعام فأكل بعضه أنه لا يحنث لأن الحنث هناك معلق بالشرط وهو أكل كل الطعام والمعلق بشرط لا ينزل عند وجود بعض الشرط ولو قال نسائي علي حرام ولم ينو الطلاق فقرب إحداهن كفر وسقطت اليمين فيهن جميعا لأنه أضاف التحريم إلى جمع فيوجب تحريم كل فرد من أفراد الجمع فصار كل فرد من أفراد الجمع محرما على الانفراد فإذا قرب واحدة منهن فقد فعل ما حرمه على نفسه فيحنث وتلزمه الكفارة وتنحل اليمين وإن لم يقرب واحدة منهن حتى مضت أربعة أشهر بن جميعا لأن حكم الإيلاء لا يثبت في حق كل واحدة منهن على انفرادها والإيلاء يوجب البينونة بمضي المدة من غير فيء هذا إذا أضاف التحريم إلى نوع خاص فأما إذا أضافه إلى الأنواع كلها بأن قال كل حلال علي حرام فإن لم تكن له نية فهو على الطعام والشراب خاصة استحسانا والقياس أن يحنث عقيب كلامه وهو قول زفر وجه القياس أن اللفظ خرج مخرج العموم فيتناول كل حلال وكما فرغ عن يمينه لا يخلو عن نوع حلال يوجد منه فيحنث وجه الاستحسان أن هذا عام لا يمكن العمل بعمومه لأنه لا يمكن حمله على كل مباح من فتح عينه وغض بصره وتنفسه وغيرها من حركاته وسكناته المباحة لأنه لا يمكنه الامتناع عنه والعاقل لا يقصد بيمينه منع نفسه عما لا يمكنه الامتناع عنه فلم يمكن العمل بعموم هذا اللفظ فيحمل على الخصوص وهو الطعام والشراب باعتبار العرف والعادة لأن هذا اللفظ مستعمل فيهما في العرف ونظيره قوله تعالى لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أنه لما لم يمكن العمل بعمومه لثبوت المساواة بين المسلم والكافر في أشياء كثيرة حمل على الخصوص وهو نفي المساواة بينهما في العمل في الدنيا أو في الجزاء في الآخرة كذا هذا فإن نوى مع ذلك اللباس أو امرأته فالتحريم واقع على جميع ذلك وأي شيء من ذلك فعل وحده لزمته الكفارة لأن اللفظ صالح لتناول كل المباحات وإنما حملناه على الطعام والشراب بدليل العرف فإذا نوى شيئا زائدا على المتعارف فقد نوى ما يحتمله لفظه وفيه تشديد على نفسه فيقبل قوله فإذا نوى شيئا بعينه دون غيره بأن نوى الطعام خاصة أو الشراب خاصة أو اللباس خاصة أو امرأته خاصة فهو على ما نوى فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء لما ذكرنا أن هذا اللفظ متروك العمل بظاهر عمومه ومثله يحمل على الخصوص

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا قوله عز وجل يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك قيل نزلت الآية في تحريم العسل وقد سماه الله تعالى يمينا بقوله سبحانه وتعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم فدل أن تحريم غير الزوجة والجارية يمين موجب للكفارة لأن تحلة اليمين هي الكفارة فإن قيل فقد روي أنها نزلت في تحريم جاريته مارية فالجواب أنه لا يمتنع أن تكون الآية الكريمة نزلت فيهما لعدم التنافي ولأنه لو أضاف التحريم إلى الزوجة والجارية لكان يمينا فكذا إذا أضيف إلى غيرهما كان يمينا كلفظ القسم إذا أضيف إلى الزوجة والجارية كان يمينا وإذا أضيف إلى غيرهما كان يمينا أيضا كذا هذا فإن فعل كان يمينا مما حرمه قليلا أو كثيرا حنث وانحلت اليمين لأن التحريم المضاف إلى المعين يوجب تحريم كل جزء من أجزاء المعين كتحريم الخمر والخنزير والميتة والدم فإذا تناول شيئا منه فقد فعل المحلوف عليه فيحنث وتنحل اليمين بخلاف ما إذا حلف لا يأكل هذا الطعام فأكل بعضه أنه لا يحنث لأن الحنث هناك معلق بالشرط وهو أكل كل الطعام والمعلق بشرط لا ينزل عند وجود بعض الشرط ولو قال نسائي علي حرام ولم ينو الطلاق فقرب إحداهن كفر وسقطت اليمين فيهن جميعا لأنه أضاف التحريم إلى جمع فيوجب تحريم كل فرد من أفراد الجمع فصار كل فرد من أفراد الجمع محرما على الانفراد فإذا قرب واحدة منهن فقد فعل ما حرمه على نفسه فيحنث وتلزمه الكفارة وتنحل اليمين وإن لم يقرب واحدة منهن حتى مضت أربعة أشهر بن جميعا لأن حكم الإيلاء لا يثبت في حق كل واحدة منهن على انفرادها والإيلاء يوجب البينونة بمضي المدة من غير فيء هذا إذا أضاف التحريم إلى نوع خاص فأما إذا أضافه إلى الأنواع كلها بأن قال كل حلال علي حرام فإن لم تكن له نية فهو على الطعام والشراب خاصة استحسانا والقياس أن يحنث عقيب كلامه وهو قول زفر وجه القياس أن اللفظ خرج مخرج العموم فيتناول كل حلال وكما فرغ عن يمينه لا يخلو عن نوع حلال يوجد منه فيحنث وجه الاستحسان أن هذا عام لا يمكن العمل بعمومه لأنه لا يمكن حمله على كل مباح من فتح عينه وغض بصره وتنفسه وغيرها من حركاته وسكناته المباحة لأنه لا يمكنه الامتناع عنه والعاقل لا يقصد بيمينه منع نفسه عما لا يمكنه الامتناع عنه فلم يمكن العمل بعموم هذا اللفظ فيحمل على الخصوص وهو الطعام والشراب باعتبار العرف والعادة لأن هذا اللفظ مستعمل فيهما في العرف ونظيره قوله تعالى لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أنه لما لم يمكن العمل بعمومه لثبوت المساواة بين المسلم والكافر في أشياء كثيرة حمل على الخصوص وهو نفي المساواة بينهما في العمل في الدنيا أو في الجزاء في الآخرة كذا هذا فإن نوى مع ذلك اللباس أو امرأته فالتحريم واقع على جميع ذلك وأي شيء من ذلك فعل وحده لزمته الكفارة لأن اللفظ صالح لتناول كل المباحات وإنما حملناه على الطعام والشراب بدليل العرف فإذا نوى شيئا زائدا على المتعارف فقد نوى ما يحتمله لفظه وفيه تشديد على نفسه فيقبل قوله فإذا نوى شيئا بعينه دون غيره بأن نوى الطعام خاصة أو الشراب خاصة أو اللباس خاصة أو امرأته خاصة فهو على ما نوى فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء لما ذكرنا أن هذا اللفظ متروك العمل بظاهر عمومه ومثله يحمل على الخصوص

खंड V03/P169Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P169)
Orijinal Metin (AR)

فإذا قال أردت واحدا بعينه دون غيره فقد ترك ظاهر لفظ هو متروك الظاهر فلم يوجد منه العدول فيصدق وإن قال كل حل علي حرام ونوى امرأته كان عليها وعلي الطعام والشراب لأن الطعام والشراب دخلا تحت ظاهر هذا اللفظ ولم ينفهما بنيته فبقيا داخلين تحت اللفظ بخلاف الفصل الأول لأنه هناك نوى امرأته خاصة ونفي الطعام والشراب بنيته فلم يدخلا وههنا لم ينف الطعام والشراب بنيته ( ( ( نيته ) ) ) وقد دخلا تحت اللفظ فبقيا كذلك ما لم ينفيا بالنية وإن نوى في امرأته الطلاق لزمه الطعام فيها فإن أكل أو شرب لم تلزمه الكفارة لأن اللفظ الواحد لا يجوز حمله على الطلاق واليمين لاختلاف معنييهما واللفظ الواحد لا يشتمل على معنيين مختلفين فإذا أراد به في الزوجة الطلاق الذي هو أشد الأمرين وأغلظهما لا يبقى الآخر مرادا وكذا روي عن أبي يوسف ومحمد في رجال ( ( ( رجل ) ) ) قال لامرأتين له أنتما علي حرام يعني في إحداهما الطلاق وفي الأخرى الإيلاء فهما طالقان جميعا لما ذكرنا أن اللفظ الواحد لا يحتمل معنيين مختلفين فإذا أرادهما بلفظ واحد يحمل على أغلظهما ويقع الطلاق عليهما ولو قال هذه علي حرام ينوي الطلاق وهذه علي حرام ينوي الإيلاء كان كما فنوى ( ( ( نوى ) ) ) لأنهما لفظان فيجوز أن يراد بأحدهما خلاف ما يراد بالآخر وعن أبي يوسف فيمن قال لامرأتيه أنتما علي حرام ينوي في إحداهما ثلاثا وفي الأخرى واحدة أنهما جميعا طالقان ثلاثا لأن حكم الواحدة البائنة خلاف حكم الثلاث لأن الثلاث يوجب الحرمة الغليظة واللفظ الواحد لا يتناول معنيين مختلفين في حالة واحدة فإذا نواهما يحمل على أغلظهما وأشدهما وقال ابن سماعة في نوادره سمعت أبا يوسف يقول في رجل قال ما أحل الله علي حرام من مال وأهل ونوى الطلاق في أهله قال ولا نية له في الطعام فإن أكل لم يحنث لما قلنا قال وكذلك لو قال هذا الطعام علي حرام وهذه ينوي الطلاق لأن اللفظة واحدة وقد تناولت الطلاق فلا تتناول تحريم الطعام وقالوا فيمن قال لامرأته أنت علي كالدم أو الميتة أو لح ( ( ( لحم ) ) ) الخنزير أو كالخمر أنه يسئل ( ( ( يسأل ) ) ) عن نيته فإن نوى كذبا فهو كذب لأن هذا اللفظ ليس صريحا في التحريم ليجعل يمينا فيصدق أنه أراد به الكذب بخلاف قوله أنت علي حرام فإنه صريح في التحريم فكان يمينا وإن نوى التحريم فهو إيلاء لأنه شبهها بما هو محرم فكأنه قال أنت حرام وإن نوى الطلاق فالقول فيه كالقول فيمن قال لامرأته أنت علي حرام ينوي الطلاق وروى ابن سماعة عن محمد فيمن قال لامرأته إن فعلت كذا فأنت أمي يريد التحريم قال هو باطل لأنه لم يجعلها مثل أمه ليكون تحريما وإنما جعلها أمه فيكون كذبا قال محمد ولو ثبت التحريم بهذا لثبت إذا قال أنت حواء وهذا لا يصح وقال ابن سماعة عن محمد فيمن قال لامرأته أنت معي حرام فهو مثل قوله أنت علي حرام لأن هذه الحروف يقام بعضها مقام بعض والله تعالى أعلم فصل وأما شرائط ركن الإيلاء فنوعان نوع هو شرط صحته في حق حكم الحنث ونوع هو شرط صحته في حق حكم البر وهو الطلاق

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذا قال أردت واحدا بعينه دون غيره فقد ترك ظاهر لفظ هو متروك الظاهر فلم يوجد منه العدول فيصدق وإن قال كل حل علي حرام ونوى امرأته كان عليها وعلي الطعام والشراب لأن الطعام والشراب دخلا تحت ظاهر هذا اللفظ ولم ينفهما بنيته فبقيا داخلين تحت اللفظ بخلاف الفصل الأول لأنه هناك نوى امرأته خاصة ونفي الطعام والشراب بنيته فلم يدخلا وههنا لم ينف الطعام والشراب بنيته ( ( ( نيته ) ) ) وقد دخلا تحت اللفظ فبقيا كذلك ما لم ينفيا بالنية وإن نوى في امرأته الطلاق لزمه الطعام فيها فإن أكل أو شرب لم تلزمه الكفارة لأن اللفظ الواحد لا يجوز حمله على الطلاق واليمين لاختلاف معنييهما واللفظ الواحد لا يشتمل على معنيين مختلفين فإذا أراد به في الزوجة الطلاق الذي هو أشد الأمرين وأغلظهما لا يبقى الآخر مرادا وكذا روي عن أبي يوسف ومحمد في رجال ( ( ( رجل ) ) ) قال لامرأتين له أنتما علي حرام يعني في إحداهما الطلاق وفي الأخرى الإيلاء فهما طالقان جميعا لما ذكرنا أن اللفظ الواحد لا يحتمل معنيين مختلفين فإذا أرادهما بلفظ واحد يحمل على أغلظهما ويقع الطلاق عليهما ولو قال هذه علي حرام ينوي الطلاق وهذه علي حرام ينوي الإيلاء كان كما فنوى ( ( ( نوى ) ) ) لأنهما لفظان فيجوز أن يراد بأحدهما خلاف ما يراد بالآخر وعن أبي يوسف فيمن قال لامرأتيه أنتما علي حرام ينوي في إحداهما ثلاثا وفي الأخرى واحدة أنهما جميعا طالقان ثلاثا لأن حكم الواحدة البائنة خلاف حكم الثلاث لأن الثلاث يوجب الحرمة الغليظة واللفظ الواحد لا يتناول معنيين مختلفين في حالة واحدة فإذا نواهما يحمل على أغلظهما وأشدهما وقال ابن سماعة في نوادره سمعت أبا يوسف يقول في رجل قال ما أحل الله علي حرام من مال وأهل ونوى الطلاق في أهله قال ولا نية له في الطعام فإن أكل لم يحنث لما قلنا قال وكذلك لو قال هذا الطعام علي حرام وهذه ينوي الطلاق لأن اللفظة واحدة وقد تناولت الطلاق فلا تتناول تحريم الطعام وقالوا فيمن قال لامرأته أنت علي كالدم أو الميتة أو لح ( ( ( لحم ) ) ) الخنزير أو كالخمر أنه يسئل ( ( ( يسأل ) ) ) عن نيته فإن نوى كذبا فهو كذب لأن هذا اللفظ ليس صريحا في التحريم ليجعل يمينا فيصدق أنه أراد به الكذب بخلاف قوله أنت علي حرام فإنه صريح في التحريم فكان يمينا وإن نوى التحريم فهو إيلاء لأنه شبهها بما هو محرم فكأنه قال أنت حرام وإن نوى الطلاق فالقول فيه كالقول فيمن قال لامرأته أنت علي حرام ينوي الطلاق وروى ابن سماعة عن محمد فيمن قال لامرأته إن فعلت كذا فأنت أمي يريد التحريم قال هو باطل لأنه لم يجعلها مثل أمه ليكون تحريما وإنما جعلها أمه فيكون كذبا قال محمد ولو ثبت التحريم بهذا لثبت إذا قال أنت حواء وهذا لا يصح وقال ابن سماعة عن محمد فيمن قال لامرأته أنت معي حرام فهو مثل قوله أنت علي حرام لأن هذه الحروف يقام بعضها مقام بعض والله تعالى أعلم فصل وأما شرائط ركن الإيلاء فنوعان نوع هو شرط صحته في حق حكم الحنث ونوع هو شرط صحته في حق حكم البر وهو الطلاق

खंड V03/P169–V03/P170Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P169–V03/P170)
Orijinal Metin (AR)

أما الأول فموضع بيانه كتاب الأيمان لأن الإيلاء يساوي سائر الأيمان في حق أحد الحكمين وهو حكم الحنث وإنما يخالفها في حق الحكم الآخر وهو حكم البر لأنه ( ( ( ولأنه ) ) ) لا حكم لسائر الأيمان عند تحقق البر فيها وللإيلاء عند تحقق البر حكم وهو وقوع الطلاق إذ هو تعليق الطلاق البائن شرعا بشرط البر كأنه قال إذا مضت أربعة أشهر ولم أقربك فيها فأنت طالق بائن فنذكر الشرائط المخفضة ( ( ( المختصة ) ) ) به في حق هذا الحكم وهو الطلاق فنقول لركن الإيلاء في حق هذا الحكم شرائط بعضها يعم كل يمين بالطلاق وبعضها يخص الإيلاء أما الذي يعم فما ذكرنا من الشرائط فيما تقدم من العقل والبلوغ وقيام ملك النكاح والإضافة إلى الملك حتى لا يصلح إيلاء الصبي والمجنون لأنهما ليسا من أهل الطلاق وكذا لو آلى من أمته أو مدبرته أو أم ولده لم يصح إيلاؤه في حق هذا الحكم لأن الله تعالى خص الإيلاء بالزوجات بقوله عز وجل للذين يؤلون من نسائهم والزوجة اسم للمملوكة بملك النكاح وشرع الإيلاء في حق هذا الحكم ثبت بخلاف القياس بهذه الآية الشريفة وإنها وردت في الأزواج فتختص بهم ولأن اعتبار الإيلاء في حق هذا الحكم لدفع الظلم عنها من قبل الزوج لمنعه حقها في الجماع منعا مؤكدا باليمين ولا حق للأمة قبل مولاها في الجماع فلم يتحقق الظلم فلا تقع الحاجة إلى الدفع لوقوع الطلاق ولأن الفرقة الحاصلة بمضي المدة من غير في ( ( ( فيء ) ) ) فرقة بطلاق ولا طلاق بدون النكاح ولو آلى منها وهي مطلقة فإن كان الطلاق رجعيا فهو مول لقيام الملك من كل وجه ولهذا صح طلاقه وظهاره ويتوارثان وإن كان بائنا أو ثلاثا لم يكن موليا لزوال الملك والمحل بالإبانة والثلاث والإيلاء لا ينعقد في غير الملك ابتداء وإن كان يبقى بدون الملك على ما نذكره إن شاء الله تعالى وعلى هذا يخرج ما إذا قال لأجنبية والله لا أقربك ثم تزوجها أنه لا يصير موليا في حق حكم البر حتى لو مضت أربعة أشهر فصاعدا بعد التزوج ولم يفيء ( ( ( يفئ ) ) ) إليها لا يقع عليها شيء لانعدام الملك والإضافة إلى الملك ولو قربها بعد التزوج أو قبله تلزمه الكفارة لانعقاد اليمين في حق الحنث ولو قال لها إن تزوجتك فوالله لا أقربك فتزوجها صار موليا عندنا لوجود الملك عند المتزوج ( ( ( التزوج ) ) ) واليمين بالطلاق يصح في الملك أو مضافا إلى الملك وههنا وجدت الإضافة إلى الملك فيصير موليا بخلاف الفصل الأول وكذا جميع ما ذكرنا من شرائط صحة التطليق فهو من شرط صحة الإيلاء في حق الطلاق وأما الذي يخص الإيلاء فشيآن ( ( ( فشيئان ) ) ) أحدهما المدة وهي أن يحلف على أربعة أشهر فصاعدا في الحرة أو يحلف مطلقا أو مؤبدا حتى لو حلف على أقل من أربعة أشهر لم يكن موليا في حق الطلاق وهذا قول عامة العلماء وعامة الصحابة رضي الله عنهم وقال بعض أهل العلم أن مدة الإيلاء غير مقدرة يستوي فيها القليل والكثير حتى لو حلف لا يقربها يوما أو ساعة كان موليا حتى لو تركها أربعة أشهر بانت وكذا روي عن ابن مسعود رضي الله عنه وقال ابن عباس رضي الله عنهما أن الإيلاء على الأبد وقال الشافعي لا يكون موليا حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الأول فموضع بيانه كتاب الأيمان لأن الإيلاء يساوي سائر الأيمان في حق أحد الحكمين وهو حكم الحنث وإنما يخالفها في حق الحكم الآخر وهو حكم البر لأنه ( ( ( ولأنه ) ) ) لا حكم لسائر الأيمان عند تحقق البر فيها وللإيلاء عند تحقق البر حكم وهو وقوع الطلاق إذ هو تعليق الطلاق البائن شرعا بشرط البر كأنه قال إذا مضت أربعة أشهر ولم أقربك فيها فأنت طالق بائن فنذكر الشرائط المخفضة ( ( ( المختصة ) ) ) به في حق هذا الحكم وهو الطلاق فنقول لركن الإيلاء في حق هذا الحكم شرائط بعضها يعم كل يمين بالطلاق وبعضها يخص الإيلاء أما الذي يعم فما ذكرنا من الشرائط فيما تقدم من العقل والبلوغ وقيام ملك النكاح والإضافة إلى الملك حتى لا يصلح إيلاء الصبي والمجنون لأنهما ليسا من أهل الطلاق وكذا لو آلى من أمته أو مدبرته أو أم ولده لم يصح إيلاؤه في حق هذا الحكم لأن الله تعالى خص الإيلاء بالزوجات بقوله عز وجل للذين يؤلون من نسائهم والزوجة اسم للمملوكة بملك النكاح وشرع الإيلاء في حق هذا الحكم ثبت بخلاف القياس بهذه الآية الشريفة وإنها وردت في الأزواج فتختص بهم ولأن اعتبار الإيلاء في حق هذا الحكم لدفع الظلم عنها من قبل الزوج لمنعه حقها في الجماع منعا مؤكدا باليمين ولا حق للأمة قبل مولاها في الجماع فلم يتحقق الظلم فلا تقع الحاجة إلى الدفع لوقوع الطلاق ولأن الفرقة الحاصلة بمضي المدة من غير في ( ( ( فيء ) ) ) فرقة بطلاق ولا طلاق بدون النكاح ولو آلى منها وهي مطلقة فإن كان الطلاق رجعيا فهو مول لقيام الملك من كل وجه ولهذا صح طلاقه وظهاره ويتوارثان وإن كان بائنا أو ثلاثا لم يكن موليا لزوال الملك والمحل بالإبانة والثلاث والإيلاء لا ينعقد في غير الملك ابتداء وإن كان يبقى بدون الملك على ما نذكره إن شاء الله تعالى وعلى هذا يخرج ما إذا قال لأجنبية والله لا أقربك ثم تزوجها أنه لا يصير موليا في حق حكم البر حتى لو مضت أربعة أشهر فصاعدا بعد التزوج ولم يفيء ( ( ( يفئ ) ) ) إليها لا يقع عليها شيء لانعدام الملك والإضافة إلى الملك ولو قربها بعد التزوج أو قبله تلزمه الكفارة لانعقاد اليمين في حق الحنث ولو قال لها إن تزوجتك فوالله لا أقربك فتزوجها صار موليا عندنا لوجود الملك عند المتزوج ( ( ( التزوج ) ) ) واليمين بالطلاق يصح في الملك أو مضافا إلى الملك وههنا وجدت الإضافة إلى الملك فيصير موليا بخلاف الفصل الأول وكذا جميع ما ذكرنا من شرائط صحة التطليق فهو من شرط صحة الإيلاء في حق الطلاق وأما الذي يخص الإيلاء فشيآن ( ( ( فشيئان ) ) ) أحدهما المدة وهي أن يحلف على أربعة أشهر فصاعدا في الحرة أو يحلف مطلقا أو مؤبدا حتى لو حلف على أقل من أربعة أشهر لم يكن موليا في حق الطلاق وهذا قول عامة العلماء وعامة الصحابة رضي الله عنهم وقال بعض أهل العلم أن مدة الإيلاء غير مقدرة يستوي فيها القليل والكثير حتى لو حلف لا يقربها يوما أو ساعة كان موليا حتى لو تركها أربعة أشهر بانت وكذا روي عن ابن مسعود رضي الله عنه وقال ابن عباس رضي الله عنهما أن الإيلاء على الأبد وقال الشافعي لا يكون موليا حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر

खंड V03/P170–V03/P171Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P170–V03/P171)
Orijinal Metin (AR)

وجه قول الأولين ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله آلى من نسائه شهرا فلما كان تسعة وعشرين يوما ترك إيلاءهن فقيل له إنك آليت شهرا يا رسول الله فقال الشهر تسعة وعشرون يوما ولأن الله تعالى لم يذكر في كتابه الكريم للإيلاء مدة بل أطلقه إطلاقا بقوله عز وجل للذين يؤلون من نسائهم فيجري على إطلاقه وإنما ذكر المدة لثبوت البينونة حتى تبين بمضي المدة من غير فيء لا ليصير إيلاء شرعا وبه نقول ولنا قوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ذكر للإيلاء في حكم الطلاق مدة مقدرة فلا يكون الحلف على ما دونها إيلاء في حق هذا الحكم وهذا لأن الإيلاء ليس بطلاق حقيقة وإنما جعل طلاقا معلقا بشرط البر شرعا بوصف كونه مانعا من الجماع أربعة أشهر فصاعدا فلا يجعل طلاقا بدونه ولأن الإيلاء هو اليمين التي تمنع الجماع خوفا من لزوم الحنث وبعد مضي يوم أو شهر يمكنه أن يطأها من غير حنث يلزمه فلا يكون هذا إيلاء وأما قولهم أن المدة ذكرت لثبوت حكم الإيلاء لا للإيلاء فنقول ذكر المدة في حكم الإيلاء لا يكون ذكرا في الإيلاء لأن الحكم ثبت بالإيلاء إذ به يتأكد المنع المحقق للظلم وأما الحديث فالمروي أن النبي آلى أن لا يدخل على نسائه شهرا وعندنا من حلف لا يدخل على امرأته يوما أو شهرا أو سنة لا يكون موليا في حق حكم الطلاق لأن الإيلاء يمين يمنع الجماع وهذا لا يمنع الجماع وقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الإيلاء على الأبد محتمل يحتمل أن يكون معناه أن الإيلاء إذا ذكر مطلقا عن الوقت يقع على الأبد وإن لم يذكر الأبد ونحن نقول به ويحتمل أنه أراد به إن ذكر الأبد شرط صحة الإيلاء في حق حكم الطلاق فيحمل على الأول توفيقا بين الأقاويل والدليل عليه ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين وأكثر من ذلك فوقته الله أربعة أشهر فمن كان إيلاؤه أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء ولأنه ليس في النص شرط الأبد فيلزمه إثبات حكم الإيلاء في حق الطلاق عند تربص أربعة أشهر فلا تجوز الزيادة إلا بدليل وأما الكلام مع الشافعي فمبني على حكم الإيلاء في حق الطلاق فعندنا إذا مضت أربعة أشهر تبين منه وعنده لا تبين بل توقف بعد مضي هذه المدة ويخير بين الفيء والتطليق فلا بد وأن تزيد المدة على أربعة أشهر ونذكر المسألة في بيان حكم الإيلاء إن شاء الله تعالى وسواء كان الإيلاء في حال الرضا أو الغضب أو أراد به إصلاح ولده في الرضاع أو الإضرار بالمرأة عند عامة العلماء وعامة الصحابة رضي الله عنهم وهو الصحيح لأن نص الإيلاء لا يفصل بين حال وحال ولأن الإيلاء يمين فلا يختلف حكمه بالرضا والغضب وإرادة الإصلاح والإضرار كسائر الأيمان وأما مدة إيلاء الأمة المنكوحة فشهران فصاعدا عندنا وعند الشافعي مدة إيلاء الأمة كمدة إيلاء الحرة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قول الأولين ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله آلى من نسائه شهرا فلما كان تسعة وعشرين يوما ترك إيلاءهن فقيل له إنك آليت شهرا يا رسول الله فقال الشهر تسعة وعشرون يوما ولأن الله تعالى لم يذكر في كتابه الكريم للإيلاء مدة بل أطلقه إطلاقا بقوله عز وجل للذين يؤلون من نسائهم فيجري على إطلاقه وإنما ذكر المدة لثبوت البينونة حتى تبين بمضي المدة من غير فيء لا ليصير إيلاء شرعا وبه نقول ولنا قوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ذكر للإيلاء في حكم الطلاق مدة مقدرة فلا يكون الحلف على ما دونها إيلاء في حق هذا الحكم وهذا لأن الإيلاء ليس بطلاق حقيقة وإنما جعل طلاقا معلقا بشرط البر شرعا بوصف كونه مانعا من الجماع أربعة أشهر فصاعدا فلا يجعل طلاقا بدونه ولأن الإيلاء هو اليمين التي تمنع الجماع خوفا من لزوم الحنث وبعد مضي يوم أو شهر يمكنه أن يطأها من غير حنث يلزمه فلا يكون هذا إيلاء وأما قولهم أن المدة ذكرت لثبوت حكم الإيلاء لا للإيلاء فنقول ذكر المدة في حكم الإيلاء لا يكون ذكرا في الإيلاء لأن الحكم ثبت بالإيلاء إذ به يتأكد المنع المحقق للظلم وأما الحديث فالمروي أن النبي آلى أن لا يدخل على نسائه شهرا وعندنا من حلف لا يدخل على امرأته يوما أو شهرا أو سنة لا يكون موليا في حق حكم الطلاق لأن الإيلاء يمين يمنع الجماع وهذا لا يمنع الجماع وقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الإيلاء على الأبد محتمل يحتمل أن يكون معناه أن الإيلاء إذا ذكر مطلقا عن الوقت يقع على الأبد وإن لم يذكر الأبد ونحن نقول به ويحتمل أنه أراد به إن ذكر الأبد شرط صحة الإيلاء في حق حكم الطلاق فيحمل على الأول توفيقا بين الأقاويل والدليل عليه ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين وأكثر من ذلك فوقته الله أربعة أشهر فمن كان إيلاؤه أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء ولأنه ليس في النص شرط الأبد فيلزمه إثبات حكم الإيلاء في حق الطلاق عند تربص أربعة أشهر فلا تجوز الزيادة إلا بدليل وأما الكلام مع الشافعي فمبني على حكم الإيلاء في حق الطلاق فعندنا إذا مضت أربعة أشهر تبين منه وعنده لا تبين بل توقف بعد مضي هذه المدة ويخير بين الفيء والتطليق فلا بد وأن تزيد المدة على أربعة أشهر ونذكر المسألة في بيان حكم الإيلاء إن شاء الله تعالى وسواء كان الإيلاء في حال الرضا أو الغضب أو أراد به إصلاح ولده في الرضاع أو الإضرار بالمرأة عند عامة العلماء وعامة الصحابة رضي الله عنهم وهو الصحيح لأن نص الإيلاء لا يفصل بين حال وحال ولأن الإيلاء يمين فلا يختلف حكمه بالرضا والغضب وإرادة الإصلاح والإضرار كسائر الأيمان وأما مدة إيلاء الأمة المنكوحة فشهران فصاعدا عندنا وعند الشافعي مدة إيلاء الأمة كمدة إيلاء الحرة

%0
10 Bölüm