Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

علاء الدين الكاساني · AR

खंड V01/P108–V01/P109Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P108–V01/P109)
Orijinal Metin (AR)

وجملة الكلام في الصلاة في السفينة أن السفينة لا تخلو إما إن كانت واقفة أو سائرة فإن كانت واقفة في الماء أو كانت مستقرة على الأرض جازت الصلاة فيها وإن أمكنه الخروج منها لأنها إذا استقرت كان حكمها حكم الأرض ولا تجوز إلا قائما بركوع وسجود متوجها إلى القبلة لأنه قادر على تحصيل الأركان والشرائط وإن كانت مربوطة غير مستقرة على الأرض فإن أمكنه الخروج منها لا تجوز الصلاة فيها قاعدا لأنها إذا لم تكن مستقرة على الأرض فهي بمنزلة الدابة ولا يجوز أداء الفرض على الدابة مع إمكان النزول كذا هذا وإن كانت سائرة فإن أمكنه الخروج إلى الشط يستحب له الخروج إليه لأنه يخاف دوران الرأس في السفينة فيحتاج إلى القعود وهو آمن عن الدوران في الشط فإن لم يخرج وصلى فيها قائما بركوع وسجود أجزأه لما روي عن ابن سيرين أنه قال صلى بنا أنس رضي الله عنه في السفينة قعودا ولو شئنا لخرجنا إلى الحد ولأن السفينة بمنزلة الأرض لأن سيرها غير مضاف إليه فلا يكون منافيا للصلاة بخلاف الدابة فإن سيرها مضاف إليه وإذا دارت السفينة وهو يصلي يتوجه إلى القبلة حيث دارت لأنه قادر على تحصيل هذا الشرط من غير تعذر فيجب عليه تحصيله بخلاف الدابة فإن هناك لا إمكان وأما إذا صلى فيها قاعدا بركوع وسجود فإن كان عاجزا عن القيام بأن كان يعلم أنه يدور رأسه لو قام و ( ( ( وعن ) ) ) ( عجز ) عن الخروج إلى الشط أيضا يجزئه بالاتفاق لأن أركان الصلاة تسقط بعذر العجز وإن كان قادرا على القعود بركوع وسجود فصلى بالإيماء لا يجزئه بالاتفاق لأنه لا عذر وأما إذا كان قادرا على القيام أو على الخروج إلى الشط فصلى قاعدا بركوع وسجود أجزأه في قول أبي حنيفة وقد أساء وعند أبي يوسف ومحمد لا يجزئه واحتجا بقول النبي فإن لم تستطع فقاعدا وهذا مستطيع للقيام وروي أن النبي لما بعث جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الحبشة أمره أن يصلي في السفينة قائما إلا أن يخاف الغرق ولأن القيام ركن في الصلاة فلا يسقط إلا بعذر ولم يوجد ولأبي حنيفة ما روينا من حديث أنس رضي الله عنه وذكر الحسن بن زياد في كتابه بإسناده عن سويد بن غفلة أنه قال سألت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما عن الصلاة في السفينة فقالا إن كانت جارية يصلي قاعدا وإن كانت راسية يصلي قائما من غير فصل بين ما إذا قدر على القيام أو لا ولأن سير السفينة سبب لدوران الرأس غالبا والسبب يقوم مقام المسبب إذا كان في الوقوف على المسبب حرج أو كان المسبب بحال يكون عدمه مع وجود السبب في غاية الندرة فيلحق ( ( ( فألحقوا ) ) ) النادر بالعدم ولهذا أقام أبو حنيفة المباشرة الفاحشة مقام خروج المذي لما أن عدم الخروج عند ذلك نادر ولا عبرة بالنادر وههنا عدم دوران الرأس في غاية الندرة فسقط اعتباره وصار كالراكب على الدابة وهي تسير أنه يسقط القيام لتعذر القيام عليها غالبا كذا هذا والحديث محمول على الندب دون الوجوب فإن صلوا في السفينة بجماعة جازت صلاتهم ولو اقتدى به رجل في سفينة أخرى فإن كانت السفينتان مقرونتين جاز لأنهما بالاقتران صارتا كشيء واحد ولو كانا في سفينة واحدة جاز كذا هذا وإن كانتا منفصلتين لم يجز لأن تخلل ما بينهما بمنزلة النهر وذلك يمنع صحة الاقتداء وإن كان الإمام في سفينة والمقتدون على الحد والسفينة واقفة فإن كان بينه وبينهم طريق أو مقدار نهر عظيم لم يصح اقتداؤهم به لأن الطريق ومثل هذا النهر يمنعان صحة الاقتداء لما بينا في موضعه ومن وقف على سطح السفينة يقتدي بالإمام في السفينة صح اقتداؤه إلا أن يكون أمام الإمام لأن السفينة كالبيت واقتداء الواقف على السطح بمن هو في البيت صحيح إذا لم يكن أمام الإمام ولا يخفى عليه حاله كذا ههنا

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجملة الكلام في الصلاة في السفينة أن السفينة لا تخلو إما إن كانت واقفة أو سائرة فإن كانت واقفة في الماء أو كانت مستقرة على الأرض جازت الصلاة فيها وإن أمكنه الخروج منها لأنها إذا استقرت كان حكمها حكم الأرض ولا تجوز إلا قائما بركوع وسجود متوجها إلى القبلة لأنه قادر على تحصيل الأركان والشرائط وإن كانت مربوطة غير مستقرة على الأرض فإن أمكنه الخروج منها لا تجوز الصلاة فيها قاعدا لأنها إذا لم تكن مستقرة على الأرض فهي بمنزلة الدابة ولا يجوز أداء الفرض على الدابة مع إمكان النزول كذا هذا وإن كانت سائرة فإن أمكنه الخروج إلى الشط يستحب له الخروج إليه لأنه يخاف دوران الرأس في السفينة فيحتاج إلى القعود وهو آمن عن الدوران في الشط فإن لم يخرج وصلى فيها قائما بركوع وسجود أجزأه لما روي عن ابن سيرين أنه قال صلى بنا أنس رضي الله عنه في السفينة قعودا ولو شئنا لخرجنا إلى الحد ولأن السفينة بمنزلة الأرض لأن سيرها غير مضاف إليه فلا يكون منافيا للصلاة بخلاف الدابة فإن سيرها مضاف إليه وإذا دارت السفينة وهو يصلي يتوجه إلى القبلة حيث دارت لأنه قادر على تحصيل هذا الشرط من غير تعذر فيجب عليه تحصيله بخلاف الدابة فإن هناك لا إمكان وأما إذا صلى فيها قاعدا بركوع وسجود فإن كان عاجزا عن القيام بأن كان يعلم أنه يدور رأسه لو قام و ( ( ( وعن ) ) ) ( عجز ) عن الخروج إلى الشط أيضا يجزئه بالاتفاق لأن أركان الصلاة تسقط بعذر العجز وإن كان قادرا على القعود بركوع وسجود فصلى بالإيماء لا يجزئه بالاتفاق لأنه لا عذر وأما إذا كان قادرا على القيام أو على الخروج إلى الشط فصلى قاعدا بركوع وسجود أجزأه في قول أبي حنيفة وقد أساء وعند أبي يوسف ومحمد لا يجزئه واحتجا بقول النبي فإن لم تستطع فقاعدا وهذا مستطيع للقيام وروي أن النبي لما بعث جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الحبشة أمره أن يصلي في السفينة قائما إلا أن يخاف الغرق ولأن القيام ركن في الصلاة فلا يسقط إلا بعذر ولم يوجد ولأبي حنيفة ما روينا من حديث أنس رضي الله عنه وذكر الحسن بن زياد في كتابه بإسناده عن سويد بن غفلة أنه قال سألت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما عن الصلاة في السفينة فقالا إن كانت جارية يصلي قاعدا وإن كانت راسية يصلي قائما من غير فصل بين ما إذا قدر على القيام أو لا ولأن سير السفينة سبب لدوران الرأس غالبا والسبب يقوم مقام المسبب إذا كان في الوقوف على المسبب حرج أو كان المسبب بحال يكون عدمه مع وجود السبب في غاية الندرة فيلحق ( ( ( فألحقوا ) ) ) النادر بالعدم ولهذا أقام أبو حنيفة المباشرة الفاحشة مقام خروج المذي لما أن عدم الخروج عند ذلك نادر ولا عبرة بالنادر وههنا عدم دوران الرأس في غاية الندرة فسقط اعتباره وصار كالراكب على الدابة وهي تسير أنه يسقط القيام لتعذر القيام عليها غالبا كذا هذا والحديث محمول على الندب دون الوجوب فإن صلوا في السفينة بجماعة جازت صلاتهم ولو اقتدى به رجل في سفينة أخرى فإن كانت السفينتان مقرونتين جاز لأنهما بالاقتران صارتا كشيء واحد ولو كانا في سفينة واحدة جاز كذا هذا وإن كانتا منفصلتين لم يجز لأن تخلل ما بينهما بمنزلة النهر وذلك يمنع صحة الاقتداء وإن كان الإمام في سفينة والمقتدون على الحد والسفينة واقفة فإن كان بينه وبينهم طريق أو مقدار نهر عظيم لم يصح اقتداؤهم به لأن الطريق ومثل هذا النهر يمنعان صحة الاقتداء لما بينا في موضعه ومن وقف على سطح السفينة يقتدي بالإمام في السفينة صح اقتداؤه إلا أن يكون أمام الإمام لأن السفينة كالبيت واقتداء الواقف على السطح بمن هو في البيت صحيح إذا لم يكن أمام الإمام ولا يخفى عليه حاله كذا ههنا

खंड V01/P109–V01/P110Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P109–V01/P110)
Orijinal Metin (AR)

ومنها القراءة عند عامة العلماء لوجود حد الركن وعلامته وهما ما بينا وقال الله تعالى فاقرؤوا ( ( ( فاقرءوا ) ) ) ما تيسر من القرآن والمراد منه في حال الصلاة والكلام في القراءة في الأصل يقع في ثلاث مواضع أحدها في بيان فرضية أصل القراءة والثاني في بيان محل القراءة المفروضة والثالث في بيان قدر القراءة أما الأول فالقراءة فرض في الصلاة عند عامة العلماء وعند أبي بكر الأصم وسفيان بن عيينة ليست بفرض بناء على أن الصلاة عندهما اسم للأفعال لا للأذكار حتى قالا يصح الشروع في الصلاة من غير تكبير وجه قولهما أن قوله تعالى أقيموا الصلاة مجمل بينه النبي بفعله ثم قال صلوا كما رأيتموني أصلي والمرئي هو الأفعال دون الأقوال فكانت الصلاة اسما للأفعال ولهذا تسقط الصلاة عن العاجز عن الأفعال وإن كان قادرا على الأذكار ولو كان على القلب لا يسقط وهو الأخرس ولنا قوله تعالى فاقرؤوا ( ( ( فاقرءوا ) ) ) ما تيسر من القرآن ومطلق الأمر للوجوب وقول النبي لا صلاة إلا بقراءة وأما قوله صلوا كما رأيتموني أصلي فالرؤية أضيفت إلى ذاته لا إلى الصلاة فلا يقتضي كون الصلاة مرئية وفي كون الأعراض مرئية اختلاف بين أهل الكلام مع اتفاقهم على أنها جائزة الرؤية والمذهب عند أهل الحق أن كل موجود جائز الرؤية يعرف ذلك في مسائل الكلام على أنا نجمع بين الدلائل فنثبت فرضية الأقوال بما ذكرنا وفرضية الأفعال بهذا الحديث وسقوط الصلاة عن العاجز عن الأفعال لكون الأفعال أكثر من الأقوال فمن عجز عنها فقد عجز عن الأكثر وللأكثر حكم الكل وكذا القراءة فرض في الصلوات كلها عند عامة العلماء وعامة الصحابة رضي الله عنهم وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لا قراءة في الظهر والعصر لظاهر قول النبي صلاة النهار عجماء أي ليس فيها قراءة إذ الأعجم اسم لمن لا ينطق ولنا ما تلونا من الكتاب وروينا من السنة وفي الباب نص خاص وهو ما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه وأبي قتادة الأنصاريين أن رسول الله كان يقرأ في صلاة الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب لا غير وما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما فقد صح رجوعه عنه فإنه روى أن رجلا سأله وقال أقرأ خلف إمامي فقال أما في صلاة الظهر والعصر فنعم وأما الحديث فقد قال الحسن البصري معناه لا تسمع فيها قراءة ونحن نقول به وهذا إذا كان إماما أو منفردا فأما المقتدي فلا قراءة عليه عندنا وعند الشافعي يقرأ بفاتحة الكتاب في كل صلاة يخافت فيها بالقراءة قولا واحدا وله في الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة قولان واحتج بما روي عن النبي أنه قال لا صلاة إلا بقراءة ولا شك أن لكل واحد صلاة على حدة ولأن القراءة ركن في الصلاة فلا تسقط بالاقتداء كسائر الأركان ولنا قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون أمر بالاستماع والإنصات والاستماع وإن لم يكن ممكنا عند المخافتة بالقراءة فالإنصات ممكن فيجب بظاهر النص وعن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال لما نزلت هذه الآية تركوا القراءة خلف الإمام وأمامهم كان رسول الله فالظاهر أنه كان بأمره وقال في حديث مشهور إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا الحديث أمر بالسكوت عند قراءة الإمام وأما الحديث فعندنا لا صلاة بدون قراءة أصلا وصلاة المقتدي ليست صلاة ( ( ( بصلاة ) ) ) بدون قراءة أصلا بل هي صلاة بقراءة وهي قراءة الإمام على أن قراءة الإمام قراءة للمقتدي قال النبي من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ثم المفروض هو أصل القراءة عندنا من غير تعيين فأما قراءة الفاتحة والسورة عينا في الأوليين فليست بفريضة ولكنها واجبة على ما يذكر في بيان واجبات الصلاة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها القراءة عند عامة العلماء لوجود حد الركن وعلامته وهما ما بينا وقال الله تعالى فاقرؤوا ( ( ( فاقرءوا ) ) ) ما تيسر من القرآن والمراد منه في حال الصلاة والكلام في القراءة في الأصل يقع في ثلاث مواضع أحدها في بيان فرضية أصل القراءة والثاني في بيان محل القراءة المفروضة والثالث في بيان قدر القراءة أما الأول فالقراءة فرض في الصلاة عند عامة العلماء وعند أبي بكر الأصم وسفيان بن عيينة ليست بفرض بناء على أن الصلاة عندهما اسم للأفعال لا للأذكار حتى قالا يصح الشروع في الصلاة من غير تكبير وجه قولهما أن قوله تعالى أقيموا الصلاة مجمل بينه النبي بفعله ثم قال صلوا كما رأيتموني أصلي والمرئي هو الأفعال دون الأقوال فكانت الصلاة اسما للأفعال ولهذا تسقط الصلاة عن العاجز عن الأفعال وإن كان قادرا على الأذكار ولو كان على القلب لا يسقط وهو الأخرس ولنا قوله تعالى فاقرؤوا ( ( ( فاقرءوا ) ) ) ما تيسر من القرآن ومطلق الأمر للوجوب وقول النبي لا صلاة إلا بقراءة وأما قوله صلوا كما رأيتموني أصلي فالرؤية أضيفت إلى ذاته لا إلى الصلاة فلا يقتضي كون الصلاة مرئية وفي كون الأعراض مرئية اختلاف بين أهل الكلام مع اتفاقهم على أنها جائزة الرؤية والمذهب عند أهل الحق أن كل موجود جائز الرؤية يعرف ذلك في مسائل الكلام على أنا نجمع بين الدلائل فنثبت فرضية الأقوال بما ذكرنا وفرضية الأفعال بهذا الحديث وسقوط الصلاة عن العاجز عن الأفعال لكون الأفعال أكثر من الأقوال فمن عجز عنها فقد عجز عن الأكثر وللأكثر حكم الكل وكذا القراءة فرض في الصلوات كلها عند عامة العلماء وعامة الصحابة رضي الله عنهم وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لا قراءة في الظهر والعصر لظاهر قول النبي صلاة النهار عجماء أي ليس فيها قراءة إذ الأعجم اسم لمن لا ينطق ولنا ما تلونا من الكتاب وروينا من السنة وفي الباب نص خاص وهو ما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه وأبي قتادة الأنصاريين أن رسول الله كان يقرأ في صلاة الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب لا غير وما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما فقد صح رجوعه عنه فإنه روى أن رجلا سأله وقال أقرأ خلف إمامي فقال أما في صلاة الظهر والعصر فنعم وأما الحديث فقد قال الحسن البصري معناه لا تسمع فيها قراءة ونحن نقول به وهذا إذا كان إماما أو منفردا فأما المقتدي فلا قراءة عليه عندنا وعند الشافعي يقرأ بفاتحة الكتاب في كل صلاة يخافت فيها بالقراءة قولا واحدا وله في الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة قولان واحتج بما روي عن النبي أنه قال لا صلاة إلا بقراءة ولا شك أن لكل واحد صلاة على حدة ولأن القراءة ركن في الصلاة فلا تسقط بالاقتداء كسائر الأركان ولنا قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون أمر بالاستماع والإنصات والاستماع وإن لم يكن ممكنا عند المخافتة بالقراءة فالإنصات ممكن فيجب بظاهر النص وعن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال لما نزلت هذه الآية تركوا القراءة خلف الإمام وأمامهم كان رسول الله فالظاهر أنه كان بأمره وقال في حديث مشهور إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا الحديث أمر بالسكوت عند قراءة الإمام وأما الحديث فعندنا لا صلاة بدون قراءة أصلا وصلاة المقتدي ليست صلاة ( ( ( بصلاة ) ) ) بدون قراءة أصلا بل هي صلاة بقراءة وهي قراءة الإمام على أن قراءة الإمام قراءة للمقتدي قال النبي من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ثم المفروض هو أصل القراءة عندنا من غير تعيين فأما قراءة الفاتحة والسورة عينا في الأوليين فليست بفريضة ولكنها واجبة على ما يذكر في بيان واجبات الصلاة

खंड V01/P110–V01/P111Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P110–V01/P111)
Orijinal Metin (AR)

وأما بيان محل القراءة المفروضة فمحلها الركعتان الأوليان عينا في الصلاة الرباعية هو الصحيح من مذهب أصحابنا وقال بعضهم ركعتان منها غير عين وإليه ذهب القدوري وأشار في الأصل إلى القول الأول فإنه قال إذا ترك القراءة في الأوليين يقضيها في الأخريين فقد جعل القراءة في الأخريين قضاء عن الأوليين فدل أن محلها الأوليان عينا وقال الحسن البصري المفروض هو القراءة في ركعة واحدة وقال مالك في ثلاث ركعات وقال الشافعي في كل ركعة احتج الحسن بقوله تعالى فاقرؤوا ( ( ( فاقرءوا ) ) ) ما تيسر من القرآن والأمر بالفعل لا يقتضي التكرار فإذا قرأ في ركعة واحدة فقد امتثل أمر الشرع وقال النبي لا صلاة إلا بقراءة أثبت الصلاة بقراءة وقد وجدت القراءة في ركعة فثبتت الصلاة ضرورة وبهذا يحتج الشافعي إلا أنه يقول اسم الصلاة ينطلق على كل ركعة فلا تجوز كل ركعة إلا بقراءة لقوله لا صلاة إلا بقراءة ولأن القراءة في كل ركعة فرض في النفل ففي الفرض أولى لأنه أقوى ولأن القراءة ركن من أركان الصلاة ثم سائر الأركان من القيام والركوع والسجود فرض في كل ركعة فكذا القراءة وبهذا يحتج مالك إلا أنه يقول القراءة في الأكثر أقيم ( ( ( أقيمت ) ) ) مقام القراءة في الكل تيسيرا ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإن عمر رضي الله عنه ترك القراءة في المغرب في إحدى الأوليين فقضاها في الركعة الأخيرة وجهر وعثمان رضي الله عنه ترك القراءة في الأوليين من صلاة العشاء فقضاها في الأخريين وجهر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهما كانا يقولان المصلي بالخيار في الأخريين إن شاء قرأ وإن شاء سكت وإن شاء سبح وسأل رجل عائشة رضي الله عنها عن قراءة الفاتحة في الأخريين فقالت ليكن على وجه الثناء ولم يرو عن غيرهم خلاف ذلك فيكون ذلك إجماعا ولأن القراءة في الأخريين ذكر يخافت بها على كل حال فلا تكون فرضا كثناء الافتتاح هذا لأن مبنى الأركان على الشهرة والظهور ولو كانت القراءة في الأخريين فرضا لما خالفت الأخريان الأوليين في الصفة كسائر الأركان وأما الآية فنحن ما عرفنا فرضية القراءة في الركعة الثانية بهذه الآية بل بإجماع الصحابة رضي الله عنهم على ما ذكرناه والثاني إنا ما عرفنا فرضيتها بنص الأمر بل بدلالة النص لأن الركعة الثانية تكرار للأولى والتكرار في الأفعال إعادة مثل الأول فيقتضي إعادة القراءة بخلاف الشفع الثاني لأنه ليس بتكرار الشفع الأول بل هو زيادة عليه قالت عائشة رضي الله عنها الصلاة في الأصل ركعتان زيدت في الحضر وأقرت في السفر والزيادة على الشيء لا يقتضي أن يكون مثله ولهذا اختلف الشفعان في وصف القراءة من حيث الجهر والإخفاء وفي قدرها وهو قراءة السورة فلم يصح الاستدلال على أن في الكتاب والسنة بيان فرضية القراءة وليس فيهما بيان قدر القراءة المفروضة وقد خرج فعل الصحابة رضي الله عنهم على مقدار فيجعل بيانا لمجمل الكتاب والسنة بخلاف التطوع لأن كل شفع من التطوع صلاة على حدة حتى أن فساد الشفع الثاني لا يوجب فساد الشفع الأول بخلاف الفرض والله أعلم وأما في الأخريين فالأفضل أن يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ولو سبح في كل ركعة ثلاث تسبيحات مكان فاتحة الكتاب أو سكت أجزأته صلاته ولا يكون مسيئا إن كان عامدا ولا سهو عليه إن كان ساهيا كذا روى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه مخير بين قراءة الفاتحة والتسبيح والسكوت وهذا جواب ظاهر الرواية وهو قول أبي يوسف ومحمد وروى الحسن عن أبي حنيفة في غير رواية الأصول أنه إن ترك الفاتحة عامدا كان مسيئا وإن كان ساهيا فعليه سجدتا السهو والصحيح جواب ظاهر الرواية لما روينا عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما أنهما كانا يقولان إن المصلي بالخيار في الأخريين إن شاء قرأ وإن شاء سكت وإن شاء سبح وهذا باب لا يدرك بالقياس فالمروي عنهما كالمروي عن النبي

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما بيان محل القراءة المفروضة فمحلها الركعتان الأوليان عينا في الصلاة الرباعية هو الصحيح من مذهب أصحابنا وقال بعضهم ركعتان منها غير عين وإليه ذهب القدوري وأشار في الأصل إلى القول الأول فإنه قال إذا ترك القراءة في الأوليين يقضيها في الأخريين فقد جعل القراءة في الأخريين قضاء عن الأوليين فدل أن محلها الأوليان عينا وقال الحسن البصري المفروض هو القراءة في ركعة واحدة وقال مالك في ثلاث ركعات وقال الشافعي في كل ركعة احتج الحسن بقوله تعالى فاقرؤوا ( ( ( فاقرءوا ) ) ) ما تيسر من القرآن والأمر بالفعل لا يقتضي التكرار فإذا قرأ في ركعة واحدة فقد امتثل أمر الشرع وقال النبي لا صلاة إلا بقراءة أثبت الصلاة بقراءة وقد وجدت القراءة في ركعة فثبتت الصلاة ضرورة وبهذا يحتج الشافعي إلا أنه يقول اسم الصلاة ينطلق على كل ركعة فلا تجوز كل ركعة إلا بقراءة لقوله لا صلاة إلا بقراءة ولأن القراءة في كل ركعة فرض في النفل ففي الفرض أولى لأنه أقوى ولأن القراءة ركن من أركان الصلاة ثم سائر الأركان من القيام والركوع والسجود فرض في كل ركعة فكذا القراءة وبهذا يحتج مالك إلا أنه يقول القراءة في الأكثر أقيم ( ( ( أقيمت ) ) ) مقام القراءة في الكل تيسيرا ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإن عمر رضي الله عنه ترك القراءة في المغرب في إحدى الأوليين فقضاها في الركعة الأخيرة وجهر وعثمان رضي الله عنه ترك القراءة في الأوليين من صلاة العشاء فقضاها في الأخريين وجهر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهما كانا يقولان المصلي بالخيار في الأخريين إن شاء قرأ وإن شاء سكت وإن شاء سبح وسأل رجل عائشة رضي الله عنها عن قراءة الفاتحة في الأخريين فقالت ليكن على وجه الثناء ولم يرو عن غيرهم خلاف ذلك فيكون ذلك إجماعا ولأن القراءة في الأخريين ذكر يخافت بها على كل حال فلا تكون فرضا كثناء الافتتاح هذا لأن مبنى الأركان على الشهرة والظهور ولو كانت القراءة في الأخريين فرضا لما خالفت الأخريان الأوليين في الصفة كسائر الأركان وأما الآية فنحن ما عرفنا فرضية القراءة في الركعة الثانية بهذه الآية بل بإجماع الصحابة رضي الله عنهم على ما ذكرناه والثاني إنا ما عرفنا فرضيتها بنص الأمر بل بدلالة النص لأن الركعة الثانية تكرار للأولى والتكرار في الأفعال إعادة مثل الأول فيقتضي إعادة القراءة بخلاف الشفع الثاني لأنه ليس بتكرار الشفع الأول بل هو زيادة عليه قالت عائشة رضي الله عنها الصلاة في الأصل ركعتان زيدت في الحضر وأقرت في السفر والزيادة على الشيء لا يقتضي أن يكون مثله ولهذا اختلف الشفعان في وصف القراءة من حيث الجهر والإخفاء وفي قدرها وهو قراءة السورة فلم يصح الاستدلال على أن في الكتاب والسنة بيان فرضية القراءة وليس فيهما بيان قدر القراءة المفروضة وقد خرج فعل الصحابة رضي الله عنهم على مقدار فيجعل بيانا لمجمل الكتاب والسنة بخلاف التطوع لأن كل شفع من التطوع صلاة على حدة حتى أن فساد الشفع الثاني لا يوجب فساد الشفع الأول بخلاف الفرض والله أعلم وأما في الأخريين فالأفضل أن يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ولو سبح في كل ركعة ثلاث تسبيحات مكان فاتحة الكتاب أو سكت أجزأته صلاته ولا يكون مسيئا إن كان عامدا ولا سهو عليه إن كان ساهيا كذا روى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه مخير بين قراءة الفاتحة والتسبيح والسكوت وهذا جواب ظاهر الرواية وهو قول أبي يوسف ومحمد وروى الحسن عن أبي حنيفة في غير رواية الأصول أنه إن ترك الفاتحة عامدا كان مسيئا وإن كان ساهيا فعليه سجدتا السهو والصحيح جواب ظاهر الرواية لما روينا عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما أنهما كانا يقولان إن المصلي بالخيار في الأخريين إن شاء قرأ وإن شاء سكت وإن شاء سبح وهذا باب لا يدرك بالقياس فالمروي عنهما كالمروي عن النبي

खंड V01/P111Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P111)
Orijinal Metin (AR)

وأما بيان قدر القراءة فالكلام فيه يقع في ثلاث مواضع أحدها في بيان القدر المفروض الذي يتعلق به أصل الجواز والثاني في بيان القدر الذي يخرج به عن حد الكراهة والثالث في بيان القدر المستحب أما الكلام فيما يستحب من القراءة وفيما يكره فنذكره في موضعه وههنا نذكر القدر الذي يتعلق به أصل الجواز وعن أبي حنيفة فيه ثلاث روايات في ظاهر الرواية قدر أدنى المفروض بالآية التامة طويلة كانت أو قصيرة كقوله تعالى مدهامتان وقوله ثم نظر وقوله ثم عبس وبسر وفي رواية الفرض غير مقدر بل هو على أدنى ما يتناوله الاسم سواء كانت آية أو ما دونها بعد أن قرأها على قصد القراءة وفي رواية قدر الفرض بآية طويلة كآية الكرسي وآية الدين أو ثلاث آيات قصار وبه أخذ أبو يوسف ومحمد وأصله قوله تعالى فاقرؤوا ( ( ( فاقرءوا ) ) ) ما تيسر من القرآن فهما يعتبران العرف ويقولان مطلق الكلام ينصرف إلى المتعارف وأدنى ما يسمى المرء به قارئا في العرف أن يقرأ آية طويلة أو ثلاث آيات قصار وأبو حنيفة يحتج بالآية من وجهين أحدهما أنه أمر بمطلق القراءة وقراءة آية قصيرة قراءة والثاني أنه أمر بقراءة ما تيسر من القرآن وعسى لا يتيسر إلا هذا القدر وما قاله أبو حنيفة أقيس لأن القراءة مأخوذة من القرآن أي الجمع سمي بذلك لأنه يجمع السور فيضم بعضها إلى بعض ويقال قرأت الشيء قرآنا أي جمعته فكل شيء جمعته فقد قرأته وقد حصل معنى الجمع بهذا القدر لاجتماع حروف الكلمة عند التكلم وكذا العرف ثابت فإن الآية التامة أدنى ما ينطلق عليه اسم القرآن في العرف فأما ما دون الآية فقد يقرأ لا على سبيل القرآن فيقال بسم الله أو الحمد لله أو سبحان الله فلذلك قدرنا بالآية التامة على أنه لا عبرة لتسميته قارئا في العرف لأن هذا أمر بينه وبين الله تعالى فلايعتبر فيه عرف الناس وقد قرر القدوري الرواية الأخرى وهي إن المفروض غير مقدر وقال المفروض مطلق القراءة من غير تقدير ولهذا يحرم ما دون الآية على الجنب والحائض إلا أنه قد يقرأ لا على قصد القرآن وذا لا يمنع الجواز فإن الآية التامة قد تقرأ لا على قصد القرآن في الجملة ألا ترى أن التسمية قد تذكر لافتتاح الأعمال لا لقصد القرآن وهي آية تامة وكلامنا فيما إذا قرأ على قصد القرآن فيجب أن يتعلق به الجواز ولا يعتبر فيه العرف لما بينا ثم الجواز كما يثبت بالقراءة بالعربية يثبت بالقراءة بالفارسية عند أبي حنيفة سواء كان يحسن العربية أو لا يحسن وقال أبو يوسف ومحمد إن كان يحسن لا يجوز وإن كان لا يحسن يجوز وقال الشافعي لا يجوز أحسن أو لم يحسن وإذا لم يحسن العربية يسبح ويهلل عنده ولا يقرأ بالفارسية وأصله قوله تعالى فاقرؤوا ( ( ( فاقرءوا ) ) ) ما تيسر من القرآن أمر بقراءة القرآن في الصلاة فهم قالوا إن القرآن هو المنزل بلغة العرب قال الله تعالى إنا أنزلناه قرآنا عربيا فلا يكون الفارسي قرآنا فلا يخرج به عن عهدة الأمر ولأن القرآن معجز والإعجاز من حيث اللفظ يزول بزوال النظم العربي فلا يكون الفارسي قرآنا لانعدام الإعجاز ولهذا لم تحرم قراءته على الجنب والحائض إلا إنه إذا لم يحسن العربية فقد عجز عن مراعاة لفظه فيجب عليه مراعاة معناه ليكون التكليف بحسب الإمكان وعند الشافعي رحمه الله تعالى هذا ليس بقرآن فلا يؤمر بقراءته وأبو حنيفة يقول إن الواجب في الصلاة قراءة القرآن من حيث هو لفظ دال على كلام الله تعالى الذي هو صفة قائمة به لما يتضمن من العبر والمواعظ والترغيب والترهيب والثناء والتعظيم لا من حيث هو لفظ عربي ومعنى الدلالة عليه لا يختلف بين لفظ ولفظ قال الله وإنه لفي زبر الأولين وقال إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ومعلوم إنه ما كان في كتبهم بهذا اللفظ بل بهذا المعنى

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما بيان قدر القراءة فالكلام فيه يقع في ثلاث مواضع أحدها في بيان القدر المفروض الذي يتعلق به أصل الجواز والثاني في بيان القدر الذي يخرج به عن حد الكراهة والثالث في بيان القدر المستحب أما الكلام فيما يستحب من القراءة وفيما يكره فنذكره في موضعه وههنا نذكر القدر الذي يتعلق به أصل الجواز وعن أبي حنيفة فيه ثلاث روايات في ظاهر الرواية قدر أدنى المفروض بالآية التامة طويلة كانت أو قصيرة كقوله تعالى مدهامتان وقوله ثم نظر وقوله ثم عبس وبسر وفي رواية الفرض غير مقدر بل هو على أدنى ما يتناوله الاسم سواء كانت آية أو ما دونها بعد أن قرأها على قصد القراءة وفي رواية قدر الفرض بآية طويلة كآية الكرسي وآية الدين أو ثلاث آيات قصار وبه أخذ أبو يوسف ومحمد وأصله قوله تعالى فاقرؤوا ( ( ( فاقرءوا ) ) ) ما تيسر من القرآن فهما يعتبران العرف ويقولان مطلق الكلام ينصرف إلى المتعارف وأدنى ما يسمى المرء به قارئا في العرف أن يقرأ آية طويلة أو ثلاث آيات قصار وأبو حنيفة يحتج بالآية من وجهين أحدهما أنه أمر بمطلق القراءة وقراءة آية قصيرة قراءة والثاني أنه أمر بقراءة ما تيسر من القرآن وعسى لا يتيسر إلا هذا القدر وما قاله أبو حنيفة أقيس لأن القراءة مأخوذة من القرآن أي الجمع سمي بذلك لأنه يجمع السور فيضم بعضها إلى بعض ويقال قرأت الشيء قرآنا أي جمعته فكل شيء جمعته فقد قرأته وقد حصل معنى الجمع بهذا القدر لاجتماع حروف الكلمة عند التكلم وكذا العرف ثابت فإن الآية التامة أدنى ما ينطلق عليه اسم القرآن في العرف فأما ما دون الآية فقد يقرأ لا على سبيل القرآن فيقال بسم الله أو الحمد لله أو سبحان الله فلذلك قدرنا بالآية التامة على أنه لا عبرة لتسميته قارئا في العرف لأن هذا أمر بينه وبين الله تعالى فلايعتبر فيه عرف الناس وقد قرر القدوري الرواية الأخرى وهي إن المفروض غير مقدر وقال المفروض مطلق القراءة من غير تقدير ولهذا يحرم ما دون الآية على الجنب والحائض إلا أنه قد يقرأ لا على قصد القرآن وذا لا يمنع الجواز فإن الآية التامة قد تقرأ لا على قصد القرآن في الجملة ألا ترى أن التسمية قد تذكر لافتتاح الأعمال لا لقصد القرآن وهي آية تامة وكلامنا فيما إذا قرأ على قصد القرآن فيجب أن يتعلق به الجواز ولا يعتبر فيه العرف لما بينا ثم الجواز كما يثبت بالقراءة بالعربية يثبت بالقراءة بالفارسية عند أبي حنيفة سواء كان يحسن العربية أو لا يحسن وقال أبو يوسف ومحمد إن كان يحسن لا يجوز وإن كان لا يحسن يجوز وقال الشافعي لا يجوز أحسن أو لم يحسن وإذا لم يحسن العربية يسبح ويهلل عنده ولا يقرأ بالفارسية وأصله قوله تعالى فاقرؤوا ( ( ( فاقرءوا ) ) ) ما تيسر من القرآن أمر بقراءة القرآن في الصلاة فهم قالوا إن القرآن هو المنزل بلغة العرب قال الله تعالى إنا أنزلناه قرآنا عربيا فلا يكون الفارسي قرآنا فلا يخرج به عن عهدة الأمر ولأن القرآن معجز والإعجاز من حيث اللفظ يزول بزوال النظم العربي فلا يكون الفارسي قرآنا لانعدام الإعجاز ولهذا لم تحرم قراءته على الجنب والحائض إلا إنه إذا لم يحسن العربية فقد عجز عن مراعاة لفظه فيجب عليه مراعاة معناه ليكون التكليف بحسب الإمكان وعند الشافعي رحمه الله تعالى هذا ليس بقرآن فلا يؤمر بقراءته وأبو حنيفة يقول إن الواجب في الصلاة قراءة القرآن من حيث هو لفظ دال على كلام الله تعالى الذي هو صفة قائمة به لما يتضمن من العبر والمواعظ والترغيب والترهيب والثناء والتعظيم لا من حيث هو لفظ عربي ومعنى الدلالة عليه لا يختلف بين لفظ ولفظ قال الله وإنه لفي زبر الأولين وقال إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ومعلوم إنه ما كان في كتبهم بهذا اللفظ بل بهذا المعنى

खंड V01/P111–V01/P112Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P111–V01/P112)
Orijinal Metin (AR)

وأما قولهم إن القرآن هو المنزل بلغة العرب فالجواب عنه من وجهين أحدهما إن كون العربية قرآنا لا ينفي أن يكون غيرها قرآنا وليس في الآية نفيه وهذا لأن العربية سميت قرآنا لكونها دليلا على ما هو القرآن وهي الصفة التي هي حقيقة الكلام ولهذا قلنا إن القرآن غير مخلوق على إرادة تلك الصفة دون العبارات العربية ومعنى الدلالة يوجد في الفارسية فجاز تسميتها قرآنا دل عليه قوله تعالى ولو جعلناه قرآنا أعجميا أخبر سبحانه وتعالى أنه لو عبر عنه بلسان العجم كان قرآنا والثاني إن كان لا يسمى غير العربية قرآنا لكن قراءة العربية ما وجبت لأنها تسمى قرآنا بل لكونها دليلا على ما هو القرآن الذي هو صفة قائمة بالله بدليل أنه لو قرأ عربية لا يتأدى بها كلام الله تفسد صلاته فضلا من أن تكون قرآنا واجبا ومعنى الدلالة لا يختلف فلا يختلف الحكم المتعلق به والدليل على أن عندهما تفترض القراءة بالفارسية على غير القادر على العربية وعذرهما غير مستقيم لأن الوجوب متعلق بالقرآن وأنه قرآن عندهما باعتبار اللفظ دون المعنى فإذا زال اللفظ لم يكن المعنى قرآنا فلا معنى للإيجاب ومع ذلك وجب فدل أن الصحيح ما ذهب إليه أبو حنيفة ولأن غير العربية إذا لم يكن قرآنا لم يكن من كلام الله تعالى فصار من كلام الناس وهو يفسد الصلاة والقول بتعلق الوجوب بما هو مفسد غير سديد وأما قولهم إن الإعجاز من حيث اللفظ لا يحصل بالفارسية فنعم لكن قراءة ما هو معجز النظم عنده ليس بشرط لأن التكليف ورد بمطلق القراءة لا بقراءة ما هو معجز ولهذا جوز قراءة آية قصيرة وإن لم تكن هي معجزة ما لم تبلغ ثلاث آيات وفصل الجنب والحائض ممنوع ولو قرأ شيئا من التوراة أو الإنجيل أو الزبور في الصلاة إن تيقن أنه غير محرف يجوز عند أبي حنيفة لما قلنا وإن لم يتيقن لا يجوز لأن الله تعالى أخبر عن تحريفهم بقوله يحرفون الكلم عن مواضعه فيحتمل إن المقروء محرف فيكون من كلام الناس فلا يحكم بالجواز بالشك والاحتمال وعلى هذا الخلاف إذا تشهد أو خطب يوم الجمعة بالفارسية ولو أمن بالفارسية أو سمى عند الذبح بالفارسية أو لبى عند الإحرام بالفارسية أو بأي لسان كان يجوز بالإجماع ولو أذن بالفارسية قيل إنه على هذا الخلاف وقيل لا يجوز بالاتفاق لأنه لا يقع به الإعلام حتى لو وقع به الإعلام يجوز والله أعلم ومنها القعدة الأخيرة مقدار التشهد عند عامة العلماء وقال مالك أنها سنة وجه قوله إن اسم الصلاة لا يتوقف عليها ألا ترى إن من حلف لا يصلي فقام وقرأ وركع وسجد يحنث وإن لم يقعد ولنا ما روي عن رسول الله أنه قال للأعرابي الذي علمه الصلاة إذا رفعت رأسك من آخر السجدة وقعدت قدر التشهد فقد تمت صلاتك علق تمام الصلاة بالقعدة الأخيرة وأراد به تمام الفرائض إذ لم يتم أصل العبادة بعد فدل أنه لا تمام قبلها إذ المعلق بالشرط عدم قبل وجود الشرط وروي أن النبي قام إلى الخامسة فسبح به فرجع ولو لم يكن فرضا لما رجع كما في القعدة الأولى ولأن حد الركن موجود فيها وهو ما ذكرنا وإنما لم يتوقف عليها اسم الصلاة لأنها ليست من الأركان الأصلية التي تتركب منها الصلاة على ما ذكرنا في أول الكتاب لا لأنها ليست من فرائض الصلاة ثم القدر المفروض من القعدة الأخيرة هو قدر التشهد حتى لو انصرف قبل أن يجلس هذا القدر فسدت صلاته لما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي أنه قال إذا رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة وقعد قدر التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته علق تمام الصلاة بالقعدة قدر التشهد فدل أنه مقدر به والله أعلم ومنها الانتقال من ركن إلى ركن لأنه وسيلة إلى الركن فكان في معنى الركن فهذه الستة أركان الصلاة إلا أن الأربعة الأول من الأركان الأصلية دون الباقيتين

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما قولهم إن القرآن هو المنزل بلغة العرب فالجواب عنه من وجهين أحدهما إن كون العربية قرآنا لا ينفي أن يكون غيرها قرآنا وليس في الآية نفيه وهذا لأن العربية سميت قرآنا لكونها دليلا على ما هو القرآن وهي الصفة التي هي حقيقة الكلام ولهذا قلنا إن القرآن غير مخلوق على إرادة تلك الصفة دون العبارات العربية ومعنى الدلالة يوجد في الفارسية فجاز تسميتها قرآنا دل عليه قوله تعالى ولو جعلناه قرآنا أعجميا أخبر سبحانه وتعالى أنه لو عبر عنه بلسان العجم كان قرآنا والثاني إن كان لا يسمى غير العربية قرآنا لكن قراءة العربية ما وجبت لأنها تسمى قرآنا بل لكونها دليلا على ما هو القرآن الذي هو صفة قائمة بالله بدليل أنه لو قرأ عربية لا يتأدى بها كلام الله تفسد صلاته فضلا من أن تكون قرآنا واجبا ومعنى الدلالة لا يختلف فلا يختلف الحكم المتعلق به والدليل على أن عندهما تفترض القراءة بالفارسية على غير القادر على العربية وعذرهما غير مستقيم لأن الوجوب متعلق بالقرآن وأنه قرآن عندهما باعتبار اللفظ دون المعنى فإذا زال اللفظ لم يكن المعنى قرآنا فلا معنى للإيجاب ومع ذلك وجب فدل أن الصحيح ما ذهب إليه أبو حنيفة ولأن غير العربية إذا لم يكن قرآنا لم يكن من كلام الله تعالى فصار من كلام الناس وهو يفسد الصلاة والقول بتعلق الوجوب بما هو مفسد غير سديد وأما قولهم إن الإعجاز من حيث اللفظ لا يحصل بالفارسية فنعم لكن قراءة ما هو معجز النظم عنده ليس بشرط لأن التكليف ورد بمطلق القراءة لا بقراءة ما هو معجز ولهذا جوز قراءة آية قصيرة وإن لم تكن هي معجزة ما لم تبلغ ثلاث آيات وفصل الجنب والحائض ممنوع ولو قرأ شيئا من التوراة أو الإنجيل أو الزبور في الصلاة إن تيقن أنه غير محرف يجوز عند أبي حنيفة لما قلنا وإن لم يتيقن لا يجوز لأن الله تعالى أخبر عن تحريفهم بقوله يحرفون الكلم عن مواضعه فيحتمل إن المقروء محرف فيكون من كلام الناس فلا يحكم بالجواز بالشك والاحتمال وعلى هذا الخلاف إذا تشهد أو خطب يوم الجمعة بالفارسية ولو أمن بالفارسية أو سمى عند الذبح بالفارسية أو لبى عند الإحرام بالفارسية أو بأي لسان كان يجوز بالإجماع ولو أذن بالفارسية قيل إنه على هذا الخلاف وقيل لا يجوز بالاتفاق لأنه لا يقع به الإعلام حتى لو وقع به الإعلام يجوز والله أعلم ومنها القعدة الأخيرة مقدار التشهد عند عامة العلماء وقال مالك أنها سنة وجه قوله إن اسم الصلاة لا يتوقف عليها ألا ترى إن من حلف لا يصلي فقام وقرأ وركع وسجد يحنث وإن لم يقعد ولنا ما روي عن رسول الله أنه قال للأعرابي الذي علمه الصلاة إذا رفعت رأسك من آخر السجدة وقعدت قدر التشهد فقد تمت صلاتك علق تمام الصلاة بالقعدة الأخيرة وأراد به تمام الفرائض إذ لم يتم أصل العبادة بعد فدل أنه لا تمام قبلها إذ المعلق بالشرط عدم قبل وجود الشرط وروي أن النبي قام إلى الخامسة فسبح به فرجع ولو لم يكن فرضا لما رجع كما في القعدة الأولى ولأن حد الركن موجود فيها وهو ما ذكرنا وإنما لم يتوقف عليها اسم الصلاة لأنها ليست من الأركان الأصلية التي تتركب منها الصلاة على ما ذكرنا في أول الكتاب لا لأنها ليست من فرائض الصلاة ثم القدر المفروض من القعدة الأخيرة هو قدر التشهد حتى لو انصرف قبل أن يجلس هذا القدر فسدت صلاته لما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي أنه قال إذا رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة وقعد قدر التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته علق تمام الصلاة بالقعدة قدر التشهد فدل أنه مقدر به والله أعلم ومنها الانتقال من ركن إلى ركن لأنه وسيلة إلى الركن فكان في معنى الركن فهذه الستة أركان الصلاة إلا أن الأربعة الأول من الأركان الأصلية دون الباقيتين

खंड V01/P112–V01/P113Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P112–V01/P113)
Orijinal Metin (AR)

وقال بعضهم القعدة من الأركان الأصلية أيضا وإليه مال عصام بن يوسف ووجهه أنها فرض تنعدم الصلاة بانعدامها كسائر الأركان والصحيح أنها ليست بركن أصلي لأن اسم الصلاة ينطلق على المتركب من الأركان الأربعة بدون القعود ولهذا يتوجه النهي عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها ووقت الزوال ولهذا لو حلف لا يصلي فقيد الركعة بالسجدة يحنث وإن لم توجد القعدة ولو أتى بما دون الركعة لا يحنث ولأن القعدة بنفسها غير صالحة للخدمة لأنها من باب الاستراحة بخلاف سائر الأركان فتمكن الخلل في كونها ركنا أصليا فلم تكن هي من الأركان الأصلية للصلاة وإن كانت من فروضها حتى لا تجوز الصلاة بدونها ويشترط لها ما يشترط لسائر الأركان وأما التحريمة فليست بركن عند المحققين من أصحابنا بل هي شرط وعند الشافعي ركن وهو قول بعض مشايخنا وإليه مال عصام بن يوسف وعلى هذا الخلاف الإحرام في باب الحج أنه شرط عندنا وعنده ركن وثمرة الخلاف أن عندنا يجوز بناء النفل على الفرض بأن يحرم للفرض ويفرغ منه ويشرع في النفل قبل التسليم من غير تحريمة جديدة وعنده لا يجوز ووجه البناء على هذا الأصل أن التحريمة لما كانت شرطا جاز أن يتأدى النفل بتحريمة الفرض كما يتأدى بطهارة وقعت للفرض وعنده لما كانت ركنا وقد انقضى الفرض بأركانه فتنقضي التحريمة أيضا وجه قول الشافعي أن حد الركن موجود فيها وهو ما ذكرنا وكذا وجدت علامة الأركان فيها لأنها لا تدوم بل تنقضي والدليل عليه أنه يشترط لصحتها ما يشترط لسائر الأركان بخلاف الشروط ولنا قوله تعالى وذكر اسم ربه فصلى عطف الصلاة على الذكر الذي هو التحريمة بحرف التعقيب والاستدلال بالآية من وجهين أحدهما أن مقتضى العطف بحرف التعقيب أن توجد الصلاة عقيب ذكر اسم الله تعالى ولو كانت التحريمة ركنا لكانت الصلاة موجودة عند الذكر لاستحالة انعدام الشيء في حال وجود ركنه وهذا خلاف النص والثاني أن العطف يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ولو كانت التحريمة ركنا لا تتحقق ( ( ( يتحقق ) ) ) المغايرة لأنها تكون بعض الصلاة وبعض الشيء ليس غيره إن لم يكن عينه وكذا الموجود فيها حد الشرط لا حد الركن فإنه يعتبر الصلاة بها ولا ينطلق اسم الصلاة عليها مع سائر الشرائط فكانت شرطا وكذا علامة الشروط فيها موجودة فإنها باقية ببقاء حكمها وهو وجوب الانزجار عن محظورات الصلاة على أن العلامة إذا خالفت الحد لا يبطل به الحد بل يظهر أن العلامة كاذبة وأما قوله يشترط لها ما يشترط لسائر الأركان فممنوع أنه يشترط ذلك لها بل للقيام المتصل بها والقيام ركن حتى أن الإحرام بالحج لما لم يكن متصلا بالركن جوزنا تقديمه على الوقت فصل وأما شرائط الأركان فجملة الكلام في الشرائط أنها نوعان نوع يعم المنفرد والمقتدي جميعا وهو شرائط أركان الصلاة ونوع يخص المقتدي وهو شرائط جواز الاقتداء بالإمام في صلاته أما شرائط أركان الصلاة فمنها الطهارة بنوعيها من الحقيقية والحكمية والطهارة الحقيقية هي طهارة الثوب والبدن ومكان الصلاة عن النجاسة الحقيقية والطهارة الحكمية هي طهارة أعضاء الوضوء عن الحدث وطهارة جميع الأعضاء الظاهرة عن الجنابة أما طهارة الثوب وطهارة البدن عن النجاسة الحقيقية فلقوله تعالى وثيابك فطهر وإذا وجب تطهير الثوب فتطهير البدن أولى وأما الطهارة عن الحدث والجنابة فلقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى قوله ليطهركم وقول النبي لا صلاة إلا بطهور وقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة إلا بطهارة وقوله مفتاح الصلاة الطهور وقوله تعالى وإن كنتم جنبا فاطهروا وقوله تحت كل شعرة جنابة ألا فبلوا الشعر وأنقوا البشرة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بعضهم القعدة من الأركان الأصلية أيضا وإليه مال عصام بن يوسف ووجهه أنها فرض تنعدم الصلاة بانعدامها كسائر الأركان والصحيح أنها ليست بركن أصلي لأن اسم الصلاة ينطلق على المتركب من الأركان الأربعة بدون القعود ولهذا يتوجه النهي عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها ووقت الزوال ولهذا لو حلف لا يصلي فقيد الركعة بالسجدة يحنث وإن لم توجد القعدة ولو أتى بما دون الركعة لا يحنث ولأن القعدة بنفسها غير صالحة للخدمة لأنها من باب الاستراحة بخلاف سائر الأركان فتمكن الخلل في كونها ركنا أصليا فلم تكن هي من الأركان الأصلية للصلاة وإن كانت من فروضها حتى لا تجوز الصلاة بدونها ويشترط لها ما يشترط لسائر الأركان وأما التحريمة فليست بركن عند المحققين من أصحابنا بل هي شرط وعند الشافعي ركن وهو قول بعض مشايخنا وإليه مال عصام بن يوسف وعلى هذا الخلاف الإحرام في باب الحج أنه شرط عندنا وعنده ركن وثمرة الخلاف أن عندنا يجوز بناء النفل على الفرض بأن يحرم للفرض ويفرغ منه ويشرع في النفل قبل التسليم من غير تحريمة جديدة وعنده لا يجوز ووجه البناء على هذا الأصل أن التحريمة لما كانت شرطا جاز أن يتأدى النفل بتحريمة الفرض كما يتأدى بطهارة وقعت للفرض وعنده لما كانت ركنا وقد انقضى الفرض بأركانه فتنقضي التحريمة أيضا وجه قول الشافعي أن حد الركن موجود فيها وهو ما ذكرنا وكذا وجدت علامة الأركان فيها لأنها لا تدوم بل تنقضي والدليل عليه أنه يشترط لصحتها ما يشترط لسائر الأركان بخلاف الشروط ولنا قوله تعالى وذكر اسم ربه فصلى عطف الصلاة على الذكر الذي هو التحريمة بحرف التعقيب والاستدلال بالآية من وجهين أحدهما أن مقتضى العطف بحرف التعقيب أن توجد الصلاة عقيب ذكر اسم الله تعالى ولو كانت التحريمة ركنا لكانت الصلاة موجودة عند الذكر لاستحالة انعدام الشيء في حال وجود ركنه وهذا خلاف النص والثاني أن العطف يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ولو كانت التحريمة ركنا لا تتحقق ( ( ( يتحقق ) ) ) المغايرة لأنها تكون بعض الصلاة وبعض الشيء ليس غيره إن لم يكن عينه وكذا الموجود فيها حد الشرط لا حد الركن فإنه يعتبر الصلاة بها ولا ينطلق اسم الصلاة عليها مع سائر الشرائط فكانت شرطا وكذا علامة الشروط فيها موجودة فإنها باقية ببقاء حكمها وهو وجوب الانزجار عن محظورات الصلاة على أن العلامة إذا خالفت الحد لا يبطل به الحد بل يظهر أن العلامة كاذبة وأما قوله يشترط لها ما يشترط لسائر الأركان فممنوع أنه يشترط ذلك لها بل للقيام المتصل بها والقيام ركن حتى أن الإحرام بالحج لما لم يكن متصلا بالركن جوزنا تقديمه على الوقت فصل وأما شرائط الأركان فجملة الكلام في الشرائط أنها نوعان نوع يعم المنفرد والمقتدي جميعا وهو شرائط أركان الصلاة ونوع يخص المقتدي وهو شرائط جواز الاقتداء بالإمام في صلاته أما شرائط أركان الصلاة فمنها الطهارة بنوعيها من الحقيقية والحكمية والطهارة الحقيقية هي طهارة الثوب والبدن ومكان الصلاة عن النجاسة الحقيقية والطهارة الحكمية هي طهارة أعضاء الوضوء عن الحدث وطهارة جميع الأعضاء الظاهرة عن الجنابة أما طهارة الثوب وطهارة البدن عن النجاسة الحقيقية فلقوله تعالى وثيابك فطهر وإذا وجب تطهير الثوب فتطهير البدن أولى وأما الطهارة عن الحدث والجنابة فلقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى قوله ليطهركم وقول النبي لا صلاة إلا بطهور وقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة إلا بطهارة وقوله مفتاح الصلاة الطهور وقوله تعالى وإن كنتم جنبا فاطهروا وقوله تحت كل شعرة جنابة ألا فبلوا الشعر وأنقوا البشرة

खंड V01/P113–V01/P114Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P113–V01/P114)
Orijinal Metin (AR)

والإنقاء هو التطهير فدلت النصوص على أن الطهارة الحقيقية عن الثوب والبدن والحكمية شرط جواز الصلاة والمعقول كذا يقتضي من وجوه أحدها أن الصلاة خدمة الرب وتعظيمه جل جلاله وعم نواله وخدمة الرب وتعظيمه بكل الممكن فرض ومعلوم أن القيام بين يدي الله تعالى ببدن طاهر وثوب طاهر على مكان طاهر يكون أبلغ في التعظيم وأكمل في الخدمة من القيام ببدن نجس وثوب نجس وعلى مكان نجس كما في خدمة الملوك ( ( ( المملوك ) ) ) في الشاهد وكذلك الحدث والجنابة وإن لم تكن نجاسة مرئية فهي نجاسة معنوية توجب استقذار ما حل به ألا ترى أن رسول الله لما أراد أن يصافح حذيفة بن اليمان رضي الله عنه امتنع وقال إني جنب يا رسول الله فكان قيامه مخلا بالتعظيم على أنه إن لم يكن على أعضاء الوضوء نجاسة رأسا فإنها لا تخلو عن الدرن والوسخ لأنها أعضاء بادية عادة فيتصل بها الدرن والوسخ فيجب غسلها تطهيرا لها من الوسخ والدرن فتتحقق الزينة والنظافة فيكون أقرب إلى التعظيم وأكمل في الخدمة فمن أراد أن يقوم بين يدي الملوك للخدمة في الشاهد أنه يتكلف للتنظيف والتزيين ويلبس أحسن ثيابه تعظيما للملك ولهذا كان الأفضل للرجل أن يصلي في أحسن ثيابه وأنظفها التي أعدها لزيارة العظماء ولمحافل الناس وكانت الصلاة متعمما أفضل من الصلاة مكشوف الرأس لما أن ذلك أبلغ في الاحترام والثاني أنه أمر بغسل هذه الأعضاء الظاهرة من الحدث والجنابة تذكيرا لتطهير الباطن من الغش والحسد والكبر وسوء الظن بالمسلمين ونحو ذلك من أسباب المآثم فأمر لا لإزالة الحدث تطهيرا لأن قيام الحدث لا ينافي العبادة والخدمة في الجملة ألا ترى أنه يجوز أداء الصوم والزكاة مع قيام الحدث والجنابة وأقرب من ذلك الإيمان بالله تعالى الذي هو رأس العبادات وهذا لأن الحدث ليس بمعصية ولا سبب مأثم وما ذكرنا من المعاني التي في باطنه أسباب المآثم فأمر بغسل هذه الأعضاء الظاهرة دلالة وتنبيها على تطهير الباطن من هذه الأمور وتطهير النفس عنها واجب بالسمع والعقل والثالث أنه وجب غسل هذه الأعضاء شكرا للنعمة ( ( ( لنعمة ) ) ) وراء النعمة التي وجبت لها الصلاة وهي أن هذه الأعضاء وسائل إلى استيفاء نعم عظيمة بل بها تنال جل نعم الله تعالى فاليد بها يتناول ويقبض ما يحتاج إليه والرجل يمشي بها إلى مقاصده والرأس والوجه محل الحواس ومجمعها التي بها يعرف عظم نعم الله تعالى من العين والأنف والفم والأذن التي بها البصر والشم والذوق والسمع التي بها يكون التلذذ والتشهي والوصول إلى جميع النعم فأمر بغسل هذه الأعضاء شكرا لما يتوسل بها إلى هذه النعم والرابع أمر بغسل هذه الأعضاء تكفيرا لما ارتكب بهذه الأعضاء من الإجرام إذ بها يرتكب جل المآثم من أخذ الحرام والمشي إلى الحرام والنظر إلى الحرام وأكل الحرام وسماع الحرام من اللغو والكذب فأمر بغسلها تكفيرا لهذه الذنوب وقد وردت الأخبار بكون الوضوء تكفيرا للمآثم فكانت مؤيدة لما قلنا وأما طهارة مكان الصلاة فلقوله تعالى أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود وقال في موضع والقائمين والركع السجود ولما ذكرنا أن الصلاة خدمة الرب تعالى وتعظيمه وخدمة المعبود المستحق للعبادة وتعظيمه بكل الممكن فرض وأداء الصلاة على مكان طاهر أقرب إلى التعظيم فكان طهارة مكان الصلاة شرطا وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله أنه نهى عن الصلاة في المزبلة والمجزرة ومعاطن الإبل وقوارع الطرق ( ( ( الطريق ) ) ) والحمام والمقبرة وفوق ظهر بيت الله تعالى

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والإنقاء هو التطهير فدلت النصوص على أن الطهارة الحقيقية عن الثوب والبدن والحكمية شرط جواز الصلاة والمعقول كذا يقتضي من وجوه أحدها أن الصلاة خدمة الرب وتعظيمه جل جلاله وعم نواله وخدمة الرب وتعظيمه بكل الممكن فرض ومعلوم أن القيام بين يدي الله تعالى ببدن طاهر وثوب طاهر على مكان طاهر يكون أبلغ في التعظيم وأكمل في الخدمة من القيام ببدن نجس وثوب نجس وعلى مكان نجس كما في خدمة الملوك ( ( ( المملوك ) ) ) في الشاهد وكذلك الحدث والجنابة وإن لم تكن نجاسة مرئية فهي نجاسة معنوية توجب استقذار ما حل به ألا ترى أن رسول الله لما أراد أن يصافح حذيفة بن اليمان رضي الله عنه امتنع وقال إني جنب يا رسول الله فكان قيامه مخلا بالتعظيم على أنه إن لم يكن على أعضاء الوضوء نجاسة رأسا فإنها لا تخلو عن الدرن والوسخ لأنها أعضاء بادية عادة فيتصل بها الدرن والوسخ فيجب غسلها تطهيرا لها من الوسخ والدرن فتتحقق الزينة والنظافة فيكون أقرب إلى التعظيم وأكمل في الخدمة فمن أراد أن يقوم بين يدي الملوك للخدمة في الشاهد أنه يتكلف للتنظيف والتزيين ويلبس أحسن ثيابه تعظيما للملك ولهذا كان الأفضل للرجل أن يصلي في أحسن ثيابه وأنظفها التي أعدها لزيارة العظماء ولمحافل الناس وكانت الصلاة متعمما أفضل من الصلاة مكشوف الرأس لما أن ذلك أبلغ في الاحترام والثاني أنه أمر بغسل هذه الأعضاء الظاهرة من الحدث والجنابة تذكيرا لتطهير الباطن من الغش والحسد والكبر وسوء الظن بالمسلمين ونحو ذلك من أسباب المآثم فأمر لا لإزالة الحدث تطهيرا لأن قيام الحدث لا ينافي العبادة والخدمة في الجملة ألا ترى أنه يجوز أداء الصوم والزكاة مع قيام الحدث والجنابة وأقرب من ذلك الإيمان بالله تعالى الذي هو رأس العبادات وهذا لأن الحدث ليس بمعصية ولا سبب مأثم وما ذكرنا من المعاني التي في باطنه أسباب المآثم فأمر بغسل هذه الأعضاء الظاهرة دلالة وتنبيها على تطهير الباطن من هذه الأمور وتطهير النفس عنها واجب بالسمع والعقل والثالث أنه وجب غسل هذه الأعضاء شكرا للنعمة ( ( ( لنعمة ) ) ) وراء النعمة التي وجبت لها الصلاة وهي أن هذه الأعضاء وسائل إلى استيفاء نعم عظيمة بل بها تنال جل نعم الله تعالى فاليد بها يتناول ويقبض ما يحتاج إليه والرجل يمشي بها إلى مقاصده والرأس والوجه محل الحواس ومجمعها التي بها يعرف عظم نعم الله تعالى من العين والأنف والفم والأذن التي بها البصر والشم والذوق والسمع التي بها يكون التلذذ والتشهي والوصول إلى جميع النعم فأمر بغسل هذه الأعضاء شكرا لما يتوسل بها إلى هذه النعم والرابع أمر بغسل هذه الأعضاء تكفيرا لما ارتكب بهذه الأعضاء من الإجرام إذ بها يرتكب جل المآثم من أخذ الحرام والمشي إلى الحرام والنظر إلى الحرام وأكل الحرام وسماع الحرام من اللغو والكذب فأمر بغسلها تكفيرا لهذه الذنوب وقد وردت الأخبار بكون الوضوء تكفيرا للمآثم فكانت مؤيدة لما قلنا وأما طهارة مكان الصلاة فلقوله تعالى أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود وقال في موضع والقائمين والركع السجود ولما ذكرنا أن الصلاة خدمة الرب تعالى وتعظيمه وخدمة المعبود المستحق للعبادة وتعظيمه بكل الممكن فرض وأداء الصلاة على مكان طاهر أقرب إلى التعظيم فكان طهارة مكان الصلاة شرطا وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله أنه نهى عن الصلاة في المزبلة والمجزرة ومعاطن الإبل وقوارع الطرق ( ( ( الطريق ) ) ) والحمام والمقبرة وفوق ظهر بيت الله تعالى

खंड V01/P114–V01/P115Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P114–V01/P115)
Orijinal Metin (AR)

أما معنى النهي عن الصلاة في المزبلة والمجزرة فلكونهما موضع النجاسة وأما معاطن الإبل فقد قيل إن معنى النهي فيها أنها لا تخلو عن النجاسات عادة لكن هذا يشكل بما روي من الحديث صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاطن الإبل مع أن المعاطن والمرابض في معنى النجاسة سواء وقيل معنى النهي أن الإبل ربما تبول على المصلي فيبتلى بما يفسد صلاته وهذا لا يتوهم في الغنم وأما قوارع الطرق فقيل أنها لا تخلو عن الأرواث والأبوال عادة فعلى هذا لا فرق بين الطريق الواسع والضيق وقيل معنى النهي فيها أنه يستضر به المارة وعلى هذا إذا كان الطريق واسعا لا يكره وحكى ابن سماعه أن محمدا كان يصلي على الطريق في البادية وأما الحمام فمعنى النهي فيه أنه مصب الغسالات والنجاسات عادة فعلى هذا لو صلى في موضع الحمامي لا يكره وقيل معنى النهي فيه أن الحمام بيت الشيطان فعلى هذا تكره الصلاة في كل موضع منه سواء غسل ذلك الموضع أو لم يغسل وأما المقبرة فقيل إنما نهى عن ذلك لما فيه من التشبيه باليهود كما روي عن النبي أنه قال لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فلا تتخذوا قبري بعدي مسجدا وروي أن عمر رضي الله عنه رأى رجلا يصلي بالليل إلى قبر فناداه القبر القبر فظن الرجل أنه يقول القمر القمر فجعل ينظر إلى السماء فما زال به حتى تنبه فعلى هذا تجوز الصلاة وتكره وقيل معنى النهي أن المقابر لا تخلو عن النجاسات لأن الجهال يستترون بما شرف من القبور فيبولون ويتغوطون خلفه فعلى هذا لا تجوز الصلاة لو كان في موضع يفعلون ذلك لانعدام طهارة المكان وأما فوق بيت الله تعالى فمعنى النهي عندنا أن الإنسان منهي عن الصعود على سطح الكعبة لما فيه من ترك التعظيم ولا يمنع جواز الصلاة عليه وعند الشافعي هذا النهي للإفساد حتى لو صلى على سطح الكعبة وليس بين يديه سترة لا تجوز صلاته عنده وسنذكر الكلام فيما بعد ولو صلى في بيت فيه تماثيل فهذا على وجهين أما إن كانت التماثيل مقطوعة الرؤوس أو لم تكن مقطوعة الرؤوس فإن كانت مقطوعة الرؤوس فلا بأس بالصلاة فيه لأنها بالقطع خرجت من أن تكون تماثيل والتحقت بالنقوش والدليل عليه ما روي أن رسول الله أهدي إليه ترس فيه تمثال طير فأصبحوا وقد محي وجهه وروي أن جبريل عليه السلام استأذن رسول الله فأذن له فقال كيف أدخل وفي البيت قرام فيه تماثيل خيول ورجال فإما أن تقطع رؤوسها ( ( ( رءوسها ) ) ) أو تتخذ وسائد فتوطأ وإن لم تكن مقطوعة الرؤوس فتكره الصلاة فيه سواء كانت في جهة القبلة أو في السقف أو عن يمين القبلة أو عن يسارها فأشد ذلك كراهة أن تكون في جهة القبلة لأنه تشبه بعبدة الأوثان ولو كانت في مؤخر القبلة أو تحت القدم لا يكره لعدم التشبه في الصلاة بعبدة الأوثان وكذا يكره الدخول إلى بيت فيه صور على سقفه أو حيطانه أو على الستور والأزر والوسائد العظام لأن جبريل عليه السلام قال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب أو صورة ولا خير في بيت لا تدخله الملائكة وكذا نفس التعليق لتلك الستور والأزر على الجدار ووضع الوسائد العظام عليه مكروه لما في هذا الصنيع من التشبه ( ( ( التشبيه ) ) ) بعباد الصور لما فيه من تعظيمها وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت دخل رسول الله في بيتي وأنا مستترة بستر فيه تماثيل فتغير لون وجه رسول الله حتى عرفت الكراهة في وجهه فأخذه مني وهتكه بيده فجعلناه نمرقة أو نمرقتين وإن كانت الصور على البسط والوسائد الصغار وهي تداس بالأرجل لا تكره لما فيه من إهانتها والدليل عليها حديث جبريل وعائشة رضي الله عنها

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما معنى النهي عن الصلاة في المزبلة والمجزرة فلكونهما موضع النجاسة وأما معاطن الإبل فقد قيل إن معنى النهي فيها أنها لا تخلو عن النجاسات عادة لكن هذا يشكل بما روي من الحديث صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاطن الإبل مع أن المعاطن والمرابض في معنى النجاسة سواء وقيل معنى النهي أن الإبل ربما تبول على المصلي فيبتلى بما يفسد صلاته وهذا لا يتوهم في الغنم وأما قوارع الطرق فقيل أنها لا تخلو عن الأرواث والأبوال عادة فعلى هذا لا فرق بين الطريق الواسع والضيق وقيل معنى النهي فيها أنه يستضر به المارة وعلى هذا إذا كان الطريق واسعا لا يكره وحكى ابن سماعه أن محمدا كان يصلي على الطريق في البادية وأما الحمام فمعنى النهي فيه أنه مصب الغسالات والنجاسات عادة فعلى هذا لو صلى في موضع الحمامي لا يكره وقيل معنى النهي فيه أن الحمام بيت الشيطان فعلى هذا تكره الصلاة في كل موضع منه سواء غسل ذلك الموضع أو لم يغسل وأما المقبرة فقيل إنما نهى عن ذلك لما فيه من التشبيه باليهود كما روي عن النبي أنه قال لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فلا تتخذوا قبري بعدي مسجدا وروي أن عمر رضي الله عنه رأى رجلا يصلي بالليل إلى قبر فناداه القبر القبر فظن الرجل أنه يقول القمر القمر فجعل ينظر إلى السماء فما زال به حتى تنبه فعلى هذا تجوز الصلاة وتكره وقيل معنى النهي أن المقابر لا تخلو عن النجاسات لأن الجهال يستترون بما شرف من القبور فيبولون ويتغوطون خلفه فعلى هذا لا تجوز الصلاة لو كان في موضع يفعلون ذلك لانعدام طهارة المكان وأما فوق بيت الله تعالى فمعنى النهي عندنا أن الإنسان منهي عن الصعود على سطح الكعبة لما فيه من ترك التعظيم ولا يمنع جواز الصلاة عليه وعند الشافعي هذا النهي للإفساد حتى لو صلى على سطح الكعبة وليس بين يديه سترة لا تجوز صلاته عنده وسنذكر الكلام فيما بعد ولو صلى في بيت فيه تماثيل فهذا على وجهين أما إن كانت التماثيل مقطوعة الرؤوس أو لم تكن مقطوعة الرؤوس فإن كانت مقطوعة الرؤوس فلا بأس بالصلاة فيه لأنها بالقطع خرجت من أن تكون تماثيل والتحقت بالنقوش والدليل عليه ما روي أن رسول الله أهدي إليه ترس فيه تمثال طير فأصبحوا وقد محي وجهه وروي أن جبريل عليه السلام استأذن رسول الله فأذن له فقال كيف أدخل وفي البيت قرام فيه تماثيل خيول ورجال فإما أن تقطع رؤوسها ( ( ( رءوسها ) ) ) أو تتخذ وسائد فتوطأ وإن لم تكن مقطوعة الرؤوس فتكره الصلاة فيه سواء كانت في جهة القبلة أو في السقف أو عن يمين القبلة أو عن يسارها فأشد ذلك كراهة أن تكون في جهة القبلة لأنه تشبه بعبدة الأوثان ولو كانت في مؤخر القبلة أو تحت القدم لا يكره لعدم التشبه في الصلاة بعبدة الأوثان وكذا يكره الدخول إلى بيت فيه صور على سقفه أو حيطانه أو على الستور والأزر والوسائد العظام لأن جبريل عليه السلام قال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب أو صورة ولا خير في بيت لا تدخله الملائكة وكذا نفس التعليق لتلك الستور والأزر على الجدار ووضع الوسائد العظام عليه مكروه لما في هذا الصنيع من التشبه ( ( ( التشبيه ) ) ) بعباد الصور لما فيه من تعظيمها وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت دخل رسول الله في بيتي وأنا مستترة بستر فيه تماثيل فتغير لون وجه رسول الله حتى عرفت الكراهة في وجهه فأخذه مني وهتكه بيده فجعلناه نمرقة أو نمرقتين وإن كانت الصور على البسط والوسائد الصغار وهي تداس بالأرجل لا تكره لما فيه من إهانتها والدليل عليها حديث جبريل وعائشة رضي الله عنها

खंड V01/P115–V01/P116Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P115–V01/P116)
Orijinal Metin (AR)

ولو صلى على هذا البساط فإن كانت الصورة في موضع سجوده يكره لما فيه من التشبه بعبادة الصور والأصنام وكذا إذا كانت أمامه في موضع لأن معنى التعظيم يحصل بتقريب الوجه من الصورة فأما إذا كانت في موضع قدميه فلا بأس به لما فيه من الإهانة دون التعظيم هذا إذا كانت الصورة كبيرة فأما إذا كانت صغيرة لا تبدو للناظر من بعيد فلا بأس به لأن من يعبد الصنم لا يعبد الصغير منها جدا وقد روي أنه كان على خاتم أبي موسى ذبابتان وروي أنه لما وجد خاتم دانيال على عهد عمر رضي الله عنه كان على فصه أسدان بينهما رجل يلحسانه ويحتمل أن يكون ذلك في ابتداء حاله أو لأن التمثال في شريعة من قبلنا كان حلالا قال الله تعالى في قصة سليمان يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ثم ما ذكرنا من الكراهة في صورة الحيوان فأما صورة ما لا حياة له كالشجر ونحو ذلك فلا يوجب الكراهة لأن عبدة الصورة ( ( ( الصور ) ) ) لا يعبدون تمثال ما ليس بذي روح فلا يحصل التشبه بهم وكذا النهي إنما جاء عن تصوير ذي الروح لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال من صور تمثال ذي الروح كلف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح وليس بنافخ فأما لا نهي عن تصوير ما لا روح له لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه نهى مصورا عن التصوير فقال كيف أصنع وهو كسبي فقال إن لم يكن بد فعليك بتمثال الأشجار ويكره أن تكون قبلة المسجد إلى حمام أو قبر أو مخرج لأن جهة القبلة يجب تعظيمها والمساجد كذلك قال الله تعالى في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ومعنى التعظيم لا يحصل إذا كانت قبلة المسجد إلى هذه المواضع لأنها لا تخلو عن الأقذار وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه قال هذا في مساجد الجماعات فأما مسجد الرجل في بيته فلا بأس بأن يكون قبلته إلى هذه المواضع لأنه ليس له حرمة المساجد حتى يجوز بيعه وكذا للناس فيه بلوى بخلاف مسجد الجماعة ولو صلى في مثل هذا المسجد جازت صلاته عند عامة العلماء وعلى قول بشر بن غياث المريسي لا تجوز وعلى هذا إذا ( ( ( المصلي ) ) ) صلى في أرض مغصوبة أو صلى وعليه ثوب مغصوب لا تجوز عنده وجه قوله أن العبادة لا تتأدى بما هو منهي عنه ولنا أن النهي ليس لمعنى في الصلاة فلا يمنع جواز الصلاة وهذا إذا لم يكن بين المسجد وبين هذه المواضع حائل من بيت أو جدار أو نحو ذلك فإن كان بينهما حائل لا يكره لأن معنى التعظيم حاصل فالتحرز عنه غير ممكن ومنها ستر العورة لقوله تعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد قيل في التأويل الزينة ما يواري العورة والمسجد الصلاة فقد أمر بمواراة العورة في الصلاة وقال النبي لا صلاة للحائض إلا بخمار كنى بالحائض عن البالغة لأن الحيض دليل البلوغ فذكر الحيض وأراد به البلوغ لملازمة بينهما وعليه إجماع الأمة ولأن ستر العورة حال القيام بين يدي الله تعالى من باب التعظيم وأنه فرض عقلا وشرعا وإذا كان الستر فرضا كان الانكشاف مانعا جواز الصلاة ضرورة والكلام في بيان ما يكون عورة وما لا يكون موضعه كتاب الاستحسان وإنما الحاجة ههنا إلى بيان المقدار الذي يمنع جواز الصلاة فنقول قليل الانكشاف لا يمنع الجواز لما فيه من الضرورة لأن الثياب لا تخلو عن قليل خرق عادة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو صلى على هذا البساط فإن كانت الصورة في موضع سجوده يكره لما فيه من التشبه بعبادة الصور والأصنام وكذا إذا كانت أمامه في موضع لأن معنى التعظيم يحصل بتقريب الوجه من الصورة فأما إذا كانت في موضع قدميه فلا بأس به لما فيه من الإهانة دون التعظيم هذا إذا كانت الصورة كبيرة فأما إذا كانت صغيرة لا تبدو للناظر من بعيد فلا بأس به لأن من يعبد الصنم لا يعبد الصغير منها جدا وقد روي أنه كان على خاتم أبي موسى ذبابتان وروي أنه لما وجد خاتم دانيال على عهد عمر رضي الله عنه كان على فصه أسدان بينهما رجل يلحسانه ويحتمل أن يكون ذلك في ابتداء حاله أو لأن التمثال في شريعة من قبلنا كان حلالا قال الله تعالى في قصة سليمان يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ثم ما ذكرنا من الكراهة في صورة الحيوان فأما صورة ما لا حياة له كالشجر ونحو ذلك فلا يوجب الكراهة لأن عبدة الصورة ( ( ( الصور ) ) ) لا يعبدون تمثال ما ليس بذي روح فلا يحصل التشبه بهم وكذا النهي إنما جاء عن تصوير ذي الروح لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال من صور تمثال ذي الروح كلف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح وليس بنافخ فأما لا نهي عن تصوير ما لا روح له لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه نهى مصورا عن التصوير فقال كيف أصنع وهو كسبي فقال إن لم يكن بد فعليك بتمثال الأشجار ويكره أن تكون قبلة المسجد إلى حمام أو قبر أو مخرج لأن جهة القبلة يجب تعظيمها والمساجد كذلك قال الله تعالى في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ومعنى التعظيم لا يحصل إذا كانت قبلة المسجد إلى هذه المواضع لأنها لا تخلو عن الأقذار وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه قال هذا في مساجد الجماعات فأما مسجد الرجل في بيته فلا بأس بأن يكون قبلته إلى هذه المواضع لأنه ليس له حرمة المساجد حتى يجوز بيعه وكذا للناس فيه بلوى بخلاف مسجد الجماعة ولو صلى في مثل هذا المسجد جازت صلاته عند عامة العلماء وعلى قول بشر بن غياث المريسي لا تجوز وعلى هذا إذا ( ( ( المصلي ) ) ) صلى في أرض مغصوبة أو صلى وعليه ثوب مغصوب لا تجوز عنده وجه قوله أن العبادة لا تتأدى بما هو منهي عنه ولنا أن النهي ليس لمعنى في الصلاة فلا يمنع جواز الصلاة وهذا إذا لم يكن بين المسجد وبين هذه المواضع حائل من بيت أو جدار أو نحو ذلك فإن كان بينهما حائل لا يكره لأن معنى التعظيم حاصل فالتحرز عنه غير ممكن ومنها ستر العورة لقوله تعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد قيل في التأويل الزينة ما يواري العورة والمسجد الصلاة فقد أمر بمواراة العورة في الصلاة وقال النبي لا صلاة للحائض إلا بخمار كنى بالحائض عن البالغة لأن الحيض دليل البلوغ فذكر الحيض وأراد به البلوغ لملازمة بينهما وعليه إجماع الأمة ولأن ستر العورة حال القيام بين يدي الله تعالى من باب التعظيم وأنه فرض عقلا وشرعا وإذا كان الستر فرضا كان الانكشاف مانعا جواز الصلاة ضرورة والكلام في بيان ما يكون عورة وما لا يكون موضعه كتاب الاستحسان وإنما الحاجة ههنا إلى بيان المقدار الذي يمنع جواز الصلاة فنقول قليل الانكشاف لا يمنع الجواز لما فيه من الضرورة لأن الثياب لا تخلو عن قليل خرق عادة

खंड V01/P116Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P116)
Orijinal Metin (AR)

والكثير يمنع لعدم الضرورة واختلف في الحد الفاصل بين القليل والكثير فقدر أبو حنيفة ومحمد الكثير بالربع وقالا ( ( ( فقالا ) ) ) الربع وما فوقه من العضو كثير وما دون الربع فيه قليل وأبو يوسف جعل الأكثر من النصف كثيرا وما دون النصف قليلا واختلفت الرواية عنه في النصف فجعله في حكم القليل في الجامع الصغير وفي حكم الكثير في الأصل وجه قول أبي يوسف أن القليل والكثير من المتقابلات فإنما تظهر بالمقابلة فما كان مقابلة أقل منه فهو كثير وما كان مقابله أكثر منه فهو قليل ولهما أن الشرع أقام الربع مقام الكل في كثير من المواضع كما في حلق ربع الرأس في حق المحرم ومسح ربع الرأس كذا ههنا إذ الموضع موضع الاحتياط وأما قوله إن القليل والكثير من أسماء المقابلة فإنما يعرف ذلك بمقابله فنقول الشرع قد جعل الربع كثيرا في نفسه من غير مقابلة في بعض المواضع على ما بينا فلزم الأخذ به في موضع الاحتياط ثم كثير الانكشاف يستوي فيه العضو الواحد والأعضاء المتفرقة حتى لو انكشف من أعضاء متفرقة ما لو جمع لكان كثيرا يمنع جواز الصلاة ويستوي فيه العورة الغليظة وهي القبل والدبر والخفيفة كالفخذ ونحوه ومن الناس من قدر العورة الغليظة بالدرهم تغليظا لأمرها وهذا غير سديد لأن العورة الغليظة كلها لا تزيد على الدرهم فتقديرها بالدرهم يكون تخفيفا لأمرها لا تغليظا له فتنعكس القضية وذكر محمد في الزيادات ما يدل على أن حكم الغليظة والخفيفة واحد فإنه قال في امرأة صلت فانكشف شيء من شعرها وشيء من ظهرها وشيء من فرجها وشيء من فخذها إنه إن كان بحال لو جمع بلغ الربع منع أداء الصلاة وإن لم يبلغ لا يمنع فقد جمع بين العورة الغليظة والخفيفة واعتبر فيها الربع فثبت أن حكمها لا يختلف وإن الخلاف فيهما واحد وهذا في حالة القدرة فأما في حالة العجز فالانكشاف لا يمنع جواز الصلاة بأن حضرته الصلاة وهو عريان لا يجد ثوبا للضرورة ولو كان معه ثوب نجس فلا يخلو إما إن كان الربع منه طاهرا وأما إن كان كله نجسا فإن كان ربعه طاهرا لم يجزه أن يصلي عريانا بل يجب عليه أن يصلي في ذلك الثوب لأن الربع فما فوقه في حكم الكمال كما في مسح الرأس وحلق المحرم ربع الرأس وكما يقال رأيت فلانا وإن عاينه من إحدى جهاته الأربع فجعل كأن الثوب كله طاهرا ( ( ( طاهر ) ) ) وإن كان كله نجسا أو الطاهر منه أقل من الربع فهو بالخيار في قول أبي حنيفة وأبي يوسف إن شاء صلى عريانا وإن شاء مع الثوب لكن الصلاة في الثوب أفضل وقال محمد لا تجزئه إلا مع الثوب وجه قوله أن ترك استعمال النجاسة فرض وستر العورة فرض إلا أن ستر العورة أهمهما وآكدهما لأنه فرض في الأحوال أجمع وفرضية ترك استعمال النجاسة مقصورة على حالة الصلاة فيصار إلى الأهم فتستر العورة ولا تجوز الصلاة بدونه ويتحمل استعمال النجاسة ولأنه لو صلى عريانا كان تاركا فرائض منها ستر العورة والقيام والركوع والسجود ولو صلى في الثوب النجس كان تاركا فرضا واحدا وهو ترك استعمال النجاسة فقط فكان هذا الجانب أهون وقد قالت عائشة رضي الله عنها ما خير رسول الله بين شيئين إلا اختار أهونهما فمن ابتلي ببليتين فعليه أن يختار أهونهما ولهما أن الجانبين في الفرضية في حق الصلاة على السواء ألا ترى أنه كما لا تجوز الصلاة حالة الاختيار عريانا لا تجوز مع الثوب المملوء نجاسة ولا يمكن إقامة أحد الفرضين في هذه الحالة إلا بترك الآخر فسقطت فرضيتهما في حق الصلاة فيخير فيجزئه كيف ما فعل إلا أن الصلاة في الثوب أفضل لما ذكر محمد ومنها استقبال القبلة لقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والكثير يمنع لعدم الضرورة واختلف في الحد الفاصل بين القليل والكثير فقدر أبو حنيفة ومحمد الكثير بالربع وقالا ( ( ( فقالا ) ) ) الربع وما فوقه من العضو كثير وما دون الربع فيه قليل وأبو يوسف جعل الأكثر من النصف كثيرا وما دون النصف قليلا واختلفت الرواية عنه في النصف فجعله في حكم القليل في الجامع الصغير وفي حكم الكثير في الأصل وجه قول أبي يوسف أن القليل والكثير من المتقابلات فإنما تظهر بالمقابلة فما كان مقابلة أقل منه فهو كثير وما كان مقابله أكثر منه فهو قليل ولهما أن الشرع أقام الربع مقام الكل في كثير من المواضع كما في حلق ربع الرأس في حق المحرم ومسح ربع الرأس كذا ههنا إذ الموضع موضع الاحتياط وأما قوله إن القليل والكثير من أسماء المقابلة فإنما يعرف ذلك بمقابله فنقول الشرع قد جعل الربع كثيرا في نفسه من غير مقابلة في بعض المواضع على ما بينا فلزم الأخذ به في موضع الاحتياط ثم كثير الانكشاف يستوي فيه العضو الواحد والأعضاء المتفرقة حتى لو انكشف من أعضاء متفرقة ما لو جمع لكان كثيرا يمنع جواز الصلاة ويستوي فيه العورة الغليظة وهي القبل والدبر والخفيفة كالفخذ ونحوه ومن الناس من قدر العورة الغليظة بالدرهم تغليظا لأمرها وهذا غير سديد لأن العورة الغليظة كلها لا تزيد على الدرهم فتقديرها بالدرهم يكون تخفيفا لأمرها لا تغليظا له فتنعكس القضية وذكر محمد في الزيادات ما يدل على أن حكم الغليظة والخفيفة واحد فإنه قال في امرأة صلت فانكشف شيء من شعرها وشيء من ظهرها وشيء من فرجها وشيء من فخذها إنه إن كان بحال لو جمع بلغ الربع منع أداء الصلاة وإن لم يبلغ لا يمنع فقد جمع بين العورة الغليظة والخفيفة واعتبر فيها الربع فثبت أن حكمها لا يختلف وإن الخلاف فيهما واحد وهذا في حالة القدرة فأما في حالة العجز فالانكشاف لا يمنع جواز الصلاة بأن حضرته الصلاة وهو عريان لا يجد ثوبا للضرورة ولو كان معه ثوب نجس فلا يخلو إما إن كان الربع منه طاهرا وأما إن كان كله نجسا فإن كان ربعه طاهرا لم يجزه أن يصلي عريانا بل يجب عليه أن يصلي في ذلك الثوب لأن الربع فما فوقه في حكم الكمال كما في مسح الرأس وحلق المحرم ربع الرأس وكما يقال رأيت فلانا وإن عاينه من إحدى جهاته الأربع فجعل كأن الثوب كله طاهرا ( ( ( طاهر ) ) ) وإن كان كله نجسا أو الطاهر منه أقل من الربع فهو بالخيار في قول أبي حنيفة وأبي يوسف إن شاء صلى عريانا وإن شاء مع الثوب لكن الصلاة في الثوب أفضل وقال محمد لا تجزئه إلا مع الثوب وجه قوله أن ترك استعمال النجاسة فرض وستر العورة فرض إلا أن ستر العورة أهمهما وآكدهما لأنه فرض في الأحوال أجمع وفرضية ترك استعمال النجاسة مقصورة على حالة الصلاة فيصار إلى الأهم فتستر العورة ولا تجوز الصلاة بدونه ويتحمل استعمال النجاسة ولأنه لو صلى عريانا كان تاركا فرائض منها ستر العورة والقيام والركوع والسجود ولو صلى في الثوب النجس كان تاركا فرضا واحدا وهو ترك استعمال النجاسة فقط فكان هذا الجانب أهون وقد قالت عائشة رضي الله عنها ما خير رسول الله بين شيئين إلا اختار أهونهما فمن ابتلي ببليتين فعليه أن يختار أهونهما ولهما أن الجانبين في الفرضية في حق الصلاة على السواء ألا ترى أنه كما لا تجوز الصلاة حالة الاختيار عريانا لا تجوز مع الثوب المملوء نجاسة ولا يمكن إقامة أحد الفرضين في هذه الحالة إلا بترك الآخر فسقطت فرضيتهما في حق الصلاة فيخير فيجزئه كيف ما فعل إلا أن الصلاة في الثوب أفضل لما ذكر محمد ومنها استقبال القبلة لقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره

%0
10 Bölüm